← Сира

Сира · id 23675

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

أبو مدين الفاسى

Полный текст (435 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

سبقتكم إلى الإسلام طرا ... صغيرا ما بلغت أوان حلمي وأوجب طاعتي فرضا عليكم ... رسول الله يوم غدير خم «١»

стр. 317

فويل ثم ويل ثم ويل لكل [ «١» ] (و) ثانيهم، وثالثهم (ابناه) : الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة ﵄ «٢» .

стр. 318

(و) رابعهم (حمزة) بن عبد المطلب ﵁، يكنى «١» أبا عمارة، وأبا يعلى، بابنيه عمارة ويعلى، أسلم ﵁ في السنة الثانية «٢» من/ المبعث، وقيل: في السادسة بعد دخول النبي ﷺ «دار الأرقم «٣» » ، وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة، أرضعتهما معا «ثوبية «٤» » الأسلمية، عتيقة «أبي لهب» .

стр. 319

وقتله ﵁ «وحشي بن حرب» مولى «جبير بن مطعم بن عدي» ب «أحد» على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وهو ابن تسع وخمسين سنة، ودفن هو وابن أخته «١» «عبد الله بن جحش «٢» » في قبر واحد، ولم يعقب. قال ﷺ : «والذي نفسي بيده؛ إنه مكتوب عند الله- في السماء السابعة، حمزة بن عبد المطلب، أسد الله، وأسد رسوله «٣» » .

стр. 320

وقال ﵇: «خير إخوتي علي، وخير أعمامي حمزة» » . (و) خامسهم (جعفر) بن أبي طالب «٢» ﵁، من المهاجرين الأولين هاجر إلى الحبشة، وقدم منها على رسول الله ﷺ في فتح «خيبر» ، واعتنقه، وقال: «ما أدري بأيهما أنا أسر فرحا بقدوم «جعفر» أم بفتح «خيبر «٣» » .

стр. 321

استشهد/ ﵁ ب «مؤتة» في أرض الشام، وكانت سنة ثمان من الهجرة، وقاتل فيها حتى قطعت يداه معا «١» ، فأخبر ﵇ أن الله- تعالى- أبدله منهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في السماء «٢» » . [ «و» ] * قال ﷺ : «سيد الشهداء جعفر «٣» » .

стр. 322

وقال له ﵇: «أشبهت خلقي وخلقي يا جعفر «١» » . وقال ﵇: «دخلت الجنة؛ فإذا جارية [* أدماء لعساء، فق] لت: «ما هذه يا جبريل» ؟. قال: إن الله عرف شهوة [* جعفر بن أبي طالب للأ] دم اللعس فخلق له هذه. والأدم: جمع أدماء من [* الأدمة ... ] الشديدة، واللعس جمع لعساء، وهي [الجارية إذا كان في لونها سواد*] وشربة من الحمرة، وعن أبي

стр. 323

[هريرة «١» ]﵁ قال: «ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب «٢» » . (و) سادسهم (أبو بكر) الصديق- ﵁ القرشي التيمي «٣» . واسمه «عبد الله بن أبي قحافة» . وأمه «أم الخير «٤» » التيمية.

стр. 324

/ وهو أول من أسلم من الرجال*، وكان يقال له «العتيق» لعتاقة وجهه «١» ، وقيل: لقوله ﵇: «من سره أن ينظر إلى عتيق من النار؛ فلينظر إلى هذا «٢» » . بويع له بالخلافة في اليوم الذي مات فيه رسول الله ﷺ في سقيفة «بني ساعدة» ثم بويع البيعة العامة من عند ذلك اليوم، ومكث بعدها في خلافته سنتين وثلاثة أشهر إلا

стр. 325

خمس ليال «١» . وتوفي بعد أن مرض خمسة عشر يوما، من اغتساله في يوم بارد، حمّ بسببه يوم الجمعة لسبع ليال بقيت من جمادى الاخرة سنة ثلاث عشرة «٢» . قال ﷺ : «أبو بكر مني، وأنا منه، وأبو بكر أخى في الدنيا والاخرة «٣» » .

стр. 326

وقال ﵇: «ما نفعني مال أحد ما نفعني مال أبي بكر «١» » وقال ﵇: «إن من أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله، أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا؛ ولكن إخوة الإسلام «٢» » . وقال ﵇: «دعوا لي صاحبي؛ فإنكم قلتم لي: كذبت. وقال لي: صدقت «٣» » . / وقد ذكره حسان بن ثابت

стр. 327

في شعره، وصرح بأنه خير الصحابة، وأول من صدق النبي ﷺ وآمن به فقال: إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أتقاها وأعدلها ... بعد النبي وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده ... وأول الناس منهم صدق الرسلا وكان حب رسول الله قد علموا ... من البرية لم يعدل به رجلا «١» وفضل أبي بكر ﵁ أكثر من أن يحصى مع التطويل؛ فكيف مع الإيجاز الكلمى والتحميل «٢» . (و) سابعهم (عمر) بن الخطاب ﵁ «٣» أمه «حنتمة بنت هاشم بن

стр. 328

المغيرة المخزومية «١» » . ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، وأسلم ﵁ ب «دار الأرقم» بعد رجال سبقوه، وهاجر؛ فهو من المهاجرين الأولين «٢» ، وشهد بدرا ومشاهد النبي ﷺ كلها «٣» . بويع له بالخلافة سنة ثلاث عشرة وقتل سنة ثلاث وعشرين من ذي الحجة، طعنه «أبو لؤلؤة فيروز» غلام المغيرة بن شعبة، وكان نصرانيا «٤» فكانت خلافته عشر سنين، وستة أشهر «٥» .

стр. 329

وكان رضي الله/ عنه لا يخاف في الله لومة لائم، وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة الإشفاع «١» ، وأرخ التاريخ من الهجرة «٢» ، الذي تبعه الناس إلى اليوم، وهو أول من سمي، ب «أمير المؤمنين» «٣» ، وهو أول من اتخذ الدرة، وكان نقش خاتمه «كفى بالموت واعظا يا عمر» «٤» . قال ﷺ : «ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر، وما في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر «٥» » .

стр. 330

وقال ﵇: «لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه إلا عمر «١» » . وقال ﵇: «إن الحق ينطق على لسان عمر «٢» » . وقال ﵇: «لم تكن أمة إلا وفيها محدث*؛ فإن يكن في هذه الأمة محدث فهو عمر ﵁» «٣» قيل: وما المحدث؟ قال الذي يرى الرأى، ويظن

стр. 331

الظن؛ فيكون كما رأى، وكما ظن. ورأى ﵇ «أنه أتي بلبن فشرب منه، ثم تناول فضله عمر، فأول ذلك بالعلم» «١» ورأى ﵇: «الناس يعرضون عليه، وعليهم قمص؛ فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها دون ذلك، وعرض عليه «عمر» ﵁ وعليه قميص يجره، فأول ﵇ ذلك بالدين «٢» . وقال ﵇: «ينادي مناد/ يوم القيامة: أين الفاروق «٣» ؟ فيؤتى به فيقول الله: مرحبا بك يا أبا حفص، هذا كتابك؛ إن شئت فاقرأه، وإن شئت فلا؛ فقد غفر لك «٤» » . ويقول الإسلام: «يا رب هذا عمر أعزني في الحياة الدنيا؛ فأعزه في عرصات القيامة «٥» » .

стр. 332

فعند ذلك يحمل على ناقة من نور ثم يكسى حلتين لو نشرت إحداهما لغطت الخلائق، ثم يسير بين يديه سبعون ألف لواء، ثم ينادى مناد «يا أهل الموقف: هذا عمر فاعرفوه «١» » . قال ابن مسعود ﵁: «كان إسلام عمر فتحا، وهجرته نصرا، وإمارته رحمة «٢» » ، وقال ﵇: «لكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر» ﵄ «٣» وروى أن رجلا دخل على عمر فقال: «ما رأيت أحدا بعد النبي ﷺ خيرا منك» قال: هل رأيت أبا بكر. قال: لا. قال: لو قلت: نعم، لبالغت في عقوبتك» . (و) ثامنهم (أبو ذر) الغفاري ﵁ وأصح ما قيل في اسمه «٤» أنه «جندب «٥» بن جنادة» ، أسلم بعد أربعة، وكان خامسا، ثم رجع إلى بلاده، فأقام بها

стр. 333

حتى مضت «بدر» و «أحد» ، و «الخندق» ، ثم قدم على النبي ﷺ / المدينة فصحبه إلى أن مات ﵇، وتوقي بالربذة سنة إحدى، أو اثنتين وثلاثين، وقيل: أربع وعشرين «١» روي أبو الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: «ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر «٢» » . وفيه أيضا ورد الحديث «أبو ذر في أمتي على زهد عيسى ابن مريم» «٣» . (و) تاسعهم (المقداد) بن عمرو بن ثعلبة البهراني «٤» ، يكنى «أبا معبد» ، وقيل: «أبا الأسود» وهو الذي يقال له: «المقداد ابن الأسود» كان حليفا للأسود بن

стр. 334

عبد يغوث بن وهب الزهرى: فنسب إليه، وهو من السابقين إلى الإسلام، شهد «بدرا» ، والمشاهد كلها، وكان ﵁ من الفضلاء الأخيار، وتوفي ب «الجرف «١» » فحمل إلى المدينة، ودفن بها، وصلى عليه «عثمان بن عفان «٢» » ﵄ سنة ثلاث وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، ولا عقب له إلا أن له بنتا اسمها «كريمة «٣» » . (و) عاشرهم (سلمان) الفارسي مولاه ﷺ يكنى «أبا عبد الله» ، ويعرف ب «سلمان الخير «٤» » سئل عن نسبه فقال: «أبي الإسلام» . وسئل عنه «علي» ﵁، فقال: / «علم العلم الأول والاخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت «٥» » .

стр. 335

كان- ﵁ خيرا فاضلا صابرا عالما زاهدا متقشفا. ذكر «هشام بن حسان «١» » ، عن الحسن «٢» ، قال كان عطاء حسان خمسة آلاف، فكان إذا خرج عطاؤه تصدق به، ويأكل من عمل يده، وكانت له عباءة يفترش بعضها، ويلبس بعضها، وكان يعمل الخوص بيده فيعيش منه، ولا يقبل من أحد شيئا، ولم يكن له بيت؛ وإنما كان يستظل ب «الجدر» والشجر. توفي ﵁ في آخر خلافة «عثمان» ﵁ سنة خمس وثلاثين، على ما صدر به «أبو عمر» «٣» . قال ﷺ : «من أراد أن ينظر إلى رجل نور الله قلبه؛ فلينظر إلى سلمان «٤» » . وقال ﵇: «سلمان منا أهل آل البيت «٥» » . وروي من حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: «أمرني ربي بحب أربعة: - وأخبرني أنه يحبهن» : «علي» ، و «أبو ذر» ، و «المقداد» ، و «سلمان» «٦» .

стр. 336

(و) حادي عشرهم (حذيفة) بن اليمان، يكنى: أبا عبد الله. واسم اليمان: «حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة/ بن عبس العبسي» حليف لبني عبد الأشهل من الأنصار وأمه: امرأة من الأوس من بني عبد الأشهل اسمها «الرباب بنت كعب بن عدي بن عبد الأشهل» شهد هو، وأبوه، وأخوه «صفوان» «أحدا وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين، وهو يحسبه من المشركين «١» . وتوفي ﵁ سنة ست وثلاثين بعد قتل «عثمان» ﵁ في أول خلافة «علي» ﵁، على ما صدر به «أبو عمر» «٢» . قال فيه ﷺ : «إنه من أصفياء الرحمن» . وكان ﵁ معروفا في الصحابة بصاحب سر رسول الله ﷺ ، وكان عمر ﵁ يسأله عن المنافقين «٣» ، وينظر إليه عند موت من مات من المسلمين؛ فإن لم يشهد جنازته «حذيفة» ﵁ لم يشهدها «عمر» ﵁ وهو

стр. 337

الذي بعثه «١» رسول الله ﷺ يوم الخندق ينظر إلى قريش، فجاء بخبر رحيلهم سئل ﵁ أي: الفتن أشد؟ قال: «أن يعرض عليك الخير والشر، فلا تدري أيهما تركب «٢» » ، وقال: «لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها «٣» » .

стр. 338

(و) ثاني عشرهم عبد/ الله (بن مسعود) بن غافل بن حبيب بن شمخ بن قار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو عبد الرحمن الهذلي، حليف بني زهرة، وأمه: أم عبد بنت عبد ود، من هذيل أيضا. وأمها: زهيرة «قيلة بنت الحارث بن زهرة» . أسلم- ﵁ في حين إسلام «سعيد بن زيد» ، ثم ضمه رسول الله ﷺ إليه؛ فكان يلج عليه نعليه، ويمشي أمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، وكان يعرف في الصحابة بصاحب [وساده وسواكه «١» ] . شهد «بدرا» و «الحديبية» ، وهاجر الهجرتين، وصلى القبلتين، وشهد له- ﵁ بالجنة. توفي- ﵁ بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وصلى عليه «عثمان» ﵁ وقيل: الزبير، ودفنه ليلا بإيصائه بذلك إليه، ولم يعلم عثمان- ﵁ بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك، وكان يوم توفي ابن بضع وستين سنة قال ﷺ : «رضيت لأمتي ما رضي/ لها ابن أم عبد، وسخطت لأمتي ما سخط لها ابن أم عبد «٢» » .

стр. 339

وقال ﵇: «اهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد «١» » . وقال ﵇: «رجل عبد الله في الميزان أثقل من أحد «٢» » .

стр. 340

(و) ثالث عشرهم (عمار بن ياسر) بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن حصين العنسي المذحجي، يكنى: أبا اليقظان، حليف لبني مخزوم «١» ، وكان عمار، وأمه «سمية» «٢» ممن عذب في الله «٣» ، ثم أعطاهم «عمار «٤» » ما أرادوا بلسانه، واطمأن بالإيمان قلبه فنزلت فيه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ «٥» . وهاجر إلى أرض الحبشة «٦» ، وصلى القبلتين، وشهد «بدرا» ، والمشاهد كلها، وأبلى ب «بدر» بلاء

стр. 341

حسنا، وشهد اليمامة «١» وأبلي فيها أيضا، وقطعت أذنه يومئذ، ومات ﵁ ب «صفين» . وكانت «صفين «٢» » في ربيع الاخر سنة سبع وثلاثين «٣» ، ودفنه «علي» ﵄ في ثيابه، ولم يغسله، وكانت سن عمار ﵁ يوم قتل فيها تزيد على تسعين سنة، قال ﷺ : «من أبغض عمارا أبغضه الله «٤» » . وقال ﵇: «اشتاقت الجنة إلى: علي، وعمار، وسلمان، وبلال «٥» » .

стр. 342

ومن حديث «علي بن أبي طالب/ قال: «جاء عمار يستأذن على النبي ﷺ يوما، فعرف صوته، فقال: «مرحبا بالطيب المطيب ائذنوا له «١» » . (و) رابع عشرهم (بلال) بن رباح، يكنى: أبا عبد الله. وأمه «حمامة» وهو مولى «أبي بكر الصديق» ﵁ اشتراه بخمس أوق. وقيل: بسبع. وقيل: بتسع، ثم أعتقه، وكان له خازنا، ولرسول الله ﷺ مؤذنا، شهد «بدرا» و «أحدا» وسائر المشاهد «٢» ، ومات ب «دمشق» ، ودفن عند الباب الصغير بمقبرتها سنة عشرين، وهو ابن ثلاث وستين، على ما صدر به «أبو عمر «٣» » . روى ابن وهب، وابن القاسم: عن مالك- رحمه الله تعالى- قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال لبلال: «يا بلال إني دخلت الجنة فسمعت فيها خشفا» [أمامي*] . قال: والخشف: الوطء والحس- فقلت: من هذا؟ «قيل: بلال «٤» » . وكان بلال- ﵁ إذا ذكر ذلك بكى، وقال- ﵇: «أول من يقرع باب الجنة بلال» . فهؤلاء رفقاؤه ﷺ ورضي الله عنهم، واحشرنا في زمرتهم آمين.

стр. 343

[من كان يضرب أعناق الكفار «١» بين يديه] (ومن كان يضرب أعناق/ الكفار بين يديه ﷺ علي) بن أبي طالب- ﵁ (والزبير «٢» ) بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي يكنى: أبا عبد الله. أمه: «صفية بنت عبد المطلب» عمة رسول الله ﷺ ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من سل سيفا في سبيل الله «٣» ، وفيه قال رسول الله ﷺ : «الزبير «٤» ابن

стр. 344

عمتي وحواري من أمتي «١» » . قتله «عمرو بن جرموز* السعدي «٢» «بموضع يعرف بوادي السباع، وجاء بسيفه إلى «علي» فقال له علي: «بشر قاتل ابن صفية بالنار «٣» » ؛ وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين. «ومحمد بن مسلمة**» بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن

стр. 345

الحارث بن الخزرج [بن عمرو «١» ] بن مالك بن الأوس. شهد [بدرا «٢» ] والمشاهد كلها*، ومات بالمدينة** سنة ثلاث وأربعين «٣» » وصلى عليه «مروان «٤» » وهو يومئذ أمير على المدينة، وهو أحد الذين قتلوا «كعب بن الأشرف» ، وهو أيضا أحد الذين قعدوا عن الفتنة هو و «أسامة بن زيد» ، و «سعد بن أبي وقاص» ، و «عبد الله/ بن عمر- ﵃ «٥» -» و «عاصم» بن ثابت «ابن أبي الأقلح» بن قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد الأنصاري الأوسي، يكنى أبا سليمان «٦» .

стр. 346

شهد «بدرا» وقتل يوم الرجيع «١» . وكانت قريش بعثت رسلا لأخذ [رأسه ليبيعوه «٢» ] ؛ لأنه قتل عظيما من عظمائهم يوم «بدر» ، وهو «عقبة بن أبي معيط» ، فبعث الله مثل المظلة من «الدبر» - وهم: ذكور النحل- فحمته من رسلهم «٣» ، «والمقداد» بن عمرو، وقد تقدم «٤» ﵃. [حراسه ﷺ ] (وحرس رسول الله ﷺ يوم بدر حين نام في العريش سعد بن معاذ «٥» ) بن النعمان

стр. 347

ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي. يكنى: أبا عمرو. وأمه: «كبشة بنت رافع «١» » لها صحبة. أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي «مصعب بن عمير» . وشهد «بدرا» و «أحدا» و «الخندق» ، ورمي يوم «الخندق» بسهم في أكحله «٢» فعاش شهرا، ثم انتفض جرحه؛ فمات منه سنة خمس من الهجرة بعد قريظة بليال، وهو ابن سبع وثلاثين سنة. ودفن بالبقيع، والذي رماه بالسهم «حبان بن العرقة «٣» » / وقال: «خذها وأنا

стр. 348

ابن العرقة» ، فقال رسول الله ﷺ : «عرق الله وجهه في النار «١» » . ولما مات- ﵁ نزل من الملائكة لتشييع جنازته سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبلها «٢» . وقال ﵇ لأمه: «إن ابنك أول من ضحك الله له «٣» » . وعن عائشة- ﵂ قالت: «كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن يعز النبي- ﵇ من المسلمين أحدا أفضل منهم: «سعد بن معاذ» ، و «أسيد ابن حضير» و «عباد بن بشر» «٤» . وقال ﵇: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ «٥» » .

стр. 349

وقال ابن حجر في «شرح الشمائل*» : أي: «تحرك فرحا بقدوم روحه، وإعلاما للملائكة بفضيلته وموته» . قال النووي: «وهذا القول هو الظاهر» . وقيل: المراد بالاهتزاز: الاستبشار والقبول؛ لا الحركة، ولا الاضطراب، (و [حرسه «١» ] ذكوان بن عبد قيس «٢» ) بن

стр. 350

خلدة بن مخلد بن عامر الأنصاري الزرقي، شهد العقبة الأولى والثانية، وشهد «بدرا» واستشهد في «أحد «١» » قتله «أبو الحكم بن الأخنس بن شريق «٢» » فشد علي بن أبي/ طالب- ﵁ على «أبي الحكم هذا، وهو فارس فضرب رجله بالسيف، فقطعها من نصف العجز، ثم طرحه عن فرسه فذفف «٣» عليه. «وحرسه ﵇ ب «أحد «٤» » محمد بن مسلمة الأنصاري» ﵁ يوم «أحد» في خمسين رجلا منهم: «سعد بن معاذ» و «أسيد بن حضير» ، و «سعد ابن عبادة «٥» » ، وحرسه أيضا» محمد بن مسلمة» ﵁ ليلة نزلت «بنو قريظة» على حكمه ﷺ » «٦» .

стр. 351

(وحرسه ﵇ يوم الخندق: الزبير بن العوام ﵁ «١» ) (وكان عباد) - بتشديد الموحدة- «بن بشر» بن وقش الأشهلي الوقشي. قال الواقدي: يكنى: أبا بشر «٢» . «يلي حراسته ﷺ «٣» » . أسلم- ﵁ «٤» - على يد «مصعب بن عمير» ، وشهد «بدرا» و «أحدا» ، والمشاهد كلها، وكان فيمن قتل «كعب بن الأشرف» ، وكان من فضلاء الصحابة «٥» .

стр. 352

روى أنس بن مالك- ﵁ أن عصاه كانت تضيء له؛ إذ كان يخرج من عند النبي ﷺ إلى بيته ليلا «١» . استشهد يوم اليمامة «٢» ، وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكان له يومئذ بلاء وغناء*. (وحرسه/ ﵇ بوادي القرى سعد بن أبي وقاص) بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب- أحد العشرة «٣» - كان سابع سبعة في إسلامه، وهو أحد الذين جعل عمر- ﵁ فيهم الشورى، وكان مجاب الدعوة؛ لأن النبي ﷺ قال: «اللهم سدد سهمه، وأجب دعوته «٤» » وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله في سرية «عبيدة بن الحارث «٥» » .

стр. 353

توفي في قصره ب «العقيق» على عشرة أميال [من المدينة «١» ] وحمل إليها على رقاب الرجال، وصلى عليه «مروان» ودفن بالبقيع. وكانت وفاته على ما قاله الواقدي: سنة خمس وخمسين، وهو ابن سبع وسبعين سنة. (وحرسه ﵇ ليلة بنى «٢» بصفية) بنت حيي بن أخطب، و (هو) بطريق «خيبر أبو أيوب» واسمه «خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار (الأنصاري) العقبي البدري، شهد سائر المشاهد، «ونزل «٣» عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة مهاجرا، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده ومساكنه» . توفي «٤» ﵁ تحت راية/ «يزيد بن معاوية» بالقسطنطينية من أرض الروم، في خلافة معاوية، وذلك سنة خمسين، أو إحدى وخمسين من التاريخ، وقيل: بل كان ذلك سنة اثنين وخمسين. قال أبو عمر: وهو الأكثر. و (حرسه بلال بوادي القرى*) ، «فلما نزل قوله- تعالى-: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ «٥» ترك ﵇ أولئك الحرس» .

стр. 354

[أسلحة رسول الله ﷺ *] (وكان سلاح رسول الله ﷺ ذا الفقار «١» ) - بالكسر والفتح- سمي بذلك لفقرات

стр. 355

كانت في وسطه؛ مثل فقرات الظهر، وهذا لا يفيد أن الفقرات كانت في ظهره؛ بل هو صادق بكونها في ظهره، أو في حده، و (كان) ذو الفقار* (سيفا أصابه ﷺ يوم بدر) وكان للعاص بن منبه على ما في «المواهب «١» » . وفي «الروض «٢» » : كان ل «نبيه» و «منبه» ابني الحجاج، وكانت قبعته وبكراته ونصله من فضة. وقبيعة السيف: ما علا طرف مقبضه. وقيل: ما تحت [ «٣» ] السيف وبكراته: حلقه، ونصله ما في أسفل غماره، وكان لا يفارقه ﵇/ في حروبه كلها، (وكان له ﷺ سيف) يسمى «مأثور «٤» » -
следующие страницы →