← Сияса и кади

Сияса и кади · id 23688

التراتيب الإدارية = نظام الحكومة النبوية

عبد الحي الكتاني المغربي

Полный текст (682 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

هذه النسخة التي بيدي وقد سبق ذكرها، فهذه نسخ خمسة لا أعلم لها في الخزائن التي دخلتها في المشارق والمغارب، بالحجاز ومصر والشام وتونس والجزائر والمغرب الأقصى، أو فيما طالعت برنامجه من الخزائن الآخرى سادسة. أما النقل عنه فلا أحفظ ولا أستحضر الآن ناقلا عنه، أو ذاكرا له من رجال التدوين والجمع من أيمة الحديث ونحوه، في شيء من الكتب التي وقفت عليها، إلا ما علمته أخيرا من أن العالم المتفنن الشيخ رفاعة الطهطاوي المصري، لخصه وأتى على المفيد منه، والمقصود بالذات في كتابه نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز. وهذا الكتاب مطبوع في المطبعة الحجرية بمصر قديما من ص ٣٠٥ إلى ص ٥٣١ منه. ولكن لم يصل الكتاب المذكور إلى بلادنا، ولا رأينا من رآه، وأول من رأيناه ينقل عنه الكاتب السيد محمد ابن الخوجة الجزائري في مقدمته، التي جعلها للقانون الجزائري. وفي زماننا هذا الذي كثر الكلام فيه حول الخلافة وسلطتها ابتدأ العصريون ينقلون عنه بواسطة الطهطاوي المذكور والله أعلم. أول خطبة كتاب التخريج قال أبو الحسن الخزاعي صدر ديوانه: «الحمد لله الذي خلق الخلق من غير افتقار إليهم. وبسط الرزق جودا منه عليهم. وبعث فيهم رسلا منهم أقاموا لهم على وجوده ووحدانيته أوضح حجة. وحملهم بالإيمان به وامتثال أوامره ونواهيه على أفسح محجة. وخصّنا منهم بأعظمهم قدرا. وأرفعهم ذكرا أولهم في الجلالة. وآخرهم في الرسالة. مسك الختام. ولبنة التمام. سيدنا ومولانا محمد نبيه الكريم. الرؤوف بالمؤمنين الرحيم. فأدى إلينا ﷺ أمانة ما حمّل. وبلّغ ما عليه أنزل. وأرشد ونصح. وبيّن وأوضح» الخ. مقصده من تدوينه (قال ﵀ وبعد: فلما رأيت كثيرا ممن لم ترسخ في المعارف قدمه، وليس لديه من أدوات الطالب إلا مداده وقلمه، يحسبون من دفع في كثير من تلك الأعمال، في هذا الأوان مبتدعا لا متبعا، ومتوغلا في خطة دينية ليس عاملا في عمالة سنية، استخرت الله في أن أجمع ما تأدى في علمي من تلك العمالات، في كتاب يوضح نشرها، ويبين للجاهل أمرها، فيعرف الجاهل وينصف المتحامل، فألفت هذا الكتاب، وذكرت في كل عمالة منها من ولاه رسول الله ﷺ عليها، من الصحابة ونسبه وأخباره، ليعلم ذلك فيشكر الله على أن استعمله في عمل شرعي، كان يتولاه من أصحاب رسول الله ﷺ ، وأقامه مقامه ويجتهد في إقامة الحق فيه، مما يوجبه الشرع ويقتضيه، فيكون قد أحيا سنة وأحرز حسنة، وإني لأرجو مما تحملته من التعب في جمع هذا التأليف، حتى أتيت بجميع ما تضمنه من الحرف والصنائع والعمالات النبوية والتشريف، بالنسبة الشرعية، والتنزيه عن الظنة السيئة

стр. 37

الدعية، اقتناء للأجر الجليل عند الله تعالى، بفضله ورحمته في الآخرى، واجتناء الشكر الجميل، وبقاء للأجر الطويل، من أربابها في الدنيا إن شاء الله تعالى. تاريخ اشتغاله بتدوينه وكلمة جامعة في أبي الحسن الخزاعي قال ﵀: وكنت اشتغلت باقتناص شوارده من مكامنها، والتقاط فوائده من أماكنها أيام عزلتي عن العمل، وعطلتي عن الشغل والفشل، فما زلت أؤلف وأصنف، وأبوب وأرتب، وأصحح وأنقح حتى سطع في رياض الإجادة زهره، ولمع من أفق الإفادة بدره، وذلك في أول سنة ٧٨٦ فجمعت على فريدته يد الضنين، ومنعت خريدته من لمح العيون الخ. فصرّح بأنه أكمله سنة ٧٨٦ فعاش ﵀ بعد إكماله نحو ثلاث سنين. ومن وقف مثل موقف أبي الحسن الخزاعي مثلي، يتحقق أنه ﵀ تعب تعبا شديدا، وشغل فكره أمدا مديدا، ينم عن ذلك كثرة تراجمه وأبوابه، فإن أكثرها يتردد النظر في أي قسم يلحق، ولذلك لا يكون إلا أكثر من التردد والرجوع بعد الجزم، كما يقتضيه حال عظيم التأمل قوي العزم، ولا عجب ولا غرابة فقد قال العماد الكاتب «١» : ما ألف أحد كتابا إلا قال في غده: لو قدمت أو أخرت، وهو ما يدل على عجز عموم البشر والتفرد بالكمال لواهب القوى والقدر. وقال حمّاد الرواية: ما أتم ذو الرمّة قصيدته التي مطلعها: ما بال عينيك منها الماء ينسكب حتى آخر حياته. أقول: ومع ذلك لا يزال كثير من تراجم كتاب الخزاعي يحتمل إدخاله في قسم وكان غيره الآن به أنسب، وللإصابة أقرب. شأن البشر الذي يكثر التردد فيما يأتي وما يذر. وربما صحبه فيما عزم عليه كبير خور. وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [النساء: ٨٢] وبذلك يتحقق الإنسان أن موضوعا كهذا، يتناوله عدة مرجحات وموجبات، وأطراف عديدة لا أصعب من التصنيف فيه والتدوين، وفي مثله قيل: من ألّف فقد استهدف. وقيل من ألّف فقد جعل عقله في طبق وعرضه على الناس. وأنا أقول: التصنيف في الموضوع البعيد الأطراف، الذي يتناوله الوصف والإشراف، كوة صغيرة يطل منها على مخيلة المصنف وأمد صبره وانتهاء نبله ومقدار اختياره واستقلاله الفكري.

стр. 38

السلطان الذي قدمه إليه قال: ولما منّ الله على هذا الصقع المغربي، بقدوم مولانا أمير المؤمنين، المتوكل على الله أبي فارس موسى بن مولانا أمير المؤمنين، المتوكل على الله أبي عنان فارس بن موالينا الخلفاء الراشدين، أسود العرين، وملوك بني مرين، أيدهم الله ورضي عنهم، أهديته لمقامه الكريم أسماه الله، جريا على العادة في إتحاف الخادم المملوك لمولاه القادم الخ. وأبو فارس موسى بن أبي عنان المذكور، هو السلطان الملقب بالمتوكل على الله، بن السلطان أبي عنان. بويع يوم الخميس ثاني ربيع الأول عام ٧٨٦ وكانت بيعته كما للقاضي ابن السكاك في تأليفه الوسط في آل البيت بفاس الجديد، ثم ارتحل إلى مكناس، فمات مسموما عام ٧٨٨. قال ابن خالدون في العبر: في جمادى الآخرة طرقه المرض فهلك ليوم وليلة لثلاث سنين من خلافته، وكان الناس يرمون يعيش وزيره بأنه سمه اهـ منه ص ٣٥٢ من الجزء السابع. ووقع في ترجمته من الاستقصا أن موته كان في رمضان وأن مدة دولته نحو سنتين وأربعة أشهر. وترجمه أبو الوليد بن الأحمر في روضة النسرين في دولة بني مرين. وقال: بويع يوم الخميس الموفى عشرين لشهر ربيع الأول، ومات مسموما يوم الجمعة شهر «١» عام ٧٨٨ وله إحدى وثلاثون سنة. قال: وكانت دولته سنتين وأربعة أشهر. والسلطان موسى المذكور هو الذي لما كبا به فرسه بالشماعين بفاس لما قصد الصلاة بجامع القرويين قال في ذلك أبو الحسن الخزاعي وابن عباد وغيرهم كما سبق «وانظر تاريخنا للقرويين» فقد ذكرت فيه ذلك؛ لأن الحادثة وقعت ببابه، والسلطان المذكور هو الذي امتدحه الشاعر المشهور أبو عبد الله بن زمرك بموشح ساقه أبو العباس المقري في أزهار الرياض فأنظره فيه. خطته في الدولة المرينية يؤخذ من تحلية [ترجمة] ابن القاضي له أنه كان يكتب لأحد ملوكهم، ممن كان معاصرا له. وقد بحثت في كتّاب وقضاة أبي فارس موسى بن أبي عنان؛ فوجدت أن ابن الأحمر في روضة النسرين تعرض لوزيره وسماه مسعود بن رحون بن قاسي. وتعرض لكتّابة فسمّي محمد بن محمد بن أبي عمر التميمي، وأبا القاسم محمد بن سودة المري. وتعرض لقاضيه فسمّي محمد المغيلي مقتصرا على ذلك. ثم تتبعت من سمّي في هذه الخطط لمن قبل أبي فارس من ملوك بني مرين، فوجدت اسمه في كتاب المستعين بالله إبراهيم بن أبي الحسن المريني المبايع يوم الجمعة منتصف شعبان عام ستين وسبعمائة، المقتول يوم الخميس ٢١ من

стр. 39

ذي قعدة عام ٧٦٣ فلما ترجم في روضة النسرين لكتّابه قال: كتابه أبو القاسم بن يوسف بن رضوان، وعلي بن محمد بن مسعود الخزاعي اهـ ثم وجدت ابن الأحمر ترجمه في أعتاب الكتاب فقال عنه: كاتب علامة أمير المسلمين أبي سالم إبراهيم، بن أمير المؤمنين أبي الحسن علي، بن أمير المسلمين أبي سعيد عثمان، بن أمير المؤمنين يعقوب بن عبد الحق المريني ملك المغرب. وكتب في حضرة بني عبد الواد، فكان صدرا لتلك المحافل والنوادي. ثم استقر كاتب الأشغال في حضرة بني مرين، ثم احتوى على الكتابة بذلك العرين، واعترف له بالإصابة في الخطتين أعلام من هناك من العدوّتين. اصطلاح الخزاعي في كتابه التخريج وصنيعه قسم كتابه إلى أقسام عشرة، وجعل تحت كل قسم عدة أبواب، تحت غالب الأبواب عدة فصول، وتحت غالب الفصول عدة مسائل. قال هو عن كتابه: «طالعته وضمنته فوائدي في شرح جملة من الألفاظ اللغوية الواردة فيها، وضبطت ما أشكل فيها بالمواضع التي نقلت منها، جميع ما اشتمل عليه من كتب العلماء ﵏، ليقف عليها هنا من تطمح نفسه لذلك، فأبرأ من عهدة النقل وأسلم من تبعة النقد اهـ وقد زيّن له ﵀ التوسع في المواد اللغوية، وذكر النظير حذاء النظير، كأن كتبها كانت قليلة في زمانه، وتعمّد كثيرا من الاستطرادات والمتشابهات ومهما وقع له ذكر صحابي إلا وبسط ترجمته ونسبه، مقلدا صاحب الاستيعاب، مستوعبا ما عنده في ذلك الصحابي، ثم يفسّر غريب ما وقع في ذكر نسبه وترجمته على طريق الإسهاب. ومع أن موضوع كتابه العمالات والصناعات التي وجدت في زمانه ﵇، يأتي بذكر ما حدث بعده على عهد الخلفاء الراشدين. ومن أمعن النظر في كتاب التخريج وتأمل في مضامنه بجدّ يتحقق أن كثيرا من التخاريج التي ذكرها إما تستند إلى ضعيف الأخبار أو متكلف الاستنتاج. ويظهر بتتبع الكتاب أيضا أن مؤلفه أبا الحسن ﵀ لم يكن عظيم المزاولة للصناعة الحديثية، فلذلك تراه يصدر الأحاديث غالبا بلفظ روي، وقد يستعمل ذلك ويطلقه حتى في أحاديث الصحيحين، مع أن روي إنما تستعمل في الأحاديث الضعيفة، كما لابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم ونبّه على ذلك المنذري في أول الترغيب والترهيب. كما لاحظت عليه أنه يعزو الحديث لمسلم كثيرا وهو في صحيح البخاري. والقاعدة عندهم أي علماء الحديث أنه لا يقدم أحد على البخاري في العزو، ويعزون الحديث للصحيحين إذا كان فيهما، ولكن يسوقون لفظه لمسلم لشدّة محافظته على الألفاظ النبوية. وإذا تعجلت الطلب للحقيقة فانظر إلى أول حديث صدّر به الخزاعي مطلقا، وذلك أنه لما صرح بأنه قدم كتابه لأمير وقته موسى المريني قال: جريا على العادة في إتحاف الخادم لمولاه القادم، وعملا على ما جاء عن النبي ﷺ من الحض على

стр. 40

الهدية والأمر بها وأملا فيما أخبر به وخبره الحق ووعد الصدق من إنشاء المحبة بسببها قال ﷺ : تهادوا تحابوا وقال ﷺ : تهادوا تزدادوا حبا ذكره القاضي محمد بن سلامة في كتابه الشهاب، فرضاهم أعزهم الله غاية السول ونهاية المأمول الخ. وهذا عجيب صدوره من مالكي ومحدث، فأما مالكي فلأن الحديث في الموطأ لإمامه بن أنس: في باب ما جاء في المهاجرة من جامع الموطأ «١» مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني قال: قال رسول الله ﷺ : «تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء» . وأما محدث فلأن البخاريّ خرجه في كتاب الأدب المفرد، وأبو يعلى والنسائي في الكنى وابن عبد البر في التمهيد بإسناد حسن عن أبي هريرة وغيره، بلفظ: تهادوا تحابوا تهادوا تذهب الشحناء. وحديث مخرّج في كثير من السنن والمعاجم، كيف يعزوه للقضاعي في الشهاب؟ ويقول ذكره وقد أورده الأسيوطي في الجامع الصغير بلفظ: تهادوا تحابوا وعزاه لأبي يعلى عن أبي هريرة قال المناوي في شرحه الكبير: وظاهر صنيعه أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة، وإلا لما عدل عنه وليس كذلك، فقد رواه النسائي في الكنى والبخاريّ في الأدب، قال الزين العراقي: والسند جيد. وقال ابن حجر: حسن. وقد أورده في جمع الجوامع بألفاظ منها: تهادوا تزدادوا حبا وهاجروا تورثوا لأبنائكم مجدا وأقيلوا الكرام عثراتهم، وعزاه للطبراني في الكبير، والعسكري في الأمثال عن عائشة وأورده أيضا فيه بلفظ: تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر (غلّه وغشه) وعزاه لأحمد في مسنده، والترمذي عن أبي هريرة. أخرجه الترمذي في كتابه: الولاء والهبة من طريق أبي معشر وقال: غريب، أبو معشر ضعيف. وقال البخاريّ: منكر الحديث. ثم أورد له هذا الخبر. وقال ابن حجر: في إسناده أبو معشر المدني تفرد به وهو ضعيف جدا، وأورده السيوطي أيضا بلفظ: تهادوا فإن الهدية تخرج الضغائن من القلوب، وعزاه للقضاعي أي في مسند الشهاب والخطيب عن عائشة، وأورده أيضا فيه بلفظ: تهادوا فإن الهدية تضاعف الحب وتذهب بغوائل الصدر. وعزاه للطبراني في الكبير وابن الضريس عن سمرة. وفي نسخة أخرى من الجامع عزوه لأبي نعيم في الحلية عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية. وأورده أيضا فيه بلفظ: تهادوا الطعام بينكم فإن ذلك توسعة لأرزاقكم في عجيل الخلف وجسيم الثواب يوم القيامة، وعزاه للديلمي عن ابن عباس وأورده في الجامع الصغير أيضا بهذا اللفظ، وعزاه لمن ذكر. وزاد المناوي عزوه للديلمي في مسند الفردوس. وأورده في الصغير أيضا بلفظ: تهادوا تزدادوا حبا الخ. واقتصر على عزوه لابن عساكر عن عائشة قال المناوي في شرحه الكبير: قال ابن حجر في إسناده نظر. وقضية صنيع المصنف أن هذا لم يره مخرجا لأحد من الذين

стр. 41

وضع لهم الرموز، مع أن الطبراني خرّجه عن عائشة قال الهيثمي فيه المثنى أبو حاتم لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات. سبق عزو السيوطي له للطبراني في الكبير، فاقتصر في الصغير لأجل الاختصار، وأورده في الجامع الصغير بلفظ: تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة، (الحقد في النفس) . ولو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إليّ كراع لقبلت، وعزاه للبيهقي في الشعب. قال المناوي: من حديث محمد بن مندة عن بكر بن بكار عن عابد بن شريح عن أنس. فتحصل أنه ورد عن جماعة من الصحابة عن أبي هريرة وعائشة وسمرة وأم حكيم الخزاعية وابن عباس وأنس مرفوعا، وعن عطاء مرسلا. أخرجه من طريقهم جماعة: مالك وأحمد والبخاري والترمذي والنسائي وأبو يعلى والطبراني في الكبير، وابن عساكر في الأمثال، والقضاعي في مسند الشهاب، والخطيب وابن الضريس والديلمي في مسند الشهاب «١» والبيهقي في الشعب، وغيرهم فغافل الخزاعي عن كل هؤلاء المخرجين، واقتصر على قوله: ذكره القضاعي في الشهاب، مع أن الشهاب لا يعزى له، وإنما يعزون لمسنده؛ لأن الأول كتاب بلا إسناد ولكنّ الكمال لله سبحانه. الأصول التي استمد منها في كتابه ونقل عنها عقد لهذا القدر الخزاعي بابا من الأبواب الأربعة التي جعلها في القسم العاشر من كتابه، ولكن بكل أسف، لم أقف على هذا القسم في النسخة الوحيدة التي ظفرت بها في تونس «٢» وهو باب مفيد جدا، ولكن بتتبعنا للكتاب تكرارا ومرارا علمنا أن جلّ اعتماده في ذكر الحرف والصنائع والعمالات وأصحابها وتراجمهم وأنسابهم على كتاب الاستيعاب لأبي عمر بن عبد البر بحيث لك أن تقول: إن نصف الكتاب مأخوذ منه، وأكثر من ثلثي ما بوّب وترجم مقام منه ومن ذيله لابن فتحون فهما هجيّراه وأبوا مثواه «٣» ، وباقي ما فيه مفرق. فما فيه من التفسير مأخوذ من أحكام القرآن لابن العربي والكشاف للزمخشري والتحبير للقشيري. وتفسير الرازي والثعلبي وابن عطية وغريب القرآن. ومعانيه وأحكامه واختلاف العلماء في حلاله وحرامه للقاضي منذر بن سعيد. وما فيه من الحديثيات ومتعلقاتها فالموطأ والصحيحين وسنن أبي داود والنسائي وجامع الترمذي وشمائله، وكتاب أخلاق النبي ﷺ لابن حيان الأصبهاني، ومشكل الصحيحين لابن الجوزي، وكشف المشاكل له أيضا، واقتباس الأنوار للرشاطي في

стр. 42

الأنساب ومعالم السنن للخطابي والإكمال لعياض، وتفسير المبهمات لابن بشكوال؛ ومنتقى الباجي، والاكتفاء في شرح الموطأ لأبي جعفر أحمد بن نصر الداودي، وشرح العمدة لابن دقيق العيد وغيرها. وما فيه من التاريخ واللغة والأدب والنكت الصوفية فعن ابن هشام، والسهيلي، وكأني به لم يستوعبه أو لم يكن بيده كاملا، ونفحة الحدائق والخمائل في الابتداع والاختراع للأوائل، وهو كتاب يعتمده كثيرا ولا يسمي مؤلفه، ولم أر له ذكرا في كشف الظنون، ولا ذكره السيوطي في أوائله وغيره ومختصر السير لابن جماعة، ومولد العزفي السبتي، وجمهرة ابن حزم، وأبي عبيد القاسم بن سلام وخلاصة الطبري، وجوامع السيرة لابن حزم، والعمدة لأبي عبد الله التلمساني وهو كتاب ينقل عنه كثيرا. ولا يزيد في النقل منه على ما ذكر. ولم أجد له ذكرا في كشف الظنون ولا غيره كالبستان. نعم: ينقل عنه قليلا ابن باديس في شرح سيرة ابن فارس ومرة ذكر عنه شيئا فقال: لا أعتمد على كتاب عمدته، وإنما ذكرته تنبيها على انفرادها باجتلابها وتمييزه باتقاء جلبابها. أنظره وصفوة ابن الجوزي والتلقيح والمدهش له أيضا، وتاريخ الخطيب، وعيون الأخبار لابن قتيبة، والمعارف له، والمشرع الروي، وحلية المحاضرة للحاتمي، وكتاب أنباء الأنبياء للقضاعي وكتاب الموالي للجاحظ، وبهجة النفس لابن هشام، وبلغة الظرفاء لأبي السرور الروحي، والكامل لابن الأثير، وطبقات الفقهاء للشيرازي، وكتاب أشعار الخلفاء، لأبي بكر محمد ابن بحر الصولي، واليواقيت للمطرزي، وبهجة المجالس لابن عبد البر، وطبقات صاعد، ورحلة ابن جبير وكتاب المراتب والأخطار للجاحظ، وكتاب العائد لأبي الفتح كشاجم، وكتاب الخيل لابن الدراج، والأصمعي، وصلة ابن عبد الملك، وبغية الأديب لأبي الحسن الحراني، والاستنصارات لعبد المهيمن الحضرمي، ومسامرة الأمراء للصالوني، والفرائد في التشبيهات للكاتب الأصبحي، ورسالة القشيري، وصفوة التصوف لمحمد بن طاهر المقدسي، وكتاب السماع للأصبهاني، وكتاب الصحاح والمشارق، وغريب أبي عبيد، وأفعال ابن القوطية وابن طريف، وغريب السيرة لابن دراكتني، والمحكم وديوان الأدب، ومثلث ابن السيد، وتفسير الألفاظ الطبية لابن الخشاب، وصناعة الكتابة لابن النحاس، واليواقيت للمطرزي، والتسهيل وشرحه لابن هاني، والبسيط لابن أبي الربيع، وجامع القزاز، وديوان الأدب. وما فيه من الفقهيات والأحكام فمن التنبيهات والبيان والتحصيل لابن رشد، وشرح الرسالة للزناتي، وكتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام، وتهذيب البرادعي، والأحكام السلطانية للماوردي، والكافي لابن عبد البر، والجواهر لابن شاس، والكفاية والغناء في أحكام الغناء لابن الدراج، وكتاب الأثبات للفقيه أبي العباس العزفي، والتبصرة للتلمساني، ومقالة ابن القطان، وابن عطية، وأبي العباس ابن البنا، وأبي بكر بن خلف الأنصاري وغير ذلك.

стр. 43

المقدمة الثانية في برنامج [فهرس] الكتابين لتظهر خدمة السابق واللاحق للفئتين، وهذه المقدمة واجبة الذكر لشيئين: الأول: لتسهل المراجعة على المطالع والباحث. الثاني: ليعلم الفرق بين الجمعين في الزمانين (فأقول والله المستعان) : قسم أبو الحسن الخزاعي كتابه إلى عشرة أجزاء، فيها عنده مائة وثمانية وسبعون بابا، تشتمل على مائة وستة وخمسين خطة، من الحرف والعمالات والصناعات عنده، أما نحن فقسمناه أيضا على عشرة أقسام: برنامج القسم الأول عند الخزاعي في الخلافة والوزارة وما يضاف إلى ذلك وفيه عنده سبعة أبواب: باب في ذكر خليفة رسول الله ﷺ . باب في الوزير. باب في صاحب السر. باب في الآذن وهو الحاجب والبواب. باب في الخادم. باب في صاحب الوساد. باب في صاحب النعلين. (ذكرت هذه الأبواب مهذبة محررة عزوا وسياقا واختصارا) . (ومما زدت عليه في هذا القسم خلال أبوابه) . باب في ذكر الفرق بين الخليفة والسلطان والملك من حيث الشرع والاصطلاح. باب في ذكر حبس بعض الوافدين عن الأذن. باب في ذكر من خدم المصطفى من الأحرار. باب في من كان يخدمه ﵇ من مواليه ذكورا وإناثا. باب ذكر من كان يوقظه ﵇ إذا نام ويستره إذا اغتسل. ذكر من كان يبيت على باب رسول الله ﷺ من الرجال.

стр. 44

ذكر مواليه الذين أعتقهم في مرض موته باب ذكر من كان يخدم المصطفى إذا أراد حاجته داخل منزله. باب استخدامه ﵇ في ذلك امرأة. باب استخدامه ﵇ غلاما يهوديا. باب ما كان ﵇ لا يكله إلى أحد من خدمه. باب ذكر الذين قام بخدمتهم المصطفى بنفسه. باب ذكر قيام المهاجرين يفرجون عنه ﵇ عند الازدحام. باب سيرته ﵇ في غمز الظهر. باب الرجل يعلم الوفد كيف يحيونه ﵇. باب مضحكه ﵇. باب ملاعبته ﵇ أقاربه. باب على أي شيء كانوا يؤذنون في العهد النبوي. برنامج القسم الثاني من كتاب الخزاعي في العمليات الفقهية وأعمال العبادات وما ينضاف إليها من عمليات المسجد وعمليات الطهارة وما يقرب منها وفي الإمارة على الحج وما يتصل بها وفيه عنده أبواب: باب في معلم القرآن. باب في معلم الكتابة. باب في التفقه في الدين. باب في اتخاذ الذار ينزلها القراء ويستخرج منه اتخاذ المدارس. باب في المفتي. باب في العابر للرؤيا. باب في إمام صلاة الفريضة. باب في القيام في صلاة رمضان. باب في المؤذن. باب في الموقت. باب في صاحب الخمرة. باب في صاحب العنزة. باب في المسرج. باب في المجمر. باب في الذي يقمّ المسجد ويلتقط الخرق والعيدان منه.

стр. 45

باب في الذي يشتد على الناس في الصلاة جماعة. باب في الذي يمنع الناس من اللغط والمنازعة في المسجد. باب في صاحب الطهور. باب في صاحب السواك. باب في صاحب الكرسي. باب في الساقي. باب في الإمارة على الحج. باب في صاحب البدن. باب في حجابة البيت. باب في السقاية. (فذكرت هذه الأبواب كلها مختصرة مهذبة عزوا وسياقا) . (ومما استدركت عليه في هذا القسم خلال تراجمه من الأبواب) : باب أمره ﵇ الناس أن يتعلموا الفقه والقرآن من جيرانهم. باب من كان يحفظ القرآن على عهده ﵇. باب من نقل عنه وجوه القراءت من الصحابة. باب حكم تعليم المرأة عنه ﵇. باب من كان يتوسط بين الصحابة وبينه ﵇. باب من كان يصلي بالناس ويخطب مدة مرضه ﵇. باب اتخاذه ﵇ عليا يعبر عنه بمحضره. باب خطبته ﵇ في حجة الوداع على الدواب. باب أمره ﵇ باستنصاب الناس له رجلا أطول الناس قامة، وأنداهم صوتا. باب تكليف الإمام عظيما من أصحابه يحشر له قومه. باب إرساله ﵇ عليا يبلغ عنه في غيبته سورة القتال (براءة) . باب في الذي كان يحمل العصا بين يديه ﵇ إذا قام أو أراد دخول منزله. باب هل أوقدت الشموع في المدينة على عهده ﵇. باب الرجل يتقدم إلى المصلين يرتب صفوفهم ويضربهم على ذلك. باب هل توضأ ﵇ بالماء السخن أو دخل الحمام. باب وضوئه ﵇ بانية زجاج. باب وضوئه ﵇ من الطشت. باب سقي الماء له ﵇ من الآبار الطيبة. باب طلبه ﵇ ماء زمزم من مكة إلى المدينة.

стр. 46

باب الروايا تسافر معه ﵇ ومن كان يذهب يملأها. باب ساقيه ﵇ من اليهود. باب هل كانوا يهنئون الشارب. باب في الانتباذ في الأواني الخضر. باب دعاء المصطفى لمن أزال شعرة من مائه. باب الخادم يخدمه ﵇ عند الأكل. باب أوانيه ﵇. باب مباشرته ﵇ لنحر الهدي بيده وإذنه لعلي في إكمال الباقي. القسم الثالث من كتاب الخزاعي في العمليات الكتابية وما يشبهها وما ينضاف إليها وفيه عنده أبواب: باب في كتاب الوحي. باب في كتاب الرسائل والإقطاع. باب في كتاب العهود والصلح. باب في صاحب المغانم. باب في الرسول. باب في حامل الكتاب. باب في الترجمان الذي يترجم كتب أهل الكتاب ويكتب إليهم بخطهم ولسانهم. باب في الشاعر. باب في الخطيب في غير الصلوات. باب في كاتب الجيش. باب في العرفاء. باب في المنادي وهو الذي يدعو الناس في وقت الغرض. باب في المحاسب. (فذكرت هذه الأبواب مهذبة مختصرة عزوا وسياقا) . (واستدركت خلال تراجمه) : باب من كان يكتب له ﵇ للبوادي. كتابته في الجلد ومقداره. باب من كان يكتب له ﵇ أموره الخصوصية. من كان يكتب بين الناس وقبائلهم ومياههم. باب خليفة كل كاتب من كتابه ﵇. باب ذكر مسائل تتعلق بالختم والخاتم. باب تعليم المصطفى لكتابه أدب القلم ومحل وضعه.

стр. 47

باب ندبه ﵇ كتابه لتتريب الكتابة. باب آخر مكتوب نبوي حفظ لنا التاريخ عينه من كتبه ﵇ لأهل الإسلام وتحافظهم عليه. باب ذكر أصح مكتوب. باب ذكر أصح مكتوب حفظ التاريخ لنا عينه عنه ﵇ لأهل الكفر. باب ذكر الكتاب الذي تداولته المجلّات المصرية والتونسية أخيرا. باب ذكر أجمع وأطول كتاب حفظ التاريخ نصه من كتبه ﵇ الإحكامية. باب هل كتب ﵇ بخطه شيئا. باب ذكر ما كان يفتح به كتبه ﵇. باب اتخاذه ﷺ أما بعد للفصل بين فصول الكتاب ورؤوس المسائل. باب ذكر التزامه ﵇ فيه أما بعد. باب ذكر اصطلاح المكاتب النبوية. باب ذكر عنوان مكاتبه ﵇. باب ذكر كيفيه مخاطبته ﵇ للمعاصرين له من الملوك. باب ذكر عنوان المكاتب التي كانت توجه له ﵇. باب ذكر عمله ﵇ إذا لم يحضره الختم. باب ذكر التاريخ في المكاتب وأصل وضعه. باب ذكر الشعراء من الصحابة الذين مدحوه ﵇. باب استشهاده ﵇ بشعر الهالكين. باب استشهاده ﵇ لشعر الكفار. باب ذكر انصاته ﵇ لشعر فيه التشبيب والغزل وقبوله له. باب تكرمه ﵇ بأعظم سبي سبي له بسبب أبيات شعرية قدمت له. باب الشعراء من الصحابة والصحابيات الذين رثوه ﵇ بعد موته. باب ذكر البيعة التي كان يأخذها ﵇ على أصحابه وأصلها. باب تكليفه ﵇ من يجلس برئيس ليرى جنود الإسلام. باب رده ﵇ في الاستعراض من لم يستأذن أبويه. باب ذكر الأوصياء. باب ذكر النقباء. برنامج القسم الرابع من كتاب الخزاعي في ذكر العمالات الأحكامية وما ينضاف إليها وفيها عنده أبواب: باب في الإمارة العامة على النواحي.

стр. 48

باب في القاضي. باب في صاحب المظالم. باب في قاضي المناكح. باب في الشاهد وكاتب الشروط. باب في فارض المواريث. باب في فارض النفقات. باب في الوكيل يوكله الإمام في غير الأمور المالية. باب في البصير بأمور البناء. باب في القسام. باب في المحتسب. باب في المنادي. باب في صاحب العسس بالمدينة. باب في الرجل يتولى حراسة أبواب المدينة في وقت الهرج. باب في الرجل يكون ربيئة القوم في زمن الهرج. (وهذه من الأبواب التي لم يقف فيها الخزاعي على أصل فاستدركناه عليه) . باب في السجان- سجن الرجال- سجن النساء. باب في مقيم الحدود. (فذكرت هذه الأبواب مختصرة مهذبة محررة عزوا وسياقا) وزدت عليه عدة أبواب وهي: باب كيف كان يوصي ﵇ عماله في صفة البريد الذي يوجهونه له. باب اشتراطه ﵇ مثل ذلك في عماله. باب كيف كان عهده ﵇ إلى عماله وأمرائه. باب ذكر الكلام على من دوّن النوازل التي نزلت في حياته ﷺ وحكم فيها. باب ذكر تراجم وأصول الأبواب التي قضى فيها ﵇ وأفتى. باب هل كان ﵇ يشترط السن المديد فيمن يوليه القضاء. باب أين كان يجلس القاضي للحكم والفصل. باب هل كان للقضاء والولاة راتب. باب سياق نص بعض العقود النبوية. باب ذكر شهادة الصبيان وكتابة أسمائهم في السجلّات. باب الرجل يجعل على الأسارى. باب هل كانوا يجرون على المساجين أرزاقا.

стр. 49

باب الرجل يجعل على قطع الأشجار. باب ذكر مقابلته ﷺ للمستحق بالتعبيس ونحوه. باب إقامته ﵇ الحد بالضرب. باب تأديبه ﵇ بالهجران. باب ذكر قتله ﵇ بيده من اشتد غضب الله عليه. باب تعذيبه ﵇ بالإحراق والهدم. باب معاملته ﵇ المستحق بسمل الأعين والإلقاء في الحرة. باب ولاية المظالم. باب معرفته ﵇ بأمور الهندسة والبناء. برنامج القسم الخامس من كتاب الخزاعي في ذكر العمالات الحربية وما يتشعب عنها وما يتصل بها وفيه عنده أبواب: باب في الإمارة في الغزو. باب في المستخلف على الحضرة إذا خرج الإمام إلى الغزو. باب في الذي يستخلفه الإمام على أهله. باب في المستنفر. باب في حامل اللواء. باب في قسم الجيش إلى خمسة أقسام وكون الإمام في القلب من تلك الأقسام. باب في الرجل يقيمه الإمام يوم لقي العدو بمكانه من قلب الجيش ويلبس الإمام لأمته ويلبس هو لأمة الإمام حياطة على الإمام. باب في صاحب المقدمة. باب في صاحب الميمنة. باب في صاحب الميسرة. باب في صاحب الساقة. باب في المقدم على الرماة. باب في المقدم على الرجالة. باب في الوازع. باب في صاحب الخيل. باب في المسرج. باب الذي يأخذ الركاب عند الركوب وذكر ما جاء في ضم ثياب الفارس في سرجه عند ركوبه. باب في الرجل يركب خيل الإمام يسابق عليها.

стр. 50

باب في صاحب الراحلة. باب في صاحب البغلة. باب في القائد. باب في الخادم. باب في صاحب السلاح. باب في حامل الحربة. باب في حامل السيف. باب في الصيقل. باب في الدليل. باب في مسهل الطريق. باب في صاحب المظلة. باب في صاحب الثقل. باب في الأمين على الحريم. باب في الحارس. باب في المتجسس. باب في الرجل يتخذ في دار الحرب ليكتب بالأخبار إلى الإمام. باب في المخذّل. باب في صانع السفن. باب في المستعمل فيها. باب في صانع المنجنيق. باب في الرامي بالمنجنيق. باب في صفة الدبابات. باب في قاطع الشجر. باب في حفر الخندق. باب في صاحب المغانم. باب في صاحب الخمس. باب في المبشر بالفتح وفي خروج أهل الحضرة للقاء الإمام يهنئونه (فذكرت هذه الأبواب مختصرة مهذبة عزوا وسياقا) . واستدركت عليها خلالها: باب الرجل يستخلفه الإمام في طريق يظن أن العدو سيعمل فيها مكيدة. باب تعميم الإمام للصبيان. باب رايات الأنصار.

стр. 51

باب أمير الرماة. باب شعار المحاربين. باب من كان يسوق به ﵇. باب سائق بدنه ﵇. باب راعي بدنه ﵇. باب من كان يقوم بلقاحه ﵇. باب من كانت عنده خيله ﵇. باب جماله ﵇. باب من كان يأخذ بركابه ﵇ وهو على الناقة. باب من كان يأخذ بخطام ناقته ﵇. باب صاحب بدنه ﵇. باب من كان على هديه ﵇. باب صاحب سلاحه ﵇. باب أين كان يعلق السيف منه ﵇. باب من كان يضرب الأعناق بين يديه. باب البناء في المفازات التي يسلكها الإمام إعلاما بوصول قدمه هناك. باب ذكر من كان يطأطىء له ﵇ ليركب ناقته. باب ذكر فسطاطه ﵇. باب من كان يضرب له القباب. باب من أي شيء كانت الخزائن إذ ذاك. باب من كان يكتنفه ﵇ إذا أراد الدخول للحضرة. باب ارتياد المواضع لنزول الجيش. باب من كان يقود أو يسوق بنسائه ﵇. باب الإمام يخرج للغزو فيترك الحرس بعده في العاصمة. باب الرجل يلازم الإمام من خلفه في السفر. باب الرجل يتقدم أمامه ﵇ ينشده شعرا يوم الفتح. باب طلائع الجيش. باب الرجل يتخذه الإمام في البعد عينا له على الناس.. باب النمام. باب هبة الإمام جنس حيوان من غزاهم. باب ذكر من كان يكتب غنائم المصطفى ﵇.

стр. 52

باب الطعام عند القدوم. باب قوله ﵇ إذا رجع من سفر. باب قوله ﵇ عند كل قرية أراد دخولها. باب تلخيص حالة كفار جزيرة العرب معه. باب تلخيص معاملته ﵇ مع كفار زمانه من استعمال الشدة في محلها واللطف والملاينة في إبانها ومداراته ﵇ وما شرعه في ذلك. برنامج القسم السادس من كتاب الخزاعي في العمالات الجبائية وهذا القسم يشتمل على أبواب: باب في صاحب الجزية. باب في صاحب الأعشار. باب الذي يترجم على أهل الذمة وقت نزولهم بلد المسلمين. باب في متولي خراج الأرضين. باب في المساحة. باب في العامل على الزكاة. باب في كاتب أموال الصدقات. باب في الخارص. باب في صاحب الأوقاف. باب في صاحب المواريث. باب في المستوفي. باب في المشرف. (فذكرت هذه الأبواب مهذبة محررة معزوة) وزدت عليه: باب خروج النبي ﷺ بنفسه إلى البادية في إبل الصدقة. باب ذكر من وكله ﵇ بحفظ زكاة رمضان. باب من جعله ﵇ على قبض مغانمه. باب من كان على خمسه ﵇. برنامج القسم السابع من كتاب الخزاعي في العمالات الاختزانية وما أضيف إليها وفيه أبواب: باب في فضل الخازن الأمين. باب في خازن النقد وهو صاحب بيت المال. باب في الوزان.

стр. 53

باب في خازن الطعام. باب في الكيال. باب في ذكر أسماء الأوزان والأكيال الشرعية المستعملة في عهده ﵇. باب في صاحب السكة ويقال له صاحب دار الضرب. باب في اتخاذ الإبل. باب في اتخاذ الغنم. باب في الوسام. باب في الحمى يحميه الإمام. (فذكرت كل هذه مختصرة مهذبة معزوة وحررت القول فيما ساقه خصوصا الكلام على المسكوكات والنقود والصاع والمد النبوي المريني الموجود في مكتبتنا وهو من أعظم ذخائرها) . برنامج القسم الثامن عند الخزاعي في سائر العمليات وفيه عنده أبواب: باب في المنفق. باب في الوكيل يوكله الإمام في الأمور المالية. باب في الرجل يبعثه الإمام بالمال لينفذه فيما يأمره به من وجوه مصاريف الإمام في غير الحضرة. باب في إنزال الوفود. باب في المارستان. باب في الطب. باب في الراقي. باب في القاطع للعروق. باب في الكواء. باب في المكان يتخذ للفقراء الذين لا يأوون على أهل ولا مال ويستخرج منه اتخاذ الزوايا (فذكرت هذه الأبواب مهذبة محررة معزوة) واستدركت أثناءها فرائد وأبوابا منها: باب أمر المصطفى الرجل أن يحبس السبايا والأموال في الغزو. باب جوائزه ﵇ للوفود. باب تجمله ﵇ للوفود. باب أمر الرجل بذكر اسم الله على الجرح ثم التفل فيه. باب كون من لا يعرف بالطب لم يكن يباح له أن يعالج الناس. باب في أصل ما يعرف الآن في الإدارات الصحية بالكرنتينة.

стр. 54

باب في المنجم. باب في القافي. باب إقامة الخانات من القرآن. برنامج القسم التاسع من كتاب الخزاعي في ذكر حرف وصناعات كانت في عهد رسول الله ﷺ وذكر من عملها من الصحابة وفيه أبواب دون ما سر فيها تقدم من الأقسام في مواضع هي بها عنده أليق وهذه عناوينها: باب في التجارة. باب في البزاز. باب في العطار. باب في العراف. باب في بائع الرماح. باب في بائع الطعام. باب في الثمار. باب في بائع الدباغ. باب في الدلال. باب في النساج. باب في الخياط. باب في النجار. باب في ناحت الأقداح. باب في الصواغ. باب في البناء. باب في الحداد. باب في الدباغ. باب في الخراص. باب في الصيد في البر. باب في الصيد في البحر. باب في العامل في الحوائط. باب في السقاء الذي يستقي بالأجر. باب في الحمال على الظهر. باب في الحجام.

стр. 55

باب في الجزار. باب في الطباخ. باب في الشواء. باب في الماشطة. باب في القابلة. باب في الخافضة. باب في المرضعة. باب في المغني. باب في حافر القبور. باب غسل الموتى. (فذكرت أبوابه مهذبة محررة معزوة) . واستدركت عليها خلالها: باب ذكر أصل تسمية متعاطي البيع والشراء تاجرا. باب سوق البزازين بالمدينة على عهده ﵇. باب تعيينه ﵇ محل السوق ووقوفه عليه بنفسه. باب الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع الناس بها في الإسلام. باب في المزارعين والزراعة. باب كون الناس كانوا في أول الإسلام لا يتعاطون البيع والشراء إلا بعد علمهم بأحكامه. باب تشديد عمر للصحابة على تركهم الاشتغال بالتجارة لغيرهم من العامة والأخلاط. باب قول عمر إذا رأى غلاما فأعجبه. باب قول عمر في التكسب والغزو ورأيه في التفاضل بينها بالنسبة إلى نفسه. باب أمر عمر للفقراء وغيرهم بالسعي والتكسب. باب الجلاب. باب ذكر من كان يتجر من الصحابة في بحر الشام. باب جلب دقيق الحوّار والسمن والعسل من الشام إلى المدينة. باب منع إخراج التمر من المدينة في العهد النبوي لأمر طارىء. باب المسافة التي كان يأتي منها الزرع ونحوه إلى المدينة. باب التجارة في العنبر والزئبق. باب حفر معدن الذهب. باب تبايع الصبيان. باب بيع السكر.

стр. 56

باب بيع العطر. باب بيع العقاقير الطبية. باب الخراز. باب الجلد الطائفي. باب المهد للصبيان. باب صنع الأنف من ذهب. باب إحداث الرحى الهوائية. باب المصور. باب الأصل لوضع الرؤساء للحجر الأساسي في البناآت القومية والمعاهد الدينية. باب ذكر بنائه ﵇ لمسجده ثلاث مرار منها ما بني بالأنثى والذكر [التعشيق] . باب تعيين الإمام موضع المسجد وتعليمه محل القبلة. باب أمر الإمام من ينوب عنه في اتخاذ القبلة مسجدا. باب ذكر دوره ﵇ ومساكن أزواجه. باب ذكر خريطه مسكن مارية بالعوالي. باب أمره ﵇ في البناآت أن تكون على مقتضى القواعد الصحية وجعله ﵇ للجيران قواعد عليهم أن لا يتعدوها. باب هدمه ﵇ لمسجد الضرار. باب ذكر الصباغ. باب ذكر السباحة. باب ذكر بيع الماء. باب ذكر بيع اللبن. باب ذكر اتخاذ الشحم للاستصباح ودهن السفن ونحوها. باب المستدل على محل الماء واستخراجه. باب صانعة الحريرة. باب الخباز. باب كيف كانت أقراص خبزه ﵇. باب ذكر اعتناء البدوي بطرف بلاده يهديها له ﵇ في الحضر والعكس. باب منع الصيد في جهة. باب كونه ﵇ لم يصد بنفسه ولا اشترى صيدا. باب ذكر الغزل. باب المضحكة.

стр. 57

باب ذكر أسماء المغنيات في المدينة على العهد النبوي. هل كانت الدفوف في الزمن النبوي بالجلاجل وهل سمع الصحابة العود. هل كان لبعض السلف اعتناء بعلم الموسيقى. باب ذكر ما كانوا يغنون به. باب ذكر رقص الحبشة في المسجد النبوي أمامه ﵇. باب ذكر رقص الحبشة بحرابهم عند قدومه ﵇. باب ذكر حجل بعض كبار الصحابة بين يديه ﷺ . باب السماع والإنشاد ونحوه. باب ذكر المرأة الكبيرة السن تلازم القبر. باب ذكر المسابقة. باب ذكر المصارعة. باب ذكر الرماية. باب ذكر لعب البنات. باب ذكر لعبهم بالتصاوير. باب اتخاذ الوحش في المسكن. باب قوله ﵇ اقدروا قدر الجارية الحديثة السن. باب حبس الطير للعب الصبيان. باب نهب اللوز والسكر ونثره في العرس. باب مرور أحد الصحابة على الحيشة يلعبون في الطريق. باب النساء الممرضات اللاتي كنّ يرافقن المصطفى في الغزو وما كان الصحابيات يظهرن من ضروب الشجاعة وخفة الحركة ومساعدة الغزاة. التاجرات منهن. المرأة تمثل النسوة في المجلس النبوي. باب ما كانوا يقولونه عند ذهابهم بالعروس إلى بيت زوجها. باب ذكر جعل الوليمة في العرس سبعا. باب ذكر بائع السيوف. باب اتفاق القوم على من يمثلهم تمثيلا رسميا في محفل ديني رسمي. باب ذكر من كان يبري النبل. باب أصل ستر المرأة في نعشها وهي ميتة ومن حبذ ذلك. وبوقوفك على ما اجتهد الخزاعي في جمعه وتفصيله في ديوانه من الحرف والصنائع التي كانت في عهده ﵇ حتى أوصلها إلى نحو الثلاثين واستدركت عليها نحو هذا

стр. 58

العدد أيضا تعلم أن المتأخر ربما يأتي بما لم يأت به المتقدم فهذا شيخ الإسلام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري غاية ما ترجم له في كتاب البيوع من صحيحه من الحرف والصنائع نحو العشرة وهي: الصواغ والقين والخياط والنساج والنجار وبائع السلاح والعطار والحجام ونحو ذلك وربما كان البخاري اقتصر على هذا القدر لأنه الذي بلغه على شرطه ولكن على كل حال همة المتأخر لا تنكر ويجب أن تذكر فتشكر وإن كان للأوائل فتح أبواب فللمتأخرين الجري على المنوال ضعفا وقوة من غير ارتياب وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [القصص: ٦٨] . القسم العاشر من كتاب الخزاعي وبه كمل التأليف في ذكر أمور متفرقة وفيه أبواب: باب في معنى الحرفة والصناعة. باب في النهي عن استعمال غير المسلمين من الكفار من أهل الكتاب وغيرهم. باب فيما جاء في أرزاق العمال. باب في ذكر الكتب التي استخرج منها ما تضمنه كتابه التخريج. وهذا القسم لم أقف عليه ولا يوجد في النسخة التونسية «١» . فأما [الكلام في] الباب في معنى الحرفة والصناعة فقد قدمنا من ذلك ما نظنه كافيا أول القسم التاسع. وأما حكم استعمال الكفار وأرزاق العمال فمحله على طريق البسط كتب الفقه فأما الباب الرابع الذي عقده لذكر الكتب التي استخرج منها كتابه فهذا الباب مفيد جدا ولكن وإن لم أقف عليه من قلم المؤلف فبتتبع الكتاب يستغنى عنه. وقد تتبعته فوجدت اعتماده في أكثر الصنائع والحرف والعمالات وولاتها على الاستيعاب وذيله لابن فتحون كما سبق. وقد عقدت فيما سبق فصلا ذكرت فيه الكتب التي ينقل عنها في مصنفه وأنت بالخيار إما أن تثبت ذلك الفصل هنا أو تبقيه وتقرؤه هناك. ولما كان الكتاب قد بني على عشرة أقسام (أجزاء) كما يقول الخزاعي أردت أن لا أحرم القراء من قسم عاشر هو من الأهمية بمكان ربما يضارع جل أجزاء المؤلف أو يفوقها أهمية فنقول والله المستعان: القسم العاشر فى تشخيص الحالة العلمية على عهده ﵇ تعلما وتعليما والحالة الاجتماعية من حيث النبوغ وسعة المدارك والأخلاق والعوائد والأزياء، ويتركب هذا القسم من مقصدين: المقصد الأول: في تشخيص الحالة الاجتماعية على عهده ﵇، وذكر ما حازه أصحابه من السبقيات في أنواع النبوغ وسعة المدارك والكيفيات وغير ذلك، مما يعرفك أن المدينة المنورة في الزمن الأول؛ كانت مجموعة مهولة بصنوف واختلاف

стр. 59

الأعمال، والأفكار والصفات والأشغال الحياتية، والتوسعة العائلية التي لا بد منها في كل بلد مصر، واتخذ عاصمة لمدنية عظمى سادت على العالم في أقرب وقت. وتحت كل مقصد أبواب: المقصد الأول في تشخيص الحالة العلمية الرائجة في زمنه ﵇ تعلما وتعليما وفيه أبواب: الباب الأول في الإشارة إلى أن أوسع دائرة للمعارف تناولها البشر [هي] القرآن الكريم الباب الثاني في أن السنة فرع عن القرآن وأن الحديث الصحيح يتطلب لفظه أو بعضه أو معناه منه. الباب الثالث في مقدار الأحاديث الواردة عنه ﷺ . الباب الرابع في ذكر من تصدى لجمع جميع السنة. الباب الخامس في كيفية تلقي الصحابة للعلم وأنه كان حلقا حلقا في المسجد النبوي. الباب السادس في وقوفه ﵇ على حلق العلم وإيثاره الجلوس فيها على حلق الذكر. الباب السابع فيمن كان يخلف المصطفى ﵇ بعد قيامه من مجالس الذكر والفقه فيجلس فيها. الباب الثامن في كيفية تدارس الصحابة للقرآن وتفسير المصطفى ﵇ لهم آيه الكريمة. الباب التاسع في اعتناء الصحابة بما يبلغهم من العلم بالحفظ والمذاكرة فيه. الباب العاشر في أمره ﵇ أصحابه بنقل الحديث بالسند. الباب الحادي عشر في إباحته ﵇ لأصحابه التحديث بالأخبار الإسرائيلية من عجائب الأمم الماضية. الباب الثاني عشر في تعريف النبي ﵌ وأصحابه بمن امتاز بعلم من الفنون أو غلبت عليه فضيلة مخصوصة ليؤخذ كل شيء عن أربابه. الباب الثالث عشر في إطلاق العلامة في العصر النبوي على أعلم الناس بأنساب العرب والشعر. الباب الرابع عشر في كيفية اختباره ﵌ قوابل أصحابه ليعرفهم فيما بينهم مبلغهم في الذكاء والفهم والعلم. الباب الخامس عشر في تخصيصه ﵌ لأهل العلم أياما معلومة. الباب السادس عشر في بيان أن الصحابة كانوا يتحملون العلم تدريجيا فيأخذون الآكد والأقرب إلى الفهم ثم الأصعب.

стр. 60

الباب السابع عشر في حرص الصحابة على التعلم وهم كبار. الباب الثامن عشر في أمرهم بطلب العلم قبل التزوج. الباب التاسع عشر في ذكر أن التاجر منهم كان يتعلم والمتعلم منهم كان يتجر. الباب الموفي عشرين في بيان أن الصحابة كانوا يعلمون نساءهم وإماءهم وأن المصطفى ﵌ كان يجعل للنساء يوما على حدة. الباب الحادي والعشرون في كيفية إعتناء الصحابة بحفظ وضبط ما كانوا يسمعونه منه ﵌. الباب الثاني والعشرون في بيان أن الصحابة كانوا إذا سمعوا ما لم يفهموا من العلم استعادوه حتى يفهموه. الباب الثالث والعشرون في بناء أمرهم على تبليغ الشاهد الغائب ﵃. الباب الرابع والعشرون في تعاطيهم العلم ليلا ونهارا. الباب الخامس والعشرون في احتفاظ المصطفى صلى الله عليه واله وسلم على قلوب المبتدئين فكان لا يعلمهم ما يعلم المنتهين. الباب السادس والعشرون في الإشارة إلى أن تعليم الكتابة من حقوق الأبناء على الأباء. الباب السابع والعشرون في القلم والدواة في العصر النبوي. الباب الثامن والعشرون في وجود الأقلام القصبية في عصر الصحابة وكذا الحبر. الباب التاسع والعشرون في اختراع اتخاذ الكاغد [الورق] من القطن أواخر أيام الصحابة بجزيرة العرب. الباب الموفي ثلاثين في كتابة الصحابة للحديث وأمر المصطفى ﵌ لهم بالتقييد. الباب الحادي والثلاثون هل كانوا يدونون في صدر الإسلام شيئا أو جمع للصحابة شيء في أبواب العلم أو نسب للصحابة وأتباعهم في زمانهم التدوين والتصنيف. الباب الثاني والثلاثون في اعتناء القواد من الصحابة برفع التقارير الجغرافية للخلفاء الراشدين عن البلاد التي يدخلونها. الباب الثالث والثلاثون في بيان أن ترجمة الكتب القديمة للعلوم العمرانية من طب وكيمياء وصناعات ونحوها وقع الاعتناء به أيام الصحابة. الباب الرابع والثلاثون في أن أول من تكلم في علوم القوم الصحابة رضي الله عن جميعهم.

стр. 61

الباب الخامس والثلاثون في أن أول من وضع فن النحو في الإسلام الصحابة. الباب السادس والثلاثون في أن الصحابة تكلموا في علم الكلام قبل أن يتكلم ويدون فيه الأشعري. الباب السابع والثلاثون في بيان أن عليا كرم الله وجهه هو أول من نطق بالتصحيف أحد أنواع البديع. الباب الثامن والثلاثون في إملاء الصحابة للحديث على من يكتب عنهم. الباب التاسع والثلاثون في وقت بروزه ﵌ ليجيب عن أسئلة السائلين وأغلب ما كانوا يسألونه عنه. الباب الموفي أربعين في مراجعتهم للحديث فيما بينهم إذا فارقهم المصطفى ﵌. الباب الحادي والأربعون في أنهم كانوا إذا اجتمعوا تذاكروا العلم وقرأوا سورة من القرآن. الباب الثاني والأربعون في أن العالم منهم قد يأمر تلميذه بالتحديث بمحضره. الباب الثالث والأربعون في أخذهم القرآن مع التفقه في معانيه تدريجيا. الباب الرابع والأربعون في أول من أطلق على القرآن المصحف. الباب الخامس والأربعون في استفتاء الصحابة في حكم نسخ المصاحف. الباب السادس والأربعون في اعتناء الصحابة ومن كان في زمنهم بنسخ المصاحف وتلاوتهم القرآن فيها. الباب السابع والأربعون في اعتناء الصحابة بمصاحبة المصاحف في أسفارهم. الباب الثامن والأربعون هل كانوا يحلّون المصاحف. الباب التاسع والأربعون هل كانوا يقبلون المصاحف. الباب الموفي خمسين في بيان أن المصاحف كانت لها ولاة يحفظونها في زمن أبي بكر ﵁ الباب الحادي والخمسون في أن الصحابة كانوا يحبون أن لا يخرج الرجل من منزله صباحا حتى ينظر في المصحف. الباب الثاني والخمسون في أن سيدنا معاوية كان له غلمان وكلوا بحفظ دفاتر التاريخ. الباب الثالث والخمسون في تعليمهم القرآن في زمنه ﵇ وتسويغه لهم أخذ الأجرة.

стр. 62

الباب الرابع والخمسون هل كانت المصاحف تباع في عهدهم. الباب الخامس والخمسون في اتخاذهم المكاتب لقراءة الصبيان. الباب السادس والخمسون أين كان الصبيان يصبون الماء الذي يغسلون به ألواحهم. الباب السابع والخمسون هل هناك ما يدل على السن الذي كانوا يبتدئون فيه تعليم الصبي. الباب الثامن والخمسون في بيان من كان منهم يعلم القرآن بالمدينة ومن كان يبعثه ﵇ إلى الجهات لذلك وحفاظ القرآن منهم ومعلم الناس الكتابة من الرجال والنساء مؤمنين وكافرين والمفتين في عهده ﵇ ومعبري الرؤيا واتخاذ الدار في ذلك الزمن ينزلها القراء كالمدارس اليوم وغير ذلك. الباب التاسع والخمسون في تعاطي علم الخط. الباب الموفي ستين في حضهم على تعاطي الشعر. الباب الحادي والستون في تعاطي علم الأنساب. الباب الثاني والستون في روجان علم الفرائض في العهد النبوي وحضّ النبي ﵌ الناس على تعلمه وتعليمه. الباب الثالث والستون في ذكر من كان يحال عليه في الأمور الحسابية في زمن الخلفاء الراشدين. الباب الرابع والستون في أخذ أهل أوروبا بالأرقام العربية عن العرب ودخولها إلى بلادهم في زمن علي كرم الله وجهه. الباب الخامس والستون في إيثارهم القرشي على غيره في أخذ العلم. الباب السادس والستون في الأمر بتعلم علم النجوم. الباب السابع والستون في أمرهم بتعلم علم الرماية والسباحة. الباب الثامن والستون في أمرهم بتعلم العربية وأمر عمر عماله بضرب اللحانة من الكتّاب أو تأخيره. الباب التاسع والستون في تعاطي الصحابة للحكمة والتنجيم والقافة والموسيقى والطب والإدارة والحرب والسياسة والترجمة والإملاء والتجارة والصناعة ونحو ذلك. الباب الموفي سبعين في كونهم كانوا يتجنبون في التحديث والرواية ما يضر سماعه بالعامة والمبتدئين. الباب الحادي والسبعون في وصاية رسول الله ﵌ بالشباب من طلبة العلم.

стр. 63

الباب الثاني والسبعون في اهتبال علماء الصحابة بالآخذين عنهم والاهتمام بوقايتهم من الأسواء وحنوهم عليهم. الباب الثالث والسبعون في الوصف الذي كان يحمله المنقطع للعلم في ذلك العهد تعلما وتعليما. الباب الرابع والسبعون في تسميته ﵇ حملة الحديث ونقلته خلفاء له ﵇. الباب الخامس والسبعون في عنوان القرآن وبرنامجه وهو الأصل في وضع المسلمين العناوين للمصنفات. الباب السادس والسبعون في حضه ﵇ طلبة العلم على السؤال عمّا لم يفهموا. الباب السابع والسبعون في إجابته ﵇ السائلين على حسب قوابلهم وتنويعه الخطب على حسب الحال والمقام. الباب الثامن والسبعون في إجابته ﵇ السائلين على حسب سبقيتهم. الباب التاسع والسبعون في روايته ﵌ عن أصحابه وتحديثه عنهم. الباب الموفي ثمانين في أخذ الصحابة بعضهم عن بعض. الباب الحادي والثمانون في أن جلالة بعضهم عند بعض كانت لا تمنع من المخالفة فيما لم يودّهم إليه اجتهادهم. الباب الثاني والثمانون في أدب الصحابة مع من يتعلمون منهم أيضا. الباب الثالث والثمانون في رواية الصحابة عن التابعين. الباب الرابع والثمانون في أخذ كبار الصحابة العلم عن الموالي. الباب الخامس والثمانون في أخذ الصحابة من العرب عمن أسلم من اليهود. الباب السادس والثمانون في رجوع الصحابة للحق إذا ظهر لهم واعترافهم به. الباب السابع والثمانون في تأديب النبي ﵌ للصحابة في التعليم واقتفائهم أثره في ذلك. الباب الثامن والثمانون في مناظرة الصحابة بين يدي النبي ﵌. الباب التاسع والثمانون في آداب طالب العلم المنصوص عليها لأهل القرون الأولى.

стр. 64

الباب الموفي تسعين في أن الصحابة كانوا يعرفون حق أكابرهم في العلم والسن. الباب الحادي والتسعون في إنزال النبي ﷺ الناس ساعة التعليم منازلهم من تقديم الأكبر علما أو سنا. الباب الثاني والتسعون في رحلة الصحابة لبعضهم في طلب العلم أو رغبة في علو السند. الباب الثالث والتسعون في دعاء الصحابة بعضهم بعضا وغيرهم من الناس إلى حضور الميراث النبوي. الباب الرابع والتسعون في القاص في زمنه ﵇ وجلوسه مجلسه. الباب الخامس والتسعون في ذكر ما بثه ﵇ من الفرائد الطيبة والعلوم الحكمية المتعلقة بالأغذية والأدوية وعلاج الأمراض حتى دونت فيها الدواوين. الباب السادس والتسعون في توسعه ﵇ مع أصحابه في ذكر الوقائع التاريخية وأخبار الأمم السالفة واتخاذه لذلك وقتا وهو أصل تعاطي الدورس اليوم في شبه ذلك. الباب السابع والتسعون في اتخاذ الأنصار ما بين العشاءين لتعلم الرماية. الباب الثامن والتسعون في اتخاذ معاوية ﵁ وقت السمر لسماع كتب التاريخ وأخبار الأمم والأجيال. الباب التاسع والتسعون في بناء أمرهم على أخذ العلم ممن وجدوه عنده ولو كان كافرا أو صغيرا. الباب الموفي مائة في تحريض سيدنا علي كرم الله وجهه على العلم وتنبيهه على شرفه بأبلغ تعبير. الباب الحادي والمائة في ترتيبهم العلوم في الأخذ ومن كانوا يقدمون ويؤخرون من المجتمعين للطلب. الباب الثاني والمائة في أن الصحابة كانوا يروحون القلوب ساعة فساعة. الباب الثالث والمائة في حديث خرافة. الباب الرابع والمائة في حديث أم زرع. الباب الخامس والمائة في المضحكين والمضحكات في الزمن النبوي دون ما سبق في القسم الأول. المقصد الثاني فيما حازه أصحابه ﵇ من السبقيات، وما تميّز به أفرادهم من علو المدارك والكيفيات، مما يعرفك أن المدينة المنورة كانت في الزمن الأول مجموعة

стр. 65

مهولة، بصنوف واختلاف الأعمال والأفكار والصفات والأشغال الحياتية، التي لا بد منها في كل بلد مصر اتخذ عاصمة لمدنية عظمى، سادت على العالم في أقرب وقت، وما وصل إليه ذلك العصر الزاهر والمصر الطاهر، من الاختلاط والاختلاف في الأحوال، والاتفاق في الآمال، وأنه من أندر ما حفظ التاريخ عن الأجيال والدهور وتحته أبواب: الباب الأول في أن الصحابة كانوا أهل اجتهاد في الأحكام، وقدرة على استنباطها، والتبصر بمواقع الخطابات التشريعية ومحاملها. الباب الثاني في تحرّيهم في الفتوى وتدافعهم لها، وكراهتهم الكلام في المسألة قبل نزولها. الباب الثالث فيمن كان يوسم بأعلم الصحابة. الباب الرابع فيمن كان يعرف منهم بباب مدينة العلم. الباب الخامس فيمن كان يلقب منهم بأسد الله. الباب السادس في الملقب فيهم بشيخ الإسلام. الباب السابع في الملقب فيهم بسيف الله. الباب الثامن في الذي يضرب به المثل في العدل منهم. الباب التاسع في الذي يضرب به المثل في الهيبة منهم. الباب العاشر في الذي يضرب به المثل في الفضائل كلها من الصحابة. الباب الحادي عشر في الذي يضرب به المثل في الصدق منهم. الباب الثاني عشر في الذي يضرب به المثل في المشية منهم. الباب الثالث عشر في الذي يضرب به المثل في الفقه منهم. الباب الرابع عشر في المحصل على لقب أمين الأمة. الباب الخامس عشر فيمن أو لم وليمة بقي يضرب بها المثل. الباب السادس عشر في الذي يضرب به المثل في الحلم منهم. الباب السابع عشر فيمن كانت تستحيي منه ملائكة الرحمن منهم. الباب الثامن عشر في ذي الرأي من الصحابة. الباب التاسع عشر في ذي اليدين من الصحابة. الباب الموفي عشرين في ذي العمامة. الباب الحادي والعشرون في الذي يضرب به المثل بسيفه من الصحابة. الباب الثاني والعشرون فيمن كان يعد صوته في الجيش بألف رجل. الباب الثالث والعشرون في الذي يسبق الفرس شدا على قدميه من الصحابة. الباب الرابع والعشرون فيمن عرف بالدهاء من الصحابة بحيث كان يضرب به المثل.

стр. 66

الباب الخامس والعشرون فيمن عرف بالقوى المدهشة من الصحابة، حتى باهى العرب به فارس والروم. الباب السادس والعشرون فيمن كان من الصحابة في نهاية الطول. الباب السابع والعشرون فيمن عرف بالقصر من الصحابة. الباب الثامن والعشرون فيمن كان من الصحابة فردا في زمانه بحيث يضرب به المثل. الباب التاسع والعشرون فيمن كان يضرب به المثل في الجمال من الصحابة. الباب الموفي ثلاثين فيمن كان من الصحابة يعمل بيديه. الباب الحادي والثلاثون في أخوة سبعة كلهم من الصحابة تباعدت قبورهم [وهم أبناء العباس] . الباب الثاني والثلاثون في صحابي أصغر من أبيه بإحدى عشرة سنة. الباب الثالث والثلاثون فيمن كان بيده سيف الفتح، بحيث نصب في عهده اثنا عشر ألف منبر للخطبة. الباب الرابع والثلاثون في صحابي كان له ألف مملوك يؤدون له الخراج [الزبير] . الباب الخامس والثلاثون فيمن كان يحفظ مائة لغة متباينة من الصحابة. الباب السادس والثلاثون فيمن مات من الصحابة فمات بموته تسعة أعشار العلم. الباب السابع والثلاثون في صحابي مات فقال فيه عمر مات سيد المسلمين. الباب الثامن والثلاثون في ذكر الأغنياء من الصحابة ومن توسع منهم في الأمور الدنيوية. الباب التاسع والثلاثون فيمن تغالى منهم في الصداق حين تزوج بعلوية فاطمية. الباب الموفي أربعين في عدد الصحابة. الباب الحادي والأربعون في عدد من كان بالمدينة من الصحابة معه ﵇ آخر الأمر. الباب الثاني والأربعون في المكثر الرواية عنه ﷺ من الصحابة. الباب الثالث والأربعون في احفظ الصحابة وأول محدّث في الإسلام. الباب الرابع والأربعون في ذكر ائمة الفتوى من الصحابة. الباب الخامس والأربعون في ذكر من كان أكثر الصحابة فتيا، ومن جمع من فتاويه سبع مجلدات، والمخصوص منهم بلقب البحر وحبر القرآن، ورباني الأمة والغواص، ومن كان يعرف ممره في الطريق، ومن وجم الناس عن تعزيته شهرا هيبة له وإجلالا. الباب السادس والأربعون في ذكر من كان له من الصحابة أتباع يقلدونه في فتواه، كالمقلد مع المجتهد في الطريق. الباب السابع والأربعون في ذكر من انتهى إليهم العلم من الصحابة. الباب الثامن والأربعون فيمن عرف بالكرم والجود من الصحابة. الباب التاسع والأربعون في ذكر أعلم الأمة بالفرائض منهم.

стр. 67

الباب الموفي خمسين في ذكر المعروف في الصحابة بحسن الصوت وتجويد التلاوة. الباب الحادي والخمسون فيمن قيل فيه من الصحابة أخطب أهل الدنيا. الباب الثاني والخمسون في المخصوص من الصحابة بلقب حكيم الأمة. الباب الثالث والخمسون في ذكر من كان يقرأ الكتب القديمة من الصحابة ويعلم ما فيها. الباب الرابع والخمسون في ذكر من قيل فيه أعلم الناس من نساء الصحابة. الباب الخامس والخمسون في ذكر من قيل فيها من نساء الصحابة لو كان رجلا لصلح للخلافة. الباب السادس والخمسون في ذكر مولى من الصحابة قال عمر في حقه: لو كان حيا لاستخلفته. الباب السابع والخمسون في ذكر من قيل فيه: أفصح الناس وأفخمهم نطقا من الصحابة. الباب الثامن والخمسون في ذكر من كان أعلم الناس بالمناسك من الصحابة. الباب التاسع والخمسون فيمن أفتى الناس ستين سنة من الصحابة. الباب الموفي الستين فيمن كان يطلق عليه الحبر وهو العالم في الزمن النبوي. الباب الحادي والستين في أمره ﵇ الصحابة بالقيام إلى العالم منهم. الباب الثاني والستون فيمن كان من الصحابة يمكن لتلاميذه من يده يقبلونها. الباب الثالث والستون من قبّل من علماء الصحابة يد تلميذه لكونه من آل البيت. الباب الرابع والستون في صحابي قال فيه عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأسه، الباب الخامس والستون في صحابي قدم المدينة في خلافة عمر فأمر عمر الناس أن يخرجوا معه للقائه. الباب السادس والستون في الصحابة الطلس ومن استخلف منهم. الباب السابع والستون في الخصي. الباب الثامن والستون في المخنثين. الباب التاسع والستون في المجبوب. الباب الموفي سبعين هل كان السلف يحتفظون بالآثار القديمة. الباب الحادي والسبعون جعلته خاتمة- الأبواب وزبدة الكتاب- في حديث ابن أبي هالة الذي هو أجمع حديث عندي في صفاته ﵇ الخلقية والخلقية. وبتتبعه لا يستغرب الجاهل بأحوال نبي الإسلام؛ أن يربي صاحب تلك الأحوال والتراتيب والأخلاق رجالا يصلحون لإرشاد الخليقة والقيام بسياسة الكون.

стр. 68

ثم الخاتمة- فيها فوائد في تقدم العرب في الاختراعات والفنون، وكونهم أساتذة أوروبا باعتراف ساستهم والمنصفين من محققيهم. وبتتبعك لأبواب الكتاب، ووقوفك على الحقيقة في المدونين تعلم أننا أتينا على زبدة كتاب الخزاعي، وحذفنا مكرره واستطراده، وما لا حجة أو حاجة فيه. وزدت عليه أضعاف أضعاف ما ذكر من كل قسم، من الحرف والصنائع والعمالات والصفات، بحيث وفقنا (والحمد لله) لكثير من المظان التي لا تخطر ببال ولا كانت في الحسبان. ولم أقلد أبا الحسن الخزاعي في غالب عزوه، ولذلك إن كان الكتاب الذي نقل عنه مطبوعا أذكر الصحيفة الواقع فيها ما نقل منه. ولا شك أن مواد هذا الموضوع سهلت الآن بما أظهرته مطابع الشرق والغرب، من الضنائن التي بتتبع أسماء فهارس المطبوعات شرقا وغربا، لا يبقى ريب في أنه يتيسر اليوم ما عسر أدراكه على كثير ممن سبق، وليس بعد العيان بيان. وبذلك تتحقق بأحقية قول الجاحظ: ما على الناس شيء أضر من قولهم: ما ترك الأول للآخر شيئا. وقد قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر وقد نقل قول علي كرم الله وجهه: قيمة كل امرىء ما يحسن فقال: إنه لم يسبق إليه أحد قال: وأي كلمة أحض على طلب العلم منها؟ قال: وما كان أضر بالعلم وبالعلماء وبالمتعلمين من قول القائل: ما ترك الأول للآخر شيئا اهـ وقال أبو الحسن المسعودي في كتابه «النبيه» المطبوع في أوروبا وقد تشترك الخواطر وتتفق الضمائر وربما كان الأخير أحسن تأليفا وأمتن تصنيفا لحكمة التجارب وخشية التتبع والاحتراس من موانع المضار؛ ومن هاهنا صارت العلوم نامية غير متناهية، لوجود الأخير ما لا يجده الأول وذلك إلى غير غاية محصورة ولا نهاية محدودة. على أن من شيم كثير من الناس إطراء المتقدمين، وتعظيم كتب السالفين ومدح الماضي وذم الباقي، وإن كان في كتب المحدثين ما هو أعظم فائدة وأكثر عائدة. ثم حكي عن الجاحظ على جلالة قدره بين الكتاب والبلغاء أنه قال: كنت أؤلف الكتاب الكثير المعاني الحسن النظم، وأنسبه إلى نفسي، فلا أرى الأسماع تصغي إليه، ولا الإرادات تبتسم نحوه، ثم أؤلف ما هو أنقص منه رتبة وأقل فائدة، وأنحله عبد الله بن المقفع، أو سهل بن هارون، أو غيرهما من المتقدمين ممن سارت أسماؤهم بين المصنفين، فيقبلون على كتبها، ويسارعون إلى نسخها، لا لشيء إلا نسبتها للمتقدمين. ولما يداخل أهل هذا العصر من حسد من هو في عصرهم، ومنافسته على المناقب التي عزّ تشييدها. قال: «وهذه الطائفة لا يعبأ بها كبار الناس، وإنما العمل على أهل النظر والتأمل، الذين أعطوا كل شيء حقه من القول، ووفوه قسطه من الحق، فلم يرفعوا المتقدم إذا كان ناقصا، ولم ينقصوا المتأخر إذا كان زائدا، فلمثل هولاء تصنف العلوم وتدون الكتب» . وإذا كان هذا في ذلك الزمن زمن نفاق أسواق العلم، ورجحان أهله بالمدارك والغايات، فكيف بزماننا هذا زمن التأخر والانحطاط والتقليد الأعمى لكل مستهجن، وغلبة

стр. 69

الأغراض السافلة والمقاومة للكمال والكاملين، والتشبث بأذيال الناقصين والساقطين، سخطا على الفضيلة ومقاومة لها. وإذا كان الإمام حافظ الأندلس أبو محمد ابن حزم يقول في رسالته في المفاضلة بين علماء الأندلس وغيرهم: أما جهتنا فالحكم في ذلك ما جرى به المثل السائر: أزهد الناس في العالم أهله. وقد قرأت في الإنجيل أن عيسى ﵇ قال: لا يفقد النبي حرمته إلا في بلده. وقد تيقنا ذلك بما لقي النبي ﷺ من قريش، وهم أوفر الناس أحلاما وأصحهم عقولا، وأشدهم تثبتا مع ما خصوا به من سكناهم أفضل البقاع، وتقديسهم بالحرم الجباه؛ حتى خصّ الله الأوس والخزرج بالفضيلة التي أبانهم بها عن جميع الناس، ولا سيما أندلسنا فإنها خصّت من حسد أهلها العالم الظاهر فيهم، الماهر منهم واستقلالهم كثير ما يأتي به، واستهجانهم ما يأتي من حسناته، وتتبعهم سقطاته وعثراته، وأكثر ذلك مدة حياته بأضعاف ما في سائر البلدان؛ إن أجاد قالوا سارق مغير، وإن انتحل قذع وإن توسّط قالوا: غث بارد وضعيف ساقط، وإن باكر الحيازة لقصب السبق، قالوا: متى كان هذا ومتى تعلم؟ وفي أي زمان قرأ ولأمّه الهبل. وبعد ذلك إن ولجت به الأقدار أحد طريقتين إما شفوفا دائما يعليه على نظرائه، أو سلوكا في غير السبيل التي عاهدوها فهنالك حمي الوطيس على اليائس، وصار غرضا للأقوال وهدفا للمطالب، وعرضا للتطرق إلى عرضه، وربّما نحل ما لم يقل، وطوق ما لم يتقلد، وألحق به ما لم يفه به، ولا اعتقده قلبه، فإن لم يتعلق بالسلطان بحظ لا يسلم من المتالف، ولا ينجو من المخالف، فإن تعرض لتأليف غمز ولمز، وتعرض وهمز وسترت فضائله وهتف ونودي بما أغفل فتسكن لذلك همته، وتكل نفسه وتبرد حميته. الخ كلامه انظر بقيته في رسالته المثبوتة في نفح الطيب. فليت شعري ما يقال بعد خراب الأندلس وضعف الإسلام في القرن الرابع عشر. وجماع القول أن من جهل شيئا عاداه، والمزكوم لا يجد رائحة العطر بل يأباه، ويرحم الله أبا الثناء محمود بن عبد الله الألوسي البغدادي صاحب روح المعاني إذ يقول: وإذا الفتى بلغ السماء بفضله ... كانت كأعداد النجوم عداه ورموه عن حسد بكل كريهة ... لكنّهم لا ينقصون علاه ولولا تفكري في أمر أبي الحسن الخزاعي، وأن ما أحياه من ماثر الأسلاف، وإن قضى عليه الزمن الأخير بالنكران، فقد قيضتني الأقدار، بعد أن مضى على موته نحو من ستمائة سنة بلا اختيار، لإحياء مراسمه والاهتبال، بمعالمه، والانفعال لعوامله في مثل ذلك الزمن والآتي مع غض الطرف عن هذا الذي نحن فيه وليس بمواتي، لكنت قد أضربت عن هذا العمل ونبذته وفارقته تماما وقاطعته، ولكن فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ [الأنعام: ٨٩] فإلى المؤمنين بفضائل المعاصرين يجر الحديث وإلى من يؤمن بكرامة الموتى من الآتين نجتهد في بث ما علمناه ونسير السير الحثيث فإليكم

стр. 70

معاشر الآتين وأرواح أفراد من الماضين أسوق هذه المجموعة النفيسة التي هي كمرآة مكبرة تتجلّى لكم منها الحالة الاجتماعية والسياسية والحربية والعلمية والأخلاقية والعائلية التي كانت في زمن مصدر النبوة، وإبان فيضان الكمال بأتم معانيه، في وقت الرسالة المحمدية فخذوها شاكرين. واقرؤوها بالخير ذاكرين والله المستعان وعليه لا على غيره التكلان وهذا حين الشروع في المقصود مستعينا بالرب المعبود سبحانه «١» .

стр. 71

القسم الأول في الخلافة والوزارة (الصدارة) وما يضاف إلى ذلك من الخدمات النبوية الشخصية التي كان يقوم بها أفراد من الصحابة

стр. 72

الخلافة «قال الفخر الرازي: الخليفة من يخلف غيره ويقوم مقامه. وفي صناعة الكتابة لابن النحاس: وعلى هذا خوطب الصديق فقيل له: يا خليفة رسول الله وهو أول من ولي الخلافة في الإسلام» خزاعي. الخلافة هي الرياسة العظمى، والولاية العامة الجامعة، القائمة بحراسة الدين والدنيا، والقائم بها يسمّى الخليفة، لأنه خليفة عن رسول الله ﷺ ، والإمام لأن الإمامة والخطبة في عهد الرسول ﷺ والخلفاء الراشدين لازمة له، لا يقوم بها غيره إلا بطريق النيابة عنه؛ كالقضاء والحكومة، ويسمّى أيضا أمير المؤمنين. وهو الوالي الأعظم لا والي فوقه ولا يشاركه في مقامه غيره، وأول خلافة انعقدت على حقيقتها ووجهها في الأرض، خلافة أبي بكر ﵁. أخرج ابن عديّ عن أبي بكر بن عياش قال: قال لي الرشيد: يا أبا بكر كيف استخلف الناس أبا بكر الصديق؟ قلت: يا أمير المؤمنين، سكت الله وسكت رسوله وسكت المؤمنون، فقال: والله ما زدتني إلا غما. قال: يا أمير المؤمنين مرض النبي ﷺ ثمانية أيام، فدخل عليه بلال فقال: يا رسول الله من يصلي بالناس؟ فقال: مر أبا بكر يصلي بالناس فصلى أبو بكر ثمانية أيام والوحي ينزل، فسكت رسول الله ﷺ لسكوت الله وسكت المسلمون لسكوت رسول الله ﷺ ، فأعجبه فقال: بارك الله فيك. وقد استنبط جماعة من العلماء خلافة أبي بكر من آيات القرآن، فأخرج البيهقي عن الحسن البصري في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [المائدة: ٥٤] قال: هو والله أبو بكر وأصحابه لما ارتدت العرب جاهدهم أبو بكر وأصحابه حتى ردوهم إلى الإسلام. وأخرج ابن أبي حاتم عن جبير في قوله تعالى: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ [الفتح: ١٦] قال: هم بنو حنيفة. قال ابن أبي حاتم وابن قتيبة: هذه الآية حجة على خلافة الصديق، لأنه الذي دعا إلى قتالهم، وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: سمعت أبا العباس بن شريح يقول: خلافة الصديق في القرآن في هذه الآية، قال: لأن أهل العلم أجمعوا على أنه لم يكن بعد نزولها قتال دعوا إليه إلّا دعاء أبي بكر لهم وللناس إلى قتال أهل الردة، ومن منع الزكاة. قال: فدلّ ذلك على وجوب خلافة أبي بكر وافتراض طاعته، إذ أخبر الله أن المتولي عن ذلك يعذّب عذابا أليما. قال الحافظ بن كثير: ومن فسّر القوم بأنهم فارس

стр. 73

والروم فالصديق هو الذي جهز الجيش إليهم، وتمام أمرهم كان على يد عمر وعثمان، وهما فرعا الصديق، وقال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ [النور: ٥٥] الآية قال ابن كثير: هذه الآية منطبقة على خلافة أبي بكر. وأخرج البيهقي عن ابن الزعفراني قال: سمعت الشافعي يقول: أجمع الناس على خلافة أبي بكر الصديق، وذلك أنه اضطر الناس بعد رسول الله ﷺ ، فلم يجدوا تحت أديم السماء خيرا من أبي بكر فولوه رقابهم. وفي الفروق لأبي العباس القرافي ص ١٨٢ من الجزء الثاني قال العلماء: إن قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف: ٤٤] إنه الخلافة وأنه ﷺ كان يطوف على القبائل في أول أمره لينصروه، فيقولون له: ويكون لنا الأمر من بعدك: فيقول ﷺ : إني قد منعت من ذلك، وإنه قد أنزل عليه وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ الزخرف: ٤٤] فلم يكن للأنصار في هذا الشأن شيء، وقد سئل بعض علماء القيروان من كان مستحقا للخلافة بعد رسول الله ﷺ ؟ فقال: سبحان الله إنا بالقيروان نعلم من هو أصلح منا للقضاء، ومن هو أصلح منّا للفتيا، ومن هو أصلح منا للإمامة، أيخفى ذلك عن أصحاب رسول الله ﷺ ؟ إنما يسأل عن هذه المسائل أهل العراق. وصدق ﵁ فيما قاله اهـ. وهو ﵁ أول من أسلم، وأول من جمع القرآن وأول من سمّاه مصحفا، وأول من سمّي خليفة. أخرج أحمد عن أبي بكر ابن مليكة قال: قيل لأبي بكر: يا خليفة الله قال: أنا خليفة رسول الله ﷺ ، وأنا راض به. وأول من ولي الخلافة وأبوه حي وأول خليفة فرض له رعيته العطاء. أخرج البخاري عن عائشة قالت: لما استخلف أبو بكر قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي، وشغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويحترف للمسلمين، وأخرج ابن سعد عن عطاء بن السائب قال: لما بويع أبو بكر أصبح وفي ساعده أبراد وهو ذاهب إلى السوق. فقال عمر: أين تريد؟ قال: إلى السوق. قال: أتصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ قال: انطلق يفرض لك أبو عبيدة فانطلقا إلى أبي عبيدة فقال: أفرض لك قوت رجل من المهاجرين، ليس بأفضلهم ولا أركسهم، وكسوة الشتاء والصيف، إذا أخلقت شيئا رددته وأخذت غيره، ففرض له كل يوم نصف شاة، وما كساه في الرأس والبطن، وأخرج ابن سعد عن ميمون قال: لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين. قال: زيدوني لأن لي عيالا وقد شغلتموني عن التجارة فزادوه خمسمائة. وهو أول من اتخذ بيت المال كما سبق. قال الحاكم: أول لقب في الإسلام لقّب أبي بكر عتيقا قال الحافظ السخاوي: وهو أول من لقب بشيخ الإسلام اهـ وقال الشهاب أحمد حلولو في شرحه على «جمع الجوامع» : أما

стр. 74

كون أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ ؛ فقد اتفقت الصحابة على إطلاقه، وذلك لما اقتضته الأدلة من الاستخلاف، وهي كثيرة جدا مبسوطة في الكتب المطولّة، متواطئة على معنى واحد، غير أنه ليس فيها نص صريح؛ لأنه لو كان لما وقع التردد منهم أولا في يوم السقيفة، وأما تسمية بقية الخلفاء بأمراء المؤمنين فبإطلاق الصحابة اهـ. وقال الحافظ ابن حزم في «نقط العروس» : من ولي الخلافة بعهد اختلف الناس في أبي بكر. والذي أدين الله به: أنه ولي الخلافة بعهد من رسول الله ﷺ إليه، ونص عليه لإجماع أهل الإسلام على تسميته خليفة رسول الله، ولم يسمّ أحد بهذا الإسم أحدا غيره، ولا ممن استخلفه رسول الله ﷺ على المدينة، ولا ممن استخلفه على الصلوات في غزواته وحجته، وللخبر الثابت «١» الذي رويناه من طرق ثابتة في قصة المرأة التي قالت: يا رسول الله، فإن رجعت ولم أجدك كأنها تريد الموت قال: «فأبو بكر» ، هكذا نص الحديث كما أوردناه، ولغير هذا مما ذكرناه في كتاب «الفيصل» ولله الحمد اهـ وقال ابن جزيّ في «القوانين» : الدليل على إثبات إمامة الخلفاء الأربعة من ثلاثة أوجه: أحدها أن كل واحد منهم جمع شروط الإمامة على الكمال، والآخر أن كل واحد منهم أجمع المسلمون على بيعته والدخول تحت طاعته والإجماع حجة، والثالث ما سبق لكل واحد منهم من الصحبة، والهجرة والمناقب الجليلة، وثناء الله عليهم وشهادة الصادق لهم بالجنة، ثم إن أبا بكر وعمر أشار رسول الله ﷺ إلى خلافتهما وأمر بالإقتداء بهما، وقدم أبا بكر على حجة الوداع وعلى الصلاة بالناس في مرض موته، وذلك دليل على إمامته ثم استخلف أبو بكر عمر، ثم جعل عمر الأمر شورى بين ستة نفر، فاتفقوا على تقديم عثمان. إلى أن قتل مظلوما، ثم كان أحقّ الناس بها بعده علي لمرتبته الشريفة وفضائله المنيفة. وأول من سمّي بأمير المؤمنين من الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب اتفاقا، وذلك أن أبا بكر لما بويع كانوا يسمونه خليفة رسول الله، فلما بويع عمر كانوا يدعونه خليفة خليفة رسول الله فاستثقلوا ذلك، وكرهوا تزايده داعيا إلى أن يؤدي إلى الاستهجان، ويذهب التمييز المقصود به لكثرتها وطول إضافتها، فاتفق أن دعا بعض الصحابة عمر بن الخطاب بأمير المؤمنين فيما كتبه إليه أبو موسى الأشعري، وفيما خاطبه مشافهة عدي بن حاتم الطائي أو المغيرة بن شعبة أو عمرو بن العاص أو غيرهم، فاستحسنه الناس واستصوبوه، وكان رسول الله ﷺ أطلق هذا الاسم قبله على عبد الله بن جحش حين بعثه في سرية. وقال الحافظ السيوطي كما في «المصباح الوهاج» ، حين ذكر أن أبا بكر بعد موته ﵇ بعث أسامة على جيش للشام، فكان الصحابة في ذلك السفر يدعونه أمير

стр. 75

المؤمنين. وروي عن سيدنا عمر أنه كان إذا رأى أسامة قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فيقول أسامة: غفر الله لك يا أمير المؤمنين تقول لي هذا فيقول لا أزال أدعوك الأمير ما عشت. مات رسول الله ﷺ وأنت عليّ أمير اهـ. ووقع في الأسئلة التي قدمها الشيخ تاج الدين السبكي للصلاح الصفدي: من عدّ من أمراء المؤمنين ولم ... يحكم على الناس من بدو ومن حضر ولم يكن قرشيا حين عدّ ولا ... يجوز أن يتولى إمرة البشر؟ ومن جواب الحافظ السيوطي عن الأسئلة المذكورة: ثم المسمى أمير المؤمنين ولم ... يحكم على الناس من بدو ومن حضر أسامة حين ولاه النبي على ... سرية لقبوه ذاك في السفر ثم توارث الخلفاء هذا اللقب سمة لا يشاركهم فيها أحد وتنافسوا فيها؛ خصوصا ملوك بني أمية، ثم بني العباس الذين كانوا ببغداد، إلا من رأى أنه أحق منهم بالخلافة ببقية الأقطار، كإمام المغرب أبي العلاء، مولانا إدريس بن عبد الله الكامل، قدس الله روحه الزكيّة، فإنه قام بالأمر هنا، بإيصاء أخيه محمد النفس الزكية له بالأمر، وقد كان بويع في المدينة بالخلافة قبل بيعة أبي جعفر المنصور العباسي، فكان هو الخليفة الشرعي، وفي شرح ابن زكري على همزيته: إن النفس الزكية انعقدت له الإمامة قبل بني العباس، ولهذا كان مالك وأبو حنيفة يجنحان إليه ويرجّحان إمامته على بني العباس ويريان أن إمامته أصحّ من إمامة أبي جعفر لانعقاد هذه البيعة من قبل اهـ وأصله للحافظ التنسي في الدر والعقيان. وقال غيرهما: بيعة بني العباس هي غير المنعقدة لأنهم خارجون، وبيعة مولانا إدريس ثابتة، ولذلك ثبت أن مولانا إدريس الأكبر قال في خطبته حين بيعته: إن الذي تجدونه عندنا لا تجدونه عند غيرنا، وفي كنز الأسرار للمقري: سبب اشتهار مذهب مالك بالمغرب واقتصارهم عليه وأمر مولانا إدريس لهم باتباعه: رواية مالك في الموطأ عن جده عبد الله الكامل، وفتياه بخلع أبي جعفر المنصور العباسي، وبيعته لمحمد النفس الزكية وعهده لأخيه إدريس الأكبر بالخلافة بعده قاله ابن خالدون. فكان مالك هو السبب في ولايتهم الملك، فقال إدريس نحن أحق باتباع مذهبه وقراءة كتابه يعني الموطأ، وأمر بذلك في جميع عمالته اهـ وانظر الدر النفيس. وكعبد الرحمن بن محمد الملقب بالناصر الأموي المتوفّى سنة خمسين وثلاثمائة. قال ابن جزيّ في قوانينه: هو أول من دعي بالأندلس أمير المؤمنين اهـ قال السيوطي في تاريخ الخلفاء: هو أول من تسمى بالأندلس بالخلافة وبأمير المؤمنين لما وهت الدولة العباسية في أيام المقتدر، وكان الذين قبله إنما يتسمون بالأمير فقط اهـ وفي أزهار الرياض: والناصر هو من تسمّى بأمير المؤمنين من بني أمية بالأندلس، لأن الدولة عظمت في أيامه، حين اختلط نظام ملك العباسيين بالمشرق وتغلبت عليه الأعاجم اهـ منه. وإنما أعلن الناصر
следующие страницы →