قصر نفيس:
بفتح النون وكسر الفاء رجل من موالي الأنصار، وقصره بحرة واقم على ميلين من المدينة.
قصر بني يوسف:
موالي آل عثمان أسفل من قصر مروان مما يلي النقال والنقيع.
ذو القصة:
بالفتح وتشديد الصاد، موضع على بريد من المدينة تلقاء نجد، خرج إليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه فقطع الجنود وعقد الألوية، قاله المجد، وقال الأسدي:
إنه على خمسة أميال من المدينة، وقال نصر: أربعة وعشرين ميلا، وقال ابن سعد: سرية محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة وبني عوال، وهم بذي القصة، بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا، على طريق الربذة، وذو القصة أيضا: موضع بين زبالة والشقوق، دون الشقوق بميلين، فيه قلب للأعراب يدخلها ماء السماء، وليس هو من عمل المدينة، فإنه قبل فيد بأيام بجهة العراق.
القصيبة:
بالضم وفتح المهملة وسكون المثناة تحت وفتح الموحدة، واد بين المدينة وخيبر، وسيأتي في وادي الدوم.
ذو القطب:
بالضم وسكون الطاء المهملة، من أودية العقيق.
القف:
بالضم والتشديد، أصله ما ارتفع من الأرض وغلظ، وكان فيه إشراف على ما حوله وأحجار كالإبل البروك، وقد تكون فيه رياض وقيعان، وهو علم لواد من أودية المدينة فيه أموال لأهلها، وسبق له ذكر في زهرة، وكان بنو ماسكة مما يلي صدقة النبي ﷺ لهم الأطمان اللذان في القف في القرية، كما سبق، وسبق أن حسناء أحد الصدقات بالقف تشرب بمهزور، وأن الظاهر أنها الموضع المعروف بالحسينيات، ويؤيده أن الحسينيات في شامي المشربة بقربها، وهي من القف، قال الزبير فيما نقله ابن عبد البر:
إن مارية ولدت إبراهيم ﵇ بالعالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم بالقف، وأسند أن النبي ﷺ كان له قطعة غنم ترعى بالقفّ تروح على مارية.
وروى أبو داود عن ابن عمر: أن نفرا من اليهود دعوا رسول الله ﷺ إلى القف، فأتاهم في بيت المدراس، وقد سبق بيان بيت المدراس في مسجد المشربة.
وفي الموطأ: أن رجلا من الأنصار كان يصلّي في حائط بالقف، وادي من أودية المدينة في زمان التمر والنخل، قد ذللت فهي مطوقة بتمرها، فنظر إليها فأعجبه ما رأى ممن تمرها، ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابني في مالي هذا فتنة، فجاء عثمان وهو خليفة، فذكر له ذلك، فقال: هو صدقة فاجعله في صدقة الخير، فباعه عثمان بخمسين ألفا، فسمي ذلك المال «الخمسين» .
стр. 947
وبقرب الحسينيات مال يعرف بالثمين، بمعنى كثير الثمن، فلعله هو فغير اسمه.
القلادة:
بلفظ قلادة العنق، جبل من جبال القبلية.
قلهيّ:
بفتحتين وكسر الهاء وبالياء المشددة، حفيرة قرب المدينة لسعد بن أبي وقاص، اعتزل بها بعد قتل عثمان، وأمر أن لا يحدّث بشيء من أخبار الناس حتى يصطلحوا.
وقال ابن السكيت: قلهيّ مكان به ماء لبني سليم، وفي أبنية كتاب سيبويه قلهيا وبرديا، قالوا في تفسيره: قلهيا حفيرة لسعد بن أبي وقاص، وقال كثير:
ولكن سقى صوب الربيع إذا أتى ... إلى قلهيا الدار والمتخيما
قلهى:
بفتحات كجمزى، وحكى بعضهم سكون لامه، قرية بوادي ذي رولان لبني سليم، قاطبة، وهي التي عنى ابن السكيت، وأنشد لزهير:
إلى قلهى تكون الدار منا ... إلى أكناف دومة والحجون
بأودية أسافلهن روض ... وأعلاها إذا خفنا حصون
وقال ياقوت: وأما قلهى بسكون اللام فقال عرام: بالمدينة وادي ذي رولان به قرى منها قلهى، وهي كثيرة، وقلهى في قول زهير:
إلى قلهى تكون الدار منا ... إلى أكناف مكة والحجون
فإني أظنه موضعا آخر، انتهى.
القموص:
كصبور بالصاد المهملة، جبل بخيبر، كذا في العباب، وقيل: حصن، وقيل: جبل عليه حصن لبني الحقيق اليهودي، وهو أصوب، وقيل: الحصن بالغين والضاد المعجمتين، وذكر موسى بن عقبة في غزوة خيبر أن اليهود دخلوا حصنا لهم منيعا يقال له القموص، فحاصرهم رسول الله ﷺ قريبا من عشرين ليلة، ثم ذكر خروج مرحب وإعطاء الراية لعلي وقتل مرحب.
قناة:
أحد أودية المدينة المتقدمة.
قنيع:
بالضم وفتح النون ثم مثناة تحتية، تقدم في حمى ضرية.
القواقل:
بقافين، أطم بطرف منازل بني سليم مما يلي العصبة.
القوبع:
بالفتح والموحدة، من أودية العقيق.
قوران:
واد يصب في الحرة، يبطنه قرية تسمى الملحاء من قرى السوارقية فيه مياه آبار كثيرة عذاب ونخل.
قورى:
كسكرى، تقدم في بعاث، والظاهر أنه الحائط المعروف اليوم بقوران شرقي المدينة أسفل الدلال، لما سبق في بعاث.
стр. 948
قينقاع:
بالفتح ثم سكون المثناة تحت وضم النون وكسرها وفتحها ثم قاف وألف وعين مهملة، شعب من يهود يضاف إليهم سوق بني قينقاع لأنه كان بمنازلهم كما سبق.
حرف الكاف
كاظمة:
بالظاء المعجمة، قال ابن مرزوق في شرح البردة: رأيت ولا أتحقق الآن محله أن كاظمة موضع بقرب المدينة المشرفة، وقال الأصمعي: يخرج أي مريد مكة من البصرة إلى كاظمة فيسير ثلاثا، وماؤها ملح صلب، انتهى. وقال ياقوت بعد ذكر ما قاله الأصمعي: وكاظمة أيضا موضع ذكره أبو زياد.
قلت: ولعله الذي عناه ابن مرزوق.
كبا:
بالفتح والتشديد مقصور كحّتى، موضع ببطحان، قال الكلبي: كان بالمدينة مخنث يقال له البغاشي، فقيل لمروان: إنه لا يقرأ من القرآن شيئا، فاستقرأه أم القرآن، فقال: والله ما أقرأ بتاتها، فكيف الأم؟ فقال مروان: أتهزأ بالقرآن؟ وأمر به فضربت عنقه بموضع يقال له كبا في بطحان.
كتانة:
بالضم ثم مثناة فوقيه وألف ونون مفتوحة وهاء، عين بين الصفراء والأثيل لبني جعفر بن أبي طالب.
كتيبة:
بلفظ كتيبة الجيش، وقال أبو عبيد: بالثاء المثلاثة، حصن بخيبر، كان خمس الله وسهم رسوله ﷺ وذوي القربى واليتامى والمساكين وطعم أزواج النبي ﷺ وطعم رجال مشوا بين رسول الله ﷺ وبين أهل فدك في الصلح.
وقال الواقدي بعد ذكر فتح الشق والنطاة: ثم إن النبي ﷺ تحول إلى الكتيبة بالوطيخ والسلالم، حصن ابن أبي الحقيق الذي كانوا فيه فتحصنوا أشد التحصن، وجاءهم كل فلّ انهزم من النطاة والشق فتحصنوا معهم في القبوص وهو في الكتيبة، وكان حصنا منيعا في الوطيخ والسلالم، وذكر محاصرة النبي ﷺ لهم أربعة عشر يوما، وهمه بنصب المنجنيق، وسؤالهم الصلح على حقن دماء من في حصونهم وترك الذرية لهم، ويخلون مالهم من مال وأرض والصفراء والبيضاء والكراع والحلقة والبز إلا ثوبا على ظهر إنسان.
كدر:
بالضم جمع أكدر يضاف إليه «قرقرة الكدر» والقرقرة: أرض ملساء، والكدر:
طير في لونه كدرة، يسمى بذلك موضع بناحية المعدن قرب الرحضية.
وفي طبقات ابن سعد: قرقرة الكدر، ويقال: قرارة الكدرة بناحية معدن بني سليم قريب من الأرحضية، وراء سد معاوية، خرج إليها رسول الله ﷺ لجمع من سليم، فوجد
стр. 949
الحي خلوفا، فاستاق النعم، ولم يلق كيدا، وبلغها رسول الله ﷺ في غزوة السويق يطلب أبا سفيان، وكان سلك النجدية بعد أن أحرق صورا بالعريض.
وقال ابن إسحاق في غزوة بني سليم: فبلغ ﷺ ماء من مياههم يقال له الكدر، فأقام عليه ثلاث ليال.
وقال عرام: في حرم بني عوال مياه آبار، منها بئر الكدر، وذلك بجهة الطرف، قال كثير:
سقى الكدر فاللعباء فالبرق فالحمى ... فكود الحصى من يعملين فأظلما
الكديد:
بالفتح ودالين مهملتين بينهما مثناة تحت ساكنة، واد قرب النخيل يقطعه الطريق من فيد إلى المدينة، على ميل منه مسجد تقدم، وقال بعضهم: هو قرب نخل، والمعروف اليوم ما سبق. والكديد أيضا: عين بعد خليص بثمانية أميال لجهة مكة يمنة الطريق.
كراع الغميم:
في الغين المعجمة.
الكر:
بالضم، جزيرة على البحر المالح على ستة أميال من الجحفة.
كشب:
بالمعجمة ككتب، جبل أسود تعرف به ناحيته، وبها ينزل أمراء المدينة أحيانا.
الكفاف:
بالكسر، موضع قرب وادي القرى.
كفت:
بالفتح ثم السكون، من نواحي المدينة، شاهده في قرى إضم.
كفتة:
بزيادة هاء في آخره، اسم لمقبرة بقيع الغرقد؛ لأنها تسرع البلى كما سبق عن الواقدي في الفصل الخامس من الباب الخامس، وقال المجد: سميت به لأنها تكفت الموتى، أي تحفظهم وتحرزهم.
الكلاب:
بالضم مخففا آخره موحدة. ماء بناحية حمى ضرية، قال الفرزدق:
ملوك منهم عمرو بن عمرو ... وسفيان الذي ورد الكلابا
أي سفيان بن مجاشع، كان يوم الكلاب أول الناس ورده.
كلاف:
بالضم آخره فاء، واد من أعمال المدينة.
كلب:
أطم من آطام المدينة، ورأس الكلب: جبل.
كليّة:
تصغير كلية، قرية بطريق مكة، وقال الأسدي: وعلى اثنى عشر ميلا من الجحفة إلى القاع بها بئر مالحة يقال لها كلية، فتحها ذراعان وعندها حوانيت.
стр. 950
كملى:
ككسرى، اسم بئر ذروان، قال ابن الكلبي في رواية قصة السحر عن ابن عباس: تحت صخرة في بئر كملى، قاله المجد.
كنس حصين:
بالفتح وسكون النون وإهمال السين، وحصين: تصغير حصن، أطم كان عند المهراس بقباء.
كواكب:
بضم الكاف الأولى وقد تفتح، وكسر الثانية، جبل بين المدينة وتبوك، سبق في مساجدها، وقال أبو زياد الكلابي: الكواكب جبال عدة في بلاد أبي بكر بن كلاب.
كوث:
جبل بين المدينة والشام وقرية بالطائف، وكان الحجاج الثقفي معلما بها.
كومة:
أبي الحمراء الرابض كومة تراب كأنها آطام قريبة من ثمغ في شامي المدينة، وآخر بطن مهزور كومة أبي الحمراء، ثم تصب في قناة كما سبق، ولعلها كومة المدر.
كوير:
كزبير، جبل بضرية.
الكويرة:
كالذي قبله بزيادة هاء، من جبال القبلية.
كيدمة:
بالفتح وسكون المثناة تحت وفتح الدال المهملة والميم ثم هاء، سهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه من أموال بني النضير، تقدمت في بئر أريس، في الأوسط للطبراني بإسناد حسن أن عبد الرحمن بن عوف باع كيدمة من عثمان بأربعين ألف، وأنه قسم ذلك بين بني زهرة وفقراء المسلمين وأزواج النبي ﷺ .
حرف اللام
لأى:
بوزن لعا، من نواحي المدينة، قال ابن هرمة:
حيّ الديار بمسند فالمنتضى ... فالهضب هضب رواوتين إلى لأى
اللابتان
تثنية لابة وهي الحرة، وهما حرتا المدينة الشرقية والغربية، وقال الأصمعي: اللابة الأرض التي ألبست الحجارة السود.
لأي:
كلحي بهمزة ساكنة ثم ياء، من أودية العقيق، وقال المجد: موضع بالعقيق، وهو غير لأي المذكورة أولا، قال معن بن أوس:
تغير لأي بعدنا فعتائده ... فذو سلم أنشاجه فسواعده
لحيا جمل:
بالفتح ثم السكون تثنية لحي وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان السفلى، وجمل: بالجيم للبعير، وروى «لحي جمل» بالإفراد، وروى بكسر اللام، والفتح أشهر، وسبق بيانه في مسجد «لحي جمل» من مساجد طريق مكة، ولحيا جمل أيضا:
стр. 951
جبل بطريق فيد على ستة أميال من الأحرجة، قال الأسدي: سميا بذلك لأنهما نشرا وامتدا واقترب ملتقاهما، فشبها باللحيين، وقال المجد في جمل: ولحى جمل أيضا بين المدينة وفيد على عشرة فراسخ من فيد، ولحى جمل أيضا: موضع بحران وتثليث، ولحيا جمل بالتثنية: جبلان بالمدينة في ديار قشير.
لظى:
بالقصر وا لفت ح من أسماء النار، وذات لظى: منزل ببلاد جهينة في جهة خيبر، ويقال «ذات اللظى» أيضا.
اللعباء:
بالموحدة ممدودا، موضع كثير الحجارة بحزم بني عوال، قاله في القاموس، وسبق في عوال ما يخالف، وقال ياقوت: لعباء ماء سماء في حزم بني عوال، جبل لغطفان في أكناف الحجاز، واللعباء: أرض غليظة بأعلى الحمى لبني زنباع من بني أبي بكر بن كلاب.
لعلع:
بعينين مهملتين، جبل قرب المدينة، وجبل بمكة، وماء بالبادية، ومنزل بين البصرة والكوفة.
لفت:
بالفتح، وقيل: بالكسر، وقيل: بالتحريك، ثنية بطريق مكة إلى المدينة أقرب، وقيل: واد بجنب هرشى.
لقف:
بالكسر وسكون القاف ثم فاء، آبار عذبة ليس عليها مزارع ولا نخل، بأعلى قوران واد بناحية السوارقية، وفي لقف ولفت وقع الخلاف في حديث الهجرة، وكلاهما صحيح، هذا موضع وذاك آخر، قاله المجد، والصحة من حيث وجود الموضعين مسلمة، لكن ناحية السوارقية ليست في طريق الهجرة.
اللوى:
بالكسر والقصر كإلى، أطم ببني بياضة، وواد بمنازل بني سليم، وموضع بين رملة الدملول وبين الجريب على أربعين ميلا من ضرية، وسبق له شاهد في حرة النار، وقال بعضهم:
لقد هاج لي شوقا بكاء حمامة ... ببطن اللوى ورقاء تصرخ بالفجر
هتوف تبكي ساق حرّ ولا ترى ... لها عبرة يوما على خدها تحرى
حرف الميم
المابة:
مال لبني أنيف بقباء، كان بينه وبين القائم أطمان لهم.
الماجشونية:
نسبة إلى الماجشون، علم معرب، مال بوادي بطحان بقربه تربة صعيب.
المئثب:
مهموز كمنبر والثاء مثلاثة، في اللغة: ما ارتفع من الأرض، وكذا الأرض
стр. 952
السهلة، وهو اسم لإحدى صدقات النبي ﷺ ، كما سبق فيها، وفي القاموس: هو جبل أو موضع كان به صدقة النبي ﷺ .
قلت: ووقع في كتاب يحيى ميثم بميم في آخره بدل الموحدة والأول أصوب.
وقال ياقوت: إنه بكسر الميم والياء الساكنة والمثلاثة والباء الموحدة، ومقتضى كلامه أنه غير مهموز، فإنه أورده أواخر الحرف في الميم مع الياء المثناة تحت.
المأثول:
بضم المثلاثة آخره لام، من نواحي المدينة.
مبرك:
كمقعد، مكان بركت فيه راحلة النبي ﷺ ببني غنم عند مسجده، وهو معروف اليوم بالمدرسة الشهابية التي بنيت في موضع دار أبي أيوب كما سبق في الفصل الحادي عشر من الباب الثالث، ومبرك أيضا: نقب يخرج من ينبع إلى المدينة، عرضه نحو أربعة أميال أو خمسة، تنسب إليه ثنية مبرك، وهو معروف اليوم، وإياه عنى كثير بقوله:
فقد جعلت أشجان برك يمينها
قال المجد: الأشجان المسائل، وبرك هاهنا: نقب يخرج إلى المدينة، وذكر ما تقدم، قال: وكان يسمى مبركا، فدعا له النبي ﷺ ، وقال ابن السكيت في قول كثير:
إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي ... ترامي بنا من مبركين المثاقل
أراد مبركا ومناخا فثنى، وهما نقبان ينحدر أحدهما على ينبع بين مضيق يلبل وفيه طريق المدينة، ومناخ على قفا الأشعر.
مبضعة:
بالضاد المعجمة، بين الجي والرويثة، قال ابن عاديا:
ولم أر غيرهن مجلجلات ... كأن ببطن مبضعة كلابا
متابع:
بالضم والمثناة فوق، جبل عن يمين أمرة بحمى ضرية، وقال ياقوت: متالع بضم الميم وكسر اللام: ماء شرقي الظهران عند الفوارة في جبل القنان، والظهران: جبل في أطراف القنان، وهو غير الوادي الذي قرب مكة.
مثعر:
بالمثلاثة والعين المهملة كمقعد، ويروى بالغين المعجمة، من أودية القبلية بين الثاجة وحورة، ويدفع فيما بين الفرش والفريش، قال ابن أذينة:
عفا بعدنا ذات السليم فمثعر ... ففرق فما حول الجراديج مقفر
مثقب:
بالكسر ثم السكون وفتح القاف ثم موحدة، اسم الطريق التي بين المدينة ومكة، قيل: سمي باسم رجل من أشراف حمير، بعثه بعض ملوكها على جيش فسلكه، ومثقب أيضا: طريق مكة إلى الكوفة، وعن الأصمعي فتح ميمه.
стр. 953
المجتهر:
تقدم في حدود الحرم.
المجدل:
أطم بمزرعة تقابل سقاية سليمان بن عبد الملك، وقال ياقوت: هو بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة منزل لهذيل.
مجر:
بالفتح ثم السكون ثم راء، غدير كبير بين هضبات ببطن قوران حول الملحاء بناحية السوارقية، ويقال للهضبات: ذو مجر.
المحضة:
بالحاء المهملة من المحض للخالص، قرية بلحف جبل آرة.
محنب:
بالضم ثم الفتح وكسر النون المشددة ثم موحدة، بئر وأرض بناحية طريق العراق.
ال محيص ر:
تصغير المحصر من الحصار، موضع قرب المدينة، قال جرير:
بين المحيصر والعزاف منزلة ... كالوحي من عهد موسى في القراطيس
محيص:
بالفتح ثم الكسر والصاد المهملة كمليك، موضع بالمدينة، قال الشاعر:
اسل عمّن سلا وصالك عمدا ... وتصابى وما به من تصاب
نم لا تنسها على ذاك حتى ... يسكن الحي عند بئر رئاب
فإلى ما يلي العقيق إلى الجم ... اوسلع ومسجد الأحزاب
فمحيص فواقم فصؤار ... فإلى ما يلي حجاج غراب
المخاضة:
بالخاء المعجمة، بقاع في حوزة اليمانية.
مخايل:
بالضم وكسر المثناة تحت آخره لام، من أودية العقيق، وقال الخلصي:
مخايل ثلاث عقد، فالعلياء تصب في أفلس، والثنتان على حضير، قال نمير مولى عمر:
ألا قالت أثيلة إذ رأتني ... وحلو العيش يذكر في السنين
سكنت مخايلا وتركت سلعا ... شقاء في المعيشة بعد لين
المختبى:
غدير بالفلاج من وادي ذي رولان، سمي بذلك لأنه بين عضاه وسلم وسدر وجلاف، وإنما يؤتى من طرفه دون جنبيه، لأن له حرفين لا يقدر عليه من جهتهما، قاله عرام، ومختبيات فليح: تقدمت في غدر العقيق.
مخرى:
بالضم ثم الفتح وكسر الراء المشددة اسم فاعل من خرّاه إذا أسلحه، اسم لأحد جبلي الصفراء، واسم الآخر مسلح، ولذلك كره النبي ﷺ المرور بينهما كما سبق وسبب تسميتهما بذلك أن عبد الغفار كان يرعى بهما غنما فرجع يوما من المراعي فقال له سيده: لم رجعت؟ فقال: هذا الجبل مسلح للغنم، وهذا مخرى لها.
مخيض:
بلفظ مخيض اللبن، جبل سلك عليه النبي ﷺ ثم على غراب، وسبق في حدود الحرم.
стр. 954
المدارج:
عقبة العرج، قبله بثلاثة أميال مما يلي ال مدين ة، قاله الأسدي، وبها ثنية الغاير وركوبة، وقال الأصمعي: طرف تهامة من جهة الحجاز مدارج العرج، وإذا تصوبت من ثنايا العرج فقد أتهمت، وقال ذو البجاذين في رجزه وقد سلكها مع النبي ﷺ .
تعرضي مدارجا وسومي ... تعرّض الجوزاء للنجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
مدجج:
بالضم وتشديد الجيم المكسورة كما في النهاية، من «دجّج» إذا لبس السلاح، واد بطريق مكة، زعموا أن دليل رسول الله ﷺ سلكه في سفر الهجرة.
مدران:
يضاف إليه «ثنية مدران» في مساجد تبوك، ذكره المجد هنا على الصواب، ثم أعاده في مردان بتقديم الراء على الدال، وقال: إنه اسم للموضع المذكور.
المدرج:
بفتح الراء المشددة من «درّجه» إذا رفعه درجة بعد أخرى، اسم محدث لثنية الوداع، قاله المجد بناء منه على أنها من جهة طريق مكة، فجعلها الثنية التي تنحدر على العقيق.
مدعي:
بالكسر ثم السكون والعين مهملة مقصورة، وقيل: الذال معجمة، ماء لبني جعفر بن كلاب بناحية ضرية، وقال الهجري: وادي مدعي يصبّ في ذي عثث، وذو عثث من أكرم مياه الحمى، وقال العامري: مدعي ورقا ما آن لغني بينهما ضحوة، وبمدعى بئر لبني جعفر، قال الشاعر:
فلن تردي مدعى، ولن تردي رقا ... ولا النقر إلا أن تخلي الأمانيا
ولن تسمعي صوت المهيب عشية ... بذي عثث يدعو القلاص الشواليا
مدين:
نقل المقريزي عن محمد بن أسهل الأحول أنها من أعراض المدينة مثل فدك والفرع ورهاط، قال المقريزي: ومدين على بحر القلزم تحاذي تبوك على نحو ست مراحل، وهي أكبر من تبوك، وبها البئر التي استقى منها موسى ﵊ لسائمة شعيب وعمل عليها بيتا، انتهى.
المذاد:
بالفتح ثم ذال معجمة وآخره مهملة من «ذاده» إذا طرده، اسم أطم لبني حرام من بني سلمة غربي مسجد الفتح، به سميت الناحية، وعنده مزرعة تسمى بالمذاد، قال كعب بن مالك يوم الخندق:
من سرّه ضرب يرعبل بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق
فليأت مأسدة نسل سيوفها ... بين المذاد وبين جزع الخندق
المذاهب: موضع بنواحي المدينة.
стр. 955
مذينب:
تصغير مذنب، تقدم في الأودية.
المرابد:
جمع مربد، موضع بعقيق المدينة، قال معن بن أوس:
فذات الحماط خرجها وطلوعها ... فبطن العقيق قاعه فمرابده
كذا أورده المجد، والذي في كتاب الزبير:
فبطن النقيع قاعه فمرابده
مراخ:
بالضم آخره خاء معجمة، سبق في أودية العقيق مما يلي القبلة في المغرب، ويقال له «مراخ الصحرة» وبئر معروف اليوم.
المراض:
كسحاب، موضع بناحية الطرف على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، قاله ابن سعد، ويضاف إليه «روضات المراض» ويروى بكسر الميم.
مران:
بالفتح وتشديد الراء آخره نون، وحكى ضم أوله، موضع على ثمانية عشر ميلا من المدينة، كذا قال عياض، وقال المجد: مران في كتاب مكة، يعني «مرّ الظهران» المتقدم في مساجد طريق مكة بقربها، فإنه يقال فيه «مران» فكأنه ينكر مقالة عياض، لكن في عمل المدينة مران أيضا، وإن لم يكن على المسافة التي ذكرها عياض، فقد سبق في الجموم أنه بين قباء ومران، وليست قباء التي بالمدينة، بل بجهة أفاعية قرب معدن بني سليم، قال عرام: مران قرية غناء كبيرة كثيرة العيون والآبار والنخل والمزارع على طريق البصرة لبني هلال وجزء لبني ماعز، وبها حصن ومنبر، وفيها يقول الشاعر:
مررنا على مران يوما فلم نعج ... على أهل آجام به ونخيل
ثم ذكر قباء.
قلت: وهي بالجهة المعروفة اليوم بكشب.
المرواح:
بالفتح جمع مروح، أطم بقباء كان لثابت من بني ضبيعة.
المربد:
بالكسر ثم السكون ثم موحدة مفتوحة ودال مهملة، تقدم في بناء المسجد النبوي أنه كان مربدا، وكذا مسجد قباء، والمرابد كثيرة بالمدينة.
مربد النعم:
تيمم ابن عمر عنده كما في البخاري، وترجم عليه بالتيمم في الحضر، ورواه الشافعي بسند صحيح بلفظ أن ابن عمر أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم وصلى العصر، فقيل له: أتتيمم وجدران المدينة تنظر إليك؟ فقال: أو أحيا حتى أدخلها؟
ثم دخل المدينة والشمس حية مرتفعة ولم يعد الصلاة.
وقال الهجري: مربد النعم على ميلين من المدينة، وقال غيره: على ميل، وهو الأقرب، قال الواقدي في الأصطفاف في وقعة الحرة على أفواه الخنادق: كان يزيد بن
стр. 956
هرمز في موضع ذباب إلى مربد النعم معه الدّهم من الموالي وهو يحمل رايتهم، قال الواقدي: ومربد النعم كانت النعم تحبس فيه زمن عمر بن الخطاب.
مربع:
كمنبر، أطم في بني حارثة.
مرتج:
بالفتح ثم السكون وكسر المثناة فوق آخره جيم، واد قرب المدينة لحسن بن عليّ رضي الله تعالى عنهما، وقيل: موضع قرب ودان.
مرجح:
بجيم مفتوحة ثم حاء مهملة، موضع بطريق مكة، وقال ابن إسحاق في سفر الهجرة: ثم سلك بهما الدليل مرجح مجاج، ثم تبطّن بهما مرجحا من ذي العضوين، ثم بطن كشد، ثم على الجداجد، ثم ذكر الأجرد وذا سلم وتعهن.
وكان المنذر بن ماء السماء الملك نزل على مراد مراغما لأخيه عمرو بن هند، فتجبر عليهم فقلته المكشوح المرادي، وقال:
نحن قتلنا الكبش إذ ثرنا به ... بالخل من مرجح قمنا به
وقال قيس بن مكشوح لعمرو بن معدي كرب:
وأعمامي فوارس يوم لحج ... ومرجح إن شككت ويوم شام
مرحب:
بالحاء المهملة كمقعد، طريق سلكه النبي ﷺ لخيبر، وكان الدليل انتهى به إلى موضع وقال: إن لها طرقا تؤتى منها كلها، فقال: سمّها لي، فقال: طريق يقال لها حزن، قال: لا تسلكها، قال: طريق يقال لها شاش، قال: لا تسلكها، قال: طريق يقال لها حاطب، قال: لا تسلكها، ما رأيت كالليلة أسماء أقبح، قال: لها طريق واحدة لم يبق لها غيرها اسمها مرحب فقال: نعم اسلكها.
ذو المرخ:
بالخاء المعجمة وسكون الراء، موضع قرب ينبع بساحل البحر.
ذو مرخ:
بفتحتين وقد تسكن الراء، واد بين فدك والوابشية، قال الحطيئة:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
وأورد المجد هنا شاهد فلجة المتقدم فيها، والظاهر أن الذي فيه إنما هو مزج الآتي غير أنه حرك الزاي، لكن قال ياقوت: ذو مرخ بفتح الراء والخاء المعجمة بالعقيق، قال الزبير: مرخ وذو مرخ في العقيق، وأنشد لأبي وجزة:
واحتلت الجو فالأجراع من مرخ
وأنشد لابن المولى المدني:
هل تذكرين بجنب الروض من مرخ ... يا أملح الناس وعدا شفني كمدا
مروان:
تثنية مرو للحجارة البيض البراقة، جبل بأكناف الربذة، وقيل: حصن.
стр. 957
ذو المروة:
بلفظ أخت الصفا، على ثمانية برد من المدينة كما سبق في مساجد تبوك، وقال المجد: هي قرية بوادي القرى، وهو مأخوذ من قول ياقوت: ذو المروة قرية بوادي القرى، على ليلة من أعمال المدينة، ثم قال المجد: وقيل: بين ذي خشب ووادي القرى.
قلت: كونها بين ذي خشب ووادي القرى المشهور هو المعروف، لكن أهل المدينة اليوم يسمون القرى التي بوادي ذي خشب «وادي القرى» فلعله مراد ياقوت.
وذكر الأسدي ما يقتضي أن ذا المروة بعد وادي القرى بنحو ثلاث مراحل لجهة المدينة الشريفة، وروى ابن زبالة أن النبي ﷺ نزل بذي المروة وصلّى بها الفجر، ومكث لا يكلمهم حتى تعالى النهار، ثم خرج حتى أتى المروة فأسند إليها ظهره ملصقا، ثم دعا حتى ذرّ قرن الشمس شرقا يدعو، ويقول في آخر دعائه: اللهم بارك فيها من بلاد، واصرف عنهم الوباء، وأطعمهم من الجني، اللهم اسقهم الغيث، واللهم سلمهم من الحاج، وسلم الحاج منهم، وفي رواية أنه نزل بذي المروة فاجتمعت إليه جهينة من السهل والجبل يشكون إليه نزول الناس بهم، وقهر الناس لهم عند المياه، فدعا أقواما فأقطعهم، وأشهد بعضهم على بعض بأبي قد أقطعتهم، وأمرت أن لا يضاموا، ودعوت لكم، وأمرني حبيبي جبريل أن أعدكم حلفاء، وسبق في آخر مساجد تبوك ذكر إقطاعها لبني رفاعة من جهينة.
مريح:
بالحاء المهملة تصغير مرح وهو الفرح، أطم كان لبني قينقاع، عند منقطع جسر بطحان، يمين قاصد المدينة.
مريخ:
بالخاء المعجمة تصغير مرخ للشجر المعروف، قرن أسود قرب ينبع، بين برك ورعان.
مريسيع:
بالضم ثم الفتح وسكون المثناة تحت وسين مهملة مكسورة ثم مثناة تحت وعين مهملة في أصح الروايات وأشهرها، وضبط بالغين المعجمة، وهو بناحية قديد إلى الساحل، قاله ابن إسحاق، وفي حديث للطبراني: هو ماء لخزاعة بينه وبين الفرع نحو يوم، وقال المجد: الفرع على ساعة من المريسيع، وبه غزو بني المصطلق وسبيهم.
مزاحم:
بالضم وكسر الحاء المهملة، أطم كان بين ظهراني بيوت بني الحبلى، وكان بزقاق ابن حيين سوق يقوم في الجاهلية وأول الإسلام يقال لموضعها مزاحم كما سبق في سوق المدينة.
مزج:
بالضم ثم السكون ثم جيم، من غدر العقيق، يفضي السيل من حضير إليه،
стр. 958
وهو في شق بين صدمتين، يعني حجابين من الحرة يمر به السيل فيحفره لضيق مسلكه ولا يفارقه الماء.
المزدلف:
بالضم ثم السكون وفتح الدال المهملة وكسر اللام ثم فاء، أطم مالك بن العجلان والد عتبان، عند مسجد الجمعة.
المستظل:
اسم فاعل من قولك «استظلّ بالظل» أطم كان عند بئر غرس لأحيحة بن الجلاح، ثم صار لبني عبد المنذر في دية جدهم.
المستعجلة:
وهي المضيق الذي يصعد إليه من قطع النازية قاصدا الخيف والصفراء.
المستنذر:
جبل سبق في منازل بني الديل من القبائل، والمستنذر الأقصى: تقدم في العير.
المسير:
بالضم ثم الفتح وسكون المثناة تحت، أطم بني عبد الأشهل، كان لبني حارثة.
المسكبة:
بالفتح من السكب وهو الصّبّ، موضع شرقي مسجد قباء، كان به أطم يقال له واقم.
ال مسلح:
بالفتح ثم السكون ثم لام مفتوحة وحاء مهملة، موضع من أعمال المدينة.
مسلح:
بالضم ثم السكون وكسر اللام، أحد جبلي الصفراء كما سبق في مخرّى.
المشاش:
واد يصب في عرصة العقيق.
مسروح:
بالفتح ثم السكون وراء وحاء مهملة، موضع بنواحي المدينة.
مشعط:
كمرفق، أطم لبني حديلة غربي مسجد أبي بن كعب، وفي موضعه بيت أبي نبيه، ويؤخذ مما سبق في قبور أمهات المؤمنين وفاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنهن أنه في غربي البقيع لذكر خوخة أبي نبيه هناك، وسبق حديث «إن كان الوباء في شيء فهو في ظل مشعط» وفي الحديث الآخر «وما بقي منه فاجعله تحت ذنب مشعط» .
مشعل:
كمنبر، موضع بين مكة والمدينة.
المشفق:
واد بين المدينة وتبوك.
قال ابن إسحاق في منصرفه ﷺ من تبوك إلى المدينة: وكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له وادي المشفق، فقال النبي ﷺ :
من سبقنا إلى ذلك الوادي فلا يسقين منه شيئا حتى نأتيه، فسبقه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه، فلما أتاه لم ير شيئا، فقال: ألم أنههم، ثم لعنهم ودعا، ثم وضع يده تحت الوشل، فجعل يصب من يده ما شاء الله، ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا بما شاء الله،
стр. 959
فانخرق من الماء كما يقول من سمعه أن له حسا كحس الصواعق، فقال رسول الله ﷺ :
لئن بقيتم أو من بقي منكم ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يده وما خلفه.
وذكره الواقدي بنحوه، إلا أنه قال: وأقبل رسول الله ﷺ قافلا، حتى إذا كان بين تبوك وواد يقال له وادي الناقة وكان فيه وشل.
المشيرب:
تصغير مشرب موضع الشرب، سبق في حدود الحرم.
مصرّ:
بفتحتين وتشديد الراء، واد بأعلى حمى ضرية.
مصلوق:
ماء من مياه بني عمرو بن كلاب يصدقهم المصدق عليها بعد مدعى، قال ابن هرمة:
لم ينس ركبك يوم ذاك مطيهم ... من ذي الحليف فصبحوا مصلوقا
المصلّى:
بالضم ثم الفتح وتشديد اللام، مصلى العيد بالمدينة، وموضع بعينه في عقيق المدينة، قال المجد منشدا يقول ابن هرمة:
ليت شعري هل العقيق فسلع
الأبيات المتقدمة في العقيق، وليس المراد منها إلا مصلى العيد.
المضيح:
بالضم وفتح الضاد المعجمة وتشديد المثناة تحت وإهمال آخره، جبل لهوازن، وماء لمحارب بن خصفة، وماء لبني الأضبط بن كلاب، وجبل بنجد على شط وادي الحريب كان معقلا في الجاهلية في رواية محصن قاله ياقوت.
المضيق:
بالفتح وكسر الضاد المعجمة ومثناة تحت وقاف، قرية تقدمت مع الفرع في آرة، وبها إحدى عيون الحسين بن زيد، ومضيق الصفراء: هو المستعجلة فما بعدها على ما سبق في المساجد.
مطلوب:
بئر بعيد القعر قرب المدينة في شاميها، وماء بنملى، وماء كان لحثعم، واتخذ عليه عبد الملك ضيعة من أحسن ضياع بني أمية.
مظعن:
بالضم وسكون الظاء المعجمة وكسر العين المهملة، واد بين السقيا والأبواء.
معجب:
وفي بعض النسخ «معجف» بالفاء بدل الموحدة، أحد أودية المدينة المتقدمة، ومعجف: اسم حائط كان لعبد الله بن رواحة جعله لله ورسوله في غزوة مؤتة.
معدن الأحسن:
ويقال «معدن الحسن» موضع أو قرية من أعمال المدينة لبني كلاب، وقيل: هو من قرى اليمامة.
معدن بني سليم:
بضم السين، ويقال له: «معدن قران» به قرية كبيرة بطريق نجد بها آبار وبرك على مائة ميل من المدينة، وقال ابن سعد: على ثمانية برد.
стр. 960
معدن المأمون:
سيأتي في مغيث .
معدن النقرة:
على يومين من بطن نخل.
المعرس:
بالضم ثم الفتح وتشديد الراء المفتوحة وسين مهملة، سبق في مسجد المعرس، والتعريس: نومة المسافر وقت السحر بعد إدلاجه.
المعرض:
أطم بني قريظة الذي كانوا يلجؤون إليه إذا فزعوا، كان فيما بين الدوحة التي في بقيع بني قريظة إلى النخيل التي يخرج منها السيل. ومعرض أيضا: أطم لبني عمرو وبني ثعلبة من بني ساعدة بدار سويد المواجهة لمسجدهم.
المعرقة:
بالضم ثم السكون ثم الكسر وبالقاف، طريق كانت قريش تسلكها إذا سارت إلى الشام، تأخذ على ساحل البحر، وفيها سلكت عير قريش حين كانت وقعة بدر، وقال عمر لسلمان رضي الله تعالى عنهما: أين تأخذ أعلى المعرقة أم على المدينة؟
المعصب:
بوزن المعرس والصاد مهملة، اسم منازل بني جحجبى كما سبق في العصبة.
المغسلة:
بالغين المعجمة، قال المجد: هي بكسر السين المهملة كمنزلة: جبّانة بطرف المدينة يغسل فيها، كذا ذكره أصحاب التاريخ، وهي اليوم حديقة كبيرة من أقرب الحدائق الكبار إلى المدينة، انتهى. وهي غربي بطحان، لكنها معروفة اليوم بالمغسلة بفتح السين كمرحلة، وسبق أن مسجد بني دينار يعرف بمسجد الغسالين لأنه كان عند الغسالين وأن الظاهر أنه كان بها.
مغلاوان:
بالضم ثم الفتح، مغلى الموارد، ومغلى، الحرومة يلتقيان من المعرس،
والحرومة:
هضبة عظيمة هي على عين ابن هشام، وقال كثير:
فليت مغلاوين لم يك فيهما ... طريق يعديه من الناس راكب
مغيث:
اسم فاعل من «أغاثه» واد بين معدن النقرة والربذة، يعرف بمغيث ماوان، قاله المجد، وسماه الأسدي «مغيثة الماوان» بزيادة هاء، وذكر بها آبارا وبركا، قال: وعلى ميل ونصف منها معدن الماوان، ويقال للجبل المشرف على المعدن: مشقر.
مغوثة:
بضم الغين المعجمة وفتح الثاء المثلاثة، موضع قرب المدينة.
مفحل:
بالضم وسكون الفاء وكسر الحاء، من نواحي المدينة، قال ابن هرمة:
فكيف إذا حلت بأكناف مفحل ... وحل بوعساء الحليف تبيعها
مقاريب: ب
الفتح وبعد الألف راء ثم مثناة تحت وباء موحدة، من نواحي المدينة.
المقاعد:
جمع مقعد، موضع عند باب المدينة، وقيل: مساقف حولها، وقال الداودي: هي الدرج، وقيل: دكاكين عند دار عثمان بن عفان، قاله المجد وعبارة
стр. 961
عياض: قيل: هو موضع عند باب المسجد، وقيل: مساطب حوله، وقال ابن حبيب عن مالك: هي دكاكين عند دار عثمان، انتهى. ودار عثمان عند باب المسجد في المشرق، فيوافق قول الباجي وغيره: هو موضع عند باب المسجد
وفي صحيح البخاري عن حمران قال: أتيت عثمان بطهور وهو جالس على المقاعد، فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت النبي ﷺ توضأ وهو في هذا المجلس، الحديث.
ولأبي داود: لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ صلى عليه في المقاعد.
وفي خبر حكاه أبو الفرج النهرواني أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه استأذن النبي ﷺ وهو في المسجد أن ينشد رجل جاء به شعرا، قاله في الله ورسوله، وأن رسول الله ﷺ قال: قوموا بنا إلى المقاعد، فلما آتوا المقاعد أنشد شعره.
المقشعر:
اسم فاعل من القشعريرة من جبال القبلية.
مقمل:
بفتح القاف والميم المشددة، ظرب صغير على غلوة من برام بحمى النقيع، عليه مسجد مقمل المتقدم في المساجد.
المكرعة:
بالفتح، موضع بقباء قرب بئر عذق.
المكسر:
اسم مفعول من كسّره تكسيرا، وذو المكسر: من أودية العقيق.
مكيمن:
تصغير مكمن، ويقال: مكيمن الجماء، وهو الجبل المتصل بجماء تضارع ببطن العقيق، وفي أخبار مكة لابن شبة أنه كان بجماء العاقر بعقيق المدينة صنم يقال له المكيمن، فلعله سبب التسمية لقرب جماء العاقر منه، وقد ردّه إلى مكبره سعيد بن عبد الرحمن بن ثابت فقال:
عفا مكمن الجماء من أم عامر ... فسلع عفا منها فحرّة واقم
ملتذ:
بالضم ثم السكون ثم فتح المثناة فوق وذال معجمة، موضع بعقيق المدينة، قال عروة بن أذينة:
فروضه ملتذ فجنبا منيرة ... فوادي العقيق انساح فيهن وابله
الملحاء:
بالحاء المهملة ممدود، من أودية العقيق، قال ابن أذينة:
مباعدة بعد أزمامها ... بملحاء ريم وأمهارها
الملحة:
أطم لبني قريظة دبر مال ابن أبي جديس، وفي أسفل بني قريظة مزرعة إلى جانب ركية وضربة يقال لها «ملحة» بكسر الميم، وبها أطم، فلعله هو.
ملحتان:
تثنية ملحة للقطعة من الملح، من أودية القبلية بالأشعر مما يلي ظلم من شقه الشامي، وهما ملحة الرمث وملحة الحريض، وبها شعب ضيق بحرض الإبل.
стр. 962
ملل:
بلامين محرّكا، واد بطريق مكة، على أحد وعشرين ميلا من المدينة، وعن ابن وضاح اثنين وعشرين ميلا، وقيل: ثمانية عشر ميلا، وقيل على ليلتين منها، وفي الموطأ أن عثمان بن عفان صلى الجمعة بالمدينة وصلى العصر بملل قال مالك: وذلك للتهجير وسرعة السير، قال بعضهم: ملل واد ينحدر من ورقان جبل مزينة حتى يصب في فرش سويقة، ويقال: فرش ملل، ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم، وسبق أنه يلقى إضم بذي خشب، فذلك مراد القائل بأنه على ليلتين من المدينة، ويضاف إليه الفرش والفريش، وجمعه كثير في قوله:
إذ نحن بالهضبات من أملال
قال ابن الكلبي: لما صدر تبّع عن المدينة نزل ملل وقد أعيا وملّ، فسماه ملل، وقيل لكثير: لم سمي بذلك؟ قال: لأن ساكنه ملّ المقام به، وقيل: سمي به لأن الماشي من المدينة لا يبلغه إلا بعد جهد وملل.
وقال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي، وقيل: جعفر الزبيري:
أجزنا على ماء العشيرة والهوى ... على ملل بالهف نفسي على ملل
وفي كتاب النوادر لابن جني أن رجلا من أهل العراق نزل بملل، فسأل عنه، فأخبر باسمه، فقال: قبح الذي يقول:
على ملل يا لهف نفسي على ملل
أي شيء كان يتشوق إليه من هذه؟ وإنما هي حرة سوداء، فقالت له صبية كانت تلقط النوى: بأبي أنت وأمي إنه كان والله له بها شجن ليس لك.
المناصع:
متبرز النساء بالمدينة ليلا، قبل اتخاذ الكنف بالبيوت، على مذاهب العرب، وهو ناحية بئر أبي أيوب، ولعلها المعروفة اليوم ببئر أيوب شرقي سور المدينة شامي بقيع الغرقد، وزقاق المناصع: تقدم في الدور المطيفة بالمسجد من جهة المشرق.
المناقب:
جبل قرب المدينة، فيه ثنايا طرق إلى اليمن وإلى اليمامة وإلى أعالي نجد، قاله المجد، واستشهد بأبيات فيها ذكره وذكر العقيق. والذي يفهمه كلام الأصمعي أنه بنجد قرب ذات عرق، فليس المراد عقيق المدينة، لأن الأصمعي ذكر قرنا ونخلة اليمانية، ثم قال: ثم يجلس إلى نجد بطلع المناقب، ووصف ثناياه بما سبق، وقال: وإلى أعالي نجد إلى الطائف، قال: وفيه ثلاث مناقب: إحداها عقبة يقال لها الزلالة، بها صخرة، وهي التي أقحم فيها العقيلي ناقته فاقتحمت من شق فيها، وذاك أنهم خاطروه على ذلك.
стр. 963
المنبجس:
بالضم ثم السكون ثم موحدة ثم جيم مكسورة ثم سين مهملة، وادي العرج.
منتخر:
بالضم ثم السكون ثم مثناة فوق وخاء معجمة مكسورة، موضع بفرش ملل بجنب مثعر.
المنحنى:
بالضم ثم السكون وفتح الحاء والنون الثانية، موضع له ذكر في الغزل بأماكن المدينة، وأهلها اليوم يقولون: إنه بقرب المصلى شرقي بطحان، ولهذا قال الشيخ شمس الدين الذهبي:
تولى شبابي كأن لم يكن ... وأقبل شيب علينا تولى
ومن عاين المنحنى والنقا ... فما بعد هذين إلى المصلى
منشد:
بالضم ثم السكون وكسر الشين المعجمة ثم دال مهملة، جبل في الشق الأيسر من حمراء الأسد كما قال الهجري، ولعله المعروف اليوم بحمراء نملة كما سبق، وفيه يقول الأحوص:
نظرت رجا بالموقران، وقد أرى ... أكاديس يحتلون خاخا فمنشدا
وقال المجد: هو على ثمانية أميال من حمراء المدينة بطريق الفرع، ومنشد أيضا:
موضع بين رضوى والساحل، وبلد لتميم، قال زيد الخيل:
سقى الله ما بين العقيق فطابة ... فما دون أزمام فما فوق منشد
منعج:
بالفتح ثم السكون وكسر العين المهملة وروى بفتحها، وسماه الهجري منجع بتقديم الجيم على العين، واد فيه أملاك لغني، بين أضاخ وأمرة، بناحية حمى ضرية، وقال المجد: هو موضع بحمى ضرية، وواد لبني أسد كثير المياه.
المنقي:
اسم مفعول من نقاه، قال المجد: هو اسم للأرض التي بين أحد والمدينة، قال ابن إسحاق: وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله ﷺ يوم أحد حتى انتهى بعضهم إلى المنقي دون الأعراض.
قلت: فالمنقي ليس اسما لما ذكر المجد لما سبق في الأعوص، بل هو معروف شرقي المدينة في طريق العراق، والمجد ظن أن الانهزام لم يكن إلا للمدينة، وليس كذلك، لما سبق في الشقرة، وفي معارف ابن قتيبة في ترجمة بعضهم أنه انهزم على مسيرة ثلاثة أيام.
منكثة:
من نكث ينكث إذا نقض، من أودية القبلية، يسيل من الأجرد جبل جهينة في الجلس، ويلقى بوطا.
стр. 964
منور:
كمقعد آخره راء، جبل قرب المدينة، وفي القاموس هو موضع أو جبل بظهر حرة بني سليم، قال أبو هريرة: أيكم يعرف دور ومنور؟ فقال رجل من مزينة: أنا، قال:
نعم المنزل ما بين دور ومنور لأنها مقانب الخيل، أما والله لوددت أن حظي من دنياكم مسجد بين دور ومنور أعبد الله فيه حتى يأتيني اليقين، ومنور أيضا: أطم لبني النضير كان في دار ابن طهمان.
منيع:
فعيل، موضع أطم لبني سواد يماني مسجد القبلتين على ظهر الحرة.
منيف:
اسم فاعل من أناف، أطم لبني دينار بن النجار عند مسجدهم.
مهايع:
قرية غنّاء كبيرة، بها منبر، قرب ساية، وإليها كان من قبل أمير المدينة.
مهجور:
ماء بنواحي المدينة.
مهراس:
بالكسر ثم السكون آخره سين مهملة، ماء بحبل أحد، قاله المبرد، وهو معروف أقصى شعب أحد، يجتمع من المطر في نقر كبار وصغار هناك، والمهراس: اسم لتلك النقر.
روي أن النبي ﷺ عطش يوم أحد فجاءه علي في درقته بماء من المهراس، فوجد له ريحا فعافه وغسل به الدم عن وجهه وصبّ على رأسه، وفي رواية لأحمد «وجال المسلمون جولة نحو الجبل، ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغار، إنما كان تحت المهراس» ثم ذكر إقبال النبي ﷺ إليهم.
وفي مغازي ابن عقبة أن الناس أصعدوا في الشعب، وثبت الله نبيه وهو يدعوهم في أخراهم إلى قريب من المهراس في الشعب، ثم ذكر إصعاد النبي ﷺ في الشعب يدعوهم.
مهروز:
بضم الراء وآخره زاي، موضع سوق المدينة كما في معارف ابن قتيبة والفائق.
مهزور:
بالفتح ثم السكون وضم الزاي وآخره راء، تقدم في أودية المدينة.
مهزول:
آخره لام، واد في أقبال البئر بحمى ضرية، وقال الزمخشري: إنه في أصل جبل يقال له تنوف.
مهيعة:
كمعيشة بالمثناة تحت، ويقال «مهيعة» كمرحلة، اسم للجحفة، قال الحافظ المندري: لما أخرج العماليق بني عبيل أخي عاد من يثرب نزلوها، فجاءهم سيل الجحاف بضم الجيم- فجحفهم وذهب بهم، فسميت حينئذ الجحفة، انتهى. وقال عياض: سميت الجحفة لأن السيول أجحفتها وحملت أهلها، وقيل: إنما سميت بذلك من سنة سيل الجحاف سنة ثمانين لذهاب السيل بالحاج وأمتعتهم.
стр. 965
الموجا:
بالفتح والجيم، أطم لبني وابل بن زيد كان موضع مسجدهم.
مياسر:
موضع بين الرحبة وسقيا الجزل ببلاد عذرة، قرب وادي القرى.
ذو الميثب:
بالكسر ثم السكون ثم مثلاثة، من أودية العقيق.
ميطان:
بالفتح ثم السكون وطاء مهملة وألف ونون، جبل شرقي بني قريظة وهو المذكور في شعرهم في مسلم، وقال عرام: هو حذاء شوران، به ماء بئر يقال لها صعة، وليس به نبات، وهو لسليم ومزينة، وبحذائه جبل يقال له سن، وجبال شواهق يقال لها الحلاء واحدها حلاة، وقال في النهاية: وفي حديث بني قريظة والنضير.
وفد كانوا ببلدتهم ثقالا ... كما ثقلت بميطان الصخور
وهو- بكسر الميم- موضع في بلاد بني مزينة بالحجاز، انتهى، والمعروف ما سبق.
المنفعة:
بالكسر ثم السكون وفاء وعين مهملة، موضع بناحية نجد وراء بطن نخل على النقرة قليلا، على ثمانية برد من المدينة، إليه كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي.
حرف النون
نابع:
كصاحب من نبع الماء إذا ظهر، موضع قرب المدينة.
ناجية:
بالجيم والمثناة التحتية، موضع قرب المدينة على طريق البصرة، قاله المجد، وقال الأصمعي: ماء ببلاد بني أسد أسفل من الحبس.
النازية:
بالزاي وتخفيف المثناة تحت، موضع واسع به عضاء ومرخ بين المستعجلة وهو مضيق الصفراء وبين مسجد المنصرف وهو مسجد الغزالة، وجعله عياض اسم عين هناك، فقال: هي عين كانت ترد على طريق الآخذ من مكة قرب الصفراء، وهي إلى المدينة أقرب قبل مضيق الصفراء، سدت بعد حروب جرت فيها، انتهى. وتبعه المجد، وقال عرام بعد ذكر الرحضية: ثم يميل نحو مكة مصعدا إلى واد يقال له عريفطان، وحذاءه جبال يقال لها أبلى، وقنة يقال لها السودة لبني حقاق من بني سليم، وماؤهم الضبعية وهي آبار عذاب يزرع عليها، وأرض واسعة، وكانت بها عين يقال لها النازية بين بني حقاف وبين الأنصار، فتضاروا فيها فسدّوها، وهي عين ماؤها عذب كثير، وقد قتل فيها أناس كثيرون بذلك السبب، وطلبها سلطان البلد مرارا بالثمن الكثير فأبوا، ثم ذكر مياه أبلى، وقال: وإذا جاوزت عين النازية وردت ماء يقال له الهديناة، ثم ينتهي إلى السوارقية على ثلاثة أميال منها، انتهى؛ فالنازية التي هي عين وقع فيها حروب ليست فيما بين مضيق الصفراء والمدينة، بل في جهة أبلى والرحضية والسوارقية، ولكن اتفقا في الاسم.
стр. 966
النازيين:
موضع مرتفع به قبر عبد الله بن الحارث كما سبق في مسجد مضيق الصفراء.
الناصفة:
بكسر الصاد المهملة، من أودية العقيق، وعدّه الزمخشري في أودية القبلية.
ناعم:
كصاحب، من حصون خيبر، قتل عنده محمود بن مسلمة يوم خيبر ألقوا عليه رحا وناعم: موضع آخر.
الناعمة:
حديقة غنّاء بالعوالي، وإلى جنبها النويعمة، ويعرف الموضع بالنواعم.
النباع:
بالكسر وعين مهملة، موضع بين ينبع والمدينة، وفي أودية العقيق نبعة العشرة، ثم نبعة الطوى، ثم الحيثية، ثم النبعة، قال الزبير عقبه: وفي النباع يقول خفاف بن ندبة:
عشقت ديارا ببطن النباع
فاقتضى أن النباع ما ذكر.
نبيع:
كزبير من نبع الماء، موضع قرب المدينة.
النبي:
بلفظ النبي ﷺ ، اسم جبل قرب المدينة، واسم أماكن أخرى، وقيل: رمل بعينه.
نجد:
ما بين جرش إلى سواد الكوفة، وحده مما يلي المغرب الحجاز، وعن يسار القبلة اليمن، ونجد كلها من عمل اليمامة، قاله عياض، والصواب أن الذي من عمل اليمامة موضع مخصوص من نجد لاكله.
النجير:
بالضم وفتح الجيم آخره راء، ماء حذاء صفينة، قاله عرام.
النجيل:
بالجيم تصغير النجل، من أعراض المدينة قرب ينبع، قال كثير:
وحتى أجازت بطن ضاس ودونها ... رعان فهضبا ذي النجيل فينبع
وفي القاموس: النجيل كزبير موضع بالمدينة أو من أعراض ينبع.
نخال:
بالضم، علم مرتجل لواد يصب في الصفراء يقال له شعب، وشاهده في أرابن.
نخل:
بلفظ اسم جنس النخلة، من منازل بني ثعلبة بنجد، على يومين من المدينة، قال ابن إسحاق: وغزا النبي ﷺ نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة بن غطفان حتى نزل نخلا، وهي غزوة ذات الرقاع، وقال الحافظ ابن حجر في غزوة ذات الرقاع: قوله «فنزل نخلا» هو مكان على يومين من المدينة بواد، يقال له شدخ، وبالوادي طوائف من قيس
стр. 967
وفزارة وأشجع وأنمار ذكره أبو عبيد البكري، وذكر الواقدي في سبب غزوة ذات الرقاع ما يقتضي إيجادها مع غزوة أنمار، ونقل البيهقي في الدلائل عن الواقدي أنه قال: ذات الرقاع قريبة من ال نخيل بين السعد والشقراء وبئر أرما، على ثلاثة أميال من المدينة، انتهى وصوابه ثلاثة أيام لقوله بين السعد والشقراء.
نخلى:
كجمزى ونسكى، من أودية الأشعر الغورية، تصب في ينبع، وبأسفله عيون لحسن بن علي بن حسن منها ذات الأسيل، وبأسفله البلدة والبليدة.
نخيل:
تصغير نخل، عين على خمسة أميال من المدينة، قاله المجد، وقال الأسدي: إنه منزل في طريق فيد به مياه وسوق قرية الكديد، وبه عيون كانت للحسين بن علي المقتول بفخ، وذكر ما يقتضي أنه على نيف وستين ميلا من المدينة وأن بالكديد مسجد رسول الله ﷺ ، وأن الوادي الذي به الطريق ذو أمر.
وإذا تأملت ذلك مع ما سبق في مساجد الغزوات علمت أن الذي عبر عنه بالنخيل هو نخل؛ لقوله في خبر المسجد «نزل بنخل، ثم أصعد في بطن نخل حتى جاز الكديد بميل» ويؤيده ما سبق في نخل عن الواقدي من تعبيره في ذات الرقاع بالنخيل مصغرا، لكن الأسدي غاير بين بطن نخل وبين النخيل، والنخيل معروف اليوم بقرب الكديد فوق الشقرة.
النسار:
ككتاب، جبل بحمى ضرية، وقيل: هما نسر ان جمعا وجعلا موضعا واحدا، وقيل: هو جبل يقال له «نسر» فجمع، وقال أبو عبيد: النسار أجبل متجاورة يقال لها الأنسر وهي النسار.
نسر:
بلفظ الطائر المعروف، موضع بنواحي المدينة، قال أبو وجزة السعدي:
بأجماد العقيق إلى مراخ ... فنعف سويقة فرياض نسر
نسع:
بالكسر ثم السكون وعين مهملة، موضع حماه النبي ﷺ والخلفاء بعده، وهو صدر وادي العقيق، قاله المجد، وكأنه اسم لحمى البقيع؛ إذ هو صدر العقيق.
النصب:
بالضم ثم السكون وصاد مهملة وباء موحدة، موضع قرب المدينة، وقيل:
من معادن القبلية.
وعن مالك أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة، والنصب بالضم وبالضمتين- الأصنام المنصوبة، قاله المجد، وسبق في ذات النصب أنها بضمتين من معادن القبلية، وهو الذي قاله عياض.
النصع:
بالكسر وإهمال الصاد والعين، جبال سود بين الصفراء وينبع، والنصيع مصغرا: جبل قرب العذيبة.
стр. 968
نضاد:
بالفتح وضاد معجمة وآخره دال مهملة، والحجازيون يقولون نضاد كقطام، وتميم تنزله منزلة مالا ينصرف، وهو جبل لغني بحمى ضرية، وكان سراقة السليمي أصاب دما في قومه فانحاز لغني فقال:
حللت إلى غنيّ في نضاد ... بخير محلة وبخير حال
النضير:
بالفتح ثم الكسر ثم مثناة تحت ثم راء، قبيل من يهود تقدموا في منازلهم.
نطاة:
كقطاة، حصن من حصون خيبر، وقيل: كل أرض خيبر، وقيل: عين ماء وبيئة هناك، والذي يقتضيه كلام الواقدي أنه ناحية من خيبر، وأن النبي ﷺ لما افتتح حصن ناعم وغيره من حصونه تحوّل أهلها إلى قلعة الزبير، وهو حصن منيع في رأس قلّة، قال: فجاء رجل من يهود للنبي ﷺ ، فقال: تؤمنني على أن أدلك على ما تستريح من أهل النطاة وتخرج إلى أهل الشق؟ فامنه، فقال: إنك لو أقمت شهرا ما بالوا، إن لهم دبولا تحت الأرض يشربون منها، فقطع دبولهم، قال: وكان هذا آخر حصون النّطاة فتحا، ثم تحوّل إلى أهل الشق.
نعمان:
بالضم والعين المهملة، واد بالمدينة يلقى سيول المدينة هو ونقمي أسفل عين أبي زياد بالغابة، وفي دلائل النبوة للبيهقي عن ابن إسحاق أن المشركين في غزوة الخندق نزلوا باب نعمان إلى جانب أحد، وفي الاكتفاء عن ابن إسحاق أن عيينة بن حصن في غطفان نزلوا إلى جانب أحد بباب نعمان، والذي في تهذيب ابن هشام عن ابن إسحاق نزولهم بنقمي.
نعيم:
كزبير، موضع قرب المدينة، وجمعه بعضهم في شعره فقال نعائم.
نعف مناسير:
قال ابن السكيت: نعف هنا ما بين الدوداء وبين المدينة، وهو حد الخلائق خلائق الأحمديين، والخلائق: آبار، وسبق شاهد النعف في حمى النقيع فيما قيل فيه من الشعر، وسبق أيضا ذكر نعف النقيع، ومقتضى إثبات المجد له هنا أن يكون بالغين المعجمة، وإلا لقدمه على ما قبله، ولم يتعرض لذلك في القاموس، بل قال في النعف بالعين المهملة: إنه ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي، ومن الرملة مقدمها وما استدق. وفي الصحاح في مادة العين المهملة أيضا: النعف ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي، فما بينهما نعف وسرو وحنف، والجمع نعاف، انتهى، فالظاهر أن ما سبق كله بالعين المهملة الساكنة مع فتح أوله.
النفاع:
بالفتح وتشديد الفاء، أطم بمنازل بني خطمة، كان على بئر عمارة.
ذو نفر:
بالتحريك وقد تسكن الفاء، موضع خلف الربذة، على ثلاثة أيام من السليلة.
стр. 969
نفيس:
بالفتح ثم الكسر يضاف إليه قصر نفيس المتقدم.
النقا ب:
بلفظ نقاب المرأة، من أعمال المدينة، يتشعب منه طريقان إلى وادي القرى ووادي المياه.
النقا:
بالفتح والتخفيف مقصور، ما بين وادي بطحان والمنزلة التي بها السقيا المعروفة ببئر الأعجام، قال المطري: النقا المذكور في الأشعار غربي المصلى إلى منزلة الحاج غربي وادي بطحان، والوادي يفصل بين المصلى والنقا، ولمجاورة المكانين قال بعضهم موريا عن الشيب ومصلى الجنائز:
ألا يا ساريا في قعر عمرو ... يكاد وفي السرى وعرا وسهلا
بلغت نقا المشيب وجزت عنه ... وما بعد النقا إلا المصلى
نقب بني دينار:
بن النجار- ويقال «نقب المدينة» هو طريق العقيق بالحرة الغربية، وبه السقيا كما سبق عن الواقدي في بقع، وقال ابن إسحاق في المسير إلى بدر: فسلك طريق مكة على نقب المدينة، ثم على العقيق، وقال في موضع آخر: غزا قريشا فسلك على نقب بني دينار، ثم على فيفاء الخبار.
نقعاء:
كحمراء بالعين المهملة، موضع خلف حمى النقيع من ديار مزينة، نزله النبي ﷺ في غزوة بني المصطلق، وهو من أودية العقيق، ولهذا روي في شعر الخنساء كما سبق:
وقولي إن خير بني سليم ... وغيرهم بنقعاء العقيق
وسمي كثير مرج راهط نقعاء راهط.
وفي سير الواقدي ذكر إسراعهم السير في الرجوع من المريسيع، وأنه ﷺ نزل في اليوم الثالث ماء يقال له نقعاء فوق النقيع، وسرح الناس ظهورهم، فأخذهم ريح شديدة حتى أشفق الناس منها، ثم ذكر إخبار النبي ﷺ بأن الريح عصفت لموت منافق عظيم النفاق بالمدينة، وكان موته للمنافقين غيظا شديدا، وهو زيد بن رفاعة بن التابوت، مات ذلك اليوم، ولما قدموا المدينة ذكر لهم أهلها أنهم وجدوا مثل ذلك من شدة الريح، حتى دفن عدو الله فسكنت الريح.
نقمى:
قال المجد: هو مثال نسكى وجمزى موضع بقرب أحد، كان لأبي طالب، قال ابن إسحاق: وأقبلت غطفان يوم الخندق ومن تبعها من أهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جانب أحد وروى نقم، اه. وسبق في مجتمع الأودية أن وادي نقمى يلقاها أسفل من عين أبي زياد بالغابة، وروى الزبير عقبه عن عمر بن عبيد الله بن معمر أن اسم
стр. 970
نقمي ليس نقمى، وإنما هو نقمان، أي بالتثنية، وأن اسمه أولا كان عرى فخرج رجلان من العرب لقومهما فرجعا فلم يحمدا فقيل نقمان، أي بالتثنية، فسميا بذلك السبب نقما، انتهى. ومقتضاه أن يكون بكسر القاف.
النقيع:
بالفتح ثم الكسر وسكون المثناة تحت وعين مهملة، تقدم في حمى النقيع.
نقيع الخضمات:
بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين، قال المجد: نقيع الحمى غير نقيع الخضمات. وكلاهما بالنون، وأما الباء فيهما فخطأ صراح، والخضمة: النبات الناعم الأخضر والأرض الناعمة النبات، كأنهم جمعوها على خضمات تخفيفا، ونقيع الخضمات: موضع قرب المدينة حماه عمر رضي الله تعالى عنه لحيل المسلمين، وهو من أودية الحجاز، يدفع سيله إلى المدينة، وحمى النقيع على عشرين فرسخا، انتهى.
وذكر ابن سيد الناس حديث أبي داود عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: حدثني سلمة قال: كان أبي إذا سمع الأذان للجمعة استغفر لأسعد بن زرارة، فسألته، فقال: كان أول من جمّع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع يقال له نقيع الخضمات، ثم قال: نقيع الخضمات وقع في هذه الرواية بالتاء، وقيده البكري بالنون، وقال: هزم النبيت جبل على بريد من المدينة.
قلت: هو مردود بقوله في الحديث من حرة بني بياضة؛ لأنها موضع قريتهم من الحرة الغربية، ولهذا قال ابن زبالة في روايته: كان أول من جمّع بنا في هذه القرية في هزمة من حرة بني بياضة، فالصواب قول النووي في تهذيبه: نقيع الخضمان بالنون كما قيده الحارثي وغيره، وهي قرية بقرب المدينة على ميل من منازل بني سلمة، قاله الإمام أحمد كما نقله الشيخ أبو حامد، اه. وقرية بني بياضة على نحو الميل من بني سلمة، فهي المراد، ورأيت بين منازلهم بالحرة أماكن منخفضة يستنقع فيها ماء السيل، والهزم لغة: النقر والحفر، ويحتمل أن يراد به محل الهزيمة؛ فإن النبيت اسم لقبائل من الأوس، وقد وقع بينهم وبين بني بياضة من الخزرج حروب كان الظفر في أكثرهم قبل بعاث للخزرج.
نمرة:
كعطرة، موضع بقديد، ذكرها صاحب المسالك والممالك في توابع المدينة ومخاليفها.
نملى:
كجمزى وقلبى ونسكى، عن الجرميّ أنه ماء بقرب المدينة، ويقال نملاء كحمراء، كأنه سمي به لكثرة النمل عنده، وقال الأصمعي عن العامري: نملى جبال حواليها جبال متصلة فيها سواد وليست بطوال. ومن مياه نملى الحنجرة والودكاء، قال:
стр. 971
ولأهل نملى ماء آخر بواد يقال له مهزور، ومقتضاه أنه بناحية حمى ضرية، قال: وسمع هاتف في جوف الليل من الجن يقول:
وفي ذات آرام حبوب كثيرة ... وفي نملى لو تعلمون الغنائم
نهبان:
بالفتح ثم السكون، نهب الأسفل ونهب الأعلى، وهما جبلان شامخان لمزينة وبني ليث يقابلان القدسين يمين طريق المصعد، يفرق الطريق بينهما وبين القدسين وورقان، وفي نهب الأعلى ماء في دوار من الأرض وبئر كبيرة غزيرة الماء عليها مباطح وبقول ونخلات يقال لها ذو خيما.
النواحان:
أطمان لبني أنيف بقباء.
النواعم:
سبقت في الناعمة، وهي منازل بني النضير في العالية.
نوبة:
بالضم ثم السكون وباء موحدة، موضع على ثلاثة أميال من المدينة، له ذكر في المغازي، قاله ياقوت، ونوبة أيضا: هضبة حمراء بأرض بني أبي بكر ابن كلاب.
نيار:
بالكسر آخره راء، أطم أو شخص أضيف إليه أطم نيار بمنازل بني مخدعة من بني حارثة.
النير:
بالكسر، جبال تقدم ذكرها في حمى ضرية، وقال الأصمعي: النير جبل بأعلى نجد، شرقية لغني، وغربية لفاخرة.
نيق العقاب:
بالكسر وضم العين، موضع قرب الجحفة، لقي به رسول الله ﷺ أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن المغيرة مهاجرين عام الفتح، وفي الاستيعاب أنهما لقياه بين السقيا والعرج، وقيل: بالأبواء.
حرف الهاء
الهدبية:
بفتح أوله وثانيه وكسر الموحدة وتشديد المثناة تحت ثم هاء، ثلاث آبار لبني جفاف ليس عليهن مزارع ولا نخل، بقاع واسع بين حرتين سوداوين، على ثلاثة أميال من السوارقية.
هجر:
المذكور في حديث القلّتين، قال النووي: هي بفتح الهاء والجيم قرية قرب المدينة النبوية عملت فيها تلك القلال أولا، وليست هي هجر البحرين المدينة المعروفة، اه. قال الزركشي: وقيل هجر البحرين، وبه قال الأزهري، وهو الأسدّ.
قلت: ولذا لم يذكرها المجد.
الهجيم:
بالضم وفتح الجيم، أطم بالعصبة، تقدم في بئر هجيم.
الهدار:
بالفتح وتشديد الدال المهملة آخره راء مشددا، حساء من أحساء مغار قرب السوارقية، قاله ياقوت، والهدار أيضا: منزل مسيلمة الكذاب من ناحية اليمامة.
стр. 972
الهدن:
بضمتين وإهمال الدال، ماء وراء وادي القرى.
هرشى:
كسكرى والشين معجمة، ينسب إليها ثنية هرشي، ويقال: عقبة هرشى.
وعلم منتصف طريق مكة دون عقبة هرشى بميل كما سبق في مسجدها.
قال عرام: هرشى هضبة ململمة بأرض مستوية لا تنبت شيئا، أسفلها ودان على ميلين مما يلي مغيب الشمس، يقطعها المصعدون من حجّاج المدينة، ويتصل بها عن يمينها، بينها وبين البحر خبت وهو رمل لا ينبت غير الأرطى، وهرشى على ملتقى طريق الشام وطريق المدينة، قال المجد: أراد بطريق الشام طريق مصر اليوم.
قلت: وهي طريق حجاج المدينة اليوم، لكن يكون هرشى على يسارهم؛ لأنهم يسيرون في الخبت، وودان أسفل منها إلى رابغ، فإنما كانت ملتقى الطريق قديما، ولها طريقان، وكلّ من سلك واحدا منهما أفضى به إلى موضع واحد، ولذلك قيل:
خذا أنف هرشى أو قفاها؛ فإنما ... كلا جانبي هرشى لهن طريق
وحكي أن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه استقرأ عقيل بن علقمة، فقرأ الزلزلة حتى بلغ آخرها فقرأ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) فقال عمر: ألم أقل إنك لا تحسن أن تقرأ؟ إن الله قدم الخير وأنت قدمت الشر، فقال:
خذا أنف هرشى
البيت المتقدم فضحك القوم.
هلوان: من أودية العقيق، قال مصعب الزبيري:
وما حسنت من رحلة مثل رحلة ... بهلوان لما هيجتها المحاصر
هكر:
بالفتح ثم السكون ثم راء، موضع معروف، به ماء، على أربعين ميلا من المدينة، ينزله أمراؤها أحيانا، له ذكر في شعر امرئ القيس.
هكران:
محرك، جبل حذاء قباء التي بالناحية المعروفة بكشب.
همج:
محرك، ماء عيون عليه نخل من ناحية وادي القرى.
هيفاء:
بمثناة تحت وفاء، موضع على ميل من بئر المطلب، وفي سرية أبي عبيدة إلى ذي القصة أن سرح المدينة كانت ترعى بهيفا على سبعة أميال من المدينة.
حرف الواو
وابل:
كصاحب، المطر الشديد الوقع، وهو موضع في أعالي المدينة.
الواتدة:
قرن منتصب شارع على أعلى نقيع الحمى بمدفع شجوى، ورواه الخلصي «الوتدة» بغير ألف، نقله الهجري.
стр. 973
وادي:
معرفة غير مضاف، علم للوادي الذي به فج الروحاء، وتقدم في مفرش قول ابن عمر: هبطت بطن واد فإذا ظهر من بطن واد مع بيان المزية.
وادي أبي كبير:
فوق المخرم والمعرس وصدر الحفيرة.
وادي أحيليين:
بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة ثم مثناة تحتية ثم لام ومثناتين كذلك، تقدم في نار الحجاز.
وادي الأزرق:
بسكون الزاي ثم راء، سبق في جمدان أنه بعد أمج بميل وفي الصحيح أن النبي ﷺ مر بوادي الأزرق فقال: كأني أنظر إلى موسى هابطا من الثنية له جؤار إلى الله بالتلبية، ثم أتى على ثنية هرشى فقال:
«كأني أنظر إلى يونس بن متّى» ، الحديث.
وقوله: «ثم أتى» يعني في الرجوع إلى المدينة.
وادي بطحان:
وغيره من الأودية التي بالمدينة سبقت في الفصل الخامس وما قبله.
وادي الجزل:
بالجيم والزاي، الوادي الذي به الرحبة، وسقيا لجزل قرب وادي القرى ، ويلقى وادي إضم في نخيل ذي المروة.
وادي دحيل:
سبق في حمى النقيع.
وادي الدوم:
معترض في شمالي خيبر إلى قبلتها، أوله من الشمال غمرة، ومن القبلة القصيبة، وهو فاصل بين خيبر والعراص.
وادي السّمك:
بفتح السين المهملة ثم السكون، بناحية الصفراء، يسلكه الحاج أحيانا، ذكره المجد في السين.
وادي القرى:
واد كثير القرى، بين المدينة والشام، وقال الحافظ ابن حجر: هي مدينة قديمة بين المدينة والشام، وأغرب ابن قرقول فقال: إنها من أعمال المدينة، انتهى.
ولا إغراب فيه لتصريح صاحب المسالك به كما سبق في تبوك، وسبق أن دومة الجندل من أعمال المدينة، وأنها بوادي القرى، بل يظهر أنها أبعد منه لأنها على خمس عشرة أو ست عشرة ليلة من المدينة، وأما وادي القرى ففي طبقات ابن سعد أن أسامة بن زيد لما رجع من غزوة الروم أجدّ السير، فورد وادي القرى في سبع ليال، ثم قصد يعدو في السير فسار إلى المدينة ستا، وسبق أن حجر ثمود على يوم من وادي القرى، وأن العلا بناحية وادي القرى.
وروى البيهقي: من طريق الواقدي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من خيبر إلى وادي القرى، فلما نزلنا إلى وادي القرى انتهينا إلى يهود
стр. 974
وقد ثوى إليها ناس من العرب، وذكر استقبال يهود لهم بالرمي وهم يصيحون في آطامهم وقتالهم حتى أمسوا، قال: وغدا عليهم النبي ﷺ ، فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا بأيديهم. وفتحها عنوة، وغنمه الله أموالهم، أصابوا أثاثا ومتاعا كثيرا، فأقام رسول الله ﷺ بوادي القرى أربعة أيام، وقسم ما أصاب، وترك الأرض والنخل بأيدي يهود، وعاملهم عليها، فلما بلغ يهود تيماء ما وطئ به رسول الله ﷺ خيبر وفدك ووادي القرى صالحوه على الجزية، وأقاموا بأيديهم أموالهم فلما كان عمر أخرج يهود خيبر وفدك، ولم يخرج أهل تيماء ووادي القرى؛ لأنهما داخلتان في أرض الشام ويروى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز، وأن ما وراء ذلك من الشام فانصرف رسول الله ﷺ بعد أن ترفع من خيبر ومن وادي القرى، وقال أحمد بن جابر: قيل: إن عمر أجلى يهود وادي القرى، وقيل: لم يجلهم.
وسبق في ذي المروة أن بعضهم عده من وادي القرى، وأنه إن ثبت فهو غير وادي القرى المذكور، وسبق في بلاكث وبرمة ما يؤيده، وعليه أهل المدينة اليوم؛ لأنهم يسمون ناحية ذي المروة وناحية ذي خشب وادي القرى، ولعلها قرى عرينة.
واردات:
هضبات صغار بحمى ضرية، فيها يقول الأخطل:
إذا ما قلت قد صالحت بكرا ... أبي الأضغان والنسب البعيد
ومهراق الدماء بواردات ... تبيد لمجريات ولا تبيد
واسط:
أطم لبني خدرة، وأطم آخر لبني خزيمة رهط سعد بن عبادة، وآخر لبني مازن بن النجار، وموضع بين ينبع وبدر، وجبل تنتطح سيول العقيق عنده ثم يفضي إلى الجثجاثة، وفيه يقول كثير:
أقاموا، فأما آل عزة غدوة ... فبانوا، وأما واسط فمقيم
واقم:
كصاحب، أطم بني عبد الأشهل، نسبت إليه حرّتهم، وله يقول شاعرهم:
نحن بنينا واقما بالحره ... بلازب الطين وبالأصرّه
وواقم أيضا:
أطم بالمسكبة شرقي مسجد قباء لأبي عويم بن ساعدة، وأطم آخر في موضع الدار التي يقال لها واقم بقباء كان لأحيحة قبل تحوله للعصبة.
الوالج:
كان به الشيخان، وهما أطمان كما سبق، وبطرفه مما يلي قناة أطم يقال له الأزرق.
الوبرة:
بسكون الموحدة، قرية على عين من جبال آرة، وجاء ذكرها في حديث
стр. 975
أهبان الأسلمي أنه كان يسكن يين وهي من بلاد أسلم: يينا هو يرعى بحرة الوبرة عدا الذئب على غنمه، الحديث، قاله المجد تبعا لياقوت، وهو وهم؛ لأن الوبرة هذه بالفرع كما يؤخذ مما سبق في آرة، على أربعة أيام من المدينة ويين على بريد من المدينة كما سيأتي، وتقدم عن المجد في حرة الوبرة ما يخالف المذكور هنا، وهو الصواب، وقد وقع الموضعان كذلك في كلام ياقوت فتبعه المجد.
وبعان:
بالفتح ثم الكسر وإهمال العين آخره نون، ويقال باللام بدل الباء، قرية على أكناف آرة، قاله المجد.
وجمة:
بالفتح وسكون الجيم، جبل يدفع سيله في عنقه.
الوحيدة:
مؤنث الوحيد للمنفرد، من أعراض المدينة بينها وبين مكة.
ودّان:
بالفتح ودال مهملة مشددة آخره نون، قرية من نواحي الفرع لضمرة وغفار وكنانة، على ثمانية أميال من الأبواء، أكثر نصيب من ذكرها قال:
أقول لركب قافلين عشية ... قفا ذات أوشال ومولاك قارب
قفوا أخبروني عن سليمان إنني ... لمعروفه من أهل ودّان راغب
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
وقال أبو زيد: ودّان من الجحفة على مرحلة، بينها وبين الأبواء ستة أميال وبها كان أيام مقامي بالحجاز رئيس لبني جعفر بن أبي طالب، ولهم بالفرع وساية ضياع وعشيرة، وبينهم وبين الحسنيين حروب، ولم يزل كذلك حتى استولت طائفة من اليمن تعرف ببني حرب على ضياعهم.
ودعان:
بالفتح ثم السكون وعين مهملة آخره نون، موضع بينبع.
هضب الوراق
جبل تقدم في حمى ضرية.
ورقان:
بالفتح ثم الكسر وقد تسكن وبالقاف، جبل عظيم أسود على يسار المصعد من المدينة، وينقاد من سيالة إلى الجي بين العرج والرويثة، وبسفحه عن يمينه سيالة ثم الروحاء ثم الرويثة ثم الجي، وفي ورقان أنواع الشجر المثمر وغير المثمر والقرظ والسماق، وفيه أوشال وعيون، سكانه بنو أوس من مزينة قوم صدق أهل عمود، قاله عرام.
وقال الأسدي: إنه على يسار الطريق حين يخرج من السيالة، ويقال: إنه يتصل إلى مكة، انتهى.
وذكر عرام أن الذي يليه عند الجي القدسان، يفصل بينه وبينهما عقبة ركوبة، وسبق
стр. 976
في فضل أحد من حديث الطبراني أن ورقان من جبال الجنة، وحديث «خير الجبال أحد والأشعر وورقان» وأنه أحد الأجبل التي وقعت بالمدينة من الجبل الذي تجلى الله تعالى له، وفي رواية أنه أحد الأجبل التي بنيت الكعبة منها، وسبق في مسجد عرق الظبية قوله ﷺ «هل تدرون ما اسم هذا الجبل» يعني ورقان «هذا حمت، جبل من جبال الجنة، اللهم بارك فيه وبارك لأهله» ثم قال «هذا سجاسج للروحاء، هذا واد من أودية الجنة» قال ابن شبة: يقال يوم حمت؛ إذا كان شد الحر: أي هو قوى شديد.
الوسباء:
بالفتح وسكون السين المهملة ثم باء موحدة وبالمد، ماء لبني سليم بلحف أبلى.
وسط: ج
بل بحمى ضرية، ينسب إليه دارة وسط بناحيته اليسرى.
وسوس:
من الوسواس من أودية القبلية، يصب من الأجرد على الحاضرة والنكباء، وهما فرعان بهما نخل لجهينة وغيرهم، والحاضرة عين لبني عبد العزيز بن عمر في صدر الحرار.
الوشيجة:
بالفتح وكسر الشين المعجمة ثم مثناة تحت وجيم وهاء، من أودية العقيق ذو وشيع بالفتح ثم الكسر آخره عين مهملة، من أموال المدينة.
الوطيح:
بالفتح وكسر الطاء المهملة وياء وحاء مهملة، من أعظم حصون خيبر، سمي بوطيح بن مازن رجل من ثمود، وفي كتاب أبي عبيدة «الوطيحة» بزيادة هاء.
وظيف الحمار:
بالظاء المعجمة والمثناة تحت والفاء، ستدق الذراع والساق من الحمار ونحوه، هو من العقيق ما بين سقاية سليمان بن عبد الملك إلى زغابة.
وفي طبقات ابن سعد في قصة ما عز: أنه لما مسّته الحجارة فر يعدو قبل العقيق فأدرك بالمكيمن، وكان الذي أدركه عبد الله بن أنيس بوظيف الحمار، فلم يزل يضربه حتى قتله، انتهى. والمكيمن: بالعقيق، لكنه بعيد من الموضع المذكور
وعيرة:
بالفتح وكسر العين المهملة وسكون المثناة تحت وفتح الراء ثم هاء، جبل شرقي ثور، أكبر منه وأصغر من أحد.
ولعان:
لغة في وبعان كما سبق.
حرف الياء
يتيب:
بالفتح ثم كسر المثناة فوق ثم مثناة تحت ثم موحدة، جبل له ذكر في حدود الحرم، وفي نزول أبي سفيان به حين حرق صورا من صيران العريص كذا قاله المجد، وسبق في حدود الحرم ما يخالفه في الضبط.
стр. 977
يثرب:
تقدم في أسماء المدينة، وقال ابن زبالة: يثرب أم قرى المدينة، وهي ما بين طرف قناة إلى طرف الجرف، أي هذا حدها من المشرق والمغرب وما بين المال الذي يقال له البرني إلى زبالة أي من الشام والقبلية، وفي شامي الموضع المعروف اليوم بيثرب نخل يعرف بالمال، وزبالة تقدم بيانها.
ذو يدوم:
من أودية العقيق.
يديع:
بالفتح وكسر الدال المهملة ومثناة تحتية ثم عين مهملة، ناحية بين فدك وخيبر، بها مياه وعيون لفزارة وغيرهم.
يراجم:
غدير ببطن قاع النقيع في صير الجبل نصيف روى الزبير أن النبي ﷺ توضأ من غدير يراجم بالنقيع وقال: إنكم ببقعة مباركة، وقال تبع الملك:
ولقد شربت على يراجم شربة ... كادت بباقية الحياة تذيع
يرعة:
محركة والعين مهملة، في ديار فزارة، بين ثوابة والحراضة.
يلبن:
بالفتح ثم السكون ثم موحدة مفتوحة ثم نون، غدير بنقيع الحمى في صير، وقال ابن السكيت: هو قلت «١» عظيم بالنقيع من حرة سليم، قال الهجري: ويقول الفصحاء فيه «ألبن» بهمزة بدال الياء و «يلبن» بالياء، وقال المجد: هو جبل قرب المدينة، وقيل: غدير بها.
اليسيرة:
بئر بني أمية بن زيد، تقدمت في الآبار.
يليل:
بياءين مفتوحتين بينهما لام وآخره لام، واد بناحية ينبع والصفراء، يصب في البحر، وبه عين كبيرة تخرج من جوف رمل من أغزر ما يكون من العيون، وتجري في الرمل فلا يستطيعون الزراعة عليها إلا في أحياء الرمل، وبها نخل وبقول، وتسمى النجير، ويتلوها الجار، وهو على شاطئ من النجير، قاله عرام.
وفي غزوة بدر أن قريشا نزلت بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل ويليل بين بدر وبين العقنقل، فيليل هذا غير يليل السابق ذكره في الخلائق؛ لأن ذاك عند الضبوعة، ومن مجتمعها تخرج إلى فرش ملل.
وروي برجال وثقوا عن سبرة بن معبد قال: رأى أصحاب رسول الله ﷺ سحابة، فقالوا: يا رسول الله كنا نرجو أن تمطرنا هذه السحابة، فقال: إن هذه أمرت أن تمطر بيليل، يعني واديا يقال له يليل.
стр. 978
ينبع:
بالفتح ثم السكون وضم الموحدة وإهمال العين مضارع «نبع الماء» أي:
ظهر، من نواحي المدينة على أربعة أيام منها، وإنما أفردت عنها في الأعصر الأخيرة، سميت به لكثرة ينابيعها، قال بعضهم: عددت بها مائة وسبعين عينا.
ولما أشرف عليها علي رضي الله تعالى عنه ونظر إلى جبالها قال: لقد وضعت على نقي من الماء عظيم، وسكانها جهينة وبنو ليث والأنصار، وهي اليوم لبني حسن العلو يين .
وروى ابن شبة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أقطع عليا بينبع، ثم اشترى عليّ إلى قطيعة عمر شيئا.
وروى أيضا عن كشد بن مالك الجهني قال: نزل طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عليّ بالمنحار وهو موضع بين حوزة السفلى وبين منحوين على طريق تجار الشام يرقبان عير أبي سفيان، فأجازهما كشد، فلما أخذ رسول الله ﷺ ينبع أقطعها لكشد، فقال: إني كبير، ولكن أقطعها لابن أخي، فأقطعها له، فابتاعها منه عبد الرحمن بن سعد الأنصاري بثلاثين ألف درهم، فخرج عبد الرحمن إليها وأصابه صافيها وربحها، فقدرها، وأقبل راجعا، فلحق علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه دون ينبع، فقال: من أين جئت؟ فقال: من ينبع، وقد سئمتها، فهل لك أن تبتاعها؟ قال علي: قد أخذتها بالثمن، قال: هي لك، فكان أول شيء عمله علي فيها البغيبغة.
وعن عمار بن ياسر قال: أقطع النبي ﷺ عليّا بذي العشيرة من ينبع، ثم أقطعه عمر بعد ما استخلف قطيعة، واشترى عليّ إليها قطيعة، وكانت أموال علي بينبع عيونا متفرقة تصدق بها.
وروى أحمد بن الضحاك أن أبا فضالة خرج عائدا لعلي بينبع، وكان مريضا، فقال له: ما يسكنك هذا المنزل؟ لو هلكت لم يلك إلا الأعراب أعراب جهينة، فاحتمل إلى المدينة فإن أصابك قدر وليك أصحابك، فقال علي: إني لست بميت من وجعي هذا، إن رسول الله ﷺ عهد إليّ أن لا أموت حتى أضرب ثم تخضب هذه يعني لحيته من هذه، يعني هامته.
يهيق:
موضع قرب المدينة، قال المجد: لم أر من تعرض له، وفي الحديث «ليوشكن أن يبلغ بنيانهم سيفا» يعني أهل المدينة.
يين:
بياءين مفتوحة ثم ساكنة ثم نون، وليس في كلامهم ما فاؤه وعينه ياء غيره، وضبطه الصغاني بفتح الياءين.
قال نصر: يين واد به عين من أعراض المدينة، على بريد منها، وهي منازل أسلم من خزاعة.
стр. 979
وقال الزمخشري: يين عين بواد يقال له حورتان، لبني زيد الموسوي من بني الحسن.
وفي سر الصناعة: يين واد بين ضاحك وضويحك، جبلان بأسفل الفرش.
قلت: وسيلهما يصب في حورتين، فلا تخالف، وأثر العين والقرية اليوم موجود هناك، وكان بها فواكه كثيرة، حتى نقل الهجري أن يين بلد فاكهة المدينة، وكانت تعرف من قريب بقرية بني زيد، فوقع بينهم وبين بني يزيد حروب، فجلا بنو زيد عنها إلى الصفراء، وبنو يزيد إلى الفرع، فخربت، وكانت منازل بني أسلم قديما.
وعن أسماء بن خارجة الأسلمي قال: دخلت على النبي ﷺ يوم عاشوراء، فقال:
أصمت اليوم يا أسماء؟ فقلت: لا، قال: فصم، قلت: قد تغديت، قال: صم ما بقي من يومك، وأمر قومك يصومونه، قال: فأخذت نعلي بيدي فما دخلت رجلي حتى وردت يين على قومي، فقلت: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تصوموا بقية يومكم.
وفي حديث أهبان الأسلمي ثم الخزاعي أنه كان يسكن يين، فبينما هو يرعى بحرة الوبرة عدا الذئب على غنمه، الحديث.
وقال ابن هرمة:
أدار سليمي بين يين فمثعر ... أبيني، فما استخبرت إلا لتخبري
ومحجة يين طريق درب الفقرة التي في شامي الجمّاوات: لأن يين على يمين طريق مكة قرب ملل، وقال الهجري: قال أبو الحسن: عبود جبل بين مدفع مريين وبين ملل ومريين طريق، أي يسلك هناك ويريد مريين بطريق عبود. وقال ابن إسحاق، في المسير إلى بدر: ثم مر على تربان، ثم على ملل، ثم علي عميس الحمام من مريين ثم علي صخيرات الثمام، ويين أيضا: بئر بوادي بوادي عياش، والله أعلم.
стр. 980
الباب الثامن في زيارة النبي ﷺ -
وفيه أربعة فصول
الفصل الأول في الأحاديث الواردة في الزيارة نصّا
الحديث الأول
روى الدارقطني والبيهقي وغيرهما، قال الدارقطني: حدثنا القاضي المحاملي، حدثنا عبيد بن محمد الوراق، حدثنا موسى بن هلال العبدي، عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ «من زار قبري وجبت له شفاعتي» .
قال السبكي: كذا في عدة نسخ معتمدة من سنن الدارقطني عبيد الله مصغرا، وكذلك الدارقطني في غير السنن، واتفقت رواياته من طريق محمد بن أحمد بن محمد ومحمد بن عبد الملك بن بشران وأبي النعمان تراب بن عبيد كلهم عن الدارقطني عن المحاملي علي عبيد الله مصغرا، ورواه غير الدارقطني عن غير المحاملي كما رواه البيهقي من طريق محمد بن رنجويه القشيري، قال: حدثنا عبيد بن محمد بن القاسم بن أبي مريم الوراق، حدثنا موسى بن هلال العبدي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، الحديث؛ فثبت عن عبيد بن محمد وهو ثقة روايته على التصغير، ورواه جماعة غيره عن موسى بن هلال منهم جعفر بن محمد البزوري حدثنا محمد بن هلال البصري عن عبيد الله مصغرا رواه العقيلي ومنهم محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، واختلف عليه؛ فروي عنه مصغرا كغيره، وروي عنه مكبرا، ومرّض ذلك الحافظ يحيى بن علي القرشي، وصوب التصغير، وفي تاريخ ابن عساكر بخط البرزالي: لمحفوظ عن ابن سمرة «عبيد الله» وفي كامل ابن عدي «عبد الله أصح» قال السبكي: وفيه نظر، والذي يترجح «عبيد الله» لتضافر روايات عبيد بن محمد كلها وبعض روايات ابن سمرة، ولما سيأتي في الحديث الثالث من متابعة مسلمة الجهني لموسى بن هلال، ويحتمل أن موسى سمع الحديث من عبيد الله وعبد الله جميعا، وحدث به عن هذا تارة وعن هذا أخرى. وممن رواه عن موسى عن عبد الله مكبرا الفضل بن سهل؛ فإن صح حمل على أنه عنهما، إذ لا منافاة، على أن المكبر روى له مسلم مقرونا بغيره، وقال
стр. 981
أحمد: صالح، وقال أبو حاتم: رأيت أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، يكتب حديثه، وقال: إنه في نافع صالح، وقال ابن عدي: لا بأس به، صدوق. وقال ابن حبان ما حاصله: إن الكلام عليه لكثرة غلطه لغلبة الصلاح عليه، حتى غلب عن ضبط الأخبار.
قال السبكي: وهذا الحديث ليس في مظنة الالتباس عليه، لا سندا ولا متنا؛ لأنه في نافع، وهو خصيص به، ومتنه في غاية القصر والوضوح، والرواة إلى موسى بن هلال ثقات، وموسى قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقد روى عنه ستة منهم الإمام أحمد، ولم يكن يروي إلا عن ثقة، فلا يضره قول أبي حاتم الرازي: إنه مجهول، وقول العقيلي: لا يتابع عليه، وقول البيهقي: سواء قال عبيد الله أم عبد الله فهو منكر عن نافع، لم يأت به غيره، فهذا وشبهه يدلك على أنه لا علة لهذا الحديث إلا تفرد موسى به، وأنهم لم يحتملوه له لخفاء حاله، وإلا فكم من ثقة ينفرد بأشياء وتقبل منه.
قلت: ولهذا قال بعض الحفاظ ممن هو في طبقة ابن منده: هذا الخبر رواه عن موسى بن هلال محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، ومحمد بن جابر المحاربي، ويوسف بن موسى القطان، وهرون بن سفيان، والفضل بن سهل، والعباس بن الفضل، وعبيد بن محمد الوراق، وبعض هؤلاء قال في حديثه: عن عبيد الله بن عمر، ذكرناه بأسانيده في الكتاب الكبير، ولا نعلم رواه عن نافع إلا العمري، ولا عنه إلا موسى بن هلال العبدي، تفرد به، انتهى.
قال السبكي عقب ما تقدم: وأما بعد قول ابن عدي في موسى ما قال ووجود متابع فإنه يتعين قبوله، ولذلك ذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى والصغرى، وسكت عليه مع قوله في الصغرى «إنه تخيرها صحيحة الإسناد، معروفة عند النقاد» وقد نقلها الأثبات، وتداولها الثقات، وذكر نحوه في الوسطى المعروفة اليوم بالكبرى، وسبقه ابن السكن إلى تصحيح الحديث الثالث كما سيأتي، وهو متضمن لمعنى هذا، وأقل درجات هذا الحديث الحسن إن نوزع في صحته لما سيأتي من شواهده، وتضافر الأحاديث يزيدها قوة، حتى إن الحسن قد يترقى بذلك إلى درجة الصحيح.
وقال الذهبي: طرق هذا الحديث كلها لينة يقوى بعضها بعضا؛ لأنه ما في رواتها متهم بالكذب، قال: ومن أجودها إسنادا حديث حاطب «من رآني بعد موتي فكأنما رآني في حياتي» أخرجه ابن عساكر وغيره، انتهى.
ومعنى قوله «وجبت» أنها ثابتة لا بد منها بالوعد الصادق.
стр. 982
وقوله «له» إما أن يراد بخصوصه فيخص الزائر بشفاعة لا تحصل لغيره، وإما أن يراد أنه تفرد بشفاعة مما يحصل لغيره، والإفراد للتشريف والتنويه بسبب الزيارة، وإما أن يراد أنه بعدم تركه الزيارة يجب دخوله فيمن تناله الشفاعة؛ فهو بشرى بموته مسلما، فيجري على عمومه، ولا يضم فيه شرط الوفاة على الإسلام، بخلافه على الأولين.
وقوله «شفاعتي» في هذه الإضافة تشريف، فإن الملائكة والأنبياء والمؤمنين يشفعون، والزائر له نسبة خاصة فيشفع هو فيه بنفسه، والشفاعة تعظم بعظم الشافع.
الحديث الثاني
روى البزار من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري: حدثنا عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ قال «من زار قبري حلّت له شفاعتي» .
قال البزار: عبد الله بن إبراهيم حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وإنما يكتب من حديثه ما لا يحفظ إلا عنه، وقال أبو داود: إنه منكر الحديث.
قال السبكي: وهذا الحديث هو الأول، ولذلك عزاه عبد الحق للدار قطني والبزار، إلا أن في الأول «وجبت» وفي هذا «حلت» فلذلك أفردته، والقصد تقوية الأول به، فلا يضره ما قيل في الغفاري، وكذا ما قيل في عبد الرحمن بن زيد، إذ ليس راجعا إلى تهمة كذب ولا فسق، ومثله يحتمل في المتابعات والشواهد، وقد روى الترمذي وابن ماجه لعبد الرحمن بن زيد، وقال ابن عدي: إن له أحاديث حسانا، وإنه ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وإنه ممن يكتب حديثه، وصحح الحاكم حديثا من جهته في التوسل بالنبي ﷺ .
الحديث الثالث
روى الطبراني في الكبير والأوسط، والدارقطني في أماليه، وأبو بكر بن المقرئ في معجمه، من رواية مسلمة بن سالم الجهني قال: حدثني عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «من جاءني زائرا لا تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقّا عليّ أن أكون له شفيعا يوم القيامة» وفي معجم ابن المقرئ عن مسلمة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ «من جاءني زائرا كان له حقا على الله أن أكون له شفيعا يوم القيامة» فقد تابع مسلمة الجهني موسى بن هلال في شيخه عبيد الله العمري، والطرق كلها في روايته متفقة على عبيد الله المصغر الثقة، إلا أن مسلمة بن حاتم
стр. 983
الأنصاري رواه عن مسلمة عن عبد الله مكبرا، وأورد الحافظ ابن السكن هذا الحديث في باب «ثواب من زار قبر النبي ﷺ » من كتابه المسمى بالسنن الصحاح المأثورة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وهو إمام حافظ ثقة مات بمصر سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وكتابه هذا محذوف الأسانيد، ومقتضى ما شرطه في خطبته أن يكون هذا الحديث مما أجمع على صحته.
قلت: ولهذا نقل عنه جماعة منهم الحافظ زين الدين العراقي أنه صححه، فإما أن يكون ثبت عنده من غير طريق مسلمة أو أنه ارتقى إلى ذلك بكثرة الطرق، وتبويبه دال على أنه فهم من هذا الحديث الزيارة بعد الموت، أو أن ما بعد الموت داخل في العموم، قال السبكي: وهو صحيح.
الحديث الرابع
روى الدارقطني، والطبراني في الكبير والأوسط، وغيرهما من طريق حفص بن داود القارئ عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ «من حجّ فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي» .
ورواه ابن الجوزي في «مثير الغرام الساكن» من طريق الحسن بن الطيب: حدثنا علي بن حجر حدثنا حفص بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ «من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وصحبه» قال أبو اليمن بن عساكر: تفرد بقوله «وصحبتي» الحسن بن الطيب عن علي بن حجر، وفيه نظر، وهي زيادة منكرة، قال السبكي: ولم ينفرد بها ابن الطيب؛ فقد رواه كذلك ابن عدي في كامله من طريق الحسن بن سفيان عن علي بن حجر بالسند المتقدم، ورواه أبو يعلى من طريق حفص بن سليمان عن كثير بن شنطير عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر بدون قوله «وصحبني» .
قلت: والتشبيه بمن صحبني لا يقتضي التشبيه به من كل وجه حتى يناقضه قوله «لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا الحديث» كما زعمه بعضهم.
وروى بعض الحفاظ المعاصرين لابن منده هذا الحديث من طريق حفص بن سليمان عن ليث بلفظ «من حج فزارني في حياتي» قال السبكي: وحفص بن أبي داود وثّقه أحمد، ثم روى ذلك عنه من طريقين، قال: وذلك مقدم على من روى عنه تضعيفه، وضعفه جماعة، وهم حفص بن سليمان القارئ الغاضري على ما قاله البخاري وابن أبي حاتم وابن عدي وابن حبان وغيرهم، وهو لم ينفرد بهذا الحديث، ودعوى البيهقي انفراده به
стр. 984
بحسب اطلاعه؛ فقد جاء في الكبير والأوسط للطبراني متابعته؛ فإنه رواه من طريق عائشة بنت يونس امرأة الليث عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ «من زار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي» قال الهيتمي: فيه عائشة بنت يونس، ولم أجد من ترجمها.
الحديث الخامس
روى ابن عدي في الكامل من طريق محمد بن محمد بن النعمان حدثني جدي قال:
حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ «من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني» قاله ابن عدي: ولا أعلم رواه عن مالك غير النعمان بن شبل، ولم أر في أحاديثه حديثا غريبا قد جاوز الحد فأذكره، وروى في صدر ترجمته عن عمران بن موسى أنه وثقه وعن موسى بن هارون أنه متهم، قال السبكي: هذه التهمة غير مفسدة، فالحكم بالتوثيق مقدم عليها، والحديث ذكره الدارقطني في غرائب مالك بالسند المتقدم وقال: تفرد به هذا الشيخ وهو منكر، والظاهر أن ذلك بحسب تفرده، وعدم احتماله له بالنسبة إلى الإسناد المذكور، ولا يلزم أن يكون المتن في نفسه منكرا ولا موضوعا، وذكر ابن الجوزي له في الموضوعات سرف منه.
الحديث السادس
روى الدارقطني في السنن في الكلام على حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما «من استطاع أن يموت في المدينة فليفعل» من طريق موسى بن هارون عن محمد بن الحسن الجيلي عن عبد الرحمن بن المبارك عن عون بن موسى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ «من زارني إلى المدينة كنت له شهيدا وشفيعا» قيل للجيلي: إنما هو سفيان بن موسى، قال: اجعلوه علي بن موسى. قال موسى بن هارون: ورواه إبراهيم بن الحجاج عن وهيب عن أيوب عن نافع مرسلا عن النبي ﷺ ، فلا أدري أسمعه إبراهيم بن الحجاج أولا؟
قلت: والصواب أنه من رواية سفيان بن موسى، وقد ذكره ابن حبان في الثقات.
قيل: وأخطأ راويه في متنه، والمعروف من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة- الحديث» وفيه نظر.
الحديث السابع
روى أبو داود الطيالسي قال: حدثنا سوار بن ميمون أبو الجراح العبدي قال: حدثني رجل من آل عمر، عن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول «من
стр. 985
زار قبري أو قال من زارني- كنت له شفيعا، أو شهيدا، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة» .
قال السبكي: سوّار بن ميمون روى عنه شعبة، فدل على ثقته عنده، فلم يبق من ينظر فيه إلا الرجل الذي من آل عمر، والأمر فيه قريب، لا سيما في هذه الطبقة التي هي طبقة التابعين.
الحديث الثامن
روى أبو جعفر العقيلي من رواية سوّار بن ميمون المتقدم عن رجل من آل الخطاب عن النبي ﷺ قال «من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة» وفي رواية أخرى عن هارون بن قزعة عن رجل من آل الخطاب مرفوعا نحوه، وزاد عقب قوله في جواري يوم القيامة «ومن سكن المدينة وصبر على بلائها كنت له شهيدا، أو شفيعا، يوم القيامة» وقال في آخره «من الآمنين يوم القيامة» بدل «في الآمنين» . وهارون بن قزعة ذكره ابن حبان في الثقات، والعقيلي لم يذكر فيه أكثر من قول البخاري: إنه لا يتابع عليه، فلم يبق فيه إلا الرجل المبهم وإرساله.
وقوله فيه «من آل الخطاب» يوافق قوله في رواية الطيالسي «من آل عمر» وقد أسنده الطيالسي عن عمر رضي الله تعالى عنه، لكن البخاري لما ذكره في التاريخ قال: هارون بن قزعة عن رجل من ولد حاطب عن النبي ﷺ «من مات في أحد الحرمين» روى عنه ميمون بن سوار لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: إن هارون بن قزعة روى عن رجل من ولد حاطب المراسيل، وعلى كلا التقديرين فهو مرسل جيد، وسيأتي عن هارون بن قزعة أيضا مسندا بلفظ خر في الحديث التاسع ، قاله السبكي.
الحديث التاسع
روى الدارقطني وغيره من طريق هارون بن قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ «من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة» وفي رواية أحمد بن مروان صاحب المجالسة عن هارون بن أبي قزعة مولى حاطب عن حاطب، والرواية «عن رجل عن حاطب» كما سبق أولى الصواب.
الحديث العاشر
روى أبو الفتح الأزدي في الثاني من فوائده من طريق عمار بن محمد: حدثني خالي سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله