والخيل عقرى على القتلى مسوّمة ... كأنّ دوراتها أسدار دوّام
قد قطّعت شدّة الخيلين يوم هنا ... ما بين قومك من قربى وأرحام
وقال المهلبي: قال قوم يوم هنا اليوم الأول، قال الشاعر:
إن ابن عائشة المقتول يوم هنا ... خلّى عليّ فجاجا كان يحميها
ثم قال: وهنا موضع، وأنشد شعر امرئ القيس.
هَنْتَلُ:
بالفتح ثم السكون، والتاء المثناة من فوقها، ولام: علم مرتجل لاسم مكان.
هِنْدمَنْد:
بالكسر ثم السكون، وبعد الدال ميم، ونون ساكنة، ودال مهملة أخرى: وهو اسم لنهر مدينة سجستان يزعمون أنه ينصبّ إليه مياه ألف نهر وينشقّ منه ألف نهر فلا يظهر فيه نقص، قال الإصطخري: وأما أنهار سجستان فإن أعظمها نهر هندمند مخرجه من ظهر الغور حتى ينصبّ على ظهر رخّج وبلد الدّاور حتى ينتهي إلى بست ويمتد منها إلى ناحية سجستان ثم يقع في بحيرة زره الفاضل منه وإذا انتهى هذا النهر إلى مرحلة من سجستان تشعّب منه مقاسم الماء، فأوّل نهر ينشقّ منه نهر يأخذ على الرستاق حتى ينتهي إلى نيشك ويأخذ منه سناروذ، وقد ذكر في موضعه، وما يبقى من هذا النهر يجري في نهر يسمى كزك ثم يصب في بحيرة زره، وعلى نهر هندمند على باب بست جسر من سفن كما يكون في أنهار العراق، وقال أبو بكر الخوارزمي:
غدونا شطّ نهر الهندمند ... سكارى آخذي بالدّستبند
وراح قهوة صفراء صرف ... شمول قرقف من جهنبند
وساق شبه دينار أتانا ... يدير الكأس فينا كالدرند
فلما دبّ سكر الليل فينا ... وأصبحنا بحال خردمند
متى تدنو لقبلته تلكّا ... ويلقى نفسه كالدردمند
وهذا شعر مزّاح ظريف ... يحاكي أنّه جند بن جند
هِنْدُوَان:
بضم الدال، وآخره نون: نهر بين خوزستان وأرّجان عليه ولاية ينسب إليه كثير.
هِنْدِيجان:
قال مسعر بن المهلهل: بخوزستان بعد آسك بينها وبين أرّجان قرية تعرف بهنديجان ذات آثار عجيبة وأبنية عالية وتثار منها الدفائن كما تثار بمصر، وبها نواويس بديعة الصنعة وبيوت نار، ويقال إن جيلا من الهند قصدت ملك الفرس لتزيل مملكته فكانت الوقعة في هذا المكان فغلبت الفرس الهند وهزمتهم هزيمة قبيحة فهم يتبركون بهذا الموضع.
هِنْزِيطُ:
بالكسر ثم السكون، وزاي ثم ياء، وطاء مهملة: من الثغور الرومية، ذكره أبو فراس فقال:
وراحت على سمنين غارة خيله ... وقد باكرت هنزيط منها بواكر
وذكرها المتنبي أيضا فقال:
عصفن بهم يوم اللّقان وسقنهم ... بهنزيط حتى ابيضّ بالسبي آمد
وهنزيط في الإقليم الخامس، طولها إحدى وسبعون درجة وثلثان، وعرضها تسع وثلاثون درجة ونصف وربع.
стр. 2452
هَنِّن:
بنونين الأولى مشددة مكسورة: قرية من نواحي اليمن.
هَنْكَام:
بالفتح: اسم لجزيرة في بحر فارس قريبة من كيش.
هُنَيْ دَةُ:
تصغير هند، والهنيدة المائة من الإبل:
وهو حصن بناه سليمان، ﵇.
الهُنَيْمَا:
موضع، كذا هو في كتاب أبي الحسن المهلّبي في الزيادات المقصورة والممدودة والمعروف الهييما، بياءين.
الهَنِيّ والمَريّ:
معناهما معلوم: نهران بإزاء الرقّة والرافقة حفرهما هشام بن عبد الملك وأحدث فيهما واسط الرّقة ثم إن تلك الضيعة أعني الهني والمري قبضت في أول الدولة العباسية وانتقلت إلى أمّ جعفر وزادت في عمارتها، قال ذلك البلاذري، وقال جرير يمدح هشاما:
أوتيت من جذب الفرات جواريا، ... منها الهنيّ وسايح في قرقرى
وهما يسقيان عدة بساتين مستمدهما من الفرات ومصبّهما فيه، وفيهما يقول الصنوبري:
بين الهنيّ إلى المر ... يّ إلى بساتين النقار
فالدير ذي التلّ المكلّ ... ل بالشقائق والبهار
وقال الصنوبري أيضا يذكره ويذكر دير زكّى:
من حاكم بين الزمان وبيني ... ما زال حتى راضني بالبين
وأنا وربعيّ اللذين تأبّدا ... لا عجت بينهما على ربعين
ما لي نأيت عن الهنيّ وكنت لا ... أسطيع أنأى عنه طرفة عين؟
يا دير زكّى كنت أحسن مألف ... مرّ الزمان به على الفين
وبنفسي البرج الذي انكشفت لنا ... جنباته عن عسجد ولجين
لو حمّل الثقلان ما حمّلت من ... شوق لأثقل حمله الثقلين
هُنَيٌّ:
كأنه تصغير هنئ: موضع دون معدن النفط، قال ابن مقبل:
يسوفان من قاع الهنيّ كرامة ... أدام بها شهر الخريف وسيّلا
هُنَيْن:
ناحية من سواحل تلمسان من أرض المغرب، منها كان عبد المؤمن بن عليّ ملك المغرب من بليدة منها يقال لها تاجرة.
باب الهاء والواو وما يليهما
الهَوابج:
بالجيم: بأرض اليمامة فيها روض، عن الحفصي.
الهوّارِيّون:
قال الحسن بن رشيق القيرواني ومن خطه نقلته: ميمون بن عبد الله الهواريّ وليس بهوّاريّ على الحقيقة لكن سكن أبوه قرية تعرف بالهوّاريّين فنسب إليها وإلا فهو من مسالمة تونس، وكان متشيّعا شديد الصلف، ذكره في الأنموذج.
الهَوَافي:
موضع بأرض السواد، ذكره عاصم بن عمرو التميمي وكان فارسا مع جيش أبي عبيد الثقفي فقال:
قتلناهم ما بين مرج مسلّح ... وبين الهوافي من طريق البذارق
هَوْبٌ:
بالباء، قال اللغويون: الهوب الرجل الكثير الكلام، وهوب دابر: اسم أرض غلبت عليها
стр. 2453
الجنّ، ورواه بعضهم هو ت، وهو أصح، والهوت: المنخفض من الأرض.
هَوْبَرُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، وراء، والهوبر في كلام العرب القرد والبعير وغيره إذا كان كثير الشعر: وهو اسم مكان، ومنه المثل: إن دون الطّلمة خرط قتاد هوبر.
الهَوْرُ:
بفتح أوله، وهو مصدر هار الجرف يهور إذا انصدع من خلفه وهو ثابت في مكانه، وجرف هور أي واسع بعيد، والهور: بحيرة يغيض فيها ماء غياض وآجام فتتّسع ويكثر ماؤها.
هَوْرَقَان:
بالفتح ثم السكون، وقاف، وآخره نون: من قرى مرو.
هَوْزَنُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، ونون، وهو اسم طائر، وجمعه هوازن، وهوزن: حيّ من اليمن يضاف إليه مخلاف باليمن.
هَوْسَمُ:
بالفتح ثم السكون، والسين مهملة: من نواحي بلاد الجيل خلف طبرستان والديلم.
هَوْفان:
بالفاء، وآخره نون ...
هُولى:
بالضم، فعلى من الهول وهو الأمر الشديد:
وهو جبل بنجد لبني جشم، قال أمامة بن مسعود الفقيمي:
وما نفسه في روضة من ظعائن ... غدون على هولى بغير متاع
عليهن أسلاب الحريب بماله، ... فهنّ نصا أو قد دعاهن داع [١]
هُوّةُ ابن وصّاف:
دحل بالحزن لبني الوصّاف، وهو مالك بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبيعة بن عجل بن لجيم، وهوّة ابن وصّاف مثل تستعمله العرب لمن يدعون عليه، قال رؤبة:
لولا ترقّيّ على الأشراف ... أقحمتني في النفنف النفناف
في مثل مهوى هوّة الوصّاف
وقال الهدّاد بن حكيم يدعو على قرف:
من غال أو أقرف بعض الإقراف ... فخصّه الله بحمّى قرقاف
وبحميم محرق للأجواف ... والزمهرير بعد ذاك الزقراف [٢]
وكبّه في هوّة ابن الوصّاف ... حتى يعدّ قبره في الأجداف
الهُوَيْتُ:
بالتصغير: قرية من قرى وادي زبيد باليمن.
هُونين:
بالضم ثم السكون، ونون ثم ياء، ونون أخرى: بلد في جبال عاملة مطلّ على نواحي مصر.
هُو:
بالضم ثم السكون، على حرفين، هو الحمراء:
بليدة أزلية على تلّ بالصعيد بالجانب الغربي دون قوص يضاف إليها كورة.
باب الهاء والياء وما يليهما
هَيَانُ:
بالفتح، والتخفيف، وآخره نون: من قرى جرجان، قال أبو سعد: يقال لها هيان باتوان، ينسب إليها أبو بكر محمد بن بسّام بن بكر بن عبد الله بن بسام الجرجاني، سكن هيان باتوان من قرى جرجان، روى الموطأ عن القعنبي، وروى عن محمد ابن كثير، روى عنه أبو نعيم عبد الله بن محمد بن عدي وغيره، وتوفي سنة ٢٧٩.
هِيتُ:
بالكسر، وآخره تاء مثناة، قال ابن السكيت سميت هيت هيت لأنها في هوّة من الأرض
стр. 2454
انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وقال رؤبة:
في ظلمات تحتهنّ هيت
أي هوّة من الأرض، وقال أبو بكر: سميت هيت لأنها في هوّة من الأرض، والأصل فيها هوت فصارت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وهذا مذهب أهل اللغة والنحو، وذكر أهل الأثر أنها سميت باسم بانيها وهو هيت بن السبندى ويقال البلندى ابن مالك بن دعر بن بويب بن عنقا بن مدين بن إبراهيم، ﵇: وهي بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ذات نخل كثير وخيرات واسعة، وهي مجاورة للبرّية، طولها من جهة المغرب تسع وستون درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ونصف وربع، وهي في الإقليم الثالث، أنفذ إليها سعد جيشا في سنة ١٦ وامتدّ منه فواقع منه أهل قرقيسيا، فقال عمرو بن مالك الزهري:
تطاولت أيامي بهيت فلم أحم، ... وسرت إلى قرقيسيا سير حازم
فجئتهم في غرّة فاحتويتها ... على غبن من أهلها بالصوارم
وبها قبر عبد الله بن المبارك، ﵀، وفيها يقول أبو عبد الله محمد بن خليفة السّنبسي شاعر سيف الدولة صدقة بن مزيد:
فمن لي بهيت وأبياتها ... فأنظر رستاقها والقصورا
فيا حبّذا تيك من بلدة ... ومنبتها الروض غضّا نضيرا
وبرد ثراها إذا قابلت ... رياح السمائم فيها الهجيرا
وإني وإن كنت ذا نعمة ... أجاور بالنيل بحرا غزيرا
أحنّ إليها على نأيها، ... وأصرف عن ذاك قلبا ذكورا
حنين نواعيرها في الدجى ... إذا قابلت بالضجيج السّكورا
ولو أنّ ما بي بأعوادها ... منوط لأعجزها أن تدورا
بلاد نشأت بها ساحبا ... ذيول الخلاعة طفلا غريرا
وقد نسب إليها قوم من أهل العلم. وهيت أيضا:
دحل تحت عارض جبل باليمامة. وهيت أيضا: من قرى حوران من ناحية اللوى من أعمال دمشق، منها نصر الله بن الحسن الشاعر الهيتي، كان كثير الشعر، مات سنة ٥٦٥، ذكره العماد في الخريدة، ومن شعره:
كيف يرجى معروف قوم من اللؤ ... م غدوا يدخلون في كل فنّ
لا يرون العلى ولا المجد إلّا ... برّ علق وقحبة ومغنّي
يتمنّون أن تحلّ المسامي ... ر بأسماعهم ولا الشعر منّي
هَيْثَمَ اباذ:
من قرى همذان، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن زيد بن أحمد الخطيب بهيثماباذ، روى عن أبي منصور القومساني، وكان صدوقا.
هَيْثم:
بفتح أوله ثم السكون، والثاء مثلثة، قالوا:
الهيثم فرخ العقاب، والهيثم: الصقر، أبو عمرو:
الهيثم الرمل الأحمر، والهيثم: موضع ما بين القاع
стр. 2455
وزبالة بطريق مكة على ستة أميال من القاع فيه بركة وقصر لأم جعفر ومنه إلى الجريسيّ ثم زبالة، قال الطّرمّاح يذكر قداحا أجيلت فخرج لها صوت:
خوار غزلان لوى هيثم ... تذكرت فيقة أرآمها
هَيْجٌ:
بالفتح ثم السكون، والجيم، يقال: يومنا يوم هيج أي يوم غيم ومطر، ويومنا يوم هيج أي يوم ريح، قال ابن الأعرابي: الهيج الجفاف، والهيج:
الحركة، والهيج: الفتنة، والهيج: هيجان الدم، والهيج: هيجان الجماع، والهيج: الشوق، وهيج:
موضع، عن أبي عمرو.
هَيْد:
بالفتح، والهيد: الحركة، والهيد: الزجر، وأيام هيد: أيام موتان كانت في الجاهلية في الدهر الأول، قيل: مات فيها اثنا عشر ألفا، هكذا ذكره العمراني في أسماء الأماكن ولا أدري ما معناه.
هَيْدَةُ:
ذكر في الذي قبله، وهيدة: اسم ردهة بأعلى المضجع، قالت ليلى الأخيلية:
تخلّى عن أبي حرب فولّى ... بهيدة قابض قبل القتال
وقال أبو عبيدة في المقاتل: لم يقف علماؤنا على هيدة ما هي حتى جاء الحسن فأخبر أنه موضع قتل فيه توبة، وهما هضبتان يقال لهما بنتا هيدة، ومرّت ليلى بقبره فعقرت بعير زوجها على قبره وقالت:
عقرت على أنصاب توبة مقرما ... بهيدة إذ لم تحتضره أقاربه
هِير:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وهير من أسماء الصّبا: وهو اسم موضع بالبادية، عن الليث.
هَيْسَانُ:
بالفتح ثم السكون، والسين مهملة، وآخره نون: من قرى أصبهان.
هَيْطَلُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الطاء المهملة:
اسم لبلاد ما وراء النهر وهي بخارى وسمرقند وخجند، وما بين ذلك وخلاله سمي بهيطل بن عالم ابن سام بن نوح، ﵇، سار إليها في ولده من بابل عند تبلبل الألسن فاستوطنها وعمرها وسميت باسمه، وهو أخو خراسان بن عالم.
هَيْلاء:
بالمد، والهيل: الرمل الذي لا يثبت مكانه حتى ينهال فيسقط، وقال عرّام: ومن جبال مكة جبل أسود مرتفع يقال له الهيلاء تقطع منه الحجارة للبناء وللأرحاء.
هيلاقوس:
بالقاف، والسين مهملة: من بلاد اليونان، قاله ابن السكيت.
هَيْلانُ:
بالنون، من الذي قبله: موضع أو حيّ باليمن في شعر الجعدي.
هَيْوَةُ:
حصن لبني زبيد باليمن.
الهُيَيْمَا:
بالضم، وفتح ثانيه، وياء أخرى ساكنة، وميم مفتوحة، وألف مقصورة: اسم موضع كانت فيه وقعة لبني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة على بني مجاشع، قال مجمّع بن هلال:
وعاثرة يوم الهييما رأيتها ... وقد لفّها من داخل الحب مجزع
تقول وقد أفردتها من خليلها: ... تعست كما أتعستني يا مجمّع
فقلت لها: بل تعس أخت مجاشع ... وقومك حتى خدّك اليوم أضرع
стр. 2456
وقال مالك بن نويرة:
تركتم لقاحي ولّها وانطلقتم ... على وجهه من غير وقع ولا نفر
وباتت على جوف الهييماء منحتي ... معقّلة بين الركيّة والجفر
стр. 2457
ي
باب الياء والألف وما يليهما
يَابُرَه:
بلد في غربي الأندلس، ينسب إليها أبو بكر عبد الله بن طلحة بن محمد بن عبد الله اليابري الأندلسي، سمع الحديث ورواه، مات بمكة سنة ٥٢٣، قاله أبو الحسن المقدسي وقال: روى لنا عنه غير واحد، وخلف بن فتح بن نادر اليابري، سكن قرطبة يكنى أبا القاسم، روى عن أبي محمد عبد الله ابن سعيد الشقاق والقاضي حمّام بن أحمد ونظرائهما، وكان عالما بالأدب واللغة مقدما في معرفتهما مع الخير والدين، وتوفي في ذي الحجة سنة ٤٣٩.
اليَابِسُ:
بلفظ ضد الرطب، وادي اليابس: نسب إلى رجل، قيل: منه يخرج السفياني في آخر الزمان.
يابِسَةُ:
تأنيث الشيء اليابس ضد النديّ: جزيرة نحو الأندلس في طريق من يقلع من دانية في المراكب يريد ميورقة فيلقاها قبلها، وهي كثيرة الزبيب، فيها ينشأ أكثر المراكب لجودة خشبها، قاله سعد الخير، وينسب إليها من المتأخرين أبو محمد عبد الله ابن الحسين بن عشير اليابسي الشاعر، مات ليلة السبت في العشرين من المحرم سنة ٦٢٥، وإدريس بن اليمان الأندلسي اليابسي، أديب شاعر متقدم بقي إلى قبيل سنة ٤٤٠.
اليَاجُ:
قلعة بصقلّية.
يأجَجُ:
بالهمزة، وجيمين: علم مرتجل لاسم مكان من مكة على ثمانية أميال وكان من منازل عبد الله بن الزبير فلما قتله الحجاج أنزله المجذّمين ففيها المجذّمون، قال الأزهري: وقد رأيتهم فيه، وإياه أراد الشماخ بقوله:
كأني كسوت الرحل أحقب قارحا ... من اللاء ما بين الجناب فيأجج
قاله الأصمعي، وقال غيره: يأجج موضع صلب فيه خبيب بن عدي الأنصاري. ويأجج: موضع آخر وهو أبعدهما بني هناك مسجد وهو مسجد الشجرة بينه وبين مسجد التنعيم ميلان، وقال أبو دهبل:
أبيت نجيّا للهموم كأنما ... خلال فراشي جمرة تتوهّج
فطورا أمنّي النفس من غمرة المنى، وطورا إذا ما لجّ بي الوجد أنشج
стр. 2458
وأبصرت ما مرّت به يوم يأجج ... ظباء وما كانت به العير تحدج
اليَارُوقِيَةُ:
محلة كبيرة بظاهر مدينة حلب، تنسب إلى أمير من أمراء التركمان كان قد نزل فيها بعسكره وقوّته ورجاله وعمر بها دورا ومساكن وكان من أمراء نور الدين محمود بن زنكي، ومات ياروق هذا في سنة ٥٦٤.
يارْكَث:
بعد الألف راء ساكنة يلتقي عندها ساكنان، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة: من قرى أشروسنة بما وراء النهر، عن أبي سعد.
يارِمُ:
بكسر الراء: من قرى أصبهان، ينسب إليها أبو موسى الحافظ، ويارم في شعر أبي تمام موضع.
يَأزِلُ:
بلد باليمن من أعمال زبيد فيما أحسب، قال التميمي:
ولم نتقدّم في سهام ويأزل ... وبيش ولم نفتح مشارا ومسورا
يازُورُ:
بالزاي، والواو ساكنة ثم راء: بليدة بسواحل الرملة من أعمال فلسطين بالشام، ينسب إليها وزير المصريّين الملقب بقاضي القضاة أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن اليازوري، وكان ذا همة ممدّحا، وأحمد بن محمد بن بكر الرملي أبو بكر القاضي اليازوري الفقيه، حدث عن الحسن بن علي اليازوري، حكى عنه أسود ابن الحسن البرذعي وأبو القاسم علي بن محمد بن زكرياء الصقلّي الرملي وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الحافظ.
ياسِرٌ:
جبل في منازل أبي بكر بن كلاب يقال له ياسر الرمل وقرية إلى جانبه يقال لها ياسرة ، وفيه يقول السري بن حاتم:
لقد كنت أهوى ياسر الرمل مرّة، ... فقد كاد حبي ياسر الرمل يذهب
ياسُورين:
موضع بين جزيرة ابن عمر وبلط.
ياسِرَةُ:
من مياه أبي بكر بن كلاب إلى جنب جبل ياسر المذكور قبل.
الياسِرِيّةُ:
منسوبة إلى ياسر اسم رجل: قرية كبيرة على ضفة نهر عيسى، بينها وبين بغداد ميلان، وعليها قنطرة مليحة فيها بساتين، بينها وبين المحوّل نحو ميل واحد، ينسب إليها أبو منصور نصر بن الحكم بن زياد الياسري، حدث عن هشيم وداود بن الزّبرقان وخلف بن خليفة، روى عنه الحسن بن علوية القطّان وأحمد بن علي الأبّار وغيرهما، ومن المتأخرين عثمان ابن قاسم الياسري أبو عمرو الواعظ، سمع من أبي الخشاب والكاتبة شهدة وكان يعظ الناس، ومات في ذي الحجة سنة ٦١٦.
ياسُوفُ:
بالسين المهملة، وبعد الواو فاء: قرية بنابلس من فلسطين توصف بكثرة الرّمان.
ياطِبُ:
بكسر الطاء المهملة، وباء موحدة: علم مرتجل لمياه في أجإ، وقد قال فيها بعض الشعراء:
ألا لا أرى ماء الجراويّ شافيا ... صداي ولو روّى صدور الركائب
فوا كبدينا كلما التحت لوحة ... على شربة من ماء أحواض ياطب
ترقرق ماء المزن فيهنّ والتقى ... عليهن أنفاس الرياح الغرائب
بريح من الكافور والطلح أبرمت ... به شعب الأوراد من كل جانب
بقايا نطاف المصدرين عشيّة ... بمدرورة الأحواض خضر المصائب
стр. 2459
المصائب: صفائح من الحجارة تدار حول الحوض.
يافا:
بالفاء، والقصر: مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال فلسطين بين قيسارية وعكّا في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب ست وخمسون درجة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة، قال ابن بطلان في رسالته التي كتبها في سنة ٤٤٢: ويافا بلد قحط والمولود فيها قلّ أن يعيش حتى لا يوجد فيها معلم للصبيان، افتتحها صلاح الدين عند فتحه الساحل في سنة ٥٨٣ ثم استولى عليها الأفرنج في سنة ٥٨٧ ثمّ استعادها منهم الملك العادل أبو بكر بن أيوب في سنة ٥٩٣ وخرّبها، وربما نسب إليها يافوني، ينسب إليها أبو العباس محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عمير اليافوني، قال الحافظ أبو القاسم: سمع بدمشق صفوان بن صالح، وبفلسطين يزيد بن خالد بن موشل وعمران بن هارون الرملي ويزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب وإسماعيل بن خالد المقدسي وأبا عبد الله محمد بن مخلد المسبّحي وأبا موسى عيسى بن يونس الفاخوري وإسماعيل بن عبّاد الأرسوفي وغيرهم، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني وأبو بكر أحمد بن أبي نصر معروف بن أبان ابن إسماعيل التميمي، حدث بيافا عن عمران بن هارون الرملي، روى عنه أبو القاسم الطبراني سمع منه بيافا، وأبو طاهر عبد الواحد بن عبد الجبار اليافوني، روى عنه أحمد بن القاسم بن معروف أبو بكر التميمي السامري ساكن دمشق.
يافِعٌ:
أظنه موضعا باليمن، ينسب إليه القاضي أبو بكر اليافعي اليمني قاضي الجند، صنف كتابا في النحو سماه المفتاح.
ياقُ:
قرية كانت بمصر عند أمّ دنين، منها كانت هاجر أم إسماعيل، ﵇، ويقال: من قرية قرب الفرما يقال لها أم العرب.
ياقِدُ:
بالقاف، والدال: قرية من نواحي حلب قرب عزاز، قال عبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي:
بحياة زينب يا ابن عبد الواحد، ... وبحقّ كل نبيّة في ياقد
ما صار عندك روشن بن محسّن ... فيما يقول الناس أعدل شاهد
نسخ التغفّل عنه خلط عمارة ... وافاه في هذا الزمان البارد
وكانت في هذه الضيعة امرأة تزعم أن الوحي يأتيها وكان أبوها يؤمن بها ويقول في أيمانه: وحقّ بنتي النبية، فهزأ ابن سنان بالمكتوب إليه بهذا القول لأنه كان من أهلها.
ياقِينُ:
آخره نون: من قرى بيت المقدس، بها مقام آل لوط النبي، ﵇، كانت مسكنه بعد رحيله من زغر، وسميت ياقين فيما يزعمون لأنه لما سار بأهله ورأى العذاب قد نزل بقومه سجد في هذا الموضع وقال: أيقنت أن وعد الله حقّ، فسمي بذلك.
يامُ:
اسم قبيلة من اليمن أضيف إليها مخلاف باليمن عن يمين صنعاء.
يامُورُ:
آخره راء: قرية معلومة من قرى الأنبار.
يانَّهْ:
بتشديد النون، وسكون الهاء: قلعة من قلاع جزيرة صقليّة مشهورة فيها، ينسب إليها أبو الصواب الكاتب الياني.
يايَةُ:
بعد الألف ياء أيضا: قرية باليمامة من حجر، والله أعلم بالصواب.
стр. 2460
باب الياء والباء وما يليهما
يَبْتٌ:
بالفتح ثم السكون، والتاء المثناة من فوقها:
موضع في قول كثيّر:
إلى يبت إلى برك الغماد
يَبْرُودُ:
بليدة بين حمص وبعلبكّ فيها عين جارية عجيبة باردة وبها فيما قيل سميت وتجري تحت الأرض إلى الموضع المعروف بالنبك، غلط فيه الحازمي كتب في باب الباء فلينقل إلى ههنا، ينسب إليها محمد بن عمر بن أحمد بن جعفر أبو الفتح التميمي اليبرودي، حدث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان، روى عنه عبد العزيز الكناني وأبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمّان، قاله ابن عساكر، ويبرود أيضا: من قرى البيت المقدس، وإليها ينسب، والله أعلم، الحسين بن عثمان بن أحمد بن عيسى أبو عبد الله اليبرودي، سمع أبا القاسم بن أبي العقب وأبا عبد الله ابن مروان وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي ثابت وغيرهم، روى عنه أبو علي الأهوازي وأبو الحسن علي بن الحسين بن صصرى وأبو القاسم الحنائي، وذكر أبو علي الأهوازي أنه مات في سنة ٤٠١، والحسين بن محمد بن عثمان أبو عبد الله اليبرودي، حدث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان وأبي القاسم بن أبي العقب، روى عنه علي بن محمد الحنائي، ومات بدمشق لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ٤٠١. وعين يبرود: قرية أخرى من قرى البيت المقدس نصفها وقف على مدرسة بدر الدين بن أبي القاسم والنصف الآخر كان لأولاد الخطيب فابتاعه السلطان الملك المعظم ووقفه في جملة أوقاف السبيل، وهو شمالي القدس معها، وهي السكة المسلوكة من القدس إلى نابلس وبينها وبين يبرود كفرناثا، وهي ذات أشجار وكروم وزيتون وسمّاق.
يَبْرِينُ:
بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وياء ثم نون، وقد استغنى القول عنه في باب أبرين لأنه لغة فيه، وحكينا قول ابن جني فيه بما أغنى عن الإعادة، وهو واحد على بناء الجمع وحكمه يكون في الرفع بالواو وفي الجر والنصب بالياء وربما أعربوه، وقيل:
هو رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة، وقال السكري: يبرين بأعلى بلاد بني سعد، وفي كتاب نصر: يبرين من أصقاع البحرين به منبران وهناك الرمل الموصوف بالكثرة، بينه وبين الفلج ثلاث مراحل، وبينه وبين الأحساء وهجر مرحلتان، وهو فيما بينهما وبين مطلع سهيل، وقال أبو زياد الكلابي:
أراك إلى كثبان يبرين صبّة، ... وهذا لعمري لو قنعت كثيب
وإن الكثيب الفرد من أيمن الحمى ... إليّ، وإن لم آته، لحبيب
وقال جرير:
لما تذكرت بالدّيرين أرّقني ... صوت الدجاج وضرب بالنواقيس
فقلت للركب إذ جدّ الرحيل بنا: ... يا بعد يبرين من باب الفراديس!
ويبرين: قرية من قرى حلب ثم من نواحي عزاز.
يَبَمْبَمُ:
بفتح أوله وثانيه، وميم ساكنة، وباء موحدة أخرى، وميم: اسم موضع قرب تبالة عند بيشة وترج، والتلفظ به عسر لقرب مخارج حروفه، قال حميد بن ثور:
стр. 2461
وما هاج هذا الشوق إلّا حمامة ... دعت ساق حرّ ترحة وتألّما
من الورق حمّاء العلاطين باكرت ... عسيب أشاء مطلع الشمس مبسما
إذا زعزعته الريح أو لعبت به ... أرنّت عليه مائلا ومقوّما
تنادي حمام الجلهتين وترعوي ... إلى ابن ثلاث بين عودين أعجما
مطوّق طوق لم يكن عن تميمة ... ولا ضرب صوّاغ بكفّيه درهما
تقيّض عنه غرقئ البيض واكتسى ... أنابيب من مستعجل الرّيش أقتما
يمدّ إليها خشية الموت جيده ... كمدّك بالكفّ البريّ المقوّما
فلما اكتسى الريش السّخام ولم يجد ... لها معه في باحة العشّ مجثما
أتيح لها صقر منيف فلم يدع ... لها ولدا إلا رماما وأعظما
فأوفت على غصن ضحيّا فلم تدع ... لباكية في شجوها متلوّما
فهاج حمام الجلهتين نواحها ... كما هيّجت ثكلى على الموت مأثما
إذا شئت غنّتني بأجزاع بيشة ... أو النخل من تثليث أو من يبمبما
عجبت لها أنّى يكون بكاؤها ... فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما
فلم أر محزونا له مثل صوتها ... أحزّ وأنكى في الفؤاد وأكلما
ولم أر مثلي شاقه صوت مثلها، ... ولا عربيّا شاقه صوت أعجما
وقال بعض بني عامر:
يا جارتيّ برحرحان ألا أسلما، ... وأبى المنون ور يبه ا أن تسلما
وأرى الرؤوس قد اكتسين مشاوذا ... منّي ومن كلتيكما فتعلّما
أن الحوادث من يقم بسبيلها ... يصبح كأعشار الإناء مثلّما
يا جارتيّ وقد أرى شبهيكما ... بالجزع من تثليث أو بيبمبما
عنزين بينهما غزال شادن ... رشأ من الغزلان لم يك توأما
يُبْنَى:
بالضم ثم السكون، ونون، وألف، مقصور، بلفظ الفعل الذي لم يسمّ فاعله من بنى يبني: بليد قرب الرملة فيه قبر صحابي بعضهم يقول هو قبر أبي هريرة وبعضهم يقول قبر عبد الله بن أبي سرح.
يَبَنْبَمُ:
بفتح أوله وثانيه، وسكون نونه، وباء مفتوحة، وميم، ويقال أبنبم: موضع وهو من أبنية كتاب سيبويه، قال طفيل الغنوي:
أشاقتك أظعان بحفر يبنبم ... نعم بكرا مثل الفتيق المكمّم
يَبُوسُ:
يفعل من باس يبوس إن شئت من القبلة وإن شئت من الشدة: اسم جبل بالشام بوادي التيم من دمشق، وإياه عنى عبد الله بن سليم بقوله:
لمن الديار بتولع فيبوس
يَبَةُ:
بالتحريك، يبة وعليب: قريتان بين مكة وتبالة، قال كثير يرثي صديقه خندقا الأسدي:
стр. 2462
عداني أن أزورك غير بغض ... مقامك بين مصفحة شداد
وإني قائل إن لم أزرهم: ... سقت ديم السّواري والغوادي
بوجه أخي بني أسد قنونى ... إلى يبة إلى برك الغماد
مقيم بالمجازة من قنونى، ... وأهلك بالأجيفر فالثّماد
فلا تبعد فكلّ فتى سيأتي ... عليه الموت يطرق أو يغادي
وكل ذخيرة لا بدّ يوما، ... وإن بقيت، تصير إلى نفاد
فلو فوديت من حدث المنايا ... وقيتك بالطريف وبالتّلاد
يعزّ عليّ أن نغدو جميعا ... وتصبح بعدنا رهنا بوادي
لقد أسمعت لو ناديت حيّا، ... ولكن لا حياة لمن تنادي
يَبْيَنُ:
بوزن مريم، وآخره نون: موضع، وهو لغة في أبين، وقد ذكر.
باب الياء والتاء وما يليهما
اليَتَائِمُ:
بالفتح وبعد الألف ياء أخرى، وميم، جمع يتيم: اسم جبل لبني سليم، قال ثعلب: اليتائم أنقاء بأسفل الدهناء منقطعة من الرمل، قال ذلك في شرح قول الراعي:
وأعرض رمل م اليتائم ترتعي ... نعاج الفلا عوذا به ومتاليا
يَتِيبُ:
بالفتح ثم الكسر ثم ياء، وباء موحدة، في مغازي أبي عقبة بخط ابن نعيم: خرج أبو سفيان في ثلاثين فارسا أو أكثر حتى نزل بجبل من جبال المدينة يقال له يتيب فبعث رجلا أو رجلين من أصحابه فأمرهما أن يحرقا أدنى نخل يأتيانه من نخل المدينة فوجدا صورا من صيران نخل العريض، فأحرقا فيها.
يَتْرَبُ:
بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة أيضا، قيل: قرية باليمامة عند جبل وشم، وقيل: اسم موضع في بلاد بني سعد بالسودة، وينشد لعبيد بن الأبرص:
في كلّ واد بين يت ... رب والقصور إلى اليمامه
عان يساق به وصو ... ت محرّق وزقاء هامه
قال الحسن بن يعقوب بن أحمد الهمداني اليمني:
ويترب مدينة بحضرموت نزلها كندة وكان بها أبو الخير بن عمرو، وإياها عنى الأعشى بقوله:
بسهام يترب أو سهام الوادي
ويقال إن عرقوب صاحب المواعيد كان بها، ثم قال: والصحيح أنه من قدماء يهود يثرب، وأما قول الأشجعي:
وعدت وكان الخلف منك سجيّة ... مواعيد عرقوب أخاه بيترب
فهكذا أجمعوا على روايته بالتاء المثناة، قال الكلبي:
وكان من حديثه وسمعت أبي يخبر بحديثه أنه كان رجلا من العماليق يقال له عرقوب فأتاه أخ له يسأله شيئا فقال له عرقوب: إذا طلعت النخلة فلك طلعها،
стр. 2463
فلما أتاه للعدة قال: دعها حتى تصير بلحا، فلما أبلحت قال: دعها حتى تصير زهوا ثم حتى تصير بسرا ثم حتى تصير رطبا ثم تمرا، فلما أتمرت عمد إليها عرقوب من الليل فجزّها ولم يعطه شيئا فصار مثلا في الخلف، قال سلامة بن جندل:
ومن كان لا يعتدّ أيامه له ... فأيامنا عنّا تحلّ وتغرب
ألا هل أتى أفناء خندف كلها ... وعيلان أن صمّ الحنين بيترب؟
يتيم:
في شعر الراعي قد تقدم في اليتائم.
اليَتِيمَةُ:
بلفظ تأنيث اليتيم، وهو الذي مات أبوه:
موضع في قول عدي بن الرقاع:
وعلى الجمال إذا رثين لسائق ... أنزلن آخر ريّحا فحداها
من بين بكر كالمهاة وكاعب ... شفع اليتيم شبابها فعداها
وقال:
وجعلن محمل ذي السلا ... ح مجنّه رعن اليتيمة
أي جعلن رعن اليتيمة عن أيسارهن كما يحمل ذو السلاح مجنّه لأن المجن هو الترس يحمل على الجانب الأيسر.
باب الياء والثاء وما يليهما
يَشْجَلُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الجيم، ولام، والثّجل ضخم البطن: اسم موضع.
يَثْرِبُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الراء، وباء موحدة، قال أبو القاسم الزجاجي: يثرب مدينة رسول الله، ﷺ ، سميت بذلك لأن أول من سكنها عند التفرق يثرب بن قانية بن مهلائيل ابن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح، ﵇، فلما نزلها رسول الله، ﷺ ، سماها طيبة وطابة كراهية للتثريب، وسميت مدينة الرسول لنزوله بها، قال: ولو تكلف متكلف أن يقول في يثرب إنه يفعل من قولهم لا تثريب عليكم أي لا تعيير ولا عيب كما قال الله تعالى:
لا تثريب عليكم اليوم، قال المفسرون وأهل اللغة:
معناه لا تعيير عليكم بما صنعتم، ويقال: أصل التثريب الإفساد، ويقال: ثرب علينا فلان، وفي الحديث:
إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يثرب، أي لا يعير بالزنا، ثم اختلفوا فقيل إن يثرب للناحية التي منها مدينة الرسول، ﷺ ، وقال آخرون: بل يثرب ناحية من مدينة النبيّ، ﷺ ، ولما حملت نائلة بنت الفرافصة إلى عثمان بن عفان، ﵁، من الكوفة قالت تخاطب أخاها:
أحقّا تراه اليوم يا ضبّ أنني ... مصاحبة نحو المدينة أركبا؟
لقد كان في فتيان حصن بن ضمضم ... لك الويل ما يجري الخباء المحجّبا
قضى الله حقّا أن تموتي غريبة ... بيثرب لا تلقين أمّا ولا أبا
قال ابن عباس، ﵁: من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله ثلاثا إنما هي طيبة، وقال النبي، ﷺ ، لما هاجر: اللهمّ إنك أخرجتني من أحب أرضك إليّ فأسكنّي أحب أرضك إليك، فأسكنه المدينة، وأما حديثها وعمارتها فقد ذكرته في المدينة فأغنى عن الإعادة، وقد نسبوا إليها
стр. 2464
السهام فقال كثيّر:
وماء كأنّ اليثربيّة أنصلت ... بأعقاره دفع الازاء نزوع
يَثْرِبَةُ:
اشتقاقه كالذي قبله وهو مثله: اسم موضع في قول الراعي:
أو رعلة من قطا فيحان حلّأها ... عن ماء يثربة الشّبّاك والرّصد
يَثْقُبُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وروي في القاف الضم والفتح، والباء موحدة، يفعل من الثقب: موضع بالبادية، قال النابغة:
أرسما جديدا من سعاد تجنّب ... عفت روضة الأجداد منها فيثقب
يَثْلَثُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح اللام، والثاء الأخيرة مثلثة أيضا: موضع، عن الأزهري، قال امرؤ القيس:
قعدت له وصحبتي بين ضارج ... وبين تلاع يثلث فالعريض
يَثَمْثَمُ:
موضع في كتاب نصر.
يَثُوبُ:
خره باء: موضع بين اليمامة والوشم، وليس بيثرب، بالراء، هو غيره فلا تظنّه تصحيفه.
باب الياء والجيم وما يليهما
يَجُودَةُ:
موضع في بلاد تميم، قال جرير يهجو ربيعة الجوع:
ألا تسألان الجوّ جوّ متالع: ... أما برحت بعدي يجودة والقصر؟
أقول وذاكم للعجيب الذي أرى: ... أمال بن مال ما ربيعة والفخر
فصبرا على ذلّ ربيع بن مالك، ... وكلّ ذليل خير عادته الصبر
وأكثر ما كانت ربيعة أنها ... خباءان شتّى لا أنيس ولا قفر
وقال عبدة بن الطبيب:
لولا يجودة والحيّ الذين بها ... أمسى المزالف لا تذكو بها نار
باب الياء والحاء وما يليهما
اليَحامِيمُ:
كأنه جمع يحموم، وهو في كلامهم الأسود المظلم: وهي جبال متفرّقة مطلّة على القاهرة بمصر من جانبها الشرقي وبها جبّانة وتنتهي هذه الجبال إلى بعض طريق الجبّ، وقيل لها اليحاميم لاختلاف ألوانها، ويوم اليحاميم: من أيام العرب وأظنه الماء الذي قرب المغيثة يأتي بعده مفرده.
يَحْصِبُ:
من حصب يحصب، والحصب في لغة أهل اليمن: الحطب، فهو مثل حطب يحطب إذا جمع الحطب، واما من الحصباء فهي الحجارة الصغار فهو حصب يحصب حصبا، بكسر الصاد، رواه الكلبيّ ابن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف ابن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس ابن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث ابن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع ابن حمير بن سبإ: ويحصب مخلاف فيه قصر ريدان، ويزعمون أنه لم يبن قط مثله، وبينه وبين ذمار ثمانية فراسخ، ويقال له علو يحصب، بينه وبين قصر السموأل ثمانية فراسخ، وسفل يحصب مخلاف آخر، فتفهّمه.
يَحْطُوطُ:
بتكرير الطاء: اسم واد.
стр. 2465
يَحْمُولُ:
اسم قرية مشهورة من قرى حلب من ناحية الجزر، ينسب إليها أبو الثناء محمود، كان من أهل الشرّ وكان الملك الظاهر بن صلاح الدين يستعين به في استخراج الأموال وعقوبات العمال، وله ذكر في تاريخ الحلبيين، ويحمول أيضا: قرية أخرى من أعمال بهسنا من أعمال كيسوم بين الروم وحلب.
يَحْمُومُ:
واليحموم: الأسود المظلم، وهو واحد الذي مرّ آنفا في هذا الباب: جبل بمصر ذكره كثير فقال:
حلفت يمينا بالذي وجبت له ... جنوب الهدايا والجباه السّواجد
لنعم ذوو الأضياف يغشون بابه ... إذا هبّ أرياح الشتاء الصوارد
إذا استغشت الأجواف أجلاد شتوة ... وأصبح يحموم به الثلج جامد
واليحموم أيضا: ماء في غربي المغيثة على ستة أميال من السّنديّة على ضحوة من المغيثة بطريق مكة، وقال أبو زياد: اليحموم جبل طويل أسود في ديار الضباب، قال: وقد كانت التقطت باليحموم سامة، والسامة: عرق فيه شيء من فضة، فجاء إنسان يقال له ابن بابل وأنفق عليه أموالا حتى بلغ الأرض من تحت الجبل فلم يجد شيئا، فقال أبو الغارم الحنبص بن عبد الله:
لعمري لقد زاحت ركاز ابن بابل ... من الكنز إغرابا وخابت معاوله
وقال الراعي:
أقول وقد زال الحمول صبابة ... وشوقا ولم أطمع بذلك مطمعا
فأبصرتهم حتى رأيت حمولهم ... بأنقاء يحموم وورّكن أضرعا
يحثّ بهن الحادبان كأنما ... يحثّان جبّارا بعينين مكرعا
فلما صراهنّ التراب لقيته ... على البيد أذرى عبرة وتقنّعا
يَحِيرُ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وسكون الياء، وراء، بلفظ المضارع من حار، قرأت بخط أبي بكر محمد بن علي بن ياسر الجبّاني: أنشدنا الأمير الأجلّ أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عامر العامري ثم السكوني اليمني بجارية من يحير، بالياءين، اسم بلدة نسب إليها بطن من كندة وبطن من حمير منهم جماعة من الشعراء وهم باليمن، يمدح رجلا من مواليها:
يا قاتل الله خنسا في تمثّلها ... كأنه علم في رأسه نار
هذا محمد أعلى من تمثّلها ... كأنه قمر والناس نظّار
باب الياء والدال وما يليهما
يَدَعانُ:
بفتح أوله وثانيه، وعين مهملة، وآخره نون:
واد به مسجد للنبي، ﷺ ، وبه عسكرت هوازن يوم حنين في وادي نخلة.
يَدَعَةُ:
اسم برّيّة بين مكة والمدينة وهي إلى مكة أقرب فيما أحسب.
اليَدْمُلَةُ:
بالفتح ثم السكون، والميم مضمومة، ولام:
واد ببلاد العرب.
يَدُومُ:
بلفظ مضارع دام يدوم: واد في قول الهذلي أبي جندب أخي أبي خراش:
стр. 2466
أقول لأمّ زنباع: أقيمي ... صدور العيس شطر بني تميم
وغرّبت الدعاء وأين منّي ... أناس بين مرّ وذي يدوم؟
أي باعدت الصوت في الاستغاثة، وذو يدوم: باليمن من أعمال مخلاف سنحان قرية معروفة.
يَديعُ:
بعد الدال ياء أخرى، وعين مهملة: ناحية بين فدك وخيبر بها مياه وعيون لبني فزارة وبني مرّة بعد وادي أخثال وقبل ماء همج، وقيل هو بالباء وهو تصحيف.
باب الياء والذال وما يليهما
يَذْبُلُ:
بالفتح ثم السكون، والباء موحدة مضمومة:
هو جبل مشهور الذكر بنجد في طريقها، قال أبو زياد: يذبل جبل لباهلة مضارع ذبل إذا استرخى، وله ذكر في شعرهم، قال امرؤ القيس:
وأيسره على السّتار فيذبل
وقال النابغة الجعدي:
مرحت وأطراف الكلاليب تتّقى، ... فقد عبط الماء الحميم وأسهلا
فإن كنت تلحاه لتنقل مجدنا ... لسبرة فانقل ذا المناكب يذبلا
وإني لأرجو إن أردت انتقاله ... بكفّيك أن يأبى عليك ويثقلا
يَذَخْكَث:
بفتح أوله وثانيه، وسكون الخاء المعجمة، وكاف، وآخره مثلثة: من قرى فرغانة.
باب الياء والراء وما يليهما
يُراخُ:
حصن من أعمال النّجاد باليمن.
يُرَامِلُ:
بالضم، وكسر الميم: اسم واد في لامية ابن مقبل.
يَرْبَغ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وغين معجمة، يقال: ربغ القوم في النعيم إذا أقاموا فيه يربغون، فتحت عينه لأجل حرف الحلق، والإرباغ الإقامة: وهو موضع في ديار بني تميم بين عمان والبحرين، قال رؤبة:
بصلب رهبى أو جماد اليربغ
يَرْثَدُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الثاء المثلثة، والرّثد:
متاع البيت، ورثدت المتاع: نضدته، ويرثد: واد ذكر مع ثافل فأغنى عن الإعادة.
يَرْثُمُ:
بالفتح ثم السكون، والثاء المثلثة مضمومة، وميم، الرثم: الكسر، والرثم: الحصى المتكسر، ويرثم: جبل في ديار بني سليم، قال:
ترفّع منها يرثم وتعمّرا
يَرَعَةُ:
بالتحريك، والعين مهملة: موضع في ديار فزارة بين بوانة والحراضة في ديار بني فزارة من أعمال والي المدينة.
يَرَمْرَمُ:
بالفتح، وتكرير الراء، والميم: جبل في بلاد قيس، قال بعضهم:
بليت وما تبلى تعار ولا أرى ... يرمرم إلا ثابتا يتجدّد
ولا الخرب الداني كأنّ قلاله ... نجات عليهن الأجلّة هجّد
٢٨- ٥
стр. 2467
وقال بعضهم:
شمّ فوارع من هضاب يرمرما
يَرْمَلُ:
موضع في شعر الراعي نقلته من نسخة مقروءة على ثعلب، قال الراعي:
بان الأحبّة بالعهد الذي عهدوا، ... فلا تماسك عن أرض لها عمدوا
حثّوا الجمال وقالوا: إن مشربكم ... وادي المياه وأحساء به برد
حتى إذا حالت الأرجاء دونهم ... أرجاء يرمل حار الطرف إذ بعدوا
يَرْمَلَةُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، ولام: من نواحي قبرة بالأندلس.
يرموك:
واد بناحية الشام في طرف الغور يصب في نهر الأردن ثم يمضي إلى البحيرة المنتنة، كانت به حرب بين المسلمين والروم في أيام أبي بكر الصديق، ﵁، وقدم خالد الشام مددا لهم فوجدهم يقاتلون الروم متساندين كل أمير على جيش، أبو عبيدة على جيش ويزيد بن أبي سفيان على جيش وشرحبيل بن حسنة على جيش وعمرو بن العاص على جيش، فقال خالد: إن هذا اليوم من أيام الله لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي فأخلصوا لله جهادكم وتوجهوا لله تعالى بعملكم فإن هذا يوم له ما بعده فلا تقاتلوا قوما على نظم وتعبئة وأنتم على تساند وانتشار فإن ذلك لا يحل ولا ينبغي، وإن من وراءكم لو يعلم عملكم حال بينكم وبين هذا، فاعملوا فيما لم تؤمروا به بالذي ترون أنه هو الرأي من وإليكم، قالوا: فما الرأي؟ قال: إن الذي أنتم عليه أشد على المسلمين مما غشيهم وأنفع للمشركين من أمدادهم، ولقد علمت أن الدنيا فرّقت بينكم والله فهلمّوا فلنتعاورنّ الإمارة فليكن علينا بعضنا اليوم وبعضنا غدا والآخر بعد غد حتى يتأمّر كلكم ودعوني اليوم عليكم، قالوا: نعم، فأمّروه وهم يرون أنها كخرجاتهم فكان الفتح على يد خالد يومئذ وجاءه البريد يومئذ بموت أبي بكر، ﵁، وخلافة عمر، ﵁، وتأمير أبي عبيدة على الشام كله وعزل خالد، فأخذ الكتاب منه وتركه في كنانته ووكل به من يمنعه أن يخبر الناس عن الأمر لئلا يضعفوا إلى أن هزم الله الكفار وقتل منهم فيما يزعمون ما يزيد على مائة ألف ثم دخل على أبي عبيدة وسلّم عليه بالإمارة وكانت من أعظم فتوح المسلمين وباب ما جاء بعدها من الفتوح لأن الروم كانوا قد بالغوا في الاحتشاد فلما كسروا ضعفوا ودخلتهم هيبة، وقال القعقاع بن عمرو يذكر مسيرة خالد من العراق إلى الشام بعد أبيات:
بدأنا بجمع الصّفّرين فلم ندع ... لغسّان أنفا فوق تلك المناخر
صبيحة صاح الحارثان ومن به ... سوى نفر نجتذهم بالبواتر
وجئنا إلى بصرى وبصرى مقيمة، ... فألقت إلينا بالحشا والمعاذر
فضضنا بها أبوابها ثم قابلت ... بنا العيس في اليرموك جمع العشائر
يَرْنا:
بالفتح ويروى بالضم ثم السكون، والنون، والألف، قال ابن جنّي: يرنا يحتمل أمرين أحدهما أن يكون فعلى والآخر أن يكون يفعل، يوكد فعلى كثرتها في الاسم، ويوكد يفعل أنا لا نعرف في الكلام تركيب ي ر ن وفيه تركيب ر ن افكأنها يفعل من رنوت، وقد يجوز أن يكون فعلى من
стр. 2468
لفظ الأرنى ثم أبدلت الهمزة ياء كما أبدلت الهمزة ياء في قولهم باهلة بن يعصر، ألا تراهم أنهم ذكروا أنه إنما سمي بذلك لقوله:
أخليل إن أباك شيّب رأسه ... كرّ الليالي واختلاف الأعصر
ويرنا قيل هو واد بالحجاز يسيل إلى نجد، قال العديل بن الفرخ:
ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد، ... وذات الثنايا الغرّ والفاحم الجعد
في قصيدة ذكرت في الحماسة يقول فيها:
فأوصيكما يا ابني نزار فتابعا ... وصيّة مفضي النصّح والصدق والودّ
فلا تعلمنّ الحرب في الهام هامتي، ... ولا ترميا بالنبل ويحكما بعدي
أما ترهبان النار في ابني أبيكما، ... ولا ترجوان الله في جنة الخلد؟
فما ترب يرنا لو جمعت ترابها ... بأكثر من ابني نزار على العدّ
هما كنفا الأرض اللّذا لو تزعزعا ... تزعزع ما بين الجنوب إلى السدّ
وإني وإن عاديتهم وجفوتهم ... لتألم مما مسّ أكبادهم كبدي
وقد ذكر يرنا مع تاراء، وتاراء شامية، ولعله موضع آخر، والله أعلم.
يَرْنِي:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، ونون مكسورة، وياء: اسم نهر يخرج من دون أرمينية ويصب في دجلة في جبال الجزيرة.
يَرُولَةُ:
بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، ولام:
إقليم بالأندلس يقال له قبر يرولة من أعمال كورة قبرة.
يَرِيضُ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، وضاد معجمة: موضع بالشام، قال الأزهري: من رواه بالباء فقد صحّف، وأنشد قول امرئ القيس:
قعدت له وصحبتي بين ضارج ... وبين تلاع يثلث فالعريض
أصاب قطاتين فسال لواهما ... فوادي البديّ فانتحى لليريض
وأما قول حسّان:
يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفّق بالرحيق السلسل
فقد مرّ في موضعه أنه بالباء الموحدة والصاد المهملة.
يَرِيمُ:
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وميم: حصن باليمن بيد عبد علي بن عواض في جبل تيس.
باب الياء والزاي وما يليهما
يَزْدَ اباذ:
من قرى الريّ على طريق أبهر وهي من رستاق دستبى.
يَزْد:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، ودال مهملة:
مدينة متوسطة بين نيسابور وشيراز وأصبهان معدودة في أعمال فارس ثم من كورة إصطخر وهو اسم للناحية وقصبتها يقال لها كثة، بينها وبين شيراز سبعون فرسخا، ينسب إليها أبو الحسن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي، حدث عن محمد بن سعيد الحرّاني، حدث عنه أبو حامد العبدوي، ومحمد بن نجم بن محمد بن عبد الواحد بن يونس اليزدي أبو عبد الله،
стр. 2469
قدم بغداد حاجّا وحدث بها في صفر سنة ٥٦٠ بباب المراتب عن أبي العلاء غيّاث بن محمد العقيلي، سمع منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي والحافظ أبو بكر محمد بن أبي غالب الباقداري وأبو محمد عبد العزيز بن الأخضر وغيرهم ثم عاد إلى بلده وكان آخر العهد به.
يَزْدُود:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتكرار الدال المهملة بينهما واو ساكنة: اسم مدينة.
يَزَنُ:
بالتحريك، وآخره نون، قالوا: يزن اسم واد باليمن نسب إليه ملك من ملوك حمير فقيل ذو يزن كما قالوا ذو كلاع، واسم ذي يزن عامر بن أسلم بن غوث بن سعد بن غوث، وتمامه في يحصب قبل هذا.
يَزِيدُ:
نهر بدمشق ينسب إلى يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ذكرت صفته في بردى، مخرجهما واحد إلّا أن هذا يجيء في لحف جبل في نصفه بينه وبين الأرض نحو مائتي ذراع أو نحوها يسقي ما لا يصل إليه مياه بردى ولا ماء ثورا.
يَزيدانُ:
نهر بالبصرة، وهذا اصطلاح لأهل البصرة يزيدون في الاسم ألفا ونونا إذا نسبوا أرضا إلى اسم رجل، منسوب إلى يزيد بن عمرو الأسيّدي وكان رجل أهل البصرة في زمانه.
اليَزيديّةُ:
اسم لمدينة ولاية شروان وهي المعروفة بشماخي أيضا، عن السلفي.
باب الياء والسين وما يليهما
يَسَارٌ:
واليسار اليد ال يسر ى، واليسار الغنى، ويسار أيضا: جبل باليمن.
اليَسْتَعُورُ:
قال العمراني: موضع، وقال أبو عبيدة في قول عروة بن الورد:
أطعت الآمرين بصرم سلمى، ... فطاروا في بلاد اليستعور
موضع قبل حرّة المدينة فيه عضاه وسمر وطلح، كان عروة قد سبى امرأة من بني كنانة ثم تزوّجها وأقامت عنده وولدت له ثم التمست منه أن يحجّ بها فلما حصلت بين قومها قالت: اشترون منه فإنه يرى أني لا أختار عليه أحدا، فسقوه الخمر ثم ساوموه فيها فقال: إن اختارتكم فقد بعتها منكم، فلما خيروها قالت: أما إني لا أعلم امرأة ألقت سترها على خير منك أغنى غناء وأقلّ فحشا وأحمى لحقيقة، ولقد ولدت منك ما علمت وما مرّ عليّ يوم منذ كنت عندك إلا والموت أحبّ إليّ من الحياة فيه، إني لم أكن أشاء أن أسمع امرأة تقول قالت أمة عروة الا سمعته، لا والله لا أنظر إلى وجه امرأة سمعت ذلك منها أبدا، فارجع راشدا وأحسن إلى ولدك، فقال عروة:
سقوني الخمر ثم تكنّفوني ... عداة الله من كذب وزور
وقالوا: لست بعد فداء سلمى ... بمفن ما لديك ولا فقير
أطعت الآمرين بصرم سلمى، ... فطاروا في بلاد اليستعور
ويروى: في عضاه اليستعور، فقالوا: وعضاه اليستعور جبال لا يكاد يدخلها أحد إلا رجع من خوفها.
يُسُرٌ:
ضد العسر: وهو نقب تحت الأرض يكون فيه ماء لبني يربوع بالدهناء، قال طرفة بن العبد:
стр. 2470
أرّق العين خيال لم يقر ... طاف والركب بصحراء يسر
جازت البيد إلى أرحلنا ... آخر الليل بيعفور خدر
ثم زارتني وصحبي هجّع ... في خليطين لبرد ونمر
لا تلمني إنها من نسوة ... رقّد الصيف مقاليت نزر
وقال جرير:
لما أتين على خطّابتي يسر ... أبدى الهوى من ضمير القلب مكنونا
فشبّه القوم أطلالا بأسنمة ... ريش الحمام فزدن القلب تحزينا
دار يجددها هطّال مدجنة ... بالقطر حينا وتمحوها الصّبا حينا
يَسْنَمُ:
موضع باليمن سمي ببطن من بني غالب من بني خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن الحارث ابن عمرو سيد بني خولان.
يَسْنُومُ:
بالفتح ثم السكون، ونون، وواو ساكنة، وميم: موضع.
يَسُومُ:
مثل مضارع سام: جبل في بلاد هذيل، قال بعضهم:
حلفت بمن أرسى يسوم مكانه
وقالت ليلى الأخيلية:
لا تغزونّ الدهر آل مطرّف، ... لا ظالما أبدا ولا مظلوما
قوم رباط الخيل وسط بيوتهم، ... وأسنّة زرق يخلن نجوما
لن تستطيع بأن تحوّل عزّهم ... حتى تحوّل ذا الهضاب يسوما
وقيل: يسوم جبل قرب مكة يتصل به جبل يقال له قرقد لا ينبت فيهما غير النّبع والشوحط ولا يكاد أحد يرتقيهما إلا بعد جهد، وإليهما تأوي القرود وإفسادها على قصب السكر الذي ينبت في جبال السراة، وليس فيهما ماء إلا ما يجتمع في القلات من مياه الأمطار بحيث لا ينال ولا يدرك موضعه، وقد قال شاعر يذكرهما:
سمعت واصحابي تحثّ ركابهم ... بنا بين ركن من يسوم وقرقد
قلت لأصحابي: قفوا، لا أبا لكم، ... صدور المطايا، إنّ ذا صوت معبد
ومن أمثالهم: الله أعلم من حطّها من رأس يسوم، وذلك أنّ رجلا نذر دم شاة يذبحها من فوق يسوم فرأى فيه راعيا فقال: أتبيعني شاة من غنمك؟ فقال:
نعم، فأنزل شاة فاشتراها وأمره أن يذبحها ثم ولّى، فذبحها الراعي عن نفسه وسمعه ابن الرجل يقول ذلك فقال لأبيه: سمعت الراعي يقول كذا وكذا، فقال: يا بنيّ الله أعلم من حطّها من رأس يسوم، ويقال: يخيص ويسوم وهما جبلان متقاربان يقال لهما يسومان كما قالوا العمران والشمسان والموصلان، قال الراجز:
يا ناق سيري قد بدا يسومان، ... واطويهما يبدو قنان عروان
يَسيركَث:
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وراء، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة: من قرى سمرقند.
стр. 2471
باب الياء والعين وما يليهما
يَعَارُ:
بالفتح، وآخره راء، من عار الفرس إذا؟ أقلت هاربا: جبل لبني سليم.
يَعْرِ جُ:
بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، والجيم:
جبل بنعمان فيه طريق إلى الطائف أسفله لبني الملجم من هذيل وأعلاه لزليقة من هذيل أيضا.
يَعْرٌ:
بالفتح ثم السكون، وراء، قال ساعدة:
تركتهم وظلت بجرّ يعر، ... وأنت زعمت ذو خبب معيد
أي معتاد، وقال حافر الأزدي:
ألا هل إلى ذات القلائد قرّني ... عشيّة بين الحزّ والنجد من يعر
عشيّة كادت عامر يقتلونني ... أرى طرفا للماء راغية البكر
يَعْسُوبُ:
آخره باء موحدة، واليعسوب: السيد، وأصل اليعسوب فحل النحل، واليعسوب: خطّ في بياض الغرّة ينحدر حتى يمس خطم الدابة ثم ينقطع، قال الأصمعي: اليعسوب طائر أصغر من الجرادة، ويعسوب: جبل، قال بعضهم:
حتى إذا كنّا فويق يعسوب
يَعْمَرُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، منقول من الفعل كيزيد ويشكر: موضع ذكره لبيد.
اليَعْمَرِيّةُ:
مثل الذي قبله منسوبة: ماءة بواد من بطن نخل من الشربّة لبني ثعلبة، له ذكر في حرب داحس والغبراء.
اليَعْمَلَةُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، ولام، وهاء، واليعملة: الناقة الفارهة، ويوم اليعملة: من أيامهم.
يَعْمُونُ:
موضع باليمن من منازل همدان، قال فروة بن مسيك المرادي يخاطب الأجذع بن مالك الهمداني:
دعوا الجوف إلا أن يكون لأمّكم ... به عقر في سالف الدهر أو مهر
وحلّوا بيعمون فإنّ أباكم ... بها وحليفاه المذلة والفقر
يَعُوقُ:
اسم صنم كان لهمدان وخولان وكان في أرحب، ويعوق من الأصنام الخمسة التي كانت لقوم نوح، ﵇، وأخذها عمرو بن لحيّ من ساحل جدّة، كما ذكرناه في ودّ، وأعطاها لمن أجابه إلى عبادتها فأجابته إلى عبادتها همدان فدفع إلى مالك بن مرثد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان ابن نوف بن همدان يعوق فكان بقرية يقال لها خيوان تعبده همدان ومن والاها من أرض اليمن، وقال أبو المنذر في موضع آخر: واتخذت خيوان يعوق وكان بقرية لهم يقال لها خيوان من صنعاء على ليلتين مما يلي مكّة ولم أسمع همدان سمت به يعني ما قالوا عبد يعوق ولا غيرها من العرب ولم أسمع لها ولا لغيرها شعرا فيه وأظن ذلك لأنهم قربوا من صنعاء واختلطوا بحمير فدانوا معهم باليهودية أيام يهود ذي نواس فتهوّدوا معه، والله المستعان.
باب الياء والغين وما يليهما
يَغْنَى:
بلفظ مضارع غنا: قرية من نواحي نخشب بما وراء النهر.
стр. 2472
يَغُوثُ:
آخره ثاء مثلثة: اسم صنم، وهو من غثت الرجل أغوثه من الغوث أي أغثته، قال:
متى يأتي غياثك من يغوث تغوث....
أي تغيث كأنهم سموهما يعوق ويغوث أن يغيث مرة ويعوق أخرى، من أصنام قوم نوح الخمسة المذكورة في القرآن أخذها عمرو بن لحيّ من ساحل جدة وفرقها فيمن أجابه من العرب إلى عبادتها، كما ذكرناه في ود، فكان ممن أجابه إلى عبادتها، مذحج فدفع إلى أنعم بن عمرو المرادي يغوث وكان بأكمة باليمن يقال لها مذحج يعبده مذحج ومن والاها ولم يزل في هذا البطن من مراد أنعم وأعلى إلى أن اجتمعت أشراف مراد وقالوا:
ما بال إلهنا لا يكون عند أعزّائنا وأشرافنا وذوي العدد منا! وأرادوا أن ينتزعوه من أعلى وأنعم ويضعوه في أشرافهم، فبلغ ذلك من أمرهم إلى أعلى وأنعم فحملوا يغوث وهربوا به حتى وضعوه في بني الحارث ووافق ذلك مرادا أعداء الحارث بن كعب وكانت مراد من أشد العرب فأنفذوا إلى بني الحارث يلتمسون ردّ يغوث إليهم ويطالبونهم بدمائهم عليهم فجمعت بنو الحارث واستنجدت قبائل همدان وكانت بينهم وقعة الرّزم في اليوم الذي أوقع النبي، ﷺ ، بقريش ببدر فهزّمت بنو الحارث مرادا هزيمة قبيحة وبقي يغوث في بني الحارث، وقيل: إن يغوث كان منصوبا على أكمة مذحج وبها سميت القبائل مراد وطيّء وبلحارث بن كعب وسعد العشيرة مذحجا كأنهم تحالفوا عندها، وهذا قول غريب لكن المشهور أن الأكمة اسمها مذحج لأنهم ولدوا عندها فسموا بها، والله أعلم، وقاتل بني أنعم عليه بنو غطيف فهربوا به إلى نجران فأقرّوه عند بني النار من الضباب من بني الحارث فاجتمعوا عليه، قاله ابن حبيب، وقال أبو المنذر: واتخذت مذحج وأهل جرش يغوث، وقال الشاعر:
وسار بنا يغوث إلى مراد ... فناجزناهم قبل الصباح
باب الياء والفاء وما يليهما
اليَفَاعُ:
من قرى ذمار باليمن، ينسب إليها الفقيه زيد ابن عبد الله اليفاعي، وهو شيخ العمراني صاحب كتاب البيان، وكان قدم مكة فحضر مجلس أبي نصر البندنيجي وكانت عليه أطمار رثّة فأقامه رجل من المجلس احتقارا له، فقال: لا تقمني فإني أحفظ مائة ألف مسألة بعللها.
يَفْتَلُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتاء مثناة من فوقها مفتوحة، ولام: بلد في أقصى طخارستان، ينسب إليها أبو نصر بن أبي الفتح اليفتلي، كان أميرا بخراسان له ذكر في أخبارها التي كانت بينه وبين قراتكين بنواحي بلخ.
يَفْعَانُ:
حصن باليمن في جبل ريمة الأشابط.
يَفُورُ:
من حصون حمير في مخلاف كان يعرف بجعفر.
باب الياء والقاف وما يليهما
اليَقاعُ:
هكذا هو مضبوط في كتاب أبي محمد الأسود، وقال: صحراء اليقاع من فرع دجوج، ودجوج:
رمل وجرع ومنابت حمض بفلاة من الأرض في ديار كلب، قال عامر بن الطفيل:
ويحمل بزّي ذو جراء كأنه ... أحمّ الشّوى والمقلتين سبوح
стр. 2473
فرود بصحراء اليقاع كأنه ... إذا ما مشى خلف الظباء نطيح
وعاينه قنّاص أرض فأرسلوا ... ضراء بكل الطاردات مشيح
إذا خاف منهنّ اللحاق ارتمى به ... عن الهول حمشات القوائم روح
يَقَنٌ:
بالتحر يك ، وآخره نون، ذو يقن: ماء، يقال بعضهم:
قد فرّق الدهر بين الحيّ بالظّعن ... وبين أهواء شرب يوم ذي يقن
وذو يقن: ماء لبني نمير بن عامر بن صعصعة، قال الشاعر:
علّق قلبي بأعالي ذي يقن ... أكّالة اللحم شروبا للّبن
باب الياء والكاف وما يليهما
يَكْشُوثَا:
بالفتح ثم السكون، والشين معجمة، وبعد الواو الساكنة ثاء مثلثة: موضع في شعر أبي تمام، ويروى يكسوما.
يَكٌ:
بالفتح ثم التشديد: بلد بالمغرب، ينسب إليها شاعر مكثر من هجاء مدينة فاس ذكر في بلد فاس من شعره.
يَكَك:
بالتحريك، وتكرير الكاف: موضع، ويروى في شعر زهير فيد أو يكك، والمشهور ركك.
باب الياء واللام وما يليهما
يَلابِنُ:
بالفتح، وبعد اللام ألف وباء موحدة مكسورة، ونون: واد بين حرّة بني سليم وجبال تهامة، ويجوز أن يكون جمع يلبن بما حوله، كذا فسره ابن السكيت في قول كثير:
ورسوم الديار تعرف منها ... بالملإ بين تغلمين فريم
كحواشي الرداء قد محّ منه ... بعد حسن عصائب التسهيم
بدّل السفح في اليلابن منها ... كل أدماء مرشح وظليم
يَلْبَنُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة مفتوحة، ونون: جبل قرب المدينة، وقال ابن السكيت: يلبن قلت عظيم بالنقيع من حرّة بني سليم على مرحلة من المدينة، قال كثير:
وأسلاك سلمى والشباب الذي مضى ... وفاة ابن ليلى إذ أتاك خبيرها
فلست بناسيه وإن حيل دونه ... وحال بأحواز الصحاصح مورها
وإن نظرت من دونه الأرض وانبرى ... لنكب رياح هبّ فيها حفيرها
حياتي ما دامت بشرقيّ يلبن ... برام وأضحت لم تسرّ صخورها
وقال أيضا كثير:
أأطلال دار من سعاد بيلبن ... وقفت بها وحشا وإن لم تدمّن
وقيل: هو غدير للمدينة، وفيه يقول أبو قطيفة:
ليت شعري، وأين مني ليت، ... أعلى العهد يلبن فبرام؟
من أبيات ذكرت في برام.
стр. 2474
يَلْدَانُ:
من قرى دمشق، ينسب إليها غير واحد من الرواة، قال الحافظ أبو القاسم في تاريخه: عمر بن القاسم بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي كان يسكن يلدان من إقليم بانياس، ذكره ابن أبي العجائز في حديث ذي القرنين لما عمر دمشق أنه نزل من عقبة دمّر وسار حتى نزل في موضع القرية المعروفة بيلدا من دمشق على ثلاثة أميال، كذا هي في الحديث بغير نون لا أدري أهما واحد أم اثنان.
يَلَمْلَمُ:
ويقال ألملم، والململم المجموع: موضع على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن وفيه مسجد معاذ بن جبل، وقال المرزوقي: هو جبل من الطائف على ليلتين أو ثلاث، وقيل: هو واد هناك، قال أبو دهبل:
فما نام من راع ولا ارتدّ سامر ... من الحيّ حتى جاوزت بي يلملما
يَلْيَلُ:
بتكرير الياء مفتوحتين، ولامين: اسم قرية قرب وادي الصفراء من أعمال المدينة وفيه عين كبيرة تخرج من جوف رمل من أغزر ما يكون من العيون وأكثرها ماء وتجري في رمل لا يستطيع الزارعون عليها إلا في مواضع يسيرة من أحناء الرمل وتصب في البحر عند ينبع، فيها نخيل وتتخذ فيها البقول والبطّيخ، وتسمى هذه العين البحير، وقد ذكرتها في موضعها. ووادي يليل: يصب في البحر، قال كثير:
كأنّ حمولها لما استقلّت ... بيليل والنوى ذات انتقال
وقال ابن إسحاق في غزاة بدر: مضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل ويليل، بين بدر وبين العقنقل الكثيب الذي خلفه قريش، والقليب ببدر من العدوة الدّنيا من بطن يليل إلى المدينة، وقال كثير:
وكيف ينال الحاجبيّة آلف ... بيليل ممساه وقد جاوزت نخلا؟
وقال جرير:
نظرت إليك بمثل عيني مغزل ... قطعت حبائلها بأعلى يليل
باب الياء والميم وما يليهما
يَمّا:
بالفتح ثم التشديد: نهر بالبطيحة جيّد السمك.
يَمَابَرْت:
بالفتح، وبعد الألف باء موحدة مفتوحة، وراء ساكنة وتاء مثناة: من كبار قرى أصبهان بها سوق ومنبر، وربما أتوا بالفاء مكان الباء.
اليمامة:
منقول عن اسم طائر يقال له اليمام واحدته يمامة، واختلف فيه فقال الكسائيّ: اليمام من الحمام التي تكون في البيوت والحمام البري، وقال الأصمعي:
اليمام ضرب من الحمام بريّ، وأما الحمام فكل ما كان ذا طوق مثل القمري والفاختة، ويجوز أن يكون من أمّ يؤمّ إذا قصد ثم غيّر لأن الحمام يقصد مساكنه في جميع حالاته، والله أعلم، وقال المرّار الفقعسي:
إذا خفّ ماء المزن فيها تيمّمت ... يمامتها أيّ العداد تروم
وقال بعضهم: يمامة كلّ شيء قطنه، يقال: الحق بيمامتك، وهذا مبلغ اجتهادنا في اشتقاقه ثم وجدت ابن الأنباري قال: هو مأخوذ من اليمم واليمم طائر، قال: ويجوز أن يكون فعالة من يمّمت الشيء إذا
стр. 2475
تعمدته، ويجوز أن يكون من الأمام من قولك:
زيد أمامك أي قدامك فأبدلت الهمزة ياء وأدخلت الهاء لأن العرب تقول: أمامة وأمام، قال أبو القاسم الزجاجي: هذا الوجه الأخير غير مستقيم أن يكون يمامة من أمام وأبدلت الهمزة ياء لأنه ليس بمعروف إبدال الهمزة إذا كانت أولا ياء، وأما الذي حكي أن اليمم طائر فإنما هو اليمام، حكى الأصمعي أن العرب تسمي هذه الدواجن التي في البيوت التي يسميها الناس حماما اليمام واحدتها يمامة، قال: والحمام عند العرب ذات أطواق كالقماريّ والقطا والفواخت، واليمامة في الإقليم الثاني، طولها من جهة المغرب إحدى وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة، وعرضها من جهة الجنوب إحدى وعشرون درجة وثلاثون دقيقة، وفي كتاب العزيزي: إنها في الإقليم الثالث، وعرضها خمس وثلاثون درجة، وكان فتحها وقتل مسيلمة الكذاب في أيام أبي بكر الصديق، ﵁، سنة ١٢ للهجرة وفتحها أمير المسلمين خالد ابن الوليد عنوة ثم صولحوا، وبين اليمامة والبحرين عشرة أيام، وهي معدودة من نجد وقاعدتها حجر، وتسمى اليمامة جوّا والعروض، بفتح العين، وكان اسمها قديما جوّا فسميت اليمامة باليمامة بنت سهم بن طسم، قال أهل السير: كانت منازل طسم وجديس اليمامة وكانت تدعى جوّا وما حولها إلى البحرين ومنازل عاد الأولى الأحقاف، وهو الرمل ما بين عمان إلى الشحر إلى حضرموت إلى عدن أبين، وكانت منازل عبيل يثرب ومساكن أميم برمل عالج، وهي أرض وبار، ومساكن جرهم بتهائم اليمن ثم لحقوا بمكة ونزلوا على إسماعيل، ﵇، فنشأ معهم وتزوج منهم كما ذكرنا في مكة، وكانت منازل العماليق موضع صنعاء اليوم ثم خرجوا فنزلوا حول مكة ولحقت طائفة منهم بالشام وبمصر وتفرقت طائفة منهم في جزيرة العرب إلى العراق والبحرين إلى عمان، وقيل: إن فراعنة مصر كانوا من العماليق كان منهم فرعون إبراهيم، ﵇، واسمه سنان ابن علوان، وفرعون يوسف، ﵇، واسمه الريّان بن الوليد، وفرعون موسى، ﵇، واسمه الوليد بن مصعب، وكان ملك الحجاز رجلا من العماليق يقال له الأرقم، وكان الضحاك المعروف عند العجم ببيوراسف من العماليق غلب على ملك العجم بالعراق وهو فيما بين موسى وداود، ﵇، وكان منزله بقرية يقال لها ترس، ويقال إنه من الأزد، ويقال إن طسما وجديسا هما من ولد الأزد ابن إرم بن لاوذ بن سام بن نوح، ﵇، أقاموا باليمامة وهي كانت تسمى جوّا والقرية وكثروا بها وربلوا حتى ملك عليهم ملك من طسم يقال له عمليق ابن هباش بن هيلس بن ملادس بن هركوس بن طسم وكان جبارا ظلوما غشوما، وكانت اليمامة أحسن بلاد الله أرضا وأكثرها خيرا وشجرا ونخلا، قالوا:
وتنازع رجل يقال له قابس وامرأته هزيلة جديسيّان في مولود لهما أراد أبوه أخذه فأبت أمه فارتفعا إلى الملك عمليق فقالت المرأة: أيها الملك هذا ابني حملته تسعا، ووضعته رفعا، وأرضعته شبعا، ولم أنل منه نفعا، حتى إذا تمت أوصاله، واستوفى فصاله، أراد بعلي أن يأخذه كرها، ويتركني ولهى، فقال الرجل: أيها الملك أعطيتها المهر كاملا، ولم أصب منها طائلا، إلا ولدا خاملا، فافعل ما كنت فاعلا، على أنني حملته قبل أن تحمله، وكفلت أمه قبل أن تكفله، فقالت: أيها الملك حمله خفّا وحملته ثقلا، ووضعه شهوة ووضعته كرها! فلما رأى عمليق متانة حجتهما تحير فلم يدر بم يحكم فأمر بالغلام أن
стр. 2476
يقبض منهما وأن يجعل في غلمانه وقال للمرأة:
أبغيه ولدا، وأجزيه صفدا، ولا تنكحي بعد أحدا، فقالت: أما النكاح فبالمهر، وأما السفاح فبالقهر، وما لي فيهما من أمر، فأمر عمليق بالزوج والمرأة أن يباعا ويردّ على زوجها خمس ثمنها ويرد على المرأة عشر ثمن زوجها، فاسترقّا، فقالت هزيلة:
أتينا أخا طسم ليحكم بيننا، ... فأظهر حكما في هزيلة ظالما
لعمري لقد حكمت لا متورّعا، ... ولا كنت فيما يلزم الحكم حاكما
ندمت ولم أندم، وأنّى بعترتي، ... وأصبح بعلي في الحكومة نادما
فبلغت أبياتها إلى عمليق فأمر أن لا تزوج بكر من جديس حتى تدخل عليه فيكون هو الذي يفترعها قبل زوجها، فلقوا من ذلك ذلّا حتى تزوجت امرأة من جديس يقال لها عفيرة بنت غفار أخت سيد جديس أي الأسود بن غفار وكان جلدا فاتكا، فلما كانت ليلة الإهداء خرجت والبنات حولها لتحمل إلى عمليق وهنّ يضربن بمعازفهنّ ويقلن:
ابدي بعمليق وقومي فاركبي، ... وبادري الصبح بأمر معجب
فسوف تلقين الذي لم تطلبي، ... وما لبكر دونه من مهرب
ثم أدخلت على عمليق فافترعها، وقيل: انها امتنعت عليه وكانت أيّدة فخاف العار فوجأها بحديدة في قبلها فأدماها فخرجت وقد تقاصرت عليها نفسها فشقت ثوبها من خلفها ودماؤها تسيل على قدميها فمرّت بأخيها وهو في جمع من قومه وهي تبكي وتقول:
لا أحد أذلّ من جديس ... أهكذا يفعل بالعروس؟
يرضى بهذا الفعل قطّ الحرّ ... هذا وقد أعطى وسيق المهر
لأخذه الموت كذا لنفسه ... خير من أن يفعل ذا بعرسه
فأغضب ذلك أخاها فأخذ بيدها ورفعها إلى نادي قومها وهي تقول:
أيجمل أن يؤتى إلى فتياتكم ... وأنتم رجال فيكم عدد الرمل؟
أيجمل تمشي في الدماء فتاتكم ... صبيحة زفّت في العشاء إلى بعل؟
فإن أنتم لم تغضبوا بعد هذه ... فكونوا نساء لا تغبّ من الكحل
ودونكم ثوب العروس فإنما ... خلقتم لأثواب العروس وللغسل
فلو أننا كنا رجالا وكنتم ... نساء لكنّا لا نقرّ على الذلّ
فموتوا كراما أو أميتوا عدوّكم، ... وكونوا كنار شبّ بالحطب الجزل
وإلّا فخلّوا بطنها وتحمّلوا ... إلى بلد قفر وهزل من الهزل
فللموت خير من مقام على أذى، ... وللهزل خير من مقام على ثكل
стр. 2477
فدبّوا إليهم بالصوارم والقنا ... وكلّ حسام محدث العهد بالصقل
ولا تجزعوا للحرب قومي فإنما ... يقوم رجال للرجال على رجل
فيهلك فيها كل وغل مواكل، ... ويسلم فيها ذو الجلادة والفضل
فلما سمعت جديس منها ذلك امتلأوا غضبا ونكّسوا حياء وخجلا فقال أخوها الأسود: يا قوم أطيعوني فإنه عز الدهر فليس القوم بأعز منكم ولا أجلد ولولا تواكلنا لما أطعناهم وإن فينا لمنعة، فقال له قومه:
أشر بما ترى فنحن لك تابعون ولما تدعونا إليه مسارعون إلا أنك تعلم أن القوم أكثر منا عددا ونخاف أن لا نقوم لهم عند المنابذة، فقال لهم: قد رأيت أن أصنع للملك طعاما ثم أدعوه وقومه فإذا جاءونا قمت أنا إلى الملك وقتلته وقام كل واحد منكم إلى رئيس من رؤسائهم يفرغ منه فإذا فرغنا من الأعيان لم يبق للباقين قوة، فنهتهم أخت الأسود بن غفار عن الغدر وقالت: نافروهم فلعل الله أن ينصركم عليهم لظلمهم بكم، فعصوها، فقالت:
لا تغدرنّ فإن الغدر منقصة، ... وكل عيب يرى عيبا وإن صغرا
إني أخاف عليكم مثل تلك غدا، ... وفي الأمور تدابير لمن نظرا
حشّوا شعيرا لهم فينا مناهدة، ... فكلكم باسل أرجو له الظفرا
شتّان باغ علينا غير موتئد ... يغشى الظّلامة لن تبقي ولن تذرا
فأجابها أخوها الأسود وقال:
إنّا لعمرك لا نبدي مناهدة ... نخاف منها صروف الدهر إن ظفرا
اني زعيم لطسم حين تحضرنا ... عند الطعام بضرب يهتك القصرا
وصنع الأسود الطعام وأكثر وأمر قومه أن يدفن كل واحد منهم سيفه تحته في الرمل مشهورا، وجاء الملك في قومه فلما جلسوا للأكل وثب الأسود على الملك فقتله ووثب قومه على رجال طسم حتى أبادوا أشرافهم ثم قتلوا باقيهم، وقال الأسود بن غفار عند ذلك:
ذوقي ببغيك يا طسم مجلّلة، ... فقد أتيت لعمري أعجب العجب
إنا أنفنا فلم ننفكّ نقتلهم، ... والبغي هيّج منا سورة الغضب
فلن تعودوا لبغي بعدها أبدا، ... لكن تكونوا بلا أنف ولا ذنب
فلو رعيتم لنا قربى مؤكّدة ... كنّا الأقارب في الأرحام والنسب
وقال جديلة بن المشمخرّ الجديسي وكان من سادات جديس:
لقد نهيت أخا طسم وقلت له: ... لا يذهبنّ بك الأهواء والمرح
واخش العواقب، إنّ الظلم مهلكة، ... وكلّ فرحة ظلم عندها ترح
فما أطاع لنا أمرا فنعذره، ... وذو النصيحة عند الأمر ينتصح
стр. 2478
فلم يزل ذاك ينمي من فعالهم ... حتى استعادوا لأمر الغي فافتضحوا
فباد آخرهم من عند أولهم، ... ولم يكن لهم رشد ولا فلح
فنحن بعدهم في الحقّ نفعله ... نسقي الغبوق إذا شئنا ونصطبح
فليت طسما على ما كان إذ فسدوا ... كانوا بعافية من بعد ذا صلحوا
إذا لكنّا لهم عزّا وممنعة ... فينا مقاول تسمو للعلى رجح
وهرب رجل من طسم يقال له رياح بن مرة حتى لحق بتبّع قيل أسعد تبان بن كليكرب بن تبع الأكبر ابن الأقرن بن شمر يرعش بن أفريقس، وقيل: بل لحق بحسان بن تبع الحميري وكان بنجران، وقيل:
بالحرم من مكة، فاستغاث به وقال: نحن عبيدك ورعيتك وقد اعتدى علينا جديس، ثم رفع عقيرته ينشده:
أجبني إلى قوم دعوك لغدرهم ... إلى قتلهم فيها عليهم لك العذر
دعونا وكنّا آمنين لغدرهم، ... فأهلكنا غدر يشاب به مكر
وقالوا: اشهدونا مؤنسين لتنعموا ... ونقضي حقوقا من جوار له حجر
فلما انتهينا للمجالس كلّلوا ... كما كللت أسد مجوّعة خزر
فإنك لم تسمع بيوم ولن ترى ... كيوم أباد الحيّ طسما به المكر
أتيناهم في أزرنا ونعالنا، ... علينا الملاء الخضر والحلل الحمر
فصرنا لحوما بالعراء وطعمة ... تنازعنا ذئب الرّثيمة والنّمر
فدونك قوم ليس لله منهم ... ولا لهم منه حجاب ولا ستر
فأجابه إلى سواله ووعده بنصره ثم رأى منه تباطؤا فقال:
إني طلبت لأوتاري ومظلمتي ... يا آل حسّان يال العزّ والكرم
المنعمين إذا ما نعمة ذكرت، ... الواصلين بلا قربى ولا رحم
وعند حسّان نصر إن ظفرت به ... منه يمين ورأي غير مقتسم
إني أتيتك كيما أن تكون لنا ... حصنا حصينا ووردا غير مزدحم
فارحم أيامى وأيتاما بمهلكة، ... يا خير ماش على ساق وذي قدم
إني رأيت جديسا ليس يمنعها ... من المحارم ما يخشى من النّقم
فسر بخيلك تظفر إن قتلتهم ... تشفي الصدور من الأضرار والسقم
لا تزهدنّ فإنّ القوم عندهم ... مثل النعاج تراعي زاهر السّلم
ومقربات خناذيذ مسوّمة ... تعشي العيون وأصناف من النعم
قال: فسار تبع في جيوشه حتى قرب من جوّ، فلما
стр. 2479
كان على مقدار ليلة منها عند جبل هناك قال رياح الطسمي: توقف أيها الملك فإن لي أختا متزوّجة في جديس يقال لها يمامة وهي أبصر خلق الله على بعد فإنها ترى الشخص من مسيرة يوم وليلة وإني أخاف أن ترانا وتنذر بنا القوم، فأقام تبع في ذلك الجبل وأمر رجلا أن يصعد الجبل فينظر ماذا يرى، فلما صعد الجبل دخل في رجله شوكة فأكبّ على رجله يستخرجها فأبصرته اليمامة وكانت زرقاء العين فقالت:
يا قوم إني أرى على الجبل الفلاني رجلا وما أظنه إلّا عينا فاحذروه! فقالوا لها: ما يصنع؟ فقالت: إما يخصف نعلا أو ينهش كتفا، فكذّبوها، ثمّ إنّ رياحا قال للملك: مر أصحابك ليقطعوا من الشجر أغصانا ويستتروا بها ليشبهوا على اليمامة وليسيروا كذلك ليلا، فقال تبع: أوفي الليل تبصر مثل النهار؟ قال: نعم أيها الملك بصرها بالليل أنفذ، فأمر تبع أصحابه بذلك فقطعوا الشجر وأخذ كل رجل بيده غصنا حتى إذا دنوا من اليمامة ليلا نظرت اليمامة فقالت: يا آل جديس سارت إليكم الشّجراء أو جاءتكم أوائل خيل حمير، فكذبوها فصبحتهم حمير فهرب الأسود بن غفار في نفر من قومه ومعه أخته فلحق بجبلي طيّء فنزل هناك، فيقال إن له هناك بقية، وفي شرح هذه القصة يقول الأعشى:
إذا أبصرت نظرة ليست بفاحشة ... إذا رفّع الآل رأس الكلب فارتفعا
قالت: أرى رجلا في كفه كتف، ... أو يخصف النعل، لهفا أيّة صنعا!
فكذّبوها بما قالت فصبّحهم ... ذو آل حسّان يزجي السّمر والسّلعا
فاستنزلوا آل جوّ من منازلهم، ... وهدّموا شاخص البنيان فاتضعا
ولما نزل بجديس ما نزل قالت لهم زرقاء اليمامة:
كيف رأيتم قولي؟ وأنشأت تقول:
خذوا خذوا حذركم يا قوم ينفعكم، ... فليس ما قد أرى م الأمر يحتقر
إني أرى شجرا من خلفها بشر، ... لأمر اجتمع الأقوام والشجر
وهي من أبيات ركيكة، وفتح تبّع حصون اليمامة وامتنع عليه الحصن الذي كانت فيه زرقاء اليمامة فصابره تبّع حتى افتتحه وقبض على زرقاء اليمامة وعلى صاحب الحصن وكان اسمه لا يكلم ثم قال لليمامة: ماذا رأيت وكيف أنذرت قومك بنا؟ فقالت: رأيت رجلا عليه مسح أسود وهو ينكبّ على شيء فأخبرتهم أنه ينهش كتفا أو يخصف نعلا، فقال تبّع للرجل: ماذا صنعت حين صعدت الجبل؟ فقال: انقطع شراك نعلي ودخلت شوكة في رجلي فعالجت إصلاحها بفمي وعالجت نعلي بيدي، قال: فأمر تبّع بقلع عينيها وقال: أحب أن أرى الذي أرى لها هذا النظر، فلما قلع عينيها وجد عروقهما كلها محشوة بالإثمد، قالوا:
وكان قال لها أنّى لك حدّة البصر هذه؟ قالت: إني كنت آخذ حجرا أسود فأدقّه وأكتحل به فكان يقوّي بصري، فيقال إنها أول من اكتحل بالإثمد من العرب، قالوا: ولما قلع عينيها أمر بصلبها على باب جوّ وأن تسمى باسمها فسميت باسمها إلى الآن، وقال تبع يذكر ذلك:
وسمّيت جوّا باليمامة بعد ما ... تركت عيونا باليمامة همّلا
نزعت بها عيني فتاة بصيرة ... رغاما ولم أحفل بذلك محفلا
стр. 2480
تركت جديسا كالحصيد مطرّحا، ... وسقت نساء القوم سوقا معجّلا
أدنت جديسا دين طسم بفعلها، ... ولم أك لولا فعلها ذاك أفعلا
وقلت: خذيها يا جديس بأختها، ... وأنت لعمري كنت للظلم أولا!
فلا تدع جوّ ما بقيت باسمها، ... ولكنها تدعى ال يم امة مقبلا
قالوا: وخربت اليمامة من يومئذ لأن تبّعا قتل أهلها وسار عنها ولم يخلّف بها أحدا فلم تزل على ذلك حتى كان من حديث عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّؤل بن حنيفة ما ذكرته في حجر، وممن ينسب إلى اليمامة جبير بن الحسن من أهل اليمامة قدم الشام ورأى عمر بن عبد العزيز وسمع رجاء بن حيوة ويعلى بن شدّاد بن أوس وعطاء ونافعا وعون بن عبد الله بن عتبة والحسن البصري، وروى عنه الأوزاعي وأبو إسحاق الفزاري ويحيى بن حمزة وعبد الصمد بن عبد الأعلى السلامي وعكرمة بن عمّار وخالد بن عبد الرحمن الخراساني وعلي بن الجعد، قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى بن معين عن جبير فقال: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: لا أرى بحديثه بأسا، قال النسائي: هو ضعيف.
يَمٌّ:
بالفتح ثم التشديد، وهو البحر الذي لا يدرك ساحله: وهو ماء بنجد.
اليَمَنُ:
بالتحريك، قال الشرقي: إنما سميت اليمن لتيامنهم إليها، قال ابن عباس: تفرّقت العرب فمن تيامن منهم سمّيت اليمن، ويقال إن الناس كثروا بمكة فلم تحملهم فالتأمت بنو يمن إلى اليمن وهي أيمن الأرض فسميت بذلك، قلت: قولهم تيامن الناس فسمّوا اليمن فيه نظر لأن الكعبة مربعة فلا يمين لها ولا يسار فإذا كانت اليمن عن يمين قوم كانت عن يسار آخرين وكذلك الجهات الأربع إلا أن يريد بذلك من يستقبل الركن اليماني فإنه أجلّها فإذا يصحّ، والله أعلم، وقال الأصمعي: اليمن وما اشتمل عليه حدودها بين عمان إلى نجران ثم يلتوي على بحر العرب إلى عدن إلى الشّحر حتى يجتاز عمان فينقطع من بينونة، وبينونة: بين عمان والبحرين وليست بينونة من اليمن، وقيل: حدّ اليمن من وراء تثليث وما سامتها إلى صنعاء وما قاربها إلى حضرموت والشحر وعمان إلى عدن أبين وما يلي ذلك من التهائم والنجود، واليمن تجمع ذلك كله، والنسبة إليهم يمنيّ ويمان، مخففة، والألف: عوض من ياء النسبة فلا تجتمعان، وقال سيبويه: وبعضهم يقول يمانيّ، بتشديد الياء، قال أمية بن خلف الهذلي:
يمانيّا يظلّ يشدّ كيرا، ... وينفخ دائبا لهب الشّواظ
وقوم يمانية ويمانون مثل ثمانية وثمانون، وامرأة يمانية أيضا، وأيمن الرجل ويمّن ويامن إذا أتى اليمن وكذلك إذا أخذ في مسيره يمينا، قال الحسن بن أحمد ابن يعقوب الهمذاني اليمني: صفة يمن الخضراء، سميت اليمن الخضراء لكثرة أشجارها وثمارها وزروعها والبحر مطيف بها من المشرق إلى الجنوب فراجعا إلى المغرب، يفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خطّ يأخذ من حدود عمان ويبرين إلى حد ما بين اليمن واليمامة فإلى حدود الهجيرة وتثليث وكشبة وجرش ومنحدرا في السراة إلى شعف عنز، وشعف الجبل: أعلاه، إلى تهامة إلى أم جحدم إلى البحر إلى جبل يقال له
стр. 2481
كرمل بالقرب من حمضة وذلك حد ما بين كنانة واليمن من بطن تهامة، قلت أنا: هذا الخط من البحر الهندي إلى البحر اليمني عرضا في البريّة من الشرق إلى جهة الغرب، قال: وأما إحاطة البحر باليمن من ناحية دما، قلت أنا: دما من أوائل بلاد عمان من جهة الشمال، قال: فطنوى فالجمحة فرأس الفرتك فأطراف جبال اليحمد فما سقط منها وانقاد إلى ناحية الشحر فالشحر فغبّ الخيس فغب العبب بطن من مهرة فغب القمر بطن من مهرة، بلفظ قمر السماء، فغب الغفار بطن من مهرة فالخيرج فالأشفار، وفي المنتصف من هذا الساحل شرقيّا بين عدن وعمان ويسوف، وقد ذكرت في مواضعها، ثم ينعطف البحر على اليمن مغربا وشمالا من عدن فيمر بساحل لحج وأبين وكثيب برامس وهو رباط وبسواحل بني مجيد من المندب فساحل العميرة فالعارة فإلى غلافقة ساحل زبيد فكمران فالعطية فالجردة إلى منفهق جابر، وهو رأس عزيز كثير الرياح حديدها، إلى الشّرجة ساحل بلد حكم فباحة جازان إلى ساحل عثر فرأس عثر، وهو كثير الموج، إلى ساحل حمضة، فهذا ما يحيط باليمن من البحر، وقال أبو سنان اليماني: في اليمن ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة وأربعون حديثة، وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة، فوال على الجند ومخاليفها وهي أدناها، وقال الأصمعي: أربعة أشياء قد ملأت الدنيا ولا تكون إلا باليمن: الورس والكندر والخطر والعصب، قال: وافتخر إبراهيم بن مخرمة يوما بين يدي السفّاح باليمن وكان خالد بن صفوان حاضرا، فلما أطال عليه قال خالد بن صفوان: وبعد فما منكم إلا دابغ جلد أو ناسج برد أو سائس قرد أو راكب عرد، دلّ عليكم هدهد وغرّقتكم جرذ وملكتكم أمّ ولد! فسكت وكأنما ألجمه، قال واجتمع زياد بن عبيد الله الحارثي خال السفّاح بابن هبيرة الفزاري فقال لزياد:؟ فمن الرجل؟ فقال: من اليمن، فقال: أخبرني عنها، فقال: أما جبالها فكروم وورس وسهولها برّ وشعير وذرة، فتغير وجه ابن هبيرة وقال: أليس أبو اليمن قردا؟ قال: إنما يكنى القرد بولده وهو أبو قيس فيوجب ذلك أن يكون أبا قيس عيلان، وكان ابن هبيرة قيسيّا، قال: فاصفرّ وجهه وعرق جبينه من عظم ما لقيه به، ولليمن أخبار ولبلادها أقاصيص ذكرت في مواضعها من هذا الكتاب، وقد يحنّ بعض الأعراب إلى اليمن فيقول:
وإنى ليُحيينى الصَّبا ويُميتنى ... إذا ما جرت بعد العشيّ جنوب
وأرتاح للبرق اليماني كأنني ... له حين يبدو في السماء نسيب
وأرتاح أن ألقى غريبا صبابة ... إليه كأني للغريب قريب
وقال آخر:
أما من جنوب تذهب الغلّ ظلّة ... يمانية من نحو ليلى ولا ركب
يمانون نستوحيهم عن بلادهم ... على قلص يذمى بأحسنها الجدب
وقال آخر:
خليليّ إني قد أرقت ونمتما ... لبرق يمان فاقعدا علّلانيا
خليليّ لو كنت الصحيح وكنتما ... سقيمين لم أفعل كفعلكما بيا
خليليّ مدّا لي فراشي وارفعا ... وسادي لعلّ النوم يذهب ما بيا
стр. 2482
خليليّ طال الليل والتبس القذى ... بعينيّ واستأنست برقا يمانيا
يَمْنٌ:
بالفتح ويروى بالضم ثم السكون، ونون: ماء لغطفان بين بطن قوّ ورؤاف على الطريق بين تيماء وفيد، وقيل: هو ماء لبني صرمة بن مرّة، وسماه بعضهم أمن، وينشد قول زهير:
عفا من آل فاطمة الجواء ... فيمن فالقوادم فالحساء
وقال:
ولو حلّت بيمن أو جبار
يَمَنّي:
بفتح أوله وثانيه، وتشديد النون، كأنه مضارع منّاه يمنّيه وقياسه ضمّ أوله إلا أنه هكذا روي: وهي ثنية هرشى من أرض الحجاز على منتصف طريق مكة والمدينة، روي عن ابن أبي ذئب عن عمران بن قشير عن سالم بن سيلان قال:
سمعت عائشة وهي بالبيض من يمنّي بسفح هرشى وأخذت مروة من المرو فقالت: وددت أني هذه المروة، قاله الحازمي.
يَمْؤودُ:
بالفتح ثم السكون، والواو الأولى مضمومة والثانية ساكنة: واد بغطفان، قال الشمّاخ:
طال الثّواء على رسم بيمؤود ... حينا وكل جديد بعده مودي
دار الفتاة التي كنّا نقول لها: ... يا ظبية عطلا حسّانة الجيد
يُمَيْنٌ:
كأنه تصغير يمن: حصن في جبل صبر من أعمال تعزّ استحدثه عليّ بن زريع.
اليَمينِين:
من حصون اليمن بعكابس، والله الموفق والمعين.
باب الياء والنون وما يليهما
يُنَابِعَ اتُ:
بالضم، وبعد الألف باء موحدة، وعين غير معجمة، وآخره تاء مثناة، جمع ينابع مضارع نابع كما نذكره في الذي بعده: موضع، وهما موضع واحد تارة يجمع وتارة يفرد، وقد ذكر شاهده في نبايع بتقديم النون.
يُنَابِعُ:
مضارع نابع ينابع مثل ضارب يضارب إذا أوقع كل واحد الضرب بصاحبه: وهو اسم مكان أو جبل أو واد في بلاد هذيل، ويروى فيه نبايع، بتقديم النون، وينشد قول أبي ذؤيب بالروايتين:
وكأنها بالجزع جزع ينابع ... وألات ذي العرجاء نهب مجمع
ورواه إسماعيل بن حمّاد بفتح أوله، وأما ينابعات فيجوز أن يكون جمع هذا المكان بما حوله على عادتهم، وقد مرّ منه كثير فيما تقدّم، وهذا أحد ما ذكره أبو بكر من فوائت الكتاب وقد ذكره في ينابع.
يَنَاصِيبُ:
أجبل متحاذيات في ديار بني كلاب أو بني أسد بنجد، ويقال بالألف واللام، وقيل: أقرن طوال دقاق حمر بين أضاخ وجبلة، بينها وبين أضاخ أربعة أميال، عن نصر، قال: وبخط أبي الفضل اليناصيب جبال لوبر من كلاب منها الحمّال وماؤها العقيلة.
يَنْبُعُ:
بالفتح ثم السكون، والباء الموحدة مضمومة، وعين مهملة، بلفظ ينبع الماء، قال عرّام بن ٢٩- ٥
стр. 2483
الأصبغ السلمي: هي عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى من المدينة على سبع مراحل، وهي لبني حسن بن عليّ وكان يسكنها الأنصار وجهينة وليث، وفيها عيون عذاب غزيرة، وواديها يليل، وبها منبر، وهي قرية غنّاء وواديها يصب في غيقة، وقال غيره: ينبع حصن به نخيل وماء وزرع وبها وقوف لعليّ بن أبي طالب، ﵁، يتولاها ولده، وقال ابن دريد: ينبع بين مكة والمدينة، وقال غيره: ينبع من أرض تهامة غزاها النبي، ﷺ ، فلم يلق كيدا، وهي قريبة من طريق الحاج الشامي، أخذ اسمه من الفعل المضارع لكثرة ينابيعها، وقال الشريف بن سلمة بن عياش الينبعي:؟ عادت بها مائة وسبعين عينا، وعن جعفر ابن محمد فال: أقطع النبي، ﷺ ، عليّا، ﵁، أربع أرضين: الفقيران وبئر قيس والشجرة وأقطع عمر ينبع وأضاف إليها غيرها، وقال كثير:
أهاجتك سلمى أم أجدّ بكورها، ... وحفّت بأنطاكيّ رقم خدورها
على هاجرات الشّول قد حفّ خطرها، ... وأسلمها للظاعنات جفورها
قوارض حضني بطن ينبع غدوة ... قواصد شرقيّ العناقين عيرها
وينسب إليها أبو عبد الله حرملة المدلجي الينبعي له صحبة ورواية عن النبي، ﵊.
يَنْبُغُ:
بوزن الذي قبله إلّا أن غينه معجمة، وهو من نبغ إذا ظهر، ومنه النابغة: موضع، عن ابن دريد.
يَنْبُوتَةُ:
بالفتح ثم السكون، والباء الموحدة مضمومة، والواو ساكنة، وتاء مثناة من فوقها، وهو اسم يقع على ضربين من النبت: أحدهما الينبوت وهو الخروب النبطي، والآخر شجر عظيم له ثمر مثل الزعرور أسود شديد الحلاوة مثل شجر التّفّاح في عظمه، قال أبو حنيفة: وهو منزل كان يسلكه حاج واسط قديما إذا أرادوا مكة، بينه وبين زبالة نحو من أربعين ميلا. وينبوتة: من نواحي اليمامة فيه نخل.
ينجا:
واد في قول قيس بن العيزارة:
أبا عامر ما للخوانق أوحشت ... إلى بطن ذي ينجا وفيهنّ أمرع؟
يَنْجَلُوس:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وجيم مفتوحة، ولام، وآخره سين مهملة: اسم الجبل الذي كان فيه أصحاب الكهف وهم فيه.
يَنْخَعُ:
بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وعين:
موضع، عن الأديبي.
يَنْخُوبٌ:
بالفتح ثم السكون، وآخره باء موحدة:
موضع، قال الأعشى:
يا رخما قاظ على ينخوب ... يعجل كفّ الخارئ المطيب
وأنشد ابن الأعرابي لبعضهم فقال:
رأيت إذا ما كنت لست بتاجر ... ولا ذي زروع حبّهنّ كثير
وأصبح ينخوب كأنّ غباره ... براذين خيل كلّهن مغير
أتجلين في الجالين أم تصبرين لي ... على عيش نجد والكريم صبور
стр. 2484
فبالمصر برغوث وبق وحصبة، ... وحمّى وطاعون، وتلك شرور
وبالبدو جوع لا يزال كأنه ... دخان على حد الإكام يمور
ألا إنما الدنيا، كما قال ربّنا ... لأحمد، حزن مرّة وسرور
يَنْسُوعُ:
بالفتح ثم السكون، والسين مهملة، وواو ساكنة، وعين مهملة، قال أهل اللغة: انتسعت الإبل إذا تفرّقت في مراعيها، بالعين والغين، وقال الأصمعي: يقال لريح الشمال نسع شبّهت لدقّة مهبها بالنّسع المضفور من أدم يشدّ به الرحال:
وهو موضع في طريق البصرة، قال بعضهم:
فلا سقى الله أياما عنيت بها ... ببطن فلج على الينسوع فالعقد
وهي ينسوعة التي نذكرها بعدها أسقطت الهاء فيما أحسب.
يَنْسُوعَةُ:
مثل الذي قبله بالعدل أو الاشتقاق وهي هي فيما أحسب إلا أن في هذه اللفظة هاء زائدة، قال أبو منصور: ينسوعة القف منهلة من مناهل طريق مكة على جادة البصرة بها ركايا عذبة الماء عند منقطع رمال الدّهناء بين ماوية والرياح وقد شربت من مائها، قال أبو عبيد الله السكوني: الينسوعة موضع في طريق البصرة بينها وبين النباج مرحلتان نحو البصرة بينهما الخبراء ويصبح القاصد منها إلى مكة الأقماع أقماع الدهناء من جانبه الأيسر.
يَنَشْتَةُ:
بفتح أوله وثانيه، وشين معجمة ساكنة، وتاء مثناة من فوقها، وهاء: بلد بالأندلس من أعمال بلنسية ينبت بها الزعفران مشهورة بذلك، ينسب إليها ياسر بن محمد بن أبي سعيد بن عزيز اليحصبي الينشتي، سمع وروى، ومات سنة ٥١٠، وقال أبو طاهر بن سلفة: أنشدني أبو الحسن بن رباح بن أبي القاسم بن عمر بن أبي رباح الخزرجي الرباحي من قلعة بالأندلس قال: أنشدتني أمي مريم بنت راشد ابن سليمان اللخمي الينشتي قالت أنشدني أبي وكان كاتب ابن آوى لنفسه:
يا حاسد الأقوام فضل يسارهم، ... لا ترض دأبا لم يزل ممقوتا
بالمصر ألف فوق قوتك قوتهم، ... وبه ألوف ليس تملك قوتا
يَنصُوبُ:
مكان في قول عدي بن زيد العبادي وكانت لأبيه إبل فبعث بها عدي إلى الحمى فغضب عليه أبوه فردّها فلقيها خيل فأخذتها وسار عديّ فاستنقذها وقال:
للشرف العود وأكنافه ... ما بين جمران فينصوب
خير لها ان خشيت حجرة ... من ربّها زيد بن أيوب
متّكئا تصرف أبوابه، ... يسعى عليه العبد بالكوب
يَنْعَبُ:
بأرض مهرة بأقصى اليمن، له ذكر في الردة.
يَنْقُبُ:
موضع، عن العمراني.
يَنْكَفُ:
موضع، عنه أيضا.
يَنكوبُ:
موضع.
стр. 2485
يَنْ كِيرُ:
بالفتح ثم السكون، وكسر الكاف ثم ياء ساكنة، وراء: هو جبل، ثم ينشد:
لقلت من الينكير أعذب مشربا، ... وأبعد من ريب المنايا من الحشر
يَن:
قرية بقوهستان.
يَنُوفُ:
بالفتح، وآخره فاء، ناف إذا ارتفع: اسم هضبة، وقيل: ينوفا بالقصر عن أبي عبيدة، ورواه أبو حاتم بالتاء، كل ذلك في قول امرئ القيس:
كأنّ دثارا حلّقت بلبونه ... عقاب ينوفا لا عقاب القواعل
والقواعل: ما طال من الجبال، قال الأصمعي:
ولقريط ماء يقال له الحفائر ببطن واد يقال له مهزول إلى أصل علم يقال له ينوف، وأنشد:
وجاراه ضبعانا ينوف وذئبه، ... وهضبته الطولى بعينيه يومها
وقال بعض بني عامر:
إذا كنت من جنبي ينوف كليهما ... فناد بعزّ إن بدا أن تناديا
وقال العامريّ: ينوف جبل لنا وهو جبل منيع وهو جبل أحمر، وقال أبو المجيب: ينوف جبل وال ينوفة ماء، وهما مكتنفان ينوفا أحدهما يلي مهب الجنوب من ينوف وهما جميعا في أصله وهما جميعا لبني قريط ابن عبد بن أبي بكر بن كلاب، قال أبو مرخية:
يضيء لنا العناب إلى ينوف ... إلى هضب السّنين إلى السواد
ينوفَةُ:
قال الأصمعي: الينوفة ماءة في قاع من الأرض هي ماجة الماء تسمى الشبكة وتسمى الغبارة، وهي تأتي فم أبي قليب وغيره.
يَنوقُ:
بالقاف، قال الحازمي: جبل أحمر ضخم منيع لكلاب، هكذا وجدته في كتابه بالقاف.
ينونش: من قرى إفريقية من ساحلها من كورة رصفة، منها محمد بن ربيع شاعر مشهور ذكره ابن رشيق في الأنموذج وأورد له هذين البيتين:
نادرة الشرقيّ في السلك ... لولا بعادي منك لم أبك
لأن ذلّي بعد عز الرضا ... ذلّة مخلوع من الملك
باب الياء والواو وما يليهما
يَوَانُ:
آخره نون، وأوله مفتوح: قرية على باب مدينة أصبهان، ينسب إليها جماعة، منهم: محمد بن الحسن ابن عبد الله بن مصعب بن كيسان الثقفي الأصبهاني، كان ثقة، يروي عن السري بن يحيى ويحيى بن أبي طالب وغيرهما، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة أبو إسحاق الأصبهاني وأبو بكر المقري، وتوفي سنة ٣٢٢.
يُوخَشونُ:
بالضم ثم السكون، وخاء معجمة، وشين معجمة أيضا، وواو ساكنة، وآخره نون: من قرى بخارى.
يُوذَى:
بالضم ثم السكون، وذال معجمة، والقصر، ويروى يوذ بغير ألف، فمن قال يوذى نسب إليها يوذويّ، ومن قال يوذ نسب إليها يوذي: قرية من قرى نخشب بما وراء النهر، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أبي القاسم أحمد بن حفص بن عمر ابن مكرم اليوذي شيخ زاهد، سمع أبا الحسن طاهر ابن محمد بن يونس بن خيو البلخي، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، توفي سنة ٤٤٧.
стр. 2486
يُوزُ:
بالضم ثم السكون، وزاي: سكة ببلخ.
يُوزَكَنْد:
بضم أوله، وسكون ثانيه، وفتح الزاي والكاف، وسكون النون: بلد بما وراء النهر يقال له أوزكند، وقد ذكر في موضعه، وقد ذكره أبو عبد الله محمد بن خليفة السنبسي شاعر سيف الدولة صدقة بن مزيد وكان قد ورد سمرقند على السلطان فقال:
فهوّمت تهويم السليم فراعني ... خيال كلمح العين يخترق السّفرا
سرى من أعالي النيل والليل شامل ... إلى يوزكند يركب السهل والوعرا
فبان لنا دون الشّعاف ولم يمط ... حجابا ولم يخرج مخارجه صدرا
فيا حبّذا طيف الخيال الذي أتى ... على غير ميعاد وقد بعد المسرى!
ويقول في صفة الناقة:
خذا ناقتي من غير عسف إليكما، ... ولا ضير يوما أن تريعا بها يسرا
وحطّا رحال الميس عنها فإنها ... أنيخت هلالا بعد ما ثوّرت بدرا
يُوسان:
يضاف إليه ذو فيقال ذو يوسان: من قرى صنعاء اليمن.
يُوغَنْك:
بالضم ثم السكون، وغين معجمة مفتوحة، ونون ساكنة، وكاف: من قرى سمرقند.
يُونارَت:
بالضم ثم السكون، وبعد الألف راء مفتوحة، وتاء مثناة من فوق: قرية على باب أصبهان، ينسب إليها الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن حيّويه المقري اليون ارتي، كان حافظا مكثرا كثير الكتابة، سافر إلى العراق وخراسان وسمع الحسن بن أحمد السمرقندي بنيسابور وأبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي ببلخ، وتوفي بأصبهان في حدود سنة ٤٣٠.
يُونانُ:
بالضم ثم السكون، ونونين بينهما ألف:
موضع منه إلى برذعة سبعة فراسخ ومنه أيضا إلى بيلقان سبعة فراسخ. ويونان أيضا: من قرى بعلبك.
أُلْيُونُ:
بالضم ثم السكون، وآخره نون: باب اليون ويقال بابليون وهو أصحهما لأنهما يحملهما اسم واحد، وقد ذكر في بابه: وهو حصن كان بمصر فتحه عمرو بن العاص وبنى في مكانه الفسطاط وهي مدينة مصر اليوم، قال الشاعر:
جرى بين بابليون والهضب دونه ... رياح أسفّت بالنقا وأشمّت
أي أدنت النقا كأنها تسفّه وتشمّه وترفعه، من قولهم: عرضت عليه كذا فإذا هو شمّ لا يريده، ومعناه: شمّ أنفه رفعه شامخا به.
يُؤيؤٌ:
بالضم ثم السكون ثم مثله، يوم يؤيؤ: وهو يوم الأواق من أيام العرب.
باب الياء والهاء وما يليهما
يَهْرَعُ:
بالفتح، قوله تعالى: وجاءه قومه يهرعون إليه، أي يسرعون، وذو يهرع: موضع.
اليَهُودِيّةُ:
نسبة إلى اليهود في موضعين: أحدهما محلة بجرجان والآخر بأصبهان، قال أهل السير: لما أخرجت اليهود من البيت المقدس في أيام بخت نصر وسيقوا إلى العراق حملوا معهم من تراب البيت المقدس ومن
стр. 2487
مائه فكانوا لا ينزلون منزلا ولا يدخلون مدينة إلا وزنوا ماءها وترابها فما زالوا كذلك حتى دخلوا أصبهان فنزلوا بموضع منها يقال له بنجار وهي كلمة عبرانية معناها انزلوا فنزلوا ووزنوا الماء والطين الذي في ذلك الموضع فكان مثل الذي معهم من تراب البيت المقدس ومائه فعنده اطمأنوا وأخذوا في العمارات والأبنية وتوالدوا وتناسلوا وسمي المكان بعد ذلك اليهودية وهو موضع إلى جنب جيّ مدينة أصبهان وكانت العمارات متصلة والآن خرب ما بين جي واليهودية وبقيت جي محلة برأسها مفردة مستوليا عليها الخراب إلا أبياتا، ومدينة أصبهان العظمى هي اليهودية، ودرب اليهود: ببغداد ينسب إليه قوم من المحدثين، منهم: أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى المؤدب البيّع اليهودي، سمع القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، روى عنه أبو القاسم يوسف بن محمد المهرواني وأبو الخطاب بن البطر القارئ وغيرهما، وكان ثقة، ومات سنة ٤٠٨ عن سبع وثمانين سنة.
وباب اليهود: بجرجان، ينسب إليه أبو محمد أحمد ابن محمد بن عبد الكريم الوزّان الجرجاني اليهودي، قيل له ذلك لأن منزله كان بباب اليهود في مسجد في صفّ الغزّالين، روى عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام وأبي السائب سليمان بن جنادة وغيرهما، روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي، ومات سنة ٣٠٧، وكان صدوقا.
باب الياء والياء وما يليهما
يَيْعُثُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم العين المهملة، وثاء مثلثة، كأنه من الوعث وهو الرمل الرقيق، ووعثاء السفر: مشقته، وأصله الوعث لأن المشي فيه مشقّ، وييعث: صقع باليمن، وفي الحديث أن النبي، ﷺ ، كتب لأقيال شنوءة:
بسم الله الرّحمن الرّحيم، من محمد رسول الله إلى المهاجرين من أبناء معشر وأبناء ضمعج بما كان لهم فيها من ملك عمران ومزاهر وعرمان وملح ومحجّر وما كان لهم من مال أثرناه ييعث والأنابير وما كان لهم من مال بحضرموت.
يَيْنُ:
بالفتح ثم السكون، وآخره نون، وليس في كلامهم ما فاؤه وعينه ياء غيره، قال الزمخشري:
بين عين بواد يقال له حورتان وهي اليوم لبني زيد الموسوي من بني الحسن، وقال غيره: يين اسم واد بين ضاحك وضويحك وهما جبلان أسفل الفرش، ذكره ابن جنّي في سر الصناعة، وقيل: يين في بلاد خزاعة، وجاء ذكر يين في السيرة لابن هشام في موضعين: الأول في غزوة بدر وهو أن النبي، ﷺ ، مرّ على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام من مرّ يين ثم على صخيرات اليمام، فهو ههنا مضاف إلى مرّ، ثم ذكر في غزاته، ﷺ ، لبني لحيان أنه سلك على غراب جبل ثم على مخيض ثم على البتراء ثم صفّق ذات اليسار فخرج على يين ثم على صخيرات اليمام، وقال نصر:
يين ناحية من أعراض المدينة على بريد منها وهي منازل أسلم بن خزاعة، وقيل: بين موضع على ثلاث ليال من الحيرة، وقيل: يين في بلاد خزاعة، جاء في حديث أهبان الأسلمي ثم الخزاعي أنه كان يسكن يين فبينما هو يرعى بحرّة الوبرة إذ عدا الذئب على غنمه، الحديث في أعلام النبوّة، وقال ابن هرمة:
أدار سليمى بين يين فمثعر، ... أبيني فما استخبرت إلا لتخبري
стр. 2488
أبيني، حبتك البارقات بوبلها، ... لنا منسما عن آل سلمى وشغفر
لقد شقيت عيناك إن كنت باكيا ... على كل مبدى من سليمى ومحضر
وقيل: يين اسم بئر بوادي عباثر أيضا، قال علقمة ابن عبدة التميمي:
وما أنت أم ما ذكره ربعيّة ... تحلّ بأين أو بأكناف شربب
وفي هذا البيت استشهاد آخر وهو من بلاغة العرب التي ورد مثلها في الكتاب العزيز، وهو صرف الخطاب عن المواجهة إلى الغائب والمراد به المخاطب الحاضر لأنه أراد في البيت أم ما ذكرك ربعية فصرفه عن المواجهة، وقال : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة.
انتهى المجلد الخامس- حرف اللام والميم والنون والواو والهاء والياء
стр. 2489
قال عبيد الله الحقير مؤلف هذا الكتاب: إلى ههنا انتهى بنا ما أردنا جمعه وتيسر لنا وضعه من كتاب معجم البلدان بعد أن لم نأل جهدا في التصحيح والضبط والإتقان والخط، ولا أدّعي أنني لم أغلط، ولا أشمخ بأنني لم أك من عشواء أخبط، والمقرّ بذنبه يسأل الصفح فإن أصبت فهو بتوفيق الله تعالى وإن أخطأت فهو من عوائد البشر، فلما لم أنته من هذا الكتاب إلى غاية أرضاها، وأقف منها عند غلوة على تواتر الرّشق أقول هي إياها، ورأيت تعثر قمر ليل الشباب بأذيال كسوف شمس المشيب وانهزامه، وولوج ربيع العمر على قيظ انقضائه بأمارات الهرم واقتحامه، استخرت الله تعالى ذا الطّول والقوة، ووقفت ههنا راجيا نيل الأمنية، بإهداء عروسه إلى الخطاب قبل المنية، وخفت الفوت، فسابقت بإبرازه الموت، وإنني بانهزام العمر قبل إبرازه إلى المبيضة لجد حذر، ولفلول حد الحرص لعدم الراغب والمحرّض عليه منتظر، وكيف ثقتي بجيش بيتّته من كتائب الأمراض المبهمة حواطم المقانب، أو أركن إلى صباح ليل أمسيت وقد اعترضتني فيه الأعراض من كل جانب، ومع ذلك فإنني أقول ولا أحتشم وأدعو إلى النزال كل بطل في العلم علم ولا انهزم، ان كتابي هذا أوحد في بابه، مؤمّر على جميع أضرابه وأترابه، لا يقوم لمثله إلا من أيّد بالتوفيق، وركب في طلب فوائده كل طريق، فغار وأنجد، وتقرب فيه وأبعد، وتفرّغ له في عصر الشباب وحرارته، وساعده العمر بامتداده وكفايته، وظهرت عليه علامات الحرص وأماراته، نعم وإن كنت أستصغر هذه الغاية فهي كبيرة، وأستقلها فهي لعمر الله كثيرة، وأما الاستيعاب فأمر لا تفي به طوال الأعمار، ويحول دونه مانعا العجز والبوار، فقطعته والعين طامحة والهمة إلى طلب الازدياد جامحة، ولو وثقت بمساعدة العمر وامتداده، وركنت إلى أن يعضدني التوفيق لبغيتي منه واستعداده، لضاعفت ضخمه أضعافا، وزدت في فوائده مئين بل آلافا، وخير الأمور أوساطها، ولو أردت نفاق هذا الكتاب وسيرورته، واعتمدت إشاعة ذكره وشهرته، لصغّرته بقدر الهمم العصرية، ورغبات من يراه من أهل الهمم الدنية، ولكنني انقدت فيه لنهمتي، وجررت رسني له بقدر همتي، وسألت الله أن لا يحرمنا ثواب التعب فيه، ولا يكلنا إلى أنفسنا فيما نعمله وننويه، بمحمد وآله وأصحابه الكرام البررة.
وقال المؤلف، ﵀: وكان فراغي من هذه المسودة في العشرين من صفر سنة ٦٢١ بثغر حلب، وأنا أسأل الله الهداية إلى مراضيه والتوفيق لمحابّه بمنّه وكرمه.
стр. 2490
[المجلد السادس]
فهرس الأعلام
- أ- آدم أبو البشر (١) ٨٠، ٣١٦ (٢) ٢١٢، ٤٤٤ (٣) ٢١٦ (٤) ١٠٤، ١٨٣، ٤٦٤ (٥) ١٦٦، ٢٤٨، ٣١٠، ٣٥٢ آدم بن أبي إياس (١) ٤٢٠، ٥٢٧ (٢) ٢٧، ١٠٩، ١٤٨، ٣٠٤ (٣) ٧٠ (٤) ٣٧٢ (٥) ٢٠٨ آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز (٥) ٣١٨ آدم بن شدقم العنبري (٣) ٢٩٤، ٣٩٦ آدم بن عمرو بن عبد العزيز (١) ٣٧٢ آدم بن محمد بن الهيثم أبو القاسم الشلجي العكبري (٣) ٣٥٩ آذين بن الهرمزان (٣) ٢٩٦ (٥) ٤١ آزر أبو ابراهيم (١) ٥٢٢ آكل المرار الكندي اسمه حجر بن عمرو بن معاوية الآمدي (٤) ٣١١ اسمه الحسن بن بشر آمنة بنت محمد الباقر (٥) ١٤٢ آمنة بنت موسى الكاظم (٥) ١٤٢ آمنة بنت وهب (١) ٧٩ (٣) ٢٢، ٣٤٧ أبا بن الصامغان النبطي (١) ٦٩ (٥) ٣١٥ الاباضية (٢) ٨ (٣) ٥٥، ٢١٧ (٤) ٣٤٨، ٣٩٣ (٥) ٢٨١، ٢٩٦، ٢٩٧ اباق الزبيري (١) ١٤٧ ابان بن تغلب (١) ٤٠٦ ابان بن أبي حمزة (٢) ٤٥٥ ابان بن سعيد بن العاصي بن أمية (١) ٣٤٨ (٤) ٥٩ ابان بن سفيان (٥) ٢٢٤ ابان بن عثمان صاحب المغازي (٤) ٣٢١ ابان بن عثمان بن حرب بن عبد الرحمن (٢) ٤٩٥ ابان بن عثمان بن سعيد أبو الوليد اللخمي (٣) ٣٢٩ ابان بن هذيل بن أبي طاهر أبو محمد اللاري (٥) ٧ ابان بن يزيد العطار (٣) ١٥٢ الأبح بن مرة الهذلي (٤) ١٠٤ (٥) ٩٩ ابحر بن جابر العجلي (٣) ٤٢٤ ابراهيم الجنيدي (٣) ١٧٤ لنبيّن أسماء الشعراء في فهرس الأعلام وضعنا نجم () قرب الاسم.