بقرية منفوحة (٧ هـ/ ٦٢٩ م) . له ديوان شعر يتضمن سائر الفنون الشعرية وفيه قصيدة في مدح الرسول ﷺ نظمها ليتقرب منه ويسلم على يديه.
ومطلعها [من الطويل] :
«ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وعادك ما عاد السّليم المسهّدا «١»
وما ذاك من عشق النساء وإنما ... تناسيت قبل اليوم خلّة مهددا «٢»
ولكن أرى الدهر الذي هو خائن ... إذا أصلحت كفّاه عاد فأفسدا
كهولا وشبانا فقدت وثروة ... فلله هذا الدهر كيف تردّدا
وفيها يقول لناقته:
فاليت لا أرثي لها من كلالة ... ولا من حفى حتى تزور محمدا «٣»
نبيّ يرى ما لا ترون وذكره ... أغار لعمري في البلاد وأنجدا «٤»
له صدقات ما تغبّ ونائل ... وليس عطاء اليوم مانعه غدا
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم ... تراحي وتلقي من فواضله ندى «٥»
أجدّك لم تسمع وصاة محمد ... نبيّ الإله حيث أوصى وأشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ... ولاقيت بعد الموت من قد تزوّدا
ندمت على ألاتكون كمثله ... وأنك لم ترصد لما كان أرصدا»
«٦»
стр. 387
حرف النون
стр. 388
٤٣٧ نديم بن حسين الجسر الطرابلسي
ولد بطرابلس عام ١٣١٥ هـ/ ١٨٩٧ م في أسرة مصرية الأصل، من أشراف مدينة دمياط. درس على والده أولا ثم درس في حمص وبيروت.
ولما مهر في مختلف العلوم، تقلد عدة مناصب قضائية وإدارية. وقد انتخب نائبا عن مدينة طرابلس، ثم مفتيا حتى وفاته عام ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م. له مصنفات كثيرة منها: - فلسفة الحرية في الإسلام- الإسلام في العالم المعاصر- قصة الإيمان- غريب القرآن ومتشابهاته- شبابنا بين الإيمان والتدين- ركائز التفكير الإسلامي- كيف نحب محمدا رسول الله- ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية [من الكامل] :
«يا حاملا طيب المديح إليه ... متذللا والعجز في عينيه
خجلا يواريك الزحام بورده ... وتهافت الشعراء بين يديه
اسكب طيوبك مثلهم في بابه ... لتطيب من قبل الوصول إليه
وأرق دموعك مثلهم في موطىء ... وضع النبيّ بأرضه نعليه
ماذا يقول القائلون بمدحه ... من بعد ما صلّى الإله عليه»
وفي قصيدة ثانية [من المديد] :
«يا رسول الله خذ بيدي ... فلقد ضاقت بي السّبل
أعضل الدّاء فليس يرى ... للشّفا منه لنا أمل
مذنب في باب رحمتكم ... يرتجي العفو ويبتهل
ماله في غيركم أمل ... ما له من دونكم عول
стр. 389
إن يكن قصّر بي عملي ... عن مدى ما يبلغ العمل
فبذلّي أرتجي صلة ... وبإيماني بكم أصل»
ويذكر أنه لم يستنجد بالرسول ﷺ في حال ضيق إلّا وفرّج الله عنه، لذلك فهو ينصح المؤمنين الذين أصابهم الهم والغم أن يتوجهوا إلى الرسول ﷺ من باب الصلاة عليه ﷺ [من الكامل] :
«لذ بالنبيّ إذا عرتك ملمة ... واقصد إذا ضاقت عليك رحابه
واجعل إليه من الصلاة وسيلة ... إنّ الصلاة عليه تفتح بابه
لم أدع في الضّرّاء قطّ محمدا ... لعظيمة إلا سمعت جوابه»
وفي أخرى [من الوافر] :
«ألوذ إلى رحابك في الدّواهي ... فليس سواك يعرف ما دواها
وما شفّعت بالبؤساء إلّا ... لتبلغ رحمة المولى مداها
بربّك يا رسول الله جد لي ... بعطف يستجاب به ندائي
بمدح نعالكم قضّيت عمري ... رضيّ البال مقبول الدّعاء
فما أدري بأيّ الذنب أمسى ... ندائي لا يجاب ولا بكائي»
«١»
٤٣٨ نديم بن عبد الفتاح بن عبد الغني الدافعي الفاروقي
نسبة إلى أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب (ض) . ولد بطرابلس لبنان عام ١٣١٩ هـ/ ١٩٠١ م. تلقى علومه الأولى على يد علمائها ومشايخها المشهورين ولا سيما من أبناء الأسرة الرافعية. ثم انتقل إلى مصر لمتابعة التحصيل العلمي، فتخرج في مدرسة المعلمين العالية عام ١٣٣٩ هـ/ ١٩٢٠ م. رحل إلى أمريكا للإطلاع والمعرفة. ثم عاد ليطوف في البلاد العربية.
شغل عدة وظائف حكومية في الأقطار العربية، وبخاصة في مجال التربية والتعليم؛ كما اشتغل بالصحافة والتجارة. مهر في الأدب نظما ونثرا.
стр. 390
توفي عام ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م.
له: - جواهر الحكم في المفاخرة بين السيف والقلم- ديوان النديم، طبع بالقاهرة ١٩٦١ م- ديوان ثان «النفحات» طبع بطرابلس لبنان ١٩٨٠.
تضم أشعاره العديد من المدائح النبوية. جاء في إحداها [من البسيط] :
«هذي القصائد من وحيي وإلهامي ... وذي القلائد من لحني وأنغامي
رفعتها لرسول الله سيّدنا ... محمد رمز إجلالي وإعظامي
هل يستطيع نشيدي أن يوفّيه ... مدحا يؤكد إيماني وإسلامي؟
فإنني عاجز عن سرد سيرته ... محاسن كالدراري أصلها سامي
محمد خير خلق الله قاطبة ... قضى على الكفر في أعقاب أصنام
محمد رحمة للنّاس صادقة ... من أجله الكون في يمن وإنعام
محمد صاحب الفرقان آيته ... بلاغة عظّمتها غرّ أحكام
محمد صاحب الإسراء من عمرت ... أفضاله الكثر أرض القدس والشام
صلّى عليك إلهي دائما أبدا ... ما غرّد الطير صدّاحا بأنغام
وما شدا زهر روض في مرابعنا ... وفتّح الورد عن عطر بأكمام
وما أقام تقيّ طول ليلته ... وصام في رمضان كلّ صوّام
وما تعبّد في المحراب معتمر ... وحجّ مرتديا أثواب إحرام»
في عام ١٣٧٦ هـ/ ١٩٥٦ م أدى الرافعي فريضة الحج وزار مسجد الرسول ﷺ وجاشت عاطفته بعدة قصائد. جاء في إحداها [من الخفيف] :
«يا رسول الهدى فداؤك روحي ... رحمة في فؤاد صبّ جريح
آمن القلب بالحبيب رسولا ... جاء يدعو الورى كدعوة نوح
ظهرت منه معجزات جسام ... ذكّرتنا بمعجزات المسيح
صغت فيه قلائد المدح درّا ... يا ترى هل أفيه حقّ المديح؟
ونظمت القصائد الغرّ شعرا ... بمعاني التلميح والتصريح
أنا في مسجد الرسول نديم ... هائم في فضاء ملك فسيح
أسرتني مكارم منك تشفي ... من فؤادي معذبات القروح»
وجاء قوله في أخرى [من الطويل] :
стр. 391
«سلام على الهادي الرسول المعظّم ... سلام محبّ بالحبيب متيّم
تغلغل حبّ المصطفى في حشاشتي ... وفي مهجتي في اللحم والعظم والدم
تعلّق قلبي في هواه من الصبا ... نسيت به عشقي لسلمى ومريم
أحنّ إلى أرض بطيبة علّني ... أقبّل فيها موطن القدس بالفم
نبيّ الهدى بحر سواحله النّدى ... ورحمة هذا الكون من عهد آدم
شفيع الورى كن لي على الدهر ناصرا ... فقد ذقت من أهواله كأس علقم
سلام على الهادي سلام معطّر ... يهبّ شذاه نفح مسك مختّم
سلام محبّ هائم متعطش ... للثم ثرى ترب زكيّ مكرّم»
«١»
стр. 392
حرف الهاء
стр. 393
٤٣٩ هند بنت أثاثة بن عباد
أخت مسطح. شاعرة قرشية. أسلمت بعد بدر. ولما أصيب المسلمون في معركة أحد، اعتلت هند بنت عتبة، قبل إسلامها، على صخرة وأنشدت [من الرجز] :
«نحن جزيناكم بيوم بدر ... والحرب بعد الحرب ذات سعر»
فأجابتها هند بنت أثاثة، صاحبة الترجمة، برجز أوله:
«خزيت في بدر وبعد بدر» ومنه:
«صبحك الله غداة الفجر ... بالها شميين الطّوال الزّهر
بكلّ قطّاع حسام يفري ... حمزة ليثي وعليّ صقري»
تزوجت أبا جندب وولدت له ابنته ريطة. ولما توفي الرسول ﷺ رثته بقولها [من الوافر] : فاطم فاصبرى]
«أشاب ذوائبي وأذاب ركني ... بكاؤك فاطم الميت الفقيدا «١»
فأعطيت العطاء فلم تكدّر ... وأخدمت الولائد والعبيدا «٢»
وكنت ملاذنا في كلّ لزب ... إذا هبّت شامية برودا «٣»
стр. 394
وإنّك خير من ركب المطايا ... وأكرمهم إذا نسبوا جدودا
رسول الله فارقنا وكنّا ... نرجّي أن يكون لنا خلودا
أفاطم فاصبري فلقد أصابت ... رزيّتك التّهائم والنّجودا
وأهل البرّ والأبحار طرّا ... فلم تخطىء مصيبته وحيدا
وكان الخير يصبح في ذراه ... سعيد الجدّ قد ولد السّعودا»
«١»
стр. 395
حرف الياء
стр. 396
٤٤٠ يحيى بن خالدون
أخو قاضي القضاة عبد الرحمن بن خالدون، صاحب التاريخ. كان حيا ٧٧٨ هـ/ ١٣٧٦ م. إشتهر بالفقه والنظم. له ديوان فيه عدة قصائد نبوية، منها قصيدة نظمها بمناسبة المولد النبوي الشريف ومطلعها [من الخفيف] :
«ما على الصّبّ في الهوى من جناح ... أن يرى حلف عبرة وافتضاح»
وفيها:
«لم أقدّم وسيلة فيه إلّا ... حبّ خير الورى الشفيع الماحي
سيد العالمين دنيا وأخرى ... أشرف الخلق في العلا والسّماح
سيد الكون من سماء وأرض ... سرّه بين غاية وافتتاح
زهرة الغيب مظهر الوحي معنى ال ... نّور كنه المشكاة والمصباح
آية المكرمات قطب المعالي ... مصطفى الله من قريش البطاح
أول الأنبياء تخصيص زلفى ... آخر المرسلين بعث نجاح
صفوة الخلق أرفع الرّسل قدرا ... وسراج الهدى وشمس الفلاح
من لميلاده بمكة ضاءت ... من قرى قيصر جميع الضواحي
وخبت نار فارس وتداعت ... من مشيد الإيوان كلّ النواحي
من رقى في السّماء سبعا طباقا ... ورأى آي ربّه في اتّضاح
ودنا منه قاب قوسين قربا ... ظافرا في العلا بكلّ اقتراح
من هدى الخلق بين حمر وسود ... وجلا ليل غيّهم بالصّباح
من يجير الورى غدا يوم يجزى ... كلّ عاص وطائع باجتراح
من إلى حوضه وظلّ لواه ... يلجأ الناس بين ظام وضاحي
стр. 397
أحمد المجتبى حبيبا وأنّى ... فوق عزّ الحبيب مرمى طماح؟
في أناجيله المسيح تلاه ... باسمه والكليم في الألواح
ولكم حجّة وبرهان صدق ... في سماع أتى بها والتماح
إنّ في النجم والنبات لآيا ... بهرت، والجماد والأرواح
معجزات فتن المدارك وصفا ... وحسابا كالزّهر أو كالصباح
يا رواة القريض والشعر عجزا ... ما عسى تدركون بالأمداح
إنما حسبنا الصلاة عليه ... وهي للفوز آية استفتاح»
«١»
٤٤١ يحيى بن زكريا بن بيرام
تركي الأصل، مستعرب. ولد باستنبول عام ٩٩٩ هـ/ ١٥٩١ م، ونشأ فيها. ثم تولى عدة مناصب دينية في الشام ومصر وتركية حتى أصبح شيخ الإسلام ومفتي الديار الرومية في عصره. توفي في الرومللي عام ١٠٥٣ هـ/ ١٦٤٣ م له: - فتاوى يحيى- شرح الفرائض لمحسن القيصري- ديوان شعر أشهر قصيدة فيه تخميس البردة «٢» .
٤٤٢ يحيى بن شمس الدين ابن الإمام المهدي أحمد بن يحيى الحسني العلوي
الإمام المتوكل على الله. من أئمة الزيدية في اليمن، ومن فقهائهم وشعرائهم. ولد عام ٨٧٧ هـ/ ١٤٧٣ م. بويع بالإمامة في جبال صنعاء، وذلك بعد وفاة أبيه عام ٩٤٣ هـ/ ١٥٣٦ م، عظم أمره وأطاعته قبائل كثيرة.
توفي بظفير حجة عام ٩٦٥ هـ/ ١٥٥٨ م. له: - الرسالة الصادعة- الأثمار في فقه الزيدية- القصص الحق في مدح خير الخلق، وهو قصيدة مطولة- قصب السبق في تخميس القصص الحق «٣» .
стр. 398
٤٤٣ يحيى بن محمد بن سعيد المعروف بالقباني
مولده ومنشأه ووفاته بالقاهرة (٨٢٧- ٩٠٠ هـ/ ١٤٢٤- ١٤٩٥ م) له:
بشرى الأنام في السيرة النبوية- الإبتهاج على المنهاج- أصول قراءة أبي عمرو- فتح المنعم على مسلم- بغية السول في مدح الرسول ﷺ الكواكب المضية في مدح خير البرية «١» .
٤٤٤ يحيى بن موسى بن محمد العساسي
ولد بمدينة عساس بمصر عام ٧٨٠ هـ/ ١٣٧٨ م. وتوفي عام ٨٤٢ هـ/ ١٤٣٨ م. من آثاره نظم الخصائص النبوية «٢» .
٤٤٥ يحيى بن يوسف الأنصاري الصرصري
الحنبلي الضرير البغدادي. والصرصري نسبة إلى قرية صرصر على فرسخين من بغداد. ولد عام ٥٨٨ هـ/ ١١٩٢ م. درس على الشيخ علي بن إدريس تلميذ الشيخ عبد القادر الجيلاني مؤسس الطريقة القادرية. كان الصرصري سريع الخاطر، حاد الذكاء، ينظم على البديهة وبسرعة وببلاغة وفصاحة، حتى لقب بسيد الشعراء. لما دخل التتار بغداد طلبه ابن هولاكو فأبى، وأعد في داره حجارة، فحين دخل عليه التتار رماهم بتلك الحجارة فهشم بعضهم. ثم لما وصلوا إليه قتل أحدهم بعكازه، وتمكنوا أخيرا من قتله فمات شهيدا عام ٦٥٦ هـ/ ١٢٥٨ م. من نظمه: - الكافي الذي ألفه موفق الدين بن قدامة- مختصر الخرقي. أما مدائحه في رسول الله ﷺ فيقال إنها تبلغ عشرين مجلدا؛ منها:
стр. 399
- الروضة الناضرة في أخلاق المصطفى الباهرة- المنتقى من مدائح الرسول ﷺ القصائد في المدائح النبوية. قصائده تدل على اطلاعه وقدرته وتمكنه من اللغة العربية، كان في عصره يشبه حسانا شاعر الرسول ﷺ .
جاء في إحدى مدائحه [من الطويل] : حمد بيده مفاتيح الكنوز كلها]
«محمد المبعوث للناس رحمة ... يشيّد ما أوهى الضلال ويصلح
لئن سبّحت صمّ الجبال مجيبة ... لداود أو لان الحديد المصفّح
فإنّ الصخور الصّمّ لانت بكفّه ... وإنّ الحصا في كفّه لتسبّح
وإن كان موسى أنبع الماء بالعصا ... فمن كفّه قد أصبح الماء يطفح
وإن كانت الريح الرّخاء مطيعة ... سليمان لا تألو تروح وتسرح
فإنّ الصّبا كانت لنصر نبيّنا ... برعب على شهر به الخصم يكلح «١»
وإن أوتي الملك العظيم وسخّرت ... له الجنّ تشفي ما رضيه وتلدح «٢»
فإنّ مفاتيح الكنوز بأسرها ... أتته فردّ الزاهد المترجّح
وإن كان إبراهيم أعطي خلّة ... وموسى بتكليم على الطّور يمنح
فهذا حبيب بل خليل مكلّم ... وخصّص بالرّؤيا وبالحقّ أشرح
وخصّص بالحوض العظيم وباللوا ... ويشفع للعاصين والنار تلفح
وبالمقعد الأعلى المقرّب عنده ... عطاء ببشراه أقرّ وأفرح
وبالرّتبة العليا الأسيلة دونها ... مراتب أرباب المواهب تلمح «٣»
وفي جنّة الفردوس أوّل داخل ... له سائر الأبواب بالخير تفتح»
وفي قصيدة ثانية [من الكامل] :
«يا خاتم الرسل الكرام وفاتح ال ... خيرات يا متواضعا شمّاخا
يا من به الإسلام أصبح ظاهرا ... وبقهره الكفر المشقشق داخا
يا من رست وسمت قواعد دينه ... وبه هوى أسّ الضّلال وساخا
يا خير من شدّ المطيّ لقصده ... حادي المطيّ وفي هواه أناخا
стр. 400
عطفا على عبد تعلق حبّكم ... طفلا وفي صدق المحبة شاخا»
وفي ثالثة [من الكامل] :
«أزكى البرية عنصرا وأعزّهم ... بيتا وأولى بالفخار وأجمع
وأمدّ كفّا بالنّدى وأتمّهم ... حلما وأصدق في المقال وأسرع
وأشدّهم بأسا إذا التظت الوغى ... والسمهرية بالأسنّة تشرع
جمعت له غرّ المناقب فهي كال ... عقد النّظيم لديه لا تتوزّع
هو صفوة الرحمن وهو حبيبه ... وله المقامات التي لا تدفع
حلّاه من أنواره وكساه من ... أسنى المواهب حلّة لا تنزع
وجلاه في ملكوته وأباحه ... ما كان يطلبه سواه فيمنع
يا خير من برأ المهيمن وارتضى ... لبلاغ حجّته التي لا تقطع
سل جبر أمّتك الكسيرة إنّه ... لم يبق في قوس التجلّد منزع»
وله لامية على غرار بانت سعاد، مطلعها [من البسيط] :
«ركب الحجاز ومنك الخير مأمول ... هل عندك اليوم للمشتاق تنويل»
وفيها:
«إنّ الرسول لنور ليس يدركه ... نقص المحاق ولا يخفيه تأفيل «١»
يا سيد الناس في الدنيا وسيدهم ... يوم القيامة منك الخير مأمول
حبّرت فيك قصيدا حسن مدحك في ... رؤوس أبياتها الحسنى أكاليل
نظمتها وزن من قد قال مبتدئا ... بانت سعاد فقلبي اليوم متبول»
وقد أخذ الصرصري الحديثين النبويين الشريفين: «البخيل لمن ذكرت عنده فلم يصلّ علي» و «من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا» نظمها شعرا [من الكامل] :
«من لم يصلّ عليه إن ذكر اسمه ... فهو البخيل وزده وصف جبان
وإذا الفتى صلّى عليه مرة ... من سائر الأقطار والبلدان
стр. 401
صلّى عليه الله عشرا فليزد ... عبد ولا يجنح إلى نقصان»
وله [من الطويل] :
«قليل لمدح المصطفى الخطّ بالذهب ... على ورق من خطّ أحسن من كتب
وأن تنهض الأشراف عند سماعه ... قياما صفوفا وجثيا على الرّكب»
«ألم تر أنّا لا يصحّ أذاننا ... ولا فرضنا إن لم نكرّره فيهما»
من أشهر تلاميذه: الحافظ الدمياطي الذي ذكره في معجمه، سليمان بن حمزة، أحمد بن علي الجزري وزينب بنت الكمال «١» .
٤٤٦ يوسف بن إسماعيل النبهاني
الملقب ببوصيري عصره. (١٢٦٥- ١٣٥٠ هـ/ ١٨٤٩- ١٩٣٢ م) .
نسبته إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين، استوطنوا قرية إجزم التابعة لحيفا في شمال فلسطين. وفي هذه القرية ولد يوسف ونشأ وتوفي. بعد أن تعلم بالأزهر واستنبول، وتنقل في أعمال القضاء، وعين رئيسا لمحكمة الحقوق البيروتية. له كتب كثيرة منها:
معجم الشيوخ- جامع كرامات الأولياء- المجموعة النبهانية في المدائح النبوية- وسائل الوصول إلى شمائل الرسول- أفضل الصلوات على سيد السادات- السابقات الجياد في مدح سيد العباد- الأنوار المحمدية- الشرف المؤبد لآل محمد ﷺ الفضائل المحمدية- النظم البديع في مولد الشفيع، مطبوع ببيروت عام ١٣١٢ هـ/ ١٨٩٤ م بالمطبعة الأدبية؛ وقد نظمه
стр. 402
بمناسبة عيد المولد النبوي، جاء فيه [من الرجز] : اق الورى فى حسب ونسب]
«واعلم بأنّ من أحبّ أحمدا ... لا بدّ أن يهوى اسمه مردّدا
لذاك أهل العلم سنّوا المولدا ... من بعده فكان أمرا رشدا
كم عمّر الله به الدّيارا ... ويسّر السرور واليسارا
إذ بذلوا الدّرهم والدينارا ... وذكروا الرحمن والمختارا
سيدنا محمد خير نبي ... فاق الورى في حسب ونسب
هو ابن عبد الله نجل النّجب ... جاء له من قبله في العرب
فحملت بخير خلق الله ... حبيبه خليله الأوّاه
من خصّه الله بأعلى جاه ... فامتاز بالفضل على الأشباه
يا ربّنا بجاهه لديكا ... إنّا توسلنا به إليكا
معتمدين ربّنا عليكا ... وطالبين الخير من يديكا»
وله قصيدة نبوية مطولة على غرار بانت سعاد سماها «سعادة المعاد في موازنة بانت سعاد» مطلعها [من البسيط] : ن نوره خلق الله تعالى الورى]
«هواي طيبة لا بيضاء عطبول ... ومنيتي عينها الزرقاء لا النيل»
«١» وفيها:
«عليك بالصدق في حبّ الحبيب فما ... لغيره لك تحصيل وتوصيل
محمد خير خلق الله أفضلهم ... لديه سيّان مفضال ومفضول
أصل النبيين قدما وهو خاتمهم ... فمنه للكلّ إجمال وتجميل
حقيقة الفضل عنه لا مجاز لها ... أمّا سواه فتشبيه وتمثيل
كلّ الفضائل منه فضّلت فله ... على البريّة بالتفصيل تفضيل
فكلّ ذرّات كلّ الخلق شاهدة ... ألاإله سوى الرحمن مقبول
وأنّ أحمد خير الرسل رحمته ... للعالمين ففيها الكلّ مشمول
من نوره خلق الله الورى فسرى ... لآدم وبعبد الله موصول
لا يعلم الناس في الدنيا حقيقته ... فالعقل عنها بحبل العجز معقول
стр. 403
وفي القيامة تبدو شمس رتبته ... كأنّها فوق هام الخلق إكليل
يجرّ في الحشر ذيلا من سيادته ... بفضله كلّ خلق الله مشمول
حيث الشفاعة لا ترضى سواه ولا ... يقوى لخطبتها الغرّ البهاليل «١»
قد أحجم الرسل حتى قال قائلهم ... في ظلّ أحمد يا كلّ الورى قيلوا «٢»
يرى هنالك مشغولا بأمته ... والكلّ بالنفس عن كلّ مشاغيل
مقامه ثمّ محمود وفي يده ... فوق الجميع لواء الحمد محمول
هذا هو الجود ضيف الله خصّ به ... محمد ولكلّ الخلق تطفيل
ويبين قصور الشعراء في مديحه ﷺ [من البسيط] :
خاضوا بمدحك هذا البحر ما بلغوا ... كعبا فعادوا لهم بالعجز تخجيل
لكن لكعبك يا خير الأنام على ... رؤوسنا ثابت فضل وتفضيل
عليك أزكى صلاة الله وهي لنا ... مسك الختام بها للخير تكميل»
وفي قصيدة أخرى جاء قوله [من الكامل] : جل الرسل قدرا وأعلاهم مجدا]
«أقبل على مدح النبيّ مفخمّا ... ومنصّصا ومخصّصا ومعمّما
ومبجّلا ومفضّلا ومعظما ... ومحيّا ومصلّيا ومسلّما
الله قد صلّى عليه وسلّما
هو سيّد الرسل الكرام محمد ... أولاهم بعلا المحامد أحمد
وأجلّهم قدرا وأمجد أسعد ... ولقد علاهم فاتحا ومتمّما
الله قد صلّى عليه وسلّما
لا خلق أفضل منه عند الخالق ... في العالمين مخالف وموافق
من حاضر من سابق من لاحق ... ما ثمّ إلا الله أعلى أعظاما
الله قد صلّى عليه وسلّما
خير الورى نسبا وأفضل عنصرا ... أذكاهم خبرا وأطيب مخبرا
أسماهم خطبا وأرفع منبرا ... يوم الفخار إذا الحسود تكلما
стр. 404
الله قد صلّى عليه وسلّما»
وله تخميس طويل. جاء فيه [من الخفيف] :
«سيد الرسل قدره معلوم ... أين منه المسيح أين الكليم
أين نوح وأين إبراهيم ... كلّهم عن مقامه مفطوم
فعليه الصلاة والتسليم
أين جبريل أين إسرافيل ... أين ميكال أين عزرائيل
فعليهم طرّا له التفضيل ... وبمعراجه دليل قويم
فعليه الصلاة والتسليم
أين كلّ العوالم العلويّه ... أين كلّ العوالم السفليه
أين كلّ الورى بكلّ مزيّه ... إنّما فوقه العليّ العظيم
فعليه الصلاة والتسليم»
«١»
٤٤٧ يوسف بن حسين الحلبي
ولد بدمشق عام ١٠٧٣ هـ/ ١٦٦٣ م ونشأ بها وقرأ على جماعة من علمائها: أحمد الصفدي إمام جامع درويش باشا وعبد القادر العمري وأبو المواهب الحنبلي وإبراهيم الفتال وعبد الرحيم الكابلي وعبد الغني النابلسي ... ثم رحل إلى تركية وحلب حيث درس على الشيخ موسى الرامحداني وعلى زين الدين أمين الفتوى، فبرع بالفقه والأدب نظما ونثرا، واشتهر بالحديث والإسناد. تولى إفتاء حلب ونقابة الأشراف فيها ودرّس بالحجازية والأسدية، وتخرّج بصحبته الكثيرون. توفي بحلب عام ١١٥٣ هـ/ ١٧٤٠ م.
стр. 405
له: - ثبت ترجم فيه لجماعة- كفاية الراوي والسامع- شرح القصيدة الدمياطية في أسماء الله الحسنى- ديوان شعر حوى مختلف الأغراض الشعرية. وقد خص النبي ﷺ بعدة قصائد. مطلع إحداها [من الخفيف] :
«جاء فصل الربيع والصيف داني ... حيث بتنا من الجفا في أمان»
وفيها:
«يا شفيع الأنام كن لي شفيعا ... يوم نصب الصراط والميزان
إنني أشتكي إليك ذنوبا ... مثقلات وحملها قد دهاني
من لمثلي عاص كثير الخطايا ... زاده الفقر عاجز متواني
فعليك الصلاة في كلّ وقت ... مع سلام يفوق عرف الجنان»
«١»
٤٤٨ يوسف بن عبد الله العمري
من أهل الموصل المتوفى عام ١٢٤٠ هـ/ ١٨٢٥ م. له نظم واشتغال بالحديث. من مؤلفاته: - مختصر شرح ابن حجر الهيثمي على الأربعين النووية- المنظومة الدرية في مدح سيد البرية «٢» .
٤٤٩ يوسف بن عبد الرحمن القرشي ابن الجوزي
ولد سابع عشر ذي القعدة سنة ٥٠٨ هـ/ ١١٨٥ م ببغداد. سمع من أبيه ومن يحيى بن بوش وذاكر بن كامل وابن كليب وأبي الحسن بن محمد بن يعيش وعبد الله بن محمد بن عبد السلام. وقرأ القرآن بالروايات العشر على ابن الباقلاني بواسط. ولبس خرقة التصوف من الشيخ ضياء الدين عبد الوهاب بن سكينة. كان يفتي ويدرّس بباب بدر. أخذ عنه علماء بغداد ودمشق ومصر، وأجاز الكثيرين. وكان الخليفة المستنصر يحضر دروسه.
стр. 406
أنشأ ببغداد بمحلة الحربية دار قرآن ومدفنا، وبمحلة الحلبة أنشأ مدرسة لم يتم بناؤها. كما بنى بدمشق مدرسة ووقف عليها وقوفا كثيرة. استشهد عام ٦٥٦ هـ/ ١٢٥٨ م عند دخول هولاكو بغداد وقتله الخليفة المستعصم مع أغلب أولاده وأعيانه ومعظم أهالي بغداد ومنهم ثلاثة أولاد ليوسف.
له عدة تصانيف منها: - معادن الإبريز في تفسير الكتاب العزيز- المذهب الأحمد في مذهب أحمد- الإيضاح في الجدل- ديوان شعر أغلبه في مدح الرسول ﷺ . جاء في إحداها [من الكامل] :
«فضل النبيين الرسول محمد ... شرفا يزيد وزادهم تعظيما
يكفيه أنّ الله ﷻ ... آوى فقال: ألم يجدك يتيما
درّ يتيم في الفخار وإنما ... خير اللآلىء أن يكون يتيما
ولقد سما الرّسل الكرام فكلّهم ... قد سلّموا لجلاله تسليما
والله قد صلّى عليه كرامة ... صلّوا عليه وسلّموا تسليما»
وله قصيدة ثانية طويلة مطلعها [من الرجز] :
«قد زلزلت أرض الهوى زلزالها ... وقال سلطان الغرام مالها»
«١»
٤٥٠ يوسف بن علي بن محمد الفارسكوري
ولد بالقاهرة عام ٧٩٠ هـ/ ١٣٨٨ م. درس بها وبفارسكور على الشيخ محمد السكندري الحريري. اشتهر بالنظم. له ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية «٢» .
٤٥١ يوسف بن عمر بن عبد الله الذوق
ولد بطرابلس الشام عام ١١٢٥ هـ/ ١٧١٣ م. نشأ في عفة وديانة،
стр. 407
وطلب العلم فأخذه عن مشاهير علماء مدينته: محمد التدمري وعبد الحق المغربي وعلي الإسكندري وعبد الله الخليلي. ثم رحل إلى الأزهر حيث أخذ عن جملة من شيوخه. ثم ذهب إلى تركية وبقي هناك فترة ليعود بعدها إلى مدينته. لم يطلب منصبا ولا رتبة. له شعر كثير أغلبه في التصوف، وفي مدح رجالاته مؤسسي الطرق، وفيه قسم كبير في مدح الرسول ﷺ . جاء في إحدى قصائده النبوية [من الكامل] : اته حقيقة الجمال ولاجمال غيرها]
«لمحت لنا من نورها لمحاتها ... فتضوّعت من نورها نفحاتها
ذات الجمال ولا جمال لغيرها ... إذ تجتلى مذ تنجلي مرآتها
في غيهب الأكوان لمّا أن بدت ... فوق المنصّة أسفرت وحداتها
ولها تضاءلت الفهوم وكيف تد ... ري شأوها أو شأنها لمحاتها
فالعرش والكرسيّ والقلم الذي ... يجري على لوح الوجود هباتها
فوسائط الكونين والثقلين مذ ... وجدوا لديهم كلهم بركاتها
وكذلك الرّسل الكرام جميعهم ... نوّابها وكلامهم كلماتها
فهم وإن كانوا لها آباء فهم ... أبناؤها وبحارهم قطراتها
من لي بنفحة طيبها في طيّها ... لفتى كسته لينها عذباتها
أو رشفة من ثغره يحيي بها ... من أرض ذلّة ما جنيت مواتها
كيما يفوز بذوقها متعطش ... أو ينعش المضنى بها نسماتها
فصلاة مولانا عليها دائما ... وكذا علينا من عطاه صلاتها»
«١»
٤٥٢ يوسف بن محمد بن عبد الرحمن الباعوني
المتوفى عام ٨٨٠ هـ/ ١٤٧٥ م. له: - تنفيس الشدة في تخميس البردة الجوهر الثمين في مدح الصادق الأمين- الدر النفيس في شرحي البردة مع التخميس «٢» .
стр. 408
٤٥٣ يوسف بن موسى الجذامي المغربي
من أهل رندة، صوفي مغربي توفي في حدود ٧٦٧ هـ/ ١٣٦٥ م. له: - تخميس قصيدة البردة- حقائق بركات المنام في مرأى المصطفى ﷺ خير الأنام- قبول الرأي السديد في تخميس الوتريات النبوية لابن رشيد- ملاذ المستعين في بعض خصائص سيد المرسلين- النفحات الرندية واللمحات الزندية، مجموعة أشعار- ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية «١» .
٤٥٤ يونس بن عبد الوهاب العيثاوي
ولد بدمشق عام ٨٩٨ هـ/ ١٤٩٢ م. قرأ على عدة مشايخ منهم: تقي الدين البلاطنسي، وتقي الدين بن قاضي عجلون، والمفتي كمال الدين بن حمزة، وعلي المقدسي. تولى الخطابة بجامع الجديد خارج باب الفراديس.
توفي عام ٩٧٦ هـ/ ١٥٦٩ م ودفن في مرج الدحداح. له عدة شروح منها: - شرح العناية- توضيح التصحيح- شرح تصحيح المنهاج المسمى بالمغني- تصحيح الغاية- ديوان خطب وأشعار [من الطويل] :
«ملاذي غياثي عمدتي ووسيلتي ... معيني مغيثي سيد الخلق أحمد
شفيعي مجيري ملجأي وذخيرتي ... حبيبي بشيري خير خلق محمّد»
«٢»
стр. 409
الختام
لقد كان للمدائح النبوية الأثر البليغ في الأدب، حيث أصبح مدح الرسول ﷺ «فنا صرفا تقيّد به ضروب الزخرف باسم البديعيات» «١» .
ومن الضروري أن تطلع الأمة على نماذج منها، وأن تبث مختارات منها بين ثنايا كتب ناشئتنا ليقفوا على بعض شمائل وفضائل وصفات وأخلاق رسولنا الكريم ﷺ ؛ فلقد أختصّ صلوات الله عليه بصفات حميدة، وخلال مجيدة، وأحوال سنية، وأخلاق عظيمة مرضية لم تجتمع لأحد من العالمين؛ فقد تحقق بالحلم والصبر والوفاء والتواضع والشجاعة والثبات وحسن العشرة وخفض الجناح ولين الجانب والبعد عن الغلظة والفظاظة ... إلى غير ذلك من الخصائص الطيبة التي لا يمكن حصرها «٢» . لذلك فإن هذا المؤلّف، مهما كثرت صفحاته، فإنه لن يتسع لذكر هذه الشمائل والفضائل، التي تتضاءل أمامها كل الأوصاف الحميدة التي ألصقت ببني البشر قاطبة، كقول الشاعر [من الكامل] :
«وعلى تفنّن واصفيه بحسنه ... يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف»
ومهما صنّف العلماء في تعداد صفاته، وإحصاء شمائله؛ فإن المرء لا يستطيع الوصول إلا إلى النذر اليسير منها: «فلقد أفاضوا في تحقيق أوصافه ﷺ ، ونقلوا الكثير الطيب من هذه الأوصاف الكريمة في كل باب من محاسن الأخلاق، فتأمل أنت هذه الصفات، واعتبر بعضها ببعض في جملتها
стр. 410
وتفصيلها؛ فإنك متوسم منها أروع ما عسى أن تدل عليه دلائل الحكمة، وسمة الفضيلة، وشدة النفس، وبعد الهمة، ونفاذ العزيمة، وإحكام خطة الرأي، وإحراز جانب الخلق الإنساني الكريم» «١» .
ولقد عجز الواصفون عن وصف هذه الفضائل، واعترف المادحون بالتقصير عن بلوغ اليسير منها، كقول الشاعر [من الكامل] :
«وإذا أردت لك الثناء فما الذي ... - والله قد أثنى عليك- أقول»
«٢» والملاحظ أن معظم الذين مدحوا الرسول ﷺ قد مهدوا لذلك بالغزل العفيف، كما كان يفعل شعراء العصر الجاهلي في مدائحهم للملوك والأمراء. والله هيأ ويهيىء لهذا الرسول الكريم من يمتدحه، وينافح عنه، ويرد كيد أعدائه، ويذكر ماثره، في كل عصر ومصر. وقد جعل سبحانه هذا العمل من أعظم القربات إليه . فمن أراد أن يحيا حياة طيبة، ويفوز فوزا عظيما في الدنيا والآخرة، عليه بمحبة الرسول الأعظم، واتباع تعاليمه، واتخاذه قدوة لقوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [سورة الأحزاب، الآية ٢١] .
«أخرج الطبراني عن عائشة (ض) قالت: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال:
يا رسول الله إنك لأحبّ إليّ من نفسي، وإنك لأحبّ إليّ من ولدي. وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك. وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت ألاأراك. فلم يرد النبي ﷺ شيئا حتى نزل جبريل ﵇ بهذه الآية:
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [سورة النساء، الآية ٦٩] «٣» .
стр. 411
«وإن طهارة قلوب المؤمنين، وغسلها من الصدأ هي الصلاة عليه ﷺ .
وهذا سرّ أمره تعالى لنا بالصلاة عليه، ليطهر القلب الذي هو محل الإخلاص، إذ لا خلاص من بقاء العلل، وزوال النقم إلا بذكر هذا الحبيب الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم. وإن الإكثار من الصلاة عليه تثمر تمكين محبته من القلب، وتمكين محبته تثمر شدة الإعتناء به والإقتداء بسنته، والإهتداء بطريقته الموصلة إلى شمول رحمته» «١» .
قال ابن بطال: «إنّ من استكمل الإيمان علم أن حق النبي ﷺ آكد عليه من حق أبيه وأمه والناس أجمعين؛ لأنه ﷺ قد استنقذنا الله به من النار، وهدانا من الضلال. فحقيقة الإيمان لا تتم إلا بذلك، ولا يصح الإيمان إلا بتحقيق إعلاء قدر النبي ﷺ ومنزلته على كل والد وولد ومحسن ومفضل، كقوله [من البسيط] :
«ألا يا محبّ المصطفى زد صبابة ... وضمّح لسان الذكر منك بطيبه
ولا تعبأن بالمبطلين فإنّما ... علامة حبّ الله حبّ حبيبه» «٢» .
«فمحبته ﷺ هي المنزلة التي يتنافس فيها المتنافسون، وإليها يشخص العاملون، وعليها تفانى المحبون. فهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون. وهي التي تحمل أثقال السائرين إلى بلد لم يكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وتوصلهم إلى منازل لم يكونوا بدونها أبدا واصليها. تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة، إذ لهم من محبوبهم أوفر نصيب، والمرء مع من أحب» «٣» . ومداحوا المصطفى ﷺ ، في كل عصر ومصر، إنما عبروا بمدائحهم عن خالص محبتهم، وصدق توجههم؛ فلم يكونوا يسعون إلى عرض من أعراض الدنيا الفانية؛ فلو كانت غايتهم تحصيل المال والجاه والصيت لوجهوا جهودهم لمدح الأمراء والوجهاء والأغنياء ذوي البذل والعطاء. فهؤلاء المداحون نأوا بشعرهم عن التكسب، كما نأوا به عن
стр. 412
الفحش في القول، والبذاءة في اللسان، والسباب والشتائم ... إلى غير ذلك من الأمور التي تحط من قيمة الشعر، وتجعل أصحابه من المذمومين الذين وصفهم جلا وعلا:
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً [سورة الشعراء، الآيات ٢٢٤- ٢٢٧] .
ولله در الشاعر حيث يقول [من الوافر] :
«ولا تكتب بكفّك غير شيء ... يسرّك في القيامة أن تراه»
«١» وبعد فإن الله قد جعل هذه الأمة، بفضل الرسول الأعظم، خير أمة أخرجت للناس: تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله. وقد جعله الله تعالى خير شافع ومشفّع لذنوب أمته، في يوم يقول فيه كل امرىء يا رب نفسي:
«ومن يتوسّل بالنبيّ محمد ... شفيع البرايا السيد السند الأسنى
فذاك جدير أن يكفّر ذنبه ... ويمنح نيل القصد والختم بالحسنى»
«٢» فنشهد أنك يا حبيبنا، يا حبيب الله، قد أديت الأمانة، ونصحت الأمة، وعدلت بين الناس، ورفعت من شأن المسلمين حتى جعلتهم شهداء على الناس أجمعين، وكنت أنت الشهيد عليهم [من البسيط] :
«يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهنّ القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم»
«٣»
стр. 413
المصادر والمراجع
١- القرآن الكريم.
٢- آسين بلاثيوس، ابن عربي، ترجمة عبد الرحمن بدوي (بيروت دار القلم) .
٣- ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة (القاهرة ١٣٢٨ هـ) .
٤- ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (بيروت دار الجيل) .
٥- ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق إحسان عباس (بيروت ١٩٧٧) .
٦- ابن رجب الحنبلي، كتاب الذيل على طبقات الحنابلة (بيروت دار المعرفة) .
٧- ابن شاكر الكتبي، فوات الوفيات، تحقيق إحسان عباس (بيروت دار صادر) .
٨- ابن الصلاح، طبقات الشافعية، تحقيق بخيت (بيروت ١٩٩٢) .
٩- ابن عبد ربه، العقد الفريد، تحقيق أحمد أمين ورفاقه (القاهرة ١٩٨٣) .
١٠- ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب (بيروت ١٩٧٩) .
١١- ابن قاضي شهبة الدمشقي، طبقات الشافعية، تحقيق عبد العليم خان (بيروت ١٩٨٧) .
١٢- ابن قيم الجوزية، روضة المحبين (بيروت دار الكتب العلمية) .
стр. 414
١٣- ابن كثير، البداية والنهاية، تحقيق أحمد أبو ملحم ورفاقه (بيروت ١٩٨٨) .
١٤- ابن الملقن، طبقات الأولياء، تحقيق شريبة (بيروت ١٩٨٦) .
١٥- ابن منظور، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر، تحقيق روحية النحاس (دمشق ١٩٨٤) .
١٦- ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق السقا ورفاقه (القاهرة دون تاريخ) .
١٧- أبو الفداء، المختصر في تاريخ البشر (بيروت دار المعرفة) .
١٨- أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني (بيروت ١٩٧٠) .
١٩- أبو نعيم الأصبهاني، حلية الأولياء (بيروت ١٩٨٠) .
٢٠- أبو نعيم الأصبهاني، دلائل النبوة (حيدر آباد ١٣٢٠ هـ) .
٢١- البرت الريحاني، الموسوعة العربية (بيروت ١٩٥٥) .
٢٢- البير نادر، التصوف الإسلامي (بيروت ١٩٦٠) .
٢٣- أحمد الزيدي، إثبات نبوة النبي (المكتبة العلمية دون تاريخ) .
٢٤- أحمد زيني دحلان، السيرة النبوية (القاهرة دون تاريخ) .
٢٥- أحمد الشرباصي، فدائيون في تاريخ الإسلام (بيروت ١٩٧٠) .
٢٦- أحمد المقري، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تحقيق إحسان عباس (بيروت ١٩٦٨) .
٢٧- أحمد النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب (القاهرة دون تاريخ) .
٢٨- أسعد علي، فن المنتجب العاني وعرفانه (بيروت ١٩٨٠) .
٢٩- إسماعيل البغدادي، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (بيروت ١٩٨٢) .
٣٠- إسماعيل البغدادي، هدية العارفين (بيروت ١٩٨٢) .
٣١- إسماعيل المالكي، فضل الصلاة على النبي، تحقيق الألباني (بيروت ١٩٧٧) .
стр. 415
٣٢- بطرس البستاني، دائرة المعارف (ط. طهران) .
٣٣- بهجت والتميمي، ولاية بيروت (بيروت ١٩١٧) .
٣٤- تقي الدين السبكي، شفاء السقام في زيارة خير الأنام (بيروت ١٩٧٩) .
٣٥- تقي الدين السبكي، طبقات الشافعية (بيروت دار المعرفة) .
٣٦- جلال الدين السيوطي، تاريخ الخلفاء، تحقيق عبد الحميد (القاهرة ١٩٥٢) .
٣٧- جمال الدين نباته، ديوان ابن نباته المصري (بيروت، دار إحياء التراث العربي، دون تاريخ) .
٣٨- جميل سلطان، عبد الله بن رواحة (دمشق ١٩٧٣) .
٣٩- حاجي خليفة، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (بيروت ١٩٨٢) .
٤٠- الحافظ الذهبي، السيرة النبوية، تحقيق القدسي (بيروت ١٩٨١) .
٤١- حسين الجسر، نزهة الفكر في مناقب الشيخ محمد الجسر (بيروت ١٣٠٦ هـ) .
٤٢- حنا الفاخوري، تاريخ الأدب العربي (بيروت ١٩٥٣) .
٤٣- خليل سليمان، هلال جديد (بيروت ١٩٨٣) .
٤٤- خليل صادق، منحة الخليل في مدحة الجليل (بيروت ١٣٠٨ هـ) .
٤٥- خليل الصفدي، الوافي بالوفيات (ط. قيسبادن ألمانيا) .
٤٦- خورشيد ورفاقه، دائرة المعارف الإسلامية (القاهرة ١٩٣٣) .
٤٧- خير الدين الزركلي، الأعلام (١٩٧٩) .
٤٨- دار صادر، ديوان حسان بن ثابت الأنصاري (بيروت دون تاريخ) .
٤٩- دار صادر، ديوان صفي الدين الحلي (بيروت ١٩٦٢) .
٥٠- زكي مبارك، التصوف الإسلامي (بيروت دار الجيل) .
стр. 416
٥١- زكي مبارك، المدائح النبوية في الأدب العربي (بيروت دون تاريخ) .
٥٢- زهير الرافعي، ديوان زهير في الإستغاثة والمديح والخير (طرابلس ١٩٨٨) .
٥٣- سعيد حوى، الرسول ﷺ (بيروت ١٩٦٩) .
٥٤- سلمان مروة، أحسن الأثر في حياة النبي والأئمة الإثني عشر (صيدا ١٩٥٣) .
٥٥- سميح الزين، تاريخ طرابلس (بيروت ١٩٦٩) .
٥٦- سيد حنفي حسنين، حسان بن ثابت شاعر الرسول (القاهرة ١٩٦٣) .
٥٧- سيد الشبلنجي، نور الأبصار في مناقب آل النبي المختار (بيروت المكتبة الشعبية) .
٥٨- الشاب الظريف، ديوان الشاب الظريف، تحقيق شاكر شكر (بغداد ١٩٦٧) .
٥٩- شريف قاضي البخاري، التحفة العزيزية (استنبول ١٢٩٣ هـ) .
٦٠- الشيباني، تمييز الطيب من الخبيث (بيروت دار الكتاب العربي) .
٦١- صبحي الصالح، نثر اللآلىء (طرابلس ١٩٥٦) .
٦٢- صبحي المحمصاني، الدعائم الخلقية للقوانين الشرعية (بيروت ١٩٧٩) .
٦٣- صديق القنوجي، التاج المكلل من جواهر ماثر الطراز الآخر والأول، تحقيق عبد الحكيم شرف الدين (بمباي ١٣٨٣ هـ) .
٦٤- عباس محمود العقاد، فاطمة الزهراء والفاطميون (بيروت ١٩٦٢) .
٦٥- عباس محمود العقاد، مطلع النور (القاهرة ١٩٥٥) .
٦٦- عبد الله نوفل، تراجم علماء وأدباء الفيحاء (طرابلس ١٩٢٩) .
٦٧- عبد الله اليافعي، مرآة الجنان وعبرة اليقظان (بيروت ١٩٧٠) .
٦٨- عبد الباقي العمري، الترياق الفاروقي (بغداد ١٩٦٤) .
٦٩- عبد البديع صقر، شاعرات العرب (بيروت ١٩٦٧) .
стр. 417
٧٠- عبد الحفيظ فرغلي القرني، الحافظ جلال الدين السيوطي، سلسلة أعلام العرب (القاهرة ١٩٩٠) .
٧١- عبد الحكيم عبد الباسط، حرم الآل (دمشق ١٣٨٨ هـ) .
٧٢- عبد الحميد الرافعي، ديوان عبد الحميد (بغداد ١٩٧٤) .
٧٣- عبد الحميد طهماز، محمد الحامد (دمشق ١٩٧١) .
٧٤- عبد الحميد المسلوت ورفاقه، الأدب العربي في ظلال الأمويين والعباسيين (القاهرة ١٩٥٢) .
٧٥- عبد الحي الكتاني، فهرس الفهارس، تحقيق إحسان عباس (بيروت ١٩٨٢) .
٧٦- عبد الرحمن الجيلالي، تاريخ الجزائر العام (بيروت ١٩٨٣) .
٧٧- عبد الرحمن عزام، بطل الأبطال (القاهرة ١٩٥٤) .
٧٨- عبد الرحيم البرعي، شرح ديوان البرعي (القاهرة ١٩٥٨) .
٧٩- عبد العزيز سيد الأهل، محيي الدين بن عربي (بيروت ١٩٧٠) .
٨٠- عبد الغني الرافعي، ترصيع الجواهر المكية (القاهرة ١٣٠١ هـ) .
٨١- عبد الغني الرافعي، مجموعة قصائد، مخطوط (طرابلس دون تاريخ) .
٨٢- عبد الفتاح الزعبي، منظومة أسماء النبي العدناني (طرابلس دون تاريخ) .
٨٣- عبد القادر الأدهمي، ترجمة قطب الواصلين (بيروت ١٣٠٦ هـ) .
٨٤- عبد القادر الأدهمي، تبييت البردة (الإسكندرية ١٣١٣ هـ) .
٨٥- عبد القادر الأدهمي، إرشاد المريد للمنهج السديد (طرابلس ١٣٠١ هـ) .
٨٦- عبد القادر بدران، منادمة الأطلال (بيروت ١٩٨٥) .
٨٧- عبد القادر سعيد الرافعي، نيل المراد في تشطير بانت سعاد (مصر ١٣١٥ هـ) .
стр. 418
٨٨- عبد الكريم عويضة، مقدمة في الأدب الروحي (طرابلس ١٣٧ هـ) .
٨٩- عبد الكريم عويضة، نوال الشفا في مديح المصطفى (طرابلس ١٣٦٨ هـ) .
٩٠- عبدو عيسى، توقير المصطفى (بيروت دار ابن زيدون) .
٩١- علاء الدين كبارة، الديوان، مخطوط (طرابلس دون تاريخ) .
٩٢- علي بن أبي عمران، المرقصات والمطربات (بيروت ١٩٧٣) .
٩٣- علي بن أبي طالب، ديوان أمير المؤمنين، تحقيق عبد العزيز كرم (دمشق ١٩٦٠) .
٩٤- علي الحلبي، السيرة الحلبية (القاهرة دون تاريخ) .
٩٥- علي سالم الطنطاوي، نور الصفا في مولد ومعراج المصطفى (طرابلس ١٣٤٥ هـ) .
٩٦- علي صافي حسن، ابن دقيق العيد، حياته وديوانه (دار المعارف بمصر ١٩٦٠) .
٩٧- علي المدني، سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر (القاهرة ١٣٢٤ هـ) .
٩٨- عمر تدمري، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (بيروت ١٩٨٤) .
٩٩- عمر الرافعي، ديوان مناجاة الحبيب (صيدا ١٣٦٥ هـ) .
١٠٠- عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين (بيروت دار إحياء التراث العربي) .
١٠١- عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي (بيروت ١٩٨١) .
١٠٢- عمر فروخ، التصوف في الإسلام (بيروت ١٩٨١) .
١٠٣- عمر موسى باشا، قطب العصر عمر اليافي (دمشق ١٩٩٣) .
١٠٤- فوزي عطوي، ديوان ابن الفارض (بيروت ١٩٦٩) .
١٠٥- مالك بن أنس، الموطأ (بيروت ١٩٧٩) .
стр. 419
١٠٦- محمد أبو الهدى الصيادي، ديوان الروض البسيم (استنبول ١٣٢٢ هـ) .
١٠٧- محمد أبو الهدى الصيادي، ديوان روضة العرفان (مكان الطبع غير مدون ١٣٢٢ هـ) .
١٠٨- محمد أبو الهدى الصيادي، سمير الغرباء (دمشق دون تاريخ) .
١٠٩- محمد أبو الهدى الصيادي، نوابغ الحكم (القاهرة ١٣٢٦ هـ) .
١١٠- محمد بن أبي الخطاب، جمهرة أشعار العرب (مصر ١٣٠٨ هـ) .
١١١- محمد أمين عز الدين، الأمان في مولد سيد ولد عدنان (طرابلس دون تاريخ) .
١١٢- محمد البتنوني، الرحلة الحجازية (القاهرة ١٣٢٩ هـ) .
١١٣- محمد البوصيري، بردة المديح (القاهرة دون تاريخ) .
١١٤- محمد جمال الدين آل ملص، منهاج اليقين في رحلة الشرق الأقصى لخدمة الدين (دمشق ١٣٦٧ هـ) .
١١٥- محمد جميل الخطيب، كشف القناع المسدول في حكم السماع المقبول (بيروت ١٩٧٣) .
١١٦- محمد الحافظ ونزار أباظة، تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري (دمشق ١٩٨٦) .
١١٧- محمد حسين هيكل، حياة محمد (القاهرة ١٣٥٨ هـ) .
١١٨- محمد الحسيني، فريدة الأصول (طرابلس ١٣١١ هـ) .
١١٩- محمد خليل الخطيب، روضات الخطيب في مدح الحبيب ﷺ (طنطا دون تاريخ) .
١٢٠- محمد رشيد رضا، الوحي المحمدي (بيروت ١٩٧٩) .
١٢١- محمد رضا، محمد رسول الله (بيروت ١٩٧٥) .
١٢٢- محمد السخاوي، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (بيروت مكتبة الحياة) .
стр. 420
١٢٣- محمد سعيد السباعي، أفضل القربات إلى الله بالصلاة على رسول الله (حمص ١٩٥٩) .
١٢٤- محمد صالح الفرفور، مختارات من شعره (دمشق دون تاريخ) .
١٢٥- محمد صبري، الشوقيات المجهولة (بيروت ١٩٧٩) .
١٢٦- محمد القاوقجي، مولد البشير النذير (مصر ١٣١٦ هـ) .
١٢٧- محمد القاوقجي، الذهب الإبريز على المعجم الوجيز (بيروت ١٣١٦ هـ) .
١٢٨- محمد كامل الرافعي، تاريخ الأسرة الرافعية، مخطوط (طرابلس دون تاريخ) .
١٢٩- محمد الكاندهلوي، حياة الصحابة (دمشق. ط. أولى) .
١٣٠- محمد كرد علي، خطط الشام (بيروت ١٩٨٣) .
١٣١- محمد المحبي، خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، السفر الثاني، تحقيق ليلى الصباغ (دمشق ١٩٨٣) .
١٣٢- محمد محمد حسين، ديوان الأعشى الكبير (بيروت ١٩٨٣) .
١٣٣- محمد المرادي، سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر (بغداد دون تاريخ) .
١٣٤- محمد ملص، التحفة المرضية في مديح خير البرية (دمشق دون تاريخ) .
١٣٥- محمد مهدي الرواس، معراج القلوب (دمشق ١٣٨٩ هـ) .
١٣٦- محمد مهدي الرواس، ديوان مشكاة اليقين ومحجة المتقين (دمشق ١٩٦٣) .
١٣٧- محمد مهدي الرواس، نور الفتوح، تحقيق عبد الحكيم عبد الباسط (دمشق ١٣٨٨ هـ) .
١٣٨- محمود الشقفة، المدائح النبوية (دمشق دون تاريخ) .
١٣٩- محمود شكري الآلوسي، بلوغ الأرب في أحوال العرب (بغداد ١٣١٤ هـ) .
стр. 421
١٤٠- محيي الدين بن عربي، الفتوحات المكية، تحقيق عثمان يحيى (القاهرة ١٩٨٥- ١٩٩٠) .
١٤١- مخيمر صالح، المدائح النبوية بين الصرصري والبوصيري (ط. أولى ١٩٨٦) .
١٤٢- المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق عبد الحميد (بيروت ١٩٨٣) .
١٤٣- مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم (بيروت دار الآفاق الجديدة) .
١٤٤- مصطفى صادق الرافعي، تاريخ آداب العرب (القاهرة ١٩٤٠) .
١٤٥- مصطفى محمد الرافعي، عنوان النجابة في معرفة من مات بالمدينة المنورة من الصحابة (مكان الطبع غير مدون ١٣٧٣ هـ) .
١٤٦- مصطفى وهيب البارودي، الفوز الأبدي في الهدي المحمدي (بيروت ١٣٤٣ هـ) .
١٤٧- مصطفى وهيب البارودي، مختارات من شعره، مخطوط (طرابلس دون تاريخ) .
١٤٨- مطبعة اللواء، يوبيل بلبل سورية (طرابلس ١٩٣٠) .
١٤٩- نجم الدين الغزي، الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة (بيروت دون تاريخ) .
١٥٠- نديم الجسر، الديوان، مخطوط (طرابلس دون تاريخ) .
١٥١- نديم الرافعي، ديوان النديم (القاهرة ١٩٦١) .
١٥٢- ياسين الأيوبي، صفي الدين الحلي، دار الكتاب اللبناني، (بيروت ١٩٧١) .
١٥٣- ياقوت الحموي، معجم الأدباء، تحقيق أحمد الرفاعي (بيروت ط. أخيرة) .
١٥٤- يوسف الحكيم، سورية والعهد العثماني (بيروت ١٩٦٦) .
١٥٥- يوسف القرطبي، كتاب الإستيعاب في أسماء الأصحاب (القاهرة ١٣٢٨ هـ) .
стр. 422
١٥٦- يوسف النبهاني، الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية (بيروت ١٣٢١ هـ) .
١٥٧- يوسف النبهاني، الأحاديث الأربعين في فضائل سيد المرسلين (بيروت ١٣١٥ هـ) .
١٥٨- يوسف النبهاني، المجموعة النبهانية في المدائح النبوية (بيروت ١٣٢٠ هـ) .
١٥٩- يوسف النبهاني، أفضل الصلوات على سيد السادات (بيروت المطبعة الأدبية ١٣٠٩ هـ) .
١٦٠- يوسف النبهاني، النظم البديع في مولد الشفيع (بيروت ١٣١٢ هـ) .
стр. 423
فهرس الأعلام
الرقم/ الاسم/ الصفحة
١/ إبراهيم التلمساني/ ٣٩
٢/ إبراهيم الكناني/ ٣٩
٣/ إبراهيم الجنيني/ ٣٩
٤/ إبراهيم الإسرائيلي/ ٤٠
٥/ إبراهيم الأحدب/ ٤١
٦/ إبراهيم الكفعمي/ ٤١
٧/ إبراهيم البهنسي/ ٤٢
٨/ إبراهيم بن زقاعة/ ٤٣
٩/ إبراهيم الإدريسي/ ٤٤
١٠/ إبراهيم الحلبي/ ٤٤
١١/ إبراهيم المكناسي/ ٤٤
١٢/ إبراهيم الرفاعي ٤٥
١٣/ ابن الجيّان الأندلسي/ ٤٥
١٤/ أبو إناس الكناني/ ٤٧
١٥/ أبو بكر الصديق (رض) / ٤٧
١٦/ أبو بكر الحلبي/ ٤٨
١٧/ أبو بكر الحموي/ ٤٨
الرقم/ الاسم/ الصفحة
١٨/ أبو بكر بن محمد/ ٤٩
١٩/ أبو جرول الجشمي/ ٥٠
٢٠/ أبو الحسن الغرناطي/ ٥٠
٢١/ أبو زيد الفازازي/ ٥١
٢٢/ أبو السرور الشعراوي/ ٥٢
٢٣/ أبو سفيان بن الحارث/ ٥٢
٢٤/ أبو طالب/ ٥٤
٢٥/ أحمد الأبشيهي/ ٥٦
٢٦/ أحمد المرعشي/ ٥٧
٢٧/ أحمد الزبيري/ ٥٧
٢٨/ أحمد القرشي/ ٥٧
٢٩/ أحمد المقرىء/ ٥٧
٣٠/ أحمد النابلسي/ ٥٨
٣١/ أحمد الكتاني/ ٥٨
٣٢/ أحمد المالكي/ ٥٩
٣٣/ أحمد الحضراوي/ ٥٩
٣٤/ أحمد الجريري/ ٦٠
стр. 424
الرقم/ الاسم/ الصفحة
٣٥/ أحمد الحكواتي/ ٦٠
٣٦/ أحمد شرقاوي/ ٦٢
٣٧/ أحمد شوقي/ ٦٢
٣٨/ أحمد الوراق/ ٦٥
٣٩/ أحمد البري/ ٦٦
٤٠/ أحمد الواعظ/ ٦٧
٤١/ أحمد الحلبي/ ٦٨
٤٢/ أحمد الزمزمي/ ٦٨
٤٣/ أحمد الطهطاوي/ ٦٨
٤٤/ أحمد بن عبد العال/ ٦٩
٤٥/ أحمد المقدسي/ ٦٩
٤٦/ أحمد الربعي/ ٧٠
٤٧/ أحمد البربير/ ٧٠
٤٨/ أحمد عبد المعطي/ ٧١
٤٩/ أحمد العزازي/ ٧١
٥٠/ أحمد الخياط/ ٧٢
٥١/ أحمد بن عبية المقدسي/ ٧٢
٥٢/ أحمد العروسي/ ٧٣
٥٣/ أحمد الشناوي/ ٧٣
٥٤/ أحمد العسقلاني/ ٧٤
٥٥/ أحمد المنيني/ ٧٥
٥٦/ أحمد القلقشندي/ ٧٦
٥٧/ أحمد الفاسي/ ٧٨
الرقم/ الاسم/ الصفحة
٥٨/ أحمد المرشدي/ ٧٨
٥٩/ أحمد الإشبيلي/ ٧٨
٦٠/ أحمد المقري القرشي/ ٧٩
٦١/ أحمد الحملاوي/ ٨١
٦٢/ أحمد المغربي/ ٨١
٦٣/ أحمد الحميري/ ٨٣
٦٤/ أحمد بن العطار/ ٨٣
٦٥/ أحمد بن الهائم/ ٨٣
٦٦/ أحمد البغدادي/ ٨٤
٦٧/ أحمد المبارك/ ٨٥
٦٨/ أحمد بن جزي الكلبي/ ٨٥
٦٩/ أحمد الأندلسي/ ٨٦
٧٠/ أحمد المصري/ ٨٧
٧١/ أحمد التلمساني/ ٨٧
٧٢/ أحمد العمري/ ٨٧
٧٣/ أحمد الزعيفريني/ ٨٨
٧٤/ أحمد بن سعيد الحميري/ ٨٩
٧٥/ إدريس القرطبي/ ٨٩
٧٦/ أسعد إسماعيل ٩٠
٧٧/ إسماعيل الدهان/ ٩٠
٧٨/ الأسود الثقفي/ ٩١
٧٩/ أصيد السلمي/ ٩١
٨٠/ الأمين العاصمي/ ٩١
стр. 425
الرقم/ الاسم/ الصفحة
٨١/ أنس الكناني/ ٩٢
٨٢/ أيمن الغرناطي/ ٩٣
٨٣/ برهان القيراطي/ ٩٧
٨٤/ بكر الكلبي/ ٩٨
٨٥/ تاج الدين المكي/ ١٠١
٨٦/ تقي الدين شبيب/ ١٠٢
٨٧/ الجارود بن المعلى ١٠٥
٨٨/ جعفر البرزنجي/ ١٠٥
٨٩/ جعفر المدني/ ١٠٦
٩٠/ جعفر السقافي/ ١٠٦
٩١/ جعفر الميرغني/ ١٠٧
٩٢/ جمال الدين عبد الرحمن/ ١٠٧
٩٣/ جميل العظم/ ١٠٧
٩٤/ جهيش النخعي/ ١٠٨
٩٥/ حازم القرطاجني/ ١١١
٩٦/ حامد العمادي/ ١١٢
٩٧/ حرب بن ريطة/ ١١٣
٩٨/ حسام الدين المسيلمي/ ١١٤
٩٩/ حسان بن ثابت/ ١١٤
١٠٠/ حسان بن قيس/ ١٢١
١٠١/ الحسن صافي/ ١٢٢
١٠٢/ حسن حيدرة/ ١٢٣
١٠٣/ حسن البخشي/ ١٢٣
الرقم/ الاسم/ الصفحة
١٠٤/ الحسن الخضراوي/ ١٢٤
١٠٥/ الحسن العراقي/ ١٢٥
١٠٦/ الحسن القرطبي/ ١٢٥
١٠٧/ الحسن البوريني/ ١٢٥
١٠٨/ حسن الحموي/ ١٢٦
١٠٩/ الحسن الاسنائي/ ١٢٧
١١٠/ حسين الرضوي/ ١٢٧
١١١/ حسين الدجاني/ ١٢٧
١١٢/ الحسين بن ريان/ ١٢٨
١١٣/ الحسين الأهدل/ ١٢٨
١١٤/ حسين بن شدقم/ ١٢٩
١١٥/ حسين العشاري/ ١٢٩
١١٦/ حسين الليثي/ ١٣٠
١١٧/ حسين الوفائي/ ١٣١
١١٨/ حسين الجسر/ ١٣١
١١٩/ حسين النقشبندي/ ١٣٢
١٢٠/ حمدون المرداسي/ ١٣٣
١٢١/ حمزة الأصفوني/ ١٣٣
١٢٢/ حميد الهلالي/ ١٣٤
١٢٣/ خليل الصديقي/ ١٣٧
١٢٤/ خليل الصفدي/ ١٣٨
١٢٥/ خليل سليمان/ ١٣٩
١٢٦/ خويلد «أبو ذؤيب الهذلي» ١٤١