← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23735

معجم البلدان

الحموي، ياقوت

Полный текст (3 522 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

منهم: ألا أريك عجيبا؟ قلت: بلى، فأدخلني في شعب من جبل فإذا أنا بسهم من سهام عاد من قنا قد نشب في ذروة الجبل تجاهي وعليه مكتوب: ألا هل إلى أبيات شمخ بذي اللوى ... لوى الرمل من قبل الممات معاد بلاد بها كنّا وكنا نحبها، ... إذ الأهل أهل والبلاد بلاد ثم أخرجني إلى الساحل فإذا أنا بحجر يعلوه الماء طورا ويظهر تارة، وإذا عليه مكتوب: يا ابن آدم يا عبد ربّه اتق الله ولا تعجل في رزقك فإنك لن تسبق رزقك ولا ترزق ما ليس لك، ومن هناك إلى البصرة ستمائة فرسخ، فمن لم يصدق في ذلك فليمش الطريق على الساحل حتى يتحققه، فمن لم يقدر فلينطح برأسه هذا الحجر حتى ينفجر. شَمْسَ ان: تثنية الشمس المشرقة: مويهتان في جوف عريض، وعريض قنّة منقادة بطرف النير نير بني غاضرة، وهما الآن في أيدي بني عمرو بن كلاب. وشمسان أيضا: من حصون صداء من أعمال صنعاء باليمن. شَمْسَانِيّةُ: كأنها منسوبة إلى تثنية الشمس: بليدة بالخابور، نسب إليها أبو الزاكي حامد بن بختيار بن خزوان النميري الشمساني خطيبها، لقيه السلفي وحكى عنه القاضي أبو المهذب عبد المنعم بن أحمد السروجي. شُمْسٌ: بضم أوله: صنم كان لبني تميم وكان له بيت وكانت تعبده بنو أدّ كلها: ضبّة وتيم وعدي وثور وعكل، وكانت سدنته في بني أوس بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيّد بن عمرو بن تميم فكسره هند بن أبي هالة وسفيان بن أسيد بن حلاحل بن أوس بن مخاشن. الشَّمْسَيْن: شمس ابن علي وشمس ابن طريق: ماء ونخل بأرض اليمامة، عن الحفصي. شِمْشَاطُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وشين مثل الأولى، وآخره طاء مهملة: مدينة بالروم على شاطئ الفرات شرقيها بالوية وغربيها خرتبرت، وهي الآن محسوبة من أعمال خرتبرت، قال بطليموس: مدينة شمشاط طولها إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها سبع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة، طالعها النعائم، بيت حياتها الجدي تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، وهي في الإقليم الخامس، قال صاحب الزيج: طول شمشاط اثنتان وستون درجة وثلثان، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع، وشمشاط الآن خراب ليس بها إلا أناس قليل، وهي غير سميساط، هذه بسينين مهملتين وتلك بمعجمتين، وكلتاهما على الفرات إلا أن ذات الإهمال من أعمال الشام وتلك في طرف أرمينية، قيل: سميت بشمشاط بن اليفز بن سام بن نوح، ﵇، لأنه أول من أحدثها، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم: أبو الحسن عليّ بن محمد الشمشاطي، كان شاعرا وله تصانيف في الأدب، وكان في عهد سيف الدولة بن حمدان، وله في علي بن محمد الشمشاطي: ما للزمان سطا على أشرافنا ... فتخرّموا وعفا على الأنباط؟ أعداوة لذوي العلى أم همّة ... سقطت فمالته إلى السّقّاط؟

стр. 1437

خضعت رقاب بني العداوة إذ رأت ... آثارها تنقدّ تحت سياط حتى إذا ركضت على أعقابها ... دلف النبيط إليّ من شمشاط صدق المعلّم إنّهم من أسرة ... نجب تسوسهم بنو سنباط آباؤك الأشراف إلا أنهم ... أشراف موش وساطح وخلاط شِمْشَكازاد: قلعة ومدينة بين آمد وملطية لها عمل ورستاق، وهي قرب حصن الرّان. الشَّمْطَاء: موضع لأبي بكر بن كلاب، كان رجل من بني أسد جاور قوما من بني أبي بكر بن كلاب يقال لهم بنو شهاب وكانوا شهاوى للطعام فجعلوا كلما أوقد نارا انتموا إليها فقراهم حتى حربوه، فجعل يقول: إذا أوقدت بالشمطاء ناري ... تأوّب ضوءها خلق الصّدار إذا أوقدت ناري أبصروها ... كأنّ عيونهم ثمر العرار عدمت نسيّة لبني شهاب ... وقبحا للغلام وما يواري فإن أطعمته خبزا بسمن ... تنحنح، إنّه باللؤم ضاري شَمْطَتَانِ: الشمط: ما كان من لونين مختلفين، وكأنّ هذا يراد به المرّتان منه: وهو موضع جبلان، ويروى بالظاء المعجمة، قال حميد بن ثور يصف ناقته: تهشّ لنجديّ الرياح كأنها ... أخو خدلة ذات السّوار طليق وراحت تعالى بالرحال كأنها ... سعالى بجنبي نخلة وسلوق فما تمّ ظمء الركب حتى تضمّنت ... سوابقها من شمطتين حلوق حلوق: يعني أوائل الأودية. شَمْطَةُ: بلفظ واحدة الذي قبله ومعناه، ورواه الأزهري بالظاء المعجمة فقال: شمظة موضع في قول حميد بن ثور يصف القطا: كما انقبضت كدراء تسقي فراخها ... بشمظة رفها، والمياه شعوب غدت لم تصعّد في السماء ودونها، ... إذا نظرت، أهويّة وصبوب قال: والشمظ المنع، وشمظته من كذا أي منعته، ورواه غيره بالطاء المهملة وقال: هو في شعر جندل ابن الراعي كانت فيه وقائع الفجار، وهي وقعة كانت بين بني كنانة وقريش وبني قيس عيلان لأن البرّاض الكناني قتل عروة الرّحّال، في قصة فيها طول ليس كتابي بصددها، وهي الواقعة الأولى من وقعات الفجار، وإنما سمّي الفجار لأنهم أحلّوا الشهر الحرام وقاتلوا فيه ففجروا، وهو قريب من عكاظ، قال خداش بن زهير: ألا ابلغ إن عرضت به هشاما، ... وعبد الله أبلغ والوليدا هم خير المعاشر من قريش، ... وأوراهم إذا خفيت زنودا بأنّا يوم شمطة قد أقمنا ... عمود المجد إنّ له عمودا جلبنا الخيل عابسة إليهم ... سواهم يدّرعن النقع قودا

стр. 1438

تركنا بين شمطة من علاء ... كأنّ خلالها معزى شريدا فلم أر مثلهم هزموا وفلّوا، ... ولا كذيادنا عتقا مذودا شَمْكُورُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والكاف، والواو الساكنة، وراء: قلعة بنواحي أرّان، بينها وبين كنجة يوم وأحد عشر فرسخا، وكانت شمكور مدينة قديمة فوجّه إليها سليمان بن ربيعة الباهلي بعد فتح برذعة في أيام عثمان بن عفّان، ﵁، من فتحها فلم تزل مسكونة معمورة حتى خرّبها السناوردية، وهم قوم تجمّعوا أيام انصرف يزيد بن أسيد عن أرمينية فغلظ أمرهم وكثرت بوائقهم، ثم إن بغا مولى المعتصم عمّرها في سنة ٢٤٠، وهو والي أرمينية وأذربيجان وشمشاط، وسمّاها المتوكلية. شَمْلُ: بالفتح، والسكون، وهو الاجتماع: هي ثنيّة على ليلتين من مكة، وبطن الشّمل من دون الجريب وراءه آخر. شَمْنَتَانُ: بلد بالأندلس، قال السلفي: من عمل المرية، وقال ابن بشكوال: عبد الرحمن بن عيسى ابن رجاء الحجري يعرف بالشّمنتاني، وشمنتان: من ناحية جيّان، يسكن المريّة يكنّى أبا بكر، استقضى بالمرية، وكان خيّرا فاضلا، وتوفي في سنة ٤٨٦، أخذ عن أبي الوليد محمد بن عبد الله البكري، وكان من أهل الفقه، وكان ولي قضاء المرية قبل دخول المرابطين الأندلس، يروي عنه أبو عبد الله محمد بن سليمان النّفزي، قاله أبو الوليد الدّبّاغ، وينسب إليها أحمد بن مسعود الأزدي الشّمنتاني الأندلسي أديب شاعر. شَمَنْصِيرُ: بفتحتين ثم نون ساكنة، وصاد مهملة مكسورة ثم ياء آخر الحروف ساكنة، وراء: اسم جبل في بلاد هذيل، وقرأت بخطّ ابن جنّي في كتاب هذا لفظه قال: شمنصير جبل بساية، وساية: واد عظيم به أكثر من سبعين عينا وهو وادي أمج، وقال ساعدة بن جؤيّة الهذلي: أخيل برقا متى جاب له زجل ... إذا تغير عن توماضه جلجا مستأرضا بين بطن الليث أيمنه ... إلى شمنصير غيثا مرسلا معجا أخيل برقا أي أرى، ومتى جاب أي متى جانب، وجاب: سحاب متراكب، وقال أبو صخر الهذلي يرثي ولده تليدا: وذكّرني بكاي على تليد ... حمامة مرّ جاوبت الحماما ترجّع منطقا عجبا وأوفت ... كنائحة أتت نوحا قياما تنادي ساق حرّ ظلت أدعو ... تليدا لا تبين به الكلاما لعلّك هالك إمّا غلام ... تبوّأ من شمنصير مقاما يخاطب نفسه، وهو أحد فوائت كتاب سيبويه، قال ابن جني: يجوز أن يكون مأخوذا من شمصر لضرورة الوزن إن كان عربيّا، وقال الأزهري: يقال شمصرت عليه إذا ضيّقت عليه، وقال عرّام: يتصل بضرعاء، وهي قرية قرب ذرة من آرة شمنصير، وهو جبل ململم لم يعله قط أحد ولا درى ما على ذروته، فأعلاه القرود والمياه حواليه تحول ينابيع، تطيف به قرية رهاط بوادي غران،

стр. 1439

ويقال إن أكثر نباته النّبع والشّوحط وينبت عليه النخل والحمّص. شِمَنُ: بكسر الشين، وفتح الميم، قال أبو سعد بفتح الشين: من قرى أستراباذ بمازندران، ينسب إليها أبو عليّ الحسين بن جعفر بن هشام الطحّان الشمني الأستراباذي مضطرب الحديث، قال أبو سعد: عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الأستراباذي، شمن: من نواحي كروم أستراباذ على صيحة منها، روى أبو علي حديثا مضطربا عن أبيه جعفر بن هشام الشمني عن إبراهيم بن إسحاق العبدي، لا أدري البليّة منه أو من أبيه. الشَّمُوسُ: بفتح أوله، وسكون الواو، وآخره سين مهملة، رجل شموس أي عسر، قال الأصمعي: الشموس هضبة معروفة سميت به لأنها صعبة المرتقى. والشموس: من أجود قصور اليمامة، يقال: إنه من بناء جديس، وهو محكم البناء، وفيه وفي معنق، قصر آخر، يقول شاعرهم: أبت شرفات في شموس ومعنق ... لدى القصر منّا أن تضام وتضهدا والشموس أيضا: قرية من نواحي حلب من عمل الحصّ، قال الراعي: وأنا الذي سمعت قبائل مأرب ... وقرى الشموس وأهلهنّ هديري شَمّونَتُ: بالفتح، والتشديد، وسكون الواو، وفتح النون، والتاء المثناة: قرية من أعمال مدينة سالم بالأندلس، لها ذكر في أخبارهم. شِمْهَارُ: قال الإصطخري: وأما جبال قارن ببلاد الديلم فإنها قرى لا مدينة بها إلا شمهار وفرّيم على مرحلة من سارية. شَمِيدِيزَه: بالفتح، والكسر، وسكون الياء الأولى والأخيرة، وكسر الدال المهملة، والزاي المفتوحة: من قرى سمرقند ينسب إليها الشميديزكي. شَمِيرام: حصن بأرمينية، عن نصر. شَمِيرَان: بالفتح، والكسر ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وراء، آخره نون: بلد بأرمينية وقرية بمرو الشاهجان. شميرف: قرية قبال أرمنت العطار بمصر في الغربيات، بها مشهد الخضر يزار. شَمِيسَى: بالفتح ثم الكسر، وياء آخر الحروف ساكنة ثم سين مهملة، وألف مقصورة، يجوز أن يكون من شمس إذا عسر أو من شمس يومنا إذا وضح كلّه: وهو واد من أودية القبلية، عن الزمخشري عن السيد عليّ، بضم العين ثم فتح اللام، من اسم عليّ، وهو عليّ بن وهّاس العلوي الحسيني. الشُّمَيْسَتَان: تصغير شمسة ثم تثنيتها، قال ابن الأعرابي: هما جنتان بإزاء الفردوس، قال أبو منصور: ونحو ذلك قال الفرّاء. شَمِيط: الفتح ثم الكسر، والياء المثناة من تحت: موضع في شعر أوس، وفي نوادر أبي زيد: شميط نقا من أنقاء الرمل في بلاد بني عبد الله بن كلاب، وقال رجل يرثي جملا له مات في أصل هذا النقا: لعمر أبي جنب الشميط لقد ثوى ... به أيّما نضو إذا قلق الضفر كأن دبابيج الملوك وريطها ... عليه مجوبات إذا وضح الفجر فقد غاظني والله أن أولمت به ... على عرسه الوركاء في نقرة قفر [١] الوركاء: الضبع لأنها تعرج من وركها.

стр. 1440

شُمِيط: بالضم ثم الكسر ثم مثل الذي قبله: حصن من أعمال سرقسطة بالأندلس. شَمِيكان: بالفتح ثم الكسر، وبعد الياء كاف، وآخره نون: محلة بأصبهان، نسب إليها بعض الرواة أبو سعد. شَمِيلان: قلعة مشهورة بالقرب من طوس من نواحي خراسان. شَمِيهَن: بالفتح ثم الكسر، وبعد الهاء نون، قال السمعاني: من قرى مرو بينهما فرسخان، وقد نسب إليها بعض الرواة، والله أعلم بالصواب. باب الشين والنون وما يليهما شَنَا باذ: بالفتح، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال معجمة: من قرى بلخ، نسب إليها بعض الرواة. شُنَاصُ: بالضم، وآخره صاد مهملة، يقال: فرس شناصيّ أي شديد، والأنثى شناصية: هو موضع. شناصير: من نواحي المدينة، قال ابن هرمة الشاعر: لو هاج صحبك شيئا من رواحلهم ... بذي شناصير أو بالنّعف من عظم حتى يروا ربربا حورا مدامعها ... وبالهوينا لصاد الوحش من أمم شنَان: بالكسر، وآخره نون، جمع شنّ: وهي الأسقية والقرب الخلقان، وهو في كتاب نصر شنار، بفتح الشين وآخره راء، وقال: وهو واد بالشام أغير فيه على دحية بن خليفة الكلبي لما رجع من عند قيصر ثم ارتجع ما أخذه قوم من جذام كانوا قد أسلموا، فلما رجع إلى المدينة شكا إلى رسول الله، ﷺ ، فأغزاهم زيد بن حارثة. شِنّا: بالكسر ثم التشديد، والقصر: ناحية من أعمال الأهواز. وشنّا أيضا: ناحية من أعمال أسافل دجلة البصرة، كلاهما عن نصر. شَنَائِك: بالفتح، وبعد الألف ياء مهموزة، كأنّه جمع شنوكة بما حوله، يقصرونه، وهو علم مرتجل، قال نصر: شنائك ثلاثة أجبل صغار منفردات من الجبال بين قديد والجحفة من ديار خزاعة، وقيل: شنوكتان شعبتان تدفعان في الروحاء بين مكة والمدينة، وهو جبل عن الأديبي، وقد قال كثير: فإنّ شفائي نظرة إن نظرتها ... إلى ثافل يوما وخلفي شنائك وإن بدت الخيمات من بطن أرثد ... لنا وفيافي المرختين الدكادك شَنْتَ أُولالِيَة: أما شنت بفتح أوله، وسكون ثانيه، فأظنها لفظة يعنى بها البلدة أو الناحية لأنها تضاف إلى عدة أسماء تراها ههنا بعد هذا، وأما أولالية فبضم الهمزة، وسكون الواو، وبعد لا لام مكسورة، وياء مثناة من تحت خفيفة: مدينة من أعمال طليطلة بالأندلس. شنت اشتاني: من كورة الأندلس. شنت بَرِيّة: الشطر الأول تقدّم تحقيقه ثم باء موحدة مفتوحة، وراء مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت مشددة: مدينة متصلة بحوز مدينة سالم بالأندلس، وهي شرقي قرطبة، وهي مدينة كبيرة، كثيرة الخيرات، لها حصون كثيرة نذكر منها ما بلغنا في مواضعها، وفيها شجر الجوز والبندق، وهي الآن بيد الأفرنج، بينها وبين قرطبة ثمانون فرسخا. شنت بَيْطُرْه: الأول مثل الذي قبله، ثم باء موحدة مفتوحة، وياء مثناة من تحت، وطاء مهملة، وراء: حصن منيع من أعمال رية بالأندلس.

стр. 1441

شَنْتَجالة: بالأندلس، وبخط الأشتري شنتجيل، بالياء، ينسب إليها سعيد بن سعيد الشنتجالي أبو عثمان، حدث عن أبي المطرف بن مدرج وابن مفرج وغيرهما، وحدث عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن بنان، قال ابن بشكوال: وعبد الله بن سعيد بن لباج الأموي الشنتجالي المجاور بمكة، وكان من أهل الدين والورع والزهد، وأبو محمد رجل مشهور، لقي كثيرا من المشايخ، وأخذ عنهم وروى، صحب أبا ذرّ عبد بن أحمد الهروي الحافظ، ولقي أبا سعيد السجزي وسمع منه صحيح مسلم، ولقي أبا سعد الواعظ صاحب كتاب شرف المصطفى فسمعه منه وأبا الحسين يحيى بن نجاح صاحب كتاب سبل الخيرات وسمعه منه، وأقام بالحرم أربعين عاما لم يقض فيه حاجة الإنسان تعظيما له بل كان يخرج عنه إذا أراد ذلك، ورجع إلى الأندلس في سنة ٤٣٠، وكانت رحلته سنة ٣٩١، وأقام بقرطبة إلى أن مات في رجب سنة ٤٣٦. شَنْتَرَةُ: بالفتح ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وراء مهملة: مدينة من أعمال لشبونة بالأندلس، قيل: إن فيها تفّاحا دور كل تفاحة ثلاثة أشبار، والله أعلم، وهي الآن بيد الأفرنج ملوكها سنة ٥٤٣، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم. شَنْتَرِينُ: كلمتان مركبة من شنت كلمة ورين كلمة كما تقدم، ورين بكسر الراء، وياء مثناة من تحت، ونون: مدينة متصلة الأعمال بأعمال باجة في غربي الأندلس ثم غربي قرطبة وعلى نهر تاجه قريب من انصبابه في البحر المحيط، وهي حصينة، بينها وبين قرطبة خمسة عشر يوما، وبينها وبين باجة أربعة أيام، وهي الآن للأفرنج ملكت في سنة ٥٤٣. شَنْتَ طُولَة: مدينة بالأندلس، قال شاعرهم: وعلا الدّخان بشنت طولة مربأ ... يبدي كمين مطابخ الإخوان شَنْتَغْنَش: قال ابن بشكوال: عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكير الأنصاري من أهل قرمونة من قرية منها يقال لها شنتغنش، سكن مصر واستوطنها، يكنى أبا محمد، سمع بقرطبة قديما من أبي القاسم إسماعيل ابن إسحاق الطّحّان وغيره ورحل إلى المشرق سنة ٣٨٤ وأخذ في طريقه بالقيروان من جماعة وأخذ بمكة عن أبي ذرّ عبد بن أحمد الهروي وغيره، وكان فاضلا مالكيّا، أخذ عنه العلم جماعة من أهل الأندلس وغيرهم، وطال عمره، وخرج من مصر إلى الشام في سنة ٤٤٧، ومات في شهر رمضان سنة ٤٤٨، ومولده سنة ٣٦٠. شَنْتَ فَبْلُهْ: قرب قرطبة من الأندلس. شنتَ قُرُوش: بضم القاف، وسكون الواو بعد الراء ثم شين معجمة: حصن من أعمال ماردة بالأندلس. شنتَ مَرِيّة: بفتح الميم، وكسر الراء، وتشديد الياء، وأظنه يراد به مريم بلغة الأفرنج: وهو حصن من أعمال شنتبرية، وبها كنيسة عظيمة عندهم، ذكر أن فيها سواري فضة ولم ير الراؤون مثلها، لا يحزم الإنسان بذراعيه واحدة منها مع طول مفرط، وقال أبو محمد عبد الله بن السيد البطليموسي النحوي: تنكّرت الدنيا لنا بعد بعدكم، ... وحفّت بنا من معضل الخطب ألوان أناخت بنا في أرض شنت مرية ... هواجس ظنّ خان، والظنّ خوّان رحلنا سوام الحمر عنها لغيرها، ... فلا ماؤها صدّى ولا النبت سعدان

стр. 1442

شن تَ ياقُب: ياء مثناة من تحت، وبعد الألف قاف مضمومة ثم باء موحدة: قلعة حصينة بالأندلس. شُنْدُوخ: بالضم ثم السكون، وآخره خاء معجمة: موضع. شَنْدَوِيد: بالفتح ثم السكون، ودال مفتوحة، وواو مكسورة ثم ياء ساكنة، ودال: جزيرة في وسط النيل بمصر. شَنْذانُ: بالفتح ثم السكون، وذال معجمة، وآخره نون: صقع متصل ببلاد الخزر فيه أجناس من الأمم التي في جبل القبق وكان ملكها قد أسلم في أيام المقتدر، عن نصر. شُنْزُوب: بالضم ثم السكون، والزاي بعدها واو ساكنة، وآخره باء موحدة: موضع في شعر الأعشى. شَنْشَت: من قرى الري المشهورة، كبيرة كالمدينة، من قها، كانت بها وقائع بين اصحاب السلطان والعلوية مشهورة من أيام المتوكل إلى أيام المعتضد. شُنْط: بالضم ثم السكون: قال ابن الأعرابي: الشّنط اللحوم المنضجة: وهو ماء بين جبلي طيّء وتيماء في الرمل. شُنْظُبٌ: بالضم ثم التسكين ثم ظاء معجمة مضمومة، وباء موحدة، قال الأزهري: موضع بالبادية، وقيل: واد بنجد لبني تميم، قال ذو الرّمّة: دعاها من الأصلاب أصلاب شنظب قال: والشنظب كل جرف فيه ماء، وقال أبو زيد: الشنظب الطويل الحسن الخلق، كل ذلك عنه، قلت: ووجدت بخط أبي نصر بن نباتة السعدي الشاعر شنظب، بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الظاء المعجمة، والباء الموحدة، وقول سوّار بن المضرّب المازني: ألم ترني وإن أنبأت أني ... طويت الكشح عن طلب الغواني ألا يا سلم، سيدة الغواني، ... أما يفدى بأرضك فكّ عاني؟ أمن أهل النّقا طرقت سليم ... طريدا بين شنظب والثماني سرى من ليله، حتى إذا ما ... تدلّى النّجم كالأدم الهجان رمى بلد به بلدا فأضحى ... بظمء الريح خاشعة العنان شَنْقُنِيرَة: بالفتح ثم السكون، وقاف مضمومة، ونون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وراء: فحص من أعمال تدمير، والفحص: الناحية، وهو بالأندلس، حكى الأنصاري الغرناطي عن نقاعة أنها حسنة المنظر والمخبر، كثيرة الرّيع، طيبة المربع، قيل: إن الحبة من زرعها تتفرّع إلى ثلاثمائة قصبة، ومسافة هذا الفحص يوم وبعض آخر، يرتفع من المكوك من بذره مائة مكوك وأكثر، والله أعلم. شَنُّ: ناحية بالسّراة، وهي الجبال المتصلة بعضها ببعض الحاجزة بين تهامة واليمن، ذكرت في قصة سيل العرم، عن نصر. شَنُوءَةُ: بالفتح ثم الضم، وواو ساكنة ثم همزة مفتوحة، وهاء: مخلاف باليمن، بينها وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا، تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم أزد شنوءة، والشناءة مثل الشناعة: البغض، والشنوءة على فعولة: التقزّز وهو التباعد من الأدناس، تقول: رجل فيه شنوءة، ومنه أزد شنوءة، والنسبة إليهم شنائيّ، قال ابن السكيت: ربما قالوا أزد شنوّة،

стр. 1443

بالتشديد بغير همزة، ينسب إليهم شنويّ، قال بعضهم: نحن قريش وهم شنوّه ... بنا قريش ختم النبوّه والأزد تنقسم إلى أربعة أقسام: أزد شنوءة وأزد السراة وأزد غسان وأزد عمان، ولذلك قال قيس ابن عمرو النجاشي: فإني كذي رجلين، رجل صحيحة ... وأخرى بها ريب من الحدثان فأمّا التي صحّت فأزد شنوءة، ... وأما التي شلّت فأزد عمان وقال نصر: الشنوءة أرض باليمن، على فعولة، إليها ينسب القبيل من الأزد، وقيل: كان بينهم شناءة، والشنوءة: فيها حجارة تطؤها محجة مكة إلى عرفة يفرغ إليها سيل الصّلّة من ثور. شَنُودَة: بالفتح ثم الضمّ، وسكون الواو، ودال مهملة، وربما قيل لها شبوذة، كورة من كور مصر الجنوبيّة. شَنُوكَة: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وكاف: جبل وهو علم مرتجل، قال ابن إسحاق في غزاة بدر: مرّ، ﵇، على السيالة ثم على فج الروحاء ثم على شنوكة، وهي الطريق المعتدلة، حتى إذا كان بعرق الظّبية، قال كثير: فأخلفن ميعادي وخنّ أمانتي، ... وليس لمن خان الأمانة دين كذبن صفاء الودّ يوم شنوكة، ... وأدركني من عهدهن رهون شَنِّيّة: بالفتح ثم الكسر والتشديد، ويروى بتخفيف النون، والياء المثناة من تحت المشددة، كأنه نسبة إلى الشّنّ وهو المزادة والقربة الخلقة: ماء عند شعبى وهي بئار في واد به عشر من جهة المغرب. باب الشين والواو وما يليهما شُوَا بَةُ: كأنه فعالة من شابه يشوبه إذا خالطه: وهي بليدة على طرف وادي ضروان من ناحية الجنوب، بينها وبين صنعاء أربعة أميال، وقد ذكرنا ضروان. شَوَا: بالفتح، بمعنى الظهر في العربية: موضع بمكة يقال له نزّاعة الشّوى عند شعب الصّفيّ واسم قرية أيضا من قرى الصّغد بقرب إشتيخن، ينسب إليها أحيد بن لقمان الشّوائي، يروي عن أبي سليمان محمد بن الفضيل البلخي وإبراهيم بن السري الهروي، روى عنه عليّ بن النعمان الكبود نجكثي. شَوَاجِنُ: بالفتح، وبعد الألف جيم مكسورة، وآخره نون، والشواجن: أعالي الوادي، واحدتها شاجنة، والشواجن: اسم لواد في ديار ضبة في بطنه أطواء كبيرة، منها: لصاف واللهابة وثبرة ومياهها عذبة، قال الحفصي: وفي كفّة الدّوّ الشواجن وهي مياه لعمرو بن تميم. شُوَاحِطٌ: بالضم، وبعد الألف حاء مهملة مكسورة، وطاء مهملة، علم مرتجل لاسم موضع، وبالجملة فالشوحط ضرب من النبع يعمل منه القسيّ، وشواحط بوزن حطايط ودلامص، وهما اسم مفرد ليس بجمع، ويوم شواحط من أيام العرب شديد مشهور: وهو جبل مشهور قرب المدينة ثم قرب السوارقية كثير النمور والأراويّ وفيه أوشال ينبت الغضور والثّغام. وشواحط: حصن باليمن من ناحية الحبّيّة، قال ساعدة بن جؤيّة:

стр. 1444

غداة شواحط فنجوت شدّا، ... وثوبك في عباقية هريد هريد: مشقوق، ومنه حديث عيسى بن مريم، ﵇. شُوَاحِطة: قرية باليمن من أعمال صنعاء. شَوّاشٌ: بالفتح ثم التشديد، وآخره شين أيضا: اسم رجل نسب إليه موضع في متنزهات دمشق يقال له جسر ابن شوّاش، قال فيه الشهاب فتيان بن علي بن فتيان الدمشقي الشاغوري الأديب النحوي: يا حبّذا جنّة باب البريد بها، ... والحسن قد حشيت منه حواشيه فالمرج فالنهر فالقصر المنيف على ال ... قصور بالشرف الأعلى فشانيه فالجسر جسر ابن شوّاش فنيربها ... حلو معانيه لا تخلو مغانيه كأنّ في رأس علّيّين ربوتها، ... يجري بها كوثر سبحان مجريه! تلك المرابع لا رضوى وكاظمة، ... ولا العقيق تواريه بواديه شَوَاص: قال أبو عمرو الشيباني: اسم واد ذكره في نوادره. شَوّالُ: بلفظ اسم الشهر الذي بعد رمضان، وأصله من شالت الناقة بذنبها إذا رفعته تري الفحل أنّها لاقح، وذنب شوّال، والعقرب تشول بذنبها أيضا، قال الشاعر: كذنب العقرب شوّال علق وشوّال: قرية من مرو معروفة تنظر إلى فاشان قرية أخرى، بينها وبين المدينة ثلاثة فراسخ، خرج منها طائفة من أهل العلم، منهم: أبو طاهر محمد بن أبي النجم بن محمد الشوالي الخطيب، سمع أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصّفّار وأبا الفتح أحمد بن عبد الله بن أبي سعد الزندانقاني صاحب أبي العباس السراج وغيرهما، سمع منه خلق كثير، وذكره أبو سعد في شيوخه، ومات سنة ٥٣٢، ومولده في حدود سنة ٤٦٠. شَوَانُ: قال عرّام: قرب بستان ابن عامر جبلان يقال لهما شوانان واحدهما شوان، قال غيره: شوانان جبلان قرب مكّة عند وادي تربة. الشَّوْبَكُ: بالفتح ثم السكون ثم الباء الموحدة المفتوحة، وآخره كاف، إن كان عربيّا فهو مرتجل: قلعة حصينة في أطراف الشام بين عمّان وأيلة والقلزم قرب الكرك، وذكر يحيى بن عليّ التنوخي في تاريخه: أن يقدور الذي ملك الفرس سار في سنة ٥٠٩ إلى بلاد ربيعة من طيّء، وهي ياق والشراة والبلقاء والجبال ووادي موسى، ونزل على حصن قديم خراب يعرف بالشوبك بقرب وادي موسى فعمره ورتب فيه رجاله، وبطل السفر من مصر إلى الشام بطريق البرّيّة مع العرب بعمارة هذا الحصن. شَوْحَطَانُ: الشوحط اسم شجر: وهي مدينة باليمن قرب صنعاء يقال لها قصر شوحطان. شُوخَنَانُ: بالضم ثم السكون، وخاء معجمة مفتوحة، ونون، وبعد الألف نون أخرى: من قرى سمرقند. شُوذَبَانُ: من قرى هراة، منها أبو الضوء شهاب بن محمود الشاهد الشوذباني، سمع منه جماعة، منهم أبو سعد السمعاني وأبو الوقت وغيرهما، حدثني الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال: كان عسرا في الرواية حتى إنّه كان إذا أتاه طالب

стр. 1445

الحديث يلعن أباه كيف سمعه، قال: فما شعرنا به إلا وقد صمد نفسه للإقراء فعجبنا من ذلك وسألناه عن السبب فقال: رأيت والدي في النوم وعاتبني وقال لي: اجتهدت حتى ألحقتك بأهل العلم وجملة رواة حديث النبيّ، ﷺ ، فتسبّني على ذلك لا جزاك الله خيرا! قال: فانتبهت وآليت على نفسي لا أمنع أحدا من سماع شيء سمعته. وقد سمع منه جماعة منهم ابن النجار. الشُّوْذَرُ: بالفتح ثم السكون، والذال المعجمة المفتوحة، وراء، وهو في الأصل الإتب، وهو ثوب صغير تلبسه المرأة تحت ثوبها، قال الليث: الشوذر تخبأ به المرأة إلى طرف عضدها، وقال الجوهري: الشوذر الملحفة، وهو معرب أصله بالفارسية جادر: وهو اسم بلد في شعر ابن مقبل: ظلّت على الشوذر الأعلى وأمكنها ... أطواء جمز من الارواء والعطن وشوذر: مدينة بين غرناطة وجيّان بالأندلس. شُورَ ابُ: بالضم ثم السكون، وراء، وآخره باء، ومعناه بالفارسية ماء ملح: وهو نهر بخوزستان تمرّ طائفة منه بمدينة الأهواز، وعساه الذي تسميه العرب سولان، وهو عذب مع هذه التسمية. شَوْرَانُ: بالفتح ثم السكون، والراء، وآخره نون، قال الأديبي: هو موضع لبني يربوع بأود، قال بعضهم: أكلتها أكل من شوران صادمه يقال: شرت الدابة شورا إذا عرضتها على البيع، ولعلّ هذا الموضع قد كانت تعرض فيه الدواب، قال نصر: شوران واد في ديار بني سليم يفرغ في الغابة، وهي من المدينة على ثلاثة أميال، قال أبو الأشعث الكندي: شوران جبل عن يسارك وأنت ببطن عقيق المدينة تريد مكة، وهو جبل مطلّ على السدّ مرتفع وفيه مياه كثيرة يقال لها البجيرات، وعن يمينك حينئذ عير، قال عرّام: ليس في جبال المدينة نبت ولا ماء غير شوران، فإن فيه مياه سماء كثيرة وفي كلّها سمك أسود مقدار الذراع وما دون ذلك أطيب سمك يكون، وحذاء شوران جبل يقال له ميطان، كانت البغوم صاحبة ريحان الخضري نذرت أن تمشي من شوران حتى تدخل من أبواب المسجد كلها مزمومة بزمام من ذهب، فقال شاعر: يا ليتني كنت فيهم يوم صبّحهم ... من نقب شوران ذو قرطين مزموم تمشي على نجس تدمى أناملها، ... وحولها القبطريات العياهيم فبات أهل بقيع الدار يفعمهم ... مسك ذكيّ وتمشي بينهم ريم شَوُرٌ: بالفتح ثم الضم، وراء، قد ذكر اشتقاقه في الذي قبله: وهو جبل قرب اليمامة في ديار نمير بن عامر. الشُّورَمَين: بلفظ التثنية، والشّرم: الشّقّ، وعساه من هذا مأخوذ: وهو موضع في بلاد طيّء. شَوْزَنُ: بالزاي: من مياه بني عقيل، قاله أبو زياد الكلابي وأنشد للأعور بن براء: ظلّت على الشوزن الأعلى وأرّقها ... برق بعردة أمثال المقابيس إنّ الأقمّة من كتمان قد منعت ... جار ابن أخرم، والمأنوس مأيوس [١]

стр. 1446

شُوشٌ: بتكرير الشين، وسكون الواو: موضع قرب جزيرة ابن عمر من نواحي الجزيرة ومحلة بجرجان قرب باب الطاق. والشوش: قلعة عظيمة عالية جدّا قرب عقر الحميدية من أعمال الموصل، قيل: هي أعلى من العقر وأكبر ولكنها في القدر دونها، وإلى شوش ينسب حبّ الرّمّان الشوشي من قرية من قراها يقال لها شرملة. شُوشَة: قرية بأرض بابل أسفل من حلّة بني مزيد بها قبر القاسم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، وبالقرب منها قبر ذي الكفل، وهو حزقيل، في برملاحة. شَوْط انُ: بالفتح ثم السكون، وآخره نون، وهو فعلان من الشوط وهو العدو، أو من أشاط دمه إذا سفكه، وفيه زيادة شرح ذكر في الذي بعده: وهو موضع في شعر كثير: وفي رسم دار، بين شوطان قد خلت ... ومرّ بها عامان، عينك تدمع إذا قيل مهلا بعض وجدك لا تشد ... بسرّك لا يسمع حديث فيرفع أتت عبرات من سجوم كأنّه ... غمامة دجن استهلّ فيقلع شَوْطٌ: بالفتح ثم السكون ثم طاء، وهو العدو، والشوط الذي في حديث الجونيّة: اسم حائط يعني بستانا بالمدينة، قال ابن إسحاق: لما خرج رسول الله، ﷺ ، إلى أحد حتى إذا كان بالشوط بين أحد والمدينة انخزل عبد الله بن أبيّ ورجع إلى المدينة، وفيه يقول قيس بن الخطيم: وقد علموا أنما فلّهم ... خدور البيوت وأعيانها وبالشوط من يثرب أعبد ... ستهلك في الخمر أثمانها يهون على الأوس إيلامهم ... إذا راح يخطر نسوانها وشوط أيضا: اسم موضع يأوي إليه الوحش، قال بعضهم: ولو تألّف موشيّا أكارعه ... من وحش شوط بأدنى دلّها ألفا وقال النضر بن شميل: الشوط مكان بين شرفين من الأرض يأخذ فيه الماء والناس كأنّه طريق، طوله مقدار الدعوة ثم ينقطع، وجمعه شياط، ودخوله في الأرض أن يواري البعير وراكبه، ولا يكون إلا في سهول الأرض ينبت نبتا حسنا، قال قيس ابن الخطيم: وبالشوط من يثرب أعبد ... ستهلك في الخمر أثمانها شُوطٌ: بالضم: جبل بأجإ. شَوْطَى: بالفتح ثم السكون، مقصورا، أصله كالذي قبله، وألفه للتأنيث كسلمى ورضوى، قال ابن الفقيه: ومن عقيق المدينة شوطى، وفيها يقول المزني لغلام اشتراه بالمدينة: تروّح يا سنان، فإن شوطى ... وتربانين بعد غد مقيل بلاد لا تحس الموت فيها، ... ولكن الغذاء بها قليل وقال كثير: يا لقومي لحبلك المصروم ... بين شوطى، وأنت غير مليم وقال ابن السكيت: شوطى موضع من حرة بني سليم،

стр. 1447

قال ابن مقبل: ولو تألّف موشيّا أكارعه ... من فدر شوطى بأدنى دلّها ألفا فدر جمع فادر: وهو المسنّ من الوعول. شَوْعَرُ: بالفتح ثم السكون، وعين مهملة مفتوحة، وراء: واد ببلاد العرب، قال العباس بن مرداس السلمي: يا لهف أمّ كلاب إذ تبيّتها ... خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان لا تلفظوها وشدّوا عقد ذمتكم، ... إنّ ابن عمكم سعد ودهمان لن ترجعوها وإن كانت مجلّلة ... ما دام في النّعم المأخوذ ألبان شنعاء جلّل من سوآتها حضن، ... وسال ذو شوعر فيها وسلوان شَوْقَ بُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف، وباء موحدة: موضع في ديار البادية، قال الشمردل بن جابر البجلي ثم الأحمسي فيما رواه له أبو القاسم الآمدي: فإن نمس في سجن شديد وثاقه ... فكم فيه من حيّ كريم المكاسر بريء من الآفات يسمو إلى العلى، ... نمته أرومات الفروع النوافر فيا ليت شعري هل أراني وصحبتي ... نجوب الفلا بالناعجات الضوامر؟ وهل أهبطنّ الجزع من بطن شوقب، ... وهل أسمعن من أهله صوت سامر؟ شَوْقٌ: قال ابن المعلى الأزدي: شوق جبل، قاله في تفسير قول ابن مقبل: ولاح ببرقة الأمهار منها ... لعينك نازح من ضوء نار لمشتاق يصفّقه وقود ... كنار مجوس في الأطم المطار ركبن جهامة بحزيز شوق ... يضئن بليلهنّ إلى النّهار شَوك انُ: بالفتح ثم السكون، وكاف، وبعد الألف نون: موضع، قال امرؤ القيس: أفلا ترى أظعانهنّ بعاقل ... كالنخل من شوكان حين صرام؟ وشوكان: قرية باليمن من ناحية ذمار، وقال أبو سعد: شوكان بليدة من ناحية خابران بين سرخس وأبيورد، ينسب إليها عتيق بن محمد بن عبيس أبو الوفاء الشوكاني، حدث عن أبيه أبي طاهر محمد بن عبيس الشوكاني، سمع منه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وأخوه أبو العلاء عبيس بن محمد بن عبيس الشوكاني، حدث عن أبي المظفر منصور بن محمد السمعاني، ومحمد بن أحمد بن علي بن محمد أبو عبد الله الشوكاني المالكي ووالده من مشاهير المحدثين بخراسان، سمع أباه أبا طاهر وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف، كتب عنه أبو سعد، توفي يوم السبت ثامن شعبان سنة ٥٤٢. شَوْك: بالفتح ثم السكون، وآخره كاف، قنطرة الشّوك ببغداد، تذكر في قنطرة. شُوك: بالضم: ناحية نجدية قريبة من الحجاز، عن نصر. شَوْلاء: بالفتح، والسكون، وآخره لام ألف، ممدود: موضع. شُومانُ: بالضم، والسكون، وآخره نون: بلد بالصغانيان من وراء نهر جيحون وهو من الثغور

стр. 1448

الإسلامية وفي أهله قوّة وامتناع عن السلطان، ينبت في أراضيها الزعفران، ومنهم من جعلها مع واشجرد كورة واحدة، وهي مدينة أصغر من ترمذ، ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله الشوماني، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري البلخي. شُومِيَا: موضع في بقعة الكوفة نزله جيش مهران لمحاربة المثنّى والمسلمين، قالوا: وشوميا هي موضع دار الرّزق بالكوفة. شُوَنّةُ: قال الفرضي: أحمد بن موسى بن أسود من أهل شونّة يكنى أبا عمر، سمع من محمد بن عمر ابن لبابة وغيره ورحل حاجّا سنة ٣١١. الشُّونِيزيّة: بالضم ثم السكون ثم نون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وزاي، وآخره ياء النسبة: مقبرة ببغداد بالجانب الغربي دفن فيها جماعة كثيرة من الصالحين، منهم: الجنيد وجعفر الخلدي ورويم وسمنون المحبّ، وهناك خانقاه للصوفية. شَوِيسٌ: بالفتح ثم الكسر، وياء مثناة من تحت، والشّوس: النظر بمؤخر العين تكبّرا: وهو اسم موضع، قال بشامة بن عمرو: وخبّرت قومي، ولم ألقهم، ... أجدّوا على ذي شويس حلولا فإمّا هلكت ولم آتهم ... فأبلغ أماثل سعد بن سولا بأن قومكم خيّروا خصلتين، ... وكلتاهما جعلوها عدولا فخزي الحياة وحرب الصديق، ... وكلّا أراه طعاما وبيلا فإن لم يكن غير إحداهما ... فسيروا إلى الموت سيرا جميلا ولا تقعدوا وبكم منّة، ... كفى بالحوادث للمرء غولا وحشّوا الحروب إذا أوقدت ... رماحا طوالا وخيلا فحولا الشُّوَيْكَةُ: بلفظ تصغير الشوكة: قرية بنواحي القدس وموضع في ديار العرب. الشُّوَيْلاء: تصغير شولاء، وهي الناقلة الشائلة بذنبها إذا رفعته: موضع. الشُّوَيْلَةُ: تصغير شولة: موضع. باب الشين والهاء وما يليهما الشَّهَارسُوج: هو فارسيّ معناه بالعربية أربع جهات: محلة بالبصرة يقال لها چهارسوج بجلة، بفتح الباء الموحدة، وسكون الجيم، وبجلة: بنت مالك بن فهم الأزدي وهي أمّ ولد مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة، قال ابن الكلبي: والناس يقولون چهارسوج بجيلة، قال: وبنو بجلة فيه مع أخوالهم الأزد. شَهَارَةُ: من حصون صنعاء باليمن، كانت مما استولى عليه عبد الله بن حمزة الزيدي الخارجي أيام سيف الإسلام. شُهَاق: بالضم، وآخره قاف: موضع. الشُّهْبُ: بالضم ثم السكون، جمع أشهب، وهو الفرس الأبيض: اسم موضع، قال الشاعر: بالشّهب أقوالا لها حرب وحلّ شُهْبَةُ: من قرى حوران، ينسب إليها مخلّد الشهبي الزاهد. والشهبة: صحراء فوق متالع بينه وبين المغرب.

стр. 1449

شَهْدٌ: بالفتح ثم السكون، وآخره دال مهملة، لغة في الشّهد بالضم: وهو ماء لبني المصطلق من خزاعة، قال كثير: وإنك عمري، هل ترى ضوء بارق ... عريض السّنا ذي هيدب متزحزح قعدت له ذات العشاء أشيمه ... بمرّ وأصحابي بجبّة أذرح ومنه بذي دوران لمع كأنّه، ... بعيد الكرى، كفّا مفيض بأقرح فقلت لهم لما رأيت وميضه: ... ليرووا به أهل الهجان المكشّح قبائل من كعب بن عمرو كأنهم، ... إذا اجتمعوا يوما، هضاب المضيّح تحلّ أدانيهم بودّان فالشبا، ... ومسكن أقصاهم بشهد فمنصح وقال نصر: الشهد جبل في ديار أبي بكر بن كلاب. شَهْرَاباذ: مدينة كانت بأرض بابل، وهي مدينة إبراهيم، ﵇، وكانت عظيمة جليلة القدر راكبة البحر، يعني الفرات، فنضب ماؤه عنها فبطلت، وموضع مجراه وسمته معروف إلى الآن. شَهْرَابان: بالنون: قرية كبيرة عظيمة ذات نخل وبساتين من نواحي الخالص في شرقي بغداد، وقد خرج منها قوم من أهل العلم. شَهْرَزُورُ: بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة بعدها زاي، وواو ساكنة، وراء، وهي في الإقليم الرابع، طولها سبعون درجة وثلث، وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف وربع: وهي كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمذان أحدثها زور بن الضحّاك، ومعنى شهر بالفارسية المدينة، وأهل هذه النواحي كلهم أكراد، قال مسعر بن مهلهل الأديب: شهرزور مدينات وقرى فيها مدينة كبيرة وهي قصبتها في وقتنا هذا يقال لها نيم ازراي وأهلها عصاة على السلطان قد استطعموا الخلاف واستعذبوا العصيان، والمدينة في صحراء، ولأهلها بطش وشدّة يمنعون أنفسهم ويحمون حوزتهم، وسمك سور المدينة ثمانية أذرع، وأكثر أمرائهم منهم، وبها عقارب قتّالة أضرّ من عقارب نصيبين، وهم موالي عمر بن عبد العزيز، وجرّأهم الأكراد بالغلبة على الأمراء ومخالفة الخلفاء، وذلك أن بلدهم مشتى ستين ألف بيت من أصناف الأكراد الجلالية والباسيان والحكمية والسولية ولهم به مزارع كثيرة، ومن صحاريهم يكون أكثر أقواتهم، وبقرب من هذه المدينة جبل يعرف بشعران وآخر يعرف بالزّلم الذي يصلح في أدوية الجماع، ولا أعرفه في مكان غيره، ومنها إلى ديلمستان سبعة فراسخ، وقد ذكرت ديلمستان في موضعها، وبشهرزور مدينة أخرى دونها في العصيان والنجدة تعرف بشيز، وأهلها شيعة صالحية زيدية أسلموا على يد زيد بن عليّ، وهذه المدينة مأوى كلّ ذاعر ومسكن كلّ صاحب غارة، وقد كان أهل نيم ازراي أوقعوا بأهل هذه المدينة وقتلوهم وسلبوهم وأحرقوهم بالنار للعصبية في الدين بظاهر الشريعة، وذلك في سنة ٣٤١، وبين المدينتين مدينة صغيرة يقال لها دزدان بناؤها على بناء الشيز وداخلها بحيرة تخرج إلى خارجها، تركض الخيل على أعلى سورها لسعته وعرضه، وهي ممتنعة على الأكراد والولاة والرعية، وكنت كثيرا ما أنظر إلى رئيسها الذي يدعونه الأمير وهو يجلس على برج مبني على بابها عالي البناء وينظر الجالس عليه إلى عدة فراسخ وبيده سيف مجرّد فمتى نظر إلى خيل من بعض الجهات لمع

стр. 1450

بسيفه فانجفلت مواشي أهلها وعواملهم إليها، وفيها مسجد جامع، وهي مدينة منصورة، يقال إن داود وسليمان، ﵉، دعوا لها ولأهلها بالنصر فهي ممتنعة أبدا عمّن يرومها، ويقال إن طالوت كان منها وبها استنصر بنو إسرائيل، وذلك أن جالوت خرج من المشرق وداود من المغرب وأيّده الله عليه، وهذه المدينة بناها دارا بن دارا ولم يظفر الإسكندر بها ولا دخل أهلها في الإسلام إلا بعد اليأس منهم، والمتغلبون عليها من أهلها إلى اليوم يقولون إنهم من ولد طالوت، وأعمالها متصلة بخانقين وبكرخ جدّان، مخصوصة بالعنب السّونايا وقلّة رمد العين والجدري، ومنها إلى خانقين يعترض نهر تامرّا، هذا آخر كلام مسعر، وليس الآن على ما ذكر وإنما نذكر هذا ليعرف تقلّب الزمان بأهله وما يصنع الحدثان في إدارة حوادثه ونقله، فإن هذه البلاد اليوم في طاعة مظفّر الدين كوكبري ابن عليّ كوجك صاحب إربل على أحسن طاعة إلا أن الأكراد في جبال تلك النواحي على عادتهم في إخافة أبناء السبيل وأخذ الأموال والسرقة ولا ينهاهم عن ذلك زجر ولا يصدّهم عنه قتل ولا أسر، وهي طبيعة للأكراد معلومة وسجيّة جباههم بها موسومة، وفي ملح الأخبار التي تكسع بالاستغفار: أن بعض المتطرّفين قرأ قوله تعالى: الأكراد أشدّ كفرا ونفاقا، فقيل له: إنّ الآية الأعراب أشدّ كفرا ونفاقا، فقال: إن الله لم يسافر إلى شهرزور فينظر إلى ما هنالك من البلايا المخبّآت في الزوايا، وأنا أستغفر الله العظيم من ذلك وعلى ذلك، وقد خرج من هذه الناحية من الأجلّة والكبراء والأئمة والعلماء وأعيان القضاة والفقهاء ما يفوت الحصر عدّه ويعجز عن إحصائه النفس ومدّه، وحسبك بالقضاة بني الشهرزوري جلالة قدر وعظم بيت وفخامة فعل، وذكر الذين ما علمت أن في الإسلام كله ولي من القضاة أكثر من عدّتهم من بيتهم، وبنو عصرون أيضا قضاة بالشام وأعيان من فرق بين الحلال والحرام منهم وكثير غيرهم جدّا من الفقهاء الشافعية، والمدارس منهم مملوءة، أخبرني الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر كتابة قال: سمعت أبا بكر المبارك بن الحسن الشهرزوري المقري يقول: كنت أقرأ على أبي محمد جعفر بن أحمد السّرّاج وأسمع منه فضاق صدري منه لأمر فانقطعت عنه ثم ندمت وذكرت ما يفوتني بانقطاعي عنه من الفوائد فقصدت مسجد المعلّق المحاذي لباب النوبي فلما وقع بصره عليّ رحّب بي وأنشد لنفسه: وعدت بأن تزوري بعد شهر، ... فزوري قد تقضّى الشهر زوري وموعد بيننا نهر المعلّى ... إلى البلد المسمى شهرزوري فأشهر صدّك المحتوم حقّ، ... ولكن شهر وصلك شهرزور شَهْرَسْتَانُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبعد الراء سين مهملة، وتاء مثناة من فوقها، وآخره نون، في عدّة مواضع، منها: شهرستان بأرض فارس، وربما سموها شرستان تخفيفا وهم يريدون بالاستان الناحية والشهر المدينة كأنها مدينة الناحية، قال البشاري: هي قصبة سابور وقد كانت عامرة آهلة طيبة، واليوم قد اختلّت وخرب أطرافها إلا أنها كثيرة الخيرات ومعدن الخصائص والأضداد ويجتمع بها الأترج والقصب والزيتون والعنب، وأسعارهم رخيصة، وبها بساتين كثيرة وعيون غزيرة ومساجد

стр. 1451

محفوظة، ولها أربعة أبواب: باب هرمز وباب مهر وباب بهرام وباب شهر، وعليها خندق، والنهر دائر على القصبة كلها، وعلى طرف البلد قلعة تسمى دنبلا، وهناك مسجد يزعمون أن النبي، ﷺ ، صلى فيه، ومسجد الخضر بقرب القلعة، وهي في لحف جبل، والبساتين محيطة بها، وبها أثر قنطرة وقد اختلّت بعمارة كازرون، ومع ذلك فهي وبيئة، وجملة أهلها مصفرو الوجوه. وشهرستان أيضا: مدينة جيّ بأصبهان، وهي بمعزل عن المدينة اليهودية العظمى بينهما نحو ميل، ولها ثلاثة أسماء: يقال لها المدينة وجيّ وشهرستان. وشهرستان أيضا: بليدة بخراسان قرب نسا بينهما ثلاثة أميال، وهي بين نيسابور وخوارزم، وإليها تنتهي بادية الرمل التي بين خوارزم ونيسابور فإنها على طرفه، رأيتها في سنة ٦١٧ وقت هربي من خوارزم من التتر الذين وردوا وخرّبوا البلاد فوجدتها مدينة ليس بقربها بستان، ومزارعها بعيدة منها، والرمال متصلة بها، وقد شرع الخراب فيها، وقد جلا أكثر أهلها من خوف التتر، يعمل بها العمائم الطوال الرفاع، لم أر فيها شيئا من الخصائص المستحسنة، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم: محمد بن عبد الكريم بن أحمد أبو الفتح بن أبي القاسم بن أبي بكر الشهرستاني المتكلم الفيلسوف صاحب التصانيف، قال أبو محمد محمود بن محمد بن عباس بن أرسلان الخوارزمي في تاريخ خوارزم: دخل خوارزم واتخذ بها دارا وسكنها مدة ثم تحول إلى خراسان، وكان عالما حسنا حسن الخط واللفظ لطيف المحاورة خفيف المحاضرة طيّب المعاشرة، تفقه بنيسابور على أحمد الخوافي وأبي نصر القشيري وقرأ الأصول على أبي القاسم الأنصاري وسمع الحديث على أبي الحسن علي ابن أحمد بن محمد المدائني وغيره، ولولا تخبّطه في الاعتقاد وميله إلى هذا الإلحاد لكان هو الإمام، وكثيرا ما كنّا نتعجب من وفور فضله وكمال عقله كيف مال إلى شيء لا أصل له واختار أمرا لا دليل عليه لا معقولا ولا منقولا، ونعوذ بالله من الخذلان والحرمان من نور الإيمان، وليس ذلك إلا لإعراضه عن نور الشريعة واشتغاله بظلمات الفلسفة، وقد كان بيننا محاورات ومفاوضات فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذبّ عنهم، وقد حضرت عدة مجالس من وعظه فلم يكن فيها لفظ قال الله ولا قال رسول الله، ﷺ ، ولا جواب عن المسائل الشرعية، والله أعلم بحاله، وخرج من خوارزم سنة ٥١٠، وحجّ في هذه السنة ثم أقام ببغداد ثلاث سنين، وكان له مجلس وعظ في النظامية وظهر له قبول عند العوام، وكان المدرس بها يومئذ أسعد الميهني وكان بينهما صحبة سالفة بخوارزم قرّبه أسعد لذلك، سمعت محمد بن عبد الكريم يقول: سئل يوما في محلة ببغداد عن سيدنا موسى، ﵇، فقال: التفت موسى يمينا ويسارا، فما رأى من يستأنس به صاحبا ولا جارا، فآنس من جانب الطور نارا، خرجنا نبتغي مكة حجّاجا وعمّارا، فلما بلغ الحيوة حاذى جملي جارا، فصادفنا بها ديرا ورهبانا وخمّارا. وكان قد صنّف كتبا كثيرة في علم الكلام، منها: كتاب نهاية الاقدام، وكتاب الملل والنحل، وكتاب غاية المرام في علم الكلام، وكتاب دقائق الأوهام، وكتاب الإرشاد إلى عقائد العباد، وكتاب المبدإ والمعاد، وكتاب شرح سورة يوسف بعبارة لطيفة فلسفية، وكتاب الأقطار في الأصول، ثم عاد إلى بلده شهرستان فمات بها في سنة ٥٤٩ أو قريبا منها، ومولده سنة ٤٦٩.

стр. 1452

شَهْرقُباذ: شهر: هو المدينة بالفارسية، وقباذ الكثيرون على ضم قافه ثم باء موحدة، وآخره ذال معجمة، وقد فتح قوم القاف، وهو رديء: وهي مدينة بناها قباذ بن فيروز الملك بين أرّجان وأبرشهر بفارس. شَهْركَنْد: الشطر الأول مثل الذي قبله، وكند بعد الكاف نون، وآخره دال مهملة: مدينة في طرف تركستان قريبة من الجند، بينها وبين مدينة خوارزم نحو عشرة أيام أو أقلّ. شَهْرَوَرْد: الشطر الأول مثل الذي قبله: اسم المدينة، والشطر الثاني منه بلفظ الورد الذي يشم، كذا ذكره العمراني وقال: موضع، ولا أدري أهو سهرورد، بالسين المهملة، أو غيرها فيحقق. شَهْشَدَف: اسم موضع، حكاه ابن القطّاع في كتاب الأبنية له. الشَّهْلاء: من مياه بني عمرو بن كلاب، عن أبي زياد. الشُّهْلِيّة: بضم الشين، وسكون الهاء: بلدة على نهر الخابور بين ماكسين وقرقيسيا. شَهْمِيل: بالفتح ثم السكون، وميم مكسورة، وياء مثناة من تحت، وآخره لام: من قرى مرو. شَهْنَان: بالفتح ثم السكون، ونونين، قال الأديبي: موضع. شَهْوَانُ: جبل باليمامة قرب المجازة قرية لبني هزّان. باب الشين والياء وما يليهما شِيَا: بالكسر، والقصر: قرية من ناحية بخارى، ينسب إليها أبو نعيم عبد الصمد بن علي بن محمد ال شيب ان ي البخاري من أصحاب الرأي، حدّث عن غنجار وغيره، وقال أبو سعد: شيا من قرى بخارى ونسب إليها. شِيَانُ: من قرى بخارى أيضا، منها أبو محمد أحمد ابن عبد الصمد بن علي الشيباني، روى عنه أبو بكر محمد بن علي بن محمد النوجاباذي البخاري. وشيان: رستاق ببست صار إليه عمرو بن الليث لما هلك أبوه. شَيْبَانُ: فعلان من الشيب، قال ابن جنّي: يحتمل أن يجعل من شاب يشوب ويكون أصله على هذا شيوبان فلما اجتمعت الواو والياء على هذه الصورة قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء فصار شيبان، ومثله في كلام العرب ريحان وريدان فإنهما من راح يروح روحا وراد يرود رودا: محلة بالبصرة يقال لها بنو شيبان منسوبة إلى القبيلة، وهم شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان. الشَّيْبَانِيّةُ: مثل الذي قبله وزيادة ياء النسبة للمؤنث: قرية قرب قرقيسيا من نواحي الخابور. شِيبٌ: بالكسر، وآخره باء موحدة، يقال: رجل أشيب وقوم شيب، والشيب أيضا: حكاية أصوات مشافر الإبل إذا شربت الماء، وشيب: اسم جبل، ذكره الكميت في قوله: فما فرد عوامل أحرزتها ... عماية أو تضمّنهنّ شيب وقال عدي بن زيد: أرقت لمكفهرّ بات فيه ... بوارق يرتقين رؤوس شيب شَيْبَةُ: بلفظ واحد الشيب الذي هو ضدّ الشباب، جبل شيبة: بمكة كان ينزله النّبّاش بن زرارة يتصل بجبل ديلمى وهو المشرف على المروة.

стр. 1453

شِيبَةُ: بكسر أوله، وباقيه مثل الذي قبله، اسم أعجميّ: وهو جبل بالأندلس في كورة قبرة، وهو جبل منيف على الجبال ينبت ضروب الثمار وفيه النرجس الكثير يتأخر بالأندلس زمانه لبرد هواء الجبل. شَيّبَةُ: بفتح الشين، وتشديد الياء: مخلاف باليمن بين زبيد وصنعاء، وهو في مخلاف جعفر ملك لسبإ بن سليمان الحميري. شِيبِينُ: بالكسر ثم السكون ثم باء موحدة مكسورة، وياء مثناة من تحت، ونون، بلفظ شيبان إذا أميل وما أراه إلا كذلك، قال نصر: من قرى الحوف بمصر بين بلبيس والقاهرة. شَيْحَانُ: بالفتح ثم السكون، والحاء المهملة، وآخره نون: جبل مشرف على جميع الجبال التي حول القدس وهو الذي أشرف منه موسى، ﵇، فنظر إلى بيت المقدس فاحتقره وقال: يا رب هذا قدسك! فنودي: إنك لن تدخله أبدا! فمات، ﵇، ولم يدخله. الشِّيحُ: بالكسر ثم السكون، وحاء مهملة: نبت له رائحة عطرة، وهي التي تدعى الطّرقيّة الوخشيرك، وإنما هو زهر الشيح، ذات الشيح: بالحزن من ديار بني يربوع. وذو الشيح: موضع باليمامة. وذو الشيح أيضا: موضع بالجزيرة، قال ذلك نصر. الشِّيحَةُ: بلفظ واحدة الذي قبله، قال أبو عبيد السّكوني: الشيحة شرقي فيد، بينهما مسيرة يوم وليلة، ماءة معروفة تناوح القيصومة وهي أول الرمل، وقال نصر: الشيحة موضع بالحزن من ديار بني يربوع، وقيل: هي شرقي فيد بينهما يوم وليلة، وبينها وبين النباج أربع، وقيل: الشيحة ببطن الرّمة. والشيحة أيضا: من قرى حلب، قد نسب إليها بعض الأعيان، وقال الحافظ المعادي: نسب إليها عبد المحسن الشيحي المعروف بابن شهدانكه، سمع بدمشق أبا الحسن بن أبي نصر وأبا القاسم الحنّائي وأبا القاسم التنوخي وأبا الطيّب الطبري وأبا بكر الخطيب وأبا عبد الله القضاعي وذكر جماعة، وروى عنه الخطيب أبو بكر، وهو أكبر منه وأعلى إسنادا، ونجيب بن علي الأرمنازي قال: ولدت في سنة ٤٢١، وأول سماعي سنة ٤٢٧، ومات سنة ٤٨٧ هذا كله عن الحافظ أبي القاسم من خط ابن النجّار الحافظ، وقال السمعاني: ينسب إليها عبد المحسن بن محمد بن علي بن أحمد بن منصور الناجي الشيحي البغدادي، كتب الحديث بالعراق والشام ومصر وحدّث، وكان له أنس بالحديث، أخبرني القاضي أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي أن هذه القرية يقال لها شيح الحديد وقال: ومنها يوسف ابن أسباط، وقال السكري: كان جحدر اللّصّ ينزل الشيحة من أرض عمان. شَيْخٌ: بلفظ ضد الشاب، رستاق الشيخ: من كور أصبهان، سمي بذلك لأن عمر، ﵁، كتب إلى عبد الله بن عتبان أن سر إلى أصبهان وعلى مقدمتك عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبتك عبد الله بن ورقاء الأسدي، فسار إلى قرب أصبهان وقد اجتمع له جند من العجم عليهم الأسبيذدار وكان على مقدمته شهربراز جاذويه، كان شيخا كبيرا، في جمع كثير، فالتقى المسلمون والمشركون في رستاق من رساتيق أصبهان فاقتتلوا وخرج الشيخ شهربراز ودعا إلى البراز فخرج له عبد الله بن ورقاء فقتله وانهزم أهل أصبهان وسمى المسلمون ذلك الرستاق رستاق الشيخ، فهو اسمه إلى اليوم، وقال عبد الله

стр. 1454

ابن عتبان في ذلك: ألم تسمع وقد أودى ذميما ... بمنعرج السراة من أصبهان عميد القوم إذ ساروا إلينا ... بشيخ غير مسترخي العنان فساجلني وكنت به كفيلا، ... فلم يسنو وخرّ على الجران برستاق له يدعى إليه ... طوال الدهر في عقب الزمان شَيْخَانِ: بلفظ تثنية شيخ، شيخان: موضع بالمدينة كان فيه معسكر رسول الله، ﷺ ، ليلة خرج لقتال المشركين بأحد وهناك عرض الناس فأجاز من رأى وردّ من رأى، قال أبو سعيد الخدري، ﵁: كنت ممن ردّ من الشيخين يوم أحد، وقيل: هما أطمان سمّيا به لأن شيخا وشيخة كانا يتحدثان هناك. الشّيْخَةُ: أنشد ابن الأعرابي قال: أتاني وعيد بن ديسق التغلبي فقال: يقول الخنا، وأبغض العجم ناطقا ... إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع ويستخرج اليربوع من نافقائه ... ومن جحره ذي الشّيحة اليتقصّع فقال أبو محمد الأسود: ما أكثر ما يصحف أبو عبد الله في أبيات المتقدمين، وذلك أنه توهم أن ذا الشيحة موضع ينبت الشّيح، والصحيح: ومن جحره بالشّيخة اليتقصّع بالخاء المعجمة بواحدة من فوق: وهي رملة بيضاء في بلاد أسد وحنظلة، وأنشد للمسعود المفتي: يا ابن مجير الطير طاوعني بخل ... وأنتم أعجازها سرو الوعل وهي من الشيخة تمشي في وحل ... مشي العذارى الماشيات في الحلل شِيرازُ: بالكسر، وآخره زاي: بلد عظيم مشهور معروف مذكور، وهو قصبة بلاد فارس في الإقليم الثالث، طولها ثمان وسبعون درجة ونصف، وعرضها تسع وعشرون درجة ونصف، قال أبو عون: طولها ثمان وسبعون درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وقيل: سمّيت بشيراز بن طهمورث، وذهب بعض النحويين إلى أن أصله شرّاز وجمعه شراريز، وجعل الياء قبل الراء بدلا من حرف التضعيف وشبهه بديباج ودينار وديوان وقيراط فإن أصله عندهم دبّاج ودنّار ودوّان وقرّاط، ومن جمعه على شواريز فإن أصله عندهم شورز، وهي مما استجدّ عمارتها واختطاطها في الإسلام، قيل: أول من تولى عمارتها محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عمّ الحجّاج، وقيل: شبهت بجوف الأسد لأنّه لا يحمل منها شيء إلى جهة من الجهات ويحمل إليها ولذلك سمّيت شيراز، وبها جماعة من التابعين مدفونون، وهي في وسط بلاد فارس، بينها وبين نيسابور مائتان وعشرون فرسخا، وقد ذمّها البشّاري بضيق الدروب وتداني الرواشين من الأرض وقذارة البقعة وضيق الرقعة وإفشاء الفساد وقلة احترام أهل العلم والأدب، وزعم أن رسوم المجوس بها ظاهرة ودولة الجور على الرعايا بها قاهرة، الضرائب بها كثيرة ودور الفسق والفساد بها شهيرة، وخروءهم في الطرقات منبوذة، والرمي بالمنجنيق بها غير منكور، وكثرة قذر لا يقدر ذو الدين أن يتحاشى عنه وروائحه عامة تشقّ الدّماغ، ولا أدري ما عذرهم في ترك حفر الحشوش وإعفاء أزقتهم وسطوحهم من تلك

стр. 1455

الأقذار إلا أنها مع ذلك عذبة الماء صحيحة الهواء كثيرة الخيرات تجري في وسطها القنوات وقد شيبت بالأقذار، وأصلح مياههم القناة التي تجيء من جويم، وآبارهم قريبة القعر، والجبال منها قريبة، قالوا: ومن العجائب شجرة تفّاح ب شير از نصفها حلو في غاية الحلاوة ونصفها حامض في غاية الحموضة، وقد بنى سورها وأحكمها الملك ابن كاليجار سلطان الدولة بن بويه في سنة ٤٣٦، وفرغ منه في سنة ٤٤٠، فكان طوله اثني عشر ألف ذراع وعرض حائطه ثمانية أذرع، وجعل لها أحد عشر بابا، وقد نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء في كلّ فنّ، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن عبد الله الفيروزآبادي ثم الشيرازي إمام عصره زهدا وعلما وورعا، تفقه على جماعة، منهم القاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد الله الطبري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيضاوي وأبو حاتم القزويني وغيرهم، ودرّس أكثر من ثلاثين سنة، وأفتى قريبا من خمسين سنة، وسمع الحديث من أبي بكر البرقاني وغيره، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ٤٧٦، وصلى عليه المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين، ومن المحدّثين الحسن بن عثمان بن حمّاد ابن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد القاضي أبو حسان الزيادي الشيرازي، كان فاضلا بارعا ثقة، ولي قضاء الشرقية للمتوكل وصنّف تاريخا، وكان قد سمع محمد بن إدريس الشافعي وإسماعيل بن علية ووكيع ابن الجرّاح، روى عنه جماعة، ومات سنة ٢٧٢، قاله الطبري، ومن الزهاد أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي شيخ الصوفية ببلاد فارس وواحد الطريقة في وقته، كان من أعلم المشايخ بالعلوم الظاهرة، صحب رويما وأبا العباس بن عطاء وطاهرا المقدسي وصار من أكابرهم، توفي بشيراز سنة ٣٧١ عن نحو مائة وأربع سنين، وخرج مع جنازته المسلمون واليهود والنصارى، ومن الحفّاظ أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الحافظ الشيرازي أبو بكر، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبي سهل بشر بن أحمد الأسفراييني وأبي أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وغيرهم من مشايخ خراسان والجبل والعراق، وكان مكثرا، روى عنه أبو طاهر بن سلمة وأبو الفضل بن غيلان وأبو بكر الزنجاني وخلق غيرهم، وكان صدوقا ثقة حافظا يحسن علم الحديث جيّدا جدّا، سكن همذان سنين ثم خرج منها إلى شيراز سنة ٤٠٤ وعاش بها سنين، وأخبرت أنه مات بها سنة ٤١١، وله كتاب في ألقاب الناس، قال ذلك شيرويه، وأحمد بن منصور بن محمد بن عباس الشيرازي الحافظ من الرّحّالين المكثرين، قال الحاكم: كان صوفيّا رحّالا في طلب الحديث من المكثرين من السماع والجمع، ورد علينا نيسابور سنة ٣٣٨ وأقام عندنا سنين، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب، رأيت به الثوري وشعبة في ذلك الوقت، ورحل إلى العراق والشام وانصرف إلى بلده شيراز وصار في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل، ومات بها في شعبان سنة ٣٨٢. شِيرجانُ: بالكسر، وبعد الراء جيم، وآخره نون: وما أظنها إلا سيرجان قصبة كرمان، فإن كانت غيرها فقد أبهم عليّ أمرها: قال العمراني: شيرجان موضع، ولم يزد، والشير في اللغة الفارسية بمعنيين: يكون اللبن الحليب ويكون الأسد. شِيرُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء مهملة، وهي لفظة مشتركة في كلام الفرس، يسمون الأسد شير ويسمون الحليب شير، وهي المذكورة بعدها.

стр. 1456

شِيرَز: بالكسر ثم السكون، وتقديم الراء المفتوحة على الزاي، وهي شير وزيادة الزاي للنسبة، كما قالوا رازي ومروزي: من قرى سرخس شبيهة بالمدينة بينهما مسيرة يومين للجمال على طرف من طريق هراة، بها سوق عامرة وخلق كثير وجامع كبير، إلا أن شربهم من ماء آبار عذبة رأيتها أنا، منها عمر بن محمد ابن علي بن أبي نصر الفقيه أبو حفص السرخسي الشيرزي، وهو إمام مناظر مقرئ لغويّ شاعر أديب كثير المحفوظات مليح المحاورة دائم التلاوة كثير التهجد بالليل، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، وصنّف التصانيف في الخلاف كالاعتصام والاعتضاد والاسولة وغيرها، تفقّه أولا بسرخس وبلخ على الإمام أبي حامد الشجاعي ثم على أبي المظفر السمعاني بمرو وسكنها إلى أن مات بها، وصل في علم النظر بحيث يضرب به المثل، وكان الشهاب الوزير يقول: لو فصد عمر السرخسي لجرى منه الفقه مكان الدم، وكان خرج إلى العراق ورأى الخصوم وناظرهم وظهر كلامه عليهم، سمع بسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وأبا ذرّ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأدرمي وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن المظفّري، وببلخ أبا علي الحسن بن علي الوخشي وأبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي وأبا بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني الخطيب، وبمرو أبا المظفّر السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري وأبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي الفقيه، وبأصبهان أبا بكر بن ماجة وأبا الفضل أحمد بن أحمد الحداد، وبهمذان أبا الفتح عبدوس بن عبد الله الهمذاني، كتب عنه أبو سعد، وكان مولده في رجب سنة ٤٤٩ بقرية شيرز، وتوفي بمرو خامس رمضان سنة ٥٢٩، وابنه محمد بن عمر الشيرزي أبو الفتح السرخسي، كان أديبا فقيها مناظرا عارفا باللغة سريع النظم حسن السيرة، سمع أباه بمرو والقاضي أبا نصر محمد بن محمد بن محمد ابن الفضل الماهاني وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقّاق بنيسابور، كتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ٤٨٩ بمرو، وقتله الغزّ بها صبرا يوم الخميس عاشر رجب سنة ٥٤٨. شِيرَسُ: بالكسر ثم السكون ثم راء، وآخره سين مهملة: حصن حصين ومعقل مكين بالأندلس من أعمال تاكرنّا، وهو بلد عامر فيه زرع وضرع وفواكه، وربما قالوا بالشين المعجمة في آخره. الشِّيرَغَاوَشُون: بالكسر ثم السكون، والراء، والغين المعجمة، وبعد الواو شين معجمة، وآخره نون: من قرى بخارى. شِيرَفَدَن: الشطر الأول مثل الذي قبله ثم فاء مفتوحة ودال مهملة كذلك، ونون: من قرى بخارى. شِيرَكَث: الشطر الأول كالذي قبله ثم كاف، وآخره ثاء مثلثة: من قرى نخشب، ونخشب هي نسف. شِيركه: كالذي قبله إلا أن هذا بالهاء: حصن بالأندلس من أعمال بلنسية. شِيرنَخَجِير: لشطر الأول كالذي قبله ثم نون، وخاء معجمة مفتوحة، وجيم، وياء مثناة من تحت، وآخره راء مهملة، وبعضهم يقول: شير نخشير، يجعل بدل الجيم شينا معجمة: من قرى مرو، وقد نسب إليها بعضهم. شِيرَوانُ: الشطر الأول كالذي قبله وزيادة واو، وألف، ونون: قرية بجنب بمجكث من نواحي بخارى، ينسب إليها أبو القاسم بكر بن عمر الشيرواني، يروي عن زكرياء بن يحيى بن أسد المروزي وإسحاق ابن محمد بن الصبّاح وغيرهما، توفي سنة ٣١٤.

стр. 1457

شِيرُوش: شطره الأول كالذي قبله ثم واو، وآخره شين أخرى: من أقاليم شنترين بالأندلس. شِيرين: بمعنى الحلو بالفارسية، قصر شيرين: قرب قرميسين بين حلوان وهمذان، نذكره في القصور. شَيْزَ ر: بتقديم الزاي على الراء، وفتح أوله: قلعة تشتمل على كورة بالشام قرب المعرّة، بينها وبين حماة يوم، في وسطها نهر الأردن عليه قنطرة في وسط المدينة أوله من جبل لبنان تعدّ في كورة حمص وهي قديمة، ذكرها امرؤ القيس في قوله: تقطّع أسباب اللّبانة والهوى ... عشيّة جاوزنا حماة وشيزرا وقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات: قفوا وانظروا بي نحو قومي نظرة، ... فلم يقف الحادي بنا وتغشمرا فوا حزنا إذ فارقونا وجاوروا ... سوى قومهم أعلى حماة وشيزرا بلاد تعول النّاس لم يولدوا بها، ... وقد غنيت منها معانا ومحضرا ليالي قومي، صالح ذات بينهم ... يسوسون أحلاما وإرثا مؤزّرا قال البلاذري: سار أبو عبيدة من حماة بعد أن فتحها صلحا على الجزية إلى شيزر فتلقاه أهلها وسألوه الصلح على مثل صلح حماة ففعل، وذلك في سنة ١٧، وينسب إلى شيزر جماعة، منهم الأمراء من بني منقذ وكانوا ملكوها، والحسين بن سعيد بن المهنّد بن مسلمة ابن أبي علي الطائي الشيزري، حدّث عن أبي بكر يوسف الميانجي وأبي عبد الله بن خالويه النحوي وأبي الحسين أحمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري وغيرهم، روى عنه أبو سعد السمعاني وأبو الحسن الجنّابي وعلي ابن الخضر السلمي وغيرهم، وكان يتهم بالتشيّع، وكان صالحا، مات في سابع عشر رمضان سنة ٤١٥. شِيز: بالكسر ثم السكون، وزاي: ناحية بأذربيجان من فتوح المغيرة بن شعبة صلحا، قال: وهي معربة چيس، يقال: منها كان زرادشت نبيّ المجوس، وقصبة هذه الناحية أرمية، وكان المتوكل قد ولى عليها حمدون بن إسماعيل النديم فكرهها وكتب إليه: ولاية الشيز عزل، ... والعزل عنها ولايه فولّني العزل عنها ... إن كنت بي ذا عناية وقال مسعر بن المهلهل: لما شارفت الصنعة الشريفة والتجارة المربحة من التصعيدات والتعقيدات والحلول والتكليسات خامر قلبي شكّ في الحجارة واشتبهت عليّ العقاقير فأوجب الرأي اتباع الركازات والمعادن فوصلت بالخبر والصفة إلى الشيز، وهي مدينة بين المراغة وزنجان وشهرزور والدينور بين جبال تجمع معادن الذهب ومعادن الزيبق ومعادن الأسرب ومعادن الفضة ومعادن الزرنيخ الأصفر ومعادن الحجارة المعروفة بالجست، وأما ذهبها فهو ثلاثة أنواع: نوع منه يعرف بالقومسي، وهو تراب يصبّ عليه الماء فيغسل ويبقى تبرا كالذّرّ ويجمع بالزيبق، وهو أحمر خلوقيّ ثقيل نقيّ صبغ ممتنع على النار ليّن يمتدّ، ونوع آخر يقال له السهرقي يوجد قطعا من الحبّة إلى عشرة مثاقيل صبغ صلب رزين إلا أن فيه يبسا قليلا، ونوع آخر يقال له السحاندي أبيض رخو رزين أحمر المحك يصبغ بالزاج وزرنيخها مصبغ قليل الغبار يدخل في التزاويق، ومنها خاصّة يعمل منها أهل أصبهان فصوصا، ولا حمرة فيها، وزيبقها

стр. 1458

أجلّ من الخراسانيّ وأثقل وأنقى، وقد اختبرناه فتقرر من الثلاثين واحد في كيان الفضة المعدنية، ولم نجد ذلك في الشرق، وأما فضتها فإنها تعزّ بعزّة الفحم عندهم، وهذه المدينة يحيط بها سور وبها بحير في وسطها لا يدرك قراره، وإني أرسبت فيه أربعة عشر ألف ذراع وكسورا من ألف فلم تستقر المثقلة ولا اطمأنت، واستدارته نحو جريب بالهاشمي، ومتى بلّ بمائه تراب صار في الوقت حجرا صلدا، ويخرج منه سبعة أنهار، كلّ واحد منها ينزل على رحى ثم يخرج تحت السور، وبها بيت نار عظيم الشأن عندهم، منها تذكى نيران المجوس من المشرق إلى المغرب، وعلى رأس قبّته هلال فضة هو طلسمه وقد حاول قلعة خلق من الأمراء فلم يقدروا، ومن عجائب هذا البيت أن كانوا يوقدون فيه منذ سبعمائة سنة فلا يوجد فيه رماد البتة ولا ينقطع الوقود عنه ساعة من الزمان، وهذه المدينة بناها هرمز بن خسروشير بن بهرام بكلس وحجر، وعند هذا البيت إيوانات شاهقة وأبنية عظيمة هائلة، ومتى قصد هذه المدينة عدوّ ونصب المنجنيق على سورها فإن حجره يقع في البحيرة التي ذكرناها، فإن أخّر منجنيقه ولو ذراعا واحدا وقع الحجر خارج السور، قال: والخبر في بناء هذه المدينة أن هرمز ملك الفرس بلغه أن مولودا مباركا يولد في بيت المقدس في قرية يقال لها بيت لحم وأن قربانه يكون دهنا وزيتا ولبانا، فأنفذ بعض ثقاته بمال عظيم وحمل معه لبانا كثيرا وأمره أن يمضي به إلى بيت المقدس ويسأل عن هذا المولود فإذا وقف عليه دفع الهدية إلى أمّه وبشرها بما يكون لولدها من الشرف والذكر وفعل الخير ويسألها أن تدعو له ولأهل مملكته، ففعل الرجل ما أمر وسار إلى مريم، ﵍، فدفع إليها ما وجّه به معه وعرّفها بركة ولدها، فلما أراد الانصراف عنها دفعت إليه جراب تراب وقالت له: عرّف صاحبك أنّه سيكون لهذا التراب نبأ، فأخذه وانصرف، فلما صار إلى موضع الشيز، وهو إذ ذاك صحراء، مرض وأحسّ بالموت فدفن الجراب هناك ثم مات، فاتصل الخبر بالملك، فتزعم الفرس أنه وجّه رجلا ثقة وأمره بالمضي إلى المكان الذي مات فيه ويبني بيت نار، قال: ومن أين أعرف مكانه؟ قال: امض فلن يخفى عليك، فلما وصل إلى الموضع تحيّر وبقي لا يدري أي شيء يصنع، فلما أجنّه الليل رأى نورا عظيما مرتفعا من مكان القبر فعلم أنه الموضع الذي يريده، فسار إليه وخطّ حول النور خطّا وبات، فلما أصبح أمر بالبناء على ذلك الخط فهو بيت النار الذي بالشيز، قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب: هذا كله عن أبي دلف مسعر بن المهلهل الشاعر وأنا بريء من عهدة صحته فإنّه كان يحكى عنه الشريد والكذب وإنما نقلته على ما وجدته، والله أعلم، وقد ذكر غيره أن بالشيز نار أذرخش، وهو بيت معظم عند المجوس كان إذا ملك ملك منهم زاره ماشيا، وأهل المراغة وتلك النواحي يسمون هذا الموضع كزنا، والله أعلم. الشيطا: موضع في قول أبي دؤاد الإيادي حيث قال: واذكرن محبس اللبون وأرجو ... كلّ يوم حياء من في القبور الشَّيْطانُ: بالفتح ثم السكون، وآخره نون، بلفظ الشيطان الرجيم، والعرب تسمي كلّ عات متمرد من الجن والإنس والدوابّ شيطانا، قال جرير: وهنّ يهوينني إذ كنت شيطانا وشيطان: بطن من بني تميم ينسب إليهم محلة بالكوفة،

стр. 1459

وهو شيطان بن زبير بن شهاب بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. الشَّيِّطانِ: بالفتح ثم الكسر والتشديد، وآخره نون، من شيّطت رأس الغنم وشوّطته إذا أحرقت صوفه لتنظفه، وهو تثنية شيّط، وهما قاعان فيهما حوايا للماء، قال نصر: الشّيّطان واديان في ديار بني تميم لبني دارم أحدهما طويلع أو قريب منه، قال بعضهم: عذافرة حرف كأنّ قتودها ... على هقلة بالشيّطين جفول ويوم الشّيّطين: من أيام العرب مشهور، قال الأعشى: بيضاء جمّاء العظام لها ... فرع أثيث كالحبال رجل علّقتها بالشّيّطين وقد ... شقّ علينا حبّها وشغل شَيْطَبُ: نهر شيطب: من سواد العراق قريب من بغداد. شَيْطَرُ: في آخره راء: موضع بالشام. شَيْعانُ: بالفتح: من نواحي اليمن من مخلاف سنحان. شِيفانِ: بالكسر ثم السكون، والفاء، وآخره نون، وأصله من تشوّفت الشيء إذا تطاولت لتنظر إليه، وشيفان كأنّه جمع شائف مثل حائط وحيطان وغائط وغيطان: وهما واديان أو جبلان، قال بشر بن أبي خازم: دعوا منبت الشّيفين، إنهما لنا، ... إذا مضر الحمراء شبّت حروبها وقال مطير بن الأشيم الأسدي: كأنّما راضخ الأقران حلّأه ... عن ماء شيفين رام بعد إمكان ضبطه ابن العطّار الشّيقين، بفتح الشين والقاف، وقيل: هو ماء لبني أسد. شِيفِيَا: ويقال شافيا مثل ما حكيناه ههنا أورده أبو طاهر ابن سلفة وقال: هي قرية على سبعة فراسخ من واسط، وقد نسب إليها أبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل الأزري البطائحي الشيفياني وقال: سمعته بجامع شيفيا يقول: سمعت أبا إسحاق الفيروزآبادي وقد سئل عن حدّ الجهل فقال: قال الشافعي معرفة المعلوم على خلاف ما هو به، والذي أقوله أنا: تصوّر المعلوم على خلاف ما هو به، وكان أحمد هذا من بيت القضاة وسافر كثيرا ودخل فارس وكرمان صوفيّا، وعلّق على أبي إسحاق الشيرازي ثلاث تعليقات. الشِّيقَانِ: بالكسر ثم السكون ثم القاف، وآخره نون، تثنية شيق، قال أبو منصور: الشيق هو الشّقّ في الجبل، والشقّ ما حدث، والشيق ما لم يزل، وقال الليث: الشيق صقع مستو دقيق في لهب الجبل لا يستطاع ارتقاؤه، وأنشد: إحليله شقّ كشقّ الشيق قال السكري: الشيقان موضع قرب المدينة، قاله في شرح قول القتّال الكلابي: إلى ظعن بين الرّسيس فعاقل ... عوامد للشيقين أو بطن خنثل وقال بشر بن أبي خازم الأسدي: دعوا منبت الشيقين، إنهما لنا، ... إذا مضر الحمراء شبّت حروبها فهذا يدلّ على أنها من بلاد بني أسد، وقال نصر: الشيقان جبلان أو ماء في ديار بني أسد. شِيقَر: بالكسر ثم السكون، وفتح القاف، وراء: اسم لمدينة لاردة بالأندلس.

стр. 1460

ال شِّي ق: بالكسر ثم السكون، وقاف، واشتقاقه ذكر في الذي قبله، ذات الشيق: موضع. شَيْلَمَان: بالفتح ثم السكون، وآخره نون، والشّيلم بلغة السواد: الزّوان الذي يكون في الطعام، وشيلمان: بلدة من بلاد جيلان من وراء طبرستان، خرج منها طائفة من أهل العلم والأدب. شِيلَى: ناحية من نواحي الكوفة ولها نهر يعرف بنهر شيلى، لها ذكر في الفتوح، والنهر اليوم يعرف بنهر زياد ينسب إلى زياد بن أبيه، والله أعلم، وقد ذكر في نهر. شِينْوَر: بالكسر، وآخره راء: صقع بالعراق بين بابل والكوفة، عن نصر. شَيْنُون: بالفتح، وآخره نون: موضع على شاطئ الفرات بين الرّقّة والرّحبة زعموا أن فيه كنوزا، عن نصر أيضا. شَيّ: بالفتح ثم التشديد، بلفظ مصدر شوى يشوي شيّا: موضع، عن ابن دريد. شِيْيُ: بالكسر، وسكون الياء: قرية من قرى مرو، والنسبة إليها شيجيّ، ورواها العمراني بالفتح والتشديد ثم قال: وشيّ موضع آخر، والله أعلم بالصواب.

стр. 1461

ص باب ال صا د والألف وما يليهما صا: بالقصر: كورة بمصر يقال لها صا، وصا مسماة بصا بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح، ﵇، كما ذكرنا في مصر، وهي ما بين صا إلى البحر، وعدّها القضاعي في كورة الحوف الغربي. الصّابِح: بعد الألف باء موحّدة، وحاء مهملة، والصّبوح: شرب الغداة إذا شرب اللبن، والغبوق: شرب العشيّ، والصابح الساقي: وهو اسم الجبل الذي في أصله مسجد الخيف، عن الأصمعي، واسم الذي يقابله عن يسارك القابل. الصّابِرُ: بالباء ثم الرّاء: سكة بمرو معروفة من محلة سلمة بأعلى البلد، ينسب إليها أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيمي الصابري، كان أديبا عارفا عالما بأنواع العلوم وله شعر جيد بالعربيّة، سمع أبا عمرو الفضل بن أحمد بن متّويه الصوفي، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: عنه أخذت الأدب. صَابَرْنِثَا: من قرى السّيب الأعلى من أعمال الكوفة، منها كان الفضل بن سهل بن زادان فرّوخ وزير المأمون وصاحب أمره. الصّابُونِيّ: قرية قرب مصر على شاطئ شرقي النيل يقال لها سواقي الصابوني وهي من جهة الصعيد، نسبت إلى صاحب الصابون الذي تغسل به الثياب. صاحَاتُ: بعد الألف حاء مهملة، وآخره تاء مثناة، وأظنّها من صوّح النبت إذا يبس أعلاه، وقال ابن شميل: ال صاحة من الأرض التي لا تنبت شيئا أبدا، والصاحات: اسم جبال بالسّراة. صاحَتَان: بلفظ تثنية الذي قبله: موضع آخر، وقال امرؤ القيس: فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم ... تمشي النعام به مع الآرام صاحَةُ: قد تقدم تفسير الصاحة في الصاحات، والصاحة: اسم جبل أحمر بالرّكاء والدخول، ويجوز أن يكون من الصّوح، بالفتح: جانب الجبل، وقيل: الصوح وجه الجبل القائم كأنه حائط صوح وصوح لغتان فيه، وقال نصر: صاحة هضاب حمر لباهلة بقرب عقيق المدينة، وهي أحد أوديتها الثلاثة، قال بشر

стр. 1462

ابن أبي خازم: ليالي تستبيك بذي غروب، ... كأنّ رضابه وهنا مدام وأبلج مشرق الخدّين فخم، ... يسنّ على مراغمه القسام تعرّض جابة المدرى خذول ... بصاحة في أسرّتها السّلام وصاحبها غضيض الطرف أحوى، ... يضوع فؤادها منه بغام صادٌ: آخره دال مهملة: جبل بنجد، عن نصر، والصاد: قدور من النحاس، قال حسان: رأيت قدور الصاد حول بيوتنا الصّادِرُ: بالدال المكسورة، والراء، صدر عن الماء إذا رجع عنه فهو صادر: وهي قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس. وصادر: موضع بالشام. والصادر: من قرى اليمن من مخلاف سنحان، قال النابغة: وقد قلت للنعمان لما رأيته يريد بني حنّ ببرقة صادر: تجنّب بني حنّ، فإن لقاءهم ... شديد وإن لم تلق إلا بصابر صارَ اتُ: جمع صارة ، وصارة الجبل رأسه في كتاب العين: اسم جبل، قال الصّمّة بن الحارث الجشمي وهو أبو دريد المشهور الجاهلي المعمر أربعمائة وخمسين سنة: ألا أبلغ بنيّ ومن يليهم ... بأنّ بيان ما يبغون عندي جلبنا الخيل من تثليث، إنّا ... أتينا آل صارات فرقد صارِخَة: بعد الراء خاء معجمة: بلدة غزاها سيف الدولة في سنة ٣٣٩ ببلاد الروم، فعند ذلك قال المتنبي: مخلى له المرج منصوبا بصارخة ... له المنابر مشهودا بها الجمع صارٌ: بالراء، بلفظ صار يصير إلا أنّه استعمل اسما: شعب من نعمان قرب مكة، قال سراقة بن خثعم الكناني: تبغّين الحقاب وبطن برم، ... وقنّع في عجاجتهنّ صار وقال أبو خراش الهذلي: تقول ابنتي لمّا رأتني عشيّة: ... سلمت وما أن كدت بالأمر تسلم فقلت وقد جاوزت صار عشيّة: ... أجاوزت أولى القوم أو أنا أحلم؟ ولولا دراك الشّدّ فاضت حليلتي ... تخيّر في خطّابها، وهي أيّم فتسخط أو ترضى مكاني خليفة، ... وكاد خراش يوم ذلك ييتم صارَةُ: قال الأزهري: صارة الجبل رأسه، وقال نصر: هو جبل في ديار بني أسد، قال لبيد: فأجماد ذي رقد فأكناف ثادق، ... فصارة توفي فوقها فالأعابلا وقال غيره: صارة جبل قرب فيد، وقال الزمخشري عن السيد عليّ: صارة جبل بالصمد بين تيماء ووادي القرى، وقال بعض العرب وقد حنّ إلى وطنه وهو محمد بن عبد الملك الفقعسي: سقى الله حيّا بين صارة والحمى، ... حمى فيد، صوب المدجنات المواطر أمين، وردّ الله من كان منهم ... إليهم ووقّاهم صروف المقادر

стр. 1463

كأنّي طريف العين يوم تطالعت ... بنا الرمل سلّان القلاص الضوامر أقول لقمقام بن زيد: أما ترى ... سنا البرق يبدو للعيون النّواظر؟ فإن تبك للوجد الذي هيّج الجوى ... أعنك، وإن تصبر فلست بصابر صارِي: بالياء الساكنة بعد الراء، والصاري بلغة تجار المصريين: هو شراع السفينة، قال الجوهري: الصاري الملّاح: وهو جبل في قبلي المدينة ليس عليه شيء من النبات ولا الماء، عن أبي الأشعث الكندي. صاعٌ: بالعين المهملة، وروي عنه، ﷺ ، أنه كان يتوضّأ بالمدّ ويغتسل بالصاع، والصاع الذي بالمدينة أربعة أمداد، ومدّهم ما يأخذ من الحب قدر ثلثي من، وقيل: الصاع أربعة أمنان، وقال ابن السكيت: الصاع المطمئن من الأرض كالحفرة. صاغانُ: بالغين المعجمة، وآخره نون: قرية بمرو وقد تسمى جاغان كوه، عن السمعاني، والصغانيان: بلاد بما وراء النهر، وقد تشبه النسبة فيهما وتذكر في موضعها. صاغَرْج: بالغين المعجمة المفتوحة، والراء الساكنة، والجيم، ويقال بالسين أيضا: قرية كبيرة من قرى الصغد. صاغِرَةُ: بلد في بلاد الروم، ذكره أبو تمام فقال: كأنّ بلاد الرّوم عمّت بصيحة ... فضمّت حشاها أو رغا وسطها السّقب بصاغرة القصوى وطمّين واقترى ... بلاد قرنطاؤوس وابلك السكب صافٍ: قال الأصمعي ولم يعين: لبني الدّئل من كنانة بتهامة جبل يقال له صاف، ورواه بعضهم بالضاد المعجمة، والذي وجدته في كتاب الأصمعي بالصاد مخففا. الصّافِيَةُ: بلفظ ضد الكدرة: بليدة كانت قرب دير قنّى في أواخر النهروان قرب النعمانية، خرج منها جماعة من الكتّاب الأعيان أصحاب الدواوين الجليلة، كانت مشرفة على دجلة وقد خربت مع خراب النهروان، وآثار حيطانها باقية إلى الآن. الصّاقِبُ: بالقاف المكسورة ثم الباء: جبل. الصّاقِرِيّةُ: بالقاف المكسورة، والراء مكسورة، وياء النسبة: من قرى مصر، نسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم: أبو محمد بن المهلب بن أحمد بن مرزوق المصري الصاقري، كان ذا فتوّة، صحب أبا يعقوب النهرجوري، وقتل بنواحي طرسوس شهيدا. صالحان: بلفظ تثنية صالح النبي، ﷺ ، ثم استعمل اسم محلة من محال أصبهان، نسب إليها طائفة كثيرة من أعيان العلماء وغيرهم، منهم: الوزير أبو نصر الصالحاني وزير بني بويه، ومن المتأخرين الحسين بن طلحة بن الحسين بن أبي ذرّ محمد بن إبراهيم ابن علي الصالحاني، ذكره أبو سعد في التحبير، وسعيد أخوه سمع الحديث ومات بأصبهان سنة ٥٣٢، وطلحة أبوه من المكثرين، أضرّ في آخر عمره ومات سنة ٥١٥. الصّالحيّة: قرية قرب الرّها من أرض الجزيرة اختطّها عبد الملك بن صالح الهاشمي، وقال الخالدي: قرب الرّقّة، وقال: عندها بطياس ودير زكّى وهو من أنزه المواضع، وقال الخالديّان في تاريخ الموصل من تصنيفهما: أول من أحدث قصور الصالحية المهدي، فقال منصور بن النميري: قصور الصالحيّة كالعذارى ... لبسن حليّهنّ ليوم عرس

стр. 1464

تقنّعها الرياض بكل نور، ... وتضحكها مطالع كل شمس مطلّات على نطف المياه ... دبيب الماء طيبة كل غرس إذا برد الظلام على هواها ... تنفّس نورها من كل نفس قال عبيد الله الفقير إليه: أما بطياس فقصور كانت لعبد الملك بن صالح وابنه علي بظاهر حلب ذكرتها في بابها، وكذلك الصالحية، ولكني ذكرت كما قالوا، وقال الصّنوبري: إني طربت إلى زيتون بطياس ... بالصالحية ذات الورد والآس وقد تقدم بقيتها. والصالحية أيضا: محلة ببغداد تنسب إلى صالح بن المنصور المعروف بالمسكين. والصالحية أيضا: قرية كبيرة ذات أسواق وجامع في لحف جبل قاسيون من غوطة دمشق وفيها قبور جماعة من الصالحين ويسكنها أيضا جماعة من الصالحين لا تكاد تخلو منهم، وأكثر أهلها ناقلة البيت المقدس على مذهب أحمد بن حنبل. صالف: جبل بين مكة والمدينة. صالَقَانُ: بفتح اللام والقاف، وآخره نون: من قرى بلخ، ينسب إليها أحمد بن الخليل بن منصور المعروف بابن خالويه الصالقاني، رحل إلى العراق والشام، روى عنه قتيبة بن سعيد وغيره، روى عنه محمد بن عليّ ابن طرخان البلخي، وقال الإصطخري: صالقان بليدة من بست على مرحلة وبها فواكه ونخيل وزروع، وأكثر أهلها حاكة، وماؤها من نهر. صامَغَان: بفتح الميم والغين المعجمة، وآخره نون: كورة من كور الجبل في حدود طبرستان، واسمها بالفارسيّة بميان. صانِ قَانُ: بنون مكسورة، وقاف، وآخره نون أخرى: من قرى مرو، ينسب إليها أبو حمزة الصانقاني الأديب، كان فاضلا. صانُ: بالنون: من كور أسفل الأرض بمصر، وهي غير صا فلا يشتبهن عليك، ويقال لها كورة صان وإبليل. صاهك: مدينة بفارس لها عمل برأسها دخلت في كورة إصطخر. صاهل: بلفظ قولهم فرس صاهل إذا صوّت، ويوم صاهل: من أيام العرب. صايد: موضع في شعر خفاف. صاير تا قنا: جبلان صغيران عن شمالي قنا. صائِرٌ: فاعل صار يصير، قال الحازمي: واد بنجد، وقال غيره: قرية باليمن، وقد نسب إليها أبو سعد أبا عبد الرحمن محمد بن علي بن مسلم بن علي الصائري المعروف بالسلطان، حدّث عن أبي علي محمد بن محمد ابن علي الأزدي بطريق المناولة، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. صائفٌ: من نواحي المدينة، وقال نصر: صائف موضع حجازي قريب من ذي طوى في شعر معن بن أوس حيث قال: ففدفد عبّود فخبراء صائف ... فذو الحفر أقوى منهم ففدافده وقال أميّة بن أبي عائذ الهذلي: لمن الدّيار بعلي فالأحراص ... فالسّودتين فمجمع الأبواص فضهاء أظلم فالنّطوف فصائف ... فالنّمر فالبرقات فالأنحاص

стр. 1465

باب الصاد والباء وما يليهما صَبّابٌ: بالفتح ثم التشديد، وباء أخرى، من صبّ الماء يصبّ صبّا فهو صبّاب: جفر في ديار بني كلاب كثير النخل. صُبَاحٌ: بالضم ثم التخفيف، قال أبو منصور: رجل أ صبح اللحية للذي يعلو شعر لحيته بياض مشرّب بحمرة، ومنه صبح النهار، ومن ذلك قيل دم صباحيّ لشدة حمرته، قال عبيط صباحيّ من الحوف أشقر، وذو صباح: موضع في بلاد العرب، ومنه يوم ذي صباح، وقيل: صبح وصباح ماءان من جبال نملي لبني قريط، قال تأبّط شرّا: إذا خلّفت باطنتي سرار ... وبطن هضاض حيث غذا صباح قال: هو موضع، غذا: شعل. صُبَارِ حُ: بالضم، وبعد الألف راء ثم حاء مهملة: من قرى إفريقية، نسب إليها أبو جعفر يوسف بن معاوية الصبارحي الإفريقي، حديثه بالمغرب، توفي سنة ٢٢٥ في ذي القعدة وهو ابن خمس وستين سنة. صَبّارٌ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره راء، بلفظ رجل صبّار إذا كان رجلا صبورا، واسم حرة بني سليم أم صبّار، قال شمر: أمّ صبّار هي الصفاة التي لا يحيك فيها شيء، والصبّارة: الأرض الغليظة المشرفة، وهي نحو من الجبل. صُبْحٌ: بالضم ثم السكون، بلفظ أول النهار، قال هشام: سمّيت أرض صبح برجل من العماليق يقال له صبح وأرضه معروفة وهي بناحية اليمامة، قال لبيد بن ربيعة: ولقد رأى صبح سواد خليله وجبال صبح: في ديار بني فزارة. وصبح وصباح: ماءان من جبال نملي لبني قريط، ونملي بقرب المدينة، قال أعرابي يتشوّقها: ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضا ... غضا الأثل من قبل الممات معاد بلاد بها كنّا وكنّا نحبّها، ... إذ الأهل أهل والبلاد بلاد صَبْحَةُ: بالفتح ثم السكون، بلفظ الصبحة وهي نومة الغداة: قلعة في ديار بكر بين آمد وميّافارقين. صَبْرَانُ: بالفتح ثم السكون، وآخره نون: بليدة فيها قلعة عالية بما وراء النهر ثم وراء نهر سيحون وهي مجتمع الغزّيّة صنف من الترك للصلح والتجارات، وهي في طرف البريّة. الصَّبَرَاتُ: بلد بأرض مهرة من أقصى اليمن له ذكر في الردّة. صَبْرَةُ: بالفتح ثم السكون ثم راء: بلد قريب من مدينة القيروان وتسمى المنصوريّة من بناء مناد بن بلكّين، سمّيت بالمنصور بن يوسف بن زيري بن مناد، واسم يوسف بلكين الصّنهاجي، والمنصور هذا هو والد باديس والد المعز بن باديس، وكانوا ملوك هذه النواحي، ومات المنصور هذا سنة ٣٨٦ وقد ولي ملك تلك البلاد ثلاث عشرة سنة وشهورا، وقال البكري: صبرة متصلة بالقيروان بناها إسماعيل ابن أبي القاسم بن عبيد الله سنة ٣٣٧ واستوطنها، وقال في خبر المهدي: لم تزل المهدية دار ملكهم إلى أن خرج أبو يزيد الخارجي عليهم وولي الأمر إسماعيل ابن أبي القاسم بن عبيد الله سنة ٣٣٤ فسار إلى القيروان محاربا لأبي يزيد واتخذ مدينة صبرة واستوطنها بعده ابنه وملكها وخلا أكثر أرض مدينة المهديّة

стр. 1466

وتهدم، وقال الحسن بن رشيق القيرواني: بنفسي من سكان صبر ة واحد ... هو الناس والباقون بعد فضول عزيز له نصفان: ذا في إزاره ... سمين، وهذا في الوشاح نحيل مدار كؤوس اللحظ منه مكحّل، ... ومقطف ورد الخدّ منه أسيل وصبرة الآن خراب يباب. صَبِرٌ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، بلفظ الصّبر من العقاقير، والنسبة إليه صبريّ: اسم الجبل الشامخ العظيم المطلّ على قلعة تعزّ فيه عدة حصون وقرى باليمن، وإليه ينسب أبو الخير النحوي الصبري شيخ الاهنومي الذي كان بمصر، ونشوان بن سعيد صاحب كتاب أعلام شمس العلوم وشفاء كلام العرب من الكلوم في اللغة أتقنه وقيّده بالأوزان، وكان نشوان هذا قد استولى على عدة قلاع وحصون هناك وقدمه أهل تلك البلاد حتى صار ملكا، ولهذا الجبل قلعة يقال لها صبر، فلا أدري الجبل سمّي بها أم هي سمّيت بالجبل، وقال ابن أبي الدمينة: وجبل صبر في بلاد المعافر وسكانه الركب والحواشب من حمير وسكسك. وصبر: حاجز بين جبإ والجند، وهو حصن منيع، وهو من الجبال المسنّمة، قال الصليحي يصف خيلا: حتى رمتهم، ولو يرمى بها كنن ... والطّود من صبر لانهدّ أو كادا صَبْغَاء: بالفتح ثم السكون، والغين المعجمة، والصبغاء: نبت حين تطلع الشمس يكون ما يلي الشمس من أعاليها أبيض وما يلي الظلّ أخضر، كأنها شبّهت بالنعجة الصبغاء وهي إذا ابيضّ طرف ذنبها سميت صبغاء كأنّه لاختلاف اللونين، والصبغاء: ناحية باليمامة. والصبغاء أيضا: من نواحي الحجاز، عن نصر. صَبْوَائيمُ: بالفتح ثم السكون، وواو، وبعدها ألف ثم همزة مكسورة، وياء ساكنة، وميم: إحدى مدائن لوط. صَبْيَا: من قرى عشر من ناحية اليمن. صُبَيْبٌ: تصغير الصبّ، بباءين موحدتين، وهو تصبّب نهر أو طريق يكون في حدور: وهي بركة على يمين القاصد إلى مكة من واقصة على ميلين من الجويّ، وقد روي صبيب، بالفتح وكسر الباء، في قول المثقّب العبدي: لمن ظعن تطالع من صبيب ... فما خرجت من الوادي لحين وفي شعر مضرّس بن ربعي بخطّ ابن العصّار وذكر أنه نقله من خطّ ابن نباتة ضبيب، بالضاد، في قول مضرّس بن ربعي: تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن ... إذا ملن من قفّ علون رمالا عوائد يجعلن الصفاة وأهلها ... يمينا وأثماد الضبيب شمالا ليبصرن أجلادا من الأرض بعد ما ... تصيّفن قفّا وارتبعن سهالا صُبَيْرَةُ: بلفظ التصغير من الصبرة تصغير الترخيم، وهي الأرض الغليظة المشرفة لا تنبت شيئا، وهي نحو من الجبل: موضع. والصّبيرة، بالتعريف: موضع بالشام وليس بالصّنّبرة، ذكرهما نصر معا. صُبَيْغَاء: بلفظ التصغير: موضع قرب طلح من الرمل له ذكر في أيامهم.

стр. 1467

صُبَيْغٌ: تصغير الصبغ، بالغين المعجمة: ماء لبني منقذ من أعيا من بني أسد بن خزيمة، والله الموفق والمعين. باب الصاد والحاء وما يليهما صَحَا: بالقصر، والفتح، من قولهم: صحا من سكره أو صحا الجوّ من الغيم ثم استعمل اسما، ذو صحا: أحد محاضر سلمى جبل طيّء وبه مياه ونخل، عن السّكوني. صُحَارُ: بالضم، وآخره راء، يجوز أن يكون من الصّحرة، بالضم، وهو جوبة تنجاب وسط الحرّة، والجمع صحر فأشبعت الفتحة فصارت ألفا، أو من الصّحرة وهو لون الأصحر وهو كالشقرة، قال ابن الكلبي: لما تفرقت قضاعة من تهامة للحرب التي جرت بينهم بسبب يذكر أنّ عنزة وهو أحد القارظين اللذين يضرب بهما المثل فيقال: حتى يرجع القارظان، لأنّه خرج يجتني القرظ فقتل ولم يعرف له خبر، وله قصة، قال: فكان أول من طلع منهم إلى أرض نجد فأصحر في صحاريها جهينة وسعد هذيم ابني زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك فمرّ بهم راكب كما يقال فقال لهم: من أنتم؟ فقالوا: بنو الصّحراء، فقالت العرب: هؤلاء صحار اسم مشتقّ من الصحراء، فقال زهير بن جناب في ذلك وهو يعني بني سعد بن زيد: فما إبلي بمقتدر عليها، ... ولا حلمي الأصيل بمستعار ستمنعها فوارس من بليّ، ... وتمنعها الفوارس من صحار وتمنعها بنو القين بن جسر، ... إذا أوقدت للحدثان ناري وتمنعها بنو نهد وجرم، ... إذا طال التجاول في المغار بكلّ مناجد جلد قواه، ... وأهيب عاكفون على الدوار يريد أهيب بن كلب بن وبرة، فهذا يدلّ على أن صحار من قضاعة، وقال بشر بن سوادة التغلبي إذ نعى بني عدي بن أسامة بن مالك التغلبيين إلى بني سعد ابن زيد: ألا تغني كنانة عن أخيها ... زهير في الملمّات الكبار فيبرز جمعنا وبنو عديّ ... فيعلم أيّنا مولى صحار وقال العباس بن مرداس السّلمي، ﵁، في الحرب التي كانت بين بني سليم وزبيد وهو يعني بني نهد وضمّ إليهم جرم بن ربّان: فدعها، ولكن هل أتاها مقادنا ... لأعدائنا نزجي الثقال الكوانسا بجمع يزيد ابني صحار كليهما ... وآل زبيد مخطئا أو ملامسا وصحار: قصبة عمان مما يلي الجبل، وتؤام: قصبتها مما يلي الساحل. وصحار: مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه مبنية بالآجر والساج كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها، وقيل: إنما سمّيت بصحار بن إرم ابن سام بن نوح، ﵇، وهو أخو رباب وطسم وجديس، قال اللغويون: إنها تلي الجبل، وقال البشّاري: صحار قصبة عمان ليس على بحر الصين بلد أجلّ منه، عامر آهل حسن طيب نزه ذو يسار وتجار وفواكه أجلّ من زبيد وصنعاء وأسواق عجيبة وبلدة ظريفة ممتدّة على البحر، دورهم من الآجر

стр. 1468

والساج شاهقة نفيسة، والجامع على الساحل له منارة حسنة طويلة في آخر الأسواق، ولهم آبار عذبة وقناة حلوة، وهم في سعة من كل شيء، وهو دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن، والمصلّى وسط النخيل، ومسجد صحار على نصف فرسخ، وثمّه بركت ناقة رسول الله، ﷺ ، ومحراب الجامع بكوكب يدور فتارة تراه أصفر وتارة أحمر وأخرى أخضر، هكذا قال ولا أدري كيف كان بروك الناقة، وفتحها المسلمون في أيام أبي بكر الصديق، ﵁، في سنة ١٢ صلحا، وإليها ينسب أبو علي محمد بن زوزان الصحاري العماني الشاعر، وكان قد نكب فخرج إلى بغداد فقال يتشوّق بلدته من قصيدة: لحى الله دهرا شرّدتني صروفه ... عن الأهل حتى صرت مغتربا فردا ألا أيها الركب اليمانون بلّغوا ... تحيّة نائي الدار لقّيتم رشدا إذا ما حللتم في صحار فألمموا ... بمسجد بشّار وجوزوا به قصدا إلى سوق أصحاب الطعام فإنّه ... يقابلكم بابان لم يوثقا شدّا ولم يرددا من دون صاحب حاجة ... ولا مرتج فضلا، ولا آمل رفدا فعوجوا إلى داري هناك فسلّموا ... على والدي زوزان وقّيتم جهدا وقولوا له إنّ الليالي أوهنت ... تصاريفها رفدي، وقد كان مشتدّا وغيّبن عني كلّ ما قد عهدته ... سوى الخلق المرضيّ والمذهب الأهدى وليس يضرّ السيف إخلاق غمده ... إذا لم يفلّ الدّهر من نصله حدّا صَحْرَاءُ أُمّ سَلِمَةَ: قال أبو نصر: الصحراء من الأرض مثل ظهر الدابة الأجرد التي ليس بها شجر ولا آكام ولا جبال ملساء يقال لها صحراء بيّنة الصحر، والصّحراء: هو موضع بالكوفة ينسب إلى أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد ابن المغيرة المخزومية زوجة السفّاح، وبالكوفة عدة مواضع تعرف بالصحراء كما بالبصرة عدة مواضع تعرف بالجفر والمعنى واحد، فبالكوفة صحراء بني أثير نسبت إلى رجل من بني أسد يقال له أثير بالكوفة، وصحراء بني عامر، وصحراء بني يشكر، وصحراء الإهالة: هي مواضع لا أدري بالكوفة أو غيرها. صحراء البَرْدَخْت: هي محلّة بالكوفة نسبت إلى البردخت الشاعر الضّبّي العكلي واسمه علي بن خالد. صحراء المُسَنّاة: موضع كانت به وقعة للعرب لا أحقّ موضعه، ومنه يوم الصحراء. ال صَّحْصَحَ انُ: هو المكان المستوي: موضع بين حلب وتدمر، ذكره أبو الطيّب فقال: وجاءوا الصحصحان بلا سروج ... وقد سقط العمامة والخمار صَحْصَحٌ: موضع بالبحرين. صَحْنُ الحَيْلِ: صحن بالنون، والحيل بالحاء المهملة، ولام، كذا وجدته بخطّ التبريزي في قول المفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب، وفيه بخطّه ما صورته: موضع وهي منازل أشجع بإيلياء. صَحْنٌ: بالفتح ثم السكون، ونون، وصحن الدار والموضع: وسطه، وصحن: جبل في بلاد سليم

стр. 1469

فوق السوارقية، عن أبي الأشعث، قال: وفيه ماء يقال له الهباءة وهي أفواه آبار كثيرة مخرّقة الأسافل يفرغ بعضها في بعض الماء الطيب العذب، يزرع عليها الحنطة والشعير وما أشبهه، قال بعضهم: جلبنا من جنوب الصحن جردا ... عتاقا سرّها نسلا لنسل فوافينا بها يومي حنين ... رسول الله جدّا غير هزل وصحن الشّبا: موضع في شعر كثير. صُحَيْرٌ: تصغير صحر، وهو لون إلى الشّقرة: موضع بقرب فيد. وصحير أيضا: بشمالي جبل قطن، قال بعضهم: تبدّلت بؤسا من صحير وأهله، ... ومن برق التّبنين نوط الأجاول نياط من طلح، يعني أودية فيها طلح، والأجاول: أجبال. باب الصاد والخاء وما يليهما صَخْدٌ: بالفتح ثم السكون، وآخره دال مهملة، يقال: صخدته الشمس صخدا إذا أصابته بحرّها، قال العمراني: صخد بلد، قال بعضهم: بصخد فشسعى من عميرة فاللّوى صَخْرَاباذ: بالفتح ثم السكون، والراء، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال: من قرى مرو. الصّخْرَةُ: بلفظ واحدة الصخر من الحجارة: من أقاليم أكشونية بالأندلس. صَخْرَةُ أكْهَى: في بلاد مزينة. صخرة حَيْوَة: قال ابن بشكوال: خلف بن مروان ابن أميّة بن حيوة المعروف بالصخري ينسب إلى صخرة حيوة بلد بغربي الأندلس، سكن قرطبة، يكنى أبا القاسم، كان من أهل العلم والمعرفة والعفاف والصيانة، أخذ عن شيوخ قرطبة ورحل إلى المشرق في سنة ٣٧٢ فقضى غرضه وأخذ عن جماعة، وقلّده المهدي محمد ابن هشام الشوري قرطبة وكان قبل ذلك استقضاه المظفّر بن عبد الملك بن عامر بطليطلة ثم استعفى وفارقهم، ومات في بلده في رجب سنة ٤٠١. صخرة مُوسَى: ﵇، التي جاء ذكرها في الكتاب العزيز: في بلد شروان قرب الدربند، وقد ذكرت. صُخَيْرات: تصغير جمع صخرة، وهي صخيرات الثّمام، بالثاء المثلثة المضمومة، الثمامة بلفظ واحدة الثمام، وهو نبت ضعيف له خوص أو شبه بالخوص وربما حشيت به الوسائد: وهو منزل رسول الله، ﷺ ، إلى بدر، وهو بين السّيالة وفرش، وفي المغازي: صخيرات اليمام، بالياء آخر الحروف، ذكرت في غزاة بدر وفي غزاة ذات العشيرة، قال ابن إسحاق: مرّ، ﵊، على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام من مرّيين ثم على صكيرات اليمام ثم على السيالة. الصُّخَيْرَةُ: تصغير الصخرة من الحجارة: حصن بالأندلس من أعمال ماردة. باب الصاد والدال وما يليهما صَدّاء: بالفتح ثم التشديد، والمدّ، ويروى صدآء، بهمزتين بينهما ألف، قال المبرّد: صيداء، قال أبو عبيد: من أمثالهم في الرجلين يكونان ذوي فضل غير أن لأحدهما فضلا على الآخر قولهم: ماء ولا

стр. 1470

كصدّاء، والمثل لمقذّفة بنت قيس بن خالد الشيباني وكانت زوجة لقيط بن زرارة فتزوّجها بعده رجا من قومها فقال لها يوما: أنا أجمل أم لقيط؟ فقالت: ماء ولا كصدّاء، أي أنت جميل ولكن لست مثله، قال أبو عبيد: وقال المفضّل: صدّاء ركية ليس عندهم ماء أعذب منها، وفيها يقول ضرار بن عمرو السعدي: وإنّي وتهيامي بزينب كالذي ... يطالب من أحواض صدّاء مشربا قال: ولا أدري صدّاء فعلاء أم فعّال، فإن كان فعّالا فهو من صدا يصدو أو من صدي يصدى، وقال الزّجاج: وفي أمثال العرب ماء ولا كصدّاء، وبعضهم يقول: لا كصدّا، وإنما هي بئر للعرب عذبة جدّا، وهذا الاسم اشتقّ لها من أنها تصدّ من شرب منها عن غيرها من المشارب، وليس ذلك من اللفظ، فأما الضمّ فإنه ليس فيها معروفا، ومن قال كصدّاء فجائز أن تكون سميت بذلك لأن لونها لون الصّدإ، قال شمر: صدا الهام يصدو إذا صاح، وإن كان صدّاء فعلاء فهو من المضاعف كقولهم: صمّاء من الصمم، وقال أبو نصر بن حمّاد: صدّاء اسم ركية عذبة الماء، وفي المثل: ماء ولا كصدّاء، وقلت لأبي علي النحوي: هو فعلاء من المضاعف، فقال: نعم، وأنشدني لضرار بن عتبة العبشمي السعدي: كأني من وجد بزينب هائم ... يخالس من أحواض صدّاء مشربا رأى دون برد الماء هولا وذادة، ... إذا اشتدّ صاحوا قبل أن يتحبّبا قالوا: تحبّب الحمار إذا امتلأ من الماء، وقال بعضهم: صدآء مثل صدعاء، قال: وسألت عنه بالبادية رجلا من بني سليم فلم يهمزه، وقال نصر: صدّاء ماء معروف بالبياض وهو بلد بين سعد بن زيد مناة بن تميم وكعب بن ربيعة بن كلاب يصدر فيه فلج جعدة، وهو ماء قليل ليس في تلك الفلاة، وهي عريضة، غيره وغير ماء آخر مثله في القلّة، وبصدّاء منبر، وماؤه شديد المرارة، كذا قال نصر، وكيف يكون مرّا وفي المثل السائر فيه ما يدلّ على حلاوته؟ والله أعلم، قال آدم بن شدقم العنبري: وحبّذا شربة من شنّة خلق ... من ماء صدّاء تشفي حرّ مكروب قد ناط شنّتها الظامي وقد نهلت ... منها بحوض من الطرفاء منصوب تطيب حين تمسّ الأرض شنّتها ... للشاربين وقد زادت على الطيب قال ابن الفقيه: قدم ابن شدقم العنبري البصرة فملح عليه شرب الماء واشتدّ عليه الحرّ وآذاه تهاوش ريحها وكثرة بعوضها ثم مطرت السماء فصارت ردغا فقال: أشكو إلى الله ممسانا ومصبحنا ... وبعد شقّتنا يا أمّ أيّوب وانّ منزلنا أمسى بمعترك ... يزيده طبعا وقع الأهاضيب ما كنت أدري، وقد عمّرت مذ زمن: ... ما قصر أوس وما بحّ الميازيب تهيجني نفحات من يمانية ... من نحو نجد ونعبات الغرابيب كأنهن على الأجذال، كلّ ضحى، ... مجالس من بني حام أو النوب يا ليتنا قد حللنا واديا خصبا، ... أو حاجرا لفّنا غضّ التعاشيب

стр. 1471

وحبّذا شربة من شنّة خلق الأبيات الثلاثة المذكورة قبل. صُدَاء: بالضم، والمدّ: مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا، سمي باسم القبيلة، وهو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ابن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ. صُدَارٌ: بالضم، وآخره راء، يجوز أن يكون فعالا من ال صدر ضدّ الورد، وصدار: موضع قرب المدينة. الصِّدَارَةُ: بكسر أوله، وبعد الألف راء، والصدار: ثوب رأسه كالمقنعة وأسفله يغشى الصدر والمنكبين تلبسه النساء في المأتم، وقال الأصمعي: يقال لما يلي الصدر من الدروع صدار، والصدارة: قرية بأرض اليمامة لبني جعدة. صُدَاصِدٌ: بالضم وبعد الألف صاد أخرى مكسورة، ودال: اسم جبل لهذيل. صَدَدٌ: موضع في قول أبي العيص بن حزم المازني: قالوا ضريّة أمست وهي مسكنه، ... ولم تكن مسكنا منه ولا صددا صَدْرُ: قلعة خراب بين القاهرة وأيلة، ذكرها ابن الساعاتي حيث قال: سرى موهنا والأنجم الزّهر لا تسري، ... وللأفق شوق العاشقين إلى الفجر تأهّب من صدر يخبّ به الكرى، ... فما زال حتى بات منزله صدري صُدَرُ: هكذا ضبطه أبو سعد بضم أوله، وفتح ثانيه، والراء، بوزن جرذ، قال أبو بكر بن موسى: صدر، بالصاد والدال المهملتين: قرية من قرى بيت المقدس، ينسب إليها أبو عمرو لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد الصدري، كان أحد الكذّابين، وضع نسخا لا يعرف أسماء رواتها مثل طغرال وطربال وكركدن وادعى نسبا إلى سعيد بن المسيب، روى عن ضرار بن علي القاضي، روى عنه يوسف ابن حمزة، ومات بنواحي خوارزم في حدود سنة ٣٨٤. ال صَّدِفُ: بالفتح ثمّ الكسر، وآخره فاء: مخلاف باليمن منسوب إلى القبيلة، والنسبة إليهم صدفيّ، بالتحريك، وقد اختلف في نسب الصدف فقيل هو من كندة، وقيل من حضرموت، وقيل غير ذلك، وقد عزمت بعد فراغي من هذا الكتاب أن أجمع كتابا في النسب على مثال هذا الكتاب في الترتيب فنذكره فيه مستقصى ونبين الاختلاف فيه على وجهه. قال الأصمعي: صدف البعير صدفا إذا مال خفّه إلى الجانب الوحشيّ، فإن مال إلى الإنسيّ فهو القفد، والصّدف الميل مطلقا. صَدَفُ: بفتح أوّله وثانيه، والفاء، قال الحسن بن رشيق القيرواني ومن خط يده نقلته: عبد الله بن الحسين الصدفي من قرية صدف على خمسة فراسخ من مدينة القيروان، وله شعر طائل ومعان عجيبة واهتداء حسن مع دراية بالنحو ومعرفة بالعربيّة واطلاع على الكتب، صحب العلماء قديما إلّا أنّه رثّ الحال يطرح نفسه حيث وجد القناعة حتى إن بعضهم سمّاه سقراط. صَدْفورَةُ: بالفتح ثمّ السكون ثمّ فاء بعدها واو ساكنة، وراء: موضع بالأندلس من أعمال فحص البلّوط. صَدَقَةُ: بالتحريك، سكة صدقة بن الفضل: بمرو معروفة وهو اسم رجل، نسبت إلى أبي الفضل صدقة بن الفضل المروزي، سكنها جماعة من العلماء

стр. 1472

فنسبوا إليها، منهم: القاضي أبو بكر أحمد بن محمد ابن إبراهيم الصدقي الفقيه المروزي، روى عن أبيه وعبيد الله بن عمر بن علل الجوهري وغيرهما، وكتب ابن دودان عنه في سنة ٣٩٨، ومحمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أحمد بن حفصويه أبو الفتح الأديب المروزي الصدقي من أهل مرو، سكن سكة صدقة بن الفضل، كان أديبا فاضلا، عارفا بأصول اللغة حافظا لها، رزق من التلامذة ما لا يوصف وصار أكثر أولاد المحتشمين تلامذته، قال أبو سعد: قرأ عليه الأدب والدي وعمّاي وعمّر العمر الطويل وانتشرت عنه الرواية، سمع أبا بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد الخرجردي وأبا بكر محمد بن عبد الصمد بن أبي الهيثم الزابي، أجاز لأبي سعد، ومات في صفر سنة ٥١٧، وعمر بن محمد بن أبي بكر الناطفي أبو حفص الصدقي، كان شيخا صالحا، سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وأبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي وأبا المظفر منصور ابن أحمد المرغيناني وأبا بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الخطيب الكشميهني، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي، ومات في محرم سنة ٥٣٦. صَدَي ان: بفتح أوّله وثانيه، وياء مثناة من تحت، وآخره نون، بلفظ تثنية الصّدى، وهو ذكر البوم أو العطش: موضع أو جبل. صُدَيْقٌ: بوزن تصغير الصدق ضد الكذب: جبل. صُدَيّ: بوزن تصغير الصّدى، وهو العطش أو ذكر البوم: اسم ماء في شعر ورقة بن نوفل، والله أعلم بالصواب. باب الصاد والراء وما يليهما الصُّرَادُ: بالضم، آخره دال مهملة، فعال من الصرد، وهو المكان المرتفع من الجبال وهو أبردها: وهو موضع في شعر الشّمّاخ، وقال نصر: صراد هضبة بحزيز الحوأب في ديار كلاب. وصراد أيضا: علم بقرب رحرحان لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان وثمّ أيضا الصّريد. صِرَارٌ: بكسر أوّله، وآخره مثل ثانيه، وهي الأماكن المرتفعة التي لا يعلوها الماء يقال لها صرار، وصرار: اسم جبل، قال جرير: إنّ الفرزدق لا يزايل لؤمه ... حتى يزول عن الطريق صرار وقيل: صرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق، قاله الخطّابي، وقال بعضهم: لعلّ صرارا أن تجيش بيارها وقال نصر: صرار ماء قرب المدينة محتفر جاهليّ على سمت العراق، وقيل: أطم لبني عبد الأشهل له ذكر كثير في أيّام العرب وأشعارها، وإليه ينسب محمد ابن عبد الله الصراري، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، روى عنه يزيد بن الهاد وبكر ابن نصر، وقال العمراني: صرار اسم جبل، أنشدني جار الله العلامة للأفطس العلوي، وفي الأغاني أنهما لأيمن بن خزيم الأسدي: كأنّ بني أميّة يوم راحوا ... وعرّي من منازلهم صرار شماريخ الجبال إذا تردّت ... بزينتها وجادتها القطار وقال: هو من جبال القبلية، قال: وصرار أيضا بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق، وقيل: موضع بالمدينة. صِرَافٌ: اسم موضع من سداد أبي عمرو الشيباني أنشدني لأبي الهيثم:

стр. 1473

يا ربّ شاء من وعول طال ما ... رعى صرافا حلّه والحرما ويكفأ الشّعب، إذا ما أظلما، ... وينتمي حتى يخاف سلّما في رأس طود ذي خفاف أيهما صَرَامُ: قال حمزة: هو رستاق بفارس، وأصله چرام فعرّبوه هكذا. الصَّرَاةُ: بالفتح، قال الفرّاء: يقال هو الصّرى والصّرى للماء يطول استنقاعه، وقال أبو عمرو: إذا طال مكثه وتغيّر، وقد صري الماء، بالكسر، وهذه نطفة صراة، وهما نهران ببغداد: الصراة الكبرى والصراة الصغرى، ولا أعرف أنا إلّا واحدة وهو نهر يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال لها المحوّل بينها وبين بغداد فرسخ ويسقي ضياع بادوريا ويتفرّع منه أنهار إلى أن يصل إلى بغداد فيمرّ بقنطرة العباس ثمّ قنطرة الصبيبات ثمّ قنطرة رحا البطريق ثمّ القنطرة العتيقة ثمّ القنطرة الجديدة ويصبّ في دجلة، ولم يبق عليه الآن إلّا القنطرة العتيقة والجديدة، يحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر ابن الحسين أوّله أسفل من فوهة الصراة يدور حول مدينة السلام ممّا يلي الحربية وعليه قنطرة باب الحرب ويصبّ في دجلة أمام باب البصرة من مدينة المنصور، وأمّا أهل الأثر فيقولون: الصراة العظمى حفرها بنو ساسان بعد ما أبادوا النبط، ونسب إليه المحدّثون جعفر بن محمد اليمان المؤدّب المخرّمي ويعرف بالصراتي، حدث عن أبي حذافة، روى عنه محمد بن عبد الله بن عتّاب، قرأت في كتاب المفاوضة لأبي نصر الكاتب قال: لما مات محمد بن داود الأصبهاني صاحب كتاب الزهرة من حبّ أبي الحسن بن جامع الصيدلاني قال بعضهم: رأيت ابن جامع محبوبه واقفا على الصراة ينظر إلى زيادة الماء فيها فقلت له: ما بقي عندك من حبّ أبي بكر بن داود؟ فأنشدني: وقفت على الصراة، وليس تجري ... معاينها لنقصان الصرات فلمّا أن ذكرتك فاض دمعي ... فأجراهنّ جري العاصفات قال نصر: لم أر أحسن من هذين البيتين في معناهما إلّا أن الشّيظمي الشاعر مرّ بدار سيف الدولة بن حمدان فقال: عجبا لي، وقد مررت بأبوابك ... كيف اهتديت سبل الطريق أتراني نسيت عهدك فيها؟ ... صدقوا ما لميّت من صديق وللقضاعي الشاعر: ويلي على ساكن شاطي الصراة! ... كدّر حبّيه عليّ الحياة ما تنقضي من عجب فكرتي ... لقصّة قصّر فيها الولاة ترك المحبّين بلا حاكم، ... لم يجلسوا للعاشقين القضاة وقد أتاني خبر ساءني ... لقولها في السّرّ: وا سوأتاه أمثل هذا يبتغي وصلنا! ... أما يرى ذا وجهه في المرأة؟ وهذا معنى حسن ترتاح إليه النفس وتهشّ إليه الروح، وقد قيل في معناه: مرّت فبثّت في قلوب الورى ... إلى الهوى من مقلتيها الدعاة

стр. 1474

فظلّ كلّ النّاس من حسنها ... ودلّها المفرط أسرى عناه فقلت: يا مولاة مملوكها ... جودي لمن أصبحت أقصى مناه ومن إذا ما بات في ليلة ... يصيح من حبّك: وا مهجتاه! فأقبلت تهزأ منّي إلى ... ثلاث حور كنّ معها مشاه يا أسم! يا فاطم! يا زينب! ... أما رأى ذا وجهه في المرأة؟ ومثله أيضا: جارية أعجبها حسنها، ... ومثلها في الخلق لم يخلق أنبأتها أنّي محبّ لها، ... فأقبلت تهزأ من منطقي والتفتت نحو فتاة لها ... كالرّشإ الأحور في قرطق قالت لها: قولي لهذا الفتى ... انظر إلى وجهك ثمّ اعشق وأحسن من هذا كلّه وأجمل وأعلق بالقلب قول أبي نواس وأظنّه السابق إليه: وقائلة لها في حال نصح: ... علام قتلت هذا المستهاما؟ فكان جوابها في حسن مسّ: ... أأجمع وجه هذا والحراما؟ صَرَاةُ جَامَاسْب: تستمدّ من الفرات، بنى عليها الحجاج بن يوسف مدينة النيل التي بأرض بابل. الصَّرَائِمُ: موضع كانت فيه وقعة بين تميم وعبس، فقال شميت بن زنباع: وسائل بنا عبسا، إذا ما لقيتها، ... على أيّ حيّ بالصرائم دلّت قتلنا بها صبرا شريحا وجابرا، ... وقد نهلت منّا الرّماح وعلّت فأبلغ أبا حمران أنّ رماحنا ... قضت وطرا من خالد وتعلّت فدى لرياح إذ تدارك ركضها ... ربيعة إذ كانت به النعل زلّت فطرنا عجالا للصريخ فلن ترى ... لنا نعما من حيث تفزع شلّت وما كان دهري أن فخرت بدولة ... من الدّهر إلّا حاجة النفس سلّت صَرْبَةُ: موضع جاء ذكره في الشعر، عن نصر. الصَّرْحُ: بالفتح ثمّ السكون، وحاء مهملة، وهو في اللغة كلّ بناء مشرف، قال الحازمي: الصرح بناء عظيم قرب بابل يقال إنّه قصر بخت نصّر. صُرْخٌ: بالضم ثمّ السكون، وآخره خاء معجمة، مرتجل: اسم جبل بالشام، قال عدي بن الرقاع العاملي: لما غدا الحيّ من صرخ وغيّبهم ... من الروابي التي غربيّها الكمم ظلّت تطلّع نفسي إثر ظعنهم، ... كأنّني من هواهم شارب سدم مسطارة بكرت في الرأس نشوتها، ... كأنّ شاربها ممّا به لمم

стр. 1475

صَرْخَدُ: بالفتح ثمّ السكون، والخاء معجمة، والدال مهملة: بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق، وهي قلعة حصينة وولاية حسنة واسعة، ينسب إليها الخمر، قال الشاعر: ولذّ كطعم الصرخديّ تركته ... بأرض العدى من خشية الحدثان اللذّ ههنا: النوم. صُرْخِيان: بالضم، والسكون، وكسر الخاء، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: من قرى بلخ، وربّما ينسب إليها الصرخيانكي. صِرْداح: بالكسر ثمّ السكون، ودال مهملة، وآخره حاء: موضع، قال العمراني: وصرداح أيضا حصن بنته الجن لسليمان بن داود، ﵇، ولا أظنه أتقن ما نقل إنّما هو صرواح، والله أعلم، والصرداح والصردح: المكان المستوي. الصَّرْدَفُ: بلد في شرقي الجند من اليمن، منه الفقيه إسحاق بن يعقوب الصردفي صنّف كتابا في الفرائض سمّاه الكافي، وقبره بها. صُرَرُ: حصن باليمن من نواحي أبين. صَرْصَرُ: بالفتح، وتكرير الصاد والراء، يقال: أصله صرر من الصّرّ وهو البرد فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تجفجف، ويقال: ريح صرصر وصرّة شديدة البرد، قال ابن السكيت: ريح صرصر فيه قولان: يقال هو من صرير الباب أو من الصّرّة وهي الصيحة، وصرصر: قريتان من سواد بغداد، صرصر العليا وصرصر السفلى، وهما على ضفة نهر عيسى، وربما قيل نهر صرصر فنسب النهر إليهما، وبين السفلى وبغداد نحو فرسخين، قال عبيد الله بن الحرّ: ويوم لقينا الخثعميّ وخيله ... صبرنا وجالدنا على نهر صرصرا ويوما تراني في رخاء وغبطة، ... ويوما تراني شاحب اللّون أغبرا وصرصر: في طريق الحاج من بغداد قد كانت تسمّى قديما قصر الدير أو صرصر الدير، وقد خرج منها جماعة من التجار الأعيان وأرباب الأموال، منهم: التقي أبو إسحاق إبراهيم بن عسكر بن محمد بن ثابت صديقنا فيه عصبية ومروّة تامّة، وقد مدحه الشعراء فقال فيه الكمال القاسم الواسطي وأنشد لنفسه فيه: أقول لمرتاد تقسّم لحمه ... على البيد ما بين السّرى والتّهجّر تيمّم بها أرض العراق فإنّها ... مراد الحيا والخصب، وانزل بصرصر تجد مستقرّا للعفاة وقرّة ... لعينك، فاحكم في الندى وتخيّر وإن دهمت أمّ الدّهيم وعسكرت ... عليك اللّيالي فاعتهد آل عسكر أناسا يرون الموت عارا لبوسه ... إذا لم يكن بين القنا والسّنوّر ومن كان إبراهيم فرعا لأصله ... جنى ثمر الأخيار من خير مخبر صَرْعون: بفتح الصاد، وسكون الراء: مدينة كانت قديمة من أعمال نينوى خير أعمال الموصل، وقد خربت، يزعمون أن فيها كنوزا قديمة، يحكى أن جماعة وجدوا فيها ما استغنوا به، ولها حكاية وذكر في السير القديمة. صرعينا: موضع ذكره ابن القطّاع في كتاب الأبنية.
следующие страницы →