← Сира

Сира · id 23647

الشمائل المحمدية للترمذي - ط إحياء التراث

الترمذي

Полный текст (247 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

يقول الرحمن الرحيم ثم يقف وكان يقرأ مالك «١» يوم الدين» «٢» . ٣٠٠- حدثنا قتيبة. حدثنا اللّيث عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: «سألت عائشة ﵂ عن قراءة النّبيّ ﷺ أكان يسرّ بالقراءة أم يجهر قالت: كلّ ذلك قد كان يفعل، قد كان ربّما أسرّ وربّما جهر. فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة» «٣» . ٣٠١- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا وكيع. حدثنا مسعر عن أبي العلاء العبدي «٤» عن يحيى بن جعدة عن أم هانىء قالت: «كنت أسمع قراءة النبيّ ﷺ وأنا على عريشي» «٥» . ٣٠٢- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرّة قال سمعت عبد الله بن مغفّل يقول: «رأيت النبيّ ﷺ على ناقته يوم الفتح «٦» وهو يقرأ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً «٧» لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ قال «٨» فقرأ ورجّع «٩» قال «١٠» وقال

стр. 177

معاوية بن قرّة لولا أن يجتمع الناس عليّ لأخذت لكم في ذلك الصوت أو قال اللحن «١» » «٢» . ٣٠٣- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا نوح بن قيس «٣» الحدّاني عن حسام ابن مصكّ «٤» عن قتادة «٥» قال: «ما بعث الله نبيا إلّا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيّكم ﷺ حسن الوجه حسن الصوت وكان لا يرجّع «٦» » «٧» . ٣٠٤- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. حدثنا يحيى بن حسان. حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد. عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: «كانت قراءة النبيّ ﷺ ربّما يسمعها من في الحجرة وهو في البيت» «٨» .

стр. 178

٤٤- باب ما جاء في بكاء رسول الله ﷺ ٣٠٥- حدثنا سويد بن نصر. حدثنا عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرّف «١» وهو ابن الشّخّير عن أبيه «٢» قال: «أتيت رسول الله ﷺ وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل «٣» من البكاء» «٤» . ٣٠٦- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا معاوية بن هشام. حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيد عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «قال لي رسول الله ﷺ : إقرأ عليّ. فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحبّ أن أسمعه عن غيري «٥» فقرأت سورة النّساء حتى بلغت وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً «٦» قال: فرأيت عيني رسول الله تهملان» «٧» .

стр. 179

٣٠٧- حدثنا قتيبة. حدثنا جرير عن عطاء بن السائب «١» عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: «انكسفت الشّمس يوما على عهد رسول الله ﷺ «٢» فقام رسول الله ﷺ يصلّي «٣» حتى لم يكد يركع ثم ركع فلم يكد يرفع رأسه ثم رفع رأسه فلم يكد أن يسجد ثم سجد فلم يكد أن يرفع رأسه فلم يكد أن يسجد ثم سجد فلم يكد أن يرفع رأسه فجعل ينفخ ويبكي ويقول ربّ ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم ربّ ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون «٤» ونحن نستغفرك فلمّا صلى ركعتين انجلت الشّمس فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله «٥» لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله» «٦» . ٣٠٨- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو أحمد. حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «أخذ رسول الله ﷺ ابنة له تقضي «٧» فاحتضنها فوضعها بين يديه

стр. 180

فماتت وهي بين يديه وصاحت أمّ أيمن «١» فقال يعني ﷺ : أتبكين عند رسول الله فقالت ألست أراك تبكي قال إنّي لست أبكي إنما هي رحمة «٢» إن المؤمن بكل خير على كل حال إن نفسه تنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله » «٣» . ٣٠٩- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله «٤» عن القاسم بن محمد «٥» عن عائشة ﵂. «أنّ رسول الله ﷺ قبّل عثمان بن مظعون «٦» وهو ميت وهو يبكي أو قال عيناه تهراقان» «٧» . ٣١٠- حدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا أبو عامر «٨» . حدثنا فليح وهو ابن سليمان عن هلال بن علي «٩» عن أنس بن مالك قال:

стр. 181

«شهدنا ابنة «١» لرسول الله ﷺ جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال: أفيكم رجل لم يقارف «٢» الليلة قال أبو طلحة «٣» أنا قال انزل فنزل في قبرها» .

стр. 182

٤٥- باب ما جاء في فراش رسول الله ﷺ ٣١١- حدثنا علي بن حجر. حدثنا علي بن مسهر «١» عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: «إنّما كان فراش رسول الله ﷺ الذي ينام عليه من أدم «٢» حشوه ليف» «٣» . ٣١٢- حدثنا أبو الخطاب/ زياد بن يحيى البصري/ حدثنا عبد الله بن مهدي. حدثنا جعفر بن محمد «٤» عن أبيه قال: «سئلت عائشة ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك قالت: من أدم حشوه من ليف، وسئلت حفصة ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك قالت مسحا «٥» نثنيه ثنيّتين فينام عليه؛ فلمّا كان ذات ليلة قلت لو ثنيته أربع ثنيات لكان أوطأ له؛ فثنيناه له بأربع ثنيات، فلمّا أصبح قال: ما فرشتموا لي الليلة؟ قالت قلنا هو فراشك، الا أنّا ثنيناه بأربع ثنيات، قلنا هو أوطأ لك، قال: ردوه لحالته الأولى فإنّه منعتني وطاءته صلاتي الليلة» «٦» .

стр. 183

٤٦- باب ما جاء في تواضع رسول الله ﷺ ٣١٣- حدثنا أحمد بن منيع وسعيد بن عبد الرحمن المخزوميّ «١» وغير واحد قالوا- حدثنا سفيان بن عيينة عن الزّهريّ عن عبيد الله عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال-: «قال رسول الله ﷺ : لا تطروني «٢» كما أطرت النّصارى ابن مريم إنّما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله» . ٣١٤- حدثنا عليّ بن حجر. حدثنا سويد بن عبد العزيز «٣» عن حميد عن أنس بن مالك ﵁: «أن امرأة «٤» جاءت الى النبيّ ﷺ فقالت له: إنّ لي اليك حاجة. فقال: اجلسي في أيّ طريق المدينة شئت أجلس «٥» إليك» «٦» .

стр. 184

٣١٥- حدثنا عليّ بن حجر. حدثنا عليّ بن مسهر عن مسلم الأعور «١» عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يعود المريض ويشهد الجنائز ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد. وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم «٢» بحبل من ليف وعليه إكاف «٣» من ليف» «٤» . ٣١٦- حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي. حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كان النّبيّ ﷺ يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السّنخة «٥» فيجيب. ولقد كان له درع «٦» عند يهوديّ فما وجد ما يفكّها حتى مات» «٧» . ٣١٧- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود الحفري «٨» . عن سفيان عن الربيع بن صبيح «٩» عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك ﵁ قال: «حجّ رسول الله ﷺ على رحل رثّ «١٠» وعليه قطيفة لا تساوي أربعة

стр. 185

دراهم، فقال: اللهمّ اجعله حجّا لا رياء فيه ولا سمعة» «١» . ٣١٨- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. حدثنا عفّان. حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك ﵁ قال: «لم يكن شخص أحبّ إليهم من رسول الله ﷺ قال: وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهته «٢» لذلك» «٣» . ٣١٩- حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي أنبأنا رجل من بني تميم من ولد «٤» أبي هالة/ زوج خديجة «٥» / يكنى أبا عبد الله «٦» عن ابن أبي هالة «٧» عن الحسن بن علي «٨» قال: «سألت خالي «٩» هند بن أبي هالة، وكان وصافا «١٠» عن حلية رسول الله ﷺ ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا فقال: كان رسول الله ﷺ فخما مفخّما،

стр. 186

يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، فذكر الحديث بطوله «١» . قال الحسن: فكتمتها الحسين زمانا، ثم حدّثته فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا. قال الحسين: فسألت أبي عن دخول رسول الله ﷺ ، فقال: كان إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء جزءا لله وجزءا لأهله، وجزءا لنفسه. ثم جزّأ جزأه بينه وبين النّاس فيردّ ذلك بالخاصة على العامة «٢» ، ولا يدّخر عنهم شيئا، وكان من سيرته في جزء الأمّة إيثار أهل الفضل بإذنه، وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والأمة من مساءلتهم عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلّغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطع إبلاغها، فإنّه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطع إبلاغها ثبّت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده إلّا ذلك ولا يقبل من أحد غيره. يدخلون روّادا «٣» ولا يفترقون إلّا عن ذواق «٤» ، ويخرجون أدلة «٥» يعني على الخير. قال فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؛ قال: كان رسول الله ﷺ يخزن «٦» لسانه إلا فيما يعنيه، ويؤلفهم ولا ينفرهم «٧» ، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذّر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره وخلقه، ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عمّا في

стр. 187

الناس ويحسّن الحسن ويقوّيه، ويقبّح القبيح ويوهّيه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا، لكلّ حال عنده عتاد، لا يقصّر عن الحق ولا يجاوزه، الذين يلونه من الناس، خيارهم؛ أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة. قال: فسألته عن مجلسه، فقال: كان رسول الله ﷺ لا يقوم ولا يجلس إلّا على ذكر وإذا انتهى الى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، يعطي كلّ جلسائه بنصيبه، لا يحسب جليسه أنّ أحدا أكرم عليه منه. من جالسه أو فاوضه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يردّه إلّا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس بسطه وخلقه فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحقّ سواء مجلسه مجلس علم وحلم وحياء، وأمانة وصبر لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم ولا تثنى «١» فلتاته، متعادلين؛ بل كانوا يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقّرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب» «٢» . ٣٢٠- حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع «٣» . حدثنا بشر بن المفضل. حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ لو أهدي إليّ كراع لقبلت ولو دعيت عليه لأجبت» «٤» . ٣٢١- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن. حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁ قال: «جاءني رسول الله ﷺ ليس براكب بغل ولا برذون» «٥» .

стр. 188

٣٢٢- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. حدثنا أبو نعيم. أنبأنا يحيى بن أبي الهيثم العطار «١» قال: «سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام «٢» قال: سمّاني: رسول الله ﷺ يوسف وأقعدني في حجره ومسح على رأسي» «٣» . ٣٢٣- حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا أبو داود الطيالسيّ. حدثنا الربيع وهو ابن صبيح. حدثنا يزيد الرّقاشيّ عن أنس بن مالك ﵁: «أنّ رسول الله ﷺ حجّ على رحل رث وقطيفة كنّا نرى ثمنها أربعة دراهم، فلمّا استوت به راحلته قال: لبّيك بحجة لا سمعة فيها ولا رياء» «٤» . ٣٢٤- حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا عبد الرزاق. حدثنا معمر عن ثابت البنانيّ. وعاصم الأحول عن أنس بن مالك: «أنّ رجلا خياطا دعا رسول الله ﷺ وسلم فقرب منه ثريدا عليه دبّاء «٥» قال فكان رسول الله ﷺ يأخذ الدّباء وكان يحبّ الدّباء. قال ثابت: فسمعت أنسا يقول فما صنع لي طعام أقدر على أن يصنع فيه دباء إلا صنع» «٦» . ٣٢٥- حدثنا محمد بن إسماعيل. حدثنا عبد الله بن صالح. حدثنا معاوية بن صالح عن يحي بن سعيد عن عمرة قالت: «قيل لعائشة ماذا كان يعمل رسول الله ﷺ في بيته، قالت: كان بشرا من البشر: يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه» «٧» .

стр. 189

٤٧- باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ ٣٢٦- حدثنا عبّاس بن محمد الدّوريّ. حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء «١» . حدثنا ليث بن سعد «٢» . حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد عن سليمان بن خارجة عن خارجة بن زيد «٣» بن ثابت قال: «دخل نفر على زيد بن ثابت «٤» فقالوا له حدّثنا أحاديث رسول الله ﷺ ، قال: ماذا أحدّثكم؟ كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إليّ فكتبته له «٥» ، فكنّا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا

стр. 190

ذكرنا الطّعام. ذكره معنا، فكلّ هذا أحدّثكم عن رسول الله ﷺ » . ٣٢٧- حدثنا إسحاق بن موسى. حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن زياد بن أبي زياد «١» عن محمد بن كعب القرظيّ عن عمرو بن العاص «٢» قال: «كان رسول الله ﷺ يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتى ظننت أنّي خير القوم، فقلت يا رسول الله أنا خير أو أبو بكر. فقال: أبو بكر فقلت: يا رسول الله أنا خير أم عمر. فقال: عمر. فقلت: يا رسول الله أنا خير أم عثمان. قال عثمان، فلمّا سألت رسول الله فصدقني فلوددت أنّي لم أكن سألته» «٣» . ٣٢٨- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جعفر بن سليمان الضّبعيّ عن ثابت عن أنس بن مالك ﵁ قال: «خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما قال لي أف «٤» قطّ؛ وما قال لي لشيء صنعته، لم صنعته، ولا لشيء تركته لم تركته. وكان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزّا «٥» ولا حريرا ولا شيئا ألين من كفّ رسول الله ﷺ ، ولا شممت مسكا قطّ ولا عطرا كان أطيب من عرق النبيّ ﷺ » «٦» .

стр. 191

٣٢٩- حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن عبدة الضّبي/ والمعنى واحد/ قالا حدثنا حمّاد بن زيد عن سلم العلويّ «١» عن أنس بن مالك ﵁: «عن رسول الله ﷺ أنّه كان عنده رجل به أثر صفرة «٢» قال: وكان رسول الله ﷺ لا يكاد يواجه أحدا بشيء يكرهه، فلمّا قام قال للقوم: لو قلتم له يدع «٣» هذه الصّفرة» «٤» . ٣٣٠- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي «٥» عن عائشة أنها قالت: «لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا ولا متفحّشا «٦» ، ولا صخّابا «٧» في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة؛ ولكن يعفو ويصفح» «٨» . ٣٣١- حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني، حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: «ما ضرب رسول الله ﷺ بيده شيئا قطّ «٩» إلّا أن يجاهد في سبيل الله «١٠» ولا ضرب خادما ولا امرأة» «١١» .

стр. 192

٣٣٢- حدثنا أحمد بن عبدة الضّبيّ. حدثنا فضيل بن عياض «١» عن منصور عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ منتصرا من مظلمة ظلمها قطّ مالم ينتهك من محارم الله شيء، فإذا انتهك من محارم الله شيء كان من أشدّهم في ذلك غضبا «٢» ، وما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثما» «٣» . ٣٣٣- حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: «استأذن رجل «٤» على رسول الله ﷺ وأنا عنده فقال: بئس ابن العشيرة (أو) «٥» أخو العشيرة، ثم أذن له فلمّا دخل ألان له القول «٦» ، فلما خرج قلت يا رسول الله قلت ما قلت ثم ألنت له القول فقال يا عائشة إنّ من شرّ الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه» «٧» . ٣٣٤- حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلي أنبأنا رجل من بني تميم من ولد أبي هالة «٨» زوج خديجة/ ويكنى أبا عبد الله عن ابن أبي هالة عن الحسن بن علي قال:

стр. 193

«قال الحسين: سألت أبي عن سيرة النبيّ ﷺ في جلسائه فقال: كان رسول الله ﷺ دائم البشر «١» ، سهل الخلق، لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخّاب ولا فحاش ولا عيّاب ولا مشاح «٢» يتغافل عمّا لا يشتهي، ولا يؤيس منه راجيه «٣» ، ولا يجيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء «٤» والإكثار «٥» وما لا يعنيه «٦» ، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذمّ أحدا ولا يعيبه ولا يطلب عورته «٧» ، ولا يتكلّم إلّا فيما رجا ثوابه وإذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّما على رؤوسهم الطّير «٨» ، فإذا سكت تكلّموا، لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلّم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك ممّا يضحكون منه ويتعجّب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة «٩» في منطقة ومسألته، حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم» «١٠» . «ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه «١١» . ولا يقبل الثناء إلّا من

стр. 194

مكافىء «١» ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز «٢» فيقطعه بنهي أو قيام» «٣» . ٣٣٥- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال: «سمعت جابر بن عبد الله يقول ما سئل «٤» رسول الله ﷺ شيئا قطّ فقال لا» «٥» . ٣٣٦- حدثنا عبد الله بن عمران «٦» / أبو القاسم/ القرشيّ المكّي. حدثنا ابراهيم بن سعد «٧» عن ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عبّاس ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ تعالى عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان «٨» حتى ينسلخ فيأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن «٩» فإذا لقيه جبريل كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الرّيح المرسلة» «١٠» . ٣٣٧- حدثنا قتيبة بن سعيد. أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال:

стр. 195

«كان النّبيّ ﷺ لا يدّخر شيئا لغد» «١» . ٣٣٨- حدثنا هارون بن موسى بن أبي علقمة المديني «٢» . حدثني أبي عن هشام بن سعد «٣» عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁: «أن رجلا جاء إلى النّبي ﷺ فسأله أن يعطيه فقال النّبيّ ﷺ ما عندي شيء ولكن ابتع عليّ فإذا جاءني شيء قضيته، فقال عمر: يا رسول الله قد أعطيته «٤» فما كلّفك الله مالا تقدر عليه، فكره ﷺ قول عمر فقال رجل من الأنصار يا رسول الله «أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا» فتبسم رسول الله ﷺ وعرف في وجهه البشر لقول الأنصاريّ ثم قال بهذا أمرت» . ٣٣٩- حدثنا عليّ بن حجر. أخبرنا شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرّبيّع بنت معوّذ بن عفراء قالت: «أتيت النبيّ ﷺ بقناع «٥» من رطب وأجر زغب «٦» فأعطاني ملء كفّه حليا وذهبا» «٧» .

стр. 196

٣٤٠- حدثنا عليّ بن خشرم وغير واحد قالوا حدثنا عيسى بن يونس عن هشام عن عروة بن أبيه عن عائشة ﵂. «أنّ النّبيّ ﷺ كان يقبل الهدية ويثيب عليها» «١» .

стр. 197

٤٨- باب ما جاء في حياء رسول الله ﷺ ٣٤١- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت عبد الله بن أبي عتبة «١» يحدّث عن أبي سعيد الخدري قال: «كان ﷺ أشدّ حياء من العذراء في خدرها «٢» . وكان إذا كره شيئا عرفناه «٣» في وجهه» «٤» . ٣٤٢- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي «٥» . عن مولى لعائشة قال: «قالت عائشة: ما نظرت إلى فرج رسول الله ﷺ أو قالت: ما رأيت فرج رسول الله ﷺ قطّ» «٦» .

стр. 198

٤٩- باب ما جاء في حجامة رسول الله ﷺ «١» ٣٤٣- حدثنا عليّ بن حجر. حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد قال: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجّام فقال: «احتجم رسول الله ﷺ ، حجمه (أبو طيبة) «٢» فأمر له بصاعين «٣» من طعام وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه «٤» وقال: إن أفضل ما تداويتم به الحجامة «٥» أو إنّ من أمثل ما تداويتم به الحجامة» «٦» . ٣٤٤- حدثنا عمرو بن علي. حدثنا أبو داود. حدثنا ورقاء بن عمر «٧» عن عبد الأعلى عن أبي جميلة «٨» عن علي:

стр. 199

«أنّ النّبيّ ﷺ احتجم وأمرني فأعطيت الحجّام أجره» «١» . ٣٤٥- حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني. حدثنا عبدة عن سفيان الثوري عن جابر عن الشّعبي عن ابن عبّاس أظنه قال: «إن النّبيّ ﷺ احتجم على الأخدعين «٢» وبين الكتفين وأعطى الحجّام أجره ولو كان حراما لم يعطه» «٣» . ٣٤٦- حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر: «أنّ النّبيّ ﷺ دعا حجاما فحجمه، وسأله كم خراجك؟ فقال: ثلاثة آصع. فوضع عنه صاعا وأعطاه أجره.» . ٣٤٧- حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار البصري «٤» . حدثنا عمرو بن عاصم. حدثنا همّام وجرير بن حازم قالا: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل «٥» وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة «٦» وإحدى وعشرين» «٧» . ٣٤٨- حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك:

стр. 200

«أنّ رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم «١» بملل «٢» على ظهر القدم» «٣» .

стр. 201

٥٠- باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ ٣٤٩- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حمّاد بن زيد «١» عن أيوب «٢» عن محمد ابن سيرين «٣» قال: «كنّا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشّقان «٤» من كتّان، فتمخّط في أحدهما فقال: بخ بخ «٥» ، يتمخّط أبو هريرة في الكتّان. لقد رأيتني وإني لأخرّ فيما بين منبر رسول الله ﷺ وحجرة عائشة ﵂ مغشيا عليّ «٦» ، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي، يرى أن بي جنونا، وما بي جنون وما هو إلّا الجوع» «٧» .

стр. 202

٣٥٠- حدثنا قتيبة. حدثنا جعفر بن سليمان الضّبعيّ «١» عن مالك بن دينار «٢» قال: «ما شبع رسول الله ﷺ من خبز قطّ ولا لحم إلّا على ضفف» «٣» . قال مالك سألت رجلا من أهل البادية ما الضفف؟ قال: أن يتناول مع الناس «٤» . ٣٥١- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: «ألستم في طعام وشراب ما شئتم. لقد رأيتم نبيّكم ﷺ وما يجد من الدّقل «٥» ما يملأ بطنه» «٦» . ٣٥٢- حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «إن كنّا آل محمد نمكث شهرا ما نستوقد بنار إن هو إلّا التمر والماء» «٧» .

стр. 203

٣٥٣- حدثنا عبد الله بن أبي زياد «١» . حدثنا سيار «٢» . حدثنا سهل بن أسلم «٣» عن يزيد «٤» بن أبي منصور عن أنس عن أبي طلحة قال: «شكونا إلى رسول الله ﷺ الجوع ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر «٥» فرفع رسول الله ﷺ عن بطنه عن حجرين» «٦» . قال أبو عيسى هذا حديث غريب من حديث أبي طلحة لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، ومعنى قوله ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، قال كان أحدهم يشد في بطنه الحجر من الجهد والضعف الذي به من الجوع. ٣٥٤- حدثنا محمد بن إسماعيل «٧» . حدثنا آدم بن أبي سلمة بن أبي إياس «٨» . حدثنا شيبان (أبو معاوية) . حدثنا عبد الملك بن عمير عن ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: «خرج رسول الله ﷺ في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد «٩» ، فأتاه أبو بكر فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟ قال: خرجت ألقى رسول الله ﷺ وأنظر في وجهه، والتسليم عليه، فلم يلبث أن جاء عمر، فقال ما جاء بك يا عمر؟ قال الجوع يا رسول لله. قال ﷺ وأنا قد وجدت بعض ذلك. فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيّهان «١٠» الأنصاريّ «وكان رجلا كثير النخيل والشاء ولم

стр. 204

يكن له خدم فلم يجدوه فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت «١» : انطلق يستعذب لنا الماء فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها «٢» فوضعها، ثم جاء يلتزم «٣» النبي ﷺ ويفديه بأبيه وأمّه، ثم انطلق بهم إلى حديقته فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو «٤» فوضعه، فقال النبي ﷺ : أفلا تنقّيت لنا من رطبه؟ فقال يا رسول الله إني أردت أن تختاروا أو تخيروا من رطبه وبسره «٥» ، فأكلوا وشربوا من ذلك الماء. فقال ﷺ هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألونا عنه يوم القيامة! ظل بارد، ورطب طيّب، وماء بارد. فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما فقال النبي ﷺ : لا تذبحنّا لنا ذات درّ، فذبح لهم عناقا أو جديا، فأتاهم بها، فأكلوا، فقال ﷺ : هل لك خادم؟ قال لا. قال: فإذا أتانا سبي فأتنا؛ فأتى ﷺ برأسين معهما ثالث. فأتاه أبو الهيثم فقال النبي ﷺ : اختر منهما. فقال يا رسول الله اختر لي، فقال النبي ﷺ : إن المستشار مؤتمن، خذ هذا، فإنّي رأيته يصلي، واستوص به معروفا، فانطلق أبو الهيثم الى امرأته فأخبرها بقول رسول الله ﷺ فقالت امرأته: ما أنت ببالغ حقّ ما قال فيه النبي ﷺ إلّا بأن تعتقه، قال فهو عتيق، فقال ﷺ : إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلّا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر «٦» ، وبطانة لا تألوه خبالا «٧» ، ومن يوق بطانة السوء فقد وقي «٨» » «٩» .

стр. 205

٣٥٥- حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد، حدثني أبي عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم قال: «سمعت سعد بن أبي وقاص «١» يقول: إنّي لأول رجل اهراق «٢» دما في سبيل الله ، وإنّي لأول رجل رمى بسهم في سبيل الله، لقد رأيتني أغزو في العصابة من أصحاب محمد ﵊ ما نأكل إلّا ورق الشجر والحبلة «٣» ، حتى تقرّحت أشداقنا، وأن أحدنا ليضع كما تضع الشاة والبعير «٤» ، وأصبحت بنو أسد يعزرونني «٥» في الدين. لقد خبت وخسرت إذا وضلّ عملي» «٦» . ٣٥٦- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا صفوان بن عيسى «٧» . حدثنا محمد بن عمرو بن عيسى أبو نعامة العدوي «٨» قال: «سمعت خالد بن عمير وشويسا أبا الرّقاد قالا: بعث عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان، وقال انطلق أنت ومن معك حتى إذا كنتم في أقصى بلاد

стр. 206

العرب وأدنى بلاد العجم فأقبلوا حتى إذا كانوا بالمربد «١» وجدوا هذا الكذّان «٢» فقالوا ما هذه؟! قالوا هذه البصرة فساروا حتى بلغوا جبال الجسر الصغير فقالوا ههنا أمرتم «٣» . فنزلوا فذكروا الحديث بطوله «٤» ، قال: فقال عتبة بن غزوان: لقد رأيتني وإني لسابع سبعة مع رسول الله ﷺ ، مالنا طعام إلّا ورق الشجر حتى تقرحت أشداقنا، فالتقطت بردة قسمتها بيني وبين سعد، فما منا من أولئك السبعة أحد إلّا وهو أمير مصر من الأمصار وستجرّبون الأمراء بعدنا» «٥» . ٣٥٧- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. حدثنا روح بن أسلم «٦» أبو حاتم البصري. حدثنا حمّاد بن سلمة. حدثنا ثابت عن أنس قال: «قال رسول الله ﷺ : لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين ليلة ويوم ومالي ولبلال، طعام يأكله ذو كبد إلّا شيء يواريه إبط بلال» «٧» . ٣٥٨- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. حدثنا عفّان بن مسلم. حدثنا أبان بن يزيد العطار. حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: «أنّ النّبيّ ﷺ لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلّا على ضفف» .

стр. 207

قال عبد الله «١» قال بعضهم هو كثرة الأيدي «٢» . ٣٥٩- حدثنا عبد بن حميد. حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك. حدثنا ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب «٣» عن نوفل بن إياس الهذلي، قال: «كان عبد الرحمن بن عوف «٤» لنا جليسا، وكان نعم الجليس وإنه انقلب «٥» بنا ذات يوم، حتى إذا دخلنا بيته دخل فاغتسل ثمّ خرج، وأتينا بصحفة «٦» فيها خبز ولحم، فلما وضعت بكى عبد الرحمن فقلت: يا أبا محمد ما يبكيك؟ فقال هلك رسول الله ﷺ ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشّعير، فلا أرانا أخّرنا لما هو خير لنا» .

стр. 208

٥١- باب ما جاء في اسماء رسول الله ﷺ «١» ٣٦٠- حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير واحد. قالوا حدثنا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه «٢» قال: «قال رسول الله ﷺ : إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي «٣» وأنا العاقب «٤» «والعاقب الذي ليس له بعده نبي «٥» » «٦» . ٣٦١- حدثنا محمد بن طريف الكوفي. حدثنا أبو بكر بن عيّاش «٧» عن عاصم عن أبي وائل «٨» عن حذيفة قال:

стр. 209

«لقيت النبيّ ﷺ في بعض طرق المدينة فقال: أنا محمد وأنا أحمد وأنا نبيّ الرّحمة «١» ونبيّ التوبة وأنا المقفّى «٢» وأنا الحاشر ونبيّ الملاحم» «٣» . حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا النضر بن شميل أنبأنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زرّ عن حذيفة عن النبيّ ﷺ نحوه بمعناه. هكذا قال حمّاد بن سلمة عن عاصم عن زرّ عن حذيفة ﵁.

стр. 210

٥٢- باب ما جاء في سن رسول الله ﷺ ٣٦٢- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا روح بن عبادة «١» . حدثنا زكريا بن إسحاق «٢» . حدثنا عمرو بن دينار «٣» عن ابن عبّاس قال: «مكث النّبيّ ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه وبالمدينة عشرا وتوفي وهو ابن ثلاث وستين» «٤» . ٣٦٣- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد «٥» عن جرير «٦» عن معاوية «٧» أنه سمعه يخطب قال: «مات رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وعمر، وأنا «٨» ابن

стр. 211

ثلاث وستين» «١» . ٣٦٤- حدثنا حسين بن مهدي البصري «٢» . حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري عن عروة عن عائشة: «أنّ النّبيّ ﷺ مات وهو ابن ثلاث وستين سنة» «٣» . ٣٦٥- حدثنا أحمد بن منيع ويعقوب بن إبراهيم الدورقي «٤» قالا: حدثنا إسماعيل بن علية «٥» عن خالد الحذاء أنبأنا عمار «٦» مولى بني هاشم قال: «سمعت ابن عبّاس يقول: توفي رسول الله ﷺ وهو ابن خمس وستين» «٧» . ٣٦٦- حدثنا محمد بن بشّار ومحمد بن أبان قالا: حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي، عن قتادة عن الحسن عن دغفل «٨» بن حنظلة: «أنّ النّبيّ ﷺ قبض وهو ابن خمس وستين» .

стр. 212

قال أبو عيسى ودغفل لا نعرف له سماعا «١» من النبيّ ﷺ وكان في زمن النبيّ ﷺ رجلا «٢» . ٣٦٧- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري. حدثنا معن. حدثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول: «كان رسول الله ﷺ ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ولا بالآدم ولا بالجعد القطط ولا بالسّبط «٣» . بعثه الله تعالى على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين «٤» وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله على رأس ستين سنة «٥» وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء» «٦» . حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك نحوه.

стр. 213

٥٣- باب ما جاء في وفاة رسول الله ﷺ ٣٦٨- حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث وقتيبة بن سعيد وغير واحد، قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك قال: «آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشف الستارة «١» يوم الاثنين، فنظرت إلى وجهه كأنّه ورقة مصحف «٢» والناس خلف أبي بكر «٣» ، فكاد الناس أن يضطربوا فأشار إلى الناس أن اثبتوا، وأبو بكر يؤمّهم وألقي السّجف «٤» وتوفي رسول الله ﷺ من آخر ذلك اليوم» «٥» . ٣٦٩- حدثنا حميد بن مسعدة البصري «٦» . حدثنا سليم بن أخضر «٧» عن

стр. 214

ابن عون «١» عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «كنت مسندا النّبيّ ﷺ إلى صدري أو قالت: الى حجري فدعا بطست «٢» ليبول فيه، ثم بال فمات» «٣» . ٣٧٠- حدثنا قتيبة. حدثنا الليث عن ابن الهاد «٤» عن موسى بن سرجس «٥» عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: «رأيت رسول الله ﷺ وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: اللهمّ أعنّي على منكرات الموت أو قال سكرات الموت» «٦» . ٣٧١- حدثنا الحسن بن الصّبّاح البزار. حدثنا مبشر بن إسماعيل «٧» عن عبد الرحمن بن العلاء «٨» عن أبيه عن ابن عمر عن عائشة قالت: «لا أغبط أحدا بهون موت «٩» بعد الذي رأيت من شدّة موت رسول الله ﷺ » «١٠» . قال أبو عيسى: سألت أبا زرعة فقلت له من عبد الرحمن بن العلاء هذا؟

стр. 215

فقال هو عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج. ٣٧٢- حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن أبي بكر/ هو ابن المليكي عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: «لمّا قبض رسول الله ﷺ اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله ﷺ شيئا ما نسيته، قال: ما قبض الله نبيا إلّا في الموضع الذي يحبّ أن يدفن فيه. أدفنوه في موضع فراشه» «١» . ٣٧٣- حدثنا محمد بن بشّار وعياش العنبري «٢» وسوار بن عبد الله «٣» وغير واحد قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري عن موسى «٤» بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس وعائشة: «أنّ أبا بكر قبّل النبيّ ﷺ بعد ما مات» «٥» . ٣٧٤- حدثنا نصير بن علي الجهضمي. حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار «٦» عن أبي عمران الجوني «٧» عن يزيد بن بابنوس «٨» عن عائشة: «أنّ أبا بكر دخل على النبيّ ﷺ بعد وفاته فوضع فمه بين عينيه، ووضع
следующие страницы →