← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23735

معجم البلدان

الحموي، ياقوت

Полный текст (3 522 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

تِيَاسَةُ: بزيادة الهاء: ماء لبني قشير عن أبي زياد الكلابي، قال: وإنما سمّيت التّياسة من أجل جبل قريب منها اسمه تياس. تِيَانُ: آخره نون: ماء في ديار بني هوازن. تَيْتٌ: بالفتح ثم السكون، وآخره تاء أخرى: اسم جبل قرب اليمامة، ويروى تيّت بالياء المشدّدة قال ابن إسحاق: وخرج أبو سفيان في غزوة السّويق في مائتي راكب فسلك النّجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له تيّت من المدينة على بريد أو نحوه وفي كتاب نصر: تيب، بالتحريك وآخره باء موحدة: جبل قريب من المدينة على سمت الشام، وقد يشدد وسطه للضرورة. تَيْتَدُ: ثالثه مثل أوله مفتوح، ودال مهملة: اسم واد من أودية القبليّة، وهو المعروف بأذينة، وفيه عرض فيه النخل من صدقة رسول الله، ﷺ عن الزمخشري عن السيد عليّ العلوي. تَيْدَدُ: بدالين أحسبها التي قبلها وقال نصر: تيدد أرض كانت لجذام فنزلها جهينة، بها نخل وماء، قال: وبخط ابن الأعرابي فيدر وتيدر، وهما تصحيف، وكان بها رجل من جذام فظعن عنها ثم التفت فنظر إلى تيدد ونخلها فقال: يا برى تيدد لا أبر لك، قالوا: بنات فريجنة من نوع النخل، قال: فريجنة اسم امرأة كانت بفناء بيتها نخلات وكانت تقول: هنّ بناتي، فنسب ذلك النوع من النخل والتمر إليها، لا يعلمونها، كانت بموضع قبل تيدد. تَيدَةُ: عوض الدال الأخيرة هاء: بلد قديم بمصر ببطن الريف قرب سخا. تَيْرَابُ: بالراء، وآخره باء موحدة قال أبو يحيى زكرياء الساجي، ومن خطه نقلته: كتب زياد ابن أبيه إلى عثمان، ﵁، يستأذنه في حفر نهر الأبلّة، ووصفه له وعرّفه احتياج أهل البصرة إليه، فأذن له، فترك نهر أبي موسى، وهو الإجّانة، على حاله واحتفر من دجلة إلى مسنّاة البصرة ثم قاده مع المسناة إلى التيراب فيض البصرة. تِيرَانْشَاه: بالكسر، وبعد الألف نون ساكنة، وشين معجمة: مدينة من نواحي شهرزور. تَيْرَبُ: بالفتح قال الزمخشري وتلميذه العمراني: تيرب بلد قديم من حجر اليمامة، ذكراه في باب التاء وأخاف أن يكون يترب، أوله ياء، فصحفاه. تِيركان: بالكسر: من قرى مرو منها أبو عبد الله محمد ابن عبد ربه بن سليمان المروزي التيركاني، مات سنة ٢٠٥. تِيرَمَرْدَان: بليد بنواحي فارس بين نوبندجان وشيراز، وهي كورة تشتمل على ثلاث وثلاثين قرية في الجبال وأعيان ضياعها التي هي كالقصبة، لها ست قرى متصلة في واد، يتخلّلها أنهر كثيرة وشجر، وأسماء هذه الستّ: استكان، ومهركان، ورونجان وفيها خانقاه حسنة للصوفية، وهي أميز هذه القرى وأجلّها وخيرها، وهي قصبة الجميع في القديم، وكوجان ومنها كان الظهير الفارسي، وهو أبو المعالي عبد السلام بن محمود بن أحمد، كان فقيها مجوّدا وحكيما معروفا فيلسوفا، ولي التدريس في الموصل بالمدرسة، وكان تاجرا ذا ثروة ظاهرة وجاه عريض في كل بلد يقدم عليه، وكان قد طوّف الدنيا وحضر محافل العلوم وظهر كلامه على الخصوم، وكان في آخر أمره بمصر، وبلغني أن نور الدين أرسلان شاه بن عزّ الدين مسعود بن زنكي صاحب الموصل استدعاه

стр. 597

من مصر ليوليه وزارته، فلما وصل إلى حلب جاءه أبو الفتح نصر بن عيسى بن عليّ بن جزري الموصلي صاحب ديوان الاستيفاء بالموصل بحلواء، فأكل منها هو وغلامان له فماتوا جميعا في سنة ٥٢٦، وأخذ الملك الظاهر أمواله وكتبه، وكان من عادته أنه يستصحب جميع أمواله وكتبه على جمال له نجاتي أينما توجّه والقرية السادسة فيرانشاه، وفيها يسكن الرؤساء ومقدّمو الناحية [١] . تِيرَا: مقصور: نهر تيرا من نواحي الأهواز، ونذكره في نهر تيرا إن شاء الله تعالى، فتحت في سنة ثماني عشرة على يد سلمى بن القين وحرملة بن مريط من قبل عتبة بن غزوان وقال غالب بن كلب: ونحن ولينا الأمر يوم مناذر، ... وقد أقمعت تيرا كليب ووائل ونحن أزلنا الهرمزان وجنده ... إلى كور، فيها قرّى ووصائل وإليها فيما أحسب ينسب الأديب أبو الحسن عليّ بن الحسين التيروي، وكان حسن الخط والضبط نحو عبد السلام البصري، رأيت بخطه شعر قيس بن الخطيم، وقد كتبه في سنة ٣٩٣. تَيْوِمُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وميم: موضع بالبادية أحسبه في بلاد نمر بن قاسط قال دثار بن شيبان النمري: فمن يك سائلا عنّي، فإنّي ... أنا النّمري جار الزّبرقان طريد عشيرة وطريد حزب، ... بما اجترمت يدي وجنى لساني كأنّي، إذا نزلت به طريدا، ... حللت على الممنّع من أبان أتيت الزبرقان فلم يضعني، ... وضيّعني بتيرم من دعاني تِيرَةُ: بالهاء: قلعة جليلة حصينة من نواحي قزوين من جهة زنجان. تِيزَ انُ: بالكسر ثم السكون، وزاي، وألف، ونون: من قرى هراة. وتيزان أيضا: من قرى أصبهان. تَيزَرُ: بالفتح، وآخره راء: قرية كبيرة من أعمال سرمين، وأهلها إسماعيلية. تِيزُ: بالكسر: بلدة على ساحل بحر مكران أو السند، وفي قبالتها من الغرب أرض عمان، بينها وبين كيز مدينة مكران خمس مراحل قال المنجمون: التيز في الإقليم الثالث، طولها اثنتان وثمانون درجة وثلثان، وعرضها ثمان وعشرون درجة وثلثان. تِيزِينُ: بعد الزاي ياء ساكنة، ونون: قرية كبيرة من نواحي حلب، كانت تعدّ من أعمال قنّسرين، ثم صارت في أيام الرشيد من العواصم مع منبج وغيرها. التَّيْسُ: بلفظ الواحد من التيوس، فحل الشاة رجلة التيس: موضع بين الكوفة والشام. وتيس أيضا: جبل بالشام فيه عدّة حصون. تِيشُ: بالكسر ثم السكون، والشين معجمة: جبل بالأندلس من كورة جيّان، كان عنده مدينة قديمة ودرست. تِيفَارِينُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، والفاء، وكسر الراء، وياء ساكنة، ونون: موضع عن العمراني. تِيفَاشُ: بالشين معجمة: مدينة أزلية بإفريقية، شامخة البناء وتسمى تيفاش الظالمة، ذات عيون ومزارع

стр. 598

كثيرة، وهي في سفح جبل. تيلٌ: بكسر أوله ويفتح، وثانيه ساكن، ولام: جبل أحمر شاهق من وراء تربة من ديار عامر بن صعصعة، وإليه تنسب دارة تيل قال ابن مقبل: لمن الديار بجانب الأحفار، ... فبتيل دمخ أو بسفح جرار تَيْم اءُ: بالفتح والمدّ: بليد في أطراف الشام، بين الشام ووادي القرى، على طريق حاجّ الشام ودمشق، والأبلق الفرد حصن السموأل بن عادياء اليهودي مشرف عليها، فلذلك كان يقال لها تيماء اليهودي وقال ابن الأزهري: المتيّم المضلّل، ومنه قيل للفلاة تيماء لأنها يضلّ فيها، قال ابن الأعرابي: أرض واسعة، وقال الأصمعي: التّيماء الأرض التي لا ماء فيها ولا نحو ذلك. ولما بلغ أهل تيماء في سنة تسع وطء النبي، ﷺ ، وادي القرى أرسلوا إليه وصالحوه على الجزية وأقاموا ببلادهم وأرضهم بأيديهم، فلما أجلى عمر، ﵁، اليهود عن جزيرة العرب أجلاهم معهم قال الأعشى: ولا عاديا لم يمنع الموت ماله، ... وورد بتيماء اليهوديّ أبلق وقال بعض الأعراب: إلى الله أشكو، لا إلى الناس، أنّني ... بتيماء تيماء اليهود غريب وأنّي بتهباب الرياح موكل، ... طروب إذا هبّت عليّ جنوب وإن هبّ علويّ الرياح وجدتني ... كأنّي لعلويّ الرياح نسيب وينسب إليها حسن بن إسماعيل التّيماوي، وهو مجهول. تِيمَارُ: بالكسر، وآخره راء: جبل أظنّه بنواحي البحرين قال عبدة بن الطبيب: تداركت عبد الله قد ثلّ عرشه، ... وقد علقت في كفّة الحائل اليد سموت له بالركب حتى لقيته ... بتيمار، يبكيه الحمام المغرّد وقال لبيد: وكلاف وضلفع وبضيع، ... والذي فوق خبّة تيمار تَيْمَارِستَانُ: بلدة بفارس من كورة أرد تَيْمَرُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الميم: قرية بالشام، وقيل من شق الحجاز قال امرؤ القيس: بعينيّ ظعن الحيّ لما تحمّلوا، ... لدى جانب الأفلاج من بطن تيمرا التَّيْمُرَةُ: بضم الميم قال الهيثم بن عدي: كانت مساحة أصبهان ثمانية فراسخ في مثلها، وهي ستة عشر رستاقا، في كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة، وذكر فيها التيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى. تِيمُ: بالكسر: من قرى بلخ وقال ابن الفقيه: تيم وكسف ونسف من قرى الصّغد بسمرقند. تِيمَكُ: بالكاف والتّيم بلغة أهل خراسان الخان الذي يسكنه التجار، والكاف في آخره للتصغير في معنى الخوين وقد نسب بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مردويه بن الحسين الكرابيسي التيمكي، نسب إلى خان بسمرقند في صفّ الكرابيسيين، روى عن يعقوب بن يوسف اللؤلؤي ومحمد ابن يوسف الكريمي والباغندي محمد بن سليمان وغيرهم، مات في شهر ربيع الأول سنة ٣٢١.

стр. 599

تَيْمَنُ: بالفتح، وآخره نون: موضع بين تبالة وجرش من مخاليف اليمن. وتيمن أيضا: هضبة حمراء في ديار محارب قرب الرّبذة قال الحكم الخضري خضر محارب: أبكاك، والعين يذري دمعها الجزع، ... بنعف تيمن مصطاف ومرتبع جرّت بها الريح أذيالا، وغيّرها ... مرّ السنين وأجلت، أهلها، النّجع ولا أدري أيهما أراد ربيعة بقوله حيث قال: وأضحت بتيمن أجسادهم ... يشبهها من رآها الهشيما وقال ابن السكيت في قول عروة نحنّ إلى سلمى بحر بلادها، ... وأنت عليها بالملإ كنت أقدرا تحلّ بواد من كراء مضلّة، ... تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا وكيف ترجّيها وقد حيل دونها، ... وقد جاورت حيّا بتيمن منكرا قال: تيمن أرض قبل جرش في شقّ اليمن ثم كراء، قال والناس ينشدونها بتيماء منكرا وهذا خطأ لأن تيماء قبل وادي القرى، وهذه المواضع باليمن وقيل: تيمن أرض بين بلاد بني تميم ونجران، والقولان واحد لأن نجران قرب جرش قال وعلة الجرمي: ولمّا رأيت القوم يدعو مقاعسا، ... ويقطع منّي ثغرة النحر حائر نجوت نجاء ليس فيه وتيرة، ... كأنّي عقاب دون تيمن كاسر وتَيمَنُ ذي ظِلال: واد إلى جنب فدك في قول بعضهم، والصحيح أنه بعالية نجد قال لبيد يذكر البرّاض وفتكه بالرّحّال، وهو عروة بن ربيعة بن جعفر بن كلاب بهذا الموضع وهاجت حرب الفجار: وأبلغ إن عرضت بني كلاب ... وعامر، والخطوب لها موالي بأن الوافد الرّحّال أمسى ... مقيما، عند تيمن ذي ظلال تِينَاتُ: كأنه جمع تينة من الفواكه: فرضة على بحر الشام قرب المصيصة، تجهّز منها المراكب بالخشب إلى الديار المصرية، وقد سمّاها أبو الوليد بن الفرضي مدينة فقال في تاريخ إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد الديلمي الصوفي الخراساني: قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم: سألت أبا إسحق الخراساني عمّن خلفه بالمشرق فمن لقيه ورآه فذكر جماعة ثم قال: وبمدينة التينات أبو الخير الأقطع واسمه عبّاد بن عبد الله، كان من أعيان الصالحين، له كرامات، سكن جبل لبنان، وكان ينسج الخوص بيده الواحدة، ولا يدرى كيف ينسجه، وكان تأوي إليه السباع وتأنس به، ويذكر أن ثغور الشام كانت في أيامه محروسة حتى مضى لسبيله، حكى عنه أبو بكر الزابي، وكان ابنه عيسى بن أبي الخير التينات أيضا من الصالحين، حكى عن أبيه وحكى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأبو بكر أحمد بن موسى بن عمار القرشي الأنطاكي القاضي، وقيل: كان أصل أبي الخير من المغرب. تِينَانِ: تثنية التين من الفواكه قال السكوني: تخرج من الوشل إلى صحراء بها جبلان يقال لهما التينان لبني نعامة من بني أسد وفيهما قيل: ألا ليت شعري! هل أبيتنّ ليلة ... بأسفل ذات الطّلح ممنونة رهبى؟

стр. 600

وهل قابل هاذاكم التين قد بدا، كأنّ ذرى أعلامه عمّمت عصبا ولا شارب من ماء زلفة شربة على العلّ منّي، أو مجير بها ركبا قال: والتينان يسرة الجبل ويمنة الطريق وأنشد أيضا: أحبّ مغارب التينين، إنّي ... رأيت الغوث يألفها الغريب كأن الجار في شمجى بن جرم ... له نعماء، أو نسب قريب الغوث: أبو قبائل طيء وقال الزمخشري: التينان جبلان لبني فقعس بينهما واد يقال له خوّ وأنشد غيره يقول: أرّقني الليلة برق لامع، ... من دونه التينان والربائع وقال العوّام بن عبد الرحمن: أحقّا ذرى التينين أن لست رائيا، ... فلا لكما إلا لعينيّ ساكب وقد تفرد فيقال لكل واحد منهما التين كما نذكره بعد. تِينزَرْتُ: بالكسر ثم السكون، وسكون النون أيضا، وفتح الزاي، وراء، وتاء فوقها نقطتان: مدينة في جنوبي المغرب وشرقي نول، قريبة من بلاد الملثّمين يجتمع إليها تجار لمعاملة البربر. تِينُ مَلَّل: الميم مفتوحة، واللام الأولى مشددة مفتوحة: جبال بالمغرب بها قرى ومزارع يسكنها البرابر، بين أولها ومراكش، سرير ملك بني عبد المؤمن اليوم، نحو ثلاثة فراسخ، بها كان أول خروج محمد بن تومرت المسمّى بالمهدي الذي أقام الدولة، ومات فصارت لعبد المؤمن ثم لولده، كما ذكرته في أخبارهم. التّينُ والزَّيتونُ: جبلان بالشام وقيل: التين جبال ما بين حلوان إلى همذان، والزيتون: جبال بالشام، وقيل: التين مسجد نوح، ﵇، والزّيتون: البيت المقدس، وقيل: التين مسجد دمشق، وقيل: التين شعب بمكة يفرغ سيله في بلدح، والتين واحد التينين المذكور ههنا، وهو جبل بنجد لبني أسد قال الراجز: وبين خوّين زقاق واسع، ... زقاق بين التين والربائع وبراق التين: منسوبة إلى هذا الجبل وقال أبو محمد الخدامي الفقعسي الأسدي: ترعى، الى جدّ لها مكين، ... أكناف خوّ فبراق التين تَيْهَرْت: هي تاهرت، وقد تقدم ذكرها. التيهُ: الهاء خالصة: وهو الموضع الذي ضلّ فيه موسى ابن عمران، ﵇، وقومه، وهي أرض بين أيلة ومصر وبحر القلزم وجبال السراة من أرض الشام، ويقال إنها أربعون فرسخا في مثلها، وقيل اثنا عشر فرسخا في ثمانية فراسخ وإياه أراد المتنبّي بقوله: ضربت بها التيه ضرب القما ... ر، إمّا لهذا وإما لذا والغالب على أرض التيه الرمال، وفيها مواضع صلبة، وبها نخيل وعيون مفترشة قليلة، يتصل حدّ من حدودها بالجفار وحدّ بجبل طور سينا وحدّ بأرض بيت المقدس وما اتصل به من فلسطين وحدّ ينتهي إلى مفازة في ظهر ريف مصر إلى حد القلزم، ويقال إن بني إسرائيل دخلوا التيه وليس منهم أحد فوق الستين إلى دون العشرين سنة، فماتوا كلهم في أربعين سنة، ولم يخرج منه ممن دخله مع موسى بن عمران، ﵇، إلا يوشع بن نون وكالب بن يوفنّا، وإنما خرج عقبهم.

стр. 601

[ث] باب الثاء والالف وما يليهما ثاءَةُ: بعد الألف همزة مفتوحة، وهاء التأنيث: موضع قال ابن أنمار الخزاعي: أنا ابن أنمار وهذا زيري، جمعت أهل ثاءة وحجر، وآخر من عند سيف البحر. ثَابُ: آخره باء موحدة: موضع في شعر الأغلب، قيل: أراد به الاثابات فلاة بظاهر اليمامة عن نصر. ثَابِريّ: بالباء مكسورة: منسوب إلى أرض جاءت في الشعر، ويجوز أن يكون منسوبا إلى ثبرة كما نسب إلى صعدة صاعديّ، والتغيير في النسب كثير. ثاتُ: آخره تاء مثناة: مخلاف باليمن ينسب إليه ذو ثات مقول من مقاول حمير عن نصر. ثَأجُ: بالجيم قال الغوري يهمز ولا يهمز: عين من البحرين على ليال وقال محمد بن إدريس اليمامي: ثاج قرية بالبحرين، قال: ومر تميم بن أبيّ بن مقبل العجلاني بثاج على امرأتين فاستسقاهما فأخرجتا إليه لبنا، فلما رأتاه أعور أبتا أن تسقياه، فقال: يا جارتيّ، على ثاج سبيلكما ... سيرا شديدا، ألمّا تعلما خبري إني أقيّد بالمأثور راحلتي، ... ولا أبالي ولو كنا على سفر فلما سمع أبوهما قوله قال: ارجع معي إليهما، فرجع معه، فأخرجهما إليه وقال: خذ بيد أيتهما شئت، فاختار إحداهما، فزوّجه منها ثم قال له: أقم عندي إلى العشيّ، فلما وردت إبله قسمها نصفين فقال له: خذ أي النصفين شئت، فاختار ابن مقبل أحد النصفين، فذهب به إلى أهله وقال شاعر آخر: دعاهنّ من ثاج فأزمعن رحله ويروى ورده وقال آخر: وأنت بثاج ما تمرّ وما تحلي ثَاجَةُ: من أودية القبلية من نواحي مكة عن أبي القاسم عن عليّ الشريف. ثَادِقُ: يروى بفتح الدال وكسرها: اسم واد في ديار عقيل فيه مياه وقال الأصمعي: ثادق واد ضخم يفرغ في الرّمّة، وهو الذي ذكره عقبة بن سوداء فقال: ألا يا لقومي للهموم الطوارق، ... وربع خلا بين السّليل وثادق السليل في أعلى ثادق، قال: وأسفل ثادق لعبس

стр. 602

وأعلاه لبني أسد لأفنائهم وأنشد: سقى الأربع الآطار من بطن ثادق ... هزيم الكلى، جاشت به العين أملح وقال عبد الرحمن بن دارة: قضى مالك ما قد قضى ثم قلّصت ... به، في سواد الليل، وجناء عرمس فأضحت بأعلى ثادق، فكأنها ... محالة غرب تستمرّ وتمرس وقال ابن دريد: سألت أبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقال لا أدري، وسألت الرياشي فقال: إنكم يا معشر الصبيان تتعمّقون في العلم، وقلت أنا: ويحتمل أن يكون اشتقاقه من ثدق المطر من السحاب إذا خرج خروجا سريعا، وسحاب ثادق وواد ثادق أي سائل. ثافِتُ: بكسر الفاء، وتاء مثناة، ويقال أثافت، في أوله همزة: موضع باليمن، وقد تقدّم ذكره في باب الهمزة. ثَافِلٌ: بكسر الفاء، ولام، والثفل في اللغة ما سفل من كل شيء قال عرّام بن الأصبغ وهو يذكر جبال تهامة ويتلو تليلا: جبلان يقال لأحدهما ثافل الأكبر وللآخر ثافل الأصغر، وهما لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة، وهم أصحاب جلال ورغبة ويسار، وبينهما ثنية لا تكون رمية سهم، وبينهما وبين رضوى وغرور ليلتان، نباتهما العرعر والقرظ والظّيّان والبشام والأيدع، قال عرّام: وهو شجر يشبه الدّلب إلا أن أغصانه أشدّ تقاربا من أغصان الدلب له ورد أحمر ليس بطيب الريح، ولا ثمر له، نهى النبي، ﷺ ، عن تكسير أغصانه وعن السّدر والتنضب لأنها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحرّ والبرد، واللغويون غير عرّام بن الأصبغ مختلفون في الأيدع، فمنهم من قال إنه الزعفران محتجا بقول رؤبة: كما لقى محرم حجّ أيدعا والبعض يقول: إنه دم الأخوين، ومنهم من قال: إنه البقّم، والصواب عندنا قول عرّام لأنه بدويّ من تلك البلاد، وهو أعرف بشجر بلاده، ونعم الشاهد على قول عرّام قول كثيّر حيث قال: كأنّ حمول القوم، حين تحمّلوا، ... صريمة نخل أو صريمة أيدع يقال: صريمة من غضا وصريمة من سلم وصريمة من نخل أي جماعة، قال: وفي ثافل الأكبرآبار في بطن واد يقال له يرثد، ويقال للآبار الدباب، هو ماء عذب غير منزوف أناشيط قدر قامة وفي ثافل الأصغر دوّار في جوفه يقال له القاحة، ولها بئران عذبتان غزيرتان، وهما جبلان كبيران شامخان، وكل جبال تهامة تنبت الغضور، وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد، وينسب إلى كل جبل ما يليه روي أنه كان ليزيد بن معاوية ابن اسمه عمر فحجّ في بعض السنين، فقال وهو منصرف: إذا جعلن ثافلا يمينا، ... فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا قال: فأصابته صاعقة فاحترق، فبلغ خبره محمد بن علي بن الحسين، ﵇، فقال: ما استخف أحد ببيت الله الحرام إلا عوجل وقال كثيّر: فإن شفائي نظرة، إن نظرتها ... إلى ثافل يوما، وخلفي شنائك وقال عبد الرحمن بن هرمة:

стр. 603

هل في الخيام من آل أثلة حاضر، ... ذكرن عهدك حين هنّ عوامر هيهات! عطّلت الخيام وعطّلت، ... إنّ الجديد إلى خراب صائر قد كان في تلك الخيام وأهلها ... دلّ تسرّ به ووجه ناضر غرّاء آنسة، كأنّ حديثها ... ضرب بثافل لم ينله سابر الثَّامليَّة: منسوب: ماء لأشجع بين الصّراد ورحرحان. الثَّأيُ: بسكون الهمزة، وياء معربة: موضع يثنّى فيقال الثأيان قال جرير: عطفت تيوس بني طهيّة بعد ما ... رويت، وما نهلت لقاح الأعلم صدرت محلأة الجواز فأصبحت ... بالثّائيين حنينها كالمأتم قلت: لا أعرف الثأي مهموزا في اللغة، وإنما الثاوية مأوى الإبل والغنم، والثاية. حجارة ترفع فتكون علما بالليل، والله أعلم بحقائق الأمور. باب الثاء والباء وما يليهما الثِّباج: بكسر أوله، والجيم، والتخفيف: جبل باليمن. الثبَّاجُ: بالفتح والتشديد: موضع ذكر في الشعر، والثَّبَجُ من كلِّ شيء وسطه. ثِبَارُ: بالكسر، وآخره راء: موضع على ستة أميال من خيبر، هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهودي، ذكره الواقدي بطوله، وقد روي بالفتح، وليس بشيء، فأما الثّبار، بالكسر، فهو جمع ثبر ة، وهي الأرض السهلة، يقال: بلغت النخلة من آل ثبرة والثّبرة أيضا: حفرة من الأرض. الثَّبْرَاء: بالمدّ، قيل هو جبل في شعر أبي ذؤيب: تظلّ على الثبراء منها جوارس وقيل هو شجر. ثُبْرُ: بالضم ثم السكون، وراء: أبارق في بلاد بني نمير عن نصر. ثَبْرَةُ: بالفتح، مرّ اشتقاقه في ثبار: وهو اسم ماء في وسط واد في ديار ضبّة، يقال لذلك الوادي الشّواجن قاله أبو منصور، وقال أبو أحمد: يوم ثبرة، الثاء مفتوحة بثلاث نقط والباء تحتها نقطة والراء غير معجمة، وهو اليوم الذي فرّ فيه عتيبة ابن الحارث بن شهاب وأسلم ابنه حزرة فقتله جعل بن مسعود بن بكر بن وائل وقتل أيضا وديعة ابن عتيبة وأسر ربيع بن عتيبة، وفي هذا اليوم يقول عتيبة بن الحارث: نجّيت نفسي وتركت حزره، ... نعم الفتى غادرته بثبره وفي كتاب نصر: ثبرة من أرض تميم قريب من طويلع لبني مناف بن دارم ولبني مالك بن حنظلة على طريق الحجّاج إذا أخذوا على المنكدر وقال النابغة: حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة، ... وهل يأثمن ذو أمّة، وهو طائع بمصطحبات من لصاف وثبرة، ... يزرن ألالا، سيرهنّ التدافع ثَبِيرٌ: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وراء قال الجمحي وليس بابن سلّام: الأثبرة أربعة: ثبير

стр. 604

غينى، الغين معجمة مقصورة، وثبير الأعرج، وثبير آخر ذهب عني اسمه، وثبير منى، وقال الأصمعي: ثبير الأعرج هو المشرف بمكة على حق الطارقيّين، قال: وثبير غينى وثبير الأعرج وهما حراء وثبير وحكى أبو القاسم محمود بن عمر الثبيران، بالتثنية، جبلان مفترقان يصبّ بينهما أفاعية، وهو واد يصبّ من منى، يقال لأحدهما ثبير غينى وللآخر ثبير الأعرج وقال نصر: ثبير من أعظم جبال مكة، بينها وبين عرفة، سمّي ثبيرا برجل من هذيل مات في ذلك الجبل فعرف الجبل به، واسم الرجل ثبير وروى أنس بن مالك، ﵁، عن النبي، ﷺ ، قال: لما تجلّى الله تعالى للجبل يوم موسى، ﵇، تشظّى فصارت منه ثلاثة أجبل فوقعت بمكة، وثلاثة أجبل وقعت بالمدينة، فالتي بمكة حراء وثبير وثور، والتي بالمدينة أحد وورقان ورضوى وفي الحديث: كان المشركون إذا أرادوا الإفاضة قالوا: أشرق ثبير كيما نغير، وذاك أن الناس في الجاهلية كانوا إذا قضوا نسكهم لا يجيزهم إلّا قوم مخصوصون، وكانت أوّلا لخزاعة ثم أخذتها منهم عدوان فصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيّارة أحد بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان، وفيه يقول الراجز: خلّوا السبيل عن أبي سيّاره، ... وعن مواليه بني فزاره، حتى يجيز سالما حماره، ... مستقبل الكعبة يدعو جاره ثم صارت الإجازة لبني صوفة، وهو لقب الغوث ابن مرّ بن أدّ أخي تميم قال الشاعر: ولا يريمون في التعريف موقفهم، ... حتى يقال: أجيزوا آل صفوانا وكانت صورة الإجازة أن أبا سيّارة كان يتقدم الحاج على حمار له ثم يخطب الناس فيقول: اللهمّ أصلح بين نسائنا، وعاد بين رعائنا، واجعل المال بين سمحائنا، أوفوا بعهدكم، وأكرموا جاركم، وأقروا ضيفكم، ثم يقول: أشرق ثبير كيما نغير، أي نسرع إلى النّحر وأغار أي شدّ العدوّ وأسرع قلت: أما قولهم أشرق ثبير وثبير جبل، والجبل لا يشرق نفسه ولكني أرى أن الشمس كانت تشرق من ناحيته، فكأن ثبيرا لما حال بين الشمس والشرق خاطبه بما تخاطب به الشمس، ومثله جعلهم الفعل للزمان على السعة، وإن كان الزمان لا يفعل شيئا، قولهم: نهارك صائم وليلك قائم، فينسبون الصوم والقيام إلى النهار والليل لأنهما يقعان فيهما، ومنه قوله : جَعَلَ ١٠: ٦٧ ... النَّهارَ مُبْصِراً ١٠: ٦٧ أي تبصرون فيه، ثم جعل الفعل له حتى كأنه الذي يبصر دون المخاطب، ونحو ذلك كثير في كلامهم، وهذا الشيء عقلي، فقلته ولم أنقله عن أحد، وأما اشتقاقه فإن العرب تقول: ثبره عن ذلك يثبره، بالضم، ثبرا إذا احتبسه، يقال: ما ثبرك عن حاجتك؟ قال ابن حبيب: ومنه سمّى ثبير لأنه يواري حراء قلت أنا: يجوز أن يسمّى ثبيرا لخبسه الشمس عن الشروق في أول طلوعها وبمكة أيضا أثبرة غير ما ذكرنا، منها: ثبير الزنج كانوا يلعبون عنده، وثبير الخضراء، وثبير النّصع، وهو جبل المزدلفة، وثبير الأحدب، كل هذه بمكة وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة من تصنيفه: كان ابن الرّهين العبدري المكي صاحب نوادر، ويحكى عنه حكايات، فمن ذلك أنه كان يوافي كل يوم أصل ثبير فينظر إليه وإلى قلّته إذا تبرّز وفرغ ثم يقول: قاتلك الله فماذا فني من قومي من رجال

стр. 605

ونساء وأنت قائم على دينك فو الله ليأتينّ عليك يوم ينسفك الله فيه عن وجه الأرض فيذرك قاعا صفصفا لا يرى فيك عوج ولا أمت قال: وإنما سمّي ابن الرهين لأن قريشا رهنت جدّه النضر فسمي النضر الرهين قال العرجي: وما أنس م الأشياء، لا أنس موقفا ... لنا ولها بالسّفح دون ثبير ولا قولها وهنا وقد سمحت لنا ... سوابق دمع، لا تجفّ، غزير: أأنت الذي خبّرت أنك باكر ... غداة غد، أو رائح بهجير فقلت: يسير بعض يوم بغيبة، ... وما بعض يوم غيبة بيسير وثبير أيضا: موضع في ديار مزينة، وفي حديث شريس بن ضمرة المزني لما حمل صدقته إلى النبي، ﷺ ، ويقال هو أول من حمل صدقته، قال له: ما اسمك؟ فقال: شريس، فقال له: بل أنت شريح، وقال: يا رسول الله اقطعني ماء يقال له ثبير، فقال: قد أقطعتكه. باب الثاء والتاء وما يليهما الثُّتَانَةُ: بالضم، ويروى الثبانة، وكل من الروايتين جاءت في قول زيد الخيل: عفت أبضة من أهلها فالأجاول، ... فجنبا بضيض، فالصعيد المقابل وذكّرنيها، بعد ما قد نسيتها، ... رماد ورسم بالثّتانة ماثل تمشّى به حول الظباء، كأنها ... إماء، بدت عن ظهر غيب، حوامل باب الثاء والجيم وما يليهما ثَجْرٌ: بالفتح ثم السكون، وراء: ماء لبني القين ابن جسر بجوش، ثم بإقبال العلمين حمل، وأعفر بين وادي القرى وتيماء، وقيل: ثجر ماء لبني الحارث ابن كعب قريب من نجران وأنشد الأزهري لبعض الرّجّاز: قد وردت عافية المدارج ... من ثجر، أو أقلب الخوارج الخوارج: مياه لبني جذام، والثجر في لغة العرب: معظم الشيء ووسطه، ويقال لوسط الوادي ومعظمه الثجر، وقال ابن ميّادة يذكر ثجرا التي نحو وادي القرى: خليليّ من غيظ بن مرّة بلّغا ... رسائل منا لا تزيدكما وقرا ألمّا على تيماء نسأل يهودها، ... فإنّ لدى تيماء من ركبها خبرا وبالغمر قد جازت وجاز مطيّها، ... فيسقي الغوادي بطن بيسان فالغمرا فلما رأت أن قد قربن أباترا، ... عواسف سهب تاركات بنا ثجرا أثار لها سحط المزار، وأحجمت، ... أمورا وحاجات نضيق بها صدرا ثُجْلٌ: بالضم، وآخره لام والثّجلة: عظم البطن وسعته، ورجل أثجل، والجمع ثجل: وهو اسم موضع في شقّ العالية قال زهير: صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو، ... وأقفر من سلمى التعانيق والثّجل ثُجَّةُ: بالضم ثم الفتح: من مخاليف اليمن، بينه وبين

стр. 606

الجند ثمانية فراسخ، وكذلك بينه وبين السحول، يقال: ثجّ الماء إذا دفق. باب الثاء والخاء وما يليهما ثخْبٌ: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة: جبل بنجد في ديار بني كلاب، عنده معدن ذهب ومعدن جزع أبيض، وهذا مهمل في كلام العرب، وأنا به مرتاب. باب الثاء والدال وما يليهما ثَدْوَاءُ: بالفتح ثم السكون، والمد: موضع. الثُّدَيُّ: لفظ تصغير الثّدي قال نصر: موضع بنجد، وأنا أحسبه بالشام لأن جميلا ذكره، وكانت منازله بالشام، فقال: وغرّ الثنايا من ربيعة، أعرضت ... حروب معدّ دونهنّ ودوني تحمّلن من ماء الثّديّ، كأنما ... تحمّل من مرسى ثقال سفين فلما دخلنا الخيم سدّت فروجه ... بكلّ لسان واضح وجبين باب الثاء والراء وما يليهما ثِرَا: بالكسر، والقصر: موضع بين الرّويثة والصفراء أسفل وادي الجيّ، وأحسب طريق الحاجّ يطؤه، وكان أبو عمرو يقوله بفتح أوله، وهو تصحيف، ويوم ذي ثرا من أيام العرب. ثرَاثِر: بالفتح، وبعد الألف ثاء أخرى مكسورة: موضع في شعر الشّمّاخ. ثُرَامُ: بالضم، وهو في كتاب نصر ثرام: ثنيّة في ديار بني الإواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد بن الغوث باليمن قال زهير الغامدي: أفي أن طلبنا أهل جرم بذنبهم، ... زففتم كما زفّ النّعام النوافر حديث أتانا عن ثرام وأهلها ... بني عامر، وودّعتنا الأساور فإني زعيم أن تعود سيوفنا ... بأيماننا، كأنّهن مجازر ثَرَبانُ: بالتحريك، والباء موحدة: حصن من أعمال صنعاء باليمن. الثَّرِب انُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه: جبلان في ديار بني سليم، عن نصر. الثرب: كأنه واحد الذي قبله: اسم ركيّة في ديار محارب. الثرْثارُ: واد عظيم بالجزيرة يمدّ إذا كثرت الأمطار، فأما في الصيف فليس فيه إلّا مناقع ومياه حاميه وعيون قليلة ملحة، وهو في البرّية بين سنجار وتكريت، كان في القديم منازل بكر بن وائل واختصّ بأكثره بنو تغلب منهم، وكان للعرب بنواحيه وقائع مشهورة، ولهم في ذكره أشعار كثيرة، رأيته أنا غير مرة، وتنصبّ إليه فضلات من مياه نهر الهرماس، وهو نهر نصيبين، ويمرّ بالحضر مدينة الساطرون، ثم يصبّ في دجلة أسفل تكريت، ويقال إن السّفن كانت تجري فيه، وكانت عليه قرى كثيرة وعمارة، فأما الآن فهو كما وصفت وأصله من الثرّ، وهو الكثير قاله الكوفيّون كما قالوا في ملّ تململ وفي الضّحّ، وهو حرّ الشمس، الضحضاح، وله أشباه ونظائر. الثُّوثُوزُ: نهران بأرّان أو أرمينية، ويقال لهما: الثرثور الكبير والثرثور الصغير. وفي كتاب الفتوح:

стр. 607

نزل سلمان بن ربيعة لما نزل برذعة على الثرثور، وهو نهر منها على أقلّ من فرسخ. ال ثَّرم اءُ: بالمدّ: ماء لكندة معروف. وعين ثرماء: قرية بدمشق، ذكرت في العين. والثرم: سقوط الثنيّة. ثَرْمَدَ اءُ: قال الأزهري: ماء لبني سعد في وادي الستارين، وقد وردته، يستقى منه بالعقال لقرب قعره، وقال الخارزنجي: هو بكسر الميم، قال: وهو بلد، وقيل قرية بالوشم من أرض اليمامة وقال نصر: ثرمداء موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة، وهو خير موضع بالوشم، وإليه تنتهي أوديته، ويروى بكسر الثاء وقال أبو القاسم محمود بن عمر: ثرمداء قرية ونخل لبني سحيم وأنشد: وأقفر وادي ثرمداء، وربما ... تدانى بذي بهدى حلول الأصارم قال: وذو بهدى واد به نخل، والموضعان متقاربان وقال السكوني: ثرمداء من أرض اليمامة لبني امرئ القيس بن تميم قال جرير: انظر خليلي بأعلى ثرمداء ضحى، ... والعيس جائلة، أعراضها جنف إن الزيارة لا ترجى، ودونهم ... جهم المحيّا وفي أشباله غضف وقد نسب حميد بن ثور الهلالي البرود إلى ثرمداء، وكان ابنه يراه يمضي إلى الملوك ويعود مكسوّا، فأخذ بعيرا لأبيه فقصد مروان، فردّه ولم يعطه شيئا، فقال: ردّك مروان لا تفسخ امارته، ... ففيك راع لها، ما عشت، سرسور ما بال بردك لم تمسس حواشيه، ... من ثرمداء ولا صنعاء، تحبير ولو درى أن ما جاهرتني ظهرا ... ما عدت ما لألأت أذنابها النور قال الراجز: بذات غسل ما بذات غسل، ... وثرمداء شعب من عقل ثَرْمَدُ: اسم شعب بأجإ لبني ثعلبة من بني سلامان من طيء، وقيل ماء. الثُّرْمُلِيَّةُ: بالضم ثم السكون، وضم الميم: ماء لبني عطارد باليمامة عن الحفصي. ثَرَمُ: بالتحريك: وهو اسم جبل باليمامة قال زياد ابن منقذ من قصيدة الحماسة: والوشم قد خرجت منه وقابلها ... من الثنايا التي لم أقلها ثرم اتفق لشاعر هذا البيت اتفاق عجيب، وهو أن الثّرم سقوط الثنية، وهو مقدّم الأسنان، وجمعها ثنايا، والثنيّة وجمعها ثنايا أيضا: كلّ منفرج بين جبلين، والثّرم: اسم بعينه، وهو الذي أراده الشاعر فاتفق له من هذا التوجيه ما يعزّ مثله. ثِرْمَةُ: بالكسر ثم السكون: بلد في جزيرة صقلية كثيرة البراغيث شديدة الحرّ قال أبو الفتح بن قلاقس الإسكندري: فدخلت ثرمة، وهو تصحيف اسمها، ... لولا حسين الندب ذو التحسين في حيث شبّ النار جمرة قيظه، ... وبقيت في مقلاه كالمقلين وشربت ماء المهل قبل جهنم، ... وشفعته بمطاعم الغسلين

стр. 608

حتى إذا استفرغت منها طاقتي، ... وملأت من أسف ضلوع سفيني أجفلت من جفلوذ إجفال امرئ ... بالدّين يطلب ثمّ، أو بالدّين ثرْوَانُ: بالفتح مال ثريّ، على فعيل، أي كثير، ورجل ثروان وامرأة ثروى. وثروان: جبل لبني سليم قال: أو عوى بثروان جلا ال ... نوم عن كلّ ناعس وقال أبو عبد الله نفطويه: قالت امرأة من بني عبد الله بن دارم وكانت قد جاورت نخلتي ثروان بالبصرة فحنّت إلى وطنها وكرهت الإقامة بالبصرة فقالت: أيا نخلتي ثروان! شئت مفارقي ... حفيفكما، يا ليتني لا أراكما أيا نخلتي ثروان لا مرّ راكب ... كريم من الأعراب إلّا رماكما ثَرُورُ: بضم الراء الأولى، وسكون الواو: من مخاليف الطائف، يقال ناقة ثرور وعين ثرور أي غزيرة. ثَرُوقُ: مرتجل، لم أر هذا المركّب مستعملا في كلام العرب: وهو اسم قرية عظيمة لبني دوس بن عدثان بن زهران بن كعب بن الحارث بن نصر بن الأزد جاء ذكرها في حديث حممة الدوسي وفي حديث وفود الطّفيل بن عمرو على النبي، ﷺ ، أنه أسلم ورجع إلى قومه في ليلة مطيرة ظلماء حتى نزل ثروق، وهي قرية عظيمة لدوس، فيها منبر، فلم يبصر أين يسلك، فأضاء له نور في طرف سوطه، فشهد الناس ذلك، وقال: أنار أخذت على القدوم ثم على ثروق لا تطفأ الحديث وقال رجل من دوس في حرب كانت بينهم وبين بني الحارث بن كلب: قد علمت صفراء حوساء الذّيل، ... شرّابة المحض تروك القيل، ترخي فروعا مثل أذناب الخيل، ... أنّ ثروقا دونها كالويل، ودونها خرط القتاد بالليل، ... وقد أتت واد كثير السيل الثُّرَيَّا: بلفظ النجم الذي في السماء والمال الثريّ، على فعيل، هو الكثير، ومنه رجل ثروان وامرأة ثروى وتصغيرها ثريّا. وثريّا: اسم بئر بمكة لبني تيم بن مرّة وقال الواقدي: كانت لعبد الله ابن جدعان منهم. والثّريّا: ماء لبني الضباب بحمى ضريّة عن أبي زياد، قال: والثريّا مياه لمحارب في شعبى. والثريّا: أبنية بناها المعتضد قرب التاج، بينهما مقدار ميلين، وعمل بينهما سردابا تمشي فيه حظاياه من القصر الحسنيّ، وهي الآن خراب وقال عبد الله بن المعتزّ يصفه: سلمت أمير المؤمنين على الدهر، ... فلا زلت فينا باقيا واسع العمر حللت الثّريّا خير دار ومنزل، ... فلا زال معمورا، وبورك من قصر جنان وأشجار تلاقت غصونها، ... وأوقرن بالأثمار والورق الخضر ترى الطير في أغصانهنّ هواتفا، ... تنقّل من وكر لهنّ إلى وكر وبنيان قصر قد علت شرفاته، ... كمثل نساء قد تربّعن في أزر

стр. 609

وأنهار ماء، كالسلاسل فجّرت ... لترضع أولاد الرياحين والزّهر عطايا إله منعم، كان عالما ... بأنك أوفى الناس فيهن بالشكر ثَرَيْدُ: بفتح أوله وثانيه، على فعيل، وهو وزن غريب ليس له نظير، ولعلّه مولّد: حصن باليمن لبني حاتم بن سعد، يقال إن في وسطه عينا تفور فورانا عظيما. ثُرَيْرٌ: تصغير ثرّ، وهو الشيء الكثير: موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة، وقيل صقع من أصقاع الحجاز، كان فيه مال لابن الزّبير، وروي أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثمر ثرير باطلا. باب الثاء والعين وما يليهما ثُعَالِ بَاتُ: مرتجل، بضم أوله قال أبو زياد: ومن جبال بلادهم، يعني بلاد بني جعفر بن كلاب، ثعالبات، وهي هضبات، وهي التي قالت فيهن جمل: صبحناهم، غداة ثعالبات، ... ململمة لها لجب زبونا ثُعَالُ: مرتجل أيضا: وهي شعبة بين الرّوحاء والرّويثة، والرويثة معشى بين العرج والروحاء قال كثيّر: أيام أهلونا جميعا جيرة ... بكتانة ففراقد فثعال ثُعَالَةُ: وهو منقول عن اسم الثعلب، وهو في اسم الثعلب علم غير مصروف، وكذلك في اسم المكان قال امرؤ القيس: خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة، ... وبين رحيّات إلى فجّ أخرب الثَّعْلبيَّةُ: منسوب، بفتح أوله: من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشّقوق وقبل الخزيمية، وهي ثلثا الطريق، وأسفل منها ماء يقال له الضّويجعة على ميل منها مشرف، ثم تمضي فتقع في برك يقال لها برك حمد السبيل ثم تقع في رمل متّصل بالخزيمية وإنما سمّيت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء لما تفرّقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع فأقام به فسمّي به، فلما كثر ولده وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها، فولده هم الأنصار كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى وقال الزّجاجي: سمّيت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهو أول من حفرها ونزلها، وقال ابن الكلبي: سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة، أدركه النوم بها فسمع خرير الماء بها في نومه فانتبه وقال: أقسم بالله إنه لموضع ماء! واستنبطه وابتناه وعن إسحاق الموصلي قال: أنشدني الزبير بن مصعب بن عبد الله قال أنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث ابن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية، وكان يتبدى عندهم بالثعلبية، وكان يتعشّق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له منصور، فقال فيها: سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت ... حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت، وعندنا ... أياد لها معروفة لا نديمها وقد عرفت بالغيب أن لا أودّها، ... إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدّناح تخايلت، ... فإنّي على ماء الزّبير أشيمها

стр. 610

يقرّ بعيني أن أراها بنعمة، ... وإن كان لا يجدي عليّ نعيمها وينسب إلى ال ثعل بية عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عداده في الكوفيين، روى عن محمد بن الحنفية ومحمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وسعيد ابن جبير، روى عنه إسرائيل وأبو عوانة وشريك، ويقال حديثه عن ابن الحنفية صحيفة وفيه ضعف، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء كذلك وقال: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية. ثُعَلُ: بوزن جرذ قال الزمخشري: موضع بنجد معروف، وقال ابن دريد: هو ثعل بضمتين، قال: وأما ثعل بوزن زفر فإنه من أسماء الثعلب، قال: وكذلك ثعالة. ثُعْلُ: بسكون العين: ماء لبني قوالة قرب سجا والأخراب بنجد في ديار كلاب، له ذكر في الشعر قال طهمان بن عمرو: لن تجد الأخراب أيمن من سجا ... إلى الثّعل إلّا ألأم الناس عامرة وقام إلى رحلي قبيل، كأنهم ... إماء حماها حضرة اللّحم جازره لحا الله أهل الثعل بعد ابن حاتم، ... ولا أسقيت أعطانه ومصادره وقال أبو زياد: ومن مياه أبي بكر بن كلاب الثّعل الذي يقول فيه مرزوق بن الأعور بن براء: أإن كان منظور إلى الثّعل يدّعي، ... وأيهات منظور أبوك من الثّعل وقال نصر: ثعل واد حجازيّ قرب مكة في ديار بني سليم قلت: إن صح هذا فهو غير الأول، والثّعل في اللغة: السنّ الزائدة عن الأسنان وخلف زائد صغير في أخلاف الناقة وفي ضرع الناقة قال ابن همّام السلولي: وذمّوا لنا الدنيا، وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدرّ لها ثعل وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع، والثعل لا يدرّ. ثُعَيْلِبَاتُ: تصغير جمع ثعلبة: موضع في قوله: فراكس فثعيلبات وقال آخر: أجدّك لن ترى بثعيلبات، ... ولا بيدان ناجية ذمولا ولا متلاقيا، والشمس طفل، ... ببعض نواشغ الوادي حمولا باب الثاء والغين وما يليهما الثَّغْرُ: بالفتح ثم السكون، وراء كل موضع قريب من أرض العدوّ يسمّى ثغرا، كأنه مأخوذ من الثّغرة، وهي الفرجة في الحائط، وهو في مواضع كثيرة، منها: ثغر الشام، وجمعه ثغور، وهذا الاسم يشمل بلادا كثيرة، وهي البلاد المعروفة اليوم ببلاد ابن لاون، ولا قصبة لها لأن أكثر بلادها متساوية، وكل بلد منها كان أهله يرون أنه أحقّ باسم القصبة، فمن مدنها بيّاس، ومنها إلى الاسكندرية مرحلة ومن بياس إلى المصّيصة مرحلتان ومن المصيصة إلى عين زربة مرحلة ومن المصيصة إلى أذنة مرحلة ومن أذنة إلى طرسوس يوم ومن طرسوس إلى الجوزات يومان ومن طرسوس إلى أولاس على بحر الروم يومان ومن بيّاس إلى الكنيسة السوداء، وهي مدينة، أقل من يوم ومن بياس إلى الهارونية مثله ومن الهارونية إلى مرعش، وهي من ثغور الجزيرة، أقل

стр. 611

من يوم، ومن مشهور مدن هذا الثغر: أنطاكية وبغراس وغير ذلك، إلا أن هذا الذي ذكرنا أشهر مدنها. وقال أحمد بن يحيى بن جابر: كانت الثغور الشامية أيام عمر وعثمان وبعد ذلك أنطاكية وغيرها المدعوّة بالعواصم، وكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزوهم اليوم وراء طرسوس، وكانت فيما بين الإسكندرية وطرسوس حصون ومسالح للروم كالحصون والمسالح التي يمر بها المسلمون اليوم، وكان هرقل نقل أهل تلك الحصون معه وشعّثها، فكان المسلمون إذا غزوها لم يجدوا فيها أحدا، وربما كمن عندها قوم من الروم فأصابوا غرّة المسلمين المنقطعين عن عساكرهم، فكان ولاة الشواتي والصوائف إذا دخلوا بلاد الروم خلّفوا بها جندا كثيفا إلى خروجهم وقد اختلفوا في أول من قطع الدرب، وهو درب بغراس، فقيل قطعه ميسرة بن مسروق العبسي، وجّهه أبو عبيدة فلقي جمعا للروم ومعهم مستعربة من غسّان وتنوخ يريدون اللحاق بهرقل، فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم لحق به مالك الأشتر النّخعي مددا من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكية وقال بعضهم: أول من قطع الدرب عمير بن سعد الأنصاري حين توجه في أمر جبلة بن الأيهم وقال أبو الخطّاب الأزدي: بلغني أن أبا عبيدة بنفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التي تليها، فأدرب فبلغ في غزاته زندة، وقال غيره: إنما وجّه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة، وقال أبو صالح: لمّا غزا معاوية عمورية سنة ٢٥ وجد الحصون فيما بين أنطاكية وطرسوس خالية، فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة وقنّسرين حتى انصرف من غزواته ثم أغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد بن الحر العبسي الصائفة، وأمره معاوية أن يفعل مثل فعله قال: وغزا معاوية سنة ٣١ من ناحية المصيصة فبلغ درولية، فلما رجع جعل لا يمرّ بحصن فيما بينه وبين أنطاكية إلا هدمه. قال المؤلف، ﵀: ثم لم يزل هذا الثغر، وهو طرسوس وأذنة والمصيصة وما ينضاف إليها، بأيدي المسلمين، والخلفاء متهمون بأمرها لا يولّونها إلا شجعان القوّاد والراغبين منهم في الجهاد والحروب بين أهلها والروم مستمرة، والأمور على مثل هذه الحال مستقرة، حتى ولي العواصم والثغور الأمير سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء بن حمدان، فصمد للغزو وأمعن في بلادهم، واتّفق أن قابله من الروم ملوك أجلاد ورجال أولو بأس وجلاد وبصيرة بالحرب والدين شداد، فكانت الحرب بينهم سجالا إلى أن كان من وقعة مغارة الكحل في سنة ٣٤٩، ومن ظفر الروم بعسكر سيف الدولة ورجوعه إلى حلب في خمسة فرسان على ما قيل ثم تلا ذلك هجوم الروم على حلب في سنة ٣٥١ وقتل كل من قدروا عليه من أهلها، وكان أن عجز سيف الدولة وضعف، فترك الشام شاغرا ورجع إلى ميّافارقين والثغر من الحماة فارغا، فجاءهم نقفور الدمستق، فحاصر المصيصة ففتحها ثم طرسوس ثم سائر الثغور، وذلك في سنة ٣٥٤ كما ذكرناه في طرسوس، فهو في أيديهم إلى هذه الغاية، وتولاها لاون الأرمني ملك الأرمن يومئذ، فهي في عقبه إلى الآن وقد نسبوا إلى هذا الثغر جماعة كثيرة من الرّواة والزهّاد والعبّاد، منهم: أبو أميّة محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي الثّغري، كذا نسبه غير واحد من المحدثين، وهو بغدادي المولد، سكن طرسوس وسمع يوسف بن عمر اليمامي وعمر بن حبيب القاضي ويعقوب بن إسحاق

стр. 612

الحضرمي وأبا عاصم النبيل ومكي بن إبراهيم والفضل ابن دكين وقبيصة بن عقبة وإسحاق بن منصور السلولي وأسود بن عامر شاذان وغيرهم، روى عنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن خلف وكيع ويحيى بن صاعد والحسين بن إبراهيم المحاملي وغيرهم، وسئل عنه أبو داود سليمان بن الأشعث فقال ثقة. وأما ثغر أسفيجاب فلم يزل ثغرا من جهته، وقد ذكر أسفيجاب في موضعه نسب إليه هكذا: طالب بن القاسم الفقيه الثغري الأسفيجابي، كان من فقهاء ما وراء النهر. وثغر فراوة قرب بلاد الدّيلم ينسب إليه محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي الجرجاني الثغري، وكان الإسماعيلي يدلس به في الرواية عنه، هكذا يقول: حدثنا محمد بن أحمد الثغري. وأما ثغر الأندلس فينسب إليه أبو محمد عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم بن خلف الثغري من أهل قلعة أيوب، سمع بتطيلة من ابن شبل وأحمد بن يوسف بن عباس، وبمدينة الفرج من وهب بن مسرّة، ورحل إلى المشرق سنة ٣٥٠ فسمع ببغداد من أبي علي الصوّاف وأبي بكر بن حمدان، سمع منه مسند أحمد بن حنبل والتاريخ، دخل البصرة والكوفة وسمع بها، وسمع بالشام ومصر وغيرهما من جماعة يكثر تعدادهم، وانصرف إلى الأندلس ولزم العبادة والجهاد، واستقضاه الحكم المنتصر بموضعه ثم استعفاه منه فأعفاه، وقدم قرطبة في سنة ٣٧٥، وقرأ عليه الناس قال ابن الفرضي: وقرأت عليه علما كثيرا، فعاد إلى الثغر فأقام به إلى أن مات، وكان يعد من الفرسان، وتوفي سنة ٣٨٣ بالثغر من مشرق الأندلس. ثُغْرَة: بالضم ثم التسكين: ناحية من أعراض المدينة. الثَّغُورُ: بالفتح ثم الضم: حصن باليمن لحمير. الثُّغَيْدُ: تصغير ثغد، وهو مهمل في كلامهم فيكون مرتجلا: ماء لبني عقيل بنجد. باب الثاء والقاف وما يليهما ثَقْبَانُ: بالفتح ثم السكون، والباء موحدة، وألف، ونون: قرية من أعمال اليمن ثم من أعمال الجند. الثَّقْبُ: من قرى اليمامة، لم تدخل في أمان خالد بن الوليد، ﵁، لما قتل مسيلمة الكذاب، وهو لبني عدي بن حنيفة. ثَقَبَةُ: بالتحريك: جبل بين حراء وثبير بمكة وتحته مزارع. ثَقْفٌ: بالفتح ثم السكون رجل ثقف أي حاذق: وهو موضع في قول الحصين بن الحمام المرّي: فإنّ دياركم بجنوب بسّ ... إلى ثقف إلى ذات العظوم ثِقْلٌ: بالكسر، واحد الأثقال: موضع في قول زهير: صحا القلب عن سلمى، وقد كاد لا يسلو، ... وأقفر من سلمى التعانيق فالثّقل ويروى الثّجل، وقد مرّ. ثُقَيْبٌ: تصغير ثقب: طريق من أعلى الثعلبية إلى الشام. باب الثاء والكاف وما يليهما ثُكامَة: بالضم: بلد بأرض عقيل قال مزاحم يصف ناقته: تقلّب منها منكبين، كأنما ... خوافيهما حجريّة لم تفلّل

стр. 613

إلى ناعم البرديّ، وسط عيونه، ... علاجيم جون بين صدّ ومحفل من النخل أو من مدرك أو ثكامة، ... بطاح سقاها كلّ أوطف مسبل ثكم الطريق: وسطه، والثكم: مصدر ثكم بالمكان إذا أقام به ولزمه. ثُكْدٌ: بالضم، مرتجل: ماء لبني نمير، وقد ضم الأخطل كافه فقال: حلّت صبيرة أمواه العداد وقد ... كانت تحلّ، وأدنى دارها ثكد وقيل في تفسيره: ثكد ماء لكلب، وقال نصر: ثكد ماء بين الكوفة والشام وقال الراعي: كأنها مقط ظلّت على قيم ... من ثكد، واغتمست في مائها الكدر ثَكَنٌ: بالتحريك: جبل بالبادية قال عبد المسيح ابن عمرو بن حيّان بن بقيلة الغسّاني لسطيح وكان خاطبه فلم يجب لأنه كان قد مات: أصمّ أم يسمع غطريف اليمن ... تلفّه في الريح بوعاء الدّمن كأنما حثحث من حضني ثكن ... أزرق ممهى الناب صرّار الأذن باب الثاء واللام وما يليهما ثُلا: بالضم مقصور: من حصون اليمن، مرتجلا. ال ثلاث اءُ: ممدود بلفظ اسم اليوم: ماء لبني أسد قال مطير بن أشيم الأسدي: فإن أنتم عورضتم، فتقاحموا ... بأسيافكم، إن كنتم غير عزّل فلا تعجزوا أن تشئموا أو تيمّنوا ... بجرثم، أو تأتوا الثلاثاء من عل عليها ابن كوز نازل ببيوته، ... ومن يأته من خائف يتأوّل وسوق الثلاثاء ببغداد محلة كبيرة ذات أسواق واسعة من نهر المعلّى، وهي من أعمر أسواق بغداد لأن بها سوق البزازين. ثَلاثانُ: بلفظ التثنية: ماء لبني أسد في جانب حبشة، وقيل جبل وقيل واد. ثُلَاثُ: بالضم، بلفظ المعدول عن ثلاثة: موضع أراه من ديار مراد قال فروة بن مسيك المرادي: ساروا إلينا، كأنهم كفّة الليل ... ظهارا، والليل محتدم لم ينظروا عورة العشيرة، وال ... نسوان فوضى كأنها غنم سيروا إلينا فالسهل موعدكم، ... مرنا ثلاث كأنها الخدم أو سرر الجوف أو بأذرعة ال ... قصوى، عليها الأهلون والنعم الثَّلَبُوتُ: بفتحتين، وضم الباء الموحدة، وسكون الواو، وتاء فوقها نقطتان، قيل: هو واد بين طيء وذبيان، وقيل: لبني نصر بن قعين بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، وهو واد فيه مياه كثيرة قال السيد عليّ بن عيسى بن وهّاس: الثلبوت واد يدق إلى وادي الرّمة من تحت ماء الحاجر، إذا صيّحت برفاقك أسمعتهم قال الحطيئة: ألم تر أن ذبيانا وعبسا، ... لباغي، الحرب قد نزلا براحا

стр. 614

فقال الأحربان، ونحن حيّ ... بنو عمّ تجمّعنا صلاحا منعنا مدفع الثلبوت، حتى ... نزلنا راكزين به الرماحا نقاتل عن قرى غطفان، لمّا ... خشينا أن تذلّ وأن تباحا وقال مرة بن عياش ابن عم معاوية بن خليل النصري ينوح على بني جذيمة بن نصر: ولقد أرى الثلبوت بألف بينه، ... حتى كأنهم أولو سلطان ولهم بلاد طال ما عرفت لهم، ... صحن الملا ومدافع السّبعان ومن الحوادث، لا أبا لأبيكم، ... أن الأجيفر قسمه شطران الثَّلْم اءُ: بالفتح، والمد، تأنيث الأثلم، وهو الفلول في السيف والحائط وغيره قال الحفصي: الثلماء من نواحي اليمامة، وقيل: الثلماء ماء حفره يحيى بن أبي حفصة باليمامة وقال يحيى: حيّوا المنازل، قد تقادم عهدها، ... بين المراخ إلى نقا ثلمائها وقال أبو زياد: من مياه أبي بكر بن كلاب الثلماء، وقال الأصمعي: الثلماء لبني قرة من بني أسد، وهي في عرض القنّة في عطف الحبس أي بلزقه، ولو انقلب لوقع عليهم، وهي منه على فرسخين، والحبس جبل لهم وقال في موضع آخر من كتابه: غرور جبل ماؤه الثلماء، وهي ماءة عليها نخل كثير وأشجار، وقال نصر: الثلماء ماءة لربيعة بن قريط بظهر نملي. الثلَمُ: بالتحريك: موضع بالصمان قاله الأزهري وأنشد: تربّعت جوّ جويّ فالثلم وروي الثلم، بكسر اللام، في قول عديّ بن الرقاع العاملي: فنكّبوا الصّوّة اليسرى، فمال بهم ... على الفراض فراض الحامل الثّلم وثلم الوادي ما تثلّم من جرفه ثُلَّيْثُ: بضم أوله، وفتح ثانيه والتشديد، وياء ساكنة، وثاء أخرى مثلثة: على طريق طيء إلى الشام. باب الثاء والميم وما يليهما ثَمَا: بالفتح، والتخفيف، والقصر: موضع بالحجاز. ثَمَادُ: بالفتح: حصن باليمن في جبل جحاف. ثِمادُ: بكسر أوله: موضع في ديار بني تميم قرب المروّت، أقطعه النبي، ﷺ ، حصين ابن مشمّت. وثماد الطير: موضع باليمن والثّماد جمع ثمد، وهو الماء القليل الذي لا مادة له وأنشد أبو محمد الأسود لأبي زيد العبشمي، وكان ابنه زيد قد هاجر إلى اليمن، فقال: أرى أمّ زيد، كلما جنّ ليلها، ... تحنّ إلى زيد ولست بأصبرا إذا القوم ساروا ستّ عشرة ليلة ... وراء ثماد الطير من أرض حميرا هنا لك تنسين الصبابة والصّبا، ... ولا تجد التالي المغير مغيّرا وما ضمّ زيد، من خليط يريده، ... أحنّ إليه من أبيه وأفقرا

стр. 615

وقد كان في زيد خلائق زينة، ... كما زيّن الصّبغ الرّداء المحبّرا وما غيّرتني بعد زيد خليقتي، ... ولكن زيدا بعدنا قد تغيّرا وقد كان زيد، والقعود بأرضه، ... كراعي أناس أرسلوه فبيقرا فما زال يسقي بين ناب وداره ... بنجران، حتى خفت أن يتنصّرا الثُّمامَةُ: بضم أوله، صخيرات الثمامة: إحدى مراحل النبي، ﷺ ، إلى بدر، وهي بين السيالة وفرش كذا ضبطه أبو الحسن بن الفرات وقيده، وأكثرهم يقول: صخيرات الثمام، وقد ذكر في صخيرات الثمام، ورواه المغاربة صخيرات اليمام، بالياء آخر الحروف. ثماني: بلفظ الثماني من العدد المؤنث، قيل: هي أجبال وغارات بالصمان، وقال نصر: الثماني هضبات ثمان في أرض بني تميم، وقيل: هي من بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم وأنشدوا لذي الرّمة: ولم يبق مما في الثماني بقية وقال سوّار بن المضرّب المازني في أبيات ذكرت في شنظب: أمن أهل النّقا طرقت سليمى ... طريدا بين شنظب فالثماني؟ ثمَانينَ: بلفظ العقد بعد السبعين من العدد: بليدة عند جبل الجوديّ قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل، كان أول من نزله نوح، ﵇، لما خرج من السفينة ومعه ثمانون إنسانا، فبنوا لهم مساكن بهذا الموضع وأقاموا به، فسمي الموضع بهم، ثم أصابهم وباء فمات الثمانون غير نوح، ﵇، وولده، فهو أبو البشر كلهم، ومنها كان عمر بن ثابت الضريري الثمانيني صاحب التصانيف، يكنى أبا القاسم، أخذ عن ابن جني، ومات في سنة ٤٨٢ وعمر بن الخضر بن محمد أبو حفص يعرف بالثمانيني، سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن إبراهيم النصيبيني، وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق، روى عنه أبو عبد الله الأهوازي وأبو الحسن عليّ بن محمد بن شجاع المالكي. ثمانيَةُ: موضع عن الجوهري. ثَمَدُ الرُّومِ: الثمد كما ذكرنا الماء القليل: وهو موضع بين الشام والمدينة، كان في بعض الدهر قد ورد طائفة من بني إسرائيل إلى الحجاز ليلحقوا بمن فيها منهم فأتبعهم ملك الروم طائفة من جيشه، فلما وصلوا إلى ذاك الثمد ماتوا عن آخرهم، فسمي ثمد الروم إلى الآن. والثمد أيضا: موضع في بطن مليحة يقال له روضة الثمد. والثمد أيضا: ماء لبني حويرث بطن من التيم وأنشد الفرّاء: يا عمرو أحسن بداك الله بالرّشد، ... واقرأ سلاما على الأنقاء والثّمد وابكنّ عيشا تولّى بعد جدته، ... طابت أصائله في ذلك البلد وأبارق الثّمدين، بالتثنية، ذكر. ال ثَّمْرَ اءُ: بالمد، ويروى الثبراء، بالباء الموحدة، وقد تقدم ذكره. ثَمْرُ: بالفتح ثم السكون: واد بالبادية. ثَمَرُ: بالتحريك: من قرى ذمار باليمن. ثَمْغٌ: بالفتح ثم السكون، والغين معجمة: موضع مال لعمر بن الخطاب، ﵁، حبسه أي

стр. 616

وقفه، جاء ذكره في الحديث الصحيح، وقيده بعض المغاربة بالتحريك، والثمغ، بالتسكين، مصدر ثمغت رأسه أي شدخته، وثمغت الثوب أي أشبعت صبغه. الثمينَةُ: بالفتح ثم الكسر، كقولهم سلعة ثمينة أي مرتفعة الثمن: بلد وأنشدوا: بأصدق بأسا من خليل ثمينة ... وأوفى، إذا ما خالط القائم اليد باب الثاء والنون وما يليهما ثَنيَّةُ أُمِّ قردان: الثنية في الأصل كلّ عقبة في الجبل مسلوكة، وقردان، بكسر القاف، جمع قراد: وهي بمكة عند بئر الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي. الثنيّة البيضَاءُ: عقبة قرب مكة تهبطك إلى فخّ وأنت مقبل من المدينة تريد مكة، أسفل مكة من قبل ذي طوى. ثنيّةُ الرِّكابِ: بكسر الراء والركاب الإبل التي يسار عليها، الواحدة راحلة، لا واحد لها من لفظها، والجمع الرّكب: وهي ثنية على فراسخ من نهاوند أرض الجبل قال سيف: ازدحمت ركاب المسلمين أيام نهاوند على ثنية من ثناياه فسميت بذلك ثنية الركاب، وذكر غير واحد من الأطباء أن أصل قصب الذريرة من غيضة في أرض نهاوند، وأنه إذا قطع منها ومرّوا على عقبة الركاب كانت ذريرة خالصة، وإن مروا به على غيرها لم ينتفع به ويصير لا فرق بينه وبين سائر القصب، وهذه إن صحت خاصيّة عجيبة غريبة، وقد ذكرت هذا بأبسط منه في نهاوند. ثنيّةُ العُقابِ: بالضم: وهي ثنية مشرفة على غوطة دمشق، يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص قال أحمد بن يحيى بن جابر وغيره من أهل السير: سار خالد بن الوليد من العراق حتى أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم، ثم سار إلى الثنية التي تعرف بثنية العقاب المطلة على غوطة دمشق، فوقف عليها ساعة ناشرا رايته، وهي راية كانت لرسول الله، ﷺ ، كانت تسمى العقاب علما لها، ويقال: إنما سميت ثنية العقاب بعقاب من الطير كان ساقطا عليها بعشه وفراخه، والله أعلم. وثنية العقاب أيضا: بالثغور الشامية قرب المصيصة. ثنيةُ مِدْرَانَ: بكسر الميم: موضع في طريق تبوك من المدينة، بنى النبي، ﷺ ، فيه مسجدا في مسيره إلى تبوك. ثنيةُ المذَابِيح: كأنه جمع مذبوح: جبل ثهلان، وفيها قصبة لحيان الكلابي وصاحب له. ثنية المُرَارِ: بضم الميم، وتخفيف الراء وهو حشيشة مرّة إذا أكلتها الإبل قلصت مشافرها، ذكر مسلم ابن الحجاج هذه الثنية في صحيحه في حديث أبي معاذ بضم الميم، وشك في ضمها وكسرها في حديث ابن حبيب الحارثي. ثنيةُ المَرَة: بفتح الميم، وتخفيف الراء كأنه تخفيف المرأة من النساء نحو تخفيفهم المسألة مسلة، نقلوا حركة الهمزة إلى الحرف قبله ليدلّ على المحذوف وفي حديث الهجرة: أن دليلهما، يعني النبي، ﷺ ، وأبا بكر، ﵁، سلك بهما أمج ثم الخرّار ثم ثنية المرة ثم لقفا وفي حديث سريّة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف: أنه سار في ثمانين راكبا من المهاجرين حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة.

стр. 617

ثنيةُ الوَدَاعِ: بفتح الواو وهو اسم من التوديع عند الرحيل: وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، واختلف في تسميتها بذلك، فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة، وقيل لأن النبي، ﷺ ، ودّع بها بعض من خلّفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل في بعض ثراياه المبعوثة عنه، وقيل الوداع اسم واد بالمدينة، والصحيح أنه اسم قديم جاهليّ، سمي لتوديع المسافرين. الثِّنْيُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وياء مخففة والثّني من كل نهر أو جبل منعطفه، ويقال: الثني اسم لكل نهر، ويوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس قرب البصرة مشهور وفيه قال القعقاع بن عمرو: سقى الله قتلى بالفرات مقيمة، ... وأخرى بأثباج النجاف الكوانف فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا، ... وبالثّني قرني قارن بالجوارف الثَّنيُّ: بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة، بلفظ الثنيّ من الدوابّ، وهو الذي بلغ ثنيّه: وهو علم لموضع بالجزيرة قرب الشرقيّ شرقيّ الرّصافة، تجمّعت فيه بنو تغلب وبنو بجير لحرب خالد بن الوليد، ﵁، فأوقع بهم بالثنيّ وقتلهم كل قتلة في سنة ١٢ في أيام أبي بكر الصديق فقال أبو مقرّر: طرقنا بالثّنيّ بني بجير ... بياتا، قبل تصدية الدّبوك فلم نترك بها ارما وعجما ... مع النضر المؤزّر بالسهوك وقال أيضا: لعمر أبي بجير حيث صاروا، ... ومن آواهم يوم الثّنيّ لقد لاقت سراتهم فضاحا ... وفينا بالنساء على المطيّ ألا ما للرجال؟ فإن جهلا ... بكم أن تفعلوا فعل الصبيّ والثني أيضا: ماء بالقرب من أدم قرب ذي قار، به قلب وآبار. باب الثاء والواو وما يليهما ثَوَابَةُ: بالفتح: درب ثوابة ببغداد ينسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم البرتي الأطروش الكاتب الثوابي، سمع القاضي يحيى بن أكثم، روى عنه أبو بكر الجعابي، ومات في سنة ٣١٣ من كتاب النسب. ثَوْر ا: بالفتح، والقصر: اسم نهر عظيم بدمشق، وقد وصف في بردى، وقد جاء في شعر بعضهم ثورة، بالهاء، وهو ضرورة. ثَوْرٌ: لفظ الثور فحل البقر: اسم جبل بمكة فيه الغار الذي اختفى فيه النبيّ، ﷺ : وقال أبو طالب عمّ النبيّ، ﷺ : أعوذ برب الناس من كل طاعن ... علينا بشرّ، أو مخلّق باطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة، ... ومن مفتر في الدين ما لم يحاول وثور، ومن أرسى ثبيرا مكانه، ... وعير وراق في حراء ونازل وقال الجوهري: ثور جبل بمكة وفيه الغار المذكور في القرآن، يقال له أطحل، وقال الزمخشري: ثور أطحل من جبال مكة بالمفجر من خلف مكة على طريق اليمن، وقال عبيد الله: إضافة ثور إذا أريد

стр. 618

به اسم الجبل إلى أطحل غلط فاحش، إنما هو ثور أطحل، وهو ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة، وأطحل فيما زعم ابن الكلبي وغيره جبل بمكة، ولد ثور بن عبد مناة عنده فنسب ثور بن عبد مناة إليه، فإن اعتقد أن اطحل يسمى ثورا باسم ثور بن عبد مناة لم يجز لأنه يكون من إضافة الشيء إلى نفسه، ولا يسوغه إلا أن يقال إن ثورا المسمى بثور بن عبد مناة شعبة من شعب أطحل أو قنّة من قننه، ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل، وأما اسم الجبل الذي بمكة وفيه الغار فهو ثور، غير مضاف إلى شيء وفي حديث المدينة: أنه، ﷺ ، حرم ما بين عير إلى ثور قال أبو عبيد: أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور وإنما ثور بمكة، قال: فيرى أهل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد، وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم، وقد ترك بعض الرواة موضع ثور بياضا ليبين الوهم، وضرب آخرون عليه. وقال بعض الرواة: من عير إلى كدى، وفي رواية ابن سلام: من عير إلى أحد، والأول أشهر وأشدّ، وقد قيل: إن بمكة أيضا جبلا اسمه عير، ويشهد بذلك بيت أبي طالب المذكور آنفا، فإنه ذكر جبال مكة وذكر فيها عيرا، فيكون المعنى أن حرم المدينة مقدار ما بين عير إلى ثور اللذين بمكة، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، ووصف المصدر المحذوف، ولا يجوز أن يعتقد أنه حرم ما بين عير الجبل الذي بالمدينة وثور الجبل الذي بمكة، فإن ذلك بالإجماع مباح. وثور الشّباك: موضع آخر. وثور أيضا: واد ببلاد مزينة قال مغن بن أوس: أعاذل من يحتلّ فيفا وفيحة ... وثورا، ومن يحمي الأكاحل بعدنا؟ وبرقة الثور: تقدم ذكرها في البرق. الثُّومَةُ: بلفظ واحدة الثوم: حصن باليمن. الثُّوَيرُ: تصغير ثور: أبيرق أبيض لبني أبي بكر بن كلاب، قريب من سواج من جبال حمى ضريّة قال مضرّس بن ربعيّ: رأى القوم، في ديمومة مدلهمّة، ... شخاصا تمنوا أن تكون فحالا فقالوا سيالات يرين، ولم نكن ... عهدنا بصحراء الثّوير سيالا والثّوير أيضا: ماء بالجزيرة من منازل تغلب. الثوِيّةُ: بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة، ويقال الثوية بلفظ التصغير: موضع قريب من الكوفة، وقيل بالكوفة، وقيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها، ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر، كان يحبس بها من أراد قتله، فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام، فسميت الثوية بذلك، وقال ابن حبّان: دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية، وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين وقال عقال يذكر الثوية: سقينا عقالا بالثوية شربة، ... فمال بلبّ الكاهليّ عقال ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية، فقال حارثة ابن بدر الغداني يرثيه: صلى الإله على قبر وطهّره ... عند الثويّة، يسفي فوقه المور أدّت إليه قريش نعش سيّدها، ... ففيه ما في النّدى، والحزم مقبور

стр. 619

أبا المغيرة والدّنيا مغيّرة، ... وإنّ من غرّ بالدنيا لمغرور قد كان عندك للمعروف معرفة، ... وكان عندك للنّكراء تنكير لم يعرف الناس، مذ كفّنت، سيّدهم، ... ولم يجلّ ظلاما عنهم نور والناس بعدك قد خفّت حلومهم، ... كأنما نفخت فيها الأعاصير لا لوم على من استخفّه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري: سل الركب عن ليل الثويّة: من سرى ... أمامهم يحدو بهم وبهم حادي وقد ذكرها المتنبي في شعره. باب الثاء والهاء وما يليهما ثَهْلانُ: بالفتح، إن لم يكن مأخوذا من قولهم هو الضلال بن ثهلل ، يراد به الباطل، فهو علم مرتجل: وهو جبل ضخم بالعالية عن أبي عبيدة وقال أبو زياد: ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب، والكلاب: واد يسلك بين ظهري ثهلان، وثهلان: جبل في بلاد بني نمير، طوله في الأرض مسيرة ليلتين وقال نصر: ثهلان جبل لبني نمير بن عامر بن صعصعة بناحية الشّريف، به ماء ونخيل، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة: دمخ ثم العرج ثم يذبل ثم ثهلان كلّ هذه جبال بنجد، وأنشد لنفسه: ولقد دعانا الخثعميّ، فلم يزل ... يشوي لديه لنا العبيط وينشل من لحم تامكة السّنام، كأنها ... بالسيف حين عدا عليها مجدل ظلّ الطّهاة بلحمها، وكأنهم ... مستوثبون قطار نمل ينقل وكأنّ دمخ كبيرة، وكأنّما ... ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل وكأنّ أصغر ما يدهدى منهما، ... في الجوّ، أصغر ما لديه الجندل وقال الفرزدق: إنّ الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا، دعائمه أعزّ وأطول بيتا زرارة محتب بفنائه، ... ومجاشع وأبو الفوارس نهشل فادفع بكفك، إن أردت بناءنا، ... ثهلان ذا الهضبات، هل يتحلحل؟ وقال جحدر اللّصّ: ذكرت هندا، وما يغني تذكّرها، ... والقوم قد جاوزوا ثهلان والنّيرا على، قلائص، قد أفنى عرائكها ... تكليفناها عريضات الفلا زورا ويقولون: جلس ثهلان يعنون، والله أعلم، أنه من جبال نجد. ثَهْلَلُ: بالفتح ثم السكون، وفتح اللام: قرية بالريف قال مزاحم العقيلي: فليت ليالينا بطخفة فاللّوى ... رجعن، وأيّاما قصارا بمأسل فإن تؤثري بالودّ مولاك لا أقل ... أسأت، وإن تستبدلي أتبدّل عذاريّ لم يأكلن بطّيخ قرية، ... ولم يتجنّبن العرار بثهلل

стр. 620

ثَهْمَدُ: بالفتح، مرتجل قال نصر: ثهمد جبل أحمر فارد من أخيلة الحمى، حوله أبارق كثيرة في ديار غني، وقال غيره: ثهمد موضع في ديار بني عامر قال طرفة بن العبد: لخولة أطلال ببرقة ثهمد وقال الأعشى: هل تذكرين العهد يا ابنة مالك، ... أيّام نرتبع السّتار فثهمدا؟ باب الثاء والياء وما يليهما ثَيْتَلُ: بالفتح ثم السكون، وفتح التاء فوقها نقطتان، ولام، منقول عن الثّيتل وهو اسم جنس للوعل: وهو ماء قرب النباج، كانت به وقعة مشهورة قال الحفصي: ثيتل قرية، وقال نصر: ثيتل بلد لبني حمّان، وبين النباج وثيتل روحة للقاصد من البصرة، وقال ربيعة بن ظريف بن تميم العنبري يذكر يوما أغار فيه قيس بن عاصم على بكر بن وائل فاستباحهم: ولا يبعدنك الله قيس بن عاصم، ... فأنت لنا عزّ عزيز ومعقل وأنت الذي صوّبت بكر بن وائل ... وقد صوّبت فيها النّباج وثيتل وقال قرّة بن قيس بن عاصم: أنا ابن الذي شقّ المزاد، وقد رأى ... بثيتل أحياء اللهازم حضّرا فصبّحهم بالجيش قيس بن عاصم ... فلم يجدوا إلا الأسنّة مصدرا سقاهم بها الذّيفان قيس بن عاصم، ... وكان إذا ما أورد الأمر أصدرا الثَّيِّلَةُ: بالفتح ثم التشديد: اسم ماء بقطن، وهو في الأصل نبت في الأراضي المخصبة يمتد على وجه الأرض، وكلما امتدّ ضرب عرقا في الأرض، وهو ذو عروق كثيرة.

стр. 621

ج باب الجيم والألف وما يليهما جَابَانُ: بالباء الموحدة: مخلاف باليمن. وجابان أيضا: من قرى واسط ثم من نهر جعفر منها كان أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بن علي بن عبد الله بن الحسين بن قاسم المعروف بابن المعلم الجاب اني الهرثي الشاعر. وجابان: قريتان كان أكثرهما أملاكه، سئل عن مولده فقال: ولدت في سابع عشر جمادى الآخرة سنة ٥٠١، ومات في رابع رجب سنة ٥٩٢، وكان جيد الشعر رقيقه، سهل اللفظ دقيقه، وقد ذكر الهرث وجابان في غير موضع من شعره، ومنه: وإذا ارتحلت، فكل دار بعدنا ... هرث، وكل محلة جابان الجَابُ: والجاب: الغليظ من حمر الوحش، يهمز ولا يهمز، سأل شيخ قديم من الأعراب قوما فقال لهم في سؤالات: فهل وجدتم الجاب؟ قالوا: نعم، قال: أين؟ قالوا: على الشقيقة حيث تقطّعت، قال: أخطأتم ليس ذلك الجاب تلك المريرة، ولكن الجاب التربة المغرة الحمراء بين عقدة الجبل، قاتل الله عنترة حيث يقول: وكأنّ مهري ظلّ منغمسا ... بين الشقيق وبين مغرة جابا فوجد الجاب بعد ذلك حيث نعت. الجَابَتَان: تثنية جابة، وهي الدقيقة: موضع في شعر الأخطل: وما خفت بين الحي، حتى رأيتهم، ... لهم بأعالي الجابتين حمول وقال أبو صخر الهذلي: لمن الديار تلوح كالوشم ... بالجابتين، فروضة الحزم؟ جَابِر: رحا جابر: منسوبة إلى رجل اسمه جابر والرحا: قطعة من الأرض تستدير به وترفع قال: زار الجبال بها من بعد ما رحلت ... عنا رحا جابر والصبح قد جشرا جَابْرَوَان: مدينة بأذربيجان قرب تبريز. جَابَرْس: مدينة بأقصى المشرق، يقول اليهود: إن أولاد موسى، ﵇، هربوا إما في حرب طالوت أو في حرب بخت نصّر، فسيرهم الله وأنزلهم بهذا الموضع، فلا يصل إليهم أحد، وإنهم بقايا

стр. 622

المسلمين، وإن الأرض طويت لهم وجعل الليل والنهار عليهم سواء حتى انتهوا إلى جابرس، فهم سكانها، ولا يحصي عددهم إلّا الله، فإذا قصدهم أحد من اليهود قتلوه، وقالوا: لم تصل إلينا حتى أفسدت سنتك، فيستحلون دمه بذلك، وذكر غير اليهود أنهم بقايا المؤمنين من ثمود، وب جابلق بقايا المؤمنين من ولد عاد. الجابريُّ: وضع باليمامة، كأنه منسوب إلى جابر. جابَقُ: بفتح الباء، والقاف: أظنها من قرى طوس قال أبو القاسم الحافظ الدمشقي: محمد بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن أبو عبد الله الطوسي المقري من أهل قرية جابق، سكن دمشق وحدّث بها عن أبي علي الأهوازي، روى عنه عمر الدهستاني وطاهر بن بركات الخشوعي وعبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي. جابَلْقُ: الباء الموحدة المفتوحة، وسكون اللام روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس أن جابلق مدينة بأقصى المغرب، وأهلها من ولد عاد، وأهل جابرس من ولد ثمود، ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى، ﵇، كل واحدة من الأمّتين، ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية قال عمرو ابن العاص لمعاوية: قد اجتمع أهل الشام والعراق فلو أمرت الحسن أن يخطب فلعلّه يحصر فيسقط من أعين الناس، فقال: يا ابن أخي لو صعدت وخطبت وأخبرت الناس بالصلح، قال: فصعد المنبر وقال بعد حمد الله والصلاة على رسوله، ﷺ : أيها الناس إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق، وفي رواية جابلص، ما وجدتم ابن نبيّ غيري وغير أخي، وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد، ﷺ ، وكنت أحقهم بذلك، ألا إنا بايعنا معاوية، وجعل يقول: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين، فجعل معاوية يقول: انزل انزل. وجابلق أيضا: رستاق بأصبهان، له ذكر في التواريخ في حرب كانت بين قحطبة وداود بن عمر ابن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب، وكان قد غلب على فارس فنفاه منها، وغلب على فارس وأصبهان حتى قدم قحطبة بن شبيب في جيش من أهل خراسان فاقتتلوا فقتل عامر بن ضبارة لسبع بقين من رجب سنة ١٣١. وجابلق: من رستاق أصبهان. الجابيَةُ: بكسر الباء، وياء مخففة وأصله في اللغة الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل قال الأعشى: كجابية الشيخ العراقي تفهق فهو على ذا منقول، وهي قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفّر في شمالي حوران، إذا وقف الإنسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له، وتظهر من نوى أيضا، وبالقرب منها تلّ يسمى تلّ الجابية، فيه حيّات صغار نحو الشبر، عظيمة النكاية، يسمّونها أمّ الصّويت، يعنون أنها إذا نهشت إنسانا صوّت صوتا صغيرا ثم يموت لوقته وفي هذا الموضع خطب عمر ابن الخطاب، ﵁، خطبته المشهورة وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع، ويقال لها جابية الجولان أيضا قال الجواس بن القعطل: أعبد المليك ما شكرت بلاءنا، ... فكل في رخاء الأمن ما أنت آكل بجابية الجولان، لولا ابن بحدل ... هلكت، ولم ينطق لقومك قائل

стр. 623

وكنت إذا أشرفت في رأس رامة ... تضاءلت، إنّ الخائف المتضائل فلما علوت الشام في رأس باذخ ... من العزّ لا يسطيعه المتناول نفحت لنا سجل العداوة معرضا، ... كأنك عما يحدث الدهر غافل فلو طاوعوني يوم بطنان أسلمت ... لقيس فروج منكم ومقاتل وقال حسان بن ثابت الأنصاري: منعنا رسول الله، إذ حلّ وسطنا، ... على أنف راض من معدّ وراغم منعناه، لما حلّ بين بيوتنا، ... بأسيافنا من كلّ باغ وظالم ببيت حريد عزّه وثراؤه، ... بجابية الجولان بين الأعاجم هل المجد إلا السّودد العود والندى، ... وجاه الملوك واحتمال العظائم؟ وروي عن ابن عباس، ﵁، أنه قال: أرواح المؤمنين بالجابية من أرض الشام وأرواح الكفار في برهوت من أرض حضرموت. جاجَرْمُ: بعد الألف جيم أخرى مفتوحة، وراء ساكنة، وميم: بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجوين وجرجان، تشتمل على قرى كثيرة، وبلد حسن، وبعض قراها في الجبل المشرف على آزادوار قصبة جوين، رأيت بعض قراها وينسب إليها جماعة من أهل العلم في كل فنّ، منهم: أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي، سمع بنيسابور أبا سعد محمد بن الفضل الصّيرفي، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النّخشبي، ومات سنة ٤٤٠ وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو إسحاق الجاجرمي، ساكن نيسابور، وكان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن المديني وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري سنة ٥٤٤ ذكره في التحبير. جاجَنُ: آخره نون: قرية من قرى بخارى ينسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث، سمع الحديث ببخارى والعراق والحجاز، روى عنه الفقيه طاهر الحريثي. جَادُوا: مدينة كبيرة في جبل نفوسة من ناحية إفريقية، لها أسواق، وبها يهود كثيرة. جَاديَةُ: الياء تحتها نقطتان خفيفة: قرية من عمل البلقاء من أرض الشام عن أبي سعيد الضرير، وإليها ينسب الجاديّ، وهو الزعفران قال: ويشرق جاديّ بهنّ مديف أي مدوف. جَاذَرُ: بفتح الذال المعجمة، والراء مهملة: من قرى واسط ينسب إليها أبو الحسن علي بن الحسن بن علي ابن معاذ يعرف بالجاذري، روى عنه أبو غالب بن بشران، روى عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل. الجارُ: بتخفيف الراء، وهو الذي تجيره أن يضام: مدينة على ساحل بحر القلزم، بينها وبين المدينة يوم وليلة، وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل، وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل، وهي في الإقليم الثاني، طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها أربع وعشرون درجة، وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض

стр. 624

الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند، ولها منبر، وهي آهلة، وشرب أهلها من البحيرة، وهي عين يليل، وبالجار قصور كثيرة، ونصف الجار في جزيرة من البحر ونصفها على الساحل، وبحذاء الجار جزيرة في البحر تكون ميلا في ميل، لا يعبر إليها إلا بالسفن، وهي مرسى الحبشة خاصة، يقال لها قراف، وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء من فرسخين ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي عن عرّام بن الأصبغ السلمي، وقد سمي ذلك البحر كله الجار، وهو من جدّة إلى قرب مدينة القلزم قال بعض الأعراب: وليلتنا بالجار، والعيس بالفلا ... معلّقة أعضادها بالجنائب سمعت كلاما من ورا سجف محمل، ... كما طلّ مزن صيّب من سحائب وقائلة لاح الصباح ونوره، ... عسى الركب أن يحظى بسير الركائب عسى يدرك التعريف والموقف الذي ... شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب وينسب إلى الجار جماعة من المحدّثين، منهم: سعد الجاري وفي حديثه اختلاف، وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب، ﵁، كان استعمله على الجار، روى عنه ابنه عبد الله، قال أبو عبد الله: أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر بن الخطاب، ﵁، أوصى أسيد بن حضير إلى عمر أراه والد عبد الرحمن بن عمر، وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن أنه سمع عمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب وعبد الله بن سعد الجاري، سمع أبا هريرة، روى عنه عبد الملك بن حسن قال البخاري: إن لم يكن أخا عمرو بن سعد فلا أدري، وعبد الرحمن بن سعد الجاري، كان بالكوفة، سمع ابن غرّة، روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان قاله وكيع، قال البخاري: أحسبه أخا عمرو ويحيى بن محمد الجاري: قال البخاري: يتكلم فيه وعمر بن راشد الجاري، روى عن ابن أبي ذئب، روى عنه يعقوب ابن سفيان النّسوي، وقال أحمد بن صالح في تاريخه: يحيى بن أحمد المديني يقال له الجاري من موالي بني الدّؤل من الفرس، وذكر من فضله، وهو من أهل المدينة، كان بالجار زمانا يتّجر ثم سار إلى المدينة، فقال: لقّبوني بالجاري وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم، يروي المراسيل، سمع عمر بن سعد الجاري، روى عنه أبو عامر العقدي. والجار أيضا: من قرى أصبهان إلى جانب لاذان، طيّبة ذات بساتين جمّة، كتب بها الحافظ أبو عبد الله محمد ابن النجّار البغدادي صديقنا وأفادنيها، وعامتهم يقولون كار بالكاف، والمحصلون منهم يكتبونه بالجيم منها أبو الطيّب عبد الجبار بن الفضل بن محمد ابن أحمد الجاري، روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني قاله يحيى بن مندة وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن عيسى الجاري، حدث عن أبي بكر العنّاب، كتب عنه علي بن سعد البقّال وأحمد بن محمد بن علي بن مهران المعروف بالجاري المديني، من مدينة أصبهان، سمع محمد بن عبد الله ابن أبي بكر بن زيد وطبقته، روى عنه جماعة من أهل بلده وأخوه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن مهران، روى عنه اللفتواني والذاكر أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني،

стр. 625

وهما من قرى أصبهان، مات سنة ٥٥١، وكان سمع أبا مطيع الصّحّاف وأم عمرو سعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد الجاري، سمعت أبا مطيع البصري أيضا وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري، سمع أبا مطيع أيضا والجار: من قرى أصبهان، ولعلّ بعض المذكورين قيل منها. والجار أيضا: قرية بالبحرين لبني عبد القيس ثم لبني عامر منهم. والجار أيضا: جبل من أعمال شرقيّ الموصل. جارف: بالراء: موضع، وقيل: هو ساحل تهامة. جَازَ انُ: بالزاي: موضع في طريق حاجّ صنعاء. جَازِرُ: بتقديم الزاي المكسورة على الراء، من جزر الماء يجزر فهو جازر إذا انصبّ: قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد قرب المدائن، وهي قصبة طسّوج الجازر منها أبو علي محمد بن الحسين بن علي بن بكران، روى عن القاضي أبي الفرج المعافى ابن زكرياء النهرواني كتاب الجليس والأنيس، روى عنه أبو نصر بن ماكولا وأبو بكر الخطيب، ومولده سنة ٣٦٤، ومات سنة ٤٥٢ قال عبيد الله بن الحرّ الجعفي: أقول لأصحابي بأكناف جازر ... وراذانها: هل تأملون رجوعا؟ فقال امرؤ: هيهات لست براجع ... ولم تك للتقنيط منه بديعا فعمّمته سيفي، وذلك حالتي ... لمن لم أجده سامعا ومطيعا والجازر أيضا: من قبليّات حلب من قرى السهول. جأزُ: ثانيه همزة ساكنة يقال جئز بالماء جأزا إذا غصّ به: هو جبل شامخ في ديار بلقين بن جسر، وهو أصمّ طويل لا تكاد العين تبلغ قلّته. جَاسُ: السين مهملة، كأنه مرتجل: موضع قال طرفة: أتعرف رسم الدار قفرا منازله، ... كجفن اليماني زخرف الوشي ماثله بتثليث أو نجران أو حيث يلتقي، ... من النجد في قيعان جاس، مسايله ديار سليمى، إذ تصيدك بالمنى، ... وإذ حبل سلمى منك دان تواصله جاسِمٌ: بالسين المهملة كأنه من تجسّمت الأمر إذا وكبت أجسمه أي معظمة، أو تجسّمت الأرض إذا أخذت نحوها تريدها فأنا جاسم: وهو اسم قرية، بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ، على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية، انتقل إليها جاسم بن إرم بن سام بن نوح، ﵇، أيام تبلبلت الألسن ببابل فسميت به، وقيل: إن طسما وعمليق وجاسما وأميم بنو يلمع بن عامر بن أشيخا بن لوذان بن سام ابن نوح، ﵇ قال حسان بن ثابت: فقفا جاسم فأودية الصف ... ر مغنى قنابل وهجان وقد نسب إليها عدي بن الرقاع العاملي الطائي فقال: لولا الحياء، وأنّ رأسي قد عسا ... فيه المشيب، لزرت أمّ القاسم وكأنها، بين النساء، أعارها ... عينيه أحور من جآذر جاسم وسنان أقصده النّعاس، فرنّقت ... في عينه سنة وليس بنائم ومنها كان أبو تمّام حبيب بن أوس الطائي، ومات فيما ذكره نفطويه في سنة ٢٢٨، وقال ابن أبي تمام: ولد أبي سنة ١٨٨، ومات سنة ٢٣١ بالموصل، وكان

стр. 626

الحسن بن وهب قد عني بن حتى ولاه بريدها، أقام بها أقلّ من سنتين ثم مات، ودفن بها، وقيل مات في أول سنة ٢٣٢ ومنها أيضا نعمة الله بن هبة الله بن محمد أبو الخير الجاسمي الفقيه، قال أبو القاسم: هو من أهل قرية جاسم، سمع بدمشق أبا الحسن عليّ ابن محمد بن إبراهيم الحنّائي وأبا الحسين سعيد بن عبد الله النّوائي من قرية نوى، حكى عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الواحد بن البري وأبو الحسن عليّ بن محمد بن إبراهيم الحنّائي. جَاسَك: بفتح السين المهملة، وآخره كاف: جزيرة كبيرة بين جزيرة قيس، هي المعروفة بكيش، وعمان قبالة مدينة هرمز، بينها وبين قيس ثلاثة أيام، وفيها مساكن وعمارات، يسكنها جند ملك جزيرة قيس، وهم رجال أجلاد أكفاء لهم صبر وخبرة بالحرب في البحر وعلاج للسفن والمراكب ليس لغيرهم، وسمعت غير واحد من جزيرة قيس يقول: أهدي إلى بعض الملوك جوار من الهند في مراكب فرفأت تلك المراكب إلى هذه الجزيرة، فخرجت الجواري يتفسّحن فاختطفهن الجنّ وافترشهنّ، فولدن هؤلاء الذين بها، يقولون هذا لما يرون فيهم من الجلد الذي يعجز عنه غيرهم، ولقد حدّثت أن الرجل منهم يسبح في البحر أياما وأنه يجالد بالسيف وهو يسبح مجالدة من هو على الأرض. جَاكَرْدِيزه: بفتح الكاف، وسكون الراء، وكسر الدال المهملة، وياء ساكنة، وزاي: محلة كبيرة بسمرقند وقد نسب إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق ابن إبراهيم بن عبد الله الجاكرديزي السمرقندي، رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز وديار مصر، وروى عن جعفر بن محمد الفرياني، روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد وغيره. جاكَه: جيمه عجمية غير خالصة بين الجيم والشين، وبعد الألف كاف: ناحية من بلاد الأهواز. جَالِصُهْ: بضم الصاد المهملة، وتسكين الهاء، كذا يتلفظ بها: وهي مدينة في وسط جزيرة صقلية. جَالَطَةُ: بفتح اللام: من قرى قنبانية قرطبة، قال ابن بشكوال: قنبانية قرطبة الأندلس ينسب إليها محمد بن القاسم بن محمد الأموي القرطبي يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الجال طي، سمع من أبي بكر محمد ابن مغرم القرشي، وله رحلة سمع فيها من غير واحد، وله مع محمد بن أبي زيد قصة مذكورة في بعض التواريخ، وكان بصيرا بالفقه والأدب، وولي الصلاة والخطبة بجامع مدينة الزّهراء، وقتلته البرابرة يوم دخلوا قرطبة في سنة ٤٠٣. جَالِقَانُ: بالقاف: مدينة من نواحي سجستان، وقيل بل من نواحي بست، ذات أسواق عامرة وخيرات ظاهرة. الجَالُ: باللام: موضع بأذربيجان والجال ممال: قرية كبيرة تحت المدائن نحو أربعة فراسخ، وهي التي سمّاها ابن الحجاج الكال فقال: لعن الله ليلتي بالكال! ... إنها ليلة تعرّ الليالي والعامة تقول الكيل، كأنهم يقصدون الإمالة وقد نسب إليها بعض من ذكرناه في الكاف. الجالية: قرية من قرى الأندلس. الجامِدَةُ: بكسر الميم: قرية كبيرة جامعة من أعمال واسط بينها وبين البصرة، رأيتها غير مرّة منها أبو يعلى محمد بن عليّ بن الحسين الجامدي الواسطي يعرف بابن القاري، حدث عن سعيد بن أبي سعيد

стр. 627

ابن عبد العزيز أبي سعد الجامدي ثم القيلوي، سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي ومحمد بن ناصر السلامي، وكان شيخا صالحا، توفي سنة ٦٠٣، وكان أبوه من الزّهّاد الأعيان. الجامعُ: من قرى الغوطة، سكنها قوم من بني أمية منهم الوليد بن تمام بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم قال ابن أبي العجائز: كان يسكن الجامع من قرى المرج، وذكر غيره ممن سكنها منهم وجامع الجار فرضة لأهل المدينة كجدّة لأهل مكة وأظنها الجار بنفسه المقدم ذكره. الجامِعَين: كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى: هو حلّة بني مزيد التي بأرض بابل على الفرات بين بغداد والكوفة، وهي الآن مدينة كبيرة آهلة، قد ذكرت تاريخ عمارتها وكيفيتها في الحلّة، وقد أخرجت خلقا كثيرا من أهل العلم والأدب ينسبون الحلّيّ وقال زائدة بن نعمة بن نعيم المعروف بالمحفحف القشيري يمدح دبيسا: وقد حكمت كلّ الملاحم أنه، ... على الجانب السّعديّ، قابلك السّعد وقلنا بأرض الجامعين وبابل، ... وقد أفسدت فيها الأعاريب والكرد ألا فتنحّوا عن دبيس وداره، ... فلا بدّ من أن يظهر الملك الجعد جَاوَرْسانُ: بفتح الواو، وسكون الراء، والسين مهملة: محلّة بهمذان أو قرية قال شيرويه بن شهردار: حسين بن جعفر بن عبد الوهاب الكرخي الصوفي أبو المعالي المقيم بجاورسان، روى عن ابن عبدان وأبي سعد بن زيرك وأبي بكر الزاذقاني وأبي ثابت بندار بن موسى بن يعقوب الأبهري، سمعت منه وكان ثقة صدوقا، وكان شيخ الصوفية في الجبل ومقدّمهم، ودفن بالخانجاه. جَاوَرْسَة: قرية على ثلاثة فراسخ من مرو، بها قبر عبد الله بن بريدة بن الخصيب منها سالم الجاورسي مولى عبد الله بن بريدة. الجاهليُّ: ضدّ العاقلي: من حصون اليمن من مخلاف مشرف جهران. الجايِرِيَّة: كذا هو مضبوط فيما كتبت عن أبي إسحق إبراهيم بن عبد الله النّجيرمي، أنشدتني أمّ الحسن لابن لها يقال له الحسن: ألا يا حمام الجايرية: هجت لي ... سقاما وزفرات يضيق بها صدري فقالت حمام الجايرية: ما أرى ... عليّ، إذا ما متّ، يا ربّ من وزر جَائِفُ: جائف الجبل، وجمعه جيفان: مواضع باليمامة، منها جائف الضّوأة وجائف السقطة وجائف الرّحيل وجائف الوشل وجائف الشجر، كلها لبني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم عن الحفصي. باب الجيم والباء وما يليهما جَبَأٌ: بالتحريك بوزن جبل، وما أراه إلا مرتجلا إن لم يكن منقولا عن الفعل الماضي، من قولهم جبأ عليه الأسود إذا خرج عليه حيّة من جحره: وهو جبل باليمن قرب الجند، وقيل هو قرية باليمن، وقال ابن الحائك: جبأ مدينة أو قرية للمعافر كذا في كتابه، وهي لآل الكرندي من بني ثمامة آل حمير الأصغر، وهي في نجوة من جبل صبر وجبل ذخر، وطريقها في وادي الضباب ينسب إليها شعيب الجبائي من أقران طاووس، حدث عنه

стр. 628

سلمة بن وهرام ومحمد بن إسحاق وقال العمراني: جبا ء، ممدود، جبل باليمن، والنسبة على ذا جبائي، وقد روي بالقصر، والأول أكثر. جباً: مقصور: شعبة من وادي الجيّ عند الرّويثة بين مكة والمدينة وقال الشنفري: خرجنا من الوادي الذي بين مشعل ... وبين الجبا، هيهات أنسأت سربتي! وقال تأبط شرّا يرثي الشنفري: على الشنفري ساري الغمام ورائح ... غزير الكلى، أو صيّب الماء باكر عليك جزاء مثل يومك بالجبا، ... وقد رعفت منك السيوف البواتر ويومك يوم العيكتين، وعطفة ... عطفت، وقد مسّ القلوب الحناجر تحاول دفع الموت فيهم، كأنهم ... لشوكتك الحذّا ضئين عواثر وفرش الجبا في شعر كثيّر قال: أهاجك برق آخر الليل واصب، ... تضمّنه فرش الجبا فالمسارب؟ جُبِّى: بالضم ثم التشديد، والقصر: بلد أو كورة من عمل خوزستان، ومن الناس من جعل عبّادان من هذه الكورة، وهي في طرف من البصرة والأهواز، حتى جعل من لا خبرة له جبّى من أعمال البصرة، وليس الأمر كذلك ومن جبّى هذه أبو عليّ محمد بن عبد الوهاب الجبّائي المتكلم المعتزلي صاحب التصانيف، مات سنة ٣٠٣، ومولده سنة ٢٣٥ وابنه أبو هاشم عبد السلام، كان كأبيه في علم الكلام وفضل عليه بعلم الأدب، فإنه كان إماما في العربية، مات سنة ٣٢١ ببغداد وجبّى في الأصل أعجمي، وكان القياس أن ينسب إليها جبّوي فنسبوا إليها جبّائي على غير قياس، مثل نسبتهم إلى الممدود وليس في كلام العجم ممدود. وجبّى أيضا: قرية من أعمال النهروان ينسب إليها أبو محمد دعوان بن عليّ بن حمّاد الجبّائي المقري الضرير، روى عن أبي الخطّاب ابن البطر وأبي عبد الله النعالي. وجبّى أيضا: قرية قرب هيت قال أبو عبد الله الدّبيثي: منها أبو عبد الله محمد بن أبي العزّ بن جميل، ولد بقرية تعرف بجبّى من نواحي هيت، وقدم بغداد صبيّا واستوطنها، وقرأ بها القرآن المجيد والفرائض والأدب والحساب، وسمع الحديث من جماعة، منهم: أبو الفرج بن كليب وطبقته، وقال الشعر وأجاده، وخدم في عدّة خدم ديوانية، ثم تولّى صدريّة المخزن المعمور بعد عزل أبي الفتوح بن عضد الدين ابن رئيس الرؤساء في عاشر ذي القعدة سنة ٦٠٥ مضافا إلى أعمال أخر، ثم عزل في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ٦١١، وتوفي في النصف من شعبان سنة ٦١٦. الجُبابَاتُ: بالضم، وبعد الألف الأولى باء أخرى، وآخره تاء فوقها نقطتان: موضع قريب من ذي قار، كانت به إحدى الوقائع بين بكر بن وائل والفرس قال الأغلب: أما الجبابات فقد غشينا ... بفاقرات تحت فاقرينا، يتركن من ناهبنه رهينا وقال أبو أحمد: وهو أيضا يوم الجبابة، موضع جبّ في ديار أود بن صعب بن سعد العشيرة، كانت فيه وقعة بينهم وبين الأزد. والجبابات أيضا. ماء بنجد قرب اليمامة.

стр. 629

الجُبَابُ: بالضم ذكر أبو الندي أنه في ديار بني سعد ابن زيد مناة بن تميم، وهو منقول عن الجباب، وهو شيء يعلو ألبان الإبل كالزّبد ولا زبد لها. جَبَا البِرَاقِ: الفتح والجبا في كلام العرب تراب البئر الذي يكون حولها، وبراق جمع برقة، وقد تقدّم ذكره: وهو موضع بالجزيرة قتل فيه عمير ابن الحباب السلمي. وجبا براق أيضا: موضع بالشام عن أبي عبيدة ذكرهما معا نصر. الجُبابَةُ: بالضم، وقد تقدّم اشتقاقه في الجباب: وهو موضع عند ذي قار كان به يوم الجبابات، وقد تقدّم قال أبو زياد: الجبابة من مياه أبي بكر بن كلاب. الجَبابَيْن: بالفتح، وبعد الألف باء أخرى، وياء ساكنة، ونون: من قرى دجيل من أعمال بغداد منها أحمد بن أبي غالب بن سمجون الأبرودي أبو العباس المقري يعرف بالجبابيني، قرأ القرآن على الشيخ أبي محمد عبد الله بن عليّ سبط الشيخ أبي منصور الخيّاط، وسمع منه ومن سعد الخير بن محمد الأنصاري وغيرهما، وتفقّه على مذهب أحمد بن كروّس وخلفه بعد وفاته على مجلسه بدرب القيّار، وتوفي شابّا في عاشر رجب سنة ٥٥٤ عن نيف وأربعين سنة. الجَبَاجِبُ: جمع جبجبة وهي الكرش يجعل فيها الخليع أو تذاب الإهالة فتحقن فيها، والجبجبة أيضا: زنبيل من جلود ينقل فيه التّراب، والخليع: لحم يطبخ بالتّوابل وهي جبال بمكة قال الزبير: الجباجب والأخاشب جبال بمكة، يقال: ما بين جبجبيها وأخشبيها أكرم من فلان قال كثيّر: إذا النصر وافتها على الخيل مالك ... وعبد مناف، والتقوا بالجباجب وقيل: الجباجب أسواق بمكة، وقال العمراني: الجباجب شجر معروف بمنّى، سمّي بذلك لأنه كان يلقى به الجباجب، وهي الكروش، وقال نصر: الجباجب مجمع الناس من منى، وقيل: الجباجب الأسواق. الجُبَاجِبَةُ: بالضم، كأنه مرتجل: ماءة في ديار بني كلاب لربيعة بن قرط، عليها نخل، وليس على شيء من مياههم نخل غيرها وغير الجرولة. جَبَاخانُ: بالفتح، وبعد الألف خاء معجمة، وآخره نون قال أبو سعد: قرية على باب بلخ خرج منها جماعة، منهم: أبو عبد الله محمد بن عليّ بن الحسين ابن الفرج الجباخاني البلخي الحافظ، رحل إلى خراسان والجبال والعراق والشام، وكان حافظا، تكلّموا فيه، حدث عن أبي يعلى الموصلي وخلق كثير، روى عنه جماعة، وتوفي ببلخ في شهر ربيع الأول سنة ٣٥٧، وقيل سنة ٣٥٦، وكان يروي المناكير. جُبَارُ: بالضم وهو في كلام العرب الهدر، ذهب دمه جبارا كما تقول هدرا: وهو ماء لبني حميس ابن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بين المدينة وفيد قال: ألا من مبلغ أسماء عني، ... إذا حلّت بيمن أو جبار وقال ابن ميّادة: نظرنا فهاجتنا على الشوق والهوى ... لزينب نار، أوقدت بجبار كأنّ سناها لاح لي من خصاصة ... على غير قصد، والمطيّ سوار

стр. 630

حميسيّة بالرّملتين محلها، تمرّ بحلف بيننا وجوار وفي كتاب سيف بخط ابن الخاضبة في حديث العنسي: جار غير مضبب، وفي الحاشية قال أبو بكر بن سيف: الصواب في جار جبار وفي غير عثر، بالثاء المثلثة، وهو بلد باليمن. جَبَّارُ: بالفتح، وتشديد ثانيه: من قرى اليمن. الجبالُ: جمع جبل: اسم علم للبلاد المعروفة اليوم باصطلاح العجم بالعراق، وهي ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والرّيّ وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكور العظيمة، وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه، وهو اصطلاح محدث لا يعرف في القديم، وقد حدّدنا العراق في موضعه وذكرنا اختلاف العلماء فيه، فلم يرد لأحدهم فيه قول مشهور ولا شاذّ ولا يحتمله الاشتقاق، وقد ظننت أن السبب فيه أن ملوك السلجوقية كان أحدهم إذا ملك العراق دخلت هذه البلاد في ملكه فكانوا يسمّونه سلطان العراق، وهذا أكثر مقامه بالجبال، فظنّوا أن العراق الذي منسوب إليه ملكه، هو الجبال، والله أعلم، ألا ترى أبا دلف العجلي كيف فرّق بينهما فقال: وإني امرؤ كسرويّ الفعال، ... أصيف الجبال وأشتو العراقا وألبس للحرب أثوابها، ... وأعتنق الدارعين اعتناقا وإنما اختار أبو دلف ذلك ليسلم في الصيف من سمائم العراق وذبابه وهوامّه وحشراته وسخونة مائه وهوائه، واختار أن يشتو بالعراق ليسلم من زمهرير الجبال وكثرة ثلوجه وبلغ هذان البيتان إلى عبد الله ابن طاهر وكان سيء الرأي في أبي دلف فقال: ألم تر أنّا جلبنا الخيول، ... إلى أرض بابل، قبّا عتاقا فما زلن يسعفن بالدارعين ... طورا حزونا، وطورا رقاقا إلى أن ورين بأذنابها ... قلوب رجال أرادوا النفاقا وأنت أبا دلف ناعم، ... تصيف الجبال وتشتو العراقا فلما وقف أبو دلف على هذه الأبيات آلى على نفسه لا يصيف إلا بالعراق ولا يشتو إلا بالجبال، وقال: ألم ترني، حين حال الزمان، ... أصيف العراق وأشتو الجبالا سموم المصيف وبرد الشتاء، ... حنانيك حالا أزالتك حالا فصبرا على حدث النائبات، ... فإن الخطوب تذلّ الرجالا جَبَانَ ا: بالفتح، وبعد الألف نون: ناحية بالسواد بين الأنبار وبغداد. جِبَّانُ: بالكسر ثم التشديد: ناحية من أعمال الأهواز، فارسيّ معرب عن نصر. جَبَّانَةُ: بالفتح ثم التشديد والجبّان في الأصل الصحراء، وأهل الكوفة يسمّون المقابر جبّانة كما يسميها أهل البصرة المقبرة، وبالكوفة محالّ تسمّى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل، منها: جبانة كندة مشهورة، وجبانة السبيع، كان بها يوم للمختار بن عبيد، وجبّانة ميمون منسوبة إلى أبي بشير ميمون مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس صاحب الطاقات

стр. 631

ببغداد بالقرب من باب الشام، وجبّانة عرزم نسب إليها بعض أهل العلم عرزميّا، وجبانة سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبد الحارث بن ملكان بن نهار ابن مرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وغير هذه وجميعها بالكوفة. ال جبَاةُ: بالفتح، وآخره تاء مثناة، و الجب ا في اللغة ما حول البئر، والجباة واحده أو تأنيثه، ويحتمل أن يكون مخفّف الهمزة، من قولهم: جبأ عن الشيء إذا توارى عنه، وأجبأته أنا إذا واريته والأكمة، والموضع الذي يختفى فيه: جبأة، ثم خفّفت همزته لكثرة الاستعمال، والخراسانيّون يروونه الجباه، بكسر الجيم وآخره هاء محضة، كأنه جمع جبهة: وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر، أوقع سيف الدولة بالعرب فيه وقعة مشهورة، فقال المتنبي: ومرّوا بالجباة يضمّ فيها، ... كلا الجيشين من نقع، إزار جُبَّاةُ: بالضم، والتشديد، قالوا: موضع من كور فارس، وأخاف أن تكون جبّى التي تقدم ذكرها ونسبنا إليها الجبّائي. الجِبَايَةُ: بكسر الجيم، وبعد الألف ياء، وهاء، من جبيت الشيء إذا جمعته من جهات متفرّقة، ويوم الجباية من أيام العرب، ولا أدري أهو اسم موضع أو سمّي بجباية كانت فيه. الجُبُّ: واحد الجباب، وهي البئر التي لم تطو: مدينة قرب بلاد الزنج في أرض بربرة، يجلب منها الزرافة، وجلودها يتخذها أهل فارس نعالا. والجبّ أيضا: أحد محاضر طيء بسلمى أحد جبليهم وبه نخل ومياه. والجبّ أيضا: ماء في ديار بني عامر. والجبّ أيضا: ماء معروف لبني ضبينة بن جعدة بن غني بن يعصر قال لبيد: أبني كلاب كيف ينفى جعفر، ... وبنو ضبينة حاضرو الأجباب؟ قتلوا ابن عروة ثم لطّوا دونه، ... حتى يحاكمهم إلى جوّاب والجب أيضا، ذكر الأصمعي في كتاب جزيرة العرب مياه جعفر بن كلاب بنجد قال: ثم الجب بيار في وسط واد، وهو الذي يقال له جب يوسف، ﵇ كذا قال. والجب أيضا: داخل في بلاد الضّباب وبلاد عبس ثم بلاد أبي بكر. وجب عميرة: ينسب إلى عميرة بن تميم بن جزء التجيبي، قريب من القاهرة، يبرز إليه الحاج والعساكر وجب الكلب: من قرى حلب، حدثني مالك هذه القرية ابن الإسكافي، وسألته عما يحكى عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب الكلب إذا شرب منه برأ فقال: هذا صحيح لا شك فيه، قال: وقد جاءنا منذ شهور ثلاث أنفس مكلوبين يسألون عن القرية فدلوا عليها، فلما حصلوا في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه: اربطوني لئلا يصل إلى أحدكم منّي أذى! وذلك أنه كان قد تجاوز أربعين يوما منذ نهش، فربط، فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات، وأما الآخران فلم يكونا بلغا أربعين يوما فشربا من ماء الجب فبرآ، قال: وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم تكن فيه حيلة، بل إذا شرب منه تعجل موته، وإذا شرب منه من لم يبلغ أربعين يوما برأ، قال: وهذه البئر هي بئر القرية التي يشرب منها أهلها، قال: وعلى هذا الجب حوض رخام سرق مرارا، فإذا حمل إلى موضع رجم أهل هذا الموضع أو يردّ إلى موضعه من رأس هذا الجب. وجب يوسف الصدّيق، ﵇، الذي ألقاه فيه إخوته

стр. 632

ذكره الله في كتابه العزيز، وهو بالأردن الأكبر بين بانياس وطبرية على اثني عشر ميلا من طبرية مما يلي دمشق قاله الإصطخري، وقال غيره: كان منزل يعقوب بنابلس من أرض فلسطين، والجب الذي ألقي فيه يوسف بين قرية من قراها يقال لها سنجل وبين نابلس. جَبْتَلُ: بالفتح ثم السكون، والتاء فوقها نقطتان مفتوحة، ولام، علم مرتجل: موضع من ديار نهد باليمن، له ذكر في الشعر. جُبثَا: بالضم ثم السكون، والثاء مثلثة: ناحية من أعمال الموصل. ال جَبجبَ ان: بالفتح مكرر: وهما جبلان بمكة، وهي الجباجب المذكورة قبل في مناوحة الأخشبين. جُبجُبٌ: بالضم، والتكرير: ماء معروف بنواحي اليمامة قال الأحوص: وفي الصعدين الآن من حيّ مالك ... ثوى شوقه أم في الخليط المصوّب يظلّ عليها، إن نأت، وكأنه ... صدى حاتم قد ذيد عن كل مشرب فأنّى له سلمى، إذا حل وانتوى ... بحلوان، واحتلت بمزج وجبجب؟ وقال الراجز: يا دار سلمى بديار يثرب، ... بجبجب وعن يمين جبجب الجُبْحَةُ: بالضم ثم السكون، والحاء مهملة: موضع باليمن. جِبْرِينُ: لغة في جبريل: بيت جبرين ذكر قبل، وهو من فتوح عمرو بن العاص، اتخذ به ضيعة يقال لها عجلان باسم مولى له، وهو حصن بين بيت المقدس وعسقلان ينسب إليه أبو الحسن محمد بن خلف بن عمر الجبريني، يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، وفي كتاب دمشق: أحمد بن عبد الله بن حمدون بن نصر ابن إبراهيم أبو الحسن الرملي المعروف بالجبريني، قدم دمشق وحدث بها عن أبي هاشم محمد بن عبد الأعلى ابن عليل الإمام وأبي الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي الدمشقي وأبي الفضل العباس بن الفضل بن محمد بن الحسن بن قتيبة وأبي محمد عبد الله بن أبان بن شداد وأبي الحسن داود بن أحمد بن مصحح العسقلاني وأبي بكر محمد بن محمد بن أبي إدريس إمام مسجد حلب، روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني وتمام ابن محمد الرازي. وجبرين الفستق: قرية على باب حلب، بينهما نحو ميلين، وهي كبيرة عامرة. وجبرينُ قُوْرَسْطايَا: بضم القاف، وسكون الواو، وفتح الراء، وسكون السين المهملة، وطاء مهملة، وألف، وياء، وألف: من قرى حلب من ناحية عزاز، ويعرف أيضا بجبرين الشمالي وينسبون إليها جبراني على غير قياس منها التاج أبو القاسم أحمد ابن هبة الله بن سعد الله وسعيد بن سعد الله بن مقلد ابن أحمد بن هبة الله بن سعد الله وسعيد بن سعيد ابن صالح بن مقلد بن عامر بن عليّ بن يحيى بن أبي جعفر أحمد بن أبي عبيد أخي أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر، أصلهم من جردفنة الجبراني النحوي المقري، فاضل إمام شاعر، له حلقة في جامع حلب يقرئ بها العلم والقرآن، وله ثروة ترجع إلى تناية واسعة، وسألته عن مولده فقال: في سنة ٥٦١، وقرأ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب، وقرأ القرآن على الدّقاق

стр. 633

المغربي وأنشدني لنفسه: ملك، إذا ما السلم شتّت ماله، ... جمع الهياج عليه ما قد فرّقا وأكفّه تكف الندى، فبنانه ... لولا مس الصخر الأصمّ لأورقا وجبرين أيضا: قرية بين دمشق وبعلبك. ال جبَلان: تثنية الجبل، إذا أطلق هذا اللفظ فإنما يراد به جبلا طيّء: أجأ وسلمى، وقد ذكرا في موضعهما. جُبْلانُ: بالضم، جبلان العركبة: بلد واسع باليمن يسكنه الشراحيون، وهو بين وادي زبيد ووادي رمع. وجبلان ريمة: هو ما فرق بين وادي رمع ووادي صنعاء العرب، ومنها تجلب البقر الجبلانية العراب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرها، وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان والصرادف، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم ابن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير. جَبلُ جُور: بالجيم المضمومة، وسكون الواو، وراء: اسم لكورة كبيرة متصلة بديار بكر من نواحي أرمينية، أهلها نصارى أرمن، وفيها قلاع وقرى. جبلُ الخمر: الذي ذكره في الحديث: يراد به جبل بيت المقدس، سمّي بذلك لكثرة كرومه. جبلُ السُّمَّاق: بلفظ السماق الذي يطبخ به: هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية، يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع، عامتها للإسماعيلية الملحدة، وأكثرهم في طاعة صاحب حلب، وفيه بساتين ومزارع كلها عذي، والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة، ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك، وقيل: إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق، وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أدركه فقال: وليلة بتّ مسروق الكرى أرقا، ... ولهان أجمع بين البرء والخبل حتى إذا نار ليلى نام موقدها، ... وأنكر الكلب أهليه من الوهل طرقتها ونجوم الليل مطرقة، ... وحلت عنها، وصبغ الليل لم يحل عهدي بها في رواق الصبح لامعة، ... تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرّجل وقولها وشعاع الشمس منخرط: ... حيّيت يا جبل السمّاق من جبل يا حبّذا التّلعات الخضر من حلب ... وحبّذا طلل بالسفح من طلل يا ساكني البلد الأقصى عسى نفس، ... من سفح جوشن، يطفي لاعج الغلل طال المقام، فوا شوقا إلى وطن ... بين الأحصّ وبين الصّحصح الرّمل! جَبلُ الطَّير: جبل بصعيد مصر قرب أنصنا في شرقي النيل، وإنما سمّي بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له بوقير يجيء في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل، وفي سفحه كوّة، فيجيء كل واحد من هذه الطيور فيدخل رأسه في تلك الكوّة ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاء إلى أن يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوّة فيضطرب ويظل معلقا فيه إلى

стр. 634

أن يتلف فيسقط بعد مدة، فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته، فلا يرى شيء من هذه الطيور في هذا ال جبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكفّ، فيها رهبان يقولون إن عيسى، ﵇، أقام بها وأثر كفه بها، خبّرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر، ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم، وهو مشهور متداول فيهم قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخرّاط: حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوّة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا. جبلُ الفِضَّةِ: موضع ينسب إليه أبو إسحق إبراهيم ابن الشادّ الجبلي، سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وذكره الخطيب، وأظن هذا الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره. جبلُ بَني هِلال: بحوران من أرض دمشق، تحته قرى كثيرة منها قرية تعرف بالمالكية، بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله، ﷺ . الجبَلُ: كورة بحمص. الجبَلُ: هو اسم جامع لهذه الأعمال التي يقال لها الجبال، وقد تقدم ذكرها، والعامة في أيّامنا يسمونها العراق وقد نسب إليها خلق كثير، منهم: علي بن عبد الله ابن جهضم الهمذاني الجبلي، روى عن محمد بن علي الوجيهي، روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك لأن همذان من بلاد الجبل وأبو عبدان عبد العزيز ابن صالح الجبلي البروجردي، روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره، وروى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجي وغيرهما وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن الحسين الجبلي الهمذاني، سمع أبا الفضل عبد الواهب ابن أحمد بن بوغة الكرابيسي وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم، روى عنه أبو سعد المروزي ونسبه كذلك وجبل هراة نسبوا إليه أبا سعد محمد ابن الدّيسق الجبلي الهروي، روى عن أبي عمر المليحي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي، ومات في حدود سنة ٥٢٠. والجبل: موضع بالأندلس نسبوا إليه محمد بن أحمد الجبلي الأندلسي، روى عن بقي بن مخلد، ومات سنة ٣١٣ ومحمد بن الحسن الجبلي الأندلسي نحويّ شاعر، سمعه أبو عبد الله الحميدي. جَبُّلُ: بفتح الجيم، وتشديد الباء وضمها، ولام: بليدة بين النّعمانية وواسط في الجانب الشرقي، كانت مدينة، وأما الآن فإني رأيتها مرارا، وهي قرية كبيرة وإياها عنى البحتري بقوله: حنانيك من هول البطائح شائرا ... على خطر، والريح هول دبورها لئن أوحشتني جبّل وخصاصها، ... لما آنستني واسط وقصورها وبقاضيها يضرب المثل، وكان من حديثه أن المأمون كان راكبا يوما في سفينة يريد واسطا ومعه القاضي يحيى بن أكثم فرأى رجلا على شاطئ دجلة يعدو مقابل السفينة وينادي بأعلى صوته: يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضينا، نعم القاضي قاضي جبّل! فضحكك

стр. 635

القاضي يحيى بن أكثم، فقال له المأمون: ما يضحكك يا يحيى؟ قال: يا أمير المؤمنين هذا المنادي هو قاضي جبّل يثني على نفسه، فضحك منه وأمر له بشيء وعزله وقال: لا يجوز أن يلي المسلمين من هذا عقله وينسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عمران موسى بن إسماعيل الجبّلي رفيق يحيى بن معين، حدث عن عمر ابن أبي جعفر خثعم اليماني وحفص بن سالم وغيرهما والحكم بن سليمان الجبّلي، روى عن يحيى بن عقبة ابن أبي العيزار، روى عنه عيسى بن المسكين البلدي وأبو الخطاب محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الجبّلي الشاعر، كان من المجيدين، وكان بينه وبين أبي العلاء المعرّي مشاعرة وفيه قال أبو العلاء قصيدته: غير مجد، في ملّتي واعتقادي، ... نوح باك ولا ترنّم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. جَبَلَةُ: بالتحريك، مرتجل، اسم لعدة مواضع: منها جبلة ويقال: شعب جبلة الموضع الذي كانت فيه الوقعة المشهورة بين بني عامر وتميم وعبس وذبيان وفزارة، وجبلة هذه: هضبة حمراء بنجد بين الشّريف والشرف والشريف: ماء لبني نمير، والشرف: ماء لبني كلاب. وجبلة: جبل طويل له شعب عظيم واسع، لا يرقى الجبل إلا من قبل الشعب، والشعب متقارب وداخله متسع، وبه عرينة بطن من بجيلة وقال أبو زياد: جبلة هضبة طولها مسيرة يوم، وعرضها مسيرة نصف يوم، وليس فيها طريق إلا طريقان، فطريق من قبل مطلع الشمس، وهو أسفل الوادي الذي يجيء من جبلة وبه ماءة لعرينة يقال لها سلعة، وعرينة: حيّ من بجيلة حلفاء في بني كلاب، وطريق آخر من قبل مغرب الشمس يسمّى الخليف، وليس إلى جبلة طريق غير هذين وقال أبو أحمد: يوم شعب جبلة وهو يوم بين بني تميم وبين بني عامر بن صعصعة، فانهزمت تميم ومن ضامّها، وهذا اليوم الذي قتل فيه لقيط بن زرارة، وهو المشهور بيوم تعطيش النوق برأي قيس بن زهير العبسي، وكان قد قتل لقيطا جعدة بن مرداس، وجعدة هو فارس خيبر وفيه يقول معقّر البارقي: تقدّم خبيرا بأقل عضب، ... له ظبة، لما لاقى، قطوف وزعم بعضهم أن شريح بن الأحوص قتله واستشهد بقول دختنوس بنت لقيط وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت: ألا يا لها الويلات، ويلة من هوى ... بضرب بني عبس لقيطا، وقد قضى له عفروا وجها عليه مهابة، ... ولا تحفل الصمّ الجنادل من ثوى وما ثأره فيكم، ولكنّ ثأره ... شريح أرادته الأسنّة والقنا وكان يوم جبلة من أعظم أيام العرب وأذكرها وأشدها، وكان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة، وقبل مولد النبي، ﷺ ، بسبع عشرة سنة وقال رجل من بني عامر: لم أر يوما مثل يوم جبله، ... لمّا أتتنا أسد وحنظله وغطفان والملوك أزفله، ... نضربهم بقضب منتحلة وجبلة أيضا: موضع بالحجاز قال أبو بكر في الفيصل: منها أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي الحجازي المقيم بمكة، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره
следующие страницы →