стр. 1821
الجبلين إلى المقبرة، وهو خيف بنى كنانة، فوجد أبا رافع قد ضرب قبته هناك، وكان على ثقله، قال أبو رافع: لم يأمرنى- ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من منى، ولكنى جئت فضربت فيه قبته فجاء فنزل «١» . رواه مسلم.
وفيه وفى البخارى، عن أنس أنه- ﷺ صلى الظهر والعصر يوم النفر بالأبطح «٢» . وفيهما من حديث أبى هريرة: أنه- ﷺ قال- من الغد يوم النحر، وهو بمنى-: «نحن نازلون غدا بخيف بنى كنانة، حيث تقاسموا على الكفر» «٣» ، يعنى بذلك المحصب. وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بنى هاشم وبنى المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبى- ﷺ . وعن ابن عباس، ليس التحصيب بشئ، إنما هو منزل نزله رسول الله- ﷺ «٤» ، أى: ليس التحصيب من أمر المناسك الذى يلزم فعله، لكن لما نزل به- ﷺ كان النزول به مستحبّا اتباعا له، لتقريره على ذلك، وقد فعله الخلفاء بعده «٥» ، كما فى مسلم.
وعن أنس أن النبى- ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به «٦» ، رواه البخارى. وهذا