← Тафсир

Тафсир · id 23612

روح البيان

إسماعيل حقي

Полный текст (5 110 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

بشرو آلى على نفسه الشريفة اى قال والله الذي خلقنى لا يخرج عبد من الدنيا كخروجى الا أكرمه مثل كرامتى قال بعضهم ما ظهر من افعالك وطاعتك لا يساوى اقل نعمة من نعيم الدنيا من سمع وبصر وكيف ترجو بها نجاة الآخرة فالنعيم كله بالفضل لا بالاستحقاق ودخل ابن السماك على بعض الخلفاء وفى يده كوز ماء وهو يشربه فقال عظنى فقال لو لم تعد هذه الشربة الا ببذل جميع أموالك والا بقيت عطشانا فهل كنت تعطيه قال نعم فقال لو لم تعط الا بملكك كله فهل كنت تتركه قال نعم فقال لا تفرح بملك لا يستوى بشربة ماء يعنى فشربة ماء عند العطش أعظم من ملك الأرض كلها بل كل نفس كذلك فلو أخذ لحظة ثم انقطع الهولء عنه مات ولو حبس فى بيت حمام حار او بئر عميق مات فعلى العبد التوغل فى العبادة شكرا لنعم الله تعالى ومن أفضل الطاعات التوكل وهو ترك التدبير والانخلاع عن الحول والقوة قال الجنيد قدس سره حقيقة التوكل ان يكون العبد مع الله بعد وجوده كما كان قبل وجوده وهو مقتضى الحال كما ان الكسب مقتضى العلم (روى) ان النوري قدس سره تعبد مع عالم فى مسجد وكان النوري يجمع ما نبذه الناس فى آخر النهار ويغسله ويأكل معه فسأله سائل فاعطاه فقال له رفيقه العالم قد قنعنا من الدنيا بما يطرحه الناس وأنت تنفقه ايها العابد لو كان معك علم فبعد ساعة جاء طعام من غنى فأكلا ثم قال النوري ايها العالم لو كان معك حال فانظر حال التوكل واليقين والاتكال على الملك المتعال من خصائص توحيد الافعال الحاصل بإصلاح الطبيعة فى مقام الشريعة پاك وصافى شو واز چاه طبيعت بدراى كه صفايى ندهد آب تراب آلوده وَالَّذِينَ إلخ فى موضع الجر عطفا على الذين آمنوا عطف الصفة على الصفة لان الذات واحدة والعطف انما هو بين الصفات يَجْتَنِبُونَ الاجتناب با يك سو شدن وترك كردن كَبائِرَ الْإِثْمِ الإثم الذنب كما فى القاموس وقال الراغب الإثم والأثام اسم للافعال المبطئة عن الثواب وقوله تعالى فيهما اثم كبيراى فى تناو لهما إبطاء عن الخيرات وتسمية الكذب اثما كتسمية الإنسان حيوانا لكونه من جملتهم والكبيرة ما أوجب الله عليه الحد فى الدنيا والعذاب فى الآخرة وفى المفردات الكبيرة متعارفة فى كل ذنب تعظم عقوبته والمعنى يجتنبون الكبائر من هذا الجنس فالاضافة بمعنى من ولكون المراد جنس الإثم لم يقل كبائر الآثام قال فى كشف الاسرار أضاف الكبائر الى الإثم فان اثم الصغيرة مغفور إذا اجتنب الكبيرة كما قال الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيأتكم قرأ حمزة والكسائي وخلف كبير الإثم على التوحيد ارادة الجنس قال الراغب قوله والذين يجتنبون كبائر الإثم وقوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه قيل أريد بهما الشرك لقوله ان الشرك لظلم عظيم قال ابن عباس كبير الإثم هو الشرك قال الامام الرازي هو عندى ضعيف لان ذكر الايمان يغنى عنه يقول الفقير لا يغنى فانه بالايمان يحصل الاجتناب عن مطلق الشرك الشامل للجلى والخفي بل عن الجلى فقط وقد اطلق ﵇ الشرك على الرياء حيث قال اتقوا الشرك الأصغر فالقول ما قال ترجمان القرآن رضى الله عنه وقرأ الباقون

стр. 3817

كبائر الإثم على ارادة جميع المعاصي الموبقة وهو الشرك بالله اى الكفر مطلقا وان لم يعبد الصنم وقتل النفس بغير حق سوآء قتل نفسه او غيره وقذف المحصنة اى شتم الحرة المكلفة المسلمة العفيفة التي أحصنها الله عن القبائح والزنى وهو وطئ فى قبل المرأة خال عن ملك وشبهة فوطئ البهيمة واللواطة ليس بزنى والسحر ويقتل الساحر ذكرا كان او أنثى إذا كان سعيه بالإفساد والإهلاك فى الأرض واما إذا كان سعيه بالكفر فيقتل الذكر وتضرب الأنثى وتحبس وأكل مال اليتيم الا بجهة الشرع كما قال الله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هى احسن واما ما اخذه قضاة الزمان حقا للقسمة فأصله مشروع إذا لم يعين له من بيت المال حق وكميته مشكلة وعقوق الوالدين المسلمين إذا كان مؤديا الى اضاعة الحقوق والا فلا صاعة المخلوق فى معصية الخالق واما إذا كانا كافرين قال الله تعالى فى حقهما وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعمها والإلحاد فى الحرم اى الذنب فيه ولو صغيرة فالكبيرة فيه كبيرتان وقيل الإلحاد فيه منع الناس عن عمارته ومن عمارته الحج فالأعراب الذين يقطعون طريق الحجاج فى هذه الزمان ان استحلوا ذلك كفروا والا أثموا انما كبيرا وأكل الربا اى الانتفاع بالربا سوآء كان أكلا او غيره وانما ذكر أكله لكونه معظم منافعه والسرقة ونصابها عند ابى حنيفة قدر عشرة دراهم عينا او قيمة وهذا نصاب السرقة فى حق القطع واما فى حق العيب فأخذ ما دون عشر يعد سرقة ايضا شرعا ويعد عيبا حتى يرد العبد به على بائعه وشرب الخمر وقطع الطريق خصوصا إذا كان مع أخذ المال فانه فوق السرقة وشهادة الزور واليمين الغموس وسوء الظن بالله وحب الدنيا ولعن الرجل والديه سوآء كان بوسط او بغيره ومعنى بوسط ان يسب أبا رجل وامه فيسب هو أباه وامه واذية الرسول ﵇ فانها فوق عقوق الوالدين وسب الشيخين ابى بكر وعمر رضى الله عنهما قال القهستاني سب أحد من الصحابة ليس بكفر كما فى خزانة المفتين وغيرها لكن فى مجموع النوازل لو قال أحد من يسب الشيخين او يلعنهما رضى الله عنهما لم يقتص منه فانه كافر لان سبهما ينصرف الى سب النبي ﵇ وسب الختنين ليس بكفر كما فى الخلاصة وهو مشكل لان سب اهل العلم على وجه الاهانة إذا كان كفرا فكيف لا يكون سب الختنين كفرا وسب العالم بالعلوم الدينية على وجه المزاح فانه يعزر والإصرار على الصغيرة فانه ﵇ قال لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار وقد قال الامام علاء الدين التركستانى الحنفي ﵀ فى منظومته عدد الكبائر سبعون فمنها الغناء بالكسر والمد وقد يقصر وهو رفع الصوت بالاشعار والأبيات على نحو مخصوص قال الامام الغزالي ﵀ فى الاحياء واحتجوا على حرمة الغناء بما رواه ابو امامة رضى الله عنه عن النبي ﵇ انه قال ما رفع أحد صوته بغناء الا بعث الله له شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك قال بعضهم المراد به الغناء الذي يحرك من القلب ما هو مراد الشيطان من الشهوة ومحبه المخلوقين لا ما يحرك الشوق الى الله ويرغب فى الآخرة ومنها الظلم والغيبة والتجسس والتطفيف فى الكيل والوزن والكبر والعجب والحسد وترك الوفاء بالعهد والخيانة فى نسوة الجيران وترك الصلاة والصوم والزكاة والحج

стр. 3818

إذا كان له استطاعة وفى الطريق أمن ونسيان القرآن وكتم الشهادة وقطع الرحم والسعى بين اثنين بالفساد والحلف بغير الله والسجدة لمخلوق فانها كعبادة الصنم وترك الجمعة والجماعة وان يقول لمسلم يا كافر ومصادقة الأمير الجائر ونكاح الكف وفى الحديث ناكح الكف ملعون وهو من يعالج ذكره بيده حتى يدفق كما فى شرح المنار لابن الملك وقال الرهاوي لم أجده فى كتب الحديث وانما ذكره المشايخ فى كتب الفقه وفى حواشى البخاري والاستمناء باليد حرام بالكتاب والسنة قال الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الى قوله فاولئك هم العادون اى الظالمون المتجاوزون الحلال الى الحرام قال ابن جريج سألت عطاء عنه قال سمعت ان قوما يحشرون وأيديهم حبالى وأظنهم هؤلاء نعم يباح عند ابى حنيفة واحمد إذا خاف على نفسه الفتنة وأراد تسكين الشهوة وكذلك يباح الاستمناء بيد امرأته وجاريته عند الضرورة ومنها تعييب أحد من الناس والقصاص بغير عدل وترك العدل فى القسم وترك الشكر فى القسم واللواطة وإتيان المرأة فى الحيض والسرور بالغلاء والخلوة بالاجنبية وإتيان البهيمة وقد كان بعض الجهال من الزهاد يفعله تسكينا للشهوة ثم علم حرمته وتاب وفى نوادر ابى يوسف وطئ بهيمة نفسه تذبح وتحرق ان لم تكن مأكولة وان كانت مما يؤكل تذبح ولا تحرق وان كانت لغيره تدفع الى الفاعل على القيمة وتذبح وتحرق وقال بعضهم تؤكل وفى الأجناس من أصحابنا من قال تذبح وتحرق على وجه الاستحباب اما بهذا الفعل لا يحرم أكل الحيوان المأكول كذا فى خزانة الفتاوى ومنها تصديق الكاهن وهو الذي يخبر عن الكوائن فى مستقبل الزمان ويدعى معرفة الاسرار ومطالعة علم الغيب واللعب بالنردشير وفى الحديث من لعب بالشطرنج والنرد شير فكأنما غمس يده فى دم الخنزير الشطرنج معرب صد رنك ورنك فى الفارسية الحيلة والنرد شير اللعب المعروف بالنرد قال صاحب الهداية يكره اللعب بالنرد والشطرنج والاربعة عشر وكل لهو لانه ان قامر بها فالميسر حرام بالنص وهو اسم لكل قمار وان لم يقامر فهو عبث ومنها النياحة واستباحتها واظهار الصلاح وإخفاء الفسق وتعييب الطعام واستماع الملاهي وفى الحديث استماع صوت الملاهي معصية والجلوس عليها فسق والتلذذ بها كفر وهو على وجه التهديد ولو امسك شيا من المعازف كالطنبور والمزمار ونحوهما يأثم وان كان لا يستعملهما لان امساكهما يكون للهو عادة ومنها الرقص بالرباب ونحوه ودخول بيت الغير بغير اذنه والنظر فيه والنظر الى الوجه المليح عن شهوة قان الصبيح فى حكم النساء بل أشد ولذا قيل ان مع كل امرأة شيطاتين ومع كل غلام ثمانية عشر شيطانا وكان محمد بن الحسن صبيحا وكان ابو حنيفة ﵀ يجلسه فى درسه خلف ظهره او خلف سنرية المسجد حتى لا يقع عليه بصره مخافة من خيانة العين مع كمال تقواه وفى بستان الفقيه ويكره مجالسة الأحداث والصبيان والسفهاء لانه يذهب بالمهابة ورؤى واحد فى المنام بعد موته وقد اسود وجهه فسئل عن ذلك فقال نظرت الى غلام فاحترق وجهى فى النار ومنها ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والسخرية وأخذ الصلة والعطاء من اهل الجور وقال قوم ان صلات السلاطين تحل للغنى والفقير إذا لم يتحقق انها حرام وانما التبعة على المعطى قال الامام الغزالي ﵀ إذا كان ظاهر الإنسان

стр. 3819

الصلاح والستر فلا حرج عليك فى قبول صلاته وصدقته ولا يلزمك البحث بان تقول فسد الزمان فان هذا سوء ظن بذلك الرجل المسلم وَالْفَواحِشَ واز كارها زشت جمع فاحشة وهى القبيحة او المفرطة فى القبح قال فى القاموس الفاحشة الزنى وما يشتد قبحه من الذنوب فيكون عطف الفواحش على الكبائر من عطف البعض على الكل إيذانا بكمال شناعته وقيل هما واحد والعطف لتغاير الوصفين كانه قيل يجتنبون المعاصي وهى عظيمة عند الله فى الوزن وقبيحة فى العقل والشرع وفى التأويلات النجمية كبائر الإثم حب الدنيا ومتابعة الهوى فانها رأس كل خطيئة ومنشأها والفواحش هى الاشتغال بطلب الدنيا وصرفها فى اتباع الهوى وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ إذا ظرفية عمل فيها يغفرون والجملة الاسمية هى المعطوفة على الصلة وهى يجتنبون عطف اسمية على فعلية والتقدير والذين يجتنبون وهم يغفرون لا انها شرطية والاسمية جوابها لخلوها عن الفاء وما زائدة مع إذا فانها وان كانت تزاد مع إذا التي للشرط لكن فى إذا الزمانية معنى الشرط وهو ترتب مضمون جملة على اخرى فتضمنت معنى حرف الشرط فلذلك اختير بعدها الفعل لمناسبة الفعل الشرط وإذا الزمانية للمستقبل وان كانت داخلة على المضي كما عرف فى النحو والغضب ثوران دم القلب ارادة الانتقام ولذلك قال ﵇ اتقوا الغضب فانه جمرة توقد فى قلب ابن آدم ألم تروا الى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه وقوله هم مبتدأ ويغفرون خبر والمغفرة هنا بمعنى العفو والتجاوز والحلم وكظم الغيظ والمعنى وهم يعفون ويتجاورون ويحلمون ويكظمون الغيظ وقت غضبهم على أحد ويتجرعون كاسات الغضب النفسانية بأفواه القلوب الروحانية الربانية ويسكنون صورة الصفة الشيطانية وبالفارسية ووقتى كه خشم كيرند بر مردمان نيست رنجى وزيانى ومكروهى كه بديشان رسانند ايشان در ميكذرانند انرا وعفو ميكنند وفيه دلالة على انهم الاخصاء بالمغفرة حال الغضب لعزة منالها لا يريل الغضب اخلاقهم كسائر الناس وذلك لان تقديم الفاعل المعنوي او التقديم مطلقا يفيد الاختصاص ثم يجور فى النظم ان يكون هم تأكيدا للفاعل فى قوله غضبوا وعلى هذا فيغفرون جواب الشرط كذا فى الحواشي السعدية قال بعض الكبار فى قوله للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون اشارة الى مقام الرضى وتوحيد الافعال والصفات فتوحيد الافعال بإصلاح الطبيعة وتوحيد الصفات بإصلاح النفس بالاجتناب عن كبائر الإثم وفواحش الشرك والسيئات والاحتراز عن الغضب وسائر رذائل الصفات قيل لبعض الأنبياء إذا خرجت من بيتك غدا فكل من استقبلك اولا واستر الثاني وأعرض عن الثالث فلما كان الغد استقبله جبل عظيم فقصد الى أكله امتثالا للامر فصار تفاحة فأكلها فوجدها ألذ الأشياء ثم وجد طشتا من ذهب فكلما ستره خرج ثم رأى مزابل فأعرض عنها فقيل اما الجبل فالشدة والغضب فعند ظهورها ترى كالجبل فبالصبر وقصد الهضم تصير حلوا تحمل نمايد چورهرت نخست ... ولى شهد كردد چودر طبع رست واما الطشت فالحسنات وحسن الحال فكلما قصد صاحبها الى سترها انكشفت اگر مسك خالص ندارى مكوى ... وكر هست خود فاش كردد ببوى

стр. 3820

واما المزابل فالدنيا جاى روح پاك عليين بود ... كرم باشد كش وطن سركين بود وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ نزلت فى الأنصار دعاهم رسول الله ﷺ الى الايمان فاستجابوا له اى لرسول الله من صميم القلب كما هو المفهوم من اطلاق الاستجابة وفيه اشارة الى ان الاستجابة للرسول استجابة للمرسل فهو من عطف الخاص على العام لمزيد التشريف وذلك لان الاستجابة داخلة فى الايمان فما وجه العطف مع عدم التغاير بين الوصفين ولا يلزم فيه ان تكون الآية مدنية فان كثيرا منهم اسلموا بمكة قبل الهجرة وفى الآية اشارة الى استجابة خطاب ارجعي الى ربك فانها استجابة مخصوصة بالنفس حاصلة لها بالسلوك وَأَقامُوا الصَّلاةَ من أوصاف الأنصار ايضا والمراد الصلوات الخمس فانهم يجدون أوقاتها وان كان تفاوت قليل فى ساعات الليل والنهار فى الحرمين الشريفين على ما جربناه قال العلماء من الناس من لم يجد وقت المغرب والعشاء لانه يطلع الفجر حين تغرب الشمس فيسقط عنهم ما لا يجدون وقته وهذا كما ان رجلا إذا قطع يداه مع المرفقين او رجلاه مع الكعبين ففرائض وضوئه ثلاث لفوات محل الرابعة وانما ذكر اقامة الصلاة ولم يذكر غيرها من العبادات كايتاء الزكاة والصوم مثلا لانه ما بين العبد والايمان الا اقامة الصلاة كما انه ما بينه وبين الكفر الا ترك الصلاة فاذا اقام الصلاة فقد آمن واقام الدين كما إذا تركها فقد كفر وهدم الدين وفى الحديث أول ما يحاسب العبد يوم القيامة بصلاته فان صلحت أفلح وأنجح وان فسدت فقد خاب وخسر وقال ﵇ أول ما يحاسب الرجل على صلاته فان كملت والا أكملت بالنافلة ثم يأخذ الأعمال على قدر ذلك وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ مصدر كالفتيا بمعنى التشاور وأصله من الشور وهو الإخراج تسمى به لان كل واحد من المتشاورين فى الأمر يستخرج من صاحبه ما عنده والمعنى وأمرهم ذو شورى لا ينفردون برأى حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه وبالفارسية كار ايشان با مشورتست ميان ايشان قال سعدى المفتى فان قلت لا حاجة الى إضمار المضاف لظهور صحته وشأنهم تشاور قلت المصدر المضاف من صيغ العموم فيكون المعنى جميع أمورهم تشاور ولا صحة له الا ان يقصد المبالغة فى كثرة ملا بستهم به وعلى هذا فيجوز أن يكون قوله ذو شورى لبيان حاصل المعنى انتهى وكانوا قبل الهجرة وبعدها إذا حزبهم امر اجتمعوا وتشاوروا وذلك من فرط تدبرهم وتفقههم فى الأمور مشورت بهر آن صواب آمد ... در همه كار مشورت بايد وفى عين المعاني وأمرهم شورى بينهم حين سمعوا بظهوره ﵇ فاجتمع رأيهم فى دار ابى أيوب على الايمان به والنصر له وقيل لها العموم اى لا يستبدون برأيهم فيما لا وحي فيه من امر الدين بل يشاورون الفقهاء وقيل فى كل ما يعرض من الأمور انتهى قال على رضى الله عنه نعم الموازنة المشاورة وبئس الاستعداد الاستبداد قال حكيم اجعل سرك الى واحد ومشورتك الى ألف وقيل ان من بدأ بالاستخارة وثنى بالاستشارة لحقيق ان لا يضل رأيه قال الإسكندر لا يستحقر الرأى الجزيل من الرجل الحقير فان الدرة لا يستهان بها لهوان غائصها يقال اعقل

стр. 3821

الرجال لا يستغنى عن مشاورة اولى الألباب وأفره الدواب لا يستغنى عن السوط وأورع النساء لا يستغنى عن الزوج وفى الآية اشارة الى التمسك بذيل ارادة المشايخ فى السلوك الى لحضرة ليتسلكوا بمشاورتهم وإرشادهم لا باسترسال النفس والهوى وتلقين الشيطان كما قال الجنيد قدس سره من لم يكن له أستاذ فاستاذه الشيطان وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ من الأموال يُنْفِقُونَ اى فى سبيل الخير ولا التفات الى انفاق الكافر فانه لم يستجب لربه بالايمان والطاعة فخيره محبط بكفره ولعل فصله عن قرينه بذكر المشاورة لوقوعها عند اجتماعهم للصلوات كما فى الإرشاد وقال سعدى المفتى ثم ان إدخال هذه الجملة فى مرهم العين لعله لمزيد الاهتمام بشأن التشاور للمبادرة الى التنبيه على ان استجابتهم للايمان كانت عن بصيرة ورأى سديد انتهى وفى الآية دلالة على فضيلة الانفاق والتوكل على الغنى الخلاق (حكى) ان بعض الشيوخ اخذه الناس ليشهدوا عند سلطان المغرب بفسقه وبكونه واجب القتل فمر الشيخ فى الطريق بخباز فاستقرض منه نصف خبز فتصدق به فلما حضروا فى الديوان شهد واله بالخير ولم يقدر وأعلى خلافه وذلك ببركة الصدقة كما قال ﵇ اتقوا النار ولو بشق تمرة فاذا كان نصف تمرة وقاية من النار الكبرى فكيف لا يكون نصف خبز وقاية من النار الصغرى رسول الله فرموده است كه صدقه نهانى خشم حق را بنشاند ودر موقف قيامت صدقه را سايه است كه از حرارت آفتاب آن روز نكاه دارد ودو سايه صدقه خود آسوده باشد تا حكم خلق بآخر رسد (قال الصائب) زمان خويش بإحسان تمتعى بردار ... مشو چوكنج بنامى چواژدها قانع سئل الشبلي قدس سره عن الزكاة فقال اما عليك ففى عشرين درهما خمسة دراهم واما على ففى عشرين درهما عشرون درهما يعنى ان مذهب الصوفية بذل الكل والتوجه من الأسباب الى المسبب فقال هذا مذهب من فقال مذهب ابى بكر الصديق رضى الله عنه وذلك ان الصديق رضى الله عنه أنفق جميع ماله للتجرد والخلاص من الشح ولم يبق له شىء يتستر به فارسلت اليه فاطمة رضى الله عنها خرقة فتستر بها وعزم الى مجلس النبي ﵇ فنزل جبرائيل ﵇ على زى ابى بكر فسأله النبي فقال ان ملائكة السماء كلهم على هذا الزي اتباعا لابى بكر ثم قال ان الله تعالى يسلم عليك ويقول قل لابى بكر رضى الله عنه هل رضى منى فقد رضيت عنه وعلم منه ان ترك الدنيا وسيلة الى رضى الله تعالى كما ان ترك ما سوى الله موصل الى الله ثم ان الانفاق لا ينحصر فى المال بل يتناول كل برو معروف كما قال ﵇ كل معروف صدقة والمراد ما عرف فيه رضى الله تعالى من الأموال والأقوال الافعال وانفاق الواصلين الى التوحيد والمعرفة أشرف وأفضل لان نفع الأموال للاجساد ونفع المعارف للقلب والأرواح در كشف الاسرار فرموده كه ابو بكر شبلى بيش از انكه قدم در كوى طريقت نهاد پيش از ايشان ببغداد ميرسيد عادت داشت كه دزديده بمجلس جنيد رفتى روزى بر زبان جنيد برفت كه اگر همه بت پرستان وناكسان عالم را بفردوس أعلى فرود آرد هنوز حق كرم خود را نكزارده باشد شبلى از جاى برجست

стр. 3822

نعره زنان وجامه در آن كفت منم از ناكسان چهـ كويى مرا پذيرد درين حال جنيد كفت اى جوان بمراسلت موسى وهرون چندين سال فرعون مدبر را ميخواندند تا بپذيرد اگر سوخته موحد كه به پاى خود آيد او را چون نپذيرد شبلى در كار آمد وهر چهـ داشت از ضياع وأثواب واموال جمله در باخت ومجرد ماند انكه كفت اى شيخ مرا چهـ بايد كرد كفت در بازار بايد شد ودر يوزه بايد كرد همچنان كرد تا چنان كشت كه كس بوى خبرى ندارد پس جنيد تازيانه بوى داد وكفت درين سردابه شو درد را باندوه وخشم باب حسرت سپار وهركاه كه خبر حق بر خاطر كذر كند باين تازيانه اندامهاى خويش در هم شكن شبلى سه سال در ان سردابه آب حسرت از ديدكان همى ريخت وبروزكار كذشته دريغ وتحسر همى خورد بعد از سه سال سكرى در وى پديد آمد همچومستان واله وسر كردان از ان سردابه برون آمد كاردى بدست كرفت ودر بغداد همى كشت وميكفت بجلال قدر حق كه هر كه نام دوست برد باين كارد سرش از تن جدا كنم آن خبر بجنيد رسيد جنيد كفت او را شربتى داده اند مست كشته از مستى وبيخودى ميكويد آنچهـ ميكويد چون با خود آيد ساكن شود يكسال در ان مقامش بداشتند چون از ان مقام دركذشت دامن خويش پر از شكر كرده بكرد محلها ميكشت وميكفت هر كه بگويد الله دهانش پر از شكر كنم پس عشق وى روى در خرابى نهاد پيوسته در همه اوقات همى كفت الله تا روزى كه جنيد كفت يا أبا بكر اگر دوست غايبست اين غيب كردن چراست واگر حاضر است اين كستاخى وترك ادب از كجاست سخن جنيد او را ساكن كرد پس جنيد بفرمود تا او را بحمام بردند وموى چند ساله از سر وى فرو كردند آنكه دست وى كرفت وبمسجد شو نيزيه برد هشتاد كس از جوانمردان طريقت وسلاطين حقيقت حاضر بودند چون ابو الحسين نورى وابو على رودبارى وسمنون المحب ورويم بغدادى وجعفر خلدى وأمثال ايشان جنيد كفت اى مشايخ واصحاب هر چهـ پير سرى سقطى از رياضت ومجاهده از ما بديد ما ازين كودك بديديم اگر اجازت فرماييد با لباس بگرداند باشد كه بركات اين لباس او را بر استقامت دين بدارد واگر حق اين لباس فرو نهد لباس خود از وى داد خود بستاند جنيد بر پاى خاست ومرقع از سر خود بركشيد ودر كردن شبلى افكند يقول الفقير فى هذه الحكاية إشارات منها ان الشبلي قدس سره خرج من جميع ماله فصار نظير الصديق رضى الله عنه من هذه الامة صائب حريف سيلىء باد خزان نه ... پيش از خزان خود بفشان برك وبار را ومنها ان الجنيد قدس سره أنفق على الشبلي من معارفه وأنعم عليه حال إرشاده من عوارفه لان الغنى مأمور بانفاق بعض ماله عند وجد ان مصارفه (قال الحافظ) اى صاحب كرامت شكرانه سلامت ... روزى تفقدى كن درويش بى نوا را ومنها ان المريد لا يصلح لخرقة المشايخ الا بعد الاستعداد لها بمدة وان الخرقة من شأن اهل التجرد (قال الجامى)

стр. 3823

وصلش مجوى در اطلس شاهى كه دوخت عشق ... اين جامه بر تنى كه نهان زير ژنده بود ومنها ان ابتداء الأمر من الله وانتهاءه ايضا الى الله الا الى الله تصير الأمور والله خير وأبقى چند پويد بهواي تو بهر سو حافظ يسر الله طريقا بك يا ملتمسى وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ معطوف على ما قبله من الموصول والاصابة بالفارسية پرسيدن والبغي الظلم والتجاوز عن الحد والقصر المفهوم من تقديم هم إضافي والانتصار طلب النصرة وفى تاج المصادر داد ستدن والمعنى إذا وصل إليهم الظالم والتعدي من ظالم متعد ينتقمون ويقتصون ممن بغى عليهم على الوجه الذي جعله الله ورخصه لهم لا يتجاوزون ذلك الحد المعين وهو رعاية المماثلة واما غيرهم فليسوا كذلك فهذا هو معنى التخصيص هنا وبه ايضا تندفع المخالفة بين وصفين كل منهما على طريق القصر وهذا وصف لهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل من الدين والتيقظ والحلم والسخاء وذلك لان البغي انما يصيبهم من اهل الشوكة والغلبة وإذا انتقموا منهم على الحد المشروع كراهة التذلل باجتراء الفساق عليهم وردعا للجانى عن الجراءة على الضعفاء فقد ثبت شجاعتهم وصلابتهم فى دين الله وكان النخعي ﵀ إذا قرأ هذه الآية يقول كانوا يكرهون ان ينالوا أنفسهم فتجترىء عليهم السفهاء قال الشاعر ولا يقيم على ضيم يراد به ... الا الأذلان غير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثى له أحد اى لا يصبر على ظلم يراد فى حقه الا الأذلان اللذان هما فى غاية الذل وهما الحمار المربوط على الذل بقطعة حبل بالية والوتد الذي يدق ويشق رأسه فلا يرحم له أحد ولفظ البيت خبر والمعنى نهى عن الصبر على الظلم وتحذير وتنفير للسامعين عنه فان قلت لما كان عطف الذين استجابوا من عطف الخاص تضمن وصف المعطوف عليه وصف المعطوف قلت هذا الانتصار لا ينافى وصفهم بالغفران فان كلا منهما فضيلة محمودة فى موقع نفسه ورزيلة مذمومة فى موقع صاحبه فان الحلم عن العاجز وعورات المكرام محمود وعن المتغلب وهفوات اللئام مذموم فانه إغراء على البغي وعليه قول من قال إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وان أنت أكرمت اللئيم تمردا فوضع الندا فى موضع السيف بالعلى ... مضر كوضع السيف فى موضع الندا فالعفو على قسمين أحدهما ان يصير العفو سببا لتسكين الفتنة ورجوع الجاني عن بغايته فايات العفو محمولة على هذا القسم فزال التناقض فمن أخذ حقه من ظالم غير عاد لامر الله فهو مطيع وقال ابن زيد وبعض المالكية جعل الله المؤمنين صنفين صنفا يعفون عن ظالميهم فبدأ بذكرهم فى قوله وإذا ما غضبوا هم يغفرون وصنفا ينتصرون من ظالميهم وقال بعضهم الاول وصف الخواص وهذا وصف العوام (وقال الكاشفى) چون برسد ايشانرا ستمى از كافران ايشان از دشمنان خود انصاف بستانند بشمشير يعنى از ايشان انتقام كشند زيرا كه انتقام از كفار فرض است وجهاد كردن با ايشان لازم واشارت الآية الى

стр. 3824

ان الظالم مغلوب قال على كرم الله وجهه لا ظفر مع البغي هر كه از راه بغى خيرى جست ... ظفر از راه او عنان برتافت ور ظفر يافت منفعت نكرفت ... پس چنانست آن ظفر كه بتافت وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ و پاداش كرداريد سَيِّئَةٌ مِثْلُها كرداريست مانند آن رهو بيان لوجه كون الانتصار من الخصال الحميدة مع كونه فى نفسه إسائة الى الغير بالاشارة الى ان البادي هو الذي فعله لنفسه فان الافعال مستتبعة لأجزيتها حتما ان خيرا فخير وان شرا فشر وفيه تنبيه على حرمة التعدي واطلاق السيئة على الثانية مع انها جزاء مشروع مأذون فيه وكل مأذون حسن لا سيىء لانها تسوء من نزلت به او للازدواج يعنى المشاكلة كما فى قوله تعالى فان عاقبتم وعلى هذا فالسيئة مقابل الحسنة بخلافها فى الوجه الاول والمعنى انه يجب إذا قوبلت الاساءة ان تقابل بمثلها من غير زيادة قال الحسن إذا قال لعنك الله او أخزاك الله فلك ان تقول أخزاك الله او لعنك الله وإذا شتمك فلك ان تشتمه بما شتم ما لم يكن فيه حد كلفظ الزنى او كلمة لا تصلح فلا تجرى المقابلة فى الكذب والبهتان قال فى التنوير قال لآخر يا زانى فقال له الآخر لا بل أنت الزاني حدا بخلاف ما لو قال له مثلا يا خبيث فقال أنت تكافئا ولو لم يجب بل رفع الأمر الى القاضي ليؤدبه جاز وعن بعض الفقهاء فى هذه الآية وقد قيل انه الشافعي ﵀ ان للانسان ان يأخذ من مال من خانه مثل ما خانه من غير علمه واستشهد فى ذلك بقول النبي ﵇ لهند زوجة ابى سفيان خذى من ماله ما يكفيك وولدك فأجاز لها أخذ ذلك بغير اذنه كذا ذكره القرطبي فى تفسيره فَمَنْ عَفا عن المسيء اليه جنايته اى ترك القصاص (وقال الكاشفى) پس هر كه عفو كند از ستمكار خود كه مسلمان باشد وترك انتقام نمايد از وى وَأَصْلَحَ بينه وبين من يعاديه بالعفو والإغضاء قال فى الحواشي السعدية الفاء للتفريع اى إذا كان الواجب فى الجزاء رعاية المماثلة من غير زيادة وهى عسرة جدا فالاولى العفو والإصلاح إذا كان قابلا للاصلاح بأن لم يصر على البغي وفى الحديث ما زاد الله عبد العفو إلا عزا فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ عدة مبهمة منبئة عن عظمة شأن الموعود وخروجه عن الحد المعهود إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ البادئين بالسيئة والمتعدين فى الانتقام وهو استئناف تعليلى متعلق بقوله وجزاء إلخ وقوله قمن عفا إلخ اعتراض يعنى انما شرعت المجازاة وشرطت المساواة لانه لا يحب الظالمين وذكر ان أبا بكر الصديق رضى الله عنه كان عند النبي صل الله عليه وسلم ورجل من المنافقين يسبه وابو بكر لم يجبه ورسول الله ساكت يتبسم فأجابه ابو بكر فقام النبي ﵇ وذهب فقال ابو بكر يا رسول الله مادام يسبنى كنت جالسا فلما أجبته قمت فقال النبي ﵇ ان ملكا كان يجيبه عنك فلما أجبته ذهب المك وجاء الشيطان وانا لا أكون فى مجلس يكون هناك الشيطان فنزل فمن عفا وأصلح فاجره على الله وفى الحديث إذا كان يوم القيامة نادى مناد اين العافون عن الناس هلموا الى ربكم وخذوا أجوركم وحق لكل مسلم إذا عفا ان يد خله الجنة عفو از كناه سيرت اهل فتوتست ... بي حلم وعفو كار فتوت تمام نيست

стр. 3825

وعنه ﵇ إذا جمع الله الخلائق يوم القيمة نادى مناد أين أهل الفضل فيقوم ناس وهم قليلون فينطلقون سراعا الى الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون انا نراكم سراعا الى الجنة فمن أنتم فيقولون نحن اهل الفضل فيقولون وما كان فضلكم فيقولون كنا إذا ظلمنا صبرنا وإذا أسيئ إلينا اغتفرنا وإذا جهل علينا حلمنا فيقولون لهم ادخلوا الجنة فنعم اجر العاملين وفى التأويلات النجمية يشير الى ان ارباب القلوب الذين أصابهم الظلم من قبل أنفسهم هم ينتصرون من الظالم وهو نفسهم بكج عنانها عن الركض فى ميدان المخالفة وجزاء سيئة صدرت من النفس من قبل الحرص او الشهوة او الغضب او البخل او الجبن او الحسد او الكبر او الغل سيئة تصدر من القلب مثل ما يصادف علاجها اى يضد تلك الأوصاف فان العلاج بأضدادها ولا يجاوز عن حد المعالجة فى رياضة النفس وجهادها فان لنفسك عليك حقا فمن عفا عن المبالغة فى رياضة النفس وجهادها بعد ان أصلح النفس بعلاج أضداد أو صافها فاجره على الله بان يتصف بصفاته فان من صفاته العفو وهو عفو يحب العفو فيكون العبد عفوا محبو بالله تعالى انه لا يحب الظالمين الذين يضعون شدة الرياضة مع النفس موضع العفو وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ اللام لام الابتداء ومن شرطية لدخول الفاء فى جوابها وهو فاولئك او موصولة ودخلت الفاء لشبه الموصول بالشرط وقوله بعد ظلمه من اضافة المصدر الى المفعول اى بعد ما ظلم وقرىء به وتذكير الضميرين باعتبار لفظ من والمعنى ولمن انتقم واقتص بعد ظلم الظالم إياه يعنى فى الحقوق المالية والجزاء فيما إذا ظفر بالجنس عندنا وعند الشافعي بغير الجنس ايضا فَأُولئِكَ المنتصرون فهو اشارة الى من والجمع باعتبار المعنى ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ بالمعاتبة او المعاقبة لانهم فعلوا ما أبيح لهم من الانتصار يا ايشانرا كناهى نيست والسبيل الطريق الذي فيه سهولة والآية دفع لما تضمنه السياق من اشعار سد باب الانتصار إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ اى يبتدئو انهم بالإضرار او يعتدون فى الانتقام وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ اى يتكبرون فيها تجبرا وإفسادا أُولئِكَ الموصوفون بما ذكر من الظلم والبغي بغير الحق لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بسبب ظلمهم وبغيهم وَلَمَنْ صَبَرَ على الأذى واللام للابتدآء ومن موصولة مبتدأ وَغَفَرَ لمن ظلمه ولم ينتصر وفوض امره الى الله تعالى وعن على رضى الله عنه الجزع اتعب من الصبر در حوادث بصبر كوش كه صبر ... برضاى خداى مقرونست إِنَّ ذلِكَ منه لانه لا بد من العائد الى المبتدأ فحذف ثقة بغاية ظهوره كما فى قوله السمن منوان بدرهم وفى حواشى سعدى المفتى قد يقال لا حاجة الى تقدير الراجع لان ذلك اشارة الى صبره لا الى مطلق الصبر فهو متضمن للضمير فان قلت ان دلالة الفعل انما هى على الزمان ومطلق الحدث كما قرر فالظاهر رجوع الضمير اليه قلت نعم ولكن اسناده الى ضمير من يفيده لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ اى من معزومات الأمور اى مما يحب العزم عليه من الأمور بايجاب العبد على نفسه لكونه من الأمور المحمودة عند الله تعالى والعزم عقد القلب على إمضاء الأمر والعزيمة الرأى الجد كما فى المفردات وبالفارسية از مهم ترين كارها است واين

стр. 3826

فى الحقيقة از كار مردانست كه همه كس را قوت اين نباشد كه جفا كشد ووفا كند (قال الحافظ) جفا خوريم وملامت كشيم وخوش باشيم كه در طريقت ما كافريست رنجيدن قال فى برهان القرآن قوله تعالى ان ذلك لمن عزم الأمور وفى لقمان من عزم الأمور لان الصبر على الوجهين صبر على مكروه ينال الإنسان ظلما فمن قتل بعض أعزته وصبر على المكروه ليس كمن مات بعض أعزته فالصبر على الاول أشد والعزم عليه او كد وكان ما فى هذه السورة من الجنس الاول لقوله ولمن صبرو غفر فأكد الخبر باللام والآية فى المواد التي لا يؤدى العفو فيها الى الشر كما أشير اليه فان العفو مندوب اليه ثم قد ينعكس الأمر فى بعض الأحوال فيرجع ترك العفو مندوبا اليه وذلك إذا احتيج الى كف زيادة البغي وقطع مادة الأذى (يحكى) ان رجلا سب رجلا فى مجلس الحسن ﵀ فكان المسبوب يكظم ويعرق فيمسح العرق ثم قام فتلا هذه الاية فقال الحسن عقلها والله وفهمها إذ ضيعها الجاهلون قال ابو سعيد القرشي ﵀ الصبر على المكاره من علامات الانتباه فمن صبر على مكروه يصيبه ولم يجزع أورثه الله تعالى حالة الرضى وهو أجل الأحوال ومن جزع من المصائب وشكاها وكله الله الى نفسه ثم لم ينفعه شكواه وقال بعضهم من صبر فى البلوى من غير شكوى وعفا بالتجاوز عن الخصم فلا يبقى لنفسه عليه دعوى بل يبرأ خصمه من جهة ما عليه من كل دعوى فى الدنيا والعقبى ان ذلك لمن عزم الأمور وروى ان ازواج النبي ﵇ اجتمعن فارسلن فاطمة رضى الله عنها اليه يطلبن منه ان يحبهن كعائشة فدخلت عليه وهو مع عائشة فى مرطها وهو بالكسر كساء من صوف او خز فقالت ما قلن رضى الله عنهن فقال ﵇ لفاطمة أتحبينني فقال نعم قال فاحبيها اى عائشة فرجعت إليهن فاخبرتهن بما قال لها اى لفاطمة فقلن لم تصنعى شيأ فاردن ان يرسلنها ثانيا فلم ترض فارسلن زينب بنت جحش رضى الله عنها وكانت ازهد أزواجه حتى قالت عائشة فى حقها لم ارقط امرأة خيرا فى الدين من زينب وكانت لها منزلة عنده ﵇ تضاهى منزلة عائشة فقالت ان نساءك يسألنك العدل فى بنت ابن ابى قحافة يعنى يسألنك التسوية بينهن وبين عائشة فى المحبة ثم أقبلت على عائشة فشتمتها فلما استطالت عليها استقبلتها عائشة وعارضتها بالمدافعة حتى قهرتها وأسكتتها وفى الكشاف ان زينب أسمعت بحضرته وكان ينهاها فلا تنتهى فقال لعائشة دونك فانتصرى اى تقديم واقربى فانتقمى من زينب فأفحمتها فقال ﵇ انها ابنة ابى بكر اشارة الى كمال فهمها وحسن منطقها قال ابن الملك وفى الحديث دلالة على جواز الانتقام بالحق لكن العفو أفضل لقوله تعالى فمن عفا وأصلح فأجره على الله (قال الصائب) در جنك ميكند لب خاموش كار تيغ دادن جواب مردم نادان چهـ لازمست وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ يخلق فيه الضلالة من الهوى او بتركه على ما كان عليه من ظلم الناس فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ من ناصر يتولاه من بعد خذلانه تعالى إياه وبالفارسية وهر كرا كمراه سازد خداى تعالى پس نيست مر او را هيچ دوستى كه كار سازى كند پس از فرو كذشتن خداى تعالى مر او را وَتَرَى الظَّالِمِينَ الخطاب لكل من يتأتى منه الرؤية البصرية والظالمون المشركون والعاصون لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ اى حين يرونه وصيغة الماضي للدلالة على التحقق يَقُولُونَ

стр. 3827

إلخ فى موضع الحال من الظالمين لان الرؤية بصرية هَلْ آيا هست إِلى مَرَدٍّ بمعنى الرد أي الرجعة الى الدنيا مِنْ سَبِيلٍ هيچ راهى يا جاده تا برويم وتدارك ما فات كنيم از ايمان وعمل صالح وقد سبق بيانه فى قوله فى حم المؤمن فهل الى خروج من سبيل وَتَراهُمْ تبصرهم ايها الرائي حال كونهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها اى على النار المدلول عليها بالعذاب وقد سبق معنى العرض فى حم المؤمن عند قوله النار يعرضون عليها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ من للتعليل متعلق بخاشعين اى حال كونهم خاضعين حقيرين بسبب ما لحقهم من الذل والهوان وقد يعلق من الذل بينظرون ويوقف على خاشعين يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ الطرف مصدر فى الأصل ولهذا لم يجمع وهو تحريك الجفن وعبر به عن النظر إذ كان تحريك الجفن يلازم النظر كما فى المفردات والمعنى حال كونهم يبتدىء نظرهم الى النار من تحريك لاجفانهم ضعيف يعنى يسارقون النظر الى النار خوفا منها وذلة فى أنفسهم كما ينظرون الى المقتول الى السيف فلا يقدر ان يملأ عينيه منه وهكذا نظر الناظر الى المكاره لا يقدر ان يفتح أجفانه عليها ويملأ عينيه منها كما يفعل فى نظره الى المحاب وقال الكلبي ينظرون بأبصار قلوبهم ولا ينظرون بأبصار ظواهر هم لانهم يسحبون على وجوههم او لانهم يحشرون عميا فينظرون كنظر الأعمى إذا خاف حساء يقول الفقير لا حاجة الى حمل الآية على ما ذكر من الوجهين لان لهم يوم القيامة أحوالا شتى بحسب المواطن فكل من النظر والسحب والحشر أعمى ثابت صحيح وفى الآية اشارة الى ان النفوس التي لم تقبل الصلاح بالعلاج فى الدنيا تتمنى الرجوع الى الدنيا يوم القيامة لتقبل الصلاح بعلاج الرياضات الشرعية والمجاهدات الطريقية وتخشع إذ لم تخشع فى الدنيا من القهار فلا تنفعها ندامة ولا نسمع منها دعوة ولها نظر من طرف خفى من خجالة المؤمنين إذ يعيرونها بما ذكروها فلم تسمع وهى نفوس الظالمين (كما قال السعدي) ترا خود بماند سر از تنك پيش ... كه كردت برآيد عملهاى خويش برادر ز كار بدان شرم دار ... كه در روى نيكان شوى شرمسار وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا وجاهدوا فى الله تعالى حق جهاده وربحوا على ربهم إِنَّ الْخاسِرِينَ اى المتصفين بحقيقة الخسران وهو انتقاص رأس المال وينسب الى الإنسان فيقال خسر فلان والى الفعل فيقال خسرت تجارته ويستعمل ذلك فى القنيات الخارجة كالمال والجاه فى الدنيا وهو الأكثر وفى القنيات النفيسة كالصحة والسلامة والعقل والايمان والثواب وهو الذي جعله الله الخسران المبين وكل خسران ذكره الله فى القرآن فهو على هذا المعنى الا خير دون الخسران المتعلق بالقنيات الدنيوية والتجارات البشرية وخبران قوله تعالى الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ آنانند كه زيان كردند بنفسهاى خويش وكسان خود بالتعريض للعذاب الخالد يَوْمَ الْقِيامَةِ اما ظرف لخسروا والقول فى الدنيا او لقال اى يقولون لهم حين يرونهم على تلك الحالة وصيغة الماضي للدلالة على تحققه (وقال الكاشفى) زيان در نفسها آنست آنرا بعبادت بتان مستوجب آتش دوزخ كردانيدند وزمان زيان در اهالى اگر دوزخى اند بانكه ايشانرا از ايمان باز داشتند واگر بهشتى اند بانكه از ديد از ايشان محروم ماندند قال ابن الملك فى شرح المشارق الأهل

стр. 3828

يفسر بالأزواج والأولاد وبالعبيد والإماء وبالأقارب وبالاصحاب وبالمجموع وفى التأويلات النجمية ان الخاسرين الذين خسروا أنفسهم بابطال استعدادهم إذ صرفوه فى طلب الدنيا وزخارفها والالتذاذ بها وخسروا أهليهم إذ لم بقوا أنفسهم وأهليهم نارا بقبول الايمان وأداء الشرائع أَلا بدانيد إِنَّ الظَّالِمِينَ اى المشركين الذين كانوا فى جهنم شهوات النفس جثيا فى الدنيا فِي عَذابٍ مُقِيمٍ فى الآخرة الى الا بد وبالفارسية در عذابى پيوسته اند يعنى باقى وبى انقطاع اما من تمام كلامهم او تصديق من الله لهم وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ بدفع العذاب عنهم مِنْ دُونِ اللَّهِ حسبما كانوا يرجون ذلك فى الدنيا وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ وهر كرا كمراه سازد خداى تعالى فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ يؤدى سلوكه الى النجاة وفى التأويلات النجمية ومن يضلل الله بان يشغله بغيره فماله من سبيل يصل به الى الله تعالى قال ذو النون المصري قدس سره رأيت جارية فى جبل انطاكية فقالت لى الست ذا النون قلت كيف عرفت قالت عرفتك بمعرفة الحبيب ثم قالت ما السخاء قلت البذل والعطاء قالت ذاك سخاء الدنيا فما سخاء الدين قلت المسارعة الى طاعة رب العالمين قالت تريد شيأ قلت نعم قالت تأخذ العشرة بواحد لقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فاين السخاء قلت فما السخاء عندك قالت انما هو أن يطلع على قلبك فلا يرى فيه غيره ويحك يا ذا النون انى أريد ان اسأل شيأ منذ عشرين سنة واستحيى منه مخافة أن أكون كأجير السوء إذا عمل طلب الاجرة فلا تعمل الا تعظيما لهيبته فعلم ان إخراج الغير من القلب والاشتغال بالله تعالى من أوصاف الخواص فمن اهتدى به ربح ومن ضل عنه خسر وهو بيد الله تعالى إذ هو الولي فعلى العبد ان يسأل الهداية ويطلب العناية حتى يخرجه الله من ظلمات نفسه الامارة الى أنوار تجليات الروحانية ويجعل له اليه سبيلا ينجو به من المهالك (حكى) ان شيخا حج مع شاب فلما احرم قال لبيك فقيل له لا لبيك فقال الشاب للشيخ ألا تسمع هذا الجواب فقال كنت اسمع هذا الجواب منذ سبعين سنة قال فلأى شىء تتعب فبكى الشيخ فقال فالى اى باب ألتجئ فقيل له قد قبلناك فهذا من هداية الله الخاصة فافهم جدا (قال الصاحب) بنوميدى مده تن كرچهـ در كام نهنك افتى ... كه دارد در دل كرداب بحر عشق ساحلها اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ إذا دعاكم الى الايمان على لسان نبيه ﵇ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ اى لا يرده الله بعد ما حكم به على ان من صلة مرد أي من قبل ان يأتى من الله يوم لا يمكن رده وفى تعليق الأمر بالاستجابة باسم الرب ونفى المرد والإتيان بالاسم الجامع نكتة لا تخفى كما فى حواشى سعدى المفتى ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ اى مفر تلتجئون اليه اى ما لكم مخلص ما من العذاب على ما دل عليه تأكيد النفي بمن استغراقية والملجأ بالفارسية پناه وكريزكاه وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ اى انكار ما لما اقترفتموه لانه مدون فى صحائف أعمالكم وتشهد عليكم جوارحكم وهو مصدر أنكر على خلاف ولعل المراد الإنكار المنجى والا فهم يقولون والله ربنا ما كنا مشركين وغير ذلك ولذلك تشهد عليهم أعضاؤهم قال الجنيد قدس سره استجابة الحلق لمن يستمع هواتفه وأوامره وخطابه فيتحقق له الاجابة بذلك السماع ومن يستمع الهواتف كيف يجيب وأتى له محل الجواب وفى التأويلات النجمية

стр. 3829

يشير بقوله استجيبوا لربكم للعوام الى الوفاء بعهده والقيام بحقه والرجوع عن مخالفته الى موافقته وللخواص الى الاستسلام للاحكام الازلية والاعراض عن الدنيا وزينتها وشهواتها اجابة لقوله تعالى والله يدعوا الى دار السلام ولأخص الخواص من اهل المحبة الى صدق الطلب بالاعراض عن الدارين متوجها لحضرة الجلال ببذل الوجود فى نيل الوصول والوصال مجيبا لقوله وداعيا الى الله باذنه والطريق اليوم الى الاستجابة مفتوح وعن قريب سيغلق الباب على القلوب بغتة ويأخذ فلتة وذلك قوله تعالى من قبل ان يأتى إلخ ونعم ما قال الشاعر تمتع من شميم عرار نجد ... فما بعد العشية من عرار اى استمتع بشم عرار نجد وهى وردة ناعمة صفرآء طيبة الرائحة فانا نعدمه إذا أمسينا لخروجنا من أرض نجد ومنابته فالاشارة الى شم عرار الحقيقة فانه انما يكون مادام الروح الإنساني فى نجد الوجود الشهودى وحده فان انتقل منه الى حد البرزخ بزوال شمس الحياة والانتهاء الى عشية العمر فلا يمكن شمه أصلا چون بى خبران دامن فرصت مده از دست ... تا هست پر وبال ز عالم سفرى كن فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً تلوين للكلام وصرف له عن خطاب الناس بعد أمرهم بالاستجابة وتوجيه له الى الرسول ﵇ اى فان لم يستجيبوا واعرضوا عما تدعوهم اليه فما أرسلناك رقيبا ومحاسبا عليهم وحافظا لاعمالهم وبالفارسية نكهبانى كه از عمل بد ايشانرا نكاه دارى وفيه تسلية لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ اى ما يجب عليك الا تبليغ الرسالة وقد فعلت فلا يهمنك اعراضهم وفى التأويلات النجمية فان أعرضوا عن الله بالإقبال على الدارين ولم يجيبوا فما أرسلناك عليهم حفيظا تحفظهم من الالتفات الى الدارين لان الحفظ من شانى لامن شأنك فانى حفيظ فليس عليك الا تبليغ الرسالة ثم نحن نعلم بما نعاملهم بالتوفيق او بالخذلان قال الغزالي ﵀ فى شرح الأسماء الحفيظ من العباد من يحفظ جوارحه وقلبه ويحفظ دينه من سطوة الغضب وخلابة الشهوة وخداع النفس وغرور الشيطان فانه على شفا جرف هار وقد اكتنفته هذه المهلكات المفضية الى النار وقد عرف كلها من لسان الشارع ﷺ فليسارع العبد الى دفع الموبقات وجلب المنجيات بإصلاح النفس والتخلق بالأخلاق الالهية فان النفس طاغية مؤدية الى الإفلاس والخسار وفى الحديث أتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال ﵇ المفلس من أمتي من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا او سفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضى أخذ من خطاياهم وطرحت عليه ثم يطرح فى النار فلا ينبغى للعاقل ان يبقى مع النفس فانه إذا نزل عليه العذاب غضبا للنفس لا يجد وليا يتولاه ولا نصيرا ينصره ولا ملجأ يفر اليه فهذه حال المعرضين واما حال المقبلين القابلين للبلاغ والإرشاد فالله تعالى يحفظهم مما يخافونه يوم المعاد خجل آنكس كه رفت وكار نساخت ... كوس رحلت زدند وبار نساخت وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا از نزديك

стр. 3830

خود رَحْمَةً اى نعمة من الصحة والغنى والأمن فَرِحَ بِها بطر لاجلها (وقال الكاشفى) خوش شود بدان وشادى كند اعلم ان نعمة الله وان كانت فى الدنيا عظيمة الا انها بالنسبة الى سعادات الآخرة كالقطرة بالنسبة الى البحر فلذلك سمى الانعام بها اذاقة وبالفارسية چشانيدن فالانسان إذا حصل له هذا القدر الحقير فى الدنيا فرح به ووقع فى العجب والكبر وظن انه فاز بكل المنى ودخل فى قصر السعادات ولذا ضعف اعتقاده فى سعادات الآخرة والا لاختار الباقي على الفاني لان الفاني كالخزف مع انه قليل والباقي كالذهب مع انه كثير افتد هماى دولت اگر در كمند ... ما از همت بلند رها ميكنيم ما وَإِنْ تُصِبْهُمْ اى الإنسان لان المراد به الجنس سَيِّئَةٌ اى بلاء من مرض وفقر وخوف مما يسوءهم بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ بسبب ما عملت أنفسهم من كفرانهم بنعم الله وعصيانهم فيها وذكر الأيدي لان اكثر الأعمال تباشر بها فجعل كل عمل كالصادر بالأيدي على طريق التغليب فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ قال الراغب كفر النعمة وكفرانها سترها بترك أداء شكرها وأعظم الكفر جحودهم الوحدانية او النبوة او الشريعة والكفران فى جحود النعمة اكثر استعمالا والكفر فى الدين اكثر والكفور فيهما جميعا والمعنى فان الإنسان بليغ الكفر ينسى النعمة بالكلية ويذكر البلية ويستعظمها ولا يتأمل سببها بل يزعم انها أصابته بغير استحقاق لها واسناد هذه الخصلة الى الجنس مع كونها من خواص المجرمين لغلبتهم فيما بين الافراد يعنى انه حكم على الجنس بحال اغلب افراده للملابسة على المجاز العقلي وتصدير الشرطية الاولى بإذا مع اسناد الاذاقة الى نون العظمة للتنبيه على ان إيصال النعمة محقق الوجود كثير الوقوع وانه مقتضى الذات كما ان تصدير الثانية بان واسناد الاصابة الى السيئة وتعليلها بأعمالهم للايذان بندرة وقوعها وانها بمعزل عن الانتظام فى سلك الارادة بالذات ووضع الظاهر موضع الضمير للتسجيل على ان هذا الجنس مرسوم بكفران النعم امام ابو منصور ما تريدى ﵀ فرموده كه كفران مؤمن آنست كه ترك شكر كند قال بعض الكبار (ع) در شكر همچو چشمه ودر صبر خاره ايم وعن على رضى الله عنه إذا وصلت إليكم أطراف النعمة قلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر يعنى من لم يشكر النعم الحاصلة لديه الواصلة اليه حرم النعم الغائبة منه القاصية عنه چون بيابى تو نعمتى در چند ... خرد باشد چونقطه موهوم شكران يافته فرو مكزار ... كه زنا يافته شوى محروم وعنه رضى الله عنه ايضا أقل ما يلزمكم لله ان لا تستعينوا بنعمه على معاصيه قال الحسن إذا استوى يوماك فانت ناقص قيل كيف ذاك قال ان الله زادك فى يومك هذا نعما فعليك ان تزداد فيه شكرا وقد مد الله عمر بعض الإنسان واكثر عليه فضله كنمرود وفرعون ونحوهما ثم انهم لم يزداد وأكل يوم الا كفرانا فعاملهم الله بالعدل حتى هلكوا أقبح الهلاك وفى الآية اشارة الى ان من خصوصية الإنسان إذا وكله الله الى نفسه ان لا يشكر على ما فتح الله عليه من المواهب الالهية وفتوحات الغيب وانواع الكرامات التي تربى بها أطفال الطريقة ليزيده الله بل ينظر الى نفسه بالعجب ويفشى سره على الحاق إراءة وسمعة فيغلق الله أبواب الفتوحات بعد فتحها

стр. 3831

(قال الصائب) نجام بت پرست بود به ز خود پرست ... در قيد خود مباش وبقيد فرنك باش ومن الله العون (لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) اى يختص به ملك العالم كله لا يقدر أن يملكه أحد سواه فله التصرف فيه وقسمة النعمة والبلية على أهله وليس عليهم الا الشكر فى النعمة والصبر فى البلية والرضى والتسليم للاحكام الازلية وبالفارسية وخدايراست پادشاهى آسمانها وزمينها يَخْلُقُ ما يَشاءُ مما يعلمونه ومما لا يعلمونه على اى صورة شاء يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً من الأولاد يعنى مى بخشد هر كرامى خواهد دختران فلا يجعل معهن ذكورا يعنى پسران مثل ما وهب لشعيب ولوط ﵉ والهبة ان تجعل ملكك لغيرك بغير عوض والوهاب هو الله تعالى لانه يعطى كلا على قدر استحقاقه ولا يريد عوضا والإناث جمع أنثى خلاف الذكر والجملة بدل من يخلق بدل البعض قدم الإناث لانها اكثر لتكثير النسل او لتطبيب قلوب آبائهن إذ فى التقديم تشريف لهن وإيناس بهن ولذلك جعلن من مواهب الله تعالى مع ذكر اللام الانتفاعية او لرعاية الترتيب الواقع اولا فى الهبة بنوع الإنسان فانه تعالى وهب اولا لآدم زوجته حواء ﵉ بأن ولدها منه وخلقها من قصيراه وهى أسفل الأضلاع او آخر ضلع فى الجنب كما فى القاموس قال فى الكواشي ويجوز انهن قد من توبيخا لمن كان يئدهن ونكرن ايماء الى ضعفهن ليرحمن فيحسن إليهن قال فى الشرعة وشرحه ويزداد فرحا بالبنات مخالفة لاهل الجاهلية فانهم يكرهونها بحيث يدفنونها فى التراب فى حال حياتها وفى الحديث من بركة المرأة تبكيرها بالبنات اى يكون أول ولدها بنتا ألم تسمع قوله تعالى يهب لمن يشاء إناثا الاية حيث بدا بالإناث وفى الحديث من ابتلى من هذه البنات بشىء فأحسن إليهن اى بالتزويج بالاكفاء ونحوه كن له سترا من النار والنبي ﵇ سماهن المجهزات المؤنسات اى المهيا جهازهن سماهن بها تفاؤلا وتيمنا والمؤنسات للوالدين والأزواج وفى الحديث سألت الله ان يرزقنى ولدا بلا مؤونة فرزقنى البنات وفى الحديث القدسي خطابا للبنت حين ولدت انزلى وأنا عون لأبيك وفى الحديث لا تكرهوا البنات فانى ابو البنات يقول الفقير معناه ان كونه ﵇ أبا لبنات يكفى فى عدم كراهة البنات إذ لا يختار الله له الا ما هو خير ومن لم يرض بما اختاره له تعرض لسخط الله وكم ترى فى هذا الزمان من السخط على البنات اقتداء بأهل الجاهلية ولو كان لهم أسوة حسنة فى رسول الله لاحبوا ما أحبه وكان لهم فى ذلك شرف عظيم وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ من الأولاد يعنى پسران ولا يكون فيهم إناث كما وهب ابراهيم ﵇ من غير ان يكون فى ذلك مدخل لاحد ومجال اعتراض با اختيار حق نبود اختيار ما با نور آفتاب چهـ باشد شرار ما والذكور جمع ذكر ضد الأنثى عرف الذكور للمحافظة على الفواصل او لجبر التأخير يعنى ان الله تعالى اخر الذكور مع انهم أحقاء بالتقديم فتدارك تأخيرهم بتعريفهم لان فى التعريف العهدي تنويها وتشهيرا كأنه قيل ويهب لمن يشاء الفرسان اعلام الذين لا يخفون عليكم وفى الحديث ان أولادكم هبة الله لكم يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور وأموالهم لكم ان احتجتم إليها أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً معنى التزويج هنا جفت قرين كردن كما فى تاج المصادر والذكران جمع ذكر والمعنى يقرن بين الصنفين فيههما جميعا بان يولد له الذكور والإناث مثل ما وهب

стр. 3832

لنبينا ﷺ إذ كان له من البنين ثلاثة على الصحيح قاسم وعبد الله وابراهيم ومن البنات اربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضى الله عنهن وقال بعضهم معنى يزوجهم ان تلد غلاما ثم جارية ثم غلاما او تلد ذكرا وأنثى توأمين وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً بى فرزند ونازاينده فلا تلد ولا يولد له كعيسى ويحيى ﵉ فانهما ليس لهما أولاد اما عيسى فلم يتزوج وان كان يتزوج حين نزوله فى آخر الزمان ويكون له بنات واما يحيى فقد تزوج ولكن لم يقرب لكونه عزيمة فى شريعته وبعضهم لم يكن له أولاد وان حصل له قربان النساء واصل العقم اليبس المانع من قبول الأثر والعقيم من النساء التي لا تقبل ماء الفحل وفى القاموس العقم بالضم هرمة تقع فى الرحم فلا تقبل الولد ورجل عقيم لا يولد له فالعقم كما يقع صفة للمرأة يقع صفة للرجل بان يكون فى مائه ما يمنع العلوق من الاعذار وتغيير العاطف فى الثالث لانه قسيم المشترك بين القسمين وهو أي المشترك بينهما مفهوم الصنف الوحد فالثالث جامع بين الصنفين فلو ذكر ايضا بالواو ولربما توهم من أول الأمر انه قسيم لكل من القسمين لا للمشترك بينهما لانه حال عما فى الرابع من الإفصاح يعنى انه لا حاجة اليه فى الرابع لا فصاحه بانه قسيم المشترك بين الاقسام المتقدمة وهو هبة الولد ولا يشتبه على أحد ان العقم يقابلها فلا حاجة الى التنبيه على ذلك إِنَّهُ تعالى عَلِيمٌ بليغ العلم بكل شى مما كان وما يكون قَدِيرٌ بليغ القدرة على كل مقدور فيفعل ما فيه حكمة ومصلحة (وقال الكاشفى) داناست بانچهـ مى دهد تواناست بانچهـ ميسازد دانايى او از جهل مقدس ومبراست وتوانايى او از عجز منزه ومعرا علم او برطرف از شائبه جهل فتور وقدرتش پاك از آلايش نقصان وقصوره وعلم ان الإنسان اما ان لا يكون له ولد او يكون له ولد ذكر او أنثى او ذكر وأنثى وقد وقد استوفى فى الآية جميع الاقسام فالمعنى ان الله تعالى يجعل احوال العباد فى حق الأولاد مختلفة على ما تقتضيه المشيئة فيهن فيهب لبعض اما صنفا واحدا من ذكر او أنثى واما صنفين ويعقم آخرين فلا يهب لهم ولد قط فالاولاد ذكورا وإناثا من مواهب الله تعالى وعطاياه ولذا سن لمن يبشر بالمولود انه يستبشر به ويراه نعمة أنعم الله بها عليه ففى الحديث ريح الولد من ريح الجنة وقال ﵇ الولد فى الدنيا نور وفى الآخرة سرور وقد ورد سوداء ولود خير من حسناء عقيم وذلك لان التناسل انما هو بالولود ويعرف كونها ولودا بالصحة والشباب ولا ينفى الولد الذي يولد على فراشه فان الله تعالى يفضحه يوم القيامة ويكتب عليه من الذنب بعدد النجوم والرمال والأوراق وقيل معنى الاية يهب لمن يشاء إناثا اى الدنيا ويهب لمن يشاء الذكور اى الآخرة او يزوجهم ذكرانا وإناثا اى الدنيا والاخرة ويجعل من يشاء عقيما اى لا دنيا ولا عقبى كذا فى كشف الاسرار وفيه اشارة الى انوثة الدنيا وذكورة الآخرة قال امير خسرو دهلوى بهران مردار چندب كاه زارى كاه زور چون غيلواجى كه شش مه ماده وشش مه تر است وفى التأويلات النجمية يشير الى ارباب الولاية من المشايخ المستكملين يهب لبعضهم من المريدين الصادقين الأتقياء الصلحاء وهم بمثابة الإناث لا نصرف لهم فى غيرهم بالتزويج والتسليك ويهب لبعضهم من المريدين الصديقين المحبين الواصلين الكاملين المستكملين المخرجين وهم بمثابة الذكور لاستعداد تصرفهم فى الطالبين ويهب لبعضهم من الجنسين المذكورين المتصرفين فى الغير وغير المتصرفين ويجعل بعض المشايخ عقيما لا مريد له انه

стр. 3833

عليم بمن يجعله متصرفا وغير متصرف فى المريد قدير على ما يشاء ان يجعله متصرفا او غير متصرف يقول الفقير هذا التفاوت بينهم اما راجع إليهم لحكمة أخفاها الله تعالى واما الى اهالى زمانهم فانهم متفاوتون كتفاوت الأمم فماذا يصنع الكاملون المكملون إذا لم يكن فى الناس استعداد قال الحافظ) كوهر پاك ببايد كه شود قابل فيض ... ور نه هر سنك كلى لؤلؤ ومرجان نشود وَما كانَ لِبَشَرٍ اى وما صح لفرد من افراد البشر يا محمد أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ بوجه من الوجوه إِلَّا وَحْياً اصل الوحى الاشارة السريعة وانما سمى الوحى وحيا لسرعته فان الوحى عين الفهم عين الافهام عين المفهوم منه كما يذوقه اهل الإلهام من الأولياء وقد عرف بعضهم الوحى بأنه ما تقع به الاشارة القائمة مقام العبارة فى غير عبارة وقال الراغب ويقال للكلمة الالهية التي تلقى الى أنبيائه وأوليائه وحي يقول الفقير يعلم منه ان الوحى والإلهام واحد فى الحقيقة وانما قيل الوحى فى الأنبياء والإلهام فى الأولياء تأدبا كما قيل دعوة الأنبياء وارشاد الأولياء فاستعملوا الدعوة فى الأنبياء والإرشاد فى الأولياء مع انهما أمر واحد فالوحى اما بإلقاء فى الروع كما ذكر ﵇ ان روح القدس نفث فى روعى واما بالهام نحو قوله وأوحينا الى أم موسى ان أرضعيه واما بتسخير نحو قوله تعالى واوحى ربك الى النحل او بنام كقوله ﵇ انقطع الوحى وبقيت المبشرات رؤيا المؤمن فهذه الأنواع دل عليها قول الا وحيا فمعناه الا بانه يوحى اليه ويلهمه ويقذف فى قلبه كما اوحى الى أم موسى والى ابراهيم فى ذبح ولده والى داود الزبور فى صدره قاله مجاهد وسيأتى تحقيق الآية ان شاء الله تعالى أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ بان يسمعه كلامه الذي يخلقه فى بعض الاجرام من غير ان يبصر السامع من يكلمه فهو تمثيل له بحال الملك المحتجب الذي يكلم بعض خواصه من ورلء الحجاب يسمع صوته ولا يرى شخصه والا فالله تعالى منزه عن الاستتار بالحجاب الذي هو من خواص الأجسام فالحجاب يرجع الى المستمع لا الى الله تعالى المتكلم وذلك كما كلم الله تعالى موسى فى طوى والطور ولذا سمى كليم الله لانه سمع صوتا دالا على كلام الله من غير ان يكون ذلك الصوت مكتسبا لاحد من الخلق بل تولى الله تخليقه إكراما له وغيره يسمعون صوتا مكتسبا للعباد فيفهمون به كلام الله هذا مذهب امامنا ابى منصور ذكره فى كتاب التأويلات وذهب ابو الحسن الأشعري الى ان موسى سمع كلام الله من غير واسطة صوت او قرآة والى هذا ذهب ابن فورك من الاشعرية قال فى كشف الاسرار كلمه وبينهما حجاب من نار (وقال الكاشفى) يا موسى سخن كفت واو در پس حجاب نور بود در موضح آورده كه خداى تعالى با پيغمبر ﵇ سخن كفت از وراى حجابين يعنى حضرت رسالت پناه ﵇ وراى دو حجاب بود كه سخن خداى تعالى شنيد حجابى از زر سرخ وحجابى از مرواريد سفيد مسيره ميان هر دو حجاب هفتاد سال راه بود يقول الفقير هذا من غوامض العلوم فان نبينا ﵇ أعلى كعبا من موسى ﵇ فما معنى ان الله تعالى كلم موسى من وراء حجاب واحد وكلم نبينا من ورلء حجابين وان حصل فرق بين حجاب وحجاب ولعل المراد بالحجابين حجاب الياقوتة الحمراء الذي يلى جانب الخلق وحجاب الدرة البيضاء الذي يلى عالم الأمر وكلاهما عبادة عن الروح المحمدي والحقيقة الاحمدية واشارة بكون مسافة ما بين الحجابين مسيرة سبعين ألف حجاب بين الرب والعبد فمعنى

стр. 3834

ان النبي ﵇ سمع كلام الله من ورلء هذين الحجابين ان الله تعالى كلمه وبينهما الحقيقة الجامعة البرزخية وليس ذلك بحجاب فى الحقيقة كما ان المرآة ليست بحجاب للناظر وكذا القناع بالنسبة الى العروس فافهم جدا أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا اى ملكا من الملائكة اما جبريل او غيره قال ابن عباس رضى الله عليهما لم ير جبرائيل الا اربعة من الأنبياء موسى وعيسى وزكريا ومحمد ﵇ قال فى عين المعاني عسى انه أراد برؤيته كما هو والا فهو سفير الوحى انتهى فَيُوحِيَ ذلك الرسول الى المرسل اليه الذي هو الرسول البشرى بِإِذْنِهِ اى بامره تعالى وتيسيره ما يَشاءُ ان يوحيه اليه وهذا هو الذي جرى بينه تعالى وبين الأنبياء ﵈ فى عامة الأوقات من الكلام فيكون اشارة الى التكلم بواسطة الملك (روى) ان النبي ﵇ قال من الأنبياء من يسمع الصوت فيكون بذلك نبيا ومنهم من ينفث فى اذنه وقلبه فيكون بذلك نبيا وان جبرائيل يأتينى فيكلمنى كما يكلم أحدكم صاحبه وعن عائشة رضى الله عنها ان الحارث بن هشام رضى الله عنه سأل رسول الله ﷺ كيف يأتيك الوحى فقال أحيانا يأتينى مثل صلصلة الجرس وهو أشده على فيفصم عنى وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل الملك رجلا فيكلمنى فأعى ما يقول قالت عائشة ولقد رأيته ينزل عليه الوحى فى اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليتفصد عرقا والتفصد والانفصاد فرو دويدن إِنَّهُ عَلِيٌّ متعال عن صفات المخلوقين لا يأتى جريان المفاوضة بينه تعالى وبينهم الا بأحد الوجوه المذكورة حَكِيمٌ يجرى أفعاله على سنن الحكمة فيكلم تارة بواسطة واخرى بدونها اما إلهاما او خطابا وفى التأويلات النجمية يشير الى ان البشر مهما كان محجوبا بصفات البشرية موصوفا بأوصاف الخلقية الظلمانية الانسانية لا يكون مستعدا ان يكلمه الله الا بالوحى او بالإلهام فى النوم واليقظة او من ورلء حجاب بالكلام الصريح او يرسل رسولا من الملائكة فيوحى باذنه ما يشاء انه على بعلو القدم لا يجانسه محدث حكيم فيما يساعد البشر بافناء انانيته بهويته فاذا أفنيت البشرية وارتفعت الحجب وتبدلت كينونته بكينونة الحق حتى به يسمع وبه يبصر وبه ينطق فيكلمه الله تعالى شفاها وبه يسمع العبد كلامه كفا حاكما كان حال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فى سر فأوحى الى عبده ما اوحى انتهى يعنى مصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم شب معراج از حق سخن شنيد بى واسطه وكان آمن الرسول مما شافهه به الحق تعالى من غير حجاب وكذا قوله هو الذي يصلى عليكم وملائكته إلخ وكذا بعض سورة الضحى وبعض سورة الم نشرح ولزم من سماع كلامه مشافهة رؤيته بلا حجاب وكذا حال المؤمنين يوم القيامة فانهم يرون ربهم كما يرون القمر ليلة البدر ويسمعون كلامه بلا حجاب فالوحى إذا قسمان مشافهة وغير مشافهة وعليه يحمل ما روى ان اليهود قالت للنبى ﷺ ألا تكلم الله وتنظر اليه ان كنت نبيا كما كلمه موسى ونظر اليه فانا لن نؤمن حتى تفعل ذلك فقال ﵇ لم ينظر موسى الى الله فتزلت فأشار الى ان الكلام حصل لموسى ولكن من وراء حجاب دون النظر وكذا للنبى ﵇ مادام على حال البشرية وكذا ما روى عن عائشة رضى الله عنها انها قالت من زعم ان محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ثم قالت او لم تسمعوا ربكم يقول

стр. 3835

وتلت هذه الآية وما كان لبشر إلخ فاشارت الى مرتبة الحجاب وسره ان الله تعالى قال وما كان لبشر فعبر بعنوان البشرية وليس من حد البشر أن يرى ربه عيانا وهو فى حد الدنيا باق على بشريته او يكلمه الله كفاحا قال حضرة الشيخ لاكبر قدس سره الأطهر فى تلقيح الأذهان تكليم الله البشر فى ثلاث مراتب كما قال سبحانه وما كان لبشر إلخ فالكل وحي ولكن بعضه بلا واسطة عند خروجه عن حد البشرية الا انك ان كنت أنت السامع لم تحصل على هذه المشاهدة الذاتية حتى تكون أنت المسمع فمشاهدة الذات لا تتم مع المناجاة وبعضه بواسطة عند الرجوع الى البشرية ولا تزال هكذا حتى تفنى عن نفس السماع وتبقى مشاهدا للحق لتسمع نفسه بنفسه فانه من تحقق بالإنفاق حتى يسمع وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه سمع قوله واتخذه وكيلا انتهى قال الشيخ روزبهان البقلى فى عرائس البيان كانت لى واقعة فى ابتداء الأمر وذلك انى شاهدت الحق بالحق وكاشف لى مشاهدة جماله وخاطبنى من حيث الأرواح لا من حيث الأشباح فغلب على سكر ذلك وأفشيت حالى بلسان السكر فتعرض لى واحد من أهل العلم وسألنى كيف تقول ذلك وان الله أخبرنا بأنه لم يخاطب أحدا من الأنبياء والرسل الا من وراء حجاب كما قال وما كان لبشر إلخ فقلت صدق الله هذا إذا كانوا فى حجاب البشرية فاذا خرجوا بشرط الأرواح الى عالم الغيب ورأوا الملكوت ألبسهم الله أنوار قربه وكحل عيونهم بنور ذاته وألبس أسماعهم قوة من قوى الربوبية وكشف لهم سر الغيرة وحجاب المملكة وخاطبهم كفاحا وعيانا ولنبينا صلى الله تعالى عليه وسلم أخص خاصية إذ هو مصطفى فى الأزل بالمعارج والمشاهدة فاذا صار جسمه روحه وكان واحدا من كل الوجوه صعد الى الملكوت ورأى الحق بنور الجبروت وسمع خطابه بلا واسطة ورأى الحق بلا حجاب إذا لحجاب وصف المخلوقين والحق منزه عن ان يحجبه شىء (وحكى) ان الامام جعفر الصادق رضى الله عنه قال له شخص أرنى ربى فقال أو لم تسمع ان الله تعالى يقول لموسى لن ترانى مع انه نبى عظيم قال ان من هذه الملة الاحمدية من يقول رأى قلبى ربى ومنهم من يقول لا أعبد ربا لم أره فلما لم يمسك عن مسألته امر جعفر بان يلقى ذلك الشخص فى الدجلة ففعلوا فقال يا ابن رسول الله الغياث قال الصادق يا ماء اغمسه حتى فعل ذلك مرارا يعنى استغاث بالصادق فلما انقطع رجاؤه عن الخلق قال الهى الغياث صادق كفت بياوريدش بركرفتند وبياوردند وآبى كه مانده بود از كوش وبينى او ريختند چون با خود آمد كفت بآن حق را ديدى كفت تا خيال اغيار مى مانده دست در غير مى زدم حجاب مى بود چون پناه بكلى بوى آوردم ومضطر شدم روزنه در دل من كشاده شد وبدانجا نكريستم آنچهـ مى جستم ديدم وتا اضطرار نبود آن نبود صادق كفت تا صادق را مى خواند مى صديق نبودى اكنون آن كوچهـ روزنه راه نكاه دار كه جهان خدا بدينجا فروست فقد علمت من هذا التقرير ان الآية تدل على جواز الرؤية لا على امتناعها وانما تدل على الامتناع حال البشرية وبقائها وجود عين غباريست در ره ديدار ... غبار مانع ديدار ميشود هش دار وَكَذلِكَ اى مثل ذلك الإيحاء البديع

стр. 3836

او كما أوحينا الى سائر رسلنا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا هو القرآن الذي هو للقلوب بمنزلة الروح للابدان حيث يحييها حياة طيبة اى يحصل لها به ما هو مثل الحياة وهو العلم النافع المزيل للجهل الذي هو كالموت وقال الراغب سمى القرآن روحا لكونه سببا للحياة الاخروية الموصوفة فى قوله وان الدار الآخرة لهى الحيوان ومعنى من أمرنا بالفارسية بفرمان ما او روحا ناشئا ومبتدأ من أمرنا وقد سبق فى حم المؤمن وقيل هو جبرائيل ومعنى ايحائه اليه ﵇ إرساله اليه بالوحى فان قلت كيف علم الرسول ﵇ فى أول الأمر ان الذي تجلى له جبرائيل وان الذي سمعه كلام الله تعالى قلت خلق الله تعالى له علما ضرور يا علم به ذلك والعلم الضروري يوجب الايمان الحقيقي ويتولد من ذلك اليقين والخشية فان الخشية على قدر المعرفة ما كُنْتَ تَدْرِي قبل الوحى فى أربعين سنة والمراد وحي النبوة مَا الْكِتابُ اى اى شىء هو يعنى چون قرآن منزل نبود ندانستى آنرا والنفي معلق للفعل عن العمل وما بعده ساد مسد المفعولين ومحل ما كنت إلخ حال من كاف إليك كما فى تفسير الكواشي وَلَا الْإِيمانُ اى الايمان بتفاصيل ما فى تضاعيف الكتاب من الأمور التي لا تهتدى إليها العقول لا الايمان بما يستقل به العقل والنظر فان درايته ﵇ له مما لا ريب فيه قطعا فان اهل الوصول اجتمعوا على ان الرسل ﵈ كانوا مؤمنين قبل الوحى معصومين من الكبائر ومن الصغائر الموجبة لنفرة الناس عنهم قبل البعثة وبعدها قضلا عن الكفر وهو مراد من قال لا يعرف القرآن قبل الوحى ولا شرائع الايمان ومعالمه وهى ايمان كما قال تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم اى صلاتكم سماها ايمانا لانها من شعب الايمان ويدل عليه انه ﵇ قيل له هل عبدت وثناقط قال لا قيل هل شربت خمرا قط قال لا وما زلت اعرف ان الذين هم عليه كفر وما كنت أدرى ما الكتاب ولا الايمان اى الايمان الشرعي المتعلق بتفاصيل الاحكام ولذلك انزل فى الكتاب ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان قال ابن قتيبة لم تزل العرب على بقايا من دين اسمعيل من الحج والختان والنكاح وإيقاع الطلاق والغسل من الجنابة وتحريم ذوات المحارم بالقرابة والمصاهرة وكان رسول الله ﷺ على ما كانوا عليه فى مثل هذه الشرائع وكان يوحد ويبغض اللات والعزى ويحج ويعتمر ويتبع شريعة ابراهيم ﵇ ويتعبد بها حتى جاءه الوحى وجاءته الرسالة فقول البيضاوي وهو دليل على انه لم يكن متعدا قبل النبوة بشرع ممنوع فان عدم الدراية لا يلزمه عدم التعبد بل يلزمه سقوط الإثم ان لم يكن تقصير فالحق ان المراد هو الايمان بما لا طريق اليه الا السمع وقال بعضهم هذا تخصيص بالوقت يعنى كان هذا قبل البلوغ حين كان طفلا وفى المهد ما كان يعرف الايمان وهو ضعيف لانه ﵇ أفضل من يحيى وعيسى ﵉ وقد اوتى كل الحكم والعلم صبيا وقال بعضهم هو من باب حذف المضاف اى ولا اهل الايمان يعنى من الذي يؤمن ومن الذي لا يؤمن قبل ان ظهر ايمان من آمن وكفر من كفر كما قال ابن الفضل اهله لانه ظن ان أبا طالب يؤمن كما قال ﵇ أردنا اسلام ابى طالب وأراد الله اسلام العباس فكان ما أراد الله دون ما أردنا

стр. 3837

وهو ضعيف ايضا لانه ﵇ لا يدرى بعد الوحى ايضا جميع من يؤمن ومن يصر الى آخر العمر وَلكِنْ جَعَلْناهُ اى الروح الذي أوحينا إليك والجعل بمعنى التصيير لا بمعنى الخلق وحقيقته أنزلناه نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ هدايته بالتوفيق للقبول والنظر فيه مِنْ عِبادِنا وهو الذي يصرف اختياره نحو الاهتداء به وَإِنَّكَ لَتَهْدِي تقرير لهدايته تعالى وبيان لكيفيتها ومفعول لتهدى محذوف ثقة بغاية الظهور أي وانك لتهدى بهذا النور وترشد من نشاء هدايته إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هو الإسلام وسائر الشرائع والاحكام والصراط من السبيل ما لا التواء فيه اى لا اعوجاج بل يكون على سبيل القصد صِراطِ اللَّهِ بدل من الاول الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ خلقا وملكا واضافة الصراط الى الاسم الجليل ووصفه بالذي إلخ لتفخيم شأنه وتقرير استقامته وتأكيد وجوب سلوكه فان كون جميع ما فيهما من الموجودات له تعالى خلقا وملكا وتصرفا مما يوجب ذلك أتم إيجاب قال بعضهم دعونا أقواما فى الأزل فأجابوا فأنت تهديهم إلينا وتدلهم علينا وانما كان ﵇ هاديا لانه نور كالقرءآن ولمناسبة نوره مع نور الايمان والقرآن قيل كان خلقه القرآن اى نور الهى ز جبين تو هويدا ... سر ازل از نور جمالت شده پيدا أَلا كلمة تذكرة لتبصرة او تنبيه لحجة وبالفارسية بدانيد كه إِلَى اللَّهِ لا الى غيره تَصِيرُ الْأُمُورُ اى امور ما فيهما قاطبة بارتفاع الوسائط والتعلقات يعنى يوم القيامة فيحمل تصير على معنى الاستقبال ففيه من الوعد للمهتدين الى الصراط المستقيم والوعيد للضالين عنه ما لا يخفى وقال فى بحر العلوم الى الله تصير امور الخلائق كلها فى الدنيا والآخرة فلا يدبرها الا هو حيث لا يخرج امر من الأمور من قضائه وتقديره ونزد محققان بازگشت همه امور در همه اوقات واحوال بحضرت اوست وبارتفاع حجب ووسائط مشاهده اين معنى دست دهد صورت كثرت حجب وحدتست غيبت ما مانع نور حضور ديده دل باز كشا وببين سر الى الله تصير الأمور وذلك لان الله مبدأ كل ومرجعه ومصيره اما بالفناء الاختياري او بالفناء الاضطراري يكبار حسن بصرى ﵀ بجنازه رفت چون مرده را در كور نهادند وخاك راست كردند حسن بر سر آن خاك نشست و چندان بدان كريست كه خاك كل شد پس كفت اى مردمان أول آخر بحدست آخر دنيا نكرى كورست وأول أخرت نكرى كورست كه القبر منزل من منازل الاخرة چهـ مى نازيد بعالمى كه آخرش اينست يعنى كور و چون نمى ترسيد از عالمى كه اولش اينست يعنى كور چون أول آخرش اينست اى اهل غفلت كار أول وآخر بسازيد شب كور خواهى منور چوروز ... ازينجا چراغ عمل برفروز بران خورد سعدى كه بيخى نشاند ... كسى برد خرمن كه تخمى فشاند وعن سهل بن ابى الجعد احترق مصحف فلم يبق الا قوله تعالى ألا الى الله تصير الأمور وغرق مصحف فانمحى كل شىء الا ذلك كذا فى عين المعاني للسجاوندى تمت سورة الشورى فى أواخر شهر ربيع الآخر المنتظم فى شهور سنة ثلاث عشرة مائة وألف سورة الزخرف تسع وثمانون آية مكية.

стр. 3838

سورة الزخرف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حم اى القرآن مسمى بحم او هذه السورة مسماة به يقول الفقير امده الله القدير حم اشارة الى الاسمين الجليلين من أسمائه تعالى وهما الحنان والمنان فالحنان هو الذي يقبل على من اعرض عنه وفى القاموس الحنان كشداد اسم لله تعالى ومعناه الرحيم انتهى والمنان هو الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال كما قال فى القاموس المنان من اسماء الله تعالى المعطى ابتداء انتهى وقد جعل فى داخل الكعبة ثلاث أسطوانات الاولى اسطوانة الحنان والثانية اسطوانة المنان والثالثة اسطوانة الديان وانما أضيفت الى الله تعالى تعظيما كما قيل بيت الله وناقة الله فاشار بهذه الأسماء الثلاثة حيث جعلت فى داخل الكعبة المشار بها الى الذات الاحدية الى ان مقتضى الذات هو الرحمة والعطاء فى الدنيا والمجازاة والمكافاة فى الآخرة وبرحمته انزل القرآن كما قال مقسما به وَالْكِتابِ بالجر على انه مقسم به اما ابتداء او عطف على حم على تقدير كونه مجرورا بإضمار باء القسم على ان مدار العطف المغايرة فى العنوان ومناط تكرير القسم المبالغة فى تأكيد مضمون الجملة القسمية الْمُبِينِ اى البين لمن أنزل عليهم لكونه بلغتهم وعلى أساليبهم فيكون من أبان بمعنى بان اى ظهر او المبين لطريق الهدى من طرق الضلالة الموضح لكل ما يحتاج اليه فى أبواب الديانة فيكون من ابان بمعنى اظهر وأوضح وقال سهل بين فيه الهدى من الضلالة والخير من الشر وبين سعادة السعداء وشقاوة الأشقياء وقال بعضهم المراد بالكتاب الخط والكتابة يقال كتبه كتبا وكتابا خطه اقسم به تعظيما لنعمته فيه إذ فيه كثرة المنافع فان العلوم انما تكاملت بسبب الخط فالمتقدم إذا استنبط علما وأثبته فى كتاب وجاء المتأخر وزاد عليه تكاثرت به الفوائد يقول الفقير لعل السبب فى حمل الآيه على هذا المعنى الغير الظاهر لزوم اتحاد المقسم به والمقسم عليه على تقدير حملها على القرآن وليس بذلك كما يأتى إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ان قلت هذا يدل على ان القرآن مجعول والمجعول مخلوق وقد قال ﵇ القرآن كلام الله غير مخلوق قلت المراد بالجعل هنا تصيير الشيء على حالة دون حالة فالمعنى انا صيرنا ذلك الكتاب قرءانا عربيا بانزاله بلغة العرب ولسانها ولم نصيره أعجميا بانزاله بلغة العجم مع كونه كلامنا وصفتنا قائمة بذاتنا عرية عن كسوة العربية منزهة عنها وعن توابعها لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ كلمة لعل مستعارة لمعنى كى وهو التعليل وسببية ما قبلها لما بعدها لكون حقيقة الترجي والتوقع ممتنعة فى حقه تعالى لكونها مختصة بمن لا يعلم عواقب الأمور وحاصل معناها الدلالة على ان الملابسة بالأول لاجل ارادة الثاني من شبه الارادة بالترجي فقوله لعلكم تعقلون فى موضع النصب على المفعول له وفعل الله تعالى وان كان لا يعلل بالغرض لكن فيه مصلحة جليلة وعاقبة حميدة فهى كلمة علة عقلا وكلمة مصلحة شرعا مع ان منع التعليل بالغرض العائد الى العباد بعيد عن الصواب جدا لمخالفته كثيرا من النصوص والمعنى لكى تفهموا القرآن العربي وتحيطوا بما فيه من النظم الرائق والمعنى الفائق وتقفوا على ما تضمنه من الشواهد الناطقة بخروجه عن طوق البشر وتعرفوا حق النعمة فى ذلك وتنقطع أعذاركم بالكلية إذ لو

стр. 3839

أنزلناه بغير لغة العرب ما فهمتموه فقوله انا جعلناه قرءانا عربيا جواب للقسم لكن لا على ان مرجع التأكيد جعله كذلك كما قيل بل ما هو غايته التي يعرب عنها قوله تعالى لعلكم تعقلون فانها المحتاجة للتأكيد لكونها منبئة عنى الاعتناء بأمرهم وإتمام النعمة عليهم وازاحة اعذارهم كذا فى الإرشاد وقال بعضهم أقسم بالقرءان على انه جعله قرءانا عربيا فالقسم والمقسم عليه من بدائع الاقسام لكونهما من واحد فالمقسم به ذات القرآن العظيم والمقسم عليه وصفه وهو جعله قرءانا عربيا فتغايرا فكأنه قيل والقرآن المبين انه ليس بمجرد كلام مفترى على الله وأساطير بل هو الذي تولينا انزاله على لغة العرب فهذا هو المراد بكونه جوابا لا مجرد كونه عربيا إذ لا يشك فيه وانما جعله مقسما به اشارة الى انه ليس عنده شىء أعظم قدرا وأرفع منزلة منه حتى يقسم به فان المحب لا يؤثر على محبوبه شيأ فاقسم ليكون قسمه فى غاية الوكادة وكذا لا أهم من وصفه فيقسم عليه وَإِنَّهُ اى ذلك الكتاب فِي أُمِّ الْكِتابِ اى فى اللوح المحفوظ فانه اصل الكتاب اى جنس الكتب السماوية فان جميعها مثبتة فيه على ما هى عليه عند الأنبياء ومأخوذة مستنسخه منه قال الراغب قوله فى أم الكتاب اى فى اللوح المحفوظ وذلك لكون كل منسوبا اليه ومتولدا فيه والكتاب اسم للصحيفة مع المكتوب فيها لَدَيْنا اى عندنا لَعَلِيٌّ رفيع القدر بين الكتب شريف حَكِيمٌ ذو حكمة بالغة او محكم لا يتطرق اليه نسخ بكتاب آخر ولا تبديل وهما اى على وحكيم خبر ان لان وما بينهما بيان لمحل الحكم كانه قيل بعد بيان اتصافه بما ذكر من الوصفين الجليلين هذا فى أم الكتاب الذي هو اشرف مكان وأعزه لدينا والجملة استئناف لا محل لها من الاعراب وهذا كما قال فى الجلالين يريد انه يثبت عند الله فى اللوح المحفوظ بهذه الصفة واعلم ان اللوح المحفوظ خلقه الله تعالى من درة بيضاء دفتاه من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور عرضه كما بين السماء والأرض ينظر الله تعالى فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة يخلق بكل نظرة ويحيى ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء وفى الخبر إن أحرف القرآن فى اللوح المحفوظ كل حرف منها بقدر جبل قاف وان تحت كل حرف معانى لا يحيط بها الا الله تعالى ولذا لم يقم لفظ مقام لفظه ولا حرف مقام حرفه فهو معجز من حيث اللفظ والمعنى ولما كان القلب الإنساني هو اللوح الحقيقي المعنوي نزل على قلبه ﵇ القرآن واستقر فيه الى الابد دنيا وآخرة وكذا نزل من حيث المعنى على قلوب ورثته ﵇ كما اخبر عنه ابو يزيد قدس سره وكما ان الله تعالى ينظر كل يوم فى اللوح المحفوظ ثلاثمائة وستين نظرة كذلك ينظر فى لوح القلب ذلك العدد فيمحو ما يشاء ويثبت والمراد باليوم هو اليوم الآتي المنبسط عند الله الى الف سنة وأشير إليها بعدد ايام السنة فافهم جدا فان كان القلب لوح الله تعالى فينبعى للعبد ان يمحو عنه آثار الغير ويزينه بما يليق به فانه لمنظر الإلهي قال بعض الكبار إذا كان ميل المرء الى الشهوة والصورة والخلق يشتغل بتزيين ظاهره باللباس المعتبر عند الناس وإذا كان ميله الى المحبة والحقيقة والحق يشتغل بتزيين باطنه بما يعتبر عند الله ولا يلتفت الى ظاهره بل يكتفى بما يحفظه من الحر والبرد اى شىء كان وقال بعض الكبار تتبع كتاب الله فى الليل والنهار يوصلك الى مقام لاحرار لان كل ما يؤدى

стр. 3840

الى ذكر الله تعالى فهو علاج القلوب المريضة لان أعظم الأمراض القلبية هو نسيان الله تعالى كما قال نسوا الله فنسيهم ولا شك انه علاج امر بضده وهو ذكر الله كما قال فاذكرونى أذكركم دلت آيينه خداى نماست ... روى آيينه تو تيره چپراست صيقلى دارى صيقلى ميزن ... تا كه آيينه ات شود روشن صيقل آن اگر نه آگاه ... نيست جز لا اله الا الله أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ بعد ما بين علو شأن القرآن العظيم وحقق ان انزاله على لغتهم ليعقلوه ويؤمنوا به ويعملوا بموجبه عقب ذلك بانكار ان يكون الأمر بخلافه فقيل أفنضرب عنكم الذكر والفاء للعطف على محذوف يقتضيه المقام والمعنى أنهملكم فتحى القرآن عنكم ونبعده ونترك الأمر والنهى والوعد والوعيد مجاز من قولهم ضرب الغرائب عن الحوض استعارة تمثيلية شبه حال الذكر وتنحيته بحال غرائب الإبل وذودها ثم استعمل ما كان مستعملا فى تلك القصة هاهنا والمراد بالغرائب البعران الأجانب والإبل إذا وردت الماء ودخلت بينها ناقة غريبة من غيرها ذيدت وطردت عن الحوض وفيه اشعار باقتضاء الحكمة توجه الذكر إليهم بملازمته لهم كأنه يتهافت عليهم صَفْحاً الصفح الاعراض بقال صفح كمنع اعرض وترك وعنه عفا والسائل رده كأصفحه وسمى العفو صفحا لانه اعراض عن الانتقام من صفحة الوجه لان من اعرض عنك فقد اعطاك صفحة وجهه والمعنى إعراضا عنكم على انه مفعول له للمذكور او صافحين على انه حال او مصدر من غير لفظه فان تنحية الذكر عنهم اعراض أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ السرف تجاوز الحد فى كل فعل يفعله الإنسان اى لان كنتم منهمكين فى الإسراف فى المعاصي مصرين عليه على معنى ان حالكم وان اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة وتبقوا فى العذاب الخالد لكنا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك بل نهديكم الى الحق بإرسال الرسول الامين وإنزال الكتاب المبين در تبيان كفته كه بسبب شرك شما قرآنرا بآسمان نخواهيم برد كه دانسته ايم كه زود بيايند قومى كه بدو بگروند وباحكام آن عمل كنند وانما يرتفع القرآن فى آخر الزمان قال قتادة والله لو كان هذا القرآن رفع حين رده أوائل هذه الامة لهلكو او لكن عاد بعائدة ورحمته فكرره عليهم عشرين سنة او ما شاء الله كفتا والله كه اگر در صدر آن امت رب العزت قرآن از زمين برداشتى بكفر كافران ورد ايشان خلق همه هلاك كردندى ويك كس نماندى لكن حق تعالى بانكار وكفر ايشان ننكريست بفضل ورحمت خود نكريست همچنان قرآن روز بروز مى فرستاد تمامى بيست سال يا زياده تا كار دين تمام كشف واسلام قوى شد وفيه اشارة الى ان من لم يقطع اليوم خطابه عمن تمادى فى عصيانه وأسرف فى اكثر شانه كيف يمنع غدا لطائف غفرانه وكرائم إحسانه عمن لم يقصر فى إيمانه ولم يدخل خلل فى عرفانه وان تلطخ بعصيانه دارم از لطف ازل جنت فردوس طمع ... كرچهـ دربانىء ميخانه فراوان كردم پير طريقت در مناجات خويش كفته الهى توانى كه از بنده ناسزا مى بينى وبعقوبت نشتابى از بنده كفر مى شنوى ونعمت از وى باز نكيرى ثواب وعفو بر وى عرضه ميكنى و پيغام وخطاب خود او را باز خوانى واگر باز آيد وعده مغفرت ميدهى كه ان

стр. 3841

ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف چون با دشمن بدكردار چنينى ... چهـ كويم كه دوست نكوكار را چونى دوستانرا كجا كنى محروم ... تو كه با دشمنان نظر دارى وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ كم خبرية فى موضع النصب على انه مفعول مقدم لارسلنا ومن نبى تمييز وفى الأولين متعلق بأرسلنا او بمحذوف مجرور على انه صفة لنبى والمعنى كثيرا من الأنبياء أرسلنا فى الأمم الأولين والقرون الماضية وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ضمير يأتيهم الى الأولين وهو حكاية حال ماضية مستمرة لان ما انما تدخل على مضارع فى معنى الحال او على ماض قريب منها اى كانوا على ذلك والمعنى بالفارسية ونيايد بايشان هيچ پيغمبرى مكر أفسوس كردند برو يعنى ان عادة الأمم مع الأنبياء الذين يدعونهم الى الدين الحق هو التكذيب والاستهزاء فلا ينبغى لك ان تتأذى من قومك بسبب تكذيبهم واستهزائهم لان المصيبة إذا عمت خفت فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ اى من هؤلاء القوم المسرفين وهم قريش بَطْشاً تمييز وهو الظاهر أو حال من فاعل أهلكنا اى باطشين قال الراغب البطش تناول الشيء بصولة والاخذ بشدة يعنى اقرباى ايشانرا هلاك كرديم وشدت وشوكت ايشان ما را عاجز نداشت فهو وعد له ﵇ ووعيد لهم بمثل ما جرى على الأولين ووصفهم بأشدية البطش لاثبات حكمهم لهؤلاء بطريق الاولوية وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ اى سلف فى القرآن غير مرة ذكر قصتهم التي حقها ان تسير مسير المثل وهم قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم وفى الآية اشارة الى كمال ظلومية نفس الإنسان وجهوليته وكمال حلم الله وكرمه وفضل ربوبيته بانهم وان بالغوا فى اظهار اوصافهم الذميمة واخلاقهم اللئيمة بالاستهزاء مع الأنبياء والمرسلين والاستخفاف بهم الى ان كذبوهم وسعوا فى قتلهم من اهل الأولين والآخرين وكذلك يفعلون اهل كل زمان مع ورثة الأنبياء من العلماء المتقين والمشايخ السالكين الناصحين لهم والداعين الى الله والهادين لهم فالله تعالى لم يقطع عنهم مراحم فضله وكرمه وكان يبعث إليهم الأنبياء وينزل عليهم الكتب ويدعوهم الى جنابه وينعم عليهم بعفوه وبغفرانه ومن غاية افضاله وإحسانه تأديبا وترهيبا بعباده أهلك بعض المتمردين المتمادين فى الباطل ليعتبر المتأخرون من المتقدمين چوبركشته بختي در افتد به بند ... ازو نيك بختان بگيرند پند قال فى كشف الاسرار عجب كاريست هر كجا كه حديث دوستان دركيرند آستان بيكانكان در ان پيوندد وهر كجا كه لطافتى وكرامتى نمايد قهرى وسياستى در برابر آن نهد هر كجا كه حقيقى است مجازى آفريده تا بر روى حقيقت تمرد افشاند وهر حجتى شبهتى آميخت تا رخساره حجت مى خراشد هر كجا كه علمى است جهلى پيدا آورده تا بر سلطان علم بر مى آويزد هر كجا كه توحيدست شركى پديد آورد تا با توحيد طريق منازعت مى سپرد وبعدد هر دوستى هزار دشمن آفريده بعدد هر صديقى هزار زنديق آورده هر كجا مسجد است كليسايى در برابر او بنا كرده هر كجا صومعه خراباتى هر كجا طيلسانى زنارى هر كجا إقراري إنكاري هر كجا عابدى جاحدى هر كجا دوستى دشمنى هر كجا صادقى فاسقى جور دشمن چهـ كند كر نكشد طالب دوست ... كنج ومار وكل وخار وغم وشادى

стр. 3842

بهمند از شرق تا غرب بر زينت ونعمت كرده ودر هر نعمتى تعبيه محنتى در پيش ساخته من نكد الدنيا مضرة الزرنيخ ومنفعة الهليلج پير طريقت كفت آدمي را سه حالتست سر بيان مشغولست يا طاعت است كه او را از ان سودمندى است يا معصيت كه او را از ان پشيمانى است يا غفلت است كه او را زيانكارى است پند نيكوتر از قرآن چيست وناصح مهربان ترا ز مولى كيست سرمايه فراح ترا ز ايمان چيست رابح ترا ز تجارت بالله چيست مكر كه آدمي را بزبان خرسندى ويقطيعت رضا دادنى واو را از مولى بيزارى بيداران روز كردد كه ببود بوى هر چهـ بودنى است پند آنكه پذيرد كه باو رسد آنچهـ رسيدنى است اين صفت آن قوم كه رب العزة ميكويد فاهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين نسأل الله العصمة وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ يعنى قومك وهم قريش مَنْ استفهام بمعنى كه بالفارسية خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ اى الاجرام العلوية والسفلية لَيَقُولُنَّ اعترافا بالصانع خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ فى حكمه وملكه الْعَلِيمُ بأحوال خلقه چهـ اين نوع آفرينش كار جاهل وعاجز نتواند بود پس درين آيت اخبار ميكند از غايت جهل انسان كه مقرند بآفريننده قوى ودانا وعبادت غير او ميكويد قال فى الإرشاد ليسندن خلقها الى من هذا شأنه فى الحقيقة وفى نفس الأمر لا انهم يعبرون عنه بهذا العنوان وقد جوز ان يكون ذلك عين عبارتهم وفى فتح الرحمن ومقتضى جواب قريش ان يقولوا خلقهن الله فلما ذكر الله تعالى المعنى جاءت العبارة عن الله بالعزيز العليم ليكون ذلك توطئة لما عدده بعد من أوصافه التي ابتدأ الاخبار بها وقطعها عن الكلام الذي جكى معناه عن قريش وهو قوله الذي وفى الآية اشارة الى ان فى جبلة الإنسان معرفة لله مركوزة وذلك لان الله تعالى ذرأ ذريات بنى آدم من ظهورهم وأشهدهم على أنفسهم بخطاب ألست بربكم فأسمعهم خطابه وعرفهم ربوبيته وفقهم لاجابته حتى قالوا بلى فصار ذلك الإقرار بذر ثمرة إقرارهم بخالقية الله تعالى فى هذا العالم لكن الله تعالى لعزته لا يهتدى الى سرادقات عزته الا من أعز الله تعالى بجذبات عنايته وهو العليم الذي يعلم حيث يجعل رسالاته اسم أعظم بكند كار خود اى دل خوش باش ... كه بتلبيس وحيل ديو سليمان نشود الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً استئناف من جهته تعالى والجعل بمعنى تصيير الشيء على حالة دون حالة والمهد والمهاد المكان الممهد الموطأ لقوله تعالى جعل لكم الأرض فراشا اى بسطها لكم تستقرون فيها وبالفارسية ساخت براى شما زمين را بساطى كسترده تا قراركاه شما باشد وفى بحر العلوم جعل الأرض مسكنا لكم تقعدون عليها وتنامون وتنقلبون كما ينقلب أحدكم على فراشه ومهاده وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا تسلكونها فى اسفاركم لامور الدين والدنيا جمع سبيل وهو من الطرق ما هو معتاد السلوك وقال الراغب السبيل الطريق الذي فيه سهولة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ اى لكى تهتدوا لسلوكها الى مقاصدكم يعنى بسوى بلاد وديارى كه خواهيد او بالتفكر فيها الى التوحيد الذي هو المقصد الأصلي وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ بمقدار ووزن ينفع العباد والبلاد ولا يضرهم وبالفارسية آبى باندازه حاجت ومصلحت يعنى نه بسيار غرق شدن باشد چون طوفان ونه اندك كه

стр. 3843

مهمات زراعت وغير او را كفايت نكند وهذه عادة الله فى عامة الأوقات وقد ينزل بحسب الحكمة ما يحصل به السيول فيضرهم وذلك فى عشرين او ثلاثين سنة مرة ابتلاء منه لعباده وأخذا لهم بما اقترفوا فَأَنْشَرْنا بِهِ اى أحيينا بذلك الماء والانشار احياء الميت بالفارسية زنده كردن مرده را بَلْدَةً مَيْتاً مخفف من الميت بالتشديد اى خالية عن النماء والنبات بالكلية شبه زوال النماء عنها بزوال الحياة عن البدن وتذكير ميتا لان البلدة فى معنى البلد والمكان والفضاء وقال سعدى المفتى لا يبعد والله تعالى اعلم ان يكون تأنيث البلد وتذكير الميت اشارة الى بلوغ ضعف حاله الغاية والالتفات الى نون العظمة لاظهار كمال العناية بأمر الاحياء والاشعار بعظم خطره كَذلِكَ اى مثل ذلك الاحياء الذي هو فى الحقيقة إخراج النبات من الأرض تُخْرَجُونَ اى تبعثون من قبوركم احياء تشبيه احيائهم بإحياء البلدة الميت كما يدل على قدرة الله تعالى وحكمته مطلقا فكذلك يدل على قدرته على القيامة والبعث وفى التعبير عن إخراج النبات بالانشار الذي هو احياء الموتى وعن احيائهم بالإخراج تفخيم لشان الإنبات وتهوين لامر البعث لتقويم سند الاستدلال وتوضيح منهاج القياس وفى الآية اشارة الى ان الله تعالى نزل من سماء الروح ماء الهداية فأحيى به بلدة القلب الميت كذلك يخرج العبد من ظلمات ارض الوجود الى نور الله تعالى فانه مادام لم يحى قلبه بماء الهداية لم يخرج من ظلمات ارض الوجود كما ان البذر ما لم يحى فى داخل الأرض بالمطر لم يظهر فى ظاهرها فكان الفيض سبب النور (روى) ان أم الحسن البصري رضى الله عنه كانت مولاة أم سلمة رضى الله عنها زوجة النبي ﷺ وربما غابت لحاجة فيبكى فتعطيه أم سلمة ثديها فيشربه فنال الحكمة والفصاحة من بركة ذلك وايضا حياة القلب بأسباب منها الغذاء الحلال نقلست كه اويس القرني رضى الله عنه يكبار سه شبانروز هيچ نخورده بود بيرون آمد بر راه يك دينار افتاده بود كفت از كسى افتاده باشد روى كردانيد تا كياه از زمين برچيند وبخورد ناكاه ديد كه كوسفندى مى آيد وكرده كرم در دهان كرفته پيش وى بنهاد واو كفت مكر از كسى ربوده باشد روى بگردانيد كوسفند بسخن در آمد كفت من بنده آن كسم تو بنده وى بستان روزى از بنده خداى كفت دست دراز كردم تا كرده بر كيرم كرده در دست خويش ديدم وكوسفند ناپديد شد يقول الفقير لعله كان من الأرواح العلوية وانما تمثل بصورة الغنم من حيث أن اويس كان الراعي ومن حيث ان الغنم كان صورة لانقياد والاستسلام وفى الآية اشارة الى ان الله تعالى جعل للناس طرقا مختلفة من الهداية والضلالة فاما طريق الهداية فبعدد أنفاس الخلائق وكلها موصلة الى الله تعالى واما طريق الضلالة فليس شىء منها موصلا الى الرحمة بل الى الغضب فليسارع العبد الى قبول دعوة داعى الرحمة كلمفيل خواص هذه الامة وأفضل الطرق طريق الذكر والتوحيد ولذا امر الله بالذكر الكثير پيش روشن دلان بحر صفا ... ذكر حق كوهرست ودن دريا پرورش ده بقعر آن كهرى ... كه نيايد بلب از ان اثرى تا خدا سازدش بنصرت وعون ... كوهرى قيمتش فزون ز دو كون وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها اى اصناف المخلوقات بأسرها كما قال مما تنبت الأرض ومن

стр. 3844

أنفسهم ومما لا يعلمون لا يشذ شىء منها عن إيجاده واختراعه وعن ابن عباس رضى الله عنهما الأزواج الضروب والأنواع كالحلو والحامض والأبيض والأسود والذكر والأنثى وقيل كل ما سوى الله فهو زوج كفوق وتحت ويمين وشمال وقدام وخلف وماض ومستقبل وذات وصفات وأرض وسماء وبر وبحر وشمس وقمر وليل ونهار وصيف وشتاء وجنة ونار الى غير ذلك مما لا يحصى وكونها أزواجا يدل على انها ممكنة لوجود وان محدثها فرد منزه عن المقابل والمعارض وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ اى السفن الجارية فى البحر وَالْأَنْعامِ اى الإبل والدواب يعنى چهارپايان ما تَرْكَبُونَ اى ما تركبونه فى البحر والبر على تغليب أحد اعتباري الفعل لقوته على الاخر فان ركب يعدى الى الانعام بنفسه يقال ركبت الدابة والى الفلك بواسطة حرف الجر يقأل ركبت فى الفلك وتقديم البيان على المبين للمحافظة على الفاصلة النونية وتقديم الفلك على الانعام لان الفلك أدل دليل على القدرة الباهرة والحكمة البالغة لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ اى لتستعلوا على ظهور ما تركبونه من الفلك والانعام والظهور للانعام حقيقة لا للفلك فدل على تغليب الانعام على الفلك وإيراد لفظ ظهور بصيغة الجمع مع ان ما أضيف مفرد اليه للمعنى لان مرجع الضمير جمع فى المعنى وان كان مفردا فى اللفظ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ عليكم إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ المراد لذكر بالقلوب لانه هو الأصل وله الاعتبار فقد ورد ان الله لا ينظر الى صوركم وأعمالكم بل الى قلوبكم ونياتكم وبه يظهر وجه إيثار تذكروا على تحمدوا والمعنى ثم تذكروا نعمة ربكم بقلوبكم إذا استعليتم عليه معترفين بها مستعظمين لها ثم تحمد وعليها بألسنتكم وَتَقُولُوا متعجبين من ذلك سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا المركوب يعنى پاكست آن خداى كه رام ونرم كردانيد وزير دست ساخت براى ما اين كشتى واين حيوانرا تا بمدد ركوب بر ايشان قطع بر وبحر ميكنيم وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ اى مطيقين بتذليلها يعنى ليس عندنا من القوة والطاقة ان نقرن هذه الدابة والفلك وان تضبطها فسبحان من سخر لنا هذا بقدرته وحكمته وهذا من تمام ذكر نعمته تعالى إذ بدون اعتراف المنعم عليه بالعجز عن تحصيل النعمة لا يعرف قدرها ولا حق المنعم بها قال فى القاموس اقرن للامر اطاقه وقوى عليه كاستقرن وعن لامر ضعف ضد انتهى والاقران بالفارسية طاقت چيزى داشتن وفى كشف الاسرار تقول أقرنت الرجل إذا ضبطته وساويته فى القوة وصرت له قرنا وقال غيره أصله وجده قرينه لان الصعب لا يكون قرينا للضعيف يعنى ان من وجد شيأ قرينه لم يصعب عليه وهو معنى أطاقه وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ اى راجعون بالموت وبالفارسية باز كردنده كانيم در آخر بر مركبى كه جنازه كويند وآخر مركبى از مراكب دنيا آنست هش دار وعنان كشيده رو آخر كار ... بر مركب چوبين ز جهان خواهى رفت وفيه إيذان بان حق الراكب ان يتأمل فيما يلابسه من المسير ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هى الانقلاب الى الله تعالى فيبنى أموره فى مسيره ذلك على تلك الملاحظة ولا يخطر بباله فى شىء مما يأتى ويذر امرا ينافيها ومن ضرورته ان يكون ركوبه لامر مشروع كالحج وصلة الرحم وطلب العلم ونحو ذلك وايضا ان الركوب

стр. 3845

موقع فى الخطر والخوف من حيث ان راكب الدابة لا يأمن من عثارها او شموسها مثلا والهلاك بذلك وكذا راكب السفينة لا يأمن انكسارها وانقلابها وغرقها فينبغى للراكب ان لا يغفل عن الله لحظة ويستعد للقائه ويعلم ان الموت اقرب اليه من شراك نعله وان كل نفس يتنفسه كأنه آخر الأنفاس قال بعضهم أجل نعمة الله على العباد ان يقويهم على نفوسهم الامارة وينصرهم عليها حتى يركبوا عليها ويميتوها بالمجاهدات حتى تستقيم فى طاعة الله وإذا استقامت وجب عليهم شكر النعمة ومن لم يعرف نعم الله عليه الا فى مطعمه ومشربه ومركبه فقد صغر نعم الله عليه ثم ان تسخير النفوس بعد استوائها فى إطاعة الله يكون بتسخير الله لا بالكسب والمجاهدة ولذا قال سبحان الذي إلخ وانما ذكر الانقلاب فى الآخر لان رجوع النفس الى الله انما هو بعد تسخيرها المذكور وقال بعضهم وانا الى ربنا لمنقلبون كما جئنا أول مرة كما قال كما بدأنا أول خلق نعيده اى كما بدأ خلقنا باشارة امر كن واخرج أرواحنا من كتم العدم الى عالم الملكوت بنفخته الخاصة ردنا الى أسفل سافلين القالب وهو عالم الملك ثم بجذبة ارجعي الى ربك اعادنا على مركب النفوس من عالم الملك الى ساحل بحر الملكوت ثم سخر لنا فلك القلوب وسيرنا فى بحر الملكوت الى عالم الربوبية روى على بن ابى ربيعة انه شهد عليا رضى الله تعالى عنه حين ركب فلما وضع رجله فى الركاب قال بسم الله فلما استوى قال الحمد لله ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون ثم حمد ثلاثا وكبر ثلاثا ثم قال لا اله الا أنت ظلمت نفسى فاغفر لى انه لا يغفر الذنوب الا أنت ثم ضحك فقيل له ما يضحكك يا امير المؤمنين قال رأيت رسول الله ﷺ فعل مثل ما فعلت وقال مثل ما قلت ثم ضحك فقلنا مم ضحكت يا رسول الله قال يعجب ربنا من عبده إذا قال لا له الا أنت ظلمت نفسى فاغفر لى انه لا يغفر الذنوب الا أنت ويقول علم عبدى ان لا يغفر الذنوب غيرى وفى عين المعاني كان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا ركب هلل وكبر ثلاثا ويقال قبل هذا الحمد لله الذي حملنا فى البر والبحر ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ومن علينا الايمان والقرآن وبنبينا محمد ﷺ سبحان الذي سخر لنا الاية وفى كشف الاسرار كان الحسن ابن على رضى الله عنهما يقولها ويروى عن الحسن رضى الله عنه انه كان إذا ركب دابة قال الحمد لله الذي هدانا للاسلام والحمد الله الذي أكرمنا بالقرءان والحمد لله الذي من علينا بنبينا محمد ﷺ والحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين قال صلى الله تعالى عليه وسلم ما من أحد من أمتي استوى على ظهر دابة فقال كما امره الله الا غفر له وقال رسول الله ﷺ إذا ركب العبد الدابة فلم يذكر اسم الله عليها ردفه الشيطان وقال له تغن فان قال لا احسن اى الغناء قال له تمن يعنى تكلم بالباطل فلا يزال فى أمنيته حتى ينزل وروى ان قوما ركبوا فى سفر وقالو سبحان الذي الآية وفيهم رجل على ناقة رازمة لا نتحرك هزالا فقال اما انا فمقرن مطيق لهذه فسقط عنها بوثبتها واندقت عنقه وروى عن الحسن بن على رضى الله عنهما انه كان إذا عثرث دابته قال اللهم لا طير الا طيرك ولا خير الا خيرك ولا اله غيرك ولا ملجأ ولا منجى

стр. 3846

منك الا إليك ولا حول ولا قوة الا بك هذا إذا ركب الدابة واما إذا ركب فى السفينة فيقول بسم الله مجراها ومرساها ان ربى لغفور رحيم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً الجاعلون هم قبائل من العرب قالوا ان الله صاهر الجن فولدت له الملائكة وقال بعضهم هو رد على بنى مليح حيث قالوا الملائكة بنات الله ومليح بالحاء المهملة كزبير حى من خزاعة والجعل هنا بمعنى الحكم بالشيء والاعتقاد به جعلت زيدا أفضل الناس اى حكمت به ووصفته والمراد بالعباد الملائكة وهو حال من جزأ قال فى القاموس الجزء البعض واجزأت الام ولدت الإناث وجعلوا له من عباده جزا اى إناثا انتهى ولذا قال الزجاج والمبرد والماوردي الجزء عند اهل العربية البنات يقال اجزأت المرأة إذا ولدت البنات ولذا قال الراغب جزء الشيء ما تتفوم به جملته وجعلوا له من عباد جزأ قيل ذلك عبارة عن الإناث من قولهم اجزأت المرأة أنت بأنثى وقال جار الله ومن بدع التفاسير تفسير الجزء بالإناث وادعاء ان الجزء فى لغة العرب اسم للاناث وما هو الا كذب على العرب ووضع مستحدث ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه اجزأت المرأة ثم صنعوا بيتا وقالوا ان اجزأت حمدة يوما فلا عجب زوجتها من بنات الأوس مجزتة انتهى يقول الفقير لم يكن الجزء فى الأصل بمعنى الإناث وانما ذكره اهل اللغة أخذا من الآية لانه فيها بمعنى الولد المفسر بالإناث فذكره فى اللغات لا ينافى حدوثه وانما عبر عن الولد بالجزء لانه بعض أبيه وجزء منه كما قال ﵇ ان فاطمة منى اى قطعة منى وقال فاطمة بضعة منى والبضعة بالفتح القطعة من اللحم واثبات الولد له تعالى مستلزم للتركيب المستلزم للامكان المنافى للوجوب لذاتى فالله تعالى يستحيل ان يكون له ولد هو جزء من والده لانه واحد وحدة حقيقية ومعنى الآية واعتقد المشركون وحكموا واثبتوا له تعالى ولدا حال كون ذلك الولد من الملائكة الذين هم عباده فقالوا الملائكة بنات الله بعد اعترافهم بألسنتهم واعتقادهم ان خالق السموات والأرض هو الله فكيف يكون له ولد والولادة من صفات الأجسام وهو خالق الأجسام كلها ففيه تعجيب من جهلهم وتنبيه على قلة عقولهم حيث وصفوه بصفات المخلوقين واشارة الى ان الولد لا يكون عبد أبيه والملائكة عباد الله فكيف تكون البنات عبادا وقيل الجزء هاهنا بمعنى النصيب كما فى قوله تعالى لكل باب منهم جزء مقسوم اى نصيب ومعنى الآية معنى قوله جعلو الله مما ذرا من الحرث والانعام نصيبا وذلك انهم جعلوا البنات لله والبنين لانفسهم كما يجىء إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ظاهر الكفر مبالغ فيه او مظهر لكفره ولذلك يقولون ما يقولون سبحانه عما يصفون بى زن وفرزند شد ذات أحد ... از ازل فرد وصمد شد تا ابد أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ مفعول اتخذ والبنات بالفارسية دختران وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ وشما را خالص كرد وبركزيد به پسران أم منقطعة مقدرة ببل والهمزة على انها للانكار والتوبيخ والتعجيب من شأنهم وتنكير بنات لتربية الحقارة كما ان تعريف البنين لتربية الفخامة وقدم البنات لكون المنكر عليهم نسبتهن الى الله فكان ذكرهن أهم بالنظر الى مقصود المقام والالتفات الى خطابهم لتأكيد الإلزام وتشديد التوبيخ والاصفاء الإيثار وبالفارسية بركزيدن يقال اصفيت فلانا بكذا اى آثرته به والمعنى

стр. 3847

بل اتخذ من خلقه البنات التي هى اخس الصنفين واختار لكم البنين الذين هم أفضلهما على معنى هبوا انكم اجترأتم على اضافة جنس الولد اليه مع ظهور استحالته وامتناعه اما كان لكم شىء من العقل ونبذة من الحياء حتى اجترأتم على ادعاء انه تعالى آثركم على نفسه بخير الصنفين وأعلاهما وترك لنفسه شرهما وأدناهما فان الإناث كانت ابغض الأولاد عندهم ولذا وأدوهن ولو اتخذ لنفسه البنات واعطى البنين لعباده لزم ان يكون حال العبد أكمل وأفضل من حال الله ويدفعه بديهة العقل وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا الالتفات للايذان باقتصاء ذكر قبائحهم ان يعرض عنهم ويحكى لغيرهم تعجبا منها وضرب هنا بمعنى جعل المتعدى الى مفعولين حذف الاول منهما لا بمعنى بين ومثلا بمعنى شبيه لا بمعنى القصة العجيبة كما فى قولهم ضرب له المثل بكذا والمعنى وإذا اخبر أحد المشركين بولادة ما جعله مثلا له تعالى وشبيها إذ الولد لابدان يجانس الوالد ويماثله ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا الظلول هنا بمعنى الصيرورة اى صار أسود فى الغاية من سوء ما بشر به ولذا من رأى فى المنام ان وجهه اسود ولدت له بنت ويجوز أن يكون اسوداد الوجه عبارة عن الكراهة وَهُوَ كَظِيمٌ اى والحال انه مملوء من الكرب والكأبة يقال رجل كظيم ومكظوم اى مكروب كما فى القاموس يقول الفقير هذه صفة المشركين فانهم جاهلون بالله غافلون عن خفى لطفه تحت جلى قهره واما الموحدون فحالهم الاستبشار بما ورد عن الله أيا كان إذ لا يفرقون بين أحد من رسله كما ان الكريم لا يغلق بابه على أحد من الضيفان والفاني عما سوى الله تعالى ليس له مطلب وانما مطلبه ما أراد الله كذشتم از سر مطلب تمام شد مطلب نقاب چهره مقصود بود مطلبها أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ تكرير للانكار والهمزة لإنكار الواقع واستقباحه ومن منصوب بمضمر معطوف على جعلوا والتنشئة التربية وبالفارسية پروردن والحلية ما يتحلى به الإنسان وبتزين وبالفارسية آرايش والجمع حلى بكسر الحاء وضمها وفتح اللام والمعنى او جعلوا من شانه ان يربى فى الزينة وهو عاجز عن ان يتولى لامره بنفسه يعنى البنات وقال سعدى المفتى لعل القدير اجترءوا على مثل هذه العظيمة وجعلوا (وقال الكاشفى) آيا كسى كه پرورده كردد در پيرايه يعنى بناز پرورش يابد واو را قوت حرب ميدان دارى نباشد وَهُوَ مع ما ذكر من المقصود فِي الْخِصامِ مع من يخاصمه ويجادله اى فى الجدال الذي لا يكاد يخلو الإنسان منه فى العادة غَيْرُ مُبِينٍ غير قادر على تقرير دعواه واقامة حجته كما يقدر الرجل عليه لنقصان عقله وضعف رأيه وربما يتكلم عليه وهو يريدان يتكلم له وهذا بحسب الغالب والا فمن الإناث من هو اهل الفصاحة والفاضلات على الرجل قال الأحنف سمعت كلام ابى بكر رضى الله عنه حتى مضى وكلام عمر رضى الله عنه حتى مضى وكلام عثمان رضى الله عنه حتى مضى وكلام على رضى الله عنه حتى مضى لا والله ما رأيت ابلغ من عائشة رضى الله عنها وقال معاوية رضى الله عنه ما رأيت ابلغ من عائشة ما أغلقت بابا فارادت فتحه الا فتحته ولا فتحت بابا فارادت اغلاقه الا غلقته ويدل عليه قوله ﵇ فى حقها انها ابنة ابى بكر اشعارا بحسن فهمها وفصاحة منطقها كما سبق (قال الكاشفى) عرب را شجاعت وفصاحت فخر بودى واغلب زنان ازين دو حليه عاطل مى باشد حق تعالى

стр. 3848

فرمود كه آيا كسى اينچنين باشد خداى تعالى او را بفرزندى ميكيرد قال اهل التفسير اضافة غير لا نمنع عمل ما بعده فى الجار المتقدم لانه بمعنى النفي كأنه قال وهو لا يبين فى الخصام ومثله مسألة لكتاب انا زيدا غير ضارب قال فى كشف الاسرار فى الآية تحليل ليس الذهب والحرير للنساء وذم لتزين الرجال بزينة النساء وقال فى بحر العلوم وفى الاية دلالة بينة لكل ذى عقل سليم على ترك النشو فى الزينة والنعومة والحذر عنه لانه تعالى جعله من المعايب والمذام ومن صفات الإناث ويعضده قول النبي ﵇ لمعاذ إياك والتنعم فان عباد الله ليسوا بمتنعمين والتنعم استعمال ما فيه النعومة واللين من المأكولات والملبوسات غدا كر لطيفست وكر سرسرى ... چوديرت بدست اوفتد خوش خورى ومن الكلمات الحكمية ثم على اوطأ الفراش اى وقت غلبة النوم وكل ألذ الطعام اى وقت غلبة الجوع والعجب كل العجب من علماء عصرك ومتفقهة زمانك يتلون هذه الآية ونحوها والأحاديث المطابقة لها فى المعنى ثم لا يتأملونها تأملا صحيحا ولا يتبعون فيها نبيهم الكريم فى ترك الزينة والتنعم همچوطفلان منكر اندر شرخ وزرد چون زنان مغرور رنك وبو مكرد (وقال بعضهم) خويشتن آراى مشو چون بهار ... تا نبود بر تو طمع روزكار وفيه اشارة الى ان المرء المتزين كالمرأة فالعاقل يكتفى بما يدفع الحر والبرد ويجتهد فى تزيين الباطل فانه المنظر الإلهي ولو كانت للنساء عقول راجحة لما ملن الى التزين بالذهب والفضة والحلي والحلل اما يكتفى للمرء والمرأة مضمون ما قيل نشد عزيزتر از كعبه اين لباس پرست ... بجامه كه بسالى رسد قناعت كن وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً بيان لتضمن كفرهم المذكور لكفر آخر وتقريع لهم بذلك وهو جعلهم أكمل العباد وأكرمهم على الله انقصهم رأيا وأخسهم صنفا يعنى ملائكه كه مجاور ان صوامع عبادت وملازمان مجامع عبوديت اند دختران نام مى نهند والبنات لا تكن عبادا والولد لا يكون عبد أبيه ففيه تكذيب لهم فى قولهم الملائكة بنات الله أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ من الشهود بمعنى الحضور لا من الشهادة اى أحضروا خلق الله تعالى إياهم فشاهدوهم إناثا حتى يحكموا بأنوثتهم فان ذلك انما يعلم بالمشاهدة وهو تجهيل لهم وتهكم بهم فانهم انما سمعوه من آبائهم وهم ايضا كذابون جاهلون وفيه تخطئة للمنجمين واهل الحكمة المموهة فى كثير من الأمور فانهم بعقولهم القاصرة حكموا على الغيب منجمى بخانه خود در آمد مرد بيكانه را ديد با زن خود بهم نشسته دشنام داد وسقط كفت وفتنه وآشوب بر خاست صاحب دلى برين حال واقف شد وكفت تو بر اوج فلك چهـ دانى چيست چوندانى كه در سراى تو كيست قال العماد الكاتب اجمع المنجمون فى سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة فى جميع البلاد على خراب العالم فى شعبان عند اجتماع الكواكب الستة فى الميزان بطوفان الريح وخوفوا بذلك ملوك الأعاجم والروم فشرعوا فى حفر مغارات ونقلوا إليها الأزواد والماء وتهيئوا فلما كانت الليلة التي عينها المنجمون بمثل ريح عاد ونحن جلوس عند السلطان والشموع تتوقد فلا تتحرك ولم نر ليلة فى ركودها مثلها سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ هذه فى ديوان أعمالهم يعنى يكتب الملك ما شهدوا بها على الملائكة وَيُسْئَلُونَ عنها يوم القيامة وهو وعيد قال

стр. 3849

سعدى المفتى السين فى ستكتب للتأكيد ويحتمل ان يكون للاستعطاف الى التوبة قبل كتابة ما قالوه ولا علم لهم به وفى الحديث كاتب الحسنات على يمين الرجل وكاتب السيئات على يسار الرجل وكاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فاذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرا وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح الله او يستغفر قال ابن جريج هما ملكان أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره والذي عن يمينه يكتب الحسنات بغير شهادة صاحبه والذي عن يساره لا يكتب الا بشهادة صاحبه ان قعد فاحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وان مشى فاحدهما امامه والآخر خلفه وان نام فاحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه والكفار لهم كتاب وحفضة كما للمؤمنين فان قيل فالذى يكتب عن يمينه إذا اى شىء يكتب ولم يكن لهم حسنة يقال له الذي عن شماله يكتب بإذن صاحبه ويكون شاهدا على ذلك وان لم يكتب قال بعض المحدثين تجتنب الملائكة بنى آدم فى حالين عند الغائط وعند الجماع وفى شرح الطريقة يكره الكلام فى الخلاء وعند قضاء الحاجة أشد كراهة لان الحفظة تتأذى بالحضور فى ذلك الموضع الكريه لاجل كتابة الكلام فلا بد للمرء من الأدب والمراقبة والمسارعة الى الخير دون الشر وفى الحديث عند الله خزآئن الخير والشر مفاتيحها الرجال فطوبى لمن جعله مفتاحا للخير ومغلاقا للشر وويل لمن جعله مفتاحا للشر ومغلاقا للخير ثم فى الآية اشارة الى ان الله تعالى أمهل عباده ولم يأخذهم بغتة فى الدنيا ليرى العباد أن العفو والإحسان أحب اليه من الاخذ والانتقام وليتوبوا من الكفر والمعاصي بيا تا براريم دستى ز دل ... كه نتوان برآورد فرد از كل نريزد خدا آب روى كسى ... كه ريزد كناه آب چشمش بسى ومن الله التوفيق لما يحبه ويرضاه وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ بيان لفن آخر من كفرهم اى قال المشركون العابدون للملائكة لو شاء الرحمن عدم عبادتنا للملائكة مشيئة ارتضاء ما عبدناهم أرادوا بذلك ان ما فعلوه حق مرضى عنده تعالى وانهم انما يفعلونه بمشيئة الله تعالى لا الاعتذار من ارتكاب ما ارتكبوه بأنه بمشيئة الله إياه منهم مع اعترافهم بقبحه حتى ينتهض ذمهم به دليلا للمعتزلة ومبنى كلامهم الباطل على مقدمتين إحداهما ان عبادتهم لهم بمشيئة الله تعالى والثانية ان ذلك مستلزم لكونها مرضية عنده تعالى ولقد أخطأوا فى الثانية حيث جهلوا ان المشيئة عبارة عن ترجيح بعض الممكنات على بعض كائنا ما كان من غير اعتبار الرضى والسخط فى شىء من الطرفين ولذلك جهلوا بقوله ما لَهُمْ بِذلِكَ اى بما أرادوا بقولهم ذلك من كون ما فعلوه بمشيئة لارتضاء لا بمطلق المشيئة فان ذلك محقق ينطق به ما لا يحصى من الآيات الكريمة مِنْ عِلْمٍ يستند الى سند ما إِنْ هُمْ اى ما هم إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذبون فان الخرص الكذب وكل قول بالظن والتخمين سوآء طابق الواقع أم لا قال الراغب كل قول مقول عن ظن وتخمين يقال له خرص سوآء كان ذلك مطابقا للشىء او مخالفا له من حيث ان صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن ولا سماع بل اعتمد فيه على الظن والتخمين كفعل الخارص فى خرصه وكل من قال قولا على هذا النحو يسمى كاذبا وان كان مطابقا للقول المخبر به كما حكى عن قول المنافقين فى قوله تعالى إذا جاءك المنافقون قالوا

стр. 3850

نشهد انك لرسول الله الى قوله ان المنافقين لكاذبون يقول الفقير اسناد المشيئة الى الله ايمان وتوحيد ان صدر من المؤمن والا فكفر وشرك لانه من العناد والعصبية والجهل بحقيقة الأمر فلا يعتبر ثم اضرب عنه الى ابطال ان يكون لهم سند من جهة النقل فقيل أَمْ آتَيْناهُمْ آيا داده ايم ايشانرا كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ اى من قبل القرآن او الرسول او من قبل ادعائهم ينطق بصحة ما يدعونه من عبادة غير الله وكون الملائكة بناته فَهُمْ بِهِ اى بذلك الكتاب مُسْتَمْسِكُونَ وعليه معولون ومقرر است كه ايشانرا كتابى نداده ايم پس ايشانرا حجتى نقلا وعقلانيست يقال استمسك به إذا اعتصم به قال فى تاج المصادر الاستمساك چنك در زدن ويعدى بالباء وفى المفردات إمساك الشيء التعلق به وحفظه واستمسكت بالشيء إذا تحريت الإمساك بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ الامة الدين والطريقة التي تؤم اى تقصد قال الراغب الامة كل جماعة يجمعهم امر اما دين واحد او زمان واحد او مكان واحد سواء كان الأمر الجامع تسخيرا او اختيارا وقوله انا وجدنا آباءنا على امة اى على دين مجتمع عليه انتهى وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ مهتدون خبر ان والظرف صلة لمهتدون قدم عليه للاختصاص ويستعمل بعلى لضمنه معنى الثبوت والأثر بفتحتين بقية الشيء والآثار الاعلام وسنن النبي ﵇ آثاره قال الراغب اثر الشيء حصول ما يدل على وجوده ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدم آثار والآثار بالفارسية پيها والمعنى لم يأتوا بحجة عقلية او نقلية بل اعترفوا بان لا سند لهم سوى تقليد آبائهم الجهلة مثلهم چهـ قدر را بتقليد توان پيمودن رشته كوتاه بود مرغ نوآموخته را وفيه ذم للتقليد وهو قبول قول الغير بلا دليل وهو جائز فى الفروع والعمليات ولا يجوز فى اصول الدين والاعتقاديات بل لا بد من النظر والاستدلال لكن ايمان المقلد صحيح عند الحنفية والظاهرية وهو الذي اعتقد جميع ما وجب عليه من حدوث العالم ووجود الصانع وصفاته وإرسال الرسل وما جاؤا به حقا من غير دليل لان النبي ﵇ قبل ايمان الاعراب والصبيان والنسوان والعبيد والإماء من غير تعليم الدليل ولكن المقلد يأثم بترك النظر والاستدلال لوجوبه عليه والمقصود من الاستدلال هو الانتقال من الأثر الى المؤثر ومن المصنوع الى الصانع تعالى باى وجه كان لا ملاحظة الصغرى والكبرى وترتيب المقدمات للانتاج على قاعدة المعقول فمن نشأ فى بلاد المسلمين وسبح الله عند رؤية صنائعه فهو خارج عن حد التقليد كما فى فصل الخطاب والعلم الضروري أعلى من النظري إذ لا يزول بحال وهو مقدمة الكشف والعيان وعند الوصول الى الشهود لا يبقى الاحتياج الى الواسطة (ع) ساكنان حرم از قبله نما آزادند (وفى المثنوى) چون شدى بر بامهاى آسمان ... سرد باشد جست وجوى نردبان وَكَذلِكَ اى والأمر كما ذكر من عجزهم عن الحجة وتشبئهم بذيل التقليد ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ در دهى ومجتمعى مِنْ نَذِيرٍ نبى منذر قوم من عذاب الله إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها جبابرتها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ طريقة ودين وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ سننهم وأعمالهم مُقْتَدُونَ قوله ما أرسلنا إلخ استئناف دال على ان التقليد فيما بينهم ضلال قديم ليس لاسلافهم ايضا سند غيره وتخص المترفين

стр. 3851

بتلك المقالة للايذان بان التنعم وحب البطالة هو الذي صرفهم عن النظر الى التقليد يقال أترفته النعمة اى أطغته والمراد بالمترفين الأغنياء والرؤساء الذين أبطرتهم النعمة وسعة العيش فى الدنيا وأشغلتهم عن نعيم الآخرة ويدخل فيهم كل من بتمادي فى الشهوات ويتبالغ فى النفرة من لوازم الدين من الشرائع والاحكام وفى الحديث ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين يعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض يسعون فيما يدرك بغير سعى من القدر المحتوم والرزق المقسوم والاجل المكتوب ولا يسعون فيما لا يدرك الا بالسعي من الاجر الموفور والسعى المشكور والتجارة التي لا تبور قال بعضهم ان الله تعالى ضمن لنا الدنيا وطلب منا الآخرة فليته طلب منا الدنيا وضمن لنا الآخرة فعلى العاقل الاقتفاء على آثار المهتدين وعمارة لآخرة كما عليه ارباب اليقين (قال الصائب) بر نمى آيى بنعمتهاى ألوان زينهار ... تا توان غم خورد فكر نعمت ألوان مكن كار عاقل نيست بند خويش محكم ساختن ... عمر خود را صرف در تعمير اين زندان مكن قالَ اى كل نذير من أولئك المنذرين لاممهم عند تعللهم بتقليد آبائهم أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ اى أتقتدون بآبائكم ولو جئتكم بِأَهْدى اى بدين اهدى وارشد مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ اى من الضلالة التي ليست من الهداية فى شىء وانما عبر عنها بذلك مجاراة معهم على مسلك الانصاف قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ اى قال كل امة لنذيرها انا بما أرسلت به كافرون وان كان اهدى مما كنا فيه اى ثابتون على دين آبائنا لا ننفك عنه وقد أجمل عند الحكاية للايجاز كما فى قوله تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات وفيه اقرار منهم بتصميمهم على تقليد آبائهم فى الكفر والضلال واقناط للنذير من ان ينظروا ويتفكروا فيه خلق را تقليدشان بر باد داد ... كه دو صد لعنت برين تقليد باد كرچهـ عقلش سوى بالا ميبرد ... مرغ تقليدش به پستى مى پرد فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ پس ما انتقام كشيديم از مقلدان معاند باستئصال ايشان إذ لم يبق لهم عذر أصلا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ من الأمم المذكورين فلا تكترث بتكذيب قومك فان الله ينتقم منهم باسمه المنتقم القاهر القابض قال على رضى الله عنه السعيد من وعظ بغيره يعنى نيكبخت آن بود كه چون ديكريرا پند دهند واذكار ناشايسته وكفتار ناپسنديده باز دارند او از ان پند عبرت كيرد (روى) عن الشعبي انه قال خرج اسد وذئب وثعلب يتصيدون فاصطادوا حمار وحش وغزالا وأرنبا فقال الأسد للذئب اقسم فقال حمار الوحش للملك والغزال لى والأرنب للثعلب قال فرفع الا سديده وضرب رأس الذئب ضربة فاذا هو منجدل بين يدى الأسد ثم قال للثعلب اقسم هذه بيننا فقال الحمار يتغدى به الملك والغزال يتعشى به والأرنب بين ذلك فقال الأسد ويحك ما اقضاك من علمك هذا القضا فقال القضاء الذي نزل برأس الذئب فالانسان مع كونه اعقل الموجودات لا يعتبر وفى بعض الكتب سأل بعض الملوك بنته البكر عن ألذ الأشياء فقالت الخمر والجماع والولاية فهم بقتلها فقالت والله ما ذقتها ولكنى ارى ما فيك من الخمار والصداع ثم أراك تعاودها وارى ما تلاقى أمي من نصب الولادة والألم والاشراف على الموت ثم أراها فى فراشك إذا طهرت من نفاسها واسمع ما يجرى على عمالك

стр. 3852

عند انعزالهم من الضرب والحبس والمصادرة ثم أراهم يطلبون الأعمال بأنم حرص ولا يعتبرون بما جرى عليهم وعلى غيرهم فعرفت ان هذه الثلاث ألذ الأشياء فعفا الملك عنها (قال الشيخ سعدى) ندانستى كه بينى بند بر پاى ... چودر كوشت نيايد پند مردم دكر ره كر ندارى طاقت نيش ... مكن انكشت در سوراخ كژدم وجاء فى الأمثال المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وفيه اشارة الى حال النفس الناسية القاسية فانها مع ما تذوق فى الدنيا من وبال سيئاتها تعود الى ما كانت عليه نسأل الله العصمة والتوفيق والعفو والعافية وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ اى واذكر يا محمد لقومك قريش وقت قول إبراهيم ﵇ بعد الخروج من النار لِأَبِيهِ تارخ الشهير بآزر وكان ينحت الأصنام وَقَوْمِهِ المكبين على التقليد وعبادة الأصنام كيف تبرأ مما هم فيه بقوله إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ وتمسك بالبرهان ليسلكوا مسلك الاستدلال او ليقتدوا به ان لم يكن لهم بد من التقليد فانه اشرف آبائهم وبرآء بفتح الباء مصدر نعت به مبالغة ولذلك يستوى فيه المذكر والمؤنث والواحد والمتعدد يقال نحن البرآء واما البريىء فهو يؤنث ويجمع يقال بريىء وبريئون وبريئة وبريئات والمعنى انى بريىء من عبادتكم لغير الله ان كانت ما مصدرية او من معبودكم ان كانت موصولة حذف عائدها إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي استثناء منقطع ان كانوا عبدة الأصنام اى لكن الذي خلقنى لا ابرأ منه والفطر ابتداء خلق من غير مثال من قولهم فطرت البئر إذا انشأت حفرها من غير اصل سابق او متصل على ان ما نعم اولى العلم وغيرهم وانهم كانوا يعبدون الله والأصنام او صفة على ان ما موصوفة اى انى بريىء من آلهة تعبدونها غير الذي فطرنى فان الا بمعنى غير لا يوصف بها الا جمع منكور غير محصور وهو هنا آلهة كما هو مذهب ابن الحاجب فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ اى سيثبتنى على الهداية او سيهدينى الى ماوراء الذي هدانى اليه الى الآن ولذا أورد كلمة التسويف هنا بعد ما قال فى الشعراء فهو يهدين بلا تسويف والاوجه ان السين للتأكيد دون التسويف وصيغة المضارع للدلالة على الاستمرار اى دوام الهداية حالا واستقبالا وَجَعَلَها اى جعل ابراهيم كلمة التوحيد التي كان ما تكلم به من قوله اننى الى سيهدين عبارة عنها يعنى ان البراءة من كل معبود سوى الله توحيد للمعبود بالحق وقول بلا اله الا الله كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ اى فى ذريته حيث وصاهم بها كما نطق به قوله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب الآية فالقول المذكور بعد الخروج من النار وهذا الجعل بعد حصول الأولاد الكبار فلا يزال فيهم نسلا بعد نسل من يوحد الله ويدعو الى توحيده وتفريده الى قيام الساعة قال الراغب العقب مؤخر الرجل واستعير للولد وولد الولد انتهى فعقب الرجل ولده الذكور والإناث وأولادهم وما قيل من ان عقب الرجل أولاده لذكور كما وقع فى أجناس العاطفى او أولاده البنات كما نقل عن بعض الفقهاء فكلا القولين ضعيف جدا مخالف للغة لا يوثق به لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ علة للجعل والضمير للعقب واسناد الرجوع إليهم من وصف الكل بحال الأكثر والترجي راجع الى ابراهيم ﵇ اى جعلها باقية فى عقبه وخلفه رجاء ان يرجع إليها من أشرك منهم بدعاء الموحد قال بعضهم فى سبب

стр. 3853

تكريم وجه على بن ابى طالب بان يقال كرم الله وجه انه نقل عن والدته فاطمة بنت اسد بن هاشم انها كانت إذا أرادت ان تسجد للصنم وهو فى بطنها يمنعها من ذلك ونظر فيه البعض بان قال عبادة قريش صنما وان كانت مشهورة عند الناس لكن الصواب خلافه لقول ابراهيم ﵇ واجنبنى وبنى ان نعبد الأصنام وقول الله فى حقه وجعلها كلمة باقية فى عقبه وجوابه فى سورة ابراهيم فارجع وفى الآية اشارة الى ان كل من ادعى معرفة الله والوصول اليه بطريق العقل والرياضة والمجاهدة من غير متابعة الأنبياء وارشاد الله من الفلاسفة والبراهمة والرهابنة فدعواه فاسد ومتمناه كاسد (قال الشيخ سعدى) درين بحر جز مرد راعى نرفت ... كم آن شد كه دمبال داعى نرفت كسانى كزين راه بركشته اند ... برفتند وبسيار سركشته اند خلاف پيمبر كسى ره كزيد ... كه هركز بمنزل نخواهد رسيد واشارة اخرى ان بعد اهل العناية يهتدون الى معرفة الله بإرشاد الله وان لم يبلغه دعوة نبى او ارشاد ولى او نصح ناصح ولا يتقيد بتقليد آبائه واهل بلده من اهل الضلالة والأهواء والبدع ولا تؤثر فيه شبههم ودلائلهم المعقولة المشوبة بالوهم والخيال ولا يخاف فى الله لومة لائم كما كان حال ابراهيم ﵇ كذلك فان الله تعالى أرشده من غير ان يبلغه دعوة نبى او ارشاد ولى او نصح ناصح فلما آتاه الله رشده دعا قومه الى التوحيد ووصى به بنيه لعلهم يرجعون عن الشرك وفيه اشارة الى ان الرجوع الى الله على قدمى اعتقاد اهل السنة والجماعة والأعمال الصالحة على قانون المتابعة بنور هذه الكلمة الباقية بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ إضراب عن محذوف اى فلم يحصل ما رجاه بل متعت منهم هؤلاء المعاصرين للرسول من اهل مكة وَآباءَهُمْ بالمد فى العمر والنعمة فاغتروا بالمهلة وانهمكوا فى الشهوات وشغلوا بها عن كلمة التوحيد حَتَّى جاءَهُمُ اى هؤلاء الْحَقُّ اى القرآن وَرَسُولٌ اى رسول مُبِينٌ ظاهر الرسالة واضحها بالمعجزات الباهرة او مبين للتوحيد بالآيات البينات والحجج فحتى ليست غاية للتمتع بل لما تسبب عنه من الاغترار المذكور وما يليه وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ لينبههم عماهم فيه من الغفلة ويرشدهم الى التوحيد ازدادوا كفرا وعتوا وضموا الى كفرهم السابق معاندة الحق والاستهانة به حيث قالُوا هذا الحق والقرآن سِحْرٌ وهو إراءة الباطل فى صورة الحق وبالفارسية جادويى وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ باور نداريم كه آن من عند الله است فسموا القرآن سحرا وكفروا به وفيه اشارة الى ارباب الدين واهل الحق فان اهل الأهواء والبدع والضلالة ينظرون الى الحق واهله كمن ينظر الى السحر وساحره وينطقون بكلمة الكفر بلسان الحال وان كانوا يمسكون بلسان المقال واعلم ان الكفر والتكذيب والإنكار من أوصاف اهل الجحيم لانه كما ان الجحيم مظهر قهر الله تعالى فكذا الأوصاف المذكورة من امارات قهر الله تعالى فمن وجد فيه شىء من ذلك فقد اقتضت المناسبة ان يدخل النار وان الايمان والتصديق والإقرار من أوصاف اهل الجنة لانه كما ان الجنة مظهر لطف الله تعالى فكذا الأوصاف المذكورة من آثار لطف الله تعالى فمن وجد فيه شىء من ذلك فقد اقتضت المناسبة ان يدخل الجنة ولكن التصديق على اقسام فقسم باللسان

стр. 3854

وهو الذي يشترك فيه المطيع والعاصي والخواص والعوام وهو مفيد فى الآخرة إذ لا يخلد صاحبه فى النار وقسم بالأركان والطاعات والاذكار واسباب اليقين فذلك تصديق الأنبياء والأولياء والصديقين والصالحين وبه يسلم صاحبه من الآفات مطلقا وفى الحديث كل أمتي يدخلون الجنة الا من أبى قيل ومن أبى يا رسول الله قال من أطاعنى دخل الجنة ومن عصانى فقد أبى أراد ﵇ من أطاعني وصدقنى فيما جئت به من الاعتقاد والعلم والعمل ومن عصانى فى ذلك فيكون المراد بالامة امة الدعوة والاجابة جميعا استثنى منه امة الدعوة وذلك فان الامة تطلق تارة على كافة الناس وهم امة الدعوة واخرى على المؤمنين وهم امة الاجابة فامة الاجابة امة دعوة ولا ينعكس كليا فاحذر الإباء والزم البقاء تنعم فى جنة المأوى فان طريق النجاة هى الطاعات والأعمال الصالحات فمن غرته الأماني واعتاد أملا طويلا فقد خسر خسر انا مبينا نسأل الله سبحانه ان يجعلنا كما أمر فى كتابه المبين آمين وَقالُوا اهل مكة لَوْلا حرف تحضيض نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ من احدى القريتين مكة والطائف عَظِيمٍ بالمال والجاه كالوليد بن المغيرة المخزومي بمكة وعروة ابن مسعود الثقفي بالطائف فهو على نهج قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان اى من أحدهما وذلك لان من للابتدآء وكون الرجل الواحد من القريتين بعيد فقدر المضاف ومنهم من لم يقدر مضافا وقال أراد على رجل كائن من القريتين كلتيهما والمراد به عروة المذكور لانه كان يسكن مكة والطائف جميعا وكان له فى مكة اموال يتجر بها وكان له فى الطائف بساتين وضياع فكان يتردد إليهما فصار كأنه من أهلهما يقول الفقير هنا وجه خفى وهو ان النسبة الى القريتين قد تكون بالمهاجرة من إحداهما الى الاخرى كما يقال المكي المدني والمصري الشامي وذلك بعد الاقامة فى إحداهما اربع سنين صرح بذلك اهل اصول الحديث ثم انهم لم يتفوهوا بهذه الكلمة العظيمة حسد أعلى نزوله على الرسول ﵇ دون من ذكر من عظمائهم من اعترافهم بقرآنيته بل استدلالا على عدمها بمعنى انه لو كان قرءانا لنزل على أحد هذين الرجلين بناء على ما زعموا من ان الرسالة منصب جليل لا يليق به الا من له جلالة من حيث المال والجاه ولم يدروا ان العظيم من عظمه الله وأعلى قدره فى الدارين لامن عظمه الناس إذ رب عظيم عندهم حقير عند الله وبالعكس وان الله يختص برحمته من يشاء وهو أعلم حيث يجعل رسالته وفى قولهم عظيم تعظيم لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعظم شأنه وفخم أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ انكار فيه تجهيل لهم وتعجيب من تحكمهم والمراد بالرحمة النبوة يعنى أبيدهم مفاتيح الرسالة والنبوة فيضعونها حيث شاؤا يعنى تا بر هر كه خواهند در نبوت بگشايند نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ اى اسباب معيشتهم والمعيشة ما يعيش به الإنسان ويتغذى به ويجعله سببا فى قوام بنيته إذا العيش الحياة المختصة بالحيوان وهو يعم الحلال والحرام عند اهل السنة والجماعة فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قسمة تقتضيها مشيئتنا المبنية على الحكم والمصالح ولم نفوض أمرنا إليهم علما منا بعجزهم عن تدبيرها بالكلية كما دل عليه تقديم المسند اليه وهو نحن

стр. 3855

إذ هو للاختصاص والحاصل نحن قسمنا أرزاقهم فيما بينهم وهو ادنى من الرسالة فلم نترك اختيارها إليهم والا لضاعوا وهلكوا فما ظنهم فى امر الدين اى فكيف نفوض اختيار ما هو أفضل وأعظم وهو الرسالة وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ فى الرزق وسائر مبادى المعاش دَرَجاتٍ نصب بنزع الخافض اى الى درجات متفاوتة بحسب القرب والبعد حسبما نقتضيه الحكمة فمن ضعيف وقوى وفقير وغنى وخادم ومخدوم وحاكم ومحكوم لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا من التسخير والاستخدام ولكون المراد هنا الاستخدام دون الهزؤ لانه لا يليق التعليل به اجمع القراء على ضم السين فى الرواية المشهورة عنهم فما كان من التسخير فهو مضموم وما كان من الهزؤ فهو مكسور والمعنى ليستعمل بعضهم بعضا فى مصالحهم ويسخر الأغنياء باموالهم الأجراء الفقراء بالعمل فيكون بعضهم لبعض سبب المعاش هذا بماله وهذا بعمله فيتم قوام العالم لا لكمال فى الموسع ولا لنقض فى المقتر وَرَحْمَتُ رَبِّكَ اى النبوة وما يتبعها من سعادة الدارين خَيْرٌ لاهلها مِمَّا يَجْمَعُونَ اى يجمع هؤلاء الكفار من حطام الدنيا الدنية الفانية والعظيم من رزق من تلك الرحمة العظيمة لا مما يجمعون من الدنيء الحقير يظنون ان العظمة به وفيه اشارة الى ان الله تعالى يعطى لفقير من فقراء البلد لا يؤبه به ما لا يعطى لعلمائه وافاضله من حقائق القرآن وأسراره فان قسمة الولاية بيده كقسمة النبوة فما لا يحصل بالدرس قد يحصل بالوهب وكما ان فى صورة المال تسخير بعضهم لبعض لاجل الغنى فكذا فى صورة العلم والولاية تسخيره بعضهم لبعض للتربية وكل من العلم والولاية والنبوة خير من الدنيا وما فيها من الأموال والأرزاق (قال بعضهم) المعيشة انواع ايمان وصدق وارادة وعلم وخدمة وتوبة وانابة ومحبة وشوق وعشق ومعرفة وتوحيد وفراسة وكرامة ووارد وقناعة وتوكل ورضى وتسليم فتفاوت اصحاب هذه المقامات كما نتفاوت ارباب الرزق وكذلك يتفاوتون فى المعرفة مثلا فان بعضهم أعلى فى المعرفة من بعض وان اشتركوا فى نفس المعرفة وقس عليه صاحب المحبة ونحوها هذا للمقلين اليه وللمدبرين كمن يأكل النعم اللذيذة والحشرات المضرة وقال بعضهم بابن لله بينهم بمعرفة كيد النفس ووسوسة الشيطان فالاعرف أفضل من العارف وطريقه لذكر قال سهل الذكر لله خير من كثرة الأعمال اى إذا كان خالصا ودر حقائق سلمى أورده كه تفاوت درجات بأخلاق حسنه است خوى هر كه نيكوتر درجه او بلندتر ... يكى خوب كردار وخوش خوى بود كه بد سيرتانرا نكو كوى بود ... بخوابش كسى ديد چون در كذشت كه بارى حكايت كن از سركذشت ... دهانى بخنده چوكل باز كرد چوبلبل بصوت خوش آغاز كرد ... كه بر من نكردند سختى بسى كه من سخت نكرفتمى بر كسى قالت الفلاسفة ان الكمالات البشرية مشروطه بالاستعداد والمذهب الحق ان جميع المقامات كالنبوة والولاية وغيرهما وكذا السلطنة والوزارة ونحوهما اختصاصية عطائية غير كسبية ولا مشروطة بشىء من الاستعداد ونحوه فان الاستعداد ايضا عطاء من الله تعالى كما قيل داد حق را قابليت شرط نيست بلكه شرط قابليت داد حق وظهوره بالتدريج بحصول شرائطه وأسبابه بوهم
следующие страницы →