← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23677

المعالم الأثيرة في السنة والسيرة

محمد حسن شراب

Полный текст (285 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

حرف الثّاء ثافل: بالثاء والفاء واللام: جبلان في تهامة يقال لأحدهما: ثافل الأصغر، والاخر ثافل الأكبر ... نباتهما العرعر، والبشام، والأيدع، قال عرام: الأيدع: شجر له ورد أحمر وليس بطيّب الريح ولا ثمر له، نهى النبي ﷺ عن تكسير أغصانه، وعن السدر والتنضب، لأنها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحرّ والبرد. ثبار: بالكسر وآخره راء، على وزن «كتاب» : موضع على ستة أميال من خيبر، هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهوديّ. الثّبرة: بفتح الثاء المثلثة وسكون الباء ثم راء وهاء . جاء في الحديث: أن رسول الله وقف على الثبرة التي على الطريق حذو البويرة. فقال: ... » . والثبرة: أرض حجارتها كحجارة الحرة، يقول القائل: انتهيت إلى ثبرة كذا، أي: إلى حرة كذا، وبها سمّيت ثبرة. قال البكري: وهو موضع بعينه. وانظر: «البويرة» . ثبير: بفتح الثاء ثم باء موحدة وراء: جبل بمكة، ورد ذكره في الأحاديث، وأن رسول الله صعد فيه فرجف، فقال: اسكن ثبير. وثبير: موضع في ديار مزينة، أقطعه رسول الله شريس ابن ضمرة المزني. وثبير أيضا انظر: (شعب ثبير) . ثروق: على وزن «صبور» ، قرية في بلاد دوس في جنوب الجزيرة، كان في موقعها صنم ذي الخلصة. الثّماد: بكسر أوله: موضع في ديار بني تميم قرب المرّوت، أقطعه النبيّ حصين بن مشمّت. وانظر: «المرّوت» . ثمامة: بضم الأول. يقال: صخيرات الثّمامة، إحدى مراحل النبي ﷺ من

стр. 72

المدينة إلى بدر.. ويقال: صخيرات الثمام ورواه المغاربة: صخيرات اليمام بالياء. ثمغ: بالفتح والغين المعجمة، والميم ساكنة: موضع مال لعمر بن الخطاب، قيل: إنه بالمدينة، وقيل: إنه بالقرب من خيبر. الثنايا: جمع ثنية، وهي المسلك بين جبلين ... وتضاف الثني ة، فتعرف بالمضاف إليه، وأذكر هنا ما وصل إليه بحثي من الثنايا التي لها ذكر في الحديث والسيرة. الثّنيّ: القرية التي كان منها صهيب بن سنان، وهي من قرى العراق. ثنية الحوض: وردت في الحديث عن سلمة بن الأكوع، قال: أقبلت مع رسول الله من العقيق حتى إذا كنا على الثنية التي يقال لها ثنية الحوض التي بالعقيق أومأ بيده قبل المشرق ... الحديث. الثنية السفلى والثنية العليا: سيأتي الكلام عنهما لا حقا. ثنية العائر: سلكها رسول الله في طريق الهجرة، وهي قريبة من المدينة. ثنية لفت: انظر «لفت» . الثنية العليا، والثنية السفلى: جاء في سنن ابن ماجه، أن رسول الله كان يدخل مكة من الثنيّة العليا، وإذا خرج، خرج من الثنية السفلى، الثنية العليا: ما يسمى اليوم المعلاة، وهو القسم العلوي من مكة، ويطلق اليوم على حيّ وسوق بين الحجون والمسجد الحرام، وفي المعلاة: مقبرة مكة. والثنية السفلى: هي المسفلة، وهي كل ما انحدر عن المسجد الحرام. وكداء: بالفتح، من الثنية العليا أو المعلاة، وكدى: بالضم والقصر من أسفل مكة. وقالوا: افتح وادخل، وضمّ واخرج يريدون: إذا خرجت فاخرج من كدى: بضم الكاف، وإذا دخلت فادخل من «كداء» بالفتح، حيث قال حسان: عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النّقع موعدها كداء ثنية الغزال: ريع بين حرّتين، يشرف على عسفان من الشمال يأخذه الطريق العام بين مكة والمدينة، يعد بوابة بين شمال الحجاز وجنوبه، كانت تعرف ب «غزال» . ثنيّة المحدث: وردت في حديث حدود حرم المدينة (حرم رسول الله) ما بين لابتي المدينة إلى عير وإلى ثنية المحدث، وإلى ثنية الحفياء ... الحديث. ثنيّة مدران: موضع في طريق تبوك من المدينة، فيه مسجد للرسول ﵇.

стр. 73

ثنية المرار: بضم الميم، المرار: بقلة مرّة. وهي مهبط الحديبية، لها ذكر في الغزوة. ثنية المرة: بفتح الميم والراء مع التخفيف: سلكها رسول الله في الهجرة؛ وذكرت في سريّة عبيدة بن الحارث. ثنية الوداع: ثنية كان يطأها من يريد الشام. وقيل: من يريد مكة، أو هما ثنيتان، ولكلّ طريق ثنية يودع فيها الناس بعضهم بعضا ... واختلفوا في سبب التسمية ... والظاهر أنه اسم جاهلي، والدليل أنّه ورد في الشعر الذي أنشد في استقبال النبي ﷺ . وإليك ما كتبه ابن شبّة في تاريخ المدينة: (ما جاء في ثنيّة الوداع وسبب ما سمّيت به) «١» : * قال أبو غسان، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عامر، عن جابر، قال: كان لا يدخل المدينة أحد إلا عن طريق واحد من ثنية الوداع، فإن لم يعشّر «٢» بها مات قبل أن يخرج منها، فإذا وقف على الثنية قيل: «قد ودّع» ، فسميت ثنية الوداع، حتى قدم عروة بن الورد العبسي، فقيل له: عشّر بها (فلم يعشّر) ، ثم أنشأ يقول: لعمري لئن عشّرت من خشية الرّدى ... نهاق الحمير إنّني لجزوع ثم دخل، فقال: يا معشر اليهود، ما لكم وللتعشير؟ قالوا: إنه لا يدخلها أحد من غير أهلها، فلم يعشّر بها إلا مات، ولا يدخلها أحد من غير ثنيّة الوداع إلا قتله الهزال. فلما ترك عروة التعشير تركه الناس، ودخلوا من كل ناحية. * قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن أيوب ابن سيّار، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله

стр. 74

رضي الله عنه، قال؟؟؟ اسميت «ثنية الوداع» ، لأن رسول الله ﷺ أقبل من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا؟؟؟ نكاح المتعة، فلما كان بالمدينة قا؟؟؟ دعوا ما في أيديكم من نساء المتعة. فأرسلوهنّ، فسميت «ثنية الوداع» . وإليك هذا التحقيق الدقيق في «ثنية الوداع» لعله يكون فصل الخطاب في الموضوع. قد تتعدد ثنايا (ثنيات) الوداع في كل بلدة إذا وجدت العقبات في طرق المسافرين لأن اتجاهات المسافرين متعددة. ولنأخذ مثلا، مدينة الرسول ﵇: فإن المسافر إلى الشام، أو الشمال- خيبر، ثم تيماء ثم تبوك.. «إذا كان المسافر يسكن في حدود المدينة القديمة» فإنه يسلك طريق (سلطانة) أبي بكر الصديق. ومن أراد مكة، سلك طريق الهجرة التي تبدأ من قباء، وقبل افتتاح طريق الهجرة، كنا نسلك طريق العنبريّة، فعروة، فابار علي (ذي الحليفة) ومن قصد ديار نجد اتجه إلى طريق المطار.. وكذلك الداخل إلى المدينة فإنه يقصدها من هذه الطرق، ولا يعقل أن يخرج المتجه إلى نجد، من طريق سلطانة أو يأتي إليها وهو قادم، إلا إذا وجد مانع، كسيل أو عدوّ، وبذلك تسقط الرواية التي تذكر، أنه كان في الجاهلية «لا يدخل المدينة أحد إلا عن طريق واحدة، من ثنية الوداع، فإن لم يعشّر بها، مات قبل أن يخرج منها، فإذا وقف على الثنية قيل: «قد ودّع» فسميت ثنية الوداع. (ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٦٩) .. والتعشير: أن ينهق القادم عشرة أصوات في طلق واحد. وهم يذكرون هذه القصة في سياق الأخبار التي تذكر استيطان الوباء بالمدينة قبل الإسلام. أقول: إنّ رواية وضع هذا الاسم «ثنية الوداع» في الجاهلية، ساقطة، لأنها مريضة المتن والسند، وليس لها ما يقوّيها، ولم يرد هذا اللفظ في نصّ شعري جاهلي، أو رواية موثوقة. وقد اكتفى الفيروزأبادي في «معالم طابة» ، بالقول: إنه اسم جاهلي، ولم يذكر شاهدا على ما قال. فإذا قيل: إنّ أنشودة «طلع البدر علينا» ورد فيها «اسم ثنيات الوداع» وهي في بداية الهجرة، ولو لم يكن المكان معروفا لما ذكره صبيان المدينة: أقول: إن سند ومتن النشيد، لا يصمد أمام الروايات الأقوى منه. أما الروايات التي تذكر أن الاسم إسلامي، فهي كثيرة وموثوقة: منها ما رواه ابن حجر في «الفتح» ٩/ ١٦٩، عن الحازمي من حديث جابر، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جاءت نسوة قد كنّا تمتعنا بهنّ يطفن برحالنا، فجاء

стр. 75

رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك له، فغضب وقام خطيبا.. ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذ فسمّيت ثنية الوداع. وروى ابن شبة بسنده عن جابر أيضا قال: إنما سمّيت ثنية الوداع لأن رسول الله ﷺ أقبل من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا النساء نكاح المتعة، فلما كان بالمدينة قال لهم: دعوا ما في أيديكم من نساء المتعة، فأرسلوهنّ، فسميت ثنية الوداع. (تاريخ المدينة ١/ ٢٧٠) .. وفي الأوسط عن جابر: فسميت بذلك ثنيّة الوداع وما كانت قبل إلا «ثنية الركاب» . [عن وفاء الوفا ١١٦٨] . وقال عياض: وقيل: سميت ثنية الوداع، لوداع النبيّ ﷺ بعض المسلمين المقيمين بالمدينة في بعض خرجاته. وقيل: ودّع فيها بعض أمراء سراياه. وإذا ثبت أن الاسم إسلامي، يسقط الاستشهاد بنشيد (طلع البدر) على أنه قيل في بداية الهجرة النبوية. ثانيا: أين تقع الثنية المذكورة في نشيد (طلع البدر علينا) ومتى قال أهل المدينة هذا النشيد، إن كانوا قد قالوه؛ وهل هناك ثنيتان، وأيهما الأشهر وإلى أيّ الثنيتين ينصرف الذهن إذا قيل: «ثنية الوداع» ؟ قال قوم: إن ثنية الوداع، في طريق تبوك والشام، وهي الواقعة في بداية طريق أبي بكر الصديق (سلطانة) وأنت خارج من المدينة، ويكون على يسارك اليوم، جبل سلع وإلى يمينك بداية طريق العيون المؤدي إلى جبل الراية، فإذا كنت داخلا إلى المدينة فإن جبل سلع على يمينك، وعلى يسارك بداية طريق العيون ثم بداية طريق سيد الشهداء المؤدي إلى جبل أحد. وقال آخرون: إنّ ثنية الوداع التي وردت في النشيد، والأكثر شهرة، تقع في طريق مكة السابق، الذي يمر ببدر، وأنها المدرّج الذي ينزل منة إلى بئر عروة بالجنوب الغربي للمدينة.. وننظر في أدلة الفريقين، لنرى أي الفريقين أقوى حجة: ونبدأ بالأدلة التي تؤيّد أن ثنية الوداع هي التي في طريق تبوك في شامي المدينة بين فلقتين من جبل سلع: ومن الأدلة ما رواه البخاري في الصحيح عن السائب بن يزيد قال: «أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي ﷺ إلى ثنية الوداع مقدمه من غزوة تبوك» الفتح ٨/ ١٢٧. وروى ابن حبّان عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله في غزو تبوك، فنزلنا ثنية الوداع ... الحديث» . وقال ابن سعد في سرية مؤته (في ديار الأردن) وخرج النبي ﷺ مشيّعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع فوقف وودعهم، وعسكروا بالجرف- شامي المدينة-. وفي السيرة النبوية لابن هشام (في غزوة تبوك) فلما خرج

стр. 76

رسول الله ضرب عسكره على ثنية الوداع ومما يدل على أنّ «ثنية الوداع» المذكورة في أخبار غزوة تبوك، هي الثنية الشامية، ما رواه ابن هشام عن ابن إسحق قال [في غزوة تبوك] : «وضرب عبد الله بن أبيّ معه على حدة عسكره أسفل منه نحو ذباب ... » وذباب جبل يذكرونه في تحديد ثنية الوداع الشامية، فيقولون: «بين مسجد الراية الذي هو على جبل ذباب، ومشهد النفس الزكية» . وجبل ذباب، في أول شارع العيون بعد نزولك من الثنية وأنت متجه نحو الشمال. وذكر البيهقي في «الدلائل» ونقله عنه ابن كثير في التاريخ ٥/ ٢٣ أن ولائد وصبيان المدينة تلقوا رسول الله بنشيد «طلع البدر» في القدوم من غزوة تبوك، ثم قال: وهذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة، إلّا أن الرسول ﵇ قدم المدينة من ثنية الوداع عند مقدمه من تبوك. وروى البخاري في الصحيح عن ابن عمر ﵄، قال: أجرى النبيّ ﷺ ما ضمّر من الخيل من الحفياء إلى «ثنية الوداع» [الفتح ٦/ ٧١] . والحفياء في الغابة شامي المدينة فيما يسمّى «الخليل» وثنية الوداع هنا، هي الثنية الشامية، لأن ثنية المدرّج المذكورة في طريق مكة، لا تصلح أن تكون أمدا للسباق من بداية الحفياء أو الغابة. وقال ابن القيم في «زاد المعاد» عند الحديث عن غزوة تبوك: «فلما دنا رسول الله من المدينة خرج الناس لتلقيه وخرج النساء والصبيان والولائد يقلن «طلع البدر ... » . قال: وبعض الرواة يهم في هذا ويقول: إنما كان ذلك عند مقدمه إلى المدينة من مكة، وهو وهم ظاهر، لأن ثنيات الوداع إنما هي من ناحية الشام، ولا يراها القادم من مكة إلى المدينة ولا يمرّ بها إلّا إذا توجّه إلى الشام، ويؤيد ذلك الحديث «فلما أشرف على المدينة قال ﷺ : «هذه طابة وهذا أحد، جبل يحبنا ونحبه» ورؤية جبل أحد للقادم من الشام أوضح من رؤيته للقادم من طريق مكة. ومما يدلّ على أنّ «ثنية الوداع» في المدينة، هي الثنية الشامية، أننا لم نر لثنية الوداع ذكرا في سفر من الأسفار التي في جهة مكة، ويكثر ذكرها في الأسفار التي في جهة الشمال. ومما يدلّ على أن ثنية الوداع في النشيد، هي الثنية الشامية، أنهم يقولون إن النشيد قيل مقدم رسول الله من مكة، والثنية الثانية التي يذكرونها في طريق مكة، ليست في طريق الهجرة النبوية. بقي دليل قويّ على أن ثنية الوداع في المدينة، هي الثنية الشامية، وهذا الدليل هو وراثة الأجيال من أهل المدينة أنّ ثنية الوداع هي التي في طريق تبوك، ورواية أهل

стр. 77

المدينة في هذا المقام حجة، لأن أهل المدينة أدرى بشعابها. أما أدلة القائلين بأن الثنية في طريق مكة، فليس عندهم إلّا خبر نشيد «طلع البدر» وأنه قيل في مقدم الرسول إلى المدينة يوم الهجرة، استنادا إلى أن فرحة أهل المدينة بمقدم رسول الله، إنما كانت يوم الهجرة وليس عندهم إلّا خبر ضعيف، نقله ابن حجر في الفتح قال: وأخرج أبو سعيد في «شرف المصطفى» من طريق عبيد الله بن عائشة منقطعا قال: لما دخل النبي ﷺ المدينة، جعل الولائد يقلن «طلع البدر» . قال ابن حجر وهو سند معضل ... وبالإضافة إلى ضعف هذا الخبر، فإنه لم ينصّ على أن دخول الرسول المدينة كان مقدمه من مكة وإنما قال: «لما دخل النبيّ المدينة» . وقد دخل رسول الله ﷺ المدينة، عشرات المرات. وأخيرا نصل إلى القول: إن «ثنية الوداع» المشهورة في المدينة النبوية هي الثنية الشامية، ولا ننكر وجود ثنية أخرى في طريق مكة، ولكن الثنية المقصودة عند الإطلاق هي الثنية الواقعة في شامي المدينة عند أول طريق «سلطانة» أبي بكر الصديق. ثالثا: سند نشيد «طلع البدر» ومتنه. أما سند الخبر فهو ضعيف، لأن ابن عائشة راوي الخبر، متوفى بعد المائتين، ولم أجده متصل الإسناد في كتاب من كتب الحديث، ولم يرو هذا الخبر واحد من أصحاب الكتب الستة، ولم يروه ابن هشام في السيرة، ولا ابن سعد في الطبقات.. لا في خبر الهجرة النبوية، ولا في خبر غزوة تبوك. ومما جاء في الأحاديث الصحيحة من وصف فرحة أهل المدينة بمقدم رسول الله ﷺ يوم الهجرة، ما أخرجه الحاكم عن أنس، قال: فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدّف وهنّ يقلن: نحن جوار من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار وفي البخاري باب «مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة» [٧/ ٢٦٠ من الفتح] عن البراء بن عازب.. قال: ثم قدم النبي ﷺ فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله، حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله..» . وفي رواية «فخرج الناس حين قدم رسول الله المدينة في الطرق وعلى البيوت الغلمان والخدم وهم يقولون: جاء محمد رسول الله الله أكبر.. الحديث» . ولعل نشيد «طلع البدر» مقول فيما بعد ترجمة عن حال المسلمين في المدينة يوم استقبلوا رسول الله. ونحن لا ننكر جمال النشيد، وصحة معانيه، ولكننا نذكر حوله الملاحظات التالية: ١- في النشيد رقة وليونة لا تناسب

стр. 78

أساليب القول في الزمن المنسوب النشيد إليه، وربما يكون من أشعار القرن الثالث الهجري. ٢- جاء النشيد على وزن بحر «الرمل» وكان يغلب على الأناشيد المرتجلة الرجز، كما رأينا في قول بنات من بني النجار. ٣- جاءت كلمة «ثنيات» بصورة الجمع، مع أن الخلاف جار في ثنية مفردة، فما وجه الجمع: (أ) قيل: إنه مفرد في صورة الجمع كما في عرفات وأذرعات. (ب) وربما أراد المنشدون الجمع، لأنهم لا يريدون ثنايا معنية، وإنما المعنى أن نور رسول الله ﷺ طلع عليهم من كل ثنية، وأنه عمّ الأرجاء كلها، ولا يريدون أمكنة بعينها. (ج) يطول النشيد ويقصر، ومما يروى من أبياته: «جئت شرّفت المدينة ... مرحبا يا خير داع» كيف يقول أهل المدينة (شرفت المدينة، وإنما سميت المدينة بعد مقدم رسول الله إليها) واسمها المعروف لديهم «يثرب» ؟! ٤- في قولهم «ثنيات» إنما هي ثنية واحدة، وقد اضطر المنشد إلى مدّ الياء لإقامة الوزن، ولذلك يكتبها بعضهم «ثنية» وقد حصل مثل هذا في الشعر المذكور في طريق الهجرة، والذي يذكر أمّ معبد: حيث يقول: جزى الله ربّ الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد وأم معبد لها خيمة واحدة فمن أين جاء المثنى.. الجواب: أن المنشد مدّ التاء المربوطة لإقامة الوزن فظنها الناس مثنى، ولما كان حقه النصب قالوا: «خيمتي» حتى لا يقولوا «خيمتا» وإنما هي «خيمة» ... وبعد: هذا آخر ما أردت قوله حول ثنية الوداع أرجو أن يطلع عليه أهل العلم بالتاريخ والاثار. والتعليق عليه. والله الهادي إلى الصواب. ثواب: (جبل) . انظر: «مسجد كهف بني حرام» . ثور: جبل ضخم، يقع جنوب مكة، يرى من عمرة التنعيم، فيه من الشمال غار ثور المشهور. ثور: جبل صغير خلف جبل أحد من جهة الشمال. وفي الحديث أنه ﷺ حرم المدينة من «عير إلى ثور» .. وقد جهله كثير من العلماء المتقدمين وظنوا أن في الحديث تحريفا، ثم أثبت العلماء وجوده، وهو مشهور عند أهل العلم بمعالم المدينة النبوية. [انظر: خريطة المدينة الأثرية في أودية المدينة] . ثيب: جبل شرقي المدينة في صدر وادي قناة ... وانظر: «تيأب» فهو هو.

стр. 79

حرف الجيم الجابية: قال ياقوت: «قرية من أعمال دمشق، من ناحية الجولان في شمال حوران إذا وقف الإنسان في «الصنمين» ، واستقبل الشمال ظهرت له، وتظهر من «نوى» أيضا. وفي هذا الموضع خطب عمر بن الخطاب خطبته المشهورة. وباب الجابية في دمشق منسوب إلى هذا الموضع. ومعنى الجابية: الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل. الجابية: بلفظ سابقتها: جاء في سنن ابن ماجه «خطبنا بالجابية ﷺ ..» وجاء في معجم البلدان في مادة «ألية» : وقيل: هو واد بفسح الجابية، والفسح: واد بجانب عرنّة- بضمتين وتشديد النون- وعرنة: روضة بواد مما كان يحمى للخيل في الجاهلية والإسلام، بأسفلها قلهى- انظرها-. الجار: ميناء قديم على البحر الأحمر ... وتقع الجار الان في المكان المعروف اليوم باسم «الرايس» غرب بلدة بدر بميل قليل نحو الشمال. وكان الماء العذب ينقل إليها من بدر. ويرى بعض الباحثين أن موقع الجار هو ميناء «البريكة» الواقعة بين «الرايس» وينبع. [انظر: مخطط الجار] . جازان: هي في جنوب المملكة السعودية، قاعدة إمارة. وفي الحديث: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول الله، فقالوا: قدم علينا قراؤنا، فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له ولنا أموال ومواش هي معاشنا، فقال رسول الله: اتقوا الله حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ولو كنتم بضمد وجازان. جاسم: ذكره البلاذري في أنساب الأشراف في خبر عن الهيثم بن نصر الأسلمي، قال: خدمت رسول الله، فكنت آتيه بالماء من بئر أبي الهيثم بن التيهان «جاسم» وكان ماؤها

стр. 80

طيبا، وقد يكون هو بئر «جاسوم» . انظر: «بئر جاسوم» و «مسجد راتج» . جاسوم: أطم كان في المدينة المنورة. ورد ذكره في السيرة النبوية. جاعس: بكسر العين المهملة: بعدها سين مهملة: أطم كان بالمدينة ابتناه بنو حرام بن كعب، غربي مساجد الفتح (المساجد السبعة) . جبار: بضم الأول: ماء بين المدينة وفيد، كانت إليه سريّة بشير بن سعد سنة سبع من الهجرة: وقيل: إنه في جهات خيبر ووادي القرى. الجباجب: ورد ذكره في السيرة: وقالوا: المراد به منازل منى، أو جبال مكة، والله أعلم. الجبّانة: بالفتح ثم التشديد: والجبّان في الأصل: الصحراء، وهناك من يسمي المقابر «جبّانة» ، جاء في حديث عمر لما زاد في المسجد من شاميه، قال: لو زدنا فيه حتى نبلغ به الجبّانة كان مسجد رسول الله ... قال السمهودي: الجبّانة موضع شامي المدينة النبويّة جبّانة عرزم: موضع في الكوفة- وفي الخبر ربما أحرم الأسود بن يزيد (تابعي) من جبانة عرزم. الجبلان: إذا أطلقا، فهما جبلا أجأ وسلمى في نواحي مدينة حائل من السعودية. جبل الجليل: في شمال فلسطين. جبل الحقل: موضع في بلاد اليمن، كانت تتحصّن فيه همدان إلى أن جاء الإسلام، وربما يكون في منطقة جازان. جبل الخمر: يراد به جبل بيت المقدس، سمي بذلك لكثرة كرومه. جبل الرّماة: هو جبل عينين. انظره في: حرف العين. جبل عمر: من جبال مكة، منزل عمر بن الخطاب في الجاهلية، وكان يسمى جبل العاقر. جبلا جهينة: هما الأشعر، والأجرد. وهما بالقرب من ينبع. جبلا طي: ورد ذكرهما في خبر غزوة تبوك، وهما أجأ وسلمى بالقرب من مدينة حائل. جبلة: مفتوح الثلاث: جبلة: هضبة حمراء طويلة، تقع شمال مدينة (عفيف) ، إذا أقبلت من الدوادمي تؤم بلدة عفيف ... وعند هذا المكان كان يوم من أيام العرب، قالوا: إنه كان عام مولد رسول الله ﷺ . الجثجاثة: بفتح الجيم وسكون الثاء، بعدها جيم وثاء مثلهما: روي أن الرسول ﵇ صلى في مسجد بين الجثجاثة

стр. 81

المخطط رقم (١٢) : (مخطط تقريبي لميناء الجار وما حوله من المواضع)

стр. 82

وبئر شدّاد.. وهي بالقرب من النّقيع على ستة عشر ميلا من المدينة. [انظر: النقيع] . الجحفة: بالضم ثم السكون: موضع بين مكة والمدينة، يقع شرق رابغ مع ميل إلى الجنوب على مسافة اثنين وعشرين كيلا، وهو ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ... وكان اسمها مهيعة، وإنما سمّيت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام، وهي في طريق هجرة النبي ﷺ ، ولها ذكر في الحديث. الجداجد: بالفتح، جمع جدجد، وهي الأرض المستوية الصلبة.. وفي حديث الهجرة، أن الدليل تبطّن بهما ذا كشد، ثم أخذ بهما على الجداجد. جدة: بضم الجيم ، قول واحد لا يقبل النقض: بمعنى الطريق. والجدة أيضا: الخطة التي في ظهر الحمار تخالف سائر لونه، وليس صحيحا ما يقال أنها مقبرة الجدة حواء، ولذلك فتحوا جيمها. وهي المدينة المشهورة على ساحل البحر الأحمر، كان الخليفة عثمان بن عفان أول من اتخذها ميناء. وتكون غرب مكة على مسافة ٧٣ كيلا. وتكون جنوب المدينة على بعد ٤٢٠ كيلا. جدر: بفتح الجيم وسكون الدال المهملة، لغة في الجدار. و «ذو جدر» مسرح «مرعى» على ستة أميال من المدينة ناحية قباء، كانت فيها لقاح رسول الله تروح عليه إلى أن أغير عليها. الجدوات: ذكرها ابن سعد في طريق هجرة النبي، بعد «العرج» . جذام: قبيلة قحطانية: كانت تنزل بجبال حسمى، ومساكنها بين مدين إلى تبوك، فإلى أذرح، ومنها فخذ مما يلي طبريّة، إلى اللجون، إلى ناحية عكا، وهم الذين غزاهم زيد بن حارثة. جذيمة بن عوف: (قبيلة) من العدنانية، كانت منازلهم البيضاء بناحية الخط من شرقي السعودية في نواحي القطيف. كانت إليهم سريّة خالد بن الوليد سنة ٨ هـ. الجرّ: بفتح الجيم وتشديد الراء: قال الشاعر يوم أحد: نحن الفوارس يوم الجرّ من أحد ... هابت معدّ فقلنا: نحن نأتيها الجرّ: سفح الجبل. ويوم الجرّ من أحد: يريد سفح جبل أحد. جراب: بضم الجيم: اسم بئر كانت في مكة قبل الإسلام. جرار سعد: هي سقاية سعد بن عبادة جعلها للمسلمين، وسئل الحسن عن الماء الذي يتصدق به في المسجد الجامع، فقال

стр. 83

الحسن: شرب أبو بكر وعمر ﵄ من سقاية ابن أم سعد، فمه. ولكن «جرار سعد» لم تكن في المسجد، وإنما كانت شرقي سوق المدينة. جرباء: بلفظ الجرباء من الإبل: جاء ذكرها في غزوة تبوك حيث: «أتى الرسول ﵇ أهل جرباء وأذرح، فأعطوه الجزية، فكتب رسول الله لهم كتابا ... » . ويقال أيضا «الجرباء» بالتعريف، وهي تلازم «أذرح» في الذكر، لأنهما متجاورتان، والعهد لهما من رسول الله واحد. وهما اليوم قريتان في شرقي الأردن، تقعان شمال غربي مدينة «معان» ، على بعد اثنين وعشرين كيلا. جربة: قرية أو جزيرة في بلاد المغرب العربي. جرجرايا: بلد بين واسط وبغداد، قيل: إن محمد بن سيرين من أهلها. جرش: بضم الأول وفتح الراء: موضع في جنوب الجزيرة العربية، توجد آثاره قرب خميس مشيط في منطقة أبها، جنوب المملكة العربية السعودية، وكان أهلها قد أسلموا في حياة النبي ﷺ سنة عشر.. وفي غزوة الطائف: قال ابن هشام: «ولم يشهد حنينا ولا حصار الطائف عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة، كانا بجرش يتعلمان صنعة الدبابات والمجانيق. جرش: بفتح الجيم والراء: مدينة في شرقي الأردن، تقع على مسافة خمسة وعشرين كيلا للجنوب الشرقي من عجلون. فتحت في عهد عمر بن الخطاب على يد شرحبيل بن حسنة. و «جرش» قرية في منطقة القدس بفلسطين. الجرف: بضم الجيم وسكون الراء: والجرف المذكور في الأحاديث والسيرة يقع شمال المدينة، بل هو الان حيّ من أحيائها متصل بها، فيه زراعة وسكان. الجزع: ورد في كتاب رسول الله لبلال بن الحارث، والجزع في اللغة: منعطف الوادي، وليس هذا علما، وإنما هو تحديد لمكان. جزّعة: جاء ذكره في كتاب رسول الله لبلال بن الحارث المزني، أن له النخل، وجزّعة شطره، ذا النخل. قال ابن سعد: فإنه يعني قرية، ولم أعرف قرية في ضواحي المدينة بهذا الاسم. جشم: بضم الأول وفتح ثانيه: هو بئر، أو موضع في المدينة. قال قوم: إنه في الجرف، وقيل: في وادي رانوناء، أو هما اثنان. والله أعلم.

стр. 84

الجصّين: بكسر الجيم وتشديد الصاد المهملة المكسورة: موضع بمرو من خراسان. قال عبد الله بن بريدة بن الحصيب: مات أبي بمرو وقبره بالجصّين، وهو قائد أهل المشرق ونورهم، لأن النبي ﷺ يقول: أيما رجل مات من أصحابي ببلدة، فهو قائدهم يوم القيامة. الجعرّانة: بكسر الجيم وكسر العين المهملة وتشديد الراء .. وفيها رواية أخرى وهي كسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء: وهي مكان بين مكة والطائف، نزله النبي ﷺ لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين، وأحرم منها. ويقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، ولا زال الاسم معروفا.. وقد اتخذها الناس مكانا للإحرام بالعمرة اقتداء باعتمار الرسول منها بعد غزوة الطائف. الجفلات: جاءت في كتاب رسول الله لعوسجة الجهني لتحديد الإقطاع. ولا أعلم ما هي ولكنها في ديار ينبع. جلّال: بالفتح وتشديد اللام الأولى: جاء في حديث الهرماس بن حبيب، عن أبيه، عن جده، قال لعمر بن الخطاب: «اسقني شبكة «بئرا» على ظهر جلّال» . قيل: إنه جبل، وقيل: طريق، والله أعلم به. جلس: بفتح الجيم وسكون اللام: وهو الغليظ من الأرض، ومنه جمل جلس وناقة جلس، أي: وثيق جسيم. والجلس: علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد.. جاء ذكر «الجلس» في حديث رواه الطبراني في معجمه الكبير عن بلال بن الحارث المزني، وجاء فيه: «فأسكنت المشركين الغور، وأسكنت المسلمين الجلس ... » والله أعلم. الجلهتان: مثنى، واحدتها «الجلهة» ما استقبلك من حرف الوادي، وقيل: الجلهتان: جانبا الوادي، وهما بمنزلة الشطين، يقال: هما جلهتاه، وعدوتاه، وضفتاه.. الجلهمتان: بزيادة ميم بعد الهاء: جاء في الحديث أن رسول الله أخّر أبا سفيان في الإذن وأدخل غيره من الناس قبله، فقال: ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجهلمتين قبلي، فقال ﵇: كل الصيد في جوف الفرا.. قال المحققون: إنما هما الجلهتان، والواحدة الجلهة زيدت فيها الميم ... جليل: ورد في بيت تمثل به بلال بن رباح ﵁: ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل

стр. 85

ويرى العلماء: أن «جليل» اسم نبات. (انظر إذخر) ، وليس اسم مكان ... ولكن البلادي في «معالم الحجاز» يرى أن جليلا واد يسيل من حراء غربا، فيدفع في أعلى وادي فخّ.. والله أعلم. الجليل: منطقة في شمال فلسطين، لها ذكر في الأخبار. قال الشاعر: فلولا ربّنا كنا يهودا ... وما دين اليهود بذي شكول ولولا ربنا كنا نصارى ... مع الرهبان في جبل الجليل وجبل الجليل: جبل ضخم شمال فلسطين، يشرف على بحيرة طبرية من الغرب وعلى ساحل عكا من الشرق، ومن مدنه: صفد، والناصرة. الجمّاء: بالفتح وتشديد الميم والمدّ ، يقال للبنيان الذي لا شرف له «أجمّ» ولمؤنثه «جمّاء» ، ومنه شاة جماء، لا قرن لها. والجمّاء: جبيل بالمدينة، سمّيت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما، فكأنها جماء. وفي المدينة ثلاث جماوات في الجهة الجنوبية الغربية، وهي متقاربة متجاورة، وهي: جماء تضارع، وجماء العاقر أو العاقل، وجماء أم خالد ... وجماء تضارع هي التي تجعلها على يمينك وأنت تخرج من المدينة على طريق مكة- عن طريق بدر الذي يمر بباب العنبرية- فوادي عروة- وعلى يسارك قصر عروة. أما جماء أم خالد فتلاصقها من الغرب، أصلهما واحد، وجسماهما منفصلان، أما جماء عاقل فتناظرها من الغرب- بينهما جبل حبثى.. وللجماء ذكر في السيرة والحديث الشريف في مواضع متعددة. جمدان: بالضم ثم السكون: ويروى أيضا «بجدان» و «حمران» وجمدان: كأنه تثنية «جمد» ، والجمد: أضعف الاكام. وهذا العلم له ذكر في الحديث الشريف، فقد مرّ رسول الله على جمدان، فقال: هذه جمدان، سبق المفرّدون.. وهو في طريق مكة المشرفة، واختلفوا في تحديد المكان. قال البلادي: هما جبلان متجاوران على مسافة مائة كيل شمال مكة، يمر الطريق بسفحها الشرقي، وهما يحتضنان وادي خليص من مغيب الشمس ويشرفان على الساحل غربا.. وفي الكتب القديمة أقوال أخرى. الجمرة: الجمرة معناها الحصاة. وهو هنا: موضع رمي الجمار بمنى وهي ثلاث جمرات: الجمرة الكبرى، أو العقبة: وسميت بذلك لأنه يرمى بها يوم النحر، وهي

стр. 86

في آخر منى مما يلي مكة.. ثم الجمرة الوسطى، والجمرة الأولى. جمع: بفتح الجيم وسكون الميم: ضد التفرق. هو المزدلفة، سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها. روي أن النبي ﷺ وقف على «قزح» ، فقال: هذا قزح، وهو الموقف، و «جمع» كلها موقف. وقزح من المزدلفة. الجمّة: بفتح الجيم وتشديد الميم . نقل السمهودي: أنها عين بأحد أودية خيبر، سماها النبي: «قسمة الملائكة» ، يذهب ثلثا مائها في فلج، والثلث الاخر في فلج، والمسلك واحد. الجمعة: باسم يوم الجمعة. انظره في المساجد. جمل: بالتحريك والفتح ، بلفظ الجمل وهو البعير. يضاف إليه «بئر» فيكون في المدينة، ويضاف إليه «لحي» فيكون بين مكة والمدينة، وهناك احتجم رسول الله ﷺ في حجة الوداع. انظر: [لحي جمل] . الجموم: بفتح الجيم وضم الميم: أرض لبني سليم، بها كانت إحدى غزوات النبي، وبعث زيد بن حارثة إلى بني سليم فسار حتى ورد الجموم ناحية بطن نخل.. وبطن نخل يسمّى الان «الحناكية» . تقع على الطريق بين المدينة والقصيم على مسافة مائة كيل عن المدينة النبوية، وليست هي الجموم المعروفة بالقرب من مكة، على طريق المدينة من مكة، على مسافة اثنين وعشرين كيلا. الجميش: بفتح أوله وكسر ثانيه، آخره شين معجمة . جاء في الحديث: إن لقيت نعجة تحمل شفرة وزنادا بخبت الجميش، فلا تهيجها. والخبت: الأرض الواسعة المستوية. وقيل له الجميش، لأنه لا ينبت شيئا، كأنما جمش نباته أي حلق. والجمش هنا: صحراء بين مكة والجار (ينبع) . الجناب: بكسر الجيم . قال ياقوت: موضع بعراض خيبر، وسلاح ووادي القرى، وقيل: بين المدينة وفيد، وكانت في جهاته سرية بشير بن سعد، كما ذكره البلاذري في أنساب الأشراف. الجند: بالفتح في الجيم والنون . وهو أحد مخاليف اليمن في عهد رسول الله ﷺ ، وكان عامله لرسول الله، معاذ بن جبل. جنفاء: بفتح الجيم والنون والمدّ، وفي رواية بضم الجيم وردت في قصة بني فزارة عندما وفدوا على رسول الله في خيبر، وقال لهم: موعدكم جنفاء: وهو في صقع خيبر،

стр. 87

ولا يزال معروفا في الضغن منحدر الحرّة، حرة خيبر وفدك شرقا. الجنينة: تصغير الجنة: مواضع متعددة منها: الجنينة قرب وادي القرى: روي أن أبا عبيدة سار من المدينة حتى أتى وادي القرى، ثم أخذ عليهم الأقرع، والجنينة، وتبوك، وسروع، ثم دخل الشام. جهينة: جهينة قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار في زمانها، ويكثر ذكرها في المعالم وكأنها اسم مكان، بحذف المضاف، فيقولون: «ذو العشيرة من جهينة» ويريدون: بلاد جهينة. ومن أشهر بلادهم (ينبع) ، ولكن المتقدّمين قد وسّعوا دائرتها، حتى كانت تطلق بلاد جهينة على كل أرض من ساحل البحر قرب ميناء رابغ إلى «حقل» بجوار العقبة شمالا، ومن الساحل غربا إلى المدينة شرقا، ولا شك أن جهينة كانت تحل أكبر جزء من هذه البلاد، ومع ذلك كانت تشاركها قبائل أخرى في هذه المواطن، ومن جبالهم: الأشعر الأجرد وبواط وآرة وقدس. الجوّ: اسم موضع، جاء في قصيدة كعب بن زهير يمدح رسول الله. الجواء: بالكسر والتخفيف: وهو الواسع من الأودية.. والجواء موضع كانت به وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان وهوازن في أيام أبي بكر، فقتلهم خالد بن الوليد شرّ قتلة. جواثى: بضم أوله وبالثاء المثلثة: مدينة بالبحرين (انظر: البحرين) لعبد القيس. وفي الحديث: إن أول جمعة جمعت في الإسلام، بعد جمعة في مسجد رسول الله، الجمعة بجواثى من البحرين. الجوّانية: بالفتح وتشديد الواو وكسر النون وياء مشددة: قيل: هي أرض من عمل المدينة، من جهة الفرع. وقال النووي: إنها موضع قرب أحد في شامي المدينة.. جاء في حديث معاوية بن الحكم السلمي عند أبي داود. الجوديّ: جبل في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل، عليه استوت سفينة نوح ﵇. جوسيّة: بالضم ثم السكون وكسر السين المهملة وياء خفيفة. انظر التي تليها فلعلها هي. جوشيّة: بضم الجيم والواو والشين المعجمة ثم الياء المشددة: قالوا: موضع بين نجد والشام عليها سلك عديّ بن حاثم حين قصد الشام هاربا من خيل رسول الله لمّا وطئت بلاد طي.. جوف: وهو المطمئن من الأرض: ويتعدد

стр. 88

ذكر هذا الاسم في ديار العرب، وجاء في سنن ابن ماجه ذكر «جوف مراد» ، قال ياقوت: من أرض مراد له ذكر في تفسير قوله تعالى: «إنا أرسلنا نوحا إلى قومه» ، وهو في أرض سبأ. قال حميد بن ثور: أنتم بجابية الملوك وأهلنا ... بالجوف جيرتنا صداء وحمير وجابية الملوك: هي جابية الشام. جيّ: بالكسر وتشديد الياء: اسم واد عند الرويثة بين مكة والمدينة، ويقال له: «المتعشّى، وهناك ينتهي طرف ورقان. وجيّ بالفتح ثم التشديد: قرية من أصبهان، ينتمي إليها سلمان الفارسي. جياد: جمع جيّد: لغة في أجياد، المتقدمة. الجيش (ذات الجيش) : ويقال ذات الجيش، أو «أولات الجيش» : موضع له ذكر في السيرة والحديث، فهو أحد منازل النبي إلى بدر وإحدى مراحله عند انصرافه من غزاة بني المصطلق، وهناك نزلت آية التميم عندما جيّش رسول الله في ابتغاء عقد عائشة، بل عندما (حبس) ، قال البلادي: ذات الجيش تلعة كبيرة تسيل عن ثنايا مفرّحات وتصب في العقيق من الغرب قبل ذي الحليفة، تعرف بالشلبيّة. الجيفة: بالكسر. وذو الجيفة أيضا بالجيم، وفي رواية بالحاء المهملة أو الخاء المعجمة: موضع بين المدينة وتبوك، بنى الرسول ﵇ عنده مسجدا في مسيره إلى تبوك.

стр. 89

حرف ال حاء حاء: على لفظ الحاء المهملة من حروف الهجاء: اسم يضاف إليه بئر من آبار المدينة مرّ في الابار. وبعضهم يجعله كلمة واحدة «بيرحا» . ورد ذكره في حديث أبي طلحة الأنصاري، وقد قال لرسول الله: «إنّ أحب أموالي إليّ بئر حاء، وإنها صدقة لله» . وعند أبي داود: «إن أحب أموالي إليّ «أريحا» ، وأظنه تحريفا بعيدا ... وأكد البكري أن الاسم مركب من بئر- و «حاء» . وكانت تبعد عن المسجد النبوي ٨٤ مترا في الشمال الشرقي من المدينة. حائط بني المداش: المداش: بفتح الميم والدال المهملة وألف وشين معجمة. والحائط: البستان. قال السمهودي: موضع بوادي القرى أقطعهم إياه رسول الله ﷺ فنسب إليهم. والحائط: البستان. حاجر: الحاجر: الأرض المرتفعة التي وسطها منخفض، والحاجر أيضا: ما يمسك الماء من شفة الوادي، وهو علم على أكثر من موضع، أشهرها: حاجر المدينة، غربي النّقا إلى منتهى حرة الوبرة من وادي العقيق، وهو الذي يذكر في التشوق إلى المدينة، فيقال: إذا قيل العقيق وحاجر، اشتدّ الشوق، وانهالت الدموع من المحاجر. وحاجر أيضا، يذكر في تحديد منازل بني فزارة، بين النقرة والحاجر: وكان عيينة بن حصن الفزاري نهى عمر بن الخطاب أن يدخل العلوج المدينة، وقال: كأني برجل منهم قد طعنك هنا- ووضع يده تحت سرته، وهو الموضع الذي طعن فيه، فلما طعنه أبو لؤلؤة لعنه الله، قال: «إن بين النّقرة والحاجر لرأيا» . حاجزة: موضع في جنوب العوالي- عوالي المدينة- فيه إحدى صدقات رسول الله ﷺ .

стр. 90

حاذة: موضع كان في ديار بني سليم، بين المدينة ونجد، نزله الصحابي عمرو بن عبسة، قبل أن يقدم على رسول الله بالمدينة. الحاضر: معناه الحيّ العظيم الكثير الناس.. له ذكر في سرية قطبة بن عامر، إلى خثعم، بناحية تبالة (انظرها) ، وهي في جهات اليمن، أو في جنوب السعودية، بل إنّ تبالة في السعودية بمنطقة بيشة، ويطلق اليوم على واد كثير القرى. حاطب: طريق إلى خيبر، امتنع رسول الله من الدخول فيه، وقصد مرحبا. حباشة: بالضم والشين المعجمة، من أسواق العرب في الجاهلية، فقد جاء في الحديث: لما استوى رسول الله وبلغ أشدّه ... استأجرته خديجة إلى سوق حباشة، وهو سوق بتهامة (عن ياقوت) . وفي كتاب المثالب لأبي عبيدة، ذكر أن صيفيا وأبا صيفي ابني هاشم بن عبد مناف، من أمة سوداء، اشتريت من سوق حباشة، وهي سوق لقينقاع، كان يملكها عمرو بن سلول أخو أبيّ بن سلول المنافق. وهذا يدل على أن حباشة من المدينة، وأقصد حباشة الثاني، لأن بني قينقاع بالمدينة وهو اسم لسوقهم، ويقع مكانه في عوالي المدينة. أما حباشة تهامة، فقال الأزرقي: إنه في ديار الأوصام من بارق، في ناحية اليمن، على ستة ليال من مكة ... وقولهم في ناحية اليمن ليس اليمن المعروف حاليا: لأن (بارقا) المحدّد به السوق، يقع اليوم بين محايل والقنفذة في تهامة عسير، بالمملكة السعودية. حبرى: و «حبرون» اسمان لمسمى واحد، وهو مدينة الخليل الفلسطينية التي بها قبر إبراهيم الخليل ﵇، وكان تميم الداري قد وفد على رسول الله، فأقطعه رسول الله: بيت عينون، وحبرون، وبيت إبراهيم، والمرطوم. حبس: بضم الحاء وسكون الباء، وآخره سين مهملة: اسم مكان، وقد يضاف إلى «سبل» بفتح السين والباء، قيل: إنه إحدى حرّتي بني سليم. وفي حديث عبد الله بن حبشي: «تخرج نار من حبس سبل» . وروي بكسر الحاء. والحبس: وجمعه أحباس، فلوق في الحرة تمسك الماء، لو وردت عليها أمّة لوسعتها. الحبشة: البلد المعروف في أفريقية، ويسمى اليوم «أثيوبية» . حبشي: ويقال: حبيش: جبل أسود فيه جدد بيض، يقع جنوب مسفلة مكة على عشرة أكيال. قيل: به سميت أحابيش قريش، لاجتماعهم عنده، وتعاهدهم على

стр. 91

محالفة قريش، وهم بنو المصطلق وبنو الهون، وعنده توفي عبد الرحمن بن أبي بكر. حبل: بوزن زفر، قال ياقوت: موضع باليمامة. وفي حديث سراج بن مجّاعة، عن أبيه، عن جده، قال: «أتيت رسول الله فأقطعني الغورة، وغرابة، والحبل» . الحثمة: بالفتح، وسكون الثاء ثم ميم وهاء: صخرات في ربع عمر بن الخطاب بمكة، وفي الحديث قول عمر: وهو يذكر جنة عدن: «وإن الذي أخرجني من منزلي بالحثمة، قادر أن يسوقها إليّ» . الحجاز: جاء في الحديث: «إن الدين ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها، وليعقلنّ الدين من الحجاز معقل الأرويّة من رأس الجبل..» ، وإقليم الحجاز معروف، ومنه: مكة والمدينة وجدة والطائف وتبوك وبلاد عسير وتهامة وبلاد بيشة. الحجر: بكسر الحاء وسكون الجيم: حجر الكعبة، وبه قبر إسماعيل وأمه هاجر. ولا زال يعرف ب «حجر إسماعيل» : وهو فناء من الكعبة في شقها الشامي، محوط بجدار ارتفاعه أقل من نصف قامة، ويرى العلماء أن صلاة الفريضة لا تصح فيه، ذلك أنه من الكعبة نفسها. الحجر: باللفظ السابق، ويضاف إلى ثمود قوم صالح ﵇، وقد نزله رسول الله حين سيره إلى تبوك. وما زال يعرف باسمه، وهو واد يأخذ مياه جبال مدائن صالح «أرض ثمود» ، ثم يصبّ في صعيد وادي القرى، فيمر سيله ب «العلا» المدينة المعروفة هناك.. وفي الحجر، عجائب آثار ثمود، وتبعد عن مدينة العلا حوالي اثنين وعشرين كيلا نحو الشمال ... وأصبح يسمى وادي القرى: وادي العلا. (انظر: مدائن صالح) . الحجر: باللفظ السابق: قرية بقرب الفرع، تقع شرق رابغ بمسافة مائة كيل. الحجون: بفتح الحاء المهملة، ثم الجيم والراء المهملة. مكان في مكة لا زال معروفا، وجاء في البخاري، أن رسول الله أمر أن تركز رايته بالحجون، يوم فتح مكة. الحديبيّة: بضم الأول، وتشدد ياؤها وتخفّف.. وتقع الان على مسافة اثنين وعشرين كيلا غرب مكة على طريق جدة، ولا زال يعرف بهذا الاسم. الحديقة: إحدى صدقات النبي ﷺ بالمدينة، بعواليها. حديلة: (قصر بني حديلة) ، هو موضع «بير حاء» المتقدم ذكره. حراء: بكسر الحاء: جبل، ويسمى جبل

стр. 92

النور: ويقع في الشمال الشرقي من مكة المكرمة، وهو الغار الذي كان يتعبد فيه رسول الله ﷺ ، وفيه نزلت عليه أول سورة من القرآن. وقد وصل إليه اليوم بنيان مكة. (انظر: مخطط مكة المكرمة) . حردان: بضم الأول: واد باليمن، أقطعه رسول الله لأبي سبرة يزيد بن مالك. حرم المدينة: وردت في الأحاديث، التي حددت حرم المدينة، معالم سأذكرها وأكتب ما اهتديت إليه من تحديد أماكنها، مع الترجمة لكل واحد في حرفه الأول. ١- اللابتان: ما بين لابتيها حرام: اللابة: الحرّة: وهما حرتان، الشرقية شرق المدينة، والغربية في غرب المدينة وتسمى الأولى واقم، والثانية حرة الوبرة. وتنعطف الشرقية والغربية من جهة الشمال والجنوب، مما يجعل المدينة بين حرات أربع. ٢- جبل عير (مرادف الحمار) : جبل في قبلة المدينة، بقرب ذي الحليفة ميقات أهل المدينة. ٣- جبل ثور: جبل صغير خلف جبل أحد. ٤- ذات الجيش: تكون في طريق المدينة إلى مكة بعد ذي الحليفة. ٥- مشيرب: جبل في شامي ذات الجيش. ٦- أشراف مخيض: جبال في طريق الشام. ٧- الحفياء: مكان في الغابة، شامي المدينة. ٨- ثيب، ويصحف إلى تيم، ويثيب: جبل شرقي المدينة. ٩- وعيرة: جبل شرقي ثور، أكبر من ثور وأصغر من أحد. الحرم: بفتحتين، وهما حرمان: مكة والمدينة. والنسبة إلى الحرم، حرمي: بكسر الحاء وسكون الراء، والأنثى حرمية، على غير قياس. ويقال: حرمي بالضم، كأنهم نظروا إلى حرمة البيت. ونقل المبرد جواز الفتح على الأصل. وقيل: إذا نسبوا غير الناس، قالوا: حرميّ بفتحتين، فيقال: ثوب حرميّ. ولكل من الحرمين، حدود معروفة.. الحرة: بفتح الحاء وتشديد الراء: وهي أرض ذات حجارة سود نخرة، كأنها أحرقت بالنار. والجمع «الحرات» ، والحرار: وفي السيرة والحديث ذكرت حرار، أثبت بعضها في حرف «الحاء» ، ويأتي بعضها في باب المضاف إليه. حرّة أشجع: أشجع: من أشهر بطون غطفان، وكانت بوادي المدينة إلى الشمال. ويظن بعض الباحثين أن بعض قبائل هتيم

стр. 93

القاطنة شمال المدينة يرجع نسبها إلى أشجع، وكانت أشجع من حلفاء الخزرج، ونصروهم يوم «بعاث» وقاتلوا مع رسول الله يوم حنين. وروي عن رسول الله: «الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع مواليّ دون الناس» .. وحرة «أشجع» ، هي التي ظهرت فيها نار في (الفترة) ، فهمّت طوائف من العرب بعبادتها، فقام رجل من عبس، يقال له: خالد بن سنان، فأطفأ النار، وقال فيه الرسول: «ذلك نبيّ ضيّعه قومه» . وخالد بن سنان العبسي: حكيم من أنبياء العرب في الجاهلية، كان في أرض عبس يدعو الناس إلى دين عيسى. قال ابن الأثير: (١- ١٣١) من معجزاته أن نارا ظهرت بأرض العرب فافتتنوا بها، وكادوا يدينون بالمجوسية، فأخذ خالد عصاه، فدخلها، ففرقها.. وطفئت وهو في وسطها.. قالوا: لم يكن في بني إسماعيل نبيّ غيره قبل محمد ﷺ . وذكر ابن حجر قصته في الإصابة ١/ ٤٦٦، وقال: وأصحّ ما وقفت عليه في ذلك عن سعيد بن جبير قال: جاءت ابنة خالد بن سنان العبسي إلى النبي ﷺ فقال: (مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه) . ورجاله ثقات إلّا أنه مرسل ... وذكر ابن حجر قصته مع قومه، وقصة النار التي أطفأها.. فإن كان نبيّا، فهي له معجزة، وإن كان حكيما صالحا، في له كرامة ونحن نثبت المعجزة للأنبياء، والكرامة للأولياء.. وانظر «الأعلام» للزركلي ٢/ ٢٩٦. حرة الأفاعي: بعد الأبواء بثمانية أميال مما يلي مكة، كانت منزلا للناس فيما مضى، فأجلتهم الأفاعي وقد لدغ هناك رجل على عهد رسول الله، فدعا عمرو بن حزم ليرقيه، فأمسك حتى جاء النبي فاستأذنه، فأذن له فيها. حرّة بني بياضة: هي من الحرّة الغربية بالمدينة الشريفة، وبها كان رجم ما عز. حرّة بني حارثة: جاء خبرها يوم أحد: وهي على يمين الذاهب من المدينة إلى سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب. حرة الدّجّاج: بتشديد الجيم: نزلها وفد دوس عندما قدموا على رسول الله بالمدينة، وهي في ضواحي المدينة النبوية. حرّة الرّجلاء: بين المدينة والشام، سميت بذلك لأنه يترجل فيها ويصعب المشي. وأظنها في الحرار التي حول خيبر. حرّة بني سليم: من جهات المدينة قرب حمى النقيع. حرّة شوران: إحدى حرار المدينة، اختلفوا في تحديد موقعها، ولكنها حول العقيق، عقيق المدينة.

стр. 94

حرة قباء: تقع قبلي المدينة، ولها ذكر في الحديث. حرة ليلى: هي القسم الشرقي الشمالي من حرة خيبر. حرة النار: هي بالقرب من خيبر. وفي الحديث: أن رجلا أتى عمر بن الخطاب، فقال عمر: ما اسمك؟ قال: جمرة. قال: ابن من؟ قال: ابن شهاب. قال: ممّن أنت؟ قال: من الحرقة. قال أين تسكن؟ قال: حرة النار. قال: أيّها؟ قال: بذات اللظى. قال عمر: أدرك الحيّ لا تحترقوا.. وإذا صحّت القصة فهي تدل على كره عمر الأسماء المنفّرة، ويذكرون القصة من كراماته ﵁. حرة واقم: هي حرة المدينة الشرقية: وفيها كانت وقعة الحرة زمن يزيد. حرة الوبرة: بفتحات ثلاث متواليات. وجوّز بعضهم تسكين الباء. وهي الحرة التي تطل على وادي العقيق، وفيها بئر عروة وقصره، وقد يقال لها: الحرة الغربية. حريم: موضع في نواحي اليمن، استعمل الرسول عليه قيس بن سلمة بن شراحيل، وفي منطقة الباحة بالسعودية قرية بني حريم، لعلها هي. حزن: بالفتح ثم سكون الزاي .. ومعناها ضد السهل: اسم لطريق بين المدينة وخيبر، عرضت على النبي ﷺ ، فامتنع من سلوكها، وسلك مرحبا. حزورة: بالفتح ثم السكون، وفتح الواو والراء: وهو في اللغة الرابية الصغيرة: وكانت الحزورة سوق مكة. وفي الحديث أن رسول الله وقف بالحزورة، فقال: يا بطحاء مكة، ما أطيبك من بلدة وأحبك إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك. حسمى: بالكسر ثم السكون، آخره ألف: من سلسلة جبال شرقي الأردن، وتقع جنوبي جبال الشراة، وتمتد حتى حدود الحجاز، وفيها جبل «رمّ» أو «إرم» ، أعلى قمة في جنوبي بلاد الشام، يعلو ١٧٥٤ مترا عن سطح البحر، ويقع على مسافة ٢٥ ميلا للشرق من العقبة، تتوفر فيه المياه الغزيرة. وقمة جبل أم عشرين ١٧٥٣ مترا، وتقع شرقي رمّ. وفي حديث أبي هريرة: تخرجكم الروم منها كفرا كفرا، إلى سنبك من الأرض، قيل له: وما ذلك السّنبك؟ قال: حسمى جذام. وكانت تلك النواحي تسكنها جذام قبل ميلاد المسيح ﵇. حسنى: بالضم وسكون السين المهملة بعدها نون وألف، إحدى صدقات النبي ﷺ من أموال مخيريق، وكانت تكون في عوالي المدينة.

стр. 95

حسيكة: تصغير «حسكة» ، لواحدة حسك السعدان اسم موضع كان بالمدينة. الحشّان: بكسر الأول، جمع حش وهو البستان، وهو أيضا أطم كان بالمدينة، وهذا العلم قريب من البقيع، فهو مذكور في خبر وفاة العباس بن عبد المطلب، وأن الناس قد بلغوا الحشّان عند تشيعه وما تخلّف أحد من الرجال والنساء والصبيان. حشّ كوكب: حشّ: بضم الأول ويجوز فتحه. والحش في اللغة: البستان. وبه سمي: حشّا، لأنهم كانوا إذا أرادوا الحاجة خرجوا إلى البساتين. وكوكب الذي أضيف إليه اسم رجل من الأنصار، وهو عند بقيع الغرقد، اشتراه عثمان وزاده في البقيع، ولما قتل ألقي منه. الحصاب: موضع رمي الجمار بمنى. قال عمر بن أبي ربيعة: جرى ناصح بالودّ بيني وبينها ... فقرّ بني يوم الحصاب إلى قتلي وهو مصدر نقل إلى مكان، مأخوذ من الحصباء. الحصّاص: بتشديد الصاد المهملة الأولى، أو الحصحاص، ويقال: ذو الحصاص: وهو جبل بالحجاز مشرف على ذي طوى، وذو طوى من جبال مكة، أضحى اليوم في وسط عمرانها. حصن: بمعنى ما يتحصّن فيه، ومن الحصون التي وردت في السيرة والحديث، وهي من حصون خيبر: حصن ناعم، والقموص، والوطيح، والسّلالم، وحصن النزار، والصعب بن معاذ، وحصن أبيّ، وحصن قلعة الزبير. حصن كعب بن الأشرف: يقوم، بل كان يقوم على هضبة من الحرة الجنوبية الشرقية للمدينة، والطريق إليه من باب العوالي، فطريق قربان، فأم عشر، فأم أربع، ثم الحصن. الحضر: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة، حصن عظيم كان على شاطىء الفرات في العصر الجاهلي، جاء ذكره في شعر عديّ بن زيد. حضرموت: الإقليم المشهور في اليمن الجنوبي، وكان الرسول ﵇ بعث إليه زياد بن لبيد. حضن: بفتح الأول، والثاني ضاد معجمة، ثم نون: اسم جبل، ذكره بجير بن زهير في قصيدة أنشدها بعد انصراف الرسول ﵇ عن الطائف، وهو جبل شامخ يقع شرق الطائف إلى الشمال. حضور: بفتح أوله والراء المهملة: موضع باليمن. وفي الحديث: كفّن رسول الله في ثوبين حضوريين، ويروي في ثوبين سحوليين.

стр. 96

حضوة: بالكسر ثم السكون وفتح الواو، يقال: حضوت النار إذا أسعرتها، وهو موضع قرب المدينة وكان اسمها عفوة، فسماها النبي حضوة ... وفي الحديث: شكا قوم من أهل حضوة إلى عمر بن الخطاب وباء أرضهم، فقال: لو تركتموها، فقالوا: معاشنا ومعاش إبلنا ووطننا، فقال عمر للحارث بن كلدة: ما عندك في هذا؟ فقال الحارث: البلاد الوبئة ذات الأدغال والبعوض، وهو عشّ الوباء، ولكن ليخرج أهلها إلى ما يقاربها من الأرض، وليأكلوا البصل والكراث، ويباكروا السمن العربي فليشربوه، وليمسكوا الطيب ولا يمشوا حفاة، ولا يناموا بالنهار، فإني أرجو أن يسلموا، فأمرهم عمر بذلك. الحطيم: اختلفوا في موقعه، وأقوى الأقوال أنه ما بين الحجر الأسود، إلى زمزم، إلى مقام إبراهيم. الحفاة: تبعد نحو (٧٥) كيلا جنوب المنصرف (المسيجد) ، وهي في طريق هجرة النبي ﷺ ، ويقع ناحية الفرع من إمارة المدينة. حفر: بفتحتين ، وهو في اللغة: التراب الذي يستخرج من الحفرة، وقيل: هو المكان الذي حفر كخندق أو بئر. والبئر إذا وسعت فوق قدرها سميت حفيرا، وحفرا، وحفيرة. و «حفر» أبي موسى، هي ركايا أحفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة. وتسمى اليوم «حفر الباطن» ، في شمال المملكة العربية السعودية. والباطن: هو الوادي العظيم، أو ما يسمى قديما: «فلج» بسكون اللام. والحفير: بعد ذي الحليفة، كان ينزله رسول الله. والحفر: بسكون الوسط: بئر جاهلية في مكة. وتروى بالجيم «الجفر» . حفن: بفتح الحاء وسكون الفاء.. بلد في إقليم مصر، منه مارية القبطية أم إبراهيم التي أهداها المقوقس للرسول، ولعل نسبة «حفني» في العائلات المصرية إلى هذه البلدة، وربما نسبوا إليها «الحفناوي» . حفياء: بالفتح والسكون، وياء وألف معدودة. وفي الحديث: سابق رسول الله بين الخيل التي أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع ... والحفياء: أظنها في «الغابة» التي تسمى اليوم الخليل في شمال المدينة النبوية. حفيرة المزني: انظر بئر رومة. الحلائق: بالحاء المهملة، ويروى بالخاء المعجمة.. موضع له ذكر في غزاة ذي العشيرة. الحلقة: واد يمرّ فيه الطريق بين الحفاة

стр. 97

والغائر، وفيها مرّ النبي ﷺ في هجرته. حلوان: بالضم ثم السكون، بمعنى الهبة والعطية، وحلوان: بالعراق آخر حدود الشواد مما يلي الجبال، وحلوان أيضا في مصر قرب القاهرة. الحليفة: بالتصغير على وزن «جهينة» ويقال: ذو الحليفة: قرية بظاهر المدينة النبوية على طريق مكة، بينها وبين المدينة تسعة أكيال، تقع بوادي العقيق عند سفح جبل «غير» الغربي، ومنها تخرج في البيداء تجاه مكة، وتعرف اليوم «بيار علي» ، وهي ميقات أهل المدينة، ومن مرّ بها حاجا أو معتمرا، وبها مسجد الشجرة. الحمام: (غميس) انظر (غميس الحمام) في حرف الغين المعجمة. حمراء الأسد: جاء ذكرها في حوادث غبّ يوم أحد، حيث خرج رسول الله حتى انتهى إلى حمراء الأسد. وحمراء الأسد: جبل أحمر جنوب المدينة على مسافة عشرين كيلا، إذا خرجت من ذي الحليفة ت؟؟؟ م مكة- عن طريق بدر- رأيت حمراء الأسد جنوبا، وتقع حمراء الأسد على الضفة اليسرى لعقيق الحسا على الطريق من المدينة إلى الفرع. حمص: المدينة المشهورة في وسط الإقليم السوري، وبها قبر خالد بن الوليد ﵁. الحمض: جاء ذكره في غزوة الحديبية، حيث أمر الرسول الناس، فقال: اسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمض، في طريق تخرجهم على ثنية المرار مهبط الحديبية من أسفل مكة، والحمض في اللغة كل نبت فيه ملوحة ترعاه الإبل. الحمة: أو الحمي ة: عين في خيبر، سماها رسول الله «قسمة الملائكة» . الحمى: الحمى بالقصر وقد يمدّ: موضع من الموات يمنع من التعرض له لتتوفر فيه الكلأ، فترعاه مواشي مخصوصة، وقد اشتهر بذلك مواضع من جهات المدينة منها: حمى النقيع: بنون مفتوحة وقاف مكسورة وعين مهملة، وأصله: كل موضع يستنقع فيه الماء، وهو من المدينة على أربعة برد. وقيل: هو على ستين ميلا من المدينة، ولعل مراد قائله طرفه الأقصى من المدينة، وهو صدر وادي العقيق، وهو أول الأحماء وأفضلها وأشرفها، وأن طوله بريد، وعرضه ميل في بعض ذلك؛ لأن النبي ﷺ لما حماه لخيل المسلمين، أمر رجلا صيّتا فاتكأ على (عسيب) وصاح بأعلى صوته فكان مدى صوته بريدا، وهو قاع مدر طيب ينبت أحرار البقل، ويغلظ نبته حتى يعود كالأجمة يغيّب الراكب إذا أحياء، وفيه: الغضا والغرقد والسدر والسيال والسلم والطلح والسمر والعوسج. ولأبي داود أن النبي ﷺ حمى

стр. 98

النقيع وقال: لا حمى إلا لله. زاد ابن الزبير (ولرسوله) ولأحمد، عن ابن عمر أن النبي ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين، وفي رواية له: حمى النقيع للخيل، وحمى الرّبذة للصدقات، وعن غير واحد من الثقات، عن النبي ﷺ ، أنه صلى على مقمّل وحماه وما حوله من قاع النّقيع لخيول المسلمين. قلت: وبالمقمل مسجد لرسول الله ﷺ ، وقد ذكرته في المساجد، ونقل عن مالك أن الخيل التي أعدها عمر بالنقيع ليحمل عليها في الجهاد من لا مركوب له، عدتها أربعون ألفا. ومنها: حمى الربذة: قرية بنجد، من أعمال المدينة، على نحو أربعة أيام من المدينة، نزلها أبو ذر الغفاري ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وتوفي بها، قال الأصمعي: إنها من المشرق الذي هو كبد نجد، وإنها الحمى الأيمن، وقد ورد أن النبي ﷺ حماها لأبل الصدقة، ونقل الهجري أن عمر أول من أحمى الحمى بالربذة، وأن سعة حماها بريد في بريد، وكان يرعى فيه أهل المدينة. ومنها حمى ضريّة: بالضاد المعجمة وكسر الراء وتشديد المثناة التحتية. قرية على نحو سبع مراحل من المدينة بطريق حاج البصرة إلى مكة؛ سميت باسم بئر عذبة هناك يقال لها: ضرية. قال ابن الكلبي: سميت بضرية بنت نزار، وأن عمر بن الخطاب حمى ستة أميال من كل ناحية وضرية وسط الحمى، فكثر النعم زمن عثمان ﵁ حتى ضاق عنه الحمى ربلغ أربعين ألف بعير، فأمر عثمان أن يزاد ما يسع إبل الصدقة، فاشترى ماء من مياه بني ضبيبة كان أدنى مياه إلى ضرية من مياه الضباب في الجاهلية لذي الجوشن الضبابي والد شمّر قاتل الحسين بن علي ﵄. الحنّان: طريق سلكه رسول الله في مسيره إلى بدر، بل هو قريب من بدر، وهو ليس بعلم وإنما هو صفة، يقال طريق حنّان، أي: واضح. حنين: وهو المكان الذي ذكره الله في كتابه: «ويوم حنين» ، وكانت فيه غزوة حنين. ويبعد حنين عن مكة ستة وعشرين كيلا شرقا، وعن حدود الحرم من علمي طريق نجد أحد عشر كيلا، وهو واد يعرف اليوم بالشرائع، بل يسمّى رأسه الصّدر وأسفله الشرائع. الحوءب: بالفتح ثم السكون وهمزة مفتوحة: موضع قريب من البصرة على طريق مكة. وهو الذي جاء في الحديث: أن النبي قال لعائشة: «لعلك صاحبة الجمل الأدبب، تنبحها كلاب الحوءب» . حواثى: جاء في البخاري: أول جمعة

стр. 99

جمعت، بعد جمعة جمعت في مسجد رسول الله في مسجد عبد القيس بحواثى- يعني قرية من البحرين ... (المنطقة الشرقية من السعودية) ، وفي رواية جواثى، بالجيم وقد مرت. حوّارين: مكان في سورية- بين دمشق وتدمر وحمص، قالوا: إن سعد بن عبادة خرج إليه عندما تولى أبو بكر الخلافة.. هكذا وجدته في إحدى روايات البلاذري، والمشهور أنه توفي في حوران، وليس في حوّارين. وحوران: إقليم واسع في سورية، تمر به وأنت تقطع الطريق بين الأردن ودمشق برا، وعاصمته درعا. الحوراء: بفتح أوله، ممدود تأنيث أحور: فرضة من فرض البحر تلقاء ينبع، كانت ترفؤ إليها السفن من مصر، لمن يريد المدينة. حورتان: حورة اليمانية وحورة الشامية، من أودية الأشعر، وبحورة اليمانية واد يقال له: ذو الهدى، لأن شداد بن أمية الذهلي قدم على النبي بعسل شاره منه، فقال له: من أين شرته؟ قال: من واد يقال له ذو الضلالة، فقال: لا، بل ذو الهدى ... وقد يقال: حورة، وحويرة، وهما اليوم من أودية الفقره (الأشعر قديما) في بلاد الأحامدة من قبيلة حرب. حوصى: بالصاد المهملة، أو بالضاد المعجمة: موضع بين وادي القرى (العلا) وتبوك، نزله رسول الله حين سار إلى تبوك، وهنا مسجد في مكان مصلاه. الحيرة: جاء في الحديث قول الرسول: «هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي ... » ، وهي في العراق كانت قاعدة المناذرة، بين النجف والكوفة، فتحها خالد بن الوليد وأظنها قد درست. حيفا: رواية أخرى في «حفياء» التي مرّ ذكرها. الحيل: بالفتح وسكون الياء بمعنى القوة: موضع بين المدينة وخيبر كانت به لقاح رسول الله، فأجدبت، فقربوها إلى الغابة، فأغار عليها عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري. ونقلته عن معجم البلدان لياقوت، والله أعلم.

стр. 100

حرف الخاء خاخ: بعد الألف خاء معجمة أيضا، ويقال له: «روضة خاخ» : موضع بقرب حمراء الأسد من حدود العقيق. ورد ذكره في قصة حاطب بن أبي بلتعة عندما كتب إلى المشركين يخبرهم بأخبار النبي ﷺ ، وبعث رسالته مع امرأة لحقها عليّ والزبير والمقداد عند روضة خاخ، في نواحي المدينة. خارف . جاء ذكره في السيرة النبوية في قصة وفد همدان، وخارف: ويعرف اليوم باسم الخارف، مخلاف (صقع) لا زال في بلاد همدان بين صنعاء وصعدة إلى الجنوب. الخافقين: موضع في نواحي المدينة النبوية لم أعرفه، جاء في قصة منبر رسول الله. قال ابن سعد: قال سهل: «ولم يكن بالمدينة الّا نجار واحد، فذهبت أنا وذاك النجار إلى الخافقين، فقطعنا هذا المنبر من أثلة. والمشهور أن منبر رسول الله من أثل الغابة في شاميّ المدينة بالقرب من ملتقى سيول المدينة، وراء أحد. قال ياقوت: الخافقين بلفظ «الخافقين» : وهو هواآن محيطان بجانبيّ الأرض جميعا. وقيل: الخافقان: المشرق والمغرب.. وقال: والخافقان: موضع معروف، ولم يحدده.. ولعلّ الراوي لا يريد مكانا بعينه، وإنما أراد أنهما ذهبا إلى الشرق والغرب، أي: في كل مكان للبحث عن شجرة مناسبة، والله أعلم. الخبار: على وزن سحاب، لغة: الأرض الرخوة ذات الحجارة، ويقال: فيفاء الخبار، أو فيف الخبار ... موضع كان على طريق رسول الله حين خرج من المدينة يريد قريشا قبل وقعة بدر، وأظن المكان قريبا من المدينة من جهات الجامعة الإسلامية. الخذوات: موضع مرّ به رسول الله، بالقرب من العرج. (انظر: العرج) . الخرّار: بفتح أوله وتشديد الراء: موضع بالحجاز، واختلفوا في تحديده مع تباعد

стр. 101

الأقوال، فواحد يقول: عند خيبر وآخر يقول: بالجحفة ... ويرد في أخبار سرايا رسول الله، فقد أرسل رسول الله سعدا إلى الخرّار في عشرين راكبا يعترضون عيرا لقريش، فلما بلغوه وجدوها مرت بالأمس. خراسان: كلمة مركبة من «خور» أي: شمس، و «أسان» ، أي: مشرق، كانت مقاطعة كبيرة من الدولة الإسلامية تتقاسمها اليوم إيران الشرقية «نيسابور» ، وأفغانستان الشمالية (هراة وبلخ) ، ومقاطعة تركمانستان السوفيتية (مرو) . خريم: بلفظ تصغير «خرم» ، ثنية بين جبلين بين «الجار» والمدينة، وقيل بين المدينة والروحاء، كان عليها طريق رسول الله عند منصرفه من بدر. خزاعة: قبيلة من الأزد، من القحطانية: كانوا بأنحاء مكة، في مرّ الظهران وما يليه. ومن جبالهم: الأبواء، ومن مياههم: الوتير، والمريسيع والغرابات. ومن بطونهم بنو المصطلق، ومن أصنامهم: «مناة» ، كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة. خزبى: بفتح أوله وإسكان ثانيه والباء الموحدة: موضع تلقاء مسجد القبلتين بالمدينة في سند الحرّة، وهي دار بني سلمة من الأنصار سماها رسول الله صالحة، كره اسمها لأن الخزب تهيج في الجلد كهيئة الورم وأكثر ما يكون في الضروع. خشب: بضم أوله وثانيه، ويقال: «ذو خشب» : واد أو موضع له ذكر في الحديث والمغازي.. ويقع على مرحلة من المدينة في طريق الشام، وربما يكون موضعه على مسافة خمسة وثلاثين كيلا، من المدينة على ضفة وادي الحمض الشرقية. خشين: تصغير «خشن» ، قال ابن إسحاق: وغزوة زيد بن حارثة إلى جذام من أرض خشين. قال ابن هشام من أرض «حسمى» ، ولعلها تحريف من «حسمى» . الخصيّ: أطم، وبئر في قباء بالمدينة. خضرة: بفتح أوله وكسر ثانيه: كان بها سرية أبي قتادة قيل هي بأرض نجد، وكانت تسمى «عفرة» ، فسمّاها الرسول خضرة لأن عفرة معناها الأرض التي لا تنبت، وكانت السريّة إلى ديار «محارب» ، وغطفان. وانظر: (غطفان) . الخضمات: انظر «النقيع» أو نقيع الخضمات. الخط: بفتح أوله: على ساحل الخليج العربي، قالوا: ومن قراه، القطيف، وقطر ... وهو الذي تنسب إليه الرماح الخطية ... وله ذكر في تحديد اتجاه سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عوف سنة

стр. 102

٨ هـ. وأما بالضم «الخط» : فهو جبل بمكة، وخط عبد القيس في شرق الجزيرة العربية كان كثير النخل. الخطمي (ذات الخطمي) : بفتح الخاء: موضع فيه مسجد رسول الله على خم س مراحل من تبوك. خفّان: بفتح أوله وتشديد ثانيه: موضع في ديار العراق، نزله خالد بن الوليد عند أول فتحه العراق. الخلائق: أرض بنواحي المدينة كانت لعبد الله بن أحمد بن جحش مذكورة في غزوة العشيرة. خلص: بالفتح وسكون اللام: موضع بين مكة والمدينة. الخلصة (ذو الخلصة) : بفتحات ثلاث متواليات: صنم أحرقه جرير بن عبد الله البجلي، حين بعثه الرسول إليه؛ وكان بتبالة بين مكة واليمن، وفي تحديد مكانه خلاف، ولكنه لا يعدو جنوب الجزيرة العربية ما بين جنوب السعودية إلى نواحي اليمن الشمالي. خليص: واد كثير الماء والزرع، يقع شمال مكة على مسافة مائة كيل عنده مسجد لرسول الله ﷺ . خليفة: جبل قرب مكة، وهو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكة ينظرون إلى النبي وأصحابه، وكان يسمى في الجاهلية «كيدا» . خمّ: ويقال «غدير خمّ» ، له ذكر في السيرة والأحاديث. ويعرف اليوم باسم «الغربة» ويقع شرق الجحفة على ثمانية أكيال. خنافة: إحدى صدقات الرسول ﵇ في عالية المدينة. الخندق: غزوة الخندق، أو غزوة الأحزاب، والخندق: هو الذي حفره المسلمون عندما تألبت الأحزاب على المدينة، ولما كانت المدينة محاطة بالحرار من ثلاث جهات، فإن الجهة الوحيدة التي تصلح أن يحشد فيها المشركون هي الجهة الشمالية الغربية بين سلع وأسفل حرة الوبرة، وتسمى اليوم حرة المدينة الغربية والجهة الشمالية الشرقية بين سلع أيضا وحرة واقم.. فحفر الخندق بين الحرتين مطيفا بجبل سلع من ورائه. (انظر: مخطط غزوة الخندق) . الخندمة: جبل بمكة، له ذكر يوم فتح مكة. خولان: اسم قبيلة تضاف إلى أرض خولان. خيبر: وهي بلدة معروفة، تبعد عن المدينة ١٦٥ كيل شمالا على طريق الشام. (انظر: مخطط المدينة) ، مدينة خيبر.

стр. 103

خيف: بفتح الأول وياء مثناة ساكنة: الخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد الخيف في منى.. وفيه أقوال أخرى: والخيف اسم يقع مضافا إلى مواضع كثيرة، وأشهر الأخياف: خيف منى: ومسجده مسجد الخيف. قالوا: وهو خيف بني كنانة. وخيف نوح: على طريق بدر، من المدينة. الخيل: بلفظ الخيل التي تركب. يضاف إلى بقيع الخيل في سوق المدينة عند دار زيد بن ثابت. والخيل: جبل له ذكر في المغازي. خيمة أم معبد: بين مكة والمدينة في طريق الهجرة، وهي بطرف قديد من الشمال، ولا زال المكان معروفا لدى الناس هناك. انظر: «طريق الهجرة» . خيوان: قرية، كان يسكنها بطن من همدان في الجاهلية، وهي على ليلتين من صنعاء على طريق مكة ... ولا تعرف.

стр. 104

المخطط رقم (١٣) (الخندق)

стр. 105

الخريطة رقم (١٤)

стр. 106

المخطط رقم (١٥)

стр. 107

حرف الدّال الدار: هو اسم لمدينة النبي ﷺ ، ويوم الدار يعني دار عثمان بن عفان. دار الأرقم: في مكة، كانت قريبة من الصفا، وكان يصلي فيها المسلمون سرا في صدر البعثة. دار القضاء: في المدينة، كانت لعمر بن الخطاب، فبيعت في قضاء دينه بعد موته: وقيل: هي دار الإمارة بالمدينة، وكانت تسمى دار مروان بن الحكم، ثم أصبحت دارا لأمير المدينة. دار نخلة: مضافة إلى واحدة النخل في المدينة، جاء ذكرها في الحديث: وهو موضع سوق المدينة آنذاك. دار الندوة: في مكة: وهي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة. بناها قصّي بن كلاب. ولفظها مأخوذ من لفظ «النديّ» والنادي والمنتدى: وهو مجلس القوم الذين يندون حوله، أي: يذهبون قريبا منه ثم يرجعون. الداروم: جاء في السيرة: أن رسول الله بعث أسامة إلى الروم، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين. والداروم: هي مدينة دير البلح اليوم، في قطاع غزة- حماه الله وردّ عنه الكيد- وتقع على شاطىء البحر بين غزة وخان يونس، وسميت دير البلح، لكثرة نخيلها. وقد يقال في اسمها: «الدارون» وينسب إليه كذلك. دارين: قرية أو جزيرة من شرق السعودية بالقرب من القطيف، فتحها العلاء بن الحضرمي على عهد رسول الله ﷺ . دبا: بفتح أوله والقصر: بلدة قديمة في عمان، كانت قصبة عمان، قدم وفدهم على رسول الله وأسلموا، وولّى عليهم حذيفة بن محصن، ثم ارتدوا بعد موت رسول الله.

стр. 108

الخريطة رقم (١٦)

стр. 109

أبو دبّ [شعب] : شعب من شعاب الحجون بمكة، له ذكر في الحديث. الدّبّة: بفتح الدال وتشديد الباء الموحدة: موضع سلكه رسول الله في طريقه إلى بدر. ومعنى الدبة: مجتمع الرمل، والكثيب من الرمل. وهو بين الروحاء والصفراء، ويظن أنه جنوب بدر. دبّة المستعجلة: المستعجلة: هو المضيق الذي يصعد إليه الحاج إذا قطع النازية، وهو متوجه إلى الصفراء (وصف قديم) . ذكر السمهودي أن بهذا المكان مسجدا لرسول الله ﷺ . درب الأنبياء: (انظر طريق) ، في حرف الطاء. الدّثينة: منزل لبني سليم في طريق أهل البصرة إلى مكة. وكانت تسمى في الجاهلية الدفينة، فتطيروا منها وسموها الدثينة. وكان بنو سلم وفدوا على رسول الله فاستقطعوه إياها. وفي بلاد العرب أماكن أخرى بهذا الاسم، ومنها ناحية بين الجند وعدن، جاءت في خبر أبي سبرة النخعي عن الرجل الذي نفق حماره في الدثينة. فدعا ربه، فقام الحمار. دحنا: بفتح أوله وسكون ثانيه (الحاء المهملة) ، مرّ بها رسول الله عند خروجه من الطائف بعد حصاره: وهي من قرى الطائف، قبل الجعرّانة. دفران: (انظره في حرف الذال المعجمة) . دقوقاء: مدينة بين إربل وبغداد، لها ذكر في تفسير قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ ... دوس: (قبيلة) بن عدثان، من قحطان. سكنوا إحدى السروات المطلة على تهامة والحيرة والعراق، ومن قراهم «ثروق» ، قدم وفدهم على رسول الله بخيبر، وأبو هريرة منهم. دومة الجندل: بضم الدال: قرية من الجوف شمال السعودية، تقع شمال تيماء على مسافة ٤٥٠ كيلا. ولها ذكر في السيرة. (انظر موقعها على المخطط) . الدّلال: من أموال مخيريق التي صارت للنبي ﷺ وهي بالمدينة، وأظنها بالعوالي. دير سمعان: من جهات معرة النعمان في سورية، وبه قبر عمر بن العزيز ﵁. دير نجران: وكان يسمى «كعبة نجران» ، وكانوا يحجون إليه، وجاء أهلها أيام الرسول للمباهلة، وأسلموا، ودير نجران أيضا بأرض بصرى الشام، قيل: إن بحيرا الراهب عرف النبي ﷺ عنده. الديلم: القسم الجبلي من بلاد جيلان، شمال بلاد قزوين في إيران.

стр. 110

حرف الذّال ذات: ذكرت بعض الأعلام المبدوءة ب (ذات) في هذا الحرف، وذكرت بعضها في المضاف إليه ذات السلاسل- ذات العشيرة- ذات المريسيع. ذات أجذال: (انظر أجذال) . ذات الأساود: أرض في الجزيرة العربية يصعب تحديدها، ولكنها لا تخرج عن الأرض الموصوفة بأنها من «نجد» . ذات الأصابع: جاءت في قصيدة حسان بن ثابت ﵁ التي أنشدها قبل فتح مكة ومطلعها: عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء وذات الأصابع: موضع في ديار الشام مما كان يسكنه الغساسنة. ذات أطلاح: (انظر أطلاح) ، وهي أيضا ذات أباطح. ذات أعشاش: على لفظ جمع عش: موضع لم يعرف تحديده. ذات أنواط: شجرة، جاء ذكرها في غزوة حنين، ومضت في «أنواط» . ذات الجيش: بالقرب من المدينة بعد ذي الحليفة، ومضى في «الجيش» . ذات الحناظي: آخرها ظاء وياء، هكذا ذكرها ابن سعد، ولعلها «ذات الحناظل» ، ولم أعرف تحديدها. ذات الحنظل: الفجّ الذي يبدأ من عين الدورقي إلى ثنية الحرم، في الطريق إلى الحديبية. ذات الخطيم: موضع بين المدينة وتبوك، به مسجد لرسول الله. ذات الزّراب: على مرحلتين من تبوك في طريق المدينة، به مسجد لرسول الله ﷺ .
следующие страницы →