Полный текст (472 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
شبهة: يقول عابد الأجداد: البابوات والكرادلة، هم أعلم الناس بما في الأسفار المقدسة، وهم ينكرون ذكر محمد ﷺ في التوراة والإنجيل، وهم الذين قرؤوا" النصوص المقدسة" مستنرين بهداية الروح القدس حتى أشربت قلوبهم فهمها، فكيف أترك قولهم السديد، إلى قول المسلمين المعاندين المتعصّبين إلى أوهامهم!؟! "
الردّ: إنّ البابوات والكرادلة والأساقفة.. يعلمون أنهم إن جاهروا بالاعتراف ببشارة الكتاب المقدس بمحمد ﷺ ، فإنهم سيسلبون مناصبهم وسينسلّ من بين أيديهم ذاك الضرع الذي يدرّ سيول الذهب والفضة.. فلا يلتفت، وكالأمر كما ترى، إلى مذاهبهم وأقوالهم، فالحق أحق أن يتبع..
والرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال، فاعرف الحقّ تعرف أهله..
وثقل القول في حجّته لا في من احتج به..
إنّ الكثير من رجال الدين النصارى، كما ينقلون هم عن بعضهم البعض، يتخذون الدين غرضا ومغنما.. وهم يتمرغون في أموال رعايا الكنيسة.. وقد أشربت قلوبهم العطايا.. واسترقّهم نزقهم الثمل بسكرة المتعة الجامحة..!!
ويعرّي الإمام ابن القيّم أحد هؤلاء، في كتابه" هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى".. فيقول ﵀ وأنعم الله علينا وعليه بالجنان: " ولقد ناظرت بعض علماء النصارى معظم يوم فلمّا تبيّن له الحق بهت، فقلت له وأنا وهو خاليين: ما يمنعك الآن من اتباع الحق؟
فقال لي:
إذا قدمت على هؤلاء الحمير- هكذا لفظه- فرشوا لنا الشقاق تحت حوافر دابتي وحكّموني في أموالهم ونسائهم ولم يعصوني في ما آمرهم به، وأنا لا أعرف صنعة ولا أحفظ قرآنا ولا نحوا ولا فقها، فلو أسلمت لدرت في الأسواق أتكفف الناس، فمن الذي يطيب نفسا بهذا؟!
стр. 37
فقلت له:
هذا لا يكون، وكيف تظنّ بالله أنّك إذا آثرت رضاه على هواك يخزيك ويضلّك ويحوجك؟! ولو فرضنا أنّ ذلك أصابك فما ظفرت به من الحق والنجاة من النار ومن سخط الله وغضبه، فيه أتمّ العوض عمّا فاتك.
فقال:
حتى يأذن الله.
فقلت:
القدر لا يحتج به! ولو كان القدر حجة لكان حجة لليهود على تكذيب المسيح وحجة للمشركين على تكذيب الرسل، ولا سيما أنتم تكذبون بالقدر فكيف تحتجّ؟!!
فقال:
دعنا الآن من هذا. وأمسك. "
لاحظ أيها العاقل كيف ناظر الإمام ابن القيّم هذا" العالم" النصراني المقدّم عند قومه الجالس على عرش سرابي زائل، فأقام عليه الحجة، وأحمد وساوسه، وأبطل شبهاته، ومما لا شكّ فيه أنه قد أثبت له بشارة الكتاب المقدس ببعثة محمد ﷺ لركنية هذا الموضوع في مثل ذلك النقاش، ولكنّ عند ما تنقاد النفس الطمّاعة لشهوة النفس وتسير في ركابها فإنّها تتأبّى عندها على الخضوع والذلّ على بابه تصديقا والتزاما!
ولنا أن نسأل هذا النصراني المعترض: إنّكم ومن تتبعون، تكررون دائما أنّ التوراة (العهد القديم) متخمة بالبشارات بالمسيح عيسى بن مريم ﵉، بل لا تكاد تخلو صفحة من صفحاتها من التصريح أو التلميح بمقدم ابن العذراء!! فهل تنكرون علينا أن قلنا إنّ أحبار اليهود أرسخ منكم قدما وأطول باعا في تفسير التوراة (العهد القديم) وتأويلها، وبالتالي فتكذيبهم لقولكم السابق لا يخلو من وجاهة..
وهو المقدم على زعمكم لأنّ التوراة نزلت فيهم!
стр. 38
طبعا.. اعتراض باعتراض!!
ثمّ.. هل المراجع المزعومة للكنيسة التي تنوء أسماؤها وكناها بألفاظ القداسة والطهارة، هي في حقيقة أمرها على هذه الدرجة من الأهلية ليكون بأيديها وحدها حقّ البتّ والقطع في هذه القضايا؟!!
ملامح الإجابة تظهر في ما جاء في" قاموس الكتاب المقدس" (الذي نشرته كنائس عربية ضمن البرنامج الإلكتروني" البشارة: الموسوعة المسيحية العربية الإلكترونية") تحت اسم" هرماس" حيث نقرأ: " اسم يوناني ( ... ) ورد كإسم لأحد سكان روما المسيحيي. أرسل إليه الرسول سلامه في خاتمة رسالته إلى روما (رو ١٦:
١٤) . وقد نسب إليه خطأ الآباء الأولون (لفظة" الآباء" وردت هكذا مطلقة دون تقييد أو حصر!!!) في الكنيسة المسيحية كتابة السفر المعروف براعي هرماس، الذي يحتوي على رؤى وأمثال ووصايا روحية وخلقية. " ... وقد جاء في كتاب" عيسى ليس أسطورة =Jesus Not a Myth ="ص ١٢٠ ل أ. د. هوّل سميث A.D.Howell Smith أنّ هذا السفر كان مضمّنا في المخطوطة السينائية (والتي هي أقدم مخطوطة معتمدة للكتاب المقدس) أيّ أنّ النصارى قبل القرن الرابع ميلادي كان يرون إلهامية هذا السفر، قبل أن" يهتدي" المتأخرون من أرباب الكنائس بعد قرون عددا إلى أنّ رسالة الراعي هرماس ليست من عند الله ... !!
ونقول: إنّ الذي يخطئ في قضية خطيرة جدا كنسبة سفر بأكمله إلى الوحي أو الإلهام، هو أقرب إلى أن يخطئ في فهم بعض البشارات القليلة الكلمات!!
وكيف يفرض علينا النصراني المخالف أنّ نجعل أئمة الكنيسة مراجعا لنا في فهم بشارات الكتاب المقدّس ونحن نقرأ ما جاء في" كتابات العهد الجديد) sgnitirW of the New Testament The،، "النسخة المراجعة، سنة ١٩٩٩ م) للوك تيموثي جونسن nosnhoj yhtomiT ekuL ص ١٥٩ من أنه: " لم
стр. 39
يظهر أيّ تعليق على إنجيل مرقس حتى القرن السادس ميلادي، ولم يظهر تعليق تال له حتى القرن التاسع". فقوم يتركون أحد أناجيلهم القليلة دون تعليق هذه المدة الطويلة، من المحال أن يقدّموا تفسيرا شاملا سليما للنصوص المقدّسة المتنازع في فهم معناها ومؤاداها.. فكيف يعتبرون" مراجعا".. و" فاقد الشيء لا يعطيه!!! "
وإن أصرّ المعاند على وجوب الاستئسار لمذاهب أئمة الكنيسة وحرمة مخالفة قولهم أو مجانبة فهمهم، فليخبرنا عن موقفه مما نشره موقع BBC العربي بتاريخ ٢٧- ١٢- ١٩٩٩ عن أحد استطلاعات الرأي في بريطانيا: " أظهر استطلاع للرأي في بريطانيا أن غالبية الشخصيات البارزة في المجتمع البريطاني بمن فيهم كبار رجال الدين المسيحي لا يؤمنون بأن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام.
وقد أعرب ثلاثة فقط من بين ١٠٣ من رجال الدين المسيحي شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم في صحة رواية خلق العالم التي وردت في التوراة والإنجيل. "!!
فها هي غالبية الآباء، تتنكّر للكتاب المقدّس رأسا، فهل تراك تقول بقولهم وتنهج نهجهم وتحذو حذوهم.. أم أنّك" سترتد" إلى إعمال عقلك وتقليب فكرك في ما تقرأ وتسمع؟!!
ثم نضيف.. بأنّ البابا ألكسندر بابا الكنيسة كان يؤمن بنبوّة محمد ﷺ وذاك ظاهر من قوله- في ما نقله عنه الشيخ رحمة الله الهندي في" إظهار الحق" في كتابه" بدنيد" طبعة لندن لسنة ١٨٠٦ الصفحة ٣٠٣: " يا محمّد إنّ الحمامة عند أذنك".. ومعلوم أنّ" الحمامة" يقصد بها هنا: أمين الوحي جبريل ﵇، كما هو ظاهر من قصة تعميد يوحنا المعمدان للمسيح ﵇ (متّى ٣: ١٦، مرقس ١: ١٠، لوقا ٣: ٢٢) .
стр. 40
كما جاء في المؤتمر التنصيري الثالث لطائفة الإنجليكانين الذي انعقد في كندا سنة ١٩٦٣، في ما قاله" كانون وارن" سكرتير جمعية التبشير الكنيسة، في بحثه المقدّم إلى هذا المؤتمر: " لقد تجلّى الله بطرق مختلفة، ومن الواجب أن تكون لدينا الشجاعة الكافية لنصر على القول بأنّ الله كان يتكلّم في ذلك الغار الذي يقع في تلك التلال خارج مكة" (عن (p. ١٨ Peter Whiteley Frontier Fission an Account of the Toronto Congress
وهذا الملك النصراني القح" أوفّا ٧٥٧) Mercians =King Offa of the م- ٧٩٦ م) الذي حكم وسط إنجلترا، بعد قرن من وفاة رسول الله ﷺ في بلاد العرب، والذي جاء في" الموسوعة البريطانية الجديدة (١٩٧٤) =The New Encyclopedia Britanica ="في وصفه أنّه: " كان واحدا من أقوى الملوك في الزمن الأول لإنجلترا الانجلوسكسيونية". والذي كان على علاقة جيّدة بالبابا أدريان الأول (٧٧٢ م- ٧٩٥ م) ، هذا الملك قد كتب على عملته الذهبية شهادة الإسلام" لا إله إلا الله وحده لا شريك له" باللغة العربية على وجه، وباللغة الإنجليزية على الوجه الآخر. وقد اكتشفت هذه العملة سنة ١٨٤١ م، وهي معروضة في المتحف البريطاني.
أفليس هذا الملك من أكابر النصارى.. وقد أسلم في بلد لم تطأه أقدام المسلمين، وأكاد أجزم أنّ بشارات الكتاب المقدّس هي التي قادته إلى دين الإسلام وما كان الأمر عن سخط على الكنيسة، لأنّه ما أعلن الهجوم عليها!
стр. 41
. بل اقرأ هذا الخبر، ثم ابحث لنفسك عن جواب من قساوستك وأساقفتك:
ذكر البحّاثة جودفري هجتر Godfrey Higgins في كتابه Anacalypsis ="ص ص ٦٩١- ٦٩٤ أنّ الكنيسة الكاثوليكية التي تزعم أنّ باباواتها هم خلفاء بطرس" زعيم الحواريين"، وأنّ بطرس هو أوّل بابا عرفته الكنيسة
стр. 42
، كانت تمجّد كرسيا ينسب إلى بطرس، واستمرت في عرضه على العامة في مشهد مهيب كلّ ثامن عشر من الشهر الأول لكلّ سنة حتى سنة ١٦٦٢ م حيث قيل إنّه قد وجدت عليه، بعد تنظيفه، رموز وثنية.
ولمّا استولت فرنسا في زمن نابوليون بونابرت على روما سنة ١٧٩٥ م، تمّ فحص الكرسي، وكانت المفاجأة، أن وجدت عليه مع تلك الرموز الوثنية، شهادة التوحيد الإسلامية باللغة العربية: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله".
وقد جاء أمر هذه القصة أيضا في ملحق كتاب Worship ==Ancient Symbol ل هـ. م. وستروب H.M.Westroop وس. س. ويك Wake.S.C الطبعة الثانية (١٩٧٢) هامش ٩٧، وهامش ص ٢٥، المجلد الثاني من كتاب =Isis Unveiled =ل هـ. ب. بلافتسكي H.P.
Blavatsky
. والسؤال هو: كيف وصلت شهادة التوحيد الإسلامية إلى قلب الفاتيكان.. وبقيت هناك سنينا طوالا؟!
وأخيرا.. يا أيّها النصراني.. كن عصاميا، تنشد الحق لنفسك بنفسك.. ولا تكن عظاميا تعتزي إلى عظام الأجداد البالية.. ولا ترخ عنان السمع لما يقول الأهل والأصحاب، ولا القساوسة الذين تشبّعوا زورا بالأمجاد والألقاب.. فجدّ لنفسك.. قبل أن يبزّك الإفلاس.. وإلا.. ولات حين مندم.. ولات حين مناص..
وتجمّل بحبّ النجاة واستمسك بحبلها المتين تصل إلى سماء الحقيقة.. ولا تجذبنّك نوازع العادة والإلف، فتبقى دهرك تدبّ ذاك الدبّ اللزج بين حشرات الأرض!
стр. 43
شبهة: قد يصرّ النصراني على أن يلزم قوله البذاذة، فيظهر الفجاجة، ويغرق في اللجاجة، مرسلا أقوالا لا خطام لها ولا زمام، قائلا معترضا، ساخطا ممتعضا:
كيف تزعمون أنّ التوراة والإنجيل قد أنبآ ببعثة محمد ﷺ ..
ومع ذلك ها نحن نقرأ هذه الأسفار الكثيرة الصفحات فلا نرى أي ذكر صريح لنبيّكم؟!!
الرد: ردنا على هذا المكابر الذي لم يجعل الحقّ بغيته، وإنما جعل الحفاظ على الموروث من آبائه وأجداده مسلكه وديدنه، ولو كان هذا الموروث مكشوف السوأة ظاهر الفساد، أنّ ما ادّعاه حجة عليه وعلى طائفته الثالوثية، إذ أنّه وهي يزعمان أنّ العهد القديم فيه مئات، بل آلاف النبوءات المبشرة بالمسيح ابن مريم ﵉، ومع ذلك لا نجد بين هذه النبوءات المزعومة" نبوءة" واحدة جاء فيها أنّ اسم المسيح الآتي هو" يسوع" أو" عيسى".
وإذا تجوّزنا، في المقابل، القول بأنّ التوراة الحالية لم تصرّح باسم نبي الإسلام ﷺ ، فليس في ذلك ضير ولم يعدم المسلمون الخير، إذ أنّ هذه التوراة المتداولة لم تكتب بالعبرية المعروفة في زمن موسى ﵇، وإنما كتبت بهذه الصيغة بعد قرون من وفاة كليم الله ﵇، في زمن عزرا الذي جمع الروايات الشفوية ووضعها في الأسفار الحالية، وبسبب هذا الأمر فقد ضاعت أو اختلطت على النساخ والنقاد الكثير من اسماء الأعلام الأصلية، ولا يبعد، من باب التنزّل، أن يحرّف الاسم الشريف أو يصحّف، مع بقاء أثارة
من بشارات الأنبياء الأول تخبر عن الصفات والعلامات الخاصة بنبي آخر الزمان ﷺ .
ونضيف، انّ القول بأنّ التوراة والإنجيل لم يخبرا باسم نبي الإسلام ﷺ لا يعدو كونه دعوى بل حجة.. وعلى كلّ حال فإننا نقول لهذا النصراني: إنّ
стр. 44
عدم العلم لا يستلزم العلم بالعدم.. وإذا سأل العيّي عن شفاء دائه فسيجاب بأنه قد جاء ذكر اسم نبي الإسلام في أكثر من موضع في العهد القديم وفي العهد الجديد. أمّا إن كابر واستغشى بثيابه وسدّ على نفسه منافذ النور.. فلنا أن نقول:
ما ضرّ شمس الضحى والشمس طالعة ... أن لا يرى ضوأها من ليس ذا بصر
стр. 45
اسم نبي الإسلام ﷺ في التوراة (العهد القديم)
افتح، فضلا، سفر" نشيد الإنشاد" ٥: ٩- ١٦، واقرأ: " يم يفوق حبيبك المحبّين أيّتها الجميلة بين النساء؟ يم يفوق حبيبك المحبّين حتّى تستخلفينا هكذا؟ حبيبي متألق وأحمر، علم بين عشرة آلاف رأسه ذهب خالص وغدائره متموّجة حالكة السّواد كلون الغراب. عيناه حمامتان عند مجاري المياه، مغسولتان مستقرتان في موضعهما. خدّاه كخميلة طيب تفوحان عطرا، وشفتاه كالسّوسن تقطران مرّا شذيا. يداه حلقتان من ذهب مدوّرتان ومرصّعتان بالزبرجد، وحسمه عاج مصقول مغشى يالياقوت الأزرق. ساقاه عمودا رخام قائمتان على قاعدتين من ذهب نقي، طلعته كلبنان، كأبهى أشجار الأرز. فمه عذب، وكله مشتهيات. هذا هو حبيبي وهذا هو خليلي يا بنات أورشليم! "
ما جاء في سفر نشيد الإنشاد هو تلخيص لتجارب الأمم من الخروج إلى مجيء النبي الخاتم كما هو مذكور عن كبار أحبار اليهود كسعديّا بن يوسف ورشّي وابن عزرا ...
النصّ المقتبس من سفر نشيد الإنشاد ٥: ١٦ في أصله العبري:
" هكّو ممتكّيم وكهلّو محمدّيم زه دودي وزه رعي بنوث- يوروشلايم"
dodi we -zeh reI benoth -yerushalayi Hikko mamtaqqim we -khullo Mahamaddim zeh،،
لا بدّ أنّك لاحظت وجود كلمة" محمديم".. وهي تشير كما هو ظاهر إلى اسم نبي الإسلام، وفيما يتعلّق بزيادة" يم""" في هذه الكلمة، يقول المختصون في اللغة العبرية أنها للتفخيم والتعظيم. ويقدّم لنا الباحث شبلي زمان Shibli Zaman عالم اللغات الشرقية الكبير- في بحث له خاص بهذه النبوءة، مثالين من العهد القديم
стр. 46
على معنى هذه الزيادة وهما كلمة" أفرايم" من سفر التكوين ٤١: ٥٢ و" شحرايم" من سفر أخبار الأيام الأول ٨: ٨. وجاء في" الموسوعة اليهودية Encyclopedia ==Jewish "أنّ كلمة" ألوهيم""" جاءت فيها، أيضا، الياء والم ٣ يم للتعظيم والتفخيم.
كلمة" محمّد" لها نفس المعنى في كلّ من اللغة العربية واللغة العبريّة، وهي صيغة التفضيل من الرجل المحمود.
المقابل العربي الصحيح للعدد ١٦ من الفصل ٥ من سفر نشيد الإنشاد: " كلامه أحسن الكلام، إنّه محمّد العظيم. هذا هو حبيبي، وهذا هو صديقي (أو خليلي) ، يا بنات أورشليم. "
الشرح اللغوي:
" هكّو ممتكيم":
كلمة" هكّو" هي من الجذر" هكه" أو" هنكه". ومعنى هذين الجذرين هو:
داخل الفم
حنك
سقف الحلق
حاسة التذوق
لسان أو لغة
هذا من الناحية اللغوية، أمّا من الناحية الاصطلاحية في الكتاب المقدس فإنّ الفم والحنك واللغة كلّها تعني الكلام المنطوق، من ذلك:
стр. 47
" كلمات الجاهل مهلكة له" (سفر الأمثال ١٨: ٧) .
" أدعو خادمي فلا يجيب، مع أنّي توسلت إليه" (سفر أيوب ١: ١٩)
" جدّفوا على السماء بأفواههم، ولوثوا الأرض بخبث ألسنتهم. " (المزمور ٧٣: ٩) .
" جعل فمي كسيف قاطع.." (سفر إشعياء ٤٩: ٢) .
التراجم الانجليزية تستعمل كلمة" فم" في كل النصوص السابقة بمعنى" كلام".
كلمة" ممتكيم"، مشتقة من الأصل العبري" مثق =mathaq =وتعني:
أكل شيء حلو.
حلو أو عسل.
وقد جاء في سفر العدد ٣٣: ٢٨ ذكر كلمة" مثقة"، وهي مكان ونبع ماء في البلاد العربية حيث توقف بنو إسرائيل أثناء خروجهم من مصر.
الياء والميم في" ممتكيم" هما للتفخيم والتعظيم، وهو ما يظهر من التراجم الانجليزية نفسها.
معنى المقطع الأول إذن هو: " كلامه أحسن الكلام".
" وكهلو محمديم":
стр. 48
كلمة" محمديم" هي من الجذر العبري" حمد" كما في المعاجم العبرية" الاشتهاء"، وتستعمل هذه الكلمة أيضا بمعنى الحمد والتبجيل. فالاسم" محمد" والشخصية" مشتهاة" أيّ جذّابة تستحق كلّ الحب والتبجيل والإكبار.
" زه دودي":
تعني" زه": " هذا"، أما" دودي" فمعناها في اللغة العبرية" صديقي" أو" محبوبي"، وهي تستعمل بصفة خاصة بمعنى العم، وقد جاء في معجم =English Lexicon ==A Hebrew and: لويليام جزنيوس William Gesenius وفرنسيس براون Francis Brown: =صديق، وخاصة أخو الأب، عم من جهة الأب. "
استعمال كلمة" دودي" يدلّ على أنّ ال" محمد" سيكون من جهة عمومة النبي سليمان المتحدّث، ومحمد ﷺ من أبناء إسماعيل الذي هو أخ لاسحاق الذي جاء منه سليمان صاحب البشارة. وليس للنصراني أن يزعم أنّ يسوع هو موضوع البشارة لأنّه كسليمان من أبناء إسحاق.
" وزه رعي":
معنى" وزه": " وهذا". ومعنى" رعي": جار، صديق، فرع آخر.
ومحمد ﷺ صديق لسليمان ﵇ لمحبة الأنبياء لبعضهم البعض، وهو جار له إذ أنّ الشام التي سكنها سليمان ﵇ تقع بجوار بلاد العرب التي ظهر فيها نبيّ الإسلام ﷺ . وهو من الفرع الآخر: من نسل إسماعيل.
" بنوث- يوروشلايم":
стр. 49
تعني كلمة" بنوث" حرفيا" بنات"، وهي في اللهجة اليهودية تعني" سكان".
وقد جاء في معجم اللغة العبرية: سكان مدينة أو بلاد، رجالا ونساء.
" كلمة" يوروشلايم" تشير عادة إلى مدينة القدس. وقد اختلف أهل اللغة في أصلها، فذهب بعض أهل اللغة العبرية إلى أنّ جذرها هو: " ييروش- شالوم" أي" ملكية السلام، =٧٣٨٧٣٧٥٣١hepropertyofpeace =ويرى فديارتي في كتابه" محمد في الأسفر المقدسة =Muhammad in World Scriptures ="أنّ هذا القول خطأ. بعض الباحثين الآخرين يرون أنّ الجذر هو" ياروه". أي" أصل Foundation =""ليكون معنى" أورشليم" أصل السلام". وعلى كلّ حال فأصل الكلمة هو" يارو" أي ناس، أو بيت. ويكون معنى المقطع الأخير إذن: " يا سكان بيت السلام". ولا تشير عبارة" بيت السلام" إلى هيكل القدس لأنّ هذا الهيكل ما عرف السلم والأمن بل تعرّض للكثير من النوائب، كما أنّ المسيح قد تأفّف من الظلم الذي سيطر على أورشليم، فقال: " يا أورشليم، يا أورشليم، يا قاتلة الأنبياء وراحمة المرسلين إليها" (إنجيل متّى ٢٣: ٣٧ ... ) ، أمّا كعبة إبراهيم ﵇ فقد حفّها الأمن والأمان طوال قرون عديدة كما دفع الله سبحانه عنها شرّ أبرهة الذي جاء من الحبشة لهدمها. ثم إنّ القرآن قد قال: " ومن دخله كان آمنا" (آل عمران ٩٧) ، فهي حقا بيت السلام والأمان.
جاءت كلمة" يوروشلايم" في صيغة المثنى، وهي تشير إلى أورشليم القدس حيث أولاد سارة وأورشليم العرب حيث أولاد هاجر. ومما يدلّ على وجود أورشليمين قول بولس في رسالته إلى غلاطية ٤: ٢٤- ٢٦: " وهذه الحقيقة لها معنى رمزي، فهاتان المرأتان ترمزان إلى عهدين: الأول مصدره جبل سيناء، يجعل المولودين تحته في حال
стр. 50
العبودية، ورمزه هاجر. ولفظة هاجر تطلق على جبل سيناء، في بلاد العرب، وتمثل أورشليم الحالية، فإنّها مع بنيها في العبودية. أمّا الثاني، فرمزه الحرّة التي تمثل أورشليم السماوية التي هي أمّنا. "، وخطاب سليمان ﵇ كان لنسل إبراهيم أبي الأنبياء من زوجتيه سارة وهاجر: بني إسرائيل وبني العرب. والمقصود ببيت الأمان كعبة إبراهيم التي نبع منها الوحي والخير لمّا كان الشرك والوثنية يسيطران على القدس.
وتفصيل ما جاء في أعداد الفصل الخامس من هذا السفر يؤكد حقيقة" المحمديم" الذي عرفنا شخصيته من خلال اسمه" محمد" ﷺ .. فهو:
" متألّق": أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن سلمة في وصف وجه رسول الله ﷺ أنه قال: ".. بل مثل الشمس والقمر مستديرا".
وأخرج الإمامان البخاري ومسلم عن البراء قال: " كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجها ... "
وأخرج الدارمي والبيهقي والطبراني أبو نعيم عن أبي عبيدة قال: قلت للربيع بنت معوّذ: صفي لي رسول الله ﷺ ، قال: " لو رأيته قلت الشمس طالعة".
الشمس من حسّاده والنصر من ... قرنائه والحمد من أسمائه
أين الثلاثة من ثلاث خلاله ... من حسنه وإبائه ومضائه
مضت الدهور وما أتين بمثله ... ولقد أتى فعجزن عن نظرائه
стр. 51
لا يمكن للنصارى أن يحاجونا بكلمة" متألق" للزعم أنّ المسيح هو المقصود بها، لأنّ أئمتهم يقرّرون أنّ المسيح كان قبيح المنظر.. فقد قال مثلا كلمنت الاسكندري عن المسيح: " إنّ جماله كان في روحه وفي أعماله، وأمّا منظره فكان حقيرا"، وقال ترتليان: " أمّا شكله فكان عديم الحسن الجسماني، وبالحري كان بعيدا عن أي مجد جسدي. "
قلت: ثبت لدى المسلمين كون المسيح جميل المنظر، كما في الحديث الصحيح الذي أخرجه الشيخان عن أبي هريرة ﵁ في وصف المسيح أنه: " ربعة أحمر، كأنما خرج من ديماس" أي الحمام! -" أحمر": أخرج الإمام البخاري عن أنس أنه قال في وصف رسول الله: ".. أزهر اللون ... "
وقال الإمام ابن حجر العسقلاني في شرحه لصحيح البخاري في" فتح الباري..":
" أي أبيض مشرب بحمرة، وقد وقع ذلك صريحا في حديث أنس من وجه آخر عند مسلم، وعند سعيد بن منصور والطياليسي والترمذي والحاكم من حديث علي قال: " كان النبي ﷺ أبيض مشربا بياضه بحمرة" وهو عند ابن سعد أيضا عن علي، وعن جابر، وعند البيهقي من طرق عن علي، وفي الشمائل.. من حديث هند بن أبي هالة أنه أزهر اللون. "
" علم بين عشرة آلاف": إشارة إلى فتح مكّة على يد نبيّ الإسلام (العلم) مع عشرة آلاف مؤمن.
وقد جاء في صحيح البخاري عن ابن عبّاس أنّ النبي ﷺ خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف مؤمن لفتح مكّة.
стр. 52
-" رأسه ذهب خالص وغدائره متموّجة حالكة السواد كلون الغراب": أخرج مسلم عن أنس أنه قال في وصف شعر النبي ﷺ : " كان شعرا رحلا ليس بالجعد والسبط بين أذنيه وعاتقه".
وأخرج أيضا عن أنس قوله لما سئل هل خضب رسول الله ﷺ ، إنه لم يكن رأى من الشيب إلا. قال ابن إدريس كأنه يقلّله ...
كما أخرج عن ابن سيرين قال سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله ﷺ خضب فقال لم يبلغ الخضاب كان في لحيته شعرات بيض. ومما قاله الإمام النووي في شرحه لهذا الأثر: " ... كما قال في الرواية الأخرى: لم يشتد الشيب أي لم يكثر، ولم يخرج شعره عن سواده وحسنه. "
" عيناه حمامتان عند مجاري المياه. مغسولتان مستقرتان في موضعهما":
أخرج الإمام مسلم عن جابر بن سمرة أنه قال أن رسول الله ﷺ كان" أشكل العينين". وفسّر الإمام النووي كلمة" أشكل" بقوله إنّ العلماء قد اتفقوا على أنّ الشكلة حمرة في بياض العينين.
لا شكّ أنّ ما ذكره جابر بن سمرة هو عين ما جاء في سفر نشيد الإنشاد من الحديث عن عين الحمامة.
وللحمامة وعيناها دلالات بارزة في الكتاب المقدس: يقول البابا شنودة في مقال له في جريدة وطني (لم يذكر رقم العدد) نشره في موقعه على الإنترنت، في تفسيره لنشيد الإنشاد ١: ١٥: ".. العين البسيطة التي كالحمامة. تمثل البراءة. ولهذا يقول السيد المسيح: " إن كانت عينك بسيطة، فجسدك كله يكون نيرا ( ... )
" عيناك حمامتان" أي تمثلان الوداعة واللطف والطيبة والود. تمثلان النفس
стр. 53
الجميلة الهادئة البسيطة الروحية الحرّة. محال أن يكون أحد فيكم قد رأى حمامة عابسة متجهمة. الحمام أيضا يهدل دائما، فيرمز إلى حياة التسبيح الدائمة ... " ... ومعلوم لمن قرأ صفحات من سيرة نبي الإسلام ﷺ مبلغ وداعته ولين جانبه وتسبيحه الدائم:
أخرج مسلم عن أنس ﵁: " كان رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، وغلام أسود يقال له: أنجشة، يحدو. فقال له رسول الله ﷺ : " يا أنجشة! رويدك، سوقك بالقوارير". (البخاري)
وأخرج مسلم عن أم المؤمنين ﵂ أنها قالت: " ما خيّر رسول الله ﷺ بين أمرين، أحدهما أيسر من الآخر، إلا اختار أيسرهما. ما لم يكن إثما.
فإن كان إثما، كان أبعد الناس منه".
وأخرج ابن حبان في" صحيحه" عن الأغر المزني أنّ رسول الله ﷺ قال: " إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله كلّ يوم مئة مرة".
" خدّاه كخميلة طيب تفوحان عطرا، وشقتاه كالسوسن تقطران مرّا شذيّا" أخرج الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقّاص قال: " اشتكيت بمكة فدخل عليّ رسول الله ﷺ يعودني، فوضع يده على جبهتي فمسح وجهي وصدري وبطني، فما زلت يخيل إليّ أني أجد يده على كبدي حتّى الساعة".
وأخرج الإمام مسلم عن جابر بن سمرة قال: " مسح رسول الله ﷺ خدّي فوجدت ليده بردا وريحانا كأنما أخرجها من جونة عطار"
стр. 54
وأخرج الشيخان عن أنس قال: " ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كفّ رسول الله ﷺ ولا شممت مسكا ولا عنبرا أطيب من ريح رسول الله ﷺ ".
" يداه حلقتان من ذهب مدوّرتان ومرصّعتان بالزبرجد، وجسمه عاج مصقول مغشّى بالياقوت الأزرق. ساقاه عمودا رخام قائمتان على قاعدتين من ذهب نقي": جاء في وصف هند بن أبي هالة للرسول ﷺ : " كان رسول الله ﷺ فخما مفخما ( ... ) عظيم الهامة ( ... )
معتدل الخلق، بادن متماسك سواء البطن والصدر، عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ( ... ) طويل الزندين، رحب الراحة ( ... ) سابل الأطراف (أي طويل الأصابع) ... ".
" طلعته كلبنان، كأشهى أشجار الأرز": أخرج الترمذي عن عبد الله بن سلام قال: " لما قدم النبي ﷺ المدينة جئت لأنظر إليه فلمّا استبنت وجهه عرفت أنّ وجهه ليس بوجه كذاب"
وعن أبي رمثة التميمي قال: " أتيت النبي ﷺ ومعي ابن لي فأريته فلما رأيته قلت هذا نبي الله" وقال عبد الله بن رواحة في وصفه:
لو لم تكن فيه آيات مبيّنة ... لكان منظره ينبيك بالخبر
وقيل:
كأنّ الثّريا علّقت بجبينه ... وفي جيده الشّعرى وفي وجهه القمر
عليه جلال المجد لو أن وجهه ... أضاء بليل هلّل البدو والحضر
стр. 55
-" فمه عذب": أو" كلامه أحسن الكلام"..
خذ هذه الشهادة من مستشرق غير مسلم:
قال الدكتور ماردريس المستشرق الفرنسي عند ما كلّفته وزارتا الخارجية والمعارف الفرنسية بترجمة ٦٢ سورة من السور الطوال التي لا تكرار فيها، ففعل وقال في مقدمة ترجمته الصادرة سنة ١٩٦٢: " أما أسلوب القرآن فهو أسلوب الخالق جلّ وعلا. فإنّ الأسلوب الذي ينطوي على كنه الكائن الذي صدر عنه هذا الأسلوب لا يكون إلا إلهيا. والحق الواقع أنّ أكثر الكتّاب شكا وارتيابا قد خضعوا لسلطان تأثيره.
( ... ) ذلك أنّ هذا الأسلوب الذي طرق في أول عهده آذان البدو كان نثرا جد طريف، يفيض جزالة في اتساق نسق، متجانسا مسجعا، لفعله أثر عميق في نفس كلّ سامع يفقه العربية. لذلك كان من الجهد الضائع غير المثمر أن يحاول الإنسان أداء تأثير هذا النثر البديع" الذي لم يسمع بمثله" بلغة أخرى. وخاصة الفرنسية القاسية الضيقة" التي لا تتسع للتعبير عن الشعور".. وزد على ذلك أنّ اللغة الفرنسية ومثلها جميع اللغات العصرية ليست لغة دينية. وما استعملت قط للتعبير عن الإلوهية. "
وخذ شهادة من أفضل من كتب بلغة الضاد من النصارى العرب لتكون شوكة في حلوق أهل العجمة من مكابري الكنيسة.. فقد قال أمير البيان مصطفى صادق الرافعي ﵀ وطيّب ثراه في كتابه" وحي القلم": " وصرّح لنا بذلك (بإعجاز القرآن) أديب هذه الملّة وبليغها الشيخ إبراهيم اليازجي الشهير. وهو أبلغ كاتب أخرجته المسيحية. وقد أشار إلى رأيه ذاك في مقدّمة كتابه" نجعة الرائد"، وكذلك سألنا شاعر التاريخ المسيحي الأستاذ خليل مطران، ولا نعرف من شعراء القوم من يجاريه فأقرّ لنا بمثل ما أقرّ به أستاذه اليازجي. "
وقال الأديب الشاعر المعاصر نقولا حنا عن إسلامه: " قرأت القرآن فأذهلني، وتعمّقت به ففتنني، ثم أعدت القراءة فآمنت.. آمنت بالقرآن الإلهي العظيم،
стр. 56
وبالرسول من حمله.. النبي العربي الكريم، أمّا الله فمن نصرانيتي ورثت إيماني به، وبالفرقان عظم هذا الإيمان..
وكيف لا أومن ومعجزة القرآن بين يديّ أنظرها وأحسّها كلّ حين.. هي معجزة لا كبقية المعجزت.. معجزة إلهية خالدة تدلّ بنفسها عن نفسها، وليست بحاجة لمن يحدّث عنها أو يبشر بها. "
ومن اليهود، قال السموأل بن يحي المغربي (٥٧٠ هـ) العالم بالتوراة والهندسة والرياضيات والهيئة والطب والتاريخ.. في كتابه: " إفحام اليهود.." ص ٥٤ متحدّثا عن سبب إسلامه: ".. فإني كنت لكثرة شغفي بأخبار الوزراء والكتاب قد اكتسبت، بكثرة مطالعتي لحكاياتهم وأخبارهم وكلامهم، قوة في البلاغة، ومعرفة بالفصاحة، وكان لي في ذلك ما حمده الفصحاء، وتعجب به البلغاء ( ... ) فشاهدت المعجزة التي لا تباريها الفصاحة الآدمية في القرآن فعلمت صحة إعجازه. "
أضف إلى الإعجاز البلاغي للقرآن.. جزالة الحديث النبوي الشريف.. وقل عن محمد ﷺ : " كلامه أحسن الكلام! " وقل مع الشاعر:
قطف الرجال القول قبل نباته ... وقطفت أنت القول لما نورا
فهو المشيع بالمسامع إن مضى ... وهو المضاعف حسنه إن كرّرا
إذن، الأمر بيّن لا التباس فيه ولا خفاء.. إنها بشارة عظيمة بخاتم النبيين ﷺ ..!!
اعتراضات النصارى على بشارة سليمان النبي بمحمد عليهما الصلاة والسلام لا تخرج عمّا يأتي:
١- نصّ بشارة سليمان خاص بيسوع المسيح لا بمحمد ﷺ .
стр. 57
٢- النصّ السابق ليس بشارة وإنما هو حديث شعري عن علاقة الربّ ببني إسرائيل!
٣- كلمة" محمديم" قد وردت في أكثر من موضع في الكتاب المقدس، وهي لا تشير في هذه المواضع إلى نبي الإسلام باعتراف المسلمين، بل هي تعني" الشيء المحبوب" كما هو الأمر في سفر حزقيال ٢٤: ١٦ وسفر الملوك الأول ٢٠: ٦.
٤- كلمة" محمديم" الواردة في نشيد الإنشاد، هي صفة لا اسم علم!
٥- الياء والميم في" محمديم" ليست للتعظيم وإنما للكثرة.
٦- كلمة" محمديم" إذا حذفنا منها الياء والميم لا تنطق" محمّد" كما هو اسم نبي الإسلام ﷺ ، وإنما تنطق" محمود".
الردّ على الاعتراض الأول:
بالإضافة إلى ما سبقت الإشارة إليه نقول:
أ- ليس لدينا وثيقة تاريخية تفصّل التكوين الجسدي للمسيح ابن مريم، مما يمنع ربط المسيح بنص نشيد الإنشاد.
ب- ليس بإمكان الكنيسة أن تربط يسوع ب" العشرة آلاف" المذكورين في البشارة.
ت- كيف من الممكن وصف كلام المسيح بأنّه" عذب" أو" أحسن الكلام" رغم أنّه كلام ثانوي في الكتاب المقدس لا يمكن أن يصل إلى ١ من مجموع كلمات الكتاب المقدّس. وقد تفوّق عليه بولس بصورة واضحة. ثم إنّ يسوع
стр. 58
الإنجيلي أيضا هو ذاك الذي كان دأبه استعمال كلام غامض عجز التلاميذ عن فهمه، حتى قال المنصّر بنيامين بنكرتن في تعليقه على إنجيل متّى ١٣: ٣٤- ٣٥: " قد سبق الوحي وذكر أن الرب كان يكلم الجموع بأمثال (عدد ١٠- ١٥) قصاصا لهم على غلاظة قلوبهم. وهنا يذكر أيضا أنه لم يكن يكلمهم إلا بأمثال. "
ث- النصّ صريح في التنصيص على اسم نبي الإسلام ﷺ ، فلم نصرفه إلى مسيح الكنيسة" يسوع" الذي لم يذكر البتة في أيّ من أسفار العهد القديم باسمه.
ج- تزعم الكنيسة أنّ يسوع هو" الربّ".. فكيف يقول الربّ عن نفسه: " هذا هو حبيبي وهذا هو خليلي يا بنات أورشليم! "!! أربّ الكنيسة يعاني حالة انفصام الشخصية؟؟ أم هو أنانيّ مغرم بنفسه!!! هذا هو لازم زعم الكنيسة الأول!! وهو الذي يفرض علينا مثل هذا التأويل الذي نرى أنّه على الكنيسة أن تتبرأ منه!
الردّ على الاعتراض الثاني:
قال النصراني: إنّ النصّ المذكور في سفر نشيد الإنشاد ليس نبوءة من الأصل!
ونحن نسأل هذا المذبذب: ".. فلم نقرأ في تعليقات علمائكم على هذا النص أنّ الحديث فيه هو نبوءة عن المسيح وعن كلامه العذب (الإنجيل) .. ومن هذه التعليقات تعليق متى بهنام على هذا السفر، والمسمى" خمائل الطيب" وهو من نشر" الكنائس المجتمعة إلى إسم الربّ"، ومن التعليقات الأخرى المتداولة بين النصارى المتديّنين أنفسهم:
стр. 59
The Treasury of Scripture Knowledge on the Whole Bible Matthew Henry Complete Commentary Bible The New john Gills Exposition of the Entire
بل هذا البابا شنودة في تفسيره لسفر نشيد الإنشاد في محاضراته في السبعينات من القرن العشرين وفي مقالاته في صحيفة" وطني" عدد ٢١٠٨ وما بعده، قرّر أنّ المسيح هو موضوع الحديث المجازي في هذا السفر.
إنّ القول انّ نص نشيد الإنشاد هو بشارة بيسوع المسيح، هو في حقيقة الأمر قول آباء الكنيسة الذين هم المراجع الأولى للنصارى لفهم النصوص المقدّسة، وقد جاء ذكر هذه الحقيقة في مقدمة سفر نشيد الإنشاد في ترجمة الكتاب المقدس الإنجليزية" الكتاب المقدس الأمريكي الجديد =The New American Bible ="ص ٦٧٣: ".. في التراث المسيحي، فسّر النشيد على أنّه يعني الوحدة بين المسيح والكنيسة، والوحدة، كما يبرز ذلك بصورة خاصة عند القديس برنارد، بين المسيح والنفس الفرديّة".
الردّ على الاعتراض الثالث:
كلمة" محمديم" لم ترد في غير نص نشيد الإنشاد الذي هو موضع البحث، كما شهد بذلك فديارتي وشبلي زمان العالمين باللغة العبرية، وإنما جاء لفظ" محمد" بفتح الميمين وتسكين الحاء والدال.
الردّ على الاعتراض الرابع:
стр. 60
القول إنّ ال" محمديم" صفة لا اسم، لا يستقيم مع ربط الكنيسة هذا اللفظ بشخص بعينه (يسوع) ، كما لا يستقيم مع تطابق الصفات المذكورة في هذه النبوءة مع الصفات المنقولة عن نبيّ الإسلام ﷺ . ثم إنّ السياق يظهر أنّ اللفظ السابق قد استعمل للدلالة على الحمد المشتق منه اسم محمد ﷺ . ويضاف إلى ذلك أنّ وجود الياء والميم يمنعان ترجمة المعنى ويفرضان إبقاءه كاسم علم.
الردّ على الاعتراض الخامس:
سبق الردّ على هذه الشبهة، ونضيف أنّ من الأسماء الأخرى التي استعمل فيها التفخيم والتعظيم: أديثايم وأدورايم وإجلايم وكيليزايم وميزرايم وجدروثايم. كما أنّ مترجمي نص نشيد الإنشاد إلى اللغة الإنجليزية والفرنسية والعربية قد ترجموا" يورشلايم" إلى" أورشليم" معتبرين الياء والميم المضافان إلى كلمة" أورشليم" دالتين على التعظيم لا الكثرة.. فلم الكيل بمكيالين؟!!!
الردّ على الاعتراض السادس:
القول أنّ" محمديم" بعد حذف أداة التفخيم منها تصبح" محمود" لا" محمد" لا قيمة له لأسباب منها:
أولا: هو اختلاف طفيف، إن صح جدلا، قد ينتج عن عدم حفظ النصّ الأول ومعلوم تخبط اليهود والنصارى حول نطق اسم الربّ: هل هو" يهوه"؟ أم" جيهوفاه"؟ أم..؟؟ ولا أحد من أهل الكتاب بإمكانه أن يقطع بالصورة الأولى لهذا الإسم المقدس. والأمر بالمثل فيما يتعلق باسم النبي" داود"، هل هو" داود" بضم الواو؟ أم بكسرها؟ أم هو باستبدال فاء بالواو؟؟؟
стр. 61
ثانيا: وهو الأهم أنّ تشكيل الحروف في اللغة العبرية لم يعرف إلا في القرن الثامن ميلادي أي بعد قرن من ظهور الإسلام. ولاحظ أنّ الخلاف مصدره الحركات الطارئة على اللغة العبرية:
محمد محمّد إنّها، إذن، بشارة بمحمد ﷺ وإن رغمت أنوف.. إنّه محمد ﷺ العظيم، والجميل، والذي أوتي جوامع الكلم..!
وصدق القائل:
الحق شمس والعيون نواظر ... لكنها تخفى على العميان
стр. 62
اسم نبي الإسلام ﷺ في الإنجيل (العهد الجديد)
فيما يتعلّق بذكر اسم نبي الإسلام في" الإنجيل" (أي الأناجيل الحالية) فإننا نحيل كلّ نصراني إلى ما جاء في هذه النصوص:
يوحنا ١٤: ١٥- ١٧: " إن كنتم تحبونني فاعملوا بوصاياي.
وسوف أطلب من الآب أن يعطيكم معينا آخر يبقى معكم إلى الأبد. وهو روح الحق، الذي لا يقدر العالم أن يتقبّله لأنه لا يراه ولا يعرفه. وأما أنتم فتعرفونه لأنه في وسطكم، وسيكون في داخلكم"
ترجمة العهد الجديد الصادرة عن" دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط" لنفس النص السابق: " إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي. وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد. روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه.
وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم. "
يوحنا ١٤: ٢٦: " وأما الروح القدس، المعين الذي سيرسله الآب باسمي، فإنّه يعلّمكم كلّ شيء، ويذكّركم بكلّ ما قلته لكم"
يوحنا ١٥: ٢٦: " وعند ما يأتي المعين، الذي سأرسله لكم من عند الآب، روح الحق الذي ينبثق (التراجم العربية: الإنجليزية، الفرنسية ... تقول" يأتي" لا" ينبثق"!) من الآب، فهو يشهد لي"
يوحنا ١٦: ٧- ١٦: " صدقوني، من الخبر لكم أن أذهب، فإن كنت لا أذهب لا يجيئكم المعزي. أمّا إذا ذهبت فأرسله إليكم.
ومتى جاء وبّخ العالم على الخطيئة والبر والدّينونة: أما على الخطيئة فلأنّهم لا يؤمنون بي، وأما على البر فلأني
стр. 63
ذاهب إلى الآب ولن تروني، وأما على الدّينونة فلأنّ سيّد هذا العالم أدين وحكم عليه. عندي كلام كثير أقوله لكم بعد، ولكنّكم لا تقدرون الآن أن تحتملوه. فمتى جاء روح الحق أرشدكم إلى الحق كلّه، لأنّه لا يتكلّم بشيء من عنده، بل يتكلّم بما يسمع ويخبركم بما سيحدث. سيمجّدني لأنّه يأخذ كلامي ويقوله لكم. وكلّ ما للآب هو لي، لذلك قلت لكم: يأخذ كلامي ويقوله لكم. بعد قليل لا ترونني، ثم بعد قليل ترونني. "
كلمة" المعين" هنا ترجمة لأصل مفقود، لكن البحث والتنقيب عن المعاني الخفية كشفا لنا الحقيقة التي كادت توأد على أيدي الكتبة والرهبان.
لقد سارت التراجم العربية في القرون الأخيرة على اعتماد كلمة" المعزّي" مقابل الأصل اليوناني المتأخر المتاح" باراكليتوس". وهذه الكلمة في النصّ العربي في ترجمتنا هي" المعين".
جلّ التراجم العربية الأخرى، والتراجم الإنجليزية والفرنسية تفضّل كلمة" المعزّي" على غيرها من الكلمات. وقد كانت النصوص العربية في القرون السابقة تذكر في نصّ إنجيل يوحنا كلمة" فارقليط" بدل كلمة" معزّي" أو" معين"- عندنا- أو" محامي" أو" مدافع"، دون تعريبها، كطبعات الكتاب المقدس لسنة ١٥٩١ م (رومية) ، وسنة ١٦٧١ م (طبعة البروباغندا) ، وسنة ١٧٧٦ م (طبعة دير يوحنا الصابغ) ، وسنة ١٨٢١ م، وسنة ١٨٢٣ م، وسنة ١٨٣١ م، وسنة ١٨٤٤ م وترجمة الخوري يوسف عون، وهو ما يشعر أنّ هذه الكلمة اسم علم لا صفة لشخص، إذ حوفظ على اللفظ الأجنبي دون تعريبه، ولو أنّه كان صفة لعرّب بصورة آلية، علما بأنّ أوّل طبعة عربية ذكر فيه لفظ" المعزّي" بدل" الفارقليط" هي طبعة ١٨٢٥ م و ١٨٢٦ م!!!!
стр. 64
إنّ الدلائل اللغوية والحقائق التاريخية كلّها تؤكد أنّ" الفارقليط" هو" أحمد" ﷺ ، نبي الإسلام المنتظر.. أمّا" المعزّي" فمخرج من ورطة..
وحفرة، لرأس النعامة الفزعة.. وقد صرّح الدكتور القس أ.. ب. سمبسون بقوله: " الاسم المعزّي: ليست الترجمة مدققة جدا" (الروح القدس أو قوة من الأعالي ص ٢٠٦ ج ٢- نقله إلى العربية يوسف اسطفان) .
اعترف بحقيقة البشارة غير واحد من النصارى، ومن هؤلاء:
المستشرق الدكتور كارلونلينو في النقاش الذي كان بينه وبين الشيخ عبد الوهاب النجار الذي نقل وقائعه في كتابه" قصص الأنبياء" ص ص ٣٩٧- ٣٩٨ وقد قال للشيخ أنّ كلمة" بيركليتوس" تعني" الذي له حمد كثير".
ذكر" جودفري هيجتر ١٧٧٣) =Godfrey Higgins ="م- ١٨٣٣ م) - وهو أركيولوجي. وقد أنفق ٢٠ سنة من حياته في البحث في الأشياء العتيقة المتعلقة بالديانات، وله عدد من الكتب السياسية. وكان قد رشّح ليكون في البرلمان في زمانه، ويصرّح أنّه نصراني- في كتابه =Anacalypsis =الذي جمع فيه آثار الأمم.. في الصفحة ٦٧٩ أنّ المطران مارش Marsh قال إنّ كلمة Paraclete =باراكليت" (التي هي الكلمة الأصل) لا بدّ أن تكون من الأصل السرياني أو العربي =Prqlit ب ر ق ل إ ط (Peryclyte) المترجمة إلى اللغة اليونانية. ثم أضاف هجتر أنه إذا كانت كلمة =Prqlit =هي الكلمة التي نطق بها عيسى وأنها تعني: محمد، فإنه من الخطئ ترجمة هذه الكلمة إلى كلمة "=Comforter =المعزّي".
стр. 65
- اعترف المستشرق جورج سيل في كتابه Discourse to the Quran ==Preliminary: أنّ كلمة "=Peryclyte =بيريكليت" تعني" محمد" باللغة العربية.
جاء في كتاب" تاريخ الكنيسة المسيحية =Christian Church =A History of the "ل الارس ب. كوالبن ص ١٤٥: " أرسل الله أنبياء كآدم وإبراهيم وموسى وعيسى. لكن أكبرهم هو محمد، الباراقليط الموعود من طرف عيسى".
ذكر الباحث جعفر السحباني أنه قد جاء في دائرة المعارف الفرنسية الكبرى ج ٢٣ ص ٤١٧٤" محمد مؤسس دين الإسلام، ورسول الله وخاتم النبيين" كلمة" محمد" بمعنى محمود بكثرة، ومصدرها" حمد" التي تعنى التمجيد والتجليل والعجيب وعلى وجه الصدفة إن اسما آخر يترادف مع لفظ محمد ينتمي إلى نفس المصدر" حمد" وهو" أحمد" الذى يحتمل احتمالا قويا بأنه هو المستخدم من قبل العيسويين الذين كانوا يقطنون شبه الجزيرة العربية والذين كانوا يبحثون عنه لتعيين" فارقليط"، فأحمد تعنى محمودا جدا وجليلا جدا وهو ترجمة للفظ" باراكليتوس" والتى تقرأ خطأ" بريكليتوس" ولقد طرق سمعنا هذا الترتيب للكتاب المسلمين مرار حيث قالوا إن المراد من هذا اللفظ هى البشارة على ظهور رسول الإسلام وقد أشار القرآن المجيد أيضا وبشكل علني إلى هذه الآية العجيبة في سورة الصف. (نقلا عن كتاب" بشارة أحمد في الإنجيل" إعداد محمد الحسيني الريس) .
قال المنصّر الحاقد على الإسلام ويليام موير في كتابه" حياة محمد" طبعة لندن ١٨٧١ م، ص ٥ إنّ بعض الترجمات العربية للعهد الجديد استعملت كلمة" أحمد" كمقابل لكلمة" باراكليتوس"!
стр. 66
- الباحث النصراني ويليام سنت كلير تسدل ST.Clair William
Tisdall
، وقد كان منصرا في إيران، ترجم إنجيل يوحنا إلى اللغة الفارسية، وقد كتب في هامش إنجيل يوحنا حول كلمة" باركليت" أنّه من الخطأ ترجمتها إلى" أحمد" لأنه لا يوجد معجم يوناني يترجم هذه الكلمة إلى ذاك الاسم، وأضاف أنّه توجد كلمة يونانية أخرى هي التي تعني" أحمد" وهي" باريكليتوس"، لكنّ هذا المنصّر نفسه ألّف كتابا آخر، ضد الإسلام، ترجمه إلى الإنجليزية ويليام موير تحت عنوان" مصادر الإسلام =The Sources of Islam ="ص ١٩٠ وقال فيه إنّ نبيّ الإسلام ﷺ قد خدع عن طريق جاهل مرتد عن النصرانية خلط بين الكلمة التي جاءت في إنجيل يوحنا وبين كلمة يونانية أخرى تعني" أحمد" باللغة العربية!!!
الأنبا إثناسيوس أسقف بني سويف لما ضاقت أمامه الحيل قال في تفسيره لإنجيل يوحنا في كتاب" دراسات في الكتاب المقدس" ص ١١٩: " إنّ لفظ بارقليط إذا حرّف نطقه قليلا يصير بيركليت ومعناه الحمد أو الشكر وهو قريب من لفظ أحمد".!!
الدكتور أدوين جونس اعترف في كتابه" نشأة الديانة المسيحية" أنّ تلك الكلمة تعني" محمّد"، لكنه ليمنع نفسه من الاقرار بصدق هذا البشارة في انطباقها على نبي الإسلام ﷺ قال إنّ النصارى أدخلوا هذا الاسم في إنجيل يوحنا جهلا منهم بعد ظهور الإسلام وتأثرهم بالثقافة الدينية للمسلمين!!؟
جاء في تفسير محمد جمال الدين القاسمي" محاسن التأويل" في تفسير قول المسيح ﵇ في سورة الصف الآية ٦: " ... وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ":
стр. 67
" وذكرت جريدة المؤيد عدد ٣٢٨٤ صفحة ٢ تحت عنوان" لا يعدم الإسلام منصفا":
وقال مسيو مارسيه من" مدرسة اللغات الشرقية" ما يأتي:
إنّ محمدا هو مؤسس الدين الإسلامي، واسم محمد جاء من مادة حمد. ومن غريب الاتفاق أنّ نصارى العرب كانوا يستعملون اسما من نفس المادة يقرب في المعنى من محمد، وهو أحمد، لتسمية البراكلية به. ومعنى أحمد صاحب الحمد، وهذا ما دعا علماء الدين الإسلامي أن يثبتوا بأنّ كتب المسيحيين قد بشرت بمجيء النبي محمد. وقد أشار القرآن نفسه إلى هذا بقوله عن المسيح: " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد".
وقد قال اسبرانجيه: إنّ هذه الآية تشير إشارة خاصة إلى عبارة إنجيل يوحنا حيث وعد المسيح تلامذته ببعثة صاحب هذا الاسم. انتهى بالحرف. "
من آخر الاعترافات بكون هذه الكلمة تعني" أحمد" ما جاء في موقع" مؤسسة الكتاب المقدس الآرامي) =Aramiac Bible Society ="الآرامية كما سبق ذكره هي لغة أهل فلسطين في القرن الأول ميلادي) على الشبكة العنكبوتية.. وهو موقع غير إسلامي!! والنص بالإنجليزية بتمامه في الملحق.
ومن أفضل ما يكشف حقيقة البشارة في إنجيل يوحنا باسم نبيّ الإسلام ﷺ ، هذه القصة التي ينقلها لنا القسيس الإسباني المهتدي إنسلم تورميدا في كتابه" تحفة الأريب في الردّ على الصليب" ص ص ٣٣- ٣٤ وص ص ٣٧- ٣٩ في سبب إسلامه وذهابه إلى تونس زمن أبي العباس أحمد بن المستنصر الحفصي الذي حكم بين عامي ٧٧٢ هـ- ٧٦٩ هـ، وهو تحققه من معنى كلمة" البارقليط" في النص العربي لإنجيل يوحنا (الباريكليتوس) في زمانه.
стр. 68
تلقى إنسلم دراسة الكتاب المقدس منذ نعومة أظفاره، ثم انقطع لطلب العلم فترة طويلة استطاع أن يصحب فيها أساطين العلم بالديانة النصرانية أمثال نقلاد مارتيل الذي كانت له منزلة في العلم والدين رفيعة جدا. وقد قرأ هذا الرجل علم أصول الدين النصراني وأحكامه، ولم يزل يتقرّب إليه بخدمته حتى صار أخصّ خواصه ومكث على ذلك عشر سنين. ثم أصاب القس الكبير مرض، فتخلف عن مجلسه العلمي.
وتذاكر أهل المجلس في مسائل إلى أن أفضى بهم الكلام إلى قول عيسى ﵇: " يأتي من بعدي البارقليط"" فبحثوا في تعيين هذا النبي، وقال كلّ منهم بحسب علمه وفهمه.
يقول إنسلم: " فأتيت مسكن صاحب الدرس، فأخبرته باختلاف القوم.
فقال: إنّ تفسير هذا الاسم الشريف لا يعلمه إلا الراسخون في العلم، وأنتم لم يحصل لكم من العلم إلا القليل.
فبادرت إلى قدميه أقبلهما، وقلت له: يا سيدي قد علمت أني ارتحلت إليك من بلد بعيد، ولي في خدمتك عشر سنين، حصّلت عنك فيها من العلوم جملة لا أحصيها، فلعلّ من جميل إحسانكم أن تكمل علمي بمعرفة هذا الاسم الشريف.
فبكى وقال: ولدي، والله إنّك لتعزّ عليّ كثيرا من أجل خدمتك لي وانقطاعك إليّ، وإنّ في معرفة هذا الاسم فائدة عظيمة، لكن أخاف أن يظهر ذلك عليك، فتقتلك النصارى.
فقلت له: والله العظيم، وحقّ الإنجيل ومن جاء به، لا أتكلّم بشيء مما تسرّه لي إلا عن امرك.
فقال: اعلم يا ولدي أنّ البارقليط اسم من اسماء نبي الإسلام محمد ﷺ ، وعليه أنزل الكتاب الرابع المذكور على لسان دانيال، فقد أخبر أنه سينزل هذا الكتاب عليه، وأنّ دينه دين الحقّ، وملّته هي الملّة البيضاء المذكورة في الإنجيل.
قلت: يا سيدي، وما تقول في دين النصارى؟
стр. 69
قال: لو أنّ النصارى أقاموا على دين عيسى الأول لكانوا على دين الله، لأنّ عيسى وجميع الأنبياء دينهم دين الله تعالى. ".
لقد كانت التراجم القديمة واضحة في تنصيصها على هذا الاسم، واقرأ إن شئت ما ذكره الإمام ابن القيم في كتابه" هداية الحيارى" عن ترجمات الإنجيل في زمانه، فقد قال مثلا أنّ المسيح قال للحواريين: " من أبغضني فقد أبغض الربّ. ولولا أنّي صنعت لهم صنائع لم يصنعها أحد لم يكن لهم ذنب. ولكن من الآن بطروا. فلا بدّ أن تتمّ الكلمة في الناموس، لأنّهم أبغضوني مجانا. فلو قد جاء" المنحمنا" هو الذي يرسله الله إليكم من عند الربّ، روح القسط، فهو شهيد عليّ، وأنتم أيضا، لأنّكم قديما كنتم معي. هذا قولي لكم لكي لا تشكّوا إذا جاء. "
علّق الإمام ابن القيّم في كتابه" هداية الحيارى" على هذا النصّ الذي أورده: " والمنحمنا هو الحامد أو المحمود باللغة السريانيّة".
ثمّ نقل قول ابن قتيبة: " الفارقليط من ألفاظ الحمد، إما أحمد أو محمد أو محمود نحو ذلك. وهو في الإنجيل الحبشي" برنقطيس. "
وقال الباحث" عودة مهاوش الأردني" في كتابه" الكتاب المقدس تحت المجهر" (الطبعة الأولى، ١٤١٢، دار أنصاريان) : " عند مراجعتي لأحد الأناجيل الأسكندنافية المتداولة اليوم، والتي طبعت قبل حقبة من الزمن بالنرويجية، وجدت أنّ كلمة أحمد لازالت موجودة بالشكل التالي" أمات =amat ="وهذا الاسم لازال يستعمل إلى يومنا هذا من قبل الأمريكيين نرويجيي الأصل، ويكتب بالشكل التالي =amodt =: في نفس الإصحاح".
стр. 70
اعتراضات المنصّرين على انطباق هذه البشارة على محمد ﷺ
شبهة: زعم النصارى أنّ الكلمة التي جاءت في إنجيل يوحنا، إنما تعني" المعزّي" لا" أحمد" ولذلك فإنّ التراجم العربية تنصّ على كلمة" معزّي"!
الردّ: جاء في" معجم الكتاب المقدس =Dictionary of the Bible ="لجيمس هاستنج، James Hasting م ٣، ص ٦٦٨، تحت كلمة" بارقليط ": =Paraclete ="بارقليط. ربما من الأفضل نقل (هذه) الكلمة بصورة حرفية، كما كان الأمر في العديد من التراجم، بما في ذلك الأقدم، وكما فعلت جميع التراجم الإنجليزية ب" كرايست) =Christ ="أي مسيح) ، " رسول "، Apostle ""شمّاس =Deacon ="وكلمات أخرى. "
ولو كانت كلمة المعزّي هي الترجمة البديهية للكلمة اليونانية لما تردد أمثال هستنج في استعمالها وتبنّيها.
ذكر القسيس المهتدي عبد الأحد داود المتقن للغة اليونانية أنّ المقابل اليوناني لكلمة" معزي" هو" باراكلون" و" باريجوريتس" لا" باراكليتوس".
النص اليوناني استعمل كلمة" أونوما" وهي تعني" اسمه" ولكن النصارى عرّبوا نصّها في الأناجيل الحالية: " يرسله الآب باسمي" في حين أنّ الترجمة الصحيحة: "
стр. 71
وأما النبي الحق الذي سيبعثه الله اسمه أحمد" وعلى هذه الصورة فلا معنى للزعم بأنّ الكلمة موضوع البحث تعني" معزّي"!
ذكر فديارتي في كتابه" محمد في الأسفار المقدسة العالمية" ص ٤١١ (الطبعة الأمريكية المنقحة) أنّه قد جاء التصريح باسم نبي الإسلام ﷺ في الكتب الهندوسية في أثارفا فيدا، كندا ٢٠، سوكت ١٢٧، منترا ٨، حيث الاسم في اللغة السنسكريتية: " باركشيت. =parikshit =وهذه الكلمة موافقة للكلمة الواردة في إنجيل يوحنا من ناحية المعنى. وبيّن أنّ المختصين في مقارنة اللغات القديمة والنحو يعلمون أنّ" كشي" السنسكريتية (لغة الهند) تتحول إلى" كلي" في اللغة اليونانية (انظر كتاب البروفسور بوب Grammar Bopps Comparative في النحو في كثير من اللغات العالمية كالسنسكريتية واليونانية والزندية والاسكندنافية والألمانية القديمة، وهو في ثلاثة مجلدات كبيرة) . وهذا المسمّى ب" باركشيت" موصوف بأنّه" ملك على كلّ البشر، مقدّس وطاهر بين الناس، قائد البشر، باركشيت، اسمعوا لتحميده"، وبيّن فديارتي أنّ هذا الباركشيت لم يظهر قبل محمد ﷺ ، وأنّ صفاته تنطبق على نبيّ الإسلام ﷺ .
أو ليس من المثير أن نرى توافق كتب النصارى والهندوس حول ذكر اسم نبي الإسلام" أحمد" بصورة صريحة وبنفس الشكل؟!!
شبهة: يزعم النصارى (ومنهم جوش مكدويل Josh McDowell ودون ستيوارت Don Stewart في كتابيهما الشهير Answers to Tough =
= questions=
" إجابات على أسئلة صعبة ... " الذي تتبّعا فيه بزعمهما (!) جميع الأعداد التي يقول" المخالفون" أنّها تثبت أنّ الكتاب المقدّس ليس وحيا من عند الله
стр. 72
سبحانه، وهو" الصورة الإنجليزية الأصلية" لأشهر كتاب للاعتذاريين العرب في الدفاع عن الأسفار النصرانية المقدسة" شبهات وهمية حول الكتاب المقدّس" قبل التهذيب!؟) أنّه لا توجد مخطوطة واحدة تؤيدة زعم المسلمين أنّ الكلمة التي جاءت في إنجيل يوحنا هي" باريكليتوس"، التي لا شكّ أنها تعني" أحمد"، لا" باراكليتوس" لتؤيد اعتراضهم.
الردّ: المخطوطات المتاحة التي تعود إلى ما قبل بعثة نبي الإسلام قليلة جدا، فكيف يزعم النصارى أنّ المخطوطات القديمة كلها قد استعملت كلمة" باراكليتوس" رغم ندرتها؟!!!
لا بدّ من تقديم أسماء المخطوطات وتاريخ تأليفها.. لا مجرد دعاوى منتفخة لا يسندها برهان ولا يعضدها بيان.
لقد جربنا عليكم الكذب مرارا، وقد كان أئمتكم منذ الزمان القديم يؤيدون الكذب لنشر النصرانية وردّ المخالفين، ومنهم كليمنت كما هو ظاهر من الرسالة التي اكتشفها البروفسور مورتون سميث سنة ١٩٥٨ م في دير قرب القدس، والتي حذّر فيها كليمنت أصحابه من فرقة الكربو كراتيين بقوله: ".. فحتى لو قالوا شيئا صحيحا فإنّ محبّ الحقيقة يجب ألا يقرهم حتى ولو كان متفقا مع قولهم..".. فلا بدّ لنا أن نطالبكم بالبيّنة على أنّ جميع المخطوطات المتاحة تؤيد زعمكم ... وهو ما لا تملكونه!
الخطأ في كتابة الاسماء كثير جدا في مخطوطات الكتاب المقدس كما بيّنه غير واحد من النقّاد.. والتشابه في كتابة الكلمتين منفذ إلى التحريف غير القصدي.
стр. 73
مما يدل على أنّ الكلمة الأصلية هي اسم نبي الإسلام: أن حروف المد- وهي: الألف والياء والواو- لم تكن قبل القرن الخامس الميلادي. ف" باراكليتوس" ترسم بغير حروف المد كما ترسم الكلمة التي تعني" أحمد" والخلاف لم يطرأ إلا مع ظهور هذه الحروف.. فلا حجة اذن في المخطوطات المحفوظة اليوم عند النصارى!
ترجمة الكلمة المتأخرة الواردة في إنجيل يوحنا إلى اليونانية عند النصارى:
" باراكليتوس".. وإضافة الواو والسين للكلمة التي يرى النصارى أنها الأصل" باراكليت" دليل على أنها اسم علم إذ لا يدخل هذان الحرفان إلا على اسماء الأعلام.. وعلى هذه الحال فلا يمكن الزعم أنّ المقصود هو" معزّ" إذ التعزية صفة، والواو والسين لا يدخلان على الصفات!
стр. 74
- جاء في تعليق بيك على الكتاب المقدس) on the Bible Peakes Commentary الطبعة الجديدة، ١٩٦٢ م) ص ٨٦١، قسم ٧٥٢ أ: " إنّه من غير المؤكد معرفة كيف تترجم (كلمة باراكليت) ، ولذلك يوجد الكثير مما يقال حول نطق (transliterating) هذه الكلمة كباراكليت. "
جاء في معجم جودفري هجتر Godfrey Higgins dictionary النقل عن القديس موريس Moriss قوله إنّ كلمة" باراكليت =paraclete ="ليست كلمة يونانية وإنما هي كلمة سريانية.
أشار أبو الأعلى المودودي في تفسيره لكتاب الله سبحانه، م ١٤ ص ٢١٦ وما بعدها (الترجمة الانجليزية (=The Meaning of the Quran =تحت سورة الصف الآية ٦ إلى أنّ المسيح قد أشار إلى" الباراكليتوس".. ولمعرفة الكلمة الأصلية التي فاه بها ابن مريم ﵉ فإنه علينا أن نعرف اللغة التي تكلمها ﵇.. وأضاف أنّ الدلائل التاريخية تذكر أنّ المسيح كان يتكلم السريانية (قلت: السريانية هي أحد اللهجات الآرامية الشرقية ... ومما يؤكد أنّ المسيح كان يتكلّم السريانية، الألفاظ السريانية التي نقلها أصحاب الأناجيل عنه باللغة الأصلية: مرقس ١٥: ٣٤: " إلوي، إلوي، لما شبقتني"، متّى ٥: ٢٢: " رقا"، مرقس ٧: ٣٤: " إفّاثا") بل كانت هذه اللغة هي لغة أهل فلسطين حتى القرن التاسع ميلادي.. وبيّن أنّه قد جاء في كتاب السيرة المعروف" سيرة ابن هشام"، لابن هشام الذي اعتمد فيه على روايات ابن إسحاق- رحمهما الله-، النقل عن إنجيل يوحنا ١٥:
٢٣- ٢٧ و ١٦: ١ من ترجمة زمانه، قال: " قال ابن إسحاق: " وقد كان، فيما بلغني عمّا كان وضع عيسى بن مريم فيما جاءه من الله في الإنجيل لأهل الإنجيل من صفة رسول الله ﷺ ، مما أثبته يحنس (يقصد يوحنا) الحواري لهم، حين نسخ لهم الإنجيل عن عهد عيسى بن مريم ﵇ في رسول صلى الله عليه
стр. 75
وسلم إليهم أنه قال: من أبغضني فقد أبغض الربّ، ولولا أنّي صنعت بحضرتهم صنائع لم يصنعها أحد قبلي، ما كانت لهم خطيئة، ولكن من الآن بطروا وظنوا أنهم يعزّونني، وأيضا للربّ، ولكن لا بدّ من أن تتمّ الكلمة التي في الناموس: أنهم أبغضوني مجانا، أي باطلا. فلو قد جاء المنحمنّا هذا الذي يرسله الله إليكم من عند الربّ، (و) روح القدس، هذا الذي من عند الرب خرج، فهو شهيد عليّ وأنتم أيضا، لأنكم قديما كنتم معي. في هذا قلت لكم: لكيما لا تشكوا. "
ونقل مرزا ماسوم بج في كتابه =The Gospel of Barnabas =إنجيل برنابا" ص ١٧ أنّ وستنفلز) Westenfels وهو باحث نصراني بارز بالإضافة إلى أنّه نحوي) قد بيّن أنّ الكلمة التي اعتمدها المسيح هي" محمنا" الآرامية باللغة التي كان ﵇ يتحدثها وهي تعني" محمد".
وقد ذكرنا سابقا ما نقله الإمام ابن القيم بخصوص هذه الكلمة باللغة السريانية.. علما بأنّ ابن هشام قد عاش في القرن ٩ ميلادي أما ابن إسحاق فقد عاش في القرن ٨ ميلادي أي أنهما قد عاصرا الزمن الذي كان فيه نصارى فلسطين يقرؤون الأناجيل بلغة المسيح.
قال الباحث المعروف في الآثار جودفري هجتر في كتابه: " اعتذار إلى محمد Apology to Mohamed ="ص ٧١٨: ": " حجّة المحمّديين (يقصد المسلمين) في أنّ ترجمة الكلمة إلى اليونانية هي" باريكليتوس" بدل" باراكليتوس"، تجد سندا قويا من الأسلوب الذي تبناه القديس جيروم في ترجمة (الكتاب المقدس) الفولجات اللاتينية في ترجمته الكلمة إلى اللاتينية" باراكليتوس =Paraclitus ="بدل" باراكلوتوس. =paracletus ="وهذا يظهر أنّ النسخة التي ترجم منها
следующие страницы →