← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23735

معجم البلدان

الحموي، ياقوت

Полный текст (3 522 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

مُرْجِيقُ: بالضم ثم السكون، وكسر الجيم، وياء تحتها نقطتان ساكنة، وقاف: حصن من أعمال أكشونية بالأندلس، قال ابن بشكوال: محمد بن عبد الواحد بن علي بن سعيد بن عبد الله من أهل مرجيق من المغرب يكنّى أبا عبد الله، أخذ عن القاضي أبي الوليد كثيرا من روايته وتآليفه وصحبه واختص به وكان من أهل العلم والمعرفة والفهم عالما بالأصول والفروع واستقضى بإشبيلية وحمدت سيرته ولم يزل يتولى القضاء بها إلى أن توفي سنة ٥٠٣. مَرَحَيّا: بفتح أوله وثانيه، والحاء مهملة مفتوحة أيضا، وياء تحتها نقطتان مشددة، وألف مقصورة، من المرح وهو البطر والفرح، رواه الخارزنجي بكسر الحاء بوزن برديّا: اسم موضع في بلاد العرب، قال: رعت مرحيّا في الخريف وعادة ... لها مرحيّا كلّ شعبان تخرف مَرخَ ةُ: بلد باليمن له عمل ورستاق، ومن نواحيه: أوله عيرة لبني لقيط من صداء التختاخة واد كثير النخل والعلوب لبني شداد، المكا لبني شداد، المديد لبني سليم من صداء حوزة والحجر، الحرساء لبني مغامر من حمير. المَرْخَتان: تثنية المرخة، بالخاء المعجمة، وهي واحدة المرخ، شجر كثير النار: اسم موضع في أخبار هذيل، خرج منها عمرو بن خويلد الهذلي في نفر من قومه يريدون بني عضل وهم بالمرخة القصوى اليمانية حتى قدم أهلا له من بني قريم بن صاهلة وهم بالمرخة الشامية، فهاتان مرختان كما هناك نخلتان اليمانية والشامية. مَرْخٌ: بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة: واد باليمن، واحد الذي قبله، موضع ذكره بعض الأعراب فقال: من كان أمسى بذي مرخ وساكنه ... قرير عين لقد أصبحت مشتاقا أرى بعينيّ نحو الشرق كل ضحى ... دأب المقيّد منّى النفس إطلاقا وقال كثيّر: بعزّة هاج الشوق فالدمع سافح ... مغان ورسم قد تقادم ماصح بذي المرخ من ودّان غيّر رسمها ... ضروب الندى ثم اعتفتها البوارح قالوا في شرحه: ذو المرخ من الحوراء وهو في ساحل البحر قرب ينبع. مَرَخٌ: بالتحريك، والخاء معجمة، وذو مرخ: هو واد بين فدك والوابشيّة خضر نضر كثير الشجر، قال فيه الحطيئة في رواية بعضهم: ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر وذكر الزبير في كتاب العقيق بالمدينة قال: هو مرخ وذو مرخ، وأنشد لأبي وجزة يقول: واحتلّت الجوّ فالأجزاع من مرخ ... فما لها من ملاحاة ولا طلب وقال الحفصي في كتابه: الخارجة قرية لبني يربوع باليمامة وفيها يمرّ ذو مرخ وفيها يقول الحطيئة، وذكر البيت والرواية المشهورة بذي أمر وقد ذكر، وأظنّ الوادي قرب فدك هو ذو مرخ، بسكون الراء. مَرْداء: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ودال مهملة، والمدّ، يجوز أن يكون مفعالا من الرّدى وهو الهلاك، ويجوز أن يكون فعلاء، قال الأصمعي: أرض مرداء وجمعها مرادي وهي رمال منبطحة لا نبت فيها، ومنه قيل للغلام أمرد: وهو موضع بهجر، وقال

стр. 2137

ابن السكيت: مر داء هجر رملة دونها لا تنبت شيئا، قال الراجز: هلّا سألتم يوم مرداء هجر وقال: فليتك حال البحر دونك كله ... ومن بالمرادي من فصيح وأعجم والمرادي ههنا: جمع مرداء هجر، وقال أبو النجم: هلّا سألتم يوم مرداء هجر ... إذ قاتلت بكر وإذ فرّت مضر مرداء مضر أيضا: قرية كان بها يوم بين أبي فديك الخارجي وأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ففرّ أمية أقبح فرار. ومردا أيضا: قرية قرب نابلس إلا أن هذه لا يتلفّظ بها إلا بالقصر. مَرْدانُ: بالفتح، وآخره نون، فعلان، والمرد: ثمر الأراك قبل أن ينضج، قال ابن إسحاق: وكانت مساجد رسول الله، ﷺ ، فيما بين المدينة وتبوك معلومة مسمّاة مسجد تبوك ومسجد ثنية مردان، وذكر الباقي. المَرْداتُ: هو المرداء الذي قبله سواء في المعنى إلا أن أبا عمرو رواه هكذا، قال عامر بن الطفيل: وإنك لو رأيت، أميم، قومي ... غداة قراقر لنعمت عينا وهنّ خوارج من حيّ كلب ... وقد شفي الحزازة واشتفينا وقد صبّحن يوم عويرضات ... قبيل الشرق باليمن الحصينا وبالمردات قد لاقين غنما ... ومن أهل اليمامة ما بغينا المَرْدَمَةُ: بالفتح ثم السكون، ودال مفتوحة، وميم وبعدها هاء، هو اسم المكان من ردم الحائط يردمه إذا سدّه مثل المشرقة والمغربة: وهو جبل لبني مالك بن ربيعة بن أبي بكر بن كلاب أسود عظيم ويناوحه سواج، ودارة المردمة ذكرت، وقال أبو زياد: مما يذكر من بلاد أبي بكر ابن كلاب مما فيه مياه وجبال المردمة وهي بلاد واسعة وفيها جبلان يسمّيان الأخرجين. مَرٌّ: بالفتح ثم التشديد، والمرّ والممرّ والمرير: الحبل الذي قد أحبك فتله، وأنشد ابن الأعرابي: ثم شددنا فوقه بمرّ ويجوز أن يكون منقولا من الفعل من مرّ يمرّ ثم صيّر اسما، وذكر عبد الرحمن السهيلي في اشتقاقه شيئا عجيبا قال: وسمي مرّا لأنه في عرق من الوادي من غير لون الأرض، شبه الميم المدوّرة بعدها راء خالفت كذلك، ويذكر عن كثيّر أنه قال: سميت مرّا لمرارتها، قال: ولا أدري ما صحة هذا. ومرّ الظهران ويقال مرّ ظهران: موضع على مرحلة من مكة له ذكر في الحديث، وقال عرّام: مرّ القرية، والظهران هو الوادي، وبمرّ عيون كثيرة ونخل وجميز وهو لأسلم وهذيل وغاضرة، قال أبو صخر الهذلي يصف سحابا: وأقبل مرّا إلى مجدل ... سياق المقيّد يمشي رسيفا أي استقبل مرّا، قال الواقدي: بين مرّ وبين مكة خمسة أميال، ويقال: إنما سميت خزاعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن الغطريف من الأزد لأنهم تخزّعوا من ولد عمرو بن عامر حين أقبلوا من مأرب يريدون الشام فنزلوا بمرّ

стр. 2138

الظهران أقاموا بها أي انقطعوا عنهم، قال عون ابن أيوب الأنصاري الخزرجي في الإسلام: فلما هبطنا بطن مرّ تخزّعت ... خزاعة منّا في حلول كراكر حمت كل واد من تهامة واحتمت ... بصمّ القنا والمرهفات البواتر خزاعتنا أهل اجتهاد وهجرة، ... وأنصارنا جند النبيّ المهاجر وسرنا إلى أن قد نزلنا بيثرب ... بلا وهن منّا وغير تشاجر وسارت لنا سيّارة ذات منظر ... بكوم المطايا والخيول الجماهر يرومون أهل الشام حتى تمكنوا ... ملوكا بأرض الشام فوق المنابر أولاك بنو ماء السماء توارثوا ... دمشق بملك كابرا بعد كابر وقال عمر بن أبي ربيعة: أباكرة في الظاعنين رميم ... ولم يشف متبول الفؤاد سقيم عشيّة رحنا ثم راحت كأنها ... غمامة دجن تنجلي وتغيم فقلت لأصحابي: انفروا إن موعدا ... لكم مرّ فليرجع عليّ حكيم رميم التي قالت لجارات بيتها: ... ضمنت ولكن لا يزال يهيم ضمنت ولكن لا يزال كأنه ... لطيف خيال من رميم غريم وقالت له: مستنكر أن تزورنا ... وتشريف ممشانا إليك عظيم وقال أبو عبد الله السكونيّ: مرّ ماءة لبني أسد بينها وبين الخوّة يوم شرقي سميراء، وقال العجير السلولي يرثي ابن عمّ له يقال له جابر بن زيد وكان كريما مفضالا قال فيه العجير: إنّ ابن عمّي لابن زيد وإنه ... لبلّال أيدي جلّة الشّول بالدم وكان الناس يقولون لابن زيد: ما لك لا تكثر إبلك يا ابن زيد؟ فيقول: إن العجير لم يدعها أن تكثر، وكان ينحرها ويطعمها للناس لأجل ما قال فيه العجير، ثم سافر ابن زيد فمات بمكان يقال له مرّ فقال العجير يرثيه: تركنا أبا الأضياف في ليلة الدّجى ... بمرّ ومردى كل خصم يناضله ثوى ما أقام العيكتان وعرّيت ... دقاق الهوادي محدثات رواحله أخو سنوات يعلم الجوع أنه ... إذا ما تبيّا أرجل القوم قاتله خفاف كنصل المشرفيّ وقد عدا ... على الحيّ حتى تستقرّ مراجله ترى جازريه بين عيدان ناره ... عليها عداميل الهشيم؟ وصامله يحزّان ثنيا خيرها عظم جاره ... بصير به لم تعد عنه مشاغله إذا القوم أمّوا بيته طلب القرى ... لأحسن ما ظنّوا به فهو فاعله فتى ليس لابن العمّ كالذئب إن رأى ... بصاحبه يوما دما فهو آكله لسانك خير وحده من قبيلة، ... وما عدّ بعدا في الفتى فهو فاعله

стр. 2139

سوى البخل والفحشاء واللؤم إنه ... أبت ذلكم أخلاقه وشمائله تبيّا أي تبوّأ أي تخيّر، وتبيّا لغة سلول وخثعم وأهل تلك النواحي. مُرٌّ: بالضم، بلفظ المرّ ضدّ الحلو: واد في بطن إضم، وقيل: هو بطن إضم، كذا ضبطه الحازمي. والمرّ أيضا: أرض بالنجد من بلاد مهرة بأقصى اليمن. مَرْزُ: بالفتح ثم السكون، وزاي، والمرز: القرص بأطراف الأصابع برفق ليس بالأظفار، قال العمراني: هي قرية معروفة وإليها ينسب المرزي من المحدّثين. المَرْزَى: بالفتح، والزاي بعد الراء: قرية بالبحرين يصلّى فيها يوم العيد وهي رملة لبني محارب. مَرْزَنْكَى: بعد الراء الساكنة زاي مفتوحة ثم نون ساكنة، وكاف. مَرْزُوهَا: بليدة بالديلم بها كان الحسن بن فيروزان صاحب جرجان تارة مع آل بويه وتارة مع الجيل وتارة مع آل سامان. مَرَسٌ: بالتحريك، والسين مهملة: موضع بالمدينة في نونية ابن مقبل، والمرس: الحبل، والمرس: شدة العلاج، ينسب إليه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل العلوي المرسي المديني، روى عن أبيه عن جده، قال ابن مقبل: واشتقّت القهب ذات الخرج من مرس ... شقّ المقاسم عنه مدرع الرّدن وقالوا في تفسيره: قال خالد الخرج ببلاد اليمامة، ومرس لبني نمير. مَرَسْت: بفتح أوله وثانيه، وسين مهملة ساكنة: إحدى القرى الخمس ببنج ده، ينسب إليها أبو سعيد عثمان بن علي بن شرف بن أحمد المرستي من أهل بنج ده، كان فقيها فاضلا، سمع من أستاذه القاضي حسين وأبي مسعود محمد بن عبد الله الحافظ وغيرهما وانقطع إلى العبادة إلى أن توفي سنة ٥٢٦ ببنج ده، ومولده سنة ٤٣٥. مَرْسَى الخَرَز: بالفتح ثم السكون، والسين مهملة، والقصر، وأصله مفعل من رست السفينة إذا ثبتت، والموضع مرسى، والخرز، بفتح الخاء المعجمة. والراء ثم الزاي، واحدته خرزة: موضع معمور على ساحل إفريقية، بينه وبين بونة ثلاثة أيام، منه يستخرج المرجان، يجتمع التجّار فيستأجرون أهل تلك المواضع على استخراجه من قعر البحر، وليس في ذلك على مستخرجه مشقة ولا لسلطان فيه حصة، فإنه يتخذ لاستخراجه صليب من خشب طوله قدر الذراع ثم يشدّ في طول ذلك الصليب حجر ويشدّ فيه حبل ويركب صاحبه في قارب ويبعد عن الساحل قدر نصف فرسخ وفي قعر تلك المسافة ينبت المرجان فيرسل ذلك الصليب في الماء إلى أن ينتهي إلى القرار ثم يمرّ بالقارب يمينا وشمالا ومستديرا إلى أن يعلق المرجان في ذوائب الصليب ثم يقتلعه بقوة ويرقيّه إليه فيخرج وقد علق في ذلك الصليب جسم مشجّر إلى القصر ما هو، أغبر القشر فإذا حلّ عنه قشره خرج أحمر اللون فتفصله الصّنّاع. مَرْسَى الدَّجّاج: بينها وبين أشير أربعة أيام: وهي مدينة قد أحاط بها البحر من ثلاث نواح وقد ضرب بسور من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية ومن هناك يدخل إليها، وأسواقها ومسجد جامعها من داخل ذلك السور له باب واحد، ولها مرفأ غير مأمون لضيقه، يسكنها الأندلسيون وقبائل من كتامة،

стр. 2140

وبشرقيها مدينة بني جنّاد وهي أصغر منها. مَرْسَى الزّيتونة: من نواحي إفريقية بينه وبين ميلة يوم واحد. مَرْسَى عليّ: مدينة على سواحل جزيرة صقيلة. المُرْسَلِيّةُ: من مياه بني كليب بن يربوع باليمامة أو ما يقاربها، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة. مُرْسِيَةُ: بضم أوله، والسكون، وكسر السين المهملة، وياء مفتوحة خفيفة، وهاء، وهو من الذي قبله: مدينة بالأندلس من أعمال تدمير اختطها عبد الرحمن ابن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان وسماها تدمير بتدمر الشام فاستمرّ الناس على اسم موضعها الأول، وهي ذات أشجار وحدائق محدقة بها، وبها كان منزل ابن مردنيش وانعمرت في زمانه حتى صارت قاعدة الأندلس، وإليها ينسب أبو غالب تمّام بن غالب اللغوي المرسيّ يعرف بابن البنّاء، صنّف كتابا كبيرا في اللغة. مَرْشَانَةُ: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وبعد الألف نون: مدينة من أعمال قرمونة بالأندلس، ينسب إليها أحمد بن سيد الخبير بن داود بن أبي داود أبو عمر، سمع بقرطبة من وهب بن مسرّة الحجازي، وكان معتنيا بالمسائل عاقدا للوثائق، توفي بمرشانة سنة ٣٧٦، وغيره. مَرْصَفا: بالفتح ثم السكون، وصاد مهملة، وفاء مقصورة: قرية كبيرة في شمالي مصر قرب منية غمر، نسب إليها قوم من أهل العلم. المرعدة: من مياه عمرو بن كلاب، عن أبي زياد. مَرْعَشُ: بالفتح ثم السكون، والعين مهملة مفتوحة، وشين معجمة: مدينة في الثغور بين الشام وبلاد الروم لها سوران وخندق وفي وسطها حصن عليه سور يعرف بالمرواني بناه مروان بن محمد الشهير بمروان الحمار ثم أحدث الرشيد بعده سائر المدينة، وبها ربض يعرف بالهارونية وهو مما يلي باب الحدث، وقد ذكرها شاعر الحماسة فقال: فلو شهدت أمّ القديد طعاننا ... بمرعش خيل الأرمنيّ أرنّت عشيّة أرمي جمعهم بلبانه ... ونفسي وقد وطّنتها فاطمأنت ولاحقة الآطال أسندت صفّها ... إلى صف أخرى من عدى فاقشعرّت وبلغني عنها في عصرنا هذا شيء استحسنته فأثبتّه، وذلك أن السلطان قلج أرسلان بن سلجوق الرومي كان له طبّاخ اسمه إبراهيم وكان قد خدمه منذ صباه سنين كثيرة وكان حركا وله منزلة عنده فرآه يوما واقفا بين يديه يرتب السماط وعليه لبسة حسنة ووسطه مشدود، فقال له: يا ابراهيم أنت طباخ حتى تصل إلى القبر! فقال له: هذا بيدك أيها السلطان، فالتفت إلى وزيره وقال له: وقّع له بمرعش وأحضر القاضي والشهود لأشهدهم على نفسي بأني قد ملّكته إياها ولعقبه بعده، ففعل ذلك وذهب فتسلّمها وأقام بها مدة ثم مرض مرضا صعبا فرحل إلى حلب ليتداوى بها فمات بها فصارت إلى ولده من بعده فهي في يدهم إلى يومنا هذا. ال مَرْغاب انِ: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، وبعد الألف باء موحدة، وآخره نون، تثنية مرغاب، وأكثر ما يقال بالياء مرغابين أجري مجرى نصيبين: وهو اسم علم موضوع لنهر بالبصرة، عن الأزهري. مَرْغابُ: بالغين معجمة، وآخره باء موحدة: قرية من قرى هراة ثم من قرى مالين، قال أبو سعد في

стр. 2141

التحبير: محمد بن خلف بن يوسف بن محمد الأديب الصوفي أبو عبد الله الهروي كان قد سكن قرية مرغاب، سمع أبا عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي، أجاز للسمعاني، سمع منه ابن الوزير الدمشقي في المحرم سنة ٥٣٠. والمرغاب: اسم نهر بمرو الشاهجان، والمرغاب: نهر بالبصرة، قال البلاذري: وحفر بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة المرغاب وسماه باسم مرغاب مرو وكانت القطيعة التي فيها المرغاب لهلال بن أحوز المازني أقطعه إياها يزيد بن عبد الملك وهي ثمانية عشر ألف جريب فحفر بشير المرغاب والسواقي والمعترضات بالتغلّب وقال: هذه قطيعة لي، وخاصمه حميري بن هلال فكتب خالد بن عبد الله القسري إلى مالك بن المنذر بن الجارود وهو على أحداث البصرة أن خلّ بين حميري وبين المرغاب وأرضه، وذلك أن بشيرا شخص إلى خالد وتظلم إليه فقبل قوله وكان عمرو بن يزيد الأسيّدي يعنى بحميري ويعينه فقال لمالك بن المنذر: ليس هذا خلّ إنما هو حل بين حميري وبين المرغاب، وذكر عن بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة أنه قال لسالم بن قتيبة: لا تخاصم فإنها تضع الشرف وتنقص المروءة، فقام وصالح خصماءه، ثم رآه يخاصم فقال له: ما هذا يا بشير تنهاني عن شيء وتفعله؟ فقال له بشير: ليس هذا ذاك، هذه المرغاب ثمانية عشر ألف جريب الخصومة فيها شرف. مَرْغَبَانُ: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة ثم باء موحدة: قرية من قرى كسّ، ينسب إليها أبو عمرو محمد بن أحمد بن أبي النجوي الحسن بن أحمد ابن الحسن المروزي المرغباني من أهل مرو، سكن مرغبان فنسب إليها، سمع أبا العباس الغداني وأبا الفضل الخلّادي وأزهر بن أحمد السرخسي، سمع منه جماعة، وتوفي بعد سنة ٤٣٠. مَرْغَبُون: بالباء الموحدة، وآخره نون: قرية من قرى بخاري. مَرْغَريطَةُ: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، وراء مكسورة، وياء ساكنة، وطاء مهملة: حصن من أعمال جيّان بالأندلس. مَرْغَةُ: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، والمرغة: الروضة، والعرب تقول تمرّغنا أي تنزّهنا: وهو موضع بينه وبين مكة بريدان في طريق بدر. مَرْغِينَانُ: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة مكسورة، والياء ساكنة، ونون، وآخره نون أخرى: بلدة بما وراء النهر من أشهر البلاد من نواحي فرغانة، خرج منها جماعة من الفضلاء. مَرْفَضُّ الحُبَيّ: . .. مُرْفِقٌ: بالضم ثم السكون، والفاء مكسورة، وقاف: موضع في قوله: وقد طالعتنا يوم روضة مرفق ... برود الثنايا بضّة المتجرّد المَرْقَبُ: بالفتح ثم السكون، والقاف، وباء موحدة، وهو اسم الموضع الذي يرقب فيه: بلد وقلعة حصينة تشرف على ساحل بحر الشام وعلى مدينة بلنياس، قال أبو غالب همّام بن المهذّب المعرّي في تاريخه: وفي سنة ٤٥٤ فيها عمّر المسلمون الحصن المعروف بالمرقب بساحل جبلة، وهو حصن يحدّث كل من رآه أنه لم ير مثله، وأجمع رأي أصحابه على الحيلة بالروم فباعوهم الحصن بمال عظيم وبعثوا شيخا منهم وولديه رهينة إلى أنطاكية على قبض المال وتسليم الحصن، فلما قبضوا المال وقد عليهم نحو ثلاثمائة لتسلم الحصن قتلوهم وأسروا آخرين كثيرين فباعوهم أنفسهم بمال آخر ثم فدوا ذلك الشيخ وولديه بمال يسير

стр. 2142

وحصل المسلمون على الحصن والمال، وقال يزيد بن معاوية يذكره: طرقتك زينب والركاب مناخة ... بجنوب خبت والنّدى يتصبّب بثنيّة العلمين وهنا بعد ما ... خفق السّماك وجاورته العقرب فتحيّة وسلامة لخيالها، ... ومع التحية والسلامة مرحب أنّى اهتديت ومن هداك وبيننا ... فلج فقلّة منعج فال مرق ب وزعمت أهلك يمنعونك رغبة ... عني فأهلي بي أضنّ وأرغب في أبيات، قال الحفصي: بحذاء الحفيرة قرية باليمامة جبل يقال له المرقب. المَرْقَبَةُ: بالفتح ثم السكون، وقاف، وباء: جبل كان فيه رقباء هذيل بين يسوم والضّهيأتين. المُرْقِدَةُ: بالضم، والسكون، وكسر القاف، من الرقاد: اسم ماء في جبل، قال الأصمعي: ومن مياه أبي بكر بن كلاب في أعالي نجد المرقدة. مَرَقُ: بالتحريك: قرية كبيرة على طريق نصيبين من الموصل تنزلها القوافل، بينها وبين الموصل يومان. وبئر مرق: بالمدينة ذكر في حديث الهجرة، ويروى بسكون الراء. مَرَقِيّةُ: بفتح أوله وثانيه، وكسر القاف، والياء مشددة: قلعة حصينة في سواحل حمص كانت خربت فجدّ دها معاوية ورتب فيها الجند وأقطعهم القطائع، وفي تاريخ دمشق: إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم أبو إسحاق القرشي الطرابلسي المرقاني، قدم دمشق وحدث بها عن أبي جعفر أحمد بن كليب الطرسوسي، روى عنه عبد العزيز الكيّال وأبو سعد إسماعيل بن علي بن لؤيّ السّمّان وأبو الحسن الحنّائي، وما أظنه منسوبا إلا إلى مرقيّة هذه. مَرْكَلانُ: بالفتح ثم السكون، وآخره نون، والرّكل الضرب بالرّجل، والرّكل الكرّاث: وهو موضع، عن ابن دريد. مَرْكُوبٌ: واد خلف يلملم أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة، وهو محرم أهل اليمن. مَرْكُوزٌ: جبل في شعر الراعي، قال يصف نساء: وسرب نساء لو رآهنّ راهب ... له ظلّة في قلّة ظلّ رانيا جوامع انس في حياء وعفّة ... يصدن الفتى والأشمط المتناهيا بأعلام مركوز فعنز فغرّب ... مغاني أمّ الوبر إذ هي ما هيا مَرْكَه: بالفتح ثم السكون، وكاف: مدينة بالزّنجبار لبربر السودان وليس ببربر المغرب. مُرْكيش: حصن من أعمال إشبيلية، عن ابن دحية: حجاج بن محمد بن عبد الملك بن حجاج اللخمي المركيشي من أهل إشبيلية يكنى أبا الوليد، له رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي الحسن القابسي والراودي والرادعي وكان له عناية بالحديث وعلومه، ومات في شعبان سنة ٤٢٩ عن اثنتين وستين سنة، قاله ابن بشكوال. مَرْماجَنّة: بالفتح ثم السكون، وبعد الألف جيم، ونون مشددة: قرية بإفريقية لهوارة قبيلة من البربر، عن أبي الحسن الخوارزمي، وقال المهلبي: بين مرماجنّة والأربس مرحلة.

стр. 2143

ال مِرمى: بكسر الميم، مقصور: بلد من ناحية ذمار باليمن. مَرْمى: مدينة بين جبل نفوسة وزويلة، قال البكري: ومن أراد المسير من جبل نفوسة إلى مدينة زويلة فإنه يخرج إلى مدينة جادو ثم يسير ثلاثة أيام في صحراء ورمال إلى موضع يسمّى تيرا وهو في سفح جبل فيه آبار كثيرة ونخيل ثم يصعد في ذلك الجبل فيمشي في صحراء مستوية نحو أربعة أيام لا يجد ماء ثم ينزل على بئر تسمى اودرب ومن هناك يلقى جبالا شامخة تسمّى تارغين يسير فيها الذاهب ثلاثة أيام حتى يصل إلى بلد يسمّى مرمى فيه نخيل كثير يسكنه بنو قلدين وفزانة، وعندهم غريبة: وهي أن السارق إذا سرق عندهم كتبوا كتابا يتعارفونه فلا يزال السارق يضطرب في موضعه لا يسكن عنه ذلك ولا يفتر حتى يقرّ ويردّ ما أخذ ولا يسكن عنه ما به حتى يمحى ذلك الخطّ، ويسير من هذا البلد إلى بلد يسمّى سباب يومين وهو كثير النخل يزدرعون النيل ثم يسير في صحراء ذات رمل رقيق يوما إلى زويلة. مَرْمَل: مخلاف باليمن منه خرجت النار التي أحرقت الجنة التي ذكرها الله في كتابه. مَرَنْد: بفتح أوله وثانيه، ونون ساكنة، ودال: من مشاهير مدن أذربيجان، بينها وبين تبريز يومان، قد تشعّثت الآن وبدأ فيها الخراب منذ نهبها الكرج وأخذوا جميع أهلها، قال بطليموس: طولها ثلاث وسبعون درجة وسدس، وعرضها سبع وثلاثون درجة وربع، قال البلاذري: كانت مرند قرية صغيرة فنزلها جليس أبو البعيث ثم حصّنها البعيث ثم ابنه محمد ابن البعيث وبنى بها محمد قصرا، وكان قد خالف في خلافة المتوكل فحاربه بغا الصغير حتّى ظفر به وحمله إلى سرّ من رأى وهدم حائط مرند وذلك القصر، وكان البعيث هذا من ولد عتيب بن عمرو بن هنب ابن أفصى بن دعمي بن جديلة، ويقال عتيب بن أسلم بن جذام، ويقال عتيب بن عوف بن سنان، والعتبيّون يقولون ذلك، وينسب إليها كثير من العلماء، منهم: محمد بن عبد الله بن بندار بن عبد الله بن محمد بن كاكا أبو عبد الله المرندي، حدث بدمشق سنة ٤٣٣ عن الدارقطني وابن شاهين وأبي حفص الكناني وغيرهم، روى عنه عبد العزيز الكناني وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو الحسن عليّ بن الحسن ابن حرور وغيرهم، وأبو الوفاء خليل بن أحمد المرندي، حدث عن أبي بصير محمد بن محمد الزّينبي، سمع منه أبو بكر وقال: توفي سنة ٦١٢، وأبو عبد الله محمد بن موسى المرندي ورّاق أبي نعيم الجرجاني، سمع إبراهيم بن الحسين الهمداني، سمع منه شيوخ قزوين وأثنوا عليه، منهم: محمد بن أبي الخليل عبد الرحمن بن أبي حاتم وقال: كتبت عليه أكثر من خمسمائة جزء. مَرْوَانُ: هو فعلان من المرو، وهو حجارة بيضاء برّاقة تكون فيها النار: اسم جبل، وقال ابن موسى: أحسبه بأكناف الرّبذة، وقيل جبل، وقيل حصن، وكان مالكه الشّليل جد جرير بن عبد الله البجلي صاحب النبي، ﷺ ، وقال عمرو بن الخثارم البجلي ينتمي إلى معدّ في قصة: لقد فرّقتم في كلّ قوم ... كتفريق الإله بني معدّ وكنتم حول مروان حلولا ... جميعا أهل مأثرة ومجد ففرّق بينكم يوم عبوس ... من الأيام نحس غير سعد

стр. 2144

المَرْوَانِ: تثنية مرو، يراد به مرو الشاهجان ومرو الروذ، قال الشاعر يرثي يزيد بن المهلب: أبا خالد ضاعت خراسان بعدكم، ... وقال ذوو الحاجات: أين يزيد؟ فما لسرور بعد فقدك بهجة، ... ولا لجواد بعد جودك جود فلا قطرت بالرّيّ بعدك قطرة، ... ولا اخضرّ بالمروين بعدك عود المَرُّوتُ: بالفتح ثم التشديد والضم، وسكون الواو، وتاء مثناة، إن كان منتقلا فمن المروت جمع المرت وهي الأرض التي لا تنبت شيئا وإلا فهو مرتجل: وهو اسم نهر، وقيل: واد بالعالية كانت به وقعة بين تميم وقشير، قال: سرت من لوى المرّوت إلى آخره، وقال الحازمي: المرّوت من ديار ملوك غسان وموضع آخر قرب النباج من ديار بني تميم به كانت الواقعة التي قتل فيها بجير بن عبد الله بن عكبر بن سلمة بن قشير قتله قعنب بن الحارث ابن عمرو بن همّام بن يربوع وهزموا جيشه وأسروا أكثرهم، وقال أوس بن بجير يرثي أباه: لعمر بني رياح ما أصابوا ... بما احتملوا وعيرهم السقيم بقتلهم امرا قد أنزلته ... بنو عمرو وأوهته الكلوم فإن كانت رياحا فاقتلوها ... وآل بجيلة الثار المنيم فإنهم على المرّوت قوم ... ثوى برماحهم ميت كريم وحدّث ابن سلام قال: قال جرير بالكوفة: قد قادني من حبّ ماوية الهوى، ... وما كنت ألقى للحبيبة أقودا أحبّ ثرى نجد وبالغور حاجة ... أغار الهوى يا عبد قيس وأنجدا أقول له يا عبد قيس صبابة: ... بأيّ ترى مستوقد النار أوقدا؟ فقال: أراها أرّثت بوقودها ... بحيث استفاض الجزع شيحا وغرقدا فأعجب أهل الكوفة بهذه الأبيات، فقال جرير: كأنكم بابن القين قد قال: أعد نظرا يا عبد قيس فإنما ... أضاءت لك النار الحمار المقيّدا فلم يلبثوا أن جاءهم قول الفرزدق يقول هذا البيت وبعده: حمار بمرّوت السخامة قاربت ... وظيفيه حول البيت حتى تردّدا كليبيّة لم يجعل الله وجهها ... كريما ولم يسنح لها الطير أسعدا فتناشد الناس هذه الأبيات وعجبوا من اتّفاقهما، فقال الفرزدق: كأنكم بابن المراغة قد قال: وما عبت من نار أضاء وقودها ... فراسا وبسطام بن قيس مقيّدا وأوقدت بالسّيدان نارا ذليلة، ... وأشهدت من سوآت جعثن مشهدا فكان هذا من أعجب ما اتّفقا عليه. المرْوَحَةُ: موضع بالسواد كانت فيه وقائع بين المسلمين والفرس وهي وقعة قسّ الناطف، ويقال لها المروحة

стр. 2145

أيضا لأن قسّ الناطف على شاطئ الفرات الشرقي والمروحة على شاطئها الغربي. المَرُّودُ: بالفتح ثم التشديد والضم، وسكون الواو، ودال مهملة: موضع بين الجحفة وودّان من ديار بني ضمرة من كنانة وهناك رابغ. مَرُّوذ: بالفتح ثم التشديد والضم، وسكون الواو، وذال معجمة، وهو مدغم من مرو الروذ ، هكذا يتلفظ به جميع أهل خراسان. مَرَوْرَاةُ: بالفتح، الكلام فيه مثل الكلام في قرورى إلا أن في آخر هذا ياء، ومرورات، بالتاء، كأنه جمع مرورة، وليس في الكلام مثل هذا البناء، وهو مما ضعفت فيه العين واللام فهو فعلعلة مثل صمحمحة والألف فيه منقلبة عن ياء أصلية، وهو قول سيبويه جعل مثل شجوجاة وأبطل أن يكون من باب عقوقل، وقال ابن السراج في قطوطاة: هو مثل مروراة فهو فعوعل مثل عقوقل، وقال سيبويه فيه: إنه من باب صمحمحة فالياء زائدة على قول ابن السراج ووزنه عنده فعوعلة: موضع كان فيه يوم المروراة ظفر فيه ذبيان ببني عامر، قال زهير: تربّص فإن تقو المروراة منهم ... وداراتها لا تقو منهم إذا نخل بلاد بها نادمتهم وألفتهم، ... فإن تقويا منهم فإنهم بسل مَرْوُ الرُّوذ: المرو: الحجارة البيض تقتدح بها النار، ولا يكون أسود ولا أحمر ولا تقتدح بالحجر الأحمر ولا يسمّى مروا، والروذ، بالذال المعجمة: هو بالفارسية النهر، فكأنه مرو النهر: وهي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام، وهي على نهر عظيم فلهذا سميت بذلك، وهي صغيرة بالنسبة إلى مرو الأخرى، خرج منها خلق من أهل الفضل ينسبون مروروذي ومرّوذي، ومات المهلب بر أبي صفرة بمرو الروذ، فقال نهار بن توسعة: ألا ذهب الغزو المقرّب للغنى، ... ومات النّدى والعرف بعد المهلب أقاما بمرو الروذ رهن ثوائه، ... وقد حجبا عن كل شرق ومغرب وينسب إليها من المتأخرين أبو بكر خلف بن أحمد ابن أبي أحمد بن محمد بن متّويه المرو الروذي، وأخوه أبو عمرو الفضل كانا من أهل الفضل والحديث، مات خلف في رجب سنة ٥٠٦، ذكره أبو سعد في التحبير وقال: أجاز لي، ومن الأعيان الأكابر المتقدمين القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن يسر المرو الروذي من كبار أصحاب الشافعي، نزل البصرة ودرّس بها وشرح كتاب المزني وكان من أكابر الأعيان وأفراد العلماء، توفي سنة ٣٦٢، وأبو بكر أحمد بن محمد بن صالح بن حجاج المرّوذي صاحب أحمد بن حنبل، قيل: كان خوارزميّا وأمه مروذيّة، وهو مقدّم أصاب أحمد بن حنبل وكان يأنس به وينبسط إليه، خرج إلى الغزو وشيّعه الناس إلى سامرّا فجعل يردّهم ولا يرجعون قال: فحزروا بسامرّا سوى من رجع من دونها نحو خمسين ألف إنسان، فقيل له: يا أبا بكر احمد الله، هذا علم قد نشر لك، فبكى وقال: هذا العلم ليس لي، هذا العلم لأحمد بن حنبل، ومات في بغداد سنة ٢٧٥ ودفن قرب تربة أحمد بن حنبل، ﵁، ومرو الروذ في الإقليم الخامس، طولها خمس وثمانون درجة وثلثان، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمسون دقيقة. مَرْوُ الشاهِجَان: هذه مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها، نصّ عليه الحاكم أبو عبد الله في

стр. 2146

تاريخ نيسابور مع كونه ألّف كتابه في فضائل نيسابور إلا أنه لم يقدر على دفع فضل هذه المدينة، والنسبة إليها مروزيّ على غير قياس، والثوب مرويّ على القياس، وبين مرو ونيسابور سبعون فرسخا ومنها إلى سرخس ثلاثون فرسخا وإلى بلخ مائة واثنان وعشرون فرسخا اثنان وعشرون منزلا، أما لفظ مرو فقد ذكرنا أنه بالعربية الحجارة البيض التي يقتدح بها إلا أن هذا عربيّ ومرو ما زالت عجمية ثم لم أر بها من هذه الحجارة شيئا البتّة، وأما الشاهجان فهي فارسية معناها نفس السلطان لأن الجان هي النفس أو الروح والشاه هو السلطان، سميت بذلك لجلالتها عندهم، وقد روي عن بريدة بن الحصيب أحد أصحاب النبي، ﷺ ، أنه قال: قال لي رسول الله، ﷺ : يا بريدة إنه سيبعث من بعدي بعوث فإذا بعثت فكن في بعث المشرق ثم كن في بعث خراسان ثم كن في بعث أرض يقال لها مرو إذا أتيتها فانزل مدينتها فإنه بناها ذو القرنين وصلّى فيها عزيز، أنهارها تجري بالبركة، على كل نقب منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة، فقدمها بريدة غازيا وأقام بها إلى أن مات وقبره بها إلى الآن معروف عليه راية رأيتها، قال بطليموس في كتاب الملحمة: مدينة مرو الرقة، كذا قال، طولها سبع وستون درجة، وعرضها أربعون درجة، في الإقليم الخامس، طالعها العقرب تحت ثماني عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها في الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، كذا قال بطليموس، وقد تقدم ذكرها عند ذكر الأقاليم أنها في الإقليم الرابع، قال أبو عون إسحاق بن علي في زيجه: مرو في الإقليم الرابع، طولها أربع وثمانون درجة وثلث، وعرضها سبع وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة، وشنّع على أهل خراسان وادّعي عليهم البخل كما زعم ثمامة أن الديك في كل بلد يلفظ ما يأكله من فيه للدجاجة بعد أن حصل إلا ديكة مرو فإنها تسلب الدجاج ما في مناقيرها من الحبّ، وهذا كذب بيّن ظاهر للعيان لا يقدم على مثله إلا الوقّاع البهّات الذي لا يتوقّى الفضوح والعار وما ديكة مرو إلا كالدّيكة في جميع الأرض، قالوا: ولما ملك طهمورث بنى قهندز مرو وبنى مدينة بابل وبنى مدينة ابرايين بأرض قوم موسى ومدينة بالهند في رأس جبل يقال له أوق، قال: وأمرت حماي بنت أردشير بن إسفنديار لما ملكت ببناء الحائط الذي حول مرو، وقال: إن طهمورث لما بنى قهندز مرو بناه بألف رجل وأقام لهم سوقا فيها الطعام والشراب فكان إذا أمسى الرجل أعطي درهما فاشترى به طعامه وجميع ما يحتاج إليه فتعود الألف درهم إلى أصحابه، فلم يخرج له في البناء إلا ألف درهم، وقال بعضهم: مياسير مرو من يجود لضيفه ... بكرش فقد أمسى نظيرا لحاتم ومن رسّ باب الدار منكم بقرعة ... فقد كملت فيه خصال المكارم يسمّون بطن الشاة طاووس عرسهم، ... وعند طبيخ اللحم ضرب الجماجم فلا قدّس الرحمن أرضا وبلدة ... طواويسهم فيها بطون البهائم وكان المأمون يقول: يستوي الشريف والوضيع من مرو في ثلاثة أشياء: الطّبيخ النارنك والماء البارد لكثرة الثلج بها والقطن اللين، وبمرو الرّزيق،

стр. 2147

بتقديم الراء على الزاي، والماجان: وهما نهران كبيران حسنان يخترقان شوارعها ومنهما سقي أكثر ضياعها، وقال إبراهيم بن شمّاس الطالقاني: قدمت على عبد الله بن المبارك من سمرقند إلى مرو فأخذ بيدي فطاف بي حول سور مدينة مرو ثم قال لي: يا إبراهيم من بنى هذه المدينة؟ قلت: لا أدري يا أبا عبد الرحمن، قال: مدينة مثل هذه لا يعرف من بناها! وقد أخرجت مرو من الأعيان وعلماء الدين والأركان ما لم تخرج مدينة مثلهم، منهم: أحمد بن محمد بن حنبل الإمام وسفيان بن سعيد الثوري، مات وليس له كفن واسمه حيّ إلى يوم القيامة، وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك وغيرهم، وكان السلطان سنجر بن ملك شاه السّلجوقي مع سعة ملكه قد اختارها على سائر بلاده وما زال مقيما بها إلى أن مات وقبره بها في قبّة عظيمة لها شباك إلى الجامع وقبتها زرقاء تظهر من مسيرة يوم، بلغني أن بعض خدمه بناها له بعد موته ووقف عليها وقفا لمن يقرأ القرآن ويكسو الموضع، وتركتها أنا في سنة ٦١٦ على أحسن ما يكون، وبمرو جامعان للحنفية والشافعية يجمعهما السور، وأقمت بها ثلاثة أعوام فلم أجد بها عيبا إلا ما يعتري أهلها من العرق المديني فإنهم منه في شدة عظيمة قلّ من ينجو منه في كل عام، ولولا ما عرا من ورود التتر إلى تلك البلاد وخرابها لما فارقتها إلى الممات لما في أهلها من الرّفد ولين الجانب وحسن العشرة وكثرة كتب الأصول المتقنة بها، فإني فارقتها وفيها عشر خزائن للوقف لم أر في الدنيا مثلها كثرة وجودة، منها خزانتان في الجامع إحداهما يقال لها العزيزية وقفها رجل يقال له عزيز الدين أبو بكر عتيق الزنجاني أو عتيق بن أبي بكر وكان فقّاعيّا للسلطان سنجر وكان في أول أمره يبيع الفاكهة والريحان بسوق مرو ثم صار شرابيّا له وكان ذا مكانة منه، وكان فيها اثنا عشر ألف مجلد أو ما يقاربها، والأخرى يقال لها الكمالية لا أدري إلى من تنسب، وبها خزانة شرف الملك المستوفي أبي سعد محمد بن منصور في مدرسته، ومات المستوفي هذا في سنة ٤٩٤، وكان حنفيّ المذهب، وخزانة نظام الملك الحسن بن إسحاق في مدرسته وخزانتان للسمعانيين وخزانة أخرى في المدرسة العميدية وخزانة لمجد الملك أحد الوزراء المتأخرين بها والخزائن الخاتونية في مدرستها والضميرية في خانكاه هناك، وكانت سهلة التناول لا يفارق منزلي منها مائتا مجلّد وأكثر بغير رهن تكون قيمتها مائتي دينار فكنت أرتع فيها وأقتبس من فوائدها، وأنساني حبها كل بلد وألهاني عن الأهل والولد، وأكثر فوائد هذا الكتاب وغيره مما جمعته فهو من تلك الخزائن، وكثيرا ما كنت أترنّم عند كوني بمرو بقول بعض الأعراب: أقمريّة الوادي التي خان إلفها ... من الدهر أحداث أتت وخطوب تعالي أطارحك البكاء فإننا ... كلانا بمرو الشاهجان غريب ثم أضفت إليها قول أبي الحسين مسعود بن الحسن الدمشقي الحافظ وكان قدم مرو فمات بها في سنة ٥٤٣: أخلّاي إن أصبحتم في دياركم ... فإني بمرو الشاهجان غريب أموت اشتياقا ثم أحيا تذكّرا، ... وبين التراقي والضلوع لهيب فما عجب موت الغريب صبابة، ... ولكن بقاه في الحياة عجيب

стр. 2148

إلى أن خرجت عنها مفارقا وإلى تلك المواطن ملتفتا وامقا فجعلت أترنم بقول بعضهم: ولما تزايلنا عن الشعب وانثنى ... مشرّق ركب مصعد عن مغرّب تيقّنت أن لا دار من بعد عالج ... تسرّ، وأن لا خلّة بعد زينب ويقول الآخر: ليال بمرو الشاهجان وشملنا ... جميع سقاك الله صوب عهاد سرقناك من ريب الزمان وصرفه، ... وعين النوى مكحولة برقاد تنبّه صرف الدهر فاستحدث النوى، ... وصيّرنا شتّى بكل بلاد ولن تعدم الحسناء ذامّا، فقد قال بعض من قدمها من أهل العراق فحنّ إلى وطنه: وأرى بمرو الشاهجان تنكّرت ... أرض تتابع ثلجها المذرور إذ لا ترى ذا بزّة مشهورة ... إلّا تخال بأنه مقرور كلتا يديه لا تزايل ثوبه ... كلّ الشتاء كأنه مأسور أسفا على برّ العراق وبحره! ... إنّ الفؤاد بشجوه معذور وكنّا كتبنا قصيدة مالك بن الريب متفرّقة وأحلنا في كل موضع على ما يليه ولم يبق منها إلا ذكر مرو وبها تتمّ فإنه قال بعد ما ذكر في السّمينة: ولما تراءت عند مرو منيتي، ... وحلّ بها سقمي وحانت وفاتيا أقول لأصحابي: ارفعوني فإنني ... يقرّ بعيني إن سهيل بدا ليا فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا ... برابية إني مقيم لياليا أقيما عليّ اليوم أو بعض ليلة، ... ولا تعجلاني قد تبيّن شانيا وقوما إذا ما استلّ روحي فهيّئا ... لي السدر والأكفان ثمّ ابكيانيا وخطّا بأطراف الأسنّة مضجعي، ... وردّا على عينيّ فضل ردائيا ولا تحسداني، بارك الله فيكما، ... من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا خذاني فجرّاني ببردي إليكما، ... فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا وقد كنت عطّافا إذا الخيل أحجمت ... سريعا لدى الهيجا إلى من دعانيا وقد كنت محمودا لدى الزاد والقرى ... وعن شتم ابن العمّ والجار وانيا وقد كنت صبّارا على القرن في الوغى، ... ثقيلا على الأعداء عضبا لسانيا وطورا تراني في رحى مستديرة ... تخرّق أطراف الرماح ثيابيا وما بعد هذه الأبيات ذكر في الشبيك، وبمرو قبور أربعة من الصحابة، منهم: بريدة بن الحصيب والحكم بن عمرو الغفاري وسليمان بن بريدة في قرية من قراها يقال لها فني ويقال لها فنين وعليه علم، رأيت ذلك كله والآخر نسيته، فأما رستاق مرو فهو أجلّ من المدن وكثيرا ما سمعتهم يقولون رجال مرو من قراها، وقال بعض الظرفاء يهجو

стр. 2149

أهل مرو: لأهل مرو أياد مشهورة ومروّة ... لكنها في نساء صغارهنّ الصّبوّة يبذلن كل مصون على طريق الفتوّة ... فلا يسافر إليها إلا فتى فيه قوّة وإليها ينسب عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله أبو بكر القفّال المروزي وحيد زمانه فقها وعلما، رحل إلى الناس وصنف وظهرت بركته وهو أحد أركان مذهب الشافعي وتخرّج به جماعة وانتشر علمه في الآفاق، وكان ابتداء اشتغاله بالفقه على كبر السن، حدثني بعض فقهاء مرو بفنين من قراها أن القفّال الشاشي صنع قفلا ومفتاحا وزنه دانق واحد فأعجب الناس به جدّا وسار ذكره وبلغ خبره إلى القفّال هذا فصنع قفلا مع مفتاحه وزنه طسّوج وأراه الناس فاستحسنوه ولم يشع له ذكر فقال يوما لبعض من يأنس إليه: ألا ترى كلّ شيء يفتقر إلى الحظ؟ عمل الشاشي قفلا وزنه دانق وطنّت به البلاد، وعملت أنا قفلا بمقدار ربعه ما ذكرني أحد! فقال له: إنما الذكر بالعلم لا بالأقفال، فرغب في العلم واشتغل به وقد بلغ من عمره أربعين سنة وجاء إلى شيخ من أهل مرو وعرّفه رغبته فيما رغب فيه فلقّنه أول كتاب المزني، وهو: هذا كتاب اختصرته، فرقي إلى سطحه وكرّر عليه هذه الثلاثة ألفاظ من العشاء إلى أن طلع الفجر فحملته عينه فنام ثم انتبه وقد نسيها فضاق صدره وقال: أيش أقول للشيخ؟ وخرج من بيته فقالت له امرأة من جيرانه: يا أبا بكر لقد أسهرتنا البارحة في قولك هذا كتاب اختصرته، فتلقنها منها وعاد إلى شيخه وأخبره بما كان منه، فقال له: لا يصدّنّك هذا عن الاشتغال فإنك إذا لازمت الحفظ والاشتغال صار لك عادة، فجدّ ولازم الاشتغال حتى كان منه ما كان فعاش ثمانين سنة أربعين جاهلا وأربعين عالما، وقال أبو المظفّر السمعاني: عاش تسعين سنة ومات سنة ٤١٧، ورأيت قبره بمرو وزرته، رحمه الله تعالى، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي أحد أئمة الفقهاء الشافعية ومقدّم عصره في الفتوى والتدريس، رحل إلى أبي العباس بن شريح وأقام عنده وحصل الفقه عليه وشرح مختصر المزني شرحين وصنف في أصول الفقه والشروط وانتهت إليه رياسة هذا المذهب بالعراق بعد ابن شريح ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر وتوفي بها لسبع خلون من رجب سنة ٣٤٠ ودفن عند قبر الشافعي، ﵁. المَرْوَةُ: واحدة المرو الذي قبله: جبل بمكة يعطف على الصّفا، قال عرّام: ومن جبال مكة المروة جبل مائل إلى الحمرة، أخبرني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكّي المحدّث أن منزله في رأس المروة وأنها أكمة لطيفة في وسط مكة تحيط بها وعليها دور أهل مكة ومنازلهم، قال: وهي في جانب مكة الذي يلي قعيقعان، وقد ثنّاه جرير وهو واحد في قوله: فلا يقربنّ المروتين ولا الصّفا ... ولا مسجد الله الحرام المطهّرا وذو المروة: قرية بوادي القرى، وقيل: بين خشب ووادي القرى، نسبوا إليها أبا غسان محمد بن عبد الله بن محمد المروي، سمع بالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب، روى عنه أبو بكر محمد بن عبدوس النسوي، سمع منه بذي المروة، وقدم نصيب مكة فأتى المسجد الحرام ليلا فجاءت ثلاث نسوة فجلسن قريبا منه وجعلن يتحدّثن ويتذاكرن الشعر والشعراء

стр. 2150

فقالت إحداهنّ: قاتل الله جميلا حيث قال: وبين الصّفا والمروتين ذكرتكم ... بمختلف من بين ساع وموجف وعند طوافي قد ذكرتك ذكرة ... هي الموت بل كادت على الموت تضعف فقالت الأخرى: قاتل الله كثير عزّة حيث قال: طلعن علينا بين مروة فالصفا ... يمرن على البطحاء مور السحائب فكدن، لعمر الله، يحدثن فتنة ... لمختشع من خشية الله تائب فقالت الأخرى: بل قاتل الله نصيبا ابن الزانية حيث قال: ألام على ليلى ولو أستطيعها، ... وحرمة ما بين البنيّة والسّتر، لملت على ليلى بنفسي ميلة ... ولو كان في يوم التحالف والنفر فمال إليهن فأنشدهن فأعجبن به وقلن له: بحق هذا البيت من أنت؟ قال: أنا ابن المقذوفة بغير جرم نصيب، فرحّبن به واعتذرن إليه وحادثهنّ بقية ليلته. مُرَيْجز: بضم أوله، وفتح ثانيه، وآخره زاي، بلفظ تصغير مرجز، ويحتمل أن يشتق من الرجز وهو عمل الشيطان وأصله تتابع الحركات، ومنه ناقة رجزاء إذا كانت قوائمها ترتعد إذا قامت، ومنه رجز الشعر: وهو ماء لبني ربيعة. مُرَيْحٌ: آخره حاء مهملة، تصغير المرح وهو الفرح: اسم أطم بالمدينة لبني قينقاع من اليهود عند منقطع جسر بطحان على يمينك وأنت تريد المدينة. مُرَيْخٌ: تصغير المرخ، آخره خاء معجمة، وهو شجر النار: اسم ماء بجنب المردمة لبني أبي بكر بن كلاب. ومريخ أيضا: قرن أسود قرب ينبع بين برك وودعان، وفي كتاب الأصمعي: مريخة والممها ماءتان يقال لهما الشعبان وهما إلى جنب المردمة، كما ذكرنا في الشعبان، وأنشد لبعضهم: ومرّ على ساقي مريخة فالتمس ... به شربة يسقيكها أو يبيعها ال مُرَيْد اء: تصغير المرداء تأنيث الأمرد، وهو الذي لا نبات فيه: وهي قرية بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. مُرَيْدٌ: أظنه تصغير الترخيم لمارد الحصن المذكور شبّه به: وهو أطم بالمدينة لبني خطمة، وعرف بهذه النسبة عرفة المريدي، حدث عن أبي العلاء البحراني، روى عنه عود بن عمارة البصري. المُرَيْرُ: كأنه تصغير المرّ: اسم ماء من مياه بني سليم بنجد، قال: هو المرير فاشربيه أو ذري، ... إن المرير قطعة من أخضر يعني البحر. المُرَيْرَةُ: تصغير المرّة: ماء لبني عمرو بن كلاب. والمريرة: ماء لبني نمير ثم لبطن من بني عامر بن نمير يقال لهم العجاردة، والمريرة: باليمامة من وادي السّليع لبني سحيم، قال الحفصي: المريرة مويه وبه نخيلات ببطن الحمادة وهي لبني مازن، وفيها يقول عمارة: كأنّ نخيلات المريرة غدوة ... ظعائن محل جاليات إلى مصر وقال رجل بن بني كلاب:

стр. 2151

أيا نخلتي حسي المريرة هل لنا ... سبيل إلى ظلّيكما وجناكما؟ أيا نخلتي حسي المريرة ليتني ... أكون طوال الدهر حيث أراكما المُرَيْزِجانُ: بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة بعدها زاي مكسورة، وجيم، وآخره نون: موضع بفارس. ال مَرِيسة: بفتح أوله، وتخفيف الراء، وياء ساكنة، وسين مهملة: جزيرة في بلاد النوبة كبيرة يجلب منها الرقيق. مَرِّيسَةُ: بالفتح ثم الكسر والتشديد، وياء ساكنة، وسين مهملة: قرية بمصر وولاية من ناحية الصعيد، إليها ينسب الحمر المريسية وهي من أجود الحمير وأمشاها، ينسب إليها بشر بن غيّاث المرّيسي صاحب الكلام مولى زيد بن الخطاب، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة ثم اشتغل بالكلام وجرّد القول بخلق القرآن وحكي عنه أقوال شنيعة كقوله: إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، وكان مرجئا، روى عن حمّاد بن سلمة وسفيان بن عيينة، توفي سنة ٢١٨، وببغداد درب يعرف بدرب المريسي ينسب إليه. المُرَيْسيعُ: بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة ثم سين مهملة مكسورة، وياء أخرى، وآخره عين مهملة في الأشهر ورواه بعضهم بالغين معجمة، كأنه تصغير المرسوع، وهو الذي انسلقت عينه من السهر: وهو اسم ماء في ناحية قديد إلى الساحل، سار النبي، ﷺ ، في سنة خمس، وقال ابن إسحاق: في سنة ست، إلى بني المصطلق من خزاعة لما بلغه أن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي قد جمع له جمعا فوجدهم على ماء يقال له المريسيع فقاتلهم وسباهم وفي السبي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعي زوجة النبي، ﷺ ، وفي هذه الغزوة كان حديث الإفك. المُرَيْطُ: تصغير المرط، وهو نتف الريش والشعر والصوف عن الجسد، كأنه لخلوه من النبت سمي بذلك، قال الشاعر: كأنّ بصحراء المريط نعامة ... تبادرها جنح الظلام نعائم مَرْيَعٌ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الياء، وعين مهملة، وهو من الرّيع والنماء: اسم موضع بين نجران وتثليث على طريق المختصر من حضرموت، وهو لبني زبيد، قال أبو زياد: مريع هي جبال وثنايا وأودية من بلاد بني زبيد، قال القحيف العقيلي: أمن أهل الأراك هدى تريع، ... نعم شقنا لهم لو نستطيع زيارتهم ولكن أحصرتنا ... حروب لا نزال لها نشيع خليل وامق شفق عليها، ... له منها ابن أربعة رضيع مريع منهم وطن فشقنا، ... بعيد من له وطن مريع وقال العمراني: المريع واد باليمن في ميمية ابن مقبل. مُرَيْفِقُ: اسم قرية في سواد باهلة من أرض اليمامة، عن الحفصي، وقد أنشد: ألا يا حمام الشعب شعب مريفق ... سقتك الغوادي من حمام ومن شعب سقتك الغوادي! ربّ خود غريرة ... أصاخت لخفض من عنانك أو نصب

стр. 2152

فإن يرتحل صحبي بجثمان أعظمي يقم قلبي المحزون في منزل الركب وقال أبو زياد: مريفق من مياه أبي بكر بن كلاب بشراين، وشراين: جبلان. مُرَيْن: بضم الميم، وفتح الراء، وياء ساكنة مثناة من تحت، ونون: قرية من قرى مرو ويقال لها مرين دست، ينسب إليها أحمد بن تميم بن عبّاد بن سلم المريني المروزي، يروي عن أحمد بن منيع وعلي ابن حجر، توفي سنة ثلاثمائة عن اثنتين وتسعين سنة. مَرِيمِين: قال القاضي عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص قال أحمد بن محمد: سألت أبا معاوية السلمي عن مسجد عرباض بن سارية السلمي فقال: منزله خارج حمص في قرية من قرى حمص يقال لها مريمين، وولده بها إلى اليوم، وكان ينزلها أيضا قدامة بن عبد الله بن مهجان وغزا الصائفة مع منصور بن الزبير. ومريمين أيضا: من قرى حلب مشهورة. مُرِّين: بالضم ثم الكسر، وياء ساكنة، ونون بلفظ جمع التصحيح من المرّ: ناحية من ديار مضر، عن الحازمي. مَرْيُوطُ: قرية من قرى مصر قرب الإسكندرية ساحلية تضاف إليها كورة من كور الحوف الغربي، قال ابن زولاق: ذكر بعضهم أنه كشف الطوال الأعمار فلم يجد أطول أعمارا من سكان مربوط، وهي كورة من كور الإسكندرية. المَرِيَّةُ: بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء بنقطتين من تحتها، يجوز أن يكون من مرى الدم يمري إذا جرى، والمرأة مرئية، ويجوز أن يكون من الشيء المريّ فحذفوا الهمزة كما فعلوا في خطيّة ورديّة: وهي مدينة كبيرة من كورة البيرة من أعمال الأندلس، وكانت هي وبجّانة بابي الشرق منها يركب التجار وفيها تحل مراكب التجار وفيها مرفأ ومرسى للسفن والمراكب، يضرب ماء البحر سورها، ويعمل بها الوشي والديباج فيجاد عمله، وكانت أولا تعمل بقرطبة ثم غلبت عليها المرية فلم يشقف في الأندلس من يجيد عمل الديباج إجادة أهل المرية، ودخلها الأفرنج، خذلهم الله، من البرّ والبحر في سنة ٥٤٢ ثم استرجعها المسلمون سنة ٥٥٢، وفيها يكون ترتيب الأسطول الذي للمسلمين ومنها يخرج إلى غزو الأفرنج، قال أبو عمر أحمد بن درّاج القسطلي: متى تلحظوا قصر المريّة تظفروا ... ببحر ندى ميناه درّ ومرجان وتستبدلوا من موج بحر شجاكم ... ببحر لكم منه لجين وعقيان وقال ابن الحداد في أبيات ذكرت في تدمير: أخفي اشتياقي وما أطويه من أسف ... على المريّة والأنفاس تظهره ينسب إليها أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري ويعرف بالدّلائي المري، رحل إلى مكة وسمع من أبي العباس أحمد بن الحسين الرازي وطبقته وبمصر جماعة أخرى، وهو مكثر، سمع منه الحميدي وابن عبد البر وأبو محمد بن حزم وكانا شيخيه سمع منهما قديما فلما رجع من الشرق سمعا منه، وله تآليف حسان منها كتاب في أعلام النبوة وكتابه المسمى بنظام المرجان في المسالك والممالك، ومولده في ذي القعدة سنة ٣٩٣، وتوفي سنة ٤٧٦، وقيل ٤٧٨ ببلنسية، وينسب إليها أيضا محمد بن خلف بن سعيد بن وهب المريّ أبو عبد الله المعروف بابن المرابط من أهل الفقه والفضل، سمع أبا القاسم المهلّب

стр. 2153

وأبا الوليد بن مقبل وألّف كتابا في شرح البخاري مفيدا كبيرا، روى عنه القاضي أبو الإصبع بن سهل والقاضي أبو عبد الله التميمي وغيرهما، وتوفي بالمرية سنة ٤٨٥، ومحمد بن حسين بن أحمد بن محمد الأنصاري المريّ أبو عبد الله، روى عن جماعة وتحقق بعلم الحديث ومعرفته وله كتاب حسن في الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم أخذه الناس عنه، مات في محرم سنة ٥٨٢، ومولده سنة ٤٥٦. والمريّة أيضا: مريّة بلّش، بفتح الباء الموحدة، وكسر اللام المشددة، وشين معجمة: بلدة أخرى بالأندلس أيضا من أعمال ريّة على ضفّة النهر كانت مرسى يركب منه في البحر إلى بلاد البربر في العدوة من البر الأعظم. والمريّة أيضا: قرية بين واسط والبصرة قرب نهر دقلا من ناحية البصرة في أجم القصب بقربها قرية يقال لها الهنيئة. باب الميم والزاي وما يليهما المِزاجُ: بكسر أوله، وآخره جيم، ال مزج: خلط الشيء بالشيء، والمزاج: الطبيعة، قال عمارة: المزاج موضع على متن القعقاع من طريق الكوفة، وقيل: المزاج موضع في شرقي المغيثة، قال جرير: ولا تقعقع ألحي العيس قاربة ... بين المزاج ورعني رجلتي بقر كلّها مواضع. مُزَاحِمٌ: بالضم، والحاء مهملة: اسم أطم بالمدينة، قال قيس بن الخطيم: ولما رأيت الحرب حربا تجرّدت ... لبست مع البردين ثوب المحارب مضاعفة يغشى الأنامل ريعها ... كأنّ قتيريها عيون الجنادب وكنت امرأ لا أبعث الحرب ظالما، ... فلما أبوا أشعلتها كلّ جانب رجال متى يدعوا إلى الموت يسرعوا ... كمشي الجمال المسرعات المصاعب صبحنا بها الآجام حول مزاحم ... قوانس أولى بيضها كالكواكب لو انّك تلقي حنظلا فوق بيضنا ... تدحرج عن ذي سامه المتقارب المَزَاهِرُ: ظراب في قول عدي بن الرقاع: يا من يرى برقا أرقت لضوئه ... أمسى تلألأ في حواركه العلا فأصاب أيمنه المزاهر كلها، ... واقتمّ أيسره أثيدة فالحشا مُزْجٌ: بالضم ثم السكون، والجيم، يجوز أن يكون جمع المزج وهو الشّهد: وهو غدير يفضي إليه سيل النقيع ويمرّ به أيضا وادي العقيق فهو أبدا ذو ماء، بينه وبين المدينة ثلاثون فرسخا أو نحوها، قال الأحوص بن محمد الأنصاري: وأنّى له سلمى إذا حلّ وانتوى ... بحلوان واحتلّت بمزج وجبجب ولولا الذي بيني وبينك لم نجب ... مسافة ما بين البويب ويثرب المُزْدَرَعُ: بالضم، مفتعل من الزرع: مخلاف باليمن. المُزْدَلِفَةُ: بالضم ثم السكون، ودال مفتوحة مهملة، ولام مكسورة، وفاء، اختلف فيها لم سميت بذلك فقيل مزدلفة منقولة من الازدلاف وهو الاجتماع، وفي التنزيل: وأزلفنا ثمّ الآخرين، وقيل: الازدلاف الاقتراب لأنها مقربة من الله، وقيل:

стр. 2154

لازدلاف الناس في منى بعد الافاضة، وقيل: لاجتماع الناس بها، وقيل: لازدلاف آدم وحواء بها أي لاجتماعهما، وقيل: لنزول الناس بها في زلف الليل وهو جمع أيضا، وقيل: الزلفة القربة فسمّيت مزدلفة لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم، وقيل: إن آدم لما هبط إلى الأرض لم يزدلف إلى حوّاء أو تزدلف إليه حتى تعارفا بعرفة واجتمعا بالمزدلفة فسمّيت جمعا ومزدلفة، وهو مبيت للحاجّ ومجمع الصلاة إذا صدروا من عرفات، وهو مكان بين بطن محسّر والمأزمين، والمزدلفة: المشعر الحرام ومصلّى الإمام يصلي فيه العشاء والمغرب والصبح، وقيل: لأن الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعا، وحدّه إذا أفضت من عرفات تريده فأنت فيه حتى تبلغ القرن الأحمر دون محسّر وقزح الجبل الذي عند الموقف، وهي فرسخ من منى بها مصلى وسقاية ومنارة وبرك عدّة إلى جنب جبل ثبير، قال ابن حجّاج: اسقني بالرّطل في مزدلفة ... قهوة قد جاوزت حدّ الصّفه ودع الأخبار في تحريمها، ... تلك أخبار أتت مختلفة يا أبا القاسم باكرني بها، ... لا تكن شيخا قليل المعرفة إنما الحجّ لمن حلّ منى، ... ولمن قد بات بالمزدلفة وهي منقولة من أبيات نسبها المبرّد إلى محمد بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب: باكر الصهباء يوم عرفه، ... وكميتا جاوزت حدّ الصّفه إنما النسك لمن حلّ منى، ... ولمن أصبح بالمزدلفة واشرب الراح ودع صوّامها، ... لا تكوننّ رديّ المعرفة المَزْدَقانُ: بليدة من نواحي الرّيّ معروفة أخرجت قوما من أهل العلم وهي بين الرّيّ وساوه. ومزدقان: مدينة صغيرة من مدن قهستان، قاله السلفي في كتاب معجم السفر قال: شهيق بن شروين ابن محمد بن الفرج الأرموي بمزدقان وكان يخدم الصوفية برباط بمزدقان، ويعني بقهستان ناحية الجبل فهما واحد. المَزْرَفَةُ: بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة، وفاء: قرية كبيرة فوق بغداد على دجلة، بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ، وإليها ينسب الرمّان المزرفي كان فيها قديما فأما اليوم فليس بها بستان البتّة ولا رمّان ولا غيره، وهي قريبة من قطربّل: ينسب إليها أبو الهيثم خالد بن أبي يزيد، وقيل ابن يزيد المزرفي، روى عنه شعبة وحمّاد بن زيد ومندل بن علي، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس المروزي، وأبو بكر محمد بن الحسن المزرفي المقري، حدث عن أبي جعفر بن المسلمة وأبي الحسين بن النقور وأبي الغنائم ابن المأمون وأبي الحسين بن المهدي في آخرين، وهو ثقة صالح، سمع منه الخفّاف بن ناصر وابن عساكر وأبو العلاء الهندي، وكان والده قد خرج إلى المزرفة في الفتنة ثم عاد فقيل له المزرفي، توفي في مستهلّ المحرّم سنة ٥٢٧، وذكر من حدّث عنه محمد بن أحمد المانداني الواسطي سماعا. مَزْرَنْكَن: بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة، ونون ساكنة، وكاف، ونون أخرى: من قرى

стр. 2155

بخارى، ويعرب فيقال مزرنجن، نسب إليها أبو نصر أحمد بن سهل بن أحمد المزرنجني الفقيه الواعظ، روى عن أبي كامل أحمد بن محمد المصري، روى عنه أبو بكر بن علي النوجاباذي. مَزْرين: بالفتح ثم السكون، وراء، وياء بنقطتين من تحت، والنون: من قرى بخارى أيضا. مُزْنُ: بالضم ثم السكون، وآخره نون، بلفظ جمع مزنة وهو السحاب: من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها أو أربعة، ينسب إليها بعض الرواة، قال أبو الفضل: التي بسمرقند يقال لها مزنة وتحرك النسبة إليها وتسكن، منها أحمد بن إبراهيم بن العيزار المزني، روى عن علي بن البيكندي. ومزن أيضا: بلدة بنواحي الديلم كانت من ثغور المسلمين وكان يسكنها بندار سفجان أخو بندار هرمز، قال أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند: أحمد بن إبراهيم بن العيزار المزني من قرية من عند سمرقند على ثلاثة فرساخ منها يقال لها مزن، روى عن علي بن الحسين البيكندي وجعفر بن محمد بن مسعدة السمرقندي وغيرهما، روى عنه محمد بن جعفر بن الأشعث الكبوذ نجكثي ومحمد بن الفضل النيسابوري. مَزْنَوَى: بالفتح ثم السكون، ونون وواو مفتوحتين، وألف: قرية بينها وبين سمرقند أربعة فراسخ. المُزُونُ: جمع مازن، وهو الذاهب في الأرض، يقال: مزن في الأرض إذا ذهب فيها، يقال: هذا يوم مزن إذا كان يوم فرار من العدو، والمزون: البعد، ويجوز أن يروى بفتح الميم إذا نظر إلى الموضع لا إلى الفعل: وهو من أسماء عمان، ولذلك قال الكميت: فأما الأزد أزد أبي سعيد ... فأكره أن أسميّها المزونا أبو سعيد: هو المهلّب بن أبي صفرة، يقول: أكره أن أنسبه إلى المزون وهي أرض عمان، يقول: هم من مضر، وقال أبو عبيدة: أراد بالمزون الملّاحين وكان أردشير بن بابك جعل الأزد ملّاحين بشحر عمان قبل الإسلام بستمائة سنة، وقال جرير: وأطفأت نيران المزون وأهلها ... وقد حاولوها فتنة أن تسعّرا المزه د: من حصون اليمن من ناحية البحار. المِزَّةُ: بالكسر ثم التشديد، أظنه عجميّا فإني لم أعرف له في العربية مع كسر الميم معنى: وهي قرية كبيرة غنّاء في وسط بساتين دمشق، بينها وبين دمشق نصف فرسخ، وبها فيما يقال قبر دحية الكلبي صاحب رسول الله، ﷺ ، ويقال لها مزّة كلب، قال ابن قيس الرّقيّات: حبّذا ليلتي بمزّة كلب ... غال عنّي بها الكوانين غول بتّ أسقي بها وعندي مصاد، ... إنه لي وللكرام خليل، مقديّا أحلّه الله للنا ... س شرابا وما تحلّ الشّمول عندنا المشرفات من بقر الإن ... س هواهنّ لابن قيس دليل مَزْيَدٌ: بالفتح ثم السكون، وفتح الياء بنقطتين من تحت، حلّة بني مزيد: ذكرت في حلّة.

стр. 2156

المُزَيْرَعَة: تصغير المزرعة: قرية بالبحرين لبني عامر ابن الحارث بن عبد القيس. المزيرين: ماء لبني كليب بن يربوع بأرض اليمامة أو ما قاربها. باب الميم والسين وما يليهما المُسسات: بالضم، وآخره تاء فوقها نقطتان: ماء لكلب، قال: بين خبت إلى المسات المَسَامِعَةُ: محلّة بالبصرة تنسب إلى القبيلة وهي نسبة جماعة المسمعيين، وهو مسمع بن شهاب بن عمرو بن عبّاد بن ربيعة بن جحدر بن ربيعة بن ضبيعة بن قيس ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل كما قالوا في النسبة إلى المهلّبيين المهالبة، وقد نسبوا إلى هذه المحلة جماعة، منهم: إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن أبي إسحاق المسمعي البصري، حدّث ببغداد عن أبي الوليد الطيالسي وعمرو بن مرزوق وغيرهما، روى عنه عبد الصمد بن علي الطّستي وأبو بكر الشافعي، ذكره الدارقطني وقال ضعيف، ومن العلماء محمد بن شدّاد بن عيسى أبو يعلى المسمعي يعرف بزرقان أحد المتكلمين المعتزلة، سمع يحيى بن سعيد القطّان وعون بن عمارة وروح بن عبادة وغيرهم، روى عنه الحسن بن صفوان البرذعي وأبو بكر الشافعي ومكرم بن أحمد القاضي، وكان ضعيفا لا يحتجّ به، وقال الدارقطني: لا يكتب حديثه، ومات ببغداد سنة ٢٠٨ أو ٢٠٩. مَسّانَةُ: بالفتح ثم التشديد، وبعد الألف نون: من نواحي أكشونية بالأندلس ومن أقاليم إستجة أيضا. مَسْبَرُ: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة: قرية بالصعيد في غربي النيل. المُسْتَجَارُ: موضع بفارس. المُسْتَحِيرَةُ: موضع في شعر هذيل، قال مالك بن خالد الخناعي: أشقّ جواز البيد والوعث معرضا ... كأني لما أيبس الصّيف حاطب ويمّمت قاع المستحيرة، إنني ... بأن يتلاحوا آخر اليوم آرب المُسْتَرَادُ: موضع في سواد العراق من منازل إياد، قال أبو دؤاد: أمن رسم يعفّى أو رماد، ... وسفع كالحمامات الفراد وأنشاء يلحن على ركيّ ... بنقع مليحة فالمستراد المُستريون: من قرى مصر في كورة الشرقية ويقال لها الحباسة أيضا. المُسْتَشرَفُ: بلفظ المستفعل من الموضع الذي يشرف منه في شعر عنترة، بفتح الراء. المَسْتَنْج: مدينة بالسند من ناحية يقال لها السرار، بينها وبين قندابيل أربع مراحل وبينها وبين بست سبعة أيام أو نحوها من جهة الشرق، والعجم يقولون مستنك، والله أعلم في أي لغة تكون. المُسْتَوَى: بوزن اسم الفاعل من استوى يستوي: هو موضع. مَسْتِينَان: بالفتح ثم السكون، وكسر التاء، وياء تحتها نقطتان، ونون، وآخره نون أخرى: من قرى بلخ. المَسْجِدَانِ: إذا أطلق هذا اللفظ أريد به مسجدا مكة والمدينة، وأما مساجد المدن الجوامع فتذكر

стр. 2157

مع المدن. مَسْجِدُ ابن رَغْبَانَ: في غربي بغداد كان مزبلة، قال بعض الدهاقين: مرّ بي رجل وأنا واقف عند المزبلة التي صارت مسجد ابن رغبان قبل أن تبنى بغداد فوقف عليها وقال: ليأتينّ على الناس زمان من طرح في هذا الموضع شيئا فأحسن أحواله أن يحمل ذلك في ثوبه، فضحكت تعجّبا، فما مرّت إلا أيام حتى رأيت مصداق ما قال. مَسْجِدُ التّقوى: قيل: لما قدم النبي، ﷺ ، مهاجرا نزل بقباء على بني عمرو بن عوف فأقام فيهم يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وأسّس مسجده ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة، وذكر ابن أبي خيثمة أن رسول الله، ﷺ ، حين أسّسه كان هو أول من وضع حجرا بيده في قبلته ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى جنب حجر أبي بكر ثم أخذ الناس في البنيان، وهذا المسجد أول مسجد بني في الإسلام، وفيه وفي أهله نزلت: فيه رجال يحبون أن يتطهّروا، وهو على هذا المسجد الذي أسّس على التقوى وإن كان روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله، ﷺ ، سئل عن المسجد الذي أسّس على التقوى فقال: هو المسجد هذا، وفي رواية أخرى قال: وفي الآخر خير كثير، وقد قال لبني عمرو بن عوف حين نزل: لمسجد أسّس على التقوى من أول يوم، ما الطهور الذي أثنى الله به عليكم؟ فذكروا له الاستنجاء بالماء بعد الاستجمار، قال: هو ذاكم فعليكموه، وليس بين الحديثين تعارض كلاهما أسّس على التقوى غير أن قوله من أول يوم يقتضي مسجد قباء لأن تأسيسه كان في أول يوم من حلول رسول الله، ﷺ ، دار هجرته وهو أول التاريخ للهجرة المباركة ولعلم الله تعالى بأن ذلك اليوم سيكون أول يوم من التاريخ سمّاه أول يوم أرّخ فيه في قول بعض الفضلاء، وقد قال بعضهم: إن ههنا حذف مضاف تقديره تأسيس أول يوم، والأول أحسن. المَسْجِدُ الحَرَامُ: الذي بمكة كان أول من بناه عمر بن الخطاب، ﵁، ولم يكن له في زمن النبي، ﷺ ، وأبي بكر جدار يحيط به، وذاك أن الناس ضيّقوا على الكعبة وألصقوا دورهم بها فقال عمر: إن الكعبة بيت الله ولا بدّ للبيت من فناء وإنكم دخلتم عليها ولم تدخل عليكم، فاشترى تلك الدور وهدمها وزادها فيه وهدم على قوم من جيران المسجد أبوا أن يبيعوا ووضع لهم الأثمان حتى أخذوها بعد واتخذ للمسجد جدارا دون القامة فكانت المصابيح توضع عليه، ثم كان عثمان فاشترى دورا أخر وأغلى في ثمنها وأخذ منازل أقوام أبوا أن يبيعوها ووضع لهم الأثمان فضجوا عليه عند البيت فقال: إنما جرّأكم عليّ حلمي عنكم وليني لكم، لقد فعل بكم عمر مثل هذا فأقررتم ورضيتم، ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص فخلّى سبيلهم، ويقال: إن عثمان أول من اتخذ الأروقة حين وسع المسجد وزاد في سعة المسجد، فلما كان ابن الزبير زاد في إتقانه لا في سعته وجعل فيه عمدا من الرخام وزاد في أبوابه وحسّنها، فلما كان عبد الملك بن مروان زاد في ارتفاع حائط المسجد وحمل إليه السواري من مصر في البحر إلى جدّة واحتملت من جدّة على العجل إلى مكة، وأمر الحجّاج بن يوسف فكساها الديباج، فلما ولي الوليد بن عبد الملك زاد في حليتها وصرف في

стр. 2158

ميزابها وسقفها ما كان في مائدة سليمان بن داود، ﵇، من ذهب وفضة وكانت قد حملت على بغل قوي فتفسّخ تحتها فضرب منها الوليد حلية الكعبة، وكانت هذه المائدة قد احتملت إليه من طليطلة بالأندلس لما فتحت تلك البلاد، وكان لها أطواق من ياقوت وزبرجد، فلما ولي المنصور وابنه المهدي زادا أيضا في إتقان المسجد وتحسين هيئته ولم يحدث فيه بعد ذلك عمل إلى الحين، وفي اشتراء عمر وعثمان الدور التي زاداها في المسجد دليل على أن رباع أهل مكة ملك لأهلها يتصرفون فيها بالبيع والشراء والكراء إذا شاءوا، وفيه اختلاف بين الفقهاء. مسجدُ سِمَاك: بالكوفة منسوبة إلى سماك بن مخرمة ابن حمين بن بلث الأسدي من بني الهالك بن عمرو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة، وفي سماك هذا يقول الأخطل: إنّ سماكا بنى مجدا لأسرته ... حتى الممات، وفعل الخير يبتدر قد كنت أحسبه قينا وأخبره، ... فاليوم طيّر عن أثوابه الشّرر المَسْحَاء: موضع في شعر معر قرب شرف بين مكة والمدينة من مخاليف الطائف أو مكة، قال بعضهم: عفا وخلا ممن عهدت به خمّ، ... وشاقك بالمسحاء من شرف رسم مُسْحُلانُ: بالضم ثم السكون ثم حاء مهملة مضمومة، وآخره نون، أظنه مأخوذا من الإسحل وهو من الشجر المساويك كأنه لكثرته بهذا المكان سمي بذلك، وشابّ مسحلانيّ يوصف بالطول وحسن القوام: وهو اسم موضع في قول النابغة: ليت قيسا كلها قد قطعت ... مسحلانا فحصيدا فتبل وقال الحطيئة: عفا من سليمى مسحلان فحامره ... تمشّى به ظلمانه وجآذره ويوم مسحلان: من أيامهم. المَسَدّ: مفعل من سددت الشيء، قيل: هو ملتقى نخلتي بستان ابن معمر، قال: ألفيت أغلب من أسد المسدّ حدي ... د الناب أخذته عفر فتطريح وقيل: هو ملتقى النخلتين اليمانية والشامية، وقيل: بطن نخلة بناحية مكة على مرحلة بينها وبين مغيثة الماوان وهو المكان الذي تسميه العامة بستان ابن عامر، ويروى بكسر الميم، وقيل: هو بستان ابن معمر والناس يسمونه بستان ابن عامر. مسرابا: في تاريخ دمشق: أحمد بن ضياء، ويقال أحمد ابن زياد بن ضياء بن خلاج بن كثير أبو الحسن النخلي المسرابي من قرية مسرابا، روى عن أبي الجماهر وعبد الله بن سليمان البعلبكي العبدي وسليمان بن حجاج الكسائي، روى عنه أبو الطيب بن الحوراني وأبو عمر ابن فضالة وأبو علي بن آدم الفزاري. مَسْرُقانُ: بالفتح ثم السكون، والراء مضمومة، وقاف، وآخره نون: هو نهر بخوزستان عليه عدّة قرى وبلدان ونخل يسقي ذلك كله ومبدؤه من تستر، كان أول من حفره أردشير بهمن بن إسفنديار وهو أردشير الأقدم، وقال حمزة: مسرقان اسم نهر حفره سابور ابن أردشير وسماه أردشير، وهو النهر الممتد الجاري بباب تستر المتوسط لعسكر مكرم والمنحدر إلى قرب مدينة هرمشير، ومزاحمة الميم الأولى في هذا

стр. 2159

الاسم لمّا عرّبوه خارجة عن كل قياس، وحفر أكثر أنهار الأهواز، قال أبو زيد: والمسرقان رطب يسمى الطّنّ، يقال ذلك الرطب إذا أكله الإنسان وشرب ماء المسرقان لم تخطه الحمّى، وقال يزيد بن المفرغ يذكره: تعلّق من أسماء من قد تعلّقا، ... ومثل الذي لاقى من الوجد أرّقا وحسبك من أسماء نأي وأنها ... إذا ذكرت هاجت فؤادا معلّقا سقى هزم الارعاد منبجس العرى ... منازلها من مسرقان فسرّقا إلى حيث يرفى من دجيل سفينه، ... ودجلة أسقاها سحابا مطبّقا فتستر لا زالت خصيبا جنابها ... إلى مدفع السّلّان من بطن دورقا وله أيضا: عرفت بمسرقان فجانبيه ... رسوما للخمامة قد بلينا ليالي عيشنا جذل بهيج ... نسرّ به ونأتي ما هوينا المَسْرُقانان: نهران بالبصرة، كانت لأبي بكرة قطيعة سميت بالمسرقان الذي بخوزستان. مَسْرُوحٌ: في شعر الفضل بن عباس اللهبي من خط اليزيدي قال: وقلن لحرّ اليوم لما وجدنه ... بمسروح واد ذي أراك وتنضب كما كنست عين بوجرة لم تخف ... قنيصا ولم تفزع لصوت المكلّب مِسْطاسَةُ: بالكسر ثم السكون، وطاء، وسين أخرى: حصن من أعمال أوريط بالأندلس من أعمال فحص البلّوط وبه معدن زيبق. ومسطاسة: قبيلة من قبائل البربر. مِسْطَحٌ: بالكسر ثم السكون، وفتح الطاء، وحاء مهملة، لغة في سطيحة الماء، والمسطح: عود من عيدان الخباء، والمسطح: حصير يصنع من خوص الدّوم، والمسطح: صفيحة عريضة من الصخر يحوّط عليها لماء السماء، والمسطح أيضا: مكان مستو يجفّف عليه التمر، ومسطح: اسم موضع في جبلي طيّء، وقال حاتم: ليالي نمشي بين جوّ ومسطح ... نشاوى لنا من كل سائمة جزر وقال امرؤ القيس: ألا إن في الشعبين شعب بمسطح ... وشعب لنا في بطن بلطة زيمرا وقال أيضا: تظلّ لبوني بين جوّ ومسطح ... تراعي الفراخ الدارجات من الحجل مُسْعَط: نقب في عارض اليمامة، عن الحفصي. المَسْعُودَةُ: محلتان ببغداد إحداهما بالمأمونية وأخرى في عقار المدرسة النظامية، ينسب إلى مسعودة المأمونية عثمان بن أبي نصر بن منصور أبو الفتوح الواعظ المسعودي، تفقه على أبي الفتح بن المنى وسمع منه ومن الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج وغيرهما وهو حيّ في سنة ٦٢٢. مَسْفَرَا: بالفتح ثم السكون، والفاء مفتوحة، وراء: هي قرية كبيرة في طرف نواحي مرو من ناحية طريق خوارزم ومنها يدخل في الرمل، كانت أولا تدعى هرمزفرّه، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن علي

стр. 2160

المسفراني المروزي أحد الحفّاظ، حدث عن خلف ابن عبد العزيز، قاله ابن مندة. المَسْفَلَةُ: من قرى الخرج باليمامة. مَسْقَطٌ: بالفتح، وسكون السين، وفتح القاف، مسقط الرمل: في طريق البصرة بينها وبين النباج وهو واد يأتي من وراء طريق الكوفة من قبل السّماوة ثم يقطع طريق الكوفة إلى طريق البصرة حتى يصبّ في البحر في بلاد بني سعد من يبرين، ومسقط أيضا: مدينة من نواحي عمان في آخر حدودها مما يلي اليمن على ساحل البحر. ومسقط أيضا: رستاق بساحل بحر الخزر دون باب الأبواب، جيله مسلمون لهم قوّة وشوكة، بين باب الأبواب واللّكز، كان أول من أحدثه كسرى أنوشروان بن قباذ لما بنى باب الأبواب. مَسْكَرٌ: بالفتح ثم السكون، كأنه من سكرت الماء أسكره إذا منعته من الجريان، قال الحازمي: واد فيما أحسب. مَسْكِنُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الكاف، ونون، قال أبو منصور: يقال للموضع الذي يسكنه الإنسان مسكن ومسكن، فهذا الموضع منقول من اللغة الثانية وهو شاذ في القياس لأنه من سكن يسكن فالقياس مسكن، بفتح الكاف، وإنما جاء هذا شاذّا في أحرف، منها: المسجد والمنسك والمنبت والمجزر والمطلع والمشرق والمغرب والمسقط والمفرق والمرفق لا يعرف النحويون غير هذه لأن كل ما كان على فعل يفعل أو فعل يفعل فاسم المكان منه مفعل بفتح العين قياسا مطّردا: وهو موضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير في سنة ٧٢ فقتل مصعب وقبره هناك معروف، وقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات يرثيه: إنّ الرّزيّة يوم مس ... كن والمصيبة والفجيعة يا ابن الحواريّ الذي ... لم يعده يوم الوقيعة غدرت به مضر العرا ... ق فأمكنت منه ربيعه وأصبت وترك يا ربي ... ع وكنت سامعة مطيعة يا لهف لو كانت لها ... بالدير يوم الدير شيعه! أولم يخونوا عهده ... أهل العراق بنو اللكيعه لوجدتموه حين يغ ... دو لا يعرّس بالمضيعه قتله عبيد الله بن زياد بن ظبيان وقتل معه إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي وقدّم مصعب أمامه ابنه عيسى فقتل بعد أن قال له وقد رأى الغدر من أصحابه: يا بنيّ انج بنفسك فلعن الله أهل العراق أهل الشقاق والنفاق! فقال: لا خير في الحياة بعدك يا أباه! ثم قاتل حتى قتل، وكان مصعب قد قتل نائي بن زياد بن ظبيان أخا عبيد الله بن زياد بن ظبيان بن الجعد بن قيس ابن عمرو بن مالك بن عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة فنذر عبيد الله ليقتلنّ به مائة من قريش فقتل ثمانين ثم قتل مصعبا وجاء برأسه حتى وضعه بين يدي عبد الملك بن مروان فلما نظر إليه عبد الملك سجد فهمّ عبيد الله أن يفتك به أيضا فارتدّ عنه وقال: هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... فعلت وولّيت البكاء حلائله

стр. 2161

هكذا أكثر ما يروى، والصحيح أن عبيد الله لم يقتله وإنما وجده قد ارتثّ بكثرة الجراحات فاحتزّ رأسه، وقد قال عبيد الله: يرى مصعب أني تناسيت نائيا، ... وبئس، لعمر الله، ما ظنّ مصعب! وو الله لا أنساه ما ذرّ شارق، ... وما لاح في داج من الليل كوكب وثبت عليه ظالما فقتلته، ... فقهرك مني شرّ يوم عصبصب قتلت به من حيّ فهر بن مالك ... ثمانين منهم ناشئون وأشيب وكفّي لهم رهن بعشرين أو يرى ... عليّ من الإصباح نوح مسلّب أأرفع رأسي وسط بكر بن وائل ... ولم أر سيفي من دم يتصبّب؟ ثم ضاقت به البصرة فهرب إلى عمان فاستجار بسليمان ابن سعيد بن الصقر بن الجلندى، فلما أخبر بفتكه خشيه وتذمّم أن يقتله علانية فبعث إليه بنصف بطيخة قد سمّها وكان يعجبه البطيخ وقال: هذا أول شيء رأيناه من البطيخ وقد أكلت نصفها وأهديت لك نصفها، فلما أكلها أحس بالموت فدخل عليه سليمان يعوده فقال له: أيها الأمير ادن مني أسرّ إليك قولا، فقال له: قل ما بدا لك فما بعمان عليك من أذن واعية، ولم يستجر أن يدنو منه فمات بها، وقال عبيد الله بن الحرّ يخاطب المختار: لقد زعم الكذّاب أني وصحبتي ... بمسكن قد أعيت عليّ مذاهبي فكيف وتحتي أعوجيّ وصحبتي ... على كل صهميم الثميلة شارب إذا ما خشينا بلدة قرّبت بنا ... طوال متون مشرفات الحواجب وقد ذكر الحازمي أن مسكن أيضا بدجيل الأهواز حيث كانت وقعة الحجاج بابن الأشعث، وهو غلط منه. مِسْكَةُ: بلفظ تأنيث المسك الذي يشم، وهما قريتان على البليخ قرب الرقّة يقال لهما مسكة الكبرى ومسكة الصغرى، ومسكة أيضا: قرية من قرى عسقلان، ينسب إليها جماعة بمصر، منهم: شيخنا عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان ال مسكي ، وعبد الله بن خلف بن رافع المسكي أبو محمد المصري، سمع من أبي طاهر السلفي الحافظ وأبي الحسين الكاملي وغيرهما، وكان يحفظ، وجمع تاريخا لمصر أجاد فيه ومات وهو في مسوداته قد عجز أن يبيّضها لفقره فبيع على العطارين لصرّ الحوائج كأن لم يكن بمصر من يعينه على تبييضه ولا ذو همة يشتريه فيبيّضه، وبالله المستعان، ويقال: إن التّفاح المسكي بمصر إليها ينسب ونقله إليها منها الوزير اليازوري لأن يازور قرية من مسكة. مَسْكَى: ناحية تتصل بنواحي كرمان، وهي مدينة تغلّب عليها في حدود سنة ٣٤٠ رجل يعرف بمظفر بن رجاء وهو لا يخطب لغير الخليفة ولا يطيع أحدا من الملوك الذين يصاقبون حدود عمله هذا على نحو ثلاث مراحل، وفيها نخيل قليلة، وفيها شيء من فواكه الصرود على أنها من الجروم. المَسْلَحُ: بالفتح ثم السكون، وفتح اللام، والحاء مهملة: اسم موضع من أعمال المدينة، عن القتبي، قال ابن شميل: مسلحة الجند خطاطيف لهم بين أيديهم ينفضون لهم الطريق ويتجسّسون خبر العدو ويعلمون لهم علمهم لئلا يهجم عليهم ولا يدعون أحدا من

стр. 2162

العدو يدخل بلاد المسلمين وإن جاء جيش أنذروا المسلمين، والواحد مسلح يّ. مُسْلِحٌ: بضم الميم، وسكون السين، وكسر اللام، قال ابن إسحاق في غزوة بدر: فلما استقبل الصفراء وهي قرية بين جبلين سأل عن جبليها ما اسماهما فقالوا: هذا مسلح وهذا مخرئ، فكره رسول الله، ﷺ ، المرور بينهما فسار ذات اليمين. مُسَلِّحٌ: بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد اللام وكسرها، وحاء مهملة: شعب بجبلة دخلته بنو عامر يوم جبلة فحصّنوا فيه نساءهم وذراريهم. ومرج مسلّح: بالعراق، ذكره عاصم بن عمرو التميمي في شعر له أيام الفتوح فقال يذكر نكاية المسلمين في الفرس: لعمري! وما عمري عليّ بهيّن، ... لقد صبّحت بالخزي أهل النمارق بأيدي رجال هاجروا نحو ربّهم ... يجوسونهم ما بين درتا وبارق قتلناهم ما بين مرج مسلّح ... وبين الهوافي من طريق البذارق مُسَلِّحَةُ: بضم أوله، وفتح ثانيه، وكسر اللام وتشديدها، والحاء مهملة، كذا ضبطه أبو أحمد العسكري ورواه غيره بفتح اللام، يوم مسلحة: من أيامهم، وهو يوم غزا فيه قيس بن عاصم وبنو تميم على نبي عجل وغيرة بالنباج وثيتل إلى جنب مسلحة، قال جرير: لهم يوم الكلاب ويوم قيس ... أقام على مسلّحة المزارا مَسْلُوقٌ: بالفتح ثم السكون، وضم اللام، وآخره قاف: موضع كانت فيه وقعة لهم وهو يوم مسلوق. مُسْلِيَةُ: بضم أوله، وسكون ثانيه، وكسر اللام، وتخفيف الياء المثناة من تحتها: محلّة بالكوفة سميت باسم القبيلة، وهي مسيلة بن عامر بن عمرو بن علة ابن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب ومالك هو مذحج، وقد نسب إلى هذه المحلة أبو العباس أحمد بن يحيى بن الناقة المسليّ، سكن المحلة فنسب إليها، وكان فاضلا شاعرا، سمع الحديث الكثير وجمع فيه كتابا، سمع أبا البقاء المعمّر بن محمد ابن عليّ بن الحبّال وأبا الغنائم أبيّ النّرسي، ذكره أبو سعد في شيوخه. المسمارية : مِسْنَانُ: بالكسر، وبعد السين نون، وآخره نون أخرى: قرية من قرى نسف، ينسب إليها عمران ابن العباس بن موسى المسناني، يروي عن محمد بن حميد الرازي ومحمد بن فضيل بن غزوان وغيرهما، روى عنه مكحول بن الفضل النسفي وغيره، توفي سنة ٢٨١. المُسَنّاةُ: قال الكميت بن معروف: وقلت لندمانيّ والحزن بيننا، ... وشمّ الأعالي من خفاف نوازع: أنار بدت بين المسنّاة فالحمى ... لعينيك أم برق من الليل ساطع؟ فإن يك برقا فهو برق سحابة ... لها ريّق لم يخل في الشّمّ لامع وإن تك نارا فهي نار تشبّها ... قلوص وتزهاها الرياح الزعازع مِسْوَرُ: حصن من أعمال صنعاء اليمن، قال شاعر يمنيّ:

стр. 2163

ولم نتقدّم في سهام ويأزل ... وبيش ولم نفتح مشارا ومسورا مَسُوسُ: بالفتح ثم الضم، وسينين مهملتين بينهما واو: قرية من قرى مرو. مَسُولا: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، ولام مفتوحة، وألف مقصورة، وهو أحد فوائد كتاب سيبويه، قال ابن جنّي: ينبغي أن يكون مقصورا من مسولا بمنزلة جلولا، في كتاب نصر: بأقصى شراء الأسود الذي لبني عقيل بأكناف غمرة في أقصاه جبلان، وقيل: قريتان وراء ذات عرق فوقهما جبل طويل يسمى مسولا، قال المرّار: أإن هبّ علويّ يعلّل فتية، ... بنخلة وهنا، فاض منك المدامع فهاج جوى في القلب ضمّنه الهوى ... ببينونة تنأى بها من توادع وهاج المعنّى مثل ما هاج قلبه ... عليك بنعمان الحمام السواجع فأصبحت مهموما كأنّ مطيّتي ... بجنب مسولا أو بوجرة ظالع المَسِيبُ: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وباء موحدة، يجوز أن يكون من السّيب وهو العطاء، أو من السّيب وهو مجرى الماء: وهو اسم واد. مَسِيحَةُ: بالفتح ثم الكسر، والياء ساكنة، من السّيح وهو الماء الفائض: اسم ماء، قال عرّام: إن فصلت من عسفان لقيت البحر وتذهب عنك الجبال والقرى إلا أودية مسمّاة بينك وبين مرّ الظهران يقال لواد منها مسيحة، وقال أبو جندب الهذلي: فأبلغ معقلا عنّي رسولا ... مغلغلة وواثلة بن عمرو إلى أيّ نساق وقد بلغنا ... ظماء من مسيحة ماء بثر المَسِيلَةُ: بالفتح ثم الكسر، والياء ساكنة، ولام: مدينة بالمغرب تسمى المحمّدية اختطّها أبو القاسم محمد ابن المهدي في سنة ٣١٥ وهو يومئذ وليّ عهد أبيه، وأبو القاسم هذا هو الذي يلقب بالقائم بعد المهدي من المنتسبين إلى العلويين الذين كانوا بمصر، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن حرب المقري بمصر، قرأ القرآن ورحل إلى بطليوس فلقي بها أبا بكر محمد ابن مزاحم الخزرجي وقرأ عليه أبو حميد عبد العزيز ابن علي بن محمد بن سلمة السيحاني المقري. مسينان: من قرى قهستان. مَسِّيني: بالفتح ثم السين المشددة مكسورة، وياء تحتها نقطتان ساكنة، ونون مكسورة، وياء ساكنة: بليدة على ساحل جزيرة صقلّية مما يلي الروم مقابل ريو، وهو بلد في برّ القسطنطينية، الواقف في مسّيني يرى من في ريو، قال ابن حمديس الصقلّي: وأظلّ أنشد حين أنشد صاحبي ... من ذا يمسّيني على مسيني وحللتها وحللت عقد عزائمي ... بيدي إلى السّيد المبادر دوني فأقامني تسعين يوما لم تزل ... نفسي بها في عقدة التسعين بتحلّق لا يستقلّ جناحه ... ولو استطار بريشتي جبرين برد جرى في معطفيه وفكّه ... وكلامه وعجانه المعجون ثم استقلّت بي على علّاتها ... مجنونة سحبت على مجنون

стр. 2164

هوجاء تقسم، والرياح تقودها، ... بالنون إنّا من طعام النون قال بطليموس: مدينة مسّينة صقلية طولها تسع وثلاثون درجة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وثمان وأربعون دقيقة من أول الإقليم الخامس، طالعها القوس تسع درجات وسبع وعشرون دقيقة، بيت حياتها الجوزاء وفيها المنكب واليد والكف وفيها منكب الفرس، والجوزاء داخلة في السماك خارجة من الجنوب. باب الميم والشين وما يليهما مشاحج: حصن من معارف ذمار باليمن. مَشَارُ: قلّة في أعلى موضع من جبال حراز، منه كان مخرج الصليحي في سنة ٤٤٨ وجاهر فيه لم يكن فيه بناء فحصّنه وأتقنه وأقام به حتى استفحل أمره، وقال شاعر الصليحي: كأنّا وأيام الحصيب وسردد ... درادم عقّرن الأجلّ المظفّرا ولم نتقدّم في سهام ويأزل ... وبيش ولم نفتح مشارا ومسورا المَشَارِفُ: جمع مشرف: قرى قرب حوران، منها بصرى من الشام ثم من أعمال دمشق، إليها تنسب السيوف المشرفية، ردّ إلى واحده ثم نسب إليه، قال أبو منصور قال الأصمعي: السيوف المشرفية منسوبة إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، وحكى الواحدي: هي قرى باليمن، وقال أبو عبيدة: سيف البحر شطّه، وما كان عليه من المدن يقال لها المشارف، تنسب إليها السيوف المشرفية، والمشارف من المدن على مثل مسافة الأنبار من بغداد والقادسية من الكوفة، ومشارف الأرض: أعاليها، وفي مغازي ابن إسحاق في حديث موتة: ثم مضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف، فهذا قد جعلها قرية بعينها. المُشَاشُ: بالضم، قال عرّام: ويتصل بجبال عرفات جبال الطائف وفيها مياه كثيرة أوشال وعظائم قنيّ، منها المشاش وهو الذي يجري بعرفات ويتصل إلى مكة. المَشَافِرُ: موضع، قال الراعي: تؤمّ وصحراء المشافر دونها ... سنا نارنا أنّى يشبّ وقودها ال مَشَانُ: بالفتح، وآخره نون: هي بليدة قريبة من البصرة كثيرة التمر والرطب والفواكه، وما أبعد أن يكون أصلها الضم لأن الرطب المشان ضرب منه طيب، فيه جرى المثل: بعلّة الورشان يأكل رطب المشان، فغيّرته العامة، ومنها تحكي العوامّ قيل لملك الموت: أين نطلبك إذا أردناك؟ قال: عند قنطرة حلوان، قيل: فإن لم نجدك؟ قال: ما أبرح من مشرعة المشان، وإلى الآن إذا سخط ببغداد على أحد ينفى إليها، ومنها كان أبو محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات، وكتب سديد الدولة بن الأنباري إلى الحريري كتابا صدّره بهذين البيتين: سقى ورعى الله المشان فإنها ... محلّ كريم ظلّ بالمجد حاليا أسائل من لاقيت عنه وحاله، ... فهل يسألن عنّي ويعرف حاليا؟ مِشَانٌ: بالكسر، وآخره نون: اسم جبل، عن العمراني.

стр. 2165

المُشْتَرِكُ: آخره كاف: من قرى المحلة المزيدية، ينسب إليها علي بن غنيمة بن علي المقري، قدم بغداد وقرأ القرآن بالسبع على الشيخ أبي محمد بن علي سبط أبي منصور أحمد الخيّاط وغيره، وأمّ بمسجد الريحانيين المعروف بمسجد أنس وتلقى عليه خلق من الأعيان، ومات في رمضان سنة ٥٧٢. مَشْتَلَةُ: بالفتح ثم السكون، وتاء فوقها نقطتان، ولام: قرية من قرى أصبهان، ينسب إليها عامر بن حمدونة المشتلي الزاهد، روى عن سفيان الثوري وشعبة وغيرهما، روى عنه إبراهيم بن أيوب وعقيل ابن يحيى. مَشْتُولُ: بالفتح ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وواو ساكنة، ولام، قريتان: مشتول الطواحين ومشتول القاضي وكلتاهما من كورة الشرقية، قال المهلبي: مرّ بينهما طريقان فالأيمن منهما إلى مشتول الطواحين وهي مدينة حسنة العمارة جليلة الارتفاع بها عدة طواحين تطحن الدقيق الحوّارى وتجهّز إلى مصر، وإليها ينسب أبو علي الحسن بن علي بن موسى المشتولي من مشايخ الصوفية، تخرج من القاهرة إلى عين شمس إلى الكوم الأحمر إلى مشتول ثمانية عشر ميلا. مِشْحَاذُ: بالكسر، والحاء المهملة، وآخره ذال معجمة، من شحذت السكين إذا حددتها: علم شماليّ قطن. مَشْحَلا: بالحاء مهملة، والقصر: قرية من نواحي عزاز من أعمال حلب، يقال إن فيها قبر داود النبي، ﵇. مشخِرة: بكسر الخاء المعجمة: وهي بلد باليمن من ناحية ذمار. مُشَرَّجَةُ: بالضم ثم الفتح، والراء شديدة، والجيم، لعله مأخوذ من الشّرج وهو مجرى الماء: وهو منزل من واسط للقاصد إلى مكة. مشرد: قرية باليمامة، عن الحفصي. مُشْرِفٌ: بالضم ثم السكون، وكسر الراء، والفاء: هو رمل بالدهناء، قال ذو الرمة: إلى ظعن يقطعن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهنّ الفوارس الفوارس أيضا: موضع، وقال ذو الرمة أيضا: رعت مشرفا فالأجبل العفر حوله ... إلى ركن حزوى في أوابد همّل تتبّع جزرا من رخامى وخطرة ... وما اهتزّ من ثدّائها المتربّل مُشْرِفٌ: قال ابن السكيت في تفسير قول كثير: أحاطت يداه بالخلافة بعد ما ... أراد رجال آخرون اغتيالها فما أسلموها عنوة عن مودّة، ... ولكن بحدّ المشرفيّ استقالها العنوة بلغة أهل الحجاز وهم خزاعة، وهذيل الطّوع، ولغة باقي العرب القسر، وقال ابن السكيت مرّة أخرى: العنوة في سائر الكلام القسر والقهر، قال: والمشرفي منسوب إلى المشارف: وهي قرى للعرب تدنو من الريف، قال الفزاري: هي حزون وأودية وضمار مديرة بأرض الثلوج من الشام فإذا أصاب الناس الثلج ساقوا أموالهم إليها فيقال نزل الناس مشارفهم، وقال أبو عبيدة: ينسب إلى مشرف وهو جاهليّ، وقال ابن الكلبي: هو المشرف بن مالك بن دعر بن حجر بن جزيلة بن لخم بن عدي بن الحارث ابن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

стр. 2166

مُشَرَّفٌ: هو جبل، قال قيس بن العيزارة الهذلي: فإما أعش حتى أدبّ على العصا ... فو الله أنسى ليلتي بالمسالم فإنك لو عاليته في مشرّف ... من الصّفر أو من مشرفات التوائم ال مَشْرِقُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وآخره قاف، بلفظ ضد المغرب: جبل من جبال الأعراف بين الصريف والقصيم من أرض ضبّة وجبل آخر هناك. ومخلاف المشرق: باليمن. المُشَرَّقُ: بضم أوله، وفتح ثانيه، والراء مفتوحة مشددة، وقاف، يجوز أن يكون من شرق بريقه ومن الشرق ضد الغرب، قال ابن السكيت: الشّرق الشمس، بالتحريك، والشّرق، بالسكون، المكان الذي تشرق منه الشمس، والمشرق موضع الشمس في الشتاء على الأرض بعد طلوعها: وهو سوق بالطائف، عن أبي عبيدة، وقيل: هو مسجد بالخيف، وقيل: هو جبل البرام، قال الأصمعي: المشرّق المصلّى ومسجد الخيف، وحكي عن شعبة أنه قال: خرجت أقود سماك بن حرب فقال: أين المشرّق؟ يعني مسجد العيدين، وإياه عنى أبو ذؤيب بقوله يذكر بنيه الخمسة: أودى بنيّ وأعقبوا لي حسرة ... بعد الرّقاد وعبرة ما تقلع فالعين بعدهم كأنّ حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع ولقد حرصت بأن أدافع عنهم، ... وإذا المنيّة أقبلت لا تدفع وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع وتجلّدي للشامتين أريهم ... أنّي لريب الدهر لا أتضعضع حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشرّق كلّ يوم تقرع مُشَرِّقٌ: بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الراء وكسرها: واد بين العذيب وعين شمس في عدوتيه الدنيا منهما إلى العذيب والقصوى منهما من العذيب ومن عين شمس، دفن فيهما شهداء يوم القادسية من المسلمين، وقد قال شاعر في نقل سعد إياهم إلى هنالك: جزى الله أقواما بجنب مشرّق ... غداة دعا الرحمن من كان داعيا جنانا من الفردوس والمنزل الذي ... يحلّ به م الخير من كان باقيا قال: ودفن شهداء ليلة الهرير من ليالي القادسية وقتلى يوم القادسية وهو آخر أيام القادسية حول قديس من وراء العقيق وكانوا ألفين وخمسمائة بحيال مشرّق ودفن شهداء ما كان قبل ليلة الهرير على مشرّق. مشرقِين: بكسر القاف: علم مرتجل لاسم موضع. مَشْرُوحٌ: بالفتح، وآخره حاء مهملة: موضع بنواحي المدينة في شعر كثير: وأخرى بذي المشروح من بطن بيشة ... بها لمطافيل النّعاج جؤار مَشْرُوقٌ: موضع باليمن، منه معدي كرب المشروقيّ الهمذاني، يروي عن علي وابن مسعود، روى عنه أبو إسحاق الهمذاني. مِشْرِيق: بالكسر، بوزن معطير: موضع. المَشْعَرُ الحَرَامُ: هو في قول الله تعالى: فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ٢: ١٩٨، وهو مزدلفة وجمع يسمى بهما جميعا، والمشعر: العلم المتعبد من متعبداته وهو

стр. 2167

بين الصفا والمروة وهو من مناسك الحج، وقد روى عياض في ميمه الفتح والكسر، والصحيح الفتح، والمشاعر في غير هذا: كل موضع فيه أشجار كثيرة. مِشْعَلٌ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح العين المهملة: موضع بين مكة والمدينة من الرّويثة، قال الشّنفرى: خرجنا من الوادي الذي بين مشعل ... وبين الجبا، هيهات أنسأت سربتي! مَشْغَرَى: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، وراء: قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع، ينسب إليها أبو الجهم أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلّاب بن كثير ابن حمّاد بن الفضل مولى عيسى بن طلحة بن عبيد الله، وقيل مولى يحيى بن طلحة أبو الجهم المشغراني أصله من بيت لهيا تعلّم بها ثم انتقل إلى مشغرى قرية على سفح جبل لبنان فصار بها إمامهم وخطيبهم، روى عن أحمد بن أبي الحوارى وهشام بن عمّار وهشام بن خالد الأزرق وطبقتهم كثيرا، روى عنه أبو الحسين الرازي وعبد الوهاب الكلابي والحاكم أبو أحمد النيسابوري وأبو سليمان بن زبر وجماعة أخرى كثيرة، وكان ثقة، ومات بدمشق في ذي الحجة سنة ٣١٧، سقط عن دابّته فمات لوقته ودفن بالباب الصغير، والقرشي المشغراني الدمشقي، سمع هشام بن عمّار وأحمد بن أبي الحواري، روى عنه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم بن حبّان، وعلي بن الحسين بن عبد الرزّاق أبو الحسن المشغراني الدمشقي، حدّث بصيداء عن أبي الحسين بن شابّ بن نظيف وعلي بن محمد النيسابوري، روى عنه عمر الدهستاني. المُشَقَّرُ: بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد القاف، وراء، كأنه مأخوذ من الشّقرة وهي الحمرة، أو من الشقر وهي شقائق النعمان، قال ابن الفقيه: هو حصن بين نجران والبحرين يقال إنه من بناء طسم وهو على تل عال ويقابله حصن بني سدوس ويقال إنه من بناء سليمان بن داود، ﵉، وقال غيره: المشقّر حصن بالبحرين عظيم لعبد القيس يلي حصنا لهم آخر يقال له الصّفا قبل مدينة هجر والمسجد الجامع بالمشقر، وبين الصفا والمشقر نهر يجري يقال له العين وهو يجري إلى جانب مدينة محمد بن الغمر، ولذلك قال يزيد بن المفرّغ يهجو المنذر بن الجارود وكان قد أجاره فحقد عبيد الله بن زياد جواره وأخذه منه فنكّل به ونسب المشقّر إلى عبد القيس وهم أهل البحرين فقال: تركت قريشا أن أجاور فيهم، ... وجاورت عبد القيس أهل المشقّر أناسا أجارونا فكان جوارهم ... أعاصير من فسو العراق المبذّر فهلّا بني اللّفّاء كنتم بني استها ... فعلتم فعال العامريّ ابن جعفر حمى جاره بشر بن عمرو بن مرثد ... بألف كميّ في الحديد مكفّر وخاض حياض الموت من دون جاره ... كهولا وشبّانا كجنّة عبقر وأدّاه موفورا وقد جمعت له ... كتائب خضر للهمام بن منذر ولما قدمت عبد القيس البحرين وبها إياد أخرجوهم منها قهرا ونزلوها فاستقرّوا بها إلى الآن، قال عمرو ابن أسوى العبقسي: ألا بلّغا عمرو بن قيس رسالة ... فلا تجزعن من نائب الدهر واصبر

стр. 2168

شحطنا إيادا عن وقاع وقلّصت، ... وبكرا نفينا عن حياض المشقّر وفيه حبس كسرى بني تميم، وقد روي أن المشقر جبل لهذيل فيمن روى قول أبي ذؤيب وهو ابن الأعرابي: حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشقّر كلّ يوم تقرع قال الأصمعي: ولهذيل جبل يقال له المشقّر وهذا الذي قال فيه أبو ذؤيب وذكر البيت ثم قال: وبعض المشقّر لخزاعة، هذا نصّ قوي على أن المشقر في موضعين، ويروى المشرّق، وقال الحازمي: المشقر أيضا واد بأجإ، وقد قال امرؤ القيس في قصيدته التي يذكر فيها الشام فذكر فيها عدة مواضع ثم قال: أو المكرعات من نخيل ابن يامن ... دوين الصفا اللائي يلين المشقّرا ولعله شبّه موضعا بالشام به أو أراد أنه رحل من هناك إلى الشام، وقال عرفطة بن عبد الله المالكي ثم الأسدي: لقد كنت أشقى بالغرام فشاقني ... بليلي على بنيان حمل مقدّر فقلت وقد زال النهار كوارع ... من الثاج أو من نخل يثرب موقر أو المكرعات من نخيل ابن يامن ... دوين الصفا اللائي يحفّ المشقّر المُشَقَّقُ: قال ابن إسحاق في غزوة تبوك: وكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له المشقّق، فقال رسول الله، ﷺ : من سبقنا إلى هذا الماء فلا يستقينّ منه شيئا حتى نأتيه، قال: فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله، ﷺ ، وقف عليه فلم ير فيه شيئا فقال: من سبقنا إلى هذا الماء؟ فقيل له: يا رسول الله فلان وفلان، فقال: أولم أنههم أن يستقوا منه شيئا حتى آتيهم؟ ثم لعنهم رسول الله، ﷺ ، ودعا عليهم ثم نزل فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصبّ ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا رسول الله، ﷺ ، بما شاء أن يدعو به فانخرق من الماء كما يقول من سمعه ما إن له حسّا كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم، فقال رسول الله، ﷺ : لئن بقيتم أو من بقي منكم لتسمعنّ بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه. مُشْقَلْقِيل: بالضم، وقافين، ولامين: قرية على غربي النيل من الصعيد. مشكاذين: قرية من قرى الرّي كانت بها وقعة بين أصحاب الحسن بن زيد العلوي وبين عبد الله بن عزيز صاحب الطاهرية انهزم فيها العلويون وذلك في سنة ٢٥١. مُشْكانُ: بالضم ثم السكون، وآخره نون: قرية من نواحي روذبار من أعمال همذان، ينسب إلى مشكان أبو عمرو عثمان بن محمد المشكاني الصوفي، روى عنه السلفي بالكسر قال: كان من أهل الصلاح وولد بمشكان من مدن قهستان، وهو يسمى بلاد الجبل قهستان، وصاحب في سفره مشايخ الشام والعراق ومصر والحجاز وتأهل بمصر وأقام بها إلى أن مات، وكان سمع الكثير. ومشكان أيضا: بليدة بفارس من ناحية كورة إصطخر. مُشْكُويَه: من أعمال الريّ بليدة بينها وبين الريّ مرحلتان على طريق ساوه.

стр. 2169

المُشَلَّلُ: بالضم ثم الفتح، وفتح اللام أيضا، والشلّ الطّرد: وهو جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر، قال العرجي: ألا قل لمن أمسى بمكة قاطنا، ... ومن جاء من عمق ونقب المشلّل: دعوا الحجّ لا تستهلكوا نفقاتكم، ... فما حجّ هذا العام بالمتقبّل وكيف يزكّى حجّ من لم يكن له ... إمام لدى تجهيزه غير دلدل يظلّ أليفا بالصيام نهاره، ... ويلبس في الظلماء سمطي قرنفل المَشُوكَةُ: قلعة باليمن في جبل قلحاح. المُشَيْرِبُ: وجدته في مغازي ابن إسحاق المشترب: وهو ماء ببطحاء ابن أزهر وكان قد شرب منه النبي، ﷺ . باب الميم والصاد وما يليهما المَصَامَةُ: بالفتح، كأنه من الصوم وهو الإمساك والقيام، والمصامة المقامة كأنه الموضع الذي يقام فيه: وهو موضع في شعر عامر بن الطفيل. مَصَادٌ: بالفتح، كأنه موضع الصيد: اسم جبل. المَصَانِعُ: كأنه جمع مصنع، قال المفسرون في قوله تعالى: وتتخذون مصانع لعلّكم تخلدون، المصانع الأبنية، وقال بعضهم: هي أحباس تتخذ للماء، واحدها مصنعة ومصنع، ويقال للقصور أيضا مصانع، قال لبيد: بلينا وما تبلى النجوم الطوالع، ... وتبلى الديار بعدنا والمصانع والمصانع: اسم مخلاف باليمن يسكنه آل ذي حوال وهم ولد ذي مقار، منهم يعفر بن عبد الرحمن بن كريب الحوالي، قال عنترة العبسي: وفي أرض المصانع قد تركنا ... لنا بفعالنا خبرا مشاعا أقمنا بالذوابل سوق حرب، ... وأظهرنا النفوس لها متاعا حصاني كان دلّال المنايا، ... فخاض غبارها وشرى وباعا وسيفي كان في البيدا طبيبا ... يداوي رأس من يشكو الصّداعا ولو أرسلت سيفي مع جبان ... لكان بهيبتي يلقى السباعا من قصيدة، وقال امرؤ القيس: وألحق بيت أحوال بحجر، ... ولم ينفعهم عدد ومال وقال بعضهم: أزال مصانعا من ذي أراش، ... وقد ملك السهولة والجبالا وبأعمال صنعاء حصن يقال له المصانع. والمصانع أيضا: قرية من قرى اليمامة التي لم تدخل في صلح خالد بن الوليد أيام قتل مسيلمة الكذاب وهو نخل لبني ضور بن رزاح، قاله الحفصي. المَصَامِدَةُ: هو مثل المهالبة نسبة إلى مصمودة: وهي قبيلة بالمغرب فيه موضع يعرف بهم، وبينهم كان محمد بن تومرت صاحب دعوة بني عبد المؤمن حتى تمّ له بالمغرب ما تمّ من الاستيلاء على البلاد والغلبة. المَصْحَبِيَّةُ: من مياه بني قشير، عن أبي زياد. مَصْرَاثا: بالفتح، والسكون، والثاء مثلثة: قرية من سواد بغداد تحت كلواذى.

стр. 2170

ال مِصْر ان: بالكسر، تثنية المصر، وإذا أطلق هذا اللفظ يراد به البصرة والكوفة. مَصَرٌ: بفتح أوله وثانيه، وتشديد الراء، يجوز أن يكون مفعلا من أصرّ على الشيء إذا عزم أو من صرّ الجندب أو من صرير الباب: وهو واد بأعلى حمى ضريّة، وقد تكسر الصاد، عن الحازمي. مِصْرُ: سمّيت مصر بمصر بن مصرايم بن حام بن نوح، ﵇، وهي من فتوح عمرو بن العاص في أيام عمر بن الخطاب، ﵁، وقد استقصينا ذلك في الفسطاط، قال صاحب الزيج: طول مصر أربع وخمسون درجة وثلثان، وعرضها تسع وعشرون درجة وربع، في الإقليم الثالث، وذكر ابن ما شاء الله المنجم أن مصر من إقليمين: من الإقليم الثالث مدينة الفسطاط، والإسكندرية، ومدن إخميم، وقوص، واهناس، والمقس، وكورة الفيوم، ومدينة القلزم، ومدن أتريب، وبنى، وما والى ذلك من أسفل الأرض، وإن عرض مدينة الإسكندرية وأتريب وبنى وما والى ذلك ثلاثون درجة، وإن عرض مصر وكورة الفيوم وما والى ذلك تسع وعشرون درجة، وإن عرض مدينة اهناس والقلزم ثمان وعشرون درجة، وإن عرض إخميم ست وعشرون درجة، ومن الإقليم الرابع تنيس ودمياط وما والى ذلك من أسفل الأرض، وإن عروضهنّ إحدى وثلاثون درجة، قال عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم في قوله تعالى: وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين، قال: يعني مصر، وإن مصر خزائن الأرضين كلها وسلطانها سلطان الأرضين كلها، ألا ترى إلى قول يوسف، ﵇، لملك مصر: اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم، ففعل فأغاث الله الناس بمصر وخزائنها، ولم يذكر، ، في كتابه مدينة بعينها بمدح غير مكة ومصر فإنه قال: أليس لي ملك مصر، وهذا تعظيم ومدح، وقال: اهبطوا مصرا، فمن لم يصرف فهو علم لهذا الموضع، وقوله تعالى: فإن لكم ما سألتم، تعظيم لها فإن موضعا يوجد فيه ما يسألون لا يكون إلا عظيما، وقوله تعالى: وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته، وقال: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين، وقال: وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوّا لقومكما بمصر بيوتا، وسمّى الله تعالى ملك مصر العزيز بقوله تعالى: وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه، وقالوا ليوسف حين ملك مصر: يا أيها العزيز مسّنا وأهلنا الضّرّ، فكانت هذه تحيّة عظمائهم، وأرض مصر أربعون ليلة في مثلها، طولها من الشجرتين اللتين كانتا بين رفح والعريش إلى أسوان، وعرضها من برقة إلى أيلة، وكانت منازل الفراعنة، واسمها باليونانية مقدونية، والمسافة ما بين بغداد إلى مصر خمسمائة وسبعون فرسخا، وروى أبو ميل أن عبد الله بن عمر الأشعري قدم من دمشق إلى مصر وبها عبد الرحمن بن عمرو ابن العاص فقال: ما أقدمك إلى بلدنا؟ قال: أنت أقدمتني، كنت حدثتنا أن مصر أسرع الأرض خرابا ثم أراك قد اتخذت فيها الرباع واطمأننت، فقال: إن مصر قد وقع خرابها، دخلها بختنصر فلم يدع فيها حائطا قائما، فهذا هو الخراب الذي كان يتوقع لها، وهي اليوم أطيب الأرضين ترابا وأبعدها خرابا لن تزال فيها بركة ما دام في الأرض إنسان، قوله تعالى: فإن لم يصبها وابل فطلّ، هي أرض مصر إن لم يصبها مطر زكت وإن أصابها أضعف زكاها، وقالوا: مثلت الأرض على صورة طائر، فالبصرة ومصر الجناحان فإذا خربتا خربت الدنيا، وقرأت بخط أبي

стр. 2171

عبد الله المرزباني حدثني أبو حازم القاضي قال: قال لي أحمد بن المدبّر أبو الحسن لو عمّرت مصر كلها لوفت بالدنيا، وقال لي: مساحة مصر ثمانية وعشرون ألف ألف فدّان وإنما يعمل فيها في ألف ألف فدّان، وقال لي: كنت أتقلّد الدواوين لا أبيت ليلة من الليالي وعليّ شيء من العمل، وتقلّدت مصر فكنت ربما بتّ وعليّ شيء من العمل فأستتمه إذا أصبحت، قال: وقال لي أبو حازم القاضي: جبى عمرو بن العاص مصر لعمر بن الخطاب، ﵁، اثني عشر ألف ألف دينار فصرفه عثمان وقلّدها عبد الله بن أبي سرح فجباها أربعة عشر ألف ألف، فقال عثمان لعمرو: يا أبا عبد الله أعلمت أن اللّقحة بعدك درّت؟ فقال: نعم ولكنها أجاعت أولادها، وقال لنا أبو حازم: إن هذا الذي رفعه عمرو بن العاص وابن أبي سرح إنما كان عن الجماجم خاصّة دون الخراج وغيره، ومن مفاخر مصر مارية القبطية أمّ إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ ، ولم يرزق من امرأة ولدا ذكرا غيرها وهاجر أم إسماعيل، ﵇، وإذا كانت أمّ إسماعيل فهي أم محمد، ﷺ ، وقال النبي، ﷺ : إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم صهرا، وقرأت بخط محمد بن عبد الملك النارنجي حدثني محمد بن إسماعيل السلمي قال: قال إبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف وهو ابن عم أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس الشافعي قال: كتبت إلى أبي عبد الله عند قدومه مصر أسأله عن أهله في فصل من كتابي إليه فكتب إليّ: وسألت عن أهل البلد الذي أنا به وهم كما قال عباس بن مرداس السّلمي: إذا جاء باغي الخير قلن بشاشة ... له بوجوه كالدنانير: مرحبا وأهلا ولا ممنوع خير تريده، ... ولا أنت تخشى عندنا أن تؤنّبا وفي رسالة لمحمد بن زياد الحارثي إلى الرشيد يشير عليه في أمر مصر لما قتلوا موسى بن مصعب يصف مصر وجلالتها: ومصر خزانة أمير المؤمنين التي يحمل عليها حمل مؤنة ثغوره وأطرافه ويقوّت بها عامّة جنده ورعيته مع اتصالها بالمغرب ومجاورتها أجناد الشام وبقية من بقايا العرب ومجمع عدد الناس فيما يجمع من ضروب المنافع والصناعات فليس أمرها بالصغير ولا فسادها بالهين ولا ما يلتمس به صلاحها بالأمر الذي يصير له على المشقة ويأتي بالرفق، وقد هاجر إلى مصر جماعة من الأنبياء وولدوا ودفنوا بها، منهم: يوسف الصدّيق، ﵇، والأسباط وموسى وهارون، وزعموا أن المسيح، ﵇، ولد بأهناس، وبها نخلة مريم، وقد وردها جماعة كثيرة من الصحابة الكرام، ومات بها طائفة أخرى، منهم: عمرو بن العاص وعبد الله بن الحارث الزبيدي وعبد الله بن حذافة السهمي وعقبة بن عامر الجهني وغيرهم، قال أمية: يكتنف مصر من مبدئها في العرض إلى منتهاها جبلان أجردان غير شامخين متقاربان جدّا في وضعهما أحدهما في ضفّة النيل الشرقية وهو جبل المقطّم والآخر في الضّفّة الغربية منه والنيل منسرب فيما بينهما من لدن مدينة أسوان إلى أن ينتهيا إلى الفسطاط فثمّ تتّسع مسافة ما بينهما وتنفرج قليلا ويأخذ المقطم منها شرقا فيشرف على فسطاط مصر ويغرب الآخر على وراب من مسلكيهما وتعريج مسليكهما فتتسع أرض مصر من الفسطاط إلى ساحل البحر الرومي الذي عليه الفرما وتنّيس ودمياط ورشيد والإسكندرية،

стр. 2172

ولذلك مهبّ الشمال يهب إلى القبلة شيئا مّا، فإذا بلغت آخر مصر عدت ذات الشمال واستقبلت الجنوب وتسير في الرمل وأنت متوجّه إلى القبلة فيكون الرمل من مصبّه عن يمينك إلى إفريقية وعن يسارك من أرض مصر الفيوم منها وأرض الواحات الأربع وذلك بغربي مصر وهو ما استقبلته منه، ثم تعرّج من آخر الواحات وتستقبل المشرق سائرا إلى النيل تسير ثماني مراحل إلى النيل ثم على النيل صاعدا وهي آخر أرض الإسلام هناك وتليها بلاد النوبة ثم تقطع النيل وتأخذ من أرض أسوان في الشرق منكّبا على بلاد السودان إلى عيذاب ساحل البحر الحجازي، فمن أسوان إلى عيذاب خمس عشرة مرحلة، وذلك كله قبليّ أرض مصر ومهبّ الجنوب منها، ثمّ تقطع البحر الملح من عيذاب إلى أرض الحجاز فتنزل الحوراء أول أرض مصر وهي متصلة بأعراض مدينة الرسول، ﷺ ، وهذا البحر المذكور هو بحر القلزم وهو داخل في أرض مصر بشرقيّه وغربيّه، فالشرقيّ منه أرض الحوراء وطبة فالنبك وأرض مدين وأرض أيلة فصاعدا إلى المقطم بمصر، والغربي منه ساحل عيذاب إلى بحر القلزم إلى المقطم، والبحري مدينة القلزم وجبل الطور، وبين القلزم والفرما مسيرة يوم وليلة وهو الحاجز بين البحرين بحر الحجاز وبحر الروم، وهذا كله شرقي مصر من الحوراء إلى العريش، وذكر من له معرفة بالخراج وأمر الدواوين أنه وقف على جريدة عتيقة بخط أبي عيسى المعروف بالنّويس متولي خراج مصر يتضمن أن قرى مصر والصعيد وأسفل الأرض ألفان وثلاثمائة وخمس وتسعون قرية، منها: الصعيد تسعمائة وسبع وخمسون قرية، وأسفل أرض مصر ألف وأربعمائة وتسع وثلاثون قرية، والآن فقد تغيّر ذلك وخرب كثير منه فلا تبلغ هذه العدّة، وقال القضاعي: أرض مصر تنقسم قسمين فمن ذلك صعيدها وهو يلي مهبّ الجنوب منها وأسفل أرضها وهو يليّ مهبّ الشمال منها، فقسم الصعيد عشرون كورة وقسم أسفل الأرض ثلاث وثلاثون كورة، فأما كور الصعيد: فأولاها كورة الفيوم، وكورة منف، وكورة وسيم، وكورة الشرقية، وكورة دلاص، وكورة بوصير، وكورة أهناس، وكورة الفشن، وكورة البهنسا، وكورة طحا، وكورة جيّر، وكورة السّمنّودية، وكورة بويط، وكورة الأشمونين، وكورة أسفل أنصنا وأعلاها، وكورة قوص وقاو، وكورة شطب، وكورة أسيوط، وكورة قهقوه، وكورة إخميم، وكورة دير أبشيا، وكورة هو، وكورة إقنا، وكورة فاو، وكورة دندرا، وكورة قفط، وكورة الأقصر، وكورة إسنا، وكورة أرمنت، وكورة أسوان ... ثم ملك مصر بعد وفاة أبيه بيصر ابنه مصر ثم قفط بن مصر، وذكر ابن عبد الحكم بعد قفط اشمن أخاه ثم أخوه أتريب ثم أخوه صا ثم ابنه تدراس بن صا ثم ابنه ماليق بن تدراس ثم ابنه حربتا بن ماليق ثم ابنه ملكي بن حربتا فملكه نحو مائة سنة ثم مات ولا ولد له فملك أخوه ماليا إن حربتا ثم ابنه طوطيس بن ماليا وهو الذي وهب هاجر لسارة زوجة إبراهيم الخليل، ﵇، عند قدومه عليه، ثم مات طوطيس وليس له إلّا ابنة اسمها حوريا فملكت مصر، فهي أول امرأة ملكت مصر من ولد نوح، ﵇، ثم ابنة عمها زالفا وعمّرت دهرا طويلا فطمع فيهم العمالقة وهم الفراعنة وكانوا يومئذ أقوى أهل الأرض وأعظمهم ملكا وجسوما وهم ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، ﵇، فغزاهم الوليد بن دوموز وهو أكبر

стр. 2173

الفراعنة وظهر عليهم ورضوا بأن يملّكوه فملكهم خمسة من ملوك العمالقة: أولهم الوليد بن دوموز هذا ملكه نحوا من مائة سنة ثم افترسه سبع فأكل لحمه، ثم ملك ولده الريان صاحب يوسف، ﵇، ثم دارم بن الريان وفي زمانه توفي يوسف، ﵇، ثم غرّق الله دارما في النيل فيما بين طرا وحلوان، ثم ملك بعده كاتم بن معدان فلما هلك صار بعده فرعون موسى، ﵇، وقيل: كان من العرب من بليّ وكان أبرش قصيرا يطأ في لحيته، ملكها خمسمائة عام ثم غرّقه الله وأهلكه وهو الوليد بن مصعب، وزعم قوم أنه كان من قبط مصر ولم يكن من العمالقة، وخلت مصر بعد غرق فرعون من أكابر الرجال ولم يكن إلا العبيد والإماء والنساء والذراري فولوا عليهم دلوكة، كما ذكرناه في حائط العجوز، فملكتهم عشرين سنة حتى بلغ من أبناء أكابرهم وأشرافهم من قوي على تدبير الملك فملّكوه وهو دركون بن بلوطس، وفي رواية بلطوس، وهو الذي خاف الروم فشق من بحر الظلمات شقّا ليكون حاظرا بينه وبين الروم، ولم يزل الملك في أشراف القبط من أهل مصر من ولد دركون هذا وغيره وهي ممتنعة بتدبير تلك العجوز نحو أربعمائة سنة إلى أن قدم بختنصر إلى بيت المقدس وظهر على بني إسرائيل وخرّب بلادهم فلحقت طائفة من بني إسرائيل بقومس بن نقناس ملك مصر يومئذ لما يعلمون من منعته فأرسل إليه بختنصر يأمره أن يردّهم إليه وإلا غزاه، فامتنع من ردّهم وشتمه فغزاه بختنصر فأقام يقاتله سنة فظهر عليه بختنصر فقتله وسبى أهل مصر ولم يترك بها أحدا وبقيت مصر خرابا أربعين سنة ليس بها أحد يجري نيلها في كل عام ولا ينتفع به حتى خرّبها وخرّب قناطرها والجسور والشروع وجميع مصالحها إلى أن دخلها ارميا النبي، ﵇، فملكها وعمّرها وأعاد أهلها إليها، وقيل: بل الذي ردّهم إليها بختنصر بعد أربعين سنة فعمّروها وملّك عليها رجلا منهم فلم تزل مصر منذ ذلك الوقت مقهورة، ثم ظهرت الروم وفارس على جميع الممالك والملوك الذين في وسط الأرض فقاتلت الروم أهل مصر ثلاثين سنة وحاصروهم برّا وبحرا إلى أن صالحوهم على شيء يدفعونه إليهم في كل عام على أن يمنعوهم ويكونوا في ذمتهم، ثم ظهرت فارس على الروم وغلبوهم على الشام وألحّوا على مصر بالقتال، ثم استقرّت الحال على خراج ضرب على مصر من فارس والروم في كل عام وأقاموا على ذلك تسع سنين ثم غلبت الروم فارس وأخرجتهم من الشام وصار صلح مصر. كله خالصا للروم وذلك في عهد رسول الله، ﷺ ، في أيام الحديبية وظهور الإسلام، وكان الروم قد بنوا موضع الفسطاط الذي هو مدينة مصر اليوم حصنا سموه قصر اليون وقصر الشام وقصر الشمع، ولما غزا الروم عمرو بن العاص تحصّنوا بهذا الحصن وجرت لهم حروب إلى أن فتحوا البلاد، كما نذكره إن شاء الله تعالى في الفسطاط، وجميع ما ذكرته ههنا إلا بعض اشتقاق مصر من كتاب الخطط الذي ألّفه أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي، وقال أميّة: ومصر كلها بأسرها واقعة من المعمورة في قسم الإقليم الثاني والإقليم الثالث معظمها في الثالث، وأما سكان أرض مصر فأخلاط من الناس مختلفو الأصناف من قبط وروم وعرب وبربر وأكراد وديلم وأرمن وحبشان وغير ذلك من الأصناف والأجناس إلا أن جمهورهم قبط، والسبب في اختلاطهم تداول المالكين لها والمتغلّبين عليها من العمالقة واليونانيين والروم والعرب وغيرهم فلهذا اختلطت أنسابهم واقتصروا من

стр. 2174

الانتساب على ذكر مساقط رؤوسهم، وكانوا قديما عبّاد أصنام ومدبّري هياكل إلى أن ظهر دين النصرانية بمصر فتنصّروا وبقوا على ذلك إلى أن فتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب، ﵁، فأسلم بعضهم وبقي البعض على دين النصرانية، وغالب مذهبهم يعاقبة، قال: أما أخلاقهم فالغالب عليها اتباع الشهوات والانهماك في اللذات والاشتغال بالتنزهات والتصديق بالمحالات وضعف المرائر والعزمات، قالوا: ومن عجائب مصر النّمس وليس يرى في غيرها وهو دويبة كأنها قديدة فإذا رأت الثعبان دنت منه فيتطوّى عليها ليأكلها فإذا صارت في فمه زفرت زفرة وانتفخت انتفاخا عظيما فينقدّ الثعبان من شدّته قطعتين، ولولا هذا النمس لأكلت الثعابين أهل مصر وهي أنفع لأهل مصر من القنافذ لأهل سجستان، قال الجاحظ: من عيوب مصر أن المطر مكروه بها، قال الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ٧: ٥٧، يعني المطر وهم لرحمة الله كارهون وهو لهم غير موافق ولا تزكو عليه زروعهم، وفي ذلك يقول بعض الشعراء: يقولون مصر أخصب الأرض كلها، ... فقلت لهم: بغداد أخصب من مصر وما خصب قوم تجدب الأرض عندهم ... بما فيه خصب العالمين من القطر إذا بشّروا بالغيث ريعت قلوبهم ... كما ريع في الظلماء سرب القطا الكدر قالوا: وكان المقوقس قد تضمّن مصر من هرقل بتسعة عشر ألف ألف دينار وكان يجبيها عشرين ألف ألف دينار وجعلها عمرو بن العاص عشرة آلاف ألف دينار أول عام وفي العام الثاني اثني عشر ألف ألف، ولما وليها في أيام معاوية جباها تسعة آلاف ألف دينار، وجباها عبد الله بن سعد بن أبي سرح أربعة عشر ألف ألف دينار، وقال صاحب الخراج: إن نيل مصر إذا رقي ستة عشر ذراعا وافى خراجها كما جرت عادته، فإن زاد ذراعا آخر زاد في خراجها مائة ألف دينار لما يروي من الأعالي، فإن زاد ذراعا آخر نقص من الخراج الأول مائة ألف دينار لما يستبحر من البطون، قال كشاجم يصف مصر: أما ترى مصر كيف قد جمعت ... بها صنوف الرياح في مجلس السوسن الغضّ والبنفسج وال ... ورد وصنف البهار والنرجس كأنها الجنّة التي جمعت ... ما تشتهيه العيون والأنفس كأنما الأرض ألبست حللا ... من فاخر العبقريّ والسّندس وقال شاعر آخر يهجو مصر: مصر دار الفاسقينا ... تستفزّ السامعينا فإذا شاهدت شاهد ... ت جنونا ومجونا وصفاعا وضراطا ... وبغاء وقرونا وشيوخا ونساء ... قد جعلن الفسق دينا فهي موت الناسكينا ... وحياة النائكينا وقال كاتب من أهل البندنيجين يذمّ مصر: هل غاية من بعد مصر أجيئها ... للرزق من قذف المحل سحيق

стр. 2175

لم يأل من حطّت بمصر ركابه ... للرزق من سبب لديه وثيق نادته من أقصى البلاد بذكرها، ... وتغشّه من بعد بالتعويق كم قد جشمت على المكاره دونها ... من كل مشتبه الفجاج عميق وقطعت من عافي الصّوى متخرّقا ... ما بين هيت إلى مخارم فيق فعريش مصر هناك فالفرما إلى ... تنّيسها ودميرة ودبيق برّا وبحرا قد سلكتهما إلى ... فسطاطها ومحلّ أيّ فريق ورأيت أدنى خيرها من طالب ... أدنى لطالبها من العيّوق قلّت منافعها فضجّ ولاتها، ... وشكا التّجار بها كساد السوق ما إن يرى فيها الغريب إذا رأى ... شيئا سوى الخيلاء والتبريق قد فضّلوا جهلا مقطّمهم على ... بيت بمكة للإله عتيق لمصارع لم يبق في أجداثهم ... منهم صدى برّ ولا صدّيق إن همّ فاعلهم فغير موفّق، ... أو قال قائلهم فغير صدوق شيع الضلال وحزب كل منافق ... ومضارع للبغي والتّنفيق أخلاق فرعون اللعينة فيهم، ... والقول بالتشبيه والمخلوق لولا اعتزال فيهم وترفّض ... من عصبة لدعوت بالتّغريق وبعد هذا أبيات ذكرتها في رحا البطريق، وما زالت مصر منازل العرب من قضاعة وبليّ واليمن، ألا ترى إلى جميل حيث يقول: إذا حلّت بمصر وحلّ أهلي ... بيثرب بين آطام ولوب مجاورة بمسكنها تجيبا، ... وما هي حين تسأل من مجيب وأهوى الأرض عندي حيث حلّت ... بجدب في المنازل أو خصيب وبمصر من المشاهد والمزارات: بالقاهرة مشهد به رأس الحسين بن علي، ﵁، نقل إليها من عسقلان لما أخذ الفرنج عسقلان وهو خلف دار المملكة يزار، وبظاهر القاهرة مشهد صخرة موسى ابن عمران، ﵇، به أثر أصابع يقال إنها أصابعه فيه اختفى من فرعون لما خافه، وبين مصر والقاهرة قبّة يقال إنها قبر السيدة نفيسة بنت الحسن ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ومشهد يقال إن فيه قبر فاطمة بنت محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وقبر آمنة بنت محمد الباقر، ومشهد فيه قبر رقيّة بنت علي بن أبي طالب، ومشهد فيه قبر آسية بنت مزاحم زوجة فرعون، والله أعلم، وبالقرافة الصغرى قبر الإمام الشافعي، ﵁، وعنده في القبة قبر علي بن الحسين بن علي زين العابدين وقبر الشيخ أبي عبد الله الكيراني وقبور أولاد عبد الحكم من أصحاب الشافعي، وبالقرب منها مشهد يقال إن فيه قبر علي بن عبد الله بن القاسم ابن محمد بن جعفر الصادق وقبر آمنة بنت موسى الكاظم في مشهد، ومشهد فيه قبر يحيى بن الحسين بن
следующие страницы →