[مقدمة المصنف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١- أما بعد: فإن البحث عن المعالم الأثرية ظاهرة حضارية، أولتها الأمم عنايتها، وتفرغ لها المتخصّصون، وبذلت فيها الجهود والأموال وأفردت لها الجامعات أقساما تعكف على دراستها. وزادت العناية بها في العقود الأخيرة، لأنها كانت من الوسائل التي اتخذها الغرب المستعمر لقهر الشعوب والسيطرة عليها، وإحباط كلّ حركة للاستقلال، السياسي والاقتصادي والثقافي.
وكانت الدول الغربية قد سبقت أمم الشّرق إلى هذا الميدان، وجمعت من آثار الشّرق أكداسا، وأرسلت روّادها يجوبون الفيافي والقفار، ويكتبون الأبحاث عن مشاهداتهم، ويسرقون المخطوطات. وكان هدفهم تقديم الدراسات المشوّهة عن شعوب الشرق، لإظهار تفوّق العرق الأوروبي وانحطاط السلالات الشرقية، وإيهامها أن لا سبيل للوصول إلى المضمار المتقدم في الصناعة والاختراعات.. ومن الخير لها أن تبقى مستهلكة لصناعات الغرب، وأن تصدّر خيرات أرضها الخام، إلى الدول التي هيأتها قدراتها الموروثة، للاختراع والإبداع.
وإذا كانت الأمم- غير العربية- قد نالها سهم واحد من سهام الأعداء، فإن ما تبقّى في جعبة السهام توجه كله إلى أرضنا العربية، وكانت جلّ جهود المستشرقين والمبشرين (المنصّرين) مركّزة في الجبهة العربية، لأنهم لم يجدوا صمودا أشدّ عليهم من صمود أمة العرب، ولم يجابهوا بالرفض، كما جوبهوا في المجتمع العربي. وأشدّ ما فتّ في عضدهم، بقاء التراث العربي- في القرن العشرين- حيّا، ومفهوما، ومهضوما، كما كان قبل ألفي سنة.. كما أدهشهم تمسك العربي بترائه، مع فقره
стр. 2
وحاجته، حيث وجد العربيّ المسلم في التراث خبزه وريّه، عندما يشح الخبز والماء..
يموت أحدنا صابرا جائعا ظمان ولا يقبل عن تراثه بديلا.
وكانت آخر معركة في حرب التاريخ والاثار، معركة الصهيونية مع فلسطين حيث زيّف الصّهيونيون التاريخ، واستطاعوا أن يوهموا العالم- مدة من الزمن- أنهم أصحاب الحقّ في أرض فلسطين، ولذلك كانت الجولة الأولى في المعركة إلى جانبهم لخلوّ ساح المعركة التاريخية من المقاومة التي تصدّ الباطل وتزيل العماية عن العيون، وسوف نكسب المعركة في الجولة التالية- إن شاء الله- عندما تسطع شمس الحقيقة في سماء العالم، ونعود إلى تراثنا، ونتمسك بماثر أجدادنا الأفذاذ. ولكننا قبل أن نقنع العالم بصدق أدلتنا، علينا أولا، أن ننشر هذا اليقين بين شعبنا، ومع نشر هذا اليقين، لا بدّ من بثّ التعلق الروحي بهذا التراب المقدس.. نعم.. التراب المقدس، لأنه رمز أمجادنا، والناطق بالملاحم عن دورنا الحضاري.. في صحرائنا حياة وارفة الظلال لأنها تضم أجداث أبطالنا، وعلى قمم جبالنا مجد، لأنها كانت تطل من عل على مرابع الخلد وفي كرومنا الخضر بطولة، لأننا ورثناها عن صناديد.
ومعالم السيرة النبوية العطرة، عنوان حضارة سادت وما بادت، ولن تبيد، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.. هذه المعالم، التي تعلق بقلوب ملايين البشر، ويشتد الشوق إليها مهما باعدت المسافات بينها وبين محبيها، ولا يفتر الحنين لرؤيتها على مرّ الأيام.. فكم من عين تدمع وكم من قلب يهفو عند ما يطرق سمعه، جبل سلع، ووادي العقيق، ومنى وعرفات، والصّفا، والمروة، والمأزمان، وكلّ معلم من معالم الحجاز قال أحدهم:
كفى حزنا أني ببغداد نازل وقلبي بأكناف الحجاز رهين
إذا عنّ ذكر للحجاز استفزني إلى من بأكناف الحجاز حنين
فو الله ما فارقتهم قاليا لهم ولكنّ ما يقضى فسوف يكون
وقال آخر:
إذا برقت نحو الحجاز سحابة دعا الشوق مني برقها المتيامن
فلم أتركنها رغبة عن بلادها ولكنه ما قدّر الله كائن
стр. 3
٢- ولهذا كانت عنايتي بهذه المعالم النبوية التي شهدت مواطىء أقدام رسول الله ﷺ ، وكانت له فيها أقوال وأفعال.. ألا يجدر بنا أن نستروح عبيرها، ونعيش معها لحظات من حياتنا، نتأملها، ونتذكر ماضيها، لنبقى مرتبطين بذاك الماضي، وننقل الماضي إلى الحاضر، نعيش في كنفه.. ونحن لا نفعل ذلك تقديسا لشخص وعبادة لمعلم، وإنما نفعل ذلك، لما يحمله المعلم من معاني خالدة وتاريخ مجيد.. وإذا كنا اليوم نقيم المتاحف لنجمع فيها آثار زعماء ورجال، لم يكن لهم من مجد مقدار قلامة ظفر رسول الله فلماذا لا نفعل هذا مع تراث رسول الله؟ وإذا كنا نجمع اليوم بين الاثار، والتاريخ لتمجيد زعماء وقواد، ما يقاس فضلهم على الناس بفضل رسول الله على البشرية؟ فلماذا لا نجمع بين السيرة العطرة المرويّة، وبين آثاره في المعالم التي شهدت حياته؟ .. وإذا فعلنا ذلك، لا نكون قد خرجنا على ما استنّه الصحابة رضوان الله عليهم في هذا السبيل.. ولنأخذ من سيرة عبد الله بن عمر ﵄ بعض النماذج في هذا الطريق: فقد روي عن نافع أن ابن عمر كان يتبع آثار النبي ﷺ ، فيصلّي في كل مكان صلّى فيه، حتى أن النبي نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصبّ في أصلها الماء لكيلا تيبس. (حياة الصحابة ٢: ٦٥٥) .
وقال مجاهد: كنا مع ابن عمر في سفر، فمرّ بمكان فحاد عنه، فسئل لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا ففعلت (مسند أحمد ٢/ ٤٠) .
وعن نافع أنّ ابن عمر كان في طريق مكة، يقول برأس راحلته، يثنيها ويقول: لعل خفّا بقع على خفّ- يعني خف راحلة النبي ﷺ (حلية الأولياء ١/ ٣١٠) .
وروت عائشة ﵂: «ما كان أحد يتبع آثار النبي ﷺ في منازله كما كان يتبعه ابن عمر» (الطبقات ٤/ ١٤٥) .
وينقل نافع وصفا لحال ابن عمر وهو يتبع آثار النبي ﷺ فيقول: «لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع أثر النبي، لقلت: هذا مجنون» . وعن عاصم الأحول عمن حدثه قال:
كان ابن عمر ﵁ إذا رآه أحد ظنّ أن به شيئا من تتبعه آثار النبي ﷺ . (حلية الأولياء ١/ ٣١٠) .
стр. 4
٣- ومن دواعي تأليف هذا المعجم: أنني وجدت حاجة الباحث في الحديث الشريف ماسّة إلى معرفة شيء عن أعلام الحديث والسيرة، حيث وجدت موزّعة في كتب الشروح ومعاجم المعالم الجغرافية.. ثم إنني وجدت الباحثين في عصرنا، إذا عرّفوا بمعلم من معالم السيرة النبوية، رجعوا إلى الكتب القديمة، ونقلوا منها ما أثبتته، دون أن يراعوا التغيرات الجغرافية الحديثة التي طرأت على الأقاليم التي شهدت أحداث السيرة النبوية.
من ذلك التغيرات التي حدثت في جنوب الجزيرة العربية وفي شرقها، ففي الاصطلاح القديم كان جنوب المملكة العربية السعودية، يدخل في مسمّى اليمن، وأصبح من المحتم علينا اليوم أن نعرّف المعلم منسوبا إلى المسمى السياسي الجديد حتى لا يضل القارىء. وكان شرق المملكة السعودية (الدمام والقطيف والأحساء) يدخل في مسمى «البحرين» ونسبة القطيف اليوم إلى البحرين تضليل للقارىء. وفي بلاد الشام كان هناك جند الأردن، وجند فلسطين، وكان جند الأردن يشمل عددا من مدن وقرى فلسطين مثل (عكا وطبرية) وجند فلسطين يشمل عددا من مدن وقرى شرقي الأردن حسب المسمى الجديد، ولذلك تجد الباحثين يخلطون في نسبة القرى إلى كلا القطرين، فاقتضى الأمر أن تنسب كل قرية أو معلم إلى الإقليم حسب مسماه الجديد.
كما أن المصادر القديمة، تقيس المسافات، بالفراسخ، والأميال «مسافة معروفة قديما وليست الميل الجديد» كما تقيسها بالليالي والأيام، وهذا المقياس أصبح غير مفهوم لدينا، فاقتضى الأمر أن تحدد المسافات بالمقاييس الجديدة (الأكيال) .. كما أن هناك معالم قد اندثرت مع مرور السنين، وبقيت معالم ثابتة يعيش فيها الناس، فاقتضى التصنيف الجديد أن ينوه بهذا الأمر.
٤- وكان عملي في هذا المعجم، مقصورا على ضبط الاسم، وتحديد مكانه بالقياس إلى أحد المراكز الكبرى الثابتة، وتحديد المسافات بالأكيال إذا توفّر لي هذا التحديد، وذكر مسماه الجديد، إن حصل للاسم تغيير، وهل هو موجود أم مندثر؟
٥- وقد رجعت إلى أكثر كتب الحديث المطبوعة، وكتب السيرة النبوية، وعرّفت بكل معلم ورد ذكره في كتب الحديث والسيرة، سواء أكان متصلا بحياة رسول الله ﷺ ،
стр. 5
أم لم يتصل، ولم يكن من خطة التأليف أن أذكر الأحاديث والحوادث التي جاء المعلم في سياقها، لأن هذا يطول ويصعب استيعابه وتقييده، ولأنني لم أصنع هذا المعجم لمن يريد معرفة تاريخ المعلم، والأحاديث والحوادث التي جرت فيه، وإنما صنعته للباحث في كتب الأحاديث والسيرة النبوية، ليرجع إليه عندما يريد معرفة شيء عن المعلم الذي صادفه.
ولا أدّعي أنني استوعبت كلّ معلم ورد في حديث أو خبر نبوي، لأنّ كتب الأحاديث والسيرة أكثر من أن تحصى وقراءتها قد يستوعب عمر الإنسان، ولا تنتهي، ولكنني وجدت أن المعالم تكاد تكون مكرّرة في كثير من الكتب وإن اختلفت الرواية، ولهذا يكون الاطلاع على معظمها قد يغني عن الاطلاع عليها كلها، فاقتصرت على أمّات الكتب المشهورة. فنخلت من كتب الأحاديث:
(أ) البخاري، ومسلم، ومسند الإمام أحمد، ومسند أبي يعلى، وسنن ابن ماجه، وسنن أبي داوود، وسنن النسائي، ومنتخب كنز العمال.
(ب) ومن كتب السيرة النبوية: سيرة ابن هشام، وأنساب الأشراف للبلاذري، الجزء الأول، وسيرة الرسول لابن كثير، وكتاب زاد المعاد.
(ج) ورجعت إلى كتب المعالم الجغرافية القديمة، ومنها «معجم البلدان» ، و «معجم ما استعجم» ، و «مراصد الاطلاع» .
(د) ومن الكتب الخاصة كتاب «وفاء الوفا» للسمهودي، و «المغانم المطابة» للفيروز آبادي، و «تاريخ مكة» .
(هـ) واستفدت من الكتب التي صنفها أهل العصر في معالم الحجاز، وأشهرها كتاب «معالم الحجاز» لعاتق البلادي، و «المعالم الجغرافية في السيرة النبوية» ، ولكنه قاصر على الأعلام التي وردت في سيرة ابن هشام. كما استفدت من تحقيقات حمد الجاسر في كتابه «بلاد ينبع» وكتاب «المناسك» للحربي.
стр. 6
. ولم أقتصر على ذكر المعالم الواردة في الأحاديث الصحيحة والأخبار المخرّجة، وإنما ذكرت كلّ معلم له صلة بأخبار وأقوال رسول الله ﷺ ، بل كل معلم ورد في حديث أو خبر مهما كانت درجة إسناده، لأن البحث عن درجة السند والمتن ليس من اختصاصي، وإنما هو من اختصاص المتفرّغين لهذا العلم.
وقد زودت المعجم ببعض المصوّرات التي اقتبستها ممن سبقني، وكانت له القدرة على ذلك، وأكثر ما اقتبست من المخططات عن الباحث عاتق البلادي، فقد أتيحت له الإمكانات ليجول في الجزيرة طولا وعرضا ورسم بعض المخططات لرحلاته فكانت مفيدة في بابها.
.. وكل رجائي دعوة صالحة من كل من رأى في هذا السفر نفعا.
.. والله الهادي إلى سبيل الرشاد.
محمّد محمّد حسن شرّاب
стр. 7
توضيحات مفيدة
أولا- تقدير المسافات القديمة بالمقاييس الحديثة:
بذلت الطاقة لتقدير المسافات بين المعالم، بالمقاييس الحديثة (الأكيال) ولكن كثيرا من المعالم، لم أجد لها في المصادر تحديدا حديثا، ولذلك ذكرت المقاييس القديمة، وإليك بعض المقاييس القديمة معادلة بالمقاييس الحديثة:
(أ) اليوم: يقال: بين كذا وكذا مسيرة يوم.. واليوم، أربع وعشرون ساعة (النهار والليل) وقدّر الحاسبون ما يسيره المسافر في اليوم على الأقدام، أو بصحبة البعير المحمل بالأثقال: حوالي ثمانين كيلا.
(ب) الفرسخ: يساوي ٠٠٠، ١٢ ذراع، أو ما يساوي ثمانية أكيال.
(ج) البريد: أربعة فراسخ، فيكون حوالي ٣٢ كيلا.
(د) الميل: ثلث الفرسخ، فيكون حوالي ٢٦٦٦ م.
ثانيا- التقسيمات الإقليمية القديمة:
استخدمت في تحديد المعالم، المسميات الجغرافية الجديدة، ونسبت كل معلم إلى إقليمه الجديد، لأن التحديدات القديمة، فيها تضليل للقارىء المعاصر، ومن المعالم التي اختلفت حدودها:
(أ) اليمن: اليمن قديما: يضم جنوب السعودية، بل أكثر ما كان من يمين الكعبة..
(ب) البحرين: البحرين قديما: تشمل المنطقة الشرقية من المملكة السعودية، أما اليوم فهي محصورة في الجزيرة البحرية.
(ج) فلسطين: تضاف إليها قديما مدينة عمّان ويدخل فيها جبال الشراة والعقبة.
(د) الأردن: كانت تضم عددا من مدن فلسطين، مثل: طبرية، عكا.
стр. 8
فهرس الحروف
الحرف الصفحة حرف الألف ١٥
حرف الباء ٤١
حرف التاء ٦٩
حرف الثاء ٧٧
حرف الجيم ٨٥
حرف الحاء ٩٥
حرف الخاء ١٠٧
حرف الدال ١١٥
حرف الذال ١١٩
حرف الراء ١٢٣
حرف الزاي ١٣٣
حرف السين ١٣٧
حرف الشين ١٤٧
حرف الصاد ١٥٥
الحرف الصفحة حرف الضاد ١٦٥
حرف الطاء ١٦٩
حرف الظاء ١٨٣
حرف العين ١٨٥
حرف الغين ٢٠٧
حرف الفاء ٢١٣
حرف القاف ٢٢١
حرف الكاف ٢٢٩
حرف اللام ٢٣٥
حرف الميم ٢٣٧
حرف النون ٢٨٥
حرف الهاء ٢٩٣
حرف الواو ٢٩٥
حرف الياء ٢٩٧
стр. 9
المعالم الأثيرة في السّنّة والسّيرة إعداد وتصنيف محمّد محمّد حسن شرّاب
стр. 10
حرف الألف
آبار الأثاية:
الأثاية: بفتح الهمزة، وبعد الألف ياء مفتوحة من: أثيت به: إذا وشيت، يقال: أثا به، يأثو، ويأثي أيضا إثاوة وإثاية، ولذلك رواه بعضهم بكسر الهمزة..
وآبار الأثاية: تسمى اليوم بئار الشفيّة، وهي عدة آبار، ما زال يستقى من بعضها، وتبعد نحو ٣٤ كيلا عن المسيجيد (المنصرف) في طريق المدينة المؤدي إلى بدر، وتبعد عن الطريق المعبّد نحو أربعة أكيال إلى اليمن. وقد ذكروا أن بها مسجدا لرسول الله ﷺ . [انظر مخطط الأثاية] .
آبار السّقيا:
انظر «السّقيا» .
آبار علي أو «أبيار علي»
: انظر «الحليفة» ، و «ذو الحليفة» .
آبار المدينة النبوية:
انظر «بئر» . والابار التي شرب منها رسول الله ﷺ . انظر أيضا:
«بئر» أو اسم البئر.
آرة:
جبل يطل على وادي الفرع، وتحيط به، قرى الفرع، وأم العيال، والمضيق، والمحضة، وخضرة، والفغوة.. ويبعد عن المدينة المنورة حوالي مائتي كيل ...
والمواضع التي تحيط به لها ذكر في السيرة، ولهذا ذكرته في هذا المعجم.
الاطام:
جمع أطم: وهي حصون كانت بالمدينة في العصر الجاهلي، وهي كثيرة، وفي الحديث: نهى النبي ﷺ أن يهدموا آطامهم وقال: إنها من زينة المدينة. وانظر:
«أطم» .
أباطح (ذات)
: انظر «أطلاح» .
أباغ:
واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام. كانت منازل إياد بن نزار ويقال لها «عين أباغ» .
أبرق الرّبذة:
موضع كانت به معركة بين أهل الردّة، وجيش المسلمين زمن أبي بكر
стр. 11
الصديق ﵁، كان من منازل بني ذبيان، فغلبهم عليه المسلمون، فصار حمى لخيول المسلمين. وانظر: «الربذة» .
أبرق العزّاف
: موضع بين المدينة والرّبذة على عشرين ميلا منها. وفي رواية: على اثني عشر ميلا ... روى ابن إسحق أن خريم بن فاتك «صحابي» قال لعمر بن الخطاب ألا أخبرك ببدء إسلامي؟ بينا أنا في طلب نعم لي، ومضى الليل بأبرق العزّاف، فناديت بأعلى صوتي: أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهائه، وإذا هاتف يهتف بي:
عذ يا فتى بالله ذي الجلال ... والمجد والنّعماء والإفضال
واقرأ بايات من الأنفال ... ووحّد الله ولا تبال
... فرعت من ذلك روعا شديدا، فلما، رجعت إليّ نفسي قلت:
يا أيها الهاتف ما تقول ... أرشد عندك أم تضليل بين لنا هديت ما السبيل
قال: فقال:
هذا رسول الله ذي الخيرات ... يدعو إلى الخيرات والنجاة
يأمر بالصوم وبالصلاة ... وينزع الناس عن الهناة
والأبارق في بلاد العرب كثيرة، والأبرق لغة: الموضع المرتفع ذو الحجارة والرمل والطين.. وسمّي أبرق العزاف:
لأنهم كانوا يسمعون به عزيف الجنّ أي صوتهم، والله أعلم.
الأبطح:
بفتح الأول ثم سكون الباء وفتح الطاء: كل مسيل ماء فيه دقاق الحصى فهو أبطح. والأبطح والبطحاء أيضا: الرمل المنبسط على وجه الأرض: والأبطح:
يضاف إلى مكة، وإلى منى، لأن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، قال ياقوت: وهو المحصّب وهو خيف بني كنانة. قال أبو رافع، وكان على ثقل النبي ﷺ لم يأمرني أن أنزل الأبطح، ولكن ضربت قبته فنزله.
والأبطح اليوم، من مكة.
أبلى:
بالضم ثم السكون، والقصر، على وزن «حبلى» روى الزهري قال: بعث رسول الله قبل أرض بني سليم وهو يومئذ ببئر معونة، بجرف «ابلى» بين الأرحضية وقرّان.
قال البلادي: لا زالت أبلى معروفة، وهي سلسلة جبلية سوداء تقع غرب «المهد» إلى الشمال، وتتصل في الغرب بحرّة الحجاز.
أبنى:
بضم الأول وسكون الباء وفتح النون وفي آخره ألف مقصورة؛ بوزن «حبلى» روي أن رسول الله عهد إلى أسامة وقال:
стр. 12
«أغر على أبنى صباحا ثم حرّق» . قيل: هي موضع بناحية البلقاء من الشام، وقيل: هي بين فلسطين والبلقاء، قالوا: وهي التي بعث إليها رسول الله زيدا أبا أسامة مع جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، فاستشهدوا في مؤتة من أرض البلقاء.. وعلى هذا يكون موقعها الان في شرقي الأردن قرب مؤتة.
انظر: «مؤتة» . وفي فلسطين قرية تدعى «يبنة، أو يا بنى» على الساحل. فهل تكون هي؟
الأبواء:
واد من أودية الحجاز، به آبار كثيرة ومزارع عامرة والمكان المزروع منه يسمى اليوم «الخريبة» تصغير الخربة. ويبعد المكان المزروع عن بلدة «مستورة» شرقا ثمانية وعشرين كيلا والمسافة بين الأبواء و «رابغ» ٤٣ كيلا. ويقال إن بالأبواء قبر آمنة، أم الرسول ﵇. وأول الغزوات كانت غزوة الأبواء بعد اثني عشر شهرا من مقدم الرسول المدينة، يريد بني ضمرة وبني بكر بن عبد مناة بن كنانة.
أبواط:
انظر «بواط» .
أبو رغال:
انظر «قبر» .
أبو قبيس:
هو الجبل المشرف على الكعبة المشرّفة من مطلع الشمس، وهو الان، مكسوّ بالبنيان. وهو أحد الأخشبين:
روي أن أبا حنيفة- صاحب المذهب- سئل عن رجل ضرب رجلا بحجر فقتله، هل يقاد به، فقال: لا، ولو ضربه «بأبا قبيس» .
هكذا «بأبا» بالألف.. فزعم ناس أنه لحن، وكان حقه أن يقول: «بأبي» فاعتذروا له، بأنّ استعمال الأسماء الخمسة استعمال الاسم المقصور بالألف دائما، هو لغة من لغات العرب، حيث تقدر الحركات على آخره. وقالوا: إن الواقف على أبي قبيس يرى «الطائف» .. وهي تورية، لا يقصد مدينة الطائف، فهذا محال، وإنما يراد الطائف حول الكعبة.
أبين:
بفتح الأول بعده باء موحدة وياء مثناة ونون: قرية باليمن من جهات عدن.
الأتمة:
أوله همزة ثم تاء ثم ميم بثلاث فتحات متواليات:
واد من أودية النقيع الذي حماه رسول الله ﷺ . قال البلادي: وتسمى اليوم «اليتمة» وتبعد عن المدينة خمسة وثمانين كيلا على الطريق بين المدينة ومكة (طريق الهجرة) .. وهي قرية عامرة.
أثافي البرمة:
الأثافي، جمع أثفيّة، والأثافيّ: الحجارة التي توضع تحت القدر، وهي ثلاثة. والبرمة: القدر. وهو هنا، أثافي القدر الذي صنع فيه طعام لرسول الله- في بطحاء ابن أزهر- وهو في طريقه إلى غزاة «العشيرة» . انظر: «بطحاء ابن أزهر» .
стр. 13
أثال:
بضم الأول، ثم ثاء مثلثة. قال ياقوت:
اسم واد يصبّ في وادي الستارة، وهو المعروف بقديد، يسيل في وادي خيمتي أم معبد.. ولهذا ذكرته.
الأثاية:
وردت بضم الأول وفتحه وكسره..
وهو علم ذكر في طريق الرسول إلى مكة حيث قصدها محرما ... وتذكر باسم: آبار الأثاية، و «شرف الأثاية» ... وتعرف اليوم عند أهل القوافل والديار باسم «الشفيّة» تصغير شفة، لأنها تشف من جهة على جهة أخرى. وحدد البلادي مكانها، بعد المسيجيد «المنصرف» على أربعة وثلاثين كيلا. والمسيجيد: تقع على الطريق المعبّد بين المدينة وبدر. [انظر مخطط الرويثة والأثاية] .
الأثبة:
بفتح أوله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، أرض بالنقيع سميت بغدير بها يسمى «غدير الأثبة» .
أثرب:
لغة في «يثرب» .
الأثيل:
تصغير «الأثل» . وقد حدده الأقدمون بأنه بين بدر ووادي الصفراء، مع أن بدرا من وادي الصفراء، ولكنهم قد يعنون قرية «الصفراء» المعروفة اليوم «بالواسطة» على الطريق بين المدينة وبدر.
ورد هذا العلم في شعر قتيلة بنت النضر بن الحارث بن كلدة، وكان الرسول قتله منصرفه عن بدر، فقالت ابنته شعرا ترثيه وتمدح النبي ﷺ .. وأول الشعر:
يا راكبا إن الأثيل مظنّة ... من صبح خامسة وأنت موفّق
ونقل ابن حجر أن الزبير بن بكار طعن في صحة نسبة هذه الأبيات وقال إنها مصنوعة، وقال الحازمي: هي أبيات لا يصح لها سند.
أجأ:
أحد جبلي «طيئ» في صقع (حايل) من شمال السعودية، وهو أخو «سلمى» .
أجذال (ذات) :
بالذال المعجمة مع سكون الجيم: كأنه جمع جذل النّخلة. قال ياقوت: وهو البريد الخامس من المدينة لمن يريد بدرا. وذكرت باسم «ذات أجذال» وفي رواية بالدال المهملة.. قال البلاذري:
فاستشهد ببدر عبيدة بن الحارث فدفنه النبي ﷺ بالصفراء بذات أجدال.
الأجرد:
ورد ذكره في طريق الهجرة النبوية:
.. قال المحققون: وهو تحريف، وإنما الذي في طريق الهجرة هو «أجيرد» بالتصغير. أما «الأجرد» فهو جبل ضخم غرب المدينة، يطيف به إضم من الشرق والشمال ويبعد عن المدينة خمسة وسبعين كيلا ... وهو بعيد عن طريق الهجرة.
والأجرد: أطم بالمدينة، وهو الأطم الذي يقال لبئره «البصّة» وكان لقوم من الخزرج،
стр. 14
المخطط رقم (١)
стр. 15
بل كان لمالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري.
أجنادين:
بلفظ التثنية أو الجمع: اسم ومكان المعركة التي حصلت بين المسلمين والروم في فلسطين سنة ١٣ هـ، واستشهد فيها عدد من الصحابة. وتقع أجنادين في أراضي خربتي «جنّابة الفوقا» و «جنابة التحتا» في ظاهر قرية عجّور الشرقي، من أعمال الخليل. [انظر: «معجم بلدان فلسطين» ] للمؤلف.
أجياد:
شعبان في مكة يسمّى أحد هما «أجياد الكبير» والاخر «أجياد الصغير» . وهما حيّان اليوم من أحياء مكة.
وجاء في الأخبار أن رسول الله قال: بعث موسى وهو راعي غنم، وبعث داود وهو راعي غنم، وأنا راعي غنم أهلي بأجياد.
الأجيرد: تصغير الأجرد، وهو شعب، سلكه رسول الله في هجرته. انظر: «طريق الهجرة» .
أحجار الثمام:
أحجار: جمع حجر، والثّمام: نبت. قال ياقوت: وهي صخيرات الثمام، نزل بها رسول الله في طريقه إلى بدر، قرب الفرش، وملل.. انظر:
«صخيرات اليمام» .
أحجار الزيت:
موضع في المدينة قريب من الزّوراء، كان يبرز إليه رسول الله إذا استسقى، وتقع غرب المسجد النبوي، حيث كان يقع سوق المدينة في صدر الإسلام.
أحجار المراء:
موضع في مكة.. وفي الحديث: لقي النبي جبريل عند أحجار المراء ... هذا ما نقله البكري، ولكن السّمهودي ينقل عن مجاهد أنها في قباء من المدينة. والله أعلم.
أحد:
بضم الأول والثاني: جبل مشهور شمال المدينة.. وعنده الغزوة المشهورة.
[انظر: خريطة غزوة أحد] .
الأحزاب:
قال ياقوت: مسجد الأحزاب من المساجد لمعروفة بالمدينة التي بنيت في عهد رسول الله ﷺ ، وهو المسمى اليوم «مسجد الفتح» أحد المساجد السبعة. ويقع على سفح جبل سلع في ناحيته الغربية.
وفي الحديث أن رسول الله دعا ربه في مسجد الفتح ثلاث مرات وفي الثالثة استجيب له، وذلك في يوم غزوة الأحزاب.
«الخندق» .
الأحقاف:
هي الأرض التي بعث فيها هود ﵇. وتقع جنوب شبه الجزيرة العربية وشمال حضر موت، وفي شمالها الربع الخالي، وفي شرقها عمان. وموضع قوم عاد اليوم رمال ليس بها أنيس ولا سمير ...
стр. 16
الخريطة رقم (٢) : أجنادين
стр. 17
الخريطة رقم (٣)
стр. 18
ودفن النبي هود ﵇ شرقي حضرموت على بعد مرحلتين من مدينة «تريم» . وروي عن علي بن أبي طالب أنه مدفون في كثيب أحمر وعند رأسه سمرة.
الأحياء:
جمع حيّ من أحياء العرب: قال السمهودي: اسم ماء أسفل من ثنية المرة (برابغ) به سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب، بعد ثمانية أشهر من الهجرة النبوية، ولقي هناك أبا سفيان بن حرب.
الأخابث:
جمع خبيث: علم على طريق، كانت بها قبائل، ارتدّت عن الإسلام زمن أبي بكر ﵁، فوصفهم ب «الأخابث» فغلبت على القوم والمكان.
والله أعلم.
الأخاشب:
جمع أخشب، وهو الجبل الخشن الغليظ، أو لا يرتقى إليه ...
والأخاشب: جبال مكة. فالجبلان اللذان عن يمين المسجد الحرام ويساره، يقال لهما: الأخشبان ، وهما قعيقعان وأبو قبيس، ويقال لجبلي منى أيضا: الأخشبان.
والجبلان اللذان يمرّ الحاج بينهما ليلة النّفر من عرفة، أخشبان، وهما حدّ المزدلفة مما يلي عرفة.
الأخدود:
الحفرة المستطيلة في الأرض كالخندق ... وقد جاء ذكره في السيرة، وفي القرآن: قال تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ.. والأخدود المذكور هنا، في مدينة (نجران) جنوب المملكة العربية السعودية. وقصته معروفة.
الأخشبان:
جبلان، تثنية «أخشب» ويطلق هذا الاسم على جبلين متقابلين في مواضع متعددة من مكة وحرمها.
فهناك: أخشبا مكة: أبو قبيس وقعيقعان.
وهناك أخشبا منى، وهما الصابح والقابل. وهناك الأخشبان ويقال:
«المأزمان» وهما الجبلان اللذان يدخل بينهما الحاج عند إفاضته من عرفة، وهما حدّ المزدلفة من الشرق.
الأخضر:
واد من أودية تبوك، يمرّ شرقها على مسافة واحد وثلاثين كيلا ثم يدفع في قاع شرورى.. ويسمّى الأخضر، لأن نبات الرمث يكسو أرضه فيجعله دائم الخضرة..
وفيه مرّ رسول الله في غزوة تبوك.
الأخضر:
منزل قرب تبوك، بينه وبين وادي القرى كان قد نزله رسول الله في مسيره إلى تبوك، وهناك مسجد فيه مصلى النبي ﷺ ، على خمسين كيلا جنوب تبوك.
الأخيضرات:
جمع مصغر الأخضر..
جبال يمر الطريق بين مكة والمدينة بلصقها من الشرق، كان فيها شجرة يزورها جهلاء الناس، يعلقون فوقها رقاعا ويتبركون بها، وهي على طريق هجرة النبي ﷺ .
стр. 19
أدام:
بفتح أوله وثانيه، وإهمال الدال وإعجامها لغتان: وهي على وزن فعال.
وقد يمنع من الصرف فينجرّ بالفتحة وتمد الميم. فيقال «أداما» وجاء ذكره في قطيعة لحرام بن عبد عوف من بني سليم، أقطعه رسول الله «أداما» وما كان له من شواق. كذا ذكره ابن سعد في الطبقات ...
وفي معاجم الأماكن: أداما: واد يأتي من الشرق، فيمر بين الوجه، وضبة، فيصب في البحر يعرف اليوم باسم «دامة» أو «داما» .
وأدامى: بالفتح والقصر: قيل موضع بالحجاز فيه قبر الزهري، العالم الفقيه.
وإدام: بكسر أوله: من أودية مكة على مسافة (٥٧) كيلا جنوبا يقطعه طريق اليمن، بين وادي البيضاء ووادي يلملم..
أذاخر:
ورد في السيرة وكتب الحديث، أن النبي ﷺ ، دخل مكة عام الفتح من ثنيّة أذاخر ... وهو مكان في مكة اختلفوا في تحديده.
.. ومن العجيب أن البلادي- ولكل عالم زلة- ظن أنها «إذخر» التي وردت في الأبيات التي رواها البخاري، وتمثل بها بلال بن رباح حين أصابته الحمّى في المدينة، فقال:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل
... فقال البلادي: «قصد ب (إذخر) ، أذاخر ليستقيم معه وزن البيت. فالأبيات ليست لبلال، وإنما تمثل بها بلال، وهي لبكر بن غالب بن عامر الجرهمي قالها عندما نفتهم خزاعة عن مكة.
وقوله في البيت «إذخر» هو من نبات مكة، يشبه نبات الأسل الذي تعمل منه الحصر، يطحن فيدخل في الطيب.
والدليل على ذلك أنه عطف عليه «جليل» والجليل: نبت، قال أبو نصر: أهل الحجاز يسمّون «الثمام» الجليل. انظر: «شرح أبيات المغني» . لعبد القادر البغدادي، بتحقيق الصديقين العالمين: عبد العزيز رباح وأحمد يوسف الدقاق» .
أذرح:
جاء في الحديث «إنّ أمامكم حوضي كما بين جرباء وأذرح» . ولها ذكر في غزوة تبوك.. قال البكري: إن أذرح افتتحت صالحا على عهد رسول الله، وهي من بلاد الصلح التي كانت تؤدي إليه الجزية. وتقع أذرح في ديار شرقي الأردن، وتبعد عن مدينة «معان» خمسة وعشرين كيلا، بين الشوبك ومعان. عن «بلادنا فلسطين» . ج ١.
قال ياقوت: وبأذرح إلى الجرباء كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري، يشهد بذلك قول ذي الرّمة يمدح
стр. 20
بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري:
أبوك تلافى الدّين والناس بعد ما ... تساؤا وبيت الدين منقطع الكسر
فشدّ إصار الدين أيام أذرح ... وردّ حروبا قد لقحن إلى عقر
وكان الأصمعي يلعن كعب بن جعيل لقوله في عمرو بن العاص:
كأنّ أبا موسى عشية أذرح ... يطيف بلقمان الحكيم يواربه
فلما تلاقوا في تراث محمد ... سمت بابن هند في قريش مضاربه
... ويعني بلقمان الحكيم: عمرو بن العاص ... وهو حكيم في السياسة والإدارة حقا، ولا يستحق الشاعر اللعن على ما قال من الشعر، لأنه مدح صحابيا والصحابة معدّلون، ومدحهم الله في كتابه، والرسول في حديثه.
أذرعات:
بالفتح ثم السكون وكسر الراء:
اتفق الأقدمون على أنها بالشام، واختلفوا في تحديد موقعها.. وإذا كانت أذرعات هي «أذرع» فهي اليوم قرية من عمل حوران داخل الحدود السورية قرب مدينة درعا، شمالا، يسار الطريق وأنت تؤم دمشق.. ورد ذكرها أيام الفتوح، لما قدم عمر بن الخطاب الشام لقيه المقلّسون من أهل أذرعات بالسيوف والريحان ...
قال أبو الفتح: وأذرعات: تصرف ولا تصرف والصرف أمثل، والتاء في الحالين مكسورة، وأما فتحها فمحذور عندنا، لأنها إن فتحت زالت دلالتها على الجمع.
الأذنبة:
كأنه جمع ذنوب: مياه كانت من جبل الأجرد، أحد جبلي جهينة في جهات ينبع، ولا يعلم لها عين في زماننا.
الأراك:
ورد ذكره في أخبار مكة.. قال العباس: فجلست على بغلة رسول الله البيضاء فخرجت عليها حتى جئت الأراك..
لعلّي أجد بعض الحطّابة ... وقد يكون هنا الموضع الذي فيه شجر الأراك..
ونقل البكري: أن «الأراك» موضع بعرفة، وروى عن مالك، أن عائشة أم المؤمنين كانت تنزل بعرفة، بنمرة، ثم تحولت إلى «الأراك» قال: فالأراك من مواقف عرفة من ناحية الشام، ونمرة من مواقف عرفة من ناحية اليمن.
أرثد:
على وزن «أحمد» . ورد ذكره في قصة لمعاوية رواها جابر في يوم بدر قال: فأين مقيلك؟ قال: بالهضبات من أرثد ... قال ياقوت: أرثد: اسم واد بين مكة والمدينة في وادي الأبواء.
стр. 21
الأرحضية:
انظر «الرحضية» .
الأردنّ:
بضم أوله، والدال المهملة المضمومة، والنون المشددة.
جاء في الحديث: «لا تزالون تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقاياكم الدجال ببطن الأردن، أنتم من غربيه، والدجال من شرقيه» .
والأردنّ ما يعرف الان ب «المملكة الأردنية الهاشمية» وأكثر ما يطلق على شرق النهر، ولكن في كتب البلدان القديمة يمتزج بفلسطين، فيأخذ منها بعض المناطق حتى يصل إلى ساحل البحر المتوسط، حيث كانت «عكا» ميناء الأردن، وتأخذ فلسطين أو «جند فلسطين» من شرقي الأردن، فتدخل «معان» في جند فلسطين، فالحدود الحديثة، حدود وهمية وضعها الإنجليز لعنهم الله.
أرض جابر:
جابر: هو جابر بن عبد الله الأنصاري.. وانظر قصة أرضه في «بئر القرّاصة» حرف القاف.
أرض دوس:
انظر «دوس» القبيلة.
أرض بني سليم:
جاء ذكرها في سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم سنة سبع، لقيهم فأصيب أصحابه ونجا بنفسه..
.. وأرض بني سليم كانت واسعة تشمل معظم حرة الحجاز من جنوب المدينة إلى شمال مكة وهي الحرة التي كانت تسمى «حرة بني سليم» . ويبدو أن المقصود هنا الأرض القريبة من «مهد الذهب» .
إرم:
جاء في الأخبار أن النبي ﷺ كتب لبني جعال بن ربيعة بن زيد الجذاميين أن لهم إرما ...
وحدده ياقوت فقال: هو اسم علم لجبل من جبال حسمى من ديار جذام بين أيله وتيه بني إسرائيل ...
أما «حسمى» على وزن «فعلى» فهي من سلسلة جبال شرقي الأردن التي تقع للشرق من منطقة الغور.. وتقع جبال حسمى جنوبي جبال الشراة وتمتد حتى حدود الحجاز، وفيها «جبل رمّ» أعلى قمة في جنوبي بلاد الشام، يعلو ١٧٥٤ م عن سطح البحر، ويقع على مسافة ٢٥ ميلا للشرق من العقبة، تتوفر فيه المياه الغزيرة..
ونقل الدباغ في «بلادنا فلسطين» إنّ «إرم» المذكورة في القرآن هو جبل «رمّ» الموقع النبطي المكتشف حديثا على بعد خمسة وعشرين ميلا إلى الشرق من العقبة ... وليس ببعيد أن يكون كذلك، لأن الجذاميين كانوا يسكنون تلك الديار قبل الإسلام، وقد تمّ فتح هذه الأرض بعد الرسول ﵇، وهذا من علامات
стр. 22
نبوته، وإشارة إلى أن الإسلام يعم تلك الديار.
أرما:
بفتح الهمزة وسكون الراء، بئر عندها كانت غزوة ذات الرقاع.
أروان:
بفتح الأول بعده راء.. اسم بئر بالمدينة المنورة، وقد وردت أيضا باسم «ذروان» و «ذو أروان» فانظرها في حرف الذال. وفي «أوران» .
أريحاء:
جاء في حديث البخاري أن عمر أجلى اليهود من خيبر إلى تيماء وأريحاء قال شارحه: موضعان مشهوران بقرب بلاد طيئ على البحر في أول طريق الشام من المدينة أما تيماء فمعروفة، وهي بعد خيبر على طريق الأردن. أما أريحاء فلم أعلم أنها في حدود السعودية، وإنما هي في فلسطين.
والله أعلم.
أريس:
(بئر) ويقال أيضا «بئر الخاتم» .
حيث وقع فيه خاتم النبي ﷺ من يد عثمان ﵁.. ويعتقد الباحثون أنه كان غربي مسجد قباء، بنحو ٤٢ مترا من باب المسجد القديم.
الأزرق: (وادي) :
جاء في الحديث: أن رسول الله أتى على واد فقال: أي واد هذا، فقالوا: وادي الأزرق ... الحديث.
قال البكري: وهو خلف أمج إلى مكة بميل.
إساف:
صنم كان في مكة كسره رسول الله يوم فتح مكة.
ويذكر مع «نائلة» وهو صنم آخر.
أسد:
(بنو أسد) بن خزيمة: من العدنانية:
كانت بلادهم فيما يلي الكرخ من أرض نجد وفي مجاورة طيئ.
الإسكندرية:
جاء في أسد الغابة أن مارية سرية الرسول أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية.
أسلم:
قبيلة من خزاعة، من قراهم «وبرة» ذات نخيل من أعراض المدينة في وادي الفرع. وانظر: «وبرة» .
الأسواف:
بفتح أوله ثم سين مهملة وواو وألف وفاء، على وزن أفعال. موقع من حرم المدينة يكثر ذكره في السيرة والحديث، وقالوا: إنه شمالي البقيع فيما يسمى شارع أبي ذر ونحوه، وفيها مسجد الأسواف، المسمى الان مسجد أبي ذر في نهاية الشارع.
أشجع:
قبيلة عربية، كانت منازلهم بضواحي المدينة، وكانوا حلفاء الخزرج، ومن مراكزهم: المروراة، والصهباء، وخبيت، والجرّ.
أشراف المجتهر:
انظر «المجتهر» وأشراف مخيض. انظر: «مخيض» .
стр. 23
الأشطاط:
(غدير) موقع ورد في حديث الحديبية، وهو موضع قرب عسفان، على مرحلتين من مكة على طريق المدينة.
الأشعر:
على وزن أفعل، من كثرة الشّعر، سمّي بذلك لكثرة شجره. روي أن أبا هريرة قال: «خير الجبال أحد، والأشعر، وورقان» . وقال ﵇: «إذا وقعت الفتن فعليكم بجبلي جهينة» وهما الأشعر، والأجرد. وقد مضى الكلام على الأجرد..
أما الأشعر: فهو ما يسمّى الان «الفقرة» بكسر الفاء ... وهو جبل ضخم يطل على «ينبع» ، والطريق إليه معبدة من المدينة تمر على طريق بدر، ولكنها تنحرف إلى اليمن على بعد حوالي مائة كيل عن المدينة ...
وهو أحد متنزهات أهل المدينة في الصيف، لارتفاعه وطيب هوائه.
الأشعريون:
أو الأشاعرة، أو بنو الأشعر:
من قبائل كهلان القحطانية وكانت ديارهم من حدود أرض الشقاق وإلى حيس «فزبيد» ، ومن بلدانهم: القحمة، والحصيب ... وفد منهم وفد على رسول الله، ومنهم أبو موسى الأشعري، عام خيبر.
أشقاب:
الأشقاب: جمع شقب، وهي مواضع دون الغيران- جمع غار- تكون في لهوب الجبال ولهوب الأودية يوكر فيها الطير ... وهو موضع له ذكر في الحديث، قالوا: إنه بين الجعرّانة ومكة.
الأشمذان:
على لفظه المثنى. قيل: هما جبلان بين المدينة وخيبر، تنزلهما جهينة وأشجع وقيل: هما قبيلتان.. وليسا بمعروفين. وقد جاء الاسم في شعر.
الأصابع (ذات) :
ورد ذكره في بيت حسان بن ثابت:
عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء
وذات الأصابع، والجواء: موضعان بالشام. وعذراء: قرية من قرى غوطة دمشق، وهي التي قتل فيها حجر بن عديّ الصحابي.
قيل: هي التي تسمى الان «عدرة» .
الأصافر:
قال ياقوت: هي ثنايا سلكها رسول الله في طريقه إلى بدر.
وقال البكري: جبال قريبة من الجحفة عن يمين الطريق من المدينة إلى مكة.
قال كثّير:
عفا رابغ من أهله فالظواهر ... فأكناف هرشى قد عفت فالأصافر
ولها ذكر في قصة عمرو بن أميّة الضمري التي رواها أبو داود.
قالوا: وتقع الأصافر شمال شرقي رابغ
стр. 24
على قرابة ٢٥ كيلا، وعلى هذا يكونان موضعين مختلفين. وانظر الاتي.
الأصيهب:
بلفظ تصغير الأصهب، وهو الأشقر: ماء، قرب المرّوت. في ديار بني تميم، أقطعه النبي ﷺ ، حصين بن مشمت.
الأضافر:
بالضاد المعجمة.
قال السّمهودي: أضافر جمع ضفيرة، وهي الحقف من الرمل، اسم ثنايا سلكها رسول الله بعد ارتحاله من ذفران يريد بدرا.
وذو الأضافر: هضبات على ميلين من هرشى، ويقال لهن الأضافر أيضا.
قال الجاسر: هي الأصافر السابق ذكرها- بالصاد المهملة- وهي آكام حمر يختلط لونها بالبياض، فتبدو كأنها صفر، تبعد عن رابغ أربعة وعشرين كيلا للمتوجه إلى المدينة. وأما أصافر: فموضع ثان يبعد عن «ذو الأصافر» في طريق بدر من المدينة.
أضاة بني غفار:
أضاة: قال البكري، واحدة الإضاء.
وعند ياقوت: «أضاءة» بالهمزة.. أما البكري فقال: موضع بالمدينة وذكر حديث أبي داوود أن النبي ﷺ كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل فقال له: «إنّ الله ﵎ يأمرك أن تقرىء أمتك القرآن على حرف» .
وقال ياقوت: موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التناضب له ذكر في حديث المغازي.
وقال الأزرقي في «أخبار مكة» إن أضاة بني غفار التي وردت في الحديث هي في مكة، وهي في المكان المسمى «الحصحاص» مكان مقبرة المهاجرين.
والأضاءة: الماء المستنقع من السيل أو غيره، ويقال: هو غدير صغير أو مسيل الماء إلى غدير. وغفار: قبيلة من كنانة، والأقوى أن يكون المكان في المدينة لأن اختلاف لهجات العرب إنما ظهر بعد الهجرة، ولأن الحديث مروي في بعض طرقه عن أبيّ بن كعب الأنصاري.
إضم:
بكسر الهمزة وفتح الضاد المعجمة.. واد له ذكر في غزوة «بطن إضم» وسمي الوادي إضما، لتضام السيول عنده، حيث تجتمع سيول أودية بطحان، وقناة، والعقيق، وتكوّن مسيلا واحدا، يصل إلى البحر الأحمر بين الوجه وأملج «أم لجّ» . وهو الاسم القديم له ثم طرأت أسماء أخرى لأجزاء منه، منها «الخليل» بعد انطلاقهما من مجتمعهما، وبعد ذلك يسمّى «وادي الحمض» حتى يصب في البحر.
الأضوج:
بفتح أوله ثم ضاد معجمة ساكنة، ثم واو مفتوحة. وآخره جيم: موضع
стр. 25
قرب أحد بالمدينة، ورد ذكره في شعر كعب بن مالك يرثي حمزة بن عبد المطلب ﵁.
أطحل:
... الطحلة: لون بين الغبرة والبياض. ورماد أطحل وشراب أطحل إذا لم يكن صافيا.
قال ياقوت: وهو جبل بمكة، يضاف إليه ثور بن عبد مناة، فيقال له: ثور أطحل.
وإلى ثور أطحل ينسب سفيان الثوري المتوفى بالبصرة سنة ١٦١ هـ.
وقد وهم البكري فقال: وهو الذي ورد في الحديث: «حرم النبي ﷺ ما بين عير إلى ثور» .
لأن «ثور أطحل» في مكة. وأما الذي ورد في الحديث فهو في المدينة.
أطرقا:
بلفظ فعل الأمر للمثنى: علم على مكان غير معروف، جاء في شعر رواه ابن هشام.
أطم: بضمتين:
الأطم: هو الحصن وأكثر ما يقال ذلك لحصون أهل المدينة في الجاهلية. وكل قبيلة من قبائل الأنصار «الأوس والخزرج» كان لها أطم، أو آطام، تتخذ لوقت الحرب.
ومن الاطام المذكورة في السيرة والحديث: أطم بني ساعدة، ذكره البلاذري في قصة الامرأة الجونية (من بني جون) التي تزوجها رسول الله ﷺ . وكان بنو ساعدة قرب المسجد النبوي، في جهات «بضاعة» و «سقيفة بني ساعدة» في الشمال الغربي من الحرم.
وفي صحيح مسلم «في حديث ابن صياد» فوجده عند أطم «بني مغالة» . قال عياض: بنو مغالة: كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط، مستقبل المسجد النبوي.
أطم بني أنيف:
بنو أنيف بطن من الأوس، وكان أطمهم في قباء من المدينة النبوية.
أطم سعد بن عبادة:
كان قبلي بئر بضاعة (انظره) ، مما يلي سوق المدينة (انظره) .
أطلاح (ذات) :
أو ذات «أطلح» أو «ذات أبطح» .
قال ياقوت: ذات أطلاح موضع من وراء وادي القرى إلى المدينة أغزاه رسول الله كعب بن عمير الغفاري. في شهر ربيع الأول سنة ثمان، وفي وادي العربة بفلسطين مكان يدعى «وادي الطلاح» ، قال الدباغ:
والراجح أنه موقع «ذات أطلاح» الذي استشهد فيه الصحابي كعب بن عمير.
(بلادنا فلسطين ٦٤٣) .
الأعراض:
خاصة بالمدينة. انظر:
«العرض» .
стр. 26
أعراف:
ثانيه عين مهملة ثم راء وألف وفاء:
الأعراف: ما ارتفع من الرمل، الواحدة، عرفة، وفي بلاد العرب أماكن كثيرة تسمى الأعراف.
وجاء في ترجمة عبد الله بن أنيس بن أسعد.. وكان ينزل في جهينة فعرف بالجهني، ومنزله بأعراف على بريد من المدينة.. هكذا ذكره البلاذري في أنساب الأشراف، ولم أعرف جهتها.
أعشار:
من أودية العقيق، ونقل السمهودي أن الرسول ﵇ نزل بكهف أعشار بالعقيق، [انظر: وادي العقيق] .
أعظم:
بضم الظاء المعجمة، جمع عظم.
جبل كبير على شمالي ذات الجيش.
وفيه لغة أخرى وهي «عظم» بفتح الأول والثاني، ورواية ثالثة «أعظام» .. ولا يزال الجبل معروفا يشاهده القادم إلى المدينة من طريق مكة على يساره بعيدا عندما تبدو له المدينة (طريق مكة المؤدي إلى بدر) .
الأعواف:
إحدى صدقات النبي ﷺ ، التي جاءته من أموال مخيريق اليهودي. وبها بئر الأعواف. وتقع في عالية المدينة (العوالي) .
الأعوص:
له ذكر في غزوة أحد. وكان ينزله إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص، وكان له فضل، لم يتلبّس بشيء من سلطان بني أمية، وكان عمر بن عبد العزيز يقول:
لو كان لي أن أعهد، لم أعد أحد رجلين:
صاحب الأعوص، أو أعمش بني تميم (يعني القاسم بن محمد) .
والأعوص: يقع شرقي المدينة على بضعة عشر ميلا منها.. قالوا: هو الوادي الذي به مطار المدينة اليوم (١٤٠٨ هـ) .
والله أعلم.
الأفراق:
موضع بالمدينة، كانت فيه حوائط نخل، وروى مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن جده محمد بن عمرو باع حائطا له. يقال له «الأفراق» بأربعة آلاف درهم، واستثنى منه بثمان مئة درهم تمرا.
إفريقية:
نقل البكري أن عمرو بن العاص لما افتتح أطرابلس كتب إلى عمر بن الخطاب بما فتح الله عليه وأنه ليس أمامه إلّا إفريقية، فكتب إليه عمر ... سمعت رسول الله يقول: «إفريقية لأهلها غير مجمّعة، ماؤها قاس، لا يشربه أحد من المسلمين إلّا اختلفت قلوبهم ... » .
ولعله لا يريد إفريقية القارة، وإنما أراد ما يسمى اليوم «تونس» . والله أعلم.
أقساس:
قرية، أو كورة بالكوفة، كان يقال لها: أقساس مالك. والقسّ في اللغة: تتبع الشيء وطلبه، وجمعه أقساس. ومالك:
стр. 27
رجل جاهلي، ممن سكن العراق في الجاهلية.
الأكحل:
موضع بالمدينة كثير حوائط النخل، وهناك كان نخل ومال لعاصم بن عمر بن الخطاب، وعمر بن أبي سلمة..
وهناك كان نخل معن بن أوس المزني الذي يقول فيه:
لعمرك ما نخلي بدار مضيعة ... ولا ربّها إن غاب عنها بخائف
وإنّ لها جارين لن يغدرا بها ... ربيب النبيّ وابن خير الخلائف
ألاء:
بفتح أوله، وآخره ألف وهمزة: موضع على خمس مراحل من تبوك، لرسول الله فيه مسجد.
ألال:
بوزن «حمام» ، قيل: هو جبل الرحمة بعرفات، وقيل: جبل رمل بعرفات يقوم عليه الإمام، وسمي كذلك، لأن الحجيج إذا رأوه ألوا في السير، أي اجتهدوا فيه ليدركوا الموقف. وجاء العلم في شعر منسوب لأبي طالب.
ألملم:
بفتح أوله، وهو لغة في «يلملم» .
جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة، وهو ميقات أهل اليمن.
أمّ أحراد:
أحد آبار قبائل قريش في مكة قبل الإسلام. ولا يعرف مكانه.
أمج:
بفتح أوله وثانيه وآخره جيم: قرية بالقرب من مكة. بعد خليص في جهة مكة.. وليست من أعراض المدينة كما نقل بعضهم ويذكر أمج من أعلام طريق الهجرة النبوية.
أمر:
بفتح الأول والثاني. أو «ذو أمر» موضع غزاة رسول الله ﷺ ، من ناحية النّخيل بنجد من ديار غطفان.
والأمر في الأصل: الحجارة تجعل كالأعلام. انظر: «النّخيل» .
وضبطها البكري بتشديد الراء، وقال:
على وزن «أفعل» من المرارة. وبالاسم نفسه: واد أقطعه رسول الله عوسجة بن حرملة، ولكنها في بلاد جهينة من جهات ينبع.
الأمرخ:
بفتح أوله ثم ميم وراء، وآخره خاء معجمة. على وزن «أفعل» . قال البكري:
«جبل الفسطاط» ...
أم العرب:
جاء في الحديث أن النبي قال:
إذا افتتحتم مصر، فالله الله في أهل الذّمة.. فإن لهم نسبا وصهرا. أما النسب:
فإن أم إسماعيل ﵇ منهم، وأما الصّهر، فلأن مارية القبطية منهم. وقالوا:
إن أم إسماعيل هاجر من قرية أمام الفرما تسمى «أم العرب» ، ويقال فيها أمّ العريك.
стр. 28
أم العيال:
قرية عامرة في وادي الفرع من منطقة المدينة..
الأنبار:
مكان معروف بالعراق.
أنصاب الحرم:
هي أنصاب مبنيّة من الحجارة المجصّصة على جوانب الطرق الخارجة من مكة. فما وراءها حلّ، وما دونها حرام. قالوا: وهي حدود موروثة من عهد قريش، ثم أقرها رسول الله ﷺ .
وحافظ عليها المسلمون.
انصنا:
بفتح أوله وإسكان ث اني ه بعده صاد مهملة مكسورة ونون وألف. كورة من كور مصر، منها كانت مارية القبطية سرّيّة النبي ﷺ ، من قرية يقال لها «حفن» من قرى هذه الكورة.
أنطاكية:
قال تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ (يس) . قال ابن إسحق:
المراد بالقرية «أنطاكية» . وهي بلدة معروفة في تركية.
الأنعم:
بفتح العين؛ أو ضمها: جبل له ذكر في أخبار الرسول ﵇، وفي تحديده خلاف وغموض، وقالوا: إنه بين اليمامة والمدينة.
أنقاب المدينة:
جمع نقب، وهو الطريق الضيّق. وأنقاب المدينة طرقها، وهي المدينة المنورة.
أنصار:
(قبيلة) كانت تنزل السراة الواقعة جنوب الطائف.
أنى:
بالضم والتخفيف والقصر، على وزن «هنا» . وقيل: بالفتح على وزن «حتّى» .
قال ابن إسحق: لما أتى رسول الله بني قريظة نزل على بئر من آبارها وتلاحق به الناس، وهي بئر «أنا» وبنو قريظة في عوالي المدينة النبوية.
أنواط (ذات) :
شجرة خضراء عظيمة كانت الجاهلية تأتيها كلّ سنة تعظيما لها، فتعلّق عليها أسلحتها وتذبح عندها، وكانت قريبة من مكة. وقيل: إنهم كانوا إذا أتوا يحجون يعلّقون أرديتهم عليها ويدخلون الحرم بغير أردية تعظيما للبيت، ولذلك سمّيت ذات أنواط. يقال: ناط الشيء ينوطه نواطا إذا علّقه ولها ذكر في الحديث حين مرّ النبي وبعض أصحابه بتلك الشجرة بين مكة وحنين، فقال بعضهم: يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.
إهاب:
على وزن كتاب. موضع قرب المدينة. جاء في الحديث: أنه ﷺ أتى بئر الإهاب وقال: يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان.. قال السمهودي: وهذه البئر في الحرة الغربية، والظاهر أنها المعروفة اليوم- زمن السمهودي- ب «زمزم» .
стр. 29
ورواها بعضهم بلفظ «يهاب» بكسر الياء. وبعض الرواة قال: «نهاب» بالنون.
أوارة:
بضم أوله والراء: موضع في جهات «فدك» انظرها. جاء ذكره في «يوم نخلة» من أيام حرب الفجار، التي حضرها رسول الله مع عمومته، وقيل: هو ماء دوين الجريب، لبني تميم.
أوان: أو «ذو أوان»
. بفتح الهمزة، بلفظ «الأوان» بمعنى الحين ... جاء ذكره في خبر غزوة تبوك، ومسجد الضرار..
قال ابن إسحق: ذو أوان: بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار. ومعنى هذا أنه في طريق العائد من تبوك.
أودية المدينة:
هي بطحان، وقناة، والعقيق. انظرها في مكانها.
وادي العقيق:
في الصحيح عن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول بوادي العقيق: «أتاني الليلة آت فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك» ، وعن المنذر بن عبد الله أنه سمع من أهل العلم أن العرصة، أي: عرصة العقيق ما بين محجّة يين وهي طريق الفقرة اليوم شامي الجماوات إلى محجّة الشام، وهي أول الجرف إلى النقيع.
ويقال لهما عقيقان أدناهما عقيق المدينة وهو الأصغر، وفيه بئر رومة، والأكبر فيه بئر عروة والعقيق الاخر على مقربة منه وهو من بلاد مزينة، وسمي عقيقا لأن سيله عقّ في الحرة أي شق وقطع ومرّ تبّع بالعرصة وكانت تسمى السليل فقال: هذه عرصة الأرض فسميت العرصة، ومرّ بالعقيق فقال: هذا عقيق الأرض فسمّى به، وقيل: سمي بذلك لحمرة موضعة، وجماوات العقيق ثلاثة.
الأولى:
جماء تضارع المقابلة لمن يريد مكّة ما لم يستبطن العقيق فإذا استبطنه كانت عن يمينه.
الثانية:
جماء أم خالد في مهبّ الشمالي من الأولى تسير على قصر محمد بن عيسى الجعفري وفي أصلها بيوت الأشعث وقصر يزيد النوفلي «١» وفيفاء الخبار، وبينها وبين جماء العاقر طريق من ناحية بئر رومة، وفيفاء الخبار من جمّاء أم خالد. ونقل أنه وجد قبر آدمي على هذه الجماء مكتوب فيه «أنا أسود بن سواده رسول عيسى ابن مريم إلى أهل هذه القرية» . وفي رواية إلى قرى عرينة، وفي أخرى أن القد أربعون ذراعا، وفي أخرى، رسول سليمان بن داوود إلى أهل يثرب.
الثالثة:
جماء العاقر بالراء وقيل: باللام،
стр. 30
وإليها نسب قصر جعفر بن سليمان بالعرصة وخلفها المشاش وهو واد يصب في العرصة.
وكان لسعيد بن زيد بأرض الشجرة:
موضع توفي فيه وخاصمته أروى بنت أويس فيه، فقال: اللهم إن كانت ظلمتني فأعم بصرها واجعل قبرها في بئرها فاستجيب له.
ونزل أبو هريرة بالشجرة وكان له بها أرض وبها منازل وآبار كثيرة يحفها شرقا «عير» الوارد وغربا جبل يقال له الفرا، ويفضي السيل منها إلى الشجرة التي بها المحرم والمعرّس ثم يلي ذلك مزارع أبي هريرة ثم تتابع القصور يمنة ويسرة.
وادي بطحان:
روى ابن شبة عن البراء وعائشة مرفوعا، أن بطحان على ترعة من ترع الجنة، وأما سيل بطحان وهو الوادي المتوسط بين بيوت المدينة فإنه يأخذ من ذي الجدر ويفترش في الحرة حتى يصبّ على جفاف إلى فضاء بني خطمة والأعوص، ثم يستبطن وادي بطحان حتى يصب في زغابه.
ولابن زبالة: أنه يأتي من الحلأتين حلأتي صعب على سبعة أميال من المدينة ثم يصل إلى جفاف شرقي قباء ويشاركه فيه رانوناء في المجرى من قبل المصلى لأنها تصبّ فيه.
قال المطري: وأول بطحان الماجشونية وآخره مساجد الفتح. (المساجد السبعة) .
وادي رانونا:
ويقال رانون وقال ابن شبة: يأتي سيلها من مقمن جبل في يماني عير ثم يصبّ على قرين صريحة المعروف بقرين الضرطة ثم على سد عبد الله بن عمرو بن عثمان المعروف بسد عنتر ثم يتفرق في الصفاصف فيصب بالعصبة ثم يستبطنها حتى يعترض قبا يمينا ثم يدخل عوسا أي المعروفة بحوسا ثم يستبطن السرارة التي ببني بياضة ثم يفترق فرقتين فرقة على بئر جشم أي ببني بياضة تصب في سكة الخليج حتى تفرغ في وادي بطحان.
وادي قناة:
نزله تبّع فلما شخص منه قال هذه قناة الأرض فسمّي به ويسمى بالشظاة أيضا، وفي القاموس: أنه من أدنى المدينة يسمى قناة ومن أعلى منها عند نار الحرة يسمى بالشظاة وقال ابن شبّة: وادي قناة يأتي من وجّ الطائف ويصب في الأرحضية وقرقرة الكدر ثم يأتي على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد، ثم ينتهي إلى مجتمع السيول بزغابة وهو أحد فحول أودية العرب فيأتي من المشرق حتى يصل السد الذي أحدثته نار الحرة وانقطع هذا الوادي بسببه ثم انخرق سنة ٦٩٠ تسعين وستمائة فجرى الوادي يملأ ما بين الجبلين في تلك السنة وسنة أخرى ثم انخرق بعد ٧٠٠ السبعمائة فجرى سنة أو أزيد ثم انخرق سنة ٧٣٤ أربع وثلاثين وسبعمائة بعد تواتر الأمطار فحفر
стр. 31
واديا آخر غير مجراه الذي على مشهد سيدنا حمزة ﵁ قبليه.
وادي مذينيب:
ويقال مذينب وهو شعبة من سيل بطحان لأنه يفرغ فيه بعد أن يأتي الروضة في بني أمية ثم يتشعب نحوا من خمسة عشر جزآ من أموال بني أمية يدخل في بطحان وصدور مذينيب وبطحان من الحلأتين حلأتي صعب ومصبهما في زغابة ومذينب يشق من الحرة الشرقية قبلي بني قريظة فيمرّ بقرية قديمة شرقي العهن والنواعم ثم يتشعب في الأموال ثم يخرج من الموضع المعروف ببقيع «الزرندي» ومن الناصرية فيصب في الوادي الذي يأتي من جفاف شرقي مسجد الفضيخ فتلقاه هناك شعب من مهزور ويصبان جميعا هناك في بطحان ويلتقيان مع رانوناء فيمران بالمدينة غربي المصلّى.
وادي مهزور:
صدره حرّة شوران على ما قاله ابن زبالة ويصب في أموال بني قريظة ثم يأتي المدينة وكان يمرّ في المسجد النبوي وسيل بني قريظة بفضاء بني خطمة يجتمع بمذينب فيجتمع الواديان فيفترقان في الأموال، ويدخلان صدقات رسول الله ﷺ كلها، إلّا مشربة أم إبراهيم ثم يفضي إلى الصّورين قصر مروان بن الحكم، ثم يأخذ بطن الوادي على قصر بني يوسف ثم يأخذ في البقيع ثم يخرج على بني حديلة.
والمسجد النبوي ببطن مهزور وآخره كومة أبي الحمرا. وسال مهزور في خلافة المنصور سنة بضع وخمسين وماية حتى ملأ الصدقات النبوية وصار الماء في برقة إلى أنصاف النخيل فخيف على المسجد فخرج الناس إليه فدلّوا على مصرفه فحفروا في برقة فأبدوا عن حجارة منقوشة ففتحوها فانصرف الماء فيها وغاض. قال الزبير بن بكار: ثم يلتقي سيل العقيق ورانونا وذاخر وذو صلب وذو ريش وبطحان ومعجب ومهزور وقناة بزغابة وسيول العوالي هذه يأتي بعضها بعضا قبل أن يلقى العقيق، ثم يجتمع فيلتقي العقيق بزغابة عند أرض سعد بن أبي وقاص وذلك أعلى وادي إضم، سمّى به لانضمام السيول، على يمين الصّورين في أدنى الغابة ثم يلقاها وادي نعمى ووادي نعمان، ثم ينحدر ثم يلقى وادي ملل بذي خشب ثم يلقاها وادي برمة من الشام، ثم يلقاها وادي حجر ووادي الجزل الذي به السقيا، ثم يلقاه واد يقال له سفيان حين يفضي إلى البحر عند جبل يقال له أراك ثم يدفع في البحر من ثلاثة أمكنة يقال لها اليعبوب والنبيحة وحقيب.
* وعن «١» عبد الله بن أبي بكر، عن
стр. 32
أبيه: أن النبيّ ﷺ قضى في وادي مهزور ومذينيب أن يمسك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل.
* وحدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا أبو معاوية عن محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة «٢» بن أبي مالك، عن أبيه قال: قضى رسول الله ﷺ في مهزور ووادي بني قريظة:
أن الماء إلى العقبين، لا يحبس الأعلى على الأسفل ويحبس الأسفل على الأعلى.
* وقال حدثنا يحيى قال، حدثنا حفص، عن جعفر، عن أبيه قال: قضى رسول الله ﷺ في سيل مهزور، أنّ لأهل النخل إلى العقبين، ولأهل الزرع إلى الشراكين، ثم يرسلون الماء إلى من هو أسفل منهم.
* وحدثنا أبو عاصم قال، حدثنا محمد بن عمارة قال، حدثني أبو بكر بن محمد: أن النبي ﷺ قضى في سيل مهزور، أن يمسك الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الكعبين والجدر «٣» ، ثم يرسل الأعلى على الأسفل وكان يسقي الحوائط.
الأورال:
جاءت في قول عباس بن مرداس في يوم حنين:
ركضنا الخيل فيهم بين بسّ ... إلى الأورال تنحط بالنّهاب
بذي لجب رسول الله فيهم ... كتيبته تعرّض للضراب
أوران:
أوله همزة ثم واو ثم راء ثم ألف ونون:
قال البكري: بئر معروفة بناحية المدينة، جاءت في الخبر، عندما سحر النبي ﷺ ... ويروى باسم «أروان» ، و «ذروان» .
أورشليم:
من أسماء القدس الشريف في فلسطين، والاسم من أصل عربي كنعاني، بمعنى الإله سالم، أي: إله السّلام، عند الكنعانيين.
الأوساط:
ذكره السمهودي.. وروى أن الرسول ﵇ شهد جنازة بالأوساط بدار سعد بن عبادة، في المدينة النبوية.
стр. 33
الخريطة رقم (٤) عن «الأطلس الجغرافي التاريخي» ، من إعداد الدكتور عبد العزيز الخويطر وزملائه ١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٤ م
стр. 34
الخريطة رقم (٥) الأودية في منطقة المدينة المنوّرة (خريطة طبوغرافيّة) عن كتاب «المدينة المنورة» ، للدكتور عمر الفاروق
стр. 35
أوطاس:
واد في ديار هوازن، وهناك عسكروا هم وثقيف إذ أجمعوا على حرب رسول الله، فالتقوا بحنين.. وإلى أوطاس تحيّز فلّ هوازن بعد أن انهزموا، وعنده قسّم رسول الله غنائم حنين، ويقال: إن الرسول ﵇ كان يرضع في تلك الناحية في بني سعد.
أولات الجيش:
انظر «ذات الجيش» في حرف الجيم.
الأولاج:
انظر «حرّة الرجلاء» في حرف الراء.
الأيكة:
الأيكة المذكورة في القرآن التي كانت منازل قوم شعيب ﵇.
الأيكة: الشجر الملتف.. وأصحاب الأيكة: أهل مدين.. وكانت منازلهم في فلسطين (بئر السبع) وشمال تبوك، وعلى الضفة الشرقية لنهر الأردن.
أيلة:
هي مدينة العقبة اليوم ... وفي تبوك ورد صاحب أيلة على رسول الله، وأعطاه الجزية..
إيلياء:
اسم مدينة بيت المقدس. ومعناه «بيت الله» . وقد جاء ذكره في عهد عمر بن الخطاب الذي أعطاه إلى أهل إيلياء، واللدّ.
стр. 36
حرف الباء
بئر أرمى:
بفتح الهمزة وسكون الراء وميم ثم ألف مقصورة: بئر كانت عندها غزوة ذات الرقاع، على ثلاثة أيام من المدينة.
بئر أريس:
مضى في حرف الهمزة.
الأعواف:
(بئر) في صدقة رسول الله المسماة بالأعواف، وهي في عوالي المدينة.
بئر أنى:
على وزن «هنا» ، مضى في حرف الألف.
بئر أنس:
هو أنس بن مالك الصحابي..
وهذه البئر في المدينة، وكانت تسمى في الجاهلية «البرود» ، وكان الناس إذا حوصروا شربوا منها.
بئر إهاب:
مضى في حرف الألف.
بئر البصّة:
قال ابن النجّار: وهذه البئر قريبة من البقيع على طريق الماضي إلى قباء، وهي بين نخل.
بئر البضّة:
رواية أخرى في «البصّة» السابقة.
بئر جاسم:
هي بئر أبي الهيثم بن التيهان.
ويبدو أنّها هي جاسوم الاتية. وانظر:
«مسجد راتج» .
بئر جاسوم:
من آبار المدينة في العهد النبوي.
بئر جشم:
من آبار المدينة التي لا تعرف، ويبدو أنها مضافة إلى جشم بن الخزرج، وتقع غربي وادي رانوناء، وللبئر ذكر في الموطأ.
بئر جمل:
بلفظ الجمل من الأبل. قال الفيروزأبادي: إنها بناحية الجرف باخر العقيق.. وفي هذا التحديد خلاف.
بئر حاء:
هي بئر وبستان: وفي ضبط لفظها خلاف بين العلماء: هل هي كلمتان «بئر حاء» أو كلمة واحدة «بيرحا» بفتح الباء
стр. 37
وكسرها ... قالوا: وقد أفرد بعض المحدثين لتحقيق ضبط كلمة «بئر حا» مصنّفا. ويصعب الحديث عن مكانها اليوم، لأن جميع المعالم التي يمكن أن تحدد بها، قد محيت في آخر توسعة حول المسجد النبوي.. وكانت في الناحية التي تسمى باب المجيدي.
بئر حلوة:
بئر لها ذكر في الأحاديث النبوية، ولا يعرف أحد مكانها. وهي من آبار المدينة النبويّة.
بئر خارجة:
وردت في صحيح مسلم، والعبارة «يدخل في جوف حائط من بئر (خارجة) بالتاء المربوطة» . ويروى «بئر خارجه» ، أي خارج البستان. فإن كانت على الإضافة فلا يعلم من هو خارجة صاحب البئر. وإن كانت على النعت، فلا يعلم مكان البئر، وفي كلا الحالين هي من آبار المدينة النبوية التي شرب منها رسول الله ﷺ .
بئر خريف:
روي أن عثمان ﵁ أدخلها في صدقته ببئر أريس، وهناك رواية أن الخاتم سقط فيها.
بئر خطمة:
من آبار المدينة التي لا تعرف جهتها، وإنما هي في مساكن بني خطمة من الأوس، وكانوا يسكنون العوالي من المدينة.
بئر ذرع:
بئر في المدينة، وهي بئر بني خطمة المتقدمة.
بئر ذروان:
هذا لفظ البخاري، وعند مسلم «ذو أروان» . وهناك رواية «ذو أوان» ...
وللبئر صلة بحديث سحر لبيد بن الأعصم رسول الله في مشط وماشطة. ووضعه في بئر ذروان. ويظنّ أن البئر كانت من جهات البقيع من المدينة النبوية.
بئر الروحاء:
انظر «الروحاء» .
بئر رومة:
وقيل «رؤمة» بالهمز.. ويقال:
بئر عثمان، «وقليب المزني» ، وهي بئر معروفة العين اليوم في عقيق المدينة. انظر حديثا مفصلا عنه في كتابنا: «أخبار الوادي المبارك» العقيق.
بئر زمزم:
بئر بالمدينة على يمين السالك إلى آبار علي.
وقال السمهودي: لعلها بئر إهاب، وهي في طرف الحرة الغربية. وسميت «زمزم» لأن أهل المدينة يتبرّكون بها، وينقل ماؤها إلى الافاق، كما ينقل ماء زمزم مكة.
بئر السّقيا:
بئر بالمدينة، ورد ذكرها في الأحاديث، واختلفوا في تحديد مكانها ...
وليست هي «السقيا» التي ستأتي في حرف السين، في وادي الفرع، قيل: إنه يقع في
стр. 38
الجنوب الشرقي لمحطة السكة الحديدية بالمدينة. يفصل بينها وبين المحطة الطريق، وقد دفنت.
بئر عروة:
هو عروة بن الزبير. وكانت بئره على العقيق، حيث اعتزل هناك، وهو على الطريق المؤدي إلى ذي الحليفة، وهناك جسر عروة.. وعروة تابعي راوية.. ولهذا ذكرت بئره.
بئر العقبة:
من آبار المدينة، لها ذكر في الأحاديث.
بئر أبي عنبة:
بلفظ واحدة العنب. روي في حديث غزوة بدر أن رسول الله ضرب عسكره على بئر أبي عنبة وهي على ميل من المدينة. فعرض أصحابه وردّ من استصغره.
بئر غرس:
بفتح الغين وسكون الراء ...
والغرس: الفسيل أو الشجر الذي يغرس لينبت. وهي بئر بقباء على منازل بني النضير شرق مسجد قباء، على نصف ميل إلى جهة الشمال، وهي بين نخيل. وروي أن النبي ﷺ قال لعلي حين حضرته الوفاة:
«إذا أنا مت فاغسلني من بئر غرس بسبع قرب» .
بئر القرّاصة:
القراصة في غربي مساجد الفتح (المساجد السبعة) ، بطريق بئر رومة بالمدينة. وكانت بها أرض جابر بن عبد الله، ولها في كتب الأحاديث قصة حول دين والد جابر الذي توفي في غزوة أحد.
بئر القريصة:
من الابار التي شرب منها رسول الله ﷺ في المدينة.
بئر مرق:
بئر بالمدينة لها ذكر في حديث الهجرة.
بئر معونة:
مكان في ديار نجد، وقيل بالقرب من جبل أبلى حصلت عندها المقتلة سنة أربع من الهجرة في شهر صفر. وقد خلط قوم بينها وبين يوم الرجيع، وهما يومان مختلفان في مكانين متباعدين.
بئر اليسرة:
بئر بني أمية بن زيد، من آبار المدينة، كان اسمها «العسرة» فسمّاها الرسول «اليسرة» . وفي طبقات ابن سعد أنها كانت تسمى «العبيرة» وأظنه تصحيفا.
بألى: بفتحات ثلاث:
من مساجد رسول الله في طريقه إلى غزة تبوك.
باب جبريل:
أحد أبواب المسجد النبوي الشريف.
باب الرحمة:
أحد أبواب المسجد النبوي الغربية، وكان يسمى باب «عاتكة» نسبة إلى عاتكة عمة رسول الله ﷺ .
بارق:
ماء بالعراق، وهو الحدّ بين القادسية والبصرة. وبارق: نهر بباب الجنة.
стр. 39
البتراء:
مكان على بعد ستة عشر كيلا غرب المدينة، سلكه رسول الله ﷺ لما غزا بني لحيان.
بجدان:
بالباء في أوله ثم الجيم.. جاء في الحديث «سيروا، هذا بجدان سبق المفردون..» ويروى «جمدان» بالجيم في أوله ثم الميم. وهو جبل على ليلة في المدينة.
بحران:
بضم الباء وسكون الحاء المهملة بعدها راء وألف ونون. ذكره أهل السير في سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة لرصد قريش بين مكة والطائف.. وسلك على طريق الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له بحران ... و «بحران» جبل يقع شرق مدينة رابغ على مسافة تسعين كيلا.
بحرة الرّغاء:
ذكر أبو داود في كتاب الديات أن رسول الله قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك ببحرة الرغاء على شط ليّة. وهذا المكان معروف اليوم بطرف ليّة من الجنوب على مسافة خمسة عشر كيلا جنوب الطائف.
البحرين:
كان اسما لسواحل نجد بين قطر والكويت، وكانت هجر قصبته، وهي الهفوف اليوم، وقد تسمى «الحسا» ثم أطلق على هذا الإقليم اسم الأحساء حتى نهاية العهد العثماني.
وانتقل اسم البحرين إلى جزيرة كبيرة تواجه هذا الساحل من الشرق كانت تسمى «أوال» ، وهي إمارة البحرين اليوم: وجلّ ما يحدد بالبحرين في كتب السيرة، هو من شرق المملكة العربية السعودية.
بحيرة طبرية:
بحيرة في فلسطين، وغور مائها علامة لخروج الدجال. ولها ذكر في حديث الجساسة الذي رواه تميم الداري، في صحيح مسلم.
البدائع:
مكان من جبل أحد نزله رسول الله قبل المعركة.
بدر: بالفتح ثم السكون:
اسم بئر..
وعندها المعركة المشهورة.
وهي الان بلدة كبيرة عامرة.. على بعد حوالي ١٥٠ كيل من المدينة المنوّرة، وكل من جاء حاجا كان يمرّ بها لأنها كانت في الطريق إلى مكة، ثم افتتح الطريق المزدوج (طريق الهجرة) فلم يعد المسافر إلى مكة يمرّ بها ...
[طريق الرسول إلى غزوة بدر]
وهذه مراحل طريق الرسول إلى غزوة بدر. [انظر: خريطة غزوة بدر] :
١- نقب المدينة .
٢- العقيق .
٣- ذو الحليفة .
٤- ذات الجيش .