مقدمة التحقيق
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) «١» .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (١) «٢» .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (٧١) «٣» .
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار «٤» .
كتاب «مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار» لأبي مدين الفاسي والذي نقدمه اليوم بشرح فيه كتاب «أوجز السير» للإمام أحمد بن فارس العالم اللغوي.
و «أوجز السير» كتاب مختصر في السيرة النبوية ألفه صاحبه، وتحدث فيه باختصار عن: «النسب الشريف، ومولده ﷺ ، ونشأته، وأزواجه، وأولاده، وأعمامه، وعماته..» إلخ.
تحدث فيه عن هذه الأمور بصورة مختصرة، ثم جاء بعده «أبو مدين» مؤلف كتابنا فتوسع فيما اختصره ابن فارس، وأفاض فيه إفاضة واسعة.
وبعد اطلاعي على المخطوط حدثتني نفسي؛ لماذا لا يخرج هذا الكتاب إلى النور؟
стр. 2
وبعد هذا الحوار استخرت الله- تعالى- ثم قررت إخراج هذا الكتاب، وقمت بتصويره وإعداده للتحقيق، ليكون من المطبوعات التي ترى النور لأول مرة.
والله أسأل أن ينفع به كل من نظر فيه فسد عيبا جاء فيه، أو رأى خللا فأصلحه، وأن يجعله فاتحة خير لكل مسلم.
وقد اتبعت في تحقيق الكتاب المذكور الأطر الاتية:
١- التعريف بالمؤلف.
٢- بين يدي الكتاب.
٣- صحة نسبة الكتاب ل «أبي مدين» .
٤- وصف المخطوط.
٥- عملي في الكتاب.
٦- ملحوظات على الكتاب.
أولا: التعريف بالمؤلف:
بحثت كثيرا في المراجع التي تتحدث عن الرجال ومؤلفاتهم، فلم أجد مرجعا تحدث حديثا وافيا عن مؤلف كتابنا «مستعذب الإخبار..» غير «معجم المؤلفين» ل «عمر رضا كحالة» تحدث عنه باختصار فقال: «أبو مدين الفاسي كان حيا (سنة ١١٣٢ هجرية) - (١٧٢٠ ميلادية) وهو «أبو مدين بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن علي الفاسي» .
فاضل من آثاره:
١- شرح سيرة ابن فارس اللغوي المختصرة، فرغ من تأليفه في أواخر شهر رمضان (سنة ١١٣٢ هجرية) .
٢- تحفة الأريب ونزهة اللبيب، وهو مطبوع، فهرس دار الكتب المصرية ٣/ ٤٥، ٨/ ١٦٧ مكتبة البلدية: فهرس الاداب ٢١ انتهى. من معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية «عمر رضا كحالة» بتصرف.
стр. 3
ثانيا: بين يدي الكتاب:
كتاب «مستعذب الإخبار ... » ل «أبي مدين» توسع فيه كثيرا، وذلك ببسط الأمور التي اختصرها مؤلف الأصل- ابن فارس- وقد وصل بالكتاب المذكور بخط يده إلى تسع وسبعين لوحة، علما بأن أصله- أوجز السير- لم يزد عن خمس أو ست ورقات في جميع النسخ التي بين يدي، وهي كالاتي:
١- نسخة دار الكتب المصرية (رقم: ١٩٧٦) تاريخ.
٢- نسخة دار الكتب المصرية (رقم: ٤٦٠) تاريخ.
٣- نسخة الأزهر (رقم: ٢٣١٢٥) من ورقة (٣٣- ٣٨) مجاميع (٤٨٢) علم التاريخ، وتقع في خمس ورقات.
٤- نسخة مظهر الفاروقي بالجامعة الإسلامية ميكرو فيلم (٦٨٠٢) .
وقد راجعت الأصل- أوجز السير- على صور المخطوطات المشار إليها سابقا ووضعتها بين أقواس هلالية، هكذا ( ... ) ، ورمزت لها برموز مختصرة في أول الكتاب، ثم استغنيت عن ذكر هذه الرموز بعد أن قطعت مرحلة في التحقيق، واكتفيت بقولي: (في بعض نسخ الأصل، أو في إحدى النسخ. أو غير ذلك) .
ثالثا: صحة نسبة الكتاب للمؤلف:
حول صحة نسبة الكتاب ل «أبي مدين» انظر التعريف بالمؤلف في قوله: (ثانيا) .
رابعا: وصف المخطوط:
في تحقيقي للكتاب وإخراجه للطبع اعتمدت على نسخة واحدة، بعد عدم تمكني من الحصول على النسخة الموجودة في «الرباط» بالمغرب.
والنسخة الوحيدة التي اعتمدت على الله- في تحقيقها تحتفظ بها مكتبة معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة، تحت (رقم: ٢٠١٧) تاريخ، وهي مكتوبة بخط مغربي، وكاتبها مؤلفها- ﵀ ومقاسها: ١٤- ٢٠ سم، والورقة من النسخة- التي قمت بنسخها- تقع في صفحتين، وفي كل صفحة ١٤ سطرا، وفي كل سطر تسع كلمات تقريبا، وتاريخ كتابتها (١١٣٢ هجرية) .
стр. 4
وبعد تصويرها من معهد المخطوطات قمت بنسخها، وقد لاقيت في النسخ الكثير من المشاكل؛ لدقة خطها، وعدم وضوح بعض الكلمات في بعض لوحاتها؛ ولكن بفضل الله- تعالى- تمكنت من الوصول إلى الكثير من الكلمات غير الواضحة أو المطموسة؛ وذلك بالرجوع إلى المصادر والمراجع التي نقل منها المؤلف- رحمه الله تعالى- والنسخة بها ثلاثة تقاريظ لثلاثة من العلماء (انظر اللوحات المرافقة) .
خامسا: عملي في الكتاب:
١- قمت بنسخ الكتاب- المخطوط.
٢- وضعت «أوجز السير» أصل كتابنا الذي قام «أبو مدين» بشرحه- تقييده- بين أقواس هلالية، هكذا () مع ضبطه بالشكل للتمييز بينه وبين الشرح.
٣- وضعت أول الصفحة وآخرها من كل ورقة هكذا (١/ أ، ١/ ب) .
٤- الايات القرآنية الواردة في الأصل وفي التحقيق قمت بعزوها إلى أماكنها في المصحف مع ذكر أرقامها، وبيان كونها آية أو آيات، أو بعض آية.
٥- المؤلف وضع بعض العناوين الجانبية للكتاب، وقمت بوضع الباقي بين أقواس معكوفة هكذا [] إكمالا للفائدة، انظر: [الغزوات] مثلا.
٦- الأعلام الواردة في الكتاب قمت بتعريف المحتاج منها إلى تعريف، تعريف غير المشهور.
٧- الأحاديث الواردة في الصحيحين؛ «البخاري» و «مسلم» اكتفيت بالعزو إليهما.
٨- الأحاديث إذا كانت في غيرهما حاولت ذكر آراء علماء الجرح والتعديل فيها حسب الطاقة.
٩- قمت بشرح بعض الكلمات غير الواضحة من كتب غريب الحديث، ومن كتب اللغة.
١٠- الكلمات التي لم أستطع قراءتها وضعتها بين أقواس معكوفة هكذا [] .
١١- حاولت الوصول بالكتاب إلى تحقيق ما أراده المؤلف.
стр. 5
١٢- وضعت صورا ل «نماذج» من صورة المخطوط بعد المقدمة، تبين الأمور الاتية:
أ- اسم الكتاب.
ب- إسم المؤلف.
ج- نموذج الصفحة الأولى من الورقة الأولى.
د- نموذج الصفحة الأخيرة من اللوحة الأخيرة من الكتاب.
٥- النماذج الخاصة بتقاريظ العلماء للكتاب.
سادسا: ملحوظاتي على الكتاب:
١- نقل المؤلف- رحمه الله تعالى- نصوصا كثيرة من كتب غيره، ولم يشر إلى الكتاب ولا إلى المؤلف كنقله من كتاب «المدخل» ل «ابن الحاج» ٢/ ٢٩ م (تتشرف به الأزمنة والأمكنة، لا هو يتشرف بها بل يجعل للزمان أو المكان الذي يباشره- ﵇ الفضيلة والمزية على غيره ... ) إلخ.
٢- نقل- ﵀ من كتاب «الكنز المدفون» المنسوب إلى الإمام السيوطي بالنص من ص ٢٨٣ فقال: « ... لينظر- ﷺ إذا وصل إلى مدارج عزه وعلو مراقي كرامته، فيعلم أن العزيز من أعز الله ... » إلى قوله: «والأيتام» . [انظر الموضوع ١، ٢، وغيرهما داخل الكتاب] .
٣- ذكر- ﵀ حديث عائشة- ﵂: «كان يتختم في يمينه ... » . وهو حديث ضعيف، أخرجه ابن عدي في الكامل عن ابن عمر، وابن عساكر في تاريخ دمشق عن عائشة- حديث الباب-[الجامع الصغير للسيوطي ٥/ ٢٠١ رقم: ٦٩٦٨] وكان الأجدر به أن يذكر الحديث نفسه- «كان يتختم في يمينه» - من البخاري في اللباس، لبس الخاتم، والترمذي في اللباس ١٦: عن ابن عمر، ومسلم والنسائي في الزينة ٤٨: عن أنس، وأحمد وابن ماجه: عن عبد الله بن جعفر.
وبعد: فهذا ما أردت ذكره ليكون الكتاب في صورة مرضية تحقق الغرض الأسمي، والقصد النبيل من إخراجه في هذه الصورة.
وأخيرا، وليس آخرا آمل تقديم ما فيه نفع للإسلام والمسلمين.
стр. 6
والله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم، إنه نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه: أحمد عبد الله باجور علي الباحث بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر سابقا والمحقق بدار الخضيري للنشر بالمدينة النبوية حاليا
стр. 7
نماذج من صور المخطوطات
стр. 8
نموذج لاسم الكتاب- مستعذب الإخبار-.. وبيان لوجوده بدار الكتب المصرية ورقمه ومقاسه وبيان أنه بخط المؤلف.
ملحوظة الكتاب مصور من معهد المخطوطات.
стр. 9
نموذج اللوحة الأولى من صورة المخطوطة، وبحاشيتها يظهر ما نقله عن ابن خلكان.
стр. 10
نموذج اللوحة الأخيرة من صورة المخطوط وبها تظهر نهاية المخطوط وتاريخ الفراغ من تأليفه- وافق الفراغ من تعليقه أواخر رمضان المعظم سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف.
стр. 11
صورة نموذج التقريظ الأول للكتاب بقلم الإمام العالم العلامة شيخ/ محمد المسناوي- ﵀ ورضي عنه- وفيه: الحمد لله وجدت مقيدا على ظهر أول ورقة من الأصل
إن الهلال إذا رأيت نموه ... أيقنت أن سيكون بدرا كاملا
стр. 12
صورة نموذج التقريظ الثاني للكتاب بخط العالم العلامة البركة شيخ/ محمد بن عبد الرحمن- ﵁ ما نصه:
الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما نظرت بعض المواضع من هذا التقييد المفيد ... إلخ.
(١) المراد من قوله أعلاه- التقريظ الأول- للشيخ محمد المسناوي السابق.
стр. 13
صورة نموذج التقريظ الثالث للكتاب بخط العلامة الأفضل شيخ/ محمد بن عبد السلام ... أدام الله النفع به، ما نصه: الحمد لله، يقول كاتبه محمد بن عبد السلام...... قد طالعت هذا الشرح العجيب فأعجب.
стр. 14
نموذج يوضح ملكية الكتاب
стр. 15
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار شرح «أوجز السّير» لابن فارس كتاب يبحث في السيرة العطرة لأشرف الأنبياء والرسل محمد بن عبد الله ﷺ تأليف الإمام أبي مدين بن أحمد بن محمّد الفاسي المتوفى بعد سنة ١١٣٢ هـ تحقيق أحمد عبد الله باجور الباحث بمجمع البحوث الإسلاميّة بالأزهر سابقا والمحقّق بدار الخضيري للنشر بالمدينة النبوية حاليا
стр. 16
مقدمة المؤلف / بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا «١» محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله الطيبين، وأصحابه المنتجبين «٢» والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فيقول العبد الفقير إلى الله الغني، أبو مدين بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف، كان الله له وليا، وبه حفيا: «٣» هذا تقييد قصدت به شرح مختصر الإمام العلامة، أبي الحسين أحمد «٤» بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي/ اللغوي في السيرة النبوية، وسميته:
стр. 17
(مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار) .
ومن الله- تعالى- أسأل العصمة، والتوفيق، والهداية لأقوم طريق، وبه- تعالى- أستعين؛ لأنه قوي.
قال المؤلف «١» - رحمه الله تعالى-:
هذا ذكر ما يحق «٢» على المرء المسلم حفظه، ويجب على ذي الدّين معرفته من نسب رسول الله ﷺ ، ومولده، ومنشئه، ومبعثه، وذكر أحواله في مغازيه، ومعرفة أسماء ولده «٣» ، وعمومته وأزواجه؛ فإن للعارف بذلك رتبة تعلو «٤» على رتبة من جهله، كما أن للعلم به حلاوة في الصدور «٥» ، ولم تعمر مجالس الخير بعد كتاب الله بأحسن من أخبار رسول الله ﷺ .
وقد أتينا «٦» في مختصرنا هذا من ذلك ذكرا، والله نستهديه التوفيق، وإياه نسأل الصلاة على زين المرسلين وسيد العالمين، وخاتم النبيين، وإمام المتقين «٧» أبي
стр. 18
القاسم «١» ) .
كنيته ﷺ
/ هذه كنيته ﷺ المشهورة في الأحاديث الصحيحة، وجاء في حديث تكنية
стр. 19
«جبريل» ﵇ له ﷺ ب «أبي إبراهيم» «١» .
ومن كناه ﷺ «أبو الطاهر» و «أبو الطيب» «٢» .
وذكر «ابن دحية» أنه يكنى أيضا ب «أبي الأرامل «٣» » ، وذكر غيره أيضا ب «أبي المؤمنين» «٤» ﷺ .
стр. 20
[النسب الزكي الطاهر] «١»
(محمد) «٢» هذا اسمه الذي سماه به جده «عبد المطلب» ، وهو منقول من الصفة، سمى به ﷺ لكثرة حمد الخلق له، وكثرة خصاله المحمودة، وقد قيل ل «عبد المطلب» :
стр. 21
لم سميت ابنك «محمدا» ، ولم يكن من أسماء آبائك ولا قومك؟ قال: رجوت أن يكون محمودا في السماء والأرض. وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه «١» . وورد أن «آمنة» «٢» أمه ﷺ سمعت قائلا يقول لها:
стр. 22
«إنك حملت بسيد هذه الأمة؛ فإذا وضعتيه فسميه محمدا» «١» .
وأمرت أيضا في رؤيا أخرى/ أن تسميه أحمد «٢» . قال سيدي العربي الفاسي في سيرته:
قال ابن إسحاق:
ولما ولد أو قد بدا من نوره ما قد بدا.
أرسلت أمه لجده فجاء حتى رآه فرأى ما قد رجا.
стр. 23
فأخبرته بالذي قبل رأت في حمله.
وأنها قد أمرت أن تسميه محمدا أعظم بها من تسمية.
وجاء أيضا أنه رأى سلسلة «١» من فضة لها رأى.
قد خرجت من ظهره لها طرف في الشرق والاخر للغرب انصرف.
وطرف آخر في السماء وطرف في الأرض أيضا نشا.
ثمت عادت بعد في الفيافي شجرة مورفة الأفنان.
والنور باد فوق كل ورقة لامعة أنوارها مؤتلفة.
إذا بأهل مشرق ومغرب هناك استمسكوا بسبب.
وقصّها فعبرت بولد من صلبه ممجد محمد.
يحمده لفضله أهل السماء والأرض إذ عظم قدرا وسما.
يتبعه جميع أهل الشرق والغرب والتعبير عين الحق.
/ لأجل ذا وما قريب قد مضى سماه باسمه الشريف المرتضى.
стр. 24
وقال «كعب الأحبار» «١» : اسم النبي ﷺ عند أهل الجنة «عبد الكريم» ، وعند أهل النار «عبد الجبار» ، وعند أهل العرش «عبد المجيد» ، وعند سائر الملائكة «عبد الحميد» ، وعند الأنبياء «عبد الوهاب» ، وعند الشياطين «عبد القهار» ، وعند الجن «عبد الرحيم» ، وفي الجبال «عبد الخالق» ، وفي البراري «عبد القادر» ، وفي البحار «عبد المهيمن» *، وعند الحيتان «عبد القدوس» ، وعند الهوام «عبد الغياث» ، وعند الوحوش «عبد الرزاق» ، وعند السباع «عبد السلام» ، وعند البهائم «عبد المؤمن» ، وعند الطيور «عبد الغفار» .
وفي التوراة «مود مود» «٢» .
стр. 25
وفي «الإنجيل» «طاب، طاب» «١» .
وفي «الصحف «٢» » «عافية» . وفي «الزبور» «فاروق» ، وعند الله «طه، ويس» ، وعند المؤمنين «محمد» ، وكنيته «أبو القاسم» ؛ لأنه يقسم الجنة بين أهلها «٣» .
ونقل بعضهم «٤» : أنه لما شاع قبل مولده ﷺ أن نبيا يبعث في الحجاز يسمى «محمدا»
стр. 26
سمى قوم/ من العرب أبناءهم بذلك، وعدتهم خمسة عشر؛ منهم «محمد بن سفيان بن مجاشع» «١» جد الفرزدق «٢» الشاعر، و «محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي «٣» » ، و «محمد
стр. 27
ابن مسلمة الأنصاري» «١» ، و «محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم» التميمي السعدي «٢» و «محمد بن أسامة بن مالك ابن حبيب بن العنبر» «٣» ، و «محمد بن البراء» «٤» ، و «محمد بن الحارث بن صبح بن حويص «٥» » ، فعلوا ذلك رجاء أن يكون أحد أولادهم، و: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ «٦» وقد منع الله- تعالى- كل
стр. 28
من تسمى بذلك أن يدعي النبوة، أو يدعيها أحد له. انتهى «١» .
قال في (المواهب) «٢» : وفيمن ذكره عياض «محمد بن مسلمة الأنصاري» ، وليس ذكره بجيد؛ فإنه ولد بعد النبي ﷺ بأزيد من عشرين سنة.
وأما أحمد «٣» فلم يتسم به أحد قبله، حسبما في حديث
стр. 29
«مسلم» «١» و «أحمد» «٢» و «الترمذي الحكيم «٣» » في «نوادر الأصول» .
(ابن عبد الله «٤» ) يكنى أبا «قثم «٥» » . و «قثم» - كزفر- من أسمائه ﵇، ومعناه لغة: الكثير العطاء والجموع للخير «٦» ، وقيل: كنيته/ أبو محمد. وقيل: أبو أحمد «٧» ،
стр. 30
ويلقب ب «الذبيح» ؛ لقصة في ذلك مشهورة «١» .
стр. 31
أمه «فاطمة «١» بنت عمرو بن عائذ «٢» » «القرشية «٣» »
стр. 32
«المخزومية «١» » .
(ابن عبد المطلب «٢» ) واسمه «شيبة الحمد» ويكنى أبا الحارث و «أبا البطحاء» ويلقب ب «الفياض» لجوده «٣» .
стр. 33
أمه «سلمى بنت زيد «١» » ، وقيل: بنت «عمرو بن زيد» النجارية «٢» . من بني
стр. 34
عدي «١» بن النجار من الخزرج «٢» ، وعاش مائة وعشرين.
وقيل: مائة وأربعين سنة «٣» .
(ابن هاشم «٤» ) واسمه «عمرو» ، ولقب ب «هاشم» ؛ لأنه أول من هشم الثريد لقومه ب «مكة» [أشار إلى ذلك بعضهم:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... قوم بمكة مسنتين عجاف
سنت إليه الرحلتان كلاهما ... سفر الشتاء ورحلة الإيلاف] «٥»
стр. 35
أولاده الذكور: «عبد المطلب» «١» وفيه العمود والشرف، ولم يبق ل «هاشم» عقب إلا منه. و «أسد «٢» » و «نضلة «٣» » ، وبه كان يكنى،
стр. 36
و «أبو صيفي «١» » .
وبناته: «الشفاء «٢» » و «خالدة «٣» » و «رقية» و «ضعيفة» و «حية «٤» » .
стр. 37
(ابن عبد مناف «١» ) واسمه «المغيرة «٢» » ، وكنيته «أبو عبد شمس «٣» » .
وأمه «حبى بنت حليل الخزاعية «٤» » . وكان يقال له: قمر البطحاء، وهو صاحب الرياسة في قريش وسنام «٥» الشرف/ وهو في عمود النسب الكريم، وإياه عنى القائل
стр. 38
بقوله:
كانت قريش بيضة فتفلقت ... فالمح «١» خالصه لعبد مناف «٢»
أولاده أربعة:
«هاشم» وهو عمود النسب الشريف، و «المطلب» ، و «عبد شمس» و «نوفل» «٣» وأم الجميع- عدا- «نوفل» «عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمية» «٤» .
و «أم نوفل «٥» » «واقدة بنت أبي عدي من بني مازن بن صعصعة» .