← Тафсир

Тафсир · id 23612

روح البيان

إسماعيل حقي

Полный текст (5 110 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

والأكملان على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون وكلما غفل عن ذكره الغافلون اللهم صل عليه وعلى آله وسائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين نهاية ما ينبغى ان يسلكه السالكون) ويصلى عند ابتداء التذكير والعظة اى بعد الحمد والثناء لانه موطن تبليغ العلم المروي عنه ﵇ ووقت كفاية المهم ورفع الهم ووقت طلب المغفرة والكفارة فان الصلاة عليه محاء الذنوب ووقت المنام والقيام منه وحين دخول السوق لتربح تجارة آخرته وحين المصافحة لاهل الإسلام وحين افتتاح الطعام فيقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وطيب أرزاقنا وحسن أخلاقنا وفى الشرعة والسنة فى أكل الفجل بضم الفاء وسكون الجيم بالفارسية [ترب] ان يذكر النبي ﵇ فى أول قضمة: يعنى [در أول دندان برو زدن] لئلا يوجد ريحه: يعنى [تا دريافته نشود رايحه آن] قال بعضهم المقصود الأصلي من الفجل ورقه كما قالوا المطلوب من الحمام العرق ومن الفجل الورق ويصلى عند اختتام الطعام فيقول (الحمد لله الذي أطعمنا هذا ورزقناه من غير حول منا وقوة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتنزل البركات اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ويصلى عند قيامه من المجلس فيقول (صلى الله وملائكته على محمد وعلى أنبيائه) فانه كفارة اللهو واللغو الواقعين فيه ويصلى عند العطسة عند البعض وكرهه الأكثرون كما قال فى الشرعة وشرحها. ولا يذكر اسم النبي عند العطاس بل يقول الحمد لله. ولا وقت الذبح حتى لو قال بسم الله واسم محمد لا يحل لانه لا يقع الذبح خالصا لله ولو قال بسم الله وصلى الله على محمد يكره. ولا وقت التعجب فان الذكر عند التعجب ان يقول سبحان الله ويصلى عند طنين الاذن ثم يقول (ذكر الله بخير من ذكرنى) وفى خطبة النكاح فيقول (الحمد لله الذي أحل النكاح وحرم السفاح والصلاة والسلام على سيدنا محمد الداعي الى الله القادر الفتاح وعلى آله وأصحابه ذوى الفلاح والنجاح) وعند شم الورد وفى مسند الفردوس (الورد الأبيض خلق من عرقى ليلة المعراج. والورد الأحمر خلق من عرق جبريل. والورد الأصفر خلق من عرق البراق) وعن انس رضى الله عنه رفعه (لما عرج بي الى السماء بكت الأرض من بعدي فنبت الأصفر من نباتها فلما ان رجعت قطر عرقى على الأرض فنبت ورد احمر ألا من أراد ان يشم رائحتى فليشم الورد الأحمر) قال ابو الفرج النهرواني هذا الخبر يسير من كثير مما أكرم الله به نبيه ﵇ ودل على فضله ورفيع منزلته كما فى المقاصد الحسنة ز كيسوى او نافه بو يافته ... كل از روى او آبرو يافته [در خبر آمده كه هر كل بوى كند وبر من صلوات نفرستد جفا كرده باشد با من] ويصلى عند خطور ذلك الجناب بباله وعند ارادة ان يتذكر ما غاب عن الخاطر فان بركة الصلوات تخطر على القلب ومن آداب المصلى ان يصلى على الطهارة وقد سبق حكاية السلطان محمود عند قوله تعالى (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ) إلخ الآية وان يرفع صوته عند أداء الحديث [ودر آثار آمده كه برداريد آواز خود را در اداى صلوات كه رفع الصوت بوقت اداى درود صيقليست كه غبار شقاق و ژنكار نفاق را از مراياء قلوب مى زدايد

стр. 3222

نام تو صيقليست كه دلهاى تيره را ... روشن كند چوآينهاء سكندرى وان يكون على المراقبة وهو حضور القلب وطرد الغفلة وان يصحح نيته وهو ان تكون صلواته امتثالا لامر الله وطلبا لرضاه وجلبا لشفاعة رسوله وان يستوى ظاهره وباطنه فان الذكر اللساني ترجمان الفكر الجناني فلا بد من تطبيق أحدهما بالآخر والا فمجرد الذكر اللساني من غير حضور القلب غير مفيد وان يصلى ورسول الله ﷺ مشهود لديه كما يقتضيه الخطاب فى قوله السلام عليك فان لم يكن يراه حاضرا وسامعا لصلاته فاقل الأمران يعلم انه ﵇ يرى صلاته معروضة عليه وإلا فهي مجرد حركة لسان ورفع صوت واعلم ان الصلوات متنوعة الى اربعة آلاف وفى رواية الى اثنى عشر الفا على ما نقل عن الشيخ سعد الدين محمد الحموي قدس سره كل منها مختار جماعة من اهل الشرق والغرب بحسب ما وجدوه رابطة المناسبة بينهم وبينه ﵇ وفهموا فيه الخواص والمنافع منها ما سبق فى أوائل الآية وهو قوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم [در رياض الأحاديث آورده كه پيغمبر ﵇ فرمود كه در بهشت درختيست كه آنرا محبوبه كويند ميوه او خردترست از أنار وبزركترست از سيب وآن ميوه ايست سفيدتر از شير وشيرين تر از عسل ونرم تر از مسكه نخورد از آن ميوه الا كسى كه هر روز مداومت كند بر كفتن] اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ومنها قوله (اللهم صل على محمد النبي كما امرتنا ان نصلى عليه وصل على محمد النبي كما ينبغى ان يصلى عليه وصل على محمد بعدد من صلى عليه وصل على محمد النبي بعدد من لم يصل عليه وصل على محمد النبي كما تحب ان يصلى عليه) من صلى هذه الصلوات صعد له من العمل المقبول ما لم يصعد لفرد من افراد الامة وأمن من المخاوف مطلقا خصوصا إذا كان على طريق يخاف فيه من قطاع الطريق واهل البغي هست از آفات دوران ومخافات زمان ... نام او حصن حصين وذكر او دار الامان ومنها قوله (اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وعلى المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات) من صلى هذه الصلوات كثر ماله يوما فيوما ومنها قوله (اللهم صل على محمد وآله عدد ما خلقت اللهم صل على محمد وآله ملئ ما خلقت اللهم صل على محمد وآله عدد كل شىء اللهم صل على محمد وآله ملئ كل شىء اللهم صل على محمد وآله عدد ما أحصاه كتابك اللهم صل على محمد وآله ملئ ما أحصاه كتابك اللهم صل على محمد وآله عدد ما أحاط به علمك اللهم صل على محمد وآله ملئ ما أحاط به علمك) قال الكاشفى [اين صلوات ثمانيه منسوبست بنجبا وايشان هشت تن اند در هر زمانى زياده وكم نشوند حضرت شيخ قدس سره در فتوحات فرمود كه ايشان اهل علم اند بصفات ثمانيه ومقام ايشان كرسى است يعنى كشف ايشان از ان تجاوز نتواند نمود ودر علم تيسير كواكب از جهت كشف واطلاع نه بروجه اصطلاح قدمى راسخ دارند وسلطان ابراهيم بن أدهم قدس سره ايشانرا در قبة الملائكة ديده در حرم مسجد أقصى وهر يك يك كلمه ازين صلوات بوى آموخته اند فرموده كه ما را ببركات اين كلمات تصرفات كلى هست واحوال ومواجيد بجهت اين ورد بر ما غلب مى كند وفوائد

стр. 3223

اين بسيارست نقلست كه حضرت ابراهيم أدهم بقيه عمر بر اداى اين صلوات مواظبت مى نموده ومنها قوله (اللهم صل على سيدنا محمد مفرّق فرق الكفر والطغيان ومشتت بغاة جيوش القرين والشيطان وعلى آل محمد وسلم) [از حضرت شيخ المشايخ سعد الدين الحموي قدس سره روايت كرده اند كه اگر كسى از وسوسه شيطان ودغدغه نفس وهوى متضرر باشد بايد كه پيوست بدين نوع صلوات فرستد تا از شر شياطين وهمزات ايشان مأمون ومحفوظ باشد] ومنها قوله (اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم بعدد ما فى جميع القرآن حرفا حرفا وبعدد كل حرف الفا الفا) من قاله من الحفاظ بعد تلاوة حزب من القرآن استظهر بميامنه فى الدنيا والآخرة واستفاد من فائدته صورة ومعنى ومنها قوله اللهم صل على سيدنا محمد ما اختلف الملوان وتعاقب العصران وكرّ الجديدان واستقل الفرقدان وبلغ روحه وأرواح اهل بيته منا التحية والسلام وبارك وسلم عليه كثيرا) [آورده اند كه كسى نزد سلطان غازى محمود غزنوى آمد وكفت مدتى بود كه حضرت پيغمبر را ﵇ ميخواستم كه در خواب ببينم وغمى كه در دل دارم بآن دلدار غمخوار بازگويم] همه شب ديده بعمدا نكشايم از خواب ... بو كه در خواب بدان دولت بيدار رسم [قضا را سعادت مساعده نموده شب دوش بدان دولت بيدار رسيدم ورخسار جانفزاى جهان آرايش «كالقمر ليلة البدر وكالروح ليلة القدر» ديدم چون آن حضرت را منبسط يافتم كفتم يا رسول الله هزار درم قرض دارم اداى ويرا قادر نيستم ومى ترسم كه أجل در رسد ووام در كردن من بماند حضرت پيغمبر ﵇ فرمود كه نزد محمود سبكتكين رو واين مبلغ ازو بستان كفتم يا سيد البشر شايد از من باور نكند ونشانى طلبد كفت بگو بدان نشانى كه در أول شب كه تكيه ميكنى سى هزار بار بر من درود مى دهى وباخر شب كه بيدار ميشوى سى هزار نوبت ديكر صلوات مى فرستى وام مرا ادا كن سلطان محمود بگريه درآمد واو را تصديق كرده قرضش ادا كرد وهزار درم ديكرش بداد اركان دولت متعجب شده كفتند اى سلطان اين مرد را درين سخن محال كه كفت تصديق كردى وحال آنكه ما در أول شب وآخر با توييم ونمى بينم كه بصلوات اشتغال ميكنى واگر كسى بفرستادن درود مشغول كردد وبجدي وجهدى كه زياده از ان در حين تصور نيايد در تمام اوقات وساعات شبانه روز شصت هزار بار صلوات نميتواند فرستاد باندك فرصتى در أول وآخر شب چكونه اين صورت تيسييرپذير باشد سلطان محمود فرمود كه من از علما شنوده بودم كه هر كه يكبار بدين نوع صلوات فرستد كه (اللهم صل على سيدنا محمد ما اختلف الملوان إلخ) چنان باشد كه ده هزار بار صلوات فرستاده باشد ومن در أول شب سه نوبت ودر آخر شب سه كرت اين را مى خوانم و چنان ميدانم كه شصت هزار صلوات فرستاده ام پس اين درويش كه پيغام سيد أنام عليه الصلاة السلام آورده است كفت آن كريه كه كردم از شادى بود كه سخن علما راست بوده وحضرت رسول ﵊ بران كواهى داده] ومنها قوله (اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد كل داء ودواء)

стр. 3224

[مولانا شمس الدين كيشى وقتى كه در ولايت وى وباى عام بوده حضرت رسالت را ﵇ در واقعه ديده وكفته يا رسول الله مرا دعايى تعليم ده كه ببركت آن از بليه طاعون ايمن شوم آن حضرت فرموده كه هر كه بدين نوع بر من صلوات دهد از طاعون أمان يابد] اگر ز آفت دوران شكسته حال شوى ... أمان طلب ز جناب مقدس نبوى وگر سهام حوادث ترا نشانه كند ... پناه بر بحصار درود مصطفوى ومنها قوله (اللهم صل على محمد بعدد ورق هذه الأشجار. وصل على محمد بعدد الورد والأنوار. وصل على محمد بعدد قطر الأمطار. وصل على محمد بعدد رمل القفار. وصل على محمد بعدد دواب البراري والبحار.) [در ذخيرة المذكرين آورده كه يكى از صلحاى امت در ايام بهار بصحرا بيرون شد وسرسبز أشجار وظهور أنوار وازهار مشاهده نمود كفت «يا رب صل على محمد بعدد ورق إلخ» هاتفى آواز داد كه اى درود دهنده در رنج انداختى كرام الكاتبين را بجهت نوشتن ثواب اين كلمات ومستوجب درجها بنوشتيدى كار از سر كير كه هرچهـ از بدى كرده بودى درين وقت بيامرزند] ومنها قوله (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات. وتقضى لنا بها جميع الحاجات. وتطهرنا بها من جميع السيئات. وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات. وتبلغنا بها أقصى الغايات. من جميع الخيرات فى الحياة وبعد الممات.) [در شفاء السقم آورده كه فاكهانى در كتاب فجر منير از شيخ ابو موسى ضرير ﵀ نقل ميكند با جمعى مردم در كشتى نشسته بوديم ناكاه بادى كه او را ريح اقلابيه كويند وزيدن آغاز كرد وملاحان مضطرب شدند چهـ ار كشتى از ان باد سالم راندى از نوادر شمردندى اهل كشتى ازين حال واقف كشت غريو وزارى درگرفتند ودل بر مرگ نهاده يكديكر را وصيت ميكردند ناكاه چشم من در خواب شد وحضرت رسالت را ﷺ ديدم كه بكشتى درآمد وكفت يا أبا موسى اهل كشتى را بگو تا هزار بار صلوات فرستند بدين نوع كه (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد إلخ) بيدار شدم وقصه با ياران كفتم وآن كلمات بر زبان من جارى بود باتفاق مى خوانديم نزديك به سيصد عدد كه خوانده شد آن باد بياراميد وكشتى بسلامت بگذشت] على المصطفى صلوا فان صلاته ... أمان من الآفات والخطرات تحيته اصل الميامن فاطلبوا ... بها جملة الخيرات والبركات ومنها قوله (الصلاة والسلام عليك يا رسول الله. الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله. الصلاة والسلام عليك يا خليل الله. الصلاة والسلام عليك يا صفى الله. الصلاة والسلام عليك يا نجى الله. الصلاة والسلام عليك يا خير خلق الله. الصلاة والسلام عليك يا من اختاره الله. الصلاة والسلام عليك يا من زينه الله. الصلاة والسلام عليك يا من أرسله الله. الصلاة والسلام عليك يا من شرفه الله. الصلاة والسلام عليك يا من عظمه الله. الصلاة والسلام عليك يا من كرمه الله. الصلاة والسلام عليك يا سيد المرسلين. الصلاة والسلام عليك يا امام المتقين. الصلاة والسلام عليك يا خاتم النبيين. الصلاة والسلام عليك يا شفيع المذنبين. الصلاة والسلام عليك يا رسول

стр. 3225

رب العالمين. الصلاة والسلام عليك يا سيد الأولين. الصلاة والسلام عليك يا سيد الآخرين. الصلاة والسلام عليك يا قائد المرسلين. الصلاة والسلام عليك يا شفيع الامة. الصلاة والسلام عليك يا عظيم الهمة. الصلاة والسلام عليك يا حامل لواء الحمد. الصلاة والسلام عليك يا صاحب المقام المحمود. الصلاة والسلام عليك يا ساقى الحوض المورود. الصلاة والسلام عليك يا اكثر الناس تبعا يوم القيامة. الصلاة والسلام عليك يا سيد ولد آدم. الصلاة والسلام عليك يا أكرم الأولين والآخرين. الصلاة والسلام عليك يا بشير. الصلاة والسلام عليك يا نذير. الصلاة والسلام عليك يا داعى لله باذنه والسراج المنير. الصلاة والسلام عليك يا نبى التوبة. الصلاة والسلام عليك يا نبى الرحمة. الصلاة والسلام عليك يا مقفى. الصلاة والسلام عليك يا عاقب. الصلاة والسلام عليك يا حاشر. الصلاة والسلام عليك يا مختار. الصلاة والسلام عليك يا ماحى. الصلاة والسلام عليك يا احمد. الصلاة والسلام عليك يا محمد صلوات الله وملائكته ورسله وحملة عرشه وجميع خلقه عليك وعلى آلك وأصحابك ورحمة الله وبركاته) [اين صلوات را صلوات فتح كويند چهل كلمه است صلواتى مباركست ونزد علما معروف ومشهور وبهر مرادى كه بخوانند حاصل كردد هر كه چهل بامداد بعد از اداى فرض بگويد كار فرو بسته او بگشايد وبر دشمن ظفر يابد واگر در حبس بود حق او را رهايى بخشد وخواص او بسيارست وحضرت عارف صمدانى امير سيد على همدانى قدس سره بعضى ازين صلوات در آخر أوراد فتحيه إيراد فرموده اند وشرط خواندن اين صلوات آنست كه حضرت پيغمبر را صلى الله تعالى عليه وسلم حاضر بيند ومشافهه با ايشان خطاب كند ومنها قوله (السلام عليك يا امام الحرمين. السلام عليك يا امام الخانقين. السلام عليك يا رسول الثقلين. السلام عليك يا سيد من فى الكونين وشفيع من فى الدارين. السلام عليك يا صاحب القبلتين. السلام عليك يا نور المشرقين وضياء المغربين. السلام عليك يا جد السبطين الحسن والحسين عليك وعلى عترتك وأسرتك وأولادك واحفادك وأزواجك وافواجك وخلفائك ونقبائك ونجبائك وأصحابك واحزابك واتباعك واشياعك سلام الله والملائكة والناس أجمعين الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين) [اين را تسليمات سبعه كويند كه هفت سلامست هر كه بكارى درماند ومهمات او فرو بسته باشد هفت روزى بعد از نمازى يازده بار صلوات فرستد پس اين را تسليمات هفت بار بخواند مهم كفايت شود وحاجت روا كردد] يا نبى الله السلام عليك ... انما الفوز والفلاح لديك بسلام آمدم جوابم ده ... مرهمى بر دل خرابم نه پس بود جاه واحترام مرا ... يك عليك از تو صد سلام مرا زارىء من شنو تكلم كن ... كريه من نكر تبسم كن لب بجنبان پى شفاعت من ... منكر در كناه وطاعت من قال الكاشفى [فى تفسيره وفى تحفة الصلوات ايضا در كيفيت صلاة أحاديث متنوعه وارد شده وامام نووى فرموده كه أفضل آنست كه جمع نمايند ميان أحاديث طرق مذكوره

стр. 3226

چهـ اكثر آن بصحت پيوسته وألفاظ وارده را بتمام بيارند برين وجه كه] (اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم فى العالمين انك حميد مجيد) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ يقال أذى يؤذى أذى واذية واذاية ولا يقال إيذاء كما فى القاموس ولكن شاع بين اهل التصنيف استعماله كما فى التنبيه لابن كمال. ثم ان حقيقة التأذى وهو بالفارسية [آزرده شدن] فى حقه تعالى محال فالمعنى يفعلون ما يكرهه ويرتكبون ما لا يرضاه بترك الايمان به ومخالفة امره ومتابعة هواهم ونسبة الولد والشريك اليه والإلحاد فى أسمائه وصفاته ونفى قدرته على الاعادة وسب الدهر ونحت التصاوير تشبيها بخلق الله تعالى ونحو ذلك وَرَسُولَهُ بقولهم شاعر ساحر كاهن مجنون وطعنهم فى نكاح صفية الهارونية وهو الأذى القولى وكسر رباعيته وشج وجهه الكريم يوم أحد ورمى التراب عليه ووضع القاذورات على مهر النبوة عبد الله بن مسعود [كفت ديدم رسول خدايرا ﵇ در مسجد حرام در نماز بود سر بر سجود نهاده كه آن كافر بيامد وشكنبه شتر ميان دو كتف وى فروگذاشت رسول همچنان در سجود بخدمت الله ايستاده وسر از زمين برنداشت تا آنكه كه فاطمه زهرا رضى الله عنها بيامد وآن از كتف مبارك وى بينداخت وروى نهاد در جمع قريش وآنچهـ سزاى ايشان بود كفت] ونحو ذلك من الأذى الفعلى ويجوز ان يكون المراد بايذاء الله ورسوله إيذاء رسول الله خاصة بطريق الحقيقة وذكر الله لتعظيمه والإيذان بجلالة مقداره عنده وان ايذاءه ﵇ إيذاء له تعالى لانه لما قال (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) فمن آذى رسوله فقد آذى الله قال الامام السهيلي ﵀ ليس لنا ان نقول ان أبوي النبي ﷺ فى النار لقوله ﵇ (لا تؤذوا الاحياء بسبب الأموات) والله تعالى يقول (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الآية يعنى يدخل التعامل المذكور فى اللعنة الآتية ولا يجوز القول فى الأنبياء ﵈ بشىء يؤدى الى العيب والنقصان ولا فيما يتعلق بهم وعن ابى سهلة بن جلاد رضى الله عنه ان رجلا أم قوما فبصق فى القبلة ورسول الله ينظر اليه فقال ﵇ حين فرغ (لا يصل بكم هذا) فاراد بعد ذلك ان يصلى بهم فمنعوه واخبروه بقول رسول الله فذكر ذلك لرسول الله فقال (نعم) وحسبت انه قال انك آذيت الله ورسوله كما فى الترغيب للامام المنذرى قال العلماء إذا كان الامام يرتكب المكروهات فى الصلاة كره الاقتداء به لحديث ابى سهلة هذا وينبغى للناظر وولى الأمر عزله لانه ﵇ عزله بسبب بصاقه فى قبلة المسجد وكذلك تكره الصلاة بالموسوس لانه يشك فى افعال نفسه كما فى فتح القريب وانما يكره للامام ان يؤم قوما وهم له كارهون بسبب خصلة توجب الكراهة او لان فيهم من هو اولى منه واما ان كانت كراهتهم بغير سبب يقتضيها فلا تكره إمامته لانها كراهة غير مشروعة فلا تعتبر ومن الاذية ان لا يذكر اسمه الشريف بالتعظيم والصلاة والتسليم: وفى المثنوى آن دهان كژ كرد واز تسخر بخواند ... مر محمد را دهانش كژ بماند «١»

стр. 3227

باز آمد كاى محمد عفو كن ... اى ترا الطاف علم من لدن من ترا أفسوس مى كردم ز جهل ... من بدم أفسوس را منسوب واهل چون خدا خواهد كه پرده كس درد ... ميلش اندر طعنه پاكان برد ور خدا خواهد كه پوشد عيب كس ... كم زند در عيب معيوبان نفس لَعَنَهُمُ اللَّهُ طردهم وابعدهم من رحمته فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ بحيث لا يكادون ينالون فيهما شيأ منها وَأَعَدَّ لَهُمْ مع ذلك عَذاباً مُهِيناً يصيبهم فى الآخرة خاصة اى نوعا من العذاب يهانون فيه فيذهب بعزهم وكبرهم قال فى التأويلات لما استحق المؤمنون بطاعة الرسول والصلاة عليه صلاة الله فكذلك الكافرون استحقوا بمخالفة الرسول وإيذائه لعنة الله فلعنة الدنيا هى الطرد عن الحضرة والحرمان من الايمان ولعنة الآخرة الخلود فى النيران والحرمان من الجنان وهذا حقيقة قوله (وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً) قال فى فتح الرحمن يحرم أذى النبي ﵇ بالقول والفعل بالاتفاق واختلفوا فى حكم من سبه والعياذ بالله من المسلمين. فقال ابو حنيفة والشافعي هو كفر كالردة يقتل ما لم يتب وقال مالك واحمد يقتل ولا تقبل توبته لان قتله من جهة الحد لا من جهة الكفر واما الكافر إذا سبه صريحا بغير ما كفر به من تكذيبه ونحوه. فقال ابو حنيفة لا يقتل لان ما هو عليه من الشرك أعظم ولكن يؤدب ويعزر. وقال الشافعي ينتقض عهده فيخير فيه الامام بين القتل والاسترقاق والمنّ والفداء ولا يرد مأمنه لانه كافر لا أمان له ولو لم يشترط عليه الكف عن ذلك بخلاف ما إذا ذكره بسوء يعتقده ويتدين به كتكذيب ونحوه فانه لا ينتقض عهده بذلك الا باشتراط. وقال مالك واحمد يقتل ما لم يسلم واختار جماعة من ائمة مذهب احمد ان سابه ﵇ يقتل بكل حال منهم الشيخ تقى الدين بن تيمية وقال هو الصحيح من المذهب وحكم من سب سائر أنبياء الله وملائكته حكم من سب نبينا ﵇ واما من سب الله تعالى والعياذ بالله من المسلمين بغير الارتداد عن الإسلام ومن الكفار بغير ما كفروا به من معتقدهم فى عزير والمسيح ونحو ذلك فحكمه حكم من سب النبي ﷺ نسأل الله العصمة والهداية ونعوذ به من السهو والزلل والغواية انه الحافظ الرقيب وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يفعلون بهم ما يتأذون به من قول او فعل بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا اى بغير جناية يستحقون بها الاذية وتقييد اذاهم به بعد إطلاقه فى الآية السابقة للايذان بان أذى الله ورسوله لا يكون الا غير حق واما أذى هؤلاء فقد يكون حقا وقد يكون غير حق والآية عامة لكل أذى بغير حق فى كل مؤمن ومؤمنة. فتشمل ما روى ان عمر رضى الله عنه خرج يوما فرأى جارية مزينة مائلة الى الفجور فضربها فخرج أهلها فآذوا عمر باللسان. وما روى ان المنافقين كانوا يؤذون عليا رضى الله عنه ويسمعونه ما لا خير فيه. وما سبق من قصة الافك حيث اتهموا عائشة بصفوان السهمي رضى الله عنهما. وما روى ان الزناة كانوا يتبعون النساء إذا برذن بالليل لطلب الماء او لقضاء حوائجهن وكانوا لا يتعرضون الا للاماء ولكن ربما كان يقع منهم التعرض للحرائر ايضا جهلا او تجاهلا لاتحاد الكل فى الزي واللباس حيث كانت تخرج الحرة والامة فى درع

стр. 3228

وخمار وما سيأتى من اراجيف المرجفين وغير ذلك مما يثقل على المؤمن فَقَدِ احْتَمَلُوا الاحتمال مثل الاكتساب بناء ومعنى كما فى بحر العلوم وقال بعضهم تحملوا لان الاحتمال بالفارسية [برداشتن] بُهْتاناً افتراء وكذبا عليهم من بهته فلان بهتانا إذا قال عليه ما لم يفعله: وبالفارسية [دروغى بزرگ] وَإِثْماً مُبِيناً اى ذنبا ظاهرا وقال الكاشفى: يعنى [سزاوار عقوبت بهتان ومستحق عذاب كناه ظاهر ميشوند] واعلم ان أذى المؤمنين قرن بأذى الرسول ﵇ كما ان أذى الرسول قرن بأذى الله ففيه اشارة الى ان من آذى المؤمنين كان كمن آذى الرسول ومن آذى الرسول كان كمن آذى الله تعالى فكما ان المؤذى لله وللرسول مستحق الطرد واللعن فى الدنيا والآخرة فكذا المؤذى للمؤمن- روى- ان رجلا شتم علقمة رضى الله عنه فقرأ هذه الآية وعن عبد الرحمن بن سمرة رضى الله عنه قال خرج النبي ﵇ على أصحابه فقال (رأيت الليلة عجبا رأيت رجالا يعلقون بألسنتهم فقلت من هؤلاء يا جبريل فقال هؤلاء الذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا) وفى الحديث القدسي (من آذى لى وليا فقد بارزني بالمحاربة) : يعنى [هر كه دوستى را از دوستان من بيازارد آن آزارنده جنك مرا ساخته واز آزار آن دوست جفاى من خواسته وهر كه جنك مرا سازد ويرا بلشكر انتقام مقهور كنم واو را بخوارى اندر جهان مشهور سازم]- روى- ان ابن عمر رضى الله عنهما نظر يوما الى الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك واوحى الله الى موسى ﵇ لو يعلم الخلق إكرامي الفقراء فى مجلى قدسى ودار كرامتى للحسوا أقدامهم وصاروا ترابا يمشون عليهم فوعزتى ومجدى وعلوى وارتفاع مكانى لاسفرّن لهم عن وجهى الكريم واعتذر إليهم بنفسي واجعل شفاعتهم لمن برهم فىّ او آواهم فىّ ولو كان عشارا وعزتى ولا أعز مني وجلالى ولا أجل منى انى اطلب نارهم ممن عاداهم حتى أهلكه فى الهالكين: قال الشيخ سعدى قدس سره نكوكار مردم نباشد بدش ... نورزد كسى بد كه نيك آيدش نه هر آدمي زاده از دد بهست ... كه دد ز آدمى زاده بد بهست بهست از دد انسان صاحب خرد ... نه انسان كه در مردم افتد چودد يعنى خاصمه وافترسه كالاسد مثلا قال فضيل ﵀ والله لا يحل لك ان تؤذى كلبا ولا خنزيرا بغير ذنب فكيف ان تؤذى مسلما وفى الحديث (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) بان لا يتعرض لهم بما حرم من دمائهم وأموالهم واعراضهم قدم اللسان فى الذكر لان التعرض به اسرع وقوعا واكثر وخص اليد بالذكر لان معظم الافعال يكون بها واعلم ان المؤمن إذا أوذي يلزم عليه ان لا يتأذى بل يصبر فان له فيه الاجر فالمؤذى لا يسعى فى الحقيقة الا فى إيصال الاجر الى من آذاه ولذا ورد (واحسن الى من أساء إليك) وذلك لان المسيئ وان كان مسيئا فى الشريعة لكنه محسن فى الحقيقة بدى را بدى سهل باشد جزا ... اگر مردى احسن الى من أساء

стр. 3229

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ اى نسائك وكانت تسعا حين توفى ﵇ وهن عائشة وحفصة وأم حبيبة وأم سلمة وسودة وزينب وميمونة وصفية وجويرية وقد سبق تفاصيلهن نسبا واوصافا وأحوالا وَبَناتِكَ وكانت ثمانى أربعا صلبية ولدتها خديجة وهى زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضى الله عنهن متن فى حياته ﵇ الا فاطمة فانها عاشت بعده ستة أشهر. وأربعا ربائب ولدتها أم سلمة وهى برة وسلمة وعمرة ودرة رضى الله عنهن وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ فى المدينة يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ مقول القول [والادناء: نزديك كردن] من الدنو وهو القرب. والجلباب ثوب أوسع من الخمار دون الرداء تلويه المرأة على رأسها وتبقى منه ما ترسله الى صدرها بالفارسية [چار] ومن للتبعيض لان المرأة ترخى بعض جلبابها وتتلفع ببعض [والتلفع: جامه بسر تا پاى درگرفتن] والمعنى يغطين بها وجوههن وأبدانهن وقت خروجهن من بيوتهن لحاجة ولا يخرجن مكشوفات الوجوه والأبدان كالاماء حتى لا يتعرض لهن السفهاء ظنا بانهن إماء وعن السدى تغطى احدى عينيها وشق وجهها والشق الآخر الا العين ذلِكَ اى ما ذكر من التغطى أَدْنى اقرب أَنْ يُعْرَفْنَ ويميزن من الإماء والقينات اللاتي هن مواقع تعرض الزناة واذاهم كما ذكر فى الآية السابقة فَلا يُؤْذَيْنَ من جهة اهل الفجور بالتعرض لهن قال انس رضى الله عنه مرت لعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة وقال يا لكاع تتشبهين بالحرائر القى القناع وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً لما سلف من التفريط وترك الستر رَحِيماً بعباده حيث يراعى مصالحهم حتى الجزئيات منها وفى الآية تنبيه لهن على حفظ انفسهن ورعاية حقوقهن بالتصاون والتعفف. وفيه اثبات زينتهن وعزة قدرهن (ذلِكَ) التنبيه (أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ) ان لهن قدرا ومنزلة وعزة فى الحضرة (فَلا يُؤْذَيْنَ) بالاطماع الفاسدة والأقوال الكاذبة (وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً) لهن بامتثال الأوامر (رَحِيماً) بهن بإعلاء درجاتهن كما فى التأويلات النجمية واعلم انه فهم من الآية شيآن الاول ان نساء ذلك الزمان كن لا يخرجن لقضاء حوائجهن الا ليلا تسترا وتعففا وإذا خرجن نهارا لضرورة يبالغن فى التغطى ورعاية الأدب والوقار وغض البصر عن الرجال الأخيار والأشرار ولا يخرجن الا فى ثياب دنيئة فمن خرجت من بيتها متعطرة متبرجة اى مظهرة زينتها ومحاسنها للرجال فان عليها ما على الزانية من الوزر: قال الشيخ سعدى قدس سره چوزن راه بازار كيرد بزن ... وگر نه تو در خانه بنشين چوزن ز بيكانكان چشم زن كور باد ... چوبيرون شد از خانه در كور باد وعلامة المرأة الصالحة عند اهل الحقيقة ان يكون حسنها مخافة الله وغناها القناعة وحليها العفة اى التكفف عن الشرور والمفاسد والاجتناب عن مواقع التهم. يقال ان المرأة مثل الحمامة إذا نبت لها جناح طارت كذلك الرجل إذا زين امرأته بالثياب الفاخرة فلا تجلس فى البيت چوبينى كه زن پاى بر جاى نيست ... ثبات از خردمندى وراى نيست

стр. 3230

كريز از كفش در دهان نهنك ... كه مردن به از زندكانى به ننك قال الجامى چومرد از زن بخوش خويى كشد بار ... ز خوش خويى ببد بويى كشد كار مكن بر كار زن چندان صبورى ... كه افتد رخنه در رسد غيورى قيل لا خير فى بنات الكفرة وقد يؤذى عليهن فى الأسواق وتمر عليهن أيدي الفساق يعنى انها فى الابتذال بحيث لا يميل إليها اكثر الرجال والغالب عليها النظر الى الأجانب والميل الى كل جانب فأين نساء الزمان من رابعة العدوية رحمها الله فانها مرضت مرة مرضا شديدا فسئلت عن سببه فقالت نظرت الى الجنة فادبنى ربى وعاتبنى فاخذنى المرض من ذلك العتاب فاذا كان الناظر الى الجنة فى معرض الخطاب والعتاب لكونها مادون الله تعالى مع كونها دار كرامته وتجليه فما ظنك بالناظر الى الدنيا وحطامها ورجالها ونسائها والثاني ان الدنيا لم تخل عن الفسق والفجور حتى فى الصدر الاول فرحم الله امرأ غض بصره عن اجنبية فان النظرة تزرع فى القلب شهوة وكفى بها فتنة قال ابن سيرين ﵀ انى لأرى المرأة فى منامى فاعلم انها لا تحل لى فاصرف بصرى فيجب ان لا يقرب امرأة ذات عطر وطيب ولا يمس يدها ولا يكلمها ولا يمازحها ولا يلاطفها ولا يخلو بها فان الشيطان يهيج شهوته ويوقعه فى الفاحشة وفى الحديث (من فاكه امرأة لم تحل له ولا يملكها حبس بكل كلمة الف عام فى النار ومن التزم امرأة حراما) اى اعتنقها (قرن مع الشيطان فى سلسلة ثم يؤمر به الى النار) والعياذ بالله من دار البوار لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ لام قسم والانتهاء الانزجار عما نهى عنه: وبالفارسية [باز ايستيدن] والمعنى والله لئن لم يمتنع المنافقون عما هم عليه من النفاق وأحكامه الموجبة للايذاء وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ضعف ايمان وقلة ثبات عليه او فجور من تزلزلهم فى الدين وما يستتبعه مما لا خير فيه او من فجورهم وميلهم الى الزنى والفواحش وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ الرجف الاضطراب الشديد يقال رجف الأرض والبحر وبحر رجاف والرجفة الزلزلة والإرجاف إيقاع الرجفة والاضطراب اما بالفعل او بالقول وصف بالارجاف الاخبار الكاذب لكونه متزلزلا غير ثابت وفى التاج [الإرجاف: خبر دروغ افكندن] والمعنى لئن لم ينته المخبرون بالأخبار الكاذبة فى الفريقين عماهم عليه من نشر اخبار السوء عن سرايا المسلمين بان يقولوا انهزموا وقتلوا وأخذوا وجرى عليهم كيت كيت وأتاكم العدو وغير ذلك من الأراجيف المؤذية الموقعة لقلوب المسلمين فى الاضطراب والكسر والرعب لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ جواب القسم المضمر [الإغراء: برانگيختن بر چيز] يقال غرى بكذا اى لهج به ولصق واصل ذلك من الغراء وهو ما يلصق به وقد أغريت فلانا بكذا إغراء الهجته به والضمير فى بهم لاهل النفاق والمرض والإرجاف اى لنأمرنك بقتالهم واجلائهم او بما يضطرهم الى الجلاء ولنحرضنك على ذلك: وبالفارسية [هر آينه ترا بركماريم بريشان ومسلط سازيم وامر كنيم بقتل ايشان] ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها عطف على جواب القسم وثم للدلالة على ان الجلاء ومفارقه

стр. 3231

جوار الرسول أعظم ما يصيبهم اى لا يساكنونك: وبالفارسية [پس همسايكى نكند با تو در مدينه] فان الجار من يقرب مسكنه [والمجاورة: با كسى همسايكى كردن] إِلَّا قَلِيلًا زمانا او جوارا قليلا ريثما يتبين حالهم من الانتهاء وعدمه وفى بحر العلوم ريثما يرتحلون بانفسهم وعيالهم مَلْعُونِينَ مطرودين عن الرحمة والمدينة وهو نصب على الشتم والذم اى اشتم واذم او على الحال على ان حرف الاستثناء داخل على الظرف والحال معا اى لا يجاورونك الا حال كونهم ملعونين أَيْنَما ثُقِفُوا فى أي مكان وجدوا وأدركوا: وبالفارسية [هر كجا يافته شوند] قال الراغب الثقف الحذق فى ادراك الشيء وفعله يقال ثقفت كذا إذا أدركته ببصرك لحذق فى النظر ثم قد تجوز به فاستعمل فى الإدراك وان لم يكن معه ثقافة أُخِذُوا [كرفته شوند يعنى بايد كه بگيرند ايشانرا] وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا [وكشته كردند يعنى بكشند كشتنى را بخوارى وزارى] يعنى الحكم فيهم الاخذ والقتل على جهة الأمر فما انتهوا عن ذلك كما فى تفسير ابى الليث وقال محمد بن سيرين فلم ينتهوا ولم يغر الله بهم والعفو عن الوعيد جائز لا يدخل فى الخلف كما فى كشف الاسرار سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ مصدر مؤكد اى سن الله ذلك فى الأمم الماضية سنة وجعله طريقة مسلوكة من جهة الحكمة وهى ان يقتل الذين نافقوا الأنبياء وسعوا فى توهين أمرهم بالارجاف ونحوه أينما ثقفوا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا تغييرا أصلا اى لا يبدلها لابتنائها على أساس الحكمة التي عليها يدور فلك التشريع اولا يقدر أحد على ان يبدلها لانّ ذلك مفعول له لا محالة وفى الآية تهديد للمنافقين عبارة ومن بصددهم من منافقى اهل الطلب من المتصوفة والمتعرفة الذين يلبسون فى الظاهر ثيابهم ويتلبسون فى الباطن بما يخالف سيرتهم وسرائرهم وانهم لو لم يمتنعوا عن أفعالهم ولم يتغيروا عن أحوالهم لا جرى معهم سنته فى التبديل والتغيير على من سلف من نظائرهم ولكل قوم عقوبة بحسب جنايتهم مالك بن دينار رضى الله عنه [كفت كه از حسن بصرى پرسيدم كه عقوبت عالم چهـ باشد كفت مردن دل كفتم مردن دل از چهـ باشد كفت از جستن دنيا «فلا بد من احياء القلب وإصلاح الباطن» نقلست كه جنيد بغدادى قدس سره جامه بر سم علماى دانشمندان پوشيدى او را كفتند اى پير طريقت چهـ بود اگر براى اصحاب مرقع در پوشى كفت اگر دانشمندى بمرقع كار مى شود از آتش وآهن لباس ساختمى ودر پوشيدمى ولكن هر ساعت در باطن من ندايى ميكنند كه «ليس الاعتبار بالخرقة انما الاعتبار بالحرفة» اى درونت برهنه از تقوى ... وز برون جامه ريا دارى پرده هفت رنك در مكذار ... تو كه در خانه بوريا دارى نقلست كه وقتى نماز شام حسن بصرى بدر صومعه حبيب أعجمي كذشت وى اقامت نماز شام كفته بودى وبنماز ايستاد حسن درآمد وشنيد كه «الحمد» را «الهمد» ميخواند كفت نماز او درست نبود بدو اقتدا نكرد وخود نماز بگذارد چون شب بخفت حق را ﵎ بخواب ديد اى بار خدا رضاى تو در چهـ چيز است كفت يا حسن رضاى من در تو

стр. 3232

يافته بودى واين نماز مهر نمازهاى تو خواسته بود اما ترا سقم عبادت از صحت نيت بازداشت بسى تفاوتست از زبان راست كردن تا دل] فعلى العاقل ان لا يميل الى الشقاوة والنفاق بل الى الإخلاص والوفاق ويقال هاتان الآيتان فى الزنادقة تستثقلهم اهل كل ملة فى الدنيا كما فى كشف الاسرار. والزنديق هو الملحد المبطن للكفر قال ابو حنيفة رضى الله عنه اقتلوا الزنديق وان قال تبت. قال بعضهم الزنديق من يقول ببقاء الدهر اى لا يعتقد الها ولا بعثا ولا حرمة شىء من المحرمات ويقول ان الأموال مشتركة وفى قبول توبته روايتان والذي يرجح عدم قبولها قاتله الله ومن يليه من الملاحدة ولعنهم على حدة وحفظ الأرض من ظهورهم وشرورهم يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ [مى پرسند ترا مردمان] عن وقت قيامها والساعة جزء من اجزاء الزمان ويعبر بها عن القيامة تشبيها بذلك لسرعة حسابها كما قال (وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ) كان المشركون يسألونه ﵇ عن ذلك استعجالا بطريق الاستهزاء والتعنت والإنكار واليهود امتحانا لما أن الله تعالى عمى اى أخفى وقتها فى التوراة وسائر الكتب قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ لا يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا [كويند از خلفاى يكى بخواب ديد ملك الموت را ازو پرسيد كه عمر من چند مانده است او پنج انكشت اشارت كرد تعبير خواب از بسيار كس پرسيدند معلوم نشد امام أعظم ابو حنيفه را رضى الله عنه خواندند كفت اشارت بپنج علمست كه كس نداند وآن پنج علم درين آيتست كه الله تعالى كفت (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) الآية خلعت نيكو دادش اما نپوشيد] وَما يُدْرِيكَ أي شىء يجعلك داريا وعالما بوقت قيامها اى لا يعلمك به شىء أصلا فانت لا تعرفه وليس من شرط النبي ان يعلم الغيب بغير تعليم من الله تعالى: وبالفارسية [و چهـ چيز ترا دانا كرد بآن] لَعَلَّ السَّاعَةَ [شايد كه قيامت] تَكُونُ شيأ قَرِيباً او تكون الساعة فى وقت قريب فتكون تامة وانتصاب قريبا على الظرفية وفيه تهديد للمستعجلين وإسكات للمتعنتين قالوا من اشراط الساعة ان يقول الرجل افعل غدا فاذا جاء غد خالف قوله فعله وان ترفع الأشرار وتوضع الأخيار ويرفع العلم ويظهر الجهل ويفشو الزنى والفجور ورقص القينات وشرب الخمور ونحو ذلك من موت الفجأة وعلوّ أصوات الفساق فى المساجد والمطر بلا نبات وفى الحديث (لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وحتى يعبد الدرهم والدينار) الى غير ذلك وذكر أمورا لم تحدث فى زمانه ولا بعده وكانت إذا هبت ريح شديدة تغير لونه ﵇ وقال (تخوفت الساعة) وقال (ما امدّ طرفى ولا أغضه الا وأظن الساعة قد قامت) يعنى موته فان الموت الساعة الصغرى اى موت كل انسان كما ان موت اهل القرن الواحد هى الساعة الوسطى نسأل الله التدارك قال المولى الجامى قدس سره كار امروز را مباش أسير ... بهر فردا ذخيره برگير روز عمرت بوقت عصر رسيد ... عصر تو تا نماز شام كشيد خفتن خواب مرك نزديكست ... موج كرداب مرك نزديكست

стр. 3233

فانتبه قد أقيمت الساعة ... ان عمر الخلائق ساعه إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ على الإطلاق لا منكرى الحشر ولا معاندى الرسول فقط اى طردهم وابعدهم من رحمته العاجلة والآجلة ولذلك يستهزئون بالحق الذي لا بد لكل خلق من انتهائه اليه والاهتمام بالاستعداد له وَأَعَدَّ لَهُمْ مع ذلك سَعِيراً نارا مسعورة شديدة الاتقاد يقاسونها فى الآخرة: وبالفارسية [آماده كرد براى عذاب ايشان آتشى افروخته] يقال سعر النار واسعرها وسعرها أوقدها خالِدِينَ فِيها مقدّرا خلودهم فى السعير أَبَداً دائما: وبالفارسية [در حالتى كه جاويد باشند در ان يعنى هميشه در آتش معذب مانند] أكد الخلود بالتأييد والدوام مبالغة فى ذلك لا يَجِدُونَ وَلِيًّا يحفظهم وَلا نَصِيراً يدفع العذاب عنهم ويخلصهم منه يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ظرف لعدم الوجدان اى يوم تصرف وجوههم فيها من جهة الى جهة كاللحم ليشوى فى النار او يطبخ فى القدر فيدور به الغليان من جهة الى جهة ومن حال الى حال او يطرحون فيها مقلوبين منكوسين وتخصيص الوجوه بالذكر للتعبير عن الكل وهى الجملة بأشرف الاجزاء وأكرمها ويقال تحول وجوههم من الحسن الى القبيح ومن حال البياض الى حال السواد يَقُولُونَ استئناف بيانى كأنه قيل فماذا يصنعون عند ذلك فقيل يقولون متحسرين على ما فاتهم يا لَيْتَنا يا هؤلاء فالمنادى محذوف ويجوز ان يكون يا لمجرد التنبيه من غير قصد الى تعيين المنبه: وبالفارسية [كاشكى ما] أَطَعْنَا اللَّهَ فى دار الدنيا فيما أمرنا ونهانا وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا فيما دعانا الى الحق فلن نبتلى بهذا العذاب وَقالُوا اى الاتباع عطف على يقولون والعدول الى صيغة الماضي للاشعار بان قولهم هذا ليس مسببا لقولهم السابق بل هو ضرب اعتذار أرادوا به ضربا من التشفي بمضاعفة عذاب الذين القوهم فى تلك الورطة وان علموا عدم قبوله فى حق خلاصهم منها رَبَّنا [اى پروردگار ما] إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا يعنون قادتهم ورؤساء هم الذين لقنوهم الكفر والتعبير عنهم بعنوان السيادة والكبر لتقوية الاعتذار والا فهم فى مقام التحقير والاهانة. والسادة جمع سيد وجمع الجمع سادات وقد قرئ بها للدلالة على الكثرة قال فى الوسيط وسادة احسن لان العرب لا تكاد تقول سادات. والكبراء جمع كبير وهو مقابل الصغير والمراد الكبير رتبة وحالا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا اى صرفونا عن طريق الإسلام والتوحيد بما زينوا لنا الكفر والشرك يقال أضله الطريق وأضله عن الطريق بمعنى واحد اى اخطأ به عنه: وبالفارسية [پس كم كردند راه ما را يعنى ما را از راه ببردند وبافسون وافسانه فريب دادند] والالف الزائدة فى الرسولا والسبيلا لاطلاق الصوت لان اواخر آيات السورة الالف والعرب تحفظ هذا فى خطبها واشعارها قال فى بحر العلوم قرأ ابن كثير وابو عمرو وحمزة وحفص والكسائي (أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) بغير الف فى الوصل. وحمزة وابو عمرو ويعقوب فى الوقف ايضا والباقون بالألف فى الحالين تشبيها للفواصل بالقوافي فان زيادة الالف لاطلاق الصوت وفائدتها الوقف والدلالة على ان الكلام قد انقطع وان ما بعده مستأنف واما حذفها

стр. 3234

فهو القياس اى فى الوصف والوقف رَبَّنا تصدير الدعاء بالنداء المكرر للمبالغة فى الجؤار واستدعاء الاجابة آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ اى مثلى العذاب الذي أوتيناه لانهم ضلوا وأضلوا فضعف لضلالهم فى أنفسهم عن طريق الهداية وضعف لاضلالهم غيرهم عنها وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً اى شديدا عظيما واصل الكبير والعظيم ان يستعملا فى الأعيان ثم استعيرا للمعانى: وبالفارسية [وبر ايشان راندن بزرك كه بآن خواندن نباشد ومقرر است كه هر كرا حق تعالى براند ديكرى نتواند كه بخواند] هر كه را قهر تو راند كه تواند خواندن ... وانكه را لطف تو خواند نتوانش راندن وقرئ كثيرا اى كثير العدد اى اللعن على اثر اللعن اى مرة بعد مرة ويشهد للكثرة قوله تعالى (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) قال فى كشف الاسرار [محمد بن ابى السرى مردى بود از جمله نيك مردان روزكار كفتا بخواب نمودند مرا كه در مسجد عسقلان كسى قرآن مى خواند باينجا رسيد كه (وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً) من كفتم كثيرا وى كفت كبيرا باز نكرستم رسول خدايرا ديدم در ميان مسجد كه قصد مناره داشت فرا پيش وى رفتم كفتم «السلام عليك يا رسول الله استغفر لى» رسول از من بركشت ديكر بار از سوى راست وى درآمدم كفتم «يا رسول الله استغفر لى» رسول اعراض كرد برابر وى بايستادم كفتم يا رسول الله سفيان بن عيينه مرا خبر كرد از محمد بن المنكدر از جابر بن عبد الله كه هركز از تو نخواستند كه كفتى «لا» چونست كه سؤال من رد ميكنى ومرادم نميدهى رسول خدا تبسمى كرد آنكه كفت (اللهم اغفر له) پس كفتم يا رسول الله ميان من واين مرد خلافست او ميكويد (وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً) ومن ميكويم (كثيرا) رسول همچنان بر مناره ميشد وميكفت] (كثيرا كثيرا كثيرا) ثم ان الله تعالى اخبر بهذه الآيات عن صعوبة العقوبة التي علم انه يعذبهم بها وما يقع لهم من الندامة على ما فرطوا حين لا تنفعهم الندامة ولا يكون سوى الغرامة والملامة حسرت از جان او برآرد دود ... وان زمان حسرتش ندارد سود بسكه ريزد ز ديده أشك ندم ... غرق كردد ز فرق تا بقدم آب چشمش شود در ان شيون ... آتشش را بخاصيت روغن كاش اين كريه پيش ازين كردى ... غم اين كار بيش ازين كردى اى بمهد بدن چوطفل صغير ... مانده در دست خواب غفلت أسير پيش از ان كت أجل كند بيدار ... كر بمردى ز خواب سر بردار اللهم أيقظنا من الغفلة وادفع عنا الكسر واستخدمنا فيما يرضيك من حسن العمل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا فى ان تؤذوا رسول الله ﷺ قيل نزلت فى شأن زينب وما سمع فيه من مقالة الناس كما سبق وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال قسم النبي ﵇ قسما فقال رجل ان هذه القسمة ما أريد بها وجه الله فاتيت النبي ﵇ فاخبرته فغضب حتى رأيت الغضب فى وجهه ثم قال (يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا) كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى كقارون وأشياعه وغيرهم من سفهاء بنى إسرائيل كما سيأتى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ

стр. 3235

مِمَّا قالُوا اصل البراءة التفصى مما تكره مجاورته اى فاظهر براءة موسى ﵇ مما قالوا فى حقه اى من مضمونه ومؤداه الذي هو الأمر المعيب فان البراءة تكون من العيب لا من القول وانما الكائن من القول التخلص وَكانَ موسى عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً فى الوسيط وجه الرجل يوجه وجاهة فهو وجيه إذا كان ذا جاه وقدر قال فى تاج المصادر [الوجاهة: خداوند قدر وجاه شدن] والمعنى ذا جاه ومنزلة وقربة فكيف يوصف بعيب ونقيصة وقال ابن عباس رضى الله عنهما وجيها اى حظيا لا يسأل الله شيأ الا أعطاه وفيه اشارة الى ان موسى ﵇ كان فى الأزل عند الله مقضيا له بالوجاهة فلا يكون غير وجيه بتعيير بنى إسرائيل إياه كما قيل ان كنت عندك يا مولاى مطرحا ... فعند غيرك محمول على الحذف وفى المثنوى كى شود دريا ز پوز سك نجس ... كى شود خورشيد از پف منطمس وفى البستان أمين وبدانديش طشتند ومور ... نشايد درو رخنه كردن بزور «١» واختلفوا فى وجه أذى موسى ﵇ فقال بعضهم ان قارون دفع الى زانية مالا عظيما على ان تقول على رأس الملأ من بنى إسرائيل انى حامل من موسى على الزنى فاظهر الله نزاهته عن ذلك بان أقرت الزانية بالمصانعة الجارية بينها وبين قارون وفعل بقارون ما فعل من الخسف كما فصل فى سورة القصص كند از بهر كليم الله چاه ... در چهـ افتاد وبشد حالش تباه چون قضا آيد شود تنك اين جهان ... از قضا حلوا شود رنج دهان اين جهان چون قحبه مكاره بين ... كس ز مكر قحبه چون باشد أمين او بمكرش كرد قارون در زمين ... شد ز رسوايى شهير عالمين وقال بعضهم قذفوه بعيب فى بدنه من برص وهو محركة بياض يظهر فى ظاهر البدن لفساد مزاج او من ادرة وهى مرض الأنثيين ونفختهما بالفارسية [مادخايه] وذلك لفرط تستره حياء فاطلعهم الله على براءته وذلك ان بنى إسرائيل كانوا يغتسلون عراة ينظر بعضهم الى سوءة بعضهم اى فرجه وكان موسى ﵇ يغتسل وحده قال ابن ملك وهذا مشعر بوجوب التستر فى شرعه فقال بعضهم والله ما يمنع موسى ان يغتسل معنا الا انه آدر على وزن افعل وهو من له ادرة فذهب مرة موسى يغتسل فوضع ثوبه على حجر قيل هو الحجر الذي يتفجر منه الماء ففر الحجر بثوبه اى بعد ان اغتسل وأراد ان يلبس ثوبه فاسرع موسى خلف الحجر وهو عريان وهو يقول ثوبى حجر ثوبى حجر اى دع ثوبى يا حجر فوقف الحجر عند بنى إسرائيل ينظرون اليه فقالوا والله ما بموسى من بأس وعلموا انه ليس كما قالوا فى حقه فاخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا فضربه خمسا او ستا او سبعا او اثنتي عشرة ضربة بقي اثر الضربات فيه قال فى انسان العيون كان موسى ﵇ إذا غضب يخرج شعر رأسه من قلنسوته وربما اشتعلت قلنسوته نارا لشدة غضبه ولشدة غضبه لما فر الحجر بثوبه ضربه مع انه لا ادراك له

стр. 3236

ووجه بانه لما فر صار كالدابة والدابة إذا جمحت بصاحبها يؤدبها بالضرب انتهى يقول الفقير للجمادات حياة حقانية عند اهل الله تعالى فهم يعاملونها بها معاملة الاحياء: قال فى المثنوى باد را بى چشم اگر بينش نداد ... فرق چون ميكرد اندر قوم عاد «١» كر نبودى نيل را آن نور ديد ... از چهـ قبطى را ز سبطى ميكزيد كر نه كوه وسنك با ديدار شد ... پس چرا داود را آن يار شد اين زمين را كر نبودى چشم جان ... از چهـ قارونرا فرو خورد آنچنان وفى القصة اشارة الى ان الأنبياء ﵈ لا بد وان يكونوا متبرئين من النقص فى اصل الخلقة وقد يكون تبريهم بطريق خارق للعادة كما وقع لموسى من طريق فرار الحجر كما شاهدوه ونظروا الى سوأته وفى الخصائص الصغرى ان من خصائص نبينا محمد ﷺ انه لم تر عورته قط ولو رآها أحد طمست عيناه وقال بعضهم فى وجه الأذى ان موسى خرج مع هارون الى بعض الكهوف فرأى سريرا هناك فنام عليه هارون فمات ثم ان موسى لما عاد وليس معه هارون قال بنوا إسرائيل قتل موسى هارون حسدا له على محبة بنى إسرائيل إياه فقال لهم موسى ويحكم كان أخي ووزيري أترونني اقتله فلما أكثروا عليه قام فصلى ركعتين ثم دعا فنزل السرير الذي نام عليه فمات حتى نظروا اليه بين السماء والأرض فصدقوه وان هارون مات فيه فدفنه موسى فقيل فى حقه ما قيل كما ذكر حتى انطلق موسى ببني إسرائيل الى قبره ودعا الله ان يحييه فاحياه الله تعالى وأخبرهم انه مات ولم يقتله موسى ﵇ وقد سبقت قصة وفاة موسى وهارون فى سورة المائدة فارجع إليها وفى التأويلات النجمية يشير الى هذه الامة بكلام قديم ازلى ان لا يكونوا كامة موسى فى الإيذاء فانه من صفات السبع بل يكونوا أشداء على الكفار رحماء بينهم ولهذا المعنى قال ﷺ (لا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره بوائقه) وقال (المؤمن من امنه الناس) وقوله (لا تَكُونُوا) نهى عن كونهم بنفي هذه الصفة عنهم اى كونوا ولا تكونوا بهذه الصفة لتكونوا خير امة أخرجت للناس فكانوا ولم يكونوا بهذه الصفة وفيه اشارة الى ان كل موجود عند إيجاده بامركن مأمور بصفة مخصوصة به ومنهى عن صفة غير مخصوصة به فكان كل موجود كما امر بامر التكوين ولم يكن كما نهى بنهي التكوين كما قال تعالى للنبى ﷺ (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) بالاستقامة بامر التكوين عند الإيجاد فكان كما امر وقال تعالى ناهيا له نهى التكوين (فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ) فلم يكن من الجاهلين كما نهى عن الجهل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ فى رعاية حقوقه وحقوق عباده فمن الاول الامتثال لامره ومن الثاني ترك الأذى لا سيما فى حق رسوله قال الواسطي التقوى على اربعة أوجه. للعامة تقوى الشرك. وللخاصة تقوى المعاصي. وللخاص من الأولياء تقوى التوصل بالافعال. وللانبياء تقواهم منه اليه وَقُولُوا فى أي شأن من الشؤون قَوْلًا سَدِيداً مستقيما مائلا الى الحق من سد يسد سدادا صار صوابا ومستقيما فان السداد الاستقامة بقال سدد السهم نحو الرمية إذا لم يعدل به عن سمتها وخص القول الصدق بالذكر وهو ما أريد به وجه الله ليس فيه شائبة غير وكذب أصلا لان التقوى

стр. 3237

صيانة النفس عما تستحق به العقوبة من فعل او ترك فلا يدخل فيها وقال بعضهم القول السديد داخل فى التقوى وتخصيصه لكونه أعظم أركانها قال الكاشفى [قول جامع درين باب آنست كه قول سديد سخنست كه صدق باشد نه كذب وصواب بود نه خطا وجد بود نه هزل چنين سخن كوييد] والمراد نهيهم عن ضده اى عما خاضوا فيه من حديث زينب الجائر عن العدل والقصد: يعنى [دروغ مكوييد وناراستى مكنيد در سخن چون حديث افك] وقصة زينب وبعثهم على ان يسددوا قولهم فى كل باب لان حفظ اللسان وسداد القول رأس الخير كله- حكى- ان يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكيت من أكابر علماء العربية جلس يوما مع المتوكل فجاء المعتز والمؤيد ابنا المتوكل فقال أيما أحب إليك ابناى أم الحسن والحسين قال والله ان قنبرا خادم على رضى الله عنه خير منك ومن ابنيك فقال سلوا لسانه من قفاه ففعلوا فمات فى تلك الليلة ومن العجب انه انشد قبل ذلك للمعتز والمؤيد وكان يعلمهما فقال يصاب الفتى من عثرة بلسانه ... وليس يصاب المرء من عثرة الرجل فعثرته فى القول تذهب رأسه ... وعثرته فى الرجل تبرا على مهل يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ يوفقكم للاعمال الصالحة او يصلحها بالقبول والاثابة عليها وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ويجعلها مكفرة باستقامتكم فى القول والفعل وفيه اشارة الى ان من وفقه الله لصالح الأعمال فذلك دليل على انه مغفور له ذنوبه وَمَنْ [وهر كه] يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فى الأوامر والنواهي التي من جملتها هذه التكليفات والطاعة موافقة الأمر والمعصية مخالفته فَقَدْ فازَ فى الدارين والفوز الظفر مع حصول السلامة فَوْزاً عَظِيماً عاش فى الدنيا محمودا وفى الآخرة مسعودا او نجا من كل ما يخاف ووصل الى كل ما يرجو وفى التأويلات النجمية يشير الى ان الايمان لا يكمل الا بالتقوى وهو التوحيد عقدا وحفظ الحدود جهدا ولا يحصل سداد اعمال التقوى الا بالقول السديد وهى كلمة لا اله الا الله فبالمداومة على قول هذه الكلمة بشرائطها يصلح لكم اعمال التقوى فسداد أقوالكم سبب لسداد أعمالكم وبسداد الأقوال وسداد الأعمال يحصل سداد الأحوال وهو قوله ويغفر لكم ذنوبكم وهو عبارة عن رفع الحجب الظلمانية بنور المغفرة الربانية ومن يطع الله فيما امره ونهاه ويطع الرسول فيما أرشده الى صراط مستقيم متابعته فقد فاز فوزا عظيما بالخروج عن الحجب الوجودية بالفناء فى وجود الهوية والبقاء ببقاء الربوبية انتهى وقال بعضهم من يطع الله ورسوله فى التزكية ومحو الصفات فقد فاز بالتحلية والاتصاف بالصفات الالهية وهو الفوز العظيم وفى صحيح مسلم عن جابر رضى الله عنه (اما بعد فان خير الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدى هدى محمد) اى خير الإرشاد إرشاده ﷺ واعلم ان إطاعة الله تعالى فى تحصيل مراتب التوحيد من الافعال والصفات والذات وإطاعة الرسول بالاستمساك بحبل الشريعة فان النجاة من بحر الجحود وظلمة الشرك اما بنور الكشف او بسفينة الشريعة اما الاول فهو ان يعتصم الطالب فى طلبه بالله حتى يهتدى اليه بنوره ويؤتيه الله العلم من لدنه واما الثاني فهو ان

стр. 3238

يكتفى بالإقرار بالوحدانية والايمان التقليدى والعمل بظواهر الشرع- روى- ان الامام احمد بن حنبل رضى الله عنه لما راعى الشريعة بين جماعة كشفوا العورة فى الحمام قيل له فى المنام ان الله جعلك للناس اماما برعايتك الشريعة [نقلست كه در بغداد چون معتزله غلبه كردند كفتند ويرا تكليف بايد كردن تا قرآنرا مخلوق كويد پس عزم كردند واو را بسراى خليفه بردند سرهنكى بود بر در سراى كفت اى امام مردانه باش كه وقتى من دزدى كردم وهزار چوبم زدند ومن مقر نكشتم تا عاقبت رهايى يافتم من كه در باطل چنين صبر كردم تو كه بر حقى اوليتر باشى بصبر كردن احمد كفت آن سخن او مرا عظيم يارى داد وتأثير كرد پس او را مى بردند واو پير وضعيف بود دو دستش از پس برون كشيدند وهزار تازيانه بزدندش كه قرآنرا مخلوق كوى نكفت ودر ان ميان بند ازارش كشاده شد ودستش بسته بود در حال دو دست از غيب پديد آمد وبه بست وآن از آن بود كه بارى تنها در حمام بود خواست كه إزار بگشايد وبشويد آنرا ترك كرد ونكشود كفت اگر خلق حاضر نيست خداى تعالى حاضر است چون اين برهان ديدند بگذاشتند] در ره حق كشيده اند بلا ... اين بلا شد سبب بقرب وو لا صبر وتقوى وطاعت مولى ... نزد عارف ز هر شرف اولى إِنَّا هذه النون نون العظمة والكبرياء عند العلماء فان الملوك والعظماء يعبرون عن أنفسهم بصيغة الجمع ونون الأسماء والصفات عند العرفاء فانها متعددة ومتكثرة عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ يقال عرض لى امر كذا اى ظهر وعرضت له الشيء اى اظهرته له وأبرزته اليه وعرضت الشيء على البيع وعرض الجند إذا امرّهم عليه ونظر ما حالهم والامانة ضد الخيانة والمراد هنا ما ائتمن عليها وهى على ثلاث مراتب المرتبة الاولى انها التكاليف الشرعية والأمور الدينية المرعية ولذا سميت امانة لانها لازمة الوجود كما ان الامانة لازمة الأداء وفى الإرشاد عبر عن التكاليف الشرعية بالامانة لانها حقوق مرعية أودعها الله المكلفين وائتمنهم عليها وأوجب عليهم تلقيها بحسن الطاعة والانقياد وأمرهم بمراعاتها والمحافظة عليها وأدائها من غير إخلال بشىء من حقوقها انتهى وتلك الامانة هى العقل اوّلا فان به يحصل تعلم كل ما فى طوق البشر تعلمه وفعل ما فى طوقهم فعله من الجميل وبه فضل الإنسان على كثير من الخلائق ثم التوحيد والايمان باليوم الآخر والصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وصدق الحديث وحفظ اللسان من الفضول وحفظ الودائع وأشدها كتم الاسرار وقضاء الدين والعدالة فى المكيال والميزان والغسل من الجنابة والنية فى الأعمال والطهارة فى الصلاة وتحسين الصلاة فى الخلوة والصبر على البلاء والشكر لدى النعماء والوفاء بالعهود والقيام بالحدود وحفظ الفرج الذي هو أول ما خلق الله من الإنسان وقال له هذه امانة استودعتكها والاذن والعين واليد والرجل وحروف التهجي كما نقله الراغب فى المفردات وترك الخيانة فى قليل وكثير لمؤمن ومعاهد وغير ذلك مما امر به الشرع وأوجبه وهى بعينها المواثيق والعهود التي أخذت من الأرواح فى عالمها ووضعت امانة فى

стр. 3239

الجوهر الجمادى صورة المسمى بالحجر الأسود لسيادته بين الجواهر وألقمه الحق تلك المواثيق وهو أمين الله لتلك الامانة والمرتبة الثانية انها المحبة والعشق والانجذاب الإلهي التي هى ثمرة الامانة الاولى ونتيجتها وبها فضل الإنسان على الملائكة إذ الملائكة وان حصل لهم المحبة فى الجملة لكن محبتهم ليست بمبنية على المحن والبلايا والتكاليف الشاقة التي تعطى الترقي إذ الترقي ليس الا للانسان فليس المحنة والبلوى إلا له ألا ترى الى قول الحافظ شب تاريك وبيم موج وكردابى چنين هائل ... كجا دانند حال ما سبكباران ساحلها أراد بقوله «شب تاريك» جلال الذات وبقوله «بيم موج» خوف صفات القهر وبقوله «كرداب» درّ در بحر العشق وهى الامتحانات الهائلة والبرازخ المخوفة وبقوله «سبكباران ساحل» الزهاد والملائكة الذين بقوا فى ساحل بحر العشق وهو بر الزهد والطاعة المجردة وهم اهل الامانة الاولى ومن هذا القبيل ايضا قوله فرشته عشق نداند كه چيست قصه مخوان ... بخواه جام كلابى بخاك آدم ريز وقول المولى الجامى ملائك را چهـ سود از حسن طاعت ... چوفيض عشق بر آدم فرو ريخت [در لوامع آورده كه آن بو العجبى كه عشق را در عالم بشريتست در مملكت ملكيت نيست كه ايشان سايه پرورد لطف وعصمت اند ومحبت بى درد را قدر وقيمتى نيست عشق را طائفه درخورند كه صفت (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها) سرمايه بازار ايشان وسمت (إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا) پيرايه روزكار ايشانست ملكى را بينى كه اگر جناحى را بسط كند خافقين را در زير جناح خود آرد اما طاقت حمل اين معنى ندارد وآن بيچاره آدمى زادى را بينى پوستى در استخوانى كشيده بيباك واز شراب بلا در قدح ولا چشيده ودر وى تغير نيامده آن چراست زيرا كه آن صاحب دلست] والقلب يحمل ما لا يحمل البدن والمرتبة الثالثة انها الفيض الإلهي بلا واسطة ولهذا سماه بالامانة لانه من صفات الحق تعالى فلا يتملكه أحد وهذا الفيض انما يحصل بالخروج عن الحجب الوجودية المشار إليها بالظلومية والجهولية وذلك بالفناء فى وجود الهوية والبقاء ببقاء الربوبية وهذه المرتبة نتيجة المرتبة الثانية وغايتها فان العشق من مقام المحبة الصفاتية وهذا الفيض والفناء من مقام المحبوبية الذاتية وفى هذا المقام يتولد من القلب طفل خليفة الله فى الأرض وهو الحامل للامانة فالمرتبة الاولى للعوام والثانية للخواص والثالثة لاخص الخواص والاولى طريق الثانية وهى طريق الثالثة ولم يجد سر هذه الامانة الا من اتى البيت من الباب وكل وجه ذكره المفسرون فى معنى الامانة حق لكن لما كان فى المرتبة الاولى كان ظرفا ووعاء للامانة ولبه ما فى المرتبة الثانية ولب اللب ما فى المرتبة الثالثة ومن الله الهداية الى هذه المراتب والعناية فى الوصول الى جميع المطالب ثم المراد بالسماوات والأرض والجبال هى أنفسها أعيانها وأهاليها وذلك لان تخصص الإنسان بحمل الامانة يقتضى ان يكون المعروض عليه ما عداه من جميع الموجودات أيا مّا كان حيوانا او غيره وانما خص فى مقام الحمل ذلك لانه أصلب الأجسام وأثبتها وأقواها كما خص الافلاك فى

стр. 3240

قوله (لولاك لما خلقت الافلاك) لكونها أعظم الأجسام ولهذا السر لم يقل فابوا ان يحملوها بواو العقلاء فان قلت ما ذكر من السموات وغيرها جمادات والجمادات لا ادراك لها فما معنى عرض الامانة عليها قلت للعلماء فيه قولان الاول انه محمول على الحقيقة وهو الأنسب بمذهب اهل السنة لانهم لا يؤولون أمثال هذا بل يحملونها على حقيقتها خلافا للمعتزلة وعلى تقدير الحقيقة فيه وجهان أحدهما أدق من الآخر الاول ان للجمادات حياة حقانية دل عليها كثير من الآيات نحو قوله (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ) وقوله (ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) وقوله (وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) وقوله (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) وقوله (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر اكثر العقلاء بل كلهم يقولون ان الجمادات لا تعقل فوقفوا عند بصرهم والأمر عندنا ليس كذلك فاذا جاءهم عن نبى او ولى ان حجرا كلمه مثلا يقولون خلق الله فيه العلم والحياة فى ذلك الوقت والأمر عندنا ليس كذلك بل سر الحياة سار فى جميع العالم وقد ورد (ان كل شى سمع صوت المؤذن من رطب ويابس يشهد له) ولا يشهد الا من علم وقد أخذ الله بابصار الانس والجن عن ادراك حياة الجماد الا من شاء الله كنحن واضرابنا فانا لا نحتاج الى دليل فى ذلك لكون الحق تعالى قد كشف لنا عن حياتها وأسمعنا تسبيحها ونطقها وكذلك اندكاك الجبل لما وقع التجلي انما كان ذلك منه لمعرفته بعظمة الله ولولا ما عنده من معرفة العظمة لما تدكدك انتهى ومثله ما روينا ان حضرة شيخنا وسندنا روح الله روحه ووالى فى البرزخ فتوحه دعا مرة من عنده للافطار فجلسنا له وبين يديه ماء وكعك مبلول وكان لا يأكل فى اواخر عمره الا الكعك المجرد فقال أثناء الإفطار ان لهذا الخبر روحا حقانيا فظاهره يرجع الى الجسد وروحه يرجع الى الروح فيتقوى به الجسم والروح جميعا: وفى المثنوى علم وحكمت زايد از لقمه حلال ... عشق ورقت آيد از لقمه حلال «١» ثم قال ولكل موجود روح اما حيوانى او حقانى فجسد الميت له روح حقانى غير روحه الحيواني الذي فارقه ألا ترى ان الله تعالى لو أنطقه لنطق فنطقه انما هو لروحه وقد جاء ان كل شىء يسبح بحمده حجرا او شجرا او غير ذلك وما هو الا لسريان الحياة فيه حقيقة ولذا سبح الجبال مع داود وحمل الريح سليمان ﵇ وجذبت الأرض قارون وحن الجذع فى المسجد النبوي وسلم الحجر على رسول الله ﷺ ونحو ذلك مما لا لا يحصى: وفى المثنوى چون شما سوى جمادى مى رويد ... محرم جان جمادان چون شويد «٢» از جمادى عالم جانها رويد ... غلغل اجزاى عالم بشنويد چون ندارد جان تو قنديلها ... بهر بينش كرده تأويلها والوجه الثاني ان الله تعالى ركب العقل والفهم فى الجمادات المذكورة عند عرض الامانة

стр. 3241

كما ركب العقل وقبول الخطاب فى النملة السليمانية والهدهد وغيرهما من الطيور والوحوش والسباع بل وفى الحجر والشجر والتراب فهن بهذا العقل والإدراك سمعن الخطاب وانطقهن الله بالجواب حيث قال لهن أتحملن هذه الامانة على ان يكون لكنّ الثواب والنعيم فى الحفظ والأداء والعقاب والجحيم فى الغدر والخيانة فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها الإباء شدة الامتناع فكل اباء امتناع وليس كل امتناع اباء وَأَشْفَقْنَ مِنْها قال فى المفردات الإشفاق عناية مختلطة بخوف لان المشفق يحب المشفق عليه ويخاف ما يلحقه فاذا عدى بمن فمعنى الخوف فيه اظهر وإذا عدى بعلى فمعنى العناية فيه اظهر كما قال فى تاج المصادر [الإشفاق: ترسيدن ومهربانى كردن] ويعدى بعلى وأصلهما واحد. والمعنى وحفن من الامانة وحملها وقلن يا رب نحن مسخرات بامرك لا نريد ثوابا ولا عقابا ولم يكن هذا القول منهن من جهة المعصية والمخالفة بل من جهة الخوف والخشية من ان لا يؤدين حقوقها ويقعن فى العذاب ولو كان لهن استعداد ومعرفة بسعة الرحمة واعتماد على الله لما أبين وكان العرض عرض تخيير لا عرض الزام وإيجاب لان المخالفة والإباء عن التكليف الواجب يوجب المقت والسقوط عن درجة الكمال ولم يذكر تعالى توبيخا على الإباء ولا عقوبة والقول الثاني انه محمول على الفرض والتمثيل فعبر عن اعتبار الامانة بالنسبة الى استعدادهن بالعرض عليهن لاظهار مزيد الاعتناء بامرها والرغبة فى قبولهن لها وعن عدم استعدادهن لقبولها بالاباء والإشفاق منها لتهويل أمرها ومزيد فخامتها وعن قبولها بالحمل لتحقيق معنى الصعوبة المعتبرة فيها بجعلها من قبيل الأجسام الثقيلة التي يستعمل فيها القوى الجسمانية التي هى أشدها وأعظمها ما فيهن من القوة والشدة فالمعنى ان تلك الامانة فى عظم الشأن بحيث لو كلفت هاتيك الاجرام العظام التي هى مثل فى الشدة والقوة مراعاتها وكانت ذات شهود وادراك لا بين قبولها وأشفقن منها ولكن صرف الكلام عن سننه بتصوير المفروض بصورة المحقق روما لزيادة تحقيق المعنى المقصود بالتمثيل وتوضيحه وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ عند عرضها عليه كما قال الامام القشيري [امانتها بر انها عرض نمود وبر انسان فرض نمود آنجا كه عرض بود سر باز زدند واينجا كه فرض بود در معرض حمل آمدند] والمراد بالإنسان الجنس بدليل قوله (إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا) اى تكلفها والتزمها مع ما فيه من ضعف البنية ورخاوة القوة لان الحمل انما يكون بالهمة لا بالقوة قال فى الإرشاد وهو اما عبارة عن قبولها بموجب استعداده الفطري او عن اعترافه يوم الميثاق بقوله بلى ولما حملها قال الله تعالى (وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) [واين را در ظاهر مثالى هست درختانى كه اصل ايشان محكم ترست وشاخ ايشان بيشتر بار ايشان خردتر وسبكتر باز درختانى كه ضعيف ترند وسست تر بار ايشان شكرف تر است وبزركتر چون خربزه وكدو ومانند آن ليكن اينجا لطيفه ايست آن درخت كه بار او شكرف تر است وبزركتر طاقت كشيدن آن ندارد او را كفتند بار كران از كردن خويش بر فرق زمين نه تا عالميان بدانند كه هر كجا ضعيفى است مربىء او لطف حضرت عزت است اينست سر] (وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) فالانسان اختص بالعشق وقبول الفيض بلا واسطة وحمله

стр. 3242

من سائر المخلوقات لاختصاصه باصابة رشاش النور الإلهي وكل روح أصابه رشاش نور الله صار مستعدا لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وكان عرض العشق والفيض عاما على المخلوقات وحمله خاصا بالإنسان لان نسبة الإنسان مع المخلوقات كنسبة القلب مع الشخص فالعالم شخص وقلبه الإنسان فكما ان عرض الروح عام على الشخص الإنساني وقبوله وحمله مخصوص بالقلب بلا واسطة ثم من القلب بواسطة العروق الممتدة يصل عكس الروح الى جميع الأعضاء فيكون متحركا به كذلك عرض العشق والفيض الإلهي عام لاحتياج الموجودات الى الفيض وقبوله وحمله خاص بالإنسان ومنه يصل عكسه الى سائر المخلوقات ملكها وملكوتها فاما الى ملكها وهو ظاهر الكون اعنى الدنيا فيصل الفيض اليه بواسطة صورة الإنسان من صنائعه الشريفة وحرفه اللطيفة التي بها العالم معمور ومزين واما الى ملكوتها وهو بامركن باطن الكون اعنى الآخرة فيصل الفيض إليها بواسطة روح الإنسان وهو أول شىء تعلقت به القدرة فيتعلق الفيض الإلهي من امركن اولا بالروح الإنساني ثم يفيض منه الى عالم الملكوت فظاهر العالم وباطنه معمور بظاهر الإنسان وباطنه وهذا سر الخلافة المخصوصة بالإنسان وقال بعضهم المراد بالإنسان آدم وقد روى عن ابن مسعود رضى الله عنه انه قال مثلت الامانة كالصخرة الملقاة ودعيت السماوات والأرض والجبال إليها فلم يقربوا منها وقالوا لا نطيق حملها وجاء آدم من غير ان دعى وحرك الصخرة وقال لو أمرت بحملها لحملتها فقلن له احمل فحملها الى ركبتيه ثم وضعها وقال لو أردت ان ازداد لزدت فقلن له احمل فحملها الى حقوه ثم وضعها وقال لو أردت ان ازداد لزدت فقلن له احمل فحملها حتى وضعها على عاتقه فاراد ان يضعها فقال الله مكانك فانها فى عنقك وعنق ذريتك الى يوم القيامة آسمان بار امانت نتوانست كشيد ... قرعه فال بنام من ديوانه زدند وفى كشف الاسرار [چون آسمان وزمين وكوهها بترسيدند از پذيرفتن امانت وباز نشستند از برداشتن آن رب العزة آدم را كفت (انى عرضت الامانة على السموات والأرض والجبال فلم يطقنها وأنت آخذها بما فيها قال يا رب وما فيها قال ان أحسنت جوزيت وان اسأت عوقبت قال بين اذنى وعاتقى) يعنى آدم بطاعت وخدمت بنده وار درآمد وكفت برداشتم ميان كوش ودوش خويش رب العالمين كفت اكنون كه برداشت ترا در ان معونت وقوت دهم] اجعل لبصرك حجابا فاذا خشيت ان تنظر الى ما لا يحل لك فارخ حجابه واجعل للسانك لحيين وغلقا فاذا خشيت ان تتكلم بما لا يحل فاغلقه واجعل لفرجك لباسا فلا تكشفه على ما حرمت عليك شيخ جنيد قدس سره [فرموده كه نظر آدم بر عرض حق بود نه بر امانت لذت عرض ثقل امانت را برو فراموش كردانيد لاجرم لطف ربانى بزبان عنايت فرموده كه برداشتن از تو ونكاه داشتن از من چون تو بطوع بار مرا برداشتى من هم از ميان همه تر برداشتم] (وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) - وروى- ان آدم ﵇ قال احمل الامانة بقوتي أم بالحق فقيل من يحملها يحمل بنا فان ما هو منا لا يحمل إلا بنا فحملها راه او را بدو توان پيمود ... بار او را بدو توان برداشت قال بعضهم آن بار كه از بردن آن عرش أبا كرد ... با قوت او حامل آن بار توان بود

стр. 3243

- القصة-[خلعت حمل امانت جز بر قامت با استقامت انسان كه منشور (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) او بر نام نامى نوشته اند راست نيامد و چون كارى بدين عظمت وفهمى بدين ابهت نامزد او شد جهت دفع چشم زخم حسود آن شياطين كه دشمن ديرينه اند سپند (إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا) بر آتش غيرت افكندند تا كور شود هر آنكه نتواند ديد] كما قال إِنَّهُ اى الإنسان كانَ ظَلُوماً لنفسه بمعصية ربه حيث لم يف بالامانة ولم يراع حقها جَهُولًا بكنه عاقبتها يعنى [نادان بعقوبت خيانت اگر واقع شود] والظلم وضع الشيء فى غير موضعه المختص به اما بنقصان او بزيادة واما بعدول عن وقته او مكانه ومن هذا ظلمت السقاء إذا تناولته فى غير وقته ويسمى ذلك اللبن الظلم وظلمت الأرض إذا حفرتها ولم تكن موضعا للحفر وتلك الأرض يقال لها المظلومة والتراب الذي يخرج منها ظليم والظلم يقال فى مجاوزة الحد الذي يجرى مجرى النقطة فى الدائرة ويقال فيما يكثر ويقل من التجاوز ولذا يستعمل فى الذنب الصغير والكبير ولذا قيل لآدم فى تقدمه ظالم وفى إبليس ظالم وان كان بين الظلمين بون بعيد قال بعض الحكماء الظلم ثلاثة. أحدها بين الإنسان وبين الله وأعظمه الكفر والشرك والنفاق. والثاني ظلم بينه وبين الناس. والثالث ظلم بينه وبين نفسه وهذه الثلاثة فى الحقيقة للنفس فان الإنسان أول مايهم بالظلم فقد ظلم نفسه أول بظالمان اثر ظلم ميرسد ... پيش از هدف هميشه كمان تار ميكند والجهل خلو النفس من العلم وهو على قسمين ضعيف وهو الجهل البسيط وقوى وهو الجهل المركب الذي لا يدرى صاحبه انه لا يدرى فيكون محروما من التعلم ولذا كان قويا قال فى الإرشاد وقوله انه إلخ اعتراض وسط بين الحمل وغايته للايذان من أول الأمر بعدم وفائه بما عهده وتحمله اى انه كان مفرطا فى الظلم مبالغا فى الجهل اى بحسب غالب افراده الذين لم يعملوا بموجب فطرتهم السليمة او عهودهم يوم الأرواح دون من عداهم من الذين لم يبدلوا فطرة الله وجروا على ما اعترفوا بقولهم بلى وقال بعضهم الإنسان ظلوم وجهول اى من شأنه الظلم والجهل كما يقال الماء طهور اى من شأنه الطهارة واعلم ان الظلومية والجهولية صفتا ذم عند اهل الظاهر لانهما فى حق الخائنين فى الامانة فمن وضع الغدر والخيانة موضع الوفاء والأداء فقد ظلم وجهل قال فى كشف الاسرار [عادت خلق آنست كه چون أمانتي عزيز بنزديك كسى نهند مهرى بر وى نهند وآن روز كه باز خواهند مهر را مطالعت كنند اگر مهر بر جاى بود او را ثناها كويند أمانتي بنزديك تو نهادند از عهد ربوبيت (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) ومهرى كه بر وى نهادند چون عمر بآخر رسد وترا بمنزل خاك برند آن فرشته درآيد وكويد «من ربك» آن مطالعت كه ميكند تا مهر روز أول بر جاى هست يا نه] قال الحافظ از دم صبح ازل تا آخر شام ابد ... دوستى ومهر بر يك عهد ويك ميثاق بود وقال اهل الحقيقة هما صفتا مدح اى فى حق مؤدى الامانة فان الإنسان ظلم نفسه بحمل الامانة لانه وضع شيأ فى غير موضعه فافنى نفسه وأزال حجبها الوجودية وهى المعروفة بالانانية

стр. 3244

وجهل ربه فانه فى أول الأمر يخب هذه البهيمية التي تأكل وتشرب وتنكح وتحمل الذكورية والأنوثية اللتين اشترك فيهما جميع الحيوانات وما يدرى ان هذه الصورة الحيوانية قشر وله لب هو محبوب الحق الذي قال (يُحِبُّهُمْ) وهو محب الحق الذي قال (يُحِبُّونَهُ) فاذا عبر عن قشر جسمانية الظلمانية ووصل الى لب روحانية النورانية ثم علم ان هذا اللب النورانى ايضا قشر فان النبي ﷺ قال (ان لله سبعين الف حجاب من نور وظلمة) فعبر عن القشر الروحاني ايضا ووصل الى لبه الذي هو محبوب الحق ومحبه فقد عرف نفسه وإذا عرف نفسه فقد عرف ربه بتوحيد لا شرك فيه وجهل ما سوى الله تعالى بالكلية وايضا ان الجهول هو العالم لان نهاية العلم هو الاعتراف بالجهل فى باب المعرفة والعجز عن درك الإدراك ادراك قال المولى الجامى قدس سره غير انسان كسش نكرد قبول ... زانكه انسان ظلوم بود وجهول ظلم او آنكه هستىء خود را ... ساخت فانى بقاى سرمد را جهل او آنكه هر چهـ جز حق بود ... صورت آن ز لوح دل نزدود نيك ظلمى كه عين معدلتست ... نغز جهلى كه مغز معرفتست اى نكرده دل از علائق صاف ... مزن از دانش خلائق لاف زانكه در عالم خدا دانى ... جهل علمست علم نادانى فلو لم يكن للانسان قوة هذه الظلومية والجهولية لما حمل الامانة وبهذا الاعتبار صح تعليل الحمل بهما وقال بعض اهل التفسير وتبعهم صاحب القاموس ان الوصف بالظلومية والجهولية انما يليق بمن خان فى الامانة وقصر عن حقها لا بمن يتحملها ويقبلها فمعنى حملها الإنسان اى خانها والإنسان الكافر والمنافق من قولك فلان حامل للامانة ومحتمل لها بمعنى انه لا يؤديها الى صاحبها حتى تزول عن ذمته ويخرج من عهدتها بجعل الامانة كأنها راكبة للمؤتمن عليها كما يقال ركبته الديون فما يحمل إذا كناية عن الخيانة والتضيع والمعنى انا عرضنا الطاعة على هذه الاجرام العظام فانقادت لامر الله انقيادا يصح من الجمادات واطاعت له إطاعة تليق بها حيث لم تمتنع عن مشيئته وإرادته إيجادا وتكوينا وتسوية على هيآت مختلفة وإشكال متنوعة كما قال (أَتَيْنا طائِعِينَ) والإنسان مع حياته وكمال عقله وصلاحه للتكليف لم يكن حاله فيما يصح منه ويليق به من الانقياد لاوامر الله ونواهيه مثل حال تلك الجمادات بل مال الى ان يكون محتملا لتلك الامانة مؤديا إياها ومن ثم وصف بالظلم حيث ترك أداء الامانة وبالجهل حيث اخطأ طريق السعادة ففى هذا التمثيل تشبيه انقياد تلك الاجرام لمشيئة الله إيجادا وتكوينا بحال مأمور مطيع لا يتوقف عن الامتثال فالحمل فى هذا مجاز وفى التمثيل السابق على حقيقته وليس فى هذا المعنى حذف المعطوف مع حرف العطف بخلافه فى محل الحمل على التحمل فان المراد حينئذ وحملها الإنسان ثم غدر بالحمل حتى يصح التعليل بقوله انه كان إلخ فاعرف هذا المقام والقول ما قالت حذام قال فى الاسئلة المقحمة كيف عرض الامانة عليه مع علمه بحاله من كونه ظلوما جهولا والجواب هذا سؤال طويل

стр. 3245

الذيل فانه تعالى قد بعث الرسل مبشرين ومنذرين الى جميع الخلق ليدعوهم الى الايمان مع علمه السابق بان يؤمن بعضهم ويكفر بعضهم والخطاب عم الكل مع علمه باختلاف أحوالهم فى الايمان والكفر فهذا من قبيله وسبيله فانه مالك الأعيان والآثار على الإطلاق وقد قال ابن عباس رضى الله عنهما كان ظلوما بحق الامانة جهولا بما يفعل من الخيانة يعنى لم تكن الخيانة عن عمد وقصد بل كانت عن جهل وسهو كما قال (فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) والسهو والنسيان مغفور والجهل فى بعض المواضع معذور الهنا اصنع بنا ما أنت اهله ولا تصنع بنا ما نحن اهله: قال الشيخ سعدى قدس سره بر در كعبه سائلى ديدم ... كه همى كفت ميكرستى خوش من نكويم كه طاعتم بپذير ... قلم عفو بر كناهم كش لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ الذين ضيعوا الامانة بعد ما قبلوها وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الذين خانوا فى الامانة بعدم قبولها رأسا قال فى الإرشاد اشارة الى الفريق الاول اى حملها الإنسان ليعذب الله بعض افراده الذين لم يراعوها ولم يقابلوها بالطاعة على ان اللام للعاقبة فان التعذيب وان لم يكن غرضا له من الحمل لكن لما ترتب عليه بالنسبة الى بعض افراده ترتب الأغراض على الافعال المعللة بها ابرز فى معرض الغرض اى كان عاقبة حمل الإنسان لها ان يعذب الله هؤلاء من افراده لخيانتهم الامانة وخروجهم عن الطاعة بالكلية قال فى بحر العلوم ويجوز ان تكون اللام علة لعرضنا اى عرضنا ليظهر نفاق المنافقين واشراك المشركين فيعذبهما الله وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ الذين حفظوا الامانة وراعوا حقها قال فى الإرشاد اشارة الى الفريق الثاني اى كان عاقبة حمله لها ان يتوب الله على هؤلاء من افراده اى يقبل توبتهم لعدم خلعهم ربقة الطاعة عن رقابهم بالمرة وتلافيهم لما فرط منهم من فرطات قلما يخلو عنها الإنسان بحكم جبليته وتداركهم لها بالتوبة والانابة والالتفات الى الاسم الجليل اولا لتهويل الخطب وتربية المهابة والإظهار فى موضع الإضمار ثانيا لابراز مزيد الاعتناء بامر المؤمنين توفية لكل من مقامى الوعيد والوعد حقه وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً مبالغا فى المغفرة والرحمة حيث تاب عليهم وغفر لهم فرطاتهم وأثاب بالفوز على طاعاتهم وفى التأويلات النجمية هذه اللام لام الصيرورة والعاقبة يشير الى ان الحكمة فى عرض الامانة ان يكون الخليقة فى أمرها على ثلاث طبقات. طبقة منها تكون الملائكة وغيرهم ممن لم يحملها فلا يكون لهم فى ذلك ثواب ولا عقاب. وطبقة منها من يحملها ولم يؤد حقها وقد خان فيها وهم المنافقون والمنافقات والمشركون والمشركات الذين حملوها بالظلومية على أنفسهم وضيعوها بجهولية قدرها فما رعوها حق رعايتها فحاصل أمرهم العذاب المؤبد. وطبقة منها من يحملها ويؤدى حقها ولم يخن فيها ولكن لثقل الحمل وضعف الانسانية يتلعثم فى بعض الأوقات فيرجع الى الحضرة بالتضرع والابتهال معترفا بالذنوب وهم المؤمنون والمؤمنات فيتوب الله عليهم لقوله (وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) والحكمة فى ذلك ليكون كل طبقة من الطبقات الثلاث مرآة يظهر فيها جمال

стр. 3246

صفة من صفاته. فالطبقة الاولى إذا لم يحملوا الامانة وتركوا نفعها لضرها فهم مرآة جمال صفة عدله. والطبقة الثانية إذ حملوها طمعا فى نفعها ولم يؤدوا حقها وقد خانوا فيها بان باعوها بعوض من الدنيا الفانية فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين فهم مرآة يظهر فيها جمال صفة قهره. والطبقة الثالثة إذ حملوها بالطوع والرغبة والشوق والمحبة وأدوا حقها بقدر وسعهم ولكن كما قيل لكل جواد كبوة وقع فى بعض الأوقات قدم صدقهم عند ربهم فى حجر بلاء وابتلاء بغير اختيارهم ثم اجتباهم ربهم فتاب عليهم وهداهم بجذبات العناية الى الحضرة فهم مرآة يظهر فيها جمال فضله ولطفه وذلك قوله تعالى وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً للمؤمنين بفضله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء انتهى قال بعض العارفين الحكمة الالهية اقتضت ظهور المخالفة من الإنسان ليظهر منه الرحمة والغفران: قال الحافظ سهو وخطاى بنده كرش نيست اعتبار ... معنىء عفو ورحمت آمرزگار چيست وفى الحديث القدسي (لو لم تذنبوا لذهبت بكم وخلقت خلقا يذنبون ويستغفرون فاغفر لهم) وفى الحديث النبوي (لو لم تذنبوا لخشيت عليكم أشد من الذنب ألا وهو العجب) ولهذه الحكمة خلق الله آدم بيديه اى بصفاته الجلالية والجمالية فظهر من صفة الجلال قابيل والمخالفة ومن صفة الجمال هابيل والموافقة وهكذا يظهر الى يوم قيام الساعة وليس الحديثان المذكوران واردين على سبيل الحث على الذنب فان قضية البعثة إصلاح العالم وهو لا يوجد الا بترك الكفر والشرك والمعاصي ولكن على سبيل الحث على التوبة والاستغفار ابراهيم أدهم قدس سره [كفت فرصت مى جستم تا كعبه را خالى يابم از طواف وحاجتى خواهم هيج فرصتى نيافتم تا شبى باران عظيم بود كعبه خالى ماند طواف كردم ودست در حلقه زدم وعصمت خواستم ندا آمد كه چيزى مى خواهى كه كسى را نداده ام اگر من عصمت دهم آنگاه درياى غفارى وغفورى ورحمانى ورحيمىء من كجا شود پس كفتم «اللهم اغفر لى ذنوبى» آوازى شنودم كه از همه جهان با ما سخن كوى واز خود مكوى كه سخن تو ديكران كويند ودر مناجات كفت يا رب العزة مرا از ذل معصيت با عز طاعت آور وديكر كفت الهى آه «من عرفك لم يعرفك فكيف حال من لم يعرفك» آه آنكه ترا مى داند ترا نمى داند پس چكونه باشد حال كسى كه ترا نميداند ابراهيم كفت پانزده سال مشقت كشيدم تا ندايى شنودم كه] كن عبدا فاسترح يعنى ليست الراحة الا فى العبودية للمولى والاعراض عن الهوى من الأدنى والأعلى فلا راحة لعبد الدنيا ومادون المولى لا فى الاولى ولا فى العقبى فاذا وقع تقصير او سهو او نسيان فالله تعالى يحكم اسميه الغفور الرحيم بمحوه ويعرض عنه ولا يثبته فى صحيفة ولا يناقش عليه ولا يعذب به بل من العصاة من يبدل الله سيآتهم حسنات هذا قال أبيّ بن كعب ﵀ كانت سورة الأحزاب تقارب سورة البقرة او أطول منها وكان فيها آية الرجم وهى «إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله العزيز الحكيم» ثم رفع أكثرها من الصدور ونسخ وبقي ما بقي وفى الحديث (من قرأ سورة الأحزاب وعلمها اهله وما ملكت يمينه اعطى الامان من عذاب القبر)

стр. 3247

اللهم اختم لنا بالخير واعصمنا من كل سوء وضير وآمنا من البلايا وفتنة القبر ومحاسبة الحشر تمت سورة الأحزاب بعون الله الوهاب يوم الأحد الثامن عشر من شهر الله المحرم سنة عشر ومائة والف تفسير سورة سبأ اربع وخمسون آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ الالف واللام لاستغراق الجنس واللام للتمليك والاختصاص اى جميع افراد المدح والثناء والشكر من كل حامد ملك لله تعالى ومخصوص به لا شركة لاحد فيه لانه الخالق والمالك كما قال الَّذِي لَهُ خاصة خلقا وملكا وتصرفا بالإيجاد والاعدام والاحياء والاماتة ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ اى جميع الموجودات فاليه يرجع الحمد لا الى غيره وكل مخلوق اجرى عليه اسم المالك فهو مملوك له تعالى فى الحقيقة وان الزنجي لا يتغير عن لونه لان سمى كافورا والمراد على نعمه الدنيوية فان السموات والأرض وما فيها خلقت لانتفاعنا فكلها نعمة لنا دينا ودنيا فاكتفى بذكر كون المحمود عليه فى الدنيا عن ذكر كون الحمد ايضا فيها وقد صرح فى موضع آخر كما قال (لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ) وهذا القول اى الحمد لله إلخ وان كان حمدا لذاته بذاته لكنه تعليم للعباد كيف يحمدونه وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ بيان لاختصاص الحمد الأخروي به تعالى اثر بيان اختصاص الدنيوي به على ان الجار متعلق اما بنفس الحمد او بما تعلق به الخبر من الاستقرار وإطلاقه عن ذكر ما يشعر بالمحمود عليه ليعم النعم الاخروية كما فى قوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ) وقوله (الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ) الآية وما يكون ذريعة الى نيلها من النعم الدنيوية كما فى قوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) اى لما جزاؤه هذا من الايمان والعمل الصالح يقال يحمده اهل الجنة فى ستة مواضع أحدها حين نودى (وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) فاذا يميز المؤمنون من الكافرين يقولون (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) كما قال نوح ﵇ حين أنجاه الله من قومه والثاني حين جاوزوا الصراط قالوا (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) والثالث لما دنوا الى باب الجنة واغتسلوا بماء الحياة ونظروا الى الجنة قالوا (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) والرابع لما دخلوا الجنة واستقبلتهم الملائكة بالتحية قالوا (الحمد لله الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ) والخامس حين استقروا فى منازلهم قالوا (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ) والسادس كلما فرغوا من الطعام قالوا (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) والفرق بين الحمدين مع كون نعمتى الدنيا والآخرة بطريق التفضل ان الاول على نهج العبادة والثاني على وجه التلذذ كما يتلذذ العطشان بالماء البارد لا على وجه الفرض والوجوب وقد ورد فى الخبر (انهم يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس) [وكفته اند مجموع اهل آخرت مرو را حمد كويند دوستان او را بفضل ستايند ودشمنان بعدل] يقول الفقير فيه نظر لان الآخرة المطلقة كالعاقبة الجنة مع ان المقام يقتضى ان يكون ذلك من ألسنة اهل الفضل إذ لا اعتبار بحال اهل

стр. 3248

العدل كما لا يخفى وَهُوَ الْحَكِيمُ الذي احكم امور الدين والدنيا ودبرها حسبما تقتضيه الحكمة وتستدعيه المصلحة الْخَبِيرُ بليغ الخبرة والعلم ببواطن الأشياء ومكنوناتها ثم بين كونه خبيرا فقال يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ الولوج الدخول فى مضيق اى يعلم ما يدخل فيها من البزور والغيث ينفذ فى موضع وينبع من آخر والكنوز والدفائن والأموات والحشرات والهوام ونحوها وايضا يعلم ما يدخل فى ارض البشرية بواسطة الحواس الخمس والاغذية الصالحة والفاسدة من الحلال والحرام وَما يَخْرُجُ مِنْها كالحيوان من جحره والزرع والنبات وماء العيون والمعادن والأموات عند الحشر ونحوها وايضا ما يخرج من ارض البشرية من الصفات المتولدة منها والأعمال الحسنة والقبيحة وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ كالملائكة والكتب والمقادير والأرزاق والبركات والأمطار والثلوج والبرد والانداء والشهب والصواعق ونحوها وايضا ما ينزل من سماء القلب من الفيوض الروحانية والإلهامات الربانية وَما يَعْرُجُ يصعد فِيها كالملائكة والأرواح الطاهرة والابخرة والادخنة والدعوات واعمال العباد ولم يقل «إليها» لان قوله تعالى (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) يشير الى ان الله تعالى هو المنتهى لا السماء ففى ذكر «فى» اعلام بنفوذ الأعمال فيها وصعودها منها. وايضا وما يعرج فى سماء القلب من آثار الفجور والتقوى وظلمة الضلالة ونور الهدى وقال بعضهم [آنچهـ بالا ميرود ناله تائبانست وآه مفلسان كه چون سحركاه از خلوتخانه سينه ايشان روى بدرگاه رحمت پناه آرد فى الحال رقم قبول بر وى افتد كه (انين المذنبين أحب الىّ من زجل المسبحين) غلغل تسبيح شيخ ار چند مقبولست ليك آه درد آلود رندانرا قبول ديكرست بداود ﵇ وحي آمد كه اى داود آن ذلت كه از تو صادر شد بر تو مبارك بود داود كفت بار خدا ذلت چكونه مبارك باشد كفت اى داود پيش از ان ذلت هر بار كه بدرگاه ما آمدى ملك وار مى آمدى با كرشمه وناز طاعت واكنون مى آيى بنده وار مى آيى با سوز ونياز مفلسى] وَهُوَ الرَّحِيمُ للحامدين ولمن تولاه الْغَفُورُ للمقصرين ولذنوب اهل ولايته فاذا كان الله متصفا بالخلق والملك والتصرف والحكمة والعلم والرحمة والمغفرة ونحوها من الصفات الجليلة فله الحمد المطلق والحمد هو الثناء على الجميل الاختياري من جهة التعظيم من نعمة وغيرها كالعلم والكرم واما قولهم الحمد لله على دين الإسلام فمعناه على تعليم الدين وتوفيقه والحمد القولى هو حمد اللسان وثناؤه على الحق بما اثنى به بنفسه على لسان أنبيائه والحمد الفعلى هو الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه الله والحمد الحالي هو الاتصاف بالمعارف والأخلاق الالهية والحمد عند المحنة الرضى عن الله فيما حكم به وعند النعم الشكر فيقال فى الضراء الحمد لله على كل حال نظرا الى النعمة الباطنة دون الشكر لله خوفا من زيادة المحنة لان الله تعالى قال (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) والحمد على النعمة كالروح للجسد فلا بد من إحيائها وابلغ الكلمات فى تعظيم صنع الله وقضاء شكر نعمته الحمد لله ولذا جعلت زينة لكل خطبة وابتداء لكل مدحة وفاتحة

стр. 3249

لكل ثناء وفضيلة لكل سورة ابتدئت بها على غيرها وفى الحديث (كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم) اى اقطع فله الحمد قبل كل كلام بصفات الجلال والإكرام حمد او تاج تارك سخنست ... صدر هر نامه نو وكهنست قال فى فتوح الحرمين احسن ما اهتم به ذو الهمم ... ذكر جميل لولى النعم چون نعم اوست برون از خيال ... كيف يؤديه لسان المقال نعمت او بيشتر از شكر ماست ... شكر هم از نعمتهاى خداست وعن رفاعة بن رافع رضى الله عنه قال كنا نصلى مع رسول الله ﷺ فلما رفع رأسه ﷺ من الركوع قال (سمع الله لمن حمده) فقال رجل وراءه ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال (من المتكلم آنفا) قال الرجل انا قال (لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها اولا) وانما ابتدرها هذا العدد لان ذلك عدد حروف هذه الكلمات فلكل حرف روح هو المثبت له والمبقى لصورة ما وقع النطق به فبالارواح تبقى الصور وبنيات العمال وتوجهات نفوسهم ترتفع حيث منتهى همة العامل وللملائكة مراتب منها مخلوقة من الأنوار القدسية والأرواح الكلية ومنها من الأعمال الصالحة والاذكار الخالصة بعضها على عدد بعض كلمات الاذكار وبعضها على عدد حروف الاذكار وبعضها على عدد الحروف المكررة وبعضها على عدد اركان الأعمال على قدر استعداد الذاكرين وقوتهم الروحية وهمتهم العلية. وفى الحديث المذكور دليل على ان من الأعمال ما يكتبه غير الحفظة مع الحفظة ويختصم الملأ الأعلى فى الأعمال الصالحة ويستبقون الى كتابة اعمال بنى آدم على قدر مراتبهم وتفصيل سر الحديث فى شرح الأربعين لحضرة الشيخ الاجل صدر الدين القنوى قدس سره وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ [نمى آيد بما قيامت] وعبر عن القيامة بالساعة تشبيها لها بالساعة التي هى جزء من اجزاء الزمان لسرعة حسابها قال فى الإرشاد أرادوا بضمير المتكلم جنس البشر قاطبة لا أنفسهم او معاصرهم فقط كما أرادوا بنفي إتيانها نفى وجودها بالكلية لا عدم حضورها مع تحققها فى نفس الأمر وانما عبروا عنه بذلك لانهم كانوا يوعدون بإتيانها ولان وجود الأمور الزمانية المستقبلة لا سيما اجزاء الزمان لا تكون الا بالإتيان والحضور وفى كشف الاسرار [منكران بعث دو كروه اند كروهى كفتند (إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ) يعنى ما در كمانيم برستاخيز يقين نميدانيم كه خواهد بود ورب العالمين ميكويد ايمان بنده وقتى درست شود كه برستاخيز وآخرت بيكمان باشد: وذلك قوله (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) كروهى ديكر كفتند (لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ) رستاخيز بما نيايد ونخواهد بود] قُلْ بَلى رد لكلامهم واثبات لما نفوه من إتيان الساعة على معنى ليس الأمر الا إتيانها [در لباب كفته كه ابو سفيان بلات وعزى سوكند خورد كه بعث ونشور نيست حق تعالى فرمود كه اى حبيب من تو هم سوكند خور كه] وَرَبِّي الواو للقسم: يعنى [بحق آفريدگار من بزودى] لَتَأْتِيَنَّكُمْ

стр. 3250

الساعة البتة: يعنى [بيايد بشما قيامت] وهو تأكيد لما قبله عالِمِ الْغَيْبِ نعت لربى او بدل منه وهو تشديد للتأكيد يريد ان الساعة من الغيوب والله عالم بكلها والغيب ما غاب عن الخلق على ما قال بعضهم العلقة غيب فى النطفة والمضغة غيب فى العلقة والإنسان غيب فى هذا كله والماء غيب فى الهواء والنبات غيب فى الماء والحيوان غيب فى النبات والإنسان غيب فى هذا كله والله تعالى قد أظهره من هذه الغيوب وسيظهره بعد ما كان غيبا فى التراب وفائدة الأمر باليمين ان لا يبقى للمعاندين عذر أصلا لما انهم كانوا يعرفون أمانته ونزاهته عن وصمة الكذب فضلا عن اليمين الفاجرة وانما لم يصدقوه مكابرة وهذا الكفر والتكذيب طبيعة النفوس الكاذبة المكذبة فمن وكله الله بالخذلان الى طبيعة نفسه لا يصدر منه الا الإنكار ومن نظره الله الى قلبه بنظر العناية فلا يظهر منه عند سماع قوله (قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ) الا الإقرار والنطق بالحق لا يَعْزُبُ عَنْهُ [العزوب: در شدن] والعازب المتباعد فى طلب الكلأ وعن اهله اى لا يبعد عن علمه ولا يغيب مِثْقالُ ذَرَّةٍ المثقال ما يوزن به وهو من الثقل وذلك اسم لكل سنج كما فى المفردات. والذرة النملة الصغيرة الحميراء وما يرى فى شعاع الشمس من ذرات الهواء اى وزن أصغر نملة او مقدار الهباء فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ اى كائنة فيهما وفيه اشارة الى علمه بالأرواح والأجسام وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ المثقال وَلا أَكْبَرُ منه ورفعهما على الابتداء فلا وقف عند اكبر والخبر قوله تعالى إِلَّا مسطور ومثبت فِي كِتابٍ مُبِينٍ هو اللوح المحفوظ المظهر لكل شىء وانما كتب جريا على عادة المخاطبين لا مخافة نسيان وليعلم انه لم يقع خلل وان اتى عليه الدهر والجملة مؤكدة لنفى العزوب لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ علة لقوله (لَتَأْتِيَنَّكُمْ) وبيان لما يقتضى إتيانها فاللام للعلة عقلا وللمصلحة والحكمة شرعا أُولئِكَ الموصوفون بالايمان والعمل لَهُمْ بسبب ذلك مَغْفِرَةٌ ستر ومحو لما صدر عنهم مما لا يخلو عنه البشر وَرِزْقٌ كَرِيمٌ لا تعب فيه ولا منّ عليه وَالَّذِينَ سَعَوْا [بشتافتند] فِي آياتِنا القرآنية بالرد والطعن فيها ومنع الناس عن التصديق بها مُعاجِزِينَ اى مسابقين كى يفوتونا قال فى البحر ظانين فى زعمهم وتقديرهم انهم يفوتوننا وان كيدهم للاسلام يتم لهم وفى المفردات السعى المشي السريع وهو دون العدو ويستعمل للجد فى الأمر خيرا كان او شرا وأعجزت فلانا وعاجزته جعلته عاجزا اى ظانين ومقدرين انهم يعجزوننا لانهم حسبوا ان لا بعث ولا نشور فيكون لهم ثواب وعقاب وهذا فى المعنى كقوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا) وقال فى موضع اخر اى اجتهدوا فى ان يظهروا لنا عجزا فيما أنزلناه من الآيات: وبالفارسية [وميكوشند در انكه ما را عاجز آرند و پيش شوند] أُولئِكَ الساعون لَهُمْ بسبب ذلك عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ من للبيان والرجز سوء العذاب اى من جنس سوء العذاب أَلِيمٌ بالرفع صفة عذاب اى شديد الإيلام ويجيىء الرجز بمعنى القذر والشرك والأوثان كما فى قوله وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ سماها رجزا لانها تؤدى الى العذاب وكذا سمى كيد الشيطان رجزا فى قوله تعالى (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ)

стр. 3251

لانه سبب العذاب وفى المفردات اصل الرجز الاضطراب وهو فى الآية كالزلزلة وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مستأنف مسوق للاستشهاد باولى العلم على الجهلة الساعين فى الآيات اى يعلم أولوا العلم من اصحاب رسول الله ومن شايعهم من علماء الامة او من آمن من علماء اهل الكتاب كعبد الله بن سلام وكعب الأحبار ونحوهما والاول اظهر لان السورة مكية كما فى التكملة الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اى النبوة والقرآن والحكمة والجملة مفعول أول لقوله يرى هُوَ ضمير فصل يفيد التوكيد كقوله تعالى (هُوَ خَيْراً لَهُمْ) الْحَقَّ بالنصب على انه مفعول ثان ليرى وَيَهْدِي عطف على الحق عطف الفعل على الاسم لانه فى تأويله كما فى قوله تعالى (صَافَّاتٍ) اى وقابضات كأنه قيل ويرى الذين أوتوا العلم الذي انزل إليك الحق وهاديا إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الذي هو التوحيد والتوشح بلباس التقوى وهذا يفيد رهبة لان العزيز يكون ذا انتقام من المكذب ورغبة لان الحميد يشكر على المصدق وفيه ان دين الإسلام وتوحيد الملك العلام هو الذي يتوصل به الى عزة الدارين والى القربة والوصلة والرؤية فى مقام العين كما ان الكفر والتكذيب يتوصل به الى المذمة والمذلة فى الدنيا والآخرة والى البعد والطرد والحجاب عما تعاينه القلوب الحاضرة والوجوه الناظرة قال بعض الكبار يشير بالآية الى الفلاسفة الذين يقولون ان محمدا ﷺ كان حكيما من حكماء العرب وبالحكمة اخرج هذا الناموس الأكبر يعنون النبوة والشريعة ويزعمون ان القرآن كلامه انشأه من تلقاء نفسه يسعون فى هذا المعنى مجاهدين جهدا تاما فى ابطال الحق واثبات الباطل فلهم أسوأ الطرد والابعاد لان القدح فى النبوة ليس كالقدح فى سائر الأمور. واما الذين أوتوا العلم من عند الله موهبة منه لا من عند الناس بالتكرار والبحث فيعلمون ان النبوة والقرآن والحكمة هو الحق من ربهم وانما يرون هذه الحقيقة لانهم ينظرون بنور العلم الذي أوتوه من الحق تعالى فان الحق لا يرى الا بالحق كما ان النور لا يرى الا بالنور ولما كان يرى الحق بالحق كان الحق هاديا لاهل الحق وطالبيه الى طريق الحق وذلك قوله (وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) فهو العزيز لانه لا يوجد الا به وبهدايته والحميد لانه لا يرد الطالب بغير وجدان كما قال (ألا من طلبنى وجدنى) قال موسى ﵇ اين أجدك يا رب قال يا موسى إذا قصدت الىّ فقد وصلت الىّ: قال المولى الجامى هر چهـ جز حق ز لوح دل بتراش ... بگذر از خلق جمله حق را باش رخت همت بخطه جان كش ... بر رخ غير خط نسيان كش بكسلى خويش از هوا وهوس ... روى دل در خداى دارى پس وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا منكرى البعث وهم كفار قريش قالوا بطريق الاستهزاء مخاطبا بعضهم لبعض هَلْ نَدُلُّكُمْ [يا دلالت كنيم ونشان دهيم شما را] عَلى رَجُلٍ يعنون به النبي ﷺ وانما قصدوا بالتنكير الهزؤ والسخرية يُنَبِّئُكُمْ اى يحدثكم ويخبركم بأعجب الأعاجيب ويقول لكم إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ الممزق مصدر بمعنى التمزيق وهو بالفارسية [پراكنده كردن] واصل التمزيق التفريق يقال مزق ثيابه

стр. 3252

اى فرقها والمعنى إذا متم وفرقت أجسادكم كل تفريق بحيث صرتم رفاتا وترابا إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ اى مستقرون فيه: وبالفارسية [در آفرينش تو خواهيد بود يعنى زنده خواهيد كشت] وجديد فعيل بمعنى فاعل عند البصريين من جدّ فهو جديد كقل فهو قليل وبمعنى المفعول عند الكوفيين من جدّ النساج الثوب إذا قطعه قال فى المفردات يقال جددت الثوب إذا قطعته على وجه الإصلاح وثوب جديد أصله المقطوع ثم جعل لكل ما أحدث انشاؤه والخلق الجديد اشارة الى النشأة الثانية والجديدان الليل والنهار والعامل فى إذا محذوف دل عليه ما بعده اى تنشأون خلقا جديدا ولا يعمل فيها مزقتم لاضافتها اليه ولا ينبئكم لان التنبئة لم تقع وقت التمزيق بل تقدمت ولا جديد لان ما بعد انّ لا يعمل فيما قبلها أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فيما قاله وهذا ايضا من كلام الكفار واصل افترى أافترى بهمزة الاستفهام المفتوحة الداخلة على همزة الوصل المكسورة للانكار والتعجب فحذفت همزة الوصل تخفيفا مع عدم اللبس والفرق بين الافتراء والكذب ان الافتراء هو افتعال الكذب من قول نفسه والكذب قد يكون على وجه التقليد للغير فيه ومعنى الافتراء بالفارسية [دروغ بافتن] اى اختلق محمد على الله كذبا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ [يا بدو جنونى هست] اى جنون يوهمه ذلك ويلقيه على لسانه من غير قصد والجنون حائل بين النفس والعقل وهذا حصر للخبر الكاذب بزعمهم فى نوعيه وهما الكذب على عمد وهو المعنىّ بالافتراء والكذب لا عن عمد وهو المعنىّ بالجنون فيكون معنى أم به جنة أم لم يفتر فعبر عن عدم الافتراء بالجنة لان المجنون لا افتراء له لان الكذب عن عمد ولا عمد للمجنون فالاخبار حال الجنة قسيم للافتراء الأخص لا الكذب الأعم ثم أجاب الله عن ترديدهم فقال بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ اى ليس محمد من الافتراء والجنون فى شىء كما زعموا وهو مبرأ منهما بل هؤلاء القائلون الكافرون بالحشر والنشر واقعون فِي الْعَذابِ فى الآخرة وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ فى الدنيا اى البعيد عن الصواب والهدى بحيث لا يرجى الخلاص منه ووصف الضلال بالبعد على الاسناد المجازى للمبالغة إذ هو فى الأصل وصف الضال لانه الذي يتباعد عن المنهاج المستقيم وكلما ازداد بعدا عنه كان أضل وتقديم العذاب على ما يوجبه ويؤدى اليه وهو الضلال للمسارعة الى بيان ما يسوؤهم وجعل العذاب والضلال محيطين بهم احاطة الظرف بالمظروف لان اسباب العذاب معهم فكأنهم فى وسطه ووضع الموصول موضع ضميرهم للتنبيه على ان علة ما اجترءوا عليه كفرهم بالآخرة وما فيها فنون العقاب ولولاه لما فعلوا ذلك خوفا من غائلته وحاصل الآية اثبات الجنون الحقيقي لهم فان الغفلة عن الوقوع فى العذاب وعن الضلال الموجب لذلك جنون أي جنون واختلال عقل أي اختلال إذ لو كان فهمهم وادراكهم تاما وكاملا لفهموا حقيقة الحال ولما اجترءوا على سوء المقال قال بعض الكبار كما ان الطفل الصغير يسبى الى بعض البلاد فينسى وطنه الأصلي بحيث لو ذكر به لم يتذكر كذلك نفس الإنسان القاسي قلبه ان ذكر بالآخرة وهو وطنه الأصلي لم يتذكر ويكفر به ويقول مستهزئا ما يقول ولا يتفكر ان اجزاءه كانت متفرقة حين كان هو ذرة أخرجت من صلب آدم كيف جمع الله

стр. 3253

ذرات شخصه المتفرقة وجعلها خلقا جديدا كذلك يجمع الله اجزاءه المتفرقة للبعث بامرش وجود از عدم نقش بست ... كه داند جز او كردن از نيست هست دكر ره بكتم عدم در برد ... وزانجا بصحراى محشر برد دهد روح كر تربت آدمي ... شود تربت آدم در ان يكدمى كسى كو بخواهد نظير نشور ... بگو در نكر سبزه را در ظهور كه بعد خزان بشكفد چند كل ... بجوشد زمين در بهاران چومل أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ الفاء للعطف على مقدر اى افعلوا ما فعلوا من المنكر المستتبع للعقوبة فلم ينظروا الى ما أحاط بهم من جميع جوانبهم بحيث لا مفرّ لهم وهو السماء والأرض فانهما امامهم وخلفهم وعن يمينهم وشمالهم حيثما كانوا وساروا: وبالفارسية [آيا نمى نكرند كافران بسوى آنچهـ در پيش ايشانست از آسمان وزمين] ثم بين المحذور المتوقع من جهتهما فقال إِنْ نَشَأْ جريا على موجب جناياتهم نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ كما خسفناها بقارون وخسف به الأرض غاب به فيها فالباء للتعدية: وبالفارسية [فرو بريم ايشانرا بزمين] أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ كما أسقطناها على اصحاب الايكة لاستيجابهم ذلك بما ارتكبوه من الجرائم والكسف كقطع لفظا ومعنى جمع كسفة قال فى المفردات ومعنى الكسفة قطعة من السحاب والقطن ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة ومعنى إسقاط الكسف من السماء إسقاط قطع من النار كما وقع لاصحاب الايكة وهم قوم شعيب كانوا اصحاب غياض ورياض وأشجار ملتفة حيث أرسل الله عليهم حرا شديدا فرأوا سحابة فجاؤا ليستظلوا تحتها فامطرت عليهم النار فاحترقوا إِنَّ فِي ذلِكَ اى فيما ذكر من السماء والأرض من حيث احاطتهما بالناظر من جميع الجوانب او فيما تلى من الوحى الناطق بما ذكر لَآيَةً لدلالة واضحة لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ شأنه الانابة والرجوع الى ربه فانه إذا تأمل فيهما اوفى الوحى المذكور ينزجر عن تعاطى القبيح وينيب اليه تعالى قال فى المفردات النوب رجوع الشيء مرة بعد اخرى والانابة الى الله الرجوع اليه بالتوبة واخلاص العمل وفى الآية حث بليغ على التوبة والانابة وزجر عن الجرم والجناية وان العبد الخائف لا يأمن من قهر الله طرفة عين فان الله قادر على كل شىء يوصل اللطف والقهر من كل ذرة من ذرات العالم قال ابراهيم بن أدهم قدس سره إذا صدق العبد فى توبته صار منيبا لان الانابة ثانى درجة التوبة وقال ابو سعيد القرشي المنيب الراجع عن كل شىء يشغله عن الله الى الله وقال بعضهم الانابة الرجوع منه اليه لا من شىء غيره فمن رجع من غيره اليه ضيع أحد طرفى الانابة والمنيب على الحقيقة من لم يكن له مرجع سواه ويرجع اليه من رجوعه ثم يرجع من رجوع رجوعه فيبقى شبحا لا وصف له قائما بين يدى الحق مستغرقا فى عين الجمع سرى سقطى قدس سره [كويد معروف كرخى را روح الله روحه بخواب ديدم در زير عرش خداى واله ومدهوش واز حق ندايى رسيد بملائكة اين مرد كيست كفتند خداوندا تو داناترى كفت معروف از دوستىء ما واله كشته است جز بديدار

стр. 3254

ما بهوش نيايد وجز بلقاى ما از خود خبر نيابد] فهذه هى حقيقة الرجوع ومن هذا القبيل ما حكى عن ابراهيم بن أدهم قدس سره انه حج الى بيت الله الحرام فبينما هو فى الطواف إذ بشاب حسن الوجه قد اعجب الناس حسنه وجماله فصار ابراهيم ينظر اليه ويبكى فقال بعض أصحابه انا لله وانا اليه راجعون غفلة دخلت على الشيخ بلا شك ثم قال يا سيدى ما هذا النظر الذي يخالطه البكاء فقال ابراهيم يا أخي انى عقدت مع الله عقدا لا اقدر على فسخه والا كنت ادنى هذا الفتى منى واسلم عليه لانه ولدي وقرة عينى تركته صغيرا وخرجت فارّا الى الله تعالى وها هو قد كبر كما ترى وانى لاستحيى من الله ان أعود الى شىء خرجت منه هجرت الخلق كلا فى هواكا ... وأيتمت العيال لكى اراكا فلو قطعتنى فى الحب اربا ... لما سكن الفؤاد الى سواكا قال بعضهم هجر النفس مواصلة الحق ومواصلة النفس هجر الحق ومن الله الإيصال الى مقام الوصال وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا اعطى الله تعالى داود اسما ليس فيه حروف الاتصال فدل على انه قطعه عن العالم بالكلية وشرفه بألطافه الخفية والجلية فان بين الاسم والمسمى مناسبة لا يفهمها الا اهل الحقيقة وقد صح ان الألقاب والأسماء تنزل من صوب السماء والفضل الزيادة والتنوين للنوع اى نوعا من الفضل على سائر الأنبياء مطلقا سواء كانوا أنبياء بنى إسرائيل او غيرهم كما دل عليه قوله تعالى (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) والفاضل من وجه لا ينافى كونه مفضولا من وجه آخر وهذا الفضل هو ما ذكر بعد من تأويب الجبال وتسخير الطير وإلانة الحديد فانه معجزة خاصة به وهذا لا يقتضى انحصار فضله فيها فانه تعالى أعطاه الزبور كما قال فى مقام الامتنان والتفضل (وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً) قال فى التأويلات النجمية والفرق بين داود وبين نبينا ﷺ انه ذكر فضله فى حق داود على صفة النكرة وهى تدل على نوع من الفضل وشىء منه وهو الفيض الإلهي بلا واسطة كما دل عليه كلمة منا وقال فى حق نبينا ﷺ (وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) والفضل الموصوف بالعظمة يدل على كمال الفضل وكذا قوله فضل الله لما أضاف الفضل الى الله اشتمل على جميع الفضل كما لو قال أحد دار فلان اشتملت على جميع الدور انتهى بنوع من التغيير. ويجوز ان يكون التنكير للتفخيم ومنا لتأكيد فخامته الذاتية لفخامته الاضافية على ان يكون المفضل عليه غير الأنبياء فالمعنى إذا ولقد آتينا داود بلا واسطة فضلا عظيما على سائر الناس كالنبوة والعلم والقوة والملك والصوت الحسن وغير ذلك يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ بدل من آتينا بإضمار قلنا او من فضلا بإضمار قولنا والتأويب على معنيين. أحدهما الترجيع وهو بالفارسية [نغمه كردانيدن] لانه من الأوب وهو الرجوع. والثاني السير بالنهار كله فالمعنى على الاول رجعى معه التسبيح وسبحى مرة بعد مرة قال فى كشف الاسرار اوّبى سبحى معه إذا سبح وهو بلسان الحبشة انتهى: وبالفارسية [باز كردانيدن آواز خود را با داود در وقت تسبيح او يعنى موافقت كنيد با وى] وذلك بان يخلق الله تعالى فيها صوتا مثل صوته كما خلق الكلام فى شجرة موسى ﵇ فكان كلما سبح سمع من الجبال ما يسمع من المسبح ويعقل معنى

стр. 3255

معجزة له قالوا فمن ذلك الوقت يسمع الصدى من الجبال وهو ما يرده الجبل على المصوت فيه فان قلت قد صح عند اهل الحقيقة ان للاشياء جميعا تسبيحا بلسان فصيح ولفظ صريح يسمعه الكمل من اهل الشهود فما معنى الفضل فيه لداود قلت الفضل موافقة الجبال له بطريق خرق العادة كما دل عليه كلمة مع فان قلت قد ثبت ايضا عندهم ان اذكار العوالم متنوعة فمتى سمع السالك من الأشياء الذكر الذي هو مشغول به فكشفه خيالى غير صحيح يعنى انه خيال أقيم له فى الموجودات وليس له حقيقة وانما الكشف الصحيح الحقيقي هو ان يسمع من كل شىء ذكرا غير ذكر الآخر قلت لا يلزم من موافقة الجبال لداود ان لا يكون لها تسبيح آخر فى نفسها مسموع لداود كما هى فيه والمعنى على الثاني سيرى معه حيث سار: يعنى [سير كنيد با او هر جا كه رود وهركاه كه خواهد واين معجزه داود بود كه با او روان شدى] ولعل تخصيص الجبال بالتسبيح او السير لانها على صور الرجال كما دل عليه ثباتها وَالطَّيْرَ بالنصب عطفا على فضلا يعنى وسخرنا له الطير لان ايتاءها إياه ﵇ لتسخيرها له فلا حاجة الى إضماره ولا الى تقدير المضاف اى تسبيح الطير كما فى الإرشاد: وبالفارسية [ومسخر كرديم ويرا مرغان تا در وقت ذكر با او موافق بودندى] نزل الجبال والطير منزلة العقلاء حيث نوديت نداءهم إذ ما من حيوان وجماد الا وهو منقاد لمشيئته ومطيع لامره فانظر إذ من طبع الصخور الجمود ومن طبع الطيور النفور ومع هذا قد وافقته ﵇ فاشد منها القاسية قلوبهم الذين لا يوافقون ذكرا ولا يطاوعون تسبيحا وينفرون من مجالس اهل الحق نفور الوحوش بل يهجمون عليها باقدام الإنكار كأنهم الأعداء من الجيوش قال المولى الجامى فى شرح الفصوص وانما كان تسبيح الجبال والطير لتسبيحه لانه لما قوى توجهه ﵇ بروحه الى معنى التسبيح والتحميد سرى ذلك الى أعضائه وقواه فانها مظاهر روحه ومنها الى الجبال والطير فانها صور أعضائه وقواه فى الخارج فلا جرم يسبحن لتسبيحه وتعود فائدة تسبيحها اليه يعنى لما كان تسبيحها ينشأ من تسبيحه لا جرم يكون ثوابه عائدا اليه لا إليها لعدم استحقاقها لذلك انتهى والحاصل ان الذكر من اللسان يعبر الى ان يصل الى الروح ثم ينعكس النور من الروح الى جبال النفس وطير القلب ثم بالمداومة ينعكس من النفس الى البدن فيستوعب جميع اجزاء البدن ظاهرها وباطنها ثم ينعكس من اجزائه العنصرية الى العناصر الاربعة مفردها ومركبها وينعكس من النفس الى النفوس اعنى النفس النامية والنفس الحيوانية والنفس السماوية والنفس النجومية وينعكس من الروح الإنساني الى عالم الأرواح الى ان يستوعب جميع العالم ملكه وملكوته وإليهما الاشارة بالجبال والطير فيذكر العالم بما فيه موافقة للذاكر ثم يعبر الذكر عن المخلوقات ويصعد الى رب العالمين كما قال (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) فيذكره الله تعالى فيكون ذاكرا ومذكورا متصفا بصفة الرب وبخلقه ويكون الفضل فى حقه كونه مذكورا للحق ثم ان الله تعالى ما بعث نبيا الا حسن الوجه حسن الصوت وكان لداود ﵇ حسن صوت جدا زائد على غيره كما انه كان ليوسف ﵇ حسن زائد على حسن غيره [هر كاه كه

стр. 3256

داود بزبور خواندن مشغول شدى سباع ووحوش از منازل خود بيرون آمده استماع آواز دلنوازش كردندى وطيور از نغمات جانفزايش مضطرب كشته خود از منزل بر زمين افكندندى ز صوت دلكشش جان تازه كشتى ... روانرا ذوق بى اندازه كشتى سپهر چنك پشت ارغنون ساز ... از ان پر حالت نشنوده آواز وكفتند چون داود تسبيح كفتى كوهها بصدا ويرا مدد دادندى ومرغان برز بر سر وى كشيده بألحان دلاويز امداد نمودندى وهر كس كه آواز وى شنيدى از لذت آن نغمه بيخود كشتى واز ان وجد وسماع بودى كه در يك مجلس چهار صد جنازه بركرفتندى] چوكردد مطرب من نغمه پرداز ... ز شوقش مرغ روح آيد بپرواز قال القرطبي حسن الصوت هبة الله تعالى وقد استحسن كثير من فقهاء الأمصار القراءة بتزيين الصوت وبالترجيع ما لم يكن لحنا مفسدا مغيرا للمبنى مخرجا للنظم عن صحة المعنى لان ذلك سبب للرقة واثارة الخشية كما فى فتح القريب [شبى داود ﵇ با خود كفت «لا عبدّن الله تعالى عبادة لم يعبده أحد بمثلها» اين بكفت وبر كوه شد تا عبادت كند وتسبيح كويد در ميانه شب وحشتي بوى درآمد ورب العالمين آن ساعت كوه را فرمود تا انس دل داود را با وى تسبيح وتهليل مساعدت كند چندان آواز تسبيح وتهليل از كوه پديد آمد كه آواز داود در جنب آن ناچيز كشت با خود كفت] كيف يسمع صوتى مع هذه الأصوات فنزل ملك وأخذ بعضد داود وأوصله الى البحر فوضع قدمه عليه فانفلق حتى وصل الى الأرض تحته فوضع قدمه عليها حتى انشقت فوصل الى الحوت تحت الأرض ثم الى الصخرة تحت الحوت فوضع قدمه على الصخرة فظهرت دودة وكانت تنشر فقال له الملك يا داود ان ربك يسمع نشير هذه الدودة فى هذا الموضع من وراء السبع الطباق فكيف لا يسمع صوتك من بين أصوات الصخور والجبال فتنبه داود لذلك ورجع الى مقامه همه آوازها در پيش حق باز ... اگر پيدا اگر پوشيده آواز كسى كو بشنود آواز از حق ... شود در نفس خود خاموش مطلق اللهم أسمعنا كلامك وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ اللين ضد الخشونة يستعمل فى الأجسام ثم يستعار للمعانى وإلانة الحديد بالفارسية [نرم كردانيدن آهن] اى جعلناه لينا فى نفسه كالشمع والعجين والمبلول يصرفه فى يده كيف يشاء من غير احماء بنار ولا ضرب بمطرقة او جعلناه بالنسبة الى قوته التي آتيناها إياه لينا كالشمع بالنسبة الى سائر قوى البشرية وكان داود اوتى شدة قوة فى الجسد وان لم يكن جسيما وهو أحد الوجهين لقوله ذا الأيد فى سورة ص أَنِ اعْمَلْ اى أمرناه بان عمل على ان ان مصدرية حذف منها الباء سابِغاتٍ اى دروعا واسعة تامة طويلة قال فى القاموس سبغ الشيء سبوغا طال الى الأرض والنعمة انسغت ودرع سابغة تامة طويلة انتهى ومنه استعير إسباغ الوضوء او إسباغ النعمة كما فى المفردات وهو ﵇ أول من اتخذها وكانت قبل ذلك صفائح حديد مضروبة قالوا

стр. 3257

كان ﵇ حين ملك على بنى إسرائيل يخرج متنكرا فيسأل الناس ما تقولون فى داود فيثنون عليه فقيض الله له ملكا فى صورة آدمي فسأله على عادته فقال نعم الرجل لولا خصلة فيه فسأله عنها فقال لولا انه يأكل ويطعم عياله من بيت المال ولو أكل من عمل يده لتمت فضائله فعند ذلك سأل ربه ان يسبب له ما يستغنى به عن بيت المال فعلمه تعالى صنعة الدروع فكان يعمل كل يوم درعا ويبيعها باربعة آلاف درهم او بستة آلاف ينفق عليه وعلى عياله الفين ويتصدق بالباقي على فقراء بنى إسرائيل [در لباب كويد چون وفات فرمود هزار ذره در خزانه او بود] وفى الحديث (كان داود لا يأكل الا من كسب يده] وفى الآية دليل على تعلم اهل الفضل الصنائع فان العمل بها لا ينقص بمرتبتهم بل ذلك زيادة فى فضلهم إذ يحصل لهم التواضع فى أنفسهم والاستغناء عن غيرهم وفى الحديث (ان خير ما أكل المرء من عمل يده) قال الشيخ سعدى قدس سره بياموز پرورده را دست رنج ... وكر دست دارى چوقارون كنج بپايان رسد كيسه سيم وزر ... نكردد تهى كيسه پيشه ور وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ التقدير بالفارسية [اندازه كردن] والسرد فى الأصل خرز ما يخشن ويغلظ كخرز الجلد ثم استعير لنظم الحديد ونسج الدروع كما فى المفردات وقيل لصانع الدروع سراد وزراد بابدال الزاء من السين وسرد كلامه وصل بعضه ببعض واتى به متتابعا وهو انما يكون مقبولا إذا لم يخل بالفهم والمعنى اقتصد فى نسجها بحيث تناسب حلقها: وبالفارسية [واندازه نكه دار در بافتن آن «يعنى حلقها مساوى» در هم افكن تا وضع آن متناسب افتد] ولا تصرف جميع أوقاتك اليه بل مقدار ما يحصل به القوة واما الباقي فاصرفه الى العبادة وهو الأنسب بما بعده وفى التأويلات النجمية يشير الى إلانة قلبه والسابغات الحكم البالغة التي ظهرت ينابيعها من قلبه على لسانه (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) الحديث بان تتكلم بالحكمة على قدر عقول الناس نكته كفتن پيش كژفهمان ز حكمت بيكمان ... جوهرى چند از جواهر ريختن پيش خرست وَاعْمَلُوا خطاب لداود واهله لعموم التكليف صالِحاً عملا صالحا خالصا من الأغراض إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لا أضيع عمل عامل منكم فاجازيكم عليه وهو تعليل للامر او لوجوب الامتثال به وفى التأويلات النجمية أشار بقوله (وَاعْمَلُوا صالِحاً) الى جميع أعضائه الظاهرة والباطنة ان تحمل فى العبودية كل واحدة منها عملا يصلح لها ولذلك خلقت انى بعمل كل واحدة منكن بصير وبالبصارة خلقتكن انتهى. والبصير هو المدرك لكل موجود برؤيته ومن عرف انه البصير راقبه فى الحركات والسكنات حتى لا يراه حيث نهاه او يفقده حيث امره وخاصية هذا الاسم وجود التوفيق فمن قرأه قبل صلاة الجمعة مائة مرة فتح الله بصيرته ووفقه لصالح القول والعمل وان كان الإنسان لا يخلو عن الخطأ يقال كان داود ﵇ يقول اللهم لا تغفر للخطائين غيرة منه وصلابة فى الدين فلما وقع له ما وقع من الزلة كان يقول اللهم اغفر للمذنبين ويقال لما تاب الله عليه اجتمع الانس والجن والطير بمجلسه فلما رفع صوته

стр. 3258

وأدار لسانه فى حنكه على حسب ما كان من عادته تفرقت الطيور وقالت الصوت صوت داود والحال ليست تلك الحال فبكى داود ﵇ وقال ما هذا يا رب فاوحى الله اليه يا داود هذا من وحشة الزلة وكانت تلك من انس الطاعة قدم نتوان نهاد آنجا كه خواهى ... بفرمان رو بفرمان كن نكاهى كه هر كاو نه بامر حق قدم زد ... چوشمع از سر برآمد تيز دم زد وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ اى وسخرنا له الريح وهى الصبا غُدُوُّها اى جريها وسيرها بالغداة اى من لدن طلوع الشمس الى زوالها وهو وقت انتصاف النهار: وبالفارسية [بامداد بردن باد او را] شَهْرٌ مسيرة شهر اى مسير دواب الناس فى شهر قال الراغب الشهر مدة معروفة مشهورة باهلال الهلال او باعتبار جزء من اثنى عشر جزأ من دوران الشمس من نقطة الى تلك النقطة. والمشاهرة المعاملة بالشهر كما ان المسانهة والمياومة المعاملة بالسنة واليوم وَرَواحُها اى جريها وسيرها بالعشي اى من انتصاف النهار الى الليل: وبالفارسية [ورفتن او شبانكاه] شَهْرٌ مسيرة شهر ومسافته يعنى كانت تسير فى يوم واحد مسيرة شهرين للراكب. والجملة اما مستأنفة او حال من الريح وعن الحسن كان يغدو بدمشق مع جنوده على البساط فيقيل بإصطخر وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع وإصطخر بوزن فردوس بلدة من بلاد فارس بناها لسليمان صخر الجنى المراد بقوله (قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ) ثم يروح اى من إصطخر فيكون رواحه بكابل وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع وكابل بضم الباء الموحدة ناحية معروفة من بلاد الهند وكان ﵇ يتغدى بالري ويتعشى بالسمرقند والري من مشاهير ديار الديلم بين قومس والجبال وسمرقند أعظم مدينة بما وراء النهر اى نهر جيحون ويحكى- ان بعضهم رأى مكتوبا فى منزل بناحية دجلة كتبه بعض اصحاب سليمان نحن نزلناه وما بنيناه ومبنيا وجدناه غدونا من إصطخر فقلناه ونحن رائحون عنه فبائتون بالشام ان شاء الله قال فى كشف الاسرار [كفته اند سفر وى از زمين عراق بود تا بمرو واز آنجا تا ببلخ واز آنجا تا در بلاد ترك شدى وبلاد ترك باز بريدى تا زمين چين آنكه سوى راست ز جانب مطلع آفتاب بركشتى بر ساحل دريا تا بزمين قندهار واز آنجا تا بمكران وكرمان واز آنجا تا بإصطخر فارس نزولكاه وى بود يكچند آنجا مقام كردى واز آنجا بامداد برفتى وشبانكاه بشام بودى بمدينه تدمر ومسكن ومستقر وى تدمر بود] وكان سليمان امر الشياطين قبل شخوصه من الشام الى العراق فبنوها له بالصفاح والعمد والرخام الأبيض والأصفر وقد وجدت هذه الأبيات منقورة فى صخرة بأرض الشام انشأها بعض اصحاب سليمان ونحن ولا حول سوى حول ربنا ... نروح الى الأوطان من ارض تدمر إذا نحن رحنا كان ريث رواحنا ... مسيرة شهر والغدوّ لآخر أناس شر والله طوعا نفوسهم ... بنصر ابن داود النبي المطهر متى يركب الريح المطيعة أرسلت ... مبادرة عن شهرها لم تقصر

стр. 3259

تظلهمو طير صفوف عليهم و ... متى رفرفت من فوقهم لم تبتر قال مقاتل كان ملك سليمان ما بين مصر وكابل وقال بعضهم جميع الأرض وهو الموافق لما اشتهر من انه ملك الدنيا بأسرها اربعة اثنان من اهل الإسلام وهما الإسكندر وسليمان واثنان من اهل الكفر وهما نمرود وبخت نصر [بعض كبار كفته كه سليمان ﵇ اسبان نيكويى عيب داشت همچون مرغان با پر چون آن قصه فوت نماز بيفتاد تيغ بركشيد وكردن اسبان مى بريد كفتند كه اكنون كه بترك اسبان بگفتى ما باد مركب تو كرديم «من كان لله كان الله له» هر كه بترك نظر خود بگريد نظر الله بدلش پيوند هيچ كس نبود كه بترك چيزى نكفت از بهر خدا كه نه عوضى به از آنش ندادند مصطفى ﵇ جعفر را رضى الله عنه بغزو فرستاد وامارت جيش بوى داد لواى اسلام در دست وى بود كفار حمله آوردند ويك دستش بينداختند لوا بديگر دست كرفت يك زخم ديكر بر او زدند وديگر دستش بينداختند بعد از ان هفتاد ونه زخم برداشت شهيد از دنيا بيرون شد او را بخواب ديدند كه «ما فعل الله بك» گفت «عوّضنى الله من اليدين جناحين أطير بهما فى الجنة حيث أشاء مع جبريل وميكائيل» اسما بنت عميس كفت رسول خدا ايستاده بود ناكاه كفت «وعليكم السلام» كفتم «على من ترد السلام يا رسول الله» جواب سلام كه ميدهى هيچ كس را نمى بينم كه بر تو سلام ميكند كفت «ان جعفر بن ابى طالب مر مع جبريل وميكائيل» اى جعفر دست بدادى اينك پر جزاى تو اى سليمان اسبان بدادى اينك اسبان در بر وبحر حمال تو اى محب صادق اگر بحكم رياضت ديده فدا كردى و چشم نثار اينك لطف ما ديده تو وفضل ما سمع تو وكرام ما چراغ وشمع تو «فاذا أحببته كنت له سمعا يسمع بي وبصرا يبصر بي ويدا يبطش بي» أول مرد كوينده شود پس داننده شود پس رونده شود پس پرنده شود اى مسكين ترا هركز آرزوى آن نبود كه روزى مرغ دلت از قفس ادبار نفس خلاص يابد وبر هواى رضاى حق پرواز كند بجلال قدر بار خدا كه جز نواخت «أتيته هرولة» استقبال تو نكند چهـ مانى بهر مردارى چوزاغان اندرين پستى ... قفس بشكن چوطاوسان يكى بر پر برين بالا قفس قالب است وامانت مرغ جان پر او عشق پرواز او إرادات أفق او غيب منزل او در دركاه كه مرغ امانت ازين قفس بشريت بر أفق غيب پرواز كند كروبيان عالم قدس دستها بديده خويش بازنهند تا از برق اين جمال ديدهاى ايشان نسوزد] وفى التأويلات النجمية يشير قوله (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ) الى آخره الى القلب وسيره الى عالم الأرواح وسرعته فى السير للطافته بالنسبة الى كثافة النفس وإبطائها فى السير وذلك لان مركب النفس فى السير البدن وهو كثيف بطيء السير ومركب القلب فى السير هو الجذبة الالهية وهى من صفات لطفه كما قال ﵇ (قلوب العباد بيد الله يقلبها كيف يشاء) وتقليبها الى الحضرة برياح العناية واللطف كما قال ﵇ (قلب المؤمن كريشة فى فلاة يقلبها الريح ظهرا لبطن وبطنا لظهر) وهو حقيقة قوله ولسليمان الريح اى لسليمان القلب سخرنا ريح العناية ليسير بها وهو ابن داود الروح وبساطه الذي كان مجلسه ويجرى به الريح هو السر ولهذا المعنى قيل ان سليمان فى سيره لاحظ

стр. 3260

ملكه يوما فمال الريح ببساطه فقال سليمان للريح استوى فقالت الريح استوانت ما دمت مستويا بقلبك كنت مستوية ملت فملت كذلك حال السر والقلب وريح العناية إذا زاغ القلب أزاغ الله بريح الخذلان بساط السر فان الله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم انتهى: وفى المثنوى همچنين تاج سليمان ميل كرد ... روز روشن را برو چون ليل كرد كفت تاجا كژ مشو بر فرق من ... آفتابا كم مشو از شرق من راست مى كرد او بدست آن تاج را ... باز كژ مى شد برو تاج اى فتى هشت بارش راست كرد وكشت كژ ... كفت تاجا چيست آخر كژ مغژ كفت اگر صد ره كنى تو راست من ... كژ روم چون كژ روى اى مؤتمن پس سليمان اندرون وراست كرد ... دل بر آن شهرت كه بودش كرد سرد بعد از ان تاجش همان دم راست شد ... آنچنانكه تاج را ميخواست شد پس ترا هر غم كه پيش آيد ز درد ... بر كسى تهمت منه بر خويش كرد - حكى- ان رجلا سقاء بمدينة بخارى كان يحمل الماء الى دار صائغ مدة ثلاثين سنة وكان لذلك الصائغ زوجة صالحة فى نهاية الحسن والبهاء فجاء السقاء على عادته يوما وأخذ بيدها وعصرها فلما جاء زوجها من السوق قالت ما فعلت اليوم خلاف رضى الله تعالى فقال ما صنعت شيأ فالحت عليه فقال جاءت امرأة الى دكانى وكان عندى سوار فوضعته فى ساعدها فأعجبنى بياضها فعصرتها فقالت الله اكبر هذه حكمة خيانة السقاء اليوم فقال الصائغ أيتها المرأة انى تبت فاجعلينى فى حل فلما كان الغد جاء السقاء وتاب وقال يا صاحبة المنزل اجعليني فى حل فان الشيطان قد أضلني فقالت امض فان الخطأ لم يكن الا من الشيخ الذي فى الدكان فانه لما غير حاله مع الله بمس الاجنبية غير الله حاله معه بمس الأجنبي زوجته ومثل ذلك من عدل الله تعالى والله تعالى غيور إذا رأى عبده فيما نهاه يؤاخذه بما يناسب حاله وفعله فاذا عرف العبد ان الحال هذا وجب عليه ان يترك الجفاء والأذى ويسلك طريق العدل والانصاف ولا يأخذ سمت الجور والاعتساف والشقاق والخلاف وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ اى اذبنا وأجرينا لسليمان عين النحاس المذاب اساله من معدنه كما الان الحديد لداود فنبع منه نبوع الماء من الينبوع ولذلك سمى عينا: وبالفارسية [وجارى كرديم براى سليمان چشمه مس كداخت را تا از معدن بيرون آمدى چون آب روان واز ان مس هر چهـ ميخواست ميساخت وآن در موضعى بود از يمن بقرب صنعاء] قال فى كشف الاسرار لم يعمل بالنحاس قبل ذلك فكل ما فى أيدي الناس من النحاس فى الدنيا من تلك العين يقول الفقير يرد عليه ان فى بعض البلاد معدن النحاس يلتقط جوهره منه اليوم يذاب ويعمل فكيف يكون ما فى أيدي الناس مما اعطى سليمان الا ان يقال ان أصله كان من تلك العين كما ان المياه كلها تخرج من تحت الصخرة فى بيت المقدس على ما ورد فى بعض الآثار وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ جملة من مبتدأ وخبر. يعنى [از طائفه جن است كسى كه
следующие страницы →