لا أشترى الحمد القليل بقاؤه ... يوما بذمّ الدهر أجمع واصبا
(٤٢٢) .
«ثاقِبٌ» (١٠) الثاقب البيّن المضيء، يقال: أثقب نارك، وحسب ثاقب أي كثير مضىء مشهور وقال أبو الأسود:
أذاع به فى الناس حتى كأنه ... بعلياء نار أوقدت بثقوب
(١٦٠) .
«فَاسْتَفْتِهِمْ» (١١) أي فسلهم..
«مِنْ طِينٍ لازِبٍ» (١١) مجازها مجاز «لازم» قال نابغة بنى ذبيان:
ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده ... ولا يحسبون الشرّ ضربة لازب
«١» [٧٦٨] وقال النّجاشىّ:
بنى اللوم بيتا فاستقرت عماده ... عليكم بنى النّجّار ضربة لازب
«٢» [٧٦٩] .
«يَسْتَسْخِرُونَ» (١٤) ويسخرون سواء «٣» «٤» .
стр. 632
«أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ» (١٦- ١٧) الواو متحركة لأن مجازها:
وآباؤنا، فأدخل فيها ألف الاستفهام وليست بواو التي تنتقل بها من شىء إلى شىء أو تجرى مجرى «أم» ..
«وَأَنْتُمْ داخِرُونَ» (١٨) صاغرون أشدّ الصغر، صاغر: داخر..
«هذا يَوْمُ الدِّينِ» (٢٠) الثواب والحساب، تقول العرب: كما تدين تدان..
«هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ» (٢١) الفصل قطع القضاء.
ثم خرجت «احْشُرُوا الَّذِينَ» (٢٢) مخرج المختصر..
«فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ» (٢٣) تقول العرب: هديت المرأة إلى زوجها أي دللتها ومنهم من يقول: أهديتها، جعلها من الهدية إليه..
«مُسْتَسْلِمُونَ» (٢٦) المستسلم الذي يعطى بيديه..
«إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ» (٣٥) مجازها: إذا قيل لهم: قولوا لا إله إلا الله..
«إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ... ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ «١» » (٣٨- ٤٠) تقول العرب: إنكم لذاهبون إلا زيدا. «٢»
стр. 633
«عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ» (٤٤) مضموم الأول والثاني وبعض العرب يفتحون الحرف الثاني من أشباه هذا من باب المضاعف..
«بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ» (٤٥) الكأس الإناء بما فيه والمعين الماء الطاهر الجاري..
«لا فِيها غَوْلٌ» (٤٧) مجازه: ليس فيها غول والغول «١» أن تغتال عقولهم قال الشاعر:
وما زالت الكأس تغتالنا ... وتذهب بالأول الأول
«٢» [٧٧٣] .
«وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ «٣» » (٤٧) تقول العرب: لا يقطع عنه وينزف سكرا قال الأبيرد الرّياحىّ من بنى محجل:
لعمرى لئن أنزفتم أو صحوتم ... لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا
«٤» [٧٧٤] أبجر من بنى عجل..
«قاصِراتُ الطَّرْفِ» (٤٨) راضيات، اقتصر فلان على كذا.
стр. 634
«عِينٌ» (٤٨) العيناء واسعة العين..
«بَيْضٌ مَكْنُونٌ» (٤٩) أي مصون كل لؤلؤ أو بيض أو متاع صنته فهو مكنون وكل شىء أضمرته فى نفسك فقد أكننته قال أبو دهبل:
وهى زهراء مثل لؤلؤة الغوّ ... اص ميزت من جوهر مكنون
«١» [٧٧٥] .
«أَإِنَّا لَمَدِينُونَ» (٥٣) أي مجزيّون، يقال: دنته أي جزيته بكذا وكذا.
«فِي سَواءِ الْجَحِيمِ» (٥٥) فى وسط الجحيم، قال أبو عبيدة: سمعت عيسى ابن عمر يقول: كنت وأنا شاب أقعد بالليل فأكتب حتى ينقطع سوائى، أي وسطى «٢» ..
«إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ» (٥٦) أرديته أهلكته وردى هو أي هلك..
«أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا» (٦٣) النزل والنزل واحد وهو الفضل يقال: هذا طعام لا نزل ونزل أي ريع..
«ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ» (٦٧) تقول العرب: كل شىء خلطته بغيره فهو مشوب. «٣»
стр. 635
«أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ» (٦٩) وجدوا..
«يُهْرَعُونَ» (٧٠) يستحثون من خلفهم «١» ويعطف أوائلهم..
«فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ» (٧٣- ٧٤) نصبها للاستثناء، من «المنذرين» ..
«فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ» (٩٣) أي أجال عليهم ضربا للآلهة..
«فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ» (٩٤) تقول العرب للنعامة: تزفّ وهو أول عدوها وآخر مشيها «٢» وجاءنى الرجل يزفّ زفيف النعامة أي من سرعته..
«فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ» (١٠٢) أي أدرك ما أن يسعى على أهله أدرك وأعانه..
«فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ» (١٠٣) أي صرعه وللوجه جبينان والجبهة بينهما قال ساعدة بنى جوءيّة الهذلي:
وطلّ تليلا للجبين
«٣» «٤» «٥» [٧٧٧]
стр. 636
«وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» (١٠٧) الذبح المذبوح والذّبح الفعل تقول العرب:
قد كان بين بنى فلان وبين بنى فلان ذبح عظيم قتلى كثيرة..
«وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ» (١١٩) حكاية أي تركناهم «١» يقال لهم فى الآخرين..
«سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ» (١٢٠) أي يقال لهم هذا..
«أَتَدْعُونَ بَعْلًا» (١٢٥) أي ربا يقال: أنا بعل هذه الدابة أي ربّها، والبعل الزوج ويقال: لما استبعل واستغنى بماء السماء من النخل ولم يكن سقيا فهو بعل والبعل هو العذىّ أيضا ما لم يسق «٢» ..
«فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ» (١٢٧) مجازها: لمهلكون..
«إِلَّا عِبادَ اللَّهِ» (١٢٨) استثناء.
«سلام على آل ياسين» (١٣٠) أي سلام على الياسين وأهله وأهل دينه جمعهم بغير إضافة الياء على العدد فقال سلام على الياسين قال الشاعر:
стр. 637
قدنى من نصر الخبيبين قدمى ... ليس أميرى بالشّحيح الملحد
«١» [٧٨٠] فجعل عبد الله بن الزّبير أبا خبيب ومن كان على رأيه عددا ولم يضفهم بالياء فيقول الخبيبيّون قال أبو عبيدة يعنى بالخبيبين أبا خبيب ومصعبا أخاه وقال أبو عمرو بن العلاء: نادى مناد يوم الكلاب: هلك اليزيدون يعنى يزيد ابن عبد المدار ويزيد بن هو بر ويزيد بن مخرّم: الحارثيون ويقال جاءتك الحارثون والأشعرون وكذلك يقال فى الاثنين وأسمائهما شتى قال قيس بن زهير:
جزانى الزّهدمان جزاء سوء ... وكنت المرء يجزى بالكرامه
«٢» [٧٨١] وإنما هما زهدم وكردم «٣» العبسيّان أخوان. وقيل لعلى بن أبى طالب: نسلك فينا سنة العمرين، يعنون أبا بكر وعمر فإن قيل: كيف بدىء بعمر قبل أبى بكر وأبو بكر أفضل منه وهو قبله؟ فإن العرب تفعل هذا تقول: ربيعة ومضر وسليم
стр. 638
يبدءون بالأخسّ وقيس وخندق، ولم يترك قليلا ولا كثيرا وزعم أن أهل المدينة يقولون: سلام على آل ياسين أي على أهل آل ياسين وقال أصحاب سعد ابن أبى وقاص وابن عمر وأهل الشام هم قومه ومن كان على دينه واحتجوا بالقرآن.
«أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ» (٤٠/ ٤٦) فقال هم قومه ومن كان على دينه، وقالت الشيعة آل محمد أهل بيته واحتجّوا بأنك تصغر «آل» فتجعله «أهيل» ..
«إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ»
(١٤٠) فزع إلى الفلك..
«فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ»
(١٤١) تقول العرب: أدحض الله حجته أي أبطلها والدّحض الماء والزّلق قال ذو الإصبع:
لبئس المرء فى شىء ... من الإمرار والنقض
غدوا ورواحا و ... هو فى مزلقة دحض
«١» [٧٨٢] .
«وَهُوَ مُلِيمٌ» (١٤٢) تقول العرب: ألام فلان فى أمره وذلك إذا أتى أمرا يلام عليه قال لبيد بن ربيعة:
سفها عذلت ولمت غير مليم ... وهداك قبل اليوم غير حكيم
«٢» [٧٨٣]
стр. 639
«فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ «١» » (١٤٥) تقول العرب: نبذته بالعراء أي الأرض الفضاء قال الخزاعىّ:
رفعت رجلا لا أخاف عثارها ... ونبذت بالبلد العراء ثيابى
«٢» [٧٨٤] البلد العراء الذي لا يواريه شىء من شجر ولا من غيره..
«شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ» (١٤٦) كل شجرة لا تقوم على ساق فهى يقطين نحو الدبّا والحنظل والبطّيخ «٣» ..
«إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ» (١٤٧) أو هاهنا ليس بشكّ وهى فى موضع آخر «بل يزيدون» وفى القرآن «قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ» (٥١/ ٥٢) ليس بشكّ وقد قالوهما جميعا فهى فى موضع الواو التي للموالاة وقال جرير:
اثعلبة الفوارس أو رياحا ... عدلت بهم طهيّة والخشابا
(٧٣٨) والمعنى ثعلبة الفوارس ورياحا عدلت بهم طهيّة والخشابا وقال آخر:
إنّ بها أكتل أو رزاما ... خوير بين ينفقان إلهاما
«٤» [٧٨٥] ولو كان شكا أو اسما واحدا لما قال «خوير بين ينقفان» إنما هو أكتل ورزام.
стр. 640
«سورة ص» (٣٨)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قوله «ص» (١) مجازها مجاز ابتداء فواتح السور..
«فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ» (٣) إنما هى «ولا» وبعض العرب تزيد فيها الهاء فتقول «لاه» فتزيد فيها هاء الوقف فإذا اتصلت صارت تاء والمناص مصدر ناص ينوص وهو المنجاة والفوت. قال عمرو بن شأى «١» الأسدىّ:
تذكّرت ليلى لات حين تذكر
[٨٠٢] وقال أبو النّجم:
آساد غيل حين لا مناص
[٨٠٣] أي لا تحرك..
«إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ» (٥) مجازه مجاز عجيب وقد تحوّل العرب «فعيلا» إلى «فعال» قال عبّاس بن مرداس:
стр. 641
إنّك عين حذلت مضاعه ... تبكى على جار بنى جداعه [٧٨٨]
أين دريد وهو ذو براعه ... حتى تروه كاشفا قناعه
تعدو به سلهبة سراعه «١»
أي سريعة. والحذل فى العين سقوط الهدب واحتراق الأشفار، وقد قالوا للهدب أيضا «أشفار» ، وقال المعقّر بن حمار البارقىّ «٢» وكان أعمى:
فأخلفها الذي ظنّت وقاظت ... ومأقى عينها حذل نطوف
«٣» [٧٨٩] جداعه «٤» رهط الصمّة وهو من بنى غزيّة من بنى جشم بن سعد بن بكر..
«فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ «٥» » (١٠) تقول العرب للرجل الفاضل فى الدين:
стр. 642
قد ارتقى فلان فى الأسباب والسبب الحبل أيضا، والسبب أيضا ما تسببت به من رحم أو يد أو دين وقال النبي ﷺ : «كل سبب ونسب يوم القيامة منقطع إلّا سببى ونسبى «١» . والمسلم إذا تقرّب إلى رجل ليس بينهما نسب قال:
إن الإسلام أقوى سبب وأقرب نسب..
«كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ» (١٢) فقوم من العرب يؤنثون القوم وقوم منهم يذكرون، فإن احتجّ عليهم بهذه الآية قالوا: وقع المعنى على العشيرة واحتجوا بهذه الآية «كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ» (٧٤/ ٥٤- ٥٥) المضمر فيه مذكّر..
«أَصْحابُ الْأَيْكَةِ» (١٣) كان أبو عمرو بن العلاء يقول: أصحاب الأيكة الحرجة من النّبع والسدر وهو الملتفّ، قال رجل من عبد القيس وهو مسند إلى عنترة:
أفمن بكاء حمامة فى أيكة ... يرفضّ دمعك فوق ظهر المحمل
«٢» [٧٩٠] يعنى يحمل السيف «٣» وهى الحمالة والحمائل وجماع المحمل محامل وبعضهم يقول «ليكة» لا يقطعون الألف ولم يعرفوا معناها.
стр. 643
«ما لَها مِنْ فَواقٍ» (١٥) من فتحها قال: ما لها من راجة، ومن ضمّها قال:
فواق وجعلها من فواق ناقة ما بين الحلبتين، وقوم قالوا: هما واحد بمنزلة حمام المكول وحمام المكّول وقصاص الشّعر وقصاص الشّعر «١» «٢» ..
«عَجِّلْ لَنا قِطَّنا» (١٦) القطّ: الكتاب «٣» ، قال الأعشى:
ولا الملك النّعمان يوم لقيته ... بأمّته يعطى القطوط ويأفق
«٤» [٧٩١] القطوط: الكتب بالجوائز ويأفق: يفضل ويعلو يقال: ناقة أفقة وفرس أفق إذا فضله على غيره..
«ذَا الْأَيْدِ» (١٧) ذا القوة وبعض العرب تقول آد، قال العجّاج:
من أن تبدّلت بآدى آدا
(٥١) .
«أَوَّابٌ» (١٧) الأوّاب الرّجّاع وهو التواب مخرجها، من آب إلى أهله أي رجع، قال يزيد بن ضبّة الثقفيّ: والبيت لعبيد بن الأبرص:
стр. 644
وكل ذى غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب
«١» [٧٩٢] أي لا يرجع..
«إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ» (٢١) أشرف كل مجلس وبيت ومقدّمه هو محرابه، وقال الشاعر «٢» :
ربّة محراب إذا جئتها ... لم ألقها أو ارتقى سلّما
(٧٢٩) .
«نَبَأُ الْخَصْمِ» (٢١) الخصم يقع لفظه على الواحد والجميع قال لبيد:
وخصم يعدّون الذحول كأنهم ... قروم غيارى كلّ أزهر مصعب
«٣» [٧٩٣] .
«قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ» (٢٢) رجع إلى معنى الواحد منه..
«وَلا تُشْطِطْ» (٢٢) أي لا تسرف «٤» قال الأحوص:
ألا يا لقوم قد أشطّت عواذلى ... ويزعمن أن أودى بحقي باطلى
(٤٥٩) ويقال: كلفتنى شططا، منه أيضا: وشطّت الدار بعدت وقال الشاعر «٥»
стр. 645
وهو عمر بن أبى ربيعة:
تشطّ غدا دار جيراننا ... وللدار بعد غد أبعد
«١» [٧٩٥] .
«فَقالَ أَكْفِلْنِيها» (٢٣) مجازه مجاز «كَفَّلَها زَكَرِيَّا» (٣/ ٣٧) أي ضمّها إليه وكفلت بالمال والنفس أي ضمنت «٢» ..
«وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ» (٢٣) أي صار أعزّ منى فيه «٣» ..
«وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ» (٢٣) مجازها مجاز امرأة قال الأعشى:
فرميت غفلة عينه عن شاته ... فأصبت حبّة قلبها وطحالها
«٤» «٥» [٧٩٦] يعنى امرأة الرجل..
«بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ» (٢٤) مصدر «سألت» استعطيت..
«الْخُلَطاءِ» (٢٤) الشركاء.
«وَظَنَّ داوُدُ» (٢٤) أي أيقن..
«أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ» (٢٨) ليس لها جواب استفهام فخرجت مخرج التوعد..
«كِتابٌ أَنْزَلْناهُ» (٢٩) ابتداء.
стр. 646
«إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ» (٣١) من الخيل، والصافن الذي يجمع بين يديه «١» ويثنى طرف سنبك احدى رجليه والسنبك مقدم الحافر وقال بعض العرب: بل الصافن الذي يجمع يديه والذي يرفع طرف سنبك رجله فهو مخيم..
«إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي» (٣٢) مجازه أحببته: حبّا ثم أضاف الحب إلى الخير..
«حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ» (٣٢) المعنى للشمس وهى مضمرة. «٢» «٣»
стр. 647
«فَطَفِقَ مَسْحاً» (٣٣) ما زال يفعل ذاك و «كرب» مثلها مجازها يمسح مسحا والمعنى يضرب، يقال: مسح علاوته أي ضربها..
«هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي» (٣٥) لا يكون لأحد من بعدي «١» ، قال أبو عبيدة: قال الحجاج: إن كان لحسودا، قال ابن أحمر:
ما أم غفر على دعجاء ذى علق ... ينفى القراميد عنها الأعصم الوقل (٦١١)
فى رأس خلقاء من عنقاء مشرفة ... لا يبتغى دونها سهل ولا جبل
لا يبتغى أي لا يكون فوقها سهل ولا جبل أحصن منها..
«بِأَمْرِهِ رُخاءً» (٣٦) أي رخوة لتينة وهى من الرخاوة..
«حَيْثُ أَصابَ» (٣٦) حيث أراد يقال: أصاب الله بك خيرا أي أراد الله بك خيرا..
«الْأَصْفادِ» (٣٨) الأغلال واحدها صفد، والصفد أيضا الغطاء قال الأعشى:
وأصفدنى على الزّمانة قائدا
«٢» [٧٩٩] وبعضهم يقول صفدنى «٣» .
стр. 648
«أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ» (٣٩) سبيلها سبيلان فأحدهما بغير جزاء والآخر بغير ثواب وبغير منّة ولا قلة «١» ..
«بِنُصْبٍ وَعَذابٍ» (٤١) قال بشر بن أبى خازم:
تعنّاك نصب من أميمة منصب
«٢» [٨٠٠] أي بلاء وشرّ وقال النابغة:
كلينى لهمّ يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب
«٣» [٨٠١] تقول العرب: أنصبنى أي عذبنى وبرّح بي وبعضهم يقول: نصبنى والنصب إذا فتحت وحرّكت حروفها كانت من الأعياء، والنصب إذا فتح أولها وأسكن ثانيها واحدة أنصاب الحرم وكل شىء نصبته وجعلته علما يقال: لانصبنّك نصب العود «٤» .
стр. 649
«ارْكُضْ بِرِجْلِكَ» (٤٢) وهو مختصر والركض هو الدفع بالرجل وهى حركة الرجل، يقال: ركضنى الدابة ويقال: لم تركض ثوبك برجلك..
«هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ» (٤٢) وضوء غسول وهو ما اغتسلت به من الماء.
«وَشَرابٌ» (٤٢) أي وتشرب منه والموضع الذي يغتسل فيه يسمّى مغتسلا..
«وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً» (٤٤) وهو ملء الكف من الشجر أو الحشيش والشّماريخ وما أشبه ذلك «١» «٢» «٣» قال عوف بن الخرع:
وأسفل منى نهدة قد ربطتها ... وألقيت ضغثا من خلى متطيّب
(٣٥٦) .
«إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ» (٤٦) تنوين خالصة عمل في «ذكرى» ..
«الْأَخْيارِ» (٤٧) والخيار واحد مثل الشّرار والأشرار..
«أَتْرابٌ» (٥٢) أسنان واحدها [ترب] ..
«مِنْ شَكْلِهِ» (٥٨) من ضربه ما أنت من شكلى ما أنت من ضربى والشكل من المرأة ما علقت مما تحسّن به وتشكّل تغنّج قال رؤبة:
стр. 650
لمّا اكتست «١» من ضرب كل شكل ... صفرا وخضرا كاخضرار البقل
«٢» [٨٠٣] .
«هذا فَوْجٌ» (٥٩) والفوج الفرقة..
«لا مَرْحَباً بِهِمْ» (٥٩) تقول العرب للرجل: لا مرحبا بك أي لا رحبت عليك أي لا اتسعت قال أبو الأسود:
إذا جئت بوّابا له قال مرحبا ... ألا مرحب واديك غير مضيّق
«٣» [٨٠٤] .
«فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً» (٦١) أي مضعّفا إليه مثله..
«أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا» (٦٢) من فتح الأول جعلها استفهاما وجعل «أم» جوابا لها قال طرفة:
أشجاك الرّبع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه
«٤» [٨٠٥] ومن لم يستفهم ففتحها على القطع فإنها خبر ومجاز «أم» مجاز بل وفى القرآن.
«أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ «٥» » (٤٣/ ٥١) مجازها بل أنا خير من هذا
стр. 651
لأن فرعون لم يشك فيسأل أصحابه، إنما أوجب لنفسه ومن كسر «سخريا» جعله من الهزء ويسخر به ومن ضمّ أولها جعله من السّخرة يتسخرونهم «١» ويستذلونهم «٢» ..
«إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ» (٨٣) الذين أخلصهم الله والمخلصين الذين أخلصوا..
«قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ» (٨٤) أقول: نصبها على «قال حقا» ، و «يقول الحق» .
стр. 652
«سورة الزّمر» (٣٩)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
«يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ» (٥) يدخل، مجازها: يولج..
«فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ «١» » (٦) فى أصلاب الرجال ثم فى الرحم ثم فى البطن وقال بعضهم فى الحولاء وفى الرّحم وفى البطن..
«ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ» (٨) كل مالك وكل شىء أعطيته فقد خوّلته قال أبو النّجم:
أعطى فلم يبخل ولم يبخّل ... كوم الذّرى من خول المخوّل
«٢» [٨٠٧] يريد الله ﵎: وسمعت أبا عمرو يقول فى بيت زهير:
هنالك إن يستخولوا المال يخولوا ... وإن يسئلوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا
«٣» [٨٠٨]
стр. 653
قال يونس: إنما سمعنا:
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا
وهى معناها..
«وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ» (٢٠) نصب مجازه مجاز المصدر الذي ينصبه فعل من غير لفظه والوعد والميعاد والوعيد واحد. قال أبو عبيدة إذا قلت:
وعدت الرجل، فالوجه الخير ويكون الشر قال الله «النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا» (٢٢/ ٧٢) وإذا قلت: أوعدت فالوجه الشر ولا يكون الخير..
«فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ» (٢١) واحدها ينبوع وهو ما جاش من الأرض..
«ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا» (٢١) إذا ذوى الرّطب كله فقد هاج ويقال:
هاجت الأرض وهو إذا ذوى ما فيها من الخضر..
«ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً» (٢١) بعد صفرته أي رفاتا والحطام والرّفات والدرين واحد فى كلام العرب وهو ما يبس فتحاتّ «١» من النبات..
«مُتَشابِهاً» (٢٣) يصدّق بعضه بعضا ويشبه بعضه بعضا..
«ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ» (٢٩) مجازها من الرجل الشّكس.
«سالما» (٢٩) خالصا وسَلَماً لِرَجُلٍ أي صلحا.
стр. 654
«وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ» (٣٣) فى موضع الجميع وصدق به قال الأشهب ابن رميلة:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أمّ خالد
«١» [٨٠٩] .
«قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ» (٣٨) ما هاهنا فى موضع الجميع مجازها مجاز الذي مثل بيت الأشهب هذا وقوله «هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ» يعنى ما تعبدون من حجر ووثن، وأنّث لأنهن موات كما قال «إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً» (٤/ ١١٦) إلا مواتا..
«اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى» (٤٢) فجعل النائم متوفى أيضا إلا أنه يرده إلى الدنيا..
«اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ» (٤٥) تقول العرب: اشمأزّ قلبى عن فلان أي نفر «٢» ..
«وَحاقَ بِهِمْ» (٤٨) مثل أحاط بهم ولزمهم..
«فِي جَنْبِ اللَّهِ» (٥٦) وفى ذات الله واحد. «٣»
стр. 655
«وينجّى الله الذين اتّقوا بمفازاتهم» (٦١) بنجاتهم من الفوز «١» ..
«لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» (٦٣) أي المفاتيح واحدها مقليد وواحد الأقاليد إقليد. وقال الأعشى:
فتى لو يجارى الشّمس ألقت قناعها ... أو القمر الساري لألقى المقالدا
«٢» [٨١١] .
«وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» (٦٥) مجازها ولقد أوحى إليك لئن أشركت ليحبطنّ عملك وإلى الذين من قبلك مجازها مجاز الأمرين اللذين يخبر عن أحدهما ويكفّ عن الآخر وهو داخل فى معناه..
«زُمَراً» (٧١) جماعات فى تفرقة وبعضهم على أثر بعض واحدتها زمرة قال الأخطل:
شوقا إليهم ووجدا يوم أتبعهم ... طرفى ومنهم بجنبي كوكب زمر
«٣» [٨١٢]
стр. 656
«وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ» (٧٣) مكفوف عن خبره والعرب تفعل مثل هذا، قال عبد مناف بن ربع فى آخر قصيدة:
حتى إذا أسلكوهم فى قتائدة ... شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا
(٤٦) وقال الأخطل أيضا فى آخر قصيدة:
خلا إن حيا من قريش تفضلوا ... على الناس أو أن الأكارم نهشلا «١»
«٢» [٨١٣] .
«حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ» (٧٥) أطافوا به بحفافيه «٣» ..
«يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ» (٧٥) والعرب قد تخلّى الباء منها فى القرآن.
«سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» (٨٧/ ١) .
стр. 657
«سورة المؤمن» (٤٠)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
«حم» (١) «١» مجازها مجاز أوائل السور وقال بعض العرب: بل هو اسم، واحتج بقول شريح بن أبى أوفى العبسي:
يذكّرنى حاميم والرمح شاجر ... فهلّا تلا حاميم قبل التقدّم
«٢» [٨١٤] وقال الكميت بن زيد الأسدىّ:
وجدنا لكم فى آل حاميم آية ... تأوّلها منا تقىّ ومعرب
«٣» [٨١٥]
стр. 658
قال يونس: ومن قال هذا القول فهو منكسر عليه لأن السورة حم ساكنة الحروف فخرجت مخرج التهجي وهذه أسماء سور خرجن متحركات وإذا سمّيت سورة بشىء من هذه الأحرف المجزومة دخله الإعراب «١» ..
«غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ» (٣) مجازها أن يكون مصدرا وجماعا..
«ذِي الطَّوْلِ» (٣) ذى التفضل تقول العرب للرجل: إنه لذو طول على قومه أي ذو فضل عليهم «٢» ..
«أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ» (١١) مجازها مجاز قوله: «كنتم أمواتا فأحييناكم ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» (٢/ ٢٨) فهاهنا موتتان وحياتان..
«فِي تَبابٍ» (٣٧) فى هلكة..
«لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ» (٤٩) خازن وخزنة مثل ظالم وظلمة وفاعل وفعله.
«قليلا ما يتذكّرون «٣» » (٥٨) مجازها يتذكرون قليلا. «٤»
стр. 659
«ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا» (٦٧) مجازها أطفالا والعرب قد تضع لفظ الواحد على معنى الجميع قال عبّاس بن مرداس:
فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور
(١٠٠) وقال الغنوىّ:
إن تقتلوا اليوم فقد شرينا ... فى حلقكم عظم وقد شجينا
(٩٩)
«وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ «١» » (٨٠) مجازها وفى الفلك تحملون وفى آية أخرى: «لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ» (٢٠/ ٧١) أي على جذوع النخل..
«سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ» (٨٥) نصبها على مصدر ما جاء من فعل على غير لفظها. «٢»
стр. 660
«سورة حم السّجدة» (٤١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قوله: «وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها» (١٠) واحدها قوت وهى الأرزاق وما احتيج إليه..
«فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ» (١٠) مجاز نصبها مجاز المصدر..
«قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ» (١١) هذا مجاز الموات والحيوان الذي يشبّه تقدير فعله بفعل الآدميين..
«وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً» (١٢) مجاز نصبها كنصب المصادر..
«فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً» (١٦) الشديدة الصوت العاصف «١» «٢» ، وقال ابن ميّادة «٣» :
أشاقك المنزل والمحضر ... أودت به ريدانة صرصر
[٨١٨]
стр. 661
«نَحِساتٍ» (١٦) ذوات نحوس أي مشاييم «١» ..
«الْعَذابِ الْهُونِ» (١٧) أي الهوان..
«يُوزَعُونَ» (١٩) يدفعون مجازها يفعلون من وزعت «٢» «٣» ..
«كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» (٣٤) الحميم القريب «٤» ..
«وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ» (٣٧) أي خلق الليل والنهار والشمس والقمر فلما انتهى الكلام إلى الشمس والقمر وهما يعبدان نهى عن عبادتهما وأمر بعبادة الذي خلقهما وخلق الليل والنهار فصار هاهنا جميعا وجميع الحيوان ذكرا كان أو مؤنثا أو ذكرا مع مؤنث يخرج إلى التأنيث..
«اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ» (٤٠) لم يأمرهم بعمل الكفر إنما هو توعد.
стр. 662
«مِنْ أَكْمامِها» (٤٧) أي أوعيتها واحدها كمّة وهو ما كانت فيه وكم وكمّة واحد وجمعها أكمام وأكمّة..
«مِنْ مَحِيصٍ» (٤٨) يقال: حاص عنه حاد عنه «١» .
«يوس» (٤٩) فعول من يئست..
«قَنُوطٌ» (٤٩) فعول من قنط ومجازهما واحد..
«أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ» (٥١) أي تباعد عنى..
«مِرْيَةٍ» (٥٤) ومرية «٢» أي امتراء.
стр. 663
«سورة عسق» (٤٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
«حم عسق» (٤٢) مجازها مجاز ابتداء أوائل السور..
«يَتَفَطَّرْنَ «١» » (٥) يتشققن ويقال للزجاجة إذا انصدعت: قد انفطرت وكذلك الحجر..
«يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ» (١١) يخلقكم..
«وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ» (١٤) نصبها على مجاز نصب المصادر..
«وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ» (١٧) لم يجىء مجازها على صفة التأنيث فيقول إن الساعة قريبة والعرب إذا وصفوها بعينها كذاك يصنعون وإذا أرادوا ظرفا «٢» «٣»
стр. 664
لها أو أرادوا بها الظرف جعلوها بغير الهاء وجعلوا لفظها لفظا واحدا فى الواحد والاثنين والجميع من الذكر والأنثى تقول هما قريب وهى قريب..
«شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ» (٢١) ابتدعوا «١» ..
«ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ» (٢٣) معناها يبشّر قال خفاف:
وقد غدوت إلى الحانوت أبشره
«٢» [٨٢٢] أي أبشّره..
«وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا» (٢٦) أي يجيب الذين آمنوا..
«وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ» (٣٢) أي الجبال..
«إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ» (٣٣) المعنى للجوارى..
«رَواكِدَ» (٣٣) سواكن..
«أَوْ يُوبِقْهُنَّ» (٣٤) يهلكهن. «٣»
стр. 665
«وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ» (٣٨) أجابوا..
«إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» (٤٣) ما عزمت عليه قال الخثعمىّ:
عزمت على إقامة ذى صباح ... لشىء ما يسوّد من يسود
«١» [٨٢٤] .
«مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ» (٤٥) لا يفتح عينه إنما ينظر ببعضها..
«يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً» (٤٩) أي أنثى «وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ» (٤٩) أي ذكرا..
«أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً» (٥٠) أنثى وأنثى وذكرا وذكرا أو ذكرا وأنثى. «٢» «٣»
стр. 666
«سورة الزّخرف» (٤٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
«فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً» (١١) أي أحيينا ونشرت الأرض أي حييت قال الأعشى:
حتى يقول الناس مما رأوا ... يا عجبا للميّت الناشر
(٦٠٩) .
«وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ» (١٢- ١٣) التذكير ل «ما» ..
«وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» (١٣) ضابطين، يقال: فلان مقرن لفلان أي ضابط له «١» مطيق، قال الكميت:
ركبتم صعبتى أشرا وحينا ... ولستم للصّعاب بمقرنينا
«٢» [٨٢٦] .
«مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً» (١٥) أي نصيبا» .
стр. 667
«أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ» (١٨) يعنى الحلي وهذه الجواري..
«عَلى أُمَّةٍ» (٢٣) على ملّة واستقامة..
«وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ» (٢٦) معناها وقال إبراهيم..
«إِنَّنِي بَراءٌ «١» » (٢٦) مجازها بلغة علوّية يجعلون الواحد والاثنين والثلاثة من الذكر والأنثى على لفظ واحد وأهل نجد يقولون: أنا برىء وهى بريئة ونحن براء للجميع..
«وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ» (٣١) معناها هلا..
«سُقُفاً «٢» مِنْ فِضَّةٍ» (٣٣) واحدها سقف مجازها مجاز رهن ورهن قال قعنب بن أم صاحب:
بانت سعاد وأمسى دونها عدن ... وغلقت عندها من قبلك الرّهن
(١٠٥) ومن قال سقفا فهو جمع السّقفة..
«وَمَعارِجَ» (٣٣) المعارج الدّرج قال جندل بن المثنّى «٣» «٤» :
стр. 668
يا ربّ ربّ البيت ذى المعارج «١» [٨٢٨] .
«وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً» (٣٦) تظلم عينه عنه «٢» كأن عليها غشاوة، يقول: من يمل عنه عاشيا إلى غيره، وهو أن يركبه على غير تبين قال الحطيئة:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد
«٣» [٨٢٩] .
«فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ» (٤١) محازها فإن نذهبن بك..
«أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ» (٥١- ٥٢) مجازها بل أنا خير من هذا.
стр. 669
«فَلَمَّا آسَفُونا» (٥٥) أغضبونا ويقال: قد أسفت غضبت..
«إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ «١» » (٥٧) من كسر الصاد فمجازها يضجّون ومن ضمها فمجازها يعدلون..
«وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ» (٦٣) البعض هاهنا الكل «٢» قال لبيد بن ربيعة:
ترّاك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النفوس حمامها
الموت لا يعتلق بعض النفوس دون بعض «٣» ..
«تُحْبَرُونَ» (٧٠) تسرّون محبور مسرور قال العجّاج:
فالحمد لله الذي أعطى الحبر
стр. 670
«وَأَكْوابٍ» (٧١) الأكواب الأبارق التي لا خراطيم لها «١» ..
«أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً» (٧٩) أم أحكموا..
«قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ «٢» » (٨١) «إن» فى موضع «ما» فى قول بعضهم: ما كان للرحمن ولد والفاء مجازها مجاز الواو: ما كان للرحمن ولد وأنا أول العابدين قال الفرزدق:
أولئك قوم إن هجونى هجوتهم ... وأعبد إن أهجو عبيدا بدارم
«٣» «٤» [٨٣١]