Полный текст (435 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
(وحرسه ﵇ يوم الخندق: الزبير بن العوام ﵁ «١» )
(وكان عباد) - بتشديد الموحدة- «بن بشر» بن وقش الأشهلي الوقشي. قال الواقدي: يكنى: أبا بشر «٢» . «يلي حراسته ﷺ «٣» » .
أسلم- ﵁ «٤» - على يد «مصعب بن عمير» ، وشهد «بدرا» و «أحدا» ، والمشاهد كلها، وكان فيمن قتل «كعب بن الأشرف» ، وكان من فضلاء الصحابة «٥» .
الحواشي
(١) حول حراسة «الزبير بن العوام» لرسول الله ﷺ . قال القسطلاني والزرقاني في «المواهب اللدنية وشرحها» ٣/ ٣٠٤. « ... ومنهم الزبير حرسه يوم الخندق، يحتمل حقيقة اليوم، ويحتمل زمن الخندق لبقائه أياما ... » اه: المواهب.(٢) حول كنية «عباد ... » بأبي بشر «قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٢/ ٣٥٠ رقم: ١٣٦٢: قال الواقدي: عباد بن بشر، يكني: أبا بشر، ويكنى أبا الربيع ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٣) في بعض نسخ «أوجز السير» أصل كتابنا «يلي حرسه «بدل» ... حراسته ... » وكلاهما صواب.(٤) حول إسلام «عباد ... «على يد» مصعب ... » قال ابن عبد البر- أبو عمر- في «الاستيعاب» ٢/ ٣٥٠ رقم: ١٣٦٢ «لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يد «مصعب ... » ؛ وذلك قبل إسلام: «معاذ» و «أسيد بن حضبر» وشهد «بدرا» و «أحدا» ، والمشاهد كلها، وكان فيمن قتل «كعب بن الأشرف» ، وكان من فضلاء الصحابة ... » اه: الاستيعاب.(٥) انظر: التعليق السابق.стр. 352
روى أنس بن مالك- ﵁ أن عصاه كانت تضيء له؛ إذ كان يخرج من عند النبي ﷺ إلى بيته ليلا «١» .
استشهد يوم اليمامة «٢» ، وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكان له يومئذ بلاء وغناء*.
(وحرسه/ ﵇ بوادي القرى سعد بن أبي وقاص) بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب- أحد العشرة «٣» - كان سابع سبعة في إسلامه، وهو أحد الذين جعل عمر- ﵁ فيهم الشورى، وكان مجاب الدعوة؛ لأن النبي ﷺ قال: «اللهم سدد سهمه، وأجب دعوته «٤» » وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله في سرية «عبيدة بن الحارث «٥» » .
الحواشي
(١) حول إضاءة العصى لبشر ... إلخ. قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ٣٥٠ رقم: ١٣٦٢: « ... روى أنس بن مالك، أن عصاه كانت تضئ له إذ كان يخرج من عند رسول الله ﷺ إلى بيته ليلا، وعرض له ذلك مرة مع «أسيد بن حضير» ؛ فلما افترقا أضاءت لكل واحد منهما عصاه ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٢) حول استشهاده باليمامة، انظر: «الاستيعاب» المصدر السابق.
(*) قوله: «غناء» - يعني-: فيه نفع وكفاية: يقال: هذا الشىء لا غناء عنه. اه: المعجم الوسيط.(٣) قوله: «أحد العشرة» أي: المبشرين بالجنة- ﵃.(٤) حديث «اللهم سدد ... إلخ» . أخرجه الحاكم في «المستدرك» كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ٥٠٠ بلفظ: عن سعد بن أبي وقاص قال: قال لي رسول الله ﷺ : «اللهم سدد رميته ... » الحديث. قال الحاكم: هذا حديث تفرد به يحيى بن هاني خالد الشجري، وهو شيخ ثقة من أهل المدينة. ووافقه الذهبي في التلخيص. وانظر: «المصنف» للإمام عبد الرزاق رقم: ٢٠٤٢٣. وانظر: «حلية الأولياء» للإمام أبي نعيم ١/ ٩٣، ١٠/ ٣٢٥. وانظر: «البداية والنهاية» لابن كثير ٨/ ٧٦.(٥) حول قوله: «وهو أول من رمى بسهم ... إلخ» قال ابن هشام في «السيرة النبوية» ٣/ ١٨- سرية عبيدة بن الحارث-: « ... قال ابن إسحاق: وبعث رسول الله ﷺ ... عبيدة بن الحارث ... في ستين راكبا، أو ثمانين راكبا من المهاجرين ... فلم يكن بينهم قتال؛ إلا أن «سعد بن أبي وقاص» قد رمى يومئذ بسهم؛ فكان أول سهم رمى به في الإسلام ... » اه: السيرة النبوية.стр. 353
توفي في قصره ب «العقيق» على عشرة أميال [من المدينة «١» ] وحمل إليها على رقاب الرجال، وصلى عليه «مروان» ودفن بالبقيع.
وكانت وفاته على ما قاله الواقدي: سنة خمس وخمسين، وهو ابن سبع وسبعين سنة. (وحرسه ﵇ ليلة بنى «٢» بصفية) بنت حيي بن أخطب، و (هو) بطريق «خيبر أبو أيوب» واسمه «خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار (الأنصاري) العقبي البدري، شهد سائر المشاهد، «ونزل «٣» عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة مهاجرا، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده ومساكنه» .
توفي «٤» ﵁ تحت راية/ «يزيد بن معاوية» بالقسطنطينية من أرض الروم، في خلافة معاوية، وذلك سنة خمسين، أو إحدى وخمسين من التاريخ، وقيل:
بل كان ذلك سنة اثنين وخمسين. قال أبو عمر: وهو الأكثر. و (حرسه بلال بوادي القرى*) ، «فلما نزل قوله- تعالى-: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ «٥» ترك ﵇ أولئك الحرس» .
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين زيادة يقتضيها المقام أثبتناها من «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ١٧٣. وحول وفاته- ﵁ قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٢/ ١٧٣- ١٧٤: « ... واختلف في وقت وفاته؛ فقال الواقدي: سنة خمس وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة وقال أبو نعيم: مات سعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين. وقال الزبير: والحسن بن عثمان، وعمرو بن على الفلاس: توفي «سعد ... » سنة أربع وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٢) في بعض نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا-: «بنائه» بدل «بنى» وكلاهما صواب.(٣) من أول قوله: «ونزل عليه ... - أي: على أبي أيوب-» إلى قوله «ومساكنه» مقتبس من «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ٩- ١٠ رقم: ٦١٨.(٤) وحول وفاته- يعنى أبا أيوب ... ﵁ ب «القسطنطينية» قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٢/ ١٠: « ... ثم مات بالقسطنطينية، من بلاد الروم- بتركيا الان- زمن معاوية، وكانت غزواته تلك تحت راية «يزيد ... » هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين، أو واحد وخمسين من التاريخ، وقيل: بل كانت سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، في غزوة «يزيد ... » اه: الاستيعاب.
(*) ووادي القرى قال عنه ياقوت الحموي في كتابه «المشترك وضعا والمفترق صقعا» ٤٣١: « ... بين الشام والمدينة، والنسبة إليه وادي ... » اه: المشترك ...(٥) سورة المائدة، من الاية: ٦٧.стр. 354
[أسلحة رسول الله ﷺ *]
(وكان سلاح رسول الله ﷺ ذا الفقار «١» ) - بالكسر والفتح- سمي بذلك لفقرات
الحواشي
(١) انفردت إحدى نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا- في حاشية من حواشي إحدى لوحاتها بالاتي: «الفقار: جمع فقرة، قاله الإمام الفقيه «أبو زيد الأنصاري» . وقال أبو الخطاب: قيدناه أيضا- بفتح الفاء- وهو جمع فقرة. وقال ثعلب: سمى ذا الفقار؛ لأنه كانت فيه حفر حسان صغار، والفقر الحفرة» اه: من حاشية إحدى لوحات أوجز السير.стр. 355
كانت في وسطه؛ مثل فقرات الظهر، وهذا لا يفيد أن الفقرات كانت في ظهره؛ بل هو صادق بكونها في ظهره، أو في حده، و (كان) ذو الفقار* (سيفا أصابه ﷺ يوم بدر) وكان للعاص بن منبه على ما في «المواهب «١» » . وفي «الروض «٢» » : كان ل «نبيه» و «منبه» ابني الحجاج، وكانت قبعته وبكراته ونصله من فضة. وقبيعة السيف: ما علا طرف مقبضه. وقيل: ما تحت [ «٣» ] السيف وبكراته: حلقه، ونصله ما في أسفل غماره، وكان لا يفارقه ﵇/ في حروبه كلها، (وكان له ﷺ سيف) يسمى «مأثور «٤» » -
الحواشي
(١) «المواهب» المراد بها «المواهب اللدنية» للإمام القسطلاني [انظر: النقل السابق] .(٢) قول السهيلي: « ... وسيفه ذو الفقار ... الخ» ذكره في كتابه «الروض الأنف» ٣/ ٨٤.(٣) ما بين القوسين المعكوفين مقدار كلمة لم أستطع قراءتها.(٤) عن سيفه «مأثور» الذي ورثه ﷺ من أبيه أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١، ٢/ ١٧١: قال أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن-стр. 356
بضم المثلثة- (ورثة* من أبيه) وقدم به المدينة.
(وأعطاه ﷺ عند توجهه إلى «بدر» (سعد بن عبادة: سيفا يقال له:
العضب «١» ) . والعضب- بمهملة فمعجمة كصعب- وهو السيف القاطع.
(وأصاب ﷺ من بني قينقاع «٢» سيفا قلعيا) - بفتح القاف واللام- نسبة إلى مرج القلعة «٣» - بفتح القاف واللام-: موضع بالبادية تنسب إليه السيوف. وفي «المواهب «٤» » : إنه بضم القاف (وكان له ﷺ سيف يقال له: (البتار «٥» ) - بفتح
الحواشي
(١) عن «العضب» قال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية- ص ٥١: « ... وأعطاه» سعد بن عبادة «سيفا يقال له: الغضب ... » اه: تاريخ الإسلام.(٢) في بعض نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا- «من سلاح بني قينقاع «بدلا» من بني قينقاع» .(٣) حول « ... مرج القلعة» . قال الإمام عبد الغني المقدسي في كتابه «الدرة المضية في السيرة النبوية» ص ٤٦: « ... مرج القلعة: موضع قريب من «حلوان» على طريق «همذان» ، وقد أصابه من بني قينقاع ... » اه: الدرة المضية. وقال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية- ص ٥١٢-: « ... وقد أخذ من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف: سيفا قلعيا منسوب إلى مرج القلعة- بالفتح-: موضع بالبادية ... » اه: تاريخ الإسلام. وانظر: «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ٤١. وانظر: «المواهب اللدنية وشرحها» ٣/ ٣٧٩.(٤) قوله: «وفي المواهب» - يعني المواهب اللدنية للقسطلاني- ذكره في ٣/ ٣٧٩- فقال: وفى المواهب أنه بضم القاف «القلعي» ... إلخ. اه: المواهب.(٥) قوله «البتار» أي: القاطع.стр. 357
الموحدة، وشد المثناة الفوقية- وكان له ﷺ سيف يقال له: «اللحيف «١» » ، قال المناوي: وهو سيف مشهور. (وكان له ﷺ سيف يقال له (المخذم «٢» )
الحواشي
(١) قول المؤلف: « ... وكان له سيف يقال له اللحيف ... الخ» مخالف أما في صحيح البخاري وغيره فقد أخرج البخاري في صحيحه «الجامع المختصر» ٣/ ١٠٤٦ حديث رقم: ٢٧٠٠ بلفظ: عن سهل بن سعد قال: «كان للنبي- ﷺ في حائطنا فرس يقال له: اللحيف» اه: الجامع المختصر. قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري ... » ٦/ ٥٩ حديث رقم: ٢٧٠٠: قوله: يقال له: اللحيف- يعني بالمهملة والتصغير- قال ابن قرقول: وضبطوه عن ابن سراج بوزن رغيف. قلت: ورجحه الدمياطي، وبه جزم الهروي، وقال: وسمي بذلك لطول ذنبه؛ فعيل بمعنى فاعل؛ وكأنه يلحف الأرض بذنبه. قوله: وقال بعضهم «اللخيف» - بالخاء المعجمة- وحكوا فيه الوجهين. وهذه رواية «عبد المهيمن بن عباس بن سهل ولفظه عند «ابن منده» : كان لرسول الله ﷺ عند «سعد بن سعد» ، والد» سهل: ثلاثة أفراس، فسمعت النبي ﷺ يسميهن: «لزاز» - بكسر اللام وبزايين الأولى خفيفة- و «الظرب» - بفتح المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة-، و «اللخيف» . وحكي سبط ابن الجوزي؛ أن البخاري قيده بالتصغير والمعجمة. قال: وكذلك حكاه ابن سعد، عن الواقدي، وقال: أهداه له: «ربيعة بن أبي البراء: ملك بن عامر العامري وأبوه الذي يعرف بملاعب الأسنة. انتهى. ووقع عند ابن أبي خيثمة: أهداه له «فروة بن عمرو» . وحكى ابن الأثير في «النهاية» أنه روي بالجيم بدل الخاء المعجمة، وسبقه إلى ذلك صاحب «المغيث» ، ثم قال: فإن صح فهو سهم عريض النصل؛ كأنه سمي بذلك لسرعته وحكى ابن الجوزي: أنه روي بالنون بدل اللام من النحافة» اه: فتح الباري» . ملحوظة: مما سبق يتضح لنا أن قول المؤلف: «وكان له سيف ... » قول مخالف لما في الصحيح، وعلي قول ابن الأثير وغيره هو سهم، وليس سيفا، والله أعلم. وانظر «المعجم الكبير» للطبراني ٦/ ١٢١ رقم: ٥٧٠. وانظر «السنن الكبرى» للبيهقي ١٠/ ٢٥ رقم: ١٩٥٨٥. وانظر: «الجامع الصغير» للسيوطي مع شرحه «فيض القدير» للمناوي ٥/ ١٧٧ رقم: ٦٨٥٥. وانظر: كتاب «الحلية في أسماء الخيل المشهورة في الجاهلية والإسلام» ص ٦٠ للإمام الصاحبي التاجي. وانظر «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي- السيرة النبوية- ص ٥١٠. وانظر: «المواهب اللدنية مع شرحها» ٢/ ١٢٨، ٣/ ٣٧٩.(٢) حول سيفه ﷺ المسمى ب «المخذم» - بكسر الميم وإسكان الخاء وفتح الذال المعجمة، ثم ميم- والمراد القاطع. انظر: «المواهب اللدنية مع شرحها» ٣/ ٢٧٩.стр. 358
- بمعجمتين- كمنبر.
قال في القاموس «١» » : مخذم- كمنبر: سيف الحارث بن أبي شمر الغساني.
(و) كان له ﷺ سيف يقال له: (الرسوب «٢» ) كصبور؛ لأنه يمضي في الضربة، ويغيب فيها من رسب الماء.
أي: ذهب/ سفلا. أصابه ﵇ هو والذي قبله مما كان على «الفلس» - صنم طيء- (فكانت «٣» ثمانية أسياف «٤» ) ، وزاد بعضهم في أسيافه ﷺ «الصمصامة «٥» » - بفتح المهملة- سيف «عمرو بن معديكرب الزبيدي» الذي وهبه ل «خالد بن سعيد بن العاص» ، وكان مشهورا، (وأصاب ﷺ من سلاح «بني
الحواشي
(١) انظر القاموس المحيط للفيروزابادي/ خذم ٤/ ١٠٥. و «المخذم» - بالذال المعجمة- ورد في جميع نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا- التي بين يدي، ورد «المخدم» - بالدال المهملة- ولعله من أخطاء النسخ، والله أعلم.(٢) عن سيفه ﷺ المسمى ب «الرسوب» قال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» ص ٥١٢- السيرة النبوية- « ... وكان عنده بعد ذلك «الرسوب» من رسب الماء إذا سفل» اه: تاريخ الإسلام. وفي «المواهب اللدنية» ٣/ ٣٧٩: « ... والرسوب- بفتح الراء وضم المهملة، وسكون الواو فموحدة- قيل: إنه من السيوف السبعة التي أهدت «بلقيس» لسليمان- ﵇ كما في «النور» ، وهو فعول من رسب يرسب- بضم السين- إذا ذهب إلى أسفل، وإذا ثبت استقر؛ لأن ضربته تغوص في المضروب، وتثبت فيه، وقد أصاب رسول الله ﷺ «المخذم» و «الرسوب» من «الفلس» ، وهو صنم كان اطئ ... الخ» اه: المواهب.(٣) في إحدى نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا-: «وكانت» بدل «فكانت» .(٤) عن أسياف رسول الله ﷺ وكونها ثمانية انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- «الطبقات» لابن سعد ١/ ٤٦٨. ب- «تاريخ الإسلام» للذهبي ص ٥١٢- السيرة النبوية-. ج- «عيون الأثر ... » لابن سيد الناس ٢/ ٣١٨. وذكر له ابن القيم في كتابه «زاد المعاد ... » بحاشية «المواهب» ١/ ١١٥ «تسعة أسياف» ولم يذكر «الصمصامة» فيها.(٥) عن سيف رسول الله ﷺ «الصمصامة» قال الزرقاني في «شرح المواهب اللدنية» ٣/ ٢٧٩: « ... وزاد اليعمري وغيره: «الصمصامة، ويقال له «الصمصام» - بفتح المهملة وإسكان الميم فيهما-: السيف الصارم، الذي لا ينثني، كان سيف عمرو ... إلخ» اه: المواهب. وانظر: «سبل الهدى والرشاد ... » الصالحي ٧/ ٣٦٤.стр. 359
قينقاع» ثلاثة أرماح «١» ) من «نبع» ، وهو «الصفراء» ، و «الشحوط» - كجوهر- شجر*، و «النبع» - كزرع- شجر أيضا.
(وكان له ﷺ سواها رمح يقال له: المتثني «٢» ) ، ويقال له: «المنثني» ، و «المثنى» .
(وكانت له ﷺ عنزة «٣» ) - بفتحات-: حربة صغيرة، دون الرمح: شبه
الحواشي
(١) عن «الرماح» التي أصابها رسول الله ﷺ من بني قينقاع أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١، ٢/ ١٧٢- باب ذكر رماح رسول الله- ﷺ فقال: « ... عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى، قال: أصاب رسول الله- ﷺ من سلاح بني قينقاع: ثلاثة أرماح، وثلاثة قسى: قوس اسمها الروحاء، وقوس شحوط- تدعى البيضاء-، وقوس صفراء- تدعى الصفراء- من نبع» اه: الطبقات. وحول الرماح والقسي انظر أيضا: أ- «الكامل في التاريخ» لابن الأثير ٢/ ١٨٠. ١٨١. ب- «زاد المعاد ... » لابن القيم بحاشية «المواهب اللدنية ... » ١/ ١١٥- ١١٦. ج- «المواهب اللدنية» ٣/ ٣٧٩- ٣٨٠.
(*) عن الشحوط- شجر- قال الفيروزابادي في «القاموس المحيط» : «شجر تتخذ منه القسي، أو ضرب من «النبع» ، أوهما» اه: القاموس.(٢) جمع نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا- ذكرت هذا الرمح باسم «المتثني» . وقد ذكر الإمام ابن القيم في «زاد المعاد» ١/ ١١٦، والقسطلاني والزرقاني في «المواهب وشرحها» : ٣/ ٣٨١: «الرمح» باسم: «المنثنى» و «المتثنى» - بضم الميم، وإسكان المثلثة، وفتح النون وكسرها- اسم فاعل من تثني إذا انعطف ... «ولعل وجه التسمية أنه كان لينا» اه: زاد المعاد، والمواهب بتصرف. وانظر: «الإشارة» للحافظ/ مغلطاي ص ٣٩٠. وانظر: «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ٤٢.(٣) حديث «العنزة ... » . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وأبو داود وغيرهم: فأخرجه البخاري في «الوضوء والصلاة» تحت أرقام: ١٨١، ٣٦٣، ٤٦٥، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٧١، والبخاري في «المناقب» رقم: ٣٢٨٩. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب «الصلاة» تحت أرقام: ٧٧٧، ٧٧٨. وأخرجه النسائي في «القبلة» رقم: ٧٦٤، وفي «الصلاة» رقم: ٤٤٦. وأخرجه أبو داود في سنة كتاب «الصلاة» رقم: ٥٩٠.стр. 360
«العكاز «١» » فيه سنان مثل سنان الرمح، وكانت لل «زبير بن العوام «٢» » ، قدم بها من الحبشة، فأخذها ﷺ منه.
وفي «الطبقات» لابن سعد: أن النجاشي أهداها للنبي ﷺ ، وكان يمشي بها بين يديه، حتى تركز أمامه فيصلي إليها.
وعن ابن عباس- ﵁ أنه كان له عليه/ السلام عنزة تسمى «القمر «٣» » .
(وكان له ﷺ «محجن» ) : وهو عصا في رأسها اعوجاج «٤» . يتناول بها الراكب
الحواشي
(١) حديث «العكاز ... » . أخرجه البخاري ففي صحيحه كتاب «الصلاة» رقم: ٤٧٠ بلفظ: عن عطاء بن أبي ميمونة قال: سمعت أنس بن مالك قال: «كان للنبي ﷺ إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام، ومعنا «عكازة» ، أو عصا ... » اه: صحيح البخاري.(٢) عن «العكازة وكونها للزبير ... الخ» قال الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ٧/ ٣٦٥: « ... روى البلاذرى، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق- ﵄ قالت: لما هاجر الزبير إلى أرض الحبشة، خرج النجاشي يقاتل عدوا له، فأعطاه النجاشي يومئذ «عنزة» يقاتل بها، فطعن بها عدة، وقدم بها الزبير، فشهد بها «بدرا» ، و «أحدا» و «خيبر» ، ثم أخذها رسول الله ﷺ منذ منصرفه من «خيبر» ، فكانت تحمل بين يديه يوم العيد، يحملها «بلال بن رباح» يصلي إليها. وروى ابن أبي شيبة، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله ﷺ تغرز له العنزة، ويصلي إليها» قال: عبد الله، وهي الحربة» اه: سبل الهدى والرشاد. وانظر: «زاد المعاد» لابن القيم بحاشية «المواهب» ١/ ١١٦.(٣) عن العنزة المسماة «القمر» قال الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ٧/ ٣٦٦ « ... وروى ابن عباس- ﵄ قال: كان لرسول الله ﷺ حربة تسمى «القمرة» ... » اه: سبل الهدى والرشاد.(٤) «المحجن» عصا معقفة الرأس كالصولجان، والميم زائدة، وفي الحديث: «أنه كان يستلم الركن بمحجنه» اه: النهاية. وقال الإمام ابن القيم في «زاد المعاد» ١/ ١١٧: «ومحجن قدر ذراع، أو أطول يمشي به، ويركب به، ويعلقه بين يديه على بعيره» اه: زاد المعاد. وحول «المحجن» انظر أيضا. أ- «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي ص ٥١٥- السيرة النبوية-. ب- كتاب «الإشارة» للحافظ مغلطاي- الالة الحربية- ص ٣٩٣.стр. 361
ما يسقط له، ويحرك بها بعيره للمشي؛ وقد يجعل في طرفها حديد، وكان يعلقه بين يديه على بعيره، ويستلم به الركن اليماني في حجه «١» .
(و) كانت له ﷺ (مخصرة «٢» ) - كمكنسة- وهي ما يتوكأ عليها كالعصا وغيره.
وفي «النبراس «٣» » : المخصرة: ما يتمخصره بيده فيمسكه عليه، تسمى (العرجون) ، (و) كان له ﷺ (قضيب) من الشحوط «٤» يسمى: (الممشوق «٥» ) ، ومعناه الطويل
الحواشي
(١) استلامه ﷺ الركن اليماني بالمحجن، عزاه محقق الإشارة في ص ٣٩٣- الحاشية رقم: ٣ إلى «تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس» للديار بكري.(٢) حديث «المخصرة» متفق عليه من رواية «علي بن أبي طالب» ﵁ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب «الجنائز» رقم: ١٣٧٤ بلفظ: عن علي- ﵁ قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي ﷺ فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ... إلخ. وانظر: صحيح البخاري كتاب «التفسير» رقم: ٤٥٦٧. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب «القدر» رقم: ٤٧٨٦. وأخرجه الإمام أبو داود في سننه كتاب «السنة» رقم: ٤٠٧٤. وانظر: سنن النسائي كتاب «الزينة» رقم: ٥٠٩٧: عن البراء بن عازب. وانظر: المسند للإمام أحمد «مسند العشرة المبشرين بالجنة» رقم: ١٠١٥: عن علي. وانظر: «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية» - للذهبي ص ٥١٥. وانظر: «الإشارة» للحافظ/ مغلطاي ص ٣٩٣. وانظر: «عيون الأثر» لابن سيد الناس ٢/ ٤١٧.(٣) كتاب «النبراس» الذي ذكره المؤلف لم أستطع الوصول إليه في المصادر، والمراجع المتوافرة لدي.(٤) عن الشحوط انظر: ما ذكرناه سابقا.(٥) « ... عن الممشوق» قال ابن القيم في «زاد المعاد ... » بحاشية «المواهب» ١/ ١١٧: « ... وقضيب من الشحوط يسمى الممشوق» اه: زاد المعاد. وانظر: تاريخ «الإسلام» ص ٥١٥- السيرة النبوية-. وقال الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ٧/ ٣١٦: « ... وروى ابن عباس قال: كان لرسول الله ﷺ قضيب يسمى الممشوق» قيل: وهو الذي يتداوله الخلفاء اه: سبل الهدى والرشاد. وحديث: « ... كان له قضيب شحوط ... إلخ» .стр. 362
المدود «١» » .
(وكانت له ﷺ منطقة «٢» ) - بكسر الميم وفتح الطاء- وهي ما يستر به الوسط.
قال المناوي: ويسميها الناس «الحياطة» ، (من أديم) - كحميم-: الجلد، أو أحمره، أو مدبوغه، و «الأدم» - بفتحتين-: اسم الجمع. (مبشور) نعت أديم.
(فيها ثلاث حلق من فضة، والإبزيم) الذي في رأس المنطقة، (من فضة) أيضا.
(والطرف من فضة) .
قال فى القاموس «٣» : والإبزام/ والإبزيم- بكسر [هما «٤» ]- الذي في رأس المنطقة، وما أشبهه، وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الاخر.
(وكانت له ﷺ من الدروع ذات الفضول «٥» ) - بالمعجمة وضم الفاء قبلها- أرسل بها إليه «سعد بن عبادة» حين سار إلى «بدر» وكانت من حديد موشحة
الحواشي
(١) قوله: «الممشوق» المراد به: الطويل الدقيق كما في القاموس.(٢) حول: «منطقته ﷺ المصنوعة من أديم ... إلخ» قال ابن القيم في «زاد المعاد ... » ١/ ١١٦: « ... ومنطقة من أديم منشور فيها ثلاث حلق من فضة؛ والطرف من فضة، وكذا قال بعضهم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «لم يبلغنا أن النبي ﷺ شد على وسطه منطقة» . اه: زاد المعاد. وفي «المواهب اللدنية وشرحها» ٣/ ٣٨٠: « ... وكان له منطقة- بكسر الميم- اسم لما يسميه الناس» الحياصة «قول المناوي-:» من أديم جلد فيها ثلاث حلق من فضة، والإبزيم- بالكسر- الذي في رأس المنطقة، وما أشبهه، وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الاخر كما في القاموس- ٤/ ٨ بزم- من فضة، والطرف الذي يدخل في الإبزيم من فضة، وقد ذكر ابن سعد، وغيره؛ إنه ﷺ يوم «أحد» حزم وسطه بمنطقة وأقره اليعمري، وغيره؛ فيقول ابن تيمية- السابق- لم يبلغنا أنه شد على وسطه منطقة تقصير؛ فابن سعد ثقة حافظ؛ فهو حجة على النافي؛ ولا سيما أنه نفى أنه بلغه، ولم يطلق النفي فدع عنك قيل: وقال» اه: المواهب بتصرف.(٣) انظر: «القاموس المحيط» باب فصل الباء/ بزم.(٤) ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل، وأثبتناه من القاموس المحيط المرجع السابق.(٥) عن درعه ﷺ «ذات الفضول» . أخرج النسائي في «السنن الكبرى» ١٠/ ٢٦ رقم: ١٩٥٩٠ بلفظ: عن علي بن أبي طالب- ﵁ قال: «كان فرس رسول الله ﷺ يقال له: المرتجز، وبغلته يقال لها: «دلدل» ، وحماره يقال-стр. 363
بنحاس «١» ، وهي التي رهنها «٢» عند اليهودي في ثلاثين صاعا من شعير إلى سنة ففداها
الحواشي
(١) حديث: « ... موشحة بالنحاس ... إلخ» . أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ١١/ ١١١ حديث رقم: ١١٢٠٨ بلفظ: عن ابن عباس- ﵄ قال: «كان لرسول الله ﷺ سيف قائمته من فضة ... وكانت له درع موشحة بالنحاس، يسمى ذات الفضول ... إلخ» اه: المعجم الكبير. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» ٧/ ٣٦٨:(٢) عن رهن درعه ﷺ عند اليهودي ... إلخ. أخرج البخاري في «الجامع الصحيح المختصر» كتاب «المغازي» ٣/ ١٠٨٦ رقم: ٢٧٥ الحديث بلفظ: عن عائشة- ﵂ «توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير وقال أبو يعلى: حدثنا الأعمش «درع من حديد» . وقال معلى: حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، وقال: «رهنه درعا من حديد» . اه: الجامع الصحيح المختصر. وانظر: أيضا «الجامع الصحيح ... » ٤/ ١٦٢٠ رقم: ٤١٥١٧. وانظر: «جامع الترمذي» ٣/ ٥١٩: رقك: ١٢١٤: عن ابن عباس. وانظر: «سنن النسائي المجتبى» «البيوع ٧/ ٣٠٣ رقم: ٤٦٥١: عن ابن عباس. وانظر: «سنن ابن ماجه» (الأحكام) ٢/ ٨١٥ رقم: ٢٤٣٨: عن أسماء بنت يزيد. وانظر: «مسند الإمام أحمد» - مسند بني هاشم- الأحاديث تحت أرقام: ٢٠٠٥، ٢٥٨٩، ٣٢٣٤. و «باقي مسند المكثرين» رقم: ٦٨٢٨. وانظر: «المعجم الكبير» للطبراني ١١/ ٢٦٨ رقم: ١١٦٩٧، ١١/ ٢٩٩ رقم: ١١٧٩، ٢٤/ ١٧٦٦ رقم: ٤٤٤، ٢٤/ ١٨٢ رقم: ٤٦٠: عن أسماء بنت يزيد. وقال ابن القيم: في «زاد المعاد» بحاشية «المواهب» ١/ ١١٥: « ... وكان له سبعة أدرع: ذات الفضول، وهي التي رهنها عند «أبي الشحم» اليهودي- رجل من بني ظفر الطبقات ١/ ١٧٣- على شعير لعياله، وكان ثلاثين صاعا، وكان الدين إلى سنة، وكانت الدرع من حديد» اه: زاد المعاد بتصرف. وقال الذهبي في «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية- ص ٥١٣: « ... وكانت له درع يقال لها؛ ذات الفضول لطولها، أرسل بها إليه «سعد بن عبادة» حين-стр. 364
«أبو بكر» ﵁ بعد موته «١» ﵇، (و) كان له ﷺ (درعان أصابهما من بني قينقاع، يقال لأحدهما: السغدية) - بضم السين المهملة وسكون الغين المعجمة «٢» - نسبة إلى سغد- كقفل- وهو «سمرقند «٣» » - وبفتح السين وسكون العين المهملتين- نسبة إلى السعد- كرعد- وهو موضع تصنع به الدروع «٤» .
(ويقال: كانت عنده ﷺ درع داود ﵇ التي لبسها لما قتل جالوت «٥» ) .
الحواشي
(١) عن افتكاك درع رسول الله ﷺ من الرهن ... الخ قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» ٥/ ١٤٢ حديث رقم: ٢٣٧٤: « ... وذكر ابن الطلاع في «الأقضية النبوية» أن «أبا بكر» افتك الدرع، بعد النبي ﷺ ؛ لكن روى ابن سعد: عن جابر، أن أبا بكر- ﵁ قضى عدات النبي ﷺ ، وأن عليّا- ﵁ قضى ديونه. وروى إسحاق بن راهوية في مسنده، عن الشعبي مرسلا، أن أبا بكر افتك الدرع، وسلمها لعلي ابن أبي طالب، ﵁. وأما من أجاب بأنه ﷺ افتكها قبل موته فمعارض بحديث عائشة- المتقدم.(٢) ذكر المؤلف- رحمه الله تعالى- هنا درعا واحدة، وهلي «السغدية» ، ولم يذكر الدرع الثانية التي ذكرها ابن سعد في «الطبقات» - ذكر درع رسول الله ﷺ ١/ ١٧٢ بلفظ: «عن مروان ابن أبي سعيد بن المعلى قال: أصاب رسول الله ﷺ من سلاح بني قينقاع درعين: درع يقال لها: «السغدية» ، ودرع يقال لها: «فضة» اه: الطبقات. وقال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية- ص ٥١٣: « ... ودرعان من بني قينقاع، وهما: «السغدية» ، و «فضة» ، وكانت «السغدية» درع «عكبر القينقاعي» ، وهي درع «داود» التي لبسها حين قتل جالوت» اه: تاريخ الإسلام للذهبي. وانظر: «زاد المعاد ... » لابن القيم بحاشية «المواهب» ١/ ١١٦. وانظر: «الدرة المضية ... » للإمام عبد الغني المقدسي ص ٤٦. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» ٧/ ٣٦٨.(٣) حول «السغد» . قال الفيروزابادي في «القاموس المحيط» : «السغد بالضم بساتين نزهة، وأماكن مثمرة بسمرقند.(٤) حول «سمرقند» قال صاحب القاموس: « ... بلد يعمل فيه الدروع، وقيل: قبيلة ... إلخ» اه: القاموس.(٥) و «جالوت» . قال عنه الإمام السهيلي في «التعريف والإعلام فيما أبهم من الأسماء والأعلام في القرآن» ص ٣٠: «وجالوت رجل من العماليق، وهم بنو عملاق بن لاوذ بن أرم بن سام بن نوح، -стр. 365
(وكانت له ﷺ قوس من شحوط «١» ) - بشين معجمة مفتوحة فواو ساكنة فمهملتين-: ضرب من شجر الجبال، وكانت (تدعى «٢» الروحاء) . «و» كانت له ﷺ (قوس من/ شوحط) أيضا، وكانت (تدعى البيضاء) . (و) كانت له (قوس من نبع «٣» ) - بفتح النون وسكون الباء الموحدة، وعين مهملة-: شجر من شجر الجبال تتخذ منه القسي، ومن أغصانه السهام ﷺ . قيل: هو الشحوط، وقيل: غيره.
(و) كانت (تدعى الصفراء «٤» ) ، (و) كانت له ﷺ (قوس تدعى الكتوم «٥» ) ؛ لانخفاض صوتها إذا رمي عنها، كسرت يوم «أحد» فأخذها «قتادة بن النعمان «٦» » ،
الحواشي
(١) حول «الشحوط» انظر: ما ذكرناه سابقا.(٢) في بعض نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا- «تسمى» «تدعى» وكلاهما صواب.(٣) عن «النبع» قال الفيروزابادي في «القاموس المحيط» : «شجر للقسى والسهام، ينبت في قلة الجبال، والنابت في السفح: الشريان، وفي الحضيض: الشحوط» . اه: القاموس.(٤) عن أقواسه ﷺ «الصفراء» و «البيضاء» : قال ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٧٤: « ... وثلاثة قسى ... وقوس من شحوط تدعى البيضاء وقوس صفراء تدعى الصفراء من نبع» اه: الطبقات. وانظر: «زاد المعاد» لابن القيم بحاشية «المواهب اللدنية» ١/ ١١٦. وانظر: «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ٤٢.(٥) عن قوسه ﷺ «الكتوم» قال ابن القيم في «زاد المعاد» ١/ ١١٦: « ... وكانت له ست قسي» : ... والكتوم كسرت يوم «أحد» ، فأخذها «قتادة بن النعمان» . اه: زاد المعاد. وانظر: «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية- للإمام الذهبي ص ٥١٤.(٦) و «قتادة ... » ترجم له ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٣/ ٢٤٨- ٢٥١ فقال: «قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد ... الأنصاري، يكنى: أبا عمرو، وقيل: أبا عمر ... عقبى شهد «بدرا» ، والمشاهد كلها، وأصيبت عينه يوم «بدر» ، وقيل: يوم الخندق. قال: وقيل: يوم «أحد» ، فسالت حدقته، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبي ﷺ فدفع حدقته بيده، حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال: «اللهم أكسها جمالا» فمات، وإنها لأحسن عينيه، وما مرضت بعد. قال أبو عمر: الأصح، والله أعلم أن عين قتادة أصيبت يوم «أحد ... » . وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: إن قتادة بن النعمان رميت عينه يوم «أحد» فسالت حدقته على وجهه، فأتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله: إن عندي امرأة أحبها؛ وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرني فردها رسول الله ﷺ بيده فاستوت، وكانت أقوى عينيه وأصحهما. وكان-стр. 366
(و) كانت له ﷺ (الجعبة) - بضم الجيم- قاله ابن حجر «١» ، وقيل: - بفتحها- قاله [] «٢» . قال العلامة سيدي عبد الرحمن بن محمد الفاسي- رحمه الله تعالى-:
ولعله الصواب، وهي الكنانة- بكسر الكاف- كان يضع نبله، وكانت (تدعى الكافور «٣» ) ، وعن ابن عباس- ﵄ أنه كان له كنانة تسمى «ذات الجمع «٤» » .
(ويقال: إن رجلا أهدى للنبي ﷺ ترسا عليه تمثال عقاب) أو كبش (فوضع ﷺ يده عليه فأذهب الله ذلك التمثال «٥» ) .
الحواشي
(١) قول ابن حجر: «الجعبة ... إلخ» . ذكره في كتابه «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» كتاب «المغازي» باب إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ ٧/ ٣٦١- ٣٦٢ عند شرحه لحديث أنس- ﵁ رقم: ٤٠٦٤ فقال: « ... لما كان يوم «أحد» انهزم الناس عن النبي ﷺ ، وأبو طلحة بين يدي النبي ﷺ مجوب عليه بجحفة له، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين، أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه بجعبة- بضم الجيم وسكون العين المهملة بعدها موحدة، هي الالة توضع فيها السهام- من النبل، فيقول: انثرها لأبي طلحة ... الخ» اه: فتح الباري.(٢) ما بين القوسين المعكوفين كلمة لم أستطع قراءتها.(٣) حول جعبته ﷺ الكافور، قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» السيرة النبوية ص ٥١٤: « ... وكانت جعبته تدعى الكافور» اه: تاريخ الإسلام.(٤) حديث ابن عباس عن كنانته «ذات الجمع» أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ١١/ ١١١ رقم: ١١٢٠٨ بلفظ: عن ابن عباس- ﵄ قال: «كان لرسول الله ﷺ سيف قائمته من فضة ... وكانت له كنانة يسمى الجمع ... إلخ» . اه: المعجم الكبير للطبراني. وقد نقلنا فيما سبق آراء العلماء في درجة الحديث. وقال ابن القيم في «زاد المعاد ... » بحاشية «المواهب» ١/ ١١٨: « ... وكانت له كنانة تسمى الجمع» . اه: زاد المعاد. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ١٧٥.(٥) عن هذا الترس ... إلخ.стр. 367
وقال السهيلي: وكان له ترس فيما ذكر/ الطبري فيه تمثال كرأس الكبش، وكان ﵇ يكرهه فيه؛ فأصبح ذات يوم، وقد أمحى، ولم يبق فيه أثر.
(وكانت له ﷺ راية «١» سوداء* مخملة** مربعة. (تسمى
الحواشي
(١) عن راية رسول الله السوداء ... إلخ. قال ابن حجر في «فتح الباري ... » كتاب الجهاد ٦/ ١٢٧: « ... وأورد حديث البراء؛ أن راية رسول الله ﷺ كانت سوداء مربعة من نمرة، وحديث ابن عباس: كانت رايته سوداء، ولواؤه أبيض أخرجه الترمذي» - الجهاد رقم: ١٦٠٣- وابن ماجة- الجهاد الحديث رقمي: ٢٨٠٦، ٢٨٠٨. وعن الفرق بين اللواء والراية ... قال ابن حجر في «فتح الباري ... » كتاب «الجهاد» : باب ما قيل في لواء النبي ﷺ ٦/ ١٢٧: « ... اللواء- بكسر اللام والمد- هي الراية، ويسمى أيضا العلم، وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش، ثم صارت تحمل على رأسه وقال أبو بكر بن العربي: اللواء غير الراية، فاللواء ما يعقد في طرفه الرمح، ويلوي عليه، والراية ما يعقد فيه يترك حتى تصفقه الرياح. وقيل: اللواء دون الراية: وقيل: اللواء العلم الضخم، والعلم علامة لمحل الأمير يدور معه حيث دار والراية يتولاها صاحب الحرب ... إلخ» اه: الباري. وانظر «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ١٧٣.
(*) قوله: « ... راية سوداء ... إلخ» . قال السيوطي في «شرح سنن ابن ماجة» : قال ابن المالك، أي: ما غالب لونه أسود بحيث من البعيد أسود لا أنه غالب خالص السواد؛ لما في الترمذي من أنها كانت من نمرة، قال القاري: والنمرة بردة فيها تخطيط سواد وبياض كلون النمر الحيوان المشهور. اه: شرح سنن ابن ماجه.
(**) وعن الخمل قال صاحب القاموس: الخمل هدب القطيفة ونحوها.стр. 368
العقاب «١» ) - بالضم كاسم الطائر- وتسمى أيضا النمراء؛ لكون لونها لون النمر فيه بياض وسواد «٢» .
والمخمل: اسم مفعول من أخمل ما جعل له خمل، أي: أهداب كالقطيفة ونحوها.
(وكان لواؤه ﷺ أبيض «٣» ) ، وقيل: كانت له ألوية: أبيض، وأسود، وأغبر «٤» .
الحواشي
(١) في بعض نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا- «يقال لها العقاب «بدل» تسمى العقاب» وكلاهما صواب. وعن الراية المسماة ب «العقاب» . قال ابن حجر في «فتح الباري ... » كتاب «الجهاد» ٦/ ١٢٧: « ... وقيل: كانت له راية تسمى العقاب سوداء مربعة ... إلخ» اه: فتح الباري. وانظر: «شرح سنن ابن ماجة» للسيوطي ص ٢٠٢.(٢) عن لون العقاب انظر: ما ذكرناه سابقا.(٣) أخرج الترمذي حديث جابر- ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل مكة ولواؤه أبيض. وقال الذهبي في «تاريخ الإسلام ... » - المغازي-: «وقال أيمن بن نائل، حدثني قدامة بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي جمرة العقبة على ناقة حمراء» وفي رواية: «صبهاء ... » اه: تاريخ الإسلام. وانظر «فتح الباري ... » كتاب الجهاد ٦/ ١٢٧.(٤) عن ألوان «لواء» رسول الله ﷺ . أخرج الترمذي في جامعة كتاب «الجهاد» حديث رقم: ١٦٠٣ بلفظ: حدثنا يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم- قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب أن أسأله عن راية رسول الله ﷺ فقال: «كانت سوداء مربعة من نمرة» . قال أبو عيسى: وفي الباب عن علي، والحارث بن حسان، وابن عباس. قال أبو عيسى: وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة اه: جامع الترمذي. وفي نفس المصدر- جامع الترمذي- حديث رقم: ١٦٠٤، ذكر حديث ابن عباس فقال: « ... كانت راية رسول الله ﷺ سوداء ولواؤه أبيض» . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه: عن ابن عباس. وحول الموضوع انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- «سنن الإمام أبي داود» كتاب «الجهاد» حديث رقم: ٢٢٢٤، ٢٢٢٦. ب- «سنن ابن ماجة» كتاب «الجهاد» حديث رقم: ٢٨٠٦، ٢٨٠٨. ج- «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ٣٧١.стр. 369
وعن عروة «١» : «إن أول ما حدثت الرايات يوم خيبر «٢» » ، وما كانوا يعرفون قبل ذلك إلا الألوية «٣» » .
قال أبو ذر الخشني: «اللواء ما كان مستطيلا، والراية: ما كان مربعا» . وقال ابن حجر «٤» : «الراية- بمعنى اللواء- وهو العلم الذي يحمل في الحرب يعرف به موضع صاحب الجيش، وقد يحمله أمير الجيش، وقد يدفعه لمقدم العسكر» . انتهى.
وكان مكتوب في لوائه ورايته ﷺ : لا إله إلا الله محمد رسول الله «٥» . (وكان له ﷺ مغفر «٦» ) - كمنبر- من حديد.
الحواشي
(١) و «عروة ... » ترجم له ابن حجر في «التقريب» ص ٣٨٩ رقم: ٤٥٦١ فقال: هو «عروة بن الزبير بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدنى، ثقة فقيه مشهور من الطبقة الثالثة. مات سنة أربع وتسعين ومائة على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة «عثمان» ﵁ أخرج له أصحاب الكتب الستة» اه: التقريب.(٢) انظر: «غزوة خيبر» المتقدمة، وانظر: «السيرة النبوية» لابن هشام ٣/ ٣٩.(٣) قول عروة: «إن أول ... إلخ» : ذكره الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» «المغازي» غزوة خيبر ٧/ ٤٧٧. فقال: « ... وقد ذكر ابن إسحاق، وكذا أبو الأسود عن «عروة» أن أول ما وجدت ... إلخ» اه: فتح الباري.(٤) قول ابن حجر- رحمه الله تعالى- تقدم ذكره.(٥) حول قوله: «وكان مكتوب ... الخ» قال ابن حجر في «فتح الباري ... » كتاب «المغازي» - غزوة خيبر- ٧/ ٤٧٦- ٤٧٧ حديث رقم: ٤٢٠٩، ٤٢١٠: « ... وعند ابن عدي، على أبي هريرة: «وزاد مكتوبا فيه: لا إله إلا الله ... إلخ» وسنده واه. اه: فتح الباري.(٦) عن مغفره ﷺ الذي يقال له: « ... السبوغ ... إلخ» قال ابن القيم في «زاد المعاد» بحاشية «المواهب اللدنية» ١/ ١١٦ « ... ومغفر ... يقال له: السبوغ، أو ذو السبوغ» اه: زاد المعاد. وانظر: تاريخ الإسلام للذهبي ص ٥١٤. وانظر: «الإشارة» للحافظ مغلطاي ص ٣٩٢. وحديث: المغفر عموما المتفق عليه من رواية أنس بن مالك- ﵁ أخرجه البخاري في كتاب «المغازي» ، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح؟ حديث رقم: ٤٢٨٦ بلفظ: أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح، وعلى رأسه المغفر» اه: فتح الباري. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب «الحج» ، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، حديث رقم: ١٣٥٧. وانظر: «المواهب اللدنية مع شرحها» ٣/ ٣٨١.стр. 370
(يقال له: السبوغ) أو ذو السبوغ، والمغفر/ يلبسه الدراع على رأسه، ومن زرد الحديد ونحوه تحت القلنسوة.
[أفراس رسول الله ﷺ ]
(ويقال: كان لرسول الله ﷺ أفراس منها: الورد «١» ) وهو لون بين الكميت والأشقر (أهداه له ﵇ تميم الداري) فأعطاه «عمر بن الخطاب» ﵇ فحمل عليه في سبيل الله، ثم وجده يباع برخص فهم أن يشتريه، وذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «لا تشتره، ولا تعده في صدقتك ... «٢» » الحديث.
(ومنها الظرب «٣» ) بالمعجمة المفتوحة، وكسر الراء وبالموحدة آخره، كواحد
الحواشي
(١) عن فرسه ﷺ المسمى بالورد: أخرج ابن سعد في «الطبقات» ذكر خيل رسول الله ﷺ ودوابه ١/ ١٧٥ بلفظ: أخبرنا «محمد بن عمر ... » ... وأهدى تميم الداري لرسول الله ﷺ فرسا يقال له: الورد؛ فأعطاه «عمر بن الخطاب» فحمل عليه في سبيل الله، فوجده بياع اه: الطبقات.(٢) حديث: « ... لا تشتره ... إلخ» متفق عليه من رواية زيد بن أسلم، ﵁: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب «الهبة» رقم: ٢٤٣٠ بلفظ عن زيد بن أسلم، عن أبيه، سمعت «عمر بن الخطاب» يقول: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه منه، وظننت أنه بائعه برخص؛ فسألت عن ذلك النبي ﷺ فقال: «لا تشتره، وإن أعطاكه بدرهم واحد؛ فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه» . وانظر: البخاري كتاب «الجهاد» تحت أرقام: ٢٤٤٢، ٢٧٤٨، ٢٧٨١ اه: البخاري. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب «الهبات» حديث رقم: ٣٠٤٥. وانظر الحديث أيضا في: أ- سنن النسائي كتاب «الزكاة» رقم: ٢٥٦٨. ب- مسند الإمام مالك كتاب «مسند العشرة المبشرين بالجنة» حديث رقم: ١٦١. ج- موطأ الإمام مالك كتاب «الزكاة» حديث رقم: ٥٥٠.(٣) عن «الظرب» - بوزن كتف-: قال مالك: في «الموطأ» ٢/ ٩٣٠ رقم: ١٦٦٢: الجبيل الصغير. وانظر: «تنوير الحوالك شرح موطأ مالك» ص ٢٢٤. وحديث «الظرب» أخرجه ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٧٥ فقال: « ... وأما الظرب؛ فأهداه له فروة بن عمرو الجذامي ... » . اه: الطبقات.стр. 371
الظراب- وهو الروابي الصغار، أهداه له «فروة بن عمير الجذامي» .
(ومنها السكب «١» ) - كصعب- ويحرك- كمدد- و (كان) السكب (أول فرس ملكه رسول الله ﷺ وأول فرس غزا عليه، وأول ما غزا عليه «أحدا» اشتراه بعشر أواق، وكان أغر محجلا طلق اليمين كميتا- أي: خالط حمرته قنوء «٢» - وقيل: كان أسود (وكان له ﷺ فرس يقال له المرتجز) - بضم الميم وكسر الجيم- سمي بذلك لحسن صهيله؛ كأنه ينشد رجزا، وكان أبيض (وكانت له ﷺ / بغلة يقال لها:
دلدل «٣» ) - كقنبر- (وهي أول بغلة ركبت في الإسلام) أهداها له «المقوقس» ،
الحواشي
(١) و «السكب» - بفتح السين المهملة، وإسكان الكاف وبالموحدة- يقال: فرس سكب؛ أي: كثير الجري؛ كأنما يصب جريه صبا. قال ثعلب: «إذا كان الفرس شديد الجري؛ فهو فيض وسكب تشبيها بفيض الماء، وإنسكابه، وأصله من سكب الماء يسكب- بضم الكاف- وهو أول فرس ملكه ... إلخ» اه: المواهب. وعن السكب قال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» السيرة النبوية ص ٥١٨ « ... وأول فرس ملكه السكب، وكان اسمه عند الأعرابي «الضرس؛ فاشتراه منه بعشر أواق، أول ما غزا عليه «أحدا» ليس مع المسلمين غيره» اه: تاريخ الإسلام. وقال ابن القيم في «زاد المعاد» ١/ ١١٩: «وكان أغرّ محجلا طلق اليمين كميتا. وقيل: كان أدهم» . اه: زاد المعاد. وانظر: كتاب «الحلية في أسماء الخيل المشهورة في الجاهلية والإسلام» ص ٤٧ للإمام/ الصحابي التاجي. «ت ٦٩٥ هـ» تحقيق/ الدكتور/ حاتم صالح الضامن.(٢) حول قوله: «خالط حمرته ... إلخ» انظر: «القاموس المحيط» .(٣) و «دلدل» - بضم الدالين المهملتين- وحديث بغلته ﷺ المسماة ب «دلدل» أخرجه الحاكم-стр. 372
وقيل: غيره. وكانت شهباء، وعاشت بعده ﷺ حتى كبرت وزالت أضراسها، فكان يجرش لها الشعير «١» ، وبقيت إلى زمن «معاوية» ، وكانت ب «ينبع» .
(وكان له ﷺ حمار يقال له: عفير «٢» ) - بالمهملة كزبير- أهداه له «المقوقس
الحواشي
(١) قوله: «يجرش لها الشعير» : يعنى يدق.(٢) حديث وكان له «حمار» يقال له «عفير» : أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ١٠٤٦ رقم: ٢٧٠١ بلفظ: عن معاذ بن جبل قال: كنت ردف النبي ﷺ على حمار يقال له «عفير» . -стр. 373
مع البغلة، وقيل: كان أشهب.
[نوقه ﷺ ]
(وكانت له ﷺ من النوق العضباء، والقصواء «١» ) .
الحواشي
(١) عن «العضباء» و «القصواء» قال ابن حجر في «فتح الباري» باب ناقة النبي ﷺ كذا أفراد في الترجمة ... الخ ٦/ ٧٤، ٨٣ حديث رقم: ٢٧١٧. « ... العضباء- بفتح المهملة وسكون المعجمة بعدها موحدة ومد-: هي مقطوعة الأذن، أو المشقوقة قال ابن فارس: كان ذلك لقبا لها لقوله: تسمى العضباء، ولقوله: يقال لها العضباء؛ ولو كانت تلك صفة لها لم يحتج لذلك. وقال الزمخشرى: العضباء منقول من قولهم: ناقة عضباء؛ أي: قصيرة اليد. واختلف: هل العضباء هي القصواء، أو غيرها فجزم الحربى بالأول وقال: تسمى العضباء، والقصواء، والجدعاء، وروى ذلك ابن سعد، عن الواقدي. وقال غيره: بالثاني. وقال الخليل: العضباء: المشقوقة الأذن. قال أبو عبيدة: القصواء: المقطوعة الأذن عرضا، والعضباء: المقطوعة: النصف فما فوق وحديث: «العضباء» و «القصواء» انظر في: أ- «الجامع الصحيح المختصر» للإمام البخاري: ٢/ ٩٧٤ رقم: ٢٥٨١، ٣/ ١٠٥٣ رقم: ١٠٥٣، ٤/ ١٥٩٨ رقم: ٤١٣٩، ٥/ ٢٧٥ رقم: ٣٠٩١، ٣٧٨٦. ٣/ ١٠٥٣-стр. 374
بفتح القاف مع المد والقصر- وقيل: - بالضم والقصر- وأنكره ابن بري.
و (مروة وكانت لقحة «١» ) أي: ذات لبن. (وكانت له ﷺ ناقة يقال لها:
(البغوم «٢» ) - بموحدة فغين معجمة مضمومتين. وواو ساكنة- وهو صوت الناقة التي
الحواشي
(١) و «اللقحة» : الناقة القريبة العهد بالنتاج، وناقة لقوح: إذا كانت غزيرة اللبن، وجمعها: لقاح- بكسر اللام وفتحها- اه: النهاية لابن الأثير. وعن «مروة» لقحته ﷺ قال ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٧٨: « ... فكانت مهرة أرسل بها» سعد بن عبادة «من نعم بني عقيل، وكانت غزيرة» اه: الطبقات. وقال ابن القيم في «زاد المعاد ... » بحاشية «المواهب» ٣/ ٣٩٠. « ... مروة ... وقد أرسل بها إليه «سعد بن عبادة» ... إلخ» اه: زاد المعاد. وانظر: «الإشارة» للحافظ/ مغلطاي ص ٣٨٨. وانظر: «المواهب اللدنية مع شرحها» ٣/ ٣٩٢.(٢) عن ناقته ﷺ المسماة بالبغوم: أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٧٧- ذكر لقاح رسول الله ﷺ « ... حدثنى معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، قال: كانت لرسول الله ﷺ ... لقاح، وهي التي أغار عليها القوم بالغابة، وهي عشرون لقحة ... وكان فيها لقائح لها غزر: الحناء ... والبغوم ... إلخ» . اه: الطبقات.стр. 375
لا تفصح به (وكان* له ﷺ مائة من الغنم «١» ) «لا يريد أن يزيد على ذلك كلما ولد الراعي بهمة ذبح مكانها شاة «٢» » .
قال اليعمري**: وكانت له شاة- زاد في العيون-: يختص بشرب لبنها تسمى
الحواشي
(١) حديث: «وكان له ﷺ مائة من الغنم ... إلخ» . أخرجه الإمام أبو داود في سننه ١/ ٣٥ رقم: ١٤٢ بلفظ: ... عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه: لقيط بن صبرة قال: كنت وافد بني المنتفق، أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله ﷺ قال: فلما قدمنا على رسول الله ﷺ فلم نصادفه في منزله، وصادفنا عائشة أم المؤمنين- ﵂ قال: فأمرت لنا بخريزة فصنعت لنا، قال: وأتينا بقناع- ولم يقل قتيبة القناع- والقناع: الطبق فيه تمر. ثم جاء رسول الله ﷺ فقال: «هل أصبتم شيئا، أو أمر لكم بشيء؟ قال: قلنا: نعم يا رسول الله فبينا نحن مع رسول الله ﷺ جلوس إذا دفع الراعى غنمه إلى المراح، ومعه «سخلة» تيعر، فقال: «ما ولدت يا فلان» ؟. قال: بهمة. قال: «فاذبح لنا مكانها شاة» ثم قال: «لا تحسبن» ولم يقل: لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد؛ فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها ... إلخ» اه: السنن للإمام أبي داود. والحديث أخرجه الحاكم في «المستدرك» ٤/ ١٢٣ رقم: ٧٠٦٧. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وحول الحديث انظر: أ- «مسند الإمام الشافعي» ص ١٥. ب- «صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان» ٣/ ٣٣٢ رقم: ١٠٥٤. د- «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي- السيرة النبوية- ص ٥٢١. هـ- «زاد المعاد ... » بحاشية «المواهب» ١/ ١٢١. و «سبل الهدى والرشاد ... » للصالحي ٧/ ٤١٢.(٢) من أول قوله: «لا يريد أن يزيد» إلى قوله: «شاة» مقتبس من حديث الإمام أبي داود المتقدم.
(**) و «اليعمري» هو: «الحافظ أبو الفتح محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري» المتوفى-стр. 376
«غوثة «١» » ، وقيل: «غيثة» - وشاة تسمى «قمر «٢» » وعنز تسمى «اليمن» ، وكانت له سبع «٣» أعنز منائح.
ترعاهن/ «أم أيمن» وتروح كل ليلة للبيت الذي يرقد فيه ﷺ وكان يسميهن بأسماء؛ فمنهن: «بركة» - بفتح الراء- و «زمزم» و «سقيا» - بضم السين- و «عجوة» - بفتح العين وسكون الجيم- و «ورسة» - بكسر الراء- و «إطلال» ، و «إطراف «٤» » .
الحواشي
(١) «غوثة» - بغين معجمة ومثلثة- وقيل: «غيثة» بياء بدل الواو ... إلخ اه: المواهب. وانظر: «سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد» للإمام الصالحي ٤/ ٤١٢ الباب السادس في شياهه ومنائحه- ﷺ .(٢) عن شاته- ﷺ المسماة «قمر» أخرج الإمام ابن سعد في «الطبقات» - ذكر منائح رسول الله ﷺ من الغنم ١/ ١٧٩ بلفظ: عن مكحول؛ أنه سئل عن جلد الميتة فقال: كانت لرسول الله ﷺ شاة تسمى «قمر» ففقدها يوما فقال: «ما فعلت قمر؟» فقالوا: ماتت يا رسول الله. قال: «فما فعلتم بإهابها- جلدها؟ - قالوا: ميتة. قال: «دباغها طهورها» اه: الطبقات. وانظر: «زاد العاد» لابن القيم بحاشية «المواهب» ١/ ١٢١. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ٤١٢.(٣) عن أعنزه السبع ... إلخ أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٧٨ بلفظ: عن ابن عباس- ﵄ قال: «كانت لرسول الله ﷺ سبع أعنز ترعاهن أم أيمن» اه: الطبقات.(٤) عن أسماء أعنزه ﷺ . أخرج ابن سعد في «الطبقات» ذكر منائح رسول الله ﷺ ١/ ١٧٨ حديثا بلفظ: « ... عن إبراهيم بن عبد الله- من ولد عتبة بن غزوان- قال: «كانت منائح رسول الله ﷺ من الغنم سبعا: «عجوة» و «زمزم» ... » الحديث اه: الطبقات. وحول أسماء أعنزه ﷺ انظر أيضا: أ- «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ذكر منائح رسول الله ﷺ ص ٤١. ب- كتاب «الإشارة» للحافظ مغلطاي ص ٣٨٩. ج- «عيون الأثر» لابن سيد الناس ٢/ ٤٢٣. د- «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ٤١١- ٤١٣.стр. 377
[تركة النبي ﷺ *]
(ويقال: ترك) النبي ﷺ (يوم مات ثوبي حبرة) من قطن، تتنج باليمن فيها
الحواشي
(١) (*) حول تركة النبي ﷺ نقول: هل يوجد شيء من آثار الرسول ﷺ في العصر الحاضر؟! أجاب على السؤال السابق الدكتور/ ناصر بن عبد الرحمن الجديع في كتابه «التبرك: أنواعه وأحكامه» ص ٢٥٦- ٢٦٠ فقال: «قبل الإجابة عن هذا السؤال أحب أن أنبه على أن حكم التبرك باثار الرسول ﷺ باق على مشروعيته، لا يقتصر على الصحابة- ﵃ أو التابعين فقط- رحمهم الله تعالى-؛ فإن بركة آثار الرسول ﷺ باقية فيها، وليس هناك ما يرفعها. وإجابة عن السؤال الأنف الذكر لابد من بيان الأمور الاتية: أولا: جاء في صحيح البخاري كتاب «الوصايا» الباب الأول ٣/ ١٨٦ رقم: ٢٥٨٨، ٤١٩٢: عن عمرو بن الحارث- ﵁ أنه قال: «ما ترك رسول الله- ﷺ عند موته درهما ولا دينارا، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضا جعلها صدقة» . ولا شك أن هذا يدل على قلة ما خلفه الرسول ﷺ من أدواته الخاصة. ثانيا: وردت أخبار عديدة بعد عصر الصحابة- ﵃ والتابعين- رحمهم الله تعالى- إلى يومنا هذا تدل على حصول هذا التبرك باثار المصطفى- ﷺ من قبل بعض الخلفاء، والعلماء والصالحين؛ وإن كان بعض هذه الأخبار ليس صحيحا؛ وهذا إما بسبب ضعف في روايته؛ أو لعدم صحة نسبة الأثر ذاته إلى رسول الله ﷺ وهذا هو الأكثر. قال «أحمد بن إسماعيل بن محمد بن تيمور» «ت ١٣٤٨ هـ» في كتابه «الاثار النبوية» بعد أن سرد الاثار المنسوبة إلى النبي ﷺ وغيره بالقسطنطينية- عاصمة الخلافة العثمانية- قال: «لا يخفي أن بعض هذه الاثار محتمل الصحة؛ غير أنا لم نر أحدا من الثقات ذكرها بإثبات أو نفي؛ فالله- سبحانه- أعلم بها، وبعضها لا يسعنا أن نكتم ما يخامر النفس فيها من الريب، ويتنازعها من الشكوك ... » اه: الاثار النبوية لتيمور بتصرف. ثالثا: ثبوت فقدان الكثير من آثار الرسول ﷺ على مدى الأيام والقرون بسبب الضياع، أو الحروب والفتن، وغير ذلك. ومن الأمثلة على هذا ما يأتي: ١- جاء في صحيحي البخاري، ومسلم- البخاري اللباس ٧/ ٥٣، مسلم اللباس والزينة، باب لبس النبي ﷺ خاتما من ورق ٣/ ١٦٥٦-: عن ابن عمر- ﵄ أنه قال: «اتخذ رسول الله ﷺ خاتما من ورق؛ فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر- رضي الله-
- عنه- ثم كان في يد «عمر» ﵁، ثم كان في يد «عثمان» ﵁ حتى وقع في بئر أريس «نقشه: محمد رسول الله» . ٢- فقدان البردة، والقضيب في آخر الدولة العباسية حين أحرقهما التتار عند غزوهم ل «بغداد» سنة ٦٥٦ هـ. قال ابن كثير: في «البداية والنهاية» ٦/ ٨: «وقد توارث بنو العباس هذه البردة خلفا عن سلف، وكان الخليفة يلبسها يوم العيد على كتفيه، ويأخذ القضيب المنسوب إليه- صلوات الله وسلامه عليه- في إحدى يديه فيخرج وعليه من السكينة والوقار ما يصدع به القلوب، ويبهر به الأبصار» . ٣- ذهاب نعلين ينسبان إلى النبي ﷺ في فتنة «تيمور لنك» بدمشق سنة ٨٠٣ هـ. ومن الأسباب أيضا لفقدان (الاثار النبوية) وصية بعض من عنده شيء منها أن يكفن فيه إن كان لباسا كما في حديث «سهل بن سعد» الذي أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب «الأدب» ٧/ ٨ بلفظ: «جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ببردة ... فرآها عليه رجل من الصحابة فقال يا رسول الله:» ما أحسن هذه فاكسنيها؟! فقال: «نعم» فلما قام النبي ﷺ لأمه أصحابه ... فقال: رجوت بركتها حين لبسها وثبت في الصحيحين أن الرسول ﷺ أعطى اللاتي يغسلن ابنته «إزاره» وقال: «أشعرنها إياه» اه: التبرك ص ٢٤٨- ٢٤٩. رابعا: من الملحوظ كثرة ادعاء وجود وامتلاك شعرات منسوبة إلى الرسول ﷺ في كثير من البلدان الإسلامية في العصور المتأخرة؛ حتى قيل: «إن في «القسطنطينية» وحدها ثلاثا وأربعين شعرة سنة ١٣٢٧، ثم أهدى منها خمس وعشرون، وبقي ثماني عشرة» اه: ص ٢٥٩ من كتاب «التبرك» . ولذا قال مؤلف كتاب «الاثار النبوية» بعد أن ذكر أخبار التبرك بشعرات الرسول ﷺ من قبل أصحابه- ﵃: «فما صح من الشعرات التي تداولها الناس بعد ذلك؛ فإنما وصل إليهم مما قسم بين أصحابه- ﵃ غير أن الصعوبة في معرفة صحيحها من زائفها» اه: ص ٢٥٩ من كتاب «التبرك ... » . على أنه في بعض الأماكن يحتفل بإخراجهما- علي طريقة خاصة- مرة واحدة، أو أكثر كل عام، في بعض المواسم كليلة السبع والعشرين من شهر رمضان، أو ليلة النصف من شعبان مثلا ... انظر: الاثار لتيمور ص ٩١، ٩٥ من حاشية رقم: ٧ من كتاب «التبرك» . ومن خلال ما تقدم؛ فإن ما يدعى الان بعض الأشخاص، أو في بعض المواضع من وجود بعض الاثار النبوية كالشعرات، أو النعال وغيرها موضع شك؛ فيحتاج في إثبات صحة نسبته إلى الرسول ﷺ إلى برهان قاطع يزيل الشك الوارد؛ ولكن أين ذلك؟. يقول الشيخ الألباني- رحمه الله تعالى- في كتابه «التوسل وأنواعه» ص ١٤٦: « ... ونحن نعلم أن آثاره ﷺ من ثياب، أو شعر، أو فضلات، قد فقدت؛ وليس بإمكان أحد إثبات وجود شيء منها على وجه القطع واليقين، لا سيما مع مرور أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان-стр. 378
خطوط حمراء خضر (وإزارا عمانيا) نسبة إلى عمان بلاد باليمن. (وثوبين صحاريين) - نسبة إلى صحار بمهملتين كغراب- قرية قرب اليمن، هي قصبة عمان، مما يلي الجبل، وقيل: من الصحرة، وهي حمرة خفيفة كالغبرة، يقال: ثوب أصحر، وصحاري. و (قميصا سحوليّا «١» ) - بفتح السين يعني أبيض- من قولهم: سحلت الشيء إذا قصدته نسبة إلى «سحول» قرية باليمن. (وجبة «٢» ) قيل: هي ثوبان بينهما حشو (يمنية «٣» وخميصة «٤» ) ، وهي ثوب خز، أوصوف معلم، وقيل: كساء رقيق من
الحواشي
(١) «سحول» كصبور: موضع باليمن تنسج به الثياب، القاموس المحيط.(٢) حول لبسه ﷺ «الجبة» انظر: «تاريخ الإسلام» للذهبي- السيرة النبوية- ص ٥٠٣.(٣) من أول قوله: «ويقال: ترك يوم مات» إلى قوله: «يمنية» . ذكره الحافظ الذهبي في كتابه «تاريخ الإسلام» السيرة النبوية- ص ٥١٦- ٥١٧ فقال: « ... وقال ابن فارس: يقال ترك يوم توفي ﷺ ثوبى حبرة ... الخ» ثم قال- رحمه الله تعالى-: « ... وأكثر هذا الباب كما ترى بلا إسناد، نقله هكذا ابن فارس، وشيخنا الدمياطي والله أعلم، هل هو صحيح أم لا؟!» . اه: تاريخ الإسلام بتصرف. وانظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي ١١/ ٢١٢، ٢٥٠، ٣٣٧. وانظر: «عيون الأثر» لابن سيد الناس ٢/ ٤١٨.(٢) حول «الصحرة» انظر: القاموس المحيط.(٤) وحديث «الخميصة» متفق عليه من رواية عائشة- ﵂: أخرجه البخاري- الجامع الصحيح ١٧٧/ ١٤٦ رقم: ٣٦٦ بلفظ: عن عائشة- ﵂ أن النبي ﷺ صلّى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم؛ فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي» . وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال النبي ﷺ : «كنت أنظر إلى علمها في الصلاة فأخاف أن تفتنني» . وانظر: أيضا نفس المصدر في المواضع الاتية: ١/ ٢٦٢ رقم: ٧١٦، ٥/ ٢١٩٠ رقم: ٤٥٧٩. وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٣٩١ رقم: ٥٦٦، وانظر: «الطبقات» لابن سعد ١/ ٤٥٧. وانظر: «تاريخ الإسلام» للذهبي ص ٥٠١- ٥٠٢.стр. 379
صوف معلم، وغير معلم يلتحف به، كأنه من لباس الأشراف بأرض العرب.
(وكساء أبيض وقلانس «١» ) : جمع قلنسوة، وهي غطاء قبطي «٢» تستر به الرأس.
قاله/ السيوطي في فتاويه* (صغارا لاطئة «٣» ) ، أي: لاصقة بالرأس بقطرها، (ثلاثا أو أربعا، وإزارا طوله خمسة أشبار وملحفة «٤» ) - بكسر الميم- وهي الملاءة التي يلتحف بها صغيرة أو كبيرة.
(مورسة) أي: مصبوغة بالورس، وهو نبت يماني أصفر يتخذ منه الغرة للوجه.
الحواشي
(١) عن «القلانس ... إلخ» أخرج الإمام الذهبي في كتابه «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية- باب ملابسه ص ٤٩١ قال: «قال خالد بن يزيد: ثنا عاصم بن سليمان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ أنه كان يلبس القلانس البيض والمزرورات، وذوات الأذان» . «عاصم» هذا بصري متهم بالكذب «اه: تاريخ الإسلام» .(٢) قوله: «قباطي» - نسبة إلى القبط- علي غير قياس، جمعه «قباطي» - بفتح القاف- أو «قباطي» - بضم القاف- كلمة يونانية، وهي ثياب من كتان بيض رقاق كانت تنسج بمصر، وهو منسوبة إلى القبط «اه: المعجم الوسيط بتصرف.
(*) فتاوي الإمام السيوطي بحثت عنها فلم أصل إليها.(٣) عن «القلانس اللاطئة» قال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية ص ٤٩٢- ٤٩٣: «وعن بعضهم بإسناده واه: كانت له ﷺ عمامة تسمى «السحاب» يلبس تحتها القلانس اللاطئة ويرتدى ... » اه: تاريخ الإسلام.(٤) حول: «الملحفة المورسة» انظر: «الطبقات» للإمام ابن سعد ١/ ٤٥١. وقال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية- ص ٤٩٩- ٥٠٠ «باب منه» : «وقال وكيع: نا ابن أبي ليلي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن محمد بن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد قال: أتانا النبي ﷺ فوضعنا له غسلا فاغتسل، ثم أتيته بملحفة ورسية، فاشتمل بها؛ فكأني انظر أثر الورس على عكنه» وقال هشام بن سعد، عن يحيى بن عبد الله بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يصبغ ثيابته بالزعفران: قميصه، ورداءه، وعمامته «مرسل- ابن سعد في «الطبقات» ١/ ٤٥٢» اه: تاريخ الإسلام بتصرف وزيادة. وأخرج ابن سعد في «الطبقات» ١/ ٤٥٢ بلفظ: عن «أم سلمة» ﵂ قالت: «ربما صبغ لرسول الله ﷺ رداؤه بزعفران وورس «اه: الطبقات. وذكر الذهبي في «تاريخ الإسلام» حديث أم سلمة: وقال: وهذا إسناد عجيب مدني. وعن زيد بن أسلم: كان رسول الله ﷺ يصبغ ثيابه حتى العمامة بالزعفران» . وقال الذهبي: وهذه المراسيل لا تقاوم ما في الصحيح من نهى النبي ﷺ عن التزعفر وفي لفظ: «نهي أن يتزعفر الرجل» ، ثم نهي عنه» اه: تاريخ الإسلام.стр. 380
(وكان ﷺ يلبس يوم الجمعة) ويوم العيد (برده الأحمر ويعتم «١» ) بعمامة يرسلها بين كتفيه ويديرها ويغرزها.
روى ابن حبان، عن ابن عمر- ﵄: أنه قيل له: كيف كان يعتم رسول الله ﷺ ؟!: «كان يدير كور العمامة على رأسه، ويغرزها بردائه، ويرخي ذؤابة بين كتفيه «٢» » .
وروى ابن أبي شيبة، عن علي أنه ﷺ عممه بعمامة، وترك طرفها على منكبيه «٣» (وكانت له ﷺ ربعة «٤» ) إسكندرانية من هدية «المقوقس» (فيها مرآة) قال ابن عباس
الحواشي
(١) حول قوله: «وكان ﷺ يلبس يوم الجمعة ... إلخ» . أخرج ابن سعد في «الطبقات» - ذكر لباس رسول الله ﷺ ١/ ١٤٨ بلفظ: «كان يلبس ... الحديث» اه: الطبقات. وقال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» السيرة النبوية ص ٤٩٩: «قال حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة» رواه هشيم، عن حجاج، عن أبي جعفر فأرسله» اه: تاريخ الإسلام للذهبي.(٢) حديث: « ... كان يدير كور عمامته ... إلخ» ذكره الإمام الهيثمي في «مجمع الزوائد ... » ٥/ ١٢٣ وقال: رواه الطبراني في «الأوسط» ورجاله رجال الصحيح خلا «أبا عبد السلام» وهو ثقة اه: مجمع الزوائد. والحديث ذكره الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» وغزاه إلى الطبراني، والبيهقي، وأبي موسى المدني، وإسناده على شرط الصحيح إلا «أبا عبد السلام» وهو ثقة اه: سبل الهدى والرشاد.(٣) الحديث أخرجه الإمام أبو داود الطيالسي في مسنده ص ٢٣ رقم: ١٤٥ بلفظ: عن علي- ﵁ قال: «عممني رسول الله ﷺ يوم غدير خم بعمامة سدلها خلفي ... » الحديث. وانظر الحديث في «السنن الكبرى» النسائي ٥/ ٤٩٨ رقم: ٩٧٥٨. وانظر: «السنن الكبرى» للبيهقي ١٠/ ١٤ رقم: ١٩٥٢٠. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ٢٧٥.(٤) عن ربعته «الإسكندرانية» جاء في «المواهب اللدنية وشرحها» ٣/ ٣٨٣: «الربعة: - بفتح الراء وإسكان الموحدة وعين مهملة- كجونة العطار بإسكان الواو، وربما همزت-: هو جلد يجعل فيه العطار الطيب ... وكان يجعل فيها المرآة التي كان ينظر فيها ... ويجعل فيها مشطا من عاج ويجعل فيها المكحلة وكان له ﷺ المكحلة ... وكان له ﷺ في المكحلة: المقراض، والسواك.стр. 381
رضي الله عنه «كان له ﷺ مرآة تسمى «المدلة» «١» . وفى الحديث «كان ﷺ إذا نظر في المرآة قال: «الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي وزان ما/ شان من غيري «٢» » .
(و) فيها أيضا (مشط «٣» ) - بالضم- واحد الأمشاط التي يمتشط بها، قاله في الصحاح (عاج) ، قال بعضهم: أنه «الذبل» ، وهو بمعجمة فموحدة، ومقتضى القاموس أنه بوزن «فلس» . قال: «والذبل: جلد السلحفاة البحرية، أو البرية، أو عظام دابة بحرية تتخذ منها الأسورة والأمشاط «٤» » . انتهى.
الحواشي
(١) حول حديث: «وكانت له مرآة» أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ١١/ ١١١ رقم: ١١١٢٠٨. وانظر «الجامع الصغير» للسيوطي مع شرحه «فيض القدير» للمناوي ٥/ ١٧٥ رقم: ٦٨٥٥٤. وقد ذكرنا ما قاله المناوي في الحديث سابقا، انظر الظرب-.(٢) حديث: «الحمد لله الذي حسن ... إلخ» . أخرجه الحافظ ابن حجر في كتابه «مختصر زوائد مسند البزار» ٢/ ٤٢٣ رقم: ٢١٣٥ بلفظ: «عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي سوى خلقي، وأحسن صورتي، وزان مني ما شان من غيري» قال: لا نعلمه يروى مرفوعا إلا بهذا الإسناد، و «ليس بالحافظ، قال الشيخ: بل ضعيف جدا. قلت: بل متهم. والحديث ذكره الإمام الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٠/ ١٣٨، وقال: فيه «داود بن المحبر» وهو ضعيف جدا، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله ثقات «اه: مجمع الزوائد. وقال الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ٧/ ٣٤٦ بعد غزوة إلى البزار: عن أنس، وإلى الطبراني من طريق آخر عن أنس أيضا، رجاله ثقات، غير هاشم بن هاشم: وإلى أبي يعلى، والطبراني: عن ابن عباس- ﵄ بلفظ: «كان رسول الله ﷺ إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله ... » الحديث اه: سبل الهدى والرشاد.(٣) حول مشطه ﷺ أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٤٧ الحديث بلفظ: «عن ابن جريج قال: كان لرسول الله ﷺ مشط من عاج يتمشط به» اه: الطبقات، وانظر: بقية أحاديث الباب. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ٣٤٥- ٣٤٧.(٤) قول الفيروزابادي في «القاموس المحيط» : «والذبل: جلد السلحفاة ... إلخ» انظره في باب اللام فصل الذال من القاموس/ ذبل.стр. 382
واختلف أهل اللغة: هل العاج ناب الفيل، ولا يسمى غيره عاجا؟ أو عظم مطلقا، أو الذبل، وهو ظهر السلحفاة البحرية، أو البرية، أو عظام ظهر دابة بحرية؟! أقوال. (و) فيها (مكحلة) بمروة فيها الإثمد «١» ، وهو حجر الكحل المعروف، وقيل: فيها كحل أصبهاني أسود نقله ابن حجر «٢» .
(و) فيها أيضا (مقراض «٣» ) يسمى الجامع، (و) فيها أيضا (سواك «٤» وكان له ﷺ قدح) من نضار «٥» - بالمعجمة كغراب-: وهو الخالص من العود، ومن كل شيء، ويقال: أصله من شجر النبع. وقيل: من الأثل، ولونه يميل إلى الصفرة، وكان فيه حلقة من حديد يعلق بها.
قال اليعمري «٦» كأنه «شفرفيل» وهو (مضبب/ بثلاث ضباب فضة «٧» ) وقيل:
الحواشي
(١) عن «الإثمد» قال ابن حجر في «فتح الباري» ١٥٨١٠: «بكسر الهمزة، بينهما مثلثة ساكنة، وحكى بعضهم ضم الهمزة-: حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة؛ يكون في بلاد الحجاز، وأجوده يؤتى به من «أصبهان» ... إلخ» اه: فتح الباري.(٢) قول المؤلف: «نقله ابن حجر» ذكره الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» ١٠/ ١٥٨ فقال: « ... وهو حجر الكحل ... واختلف هل هو اسم الحجر الذي يتخذ منه الكحل، أو نفس الكحل ذكره ابن سيده» اه: فتح الباري.(٣) حديث « ... وفيها أيضا مقراض ... » . أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» للطبراني ١١/ ١١١ رقم: ١١٢٠٨: عن ابن عباس- ﵄. وقد تقدم ذكر الحديث وبيان درجته أكثر من مرة، أنظر أفراسه ﷺ «الظرب» . وانظر: «الجامع الصغير» للسيوطي ٥/ ١٧٥- ١٧٦ رقم: ٦٨٥٤. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ٣٦١.(٤) حديث: «وكان له ﷺ سواك ... » . ذكره الإمام الهيثمي في (مجمع الزوائد) كتاب (اللباس) باب ما ينبغي المحافظة عليه ٥/ ١٧٥، وعزاه إلى الطبراني في «المجمع الأوسط» وقال: «وفيه إسماعيل بن يحيى أبو أمية» وهو متروك. اه: مجمع الزوائد.(٥) حول «النضار» انظر: القاموس المحيط/ نضر.(٦) قول اليعمري: «كأنه شفرفيل» لم أستطع الوصول إليه في كتابه «السيرة النبوية- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير» .(٧) حديث: « ... قدحه ﷺ المضبب» .стр. 383
حديد، والذي في البخاري؛ «أنه انصدع فسلسله أنس بفضة» ، وكان يقدر أكثر من نصف المد وأقل من المد. (و) كان له ﷺ (تور) - بالمثناة (من حجارة يقال له: المخضب «١» ) - كمنبر- يتوضأ فيه و (مخضب آخر «٢» ) (ومن شبه) (و) كان له ﵇ (قدح من زجاج «٣» ) يشرب فيه. قال ابن حبان: بعثه
الحواشي
(١) حديث: «وكان له تور ... إلخ» . أخرجه البخاري في صحيحه كتاب «الوضوء» باب الغسل والوضوء في المخضب ... إلخ رقم: ١٨٨، بلفظ: عن أنس قال: «حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار إلى أهله، وبقي قوم، فأتى رسول الله ﷺ بمخضب من حجارة فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم، قلنا كم كنتم؟! قال: ثمانين وزيادة» اه: صحيح البخاري. وانظر: صحيح البخاري كتاب «الأدب» حديث رقم: ٣٣١٠. وانظر: «مسند الإمام أحمد» باقي مسند المكثرين رقمي: ١٢٣٣١، ١٣١٠٥. وانظر: «المواهب اللدنية مع شرحها» ٣/ ٣٨٢.(٢) عن مخضبه ﷺ المصنوع من شبه- نحاس- انظر: صحيح البخاري كتاب «الوضوء» رقم: ١٩١، وكتاب «المغازي» رقم: ٤٠٨٨، وكتاب «الطب» رقم: ٥٢٧٥. وانظر: سنن ابن ماجة كتاب «الطهارة وسننها» رقم: ٤٦٥. وانظر: «مسند الإمام أحمد» باقي مسند الأنصار الأحاديث تحت أرقام: ٢٤٠٢٤، ٢٤٧٢٦، ٢٥٥٢٧، ٢٥٥٢٨. وانظر: «سنن الدارمي» المقدمة رقم: ٨١. و «الشبه» : قال عنه صاحب القاموس المحيط: «الشبه والشبهان- محركتين- النحاس الأصفر» اه: القاموس.(٣) حديث: «كان له قدح من زجاج ... إلخ» .стр. 384
إليه* «النجاشي» . وروى أنه كان له آخر من فخار يشرب فيه أيضا «١» .
(و) كان له ﵇ (مغسل من صفر «٢» ) (و) كان له ﷺ (قصعة) عظيمة يطعم فيها الناس تسمى (الغراء «٣» ) لها أربع حلق يحملها أربعة رجال (و) كان له ﷺ (سرير «٤» ) قوائمه من ساج موشح بالليف.
الحواشي
(١) حول قوله: « ... وروى أنه كان له قدحا من فخار ... إلخ» . قال الإمام السيوطي في «شرح سنن ابن ماجة» ص ٣٦ رقم: ٤٦٦: « ... ذكر الغزالي في الإحياء: وكان له مطهرة فخار يتوضأ فيها، ويشرب منها ... ؛ لكن قال الحافظ العراقي في تخريجه، لم أقف له على أصل، وكذلك نقل الغزالي عن بعضهم ... إلخ» اه: شرح سنن ابن ماجه.(٢) حول مغسله ﷺ من صفر ... إلخ. انظر التعليق السابق «المخضب» .(٣) حديث القصعة الغراء أخرجه أبو داود في سننه كتاب «الأطعمة» حديث رقم: ٣٢٨١ بلفظ: عن عبد الله بن بسر، قال: كان النبي ﷺ قصعة يقال لها: الغراء يحملها أربعة رجال فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتى بتلك القصعة، وقد ترد فيها، فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول الله ﷺ فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟! قال النبي ﷺ : «كلوا من حواليها، ودعوا ذروتها يبارك فيها» . اه: سنن أبي داود. وانظر: «السنن الكبرى» للإمام البيهقي ٧/ ٢٨٣ رقم: ١٤٤٣٠: عن عبد الله بن بسر. وحول وصفها بالغراء قال القسطلاني والزرقاني في «المواهب اللدنية وشرحها» ٣/ ٣٨٣: « ... قال ابن رسلان في شرحه: الغراء: تأنيث الأغر، مشتق من الغرة، وهي بياض الوجه وإضاءته، ويجوز أن يراد أنها من الغرة، وهي الشيء النفيس المرغوب فيه؛ فتكون سميت- وصفت- بذلك لرغبة الناس فيها لنفاسة ما فيها، أو لكثرة ما تشبعه. وقال المنذري: سميت غراء لبياضها بالألية، والشحم. اه: المواهب.(٤) حول سريره ﷺ ... إلخ.стр. 385
وقال السهيلي: «وكان سريره خشبات مشدودة بالليف» . انتهى.
بعث إليه به «أسعد بن زرارة «١» » وهو في دار «أبي أيوب» وكان وهبه ل «عائشة» ﵂ وجعله في بيتها، ثم لما توفي ﷺ وضع عليه، ثم رفع عليه «أبو بكر» ﵁، ثم طلبه الناس من «علي» ، فصاروا يحملون عليه موتاهم تبركا.
ثم اشترى «٢» / «عبد الله بن إسحاق» مول «معاوية» ألواحه من تركة «عائشة» ﵂ بأربعة آلاف درهم.
(و) له ﷺ (قطيفة «٣» ) ، وهو كساء له خمل، وفسرها «الخشني» بالمهملة.
الحواشي
(١) حول قوله: «بعث إليه به أسعد ... إلخ» . قال الصالحي في كتابه «سبل الهدى والرشاد» ٧/ ٣٥٤: « ... روى البلاذري، عن عائشة- ﵂ قالت: كانت قريش بمكة، وليس شيء أحب إليها من «السرر» تنام عليها؛ فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة نزل منزل «أبي أيوب» قال ﷺ : «يا أبا أيوب أما لكم سرير؟!» قال: لا والله، فبلغ «أسعد بن زرارة» ذلك فبعث إلى رسول الله ﷺ بسرير له عامود، وقوائم ساج؛ فكان ينام عليه، حتى توفى وصلي عليه، وهو فوقه، فطلب الناس يحملون موتاهم عليه، فحمل عليه «أبو بكر» ، و «عمر» ﵄ والناس طلبا لبركته» اه: سبل الهدى والرشاد.(٢) عن شراء «عبد الله بن إسحاق لسرير رسول الله ﷺ قال الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ٧/ ٣٥٤: قال الإمام الواقدي: «أجمع أصحابنا بالمدينة لا اختلاف بينهم في أن «سرير» رسول الله ﷺ اشتراه «عبد الله بن إسحاق الأسجاني» من مولى معاوية بأربعة آلاف درهم» اه: سبل الهدى والرشاد.(٣) عن قوله: «وله قطيفة ... إلخ» . قال السيوطي في «الديباج على صحيح مسلم» ٣/ ٤١ رقم: ٩٦٧: « ... قطيفة حمراء: هي كساء له خمل، قال وكيع: هذا خاص بالنبي ﷺ أخرجه ابن سعد في «طبقاته» ... إلخ. اه: الديباج. وقال السيوطي أيضا في «شرح سنن ابن ماجة» ص ٢٠٧ رقم: ١٢٨٨٩: « ... والقطيفة دثار له خمل، كذا في القاموس، أي: كان لباسه ﷺ قطيفة لا أدري تقوم بأربعة آلاف درهم، أو أقل من ذلك ... إلخ» اه: شرح سنن ابن ماجه.стр. 386
(ويروى أن رسول الله ﷺ قال:» عليكم بهذا العود الهندي؛ فإن فيه سبعة أشفية «١» ) وهو «الكست «٢» » . وقيل «القسط» .
«قال ابن العربي*» : «القسط نوعان: هندي، وهو أسود، وبحري، وهو أبيض، والهندي أشدهما حراراة» ، وتمام الحديث كما في «الجامع الصغير» «٣» من
الحواشي
(١) حديث «عليكم بهذا العود ... إلخ» متفق عليه من رواية أم قيس بنت محصن: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب «الطب» تحت أرقام: ٥٢٦٠، ٥٢٧٦، ٥٢٧٦، ٥٢٧٩، بلفظ: « ... أن أم قيس بنت محصن الأسدية- أسد خزيمة- وهي أخت عكاشة بن محصن، أخبرته أنها أتت رسول الله ﷺ بابن لها قد أعلقت عليه من «العذرة» فقال النبي ﷺ : «علي ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي؛ فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب» يريد الكست، وهو العود الهندي. وقال يونس، وإسحاق بن راشد: عن الزهري علقت عليه اه: صحيح البخاري. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب «السلام» تحت رقمي: ٤١٠٢، ٤١٠٣. وانظر: السنن للإمام أبي داود كتاب «الطب» رقم: ٣٣٧٩: عن أم قيس. وانظر: السنن للإمام ابن ماجة كتاب «الطب» رقم: ٣٤٦٢: عن أم قيس. وانظر: مسند الإمام أحمد ٥/ ٣٥٥- ٣٥٦: من حديث «أم قيس» . وانظر: «صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان» ١٣/ ٤٣٣ رقم: ٦٧٠. وانظر: «السنن الكبرى» للإمام البيهقي ٧/ ٤٦٥ حديث رقم: ١٥٤٦٥.(٢) «الكست» لغة في «القسط» وهما لغتان مشهورتان. قال ابن حجر في «فتح الباري» ١٠/ ١٧٢ حديث رقم: ٥٣٨٨: « ... الكست يعني القسط، قال وهي لغة تفسير العود الهندي؛ بأنه القسط، والقائل هي لغة الإمام الزهري.
(*) قول ابن العربي: «القسط نوعان ... » إلى قوله « ... أشدهما حرارة» في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر ١٠/ ١٤٨. وحول «الكست» ، القسط انظر أيضا: المصادر السابقة التي ذكرناها في التعليق رقم: ٢.(٣) قول المؤلف: «وتمام الحديث كما في الجامع الصغير ... إلخ» . قول غير منهجى؛ لأنه لا يجوز عزو الحديث لغير الصحيحين إذا كان فيهما، أو في أحدهما مهما كان المعزو إليه مشهورا، أو عظيما؛ لأن هذا العزو لا يعطي الصحة التي تستفاد من العزو إليهما- قول الحافظ مغلطاي- كما في صحيح الجامع الصغير رقم: ١٠٢٨ للألباني- رحمه الله تعالى- اه: غاية السول في تفضيل الرسول ﷺ للعز بن عبد السلام ص ٥٠ تحقيق/ الشيخ الألباني- ﵀.стр. 387
رواية البخاري «يسعط به من العذرة «١» ، ويلد به من ذات الجنب*» .
قال العلقمي: «** كذا وقع الاقتصار في الحديث من السبعة على اثنين، فإما أن يكون ذكر السبعة فاختصره الراوي، أو المنتصر على الاثنين لوجودهما- حينئذ دون غيرهما «٢» .
وقد ذكر الأطباء في منافع «القسط «٣» » : أنه يرد الطمث والبول، ويقتل ديدان الأمعاء، ويدفع السم، وحمى الربع والورد، ويسخن المعدة، ويحرك شهوة الجماع، ويذهب الكلف «٤» » .
والعذرة- بضم المهملة وسكون المعجمة-: وجع في الحلق/ يعتري الصبيان غالبا، وهو الذي يسمى «سعوط اللهاة» .
الحواشي
(١) وعن «العذرة» قال ابن الأثير في «النهاية في غريب الحديث» : « ... العذرة هي بضم العين المهملة، وسكون الذال المعجمة: وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل: قرحة تخرج في الخرم الذي في الأنف، والحلق تعرض للصبيان عند طلوع العذرة؛ فتعمد المرأة إلى خرقة فتفتلها شديدا، وتدخلها في أنفه، فتطعن ذلك الموضع، فيتفجر منه دم أسود؛ وذلك الطعن يسمى الدغر وقد تدفع ذلك الموضع بإصبعها ... إلخ» اه: النهاية. وانظر: «شرح سنن ابن ماجة» للسيوطي ص ٢٤٧ رقم: ٣٤٦٢.
(*) «ذات الجنب» قال عنها الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» ١٠/ ١٧٢: « ... هو ورم خبيث حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع، وقد يطلق على ما يعرض في نواحى الجنب من رياح غليظة تحتقن بين الصفافات والعضل التي في الصدر والأضلاع فتحدث وجعا ... إلخ» اه: فتح الباري.
(**) من قوله: «كذا وقع الاقتصار في الحديث» إلى قوله «ما كان الله ليسلطها علي» مقتبس من: «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر ١٠/ ١٤٦، ١٧٢ حديث رقم: ٥٣٦٨.(٢) حول اقتصاره على اثنين دون السبعة قال ابن حجر في «فتح الباري» ١٠/ ١٤٦: « ... قال بعض الشراح بأن السبعة علمت بالوحى، وما زاد عليها بالتجربة، فاقتصر على ما هو بالوحي لتحققه ... إلخ» اه: فتح الباري.(٣) عن منافع القسط قال الفيروزابادي في «القاموس المحيط» : « ... وبالضم عود هندي وعربي مدر نافع للكبد جدا، والمغص والدود وحمى الربع شربا، وللزكام والنزلات، والوباء بخورا، والكلف طلاء» اه: القاموس.(٤) «الكلف» : «نمش يعلو الوجه كالسمسم، وحمرة كدرة تعلو الوجه، والبهق» اه: المعجم الوسيط.стр. 388
«وذات الجنب «١» : وجع يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع ويقال لذات الحنب أيضا: وجع الخاصرة» .
«وهي من الأمراض المخوفة؛ لأنها تحدث بين القلب والكبد، وهي من سيئ الأسقام؛ ولهذا قال ﵇: «ما كان الله ليسلطها عليّ «٢» » (و) يروى (أنه ﷺ قال: «أطيب الطيب المسك «٣» » . «وكان ﵇ يتبخر بالعود، ويطرح معه
الحواشي
(١) عن ذات الجنب انظر: ما ذكرناه عنها فيما سبق.(٢) حديث: «ما كان الله ليسلطها ... إلخ» . أخرجه الحاكم في «المستدرك» ٤/ ٢٢٥ رقم: ٧٤٤٧ بلفظ. « ... عن هشام بن عروة أخبرني أبي أن عائشة- ﵂ قالت: يا ابن أختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله ﷺ عجبا؛ وذلك أن رسول الله ﷺ كانت تأخذه «الخاصرة» فتشتد به، وكنا نقول: أخذ رسول الله عرق الكلية. ولا نهتدي، أن نقول «الخاصرة» ، أخذت رسول الله ﷺ يوما فاشتدت به حتى أغمى عليه، وخفنا عليه، وفزع الناس إليه؛ فظننا أن به ذات الجنب قلدناه، ثم سري عن رسول الله ﷺ وأفاق، فعرف أنه قد لد ووجد أثر ذلك اللد فقال: «أظنتم أن الله سلطها علي، ما كان الله ليسلطها علي والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي» . قال: فرأيتهم يلدونهم رجلا رجلا. قالت عائشة: ﵂ ومن في البيت يومئذ فنذكر فضلهم، فلد الرجال أجمعون، وبلغ اللدود أزواج النبي ﷺ فلددن امرأة حتى بلغ اللدود امرأة منا. قال أبو الزناد: ولا أعلمها إلا «ميمونة» . قال: وقال: الناس: «أم سلمة» ، فقالت: إني والله لصائمة. فقلنا: بئس والله ما ظننت أن نتركك، وقد أقسم رسول الله ﷺ فلددناها» . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وانظر: «فتح الباري» للحافظ ابن حجر ١٠/ ١٧٢. وانظر: «مسند أبي يعلى» للإمام أحمد بن على بن المثنى ٨/ ٣٥٣ حديث رقم: ٤٩٣٦.(٣) حديث: «أطيب الطيب ... إلخ» . أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب «الألفاظ من الأدب ... » باب استعمال المسك حديث رقم: ٤١٨٢ بلفظ: عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: « ... والمسك أطيب ... » اه: صحيح مسلم. وأخرجه أحمد في مسنده ٣/ ٣١، ٣٦، ٤٠، ٤٧، ٦٢، ٦٨، ٧٧. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» ٣/ ١٦١ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي في التلخيص.стр. 389
الكافور «١» » «وكان له ﷺ فيما يروى خاتم من حديد ملوي بفضة، وكان نقشه: محمد رسول الله «٢» » ) .
قال ابن نافع، قال ابن عمر- ﵄: «اتخذ رسول الله ﷺ خاتما من ورق، ونقش فيه: محمد رسول الله؛ فلم يزل يلبسه حتى توفي ﷺ ، ثم «أبو
الحواشي
(١) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب «الألفاظ» رقم: ٤١٨٤ بلفظ: عن نافع، قال: كان ابن عمر- ﵁ إذا استجمر استجمر بالألوة- العود- غير مطراة، وبكافور يطرحه مع الألوة، ثم قال: «هكذا كان يستجمر رسول الله ﷺ » اه: صحيح مسلم. وانظر الحديث في «الطبقات» لابن سعد- ذكر ما حبب إلى رسول الله ﷺ ١/ ١١٣ وفيه ذكر العود بلفظه اه: الطبقات.(٢) حول قوله: «وكان له خاتم من حديد ... إلخ» . قال الإمام ابن كثير في «البداية والنهاية» ٦/ ٣، ٤: هذا الحديث- يعني الذي ذكره ابن فارس- ... فإذا خاتم من حديد ... إلخ يرده أحاديث متفق عليها أخرجها البخاري ومسلم، وغيرهما- البخاري كتاب «الاعتصام» بالكتاب، رقم: ٦٧٥٤. ومسلم «اللباس والزينة» رقم: ٣٨٨٩، ورقم: ٣٩٠٠ أنه ﷺ كان له خاتم من فضة لما ثبت في الصحيحين، عن ابن عمر- ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يلبس خاتما من ذهب فنبذه، وقال: لا ألبسه أبدا، فنبذ الناس خواتيمهم، وقد كان له خاتم من فضة يلبسه كثيرا، ولم يزل في يده حتى توفي- صلوات الله وسلامه عليه-، وكان فصه منه- يعني ليس فيه فص ينفصل عنه- ... ونقشه محمد رسول الله ثلاثة أسطر: محمد سطر، الله سطر؛ وكأنه والله أعلم كان منقوشا، وكتابته مقلوبة ليطبع على الاستقامة، كما جرت العادة بهذا. وقد قيل: إن كتابته كانت مستقيمة، وتطبع كذلك، وفي صحة هذا نظر، ولست أعرف لهذا إسنادا لا صحيحا، ولا ضعيفا. ومما يزيد في ضعف حديث «ابن فارس» ويرده الحديث الذي رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي من حديث «أبي طيبة» - عبد الله بن مسلم السلمي المروزي-: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: «أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ وعليه خاتم من شبه- نحاس أصفر- فقال: «مالي أجد منك ريح الأصنام؟!» فطرحه، ثم قال يا رسول الله: من أي: شيء اتخذه؟! قال: «اتخذه من ورق- فضة-، ولا تتمه مثقالا» وقد كان ﵇ يلبسه في يده اليمنى، كما رواه، أبو داود والترمذي في الشمائل، والنسائي من حديث شريك ... إلخ» اه: البداية لابن كثير. وحديث: « ... خاتم من حديد ... » أخرجه ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٦٣ بلفظ: « ... عن إبراهيم ... قال كان خاتم رسول الله ﷺ حديدا ملويا عليه فضة ... إلخ» . وأخرج مكحول: «أن خاتم رسول الله ﷺ كان من حديد» اه: الطبقات.стр. 390
بكر» ﵁ حتى مات، ثم «عمر» ﵁ حتى مات، ثم «عثمان» ﵁ سنين «١» .
وقال أنس بن مالك ﵁: «كان خاتم رسول الله ﷺ : محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر، ثلاثة/ أسطر «٢» » . وقال: «إنا قد اتخذنا خاتما ونقشناه، فلا ينقش أحد عليه «٣» » . وقالت عائشة- ﵂ «كان ﵇
الحواشي
(١) حديث ابن عمر- ﵄: «اتخذ رسول الله خاتما من ورق ... إلخ» . أخرج البخاري في صحيحه كتاب «اللباس» رقم: ٤٥١٧، وفيه «حتى وقع في بئر أريس» وانظر البخاري الحديث برقم: ٥٤٢٤٠. وأخرجه مسلم في كتاب «اللباس» حديث رقم: ٣٨٩٩. وانظر: «الطبقات» لابن سعد ١/ ١٦٢، ١٦٣. وانظر: «البداية والنهاية» لابن كثير ٦/ ٢- ٥.(٢) حديث أنس- ﵁: «كان خاتم رسول الله ... إلخ» . أخرجه البخاري في صحيحه كتاب «الخمس» رقم: ٢٨٧٥ بلفظ: عن أنس، أن «أبا بكر» ﵄ لما استخلف بعثه إلى البحرين، وكتب له هذا الكتاب، وختمه بخاتم النبي ﷺ وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: ... «الحديث» اه: صحيح البخاري. وانظر: أيضا صحيح البخاري كتاب «اللباس» حديث رقم: ٥٤٢٩. وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب «اللباس» حديث رقم: ١٦٦٩: عن أنس، وقال: حديث حسن صحيح غريب. وانظر أيضا جامع الترمذي كتاب «اللباس» حديث رقم: ١٦٧٠، وقال: ... وفي الباب: عن ابن عمر. وانظر: الحديث في «الطبقات» لابن سعد ١/ ١٦٤ ذكر نقش خاتم رسول الله ﷺ . وانظر: ما نقلناه من «البداية والنهاية» ٦/ ٢- ٥ التعليق السابق.(٣) حديث: «إنا قد اتخذناه ... إلخ» . أخرجه البخاري، والنسائي: فأخرجه البخاري في صحيحه كتاب «اللباس» حديث رقم: ٥٤٢٥ بلفظ: عن أنس- ﵁ قال: صنع النبي ﷺ خاتما قال: «إنا اتخذنا خاتما ونقشنا فيه نقشا، فلا ينقش عليه أحد» قال: فإني لأرى بريقه في خنصره. اه: صحيح البخاري. والحديث أخرجه النسائي في كتاب «الزينة» تحت رقمي: ٥١١٣، ٥١٨٧: عن أنس. وانظر: «الطبقات» لابن سعد ١/ ١٦٤- ذكر خاتم رسول الله ﷺ .следующие страницы →