الطبع مرفوع عن الكمل فلا يدعون قولا ولا عملا الا بالفناء فى ذات الله وَسِراجاً مُنِيراً السراج الزاهر بفتيلة: يعنى [آتش پاره كه در فتيله شمعست] والسراج المنير بالفارسية [چراغ روشن ودرخشان] اعلم ان الله تعالى شبه نبينا ﵇ بالسراج لوجوه الاول انه يستضاء به فى ظلمات الجهل والغواية ويهتدى بانواره الى مناهج الرشد والهداية كما يهتدى بالسراج المنير فى الظلام الى سمت المرام كما قال بعضهم [حق تعالى پيغمبر ما را چراغ خواند زيرا كه ضوء چراغ ظلمت را محو كند ووجود آن حضرت نيز ظلمت كفر را از عرصه جهان نابود ساخت]
چراغ روشن از نور خدايى ... جهانرا داده از ظلمت رهايى
والثاني [هر چهـ در خانه كم شود بنور چراغ باز توان يافت حقايقى كه از مردم پوشيده بود بنور اين چراغ بر مقتبسان أنوار معرفت روشن كشت]
ازو جانرا بدانش آشناييست ... وزو چشم جهانرا روشناييست
در كنج معانى بر كشاده ... وزان صاحب دلانرا مايه داده
والثالث [چراغ اهل خانه سبب أمن وراحتست ودزد را واسطه خجلت وعقوبت آن حضرت دوستانرا وسيله سلامتست ومنكرانرا حسرت وندامت] والرابع ان السراج الواحد يوقد منه الف سراج ولا ينقص من نوره شىء وقد اتفق اهل الظاهر والشهود على ان الله تعالى خلق جميع الأشياء من نور محمد ولم ينقص من نوره شىء وهذا كما روى ان موسى ﵇ قال يا رب أريد ان اعرف خزائنك فقال له اجعل على باب خيمتك نارا يأخذ كل انسان سراجا من نارك ففعل فقال هل نقص من نارك قال لا يا رب قال فكذلك خزائنى. وايضا علوم الشريعة وفوائد الطريقة وأنوار المعرفة واسرار الحقيقة قد ظهرت فى علماء أمته وهى بحالها فى نفسه ﵇ ألا ترى ان نور القمر مستفاد من الشمس ونور الشمس بحاله وفى القصيدة البردية
فانه شمس فضل هم كواكبها ... يظهرن أنوارها للناس فى الظلم
تو مهر منيرى همه اخترند ... تو سلطان ملكى همه لشكرند
اى ان سيدنا محمدا ﵇ شمس من فضل الله طلعت على العالمين والأنبياء اقمارها يظهرن الأنوار المستفادة منها وهى العلوم والحكم فى عالم الشهادة عند غيبتها ويختفين عند ظهور سلطان الشمس فينسخ دينه سائر الأديان. وفيه اشارة الى ان المقتبس من نور القمر كالمقتبس من نور الشمس: وفى المثنوى
كفت طوبى من رآنى مصطفى ... والذي يبصر لمن وجهى رأى
چون چراغ نور شمعى را كشيد ... هر كه ديد آنرا يقين آن شمع ديد «١»
همچنين تا صد چراغ ار نقل شد ... ديدن آخر لقاى اصل شد
خواه از نور پسين بستان تو آن ... هيچ فرقى نيست خواه از شمعدان
والخامس انه ﵇ يضيىء من جميع الجهات الكونية الى جميع العوالم كما ان السراج
стр. 3187
يضيىء من كل جانب وايضا يضيىء لامته كلهم كالسراج لجميع الجهات الا من عمى مثل ابى جهل ومن تبعه على صفته فانه لا يستضيىء بنوره ولا يراه حقيقة كما قال تعالى (وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) - حكى- ان السلطان محمود الغزنوي دخل على الشيخ ابى الحسن الخرقاني قدس سره وجلس ساعة ثم قال يا شيخ ما تقول فى حق ابى يزيد البسطامي فقال الشيخ هو رجل من رآه اهتدى فقال السلطان وكيف ذلك وان أبا جهل رأى رسول الله ﷺ ولم يخلص من الضلالة قال الشيخ فى جوابه انه ما رأى رسول الله وانما رأى محمد بن عبد الله يتيم ابى طالب حتى لو كان رأى رسول الله لدخل فى السعادة اى لو رآه ﵇ من حيث انه رسول معلم هاد لا من حيث انه بشر يتيم. والسادس انه ﵇ عرج به من العالم السفلى الى العالم العلوي ومن الملك الى الملكوت ومن الملكوت الى الجبروت والعظموت بجذبة (ادن منى) الى مقام (قابَ قَوْسَيْنِ) وقرب (أَوْ أَدْنى) الى ان نوّر سراج قلبه بنور الله بلا واسطة ملك او نبى ومن هنا قال (لى مع الله وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب ولا نبى مرسل) لانه كان فى مقام الوحدة فلا يصل اليه أحد الا على قدمى الفناء عن نفسه والبقاء بربه فناء بالكلية وبقاء بالكلية بحيث لا تبقى نار نور الالهية من حطب وجوده قدر ما يصعد منه دخان نفسى نفسى وما بلغ كمال هذه الرتبة الا نبينا ﵇ فانه من بين سائر الأنبياء يقول أمتي أمتي وحسبك فى هذا حديث المعراج حيث انه ﵇ وجد فى كل سماء نفرا من الأنبياء الى ان بلغ السماء السابعة ووجد هناك ابراهيم ﵇ مستندا الى سدرة المنتهى فعبر عنه مع جبرائيل الى أقصى السدرة وبقي جبرائيل فى السدرة فادلى اليه الرفرف فركب عليه فاداه الى قاب قوسين او ادنى فهو الذي جعل الله له نورا فارسله الى الخلق وقال (قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ) فاذن له ان يدعو الخلق الى الله بطريق متابعته فانه من يطع الرسول حق اطاعته فقد أطاع الله والذين يبايعونه انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فان يده فانية فى يد الله باقية بها وكذلك جميع صفاته تفهم ان شاء الله وتنتفع بها ووصفه تعالى بالانارة حيث قال (مُنِيراً) لزيادة نوره وكماله فيه فان بعض السراج له فتور لا ينير قال الكاشفى (مُنِيراً) [تأكيد است يعنى تو چراغى نه چون چراغهاى ديكر كه آن چراغها كاهى مرده باشد وكاهى افروخته واز تو از أول تا آخر وروشنىء چراغها ببادى مقهور شود وهيچ كس نور ترا مغلوب نتواند ساخت] كما قال تعالى (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) : وفى المثنوى
هر كه بر شمع خدا آرد پفو ... شمع كى ميرد بسوزد پوز او
كى شود دريا ز پوز سك نجس ... كى شود خورشيد از پف منطمس
[ديكر چراغها بشب نور دهند نه بروز وتو شب ظلمت دنيا را بنور دعوت روشن ساخته وروز قيامت را نيز به پرتو شفاعت روشن خواهى ساخت]
شد بدنيا رخش چراغ افروز ... شب ما كشت ز التفاتش روز «١»
باز فردا چراغ افروزد ... كه از ان جرم عاصيان سوزد
стр. 3188
[در كشف الاسرار فرموده كه حق سبحانه آفتاب را چراغ خواند كه (وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً) . و پيغمبر ما را نيز چراغ كفت. آن چراغ آسمانست. واين چراغ زمين. آن چراغ دنياست. واين چراغ دين. آن چراغ منازل فلكست. واين چراغ محافل ملك. آن چراغ آب وكلست. واين چراغ جان ودل بطلوع. آن چراغ از خواب بيدار شوند. وبظهور اين چراغ از خواب عدم برخاسته بعرصه گاه وجود آمده اند]
از ظلمات عدم راه كه بر وى برد ... كر نشدى نور تو شمع روان همه
[واشارت بهمين معنى فرموده از إقليم عدم مى آمدى و پيش رو آدم چراغى بود بر دستش همه از نور نخستينست] وقال بعضهم المراد بالسراج الشمس وبالمنير القمر جمع له الوصف بين الشمس والقمر دل على ذلك قوله تعالى (تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً) وانما حمل على ذلك لان نور الشمس والقمر أتم من نور السراج ويقال سماه سراجا ولم يسمه شمسا ولا قمرا ولا كوكبا لانه لا يوجد يوم القيامة شمس ولا قمر ولا كوكب ولان الشمس والقمر لا ينقلان من موضع الى موضع بخلاف السراج ألا ترى ان الله تعالى نقله ﵇ من مكة الى المدينة وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ عطف على المقدر اى فراقب احوال أمتك وبشر المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً اى على مؤمنى سائر الأمم فى الرتبة والشرف او زيادة على أجور أعمالهم بطريق التفضل والإحسان- وروى- ان الحسنة الواحدة فى الأمم السالفة كانت بواحدة وفى هذه الامة بعشر أمثالها الى ما لا نهاية له وقال بعضهم (فَضْلًا كَبِيراً) يعنى [بخششى بزرك زياده از مرد كار ايشان يعنى دولت لقا كه بزركتر عطايى وشريفتر جزاييست] وفى كشف الاسرار [داعى را اجابت وسائر را عطيت ومجتهد را معونت وشاكر را زيادت ومطيع را مثوبت وعاصى را إقالت ونادم را رحمت ومحب را كرامت ومشتاق را لقاء ورؤيت] قال ابن عباس رضى الله عنهما لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ﵇ عليا ومعاذا فبعثهما الى اليمن وقال (اذهبا فبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا فانه قد نزل علىّ) وقرأ الآية كما فى فتح الرحمن ودل الآية والحديث وكذا قوله تعالى (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) على انه لا بأس بالجلوس للوعظ إذا أراد به وجه الله تعالى وكان ابن مسعود رضى الله عنه يذكر عشية كل خميس وكان يدعو بدعوات ويتكلم بالخوف والرجاء وكان لا يجعل كله خوفا ولا كله رجاء ومن لم يذكر لعذر وقدر على الاستخلاف فله ذلك ومنه إرسال الخلفاء الى أطراف البلاد فان فيه نفع العباد كما لا يخفى على ذوى الرشاد وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ من اهل مكة وَالْمُنافِقِينَ من اهل المدينة ومعناه الدوام اى دم واثبت على ما أنت عليه من مخالفتهم وترك اطاعتهم واتباعهم وفى الإرشاد نهى عن مداراتهم فى امر الدعوة واستعمال لين الجانب فى التبليغ والمسامحة فى الانذار كنى عن ذلك بالنهى عن طاعتهم مبالغة فى الزجر والتنفير عن النهى عنه بنظمه فى سلكها وتصويره بصورتها وَدَعْ أَذاهُمْ اى لا تبال بايذائهم لك بسبب تصلبك فى الدعوة والانذار وعن ابن مسعود رضى الله عنه قسم رسول الله قسمة فقال رجل من الأنصار ان هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله فاخبر
стр. 3189
بذلك فاحمر وجهه فقال ﵀ أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر)
صد هزاران كيميا حق آفريد ... كيميايى همچوصبر آدم نديد
وفى التأويلات النجمية (وَلا تُطِعِ) إلخ اى لا تتخلق بخلق من اخلاقهم ولا توافق من أعرضنا عنه وأغفلنا قلبه عن ذكرنا واضللناه من اهل الكفر والنفاق واهل البدع والشقاق وفيه اشارة الى ارباب الطلب بالصدق ان لا يطيعوا المنكرين الغافلين عن هذا الحديث فيما يدعونهم الى ما يلائم هوى نفوسهم ويقطعون به الطريق عليهم ويزعمون انهم ناصحوهم ومشفقون عليهم وهم يحسنون صنعا (وَدَعْ أَذاهُمْ) بالبحث والمناظرة على ابطالهم فانهم عن سمع كلمات الحق لمعزولون فتضيع أوقاتك ويزيد انكارهم وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فى كل الأمور خصوصا فى هذا الشان فانه تعالى يكفيكهم والعاقبة لك وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا موكولا اليه الأمور فى كل الأحوال فهو فعيل بمعنى المفعول تمييز من فاعل كفى وهو الله إذ الباء صلة والتقدير وكفى الله من جهة الوكالة فان اهل الدارين لا يكفى كفاية الله فيما يحتاج اليه فمن عرف انه تعالى هو المتكفل بمصالح عباده والكافي لهم فى كل امر اكتفى به فى كل امره فلم يدبر معه ولم يعتمد الا عليه- روى- ان الحجاج بن يوسف سمع ملبيا يلبى حول البيت رافعا صوته بالتلبية وكان إذ ذاك بمكة فقال علىّ بالرجال فاتى به اليه فقال ممن الرجل قال من المسلمين فقال ليس عن الإسلام سألتك قال فعمّ سألت قال سألتك عن البلد قال من اهل اليمن قال كيف تركت محمد بن يوسف يعنى أخاه قال تركته عظيما جسيما لباسا ركابا خراجا ولاجا قال ليس عن هذا سألتك قال فعمّ سألت قال سألتك عن سيرته قال تركته ظلوما غشوما مطيعا للمخلوق عاصيا للخالق فقال له الحجاج ما حملك على هذا الكلام وأنت تعلم مكانه منى قال أترى مكانه منك أعز مني بمكاني من الله وانا وافد بيته مصدق نبيه فسكت الحجاج ولم يحسن جوابا وانصرف الرجل من غير اذن فتعلق بأستار الكعبة وقال اللهم بك أعوذ وبك الوذ اللهم فرجك القريب ومعروفك القديم وعادتك الحسنة فخلص من يد الحجاج بسبب توكله على الله فى قوله الخشن وبعدم اطاعته وانقياده للمخلوق يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ قال فى بحر العلوم اصل النكاح الوطئ ثم قيل للعقد نكاح مجازا تسمية للسبب باسم المسبب فان العقد سبب الوطئ المباح وعليه قوله تعالى (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً) اى لا يتزوج ونظيره تسمية النبات غيثا فى قوله رعينا الغيث لانه سبب للنبات والخمر اثما لانها سبب لاكتساب الإثم وقال الامام الراغب فى المفردات اصل النكاح للعقد ثم استعير للجماع ومحال ان يكون فى الأصل للجماع ثم استعير للعقد لان اسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ومحال ان يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه انتهى وفى القاموس النكاح الوطئ والعقد والمعنى إذا تزوجتم الْمُؤْمِناتِ وعقدتم عليهن وخص المؤمنات مع ان هذا الحكم الذي فى الآية يستوى فيه المؤمنات والكتابيات تنبيها على ان من شأن المؤمن ان لا ينكح الا مؤمنة تخيرا لنطفته ويجتنب عن مجانبة الفواسق فما بال الكوافر فالتى فى سورة المائدة تعليم ما هو جائز غير محرم من نكاح المحصنات من الذين أوتوا الكتاب وهذه فيها تعليم ما هو اولى بالمؤمنين
стр. 3190
من نكاح المؤمنات وقد قيل الجنس يميل الى الجنس: وفى المثنوى
جنس سوى جنس صد پره برد ... بر خيالش بندها را بر درد «١»
آن يكى را صحبت أخيار خار ... لا جرم شد پهلوى فجار جار «٢»
ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ اصل الطلاق التخلية من وتاق يقال أطلقت الناقة من عقالها وطلقها وهى طالق وطلق بلا قيد ومنه استعير طلقت المرأة نحو خليتها فهى طالق اى مخلاة عن حبالة النكاح مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ اى تجامعوهن فان لمس اى اللمس كناية عن الوطئ وفائدة ثم ازاحة ما عسى يتوهم ان تراخى الطلاق ريثما تمكن الاصابة يؤثر فى العدة كما يؤثر فى النسب فلا تفاوت فى الحكم بين ان يطلقها وهى قريبة العهد من النكاح وبين ان يطلقها وهى بعيدة منه. قالوا فيه دليل على ان الطلاق قبل النكاح غير واقع لان الله تعالى رتب الطلاق على النكاح كما قال بعضهم انما النكاح عقدة والطلاق يحلها فكيف تحل عقدة لم تعقد فلو قال متى تزوجت فلانة او كل امرأة أتزوجها فهى طالق لم يقع عليه طلاق إذا تزوج عند الشافعي واحمد وقال ابو حنيفة يقع مطلقا لانه تطليق عند وجود الشرط الا إذا زوجها فضولى فانها لم تطلق كما فى المحيط وقال مالك ان عين امرأة بعينها او من قبيلة او من بلد فتزوجها وقع الطلاق وان عمم فقال كل امرأة أتزوجها من الناس كلهم لم يلزمه شىء ثم ان حكم الخلوة التي يمكن معها المساس فى حكم المساس عند ابى حنيفة وأصحابه والخلوة الصحيحة غلق الرجل الباب على منكوحته بلا مانع وطئ من الطرفين وهو ثلاثة حسىّ كمرض يمنع الوطأ ورتق وهو انسداد موضع الجماع بحيث لا يستطاع وشرعى كصوم رمضان دون صوم التطوع والقضاء والنذر والكفارة فى الصحيح لعدم وجوب الكفارة بالإفساد وكاحرام فرض او نفل فان الجماع مع الإحرام يفسد النسك ويوجب دما مع القضاء وطبعى كالحيض والنفاس إذ الطباع السليمة تنفر منها فاذا خلابها فى محل خال عن غيرهما حتى عن الأعمى والنائم بحيث أمنا من اطلاع غيرهما عليهما بلا اذنهما لزمه تمام المهر لانه فى حكم الوطئ ولو كان خصيا وهو مقطوع الأنثيين او عنينا وهو الذي لا يقدر على الجماع وكذا لو كان مجبوبا وهو مقطوع الذكر خلافا لهما وفرض الصلاة مانع كفرض الصوم للوعيد على تركها والعدة تجب بالخلوة ولو مع المانع احتياطا لتوهم شغل الماء ولانها حق الشرع والولد واعلم ان الحيض والنفاس والرتق من الاعذار المخصوصة بالمرأة واما المرض والإحرام والصوم فتعتبر فى كل من الرجل والمرأة وتعد مانعا بالنسبة الى كليهما كما فى تفسير ابى الليث. ومعنى الآية بالفارسية [پس چون طلاق دهيد زنانرا قبل از دخول يا پيش از خلوت صحيحه] فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ [پس نيست شما را برين مطلقات] مِنْ عِدَّةٍ ايام ينتظرن فيها وعدة المرأة هى الأيام التي بانقضائها تحل للزوج تَعْتَدُّونَها محله الجر على انه صفة عدة اى تستوفون عددها او تعدونها وتحصونها بالأقراء ان كانت من ذوات الحيض او بالأشهر ان كانت آيسة. وفى الاسناد الى الرجال دلالة على ان العدة حقهم كما أشعر به فما لكم. فدلت الآية على انه لا عدة على غير المدخول بها لبراءة رحمها من نطفة الغير فان شاءت تزوجت من يومها وكذا إذا تيقن بفراغ رحم الامة من ماء البائع لم يستبرئ عند
стр. 3191
ابى يوسف وقالا إذا ملك جارية ولو كانت بكرا او مشرية ممن لا يطأ أصلا مثل المرأة والصبى والعنين والمجبوب او شرعا كالمحرم رضاعا او مصاهرة او نحو ذلك حرم عليه وطؤها ودواعيه كالقبلة والمعانقة والنظر الى فرجها بشهوة او غيرها حتى يستبرئ بحيضة او يطلب براءة رحمها من الحمل كذا فى شرح القهستاني فَمَتِّعُوهُنَّ اى فاعطوهن المتعة وهى درع وخمار وملحفة كما سبقت فى هذه السورة وهو محمول على إيجاب المتعة ان لم يسم لها مهر عند العقد وعلى استحبابها ان سمى ذلك فانه ان سمى المهر عنده وطلق قبل الدخول فالواجب نصفه دون المتعة كما قال تعالى (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) اى فالواجب عليكم نصف ما سميتم لهن من المهر وَسَرِّحُوهُنَّ قد سبق معنى التسريح فى هذه السورة والمراد هنا اخرجوهن من منازلكم إذ ليس لكم عليهن من عدة سَراحاً جَمِيلًا اى من غير ضرار ولا منع حق وفى كشف الاسرار معنى الجميل ان لا يكون الطلاق جور الغضب او طاعة لغيره وان لا يكون ثلاثا بتا او لمنع صداق انتهى. ولا يجوز تفسير التسريح بالطلاق السنى لانه انما يتسنى فى المدخول بها والضمير لغير المدخول بها وفى التأويلات النجمية وفى الآية اشارة الى كرم الأخلاق يعنى إذا نكحتم المؤمنات ومالت قلوبهن إليكم ثم آثرتم الفراق قبل الوصال فكسرتم قلوبهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن ليكون لهن عليكم تذكرة فى ايام الفرقة واوائلها الى ان تتوطن نفوسهن على الفرقة وسرحوهن سراحا جميلا بان لا تذكروهن بعد الفراق الا بخير ولا تستردوا منهن شيأ تفضلتم به معهن فلا تجمعوا عليها الفراق بالحال والإضرار من جهة المال انتهى. وينبغى للمؤمن ان لا يؤذى أحدا بغير حق ولو كلبا او خنزيرا ولا يظلم ولو بشق تمرة ولو وقع شىء من الأذى والجور يجب الاستحلال والإرضاء ورأينا كثيرا من الناس فى هذا الزمان يطلقون ضرارا ويقعون فى الإثم مرارا يخالعون على المال بعد الخصومات كأنهم غافلون عما بعد الممات: قال المولى الجامى
هزار كونه خصومت كنى بخلق جهان ... ز بسكه در هوس سيم وآرزوى زرى
تراست دوست زر وسيم وخصم صاحب اوست ... كه كيرى از كفش آنرا بظلم وحيله كرى
نه مقتضاى خرد باشد ونتيجه عقل ... كه دوست را بگذارى وخصم را ببرى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ [الاحلال: حلال كردن] واصل الحل حل العقدة ومنه استعير قولهم حل الشيء حلالا كما فى المفردات: والمعنى بالفارسية بدرستى كه ما حلال كرده ايم براى تو] أَزْواجَكَ نساءك اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ الاجر يقال فيما كان عن عقد وما يجرى مجرى العقد وهو ما يعود من ثواب العمل دنيويا كان اواخر ويا وهو هاهنا كناية عن المهر اى مهورهن لان المهر اجر على البضع اى المباشرة وايتاؤها اما إعطاؤها معجلة او تسميتها فى العقد وأياما كان فتقييد الاحلال له ﵇ بالايتاء ليس لتوقف الحل عليه ضرورة انه يصح العقد بلا تسمية ويجب مهر المثل او المتعة على تقديرى الدخول وعدمه بل لايتاء الأفضل له وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ [وحلال ساخته ايم بر تو آنچهـ مالك شده است دست راست تو يعنى مملوكات ترا] مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ [الافاءة: مال كسى
стр. 3192
غنيمت دادن] وقيل للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقة فىء تشبيها بالفيء الذي هو الظل تنبيها على ان اشرف اعراض الدنيا يجرى مجرى ظل زائل قال الفقهاء كل ما يحل اخذه من اموال الكفار فهو فىء فالفيىء اسم لكل فائدة تفىء الى الأمير اى تعود وترجع من اهل الحرب والشرك فالغنيمة هى ما نيل من اهل الشرك عنوة والحرب قائمة فىء والجزية فىء ومال اهل الصلح فىء والخراج فىء لان ذلك كله مما أفاء الله على المسلمين من المشركين وحقيقة أفاء الله عليك فيئا لك اى غنيمة وتقييد حلال المملوكة بكونها مسبية لاختيار الاولى له ﵇ فان المشتراة لا يتحقق بدء أمرها وما جرى عليها هكذا قالوا وهو لا يتناول مثل مارية القبطية ونحوها فان مارية ليست سبية بل أهداها له ﵇ سلطان مصر الملقب بالمقوقس وقد قال فى انسان العيون ان سراريه ﵇ اربع مارية القبطية أم سيدنا ابراهيم رضى الله عنه وريحانة وجارية وهبتها له ﵇ زينب بنت جحش واخرى واسمها زليخا القرظية انتهى وكون ريحانة بنت يزيد من بنى النضير سرية اضبط على ما قاله العراقي وزوجة اثبت عند اهل العلم على ما قاله الحافظ الدمياطي. واما صفية بنت حيى الهارونية من غنائم خيبر. وجويرية بنت الحارث بن ابى صوار الخزاعية المصطلقية وان كانتا من المسبيات لكنه ﵇ أعتقهما فتزوجهما فهما من الأزواج لا من السرايا على ما بين فى كتب السير فالوجه ان المعنى مما أفاء الله اى إعادة عليك بمعنى صيره لك ورده لك بأى جهة كانت هدية او سبية واستفتى من المولى ابى السعود صاحب التفسير هل فى تصرف الجواري المشتراة من الغزاة بلا نكاح نوع كراهية إذ فى القسمة الشرعية بينهم شبهة فافتى بانه ليس فى هذا الزمان قسمة شرعية وقع التنفيل الكلى فى سنة تسعمائة وثمان وأربعين فاذا اعطى ما يقال له بالفارسية [پنج يك] لا يبقى شبهة والنفل ما ينفله الغازي اى يعطاه زائدا على سهمه وهو ان يقول الامام او الأمير من قتل قتيلا فله سلبه او قال للسرية ما أصبتم فهو لكم او ربعه او خمسه وعلى الامام الوفاء به وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ البنت والابنة مؤنث ابن والعم أخ الأب والعمة أخته. والمعنى وأحللنا لك نساء قريش من أولاد عبد المطلب وأعمامه ﵇ اثنا عشر وهم الحارث وابو طالب والزبير وعبد الكعبة وحمزة والمقوم بفتح الواو وكسرها مشددة وجحل بتقديم الجيم على الحاء واسمه المغيرة والجحل السقاء الضخم وقيل بتقديم الحاء المفتوحة على الجيم وهو فى الأصل الخلخال والعباس وضرار وأبو لهب وقثم والغيداق واسمه مصعب او نوفل وسمى بالغيداق لكثرة جوده ولم يسلم من أعمامه الذين أدركوا البعثة إلا حمزة والعباس وبنات أعمامه ﵇ صباغة بنت الزبير بن عبد المطلب وكانت تحت المقداد وأم الحكم بنت الزبير وكانت تحت النضر بن الحارث وأم هانىء بنت ابى طالب واسمها فاختة وجمانة بنت ابى طالب وأم حبيبة وآمنة وصفية بنات العباس بن عبد المطلب واروى بنت الحارث بن عبد المطلب وعماته ﵇ ست وهن أم حكيم واسمها البيضاء
وعاتكة وبرة واروى واميمة وصفية ولم تسلم من عماته اللاتي أدركن البعثة من غير خلاف الا صفية أم الزبير بن العوام أسلمت وهاجرت
стр. 3193
وماتت فى خلافة عمر رضى الله عنه. واختلف فى اسلام عاتكه واروى ولم يتزوج رسول الله من بنات أعمامه دينا واما بنات عماته دينا فكانت عنده منهن زينب بنت جحش بن رباب لان أمها اميمة بنت عبد المطلب كما فى التكملة وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ الخال أخ الام والخالة أختها والمراد نساء بنى زهرة يعنى أولاد عبد مناف بن زهرة لا اخوة امه ولا أخواتها لان آمنة بنت وهب أم رسول الله لم يكن لها أخ فاذا لم يكن له ﵇ خال ولا خالة فالمراد بذلك الخال والخالة عشيرة امه لان بنى زهرة يقولون نحن أخوال النبي ﵇ لان امه منهم ولهذا قال ﵇ لسعد بن ابى وقاص رضى الله تعالى عنه (هذا خالى) وانما أفرد العم والخال وجمع العمات والخالات فى الآية وان كان معنى الكل الجمع لان لفظ العم والخال لما كان يعطى المفرد معنى الجنس استغنى فيه عن لفظ الجمع تخفيفا للفظ ولفظ العمة والخالة وان كان يعطى معنى الجنس ففيه الهاء وهى تؤذن بالتحديد والافراد فوجب الجمع لذلك ألا ترى ان المصدر إذا كان بغير هاء لم يجمع وإذا حدد بالهاء جمع هكذا ذكره الشيخ ابو على رضى الله عنه كذا فى التكملة اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ صفة للبنات والمهاجرة فى الأصل مفارقة الغير ومتاركته استعملت فى الخروج من دار الكفر الى دار الايمان والمعنى خرجن معك من مكة الى المدينة وفارقن اوطانهن والمراد بالمعية المتابعة له ﵇ فى المهاجرة سواء وقعت قبله او بعده او معه وتقييد القرائب بكونها مهاجرات معه للتنبيه على الأليق له ﵇ فالهجرة وصفهن لا بطريق التعليل كقوله تعالى (وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ) ويحتمل تقييد الحل بذلك فى حقه ﵇ خاصة وان من هاجر معه منهن يحل له نكاحها ومن لم تهاجر لم تحل ويعضده قول أم هانىء بنت ابى طالب خطبنى رسول الله فاعتذرت اليه فعذرنى ثم انزل الله هذه الآية فلم أحل له لانى لم أهاجر معه كنت من الطلقاء وهم الذين اسلموا بعد الفتح اطلقهم رسول الله حين أخذهم ولفائدة التقييد بالهجرة أعاد هنا ذكر بنات العم والعمات والخال والخالات وان كن داخلات تحت عموم قوله تعالى عند ذكر المحرمات من النساء (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) وأول بعضهم الهجرة فى هذه الآية على الإسلام اى اسلمن معك فدل ذلك على انه لا يحل له نكاح غير المسلمة وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً بالنصب عطف على مفعول أحللنا إذ ليس معناه إنشاء الاحلال الناجز بل اعلام مطلق الاحلال المنتظم لما سبق ولحق. والمعنى وأحللنا لك ايضا اى أعلمناك حل امرأة مؤمنة أية امرأة كانت من النساء المؤمنات فانه لا تحل له المشركة وان وهبت نفسها قال فى كشف الاسرار اختلفوا فى انه هل كان يحل للنبى ﵇ نكاح اليهودية والنصرانية بالمهر فذهب جماعة الى انه كان لا يحل له ذلك لقوله (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً) إِنْ وَهَبَتْ تلك المرأة المؤمنة نَفْسَها لِلنَّبِيِّ اى لك والالتفات للايذان بان هذا الحكم مخصوص به لشرف نبوته والهبة ان تجعل ملكك لغيرك بغير عوض والحرة لا تقبل الهبة ولا البيع ولا الشراء إذ ليست بمملوكة فمعناه ان ملكته بعضها بلا مهر بأى عبارة كانت من الهبة والصدقة والتمليك والبيع والشراء والنكاح والتزويج ومعنى الشرط ان اتفق ذلك اى وجد اتفاقا إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها
стр. 3194
شرط للشرط الاول فى استيجاب الحل فان هبتها نفسها منه لا توجب له حلها الا بإرادته نكاحها فانها جارية مجرى القبول والاستنكاح طلب النكاح والرغبة فيه والمعنى أراد النبي ان يتملك بعضها كذلك اى بلا مهر ابتداء وانتهاء خالِصَةً لَكَ مصدر كالكاذبة اى خلص لك إحلال المرأة المؤمنة خالصة اى خلوصا او حال من ضمير وهبت اى حال كون تلك الواهبة خالصة لك مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ فان الاحلال للمؤمنين انما يتحقق بالمهر او بمهر المثل ان لم يسم عند العقد ولا يتحقق بلا مهر أصلا قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ اى أوجبنا على المؤمنين فِي أَزْواجِهِمْ فى حقهن وَفى
حق ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ من الاحكام لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ متعلق بخالصة ولام كى دخلت على كى للتوكيد اى لئلا يكون عليك ضيق فى امر النكاح فقوله قد علمنا إلخ اعتراض بين قوله لكيلا يكون عليك حرج وبين متعلقه وهو خالصة لك من دون المؤمنين مقرر لما قبله من خلوص الاحلال المذكور لرسول الله وعدم تجاوزه للمؤمنين ببيان انه قد فرض عليهم من شرائط العقد وحقوقه ما لم يفرض عليه ﷺ تكرمة له وتوسعة عليه اى قد علمنا ما ينبغى ان يفرض عليهم فى حق أزواجهم ومملوكاتهم وعلى أي حد وعلى أي صفة يحق ان يفرض عليهم ففرضنا ما فرضنا على ذلك الوجه وخصصناك ببعض الخصائص كالنكاح بلا مهر وولى وشهود ونحوها وفسروا المفروض فى حق الأزواج بالمهر والولي والشهود والنفقة ووجوب القسم والاقتصار على الحرائر الأربع وفى حق المملوكات بكونهن ملكا طيبا بان تكون من اهل الحرب لا ملكا خبيثا بان تكون من اهل العهد وفى الحديث (الصلاة وما ملكت ايمانكم) اى احفظوا الصلوات الخمس والمماليك بحسن القيام بما يحتاجون اليه من الطعام والكسوة وغيرها وبغير تكليف ما لا يطيقون من العمل وترك التعذيب قرنه ﵇ بامر الصلاة اشارة الى ان حقوق المماليك واجبة على السادات وجوب الصلوات
جوانمرد وخوشخوى وبخشنده باش ... چوحق بر تو پاشد تو بر خلق پاش
حق بنده هركز فرامش مكن ... بدستت اگر نوشد وكر كهن
چوخشم آيدت بر كناه كسى ... تأمل كنش در عقوبت بسى
كه سهلست لعل بدخشان شكست ... شكسته نشايد دكرباره بست
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً اى فيما يعسر التحرز عنه رَحِيماً منعما على عباده بالتوسعة فى مظانّ الحرج ونحوه واختلف فى انه هل كان عنده ﵇ امرأة وهبت نفسها منه اولا فعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ما كانت عنده امرأة الا بعقد نكاح او ملك يمين وقال آخرون بل كان عنده موهوبة نفسها واختلفوا فيها فقال قتادة هى ميمونة بنت الحارث الهلالية خالة عبد الله بن عباس رضى الله عنه حين خطبها النبي ﵇ فجاءها الخاطب وهى على بعيرها فقالت البعير وما عليه لرسول الله وقال الشعبي هى زينب بنت خزيمة الانصارية يقول الفقير ذهب الأكثر الى تلقيبها بام المساكين والملقبة به ليست زينب هذه فى المشهور وان كانت تدعى به
стр. 3195
فى الجاهلية بل زينب بنت جحش التي كانت تعمل بيدها وتتصدق على الفقراء والمساكين فسميت به لسخاوتها ويدل عليه قوله ﵇ خطابا لازواجه (أسرعكن لحاقابى أطولكن يدا) اى أول من يموت منكن بعد موتى من كانت أسخى وهى زينب بنت جحش بالاتفاق ماتت فى خلافة عمر رضى الله تعالى عنه كما سبق. واما زينب بنت خزيمة فانها ماتت فى حياته ﵇ كما قال الكاشفى [اگر واهبه زينب بوده باشد كه اشهرست وواقع است در رمضان المبارك سال سوم از هجرت وهشت ماه در حرم محترم آن حضرت بود ودر ربيع الآخر در سال چهارم وفات كرد] وقال على بن الحسين والضحاك ومقاتل هى أم شريك كزبير بنت جابر من بنى اسد واسمها غزبة فالاكثرون على انه لم يقبلها وقيل بل قبلها ثم طلقها قبل ان يدخل بها وقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما وقع فى قلب أم شريك الإسلام وهى بمكة فاسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن للاسلام وترغبهن فيه حتى ظهر أمرها لاهل مكة فاخذوها وقالوا لولا قومك لفعلنا بك ما فعلنا ولكنا نسيرك إليهم قالت فحملونى على بعير ليس تحتى شىء ثم تركونى ثلاثا لا يطعموننى ولا يسقوننى وكانوا إذا نزلوا منزلا أوقفوني فى الشمس واستظلوا فبينماهم قد نزلوا منزلا وأوقفوني فى الشمس إذا انا بأبرد شىء على صدرى فتناولته فاذا هو دلو من ماء فشربت منه قليلا ثم نزع منى ورفع ثم عاد فتناولته فشربت منه ثم رفع ثم عاد مرارا ثم رفع مرارا فشربت منه حتى رويت ثم افضت سائره على جسدى وثيابى فلما استيقظوا اذاهم بأثر الماء على ثيابى فقالوا انحللت فاخذت سقاءنا فشربت منه فقلت لا والله ولكنه كان من الأمر كذا وكذا فقالوا ان كنت صادقة لدينك خير من ديننا فلما نظروا الى أسقيتهم وجدوها كما تركوها فاسلموا عند ذلك وأقبلت الى النبي ﵇ فوهبت نفسها له بغير مهر فقبلها ودخل عليها. وفى ذلك ان من صدق فى حسن الاعتماد على الله وقطع طمعه عما سواه جاءته الفتوحات من الغيب
هر كه باشد اعتمادش بر خدا ... آمد از غيب خدايش صد غذا
وقال عروة بن الزبير هى اى الواهبة نفسها خولة بنت حكيم من بنى سليم وكانت من المهاجرات الاول فارجأها فتزوجها عثمان بن مظعون رضى الله عنه قالت عائشة رضى الله عنها كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن انفسهن لرسول الله فدل انهن كن غير واحدة وجملة من خطبه ﵇ من النساء ثلاثون امرأة منهن من لم يعقد عليه وهذا القسم منه من دخل به ومنه من لم يدخل به ومنهن من عقد عليه وهذا القسم ايضا منه من دخل به ومنه من لم يدخل به وفى لفظ جملة من دخل عليه ثلاث وعشرون امرأة والذي دخل به منهن اثنتا عشرة وقال ابو الليث فى البستان جميع ما تزوج من النساء اربع عشرة نسوة خديجة ثم سودة ثم عائشة ثم حفصة ثم أم سلمة ثم أم حبيبة ثم جويرية ثم صفية ثم زينب ثم ميمونة ثم زينب بنت خزيمة ثم امرأة من بنى هلال وهى التي وهبت نفسها للنبى ﵇ ثم امرأة من كندة وهى التي استعاذت منه فطلقها ثم امرأة من بنى كليب قال فى انسان العيون لا يخفى ان أزواجه ﵇ المدخول بهن اثنتا عشرة امرأة خديجة ثم سودة
стр. 3196
ثم عائشة ثم حفصة ثم زينب بنت خزيمة ثم أم سلمة ثم زينب بنت جحش ثم جويرية ثم ريحانة ثم أم حبيبة ثم صفية ثم ميمونة على هذا الترتيب فى التزوج. ومن جملة التي لم يدخل بهن ﵇ التي ماتت من الفرح لما علمت انه ﵇ تزوج بها غراء اخت دحية الكلبي. ومن جملتهن سودة القريشية التي خطبها ﵇ فاعتذرت ببنيها وكانوا خمسة او ستة فقال لها خيرا. ومن جملتهن التي تعوذت منه ﵇ وهى اسماء بنت معاذ الكندية قلن لها ان أردت ان تحظى عنده فتعوذى بالله منه فلما دخل عليها رسول الله قالت أعوذ بالله منك ظنت ان هذا القول كان من الأدب فقال ﵇ (عذت بمعاذ عظيم الحقي باهلك) ومتعها ثلاثة أثواب. ومن جملتهن التي اختارت الدنيا حين نزلت آية التخيير وهى فاطمة بنت الضحك وكانت تقول انا الشقية اخترت الدنيا. ومن جملتهن قتيلة على صيغة التصغير زوجه إياها أخوها وهى بحضرموت ومات ﵇ قبل قدومها عليه واوصى بان تخير فان شاءت ضرب عليها الحجاب وكانت من أمهات المؤمنين وان شاءت الفراق فتنكح من شاءت فاختارت الفراق فتزوجها عكرمة بن ابى جهل بحضرموت وفى الحديث (ما تزوجت شيأ من نسائى ولا زوجت شيأ من بناتي الا بوحي جاءنى جبريل ﵇ من ربى تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص وابو جعفر ترجى بياء ساكنة والباقون ترجىء بهمزة مضمومة. والمعنى واحد إذ الياء بدل من الهمزة وذكر فى القاموس فى الهمزة ارجأ الأمر أخره وترك الهمزة لغة وفى الناقص الارجاء التأخير وهو بالفارسية [واپس افكندن] قال فى كشف الاسرار الارجاء تأخير المرأة من غير طلاق والمعنى تؤخر يا محمد من تشاء من أزواجك وتترك مضاجعتها من غير نظر الى نوبة وقسم وعدل وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ يقال أوى الى كذا اى انضم وآواه غيره إيواء اى وتضمها إليك وتضاجعها من غير التفات الى نوبة وقسمة ايضا فالاختيار بيديك فى الصحبة بمن شئت ولو أياما زائدة على النوبة وكذا فى تركها او تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء او تترك تزوج من شئت من نساء أمتك وتتزوج من شئت كما فى بحر العلوم وَمَنِ ابْتَغَيْتَ اى وتؤوي إليك ايضا من ابتغيتها وطلبتها مِمَّنْ عَزَلْتَ اى طلقتها بالرجعة. والعزل الترك والتبعيد فَلا جُناحَ لا اثم ولا لوم ولا عتاب ولا ضيق عَلَيْكَ فى شىء مما ذكر من الأمور الثلاثة كما فى كشف الاسرار [درين هر سه بر تو تنكى نيست] وقال فى الكواشي من مبتدأ بمعنى الذي او شرط نصب بقوله ابتغيت وخبر المبتدأ وجواب الشرط على التقديرين فلا جناح عليك وهذه قسمة جامعة لما هو الغرض وهو اما ان يطلق واما ان يمسك وإذا امسك ضاجع او ترك وقسم او لم يقسم وإذا طلق فاما ان لا يبتغى المعزولة او يبتغيها والجمهور على ان الآية نزلت فى القسم بينهن فان التسوية فى القسم كانت واجبة عليه فلما نزلت سقط عنه وصار الاختيار اليه فيهن وكان ذلك من خصائصه ﵇ ويروى- ان أزواجه ﵇ لما طلبن زيادة النفقة ولباس الزينة هجرهن شهرا حتى نزلت آية التخيير فاشفقن ان يطلقهن وقلن يا نبى الله افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت ودعنا على حالنا فارجأ منهن خمسا أم حبيبة وميمونة وسودة
стр. 3197
وصفية وجويرية فكان يقسم لهن ما شاء وآوى اليه اربع عائشة وحفصة وزينب وأم سلمة فكان يقسم بينهن سواء. ويروى انه ﵇ لم يخرج أحدا منهن عن القسم بل كان يسوى بينهن مع ما اطلق له وخير فيه الاسودة فانها رضيت بترك حقها من القسم ووهبت ليلتها لعائشة وقالت لا تطلقنى حتى احشر فى زمرة نسائك ذلِكَ اى ما ذكر من تفويض الأمر الى مشيئتك أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ [نزديكتر است بآنكه روشن شود چشمهاى ايشان] فاصله من القر بالضم وهو البرد وللسرور دمعة قارة اى باردة وللحزن دمعة حارة او من القرار اى تسكن أعينهن ولا تطمح الى ما عاملتهن به قال فى القاموس قرت عينه تقر بالكسر والفتح قرة
وتضم وقرورا بردت وانقطع بكاؤها او رأت ما كانت متشوفة اليه وقر بالمكان يقر بالكسر والفتح قرارا ثبت وسكن كاستقر وَلا يَحْزَنَّ [واندوهناك نشوند] وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ [وخوشنود باشند بآنچهـ دهى ايشانرا يعنى چون همه دانستند كه آنچهـ تو ميكنى از ارجاء وايوا. وتقريب وتبعيد بفرمان خداست ملول نميشوند] قوله كلهن بالرفع تأكيد لفاعل يرضين وهو النون اى اقرب الى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا لانه حكم كلهن فيه سواء ثم ان سويت بينهن وجدن ذلك تفضلا منك وان رجحت بعضهن علمن انه بحكم الله فتطمئن به نفوسهن ويذهب التنافس والتغاير فرضين بذلك فاخترنه على الشرط ولذا قصره الله عليهن وحرم عليه طلاقهن والتزوج بسواهن وجعلهن أمهات المؤمنين كما فى تفسير الجلالين وَاللَّهُ وحده يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ من الضمائر والخواطر فاجتهدوا فى إحسانها وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً مبالغا فى العلم فيعلم ما تبدونه وما تخفونه حَلِيماً لا يعاجل بالعقوبة فلا تغتروا بتأخيرها فانه امهال لا إهمال
نه كردن كشانرا بگيرد بفور ... نه عذر آورانرا براند بجور
وكر خشم كيرد بكردار زشت ... چوباز آمدى ماجرا در نوشت
مكن يك نفس كار بد اى پسر ... چهـ دانى چهـ آيد بآخر بسر
وفى التأويلات النجمية لما انسلخت نفسه ﵇ عن صفاتها بالكلية لم يبق له ان يقول يوم القيامة نفسى نفسى ومن هنا قال (اسلم شيطانى على يدى) فلما اتصفت نفسه بصفات القلب وزال عنها الهوى حتى لا ينطق بالهوى اتصفت دنياه بصفات الآخرة فحل له فى الدنيا ما يحل لغيره فى الآخرة لانه نزع من صدره فى الدنيا غل ينزع من صدره غيره فى الآخرة كما قال (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) وقال فى حقه (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) يعنى نزع الغل منه فقال الله تعالى له فى الدنيا (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ) إلخ اى على من تتعلق به إرادتك ويقع عليه اختيارك فلا حرج عليك ولا جناح كما يقول لاهل الجنة (وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ) (وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً) فى الأزل بتأسيس بنيان وجودك على قاعدة محبوبيتك ومحبيتك (حَلِيماً) فيما صدر منك فيحلم عنك ما لم يحلم عن غيرك انتهى قيل انما لم يقع ظله ﵇ على الأرض لانه نور محض وليس للنور ظل وفيه اشارة الى انه أفنى الوجود الكونىّ الظلىّ وهو متجسد فى صورة البشر ليس له ظلمة المعصية وهو مغفور عن اصل قال بعض الكبار ليس فى مقدور البشر
стр. 3198
مراقبة الله فى السر والعلن مع الأنفاس فان ذلك من خصائص الملأ الأعلى. واما رسول الله ﵇ فكان له هذه المرتبة فلم يوجد الا فى واجب او مندوب او مباح فهو ذاكر الله على احيانه. وما نقل من سهوه ﵇ فى بعض الأمور فهو ليس كسهو سائر الخلق الناشئ عن رعونة الطبع وغفلته حاشاه عن ذلك بل سهوه تشريع لامته ليقتدوا به فيه كالسهو فى عدد الركعات حيث انه ﵇ صلى الظهر ركعتين ثم سلم فقال ابو بكر رضى الله تعالى عنه صليت ركعتين فقام وأضاف إليهما ركعتين وبعض سهوه ﵇ ناشىء عن الاستغراق والانجذاب ولذلك كان يقول (كلمينى يا حميراء) والحاصل ان حاله ﵇ ليس كاحوال افراد أمته ولذا عامل الله تعالى به ما لم يعامل بغيره إذ هو يعلم ما فى القلوب والصدور ويحيط باطراف الأمور نسأل منه التوفيق لرضاه والوسيلة لعطاه وهو المفيض على كل نبى وولى والمرشد فى كل امر خفى وجلى لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ بالياء لان تأنيث الجمع غير حقيقى ولوجود الفصل وإذا جاز التذكير بغيره فى قوله وقال نسوة كان معه اجوز. والنساء والنسوان والنسوة بالكسر جموع المرأة من غير لفظها اى لا تحل واحدة من النساء مسلمة او كتابية لما تقرر ان حرف التعريف إذا دخل على الجمع يبطل الجمعية ويراد الجنس وهو كالنكرة يخص فى الإثبات ويعم فى النفي كما إذا حلف لا يتزوج النساء ولا يكلم الناس او لا يشترى العبيد فانه يحنث بالواحد لان اسم الجنس حقيقة فيه مِنْ بَعْدُ اى من بعد هؤلاء التسع اللاتي خيرتهن بين الدنيا والآخرة فاخترنك لانه نصابك من الأزواج كما ان الأربع نصاب أمتك منهن او من بعد اليوم حتى لو ماتت واحدة لم يحل له نكاح اخرى وانما حرّم على أمته الزيادة على الأربع بخلافه فانه ﵇ فى بذرقة النبوة وعصمة الرسالة قد يقدر على أشياء لا يقدر عليها غيره وقد افترض الله عليه أشياء لم يفترضها على أمته لهذا المعنى وهى قيام الليل وانه إذا عمل نافلة يجب المواظبة عليها وغير ذلك وسرّ الاقتصار على الأربع ان المراتب اربع. مرتبة المعنى. ومرتبة الروح. ومرتبة المثال. ومرتبة الحس ولما كان الوجود الحاصل للانسان انما حصل له بالاجتماع الحاصل من مجموع الأسماء الغيبية والحقائق العلمية والأرواح النورية والصور المثالية والصور العلوية والسفلية والتوليدية شرع له نكاح الأربع وتمامه فى كتب التصوف وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ تبدل بحذف أحد التاءين والأصل تتبدل وبدل الشيء الخلف منه وتبدله به وأبدله منه وبدله اتخذه بدلا كما فى القاموس قال الراغب التبدل والابدال والتبديل والاستبدال جعل الشيء مكان آخر وهو أعم من العوض فان العوض هو ان يصير لك الثاني بإعطاء الاول والتبديل يقال للتغيير وان لم تأت ببدله انتهى. وقوله من ازواج مفعول تبدل ومن مزيدة لتأكيد النفي تفيد استغراق جنس الأزواج بالتحريم. والمعنى ولا يحل لك ان تتبدل بهؤلاء التسع أزواجا اخر بكلهن او بعضهن بان تطلق واحدة وتنكح مكانها اخرى: وبالفارسية [وحلال نيست ترا آنكه بدل كنى بديشان از زنان ديكر يعنى يكى را از ايشان طلاق دهى وبجاى او ديكرى را نكاح كنى] أراد الله لهنّ كرامة وجزاء على ما اخترن رسول الله والدار الآخرة لا الدنيا وزينتها ورضين بمراده فقصر رسوله عليهن ونهاه عن تطليقهن والاستبدال بهن
стр. 3199
وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ الواو عاطفة لمدخولها على حال محذوفة قبلها ولو فى أمثال هذا الموقع لا يلاحظ لها جواب: والاعجاب [شكفتى نمودن وخوش آمدن] قال الراغب العجب والتعجب حالة تعرض للانسان عند الجهل بسبب الشيء وقد يستعار للروق فيقال أعجبني كذا اى راقنى والحسن كون الشيء ملائما للطبع واكثر ما يقال الحسن بفتحتين فى تعارف العامة فى المستحسن بالبصر. والمعنى ولا يحل لك ان تستبدل بهن حال كونك لو لم يعجبك حسن الأزواج المستبدلة وجمالهن ولو أعجبك حسنهن اى حال عدم إعجاب حسنهن إياك وحال إعجابه اى على كل حال ولو فى هذه الحالة فان المراد استقصاء الأحوال: وبالفارسية [بشكفت آرد ترا خوبى ايشان] قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما
هى اسماء بنت عميش الخثعمية امرأة جعفر بن ابى طالب لما استشهد أراد رسول الله ان يخطبها فنهاه الله عن ذلك فتركها فتزوجها ابو بكر بإذن رسول الله فهى ممن أعجبه حسنهن وفى التكملة قيل يريد حبابة اخت الأشعث بن قيس انتهى وفى الحديث (شارطت ربى ان لا أتزوج الا من تكون معى فى الجنة) فاسماء او حبابة لم تكن أهلا لرسول الله فى الدنيا ولم تستأهل ان تكون معه فى مقامه فى الجنة فلذا صرفها الله عنه فانه تعالى لا ينظر الى الصورة بل الى المعنى
چون ترا دل أسير معنى بود ... عشق معنى ز صورت اولى بود
حسن معنى نمى شود سپرى ... عشق آن باشد از زوال برى
اهل عالم همه درين كارند ... بحجاب صور كرفتارند
وفى الحديث (من نكح امرأة لمالها وجمالها حرم مالها وجمالها ومن نكحها لدينها رزقه الله مالها وجمالها) إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ استثناء من النساء لانه يتناول الأزواج والإماء: يعنى [حلال نيست بر تو زنان پس ازين نه تن كه دارى مكر آنچهـ مالك آن شود دست تو يعنى بتصرف تو درآيد وملك تو كردد] فانه حل له ان يتسرى بهن قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ملك من هؤلاء التسع مارية القبطية أم سيدنا ابراهيم رضى الله تعالى عنه وقال مجاهد معنى الآية لا يحل لك اليهوديات ولا النصرانيات من بعد المسلمات ولا ان تبدل بالمسلمات غيرهن من اليهود والنصارى يقول لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية الا ما ملكت يمينك أحل الله له ما ملكت يمينه من الكتابيات ان يتسرى بهن وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً يقال رقبته حفظته والرقيب الحافظ وذلك اما لمراعاة رقبة المحفوظ واما لرفعه رقبته. والرقيب هو الذي لا يغفل ولا يذهل ولا يجوز عليه ذلك فلا يحتاج الى مذكر ولا منبه كما فى شرح الأسماء للزورقى اى حافظا مهيمنا فتحفظوا ما أمركم به ولا تتخطوا ما حد لكم وفى الآية الكريمة امور منها ان الجمهور على انها محكمة وان رسول الله ﵇ مات على التحريم ومنها ان الله لما وسع عليه الأمر فى باب النكاح حظيت نفسه بشرب من مشاربها موجب لانحراف مزاجها كمن أكل طعاما حلوا حارا صفراويا فيحتاج الى غذاء حامض بارد دافع للصفراء حفظا للصحة فالله تعالى من كمال عنايته فى حق حبيبه غذاه بحامض (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ) الآية لاعتدال المزاج القلبي والنفسي فهو من باب تربية نفس النبي ﷺ . ومنها انه تعالى لما ضيق الأمر
стр. 3200
على الأزواج المطهرة فى باب الصبر بما أحل للنبى ﵇ ووسع امر النكاح عليه وخيره فى الارجاء والإيواء اليه كان احمض شىء فى مذاقهن وأبرد شىء لمزاج قلوبهن فغذاهن بحلاوة (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ) وسكن بها برودة مزاجهن حفظا لسلامة قلوبهن وجبرا لانكسارها فهو من باب تربية نفوسهن ومنها ان فيها ما يتعلق بمواعظ نفوس رجال الامة ونسائها ليتعظوا بأحوال النبي ﵇ واحوال نسائه ويعتبروا بها (وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ) من احوال النبي ﵇ واحوال أزواجه واحوال أمته (رَقِيباً) يراقب مصالحهم ومنها ان المراد بهؤلاء التسع عائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة وصفية وميمونة وزينب وجويرية اما عائشة رضى الله عنها فهى بنت ابى بكر رضى الله عنه تزوجها ﵇ بمكة فى شوال وهى بنت سبع وبنى بها فى شوال على رأس ثمانية أشهر من الهجرة وهى بنت تسع وقبض ﵇ عنها وهى بنت ثمانى عشرة ورأسه فى حجرها ودفن فى بيتها وماتت وقد قارفت سبعا وستين سنة فى شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وصلى عليها ابو هريرة بالبقيع ودفنت به ليلا وذلك فى زمن ولاية مروان بن الحكم على المدينة من خلافة معاوية وكان مروان استخلف على المدينة أبا هريرة رضى الله عنه لما ذهب الى العمرة فى تلك السنة واما حفصة رضى الله عنها فهى بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأمها زينب اخت عثمان بن مظعون اخوه ﵇ من الرضاعة تزوجها ﵇ فى شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة قبل أحد بشهرين وكانت ولادتها قبل النبوة بخمس سنين وقريش تبنى البيت وبلغت ثلاثا وستين وماتت بالمدينة فى شعبان سنة خمس وأربعين وصلى عليها مروان بن الحكم وهو امير المدينة يومئذ وحمل سريرها وحمله ايضا ابو هريرة رضى الله عنه واما أم حبيبة رضى الله عنها واسمها رملة فهى بنت ابى سفيان بن حرب رضى الله عنه هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش الى ارض الحبشة الهجرة الثانية وتنصر عبيد الله هناك وثبتت هى على الإسلام وبعث رسول الله عمرو بن امية الضمري الى النجاشي ملك الحبشة فزوجه ﵇ إياها وأصدقها النجاشي عن رسول الله اربعمائة دينار وجهزها من عنده وأرسلها فى سنة سبع واما سودة رضى الله عنها
فهى بنت زمعة العامرية وأمها من بنى النجار لانها بنت أخي سلمى بن عبد المطلب واما أم سلمة واسمها هند فهى بنت ابى امية المخزومية تزوجها ﵇ ومعها اربع بنات ماتت فى ولاية يزيد بن معاوية وكان عمرها أربعا وثمانين سنة ودفنت بالبقيع وصلى عليها ابو هريرة رضى الله عنه واما صفية رضى الله عنها فهى بنت حيى سيد بنى النضير من أولاد هارون ﵇ قتل حيى مع بنى قريظة واصطفاها ﵇ لنفسه فاعتقها فتزوجها وجعل عتقها صداقها وكانت رأت فى المنام ان القمر وقع فى حجرها فتزوجها ﵇ وكان عمرها لم يبلغ سبع عشرة ماتت فى رمضان سنة خمس وخمسين ودفنت بالبقيع واما ميمونة رضى الله عنها فهى بنت الحارث الهلالية تزوجها ﵇ وهو محرم فى عمرة القضاء سنة سبع وبعد الاحلال بنى بها بسرف ماتت سنة احدى وخمسين وبلغت ثمانين سنة ودفنت بسرف الذي هو محل الدخول بها وهو ككتف موضع قرب التنعيم واما زينب رضى الله عنها فهى بنت جحش بن رباب
стр. 3201
الاسدية وقد سبقت قصتها فى هذه السورة واما جويرية فهى بنت الحارث الخزاعية سبيت فى غزوة المصطلق وكانت بنت عشرين سنة ووقعت فى سهم ثابت بن قيس فكاتبها على تسع آواق فادى ﵇ عنها ذلك وتزوجها وقيل انها كانت بملك اليمين فاعتقها ﵇ وتزوجها توفيت بالمدينة سنة ست وخمسين وقد بلغت سبعين سنة وصلى عليها مروان بن الحكم وهو والى المدينة يومئذ وهؤلاء التسع مات عنهن ﷺ وقد نظمهن بعضهم فقال
توفى رسول الله عن تسع نسوة ... إليهن تعزى المكرمات وتنسب
فعائشة ميمونة وصفية ... وحفصة تتلوهن هند وزينب
جويرية مع رملة ثم سودة ... ثلاث وست ذكرهن ليعذب
ومنها ان الآية دلت على جواز النظر الى من يريد نكاحها من النساء وعن ابى هريرة ان رجلا أراد ان يتزوج امرأة من الأنصار فقال له النبي ﵇ (انظر إليها فان فى أعين نساء الأنصار شيأ) قال الحميدي يعنى الصغر وذلك ان النظر الى المخطوبة قبل النكاح داع للالفة والانس وامر النبي ﵇ أم سلمة خالته من الرضاعة حين خطب امرأة ان تشم هى عوارضها اى أطراف عارضى تلك المرأة لتعرف ان رائحتها طيبة او كريهة وعارضا الإنسان صفحتا خدّيه وبالاعذار يجوز النظر الى جميع الأعضاء حتى العورة الغليظة وهى تسعة الاول تحمل الشهادة كما فى الزنى يعنى ان الرجل إذا زنى بامرأة يجوز النظر الى فرجهما ليشهد بانه رآه كالميل فى المكحلة والثاني أداء الشهادة فان أداء الشهادة بدون رؤية الوجه لا يصح والثالث حكم القاضي والرابع الولادة للقابلة والخامس البكارة فى العنة والرد بالعيب والسادس والسابع الختان والخفض فالختان للولد سنة مؤكدة والخفض للنساء وهو مستحب وذلك ان فوق ثقبة البول شيأ هو موضع ختانها فان هناك جلدة رقيقة قائمة مثل عرف الديك وقطع هذه الجلدة هو ختانها وفى الحديث (الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ويزيد لذتها ويجف رطوبتها) والثامن ارادة الشراء والتاسع ارادة النكاح ففى هذه الاعذار يجوز النظر وان كان بالشهوة لكن ينبغى ان لا يقصدها فان خطب الرجل امرأة أبيح له النظر إليها بالاتفاق فعند احمد ينظر الى ما يظهر غالبا كوجه ورقبة ويد وقدم وعند الثلاثة لا ينظر غير الوجه والكفين كما فى فتح الرحمن ومنها ان من علم انه تعالى هو الرقيب على كل شىء راقبه فى كل شىء ولم يلتفت الى غيره قال الكاشفى [وكسى كه از سر رقيبى حق آگاه كردد او را از مراقبه چاره نيست]
چودانستى كه حق دانا وبيناست ... نهان وآشكار خويش كن راست
والتقرب بهذا الاسم تعلقا من جهة مراقبته تعالى والاكتفاء بعلمه بان يعلم ان الله رقيبه وشاهده فى كل حال ويعلم ان نفسه عدو له وان الشيطان عدو له وانهما ينتهزان الفرص حتى يحملانه على الغفلة والمخالفة فيأخذ منها حذره بان يلاحظ مكانها وتلبيسها ومواضع انبعاثها حتى يسد عليها المنافذ والمجاري ومن جهة التخلق ان يكون رقيبا على نفسه كما
стр. 3202
ذكر وعلى من امره الله بمراقبته من اهل وغيره وخاصية هذا الاسم جمع الضوال والحفظ فى الأهل والمال فصاحب الضالة يكثر من قراءته فتنجمع عليه ويقرأه من خاف على الجنين فى بطن امه سبع مرات وكذلك لو أراد سفرا يضع يده على رقبة من يخاف عليه المنكر من اهل وولد يقوله سبعا فانه يأمن عليه ان شاء الله ذكره ابو العباس الفاسى فى شرح الأسماء الحسنى نسأل الله ان يحفظنا فى الليل والنهار والسر والجهار ويجعلنا من اهل المراقبة الى ان تخلو منا هذه الدار يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا [آورده اند كه چون حضرت پيغمبر ﵇ زينب را رضى الله عنها بحكم ربانى قبول فرموده وليمه ترتيب نمود ومردم را طلبيده دعوتى مستوفى داد و چون طعام خورده شد بسخن مشغول كشتند وزينب در كوشه خانه روى بديوار نشسته بود حضرت ﵇ ميخواست كه مردمان بروند آخر خود از مجلس برخاست وبرفت صحابه نيز برفتند وسه كس مانده همچنان سخن ميكفتند حضرت بدر خانه آمد وشرم ميداشت كه ايشانرا عذر خواهد وبعد از انتظار بسيار كه خلوت شد آيت حجاب نازل شد]- وروى- ان ناسا من المؤمنين كانوا ينتظرون وقت طعام رسول الله فيدخلون ويقعدون الى حين إدراكه ثم يأكلون ولا يخرجون وكان رسول الله يتأذى من ذلك فقال تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ حجراته فى حال من الأحوال إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ الا حال كونكم مأذونا لكم ومدعوا إِلى طَعامٍ [پس آن هنكام درآييد] وهو متعلق بيؤذن لانه متضمن معنى يدعى للاشعار بانه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وان اذن به كما أشعر به قوله غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ حال من فاعل لا تدخلوا على ان الاستثناء وقع على الظرف والحال كأنه قيل لا تدخلوا بيوت النبي الا حال الاذن ولا تدخلوها الا غير ناظرين اناه اى غير منتظرين وقت الطعام او إدراكه وهو بالقصر والكسر مصدر انى الطعام إذا أدرك قال فى المفردات الانا إذا كسر اوله قصر وإذا فتح مد وانى الشيء يأنى قرب اناه ومثله آن يئين اى حان يحين. وفيه اشارة الى حفظ الأدب فى الاستئذان ومراعاة الوقت وإيجاب الاحترام وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا استدراك من النهى عن الدخول بغير اذن وفيه دلالة بينة على ان المراد بالاذن الى الطعام هو الدعوة اليه اى إذا اذن لكم فى الدخول ودعيتم الى الطعام فادخلوا بيوته على وجوب الأدب وحفظ احكام تلك الحضرة فَإِذا طَعِمْتُمْ الطعام وتناولتم فان الطعم تناول الغذاء: وبالفارسية [پس چون طعام خورديد] فَانْتَشِرُوا فتفرقوا ولا تمكثوا: وبالفارسية [پس پراكنده شويد از خانهاى او] هذه الآية مخصوصة بالداخلين لاجل الطعام بلا اذن وأمثالهم والا لما جاز لاحد ان يدخل بيوته بالاذن لغير الطعام ولا اللبث بعد الطعام لامر مهم وَلا مُسْتَأْنِسِينَ [الاستئناس: انس كرفتن] وهو ضد الوحشة والنفور لِحَدِيثٍ الحديث يستعمل فى قليل الكلام وكثيره لانه يحدث شيأ فشيأ وهو عطف على ناظرين او مقدر بفعل اى ولا تدخلوا طالبين الانس لحديث بعضكم او لحديث اهل البيت بالتسمع له: وبالفارسية [ومنشينيد آرام كرفتكان براى سخن بيكديكر]
стр. 3203
وفى التأويلات النجمية إذا انتهت حوائجكم فاخرجوا ولا تتغافلوا ولا يمنعكم حسن خلقه من حسن الأدب ولا يحملنكم فرط احتشامه على الإبرام عليه وكان حسن خلقه جسرهم على المباسطة معه حتى انزل الله هذه الآية إِنَّ ذلِكُمْ اى الاستئناس بعد الاكل الدال على اللبث كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ [مى رنجاند وآزرده كند پيغمبر را] لتضييق المنزل عليه وعلى اهله وأشغاله فيما لا يعنيه. والأذى ما يصل الى الإنسان من ضرر اما فى نفسه او فى جسمه او فتياته دنيويا كان او أخرويا فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ محمول على حذف المضاف اى من إخراجكم بدليل قوله وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ فانه يستدعى ان يكون المستحيى منه امرا حقا متعلقا بهم لانفسهم وما ذلك الا إخراجهم. يعنى ان إخراجكم حق فينبغى ان لا يترك حياء ولذلك لم يتركه الله ترك الحي وأمركم بالخروج والتعبير عن عدم الترك بعدم الاستحياء للمشاكلة وكان ﵇ أشد الناس حياء وأكثرهم عن العورات اغضاء وهو التغافل عما يكره الإنسان بطبيعته. والحياء رقة تعترى وجه الإنسان
عند فعل ما يتوقع كراهته او ما يكون تركه خيرا من فعله قال الراغب الحياء انقباض النفس عن القبائح وتركه لذلك- روى- ان الله تعالى يستحيى من ذى الشيبة المسلم ان يعذبه فليس يراد به انقباض النفس إذ هو تعالى منزه عن الوصف بذلك وانما المراد به ترك تعذيبه وعلى هذا ما روى ان الله تعالى حى اى تارك للمقابح فاعل للمحاسن ثم فى الآية تأديب للثقلاء قال الأحنف نزل قوله تعالى (فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا) فى حق الثقلاء فينبغى للضيف ان لا يجعل نفسه ثقيلا بل يخفف الجلوس وكذا حال العائد فان عيادة المرضى لحظة قيل للاعمش ما الذي اعمش عينيك قال النظر الى الثقلاء قيل
إذا دخل الثقيل بأرض قوم ... فما للساكنين سوى الرحيل
وقيل مجالسة الثقيل حمى الروح وقيل لأنوشروان ما بال الرجل يحمل الحمل الثقيل ولا يحمل مجالسة الثقيل قال يحمل الحمل بجميع الأعضاء والثقيل تنفرد به الروح. قيل من حق العاقل الداخل على الكرام قلة الكلام وسرعة القيام. ومن علامة الأحمق الجلوس فوق القدر والمجيء فى غير الوقت. وقد قالوا إذا اتى باب أخيه المسلم يستأذن ثلاثا ويقول فى كل مرة السلام عليكم يا اهل البيت ثم يقول أيدخل فلان ويمكث بعد كل مرة مقدار ما يفرغ الآكل من أكله ومقدار ما يفرغ المتوضئ من وضوئه والمصلى بأربع ركعات من صلاته فان اذن دخل وخفف وإلا رجع سالما عن الحقد والعداوة. ولا يجب الاستئذان على من أرسل اليه صاحب البيت رسولا فاتى بدعوته قال فى كشف الاسرار [ادب نهايت قال است وبدايت حال حق ﷻ أول مصطفى را ﵇ بأدب بيارست پس بخلق فرستاد: كما قال (أدبني ربى فاحسن تأديبى) . عام را هر عضوى از اعضاى ظاهر ادبى بايد والا هالكند. وخاص را هر عضوى از اعضاى باطن ادبى بايد والا هالكند. وخاص الخاص در همه اوقات ادب بايد قال المولى الجامى
أدبوا النفس ايها الأحباب ... طرق العشق كلها آداب
стр. 3204
مايه دولت ابد ادبست ... مايه رفعت خرد ادبست
چيست آن داد بندگى دادن ... بر حدود خداى ايستادن
قول وفعل از شنيدن وديدن ... بموازين شرع سنجيدن
با حق وخلق وشيخ ويار ورفيق ... ره سپردن بمقتضاى طريق
حركات جوارح واعضا ... راست كردن بحكم دين هدا
خطرات وخواطر وأوهام ... پاك كردن ز شوب نفس تمام
دين واسلام در ادب طلبيست ... كفر وطغيان ز شوم بي ادبيست
ومن الله التوفيق للآداب الحسنة والافعال المستحسنة وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً الماعون وغيره فَسْئَلُوهُنَّ اى المتاع مِنْ وَراءِ حِجابٍ من خلف ستر: وبالفارسية [از پس پرده] ويقال خارج الباب ذلِكُمْ اى سؤال المتاع من وراء الحجاب أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ اى اكثر تطهيرا من الخواطر النفسانية والخيالات الشيطانية فان كل واحد من الرجل والمرأة إذا لم ير الآخر لم يقع فى قلبه شىء قال فى كشف الاسرار نقلهم عن مألوف العادة الى معروف الشريعة ومفروض العبادة وبين ان البشر بشر وان كانوا من الصحابة وازواج النبي ﵇ فلا يأمن أحد على نفسه من الرجال والنساء ولهذا شدد الأمر فى الشريعة بان لا يخلو رجل بامرأة ليس بينهما محرمية كما قال ﵇ (لا يخلوّن رجل بامرأة فان ثالثهما الشيطان) وكان عمر رضى الله عنه يحب ضرب الحجاب عليهن محبة شديدة وكان يذكره كثيرا ويود ان ينزل فيه وكان يقول لو أطاع فيكن ما رأتكن عين وقال يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فنزلت- وروى- انه مر عليهن وهن مع النساء فى المسجد فقال احتجبن فان لكن على النساء فضلا كما ان لزوجكن على الرجال الفضل فقالت زينب انك يا ابن الخطاب لتغار علينا والوحى ينزل فى بيوتنا: يعنى [اگر مراد الله بود خود فرمايد وحاجت بغيرت تو نباشد تا درين حديث بودند بر وفق قول عمر رضى الله عنه آيت حجاب فرود آمد (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ) إلخ وعن عائشة رضى الله عنها ان ازواج النبي ﵇ كن يخرجن الليل لحاجتهن وكان عمر يقول للنبى احجب نساءك فلم يكن يفعل فخرجت سودة بنت زمعة ليلة من الليالى عشيا وكانت امرأة طويلة فناداها عمر ألا قد عرفناك يا سودة حرصا على ان تنزل آية الحجاب فانزلها الله تعالى وكانت النساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرجال [وبعد از نزولش حكم شد تا همه زنان پرده فرو كذاشتند] ولم يكن لاحد ان ينظر الى امرأة من نساء رسول الله متنقبة كانت او غير متنقبة: يعنى [بعد از نزول آيت حجاب هيچ كس را روا نبود كه در زنى از زنان رسول نكرستند اگر در نقاب بودى يا بى نقاب] واستدل بعض العلماء بأخذ الناس عن ازواج النبي ﵇ من وراء الحجاب على جواز شهادة الأعمى إذا تيقن الصوت وهو مذهب مالك واحمد ولم يجزها ابو حنيفة سواء كانت فيما يسمع اولا خلافا لابى يوسف فيما إذا تحملها بصيرا فان العلم حصل له بالنظر وقت التحمل وهو العيان فاداؤه صحيح إذ لا خلل
стр. 3205
فى لسانه وتعريف المشهود عليه يحصل بذكر نسبه ولابى حنيفة انه يحتاج فى أدائها الى التمييز بين الخصمين وهو لا يفرق بينهما الا بالنغمة وهى لا تعتبر لانها تشبه نغمة اخرى ويخاف عليه التلقين من الخصم والمعرفة بذكر النسب لا تكفى لانه ربما يشاركه غيره فى الاسم والنسب وهذا الخلاف فى الدين والعقار لا فى المنقول لان شهادته لا تقبل فيه اتفاقا لانه يحتاج الى الاشارة والدين يعرف ببيان الجنس والوصف والعقار بالتحديد وكذا قال الشافعي تجوز شهادة الأعمى فيما رآه قبل ذهاب بصره او يقر فى اذنه فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به وَما كانَ لَكُمْ اى وما صح وما استقام لكم أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ اى ان تفعلوا فى حياته فعلا يكرهه ويتأذى به وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ [زنان او را كه مدخول بها باشد] مِنْ بَعْدِهِ اى من بعد وفاته او فراقه أَبَداً فان فيه تركا لمراعاة حرمته فانه اب وأزواجه أمهات ويقال لانهن أزواجه فى الدنيا والآخرة كما قال ﵇ (شارطت ربى ان لا أتزوج الا من تكون معى فى الجنة] ولو تزوجن لم يكنّ معه فى الجنة لان المرأة لآخر أزواجها لما روى ان أم الدرداء رضى الله عنها قالت لابى الدرداء رضى الله عنه عند موته انك خطبتنى من ابوىّ فى الدنيا فانكحاك فانى أخطبك الى نفسى فى الآخرة فقال لها لا تنكحى بعدي فخطبها معاوية بن ابى سفيان فاخبرته بالذي كان وأبت ان تتزوجه- وروى- عن حذيفة رضى الله عنه انه قال لامرأته ان أردت ان تكونى زوجى فى الجنة فلا تتزوجى بعدي
فان المرأة لآخر أزواجها- وروى- فى خبر آخر بخلاف هذا وهو ان أم حبيبة رضى الله عنها قالت يا رسول الله ان المرأة منا إذا كان لها زوجان لايهما تكون فى الآخرة فقال (انها تخير فتختار أحسنهما خلقا منها) ثم (قال يا أم حبيبة ان حسن الخلق ذهب بالدنيا والآخرة) والحاصل انه يجب على الامة ان يعظموه ﵇ ويوقروه فى جميع الأحوال فى حال حياته وبعد وفاته فانه بقدر ازدياد تعظيمه وتوقيره فى القلوب يزداد نور الايمان فيها وللمريدين مع الشيوخ فى رعاية أمثال هذا الأدب أسوة حسنة لان الشيخ فى قومه كالنبى فى أمته كما سبق بيانه عند قوله (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) وفى الآية اشارة الى ان قوى النفس المحمدية من جهة الراضية والمرضية والمطمئنة بطبقاتها بكلياتها متفردة بالكمالات الخاصة للحضرة الاحمدية دنيا وآخرة فافهم سر الاختصاص والتشريف ثم ان اللاتي طلقهن النبي ﵇ اختلف فيهن ومن قال بحلهن فلانه ﵇ قطع العصمة حيث قال (أزواجي فى الدنيا هن أزواجي فى الآخرة) فلم يدخلن تحت الآية والصحيح ان من دخل بها النبي ﵇ ثبتت حرمتها قطعا فخص من الآية التي لم يدخل بها لما روى ان الأشعث بن قيس تزوج المستعيذة فى ايام خلافة عمر رضى الله عنه فهمّ برجمهما فاخبر بانه ﵇ فارقها قبل ان يمسها فترك من غير نكير وسبب نزول الآية ان طلحة بن عبيد الله التيمي قال لئن مات محمد لا تزوجن عائشة وفى لفظ تزوج محمد بنات عمنا ويحجبهن عنا يعنى يمنعنا من الدخول على بنات عمنا لانه وعائشة كانا من بنى تيم ابن مرة فقال لئن مات لا تزوجن عائشة من بعده فنزل فيه قوله تعالى (وَما كانَ لَكُمْ) الآية قال الحافظ السيوطي وقد كنت فى وقفة شديدة
стр. 3206
من صحة هذا الخبر لان طلحة أحد العشرة المبشرين بالجنة أجل مقاما من ان يصدر منه ذلك حتى رأيت انه رجل آخر شاركه فى اسمه واسم أبيه ونسبته كما فى انسان العيون إِنَّ ذلِكُمْ يعنى ايذاءه ونكاح أزواجه من بعده كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً اى ذنبا عظيما وامرا هائلا [زيرا كه حرمت آن حضرت لازمست در حيات او وبعد از وفات او بلكه حيات وممات او در اداى حقوق تعظيم يكسانست چهـ خلعت خلافت ولباس شفاعت كبرى پس از وفات بر بالاى اعتدال او دوخته اند]
قباى سلطنت هر دو كون تشريفست ... كه جز بقامت زيباى او نيامد راست
ثم بالغ فى الوعيد فقال إِنْ تُبْدُوا على ألسنتكم [يعنى آشكارا كنيد] شَيْئاً مما لا خير فيه كنكاحهن وفى التأويلات من ترك الأدب وحفظ الحرمة وتعظيم شأنه ﷺ أَوْ تُخْفُوهُ فى صدوركم: يعنى [بزبان نياريد زيرا كه نكاح عائشة رضى الله عنها در دل بعض كذشته بود وبزبان نياورده] كذا قال الكاشفى فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً بليغ العلم بظاهر كل شىء وباطنه فيجازيكم بما صدر عنكم من المعاصي البادية والخافية لا محالة وعمم ذلك ليدخل فيه نكاحهن وغيره قال فى كشف الاسرار [چون ميدانى كه حق تعالى بر اعمال واحوال تو مطلع است ونهان وآشكاراى تو ميداند ومى بيند پيوسته بر دركاه او باش افعال خود را مهذب داشته باتباع علم وغذاى حلال ودوام ورد واقوال خود را رياضت داده بقراءت قرآن ومداومت عذر ونصيحت خلق واخلاق خود پاك داشته از هر چهـ غبار راه دين است وسد منهج طريقت چون بخل وريا وطمع است وآرايش سخا وتوكل وقناعت وكلمه «لا اله الا الله» بر هر دو حالت مشتمل است «لا اله» نفى آلايش است و «الا الله» اثبات وآرايش چون بنده كويد «لا اله» هر چهـ آلايش است وحجاب راه از بيخ بكند آنكه جمال «الا الله» روى نمايد وبنده را بصفات آرايش بيارايد واو را آراسته و پيراسته فرا مصطفى برد تا ويرا بامتى قبول كند واگر اثر «لا اله» بر وى ظاهر نبود وجمال خلعت «الا الله» بر وى نبيند او را بامتى فرا نپذيرد وكويد سحق سحقا] : قال المولى الجامى
«لا» نهنكيست كائنات آشام ... عرش تا فرش او كشيده بكام
هر كجا كرده آن نهنك آهنك ... از من وما نه بوى مانده نه رنك
كر چهـ «لا» داشت تيركىء عدم ... دارد «الا» فروغ نور قدم
چون كند «لا» بساط كثرت طى ... دهد «الا» ز جام وحدت مى
تا نسازى حجاب كثرت دور ... ندهد آفتاب وحدت نور
كر زمانى ز خود خلاص شوى ... مهبط فيض نور خاص شوى
جذب آن فيض يابد استيلا ... هم ز «لا» وارهى هم از «الا»
هر كه حق داد نور معرفتش ... كائن بائن بود صفتش
جان بحق تن بغير حق كائن ... تن ز حق جان ز غير حق بائن
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ استئناف لبيان من لا يجب الاحتجاب عنهم- روى- انه لما نزلت
стр. 3207
آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب يا رسول الله او نكلمهن ايضا اى كالاباعد من وراء حجاب فنزلت ورخص الدخول على نساء ذوات محارم بغير حجاب: يعنى [هيچ كناهى نيست بر زنان در نمودن روى بپدران خويش] وَلا أَبْنائِهِنَّ [ونه بپسران خويش] وَلا إِخْوانِهِنَّ [ونه ببرادران ايشان] وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ [ونه بپسران برادران ايشان] وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ [ونه بپسران خواهران ايشان] فهؤلاء ينظرون عند ابى حنيفة الى الوجه والرأس والساقين والعضدين ولا ينظرون الى ظهرها وبطنها وفخذها وأبيح النظر لهؤلاء لكثرة مداخلتهن عليهن واحتياجهن الى مداخلتهن وانما لم يذكر العم والخال لانهما بمنزلة الوالدين ولذلك سمى العم أبا فى قوله (وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ) او لانه كره ترك الاحتجاب منهما مخافة ان يصفاهن لا بنائهما وابناؤهما غير محارم لجواز النكاح بينهم وكره وضع الخمار عندهما وقد نهى عن وصف المرأة لزوجها بشرة امرأة اخرى ومحاسنها بحيث يكون كأنه ينظر إليها فانه يتعلق قلبه بها فيقع بذلك فتنة وَلا نِسائِهِنَّ يعنى المؤمنات فتنظر المسلمة الى المسلمة سوى ما بين السرة والركبة وابو حنيفة يوجب ستر الركبة فالمراد بالنساء نساء اهل دينهن من الحرائر فلا يجوز للكتابيات الدخول عليهن والتكشف عندهن او المراد المسلمات والكتابيات وانما قال ولا نسائهن لانهن من اجناسهن فيحل دخول الكتابيات عليهن وقد كانت النساء الكوافر من اليهوديات وغيرهن يدخلن على نساء النبي ﵇ فلم يكن يحتجبن ولا امرن بالحجاب وهو قول ابى حنيفة واحمد ومالك وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ من العبيد والإماء فيكون عبد المرأة محرما لها فيجوز له الدخول عليها إذا كان عفيفا وان ينظر إليها كالمحارم وقد أباحت عائشة النظر لعبدها وقالت لذكوان انك إذا وضعتني فى القبر وخرجت فانت حر وقيل من الإماء خاصة فيكون العبد حكمه حكم الأجنبي معها قال فى بحر العلوم وهو اقرب الى التقوى لان عبد المرأة كالاجنبى خصيا كان او فحلا واين مثل عائشة واين مثل عبدها فى العبيد لا سيما فى زماننا هذا وهو قول ابى حنيفة وعليه الجمهور فلا يجوز لها الحج ولا السفر معه وقد أجاز رؤيته الى وجهها وكفيها إذا وجد الامن من الشهوة ولكن جواز النظر لا يوجب المحرمية وقد سبق بعض ما يتعلق بالمقام فى سورة النور فارجع لعلك تجد السرور وَاتَّقِينَ اللَّهَ فيما امرتن من الاحتجاب واخشين حتى لا يراكن غير هؤلاء ممن ذكر وعليكن بالاحتياط ما قدرتن قال الكاشفى [پس عدول كرد از غيبت بخطاب بجهت تشديد وامر فرمود كه اى زنان در پس حجاب قرار كيريد وبترسيد از خداى و پرده شرم از پيش برنداريد] إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً لا يخفى عليه خافية من الأقوال والافعال ولا يتفاوت فى علمه الا ما كان والأوقات والأحوال
چونكه خدا شد بخفايا كواه ... كرد شما را همه لحظه نكاه
ديده بپوشيد ز نامحرمان ... دور شويد از ره وهم وكمان
در پس زانوى حيا ووقار ... خوش بنشينيد بصبر وقرار
стр. 3208
وفى التأويلات النجمية يشير بالآية الى تسكين قلوبهن بعد فطامهن عن مألوفات العادة ونقلهن الى معروف الشريعة ومفروض العبادة فمنّ عليهن وعلى اقربائهن بانزاله هذه الرخصة لانه ما أخرجهن وما خلى سبيل الاحتياط لهن مع ذلك فقال (وَاتَّقِينَ اللَّهَ) فيهن وفى غيرهن بحفظ الخواطر وميل النفوس وهمها (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ) من اعمال النفوس واحوال القلوب (شَهِيداً) حاضرا وناظرا إليها قال ابو العباس الفاسى الشهيد هو الحاضر الذي لا يغيب عنه معلوم ولا مرئى ولا مسموع ومن عرف انه الشهيد عبده على المراقبة فلم يره حيث نهاه ولم يفقده حيث امره واكتفى بعلمه ومشاهدته عن غيره فالله تعالى لا يغيب عنه شىء فى الدنيا والآخرة وهو يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم وشاهد منهم
ذره نيست در مكين ومكان ... كه نه علمش بود محيط بر آن
عدد ريك در بيابانها ... عدد بركها ببستانها
همه نزديك او بود ظاهر ... همه در علم او بود حاضر
وخاصية هذا الاسم الرجوع عن الباطل الى الحق حتى انه إذا أخذ من الولد العاق من جبهته شعر وقرئ عليه او على الزوجة كذلك الفا فانه يصلح حالها كما فى شرح الأسماء للفاسى نسأل الله سبحانه ان يصلح أحوالنا وأقوالنا وأفعالنا ويوجه الى جنابه الكريم آمالنا إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ اعلم ان الملائكة عند اهل الكشف من أكابر اهل الله على قسمين. قسم تنزلوا من مرتبة الأرواح الى مرتبة الأجسام فلهم أجسام لطيفة كما ان للبشر أجساما كثيفة وهم المأمورون بسجود آدم ﵇ ويدخل فيهم جميع الملائكة الارضية والسماوية أصاغرهم وأكابرهم كجبريل وغيره بحيث لا يشذ منهم فرد أصلا. وقسم بقوافى عالم الأرواح وتجردوا عن ملابس الجسمانية لطيفة كانت او كثيفة وهم المهيمون الذين أشير إليهم بقوله تعالى (أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ) وهم غير مأمورين بالسجود إذ ليس لهم شعور أصلا لا بانفسهم ولا بغيرهم من الموجودات مطلقا لاستغراقهم فى بحر شهود الحق. والإنسان أفضل من هذين القسمين فى شرف الحال ورتبة الكمال لانه مخلوق بقبضتى الجمال والجلال بخلاف الملائكة فانهم مخلوقون بيد الجمال فقط كما أشير اليه بقوله
ملائك را چهـ سود از حسن طاعت ... چوفيض عشق بر آدم فرو ريخت
وذلك لان العشق يقتضى المحنة وموطنها الدنيا ولذا اهبط آدم من الجنة والمحنة من باب التربية وهى من آثار الجلال والمراد بالملائكة هاهنا هو القسم الاول لانهم يشاركون مؤمنى البشر فى الجمال والوجود الجسماني فكما ان مؤمنى البشر كلهم يصلون على النبي فكذا هذا القسم من الملائكة مع ان مقام التعظيم يقتضى التعميم كما لا يخفى على ذى القلب السليم فاعرف واضبط ايها اللبيب الفهيم يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ اى يعتنون بما فيه خيره وصلاح امره ويهتمون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه وذلك من الله تعالى بالرحمة ومن الملائكة بالدعاء والاستغفار. فقوله يصلون محمول على عموم المجاز إذ لا يجوز ارادة معنيى المشترك معا فانه لا عموم للمشترك مطلقا اى سواء كان بين المعاني تناف أم لا قال القهستاني الصلاة من الله
стр. 3209
الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الانس والجن القيام والركوع والسجود والدعاء ونحوها ومن الطير والهوام التسبيح اسم من التصلية وكلاهما مستعمل بخلاف الصلاة بمعنى أداء الأركان فان مصدرها لم يستعمل فلا يقال صليت تصلية بل صلاة وقال بعضهم الصلاة من الله تعالى بمعنى الرحمة لغير النبي ﵇ وبمعنى التشريف بمزيد الكرامة للنبى والرحمة عامة والصلاة خاصة كما دل العطف على التغاير فى قوله تعالى (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) وقال بعضهم صلوات الله على غير النبي رحمة وعلى النبي ثناء ومدحة قولا وتوفيق وتأييد فعلا وصلاة الملائكة على غير النبي استغفار وعلى النبي اظهار للفضيلة والمدح قولا والنصرة والمعاونة فعلا وصلاة المؤمنين على غير النبي دعاء وعلى النبي طلب الشفاعة قولا واتباع السنة فعلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ اعتنوا أنتم ايضا بذلك فانكم اولى به وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً بان تقولوا اللهم صل على محمد وسلم او ﷺ بان يقال اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد وسلم لقوله ﵇ (إذا صليتم علىّ فعمموا) والا فقد نقصت الصلاة عليه ﷺ كما فى شرح القهستاني وقال الامام السخاوي فى المقاصد الحسنة لم اقف عليه اى على هذا الحديث بهذا اللفظ ويمكن ان يكون بمعنى صلوا علىّ وعلى أنبياء الله فان الله بعثهم كما بعثني انتهى. وخص اللهم ولم يقل يا رب ويا رحمن صل لانه اسم جامع دال على الالوهية وعلامة الإسلام فى قوله لا اله الا الله فناسب ذكره وقت الصلاة عليه ﷺ لانه ﵇ جامع لنعوت الكمال مشتمل على اسرار الجمال والجلال وخص اسم محمد لان معناه المحمود مرة بعد اخرى فناسب مقام المدح والثناء. والمراد بآله الأتقياء من أمته فدخل فيه بنوا هاشم والأزواج المطهرة وغيرهم جميعا قال فى شرح الكشاف وغيره معنى قوله اللهم صل على محمد اللهم عظمه فى الدنيا بإعلاء دينه وإعظام ذكره واظهار دعوته وابقاء شريعته وفى الآخرة بتشفيعه فى
أمته وتضعيف اجره ومثوبته واظهار فضله عن الأولين والآخرين وتقديمه على كافة الأنبياء والمرسلين ولما لم يكن حقيقة الثناء فى وسعنا أمرنا ان نكل ذلك اليه تعالى فالله يصلى عليه بسؤالنا
سلام من الرحمن نحو جنابه ... لان سلامى لا يليق ببابه
فان قلت فما الفائدة فى الأمر بالصلاة قلت اظهار المحبة للصلاة كما استحمد فقال قل الحمد لله إظهارا لمحبة الحمد مع انه هو الحامد لنفسه فى الحقيقة ومعنى سلم اجعله يا رب سالما من كل مكروه كما قال القهستاني وقال بعضهم [التسليم هنا بمعنى: آفرين كردن] ويجيىء بمعنى [پاك ساختن وسپردن وفروتنى كردن وسلامت دادن] وفى الفتوحات المكية ان السلام انما شرع من المؤمنين لان مقام الأنبياء يعطى الاعتراض عليهم لامرهم الناس بما يخالف أهواءهم فكأن المؤمن يقول يا رسول الله أنت فى أمان من اعتراضي عليك فى نفسى وكذلك السلام على عباد الله الصالحين فانهم كذلك يأمرون الناس بما يخالف أهواءهم بحكم الإرث للانبياء واما تسليمنا على أنفسنا فان فينا ما يقتضى الاعتراض واللوم منا علينا فنلزم نفوسنا التسليم
стр. 3210
فيه لنا ولا نعترض كما يقول الإنسان قلت لنفسى كذا فقالت لا ولم نقف على رواية عن النبي ﵇ فى تشهده الذي كان يقوله فى الصلاة هل كان يقول مثلنا السلام عليك ايها النبي او كان يقول السلام علىّ او كان لا يقول شيأ من ذلك ويكتفى بقوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فان كان يقول مثل ما أمرنا نقول فى ذلك وجهان. أحدهما ان يكون المسلم عليه هو الحق وهو مترجم عنه كما جاء فى سمع الله لمن حمده. والوجه الثاني انه كان يقام فى صلاته فى مقام الملائكة مثلا ثم يخاطب نفسه من حيث المقام الذي أقيم فيه ايضا من كونه نبيا فيقول السلام عليك ايها النبي فعل الأجنبي فكأنه جرد من نفسه شخصا آخر انتهى كلام الفتوحات قالوا السلام مخصوص بالحي والنبي ﵇ ميت وأجيب بان المؤمن لا يموت حقيقة وان فارق روحه جسده فالنبى ﵇ مصون بدنه الشريف من التفسخ والانحلال حى بالحياة البرزخية ويدل عليه قوله (ان الله ملائكة سياحين يبلغوننى عن أمتي السلام) وفى الحديث (ما من مسلم يسلم علىّ الا رد الله علىّ روحى حتى اردّ ﵇ ويؤخذ من هذا الحديث انه حى على الدوام فى البرزخ الدنيوي لانه محال عادة ان يخلو الوجود كله من واحد يسلم على النبي فى ليل او نهار. فقوله رد الله علىّ روحى اى أبقى الحق فىّ شعور خيالى الحسى فى البرزخ وادراك حواسى من السمع والنطق فلا ينفك الحس والشعور الكلى عن الروح المحمدي وليس له غيبة عن الحواس والأكوان لانه روح العالم وسره الساري قال الامام السيوطي وللروح بالبدن اتصال بحيث يسمع ويشعر ويرد السلام فيكون ﵇ فى الرفيق الأعلى وهى متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم على صاحبها رد ﵇ وهى فى مكانها هناك وانما يأتى الغلط هنا من قياس الغائب على الشاهد فيعتقد ان الروح من جنس ما يعهد من الأجسام التي إذا شغلت مكانا لم يمكن ان تكون فى غيره وهذا غلط محض وقد رأى النبي موسى ﵉ ليلة المعراج قائما يصلى عليه وهو فى الرفيق الأعلى ولا تنافى بين الامرين فان شأن الأرواح غير شأن الأبدان ولولا لطافة الروح ونورانيتها ما صح اختراق بعض الأولياء الجدران ولا كان قيام الميت فى قبره والتراب عليه او التابوت فانه لا يمنعه شىء من ذلك عن قعوده وقد صح ان الإنسان يمكن ان يدخل من الأبواب الثمانية للجنة فى آن واحد لغلبة الروحانية مع تعذره فى هذه النشأة الدنيوية. وقد مثل بعضهم بالشمس فانها فى السماء كالارواح وشعاعها فى الأرض وفى الحديث (ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه فى الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد ﵇ ولعل المراد ان يرد السلام بلسان الحال لا بلسان المقال لانهم يتأسفون على انقطاع الأعمال عنهم حتى يتحسرون على رد السلام وثوابه قال الشيخ المظهر التسليم على الأموات كالتسليم على الاحياء واما قوله ﵇ (عليكم السلام تحية الموتى) اى بتقديم عليكم فمبنى على عادة العرب وعرفهم فانهم كانوا إذا سلموا على قبر يقدمون لفظ عليكم فتكلم ﵇ على عادتهم وينبغى ان يقول المصلى
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد باعادة كلمة على فان اهل السنة التزموا إدخال على على الآل ردا على الشيعة فانهم منعوا ذكر على بين النبي وآله وينقلون فى ذلك حديثا وهو (من فصل بينى وبين آلى بعلى لم ينله شفاعتى) قاله القهستاني والعصام وغيرهما وقال
стр. 3211
محمد الكردي هذا غير ثابت وعلى تقدير الثبوت فالمراد به على بن ابى طالب بان يجعل عليا من آله دون غيرهم فيكون فيه تعريض للشيعة فانهم الذين يفصلون بينه وبين آله به لفرط محبتهم له ولذا قال ﵇ لعلى (هلك فيك اثنان محب مفرط ومبغض مفرط) فالمحب المفرط الروافض والمبغض الخوارج ونحن فيما بين ذلك انتهى كلامه ولا يقول فى الصلاة وارحم محمدا فانه يوهم التقصير إذ الرحمة تكون بإتيان ما يلام عليه وهو الأصح كما ذكره شرف الدين الطيبي فى شرح المشكاة وقال فى الدر الصحيح انه يكره قال الشيخ على فى اسئلة الحكم حرمت الصدقة على رسول الله وعلى آله لان الصدقة تنشأ عن رحمة الدافع لمن يتصدق عليه فلم يرد الله ان يكون مرحوم غيره ولهذا نهى بعض الفقهاء عن الترحم فى الصلاة عليه تأدبا لتلك الحضرة وان كانت الرواية وردت به كما ذكره صدر الشريعة ويتصل به قراءة الفاتحة لروحه المطهرة فالشافعى وأصحابه منعوا ذلك لروحه ولارواح سائر الأنبياء ﵈ لان العادة جرت بقراءة الفاتحة لارواح العصاة فيلزم التسوية بأرواحهم مع ان فى الدعاء بالترحم التحقير وجوزه ابو حنيفة وأصحابه لانه ﵇ دعا لبعض الأنبياء بالرحمة كما قال (رحم الله أخي موسى. ورحم الله أخي لوطا) وقال بين السجدتين (اللهم اغفر لى وارحمني) وقال فى تعليم السلام (السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته) فليس أحد مستغنيا عن الرحمة. وايضا فائدة القراءة ونحوها عائدة إلينا كما قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر الصلاة على النبي فى الصلاة وغيرها دعاء من العبد المصلى لمحمد ﷺ بظهر الغيب وقد ورد فى الحديث الصحيح (ان من دعا لاخيه بظهر الغيب قال له الملك ولك بمثله) وفى رواية (ولك بمثليه) فشرع ذلك رسول الله وامر الله به فى قوله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ) ليعود هذا الخير من الملك الى المصلى انتهى وفى الدعاء ايضا حكمة جليلة قال بعض الكبار اما الوسيلة فهى أعلى درجة فى الجنة اى جنة عدن وهى لرسول الله حصلت له بدعاء أمته فعلى ذلك الحق سبحانه حكمة أخفاها فانا بسببه نلنا السعادة من الله وبه كنا خير امة أخرجت للناس وبه ختم الله لنا كما ختم به النبيين وهو ﵇ بشر كما امر ان يقول ولنا وجه خاص الى الله نناجيه منه ويناجينا وكذلك كل مخلوق له وجه خاص الى الله فامرنا عن امر الله ان ندعو له بالوسيلة حتى ينزل فيها بدعاء أمته وهذا من باب الغيرة الالهية ان فهمت قال فى التأويلات النجمية يشير بهذا الاختصاص الى كمال العناية فى حق النبي وفى حق أمته. اما فى حق النبي فانه يصلى عليه صلاة تليق بتلك الحضرة المقدسة عن الشبه والمثال مناسبة لحضرة نبوته بحيث لا يفهم معناها سواها. واما فى حق أمته فهو انه تعالى أوجب على أمته الصلاة عليه ثم جازاهم بكل صلاة عليه عشر صلوات من صلاته وبكل سلام عشرا لان من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وهذه عناية مختصة بالنبي وأمته ولصلاة الله على عباده مراتب بحسب مراتب العباد ولها معان كالرحمة والمغفرة والوارد والشواهد والكشوف والمشاهدة والجذبة والقرب والشرب والري والسكر والتجلي والفناء فى الله والبقاء بالله فكل هذا من قبيل الصلاة على العبد وقال بعضهم صلوات الله على النبي تبليغه الى المقام المحمود وهو مقام الشفاعة لامته وصلوات الملائكة دعاؤهم له بزيادة
стр. 3212
مرتبته واستغفارهم لامته وصلوات الامة متابعتهم له ومحبتهم إياه والثناء عليه بالذكر الجميل وهذا التشريف الذي شرف الله به نبينا ﵇ أتم من تشريف آدم ﵇ بامر الملائكة بالسجود له لانه لا يجوز ان يكون الله تعالى مع الملائكة فى هذا التشريف وقد اخبر تعالى عن نفسه بالصلاة على النبي ثم عن الملائكة
عقل دورانديش ميداند كه تشريفى چنين ... هيچ دين پرور نديد وهيچ پيغمبر نيافت
يصلى عليه الله ﷻ ... بهذا بدا للعالمين كماله
بجامه خانه دين خلعت درود وسلام ... چوكشت دوخته بر قامت تو آمد راست
نشان حرمت صلوا عليه بر نامت ... نوشته اند و چنين منصبى شريف تر است
[بعد از نزول آيت صلوات هر دو رخسار مبارك آن حضرت از غايت مسرت برافروخته كشت وفرمود كه تهنيت كوييد مرا كه آيت بر من فرود آمد كه دوستر است نزديك من از دنيا وهر چهـ در اوست]
نورى از روزن اقبال در افتاد مرا ... كه از ان خانه دل شد طرب آباد مرا
عن الأصمعي قال سمعت المهدى على منبر البصرة يقول ان الله أمركم بامر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته فقال (إِنَّ اللَّهَ) إلخ آثره ﷺ من بين الرسل واختصكم بها من بين الأمم فقابلوا نعمة الله بالشكر وانما بدأ تعالى بالصلاة عليه بنفسه إظهارا لشرفه ومنزلته وترغيبا للامة فانه تعالى مع استغنائه إذا كان مصليا عليه كان الامة اولى به لاحتياجهم الى شفاعته وتقوية لصلوات الملائكة والمؤمنين فان صلاة الحق حق وصلاة غيره رسم والرسم يتقوى بمقارنة الحق
از كنه وصف تو كه تواند كه دم زند ... وصفى سزاى تو نكند خداى تو
واشارة الى انه ﵇ مجلى تام لانوار الجمال والجلال ومظهر جامع لنعوت الكمال به فاض الجود وظهر الوجود ثم ثنى بملائكة قدسه فانهم مقدمون فى الخلقة واهل عليين فى الصورة خائفون كبنى آدم من نوازل القضاء ومستعيذون بالله من مثل واقعة إبليس وهاروت وماروت فاحتاجوا الى الصلاة على النبي ﵇ ليحصل لهم جمعية الخاطر والحفظ من المحن والبليات ببركة الصلوات وايضا ليظهر لصلوات المؤمنين رواج بسبب موافقة صلواتهم كما ورد فى آمين وايضا لما خلق آدم رأوا أنوار محمد ﵇ على جبينه فصلوا عليه وقتئذ فلما تشرف بخلقه الوجود قيل لهم هذا هو الذي كنتم تصلون عليه وهو نور فى جبين آدم فصلوا عليه وهو موجود بالفعل فى العالم. ثم ثلث بالمؤمنين من برية جنه وأنسه فان المؤمنين محتاجون الى الصلاة عليه أداء لبعض حقوق الدعوة والابوة فانه ﵇ بمنزلة الأب للامة وقد أجاد فى التعليم والتربية والإرشاد وبالغ فى لوازم الشفقة على العباد وثناء المعلم واجب على المتعلم وشكر الأب لازم على الابن
ميان باغ جهان از زلال فيض حبيب ... نهال جان مرا صد هزار نشو ونماست
وايضا فى الصلوات شكر على كونه أفضل الرسل وكونهم خير الأمم وايضا فيها إيجاب حق
стр. 3213
الشفاعة على ذمة ذلك الجناب فان الصلوات ثمن الشفاعة فاذا أدوا الثمن هذا اليوم يرجى ان يحرزوا المثمن يوم القيامة
بضاعت بچندان كه آرى برى ... اگر مفلسى شرمسارى برى
ألا ايها الاخوان صلوا وسلموا ... على المصطفى فى كل وقت وساعة
فان صلاة الهاشمي محمد ... تنجى من الأهوال يوم القيامة
وبقدر صلواتهم عليه تحصل المعارفة بينهم وبينه وعلامة المصلى يوم القيامة ان يكون لسانه ابيض وعلامة التارك ان يكون لسانه اسود وبهما تعرف الامة يومئذ وايضا فيها مزيد القربات وذلك لان بالصلوات تزيد مرتبة النبي فتزيد مرتبة الامة لان مرتبة التابع تابعة لمرتبة المتبوع كما أشار اليه حضرة المولى جلال الدين الرومي فى المعراجية بقوله
صلوات بر تو آرم كه فزوده باد قربت ... چهـ بقرب كل بگردد همه جزؤها مقرب
وايضا فيها اثبات المحبة ومن أحب شيأ اكثر ذكره قال بعضهم صيغة المضارع: يعنى (يُصَلُّونَ) [دلالت بر آن ميكند كه ملائكه پيوسته در كفتن صلواتند پس درود دهنده متشبه باشد بديشان وبحكم (من تشبه بقوم فهو منهم) از طهارت وعصمت كه لوازم ذات ملائكه است محتظى كردد وبا عالم روحانى آشنايى يابد]
يا سيد أنام درود وصلات تو ... ورد زبان ماست مه وسال وصبح وشام
نزديك تو چهـ تحفه فرستيم ما ز دور ... در دست ما همين صلاتست والسلام
قال سهل بن عبد الله التستري قدس سره الصلاة على محمد أفضل العبادات لان الله تولاها هو وملائكته ثم امر بها المؤمنين وسائر العبادات ليس كذلك يعنى ان الله تعالى امر بسائر العبادات ولم يفعله بنفسه قال الصديق الأكبر رضى الله عنه الصلاة عليه امحق للذنوب من الماء البارد للنار وهى أفضل من عتق الرقاب لان عتق الرقاب فى مقابلة العتق من النار ودخول الجنة والسلام على النبي ﵇ فى مقابلة سلام الله وسلام الله أفضل من الف حسنة قال الواسطي صل عليه بالأوقار ولا تجعل له فى قلبك مقدار اى لا تجعل لصلواتك عليه مقدرا تظن انك تقضى به من حقه شيأ بصلواتك عليه استجلاب رحمة على نفسك به وفى الحديث (ان لله ملكا أعطاه سمع الخلائق وهو قائم على قبرى إذا مت الى يوم القيامة فليس أحد من أمتي يصلى علىّ صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه قال يا محمد صلى عليك فلان كذا وكذا ويصلى الرب على ذلك الرجل بكل واحدة عشرا) وفى الحديث (إذا صليتم علىّ فاحسنوا علىّ الصلاة فانكم تعرضون علىّ باسمائكم واسماء آبائكم وعشائركم وأعمامكم) ومن احسان الصلوات حضور القلب وجمع الخاطر وقد قال بعضهم انما تكون الصلوات على النبي طاعة وقربة ووسيلة واستجابة إذا قصد بها التحية والتوسل والتقرب الى حضرة النبوة الاحمدية فانه بهذه المناسبة يحصل له التقرب الى الحضرة الاحدية ألا ترى ان التقرب الى القمر كالتقرب الى الشمس فانه مرآتها ومطرح أنوارها وفى الحديث (من صلى واحدة امر الله حافظه ان لا يكتب عليه ثلاثة ايام) ورأت امرأة ولدها بعد موته يعذب فحزنت لذلك
стр. 3214
ثم رأته بعد ذلك فى النور والرحمة فسألته عن ذلك فقال مر رجل بالمقبرة فصلى على النبي ﵇ واهدى ثوابها للاموات فجعل نصيبى من ذلك المغفرة فغفرلى- وحكى- عن سفيان الثوري ﵀ انه قال بينا انا أطوف بالبيت إذ رأيت رجلا لا يرفع قدما الا وهو يصلى على النبي ﵇ فقلت يا هذا انك تركت التسبيح والتهليل وأقبلت بالصلاة على النبي ﵇ فهل عندك فى هذا شىء فقال من أنت عافاك الله فقلت انا سفيان الثوري فقال لولا انك غريب فى اهل زمانك لما أخبرتك عن حالى ولا اطلعتك على سرى ثم قال خرجت انا وابى حاجين الى بيت الله الحرام حتى إذا كنا فى بعض المنازل مرض ابى ومات واسود وجهه وازرقت عيناه وانتفخ بطنه فبكيت وقلت انا لله وانا اليه راجعون مات ابى فى ارض غربة هذه الموتة فجذبت الإزار على وجهه فغلبتنى عيناى فنمت فاذا انا برجل لم ار أجمل منه وجها ولا أنظف ثوبا ولا أطيب ريحا فدنا من ابى فكشف الإزار عن وجهه ومسح على وجهه فصار أشد بياضا من اللبن ثم مسح على بطنه فعاد كما كان ثم أراد ان ينصرف فقمت اليه فامسكت بردائه وقلت يا سيدى بالذي أرسلك الى ابى رحمة فى ارض غربة من أنت فقال أو ما تعرفنى انا محمد رسول الله كان أبوك هذا كثير المعاصي غير انه كان يكثر الصلاة علىّ فلما نزل به ما نزل استغاث بي فاغثته وانا غياث لمن يكثر الصلاة علىّ فى دار الدنيا فانتبهت فاذا وجه ابى قد ابيض وانتفاخ بطنه قد زال
يا من يجيب دعا المضطر فى الظلم ... يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
شفع نبيك فى ذلى ومسكنتى ... واستر فانك ذو فضل وذو كرم
قال كعب بن عجرة رضى الله عنه لما نزل قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) قمنا اليه فقلنا اما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك يا رسول الله قال (قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد) كما فى تفسير التيسير وهى الصلاة التي تقرأ فى التشهد الأخير على ما هو الأصح ذكرها الزاهدي رواية عن محمد. والمعنى اللهم صل على محمد صلاة كاملة كما دل عليه الإطلاق. وقوله وعلى آل محمد من عطف الجملة اى وصل على آله مثل الصلاة على ابراهيم وآله فلا يشكل بوجوب كون المشبه به أقوى كما هو المشهور ذكره القهستاني وقال فى الضياء المعنوي هذا تشبيه من حيث اصل الصلاة لا من حيث المصلى عليه لان نبينا أفضل من ابراهيم فمعناه اللهم صل على محمد بمقدار فضله وشرفه عندك كما صليت على ابراهيم بقدر فضله وشرفه وهذا كقوله تعالى (فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ) يعنى اذكروا الله بقدر نعمه وآلائه عليكم كما تذكرون آباءكم بقدر نعمهم عليكم وتشبيه الشيء بالشيء يصح من وجه واحد وان كان لا يشبهه من كل وجه كما قال تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) من وجه واحد وهو تخليقه عيسى من غير اب انتهى [ودر شرح مشكاة مذكور است كه تشبيهى كه در كما صليت واقع شده نه از قبيل الحاق ناقص است بكامل بلكه از باب بيان حال ما لا يعرف است بما يعرف يعنى بسبب نزول
стр. 3215
آيت (رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) درود ابراهيم وآل او ميان اهل ايمان اشتهار تام داشت وهمه دانسته بودند كه خداى بر ابراهيم درود وبركت فرستاده پس حضرت پيغمبر فرمود كه از خداى درخواهيد كه فرستد بر من صلواتى مشهور ومعروف مانند صلوات ابراهيم وكويند كاف در «كما» براى تأكيد وجود آيد نه براى قرآن در وقوع چنانچهـ (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً) زيرا كه تربيت واقعست از والدين ورحمت مطلوب الوقوع براى ايشان پس فائده كاف تأكيد است در وجود رحمت يعنى إيجاد كن رحمت ايشانرا إيجادي محقق ومقرر است پس ميكويد إرسال كن صلوات را بر حبيب خود ووجود ده آنرا همچنانچهـ قبل ازين وجود داده بودى براى خليل خود] وهذا المعنى قريب مما فى الضياء المعنوي كما سبق [وكفته اند حضرت پيغمبر در ضمن اين تشبيه مر امت خود را طريق تواضع تعليم فرموده وبتكريم آباء اشارتى نموده يعنى با آنكه صلوات من أكمل واشرفست از درود ابراهيم آنرا در رتبه أقوى وارفع ميدارم وحرمت ابوت ويرا فرو نمى كذارم ومانند اين در كسر نفس ونفى غائله تكبر بسيار از آن حضرت مروى ومذكور است چنانچهـ] (انا أول من ينشق عنه الأرض ولا فخر وانا حبيب ولا فخر وانا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر ولا تفضلونى على موسى. ولا تخيرونى على ابراهيم. ولا ينبغى لاحد ان يقول انا خير من يونس) وانما صلينا على ابراهيم وعلى آل ابراهيم لانه حين تم بناء البيت دعو للحجاج بالرحمة فكافأناهم بذلك وقال الامام النيسابورى لانه سأل الله ان يبعث نبيا من ذرية إسماعيل فقال (رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) ولذا قال ﵇ (انا دعوة ابى ابراهيم) فكافأه وشكره واثنى عليه مع نفسه بالصلاة التي صلى الله وملائكته عليه وهذه الصلاة من الحق عليه هى قرة عين لانه أكمل مظاهر الحق ومشاهد تجلياته ومجامع أسراره وفى الخبر ان ابراهيم ﵇ رأى فى المنام جنة عريضة مكتوب على أشجارها لا اله الا الله محمد رسول الله فسأل جبريل عنها فاخبره بقصتها فقال يا رب اجر على لسان امة محمد ذكرى فاستجاب الله دعاءه وضم فى الصلاة مع محمد ﵉ وايضا أمرنا بالصلاة على ابراهيم لان قبلتنا قبلته ومناسكنا مناسكه والكعبة بناؤه وملته متبوعة الأمم فاوجب الله على امة محمد ثناءه يقول الفقير كان ابراهيم ﵇ قطب التوحيد الذاتي وصلوات الله عليه
أتم من صلواته على سائر أصفيائه وكان أمته اكثر استعدادا من الأمم السالفة حتى بعث الله غيره الى جميع المراتب من الافعال والصفات والذات وان لم يظهر حكمها تفصيلا كما فى هذه الامة المرحومة ولذا اختص ببناء الكعبة اشارة الى سر الذات ولذا لم يتكرر الحج تكرر سائر العبادات وامر نبينا باتباع ملته اى باعتبار الجمع دون التفصيل إذ لا متمم لتفاصيل الصفات الا هو ولذلك لم يكن غيره خاتما فلهذه المعاني خص ابراهيم بالذكر فى الصلاة وشبه صلوات نبينا بصلاته دون صلوات غيره فاعرف ثم ان الآية الكريمة دلت على وجوب الصلاة والسلام على نبينا ﵇ وذلك لان النفس الانسانية منغمسة غالبا فى العلائق البدنية والعوائق الطبيعية كالاكل والشرب ونحوها وكالاوصاف الذميمة والأخلاق
стр. 3216
الرديئة والمفيض تعالى وتقدس فى غاية التنزه والتقدس فليس بينهما مناسبة والاستفاضة منه انما تحصل بواسطة ذى جهتين اى جهة التجرد وجهة التعلق كالحطب اليابس بين النار والحطب الرطب وكالغضروف بين اللحم والعظم وتلك الواسطة حضرة صاحب الرسالة ﵇ حيث يستفيض من جهة تجرده ويفيض من جهة تعلقه فالصلاة عليه واجبة عقلا كما انها واجبة شرعا اى بهذه الآية لكن مطلقا اى فى الجملة إذ ليس فيها تعرض للتكرار كما فى قوله تعالى (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً) وقال الطحاوي تجب الصلاة عليه كلما جرى ذكره على لسانه او سمعه من غيره قال فى بحر العلوم وهو الأصح لان الأمر وان كان لا يقتضى التكرار الا ان تكرار سبب الشيء يقتضى تكراره كوقت الصلاة لقوله ﵇ (من ذكرت عنده فلم يصل علىّ فدخل النار فابعده الله) اى من رحمته وفى الحديث (لا يرى وجهى ثلاثة أقوام أحدها العاق لوالديه والثاني تارك سنتى والثالث من ذكرت عنده فلم يصل علىّ) وفى الحديث (اربع من الجفاء ان يبول الرجل وهو قائم وان يمسح جبهته قبل ان يفرغ وان يسمع النداء فلا يشهد مثل يشهد المؤذن وان اذكر عنده فلا يصلى علىّ) فان قلت الصلاة على النبي لم تخل عن ذكره ولو وجبت كلما ذكر لم نجد فراغا من الصلاة عليه مدة عمرنا قلت المراد من ذكر النبي الموجب للصلاة عليه الذكر المسموع فى غير ضمن الصلاة عليه وقيل تجب الصلاة فى كل مجلس مرة فى الصحيح وان تكرر ذكره كما قيل فى آية السجدة وتشميت العاطس وان كان السنة ان يشمت لكل مرة الى ان يبلغ الى ثلاث ثم هو مخير ان شاء شمته وان شاء تركه وكذلك تجب الصلاة فى كل دعا فى اوله وآخره وقيل تجب فى العمر مرة كما فى اظهار الشهادتين والزيادة عليها مندوبة والذي يقتضيه الاحتياط وتستدعيه معرفة علو شأنه ان يصلى عليه كلما جرى ذكره الرفيع كما قال فى فتح الرحمن المختار فى مذهب ابى حنيفة انها مستحبة كلما ذكر وعليه الفتوى وفى تفسير الكاشفى [وفتوى بر آنست كه نام آن حضرت هر چند تكرار يابد يك نوبت درود واجبست وباقى سنت] اى يستحب تكرارها كلما ذكر بخلاف سجود التلاوة فانه لا يندب تكراره بتكرير التلاوة فى مجلس واحد. والفرق ان الله تعالى غنى غير محتاج بخلاف النبي ﵇ كما فى حواشى الهداية للامام الخبازى ولو تكرر اسم الله فى مجلس واحد او فى مجالس يجب لكل مجلس ثناء على حدة بان يقول سبحان الله او تبارك الله او ﷻ او نحو ذلك فان تعظيم الله لازم فى كل زمان ومكان ولو تركه لا يقضى بخلاف الصلاة على النبي ﵇ لانه لا يخلو عن تجدد نعم الله الموجبة للثناء فلا يخلص للقضاء وقت بخلاف الصلاة على النبي فتبقى دينا فى الذمة فتقضى لان كل وقت محل للاداء وفى قاضى خان رجل يقرأ القرآن ويسمع اسم النبي لا تجب عليه الصلاة والتسليم لان قراءة القرآن على النظم والتأليف أفضل من الصلاة على النبي فاذا فرغ من القرآن ان صلى عليه كان حسنا وان لم يصل لا شىء عليه اما الصلاة عليه فى التشهد الأخير كما سبق فسنة عند ابى حنيفة ومالك وشرط لجواز الصلاة عند الشافعي وركن عند احمد فتبطل الصلاة عندهما بتركها عمدا كان او سهوا لقوله عليه
стр. 3217
السلام (لا صلاة لمن لم يصل علىّ فى صلاته) قلنا ذلك محمول على نفى
الكمال ولو كانت فريضة لعلمها النبي ﵇ الاعرابى حين علمه اركان الصلاة واما الصلاة على غير الأنبياء فتجوز تبعا بان يقول اللهم صل على محمد وعلى آله. ويكره استقلالا وابتداء كراهة تنزيه كما هو الصحيح الذي عليه الأكثرون فلا يقال اللهم صل على ابى بكر لانه فى العرف شعار ذكر الرسل. ومن هنا كره ان يقال محمد مع كونه عزيزا جليلا ولتأديته الى الاتهام بالرفض لانه شعار اهل البدع وقد نهينا عن شعارهم وفى الحديث (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقف مواقف التهم) واما السلام فهو فى معنى الصلاة فلا يستعمل الغائب فلا يفرد به غير الأنبياء فلا يقال علىّ ﵇ كما تقول الروافض وتكتبه وسواء فى هذا الاحياء والأموات. واما الحاضر فيخاطب به فيقال السلام عليك او عليكم وسلام عليك او عليكم وهذا مجمع عليه. والسلام على الأموات عند الحضور فى القبور من قبيل السلام على الحاضر وقد سبق واما افراد الصلاة عن ذكر السلام وعكسه فقد اختلفت الروايات فيه منهم من ذهب الى عدم كراهته فان الواو فى وسلموا لمطلق الجمع من غير دلالة على المعية وعن ابراهيم النخعي ان السلام اى قول الرجل ﵇ يجزى عن الصلاة على النبي ﵇ لقوله تعالى (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى) ولكن لا يقتصر على الصلاة فاذا صلى او كتب اتبعها التسليم ويستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخيار فيقال ابو بكر وابو حنيفة رضى الله عنه او ﵀ او نحو ذلك فليس رضى الله عنه مخصوصا بالصحابة بل يقال فيهم ﵀ ايضا. والأرجح فى مثل لقمان ومريم والخضر والإسكندر المختلف فى نبوته ان يقال رضى الله عنه او عنها ولو قال ﵇ او ﵍ لا بأس به وقال الامام اليافعي فى تاريخه والذي أراه ان يفرق بين الصلاة والسلام والترضي والترحم والعفو. فالصلاة مخصوصة على المذهب الصحيح بالأنبياء والملائكة. والترضي مخصوص بالصحابة والأولياء والعلماء. والترحم لمن دونهم. والعفو للمذنبين. والسلام مرتبة بين مرتبة الصلاة والترضي فيحسن ان يكون لمن منزلته بين منزلتين اعنى يقال لمن اختلف فى نبوتهم كلقمان والحضر وذى القرنين لا لمن دونهم. ويكره ان يرمز للصلاة والسلام على النبي ﵊ فى الخط بان يقتصر من ذلك على الحرفين هكذا «عم» او نحو ذلك كمن يكتب «صلعم» يشير به الى ﷺ . ويكره حذف واحد من الصلاة والتسليم والاقتصار على أحدهما وفى الحديث (من صلى علىّ فى كتاب لم تزل صلاته جارية له مادام اسمى فى ذلك الكتاب) كما فى أنوار المشارق لمفتى حلب ثم ان للصلوات والتسليمات مواطن فمنها ان يصلى عند سماع اسمه الشريف فى الاذان قال القهستاني فى شرحه الكبير نقلا عن كنز العباد اعلم انه يستحب ان يقال عند سماع الاولى من الشهادة الثانية (صلى الله عليك يا رسول الله) وعند سماع الثانية (قرة عينى بك يا رسول الله) ثم يقال (اللهم متعنى بالسمع والبصر) بعد وضع ظفر الا بهامين على العينين فانه ﷺ يكون قائدا له الى الجنة انتهى قال بعضهم [پشت ابهامين بر چشم
стр. 3218
ماليده اين دعا بخواند (اللهم متعنى) إلخ. ودر صلوات نجمى فرموده كه ناخن هر دو إبهام را بر چشم نهد بطريق وضع نه بطريق مد. ودر محيط آورده كه پيغمبر ﷺ بمسجد درآمد ونزديك ستون بنشست وصديق رضى الله عنه در برابر آن حضرت نشسته بود بلال رضى الله عنه برخاست وباذان اشتغال فرمود چون كفت اشهد ان محمدا رسول الله ابو بكر رضى الله عنه هر دو ناخن ابهامين خود را بر هر دو چشم خود نهاده كفت «قرة عينى بك يا رسول الله» چون بلال رضى الله عنه فارغ شد حضرت رسول ﷺ فرموده كه يا أبا بكر هر كه بكند چنين كه تو كردى خداى بيامرزد كناهان جديد وقديم او را اگر بعمد بوده باشد اگر بخطإ وحضرت شيخ امام ابو طالب محمد بن على المكي رفع الله درجته در قوت القلوب روايت كرده از ابن عيينه
﵀ كه حضرت پيغمبر ﵊ بمسجد درآمد در دهه محرم وبعد از آنكه نماز جمعه ادا فرموده بود نزديك أسطوانة قرار كرفت وابو بكر رضى الله عنه بظهر ابهامين چشم خود را مسح كرد وكفت قرة عينى بك يا رسول الله و چون بلال رضى الله عنه از أذان فراغتى روى نمود حضرت رسول الله ﷺ فرمود كه اى أبا بكر هر كه بگويد آنچهـ تو كفتى از روى شوق بلقاى من وبكند آنچهـ تو كردى خداى دركذارد كناهان ويرا آنچهـ باشد نو وكهنه خطا وعمد ونهان وآشكارا ومن درخواستكيم جرايم ويرا ودر مضمرات برين وجه نقل كرده] وفى قصص الأنبياء وغيرها ان آدم ﵇ اشتاق الى لقاء محمد ﷺ حين كان فى الجنة فاوحى الله تعالى اليه هو من صلبك ويظهر فى آخر الزمان فسأل لقاء محمد ﷺ حين كان فى الجنة فاوحى الله تعالى اليه فجعل الله النور المحمدي فى إصبعه المسبحة من يده اليمنى فسبح ذلك النور فلذلك سميت تلك الإصبع مسبحة كما فى الروض الفائق. او اظهر الله تعالى جمال حبيبه فى صفاء ظفرى ابهاميه مثل المرآة فقبل آدم ظفرى ابهاميه ومسح على عينيه فصار أصلا لذريته فلما اخبر جبرائيل النبي ﷺ بهذه القصة قال ﵇ (من سمع اسمى فى الاذان فقبل ظفرى ابهاميه ومسح على عينيه لم يعم ابدا) قال الامام السخاوي فى المقاصد الحسنة ان هذا الحديث لم يصح فى المرفوع والمرفوع من الحديث هو ما اخبر الصحابي عن قول رسول الله ﵇ وفى شرح اليماني ويكره تقبيل الظفرين ووضعهما على العينين لانه لم يرد فيه حديث والذي فيه ليس بصحيح انتهى يقول الفقير قد صح عن العلماء تجويز الاخذ بالحديث الضعيف فى العمليات فكون الحديث المذكور غير مرفوع لا يستلزم ترك العمل بمضمونه وقد أصاب القهستاني فى القول باستحبابه وكفانا كلام الامام المكي فى كتابه فانه قد شهد الشيخ السهروردي فى عوارف المعارف بوفور علمه وكثرة حفظه وقوة حاله وقبل جميع ما أورده فى كتابه قوت القلوب ولله در ارباب الحال فى بيان الحق وترك الجدال ومنها ان يصلى بعد سماع الاذان بان يقول (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته) فانه ﵇ وعد لقائله الشفاعة العظمى
стр. 3219
ومنها ان يصلى عند ابتداء الوضوء ثم يقول (بسم الله) وبعد الفراغ منه فانه يفتح له أبواب الرحمة وفى المرفوع (لا وضوء لمن لم يصل على النبي ﵇ ومنها ان يصلى عند دخول المسجد ثم يقول (اللهم افتح لى أبواب رحمتك) وعند الخروج ايضا ثم يقول (اللهم افتح لى أبواب فضلك واعصمني من الشيطان) وكذا عند المرور بالمساجد ووقوع نظره عليها ويصلى فى التشهد الأخير كما سبق وقبل الدعاء وبعده فان الصلوات مقبولة لا محالة فيرجى ان يقبل الدعاء بين الصلاتين ايضا وفى المصابيح عن فضالة بن عبيد رضى الله عنه قال دخل رجل مسجد الرسول فصلى فقال اللهم اغفر لي وارحمني فقال رسول الله ﷺ (عجلت ايها المصلى إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو اهله وصل علىّ ثم ادعه) قال ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله تعالى وصلى على النبي ﵇ فقال له النبي ﵇ (ايها المصلى ادع تجب) وفى الحديث (ما من دعاء الا بينه وبين الله حجاب حتى يصلى على محمد وعلى آل محمد فاذا فعل ذلك انخرق الحجاب ودخل الدعاء وإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء) ذكره فى الروضة وسره ما سبق من ان نبينا ﵇ هو الواسطة بيننا وبينه تعالى والوسيلة ولا بد من تقديم الوسيلة قبل الطلب وقد قال الله تعالى (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)
بي بدرقه درود او هيچ دعا ... البته بمنزل اجابت نرسد
وقد توسل آدم ﵇ الى الله تعالى بسيد الكونين فى استجابة دعوته وقبول توبته كما جاء فى الحديث (لما اعترف آدم بالخطيئة قال يا رب اسألك بحق محمد ان تغفر لى فقال الله تعالى يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال لانك إذ خلقتنى بيدك ونفخت
فىّ من روحك رفعت رأسى فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا اله الا الله محمد رسول الله فعرفت انك لم تضف الى اسمك الا اسم أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم انه لا حب الخلق الىّ فغفرت لك ولولا محمد لما خلقتك) رواه البيهقي فى دلائله
از نسل آدمي تو ولى به ز آدمي ... شك نيست اندر اين كه بود در به از صدف
سلطان انبيا كه بدرگاه كبريا ... چون او نيافت هيچ كسى عزت وشرف
ويصلى بعد التكبير الثاني فى صلاة الجنازة على الاستحباب عند ابى حنيفة ومالك وعلى الوجوب عند الشافعي واحمد وكذا فى خطبة الجمعة على هذا الاختلاف بين الائمة وكذا فى خطبة العيدين والاستسقاء على مذهب الشافعي والإمامين فانه ليس فى الاستسقاء خطبة ولا أذان واقامة عند الامام بل ولا صلاة بجماعة وانما فيه دعاء واستغفار ويصلى فى الصباح والمساء عشرا ومن صلى بعد صلاة الصبح والمغرب مائة فان الله يقضى له مائة حاجة ثلاثين فى الدنيا وسبعين فى الآخرة وبعد ختم القرآن وهو من مواطن استجابة الدعاء ويصلى قبل الاشتغال بالذكر منفردا او مجتمعا فان الملائكة يحضرون مجالس الذكر ويوافقون اهله فى الذكر والدعاء والصلوات. وعند ابتداء كل امر ذى بال وفى ايام شعبان ولياليها فانه ﵇ أضاف شعبان الى نفسه ليكثر فيه أمته الصلوات عليه [ودر آثار آمده كه در آسمان درياييست كه انرا درياى بركات كويند وبر لب آن دريا درختيست كه آنرا درخت تحيات خوانند وبر ان
стр. 3220
درخت مرغيست كه مسمى بمرغ صلوات واو را پر بسيارست چون بنده مؤمن در ماه شعبان برسيد آخر الزمان صلوات فرستد آن مرغ بدان دريا فرو شود وغوطه زده بيرون آيد وبر ان درخت نشيند و پرهاى خود را بيفشاند حق تعالى از هر قطره آب كه از پر وى بچكد فرشته بيافريند وآن همه بحمد وثناى حق تعالى مشغول كردند وثواب ايشان در ديوان عمل درود دهنده رقم ثبت يابد ودر خبر آمده كه يك درود در ماه شعبان برابرست با ده درود در غير آن]
شعبان شهر رسول الله فاغتنموا ... صيام أيامه الغر الميامين
صلوا على المصطفى فى شهره وارجوا ... منه الشفاعة يوم الحشر والدين
ويصلى يوم الجمعة وليلته فان الجمعة سيد الأيام ومخصوص بسيد الأنام فللصلوات فيه مزية وزيادة مثوبة وقربة ودرجة وفى الحديث (ان أفضل أيامكم يوم الجمعة خلق فيه آدم وفيه النفخة وفيه الصعقة فاكثروا علىّ من الصلاة فيه فان صلاتكم معروضة علىّ) قيل يا رسول الله كيف تعرض عليك صلاتنا وقدر ممت اى بليت قال (ان الله حرم على الأرض ان تأكل أجساد الأنبياء) وفى الحديث (من صلى علىّ يوم الجمعة ثمانين مرة غفرت له ذنوب ثمانين سنة ومن صل علىّ كل يوم خمسمائة مرة لم يفتقر ابدا) [ودر ازهار الأحاديث آيد كه حق تعالى بعضى از ملائكه مقربين روز پنجشنبه از دائره چرخ برين بمركز زمين فرستد با صحيفها از نقره وقلمها از زر تا بنويسند صلواتى را كه مؤمنان در شب وروز جمعه برسيد عالم مى فرستد]
بروز جمعه درود محمد عربى ... ز روى قدر ز ايام ديكر افزونست
وعن بعض الكبار ان من صلى على النبي ﵇ ليلة الجمعة ثلاثة آلاف رأى فى منامه ذلك الجناب العالي ذكره على الصفي فى الرشحات ويصلى عند الركوب: يعنى [در همه سفرها در وقت نشستن بر مركب بايد كفت كه] بسم الله والله اكبر وصل على محمد خير البشر ثم يتلو قوله تعالى (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ) ويصلى فى طريق مكة: يعنى [در راه حرم كعبه چون كسى خواهد كه بر بلندى رود تكبير بايد كفت و چون روى بنشيب آرد صلوات بايد فرستاد] وعند استلام الحجر يقول (اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك وسنة نبيك) ثم يصلى على النبي ﵇. ويصلى على جبل الصفا والمروة وبعد الفراغ من التلبية ووقت الوقوف عند المشعر الحرام وفى طريق المدينة وعند وقوع النظر عليها وعند طواف الروضة المقدسة وحين التوجه الى القبر المقدس [هر كه نزديك قبر آن حضرت ايستاده آيت (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ) تا آخر بخواند وهفتاد بار بگويد] صلى الله عليك يا محمد [فرشته ندا كند كه] صلى الله عليك يا فلان [بخواه حاجتى كه دارى كه هيچ حاجت تو رد نمى شود] ويصلى بين القبر والمنبر ويكبر ويدعو. ويصلى وقت استماع ذكره ﵇ كما سبق. وكذا وقت ذكر اسمه الشريف وكتابته: يعنى [كاتب را صلوات بايد فرستاد بزبان وبدست نيز بايد نوشت] ويصلى عند ابتداء درس الحديث وتبليغ السنن فيقول (الحمد لله رب العالمين أكمل الحمد على كل حال والصلاة والسلام الأتمان
стр. 3221
والأكملان على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون وكلما غفل عن ذكره الغافلون اللهم صل عليه وعلى آله وسائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين نهاية ما ينبغى ان يسلكه السالكون) ويصلى عند ابتداء التذكير والعظة اى بعد الحمد والثناء لانه موطن تبليغ العلم المروي عنه ﵇ ووقت كفاية المهم ورفع الهم ووقت طلب المغفرة والكفارة فان الصلاة عليه محاء الذنوب ووقت المنام والقيام منه وحين دخول السوق لتربح تجارة آخرته وحين المصافحة لاهل الإسلام وحين افتتاح الطعام فيقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وطيب أرزاقنا وحسن أخلاقنا وفى الشرعة والسنة فى أكل الفجل بضم الفاء وسكون الجيم بالفارسية [ترب] ان يذكر النبي ﵇ فى أول قضمة: يعنى [در أول دندان برو زدن] لئلا يوجد ريحه: يعنى [تا دريافته نشود رايحه آن] قال بعضهم المقصود الأصلي من الفجل ورقه كما قالوا المطلوب من الحمام العرق ومن الفجل الورق ويصلى عند اختتام الطعام فيقول (الحمد لله الذي أطعمنا هذا ورزقناه من غير حول منا وقوة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتنزل البركات اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ويصلى عند قيامه من المجلس فيقول (صلى الله وملائكته على محمد وعلى أنبيائه) فانه كفارة اللهو واللغو الواقعين فيه ويصلى عند العطسة عند البعض وكرهه الأكثرون كما قال فى الشرعة وشرحها. ولا يذكر اسم النبي عند العطاس بل يقول الحمد لله. ولا وقت الذبح حتى لو قال بسم الله واسم محمد لا يحل لانه لا يقع
الذبح خالصا لله ولو قال بسم الله وصلى الله على محمد يكره. ولا وقت التعجب فان الذكر عند التعجب ان يقول سبحان الله ويصلى عند طنين الاذن ثم يقول (ذكر الله بخير من ذكرنى) وفى خطبة النكاح فيقول (الحمد لله الذي أحل النكاح وحرم السفاح والصلاة والسلام على سيدنا محمد الداعي الى الله القادر الفتاح وعلى آله وأصحابه ذوى الفلاح والنجاح) وعند شم الورد وفى مسند الفردوس (الورد الأبيض خلق من عرقى ليلة المعراج. والورد الأحمر خلق من عرق جبريل. والورد الأصفر خلق من عرق البراق) وعن انس رضى الله عنه رفعه (لما عرج بي الى السماء بكت الأرض من بعدي فنبت الأصفر من نباتها فلما ان رجعت قطر عرقى على الأرض فنبت ورد احمر ألا من أراد ان يشم رائحتى فليشم الورد الأحمر) قال ابو الفرج النهرواني هذا الخبر يسير من كثير مما أكرم الله به نبيه ﵇ ودل على فضله ورفيع منزلته كما فى المقاصد الحسنة
ز كيسوى او نافه بو يافته ... كل از روى او آبرو يافته
[در خبر آمده كه هر كل بوى كند وبر من صلوات نفرستد جفا كرده باشد با من] ويصلى عند خطور ذلك الجناب بباله وعند ارادة ان يتذكر ما غاب عن الخاطر فان بركة الصلوات تخطر على القلب ومن آداب المصلى ان يصلى على الطهارة وقد سبق حكاية السلطان محمود عند قوله تعالى (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ) إلخ الآية وان يرفع صوته عند أداء الحديث [ودر آثار آمده كه برداريد آواز خود را در اداى صلوات كه رفع الصوت بوقت اداى درود صيقليست كه غبار شقاق و ژنكار نفاق را از مراياء قلوب مى زدايد
стр. 3222
نام تو صيقليست كه دلهاى تيره را ... روشن كند چوآينهاء سكندرى
وان يكون على المراقبة وهو حضور القلب وطرد الغفلة وان يصحح نيته وهو ان تكون صلواته امتثالا لامر الله وطلبا لرضاه وجلبا لشفاعة رسوله وان يستوى ظاهره وباطنه فان الذكر اللساني ترجمان الفكر الجناني فلا بد من تطبيق أحدهما بالآخر والا فمجرد الذكر اللساني من غير حضور القلب غير مفيد وان يصلى ورسول الله ﷺ مشهود لديه كما يقتضيه الخطاب فى قوله السلام عليك فان لم يكن يراه حاضرا وسامعا لصلاته فاقل الأمران يعلم انه ﵇ يرى صلاته معروضة عليه وإلا فهي مجرد حركة لسان ورفع صوت واعلم ان الصلوات متنوعة الى اربعة آلاف وفى رواية الى اثنى عشر الفا على ما نقل عن الشيخ سعد الدين محمد الحموي قدس سره كل منها مختار جماعة من اهل الشرق والغرب بحسب ما وجدوه رابطة المناسبة بينهم وبينه ﵇ وفهموا فيه الخواص والمنافع منها ما سبق فى أوائل الآية وهو قوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم [در رياض الأحاديث آورده كه پيغمبر ﵇ فرمود كه در بهشت درختيست كه آنرا محبوبه كويند ميوه او خردترست از أنار وبزركترست از سيب وآن ميوه ايست سفيدتر از شير وشيرين تر از عسل ونرم تر از مسكه نخورد از آن ميوه الا كسى كه هر روز مداومت كند بر كفتن] اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ومنها قوله (اللهم صل على محمد النبي كما امرتنا ان نصلى عليه وصل على محمد النبي كما ينبغى ان يصلى عليه وصل على محمد بعدد من صلى عليه وصل على محمد النبي بعدد من لم يصل عليه وصل على محمد النبي كما تحب ان يصلى عليه) من صلى هذه الصلوات صعد له من العمل المقبول ما لم يصعد لفرد من افراد الامة وأمن من المخاوف مطلقا خصوصا إذا كان على طريق يخاف فيه من قطاع الطريق واهل البغي
هست از آفات دوران ومخافات زمان ... نام او حصن حصين وذكر او دار الامان
ومنها قوله (اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وعلى المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات) من صلى هذه الصلوات كثر ماله يوما فيوما ومنها قوله (اللهم صل على محمد وآله عدد ما خلقت اللهم صل على محمد وآله ملئ ما خلقت اللهم صل على محمد وآله عدد كل شىء اللهم صل على محمد وآله ملئ كل شىء اللهم
صل على محمد وآله عدد ما أحصاه كتابك اللهم صل على محمد وآله ملئ ما أحصاه كتابك اللهم صل على محمد وآله عدد ما أحاط به علمك اللهم صل على محمد وآله ملئ ما أحاط به علمك) قال الكاشفى [اين صلوات ثمانيه منسوبست بنجبا وايشان هشت تن اند در هر زمانى زياده وكم نشوند حضرت شيخ قدس سره در فتوحات فرمود كه ايشان اهل علم اند بصفات ثمانيه ومقام ايشان كرسى است يعنى كشف ايشان از ان تجاوز نتواند نمود ودر علم تيسير كواكب از جهت كشف واطلاع نه بروجه اصطلاح قدمى راسخ دارند وسلطان ابراهيم بن أدهم قدس سره ايشانرا در قبة الملائكة ديده در حرم مسجد أقصى وهر يك يك كلمه ازين صلوات بوى آموخته اند فرموده كه ما را ببركات اين كلمات تصرفات كلى هست واحوال ومواجيد بجهت اين ورد بر ما غلب مى كند وفوائد
стр. 3223
اين بسيارست نقلست كه حضرت ابراهيم أدهم بقيه عمر بر اداى اين صلوات مواظبت مى نموده ومنها قوله (اللهم صل على سيدنا محمد مفرّق فرق الكفر والطغيان ومشتت بغاة جيوش القرين والشيطان وعلى آل محمد وسلم) [از حضرت شيخ المشايخ سعد الدين الحموي قدس سره روايت كرده اند كه اگر كسى از وسوسه شيطان ودغدغه نفس وهوى متضرر باشد بايد كه پيوست بدين نوع صلوات فرستد تا از شر شياطين وهمزات ايشان مأمون ومحفوظ باشد] ومنها قوله (اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم بعدد ما فى جميع القرآن حرفا حرفا وبعدد كل حرف الفا الفا) من قاله من الحفاظ بعد تلاوة حزب من القرآن استظهر بميامنه فى الدنيا والآخرة واستفاد من فائدته صورة ومعنى ومنها قوله اللهم صل على سيدنا محمد ما اختلف الملوان وتعاقب العصران وكرّ الجديدان واستقل الفرقدان وبلغ روحه وأرواح اهل بيته منا التحية والسلام وبارك وسلم عليه كثيرا) [آورده اند كه كسى نزد سلطان غازى محمود غزنوى آمد وكفت مدتى بود كه حضرت پيغمبر را ﵇ ميخواستم كه در خواب ببينم وغمى كه در دل دارم بآن دلدار غمخوار بازگويم]
همه شب ديده بعمدا نكشايم از خواب ... بو كه در خواب بدان دولت بيدار رسم
[قضا را سعادت مساعده نموده شب دوش بدان دولت بيدار رسيدم ورخسار جانفزاى جهان آرايش «كالقمر ليلة البدر وكالروح ليلة القدر» ديدم چون آن حضرت را منبسط يافتم كفتم يا رسول الله هزار درم قرض دارم اداى ويرا قادر نيستم ومى ترسم كه أجل در رسد ووام در كردن من بماند حضرت پيغمبر ﵇ فرمود كه نزد محمود سبكتكين رو واين مبلغ ازو بستان كفتم يا سيد البشر شايد از من باور نكند ونشانى طلبد كفت بگو بدان نشانى كه در أول شب كه تكيه ميكنى سى هزار بار بر من درود مى دهى وباخر شب كه بيدار ميشوى سى هزار نوبت ديكر صلوات مى فرستى وام مرا ادا كن سلطان محمود بگريه درآمد واو را تصديق كرده قرضش ادا كرد وهزار درم ديكرش بداد اركان دولت متعجب شده كفتند اى سلطان اين مرد را درين سخن محال كه كفت تصديق كردى وحال آنكه ما در أول شب وآخر با توييم ونمى بينم كه بصلوات اشتغال ميكنى واگر كسى بفرستادن درود مشغول كردد وبجدي وجهدى كه زياده از ان در حين تصور نيايد در تمام اوقات وساعات شبانه روز شصت هزار بار صلوات نميتواند فرستاد باندك فرصتى در أول وآخر شب چكونه اين صورت تيسييرپذير باشد سلطان محمود فرمود كه من از علما شنوده بودم كه هر كه يكبار بدين نوع صلوات فرستد كه (اللهم صل على سيدنا محمد ما اختلف الملوان إلخ) چنان باشد كه ده هزار بار صلوات فرستاده باشد ومن در أول شب سه نوبت ودر آخر شب سه كرت اين را مى خوانم و چنان ميدانم كه شصت هزار صلوات فرستاده ام پس اين درويش كه پيغام سيد أنام عليه الصلاة السلام آورده است كفت آن كريه كه كردم از شادى بود كه سخن علما راست بوده وحضرت رسول ﵊ بران كواهى داده] ومنها قوله (اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد كل داء ودواء)
стр. 3224
[مولانا شمس الدين كيشى وقتى كه در ولايت وى وباى عام بوده حضرت
رسالت را ﵇ در واقعه ديده وكفته يا رسول الله مرا دعايى تعليم ده كه ببركت آن از بليه طاعون ايمن شوم آن حضرت فرموده كه هر كه بدين نوع بر من صلوات دهد از طاعون أمان يابد]
اگر ز آفت دوران شكسته حال شوى ... أمان طلب ز جناب مقدس نبوى
وگر سهام حوادث ترا نشانه كند ... پناه بر بحصار درود مصطفوى
ومنها قوله (اللهم صل على محمد بعدد ورق هذه الأشجار. وصل على محمد بعدد الورد والأنوار. وصل على محمد بعدد قطر الأمطار. وصل على محمد بعدد رمل القفار. وصل على محمد بعدد دواب البراري والبحار.) [در ذخيرة المذكرين آورده كه يكى از صلحاى امت در ايام بهار بصحرا بيرون شد وسرسبز أشجار وظهور أنوار وازهار مشاهده نمود كفت «يا رب صل على محمد بعدد ورق إلخ» هاتفى آواز داد كه اى درود دهنده در رنج انداختى كرام الكاتبين را بجهت نوشتن ثواب اين كلمات ومستوجب درجها بنوشتيدى كار از سر كير كه هرچهـ از بدى كرده بودى درين وقت بيامرزند] ومنها قوله (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات. وتقضى لنا بها جميع الحاجات. وتطهرنا بها من جميع السيئات. وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات. وتبلغنا بها أقصى الغايات. من جميع الخيرات فى الحياة وبعد الممات.) [در شفاء السقم آورده كه فاكهانى در كتاب فجر منير از شيخ ابو موسى ضرير ﵀ نقل ميكند با جمعى مردم در كشتى نشسته بوديم ناكاه بادى كه او را ريح اقلابيه كويند وزيدن آغاز كرد وملاحان مضطرب شدند چهـ ار كشتى از ان باد سالم راندى از نوادر شمردندى اهل كشتى ازين حال واقف كشت غريو وزارى درگرفتند ودل بر مرگ نهاده يكديكر را وصيت ميكردند ناكاه چشم من در خواب شد وحضرت رسالت را ﷺ ديدم كه بكشتى درآمد وكفت يا أبا موسى اهل كشتى را بگو تا هزار بار صلوات فرستند بدين نوع كه (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد إلخ) بيدار شدم وقصه با ياران كفتم وآن كلمات بر زبان من جارى بود باتفاق مى خوانديم نزديك به سيصد عدد كه خوانده شد آن باد بياراميد وكشتى بسلامت بگذشت]
على المصطفى صلوا فان صلاته ... أمان من الآفات والخطرات
تحيته اصل الميامن فاطلبوا ... بها جملة الخيرات والبركات
ومنها قوله (الصلاة والسلام عليك يا رسول الله. الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله. الصلاة والسلام عليك يا خليل الله. الصلاة والسلام عليك يا صفى الله. الصلاة والسلام عليك يا نجى الله.
الصلاة والسلام عليك يا خير خلق الله. الصلاة والسلام عليك يا من اختاره الله. الصلاة والسلام عليك يا من زينه الله. الصلاة والسلام عليك يا من أرسله الله. الصلاة والسلام عليك يا من شرفه الله. الصلاة والسلام عليك يا من عظمه الله. الصلاة والسلام عليك يا من كرمه الله. الصلاة والسلام عليك يا سيد المرسلين. الصلاة والسلام عليك يا امام المتقين. الصلاة والسلام عليك يا خاتم النبيين. الصلاة والسلام عليك يا شفيع المذنبين. الصلاة والسلام عليك يا رسول
стр. 3225
رب العالمين. الصلاة والسلام عليك يا سيد الأولين. الصلاة والسلام عليك يا سيد الآخرين. الصلاة والسلام عليك يا قائد المرسلين. الصلاة والسلام عليك يا شفيع الامة. الصلاة والسلام عليك يا عظيم الهمة. الصلاة والسلام عليك يا حامل لواء الحمد. الصلاة والسلام عليك يا صاحب المقام المحمود. الصلاة والسلام عليك يا ساقى الحوض المورود. الصلاة والسلام عليك يا اكثر الناس تبعا يوم القيامة. الصلاة والسلام عليك يا سيد ولد آدم. الصلاة والسلام عليك يا أكرم الأولين والآخرين. الصلاة والسلام عليك يا بشير. الصلاة والسلام عليك يا نذير. الصلاة والسلام عليك يا داعى لله باذنه والسراج المنير. الصلاة والسلام عليك يا نبى التوبة. الصلاة والسلام عليك يا نبى الرحمة. الصلاة والسلام عليك يا مقفى. الصلاة والسلام عليك يا عاقب. الصلاة والسلام عليك يا حاشر. الصلاة والسلام عليك يا مختار. الصلاة والسلام عليك يا ماحى. الصلاة والسلام عليك يا احمد. الصلاة والسلام عليك يا محمد صلوات الله وملائكته ورسله وحملة عرشه وجميع خلقه عليك وعلى آلك وأصحابك ورحمة الله وبركاته) [اين صلوات را صلوات فتح كويند چهل كلمه است صلواتى مباركست ونزد علما معروف ومشهور وبهر مرادى كه بخوانند حاصل كردد هر كه چهل بامداد بعد از اداى فرض بگويد كار فرو بسته او بگشايد وبر دشمن ظفر يابد واگر در حبس بود حق او را رهايى بخشد وخواص او بسيارست وحضرت عارف صمدانى امير سيد على همدانى قدس سره بعضى ازين صلوات در آخر أوراد فتحيه إيراد فرموده اند وشرط خواندن اين صلوات آنست كه حضرت پيغمبر را صلى الله تعالى عليه وسلم حاضر بيند ومشافهه با ايشان خطاب كند ومنها قوله (السلام عليك يا امام الحرمين. السلام عليك يا امام الخانقين. السلام عليك يا رسول الثقلين. السلام عليك يا سيد من فى الكونين وشفيع من فى الدارين. السلام عليك يا صاحب القبلتين. السلام عليك يا نور المشرقين وضياء المغربين. السلام عليك يا جد السبطين الحسن والحسين عليك وعلى عترتك وأسرتك وأولادك واحفادك وأزواجك وافواجك وخلفائك ونقبائك ونجبائك وأصحابك واحزابك واتباعك واشياعك سلام الله والملائكة والناس أجمعين الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين) [اين را تسليمات سبعه كويند كه هفت سلامست هر كه بكارى درماند ومهمات او فرو بسته باشد هفت روزى بعد از نمازى يازده بار صلوات فرستد پس اين را تسليمات هفت بار بخواند مهم كفايت شود وحاجت روا كردد]
يا نبى الله السلام عليك ... انما الفوز والفلاح لديك
بسلام آمدم جوابم ده ... مرهمى بر دل خرابم نه
پس بود جاه واحترام مرا ... يك عليك از تو صد سلام مرا
زارىء من شنو تكلم كن ... كريه من نكر تبسم كن
لب بجنبان پى شفاعت من ... منكر در كناه وطاعت من
قال الكاشفى [فى تفسيره وفى تحفة الصلوات ايضا در كيفيت صلاة أحاديث متنوعه وارد شده وامام نووى فرموده كه أفضل آنست كه جمع نمايند ميان أحاديث طرق مذكوره