← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 23611

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

بكر أبو زيد

Полный текст (1 073 стр.). Показаны 1051–1073 · переход к 1056.

стр. 1051

- " المحرر ... " لابن عبد الهادي ت سنة (٧٤٤ هـ) . * الخلاف: - " الإفصاح عن معاني الصحاح " لابن هبيرة ت سنة (٥٦٠ هـ) . - " المغني في شرح الخرقي " للموفق ابن قدامة ت سنة (٦٢٠ هـ) . * المفردات: - " المفردات، للشيرازي ت سنة (٥٣٦ هـ) . رسالة. - " النظم المفيد الأحمد ... " للمقدسي ت سنة (٨٢٠ هـ) . - " منح الشفاء ... " للبهوتي ت سنة (١٠٥١ هـ) . - " الفتح الرباني ... " للمذاهبي ت سنة (١١٩٢ هـ) . - " مفردات الإمام أحمد في المعاملات " لعبد الله الفراج. رسالة. - " مفردات الإمام أحمد في الصلاة " لعبد المحسن المنيف. * الاختيارات: - " اختيارات ابن تيمية " للبرهان ابن القيم ت سنة (٧٦٧ هـ) . - " الاختيارات العلمية ... " لابن اللحام ت سنة (٨٠٣ هـ) . - " المختارات الجلية.. " للسعدي ت سنة (١٣٧٦ هـ) . - " نظم اختيارات ابن تيمية " لابن سحمان ت سنة (١٣٤٩ هـ) . - " اختيارات غلام الخلال ". - " الحدود والتعزيرات عند ابن القيم ... " لمؤلف هذا الكتاب. - " أحكام الجناية على النفس وما دونها " له أيضاً. - " اختيارات ابن القيم في المعاملات " عبد العزيز الغامدي. رسالة.

стр. 1052

* الفتاوى: - " مجموع فتاوى ابن تيمية " جمع ابن قاسم ت سنة (١٣٩٢ هـ) . - " الفواكه العديدة ... " للمنقور ت سنة (١١٢٥ هـ) . - " الدرر السنية ... " جمع ابن قاسم ت سنة (١٣٩٢ هـ) . - " العقود الياقوتية ... " لابن بدران ت سنة (١٣٤٦ هـ) . - " الفتاوى " لابن سحمان ت سنة (١٣٤٩ هـ) . - " الفتاوى السعدية " للسعدي ت سنة (١٣٧٦ هـ) . - " فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم " جمع محمد بن قاسم. - " إفادة السائل عن أهم المسائل " لابن رشيد ت سنة (١٤٠٨هـ) . * الألغاز: - " حلية الطراز ... " للجراعي ت سنة (٨٨٣ هـ) . * الفروق: - " الفرقان ... " لابن تيمية ت سنة (٧٢٨ هـ) وخمس رسائل أخرى في الفروق. - " إيضاح الدلائل ... " للزريراني ت سنة (٧٤١ هـ) . - " نظم الفروق " لابن عبد القوي ت سنة (٦٩٩ هـ) . رسالة. - " الفرق بين النصيحة والتعيير " لابن رجب ت سنة (٧٩٥ هـ) . * القواعد: - " القواعد النورانية " لابن تيمية ت سنة (٧٢٨ هـ) . وقواعد أخرى ضمن: " الفتاوى ".

стр. 1053

- " القواعد الكلية " لابن تيمية ت سنة (٧٢٨ هـ) رسالة. - " تقرير القواعد " لابن رجب ت سنة (٧٩٥ هـ) . - " القواعد الأصولية " لابن اللحام ت سنة (٨٠٣ هـ) . - " القواعد الكلية ... " لابن عبد الهادي ت سنة (٩٠٩ هـ) . - " القواعد والأصول الجامعة ... " للسعدي ت سنة (١٣٧٦ هـ) . - " القواعد الفقهية من المغني ... " لعبد الله القيسي. رسالة. - " القواعد الأصولية من المغني ... " جبريل بصيلي. رسالة. * الأصول: - " تهذيب الأجوبة " لابن حامد ت سنة (٤٠٣ هـ) . طبع. ثم حقق رسالة. - " رسالة في أصول الفقه " للعكبري ت سنة (٤٢٨ هـ) . - " العدة ... " لأبي يعلى ت سنة (٤٥٨ هـ) . - " التمهيد في أصول الفقه " لأبي الخطاب ت سنة (٥١٠ هـ) . - " الواضح في أصول الفقه " لابن عقيل ت سنة (٥١٣ هـ) . رسالة. - " روضة الناظر ... " للموفق ابن قدامة ت سنة (٦٢٠ هـ) . - " نزهة الخاطر ... " لابن بدران ت سنة (١٣٤٦ هـ) . - " صفة الفتوى ... " لابن حمدان ت سنة (٦٩٥ هـ) . - " مختصر الروضة ... " البُلْبُل " للطوفي. ت سنة (٧١٦ هـ) . - وله: " شرح مختصر الروضة ". - وله: " عَلَم الجَذِل في عِلْمِ الجَدَل ".

стр. 1054

- " المسودة ... " لآل تيمية. - " رفع الملام ... " لابن تيمية ت سنة (٧٢٨ هـ) . - " قواعد الأصول ... " للقطيعي ت سنة (٧٣٩ هـ) . - " أصول الفقه " لابن مفلح ت سنة (٧٦٣ هـ) . رسالة. - " التذكرة في أصول الفقه " للمقدسي ت سنة (٧٧٣ هـ) . رسالة. - " مختصر أصول الفقه " لابن اللحام ت سنة (٨٠٣ هـ) . - " شرح مختصر أصول الفقه " للجراعي ت سنة (٨٨٣ هـ) . - " التحبير.. " للمرداوي ت سنة (٨٨٥ هـ) . - " مختصر التحرير " لابن النجار ت سنة (٩٧٢ هـ) . - " شرحه: الكوكب المنير " لابن النجار ت سنة (٩٧٢ هـ) . - " غاية السُّوْل ... " لابن عبد الهادي. ت سنة (٩٠٩ هـ) . - " المدخل ... " لابن بدران ت سنة (١٣٤٦ هـ) . - " الاجتهاد ورعاية المصلحة ودرء المفسدة " عبد الرحمن ابن عبد العزيز السعيد. مطبوع. - " الاجتهاد في الشريعة الإسلامية " لعلي الخنين. مطبوع. - " الإجمال والبيان عند الأصوليين " لعبد الرحمن بن محمد السدحان. طبع. - " أدلة التشريع المختلف في الاحتجاج بها ". تأليف: عبد العزيز ابن عبد الرحمن الربيعة. طبع. - وله: " المانع عند الأصوليين ". طبع.

стр. 1055

-وله: " المغني في الشريعة الإسلامية وتطبيقاته في هذا العصر " طبع. -وله: " السبب عند الأصوليين ". طبع. - له: " القسطاس في حكم العمل بالقياس ". طبع سنة (١٤١٥ هـ) . - " الاستنباط الفقهي عند أهل الرأي " عبد الله بن عبد العزيز الدرعان. طبع. - " أصول الفقه: الحد، والموضوع، والغاية " تأليف: يعقوب ابن عبد الوهاب أبا حسين. طبع. - وله: " أصول الفقه: تدوينه وتطويره ". - وله: " رفع الحرج في الشريعة ". طبع. - وله: " التخريج بين الفقهاء والأصوليين ". طبع. - " أصول الفقه الإسلامي " تأليف: شاكر بن راغب الحنبلي. طبع. - " الأصول من علم الأصول " تأليف: محمد بن صالح العثيمين. طبع. - " اقتضاء النهي الفساد " تأليف: عبد العزيز بن إبراهيم الهويش. طبع. - " أقل الجمع عند الأصوليين وأثر الاختلاف فيه " تأليف: عبد الكريم ابن علي النملة. طبع. - وله: " الإلمام في مسألة تكليف الكفار بفروع الإسلام ". طبع. - و " الرخص الشرعية وإثباتها بالقياس ". طبع. - و " الواجب الموسع عند الأصوليين ". طبع.

стр. 1056

- " التعارض والترجيح بين الأدلة التشريعية " تأليف: عبد الله ابن محمد المطلق. - " الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية " تأليف: عابد بن محمد السفياني. طبع - وله: " معالم طريق السلف في أصول الفقه ". طبع. - " مجمع الأصول " رسالة في أصول الفقه ليوسف بن عبد الهادي ت سنة (٩٠٩ هـ) جمع جمال الدين القاسمي. - وله: " شرح رسالة الطوفي في رعاية المصالح ". طبع بيروت عام (١٣٢٤ هـ) . - " رسالة في التقليد والتلفيق " تأليف: حسن الشطي. طبعت. - " رفع الحرج في الشريعة الإسلامية " تأليف: صالح بن عبد الله ابن حميد. طبع. - " الشرائع السابقة ومدى حجيتها في الشريعة الإسلامية " تأليف: عبد الرحمن بن عبد الله الدرويش. طبع. - وله: " الصحابي وموقف العلماء من الاحتجاج بقوله ". طبع. - " العرف وآثاره في الشريعة ... " تأليف: أحمد سير مباركي. طبع. - " القياس بين مؤيديه ومعارضيه " تأليف: عمر بن سليمان الأشقر طبع. - وله: " نظرة في الإجماع الأصولي ". طبع. - " النسخ في الشريعة الإسلامية ". تأليف: راشد بن عيسى ابن

стр. 1057

خنين. رسالة. - " الواضح في أصول الفقه " تأليف: محمد بن سليمان الأشقر طبع. - " ابن القيم ومواقفه الأصولية " لقاسم بن أحمد. رسالة. - " المسائل الأصولية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي " لعبد الرحمن السديس. رسالة. - " قواعد الاستنباط من ألفاظ الأدلة عند الحنابلة ... " للصويغ. رسالة.

стр. 1058

المبحث التاسع عشر: كتب المذهب بين فقه الإمام وفقه الأصحاب هل هي المأثور عن الإمام أحمد نصًّا أم نقل لمعاني كلامه ومفهوم جوابه والتخريج عليه. هذا أهم البحوث، وأجلها في هذا المدخل الثامن، والجواب عليه يحتاج إلى تتبع كلام السابقين عن هذا المبحث، ومعرفة الكتب المعتمدة، والكتب المنتقدة، ومعرفة اصطلاح أحمد، بخاصة محل الخلاف منه ... إلى آخر ما هنالك من معارف يحسن تتبعها من فقيه النفس، له دربة متينة، ومعرفة عميقة بالمذهب أصلا وفرعاً. والجواب عليه - أيضاً - يكون بعد تتبع التعقبات الحاصلة من بعض الأصحاب على بعضهم الآخر في مواضع نص فيها ذلك الصاحب على أنها المذهب، وليست المذهب، وسبب الغلط، ومستند التغليط. والجواب - جملة - لم أجد من حَرَّرَ السؤال عنه، فضلا عن وجود الجواب عنه مفصلا. لكن وجدت لفتة نفيسة، ودرة ثمينة لأبي عبد الله الحسن ابن حامد البغدادي، المتوفى سنة (٤٠٣ هـ) .

стр. 1059

هذه الإفادة الغالية ختم بها كتابه: " تهذيب الأجوبة " فقال: (باب البيان عن المسائل التي يذكر أن الخرقي- رحمه الله تعالى- أخطأ فيها: قال الحسن بن حامد ﵀: اختلف أصحابنا في كتاب الخرقي وتأليفه لذلك في مسألتين: أحدهما: هل ذلك نقل على معاني كلامه، ومفهوم جوابه، وقياس منصوصه، لا أن سائر ما نقله مأثور نقلاً؟ فقالت طائفة من أصحابنا: إنه بناه على المعاني والأقيسة، وعلى قود مقالة هذه الطائفة تُخَطِّئه في كثير من المسائل مما لا توجد منصوصة عن أبي عبد الله في كتب أصحابه المشهورين بالنقل عنه. وقالت طائفة أخرى من أصحابنا: إنه أخطا في مسائل وحصروا عددها بأنها سبع عشرة مسألة، وهذا منسوب إلى شيخنا عبد العزيز غلام الخلال. والذي يؤخذ به عندي أن يحمل كتاب الخرقي على إثباته مأثوراً نقلاً عن أبي عبد الله - رحمة الله عليه - باختصار الألفاظ وتقريب الأبواب، وما وجد في كتابه يضاف إلى مذهب أبي عبد الله بمثابة الإضافة فيما نقله الراوون عنه نطقاً لا غير ذلك، ولا فرق بين أن يوجد ما ذكر برواية مسندة إليه أو لا يوجد ذلك إلا في كتاب مفرد وبالله التوفيق) . ثم ذكر عدداً من الأمثلة، ثم قال:

стр. 1060

(قال ابن حامد - رحمة الله عليه -: وهذه المسائل عندي سالمة على المذهب مستقيمة، منها ما هو بين في نص جوابه، ومنها ما هو يُخَرَّج على أصله، وكل مسألة فيها بَيِّنَة من مكانها، إذا تأملها المنعم للنظر، علم صحتها، وقوام طريقها، وإنما غاب ذلك على طائفة بعد تأملها؛ لدقة أماكنها وخفي مطلبها، وكل مسألة منها بمن الله وعونه قد أوضحناها إيضاحاً بيناً ينفي بذلك كل شبهة، وبالله التوفيق) انتهى. من هنا أسوق فوائد في الجواب، تفتح الأفق لمن اتجهت همته لتحرير الجواب عنه، فأقول: أولاً: إن فقه الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - قد تَمَيَّزَ برواية تلامذته الثقات، ودونوه في كتب المسائل عنه، وَجَمَعَهُ من بَعْدُ تلامذتهم الأثبات، في الكتب الجوامع لكتب مسائل الرواية، كما تقدم. ثانياً: هذه الكتب إلى الآخر منقولة إلينا بالإسناد إلى الآخر كما تقدم، ويأتي في المبحث بعد هذا، ومؤلفوها من ثقات أئمة المذهب، وكبارهم، وأصحاب التخصص الدقيق في معرفة المذهب. ثالثاً: للإمام ألفاظ اصطلح عليها في الجواب على السؤال وفتيا كل سائل له، بما فيهم العوام، وكانوا يعرفون مراده واصطلاحه في جوابه.

стр. 1061

ثم هذه المصطلحات تولاها الأصحاب من بعد بالفسر والبيان فمنها مصطلحات صريحة في منزلتها من أحكام التكليف الخمسة: الوجوب، والندب، والتحريم، والكراهة، والإباحة. ومنها مصطلحات اختلف بَعْدُ في ترددها بين حكمين لكنهم بينوا الراجح، وعدلوا عن المرجوح. وهذه إفادة غالية للمنتسب إلى المذهب، لينظر إذا كان مؤلف الكتاب من طبقة المتقدمين، ومن قاربهم من المتوسطين، ما هو رأيه في اصطلاح الإمام المختلف فيه. فقد تكون الرواية عن الإمام واحدة في المسألة لكن لفظه في الفتيا والجواب عليها مما اختلف الأصحاب فيه، فيكون الاختلاف من قبلهم لا من قبل الإمام. رابعاً: الأصل حمل الكتاب على الصحة والسلامة، وأما الغلط، والوهم، ونحوهما، فمن الأمور العارضة، التي لا يخلو منها كتاب سوى كتاب الله - تعالى - لاسيما ومؤلفو هذه الكتب من الذين لهم اختصاص في دراية المذهب، وتنقيحه. خامساً: المؤلفون في المتون في المذهب، وما يلحقها على طرائق متعددة، منهم من يتقيد بلفظ الإمام المأثور وينص على ما في المسألة من رواية فأكثر. ومنهم من يسوق المتن مستخلصاً له من الرواية عن الإمام، عن المأثور نصاً حيناً، ومعنى حيناً آخر

стр. 1062

ومنهم من يسوق المتن على المعنى بصياغة منه لفقه الإمام. ومنهم من يضم إلى المأثور عن الإمام ما يلحقه من فقه الأصحاب عن طريق التخريج فترى من الأوجه، والاحتمالات والتخاريج، وقياس المذهب، ولازم المذهب، ومفهوم الخطاب، وما مد به المؤلِّف ظِّلَ المذهب على قدر كبير من الفروع والجزئيات. سادساً: هؤلاء المؤلفون في المذهب من الماتنين وغيرهم، احتاطوا لذلك، فاصطلحوا على عبارات للتفرقة بين ما هو مأثور عن الإمام، وما هو من عمل الأصحاب بطريق التخريج، أو النقل والتخريج ونحوهما مما يسوغ إلحاقه بلا نزاع مذهباً للإمام، وهي على ما يأتي: ١- حيث لا خلاف في المذهب عبروا بقولهم: رواية واحدة. بلا خلاف في المذهب. ٢- قول الإمام عبروا عنه بقولهم: نَصًّا. نص عليه. في المنصوص عنه. وعنه. ٣- التنبيهات بلفظ الإمام أو إشارته ... عبروا عنها بقولهم: أوما إليه أحمد. أشار إليه. دل كلامه عليه. إلى غير ذلك مما تقدم مبسوطاً في هذا المدخل. ٤- وعبروا عما دونوه في المذهب بطريق التخريج، بعدة عبارات منها: وجه. احتمال. تخريج. توجيه. نقل وتخريج.

стр. 1063

كما تقدم ذلك مشروحاً مفسراً. ٥- وعند الاختلاف عبروا بألفاظ تواطأوا عليها للترجيح والاختيار، منها: في الأصح. في الصحيح. وهي المذهب. اختاره عامة الأصحاب ... إلى آخر ألفاظ تقدمت كذلك. سابعاً: ومن وراء هذا ما إن يُخرج المؤلف كتابه في المذهب، متناً، أو شرحاً، أو نظماً، أو حاشية، أو تعليقاً، ونحوها، إلا ويتلقفه علماء المذهب، ويعرضونه قراءة، ويستعرضونه إقراءاً، ويقررون خطوطهم عليه تزكية، أو ملاحظة وتتبعاً، وصدق من قال: " لا يضيء الكتاب حتى يُظلم "، وللحواشي خاصة مزية في تحرير المذهب المدون في المتون. ومن خلال هذا تتجلى منزلة الكتاب، ومدى اعتماده، وتصحيح ما وقع فيه من وهم، أو غلط، أو سقط، وما جرى مجرى ذلك مما يعتري البشر وهنا تجد ترشيحات علماء المذهب للكتب المعتمدة، وبياناتهم عن الكتب المنتقدة. وخذ هذا بدءًا من أول متن ألِّف في المذهب: " مختصر الخرقي " فإن غلام الخلال عبد العزيز بن جعفر خطَّأه في سبع عشرة مسألة، وساقها ابن حامد في: " تهذيب الأجوبة: (ص/ ٦٨٤- ٧٠٣) . ونازع غلام الخلال فيها. وخالف الخرقي في ثمان وتسعين مسألة، ذكرها ابن أبي يعلى

стр. 1064

في: " الطبقات ٢/ ٧٦- ١١٨ ". ثم اختلف الأصحاب في التحكيم بينهما بعد في هذه المسائل إذ سُلِّم في بعضها دون الآخر وهذا كتاب: " المجرد " لأبى يعلى ت سنة (٤٥٨ هـ) ، منتقد كما تقدم؛ إذ ألفه في أول حياته. وهكذا كما ترى في البيانات عنه في: " كتب المذهب ". وانظر " المبحث الثالث " من: " المدخل الأول ": لاستكمال مهام هذا المبحث.

стр. 1065

المبحث العشرون: في إسناد كتب المذهب (١) خَرَّجْتٌ في: " النظائر " (٢) قول العلماء: * " الأسانيد أنساب الكتب ". ولذا ترى في تراجم بعض العلماء امتداحه باقتناء الكتب الموثوقة، قولهم: " واقتنى الكتب المنسوبة "، أي " التي كتبها علماء موثوق بهم وقرؤوها، أو قرئت عليهم، فأجازوها، وأثبتوا بخطهم عليها ما يفيد شيئاً من ذلك، وهذه درجة عالية من درجات التوثيق في المخطوطات " (٣) . فأسانيد الكتب على ثلاثة أنواع (٤) : النوع الأول: إثبات ما يروى فيها بالإسناد. وهذا هو الإسناد المقصود عند الإطلاق، وعليه اشتغل المحدثون المسندون، بل أهل العلوم النقلية كافة. النوع الثاني: الإسناد إلى تلك الكتب.

стр. 1066

وهو الوسيلة الأولى لإثبات تلك الكتب في عصر التدوين، ثم صارت سلسلة الإسناد بعد لا يراد بها إثبات نسبة الكتاب؛ لأن هذه الكتب أصبحت في مرتبة الرواة المتقنين في السابقين، ولكن للإبقاء على سلاسل الأسانيد التي خُصَّت بها هذه الأمة عن غيرها من الأمم، لشرف هذا العلم. وعلى هذا اشتغلت كتب: الإجازات، والأثبات، والمعاجم، والفهارس، والمشيخات. وحاز بها المُجاز حق القراءة، والإقراء، والتدريس، والإفتاء، فهي تقوم مقام الشهادات من معاقل العلم النظامية في عصرنا. ومن هذه الأثبات وغيرها: ١- " إجازات شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية " ت سنة (٧٢٨ هـ) . ٢- " روضة أهل الجنة في آثار أهل السنة " لابن فقيه فِصَّة ت سنة (١٠٧١ هـ) . ٣- " ثبت عبد القادر التغلبي " ت سنة (١١٣٥ هـ) . ٤- " ثبت السفاريني " محمد بن أحمد ت سنة (١١٨١ هـ) . ٥- " منار الإسعاد في طريق الإسناد " لعبد الرحمن ابن عبد الله البعلي الحنبلي ت سنة (١١٩٢ هـ) . واختصره الشيخ محمد راغب الطباخ في ثبته: " الأنوار الجلية في مختصر الأثبات الحلبية ". مطبوع.

стр. 1067

٦ - " الكواكب الزاهرة في آثار الآخرة " لأبي المواهب محمد ابن عبد الباقي بن الحنبلي ت سنة (١٢٢٦ هـ) . ٧- " ثبت السيوطي الرحيباني " مصطفى بن سعد ت سنة (١٢٤٢ هـ) ٨- " إجازة " الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن حميدان " ت سنة (١٢٥٢ هـ) تقريباً. ٩- " ثبت الشيخ محمد بن حميد النجدي " ت سنة (١٢٩٥ هـ) . ١٠- " ثبت الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي " ت سنة (١٣٢٩ هـ) . * ومن المشيخات: ١- مشيخة ابن الجوزي " له. ت سنة (٥٩٧ هـ) . ٢- " مشيخة أحمد بن عبد الواحد المقدسي " ت سنة (٦٢٣ هـ) . ٣- " مشيخة خطيب مردا " محمد بن إسماعيل ت سنة (٦٥٦ هـ) . ٤- " مشيخة ابن أبي عمر المقدسي " أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر ابن قدامة ت سنة (٦٨٢ هـ) . ٥- " مشيخة القاضي سليمان بن حمزة بن أبي عمر ت سنة (٧١٥ هـ) ٦- " مشيخة ابن أبي عمر محمد بن العز إبراهيم بن أبي عمر المقدسي " ت سنة (٧٤٨ هـ) .

стр. 1068

٧- " مشيخة ابن الحنبلي " أبو المحاسن يوسف بن يحيى ت سنة (٧٥١ هـ) . ٨- " مشيخة ابن أبي العز " عبد الرحمن. ٩- " مشيخة الصلاح ابن أبي عمر " محمد بن أحمد ت سنة (٧٨٠ هـ) . ١٠- " مشيخة ابن رجب " ت سنة (٧٩٥ هـ) . ١١- " مشيخة ابن مُشْرِف " محمد بن أبي العز بن مشرف الصالحي. * ومن المسلسلات: ١- " مسلسلات ابن الجوزي " ت سنة (٥٩٧ هـ) . ٢- مسلسلات الضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي " ت سنة (٦٤٣ هـ) ٣- " مسلسلات الجمال يوسف بن حسن بن المبرد " ت سنة (٩٠٩ هـ) . ٤- " الحديث المسلسل بالأئمة الحنابلة ". ٥- " الحديث المسلسل بالأئمة الصوالحة الحنابلة " كلاهما في: " الأنوار الجلية: ص/ ٤٧، ٣٠٣، ٣١٥ ". النوع الثالث: توثيقها بخطوط العلماء عليها. مفيداً ذلك التوثيق: مقابلتها، وصحتها، والثقة بنصها، سالماً من التحريف، وغوائل التصحيف. وهذه المقابلات، قد تكثر حتى تبلغ مبلغ التواتر أو منزلة الاستفاضة، أو منزلة الشهرة، وقد لا تبلغ ذلك لكنها وثقت من عالم معتبر

стр. 1069

وكتب علماء الحنابلة في الفقه وعلومه، يدور توثيقها، على هذه الأنواع الثلاثة: أ- فكتب الإمام أحمد، ورسائله، موثقة منسوبة، برواية تلامذته لها عنه. ب- وكتب مسائل الرواية عنه، موثقة منسوبة، برواية تلامذته لمسائلها عنه ج- والكتب الجامعة لمسائل الرواية عنه في عصر التدوين ورأسها: " الجامع لمسائل الإمام أحمد " للخلال، مسنداً لمسائلها عن تلامذة الإمام أحمد، فإنه- رحمه الله تعالى- كتب عن نحو مائة نفس من تلاميذ الإمام أحمد، روى عنهم، فقهه، وعلمه. وإلى هذه الكتب المسندة يَرِدُ علماء الحنابلة، وعنها يَصْدُروْن، في تشخيص فقه الإمام أحمد، ونقله، وصياغته، في: المختصرات، والمتون، والشروح، وغيرها. ثم هذه الكتب على أنواعها، وتعددها، منسوبة، موثقة بخطوط العلماء، بسماعاتهم، وقراآتهم، ومقابلاتهم، وتصحيحاتهم، مرسومة على طررها، ومختتمة بها، ومواضع بلاغاتهم منها في مثانيها وما إلى ذلك من استنساخ، وتملك، وَوَقْفِيَّةٍ، وأسمائهم عليها، وتواريخ ذلك، وعلى هذا فَقِسْ من وشائج، وحلقات تربط بين المؤلف، وبين من تداولوا كتابه بإجازة، أو مقابلة، أو قراءة، وهكذا من وسائل التوثيق، والإشهاد على ذلك الكتاب بصحة نسبته إلى مؤلفه، وصيانته،

стр. 1070

وضبطه كما رَقَمه مؤلِّفه. وقد بلغ ذلك حَدَّ التنافس في النسخ المنسوبة الموثقة، وتَغَالَى الناس في ثمنها، وتسارعوا إلى اقتنائها وحيازتها. كل هذا لضبط هذه الأصول، وتوثيق نقلها، وصيانة المنقول فيها، من الاختلال والغلط، والوهم، والسقط، وغوائل التصحيف، ومزالق التحريف، وحمايتها من التزوير فيها، والدخول عليها. ثم هي موصولة بسلاسل الأسانيد في الإجازات، والمعاجم، والمشيخات، والفهارس، والأثبات، إبقاءً على خِصِّيْصَةِ الإسناد لهذه الأمة المباركة، لا للإثبات. ثم هي وإن شرقت إلى الشام والجزيرة العربية، أو غربت إلى مصر فهي تدور على قاعدة الإسناد من الأصحاب في بغداد. ومن هذه الأسانيد الحنبلية لأصول كتبهم، ومصادر مذهبهم الفقهية الحنبلية: ١- " الإسناد الشامي " المسلسل بالشاميين، وجل رجاله من " الدماشقة الحنبليين " كما في عدد من الأثبات، وأسانيد المؤلفين إلى تلك المصنفات منها: " منار الإسعاد في طريق الإسناد " لعبد الرحمن بن عبد الله البعلي الدمشقي ثم الحلبي، الحنبلي، المتوفى سنة (١١٩٢ هـ) - رحمه الله تعالى - وهو صاحب كتاب: " كشف المخدرات في شرح أخصر المختصرات ". ومنها مختصره لعلامة الشام: محمد راغب الطباخ، المتوفى

стр. 1071

سنة (١٣٧٥ هـ) . ومنها ثبت عبد القادر بن عمر السعدي التغلبي - مخطوط بظاهرية دمشق برقم/ ٤٤١٥. ومنها: سند محمد كمال الدين بن محمد الغزي العامري الشافعي، المتوفى سنة (١٢١٤ هـ) في مقدمة كتابه: " النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل ". ٢- ومنها الإسناد المسلسل بالحنابلة المصريين، بين دماشقة شيوخاً وتلاميذ، وهو في الثبت المذكور وفي كتاب: " مشيخة أبي المواهب الحنبلي محمد بن عبد الباقي " المتوفى (١١٢٦ هـ) عن طريق أربعة من شيوخه وهم والده، ومحمد بن أحمد الخلوتي، ومحمد بن بدر الدين البلباني، ومحمد بن أحمد العمري المعروف بابن عبد الهادي. ٣- ومنها الإسناد المسلسل بالحنابلة النجديين والأحسائيين، إلى الشيوخ المسندين للمذهب في مصر والشام، وبغداد. ومدارها على: علماء آل فيروز وآل ذهلان، وآل عطوة، التميميين في نجد، إلى علماء الأمصار في: الشام، ومصر وبغداد، على ما هو في إجازة الشيخ/ عبد الوهاب بن محمد بن حميدان، المتوفى في حدود سنة (١٢٥٢ هـ) . وهي مازالت مخطوطة، وقد ساقها محقق كتاب " الوقوف " للخلال: (١/ ١٦٩- ١٧٢) .

стр. 1072

* تكميل: حصلت لي - بحمد الله - الإجازة مشافهة، ومحررة، بجميع كتب الإمام أحمد، وبجميع كتب مسائل الرواية عنه من رواية ابنه عبد الله وغيره، وبجميع كتب المذهب بدءاً من مختصر الخرقي إلى الآخر، المسندة بفقهاء الحنابلة: عراقاً، وشاماً، ومصراً، ونجداً، شرقاً، وغرباً، في أثبات جماعة منهم: التغلبي، وعبد الرحمن البعلي، والمواهبي، والسفاريني، والرحيباني، وابن حميد النجدي، وابن حميدان النجدي، المذكورة أثباتهم سابقاً، وما لحقها من إجازات، وأثبات، حصلت لي بالإجازة عن بعض شيوخنا، منهم الشيخ سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان النجدي ثم المكي، وقد تَدَبَّجْتُ بروايته إجازة مع الشيخ حمود بن عبد الله التويجري، كلاهما عن الشيخ عبد الله العنقري، وهو عن الشيخ سعد بن حمد بن عتيق، وهو عن الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى، وهو عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، وعنده تلتقي أسانيد النجديين، من غير طريق ابن حميدان المذكور وهو - أعني الشيخ عبد الرحمن بن حسن - عن المؤرخ الشيخ عبد الرحمن بن حسن الجبرتي، وهو عن السيد مرتضى الحسيني، وهو عن الشيخ محمد بن أحمد السفاريني، وهو عن الشيخ أبي المواهب الحنبلي، متصلاً إلى الإمام أحمد، على ما في ثبتيهما - رحم الله الجميع -. وأرويها أيضاً عنه، به إلى الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن محمد بن عبد الوهاب، عن الشيخ عبد الله سويدان، عن الشيخ أحمد ابن عبد المنعم الدمنهوري، الشهير بالمذاهبي الحنبلي، عن الشيخ

стр. 1073

أحمد بن عوض، عن الشيخ محمد بن أحمد الخلوتي، عن خاله الشيخ منصور بن يونس البهوتي، به إلى الآخر. بهاتين السلسلتين، أَتَّصِل بأثبات، ومسلسلات، ومشيخات الفقه الحنبلي المدونة بطولها استقلالا، أو في مثاني إسناد الكتب الحديثية، متصلة أسانيدهم إلى كتب الإمام أحمد، وكتب الرواية عنه، وكتب علماء المذهب، من الخلال، وغلامه: أبي بكر عبد العزيز، والخرقي، والحسن بن حامد، وآل أبي يعلى، وآل قدامة، وآل بني عبد الهادي، وآل مفلح، وآل تيمية، وآل بني قيم الجوزية، وآل عبد الباقي، والحجاوي، والبهوتي، إلى الآخر في مثل: مختصر الخرقي، والعدة، والمقنع، والكافي، والمغني؛ جميعها للموفق ابن قدامة. والإقناع، ومختصره الزاد، والدليل، والنيل، والروض، وغيرها مما سبق ذكره في: " المدخل الثامن ". والحمد لله رب العالمين على إتمام هذا المؤلف المبارك " المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل، وتخريجات الأصحاب " وهذا آخر ما أردت تدوينه فيه، في هذه المداخل الثمانية، عسى أن تكون من الأسباب النافعة لدخولي من أي أبواب الجنة الثمانية، وفضل الله واسع. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. المؤلف بكر بن عبد الله أبو زيد بن بكر بن غيهب القضاعي في مدينة النبي ﷺ ٥/١٢/١٤١٦ هـ