Полный текст (435 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
سبقتكم إلى الإسلام طرا ... صغيرا ما بلغت أوان حلمي
وأوجب طاعتي فرضا عليكم ... رسول الله يوم غدير خم «١»
الحواشي
(١) «غدير خم» موضع بين مكة والمدينة نصب فيه عين هناك، وبينهما مسجد لرسول الله ﷺ اه: النهاية. وحديث «غدير خم» . أخرجه الإمام ابن حبان في صحيحه ١٥/ ٣٧٦ بلفظ: عن أبي الطفيل قال: قال على: أنشد الله كل امرئ سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم لما قام مقام الناس فشهدوا أنهم سمعوه يقول: «ألستم تعلمون إني أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «من كنت مولاه، فإن هذا هذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» فخرجت وفي نفسى من ذلك شيء فلقيت «زيد بن أرقم» فذكرت ذلك له؛ فقال: قد سمعناه من رسول الله ﷺ يقول ذلك كله. قال أبو نعيم: فقلت لفطر: كم بين هذا القول، وبين موته. قال: مائة يوم. قال أبو حاتم: يريد موت «علي بن أبي طالب» ﵁. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١١٨ بلفظ: عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم- ﵁ قال: «لما رجع رسول الله ﷺ من حجة الوداع، ونزل غدير خم أمر بدوحات فقمن، فقال: كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر: كتاب الله، وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؛ فإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض، ثم قال: إن الله مولاي، وأنا مولى كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي، فقال: من كنت مولاه، فهذا وليه، اللهم وال ... » الحديث. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بطوله شاهده حديث «سلمة بن كهيل» ، عن أبي الطفيل أيضا صحيح على شرطهما. وانظر الحديث بعده. والحديث ذكره السيوطي في «الجامع الصغير» مع شرحه «فيض القدير» ٦/ ٣١٧- ٣١٨ رقم:(٩٠٠٠) ، وعزاه إلى أحمد في مسنده، وابن ماجه في سننه: عن البراء، وإلى أحمد في مسنده: عن بريدة، وإلى الترمذي في جامعه، والنسائي في سننه، وإلى الضياء المقدسي في المختارة: عن زيد بن أرقم ﵁. قال المناوي في «فيض القدير» قوله: «من كنت مولاه فعلى مولاه» أي: وليه وناصره ولاء الإسلام «ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا» وخصه بالذكر لمزيد علمه، ودقائق استنباطه وفهمه وحسن سيرته وصفاء سريرته، وكرم شيمته، ورسوخ قدمه. قيل سببه أن أسامة بن زيد قال لعلي: لست مولاي، إنما مولاي رسول الله؛ فقال النبي ﷺ ذلك، ومن الغريب ما ذكره في لسان الميزان في ترجمة اسفنديار بن الموفق الواعظ: أنه كان يتشيع، وكان متواضعا عابدا زاهدا عن «ابن الجوزي» أنه حكى عن بعض العدول؛ أنه حضر مجلسه، فقال: لما قال رسول الله ﷺ «من كنت مولاه ... » إلخ: تغير وجه «أبي بكر» ، و «عمر» ﵄، ونزلت: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ... -стр. 317
فويل ثم ويل ثم ويل لكل [ «١» ]
(و) ثانيهم، وثالثهم (ابناه) : الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة ﵄ «٢» .
الحواشي
(٩٠٠١) حديثا بلفظ: «من كنت وليه فعلي وليه» وعزاه إلى أحمد، والنسائي، والحاكم: عن «بريدة» ورمز له بالحسن. وحول الحديث انظر أيضا المراجع الاتية: أ- موارد الظمان إلى زوائد ابن حبان للهيثمى ١/ ٥٤٤٠. ب- مسند الإمام أحمد ١/ ٨٤، ٨٨، ١١٨، ١١٩، ١٥٢٠. ج- شرح النووى على صحيح مسلم للنووى ١٥/ ١٨٠.(١) ما بين الأقواس المعكوفة مطموس بالأصل لم أستطع الوصول إليه. والأبيات الشعرية كذلك لم أستطع الوصول إليها في المصادر والمراجع المتوافرة لدي.(٢) حديث «الحسن والحسين ... إلخ» أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ٣/ ٣٥ رقم: ٢٥٩٨ بلفظ، عن عمر بن الخطاب، ﵁. قال المحقق: رواه أبو نعيم في الحلية ٤/ ١٣٩، وقال: غريب من حديث الأعمش، عن إبراهيم تفرد به حكيم. قلت: قال أبو حاتم: متروك، وكذا في مجمع الزوائد ٩/ ١٨٢. وللحديث روايات أخرى في «المعجم الكبير» ٣/ ٣٥- ٣٩ عن: أ- علي- ﵁ تحت رقم: ٢٦٠١٠. ب- الحارث- ﵁ تحت رقم: ٢٦٠٠. ج- أبو هريرة- ﵁ تحت رقم: ٢٦٠٥. د- حذيفة- ﵁ تحت رقم: ٢٦٠٦. هـ- زر بن حبيش- ﵁ تحت رقم: ٢٦٠٧. وأبو سعيد الخدري- ﵁ تحت أرقام: ٢٦١٠، ٢٦١١، ٢٦١٢، وانظر أيضا بقية الروايات. اه: المعجم الكبير للطبراني. وعن مناقب «الحسن» و «الحسين» على سبيل الاجتماع والانفراد انظر: «سبل الهدى» للصالحي ١١/ ٥٥- ٨١.стр. 318
(و) رابعهم (حمزة) بن عبد المطلب ﵁، يكنى «١» أبا عمارة، وأبا يعلى، بابنيه عمارة ويعلى، أسلم ﵁ في السنة الثانية «٢» من/ المبعث، وقيل: في السادسة بعد دخول النبي ﷺ «دار الأرقم «٣» » ، وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة، أرضعتهما معا «ثوبية «٤» » الأسلمية، عتيقة «أبي لهب» .
الحواشي
(١) عن كنية «حمزة» بأبي عمارة، وبأبي يعلى انظر: أ- «السيرة النبوية» لابن هشام- إسلام حمزة- ٢/ ٣٤. ب- «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ٦١. وقال القسطلاني والزرقاني في «المواهب وشرحها» ٣/ ٢٧٥- ٢٧٦: «ويكنى أبا عمارة، وأبا يعلى، كنيتان له بابنيه: عمارة، ويعلى. و «أم عمارة» : خولة بنت قيس، من بنى مالك بن النجار. و «أم يعلى» أوسية من الأنصار. وله أيضا من الذكور: عامر، وروح. ومن الإناث أمامة. وقيل في اسمها: عمارة ... وابنة تسمى فاطمة ... إلخ» اه: المواهب اللدنية وشرحها. وقال الحافظ عبد الغني المقدسي في «الدرة المضية في السيرة النبوية» ص ٣٠- فصل في أعمامه وعماته- ولم يكن له إلا ابنة. انظر: ما قاله الدكتور على حسين البواب محقق الكتاب في التعليق رقم: ١، ص ٣٠.(٢) حول إسلام «حمزة» ﵁ في السنة الثانية من المبعث انظر: ١- «الاستيعاب» لابن عبد البر ١/ ٤٢٣- ٤٢٧ رقم: ٥٥٩. ٢- «الإصابة» لابن حجر ١/ ٣٥٣- ٣٥٤ رقم: ١٨٢٦.(٣) عن إسلامه في السنة السادسة ... قال بذلك « ... ابن سعد في الطبقات، والعتقى، وابن الجوزي وقيل: قبل إسلام عمر بثلاثة أيام قاله أبو نعيم وغيره ... كما جاء في «المواهب وشرحها» للقسطلاني والزرقاني» - المصدر السابق- اه: المواهب. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ١١/ ٩٠.(٤) عن إرضاع «ثوبية» انظر: أ- «صحيح البخاري» كتاب «النكاح» باب وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [سورة النساء، من الاية: ٢٣] . وانظر: «الجامع الصحيح المختصر» تحت الأجزاء والأرقام الاتية: ٢/ ٩٣٥ رقم: ٩٣٥١٢. ٥/ ١٩٦١ رقم: ٤٨١٣. ٥/ ١٩٦٤ رقم: ٤٨١٧. ٥/ ١٩٦٥ رقم: ٤٨١٨.، ٥/ ٢٠٥٤ رقم: ٥٠٥٧٠. ب- صحيح مسلم كتاب «الرضاع» ، باب تحريم الربيبة ... حديث رقم: ١٤٤٩.стр. 319
وقتله ﵁ «وحشي بن حرب» مولى «جبير بن مطعم بن عدي» ب «أحد» على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وهو ابن تسع وخمسين سنة، ودفن هو وابن أخته «١» «عبد الله بن جحش «٢» » في قبر واحد، ولم يعقب.
قال ﷺ : «والذي نفسي بيده؛ إنه مكتوب عند الله- في السماء السابعة، حمزة بن عبد المطلب، أسد الله، وأسد رسوله «٣» » .
الحواشي
(١) قوله: « ... وابن أخته» أى: أخت «حمزة» وهى «أميمة» بنت عبد المطلب «شقيقة عبد الله» والد الرسول ﷺ . اه: المواهب ٢/ ٥٢- غزوة أحد-.(٢) وعن «عبد الله بن جحش» جاء في «المواهب اللدنية وشرحها» ٢/ ٥١: « ... المعروف بالمجدع في الله؛ لأنه سأل الله ذلك» . روى الطبراني، وأبو نعيم بسند جيد: عن سعد بن أبي وقاص: أن عبد الله بن جحش قال له يوم «أحد» ألا تأتى ندعو الله، فخلوا في ناحية، فدعا سعد فقال: «يا رب إذا لقيت العدو فبلغنى رجلا شديدا بأسه شديد حرده- بفتح المهملة والراء ودال مهملة- أى: غضبه- أقاتله فيك ويقاتلني، ثم ارزقني عليه الظفر، حتى أقتله، وآخذ سلبه، فأمّن «عبد الله» . ثم قال- أي: عبد الله-: «اللهم ارزقنى رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، أقاتله فيك ويقاتلنى فيقتلنى، ثم يأخذنى فيجدع أنفي، وأذني؛ فإذا لقيتك، قلت: يا عبد الله فيم جدع أنفك وأذنك؟! فأقول: فيك وفي رسولك، فيقول الله: صدقت. قال سعد: كانت دعوته خيرا من دعوتى؛ لقد رأيته آخر النهار، وإن أنفه وأذنه معلقان في خيط» . اه: المواهب. والحديث في مجمع الزوائد للهيثمى، كتاب «المناقب» - مناقب عبد الله بن جحش- ٩/ ٣٠١، ٣٠٢. وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.(٣) حديث: «والذي نفسي بيده ... إلخ» . أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» - ترجمة حمزة- ٣/ ١٤٩ رقم: ٢٩٥٢ بلفظ: ... عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ قال: «والذى نفسى ... إنه لمكتوب ... » الحديث. اه: المعجم الكبير.стр. 320
وقال ﵇: «خير إخوتي علي، وخير أعمامي حمزة»
» .
(و) خامسهم (جعفر) بن أبي طالب «٢» ﵁، من المهاجرين الأولين هاجر إلى الحبشة، وقدم منها على رسول الله ﷺ في فتح «خيبر» ، واعتنقه، وقال:
«ما أدري بأيهما أنا أسر فرحا بقدوم «جعفر» أم بفتح «خيبر «٣» » .
الحواشي
(١) حديث «خير إخوتي ... إلخ» في «المواهب الدنية وشرحها» ٣/ ٢٧٦ بلفظ: «خير إخوتي ... » وعزاه إلى الديلمي، وإلى أبي القاسم بن عساكر بلفظ: «خير أعمامي ... » وإلى أبي نعيم، من حديث عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة، عن أبيه. اه: المواهب. وانظر: «الجامع الكبير» للسيوطي- نسخة قوله- ١/ ٥١٧، ٥١٨. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ١١/ ٩٠.(٢) حول «جعفر بن أبي طالب» ﵁ «وهجرته إلى الحبشة، وتكلمه باسم المهاجرين ... إلخ» . قال ابن إسحاق «ثم خرج جعفر ... وتتابع المسلمون ... ثم أرسل النجاشي، إلى أصحاب رسول الله ﷺ فدعاهم، فلما جاءهم رسوله اجتمعوا قال بعضهم لبعض: ما تقولون للرجل إذا جئتموه! قالوا: نقول: والله ما علمنا، وما أمرنا به نبينا ﷺ كائنا في ذلك ما هو كائن، فلما جاؤا ... فكان الذي كلمه «جعفر بن أبي طالب» ... إلخ» اه: السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ٨٧- الحوار الذي دار بين النجاشي والمهاجرين-.(٣) حديث «ما أدري بأيهما أسر ... إلخ» . ذكره ابن حجر في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» ١١/ ٤٥ رقم: ٥٩٠٧ بلفظ: « ... ولقيام النبي ﷺ لما قدم جعفر من الحبشة، فقال: «ما أدري بأيهما ... أو بفتح خيبر» اه: فتح الباري. وحول قدوم جعفر أيضا انظر: أ- «فتح الباري» كتاب «المغازي» حديث رقم: ٣٩٠٥. ب- «البداية والنهاية» لابن كثير ٤/ ٣٠٦. ج- «دلائل النبوة» للبيهقي ٤/ ٢٠٥. د- «سبل الهدى والرشاد» للصالحي- ذكر قدوم جعفر ومن معه من أرض الحبشة- ٥/ ١٣٥- ١٣٦.стр. 321
استشهد/ ﵁ ب «مؤتة» في أرض الشام، وكانت سنة ثمان من الهجرة، وقاتل فيها حتى قطعت يداه معا «١» ، فأخبر ﵇ أن الله- تعالى- أبدله منهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في السماء «٢» » .
[ «و» ] * قال ﷺ : «سيد الشهداء جعفر «٣» » .
الحواشي
(١) لم تقطع يداه معا كما ذكر المؤلف هنا؛ بل قطعت اليمنى أولا، ثم اليسرى، كما في حديث ابن عباس- ﵁ الذى رواه الطبراني- مجمع الزوائد المناقب. مناقب جعفر- ٩/ ٢٧٢ بلفظ: « ... ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت، ثم أخذته باليسرى فقطعت، فعوضني الله عن يدي جناحين ... إلخ» .(٢) حول حديث إخباره ﷺ أن الله تعالى أبدل جعفرا من يديه جناحين ... إلخ. أخرج الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٢ رقم: ٤٣٤٨ حديث البراء بن عازب- ﵁ قال: «لما أتى رسول الله ﷺ قتل جعفر داخله من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: إن الله تعالى جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة» قال الحاكم: هذا حديث له طرق، عن البراء، ولم يخرجاه. وقال الذهبي في التلخيص: كلها ضعيفة، عن البراء. وانظر: الحاكم في المستدرك تحت رقمي: ٤٩٣٧، ٤٩٤٥. وأخرج الطبراني في «المعجم الكبير» ١١/ ٣٦٢ رقم: ١٢٠٢٠ الحديث بلفظ: عن ابن عباس- ﵄ قال: لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب، دخل النبي ﷺ على «أسماء بنت عميس» ، فوضع «عبد الله» و «محمدا» ابني «جعفر» على فخذه، ثم قال: «إن جبريل أخبرني أن الله- استشهد «جعفرا» ، وأن له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة» . ثم قال: «اللهم اخلف جعفرا في ولده» . والحديث بلفظه: عن ابن عباس- ﵄ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب «المناقب» - مناقب جعفر- ٩/ ٣٧٣، وعزاه إلى الطبراني، وقال: فيه «عمر بن هارون» وهو ضعيف، وقد وثق اه: مجمع الزوائد. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ١١/ ١٠٨.
(*) ما بين القوسين المعكوفين [و] ساقط من الأصل- مستعذب الإخبار ... - وأثبتناه لارتباط المقام به.(٣) حديث «سيد الشهداء ... إلخ» . ذكره المتقي الهندي في «كنز العمال» ١٣/ ٣٣٢ رقم: ٣٦٩٣٧، وعزاه، إلى «أبي بكر» وإلى «أبي القاسم الخرقي» . وانظر أيضا «كنز العمال» ١١/ ٦٦١ رقم: ٣٣١٩٠.стр. 322
وقال له ﵇: «أشبهت خلقي وخلقي يا جعفر «١» » . وقال ﵇:
«دخلت الجنة؛ فإذا جارية [* أدماء لعساء، فق] لت: «ما هذه يا جبريل» ؟.
قال: إن الله عرف شهوة [* جعفر بن أبي طالب للأ] دم اللعس فخلق له هذه.
والأدم: جمع أدماء من [* الأدمة ... ] الشديدة، واللعس جمع لعساء، وهي [الجارية إذا كان في لونها سواد*] وشربة من الحمرة، وعن أبي
الحواشي
(١) حديث «أشبهت خلقي ... إلخ» . أخرجه البخاري في صحيحه: في المواضع الاتية: أ- كتاب «الصلح» حديث رقم: ٢٥٠١. ب- كتاب «المناقب» - مناقب جعفر-. ج- كتاب «المغازي» حديث رقم: ٣٩٢٠. وانظر: «جامع الترمذي» كتاب «المناقب» : عن البراء بن عازب رقم: ٣٦٩٨. وقال: هذا حديث حسن صحيح ... إلخ. اه: الترمذي. وانظر: مسند الإمام أحمد في «المسانيد» الاتية: ١- مسند «العشرة المبشرين بالجنة» تحت الأرقام الاتية: ٧٣١، ٨١٥، ٨٨٧. ٢- «مسند بني هاشم» رقم: ١٩٣٦. ٣- «مسند الكوفيين» تحت رقم: ١٨٢٣٨. وانظر: «مسند علي بن أبي طالب» ١/ ٩٨، ١١٥. وانظر: مجمع الزوائد ٩/ ٢٧٢. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ١/ ١٠٦، ١٠٨.
(*) ما بين الأقواس المعكوفة بياض بالأصل، وأثبتناه من المراجع الاتية: أ- «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير. ب- «لسان العرب» لابن منظور. والنقاط بعد الأدمة بياض بالأصل لم أستطع قراءته. و «الأدمة» و «الإدماء» : يقال: أدماء. وفي الحديث، أنه قال للمغيرة بن شعبة، وقد خطب امرأة «لو نظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» قال الكسائي: «يؤدم بينكما. - يعني- أن تكون بينهما المحبة ... يقال: أدم الله بينهما يأدم أدما، أي: ألف ووفق ... إلخ. اه: لسان العرب. و «اللعس» كما في لسان العرب: سواد اللثة والشفة. وقيل: اللعس واللعسة: سواد يعلو شفة المرأة البيضاء. وقيل: هو سواد في حمرة.стр. 323
[هريرة «١» ]﵁ قال: «ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب «٢» » .
(و) سادسهم (أبو بكر) الصديق- ﵁ القرشي التيمي «٣» .
واسمه «عبد الله بن أبي قحافة» .
وأمه «أم الخير «٤» » التيمية.
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين [هريرة] بياض بالأصل، وأثبتناه من: أ- جامع الترمذي «المناقب» حديث رقم: ٣٦٩٧. ب- «سبل الهدى والرشاد» ١١/ ١٠٨.(٢) الحديث أخرجه الترمذي في جامعه كتاب «المناقب» رقم: ٣٦٧٩ بلفظ: عن أبي هريرة- ﵁ قال: «ما احتذى النعال، ولا انتعل، ولا ركب ... الكور بعد رسول الله ﷺ ... إلخ» . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. و «الكور» : الرحل. اه: جامع الترمذي. والحديث ذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» - ترجمة جعفر- ١/ ٢١٧. وعزاه محقق السير إلى: أحمد ٣/ ٤١٣.، وإلى ابن سعد في «الطبقات» ٤/ ١/ ٢٨. وذكره الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ٢/ ٨٦. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠٩، وصححه، ووافقه الذهبي. اه: محقق سير أعلام النبلاء.(٣) عن «أبي بكر» ﵁ قال الحافظ مغلطاي في كتابه «الإشارة» ص ٤٦٨: «كان اسمه في الجاهلية عبد الله بن كعب وفي الإسلام عبد الله الصديق؛ وسمي بذلك لتصديقه النبي ﷺ وقيل: إن الله- تعالى- صدقه» اه: الإشارة.(٤) عن أمه «أم الخير» ﵂: أخرج الطبراني في «المعجم الكبير» ١/ ٥٢ رقم: ٢، عن الهيثم بن عدي قال: «أم الخير، أم أبي بكر- ﵂ يقال لها: -стр. 324
/ وهو أول من أسلم من الرجال*، وكان يقال له «العتيق» لعتاقة وجهه «١» ، وقيل: لقوله ﵇: «من سره أن ينظر إلى عتيق من النار؛ فلينظر إلى هذا «٢» » .
بويع له بالخلافة في اليوم الذي مات فيه رسول الله ﷺ في سقيفة «بني ساعدة» ثم بويع البيعة العامة من عند ذلك اليوم، ومكث بعدها في خلافته سنتين وثلاثة أشهر إلا
الحواشي
(١) حول قوله: يقال له العتيق: أخرج ابن أبي عاصم في كتابه «الاحاد والمثاني» الاتى: أ- ١/ ٧١: عن عبد الله بن الزبير قال: «كان اسم أبي بكر- ﵁ عبد الله بن عثمان؛ فقال له رسول الله ﷺ : أنت عتيق الله- تعالى- من النار فسمى عتيقا» . ب- ١/ ٧ رقم: ٥: عن الزهري، قال: اسم أبي بكر عتيق ... إلخ. ج- ١/ ٧٠ رقم: ب ٤ عن عائشة- ﵂ قالت: اسم أبي بكر الذي سماه به أهله «عبد الله بن عثمان» ... ولكن غلب عليه اسم «عتيق» . وسمي عتيقا أيضا لجمال وجهه، أخرج ذلك الطبراني في «المعجم الكبير» ١/ ٥٣ رقم: ٧ عن الليث بن سعد قال: «إنما سمي أبو بكر عتيقا لجمال وجهه» .(٢) حديث «من سره ... إلخ» . أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٤ رقم: ٤٤٠٤ بلفظ: عن عائشة أم المؤمنين- ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «من سره ... » الحديث إلى قوله: «فلينظر» وزاد بعده «إلى أبي بكر، وإن اسمه الذي سماه أهله لعبد الله بن عثمان بن عامر ... حيث ولد فغلب عليه اسم عتيق» . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي في التلخيص: صالح- أحد رجال السند- ضعفوه، والسند مظلم. اه: المستدرك. والحديث أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ١/ ٥٤ رقم: ١٠ بلفظ: عن عائشة أم المؤمنين- ﵂ إن أبا بكر مر بالنبي ﷺ فقال: «من أراد ... » الحديث، دون زيادة الحاكم. قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١/ ٤١: بعضه رواه الترمذي ... رواه أبو يعلى، وفيه «صالح بن موسى الطلحي» وهو ضعيف، ولم ينسبه الطبراني في الكبير. اه: مجمع الزوائد.стр. 325
خمس ليال «١» .
وتوفي بعد أن مرض خمسة عشر يوما، من اغتساله في يوم بارد، حمّ بسببه يوم الجمعة لسبع ليال بقيت من جمادى الاخرة سنة ثلاث عشرة «٢» .
قال ﷺ : «أبو بكر مني، وأنا منه، وأبو بكر أخى في الدنيا والاخرة «٣» » .
الحواشي
(١) عن مدة بقاء «أبي بكر» في الخلافة ... قال ابن سعد في «الطبقات» ٢/ ٢٠٢: «فكانت خلافته- ﵁ سنتين وثلاثة أشهر، وعشر ليال» اه: الطبقات. وذكر الإمام الطبري في كتابه «التاريخ» ٣/ ٤٢٠ قول ابن سعد. وقال الحافظ مغلطاي في كتابه «الإشارة» ص ٤٧٠: «ولي الخلافة سنتين ونصفا، وقيل: وأربعة أشهر إلا عشرة أيام ... » اه: الإشارة. ولمعرفة المزيد عن الخليفة «أبي بكر- ﵁ انظر المصادر والمراجع الاتية: أ- «الطبقات» للإمام ابن سعد ٣/ ٢٠٢. ب- «الثقات» لابن حبان ١/ ٤٥٦. ج- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٣/ ٩٧٦- ٩٧٧. د- «الإصابة» لابن حجر ٢/ ٣٤١- ٣٤٥ رقم: ٤٨١٧. هـ- «جوامع السيرة» لابن حزم ص ٣٥٣. و «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ١٠٤- ١٠٦. ز- «الخلافة الراشدة ... » للدكتور/ يحيى بن إبراهيم اليحيى- المبحث الخامس من الباب الأول- ص ١٩٧- ٢١٨. ح- «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ١١/ ٢٦٠.(٢) عن سبب وفاة «أبي بكر الصديق» ﵁ قال ابن الجوزي في «تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير» ص ١٠٦: « ... أهديت لأبي بكر- ﵁ «خريزة» فأكل منها هو و «الحارث بن كلدة» فقال الحارث لأبي بكر: ارفع يدك يا رسول الله، والله إن فيها لسما؛ وأنا وأنت نموت في يوم واحد؛ فماتا عند انقضاء السنة. وقيل: كان بدء مرضه؛ أنه اغتسل في يوم بارد فحمّ خمسة عشر يوما، وتوفى ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء، لثمان ليال بقين من جمادى الاخرة ... » اه: تلقيح فهوم أهل الأثر. وحول الموضوع- ... اغتسل ... إلخ- انظر: الطبقات لابن سعد ٣/ ٢٠٢. وانظر: المصادر، والمراجع المذكورة في رقم: ٥، أ، ب، ج، ... إلخ. وعن «الخريزة» التي أكل منها الصديق فمات بسببها كما في التلقيح. قال الفيروزابادي في «القاموس المحيط» «الخريز» - بالكسر- البطيخ- عربي صحيح، أو أصله فارسي. اه: القاموس.(٣) هذا الأثر لم أعثر عليه في المصادر المتوافرة لدى.стр. 326
وقال ﵇: «ما نفعني مال أحد ما نفعني مال أبي بكر «١» » وقال ﵇: «إن من أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله، أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا؛ ولكن إخوة الإسلام «٢» » . وقال ﵇: «دعوا لي صاحبي؛ فإنكم قلتم لي: كذبت. وقال لي: صدقت «٣» » . / وقد ذكره حسان بن ثابت
الحواشي
(١) حديث: «ما نفعني مال ... إلخ» . ذكره الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ١١/ ٢٥٥- الرابع- في تسميته بالصديق فقال: «روى عبد الله ابن الإمام أحمد، وابن مردوية، والديلمي: عن ابن عباس، والطبراني: عن أبي أمامة، والبخاري، والترمذي: عن أبي سعيد، والطبراني في الكبير: عن عبد الله بن عمرو، وابن السني في عمل اليوم والليلة: عن ابن العلاء، والترمذي، وقال: حسن غريب، وابن ماجه: عن أنس، والترمذي: وقال: حسن غريب عن أبي هريرة، وأبو نعيم: عن أبي هريرة، والطبراني في الكبير: عن كعب بن مرة وأبو نعيم في فضائل الصحابة: عن ابن مسعود، وابن عساكر: عن جابر، والإمام أحمد، والبخاري: عن ابن الزبير، والبخاري: عن ابن عباس، والشيرازي في الألقاب: عن سعد، ومسلم: عن ابن مسعود، والطبراني في الكبير: عن أبي واقد- ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: ما نفعني ... » الحديث. وفى لفظ: « ... وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر» ، وفي لفظ «لو كنت متخذا خليلا» ، وفي لفظ: «من أهل الأرض» ، وفي لفظ: «غير ربي لاتخذت أبا بكر» وفي لفظ: «ابن أبي قحافة» ، وفي لفظ: « ... ولكنه أخي وصاحبي، قد اتخذ الله صاحبكم خليلا» اه: سبل الهدى والرشاد.(٢) أخرج البخاري في صحيحه- ١٧٧/ ١٧٧ رقم: ٤٥٤: عن أبي سعيد الخدري قال: خطب رسول الله ﷺ «إن الله خير عبدا بين الدنيا، وبين الاخرة، فاختار ما عند الله، فبكى «أبو بكر» ﵁ فقلت في نفسي: ما يبكى هذا الشيخ إن يكن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله؛ فكان رسول الله ﷺ هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا، قال: «يا أبا بكر: لا تبك إن من أمن الناس على في صحبته وماله «أبو بكر» ، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر؛ ولكن أخوة الإسلام ومودته» . وانظر: في المصدر السابق في المواضع الاتية: ٣/ ١٣٣٧ رقم: ٣٤٥٤، ٣/ ١٤١٧ رقم: ٣٦٩١. وأخرجه من رواية «أبي سعيد الخدري» كل من: أ- الإمام الترمذي في «جامعه» ٥/ ٦٠٨، رقم: ٣٦٦٠. وقال: حديث حسن صحيح. ب- الإمام أحمد في «مسنده» ٣/ ١٨ رقم: ١١١٥. ج- الإمام ابن حبان في «صحيحه» ١٤/ ٥٥٨ رقم: ٦٥٦٤. د- الإمام البيهقي في «السنن الكبرى» ٥/ ٣٥ رقم: ٣.(٣) انظر: التعليق السابق. وانظر: «مجمع الزوائد» للهيثمى ٩/ ٤٤. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ١١/ ٢٥٠.стр. 327
في شعره، وصرح بأنه خير الصحابة، وأول من صدق النبي ﷺ وآمن به فقال:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها ... بعد النبي وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده ... وأول الناس منهم صدق الرسلا
وكان حب رسول الله قد علموا ... من البرية لم يعدل به رجلا «١»
وفضل أبي بكر ﵁ أكثر من أن يحصى مع التطويل؛ فكيف مع الإيجاز الكلمى والتحميل «٢» .
(و) سابعهم (عمر) بن الخطاب ﵁ «٣» أمه «حنتمة بنت هاشم بن
الحواشي
(١) أبيات «حسان بن ثابت» ﵁ ذكرها الإمام ابن الأثير في «أسد الغابة» ٣/ ٢٠٥، ٢٠٦ فقال: « ... عن مجاهد، عن الشعبي، قال: سألت ابن عباس- ﵁ من أول من أسلم؟ قال: أبو بكر، أما سمعت قول «حسان بن ثابت» . إذا تذكرت ... الأبيات- إلى البيت الثالث. اه: أسد الغابة.(٢) لمعرفة المزيد عن «أبي بكر» ﵁ انظر: المصادر والمراجع الاتية: ١- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٣/ ٩١- ١٠٣. ٢- «أسد الغابة» لابن الأثير ٣/ ٢٠٥. ٣- «الإصابة» لابن حجر ٢/ ٣٤١- ٣٤٤. ٤- «الخلافة الراشدة ... » للدكتور/ يحيى بن إبراهيم اليحيى ص ١٢٧- ٢١٨٠ طبع دار الهجرة طبعة/ ١.(٣) «عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ... » أسلم في سنة ست من النبوة، وقيل: «سنة خمس ... أسلم بعد أربعين رجلا، وإحدى عشرة امرأة ... » اه: تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ص ١٠٦، ١٠٧. حول عدد الذين أسلموا قبله خلاف انظر فيه «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» لابن حجر كتاب «المناقب» : مناقب عمر ٧/ ٤٠- ٤٢. عن قصة إسلام عمر- ﵁ انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- «السيرة النبوية» لابن هشام ٢/ ٩٥- ٩٨. ب- «الروض الأنف» للسهيلي- إسلام عمر- ٢/ ٩٨- ١٠٠. ج- «الخلافة الراشدة ... » - إسلام عمر- ﵁ للدكتور/ يحيى بن إبراهيم اليحيى ص ٢٢٠- ٢٢٦.стр. 328
المغيرة المخزومية «١» » . ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، وأسلم ﵁ ب «دار الأرقم» بعد رجال سبقوه، وهاجر؛ فهو من المهاجرين الأولين «٢» ، وشهد بدرا ومشاهد النبي ﷺ كلها «٣» .
بويع له بالخلافة سنة ثلاث عشرة وقتل سنة ثلاث وعشرين من ذي الحجة، طعنه «أبو لؤلؤة فيروز» غلام المغيرة بن شعبة، وكان نصرانيا «٤» فكانت خلافته عشر سنين، وستة أشهر «٥» .
الحواشي
(١) عن أم عمر- ﵄ قال ابن حجر في «فتح الباري» - مناقب عمر- ٧/ ٤٤: هي «حنتمة بنت هشام بن المغيرة» ابنة عم أبي جهل، والحارث بن هشام بن المغيرة. ووقع عند «ابن منده» : أنها «بنت هشام» أخت «أبي جهل» ، وهو تصحيف، نبه عليه «ابن عبد البر» وغيره ... اه: فتح الباري. وحولها انظر: المراجع الاتية: أ- «الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٤٦٩. ب- «المعجم الكبير» للطبراني ١/ ٦٤ رقم: ٤٩. ج- «الدرة المضية ... » للحافظ/ عبد الغني المقدسي ص ٧٣. د- «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ١١/ ٢٦٣.(٢) عن هجرة «عمر بن الخطاب» و «عياش بن أبي ربيعة» انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام ٢/ ٢١٩- ٢٢٠.(٣) حول حضور «عمر بن الخطاب» ﵁ المشاهد كلها انظر: ١- «السيرة النبوية» لابن هشام. ٢- «تلقيح فهوم أهل الأثر ... » لابن الجوزي ص ١٠٧.(٤) حول «أبي لؤلؤة فيروز ... » قال محمد بن حبيب في كتابه «المحبر» ص ١٢: « ... كان مجوسيا. والمجوس: هم من عبد النار، والنصراني بخلاف ذلك ... » اه: المحبر. وعلى قول ابن حبيب «كان مجوسيا» يكون ما ذكره المؤلف- أبو مدين. «وكان نصرانيا» قول مجانب للصواب. والله أعلم. وقال الحافظ مغلطاي في كتابه «الإشارة» ص ٤٧١: وقتله «أبو لؤلؤة ... » في صلاة الصبح يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة. وقال ابن قانع: غرة المحرم لتمام ثلاث وعشرين، وهو ابن ثلاث وستين سنة. اه: الإشارة.(٥) حول مدة خلافته- ﵁ انظر: ١- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ٤٥٨- ٤٤٧٤. ٢- «الإصابة» لابن حجر ٢/ ٥١٨- ٥١٩ رقم: ٥٧٣٦.стр. 329
وكان رضي الله/ عنه لا يخاف في الله لومة لائم، وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة الإشفاع «١» ، وأرخ التاريخ من الهجرة «٢» ، الذي تبعه الناس إلى اليوم، وهو أول من سمي، ب «أمير المؤمنين» «٣» ، وهو أول من اتخذ الدرة، وكان نقش خاتمه «كفى بالموت واعظا يا عمر» «٤» .
قال ﷺ : «ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر، وما في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر «٥» » .
الحواشي
(١) قوله: « ... الذي نور ... » - المراد بذلك صلاة التراويح- عن ذلك قال قال الإمام ابن الجوزي في «تلقيح فهوم أهل الأثر ... » ص ١٠٧: «وأول من جمع الناس على قيام رمضان» اه: تلقيح فهوم أهل الأثر.(٢) من أول قوله: «وأرّخ ... » إلى قوله: « ... اتخذ الدرة» ذكره ابن الجوزي في «تلقيح فهوم أهل الأثر ... » ص ١٠٧ فقال: « ... وهو أول خليفة دعي بأمير المؤمنين، وهو أول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع القرآن في الصحف ... ، وأول من عزّ في علمه، وحمل الدرة، وأدّب بها، وفتح الفتوح ... إلخ» اه: تلقيح. وانظر «الكامل في التاريخ» لابن الأثير ٢/ ٤٥٤- ٤٥٥.(٣) حول قوله: «أول من سمي بأمير المؤمنين» : ذكر الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٩/ ٦١ كتاب «المناقب» ، باب في تسميته بأمير المؤمنين. عن ابن شهاب قال: قال عمر بن عبد العزيز، لابن أبي حثمة: من أول من كتب من عند أمير المؤمنين؟! فقال: أخبرتني الشفاء بنت عبد الله، وكانت من المهاجرات الأول: أن لبيد بن ربيعة، وعدى بن حاتم قدما المدينة، فأتيا المسجد، فوجدا «عمرو بن العاص» فقالا: يا ابن العاص استأذن لنا أمير المؤمنين. فقال: أنتما والله أصبتما فهو الأمير، ونحن المؤمنون؛ فدخل «عمرو» على «عمر» ﵄ فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال عمر: ما هذا؟ فقال: أنت الأمير، ونحن المؤمنون، فجرى الكتّاب من يومئذ. قال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. اه: مجمع الزوائد. وانظر: «الكامل» لابن الأثير ٢/ ٤٥٤؛ فقد ذكر فيه رأيا آخر في تسميته بأمير المؤمنين.(٤) حول نقش خاتمه- ﵁ انظر ص ١٠٧ من كتاب «تلقيح فهوم أهل الأثر ... » للإمام ابن الجوزي.(٥) أثر «إن الشيطان ... إلخ» أخرجه الإمام أحمد في «فضائل الصحابة» ١/ ٣٣٥ رقم: ٤٨٢ ضمن حديث بلفظ « ... قال ابن مسعود: إن إسلام عمر ... » إلى أن قال: «وإني لأحسب-стр. 330
وقال ﵇: «لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه إلا عمر «١» » .
وقال ﵇: «إن الحق ينطق على لسان عمر «٢» » .
وقال ﵇: «لم تكن أمة إلا وفيها محدث*؛ فإن يكن في هذه الأمة محدث فهو عمر ﵁» «٣» قيل: وما المحدث؟ قال الذي يرى الرأى، ويظن
الحواشي
(١) أثر «لو نزل عذاب من السماء ... إلخ» ذكره بلفظه الإمام ابن كثير في كتابه «تحفة الطالب» ١/ ٤٦٨. وقال: هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره في شئ من الكتب؛ وإنما في صحيح مسلم: عن ابن عباس- ﵄ قال: لما أسروا الأسارى- يعنى- يوم بدر قال رسول الله ﷺ لأبي بكر، وعمر- ﵄ «ما ترون في هؤلاء الأسارى» . اه: تحفة الطالب. لأنه أشار بقتلهم.(٢) حديث «إن الحق ينطق ... إلخ» . أخرجه الإمام أحمد في مسنده «مسند عبد الله بن عمر» ٢/ ٥٣ بلفظ: عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: «إن الله- تعالى- جعل الحق على لسان عمر وقلبه» . والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٩/ ٦٦، كتاب «المناقب» ، باب إن الله جعل الحق على لسان عمر وقال: رواه الطبراني في «الأوسط» ورجاله رجال الصحيح. وانظر أحاديث بقية الباب. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ١١/ ٢٦٦- فضائل عمر- ﵁.
(*) عن قوله: «محدث» قال ابن حجر في «فتح الباري» كتاب «فضائل الصحابة» - مناقب عمر- ٧/ ٥٠ قال: «محدث» اختلف في تأويله، فقيل: ملهم، قاله الأكثر. والمحدث- بالفتح-: هو الرجل الصادق الظن، وهو من ألقى في روعه شئ من قبل الملأ الأعلى؛ فيكون كالذي حدثه غيره به، وبهذا جزم أبو أحمد العسكري. وقيل: من يجرى الصواب على لسانه من غير قصد. وقيل: مكلم: أي: تكلمه الملائكة بغير نبوة إلخ. اه: فتح الباري.(٣) حديث: «لم تكن أمة إلا فيها محدث ... إلخ» . أخرجه البخاري في صحيحه- فتح الباري- كتاب «فضائل الصحابة» باب مناقب عمر- ﵁ ٧/ ٤٢ رقم: ٣٦٨٩ بلفظ: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون؛ فإن يكن في أمتى أحد فإنه عمر» . زاد زكريا بن أبي زائدة ... عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «لقد كان فيمن قبلكم من-стр. 331
الظن؛ فيكون كما رأى، وكما ظن. ورأى ﵇ «أنه أتي بلبن فشرب منه، ثم تناول فضله عمر، فأول ذلك بالعلم» «١» ورأى ﵇: «الناس يعرضون عليه، وعليهم قمص؛ فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها دون ذلك، وعرض عليه «عمر» ﵁ وعليه قميص يجره، فأول ﵇ ذلك بالدين «٢» .
وقال ﵇: «ينادي مناد/ يوم القيامة: أين الفاروق «٣» ؟ فيؤتى به فيقول الله:
مرحبا بك يا أبا حفص، هذا كتابك؛ إن شئت فاقرأه، وإن شئت فلا؛ فقد غفر لك «٤» » .
ويقول الإسلام: «يا رب هذا عمر أعزني في الحياة الدنيا؛ فأعزه في عرصات القيامة «٥» » .
الحواشي
(١) حديث « ... أتي بلبن ... إلخ» أخرجه الإمام البخاري في صحيحه- فتح الباري- كتاب «فضائل الصحابة» باب مناقب عمر- ﵁ ٧/ ٤١ رقم: ٣٦٨١ بلفظ: عن الزهري قال: أخبرني حمزة، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ قال: «بينا أنا نائم شربت- يعنى اللبن- حتى أنظر إلى الرّى يجرى في ظفري- أو في أظفاري- ثم ناولت عمر، قالوا: ما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم. اه: صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري. وانظر: الحديث في: ١- «مسند الإمام أحمد» مسند عمر ٢/ ٨٢. ٢- «مجمع الزوائد» ٣/ ٦ مناقب عمر- ﵁.(٢) حديث «بينا أنا نائم ... إلخ» في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» كتاب «فضائل الصحابة» - مناقب عمر- ﵁ ٧/ ٤٣ رقم: ٣٦٩١ بلفظ: عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علىّ ... الحديث» وانظر: مسند الإمام أحمد «مسند أبي سعيد الخدري» ٣/ ٦.(٣) عن لقبه بالفاروق قال ابن حجر في «فتح الباري ... » ٧/ ٤٨ كتاب «فضائل الصحابة» : « ... وأما لقبه فهو الفاروق باتفاق. فقيل: أول من لقبه به النبي ﷺ ... وقيل: أهل الكتاب ... وقيل: جبريل ... » اه: فتح الباري.(٤) أثر «ينادى مناد ... » لم أعثر عليه في المراجع المتوافرة لدى.(٥) أثر «يا رب هذا عمر ... إلخ» لم أعثر عليه في المصادر المتوافرة لدى.стр. 332
فعند ذلك يحمل على ناقة من نور ثم يكسى حلتين لو نشرت إحداهما لغطت الخلائق، ثم يسير بين يديه سبعون ألف لواء، ثم ينادى مناد «يا أهل الموقف: هذا عمر فاعرفوه «١» » .
قال ابن مسعود ﵁: «كان إسلام عمر فتحا، وهجرته نصرا، وإمارته رحمة «٢» » ، وقال ﵇: «لكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر» ﵄ «٣» وروى أن رجلا دخل على عمر فقال: «ما رأيت أحدا بعد النبي ﷺ خيرا منك» قال: هل رأيت أبا بكر. قال: لا. قال: لو قلت: نعم، لبالغت في عقوبتك» .
(و) ثامنهم (أبو ذر) الغفاري ﵁ وأصح ما قيل في اسمه «٤» أنه «جندب «٥» بن جنادة» ، أسلم بعد أربعة، وكان خامسا، ثم رجع إلى بلاده، فأقام بها
الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام الطبراني في «المعجم الكبير» ٩/ ١٦٢ رقم: ٨٨٠٦ بلفظ: قال ابن مسعود: «إن إسلام عمر ... » إلى قوله: «كانت رحمة» وزاد: «والله ما استطعنا أن نصلى عند الكعبة ظاهرين؛ حتى أسلم عمر» اه: المعجم الكبير. والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٩/ ٣٢، وعزاه إلى الطبراني في الكبير وقال: رجاله رجال الصحيح إلا أن «القاسم» ، لم يدرك جده «ابن مسعود» اه: مجمع. والحديث أخرجه الإمام أحمد في كتابه «فضائل الصحابة» ١/ ٣٣٥ رقم: ٤٨٢ بلفظه، إلى قوله: «حتى أسلم عمر» وزاد بعده: «وإنى لأحسب أن بين يدي عمر ملكين يسددانه؛ وإني لأحسب أن الشيطان يفرقه؛ فإذا ذكر الصالحون فحى هلا عمر» . اه: فضائل الصحابة للإمام أحمد. وانظر «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» مناقب عمر- ﵁ ٧/ ٤٨.(٢) لم أستطع الوصول إليه.(٣) لم أستطع الوصول إليه.(٤) عن اسمه- ﵁ وما قيل فيه انظر: أ- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٤/ ٢١٦- ٢١٨ رقم: ٢٩٧٤. ب- «أسد الغابة» لابن الأثير ٥/ ١٨٦- ١٨٨. ج- «الإصابة» لابن حجر- أبو ذر- ٤/ ٦٢- ٦٤ رقم: ٣٨٤.(٥) و «الجندب» قال عنه ابن دريد في «الاشتقاق» ١/ ٢١١: « ... ذكر بعض النحويين أن النون فيه زائدة؛ لأن اشتقاقه من الجدب. والجدب: القفر من الأرض. والجندب: دويبة عريضة لها جناحان تسمع لها صريرا إذا-стр. 333
حتى مضت «بدر» و «أحد» ، و «الخندق» ، ثم قدم على النبي ﷺ / المدينة فصحبه إلى أن مات ﵇، وتوقي بالربذة سنة إحدى، أو اثنتين وثلاثين، وقيل: أربع وعشرين «١» روي أبو الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: «ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر «٢» » . وفيه أيضا ورد الحديث «أبو ذر في أمتي على زهد عيسى ابن مريم» «٣» .
(و) تاسعهم (المقداد) بن عمرو بن ثعلبة البهراني «٤» ، يكنى «أبا معبد» ، وقيل: «أبا الأسود» وهو الذي يقال له: «المقداد ابن الأسود» كان حليفا للأسود بن
الحواشي
(١) عن وفاته قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٤/ ٢١٨: « ... توفى أبو ذر- ﵁ بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وصلى عليه عبد الله بن مسعود» ﵁. وقيل: «توفى سنة أربع وعشرين والأول أصح- إن شاء الله تعالى-» اه: الاستيعاب.(٢) حديث «ما أظلت ... إلخ» . أخرجه الترمذي في «جامعه» كتاب «المناقب» مناقب أبي ذر ٥/ ٦٢٨ رقم: ٣٠٨١ بلفظ: عن أبي ذر قال: قال لى رسول الله ﷺ : «ما أظلت الخضراء ... » إلى قوله: «ولا أوفى من أبي ذر» . وزاد «شبه عيسى ابن مريم ﵇ فقال عمر بن الخطاب كالحاسد: يا رسول الله: أفتعرف ذلك له؟ قال: نعم فاعرفوه له» . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روى بعضهم، هذا الحديث قال: «أبو ذر يمشى في الأرض بزهد عيسى ابن مريم- ﵇» - اه: جامع الترمذي.(٣) حول «أبي ذر على زهد عيسى ... » انظر الحديث السابق الواقع تحت رقم: ٤. وانظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر- ترجمة أبي ذر- ٤/ ٢١٨.(٤) ترجم له ابن الأثير في «أسد الغابة» ٤/ ٤٠٩ فقال: هو «المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك ... بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البهراني المعروف بالمقداد بن الأسود. وهذا الأسود الذي ينسب إليه، هو الأسود بن عبد يغوث الزهري؛ وإنما نسب إليه؛ لأن المقداد حالفه فتبناه الأسود فنسب إليه، ويقال له أيضا: المقداد الكندي؛ وإنما قيل له ذلك: لأنه أصاب دما في «بهراء» فهرب منهم إلى كندة فحالفهم، ثم أصاب فيهم دما فهرب إلى مكة، فحالف الأسود بن عبد يغوث ... إلخ» اه: أسد الغابة. وانظر: «تلقيح فهوم أهل الأثر ... » لابن الجوزي ص ١٢٧.стр. 334
عبد يغوث بن وهب الزهرى: فنسب إليه، وهو من السابقين إلى الإسلام، شهد «بدرا» ، والمشاهد كلها، وكان ﵁ من الفضلاء الأخيار، وتوفي ب «الجرف «١» » فحمل إلى المدينة، ودفن بها، وصلى عليه «عثمان بن عفان «٢» » ﵄ سنة ثلاث وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، ولا عقب له إلا أن له بنتا اسمها «كريمة «٣» » .
(و) عاشرهم (سلمان) الفارسي مولاه ﷺ يكنى «أبا عبد الله» ، ويعرف ب «سلمان الخير «٤» » سئل عن نسبه فقال: «أبي الإسلام» .
وسئل عنه «علي» ﵁، فقال: / «علم العلم الأول والاخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت «٥» » .
الحواشي
(١) عن وفاته ب «الجرف» انظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر ٤/ ٤٣. وقال ابن الأثير في «أسد الغابة» ٤/ ٤١١: «وكانت وفاته بالمدينة في خلافة «عثمان» ﵁ بأرض له ب «الجرف» - بانفلاق بطنه- وحمل إلى المدينة ... إلخ» أسد الغابة.(٢) عن صلاة «عثمان» عليه- ﵄ انظر: أ- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٤/ ٤٣. ب- «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ١٢٧.(٣) في المصادر المتوافرة لدي لم أجد من ذكر له بنتا باسم كريمة، وفي القول تناقض بين قوله: «ولا عقب له» والله أعلم.(٤) حول «سلمان الخير» و «سلمان الإسلام» قال ابن حجر في «الإصابة» - القسم الأول- ٢/ ٦٢ رقم:(٣٣٥٧) : « ... ويقال له: سلمان ابن الإسلام، وسلمان الخير، وقال ابن حبان: من زعم أن سلمان الخير آخر فقد أوهم» اه: الإصابة.(٥) حديث «سلمان منا ... إلخ» . أخرجه الحاكم في «المستدرك» كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ٥٩٨ بلفظ: عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ خط عام حرب الأحزاب حتى بلغ «المذاحج» ؛ فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا، فاحتج المهاجرون «سلمان منا» . وقال الأنصار: «سلمان منا» . فقال رسول الله ﷺ : «سلمان منا أهل البيت» اه: المستدرك. قال الذهبي في «التلخيص» : قلت: سنده ضعيف. والحديث أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ٦/ ٢١٢ رقم: ٦٠٤٠- ترجمة سلمان-. وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٦/ ١٣٠، وقال: فيه «كثير بن عبد الله المزني» ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات. اه: مجمع الزوائد.стр. 335
كان- ﵁ خيرا فاضلا صابرا عالما زاهدا متقشفا. ذكر «هشام بن حسان «١» » ، عن الحسن «٢» ، قال كان عطاء حسان خمسة آلاف، فكان إذا خرج عطاؤه تصدق به، ويأكل من عمل يده، وكانت له عباءة يفترش بعضها، ويلبس بعضها، وكان يعمل الخوص بيده فيعيش منه، ولا يقبل من أحد شيئا، ولم يكن له بيت؛ وإنما كان يستظل ب «الجدر» والشجر.
توفي ﵁ في آخر خلافة «عثمان» ﵁ سنة خمس وثلاثين، على ما صدر به «أبو عمر» «٣» .
قال ﷺ : «من أراد أن ينظر إلى رجل نور الله قلبه؛ فلينظر إلى سلمان «٤» » .
وقال ﵇: «سلمان منا أهل آل البيت «٥» » .
وروي من حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: «أمرني ربي بحب أربعة: - وأخبرني أنه يحبهن» : «علي» ، و «أبو ذر» ، و «المقداد» ، و «سلمان» «٦» .
الحواشي
(١) و «هشام ... » ترجم له ابن حجر في «التقريب» ص ٥٧٢ رقم: ٧٢٨٩، فقال: هو «هشام بن حسان الأزدي القردوسي- بضم القاف والدال- أبو عبد الله البصري. ثقة من أثبت الناس في «ابن سيرين» وفي روايته، عن «الحسن» و «عطاء» مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما من السادسة. مات سنة سبع- أو ثمان- وأربعين ومائة. أخرج له أصحاب الكتب الستة. اه: التقريب.(٢) «الحسن» إذا أطلق فالمراد به الحسن البصري.(٣) قول ابن عبد البر توفى في خلافة «عثمان» ... إلخ» ذكره في «الاستيعاب» ٢/ ٦١ فقال: « ... توفي سلمان- ﵁ في آخر خلافة عثمان- ﵁ سنة خمس وثلاثين. وقد قيل: بل توفى سنة ست وثلاثين في أولها. وقد قيل: توفي في آخر خلافة عمر- ﵁ والأول أكثر. والله أعلم.(٤) حول حديث «من أراد أن ينظر ... إلخ» انظر: ١- «الطبقات» لابن سعد ٤/ ٩٨. ٢- «مختصر تاريخ دمشق» للشيخ عبد القادر بدران ٦/ ٢٠٠.(٥) تقدم تخريج الحديث.(٦) حديث: «أمرني ربي ... إلخ» . أخرجه الإمام الترمذي في جامعه كتاب «المناقب» رقم: ٣٦٥٢ بلفظ: عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله أمرني بحب أربعة؛ وأخبرني أنه يحبهم. قيل: يا رسول الله سمّهم لنا قال: «علىّ» منهم- يقول ذلك ثلاثا- و «أبوذر» ، و «المقداد» ، و «سلمان» أمرنى ربى بحبهم، وأخبرني أنه يحبهم» .стр. 336
(و) حادي عشرهم (حذيفة) بن اليمان، يكنى: أبا عبد الله. واسم اليمان:
«حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة/ بن عبس العبسي» حليف لبني عبد الأشهل من الأنصار وأمه: امرأة من الأوس من بني عبد الأشهل اسمها «الرباب بنت كعب بن عدي بن عبد الأشهل» شهد هو، وأبوه، وأخوه «صفوان» «أحدا وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين، وهو يحسبه من المشركين «١» .
وتوفي ﵁ سنة ست وثلاثين بعد قتل «عثمان» ﵁ في أول خلافة «علي» ﵁، على ما صدر به «أبو عمر» «٢» . قال فيه ﷺ : «إنه من أصفياء الرحمن» . وكان ﵁ معروفا في الصحابة بصاحب سر رسول الله ﷺ ، وكان عمر ﵁ يسأله عن المنافقين «٣» ، وينظر إليه عند موت من مات من المسلمين؛ فإن لم يشهد جنازته «حذيفة» ﵁ لم يشهدها «عمر» ﵁ وهو
الحواشي
(١) عن قتل والد «حذيفة ... إلخ» قال ابن هشام في «السيرة النبوية» ٣/ ١٦٨: قال ابن إسحاق: «لما خرج رسول الله ﷺ إلى «أحد» رفع «حسيل بن جابر» وهو اليمان أبو «حذيفة» وثابت بن وقش- ﵄ في الاطام مع النساء، والصبيان، فقال: أحدهما لصاحبه، وهما شيخان كبيران: لا أبا لك ما ننتظر؟ فو الله لا بقى لواحد منا من عمره إلا ظمؤ حمار، إنما نحن هامة اليوم، أو غدا أفلا نأخذ أسيافنا ونلحق برسول الله ﷺ لعل الله يرزقنا شهادة مع رسول الله ﷺ ؟ فأخذا أسيافهما، ثم خرجا، حتى دخلا في الناس، ولم يعلم بهما. فأما «ثابت بن وقش» فقتله المشركون. وأما «حسيل ... » فاختلف عليه أسياف المسلمين فقتلوه، ولا يعرفونه، فقال حذيفة: أبي. فقالوا: والله ما عرفناه. وصدقوا. فقال حذيفة: يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين. فأراد رسول الله ﷺ أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاد ذلك على رسول الله ﷺ خيرا» . اه: السيرة النبوية لابن هشام.(٢) قول أبي عمر- ابن عبد البر-: «توفي بعد مقتل عثمان ... إلخ» ذكره في كتابه «الاستيعاب» - ترجمة حذيفة- ١/ ٢٧٨.(٣) سؤال «عمر» ل «حذيفة» ﵄ عن المنافقين ذكره ابن عبد البر- أبو عمر- في كتابه (الاستيعاب) ١/ ٢٧٨.стр. 337
الذي بعثه «١» رسول الله ﷺ يوم الخندق ينظر إلى قريش، فجاء بخبر رحيلهم سئل ﵁ أي: الفتن أشد؟ قال: «أن يعرض عليك الخير والشر، فلا تدري أيهما تركب «٢» » ، وقال: «لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها «٣» » .
الحواشي
(١) عن بعث رسول الله ﷺ «حذيفة» «يوم الخندق ... إلخ» ذكره ابن هشام في «السيرة النبوية» - في غزوة الخندق- قال: قال ابن إسحاق: « ... فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ ما اختلف من أمرهم، وما فرق الله به من جماعتهم، دعا الله. أرأيتم رسول الله ﷺ وصحبتموه؟! قال: نعم يا ابن أخي. قال: فكيف كنتم تصنعون؟ قال: والله لقد كنا نجهد. قال: فقال: والله لو أدركناه ما تركناه يمشي على الأرض، ولحملناه على أعناقنا. قال: فقال حذيفة: يا ابن أخي، والله لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ بالخندق، وصلى رسول الله ﷺ هويا من الليل، ثم التفت إلينا، فقال: «من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع- يشرط رسول الله الرجعة- أسأل الله- تعالى- أن يكون رفيقي في الجنة؟» فما قام رجل من القوم من شدة الخوف، وشدة الجوع، وشدة البرد، فلما لم يقم أحد، دعاني رسول الله ﷺ فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني، فقال: «يا حذيفة اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون؟ ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا» . قال: فذهبت فدخلت في القوم، والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لا تقر لهم قدرا، ولا نارا ولا بناء، فقام أبو سفيان فقال: يا معشر قريش؛ إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا من شدة الريح ما ترون: ما تطمئن لنا قدر، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا؛ فإني مرتحل. ثم قام إلى جمله، وهو معقول، فجلس عليه، ثم ضربه. فوثب به على ثلاث، فو الله ما أطلق عقاله إلا وهو قائم، ولولا عهد رسول الله ﷺ إليّ أن لا تحدث شيئا حتى تأتيني، ثم شئت لقتله بسهم. قال حذيفة: فرجعت إلى رسول الله ﷺ وهو يصلى في مرط لبعض نسائه ... فلما رآني أدخلني إلى رجليه، وطرح علي طرف المرط، ثم ركع وسجد، وإني لفيه، فلما سلم أخبرته الخبر، وسمعت «غطفان» بما فعلت قريش، فانشمروا راجعين إلى بلادهم» . اه: السيرة النبوية لابن هشام.(٢) أثر «حذيفة» ﵁ «سئل، أي: الفتن ... » . ذكره ابن عبد البر في كتابه «الاستيعاب» ترجمة حذيفة ١/ ٢٧٨.(٣) حديث «لا تقوم الساعة ... إلخ» . أخرجه البزار في مسنده «مسند عبد الله بن مسعود» ٤/ ٢٦٥- ٢٦٦ رؤقم: ١٤٣٤ بلفظ: ... عن ابن عمر، عن ابن مسعود- ﵄ قال رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعة ... » الحديث. قال البزار: وهذا حديث لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا عبد الله بن مسعود، ولا نعلم له طريقا، عن عبد الله إلا هذا الطريق. و «حنش» هذا: اسمه «حسين بن قيس الرحبى» وقد روى عنه غير واحد «١/ ١٥٣/ ٢» فقال: حسين بن قيس، «ولا نعلم أحدا، قال: حنش إلا التيمي» اه: مسند البزار. -стр. 338
(و) ثاني عشرهم عبد/ الله (بن مسعود) بن غافل بن حبيب بن شمخ بن قار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو عبد الرحمن الهذلي، حليف بني زهرة، وأمه: أم عبد بنت عبد ود، من هذيل أيضا. وأمها: زهيرة «قيلة بنت الحارث بن زهرة» .
أسلم- ﵁ في حين إسلام «سعيد بن زيد» ، ثم ضمه رسول الله ﷺ إليه؛ فكان يلج عليه نعليه، ويمشي أمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، وكان يعرف في الصحابة بصاحب [وساده وسواكه «١» ] .
شهد «بدرا» و «الحديبية» ، وهاجر الهجرتين، وصلى القبلتين، وشهد له- ﵁ بالجنة.
توفي- ﵁ بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وصلى عليه «عثمان» ﵁ وقيل: الزبير، ودفنه ليلا بإيصائه بذلك إليه، ولم يعلم عثمان- ﵁ بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك، وكان يوم توفي ابن بضع وستين سنة قال ﷺ : «رضيت لأمتي ما رضي/ لها ابن أم عبد، وسخطت لأمتي ما سخط لها ابن أم عبد «٢» » .
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل، وأثبتناه من: أ- (الاستيعاب) لابن عبد البر ٣/ ١١٢. ب- (تلقيح فهوم أهل الأثر) لابن الجوزي ص ١٢٧.(٢) حديث: «رضيت لأمتي ... إلخ» . أخرجه الحاكم في «المستدرك» كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ٣١٧- ٣١٩.стр. 339
وقال ﵇: «اهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد «١» » .
وقال ﵇: «رجل عبد الله في الميزان أثقل من أحد «٢» » .
الحواشي
(١) حديث «اهتدوا بهدي عمار ... إلخ» جزء من حديث ذكره الشيخ الألباني- رحمه الله تعالى- في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) ٢/ ٢٣١- ٢٣٦ رقم: ١٢٣٣، وقال: روي من حديث «عبد الله بن مسعود» ، و «حذيفة بن اليمان» ، و «أنس بن مالك» ، وعبد الله بن عمر» .(٢) حديث «رجل عبد الله ... إلخ» . عزاه السيوطي في «الجامع الكبير» قسم المسانيد ٢/ ٢٨- مسند علي- ﵁ إلى: ابن أبي شيبة في «المصنف» ، وأحمد في «المسند» ، وأبي يعلى، وابن جرير، وصححه، و «الطبراني في الكبير» ، والضياء المقدسي في «المختارة» : عن علي. فأخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/ ٤٢٠- ٤٢١ بلفظ: عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود- ﵁ أن كان يجتني سواكا من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم، فقال رسول الله ﷺ : «مم تضحكون؟!» قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه. فقال: «والذي نفسي بيده إنهما أثقل في الميزان من أحد» . وانظر «مسند أحمد» ١/ ٤٢١، ٥/ ٣٦٦. والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» كتاب «المناقب» باب ما جاء في ابن مسعود ٩/ ٢٨٩ بلفظ: عن ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا ... الحديث. قال الهيثمي: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزاز، والطبراني من طرق وفي بعضها «لساقا ابن مسعود يوم القيامة أشد، وأعظم من أحد» ، وفي بعضها «بينا هو يمشي وراء رسول الله ﷺ إذ همزه أصحابه» وأمثل طرقها فيه «عاصم بن أبي النجود» ، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح. وذكر الهيثمي حديث «فروة بن إياس» في نفس المرجع- ٩/ ٢٨٩- بلفظ: أن مسعود رقى شجرة يجتنى منها سواكا فوضع رجليه عليها فضحك أصحاب رسول الله ﷺ من دقة ساقيه، فقال رسول الله ﷺ : «لهما أثقل في الميزان من أحد» وقال: رواه البزار والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. وانظر: «الطبقات» لابن سعد ٣/ ١/ ١١٠. وانظر: بقية الأحاديث في مجمع الزوائد ٩/ ٢٨٩. وانظر: كتاب «الاحاد والمثاني» لابن أبي عاصم ١/ ١٨٧ رقم: ٢٣٩: عن علي بن أبي طالب. -стр. 340
(و) ثالث عشرهم (عمار بن ياسر) بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن حصين العنسي المذحجي، يكنى: أبا اليقظان، حليف لبني مخزوم «١» ، وكان عمار، وأمه «سمية» «٢» ممن عذب في الله «٣» ، ثم أعطاهم «عمار «٤» » ما أرادوا بلسانه، واطمأن بالإيمان قلبه فنزلت فيه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ «٥» . وهاجر إلى أرض الحبشة «٦» ، وصلى القبلتين، وشهد «بدرا» ، والمشاهد كلها، وأبلى ب «بدر» بلاء
الحواشي
(١) حول اسم عمار وكنيته، ومحالفته، وسبقه ... وهجرته ... انظر: أ- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ٤٧٦- ٤٨١. ب- «الإصابة» لابن حجر ٢/ ٥١٢- ٥١٣ رقم: ٥٧٠٤. ج- «السيرة النبوية» لابن هشام ١/ ٢٦٤. د- «الروض الأنف» للسهيلي ٢/ ٧٨.(٢) عن «سمية ... » قال السهيلي في «الروض الأنف» ٢/ ٧٨: «سمية بنت خياطة» أم ياسر كانت مولاة لأبي حذيفة بن المغيرة، واسمه: «مهشم» ، وهو عم «أبي جهل» ... إلخ اه: الروض.(٣) عن تعذيب آل ياسر قال ابن هشام في «السيرة النبوية» ٢/ ٦٨: قال ابن إسحاق «وكانت بنو مخزوم يخرجون عمار بن ياسر، وأباه، وأمه، وكانوا- أهل بيت إسلام- إذا حميت الظهيرة يعذبونهم برمضاء مكة؛ فيمر بهم رسول الله ﷺ فيقول فيما بلغني: صبرا آل ياسر، موعدكم الجنة» . «فأما أمه فقتلوها، وهي تأبي إلا الإسلام ... » اه: السيرة النبوية.(٤) حول قوله: «وأعطاهم عمار ... إلخ» . قال السهيلي في «الروض الأنف» ٢/ ٧٧: فصل ذكر تعذيب من أسلم، وطرحهم في الرمضاء، وكانوا يلبسونهم أدراع الحديد، حتى أعطوهم بألسنتهم ما سألوا من كلمة الكفر إلا «بلالا» ﵁ وأنزل الله فيهم إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ الاية، ونزل في عمار، وأبيه: إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً [سورة آل عمران، من الاية: ٢٨] . ولما كان الإيمان أصله في القلب رخص للمؤمن أن يقول بلسانه إذا خاف على نفسه، حتى يأمن. قال ابن مسعود: «ما من كلمة تدفع على سوطين إلا قلتها ... » اه: الروض الأنف. وانظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر ٣/ ٢٢٨.(٥) سورة النحل، من الاية: ١٠٦.(٦) حول هجرة «عمار إلى الحبشة ... إلخ» . قال الإمام السهيلي في «الروض الأنف» ٢/ ٨٠: «وشك ابن إسحاق في «عمار بن ياسر» هل هاجر إلى أرض الحبشة أم لا؟! والأصح عند أهل السير كالواقدي، وابن عقبة، وغيرهما: أنه لم يكن فيهم اه: الروض الأنف.стр. 341
حسنا، وشهد اليمامة «١» وأبلي فيها أيضا، وقطعت أذنه يومئذ، ومات ﵁ ب «صفين» . وكانت «صفين «٢» » في ربيع الاخر سنة سبع وثلاثين «٣» ، ودفنه «علي» ﵄ في ثيابه، ولم يغسله، وكانت سن عمار ﵁ يوم قتل فيها تزيد على تسعين سنة، قال ﷺ : «من أبغض عمارا أبغضه الله «٤» » .
وقال ﵇: «اشتاقت الجنة إلى: علي، وعمار، وسلمان، وبلال «٥» » .
الحواشي
(١) حول قوله: «وشهد عمار اليمامة ... إلخ» انظر: «الكامل في التاريخ» للإمام ابن الأثير ٢/ ٢١٨- ٢٢٤.(٢) حول قوله: «وكانت صفين ... إلخ» انظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر ٣/ ٢٣١ ترجمة عمار.(٣) حول «وفاته بصفين ... إلخ» انظر: «الخلافة الراشدة ... » للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى ص ٥٢٦.(٤) حديث «من أبغض ... إلخ» . أخرجه الإمام أحمد في مسنده «مسند الشاميين» رقم: ١٦٢١١ بلفظ: عن خالد بن الوليد، قال: كان بيني وبين عمار بن ياسر كلام فأغلطت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى رسول الله ﷺ فجاء خالد، وهو يشكوه إلى النبي ﷺ ، قال: فجعل يغلظ له، ولا يزيد إلا غلظة، والنبي ﷺ ساكت لا يتكلم، فبكى عمار، وقال رسول الله: «ألا تراه» . فرفع النبي ﷺ رأسه، قال: «من عادى عمارا عاداه الله، ومن أبغض ... » الحديث. قال خالد: «فخرجت فما كان شيء أحب إلى من رضا عمار؛ فلقيته فرضى» اه: المسند. وعزاه الإمام السيوطي في «الجامع الكبير» ١/ ٨٠٠ إلى «النسائي، وابن حبان، والطبراني في الكبير، والحاكم في المستدرك، والضياء المقدسي في «المختارة» : عن خالد بن الوليد. وحول الحديث انظر أيضا: أ- «تفسير الطبري» ٥/ ٩٤. ب- «الدر المنثور في التفسير بالمأثور» للسيوطي ٥/ ١٧٦.(٥) حديث «اشتاقت الجنة ... إلخ» . أخرجه الحاكم في «المستدرك» في كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ١٧٣ بلفظ: عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «اشتاقت الجنة إلى ثلاثة ... » الحديث. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في «التلخيص» . والحاكم لم يذكر «بلالا» في حديثه. وعزاه السيوطي في «الجامع الكبير» ١/ ١١٠ إلى ابن عساكر في «تاريخ دمشق» . وانظر «حلية الأولياء» للإمام أبي نعيم ١/ ١٩٠.стр. 342
ومن حديث «علي بن أبي طالب/ قال: «جاء عمار يستأذن على النبي ﷺ يوما، فعرف صوته، فقال: «مرحبا بالطيب المطيب ائذنوا له «١» » .
(و) رابع عشرهم (بلال) بن رباح، يكنى: أبا عبد الله.
وأمه «حمامة» وهو مولى «أبي بكر الصديق» ﵁ اشتراه بخمس أوق. وقيل: بسبع. وقيل: بتسع، ثم أعتقه، وكان له خازنا، ولرسول الله ﷺ مؤذنا، شهد «بدرا» و «أحدا» وسائر المشاهد «٢» ، ومات ب «دمشق» ، ودفن عند الباب الصغير بمقبرتها سنة عشرين، وهو ابن ثلاث وستين، على ما صدر به «أبو عمر «٣» » .
روى ابن وهب، وابن القاسم: عن مالك- رحمه الله تعالى- قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال لبلال: «يا بلال إني دخلت الجنة فسمعت فيها خشفا» [أمامي*] .
قال: والخشف: الوطء والحس- فقلت: من هذا؟ «قيل: بلال «٤» » . وكان بلال- ﵁ إذا ذكر ذلك بكى، وقال- ﵇: «أول من يقرع باب الجنة بلال» .
فهؤلاء رفقاؤه ﷺ ورضي الله عنهم، واحشرنا في زمرتهم آمين.
الحواشي
(١) حديث: «مرحبا بالطيب ... إلخ» . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر: سنن ابن ماجة «المقدمة» رقم: ١٤٣، ١٤٤. وانظر: مسند الإمام أحمد «مسند العشرة المبشرين بالجنة» تحت أرقام: ٧٤٠، ٩٨٢، ١٠٢٦. وانظر: «المستدرك» للحاكم كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ٣٨٨. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في «التلخيص» .(٢) من قوله: «وهو مولى أبي بكر» إلى قوله: وسائر المشاهد مقتبس من «الاستيعاب» لابن عبد البر ١/ ٢٥٨- ٢٥٩ رقم: ٢١٤- ترجمة بلال-.(٣) قوله: « ... على ما صدر به ... الخ» انظره: في «الاستيعاب» المصدر السابق.
(*) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل، وأثبتناه من «الاستيعاب» لابن عبد البر المصدر السابق.(٤) رواية «ابن وهب وابن القاسم ... إلخ» ذكرها ابن عبد البر في «الاستيعاب» - ترجمة بلال- ١/ ٢٥٩- ٢٦٠ رقم: ٢١٤.стр. 343
[من كان يضرب أعناق الكفار «١» بين يديه] (ومن كان يضرب أعناق/ الكفار بين يديه ﷺ علي) بن أبي طالب- ﵁ (والزبير «٢» ) بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي يكنى: أبا عبد الله.
أمه: «صفية بنت عبد المطلب» عمة رسول الله ﷺ ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من سل سيفا في سبيل الله «٣» ، وفيه قال رسول الله ﷺ : «الزبير «٤» ابن
الحواشي
(١) في بعض نسخ «أوجز السير» - اصل كتابنا- «المشركين» بدل «الكفار» .(٢) عن الزبير بن العوام انظر المصادر والمراجع الاتية: أ- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ٣٨٩ رقم: ٨١١- الزبير بن العوام-. ب- «أسد الغابة ... » لابن الأثير ٢/ ١٩٦- ١٩٩. ج- «الإصابة» لابن حجر- القسم الأول- ١/ ٥٤٥- ٥٤٦ رقم: ٢٧٨٩. د- «تلقيح فهوم أهل الأثر ... » لابن الجوزي ص ١١٤- ١١٥.(٣) حول قوله: « ... وأول من سل سيفا ... إلخ» انظر: المراجع الاتية: ١- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ٩٠. ٢- «تلقيح فهوم أهل الأثر ... » لابن الجوزي ص ١١٥. ٣- «مجمع الزوائد» للإمام الهيثمي، كتاب «المناقب» - مناقب الزبير- ٩/ ١٥٠.(٤) حديث «الزبير ابن عمتي ... إلخ» . أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/ ٩ رقم: ٦٨١، ١/ ٨٩ رقم: ٦٠٨. وانظر: «مسند جابر» ٣/ ٣١. والحديث أخرجه الحاكم في (المستدرك) ٣/ ٤١٤ رقم: ٥٥٧٨ بلفظ: عن مسلم بن نذير قال: كنا عند على- ﵁ فجاء ابن جرموز يستأذن عليّا، فقال على: أتقتل ابن صفية تفخّرا؟! ائذنوا له وبشروه بالنار، سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «لكل نبي حواري؛ وابن الزبير حواري وابن عمتي» . وانظر: (فضائل الصحابة) للإمام أحمد ٢/ ٧٣٧ رقم: ١٢٧٣. وحول الحديث انظر أيضا المصادر والمراجع الاتية: أ- (مصنف ابن أبي شيبة) ٥/ ٣٤٤، ١٢/ ٩٢. ب- (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي ٨/ ٩٥. ج- (سلسلة الأحاديث الصحيحة) للشيخ الألباني- رحمه الله تعالى- ٤/ ٤٩٨ رقم: ١٨٧٧.стр. 344
عمتي وحواري من أمتي «١» » .
قتله «عمرو بن جرموز* السعدي «٢» «بموضع يعرف بوادي السباع، وجاء بسيفه إلى «علي» فقال له علي: «بشر قاتل ابن صفية بالنار «٣» » ؛ وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين.
«ومحمد بن مسلمة**» بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن
الحواشي
(١) عن معنى الحواري قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٢/ ٩١: «الصاحب المستخلص) .
(*) «جرموز» - بضم الجيم، والميم بينهما راء ساكنة، وآخره زاى- فتح الباري ٧/ ٨٢.(٢) حديث قتل «ابن جرموز ... «للزبير» أخرجه الحاكم في (المستدرك) ٣/ ٤٠٦ رقم: ٥٥٤٦ بلفظ: ... ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري. قال: توجه «الزبير» إلى المدينة، فتبعه «عمرو بن جرموز» ، وهو متوجه نحو المدينة؛ فقتله غيلة بوادي السباع، فبرأ الله من ذمة عليا وأصحابه وإنما قتله عمرو بن جرموز في رجب سنة ست وثلاثين ... إلخ» . قال الحاكم: «هذه الأحاديث صحيحة عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب، وإن لم يخرجاه بهذه الأسانيد» اه: المستدرك. وانظر: (المستدرك) ٣/ ٤١١ أيضا تحت أرقام: ٥٥٦٧، ٥٥٦٨، ٥٥٧٢، ٥٥٧٨، ٥٥٨٢. وانظر: (المعجم الكبير) للطبراني ١/ ١٢٣ رقم: ٢٤٥. وانظر: (فتح الباري) لابن حجر ٧/ ٨٢ حديث رقم: ٣٥١٦. وانظر: (فضائل الصحابة) للإمام أحمد ٢/ ٧٣٧، ٧٤٤، تحت أرقام: ١٢٧٢، ١٢٧٣، ١٢٩١. وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٢/ ١٩٣: « ... فاتبعه ابن جرموز- عبد الله، ويقال: عمير بن جرموز السعدي- قتله بموضع يعرف بوادي ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٣) حول حديث «بشر قاتل ابن صفية ... إلخ» . انظر: ما ذكرناه من المصادر والمراجع في التعليق رقم:(٦) . وانظر أيضا: أ- (الاستيعاب) لابن عبد البر ٢/ ٩٣. ب- (تفسير القرطبي) ١٦/ ٣٢١. ج- (البداية والنهاية) لابن كثير ٧/ ٢٥٠.
(**) انظر: ما ذكرناه سابقا فيمن سموه «محمدا» في الجاهلية. قال ابن حجر في (الإصابة) ٣/ ٣٨٣ رقم: ٧٨٠٦ « ... ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول الواقدى، وهو ممن سمى في الجاهلية محمد ... » اه: الإصابة.стр. 345
الحارث بن الخزرج [بن عمرو «١» ] بن مالك بن الأوس.
شهد [بدرا «٢» ] والمشاهد كلها*، ومات بالمدينة** سنة ثلاث وأربعين «٣» » وصلى عليه «مروان «٤» » وهو يومئذ أمير على المدينة، وهو أحد الذين قتلوا «كعب بن الأشرف» ، وهو أيضا أحد الذين قعدوا عن الفتنة هو و «أسامة بن زيد» ، و «سعد بن أبي وقاص» ، و «عبد الله/ بن عمر- ﵃ «٥» -» و «عاصم» بن ثابت «ابن أبي الأقلح» بن قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد الأنصاري الأوسي، يكنى أبا سليمان «٦» .
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل، وأثبتناه من: الاستيعاب لابن عبد البر ٣/ ٣٣٣- ترجمة محمد بن مسلمة-.(٢) شهود لغزوة «بدر» قول ابن عبد البر كما في (الاستيعاب) ٣/ ٣٣٣.
(*) شهوده- ﵁ (المشاهد كلها) لم يسلم به بعض الأئمة كالإمام ابن عبد البر وغيره حيث قال في (الاستيعاب) : « ... واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة في بعض غزواته وقيل: استخلفه في غزوة «قرقرة الكدر» . وقيل: إنه استحلفه عام تبوك» . وقال ابن حجر في (الإصابة) ٣/ ٣٨٣: « ... إلا غزوة تبوك؛ فإنه تخلف بإذن النبي ﷺ أن يقيم بالمدينة، وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشراف، كما ذكر المؤلف ... » اه: الإصابة بتصرف.
(**) وفاته بالمدينة هو قول الإمام ابن عبد البر كما في (الاستيعاب) ٣/ ٣٣٣ حيث قال: « ... ومات بالمدينة ولم يستوطن غيرها» اه: الاستيعاب.(٣) وفاته- ﵁ سنة ثلاث وأربعين ذكره ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٣/ ٣٣٥، وذكره أيضا غيره فقال: وقيل: سنة ست وأربعين. وقيل: سنة سبع وأربعين، وهو ابن سبع وسبعين ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٤) حول «صلاة مروان بن الحكم عليه ... إلخ» انظر: أ- (الاستيعاب) لابن عبد البر ٣/ ٣٣٥.(٥) حول قتله بن كعب بن الأشراف «وقعوده عن الفتنة ... إلخ» قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٣/ ٣٣٥: « ... وهو أحد الذين قتلوا «كعب ... » ... واعتزل الفتنة، واتخذ سيفا من خشب ... إلخ» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر في ٣/ ٣٨٣- ٣٨٤: وحيث قال: « ... وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف، وإلى ابن أبي الحقيق ... وكان ممن اعتزل الفتنة ... » اه: الإصابة.(٦) و «عاصم ... » ترجم له ابن حجر في (الإصابة) ٢/ ٢٤٤- ٢٤٥ رقم: ٤٣٤٧ فقال: هو: عاصم بن ثابت ... ، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه من السابقين الأولين من الأنصار له قصة في سرية من سرايا رسول الله- ﷺ ستأتي- إن شاء الله تعالى- ... ولذلك كان-стр. 346
شهد «بدرا» وقتل يوم الرجيع «١» . وكانت قريش بعثت رسلا لأخذ [رأسه ليبيعوه «٢» ] ؛ لأنه قتل عظيما من عظمائهم يوم «بدر» ، وهو «عقبة بن أبي معيط» ، فبعث الله مثل المظلة من «الدبر» - وهم: ذكور النحل- فحمته من رسلهم «٣» ، «والمقداد» بن عمرو، وقد تقدم «٤» ﵃.
[حراسه ﷺ ]
(وحرس رسول الله ﷺ يوم بدر حين نام في العريش سعد بن معاذ «٥» ) بن النعمان
الحواشي
(١) يوم «الرجيع» تقدم الحديث عنه فيما سبق. وانظر حول أيضا المصادر والمراجع الاتية: أ- (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٢٢٤- ٢٣٠. ب- (الروض الأنف) للسهيلي- مقتل خبيب وأصحابه- ٣/ ٢٣٣، ٢٤٠.(٢) ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل، وأثبتناه من: السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٢٢٥.(٣) حديث: « ... فبعث الله مثل ... إلخ» . أخرجه البخاري في صحيحه: الجامع المختصر- وغيره، ٣/ ١١٠٨ حديث رقم: ٢٨٨٠ عمرة بن أبي سفيان، عن أبي هريرة- ﵁ قال: بعث رسول الله- ﷺ سرية، وأمر عليهم عاصم ... الحديث بطولة في قصة «خبيب بن عدى» ... ، وفيه: « ... أن عاصما قال: لا أنزل في ذمة مشرك، وكان قد عاهد الله أن لا يمس مشركا، ولا يمسه مشرك؛ فأرسلت قريش ليأتوا بشيء من جسده، وكان قتل عظيما- عقبة كما في أصل كتابنا- من عظمائهم يوم «بدر» ، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته منهم؛ ولذلك كان يقال: حمى الدبر ... » اه: الجامع المختصر بتصرف. وانظر: (الجامع المختصر) أيضا: ٤/ ١٤٦٥ حديث رقم: ٣٧٦٧، ٤/ ٦٨٥٨ حديث رقم: ٢٨٥٨. وانظر: (المستدرك) للحاكم ٣/ ٢٤٥ رقم: ٤٦٧٩. وانظر: (المعجم الكبير) للطبراني ٤/ ٢٢١ رقم: ٤١٩١، ٥/ ٢٥٩ رقم: ٥٢٨٤. وانظر: (السنن الكبرى) للبيهقي ٥/ ٢٦١ رقم: ٨٨٣٩.(٤) انظر (رفقاؤه النجباء) .(٥) عن حراسة «سعد بن معاذ» انظر: أ- (تلقيح فهوم أهل الأثر) لابن الجوزي. ب- (المواهب اللدنية مع شرحها) للإمامين القسطلاني، والزرقاني ٣/ ٣٠٣، ٣٠٤.стр. 347
ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي.
يكنى: أبا عمرو.
وأمه: «كبشة بنت رافع «١» » لها صحبة.
أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي «مصعب بن عمير» .
وشهد «بدرا» و «أحدا» و «الخندق» ، ورمي يوم «الخندق» بسهم في أكحله «٢» فعاش شهرا، ثم انتفض جرحه؛ فمات منه سنة خمس من الهجرة بعد قريظة بليال، وهو ابن سبع وثلاثين سنة.
ودفن بالبقيع، والذي رماه بالسهم «حبان بن العرقة «٣» » / وقال: «خذها وأنا
الحواشي
(١) و «كبشة أم سعد» ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٤/ ٤٦٠ فقال: «كبشة بنت رافع بن عبيد بن الأبجر» وهي «خدرة بنت عوف ... هى أم سعد ... روى سعد بن إبراهيم، عن عامر ابن سعد بن أبي وقاص قال: لما خرج بجنازة «سعد ... » جعلت أمه تبكي، فقال لها عمر: انظري ما تقولين يا أم سعد؟! فقال رسول الله- ﷺ : «دعها يا عمر كل باكية مكثرة إلا أم سعد ما قالت من خير فلن تكذب» . اه: الاستيعاب.(٢) و «الأكحل» : عرق في اليد؛ أو عرق الحياة، ولا تقل عرق الأكحل. اه: القاموس.(٣) عن «حبان بن العرقة» ورميه لسعد في أكحله أخرج الحاكم في (المستدرك) ٣/ ٢٧٧ رقم: ٤٩٢١ بلفظ: عن عبد الله بن كعب بن مالك؛ أنه قال: الذي رمى «سعد بن معاذ» يوم الخندق «حبان بن قيس بن العرقة» - أحد بنى عامر- فملا أصابه قال: «خذها وأنا ابن العرقة» فقال سعد: عرق الله وجهك في النار ثم عاش سعد بعد ما أصابه سهم نحوا من شهر، حتى حكم في بنى قريظة بأمر رسول الله- ﷺ ورجع إلى مدينة رسول الله- ثم انفجر كلمه فمات ليلا؛ فأتى جبريل- ﵇ رسول الله ﷺ فقال له: «من هذا الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له عرش الرحمن؟! فخرج النبي ﷺ إلى سعد، فوجده قد مات» اه: المستدرك. وانظر: (المعجم الكبير) للطبراني ٢٢/ ٤٤٨- رقم: ١٠٩١- ترجمة خديجة، ﵂. وانظر: (صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان) ١٥/ ٤٦٨ رقم: ٧٠٢٨. وانظر: (مسند إسحاق بن راهويه) ٢/ ٥٤٤ رقم: ٧٢٦. قال ابن الأثير في كتابه (الكامل في التاريخ) ٢/ ٧٢- ٧٣: «ورمى سعد بن معاذ بسهم قطع أكحله، رماه حبان بن قيس بن العرقة ... » . والعرقة أمه؛ وإنما قيل لها: العرقة؛ لطيب ريح عرقها، وهي «قلابة بنت سعيد بن سعد، وهي جدة خديجة» ﵂ أم أبيها، أو هي أم «عبد مناف بن الحارث» جد أبيه، فلما رمى سعدا قال: «خذها ... إلخ» فقال النبي- ﷺ : «عرق الله ... الحديث» ... إلخ» اه: الكامل. -стр. 348
ابن العرقة» ، فقال رسول الله ﷺ : «عرق الله وجهه في النار «١» » .
ولما مات- ﵁ نزل من الملائكة لتشييع جنازته سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبلها «٢» . وقال ﵇ لأمه: «إن ابنك أول من ضحك الله له «٣» » .
وعن عائشة- ﵂ قالت: «كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن يعز النبي- ﵇ من المسلمين أحدا أفضل منهم: «سعد بن معاذ» ، و «أسيد ابن حضير» و «عباد بن بشر» «٤» .
وقال ﵇: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ «٥» » .
الحواشي
(١) حديث «عرق الله وجهه ... إلخ» أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ١/ ٤٨.(٢) حديث: « ... نزل لتشييع جنازته ... إلخ» ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) كتاب (المناقب) باب ما جاء في فضل سعد ٩/ ٣٠٨ بلفظ: عن ابن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله- ﷺ : «لقد نزل لسعد بن معاذ- ﵁ سبعون ألف ملك، ما وطئوا الأرض قبلها» وفيه: وقال حين دفن: «سبحان الله سبحان الله لو انفلت أحد من ضغطة القبر لانفلت منها سعد» . قال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين أحدهما رجال الصحيح.(٣) حديث «إن ابنك ... إلخ» . أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث أسماء بنت يزيد) ٦/ ٤٥٦ بلفظ: عن امرأة من الأنصار يقال لها: «أسماء ... قالت: لما توفى «سعد بن معاذ» صاحت أمه، فقال النبي- ﷺ :» ألا يرقأ دمعك؟! فإن ابنك أول من ضحك الله له» اه: المسند.(٤) حول قول عائشة- ﵂: «كان في بني عبد الأشهل ثلاثة ... إلخ» انظر: أ- (الاستيعاب) لابن عبد البر- ترجمة سعد بن معاذ- ٢/ ١٩٨- ١٩٩. ب- (الاستيعاب) ٢/ ٣٥٠- ٣٥١ رقم: ١٣٦٢- ترجمة عباد بن بشر. ج- (الإصابة) لابن حجر ٢/ ٣ رقم: ٣٢٠٤- ترجمة سعد بن معاذ-. وحول الحديث انظر أيضا: أ- (الطبقات) لابن سعد ٣/ ٢/ ٩. ب- (الاستيعاب) لابن عبد البر ٢/ ١٦٨ رقم: - ترجمة سعد بن معاذ-. ج- (البداية والنهاية) لابن كثير ٤/ ١٢٨.(٥) حديث: «اهتز عرش ... إلخ» متفق عليه من رواية جابر- ﵄: أخرجه-стр. 349
وقال ابن حجر في «شرح الشمائل*» : أي: «تحرك فرحا بقدوم روحه، وإعلاما للملائكة بفضيلته وموته» .
قال النووي: «وهذا القول هو الظاهر» . وقيل: المراد بالاهتزاز: الاستبشار والقبول؛ لا الحركة، ولا الاضطراب، (و [حرسه «١» ] ذكوان بن عبد قيس «٢» ) بن
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل، والمقام يقتضيه.(٢) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- «ذكوان بن عبد الله بن قيس» وهذا مخالف لما في المصادر والمراجع الاتية:стр. 350
خلدة بن مخلد بن عامر الأنصاري الزرقي، شهد العقبة الأولى والثانية، وشهد «بدرا» واستشهد في «أحد «١» » قتله «أبو الحكم بن الأخنس بن شريق «٢» » فشد علي بن أبي/ طالب- ﵁ على «أبي الحكم هذا، وهو فارس فضرب رجله بالسيف، فقطعها من نصف العجز، ثم طرحه عن فرسه فذفف «٣» عليه.
«وحرسه ﵇ ب «أحد «٤» » محمد بن مسلمة الأنصاري» ﵁ يوم «أحد» في خمسين رجلا منهم: «سعد بن معاذ» و «أسيد بن حضير» ، و «سعد ابن عبادة «٥» » ، وحرسه أيضا» محمد بن مسلمة» ﵁ ليلة نزلت «بنو قريظة» على حكمه ﷺ » «٦» .
الحواشي
(١) حول شهود «ذكوان بن عبد قيس» بيعة العقبة الأولى والثانية قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) - المصدر السابق- «ذكوان ... وشهد العقبة الأولى والثانية، وخرج من المدينة إلى رسول الله ﷺ فكان معه بمكة، وكان يقال له: مهاجر أنصاري، وشهد «بدرا» ، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله: أبو الحكم بن الأخنس بن شريق فشد على بن أبي طالب ... إلخ كما اقتبس المؤلف اه. الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١/ ٤٨٢ رقم: ٢٤٣٦. وانظر: (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ١٩٢- ذكر من قتل من المشركين يوم أحد-.(٢) حول قتل «أبي الحكم ... » ل «ذكوان ... » انظر: المصادر والمراجع التي ذكرناها في التعليق السابق.(٣) «ذف» على الجريح، «ذفا، وذفافا- ككتاب- وذففا- محركة: أجهز ... واذفه، وذافه، وعليه وله أجهز عليه ... » اه: القاموس المحيط.(٤) لفظ: ب «أحد» ساقط من بعض نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا-.(٥) حول حراسة «سعد بن عبادة» لرسول الله ﷺ يوم أحد انظر: السيرة النبوية لابن هشام «غزوة أحد» ٣/ ١٥٠.(٦) حديث: نزول «بني قريظة» على حكم «سعد بن معاذ» .стр. 351
(وحرسه ﵇ يوم الخندق: الزبير بن العوام ﵁ «١» )
(وكان عباد) - بتشديد الموحدة- «بن بشر» بن وقش الأشهلي الوقشي. قال الواقدي: يكنى: أبا بشر «٢» . «يلي حراسته ﷺ «٣» » .
أسلم- ﵁ «٤» - على يد «مصعب بن عمير» ، وشهد «بدرا» و «أحدا» ، والمشاهد كلها، وكان فيمن قتل «كعب بن الأشرف» ، وكان من فضلاء الصحابة «٥» .
الحواشي
(١) حول حراسة «الزبير بن العوام» لرسول الله ﷺ . قال القسطلاني والزرقاني في «المواهب اللدنية وشرحها» ٣/ ٣٠٤. « ... ومنهم الزبير حرسه يوم الخندق، يحتمل حقيقة اليوم، ويحتمل زمن الخندق لبقائه أياما ... » اه: المواهب.(٢) حول كنية «عباد ... » بأبي بشر «قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٢/ ٣٥٠ رقم: ١٣٦٢: قال الواقدي: عباد بن بشر، يكني: أبا بشر، ويكنى أبا الربيع ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٣) في بعض نسخ «أوجز السير» أصل كتابنا «يلي حرسه «بدل» ... حراسته ... » وكلاهما صواب.(٤) حول إسلام «عباد ... «على يد» مصعب ... » قال ابن عبد البر- أبو عمر- في «الاستيعاب» ٢/ ٣٥٠ رقم: ١٣٦٢ «لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يد «مصعب ... » ؛ وذلك قبل إسلام: «معاذ» و «أسيد بن حضبر» وشهد «بدرا» و «أحدا» ، والمشاهد كلها، وكان فيمن قتل «كعب بن الأشرف» ، وكان من فضلاء الصحابة ... » اه: الاستيعاب.(٥) انظر: التعليق السابق.стр. 352
روى أنس بن مالك- ﵁ أن عصاه كانت تضيء له؛ إذ كان يخرج من عند النبي ﷺ إلى بيته ليلا «١» .
استشهد يوم اليمامة «٢» ، وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكان له يومئذ بلاء وغناء*.
(وحرسه/ ﵇ بوادي القرى سعد بن أبي وقاص) بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب- أحد العشرة «٣» - كان سابع سبعة في إسلامه، وهو أحد الذين جعل عمر- ﵁ فيهم الشورى، وكان مجاب الدعوة؛ لأن النبي ﷺ قال: «اللهم سدد سهمه، وأجب دعوته «٤» » وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله في سرية «عبيدة بن الحارث «٥» » .
الحواشي
(١) حول إضاءة العصى لبشر ... إلخ. قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ٣٥٠ رقم: ١٣٦٢: « ... روى أنس بن مالك، أن عصاه كانت تضئ له إذ كان يخرج من عند رسول الله ﷺ إلى بيته ليلا، وعرض له ذلك مرة مع «أسيد بن حضير» ؛ فلما افترقا أضاءت لكل واحد منهما عصاه ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٢) حول استشهاده باليمامة، انظر: «الاستيعاب» المصدر السابق.
(*) قوله: «غناء» - يعني-: فيه نفع وكفاية: يقال: هذا الشىء لا غناء عنه. اه: المعجم الوسيط.(٣) قوله: «أحد العشرة» أي: المبشرين بالجنة- ﵃.(٤) حديث «اللهم سدد ... إلخ» . أخرجه الحاكم في «المستدرك» كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ٥٠٠ بلفظ: عن سعد بن أبي وقاص قال: قال لي رسول الله ﷺ : «اللهم سدد رميته ... » الحديث. قال الحاكم: هذا حديث تفرد به يحيى بن هاني خالد الشجري، وهو شيخ ثقة من أهل المدينة. ووافقه الذهبي في التلخيص. وانظر: «المصنف» للإمام عبد الرزاق رقم: ٢٠٤٢٣. وانظر: «حلية الأولياء» للإمام أبي نعيم ١/ ٩٣، ١٠/ ٣٢٥. وانظر: «البداية والنهاية» لابن كثير ٨/ ٧٦.(٥) حول قوله: «وهو أول من رمى بسهم ... إلخ» قال ابن هشام في «السيرة النبوية» ٣/ ١٨- سرية عبيدة بن الحارث-: « ... قال ابن إسحاق: وبعث رسول الله ﷺ ... عبيدة بن الحارث ... في ستين راكبا، أو ثمانين راكبا من المهاجرين ... فلم يكن بينهم قتال؛ إلا أن «سعد بن أبي وقاص» قد رمى يومئذ بسهم؛ فكان أول سهم رمى به في الإسلام ... » اه: السيرة النبوية.стр. 353
توفي في قصره ب «العقيق» على عشرة أميال [من المدينة «١» ] وحمل إليها على رقاب الرجال، وصلى عليه «مروان» ودفن بالبقيع.
وكانت وفاته على ما قاله الواقدي: سنة خمس وخمسين، وهو ابن سبع وسبعين سنة. (وحرسه ﵇ ليلة بنى «٢» بصفية) بنت حيي بن أخطب، و (هو) بطريق «خيبر أبو أيوب» واسمه «خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار (الأنصاري) العقبي البدري، شهد سائر المشاهد، «ونزل «٣» عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة مهاجرا، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده ومساكنه» .
توفي «٤» ﵁ تحت راية/ «يزيد بن معاوية» بالقسطنطينية من أرض الروم، في خلافة معاوية، وذلك سنة خمسين، أو إحدى وخمسين من التاريخ، وقيل:
بل كان ذلك سنة اثنين وخمسين. قال أبو عمر: وهو الأكثر. و (حرسه بلال بوادي القرى*) ، «فلما نزل قوله- تعالى-: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ «٥» ترك ﵇ أولئك الحرس» .
الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين زيادة يقتضيها المقام أثبتناها من «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ١٧٣. وحول وفاته- ﵁ قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٢/ ١٧٣- ١٧٤: « ... واختلف في وقت وفاته؛ فقال الواقدي: سنة خمس وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة وقال أبو نعيم: مات سعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين. وقال الزبير: والحسن بن عثمان، وعمرو بن على الفلاس: توفي «سعد ... » سنة أربع وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة ... إلخ» اه: الاستيعاب.(٢) في بعض نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا-: «بنائه» بدل «بنى» وكلاهما صواب.(٣) من أول قوله: «ونزل عليه ... - أي: على أبي أيوب-» إلى قوله «ومساكنه» مقتبس من «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ٩- ١٠ رقم: ٦١٨.(٤) وحول وفاته- يعنى أبا أيوب ... ﵁ ب «القسطنطينية» قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٢/ ١٠: « ... ثم مات بالقسطنطينية، من بلاد الروم- بتركيا الان- زمن معاوية، وكانت غزواته تلك تحت راية «يزيد ... » هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين، أو واحد وخمسين من التاريخ، وقيل: بل كانت سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، في غزوة «يزيد ... » اه: الاستيعاب.
(*) ووادي القرى قال عنه ياقوت الحموي في كتابه «المشترك وضعا والمفترق صقعا» ٤٣١: « ... بين الشام والمدينة، والنسبة إليه وادي ... » اه: المشترك ...(٥) سورة المائدة، من الاية: ٦٧.стр. 354
[أسلحة رسول الله ﷺ *]
(وكان سلاح رسول الله ﷺ ذا الفقار «١» ) - بالكسر والفتح- سمي بذلك لفقرات
الحواشي
(١) انفردت إحدى نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا- في حاشية من حواشي إحدى لوحاتها بالاتي: «الفقار: جمع فقرة، قاله الإمام الفقيه «أبو زيد الأنصاري» . وقال أبو الخطاب: قيدناه أيضا- بفتح الفاء- وهو جمع فقرة. وقال ثعلب: سمى ذا الفقار؛ لأنه كانت فيه حفر حسان صغار، والفقر الحفرة» اه: من حاشية إحدى لوحات أوجز السير.стр. 355
كانت في وسطه؛ مثل فقرات الظهر، وهذا لا يفيد أن الفقرات كانت في ظهره؛ بل هو صادق بكونها في ظهره، أو في حده، و (كان) ذو الفقار* (سيفا أصابه ﷺ يوم بدر) وكان للعاص بن منبه على ما في «المواهب «١» » . وفي «الروض «٢» » : كان ل «نبيه» و «منبه» ابني الحجاج، وكانت قبعته وبكراته ونصله من فضة. وقبيعة السيف: ما علا طرف مقبضه. وقيل: ما تحت [ «٣» ] السيف وبكراته: حلقه، ونصله ما في أسفل غماره، وكان لا يفارقه ﵇/ في حروبه كلها، (وكان له ﷺ سيف) يسمى «مأثور «٤» » -
الحواشي
(١) «المواهب» المراد بها «المواهب اللدنية» للإمام القسطلاني [انظر: النقل السابق] .(٢) قول السهيلي: « ... وسيفه ذو الفقار ... الخ» ذكره في كتابه «الروض الأنف» ٣/ ٨٤.(٣) ما بين القوسين المعكوفين مقدار كلمة لم أستطع قراءتها.(٤) عن سيفه «مأثور» الذي ورثه ﷺ من أبيه أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١، ٢/ ١٧١: قال أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن-следующие страницы →