Полный текст (5 429 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
نفسه جزءا بعينه، وإلى هذا يشير ما روى عن المغيرة بن شعبة قال: استأذن رجل على رسول الله ﷺ ، وهو بين مكة والمدينة، فقال: إنه قد فاتنى الليلة جزئى من القرآن، فإنى لا أوثر عليه شيئا.
وما نشك فى أن هذه التجزئة كانت فردية، أى إن مرجعها كان لكل فرد على حدة، ونكاد نذهب إلى أنها لم تكن على التساوى.
وهذه التجزئة التى أخذ فيها المسلمون مبكرين ليجعلوا للقرآن حظّا من ساعات يومهم، حتى لا يغيبوا عنه فيغيب عنهم، وحتى ييسروا على أنفسهم ليمضوا فيه إلى آخره، أسبوعا بعد أسبوع، أو شهرا بعد شهر، هذه التجزئة الأولى غير المضبوطة، هى التى أملت على المسلمين بعد فى أن يأخذوا فى تجزئة القرآن تجزئة تخضع لمعايير مضبوطة، ولم يكن عليهم ضير فى أن يفعلوا.
عند هذه، وبعد أن استوى المصحف بين أيديهم، مكتوبا، كان عد السور وعد الكلمات وعد الآيات. لا يدفع هذا أن المسلمين الأول أيام الرسول كانوا بعيدين البعد كله عن هذا كله، بل إن ما نعنيه هو الإحصاء المستوعب الشامل، وأما غيره فما نظننا ننكره على المسلمين الأول، من ذلك ما روى عن ابن مسعود أنه قال: أقرأنى رسول الله ﷺ سورة من الثلاثين من آل حم، يعنى الأحقاف.
وأزيدك بعد هذا شيئا أنقله لك عن السيوطى، لتشاركنى رأيى، قال السيوطى:
كانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين.
وأرانى قد ذكرت لك فى بدء هذا الحديث أن هذا الاستيعاب الشامل لم يكن إلا مع أيام الحجاج، وأحب أن أسوق إليك دليلى عليه:
يروى أبو بكر بن أبى دواد، يقول: جمع الحجاج بن يوسف الحفاظ والقراء- ويقول أبوبكر: وكنت منهم- فقال الحجاج: أخبرونى عن القرآن كله كم هو
стр. 1122
من حرف؟ قال: أبو بكر: فجعلنا نحسب حتى أجمعوا أن القرآن ثلثمائة ألف حرف وأربعين ألفا وسبعمائة ونيف وأربعين حرفا. قال الحجاج: فأخبرونى إلى أى حرف ينتهى نصف القرآن. فحسبوا فأجمعوا أنه ينتهى فى الكهف وَلْيَتَلَطَّفْ الآية: ١٩- فى الفاء: قالى الحجاج: فأخبرونى بأسباعه على الحروف. قال أبوبكر:
فإذا أول سبع فى النساء فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ- الآية: ٥٥- فى الدال والسبع الثانى فى الأعراف حَبِطَتْ- الآية: ١٤٧- فى التاء، والسبع الثالث فى الرعد «أكلها دائم» - الآية: ٣٥- فى الألف آخر «أكلها» الآية: ٣٢ والسبع الرابع فى الحج لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً- الآية: ٣٤- فى الألف، والسبع الخامس فى الأحزاب وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ- الآية ٣٦- فى الهاء أو السبع السادس فى الفتح الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ- الآية ٦- فى الواو. والسابع ما بقى من القرآن. قال الحجاج: فأخبرونى بأثلاثة؟ قالوا: الثلث الأول رأس مائة من براءة. والثلث الثانى رأس إحدى ومائة آية من طسم الشعراء. والثلث الثالث ما بقى من القرآن. ثم سألهم الحجاج عن أرباعه، فإذا أول ربع خاتمة الأنعام، والربع الثانى الكهف وَلْيَتَلَطَّفْ- الآية: ١٩- والربع الثالث خاتمة الزمر، والربع الرابع ما بقى من القرآن.
كانت هذه نظرة الحجاج مع القراء والحفاظ، وكانت تجزئته للقرآن وفق عدد حروفه. ولقد رأيناه كيف جزأه نصفين، ثم أسباعا، ثم أثلاثا، ثم أرباعا.
وما نظن الحجاج كان يستعملى فى هذه التجزئة إلا عن تفكير فى التيسير، فجعله نصفين على القارىء المجد، ثم أثلاثا على اللاحق، ثم أرباعا على من يتلو اللاحق، ثم أسباعا على من يريد أن يتمه فى أسبوع، وكانت تلك هى النهاية التى أحبها الحجاج للمسلمين، وكأنه لم يحب لهم أن يتجاوزوها، لذلك لم يمض مع القراء
стр. 1123
والحفاظ يسألهم عما بعدها. ونحن نعلم أن الحجاج كان يقرأ القرآن كله فى كل ليلة.
وحين نظر الحجاج فى القرآن يجزئه هذه التجزئة التى تحدها الحروف، بدأ غيره من بعده ينظرون فى تجزئة القرآن تجزئة تمليها الآيات، فقسموه أنصافا وأثلاثا وأرباعا وأخماسا وأسداسا وأسباعا وأثمانا وأتساعا وأعشارا.
وما نظن هؤلاء الذين جاءوا فى إتر الحجاج بهذه التجزئة، التى ثخالف تجزئة الحجاج، كانوا يستملون إلا عن مثل ما استملى الحجاج عنه، وهو التيسير، ثم الإرخاء فى هذا التيسير، ثم تخصيص كل يوم بنصيب لا يزيد ولا ينقص، وكان أقصى ما أرادوه لكل مسلم أن يتم قراءة القرآن فى أيام لا تعدو العشرة.
ولقد مربك قبل عند الكلام على عد آيات القرآن ما كان من خلاف يسير علمت سببه، وأحبك أن تعلم أن هذا الخلاف اليسير فى عد الآيات جر إلى خلاف يسير فى هذه التجزئة.
وإذ كانت فكرة الحجاج، وفكرة من جاء بعد الحجاج، فى تجزئة القرآن، هى التيسير على التالى- كما أرى- وكان الحجاج متشددا، متشددا على نفسه أولا، كما رأيت، فلم يتجاوز فى تيسيره إلى غير سبعة أيام، ولكن من جاءوا بعد الحجاج لم يكونوا على تشدد الحجاج فأرخوا شيئا فى التيسير وزادوها إلى عشرة.
وما وقف التيسير عند هذا الحد الذى انتهى إليه من جاءوا فى إثر الحجاج، بل نرى الميسرين أرخوا للقارئين إلى أن بلغوا بهم الثلاثين، فإذا القرآن يجزأ إلى ثلاثين جزءا.
غير أن هذه المراحل التى جاءت بعد الحجاج لم تتم فى يوم وليلة، بل امتدت بامتداد الأيام، ولقد كانت وفاة الحجاج فى العام الخامس والتسعين من الهجرة، ونرى السجستانى يروى أخباره، فى تجزئة القرآن تلك التجزئة الثانية، عن رواة
стр. 1124
تنحصر وفاتهم فى القرن الثانى للهجرة، ثم نرى ابن النديم وهو يتكلم عن الكتب المؤلفة فى أجزاء القرآن يذكر لنا:
١- كتاب أسباع القرآن لحمزة بن حبيب بن عمّارة الزيات. ولقد كانت وفاة حمزة سنة ١٥٨ هـ.
٢- كتاب أجزاء ثلاثين، عن أبى بكر بن عياش، ولقد كانت وفاة أبى بكر بن عياش سنة ١٩٣ هـ.
وما يعنينا الكتاب الأول، فلقد علمنا أن تجزئة القرآن أسباعا، كانت على يد الحجاج حروفا، وقد تكون على يد حمزة آيات، أقول: لا تعنينى هذه ولكن تعنينى الثانية، فهى تدلنا على أن تجزئة القرآن إلى ثلاثين جزءا، وهى التجزئة التى عليها مصاحفنا اليوم، تجزئة قديمة انتهت إلى أبى بكر، بهذا يشعرنا أسلوب ابن النديم، إذ لم يعز الكتاب لأبى بكر، وإنما قال: عن أبى بكر.
إذن فتجزئة القرآن ثلاثين جزءا لم تغب عن القرن الثانى الهجرى، ولا يبعد أن تكون دون منتهاه بكثير، فلقد كان مولد أبى بكر سنة ست وتسعين من الهجرة، والرجل يصلح للتلقى والرواية مع الخامسة والعشرين من عمره، أى إن أبا بكر كان رجل رواية وتلق مع العام العشرين بعد المائة الأولى من الهجرة.
وهذه التجزئة الأخيرة، أعنى تجزئة القرآن ثلاثين جزءا، هى التجزئة التى غلبت وعاشت، ولعل ما ساعد على غلبتها يسرها ثم ارتباطها بعدد أيام الشهر، ونحن نعلم كم تجد هذه التجزئة إقبالا عظيما فى شهر رمضان من كل عام.
وما نظن الذين جزءوا انتهوا إلى هذه التجزئة الأخيرة فى مرحلة واحدة، متجاوزين التجزئة العشرية إلى التجزئة الثلاثينية، والذى نقطع به أنه كانت ثمة تجزئات بين هاتين المرحلتين لا ندرى تدرجها، ولكن يعنينا أن نقيد أن ثمة تجزئة تقع فى عشرين جزءا، تحتفظ بها مكتبة دار الكتب.
وبهذه التجزئة- أى إلى ثلاثين جزءا- أصبح القرآن يعرض أجزاء منفصلة كل جزء على حدة، وأصبحنا نراه فى المساجد، لا سيما فى شهر رمضان
стр. 1125
محفوظا فى صناديق بأجزائه الثلاثين، كل مجموعة فى صندوق، يقدمه الراغبون فى الثواب إلى الوافدين إلى المساجد، رغبة فى تلاوة نصيب من القرآن.
وأصبح يطلق على هذه الأجزاء الثلاثين اسم ربعة. والربعة فى اللغة: الصندوق، أو الوعاء من جلد. ولعل تسمية الأجزاء الثلاثين بهذا الاسم جاءت من إطلاق المحل على الحال فيه.
ولكن هذا التيسير الأخير جر إلى تيسير آخر يتصل به، وما نشك فى أن الدافع إليه كان التيسير على الحافظين، بعد أن كان التيسير على القارئين، وفرق بين أن تيسر على قارئ وبين أن تيسر على حافظ.
من أجل هذه فيما نظن كان تقسيم الأجزاء المتمة الثلاثين إلى أحزاب، كل جزء ينقسم إلى حزبين، ثم تقسيم الحزب إلى أرباع، كل حزب بنقسم إلى أربعة أرباع.
وعلى هذا التقسيم الأخيرة طبعت المصاحف، واعتمد هذا التقسيم على الجانب الراجح بين القراء فى عدد الآيات، فأنت تعلم هذا الخلاف الذى بينهم.
آية فالمدنيون الأول يعدون آيات القرآن ٦٠٠٠ والمدنيون المتأخرون يعدون آيات القرآن ٦١٢٤ والمكيون المتأخرون يعدون آيات القرآن ٦٢١٩ والكوفيون يعدون آيات القرآن ٦٢٦٣ والبصريون يعدون آيات القرآن ٦٢٠٤ والشاميون يعدون آيات القرآن ٦٢٢٥ وفى هذا الخلاف كان ثمة ترجيح ثمة اتفاق وثمة تغليب. وقد انبرى لهذه السفاقسى فى كتابه غيث النفع. ولقد اعتمد السفاقسى على رجلين سبقاه فى هذه الصناعة، هما أبو العباس أحمد بن محمد بن أبى القسطلانى فى كتابه «لطائف الإشارات فى علم
стр. 1126
القراءات» والقادرى محمد، وكتابه «مسعف المقرئين ومعين المشتغلين بمعرفة الوقف والابتداء» ، وانتهى إلى الرأى الراجح أو المتفق عليه، وبهذا أخذ الذين أشرفوا على طبع المصحف طبعته الأخيرة فى مصر، وخرج المصحف يحمل الإشارات الجانبية الدالة على مكان الأجزاء والأحزاب وأرباع الأحزاب.
(٨٣) المقابلة:
وهى ذكر الشىء مع ما يوازيه فى بعض صفاته ويخالفه فى بعضها، وهى أنواع:
١- نظيرى، كقوله تعالى: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ البقرة: ٢٥٥، فهما جميعا من باب الرقاد المقابل باليقظة.
٢- نقيضى، كقوله تعالى: وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ الكهف: ١٨.
٣- خلاقى، كقوله تعالى: وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً الجن: ١٠.
(٨٤) المكرر:
والحكمة فيه أنه يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضى نزول آية، وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها، فتؤدى تلك الآية بعينها إلى النبى ﷺ تذكيرا لهم بها، وبأنها تتضمن هذه، ولقد ثبت فى الصحيحين عن أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبى ﷺ فأخبره، فأنزل الله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ هود: ١١٤، فقال الرجل: ألى هذا؟ فقال: بل لجميع أمتى. فهذا كان فى المدينة، وقد ذكر الرّمذى أن الرجل هو أبو اليسر، وسورة هود
стр. 1127
مكية بالاتفاق، وقد أشكل على بعضهم هذا، ولا إشكال لأنها نزلت مرة بعد مرة.
ومثله
فى الصحيحين عن ابن مسعود فى قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ الإسراء: ٨٥، إنها نزلت لما سأله اليهود عن الروح
وهو فى المدينة، ومعلوم أن هذه فى سورة الإسراء، وهى مكية بالاتفاق، فإن المشركين لما سألوه عن ذى القرنين، وعن أهل الكهف، قيل ذلك بمكة، وأن اليهود أمروهم أن يسألوه عن ذلك، فأنزل الله الجواب.
وكذلك ما ورد فى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص، أنها جواب للمشركين بمكة، وأنها جواب لأهل الكتاب بالمدينة.
وكذلك ما
ورد فى الصحيحين من حديث المسيب: لما حضرت أبا طالب الوفاة، وتلكأ عن الشهادة، فقال رسول الله ﷺ : والله لأستغفرن لك ما لم أنه. فأنزل الله تعالى: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى التوبة: ١١٣، وأنزل الله فى أبى طالب: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ القصص: ٥٦،
وهذه الآية نزلت فى آخر الأمر بالاتفاق، وموت أبى طالب كان بمكة، فيمكن أنها نزلت مرة بعد أخرى، وجعلت أخيرا فى براءة.
وقد ينزل الشىء مرتين تعظيما لشأنه، وتذكيرا به عند حدوث سببه، خوف نسيانه، وهذا كما قيل فى الفاتحة، نزلت مرتين، مرة بمكة، وأخرى بالمدينة.
ولعل ما يذكره المفسرون من أسباب متعددة لنزول الآية، من هذا الباب، لاسيما أن المعروف عن الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال: نزلت هذه الآية فى كذا، فإنه يريد بذلك أن هذه الآية تتضمن هذا الحكم، لا أن هذا كان السبب فى نزولها.
وقد يكون النزول سابقا على الحكم، وهذا كقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِهذَا
стр. 1128
الْبَلَدِ. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
البلد: ١، ٢، فالسورة مكية، وظهر أثر الحل يوم فتح مكة، حتى قال ﵇: أحلت إلى ساعة من نهار.
كذلك نزل بمكة: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ القمر: ٤٥، يقول عمر:
كنت لا أرى أى الجمع يهزم، فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله ﷺ يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر.
(٨٥) المكى والمدنى:
للناس فى ذلك أقوال، تجملها فيما يلى:
١- أن المكى ما نزل بمكة، والمدنى ما نزل بالمدينة.
٢- أن المكى ما نزل قبل الهجرة، والمدنى ما نزل بعد الهجرة، وإن كان بمكة.
٣- أن المكى ما وقع خطابا لأهل مكة، والمدنى ما وقع خطابا لأهل المدينة، وإذ كان الغالب على أهل مكة الكفر فخوطبوا ب «يأيّها النّاس» ، وإن كان غيرهم داخلا فيهم، وإذ كان الغالب على أهل المدينة الإيمان فخوطبوا ب «يأيّها الّذين آمنوا» وإن كان غيرهم داخلا فيهم.
وهذا القول إن أخذ على إطلاقه ففيه نظر:
فإن سورة البقرة مدنية، وفيها: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الآية: ٢١، ومنها: يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً الآية: ١٦٨.
وسورة النساء مدنية، وفيها: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الآية: ١، وفيها: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ الآية: ١٣٣.
وسورة الحج مكية، وفيها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا الآية: ٧٧.
فإن أراد المفسرون أن الغالب ذلك، فهو صحيح.
٤- وقيل: كل سورة ذكرت فيها الحدود والفرائض فهى مدنية، وكل ما كان فيه ذكر القرون الماضية فهى مكية.
стр. 1129
(٥) وقيل: ما نزل بمكة، وما نزل فى طريق المدينة، قبل أن يبلغ النبى ﷺ المدينة، فهو من المكى، وما نزل على النبى ﷺ بعد ما قدم المدينة فهو من المدنى.
(٦) وقيل: لمعرفة المكى والمدنى طريقان:
أ- سماعى، وهو ما وصل إلينا نزوله.
ب- قياسى، ومرده إلى أن كل سورة فيها يا أَيُّهَا النَّاسُ فقط، أو «كلا» ، أو أولها حرف تهج، سوى الزهراوين، وهما البقرة وآل عمران، والرعد فى وجه، أو فيها قصة آدم وإبليس، سوى الطولى، وهى سورة البقرة، فهى مكية، وإلى أن كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية فهى مكية، وإلى أن كل سورة فيها فريضة أو حد فهى مدنية.
وهذا بيان ما نزل من القرآن بمكة مرتبا:
١- اقرأ باسم ربك ٢- ن. والقلم ٣- يأيها المزمل ٤- يأيها المدثر ٥- تبت يدا أبى لهب ٦- إذا الشمس كورت ٧- سبح اسم ربك الأعلى ٨- والليل إذا يغشى ٩- والفجر ١٠- والضحى ١١- ألم نشرح ١٢- والعصر ١٣- والعاديات ١٤- إنا أعطيناك الكوثر ١٥- ألهاكم التكاثر ١٦- أرأيت الذى ١٧- يأيها الكافرون ١٨- سورة الفيل ١٩- سورة الفلق ٢٠- سورة الناس ٢١- قل هو الله أحد ٢٢- والنجم إذا هوى
стр. 1130
٢٣- عبس وتولى ٢٤- إنا أنزلناه ٢٥- والشمس وضحاها ٢٦- والسماء ذات البروج ٢٧- والتين والزيتون ٢٨- لإيلاف قريش ٢٩- القارعة ٣٠- لا أقسم بيوم القيامة ٣١- سورة الهمزة ٣٢- سورة المرسلات ٣٣- ق والقرآن ٣٤- لا أقسم بهذا البلد ٣٥- الطارق ٣٦- اقتربت الساعة ٣٧- ص والقرآن ٣٨- سورة الأعراف ٣٩- سورة الجن ٤٠- يس ٤١- سورة الفرقان ٤٢- سورة الملائكة ٤٣- سورة مريم ٤٤- سورة طه ٤٥- سورة الواقعة ٤٦- سورة الشعراء ٤٧- سورة النمل ٤٨- سورة القصص ٤٩- سورة بنى إسرائيل ٥٠- سورة يونس ٥١- سورة هود ٥٢- سورة يوسف ٥٣- سورة الحجر ٥٤- سورة الأنعام ٥٥- سورة الصافات ٥٦- سورة لقمان ٥٧- سورة سبأ ٥٨- سورة الزمر ٥٩- حم المؤمن ٦٠- حم السجدة ٦١- حم عسق ٦٢- حم الزخرف ٦٣- حم الدخان ٦٤- حم الجاثية ٦٥- حم الأحقاف ٦٦- الذاريات ٦٧- سورة الغاشية ٦٨- سورة الكهف
стр. 1131
٦٩- سورة النحل ٧٠- سورة نوح ٧١- سورة إبراهيم ٧٢- سورة الأنبياء ٧٣- سورة المؤمنون ٧٤- ألم تنزيل ٧٥- والطور ٧٦- سورة الملك ٧٧- الحاقة ٧٨- سأل سائل ٧٩- عم يتساءلون ٨٠- والنازعات ٨١- إذا السماء انفطرت ٨٢- إذا السماء انشقت ٨٣- سورة الروم.
واختلفوا فى آخر ما نزل بمكة، فقيل: العنكبوت، وقيل: المؤمنون، وقيل:
ويل للمطففين.
فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بمكة، وعليه استقرت الرواية من الثقات، وهى خمس وثمانون سورة.
وهذا ترتيب ما نزل بالمدينة، وهو تسع وعشرون سورة:
فأول ما نزل فيها: سورة البقرة، ثم الأنفال، ثم آل عمران، ثم الأحزاب، ثم محمد، ثم الممتحنة، ثم النساء، ثم إذا زلزلت الأرض، ثم الحديد، ثم الرعد، ثم الرحمن، ثم هل أتى، ثم الطلاق، ثم لم يكن، ثم الحشر، ثم إذا جاء نصر الله، ثم النور، ثم الحج، ثم المنافقون، ثم المجادلة، ثم الحجرات، ثم يا أيها النبى لم تحرم، ثم الصف، ثم الجمعة، ثم التغابن، ثم الفتح، ثم التوبة، ثم المائدة.
ومنهم من يقدم المائدة على التوبة..
وأما ما اختلفوا فيه:
ففاتحة الكتاب، قيل: إنها مكية، وقيل: إنها مدنية.
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ قيل: إنها مدنية، وقيل هى آخر ما نزل بمكة.
стр. 1132
ما نزل بمكة وحكمه مدنى:
١- يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ..
الحجرات: ١٣، وكان نزولها بمكة يوم فتحها، وهى مدنية لأنها نزلت بعد الهجرة.
٢- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ. الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ.
المائدة: ٣- ٥، فإنها نزلت يوم الجمعة والناس وقوف بعرفات، وهى مدنية لنزولها بعد الهجرة.
ما نزل بالمدينة وحكمه مكى، منه:
١- الممتحنة إلى آخرها، فهى خطاب لأهل مكة.
٢- وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ... النحل: ٤١، إلى آخر السورة، فهى مدنيات، يخاطب أهل مكة.
٣- سورة الرعد، يخاطب بها أهل مكة، وهى مدنية.
٤- من أول براءة إلى قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ الآية: ٢٨، خطاب لمشركى مكة، وهى مدنية.
стр. 1133
ما نزل بالحجفة، وهى قرية على طريق المدينة على أربع مراحل من مكة:
١- إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ القصص: ٨٥، نزلت بالحجفة والنبى ﷺ مهاجر.
ما نزل ببيت المقدس:
١- وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ الزخرف: ٤٥، نزلت عليه، ﷺ ، ليلة أسرى به.
ما نزل بالطائف:
١- أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ... الفرقان: ٤٥.
٢- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ. فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ الانشقاق ٢٢- ٢٤، يعنى كفار مكة.
ما نزل بالحديبية:
١-
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ الرعد: ٣٠، نزلت بالحديبية، حين صالح النبى ﷺ أهل مكة.
ما نزل ليلا:
١- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ الحج: ١، نزلت ليلا فى غزوة بنى المصطلق، وهم حى من خزاعة والناس يسيرون.
٢-
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ المائدة: ٦٧، نزلت فى بعض غزواته ﷺ ، وذلك أن النبى ﷺ كان يحرس كل ليلة، وكان رسول الله ﷺ فى خيمة من أدم، فباتوا على باب الخيمة، فلما أن كان بعد هزيع من الليل أنزل الله عليه الآية، فأخرج رسول الله ﷺ رأسه من الخيمة فقال: يا أيها الناس، انصرفوا فقد عصمنى الله.
(- ٢- الموسوعة القرآنية- ج ٣)
стр. 1134
٢- إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ... القصص: ٥٦، قالت عائشة، رضى الله عنها: نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ ، وأنا معه فى اللحاف.
ما حمل من مكة إلى المدينة:
١- سورة يوسف، وهى أول سورة حملت من مكة إلى المدينة، انطلق بها عوف بن عفراء فى الثمانية الذين قدموا على رسول الله ﷺ مكة، فعرض عليهم الإسلام فأسلموا.
٢- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص، إلى آخرها، حملت إلى المدينة بعد سورة يوسف.
٣- قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ الأعراف: ١٥٨، حملت بعد التى قبلها إلى المدينة، فأسلم عليها طوائف من أهل المدينة.
ما حمل من المدينة إلى مكة:
١- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ ... البقرة ٢١٧، وكان عبد الله ابن جحش أورد كتاب مسلمى مكة على رسول الله ﷺ بأن المشركين عيروهم قتل ابن الحضرمى وأخذ أموال الأسارى فى الشهر الحرام.
٢- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا البقرة: ٢٧٨، حملت من المدينة إلى مكة، وقرأها عتاب بن أسيد، عامل رسول الله ﷺ على مكة، فقرأها عتابا على ثقيف وبنى المغيرة.
ما حمل من المدينة إلى الحبشة ست آيات:
بعث رسول الله ﷺ إلى جعفر بن أبى طالب فى خصومة
стр. 1135
الرهبان والقسيسين: يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ آل عمران:
٦٤، فقرأها جعفر بن أبى طالب عليهم عند النجاشى، فلما بلغ قوله: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا آل عمران: ٦٧، قال النجاشى: صدقوا، ما كانت اليهودية والنصرانية إلا من بعده، ثم قرأ جعفر: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ... آل عمران: ٦٨، قال النجاشى: اللهم إنى ولى لأولياء إبراهيم.
وإذا شئت مزيدا من الحصر فعدد آيات السور المدنية ثلاث وعشرون وستمائة وألف آية (١٦٢٣) وعدد آيات السور المكية ثلاث عشرة وستمائة وأربعة آلاف آية (١٦٢٣) ، فيكون مجموع آيات القرآن، مدنية ومكية، ستّا وثلاثين ومائتين وستة آلاف (٦٢٣٦) .
(٨٦) المناسبات بين الآيات، (وانظر الآية) :
علم من علوم القرآن تعرف به لم جعلت هذه الآية إلى جنب هذه؟ كما تعرف الحكمة فى جعل هذه السورة إلى جنب هذه السورة، فالمصحف مرتبة سورة كلها وآياته بالتوقيف على الأرجح.
والآيات الكريمة إما أن تكون ثانيتهما مكملة لسابقتها، لتعلق الكلام بعضه ببعض وعدم تمامه بالأولى، أو أن تكون الثانية للأولى على جهة التأكيد والتفسير، أو الاعتراض والتشديد، وهذا القسم ظاهر الارتباط فيه.
وأما أن تظهر كل جملة مستقلة عن الأخرى، وأنها خلاف النوع المبدوء به، وهذا القسم ما يعنى به علم المناسبات بين الآيات.
وهذه الجملة التى تبدو مستقلة إما أن تكون:
(ا) معطوفة على ما قبلها بحرف من حروف العطف المشترك فى الحكم أولا، فإذا كانت معطوفة:
стр. 1136
كان لا بد بينهما من جهة جامعة، كقوله تعالى: يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها الحديد: ٤، وقوله تعالى: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ البقرة: ٢٤٥.
وفائدة العطف هنا جعلهما كالنظيرين والشريكين.
وقد تكون العلاقة بينهما المضادة، وهذا كذكر الرحمة بعد ذكر العذاب، والرغبة بعد الرهبة، والقرآن إذا ذكر أحكاما ذكر بعدها وعدا ووعيدا، ليكون ذلك باعثا على العمل بما سبق، ثم يذكر آيات التوحيد والتنزيه، ليعلمهم عظم الآمر والناهى.
وهذا ارتباط بين الجمل المستقلة قد يظهر تارة، كما فيما سبق، وقد يخفى أخرى فيحتاج إلى تدبر.
ومن هذا القسم الخفى:
(١) قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ... البقرة: ١٨٩.
فقد يقال: أى رابط بين أحكام الأهلة وبين حكم إتيان البيوت من ظهورها؟
والجواب من وجوه:
أحدها: كأنه قيل لهم عند سؤالهم عن الحكمة فى تمام الأهلة ونقصانها: معلوم أن كل ما يفعله الله فيه حكمة ظاهرة ومصلحة لعباده، فدعوا السؤال عنه وانظروها فى واحدة تفعلونها أنتم مما ليس من البر فى شىء وأنتم تحسبونها برّا.
الثانى: إنه من باب الاستطراد، فلما ذكر تعالى أنها مواقيت للحج، وكان هذا من أفعالهم فى الحج، ففى
الحديث أن ناسا من الأنصار كانوا إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا ولا دارا ولا فسطاطا من باب، فإن كان من أهل المدر نضب نقبا فى ظهر بيته منه يدخل ويخرج، أو يتخذ سلما يصعد به، وإن كان
стр. 1137
من أهل الوبر خرج من خلف الخباء
، فقيل لهم: ليس البر بتحرجكم من دخول الباب، لكن البر من اتقى ما حرم الله، وكان من حقهم السؤال عن هذا وتركهم السؤال عن الأهلة.
الثالث: إنه من قبيل التمثيل لما هم عليه من تعكيسهم فى سؤالهم، وأن مثلهم كمثل من يترك بابا ويدخل من ظهر البيت، فقيل لهم: ليس البر ما أنتم عليه من تعكيس الأسئلة، ولكن البر من اتقى ذلك، ثم قال تعالى: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها أى باشروا الأمور من وجوهها التى يجب أن تباشر عليها، ولا تعكسوا.
والمراد أن يصمم القلب على أن جميع أفعال الله حكمة منه، وأنه لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ الأنبياء: ٢٣، فإن فى السؤال اتهاما.
٢- ولقوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.. الإسراء: ١، إلى أن قال تعالى: وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ الإسراء: ٢، فإنه قد يقال: أى رابط بين الإسراء ووَ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ؟
ووجه اتصالها بما قبلها أن التقدير: أطلعناه على الغيب عيانا، وأخبرناه بوقائع من سلف بيانا، لتقوم أخباره على معجزته برهانا، أى سبحان الذى أطلعك على بعض آياته لتقصها ذكرا، وأخبرك بما جرى لموسى وقومه فى الكرتين لتكون قصتهما آية أخرى.
أو أنه أسرى بمحمد إلى ربه كما أسرى بموسى من مصر حين خرج منها خائفا يترقب.
ثم ذكر تعالى بعد هذا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً الإسراء: ٣، ليتذكر بنو إسرائيل نعمة الله عليهم قديما، حيث نجاهم من الغرق، إذ لو لم ينج أباهم من أبناء نوح لما وجدوا.
стр. 1138
وأخبرهم أن نوحا كان عبدا شكورا، وهم ذريته، والولد سر أبيه، فيجب أن يكونوا شاكرين كأبيهم، إذ يجب أن يسيروا سيرته فيشكروا.
(ب) أولا تكون معطوفة وهذه لا بد فيها من قراءن معنوية تؤذن بالربط، وكما كان العطف مزجا لفظيّا، فهذا مزج معنوى، ينزل الثانية من الأولى منزلة جزئها الثانى، وله أسباب:
أحدهما: التنظير، وإلحاق النظير بالنظير أولى بالأسلوب الحكيم.
ومنه قوله تعالى: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ الأنفال: ٥، فلقد جاء بعقب قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ، فإن الله سبحانه أمر رسوله أن يمضى لأمره فى الغنائم على كره من أصحابه، كما مضى لأمره فى خروجه من بيته لطلب العير وهم كارهون، وذلك أنهم اختلفوا يوم بدر فى الأنفال، وحاجوا النبى ﷺ وجادلوه، فكره كثير منهم ما كان من فعل رسول الله ﷺ فى النفل، فأنزل الله هذه الآية، وأنفذ أمره بها، وأمرهم أن يتقوا الله ويطيعوه، ولا يعترضوا عليه فيما يفعله من شىء ما، بعد أن كانوا مؤمنين، ووصف المؤمنين، ثم قال تعالى:
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يريد أن كراهتهم لما فعلته من الغنائم ككراهيتهم للخروج معك.
وقيل: الكاف صفة لفعل مضمر، وتأويله، افعل فى الأنفال كما فعلت فى الخروج إلى بدر، وإن كره القوم ذلك.
الثانى: المضادة، ومنه قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ.. البقرة: ٦، فإن أول السورة كان حديثا عن القرآن الكريم، وأن من شأنه كيت وكيت، وأنه لا يهدى القوم الذين من صفاتهم كيت وكيت، فرجع إلى الحديث عن المؤمنين، فلما أكمله عقب بما هو حديث عن الكفار، فبينهما جامع، وهى بالتضاد
стр. 1139
من هذا الوجه، وحكمته التشويق والثبوت على الأول.
الثالث: الاستطراد، ومنه قوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ الأعراف: ٢٦.
قال الزمخشرى: هذه الآية واردة على سبيل الاستطراد، عقب ذكر بدو السوءات وخصف الورق عليها، إظهارا للمنة فيما خلق الله من اللباس، ولما فى العرى وكشف العورة من المهانة والفضيحة، وإشعارا بأن الستر باب عظيم من أبواب التقوى.
(٨٧) المؤنث:
تذكيره، وهذا على التأويل، وهو كثير، كقوله تعالى: فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ البقرة: ٢٧٥، على تأويل «الموعظة» بالوعظ.
(٨٨) النداء:
وضعه موضع التعجب، كقوله تعالى: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ يس: ٣٠، معناه:
فيا لها من حسرة، ثم إن الحسرة لا تنادى وإنما تنادى الأشخاص، لأن فائدته التنبيه، لهذا كان المعنى على التعجب.
(٨٩) النسخ:
ويأتى بمعنى:
١- الإزالة، ومنه قوله تعالى: فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ الحج: ٥٢.
стр. 1140
٢- التحويل، كتناسخ المواريث، يعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد.
وعن الأئمة أنه لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ.
ولا خلاف فى جواز نسخ الكتاب بالكتاب، واختلف فى نسخ الكتاب بالسنة، والجمهور على أنه لا يقع النسخ إلا فى الأمر والنهى.
والنسخ فى القرآن على ثلاثة أضرب:
١- ما نسخت تلاوته ويقى حكمه، فيعمل به إذا تلقته الأئمة بالقبول، وهذا مثل ما روى عن عمر: الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجمعوهما البتة نكالا من الله.
وأنكر ابن ظفر عد هذا مما نسخت تلاوته: لأن خبر الواحد لا يثبت القرآن، ثم قال: وإنما هذا من المنسأ لا النسخ، وهما مما يلتبسان والفرق بينهما أن المنسأ لفظه قد يعلم حكمه ويثبت أيضا.
٢- ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته، وهو فى ثلاث وستين سورة، كقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً البقرة: ٢٣٤، فكانت المرأة إذا مات زوجها لزمت التربص بعد انقضاء العدة حولا كاملا، ونفقتها فى مال الزوج، ولا ميراث لها، وهذا معنى قوله تعالى: مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ البقرة: ٢٤٠، فنسخ تعالى ذلك بقوله: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً البقرة: ٢٣٤، وهذا الناسخ مقدم فى النظم على المنسوخ.
٣- نسخهما جميعا، فلا تجوز قراءته ولا العمل به، كآية التحريم بعشر، رضعات، فنسخن بخمس.
ومنهم من يجعل النسخ من وجه آخر على ثلاثة أضرب، وهى:
стр. 1141
١- نسخ المأمور به قبل امتثاله، وهذا الضرب هو النسخ على الحقيقة، كأمر الخليل بذبح ولده.
٢- النسخ التجوزى، وهو ما أوجبه الله تعالى على من قبلنا، كحتم القصاص، وذلك ما أمرنا الله به أمرا إجماليا ثم نسخ، لنسخه تعالى التوجه إلى بيت الله المقدس بالكعبة.
٣- ما أمر به لسبب، ثم يزول السبب، كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر والمغفرة الذين يرجون لقاء الله، ثم نسخه إيجاب ذلك.
قيل: وهذا ليس بنسخ فى الحقيقة، وإنما هو نسىء قال تعالى: أَوْ نُنْسِها البقرة: ١٠٦، فالمنسأ هو الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون، وفى حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى.
وتنقسم سور القرآن العظيم، بحسب ما دخله النسخ وما لم يدخله، إلى أقسام:
١- ما ليس فيه ناسخ ولا منسوخ، هى ثلاث وأربعون سورة:
الفاتحة- يوسف- يس- الحجرات- الرحمن- الحديد- الصف- الجمعة- التحريم- الملك- الحاقة- نوح- الجن- المرسلات- النبأ- النازعات- الانفطار- المطففين- الانشقاق- البروج- الفجر- البلد- الشمس- الليل- الضحى- الانشراح- القلم- القدر- البينة- الزلزلة- العاديات- القارعة- ألهاكم- الهمزة- الفيل- قريش- الدين- الكوثر- النصر- تبت- الإخلاص- المعوذتين.
٢- ما فيه ناسخ وليس فيه منسوخ، وهى ست سور:
الفتح- الحشر- المنافقون- التغابن- الطلاق- الأعلى.
٣- ما فيه منسوخ وليس فيه ناسخ، وهو أربعون:
الأنعام- الأعراف- يونس- هود- الرعد- الحج-
стр. 1142
النحل- بنو إسرائيل- الكهف- طه- المؤمنون- النمل- القصص- العنكبوت- الروم- لقمان- السجدة (المضاجع) - الملائكة- الصافات- ص- الزمر- فصلت (المصابيح) - الزخرف- الدخان- الجاثية- الأحقاف- محمد ﷺ - الباسقات- النجم- القمر- المعارج- الرحمن- المدثر- القيامة- الإنسان- عبس- الطارق- الغاشية- والتين- والكافرون.
٤- ما اجتمع فيه الناسخ والمنسوخ:
البقرة- آل عمران- النساء- المائدة- الأعراف- الأنفال- التوبة- إبراهيم- بنو إسرائيل- مريم- طه- الأنبياء- الحج- المؤمنون- النور- الفرقان- الشعراء- الأحزاب- سبأ- المؤمن- الشورى- القتال- الذاريات- الطور- الواقعة- المجادلة- الممتحنة- المزمل- المدثر- الكوثر- العصر.
(٩٠) النفى:
هو شطر الكلام كله، لأن الكلام إما إثبات أو نفى، وفيه قواعد:
١- الفرق بينه وبين الجحد، فإن كان النافى صادقا فيما قاله سمى كلامه نفيا، وإن كان يعلم كذب ما نفاه كان جحدا، فالنفى أعم، لأن كل جحد نفى من غير عكس. فمن النفى قوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ الأحزاب: ٤٠ ومن الجحد إخباره تعالى عمن كفر من أهل الكتاب: ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ المائدة: ١٩.
٢- انتفاء الشىء عن الشىء قد يكون لكونه لا يمكن فيه عقلا. وقد يكون لكونه لا يقع مع إمكانه، فنفى الشىء عن الشىء لا يستلزم إمكانه.
стр. 1143
٣- المنفى ما ولى حرف النفى، فإذا قلت: ما ضربت ريدا، كنت نافيا الفعل الذى هو ضربك إياه، وإذا قلت: ما أنا ضربته، كنت نافيا لفاعليتك للضرب.
٤- إن تقدم حرف النفى أداة العموم كان نفيا للعموم، وهو لا ينافى الإثبات الخاص، فإذا قلت: لم أفعل كل ذا بل بعضه، استقام، وإن تقدمت صيغة العموم على النفى فقلت: كل ذا لم أفعله، كان النفى عامّا، ويناقضه الإثبات الخاص.
وينقسم النفى بحسب ما يتسلط عليه أقساما:
١- نفى المسند، كقوله تعالى: لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً البقرة: ٢٧٣، فالمراد نفى السؤال من أصله، لأنهم متعففون، ويلزم من نفيه نفى الإلحاف.
٢- نفى المسند إليه، فينتفى المسند، كقوله تعالى: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ المدثر: ٤٨، أى لا شافعين لهم فتنفعهم شفاعتهم.
٣- نفى المتعلق دون المسند والمسند إليه، نحو: ما ضربت زيدا بل عمرا.
٤- نفى قبد المسند إليه أو المتعلق، نحو: ما جاء فى رجل كات بل شاعر.
٥- نفى الشىء رأسا، لعدم كمال وصفه أو لانتقاء ثمرته، كقوله تعالى فى صفة أهل النار: لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى طه: ٧٤، فنفى عنه الموت لأنه ليس بموت صريح، ونفى عنه الحياة لأنها ليست بحياة طيبة ولا نافعة.
٦- نفى الشىء مقيدا، والمراد نفيه مطلقا، كقوله تعالى: وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ آل عمران: ٢١، فإنه يدل على أن قتلهم لا يكون إلا بغير حق، ثم وصف القتل بما لا بد أن يكون من الصفة، وهى وقوعه على خلاف الحق.
٧- نفى العام يدل على نفى الخاص، وثبوته لا يدل على ثبوته، كقوله تعالى:
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
стр. 1144
البقرة: ١٧، فلم يقل: (بضوئهم) بعد قوله: (أضاءت) لأن النور أعم من الضوء، إذ يقال على القليل والكثير، وإنما يقال الضوء على النور الكثير. ففى الضوء دلالة على الزيادة، فهو أخص من النور، وعدمه لا يوجه عدم الضوء، لاستلزام عدم العام عدم الخاص، فهو أبلغ من الأول، والغرض إزالة النور عنهم أصلا.
٨- ثبوت الخاص يدل على ثبوت العام، ولا يدل نفيه على نفيه، كقوله تعالى:
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ آل عمران: ١٣٣، ولم يقل (طولها) لأن العرض أخص، إذ كل ما له عرض فله طول ولا ينعكس.
٩- نفى الاستطاعة قد يراد به نفى الامتناع، أو عدم إمكان وقوع الفعل مع إمكانه، كقوله تعالى: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ المائدة: ١١٢، أى هل يجيبنا إليه؟
أو هل يفعل ربك؟ وقد علموا أن الله قادر على الإنزال، وأن عيسى قادر على السؤال، وإنما استفهموا: هل هنا صارف أو مانع؟
وقد يراد به الوقوع بمشقة وكلفة، كقوله تعالى: لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً الكهف: ٦٧.
(٩١) الهدم:
وهو أن يأتى الغير بكلام يتضمن معنى فتأتى بضده، كقوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ المائدة: ١٨، هدمه الله تعالى بقوله:
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ المؤمنون: ٩١.
(٩٢) الوجوه:
وهو اللفظ المشترك الذى يستعمل فى عدة معان، وفى حديث مرفوع: لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة.
стр. 1145
ومن الوجوه: كلمة الهدى، فلها سبعة عشر حرفا:
١- بمعنى البيان، يقول تعالى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ البقرة: ٥ ٢- بمعنى الدين، يقول تعالى: إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ آل عمران: ٧٣ ٣- بمعنى الإيمان، يقول تعالى: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً مريم: ٧٦ ٤- بمعنى الداعى، يقول تعالى: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ الرعد: ٧ ٥- بمعنى الرسل والكتب، يقول تعالى: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً البقرة: ٣٨ ٦- بمعنى المعرفة، يقول تعالى: وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ النحل: ١٦ ٧- بمعنى الرشاد، يقول تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ الفاتحة: ٦.
٨- بمعنى محمد ﷺ ، يقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى البقرة: ١٥٩ ٩- بمعنى القرآن، يقول تعالى: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى النجم: ٢٣ ١٠- بمعنى التوراة، يقول تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى غافر: ٥٣ ١١- بمعنى الاسترجاع، يقول تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ البقرة: ١٥٧ ١٢- بمعنى الحجة، يقول تعالى: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ البقرة: ٢٥٨ ١٣- بمعنى التوحيد، يقول تعالى: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ القصص: ٥٧ ١٤- بمعنى السنة، يقول تعالى: وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ الزخرف: ٢٢ ١٥- بمعنى الإصلاح، يقول تعالى: وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ يوسف: ٥٢ ١٦- بمعنى الإلهام، يقول تعالى: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى طه: ٥٠ ١٧- بمعنى التوبة، يقول تعالى: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ الأعراف: ١٥٦
(٩٣) الوقف والابتداء:
ينقسم عند أكثر القراء إلى أربعة أقسام:
(١) تام مختار. (٢) كاف جائز.
(٣) حسن مفهوم. (٤) قبيح متروك.
стр. 1146
وقسمه بعضهم إلى ثلاثة، وأسقط الحسن، وقسمه آخرون إلى اثنين وأسقط الكافى والحس.
١- فالتام: هو الذى لا يتعلق بشىء مما بعده، فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده، كقوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ البقرة: ٥، وأكثر ما يوجد عند رءوس الآى، كقوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ثم يبتدئ بقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا البقرة: ٦.
وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة، كقوله تعالى: وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً النمل: ٣٤، فهنا التمام، لأنه انقضى كلام بلقيس، ثم قال تعالى: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ النمل: ٣٤، وهو رأس الآية.
وقد يوجد بعدها، كقوله تعالى: مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
الصافات: ١٣٧، ١٣٨، مُصْبِحِينَ
رأس الآية، وبِاللَّيْلِ
التمام، لأنه معطوف على المعنى، أى:
والصبح وبالليل.
وآخر كل قصة، وما قبل أولها تام، وآخر كل سورة تام، والأحزاب والأنصاف والأرباع والأثمان والأسباع والأتساع والأعشار والأخماس، وقبل ياء النداء، وفعل الأمر، والقسم، ولامه دون القول: و (الله) بعد رأس كل آية، والشرط ما لم يتقدم جوابه، و (كان الله) و (ما كان) و (ذلك) و (لولا) ، غالبهن تام، ما لم يتقدمهن قسم، أو قول، أو ما فى معناه.
٢- والكافى: منقطع فى اللفظ متعلق فى المعنى، فيحسن الوقف عليه والابتداء أيضا بما بعده، نحو: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ النساء: ٢٣، هنا الوقف، ثم يبتدئ بما بعد ذلك.
وهكذا باقى المعطوفات، وكل رأس آية بعدها (لام كى) ، و (إلا) بمعنى (لكن) ، و (إن) المكسورة المشددة، والاستفهام، و (بل) ، و (ألا)
стр. 1147
المخففة، و (السين) ، و (سوف) على التهدد، (نعم) ، و (بئس) ، و (كيلا) .
وغالبهن كاف، ما لم يتقدمهن قول أو قسم.
وقيل: «أن» المفتوحة المخفضة فى خمسة لا غير: وَأَنْ تَصُومُوا البقرة: ١٨٤، وَأَنْ تَعْفُوا البقرة: ٢٣٧، وَأَنْ تَصَدَّقُوا البقرة: ٢٨٠، وَأَنْ تَصْبِرُوا النساء: ٢٥، وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ النور: ٦٠.
٣- والحسن: هو الذى يحسن الوقوف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده، لتعلقه به فى اللفظ والمعنى، نحو: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الحمد: ٢، والرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد: ٣، والوقف عليه حسن، لأن المراد مفهوم، والابتداء بقوله:
رَبِّ الْعالَمِينَ، والرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ومالِكِ يَوْمِ الدِّينِ لا يحسن، لأن ذلك مجرور، والابتداء بالمجرور قبيح، لأنه تابع.
٤- والقبيح: هو الذى لا يفهم منه المراد، نحو (الحمد) فلا يوقف عليه، ولا على الموصوف دون الصفة، ولا على البدل دون المبدل منه، ولا على المعطوف عليه دون المعطوف، ولا على المجرور دون الجار، ولا على النفى دون جرف الإيجاب.
وقيل: إن تعلقت الآية بما قبلها متعلقا لفظيّا كان الوقف كافيا، نحو:
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ ... الفاتحة ٦، ٧، وإن كان معنويّا فالوقف على ما قبلها حسن كاف، نحو: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الفاتحة: ٢، وإن لم يكن لا لفظيّا ولا معنويّا فتام، كقوله تعالى: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ البقرة ٢٧٤، وبعده الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا البقرة: ٢٧٥.
(٩٤) الوقف على: الذى، الذين:
جميع ما فى القرآن الكريم من (الذين) ، و (الذى) يجوز فيه الوصل بما قبله
стр. 1148
نعتا له، والقطع على أنه خبر مبتدأ، إلا فى سبعة مواضع، فإن الابتداء بها هو المعين، وهى:
١- الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ البقرة: ١٢١.
٢، ٣- الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ، البقرة: ١٤٦، الأنعام: ٢٠.
٤- الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ البقرة: ٢٧٥.
٥- الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ التوبة: ٢٠.
٦- الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ الفرقان: ٣٤.
٧- أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ. الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ غافر: ٦، ٧.
(٩٥) الوقف على: بلى، كلا، نعم .
ويتبع هذا الوقف على: بلى، كلا، ونعم.
(ا) بلى وقد وردت فى القرآن الكريم على ثلاثة أقسام:
١- ما يختار فيه كثير من القراء وأهل اللغة الوقف عليها، لأنها جواب لما قبلها، غير متعلقة بما بعدها، وأجاز بعضهم الابتداء بها، وهذا فى عشرة مواضع:
(ا) ما لا تَعْلَمُونَ. بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً البقرة: ٨٠، ٨١ (ب) إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. بَلى البقرة: ١١١، ١١٢ (ج) وَهُمْ يَعْلَمُونَ. بَلى مَنْ أَوْفى آل عمران: ٧٥، ٧٦ (د) بَلى. إِنْ تَصْبِرُوا آل عمران: ١٢٥ (هـ) أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى الأعراف: ١٧٢، وفيه اختلاف (و) ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى النحل: ٢٨
стр. 1149
(ز) أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى يس: ٨١ (ح) رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى غافر: ٥٠ (ط) عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى الأحقاف: ٣٣ (ى) أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلى الانشقاق: ١٤، ١٥ ٢- ما لا يجوز الوقف عليها، لتعلق ما بعدها بها وبما قبلها، فلا يحسن الابتداء بها، لأنها وما بعدها جواب، وذلك فى سبعة مواضع:
(ا) بَلى وَرَبِّنا الأنعام: ٣٠ (ب) لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى النحل: ٣٨ (ج) قُلْ بَلى وَرَبِّي سبأ: ٣ (د) مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلى قَدْ جاءَتْكَ الزمر: ٥٩ (هـ) بَلى وَرَبِّنا الأحقاف ٣٣.
(و) قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ التغابن: ٧ (ز) أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى القيامة: ٣، ٤ ٣- ما اختلفوا فى جواز الوقف عليها، والأحسن المنع، لأن ما بعدها متصل بها وبما قبلها، وذلك فى خمسة مواضع:
(ا) بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي البقرة: ٢٦٠ (ب) قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ الزمر: ٧١ (ج) وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا الزخرف: ٨٠ (د) قالُوا بَلى الحديد: ١٤ (هـ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ الملك: ٩ (- ١٣- الموسوعة القرآنية- ج ٣)
стр. 1150
(ب) كلا «كلا» فى القرآن الكريم على ثلاثة أقسام:
١- ما يجوز الوقف عليه والابتداء به جميعا، باعتبار معنيين، وهذا فى اثنى عشر حرفا:
(ا) أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً. كَلَّا مريم: ٧٨، ٧٩.
(ب) لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا. كَلَّا مريم: ٨١، ٨٢ (ج) فِيما تَرَكْتُ كَلَّا المؤمنون: ١٠٠ (د) يُنْجِيهِ. كَلَّا المعارج ١٤، ١٥ (هـ) جَنَّةَ نَعِيمٍ. كَلَّا المعارج: ٣٨، ٣٩ (و) أَنْ أَزِيدَ. كَلَّا المدثر: ١٥، ١٦ (ز) صُحُفاً مُنَشَّرَةً. كَلَّا المدثر: ٥٢، ٥٣ (ح) أَيْنَ الْمَفَرُّ. كَلَّا القيامة: ١٠، ١١ (ط) تَلَهَّى. كَلَّا عبس: ١٠، ١١ (ى) قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ. كَلَّا المطففين: ١٣، ١٤ (ك) أَهانَنِ. كَلَّا الفجر: ١٦، ١٧ (ل) أَخْلَدَهُ. كَلَّا الهمزة: ٣، ٤.
٢- ما لا يوقف عليه ولا يبتدأ به، وهذا فى ثلاثة أحرف:
(ا) أَنْ يَقْتُلُونِ. قالَ كَلَّا الشعراء: ١٤، ١٥ (ب) إِنَّا لَمُدْرَكُونَ. قالَ كَلَّا الشعراء: ٦١، ٦٢ (ج) أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا سبأ: ٢٧ ٣- ما يبتدأ به ولا يجوز الوقف عليه، وهذا فى ثمانية عشر حرفا:
(ا) كَلَّا وَالْقَمَرِ المدثر: ٣٢
стр. 1151
(ب) كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ المدثر: ٥٤ (ج) كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ القيامة: ٢٠ (د) كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ القيامة: ٢٦.
(هـ) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ للنبأ: ٤ (و) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ عبس: ٢٣ (ز) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ الانفطار: ٩ (ح) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ المطففين: ٧ (ط) كَلَّا إِنَّهُمْ المطففين: ١٥ (ى) كَلَّا إِذا الفجر: ٢١ (ك) كَلَّا إِنَّ العلق: ٦ (ل) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ العلق: ١٥ (م) كَلَّا لا تُطِعْهُ العلق: ١٩ (ن) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ التكاثر: ٣ فجملتها ثلاثة وثلاثون حرفا، تضمنها خمسة عشر سورة، وكلها فى النصف الأخير من القرآن، وليس فى النصف الأول منها شىء.
(ج) نعم فقد وردت فى القرآن على قسمين:
١- ما يختار الوقف عليها، لأن ما بعدها ليس متعلقا بها ولا بما قبلها، وذلك فى موضع واحد:
(ا) قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ الأعراف: ٤٤، إذ ليس ما بعدها قول أهل النار، وقالُوا نَعَمْ من قولهم.
٢- المختار ألا يوقف عليها لتعلقها بما بعدها وبما قبلها لا تصاله بالقول، وذلك فى ثلاثة مواضع:
стр. 1152
(ا، ب) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ الأعراف: ١١٤، الشعراء: ٤٢ (ج) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ الصافات: ١٨ وضابط ما يختار الوقف عليه:
أن يقال: إن وقع بعدها «ما» اختير الوقف عليها، وإلا فلا.
أو يقال: إن وقع بعدها «واو» لم يجز الوقف عليها، وإلا اختير، وأنت مخير فى أيهما شئت.
стр. 1153
الباب السابع الآيات المكيّة والمدنيّة مرتّبة وفق أوائلها
стр. 1154
باب الألف رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة ١/ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً/ ٢٣/ مكية/ يس/ ٣٦ ٢/ آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ/ ٩٦/ مدنية/ الكهف/ ١٨ ٣/ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ/ ١٦/ مكية/ الذاريات/ ٥١ ٤/ أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً/ ١١/ مكية/ النازعات/ ٧٩ ٥/ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ/ ٣/ مكية/ ق/ ٥٠ ٦/ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ/ ١٦/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ٧/ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ/ ٥٣/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ٨/ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ/ ١٣/ مدنية/ المجادلة/ ٥٨ ٩/ أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ/ ٨٦/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ١٠/ أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا/ ٢٥/ مكية/ القمر/ ٥٤ ١١/ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ/ ٢٨٥/ مدنية/ البقرة/ ٢ ١٢/ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ/ ١٦/ مكية/ الملك/ ٦٧ ١٣/ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ/ ٧/ مدنية/ الحديد/ ٥٧ ١٤/ أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها/ ٢٧/ مكية/ النازعات/ ٧٩ ١٥/ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ/ ٦٩/ مكية/ الواقعة/ ٥٦ ١٦/ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ/ ٧٢/ مكية/ الواقعة/ ٥٦ ١٧/ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ/ ٥٩/ مكية/ الواقعة/ ٥٦ ١٨/ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ/ ٦٤/ مكية/ الواقعة/ ٥٦ ١٩/ أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا/ ٨/ مكية/ ص/ ٣٨ ٢٠/ أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ/ ٥٥/ مكية/ النمل/ ٢٧ ٢١/ أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ/ ٢٩/ مكية/ العنكبوت/ ٢٩ ٢٢/ أَبْصارُها خاشِعَةٌ/ ٩/ مكية/ النازعات/ ٧٩ ٢٣/ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ/ ٦٨/ مكية/ الأعراف/ ٧ ٢٤/ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ/ ٦٢/ مكية/ الأعراف/ ٧
стр. 1155
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزل/ السورة/ رقم السورة ٢٥/ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ/ ١/ مكية/ النحل/ ١٦ ٢٦/ أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ/ ١٦٥/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ٢٧/ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ/ ٤٤/ مدنية/ البقرة/ ٢ ٢٨/ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ/ ١٠٨/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ٢٩/ اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ/ ١٠٦/ مكية/ الأنعام/ ٦ ٣٠/ اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ/ ٣/ مكية/ الأعراف/ ٧ ٣١/ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ/ ٢١/ مكية/ يس/ ٣٦ ٣٢/ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ/ ٦٣/ مكية/ ص/ ٣٨ ٣٣/ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ/ ٣١/ مدينة/ التوبة/ ٩ ٣٤/ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ/ ١٦/ مدينة/ المجادلة/ ٥٨ ٣٥/ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ/ ٢/ مدنية/ المنافقون/ ٦٣ ٣٦/ أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ/ ١٤٦/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ٣٧/ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ/ ١٢٥/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ٣٨/ اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ/ ٤٥/ مكية/ العنكبوت/ ٢٩ ٣٩/ أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ/ ٥٣/ مكية/ الذاريات/ ٥١ ٤٠/ أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ/ ٥١/ مكية/ يونس/ ١٠ ٤١/ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً/ ٥/ مكية/ ص/ ٣٨ ٤٢/ أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ ١٩/ مدنية/ التوبة/ ٩ ٤٣/ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا/ ٢/ مدنية/ العنكبوت/ ٢٩ ٤٤/ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ/ ٢٢/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ٤٥/ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ/ ٩٦/ مدنية/ المائدة/ ٥ ٤٦/ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ/ ١٨٧/ مدنية/ البقرة/ ٢ ٤٧/ أَحْياءً وَأَمْواتاً/ ٢٦/ مكية/ المرسلات/ ٧٧ ٤٨/ أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها/ ٣١/ مكية/ النازعات/ ٧٩ ٤٩/ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ/ ٧٦/ مكية/ غافر/ ٤٠ ٥٠/ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ/ ٧٠/ مكية/ الزخرف/ ٤٣ ٥١/ ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ/ ٤٦/ مكية/ الحجر/ ١٥ ٥٢/ ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ/ ٣٤/ مكية/ ق/ ٥٠
стр. 1156
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة ٥٣/ ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ/ ١٢٥/ مكية/ النحل/ ١٦ ٥٤/ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ/ ٥٥/ مكية/ الأعراف/ ٧ ٥٥/ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ/ ٥٥/ مدنية/ الأحزاب/ ٣٣ ٥٦/ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ/ ٩٦/ مكية/ المؤمنون/ ٢٣ ٥٧/ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
/ ١٤٠/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ٥٨/ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما/ ١٤/ مكية/ يس/ ٣٦ ٥٩/ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ/ ٧١/ مكية/ غافر/ ٤٠ ٦٠/ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها/ ١٢/ مكية/ الشمس/ ٩١ ٦١/ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى / ٤٢/ مدنية/ الأنفال/ ٨ ٦٢/ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ/ ١٠/ مكية/ الكهف/ ١٨ ٦٣/ إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى / ٣٨/ مكية/ طه/ ٢٠ ٦٤/ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا/ ١١٦/ مدنية/ البقرة/ ٢ ٦٥/ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ/ ٩/ مدنية/ الأنفال/ ٨ ٦٦/ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ/ ١٥٣/ مدنية/ آل عمران/ ٣ ٦٧/ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ/ ١٢٤/ مدنية/ آل عمران/ ٣ ٦٨/ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ/ ١٥/ مدنية/ النور/ ٢٤ ٦٩/ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ/ ٤٠/ مكية/ طه/ ٢٠ ٧٠/ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ/ ٨٤/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ٧١/ إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ/ ١٤/ مكية/ فصلت/ ٤١ ٧٢/ إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ/ ١٠/ مدنية/ الأحزاب/ ٣٣ ٧٣/ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ/ ٢٦/ مدنية/ الفتح/ ٤٨ ٧٤/ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ/ ٢٢/ مكية/ ص/ ٣٨ ٧٥/ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً/ ٥٢/ مكية/ الحجر/ ١٥ ٧٦/ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً/ ٢٥/ مكية/ الذاريات/ ٢٠ ٧٧/ إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا/ ١٠/ مكية
/ طه/ ٥١ ٧٨/ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ/ ٣١/ مكية/ ص/ ٣٨ ٧٩/ إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ/ ١١٢/ مدنية/ المائدة/ ٥ ٨٠/ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ/ ١١٠/ مدنية/ المائدة/ ٥
стр. 1157
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة ٨١/ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ/ ٥٥/ مدنية/ آل عمران/ ٣ ٨٢/ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ/ ٧١/ مكية/ ص/ ٣٨ ٨٣/ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ/ ٧٠/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ٨٤/ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ/ ٨٥/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ٨٥/ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ/ ٥٢/ مكية/ الأنبياء/ ٢١ ٨٦/ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ
/ ٤٢/ مكية/ مريم/ ١٩ ٨٧/ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ/ ١٢٤/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ٨٨/ إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ/ ١٣١/ مدنية/ البقرة/ ٢ ٨٩/ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ/ ١٤٢/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ٩٠/ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ/ ١٦١/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ٩١/ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ/ ١٠٦/ مكية/ الشعراء/ ٣٦ ٩٢/ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ/ ١٢٤/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ٩٣/ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ/ ١٧٧/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ٩٤/ إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً/ ٧/ مكية/ النمل/ ٢٧ ٩٥/ إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ/ ٤/ مكية/ يوسف/ ١٢ ٩٦/ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ/ ٤٥/ مدنية/ آل عمران/ ٣ ٩٧/ إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ/ ٣٥/ مدنية/ آل عمران/ ٣ ٩٨/ إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا/ ٨/ مكية/ يوسف/ ١٢ ٩٩/ إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا/ ٣/ مكية/ مريم/ ١٩ ١٠٠/ إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً/ ١٦/ مكية/ النازعات/ ٧٩ ١٠١/ إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ/ ١٣٤/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ١٠٢/ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ/ ٩٨/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ١٠٣/ إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ/ ٦/ مكية/ البروج/ ٨٥ ١٠٤/ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما/ ١٢٢/ مدنية/ آل عمران/ ٣ ١٠٥/ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ/ ١٧/ مكية/ ق/ ٥٠ ١٠٦/ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا/ ٤٣/ مدنية/ الأنفال/ ٨ ١٠٧/ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى / ١٦/ مكية/ النجم/ ٥٣ ١٠٨/ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ/ ١١/ مدنية/ الأنفال/ ٨
стр. 1158
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة ١٠٩/ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ/ ٤٩/ مدنية/ الأنفال/ ٨ ١١٠/ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ/ ١٢/ مدنية/ الأنفال/ ٨ ١١١/ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ/ ١/ مكية/ الانشقاق/ ٨٤ ١١٢/ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ/ ١/ مكية/ الانفطار/ ٨٢ ١١٣/ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ/ ١/ مكية/ التكوير/ ٨١ ١١٤/ إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ/ ٧/ مكية/ الملك/ ٦٧ ١١٥/ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ/ ١٥/ مكية/ القلم/ ٦٨ ١١٦/ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ/ ١٣/ مكية/ المطففين/ ٨٣ ١١٧/ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ/ ١/ مدنية/ النصر/ ١١٠ ١١٨/ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ/ ١/ مدنية/ المنافقون/ ٦٣ ١١٩/ إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً/ ١٢/ مكية/ الفرقان/ ٢٥ ١٢٠/ إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا/ ٤/ مكية/ الواقعة/ ٥٦ ١٢١/ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها/ ١/ مدنية/ الزلزلة/ ٩٩ ١٢٢/ إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً/ ٢٠/ مكية/ المعارج/ ٧٠ ١٢٣/ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ/ ١/ مكية/ الواقعة/ ٥٦ ١٢٤/ أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ/ ٦٢/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ١٢٥/ اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى / ٢٤/ مكية/ طه/ ٢٠ ١٢٦/ اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى / ١٧/ مكية/ النازعات/ ٧٩ ١٢٧/ اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي/ ٤٢/ مكية/ طه/ ٢٠ ١٢٨/ اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ/ ٢٨/ مكية/ النمل/ ٢٧ ١٢٩/ اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى / ٤٣/ مكية/ طه/ ٢٠ ١٣٠/ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً/ ٩٣/ مكية/ يوسف/ ١٢ ١٣١/ إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ/ ٧٥/ مدنية/ الإسراء/ ١٧ ١٣٢/ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا/ ٣٩/ مدنية/ الحج/ ٢٢ ١٣٣/ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ/ ١/ مكية/ الماعون/ ١٠٧ ١٣٤/ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى / ٩/ مكية/ العلق/ ٩٦ ١٣٥/ أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى / ١١/ مكية/ العلق/ ٩٦ ١٣٦/ أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى/ ١٣/ مكية/ العلق/ ٩٦
стр. 1159
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة ١٣٧/ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ/ ٤٣/ مكية/ الفرقان/ ٢٥ ١٣٨/ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ/ ٣٧/ مكية/ النمل/ ٢٧ ١٣٩/ ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ/ ٨١/ مكية/ يوسف/ ١٢ ١٤٠/ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً/ ٢٨/ مكية/ الفجر/ ٨٩ ١٤١/ أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ/ ١٢/ مكية/ يوسف/ ١٢ ١٤٢/ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ/ ٤٢/ مكية/ ص/ ٣٨ ١٤٣/ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ/ ٧/ مكية/ الفجر/ ٨٩ ١٤٤/ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ/ ٥٧/ مكية/ النجم/ ٥٣ ١٤٥/ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى / ٣٧/ مكية/ غافر/ ٤٠ ١٤٦/ اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ/ ٤٧/ مكية/ الشورى/ ٤٢ ١٤٧/ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
/ ١٩/ مدنية/ المجادلة/ ٥٨ ١٤٨/ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ/ ٨٠/ مدنية/ التوبة/ ٩ ١٤٩/ اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ/ ٤٣/ مكية/ فاطر/ ٣٥ ١٥٠/ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ/ ٦/ مدنية/ الطلاق/ ٦٥ ١٥١/ اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ/ ٣٢/ مكية/ القصص/ ٢٨ ١٥٢/ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا/ ٣٨/ مكية/ مريم/ ١٩ ١٥٣/ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ/ ٩/ مدنية/ التوبة/ ٩ ١٥٤/ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ/ ١٩/ مدنية
/ الأحزاب/ ٣٣ ١٥٥/ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي/ ٣١/ مكية/ طه/ ٢٠ ١٥٦/ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ/ ١٧/ مكية/ ص/ ٣٨ ١٥٧/ أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا/ ٢٤/ مكية/ الفرقان/ ٢٥ ١٥٨/ أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ/ ١٥٣/ مكية/ الصفات/ ٣٧ ١٥٩/ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ/ ٦٤/ مكية/ يس/ ٣٦ ١٦٠/ اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ/ ١٦/ مكية/ الطور/ ٥٢ ١٦١/ أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً/ ٧٨/ مكية/ مريم/ ١٩ ١٦٢/ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ/ ٨٩/ مدنية/ التوبة/ ٩ ١٦٣/ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً/ ١٥/ مدنية/ المجادلة/ ٥٨ ١٦٤/ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً/ ١٠/ مدنية/ الطلاق/ ٦٥
стр. 1160
رقم مسلسل/ الآية/ رقم الآية/ مكان النزول/ السورة/ رقم السورة ١٦٥/ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ/ ٩٨/ مدنية/ المائدة/ ٥ ١٦٦/ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها/ ١٧/ مدنية/ الحديد/ ٥٧ ١٦٧/ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ/ ٢٠/ مدنية/ الحديد/ ٥٧ ١٦٨/ أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ/ ٣٥/ مكية/ النجم/ ٥٣ ١٦٩/ أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ/ ٤٠/ مكية/ الإسراء/ ١٧ ١٧٠/ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ/ ٤٥/ مكية/ النحل/ ١٦ ١٧١/ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً/ ٩٧/ مكية/ الأعراف/ ٧ ١٧٢/ أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ/ ٦٨/ مكية/ الإسراء/ ١٧ ١٧٣/ أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ/ ١٠٧/ مكية/ يوسف/ ١٢ ١٧٤/ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ/ ٩٩/ مكية/ الأعراف/ ٧ ١٧٥/ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ/ ٤٠/ مكية/ الزخرف/ ٤٣ ١٧٦/ أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ/ ٢٠٤/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ١٧٧/ أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ/ ١٧٦/ مكية/ الصافات/ ٣٧ ١٧٨/ أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ/ ٨١/ مدنية/ الواقعة/ ٦٦ ١٧٩/ أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ/ ٨/ مكية/ سبأ/ ٣٤ ١٨٠/ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ/ ٧٥/ مدنية/ البقرة/ ٢ ١٨١/ أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى / ١٢/ مكية/ النجم/ ٥٣ ١٨٢/ أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي/ ١٠٢/ مكية/ الكهف/ ١٨ ١٨٣/ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً/ ١١٥/ مكية/ المؤمنون/ ٢٣ ١٨٤/ أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ/ ٥٠/ مدنية/ المائدة/ ٥ ١٨٥/ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى/ ٣٣/ مكية/ النجم/ ٥٣ ١٨٦/ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا/ ٧٧/ مكية/ مريم/ ١٩ ١٨٧/ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ/ ٢٠٥/ مكية/ الشعراء/ ٢٦ ١٨٨/ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ/ ٢٣/ مكية/ الجاثية/ ٣٥ ١٨٩/ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى/ ١٩/ مكية/ النجم/ ٥٣ ١٩٠/ أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ/ ٦٨/ مكية/ الواقعة/ ٥٦ ١٩١/ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ/ ٧١/ مكية/ الواقعة/ ٥٦ ١٩٢/ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ/ ٦٣/ مكية/ الواقعة/ ٥٦
следующие страницы →