← Адаб

Адаб · id 23741

الإعجاز والإيجاز

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (218 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وأوصيكم بذكر الموت. وإقلال الغفلة عنه، وكيف تغفلون عمن ليس يغفل عنكم؟! وطمعتم فيمن ليس يمهلكم، فكفى بالموتى واعظاً! عاينتموهم حملوا على قبورهم غير راكبين، وأنزلوا فيها غير نازلين «٤» ! كأنهم لم يكونوا عماراً، وكأن الآخرة لم تزل لهم داراً. أوحشوا ما كانوا يوطنون «٥» وأوطنوا ما كانوا يوحشون واشتغلوا بما فارقوا، وأضاعوا ما إليه «٦» انتقلوا.. لا عن قبيح يستطيعون انتقالا، ولا في حسن يستطيعون ازدياداً. «٧» آنسوا بالدنيا فغرتهم، ووثقوا بها فصرعتهم. فسابقوا- رحمكم الله تعالى- إلى منازلكم التى أمرتم أن تعمروها، والتى رغّبتم فيها ودعيتم إليها. واستتمّوا نعم الله عليكم بالصبر على طاعته، والمجانبة لمعصيته، فإن غدا من اليوم قريب! ما أسرع الساعات في اليوم، وأسرع الأيام في الشهر، وأسرع الشهور في السنين، وأسرع السنين في العمر! ٢- ومن خطبه ﵁ فمن الأيام ما يكون ثابتاً مستقراً في القلوب ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور «٨» إلى أجل معلوم. فإذا كان للمرء براءة من أحد فقفوه حتى يحضره الموت، فعند ذلك يقع حدّ البراءة.

стр. 37

«والهجرة» قائمة على حدها لرسول ما، ما كان لله في أهل الإسلام مستسر لأمة ومعلنها، لا يقع «اسم الهجرة» على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض، فمن عرفها، وأقر بها فهو مهاجر. ولا يقع اسم «الاستضعاف» على من بلغته الحجة فسمعتها أذنه، ووعاها قلبه. إن أمرنا صعب لا يجهله إلا عبد امتحن الله قلبه بالإيمان، ولا يعى حديثنا إلا صدور مبينة، وأعلام رزينة. أيها الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، فلا أنا بطريق السماء أعلم مني بطريق الأرض: قبل أن تشعر برجلها فتنة تطأ في خطامها، وتذهب بأحلام قومها! ٣- ومن كلامه كرم الله وجهه أما بعد، فصلوا بالناس «الظّهر» حين تفيء الشمس «١» مثل مربض البعير. وصلوا بهم «العصر» والشمس ضاحية «٢» في عضو من النهار، حين يشارفها «٣» فيء فرسخين. وصلوا بهم «المغرب» حين يفطر الصائم، ويدفع «٤» الحاج. وصلوا بهم «العشاء الآخرة» حين يتوارى الشفق «٥» . وصلوا بهم «الغداة» «٦» والرجل يعرف وجه صاحبه. وصلوا بهم صلاة أضعفهم، ولا تكونوا فتانين!

стр. 38

ومن بعض كلامه للحسين رضى الله عنهما يا بني، أوصيك بتقوى الله- في الغيب والشهادة «١» . وكلمة الحق في الرضا والغضب، والقصد «٢» في الغنى والفقر، والعدل في الصديق والعدو، والعمل في النشاط والكسل، والرضا عن الله تعالى في الشدة والرخاء! يا بني ما شر بعده الجنة بشر ولا خير بعده النار بخير! وكل نعيم دون الجنة محقور. وكل بلاء دون «٣» النار عافية. اعلم يا بني: أن من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره. ومن رضي بقسم «٤» الله تعالى لم يحزن على ما فاته! ومن سل سيف البغي قتل به. ومن حفر بئراً لأخيه وقع فيها. ومن هتك حجاب غيره، انكشفت عورات بيته. ومن نسي خطيته، استعظم خطية غيره. ومن كابد الأمور عطب. «٥»

стр. 39

ومن اقتحم البحر غرق. ومن أعجب برأيه ضل. ومن استغنى بعقله زل «١» . ومن تكبر على الناس ذل. ومن سفه عليهم شتم. ومن دخل مداخل السوء اتهم. ومن خالط الأنذل حقر. ومن جالس العلماء وقر. ومن مزح استخف به. ومن اعتزل سلم. ومن ترك الشهوات كان حرّا. ومن ترك الحسد كانت له المحبة من الناس. يا بني: عز المؤمن غناه عن الناس، والقناعة مال لا ينفد. ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير. ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه. العجب ممن خاف العقاب فلم يكف، ورجا الثواب فلم يعمل. الذكر نور، والغفلة ظلمة، والجهالة ضلالة. والسعيد من وعظ بغيره. والأدب خير ميراث. وحسن الخلق خير قرين. يا بني؛ ليس مع قطيعة الرحم نماء، ولا مع الفجور غنى. يا بني: العافية عشرة أجزاء: تسعة منها في الصمت إلا بذكر

стр. 40

الله تعالى، وواحد في ترك مجالسة السفهاء! ومن تزين بمعاصي الله- في المجالس ورّثه ذلا. ومن طلب العلا علم. يا بني، رأس العلم الرفق، وآفته الخرق. «١» ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب. العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى. ومن أكثر من شيء عرف به. ومن كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار. يا بني، لا تؤيسنَّ «٢» مذنباً، فكم من عاكف على ذنبه ختم له بالخير، ومن مقبل على عمله، مفسد له في آخر عمره، صار إلى النار! من تحرى القصد «٣» خفت عليه الأمور. يا بنى، كثرة الزيارة تورث الملال. يا بني، الطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم. إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله. يا بني، كم من نظرة جلبت حسرة، وكم من كلمة جلبت نقمة. لا شرف أعلى من الإسلام، ولا كرم أعلى من التقوى، ولا معقل أحرز من الورع، ولا شفيع أنجح من التوبة، ولا لباس أجمل من العافية، ولا مال أذهب للفاقة من الرضى بالقوت. ومن اقتصر على بلغة الكفاف تعجل الراحة، وتبوأ حفظ الدعة.

стр. 41

الحرص مفتاح التعب، ومطية النصب، وداع إلى التقحم في الذنوب. والشر جامع لمساوئ العيوب. وكفى أدباً لنفسك ما كرهته من غيرك! لأخيك عليك مثل الذي عليك لك. ومن تورّط فى الأمر من غير نظر في الصواب، فقد تعرض لمفاجأة النوائب. التدبير قبل العمل يؤمنك الندم. من استقبل وجوه العمل والآراء، عرف مواقع الخطا. الصبر جنة من الفاقة «١» . في خلاف النفس رشدها. الساعات تنقص الأعمار. ربك للباغين من أحكم الحاكمين، وعالم بضمير المضمرين. «٢» بئس الزاد للمعاد العدوان على العباد. في كل جرعة شرق، وفي كل أكلة غصص. «٣» لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى! ما أقرب الراحة من التعب!، والبؤس من النعيم، والموت من الحياة، فطوبى «٤» لمن أخلص لله تعالى علمه، وعمله، وحبه، وبغضه، وأخذه، وتركه، وكلامه وصحته!

стр. 42

وبخ بخ «٥» لعالم علم فكف، وعمل فجد، وخاف الثبات فأعد واستعد، إن سئل أفصح، وإن ترك سكت. كلامه صواب، وصمته من غير عي عن الجواب. والويل كل الويل لمن بلي بحرمان وخذلان وعصيان، واستحسن لنفسه ما يكرهه لغيره. من لانت كلمته وجبت محبته. من لم يكن له حياء ولا سخاء، فالموت أولى به من الحياة. لا تتم مروءة الرجل حتى لا يبالي أي ثوبيه لبس، ولا أي طعاميه أكل. طائفة منهم ومن التابعين ﵃ ١- ابن العباس ﵁ الهوى إله معبود «١» . الرخصة «٢» من الله صدقة، فلا تردوا صدقته. لكل داخل دهشة؛ فابدءوه بالتحية.

стр. 43

٢- الحسن بن علي ﵄ خير المال، ما وقي به العرض. «١» ٣- ابن مسعود ﵁ العلم أكثر من أن يحصى فخذوا من كل شىء أحسنه «٢» . كان الناس ثمراً لا شوك فيه، فصاروا شوكاً لا ثمر فيه! ٤- معاذ بن جبل ﵁ الدّين هدم الدّين. «٣» ٥- محمد بن الحنفية ﵁ من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا «٤» .

стр. 44

٦- الحسن البصرى ﵁ ألا تستحيون من طول ما لا تستحيون منه؟! إن أمرأ ليس بينه وبين آدم أب حىّ لعريق في الموت! أنتم تستبطئون المطر، وأنا أستبطئ الحجر «١» . ٧- الشعبي نعم المحدث الدفتر! كانت «٢» درة عمر أهيب من سيف الحجاج.

стр. 45

الباب الرابع فيما جاء منها عن ملوك الجاهلية ١- أفريدون «١» الأيام صحائف أعمالكم، فخلدوها أحسن أعمالكم. وكتب إلى ابنيه: سلم وتور: من بر والديه بره ولده. وكان يقول: المحسن معان، والمسيء مستوحش. والحريص محروم. ٢- منوجهر الدنيا أشبه شيء بظل الغمام، وحلم النيام. وكان يقول: الملك للرعية كالروح للجسد والرأس للبدن. والجند له بمنزلة الأجنحة للطير، والحوافر للخيل. ومن كلامه: عفو الملك أبقى لملكه.

стр. 46

٣- پشنك التركي ولد تور بن أفريدون لما مات «منوجهر» ندب «پشنك» أبناءه للتغلب على «إيران شهر» وكان «أفرآسياب» أكبرهم، فقال: بلوغ الآمال في ركوب الأهوال. والفرص تمرّ مرّ السحاب. والقعود من أخلاق الخوالف. «١» . والقناعة من طباع البهائم. ٤- أفرآسياب «٢» مثل الترك كالدر والمسك.. لا يشرفان ما لم يفارقا معدنهما ومواطنهما. وكان يقول: من جاد ساد، ومن ساد قاد، ومن قاد بلغ المراد. وقال لأخيه كرسيوز: يا أخي، إن الشجاع محبب إلى عدوه، والجبان مبغّص حتى إلى أمه.

стр. 47

٥- زو بن طهماسف العمارة كالحياة، والخراب كالموت، وبناء كل ملك على قدر همته. وكان يقول: أعقل الملوك أبصرهم بعواقب الأمور. ٦- كيكاويس لما تخلص من أسر «ذي الأذعار» : ملك اليمن، ورجع إلى مركز عزه، ومستقر ملكه «١» قال: أحسن الأشياء وأطيبها العافية. ولولا مرارة البلاء، لما وجدت حلاوة الرخاء. وقال لرستم: الأعمال أثمار النيات. وقال لما ذهب ابنه «سياوش» مغاضباً «٢» إلى بلاد الترك: اللجاج «٣» أقل الأشياء منفعة في العاجل، وأكثرها مضرة في الآجل.

стр. 48

٧- زال بن سام النفقة على كل شيء، من الأموال إلا الحرب فإن النفقة عليها من النفوس! وكان يقول: الرأي السديد أجدى من الأيد «١» الشديد. ٨- رستم «٢» بن زال حسن الصبر طليعة للنصر. وكان يقول: الوفاء شريك الكرم، والغدر شريك اللّؤم. وقال لاسفنديار: إذا أردت أن تطاع؛ فسل ما يستطاع. وقال له: إن المولى إذا كلّف عبده ما لا يطيقه، فقد أقام عذره ومخالفته. ٩- كيخسرو بن سياوخش السعادة في مساعدة القضاء. وكان يقول: لا ظفر مع بغي، ولا مال مع سرف، ومن كلامه: أعظم الخطأ محاربة من يطلب الصلح!

стр. 49

١٠- بشتاسب «١» ولما حث الناس على الإيمان بزرادشت قال لهم: الميت ومن لا دين له سواء! ولا أمانة لمن لا ديانة له.، وكان يقول: أحق الناس بالإحسان، من أحسن الله إليه، وبسط بالقدرة يديه. ١١- اسفنديار «٢» الشكر أفضل من النعم، لأنه يبقى وتلك تفنى. وكان يقول: لا يعيب الناس إلا معيب. ومن كلامه: لا تعمل في السر ما تستحي أن يذكر في العلانية. ومن كلامه: الرفق مفتاح النجاح. ١٢- بهمن بن أسفنديار بالأفضال «٣» تعلو الأقدار. وكان يقول: تجريب المجرب تضييع «٤» .

стр. 50

١٣- دارا الأكبر «١» خير الكلام حمد من رزق، وخلق، وأنطق، ووفق. وكان يقول: مثل العدو الضاحك إليك، مثل الحنظلة الخضرة «٢» أوراقها، القاتل مذاقها. ١٤- دارا الأصغر «٣» لا تطمع في كل ما تسمع! من عتب على الدهر طال عتبه «٤» . وكان يقول: إذا أتى وقت النائبة، أتى الشر من حيث كان الخير يأتي. ١٥- اسكندر لما توجه تلقاء دارا قال له جواسيسه: إن دارا في ثمانين ألفاً، فقال: القصاب «٥» لا تهوله كثرة الغنم. وقيل له: لوا استكثرت من النساء كثر ولدك، ودامت بهم ذكراك، فقال: دوام الذكر بحسن السير والستر، ولا يحسن بمن غلب الرجال أن تغلبه النساء!

стр. 51

ونظر إلى شيخ خضيب «١» فقال له: إن كنت صبغت الشيب، فكيف تصبغ آثار الكبر؟! ونظر إلى امرأة مصلوبة على شجرة فقال: ليت كل الشجر أثمر مثل هذه «٢» ! ونظر إلى رجل حسن الوجه قبيح الفعل فقال: أما البيت فحسن، واما الساكن فرديء. وكان يقول: لا تستخفن «الرأي الجليل» يأتيك به «الرجل الحقير» ، فإن الدرة الفائقة لا تهان لهوان غائصها!، وكان يقول: يا أسراء الموت حلوا أسركم بالحكمة. ومن كلامه في تدبير الحرب: احتل الشمس والريح، فإن لم يكونا لك فعليك. احذر انتقاض التبعية، وكيد المستأمنة «٣» . حبب إلى عدوك الفرار بأن لا تتبعهم إذا انهزموا. لا تغفل «الخندق» إن كنت مقيماً، ولا الحسك إذا كنت ظاعنا «٤» .

стр. 52

١٦- فور الهندي المسيء لا يظن بالناس إلا سوءا، لأنه يراهم بعين طبعه. وكان يقول: خير من الذهب معطيه. وشر من الشر من يأتيه. ومن كلامه: من لم تنفعك صداقته، ما ضرتك عداوته. ١٧- كيدر الهندي قال للاسكندر: أحق من أحببته من نفعه لك، وضره «١» لغيرك. ١٨- بلهز: ملك الهند من وادك لأمر، أبغضك عند انقضائه «٢» . وكان يقول: عحبت لمن يتكلم بما إن حكى عنه ضره، وإن لّم يحك عنه لم ينفعه. ١٩- بطليموس: ملك الروم من رد ما يعلم، فهو أعذر ممن قبل ما يجهل. وكان يقول: لا ينبغي للحكيم أن يخاطب الجاهل كما لا ينبغي للصاحي أن يخاطب السكران. ومن كلامه: موقع الحكمة من مسامع الجهال، كموقع الذهب والفضة من ظهر الجماد.

стр. 53

٢٠- بطليموس الثاني أشد من الموت ما يتمنى له الموت «١» . وكان يقول: خذوا الدر من البحر، والذهب من الحجر، والمسك من الفأرة «٢» ، والحكمة ممن قالها. ٢١- بطليموس الأخير كل عمل يأذن فيه العقل صواب، وكان يقول: لا تشرب السم اتكالاً على ما عندك من الدرياق «٣» . وأحسن ما يحكى عنه قوله: ينبغي للعاقل إذا أصبح أن ينظر في المرآة، فإن رأى وجهه حسناً لم يشبه «٤» بقبيح من فعله! وإن رآه قبيحاً لم يجمع بين قبيحين! ٢٢- قسطنطين «٥» الرومى شرّ العقوبة لوم من ألطفه «٦» . وكان يقول: أوهن الأعداء أكثرهم إظهاراً لعداوته. ومن كلامه: ما حفظ غيبك من ذكر عيبك.

стр. 54

٢٣- دفليطاس الرومي من دلائل العجز كثرة الإحالة على المقادير. وكان يقول: استصلاح العدو أحزم من استهلاكه، لأن استهلاكه ربما هيج أعظم من العداوة التي تستريح منها. ٢٤- أرجاسف التركي من كان نفعه في مضرتك، لم يخل في حال عن عداوتك. ومن كلامه: العاقل من يصدّق بالقضاء، ويأخذ بالحزم. ٢٥- خاقان ملك الخزر «١» إذا شاورت العاقل صار عقله كله لك. وكان يقول: من طباع الملوك إنكارهم القبيح من غيرهم، واحتمالهم إياه من أنفسهم! ٢٦- تفقورة- ملك الصين ينبغى الاحتمال حتى تتمكن القدرة، وكان يقول: إضمار الغضب على من فوقك مضرّ.

стр. 55

٢٧- أفقور شاه الأشكانى- أول ملوك الطوائف أقل الناس عذراً في ارتكاب القبيح من عرف قبحه. وقال: حقن ألف «١» دم محلل أيسر تبعة من دم محرم. ومن كلامه: لا تأمن من كذب لك، أن يكذب عليك، ولا من اغتاب عندك أن يغتابك عند غيرك! ٢٨- سأبوربن «٢» أفقور شاه من لم يرب معروفه «٣» ، فكأن لم يصنعه. وكان يأذن عليه في كل شهر مرة، ويقول: أجرأ الناس على الأسد أكثرهم له رؤية، وكان يقول: من لم ينصحك في الصداقة لا تعذره، ومن غشك في العداوة فاعذره «٤» . ومن كلامه: وعد الملك ضمان. ٢٩- جوذر بن سابور الدنيا فانية، والمال عارية، وكان يقول: لا تثق بمودة الملوك، فإنهم يوحشونك من أنفسهم آنس ما كنت منهم، وكان يقول:

стр. 56

السعايات أقتل من الأسياف، ومن السم الزعاف «١» ٣٠- نرسي بن إيران الدنيا غدارة غرارة إن بقيت لها لم تبق لك! وكان يقول: أنعم على من شكرك، واشكر لمن أنعم عليك. ٣١- خسرو بن فرويز ظلم اليتامى والأيامى مفتاح الفقر «٢» . والحلم حجاب الآفات «٣» . وقلوب الرّعية خزائن ملكها، ما أودعه إياها وجده فيها. ٣٢- أردوان الأكبر إذا وقعت «المجادلة» فالسكوت أفضل من الكلام. وإذا وقعت «المحاربة» ، فالتدبير أفضل من التقدير. «٤» كثر القبيح حتى قل الحياء منه!

стр. 57

٣٣- أردوان الأصغر كفر النعمة من لؤم الطبيعة ورداءة الديانة. وكان يقول: السلامة مع الاستقامة، ومن ردّ النصيحة رأى الفضيحة. ٣٤- أردشير بن بابك «١» أول الأكاسرة كان «الصاحب بن عباد» «٢» يقول: يجب على الملك أن يكتب قول أردشير في سويداء قلبه، وسواد عينه: لا سلطان إلا برجال، ولا رجال إلا بمال، ولا مال إلا بعمارة، ولا عمارة إلا بعدل، وحسن سياسة. وكان يقول: سلطان عادل خير من مطر وابل! وأسد حطوم خير من ملك غشوم. وملك غشوم خير من فتنة تدوم. ومن كلامه: عدل السلطان خير من خصب الزمان! شرّ السلطان من خافه البرىء. لا تركنوا إلى هذه الدنيا، فإنها لا تبقي على أحد، ولا تتركوها فإن الآخرة لا تنال إلا بها!

стр. 58

٣٥- سابور بن أردشير» انحطاط ألف من العلية، أحمد عاقبة من ارتفاع واحد من السفلة. وكان يقول: وقت اللهو إذا لم يبق من شغل. ومن كلامه: كلام العاقل كله أمثال، وكلام الجاهل كله آمال. ٣٦- هرمز بن سابور «٢» من قال في الناس بما يعلم قالوا فيه بما لا يعلم، وكان يقول: من الكلام ما هو أمرع من الغيث «٣» ، ومنه ما هو أخشن من السيف، ومن كلامه: سلطان الملوك على جسوم الرعايا، لا على قلوبها. ٣٧- بهرام بن هرمز المروءة: اسم جامع المحاسن كلها، وكان يقول: كلما كان الملك أجل خطرا، وجب عليه أن يكون أدق نظراً.

стр. 59

٣٨- نرسي بن بهرام رفع إليه أهل «اصطخر» يشكون احتباس القطر، فوقّع: إذا بخلت السماء بقطرها، جادت يد الملك بدرها. ٣٩- هرمز بن نرسي أبلغ الأشياء في تشييد المملكة تدبيرها بالعدل، وحفظها بالقوة، وكان يقول: ينبغي على الملك أن يعتني بملك رعيته كعنايته بملكه. ٤٠- سابور «١» ذو الأكتاف الصنيعة إذا لم ترب أخلقت كالثوب البالي والبنيان المتداعي ولما وقع في أسر «قيصر» قال: من صبر على النوائب، كان كمن لم تنزل به، ومن جزع منها أعطبته، ولما تخلص قال: بالمكارمة تظهر حيل العقول، وقال لقيصر: المكافأة واجبة في الطبيعة. ٤١- هرمز بن سابور لو دام الملك لم يصل إلينا. وكان يقول: نحن كالنار من قاربها عظم عليه ضررها، ومن باعدها لم ينتفع بها!

стр. 60

٤٢- أردشير بن هرمز السر كامن في طي طبيعة كل أحد، فإن غلبه صاحبه بطن وإن غلب صاحبه ظهر، وكان يقول: العاقل من ملك عنان شهوته. ٤٣- سابور بن سابور الحصيف «١» من لا يشتد سروره بما نال من الدنيا، ولا حزنه علي ما فاته منها. وكان يقول في أيام عمه أردشير: إن من أشد الناس غماً من يرى غيره في الموضع الذى هو لا حق به. ٤٤- يزد جرد الأثيم الملك الحازم من يؤمن العقوبة في سلطان الغضب، ويعجّل مكافأة المحسن. وكان يقول: اليد الفارغة تسارع إلى الشر، والقلب الفارغ يسارع إلى الإثم! ٤٥- بهرام كورهوم من كلامه: إن لّم تصد قلوب الرجال بالبشر والبر فبأي شيء تصيدها؟!

стр. 61

٤٦- يزدجرد بن بهرام البخل يهدم مباني الكرم، وكان يقول: عليك السعي، وليس عليك النجح «١» ، وعليك الجد وإن لم يساعد الجد. ٤٧- فيروز بن يزدجرد من عمل ما يحب لقي ما يكره. وكان آخر ما تكلم به لما أشرف على الهلاك في حرب خشنوان ملك الهياطلة: من سل سيف البغي قتل به، ومن أوقد نار الفتنة كان وقوداً لها. ٤٨- خشنوان ملك الهياطلة قال لفيروز بن يزدجرد: ما أقبح الخضوع عند الحاجة، والتيه عند الاستغناء، وقال: لا تكن كالإبرة تكسو الناس وهي عريانة، وكالذبالة «٢» تضيء للناس وهي تحترق وكالبخور «٣» ينفع غيره بمضرة نفسه.

стр. 62

٤٩- بالاش بن فيروز ألا من يجمع الأماني كلها. وكان يقول: صحة الجسم أوفر القسم «١» ، ومن كلامه: خلوّ الطبع من الطبع من التكاليف. ٥٠- قباذ بن فيروز الدين هو العقدة، والعهدة، والعدة. وكان يقول: السفر سفينة الأذي، والمرض حريق الجسم، والحرب منبت المنايا، فهذه ثلاث متقاربة. ٥١- أنوشروان العادل إذا لم يكن ما تريد، فأرد ما يكون، وكان يقول: إن لم يساعدنا القضاء، ساعدناه. ومن كلامه: الإنعام لقاح، والشر نتاج، ومنه قوله: من سعى رعى، ومن نام لزم الأحلام. وقوله: ما أكلته راح، وما أطعمته فاح. وقوله: كل الناس أحقاء بالسجود لله تعالى، وأحقهم بذلك من رفعه الله عن السجود لأحد من خلقه. وقوله: مثل الذي يعمر خزائنه بأموال رعيته، كمثل من يطين سطح بيته بالتراب الذي يقتلعه من أساسه.

стр. 63

ولما أنفذ «وهريز الديلمي» في ألفي رجل لمعاونة «سيف بن ذي يزن» على الحبشة قال له سيف: أين يقع هؤلاء من خمسين ألفاً؟ فقال له: يا عربي؛ كثير الحطب يكفيه قليل النار! ورفع إليه أن وكيل نفقاته تزيّد مئونته على المقدر له، فقال: متى رأيتم نهراً يسقي بستاناً قبل أن يشرب؟! ولما حضره الموت أمر أن يكتب على ناووسه «١» : ما قدمناه من خير فعند من يحسن الثواب، وما كسبناه من شر، فعند من لا يعجز عن العقاب! ٥٢- هرمز بن أنوشروان إن أبي قد سبق من قبله، وأتعب من بعده! وقال لبهرام جور: إياك أن تجمح بك مطية اللّجاج «٢» ، فتؤديك إلى التلف. وقال له أيضاً: كافر النعمة بين سخط الخالق، وذم المخلوق. ٥٣- أبرويز بن هرمز أطع من فوقك يطعك من دونك. وكان يقول: إذا أردت أن تفتضح، فمر من لا يمتثل أمرك. وكان يقول: ليس لثلاث حيلة: فقر يمازجه كسل، وعداوة معها حسد، وعلة

стр. 64

يقاربها هرم!، وكان يقول: الهرب في وقته ظفر. ولما خلعه «شيرويه» ابنه، بمطابقة «المرازبة» «١» قال له: عما قليل تجني ثمرة ما جنيت، والسلام عليك تسليم سنّة، لا تسليم رضا. ٥٤- شيرويه بن أبرويز لما خلعت «الفرس» أبرويز، وملّكت «شيرويه» قالوا له: إنا خلعنا أباك، وملكناك لنستبدل إساءاته بإحسانك، فإن فعلت وفيناك حق الطاعة، وإلا صارت عليك يد الجماعة، فقال لهم: احفظوا لي «ثمرة الملك» أحفظ لكم «سنة العدل» وأفي ب «القول والفعل» . ففكروا فيما قال، فإذا هو قد جمع لهم في كلمتين جميع ما يحتاجون إليه. ٥٥- يزدجرد بن شهريار- آخر ملوك الفرس كان يقول: القضاء غالب، والأجل طالب، والمقدر كائن، والهم فضل، وعلى كل ملك رقيب من الآفات، فإذا أدبر الدهر عن قوم كفى عدوّهم.

стр. 65

٥٦- جذيمة الأبرش «١» - أول ملوك العرب! للملوك بدوات «٢» . من ملك استأثر «٣» ، ومن سابق الدهر عثر!. القبيح كاسمه. ٥٧- المنذر بن ماء السماء العز تحت ظل السيف. وكان يقول: حصون العرب: الخيل والسلاح. ومن كلامه: الحرب سجال، وعثراتها لا تقال «٤» . ٥٨- النعمان بن المنذر الملك حلو الطعم، مر التكاليف. وكان يقول: من خان جان «٥» . ولما وقع في حبس «أبرويز» وأشرف على التلف قال: من له يدان بغوائل الزمان «٦» ؟!؛ ومن كلامه. الملك عقيم، أي: لا أرحام بين الملوك وبين أحد.

стр. 66

٥٩- حجر بن عمرو الكندى قال لابنه امرئ القيس: يا بني، أحسن الشعر أكذبه، ولا يحسن الكذب بالملوك! ولما أحاط به «بنو أسد» ليقتلوه، جعل يقول: يا بؤس السباع من أيدي الضباع «١» ! ٦٠- عمرو بن هند السلاح، ثم الكفاح، والمحاجزة «٢» . وكان يقول: الملوك يشتمون بالأفعال لا بالأقوال، ويتسفهون بالأيدي لا بالألسن. ٦١- الحارث بن شمر الغساني- ملك عرب الشام إذا التقى السيفان بطل الخيار، وكان يقول: من اغتر بكلام عدوه، فهو أعدى عدو لنفسه. ومن كلامه: الفرصة سريعة الفوت، بطيئة العود «٣» .

стр. 67

٦٢- حسان بن تبع الحميري- أحد ملوك اليمن لا تثقنّ بالملك، فإنه ملول، ولا بالمروءة فإنها خئون، ولا بالدابة؛ فإنها شرود. ومن كلامه المعروف: حصن النعمة من صروف «١» الزمن، وضروب المحن. ٦٣- النجاشي- أحد ملوك الحبشة الملك يبقى على الكفر، ولا يبقى على الظلم. ومن كلامه: لا جود مع تبذير، ولا بخل مع اقتصاد، وكان يقول: الملك من غلب جده هزله، وقهر رأيه هواه، وعبر عن ضمير فعله.

стр. 68

الباب الخامس فى روائع كلام ملوك الإسلام وأمرائه ١- معاوية بن أبي سفيان أول ملوك الإسلام، لأن النبي ﷺ قال: «الخلافة بعدي ثلاثون، ثم تكون ملكا» «١» . وكان معاوية يقول: نحن الزمان، من رفعناه ارتفع، ومن رفعناه ارتفع، ومن وضعناه اتضع. وكان يقول: ما غضبي على من أملك، وما غضبي على من لا أملك؟! أي: لا ينبغي لي أن أغضب على من هو في ملكي، فإن يدي تصل إليه، وفي قدرتي التشفي منه، فما معنى إتعاب نفسي بالغضب على من هذه حاله؟! ولا ينبغي لي أن أغضب على من هو فوقي أو مثلى، ولست أقدر إلا على الاحتدام «٢» منه، فإن ذلك يضرني ويضنيني، ولا يضر من لا تصل إليه يدي! وكان يقول فى «النساء» ! إنهنّ يغلبن الكرام، ويغلبهن اللئام. ويقول: التسلط على المماليك من لؤم القدرة. وقال للحسن بن علي ﵄: ليت طول حلمنا عنك، لا يدعو جهل غيرنا إليك. وقال مرة لجلسائه: وددت لو أن الدنيا في يدي «بيضة» فاحسوها «٣» كما هى!

стр. 69

٢- عمرو بن العاص «١» من كثر أصدقاؤه، كثر غرماؤه. أي: وجب عليه قضاء حقوقهم، والحقوق ديون. وكان يقول: الكلام كالدواء، إن أقللت منه نفع، وإن أكثرت منه قتل. ومن كلامه: عزة الغضب تؤدي إلى ذل الاعتذار. وكان يقول: العاقل يعرف خير الشرين. ٣- المغيرة بن شعبة «٢» تارك الإخوان متروك. وكان يقول: العيش في إلقاء الحشمة. وكان يقول: الزيادة في كل شيء سرف إلا في المعروف! ٤- زياد بن أبيه «٣» من سعادة المرء أن يطول عمره، ويرى في عدوه ما يسره. وكان يقول: القدرة تذهب الحفيظة «٤» .

стр. 70

ومن كلامه: يجب على المرء أن يتحفظ من حسد أصدقائه، ومكر أعدائه. ٥- الأحنف بن قيس «١» من لم يصبر على كلمة يسمع كلمات. وكان يقول: الكامل من عدت هفواته. وكان يقول: أبعد ما يكون الساعي «٢» من الله إذا صدق. ولما قال معاوية: أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة. وأنقص الناس عقلا من ظلم من دونه، وقال الأحنف: وأحق الناس بالإحسان من جار حكمه. فقال معاوية: هذه والله أحسن من الأوليين. ٦- عبد الله بن الزبير «٣» اذكر غائباً تره. وكان يقول: الوحدة خير من جليس السوء. ومن كلامه: أكلتم تمري، وعصيتم أمري!

стр. 71

٧- مصعب بن الزبير «١» المناكح الكريمة من مدارج الشرف «٢» . وكان يقول: إني لأعشق الشرف كما أعشق الجمال في النساء. ولما اشتد الحرب بينه وبين عبد الملك بن مروان أرسل إليه عبد الملك اخاه محمد بن مروان بالأمان، فقال مصعب: مثلي لا ينصرف عن مثل هذا المكان إلا غالباً أو مغلوباً! ٨- عبد الملك بن مروان «٣» أفضل الناس من عفا وتواضع عن رفعة، وأنصف عن قوة. ومات له ولد فقال: الحمد لله الذى يميت أولادنا ونحبه! وكتب إلى الحجاج في أمر أهل السواد «٤» : أترك لهم لحوماً يعقدون بها شحوماً. ٩- الحجاج بن يوسف «٥» العفو عن المقر لا عن المصر. وكان يقول:

стр. 72

سلطان تخافه الرعية، خير لهم من سلطان يخافهم! ومن كلامه: جور السلطان خير من ضعفه، لأن ذلك يخص، وهذا يعم. وكان يقول: رب حق أخرج من باطل. وكان يقول: مثل «الكوفة» كامرأة حسناء فقيرة تخطب لجمالها!، ومثل «البصرة» كعجوز شوهاء غنية تخطب لمالها. ١٠- قتيبة بن مسلم «١» كتب إليه الحجاج يأمره بغزو «خوارزم» ، فكتب إليه: أنها شديدة الطلب، قليلة السلب «٢» . ولما أشرف على «سمرقند» قال: كأنها السماء في الخضرة، أو كأن سورها النجوم الزاهرة، وكأن أنهارها المجرة «٣» . ولما قدم من «خراسان» قال: من كان فى يده شىء من مال «ابن حازم» فلينبذه، فإن كان في فيه فليلفظه، وإن كان في صدره فلينفثه. فعجب الناس من حسن تفصيله وتقسيمه.

стр. 73

١١- المهلب بن أبي صفره «١» عجبت لمن يشتري العبيد بماله، ولا يشتري الأحرار بفعاله «٢» . وقال لبنيه: أحسن ثيابكم ما كان على غيركم، وخير دوابكم ما كان تحت سواكم. ومن كلامه: الإقدام على الهلكة «٣» تغرير، والإحجام عن الفرصة جبن شديد. ١٢- يزيد بن المهلب «٤» قال لإخوته: استكثروا من المحامد، فإن المذام قل من ينجو منها. وكان يقول: وددت لو أنّ كلّ منكح فى جبهة الأسد، فلا ينكح إلا شجاع! ١٣- الوليد بن عبد الملك «٥» لما مات أبوه، وقام مقامه قال: رزئت أعظم رزية، وأعطيت أجل عطية: موت أمير المؤمنين، وخلافة رب العالمين.

стр. 74

١٤- سليمان بن عبد الملك «١» تكلم عنده قوم من الوفود فأساءوا، ثم تكلم رجل منهم فأحسن، فقال سليمان: كان كلامه بعد كلامهم مطره لبدت عجاجه «٢» ! وهرب مرة من طاعون الشام فقيل له: إن الله تعالى يقول: قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب: ١٦] ، فقال: ذلك القليل يزيد. ١٥- عمر بن عبد العزيز «٣» لولا أن ذكر الله فرض عليّ لما ذكرته إلا إجلالاً له. ولم أسمع أحسن وأوجز من قوله- ويروي لغيره: أن الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل فيهما! وكتب إليه عامل «حمص» يقول: أنها تحتاج إلى «حصن» فقال: حصنها، بالعدل، والسلام!! ١٦- يزيد بن عبد الملك «٤» ما الطمع فيما لا يرجى، وما الخوف مما لا بد منه؟! وكان يقول: لو دام الملك لم يصل إلينا.

стр. 75

١٧- هشام بن عبد الملك «١» قيل له: أتطمع في الخلافة، وأنت جبان بخيل، فقال: كيف لا أطمع، وأنا عفيف حليم؟! وكتب إلى مسلمة بن عبد الملك: طهر عسكرك من أهل الفساد، فإن الله لا يصلح عمل المفسدين. ١٨- مسلمة بن عبد الملك «٢» ما لمت نفسي على خطأ افتتحته بحزم، ولا حمدتها على صواب افتتحته بعجز. وكان يقول: عونك اللهمّ على أعباء السّؤدد. ١٩- الوليد بن يزيد «٣» كان يقول: يعجبني نشاط على غب «٤» ، ومن كلامه: ولا تؤخر لذة اليوم إلى غد، فإنه غير مأمون! ٢٠- يزيد بن الوليد «٥» كان يقول: أنا أعرق الملوك فى الملك!
следующие страницы →