← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23735

معجم البلدان

الحموي، ياقوت

Полный текст (3 522 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

وكان ابن عقدة يقدّمه على جميع مشايخ الكوفة في الحفظ والكثرة فيقول: ظهر لابن كريب بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث، وكان ثقة مجمعا عليه، ومات لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة ٢٤٣، وأوصى أن تدفن كتبه فدفنت. كُوفِيَاباذقان: بعد الفاء ياء مثناة من تحت، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة، وقاف، وألف، وآخره نون: من قرى طوس. كَوْكَ ب ان: بلفظ تثنية الكوكب الذي في السماء، ولم يرد به التثنية وإنما هو بمنزلة فعلان، كوكبان فوعلان كقولهم حرّان من الحرّ وولهان من الوله وعطشان من العطش، فهو من كوكب كل شيء معظمه مثل كوكب العشب وكوكب الماء وكوكب كذا، أو من الكوكب وهو شدة الحرّ، وفي الذي بعده زيادة في الشرح، وكوكبان: جبل قرب صنعاء وإليه يضاف شبام كوكبان وقصر كوكبان، وقيل: إنما سمي كوكبان لأن قصره كان مبنيّا بالفضة والحجارة وداخله بالياقوت والجوهر، وكان ذلك الدّرّ والجوهر يلمع بالليل كما يلمع الكوكب فسمي بذلك، وقيل إنه من بناء الجنّ. كَوْكَبٌ: ذكر الليث كوكب في باب الرباعيّ ذهب إلى أن الواو أصلية، وهو عند حذاق النحويين من باب وكب صدر بكاف زائدة، وقال أبو زيد: الكوكب البياض في سواد العين ذهب البصر أم لم يذهب، والكوكب من السماء معروف ويشبه به النور فيسمى كوكبا، ويقال لقطرات الجليد التي تقع على البقل بالليل كوكب، والكوكب: شدّة الحرّ، وكوكب كل شيء: معظمه مثل كوكب العشب وكوكب الماء وكوكب العيش، وغلام كوكب إذا ترعرع وحسن وجهه، والكوكب: الماء، والكوكب: السيف، والكوكب: سيّد القوم، وكوكب: اسم قلعة على الجبل المطل على مدينة طبرية حصينة رصينة تشرف على الأردن افتتحها صلاح الدين فيما افتتحه من البلاد ثم خربت بعد. كَوْكَبَى: بالفتح على وزن فوعلى: موضع ذكره الأخطل في قوله: شوقا إليهم ووجدا يوم أتبعهم ... طرفي، ومنهم بجنبي كوكبى زمر الكَوْكَبِيَّة: منسوبة: قرية، وفي المثل: دعوة كوكبية، وذلك أن واليا لابن الزبير ظلم أهل قرية الكوكبية فدعوا عليه دعوة فلم يلبث أن مات فصارت مثلا، قال: فيا ربّ سعد دعوة كوكبيّة كَوْمَحٌ: بالحاء مهملة: جبل في ديار أبي بكر بن كلاب وليس بضخم جدّا وعنده ماء يسمى الكومحة، عن أبي زياد الكلابي. كَوْكُ: بكافين الأول مفتوح، والواو ساكنة: قرية رأيتها كبيرة عامرة بينها وبين شهرستان خراسان مرحلة، وهي من أعمال نسا وآخر حدودها. كُولان: بالضم، وآخره نون: بليدة طيبة في حدود بلاد الترك من ناحية بما وراء النهر. الكَوْلَةُ: حصن من نواحي ذمار باليمن. كَوْمَخَان: بلفظ التثنية، الكماخ: الكبر والعظمة، والكومخان: مكانان ذوا رمل، وفي رواية الأسدي الكومحان، بالحاء مهملة، وقال ابن مقبل يصف سحابا: أناخ برمل الكومخين إناخة ال ... يماني قلاصا حطّ عنهنّ مكورا

стр. 2032

كُوكُو: وهو اسم أمة وبلاد من السودان، قال المهلبي: كوكو من الإقليم الأول، وعرضها عشر درج، وملكهم يظاهر رعيته بالإسلام وأكثرهم يظاهر به وله مدينة على النيل من شرقيه اسمها سرناة بها أسواق ومتاجر والسفر إليها من كل بلد متصل وله مدينة على غربي النيل سكنها هو ورجاله وثقاته، وبها مسجد يصلّي فيه، ومصلّى الجماعة بين المدينتين، وله في مدينته قصر لا يسكنه معه أحد ولا يلوذ فيه إلا خادم مقطوع، وجميعهم مسلمون، وزيّ ملكهم ورؤساء أصحابه القمصان والعمائم ويركبون الخيل أعراء، ومملكته أعمر من مملكة زغاوة، وبلاد الزغاوة أوسع، وأموال أهل بلاده الأموال المواشي، وبيوت أموال الملك واسعة وأكثرها الملح. كُول: بضم أوله، وسكون ثانيه، ولام، باب كول: محلة بشيراز. كَوْمَ ل: من حصون اليمن. كَوْمَلاذ: من قرى همذان فيما أحسب أو لقب رجل نسب إليه، وينسب إليه صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس بن الهذيل بن يزيد ابن العباس بن الأحنف بن قيس التميمي الكوملاذاني هو وأبوه من الأئمة والعلماء والحفّاظ، روى أحمد أبو الحسين عن محمد بن حيّويه ومحمد بن الحسين بن الفرج وغيرهما كثير ورحل إلى العراق فسمع من خلق من أهلها، ويروي عنه ابنه صالح وخلق لا يحصى عددهم، وكان ابنه صالح بن أحمد من الحفّاظ وله تاريخ لهمذان، وسمع الكثير ورواه وصنف، وكان من الأبدال، له كرامات، ومات لثمان بقين من شعبان سنة ٣٨٤، ومولده سنة ٣٠٣. كَوْمٌ: بفتح أوله ويروى بالضم، وأصله الرمل المشرف، وقال ابن شميل: الكومة تراب مجتمع طوله في السماء ذراعان ويكون من الحجارة والرمل، والجمع كوم، وهو اسم لمواضع بمصر تضاف إلى أربابها أو إلى شيء عرفت به، منها: كوم الشّقاف قرية على شرقي النيل بأعلى الصعيد كانت عندها وقعة بين الملك العادل أبي بكر بن أيوب أخي صلاح الدين وبين قوم من بني حنيفة عرب فقتل منهم العادل في غزاته على ما قيل ستين ألفا وذلك لفساد كان منهم. وكوم علقام ويقال كوم علقماء: موضع في أسفل مصر له ذكر في حديث رويفع. وكوم شريك: قرب الإسكندرية كان عمرو بن العاص أنفذ فيه شريك بن سمي بن عبد يغوث بن حرز الغطيفي أحد وفد مراد الذين قدموا على رسول الله، ﷺ ، كان على مقدمة عمرو وفتح مصر فكثرت عليه الروم بهذا الموضع فخافهم على أصحابه فلجأ إلى هذا الكوم فاعتصم به ودافعهم حتى أدركه عمرو بن العاص وكان قريبا منه فاستغرّهم فسمي كوم شريك بذلك، وشريك بن سمي هذا هو جد أبي شريك يحيى بن يزيد بن حمّاد بن إسماعيل ابن عبد الله بن يزيد بن شريك. كوميد: قلعة في جبل طبرستان. كُومِين: من نواحي كرمان، قال الإصطخري: إذا قصدت من جيرفت تريد هرمز تسير إلى لاشكرد ثم تعدل منها على يسارك إلى كومين، ومن كومين إلى نهر راغان ومن نهر راغان إلى منوجان مرحلتان ومن منوجان إلى هرمز مرحلة. وكومين أيضا: قرية بين الري وقزوين. كونجان: بعد الواو الساكنة نون، وجيم، وآخره نون: من قرى شيراز. كُوهَك: كأنه تصغير كوه: وهو الجبل بسمرقند باب من أبوابها يعرف بباب كوهك، وبين سمرقند

стр. 2033

وبين أقرب الجبال إليها نحو من مرحلة خفيفة إلا أنه يتصل بها جبل صغير يعرف بكوهك يمتد مرحلة إلى سمرقند وهو مقدار نصف ميل في الطول ومنه أحجار بلدهم والطين المستعمل في الأواني والزجاج والنورة وغير ذلك. كُوهِيار: بالضم، وكسر الهاء، وياء مثناة من تحت، وآخره راء: من قرى طبرستان. كُوَيرٌ: تصغير كور: جبل بضريّة. الكُوَيْرَةُ: تصغير كارة: جبل من جبال القبليّة. كويلح: موضع في قول حزام بن الحارث الضبابي: ونحن جلبنا الخيل من نحو ذي حسا ... تغيّب أحيانا ومنها ظواهر إذا أسهلت خبّت وإن أحزنت مشت، ... وفيهن عن حدّ الإكام تزاور دفعن لهم مدّ الضحى بكويلح ... فظلّ لهم يوم بنسّة فاخر الكُوَيْفَةُ: تصغير الكوفة التي تقدم ذكرها يقال لها كويفة ابن عمر، منسوبة إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب نزلها حين قتل بنت أبي لؤلؤة والهرمزان وجفينة العبادي، وهي بقرب بزيقيا. باب الكاف والهاء وما يليهما كُهَال: من حصون اليمن، وهو كهال بن عدي بن مالك بن زيد بن نبت بن حمير بن سبا وإليه تنسب مصنعة كهال. كَهَاتان: موضع بالشام، قال عدي بن الرقاع: أبلغا قومنا جذاما ولخما ... قول من عزّهم إليه حبيب كان آباؤكم إذا الناس حرب ... وهم الأكثرون كان الحروب منعوا الثغرة التي بين حمص ... والكهاتين ليس فيها عريب الكَهْرَجانُ: بالفتح ثم السكون، وراء ثم جيم، وآخره نون: موضع بفارس فوق نقيل صيد في بلاد مذحج. كُهَك: بالضم ثم الفتح، وآخره كاف أيضا: مدينة بسجستان، وربما سموها تير كهك من أعمال الرّخج قرب بست. الكَهْفُ: المذكور في كتاب الله ، استوفيت ما بلغني فيه في الرقيم، وذات الكهف: موضع في قول عوف بن الأحوص: يسوق صريم شاءها من جلاجل ... إليّ ودوني ذات كهف وقورها وقال بشر بن أبي خازم: يسومون الصّلاح بذات كهف ... وما فيها لهم سلع وقار الكَهْفَةُ: بلفظ واحدة الكهف، وهو علم مرتجل: ماءة لبني أسد قريبة القعر. كَهْلانُ: جبل بناحية الغيل من صعدة، عن ابن المبارك، وأنشد: ودار بكهلان لشبل أخيهم ... دعامة عزّ من تلاع الدعائم كُهَيْلَةُ: بلفظ تصغير كهلة: موضع في بلاد تميم، قال الفرزدق: نهضن بنا من سيف رمل كهيلة ... وفيها بقايا من مراح وعجرف

стр. 2034

وقال الراعي: عميريّة حلّت برمل كهيلة ... فبينونة تلقى لها الدهر مربعا باب الكاف والياء وما يليهما كَيْخَارَان: بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وراء، وآخره نون: موضع بفارس. كَيْدَمَةُ: بالفتح، والدال مهملة، والميم: موضع بالمدينة وهو سهم عبد الرحمن بن عوف بن بني النضير. كِيرَ انُ: مدينة بأذربيجان بين تبريز وبيلقان، أخبرني بها رجل من أهلها، في بلاد العرب موضع يقال له كيران، وقال شاعر: ولما رأيت أنني لست مانعا ... كران ولا كيران من رهط سالم كِيرٌ: بلفظ كير الحداد وهو الجلدة التي ينفخ بها الكور الذي يوقد فيه، قال السيرافي: وكير جبلان في أرض غطفان، قال عروة بن الورد: سقى سلمى، وأين محلّ سلمى؟ ... إذا حلّت مجاورة السرير إذا حلّت بأرض بني عليّ ... وأهلك بين إمّرة وكير ذكرت منازلا من آل وهب ... محلّ الحيّ أسفل ذي النقير كيرداباذ: بالراء ثم دال مهملة، وألف، وباء موحدة، وآخره ذال معجمة: من قرى طريثيث. كيركابان: مدينة بولاية قصدار كان بها مقام المتغلّب على تلك النواحي. كِيز: بكسر أوله، وسكون ثانيه، والزاي، وبعض يقول كيج، بالجيم: من أشهر مدن مكران وبها كان مقام الوالي، وبينها وبين تيز خمس مراحل، وهي فرضة مكران وبها نخيل كثيرة، وبينها وبين قيربون مرحلتان. كَيْسَبُ: قرية بين الري وخوار الري. كَيْسُومُ: بالسين المهملة، وهو الكثير من الحشيش، يقال: روضة أكسوم ويكسوم، وكيسوم فيعول منه: وهي قرية مستطيلة من أعمال سميساط ولها عرض صالح وفيها سوق ودكاكين وافرة وفيها حصن كبير على تلعة كانت لنصر بن شبث تحصّن فيه من المأمون حتى ظفر به عبد الله بن طاهر فأخرجه ثم أحدث بعد فيها مياها وبساتين، وفي ذلك يقول عوف بن محلّم يمدح عبد الله بن طاهر: شكرا لربك يوم الحصن نعمته، ... فقد حماك بعزّ النصر والظّفر فاعرف لسيفك يوم الحصن وقعته، ... فإنه السيف لم يترك ولم يذر حللت من فتح كيسوم، فداك أبي، ... مثواك في الحفر بين الوحل والمطر كِيش: هو تعجيم قيس: جزيرة في وسط البحر تعد من أعمال فارس لأن أهلها فرس، وقد ذكرتها في قيس، وتعد في أعمال عمان، وقد نسب المحدثون إليها إسماعيل بن مسلم العبدي الكيشي قاضيها، كان من أهل البصرة، يروي عن الحسن وأبي المتوكل وغيرهما، روى عنه يحيى بن سعيد ووكيع وعبد الرحمن بن المهدي وكان ثقة، وليس بالمكّيّ. كَيْفُ: مدينة كانت قديمة بين باذغيس ومرو الروذ، وكانت قصبة تلك الولاية قريبة من بغشور معدودة في مرو الروذ، فتحها شاكر مولى شريك بن الأعور

стр. 2035

من قبل عبد الله بن عامر في سنة ٣١ في أيام مرو الروذ. كيفانه: مدينة بالسند، بينها وبين البحر نحو فرسخين وبينها وبين قامهل أربع مراحل، وبينها وبين سندان نحو خمس مراحل. كيل اهجان: ناحية في بلاد جيلان أو طبرستان. كِيلَكى: بالكسر، والقصر: اسم أحد الطبسين. كِيلُ: بالكسر، والسكون، ولام، وهي الكال التي ذكرها ابن الحجاج في قوله: لعن الله ليلتي بالكال وقد تقدم ذكرها، نسبوا إليها أبا العز ثابت بن منصور ابن المبرك الكيلي، حافظ ثقة، سمع مالك بن أحمد البانياسي ومحمد بن إسحاق الباقرحي ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي وغيرهم وجمع أجزاء من تصنيفه، سمع منه أبو المعمّر الأنصاري، وتوفي في سنة ٥٢٨. كِيلِين: بالكسر ثم السكون، وكسر اللام، وآخره نون: من قرى الري على ستة فراسخ منها قرب قوهذ العليا فيها سوق يقال لها كيلين، ينسب إليها أبو صالح عباد بن أحمد الكيليني عن منصور بن العباس، روى عن محمد بن أيوب. كيمارَج: بالراء المفتوحة، والجيم: كورة من نواحي فارس. كَيماك: آخره كاف أيضا: ولاية واسعة في حدود الصين وأهلها ترك يسكنون الخيام ويتبعون الكلأ، وبين طراربند آخر ولاية المسلمين وبينها أحد وثلاثون يوما بين مفاوز وجبال وأودية فيها أفاع وحشرات غريبة قتّالة. انتهى المجلد الرابع- حرف الطاء والظاء والعين والغين والفاء والقاف والكاف

стр. 2036

[ا ل مجلد الخامس] ل باب اللام والألف وما يليهما لأى: بوزن لعا: من نواحي المدينة، قال ابن هرمة: حيّ الديار بمنشد فالمنتضى ... فالهضب هضب رواوتين إلى لأى لعب الزمان بها فغيّر رسمها ... وخريقه يغتال من قبل الصبّا فكأنها بليت وجوه عراضها، ... فبكيت من جزع لما كشف البلى اللّاءةُ: بوزن اللاعة: ماءة من مياه بني عبس. اللابُ: آخره باء موحدة، جمع اللابة وهي الحرّة: اسم موضع في الشعر. واللاب أيضا من بلاد النوبة يجلب منه صنف من السودان منهم كافور الإخشيدي، قال فيه المتنبي: كأنّ الأسود اللابيّ فيهم وصندل اللابيّ: والي إمارة عمان، وكفر لاب ذكرت في الكاف. اللّابَتَان: تثنية لابة وهي الحرّة، وجمعها لاب، وفي الحديث: أن النبي، ﷺ ، حرّم ما بين لابتيها يعني المدينة لأنها بين الحرّتين، ذكرتهما في الحرار، قال الأصمعي: اللابة الأرض التي ألبستها الحجارة السود، وجمعها لابات ما بين الثلاث إلى العشر فإذا كثرت فهي اللاب واللوب، قال الرياشي: توفي ابن لبعض المهالبة بالبصرة فأتاه شبيب بن شيبة المنقري يعزّيه وعنده بكر بن شبيب السهمي فقال شبيب: بلغنا أن الطفل لا يزال محيطا على باب الجنة يشفع لأبويه، فقال بكر: وهذا خطأ فإن ما للبصرة واللوب لعلك غرّك قولهم: ما بين لابتي المدينة يعني حرّتيها، وقد ذكر مثل ذلك عن ابن الأعرابي وقد ذكرته في هذا الكتاب في كثوة، وقال أبو سعيد إبراهيم مولى قائد ويعرف بابن أبي سنّة يرثي بني أميّة: أفاض المدامع قتلى كدا، ... وقتلى بكثوة لم ترمس وقتلى بوجّ وباللّابتين ... ومن يثرب خير ما أنفس

стр. 2037

وبالزابيين نفوس ثوت، ... وأخرى بنهر أبي فطرس أولئك قوم أناخت بهم ... نوائب من زمن متعس هم أضرعوني لريب الزمان، ... وهم ألصقوا الرّغم بالمعطس فما أنس لا أنس قتلاهم، ... ولا عاش بعدهم من نسي لابَةُ: وضع بعينه، قال عامر بن الطفيل: ونحن جلبنا الخيل من بطن لابة فجئن يبارين الأعنّة سهمّا اللاتُ: يجوز أن يكون من لاته يليته إذا صرفه عن الشيء كأنهم يريدون أنه يصرف عنهم الشرّ، ويجوز أن يكون من لات يليت وألت في معنى النقص، ويقال: ريث أليت الحقّ أي أحيله، وقيل: وزن اللات على اللفظ فعه والأصل فعله لويه حذفت الياء فبقيت لوه وفتحت لمجاورة الهاء وانقلبت الفاء وهي مشتقة من لويت الشيء إذا أقمت عليه، وقيل: أصلها لوهة فعلة من لاه السراب يلوه إذا لمع وبرق وقلبت الواو ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها وحذفوا الهاء لكثرة الاستعمال واستثقال الجمع بين هاءين: وهو اسم صنم كانت تعبده ثقيف وتعطف عليه العزّى، قالوا: وهو صخرة كان يجلس عليها رجل كان يبيع السمن واللبن للحجّاج في الزمن الأول، وقيل: عمرو بن لحيّ الخزاعي حين غلبت خزاعة على البيت ونفت عنه جرهم جعلت العرب عمرو بن لحيّ ربّا لا يبتدع لهم بدعة إلا اتخذوها شرعة لأنه كان يطعم الناس ويكسو في الموسم فربما نحر في الموسم عشرة آلاف بدنة وكسا عشرة آلاف حلة، حتى إن اللّات كان يلتّ له السويق للحجّ على صخرة معروفة تسمى صخرة اللات، وكان اللات رجلا من ثقيف، فلما مات قال لهم عمرو بن لحيّ: لم يمت ولكن دخل في الصخرة، ثم أمرهم بعبادتها وأن يبنوا عليها بنيانا يسمّى اللات، ودام أمر عمرو وولده بمكة نحو ثلاثمائة سنة، فلما مات استمروا على عبادتها وخففوا التاء، ثم قام عمرو بن لحيّ فقال لهم: إن ربكم كان قد دخل في هذا الحجر، يعني تلك الصخرة، ونصبها لهم صنما يعبدونها، وكان فيه وفي العزّى شيطانان يكلمان الناس، فاتخذتها ثقيف طاغوتا وبنت لها بيتا وجعلت لها سدنة وعظمته وطافت به، وقيل: كانت صخرة بيضاء مربعة بنت عليها ثقيف بنية وأمرهم النبي، ﷺ ، بهدمها عند إسلام ثقيف، فهي اليوم تحت مسجد الطائف، وكان أبو سفيان بن حرب أحد من وكل إليه فهدمه، وقال ابن حبيب: وكانت اللات لثقيف بالطائف على صخرة وكانوا يسيرون إلى ذلك البيت ويضاهئون به الكعبة وله حجبة وكسوة وكانوا يحرّمون واديه فبعث رسول الله، ﷺ ، أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة فهدماه، وكان سدنته آل أبي العاص بن أبي يسار ابن مالك من ثقيف، وقال أبو المنذر بعد ذكر مناة: ثم اتخذوا اللات، واللات بالطائف وهي أحدث من مناة، وكانت صخرة مربعة وكان يهوديّ يلتّ عندها السويق وكانت سدنتها من ثقيف بنو عتّاب بن مالك وكانوا قد بنوا عليها بناء وكانت قريش وجميع العرب يعظمونها وبها كانت العرب تسمي زيد اللات وتيم اللات، وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم، وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن فقال: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، ٥٣: ١٩ الآية، ولها يقول

стр. 2038

عمرو بن الجعيد: فإني وتركي وصل كأس لكالذي ... تبرّأ من لات وكان يدينها ولها يقول المتلمس في هجائه عمرو بن المنذر: أطردتني حذر الهجاء ولا ... واللات والأنصاب لا تئل فلم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث رسول الله، ﷺ ، المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار، وفي ذلك يقول شداد بن عارض الجشمي حين هدمت وحرقت ينهى ثقيفا من العود إليها والغضب لها: لا تنصروا اللات إن الله يهلكها، ... وكيف نصركم من ليس ينتصر؟ إن التي حرّقت بالنار واشتعلت ... ولم يقاتل لدى أحجارها هدر إنّ الرسول متى ينزل بساحتكم ... يظعن وليس لها من أهلها بشر وقال أوس بن حجر يحلف باللّات: وباللات والعزّى ومن دان دينها، ... وبالله، إن الله منهنّ أكبر وكان زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح ابن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب يذكر اللات والعزّى وغيرهما من الأصنام التي ترك عبادتها قبل مبعث النبي، ﷺ ، وأنشد: أربّا واحدا أم ألف ربّ ... أدين إذا تقسّمت الأمور عزلت اللات والعزّى جميعا، ... كذلك يفعل الجلد الصّبور فلا عزّى أدين ولا ابنتيها، ... ولا صنمي بني عمرو أزور ولا غنما أدين وكان ربّا ... لنا في الدهر إذ حلمي يسير عجبت، وفي الليالي معجزات ... وفي الأيام يعرفها البصير وبينا المرء يفتر ثاب يوما ... كما يتروّح الغصن المطير وأبقى آخرين ببرّ قوم ... فيربل منهم الطفل الصغير فتقوى الله ربكم احفظوها، ... متى ما تحفظوها لا تبوروا ترى الأبرار دارهم جنان، ... وللكفّار حامية سعير وخزي في الحياة، وإن يموتوا ... يلاقوا ما تضيق به الصدور لاحِجٌ: موضع من نواحي مكة، قال: أرقت لبرق لاح في بطن لاحج، ... وأرّقني ذكر المليحة والذكر ونامت ولم أرقد لهمّي وشقوتي، ... وليست بما ألقاه في حبّها تدري ولاحج: من قرى صنعاء باليمن. لاذر: من مدن مكران، بينها وبين سجستان ثلاثة أيام. اللاذقيّة: بالذال معجمة مكسورة، وقاف مكسورة، وياء مشددة: مدينة في ساحل بحر الشام تعدّ في أعمال حمص وهي غربيّ جبلة بينهما ستة فراسخ، وهي الآن من أعمال حلب، قال بطليموس في كتاب الملحمة: مدينة لاذقية طولها ثمان وستون

стр. 2039

درجة وعشرون دقيقة، وعرضها خمس وثلاثون درجة وستّ دقائق، في الإقليم الرابع، طالعها القوس عشرون درجة من السرطان: مدينة عتيقة رومية فيها أبنية قديمة مكينة، وهو بلد حسن في وطاء من الأرض وله مرفأ جيد محكم وقلعتان متصلتان على تل مشرف على الربض والبحر على غربيها وهي على ضفّته، ولذلك قال المتنبّي: ويوم جلبتها شعث النواصي ... معقّدة السبائب للطّراد وحام بها الهلاك على أناس ... لهم باللاذقية بغي عاد وكان الغرب بحرا من مياه، ... وكان الشرق بحرا من جياد وقال المعرّي الملحد إذ كانت اللاذقية بيد الروم بها قاض وخطيب وجامع لعباد المسلمين إذا أذّنوا ضرب الروم النواقيس كيادا لهم فقال: في اللاذقيّة فتنة ... ما بين أحمد والمسيح هذا يعالج دلبة، ... والشيخ من حنق يصيح الدّلبة: الناقوس، والشيخ الذي يصيح: أراد به المؤذّن، قال ابن فضلان: واللاذقية مدينة قديمة سمّيت باسم بانيها، ورأيت بها في سنة ٤٤٦ أعجوبة وذلك أن المحتسب يجمع القحاب والغرباء المؤثرين للفساد من الروم في حلقة وينادي على كل واحد منهم ويزايدون عليها إلى دراهم ينتهون إليها ليلتها عليه ويأخذونهم إلى الفنادق التي يسكنها الغرباء بعد أن يأخذ كل واحد منهم من المحتسب خاتم المطران حجّة معه ويعقب الوالي له فإنه متى وجد إنسانا مع خاطئة وليس معه خاتم المطران ألزم خيانة، ومن هذه المدينة، أعني اللاذقية، خرج نيقولاوس صاحب جوامع الفلسفة وتوفلس صاحب الحجج في قدم العالم، وينسب إلى اللاذقية نصر الله بن محمد بن عبد القوي أبو الفتح بن أبي عبد الله المصيصي ثم اللاذقي الفقيه الشافعي الأصولي الأشعري نسبا ومذهبا، نشأ بصور وسمع بها أبا بكر الخطيب وأبا الفتح المقدسي الزاهد وعليه تفقّه وأبا النصر عمر بن أحمد بن عمر القصّار الآمدي، سمع بدمشق والأنبار وببغداد أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وبأصبهان، وكان صلبا في السّنّة، أقام بدمشق يدرس في الزاوية الغربية بعد وفاة شيخه أبي الفتح المقدسي، وكان وقف وقفا على وجوه البرّ، وكان مولده باللاذقية في سنة ٤٤٨، ومات سنة ٥٤٢، وهو آخر من حدث بدمشق عن أبي بكر الخطيب، وأسعد بن محمد أبو الحسن اللاذقي، حدث بدمشق عن أبي عثمان سعد بن عثمان الحمصي وموسى ابن الحسن الصقلّي وإبراهيم بن مرزوق البصري وأبي عتبة البخاري، روى عنه جمح بن القاسم المؤذّن وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أسد القنوي، وكان قد ملكها الفرنج فيما ملكوه من بلاد الساحل في حدود سنة ٥٠٠، وهي في أيدي المسلمين إلى الآن، وفي هذا العام في ذي القعدة من سنة ٦٢٠ خرج إليها العسكر الحلبي وأقام فيها إقامة مديدة حتى خرّبوا القلعة وألحقوها بالأرض خوفا من أن يجيء الأفرنج فينزلوا عليها ويحولوا بين المسلمين وبينها فيملكوها على عادة لهم في ذلك، وقال أبو الطيب: ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى ... رضوى على أيدي الرجال تسير خرجوا به ولكل باك خلفه ... صعقات موسى يوم دكّ الطور

стр. 2040

والشمس في كبد السماء مريضة، ... والأرض راجفة تكاد تمور وحفيف أجنحة الملائك حوله، ... وعيون أهل اللاذقية صور لاذكِرْد: موضع بكرمان على فرسخ من جيرفت كانت فيه وقعة بين المهلّب بن أبي صفرة وقطريّ ابن الفجاءة الخارجي. لارْجانُ: بعد الراء الساكنة جيم، وآخره نون: بليدة بين الرّيّ وآمل طبرستان، بينها وبين كل واحد من البلدين ثمانية عشر فرسخا، ولها قلعة حصينة لها ذكر كثير في أخبار آل بويه والديلم، ينسب إليها محمد بن بندار بن محمد اللار جاني الطبري أبو يوسف الفقيه قدم أصبهان. لارِدَةُ: بالراء مكسورة، والدال المهملة: مدينة مشهورة بالأندلس شرقي قرطبة تتصل أعمالها بأعمال طرّكونة منحرفة عن قرطبة إلى ناحية الجوف، ينسب إلى كورتها عدّة مدن وحصون تذكر في مواضعها، وهي بيد الأفرنج الآن، ونهرها يقال له سيقر، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو يحيى زكرياء ابن يحيى بن سعيد اللاردي ويعرف بابن الندّاف، وكان إماما محدّثا، سمع منه بالأندلس كثير، ذكره الفرضي ولم يذكر وفاته ولكنه قال: ... اللّارُ: آخره راء: جزيرة بين سيراف وقيس كبيرة فيها غير قرية وفيها مغاص على اللؤلؤ، قيل لي وأنا بها: إن دورها اثنا عشر فرسخا، ينسب إليها أبو محمد أبان بن هذيل بن أبي طاهر، يروي عن أبي حفص عمر بن عبد الباقي الماوراءنهري، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. لارِزُ: بتقديم الراء وكسرها ثم زاي: قرية من أعمال آمل طبرستان يقال لها قلعة لارز، بينها وبين آمل يومان، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن علي اللارزي الطبري، روى الحديث ومات في سنة ٥١٨. لاز: بالزاي، من نواحي خواف من أعمال نيسابور، وقال الرّهني: لاز من ناحية زوزن، نسب إليها أبو الحسن بن أبي سهل بن أبي الحسن اللازي شاعر فاضل، ومن شعره: يشمّ الأنوف الشمّ عرصة داره، ... وأعجب بأنف راغم فاز بالفخر ومن قدماء أهل لاز أحمد بن أسد العامري وابناه أبو الحارث أسد وأبو محمد جعفر، وكانوا علماء شعراء لا يشقّ غبارهم. لاشْتَر: ناحية قرب نهاوند بينهما عشرة فراسخ وإلى سابرخواست اثنا عشر فرسخا، وقد بسط الكلام فيها في باب الألف. لاشكرد: بلدة مشهورة بكرمان بينها وبين جيرفت ثلاث مراحل. لاعَةُ: بالعين مهملة: مدينة في جبل صبر من نواحي اليمن إلى جانبها قرية لطيفة يقال لها عدن لاعة، ولاعة: موضع ظهرت فيه دعوة المصريين باليمن، ومنها محمد بن الفضل الداعي، ودخلها من دعاة المصريين أبو عبد الله الشيعي صاحب الدعوة بالمغرب، وكان محمد بن الفضل المذكور آنفا قد استولى على جبل صبر وهو جبل المذرعة في سنة ٣٤٠ ودعا إلى المصريين ثم نزعه منه أسعد بن أبي يعفر. لافِت: جزيرة في بحر عمان بينها وبين هجر، وهي جزيرة بني كاوان أيضا التي افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي في أيام عمر بن الخطّاب ومنها سار إلى فارس فافتتح بلادها، ولعثمان بن أبي العاصي بهذه

стр. 2041

الجزيرة مسجد معروف، وكانت هذه الجزيرة من أعمر جزائر البحر بها قرى وعيون وعمائر، فأما في زماننا هذا فاني سافرت في ذلك البحر وركبته عدّة نوب فلم أسمع لها ذكرا. لاكمالان: بفتح الكاف والميم، وآخره نون: من قرى مرو، وقد اشتهر عن أهلها سلامة الصّدر والبله وقلة التّصوّر حتى يضرب بهم المثل، وقد جاء ذكرها في مناظرة ابن راهويه والشافعي في كرى رباع مكة فجوّزه الشافعي وقال: أما بلغك قول النبي، ﷺ : وهل ترك لنا عقيل من رباع؟ فلم يفهم إسحاق بن راهويه كلامه والتفت إلى من معه من أهل مرو فقال: لاكمالاني ينسب، وفي رواية مالاني، وهما قريتان بمرو ينسب أهلها إلى الغفلة، فناظره الشافعي حتى فهّمه كلامه وأقام الحجة في قصة فيها طول، فكان إسحاق بعد ذلك يقبض على لحيته ويقول: واحيائي من الشافعي! يعني ما تسرّع إليه من القول ولم يفهم كلامه. اللؤلؤةُ: من قرى عشر من جهة القبلة في أوائل نواحي اليمن. لامِجان: بكسر الميم، وجيم، وآخره نون: قرية بينها وبين همذان سبعة فراسخ. لامِسُ: بالسين مهملة، وكسر الميم: من قرى الغرب، ينسب إليها أبو سليمان الغربي اللامسي من أقران أبي الخير الأقطع، وقال أبو زيد: إذا جزت قلمية إلى البحر نحو مرحلة بان لك مكان وكان يعرف باللامس وهي قرية على شط بحر الروم من ناحية ثغر طرسوس كان فيه الفداء بين المسلمين والروم يقدمون الروم في البحر فيكونون في سفنهم والمسلمون في البرّ ويقع الفداء. لامِشُ: بكسر الميم، والشين معجمة: من قرى فرغانة، وقد نسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم من المتأخرين: أبو عليّ الحسين بن عليّ بن أبي القاسم اللامشي الفرغاني، سكن سمرقند وكان إماما فاضلا فقيها بصيرا بعلم الخلاف، سمع الحديث من أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم الحافظ القصّار وغيره، ولد بلامش سنة ٤٤١، ومات بسمرقند في رمضان سنة ٥٢٢. لامَغَان: بفتح الميم، وغين معجمة، وآخره نون: من قرى غزنة، خرج منها جماعة من الفقهاء والقضاة وببغداد بيت منهم، وقيل: لامغان كورة تشتمل على عدة قرى في جبال غزنة وربما سميت لمغان، وقد نسب إليها جماعة من فقهاء الحنفية ببغداد، منهم ممن رأيناه وأدركناه القاضي عبد السلام بن إسماعيل ابن عبد الرحمن بن عبد السلام بن الحسن اللامغاني أبو محمد القاضي الفقيه المتقن من أهل باب الطاق ومشهد أبي حنيفة، سكن دار الخلافة بالمطبق تفقّه على أبيه وعمه ودرس بمدرسة سوق العميد المعروفة بزيرك وسمع أبا عبد الله الحسين بن الحسن الوبني وغيره وناب عن القاضي أبي طالب عليّ بن عليّ البخاري في ولايته الثانية إلى أن توفي ابن البخاري ثم استنابه قاضي القضاة عليّ بن سليمان أيام ولايته بها، وسئل عن مولده فقال في سنة ٥٢٠ بمحلة أبي حنيفة، وتوفي في مستهل رجب سنة ٦٠٥، ودفن بمقبرة الخيزران بظاهر مشهد أبي حنيفة، وينسب إليها عدّة من هذا البيت. لانْجَش: بالنون ساكنة، وجيم مفتوحة، وشين معجمة: حصن من أعمال ماردة بالأندلس. اللّانُ: آخره نون: بلاد واسعة في طرف أرمينية قرب باب الأبواب مجاورون للخزر، والعامة

стр. 2042

يغلطون فيهم فيقولون علّان، وهم نصارى تجلب منهم عبيد أجلاد. لاوَجَه: بفتح الواو والجيم: مدينة. لاوي: قرية بين بيسان ونابلس بها قبر لاوي بن يعقوب وبه سميت. لاهِجُ: بكسر الهاء والجيم: ناحية في بلاد جيلان يجلب منها الإبريسم اللاهجي وليس بالجيد. لاهُون: بلد بصعيد مصر به مسجد يوسف الصديق والسّكر الذي بناه لردّ الماء إلى الفيّوم. لأْيٌ: بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وياء، وهو البطء في اللغة، قال زهير: وقفت بها من بعد عشرين حجّة، ... فلأيا عرفت الدار بعد توهّم وهو موضع في عقيق المدينة، قال معن بن أوس: تغيّر لأي بعدنا فعتائده ... فذو سلم أنشاجه فسواعده باب اللام وا لبا ء وما يليهما لِبّا: صوابه أن يكتب بالياء وإنما كتبناه هنا بالألف على اللفظ، وهو بكسر أوله، أنشد محمد بن أبان الأعرابي: مررنا على لبنى كأنّ عيوننا ... من الوجد بالآثار حمر الصنوبر وردّ أبو محمد الأسود الغندجاني فقال: هذا الشعر لتميم بن الحباب أخي عمير بن الحباب السلمي، قال: وصحّف في حرف منه وهو قوله مررت على لبنى وإنما هو لبّا: وهو بين بلد والعقر من أرض الموصل، وأنشد الأبيات بكمالها: جزى الله خيرا قومنا من عشيرة ... بني عامر لما استهلّوا بحنجر هم خير من تحت السماء إذا بدت ... خدام النسا مسّته لم يتغيّر هم برّدوا حرّ الصدور وأدركوا ... بوتر لنا بين الفريقين مدبر ومرّوا على لبّى كأنّ عيونهم ... من الوجد بالآثار حمر الصنوبر فبتنا لهم ضيفا علينا قراهم، ... وكان القرى للطارق المتنوّر نحقّ قراهم آخر الليل بالقنا ... وبيض خفاف ذات لون مشهّر بقرنا الحبالى من زهير ومالك ... لييأس قوم من رجاء التجبّر لُبَابٌ: بالضم، وتكرير الباء، وهو في اللغة الخالص من كل شيء: وهو جبل لبني جذيمة، وقال الأصمعي وهو يذكر جبال هذيل: ثم أودية واسعة وجبل يقال له لباب وهو لبني خالد. اللبَّا: ذو اللبّا: صنم لعبد القيس بالمشقّر سدنته منهم بنو عامر. لبابة: موضع بثغر سرقسطة بالأندلس، ينسب إليها أبو بكر اللبابي من أدباء الأندلس، قرأ عليه أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن عامر اللبابي. لُبَاحٌ: بالضم، وآخره حاء مهملة، ولباح: موضع في شعر النابغة قال: كأنّ الظعن حين طفون ظهرا ... سفين البحر يمّمن القراحا قفا فتبيّنا أعريتنات ... توخّى الحيّ أم أمّوا لباحا

стр. 2043

كأنّ على الحدوج نعاج رمل ... زهاها الذّعر أو سمعت صياحا ال لَّبّ ادِينَ: نسبة إلى عمل اللّبود من الصوف، وهكذا يتلفّظ به العامّة ملحونا: وهو في موضعين أحدهما بدمشق مشرف على باب جيرون والثاني بسمرقند ويقال له كوي نمد كران، ينسب إليها القاضي محمد ابن طاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد السعدي السمرقندي اللبّادي، روى عن أستاذه أبي اليسر محمد ابن محمد البزدوي، مات منتصف صفر سنة ٥١٥. اللَّبَانُ: بلدة بأرض مهرة من أرض نجد بأقصى اليمن. لَبَبٌ: موضع، أنشد ابن الأعرابي: قد علمت أني إذا الورد عصب ... من السّقاة صالح يوم لبب إذا نعى زوج الفتاة بالعرب اللِّبَدُ: بكسر اللام، وفتح الباء: موضع في بلاد هذيل، قال أبو ذؤيب: بنو هذيل وفقيم وأسد ... والمزنيّين بأعلى ذي لبد لَبْدَةُ: مدينة بين برقة وإفريقية، وقيل بين طرابلس وجبل نفوسة وهو حصن من بنيان الأول بالحجر والآجرّ وحوله آثار عجيبة، يسكن هذا الحصن قوم من العرب نحو ألف فارس يحاربون كل من حاربهم ولا يعطون طاعة لأحد، يقاومون مائة ألف ما بين فارس وراجل، كانت به وقعة بين أبي العباس أحمد ابن طولون وأهل إفريقية، فقال أبو العباس يذكر ذلك: إن كنت سائلة عني وعن خبري ... فها أنا الليث والصّمصامة الذّكر من آل طولون أصلي، إن سألت، فما ... فوقي لمفتخر بالجود مفتخر لو كنت شاهدة كرّي بلبدة إذ ... بالسيف أضرب والهامات تبتدر إذا لعاينت مني ما تبادره ... عني الأحاديث والأنباء والخبر لب: اسم مدينة بالأندلس من ناحية البحر المحيط. لَبْشَمُون: بفتح أوله ثم السكون، وشين معجمة، وميم مضمومة، وآخره نون: قرية بالأندلس. لَبَطِيطُ: بفتح أوله وثانيه، وكسر الطاء، وياء، وطاء أخرى: بالأندلس من أعمال الجزيرة الخضراء. لَبْلَةُ: بفتح أوله ثم السكون، ولام أخرى: قصبة كورة بالأندلس كبيرة يتصل عملها بعمل أكشونية وهي شرق من أكشونية وغرب من قرطبة، بينها وبين قرطبة على طريق إشبيلية خمسة أيام أربعة وأربعون فرسخا، وبين إشبيلية اثنان وأربعون ميلا، وهي برّيّة بحرية غزيرة الفضائل والثمر والزرع والشجر ولأدمها فضل على غيره، ولها مدن، وتعرف لبلة بالحمراء، وقد ذكرت في بابها، ومن لبلة يجلب الجنطيانا أحد عقاقير العطّارين، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو الحسن ثابت بن محمد اللبلي نزيل جيّان من بلاد الأندلس، ذكره أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرّج النباتي في شيوخه ووصفه بالعلم والصلاح، وأبو العباس أحمد بن تميم بن هشام بن حيون اللبلي، سمع ببغداد وخراسان، وهو في وقتنا هذا بدمشق ويعرف بالمحبّ، مات اللبلي هذا في يوم الخميس السابع والعشرين من رجب سنة ٦٢٥، وكان رحل إلى خراسان وأصبهان وبغداد وسمع شيوخها وحصّل، وجابر بن غيث اللبلي يكنّى أبا مالك، كان عالما بالعربية والشعر

стр. 2044

وضروب الآداب مشهورا بالفضل متديّنا، استخلفه هاشم بن عبد العزيز لتأديب ولده وكان سبب سكناه قرطبة، توفي في سنة ٢٩٩، قاله ابن الفرضي. لُبْنَ ى: بالضم ثم السكون ثم نون، وألف مقصورة، قال الليث: اللبنى شجرة لها لثى كالعسل يقال لها عسل لبنى. ولبنى أيضا: اسم جبل، قال زيد الخيل الطائي: فلما أن بدت أعلام لبنى ... وكنّ لنا كمستتر الحجاب وبيّن نعفهنّ لهم رقيب ... أضاع ولم يخف نعب الغراب وقال أبو محمد الأسود: لبنى في بلاد جذام، وأنشد: حاذرن رمل أيلة الدّهاسا ... وبطن لبنى بلدا حرماسا والعرمات دسنها دياسا قال أبو زياد: ولعمرو بن كلاب واد يقال له لبنى كثير النخل وليس لبني كلاب بشيء من بلادها نخل غيره وحوله هضب كثيرة وحوله أعراف بلدان كثيرة تسمى أعراف لبنى. ولبنى أيضا: قرية بفلسطين فيها قبض على الفتكين المعزّي وحمل إلى العزيز. لُبنَانٌ: بالضم، وآخره نون، قال رجل لآخر: لي إليك حويجة، فقال: لا أقضيها حتى تكون لبنانيّة، أي مثل لبنان، وهو اسم جبل، وهو فعلان منصرف، كذا قال الأزهري، ولبنان: جبل مطلّ على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام، فما كان بفلسطين فهو جبل الحمل، وما كان بالأردن فهو جبل الجليل، وبدمشق سنير، وبحلب وحماة وحمص لبنان، ويتصل بأنطاكية والمصّيصة فيسمى هناك اللّكّام ثم يمتدّ إلى ملطية وسميساط وقاليقلا إلى بحر الخزر فيسمى هناك القبق، وقيل: إن في هذا الجبل سبعين لسانا لا يعرف كل قوم لسان الآخرين إلا بترجمان، وفي هذا الجبل المسمى بلبنان كورة بحمص جليلة وفيه من جميع الفواكه والزرع من غير أن يزرعها أحد، وفيه يكون الأبدال من الصالحين، وقال أحمد بن الحسين بن حيدرة المعروف بابن الخراساني الطرابلسي: دعوني لقا في الحرب أطفو وأرسب، ... ولا تنسبوني فالقواضب تنسب وإن جهلت جهّال قومي فضائلي ... فقد عرفت فضلي معدّ ويعرب ولا تعتبوني إذ خرجت مغاضبا، ... فمن بعض ما في ساحل الشام يغضب وكيف التذاذي ماء دجلة معرقا ... وأمواه لبنان ألذّ وأعذب! فما لي وللأيام، لا درّ درّها، ... تشرّق بي طورا وطورا تغرّب؟ لُبْنَانِ: بلفظ الذي قبله إلا أن هذا تثنية لبن: جبلان قرب مكة يقال لهما لبن الأسفل ولبن الأعلى وفوق ذاك جبل يقال له المبرك به برك الفيل بعرنة وهو قريب من مكة اللُّبْنَتانِ: تثنية لبنة: موضع في قول الأخطل: غول النّجاء كأنها متوجّس ... باللّبنتين مولّع موشوم لَبَنٌ: بالتحريك، واشتقاقه معلوم: جبل من جبال هذيل بتهامة، كذا نقلناه عن بعض أهل العلم، والصحيح ما ذكره الحفصي. لبن من أرض اليمامة،

стр. 2045

ولم يكن ذو الرمة يعرف جبال هذيل، وهو واد فيه نخل لبن ي عبيد بن ثعلبة، قال ذو الرمة: حتى إذا وجفت بهمي لوى لبن يصف حميرا اجتزأت من أول الجزء حتى إذا وجفت البهمى، ووجيفها: إقبالها وإدبارها مع الريح. لِبْنٌ: بالكسر، بلفظ اللبن الذي يبنى به، وفيه لغتان: لبن، بسكون الباء، وهو لفظ هذا الموضع، ولبن، بكسر الباء، أضاة لبن: من حدود الحرم على طريق اليمن. لُبْنُ: بالضم ثم السكون، وآخره نون، واللُّبن: الأكل الكثير، واللَّبْن: الضرب الشديد، ولبن: اسم جبل في قول الراعي: كجندل لبن تطّرد الصّلالا وفي شعر مسلم بن معبد حيث قال: جلاد مثل جندل لبن فيها ... خبور مثل ما خشف الحساء ويؤنّث، قال الأبيوردي: لبن هضبة حمراء في بلاد بني عمرو بن كلاب بأعلى الحلقوم وحربة، وقال الأصمعي: لبن الأعلى ولبن الأسفل في بلاد هذيل ويقال لهما لبنان، ولبنان: جبلان ذكرا آنفا، والخبور: النوق الغزار وأصله من الخبر وهو المزادة، ويوم لبن: من أيام العرب. لُبْنَةُ: من قرى المهدية بإفريقية، ينسب إليها أبو محمد عبد المولى بن محمد بن عقبة اللّخمي اللبني، ولد بالمغرب وسكن مصر وشهر بها وناب عن قاضيها في الأحكام وكان يتعاطى الكلام، قال السلفي: قال لي بمصر سمعت على عليّ بن خلف الطبري بالرّيّ وعلى غيره كثيرا من الحديث. لَبْوَان: بالفتح ثم السكون، وآخره نون: اسم جبل في قول ابن مقبل: تأمّل خليلي هل ترى ضوء بارق ... يمان مرته ريح نجد ففتّرا مرته الصّبا بالغور غور تهامة، ... فلما ونت عنه بشعفين أمطرا وطبق لبوان القبائل بعد ما ... كسا الرّزن من صفوان صفوا وأكدرا قال الأزدي: لبوان جبل يقال له لبوان القبائل، والرَّزْنُ: ما صلب من الأرض، يعني أن المطر عمّ هذا الموضع. لَبُونُ: بلفظ قولهم ناقة لبون أي ذات لبن: اسم مدينة. لَبِيرَى: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وسكون الياء المثناة من تحت، والقصر، هي البيرة التي تقدم ذكرها في باب الألف من نواحي الأندلس، ينسب إليها بهذا اللفظ أبو الخضر حامد بن الأخطل ابن أبي العريض اللبيري الأندلسي، رحل وسمع الحديث وروى عن الأعشى وابن المزين ومات بالأندلس سنة ٢٠٨، وأحمد بن عمر بن منصور اللبيري الأندلسي، يروي عن يونس بن عبد الأعلى وغيره بالأندلس سنة ٣١٢، يعد في موالي بني أمية، قاله ابن يونس، وإياها عنى ابن قلاقس بقوله: وتركت بقطس مع لبيرى جانبا، ... وركبت جونا كالليالي الجون لُبَيْنَةُ: تصغير لبنة أو لبنى مرخم. اللُّبَيَّين: بضم أوله، وفتح الباء ثم ياء مشددة وأخرى خفيفة ساكنة، ونون، تثنية لبيّ، ولبيّ تصغير لبْي من قولهم: لبي فلان من هذا الطعام يلبى

стр. 2046

لبيا إذا أكثر منه، قال ابن شميل: ومنه لبّيك كأنه استرزاق، وهو قول تفرّد به: ماءان لبني العنبر، قال جحدر اللّصّ: تعلّمن يا ذود اللُّبَيّين سيرة ... بنا لم تكن أذوادكنّ تسيرها وقال زهير: لسلمى بشرقيّ القنان منازل، ... ورسم بصحراء اللّبيّين حائل باب اللام والتاء وما يليهما لَتَنْكَشَةُ: بفتح أوله وثانيه، ونون ساكنة، وفتح الكاف، وشين معجمة: مدينة بالأندلس من أعمال كورة جيّان ينقل منها الخشب فيعمّ الأندلس، ولها حصون حصينة وبسيط كبير. باب اللام والثاء وما يليهما لَثْلَثٌ: قال أبو زياد: ومن جبال دماخ لثلث لبني عمرو بن كلاب. لَثْجَةُ: اسم موضع فيه نظر، بفتح اللام، وسكون الثاء، وجيم. باب اللام والجيم وما يليهما لَجَأ: بالهمزة، والقصر، من لجأ إليه يلجأ إذا تحصن به: اسم موضع. لَجَاةُ: كذا هو في كتاب الأصمعي، وقال: هو جبل عن يمين الطريق قرب ضرية وماؤها ضريّ بئر من حفر عاد. واللجاة: اسم للحرّة السوداء التي بأرض صلخد من نواحي الشام فيها قرى ومزارع وعمارة واسعة يشملها هذا الاسم. لَجَمُ: بالتحريك، وكلّ ما يتطير منه يقال له لجم: قلعة بإفريقية قريبة من المهدية حصينة جدّا. اللُّجُمُ: جمع لجام، وذات اللجم: موضع معروف بأرض جرزان من نواحي تفليس، قال البلاذري: وسار حبيب بن مسلمة الفهري من قبل عثمان إلى أرمينية فنزل على السِّيسجان فحاربه أهلها فهزمهم وغلب على ويص وصالح أهل القلاع بالسيسجان على خراج يؤدونه ثم سار إلى جرزان فلما انتهى إلى ذات اللّجم سرح المسلمون بعض دوابّهم وجمعوا لجمها فخرج عليهم قوم من العلوج فأعجلوهم عن الإلجام وقاتلوهم حتى أخذوا تلك اللجم، ثم إن المسلمين كروا عليهم حتى استعادوها، ثم سمّي الموضع ذات اللجم. لُجُنْيَاتَه: بضم أوله وثانيه، وسكون النون، وياء، وآخره تاء: ناحية من نواحي إستجة قريبة من قرطبة. لَجّانُ: بتشديد الجيم: هو واد، وروي بضم اللام أيضا. اللَّجُّونُ: بفتح أوله، وضم ثانيه وتشديده، وسكون الواو، وآخره نون، واللجن واللزج واحد: وهو بلد بالأردنّ، وبينه وبين طبرية عشرون ميلا، وإلى الرملة مدينة فلسطين أربعون ميلا، وفي اللجون صخرة مدورة في وسط المدينة وعليها قبة زعموا أنها مسجد إبراهيم، ﵇، وتحت الصخرة عين غزيرة الماء، وذكروا أن إبراهيم، ﵇، دخل هذه المدينة في وقت مسيره إلى مصر ومعه غنم له، وكانت المدينة قليلة الماء، فسألوا إبراهيم أن يرتحل عنهم لقلة الماء فيقال إنه ضرب بعصاه هذه الصخرة فخرج منها ماء كثير فاتسع على أهل المدينة، فيقال إن بساتينهم وقراهم تسقى من هذا الماء والصخرة

стр. 2047

قائمة إلى اليوم. واللّجّون: مرج طوله ستة أميال كثير الوحل صيفا وشتاء. واللجون أيضا: موضع في طريق مكة من الشام قرب تيماء، وسماه الراعي لجّان في قوله: فقلت والحرّة الرّجلاء دونهم ... وبطن لجّان لمّا اعتادني ذكري: صلّى على عزّة الرحمن وابنتها ... ليلى، وصلّى على جاراتها الأخر باب اللام وا لحاء وما يليهما لُحَاءُ: بالضم، وألفه تمدّ وتقصر، والمقصور جمع لحية: وهو واد من أودية اليمامة كثير الزرع والنخل لعنزة ولا يخالطهم فيه أحد، ووراء لحا بينه وبين مهب الشمال المجازة. لَحْجٌ: بالفتح ثم السكون، وجيم، وهو الميلولة، يقال: ألحجنا إلى موضع كذا أي ملنا، وألحاج الوادي: نواحيه وأطرافه، واحدها لحج: مخلاف باليمن ينسب إلى لحج بن وائل بن الغوث بن قطن ابن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان ومدينة، منها الفقيه ابن ميش شرح التنبيه في مجلدين، وسكن لحجا الفقيه محمد بن سعيد بن معن الفريضي، صنف كتابا في الحديث سماه المستصفى في سنن المصطفى محذوف الأسانيد جمعه من الكتب الصحاح، وقال خديج بن عمرو أخو النّجاشي بن عمرو يرثي أخاه النجاشي: فمن كان يبكي هالكا فعلى فتى ... ثوى بلوى لحج وآبت رواحله فتى لا يطيع الزاجرين عن الندى، ... وترجع بالعصيان عنه عواذله وقال ابن الحائك: ومن مدن تهائم اليمن لحج وبها الأصابح وهم ولد أصبح بن عمرو بن الحارث بن أصبح بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف ابن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر، ومن لحج كان مسلم بن محمد اللحجي أديب اليمن له كتاب سمّاه الأترنجة في شعراء اليمن أجاد فيه، كان حيّا في نحو سنة ٥٣٠، وقال عمرو ابن معدي كرب: أولئك معشري وهم حبالي، ... وجدّي في كتيبتهم ومجدي هم قتلوا عزيزا يوم لحج ... وعلقمة بن سعد يوم نجد لَحْظَةُ: بالفتح ثم السكون، والظاء معجمة، بلفظ اللحظة وهي النظرة من جانب الأذن: وهي مأسدة بتهامة، يقال أسد لحظة كما يقال أسد بيشة، قال الجعدي: سقطوا على أسد بلحظة مش ... بوح السواعد باسل جهم لَحْفٌ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والفاء، واللّحف: الأغطية، ومنه سمي اللّحاف الذي يتغطى به: هو واد بالحجاز يقال له لحف عليه قريتان جبلة والسّتارة، وقد ذكرناهما في موضعهما. لِحْفٌ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، ولحف الجبل أصله: وهو صقع معروف من نواحي بغداد سمي بذلك لأنه في لحف جبال همذان ونهاوند وتلك النواحي وهو دونها مما يلي العراق ومنه البند نيجين وغيرها وفيه عدة قلاع حصينة. لَحُوظ: فعول من اللحظ وهو مؤخر العين: من جبال هذيل.

стр. 2048

لَحْيَا جَمَلٍ: بالفتح ثم السكون، تثنية اللّحي، وهما العَظمان اللذان فيهما الأسنان من كل ذي لحي، والجمع الألحي، وجمل، بالجيم: البعير، وفي الحديث: احتجم النبي، ﷺ ، بلحي جمل: موضع بين مكة والمدينة، وقد روي فيه لحي جمل، بالفتح، ولحي جمل، بالكسر، والفتح أشهر: هي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السّقيا، وقد فسر في حديث الحكم بن بشّار في كتاب مسلم أنه ماء، وقد ذكر في باب جمل عدة مواضع تسمى بهذا الاسم، ولحي جمل عدة مواضع ذكرت في جمل. لِحْيانُ: بكسر أوله: قال ابن بزرج: اللحيان الخدود في الأرض مما يخدّها السيل، الواحدة لحيانة، قال: واللحيان الوشل الصديع في الأرض يخرّ فيه الماء وبه سميت لحيان القبيلة وليس بتثنية اللّحي، كله عن ابن بزرج، واللحيان: ردهة لبني أبي بكر بن كلاب. اللُّحْيَان: تثنية اللّحي، مخفف من لحى جمع لحية: هو واديان، بضم أوله. لَحْيَانُ: بفتح أوله ثم السكون، تثنية لحي العظم الذي يكون فيه الأسنان: وهو أبيض النعمان قصر كان له بالحيرة، قال حاتم الطائيّ: وما زلت أسعى بين خصّ ودارة ... ولحيان حتى خفت أن أتنصّرا لَحِيظٌ: بالفتح ثم الكسر، وآخره ظاء معجمة: اسم ماء، قال نصر: الخذيقة ماء لكعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب ثم لحيظ: وهو ثميد إزاءها، قال يزيد بن مرحبة: وجاءوا بالروايا من لحيظ ... فرخّوا المحض بالماء العذاب رخّوا: مزجوا، وقيل لحيظ ردهة طيبة الماء. باب اللام والخاء وما يليهما اللُّخُّ: بالضم في شعر امرئ القيس حيث قال: وقد عمر الروضات حول مخطّط ... إلى اللُّخّ مرأى من سعاد ومسمعا باب اللام وا لد ال وما يليهما لُدٌّ: بالضم، والتشديد، وهو جمع ألدّ، والألدّ الشديد الخصومة: قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين ببابها يدرك عيسى بن مريم الدجال فيقتله، قال المعلّى بن طريف مولى المهدي: يا صاح إني قد حججت ... وزرت بيت المقدس وأتيت لدّا عامدا ... في عيد ماري سرجس فرأيت فيه نسوة ... مثل الظباء الكنّس ولدّ: اسم رملة يقتل عندها الدجّال، ذكره جميل في شعره فقال: تذكّر أنسا من بثينة ذا القلب، ... وبثنة ذكراها لذي شجن يصبو وحنّت قلوصي فاستمعت لسجرها ... برملة لدّ وهي مثنية تحبو نسبوا إليها أبا يعقوب بن سيّار اللّدّي، حدّث عن أحمد بن هشام بن عمّار الدمشقي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس، سمع منه في حدود سنة ٣٦٠. اللَّدْمان: تثنية اللدم، وهو ضرب المرأة صدرها والرجل خبز الملّة يذهب عنه التراب: وهو اسم ماء معروف.

стр. 2049

باب اللام والراء وما يليهما لُرْتُ: موضع بالأندلس أو قبيلة، قال السلفي: أنشدني أحمد بن يوسف بن نام اليعمري البيّاسي للوزير أبي الحسن جعفر بن إبراهيم اللّر تي المعروف بالحاج: لم لا أحبّ الضيف أو ... أرتاح من طرب إليه والضيف يأكل رزقه ... عندي ويشكرني عليه اللُّرّ: بالضم، وتشديد الراء: وهو جيل من الأكراد في جبال بين أصبهان وخوزستان، وتلك النواحي تعرف بهم فيقال بلاد اللّرّ ويقال لها لرستان ويقال لها اللّور أيضا، وقد ذكرت في موضعها. لُرْقَةُ: بالضم ثم السكون، والقاف: وهو حصن في شرقي الأندلس غربي مرسية وشرقي المريّة بينهما ثلاثة أيام، ينسب إليها خلف بن هاشم اللّرقي أبو القاسم، روى عن محمد بن أحمد العتبي. باب اللام والسين وما يليهما لَسْعَى: بوزن سكرى: موضع، قال ابن دريد: أحسبه يمد ويقصر. لَسْلَسَى: بالفتح ثم السكون، وفتح السين، يقال: ثوب ملسلس إذا كان فيه خطوط ووشي: وهو اسم موضع. لَسْنُونَة: بالفتح ثم السكون، ونونين بينهما واو: موضع. اللِّسَانُ: من أرض العراق، في كتاب الفتوح: وكان مقام سعد بالقادسية بعد الفتح بشهرين ثم قدم زهرة ابن حويّة إلى العراق، واللسان: لسان البر الذي أدلعه في الريف عليه الكوفة اليوم والحيرة قبل اليوم، قالوا: ولما أراد سعد تمصير الكوفة أشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب باللسان، وظهر الكوفة يقال له اللسان وهو فيما بين النهرين إلى العين عين بني الجراء، وكانت العرب تقول أدلع البرّ لسانه في الريف، فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط وما كان يلي البطن منه فهو النّجاف، قال عدي بن زيد: ويح أمّ دار حللنا بها ... بين الثّويّة والمردمه بريّة غرست في السواد ... غرس المضيغة في اللهزمه لسان لعربة ذو ولغة ... تولّغ في الريف بالهندمه لَسِيسٌ: من حصون زبيد باليمن. باب اللام والشين وما يليهما لَشْبُونَةُ: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، وواو ساكنة، ونون، وهاء، ويقال أشبونة، بالألف: هي مدينة بالأندلس يتصل عملها بأعمال شنترين، وهي مدينة قديمة قريبة من البحر غربي قرطبة، وفي جبالها التبرات الخلّص، ولعسلها فضل على كل عسل، الذي بالأندلس يسمى اللّاذرني يشبه السكر بحيث أنه يلفّ في خرقة فلا يلوّثها، وهي مبنية على نهر تاجه والبحر قريب منها، وبها معدن التبر الخالص ويوجد بساحلها العنبر الفائق، وقد ملكها الأفرنج في سنة ٥٧٣، وهي فيما أحسب في أيديهم إلى الآن. باب اللام والصاد وما يليهما لَصَافِ: بوزن قطام، كأنه معدول عن لاصفة، وتأنيثه للأرض أو البقعة يكثر فيها اللّصف، قال

стр. 2050

أبو عبيد: ال لّصف شيء ينبت في أصل الكبر كأنه خيار، وقال الليث: ثمرة شجرة تجعل في المرق ولها عصارة يصطنع بها الطعام، ولصاف وثبرة: ماءان بناحية الشواجن في ديار ضبة، قال الأزهري: وقد شربت منهما، وإياهما أراد النابغة حيث قال: بمصطحبات من لصاف وثبرة ... يزرن إلالا، سيرهنّ التّدافع وقال أبو عبيد الله السكوني: لصاف ماء بالقرب من شرج وناظرة وهو من مياه إياد القديمة، وقد صرفه الشاعر فقال: إنّ لصافا لا لصاف فاصبري ... إذ حقّق الرّكبان هلك المنذر وقال أبو زياد: لصاف ماء بالدّوّ لبني تميم، وقد بلغ مضرّس بن ربعيّ الأسدي أن الفرزدق قد هجا بني أسد فقدم البصرة وجلس بالمؤيد ينشد هجاءه الفرزدق فبلغ الفرزدق ذلك فجاءه حتى وقف عليه فقال له: من أنت؟ قال: أسديّ أنا، قال: لعلك ضريس؟ قال: أنا مضرّس، فقال له الفرزدق: إنك بي لشبيه فهل وردت أمك البصرة؟ فقال: لم ترد البصرة قط ولكن أبي، قال الفرزدق: ما فعل معمّر؟ قال مضرّس: هو بلصاف حيث تبيض الحمّر، فقال له الفرزدق: هل أنت مجيز لي بيتا؟ قال مضرس: هاته، قال الفرزدق: وما برئت إلا على عتب بها ... عراقيبها مذ عقّرت يوم صوأر فقال مضرّس: مناعيش للمولى تظلّ عيونها ... إلى السيف تستبكي إذا لم تعقّر فنزع الفرزدق جبّته ورمى بها على مضرس وقال: والله لا هجوت أسديّا قط! أراد الفرزدق بقوله نهشل بن حرّيّ يهجو بني فقعس حيث قال: ضمن القيان لفقعس سوآتها، ... إن القيان لفقعس لمعمّر وأراد مضرس قول ابن المهوّس الأسدي يردّ عليه: قد كنت أحسبكم أسود خفيّة ... فإذا لصاف تبيض فيه الحمّر فترفّعوا مدح الرائل فإنما ... تجني الهجيم عليكم والعنبر عضّت تميم جلد أير أبيكم ... يوم الوقيط وعاونتها حضجر وهي أبيات كثيرة. لِصْبَيْن: بكسر أوله، وهو في الأصل المضيق في الجبل: وهو موضع بعينه، قال تميم بن مقبل: أتاهنّ لبّان ببيض نعامة ... حواها بذي اللّصبين فوق جنان لَصَفُ: بالتحريك، وتفسيره كالذي قبله: اسم بركة غربي طريق مكة بين المغيثة والعقبة على ثلاثة أميال من صبيب غربي واقصة. لَصُوبُ: بلد قرب برذعة من أرض أرّان. باب اللام والطاء وما يليهما اللِّطَاطُ: بكسر أوله، قال أبو زيد: يقال هذا لطاط الجبل وثلاثة ألطّة: وهو طريق في عرض الجبل، وقال العمراني: اللطاط شفير نهر أو واد، لم يزد. لَطْمِينُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الميم، وياء، وآخره نون: كورة بحمص وبها حصن.

стр. 2051

باب اللام والظاء وما يليهما لظَى: بالفتح، والقصر، وهو من أسماء النار، وذو لظى: اسم موضع في شعر هذيل، وقيل: لظى منزل من بلاد جهينة في جهة خيبر، قال مالك بن خالد الخناعي الهذلي: فما ذرّ قرن الشمس حتى كأنهم ... بذات اللّظى خشب تجرّ إلى خشب باقيها في ذي دوران، وقال أيضا: كأنهم حين استدارت رحاهم ... بذات اللّظى أو أدرك القوم لاعب إذا أدركوهم يلحقون سراتهم ... بضرب كما حدّ الحصير الشواطب باب اللام والعين وما يليهما لَعْبَا ء: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، وألف ممدودة: اسم لسبخة معروفة بناحية البحرين بحذاء القطيف على سيف البحر فيه حجارة ملس سمّيت بذلك لأنها لعب فيها كل واد أي سال، والنسبة إليها لعبانيّ كالنسبة إلى صنعاء صنعانيّ، وتنسب إليها الكلاب، قال مزرّد: وعالا وعاما حين باعا بأعنز ... وكلبين لعبانيّة كالجلامد وقال المهلبي: قوله لعبانية يعني نوقا شبّهها في صلابتها بحجارة اللعباء. ولعباء أيضا: ماء سماء في حزم بني عوال جبل لغطفان في أكناف الحجاز، وهناك أيضا السدّ وهو ماء سماء، قال كثير: فأصبحن باللعباء يرمين بالحصى ... مدى كل وحشيّ لهن ومستمي وقالت ميّة بنت عتيبة ترثي أباها وهي أمّ البنين وقتل يوم خوّ، قتلته بنو أسد: تروّحنا من اللعباء عصرا، ... وأعجلنا إلاهة أن تؤوبا على مثل ابن ميّة فانعياه ... يشقّ نواعم الشعر الجيوبا وكان أبي عتيبة شمّريا ... ولا تلقاه يدّخر النصيبا ضروبا باليدين إذا اشمعلت ... عوان الحرب لا روعا هيوبا وقيل: اللعباء أرض غليظة بأعلى الحمى لبني زنباع من عبد بن أبي بكر بن كلاب، قال أبو زياد: وإياها عنى حميد بن ثور الهلالي بقوله: إلى النير فاللعباء حتى تبدّلت ... مكان رواغيها الصريف المسدّما لُعْبَا: بالضم ثم السكون، والباء موحدة، فعلى من اللعب، مقصور: هو موضع في ديار عبد القيس بين عمان والبحرين، عن الحازمي لَعْسٌ: بالفتح ثم السكون، وآخره سين مهملة، وهو العض في اللغة: اسم موضع. لَعْلَعٌ: بالفتح ثم السكون، واللعلع في لغتهم: السراب، ولعلع: جبل كانت به وقعة لهم، قال أبو نصر: لعلع ماء في البادية وقد وردته، وقيل: لعلع منزل بين البصرة والكوفة، وقال العزيزي: من البصرة إلى عين جمل ثلاثون ميلا وإلى عين صيد ثلاثون ميلا وإلى الأخاديد ثلاثون ميلا وإلى أقر ثلاثون ميلا وإلى سلمان عشرون ميلا وإلى لعلع عشرون ميلا، وقال المسيّب بن علس الضّبعي:

стр. 2052

بان الخليط ورفّع الخرق، ... ففؤاده في الحيّ معتلق منعوا كلامهم ونائلهم ... يوم الفراق ورهنهم غلق قطعوا المزاهر واستتبّ بهم ... يوم الرّحيل للعلع طرق وإلى بارق عشرون ميلا وإلى مسجد سعد أربعون ميلا وإلى المغيثة ثلاثون ميلا وإلى العذيب أربعة وعشرون ميلا وإلى القادسية ستة أميال وإلى الكوفة خمسة وأربعون ميلا. باب اللام والغين وما يليهما لغابر: بعد الألف باء موحدة: هو موضع. لُغَاطُ: بالضم، وآخره طاء مهملة، فعال من اللغط وهو كثرة الحديث من غير فائدة: موضع، عن العمراني، ثم قال: وسماعي بالعين غير معجمة عن جلة مشايخي، وقال الليث: لغاط، بمعجمة، اسم جبل من منازل بني تميم، وقال أبو محمد الأسود: لغاط واد لبني ضبّة، وقال الهرار بن حكيم الربعي: والجوف خير لك من لغاط ... ومن ألات وألي أراط وسط محدّم من الأوساط ... ومن جواد الشدّ ذي اهتماط وفي كتاب بني مازن بن عمرو بن تميم قال ابن حبيب: لغاط ماء لبني مازن بن عمرو بن تميم، وقال عقبة ابن قدامة الحبطي يمدح بني مازن: وهم حصدوا بني سعد بن قيس ... على القصبات بالبيض القصار وردّوهم غداة لغاط عنهم ... بأكباد وأفئدة حرار وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة اليمامي: لغاط لبني مبذول وبني العنبر من أرض اليمامة، وأنشد لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: وعلا لغاط فبات يلغط سيله ... ويثجّ في لبب الكثيب ويصخب لُغْزُ: من نواحي اليمامة، عن الحفصي. لَغْوَى: في شعر عروة بن معروف الأسدي يعرف بابن حجلة: أصاح ترى بريقا هبّ وهنا ... يؤرّقني وأصحابي هجود قعدت له ونحن بقاع لغوى، ... ودون مصابه بلد بعيد باب اللام والفاء وما يليهما لُفَاتُ: بضم أوله، وآخره تاء مثناة: من ديار مراد، قال فروة بن مسيك المرادي: مررن على لفات وهنّ خوص ... يبارين الأعنّة ينتحينا فإن نهزم فهزّامون قدما، ... وإن نغلب فغير مغلّبينا فما إن طبّنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا كذاك الدّهر دولته سجال، ... يكرّ بصرفه حينا فحينا اللُّفَاظُ: بالضم، وآخره ظاء معجمة، وقد روي بكسر أوله، وأصله على الروايتين من لفظت الشيء

стр. 2053

إذا ألقيته من فيك كلاما كان أو غيره: وهو ماء لبني إياد. لَفَتُ: قيده القاضي عياض على ثلاثة أوجه: بفتح اللام وسكون الفاء عن أبي بحر، ولفت، بالتحريك، عن القاضي أبي علي، قال: وقيد غيرهما لفت، بكسر اللام وسكون الفاء، قال: وكذا ذكره ابن هشام في السيرة، قال: وهي ثنية بين مكة والمدينة، قلت: ولكل معنى في كلامهم، أما لفت، بالفتح ثم السكون، فهو الصرف، تقول: ما لفتك عن فلان أي ما صرفك، وقيل: اللّفت اللّيّ عن جهته ومنه الالتفات، وأما اللّفت فيقال: لفت فلان مع فلان كقولك صغاه، ولفتاه: شقاه، وأما المحرّك فيجوز أن يكون منقولا عن الفعل من قولهم: لفت فلان فلانا أي صرفه ثم استعمل اسما، وقال: من روى لفت، بالكسر، هو واد قريب من هرشى عقبة بالحجاز بين مكة والمدينة، قال كثير: قصد لفت وهنّ متّسقات ... كالعدوليّ اللاحقات التوالي وقال أبو صخر الهذلي. لأسماء لم تهتج لشيء إذا خلا ... فأدبر ما اختبّت بلفت ركائب وقال السكري: لفت مكان بين مكة والمدينة، ويقال ثنية، اختبّت من الخب. ولفت طلع: موضع آخر، ذكر ابن هشام في السيرة في قصة الهجرة: بعد ثنية المرة لفتا، بكسر اللام وسكون الفاء والتاء مثناة من فوقها، قال الشيخ أبو بحر: لفت، بكسر اللام، ألفيته في شعر معقل الهذلي في أشعار هذيل وهو قوله: لعمرك ما خشيت وقد بلغنا ... جبال الجوز من بلد تهامي نزيعا محلبا من آل لفت ... لحيّ بين أثلة فالنّجام قال أبو بحر: كذا هو في نسختي وهي نسخة صحيحة جدّا، وكذلك ألفاه من وثقته وكلّفته أن ينظر لي في شعر معقل هذا في شعر هذيل مكسور اللام في نسخة أبي علي القالي المقروّة على الزيادي بن علي الأحول ثم قرأها على ابن دريد، وقد اختلف القول في هذا الحديث فمنهم من قال لفت ومنهم من قال لقف وهما موضعان في الطريق بين مكة والمدينة، قلت أنا: وفي كتاب السكري المقروّ على الرّمّاني لفت، بكسر اللام، وقال: هي عقبة بطريق مكة، عن أبي عبد الله، وقال الجمحي: هي ثنية جبل قديد. لَفْتَوَانُ: بالفتح ثم السكون، وتاء مثناة من فوق مفتوحة، وآخره نون: قرية من قرى أصبهان، ينسب إليها إبراهيم بن شجاع بن محمد بن ابراهيم أبو عبد الله بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني أخو الحافظ أبي بكر محمد من أهل أصبهان، سمع مع أخيه من الرئيس أبي عبد الله الثقفي وأبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد السمسار، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم، وكانت ولادته في حدود سنة ٤٨٠. لَفْلَفٌ: قال لفلف الرجل إذا اضطرب ساعده من التواء عرقه، ولفلف إذا استقصى في الأكل، ولفلف: جبل بين تيماء وجبلي طيّء، وهو في شعر الهذلي قال: وأعليت من طور الحجاز نجوده ... إلى الغور ما اجتاز الفقير ولفلف لفوان: من مخاليف اليمن.

стр. 2054

باب اللام والقاف وما يليهما لُقَاعُ: موضع باليمامة وهو نخل وروض في شعر ابن أبي خازم: عفا رسم برامة فالتلاع ... فكثبان الحفير إلى لقاع اللُّقَاطَةُ: موضع قريب من الحاجر من منازل بني فزارة قتل فيه مالك بن زهير أخو قيس الرأي بن زهير ملك بني عبس دسّ عليه حذيفة بن بدر من قتله عوضا عن أخيه عوف بن بدر ولذلك اهتاجت حرب داحس والغبراء، وفيه قال الربيع بن زياد في الحماسة: أفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو النساء عواقب الأطهار؟ لُقَانُ: بالضم ثم التخفيف، وآخره نون: بلد بالروم وراء خرشنة بيومين غزاه سيف الدولة، وذكره المتنبي في قوله: يذري اللّقان غبارا في مناخرها، ... وفي حناجرها من آلس جرع وهذا البيت من إسرافات المتنبي في المبالغة لأنه يقول: إن هذه الخيل شربت من ماء آلس، وهو بلد بالروم، فلم يتعدّ حناجرها حتى أذرى اللّقان الغبار في مناخرها، يعني سارت من آلس إلى اللّقان في مدة هذا مقدارها وبينهما مسافة بعيدة، وقد شدّده أبو فراس فقال: وقاد إلى اللّقّان كل مطهّم ... له حافر في يابس الصخر حافر وكان بهراة أديب يقال له عبد الملك بن علي اللّقاني ذكرته في كتاب الأدباء ولا أدري أهو منسوب إلى هذا الموضع أو غيره. لُقُرْشَان: بضم أوله وثانيه، وسكون الراء، وشين معجمة، وآخره نون: وهو حصن من أعمال لاردة بالأندلس. لَقَطٌ: بتحريك أوله وثانيه بالفتح، قال الليث: اللقط فضة أو ذهب أمثال الشّذر وأعظم في المعادن وهو أجود، يقال ذهب لقط: اسم ماء بين جبلي طيّء. لَقْفٌ: ضبطه الحازمي بفتح أوله، وسكون ثانيه، وقال عرّام: لقف ماء آبار كثيرة عذب ليس عليها مزارع ولا نخل فيها لغلظ موضعها وخشونته، وهو بأعلى قوران واد من ناحية السوارقية على فرسخ، وفي لقف ولفت وقع الخلاف في حديث الهجرة وكلاهما صحيح هذا موضع وذاك آخر. لَقَنْت: بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، وتاء مثناة: حصنان من أعمال لاردة بالأندلس لقنت الكبرى ولقنت الصغرى وكل واحدة تنظر إلى صاحبتها. اللَّقِيطَةُ: بالفتح ثم الكسر، فعلية من لقطت الشيء إذا أخذته من الأرض، ويقال للشيء الرّذل لقيط وذلك الملقوط: وهي بئر بأجإ في طرفه وتعرف بالبويرة، وقيل: اللقيطة ماء لغنيّ بينها وبين مذعا يومان إلّا قليلا، قال ابن هرمة: غدا بل راح واطّرح الخلاجا ... ولما يقض من أسماء حاجا وكيف لقاؤها بعفاريات ... وقد قطعت ظعائنها النّباجا يسوق بها الحداة مشرّقات ... رواحا بالتنوفة وادّلاجا

стр. 2055

على أحداج مكرمة عواف ... تربّعت اللّقيطة أو سواجا باب اللام وا لك اف وما يليهما اللِّكَاكُ: بكسر اللام، جمع لكّ وهو الضغط على الورد وغيره: موضع في ديار بني عامر لبني نمير فيه روضة ذكرت في الرياض، قال مضرّس بن ربعيّ: كأني طلبت العامريّات بعد ما ... علون اللّكاك في ثقيب ظواهرا اللُّكّامُ: بالضم، وتشديد الكاف، ويروى بتخفيفها، وهو في شعر المتنبي مخفف فقال: بأرض ما اشتهيت رأيت فيها، ... فليس يفوتها إلا الكرام فهلّا كان نقص الأهل فيها، ... وكان لأهلها منها التمام بها الجبلان من صخر وفخر ... أنافا ذا المغيث وذا اللّكام وهو الجبل المشرف على أنطاكية وبلاد ابن ليون والمصّيصة وطرسوس وتلك الثغور، وقد ذكرته في لبنان بأتمّ من هذا لأنه متصل به. لُكَانُ: بالضم، وآخره نون، علم مرتجل لاسم موضع في شعر زهير: وقد أراها حديثا غير مقويّة، ... السّرّ منها فوادي الجفر فالهدم فلا لكان إلى وادي الغمار ولا ... شرقيّ سلمى ولا فيد ولا رهم لَكْزُ: بالفتح ثم السكون، وزاي: بليدة خلف الدّربند تتاخم خزران سميت باسم بانيها، وقيل: لكز والكز والخزر وصقلب وبلنجر بنو يافث بن نوح ﵇، عمّر كل واحد منهم موضعا فسمي به، وأهلها مسلمون موحدون ولهم لسان مفرد ولهم قوة وشوكة وفيهم نصارى أيضا: ينسب إليها موسى بن يوسف بن الحسين اللكزي أبو عبد الله يعرف بحسن الدربندي، قال شيرويه: قدم علينا في شهور سنة ٥٠٢، روى عن الشريف أبي نصر محمد ابن محمد بن علي الهاشمي كتاب النعت لأبي بكر بن أبي داود وقرأ عليه شهردار أبو منصور، وكان ثقة صدوقا فقيها فاضلا حسن السيرة صامتا. لُكُّ: بالضم، وتشديد الكاف: بلدة من نواحي برقة بين الإسكندرية وطرابلس الغرب، ينسب إليها أبو الحسن مروان بن عثمان اللُّكّي الشاعر، ذكره في كتاب الجنان، وهو القائل: تمكّن مني السّقم حتى كأنه ... تمكّن معنى في خفيّ سؤال ولو سامحت عيناه عينيّ في الكرى ... لأشكل من طيف الخيال خيالي سمحت بروحي وهي عندي عزيزة، ... وجدت بقلبي وهو عندي غالي وأبو الحسن علي بن سند بن عباس اللّكي، مات سنة ٥٣٠، وكان من الصالحين. ولك أيضا: مدينة بالأندلس من أعمال فحص البلّوط، ولك أيضا: قرية قرب الموصل من أعمال نينوى في الجانب الغربي. اللَّكْمَةُ: حصن بالساحل قرب عرقة، والله أعلم. باب اللام والميم وما يليهما لَمَايَةُ: مدينة من أعمال المرية بالأندلس، ينسب إليها إبراهيم بن شاكر بن خطّاب اللمايي اللحام أبو إسحاق، كان رجلا صالحا فاضلا حافظا للحديث ورجاله

стр. 2056

وروى كثيرا من كتب العلم وكان من أهل الصلاح والورع، يروي عن أبي عمر أحمد بن ثابت بن أحمد بن ثابت بن الزبير التغلبي وأبي محمد عبد الله ابن محمد بن عثمان ومحمد بن يحيى الخرّاز وأبي القاسم خلف بن محمد بن خلف الخولاني وأبي عبد الله محمد بن البطّال بن وهب التميمي وأبي عمر يوسف بن عمروس الإستجي والقاضي أبي عبد الله محمد بن يحيى بن مفرج، روى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخولاني. لَمْطَةُ: بالفتح ثم السكون، وطاء مهملة: أرض لقبيلة من البربر بأقصى المغرب من البر الأعظم يقال للأرض وللقبيلة معا لمطة، وإليهم تنسب الدّرق اللمطية، زعم ابن مروان أنهم يصطادون الوحش وينقعون جلوده في اللبن الحليب سنة كاملة ثم يتخذون منها الدرق فإذا ضربت بالسيف القاطع نبا عنها. اللُّمعِيّةُ: من مخاليف اليمن. لَمْغَانُ: بالفتح، والسكون، وهي لام غان ذكرت في موضعها. باب اللام والنون وما يليهما لُنْبَانُ: بالضم ثم السكون، وباء موحدة، وآخره نون: قرية كبيرة بأصبهان ولها باب يعرف بها، ينسب إليها أبو الحسن اللّنباني راوية كتب ابن أبي الدنيا، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللنباني الأصبهاني محدث مشهور، سمع أبا بكر بن أبي الدنيا وإسماعيل بن أبي كثير وغيرهما، روى عنه الحافظ إبراهيم بن محمد بن حمزة وعبد الله ابن أحمد بن إسحاق والد أبي نعيم الحافظ، توفي سنة ٣٣٢، وأبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن عمر ابن أبان اللنباني العدوي الصوفي، كان له علم بأيام الناس وأخبار الصوفية، وسمع الحديث ورواه، ومات سنة ٤٨٩. لَنْجُويَةُ: بالفتح ثم السكون، وجيم مضمومة، وواو ساكنة، وياء خفيفة: هي جزيرة عظيمة بأرض الزنج فيها سرير ملك الزنج وإليها تقصد المراكب من جميع النواحي، وقد انتقل أهلها الآن عنها إلى جزيرة أخرى يقال لها تنباتو أهلها مسلمون وفيها كرم يطعم في السنة ثلاث مرات كلما بلغ شيء خرج الآخر. باب اللام والواو وما يليهما اللِّوَى: بالكسر، وفتح الواو، والقصر، وهو في الأصل منقطع الرملة، يقال: قد ألويتم فانزلوا إذا بلغوا منقطع الرمل، وهو أيضا موضع بعينه قد أكثرت الشعراء من ذكره وخلّطت بين ذلك اللوى والرمل فعزّ الفصل بينهما: وهو واد من أودية بني سليم، ويوم اللوى: وقعة كانت فيه لبني ثعلبة على بني يربوع، ومما يدل على أنه واد قول بعض العرب: لقد هاج لي شوقا بكاء حمامة ... ببطن اللوى ورقاء تصدع بالفجر هتوف تبكّي ساق حرّ ولا ترى ... لها عبرة يوما على خدّها تجري تغنّت بصوت فاستجاب لصوتها ... نوائح بالأصناف من فنن السدر وأسعدنها بالنوح حتى كأنما ... شربن سلافا من معتّقة الخمر دعتهنّ مطراب العشيّات والضّحى ... بصوت يهيج المستهام على الذكر

стр. 2057

يجاوبن لحنا في الغصون كأنها ... نوائح ميت يلتدمن على قبر فقلت: لقد هيّجن صبّا متيّما ... حزينا وما منهنّ واحدة تدري وقال نصيب: وقد كانت الأيام، إذ نحن باللوى، ... تحسّن لي لو دام ذاك التحسن ولكنّ دهرا بعد دهر تقلبّت ... بنا من نواحيه ظهور وأبطن لِوَى طُفَيْل: واد بين اليمن ومكة قتل فيه هلال الخزاعي عبدة بن مرارة الأسدي غيلة في قصة يطول شرحها، فقال هلال: أبلغ بني أسد بأنّ أخاهم ... بلوى طفيل عبدة بن مرارة يروي فقيرهم ويمنع ضيمهم، ... ويريح قبل المعتمين عشاره لِوَى النُّجَيْرَة: مذكور في شعر عنترة العبسي حيث قال: فلتعلمنّ، إذا التقت فرساننا ... بلوى النجيرة، أن ظنك أحمق لِوَى الأرْطى: في شعر الأحوص بن محمد حيث قال: وما كان هذا الشوق إلّا لجاجة ... عليك وجرّته إليك المقادر تخبّر، والرحمن، أن لست زائرا ... ديار الملا ما لاءم العظم جابر ألم تعجبا للفتح أصبح ما به ... ولا بلوى الأرطى من الحيّ وابر؟ لِوَى المَنْجنون: في شعر عبيد الله بن قيس الرّقيّات حيث قال: ما هاج من منزل بذي علم ... بين لوى المنجنون فالثّلم لِوَى عُيُوب: في شعر عبد بن حبيب الهذلي حيث قال: كأن رواهق المعزاء خلفي ... رواهق حنظل بلوى عيوب اللَّوَاسِي: مدينة خراب بالفيوم وهي مصر بلا شك، فيها مسجد لموسى بن عمران، ﵇، والآلة التي قاس بها يوسف الصديق، ﵇، عين الفيوم. لَوَاتَةُ: بالفتح، وتاء مثناة: ناحية بالأندلس من أعمال فرّيش. ولواتة: قبيلة من البربر. اللَّوَالِجَان: بالفتح، وبعد الألف لا مكسورة، وجيم، وآخره نون: موضع بفارس. لَوَانُ: بالفتح، وآخره نون: موضع في قول أبي دؤاد: ببطن لوان أو قرن الذّهاب لُوبِيَاباذ: بالضم ثم السكون، وكسر الباء، وياء، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال: موضع بأصبهان. لَوْبَةُ: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة: موضع بالعراق من سواد كسكر بين واسط والبطائح وقال المدائني: كان عثمان بن عفان حيث ضمّ الجندين؟ ونقل أهل وجّ إلى البصرة ردّ ما كان في أيديهم من الأرض إلى الخراج غير أرض تركها لعبد الله أذينة العبدي، وبحر لوبة سابور من دست ميسان كان

стр. 2058

بيدي زياد فردّها الحجاج إلى الخراج فاشتراها خالد ابن عبد الله القسري. لُوبِيَا: قال ابن القطاع في كتاب الأبنية: ولوبيا اسم موضع أعجميّ، وهو أيضا جنس من القطنية. ولوبيا أيضا: الحوت الذي عليه الأرض. لُوبِيَةُ: بالضم ثم السكون، وباء موحدة، وياء مثناة من تحت: مدينة بين الإسكندرية وبرقة، ينسب إليها لوبيّ، وقال أبو الريحان البيروتي: كان اليونانيون يقسمون المعمورة بأقسام ثلاثة تصير أرض مصر مجتمعا لها فما مال عنها وعن بحر الروم نحو الجنوب فاسمه لوبية ويحدها بحر أوقيانوس المحيط الأخضر من جانب المغرب وبحر مصر من جهة الشمال وبحر الحبش من جهة الجنوب وخليج القلزم وهو بحر سوف أي البردي من جانب المشرق وهذا كله يسمى لوبية، والقسم الآخر اسمه أورقي، والآخر آسيا، وقد ذكرا في موضعيهما. اللَّوْحُ: بالفتح، بلفظ اللوح من الخشب: ناحية بسرقسطة يقال لها وادي اللوح. لَوْذُالحَصَى: بالفتح ثم السكون، وذال معجمة، كأنه من لاذ به يلوذ إذا لجأ إليه: موضع لا أحقه. ولوذ: جبل باليمن بين نجران بني الحارث وبين مطلع الشمس، وليس بين اللوذ وبين مطلع الشمس من تلك الناحية جبل يعرف. لُوَّخُ: قرأت في كتاب أخبار زفر بن الحارث تصنيف المدائني أبي الحسن بخط أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري، قال أبو الحسن: وقوم يزعمون أن زفر ابن الحارث ولد بلوّخ، قال: ويقال إن لوخ قرية من قرى الأهواز، والقيسية ينكرون ذلك، وقول القيسية أقرب إلى الحق لأن زفر قال لعبد الملك أو للوليد: لو علمت أن يدي تحمل قائم السيف ما قلت هذا، فقال له عبد الملك حين صالحه سنة ٧١: قد كبرت، فلو كان ولد بلوّخ في الإسلام لم يكن كبيرا، قال محمد بن حبيب: إنما هو توّج ولوّخ غلط، والله أعلم، قلت: وعلى ذلك فليس توّج من قرى الأهواز هي مدينة بينها وبين شيراز نيف وثلاثون فرسخا وهي من أرض فارس. لَوْذَان: موضع في قول الراعي: قليلا كلا ولا بلوذان ... أو ما حلّلت بالكراكر [١] اللُّور جان: بالضم ثم السكون، وراء، وجيم، وآخره نون...... اللُّورُ: بالضم ثم السكون: كورة واسعة بين خوزستان وأصبهان معدودة في عمل خوزستان، ذكر ذلك أبو علي التنوخي في نشواره، والمعروف أن اللور وهم اللُّرُّ أيضا جيل يسكنون هذا الموضع، وقد ذكر في اللرّ، وذكر الإصطخري قال: اللور بلد خصيب الغالب عليه الجبال وكان من خوزستان إلا أنه أفرد في أعمال الجبل لاتصاله بها. لوردجان: من ناحية كور الأهواز، ينسب إليها الفضل بن إسماعيل بن محمد اللوردجاني أبو عبد الله البنّاء الدّليجاني من أهل أصبهان، سمع أبا مطيع العنبر، سمع منه السمعاني، وتوفي في ذي الحجة سنة ٥٥٢. لُورَقَةُ: بالضم ثم السكون، والراء مفتوحة والقاف، ويقال لرقة، بسكون الراء بغير واو، وقد ذكر في موضعه: وهي مدينة بالأندلس من أعمال تدمير وبها حصن ومعقل محكم وأرضها جرز لا يرويها إلا ما ركد عليها من الماء كأرض مصر، فيها عنب

стр. 2059

يكون العنقود منه خمسين رطلا بالعراقي، حدثني بذلك شيخ من أهلها، والله أعلم، وبها فواكه كثيرة. اللَّوْزَةُ: بالفتح ثم السكون، وزاي: بركة بين واقصة والقرعاء على طريق بني وهب وقباب أم جعفر على تسعة أميال من القرعاء، وهناك أيضا بركة لإسحاق ابن إبراهيم الرافعي وشراف على أحد عشر ميلا من اللوزة، وأنا مشكّ في الزاي والراء. اللَّوْزِيّةُ: منسوبة إلى اللوز، بالزاي: محلة ببغداد قرب قراح بن رزين ودرب النهر بين الرحبة وقراح أبي الشحم، نسب إليها المحدثون أبا شجاع محمد ابن أبي محمد بن أبي المعالي المقري يعرف بابن المقرون، سمع من أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام وغيره وحدث وكان ثقة صالحا يقرئ القرآن في مسجد باللوزية رأيته، ومات في سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ٥٩٧، وكان قرأ على ابن بنت الشيخ بالرادمان. لَوْشَةُ: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة: مدينة بالأندلس غربي البيرة قبل قرطبة منحرفة يسيرا، وهي مدينة طيبة على نهر سنجل نهر غرناطة، وبينها وبين قرطبة عشرون فرسخا وبين غرناطة عشرة فراسخ. اللّوقة: بقرب اللوى بين جبل طيّء وزبالة بها ركايا طوال. لَوْكَرُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الكاف، والراء: قرية كانت كبيرة على نهر مرو قرب بنج ده مقابلة لقرية يقال لها بركدز لوكر على شرقي النهر وبركدز على غريبه، ولم يبق من لوكر غير منارة قائمة وخراب كثير يدلّ على أنها كانت مدينة، رأيتها في سنة ٦١٦ وقد خربت بطرق العساكر لها فإنها على طريق هراة وبنج ده من مرو، وينسب إليها أبو نصر محمد بن عرفات بن محمد بن أحمد بن العباس بن عروبة اللوكري، كان فقيها حنفيّا جلدا، سمع أبا منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني وأبا نصر محمد بن أحمد الحارثي، روى عنه أسعد بن الحسين بن الخطيب، ومات بمرو سنة ٥٠٢، وذكر الهمذاني في تاريخه: في سنة ٤٥ في ربيع الأول خطب يوم الجمعة بجامع المدينة أبو نصر محمد بن عرفات اللوكري خطيب مرو ولم يخطب فيه قبله عاميّ إلا ما كان في أيام الفساسيري. لَوْلَخَان: بالفتح ثم السكون، وفتح اللام الثانية، وخاء معجمة، وآخره نون: موضع. لُؤلُؤةُ: ماء بسماوة كلب. ولؤلؤة: قلعة قرب طرسوس غزاها الملك المأمون وفتحها. ولؤلؤة الكبيرة: محلة كبيرة كانت بدمشق خارج باب الجابية سكنها جماعة من الرواة، منهم: عبد الرحمن ابن محمد بن عصام، ويقال عصيم بن جبلة أبو القاسم القرشي مولاهم، حدث عن هشام بن عمّار، روى عنه أبو الحسين الرازي وغيره، مات سنة ٣٢٧، ومحمد بن عبد الحميد أبو جعفر الفرغاني العسكري الملقب بالضرير، سكن لؤلؤة وكان يلقب بزريق، حدث عن جماعة وافرة، ومات سنة ٣١٧. لَوْهُور: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والهاء، وآخره راء، والمشهور من اسم هذا البلد لهاور: وهي مدينة عظيمة مشهورة في بلاد الهند. لُوَيَّةُ: كأنه تصغير ليّة من لوى يلوي: موضع بالغور بالقرب من مكة دون بستان ابن عامر في طريق حاجّ الكوفة كان قفرا قيّا، فلما حجّ الرشيد استحسن فضاءه فبنى عنده قصرا وغرس نخلا في خيف الجبل

стр. 2060

وسماه خيف السلام، وفيها يقول بعض الأعراب: خليليّ ما لي لا أرى بلويّة ... ولا بفنا البستان نارا ولا سكنا؟ تحمّل جيراني ولم أدر أنهم ... أرادوا زيالا من لويّة أو ظعنا أسائل عنهم كل ركب لقيته، ... وقد عميت أخبار أوجههم عنّا فلو كنت أدري أين أمّوا تبعتهم، ... ولكن سلام الله يتبعهم منّا ويا حسرتي في إثر تكنا ولوعتي، ... ووا كبدي قد فتّتت كبدي تكنا باب اللام والهاء وما يليهما لُهَابُ: بالضم، وآخره باء موحدة، ويروى لهاب، بالكسر، وقال أوفى بن مطير المازني مازن بن مالك ابن عمرو بن تميم: فسلّ طلابها وتعزّ عنها ... بناجية تخيّل في الركاب طوت قرنا ولم تطعم خبيّا، ... وأظهر كشحها لقع الذباب كأن مواقع الأنساع منها ... على الدّفّين أجرد من لهاب اللِّهَابَةُ: بالكسر، وبعد الألف باء أيضا: خبر بالشواجن في ديار ضبّة فيه ركايا عذبة تخترقه طريق بطن فلج، كأنه جمع لهب، كله عن الأزهري، وحولها القرعاء والرّمادة ووجّ ولصاف وطويلع، كان فيه وقعة بين بني ضبّة والعبشميين، قال بعضهم: منع اللهابة حمضها ونجيلها ... ومنابت الضّمران ضربة أسفع وقال حاجب بن ذبيان المازني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم: إذا ما التقينا لا هوادة بيننا ... فباست أبي من قال من ألم مهلا فإنّ بفلج والجبال وراءه ... جماهير لا يرجو لها أحد تبلا وإنّ على حوف اللهابة حاضرا ... حرارا يسنّون الأسنّة والنّبلا لَهَاوُرُ: هي لوهور المقدم ذكرها، نسب إليها عمرو بن سعيد اللهاوري شيخ للحافظ أبي موسى المدني الأصبهاني، وينسب إليها محمد بن المأمون بن الرشيد بن هبة الله المطّوّعي اللهاوري أبو عبد الله، خرج من لهاور في طلب العلم وأقام بخراسان وتفقه على مذهب الشافعي، ﵁، وسمع بنيسابور من أصحاب أبي بكر الشيرازي وأبي نصر القشيري، وورد بغداد وأقام بها مدة وكتب عنه بها وسكن بأخرة بلدة بأذربيجان وكان يعظ فقتلته الملاحدة بها في سنة ٦٠٣، وينسب أيضا إلى لهاور محمود ابن محمد بن خلف أبو القاسم اللهاوري نزيل أسفرايين، تفقه على أبي المظفر السمعاني وسمع منه وكان يرجع إلى فهم وعقل، وسمع أبا الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعي وأبا نصر محمد بن محمد الماهاني وبنيسابور أبا بكر بن خلف الشيرازي، وببلخ أبا إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الأصبهاني، وبأسفرايين أبا سهل أحمد بن إسماعيل بن بشر النهرجاني، كتب عنه أبو سعد بأسفرايين سنة نيف وأربعين وخمسمائة. اللَّهْبَاء: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، ومد: موضع لعله في ديار هذيل، قال عامر بن سدوس

стр. 2061

الخناعي الهذلي: ألم تسل عن ليلى وقد ذهب العمر، ... وقد أوحشت منها الموازج والخصر وقد هاجني منها بوعساء قرمد ... وأجزاع ذي اللهباء منزلة قفر قال السكري: الوعساء رملة، وقرمد بلد، والجزع منعطف الوادي. اللَّهْوَاء: بالفتح ثم السكون، والمد، هو من اللهو بمعنى اللعب: موضع. اللَّهَالِهُ: كأنه جمع لهله: موضع في قول عدي بن الرقاع: فلا هنّ بالبهمى وإياه إذ شتا ... جنوب أراش فاللهاله فالعجب لَهْيَا: بالفتح ثم السكون، وياء مثناة من تحتها خفيفة: موضع على باب دمشق يقال له بيت لهيا. اللَّهِيبُ: موضع في قول الأفوه الأودي: وجرّد جمعها بيض خفاف ... على جنبي تضارع فاللهيب ال لُّهَيْمَ اء: موضع بنعمان الأراك بين الطائف ومكة، وقيل: هي الهيماء سميت برجل قتل بها يقال له الهيما. لُهَيْمٌ: بلفظ التصغير، وأم اللهيم: الحمّى، وقيل: هي كنية الموت، ولهيم البدن: بطن من الأرض بالجزيرة في غربي تكريت وهو ماء للنمر بن قاسط يلتهم الماء ويفرغ في السهاب. باب اللام والياء وما يليهما ليَانجل: بالفتح، وبعد الألف نون، وجيم، ولام ... اللِّيثُ: بكسر اللام ثم الياء ساكنة، والثاء المثلثة: علم مرتجل لا أعرف له في النكرات أصلا إلا أن يكون منقولا من الفعل الذي لم يسمّ فاعله من لاث يلوث إذا ألوى: وهو واد بأسفل السراة يدفع في البحر أو موضع بالحجاز، قال غاسل بن غزيّة الجربي الهذلي وهو في شعرهم كثير: وقد أنال أمير القوم وسطهم ... بالله يمطو به حقّا ويجتهد تراجعا فتشجّوا أو يشاج بكم ... أو تهبطوا اللّيث إن لم يعد باللدد وقيل: اللّيث موضع في ديار هذيل، قال أبو خراش وكان قد أسر امرأة عجوزا وسلّمها إلى شيخ في الحيّ فهربت منه فقال: وسدّت عليه دولجا ثم يمّمت ... بني فالج بالليث أهل الحرائم وقالت له: ذلّج مكانك إنني ... سألقاك إن وافيت أهل المواسم الدولج: البيت الصغير، والحرائم: البقر، وذلج: أكب على مائه. اللِّيطُ: بالكسر، قال ابن إسحاق: لما ورد النبي، ﷺ ، عام الفتح مكة أمر خالد بن الوليد فدخل من الليط أسفل مكة في بعض الناس وكان خالد في المجنّبة اليمنى وفيها أسلم وغفار ومزينة وجهينة. لِيعٌ: بالكسر، هو أيضا منقول من فعل ما لم يسمّ فاعله من لاع يلاع إذا ضجر وحزن وجزع: موضع. ليلش: قرية في اللحف من أعمال شرقي الموصل، منها الشيخ عدي بن مسافر الشافعي شيخ الأكراد وإمامهم وولده.

стр. 2062

لَيْلُون: ويقال ليلول: جبل مطلّ على حلب بينها وبين أنطاكية وفي رأسه ديدبان بيت لاها وفيه قرى ومزارع، ذكرها عيسى بن سعدان الحلبي فقال: ويا قرى الشام من ليلون لا بخلت ... على بلادكم هطّالة السّحب ما مرّ برقك مجتازا على بصري ... إلا وذكّرني الدارين من حلب لَيْلى: اسم المرأة: جبل، وقيل هضبة، وقيل قارة، قال مكيث الكلبي: إلى هزمتي ليلى فما سال فيهما ... وروضيهما والروض روض الممالح وقال بدر بن حزّان الفزاري: ما اضطرّك الحرز من ليلى إلى برد ... تختاره معقلا من جشّ أعيار اللِّينُ: ضد الخشن: اسم قرية بمرو، اشتقاقه كالذي بعده، ينسب إليها محمد بن نصر بن الحسين بن عثمان المزني اللِّيني كان من الصالحين، روى عنه وكيع وابن المبارك ومحمد بن فضيل وغيرهم، ومات سنة ٢٣٣، ذكره أبو سعد في التاريخ. واللين أيضا: أكبر قرية من كورة بين النهرين التي بين الموصل ونصيبين. ولين: موضع في قول عبيد بن الأبرص حيث قال: تغيّرت الديار بذي الدفين ... فأودية اللوى فرمال لين لِينَةُ: بالكسر ثم السكون، ونون، قال المفسرون في قوله تعالى: ما قطعتم من لينة، كل شيء من النخل سوى العجوة فهو من اللين، واحدتها اللينة، وقال الزجاج: اللينة الألوان، والواحدة لونة فقيل لينة، بكسر اللام، ولينة: موضع في بلاد نجد عن يسار المصعد بحذاء الهرّ وبها ركايا عادية نقرت من حجر رخو وماؤها عذب زلال، وقال السّكوني: لينة هو المنزل الرابع لقاصد مكة من واسط وهي كثيرة الركيّ والقلب، ماؤها طيب وبها حوض السلطان ومنه إلى الخلّ وهي لبني غاضرة، ويقال إنها ثلاثمائة عين، وقال الأشهب بن رميلة: ولله درّي أيّ نظرة ذي هوى ... نظرت ودوني لينة وكثيبها إلى ظعن قد يمّمت نحو حائل، ... وقد عزّ أرواح المصيف جنوبها وقال مضرّس الأسدي: لمن الديار غشيتها بالإثمد ... بصفاء لينة كالحمام الرّكد أمست مساكن كل بيض راعة ... عجل تروّحها وإن لم تطرد صفراء عارية الأخادع رأسها ... مثل المدقّ وأنفها كالمسرد وسخال ساجية العيون خواذل ... بجماد لينة كالنصارى السّجّد وقرأت في ديوان شعر مضرّس في تفسير هذا الشعر قال: لينة ماء لبني غاضرة، يقال إن شياطين سليمان احتفروه وذلك أنه خرج من أرض بيت المقدس يريد اليمن فتغدّى بلينة وهي أرض خشناء فعطش الناس وعزّ عليهم الماء فضحك شيطان كان واقفا على رأسه فقال له سليمان: ما الذي يضحكك؟ فقال: أضحك لعطش الناس وهم على لجة البحر، فأمرهم سليمان فضربوا بعصيّهم فأنبطوا الماء، وقال زهير: كأنّ ريقتها بعد الكرى اغتبقت ... من طيّب الراح لمّا يعد أن عتقا

стр. 2063

شجّ السّقاة على ناجودها شبما ... من ماء لينة لا طرقا ولا رنقا لِيمُوسَك: بكسر اللام، وسكون الياء وضم الميم، وسكون الواو، وفتح السين المهملة: قرية من قرى أستراباذ على فرسخ ونصف منها. اللّيمة: حصن في جبل صبر باليمن من أعمال تعزّ. لِيَةُ: بالكسر، وتخفيف الياء، وفي الحديث: أن ابن عمر كان يقول له الرجل من لية نفسه، كأنه اسم من ولى يلي مثل الشّية من وشى يشي، ويروى إلية نفسه أي من قبل نفسه: وهو واد لثقيف، قال الأصمعي: لية واد قرب الطائف أعلاه لثقيف وأسفله لنصر بن معاوية. لِيَّةُ: بتشديد الياء، وكسر اللام، ولها معنيان: الليّة قرابة الرجل وخاصته، والليّة: العود الذي يستجمر به، وهو الألوّ، وليّة: من نواحي الطائف مرّ به رسول الله، ﷺ ، حين انصرافه من حنين يريد الطائف وأمر وهو بليّة بهدم حصن مالك بن عوف قائد غطفان، وقال خفاف بن ندبة: سرت كلّ واد دون رهوة دافع ... وجلدان أو كرم بليّة محدق في أبيات ذكرت في جلدان، وقال مالك بن خالد الهذلي: أمال بن عوف! إنما الغزو بيننا ... ثلاث ليال غير مغزاة أشهر متى تنزعوا من بطن ليّة تصبحوا ... بقرن ولم يضمر لكم بطن محمر وقال: لست بذي زوج ولا خليّة، ... يا ليتني بالبحر أو بليّه! وقال غيلان بن سهم: جلبنا الخيل من أكناف وجّ ... وليّة نحوكم بالدار عينا وقال عبد الله بن علقمة الجذمي من جذيمة كنانة: أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بليّة أو أدركتكم بالخرانق ألم يك حقّ أن ينوّل عاشق ... تكلّف إدلاج السّرى والودائق ؟

стр. 2064

م باب الميم والألف وما يليهما مَآبُ: بعد الهمزة المفتوحة ألف، وباء موحدة، بوزن معاب، وهو في اللغة المرجع، وقد ذكرت من اشتقاق هذا الموضع في عمان ما إذا نظرته عجبت منه: وهي مدينة في طرف الشام من نواحي البلقاء، قال أحمد بن محمد بن جابر: توجه أبو عبيدة بن الجراح في خلافة أبي بكر في سنة ١٣ بعد فتح بصرى بالشام إلى مآب من أرض البلقاء وبها جمع العدو فافتتحها على مثل صلح بصرى، وبعض الرواة يزعم أن أبا عبيدة كان أمير الجيش كله، وليس ذلك بثابت لأن أبا عبيدة إنما ولي الشام من قبل عمر بن الخطاب، ﵁، وقيل إن فتح مآب قبل فتح بصرى، وينسب إليها الخمر، قال حاتم طيّء: سقى الله ربّ الناس سحّا وديمة ... جنوب السراة من مآب إلى زغر بلاد امرئ لا يعرف الذّمّ بيته، ... له المشرب الصافي ولا يعرف الكدر وقال عبد الله بن رواحة الأنصاري: فلا وأبي مآب لنأتينها ... وإن كانت بها عرب وروم المَآثِبُ: بالثاء المثلثة ثم الباء الموحدة: موضع في شعر كثيّر: أمن آل سلمى دمنة بالذنائب ... إلى الميث من ريعان ذات المطارب يلوح بأطراف الأجدّة رسمها ... بذي سلم أطلالها كالمذاهب أقامت به، حتى إذا وقد الحصا ... وقمّص صيدان الحصا بالجنادب وهبّت رياح الصيف يومين بالسّفا ... بليّة باقي قرمل بالمآثب مَأبِدٌ: بالباء الموحدة المكسورة، ودال، من قولهم: أبدت بالمكان آبد به أبودا، إذا أقمت ولم تبرح، والمكان مأبد: موضع في قول الهذلي أبي ذؤيب: يمانيّة أحيا لها مظّ مأبد ... وآل قراس صوب أرمية كحل

стр. 2065

ويروى مأيد، بالياء المثناة، ويروى أسقية، والرمي والسقي: سحابتان، وجمعهما أرمية وأسقية، والكحل: السُّود. الماءتَين: في أخبار سيف الدولة وإيقاعه ببني نمير وعامر: ونزل بالساوة بالماءتين وهما سعادة ولؤلؤة. المِئْبَرُ: بكسر أوله، وسكون الهمزة بعده، وباء موحدة، وراء، وهو المحشّ الذي تلقّح به النخل، ويقال للسان مئبر ومذرب: موضع. مابَرْسام: بفتح الباء، وسكون الراء، وسين مهملة، وآخره ميم: قرية من قرى مرو، ويقال لها ميم سام، بينهما أربعة فراسخ. المأتَمَةُ: من مياه بني نمير بنجد. ماتِيرب: بكسر التاء ثم ياء ساكنة، وراء ثم باء موحدة: محلة بسمرقند. المأثُولُ: من نواحي المدينة، قال كثيّر: كأنّ حمولهم لما ازلأمّت ... بذي المأثول مجمعة التّوالي شوارع في ثرى الخرماء ليست ... بجاذية الجذوع ولا رقال مَاجَانُ: بالجيم وآخره نون: نهر كان يشق مدينة مرو، وماخان، بالخاء المعجمة: من قرى مرو، وذكرته في شعر قلته أنا عند كوني بمرو متشوقا إلى العراق: تحيّة مغرى بالصبابة مغرم ... معنّى بعيد الدار والأهل والهمّ تراها إذا ما أقبل الرّكب هاجرت، ... وتسري إذا ما عرّسوا نحو تكتم أحمّلها ريح الجنوب مع الصبّا ... إلى أرض نعم، وا فؤادي من نعم! وأكني بنعم في النسيب تعة، ... وأفدي بها من لا أقول ولا أسمي وأرتاح للبرق العراقيّ إن بدا، ... وأين من الماجان أرض المخرّم؟ سلام على أرض العراق وأهلها، ... وسقى ثراها من ملثّ ومرزم! بلاد هرقنا قهوة اللهو بعدها، ... ففقدي لها فقد الشبيبة بالرغم مَاجَجُ: بجيمين، يجوز أن يكون من قولهم أجّ في سيره يؤجّ أجّا إذا أسرع، أو من أجّت النار والحرّ تؤجّ أجيجا إذا احتدمت، أو من الماء الأجاج وهو الملح، والمكان من ذلك كله. ماجد: قرية من قرى اليمن بذمار. المَأجَلُ: هو في الأصل البركة العظيمة التي تستنقع فيها المياه، وكان بباب القيروان مأجل عظيم جدّا وللشعراء فيه أشعار مشهورة، وكانوا يتنزهون فيه، قال السيد الشريف الزّيدي أبو الحسن علي بن إسماعيل ابن زيادة الله بن محمد بن علي بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب: يا حسن مأجلنا وخضرة مائه، ... والنهر يفرغ فيه ماء مزبدا كاللؤلؤ المنثور إلّا أنه ... لما استقرّ به استحال زبرجدا وإذا الشّباك سطت على أمواجه ... نثرت حبابا فوقهنّ منضّدا وكأنما الفلك الأثير أداره ... فلكا وضمّنه النجوم الوقّدا ماجْرَم: بسكون الجيم، وفتح الراء، والميم: من قرى سمرقند.

стр. 2066

ماجَنْ دَان: بفتح الجيم، وسكون النون: قرية بينها وبين سمرقند خمسة فراسخ. ماجِن: بكسر الجيم، والنون: مخلاف باليمن فيه مدينة صهر. ماخ انُ: بالخاء المعجمة، وآخره نون: من قرى مرو، غير ماجان التي بالجيم، وهذه التي بالخاء هي قرية أبي مسلم الخراساني صاحب الدولة، عن عمران، قال: ماخان اسم رجل من شيوخ الماليني. ماخ: بالخاء المعجمة، مسجد ماخ: ببخارى، ومحلة ماخ بها، وهو اسم رجل مجوسيّ أسلم وبنى داره مسجدا. ماخُوَان: بضم الخاء المعجمة، وآخره نون: قرية كبيرة ذات منارة وجامع من قرى مرو، ومنها خرج أبو مسلم صاحب الدعوة إلى الصحراء، ينسب إليها أحمد بن شبّويه بن أحمد بن ثابت بن عثمان بن يزيد ابن مسعود بن يزيد الأكبر بن كعب بن مالك بن كعب بن الحارث بن قرط بن مازن بن سنان بن ثعلبة ابن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء أبو الحسن الخزاعي الماخواني، وقيل هو مولى بديل بن ورقاء الخزاعي، حدث عن وكيع وأبي أسامة وعبد الرزاق والفضل بن موسى الشيباني وسلموية أبي صالح صاحب ابن المبارك وأيوب بن سليمان بن بلال وعبد الرحمن بن عبد الله بن سعيد الدّشتكي، روى عنه ابنه عبد الله وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن أبي خيثمة وعلي بن الحسين الهسنجاني وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه ونوح بن حبيب وغيرهم، وكان يسكن طرسوس، وقدم دمشق فروى عنه من أهلها أحمد بن أبي الحواري وعباس بن الوليد بن صبيح الخلّال وأبو زرعة الحافظ، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ثقة مات سنة ٢٣٠، وقيل سنة ٢٢٩ عن ستين سنة. ماذَرانُ: بفتح الذال المعجمة، وراء، وآخره نون، قال حمزة: ماذران معرّب مختصر من كسمادران، وقال البلاذري: قال ابن الكلبي ونسبت القلعة التي تعرف بماذران إلى النّسير بن ديسم بن ثور العجلي، وهو كان أناخ عليها حتى فتحها فقيل قلعة النّسير، فقد ذكرتها في قلعة النسير، وقد نسب إليها بهذه النسبة عثمان بن محمد الماذراني، روى عن عليّ بن الحسين المروزي، روى عنه محمد بن عبد الله الربعي، قال مسعر بن مهلهل الشاعر في رسالة كتبها إلى صديق له يذكر فيها ما شاهده من البلدان قال: خرجنا من ولاستجرد، إلى ماذران في مرحلة وهي بحيرة يخرج منها ماء كثير مقداره أن يدير ماؤه أرحاء متفرّقة مختلفة وعندها قصر كسرويّ شامخ البنيان وبين يديه زلّاقة وبستان كبير ورحلت منها إلى قصر اللّصوص، قال الإصطخري: ومن همذان إلى ماذران مرحلة ومن ماذران إلى صحنة أربعة فراسخ وإلى الدّينور أربعة فراسخ، قال مسعر في موضع آخر من رسالته: وفي بعض جبال طبرستان بين سمنان والدامغان فلجة تخرج منها ريح في أوقات من السنة على من سلك طريق الجادّة فلا تصيب أحدا إلا أتت عليه ولو أنه مشتمل بالوبر، وبين الطريق وهذه الفلجة فرسخ واحد، وفتحها نحو أربعمائة ذراع، ومقدار ما ينال أذاها فرسخان، وليس تأتي على شيء إلا جعلته كالرميم، ويقال لهذه الفلجة وما يقرب منها من الطريق الماذران، قال: وإني لأذكر وقد سرت إليها مجتازا ومعي نحو مائتي نفس وأكثر ومن الدوابّ أكثر من ذلك فهبّت علينا فما سلم من الناس والدوابّ غيري وغير رجل ٣- ٥ معجم البلدان دار صادر

стр. 2067

آخر لا غير، وذلك أن دوابنا كانت جيادا فوافت بنا أزجا وصهريجا كانا في الطريق فاستكنّا بالأزج وسدرنا ثلاثة أيام بلياليهن ثم استيقظنا بعد ذلك فوجدنا الدابّتين قد نفقتا وسيّر الله لنا قافلة حملتنا وقد أشرفنا على التلف. ماذَرَايا: مثل الذي قبله إلا أن الياء ههنا في موضع النون هناك، قال تاج الإسلام أبو سعد: هي قرية بالبصرة ينسب إليها الماذرائيون كتّاب الطّولونية بمصر أبو زينور وآله، قلت: وهذا فيه نظر، والصحيح أن ماذرايا قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح مقابل نهر سابس والآن قد خرب أكثرها، أخبرني بذلك جماعة من أهل واسط، وقد ذكر الجهشياري في كتاب الوزراء قال: استخلف أحمد ابن إسرائيل وهو يتولى ديوان الخراج للحسن بن عبد العزيز الماذرائي من طسوج النهروان الأسفل، وهذا مثل الذي ذكرنا، ومن وجوه المنسوبين إليها الحسين ابن أحمد بن رستم، ويقال ابن أحمد بن علي أبو أحمد، ويقال أبو علي ويعرف بابن زينور الماذرائي الكاتب من كتّاب الطولونية، وقد روى عنه أبو الحسن الدارقطني وكان قد أحضره المقتدر لمناظرة ابن الفرات فلم يصنع شيئا ثم خلع عليه وولّاه خراج مصر لأربع خلون من ذي القعدة سنة ٣٠٦، وكان أهدى للمقتدر هدية فيها بغلة معها فلوّها وزرافة وغلام طويل اللسان يلحق لسانه طرف أنفه ثم قبض عليه وحمل إلى بغداد فصودر وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف في رمضان سنة ٣١١ ثم أخرج إلى دمشق مع مؤنس المظفر فمات في ذي الحجة سنة ٣١٤ وقيل ٣١٧. ماذَانْكَت: بالذال المعجمة، والنون الساكنة، والكاف، وآخره تاء: من قرى أسبيجاب. ماذروستان: موضع في طريق خراسان من بغداد على مرحلتين من حلوان نحو همذان، ومنه إلى مرج القلعة مرحلة، فيه إيوان عظيم وبين يديه دكة عظيمة وأثر بستان خراب بناه بهرام جور، زعموا أن الثلج يسقط على نصفه الذي من ناحية الجبل والنصف الذي يلي العراق لا يسقط عليه أبدا. مارَب انان: بالراء ثم الباء الموحدة، والنون، وآخره نون: من قرى أصبهان على نصف فرسخ، ينسب إليها شبيب بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خورة المارباناني الأصبهاني. مَأرِبٌ: بهمزة ساكنة، وكسر الراء، والباء الموحدة، اسم المكان من الأرب وهي الحاجة، ويجوز أن يكون من قولهم: أرب يأرب إربا إذا صار ذا دهي، أو من أرب الرجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه، وأربت بالشيء: كلفت به، يجوز أن يكون اسم المكان من هذا كله: وهي بلاد الأزد باليمن، قال السّهيلي: مأرب اسم قصر كان لهم، وقيل: هو اسم لكل ملك كان يلي سبأ كما أن تبّعا اسم لكل من ولي اليمن والشحر وحضرموت، قال المسعودي: وكان هذا السُّد من بناء سبإ بن يشجب بن يعرب وكان سافله سبعين واديا ومات قبل أن يستتمّه فأتمته ملوك حمير بعده، قال المسعودي: بناه لقمان بن عاد وجعله فرسخا في فرسخ وجعل له ثلاثين مشعبا، وفي الحديث: أقطع رسول الله، ﷺ ، أبيض بن حمّال ملح مأرب، حدثني شيخ سديد فقيه محصّل من أهل صنعاء من ناحية شبام كوكبان وكان مستبينا متثبتا فيما يحكي قال: شاهدت مأرب وهي بين حضرموت وصنعاء، وبينها وبين صنعاء أربعة أيام، وهي قرية ليس بها عامر إلا ثلاث قرى يقال لها

стр. 2068

الدروب إلى قبيلة من اليمن: فالأول من ناحية صنعاء درب آل الغشيب ثم درب كهلان ثم درب الحرمة، وكل واحد من هذه الدروب كاسمه درب طويل لا عرض له طوله نحو الميل كل دار إلى جنب الأخرى طولا وبين كل درب والآخر نحو فرسخين أو ثلاثة، وهم يزرعون على ماء جار يجيء من ناحية السّدّ فيسقون أرضهم سقية واحدة فيزرعون عليه ثلاث مرات في كل عام، قال: ويكون بين بذر الشعير وحصاده في ذلك الموضع نحو شهرين، وسألته عن سدّ مأرب فقال: هو بين ثلاثة جبال يصب ماء السيل إلى موضع واحد وليس لذلك الماء مخرج إلا من جهة واحدة فكان الأوائل قد سدوا ذلك الموضع بالحجارة الصلبة والرصاص فيجتمع فيه ماء عيون هناك مع ما يغيض من مياه السيول فيصير خلف السّد كالبحر فكانوا إذا أرادوا سقي زروعهم فتحوا من ذلك السدّ بقدر حاجتهم بأبواب محكمة وحركات مهندسة فيسقون حسب حاجتهم ثم يسدّونه إذا أرادوا، وقال عبيد الله بن قيس الرّقيات: يا ديار الحبائب بين صنعا ومارب ... جادك السعد غدوة والثريّا بصائب من هزيم كأنما يرتمي بالقواضب ... في اصطفاق ورنّة واعتدال المواكب وأما خبر خراب سدّ مأرب وقصّة سيل العرم فإنه كان في ملك حبشان فأخرب الأمكنة المعمورة في أرض اليمن وكان أكثر ما أخرب بلاد كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب وعامة بلاد حمير بن سبإ، وكان ولد حمير وولد كهلان هم سادة اليمن في ذلك الزمان، وكان عمرو بن عامر كبيرهم وسيدهم وهو جد الأنصار فمات عمرو بن عامر قبل سيل العرم وصارت الرياسة إلى أخيه عمران بن عامر الكاهن، وكان عاقرا لا يولد له ولد، وكان جوادا عاقلا، وكان له ولولد أخيه من الحدائق والجنان ما لم يكن لأحد من ولد قحطان، وكان فيهم امرأة كاهنة تسمى طريفة فأقبلت يوما حتى وقفت على عمران بن عامر وهو في نادي قومه فقالت: والظلمة والضياء، والأرض والسماء، ليقبلن إليكم الماء، كالبحر إذا طما، فيدع أرضكم خلاء، تسفي عليها الصّبا، فقال لها عمران: ومتى يكون ذلك يا طريفة؟ فقالت: بعد ستّ عدد، يقطع فيها الوالد الولد، فيأتيكم السيل، بفيض هيل، وخطب جليل، وأمر ثقيل، فيخرّب الديار، ويعطل العشار، ويطيب العرار، قال لها: لقد فجعنا بأموالنا يا طريفة فبيّني مقالتك، قالت: أتاكم أمر عظيم، بسيل لطيم، وخطب جسيم، فاحرسوا السّد، لئلا يمتدّ، وإن كان لا بدّ من الأمر المعدّ، انطلقوا إلى رأس الوادي، فسترون الجرذ العادي، يجرّ كل صخرة صيخاد، بأنياب حداد، وأظفار شداد. فانطلق عمران في نفر من قومه حتى أشرفوا على السّدّ، فإذا هم بجرذان حمر يحفرن السدّ الذي يليها بأنيابها فتقتلع الحجر الذي لا يستقلّه مائة رجل ثم تدفعه بمخاليب رجليها حتى يسدّ به الوادي مما يلي البحر ويفتح مما يلي السدّ، فلما نظروا إلى ذلك علموا انها قد صدقت، فانصرف عمران ومن كان معه من أهله، فلما استقرّ في قصره جمع وجوه قومه ورؤساءهم وأشرافهم وحدّثهم بما رأى وقال: اكتموا هذا الأمر عن إخوتكم من ولد حمير لعلّنا نبيع أموالنا وحدائقنا منهم ثم نرحل عن هذه الأرض، وسأحتال في ذلك بحيلة، ثم قال لابن أخيه حارثة: إذا اجتمع الناس إليّ فإني سآمرك بأمر فأظهر فيه العصيان فإذا ضربت رأسك بالعصا فقم إليّ فالطمني، فقال له: كيف يلطم

стр. 2069

الرجل عمّه! فقال: افعل يا بنيّ ما آمرك فإن في ذلك صلاحك وصلاح قومك، فلما كان من الغد اجتمع إلى عمران أشراف قومه وعظماء حمير ووجوه رعيته مسلّمين عليه، فأمر حارثة بأمر فعصاه فضربه بمخصرة كانت في يده فوثب إليه فلطمه فأظهر عمران الأنفة والحمية وأمر بقتل ابن أخيه حتى شفع فيه، فلما أمسك عن قتله حلف أنه لا يقيم في أرض امتهن بها ولا بدّ من أن يرتحل عنها، فقال عظماء قومه: والله لا نقيم بعدك يوما واحدا! ثم عرضوا ضياعهم على البيع فاشتراها منهم بنو حمير بأعلى الأثمان وارتحلوا عن أرض اليمن فجاء بعد رحيلهم بمديدة السبل وكان ذلك الجرذ قد خرّب السدّ فلم يجد مانعا فغرّق البلاد حتى لم يبق من جميع الأرضين والكروم إلا ما كان في رؤوس الجبال والأمكنة البعيدة مثل ذمار وحضرموت وعدن ودهيت الضياع والحدائق والجنان والقصور والدور وجاء السيل بالرمل وطمّها فهي على ذلك إلى اليوم، وباعد الله بين أسفارهم كما ذكروا فتفرّقوا عباديد في البلدان، ولما انفصل عمران وأهله من بلد اليمن عطف ثعلبة العنقاء بن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق ابن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد بن الغوث نحو الحجاز فأقام ما بين الثعلبية إلى ذي قار وباسمه سميت الثعلبية فنزلها بأهله وولده وماشيته ومن يتبعه فأقام ما بين الثعلبية وذي قار يتتبع مواقع المطر، فلما كبر ولده وقوي ركنه سار نحو المدينة وبها ناس كثير من بني إسرائيل متفرّقون في نواحيها فاستوطنوها وأقاموا بها بين قريظة والنضير وخيبر وتيماء ووادي القرى ونزل أكثرهم بالمدينة إلى أن وجد عزّة وقوّة فأجلى اليهود عن المدينة واستخلصها لنفسه وولده فتفرّق من كان بها من اليهود وانضموا إلى إخوانهم الذين كانوا بخيبر وفدك وتلك النواحي وأقام ثعلبة وولده بيثرب فابتنوا فيها الآطام وغرسوا فيها النخل فهم الأنصار الأوس والخزرج أبناء حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو مزيقياء، وانخزع عنهم عند خروجهم من مأرب حارثة ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء وهو خزاعة فافتتحوا الحرم وسكانه جرهم وكانت جرهم أهل مكة فطغوا وبغوا وسنّوا في الحرم سننا قبيحة وفجر رجل منهم كان يسمى إساف بامرأة يقال لها نائلة في جوف الكعبة فمسخا حجرين، وهما اللذان أصابهما بعد ذلك عمرو بن لحيّ ثم حسّن لقومه عبادتهما، كما ذكرته في إساف، فأحب الله تعالى أن يخرج جرهما من الحرم لسوء فعلهم، فلما نزل عليهم خزاعة حاربوهم حربا شديدة فظفّر الله خزاعة بهم فنفوا جرهما من الحرم إلى الحلّ فنزلت خزاعة الحرم ثم إن جرهما تفرّقوا في البلاد وانقرضوا ولم يبق لهم أثر، ففي ذلك يقول شاعرهم: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس، ولم يسمر بمكة سامر بلى! نحن كنّا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العواثر وكنّا ولاة البيت من قبل نابت ... نطوف بذاك البيت والخير ظاهر وعطف عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء مفارقا لأبيه وقومه نحو عمان وقد كان انقرض بها من طسم وجديس ابني إرم فنزلها وأوطنها وهم أزد عمان منهم وهم العتيك آل المهلّب وغيرهم، وسارت قبائل نصر بن الأزد وهم قبائل كثيرة منهم دوس رهط أبي هريرة وغامد وبارق وأحجن والجنادبة وزهران وغيرهم نحو تهامة فأقاموا بها وشنئوا قومهم أو شنئهم قومهم إذ لم ينصروهم في حروبهم أعني حروب

стр. 2070

الذين قصدوا مكة فحاربوا جرهم والذين قصدوا المدينة فحاربوا اليهود فهم أزد شنوءة، ولما تفرّقت قضاعة من تهامة بعد الرحب التي جرت بينهم وبين نزار بن معدّ سارت بليّ وبهراء وخولان بنو عمران ابن الحاف بن قضاعة ومن لحق بهم إلى بلاد اليمن فوغلوا فيها حتى نزلوا مأرب أرض سبإ بعد افتراق الأزد عنها وخروجهم منها، فأقاموا بها زمانا ثم أنزلوا عبدا لأراشة بن عبيلة بن فران بن بليّ يقال له أشعب بئرا لهم بمأرب ودلّوا عليه دلاءهم ليملأها لهم، فطفق العبد يملأ لمواليه وسادته ويؤثرهم ويبطئ عن زيد الله بن عامر بن عبيلة بن قسميل فغضب من ذلك فحطّ عليه صخرة وقال: دونك يا أشعب، فأصابته فقتلته فوقع الشر بينهم لذلك واقتتلوا حتى تفرّقوا، فيقول قضاعة: إن خولان أقامت باليمن فنزلوا مخلاف خولان، وإن مهرة أقامت هناك وصارت منازلهم الشحر ولحق عامر بن زيد الله بن عامر بن عبيلة بن قسميل بسعد العشيرة فهم فيهم زيد الله، فقال المثلّم بن قرط البلوي: ألم تر أن الحيّ كانوا بغبطة ... بمأرب إذ كانوا يحلّونها معا بليّ وبهراء وخولان إخوة ... لعمرو بن حاف فرع من قد تفرّعا أقام به خولان بعد ابن أمه ... فأثرى لعمري في البلاد وأوسعا فلم أر حيّا من معدّ عمارة ... أجلّ بدار العزّ منّا وأمنعا وهذا أيضا دليل على أن قضاعة من سعد، والله أعلم، وسار جفنة بن عمرو بن عامر إلى الشام وملكوها فهذه الأزد باقية وأما باقي قبائل اليمن فتفرّقت في البلاد بما يطول شرحه، وقد ذكرت الشعراء مأرب فقال المثلم بن قرط البلوي: ألم تر أن الحيّ كانوا بغبطة ... بمأرب إذ كانوا يحلّونها معا وقد ذكرت وقد ذكر الله في محكم كتابه قصة مأرب فقال: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ، ٣٤: ١٦ كما ذكرناه في العرم، والعرم: المسنّاة التي كانت قد أحكمت لتكون حاجزا بين ضياعهم وحدائقهم وبين السيل ففجّرته فأرة ليكون أظهر في الأعجوبة كما أفار الله الطوفان من جوف التنور ليكون ذلك أثبت في العبرة وأعجب في الأمة ولذلك قال خالد بن صفوان التميمي لرجل من أهل اليمن كان قد فخر عليه بين يدي السفاح: ليس فيهم يا أمير المؤمنين إلا دابغ جلد أو ناسج برد أو سائس قرد أو راكب عرد، غرّقتهم فأرة وملكتهم امرأة ودلّ عليهم هدهد، وقال الأعشى: ففي ذاك للمؤتسي أسوة، ... ومأرب عفّى عليها العرم رخام بنته لهم حمير ... إذا ما نأى ماؤهم لم يرم فأروى الزّروع وأغنامها ... على سعة ماؤهم إن قسم وطار القيول وقيلاتها ... بيهماء فيها سراب يطم فكانوا بذلكم حقبة ... فمال بهم جارف منهزم قال أحمد بن محمد: ومأرب أيضا قصر عظيم عالي الجدران، وفيه قال الشاعر:
следующие страницы →