← Сира

Сира · id 23668

محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الكتب المقدسة

سامى عامرى

Полный текст (472 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

فيما يتعلّق بالنقطة الثانية، وهي تحريف اسم النبي بترجمة معناه، وهذه الترجمة طريق أول إلى طمسه، فالأمثلة من أسفار اليهود والنصارى التي تؤيد هذا الأمر بوضع معنى الكلمة بدل أصلها كثيرة جدا في الكتاب المقدس نذكر منها: سفر التكوين ١٦: ١٤ الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٦٢٥ م وسنة ١٨٣١ م وسنة ١٨٤٤ م: " لذلك دعت اسم تلك البير ببر الحي الناظرني" فترجموا اسم البئر من العبرانية إلى العربية. سفر التكوين ٢٢: ١٤ الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨١١ م: " سمّى إبراهيم اسم الموضع مكان يرحم الله زائره". وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨٤٤ م: " دعا إسم ذلك الموضع الرب يرى" فترجم المترجم الأول الاسم العبراني بمكان يرحم الله زائره، والمترجم الثاني بالرب يرى. سفر الخروج ٣: ١٤ في الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٦٢٥ م وسنة ١٨٤٤ م فقال الله لموسى" أهيه أشراهيه". وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨١١ م: " قال له الأزلي الذي لا يزال" فلفظ" أهيه أشراهيه" كان بمنزلة اسم الذات، فترجم المترجم الثاني بالأزلي الذي لا يزال. سفر الخروج ٣٠: ٢٣ في الترجمة العربية لسنة ١٦٢٥ م وسنة ١٨٤٤ م: " من ميعة فائقة". وفي الترجمة المطبوعة سنة ١٨١١ م: " من المسك الخالص" وبين الميعة والمسك فرق بيّن، وقد قام أصحاب هذه التراجم بتفسير الاسم بما ترجّح عندهم. سفر يوشع ١٠: ١٣ في الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨٤٤ م: " أليس هذا مكتوبا في سفر أبرار". وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨١١ م

стр. 107

:" أليس هو مكتوبا في سفر المستقيم". وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ١٨٣٨ م لفظ" ياصار" مكان" الأبرار" أو" المستقيم"، وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ١٨٣٥ م لفظ" ياشر" وفي الترجمة الأردية المطبوعة سنة ١٨٢٥ م لفظ" ياشا"، ولعلّ ياصار أو ياشر أو ياشا اسم مصنف الكتاب، فترجم أصحاب الترجمة العربية هذا الاسم على ما فهموه" الأبرار"" الأبرار" ... سفر إشعياء ٨: ١- ٣ الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨١١ م: " وقال لي الربّ خذ لك مدرجا عظيما واكتب فيه بكتابة إنسان انتهب مستعجلا أسلب سريعا. ادع اسمه أغنم بسرعة وانهب عاجلا. ". وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨١١ م: " وقال لي الربّ خذ لك مدرجا صحيحا صحيفة جديدة كبيرة واكتب فيها بكتابة إنسان حاد ليضع نهب الغنائم لأنه حضر. ادع اسمه اغنم بسرعة وانهبوا نجده". فيما يتعلق بزمن وقوع التحريف، فالإجابة هي أنّ تحريف البشارة بمحمد ﷺ قد تمّ على أربع فترات: الفترة الأولى: ما بين زمن نزول هذه الأسفار من السماء (لما كان وحيا في أصله) ، وبعثة نبي الإسلام ﷺ . وقد خفّت حدّة التحريف بعد القرن السادس قبل الميلاد أي ما بعد السبي البابلي الذي تمّت فيه إعادة كتابة العهد القديم والتوسع الفاحش في إضافة نصوص وأسفار لم يكتبها الأنبياء!! وقد تمّ هذا التحريف في تلك الفترة التاريخية لعدّة أسباب منها: فقدان أصول أسفار العهد القديم لضعف همّة اليهود في حفظ أسفارهم.. ولما لحقهم من تشريد ولأسفارهم من تحريق.

стр. 108

- بثّ اليهود آمالهم وأشواقهم وأحزانهم في وعاء النصوص الدينية المقدّسة فخلطوا النبوءات الحقّة بأحلامهم وأمانيهم العنصرية. غلط النساخ. سهو النسّاخ. الخطإ في الترجمة..- وما أخطر الخطأ في الترجمة في إفساد معاني البشارات والنبوءات- وفي هذا الشأن يقول الأب يوسف قوشاقجي في مقدمة كتابه" تعريب الأناجيل وأعمال الرسل": " عرّب الإنجيل وطبع مرارا منذ أن وجدت الطباعة وقد طالعنا تسع طبعات آية آية، فوجدناها في كل منها القليل أو الكثير من العبارات الجيدة، فحفظناها. ولكننا وجدنا أيضا أنّ الذين قاموا بها لم يحسنوا فهم المعنى غير مرة، وخالفوا كثيرا من قواعد التعريب" ثم يضيف: " أجمع الأدباء من مختلف اللغات في كلّ مكان وزمان على أنّ الترجمة فنّ صعب، والذين يجيدونها قلة من كثرة، وذهب بعضهم إلى القول أنّ كلّ مترجم خائن، فليس من ترجمة مطابقة للأصل، مطابقة تامة. ذلك أنّ المعاني سمّيت بحق بنات فكر الإنسان، فهي كالإنسان روح وجسد. يولد روحها وجسدها معا كما يولد روح الإنسان وجسده معا. ويحاول المترجم أن يستل الروح من جسد اللغة، ليجعلها في جسد آخر. وكلا الأمرين عسير. فاللغات يشبه بعضها بعضا على قدر ما يختلف بعضها عن بعض، كما تشبه الأمم والأشخاص بعضها بعضا في أمور وتختلف في أخرى. ومقياس نجاح المترجم في عمله أن تكون ترجمته أمينة على الجوهر، وعلى أقل ما يكون من الخيانة للعرض.

стр. 109

ويتكلم عن لغة عيسى ﵇ التي تحدث بها فيقول: " السيد المسيح كلم الناس بالآرامية- أي العبرية الشائعة بين العامة- وقد تناقل المسيحيون الأوائل أقواله ورواية أعماله بتلك اللغة، ثم دوّنوا كثيرا منها بتلك اللغة نفسها، وترجمت بعدئذ إلى اليونانية، وضاع الأصل الأرامي". ويشير إلى حيرة المترجم بين الآراء المتعارضة، فيقول: " إن كانت الصعوبة في ترجمة أكثر الكتب القديمة هي قلة ما يسهل للمترجم تفهّم المعنى، فالصعوبة الكبرى في الترجمة هي كثرة الأبحاث وتشعّب آراء أهل الاختصاص. فالمترجم يرى نفسه تجاه آراء مختلفة من أناس متّصفين جميعا بالعلم الغزير هذا يؤيد رأيه بالحجج والبراهين، وذلك يؤيد رأيه بما لا يقل قوة عن ذاك الرأي. فأنّى للمترجم وهو أقلّ علما من الاثنين أن يرجّح رأيا على رأي، فهو يضطر أحيانا إلى إثبات الرأيين. أولهما في المتن، والآخر في ذيل الصفحة. وهذا ما شاهدناه في الترجمة الفرنسية للكتب المقدسة التي قام بنشرها الآباء الدومينكان في القدس، والغريب أنّ المترجم الواحد يبدّل رأيه، فيختار ترجمة يثبتها في الطبعة الأولى ويتركها في الطبعة الثانية. " الفترة الثانية: ما بين بعثة نبي الإسلام ﷺ إلى القرن العاشر ميلادي، وفيها تمّ تحريف بشارة إطلالة الحق وإشراقة النور في جنبات الأرض المظلمة، بصورة قصدية. وقد حصرنا هذه الفترة بين البعثة المباركة والقرن العاشر لكون أسفار الكتاب المقدس كانت محتكرة بين أيدي اليهود والنصارى ولم تكن الترجمة العربية لهذه الأسفار على فرض وجودها. منتشرة بين الناس لحداثة عهدهم بها. لم يقتصر التحريف في هذه الفترة على موضوع البشارة ببعثة نبي الإسلام، وإنما امتد التحريف إلى مسائل عقدية، وتفاصيل تاريخية كثيرة. وبإمكاننا الكشف على هذا الأمر من خلال المقارنة بين التراجم العربية الكلاسيكية والتي اعتمد منجزوها

стр. 110

على مخطوطات تعود إلى ما بعد القرن العاشر ميلادي، وبين التراجم التي تعتمد على مخطوطات تعود إلى القرنين الرابع والخامس (الفاتيكانية، والسينائية ... ) والتي من بينها: The New Revised Standard Version The New American Bible The New International Version الفترة الثالثة: من القرن العاشر إلى ظهور الطباعة. والتحريف في هذه الفترة في موضوع البشارة بمحمد ﷺ كان باستبدال الكلمات الأصلية بأخرى، وتمييع معاني النصوص باحداث تراجم غامضة لها. ويكشف هذا الأمر وجود تراجم مختلفة لنصوص البشارات في الكتاب المقدس في تلك الفترة. امتد التحريف إلى زمن الطباعة التي سحبت البساط من تحت يد النسّاخ المبدّلين والمغيّرين للنصوص المقدسة.. ليصبح الأمر، ظاهرا، في" الأيادي الأمينة" لآلات الطباعة. الفترة الرابعة: منذ ظهور الطباعة إلى اليوم، حيث تأثّر تحريف البشارات بقراءة النصارى لمؤلفات علماء الإسلام التي كشفت المعنى الحق لنصوص من الكتاب المقدس، فغيّر المترجمون الألفاظ والتراكيب محادة للحق الذي تبيّن من تحليل علماء الإسلام للتراجم السابقة. يمكن تقسيم التحريف من زاوية الرؤية الكميّة إلى فترتين: ١- من زمن التأليف إلى السبي البابلي. ٢- من بعد السبي البابلي (٤ ق م) إلى أيامنا هذه-

стр. 111

ولا بدّ من الإشارة هنا إلى موضوع خطير وهو التحريف الأكبر الذي وقع في القرن الأول ميلادي بإخفاء" إنجيل المسيح"، الذي نزل على هذا النبي من السماء وظهور أناجيل تنسب إلى أتباعه وأتباع أتباعه.. ومن الأدلة غير الإسلامية التي تؤكد وجود هذا الإنجيل، ما جاء في العهد الجديد نفسه من نسبة" إنجيل" إلى المسيح نفسه: الرسالة إلى غلاطية ١: ٧: ".. بل إنّما هنالك بعض (المعلّمين) الّذين يثيرون البلبلة بينكم، راغبين في تحوير انجيل المسيح". الرسالة الأولى إلى كورنثوس ٩: ١٢: " إن كان لغيرنا هذا الحق عليكم، أفلا نكون نحن أحقّ؟ ولكنّنا لم نستعمل هذا الحق؟ بل نتحمّل كل شيء، مخافة أن نضع أيّ عائق أمام انجيل المسيح! " الرسالة الثانية إلى تسالونيكي ١: ٨: ".. غير المطيعين لإنجيل ربنا يسوع" وشهد لهذا الإنجيل العديد من النقاد الألمان، كما ذكر ذلك رحمة الله الهندي في القرن التاسع عشر، ومنهم اكهورن Eichhorn الذي قال: " إنه كان في ابتداء الملة المسيحية في بيان أحوال رسالة المسيح رسالة مختصرة يجوز أن يقال انها هي الإنجيل الأصلي، والغالب أن هذا الإنجيل كان للمريدين الذين كانوا لم يسمعوا أقوال المسيح بآذانهم، ولم يروا أحواله بأعينهم، وكان هذا الإنجيل بمنزلة القلب".

стр. 112

أما لماذا وقع التحريف. فالإجابة هي أنّ هذا التحريف قد تمّ لصرف الناس عن اتباع نبي الإسلام ﷺ وحجز المخدوعين عن الانسلاخ من دين التثليث. هذا في ما يتعلّق بالتحريف القصدي، أما التحريف غير القصدي، فقد وقع فيه النسّاخ أو المترجمون نتيجة قصور في أفهامهم أو نتيجة غلط أو قلّة تركيز. آخر هذا الاعتراض جاء فيه أنّ القول بأنّ الأسفار المقدّسة للنصارى من المحال تحريفها، من الناحية العقلية ومن الناحية التاريخية.. وأكّد هذا المجادل زعمه هذا بأنّ جميع" المحاولات" لإثبات وجود هذا التحريف قد باءت بالفشل. قبل أن نهدم لبنات هذا الاعتراض ونجعله قاعا صفصفا، نحيل إلى كتابين أجادا في عرض هذا الموضوع وتحليله وتأكيده: الأول للباحث البارز ريتشارد إليوت فريدمان، وهو متعلق بالعهد القديم، وهو تحت عنوان" من ألف الكتاب المقدس، =Wrote the Bible =Who "؟ والثاني متعلق بالعهد الجديد وعنوانه" نصّ العهد الجديد: تداوله وتحريفه وإصلاحه. =Restoration Testament:It s Transmission ,Corruption and =The Text of The New "للباحث الشهير الذي يعتبر أحد رؤوس النقد الكتابي المعاصر بروس متزغر.. فعليك بهذين الكتابين إن كنت تريد التوسع في القراءة في موضوع تحريف الكتاب المقدس! الردّ التفصيلي على دعوى عصمة الكتاب المقدس من التحريف: يكرر النصارى، أنّ القول بتحريف العهد القديم والعهد الجديد، ما هو إلا افتراء إسلامي محض ... وهذا القول النصراني هو الكذب بعينه، وهو الزور الباهت، لأنّ أي طويلب علم يقرأ في تاريخ الأسفار النصرانية المقدسة يعلم أنّ هناك آلاف

стр. 113

الباحثين في الغرب من كاثوليك وبروتستانت وأرثودكس ويهود وملاحدة.. ممن ألّفوا كتبا ومقالات طويلة وعريضة ومعمّقة ومبسّطة في إثبات هذا التحريف وكشف تفاصيله وتقديم أمثلة عليه!! .. بل يصحّ أن نقول أنه لا يكاد يوجد عالم متخصص في دراسة هذه الأسفار ينكر حقيقة هذا التحريف.. وما بقي من المدافعين عن عصمة أسفار النصارى سوى طائفة ضئيلة في عددها من رجال الدين الذين يتقاضون رواتبهم من الكنيسة- حتى قال الباحث الدكتور روبرت كيل تسلر في كتابه" حقيقة الكتاب المقدس": " ويتفق كل جاد من علماء الكتاب المقدس الذين يمثلون كل الطوائف (النصرانية) على أنّ الكتاب المقدس يحتوي على عدد كبير من التحريفات خصوصا العهد الجديد وهي تأتي نتيجة لحرص كل طائفة على تدعيم نظريتها العقائدية بمثل هذه التحريفات الأمر الذي أدّى إلى إنشاء القواعد الإنجيلية لذلك. " وهاك الشهادات المنوّعة على إثبات إثخان التحريف في صفحات أسفار النصارى: شهادة الكتاب المقدس على نفسه: قد يعجب النصراني من احتجاجنا بالكتاب المقدس لإثبات تحريفه، ولكنها هي الحقيقة التي لا بدّ أن تعلم. " والإقرار سيدّ الأدلة" كما يقال. ومن النصوص الدالة على ظاهرة تحريف الكتب المقدّسة النصرانية: - أنبياء يفترون على الله الكذب (!؟) : سفر إرمياء ١٤: ١٤: " فقال الربّ لي: " بالكذب يتنبأ الأنبياء باسمي، لم أرسلهم ولا أمرتهم ولا كلّمتهم. برؤيا كاذبة وعرافة وباطل ومكر قلوبهم هم يتنبّأون لكم. "

стр. 114

سفر إرمياء ٥: ٣٠- ٣١: " صار في الأرض دهش وقشعريرة الأنبياء يتنبّأون بالكذب والكهنة تحكم على أيديهم وشعبي هكذا أحبّ. " سفر إرمياء ٢٩: ٨- ٩: " لأنه هكذا قال ربّ الجنود إله إسرائيل: لا تغشكم أنبياؤكم الذين في وسطكم وعرّافوكم ولا تسمعوا لأحلامكم التي تتحمّلونها. لأنهم إنما يتنبأون لكم باسمي بالكذب. أنا لم أرسلهم يقول الربّ. " سفر حزقيال ١٣: ٦- ٩: " رأوا باطلا وعرافة كاذبة. القائلون: وحي الربّ والربّ لم يرسلهم، وانتظروا إثبات لكلمة. ألم تروا رؤيا باطلة، وتكلّمتم بعرافة كاذبة، قائلين: وحي الرب وأنا لم أتكلّم؟ لذلك هكذا قال السيد الربّ: لأنّكم تكلمتم بالباطل ورأيتم الكذب، فلذلك ها أنا عليكم يقول السيد الربّ. وتكون يدي على الأنبياء الذي يرون الباطل والذين يعرفون بالكذب. في مجلس شعبي لا يكونون، وفي كتاب بيت إسرائيل لا يكتبون، وإلى أرض إسرائيل لا يدخلون، فتعلمون أنّي أنا السيد الربّ. " رسالة بطرس الثانية ١: ٢: " ولكن كان أيضا في الشعب أنبياء كذبة، كما سيكون فيكم أيضا معلّمون كذبة، الّذين يدسّون يدع هلاك. وإذ هم ينكرون الربّ الّذي اشتراهم، يجلبون على أنفسهم هلاكا سريعا. " سفر إرمياء ٢٣: ١٣، ١٥، ١٦: " في أوساط أنبياء السّامرة شهدت أمورا كريهة، إذ تنبّأوا باسم البعل، وأضلّوا شعبي إسرائيل. وفي أوساط أنبياء أورشليم رأيت أمورا مهولة:

стр. 115

يرتكبون الفسق، ويسلكون في الأكاذيب، يشددون أيدي فاعلي الإثم لئلا يتوب أحد عن شره ( ... ) لأنّه من أنبياء أورشليم شاع الكفر في كل أرجاء الأرض. " - كتبة الوحى يحرفون كلام الله: سفر إرمياء ٨: ٨: " كيف تدّعون أنّكم حكماء ولديكم شريعة الربّ بينما حوّلها قلم الكتبة المخادع إلى أكذوبة؟ ". سفر إرمياء ٣٦: ٣٢: " فأخذ إرميا درجا آخر ودفعه لباروخ بن نيريّا الكاتب فكتب فيه عن فم إرميا كلّ كلام السفر الذي أحرقه يهوياقيم ملك يهوذا بالنار وزيد عليه أيضا كلام كثير مثله. " إنجيل متّى ٢٣: ٢٣- ٣٣: " ويل لكم أيّها الكتبة والفريسيّون المراؤون لأنّكم تعشرون النّعنع والشبث والكمّون وتركتم أثقل النّاموس: الحقّ والرّحمة والإيمان. كان ينبغي أن تعملوا هذه ولا تتركوا تلك. أيّها القادة العميان الّذين يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل! ويل لكم أيّها الكتبة والفريسيّون المراؤون لأنّكم تنقون خارج الكأس والصّحفة وهما من داخل مملوآن اختطافا ودعارة! أيّها الفريسيّ الأعمى نق أوّلا داخل الكأس والصّحفة لكي يكون خارجهما أيضا نقيّا. ويل لكم أيّها الكتبة والفريسيّون المراؤون لأنّكم تشبهون قبورا مبيّضة تظهر من خارج جميلة وهي من داخل مملوءة عظام أموات وكل نجاسة. هكذا أنتم أيضا: من خارج تظهرون للنّاس أبرارا ولكنّكم من داخل مشحونون رياء وإثما! ويل لكم أيّها الكتبة والفريسيّون المراؤون لأنّكم تبنون قبور الأنبياء وتزيّنون مدافن الصّديقين

стр. 116

وتقولون: لو كنّا في أيّام آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء! فأنتم تشهدون على أنفسكم أنّكم أبناء قتلة الأنبياء. فاملأوا أنتم مكيال آبائكم. أيّها الحيّات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنّم؟ " - أمّة بني إسرائيل تحرّف الوحى: سفر إشعياء ٢٩: ١٥- ١٦: " ويل للذين يتعمّقون ليكتموا رأيهم عن الربّ فتصير أعمالهم في الظلمة ويقولون: " من يبصرنا ومن يعرفنا؟ " يا لتحريفكم! " إرمياء ٩: ٢- ٣: " فأترك شعبي وأنطلق من عندهم لأنهم جميعا زناة جماعة خائنين. يمدّون ألسنتهم كقسيّهم للكذب. لا للحق قووا في الأرض. لأنهم خرجوا من شرّ إلى شرّ وإيّاي لم يعرفوا يقول الربّ. " إنجيل متّى ١٥: ٧- ٩: " يا مراؤون! حسنا تنبّأ عنكم إشعياء قائلا: يقترب إلّي هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه وأما قلبه فمبتعد عني بعيدا. وباطلا يعبدونني وهم يعلّمون تعاليم هي وصايا الناس (أي ليست من عند الله) . " مرقس ٧: ٦- ٨: " فأجاب: " حسنا تنبّأ إشعياء عنّكم أنتم المرائين كما هو مكتوب: هذا الشعب يكرمني بشفتيه وأمّا قلبه فمبتعد عنّي بعيدا وباطلا يعبدونني وهم يعلّمون تعاليم هي وصايا النّاس. لأنّكم تركتم وصيّة الله وتتمسّكون يتقليد النّاس: غسل الأباريق والكؤوس وأمورا أخر كثيرة مثل هذه تفعلون. "

стр. 117

- الصالحون من بنى إسرائيل يحبّون الكذب على الله: سفر إرمياء ٨: ١٠: " لأنهم من الصغير إلى الكبير كل واحد مولع بالربح من النبي إلى الكامن. كل واحد يعمل بالكذب. " - نقلة كلام الأنبياء يحرفون الوحى: رسالة بطرس الثانية ٣: ١٦: " كما في الرسائل كلّها أيضا، متكلّما فيها عن هذه الأمور، التي فيها أشياء عسرة الفهم، يحرّفها غير العلماء وغير الثابتين كباقي الكتب أيضا، لهلاك أنفسهم. " أعداء الأنبياء يحرفون الوحى: مزمور ٥٦: ٥: " يحرّف أعدائي طوال اليوم كلامي. كلّ أفكارهم تتآمر بالشرّ عليّ. " - قصّاصون يخترعون وحيا مزعوما: إنجيل لوقا ١: ١- ٤: " إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصّة في الأمور المتيقّنة عندنا كما سلّمها إلينا الّذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة رأيت أنا أيضا إذ قد تتبّعت كلّ شيء من الأوّل يتدقيق أن اكتب على التوالي إليك أيّها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحّة الكلام الّذي علمت به. " - ظهور أناجيل كثيرة بعد رفع المسيح:

стр. 118

رسالة بولس إلى غلاطية ١: ٦- ٨: " إنّي أتعجّب أنّكم تنتقلون هكذا سريعا عن الّذي دعاكم ينعمة المسيح إلى إنجيل آخر. ليس هو آخر، غير أنّه يوجد قوم يزعجونكم ويريدون أن يحوّلوا إنجيل المسيح. ولكن إن بشّرناكم نحن أو ملاك من السّماء يغير ما بشرناكم، فليكن «أناثيما» . " - مدح تحريف كلام الله (!) : رسالة بولس إلى روما ٣: ٧: " فإنّه إن كان صدق الله قد ازداد يكذبي لمجده فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ". رسالة بولس الأولى إلى كورنثوس ٩: ٢٠- ٢٣: " فإنّي إذ كنت حرّا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين. فصرت لليهود كيهوديّ لأربح اليهود وللّذين تحت النّاموس كأنّي تحت النّاموس لأربح الّذين تحت النّاموس وللّذين بلا ناموس كأني بلا ناموس- مع أنّي لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح- لأربح الّذين بلا ناموس. صرت للضّعفاء كضعيف لأربح الضعفاء. صرت للكلّ كلّ شيء لأخلص على كلّ حال قوما. وهذا أنا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه. " شهادة اقتباسات كتّاب أسفار العهد الجديد: يزخر العهد الجديد باقتباسات كثيرة من العهد الجديدة لتأكيد قضايا لاهوتية أو لا دعاء وجود البشارة بالمسيح فيه. وقد لاحظ النقاد أنّ هذه الاقتباسات لم تتقيّد بالأخذ بالنص اليوناني السبعيني أو النص العبري القياسي (وهما يختلفان عن بعضهما في الكثير من المواضع) ، بل يراوح متّى، مثلا، بين الأول والثاني، وإن كان اعتماده

стр. 119

على النص اليوناني في الأغلب.. وقد ذهب بعض النقاد إلى أنّ متّى يعتمد على ترجمته الخاصة المختلفة الألفاظ على ما هو معروف في التراجم التقليدية في زمانه! كما قام أصحاب أسفار العهد الجديد بتحريف الكثير من نصوص العهد القديم لتوافق أغراضهم، حتى قال الأب الكاثوليكي الدكتور ريموند براون Brown Raymond في كتابه" ميلاد المسيّا =The Birth of the Messiah =هامش ص ١٨٦، في حديثه عن اقتباس متّى ٢: ٦ لسفر ميخا ٥: ١: " من بين ال ٢٢ كلمة من الترجمة اليونانية السبعينية لميخا، ٨ فقط وجدت في النص اليوناني لمتّى. "!! .. كما قال في ص ١٥١ عن اقتباس متّى ١: ٢٣ لأشعياء ٧: ١٤، والخلاف بين النصّ الأصلي والصورة المقتبسة: ".. ربما التفسير الأكثر قبولا هو أنّ متّى قد حرّف عن عمد النص السبعيني ليوافق روايته الخاصة. ".. أيّ أنّ مؤلف إنجيل متّى قد حرّف، بل بالغ في تحريف العهد القديم!!!؟ والنصراني أمام هذه" الفاجعة" التي ليس لها من دون الله كاشفة، أمام حلّين، أحلاهما علقم في حلق الكنيسة، إما أن يقرّر أنّ أصحاب أسفار العهد الجديد قد حرّفوا نصوصا من العهد القديم، أو أن يقرّر أنّ العهد القديم الذي بين أيدينا وكذلك النسخ المعروفة في القرن الأول الميلادي هي المحرّفة..!!! ولا مخرج غير الإقرار أنّ تحريف الكتاب المقدّس أمر لا ينازع فيه عاقل مبصر! شهادة المخطوطات القديمة: جاء عن كبار الباحثين، نصارى وغير نصارى، القول باستحالة الوصول إلى النصّ الأوّل لفقدان النصوص الأصلية ولاختلاف المخطوطات ولكثرة التحريف. وفي هذا الشأن يقول المدخل إلى العهد الجديد في ترجمة الكاثوليك: " المثال الأعلى الذي يهدف إليه علم نقد النصوص هو أن يمحصّ هذه الوثائق المختلفة لكي يقيم نصا يكون أقرب ما يكون إلى الأصل الأول.

стр. 120

ولا يرجى بأيّ حال من الأحوال الوصول إلى الأصل نفسه ... "!!! وتكشف دراسة المخطوطات القديمة وجود عدد هائل من الاختلافات بين النصوص مما يجعل الوصول إلى النص الأصلي محالا. وهذا الباحث م. م. بارفيز ينقل لنا أنّ فحص، فقط، ١٥٠ مخطوطة يونانية لإنجيل لوقا كشف وجود ٣٠٠٠٠ قراءة!! وهذا الدكتور دوبن أحصى في صورة التحريف بالحذف- وهذه أحد صور التحريف- ٣٣٠ تحريف بالحذف في إنجيل متّى، و ٣٦٥ في إنجيل مرقس، و ٤٣٩ في إنجيل لوقا، و ٣٣٧ في إنجيل يوحنا، و ٣٨٤ في أعمال الرسل. (٢٦٠.p ,١٨٥٩ ,University Magazine Dublin) وقال ج. ر. دوملو الأستاذ في جامعة كمبردج في تعليقه على الكتاب المقدس Commentary on the Holy Bible ="ص ١٦: " كان الناسخ يعمد أحيانا لإدخال ما لم يكن في النصّ، إنّما ما يعتقده هو يجب أن يكون، أو ما يتناسب مع آراء الطائفة التي كان ينتمي إليها، فلقد كانت هناك ٤٠٠٠ نسخة أصلية يونانية للأناجيل فكان الاختلاف بينها كثيرا. " وقال جورج كيرد: " إن أول نص مطبوع من العهد الجديد كان الذى قدمه أرازموس عام ١٥١٦ م، وقبل هذا التاريخ كان يحفظ النص في مخطوطات نسختها أيدى مجهدة لكتبة كثيرين، ويوجد اليوم من هذه المخطوطات ٤٧٠٠ ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش، وأن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف اختلافا كبيرا ولا يمكننا الاعتقاد أن أيّا منها قد نجا من الخطأ، ومهما كان الناسخ حى الضمير فإنه ارتكب أخطاء، وهذه الأخطاء بقيت فى كل النسخ التى نقلت من نسخته الأصلية، وأن أغلب النسخ الموجودة من

стр. 121

جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدى المصححين الذى لم يكن عملهم دائما إعادة القراءة الصحيحة. " مخطوطات البحر الميّت لأسفار العهد القديم هي أقدم مخطوطات يملكها النصارى، وهي تعود إلى قرن أو أكثر بقليل من ولادة المسيح. قال في شأنها القس الدكتور تشارلس فرنسيس بوتر في كتابه" السنون المفقودة من عيسى تكشف" (تعريب ع. ع. راضي) ص ١٢: " من العسير العثور على كتاب في العهد القديم لا يحتاج إلى تصحيحات تحت ضوء مخطوطات البحر الميّت". قلت: الهوامش الكثيرة في الترجمة الانجليزية لمخطوطات البحر الميت حيث تذكر الاختلافات بين تلك المخطوطات وبين الترجمة السبعينية والنص الماسوري، تؤكد ما قرره الدكتور بوتر. - وهذه الحقيقة تكشف ثبوت التحريف الفاحش في أسفار التوراة، وتضبط أحد أزمانه: من ما قبل ولادة المسيح إلى القرن الرابع زمن ظهور أقدم المخطوطات المعتمدة لإعداد التراجم الحديثة للكتاب المقدس. والسؤال: وهل يستغرب عاقل، تبعا لما علمنا، أن تحرّف بشارات عددها محدود لا تتجاوز في حجمها في السفر الواحد، الصفحة الواحدة..؟!! الاجابة معلومة ... !! شهادة أقدم المخطوطات: تعتبر مخطوطات البحر الميّت (القمرانية) أقدم مخطوطات متاحة لأسفار العهد القديم إذ تعود إلى قرن أو قرنين قبل ميلاد المسيح. ورغم أنّ الذين حفظوها قد عاشوا في زمن واحد إلا أنّهم قد تركوا لنا مخطوطات متخالفة للسفر الوحد في أكثر

стр. 122

من موضع.. فبمعالجة ٣٧ مخطوطة للمزامير و ٣٠ مخطوطة لسفر التثنية و ٢١ مخطوطة لسفر إشعياء ... ظهر أنّ القمرانيين كانوا يعلمون أنّ التحريف قد لحق كتبهم، ولذلك حفظوا تلك النصوص رغم ما بينها من اختلافات لأنّهم كانوا عاجزين عن رفع الخلاف بينها ... من أهم المخطوطات القمرانية التي يظهر الخلاف بينها، مخطوطات سفر إشعياء.. وهو ما جعل كتابة ترجمة إنجليزية قياسية لها أمرا لا يخلو من عسر (انظر =Dead Sea Scrolls =The لمارتن أبيج Martin Abegg وبيتر فلنت Flint Peter وأوجين أولرش Eugene ulrich ص ص ٢٦٧- ٢٦٩) ! شهادة واقع حفظ مخطوطات الكتاب المقدس: تعتبر المخطوطة السينائية التي اكتشفها تشيندورف، والتي تعود إلى القرن الرابع كما يقال، أفضل مخطوطة تملكها الكنيسة، وقد أصبح معدّو التراجم الحديثة للكتاب المقدّس يقدّمونها على آلاف المخطوطات المتأخّرة زمنيا عنها.. ولكن تشيندورف الذي عثر على هذه المخطوطة في دير سانت كاترين سنة ١٨٤٤ ذكر أنّها تحتوي على الأقل على ١٦٠٠٠ تصحيح!!!!! (انظر (Realenzyklop ترجع على الأقل إلى سبعة مصححين أو معالجين للنص، بل قد وجد أن بعض المواضع قد تم كشطها ثلاث مرات وكتب عليها للمرة الرابعة. (انظر =Synopse =لهوك ليتسمان =Lutzmann =Huck -صفحة ١١ لسنة ١٩٥٩) !! وإذا كان هذا حال حفظ النصارى لهذه المخطوطة، فكيف بغيرها؟!!!! شهادة التراجم القديمة المرجعية: يعتمد النصارى واليهود على أصول مختلفة لكتب العهد لقديم:

стр. 123

النص العبري: وهو المعتمد عند اليهود وجمهور البروتستانت ويضم ٣٩ سفرا فقط. النص اليوناني: وهو المعتمد عند النصارى الكاثوليك والأرثودكس، ويسمى بالسبعينية، ويزيد على النص العبري سبعة أسفار! ويرى الأرثودكس والكاثوليك أنّ النص العبري محرّف. النص السامري: وهو خاص بيهود السامرة، ويحتوي فقط على أسفار موسى الخمسة (وقد يضمون إليه سفر يشوع) فقط. وبالإضافة إلى الاختلاف في عدد الكتب بين هذه النصوص المرجعية، فإنّ الاختلافات بين هذه النصوص في الأسفار المتفق عليها، كثيرة جدا، حتى أنّ الموسوعة البريطانية نصت على أنّ النص السامري يختلف عن النص اليوناني في الأسفار الخمسة بما يزيد على أربعة آلاف اختلاف، ويختلف عن النص العبري القياسي بما يربو على ستة آلاف اختلاف!!! بل إنّ قائمة الكتب المقدسة في الترجمة السبعينية نفسها لها أكثر من صورة، إذ تضيف بعض النسخ أسفارا أخرى كمزامير سليمان، وصلاة منسّي..!!! شهادة تراجم الكتاب المقدس: تضم المكتبات العالمية عددا ضخما جدا من تراجم الكتاب المقدس بكلّ اللغات المعروفة بل وفي اللغة لواحدة، والمقارنة بين التراجم في اللغة الواحدة تكشف اختلافات فاحشة ومتجددة، بل وتنصّ أغلفة ومقدمات عدد من هذه التراجم، ومنها العربية، على أنّها تراجم" منقّحة ومعدّلة"..!؟؟؟

стр. 124

وقد قال دافيد دوي David Dewey في كتابه" دليل المستعمل إلى تراجم الكتاب المقدس =A Users Guide to Bible Translations ="والذي تعرّض فيه إلى التعريف بأشهر تراجم الكتاب المقدس بأسلوب قشيب، في الفصل العاشر تحت عنوان: " وجوه قديمة في أشكال جديدة" ص ١٦٨: " منذ أواخر الثمانينات إلى الآن، قصة الترجمة الإنجليزية هي قصة مراجعة كما هي قصة (أمور) وافدة. من بين الستة عشر ترجمة المذكورة في هذا الفصل والذي بعده، احدى عشر هي مراجعات أو بدائل، (replacement) خمس فقط هي جديدة. " من هذه التراجم: * ترجمة =The Revised English Bible =الصادرة سنة ١٩٨٩ م هي مراجعة لترجمة =The New English Bible =التي تمّ الانتهاء منها سنة ١٩٧٠ م. * ترجمة (١٩٩٠) =The New Revised Standard Version =هي مراجعة، استفادت من مخطوطات البحر الميت، للترجمة الشهيرة ١٩٥٢) Revisrd Standard Version ==The م) - من التعديلات، تغيير ما جاء في الرسالة إلى تيطس ١: ٥- ٦ من أنّ" الشيوخ" عليهم أن" يتزوجوا امرأة واحدة" إلى القول أنّ الشيوخ عليهم أن" يتزوجوا مرة واحدة"!! * ترجمة، (١٩٩٥) Version ==The New Testament and Psalms:An Inclusive وهي مراجعة للترجمة السابقة Standard Version ==The new Revised وفيها شطحات غالية، من ذلك وضع عبارة" المسيح قريب من الربّ" مكان" على يمين الآب" لأنّ المحافظة على النص" العتيق" فيها جرح لمشاعر الجالسين على الشمال، كما أنّ كلمة" الربّ" في هذه الترجمة قد تحوّلت إلى" أب- أم"!!

стр. 125

* ترجمة (١٩٩٥) =The New American Standard Bible Update =هي مراجعة لترجمة. (١٩٧١) =The New American Standard Bible = * ترجمة ١٩٩٤) =The New International Readers Version =م- ١٩٩٨ م) هي مراجعة لترجمة ١٩٨٤) =Version =The New International م) . * ترجمة ٢٠٠٥) =Todays New International Version م) هي مراجعة لترجمة ١٩٨٤) =The New International Version م) ، وقد غيّرت ٧ من النص كما هو مذكور في كتاب دافيد دوي ص ١٨٦!! الترجمة الانجليزية الكلاسيكية الأشهر" ترجمة الملك جيمس ١٦١١) =James Version =The King =م) روجعت أكثر من مرّة (على خلاف اعتقاد العوام من النصارى الناطقين بالانجليزية) .. بل لقد قال نيل لا يتفوت Lightfoot Neil في كتابه" كيف وصل إلينا الكتاب المقدس the Bible =How We Got "ص ٥٩: " أكثر من ٤٠٠ خطأ في الطبعة الأولى لترجمة الملك جيمس للكتاب المقدس أصلحت في الطبعة التالية بعد سنتين"!! شهادة علماء اللغات: جاء في مقدمة الترجمة الانجليزية المسماة بالترجمة الحديثة للكتاب المقدس: ".. بالرغم من هذه الثروة من النسخ، وحتى عند ما تثبت الصورة الحقيقية لأقدم النصوص المعروفة، فإنّه تبقى بعد ذلك أمور كثيرة غامضة في العهد القديم. إنّ الكلمات العبرية المعروفة اليوم قليلة، ونتيجة لذلك فإنّ معاني عدد هائل من الكلمات غير معروف أو غير يقيني. "

стр. 126

قلت: فهي ترجمة احتمالية في الآلاف من الموضع.. ولا شكّ أنّ التخمين لا يصدق في جميع الأحوال، بل هو يراوح بين الصواب والخطأ.. فالترجمات المعاصرة، إذن، قد حرفت النصّ العبري الأصلي في مواضع عديدة جدا!! شهادة الكنائس ضد بعضها: تزعم كل كنيسة أنّها وحدها من يملك" الكتاب المقدس" المكتمل الخالي من الإضافات التحريفية، وتتهم غيرها من الكنائس بالإضافة أو الحذف من كلام الله. ولذلك نرى قوائم مختلفة لأسفار الكتاب المقدس عند الكنائس في العالم: الكنيسة البروتستانتية: ٦٦ سفر. الكنيسة الكاثوليكية: ٦٦ سفر ٧ أسفار زائدة- ٧٣ سفر الكنيسة الأرثودكسية: ٦٦ سفر ٧ أسفار ٤ أسفار زائدة- ٧٧ سفر. علما بأنّ الكنائس الأرثودكسية نفسها قد ظهر فيها خلاف شديد حول عدد الأسفار المقدّسة، إذ أضافت الكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية، مؤخرا (!!!؟) أسفارا جديدة إلى العهد الجديد!!! شهادة المجامع الكنيسة: من المعلوم أنّ العقائد والأسفار المقدّسة في النصرانية لا تكتسب صفة المشروعية والإلزام إلا بعد أن تحلّى بهاتين الصفتين عن طريق المجامع الكنيسة.. والناظر في تاريخ هذه المجامع يلاحظ أنّها كانت مضطربة في قبول الكثير من الأسفار أو رفضها، فهي قد ترفض السفر ثم تقبله ثم تعود فترفضه! شهادة آباء الكنيسة: قال الدكتور الباحث روبرت كيل تسلر في كتابه: " حقيقة الكتاب المقدس": كذلك كان يعتقد آباء الكنيسة في القرون الأولى للمسيحية أنّ النصوص الأصلية قد امتدت إليها يد التحريف في مواقع كثيرة عن عمد (انظر

стр. 127

هولتسمان ص ٢٨) ، كما اتهم ممثلو الطوائف المختلفة بعضهم البعض بتحريفات" النص الأصلي". وهذا لا يعني إلا اتفاقهم على أنّ النص الأصلي قد امتدت إليه يد التحريف وكذلك اختلافهم في تحديد (الشخص أو الهيئات) الذين قاموا بهذه التحريفات. " ومن لسانك أدينك!!! وجاء في" الرسالة إلى القديس جيروم=٢٩. ٣ Letters to ST Jerome ١٢ ص ١١ قول أشهر آباء الكنيسة، أوغسطين، لجيروم، امتعاضا من الترجمة التي يقرؤها" إما أنها لم تصب في تحديد المعنى، أو ببساطة أنا لا أفهمها"!!! وقال الباحث روبرت كيل تسلر في كتابه: " حقيقة الكتاب المقدس": " وحتى أشهر آباء الكنيسة" أوغسطين" قد صرح بعدم الثقة في الكتاب المقدس لكثرة الأخطاء (التي تحتويها المخطوطات اليدوية) ، حتى إذا ضمنت له (وهو هنا يعني نفسه أساسا) ذلك جهة أو مؤسسة لا تتبع الكنيسة. " وقال" القديس" جيروم، صاحب أحد أشهر تراجم الكتب المقدس، في مقدمة كتاب" أسئلة العبرانيين": ".. سوف أجعل هدفي، إذن، أولا، الإشارة إلى أخطاء من يشكون في وجود أخطاء في الأسفار (أي التراجم) العبرية. وثانيا، تصحيح الأخطاء التي يظهر أنها انتقلت إلى النسخ اليونانية واللاتينية عن طريق المرجع الأصلي. وبالإضافة إلى ذلك سأوضح اشتقاق الأماكن والأسماء والبلدان إن كانت غير واضحة في عبارات اللغة اللاتينية، بشرح باللهجة الدارجة. ولكي يسهل على الدارسين معرفة ما قمت به من تصحيحات، أقترح في البدء أن نحدد القراءة الصحيحة، وأنا قادر على فعل ذلك الآن، ثم بعد ذلك نأتي بالقراءات المتأخرة، لنحدد ما حذف أو زيد أو حرّف. وليس هدفي من هذا كما يدعي علي الحساد أن أدين أخطاء الترجمة السبعينية أو أن انتقص ممّن أعدّوها. ولكن في واقع الأمر،

стр. 128

لأنّ عملهم كان تحت سلطة الملك بطليموس في الإسكندرية، فإنهم لم يختاروا كشف كلّ الأسرار التي تحتويها الكتابات المقدسة، وخاصة المتعلقة بتقديم الوعد بظهور المسيح (قلت: لم يبيح النصارى لأنفسهم القول بتحريف التوراة لاخفاء البشارة بالمسيح، وينكرون علينا أن قلنا بتحريف التوراة لإخفاء البشارة بمحمد ﷺ ؟!!) ، خشية أن يظن الناس أنّ اليهود يعبدون إلها آخر لأن الناس كانو يحترمون اليهود في توحيدهم لله. بل إننا نجد أنّ أصحاب الأناجيل، بل وربنا ومخلّصنا، وكذلك الرسول بولس، يستشهدون بنصوص عدة على أنها من العهد القديم، وهي ليست في نسخنا، وسوف أسهب في هذا الموضوع في المواضع المناسبة ( ... ) كما أنّ يوسيفوس المؤرخ اليهودي الذي ذكر قصة السبعين مترجما، قد نقل أنهم ما ترجموا غير أسفار موسى الخمسة. ونحن نعترف أنّ ترجمة أسفار موسى هي أكثر تنساقا مع النص العبري من ترجمة بقية الأسفار..". وقد أشارت الموسوعة الكاثوليكية Catholic Encyclopedia تحت اسم" القديس جيروم" أنّ جيروم كان يعتبر الترجمة السبعينية وحيا من الله حتى ٣٩١ م- ٣٩٢ م (وقد توفي سنة ٤٢٠ م!!) ، " لكنّ تطوّر دراساته العبرانيّة واتصاله بالأحبار جعلاه يتراجع عن هذه الفكرة. "!!! وجاء في موسوعة الكتاب المقدس ١٩١٥) =Bible Encyclopedia The International Standard م) أنّ جيروم قد بعث رسالة سنة ٣٨٣ م إلى البابا دمسوس الذي طلب منه إعداد هذه الترجمة اللاتينية، وذكر فيها صعوبة الاستفادة من التراجم المضمنة في المخطوطات، حتى أنّه قال إنّ عدد التراجم المتاحة في زمانه هو بعدد المخطوطات، أي أنه لا توجد ترجمتان متطابقتان في المخطوطات المتاحة في آخر القرن الرابع.. نعم الرابع!!!؟

стр. 129

شهادة" الشواهد ": يقصد ب" الشواهد =Wittnesses ="عند النقّاد أساسا، اقتباسات آباء الكنيسة من نسخ الكتاب المقدس في أزمنتهم. وقد جاء في الموسوعة البريطانية م ٢ ص ٩٤١: " أنّ جميع نسخ الكتاب المقدس قبل عصر الطباعة تظهر اختلافات بين النصوص، وأنّ مقتبسات آباء الكنيسة من كتب العهد الجديد ( ... ) تظهر أكثر من مائة وخمسين ألفا من الاختلافات بين النصوص. " وجاء في الموسوعة البريطانية لسنة ١٧٦٨ م تحت مادة" المسيحية": " ومما يلاحظ أنّ كليمنت في روما سنة ٩٧ م وبوليكارب سنة ١١٢ م، وهما من أكبر المؤرخين القدامى كانا يقتبسان كلاما عن المسيح غير موجود في هذه الأناجيل الأربعة. " بل إنّ النصارى قد آل بهم ولعهم بالتحريف إلى التغيير حتى في كتابات آباء الكنيسة نفسها (التي لا شكّ أنها تصادم عقيدة النصارى ودعاويها) ، وفي هذا الشأن قال ميخائيل مشاقة البرتستانتي في كتابه" أجوبة الإنجيليين على أباطيل التقليديين": " وأما تحريفهم لأقوال الآباء القدماء فلا بدّ أن نقدّم دلائله لئلا نوقف أنفسنا في موقف مخالفينا بأن تكون دعاوينا مثلهم بلا برهان ... ". وقال المفسّر الشهير آدم كلارك Adam Clark في مقدمة تفسيره: " إنّ الكتب الكبيرة من تصنيفات أرجن Origen قد فقدت، وكثير من تفاسيره مازالت موجودة، لكن يوجد فيها شرح تمثيلي وخيالي بصورة فاحشة. وهو ما يدل بصورة واضحة على وقوع التحريف فيها بعد أرجن. " وإذا علمت هذه الحقيقة، فلا تتوانى عن إعلان ازدرائك للإشهار الرخيص، رأس مال المفاليس، الذي مارسه ناشد حنا في كتابه" خمس حقائق عن الإيمان لمسيحي

стр. 130

" في قوله: " وقد بحث بعض العلماء الآيات الواردة في هذه الكتب فاتّضح لهم أنها موجودة في الكتاب المقدّس تماما. حتى قال بعض العلماء أنّه لو فقدت نسخة الكتاب المقدّس الحالية لأمكن جمع معظم آياتها من الكتب السابق ذكرها (أي كتب الآباء) "!!! شهادة الكنيسة المعاصرة: اعترفت الكنيسة الكاثوليكية بطروء التحريف في الكتاب المقدس وذلك في النصّ الذي أقرّه المجمع الفاتيكاني الذي انعقد بين سنة ١٩٦٢ م وسنة ١٩٦٥ م. هذا النصّ الذي صوّت له ٢٣٤٤ مقابل ٦ أصوات معارضة! جاء في الوثيقة المسكونية الرابعة، فقرة عن التنزيل تختص بالعهد القديم (الفصل الرابع، ص ٥٣) : " تسمح أسفار العهد القديم للكلّ بمعرفة من هو الله ومن هو الإنسان بما لا تقلّ عن معرفة الطريقة التي يتصرّف بها الله في عدله ورحمته مع الإنسان. غير أنّ هذه الكتب تحتوي على نقائص وأباطيل، ومع ذلك ففيها شهادة عن تعليم إلهي". ولا شكّ أنّ هذه" النقائص" والأباطيل هي تحريف بشري لا تتريل إلهي!! والاعتراف سيّد الأدلّة- كما يقال-!! وجاء الاعتراف الرسمي من الكنيسة الكاثوليكية، أيضا، في إقرارها لنشر الترجمة الانجليزية الحديثة" الكتاب المقدس الأمريكي الجديد =Bible =The New American التي قدّم لها البابا بولس السادس سنة ١٩٧٠ م في الثامن عشر من سبتمبر، بل وثنائه على هذه الترجمة والموافقة على صيغتها. وظاهر مما جاء هذه الترجمة أنه قد تمّ حذف الكثير من النصوص التي كانت موجودة في التراجم السابقة للكتاب المقدس وخاصة الترجمة التقليدية" ترجمة الملك جيمس".

стр. 131

كما طالعتنا وسائل الإعلام اليوم بهذا الخبر: " أصدرت الهيئة الكهنوتية في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وثيقة تعليمية تفيد أن بعض أجزاء الكتاب المقدس غير صحيحة. وحذّر الأساقفة الكاثوليك في بريطانيا وويلز واسكتلندا أتباعهم البالغين ٥ ملايين وكل من يقرأ ويدرس الكتاب المقدس أن" عليهم ألا يتوقعوا دقة كاملة في الكتاب المقدس. " وأوردت صحيفة" التايمز" البريطانية، في عددها الصادر الاربعاء ٥- ١٠- ٢٠٠٥، أن الأساقفة ذكروا في وثيقتهم المسماة" هبة الكتاب المقدس": " يجب علينا ألا نتوقع العثور على كلام علمي دقيق وإحكام تاريخي بالغ الدقة أو تام في الكتاب المقدس. " ويتزامن تقديم هذه الوثيقة مع النهوض المستمر لليمين المسيحي وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. ويطلب بعض المسيحيين التأويل الحرفي لقصة الخلق في سفر التكوين الذي يتم تعليمها مع نظرية النشوء والتطور ل" داروين"، معتقدين أنها نظرية جديرة بالتصديق حول كيفية نشوء العالم. وفصول سفر التكوين ال ١١ التي تروي قصتين متناقضتين حول الخلق، هي من بين القصص التي يصر الأساقفة الكاثوليك على أنها لا يمكن أن تكون" تاريخية. " وتضيف الصحيفة أن الوثيقة تسرد موقف الكنيسة الكاثوليكية منذ القرن السابع عشر عند ما أدانت غاليليو واعتبرته" مهرطقا" لسخريته من اعتقاد كان سائدا آنذاك حول الوحي الإلهي للكتاب المقدس، وذلك بدفاعه عن وجهة نظر كوبرنيكوس حول النظام الشمسي.

стр. 132

ويرى الأساقفة أن الإطلاع على الكتاب المقدس يجب أن يكون في ضوء معرفة أنه- أي الكتاب المقدس-" كلمة الله التي تم التعبير عنها في لغة بشرية. " ويقولون إن الكنيسة يجب أن تقدم الكتاب المقدس عبر طرق مناسبة للزمن المتغير وطرق ذكية وجذابة للناس الذين يعيشون في هذا العصر. ويتابعون: " الكتاب المقدس فيه فقرات صحيحة تتحدث عن تخليص الإنسان.. لكن يجب علينا ألا نتوقع دقة كاملة في الكتاب المقدس في مسائل دنيوية أخرى. " في جانب آخر، تذكر" التايمز" أيضا أن الوثيقة تدين الأصولية وذلك" للتعصب المفرط" محذرة من مخاطر جدية تحملها هذه الأصولية. ويذكر الأساقفة في وثيقتهم أن بعض الفقرات استخدمت كحجة لمناهضة السامية ومعاملة اليهود بازدراء واصفين هذه الفقرات أنها مثال على المبالغات المثيرة والتي أدت إلى نتائج مأساوية في التحريض على الكراهية. وفي نفس السياق، يرفض الأساقفة في وثيقتهم نبوءات سفر الرؤيا، آخر كتاب في الإنجيل المسيحي، والذي يصف كاتبه قيامة المسيح وموت البهيمة. ويعلق الأساقفة: " إن هذه اللغة الرمزية يجب أن تحترم لما هي عليه ولكن ليس لكي يتم تأويلها بشكل حرفي، كما يجب ألا نتوقع اكتشاف تفاصيل في هذا الكتاب حول نهاية العالم. " يذكر أن سفر الرؤيا هو السفر الأخير من أسفار العهد الجديد، وهو عبارة عن رؤيا منامية رآها يوحنا، حيث شاهد فيها حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام، وعيون من وراء، وحيوانات لها قرون بداخل قرون، وشاهد فيها وحوشا تخرج من البحر لها ٧ رؤوس و ١٠ قرون. وتختم صحيفة" التايمز" أن الأساقفة يذكرون في وثيقتهم أيضا أن الناس يتطلعون اليوم نحو الأشياء القابلة للتصديق والصحيحة والتي تكون جديرة بالاهتمام. "

стр. 133

قلت: تأكيد الكنيسة على تحريف الكتاب المقدس، يفوق اليوم حماس المسلمين لإثبات هذا الأمر.. فتأمّل! شهادة البابا شنوده: وهي ذات أهمية خاصة لأنها متعلقة بالكنيسة الأرثودكسية (العربية) المعروفة بتشددها في إنكار الحقائق التي يرددها أئمة الدراسات النقدية في الغرب وإن كانت مقرونة بالأرقام والتواريخ والصور والخرائط: قال شنودة في شريط ذاع صيته في شبكة الانترنت، وقد سمعته بنفسي، وموضوعه: " الكتاب المقدس وتحديّات العصر"، وهو باللهجة العامية: " ... أول مشكلة تقابلنا هي الترجمات الكثيرة للكتاب المقدس وهذه الترجمات بينها وبين بعضها البعض فروق عديدة. جائز تكون فروق في اللغة أو في الألفاظ، ولكن مع ذلك تثير شكا عند كثيرين. وممكن ناس يقولو لنا هو ده كلام ربنا، وكل يوم تقولوا كلام تاني غير الأولاني. حكاية مش مضبوطة صدقوني لما بيجيني كتاب من اللي إسمه" كتاب الحياة" (قلت: هي أشهر ترجمة حديثة، وقد طبعت منها نسخ كثيرة جدا) ده وهو كتاب مقدس علشان أمضي عليه مبرضاش أمضي عليه مع أنه الكتاب المقدس لأني مش موافق على الترجمة الموجودة. إحنا مش معناها كل لما تطلع ترجمة في لبنان ننشرها في مصر، مصر بلاد متحفظة. كنيسة متحفظة إلى أبعد الحدود. كل يوم ترجمة دي مبتعجبناش يا ريت تستقروا على ترجمة ونمشي عليها (..) ولكن أرجو من دار الكتاب وأرجو ملحا في الاهتمام بالملاحظة الاتية: طلعتو طبعة جديدة للكتاب المقدس في أولها ملاحظات تقول دي مزيدة ودي ناقصة في بعض النسخ. طب ما الكلام ده يشكك يا جماعة، غير المسيحين يقوله علينا ايه، إنتو بتزيدو في الكتاب ويتنقصوا، ودي مش موجودة في نسخ ودي موجودة في حاجة تاني.

стр. 134

يا ريت يا ريت إن القائمين على طبع الكتاب المقدس يفرقون تماما بين ما يقال في كليات اللاهوت وما يعطي للمؤمن العادي ليقرأه. المؤمن العادي يتعبه أنك تقوله أن دي مزيدة، ودي ناقصة، ودي موجودة، ومش موجودة في نسخ، الكتاب أيضا له شواهد فيه الحاجات دي ليس من نشأ المؤمنين أن يقال لهم هذا إنما هذا من نوع التشكيك. لما بيجيني كتاب مقدس من هذا النوع بارفض أمضي عليه، إحنا بنتعاون مع بعض في مسألة الكتاب المقدس وأكثر ناس بيخدوا منكم من دار الكتاب المقدس هم الكنيسة القبطية الارثوذكسية فيجب أن نراعي مشاعرها في هذه الطبعات، ما تلجؤناش إن إحنا نطبع الكتاب لوحدينا وما نتعاملش مع دار الكتاب، أنا آسف أقول ملاحظاتي. كان ممكن أبعتهالكم في جواب لكن الكتاب المقدس بيقول على يد كاتبين او ثلاثة تقام كل كلمة، خصوصا ان هذه الترجمات أحيانا تكون خلاف في اللفظ وأحيانا تكون خطأ فعلا ... " قلت: في كلام شنودة حقائق خطيرة جدا: ١- وجود ترجمات كثيرة للكتاب المقدس باللغة العربية. ٢- هذه الترجمات العربية بينها خلاف شديد. ٣- المطابع العربية لم تتوقف عن إصدار ترجمات جديدة مخالفة للترجمات الأقدم. ٤- حذفت ترجمات عربية نصوصا معينة، ودافعت على فعلها بالأدلة العلمية. ٥- الكنيسة القبطية الأرثودكسية التي يرأسها البابا شنودة، تشتري هذه الترجمات، التي تطعن في عصمة الكتاب المقدس، بصورة مكثّفة.

стр. 135

٦- الكنيسة القبطية الأرثودكسية، لم تستطع أن تردّ علميا على" الأخطاء" الذي وقعت فيها هذه التراجم. ٧- الكنيسة القبطية الأرثودكسية، رغم إمكاناتها المالية الضخمة، لم تصدر إلى الآن ترجمة خالية من التحريف، وإنما اكتفى البابا شنودة بتهديد من يصدر التراجم المتداولة أنّه (شنودة) قد يصدر ترجمة خاصة بالكنيسة اعتراضا على التراجم الموجودة. ٨- النقطة السابقة تدلّ على أنّ الكنيسة القبطية الأرثودكسية تعترف أنّ جميع التراجم الحالية قد أصابها التحريف. ٩- أنكر البابا شنودة على دور الترجمة والنشر، إطلاعهم العوام على حقيقة عدم عصمة الكتاب المقدس، ورأى أن يقصر ذكر هذا الأمر على طلبة العلم. ١٠- اعترف البابا شنودة أنّ القضية التي تشغله هي إخراج حقيقة تحريف الكتاب المقدس إلى العوام، لا أنّ الحذف والتغيير في التراجم الحديثة هو خطيئة. ١١- الحرج الذي أصاب شنودة، أساسه خشيته من أن يحرجه غير النصارى، عند ملاحظتهم للحذف والإضافة في" كلمة الله"! ١٢- اعترف البابا أنّ من التغييرات التي ظهرت في التراجم الحديثة، ما يغيّر المعنى، أي هو ليس مجرّد تغيير شكلي. ١٣- اتهم البابا مطابع لبنان، وفيها مراكز الطباعة الكبرى، بأنّها مطابع تحادّ كلمة الله!

стр. 136

١٤- النقطة السابقة تمثّل طعنا صريحا في الكنائس العربية الأخرى، وخاصة الكنيسة المارونية، لأنّها لم تعترض على هذه التراجم ولأنّها تعتمدها بين رعاياها وفي عباداتها. ١٥- البابا شنودة ترك رعاياه يقرؤون نسخا محرفة للكتاب المقدّس، دون أن يتخّذ موقفا عمليا للقضاء على هذا التحريف! شهادة أئمة الدراسات الكتابية في الغرب: تقرّر المصادر الموسوعية، التي تمثّل زبدة الفكر الغربي، أنّ وقوع التحريف أمر يقيني، وتفصّل في هذا الأمر.. فتقول الموسوعة الأمريكية طبعة ١٩٥٩ م المجلّد الثالث ص ص ٦١٥ وما بعدها: " لم تصلنا أيّ نسخة بخطّ المؤلف الأصلي لكتب العهد القديم، أمّا النصوص التي بين أيدينا فقد نقلتها إلينا أجيال عديدة من الكتبة والنساخ. ولدينا شواهد وفيرة تبين أنّ الكتبة قد غيّروا بقصد أو بدون قصد في الوثائق والأسفار التي كان عملهم الرئيسي هو كتابتها أو نقلها. وقد حدث التغيير بدون قصد حين أخطؤوا في قراءة أو سماع بعض الكلمات، أو في هجائها، أو أخطؤوا في التفريق بين ما يجب فصله من الكلمات وما يجب أن يكون تركيبا واحدا. كذلك فإنّهم كانوا ينسخون الكلمة أو السطر مرتين، وأحيانا ينسون كتابة كلمات بل فقرات بأكملها. وأما تغييرهم في النص الأصلي عن قصد فقد مارسوه مع فقرات بأكملها حين كانوا يتصوّرون أنها مكتوبة خطأ في صورتها التي بين أيديهم. كما كانوا يحذفون بعض الكلمات أو الفقرات، أو يزيدون على النصّ الأصلي فيضيفون فقرات توضيحية.

стр. 137

وهكذا لا يوجد سبب يدعو للافتراض بأنّ وثائق العهد القديم لم تتعرّض للأنواع العادية من الفساد النسخي، على الأقل في الفترة التي سبقت اعتبارها أسفارا مقدّسة. لقد كتبت أسفار العهد القديم على طول الفترة من القرن ١١ ق م إلى ١ ق م. وأخذ (العهد القديم) صورته النهائية في القرن الأول ميلادي. وعلى مدى القرون الطويلة التي كتبت فيها أسفار العهد القديم نجد أنّ نصوصه قد نسخت مرارا وأعيدت كتابتها باليد. ولقد حدثت أخطاء في عملية النسخ، وكان يحدث أحيانا أنّ بعض المواد التي كتبت على هامش النصّ تضاف إليه. ولقد أكّد اكتشاف وثائق البحر الميت ضرورة إدخال بعض التغييرات على النسخة العبرية الحديثة، في سفر إشعياء. " أما فيما يتعلّق بالعهد الجديد فقد جاء في الموسوعة البريطانية (الطبعة ١٢) المجلد الثالث ص ٦٤٣ أنّه باستثناء الرسائل الأربع الكبرى لبولس فإنّ بقيّة أسفار العهد الجديد قد تعرّضت للأخذ والردّ والتحريف. من صور التحريف: لقد عبثت أيادي النساخ ورجال اللاهوت بأسفار" الكتاب المقدس" حتى نالت قلب العقيدة النصرانية بالتبديل والتحريف.. وكلنا يعلم ما أجمع عليه كبار النقاد من أنّ الحجة الوحيدة على كتابية عقيدة التثليث، وهي التي جاءت في رسالة يوحنا الأولى ٥: ٧: " فإن هناك ثلاثة شهود في السماء، الآب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد. " هي زيادة تحريفية في النص وهي كما جاء في التعليق المعروف على الكتاب المقدس =Peake s Commentary of the Bible =قد أدخلت في الرسالة الأولى ليوحنا في آخر القرن الرابع ميلادي. وقال المنصّر المعروف جون جلكرايست في ردّه على الشيخ أحمد ديدات، في كتابه" نعم الكتاب المقدس كلام

стр. 138

الله": " ويظهر أنّ هذه الآية قد وضعت أولا كتعليق هامشي في إحدى الترجمات الأولى، ثم وبطريق الخطأ اعتبرها نسّاخ الإنجيل في وقت لاحق جزء من النص الأصلي. وقد حذفت هذه الآية من جميع الترجمات الحديثة، لأنّ النصوص الأكثر قدما لا تورد هذه الآية. " ووباء التحريف لم يقتصر تمدده إلى العقيدة بل انساح على جميع جوانب الدين النصراني، حتى الجانب العبادي فيها، وبالذات، الصلاة، التي يطالب النصارى بآدائها بصورة دورية ومكثّفة. إذ فضلا عن الاختلاف بين صورة الصلاة في إنجيل متّى ٦: ٩ ١٣ ومقابلها في إنجيل لوقا ١١: ٢- ٤، فإنّ التراجم الحديثة قد كشفت أنّ هذه الصلاة قد تعرّضت هي أيضا للتحريف (!!) فقد حذف من الصلاة من إنجيل متّى ٦: ٩- ١٣ في أهمّ التراجم الحديثة ك "=The New American Bible ="الكتاب المقدس الأمريكي الجديد": " لأنّ لك الملك والقوّة والمجد إلى الأبد. آمين" (العدد ١٣) . وقد تمّ هذا الحذف لغياب هذه الجملة في شواهد هامة ك I B D: أما الصلاة في إنجيل لوقا ١١: ٢- ٤، فقد حذفت أهم التراجم الحديثة كالترجمة السابقة: " الذي في السماوات" و" لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض" (العدد ٢) و" لكن نجّنا من الشرير" (العدد ٤) . من التراجم الحديثة الأخرى التي حذفت هذه النصوص: " الترجمة القياسية المراجعة، =Standard Version =The Revised =و" الترجمة الإنجليزية الجديدة، English Translation "The New =و" الترجمة العالمية الجديدة ... =International Version =The New " ولا تغفل عما جاء في موسوعة الكتاب المقدس Biblica Encyclopeadia =Cheynes ص ٢٨١٨ من أنّه قد تمّ تحريف" الصلاة" في

стр. 139

إنجيل لوقا حتى توافق الصيغة الواردة في إنجيل متّى.. لتعلم أنّها" تحريفات بعضها فوق بعض". ولأنّ تحريف الصلوات صار" موضة" كنسية مباركة من الروح القدس (!) ، فقد نشرت في روما بتاريخ ٣١ آذار ١٩٦٥ م، بموافقة البابا بولس السادس، تعديلات جديدة للصلوات الكاثوليكية أيام" الجمعة العظيم". وقد جاءت هذه التعديلات تنفيذا لروح وثيقة تبرئة اليهود من دم المسيح التي أقرّها المجمع في دورته الثالثة. فغيّرت عناوين عدد من الصلوات، فالصلاة التي كان عنوانها" صلاة لتنصير اليهود" أصبح عنوانها" صلاة اليهود"، وحذفت من الصلاة عبارة" المذنبين" أو" المخطئين" عند إشارتها إلى غير النصارى، وكلمتا" الظلمة" و" العمى" اللتان ترمزان إلى حال اليهود (أنيس القاسم، نحن والفاتيكان وإسرائيل، ص ٦٥) .. والسؤال الذي نوجّهه الآن إلى كلّ نصراني لم يتكلّس عقله ولم يتلوّث قلبه ولم ينحر أشواق روحه إلى تنسّم فوائح الحقيقة..: أيصحّ في الأذهان القول بأنه من المحال تحريف بشارة بنبيّ لم يحن زمانه أو ظهر بين الناس وخالف فكرهم ومنهجهم..؟؟! الإجابة هي في المزيد من الأدلة التفصيلية على ثبوت التحريف الفاحش: قال صاحب كتاب" خواطر مسلم.."- محمد جلال كشك- ص ص ١٥٠- ١٥٣: " والإنجيل الحالي ليس فقط ثمرة عملية انتقاء، وبل وتعرض أيضا لعمليات تنقيح وتعديل وتبديل ومراجعة شاملة ومثيرة. فعلى سبيل المثال، اكتشف عام ١٩٥٨ م البروفسير" مورتون سميث" من جامعة كولومبيا في دير قرب القدس، خطابا يحتوي على فصل مفقود من إنجيل مرقس". وهذا الجزء المختفي لم يفقد بل، ألغي عمدا بإيعاز إن لم يكن بإلحاح الأسقف كليمنت أسقف الإسكندرية وأحد أبرز آباء الكنيسة الأوائل. ويبدو أنّ كليمنت هذا، تسلّم خطابا من شخص يدعى

стр. 140

تيودور، يشكو فيه جماعة غنوصية" الكربوكراتيين"، الذي لم يفهموا من الخطاب أنهم فسروا بعض الفقرات من إنجيل مرقس في ضوء مبادئهم، التي لم تكن تتفق مع فهم كليمنت أو تيودر هذا، الذي كان يهاجمهم وأبلغ عنهم كليمنت وفي الخطاب الذي عثر عليه البروفسور سمث ردّ عليه الأسقف بالتالي: قد فعلت خيرا بإخفاء تعاليمهم الخرساء ( ... ) مثل هؤلاء يجب معارضتهم بكلّ الوسائل، فحتى لو قالوا شيئا صحيحا فإنّ محبّ الحقيقة يجب أن لا يقرّهم حتى ولو كان متفقا مع قولهم. " (مع شيء من التصرف) وقد جاء في رسالة كليمنت: " وعند ما مات مرقس ترك" مؤلفاته" لكنيسة الاسكندرية. حيث لا تزال تحت حراسة شديدة، تقرأ فقط من قبل هؤلاء الذين تأهّلوا لقبول وفهم الأسرار الكبرى، ولكن بما أنّ الشياطين الخبيثة تهدف دائما إلى تدمير الجنس البشري لذلك فإنّ الكربو كراتيين بإيعاز من الشياطين، ومستخدمين الخداع، استطاعوا أن يستعبدوا أحد الكهنة في كنيسة الاسكندرية حصلوا منه على نسخة من الإنجيل السرّي (؟!) ثم عمدوا إلى تفسيرها وفقا لمعتقداتهم الدنسة الكافرة، بل وأيضا خلط الأكاذيب بلا حياء، بالكلمات المقدسة. " ويعلق المؤلفون المسيحيون (أصحاب الكتاب المثير" الدم المقدس والوعاء المقدس") : " وهكذا يعترف كلمينت بكلّ صراحة بوجود إنجيل سرّي معترف به أو موثوق به لمرقس. ثم يعطي تعليماته لتيودور لإنكار هذا الإنجيل..". قلت: إذن، الأمر لا يقتصر على حذف أو إضافة بعض الألفاظ والجمل.. بل هو يصل إلى إخفاء أسفار بأكملها! " من شبّ على شيء شاب عليه": إنّ المتتبع لعلاقة النصارى بأسفارهم ليقسم بالأيمان المغلّظة أنّ التحريف عند هؤلاء ليس فعلا يبحث عنه في الدراسات التاريخية

стр. 141

القديمة، إنه ليس حدثا تاريخيا قد مضى وانقضى، وإنما هو" عادة" شبّ عليها النسّاخ والكتّاب والمترجمون ورجال الكنيسة، ورجال اللاهوت.. و" لكلّ فتى من دهره ما تعوّد". وقد باءت محاولات الكنيسة بالتطبّع بما ليس عندها بالفشل" والطبع يغلب التطبع"!! لقد عشّش فيروس التحريف في عقول الثالوثيين وفي قلوبهم وفي أطراف أصابعهم واستحكم أمره في ألياف أعصابهم ... إنّ ما نقرؤه هذه الأيام، ومنذ أيام، بل منذ شهور، بل منذ سنين وعقود وقرون من تحريفات متجددة للكتب المقدسة عند النصارى ليكشف الحالة الوبائية المستعصية التي وصلت إليها الكنائس.. ومن هذه الأخبار: جاء في أخبار الصحافة منذ فترة قصيرة أنّه" لتمثيل الحوار النصراني الكاثوليكي- اليهودي، ولنزع كل ما هو" معاد" لليهود، قام البابا بخطوة جريئة، وذلك بزيارته المعبد اليهودي" سيفوغا" في العاصمة روما، وطالب بإعادة تفسير العلاقة النصرانية- اليهودية بدء من إعادة دراسة الكتاب المقدس والعهد القديم والطقوس والشعائر والصلوات والتراتيل التي تمارس داخل الكنائس بقصد إعادة تأويلها بما يفيد تبرئة اليهود من" خطيئة قتل المسيح وصلبه" وإعادة صياغة التراث الكاثوليكي، والكتاب المقدس بما يناسب النظر إلى اليهود نظرة جديدة" أكثر تفاهما وأكثر تسامحا" والتأكيد على الأصول المشتركة بين الدينين. وأعلن الفاتيكان" أن توبة النصارى تجاه اليهود يجب أن تكون فردية وجذرية وشاملة، وأنه لا تكفي التصريحات الصحافية والمراجعات النقدية لمحو خطايا الماضي التي أدّت إلى المحرقة النازية".

стр. 142

وصرّح أحد أعضاء لجنة الصياغة لهذه الوثيقة لصحيفة الفاتيكان الرسمية" المراقب الروماني" أنّ الفاتيكان سيراجع ويعدّل عدة نصوص دينية في العهد الجديد لتحاملها على اليهود، كما سيتمّ تعديل في إنجيل متّى وقصة الحواريين برمّتها إرضاء لليهود!!! قال سهيل التغلبي، النصراني، في كتابه" الصهيونية تحرّف الإنجيل" ص ص ٥٠- ٨٠: " جرت في السنين الأخيرة محاولات كثيرة لتحريف الكتاب المقدّس، وكان أهمها مستوحى من الحركة الصهيونية ( ... ) . ومن أعوام عقد في مدينة سبليبريج في سويسرا مؤتمر اشترك فيه بعض رجال البدع المسيحية الجديدة المتطرفة مع فريق من ممثلي الهيئات الدينية اليهودية، وقرّر المجتمعون مكافحة أعداء اليهود في العالم المسيحي، وقرّروا أيضا حذف الآيات والفصول الواردة في الإنجيل بنوع أخصّ التي تصف اعتداء اليهود على السيد المسيح وصلبه ( ... ) " ولقد صدرت هذه الطبعة المحرفة لأسفار العهد الجديد عن" دار النشر اليهودية" بالقدس في عام ١٩٧٠ م. تقول مقدمة الترجمة المحرّفة لأسفار العهد الجديد: " إنّ هذه الترجمة اليهودية والمعتمدة للعهد الجديد يمكن وصفها بأنها: العهد الجديد خاليا من معاداة السامية. " لّخص سهيل التغلبي خطّة التحريف في هذه الترجمة، في هذه النقاط: ١- محو كلمة" اليهود" من أسفار العهد الجديد، وهي الكلمة التي تكرّر ذكرها ١٥٩ مرة. ثم استبدالها بكلمات مختلفة تساعد على تمييع المسؤولية التي تكون قد علقت باليهود من جرّاء قول أو فعل نسبته إليهم تلك الأسفار. لذلك نجد كلمة" اليهود" قد محيت ثم استبدلت بكلمات أخرى مثل: مواطني ولاية اليهودية- وفيهم اليهود وغير اليهود- وهؤلاء قد أطلق عليهم" أهل اليهودية". كذلك

стр. 143

استبدلت كلمة كلمة" الرعاع" أو" المنعزلين" أو" العامة" محلّ كلمة" اليهود"- بل إنّ هذه الكلمة استبدلت بكلمة" الوثنيين". ٢- محو ما يتعلّق بالشعب اليهودي باعتباره جماعة دينية ترتبط ب" الناموس" و" المجمع" يقوم عليها الشيوخ و" رؤساء الكهنة" وتعرف بينها طوائف" الفرّيسيين" وجماعة" اللاويين". ٣- التخلّص من كلمة" الصليب" وما يشتق منها وذلك بتحريفها إلى كلمات أخرى قد تقترب منها في المعنى أو لا تقترب على الاطلاق مثل وضع عبارة" خذه" أو" أبعده" أو" انفه" أو" اشنقه" مكان" اصلبه، صلبه". ٤- تجنّب كلمة" القتل" وما يشتقّ منها، وذلك بوضع كلمات أخرى أقلّ منها حدّة مكانها ك" يدين" أو" ينفي" أو" يأخذ" أو" يضايق" أو" ينكر" أو" يقاوم". ٥- محو الكلمات التي تلقي مسؤولية دم يسوع على اليهود وأولادهم من بعدهم، ووضع مكانها فقرات أخرى تحمّل المصلوب وزر دمه المرق. تحميل الرومان مسؤولية حادث الصلب بعد تخليص اليهود منه، وذلك بتحريف الفقرات التي تلصق المسؤولية باليهود، رغم صراحة الأناجيل في قولها إنّ بيلاطس أراد تخليص المسيح من مؤامرة اليهود، وانّه لمّا أصرّ اليهود على موقفهم، غسل يديه، وقال: " إنّي بريء من دم هذا البار. " تحريف الفقرات التي خاطب بها تلاميذ المسيح اليهود مباشرة وأدانوهم فيها لمواقفهم الإجرامية من المسيح، وذلك بتحويلها من صيغة ضمير المخاطب الحاضر إلى صيغة ضمير الغائب، من" أنتم" إلى" هم".

стр. 144

وكانت حصيلة التحريف كما يقول سهيل التغلبي: إنجيل متّى: ٩١ تحريف. إنجيل مرقس: ٥٢ تحريف. إنجيل لوقا: ٧٣ تحريف. إنجيل يوحنا: ١٣٥ تحريف. أعمال الرسل: ١٦٥ تحريف. الرسالة إلى روما: ٦٢ تحريف. الرسالة إلى كورنثوس: ١٧ تحريف ... " أصدر المركز المسيحي القبطي في مصر طبعة جديدة من الكتاب المقدس أطلق عليها إسم" ترجمة تفسيرية" وقد وجدت فيها بعض التحريفات عن بقية الطبعات المعتمدة مثل طبعة الكتاب المقدس المعتمدة من قبل مطران بيروت للكاثوليك أغناطيوس زيادة وطبعة نسخة الملك جيمس باللغة الانجليزية المعتمدة لدى الكنيسة البروتستانتية وطبعة الكتاب المقدس التي أصدرها الآباء اليسوعيين باللغة العربية وهي الطبعة التقليدية والشائعة الانتشار والمعتمدة لدى الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية في الشرق الأوسط. والغريب أن طبعة المركز القبطي حاولت تصحيح بعض الأخطاء والأرقام الواردة في الكتاب المقدس وتركت أخطاء أخرى دون تصحيح، فعلى سبيل المثال نجد أن العدد" أربعين" في سفر صموئيل الثاني (١٥: ٧) هو عدد مغلوط فيه لأنّ فترة حكم داود كلها كانت أربعين سنة كما في سفر الملوك الأول (٢: ١١) فأبدلوا هذا العدد

стр. 145

وجعلوه في هذه الطبعة العدد" أربع"، والخطأ الآخر هو ما ورد في سفر الملوك الأول ١٥: ١٠ من أن إسم أم الملك أسا هو معكة بنت ابشالوم والصحيح هو أنها جدته أم أبيه كما في الفصل نفسه العدد ٢ فعمدوا إلى تبديل كلمة" أمه" بكلمة" جدته"". قال الدكتور عبد الودود شلبي في كتابه" التزوير المقدس" ص ٨٦: " تقوم مؤسسة" ريدرز دايجست" بإخراج طبعة جديدة من الكتاب المقدس تختصر منها خمسين في المئة من العهد الجديد وخمسة وعشرين في المئة من العهد القديم ... ! ومن أغرب الأخبار التي أذيعت حول هذه الطبعة المقترحة أنّ النساء في الولايات المتحدة يعترضن على الصلاة المسيحية التي تقول: " أبانا الذي في السموات ... " إذ يرون في هذا النص تفرقة بين المرأة والرجل.. فلماذا لا تبدأ الصلاة مثلا بيا.." أمنا" التي في السموات أيضا ... ؟! وقد اتفق القائمون على أمر هذه الطبعة أن تغير كلمة" أبانا" بكلمة" الخالق" حتى لا تثور المرأة ... ؟ " " ورد في صحيفة" واشنطن بوست" أنّ جمعية الكتاب المقدس الدولية أعلنت أنها سوف تصدر ترجمة جديدة للكتاب المقدس، تتسم ألفاظها بالحيادية في مخاطبة الرجل والمرأة- الجندر (النوع الاجتماعي) -، ويأتي ذلك بالرغم من الانتقادات السابقة لتلك الفكرة من قبل" المحافظين"، وتجري هذه التعديلات اللغوية على أكثر ترجمات الكتاب المقدس مبيعا في الأسواق الأمريكية وهي" الترجمة العالمية الجديدة =The New International Version ="ويشمل هذا التعديل استبدال الألفاظ التي تصلح لمخاطبة الجنسين، بالألفاظ التي تخاطب الذكور، وستعرف الترجمة المعدلة ب" ترجمة اليوم العالمية الجديدة".
следующие страницы →