← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23735

معجم البلدان

الحموي، ياقوت

Полный текст (3 522 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

عبد العزيز بن مروان: لحيّ من أميّة لي ... س في أخلاقهم رنق غدوا من رنّح الكريو ... ن حيث سفينهم خرق فلما أن علوت الني ... ل والرايات تختفق رأيت الجوهر الحكم ... يّ والديباج يأتلق سفائن غير مغرقة ... إلى حلوان تستبق أحبّ إليّ من قوم ... إذا ما أصبحوا نعقوا الكَرِيَّةُ: بالفتح ثم الكسر، والياء مشددة: موضع في ديار كلب، قال أبو عذّام بسطام بن شريح الكلبي: لما توازوا علينا قال صاحبنا: روض الكريّة غال الحيّ أو زفر باب الكاف والزاي وما يليهما كَزْدٌ: بالفتح ثم السكون، وآخره دال مهملة: اسم موضع، قال ابن دريد: لا أعرف حقيقته. كَزك: نهر بسجستان وهو شعبة من سناروذ. كُزْمَانُ: بالضم ثم السكون، وآخره نون، قال ابن دريد: موضع، يقال: كزمت الشيء الصلب كزما إذا عضضته عضّا شديدا. كَزْنا: بالفتح ثم السكون، ونون: هي بليدة بينها وبين مراغة نحو ستة فراسخ فيها معبد للمجوس وبيت نار قديم وإيوان عظيم عال جدّا بناه كيخسرو الملك. كِزَه: بكسر أوله، وفتح ثانيه: مدينة سجستان، كذا يقوله العجم ويكتب بالجيم جزه، وقد ذكرناه في بابه. كُزْنَةُ: هو فيما أحسب موضع في جزيرة الأندلس في فحص البلوط، ينسب إليه المنذر بن سعيد البلوطي القاضي، وأيضا القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن خلف الكزني القرطبي، يروي عن أبي المطرف عبد الرحمن بن القاسم بن محمد الشعبي المالقي، روى عنه السلفي بالإجازة وقال: قتل في جامع قرطبة سنة ٥٨٩ أو سنة ثمان في يوم جمعة بغير حق. كَزِيريم: بيت عبادة للسامرة من اليهود بنابلس يزعمون أن الذبح فيه كان وأن الذبيح هو إسحاق، والسامرة من اليهود بنابلس كثيرون لذلك. باب الكاف والسين وما يليهما كُسَابُ: بالضم، وآخره باء موحدة: موضع في قول عمر بن أبي ربيعة: حيّ المنازل قد عمرن خرابا ... بين الجرير وبين ركن كسابا بالثّني من ملكان غيّر رسمها ... مرّ السحاب المعقبات سحابا دار التي قالت غداة لقيتها ... عند الجمار، فما عييت جوابا في أبيات، وقال عبد الله بن إبراهيم الجمحي: كساب، بالفتح، على وزن قطام، جبل في ديار هذيل قرب الحزم لبني لحيان، نقله عنه ابن موسى،

стр. 1997

فإن لم يكن غير الأول فأحدهما مخطئ بخط اليزيدي في شعر الفضل بن عباس اللهبي: ألا أحمي وأذكر إرث قوم ... هم حلّوا المركّنة اليبابا وكانوا رحمة للناس طرّا، ... ولم يك كان كائنهم عذابا ولو وزنت حلومهم برضوى ... وفت منها ولو زيدت كس ابا كذا ضبطه بالفتح وقال: هو جبل. كَسَادُن: الدال مهملة مضمومة، وآخره نون: قرية من قرى سمرقند. كَسْبَةُ: بلفظ المرّة الواحدة من الكسب: من قرى نسف، ينسب إليها كسبوي وكسبي، على أربعة فراسخ من نسف، وهي ذات جامع ومنبر وسوق، ينسب إليها أبو أحمد عيسى بن الحسين بن الربيع الكسبوي مصنف كتاب البستان، روى عنه أبو سعد الإدريسي، والإمام أبو بكر محمد بن محمد ابن أبي محمد واسمه عبد الملك بن محمد بن محمد بن سليمان بن قريش الكسبوي من بيت علم كلّ منهم يروي الحديث عن أبيه، وكان من الأئمة والعلماء، وكان أبو بكر فاضلا مناظرا، وتوفي بكسبة سنة ٤٩٤، ومولده سنة ٤٣٩ في صفر. كُسْتَانَةُ: بالضم ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وآخره نون: هي قرية بين الرّي وساوة، ينسب إليها قسطانيّ، وقد ذكر من نسب إليها في قسطانة من هذا الكتاب. الكَسْرُ: قرى كثيرة بحضرموت يقال لها كسر قشاقش سكنها كندة، قاله ابن الحائك. كِسُّ: بكسر أوله، وتشديد ثانيه: مدينة تقارب سمرقند، قال البلاذري: كس هي الصغد وكان القعقاع بن سويد التميمي ولّى أبا خلدة اليشكري كسّ ثم عزله فقال: يا أهل كسّ أقلّ الله خيركم، ... هلّا كسرتم ثنايا العبد إذا نبحا يعدو ثعالة في البردين معترضا ... كأنه ثعلب لم يعد أن قرحا وقال ابن ماكولا: كسره العراقيون، وغيرهم يقوله بفتح الكاف، وربما صحّفه بعضهم فقاله بالشين المعجمة وهو خطأ، ولما عبرت نهر جيحون وحضرت بخارى وسمرقند وجدت جميعهم يقولون كسّ، بكسر الكاف والسين المهملة. وكس: مدينة لها قهندز وربض ومدينة أخرى متصلة بالربض والمدينة الداخلة مع القهندز خراب والمدينة الخارجة عامرة، قال الإصطخري: وهي مدينة نحو ثلاثة فراسخ في مثلها، وهي مدينة خصيبة جروميّة تدرك فيها الفواكه أسرع ما تدرك بسائر ما وراء النهر غير أنها وبئة على ما يكون عليه بلاد الغور، وذكر أبوابها وأنهارها ثم قال: وفي المدينة والربض في عامّة دورها مياه جارية وبساتين، وطول عمارتها مسيرة أربعة أيام في مثلها. وكسّ أيضا: مدينة بأرض السند مشهورة ذكرت في المغازي، وممن ينسب إليها عبد بن حميد بن نصر واسمه عبد الحميد الكسّي صاحب المسند وأحد أئمة الحديث، روى عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق وغيرهما، روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي، وتوفي سنة ٢٤٩، وقال أبو الفضل بن طاهر: كسّ، بالسين المهملة، تعريب كشّ، بالشين المعجمة. كَسَفُ: بفتح أوله وثانيه، وفاء: هي قرية من نواحي الصغد.

стр. 1998

كَسْفَةُ: ماء لبني نعامة من بني أسد. كَسْكَرُ: بالفتح ثم السكون، وكاف أخرى، وراء، معناه عامل الزرع: كورة واسعة ينسب إليها الفراريج الكسكرية لأنها تكثر بها جدّا، رأيتها أنا، تباع فيها أربعة وعشرون فرّوجا كبارا بدرهم واحد، قال ابن الحجاج: ما كان قطّ غذاءها ... إلا الدجاج المصدر والبط يجلب إليها لكن يجلب من بعض أعمال كسكر، وقصبتها اليوم واسط القصبة التي بين الكوفة والبصرة، وكانت قصبتها قبل أن يمصّر الحجاج واسطا خسرو سابور، ويقال إن حدّ كورة كسكر من الجانب الشرقي في آخر سقي النهروان إلى أن تصبّ دجلة في البحر كله من كسكر فتدخل فيه على هذا البصرة ونواحيها، فمن مشهور نواحيها: المبارك، وعبدسي، والمذار، ونغيا، وميسان، ودستميسان، وآجام البريد، فلما مصّرت العرب الأمصار فرّقتها، ومن كسكر أيضا في بعض الروايات: إسكاف العليا، وإسكاف السفلى، ونفّر، وسمّر، وبهندف، وقرقوب، وقال الهيثم بن عدي: لم يكن بفارس كورة أهلها أقوى من كورتين كورة سهلية وكورة جبلية، أما السهلية فكسكر وأما الجبلية فأصبهان، وكان خراج كل واحدة منهما اثني عشر ألف ألف مثقال، قالوا: وسميت كسكر بكسكر بن طهمورث الملك الذي هو أصل الفرس، وقد ذكر في فارس، وقال آخرون: معنى كسكر بلد الشعير بلغة أهل هراة، وقال عبيد الله بن الحرّ: أنا الذي أجليتكم عن كسكر ... ثم هزمت جمعكم بتستر ثم انقضضت بالخيول الضّمّر ... حتى حللت بين وادي حمير وسمع عمران بن حطّان قوما من أهل البصرة أو الكوفة يقولون: ما لنا وللخروج وأرزاقنا دارّة وأعطياتنا جارية وفقرنا نائم، فقال عمران بن حطّان: فلو بعثت بعض اليهود عليهم ... تؤمّهم أو بعض من قد تنصّرا لقالوا: رضينا إن أقمت عطاءنا ... وأجريت ما قد سنّ من برّ كسكرا الكُسْوَةُ: قرية هي أول منزل تنزله القوافل إذا خرجت من دمشق إلى مصر، قال الحافظ أبو القاسم: وبلغني أن الكسوة إنما سميت بذلك لأن غسان قتلت بها رسل ملك الروم لما أتوا إليهم لأخذ الجزية منهم واقتسمت كسوتهم. كُسَيرٌ وعُوَيْرٌ: تصغير كسر وعور: وهما جبلان عظيمان مشرفان على أقصى بحر عمان، صعبة المسلك وعرة المقصد صعبة المنجى فلذلك سميت بهذا الاسم، يقولون كسير وعوير وثالث ليس فيه خير. باب الكاف والشين وما يليهما كُشَافُ: بالضم، وآخره فاء للتخفيف: موضع من زاب الموصل. كَشَانِيَةُ: بالفتح ثم التخفيف، وبعد الألف نون، وياء خفيفة: بلدة بنواحي سمرقند شمالي وادي الصّغد، بينها وبين سمرقند اثنا عشر فرسخا، قال: وهي قلب مدن الصغد وأهلها أيسر من جميع مدن الصغد، خرج منها جماعة من العلماء والرّواة، وقد رواه بعضهم بالضم والأول أظهر، ينسب إليها أبو عمر أحمد بن حاجب بن محمد الكشاني، روى عن أبي

стр. 1999

بكر الإسماعيلي، وحفيده أبو علي إسماعيل بن أبي نصر محمد بن أحمد بن حاجب ال كش اني آخر من روى صحيح البخاري عن الفربري، وتوفي سنة ٣٩١. كُشَّبٌ: بالضم، وآخره باء موحدة، والكشب: شدة أكل اللحم، وكشّب جمع فاعلة: موضع في قول بشامة بن عمرو: فمرّت على كشّب غدوة، ... وحاذت بجنب أريك أصيلا كَشْبٌ: بفتح الكاف، وسكون الشين: جبل معروف، قاله علي بن عيسى الرّمّاني، وقال أبو منصور: كشب، بالفتح ثم الكسر، جبل بالبادية، ولعل المراد بالجميع موضع واحد وإنما الرواية مختلفة. كَشَبَى: بالفتح، بوزن جمزى: هو جبل بالبادية. كِشْت: بالكسر ثم السكون، وتاء مثناة: بلدة من نواحي جيلان. كَشْتُ الحبيبِ: الفتح ثم السكون، وتاء مثناة: من ثغور الأندلس ثم من أعمال بلنسية وهو حصن منيع. كَشْتُ كُزُولَة: وكزولة: قبيلة من البربر تعرّب فيقال جزولة، منها عيسى صاحب المقدمة في النحو: جبل منقطع بأرض المغرب من عواصم الجبال لا يملكه غير أهله. كَشْحٌ: بالفتح ثم السكون، وحاء مهملة، بلفظ الكشح ما بين الخاصرة إلى الضّلع الخلف وهو من لدن السّرّة إلى المتن وهما كشحان: موضع في داليّة ابن مقبل. كُشَرُ: بوزن زفر: من نواحي صنعاء اليمن. كَشْرٌ: بالفتح ثم السكون، وهو بدو الأسنان عند التبسم: جبل قريب من جرش، وفي حديث الهجرة: ثم سار بهما بعد ذي العضوين إلى بطن كشر وهما بين مكة والمدينة. كَشُّ: بالفتح ثم التشديد: قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على جبل، ينسب إليها أبو زرعة محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد بن الجنيد الكشي الجرجاني، حدّث عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ومكي ابن عبدان وعبد الرحمن بن أبي حاتم وغيرهم، وقال أبو الفضل المقدسي: الكشي منسوب إلى موضع بما وراء النهر، منهم عبد بن حميد الكشي، وفيهم كثرة، وإذا عرّب كتب بالسين، وقد تقدم عن ابن ماكولا ما يردّ هذا، قال: والمحدث الكبير أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري الكشي وابنه محمد بن أبي مسلم الكشي، سمعت أبا القاسم الشيرازي يقول: إنما لقّب بالبصري لأنه كان يبني دارا بالبصرة وكان يقول: هاتوا الكجّ، وأكثر من ذكره فلقّب بالكجّي، ويقال الكشي، والكج، بالجيم، بالفارسية الجصّ، وقال أبو موسى الحافظ الأصبهاني: لا أرى لما ذكره أصلا ولو كان كذلك لما قيل إلا الكجي، بالجيم، وأظنه منسوبا إلى ناحية بخوزستان يقال لها زيركج، قال أبو موسى: وكش قرية من قرى أصبهان، بكاف غير صريحة، كان بها جماعة من طلّاب العلم، إلا أنه يكتب فيما أظن بالجيم بدل الكاف. كشفريد: بلد في جبال حلب تنبّأ فيه رجل في سنة ٥٦١ وانضمّ إليه جمع فخرج إليه عسكر الشام فقتل وقتل أصحابه وكفى الله المؤمنين أمره. كَشْفَلُ: بالفتح ثم السكون، وفاء، ولام: من قرى آمل بطبرستان. كَشْفَةُ: بالفتح ثم السكون، وفاء أيضا: ماء لبني نعامة.

стр. 2000

كَشْكِينان: قال السلفي: أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن عبد البر القنباني المعروف بالكشكيناني نسب إلى قرية كشكينان من قنبانية قرطبة، كان من الثقات في الرواية المجوّدين في الفتاوى وله حظوة عند الخليفة المستنصر أحد خلفاء بني أمية بالأندلس، وقد دخل الشرق وكتب عنه عبد الرحمن بن عمر بن النحاس عن عبد الله بن يحيى الليثي، ومحمد بن عبد الله بن عبد البر بن عبد الأعلى بن سالم بن غيلان بن أبي مرزوق التّجيبي المعروف بالكشكيناني من أهل قرطبة، رحل إلى المشرق وسمع بمكة ومصر وانصرف إلى الأندلس وسمع منه الناس كثيرا ثم رحل ثانيا فحج وسمع ابن الأعرابي، ومات بطرابلس الشام في سنة ١٤١. كَشْمَرُ: من قرى نيسابور، ينسب إليها أبو حاتم الورّاق، كان مورده علينا بعد خمسين سنة فقال: إنّ الوراقة حرفة مذمومة ... محرومة، عيشي بها زمن إن عشت عشت وليس لي أكل، ... أو متّ متّ وليس لي كفن كُشْمَيْهَنُ: بالضم ثم السكون، وفتح الميم، وياء ساكنة، وهاء مفتوحة، ونون: قرية كانت عظيمة من قرى مرو على طرف البرية آخر عمل مرو لمن يريد قصد آمل جيحون، خرج منها جماعة وافرة من أهل العلم، خرّبها الرمل. كِشْوَرُ: بالكسر ثم السكون، وفتح الواو ثم راء: من قرى صنعاء باليمن. باب الكاف والعين وما يليهما الكَعَبَاتُ: جمع كعبة، وهو البيت المربّع، وقيل: المرتفع كما ذكرناه بعد: بيت كان لربيعة يطوفون به، قال الأسود بن يعفر في بعض الروايات: أهل الخورنق والسدير وبارق ... والبيت ذي الكعبات من سنداد كذا قال ابن إسحاق في المغازي، والرواية المشهورة: والقصر ذي الشّرفات من سنداد الكَعْبَةُ: بيت الله الحرام، قال ابن عباس: لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات بعث ريحا فصفقت الماء فأبرزت عن خسفة في موضع البيت كأنها قبّة فدحا الأرض من تحتها فمادت فأوتدها بالجبال، الخسفة واحدة الخسف: تنبت في البحر نباتا، وقد جاء في الأخبار: أن أول ما خلق الله في الأرض مكان الكعبة ثم دحا الأرض من تحتها فهي سرّة الأرض ووسط الدنيا وأمّ القرى أولها الكعبة وبكّة حول مكة وحول مكة الحرم وحول الحرم الدنيا، وحدث أبو العباس القاضي أحمد ابن أبي أحمد الطبري حدثني المفضّل بن محمد بن إبراهيم حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا الحسين ابن إبراهيم ومحمد بن جبير الهاشمي قال: حدثني حمزة بن عتبة عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، ﵁، قال: إن أول خلق هذا البيت أن الله قال للملائكة: إني جاعل في الأرض خليفة، قالت الملائكة: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون، ثم غضب عليهم فأعرض عنهم فطافوا بعرش الله سبعا كما يطوف الناس بالبيت الحرام وبقوا يسترضونه من غضبه يقولون: لبيك اللهم لبيك ربنا معذرة إليك نستغفرك ونتوب إليك، فرضي عنهم وأوحى إليهم أن ابنوا لي في الأرض بيتا يطوف به من عبادي من

стр. 2001

أغضب عليه فأرضى عنه كما رضيت عنكم، قال أبو الحسين: ثم أقبل عليّ حمزة بن عتبة الهاشمي فقال: يا ابن أخي لقد حدثتك والله حديثا لو ركبت فيه إلى العراق لكنت قد اعتفت، وأما صفته فذكر البشّاري وقال: هو في وسط المسجد الحرام مربع الشكل بابه مرتفع عن الأرض نحو قامة عليه مصراعان ملبسان بصفائح الفضة قد طليت بالذهب مقابلا للمشرق، وطول المسجد الحرام ثلاثمائة ذراع وسبعون ذراعا، وعرضه ثلاثمائة وخمسة عشر ذراعا، وطول الكعبة أربعة وعشرون ذراعا وشبر، وعرضها ثلاثة وعشرون ذراعا وشبر، وذرع دور الحجر خمسة وعشرون ذراعا، وذرع الطواف مائة ذراع وسبعة أذرع، وسمكها في السماء سبعة وعشرون ذراعا، والحجر من قبل الشام فيه يقلب الميزاب شبه الأندر قد ألبست حيطانه بالرخام مع أرضه ارتفاعها حقو ويسمونه الحطيم، والطواف من ورائه ولا يجوز الصلاة إليه، والحجر الأسود على الركن الشرقي عند الباب على لسان الزاوية في مقدار رأس الإنسان ينحني إليه من قبّله يسيرا، وقبة زمزم تقابل الباب والطواف بينهما ومن ورائهما قبة الشراب فيها حوض كان يسقى فيه السويق والسكر قديما، ومقام إبراهيم، ﵇، بإزاء وسط البيت الذي فيه الباب وهو أقرب إلى البيت من زمزم يدخل في الطواف أيام الموسم، عليه صندوق حديد طوله أكثر من قامة مكسوّ ويرفع المقام في كل موسم إلى البيت فإذا ردّ جعل عليه صندوق خشب له باب يفتح أوقات الصلاة فإذا سلّم الإمام استلمه ثم أغلق الباب، وفيه أثر قدم إبراهيم، ﵇، مخالفة، وهو أسود وأكبر من الحجر الأسود، وقد فرش الطواف بالرمل والمسجد بالحصى وأدير على صحنه أروقة ثلاثة على أعمدة رخام حملها المهدي من الإسكندرية في البحر إلى جدّة، قال وهب بن منبّه: لما أهبط الله آدم، ﵇، من الجنة إلى الأرض حزن واشتدّ بكاؤه عليها فعزّاه الله بخيمة من خيامها فجعلها له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة وكانت ياقوتة حمراء، وقيل درّة مجوّفة من جوهر الجنة فيها قناديل من ذهب، ونزل معها الركن يومئذ وهو ياقوتة بيضاء وكان كرسيّا لآدم، فلما كان في زمن الطوفان رفع ومكثت الأرض خرابا ألفي سنة أعني موضع البيت حتى أمر الله نبيّه إبراهيم أن يبنيه فجاءت السكينة كأنها سحابة فيها رأس يتكلم فبنى هو وإسماعيل البيت على ما ظلّلته ولم يجعلا له سقفا وحرس الله آدم والبيت بالملائكة، فالحرم مقام الملائكة يومئذ، وقد روي أن خيمة آدم لم تزل منصوبة في مكان البيت إلى أن قبض فلما قبض رفعت فبنى بنوه في موضعها بيتا من الطين والحجارة ثم نسفه الغرق فغيّر مكانه حتى بعث الله إبراهيم، ﵇، فحفر قواعده وبناه على ظل الغمامة، فهو أول بيت وضع للناس كما قال الله ، وكان الناس قبله يحجون إلى مكة وإلى موضع البيت حتى بوّأ الله مكانه لإبراهيم لما أراد الله من عمارته وإظهاره دينه وشعائره فلم يزل البيت منذ أهبط آدم إلى الأرض معظّما محرّما تناسخه الأمم والملل أمّة بعد أمّة وملة بعد ملة، وكانت الملائكة تحجه قبل آدم، فلما أراد إبراهيم بناءه عرج به إلى السماء فنظر إلى مشارق الأرض ومغاربها وقيل له اختر، فاختار موضع مكة، فقالت الملائكة: يا خليل الله اخترت موضع مكة وحرم الله في الأرض، فبناه وجعل أساسه من سبعة أجبل، ويقال من خمسة أو من أربعة، وكانت الملائكة تأتي بالحجارة إلى إبراهيم

стр. 2002

من تلك الجبال، وروي عن مجاهد أنّه قال: أسّس إبراهيم زوايا البيت من أربعة أحجار: حجر من حراء وحجر من ثبير وحجر من طور وحجر من الجودي الذي بأرض الموصل وهو الذي استقرّت عليه سفينة نوح، وروي أن قواعده خلقت قبل الأرض بألفي سنة ثمّ بسطت الأرض من تحت الكعبة، وعن قتادة: بنيت الكعبة من خمسة جبال من طور سيناء وطور زيتا وأحد ولبنان وثبير وجعلت قواعدها من حراء وجعل إبراهيم طولها في السماء سبعة أذرع وعرضها في الأرض اثنين وثلاثين ذراعا من الركن الأسود إلى الركن الشمالي الذي عنده الحجر، وجعل ما بين الركن الشامي إلى الركن الذي فيه الحجر اثنين وثلاثين ذراعا، وجعل طول ظهرها من الركن العراقي إلى الركن اليماني أحدا وثلاثين ذراعا، وجعل عرض شقّها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعا، ولذلك سميت الكعبة لأنّها مكعبة على خلق الكعب، وقيل: التكعيب التربيع، وكلّ بناء مربع كعبة، وقيل: سميت لارتفاع بنائها، وكلّ بناء مرتفع فهو كعبة، ومنه كعب ثدي الجارية إذا علا في صدرها وارتفع، وجعل بابها في الأرض غير مبوّب حتى كان تبّع الحميري هو الذي بوّبها وجعل عليها غلقا فارسيّا وكساها كسوة تامة، ولما فرغ إبراهيم من البناء أتاه جبرائيل، ﵇، فقال له: طف، فطاف هو وإسماعيل سبعا يستلمان الأركان، فلمّا أكملا صلّيا خلف المقام ركعتين وقام معه جبرائيل وأراه المناسك كلّها الصّفا والمروة ومنى ومزدلفة، فلمّا دخل منى وهبط من العقبة مثل له إبليس عند جمرة العقبة فقال له جبرائيل: ارمه، فرماه بسبع حصيات فغاب عنه ثمّ برز له عند الجمرة الوسطى، فقال له جبرائيل: ارمه، فرماه بسبع حصيات فغاب عنه ثمّ برز له عند الجمرة السفلى، فقال له جبرائيل: ارمه، فرماه بسبع حصيات مثل حصى الخذف ثم مضى وجبرائيل يعلمه المناسك حتى انتهى إلى عرفات، فقال له: أعرفت مناسكك؟ فقال له إبراهيم: نعم، فسميت عرفات لذلك، ثمّ أمره أن يؤذن في المسلمين بالحج، فقال: يا ربّ وما يبلغ من صوتي! فقال الله : أذّن وعليّ البلاغ، فعلا على المقام فأشرف به حتى صار أعلى الجبال وأشرفها وجمعت له الأرض يومئذ سهلها وجبلها وبرّها وبحرها وجنها وإنسها حتى أسمعهم جميعا وقال: يا أيها الناس كتب عليكم الحجّ إلى بيت الله الحرام فأجيبوا ربكم فمن أجابه ولبّاه فلا بدّ له من أن يحجّ ومن لم يجبه لا سبيل له إلى ذلك، وخصائص الكعبة كثيرة وفضائلها لا تحصى ولا يسع كتابنا إحصاء الفضائل، وليست أمّة في الأرض إلّا وهم يعظّمون ذلك البيت ويعترفون بقدمه وفضله وأنّه من بناء إبراهيم حتى اليهود والنصارى والمجوس والصابئة، وقد قيل إن زمزم سميت بزمزمة اليهود والمجوس، فأما الصابئون فهو بيت عبادتهم لا يفخرون إلّا به ولا يتعبّدون إلّا بفضله، قالوا: وبقيت الكعبة على ما هي عليه غير مسقفة فكان أوّل من كساها تبّع لما أتى به مالك بن العجلان إلى يثرب وقتل اليهود، في قصة ذكرتها في كتابي المسمى بالمبدإ والمآل في التاريخ، فمرّ بمكّة فأخبر بفضلها وشرفها فكساها الخصف، وهي حصر من خوص النخل، ثم رأى في المنام أن اكسها أحسن من هذا، فكساها الأنطاع، فرأى في المنام أن اكسها أحسن من ذلك، فكساها المعافر والوصائل، والمعافر: ثياب يمانية تنسب إلى قبيلة من همدان يقال لهم المعافر، اسم الثياب والقبيلة والموضع الذي تعمل فيه واحد، وربّما قيل لها المعافرية، وثوب

стр. 2003

معافري يتصرّف في النسبة ولا يتصرّف في المفرد لأنّه على زنة الجمع ثالثة ألف، ونسب إلى الجمع لأنّه صار بمنزلة المفرد سمي به مفرد، وكان أوّل من حلّى البيت عبد المطّلب لما حفر بئر زمزم وأصاب فيه من دفن جرهم غزالين من ذهب فضربهما في باب الكعبة، فلمّا قام الإسلام كساها عمر بن الخطّاب، ﵁، القباطي ثم كساها الحجاج الديباج الخسرواني، ويقال يزيد بن معاوية، وبقيت على هيئتها من عمارة إبراهيم، ﵇، إلى أن بلغ نبينا، ﷺ ، خمسا وثلاثين سنة من عمره جاء سيل عظيم فهدمها وكان في جوفها بئر تحرز فيها أموالها وما يهدى إليها من النذور والقربان فسرق رجل يقال له دويك ما كان فيها أو بعضه فقطعت قريش يده واجتمعوا وتشاوروا وأجمعوا على عمارتها، وكان البحر رمى بسفينة بجدّة فتحطّمت فأخذوا خشبها فاستعانوا به على عمارتها، وكان بمكّة رجل قبطيّ نجار فسوّى لهم ذلك وبنوها ثمانية عشر ذراعا، فلمّا انتهوا إلى موضع الركن اختصموا وأراد كلّ قوم أن يكونوا هم الذين يضعونه في موضعه، وتفاقم الأمر بينهم حتى تواعدوا للقتال، ثمّ تحاجزوا وتناصفوا على أن يجعلوا بينهم أول طالع يطلع من باب المسجد يقضي، فخرج عليهم النبيّ، ﷺ ، فاحتكموا إليه فقال: هلمّوا ثوبا، فأتي به فوضع الركن فيه ثمّ قال: لتأخذ كلّ قبيلة بناحية من الثوب ثمّ ليرفعوا، حتى إذا رفعوه إلى موضعه أخذ النبيّ، ﷺ ، الحجر بيده فوضعه في الركن، فرضوا بذلك وانتهوا عن الشرور، ورفعوا بابها عن الأرض مخافة السيل وأن لا يدخل فيها إلّا من أحبّوا، وبقوا على ذلك إلى أيّام عبد الله بن الزبير فحدّثته عائشة، ﵂، قالت: سألت النبيّ، ﷺ ، عن الحجر أمن البيت هو؟ قال: نعم، قالت: قلت فما بالهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إنّ قومك قصّرت بهم النفقة، قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا، ولولا قومك حديثو عهد في الإسلام فأخاف أن تنكر قلوبهم لنظرت أن أدخل الحجر في البيت وأن ألزق بابه بالأرض، فأدخل ابن الزبير عشرة مشايخ من الصحابة حتى سمعوا ذلك منها ثمّ أمر بهدم الكعبة، فاجتمع إليه الناس وأبوا ذلك فأبى إلّا هدمها، فخرج الناس إلى فرسخ خوفا من نزول عذاب وعظم ذلك عليهم ولم يجر إلّا الخير، وذكر ابن القاضي عن مجاهد قال: لما أراد ابن الزبير أن يهدم البيت ويبنيه قال للناس: اهدموا، فأبوا وخافوا أن ينزل العذاب عليهم، قال مجاهد: فخرجنا إلى منى فأقمنا بها ثلاثا ننتظر العذاب، وارتقى ابن الزبير على جدار الكعبة هو بنفسه فهدم البيت، فلمّا رأوا أنّه لم يصبه شيء اجترؤوا على هدمه وبناها على ما حكت عائشة وتراجع الناس، فلمّا قدم الحجّاج تحرّم ابن الزبير بالكعبة فأمر بوضع المنجنيق على أبي قبيس وقال: ارموا الزيادة التي ابتدعها هذا المتكلّف، فرموا موضع الحطيم، فلمّا قتل ابن الزبير وملك الحجاج ردّ الحائط كما كان قديما وأخذ بقية الأحجار فسدّ منها الباب الغربي ورصف بقيتها في البيت حتى لا تضيع، فهي إلى الآن على ذلك، وقال تبّع لما كسا البيت: وكسونا البيت الذي حرّم اللّ ... هـ ملاء معضّدا وبرودا وأقمنا به من الشهر عشرا، ... وجعلنا لبابه إقليدا

стр. 2004

وخرجنا منه نؤمّ سهيلا ... قد رفعنا لواءنا المعقودا ويقال إنّ أوّل من كساه الديباج يزيد بن معاوية، ويقال عبد الله بن الزبير، ويقال عبد الملك بن مروان، وأوّل من خلّق الكعبة عبد الله بن الزبير، وقال ابن جريج: معاوية أوّل من طيّب الكعبة بالخلوق والمجمر وإحراق الزيت بقناديل المسجد من بيت مال المسلمين، ويروى عن عليّ بن أبي طالب، ﵁، أنّه قال: خلق الله البيت قبل الأرض بأربعين عاما وكان غثاءة على الماء، وقال مجاهد في قوله تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً ٢: ١٢٥، قال: يثوبون إليه ويرجعون ولا يقضون منه وطرا، وفي قوله تعالى: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً من النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ١٤: ٣٧، قال: لو قال أفئدة الناس لازدحمت فارس والروم عليه. باب الكاف والفاء وما يليهما الكِفافُ: بالكسر، كأنّه جمع كِفّة أو كُفّة، قال اللغويون: كل مستدير نحو الميزان وحبالة الصائد فهو كفّة، وكل مستطيل كالثوب والقميص فحرفه كفّة: وهو اسم موضع قرب وادي القرى، قال المتنبي: روامي الكفاف وكبد الوهاد ... وجار البويرة وادي الغضا كُفَافَةُ: بالضم، وتكرير الفاء، أظنّه مأخوذا من كفّة الرمل وهي أطرافه، وكل اسم ماء كانت فيه وقعة فهو كفافة: وهو الذي صارت به وقعة بين فزارة وبني عمرو بن تميم، قال الحادرة: كمحبسنا يوم الكفافة خيلنا ... لنورد أخرى الخيل إذ كره الورد وقال ابن هرمة: أحمامة حلبت شؤونك أسجما ... تدعو الهديل بذي الأراك سجوع أم منزل خلق أضرّ به البلى ... والرّيح والأنواء والتّوديع بلوى كفافة أو ببرقة أخرم ... خيم على آلاتهنّ وشيع عجبت أمامة أن رأتني شاحبا، ... ثكلتك أمّك أيّ ذاك يروع! قد يدرك الشرف الفتى، ورداؤه ... خلق وجيب قميصه مرقوع وينال حاجته التي يسمو لها، ... ويطلّ وتر المرء وهو وضيع إمّا تريني شاحبا متبدّلا ... فالسيف يخلق غمده فيضيع فلربّ لذّة ليلة قد نلتها ... وحرامها بحلالها مدفوع بأوانس حور العيون كأنّها ... آرام وجرة جادهنّ ربيع صيد الحبائل تستبين قلوبنا ... ودلالهنّ محلّق ممنوع الكُفْئَانِ: بالضم، وسكون ثانيه، وفتح الهمزة، وألف ساكنة، وآخره نون، وهما الكفء الأبيض والكفء الأسود: وهما شعبان بتهامة فيهما طريقان مختصران يصعدان إلى الطائف وهما مقاني لا تطلع عليهما الشمس إلّا ساعة واحدة من النهار وهما شعبا ثأد، وهما بلاد مهايف تهاف الغنم من الرعي في الثأد ولا يرعيان إلّا في أيّام الصيف، وأمّا معناه في اللغة فالكفء النظير والمثل.

стр. 2005

كَفْتٌ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه: من نواحي المدينة، قال ابن هرمة: عفا أمج من أهله فالمشلّل ... إلى البحر لم يأهل له بعد منزل فأجزاع كفت فاللّوى فقراضم ... تناجي بليل أهله فتحمّلوا الكَفْتَةُ: بالفتح ثمّ السكون، وتاء مثناة من فوق: اسم لبقيع الغرقد، وهي مقبرة أهل المدينة سميت بذلك لأنّها تكفّت الموتى أي تحفظهم وتحرزهم. كَفْجين: قرية عند الدّزق العليا، سكنها أحمد بن خالد بن هارون المخزومي أبو نصر الطبري، تفقه بمرو على أبي المظفر السمعاني وسمع منه الحديث، ذكره أبو سعد في شيوخه. كفَرْباوِيط: قرية من قرى مصر بالأشمونين، وهي غير بويط التي ينسب إليها البويطي وغير بيويط فلا تشتبها عليك. كَفْرَبَطْنا: بفتح أوّله، وسكون ثانيه وبعض يفتحها أيضا ثمّ راء، وفتح الباء الموحدة، وطاء مهملة ساكنة، ونون، روي عن أبي هريرة، ﵁، أنّه قال: ليخرجنكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض، قيل: وما ذلك السنبك؟ قال: حسمى جذام، قال أبو عبيدة: قوله كفرا كفرا يعني قرية قرية، وأكثر ما يتكلّم بهذه الكلمة أهل الشام فإنّهم يسمون القرية الكفر، وقد أضيف كل كفر إلى رجل، وقد روي عن معاوية أنّه قال: الكفور هم أهل القبور، وهو جمع كفر، وأراد به القرى النائية عن الأمصار لأنّهم أقل رياضة فالبدع إليهم أسرع والشبه إليهم أنزع. وكفر بطنا: من قرى غوطة دمشق من إقليم داعية، قال أبو القاسم الدمشقي: سكنها معاوية بن أبي سفيان ابن عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، ونسب إليها وثيق بن أحمد بن عثمان بن محمد السّلمي الكفربطناني، حدث عن أبي القاسم بن أبي العقب، روى عنه عليّ بن محمد الحنائي وكان قد أقام مدة في أبي صالح يتعبّد ومات فيه في شعبان سنة ٤٠٢، وكان له مشهد عظيم، والحسين بن علي بن روح ابن عوانة أبو علي الكفربطناني، روى عن قاسم بن عثمان الجوعي ومحمد بن الوزير الدمشقي وهشام بن خالد الأزرق وجماعة سواهم، روى عنه محمد بن سليمان الربعي وأبو سليمان بن زبر وجمح بن قاسم وغيرهم. كَفَرْبَيّا: بفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء المثناة من تحتها: هي مدينة بإزاء المصيصة على شاطئ جيحان وهي في بلاد ابن ليون اليوم، وكانت مدينة كبيرة ذات أسواق كثيرة وسور محكم وأربعة أبواب، كانت قد خربت قديما ثمّ جدّد بناءها الرشيد، وقيل: بل ابتدأ ببنائها المهدي ثمّ غيّر الرشيد بناءها وحصّنها بخندق ثمّ رفع المأمون غلة كانت على منازلها كالحانات وأمر فجعل لها سور فلم يستتم حتى مات فأمر المعتصم بإتمامه وتشريفه. كفرتَبيل: بالتاء المثناة من فوق، وباء موحدة، وياء مثناة من تحت، ولام، ذكرت في تبيل. كفرتِكِيس: بالتاء المثناة من فوق وكسرها، وكسر الكاف أيضا، وياء مثناة من تحتها، وسين مهملة: من أعمال حمص. كفرتُوثا: بضم التاء المثناة من فوقها، وسكون الواو، وثاء مثلثة: قرية كبيرة من أعمال الجزيرة، بينها وبين دارا خمسة فراسخ، وهي بين دارا ورأس عين، ينسب إليها قوم من أهل العلم. وكفرتوثا أيضا: من

стр. 2006

قرى فلسطين، وقال أحمد بن يحيى البلاذري: وكان كفرتوثا حصنا قديما فاتخذها ولد أبي رمثة منزلا فمدّنوها وحصّنوها. كفرجَدْيا: بفتح الجيم، وسكون الدال، وياء مثناة من تحت، وبعض يقول كفرجدا: قرية من قرى الرّها كانت ملكا لولد هشام بن عبد الملك، وقيل: هي من قرى حرّان. كفرحَجَر: بتقديم الحاء على الجيم وفتحهما: بلد بالجزيرة. كفرْدُبِّين: بضم الدال، وتشديد الباء الموحدة وكسرها، وياء مثناة من تحتها، ونون: وهو حصن بنواحي أنطاكية. كفررُومَا: قرية من قرى معرّة النعمان، وكان حصنا مشهورا خرّبه لؤلؤ السّيفي المعروف بالجرّاحي المتغلب على حلب بعد أبي الفضائل بن سعد الدولة بن سيف الدولة في سنة ٣٩٣. كفرزَمّار: بفتح الزاي، وتشديد الميم، وآخره راء: قرية من قرى الموصل، وقال نصر: كفر زمّار ناحية واسعة من أعمال قردى وبازبدى، بينها وبين برَقعيد أربعة فراسخ أو خمسة. كفرْزِنِّس: بكسر الزاي، وكسر النون وتشديدها، وسين مهملة: قرية قرب الرملة، لها ذكر في خبر المتنبي مع ابن طغج. كفرسابا: السين مهملة، والباء موحدة: قرية بين نابلس وقيسارية. كفرسَبْت: بفتح السين المهملة، وباء موحدة، وتاء مثناة، بلفظ اليوم من أيّام الأسبوع: قرية عند عقبة طبرية. كفرسَلّام: بالفتح، وتشديد اللام: قرية بينها وبين قيسارية أربعة فراسخ بينها وبين نابلس من نواحي فلسطين. كفرسُوت: بضم السين ثمّ واو، وآخره تاء مثناة: من أعمال حلب الآن قرب بهسنا بلد فيه أسواق حسنة عامرة. كفرسُوسِيّةُ: بالضم، وتكرير السين المهملة: موضع جاء في كلام الجاحظ بالشام، وهي من قرى دمشق، كان يسكنها عبد الله بن مصعد أبو كنانة يقال له عبد الله الخزاعي أصله من بانياس، ذكر في بانياس، وينسب إلى كفرسوسية أيضا محمد بن عبد الله الكفرسوسي من أهل هذه القرية، حدث عن هشام ابن خالد الأزرق، روى عنه إبراهيم بن محمد بن خالد ابن سنان المعروف بأبي الجماهير الكفرسوسي، روى عن سليمان بن هلال ومروان بن معاوية وسعيد بن عبد العزيز وخليد بن دعلج ومحمد بن شعيب وبقية بن الوليد والهقل بن زياد وغيرهم، روى عنه أحمد بن أبي الحواري ومحمد بن يحيى الذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان وأبو داود في سننه وأبو زرعة الدمشقي وأبو إسماعيل الترمذي وكثير غير هؤلاء، قال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أبا طاهر محمد بن عثمان الكفرسوسي يقول: ولدت سنة ١٤١، وكان ثقة، وعن عثمان بن سعيد الدارمي قال: أبو الجماهير ثقة وكان أوثق من أدركنا بدمشق ورأيت أهل دمشق مجمعين على صلاحه ورأيتهم يقدمونه على أبي أيوب، يعني سليمان بن عبد الرحمن، وهشام، ومات أبو الجماهير سنة ٢٢٤، ومحمد بن عثمان بن حمّاد، ويقال ابن حملة الأنصاري الكفرسوسي، حدث عن أبي سليمان إسماعيل بن حصن الجبيلي وعمران بن موسى الطرسوسي وعبد الوارث بن الحسن بن عمرو البيساني ومؤمّل بن إهاب الربعي، روى عنه أبو علي شعيب، وإسحاق بن يعقوب بن

стр. 2007

إسحاق بن عيسى بن عبيد الله أبو يعقوب الورّاق المستملي الكفرسوسي، حدث عن أبي بكر محمد بن أبي عتاب النصري ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأبي الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم وجعفر بن محمد ابن علي المصري، روى عنه أبو الحسن محمد بن الحسين ابن إبراهيم بن عاصم الآبري ومحمد بن إسحاق بن محمد الحلبي وأخوه أبو جعفر أحمد بن إسحاق. كفرْطاب: بالطاء مهملة، وبعد الألف باء موحدة: بلدة بين المعرّة ومدينة حلب في بريّة معطشة ليس لهم شرب إلّا ما يجمعونه من مياه الأمطار في الصهاريج، وبلغني أنهم حفروا نحو ثلاثمائة ذراع فلم ينبط لهم ماء، وفيها يقول أبو عبد الله محمد بن سنان الخفاجي: بالله يا حادي المطايا ... بين حناك وأرضايا عرّج على أرض كفرطاب ... وحيّها أحسن التحايا واهد لها الماء فهي ممّن ... يفرح بالماء في الهدايا وقال عبد الرحمن بن محسن بن عبد الباقي بن أبي حصن المعرّي: أقسمت بالرّبّ والبيت الحرام ومن ... أهلّ معتمرا من حوله وسعى إن الأولى بنواحي الغوطتين، وإن ... شطّ المزار بهم يوما وإن شسعا، أشهى إلى ناظري من كلّ ما نظرت ... عيني وفي مسمعي من كلّ ما سمعا ولا كفرطاب عندي بالحمى عوضا، ... نعم سقى الله سكّان الحمى ورعى وينسب إلى كفرطاب جماعة من أهل العلم، منهم: أحمد بن علي بن الحسن بن أبي الفضل أبو نصر الكفرطابي المعرّي، روى عن أبي بكر عبد الله بن محمد الجاني وعبد الوهّاب الكلابي، روى عنه علي ابن طاهر النحوي ونجاء العطار وعبد المنعم بن علي ابن أحمد الورّاق وأبو القاسم المسيّب، وكانت وفاته سنة ٤٥١ في جمادى الآخرة. كَفْرُ عاقِبٍ: العين مهملة، والقاف مكسورة، والباء موحدة: قرية على بحيرة طبرية من أعمال الأردنّ، ذكرها المتنبي فقال: أتاني وعيد الأدعياء وأنّهم ... أعدّوا لي السودان في كفر عاقب ولو صدقوا في جدّهم لحذرتهم، ... فهل في وحدي قولهم غير كاذب؟ كفَرْعزّا: قرية من قرى إربل بينها وبين الزاب الأسفل، ينسب إليها قاضي إربل. كفرعَزُون: بفتح العين المهملة، وزاي، وآخره نون: موضع قرب سروج من بلاد الجزيرة كان يأوي إليه نصر بن شبث الشاري الذي خرج في أيّام المأمون. كفرغَمّا: بالغين المعجمة، والميم مشددة، والألف مقصورة: صقع بين خساف وبالس من نواحي حلب. كفركَنّا: بفتح الكاف، وتشديد النون: بلد بفلسطين، وبكفركنّا مقام ليونس النبيّ، ﵇، وقبر لأبيه. كفرلاب: آخره باء موحدة: بلد بساحل الشام قريب من قيسارية بناه هشام بن عبد الملك، منه مجاهد الكفرلابي، روى عنه شرف بن مرجا المقدسي حكاية. كفرلاثا: بالثاء المثلثة، والقصر: بلدة ذات جامع ومنبر في سفح جبل عاملة من نواحي حلب بينهما يوم واحد، وهي ذات بساتين ومياه جارية نزهة طيبة، وأهلها إسماعيليّة.

стр. 2008

كفرلَهْثَا: بفتح اللام، وسكون الهاء، وثاء مثلثة: قرية من نواحي عزاز بنواحي حلب أيضا. كفرمُثْرَى: في نسب موسى بن نصير صاحب فتوح الأندلس قال سيبويه: سبي نصير من جبل الخليل من أرض الشام في زمن أبي بكر وكان اسمه نصرا فصغّر وأعتقه بعض بني أميّة ورجع إلى الشام وولد له موسى بقرية يقال لها كفرمثرى وكان أعرج، روى عن تميم الداري وابنه عبد العزيز بن موسى بن نصير. كفرمَنْدَة: قرية بين عكّا وطبرية بالأردن يقال لها مدين المذكورة في القرآن، والمشهور أن مدين في شرقي الطور، وفي كفرمندة قبر صفوراء زوجة موسى، ﵇، وبه الجبّ الذي قلع الصخرة من عليه وسقى لهما، والصخرة باقية هناك إلى الآن، وفيه ولد ولدان ليعقوب يقال لهما أشير ونفتالي. كفرنَبُو: النون قبل الباء الموحدة، موضع له ذكر في التوراة، ونبو اسم صنم كان فيه: وهو موضع قرب حلب فيه آثار وفيه قبّة عظيمة باقية يقولون إنّها قبّة للصنم. كفرنَجَد: بفتح النون والجيم، ودال مهملة، ووجدت في تعليق لأبي إسحاق النجيرمي: أنشدني جعفر بن سعيد الصغير بكفرنجد من جبل السّمّاق، فسكّن الجيم، قال: أنشدني عمار الكلبي لنفسه: سلا قلبه عن أهل نجد وشمّرت ... مطاياه عنها وهي رود صدورها وما ذاك إلّا من خدان لنفسه ... بأكناف نجد ضمّنتها قبورها وما زينة للأرض إلّا بأهلها، ... إذا غاب من يهوى فقد غاب نورها وهي قرية كبيرة من أعمال حلب في جبل السّمّاق فيها عين من الماء جارية ولها خاصية عجيبة: وذلك أنه متى علق شيء من العلق بحلق آدمي أو دابة وشرب من مائها ودار حولها ألقاه من حلقه، حدثني من كان منه ذلك بذلك. كفرنَغْد: بالنون، والغين معجمة: قرية من قرى حمص، يقال فيها قبر أبي أمامة الباهلي، والمشهور أن قبره بالبقيع، ويقال إنّه أوّل من دفن بالبقيع، وقيل بل عثمان بن مظعون أوّل من دفن به، وفي تاريخ مصر: أن أبا أمامة مات بدنوة وخلّف ابنا يقال له المغلّس قتلته المبيّضة. كَفَرِيّة: بفتح أوّله وثانيه، وكسر الراء، وتشديد الياء: قرية من قرى الشام. كَفْشِيشِيوان: بالفتح ثمّ السكون، وكسر الشين، وسكون الياء ثمّ شين أخرى مكسورة، وياء أخرى، وواو، وبعد الألف نون: من قرى بخارى، ويقال بالسين المهملة وحذف الياء الأخيرة. كُفّةُ: بالضم ثمّ التشديد، وكفّة الرمل: طرفه المستطيل، كفّة العرفج، وهو نبت: موضع في بلاد بني أسد، وقال الأصمعي: كفّة العرفج وهي العرفة عرفة ساق وتتاخمها عرفة الفروين، وفي كل مصدر ساوية في الدّوّ والثلماء. وكفّة الدّوّ: قريبة من النباج. الكَفَّيْن: تثنية كفّ اليد، ورواه بعضهم الكفين، بتخفيف الفاء، قال ابن إسحاق: لما أسلم طفيل بن عمرو الدّوسي ورجع إلى قومه دعاهم إلى الإسلام فاستجاب له نحو ثمانين رجلا فقدم بهم على النبيّ، ﷺ ، وهو بخيبر، فلمّا فتح الله مكّة على رسوله، ﷺ ، قال له طفيل: يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكفّين صنم عمرو بن حممة حتى

стр. 2009

أحرّقه، فبعثه إليه فجعل طفيل يوقد عليه النار ويقول: يا ذا ال كفين لست من عبّادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا إنّي حشوت النّار في فؤادكا وقال ابن الكلبي: كان لدوس ثمّ لبني منهب بن دوس صنم يقال له ذو الكفّين. كُفِين: بضم أوّله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، ونون: من قرى بخارى. باب الكاف واللام وما يليهما الكَلّاء: بالفتح ثمّ التشديد، والمدّ، والكلّاء والكلأ، الأوّل مشدّد ممدود والثاني مهموز مقصور، يروى عن أبي الحسن قال: هو كلّ مكان ترفأ فيه السّفن وهو ساحل كلّ نهر، والكلّاء: اسم محلّة مشهورة وسوق بالبصرة أيضا سمّيت بذلك، ينسب إليها أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد البصري الكلّائيّ، يروي عن أبي الحسن محمد بن عبد الله السندي، روى عنه أبو الفضل علي بن الحسين الفلكي. كَلاباذ: بالفتح، والباء الموحدة، وآخره ذال معجمة: محلة ببخارى، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الفقيه الكلاب اذي، وأبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن رستم الكلاباذي أحد حفّاظ الحديث المتقنين، سمع أبا محمد بن محمد الأستاذ والهيثم بن كليب الشاشي وغيرهما، روى عنه أبو العباس المستغفري وأبو عبد الله الحاكم، وكان إماما فاضلا عالما بالحديث ثقة، مات سنة ٣٩٨، ومولده سنة ٣٠٦. وكلاباذ أيضا: محلة بنيسابور، ينسب إليها أحمد بن السري بن سهل أبو حامد النيسابوري الجلّاب، كان يسكن كلاباذ، سمع محمد بن يزيد السّلمي وسهل بن عثمان وغيرهما، روى عنه أبو الفضل المذكور وغيره. الكُلابُ: بالضم، وآخره باء موحدة، علم مرتجل غير منقول، وقال أبو زياد: الكلاب واد يسلك بين ظهري ثهلان، وثهلان: جبل في ديار بني نمير لاسم موضعين أحدهما اسم ماء بين الكوفة والبصرة، وقيل: ماء بين جبلة وشمام على سبع ليال من اليمامة وفيه كان الكلاب الأوّل والكلاب الثاني من أيّامهم المشهورة، واسم الماء قدة، وقيل قدّة، بالتخفيف والتشديد، وإنّما سمي الكلاب لما لقوا فيه من الشرّ، قال أبو عبيدة: والكلاب عن يمين شمام وجبلة، وبين أدناه وأقصاه مسيرة يوم، وكان أعلاه وأخوفه لأنّه يلي اليمين من اليمن، وقال آخر: بل الذي يلي العراق كان أخوفه من أجل ربيعة والملك الذي عمل بهم ما عمل، فأما الكلاب الأوّل فإن الحارث بن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار وهو جدّ امرئ القيس الشاعر كان قد ملك الحيرة في أيّام قباذ الملك لدخوله في دين المزدكية الذي دعا إليه قباذ ونفى النعمان عنها واشتغل بالحيرة عمّا كان يراعيه من أمور البوادي فتفاسدت القبائل من نزار فأتاه أشرافهم وشكوا إليه ما نزل بهم ففرّق أولاده في قبائل العرب فملّك حجرا على بني أسد وغطفان، وملّك ابنه شرحبيل على بكر بن وائل بأسرها وعلى بني حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، وملّك ابنه معدي كرب المسمّى بغلفاء على بني تغلب والنمر بن قاسط وسعد ابن زيد مناة بن تميم، وملّك ابنه سلمة على قيس جميعا، وبقوا على ذلك إلى أن مات أبوهم فتداعت القبائل وتخزّبت فوقعت حرب بين شرحبيل وأصحابه وأخيه سلمة بن الحارث بالكلاب ومع كل واحد ممن تقدّم ذكره من قبائل نزار فقتل شرحبيل وانهزم

стр. 2010

أصحابه، وقال امرؤ القيس: أرانا موضعين لأمر غيب ... ونسحر بالطّعام وبالشراب عصافير وذبّان ودود ... وأجرأ من مجلّحة الذّئاب فبعض اللّوم عاذلتي فإنّي ... ستكفيني التّجارب وانتسابي إلى عرق الثرى وشجت عروقي، ... وهذا الموت يسلبني شبابي ونفسي سوف يسلبها وجرمي ... فيلحقني وشيكا بالتراب ألم أنض المطيّ بكلّ خرق ... أمقّ الطّول لمّاع السّراب وأركب في اللهام المجر حتى ... أنال مآكل القحم الرّغاب وكلّ مكارم الأخلاق صارت ... إليه همّتي وبه اكتسابي فقد طوّفت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب أبعد الحارث الملك بن عمرو ... وبعد الخير حجر ذي القباب أرجّي من صروف الدّهر لينا ... ولم تغفل عن الصّمّ الهضاب وأعلم أنّني عمّا قليل ... سأنشب في شبا ظفر وناب كما لاقى أبي حجر وجدّي، ... ولا أنسى قتيلا بالكلاب وفيه قتل أخوهما السفّاح، ظمّأ خيله حتى وردن جبّ الكلاب، والسفاح: هو مسلمة بن خالد بن كعب من بني حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب، وفي ذلك اليوم سمي السفّاح لأنّه كان يسفح ما في أسقية أصحابه، وقال: لا ماء لكم دون الكلاب فقاتلوا عنه وإلّا فموتوا حرارا، فكان ذلك سبب الظفر، وقال جابر بن حنيّ التغلبي: وقد زعمت بهراء أنّ رماحنا ... رماح نصارى لا تخوض إلى الدم فيوم الكلاب قد أزالت رماحنا ... شرحبيل إذ آلى أليّة مقسم لينتزعن أرماحنا، فأزاله ... أبو حنش عن ظهر شقّاء صلدم تناوله بالرّمح ثمّ انثنى له ... فخرّ صريعا لليدين وللفم وزعموا أن أبا حنش عصم بن النعمان هو الذي قتل شرحبيل، وإيّاه عنى الأخطل بقوله: أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا ... قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا وأمّا الكلاب الثاني فكان بين بني سعد والرباب، والرياسة من بني سعد لمقاعس ومن الرباب لتيم، وكان رأس الناس في آخر ذلك اليوم قيس بن عاصم، وبين بني الحارث بن كعب وقبائل اليمن، قتل فيه عبد يغوث بن صلاءة الحارثي بعد أن أسر، فقال وهو مأسور القصيدة المشهورة، فمنها: أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن ... نداماي من نجران أن لا تلاقيا أبا كرب والأيهمين كليهما ... وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا

стр. 2011

وتضحك مني شيخة عبشميّة ... كأن لم تر قبلي أسيرا يمانيا أقول وقد شدّوا لساني بنسعة: ... معاشر تيم أطلقوا عن لسانيا و الكلاب أيضا: اسم واد بثهلان لبني العرجاء من بني نمير فيه نخل ومياه. الكِلاب: يقال له درب الكلاب، له ذكر في الأخبار وذكر في درب فيما تقدّم. كلاخ: بالخاء المعجمة: موضع قرب عكاظ. كَلار جَه: قرية من قرى طبرستان بينها وبين الرّيّ على الطريق ثلاث مراحل. كَلارُ: بالفتح والتخفيف، وآخره راء: مدينة في جبال طبرستان بينها وبين آمل ثلاث مراحل وبينها وبين الريّ مرحلتان كانت في ثغورها، قال ابن الفقيه: ذكر أبو زيد بن أبي عتّاب قال: رأيت فيما يرى النائم سنة ٢٤٣ إذ أنا بمدينة الرّيّ وقد بتنا على فكر في الاختلاف بين القائلين بالسيف وبين أصحاب الإمامة فقال قائل منّا: قد قال أمير المؤمنين الخير بالسيف والخير في السيف والخير مع السيف، فأجابه مجيب: والدّين بالسّيف وقد أمر الله نبيّه، ﷺ ، أن يقيم الدين بالسيف، ثمّ تفرقنا، فلمّا كان من الليل وأخذت مضجعي من النوم رأيت في منامي قائلا يقول: هذا ابن زيد أتاكم ثائرا حنقا ... يقيم بالسيف دينا واهي العمد يثور بالشرق في شعبان منتضيا ... سيف النبيّ صفيّ الواحد الصّمد فيفتح السهل والأجبال مقتحما ... من الكلار إلى جرجان فالجلد وآملا ثمّ شالوسا وبحرهما ... إلى الجزائر من اربان فالشهد ويملك القطر من حرشاء ساكنه ... ما لاح في الجوّ نجم آخر الأبد قال: فورد محمد بن رستم الكلاري ومحمد بن شهريار الروياني الرّيّ في سنة ٢٥٠ فبايعا الحسن بن زيد وقدما به جبال طبرستان فكان منه ما كان، كما ذكرناه في كتابنا المبدإ والمآل، وينسب إليها محمد ابن حمزة الكلاري، روى عن عبد السلام بن أمرحة الصّرّام، روى عنه يوسف بن أحمد المعروف بالشيرازي في أيّامنا هذه. كَلّار: بتشديد اللام: بليد في نواحي فارس، عن أبي بكر محمد بن موسى. كُلَاشْكِرْد: بالضم، والشين معجمة، وكاف أخرى مكسورة، وراء ساكنة، ودال، ويروى مكان الكافين جيمان: من قرى مرو. كَلَاع: بالفتح، وآخره عين مهملة، إقليم كلاع: بالأندلس من نواحي بطليوس، وكلاع اشبان: محلة بنيسابور، ينسب إليها أبو بكر محمد بن يعقوب بن الحسن الغزنوي الكلاعي العبدي من محلة كلاع نيسابور، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خليفة السّراوي، كتب عنه أبو سعد. كُلافٌ: بالضم، وآخره فاء: اسم واد من أعمال المدينة، ذكر في شعر لبيد: عشت دهرا ولا يدوم على الأ ... يّام إلّا يرموم وتعار وكلاف وضلفع وبضيع ... والذي فوق خبّة تيمار

стр. 2012

وقال ابن مقبل: عفا من سليمى ذو كلاف فمنكف ... مبادي الجميع القيظ والمتصيّف يجوز أن يكون من قولهم: بعير أكلف وناقة كلفاء وهو الشديد الحمرة يخالطها شيء من سواد. كُلالى: حصن من حصون حمير باليمن. كُلامُ: قلعة قديمة في جبال طبرستان من أيام الأكاسرة ملكها الملاحدة فأنفذ السلطان محمد بن ملك شاه من حاصرها وملكها وخرّبها، وكان المسلمون منها في بلاء لأن أهلها كانوا يقطعون الطريق على الحاجّ ويقتلون المسلمين ويأوون إليها. كَلانُ رُوذ: معناه النهر الكبير: وهو بأذربيجان قريب من البذّ مدينة بابك نزله الأفشين لما حارب بابكا. كَلَان: بالفتح، والنون: اسم رملة في بلاد غطفان، علم مرتجل لا نكرة له. كَلاه: بالفتح: بلد بأقصى الهند يجلب منه العود، قال أبو العباس الصّفري شاعر سيف الدولة: لها أرج يقصّر عن مداه ... فتيت المسك والعود الكلاهي كلامين: من قرى زنجان، ينسب إليها عبد الصمد بن الحسين بن عبد الغفار الكلاميني الواعظ أبو المظفّر بن أبي عبد الله بن أبي الوفاء ويعرف بالبديع، قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته وصحب الشيخ أبا النجيب السّهروردي، وسمع أبا القاسم بن الحصين وزاهر الشحّامي وغيرهما، وحدث بالكثير ووعظ، وكان له رباط بقراح القاضي يجتمع إليه فيه الفقراء ويعظ، ومات في رابع عشر ربيع الأول سنة ٥٨١ ودفن برباطه. كلاوتان: ماءتان لبكر بن وائل في بادية البصرة نحو كاظمة. الكَلْبُ: بلفظ الكلب من السباع: هو نهر الكلب بين بيروت وصيداء من بلاد العواصم بالشام. والكلب: موضع بين قومس والرّيّ من منازل حاجّ خراسان وينزلون فيه عند دخول رمضان، كلاهما عن الهمذاني، وكلب الجربّة، بفتح الجيم والراء، وتشديد الباء الموحدة: موضع. ورأس الكلب: جبل، وقيل موضع. وكلب أيضا: أطم. والكلب: جبل بينه وبين اليمامة يوم وهو الجبل الذي رأت عليه زرقاء اليمامة الربيئة التي مع تبّع، وقد ذكر خبره في اليمامة، وقال تبّع يذكره: ولقد أعجبني قول التي ... ضربت لي حين قالت مثلا: تلك عنز إذ رأت راكبة ... ظهر عود لم يخيّس ذللا شرّ يوميها وأغواه لها ... ركبت عنز بحدج جملا ثم أخرى أبصرت ناظرة ... من ذرى جوّ بكلب رجلا يخصف النعل، فما زالت ترى ... شخص ذاك المرء حتى انتعلا فنزعنا مقلتيها كي نرى، ... هل نرى في مقلتيها قبلا؟ فوجدنا كل عرق منهما ... مودعا حين نظرنا كحلا أدبرت سامة لما أن رأت ... عسكري في وسط جوّ نزلا

стр. 2013

كان تبّع لما ملك جوّا وقتل جديسا اصطفى منهم امرأة حسناء لنفسه، فلما أراد أن يرتحل أمر بجمل فقرّب لها ولم تكن رأته قبل ذلك فقالت: ما هذا؟ قالوا: هو جمل، وكان اسمها عنز، فقالت: شرّ يوميّ الذي أركب فيه الجملا فصارت مثلا. كَلَبٌ: بالتحريك، بلفظ الداء الذي يصيب من يعضه الكلب الكلب، دير الكلب: في ناحية باعذرا من أعمال الموصل. كَلْبَةُ: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، بلفظ اسم أنثى الكلب، إرم الكلبة ذكر في إرم، وكلبة: موضع من نواحي عمان على ساحل البحر. كُلْبَةُ: بالضم ثم السكون وباء موحدة، قال أبو زيد: كلبة الشتاء شدّته: مكان في ديار بكر بن وائل، عن الحازمي. الكَلْتَانِيّةُ: بفتح الكاف، وسكون اللام، والتاء المثناة من فوقها، وبعد الألف نون مكسورة، وياء مشدّدة، هكذا ضبطه أبو يحيى الساجي في تاريخ البصرة في ذكر الأساورة وصححه: وهو ما بين السوس والصّيمرة أو نحو ذلك، كذا قال الساجي، وبهذه القرية قتل شمر بن ذي الجوشن الضبابي المشارك في قتل الحسين بن علي، ﵁، قتله أبو عمرة. كَلْخَباقان: بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وباء موحدة، وقاف، وآخره نون: من قرى مرو. كُلَخْتُجان: بضم الكاف، وفتح اللام، وسكون الخاء المعجمة، وضم التاء المثناة، وجيم، وآخره نون: من قرى مرو. كِلِّزُ: بكسر أوله وثانيه، وآخره زاي، وأظنها قلّز التي تقدّم ذكرها: وهذه قرية من نواحي عزاز بين حلب وأنطاكية، جرى في هذه الناحية في أيامنا هذه شيء عجيب كنت قد ذكرت مثله في أخبار سدّ يأجوج ومأجوج وكنت مرتابا فيه ومقلّدا لمن حكاه فيه حتى إذا كان في أواخر ربيع الآخر سنة ٦١٩ شاع بحلب وأنا كنت بها يومئذ ثم ورد بصحته كتاب والي هذه الناحية أنهم رأوا هناك تنّينا عظيما في طول المنارة وغلظها أسود اللون وهو ينساب على الأرض والنار تخرج من فيه ودبره فما مرّ على شيء إلا وأحرقه حتى إنه أتلف عدّة مزارع وأحرق أشجارا كثيرة من الزيتون وغيره وصادف في طريقه عدّة بيوت وخركاهات للتركمان فأحرقها بما فيها من الماشية والرجال والنساء والأطفال، ومرّ كذلك نحو عشرة فراسخ والناس يشاهدونه من بعد حتى أغاث الله أهل تلك النواحي بسحابة أقبلت من قبل البحر وتدلّت حتى اشتملت عليه ورفعته وجعلت تعلو قبل السماء والناس يشاهدون النار تخرج من قبله ودبره وهو يحرك ذنبه ويرتفع حتى غاب عن أعين الناس، قالوا: ولقد شاهدناه والسحابة ترفعه وقد لفّ بذنبه كلبا فجعل الكلب ينبح وهو يرتفع، وكان قد أحرق في ممرّه نحو أربعمائة شجرة لوز وزيتون. كُلْفَى: بوزن حبلى: رملة بجنب غيقة مكلفة بحجارة أي بها كلفة للون الحجارة وسائرها سهل ليس بذي حجارة، قال ابن السكيت: كلفى بين الجار وودّان أسفل من الثنية وفوق شقراء، وقال يعقوب في موضع آخر: كلفى ضلع في جانب الرمل أسفل من دعان اكلافّت بحجارتها التي فيها ضربت إلى السواد، قال كثيّر: عفا ميث كلفى بعدنا فالأجاول

стр. 2014

كَلْك: كافان بينهما لام ساكنة: موضع بين ميّافارقين وأرمينية وهو موضع كان فيه ابن بقراط البطريق يخرج منه نهر يصبّ في دجلة. كَلْكَوَى: من نواحي أرّان، بينها وبين سيسجان ستة عشر فرسخا. كَلَمَان: قرية على باب مدينة جيّ بأصبهان عندها قبر النعمان بن عبد السلام. كُلْكُس: بالضم ثم السكون ثم كاف مضمومة، وسين مهملة، ورواه الزمخشري بالفتح، وقال: قرية. كَلْكَبُود: قال شيرويه: أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن المهلّب أبو الفضل ساكن كلكبود، روى عن إبراهيم الخارجي صحيح البخاري، سمعت منه أحاديث وكان شيخا. كَلَنْدَى: بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة، ودال مهملة، وياء: موضع، وهو الشديد الضخم من كل شيء، وقال بعضهم: يوم بالمجازة والكلندى، ... ويوم بين ضنك وصومحان كَلْوَاذ: هذا بغير هاء ولا ياء، قال عمران بن عامر الأزدي واصفا للبلاد: ومن كان منكم غير ذي همّ بعيد، وغير ذي جمل شديد، وغير ذي زاد عتيد، فليلحق بالشعب من كلواذ: هو من أرض همدان، وكان الذي لحقه وسكنه بنو وادعة بن عمران بن عامر وانتسبوا في همدان. كَلْوَاذَةُ: بالفتح ثم السكون، والذال معجمة، قال ابن الأعرابي: الكلواذ تابوت التوراة، وقال ابن حبيب: عين صيد موضع من ناحية كلواذة وهي من السواد بين الكوفة والحزن وهي بين الكوفة وواسط. كَلْوَاذَى: مثل الذي قبله إلا أن آخره ألف تكتب ياء مقصورة: وهو طسّوج قرب مدينة السلام بغداد وناحية الجانب الشرقي من بغداد من جانبها وناحية الجانب الغربي من نهر بوق، وهي الآن خراب أثرها باق، بينها وبين بغداد فرسخ واحد للمنحدر، وقد ذكرها الشعراء ولهج كثيرا بذكرها الخلعاء، وقد أوردنا في طيزناباذ والفرك شعرين فيهما ذكر كلواذى لأبي نواس، وقال أيضا يهجو إسماعيل بن صبيح: أحين ودّعنا يحيى لرحلته ... وخلّف الفرك واستعلى لكلواذى أتته فقحة إسماعيل مقسمة ... عليه أن لا يريم الدهر بغداذا فحرفه ردّه لا قول فقحته ... أقم عليّ ولا هذا ولا هذا وقال مطيع بن إياس: حبّذا عيشنا الذي زال عنّا، ... حبّذا ذاك حين لا حبّذا ذا زاد هذا الزمان شرّا وعسرا ... عندنا إذ أحلّنا بغداذا بلدة تمطر التراب على النا ... س كما تمطر السماء الرّذاذا خربت عاجلا، وأخرب ذو العر ... ش بأعمال أهلها كلواذى ينسب إليها جماعة من النّحاة، منهم: أبو الخطّاب محظوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلواذي ويقال الكلواذي الفقيه الحنبلي الكثير الفضل والعلم والأدب والكتابة وله شعر حسن جيد، سمع أبا محمد الجوهري

стр. 2015

وأبا طالب العشاري وغيرهما، سمع منه جماعة من الأئمة، توفي سنة ٥١٥، ومولده في شوال سنة ٤٣٢، وذكر أهل السير أنها سميت بكلواذى بن طهمورث الملك، وفي كتاب محمد بن الحسن الحاتمي الذي سماه جبهة الأدب يبتدئ فيه بالرد على المتنبي قال: قلت له، يعني للمتنبي: أخبرني عن قولك: طلب الإمارة في الثغور، ونشوه ... ما بين كرخايا إلى كلواذى من أين لك هذه اللغة في كلواذى، ما أحسبك أخذتها إلا عن الملّاحين، قال: وكيف؟ قلت: لأنك أخطأت فيها خطأ تعثّرت فيه ضالّا عن وجه الصواب، قال: ولم؟ قلت: لأن الصواب كلواذ بكسر الكاف وإسكان اللام وإسقاط الياء، قال: وما الكلواذ؟ قلت: تابوت التوراة وبها سميت المدينة، قال: وما الدليل على هذا؟ قلت: قول الراجز: كأن أصوات الغبيط الشادي ... زير مهاريق على كلواذ والكلواذ: تابوت توراة موسى، ﵇، وحكي في بعض الروايات أنه مدفون في هذا الموضع فمن أجله سميت كلواذ، قال: فأطرق المتنبي لا يجيب جوابا ثم قال: لم يسبق إليّ علم هذا والقول منك مقبول والفائدة غير مكفورة. كِلْوَةُ: بالكسر ثم السكون، وفتح الواو، والهاء، بلفظ واحدة الكلى: موضع بأرض الزنج مدينة. كَلَه: فرضة بالهند وهي منتصف الطريق بين عمان والصين وموقعها من المعمورة في طرف خط الاستواء. الكُلَيْبَين: بلفظ تثنية الكليب تصغير كلب: موضع في قول القتّال الكلابي: لطيبة ربع بالكليبين دارس ... فبرق فعاج غيّرته الروامس وقفت به حتى تعالت له الضّحى ... أسيّا وحتى ملّ فتل عرامس وما ان تبين الدار شيئا لسائل، ... ولا أنا حتى جنبي الليل آيس كليجرد: قلعة حصينة عظيمة بين خوزستان واللّرّ، بينها وبين أصبهان مرحلتان. كُلين: المرحلة الأولى من الرّيّ لمن يريد خوار على طريق الحاجّ. كَليل: بالفتح ثم الكسر: موضع. كَليوان: بلدة من نواحي خوزستان تعمل فيها الستور وتدلّس بالبصنّيّة. كُلْيَةُ: بالضم ثم السكون، وفتح الياء المثناة من تحتها خفيفة، كلية الإنسان وسائر الحيوان معروفة، والكلية أيضا: رقعة مستديرة تخرز تحت العروة على أديم المزادة، ومنه قولهم: من كلى معزته شرب: وهي من أودية العلاة باليمامة لبني تميم، وقال حريث بن سلمة: وإن تك درعي يوم صحراء كلية ... أصيبت فما ذاكم عليّ بعار ألم يك من أسلابكم قبل هذه ... عليّ الوفا يوما ويوم سفار فتلك سرابيل ابن داود بيننا ... عواري والأيام غير قصار كُلَيّةُ: بالضم ثم الفتح، وتشديد الياء، كأنه تصغير الذي قبله، قال عرّام: واد يأتيك من شمنصير بقرب الجحفة، وبكليّة على ظهر الطريق ماء آبار يقال

стр. 2016

لتلك الآبار كليّة وبها سمي الوادي وكان النّصيب يسكنها وكان بها يوم للعرب، قال خويلد بن أسد ابن عبد العزّى: أنا الفارس المذكور يوم كليّة ... وفي طرف الرّنقاء يومك مظلم قتلت أبا جزء وأشويت محصنا، ... وأفلتني ركضا مع الليل جهضم وفي الأغاني: كليّة قرية بين مكة والمدينة، وأنشد لنصيب: خليليّ! إن حلّت كليّة فالرّبا ... فذا أمج فالشعب ذا الماء والحمض وأصبح من حوران أهلي بمنزل ... يبعّده من دونها نازح الأرض وإن شئتما أن يجمع الله بيننا ... فخوضا بي السّمّ المضرّج بالمحض ففي ذاك عن بعض الأمور سلامة، ... وللموت خير من حياة على غمض باب الكاف والميم وما يليهما كَمَارَى: بالفتح، وبعد الألف راء مفتوحة: من قرى بخارى. كَمَام: من قرى دينور، قال السلفي: سمعت أبا يعقوب يوسف بن أحمد بن زكرياء الكمامي يقول: وهي ضيعة من أعمال الدينور، وسمعته يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن الحسين بن غسان المعاذي الكفشكي وذكر خبرا قال: وهو شيخ مسنّ سألته عن مولده فقال سنة ٤١٣. كَمْخُ: بالفتح ثم السكون: مدينة بالروم، وسألت واحدا من تلك النواحي فقال هي كماخ، بالألف، لا شك فيها، وبين كماخ وأرزنجان يوم واحد. كَمَرْجَةُ: بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، وجيم: قرية من قرى الصغد، ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد الإسكاف المؤذن الصغدي الكمرجي، روى عن محمد بن موسى الزّكاني، روى عنه أبو سعيد الإدريسي. كَمَرْد: بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، ودال مهملة: من قرى سمرقند، ينسب إليها أبو جعفر الكمردي غير مسمى ولا منسوب، يروي عن حيّان ابن موسى، روى عنه أبو نصر الفتح بن عبد الله الواعظ السمرقندي. كَمَرَةُ: بالتحريك، بلفظ كمرة ذكر الرجل: وهي قرية من قرى بخارى، ينسب إليها أبو يعقوب يوسف بن الفضل الكمري، يروي عن عيسى بن موسى وغيره، روى عنه سهل بن شاذويه. كُمْزَارُ: بالضم ثم السكون، وزاي ثم بعد الألف راء: بليدة من نواحي عمان على ساحل بحره في واد بين جبلين شربهم من أعين عذبة جارية. كَمَرَانُ: جزيرة كمران، وقد ذكرت في جزيرة فأغنى. كَمْسَانُ: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وآخره نون: من قرى مرو. كِمْعٌ: بالكسر ثم السكون، وآخره عين مهملة، وهو المطمئن من الأرض، قيل: اسم بلد. كَمْلى: بفتح الكاف، وسكون الميم، وفتح اللام، والقصر، قرأت بخط ابن العطّار قال ابن الكلبي عن ابن صالح عن ابن عباس: طبّ رسول الله، ﷺ ، حتى مرض مرضا شديدا، فبينما هو بين النائم واليقظان رأى ملكين أحدهما عند رأسه والآخر عند

стр. 2017

رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: ما وجعه؟ قال: طبّ، قال: ومن طبّه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي، قال: وأين طبّه؟ قال: في كربة تحت صخرة في بئر كملى، وهي بئر ذروان ويقال ذي أروان، فانتبه النبي، ﷺ ، وقد حفظ كلام الملكين فوجّه عمّارا وعليّا وجماعة من أصحابه إلى البئر فنزحوا ماءها فانتهوا إلى الصخرة فقلبوها فوجدوا الكربة تحتها وفيها وتر فيه إحدى عشرة عقدة فأحرقوا الكربة وما فيها فزال عنه، ﵊، وجعه وكان كأنه أنشط من عقال وأنزل الله عليه المعوذتين إحدى عشرة آية على قدر عدد العقد فكان يأتيه، ﵊، لبيد بعد ذلك فلا يذكر له شيئا من فعله ولا يوبخه به. كَمَمُ: موضع في قول عدي بن الرقاع: لما غدا الحيّ من صرخ وغيّبهم ... من الروابي التي غربيّها الكمم كُمُنْدَانُ: هو اسم قمّ في أيام الفرس، فلما فتحها المسلمون اختصروا اسمها قمّا، كما ذكرنا في قمّ. كمنجث: من قرى ما وراء النهر، ينسب إليها أبو الحسن علي بن النعمان بن سهل الكمنجثي وقال: قرأت على علي بن إسماعيل الخجندي، روى عنه أبو عمر النوقاتي. كَمَنْدَة: أظنها من قرى الصغد من نواحي كرمينية، ينسب إليها إسماعيل بن أحمد بن عبد الله بن خلف، ويقال: خالد بن إبراهيم البخاري الكرميني الكمندي، قال الحافظ أبو القاسم: قدم دمشق راجعا من الحج وحدث بها عن الحاكم أبي الحسين أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن البخاري الفقيه وأمه السلم بنت أحمد ابن كامل وأحمد بن جعفر البغدادي، روى عنه عبد العزيز بن أحمد وعلي بن الخضر السلمي، وقال: حدثنا الشيخ الثقة. كَمِينان: من قرى الرّيّ أو من محالّها، والله أعلم. باب الكاف والنون وما يليهما كُنابيلُ: بالضم، وبعد الألف باء موحدة ثم ياء مثناة من تحت، ولام: موضع، عن الخارزنجي وغيره، وقال الطّرمّاح بن حكيم وقيل ابن مقبل: دعتنا بكهف من كنابيل دعوة ... على عجل دهماء، والرّكب رائح وهو من أبنية الكتاب. كُنابَين: مثل الذي قبله إلا أنه بالنون: موضع، ولعله الذي قبله إلا أن الرواية مختلفة، وأنشد صاحب هذه الرواية: دعتنا بكهف من كنابين دعوة ... على عجل دهماء، والليل رائح وقال الأزدي: كناب جبل وبإزائه جبل آخر يقال له عناب فجمعه إليه كما قالوا أبانين وإنما هو أبان ومتالع فجمعه بجبل يقرب منه. كُنَاثِرُ: ويروى كناتر وكناير بنقطتين كله في قول نصيب: فلا شك أنّ الحيّ أدنى مقيلهم ... كناتر أو رغمان بيض الدوائر الرغمان جمع الرّغام: وهو رمل بغير النطفة، كذا قال أبو عمرو في نوادره، والدوائر: ما استدار من الرمل. كُنَارَكُّ: بالضم، وبعد الألف راء ثم كاف مشددة: من محالّ سجستان. وكناركّ أيضا: محلة بالبصرة، وحدّث الصولي أبو بكر: زعم أبو هفّان عن أبي

стр. 2018

معاذ أخي أبي نواس قال: قدم أبو نواس إلى البصرة من سفر له فقال: قد اشتقت إلى كناركّ، موضع بقراب البصرة، قال الصولي: كذا في الخبر وإنما هو بقرب البصرة، وكان السلطان قد منع منه لأشياء كانت تجري فيه مما ينكرها، فمضى مع إخوان له وقال: أنا بالبصرة داري، ... وكناركّ مزاري إن فيها ما تلذّ ال ... عين من طيب العقار وغناء وزناء ... ولواط وقمار قال: فوجّه إليه والي الناحية قال: قد أبحتها لك فلست أعرض لأحد أن يفارقها. كِنَاسٌ: بكسر أوله: موضع من بلاد غنيّ، عن أبي عبيد، قال جرير: لمن الديار كأنها لم تحلل ... بين الكناس وبين طلح الأعزل؟ الكُنَاسَةُ: بالضم، والكنس: كسح ما على وجه الأرض من القمام، والكناسة ملقى ذلك: وهي محلة بالكوفة عندها واقع يوسف بن عمر الثّقفي زيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ﵇، وفيها يقول الشاعر: يا أيها الراكب الغادي لطيّته، ... يؤمّ بالقوم أهل البلدة الحرم أبلغ قبائل عمرو إن أتيتهم، ... أو كنت من دارهم يوما على أمم انّا وجدنا قفيرا في بلادكم ... أهل الكناسة أهل اللؤم والعدم أرض تغيّر أحساب الرجال بها ... كما رسمت بياض الرّيط بالحمم كِنَانَةُ: خيف بني كنانة: مسجد منى بمكة وشعب بني كنانة بين الحجون وصفيّ السباب. كِنَاوَه: بالكسر، وفتح الواو: اسم قبيلة من البربر في أرض الغرب ضاربة في بلاد السودان متصلة بأرض غانة والأرض تنسب إليهم. كُنْبُ: بالضم ثم السكون، وآخره باء موحدة، وهو عجميّ واشتقاقه من العربي أنه جمع كنب وهو غلظ يعلو اليد من العمل: وهو اسم لمدينة أشروسنة بما وراء النهر. كَنْبَانِيَةُ: بفتح الكاف، وسكون النون، وباء موحدة، وبعد الألف نون مكسورة، وياء خفيفة: ناحية بالأندلس قرب قرطبة، ينسب إليها محمد بن قاسم بن محمد الأموي الجاحظي الكنباني، ذكر في جالطة بأتمّ من هذا. كَنَبُوتُ: بفتح أوله وثانيه، وضم الباء الموحدة، وآخره تاء، وأصله كالذي قبله: هي قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس. كُنْتَدَةُ: بلدة بالأندلس كانت بها وقعة مشهورة بين المسلمين والفرنج في سنة ٥١٤ استشهد بها أبو الحسن محمد بن حشون بن فيره الصفدي يعرف بابن سكرة أندلسيّ، وفيره: اسم للحديد بالبربرية، ومولده بعد ٤٥٠. كِنْثِيلُ: بالكسر ثم السكون، وثاء مثلثة مكسورة، وياء مثناة من تحتها، ولام: جبل لهذيل. كَنْجَرُوذ: بالفتح ثم السكون، وجيم ثم راء بعدها واو ساكنة، وذال معجمة: قرية على باب نيسابور.

стр. 2019

كُنْجَرُسْتاق: عمل كبير بين ناحية باذغيس ومرو الروذ ومن هذه الناحية بغشور وبنج ده، قال الإصطخري: وأكبر مدينة بكنج رستاق ببنة وكيف، قال: وببنة أكبر من بوشنج، وبين هراة وببنة مرحلتان وإلى كيف مرحلة وإلى بغشور مرحلة. كَنْجَكان: بالفتح ثم السكون، وجيم مفتوحة، وكاف، وآخره نون: قرية كانت بأعلى مدينة مرو خربت وقد نسب إليها. كَنْجَةُ: بالفتح ثم السكون، وجيم: مدينة عظيمة وهي قصبة بلاد أرّان، وأهل الأدب يسمونها جنزة، بالجيم والنون والزاي. وكنجة: من نواحي لرستان بين خوزستان وأصبهان. كَنْدَ اكِين: بالفتح ثم السكون، ودال مهملة مفتوحة، وكاف أخرى مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، ونون: من قرى الصّغد على نصف فرسخ من الدّبّوسية، قد نسب إليها أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن أبي نصر بن الأشعث من أولاد القضاة، مات ببخارى في سنة ٥٥٢، وقد روى الحديث. كَنْدانج: بالفتح ثم السكون، ودال، وبعد الألف نون، وجيم: من قرى أصبهان. كُنْدُ: بالضم ثم السكون: من قرى سمرقند، ينسب إليها أبو المحامد بن عبد الخالق بن عبد الوهاب بن حمزة بن سلمة الكندي، قال أبو سعد: هو من أهل الصّغد، وكند إحدى قراها، عرج، كان فقيها عالما، ذكره أبو سعد في شيوخه، ومات في سنة ٥٥١. كَنْدُ: بالفتح: من نواحي خجندة، وتعرف بكند بادام وهو اللوز لكثرته بها، وهو لوز عجيب خفيف القشر يتقشّر إذا فرك باليد. كُنْدُر ان: بالضم ثم السكون ثم الضم، وراء، وآخره نون: من قرى قاين طبس، ينسب إليها أبو الحسن علي ابن محمد بن علي بن إسحاق بن إبراهيم الكندراني القايني، ولد بهراة وسكن سمرقند وأصله من قاين، روى عنه الإدريسي، وتوفي بعد ٣٥٠. كُنْدُر: مثل الذي قبله بنقص الألف والنون: موضعان أحدهما قرية من نواحي نيسابور من أعمال طريثيث، وإليها ينسب عميد الملك أبو نصر محمد بن أبي صالح منصور بن محمد الكندري الجرّاحي وزير طغرلبك أول ملوك السلجوقية ثم قتل سنة ٤٥٩، وقد ذكرت قصته في كتابي المبدإ والمآل ومعجم الأدباء. وكندر أيضا: قرية قريبة من قزوين، ينسب إليها أبو غانم الحسين وأبو الحسن علي ابنا عيسى بن الحسين الكندري سمعا أبا عبد الله عبد الرحمن بن محمد بن الحسين السّلمي الصوفي وكتبا تصانيفه ولهما في جامع قزوين كتب موقوفة تنسب إليهما في الصندوق المعروف بالعثماني. كَنْدَسَرْوَان: سينه مهملة، وآخره نون: من قرى بخارى. كُنْدُلان: آخره نون: من قرى أصبهان. كِنْدَة: بالكسر، مخلاف كندة: باليمن اسم القبيلة. كَنْدُكِين: بالفتح ثم السكون، ودال مضمومة مهملة، وكاف أخرى مكسورة، وياء مثناة من تحت، ونون: من قرى سمرقند ثم من قرى الدّبّوسية والصّغد، منها أبو الحسين علي بن أحمد بن أبي نصر بن الأشعث الكندكيني، كان والده قاضي كندكين، سمع القاضي أبا الحسن على بن عبد الملك بن الحسين النسفي، سمع منه أبو سعد السمعاني وابنه أبو المظفر وغيره، وكانت ولادته سنة ٤٤٨ أو قبلها بسنة.

стр. 2020

كُنْدُوَان: بالضم، وبعد الدال واو: من نواحي مراغة تذكر مع كرم، يقال كرم وكندوان. كندير: اسم جبل في قول الأعشى: زعمت حنيفة لا تجير عليهم ... بدمائهم وبأنها ستجير كذبوا، وبيت الله يفعل ذاكم ... حتى يوازي حرزما كندير كِنَّرُ: بالكسر، وتشديد ثانيه وفتحه، وآخره راء: قرية كبيرة من بغداد من نواحي دجيل قرب أوانا، وكان الوزير علي بن عيسى يقول: لعن الله أهل كنّر وأهل نفّر، وهما بالعراق، ينسب إليها من المتأخرين أبو الذخر خلف بن محمد بن خلف الكنّري المقري، سكن الموصل من صباه وسمع بها من أبي منصور بن مكارم المؤدّب وغيره وروى عنهم، سمع منه ابن الرّسّي. كَنْسَرْوَان: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وراء ساكنة، وآخره نون. كَنْزَةُ: واد باليمامة كثير النخل، قال أبو زياد الكلابي: كان رجل من بني عقيل نزل اليمامة وكان يحبل الذئاب ويصطادها، فقال له قوم من أهل اليمامة: إن ههنا ذئبا قد لقينا منه التباريح يأكل شاءنا فإن أنت قتلته فلك من كل غنم شاة، فحبله ثم أتاهم به يقوده حتى وقفه عليهم ثم قال: هذا ذئبكم الذي أكل شاءكم فأعطوني ما شرطتم، فأبوا عليه وقالوا: كل ذئبك، فتبرّز عنهم حتى إذا كان بحيث يرونه علّق في عنق الذئب قطعة حبل وخلّى طريقه وقال: أدركوا ذئبكم، وأنشد: علّقت في الذئب حبلا ثم قلت له: ... الحق بقومك واسلم أيها الذيب إمّا تعودنّه شاة فيأكلها ... وإن تتبّعه في بعض الأراكيب إن كنت من أهل قرّان فعد لهم، ... أو أهل كنزة فاذهب غير مطلوب المخلفين بما قالوا وما وعدوا، ... وكلّ ما لفظ الإنسان مكتوب سألته في خلاء كيف عيشته، ... فقال: ماض على الأعداء مرهوب لي الفصيل من البعران آكله، ... وإن أصادفه طفلا فهو مصقوب والنخل أعمره ما دام ذا رطب، ... وإن شتوت ففي شاء الأعاريب يا أبا المسلّم أحسن في أسيركم، ... فإنني في يديك اليوم مجنوب ما كان ضيفك يشقى حين آذنكم، ... فقد شقيت بضرب غير تكذيب تركتني واجدا من كل منجرد ... محملج ومزاق الحيّ سرحوب فإن مسست عقيليّا فحلّ دما ... بصائب القدح عند الرمي مذروب [١] المصقوب: الذي قد ذهب به، وأبو المسلّم: الذي صاد الذئب، والمنجرد: يعني ذئبا آخر، والمزاق: السريع من الخيل والذئاب، والسرحوب: الطويل، والمذروب: السهم. كُنْطِي: بالضم ثم السكون، وكسر الطاء المهملة، وسكون الياء: أرض للبربر بالمغرب بقرب من دكّالة وهي حزن من الأرض. كَنْعانُ: بالفتح ثم السكون، وعين مهملة، وآخره نون، قال ابن الكلبي: ولد لنوح سام وحام ويافث

стр. 2021

وشالوما وهو كن عان وهو الذي غرق ودال لا عقب له، ثم قال: الشام منازل الكنعانيين، وأما الأزهري فقال: كنعان بن سام بن نوح إليه ينسب الكنعانيون وكانوا يتكلمون بلغة تضارع العربية، وهذا مستقيم حسن: وهو من أرض الشام، قال بعضهم: كان بين موضع يعقوب بن كنعان ويوسف بمصر مائة فرسخ، وكان مقام يعقوب بأرض نابلس وبه الجبّ الذي ألقي يوسف فيه معروف بين سنجل ونابلس عن يمين الطريق، وكان مقام يعقوب، ﵇، في قرية يقال لها سيلون، وقال أبو زيد: كان مقام يعقوب بالأردنّ، وكل هذا متقارب، وهو عجميّ وله في العربية مخارج، يجوز أن يكون من قولهم: أكنع به أي أحلف، أو من الكنوع وهو الذل، أو من الكنع وهو النقصان، أو من الكانع وهو السائل الخاضع، أو من الكنيع وهو المائل عن القصد، أو من الأكنع والكنيع وهو الذي تشنّجت يده وغير ذلك. كَنَفَى: بفتح أوله وثانيه ثم فاء مفتوحة أيضا، بوزن جمزى، يجوز أن يكون من الكنف وهو الجانب والناحية، والكنف: الرحمة، والكنف: الحاجر، ويقال لها كنفى عروش، بضم العين، وآخره شين معجمة، كأنه جمع عرش: موضع كانت فيه وقعة أسر فيها حاجب بن زرارة أسره الخمخام بن جبلة، وقال فيه شاعرهم: وعمرا وابن بنته كان منهم ... وحاجب فاستكان على صغار كَنْك ارُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الكاف الأخرى، وراء. كِنْك: بالكسر ثم السكون، وآخره كاف أيضا: اسم واد في بلاد الهند. كِنْكِوَر: بكسر الكافين، وسكون النون، وفتح الواو: بليدة بين همذان وقرميسين وفيها قصر عجيب يقال له قصر اللصوص ذكر في القصور، وهي الآن خراب. وكنكور أيضا: قلعة حصينة عامرة قرب جزيرة ابن عمر معدودة في قلاع ناحية الزّوزان وهي لصاحب الموصل، ينسب إلى كنكور همذان جباخ ابن الحسين بن يوسف أبو بكر الصوفي الكنكوري شيخ الصوفية بها، سمع أبا بكر يحيى بن زياد بن الحارث ابن يوسف الحارثي، سمع من أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي نصر البلدي النسفي، وكان إماما فاضلا ورعا متديّنا مشتغلا بالفتوى والتدريس، توفي في يوم الاثنين ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة ٥٥١، من كتاب ابن نقطة. كَنٌّ: بالفتح ثم التشديد، مصدر كنن ت الشيء إذا جعلته في كنّ أكنّه كنّا: اسم جبل. وكنّ أيضا: من قرى قصران. كِنَنٌ: جبل باليمن من بلاد خولان العالية عال يرى من بعد، وقال الصليحي يصف خيلا: حتى رمتهم، ولو يرمى بها كنن ... والطّود من صبر لانهدّ أو مادا كَنْوَنُ: بالفتح، والسكون، وواو، ونون أخرى: من محالّ سمرقند. كِنْهَلُ: بالكسر ثم السكون، والهاء تفتح وتكسر، وآخره لام: علم مرتجل لاسم ماء لبني تميم، ويوم كنهل قتل فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي الهرماس وعمر بن كبشة الغسّانيّين والى بينهما، وقال جرير:

стр. 2022

طوى البين أسباب الوصال وحاولت ... ب كنه ل أسباب الهوى أن تجذّما كأنّ جبال الحيّ سربلن يانعا ... من الوارد البطحاء من نخل ملهما وقال غيره: إن لها بكنهل الكناهل ... حوضا يردّ ركّب النواهل وقال الفرزدق في أيام كنهل وكان في أيام زياد ابن أبيه في الإسلام: سرى من أصول النخل حتى إذا انتهى ... بكنهل أدّى رمحه شرّ مغنم لعمري، وما عمري عليّ بهيّن، ... لبئس الذي أجرى إليه ابن ضمضم! كَنَّةُ: بالفتح ثم التشديد: موضع بفارس. كُنَيْبٌ: تصغير كنب، وهو غلظ يعلو اليد من العمل: وهو موضع في ديار فزارة لبني شمخ منهم، وقال النابغة الذبياني: زيد بن بدر حاضر بعراعر، ... وعلى كنيب مالك بن حمار الكُنَيزَةُ: بالضم ثم الفتح، وبعد الياء زاي، تصغير كنزة للمرّة الواحدة من كنزت المال وغيره إذا أحرزته: موضع قرب قرّان من بلاد العرب باليمامة، قال الرياشي: كان ذئب يأتي أهل قرّان فيؤذيهم في ثمارهم فجاءهم صائد فقال: ما تعطونني إن أخذته؟ قالوا: شاة من كل قطيع، قال: فذهب فجاء به وقد شدّه فكبّروا وجعلوا يتضاحكون منه فأحس منهم بالغدر فقطع حبله فوثب الذئب ناجيا فوثبوا عليه ليقتلوه فقال: لا عليكم، إن وفيتم لي رددته، فخلوه ليردّه فذهب وهو يقول: علّقت في الذئب حبلا ثم قلت له: ... الحق بأهلك واسلم أيها الذيب إن كنت من أهل قرّان فعد لهم، ... أو الكنيزة فاذهب غير مطلوب سألته كيف كانت خير عيشته، ... فقال: ماض على الأعداء مرهوب النخل أرعى به ما كان ذا رطب، ... وإن شتوت ففي شاء الأعاريب كَنَنُ: بالتحريك: جبل من أعمال صنعاء على رأسه قلعة يقال لها قيلة لبني الهرش. الكَنيسَةُ: بلفظ كنيسة اليهود: بلد بثغر المصّيصة ويقال لها الكنيسة السوداء، وهي في الإقليم الرابع، طولها ثمان وخمسون درجة ونصف وربع، وعرضها أربع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة، سميت السوداء لأنها بنيت بحجارة سود بناها الروم قديما، وبها حصن منيع قديم أخرب فيما أخرب منها، ثم أمر الرشيد ببنائها وإعادتها إلى ما كانت عليه وتحصينها وندب إليها المقاتلة وزادهم في العطاء. كُنَيْكِرُ: تصغير كنكر: قرية بدمشق قتل بها علي بن أحمد بن محمد البرقعي الملقب بالشيخ القرمطي أميرهم سنة ٢٩٠، وكان أديبا شاعرا، ومن شعره: أيا لله ما فعلت برأسي ... صروف الدهر والحقب الخوالي تركن بلمّتي سطرا سوادا، ... وسطرا كالثّغام من التوالي فما جاشت لطول البأس نفسي ... عليّ ولا بكت لذهاب مالي

стр. 2023

ولكني لدى الكربات آوي إلى قلب أشدّ من الجبال وأصبر للشدائد والرزايا، وأعلم أنها محن الرجال فإن وراءها أمنا وخفضا وعطفا للمذيل على المذال فيوما في السجون مع الأسارى، ويوما في القصور رخيّ بال ويوما للسيوف تعاورتني، ويوما للتفنّق والدلال كذا عيش الفتى ما دام حيّا، دوائر لا يدمن على مثال باب الكاف والواو وما يليهما الكَواثِلُ: جمع كوثل وهو مؤخر السفينة: اسم موضع في أطراف الشام مرّ به خالد لما قصد الشام من العراق، وقال ابن السّكّيت في قول النابغة: خلال المطايا يتّصلن وقد أتت ... قنان أبير دونها فالكواتل الكواتل، بالتاء: من نواحي أرض ذبيان تلي أرض كلب. كُوَارُ: بالضم وآخره راء: من نواحي فارس بلدة بينها وبين شيراز عشرة فراسخ، ينسب إليها الحاكم أبو طالب زيد بن علي بن أحمد الكواري، حدث عن عبد الرحمن بن أبي العباس الجوّال، روى عنه هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. كُوَّار: إقليم من بلاد السودان جنوبيّ فزّان افتتحه عقبة بن عامر عن آخره وأخذ ملكه فقطع إصبعه، فقال له: لم فعلت بي هذا؟ فقال: أدبا لك، إذا نظرت إلى إصبعك لم تحارب العرب! وفرض عليه ثلاثمائة وستين عبدا. الكَوَاشَى: بالفتح، وشينه معجمة: قلعة حصينة في الجبال التي في شرقي الموصل ليس إليها طريق إلا لراجل واحد، وكانت قديما تسمّى أردمشت وكواشى اسم لها محدث. الكَوافر: جمع كافرة، تأنيث الكافر من الكفر وهو التغطية: موضع في شعر الشمّاخ. كُوَاكِبُ: بضم الكاف الأولى، وكسر الثانية: جبل بعينه معروف تنحت منه الأرحية، وقد تفتح الكاف، عن الخارزنجي، وقال في عدّ مساجد النبي، ﷺ : بين المدينة وتبوك ومسجد بطرف البتراء من ذنب كواكب، وقال أبو زياد الكلابي وهو يذكر الجبال التي في بلاد أبي بكر بن كلاب فقال: الكواكب جبال عدّة تسمى الكواكب. كَوَال: اسم نهر معروف بمرو الشاهجان عليه قرى ودور، منها قرية حفصاباذ وغيرها، ولذلك يقال له كوال حفصاباذ. كُوبَان: بالضم، والباء موحدة، وآخره نون، يقال له جوبان، بالجيم: من قرى مرو. وكوبان أيضا: من قرى أصبهان، قال ابن مندة: من ناحية خان لنجان كبيرة ذات حوانيت وأهل كثير. كُوبانَان: من قرى أصبهان، قال ابن مندة: محمد ابن الحسن بن محمد الوندهندي الكوباناني، حدث عن أبي القاسم الأسداباذي، حدث بقريته في سنة ٤٢٣. كُوبَنْجَان: بضم الكاف، وبعد الواو الساكنة باء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، وجيم، وآخره نون: من قرى شيراز بأرض فارس، ينسب إليها

стр. 2024

عثمان بن أحمد بن دادويه أبو عمر الصوفي الكوبنجاني، سمع بأصبهان من أصحاب أبيّ المقري ومن سعيد القيّار، وكان من عبّاد الله الصالحين، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. كُوبَيان: وربما قيل لها كوكيان: من قرى كرمان، فيها وفي قرية أخرى يقال لها بهاباذ يعمل التوتيا الذي يحمل إلى أقطار الدنيا، أخبرني بذلك رجل من أهل كرمان. كَوْتَم: بفتح الكاف، وتاء مثناة من فوقها بعد واو ساكنة: بليدة من نواحي جيلان، ينسب إليها هبة الله بن أبي المحاسن بن أبي بكر الجيلاني أبو الحسن أحد الزّهّاد العبّاد المدققين النظر في الورع والاجتهاد، قدم بغداد وله اثنتا عشرة سنة في سنة ٥١١، ومات في جمادى الآخرة سنة ٥٨٣، روى الحديث وسمعه. كَوْثَ رٌ: بالفتح ثم السكون، وثاء مثلثة مفتوحة، وهو فوعل من الكثرة وهو الخير الكثير، والكوثر: الكثير العطاء، وقوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ١٠٨: ١، روى عبد الله بن عمر وأنس بن مالك عن النبي، ﷺ ، أنه قال: الكوثر نهر بالجنة أشدّ بياضا من اللبن وأحلى من العسل حافّتاه قباب الدّر المجوف، وأصله كما ذكرنا فوعل من الكثرة والخير، وكوثر: قرية بالطائف وكان الحجّاج بن يوسف معلّما بها، وقال الشاعر: أينسى كليب زمان الهزال ... وتعليمه صبية الكوثر؟ وقال ابن موسى: كوثر جبل بين المدينة والشام، وقال عوف القسري يخاطب عيينة بن حصن الفزاري: أبا مالك! إن كان ساءك ما ترى، ... أبا مالك! فانطح برأسك كوثرا أبا مالك! لولا الذي لن تناله ... أثرن عجاجا حول بيتك أكدرا كُوثٌ: بلد باليمن، قال الصليحي يصف خيلا: ثم استمرّت إلى كوث تشبهها ... من قاحل الشوط المبروّ أعوادا كُوثَى: بالضم ثم السكون، والثاء مثلثة، وألف مقصورة تكتب بالياء لأنها رابعة الاسم، قال نصر: كوّث الزرع تكويثا إذا صار أربع ورقات وخمس ورقات وهو الكوث، وكوثى في ثلاثة مواضع: بسواد العراق في أرض بابل وبمكة وهو منزل بني عبد الدار خاصّة ثم غلب على الجميع، ولذلك قال الشاعر: لعن الله منزلا بطن كوثى ... ورماه بالفقر والإمعار لست كوثى العراق أعني ولكن ... كوثة الدار دار عبد الدار قال أبو المنذر: سمي نهر كوثى بالعراق بكوثى من بني أرفخشد بن سام بن نوح، ﵇، وهو الذي كراه فنسب إليه، وهو جد إبراهيم، ﵇، أبو أمه بونا بنت كرنبا بن كوثى، وهو أول نهر أخرج بالعراق من الفرات ثم حفر سليمان نهر أكلف ثم كثرت الأنهار، قال أبو بكر أحمد بن أبي سهل الحلواني: كنا روينا عن الكلبي نونا، بنونين، وحفظي بونا، بالباء في أوله، وكوثى العراق كوثيان: أحدهما كوثى الطريق والآخر كوثى ربّى وبها مشهد إبراهيم الخليل، ﵇، وبها مولده، وهما من أرض بابل، وبها طرح إبراهيم في النار، وهما ناحيتان، وسار سعد من القادسية في سنة عشر ففتح كوثى، وقال زهرة بن جؤيّة:

стр. 2025

لقينا بكوثى شهريار نقوده ... عشيّة كوثى والأسنّة جائره وليس بها إلا النساء وفلّهم ... عشيّة رحنا والعناهيج حاضره أتيناهم في عقر كوثى بجمعنا ... كأنّ لنا عينا على القوم ناظره وقال أبو منصور: حدثنا محمد بن إسحاق السعدي عن الرّمادي عن عبد الرزّاق عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين قال سمعت عبيدة السلماني يقول سمعت عليّا يقول: من كان سائلا عن نسبنا فإننا نبط من كوثى، وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: سأل رجل عليّا أخبرني عن أصلكم معاشر قريش، فقال: نحن من كوثى، قال ابن الأعرابي: واختلف الناس في قول عليّ، ﵇، نحن من كوثى فقال قوم: أراد كوثى السواد التي ولد بها إبراهيم الخليل، وقال آخرون: أراد بقوله كوثى مكة، وذلك أن محلة بني عبد الدار يقال لها كوثى فأراد أننا مكّيون من أم القرى مكة، قال أبو منصور: والقول هو الأول لقول عليّ، ﵇، فإننا نبط من كوثى، ولو أراد كوثى مكة لما قال نبط، وكوثى العراق هي سرّة السواد، وأراد، ﵇، أن أبانا إبراهيم، ﵇، كان من نبط كوثى وأن نسبنا ينتهي إليه، ونحو ذلك قال ابن عباس: نحن معاشر قريش حي من النبط من أهل كوثى والأصل آدم، والكرم: التقوى، والحسب: الخلق، وإلى هذا انتهت نسبة الناس، وهذا من عليّ وابن عباس تبرّؤ من الفخر بالأنساب وردع عن الطعن فيها وتحقيق لقول الله : إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وقد نسب إليها كوثيّ وكوثانيّ، فمن الثاني أبو منصور بن حمّاد بن منصور الضرير الكوثاني، روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني، سمع منه الحافظ أبو القاسم الدمشقي. كُوثَابَه: مدينة بالروس، قالوا: هي أكبر من بلغار، قال الإصطخري: الروس ثلاثة أصناف: صنف منهم قريب إلى بلغار وملكهم مقيم بمدينة تسمى كوثابه، وصنف أعلى منهم يسمون الصلاوية، وصنف يسمون الأرباوية وملكهم مقيم بأربا، والناس يبلغون بالتجارات إلى كوثابه، وأما أربا فإنه لم يذكر أحد من الغرباء أنه دخلها لأنهم يقتلون كلّ من وطئ أرضهم من الغرباء وإنما ينحدرون في الماء للتجارة ولا يخبرون أحدا بشيء من أحوالهم، ويحمل من بلادهم السمور الأسود والرصاص، وقد شرحنا حال الروس في موضعه بأتمّ شرح. كُود: بالضم، وآخره دال مهملة، وهو كود أثال، وقد تقدم ذكر أثال: علم مرتجل لاسم موضع قتل فيه الصميل بن الأعور الضبابي، فقال ذو الجوشن الضبابي: أمسى بكود أثال لا براح له ... بعد اللقاء وأمسى خائفا وجلا هكذا ضبطه الحازمي، وقال غيره: كود، بالفتح، مصدر كاد يكود كودا، ماء لبني جعفر، وقيل: جبل، وأنشد: مثل عمود الكود لا بل أعظما والعمود: هضبة عظيمة حذاء الكود، ولا أدري أهو الأول أم غيره، فإن كان واحدا فالرواية الأخيرة أحب إليّ لأنها داخلة في التصريف، والأول إن لم يكن جمعا لكادة مثل فارة وفور ولابة ولوب وإلا فهو مرتجل والمشتق أكثر استعمالا.

стр. 2026

كَوْذَب: بالفتح ثم السكون، والذال معجمة ثم باء موحدة، بوزن جوهر: موضع. كُورَ دَاباذ: بالضم، وبعد الواو الساكنة راء، ودال، وألف، وباء موحدة، وآخره ذال معجمة: قرية على باب نيسابور. كُورَانُ: بالضم، وآخره نون: من قرى أسفرايين. كَوْرُ: بالفتح ثم السكون، والكور: الإبل الكثيرة العظيمة، وكور العمامة، وكور: أرض باليمامة، حكاه الأزهري عن ابن حبيب، وقال غيره: كور جبل بين اليمامة ومكة لبني عامر ثم لبني سلول منهم. والكور أيضا: أرض بنجران، قال ابن مقبل: تهدى زنابير أرواح المصيف لها ... ومن ثنايا فروخ الكور تأتينا كُوَرُ دِجْلَةَ: إذا أطلق هذا الاسم فإنما يراد به أعمال البصرة ما بين ميسان إلى البحر كله يقال له كور دجلة. كُورُ شَنْبه: موضع بنواحي همذان كانت فيه وقعة بين سنجربركيارق وأخيه محمد ابني جلال الدولة ملك شاه. كُورٌ: بالضم ثم السكون ثم راء، والكور: كور الحداد، وقيل هو الزّقّ وكور الرحل، والكور: بناء الزنابير، وكوير وكور: جبلان معروفان، وقيل: ثنية الكور في أرض اليمن كانت بها وقعة لها ذكر في أيام العرب وأشعارهم. كُوزَا: قلعة بطبرستان، قال الأبيّ يصفها: تناطح النجوم ارتفاعا وتحكيها امتناعا حتى لا يعلوها الطير في تحليقها ولا الغمام في ارتفاعها فتحتفّ بها السحائب ولا تطلّ عليها وتقف دون قلّتها ولا تسمو إليها. كُوزكُنَان: بالضم ثم السكون، وزاي ثم ضم الكاف، ونون، وآخره نون: قرية كبيرة من نواحي تبريز، بينها وبين أرمية وبين تبريز مرحلتان، ومعناها صنّاع الكيزان، بتقديم وتأخير، تتبين منها بحيرة أرمية رأيتها. كَوْساءُ: بفتح أوله ثم السكون، وسين مهملة، وألف ممدودة، والكوس: مشي الناقة على ثلاث، والكوس جمع أكوس، وكوساء: موضع في قول أبي ذؤيب الهذلي: إذا ذكرت قتلى بكوساء أشعلت ... كواهية الأخرات رثّ صنوعها كُوسِين: قال الحافظ أبو القاسم: ريّان بن عبد الله أبو راشد الأسود الخادم مولى سليمان بن جابر حدث عن الفضل بن زيد الكوسيني بكوسين، قلت: أظنها من قرى فلسطين. كُوشَانُ: مدينة في أقصى بلاد الترك وملكها كان والمستولي عليها ملك التغزغز، وكانوا أشدّ الناس شوكة وملكهم أعظم ملوك الترك، وأما الآن فلا أدري كيف حالهم، وقد نسب بهذه النسبة محمد ابن عبد الله الثعلبي الكوشاني من أهل إشبيلية بالأندلس يكنى أبا عبد الله، روى عن أبي محمد السرخسي وعتّاب، وكان منقطعا على العبادة، مات سنة ٤١٣، ولا أدري إلى أي شيء ينسب. كُوعَةُ: بالضم ثم السكون، والكوع والكاع طرف الزّند الذي يلي أصل الإبهام: اسم موضع. كُوفَا: بالضم، وبعد الواو فاء، وألف مقصورة: مدينة بباذغيس من نواحي هراة. كُوفانُ: بالضم ثم السكون، وفاء، وآخره نون: موضعان، يقال: الناس في كوفان من أمرهم أي

стр. 2027

في اختلاط، وقال الأموي: إنه لفي كوفان أي في حرز ومنعة، والكوفان: الدّغل من القصب والخشب، والكوفان: الاستدارة، وقد ذكرنا غير ذلك في الكوفة ، قالوا: وكوفان اسم أرض وبها سميت الكوفة، قلت: كوفان والكوفة واحد، وقال علي بن محمد الكوفي العلوي المعروف بالحمّاني: ألا هل سبيل إلى نظرة ... بكوفان يحيا بها الناظران يقلّبها الصبّ دون السدير ... حيث أقام بها القائمان وحيث أناف بأرواقه ... محلّ الخورنق والماديان وهل أبكرنّ، وكثبانها ... تلوح كأودية الشاهجان وأنوارها مثل برد النبيّ ... ردّع بالمسك والزعفران وقال أبو نواس وقدم الكوفة واستطابها وأقام بها مدة وقال: ذهبت بها كوفان مذهبها ... وعدمت عن أربابها صبري ما ذاك إلا أنني رجل ... لا أستخفّ صداقة البصري وكوفان أيضا: قرية بهراة، ينسب إليها الكوفاني شيخ أحمد بن أبي نصر بن أبي الوقت، وينسب إلى كوفان هراة أبو بكر أحمد بن أبي نصر الكوفاني شيخ الصوفية بهراة، قال أبو سعد: سافر إلى العراق والحجاز ودخل مصر وسمع فيها من عبد الرحمن بن عمر النحاس الذي حدث عنه أبو الوقت السجزي، وكان شيخا عفيفا حسن السيرة، توفي بهراة بشهر ربيع الأول سنة ٤٦٤، وقد حكى عنه أبو إسماعيل الأنصاري الحافظ في بعض مصنفاته. كُوفَدُ: ناحية بين بلاد الطّرم وبلاد الديلم. كُوفَنُ: آخره نون: بليدة صغيرة بخراسان على ستة فراسخ من أبيورد أحدثها عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون، منها أبو المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي العلوي الأديب الشاعر صاحب النجديات والعراقيات والتصانيف في الأدب، وعلي بن محمد بن علي الصوفي أبو القاسم النيسابوري يعرف بالكوفني، روى الحديث عن جماعة وروي عنه، وكان صدوقا، مات في طريق مكة سنة ٤٧٠، وعبد الله بن ميمون بن عبد الله المالكاني الكوفني فاضل فحل صاحب قريحة، ولي القضاء بأبيورد ونواحيها وما كان بخراسان في زمنه قاض أفضل منه، سمع بمرو أبا بكر السمعاني وتفقّه عليه وبنيسابور أبا بكر الشيروي، قال أبو سعد: كتبت عنه بمرو وكان قد صار نائبي في المدرسة النظامية بمرو وقد كان أقام بمرو الروذ مدة ثم انصرف إلى أبيورد وتوفي بها في ذي القعدة سنة ٥٥١. الكُوفَةُ: بالضم: المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق ويسمّيها قوم خدّ العذراء، قال أبو بكر محمد ابن القاسم: سميت الكوفة لاستدارتها أخذا من قول العرب: رأيت كوفانا وكوفانا، بضم الكاف وفتحها، للرميلة المستديرة، وقيل: سميت الكوفة كوفة لاجتماع الناس بها من قولهم: قد تكوّف الرمل، وطول الكوفة تسع وستون درجة ونصف، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلثان، وهي في الإقليم الثالث، يتكوّف تكوّفا إذا ركب بعضه بعضا، ويقال: أخذت الكوفة من الكوفان، يقال: هم في

стр. 2028

كوفان أي في بلاء وشر، وقيل: سميت كوفة لأنها قطعة من البلاد، من قول العرب: قد أعطيت فلانا كيفة أي قطعة، ويقال: كفت أكيف كيفا إذا قطعت، فالكوفة قطعة من هذا انقلبت الياء فيها واوا لسكونها وانضمام ما قبلها، وقال قطرب: يقال القوم في كوفان أي في أمر يجمعهم، قال أبو القاسم: قد ذهبت جماعة إلى أنها سميت كوفة بموضعها من الأرض وذلك أن كل رملة يخالطها حصباء تسمى كوفة، وقال آخرون: سميت كوفة لأن جبل ساتيدما يحيط بها كالكفاف عليها، وقال ابن الكلبي: سميت بجبل صغير في وسطها كان يقال له كوفان وعليه اختطت مهرة موضعها وكان هذا الجبل مرتفعا عليها فسمّيت به، فهذا في اشتقاقها كاف، وقد سمّاها عبدة بن الطبيب كوفة الجند فقال: إن التي وضعت بيتا مهاجرة ... بكوفة الجند غالت ودّها غول وأما تمصيرها وأوّليته فكانت في أيام عمر بن الخطاب، ﵁، في السنة التي مصرّت فيها البصرة وهي سنة ١٧، وقال قوم: إنها مصّرت بعد البصرة بعامين في سنة ١٩، وقيل سنة ١٨، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لما فرغ سعد بن أبي وقّاص من وقعة رستم بالقادسية وضمّن أرباب القرى ما عليهم بعث من أحصاهم ولم يسمهم حتى يرى عمر فيهم رأيه، وكان الدهاقين ناصحوا المسلمين ودلوهم على عورات فارس وأهدوا لهم وأقاموا لهم الأسواق ثم توجه سعد نحو المدائن إلى يزدجرد وقدم خالد بن عرفطة حليف بني زهرة بن كلاب فلم يقدر عليه سعد حتى فتح خالد ساباط المدائن ثم توجه إلى المدائن فلم يجد معابر فدلوه على مخاضة عند قرية الصيادين أسفل المدائن فأخاضوها الخيل حتى عبروا وهرب يزدجرد إلى إصطخر فأخذ خالد كربلاء عنوة وسبى أهلها فقسّمها سعد بين أصحابه ونزل كل قوم في الناحية التي خرج بها سهمه فأحيوها فكتب بذلك سعد إلى عمر فكتب إليه عمر أن حوّلهم، فحوّلهم إلى سوق حكمة، ويقال إلى كويفة ابن عمر دون الكوفة، فنقضوا فكتب سعد إلى عمر بذلك، فكتب إليه: إن العرب لا يصلحها من البلدان إلا ما أصلح الشاة والبعير فلا تجعل بيني وبينهم بحرا وعليك بالريف، فأتاه ابن بقيلة فقال له: أدلك على أرض انحدرت عن الفلاة وارتفعت عن المبقّة؟ قال: نعم، فدلّه على موضع الكوفة اليوم وكان يقال له سورستان، فانتهى إلى موضع مسجدها فأمر غاليا فرمى بسهم قبل مهبّ القبلة فعلم على موقعه ثم غلا بسهم قبل مهب الشمال فعلم على موقعه ثم علم دار إمارتها ومسجدها في مقام الغالي وفيما حوله، ثم أسهم لنزار وأهل اليمن سهمين فمن خرج اسمه أولا فله الجانب الشرقي وهو خيرهما فخرج سهم أهل اليمن فصارت خططهم في الجانب الشرقي وصارت خطط نزار في الجانب الغربي من وراء تلك الغايات والعلامات وترك ما دون تلك العلامات فخط المسجد ودار الإمارة فلم يزل على ذلك، وقال ابن عباس: كانت منازل أهل الكوفة قبل أن تبنى أخصاصا من قصب إذا غزوا قلعوها وتصدّقوا بها فإذا عادوا بنوها فكانوا يغزون ونساؤهم معهم، فلما كان في أيام المغيرة بن شعبة بنت القبائل باللّبن من غير ارتفاع ولم يكن لهم غرف، فلما كان في أيام إمارة زياد بنوا أبواب الآجرّ فلم يكن في الكوفة أكثر أبواب الآجرّ من مراد والخزرج، وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد أن اختط موضع المسجد الجامع على عدة مقاتلتكم، فخط على أربعين ألف إنسان، فلما قدم زياد زاد فيه عشرين ألف إنسان وجاء بالآجرّ وجاء بأساطينه من الأهواز،

стр. 2029

قال أبو الحسن محمد بن علي بن عامر الكندي البندار أنبأنا علي بن الحسن بن صبيح البزاز قال: سمعت بشر ابن عبد الوهاب القرشي مولى بني أمية وكان صاحب خير وفضل وكان ينزل دمشق ذكر أنه قدر الكوفة فكانت ستة عشر ميلا وثلثي ميل وذكر أن فيها خمسين ألف دار للعرب من ربيعة ومضر وأربعة وعشرين ألف دار لسائر العرب وستة آلاف دار لليمن، أخبرني بذلك سنة ٢٦٤، وقال الشعبي: كنّا نعدّ أهل اليمن اثني عشر ألفا وكانت نزار ثمانية آلاف، وولى سعد بن أبي وقاص السائب بن الأقرع وأبا الهيّاج الأسدي خطط الكوفة فقال ابن الأقرع لجميل بن بصبهري دهقان الفلوجة: اختر لي مكانا من القرية، قال: ما بين الماء إلى دار الإمارة، فاختط لثقيف في ذلك الموضع، وقال الكلبي: قدم الحجاج بن يوسف على عبد الملك بن مروان ومعه أشراف العراقيين، فلما دخلوا على عبد الملك بن مروان تذاكروا أمر الكوفة والبصرة فقال محمد بن عمير العطاردي: الكوفة سفلت عن الشام ووبائها وارتفعت عن البصرة وحرّها فهي بريّة مريئة مريعة إذا أتتنا الشمال ذهبت مسيرة شهر على مثل رضراض الكافور وإذا هبّت الجنوب جاءتنا ريح السواد وورده وياسمينه وأترنجه، ماؤنا عذب وعيشنا خصب، فقال عبد الملك بن الأهتم السعدي: نحن والله يا أمير المؤمنين أوسع منهم بريّة وأعدّ منهم في السرية وأكثر منهم ذرّيّة وأعظم منهم نفرا، يأتينا ماؤنا عفوا صفوا ولا يخرج من عندنا إلا سائق أو قائد، فقال الحجاج: يا أمير المؤمنين إن لي بالبلدين خبرا، فقال: هات غير متّهم فيهم، فقال: أما البصرة فعجوز شمطاء بخراء دفراء أوتيت من كل حليّ، وأما الكوفة فبكر عاطل عيطاء لا حليّ لها ولا زينة، فقال عبد الملك: ما أراك إلا قد فضّلت الكوفة، وكان عليّ، ﵇، يقول: الكوفة كنز الإيمان وحجة الإسلام وسيف الله ورمحه يضعه حيث شاء، والذي نفسي بيده لينتصرن الله بأهلها في شرق الأرض وغربها كما انتصر بالحجاز، وكان سلمان الفارسي يقول: أهل الكوفة أهل الله وهي قبّة الإسلام يحنّ إليها كلّ مؤمن، وأما مسجدها فقد رويت فيه فضائل كثيرة، روى حبّة العرني قال: كنت جالسا عند عليّ، ﵇، فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين هذه راحلتي وزادي أريد هذا البيت أعني بيت المقدس، فقال، ﵇: كل زادك وبع راحلتك وعليك بهذا المسجد، يعني مسجد الكوفة، فإنه أحد المساجد الأربعة ركعتان فيه تعدلان عشرا فيما سواه من المساجد والبركة منه إلى اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته وهي نازلة من كذا ألف ذراع، وفي زاويته فار التنور وعند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم، ﵇، وقد صلى فيه ألف نبيّ وألف وصيّ، وفيه عصا موسى والشجرة اليقطين، وفيه هلك يغوث ويعوق وهو الفاروق، وفيه مسير لجبل الأهواز، وفيه مصلّى نوح ﵇، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا ليس عليهم حساب ووسطه على روضة من رياض الجنة وفيه ثلاث أعين من الجنة تذهب الرّجس وتطهّر المؤمنين، لو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبوا، وقال الشعبي: مسجد الكوفة ستة أجربة وأقفزة، وقال زادانفرّوخ: هو تسعة أجربة، ولما بنى عبيد الله بن زياد مسجد الكوفة جمع الناس ثم صعد المنبر وقال: يا أهل الكوفة قد بنيت لكم مسجدا لم يبن على وجه الأرض مثله وقد أنفقت على كل أسطوانة سبع عشرة مائة ولا يهدمه إلا باغ أو جاحد، وقال عبد الملك بن عمير: شهدت زيادا وطاف بالمسجد فطاف به وقال: ما أشبهه بالمساجد

стр. 2030

قد أنفقت على كل أسطوانة ثماني عشرة مائة، ثم سقط منه شيء فهدمه الحجاج وبناه ثم سقط بعد ذلك الحائط الذي يلي دار المختار فبناه يوسف بن عمر، وقال السيد إسماعيل بن محمد الحميري يذكر مسجد الكوفة: لعمرك! ما من مسجد بعد مسجد ... بمكة ظهرا أو مصلّى بيثرب بشرق ولا غرب علمنا مكانه ... من الأرض معمورا ولا متجنّب بأبين فضلا من مصلّى مبارك ... بكوفان رحب ذي أواس ومخصب مصلّى، به نوح تأثّل وابتنى ... به ذات حيزوم وصدر محنّب وفار به التنور ماء وعنده ... له قيل أيا نوح في الفلك فاركب وباب أمير المؤمنين الذي به ... ممرّ أمير المؤمنين المهذّب عن مالك بن دينار قال: كان علي بن أبي طالب إذا أشرف على الكوفة قال: يا حبّذا مقالنا بالكوفة ... أرض سواء سهلة معروفه تعرفها جمالنا العلوفه وقال سفيان بن عيينة: خذوا المناسك عن أهل مكة وخذوا القراءة عن أهل المدينة وخذوا الحلال والحرام عن أهل الكوفة، ومعما قدّمنا من صفاتها الحميدة فلن تخلو الحسناء من ذامّ، قال النجاشي يهجو أهلها: إذا سقى الله قوما صوب غادية ... فلا سقى الله أهل الكوفة المطرا التاركين على طهر نساءهم، ... والنائكين بشاطي دجلة البقرا والسارقين إذا ما جنّ ليلهم، ... والدارسين إذا ما أصبحوا السّورا ألق العداوة والبغضاء بينهم ... حتى يكونوا لمن عاداهم جزرا وأما ظاهر الكوفة فإنها منازل النعمان بن المنذر والحيرة والنجف والخورنق والسدير والغريّان وما هناك من المتنزهات والديرة الكبيرة فقد ذكرت في هذا الكتاب حيث ما اقتضاه ترتيب أسمائها، ووردت رامة بنت الحسين بن المنقذ بن الطمّاح الكوفة فاستوبلتها فقالت: ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... وبيني وبين الكوفة النّهران؟ فإن ينجني منها الذي ساقني لها ... فلا بدّ من غمر ومن شنآن وأما المسافات فمن الكوفة إلى المدينة نحو عشرين مرحلة، ومن المدينة إلى مكة نحو عشر مراحل في طريق الجادّة، ومن الكوفة إلى مكة أقصر من هذا الطريق نحو من ثلاث مراحل لأنه إذا انتهى الحاجّ إلى معدن النّقرة عدل عن المدينة حتى يخرج إلى معدن بني سليم ثم إلى ذات عرق حتى ينتهي إلى مكة، ومن حفّاظ الكوفة محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي، سمع بالكوفة عبد الله بن المبارك وعبد الله ابن إدريس وحفص بن غياث ووكيع بن الجرّاح وخلقا غيرهم، وروى عنه محمد بن يحيى الذّهلي وعبد الله بن يحيى الذهلي وعبد الله بن يحيى بن حنبل وأبو يعلى الموصلي والحسن بن سفيان الثوري وأبو عبد الله البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي وابن ماجة القزويني وأبو عروة المراي وخلق سواهم،

стр. 2031

وكان ابن عقدة يقدّمه على جميع مشايخ الكوفة في الحفظ والكثرة فيقول: ظهر لابن كريب بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث، وكان ثقة مجمعا عليه، ومات لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة ٢٤٣، وأوصى أن تدفن كتبه فدفنت. كُوفِيَاباذقان: بعد الفاء ياء مثناة من تحت، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة، وقاف، وألف، وآخره نون: من قرى طوس. كَوْكَ ب ان: بلفظ تثنية الكوكب الذي في السماء، ولم يرد به التثنية وإنما هو بمنزلة فعلان، كوكبان فوعلان كقولهم حرّان من الحرّ وولهان من الوله وعطشان من العطش، فهو من كوكب كل شيء معظمه مثل كوكب العشب وكوكب الماء وكوكب كذا، أو من الكوكب وهو شدة الحرّ، وفي الذي بعده زيادة في الشرح، وكوكبان: جبل قرب صنعاء وإليه يضاف شبام كوكبان وقصر كوكبان، وقيل: إنما سمي كوكبان لأن قصره كان مبنيّا بالفضة والحجارة وداخله بالياقوت والجوهر، وكان ذلك الدّرّ والجوهر يلمع بالليل كما يلمع الكوكب فسمي بذلك، وقيل إنه من بناء الجنّ. كَوْكَبٌ: ذكر الليث كوكب في باب الرباعيّ ذهب إلى أن الواو أصلية، وهو عند حذاق النحويين من باب وكب صدر بكاف زائدة، وقال أبو زيد: الكوكب البياض في سواد العين ذهب البصر أم لم يذهب، والكوكب من السماء معروف ويشبه به النور فيسمى كوكبا، ويقال لقطرات الجليد التي تقع على البقل بالليل كوكب، والكوكب: شدّة الحرّ، وكوكب كل شيء: معظمه مثل كوكب العشب وكوكب الماء وكوكب العيش، وغلام كوكب إذا ترعرع وحسن وجهه، والكوكب: الماء، والكوكب: السيف، والكوكب: سيّد القوم، وكوكب: اسم قلعة على الجبل المطل على مدينة طبرية حصينة رصينة تشرف على الأردن افتتحها صلاح الدين فيما افتتحه من البلاد ثم خربت بعد. كَوْكَبَى: بالفتح على وزن فوعلى: موضع ذكره الأخطل في قوله: شوقا إليهم ووجدا يوم أتبعهم ... طرفي، ومنهم بجنبي كوكبى زمر الكَوْكَبِيَّة: منسوبة: قرية، وفي المثل: دعوة كوكبية، وذلك أن واليا لابن الزبير ظلم أهل قرية الكوكبية فدعوا عليه دعوة فلم يلبث أن مات فصارت مثلا، قال: فيا ربّ سعد دعوة كوكبيّة كَوْمَحٌ: بالحاء مهملة: جبل في ديار أبي بكر بن كلاب وليس بضخم جدّا وعنده ماء يسمى الكومحة، عن أبي زياد الكلابي. كَوْكُ: بكافين الأول مفتوح، والواو ساكنة: قرية رأيتها كبيرة عامرة بينها وبين شهرستان خراسان مرحلة، وهي من أعمال نسا وآخر حدودها. كُولان: بالضم، وآخره نون: بليدة طيبة في حدود بلاد الترك من ناحية بما وراء النهر. الكَوْلَةُ: حصن من نواحي ذمار باليمن. كَوْمَخَان: بلفظ التثنية، الكماخ: الكبر والعظمة، والكومخان: مكانان ذوا رمل، وفي رواية الأسدي الكومحان، بالحاء مهملة، وقال ابن مقبل يصف سحابا: أناخ برمل الكومخين إناخة ال ... يماني قلاصا حطّ عنهنّ مكورا

стр. 2032

كُوكُو: وهو اسم أمة وبلاد من السودان، قال المهلبي: كوكو من الإقليم الأول، وعرضها عشر درج، وملكهم يظاهر رعيته بالإسلام وأكثرهم يظاهر به وله مدينة على النيل من شرقيه اسمها سرناة بها أسواق ومتاجر والسفر إليها من كل بلد متصل وله مدينة على غربي النيل سكنها هو ورجاله وثقاته، وبها مسجد يصلّي فيه، ومصلّى الجماعة بين المدينتين، وله في مدينته قصر لا يسكنه معه أحد ولا يلوذ فيه إلا خادم مقطوع، وجميعهم مسلمون، وزيّ ملكهم ورؤساء أصحابه القمصان والعمائم ويركبون الخيل أعراء، ومملكته أعمر من مملكة زغاوة، وبلاد الزغاوة أوسع، وأموال أهل بلاده الأموال المواشي، وبيوت أموال الملك واسعة وأكثرها الملح. كُول: بضم أوله، وسكون ثانيه، ولام، باب كول: محلة بشيراز. كَوْمَ ل: من حصون اليمن. كَوْمَلاذ: من قرى همذان فيما أحسب أو لقب رجل نسب إليه، وينسب إليه صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس بن الهذيل بن يزيد ابن العباس بن الأحنف بن قيس التميمي الكوملاذاني هو وأبوه من الأئمة والعلماء والحفّاظ، روى أحمد أبو الحسين عن محمد بن حيّويه ومحمد بن الحسين بن الفرج وغيرهما كثير ورحل إلى العراق فسمع من خلق من أهلها، ويروي عنه ابنه صالح وخلق لا يحصى عددهم، وكان ابنه صالح بن أحمد من الحفّاظ وله تاريخ لهمذان، وسمع الكثير ورواه وصنف، وكان من الأبدال، له كرامات، ومات لثمان بقين من شعبان سنة ٣٨٤، ومولده سنة ٣٠٣. كَوْمٌ: بفتح أوله ويروى بالضم، وأصله الرمل المشرف، وقال ابن شميل: الكومة تراب مجتمع طوله في السماء ذراعان ويكون من الحجارة والرمل، والجمع كوم، وهو اسم لمواضع بمصر تضاف إلى أربابها أو إلى شيء عرفت به، منها: كوم الشّقاف قرية على شرقي النيل بأعلى الصعيد كانت عندها وقعة بين الملك العادل أبي بكر بن أيوب أخي صلاح الدين وبين قوم من بني حنيفة عرب فقتل منهم العادل في غزاته على ما قيل ستين ألفا وذلك لفساد كان منهم. وكوم علقام ويقال كوم علقماء: موضع في أسفل مصر له ذكر في حديث رويفع. وكوم شريك: قرب الإسكندرية كان عمرو بن العاص أنفذ فيه شريك بن سمي بن عبد يغوث بن حرز الغطيفي أحد وفد مراد الذين قدموا على رسول الله، ﷺ ، كان على مقدمة عمرو وفتح مصر فكثرت عليه الروم بهذا الموضع فخافهم على أصحابه فلجأ إلى هذا الكوم فاعتصم به ودافعهم حتى أدركه عمرو بن العاص وكان قريبا منه فاستغرّهم فسمي كوم شريك بذلك، وشريك بن سمي هذا هو جد أبي شريك يحيى بن يزيد بن حمّاد بن إسماعيل ابن عبد الله بن يزيد بن شريك. كوميد: قلعة في جبل طبرستان. كُومِين: من نواحي كرمان، قال الإصطخري: إذا قصدت من جيرفت تريد هرمز تسير إلى لاشكرد ثم تعدل منها على يسارك إلى كومين، ومن كومين إلى نهر راغان ومن نهر راغان إلى منوجان مرحلتان ومن منوجان إلى هرمز مرحلة. وكومين أيضا: قرية بين الري وقزوين. كونجان: بعد الواو الساكنة نون، وجيم، وآخره نون: من قرى شيراز. كُوهَك: كأنه تصغير كوه: وهو الجبل بسمرقند باب من أبوابها يعرف بباب كوهك، وبين سمرقند

стр. 2033

وبين أقرب الجبال إليها نحو من مرحلة خفيفة إلا أنه يتصل بها جبل صغير يعرف بكوهك يمتد مرحلة إلى سمرقند وهو مقدار نصف ميل في الطول ومنه أحجار بلدهم والطين المستعمل في الأواني والزجاج والنورة وغير ذلك. كُوهِيار: بالضم، وكسر الهاء، وياء مثناة من تحت، وآخره راء: من قرى طبرستان. كُوَيرٌ: تصغير كور: جبل بضريّة. الكُوَيْرَةُ: تصغير كارة: جبل من جبال القبليّة. كويلح: موضع في قول حزام بن الحارث الضبابي: ونحن جلبنا الخيل من نحو ذي حسا ... تغيّب أحيانا ومنها ظواهر إذا أسهلت خبّت وإن أحزنت مشت، ... وفيهن عن حدّ الإكام تزاور دفعن لهم مدّ الضحى بكويلح ... فظلّ لهم يوم بنسّة فاخر الكُوَيْفَةُ: تصغير الكوفة التي تقدم ذكرها يقال لها كويفة ابن عمر، منسوبة إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب نزلها حين قتل بنت أبي لؤلؤة والهرمزان وجفينة العبادي، وهي بقرب بزيقيا. باب الكاف والهاء وما يليهما كُهَال: من حصون اليمن، وهو كهال بن عدي بن مالك بن زيد بن نبت بن حمير بن سبا وإليه تنسب مصنعة كهال. كَهَاتان: موضع بالشام، قال عدي بن الرقاع: أبلغا قومنا جذاما ولخما ... قول من عزّهم إليه حبيب كان آباؤكم إذا الناس حرب ... وهم الأكثرون كان الحروب منعوا الثغرة التي بين حمص ... والكهاتين ليس فيها عريب الكَهْرَجانُ: بالفتح ثم السكون، وراء ثم جيم، وآخره نون: موضع بفارس فوق نقيل صيد في بلاد مذحج. كُهَك: بالضم ثم الفتح، وآخره كاف أيضا: مدينة بسجستان، وربما سموها تير كهك من أعمال الرّخج قرب بست. الكَهْفُ: المذكور في كتاب الله ، استوفيت ما بلغني فيه في الرقيم، وذات الكهف: موضع في قول عوف بن الأحوص: يسوق صريم شاءها من جلاجل ... إليّ ودوني ذات كهف وقورها وقال بشر بن أبي خازم: يسومون الصّلاح بذات كهف ... وما فيها لهم سلع وقار الكَهْفَةُ: بلفظ واحدة الكهف، وهو علم مرتجل: ماءة لبني أسد قريبة القعر. كَهْلانُ: جبل بناحية الغيل من صعدة، عن ابن المبارك، وأنشد: ودار بكهلان لشبل أخيهم ... دعامة عزّ من تلاع الدعائم كُهَيْلَةُ: بلفظ تصغير كهلة: موضع في بلاد تميم، قال الفرزدق: نهضن بنا من سيف رمل كهيلة ... وفيها بقايا من مراح وعجرف

стр. 2034

وقال الراعي: عميريّة حلّت برمل كهيلة ... فبينونة تلقى لها الدهر مربعا باب الكاف والياء وما يليهما كَيْخَارَان: بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وراء، وآخره نون: موضع بفارس. كَيْدَمَةُ: بالفتح، والدال مهملة، والميم: موضع بالمدينة وهو سهم عبد الرحمن بن عوف بن بني النضير. كِيرَ انُ: مدينة بأذربيجان بين تبريز وبيلقان، أخبرني بها رجل من أهلها، في بلاد العرب موضع يقال له كيران، وقال شاعر: ولما رأيت أنني لست مانعا ... كران ولا كيران من رهط سالم كِيرٌ: بلفظ كير الحداد وهو الجلدة التي ينفخ بها الكور الذي يوقد فيه، قال السيرافي: وكير جبلان في أرض غطفان، قال عروة بن الورد: سقى سلمى، وأين محلّ سلمى؟ ... إذا حلّت مجاورة السرير إذا حلّت بأرض بني عليّ ... وأهلك بين إمّرة وكير ذكرت منازلا من آل وهب ... محلّ الحيّ أسفل ذي النقير كيرداباذ: بالراء ثم دال مهملة، وألف، وباء موحدة، وآخره ذال معجمة: من قرى طريثيث. كيركابان: مدينة بولاية قصدار كان بها مقام المتغلّب على تلك النواحي. كِيز: بكسر أوله، وسكون ثانيه، والزاي، وبعض يقول كيج، بالجيم: من أشهر مدن مكران وبها كان مقام الوالي، وبينها وبين تيز خمس مراحل، وهي فرضة مكران وبها نخيل كثيرة، وبينها وبين قيربون مرحلتان. كَيْسَبُ: قرية بين الري وخوار الري. كَيْسُومُ: بالسين المهملة، وهو الكثير من الحشيش، يقال: روضة أكسوم ويكسوم، وكيسوم فيعول منه: وهي قرية مستطيلة من أعمال سميساط ولها عرض صالح وفيها سوق ودكاكين وافرة وفيها حصن كبير على تلعة كانت لنصر بن شبث تحصّن فيه من المأمون حتى ظفر به عبد الله بن طاهر فأخرجه ثم أحدث بعد فيها مياها وبساتين، وفي ذلك يقول عوف بن محلّم يمدح عبد الله بن طاهر: شكرا لربك يوم الحصن نعمته، ... فقد حماك بعزّ النصر والظّفر فاعرف لسيفك يوم الحصن وقعته، ... فإنه السيف لم يترك ولم يذر حللت من فتح كيسوم، فداك أبي، ... مثواك في الحفر بين الوحل والمطر كِيش: هو تعجيم قيس: جزيرة في وسط البحر تعد من أعمال فارس لأن أهلها فرس، وقد ذكرتها في قيس، وتعد في أعمال عمان، وقد نسب المحدثون إليها إسماعيل بن مسلم العبدي الكيشي قاضيها، كان من أهل البصرة، يروي عن الحسن وأبي المتوكل وغيرهما، روى عنه يحيى بن سعيد ووكيع وعبد الرحمن بن المهدي وكان ثقة، وليس بالمكّيّ. كَيْفُ: مدينة كانت قديمة بين باذغيس ومرو الروذ، وكانت قصبة تلك الولاية قريبة من بغشور معدودة في مرو الروذ، فتحها شاكر مولى شريك بن الأعور

стр. 2035

من قبل عبد الله بن عامر في سنة ٣١ في أيام مرو الروذ. كيفانه: مدينة بالسند، بينها وبين البحر نحو فرسخين وبينها وبين قامهل أربع مراحل، وبينها وبين سندان نحو خمس مراحل. كيل اهجان: ناحية في بلاد جيلان أو طبرستان. كِيلَكى: بالكسر، والقصر: اسم أحد الطبسين. كِيلُ: بالكسر، والسكون، ولام، وهي الكال التي ذكرها ابن الحجاج في قوله: لعن الله ليلتي بالكال وقد تقدم ذكرها، نسبوا إليها أبا العز ثابت بن منصور ابن المبرك الكيلي، حافظ ثقة، سمع مالك بن أحمد البانياسي ومحمد بن إسحاق الباقرحي ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي وغيرهم وجمع أجزاء من تصنيفه، سمع منه أبو المعمّر الأنصاري، وتوفي في سنة ٥٢٨. كِيلِين: بالكسر ثم السكون، وكسر اللام، وآخره نون: من قرى الري على ستة فراسخ منها قرب قوهذ العليا فيها سوق يقال لها كيلين، ينسب إليها أبو صالح عباد بن أحمد الكيليني عن منصور بن العباس، روى عن محمد بن أيوب. كيمارَج: بالراء المفتوحة، والجيم: كورة من نواحي فارس. كَيماك: آخره كاف أيضا: ولاية واسعة في حدود الصين وأهلها ترك يسكنون الخيام ويتبعون الكلأ، وبين طراربند آخر ولاية المسلمين وبينها أحد وثلاثون يوما بين مفاوز وجبال وأودية فيها أفاع وحشرات غريبة قتّالة. انتهى المجلد الرابع- حرف الطاء والظاء والعين والغين والفاء والقاف والكاف
следующие страницы →