Полный текст (1 046 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
شعب:
بالضم، علم لواد يصبّ في الصفراء، نقله النووي عن الحازمي، وسيأتي في نخال أنه اسمه، والشعب بالكسر واحد الشعاب للطريق بين الجبلين أو ما انفجر بينهما أو مسيل الماء في بطن وأرض. و شعر أحد: هو الذي نهض المسلمون برسول الله ﷺ إليه يوم أحد، وأسندوا إليه، قال ابن إسحاق: فلما انتهى رسول الله ﷺ إلى فم الشعب خرج علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه حتى ملأ درقته من المهراس. وشعب العجوز: بظاهر المدينة، قتل عنده كعب بن الأشرف، ويذكر بد له شرج العجوز، وقد سبق، وفي السير أنه لما هتف أبو نائلة بكعب بن الأشرف وهو في حصنه ببني النضير ليلة قتله، فنزل لأبي نائلة وأصحابه، فقالوا: هل لك يا ابن الأشرف أن تتماشى إلى شعب العجوز فنبحث بقية ليلتنا هذه؟ فقال: إن شئتم، فمشوا ساعة حتى استمكنوا منه وقتلوه.
شعبى:
بالضم وفتح العين والموحدة مقصورة، جبل، وقيل: جبال منيعة بحمى ضرية.
شعب المشاش:
تقدم في العقيق، وهو خلف جماء العاقل.
شعب شوكة:
يأتي في شوكة أنه المعروف بشعب على قرب الشرف.
شعبة:
بالضم ثم السكون، واحدة الشّعب، وهي الطائفة من الشيء، ومن الجبال رؤوسها، ومن الشجر أغصانها، وشعبة: اسم عين قرب بليل، وشعبة عبد الله: تقدمت في الخلائق، وشعبة عاصم: ستأتي في عاصم، ووادي شعبة: من أودية أبلى.
شعث:
بالضم ثم السكون آخره مثلاثة جمع أشعث، موضع بين السوارقية ومعدن بني سليم.
شعر:
بلفظ شعر الرأس، جبل ضخم مشرف على معدن الماوان، قبل الربذة بأميال، قاله المجد، وقال الهجري: هو من ناحية الوضح، وقد أكثر الشعراء من ذكره، قال حكيم الخضري:
سقى الله الشطون شطون شعر ... وما بين الكواكب والغدير
شغبي:
بالفتح وسكون الغين المعجمة وفتح الموحدة كسكرى، قرية بين المدينة وأيلة، وكذا بدا قرية أخرى، قال كثير:
وأنت التي حبّبت شغبي إلى بدا ... إليّ، وأوطاني بلاد سواهما
حللت بهذا حلّة، ثم حلة ... بهذا، فطاب الواديان كلاهما
شفر: كزفر جمع شفير الوادي، جبل بأصل حمى أم خالد، يهبط إلى بطن العقيق، كان يرعى به سرح المدينة يوم أغار عمرو بن جابر الفهري، فخرج النبي ﷺ في طلبه حتى
стр. 912
ورد بدرا.
شقر: بالقاف كزفر، ماء بالربذة عند سنام جبل مشرف على معدن الماوان.
الشقراء: تأنيث الأشقر، في الحديث: وفد عمرو بن سلمة الكلابي على النبي ﷺ ، واستقطعه حمى بين الشقراء والسعدية، وهما ما آن في البادية، قاله ياقوت.
الشقراة: جبيل انصب في غربي النقيع.
الشقرة: بالضم ثم السكون، موضع بطريق فيد، بين جبال حمر، على نحو ثمانية عشر ميلا من النخيل، وعلى يوم من بئر السائب ويومين من المدينة، انتهى إليه بعض المنهزمين يوم أحد، كما رواه البيهقي، ومنه قطع كثير من خشب الدوم لعمارة المسجد النبوي بعد الحريق.
شق: بالفتح عن الزمخشري، وقيل: بالكسر، من حصون خيبر، وقرية من قرى فدك يعمل فيها اللجم.
وروى الواقدي أن النبي ﷺ تحوّل إلى أهل الشق، وبه حصون ذوات عدد، يعني بعد فراغه من النطاة، فذكر فتح أول حصونه، وأن أهله هربوا إلى حصن البزار بالشق أيضا، وأنهم كانوا أشد أهل الشق رميا للمسلمين بالنبل والحجارة، وأن النبي ﷺ أخذ كفّا من حصباء فحصب به حصنهم، فرجف بهم ثم ساخ في الأرض، فأخذه المسلمون أهله.
شقة بني عذرة
تقدمت في مساجد تبوك.
شقة بني عذرة شلول
شلول:
بلامين كصبور، موضع بنواحي المدينة، قال ابن هرمة:
أتذكر عهد ذي العهد المحيل ... وعصرك بالأعارف والشّلول
وتعريج المطية يوم شوظى ... على العرصات والدمن الحلول
الشماء:
بالتشديد والمد، هضبة عالية في حمى ضرية، قاله المجد، وسماها الهجري الشيماء بالمثناة التحتية وقال: إنها من هضب الشق بناحية عرفجا، سميت بذلك لأنها حمراء وفي ناحيتها سواد.
الشماخ:
بالفتح والتشديد وإعجام الخاء، أطم في قبلة بيوت بني سالم خارجها.
شمنصير:
بفتحتين ثم نون ساكنة وصاد مهملة مكسورة ثم مثناة تحتية وراء، جبل ساية.
شناصير:
من نواحي المدينة، قال ابن هرمة:
لو عاج صحبك شيئا من رواحلهم ... بذي شناصير أو بالنعفف من عظم
стр. 913
شنوكة:
بالفتح ثم الضم ثم السكون وفتح الكاف بعدها، جبل بعد شرف الروحاء بقليل، يقابل الشعب المعروف بشعب علي، وهو شعب شنوكة على ثلاثة أميال من مسجد شرف الروحاء، قاله الأسدي، قال ابن إسحاق في المسير لبدر: مر على فج الروحاء، ثم على شنوكة حتى إذا كان بعرق الظبية، وقال ابن سعد: شنوكة فيما بين السيالة وملل، وعندها هرب سهيل بن عمرو، وكان أسره ابن الدخشم يوم بدر، فقال له عندما كانوا بها:
خل سبيلي للعائط، فهرب وظفر به النبي ﷺ .
الشنيف:
كزبير، أطم لبني ضبيعة بقرب أحجار المراء، وسبق ذكره في مقدمه ﷺ قباء، قال كعب بن مالك:
فلا تتهدّد بالوعيد سفاهة ... وأوعد شنيفا إن غضبت وواقما
شواحط:
بالضم وبعد الألف حاء مهملة مكسورة وطاء مهملة، جبل قرب السوارقية كثير النمور والأراوي، ويوم شواحط: من أيام العرب.
شوران:
بالفتح، جبل يضاف إليه حرة شوران التي تقدم أن صدر مهزور منها، ولعله المعروف اليوم هناك بشوطان.
وقال عرام: ويحيط بالمدينة عير، ثم قال: وعير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة، ومن عن يسارك شوران، وهو جبل مطل على السد كبير مرتفع.
ثم ذكر الصادر في قبلة المدينة، ثم قال: وليس على شيء من هذه الجبال نبت ولا ماء، غير شوران فإن فيه مياه سماء كثيرة يقال لها: البجيرات، وكرم، وعين، وأمعاء، وهو ماء يكون السنين الكثيرة، وفي كلها سمك أسود مقدار الذراع وما دون ذلك أطيب سمك يكون، انتهى.
فقوله «من عن يمينك وأنت ببطن العقيق» يقتضي أن الجبل المعروف بعير هو شوران، وهو مشرف على السد كما سبق، وكان بناحيته بالعقيق كرم ثنية شريد، لكن ابن زبالة والزبير والهجري كلهم سموه عيرا، وليس عليه ماء، فتناول كلامه بأن المتوجه إلى مكة من قبلة المدينة إذا صار ببعض أودية العقيق التي تصب فيه هناك كان في جهة يمينه عير الصادر، وعير الوارد في المغرب، وعن يساره شوران في المشرق، ويؤيده أن ما ذكره بعد ذلك كله في شرقي المدينة من ناحية القبلة، وقال: ثم يمضي نحو مكة مصعدا، وذكر ما سبق في أبلى، ولأنه قال: إن ميطان حذاء شوران، وميطان في المشرق من جهة القبلة. فيكون السد المشرف عليه شوران غير السد الذي بقرب عير.
وقال نصر: شوران واد في ديار سليم يفرغ في الغابة؛ وهي من المدينة على ثلاثة أميال، وكأنه أطلق وادي شوران على ما ينحدر من حرته إلى المدينة.
стр. 914
وروى الزبير عن محمد بن عبد الرحمن قال: رأى رسول الله ﷺ إبلا في السوق، فأعجبه سمنها، فقال: أين كانت ترعى هذه؟ قال: بحرة شوران، فقال: بارك الله في شوران.
وكانت البغوم صاحبة ريحان الخضري نذرت أن تمشي في شوران حتى تدخل من أبواب المسجد كلها مزمومة بزمام من ذهب، فقال:
يا ليتني كنت فيهم يوم صبّحهم ... من نقب شوران ذو قرطين مزموم
تمشي على نجش يدمى أناملها ... وحولها القبطريات العياهيم
فبات أهل بقيع الدار يفعمهم ... مسك ذكي ويمشي بينهم ريم
شوط:
بالفتح ثم السكون وطاء مهملة، كان لأهله الأطم الذي يقال له الشرعبي دون ذباب، وتقدم أن بعض بني الحارث سكن الشوط وكرم الكومة التي يقال لها كومة أبي الحمراء، فهو في شامي ذباب قرب منازل بني ساعدة والكومة المذكورة.
وقال ابن إسحاق في مخرجه ﷺ إلى أحد: حتى إذا كان بالشوط بين المدينة وأحد انخذل عبد الله بن أبي، ورجع إلى المدينة.
وروى البيهقي في الدلائل عن ابن شهاب أنه قال في خروج النبي ﷺ إلى أحد: حتى إذا كان بالشوط من الجبانة انخذل عبد الله بن أبي، وسبق في ذباب أنه بالجبانة، وفي الصحيح في حديث العابدة: خرجنا مع النبي ﷺ حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط، وذكر نزول الجونية هناك في بيت لبعض بني ساعدة، ودخوله ﷺ عليها.
وفي رواية ابن سعد عن أبي أسيد قال: تزوج رسول الله ﷺ امرأة من بني الجون، فأمرني أن آتيه بها، فأتيته بها، فأنزلتها بالشوط من وراء ذباب في أطم وفي رواية له:
فأنزلتها في بني ساعدة، وفي أخرى. فنزلت في أجم بني ساعدة، فخرج إليها رسول الله ﷺ حتى جاءها، وقال النضر بن شميل: الشوط مكان بين شرفين من الأرض، يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق، ودخوله في الأرض أن يواري البعير وراكبه، ولا يكون إلا في سهول الأرض، انتهى، وسبق في سيل مهزور أن آخره كومة أبي الحمراء، ثم يصب في قناة.
شوطى:
بحروف الذي قبله مقصور كسكرى، قال الهجري: وللعقيق دوافع من الحرة مشهورة ذكرتها الشعراء، منها شوطى وروضة ألجام، قال ابن أذينة:
جاد الربيع بشوطى رسم منزلة ... أحبّ من حبها شوطى فألجاما
فبطن خاخ فأجزاع العقيق لها ... نهوى، ومن جونتي عيرين أهضاما
стр. 915
وقال المجد: شوطى موضع بعقيق المدينة فيها يقول المزني لغلام اشتراه بالمدينة:
تروّح يا يسار فإن شوطى ... وتربانين بعد غد مقيل
بلاد لا يحس الموت فيها ... ولكن الغذاء بها قليل
وشوطى أيضا: بحرة بني سليم.
قلت: وأظنه الذي قبله.
شيخان:
بلفظ تثنية شيخ، أطمان بجهة الوالج، قال ابن زبالة: بفضائهما المسجد الذي صلى فيه رسول الله ﷺ حين سار إلى أحد.
وقال المجد: هو موضع يقال له ثنية شيخان، عسكر به رسول الله ﷺ ليلة خرج لأحد، وهناك عرض الناس فأجاز من رأى وردّ من رأى، قال أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: كنت ممن ردّ من الشيخين يوم أحد، وقيل: هما أطمان، سميا به لأن شيخا وشيخة كانا يتحدثان هناك، وقال المطري: هو موضع بين المدينة وجبل أحد على الطريق الشرقية مع الحرة إلى جبل أحد قال: خرج النبي ﷺ هو وأصحابه لأحد على الحرة الشرقية حرة واقم، وبات بالشيخين، وغدا صبح يوم السبت إلى أحد.
حرف الصاد
صاحة:
كرامة، الأرض التي لا تنبت أصلا، وهو اسم هضبات خمس لباهلة قرب عقيق المدينة، قاله المجد، وكأن الوليد بن عقبة جمعها حيث قال:
ولولا عليّ كان جلّ مقالهم ... كضرطة عير بالصحاصح من إضم
صارة:
جبل بين تيماء ووادي القرى، قال:
سقى الله حيّا بين صارة والحمى ... حمى فيد صوب المدجنات المواطر
صارى:
بكسر الراء وتخفيف الياء، جبل في قبلة المدينة.
صايف:
موضع بنواحي المدينة.
صبح:
بالضم ثم السكون بلفظ أول النهار، قال ياقوت: صبح وصباح ما آن حيال نملي لبني قريظة، وقال الأصمعي: وفي حيال نملي صباح وصبح ما آن، قالت امرأة تزوجها رجل فحنت إلى وطنها:
ألا ليت لي من وطب أمي شربة ... تشاب بماء من صبيح فأبضع
أي أروى، والباضع: الريان، انتهى، وأما قول أعرابي:
ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضى ... غضى الأثل من قبل الممات معاد
فالظاهر: أنها جبال صبح التي عن يسار المتوجه إلى مكة ببدر وما حولها، ولهذا قال
стр. 916
المجد: اجتزت بها في مسيري على المدينة من مكة، فذكر بعض العرب أن على متن جبال صبح نخيلا كثيرة ومزارع، انتهى. وليست هي في جهة نملي؛ لما سيأتي فيها.
الصحرة:
بالضم وإسكان الحاء المهملة لغة جوبة تنجاب في الحرة، وهي اسم أرض تحف قاع النقيع من غربيه، وأعراب تلك الجهة يسمونها اليوم السحرة بضم السين المهملة بدل الصاد.
صحن:
بلفظ صحن الدار، جبل فوق السوارقية، فيه ماء عذب يزرع عليه، قال شاعرهم:
جلبنا من جنوب الصحن جردا ... عتاقا سرها نسلا لنسل
فسوافينا بها يومي حنين ... رسول الله جدا غير هزل
صخيرات الثمام:
تقدم في الثاء المثلاثة.
صدار:
كغراب، موضع بنواحي المدينة.
قلت: لعله المعروف بالصدارة بوادي الروحاء.
صرار:
ككتاب، وروى بالضاد المعجمة، وهو وهم، قال الخطابي: هي بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق، قال عياض: ويدل لكونها اسم موضع غير بئر لكن بها بئار قول الشاعر:
لعل صرارا أن تجيش بئارها
قلت: سبق في منازل يهود أن أناسا منهم كانوا بالجوانية، وكان لهم بها الأطم الذي يقال له صرار، وبه سميت تلك الناحية صرارا، ولهم الريان أيضا، وصارا لبني حارثة، قال ابن زبالة: وله يقول نهيك بن سياف:
لعل صرارا أن تجيش بثاره ... ويسمع بالريان تبني مسار به
فصرار: أطم شامي المدينة من ناحية الحرة ومنازل بني حارثة، وسبق أنهم كانوا مع بني عبد الأشهل في دارهم، ثم أجلوهم إلى خيبر، ثم رق لهم حضير بن سماك الأشهلي لما عناه خفاف بن ندبة بقوله:
فإن حضيرا والذي قد أرادها ... حضير كرائي حفته وهو شاربه
لعل صرارا أن تغور بئاره ... ويسمع بالريان تعوى ثعالبه
فإن يهلكوا تهلك، وإن تدن دارهم ... تكون حبا خير أصابك خاصبه
فقال: إن هذا لهكذا، إني والله إن هلكت هلكت بنو حارثة، وإن يهلكوا نهلك، ولا مانع أن يكون في طريق العراق ماء يسمى بصرار أيضا، ويدل له قول نصر: صرار ماء
стр. 917
بقرب المدينة محتفر جاهلي، له ذكر كثير على سمت العراق وقال ياقوت: صرار اسم جبل من جبال القبلية قرب المدينة، قال جرير:
إن الفرزدق لا يزايل لؤمه ... حتى تزول عن الطريق صرار
قال: وصرار أيضا موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق، انتهى.
وقال العمراني: صرار اسم جبل، وأنشدني جار الله العلامة للأفطس العلوي، وفي الأغاني أنه لأيمن بن خريم:
كأن بني أمية حين راحوا ... وعرّى من منازلهم صرار
وقال: هو من جبال القبلية، قال: وصرار أيضا بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة، على طريق العراق، وقيل: موضع بالمدينة، وفي غزوة عرفدة الكدر أنهم اقتسموا غنائمهم بصرار على ثلاثة أميال من المدينة، قاله ابن سعد.
قلت: والمراد من حديث أمره ﷺ بنحر بقرة لما قدم صرارا إنما هو صرار الذي بالمدينة، ولهذا قال البخاري: صرار موضع ناحية بالمدينة، وترجم عليه «باب اتخاذ الطعام عند القدوم» وتوضحه الرواية الآخرى أن النبي ﷺ لما قدم المدينة نحر جزورا أو بقرة.
الصعبية:
بالفتح ثم السكون، آبار عذبة يزرع عليها، لبني خفاف من بني سليم قرب أبلى.
صعيب:
تصغير صعب، وقيل: صعين بالنون تصغير صعن، تقدم مستوفي في الاستشفاء بتراب المدينة، وله ذكر في البويرة.
الصّفاح:
بالكسر والحاء المهملة، موضع بالروحاء.
صفاصف:
موضع بين سد عبد الله بن عمرو بن عثمان وبين الصعبية.
ال صفر اء:
تأنيث الأصفر، واد كثير النخل والعيون والزروع، سبق ذكره في المساجد، وأن النبي ﷺ عدل عنه إلى ذفران في المسير إلى بدر الكبرى، وسلكه في رجوعه، وقال المجد: سلكه النبي ﷺ غير مرة.
صفر:
بلفظ الشهر الذي يلي المحرم، جبل أحمر بفرش ملل، يقابل عبودا، الطريق بينهما، وبه بناء كان للحسن بن زيد، وبقفاه ردهة يقال لها ردهة العجوزين، والعجوزين:
هضبات هناك كان يسكنها أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب الزمعي جد ولد عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم لأمهم، وقال بعضهم في رثائه:
стр. 918
إذا ما ابن زاد الركب لم يسر ليلة ... ففي صفر لم يقرب الفرش زائر
وقال عمر بن عائذ الهذلي:
أرى صفرا قد شاب قبل لداته ... وشابة أيضا شاب منه العواقر
وشابت قناة بالعجوزين لم تكن ... تشيب وشاب العرفط المتجاور
الصفة:
بالضم وفتح الفاء المشددة، تقدمت في الفصل الثامن من الباب الرابع.
صفنة:
بالفتح كجفنة بالنون، منزلة بني عطية بن زيد، وبه أطمهم شاس برحبة مسجد قباء.
صفينة:
كسفينة، موضع بين بني سالم وقباء.
ذو صلب:
بالضم، تقدم في أودية المدينة.
صلحة:
بالضم ثم السكون، اسم دار بني سلمة، سماها بذلك النبي ﷺ كما سبق عن المجد في حربى، وأن الذي في نسخة ابن زبالة وخط المراغي طلحة بالطاء المهملة.
صلصل:
بالضم ثم السكون والتكرير، موضع على سبعة أميال من المدينة، قاله المجد، وسبق في أودية العقيق أن ما أقبل من الصلصلين يدفع في بئر أبي عاصية، وما دبر منهما يدفع في البطحاء، والبطحاء تدفع من بئر الجبلين في العقيق، وقال ابن سعد: خرج النبي ﷺ في غزوة الفتح من المدينة يوم الأربعاء لعشر خلون من رمضان بعد العصر، فلما انتهى إلى الصلصل قدم أمامه الزبير بن العوام في مائتين من المسلمين، ونادى مناديه: من أحبّ أن يفطر فليفطر، ومن أحبّ أن يصوم فليصم، وله شاهد بالإفراد، فما قيل في العقيق من الشعر فهو بالتثنية كما يأتي، وهو جبل معروف اليوم في أثناء البيداء على يمين المتوجه إلى مكة شرقي عظم إلى القبلة.
صلاصل:
أرض بحرة وادي بطحان، تقدمت في قصر عاصم بالعقيق، قال أبو معروف أخو بني عمرو بن تميم:
أحبّ الصلصلين فبطن خاخ ... إلى مفضى البلاط إلى النقيع
إلى قبر النبي فجانبيه ... إلى الفيفاء أو أدنى مطيع
إلى وادي صلاصل فالمصلّى ... إلى أكناف أعذق ذي وشيع
فتلك إذا تشاجرت النّواصي ... ولج الناس في الخلق البديع
منازل غبطة وبلاد أمن ... تكفّ عن المفاقر والقنوع
стр. 919
الصمد:
بسكون الميم وإهمال الدال، ماء قرب المدينة، له يوم مشهور، قاله المجد. والصمد: موضع بقباء، وجمعه كعب بن مالك في شعره فقال:
ألا أبلغ قريشا أن سلعا ... وما بين العريض إلى الصماد
نواضح في الحروب مدربات ... وحوص نقيب من عهد عاد
الصمغة:
بالغين المعجمة، موضع بقرب قناة، ذكر ابن هشام نزول قريش بعينين على شفير وادي قناة، ثم ذكر تسريحهم الظّهر والكراع في زرع كانت بالصمغة من قناة.
الصمان:
بالفتح وتشديد الميم وألف ونون، جبل أحمر ينقاد ثلاثة أيام، وليس له ارتفاع، يجاور الدهناء، وقيل: قرب رمل عالج، قاله ياقوت.
قلت: والمراد من الدهناء التي هي سبعة أحبل بالحاء المهملة- من الرمل بديار تميم. والظاهر أنها رمل عالج، فالمراد من العبارتين واحد، ولذا قال في القاموس:
الصمان كل أرض صلبة ذات حجارة إلى جنب رمل، وموضع بعالج.
صوار:
بالضم وواو وألف وراء، موضع بالمدينة، قال الشاعر:
فمحيص فواقم فصوار ... فإلى ما يلي حجاج غراب
صورى:
كجمزى، قال ابن الأعرابي: واد في بلاد مزينة قرب المدينة.
قلت: هو بجهة النقيع، يعرف اليوم بصورية بزيادة هاء، وقد أورد الزبير شاهد ريم المتقدم، وفيه ذكره، ثم قال: وصورى من صدور أتمة ابن الزبير.
الصّوران:
تثنية صور بالفتح ثم السكون، النخل المجتمع الصغار، موضع بأقصى البقيع مما يلي طريق بني قريظة، قال مالك: كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار ما يظلني شيء من الشمس، وكان منزله بالبقيع بالصورين، وفي السير: لما توجه النبي ﷺ إلى بني قريظة مر في طريقه بنفر من أصحابه بالصورين، وتقدم أن الصافية وما معها من الصدقات متجاورات بأعلى الصورين قصر مروان، وأن سيل مهزور يسقيها، ثم يفضي إلى الصورين قصر مروان، ثم يأخذ بطن الوادي على قصر بني يوسف، ثم يصب في النقيع، والصوران أيضا: في أدنى الغابة.
ذو صوير:
كزبير، من أودية العقيق بقرب صورى.
صهيّ:
بالضم، جمع صهوة، قلل في جبل تقدمت في روضة الصهى.
الصهباء:
بلفظ اسم الخمر، من أدنى خيبر، بها مسجد، وبها كان رد الشمس كما سبق، وهي على بريد من خيبر فيما قاله ابن سعد.
الصهوة:
من أودية العقيق، قال ابن شبة: وتصدّق عبد الله بن عباس رضي الله
стр. 920
تعالى عنهما بماله بالصّهوة، وهو موضع بين بين وبين حورة، على ليلة من المدينة، وتلك الصدقة بيد الخليفة توكل بها.
الصياصي:
أربعة عشر أطما كانت بقباء يتعاطى أهلها النيران بينهم من قربها.
الصيصة: أطم بقباء.
حرف الضاد
ضاحك:
اسم فاعل من ضحك، جبل بفرش ملل، بينه وبين ضويحك واد يقال له يين.
ضأس: كفأس، موضع بين المدينة وينبع، قال كثير:
بعينك تلك العير حي تغيبت ... وحتى أتى من دونها الخبت أجمع
وحتى أجازت بطن ضأس ودونها ... دعان فهضبا ذي النخيل فينبع
ضاف:
واد غربي لنقيع، من أوديته، تحفه الجبال، وقدس في غربيه، وأرضه مستوية يخالطها حمرة مهبط ثنية تبع من أتمة ابن الزبير، قال عروة بن أذينة:
لسعدي بضاف منزل متأبد ... عفا ليس مأهولا كما كنت تعهد
ضبع:
بسكون الباء الموحدة وضمها، من أودية العقيق، فيه يقول أبو وجرة:
فما بغرة فالأجراع من ضبع ... فالموفيات فذات الغيض فالسند
والضبع أيضا: موضع بحرة بني سليم، بينها وبين أفاعية.
ضبوعة:
بالفتح كحلوبة، منزل عند بليل، بين مشيرب وبين الحلائق، ومشيرب:
شامي ذات الجيش، وسبق في الخلائق نزوله ﷺ بمجتمع بليل ومجتمع الضبوعة، واستقى له من بئر الضبوعة، وفي بعض النسخ «الصبوغة» بالصاد المهملة والغين المعجمة.
ضجنان:
بالفتح وسكون الجيم ونونين بينهما ألف، قال أبو موسى: موضع أو جبل بين الحرمين، وقال البكري: بين قديد وضجنان يوم، وفي القاموس أنه على خمسة وعشرين ميلا من مكة.
ضحيان:
بالفتح وسكون الحاء المهملة وبالمثناة تحت، أطم بالعصبة لأحيحة بن الجلاح، وقال ياقوت: شاده بأرضه التي يقال لها قنان، وله يقول:
إني بنيت واقما والضحيان ... والمستظل قبله بأزمان
ضرعاء:
قرية قرب جبل شمنصير.
ضري ة:
تقدمت في حمى ضرية.
ضرى:
كسمى، بئر من حفر عاد بضرية.
ضع ذرع:
أطم شبه الحصن، كان عند بئر بني خطمة المسماة بذرع.
стр. 921
ضغاضغ:
بضادين وغينين معجمات، جبل قرب شمنصير، عنده قرى لبني سعد بن بكر أصهار النبي ﷺ .
ضغن:
بالكسر وسكون الغين المعجمة ثم نون، ماء لفزارة، بين خيبر وفيد.
ضفيرة:
بالفتح وكسر الفاء، الحقف من الرمل، والمسناة المستطيلة في الأرض وما بعقد بعضه على بعض ليحبس السيل ونحوه، قال المجد: هي اسم أرض بالعقيق للمغيرة بن الأخنس، قال الزبير: أقطع مروان عبد الله العامري ما بين الميل الرابع من المدينة إلى ضفيرة أرض المغيرة بن الأخنس التي بالعقيق كما سبق.
قلت: هذا لا يقتضي أنها اسم لأرضه، بل مضافة لأرضه، وكأنها بناء يفصلها من غيرها ويحبس السيل، وسبق بالعقيق بناء الضفيرة به في غير موضع وأن أروى زعمت أن سعيد بن زيد أدخل ضفيرتها في أرضه، ثم أبدى السيل عن ضفيرتها خارجة عن أرضه، وقال الهجري: إن عثمان بن عنبسة ضفر بعين ضرية ضفيرة بالصحراء، وجعلها تحبس الماء.
ضلع:
بني الشيصبان وضلع بنى مالك جبلان بحمى ضرية، بينهما وادي التسرير مسيرة يوم، وبنو مالك: بطن من الجن مسلمون، وبنو الشيصبان: بطن من الجن كفار، ولم يزل الناس يذكرون إسلام هؤلاء وكفر هؤلاء، ويقع بينهما القتال، وفي ذلك خبر غريب نقله المجد، قال: وضلع بني مالك يحل به الناس ويرعون ويصيدون، بخلاف ضلع بني الشيصبان، وربما مر به من لا يعرف فيرعى الكلأ فأصابه شر، ولغنى ماء إلى جنب ضلع بني مالك.
ضويحك:
جبل يناوح ضاحكا، بينهما وادي بين.
الضيقة:
بقرب ذات خماط، بها مسجد تقدم في الفصل الرابع من الباب السادس، والضيقة أيضا: يسمى بها اليوم أعلى وادي إضم.
حرف الطاء
طاشا:
بالشين المعجمة، من أودية الأشعر الغورية، يصب على وادي الصفراء.
طخفه:
بالكسر وسكون الخاء المعجمة، جبل أحمر طويل حذاء منهل وآبار، سبق ذكره في حمى ضرية.
الطرف:
بفتح الراء وبالفاء، قال المجد: إنه على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، قال الواقدي: هو ماء دون النخيل، وقال ابن إسحاق: هو من ناحية العراق، وقال الأسدي في
стр. 922
وصف طريق العراق: إنه على خمسة وعشرين ميلا من المدينة، وعلى عشرين ميلا من بطن نخل، وذكر فيه آبارا وبركا، قال: وآخر أعلى الطرف بئر أبي ركانة على عشرة أميال من المدينة.
ذو الطّفيتين:
بالضم وسكون الفاء، من غدران مسيل العقيق، واسمه اليوم أبو الطفا، قال الهجري: وهو في رضراضة غليظة من أعذب ماء شرب، ما شرب منه أحد إلا بال الدم.
طفيل:
قال عرام: إنه جبيل صغير متوسط للخبت، والخبت: يمين هرشى في المغرب، وهو غير طفيل المذكور في شعر بلال.
طويلع:
تصغير طالع، في ألسنة العامة أنه موضع بالمدينة، وليس كذلك، إنما هو موضع بنجد، وقيل: لبني تميم.
طيخة:
بسكون المثناة تحت وإعجام الخاء وقيل: مهملة- ويقال فيه «طيخ» بغير هاء، موضع بأسفل ذي المروة.
حرف الظاء
الظاهرة:
بناحية النقا والمدرج من الحرة الغربية، وسبق أواخر الفصل الحادي عشر من الباب الثالث قول الطائفتين من الأنصار: موعدكم الظاهرة، وهي الحرة، فخرجوا إليها، وبلغ رسول الله ﷺ ، وخرج إليهم فيمن عنده من المهاجرين.
ظبية:
بلفظ واحدة الظباء، موضع بديار جهينة، وفي حديث عمرو بن حزم: كتب رسول الله ﷺ : هذا ما أعطى محمد النبي ﷺ عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة إلى الظبية إلى الجعلات إلى جبل القبلية، وظبية أيضا: موضع بين ينبع وغيقة بساحل البحر، وماء بنجد.
ظبية:
بالضم ثم السكون، علم مرتجل يضاف إليه عرق الظبية المتقدم في مساجد طريق مكة بوادي الروحاء، وقال السهيلي: الظبية شجرة تشبه القتادة يستظل بها، وبهذا الموضع قتل عقبة بن أبي معيط صبرا منصرفهم من بدر، فقوله في حديث الصحيح رأيتهم صرعى ببدر» معناه أكثرهم، ولأن عمارة بن الوليد أيضا كان عند النجاشي، فاتهمه في حرمه، وكان جميلا، فنفخ في إحليله شجرا فهام مع الوحش في بعض جزائر الحبشة فهلك.
ظلم:
بالفتح ثم الكسر ككتف، من أودية القبلية، وعدّه الهجري في أودية الأشعر،
стр. 923
وقال نصر: ظلم جبل بين إضم وجبل جهينة، وظلم أيضا كما قال الأصمعي جبل أسود لعمرو بن كلاب، وهو أحد الجبال لثلاثة التي تكتنف الطرق فيما قاله عرام.
الظهار:
ككتاب، حصن بخيبر.
حرف العين
عابد:
بكسر الباء الموحدة ودال مهملة، وعبّود- بالفتح وتشديد الموحدة- وعبيد بالضم مصغرا، ثلاثة أجبل ذكرها الهجري فيما نقله من وصف فرش ملل، وعبود في الوسط، وهو الأكبر، وهو بين مدفع مر بين وبين ملل مما يلي السيالة، وقيل: عنده البريد الثاني من المدينة، وبطرفه عين لحسن بن زيد، على الطريق منقطعة، فيها يقول ابن معقل الليثي:
قد ظهرت عين الأمير مظهرا ... بسفح عبود أتته من مرا
عارمة:
كفاطمة، ردهة بين هضبات تدعين عوارم بوسط حمى ضرية، وشاهدها في حليت.
عاص وعويص:
واديان عظيمان بين مكة والمدينة.
عاصم:
كصاحب، أطم لبني عبد الأشهل، كان على الفقارة في أدنى بيوت بني النجار، وأطم آخر لبعض يهود بقباء، وفيه البئر التي يقال لها قباء، وذو عاصم: من أودية العقيق، سمي بذلك لأن الأوس لما جلوا عن المدينة ونزلوا النقيع حالفوا مزينة، وعقد الحلف بينهم عاصم بن عدي بن العجلان، فسميت الشعبة التي وقع فيها الحلف: شعبة عاصم.
عاقل:
بكسر القاف، جبل يناوح منعجا، وكان يسكنه الحارث بن آكل المرار جدّ امرئ القيس بحمى ضرية.
العالية:
تأنيث العالي، قال عياض: العالية وعوالي المدينة كل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها إلى تهامة، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة.
قلت: هذا مسمى العالية من حيث هي لا عالية المدينة؛ إذ مقتضاه أن المدينة وما حولها عالية لما سبق في الحجاز عن الأصمعي، وإن قلنا برأي عرام من أن المدينة نصفها حجازي ونصفها تهامي فلا تصدق العالية على شيء منها، أو على نصفها الذي يلي المشرق فقط، واستعمال عالية المدينة في الأحاديث وغيرها يخالفه لتصريح الأحاديث بأن قباء من العالية، ولما عدد ابن زبالة أودية العالية لم يعد قناة، وهي في شرقي المدينة، وعد رانوناء وهي في غربيها للقبلة، والمعروف أن ما كان من جهة قبلة المدينة على ميل
стр. 924
أو ميلين فأكثر من المسجد النبوي فهو عالية المدينة كما سنوضحه، وقال المجد عقب ما سبق عن عياض: وقال قوم: العالية ما جاوز الرمة إلى مكة، وقال أبو منصور: عالية الحجاز أعلاها بلدا وأشرفها موضعا، وهي بلاد واسعة، انتهى، وبه يعلم أن هذا كله في مطلق العالية، لا في عالية المدينة، وقال عياض: والعوالي من المدينة على أربعة أميال، وقيل: ثلاثة، وهذا حد أدناها، وأبعدها ثمانية أميال، انتهى، ويرده أنه قال في السنح: إنه منازل بني الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة، بينه وبين منزل النبي صلى الله ﵇ ميل، وذكره ابن حزم أيضا، ونقله الحافظ ابن حجر عن أبي عبيد البكري، وفي العتبية عن مالك: أقصى العالية على ثلاثة أميال، يعني من المسجد النبوي، ويؤيده ما في الصحيح عن أنس من طريق الزهري «كان رسول الله ﷺ يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوها» ولفظ البيهقي «وبعد العوالي» بضم الموحدة، وفي رواية له «وبعد العوالي أربعة أميال أو ثلاثة» ولفظ أبي داود «العوالي على ثلاثة أميال» ووقع عند الدارقطني «على ستة أميال» وعند عبد الرزاق «على ميلين أو ثلاثة» .
وقوله «والعوالي» إلى آخره مدرج من كلام الزهري كما بينه عبد الرزاق وطريق الجمع أن أدنى العوالي من لمدينة على ميل أو ميلين، وأقصاها عمارة على ثلاثة أو أربعة أميال، وأقصاها مطلقا ثمانية أميال.
عائد: بكسر النون ودال مهملة، واد بجنب السقيا من عمل الفرع، ويروى «عايذ» بالياء والذال المعجمة، قاله المجد، وقال الأسدي: وادي العائد قبل السقيا يميل، ويقال له: وادي القاحة.
عائذ:
بالذال المعجمة، قرب الربذة.
عاير:
يضاف إليه ثنية العاير، عن يمين ركوبة، ويقال بالغين المعجمة أيضا، والأول أشهر.
عبابيد:
موضع قرب تعهن، وروى عبابيب بثلاث باآت موحدات بعد الثانية مثناة تحتية، ويروى العثيانية بمثلاثة ثم مثناة تحت ثم ألف ونون، جاء ذكره في سفر الهجرة.
عباثر:
جمع عبيثران للنبات المعروف، واد من الأشعر بين نخل وبواط، به نقب يؤدي إلى ينبع، وهو لبطن من جهينة، ابتاع موسى بن عبد الله الحسيني منهم أسفله، وعالج به عينا.
стр. 925
العبلاء:
بالفتح ثم السكون ممدود، موضع من أعمال المدينة، ويقال لها: عبلاء الهرودة، نبت يصبغ به، وعبلاء البياض: موضع آخر.
عبود:
بالفتح ثم الضم مشددا، تقدم في عابد.
العتر:
بالكسر وسكون المثناة الفوقية ثم راء، جبل بالمدينة في قبلتها. يقال له:
المستندر الأقصى، قال زهير:
كمنصب العتر إذ في رأسه النسك
قالوا: أراد بمنصب العتر صنما كان يقرب له عتر، أي ذبيحة، والعتر بالفتح: الذبح، قاله المجد.
عثاعث:
جبال صغار سود بحمى ضرية مشرفات على مهزور.
عثعث:
بمثلثتين كربرب، الجبل الذي يقال له سليع بالمدينة، عليه بيوت أسلم.
العجمتان:
تثنية عجمة، بجانب البطحاء بالعقيق.
عدنة:
بالنون محركا، موضع من الشربة وهضبة بالفريش كان بها منزل داود بن عبد الله بن أبي الكرام وبني جعفر بن إبراهيم.
عدينة:
مصغر عدنة، أطم بالعصبة بين الصفاصف والوادي، سمي باسم امرأة كانت تسكنه.
عذق:
بالفتح ثم السكون، أطم لبني أمية بن زيد، وبئر عذق: تقدمت في الآبار.
عذيبة:
تصغير عذبة ماء بين الينبع والجار، ويقال فيها العذيب بغير هاء، قال كثير:
خليليّ إن أمّ الحكيم تحملت ... وأخلت لخيمات العذيب ظلالها
فلا تسقياني من تهامة بعدها ... بلالا، وإن صرب الربيع أسالها
عراقيب:
قرية ضخمة، ومعدن بحمى ضرية.
عرّى:
كغرّى، اسم وادي نقمي كما سيأتي في النون، قال سالم بن زهير الخضري:
إذا ما الصبا هبت وقد نام صبيتي ... بأخيال عرّى لم يرعنا حثيثها
عرب:
بكسر الراء ككتف، ناحية قرب المدينة أقطعها عبد الملك كثيرا الشاعر، وأما عرم بوزنه إلا أن آخره ميم فواد ينحدر من ينبع إلى البحر، وجيل لعله بالوادي المذكور، وإياه عنى كثير بقوله:
سحت بماء الفلاة من عرم
العرج:
بالفتح ثم السكون، قرية جامعة تقدمت في مساجد طريق مكة.
قال المجد: هي ثمانون ميلا إلى ميلين من المدينة، قيل: لما رجع تبّع من المدينة
стр. 926
رأى هنا دوابّ تعرج فسماها العرج، وقيل لكثير: لم سميت بذلك؟ قال: لأنها يعرج بها عن الطريق، قال ابن الفقيه: يقال إن جبلها يمتد إلى الشام حتى يصل بلبنان، ثم إلى جبال أنطاكية وشمساط، وتسمى هناك اللكام، ثم إلى ملطية وقالى قلا إلى بحر الخزر، وفيه الباب ويتصل ببلاد الدان، وطوله خمسمائة فرسخ، وفيه اثنان وسبعون لسانا.
العرصة:
بالفتح ثم السكون وإهمال الصاد، كل جوبة متسعة لا بناء فيها لاعتراص الصبيان فيها، أي لعبهم، وعرصة العقيق: تقدمت في الفصل الثالث، وتنقسم إلى كبرى وصغرى كما سبق.
العرض:
بالكسر، اسم للجرف كما سبق فيه، قال المطري: إن حول مسجد القبلتين آبارا ومزارع تعرف بالعرض، في قبلة مزارع الجرف، قال شمر: وأعراض المدينة بطون سوادها حيث الزرع، وقال الأصمعي: أعراضها قراها التي في أوديتها، وقيل: كل واد فيه شجر فهو عرض، وقيل: كل واد عرض، ويقال للرساتيق بأرض الحجاز:
الأعراض، وقال يحيى بن أبي طالب:
ولست أرى عيشا يطيب مع النوى ... ولكنه بالعرض كان يطيب
عرفات:
بلفظ عرفات مكة، تل مرتفع في قبل مسجد قباء، سمي بذلك لأن النبي ﷺ كان يقف يوم عرفة عليه، فيرى منه عرفات، كذا قاله ابن جبير في رحلته.
عرفجاء:
أحد مياه الأشق.
عرفة:
بالضم وسكون الراء وفتح الفاء، لغة: المتين المرتفع من الأرض فينبت الشجر، ويقال لمواضع متعددة منها: عرفة الأجبال، أجبال صبح في ديار فزارة بها ثنايا يقال لها المهادر، وعرفة الحمى حمى ضرية، وعرفة منعج.
عرق الظبية:
تقدم في الظاء المعجمة.
عريان:
بلفظ ضد المكتسي، أطم لآل النضر رهط أنس بن مالك من بني النجار، كما في صقع القبلة، كذا قاله المجد.
عريض:
تصغير عرض، واد بالمدينة، قاله الهمداني، وهو معروف شامي المدينة قرب قناة، وتقدم حديث «أصح المدينة من الحمى ما بين حرة بني قريظة إلى العريض» وفي السير أن أبا سفيان أحرق صورا من صيران نخل العريض، ثم انطلق هاربا.
عريفطان:
تصغير عرفطان تثنية عرفط، واد سبق في أبلى.
عرينة:
كجهينة، قرى بنواحي المدينة في طريق الشام، وعن معاذ بن جبل قال:
بعثني رسول الله ﷺ على قرى عرينة، فأمرني أن آخذ خط الأرض، رواه أحمد والطبراني
стр. 927
في الكبرى، وقال الزهري: قال عمر وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ [الحشر: ٦] الآية: هذه لرسول الله ﷺ خاصة قرى عرينة: فدك وكذا وكذا.
ووجد على حجر بالحمى كما سبق: أنا عبد الله الأسود رسول عيسى بن مريم إلى أهل قرى عرينة.
العزاف:
بالفتح وتشديد الزاي آخره فاء، جبل بالدهناء، قاله المجد، وسيأتي شاهده في المحيصر، وقال المجد هناك: ومن العزاف إلى المدينة اثنا عشر ميلا، وقال في القاموس: إنه بوزن شدّاد وسحاب فيه عزيف الرعد، ورمل لبني سعد، أو جبل بالدهناء على اثني عشر ميلا من المدينة، سمي بذلك لأنه كان يسمع به عزيف الجن، وأبرق
العزاف:
ماء لبني أسد يجاء من حومانة الدرّاج إليه، ومنه إلى بطن نخل، ثم الطرف، ثم المدينة، انتهى. وفي الصحاح العزاف: رمل لبني سعد، ويسمى أبرق العزاف، وهو قريب من زرود، وفي النهاية عزيف الجن جرس أصواتها، وقيل: هو صوت بسمع بالليل كالطبل، وقيل: إنه صوت الرياح في الجو فيتوهمه أهل البادية صوت الجن، وعزيف الرياح: ما يسمع من دويها.
عزوزي:
بزايين معجمتين، موضع بين الحرمين، وفي سنن أبي داود «خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة، حتى إذا كنا قريبا من عزوزي نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة ثم خرّ ساجدا» الحديث.
عسعس:
كفر قد، جبل بحمى ضرية تضاف إليه دارة عسعس.
عسفان:
بالضم ثم السكون وبالفاء، كانت قرية جامعة بين مكة والمدينة، على نحو يومين من مكة، سميت بذلك لعسف السيول فيها، وذكر الأسدي بها آبارا وبرك وعينا تعرف بالعولاء.
عسيب:
جبل يقابل براما، في شرقي النقيع، وهو أول أعلامه من أعلاه، ونقل الهجري عن بعضهم أن عليه مسجدا للنبي ﷺ ، والمعروف بذلك إنما هو مقمل، قال:
وفيه يقول صخر، ونسبه المجد إلى امرئ القيس:
أجارتنا إن الخطوب تنوب ... وإني مقيم ما أقام عسيب
قال المجد: وهو جبل بعالية نجد لهذيل.
عسية:
بالفتح كدنية، موضع بناحية معدن القبلية، ويروى بالغين والشين المعجمتين.
العش:
بالضم للغراب وغيره، وذو العش: من أودية العقيق.
стр. 928
العشيرة:
تصغير عشرة من العدد، وذو العشيرة: من أودية العقيق، قال عروة بن أذينة:
يا ذا العشيرة هيّجت الغداة لنا ... شوقا، وذكرتنا أيامنا الأولا
ما كان أحسن فيك العيش مرتبعا ... غضّا وأطيب في آصالك الأصلا
وذو العشيرة أيضا: تقدم في حدود الحرم شرقي الحفياء، وقال المطري: نقب بالحفياء من الغابة، وذو العشيرة أيضا: موضع بالصّمان ينسب إلى عشرة فيه نابتة، قال الأزهري: وذو العشيرة أيضا: حصن صغير بين ينبع وذي المروة يفضل تمره على سائر تمر الحجاز إلا الصيحاني بخيبر والبرني والعجوة بالمدينة، قاله أبو زيد، وتقدم في المساجد ذو العشيرة بينبع، وتقدمت غزوتها، وفي المغازي «باب غزوة العشيرة، أو العسيرة» بالشك بين إعجام الشين وإهمالها، وعند أبي ذر «ذو العشيرة» بالمعجمة من غير شك، ونقل عياض عن الأصيلي «العشيرة، أو العسير» بفتح العين وكسر السين المهملة، وعند القابسي في الأول «العشير» كالأول إلا أنه بغير هاء «أو العسر» كما للأصيلي في الثاني، وقيل: العشيرة أو العشير، بالشين المعجمة، بلفظ التصغير، ثم أضيف إليها «ذات» قال ابن إسحاق: ذات العشيرة من أرض بني مدلج، أي الغزوة، وقال فيها: حتى نزل العشيرة من بطن ينبع، قال الحافظ ابن حجر: ومكانها عند منزل الحاج بينبع، ليس بينها وبين البلد إلا الطريق.
العصبة:
بإسكان الصاد المهملة، واختلف في أوله فقيل: بالضم، وقيل: بالفتح، وضبطه بعضهم بفتح العين والصاد معا، ويروى المعصّب كمحمد، منزل بني جحجبي، غربي مسجد قباء، وفي البخاري عن ابن عمر: لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء قبل مقدم النبي ﷺ كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثر قرآنا، ثم أورده في الأحكام، وزاد: وفيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد بن حارثة وعامر بن ربيعة، واستشكل ذكر أبي بكر، وأجاب البيهقي باستمرار إمامته حتى قدم أبو بكر فأمّهم أيضا.
عصر:
بالكسر ثم السكون، ويروى بفتحتين، جبل سلك عليه النبي ﷺ لما خرج لخيبر، كما سبق في المساجد، وقال ابن الأشرف في حديث خيبر «سلك رسول الله ﷺ إليها على عصر» : هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع، وعنده مسجد صلى به النبي ﷺ ، انتهى، وفيه نظر.
عظم:
بفتحتين، تقدم في أعظم، وأما ذو عظم بضمتين فمن أعراض خيبر، فيه عيون ونخيل، قال ابن هرمة:
стр. 929
أهاج صحبك شيئا من رواحلهم ... بذي شناصير أو بالنعف من عظم
ويروى عظم بالتحريك.
عقرب:
بلفظ عقرب الحشرات، أطم شامي الروحاء، به بنو بياضة.
العقيان:
بالكسر ثم قاف ومثناة تحت، أطم ببني بياضة، شامي أرض فراس مما يلي السبخة.
عقيربا:
مصغر عقرب، مال كان لخالد بن عقبة شامي بني حارثة.
العقيق:
بالفتح ثم الكسر وقافين بينهما مثناة تحتية ساكنة، تقدم أول الباب.
العلاء:
بالفتح والمد بمعنى الرفعة، أطم أو موضع بالمدينة، والعلا بالضم والقصر بناحية وادي القرى، تقدم في مساجد تبوك.
العلم:
بالتحريك، جبل فرد شرقي الحاجر يقال له أبان، فيه نخل، وفيه واد لو دخله مائة أهل بيت بعد أن يملكوا عليهم المدخل لم يقدر عليهم أبدا، وفيه مياه وزروع، قاله ياقوت، وكأن المراد بالحاجر حاجر الثنيا بطريق مكة، وهذا الوصف مشهور عن جبل هناك لصبح.
العمق:
بالفتح ثم السكون آخره قاف، واد يصب في الفرع، ويسمى عمقين، لبعض ولد الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما، وقيل: هو عين بوادي الفرع، وسبق في أودية العقيق أن ما دبر من ثنية عمق يصب في الفرع، والعمق أيضا: منزل للحاج بين السليلة ومعدن بني شريد، وفي القاموس أنه كصرد، وبضمتين، أو بضمتين خطأ: منزل بين ذات عذق ومعدن بني سليم.
العميس:
بالفتح ثم الكسر وسكون المثناة تحت وسين مهملة، واد بين الفرش وملل، قال ابن إسحاق في المسير إلى بدر: ثم مر على تربان، ثم على ملل، ثم على عميس الحمام من مريين، ثم على صخيرات الثمام، قال المجد: هكذا ضبطه ابن الفرات، وعليه المحققون، وقيل: إنه بالغين المعجمة.
عتاب:
بالضم وفتح النون آخره موحدة، اسم الطريق المطروقة بين المدينة وفيد، وقيل: جبل، قال جرير:
أنكرت عهدك غير أنك عارف ... طللا بألوية العناب محيلا
العنابس:
بالفتح وكسر الموحدة، مزارع في جهة قبلة مسجد القبلتين.
العنابة:
بلفظ عناب بزيادة هاء، قارة سوداء أسفل من الرويثة إلى المدينة، وماءة في ديار بني كلاب على طريق كانت تسلك إلى المدينة، كان زين العابدين بن الحسين
стр. 930
رضي الله تعالى عنهما يسكنها، والمحدثون يشددون، والعنابة أيضا: بركة ومكان قرب سميراء.
العناقة:
بالقاف كسحابة، موضع لغنى قرب ضرية، وفي القاموس أنها ماءة لهم.
العواقر:
هضبات بالفرش شاهدها في ضفر.
عوال:
بالضم والتخفيف، أحد الأجبل الثلاثة التي تكتنف الطريق، على يوم وليلة من المدينة، والآخران ظلم واللعباء، قاله المجد، وعبارة عرام: الطرف يكتنفه ثلاثة أجبال: ظلم، وحزم بني عوال، وهما لغطفان، وفي عوال آبار منها بئرلية، ثم قال:
والسد ماء سماء، واللعباء ماء سماء، فليس فيه أن اللعباء الجبل الثالث، وظاهره أن حزم بني عوال جبلان، أو في النسخة خلل، ونقل ياقوت عن عرام أن حزم بني عوال جبل لغطفان على طريق القاصد إلى المدينة فيه مياه آبار، ثم قال: وعوال ناحية يمانية عن الحازمي.
العوالي:
تقدمت في العالية.
عوسا:
تقدمت في وادي رانوناء.
العويقل:
تصغير العاقل، نقب بحزرة.
عير:
بالفتح وسكون المثناة تحت آخره راء حمار الوحش، اسم للجبل الذي في قبلة المدينة شرقي العقيق، سبق في حدود الحرم، وفوقه جبل آخر يسمى باسمه، ويقال له عير الصادر، وللأول عير الوارد، ولهذا قال الزبير في أودية العقيق: ثم شعار الحمراء والفراة وعيرين، قال: وفي عيرين يقول الأحوص:
أقوت رواوة من أسماء فالجمد ... فالنعف فالسفح من عيرين فالسند
قال الهجري: إن سيل العقيق يفضي لثنية الشريد، ثم قال: ويحف الثنية شرقيا عير الوارد، وغربيا جبل يقال له الفراة، ثم يفضي إلى الشجرة التي بها المحرم، وسبق في شوران قوله إن عرارا وعيرا جبلان أحمران، وذكر ابن أذينة أيضا عيرين في شعر تقد في شوظا، وقال عامر بن صالح الزبيري فيما نقله الزبير:
قل للذي رام هذا الحي من أسد ... رمت الشوامخ من عير ومن عظم
ونقل أيضا عن عمه مصعب الزبيري من أبيات:
وعلى عير فما جاز الفرا ... وابل مار عليه واكتسح
وهذا يقدح فيما سبق في حدود الحرم عن عياض أن مصعبا الزبيري قال: لا يعرف بالمدينة جبل يقال له عير ولا ثور، وتقدم في فضل أحد حديث «أحد على ركن من أركان
стр. 931
الجنة، وعير على ركن من أركان النار» . وفي رواية لابن ماجه بإسناد واه «إن أحدا جبل يحبنا ونحبه وهو على ترعة من ترع الجنة، وعير على ترعة من ترع النار» .
العيص:
بالكسر ثم السكون وإهمال الصاد، من الأودية التي تجتمع مع إضم، وفي غزوة ودّان: وبعث النبي ﷺ حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر من ناحية العيص، وفي حديث أبي بصير: خرج حتى نزل بالعيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش إلى الشام، وقال ابن سعد: سرية زيد بن حارثة إلى العيص على أربع ليال من المدينة وعلى ليلة من ذي المروة.
عينان:
تثنية العين كما في المشارق والنهاية والقاموس، ونقل عن الصغاني وضبطه أولهم بكسر أوله، قال المجد: وليس بثبت، وضبطه المطري بالفتح ثم السكون وكسر النون الأولى، وسيأتي مستنده في عينين، وهو الجبل الذي كان عليه الرماة يوم أحد، وفي ركنه الشرقي مسجد نبوي كما سبق في مساجد المدينة وكانت قنطرة العين التي هناك عنده، ولعل عين الشهداء كانت هناك أيضا فسمي عينان، وقيل: إن إبليس قام عليه يوم أحد ونادى أن رسول الله ﷺ قتل.
وقال ابن إسحاق: وأقبلوا يعني المشركين حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة.
عين إبراهيم:
بن هشام بفرش ملل.
عين أبي زياد:
في أدنى الغابة، كما في خاتمة أودية المدينة.
عين أبي نيزر:
بفتح النون وسكون المثناة تحت وفتح الزاي ثم راء، بينبع من صدقة علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
قال ابن شبة فيما نقل في صدقته: وكانت أمواله متفرقة بينبع، ومنها عين يقال لها:
عين البحير، وعين يقال لها: عين أبي نيزر، وعين يقال لها: نولا، وهي التي يقال: إن عليّا رضي الله تعالى عنه عمل فيها بيده، وفيها مسجد النبي ﷺ وهو متوجه إلى ذي العشيرة، وعمل على أيضا بينبع البغيبغات، وفي كتاب صدقته أن ما كان لي بينبع من ماء يعرف لي فيها وما حوله صدقة وقفتها غير أن رباحا وأبا نيزر وجبيرا أعتقناهم وهم ي عاملون في الماء خمس حجج، وفيه نفقتهم ورزقهم، انتهى، وأبو نيزر: مولى علي الذي تنسب إليه العين، كان ابنا للنجاشي الذي هاجر إليه المسلمون، اشتراه علي وأعتقه مكافأة لأبيه.
وذكروا أن الحبشة مرج أمرها بعد النجاشي، وأرسلوا إلى أبي نيرز ليملكوه، فأبى
стр. 932
وقال: ما كنت أطلب الملك بعد ما منّ الله عليّ بالإسلام، وكان من أطول الناس قامة وأحسنهم وجها.
وقال ابن هشام: صح عندي أن أبا نيزر من ولد النجاشي، فرغب في الإسلام صغيرا، فأتى رسول الله ﷺ وصار مع فاطمة وولدها.
قال أبو نيزر: جاءني عليّ وأنا أقوم على الضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة فقال: هل عندك من طعام؟ وذكر قصة أكله وشربه، قال: ثم أخذ المعول وانحدر فجعل يضرب، وأبطأ عليه الماء، فخرج وقد تصبّب جبينه عرقا، فانتكف العرق عن جبينه، ثم أخذ المعول وعاد إلى العين، فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم، فسالت كأنها عنق جزور، فخرج مسرعا، وقال: أشهد الله أنها صدقة، عليّ بدواة وصحيفة، قال: فجئت بهما إليه، فكتب وذكر الصدقة بالضيعتين البغيبغة وعين أبي نيزر، على فقراء أهل المدينة وابن السبيل، لا يباعان ولا يوهبان، إلا أن يحتاج لهما الحسن أو الحسين فهما طلق لهما، وليس ذلك لغيرهما.
قال ابن هشام: فركب الحسين رضي الله تعالى عنه دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار، فأبى أن يبيع.
عين الأزرق:
وتسميها العامة العين الزرقاء، تقدمت في تتمة الفصل الأول من الباب السادس.
عين تحنّس:
بضم المثناة فوق وفتح الحاء المهملة وكسر النون المشددة وسين مهملة، كانت بالمدينة للحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما، استنبطها غلام له يقال له تحنس، وباعها علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما من الوليد بن عقبة بن أبي سفيان بسبعين ألف دينار، قضى بها دين أبيه الحسين إذ قتل وعليه هذا القدر.
عين الحديد:
بإضم.
عيون الحسين:
بن زيد بن علي بن الحسين وهي ثلاث بأعمال المدينة: إحداهما بالمضيق، والآخرى بذي المروة، والثالثة بالسقيا.
روى أبو الفرج النهرواني عنه أنه نشأ في حجر أبي عبد الله جعفر الصادق، فلما بلغ قال له: ما يمنعك أن تتزوج من فتيات قومك؟ قال: فأعرضت عن ذلك، فأعاد، فقلت:
من ترى؟ فقال: كلثوم بنت محمد بن عبد الله الأرقط، فإنها ذات جمال ومال، فأرسلت إليها، فضحكت من رسولي وتعجّبت من جرأتي على ذلك، فأخبرت أبا عبد الله، فألبسني ثوبين يمنيين معلمين، ثم قال: تعرض أن تمر بمنزلها واحرص على أن تعلم
стр. 933
بمكانك، فوقفت ببابها، فأشرفت فنظرت إليّ وقالت: تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه، فأخبرت أبا عبد الله فقال: إذا شئت فتغيّب عن المدينة أياما، فغبت أتصيد، ثم نزلت المدينة فإذا مولاة لها أتتني فقالت: نحن نريدك للفرش وأنت تطلب الصيد؟ قد جئتك غير مرة من سيدتي، بعثت معي ألف دينار وعشرة أثواب وتقول لك: تقدم إذا شئت فاخطبني وامهر بها فإن لك عشرة جميلة، فغدوت فملكتها وأمرتها بالتهيؤ، ثم أخبرت أبا عبد الله، فقال: تهيأ للسفر، وإذا كان ليلة الخميس فادخل المسجد وسلّم على جدك، ونحن ننتظرك ببئر زياد بن عبيد الله، ففعلت، فأتيته، فأمر لي بثياب السفر، وقال: استشعر تقوى الله، وأحدث لكل ذنب توبة، امض فقد كتبت لك إلى معن بن زائدة، وغيبتك ثلاثة أشهر إن شاء الله، فإذا جئت صنعا فانزل منزلا وات معنا؟ ففعلت ما أمرني به، ودخلت على معن بإذن عام، فإذا به قاعدا والناس سماطان قياما، فسلمت فردّ وقال: من أنت؟ فأخبرته، فصاح: لا والله، ما أريد أن تأتوني، باب أمير المؤمنين أعود عليكم من بابي، فقلت: أستغفر الله من حسن الظن بك، وانصرفت، فأدركني رجل فقال: قد عوّضك الله خيرا مما فاتك، وآتاني ثلاثة آلاف دينار، وسألني عما أحتاج إليه من الكسوة، فكتبتها له، فلما كان بعد العشاء دخل عليّ معن بن زائدة وأكبّ على رأسي ويدي وقال: يا ابن سيدي وسادتي اعذرني فإني أعرف ما أداري، وأعطيته كتاب أبي عبد الله، فقبله وقرأه، ثم أمر لي بعشرة آلاف دينار، ثم قال: أيّ شيء أقدمك، فأخبرته خبري، فأمر لي بعشرة آلاف دينار أخرى وثلاث نجائب برحالها، وكساني ثلاثين ثوبا وغيرها، ثم ودّعني، فقضيت حوائجي وقدمت مكة موافيا لعمرة رمضان، فوافيت أبا عبد الله قدم مكة، وسلمت عليه، فقال: أصبت من معن بعد ما جبهك عشرين ألف دينار سوى ما أصبت من غيره؟ قلت: نعم، قال: فإن معنا جماعة كانوا يدعون الله لك، فمر لهم شيء، فقلت: ذاك إليك، قال: كم في نفسك أن تعطيهم؟ قلت: ألف دينار، قال:
إذا تجحف بنفسك، ولكن فرق عليهم خمسمائة دينار وخمسمائة لمن يعتريك بالمدينة، ففعلت، وقدمت المدينة واستخرج عينا بالمروة وعينا بالمضيق وعينا بالسقيا، وبنيت منازل بالبقيع، فتروني أؤدي شكر أبي عبد الله وولده أبدا؟.
عين الخيف:
تأتى من عوالي المدينة فتسقي ما حول مساجد الفتح، وهي متقطعة، وفقرها ظاهرة تسمى اليوم بشبشب.
عين رسول الله ﷺ :
تقدمت في تتمة الفصل الأول من الباب السادس.
عين الشهداء:
التي تقدم أن معاوية رضي الله تعالى عنه أجراها، وكانت تسمى
стр. 934
الكاظمة، غير معروفة، وبقرب عينين مجرى عين فوقها ثنية تأتي من العالية، والظاهر أنها غير عين الشهداء.
عين الغوار:
بالغين المعجمة، بإضم.
عين فاطمة:
سبق لها ذكر في منازل يهود، وأنها حيث كان يطبخ اللبن للمسجد النبوي، وبالحرة الغربية قرب بطحان آرام كانت في مطابخ للآجر قديما، كما يظهر من رؤيتها، وهناك بئر طويلة على هيئة قصب العين.
عين القشيري:
بطريق مكة، بين السقيا والأبواء، كثيرة الماء، لها مشارع، يشرب منها الحاج، وعليها نخل كثير، كانت لعبد الله بن الحسن العلوي.
عين مروان:
بإضم، وكذا اليسرى.
عينين:
قال المجد: هو تثنية عين، وتقدم آنفا في عينان، لكن بعضهم يتلفظ به على هذه الصيغة في جميع أحواله، فإن الأزهري ذكره مبتدئا فقال: عينين بفتحتين جبل بأحد، انتهى.
وكذا صنع عياض في المشارع، وهو يقتضي أن بفتح العين والنون الأولى، وإنما خالف ما سبق في لزومه لذلك، لكن المطري ضبطه بفتح العين وكسر النون الأولى، فلعله كذلك في كلام الأزهري، فلا يكون تثنية عين، قال المجد: وضبطه بعضهم بكسر العين وفتح النون الأولى، وليس بثبت.
حرف الغين
الغابة:
قال في المشارق: بالموحدة، مال من أموال عوالي المدينة، وهو المذكور في السباق: من الغابة إلى كذا، ومن أثل الغابة حتى يأتي أحدا من الغابة، وفي تركة الزبير منها الغابة، فقد صحف قديما كثير هذا الحرف في حديث السباق، فقال: الغاية أي بالمثناة تحت فرده عليه مالك، انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر تبعا له: الغابة عن عوالي المدينة، وزاد أنها في جهة الشام، انتهى. والغابة إنما هي في أسفل سافلة المدينة، لا يختلف فيه اثنان، ولهذا قال: إنها في جهة الشام، وكيف تكون من عوالي المدينة وهي مغيض مياه أوديتها كما سبق في خاتمة الفصل الخامس؟
وقال الهجري: ثم تفضي يعني سيول المدينة إلى سافلة المدينة وعين الصورين بالغابة، انتهى.
وهي معروفة اليوم في سافلة المدينة، وكان بها أملاك لأهلها استولى عليها الخراب،
стр. 935
وكان الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه قد اشتراها بمائة وسبعين ألفا، وبيعت في تركته بألف ألف وستمائة ألف.
وروى الزبير بن بكار عن عبيد الله بن الحسن العلوي قال: قال معاوية بن أبي سفيان لعبد الرحمن بن أبي أحمد بن جحش، وكان وكيله بضياعه بالمدينة، يعني أودية اشتراها واعتملها، فلبث ثم جاء فقال: قد وجدت لك أودية بجهة، قال: قل، قال: البلدة، قال:
لا حاجة لي بها، قال: النخيل، قال: لا حاجة لي به، قال: رعان، قال: لا حاجة لي به، قال: الغابة، قال: اشترها لي، فقال له ابن أبي أحمد: ذكرت لك أودية لا تعرفها فكرهتها، وذكرت لك واديا لا تعرفه فقلت اشتره، فقال: ذكرت البلدة فبلدت عليّ والنخيل وكان مصغرا ورعان فنهتني عن نفسها والغابة فدلتني على كثرة مائها، وقد قال الأول:
إن كنت تبغي العلم أو مثله ... أو شاهدا يخبر عن غائب
فاختبر الأرض بأسمائها ... واعتبر الصاحب بالصاحب
قلت: أخذ من لفظ الغابة كثرة مائها لأنها لغة ذات الشجر المتكاتف، فتغيب ما فيها، وذلك لكثرة الماء، وعن محمد بن الضحاك أن العباس رضي الله تعالى عنه كان يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم، وذاك من آخر الليل، وبينهما ثمانية أميال.
وقال المجد: الغابة على نحو بريد، وقيل: ثمانية أميال من المدينة.
قلت: يحمل البريد على أقصاها، وما بعده على أثنائها، وأما أدناها فقد سبق في الحفياء.
وقال ياقوت: إن السباع وفدت على النبي ﷺ بالغابة تسأله أن يفرض لها ما تأكله، وروى ابن زبالة حديث أن رسول الله ﷺ قصر الصلاة بالغابة في غزوة ذي قرد.
ذات الغار:
بئر عذبة كثيرة الماء على ثلاثة فراسخ من السوارقية، وغار الآتي في شاهد مثعر هو من الصدارة نحو شرف السيالة شرقا، والغار بأحد فوق المهراس، لما سيأتي في المهراس.
الغبيب:
بالضم تصغير غب، اسم موضع مسجد الجمعة.
ذو غثث:
كصرد بمثلثتين، جبل بحمى ضرية.
غدير الأشطاط:
بالفتح وشين معجمة وطاءين، على ثلاثة أميال من عسفان مما يلي مكة.
стр. 936
غدير خم:
سبق في الخاء المعجمة.
غراب:
بلفظ الطائر المعروف، جبل شامي المدينة، بينها وبين مخيض، وسبق عن المطري فيما يجتمع مع السيول برومة.
وقال ابن زبالة في المنازل: كان قوم من الأمم فيما بين مخيض إلى غراب الضائلة إلى القصاصين إلى طرف أحد.
وقال ابن إسحاق: خرج النبي ﷺ من المدينة فسلك على غراب جبل بناحية المدينة على طريق الشام، ثم على مخيض، ويقال فيه: غرابات بصيغة الجمع، ومنه الحديث:
حتى إذا كنا بغرابات نظر إلى أحد، ويسمى اليوم غريبات بالتصغير قال المجد: وإياه أراد معن بن أوس بقوله:
فمندفع الغلان من جنب منشد ... فنعف الغراب خطبه وأساوده
قلت: قال الزبير في أودية العقيق: ثم راية الغراب، وفيها يقول معن بن أوس، وذكر البيت، وظاهره بعده عن هذا، وغراب أيضا: غدير في طريق الرحضية على يوم من المدينة.
غران:
بالضم والتخفيف، اسم وادي الأزرق، خلف أمج بميل، كما سبق إليه.
وقال المجد: هو علم مرتجل لوادي ضخم وراء وادي ساية، ويقال له أيضا:
رهاط.
قاب ابن إسحاق: غران واد بين نخل وعسفان إلى بلد يقال له ساية، وغران: منازل بني لحيان، وسبق في رهاط عن صاحب المسالك والممالك عدّه في توابع المدينة ومخاليفها.
ذو الغراء:
بالفتح ممدودا، بعقيق المدينة، له ذكر في شعر أبي وجرة.
غرة:
بالضم والتشديد، بلفظ غرة الفرس لبياض بجهته، اسم أطم موضعه منارة مسجد قباء، وكأنه يروى بالعين المهملة أيضا؛ لأن المجد ذكره فيهما.
غزة:
بالفتح وتشديد الزاي، منزل بنى خطمة عند مسجدهم، شبهوها بغزة الشام لكثرة أهلها.
غزال:
بلفظ واحد الظباء، واد يأتي من ناحية شمنصير سكانه خزاعة.
غشية: بالفتح وكسر المعجمة وتشديد المثناة تحت، موضع بناحية معدن القبلية، وروي بمهملتين.
ذو الغصن:
بلفظ غصن الشجرة، من أودية العقيق.
стр. 937
غضور:
كجعفر والضاد معجمة آخره راء، موضع بين المدينة وبلاد خزاعة وكنانة، وقال ياقوت: هي بين مكة والمدينة بديار خزاعة.
ذو الغضوين:
محرك بلفظ تثنية الغضى، قال ابن إسحاق في سفر الهجرة: ثم تبطّن بهما الدليل مرجحا من ذي الغضوين، ويقال: من ذي العصوين بالمهملتين.
غمرة:
بالفتح ثم السكون ما يغمر الشيء ويعمه، اسم موضع بطريق نجد، أغزاه النبي ﷺ عكّاشة بن محصن، وسماه ابن سعد «غمر مرزوق» بغير هاء، قال: وهو ماء لبني أسد.
الغموض:
بلفظ الغموض بالضم والضاد المعجمة، حصن بني الحقيق بخيبر، وقيل: هو قموص- بالقاف والصاد المهملة- وهو أقرب.
غميس:
كأمير والسين مهملة، تقدم في العين المهملة.
الغميم:
بالفتح، موضع بين رابغ والجحفة، قاله نصر، سمي برجل اسمه الغميم، أقطعه رسول الله ﷺ أوفى بن موالية، وشرط عليه إطعام ابن السبيل والمنقطع، وكتب له كتابا في أديم، قاله المجد هنا، وأحال عليه في «كراع الغميم» لكن الأسدي ذكر كراع الغميم فيما بين عسفان ومر الظهران، وقال عياض: إن الغميم واد بعد عسفان بثمانية أميال، والكراع: جبل أسود بطرف الحرة يمتد لهذا الوادي.
قلت: ويؤيده قول ابن هشام: الغميم بين عسفان وضجنان.
الغور:
بالفتح ثم السكون، كل ما انحدر مغربا عن تهامة وما بين ذات عرق إلى البحر، وسمي الغور الأعظم، وموضع بديار بني سليم، وما سال من أرض القبلية إلى ينبع.
غول:
كجول، جبل غربي حلّيت، سبق شاهده فيه، وبه نخل ليس بالقليل.
غيقة:
بالفتح ثم السكون ثم قاف وهاء، موضع بساحل البحر قرب الجار، يصب فيها وادي ينبع ورضوى، قاله عرام.
وقال السكوني: هو ماء لبني غفار.
وقال ابن السكيت: غيقة: أحساء على شاطئ البحر فوق العذيبة، وغيقة أيضا: بظهر حرة النار لبني ثعلبة بن سعد، أو سرّة واد لهم.
حرف الفاء
فارع:
بالراء والعين المهملتين كصاحب، أطم كان في موضع دار جعفر بن يحيى بباب الرحمة، وجاء جلوس النبي ﷺ في ظله، وفارع أيضا: قرية بأعلى ساية بها نخيل وعيون.
стр. 938
فاضجة:
بكسر الضاد المعجمة وفتح الجيم، مال بالعالية معروف اليوم بناحية جفاف، كان به أطم لبني النضير عامة، وفاضجة أيضا: واد من شعبي إلى ضرية، قاله الهجري، وفاضجة: انفضاج أي انفراج من الأرض بين جبلين أو جبال.
فاضح:
بكسر الضاد ثم حاء مهملة، جبل قرب ريم، وواد في الشريف من بلاد بني العير.
فج الروحاء:
بالفتح ثم الجيم، بعد السيالة، مرّ به النبي ﷺ غير مرة.
فحلان بلفظ تثنية الفحل، موضع بحبل أحد، وفي القاموس فحلان- بالكسر- موضع في أحد.
الفحلتان:
قنتان مرتفعتان على يوم من المدينة، بينها وبين ذي المروة عند صحراء يقال لها: فيفاء الفحلين، لها ذكر في مساجد تبوك، وغزاة زيد بن حارثة لبني جذام.
فدك:
بالفتح وإهمال الدال ثم كاف، تقدمت في الصدقات، قال عياض: هي على يومين- وقيل: ثلاثة- من المدينة، واقتصر المجد على الأول، واستغرب عدم معرفة أهل المدينة لها اليوم، وكنت أيضا أستغربه لشهرتها وقربها، حتى رأيت كلام ابن سعد في سرية علي رضي الله تعالى عنه إلى بني سعد بن بكر بفدك، فنقل أنه بلغ رسول الله ﷺ أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فبعث إليهم عليا رضي الله تعالى عنه في مائة رجل، فسار الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى العجم وهو ما بين خيبر وفدك، وبين فدك والمدينة ست ليال، فوجد به رجلا، فسألوه عن القوم، فقال: أخبركم على أن تؤمنوني، فأمنوه، فدلّهم، فأغاروا عليهم، وأخذوا خمسمائة بعير وألفي شاة، وهربت بنو سعد بالظعن، انتهى.
وسبق قول الأصمعي: حرة النار فدك، انتهى.
وكان أهلها يهود، فلما فتحت خيبر طلبوا من النبي ﷺ الأمان على أن يتركوا له البلد، فكانت له خاصة، لأنها مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وفي رواية: أنهم صالحوه على النصف، وأن عمر رضي الله تعالى عنه لما أجلاهم بعث من قوّمها وعوّضهم من نصفها، ويجمع بأن الصلح وقع عليها كلها واستعملهم النبي ﷺ فيها بشطر ثمارها كخيبر، فمن روى الصلح على الشطر نظر لما استقر عليه الأمر في الثمار.
قيل: وسميت بفذك بن حام؛ لأنه أول من نزلها.
الفراء:
بالراء والمد كالغرب، وجاء في الشعر مقصورا، جبل غربي عير الوارد، بينهما ثنية الشريد، وسبق شاهده، وفي القاموس: ذو الفراء موضع عند عقيق المدينة.
стр. 939
فرش ملل:
والفريش مصغره معروفان قرب ملل، يفصل بينهما بطن واد يقال له مثعر، كان بهما منازل وعمائر، كان كثير بن العباس ينزل فرش ملل على اثنين وعشرين ميلا من المدينة.
الفرع:
بضم أوله وسكون ثانيه ثم عين مهملة، وقال السهيلي: هو بضمتين، قاله المجد، والثاني هو الذي اقتصر عليه في المشارق، وقال في التنبيهات: كذا قيده ابن سيد الناس، وكذا رويناه، وذكر عبد الحق عن الأجدل أنه بإسكان الراء، ولم يذكره غيره، انتهى. واقتضى ترجيح ما نقله المجد عن السهيلي، لكن قال ابن سيد الناس في غزوة نجران: قال ابن إسحاق: ثم غزا يريد قريشا حتى بلغ نجران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع، قال: والفرع بفتح الفاء والراء قيده السهيلي، انتهى. فاقتضى أنه عند السهيلي محرك بالفتح، والمحرك بالفتح من أودية الأشعر قرب سويقة، بينها وبين مثعر، على مرحلة من المدينة، وهو فرع المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري على ما نقله الهجري، وأما الفرع الذي هو بضمتين أو بضمة وسكون ونجران من ناحيته فيما يظهر فهو كما قال عياض عمل من أعمال المدينة، واسع به مساجد للنبي ﷺ ومنابر وقرى كثيرة.
وقال المجد: الفرع عن يسار السقيا على ثمانية برد من المدينة، وبها منبر ونخل ومياه كثيرة، وهي قرية غنّاء كبيرة، وأجل عيونها عينان غزيرتان: إحداهما الربض، والآخرى النجف، يسقيان عشرين ألف نخلة، وهي كالكورة، فيها عدة قرى، سبقت في آره.
قال السهيلي: يقال: هي أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة.
فريقات:
بلفظ جمع مصغر فرقة، من أودية العقيق، وهن عقد يدفعن في هلوان.
الفضاء:
بفتح الفاء والضاد المعجمة بالمد، وقال الصغاني: بالقصر، موضع بالمدينة، قاله المجد، وفضاء بني خطمة تقدم في منازلهم، ويفضي إليه سيل بطحان وبه يلتقي سيل مهزور ومذينب، وهو بقرب الماجشونية.
فعرى:
بسكون العين المهملة كسكرى، وقيل: بكسر الفاء، جبل يصب في وادي الصفراء.
الفغوة:
بسكون الغين المعجمة، قرية بلحف جبل آرة.
الفقار:
تقدم ذكره في حرزة بالحاء المهملة، وأظنه المعروف اليوم بالفقرة.
الفقير:
ضد الغني، اسم موضعين قرب المدينة يقال لهما: الفقيران، وعن جعفر
стр. 940
الصادق رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ أقطع عليّا رضي الله تعالى عنه أربع أرضين:
الفقيرين، وبئر قيس، والشجرة، وقيل: الفقير اسم بئر بعينها، قاله المجد، وبعالية المدينة حديقة تعرف بالفقير بالضم تصغير الفقير بالفتح، ونقل ابن شبة في صدقة علي رضي الله تعالى عنه أن منها الفقيرين بالعالية، وأنه ذكر أن حسنا أو حسينا باع ذلك، فتلك الأموال متفرقة في أيدي الناس. ثم حكى كتاب الصدقة نصا، ولفظه: والفقير لي كما قد علمتم صدقة في سبيل الله. ثم ذكر تسويغ البيع لكل من الحسن والحسين دون غيرهما، وسبق في الصدقات مكاتبة سلمان سيده القرظي على أن يحيى له ذلك النخل بالفقير، فالظاهر أنه المعروف اليوم بالفقير قرب بني قريظة، وإن كان أصله مكبرا فقد صغروه كما صغروا الشجرة فيقولون فيها «الشجيرة» كما سبق.
الفلجان:
بالضم ثم السكون ثم جيم، اسم أرض سقيا سعد بالحرة الغربية.
فلجة:
بالفتح ثم السكون وفتح الجيم، من أودية العقيق كما سبق، قال الزبير:
وفيها يقول أبو وجرة السعدي:
إذا تربعت ما بين الشريق إلى ... روض الفلاج أولات السّرج والعنب
واحتلّت الجوّ فالأجراع من مرج ... فمالها من ملاحات ولا طلب
فعلم أن المراد بالفلاج جمع فلجة المذكور بعد حذف تائه، وبه صرح ياقوت، فقال: فلجة موضع بعقيق المدينة بعد الصوبر سماها أبو وجرة الفلاج، انتهى. وغاير المجد بينهما واستشهد للفلاج، وقال: هي ككتاب رياض بنواحي المدينة جامعة للناس أيام الربيع، وبها مسايل تجتمع فيها مياه المطر، ومنها غدير يقال له المختبى، قال: ومرج واد بين فدك والوابشة.
قلت: في غدران العقيق مرج، لكنه بالزاي. ولعله المراد في شعر أبي وجرة وبالعقيق مختبيات فليج الثلاثة، لكن ذكر عرام السوارقية وقبة الحجر ثم قال: وهناك واد يقال له ذو رولان لبني سليم فيه قرى، ثم قال: وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج، وذكر ما قاله المجد، إلا أنه لم يستشهد بالشعر.
فليج:
كزبير تصغير فلج بالكسر أو الفتح، من العيون التي تجتمع فيها فيوض أودية المدينة، قال هلال بن سعد المازني:
أقول وقد جاوزت نقمي وناقتي ... تحنّ إلى جنبي فليج مع الفجر
وهو يقتضي أنه بالضم.
فنيق:
بالفتح وكسر النون ثم مثناة تحتية وقاف، موضع قرب المدينة.
стр. 941
فويرع:
أطم بمنازل بني غنم من بني النجار.
فيفاء الخبار:
تقدم في الخبار من الخاء المعجمة.
فيفاء الفحلين: في الفحلتين.
حرف القاف
القائم:
كصاحب، مال لبني أنيف، معروف في قبلة قباء من المغرب.
القار:
قرية من قرى المدينة كما في العباب.
القاحة:
بفتح الحاء المهملة ثم هاء، على ثلاث مراحل من المدينة كما في البخاري، وهي قبل السقيا لجهة المدينة بنحو ميل، قاله المجد، قال الحافظ ابن حجر وغيره: ويقال لواديها: وادي العباديد، وتقدم عن الأسدي أنه يقال له: وادي العائد، وهو لبني غفار، وقال عياض: القاحة واد بالعباديد، رواه الناس بالقاف إلا القابسي والهمداني فبالفاء وهو تصحيف، وفي حديث الهجرة: أجاز القاحة، قال المجد: الأشهر فيه القاف، وروى بالفاء، وقال عرام: وفي ثافل الأصغر ماء في دارة في جوفه يقال له القاحة، وظاهر إيراد المجد له هنا أنه بالقاف، والذي رأيته في نسختين من كتاب عرام بالفاء والجيم.
القاع:
موضع مسجد بني حرام غربي مساجد الفتح، وقال المجد: هو أطم البلويين، عنده بئر عذق، وما علمت مأخذه فيه، والقاع أيضا: بطريق مكة، وقاع النقيع:
بديار سليم.
قباء:
بالضم والقصر وقد تمد، وأنكر البكري القصر؛ وقال النووي: المشهور الفصيح فيه المد والتذكير والصرف، وقال الخليل: هو مقصور قرية بعوالي المدينة وقال ابن جبير: مدينة كبيرة كانت متصلة بالمدينة المقدسة، والطريق إليها من حدائق النخل، وفي الأحاديث ما يقتضي أن منها العصبة وبئر غرس، فيظهر أن ذلك حدها من المغرب والمشرق، وآبار عماراتها كثيرة ممتدة في جهة قبلة مسجدها، ولم أقف على شيء في حدها الشامي مما يلي المدينة إلا ما سيأتي في المسافة بينهما، وفي منازل بني عمرو بن عوف من الأوس، قال المجد تبعا للمشارق: وهي في الأصل اسم بئر هناك عرفت القرية بها، ومأخذه قول ابن زبالة: كان بقباء شخص من يهود له أطم بها يقال له عاصم، كان في دار ثوبة بن حسين بن السائب ابن أبي لبابة، وفيه البئر التي يقال لها قباء، وقال المراغي ومن خطه نقلت: وإنما سميت قباء ببئر كانت بها تسمى هبارا، فتطيروا منها فسموها قباء كما نقله ابن زبالة، انتهى. ولعله سقط من النسخة التي وقفت عليها من كتاب ابن زبالة لأني رأيته بخط الأقشهري: قال ابن زبالة: حدثني عبد الرحمن بن عمرو
стр. 942
العجلاني قال: إنما سميت قباء ببئر كانت بها يقال لها قبار، فتطيروا منها، فسموها قباء، وكانت البئر في دار ثوبة بن حسين بن أبي لبابة، انتهى. وقتار في خط المراغي بالمثناة فوق، وفي خط الأقشهري بالباء الموحدة، قال المجد: وهي على ميلين من المدينة، وهو قول الباجي، ونقله النووي عن العلماء، وعبر بمنازل بني عمرو بن عوف، وفي مشارق عياض: هي قرية بالمدينة على ثلاثة أميال منها، وعبر عنه الحافظ ابن حجر بقوله: هي على فرسخ من المسجد النبوي بالمدينة.
قلت: وقد اختبرته من عتبة باب المسجد النبوي المعروف بباب جبريل إلى عتبة مسجد قباء، فكانت مساحة ذلك بذراع اليد المتقدم وصفه في حدود الحرم سبعة آلاف ذراع ومائتي ذراع، تزيد يسيرا، وذلك ميلان وخمسا سبع ميل على المعتمد من أن الميل ثلاثة آلاف ذراع، فالأصوب هو الأول، وإن صحح المطري الثاني، ونسب إلى عياض الأول.
وفضائل قباء وماثرها تقدمت في مسجدها.
وقباء أيضا:
قرية كبيرة لمحارب وعامر بن ربيعة وغيرهم، بها آبار ومزارع ونخيل، ذكرها عرام في ناحية أفاعية ومران، وذكرها الأسدي في طريق ضرية إلى مكة على نحو أربع مراحل من ذات عرق، وذلك بجهة الموضع المعروف اليوم بكشب.
قباب:
كغراب، من آطام المدينة، قاله الصغاني، وقال ياقوت: هو قبابة كصبابة.
القبلية:
بفتحتين مثال عربية، كأنه نسبة إلى القبل محركا، وهو النشر من الأرض يستقبلك، وفي القاموس أنها بالكسر والتحريك وإليها تضاف معادن القبلية، قال عياض وتبعه المجد: هي من نواحي الفرع، وفي النهاية: هي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام، وقيل: هي من ناحية الفرع، وهو موضع بين نخلة والمدينة، انتهى.
وقال الزمخشري: القبلية سراة فيما بين المدينة وينبع، ما سال منها إلى ينبع سمي بالغور، وما سال منها إلى المدينة سمي بالقبلية، وحدها من الشام ما بين الخبء وهو من جبال بني عراك من جهينة وما بين شرف السيالة، أرض يطؤها الحاج، وفيها جبال وأودية، انتهى. ويؤيده أن ما يذكر أنه بالقبلية ما هو معروف اليوم أنه بهذه الجهة، فالفرع الذي عمل فيه قرى ليست القبلية منه، وبالجهة التي ذكرها الزمخشري فرع المسور بفتحتين كما سبق، فالظاهر أنه المراد، ويؤيده أن الزبير نقل عن محمد بن المسور أنه كان بفرع المسور بن إبراهيم، قال: فرأى فراس المزني جبلا فيه عروق مرو، فقال: إن هذا المعدن فلو علمته، قال محمد بن المسور: فقلت: مالك وله؟ إنما هو ابتعنا مياهه وقطع لنا سائره
стр. 943
أبان بن عثمان في إمارته، فقال المزني: عندي أحق من ذلك قطيعة من رسول الله ﷺ ، وقال محمد: فرجعت إلى إبراهيم فذكرت له ذلك، فقال: صدق إن يكن معدنا فهو لهم، قطع لهم رسول الله ﷺ معادن القبلية غوريها وجلسيها، يشير إلى حديث «أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية غوريها وجلسيها، وذات النصب وحيث صلح الزرع من قدس» وفي رواية «وثنايا عمق» وفي رواية عقب وجلسيها: عشبة وذات النصب وحيث صلح الزرع من قدس إن كان صادقا.
قلت: والجلسي نسبة إلى الجلس، وهو أرض نجد، يقال لكل مرتفع من الأرض جلس، والغور: ما انهبط من الأرض، فالمراد أنه أقطعه جميع تلك الأرض نجدها وغورها.
قدس:
بالضم وسكون الدال المهملة، قال الهجري: جبال قدس غربي ضاف من البقيع، وقدس: جبال متصلة عظيمة كثيرة الخير تنبت العرعر والخزم، وبهاتين وفواكه وفراع، وفيها بستان ومنازل كثيرة من مزينة، وسبق أن صدور العقيق ما دفع في النقيع من قدس، وذكر الأسدي أن الجبل الأيسر المشرف على عين القشيري يقال له قدس، أوله في العرج وآخره وراء هذه العين، وقال عرام: ورقان ينقاد إلى الجيّ بين العرج والرويثة، ويفلق بينه وبين قدس الأبيض ثنية بل عقبة يقال لها ركوبة، وقدس هذا ينقاد إلى المتعشى بين الفرع والسقيا، ثم يقطع بينه وبين قدس الأسود عقبة يقال لها حمت، والقدسان جميعا لمزينة.
القدوم:
كصبور، جبل قال المدائني: قناة واد يمرّ على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد، قال الزمخشري: وقدوم أيضا ثنية بالسّراة، وموضع من نعمان، واسم مختتن إبراهيم الخليل ﵊، قال عياض: وأما طرف القدوم في حديث الفريعة فلم يختلف في فتح القاف فيه، وقالوه بتخفيف الدال وتشديدها، قال ابن وضاح:
هو جبل بالمدينة، وأما الذي في حديث أبي هريرة «قدوم ضان» مفتوحا مخففا فثنية من جبل ببلاد دوس.
قديد:
كزبير، قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه، قاله البكري، والمسلك الذي كان به شاه الطاغية ثنية مشرفة عليه، ويضاف إليه طرف قديد بطريق مكة.
قديمة:
بالضم ثم الفتح كجهينة، جبل بالمدينة، شاهده سبق فيما قيل في العقيق من الشعر.
قراضم:
بالضم وكسر الضاد المعجمة، موضع بنواحي المدينة، قال ابن هرمة:
стр. 944
فأجزاع كفت فاللّوى فقراضم ... تناجي بليل أهله فتحملوا
قراقر:
بالفتح وقافين، موضع من أعراض المدينة لآل حسين بن علي بن أبي طالب.
القرائن:
ثلاث دور اتخذها عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه، فدخلت في المسجد، وقيل: ثلاث جنابذ له.
قران:
بالضم وتشديد الراء، واد بين مكة والمدينة إلى جنب أبلى.
قرح:
بالضم ثم السكون، سوق وادي القرى ، يضاف إليه صعيد قرح، قاله المجد، ومقتضاه أن يكون بالراء، لكنه بخط المراغي في مساجد تبوك بفتح الزاي، وكان به سوق في الجاهلية، وقيل: بهذه القرية كان هلاك عاد قوم هود ﵊، وقال عبد الله بن رواحة:
جلبنا الخيل من آجام قرح ... تغرّ من الحشيش لها العكوم
قرد:
بفتحتين، وذو قرد: ما انتهى إليه المسلمون في غزاة الغابة، ولهذا أضيفت الغزوة إليه أيضا، قال ابن الأثير: هو بين المدينة وخيبر، على يومين من المدينة، وقال عياض: هو على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان، وقال أبان بن عثمان صاحب المغازي: ذو قرد ماء لطلحة بن عبيد الله اشتراه فتصدق به على مارة الطريق، قاله المجد، والذي سبق في بيسان ورواه المجد فيه أن النبي ﷺ مر في غزاة ذي قرد على ماء يقال له بيسان، وذكر ما سبق فيه، وشراه طلحة وتصدق به.
قردة:
كسجدة، ويقال بالفاء: ماء من مياه نجد، كان به سرية زيد بن حارثة، ومات بها زيد الخيل، قاله مغلطاي.
القرصة:
محركة والصاد المهملة، ضيعة لسعد بن معاذ، تقدمت في مساجد المدينة.
قرقرة الكديد:
ستأتي في الكاف، والقرقرة أيضا: بخيبر، سلك بهم الدليل يوم خيبر صدور الأودية فأدركتهم الصلاة بالقرقرة، فلم يصل رسول الله ﷺ حتى نزل بين الشق ونطاة، وفي مغازي ابن عقبة في قتل ابن رزام اليهودي: فلما بلغوا قرقرة تياز وهي من خيبر على ستة أميال، وذكر قتله مع أصحابه.
القرية:
مصغر كسميّة، موضع قرب المدينة، قال ابن هرمة:
انظر لعلك أن ترى بسويقة ... أو بالقريّة دون مغني عاقل
القرى:
جمع قرية يضاف إليها وادي القري الآتي، وسبق في العين قرى عرينة.
стр. 945
قسيان:
كعثمان بمثناة تحتية، وقسيّان مصغرة: من أودية العقيق.
قشام:
كغراب بالشين المعجمة، جبل على أيام من المدينة، قال جبيهاء لزوجته في قصة طلبها سكنى المدينة:
إن المدينة لا مدينة فالزمي ... حقف الستار وفيئة لقشام
قصر إسماعيل بن الوليد:
على بئر إهاب، سبق فيها.
قصر إبراهيم بن هشام:
دون بني أمية بن زيد، ولعله بالناعمة التي له.
قصر بني حديلة:
بضم الحاء المهملة، تقدم في بيرحاء.
قصر خارجة:
بن حمزة بالعرصة، وسائر قصور العقيق تقدمت فيه.
قصر خل:
بالخاء المعجمة، ويعرف اليوم بحصن خل، غربي بطحان.
قال ابن شبة: وأما قصر خل الذي بظاهر الحرة على طريق رومة فإن معاوية أمر النعمان بن بشير ببنائه ليكون حصنا لأهل المدينة، ويقال: بل أمر به معاوية مروان بن الحكم وهو بالمدينة، فولاه مروان النعمان بن بشير، وفيه حجر منقوش فيه: لعبد الله معاوية أمير المؤمنين مما عمل النعمان بن بشير، وإنما سمي قصر خل لأنه على الطريق، وكل طريق في حرة أو رمل يقال له: خل، انتهى.
وروى ابن زبالة في بيرحاء عن أبي بكر بن حزم أن معاوية رضي الله تعالى عنه بنى قصر خل ليكون حصنا، لما كان يحدث أنه يصيب بني أمية، وإنما سمي قصر خل لأنه بني على خل من الحرة فقيل له: لو كان كوزماء ما بلغوه حتى يقتطعوا دونه، فلما شرى بيرحاء بنى قصر بني حديلة في موضعها؛ للذي كان يخاف من ذلك، وكان قصر خل في بعض السنين سجنا.
قصر ابن عراك:
بجهة مقبرة بني عبد الأشهل بطريق أحد.
قصر ابن عوان:
كان بالمدينة، وكان ينزل في شقه اليماني بنو الجذماء من اليمن قبل الأوس والخزرج، قاله ياقوت عن نصر.
قلت: وهو الذي قبله، إلا أن النسخة التي وقعت لنا من كتاب ابن زبالة «ابن عراك» ولفظه: كان بنو الجذماء ما بين مقبرة بني عبد الأشهل وبين قصر ابن عراك، انتهى.
قصر ابن ماه:
أسفل من بئر هجيم.
قصر مروان:
بن الحكم قرب الصورين والصدقات النبوية، وفي تلك الجهة مواضع تعرف بالقصور، كل حائط منها يضاف لمسالكه.
стр. 946
قصر نفيس:
بفتح النون وكسر الفاء رجل من موالي الأنصار، وقصره بحرة واقم على ميلين من المدينة.
قصر بني يوسف:
موالي آل عثمان أسفل من قصر مروان مما يلي النقال والنقيع.
ذو القصة:
بالفتح وتشديد الصاد، موضع على بريد من المدينة تلقاء نجد، خرج إليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه فقطع الجنود وعقد الألوية، قاله المجد، وقال الأسدي:
إنه على خمسة أميال من المدينة، وقال نصر: أربعة وعشرين ميلا، وقال ابن سعد: سرية محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة وبني عوال، وهم بذي القصة، بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا، على طريق الربذة، وذو القصة أيضا: موضع بين زبالة والشقوق، دون الشقوق بميلين، فيه قلب للأعراب يدخلها ماء السماء، وليس هو من عمل المدينة، فإنه قبل فيد بأيام بجهة العراق.
القصيبة:
بالضم وفتح المهملة وسكون المثناة تحت وفتح الموحدة، واد بين المدينة وخيبر، وسيأتي في وادي الدوم.
ذو القطب:
بالضم وسكون الطاء المهملة، من أودية العقيق.
القف:
بالضم والتشديد، أصله ما ارتفع من الأرض وغلظ، وكان فيه إشراف على ما حوله وأحجار كالإبل البروك، وقد تكون فيه رياض وقيعان، وهو علم لواد من أودية المدينة فيه أموال لأهلها، وسبق له ذكر في زهرة، وكان بنو ماسكة مما يلي صدقة النبي ﷺ لهم الأطمان اللذان في القف في القرية، كما سبق، وسبق أن حسناء أحد الصدقات بالقف تشرب بمهزور، وأن الظاهر أنها الموضع المعروف بالحسينيات، ويؤيده أن الحسينيات في شامي المشربة بقربها، وهي من القف، قال الزبير فيما نقله ابن عبد البر:
إن مارية ولدت إبراهيم ﵇ بالعالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم بالقف، وأسند أن النبي ﷺ كان له قطعة غنم ترعى بالقفّ تروح على مارية.
وروى أبو داود عن ابن عمر: أن نفرا من اليهود دعوا رسول الله ﷺ إلى القف، فأتاهم في بيت المدراس، وقد سبق بيان بيت المدراس في مسجد المشربة.
وفي الموطأ: أن رجلا من الأنصار كان يصلّي في حائط بالقف، وادي من أودية المدينة في زمان التمر والنخل، قد ذللت فهي مطوقة بتمرها، فنظر إليها فأعجبه ما رأى ممن تمرها، ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابني في مالي هذا فتنة، فجاء عثمان وهو خليفة، فذكر له ذلك، فقال: هو صدقة فاجعله في صدقة الخير، فباعه عثمان بخمسين ألفا، فسمي ذلك المال «الخمسين» .
стр. 947
وبقرب الحسينيات مال يعرف بالثمين، بمعنى كثير الثمن، فلعله هو فغير اسمه.
القلادة:
بلفظ قلادة العنق، جبل من جبال القبلية.
قلهيّ:
بفتحتين وكسر الهاء وبالياء المشددة، حفيرة قرب المدينة لسعد بن أبي وقاص، اعتزل بها بعد قتل عثمان، وأمر أن لا يحدّث بشيء من أخبار الناس حتى يصطلحوا.
وقال ابن السكيت: قلهيّ مكان به ماء لبني سليم، وفي أبنية كتاب سيبويه قلهيا وبرديا، قالوا في تفسيره: قلهيا حفيرة لسعد بن أبي وقاص، وقال كثير:
ولكن سقى صوب الربيع إذا أتى ... إلى قلهيا الدار والمتخيما
قلهى:
بفتحات كجمزى، وحكى بعضهم سكون لامه، قرية بوادي ذي رولان لبني سليم، قاطبة، وهي التي عنى ابن السكيت، وأنشد لزهير:
إلى قلهى تكون الدار منا ... إلى أكناف دومة والحجون
بأودية أسافلهن روض ... وأعلاها إذا خفنا حصون
وقال ياقوت: وأما قلهى بسكون اللام فقال عرام: بالمدينة وادي ذي رولان به قرى منها قلهى، وهي كثيرة، وقلهى في قول زهير:
إلى قلهى تكون الدار منا ... إلى أكناف مكة والحجون
فإني أظنه موضعا آخر، انتهى.
القموص:
كصبور بالصاد المهملة، جبل بخيبر، كذا في العباب، وقيل: حصن، وقيل: جبل عليه حصن لبني الحقيق اليهودي، وهو أصوب، وقيل: الحصن بالغين والضاد المعجمتين، وذكر موسى بن عقبة في غزوة خيبر أن اليهود دخلوا حصنا لهم منيعا يقال له القموص، فحاصرهم رسول الله ﷺ قريبا من عشرين ليلة، ثم ذكر خروج مرحب وإعطاء الراية لعلي وقتل مرحب.
قناة:
أحد أودية المدينة المتقدمة.
قنيع:
بالضم وفتح النون ثم مثناة تحتية، تقدم في حمى ضرية.
القواقل:
بقافين، أطم بطرف منازل بني سليم مما يلي العصبة.
القوبع:
بالفتح والموحدة، من أودية العقيق.
قوران:
واد يصب في الحرة، يبطنه قرية تسمى الملحاء من قرى السوارقية فيه مياه آبار كثيرة عذاب ونخل.
قورى:
كسكرى، تقدم في بعاث، والظاهر أنه الحائط المعروف اليوم بقوران شرقي المدينة أسفل الدلال، لما سبق في بعاث.
стр. 948
قينقاع:
بالفتح ثم سكون المثناة تحت وضم النون وكسرها وفتحها ثم قاف وألف وعين مهملة، شعب من يهود يضاف إليهم سوق بني قينقاع لأنه كان بمنازلهم كما سبق.
حرف الكاف
كاظمة:
بالظاء المعجمة، قال ابن مرزوق في شرح البردة: رأيت ولا أتحقق الآن محله أن كاظمة موضع بقرب المدينة المشرفة، وقال الأصمعي: يخرج أي مريد مكة من البصرة إلى كاظمة فيسير ثلاثا، وماؤها ملح صلب، انتهى. وقال ياقوت بعد ذكر ما قاله الأصمعي: وكاظمة أيضا موضع ذكره أبو زياد.
قلت: ولعله الذي عناه ابن مرزوق.
كبا:
بالفتح والتشديد مقصور كحّتى، موضع ببطحان، قال الكلبي: كان بالمدينة مخنث يقال له البغاشي، فقيل لمروان: إنه لا يقرأ من القرآن شيئا، فاستقرأه أم القرآن، فقال: والله ما أقرأ بتاتها، فكيف الأم؟ فقال مروان: أتهزأ بالقرآن؟ وأمر به فضربت عنقه بموضع يقال له كبا في بطحان.
كتانة:
بالضم ثم مثناة فوقيه وألف ونون مفتوحة وهاء، عين بين الصفراء والأثيل لبني جعفر بن أبي طالب.
كتيبة:
بلفظ كتيبة الجيش، وقال أبو عبيد: بالثاء المثلاثة، حصن بخيبر، كان خمس الله وسهم رسوله ﷺ وذوي القربى واليتامى والمساكين وطعم أزواج النبي ﷺ وطعم رجال مشوا بين رسول الله ﷺ وبين أهل فدك في الصلح.
وقال الواقدي بعد ذكر فتح الشق والنطاة: ثم إن النبي ﷺ تحول إلى الكتيبة بالوطيخ والسلالم، حصن ابن أبي الحقيق الذي كانوا فيه فتحصنوا أشد التحصن، وجاءهم كل فلّ انهزم من النطاة والشق فتحصنوا معهم في القبوص وهو في الكتيبة، وكان حصنا منيعا في الوطيخ والسلالم، وذكر محاصرة النبي ﷺ لهم أربعة عشر يوما، وهمه بنصب المنجنيق، وسؤالهم الصلح على حقن دماء من في حصونهم وترك الذرية لهم، ويخلون مالهم من مال وأرض والصفراء والبيضاء والكراع والحلقة والبز إلا ثوبا على ظهر إنسان.
كدر:
بالضم جمع أكدر يضاف إليه «قرقرة الكدر» والقرقرة: أرض ملساء، والكدر:
طير في لونه كدرة، يسمى بذلك موضع بناحية المعدن قرب الرحضية.
وفي طبقات ابن سعد: قرقرة الكدر، ويقال: قرارة الكدرة بناحية معدن بني سليم قريب من الأرحضية، وراء سد معاوية، خرج إليها رسول الله ﷺ لجمع من سليم، فوجد
стр. 949
الحي خلوفا، فاستاق النعم، ولم يلق كيدا، وبلغها رسول الله ﷺ في غزوة السويق يطلب أبا سفيان، وكان سلك النجدية بعد أن أحرق صورا بالعريض.
وقال ابن إسحاق في غزوة بني سليم: فبلغ ﷺ ماء من مياههم يقال له الكدر، فأقام عليه ثلاث ليال.
وقال عرام: في حرم بني عوال مياه آبار، منها بئر الكدر، وذلك بجهة الطرف، قال كثير:
سقى الكدر فاللعباء فالبرق فالحمى ... فكود الحصى من يعملين فأظلما
الكديد:
بالفتح ودالين مهملتين بينهما مثناة تحت ساكنة، واد قرب النخيل يقطعه الطريق من فيد إلى المدينة، على ميل منه مسجد تقدم، وقال بعضهم: هو قرب نخل، والمعروف اليوم ما سبق. والكديد أيضا: عين بعد خليص بثمانية أميال لجهة مكة يمنة الطريق.
كراع الغميم:
في الغين المعجمة.
الكر:
بالضم، جزيرة على البحر المالح على ستة أميال من الجحفة.
كشب:
بالمعجمة ككتب، جبل أسود تعرف به ناحيته، وبها ينزل أمراء المدينة أحيانا.
الكفاف:
بالكسر، موضع قرب وادي القرى.
كفت:
بالفتح ثم السكون، من نواحي المدينة، شاهده في قرى إضم.
كفتة:
بزيادة هاء في آخره، اسم لمقبرة بقيع الغرقد؛ لأنها تسرع البلى كما سبق عن الواقدي في الفصل الخامس من الباب الخامس، وقال المجد: سميت به لأنها تكفت الموتى، أي تحفظهم وتحرزهم.
الكلاب:
بالضم مخففا آخره موحدة. ماء بناحية حمى ضرية، قال الفرزدق:
ملوك منهم عمرو بن عمرو ... وسفيان الذي ورد الكلابا
أي سفيان بن مجاشع، كان يوم الكلاب أول الناس ورده.
كلاف:
بالضم آخره فاء، واد من أعمال المدينة.
كلب:
أطم من آطام المدينة، ورأس الكلب: جبل.
كليّة:
تصغير كلية، قرية بطريق مكة، وقال الأسدي: وعلى اثنى عشر ميلا من الجحفة إلى القاع بها بئر مالحة يقال لها كلية، فتحها ذراعان وعندها حوانيت.
стр. 950
كملى:
ككسرى، اسم بئر ذروان، قال ابن الكلبي في رواية قصة السحر عن ابن عباس: تحت صخرة في بئر كملى، قاله المجد.
كنس حصين:
بالفتح وسكون النون وإهمال السين، وحصين: تصغير حصن، أطم كان عند المهراس بقباء.
كواكب:
بضم الكاف الأولى وقد تفتح، وكسر الثانية، جبل بين المدينة وتبوك، سبق في مساجدها، وقال أبو زياد الكلابي: الكواكب جبال عدة في بلاد أبي بكر بن كلاب.
كوث:
جبل بين المدينة والشام وقرية بالطائف، وكان الحجاج الثقفي معلما بها.
كومة:
أبي الحمراء الرابض كومة تراب كأنها آطام قريبة من ثمغ في شامي المدينة، وآخر بطن مهزور كومة أبي الحمراء، ثم تصب في قناة كما سبق، ولعلها كومة المدر.
كوير:
كزبير، جبل بضرية.
الكويرة:
كالذي قبله بزيادة هاء، من جبال القبلية.
كيدمة:
بالفتح وسكون المثناة تحت وفتح الدال المهملة والميم ثم هاء، سهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه من أموال بني النضير، تقدمت في بئر أريس، في الأوسط للطبراني بإسناد حسن أن عبد الرحمن بن عوف باع كيدمة من عثمان بأربعين ألف، وأنه قسم ذلك بين بني زهرة وفقراء المسلمين وأزواج النبي ﷺ .
حرف اللام
لأى:
بوزن لعا، من نواحي المدينة، قال ابن هرمة:
حيّ الديار بمسند فالمنتضى ... فالهضب هضب رواوتين إلى لأى
اللابتان
تثنية لابة وهي الحرة، وهما حرتا المدينة الشرقية والغربية، وقال الأصمعي: اللابة الأرض التي ألبست الحجارة السود.
لأي:
كلحي بهمزة ساكنة ثم ياء، من أودية العقيق، وقال المجد: موضع بالعقيق، وهو غير لأي المذكورة أولا، قال معن بن أوس:
تغير لأي بعدنا فعتائده ... فذو سلم أنشاجه فسواعده
لحيا جمل:
بالفتح ثم السكون تثنية لحي وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان السفلى، وجمل: بالجيم للبعير، وروى «لحي جمل» بالإفراد، وروى بكسر اللام، والفتح أشهر، وسبق بيانه في مسجد «لحي جمل» من مساجد طريق مكة، ولحيا جمل أيضا:
следующие страницы →