Полный текст (435 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
و «أبو صيفي «١» » .
وبناته: «الشفاء «٢» » و «خالدة «٣» » و «رقية» و «ضعيفة» و «حية «٤» » .
الحواشي
(١) و «أبو صيفي» ترجم له الإمام/ ابن حبيب في [المنمق ... ص ٤٠٢ تحت عنوان أبناء اليهوديات من قريش] فقال: «وأبو صيفي بن هاشم بن عبد مناف أمه: من أهل «خيبر» . اه: المنمق. وقال ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) ص ١٤: « ... و «أبو صيفي» و «أسد» بنو هاشم بن عبد مناف انقرضت أعقابهم. وكان منهم «عمرو بن أبي صيفي» الذي أعتق «شارة» التي حملت كتاب «حاطب بن أبي بلتعة» إلى قريش، ينذرهم بغزو النبي ﷺ عام الفتح لمكة، فاتبعها «علي» و «الزبير» فأدركاها، وأخذا الكتاب منها» . اه: الجمهرة.(٢) و «الشفاء» ذكرها «محمد بن حبيب» في كتابه (المنمق) ص ١٧١ تحت عنوان- ذكر ما هاج الفجار الرابع، وهو فجار البرّاض- فقال: «وعلى بني هاشم: الزبير بن عبد المطلب، ومعه النبي ﷺ والعباس بن عبد المطلب- ﵁ ومعهم: بنو المطلب عليهم «يزيد بن هاشم، وأمه «الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف» اه: المنمق.(٣) و «خالدة» و «ضعيفة» ذكرهما الإمام/ ابن قتيبة في كتابه (المعارف) ص ١١٢ تحت عنوان تسمية من خلف على امرأة أبيه، فقال: « ... وكانت «واقدة» من بني مازن بن صعصعة، عند «عبد مناف» فولدت له: «نوفلا» و «أبا عمرو» فهلك عنها، وخلف عليها ابنه «هاشم بن عبد مناف» ، فولدت له: «خالدة» ، و «ضعيفة» . اه: المعارف. للإمام: ابن قتيبة. وقال الإمام ابن حزم الأندلسي في (جمهرة أنساب العرب) ص ١٤: « ... وأم نوفل «واقدة» من بني مازن ... السلمية، كانت زوجا ل «عبد مناف» ، وبعد موته خلف عليها ابنه «هاشم......» وكانت العرب تسمي هذا النكاح نكاح المقت، فولت له «خالدة» و «ضعيفة» اه. الجمهرة، وانظر: (المنمق) لابن حبيب ص ٤٨ (قصة زهرة، وأمية) .(٤) وحول «رقية» قال ابن هشام في (السيرة النبوية) (١/ ١٣٠) تحت عنوان: أولاد هاشم وأمهاتهم: ... فولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر، وخمس نسوة ... فأم «عبد المطلب» ، و «رقية» : «سلمى بنت عمرو ... إلخ» . و «أم أسد» «قيلة ... » ، و «أم خالدة» و «ضعيفة» : و «واقدة» ... إلخ» اه: السيرة النبوية لابن هشام. وقال الإمام السهيلي في (الروض الأنف) (١/ ١٣٠) : «أم حية: وذكر ابن إسحاق، أن أم حية بنت هاشم، وأم أبي صيفي: هند بنت عمرو بن ثعلبة، والمعروف عند أهل النسب أن أم حية: «جحل بنت حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط الثقفية» . و «حية بنت هاشم» كانت تحت «الأجحم بن دندنة الخزاعي» ولدت له: «أسيدا» و «فاطمة بنت الأجحم» التي تقول:
قد كنت لي جبلا ألوذ به ... فتركتني أضحى بأجرد ضاح
اه: الروض.стр. 37
(ابن عبد مناف «١» ) واسمه «المغيرة «٢» » ، وكنيته «أبو عبد شمس «٣» » .
وأمه «حبى بنت حليل الخزاعية «٤» » . وكان يقال له: قمر البطحاء، وهو صاحب الرياسة في قريش وسنام «٥» الشرف/ وهو في عمود النسب الكريم، وإياه عنى القائل
الحواشي
(١) (ابن عبد مناف) و «مناف» - صنم-، مشتق من: ناف ينوف، وأناف ينيف، إذا ارتفع وعلا ... » اه: الاشتقاق لابن دريد (١/ ١٦) . وقال السهيلي في (الروض الأنف) (١/ ٨) : «وكانت أمه حبى.. قد أخدمته «مناة» ، وكان «صنما» عظيما لهم وكان سمي به «عبد مناة» ، ثم نظر «قصي» فرآه يوافق «عبد مناة بن كنانة» فحوله «عبد مناف» . «وذكره البرقي، والزبير أيضا ... » . اه: الروض الأنف.(٢) قوله: «واسمه المغيرة» : منقول من الوصف، والهاء فيه للمبالغة، أي: «أنه مغير على الأعداء، أو مغير من أغار الجبل إذا أحكمه، ودخلته الهاء كما دخلت في «علامة» - أي للمبالغة- ... إلخ» اه: الروض الأنف للسهيلي (١/ ٧، ٨) بتصرف.(٣) «كنيته» أبو عبد شمس، كنى باسم أحد أولاده، كما سيأتي- إن شاء الله تعالى. وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير (١/ ٥٥٥) .(٤) و «حبى» قال عنها الإمام ابن إسحاق كما في (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ١١٤) : و «حبى أم عبد مناف هي حبى بنت حليل بن حبشية بن سلول من خزاعة» . و «خزاعة» قال عنه، ابن إسحاق: وخزاعة تقول: نحن بنو عمرو بن عامر. وقال ابن هشام: وتقول خزاعة: نحن بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر ... إلخ. وخزاعة التي تنسب إليها «حبى» سميت بذلك؛ لأنهم تخزعوا من ولد «عمرو بن عامر» حين أقبلوا من اليمن يريدون الشام، فنزلوا، ب «مر الظهران» فأقاموا بها. قال عوف بن أيوب الأنصاري ... من الخزرج في الإسلام:
لما هبطنا بطن مر تخزعت ... خزاعة منا في خيول كراكر
حمت كل واد من تهامة واحتمت ... بصم القنا والمرهفات البواتر
و «أبو خزاعة» : «عمرو بن ربيعة: هو أول من بحر البحيرة، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي» . و «بنو حليل» و «بنو حبشية» من بني «عمرو بن ربيعة» . اه: السيرة النبوية للإمام/ ابن هشام. وانظر: الاشتقاق للإمام/ ابن دريد ١، ٢/ ٣٧، ٣٨، ٤٦٨، ٤٦٩. و «عبد مناف» كان يلقب «قمر البطحاء» ذكر ذلك الإمام/ الطبري في تاريخه (٢/ ٢٥٤) . وانظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير) للإمام ابن الجوزي، ص ١٠، ١١.(٥) و «السنام» : العلو، والمراد: علو مكانته وشرفه بين قومه.стр. 38
بقوله:
كانت قريش بيضة فتفلقت ... فالمح «١» خالصه لعبد مناف «٢»
أولاده أربعة:
«هاشم» وهو عمود النسب الشريف، و «المطلب» ، و «عبد شمس» و «نوفل» «٣» وأم الجميع- عدا- «نوفل» «عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمية» «٤» .
و «أم نوفل «٥» » «واقدة بنت أبي عدي من بني مازن بن صعصعة» .
الحواشي
(١) و «المخ» : - بالخاء المعجمة- و «المح» - بالحاء المهملة-: خالص كل شيء. وعليه يصح أن تقول:......*** فالمح خالصه......(٢) وبيت الشعر من قصيدة ل «عبد الله بن الزبعري» ذكره الإمام السهيلي في (الروض الأنف) (١/ ٦١) ، وجاء بعده:
الخالطين فقيرهم بغنيهم ... والظاعنين لرحلة الأضياف
والرائشين وليس يوجد رائش ... والقائلين: هلم للأضياف
اه: الروض الأنف للإمام السهيلي بحاشية (السيرة النبوية) لابن هشام. وانظر: الاكتفا في مغازي المصطفى ... للإمام الكلاعي (١/ ٣٣) .(٣) عن أولاد «عبد مناف» الأربعة: قال الإمام السهيلي في (الروض الأنف) بحاشية السيرة النبوية (١/ ١٦٣) قال: وكان أول بني (عبد مناف) هلكا «هاشم» توفي ب «غزوة» من أرض الشام، ثم «عبد شمس» الذي كان يكنى به مات ب «مكة» ، ثم «المطلب» مات ب «ردمان» من أرض اليمن، ثم «نوفلا» مات ب «سلمان» من ناحية «العراق» اه: الروض الأنف. بتصرف. وانظر: الكامل في التاريخ للإمام/ ابن الأثير (١/ ٥٥٤) .(٤) و «عاتكة بنت مرة» : «أم هاشم» ، و «المطلب» ، و «عبد شمس» مشتق من قولهم: عتكت القوس، إذا احمرت بالطيب من القدم، وعتكت المرأة بالطيب إذا تضمخت به حتى يحمر جلدها ... » اه: (الاشتقاق) للإمام ابن دريد (١/ ٣٧) تحت عنوان (أم هاشم عاتكة ... إحدى بني سليم) . وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام/ ابن الأثير (١/ ٥٥٣) .(٥) و «أم نوفل» «واقدة ... » ، وهي أم خالدة، وقد تقدم الحديث عنها. وانظر: (المعارف) للإمام ابن قتيبة (١/ ١١٢) . وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير (١/ ٥٥٣) . وانظر: (جمهرة أنساب العرب) للإمام/ ابن حزم ص ١٤.стр. 39
(ابن قصيّ «١» ) - بضم القاف وفتح الصاد المهملة- واسمه «زيد» .
وقيل: «مجمّع «٢» » - بكسر الميم الثانية المشددة-. وقيل: «يزيد «٣» » .
الحواشي
(١) و «قصي» تصغير: قاص- تصغير ترخيم-، والنسبة إليه «قصوى» ... واسمه «زيد» ... إلخ» اه: الاشتقاق. للإمام/ ابن دريد (١/ ١٩- ٢٠) . وقال ابن الأثير في (الكامل في التاريخ) (١/ ٥٥٥- ٥٥٦) : « ... قصي واسمه «زيد» وكنيته «أبو المغيرة» ؛ وإنما قيل له قصي؛ لأن ربيعة بن حرام بن ضبة ... «تزوج أمه «فاطمة ابنة سعد ابن سيل» ونقلها إلى «عذرة» من مشارف الشام، وحملت معها «قصيا» لصغره ... فولدت أمه «فاطمة» ل «ربيعة بن حرام» : رزاح بن ربيعة «فهو أخو «قصي» لأمه ... وكان «قصي» ينتمي ل «ربيعة» إلى أن كبر، وكان بينه وبين رجل من قضاعة شيء، فعيره القضاعي بالغربة، فرجع «قصي» إلى أمه وسألها عما قال القضاعي، فقالت له: يا بني أنت أكرم منه نفسا وأبا، أنت «ابن كلاب بن مرة» ، وقومك ب «مكة» عند البيت الحرام، فصبر حتى دخل الشهر الحرام، وخرج مع حاج قضاعة حتى قدم مكة، وأقام مع أخيه «زهرة» ثم خطب إلى «حليل بن حبشية الخزاعي» ابنته «حبى» فزوجه، فولدت أولاده: «عبد الدار ... إلخ» اه: الكامل في التاريخ.(٢) وقيل: اسمه «مجمع» قال ابن إسحاق (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ٢٤٨- ٢٤٩) : « ... فكان قصي أول بني كعب بن لؤي أصاب ملكا أطاع له به قومه، فكانت إليه: الحجابة، والسقاية، والرفادة، والندوة، واللواء، فحاز شرف «مكة» كله، وقطع «مكة» رباعا بين قومه، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من «مكة» التي أصبحوا عليها ... فسمته قريش «مجمعا» لما جمع من أمرها، وتيمنت بأمره، فما تنكح امرأة، ولا يتزوج رجل من قريش، وما يتشاورن في أمر نزل بهم، ولا يعقدون لواء لحرب قوم من غيرهم إلا في داره ... فكان أمره في قومه من قريش في حياته، ومن بعد موته كالدين المتبع لا يعمل بغيره. واتخذ لنفسه دار الندوة، وجعل بابها إلى مسجد الكعبة، ففيها كانت قريش تقضي أمورها. قال ابن هشام: وقال الشاعر: - حذافة العدوي-:
قصي لعمري كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر
اه: السيرة النبوية لابن هشام. وانظر: المنمق ... لابن حبيب ص ٢٨- ٢٩. وانظر: تاريخ الطبري للإمام ابن جرير الطبري (٢/ ٢٥٦) . وانظر: (الثقات) للإمام ابن حبان (١/ ٢٨) . وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير (١/ ٥٥٦- ٥٥٧) . وانظر: (الاكتفا في مغازي المصطفى) للإمام الكلاعي ٣/ ٣٢.(٣) وقيل: «اسمه يزيد» حول هذه التسمية قال الحافظ/ مغلطاي بن قليج (ت ٧٦٣ هـ) في كتابه: (الإشارة إلى سيرة المصطفى ... ) : « ... وقال الشافعي: يريد فيما حكاه الحاكم أبو أحمد ... » تحقيق/ محمد نظام الدين الفتيح. طبع دار القلم.стр. 40
أمه «فاطمة بنت سعد «١» » من أزد «٢» السراة «٣» .
أولاده أربعة:
«عبد مناف» المتقدم، وفيه العمود والشرف، و «عبد الدار» و «عبد العزى» و «عبد» بلا إضافة. ويقال: «عبد قصي «٤» » .
الحواشي
(١) و «أم قصي» : «فاطمة بنت سعد بن سيل» وهو «خير بن حمالة بن عوف بن غنم بن عامر- وهو الجادر- أول من بنى جدار الكعبة- بن عمرو بن جعثمة بن يشكر بن مبشر ... ابن مالك بن نصر ابن الأزد ... إلخ» اه: المنمق في أخبار قريش للإمام/ ابن حبيب ص ٢٩، ٣٠. وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام/ ابن الأثير (١/ ٥٥٥) .(٢) و «الأزد» قال عنه الإمام/ عبد القادر بن عمر البغدادي (ت ١٠٩٣ هـ) في كتابه (خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب) (٢/ ٣٨٦- ٣٨٧) : «هو الحارث، وقيل: عبد الله بن كعب بن مالك ابن نصر بن الأزد، قال في الصحاح- (٢/ ٤٤٠) -: «أزد أبو حي من اليمن ... وهو بالسين أفصح» . وقال أبو عبيدة وغيره من علماء النسب افترقت الأزد على نحو سبع وعشرين قبيلة: ... منهم أزد «السراة» وهو من أقام منهم عند جبل «السراة» ، ولبعض آخر «أزد عمان» - بضم العين المهملة وتخفيف الميم-، وهو بلد على شاطئ البحر، أضيفوا إليه لسكناهم فيه. ولبعض آخر: «أزد أزد «غسان» - وهو اسم ماء بين زبيد..- وهما واديان للأشعريين- فمن شرب منه منهم، سمي: أزد «غسان» - وهم أربع قبائل، ومن لم يشرب منه لا يقال له ذلك. قال حسان بن ثابت:
إما سألت فإنا معشر نجب ... الأزد نسبتنا والماء غسان
ومنهم من يقال له: أزد شنوءة، سمى بذلك لشنان وقع بينهم ... » اه: خزانة الأدب للإمام البغدادي بتصرف.(٣) و «السراة» قال عنها ياقوت الحموي في (معجم البلدان) (٣/ ٢٠٣) : «السراة: الأرض والجبال الحاجزة بين «تهامة» واليمن، والمراد بأزد السراة: سراة الأزد، وبها منازل «أزد شنوءة» ... إلخ» اه: معجم البلدان.(٤) عن أولاد عبد مناف قال ابن إسحاق كما في (السيرة النبوية) لابن هشام- مع الروض الأنف- للسهيلي (١/ ١٢٩- ١٤٢) . «فولد قصي بن كلاب أربعة نفر وامرأتين: «عبد مناف بن قصي» ، و «عبد الدار بن قصي» ، و «عبد العزى بن قصي» ، و «عبد قصي بن قصي» ، و «تخمر بنت قصي» و «برة بنت قصي» ، وأمهم «حبى بنت حليل ... إلخ» اه: السيرة النبوية لابن هشام. وقال الإمام محمد بن حبيب في (المنمق في أخبار قريش) ص ٣٢: « ... وكان قصي يقول: ولد لي أربعة نفر- ولم يذكر البنتين: تخمر وبرة- فسمى اثنين باسم الالهة: -стр. 41
وقسّم «١» «قصي» مكارمه بين ولده، فأعطى «عبد مناف» : «السقاية» و «الندوة» .
الحواشي
(١) تقسيم «قصي» مكارمه بين أولاده فيه رأيان: الأول: - وهو التقسيم- ذكره الإمام/ الصالحي في (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) (١/ ٢٧٦) . شرح أسمائه- ﷺ قال- رحمه الله تعالى-: - «وقصي أحدث وقود النار بالمزدلفة ليراها من دفع من عرفة، وقسم قصي مكارمه بين أولاده فأعطى «عبد مناف» السقاية والندوة؛ فكانت فيه النبوة، والثروة، وأعطى «عبد الدار» الحجابة، واللواء، وأعطي «عبد العزى» الرفادة والضيافة أيام منى، فكانوا لا يجيزون إلا بأمره. وأعطى «عبد قصي» الثلاثة» اه: سبل الهدى. الاخر: - عدم التقسيم- ذهب إليه ابن إسحاق كما في السيرة النبوية لابن هشام (١/ ١٥٢) - وغيره فقال: ... فلما كبر قصي ورقّ عظمه، وكان عبد الدار بكره، وكان «عبد مناف» قد شرف في زمان أبيه، وذهب كل مذهب ... فقال قصي ل «عبد الدار» أما والله يا بني لألحقنك بالقوم، وإن كانوا قد شرفوا عليك: لا يدخل رجل منهم الكعبة، حتى تكون أنت تفتحها له، ولا يعقد لقريش لواء لحربها إلا أنت بيدك، ولا يشرب أحد بمكة إلا من سقايتك، ولا أحد من أهل الموسم إلا من طعامك، ولا تقطع قريش أمرا من أمورها، إلا في دارك، فأعطاه داره- دار الندوة- التي لا تقضي قريش أمرا من أمورها، إلا فيها، وأعطاه: الحجابة، واللواء، والرفادة» اه: السيرة النبوية لابن هشام مع الروض الأنف. وانظر: (المنمق في أخبار قريش) ص ٣٢، ١٣٢ للإمام محمد بن حبيب. وانظر: (الكامل في التاريخ) لابن الأثير (١/ ٥٧٧) . ويبقى سؤال متى وكيف وزعت هذه المكارم؟ يجيب على هذا التساؤل «ابن إسحاق» كما جاء في (السيرة النبوية) لابن هشام مع الروض الأنف (١/ ١٥٣- ١٥٤) فيقول: «ثم إن قصي بن كلاب هلك فأقام أمره في قومه، وفي غيرهم بنوه من بعده فاختطوا مكة رباعا بعد الذي كان قطع لقومه بها، فكانوا يقطعونها في قومهم وفي غيرهم من حلفائهم ويبيعونها فأقامت على ذلك قريش معهم ليس بينهم اختلاف ولا تنازع، ثم إن بني عبد مناف بن قصي بن عبد شمس، وهاشما، والمطلب ونوفلا أجمعوا على أن يأخذوا ما بأيدي بني عبد الدار بن قصي، مما كان قصي جعل إلى «عبد الدار» من: الحجابة، واللواء، والسقاية، والرفادة ورأوا أنهم أولى بذلك منهم لشرفهم عليهم وفضلهم في قومهم فتفرقت عند ذلك قريش، فكانت طائفة مع بني «عبد مناف» على رأيهم يرون أنهم أحق به من بني «عبد الدار» لمكانهم في قومهم، وكانت طائفة مع «بني عبد الدار» ، يرون أنه لا ينزع منهم ما كان «قصي» جعل لهم. فكان صاحب أمر بني عبد مناف: عبد شمس بن عبد مناف؛ وذلك أنه أسن بني عبد مناف. -стр. 42
_________
- وكان صاحب أمر بني عبد الدار: عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. فكان بنو أسد بن عبد العزى بن قصي، وبنو زهرة بن كلاب، وبنو تيم بن مرة بن كعب، وبنو الحارث بن فهر بن مالك بن النضر، مع بني عبد مناف. وكان بنو مخزوم بن يقظة بن مرة، وبنو سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، وبنو جمح بن عمرو ابن هصيص بن كعب، وبنو عدي بن كعب، مع بني عبد الدار، وخرجت عامر بن لؤي ومحارب ابن فهر، فلم يكونوا مع واحد من الفريقين، فقعد كل قوم على أمرهم حلفا مؤكدا على أن لا يتخاذلوا، ولا يسلم بعضهم بعضا «ما بل بحر صوفة» فأخرج بنو «عبد مناف» «جفنة مملوءة طيبا- فيزعمون- أن بعض نساء بني عبد مناف أخرجتها لهم، فوضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها فتعاقدوا وتعاهدوا وحلفاؤهم، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم؛ فسموا المطيبين. وتعاقد «بنو عبد الدار» وتعاهدوا هم وحلفاؤهم عند الكعبة حلفا مؤكدا على أن لا يتخاذلوا، ولا يسلم بعضهم بعضا فسموا الأحلاف. ثم سوند بين القبائل، ولزم بعضها ببعض فعبئت بنو «عبد مناف» ) لبني سهم، وعبئت بنو أسد لبني «عبد الدار، وعبئت «زهرة» لبني جمح، وعبئت بنو تيم لبني مخزوم، وعبئت بنو الحارث بن فهر لبني عدي بن كعب، ثم قالوا لتغن كل قبيلة من أسند إليها. فبينا الناس على ذلك، قد اجتمعوا للحرب؛ إذ تداعوا للصلح، على أن يعطوا بني عبد مناف: السقاية والرفادة، وأن تكون الحجابة واللواء، والندوة لبني عبد الدار، كما كانت، ففعلوا، ورضي كل واحد من الفريقين بذلك، وتحاجز الناس عن الحرب، وثبت كل قوم مع من حالفوا، فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الله- تعالى- بالإسلام، فقال رسول الله ﷺ : «ما كان من حلف في الجاهلية؛ فإن الإسلام لم يزده إلا شدة» . حول الحديث انظر: صحيح البخاري كتاب (الكفالة) رقم: (٢) والأدب ٦٧. وصحيح مسلم فضائل الصحابة ٣٠٤. وجامع الترمذي السير ٣٩. والسنن للإمام/ أبي داود ١٧. وسنن الدارمي، السير ٨٠. ومسند الإمام أحمد/ ١/ ١٩٠، ٣١٧، ٢/ ١٨٢، ٢٠٥، ٢٠٧، ٢١٣، ٣١٥، ٣/ ١١٢، ٢٨١، ٤/ ٨٣، ٥/ ٦١. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي كتاب البر (ما كان من حلف في الجاهلية) (٨/ ١٧٣، ٢٧١) ، (٣/ ٤٩٢) ، (٤/ ١٣٧، ٣٣٦) . وانظر: (الجامع الكبير) للسيوطي- قوله: (١/ ٢٠٩.] . اه: السيرة النبوية لابن هشام: -
стр. 43
وأعطى «عبد الدار» : «الحجابة «١» » و «اللواء» .
وأعطى «عبد العزى» : «الرفادة «٢» » ، وهي «الضيافة» أيام «منى» ، ثم مات «قصي» ب «مكة» ودفن/ بالحجون «٣» فتدافنت الناس بالحجون.
(ابن كلاب «٤» ) - بوزن كتاب- اسمه «المهذب «٥» » ، وقيل:
الحواشي
(١) المراد ب «الحجابة» : «حجابة الكعبة، فهي في ولد «عبد الدار» إلى الان، وهم بنو شيبة بن عثمان ابن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار» اه: الكامل في التاريخ للإمام/ ابن الأثير (١/ ٥٥٧) .(٢) و «الرفادة» ذكرها ابن هشام في (السيرة النبوية) (١/ ١٥٢) فقال: « ... وكانت الرفادة خرجا تخرجه قريش في كل موسم من أموالها إلى «قصيّ بن كلاب» ، فيصنع به طعاما للحاج، فيأكله من لم يكن له سعة ولا زاد، وذلك أن قصيا فرضه على قريش؛ فقال لهم حين أمرهم به: يا معشر قريش إنكم جيران الله، وأهل بيته، وأهل الحرم، وإن الحاجّ ضيف الله وزوار بيته، وهم أحق الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيام الحج، حتى يصدروا عنكم فكانوا يخرجون ذلك كل عام من أموالهم خرجا، فيدفعونه إليه فيصنعه عاما للناس أيام منى، فجرى ذلك من أمره في الجاهلية على قومه حتى قام الإسلام، ثم جرى في الإسلام إلى يومنا هذا، فهو الطعام الذي يصنعه السلطان كل عام ب «منى» حتى ينقضي الحج» اه: السيرة النبوة للإمام ابن هشام. وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام/ ابن الأثير (١/ ٥٥٧) .(٣) عن دفن «قصي» ب «الحجون» انظر: (الطبقات) للإمام/ محمد بن سعد (١/ ٧٢) . وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام/ ابن الأثير (١/ ٥٥٨) . و «الحجون» - آخره نون- قيل: جبل بأعلى مكة. وقيل: مكان من البيت، وقال مضاض بن عمرو:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر
اه: معجم البلدان للإمام/ ياقوت الحموي (٢/ ٢٢٥) .(٤) وعن «كلاب» قال ابن دريد في (الاشتقاق) (١/ ٢٠) : مصدر كالبته مكالبة وكلابا. فهو منقول: «إما من المصدر الذي هو معنى المكالبة، نحو كالبت العدو مكالبة وكلابا، وإما من الكلاب جمع كلب؛ لأنهم يريدون الكثرة كما سموا بسباع، وأنمار ... » اه: الاشتقاق. وانظر: الروض الأنف للإمام/ السهيلي (١/ ٨) .(٥) و «المهذب» ذكره الإمام/ ابن سعد في (الطبقات) - ذكر قصي بن كلاب (١/ ٧٣) ذكره-стр. 44
«حكيم» «١» ، وقيل: «عروة» ، أمه: «هند «٢» » ، وقيل: «نعم «٣» - كرمح- بنت سرير- كزبير- من كنانة «٤» ، وكان محبا للعبيد مولعا بالكلاب له منها شيء كثير؛ فكان إذا مر بكلاب، على قوم قالوا: هذه كلاب «ابن مرة» . فصار لقبا له، وكثيرا ما يقع في أسمائهم: «كلب» و «ذئب» ونحو ذلك «٥» .
الحواشي
(١) وذكره باسم: «حكيم» أو «الحكيم» بأل، وقيل: «عروة» ابن حبان في «الثقات» / ٢٢» . وانظر: أيضا المراجع الاتية: أ- (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) للصالي (١/ ٢٧٦) - شرح أسمائه ﷺ . ب- (الإشارة) للإمام مغلطاي بن قليج في ص ٥١. ج- (المواهب اللدنية) للإمام القسطلاني مع شرحها للإمام الزرقاني (١/ ٧٤) .(٢) و «هند» مشتق من قولهم: هندت تهنيدا: إذا لاينته ولاطفته. وتجمع هند «هنودا. وهنيدة: المائة من الإبل ... » اه: (الاشتقاق) لابن دريد (١/ ٤٠) . وقال ابن حبان في (الثقات) (١/ ٢٨) : «وأم كلاب بن مرة ويقظة ابني مرة» اه: الثقات.(٣) ذكرها باسم «نعيم» الإمام/ ابن قتيبة في المعارف ص ١٣٠ فقال: «وأم كلاب: نعيم بنت سرير ابن ثعلبة ... » اه: المعارف. وانظر: تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ، والسير للإمام: ابن الجوزي ص ١١.(٤) و «كنانة» المراد به «كنانة بن خزيمة بن مدركة ... إلخ» اه: الاشتقاق (١/ ٢٧- ٢٨) . وانظر: (المنمق في أخبار قريش) للإمام: محمد بن حبيب ص ٢٠. وانظر: (جمهرة أنساب العرب) للإمام: ابن حزم ص ١١.(٥) حول ما يقع في أسمائهم من نحو «كلب ... إلخ» انظر: (الروض الأنف) للإمام: السهيلي (١/ ٨) .стр. 45
وقيل لأبي الدقيش «١» الأعرابي: لم تسمون أبناءكم بشرّ الأسماء نحو «كلب» و «ذيب» *؟! وعبيدكم بأحب الأسماء نحو «مرزوق» و «رباح» ؟!.
قال: إنما نسمي أبناءنا للأعداء، وعبيدنا لأنفسنا.
وكان له من الذكور اثنان:
«قصي» المتقدم، و «زهرة «٢» » - بضم الزاي- وبه كان يكنى، وهو جد النبي ﷺ من قبل أمه «٣» .
(ابن مرة «٤» ) بضم الميم وتشديد الراء- وكنيته: «أبو يقظة» «٥» .
الحواشي
(١) حول «أبي الدقيش» قال الأستاذ: عبد السلام هارون- ﵀ في ص ٦٠ من كتاب (الاشتقاق) لابن دريد حاشية رقم(١) : «أبو الدقيش- ذكره ابن النديم في الفهرست (٧٠ مصر ٤٧ ليبسك) - من الأعراب الفصحاء الذين روى عنهم العلماء، وسماه: أبا الدقيش الغنوي. وفي اللسان: قال أبو زيد: دخلت على «أبي الدقيش الأعرابي، وهو مريض، فقلت له: كيف تجدك يا أبا الدقيش؟ قال: أجد ما لا أشتهي، وأشتهي ما لا أجد، وأنا في زمان سوء، زمان من وجد لم يجد، ومن جاد لم يجد» اه: حاشية رقم: ١ من الاشتقاق. وحول الحوار، انظر: ص ٦٠ من الاشتقاق لترى الحوار الذي دار بين «الخليل بن أحمد» ، وبين «أبي الدقيش» .
(*) و «ذيب» هو «ذئب» أدخل عليه التسهيل وهو قلب الهمزة ياء، وهو لغة قريش.(٢) «زهرة» على وزن (فعلة) - بضم الفاء وإسكان العين- مشتق من الزهر- يعني- زهر الأرض، وما أشبهه ... وأما الزهرة بوزن (فعلة) - بضم الزاي المشددة، وفتح الهاء- فالمراد بها النجم الذي في السماء، ومن قال فيه «الزهرة» - بإسكان الهاء- فقد أخطأ ... إلخ» اه (الاشتقاق) للإمام/ ابن دريد (١/ ٣٣) بتصرف. وانظر: كتاب (الجوهرة في نسب النبي ﷺ وأصحابه العشرة) للإمام/ محمد بن أبي بكر التلمساني. تحقيق د/ محمد التونجي. منشورات دار الرفاعي السعودية. الرياض.(٣) قوله: «من قبل أمه» وعليه فالرسول ﷺ يلتقي مع أمه في النسب في الجد الخامس، وهو «زهرة» .(٤) وعن مرة قال الإمام السهيلي في (الروض الأنف) بحاشية السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٨٠) . «ومرة منقول من وصف الحنظلة والعلقمة ... وكثير ما يسمون ب «حنظلة ... » ويجوز أن تكون للمبالغة؛ فيكون منقولا من وصف الرجل بالمرارة، ويقوى هذا قولهم: تيم بن مر، وأحسبه من المسمين بالنبات؛ لأن أبا حنيفة ذكر: أن: المرة بقلة تقلع فتؤكل بالخل والزيت يشبه ورقها الهندباء» اه: الروض الأنف. وانظر: الاشتقاق لابن دريد (١/ ٢٢) .(٥) و «أبو يقظة» مشتق من التيقظ من قولهم: رجل يقظان، حسن اليقظة، وامرأة يقظى، ومنه ما أنشده: قيس بن الخطيم:
ما تمنعني يقظى فقد تؤتينه ... في النوم غير مصرد محسوب
-стр. 46
وأمه: «مخشية بنت شيبان بن محار بن فهر «١» » .
أولاده ثلاثة: «كلاب» المتقدم، و «تيم» و «يقظة» المكنى به.
(ابن كعب «٢» وكنيته) :.............
الحواشي
(١) ذكرها باسم «مخشية» : الإمام: ابن حبان في كتاب (الثقات) (١/ ٢٩) . وذكرها باسم «وحشية» كل من: أ- الإمام محمد بن إسحاق كما في (السيرة النبوية) للإمام: ابن هشام (١/ ١٢٧) . ب- الإمام/ محمد بن قتيبة في كتابه (المعارف) ص ١٣٠. ج- الإمام/ ابن حبان في (الثقات) (١/ ٢٩) . و «وحشية» منسوبة إلى الوحش كما في (الاشتقاق) للإمام/ ابن دريد ١/ ٤١. وانظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر ... ) للإمام/ ابن الجوزي ص ١١. وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام/ ابن الأثير (١/ ٥٥٩) .(٢) (ابن كعب) مشتق من شيئين: «إما من كعب الإنسان والدابة، أو كعب القناة ... وسميت الكعبة لتربيعها ... إلخ» اه: الاشتقاق لابن دريد (١/ ٢٤) . بتصرف. وقال السهيلي في (الروض الأنف) ١/ ٨، ٩: أو من كعب القدم، وهو عندي أشبه لقولهم: ثبت ثبوت الكعب. وجاء في خبر ابن الزبير: أنه كان يصلي عند الكعبة يوم قتل، وحجارة المنجنيق تمر بأذنيه، وهو لا يلتفت؛ لأنه كعب راتب. و «كعب بن لؤي» هذا أول من جمع يوم العروبة، ولم تسم العروبة الجمعة إلا مذ جاء الإسلام في قول بعضهم. وقيل: هو أول من سماها «الجمعة» فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم فيخطبهم، ويذكرهم بمبعث النبي ﷺ ويعلمهم أنه من ولده، ويأمرهم باتباعه والإيمان به، وينشد في هذا أبياتا منها قوله:
يا ليتني شاهد فحواء دعوته ... إذا قريش تبغي الحق خذلانا
وقد ذكر الماوردي هذا الخبر، عن كعب في كتاب (الأحكام) له اه: الروض الأنف. -стр. 47
«أبو هصيص*» مصغرا.
وأمه: «ماوية «١» بنت كعب بن القين «٢» «القضاعية» «٣» / وقيل: «سلمى بنت محارب الفهرية» ، وكان عظيم القدر عند العرب، ولهذا أرخوا بموته إلى أن كان عام الفيل
الحواشي
(١) و «الماوية» ... «زعموا المرآة، ويمكن أن يكون اشتقاقها من أويت له: أي: رحمته ورققت له، أو تكون منسوبة إلى الماء، وهو الوجه- إن شاء الله- ... » اه: الاشتقاق لابن دريد (١/ ٤٠- ٤١) . وذكرها باسم «ماوية» كل من: أ- الإمام/ محمد بن إسحاق كما في (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ١١٩- ١٢٠) . ب- الإمام/ محمد بن حبيب في كتابه (المنمق في أخبار قريش) ص ٣٤٩. ج- الإمام/ ابن دريد في (الاشتقاق) (١/ ٤٠) . د- الإمام/ محمد بن حبان في (الثقات) (١/ ٤٩) . هـ- الإمام/ ابن الأثير في (الكامل في التاريخ) (١/ ٥٥٩) ، وذكرها باسم «ماوية» ولعله من أخطاء الطبع. وذكرها باسم «سلمى» الإمام: ابن قتيبة في (المعارف) ص ١٣٠. وانظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر) ... لابن الجوزي ص ١١.(٢) و «القين» هو «القين بن جسر» واسمه: «النعمان» . الاشتقاق لابن دريد (٢/ ٤٥٢) .(٣) و «القضاعية» نسبة إلى قضاعة، قال ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) ص ٨: هو مختلف فيه: فقيل: «قضاعة بن معد بن عدنان.стр. 48
فأرخوا به، ثم أرخوا بموت «عبد المطلب «١» » .
أولاده الذكور ثلاثة:
«مرة» المتقدم، و «هصيص «٢» » المكنى به، وهو تصغير «هص» : وهو القبض بالأصابع و «عدي «٣» » .
(ابن لؤي «٤» ) - بضم اللام وهمز الواو- أمه: «وحشية بنت مدلج «٥» » من كنانة.
الحواشي
(١) عن مكانة «كلب» وقدره عند العرب والتأريخ بموته انظر: أ- الكامل في التاريخ، للإمام/ ابن الأثير (١/ ٥٦٠) . ب- المواهب اللدنية للقسطلاني مع شرحها للزرقاني (١/ ٧٤) .(٢) انظر: ما ذكرناه سابقا حول «هصيص» .(٣) وعن «عدي» قال ابن إسحاق كما في السيرة النبوية لابن هشام (١/ ١٢٧) : «فولد كعب بن لؤي ثلاثة نفر: «مرة» و «عدي» و «هصيص بن كعب» ، وأمهم: «وحشية بنت شيبان ... » اه/ السيرة النبوية لابن هشام. وقال ابن حزم في [جمهرة أنساب العرب (١/ ١٣، ١٥٠، ١٥٩) : «وأما كعب بن لؤي فولد: «مرة» ، وفيه العدد، والشرف، و «عدي» و «هصيص» . وولد «هصيص» : «عمرو» فولد «عمرو» : «جمح» واسمه: «تيم» ، ومنه «ابو بكر الصديق» ﵁. و «سهم» واسمه: «زيد» أمهما» الألوف بنت عدي بن كعب» . وقال أيضا: وولد «عدي بن كعب» - ومنه عمر بن الخطاب- «رزاح» - بفتح الراء والزاي- و «عويج» اه: جمهرة أنساب العرب. وانظر: (المعارف) للإمام: ابن قتيبة ص ٦٩.(٤) و «لؤي» : مشتق من أشياء: إما تصغير لواء الجيش، وهو ممدود. أو تصغير (لوي) - بكسر اللام وفتح الواو- يعني- الرمل، وهو مقصور. أو تصغير (لأي) تقديره «لعي» وهو الثور ... وهو مقصور مهموز، و «اللوى» : «اعوجاج في ظهر القوس ... إلخ» اه: الاشتقاق لابن دريد (١/ ٢٤) . وانظر: الروض الأنف بحاشية السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٨) . وانظر: الكامل في التاريخ للإمام ابن الأثير (١/ ٥٥٩) .(٥) حول «وحشية» انظر: ما ذكرناه سابقا حولها، وهي من «الوحش» كما قال ابن قتيبة في (المعارف) ص ١٣٠.стр. 49
وقيل: «سلمى بنت عمرو الخزاعي «١» » «عاتكة بنت يخلد بن النضر «٢» » .
أولاده الذكور: «كعب» المتقدم، و «عامر» وهذان الصريحان»
، والباقون مختلف في نسبهم إلى «لؤي» ؛ وهم: [ «سامة «٤» » و «خزيمة» ، و «سعد» و «جشم» - وهو الحارث-، و «عوف» بنو «لؤي «٥» » ] .
الحواشي
(١) ذكرها باسم «سلمى بنت عمرو الخزاعي» كل من: أ- الإمام/ محمد بن إسحاق كما في (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ١٢٨) . ب- الإمام/ ابن حبان في (الثقات) (١/ ٢٩) «سلمى بنت عمرو بن عامر بن حارثة بن خزاعة» . و «سلمى» مشتقة من «السلم» ، والسلم ضد الحرب، وهما واحد، وفي التنزيل: وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ [سورة النساء، من الاية: ٩٠] ، وهي على وزن (فعلى) ... إلخ اه: الاشتقاق لابن دريد (١/ ٣٤) .(٢) وذكرها باسم «عاتكة ... » الإمام/ ابن الأثير في (الكامل في التاريخ) (١/ ٥٦٠) : فقال: « ... وأم «لؤي» عاتكة ابنة يخلد ... بن النضر» وهي أول العواتك اللاتي ولدن رسول الله ﷺ من قريش ... إلخ» اه: الكامل في التاريخ. وحول «أم لؤي» انظر: المراجع الاتية: ١- (تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير) للإمام/ ابن الجوزي ص ١١. ٢- (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) للإمام/ الصالحي (١/ ٢٧٩) . ٣- (المواهب اللدنية) للقسطلاني مع شرحها للزرقاني (١/ ٧٥) .(٣) عن قوله: « ... الصريحان» قال الإمام/ ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) (١/ ١٢) : «فولد لؤي بن غالب: كعب بن لؤي، وفيه البيت والعدد، وعامر بن لؤي، وهذان الصريحان من ولد «لؤي بن غالب ... » اه: الجمهرة.(٤) «سامة» مأخوذ من حجارة المعدن، وهي الحجارة التي تستخرج من المعادن فيها خطوط ذهب. اه: الاشتقاق للإمام ابن دريد (١/ ١٠٩) .(٥) وعن «سامة» ، و «خزيمة» ، و «سعد» ، و «جشم» ... و «عوف» بنو لؤي قال الإمام محمد بن إسحاق في: «السيرة النبوية» لابن هشام (١/ ١١٩) تحت عنوان أولاد لؤي وأمهاتهم: « ... فولد لؤي بن غالب أربعة نفر: كعب، وعامر ... وسامة، وعوف، فأم كعب وعامر، وسامة: ماوية بنت كعب بن القين ... من قضاعة. قال ابن هشام: ويقال: والحارث بن لؤي، وهم: «جشم بن الحارث» في هزان من ربيعة. و «سعد بن لؤي» وهم بنانة: في «شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل» من ربيعة. و «بنانة» حاضنة لهم من بني القين بن جسر بن شيع الله، ويقال: سبع الله بن الأسد بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. ويقال: بنت النمر بن قاسط من ربيعة. -стр. 50
قال ابن حزم: «وليس هؤلاء ممن يقطع بصحتهم «١» » .
(ابن غالب «٢» ) وكنيته: «أبو تيم» ، أمه:.........
الحواشي
(١) قول ابن حزم: «وليس هؤلاء ... إلخ» ذكره في كتابه (جمهرة أنساب العرب) (١/ ١٢) .(٢) عن « ... غالب» قال ابن دريد في الاشتقاق (١/ ٢٥) : «غالب: اسم فاعل من قولهم: غلب يغلب: غلبا، فهو غالب. ومن قال: «الغلب» - بإسكان اللام- فهو لحن ... » اه: الاشتقاق. وقال الإمام ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) (١/ ١٢) :стр. 51
«ليلى «١» » . وقيل: «سلمى بنت سعد بن هذيل بن مدركة «٢» » وله ولدان لا غير: «لؤي» المتقدم. و «تيم بن غالب» المكنى به، ويعرف ب «تيم الأدرم «٣» » ؛ لأن إحدى لحييه كان أنقص من الاخر، وكان كاهنا «٤» .
(ابن فهر «٥» ) - بكسر فسكون- كنيته: «أبو غالب» ،
الحواشي
(١) ذكرها باسم (ليلى بنت سعد بن هذيل ... ) كل من: أ- الإمام/ ابن دريد في (الاشتقاق) (١/ ٤١) فقال: «واشتقاق ليلى فيما ذكر أهل العلم من قولهم: ليلة ليلاء. ورووا: ليلة ليلى- مقصورا-، ولم أسمع هذا عن رجل من علمائنا، وإنما سمعته عن رجل من أهل (بغداد) ، وقد ذكره الخليل ممدودا في حرف اللام» اه: الاشتقاق. ب- الإمام/ ابن الأثير في كتابه (الكامل في التاريخ) (١/ ٥٦١) .(٢) وذكرها باسم: «سلمى بنت هذيل «الإمام/ ابن قتيبة في كتابه (المعارف) ص ١٣٠. وذكرها باسم «عاتكة بن يخلد» الإمام/ محمد بن حبان في كتابه (الثقات) (١/ ٢٩) .(٣) عن «الأدرم» قال ابن دريد في (الاشتقاق) (١/ ١٠٧، ٢٣٤) : «الأدرم: مشتق من أشياء: من قولهم: رجل أدرم، وامرأة درماء، إذا لم يكن لعظامه حجم- مدفون الكعبين-. والدرمان أيضا: ضرب من المشي فيه تقارب خطو، وهي مشية المرأة القصيرة المختالة. ودرمت الأرنب درمانا: مشت مشيا سريعا في قصر خطو- وتيم الأدرم منه أيضا» اه: الاشتقاق. وحول الموضوع انظر: المراجع الاتية: ١- (المعارف) للإمام ابن قتيبة ص ٦٨٧. ٢- (جمهرة أنساب العرب) للإمام ابن حزم (١/ ١٢) . ٣- (الروض الأنف) للإمام السهيلي بحاشية (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ١١٩) .(٤) حول «تيم الأدرم» يقول الإمام الصالحي في (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) (١/ ٢٨٠) : «وفي قريش تيمان: تيم مرة، وتيم الأدرم، وكان كاهنا، وأمه ليلى ... إلخ» اه: سبل الهدى.(٥) «ابن فهر» : اسمه: «قريش» ، ويكنى: «أبا غالب» . و «الفهر» الحجر الأملس، يملأ الكف، أو نحوه، ونقل عن الزهري: أن أمه سمته ب «قريش» . وأبوه: سماه «فهرا» . وقيل: «فهر» لقبه. وقيل: العكس، وهو جماع قريش في قول ابن هشام، وكان رئيس الناس بمكة «اه: من المراجع الاتية:стр. 52
وأمه «جندلة «١» » - «كحنظلة بنت عامر/ بن الحارث بن مضاض «٢» » - بمعجمة- ككتاب وغراب- الجرهمي.
وكان «فهر» رئيس مكة «٣» ، وهو المسمى ب «قريش» على ما نسبه البيهقي، والحافظ ابن حجر «٤» لأكثر أهل العلم.
الحواشي
(١) و «جندلة ... أم فهر» ذكرها كل من المصادر والمراجع الاتية: ١- الإمام محمد بن إسحاق كما في (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ١١٨) . ٢- الإمام ابن دريد في (الاشتقاق) (١/ ٤١) . ٣- الإمام ابن قتيبة في (المعارف) ص ٣٠. ٤- الإمام محمد بن حبان في (الثقات) (١/ ٢٩) . ٥- الإمام ابن الأثير في (الكامل في التاريخ) (١/ ٥٦١) . ٦- الإمام ابن الجوزي في (تلقيح فهوم أهل الأثر ... ) ص ١١. ٧- الإمام الصالحي في (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) (١/ ٢٨٠) .(٢) و «مضاض» : ترجم له «أبو الفرج الأصبهاني» في كتابه (الأغاني) (١٥/ ١١) فقال: «هو مضاض ابن عمرو بن الحارث الجرهمي، وكان جده زوّج ابنته «رعلة» «إسماعيل بن خليل الرحمن، فولدت له، اثنى عشر رجلا أكبرهم «قيدار» و «نابت» ... إلخ» . انظر بقية قصة: «مضاض» في نفس المصدر الصفحات من ١٢ إلى ٢٠. وانظر أيضا: معجم البلدان لياقوت الحموي (٥/ ١٨٥) . وانظر: تاج العروس للزبيدي (٥/ ٨٧) . وانظر: الأعلام للزركلي (٧/ ٢٩٤) .(٣) حول رياسة «فهر» ل «مكة» يقول الإمام الماوردي في كتابه (أعلام النبوة) ص ٢٠٠. «ومن نسبهم إلى «فهر» فلأن «فهرا» في زمانه كان رئيس الناس ب «مكة» ... » اه: أعلام النبوة. وانظر: (الكامل في التاريخ» للإمام ابن الأثير (١/ ٥٦١) . وانظر: (سبل الهدى والرشاد) للإمام الصالحي (١/ ٢٨٠) .(٤) قول ابن حجر ذكره في كتابه (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) كتاب (المناقب) ، باب مناقب قريش (٦/ ٥٣٤) فقال: «وهم ولد النضر بن كنانة، وبذلك جزم «أبو عبيدة» أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٧٢) - ذكر قصي بن كلاب- بلفظ: «النضر بن كنانة» كان يسمى-стр. 53
وقيل: إن «قريشا» هم ولد «النضر بن كنانة «١» » ، وإليه ذهب «محمد بن إسحاق» و «أبو عبيدة» وغيرهم، وقد قال العراقي في ألفيته:
أما قريش فالأصح فهر ... جماعها وقيل: ذاك النضر «٢»
أولاد فهر الذكور «٣» الذين أعقبوا ثلاثة:
الحواشي
(١) ذهب إلى جعل «قريش» هم ولد «النضر» الإمام محمد بن إسحاق، وأبو عبيدة ذكر ذلك الإمام السهيلي في (الروض الأنف) بحاشية (السيرة النبوية) لابن هشام من هو قريش؟ (١/ ١١٥- ١١٧) . وذهب إلى هذا المذهب أيضا الإمام ابن دريد في (الاشتقاق) (١/ ١٢٧) فقال: « ... ابن النضر، وهو أبو جميع «قريش» فمن لم يكن من ولد النضر فليس بقرشي. وقال: «والنضر» : الذهب بعينه، والنضار: إلخالص من كل شيء، وربما سمى الذهب أيضا نضارا ... إلخ» . اه: الاشتقاق. وقال الإمام/ ابن حزم في كتابه (جوامع السيرة) ص ٥: «وفهر هذا هو أبو قريش كلها من لم يكن من ولده فلا نسب له في قريش، ومن كان من ولده فهو قرشي» اه: جوامع السيرة.(٢) بيت الشعر بحثت عنه في (ألفية العراقي) التي بين يدي فلم أعثر عليه فلعله في كتاب آخر من كتبه التي منها «نظم السيرة» . وقال الزرقاني في (شرح المواهب) (١/ ٧٦) : «وذهب آخرون إلى أن أصل قريش «النضر» ، وبه قال الإمام/ الشافعي، وعزاه العراقي للأكثرين. قال النووي: وهو الصحيح المشهور، وأيضا صححه العلائي، وعزاه للمحققين، واحتجوا بحديث الأشعث بن قيس: «قدمت على رسول الله ﷺ في وفد كندة؛ فقلت: ألستم منا يا رسول الله؟ قال: لا نحن بنو النضر بن كنانة، رواه ابن ماجه، وابن عبد البر، وأبو نعيم في الرياضة، وزاد قال أشعث: والله لا أسمع أحدا نفي قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته ... » اه: شرح المواهب.(٣) حول أولاد «فهر» انظر المراجع الاتية: ١- (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام مع (الروض الأنف) للسهيلي (١/ ١١٨- ١١٩) . ٢- (جمهرة أنساب العرب) للإمام ابن حزم الأندلسي (١/ ١٢) . وانظر: ما ذكرناه سابقا.стр. 54
«غالب «١» » المتقدم، و «الحارث» ، و «محارب» .
(ابن مالك) ويكنى «أبا الحارث» وأمه «عاتكة «٢» » . وقيل: «هند بنت عدوان بن عمرو ابن قيس عيلان «٣» » والصريح من ولده هو: «فهر» المتقدم، ولا يصح له عقب من ولد غيره.
(ابن النضر) لقب بالنضر لنضارة وجهه وجماله، منقول من اسم الذهب الأحمر.
واسمه «قيس «٤» » وكنيته «أبو يخلد» . وأمه «برة بنت مر بن أد بن طابخة بن إلياس ابن مضر» ، وكان له ولدان: «مالك» المتقدم، و «يخلد» المكنى به.
(ابن كنانة «٥» ) - بكسر الكاف وتخفيف النون- يكنى «أبا النضر» .
الحواشي
(١) حول قوله: «فولد غالب ... إلخ» . قال الإمام ابن حزم في (جمهرة أنساب العرب) (١/ ١٢) : «فولد غالب- وفيه البيت والعدد- لؤي بن غالب، وتميم بن غالب، وهو الأدرم، وقيس بن غالب انقرض ... إلخ» اه: الجمهرة.(٢) «عاتكة» تقدم بيان معناها. وقال ابن إسحاق في (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) للإمام/ السهيلي (١/ ١١٧) : «فولد النضر بن كنانة» رجلين: ١- «مالك بن النضر» . ٢- و «يخلد بن النضر» . فأم مالك «عاتكة بنت عدوان بن عمرو بن قيس عيلان» ، ولا أدري أهي أم يخلد أم لا» ؟. قال ابن هشام: و «الصلت بن النضر» فيما قال أبو «عمرو المدني» ، وأمهم جميعا «بنت سعد بن ظرب العدواني» وعدوان بن عمر بن قيس ... » اه: السيرة النبوية (١/ ١١٧) .(٣) «أم كنانة» : «عاتكة» هذا قول ابن إسحاق كما تقدم، وكما ذكره الإمام الطبري في تاريخه (٢/ ٢٦٣) . فقال: «أم كنانة» : «عكرشة بنت عدوان» ، وهو الحارث بن عمرو. وقيل: إن عكرشة لقب «عاتكة» بنت عدوان، واسمها «عاتكة» . وقيل: إن أمه «هند ... » وكان لمالك أخوان يقال لأحدهما: «يخلد ... » والاخر يقال له: «الصلت ... » اه: تاريخ الطبري. بتصرف. وقال الإمام ابن حبان في (الثقات) (١/ ٣٠) : «أم كنانة» : «عوانة» ، وقيل: «هند» اه: الثقات.(٤) حول: «النضر» انظر: (تاريخ الطبري) (٢/ ٢٦٥- ٢٦٦) .(٥) وعن «الكنانة» قال ابن دريد في (الاشتقاق) (١/ ٢٨) : «كنانة النبل إذا كانت من أدم- جلد- فهي كنانة، وإن كانت من خشب فهي جفير، وإن كانت من قطعتين مقرونتين فهي قرن- بفتح الراء- ... إلخ» اه: الاشتقاق. وحول أم «كنانة» : - عوانة أو هند- انظر: (تاريخ الطبري) (٢/ ٢٦٦) .стр. 55
وأمه «عوانة بنت سعد بن قيس عيلان بن مضر» ويقال: / «هند بنت عمرو بن عيلان» .
وأولاده المعقبون: «النضر» المتقدم، و «عبد مناة» و «مالك» و «ملكان «١» » .
فائدة:
ذكر «ابن حزم» «٢» أنه ليس في العرب «ملك» - بإسكان اللام- غير «ملك بن كنانة» وسائرهم* مالك- بكسر اللام وقبلها ألف «٣» -.
الحواشي
(١) حول أولاد «كنانة» انظر: (تاريخ الطبري) - المصدر السابق- (٢/ ٢٦٦) .(٢) هو «علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري» أبو محمد، عالم الأندلس في عصره، وأحد أئمة الإسلام. صاحب مذهب الحزمية، وكان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه. ولد ب «قرطبة» سنة ٣٨٤ هـ، وكانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزراة، وتدبير المملكة، فزهد بها وانصرف إلى العلم ... فكان فقيها حافظا، مستنبطا للإحكام من الكتاب والسنة ... درس «ابن حزم» مذهب الإمام الشافعي، وتعمق في دراسته، وكان من المتعصبين له، ثم تركه وانتقل إلى المذهب الظاهري، ودرس الفقه المالكي، ودرس الموطأ، وقام بنتقيح مذهب «داود» ، ووضع الكتب في تفسيره، واتخذ لنفسه بعدها مذهبا خاصا وآراء تفرد بها. لقد كان «ابن حزم» بعيدا عن المصانعة، فانتقد كثيرا من العلماء، فأجمعوا على تضليله، وحذروا سلاطينهم من فتنته، فأقصى وطورد، ورحل إلى بادية «لبلة» في بلاد الأندلس، وتوفي هناك سنة ٤٥٦ هـ. ثناء العلماء فيه: قال الذهبي: «ابن حزم» رجل من العلماء الكبار، فيه أدوات الاجتهاد كاملة، تقع له المسائل المحررة، والمسائل الواهية، كما يقع لغيره، «وكل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله ﷺ » اه: من مقدمة كتاب «جمهرة أنساب العرب» . وانظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (١٨/ ١٨٤- ٢١٢) ترجمة رقم:(٩٩) . وانظر: لسان الميزان للحافظ ابن حجر (٤/ ١٩٨- ٢٠٢) ترجمة رقم:(٦٣١) .
(*) لم يسلم العلماء للجوهري صاحب (الصحاح) بأن «سائر) بمعنى «جميع» حول هذا القول انظر ما ذكرناه من أقوال العلماء في كتاب (الفارق بين المصنف والسارق) للإمام السيوطي بتحقيقنا، والله أعلم.(٣) قول ابن حزم: «وهؤلاء ... وليس في العرب ... إلخ» في كتابه (جمهرة أنساب العرب) (١/ ١١) . وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير (١/ ٥٥٩) . وانظر: (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) للإمام الصالحي (١/ ٢٨٧) .стр. 56
(ابن خزيمة «١» ) - بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي- كجهينة.
أمه «سلمى بنت أسلم بن الحاف «٢» » من قضاعة «٣» .
وفيه يقول الشاعر:
أما خزيمة فالمكارم جمة ... سيقت إليه وليس ثم عتيد «٤»
الحواشي
(١) و «خزيمة» مشتق من «الخزم» وهو شجر له لحاء يفتل منه حبال الواحدة «خزمة» . و «خزيمة» تصغير «خزمة» ... إلخ، اه: الاشتقاق (١/ ٢٩) . وحول «خزيمة» قال ابن الأثير في (الكامل) (١/ ٥٦٢) : « ... وخزيمة هو الذي نصب «هبل» على الكعبة؛ فكان يقال: «هبل» صنم «خزمية» ... » اه: الكامل. وقال الإمام/ حسين بن محمد بن الحسن الديار بكري (ت ٩٦٦ هـ) في كتابه (تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس) (١/ ١٥٥) : « ... إنما سمى خزيمة ... ؛ لأنه خزم نور آبائه، وفيه نور رسول الله ﷺ . فبقي سنين لا يدري كيف يتزوج، حتى أرى في منامه أن تزوج «برة بنت طابخة» فتزوجها، وكانت يومئذ سيدة قومها في الحسن والجمال، فولدت له «كنانة ... إلخ» اه: تاريخ الخميس بتصرف. وفي معنى «خزيمة» أيضا انظر المراجع الاتية: أ- الروض الأنف للإمام/ السهيلي (١/ ٩) . ب- المواهب اللدنية للإمام القسطلاني مع شرحها للإمام/ الزرقاني (١/ ٧٤) . ج- الحاوي للفتاوى للإمام/ السيوطي (٢/ ٢١٦- ٢٢٢) .(٢) ولمعرفة «سلمى أم خزيمة» انظر: المصادر والمراجع الاتية: ١- (التاريخ) للإمام ابن جرير الطبري (٢/ ٢٦٦) . ٢- (الاشتقاق) للإمام ابن دريد (١/ ٤٢) . ٣- (الثقات) للإمام ابن حبان (١/ ٣٠) . ٤- (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير (١/ ٥٦٢) .(٣) عن «قضاعة» قال ابن قتيبة في كتابه (المعارف) ص ٦٣- نسب عدنان-: «فأما قضاعة فصارت إلى اليمن إلى حمير، فهي تعد من اليمن ... » . المعارف. وانظر أيضا: المعارف ص ١٠٣.(٤) قوله: أما خزيمة ... البيت ذكره الإمام الصالحي في (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) (١/ ٢٨٧) فقال: «وكانت له على الناس مكارم أخلاق وأفضال بعدد الزمان ... إلخ» .стр. 57
ونقل الشامي «١» عن «ابن حبيب» «٢» بسند جيد عن ابن عباس- ﵄ «مات خزيمة على ملة إبراهيم «٣» » .
وقد ألف الحافظ شيخ الحديث «جلال الدين السيوطي» ﵀، ستة تواليف «٤» في
الحواشي
(١) و «الشامي» هو «شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الصالحي الشامي، كان عالما. ألف السيرة النبوية- سبل الهدى والرشاد ... - من ألف كتاب، وأقبل الناس على كتابتها ... إلخ. توفي- ﵀ سنة ٩٤٢ هـ» اه: من مقدمة «سبل الهدى والرشاد» ص ٤٠- ٤٩.(٢) و «ابن حبيب» ترجم له الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد (٢/ ٢٧٧- ٢٧٨) فقال: «هو الإمام/ «محمد بن حبيب» صاحب كتاب المحبر ... كان عالما بالنسب، وأخبار العرب، موثقا في روايته، ويقال: إن «حبيب» اسم أمه. وقيل: بل اسم أبيه، والله أعلم. توفي- ﵀ سنة ٢٤٠ هـ ... إلخ» اه/ تاريخ بغداد. وانظر: الأعلام للزركلي (٦/ ٧٨) .(٣) حول كون: «عدنان» ، و «معد» ، و «ربيعة» ، و «مضر» ، و «خزيمة» و «أسد» على ملة إبراهيم ﵇، قال الإمام السيوطي في كتابه (الحاوي للفتاوي) (٢/ ٢١٧) : الدليل على أنه لم يلحق الشرك نسب النبي ﷺ : وقد أخرج ابن حبيب في تاريخه، عن ابن عباس، قال: «كان عدنان ومعد ... وأسد على ملة إبراهيم فلا تذكروهم إلا بخير» اه: الحاوي ... طبع دار الكتب العلمية. بيروت. وانظر: سبل الهدى والرشاد للإمام/ الصالحي (١/ ٢٨٧) . وانظر: المواهب اللدنية للإمام/ القسطلاني مع شرحها للإمام/ الزرقاني (١/ ٧٨) .(٤) من هذه التواليف التي ألفها السيوطي ما يأتي: ١- مسالك الحنفا في أبوي المصطفى. ٢- التعظيم والمنة في أن أبوي الرسول في الجنة. ٣- الدرج المنيفة في الاباء الشريفة. ٤- نشر العالمين المنيفين في إحياء الأبوين ... إلخ. الرسائل السابقة أخذت من [مجلة عالم الكتب ص ٣٢٦ العدد الثالث مايو ويوينة سنة ١٩٩٣ م] انظر: بقية الرسائل حول الموضوع في المرجع المذكور. ول «أحمد كمال باشا» ﵀ في [مكتبة الملك عبد العزيز- ﵀ بالمدينة النبوية- مجموعة الساقزلي- رقم: (١٠٤٧/ ٤٤٣) رسالة في «نجاة أبوي النبي ﷺ » . وفي صحيح الإمام مسلم كتاب (الجنائز) استئذان النبي ﷺ ربه في زيارة قبر أمه (٧/ ٤٥، ٤٦) ورد بلفظ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي» . وفي صحيح مسلم- نفس المصدر- ورد أيضا بلفظ- عن أبي هريرة- قال: زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: «استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور؛ فإنها تذكر الموت» اه صحيح مسلم.стр. 58
إيمان أبويه «١» ﷺ وأجداده ونجاتهم. ووردت أحاديث بالتنصيص على إيمان بعضهم، وأنهم كانوا على ملة إبراهيم ﵇ «كخزيمة» هذا، و «إلياس» و «مضر» و «معد» و «عدنان» .
الحواشي
(١) حول نجاة أبويه ﷺ قال الإمام السيوطي في (مسالك الحنفا في والدي المصطفى) - من كتاب (الحاوي ... ) (٢/ ٢٠٢- ٢٠٣، ٢٢٠، ٢٢٢) تحت عنوان (مسألة) : قال: «مسألة) : الحكم في أبوي النبي ﷺ أنهما ناجيان، وليسا في النار صرح بذلك جمع من العلماء، ولهم في تقرير ذلك مسالك: المسلك الأول: أنهما ماتا قبل البعثة، ولا تعذيب قبلها لقوله- تعالى- وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [سورة الإسراء من الاية: ١٥] ... والدعوة لم تبلغ أباه وأمه فما ذنبهما؟. وجزم به الإمام/ الأبي في «شرح صحيح مسلم ... وقد ورد في أهل الفترة أحاديث أنهم يمتحنون يوم القيامة، وآيات مشيرة إلى عدم تعذيبهم، وإلى ذلك مال شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر في بعض كتبه، فقال: «والظن ب «آله» ﷺ يعني- الذين ماتوا قبل البعثة أنهم يطيعون عند الامتحان إكراما له ﷺ لتقر بهم عينه» ، ثم رأيته قال في الإصابة: «ورد من عدة طرق في حق الشيخ الهرم، ومن مات في الفترة، ومن ولد أكمه (أعني أصم) ومن ولد مجنونا، أو طرأ عليه الجنون قبل أن يبلغ، ونحو ذلك أن كلا منهم يدلي بحجة ويقول: «لو عقلت أو ذكرت لامنت» . فترفع لهم النار، ويقال: «ادخلوها» . فمن دخلها كانت له بردا وسلاما، ومن امتنع أدخلها كرها، هذا معنى ما ورد» . قال: وقد جمعت طرقه في جزء مفرد. قال: ونحن نرجو أن يدخلها «عبد المطلب» وآل بيته في جملة من يدخلها طائعا فينجو إلا «أبا طالب» فإنه أدرك البعثة، ولم يؤمن، وثبت في الصحيح أنه في ضحضاح من نار:стр. 59
انظر: «مسالك الحنفا» للسيوطي، فقد جلب تلك الأحاديث وأجاد في تقرير/ هذه المسألة غاية [الإجادة «١» ] .
أولاده الذكور ثلاثة:
«كنانة» المتقدم، و «أسد» و «الهون» «٢» .
(ابن مدركة «٣» ) - بضم الميم وإسكان المهملة- واسمه «عمرو» على الصحيح «٤» .
وله ولدان:
«خزيمة» المتقدم، و «هذيل «٥» » .
الحواشي
(٣٥٩٤) ، ورقم:(٣٥٩٦) ، ورقم: (٧٥٤٠، ٦٠٧٩) . - وصحيح مسلم الإيمان رقم: ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠- ... إلخ» اه: مسالك الحنفا ... بتصرف وزيادة. وانظر أيضا: (الحاوي للفتاوي) (٢/ ٢١٧) طبع دار الكتب العلمية، بيروت سنة ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م. وقال ابن سيد الناس اليعمري (ت ٧٣٤ هـ) في [عيون الأثر ١/ ٢٢٨] : «وقد روي أن «عبد الله ابن عبد المطلب» و «آمنة بنت وهب» أبوي النبي ﷺ أسلما أيضا، وأن الله أحياهما فامنا به، وروي ذلك في حق جده «عبد المطلب» ، وهي روايات لا معول عليها ... » اه: السيرة النبوية: عيون الأثر وحديث البخاري ومسلم- رحمهما الله تعالى- يردان هذا القول الذي ذهب إليه الإمام السيوطي. والله أعلم.(١) ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل وأثبتناه من دلالة الكلام، ومن الفعل «أجاد» لأنه مصدر له.(٢) و «الهون» قال عنه الإمام/ ابن دريد في (الاشتقاق) (١/ ١٧٨) : «مشتق من الشيء السهل من قولهم: مر على هونه وهينته، أي: على سكون وهدوء. و «الهون» - بضم الهاء- الهوان من قوله جلا جلاله: أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ [سورة النحل، من الاية، ٥٩] . وقال الأستاذ عبد السلام هارون- ﵀ (محقق الكتاب) : «الهون ضبط في الأصل بضم الهاء وفتحها» .(٣) و «مدركة» الهاء فيه للمبالغة، وهو مشتق من «أدرك يدرك إدراكا» ، أي: لحق. ولقب ب «مدركة» لما أدرك الإبل» اه: الاشتقاق لابن دريد (١/ ٣٠) بتصرف.(٤) في سيرة ابن هشام [١/ ٩ سرد النسب الزكي] قال: «واسم مدركة: عامر» اه: ابن هشام. وانظر: «التاريخ» للإمام/ الطبري (٢/ ٢٦٧) .(٥) و «هذيل» من الهذل، وهو الاضطراب، يقال: «هوذل الرجل ببوله» ، إذا اضطرب-стр. 60
(ابن إلياس) - بهمزة قطع مكسورة- موافقا لاسم «إلياس» النبي ﵇.
قاله: ابن الأنباري «١» . واسمه «حبيب» ، وأمه «الرباب بنت حيدة بن معد بن عدنان» قاله الطبري «٢» .
وقيل: هي «الحنفاء بنت إياد بن معد بن عدنان» نقله «أبو الربيع «٣» » عن «الزبير» أولاده الذكور:
«عمرو» وهو «مدركة» على الصحيح، وتقدم في عمود النسب، و «عامر» «٤» ، و «عمير «٥» » وأمهم: «ليلى بنت حلوان بن عمرو بن الحاف «٦» » من قضاعة. ويقال لها:
«خندف «٧» » - بالخاء المعجمة- (ابن مضر «٨» ) - بضم الميم وفتح الضاد المعجمة-
الحواشي
(١) قول «ابن الأنباري» : «ابن إلياس» موافق لاسم «إلياس» النبي. انظر في: (الروض الأنف) بحاشية (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ٩) .(٢) قول الإمام/ الطبري: «واسمه حبيب ... إلخ» انظره في (تاريخ الطبري) (١/ ٢٦٨) .(٣) نقل «أبو الربيع» عن «الزبير ... » ذكره في كتابه (الاكتفا في مغازي المصطفى ... ) (١/ ١٩) اه: (الاكتفا) لأبي الربيع الكلاعي صاحب (الاكتفا) .(٤) انظر: تاريخ الإمام/ الطبري (٢/ ١٦٧) .(٥) انظر: الطبري (٢/ ٢٦٦- ٢٦٧) . وانظر: الاشتقاق لابن دريد (١/ ٤٢) .(٦) «الخندفة» : نوع من المشي، وهي امرأة من اليمن- أم بني إلياس- فغلبت على نسب بنيه فقيل: بنو خندف، وسميت بذلك؛ لأن «إلياس» خرج في سفر له فنفرت إبله من «أرنب» فخرج إليها «عمرو» فأدركها، فسمى «مدركة» ، وأخذها «عامر» فطبخها فسمى «طابخة» ، وانقمع «عمير» في الخباء فلم يخرج فسمي «قمعة» ، وخرجت أمهم تمشي، فقال لها «إلياس» : أين تخندفين؟ فسميت «خندف ... » اه (تاريخ الطبري) (٢/ ٢٦٧) بتصرف. وانظر: (الاشتقاق) للإمام ابن دريد (١/ ٤٢) . وانظر: الروض الأنف للسهيلي بحاشية (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ٩٩) .(٧) وعن «مضر» قال السهيلي في (الروض الأنف) (١/ ١٠) : قال القتبي: «هو من المضيرة ... والمضيرة شيء يصنع من اللبن فسمي مضرا لبياضه، والعرب تسمى الأبيض أحمر؛ فلذلك قيل: مضر الحمراء ... وهو أول من سن الحداء للإبل، وكان أحسن صوتا ... وفي الحديث المروي: «لا تسبوا مضر ولا ربيعة؛ فإنهما كان مؤمنين» ذكره الزبير ... إلخ» اه: الروض الأنف. وانظر: أيضا الاشتقاق لابن دريد (٢/ ٣٠) .(٨) وانظر: (الحاوي للفتاوي) للإمام/ السيوطي (٢/ ٢٢٠) . طبع دار الكتب العلمية.стр. 61
ممنوع من الصرف للعلمية والعدل: عن «ماضر» واسمه «عمرو» وكنيته «أبو إلياس» .
وأمه: «سودة بنت عك بن عدنان «١» » .
وأولاده: «إلياس» المتقدم، و «قيس عيلان «٢» » -/ بالمهملة- بن مضر وقال قوم: «قيس بن عيلان» بزيادة «ابن «٣» » .
قال «ابن حزم» : والصحيح الأول. قال نصر بن سيار:
أنا ابن خندف تنميني قبائلها ... للصالحات وعمي قيس عيلانا «٤»
(ابن نزار «٥» ) - بنون وزاي منقوطة ومهملة آخره.
أولاده: «مضر» المتقدم، و «ربيعة» وزاد «ابن إسحاق» «أنمارا» ، وزاد «ابن هشام» «إيادا» «٦» .
(ابن معد «٧» ) - بفتحتين وتشديد الدال-
الحواشي
(١) حول «سودة بنت عك ... » انظر: المراجع الاتية: أ- (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) للإمام السهيلي (١/ ٩٧) . ب- (التاريخ) للإمام/ الطبري (٢/ ٢٦٨) . ج- (الاشتقاق) للإمام ابن دريد (١/ ٤٢) .(٢) وسمي «عيلان» - فيما ذكر- لأنه كان يعاتب على جوده فيقال له: لتغلبن عليك العيلة يا عيلان فلزمه الاسم. وقيل: بل سمي «عيلان» بفرس كانت له تدعى «عيلان» . وقيل: سمي بذلك لأنه حضنه «عبد» لمضر يدعى «عيلان» . اه: تاريخ الطبري ٢/ ٢٦٨. وقال ابن دريد في الاشتقاق (٢/ ٢٦٥» : «عيلان» اسمه الناس، والمراد اليابس. اه: الاشتقاق.(٣) حول هذا القول- زيادة «ابن» - انظر: (جمهرة أنساب العرب) (١/ ١٠) .(٤) بيت الشعر ذكره ابن حزم في الجمهرة (١/ ١٠) .(٥) و «نزار» مشتق من الشيء النزر، وهو القليل، من قولهم: «أعطاه نزرا، وأنزرت له العطاء» ، أي: أقللته و «ماء منزور أي: قليل» اه: الاشتقاق لابن دريد (١/ ٣٠) .(٦) حول «إياد» انظر (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) (١/ ٩٦- ٩٧) ذكر ولد نزار ابن معد.(٧) و «معد» مشتق من شيئين: إما: أن يكون «مفعل» من العدد؛ فكأنه كان «معدد» فأدغمت الدال.стр. 62
أولاده: «نزار» المتقدم و «إياد» على ما قال ابن إسحاق.
وزاد ابن إسحاق أيضا في أولاد «معد» «قنصا» .
وزاد أيضا «قضاعة» - بضم القاف-.
قال: وكان بكر «معد» الذي به يكنى- فيما يزعمون «١» -
(ابن عدنان) - بفتح العين- كسكران.
قال الحافظ أبو عمر: الذي أجمعوا عليه من ولد «عدنان» : «معد «٢» »
وكثير منهم يقول: و «عك» ، واختلفوا فيما سواهما «٣» ، و «عك» - بفتح المهملة وتشديد الكاف- وقيل: اسمه «الحارث بن عدنان» وقيل: هو «عك بن الديث» - بالمهملة والمثلثة- ك «ذيب بن عدنان» «٤» .
قال الدارقطني: «الديث بن عدنان» أخو «معد بن عدنان» ، وابنه «عك بن الديث» إلى هنا إجماع الأمة. وما فوق ذلك لا يدرى ما هو؟ فينبغي الإعراض عنه؛ لما فيه من كثرة الاضطراب، وعدم الوقوف على شيء متفق عليه «٥» .
الحواشي
(١) حول قول ابن إسحاق: « ... وكان بكر معد ... يزعمون» انظر: (السيرة النبوية) لابن هشام، مع (الروض الأنف) للسهيلي (١/ ٢١) .(٢) حول قول «أبي عمر» : «الذي أجمعوا عليه ... «معد» ... إلخ» انظر: (الاستيعاب في معرفة الأصحاب) بحاشية (الإصابة) للحافظ ابن عبد البر- أبي عمر- «محمد رسول الله ﷺ » (١/ ٥٠) . وانظر: كتاب (الثقات) للإمام/ ابن حبان (١/ ٢٢- ٢٦) . وانظر: كتاب (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٥.(٣) عن هذا الاختلاف انظر: (التاريخ) للإمام/ الطبري (١/ ٢٧١- ٢٧٦) .(٤) حول «عك بن الديث ... » قال ابن حزم في كتابه (جمهرة أنساب العرب) (١/ ٩) ، (٢/ ٣٢٨- ٣٢٩) : «ولد «عدنان» : «معد» ، و «عك» . قيل: اسمه «الحارث» ، وقد قيل: «عك بن الديث» - بالدال غير منقوطة والثاء التي عليها ثلاث نقاط- بن عدنان» ... » اه: (الجمهرة) . وانظر: (السيرة النبوية) للإمام/ ابن كثير (١/ ٨٢) .(٥) انظر: (السيرة النبوية) للإمام/ ابن كثير (١/ ٧٥- ٧٦) .стр. 63
روى «عمر «١» » ﵁ أنه ﵇ قال: «إنما ننتسب إلى «عدنان» وما فوق ذلك لا ندري ما هو؟» .
وروي أنه ﷺ نسب نفسه كذلك إلى «نزار بن معد بن عدنان «٢» » .
وعن ابن عباس- ﵄ أنه ﵇ كان إذا انتسب لم يتجاوز «معد بن عدنان» ، ثم يمسك ويقول: «كذب النسابون» «٣» .
وقال «ابن جزي «٤» » في قوانينه: إلى هنا انتهى النسب الذي أجمع الناس عليه.
وقال «أبو الربيع الكلاعي» في «الاكتفا «٥» » : «هذا هو الصحيح المجمع عليه في نسبه ﷺ وما فوق ذلك مختلف فيه» .
وقال «ابن دحية» : «أجمع العلماء- والإجماع/ حجة- على أن الرسول ﷺ إنما انتسب إلى «عدنان» ولم يتجاوزه.
الحواشي
(١) قول الخليفة «عمر» ﵁ انظره في: (الروض الأنف) بحاشية (السيرة النبوية) للإمام/ ابن هشام (١/ ١١) .(٢) نسب النبي ﷺ إلى «نزار» ذكره ابن عبد البر في [الاستيعاب (١/ ٥٠) ] فقال: «وقد روي في أخبار الاحاد عن النبي ﷺ أنه نسب نفسه كذلك إلى «نزار ... » . وما ذكر- انتسب إلى عدنان- من إجماع أهل السير والعلم بالأثر- يعني- ما سواه ... إلخ» الاستيعاب.(٣) أثر ابن عباس- ﵄ «كذب النسابون» ذكره الإمام السهيلي في (الروض الأنف) بحاشية (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ١١) فقال: «وما بعد عدنان من الأسماء مضطرب فيه، فالذي صح عن رسول الله ﷺ أنه إذا انتسب إلى عدنان لم يتجاوزه؛ بل قد روي من طريق ابن عباس أنه لما بلغ «عدنان» قال: «كذب النسابون» مرتين، أو ثلاثا. والأصح في هذا الحديث أنه من قول الصحابي الجليل «ابن مسعود» اه: الروض الأنف. وانظر: (السيرة النبوية) للإمام/ ابن كثير «خبر عدنان ... » . وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام/ ابن كثير (١/ ٥٦٥) .(٤) «ابن جزي» ترجم له الحافظ ابن حجر في (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة) (٣/ ٣٥٦) فقال: «هو «محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن جزي الكلبي أبو القاسم» فقيه من العلماء بالأصول، واللغة من أهل «غرناطة» ، من كتبه: «القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية» وهو الكتاب الذي نقل منه «أبو مدين» هنا ... » اه: (الدرر) . وانظر: (الأعلام) للزركلي.(٥) «الاكتفا في مغازي المصطفى ... » طبع بعضه بتحقيق: د/ مصطفى عبد الواحد.стр. 64
وقال سيدي العربي الفاسي في سيرته:
ولا تثق بعد ما من بعد عد ... نان ولتقف لهذا الحد
فلم يك النبي زائدا عليه ... إذ ينتمي بل كان ينتمي إليه
ثم يقول:
كذب النساب، أي: إن يزد من بعد انتساب.
هذا المقال لابن مسعود أصح عند «السهيلي» ، وسرده وضح «١» .
[ميلاده ﷺ ]
(وولد ﷺ عام الفيل «٢» ) ، ومن العلماء من حكى الاتفاق عليه، وقال: كل قول يخالفه وهم.
ومذهب الأكثر أن ذلك بعد الفيل بخمسين يوما على المشهور المرتقى «٣» . وقيل:
الحواشي
(١) نسبة هذا القول لابن مسعود تقدم ذكرها.(٢) قصة الفيل أصبحت من الشهرة بمكان، ويكفي أن الله- تعالى- أنزل سورة باسمها في القرآن الكريم- سورة الفيل- ولكن للتذكير بالقصة نذكر بعض المصادر والمراجع التي ذكرت القصة. وهي: أ- (السيرة النبوية) للإمام/ ابن هشام (١/ ٤٣- ٦٢) (أمر الفيل) . ب- (الجامع لأحكام القرآن) للإمام القرطبي (تفسير سورة الفيل ٢٠/ ١٩٣- ١٩٤) . ج- تفسير الماوردي- النكت والعيون- للإمام/ أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (تفسير سورة الفيل ٦/ ٣٣٨) . د- كتاب السيرة- الإشارة- للحافظ/ مغلطاي ص ٦ (قصة الفيل) . هـ- (مختصر سيرة الرسول ﷺ للشيخ/ محمد بن عبد الوهاب. طبع الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. وحول مكان ولادته قال الفيروز آبادي في «تبع» دار التابعة: ولد فيها النبي ﷺ اه. (القاموس المحيط) .(٣) حول ولادته ﷺ بعد الفيل بخمسين يوما، قال الإمام/ الماوردي في كتابه: ١- التفسير- النكت والعيون-. ٢- أعلام النبوة (ص ٢٢٣) قال ما يأتي: «ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول، وكان بعد الفيل بخمسين-стр. 65
وكانت قصة الفيل في المحرم توطئة لنبوته، وتقدمة لظهوره ﵇ يوم الاثنين، كما يشهد له حديث مسلم، عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ سئل عن صوم الاثنين، فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أنزل/ عليّ «١» » .
وحديث «ابن عباس» ﵄ قال: «ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين، واستنبئ يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين «٢» » .
واختلف في الوقت الذي ولد ﷺ فيه.
والصحيح المشهور كما قاله ابن جماعة وابن حجر الهيتمي: (الفجر «٣» ) .
الحواشي
(١) حديث الإمام/ مسلم أخرجه في صحيحه- بشرح النووي- كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام ... (٨/ ٤٩) . وعزاه الإمام السيوطي في الجامع الكبير- نسخة قوله- ١/ ٦٢٥- ٦٢٦ من رواية أبي قتادة ﵁ إلى: أ- الإمام/ أبي داود الطيالسي في مسنده: ب- الإمام/ أحمد في (مسنده) ٥/ ٢٩٧، ٢٩٩. ج- الإمام/ أبي داود في سننه كتاب (الصوم) (٢/ ٨٠٨ رقم:(٢٤٢٦) . د- الإمام ابن حبان في صحيحه (كتاب الصيام) ٦/ ٢٦٠ رقم(٣٦٣٤) . هـ- الإمام/ أبي عبد الله الحاكم في (المستدرك) كتاب (التاريخ) (٢/ ٦٥٢) . وقال: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص، والإمام/ ابن زنجويه.(٢) حديث «ابن عباس» ﵄ أخرجه الإمام/ أحمد في (مسنده) (٥/ ٢٩٧- ٢٩٩، والطبراني في المعجم الكبير. وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) كتاب (العلم) ، باب التاريخ (١/ ٢٠١) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير (١١/ ٨٥) ، وفيه «ابن لهيعة» وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح، اه: مجمع الزوائد. وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام/ ابن الأثير (٢/ ٨) .(٣) عن ولادته ﷺ في الفجر قال الحافظ/ مغلطاي في كتابه (الزهر الباسم) - المخطوط- الجزء-стр. 66
ويدل عليه حديث «مسلم» المتقدم، وإلى ذلك أشار سيدي العربي الفاسي بقوله:
ولد في الأصح إثر الفجر ... من يوم الاثنين اتفاقا فادر
وفي الأصح في ربيع الأول ... بثامن منه على معول «١»
(لثمان خلون من ربيع الأول) وهو اختيار أكثر أهل الحق، قاله في «المواهب» وصححه «ابن عباس» ﵄ وغيره.
وحكى إجماع أهل التاريخ عليه.
وقال ابن إسحاق «٢» : «لاثنتي عشرة ليلة مضت منه» .
وقال ابن كثير: هو المشهور عند الجمهور، وبالغ بعضهم فنقل فيه الإجماع «٣» ، وهو الذي عليه أهل «مكة» في زيارة موضع مولده «٤» في هذا/ الوقت، وإنما ولد ﷺ في
الحواشي
(١) ولادته ﷺ في يوم الاثنين لا خلاف فيه؛ لحديث مسلم المتقدم. وإنما كثر الخلاف في التاريخ والوقت الذي ولد فيه؛ فعن ولادته ﷺ في شهر ربيع يقول الحافظ مغلطاي في كتابه المتقدم- (الزهر الباسم) المخطوط ١/ ورقة ٧٤/ أ-: قال: قال أبو الخطاب- رحمهما الله تعالى-: أجمع أهل الزيج، أن مولده كان لثمان خلون من شهر ربيع الأول بعد قدوم الفيل بخمسين يوما، أخذوا ذلك من حساب السنين والأعوام، ومنازل النجوم، وقد قام عليه دليل، فاستند إلى محكم التنزيل، وهو اختيار العلماء منهم: «أبو الوليد الوضني» : عالم الأندلس، و «ابن حزم» اه: ورقة ٧٤/ أ. مغلطاي. وانظر: (السيرة النبوية- عيون الأثر) للإمام/ ابن سيد الناس (١/ ٧٩- ٨١) . وانظر: (المواهب اللدنية» للإمام/ القسطلاني مع شرحها للإمام/ الزرقاني ١/ ١٣٠- ١٣٢.(٢) قول ابن إسحاق: «لاثنتي عشرة ... إلخ» في (السيرة النبوي) لابن هشام مع شرحها (الروض الأنف) (١/ ١٨١) . وانظر: (السيرة النبوية) للإمام ابن كثير ١/ ١٩٩. والصواب- إن شاء الله تعالى- هو ما توصل إليه «محمود باشا الفلكي» كما سيأتي.(٣) قول «ابن كثير: «هو المشهور ... إلخ» انظره في كتابه [السيرة النبوية ١/ ١٩٩] . وانظره أيضا: في كتابه [الفصول ص ٩] .(٤) حول زيارة موضع مولد رسول الله ﷺ نذكر ما قاله: د/ ناصر عبد الرحمن بن محمد الجديع في كتابه: (التبرك) - رسالة دكتوراه- أنواعه وأحكامه ص ٣٥٥- ٣٥٧ قال: تحت عنوان: -стр. 67
شهر ربيع لا في شهر رمضان «١» الذي أنزل فيه القرآن، ولا في الأشهر الحرم، التي جعل الله لها الحرمة يوم خلق السماوات والأرض، ولا في ليلة النصف «٢» من شعبان،
الحواشي
(١) القول بميلاده ﷺ في شهر ربيع ذكره «ابن كثير» في كتابه (السيرة النبوية) ١/ ٢٠٠ فقال: «نقله ابن عبد البر: عن الزبير بن بكار، وهو قول غريب جدا، وكان مستنده أنه- ﵊ أوحي إليه في رمضان بلا خلاف، وذلك على رأس أربعين سنة من عمره، فيكون مولده في رمضان، وهذا فيه نظر، والله أعلم» اه (السيرة النبوية) لابن كثير. وانظر: المواهب اللدنية للقسطلاني مع شرحها للزرقاني (١/ ١٣١) .(٢) حول: «ليلة النصف من شعبان» : انظر: كتاب (التحذير من البدع) - أربع رسائل مفيدة- لسماحة الشيخ/ عبد العزيز بن باز- ﵀ الرسالة الثالثة (حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان) ص ١١- ١٦. وحول التاريخ الذي ولد فيه رسول الله ﷺ (الشهر والعام) توصل/ محمود باشا الفلكي بعد ذكر ما قيل «وبحسابات فلكية» فقال: «ويتلخص من هذا أن سيدنا محمدا ﷺ : ولد يوم الاثنين ٩ من ربيع الأول الموافق العشرين من إبريل سنة ٥٧١ مسيحية فاحرص على التحقيق، ولا تكن أثيرا للتقليد» اه (نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام) ص ٢٨- ٣٥.стр. 68
ولا في غير ذلك من الأيام والليالي الفاضلة؛ لأنه ﷺ «تتشرف به الأزمنة والأمكنة، لا هو يتشرف به؛ بل يجعل «١» للزمان، أو المكان الذي يباشره ﵇ الفضيلة والمزية على غيره؛ فلو ولد في بعض هذه الأوقات لتوهم أنه يتشرف بها، فجعل الحكيم جلا جلاله مولده غيرها؛ ليظهر عظيم عنايته وكرامته عليه «٢» » .
تتباهى بك العصور وتسموا ... بك علياء بعدها علياء
ووافق ذلك من الفصول: فصل الربيع، وفي ذلك من المناسبة:
أن فصل الربيع «٣» هو أعدل الفصول وأحسنها، ليس فيه برد مزعج، ولا حر مقلق، سالم من الأمراض التي/ يتوقعها الناس في غيره، فكان ذلك شبيها بشريعته السمحة، وبما جاء به من رفع الإصر والأغلال، ولله در القائل:
يقول لنا لسان الحال منه ... وقول الحق يعذب للسميع
فوجهي والزمان وشهر وضعي ... ربيع في ربيع في ربيع
«٤»
الحواشي
(١) من قوله: «تتشرف به الأزمنة ... » إلى قوله: « ... عنايته وكرامته عليه» مقتبس من كلام/ أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري المالكي الشهير بابن الحاج (ت ٧٣٧ هـ) في كتابه (المدخل) (٢/ ٢٩) قال- ﵀: «الوجه الرابع أنه قد شاء الحكيم- أنه- ﵊ تتشرف به الأزمنة ... إلخ» اه (المدخل) لابن الحاج. طبع مكتبة التراث بالقاهرة. وانظر: المواهب اللدنية (١/ ١٣٢) . وانظر: تاريخ الخميس ... للديار بكري (١/ ١٩٦- ١٩٧) .(٢) في المدخل «بل يحصل» بدل: «بل يجعل» . انظر التعليق السابق.(٣) حول قوله: «ووافق ذلك من الفصول فصل الربيع ... إلخ» قال الإمام السهيلي في (الروض الأنف) (١/ ١٨٤- تحديد تاريخ مولده ... -: « ... وأهل الزيج يقولون: وافق مولده من الشهور الشمسية نيسان- إبريل- فكانت لعشرين مضت منه ... إلخ» اه: الروض. وقال ابن كثير في (السيرة النبوية) (١/ ٢٠١) : «كان في العشرين من نيسان. وهذا أعدل الزمان والفصول؛ وذلك لسنة اثنتين وثمانين لذي القرنين فيما ذكر أصحاب الزيج» اه: السيرة ... لابن كثير.(٤) بيتا الشعر ذكرهما الإمام: حسين بن محمد بن الحسن الديار بكري (ت ٩٦٦ هـ) في كتابه (تاريخ الخميس) (١/ ١٩٨) .стр. 69
وينعقد في سلك هذا النظام ما هيأ الله له من اسم مربيته: ففي الوالدة والقابلة:
الأمن «١» والشفاء، وفي اسم الحاضنة «٢» : البركة والنماء، وفي مرضعته «٣» : الثواب والحلم والسعد. (وأمه ﷺ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة) بن كلاب القرشية الزهرية.
أمها «برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة «٤» » .
(وتزوج آمنة) هذه (عبد الله بن عبد المطلب) ، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش
الحواشي
(١) قوله: «ففي الوالدة والقابلة ... إلخ» . أراد- ﵀ من قوله هذا: «أن في اسم أمه آمنة: الأمن، وفي اسم قابلته- الشفّاء-: الشفاء. والمراد: الشفاء بنت عمرو بن عوف، والدة الصحابي الجليل «عبد الرحمن بن عوف» أخرج أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) في (دلائل النبوة) (١/ ١٣٦) بلفظ: عن عبد الرحمن بن عوف. قالت أمي: لما ولدت آمنة محمدا ﷺ وقع على يدي فاستهل فسمعت قائلا يقول: رحمك ربك ... إلخ» اه: (دلائل النبوة) لأبي نعيم. وانظر: (تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس) للديار بكري (١/ ٢٠٢) . وانظر: (المواهب اللدنية) للإمام: القسطلاني مع شرحها للإمام: الزرقاني (١/ ١٣٧- ١٥٤) . وانظر: (السيرة الحلبية) للإمام: برهان الدين الحلبي (١/ ١٠٣) .(٢) قوله: «وفي اسم الحاضنة ... إلخ» المراد بالحاضنة «أم أيمن» واسمها «بركة» وقد حضنته ﷺ بعد وفاة أمه ب «الأبواء» في أثناء عودتهما من المدينة. وفي اسمها وكنيتها: «البركة، واليمن، والنماء، وهي أم «أسامة بن زيد» ﵄.(٣) قوله: «وفي مرضعته «الثواب» أراد «ثوبية» مولاة «أبي لهب» حيث أرضعت رسول الله ﷺ اه: الروض الأنف (١/ ١٨٦) . وأشار بقوله: « ... الحلم والسعد» إلى مرضعته الأخرى «حليمة السعدية» ففيها الحلم والسعد. الروض الأنف (١/ ١٨٦) .(٤) حول «برة ... » أم «آمنة بنت وهب ... » . انظر المصادر والمراجع الاتية: أ- (المحبر) للإمام: محمد بن حبيب البغدادي ص ٩. ب- (المنمق) للإمام: محمد بن حبيب البغدادي ص ٤٨. ج- (السيرة النبوية) للإمام: ابن هشام مع (الروض الأنف) للسهيلي- (أمهات آمنة) - (١/ ١٧٩) . -стр. 70
نسبا وموضعا، فدخل عليها حين أملكها «١» مكانه يوم الاثنين، في «شعب أبي طالب» ، عند الجمرة، وأقام عندها ثلاثة وتلك/ السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في يومها «٢» .
قال أبو عمر: «وكان حين تزوجها ابن خمس وعشرين سنة، ولم يتزوج غيرها قط، ولم تتزوج غيره قط» ذكره الواقدي «٣» .
(فحملت برسول الله ﷺ في أيام التشريق، قاله الزبير بن بكار «٤» .
وقال سيدي العربي الفاسي:
الحواشي
(١) حول تزوج «عبد الله بن عبد المطلب» ب «آمنة بنت وهب» انظر المصادر والمراجع الاتية: أ- (الطبقات الكبرى) للإمام: محمد بن سعد- ذكر تزوج عبد الله بامنة- ١/ ٩٤- ٩٥. ب- (تاريخ الطبري) للإمام: محمد بن جرير الطبري (٢/ ٤٢٣) . ج- (السيرة النبوية) للإمام ابن كثير- ذكر تزوج عبد الله بامنة- (١/ ١٧٦- ١٧٧) . د- (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) للإمام: الصالحي ١/ ٣٢٦- ٣٢٧.(٢) قوله: «وأقام عندها ثلاثة ... إلخ» : أخرجه الإمام/ محمد بن سعد في (الطبقات) - ذكر تزوج عبد الله من آمنة- (١/ ٩٥) بلفظ: «لما تزوج «عبد الله» آمنة أقام عندها ثلاثا، وكانت تلك السّنّة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها» اه: الطبقات. وانظر: (السيرة الحلبية) (١/ ٨٤) .(٣) قول «أبي عمر» - ابن عبد البر-: «وكان حين دخل ... إلى» ذكره في كتابه (الاستيعاب) بحاشية (الإصابة) (١/ ٥٥) . وانظر: (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) للصالحي- وفاة عبد الله- الباب الثالث (١/ ٥٥) ، (١/ ٣٣١) .(٤) قول «الزبير بن بكار» ذكره الحافظ مغلطاي في (الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم) - مخطوط، الجزء الأول- لوحة ٧٢/ ب فقال: «وفي كتاب الزبير حملت به آمنة أيام التشريق في شعب أبي طالب عند الجمرة الوسطى» اه: مخطوط الزهر الباسم نسخة الشيخ حماد الأنصاري- ﵀. وانظر: (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) للإمام: الصالحي (١/ ٢٣٩) . وانظر: (المواهب اللدنية) للقسطلاني مع شرحها للزرقاني (١/ ١٠٩) .стр. 71
وقيل في أيام تشريق كما ... بدا لمحبّ الطبري جزما «١»
وقال «سهل بن عبد الله التستري» «٢» : «لما أراد الله- تعالى- خلق محمد في بطن أمه ليلة رجب، وكانت ليلة جمعة أمر الله- تعالى- تلك الليلة «رضوان» خازن الجنان بفتح الفردوس، وينادي مناد في السماء والأرض: ألا إن النور المخزون المكنون الذي يكون منه النبي خارج في هذه الليلة، يستقر في بطن أمه الذي يتم فيه خلقه، ويخرج إلى الناس بشيرا ونذيرا» «٣» .
ولما حملت به ﷺ ظهر لحمله عجائب، وآيات تنبئ عن عظيم ما له/ عند الله من رفعة القدر، وكان حمله- ﵇ خفيفا.
قالت أمه: «ما شعرت بأني حملت به، ولا وجدت ثقلا ولا وحما «٤» ، كما يجد النساء، إلا أني أنكرت رفع حيضتي «٥» .
ولله در القائل:
حملته آمنة وقد شرفت به ... وتباشرت كل الأنام بقربه
الحواشي
(١) قول الإمام: محب الدين الطبري: «وحملت به ... إلخ» ذكره في كتابه (خلاصة السير) المخطوط لوحة ٣/ أ.(٢) و «سهل بن عبد الله ... » ترجم له الإمام: الزرقاني في (شرح المواهب اللدنية (١/ ١٠- ١٠٥) فقال: «سهل بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن رفيع التستري» الصالح المشهور الذي لم يسمع بمثله الدهر علما وورعا. ولد سنة ٢٠٠ أو سنة ٢٠١ ب «تستر» - بضم الفوقية الأولى، وفتح الثانية، بينهما مهملة ساكنة آخره راء كما ضبطه النووي، وغيره، وحكى ضم التائين وفتح الأولى، وضم الثانية- مدينة بالأهواز، أو بخوزستان ... إلخ» اه/ شرح الزرقاني على المواهب بتصرف.(٣) قول: «سهل ... » «لما أراد الله ... » إلى قوله: « ... بشيرا ونذيرا» ذكره الإمام/ حسين بن محمد الديار بكري في كتابه (تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس) (١/ ١٨٥) فقال: «لما أراد الله خلق محمد ... إلخ» وعزاه إلى الخطيب البغدادي.(٤) «وحمت» تقول: وحمت الحبلى: توحم وحما: اشتهت شيئا على حبلها. المعجم الوسيط.(٥) قول «آمنة» أم رسول الله ﷺ : «ما شعرت ... » إلى قوله: «رفع حيضتي» ذكره الإمام: ابن الجوزي في كتابه (صفة الصفوة) (١/ ٥٠- ٥١) باب ذكر حمل آمنة برسول الله ﷺ بلفظ: «روى يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن عمته قالت: كنا نسمع أن آمنة لما حملت برسول الله ﷺ كانت تقول: ما شعرت ... إلخ» اه: صفة الصفوة. وانظر: (تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس) للديار بكري (١/ ١٨٦) .стр. 72
حملا خفيفا لم تجد ألما به ... وتباشرت وحش الفلا فرحا به
واستبشرت من فورهن وكيف لا ... وهو الغياث ورحمة من ربه
(ثم بعث عبد المطلب: عبد الله) والد النبي ﷺ (يمتار «١» له تمرا من يثرب «٢» ،
الحواشي
(١) قوله: «يمتار» ورد بصيغة المضارع هكذا في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة لكتاب (أوجز السير) لابن فارس- أصل كتابنا- عدا إحدى نسخ (معهد المخطوطات) ، وهي النسخة «أ» ففي الحاشية اللوحة ١/ ب «ليمتار» مع وجود «يمتار» في الأصل. و «الميرة» : «الطعام يمتاره الإنسان، وهم يمتارون لأنفسهم، ويميرون غيرهم ميرا، وقد مار عياله وأهله يميرهم ميرا، وامتار لهم، والميار: جالب الميرة ... » اه: لسان العرب.(٢) وعن «يثرب» قال إسماعيل حقي، صاحب (تفسير روح البيان) في كتابه (الفروق) ص ١١٤: «يثرب» من أسماء المدينة؛ سميت باسم واحد من العمالقة، نزل بها، وكانت تدعى به قبل الإسلام، غير منصرف للوزن والعلمية- كيزيد ويشكر- وفي (إنسان العيون) : يثرب اسم محل في المدينة؛ سمى بذلك؛ لأنه نزل يثرب، من نسل نوح- ﵇ انتهى. أو سميت لما كان فهي من الثرب، وهو الفساد واللوم بسبب عفونة الهواء، وكثرة الحمى؛ فلما هاجر رسول الله ﷺ كره ذلك فسماها ب «طيّبة» على وزن «بصرة» من الطيب، وقد أفتى الإمام مالك- رحمه الله تعالى- فيمن قال: «تربة المدينة رديّة» بضربه ثلاثين درّة وبحبسه، وقال: ما أحوجه إلى ضرب عنقه؛ تربة دفن فيها رسول الله ﷺ يزعم أنها غير طيبة، كما في بعض شروح المصابيح، وتسميتها بيثرب في (القرآن) إنما هو حكاية لقول المنافقين، (أي: بعد نهيهم عن ذلك) ، وقوله ﷺ : «لا أراها إلا يثرب» ، ونحو ذلك من كل ما وقع في كلامه ﷺ من تسميتها بذلك كان قبل النهي عن ذلك؛ وإنما كرهت تسميتها بيثرب؛ لأن يثرب مأخوذ من التثريب، وهو المؤاخذة بالذنب، ومنه قوله- تعالى- لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ [سورة يوسف من الاية: ٩٢] أو من الثرب- بالتحريك- وهو الفساد، وفي الحديث: «من قال المدينة بيثرب فليستغفر الله ثلاثا، هي طابة» . أخرجه أحمد، وأبو يعلى كما سيأتي، وإنما سميت «طيبة» لطيف رائحة من مكث بها، وتزايد روائح الطيب بها، ولا يدخلها طاعون، ولا دجال، ولا يكون بها مجذوم؛ لأن ترابها يشفي الجذام، كما في (إنسان العيون) اه: (الفروق) لإسماعيل حقي. نسخة مكتبة المسجد النبوي الشريف رقم: ٤١٠/ ح. ق. ف. وقال الإمام «ياقوت الحموي» في كتابه (معجم البلدان) ٥/ ٤٣٠: «يثرب» بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر الراء وباء موحدة- قال أبو القاسم الزجاجي: يثرب مدينة الرسول ﷺ سميت بذلك؛ لأن أول من سكنها ... «يثرب بن قانية بن مهلائيل بن إرم ... » من ولد «سام بن نوح» ... » اه/ معجم البلدان لياقوت الحموي (٥/ ٤٣٠) . وانظر: (مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع) للإمام/ البكري (٢/ ١٤٧٤) . وانظر: (تاريخ المدينة) للإمام/ ابن شبة (١/ ١٦٤- ١٦٥) . وانظر: (وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى) - الباب الأول في أسماء هذه المدينة- للإمام/ السمهودي (ت ٩١١ هـ) .стр. 73
فتوفي بها) ودفن في «دار النابغة «١» » - بنون ومعجمة بعد الموحدة أو بتاء مثناة فوقية، ومهملة بعد الموحدة «٢» -.
وقيل: توفي ب «الأبواء «٣» » ، وكان يوم مات ابن ثمان عشرة
الحواشي
(١) حول دفن «عبد الله» والد الرسول ﷺ في دار «النابغة» : قال ابن سعد في (الطبقات) (١/ ٩٩) ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطلب: «أخبرنا محمد بن عمر الواقدي ... خرج «عبد الله» ... إلى الشام- غزة- في عير من عيرات قريش يحملون تجارات، ففرغوا من تجاراتهم، ثم انصرفوا فمروا بالمدينة و «عبد الله ... » يومئذ مريض، فقال: «أنا أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار» ، فأقام عندهم مريضا شهرا، ومضى أصحابه فقدموا مكة، فسألهم «عبد المطلب ... » عن «عبد الله» فقالوا: خلفناه عند أخواله فبعث إليه «عبد المطلب» ... «الحارث» فوجده قد توفي، ودفن في دار «النابغة» وهو رجل من بني عدي ابن النجار، في الدار التي إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك ... إلخ» اه/ الطبقات. وانظر: (تاريخ الطبري) (٢/ ٢٤٦) . وانظر: (السيرة النبوية) للإمام/ الذهبي ص ٥٠.(٢) حول تسمية الدار بالتابعة، انظر: المراجع الاتية: أ- (عيون الأثر) لابن سيد الناس (١/ ٧٩) . ب- (المواهب اللدنية) للقسطلاني (١/ ١١٠) وفيها: « ... فوجده قد توفي ودفن في دار التابعة» . وقال الزرقاني في (شرح المواهب) (١/ ١١٠) عن (التابعة) . « ... بفوقية فموحدة فعين مهملة» . وانظر: (سبل الهدى والرشاد ... ) للصالحي الباب الثالث وفاة عبد الله بن عبد المطلب (١/ ٣٣١) .(٣) القول بدفنه ب «الأبواء» غير مشهور ذكره الحافظ مغلطاي في كتابه (الزهر الباسم) - مخطوط- الجزء الأول ورقة ٧٤/ ب] ذكره نقلا عن كتاب (ابن سرور) .стр. 74
سنة «١» ، وقيل: خمس وعشرين «٢» وقيل: ثلاثين «٣» . وذلك حين تم لامنة من حملها شهران، على ما قاله ابن إسحاق، وصح به الحديث، ونسب إلى الجمهور، وقيل:
إنه- عليه/ السلام- كان في الحمل حين توفي أبوه «٤» ، ونقل السهيلي «٥» عن الدولابي
الحواشي
(١) عن سن وفاة والد الرسول ﷺ (في سن الثامنة عشرة من عمره) . قال الإمام/ السهيلي في (الروض الأنف) (١/ ١٨٥) : « ... وكان بينه وبين أبيه- ﵇ في السن ثمانية عشرة سنة» اه (الروض) بتصرف. وانظر: كتاب (الإشارة) للحافظ/ مغلطاي ص ٦٤.(٢) عن وفاة والد الرسول ﷺ في سن الخامسة والعشرين. قال ابن سعد في (الطبقات) (١/ ٩٩) - ذكر وفاة عبد الله- قال الواقدي: « ... ورسول الله ﷺ يومئذ حمل، ول «عبد الله ... » يوم توفي خمس وعشرون سنة» . قال محمد بن عمر الواقدي: «هذا أثبت الأقاويل والرواية في وفاة «عبد الله بن عبد المطلب» وسنه عندنا» اه: الطبقات. بتصرف. وانظر: كتاب الإشارة للحافظ/ مغلطاي ص ٦٣.(٣) حول وفاة والد الرسول ﷺ وعمره ثلاثون عاما، قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) بحاشية (الإصابة) (١/ ٥٤، ٥٥) : « ... وتزوجها عبد الله بن عبد المطلب- يعني آمنة أم الرسول ﷺ وهو ابن ثلاثين سنة ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإشارة) للحافظ/ مغلطاي ص ٦٤ (وفاة أبيه) . وانظر: (سبل الهدى والرشاد) للصالحي (١/ ٣٣١- ٣٣٢) (الباب الثالث في وفاة عبد الله) .(٤) قول ابن إسحاق: « ... وذلك حين تم لامنة ... » إلى قوله: «حين توفي أبوه» . انظره: في (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) للسهيلي- ذكر وفاة «عبد الله» (١/ ١٨٠) . وانظر: (الطبقات) للإمام/ ابن سعد- ذكر وفاة «عبد الله» (١/ ٩٩) .(٥) نقل الإمام/ السهيلي، عن الإمام/ الدولابي وغيره انظره في: (الروض الأنف) بحاشية (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ١٨٤) .стр. 75
أنه قول الأكثرين، وعليه فقيل: وهو ابن شهرين، وقيل: ابن سبعة، وقيل غير ذلك على خلاف ما نقلوه.
(وولدت آمنة رسول الله ﷺ يوم الاثنين) كرره ليرتب عليه ما بعده.
(وكان في حجر جده عبد المطلب) حين توفيت أمه، فرق عليه رقة لم يرقها على ولده، «وبقي في كلاءة الله وحفظه، ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته «١» » ، فكان يوضع ل «عبد المطلب» ، فراش في ظل الكعبة في الحجر، وكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك، حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إعظاما له؛ فكان النبي ﷺ يأتي وهو غلام صغير حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه؛ فيقول «عبد المطلب» ، إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابني فو الله إن له لشأنا، ثم يجلسه عليه/ ويمسح ظهره، ويسره ما يراه يصنع «٢» » (فاسترضعه) «عبد المطلب» (امرأة من بني سعد ابن بكر «٣» ) من «هوازن «٤» » (يقال لها: حليمة «٥» ) . وتكنى «أم كبشة «٦» » (بنت أبي
الحواشي
(١) قول الإمام/ ابن إسحاق: «وبقي في كلاءة الله ... » إلى قوله: «لما يريد به من كرامته» انظره: في (السيرة النبوية) لابن هشام مع شرحها (الروض الأنف) للسهيلي (١/ ١٩٤) .(٢) قوله: «فكان يوضع ل عبد المطلب ... » إلى قوله: «ويسره ما رآه يصنع» هذا القول هو من كلام ابن إسحاق، ذكره الإمام/ ابن هشام في (السيرة النبوية) (١/ ١٩٥) .(٣) قوله: «فاسترضعه ... إلخ» انظره في: أ- (السيرة النبوية) للإمام/ ابن هشام (١/ ١٨٣) . ب- (الثقات) للإمام/ ابن حبان (١/ ٣٨) .(٤) «هوازن» : جمع هوزن، وهو ضرب من الطير ... فولد «هوازن» «بكر بن هوازن» فمنهم: بنو سعد بن بكر بن هوازن استرضع النبي ﷺ فيهم» اه: الاشتقاق لابن دريد (١/ ٢٩١) . وانظر: (جمهرة أنساب العرب) للإمام/ ابن حزم (١/ ٢٦٤) .(٥) حول قوله: يقال لها: «حليمة» انظره في: (جمهرة أنساب العرب) لابن حزم (١/ ٢٦٥) .(٦) حول تكنية «حليمة» ﵂ ب «أم كبشة» قال الإمام/ البيهقي في (دلائل النبوة) (١/ ١٨٢- ١٨٣) : «بلغني: «أبو كبشة» أول من عبد (الشعرى) وخالف دين قومه، فلما خالف النبيّ ﷺ دين قريش، وجاء بالحنيفية شبههوه ب «أبي كبشة» ، ونسبوه إليه فقالوا: «ابن أبي كبشة» وبلغني: أنه كان سيدا في قومه «خزاعة» ، وبلغني: أن اسمه «وجز بن غالب بن عامر بن الحارث» وهو: «أبو عمرة بنت وجز» . و «عمرة» هي أم «وهب بن عبد مناف» والد «آمنة» أم رسول الله ﷺ ب «جده» من قبل أمه «أبي كبشة» والله أعلم» اه: (دلائل النبوة للبيهقي) تحقيق د. عبد المعطي قلعجي، طبع دار الكتب العلمية. وقال النجم/ عمر بن فهد في (إتحاف الورى بأخبار أم-следующие страницы →