١٨٨١ - محمّد بن يحيى بن محمّد بن مرداس بن عبد الله بن دينار، أبو جعفر الطّيّب (١):
حدّث عن الحسن بن عرفة، وأبى داود السّجستانيّ، وإبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الكوفيّ، وأبى الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي. روى عنه الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وكان ثقة.
١٨٨٢ - محمّد بن يحيى بن عبد الله بن العبّاس بن محمّد بن صول، أبو بكر المعروف بالصولي (٢):
كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء، ومآثر الأشراف وطبقات الشعراء.
وحدّث عن أبي داود السّجستانيّ، وأبوى العبّاس ثعلب والمبرد، وأبى العيناء محمّد بن القاسم، وأبى العبّاس الكديمي وأبى عبد الله محمّد بن زكريا الغلابي، وأبى رويق عبد الرّحمن بن خلف الضبي وإبراهيم بن فهد الساجي، وعبّاس بن الفضل الأسفاطى، وأحمد بن عبد الرّحمن الهجري، ومعاذ بن المثنّى العنبريّ، وغيرهم.
وكان واسع الرواية، حسن الحفظ للآداب، حاذقا بتصنيف الكتب ووضع الأشياء منها مواضعها، ونادم عدة من الخلفاء، وصنف أخبارهم وسيرهم، وجمع أشعارهم، ودون أخبار من تقدم وتأخر من الشعراء، والوزراء، والكتاب، والرؤساء، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة، مقبول القول. وله أبوة حسنة، فإن جده صول وأهله كانوا ملوك جرجان، ثم رأس أولاده بعده في الكتبة وتقلد الأعمال السلطانية. ولأبى بكر الصولي شعر كثير في المدح والغزل وغير ذلك.
روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو عبيد الله المرزباني، وأبو الحسن بن الجندي، وأبو أحمد بن الدهان، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى، وأبو أحمد الفرضي، وغيرهم.
стр. 1542
وحدّثنا عنه الحسين بن الحسن الغضارى، وعلى بن القاسم النّجّاد البصريّ، والحسين بن الحسن الجواليقي، وعبّاس بن عمر الكلوذانيّ.
حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى بن العبّاس الصولي- في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث حدّثنا أحمد بن محمّد بن حنبل حدّثنا يحيى بن عبد الملك حدّثنا ابن جريج عن عطاء عن جابر. قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي ﷺ فصلى ست ركعات في أربع سجدات، كبر ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ القراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحو ذلك، ثم قام، ثم رفع رأسه، فقر الثالثة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه وانحدر للسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع ثلاث ركعات قبلأن يسجد ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول منها، إلا أن يكون ركوعه نحوا من قيامه، ثم تأخر في صلاته فتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم فقام في مقامه وتقدمت الصفوف معه، فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس.
فقال: «يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي» (١).
ذا روى لنا هذا الحديث أبو عبد الله المخزومي عن الصولي عن أبي داود، وهو وهم، إنما رواه أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد القطّان عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، أورده أحمد في المسند كذلك، ورواه أبو داود عنه في السنن كذلك.
حدّثناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي حدّثنا أبو داود حدّثنا أحمد بن حنبل.
وأنبأناه الحسن بن على التّميمى حدّثنا أحمد بن جعفر القطيعي حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا يحيى عن عبد الملك قال حدّثني عطاء عن جابر بن عبد الله. قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ وساق الحديث بطوله.
حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد الجواليقي حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي حدّثنا إسماعيل بن إسحاق حدّثنا على بن المديني عن يحيى بن سعيد. قال
стр. 1543
قال جعفر بن محمّد: المرء بين ذنب ونعمة، ولا يصلحهما غير استغفار من هذا، وشكر على هذا.
أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الكاتب حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله بن قفرجل حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى.
وأخبرنى أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الواحد المنكدرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد البزّاز المقرئ حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي. قال: كنت أقرأ على أبي خليفة في منزله- لهاشميي البصرة خصوصا- كتاب «طبقات الشعراء» وغيره، فواعدنا يوما وقال: لا تخلفوني فإنى أتخذ لكم خبيصة كافية، فتأخرت لشغل عرض لي، ثم جئت والهاشميون عنده فلم يعرفني الغلام وحجبنى، فكتبت إليه:
أبا خليفة تجفو من له أدب … وتؤثر الغرّ من أبناء عبّاس
وأنت رأس الورى في كلّ مكرمة … وفي العلوم وما الأذناب كالرّأس
ما كان قدر خبيص لو أذنت لنا … فيه لتختلط الأشراف بالنّاس
فلما قرأ الرقعة صاح على الغلام ودخلت إليه، فلما رآني قال: أسأت إلينا بتغيبك. وظلمتنا في تعتبك، وإنما عقد المجلس بك، ونحن فيما فاتنا بتأخرك- ولا ذنب لنا فيه- كما أنشدنى التّوزيّ لرجل طلق امرأته ثم ندم، فتزوجت غيره فمات عنها حين دخل. فخطبها فقال من أبيات:
فعادت لنا كالشّمس بعد طلاقها … على خير أحوال كأن لم تطلّق
ثم صاح: يا غلام، اتخذ لنا مثل طعامنا. فأقمنا يومنا عنده.
أنشدنى أبو القاسم الأزهرى. قال أنشدنا عبيد الله بن محمّد المقرئ قال أنشدنا أبو بكر الصولي لنفسه:
أحببت من أجله من كان يشبهه … وكلّ شيء من المعشوق معشوق
حتّى حكيت بجسمي ما بمقلته … كأنّ سقمي من جفنيه مسروق
حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا محمّد بن عبد الله بن جامع الدهان حدّثنا محمّد ابن يحيى الصولي. قال: أنشدنا بعض الوزراء يوما بيتا للبحترى، وجعل يردده ويستحسنه وهو:
وكأنّ في جسمي الّذي … في ناظريك من السّقم
стр. 1544
فجذبت الدواة وعملت بحضرته:
أشبهت من أجله من كان يشبهه … وكلّ شيء من المعشوق معشوق
كذا رواه لنا البرقاني. وإنما هو أحببت من أجله:
حتّى حكيت بجسمي ما بمقلته … كأنّ سقمي من عينيه مسروق
فاستحسن ذلك ووصلني، ثم إن رجلا من الكتاب يعرف بالرحونى ادعى هذين البيتين، فعاتبته فقال هبهما لي. فقلت له: أخاف أن تمتحن بقولك مثلهما فلا تحسن.
فقال: قل أنت فعملت بحضرته:
إذا شكوت هواه قال ما صدقا … وشاهد الدّمع في خدّىّ قد نطقا
ونار قلبي في الأحشاء ملهبة … لولا تشاغلها بالجسم لاحترقا
يا راقد العين لا تدري بما لقيت … عين تكابد فيك الدّمع والأرقا
يكاد شخصي يخفي من ضنى جسدي … كأنّ سقمي من عينيك قد سرقا
فحلف أنه لا يدعى البيتين أبدا.
أنشدنا أبو الحسن على بن القاسم بن الحسن الشّاهد بالبصرة- قال أنشدنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي لنفسه:
شكى إليك ما وجد … من خانه فيك الجلد
لهفان إن شئت اشتكى … ظمآن إن شئت ورد
صبّ إذا رام الكرى … نبّهه لذع الكمد
يا أيّها الظّبي الّذي … تصرع عيناه الأسد
أما لأسراك فدى … أما لقتلاك قود؟
ماذا على من جار في … أحكامه لو اقتصد؟
ما ضرّه لو أنّه … أنجز ما كان وعد؟!
هان عليه سهري … في حبّه لمّا رقد
واها لغرّ غرّه … أنا وصلناه وصد
بمقلتيه حور … وقدّه فيه غيد
الرّاح في إبريقها … أكرم روح في جسد
فهاتها نصلح بها … من الزّمان ما فسد
فإنّ أيام الصّبى … عارية قد تسترد
стр. 1545
سمعت من على بن القاسم هذه القطعة سوى أربعة أبيات فإنى لم أسمعها منه وقد أنشدنى جميعها أحمد بن أصرم الشحرى بمكة عن على بن القاسم.
حدّثنا القاضي على بن المحسن قال سمعت محمّد بن العبّاس الخزّاز يقول:
حضرت الصولي وقد روى حديث رسول الله ﷺ : «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال» فقال: وأتبعه شيئا من شوال، فقلت: أيها الشيخ اجعل النقطتين اللتين تحت الياء فوقها، فلم يعلم ما قصدت فقلت: إنما هو ستا من شوال، فرواه على الصواب أو كما قال.
حدّثني الأزهرى قال سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يذكر، أن الصولي روى حديث أبي أيّوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ . قال: «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال»
فصحف فيه فقال: وأتبعه شيئا من شوال.
قال الأزهرى وسمعت أبا بكر بن شاذان يقول: رأيت للصولي بيتا عظيما مملوءا بالكتب وهي مصفوفة، وجلودها مختلفة الألوان، كل صف من الكتب لون، فصف أحمر، وآخر أخضر، وآخر أصفر، وغير ذلك. قال: وكان الصولي يقول هذه الكتب كلها سماعي.
أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن القاسم العلوي قال أنشدنى أبو الحسن محمّد بن أبي جعفر النسابة قال أنشدنى أبو سعيد المعروف بالعقيلى- لنفسه في الصولي:
إنّما الصّوليّ شيخ … أعلم النّاس خزانة
فإذا تسأله مشكلة … طالبا منه إبانه
قال يا غلمان هاتوا … رزمة العلم فلانه
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا بكر الصولي مات بالبصرة في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. قال: وكان خرج عن بغداد لإضافة لحقته.
حدّثنا على بن على قال حدّثني أبي أن الصولي مات بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وكذلك ذكر المرزباني فيما قرأت بخطه.
стр. 1546
١٨٨٣ - محمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب بن محمّد بن علي بن حبّان بن مازن بن العضوبة، أبو جعفر الطّائيّ الموصلي (١):
ومازن بن العضوبة قدم على رسول الله ﷺ . وقدم محمّد بن يحيى بغداد وحدّث بها عن جد أبيه على بن حرب، وعن جده عمر بن على، وعن أحمد بن إسحاق الخشاب الموصلي.
حدّثنا عنه أبو رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل، والعلاء محمّد بن الحسن الورّاق، وأحمد بن على بن أيّوب، وعمر بن أحمد بن أبي عمرو العكبريان، والحسين بن محمّد الباحمشي الصّائغ، وعلى بن أحمد بن هارون البيروتى.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن يحيى بن عمر بن على بن حرب- إملاء في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة في جامع المدينة- حدّثنا أبو جدي على بن حرب الطّائيّ حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه. قال قال النبي ﷺ : «لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار» (٢).
دّثني الحسن بن غالب بن على الحربي حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن راذان حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يحيى بن عمر بن على بن حرب. قال: ولدت في سنة ثلاث وخمسين ومائتين في صفر يوم الاثنين ضحوة.
سمعت أبا حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ بنيسابور- ذكر محمّد ابن يحيى بن عمر فقال: لا أعلمه إلا ثقة، ولا أعرف أحدا تكلم فيه. قال: وهو آخر من حدّث عن على بن حرب. وهذا القول الأخير وهم من أبي حازم، قد حدّث بعده عن على بن حرب: أحمد بن سليمان العبادانيّ وأحمد بن إبراهيم الامام البلدي.
سألت أبا بكر البرقاني عن محمّد بن يحيى بن عمر فحسن أمره.
حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات. قال: توفى محمّد بن يحيى ابن عمر بن على بن حرب في أول شهر رمضان سنة أربعين وثلاثمائة، قال: ولم يكن بالمحمود الأمر في الرواية.
стр. 1547
قلت: وكانت وفاته ببغداد. وذكر بعض شيوخنا أنه دفن عند قبر معروف الكرخي.
١٨٨٤ - محمّد بن يحيى بن محمّد بن الجرّاح، أبو أحمد (١):
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة.
١٨٨٥ - محمّد بن يحيى بن مهدي، أبو عبد الله الجرجانيّ (٢):
الفقيه على مذهب أبي حنيفة. سكن بغداد إلى أن توفى بها. وذكر لي أحمد بن محمّد العتيقى أنه توفى في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. قال: وكان فقيها عالما.
وقال لي أحمد بن على بن الحسين التّوزيّ: توفى أبو عبد الله الجرجاني في يوم الأربعاء لعشر بقين من رجب سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
١٨٨٦ - محمّد بن يحيى بن الحسن بن أبي بكر، أبو عمرو النيسابوري (٣):
ورد بغداد حاجّا وحدّث بها سنة اثنتي عشرة وأربعمائة عن أبي بكر محمّد بن سعيد بن حمزة السّرخسيّ وعبد الرّحمن بن محمّد بن محبور الدهان، وأبى عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان، وعلى بن عبد الرّحمن البكائى الكوفيّ. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، والحسن بن محمّد الخلّال، وكان صدوقا ناسكا ورعا، وعاد بعد حجته هذه إلى نيسابور فعاش بها دهرا طويلا.
حدّثني أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذّن النيسابوري أن أبا عمرو بن يحيى مات بعد سنة ثلاثين وأربعمائة.
١٨٨٧ - محمّد بن يحيى بن الروزبهان، أبو بكر المعروف بابن الدبثائي (٤):
خال أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي. ذكر أبو القاسم: أن جده يحيى بن محمّد من أهل واسط، وقدم بغداد فسكنها، وسمع ابنه محمّد بن يحيى من أبي بكر بن مالك القطيعي، وأبى محمّد بن ماسى. كتبت عنه ولم يكن عنده من سماعاته شيء وإنما وجدنا سماعه مع ابن أخته أبي القاسم، وكان شيخا لا بأس به.
стр. 1548
أخبرنا محمّد بن يحيى الدبثائي حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسى البزّاز أملانا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرّحمن بن أبي عوف البزوريّ حدّثنا وهب ابن بقية الواسطيّ حدّثنا خالد بن عبد الله الواسطيّ عن عبد الرّحمن- يعنى ابن إسحاق- عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة- أو عن أبي سعيد الخدري- أن النبي ﷺ . قال: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» (١).
وى هذا الحديث من غير وجه عن عطاء عن أبي سعيد بلا شك، وهو الصحيح.
حدّثني أبو القاسم الصيرفي. قال: كان خالي يحملني إلى مجلس ابن مالك القطيعي لأكتب عنه الأمالى، وسمع معى خالي كل شيء سمعته من ابن مالك. سألت أبا بكر ابن الدبثائي عن مولده فقال: ولدت لخمس بقين من المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
ومات يوم الجمعة الثامن والعشرين من صفر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب الدير.
١٨٨٨ - (٢) محمّد بن يحيى بن محمّد، أبو بكر الشوكى (٣):
حدّث عن محمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبى حفص بن شاهين. كتبت عنه وكان من أهل القرآن، عارفا بالفرائض وقسمة المواريث ومسكنه في قرية تعرف بالزّيدية من سواد بادوريا وهناك سمعت منه.
أخبرني محمّد بن يحيى الشوكى حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ حدّثنا أحمد بن عيسى بن السكين حدّثنا محمّد بن مهاجر الطالقاني حدّثنا محمّد بن إسحاق الرملي حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: كن لما لم ترج أرجى منك لما ترجو، فإن موسى بن عمران خرج يقتبس نارا فرجع بالنبوة.
غريب من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، لا أعلم رواه إلا محمّد بن مهاجر المعروف بأخى حنيف وكان غير ثقة. حدّث عن محمّد بن إسحاق الرملي- وهو مجهول- عن هشام ولم أكتبه إلا من هذا الوجه.
مات محمّد بن يحيى الشوكى في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة.
стр. 1549
١٨٨٩ - محمّد بن يحيى بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى بن سحتويه بن عبد الله، أبو بكر المزكى النيسابوري (١):
ذكر أنه سمع أباه. وأبا طاهر بن محمش الزيادي، وعبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن بالويه، وأبا عبد الرّحمن السلمى، وعلى بن أحمد بن عبدان الأهوازى، وجماعة من أصحاب أبي العبّاس الأصم. لقيت أكثرهم.
وقدم علينا بغداد في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، فكتبت عنه أحاديث يسيرة، وخرج عن البلد ثم عاد إليه بعد سنة ستين وأربعمائة، فحدث عن الحاكم أبي عبد الله بن البيّع ولم يكن حدّث عنه فيما تقدم، ولم نر له أصلا وإنما كان يروى من فروع، فالله أعلم.
حدّثنا محمّد بن يحيى بن إبراهيم حدّثنا الحاكم أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن بالويه- بنيسابور- حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن الحسن القطّان حدّثنا قطن بن إبراهيم القشيري حدّثنا حفص بن عبد الله قال حدّثني إبراهيم ابن طهمان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «اليد العليا خير من اليد السفلى» (٢).
ال: واليد العليا المنفقة واليد السفلى السائلة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه يونس
١٨٩٠ - (٣) محمّد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم، أبو العبّاس القرشيّ السّلميّ (٤) البحري، المعروف بالكديمي:
وهو ابن امرأة روح بن عبادة، سمع عبد الله بن داود الخريبى، ومحمّد بن عبد الله
стр. 1550
الأنصاريّ، وأزهر بن سعد السمان، وأبا داود الطيالسي، وأبا زيد النّحويّ، وأبا سعيد الأصمعى، وأبا عبيدة معمر بن المثنّى، ومؤمل بن إسماعيل، وروح بن عبادة، وعفّان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومكي بن إبراهيم البلخيّ، وأبا عاصم النبيل، وبشر بن عمرو الزهراني، وعبيد الله بن الزّبير الحميدي، وأبا نعيم الفضل بن دكين الكوفيّ، وخلقا سواهم لا يحصون.
وكان حافظا كثير الحديث، سافر وسمع بالحجاز واليمن، ثم انتقل إلى بغداد فسكنها وحدّث بها. فروى عنه من أهلها: أبو بكر بن أبي الدّنيا، والقاضي المحامليّ، وأبو بكر بن الأنباريّ النّحويّ، وعلى بن محمّد بن عبيد الحافظ، ومحمّد ابن مخلد، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكرالشّافعيّ، وجماعة آخرهم أبو بكر بن مالك القطيعيّ، وذكر: أن عبيد الله بن أبي طاهر الكديمي حج أربعين حجة.
حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسين الحراني المعدّل، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يونس بن موسى القرشيّ، حدّثنا سعيد بن أوس- أبو زيد الأنصاريّ- حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أنس ابن مالك قال: لما أتى النبي ﷺ بالبراق ليركبه استصعب عليه، فقال له جبريل: ما يحملك على هذا؟ فما ركبك آدمي أكرم على الله منه، قال: فارفض عرقا وأقر.
قال أبو العبّاس: سألت علي بن المديني عن هذا الحديث فقال: لم أسمع في هذا الحديث «فارفض عرقا» إلا في هذا الحديث.
حدّثنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النّعاليّ، حدّثنا أحمد بن يوسف بن خلاد قال: قال الكديمي قال لي على بن المدينيّ: عندك ما ليس عندي.
حدّثنا محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حدّثنا عيسى بن حامد الرخجي قال:
قال لنا الهيثم بن خلف الدّوريّ: كان روح بن عبادة زوج أم أبي العبّاس الكديمي.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: ذكر عن محمّد ابن يونس أنه قال: ولدت سنة ثلاث وثمانين ومائة (١).
стр. 1551
فأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: سمعت إسماعيل بن علي الخطبي يقول:
قال لي الكديمي: ولدت سنة ثلاث وثمانين ومائة. ويقال: إنه ولد ليلة مات هشيم ابن بشير (١).
حدّثنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: سمعت محمّد بن يونس يقول: حضرت جنازة عبد الرّحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين ومائة.
حدّثنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمّد بن الحسين البخاريّ، حدّثنا أبو بكر بن خنب قال: سمعت الكديمي محمّد بن يونس وهو يقول: كتبت عن البصريّين عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلا. قال ابن خنب: وسألته عن سنه فقال: ولدت سنة خمس وثمانين ومائة (٢). قلت: والقول الأول في مولده أصح، والله أعلم.
أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا محمّد بن يونس الكديمي قال: قدمت بغداد سنة ست ومائتين.
أريد الحج. فأتيت عفّان بن مسلم ومعي جزء فيه أحاديث، فقرأ علي منها أحاديث يسيرة ثم رد الجزء علي. فاستزدته فزادني حديثا، فدنوت إليه فقلت له:
كأني بك وتركت أصحاب شعبة اثنين في كل زقاق بالبصرة، فضحك فأخذ الجزء مني فقرأه كله. قال: وحججت في هذه السنة، فرأيت عبد الرّزّاق فلم أسمع منه شيئا.
أنبأنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي- في كتابه إلينا- أنبأنا الكديمي يقول: كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فذكر حديث الأعمش فقلت: عندي منه ألف حديث. قال: فحدّثني منه بحديث غريب. فقلت. حدّثني عبد الرّحمن بن حمّاد التستري، حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أنزل الله داء إلا وقد جعل له في الأرض دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله» (٣)
ثم
ذاكرني أبو نعيم بحديث الصباغين: عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة.
حدّثنا أبو نعيم، أنبأنا الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أكذب الناس الصّبّاغون والصواغون (٤).
стр. 1552
أخبرني محمّد بن جعفر بن علّان الورّاق، حدّثنا إسماعيل بن علي الفحام، حدّثنا جعفر الدّقّاق قال: كان الكديمي إذا حدّث عن أبي عاصم قال: حدّثنا الكبش أبو عاصم النبيل.
أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله بن الفضل، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم القزّاز قال:
رأيت محمّد بن يونس حين خرج الناس من البصرة أيام الزنج ومعه جراب عظيم بناحية الأهواز وهو يحمله. فقلت: ما هذا يا أبا العبّاس؟ فقال: هذا جراب الخير، هذا علوي، أنجو به. قلت: يعني عوالي حديثه.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن محمّد بن ذكوان البزّاز يعرف بابن الزهراني، حدّثنا حسن الصّائغ، حدّثنا الكديمي قال:
خرجت أنا وعلي بن المدينيّ، وسليمان الشاذكوني نتنزه ولم يبق لنا موضع مجلس غير بستان الأمير، وكان قد منع من الخروج إلى الصحراء، قال: فلما قعدنا وافى الأمير فقال: خذوهم. قال: فأخذونا وكنت أنا أصغر القوم سنا، فبطحوني وقعدوا على أكتافي. قال: قلت: أيها الأمير اسمع مني. قال: هات. قلت: حدّثنا عبد الله بن الزّبير الحميدي، حدّثنا سفيان بن عينية، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ : «الراحمون يرحمهم الله، ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء» (١).
ال: أعده علي، قال: فأعدته عليه، فقال لهؤلاء قوموا. ثم قال لي: أنت تحفظ مثل هذا وأنت تخرج تتنزه؟ أو كما قال، قال: فكان الشاذكوني يقول لي: نفعك حديث الحميدي، كذا قال في هذا الحديث عن ابن عبّاس، وإنما هو ابن أبي قابوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
قرأت في كتاب أبي عبد الله بن بكير بخطه: سمعت محمّد بن عبد الله الشّافعيّ يقول: سمعت جعفر الطيالسي يقول: دخلت البصرة وبها أربعة يذاكرون بالحديث، أحدهم محمّد بن يونس الكديمي.
حدّثنا القاضي أبو محمّد الحسن بن الحسين بن محمّد بن زاهر الأسترآباذي، وأبو
стр. 1553
محمّد الحسن بن علي بن محمّد الجوهريّ قالا: أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: كان محمّد بن يونس الكديمي حسن الحديث، حسن المعرفة، وما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني. ويقال: إنه ما دخل دار دميك أكذب من سليمان الشاذكوني (١).
حدثت عن أبي نصر محمّد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى قال: سمعت علي ابن حمشاذ يقول: سمعت أحمد بن عبد الله الأصبهاني يقول: أتيت عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال: أين كنت؟ فقلت: في مجلس الكديمي، فقال: لا تذهب إلى ذاك، فإنه كذاب، فلما كان في بعض الأيام مررت به، وإذا عبد الله يكتب عنه، فقلت: يا أبا عبد الرّحمن أليس قلت لا تكتب عن هذا فإنه كذاب؟ قال: فأومأ بيده إلى فيه أن أسكت، فلما فرغ وقام من عنده قلت: يا أبا عبد الرّحمن، أليس قلت لا تكتب عنه؟ قال: إنما أردت بهذا أن لا يجيء الصبيان فيصيروا معنا في الإسناد واحدا، إنما هو يحيى الموتى، أسانيد قد مات صاحبها منذ سنين.
قلت: كان عبد الله بن أحمد أتقى لله من أن يكذب من هو عنده صادق ويحتج بما حكى عنه هذا الأصبهاني، وفي هذه الحكاية نظر من جهته، والله أعلم.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أنبأنا محمّد بن حمدويه النّيسابوريّ، قال: سمعت عمرو بن محمّد بن منصور يقول: سمعت أبا بكر محمّد ابن إسحاق- يعني ابن خزيمة- يقول لي: يا أبا سعيد، كتبت عن محمّد بن يونس الكديمي؟ قلت: نعم! قال كتبت عنه بالبصرة في حياة أبي موسى وبندار (٢).
قرأت في كتاب أحمد بن محمّد بن علي الآبنوسي بخطه، أنبأنا أحمد بن الخضر السوسنجردي قال: سمعت الشّافعيّ يقول: سمعت أبا الأحوصمحمّد بن الهيثم- وسئل عن الكديمي- فقال: تسألونني عنه؟ هو أكبر مني وأكثر علما، ما علمت إلا خيرا (٣).
أنبأنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا صالح
стр. 1554
ابن أحمد الحافظ قال: سمعت أحمد بن عبيد يقول- وسألته يعنى إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، عن الكديمي- فقال: كنت أراه بالبصرة مع رجل يقال له: عبيد، يأتي المجالس يذاكر يكتب في ألواح.
قال صالح: وسمعت إبراهيم بن محمّد بن يعقوب يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين- وذكر الكديمي- فقال: رأيته أيام الشاذكوني يذاكرهم (١).
أنبأنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب، حدّثنا محمّد بن بكر الجرجاني قال:
سألت إبراهيم بن محمّد الدمشقي، عن الكديمي فقال: سمعت الجلة من الشيوخ يحكون عن عبدان الجواليقي قال: فاتنى تفسير روح بن عبادة، عن محمّد بن معمر البحراني، فكتبته عن محمّد بن يونس الكديمي.
ثم حدثت عن أبي عمرو بن حمدان النّيسابوريّ قال: سمعت عبدان الأهوازي- وسئل عن محمّد بن يونس الكديمي- فقال: رجل معروف بالطلب والسماع الكثير، فاتني عن محمّد بن معمر بعض التفسير، فسمعته من الكديمي (٢).
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومحمّد بن يونس بن موسى أبو العبّاس المعروف بالكديمى كتبنا عنه والناس عندنا أحياء بعد السبعين بقليل، ثم بلغنا كلام أبي داود السّجستانيّ فيه فتركناه ورمينا بالذي سمعناه منه (٣).
قلت: لم يزل الكديمي معروفا عند أهل العلم بالحفظ، مشهورا بالطلب مقدما في الحديث، حتى أكثر من روايات الغرائب والمناكير، فتوقف إذ ذاك بعض الناس عنه، ولم ينشطوا للسماع منه.
فأنبأني أبو بكر أحمد بن علي البردي أنبأنا أبو أحمد محمّد بن محمّد الحافظ قال: محمّد بن يونس الكديمي ابن امرأة روح بن عبادة ذاهب الحديث، تركه يحيى ابن محمّد بن صاعد، وأحمد بن محمّد بن سعيد الهمذاني، وسمع منه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة. وقد حفظ في الكديمي سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث.
стр. 1555
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عدي بن زحر البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجرى قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يتكلم في محمّد بن سنان، وفي محمّد بن يونس، يطلق فيهما الكذب.
حدثت عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: حدّثنا أبو الحسين بن المنادي، حدّثني أبو بكر محمّد بن وهب البصريّ المعروف بابن التّمّار الورّاق قال: ما أظهر أبو داود السّجستانيّ تكذيب أحد إلا في رجلين، الكديمي، وغلام خليل، فذكر أحاديث ذكرها في الكديمي أنها كذب (١).
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان يقول: كان موسى بن هارون ينهى الناس عن السماع من أبي العبّاس الكديمي ويقول: قد تقرب إلي بأني كتبت عن أبيك في مجلس محمّد بن القاسم الأسدي، وما حدّث أبي قط عن محمّد بن القاسم الأسدي (٢). قلت: وهذا القول لا حجة فيه، لجواز أن يكون هارون بن عبد الله والد موسى سمع من محمّد بن القاسمالأسدي، ولم يرو عنه (٣).
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: سمعت أبا بكر بن الجعابيّ الحافظ يقول:
سمعت أخا كأخويه يقول: سمعت عمر بن إبراهيم يقول: سمعت موسى بن هارون يقول:- وهو متعلق بأستار الكعبة- اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث.
حدثت عن أبي محمّد الحسن بن أحمد المخلدي النّيسابوريّ قال: سمعت أبا بكر محمّد بن حمدون بن خالد يقول: سمعت إبراهيم بن فهد يقول: سمعت عزرة ابن إبراهيم بن عزرة يقول: سمعت سليمان الشاذكوني يقول: الكديمي- يعني يونس بن موسى- وأخو الكديمي وابن الكديمي، بيت الكذب. قال: وكان ليونس بن موسى أخ يقال له عمر بن موسى يلقب بالحاوي (٤).
حدّثني محمّد بن علي بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي
стр. 1556
يقول: سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ، عن محمّد بن يونس الكديمي فسمعته يقول:
قال لي أبو بكر أحمد بن المطّلب بن عبد الله بن الواثق الهاشمي: كنا يوما عند القاسم المطرز، وكان يقرأ علينا مسند أبي هريرة، فمر في كتابه حديث عن الكديمي فامتنع عن قراءته، فقام إليه محمّد بن عبد الجبار- وكان قد أكثر عن الكديمي- فقال: أيها الشيخ أحب أن تقرأه، فأبى وقال: أنا أحاسبه بين يدي الله يوم القيامة، وأقول: إن هذا كان يكذب على رسول الله ﷺ ، وعلى العلماء.
وحدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت الدارقطني يقول: كان الكديمي يتهم بوضع الحديث.
وكان مما تكلم موسى بن هارون به في الكديمي حديث شاصونة (١) بن عبيد (٢) الذي:
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أنبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأدميّ القاري، حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ.
وأنبأناه القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشافعي، أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حدّثنا محمّد بن يونس الكديمي.
وأخبرنيه على بن أحمد بن الرّزّاز وسياق الحديث له. حدّثنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم- إملاء- حدّثنا محمّد بن يونس بن موسى- إملاء- حدّثنا شاصونة بن عبيد أبو محمّد اليمامي- منصرفا من عدن، سنة عشر ومائتين، بقرية يقال لها الجردة. قال: حدّثني معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب اليمامي، عن أبيه، عن جده قال: حججت حجة الوداع، فدخلت دارا بمكة، فرأيت فيها رسول الله ﷺ وجهه مثل دارة القمر- وسمعت منه عجبا، جاءه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة، فقال له رسول الله ﷺ : «يا غلام من أنا» قال: أنت رسول الله. قال: «صدقت بارك الله فيك» (٣) قال: ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب. قال: قال أبي: فكنا نسميه مبارك اليمامة (٤).
стр. 1557
هذا آخر حديث الأدميّ، وابن خلاد. وزاد أبو عمر قال شاصونة: فسمعت منه منذ ثمانين سنة، وكنت أمر بصنعاء على معمر فأراه يحدّث فلم أسمعمنه. قال: ولم أسمع إلا هذا الحديث (١).
أنبأنا أبو علي عبد الرّحمن بن محمّد بن فضالة النّيسابوريّ- بالري- قال:
سمعت أبا الربيع محمّد بن الفضل البلخيّ قال: سمعت محمّد بن قريش بن سليمان ابن قريش المروروذى- بها- يقول: دخلت على موسى بن هارون الحمال منصرفي من مجلس الكديمي فقال لي: ما الذي حدثكم الكديمي اليوم؟ فقلت: حدّثنا عن شاصونة بن عبيد اليمامي بحديث وذكرته له، وهو حديث مبارك اليمامة، فقال موسى بن هارون: أشهد أنه حدّث عمن لم يخلق بعد. فنقل هذا الكلام إلى الكديمي، فلما كان من الغد خرج فجلس على الكرسي وقال: بلغني أن هذا الشيخ- يعني موسى بن هارون- تكلم في ونسبني إلى أنني حدثت عمن لم يخلق بعد (٢)، وقد عقدت بيني وبينه عقدة لا نحلها إلا بين يدي الملك الجبار. ثم أملى علينا فقال:
حدّثنا جبل البصرة- أبو عامر العقدي- حدّثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من الشعر لحكمة» (٣).
حدّثنا جبل من جبال الكوفة- أبو نعيم الفضل بن دكين- حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أهدى رسول الله ﷺ مرة غنما.
قال: وأملى علينا في ذلك المجلس كل حديث فرد، وانتهى الخبر إلى موسى بن هارون فما سمعته بعد ذلك يذكر الكديمي إلا بخير. أو كما قال (٤).
أنبأنا أحمد بن محمّد العتيقى، حدّثنا أبو عبد الله عثمان بن جعفر العجليّ- مستملي ابن شاهين- بحديث الكديمي، عن شاصونة بن عبيد، ثم قال عثمان:
سمعت بعض شيوخنا يقول: لما أملى الكديمي هذا الحديث استعظمه الناس وقالوا:
هذا كذب، من هو شاصونة؟ فلما كان بعد وفاته جاء قوم من الرحالة ممن جاءوا من عدن فقالوا: وصلنا قرية يقال لها الجردة فلقينا بها شيخا فسألناه عندك شيء من
стр. 1558
الحديث؟ قال: نعم. فكتبنا عنه وقلنا ما اسمك؟ قال: محمّد بن شاصونة بن عبيد، وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه.
قلت: وقد وقع إلينا حديث شاصونة من غير الكديمي:
أخبرناه أبو عبد الله محمّد بن علي بن عبد الله الصّوريّ ببغداد، وأبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي- بصور- وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق بصيدا، قالوا: أنبأنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا العبّاس بن محبوب بن عثمان بن شاصونة بن عبيد بمكة، حدّثنا أبي قال:
حدّثني جدي شاصونة بن عبيد قال: حدّثني معرض بن عبيد الله بن معيقيب اليمامي، عن أبيه عن جده، قال: حججت حجة الوداع، فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله ﷺ وجهه كدارة القمر، فسمعت منه عجبا، أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة، فقال له رسول الله ﷺ : «يا غلام من أنا؟» فقال: أنت رسول الله قال فقال له: «بارك الله فيك» ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها (١).
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أنبأنا محمّد بن حمدويه النّيسابوريّ قال:
سمعت أبا بكر بن إسحاق- يعني الضبعي- وقال له أبو عبد الله بن يعقوب: قد أكثرت عن الكديمي؟ فقال: سمعت أبا العبّاس الكديمي يوما وبكى، ثم قال: ألا من رماني بالكفر والزندقة فهو من قبلي في حل إلا من رماني بالكذب في حديث رسول الله ﷺ ، فإني خصمه بين يدي الله يوم القيامة.
قال ابن حمدويه: وسمعت أبا بكر غير مرة يقول: ما سمعت أحدا من أهل العلم- يعني بالحديث- يتهم الكديمي في لقيه كل من روى عنه (٢).
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا علي بن محمّد الإيادي، حدّثنا أبو بكر الشّافعيّ قال: سمعت جعفر الطيالسي يقول: الكديمي ثقة، ولكن أهل البصرة يحدثون بكل ما يسمعون (٣).
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: أنشدنى خالي أحمد بن عبد الرّحمن بن مانويه قال: أنشدني أبو القاسم أحمد بن زيد قال: أنشدنى الكديمي:
لا تضرعنّ لمخلوق على طمع … فإن ذاك مضرّ منك بالدّين
واسترزق الله ممّا في خزائنه … فإنّما هو بين الكاف والنّون
стр. 1559
أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا جعفر بن محمّد بن الحاكم المؤدّب قال: مات الكديمي في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين ومائتين (١).
أنبأنا ابن رزق، أنبأنا إسماعيل بن على الخطبي قال: ومات أبو العبّاس محمّد بن يونس الكديمي يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين، وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي، وما رأيت أكثر ناسا من مجلسه، وكان ثقة. كذا قال الخطبي (٢).
١٨٩١ - محمّد بن يونس بن المبارك، أبو عبد الله يعرف بالتركي (٣):
حدّث عن يحيى بن هاشم السّمسار، وعن عاصم بن على، وأحمد بن عبد الله ابن يونس، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وهدبة بن خالد، وشيبان بن فرّوخ. روى عنه أبو بكر بن الجعابيّ، وأبو القاسم السكوني الكوفيّ، وأبو عمرو بن مطر النيسابوري.
كتب إلى أبو الطّيّب أحمد بن على الجعفري وأبو محمّد بن جناح بن بدير المحاربي من الكوفة فذكر أن الحسن بن محمّد السكوني حدثهم- إملاء- قال
حدّثني محمّد بن يونس بن المبارك التركي ببغداد حدّثنا أحمد بن يونس حدّثنا أبو شهاب عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ «من أتى فليغتسل» (٤).
١٨٩٢ - محمّد بن يونس بن عبد الله، أبو بكر الأزرق المقرئ المطرز (٥):
سمع أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبا بكر بن أبي الدّنيا، وجعفر بن محمّد بن كزال، ومحمّد بن عبد الله الحضرمي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمّد بن سهل بن الحسن العطّار، وأحمد بن زيد بن هارون المكي، ومحمّد بن أحمد بن الهيثم المصري، وغيرهم.
وكان جليلا في القراء ثقة. قرأ عليه أبو بكر بن الشارب. روى عنه أبو بكر
стр. 1560
محمّد بن الحسن بن زياد النّقّاش، وأبو طاهر بن أبي هاشم، ومنصور بن محمّد الحذّاء، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسين بن سمعون.
أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا أبو طاهر بن أبي هاشم قال حدّثني محمّد بن يونس المقرئ حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا ابن نمير حدّثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن همّام عن حذيفة قال: يا معشر القراء اسلكوا الطريق، ولئن سلكتموه لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن أخذتم يمينا وشمالا، لقد ضللتم ضلالا بعيدا.
حدّثني محمّد بن أبي السّري الوكيل حدّثنا عمرو بن أحمد الواعظ. قال: سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، فيها مات محمّد بن يونس المقرئ.
١٨٩٣ - محمّد بن يونس بن خير بن مردويه، أبو نصر البلخيّ (١):
قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن أحمد بن حم الفقيه، وعلى بن أحمد بن موسى، وفارس بن محمّد بن يزيد البلخيّين. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو نصر محمّد بن يونس بن جبير بن مردويه البلخي حدّثنا أبو القاسم أحمد بن حم بن عصمة الفقيه أخبرنا نصير بن يحيى بن إبراهيم بن عيينة- أخو سفيان بن عيينة- عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن رجل من بنى المصطلق. قال: أتيت أبا ذر فقال: ما تجارتك؟ فقلت: بيع الرقيق. قال تبيع الناس؟ عليك بتقوى الله وأد الأمانة، فإنى سمعت رسول الله ﷺ .
يقول: «من شرار الناس الذين يبيعون الناس».
من مفاريد الأسماء [من آباء المحمّدين]
١٨٩٤ - محمّد بن يعلى، السّلميّ الكوفيّ يلقب زنبورا (٢):
حدّث عن محمّد بن عمر بن علقمة المديني، وعثمان بن عبد الرّحمن السّعدى،
стр. 1561
وموسى بن عبيدة الربذي، والربيع بن صبيح البصريّ، وأبى الأشهب جعفر بن حيّان، وأبى حنيفة الفقيه روى عنه إسحاق بن راهويه، ومحمّد بن بشر الحريري، ومحمّد ابن إسماعيل الأحمسى، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وإبراهيم بن أبي العنبس الكوفيّ، والحسن بن داود بن مهران المؤدّب. وورد بغداد وحدّث بها فروى عنه من أهلها محمّد بن عبيد الله المنادى.
أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا محمّد بن عبد الله المنادى حدّثنا محمّد بن يعلى زنبور الكوفيّ أخبرنا الربيع بن صبيح عن على بن زيد بن جدعان عن الحسن. قال: لما كان من بعض همج الناس ما كان (١)، جعل رجل يسأل عن أفاضل أصحاب رسول الله ﷺ ، فجعل لا يسأل أحدا إلا دله على سعد بن مالك. قال فقيل له: إن سعدا رجل إذا أنت رفقت به كنت قمنا أن تصيب منه حاجتك، وإن أنت خرقت به كنت قمنا أن لا تصيب منه شيئا. فجلس أياما لا يسأله عن شيء حتى استأنس به، وعرف مجلسه، ثم قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى﴾ إلى آخر الآية [البقرة ١٥٩]. قال فقال سعد: هات ما قلت، لا جرم والذي نفس سعد بيده لا تسألنى عن شيء أعلمه إلا أنبأتك به. قال: أخبرني عن عثمان. قال: كنا إذ نحن جميع مع رسول الله ﷺ كان أحسننا وضوءا، وأطولنا صلاة، وأعظمنا نفقة في سبيل الله، فسأله عن شيء من أمر الناس: فقال: أما فلا أحدثك بشيء سمعته من ورادنا، لا أحدثك إلا بما سمعت أذناى، ووعاه قلبي، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن استطعت أن تكون أنت المقتول ولا تقتل أحدا من أهل الصلاة فافعل» (٢). قالها ثلاثا.
كر عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال أن ابن الصّلت المجبر حدّثهم قال: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد الله المنادى حدّثنا جدي حدّثنا محمّد بن يعلى المعروف بزنبور السلمى- ببغداد- حدّثنا ابن الفضل القطّان حدّثنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا محمّد
стр. 1562
ابن إسماعيل البخاري. قال: محمّد بن يعلى السلمى الكوفيّ يقال له زنبور. يتكلم فيه وهو ذاهب.
وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدى حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة خمس ومائتين فيها مات محمّد بن يعلى زنبور.
١٨٩٥ - محمّد بن ياسر، أبو عبد الله البزّاز (١):
حدّث عن إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطيّ، ومحمّد بن الحسين البرجلانى.
روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، وأبو بكر الشافعي.
أنبأنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان السّمسار حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي- إملاء- حدّثني محمّد بن ياسر أبو عبد الله حدّثنا إبراهيم بن بشار الواسطيّ أخبرنا أبو قتيبة أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن على عن النبي ﷺ وهو أقرب إلى الصواب.
قد انتهى ذكر المحمّدين، والشكر لله رب العالمين، ونحن نبتدئ بمشيئة الله وعونه بذكر من أول اسمه حرف الألف حتى يستكمل الباب في ذلك ثم نسوق بعده ذكر من أول اسمه حرف الباء وجميع حروف المعجم على تواليها إلى انقضائها، ونسأل الله فيما نذكره السلامة والإصابة إنه سميع الدعاء وولى الاجابة.
انقضى باب محمد
стр. 1563
باب الألف
стр. 1564
ذكر من اسمه أحمد
حرف الألف من آباء الأحمدين
[ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه أحمد أيضا]
١٨٩٦ - (١) أحمد بن أحمد بن محمّد بن عبيد الله، أبو عمر الطالقاني (٢):
قدم بغداد في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وحدّث بها عن: أبيه، وعن عبد الصّمد بن الفضل البلخي، وصالح بن محمّد البغداديّ المعروف بجزرة. روى عنه: أبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وأحمد بن محمّد بن يعقوب المعروف بابن توتوالورّاق البغداديّ نزيل دمشق.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد ابن أحمد بن محمّد بن عبيد الله الطالقاني- قدم علينا- حدّثنا عبد الصّمد بن الفضل البلخي، حدّثنا شدّاد- يعنى ابن حكيم- حدّثنا زفر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير. قال: كنا عند النبي ﷺ ، فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال:
«إنكم سترون ربكم كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على الصلاة قبل أن تغرب الشمس فافعلوا» (٣).
١٨٩٧ - (٤) أحمد بن أحمد، أبو الحسن البزّار، المعروف بابن الخبزأرزي (٥):
حدّث بكتاب التفسير عن محمّد بن جرير الطبري. روى عنه: يوسف بن عمر القواس، وإبراهيم بن مخلد الدّقّاق، وكان ثقة.
قرأت بخط أبي القاسم بن الثلاج: توفى أبو الحسين أحمد بن أحمد الخبزأرزي في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
стр. 1565
١٨٩٨ - أحمد بن أحمد بن محمّد بن الحسن بن مسعود بن الحسن بن مسعود بن عبادة بن أبي عبادة
- واسمه سعد- ابن عثمان بن خلدة بن مخلد ابن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن عصب بن جشم بن الخزرج بن حارثة ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث ابن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، أبو الحسين الأنصاريّ الزرقيّ (١):
ذكر أنه ولد ببغداد في قنطرة الأنصار في شهر رمضان سنة عشر وثلاثمائة، وسكن مصر وحدّث بها عن: إسحاق بن إبراهيم بن أفلح الأنصاريّ. روى عنه: عبد الواحد بن محمّد بن مسرور البلخي، وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وقال: كان ثقة.
١٨٩٩ - (٢) أحمد بن أحمد بن محمّد بن على بن الحسن، أبو عبد الله القصري (٣)، المعروف بابن السيبي:
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي محمّد بن ماسى، وعبد الله بن إبراهيم الزينبي، وأبى الحسن بن أبي السّري، ومحمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّين، وأبى الحسن الدّارقطنيّ، وأبى بكر بن شاذان، وأبى القاسم بن حبابة، وغيرهم.
كتبت عنه. وكان صالحا فاضلا صادقا من أهل العلم والقرآن، مشهورا بالسنة، وكان كثير الدرس للقرآن، ذكر لي أنه كان له في كل يوم ختمة.
أخبرني أبو عبد الله بن السيبي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب، حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي، حدّثنا الأنصاري، وأبو عاصم قالا: حدّثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : «ويل للذي يحدّث ليضحك به قومه فيكذب، ويل له وويل له».
معت أبا عبد الله يقول: قدمت أنا وأخى من القصر إلى بغداد وأبو بكر بن مالك القطيعي حي، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض، فأردنا السماع من ابن مالك فقال لنا ابن اللّبّان الفرضي: لا تذهبوا إليه فانه قد ضعف واختل، ومنعت ابني السماع منه، قال فلم نذهب إليه، لكنا سمعنا من ابن ماسى نسخة الأنصاري.
стр. 1566
مات ابن السيبي في يوم الأربعاء السابع عشر من رجب سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وكان مولده في سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه إبراهيم
١٩٠٠ - أحمد بن إبراهيم بن خالد، أبو علي الموصليّ (١):
سمع: حمّاد بن زيد، وشريك بن عبد الله، وإبراهيم بن سعد، وفرج بن فضالة، وجعفر بن سليمان، وأبا إسماعيل المؤدّب، ويزيد بن زريع، وعبد الله بن المبارك، وخلف بن خليفة. وكان قد سكن بغداد وحدّث بها إلى حين وفاته. روى عنه:
محمّد بن غالب التمتام، وموسى بن هارون، وأحمد بن أحمد البراثي، وأحمد بن محمّد الجعد، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، وأبو القاسم البغوي. ويقال:
إن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين كتبا عنه.
أخبرني الحسن بن أبي طالب حدّثنا عمر بن محمّد بن على النّاقد حدّثنا أحمد ابن محمّد البراثي حدّثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع عن ابن عمر- رفعه. قال: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام».
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهروي أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري. وأخبرني محمّد بن أبي على الأصبهانى أخبرنا أبو على الحسين بن محمّد الشافعي بالأهواز أخبرنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى.
قال: حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث. قال: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي على أحمد بن إبراهيم الموصلي. أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت يحيى بن معين عن أحمد بن إبراهيم الموصلي. فقال: ليس به بأس. كتب إلىّ أبو الفرج محمّد بن إدريس بن محمّد الموصلي يذكر أن أبي منصور المظفر بن محمّد الطوسي حدثهم قال أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزدى- في كتاب طبقات العلماء من أهل الموصل.
стр. 1567
قال: ومنهم أحمد بن إبراهيم الموصلي يكنى أبا على، كان سكن ببغداد، ظاهر الصلاح والفضل، كثير الحديث، توفى سنة خمس وثلاثين ومائتين. كتب عنه أحمد ابن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما من البغداديّين.
قلت: وهم أبو زكريا في ذكر وفاته.
وقد أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أخبرنا محمّد بن المظفر: قال قال عبد الله ابن محمّد البغوي: مات أحمد بن إبراهيم الموصلي في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وكتبت عنه.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب حدّثنا موسى ابن هارون قال: مات أحمد بن إبراهيم الموصلي ببغداد ليلة السبت لثمان مضين من ربيع الأول سنة ست وثلاثين، وشهدت جنازته، وكان أبيض الرأس واللحية.
١٩٠١ - أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم، أبو عبد الله العبدي المعروف بالدّورقيّ، أخو يعقوب (١):
وكان أبوه ناسكا في زمانه، ومن كان تنسك في ذلك الزمان سمى دورقيا. وقيل بل كان الناس ينسبون الدّورقيّين إلى لبسهما القلانس الطوال التي تسمى الدّورقيّة وكان أحمد أصغر من أخيه يعقوب. سمع إسماعيل بن علية، ويزيد بن زريع، وهشيما، وعبد الرّحمن بن مهدى، وبهز بن أسد، وأبا داود الطيالسي، ووهب بن جرير، وعبد الصّمد بن عبد الوارث. روى عنه أحمد بن منصور الرمادي، ومسلم ابن الحجّاج النيسابوري، ومحمّد بن أحمد بن البراء، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، والهيثم بن خلف الدوري، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال: صدوق.
قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي السّرّاج. قال قال أحمد بن إبراهيم: ولدت سنة ثمان وستين ومائة، وكان لا يخضب. قال: وإنما سمينا دوارقة لحال قلانسنا الدّورقيّة الطوال، ونحن موالي عبد القيس.
стр. 1568
أخبرني عبد الله بن يحيى السكرى أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي أخبرنا جعفر بن محمّد بن الأزهر حدّثنا الغلابي قال وقيل ليحيى بن معين: إن ابن الدورقي يزعم أنك كتبت عنه حديثا؟ قال: ما كتبت عنه حديثا قط. وكان يقول هو في حد المجانين.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمّد بن العبّاس الضبي الهروي حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيع قال قال أبو على صالح بن محمّد: كان أحمد الدورقي يلقب «بيا حداد أوثق» لخفته، فذهب يوما في حاجة فاعترض له قوم من أصحاب الحديث في طريقه فاختفوا، فلما مر بهم صاحوا: يا حداد أوثق، وتواروا، فالتفت ووقف فلم ير أحدا فمضى، فصاحوا يا حداد أوثق، فوقف فنظر فلم ير أحدا، قال فجعلوا يتعجبون من خفته تلك.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود قال سألت صالحا عن يعقوب وأحمد الدّورقيّين فقال: كان أحمد أكثرهما حديثا وأعلمهما بالحديث، وكان يعقوب أسندهما، وكانا جميعا ثقتين.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار حدّثنا أبو غالب على بن أحمد بن النّضر.
وأخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدى حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قالا: ومات أحمد بن الدورقي في سنة ست وأربعين ومائتين.
قرأت على البرقاني عن الزركشي قال أخبرنا السّرّاج. قال: مات أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي بالعسكر، يوم السبت لسبع بقين من شعبان سنة ست وأربعين ومائتين.
١٩٠٢ - (١) أحمد بن إبراهيم، القطيعيّ (٢):
حدّث عن عبّاد بن العوّام. روى عنه أبو الآذان الحافظ.
стр. 1569
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ أخبرنا عبد الباقي بن قانع حدّثنا عمر بن إبراهيم الحافظ حدّثنا أحمد بن إبراهيم القطيعي حدّثنا عبّاد بن العوّام قال حدّثنا سفيان بن حسين عن سيّار عن أبي وائل عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «ما من أحد إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه كان يأكل في الدنيا قوتا» (١).
١٩٠٣ - أحمد بن إبراهيم، أبو العبّاس وراق خلف بن هشام البزّار (٢):
حدّث عن خلف بن هشام، ومسدد، ومحمّد بن سليمان لوين، وحفص بن عمر الحوضي، ومسلم بن إبراهيم القعنبي، وأبى حذيفة موسى بن مسعود، ومحمّد بن سليمان بن الأصبهانى، ويحيى بن الحماني. وخليفة بن خياط، ويحيى بن معين، وسعيد بن محمّد الجرمي. روى عنه على بن سليم المقرئ، وإسحاق بن أبي حسّان الأنماطى وحمزة بن الحسين السّمسار، وأبو عيسى بن قطن.
وذكر أبو عيسى: أنه سمع منه بسر من رأى في سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان ثقة. صنف كتابا في عدد آي القرآن وذكره أبو الحسين بن المنادى في قراء مدينة السلام. قال: كان أحد الحذاق.
١٩٠٤ - (٣) أحمد بن إبراهيم بن مهران بن سسر (٤)، أبو الفضل البوشنجي:
سكن بغداد وحدّث بها عن سفيان بن عيينة، وأبى ضمرة أنس بن عياض المديني.
روى عنه وكيع القاضي، وعلى بن محمّد بن يحيى السواق، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد العطّار.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدى أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا أحمد بن إبراهيم أبو الفضل البوشنجي حدّثنا أبو ضمرة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قال: «من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا».
خبرنا البرقاني أخبرنا أبو الحسن على بن عمر الحافظ. قال: أحمد بن إبراهيم البوشنجي لا بأس به.
стр. 1570
قرأت بخط أبي الحسن الدّارقطنيّ وحدّثنيه أحمد بن محمّد العتيقى عنه. قال:
أحمد بن إبراهيم البوشنجي أبو الفضل بغدادى ليس بقوى يعتبر به.
١٩٠٥ - أحمد بن إبراهيم بن الخليل (١):
عن زيد بن هارون. روى عنه محمّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال قرأت على أبي العبّاس بن حمدان حدثكم ابن خزيمة أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الخليل البغداديّ.
وأخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي أخبرنا أبو على أحمد بن الفضل بن خزيمة حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي العوّام. قالا: حدّثنا يزيد بن هارون أخبرنا جرير ابن حازم قال سمعت أبا رجاء العطاردي يحدّث عن سمرة بن جندب. قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الغداةأقبل علينا بوجهه فقال: «هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟» (٢). وذكر الحديث بطوله.
١٩٠٦ - أحمد بن إبراهيم، أبو عبد الله الحربيّ (٣):
أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد الاستوائى حدّثنا على بن عمر الحافظ حدّثنا أبو العبّاس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن سعيد بن مالك المارستانى حدّثنا أحمد بن إبراهيم- أبو عبد الله الحربي- حدّثنا محمّد بن عبد الله- أبو جعفر- عن سيف ابن محمّد عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة. قال قال رسول الله ﷺ : «إذا كان سنة خمسين ومائة فخير أولادكم البنات، فإذا كان سنة ستين ومائة فأمثل الناس يومئذ كل حاذ». قلنا: يا رسول الله وما الحاذ؟ قال: «[من] (٤) ليس له ولد، خفيف المئونة
، وفي سنة كذا وكذا خروج أهل المغرب ونزولهم مصر، وذلك حين قتل جيش أهل المغرب أميرهم، فويل لمصر ماذا يلقى أهلها من الذل الذليل، والقتل الذريع، والجوع الشديد» (٥). وذكر حديثا في الملاحم طويلا. كتبت منه هذا القدر.
стр. 1571
١٩٠٧ - (١) أحمد بن إبراهيم بن مالك، أبو على القوهستاني (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، ومحمّد بن عبد الله بن نمير الكوفيّ، وعبد الرّحمن بن المبارك العيشى. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو ذر بن الباغنديّ. ومحمّد بن مخلد ومحمّد بن جعفر المطيري، وأحاديثه مستقيمة حسان تدل على حفظه وتثبته.
أخبرنا أبو عمر بن مهدى أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا أبو على أحمد بن إبراهيم القوهستاني حدّثني إبراهيم بن المنذر الحزامي حدّثني معن حدّثنا مالك الأوزاعى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة. أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يحب الرفق في الأمر كله» (٣).
خبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: وأبو على القوهستاني مات يوم الجمعة لثمان خلون من شوال سنة سبع وستين- يعنى ومائتين- ودفن بعد صلاة الجمعة في الكناس إلى جنب قبر إبراهيم الأصبهانى- يعنى إبراهيم بن ارمه.
١٩٠٨ - أحمد بن إبراهيم بن عمر، النيسابوري (٤):
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن حميد الرازي وغيره. روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرنا القاضي أبو الحسن محمّد بن الحسين اليعقوبي بها أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن على المقرئ حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن عمر النيسابوري.
وأخبرنا أبو الحسن سلامة بن عمر النصيبي أخبرنا محمّد بن عيسى بن ديزيل
стр. 1572
البروجردي حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن زياد الرازي. قالا: حدّثنا محمّد بن حميد زاهر بن سليمان حدّثنا محمّد بن عيينة وفي حديث ابن مخلد عن محمّد بن عيينة عن أبي حازم عن سهل بن سعد. قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال له: «يا محمّد عش ما شئت فإنك ميت وأحب من أحببت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزى به. واعلم أن شرف الرجل قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس» (١). واللفظ لحديث ابن مخلد.
١٩٠٩ - (٢) أحمد بن إبراهيم، أبو بكر الأطروش (٣)، المعروف بأبى بسطام:
حدّث عن هوذة بن خليفة، وشريح بن النّعمان، وعفّان بن مسلم، وعلى بن المديني. روى عنه أبو بكر الشافعي.
أخبرنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا أبو بسطام أحمد بن إبراهيم حدّثنا هوذة حدّثنا عوف عن محمّد عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم.
أخبرنا على بن محمّد السّمسار أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا بسطام صاحب هوذة مات في ذي الحجة من سنة سبع وتسعين ومائتين.
١٩١٠ - أحمد بن إبراهيم بن ملحان، أبو عبد الله (٤):
بلخي الأصل. سمع وثيمة بن موسى بن الفرات، وعمرو بن خالد الحراني، ويحيى بن بكير المصري. روى عنه أبو عمر بن السّمّاك، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي، وعبد الباقي بن قانع، وأحمد بن يوسف بن خلاد.
وقال الدّارقطنيّ: كان ثقة.
حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء في سنة ست وأربعمائة- حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان حدّثنا وثيمة بن
стр. 1573
موسى بن الفرات حدّثنا سلمة بن الفضل عن ابن سمعان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر بن الخطّاب. أن النبي ﷺ قال: «إن لكل شيء معدنا، ومعدن التقوى قلوب العاملين» (١).
أخبرنا محمّد بن رزق أخبرنا إسماعيل بن على الخطبي قال: مات أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن ملحان يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الأول سنة تسعين ومائتين.
١٩١١ - أحمد بن إبراهيم بن أيّوب، أبو علي المسوحي (٢):
من كبار مشايخ الصّوفيّة، صحب سريا السقطي، وسمع ذا النون المصري، وحدّث عن محمّد بن يحيى بن عبد الكريم الأزديّ. روى عنه جعفرالخالدي.
أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمّد المخزومي حدّثنا جعفر بن محمّد الخالدي حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن أيّوب المسوحى، قال: دخلت على حسن المسوحى فقلت يا أبا على، ما الذي ينقض العزم؟ قال: طول الآمال، وحب الراحات.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى حدّثنا محمّد بن الحسين السلمى. قال: أحمد ابن إبراهيم المسوحى من جلة مشايخ بغداد وظرافهم ومتوكليهم.
سمعت الحسين بن يحيى يقول سمعت جعفرا- يعنى الخوّاص- يقول: كان أحمد بن إبراهيم المسوحى يحج بقميص ورداء، ونعل طاق، ولا يحمل معه شيئا، لا ركوة ولا كوزا، إلا كوز بلور فيه تفاح شامي يشمه من جوف بغداد إلى مكة، وكان من أفاضل الناس.
١٩١٢ - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو الحسن الخرقيّ (٣):
حدّث عن محمّد بن أبي هارون الورّاق. روى عنه جعفر الخالدي أيضا.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر الدّلّال حدّثنا جعفر بن محمّد نصير الخالدي-
стр. 1574
إملاء- حدّثنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخرقيّ حدّثني محمّد بن أبي هارون أبو الفضل الورّاق حدّثنا أبو موسى الأنصاري قال سمعت العيثم بن معاوية- ووصفه أبو موسى بصلاح! قال: من ظلم فلم ينتصر بيد ولا بلسان، ولم يحقد بقلب، فذاك يضيء نوره في الناس.
١٩١٣ - أحمد بن إبراهيم، أبو الحسين السّيّاريّ (١):
خال أبي عمر الزّاهد صاحب ثعلب روى عنه أبو عمر أخبارا عن الناشئ، وابن مسروق الطوسي، وأبى العبّاس المبرد، وغيرهم.
في كتابي عن إبراهيم بن مخلد. قال أخبرنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد الزّاهد أخبرني السيّارى أبو الحسن أحمد بن إبراهيم عن الناشئ. قال: كتب على بن هشام إلى إسحاق الموصلي يتشوقه، فكتب إليه إسحاق: وصل إلى منك كتاب يرتفع عن قدري، ويقصر عنه شكرى، ولولا ما قد عرفت من معانيه، لظننت أن الرسول غلط وأراد غيرى فقصدني، وأما ما ذكرت من التشوق، واللوعة والتحرق، فلولا ما حلفت عليه، وصرفت الألية إليه، لقلت:
يا من شكا- عبثا- إلينا شوقه … فعل المشوق وليس بالمشتاق
لو كنت مشتاقا إلىّ تريدني … ما طبت نفسا ساعة بفراق
وحفظتني حفظ الخليل خليله … ووفيت لي بالعهد والميثاق
هيهات قد حدثت أمور بعدنا … وشغلت باللّذات عن إسحاق
أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله بن بشر أن المعدّل قال أنشدنا أبو عمر الزّاهد قال أنشدنى السّيّارى قال أنشدنى المبرد:
النّحو يبسط من لسان الألكن … والمرء تعظمه إذا لم يلحن
فإذا أردت من العلوم أجلّها … فأجلّها منها مقيم الألسن
حدّثني الأزهرى قال قال لي أبو بكر بن حميد قلت لأبى عمر الزّاهد: من هو السّيّارى؟ فقال: خال لي كان رافضيا مكث أربعين سنة يدعوني إلى الرفض فلم أستجب له، ومكثت أربعين سنة أدعوه إلى السنة فلم يستجب لي!
стр. 1575
١٩١٤ - أحمد بن إبراهيم بن سلم (١):
حدّث عن أحمد بن منصور الرمادي. روى عنه عبد العزيز بن جعفر غلام الخلّال.
١٩١٥ - (٢) أحمد بن إبراهيم، أبو العبّاس القصباني (٣):
حدّث عن سلم بن جنادة السوائى. روى عنه على بن عمر الحزبى.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق حدّثنا على بن عمر بن محمّد السكرى حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم القصباني المقرئ- في جامع الرصافة وكان شبه الخص- حدّثنا أبو السائب سلم بن جنادة حدّثنا أحمد بن بشير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن جابر بن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «تعبّد رجل في صومعة، فمطرت السماء، فأعشبت الأرض، فرأى حمارا يرعى فقال:
يا رب لو كان لك حمار رعيته مع حماري، فبلغ ذلك نبيا من أنبياء بنى إسرائيل، فأراد أن يدعو عليه، فأوحى الله إليه: إنما أجزى العباد على قدر عقولهم» (٤).
١٩١٦ - أحمد بن إبراهيم بن حبيب بن عيسى، أبو الحسن العطّار، ويعرف بالزرّاد (٥):
كان يسكن باب المحول، وحدّث عن طاهر بن الفضل الحلبي، ويوسف بن سعيد ابن مسلم المصيصي، وأحمد بن بكر البالسي. روى عنه محمّد بن المظفر، والقاضي الجرّاحى، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ومحمّد بن نصر بن مكرم، وغيرهم.
أخبرنا أبو بكر البرقاني حدّثنا على بن عمر الحافظ حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن حبيب العطّار حدّثنا طاهر بن الفضل- بحلب- حدّثنا سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري عن عبد الله بن محمّد عن جابر بن عبد الله. قال: بينا نحن مع رسول الله ﷺ ، فأكل مما مست النار ولم يتوضأ.
стр. 1576
قال على بن عمر: هذا حديث غريب من حديث ابن عيينة عن الثوري، تفرد به طاهر بن الفضل. قال لنا البرقاني: رواه أبو حذيفة عن الثوري فقال: عن محمّد بن المنكدر وعن ابن عقيل عن جابر عن النبي ﷺ نحوه.
أخبرنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ.
قال: أحمد بن إبراهيم بن حبيب الزرّاد: ثقة.
حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن حبيب العطّار فقال:
ثقة.
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار أخبرنا ابن قانع: أن ابن حبيب الزرّاد مات في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. زاد غيره عن ابن قانع في شعبان.
١٩١٧ - أحمد بن إبراهيم، أبو العبّاس العطّار يعرف بابن النافا (١):
ذكر أبو القاسم بن الثلاج: أنه حدثه عن أحمد بن منصور الرمادي.
١٩١٨ - (٢) أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمّد البزّاز، أبو بكر يعرف بابن الحمال (٣):
حدّث عن الحسن بن خليل العنزي. روى عنه أبو عبيد الله الرزمانى.
١٩١٩ - أحمد بن إبراهيم بن الحارث، أبو النّضر العقيليّ (٤):
حدّث عن حمّاد بن إسحاق الموصلي، ومحمّد بن زكريا الغلابي، ويعقوب بن نعيم الكاتب، ومحمّد بن إسحاق بن راهويه. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري.
١٩٢٠ - أحمد بن إبراهيم الخليل، أبو علي الكاتب النهرواني (٥):
حدّث عن أبي السّري موسى بن الحسن النسائي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسين بن فهم. روى عنه المعافى بن زكريا أيضا.
стр. 1577
١٩٢١ - (١) أحمد بن إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم بن خلف بن موسى، أبو بكر المعروف بابن أبي قتادة المقرئ الطوابيقي (٢):
سمع محمّد بن يونس الكديمي، وعيسى بن محمّد المروزيّ، ومحمّد بن يوسف ابن التركي، وأبا العبّاس الأبار، ومحمّد بن إسحاق بن راهويه، وبشر بن موسى.
روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القواس.
حدّثني أحمد بن محمّد العتيقى عن يوسف القواس. قال: حدّثنا أبو بكر أحمد ابن إبراهيم بن أبي قتادة المقرئ، وكان من عباد الله الصّالحين الصادقين.
١٩٢٢ - أحمد بن إبراهيم بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد ابن درهم، أبو عثمان الأزديّ مولى آل جرير بن حازم الجهضمي (٣):
ولى القضاء بمصر وخرج إليها فأقام بها، وحدّث عن عم أبيه إسماعيل بن إسحاق وطبقته، ورواياته عند المصريين.
حدّثنا محمّد بن على الصوري أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: أحمد بن إبراهيم بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد- يكنى أبا عثمان- ولى قضاء مصر وقدم إليها ثم عزل فأقام بمصر إلى أن توفى بها في يوم الأحد لسبع بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكان حييا كريما سخيا، حدّث عن إسماعيل بن إسحاق، وعن خلق كثير من أهل بغداد، وكان ثقة كثير الحديث.
١٩٢٣ - أحمد بن إبراهيم، أبو شيبة الصّوفيّ (٤):
من أهل البردان. حكى عن الجنيد بن محمّد، وأبى على الروذبارى.
روى عنه على بن الحسن بن محمّد القزويني الصيقلي. قال سمعت أبا شيبة أحمد بن إبراهيم يقول- وذكرت النار عنده-: هل تحرق المحبين؟ فأنشأ يقول:
لم يفترق في الهوى فيتّفق … حتّى يصحّ الهوى لمن عشق
يحرق بالنّار من يحس بها … فمن هو النّار؟ كيف يحترق
стр. 1578
١٩٢٤ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن، أبو الطّيّب (١):
نزل الرحبة وحدّث بها عن الفضل بن سهل الأعرج، وعلى بن حرب، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي، وأحمد بن محمّد بن عيسى البرقي.
وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، ومحمّد بن غالب التمتام، ومحمّد بن يونس الكديمي، ومحمّد بن سليمان الباغنديّ، وصالح بن محمّد الرازي. حدّثنا عنه أبو بكر الهيتى.
أخبرني الحسين بن محمّد الخلّال حدّثني محمّد بن عبد الله بن أبان المقرئ حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن البغداديّ حدّثنا صالح بن محمّد الرازي بحديث ذكره.
حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أبان الهيتى- إملاء- في المحرم سنة أربع وأربعمائة- حدّثنا أبو الطّيّب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن- بالرحبة- حدّثنا أحمد بن منصور حدّثنا أبو عاصم حدّثنا قرة بن خالد عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ : «إن أشد الناس عذابا الذين يضاهون خلق الله » (٢).
ريب من حديث قرة بن خالد عن عبد الرّحمن بن القاسم بن محمّد، انفرد به أبو عاصم عنه، وتفرد به عمرو بن على الفلاس عن أبي عاصم، وقد تابعه الرمادي من هذا الوجه إن كان محفوظا، والله أعلم.
١٩٢٥ - (٣) أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أشليها، أبو بكر الأنماطيّ (٤):
حدّث عن إبراهيم بن الهيثم البلدي، وأحمد بن أبي عوف البزوريّ. حدّثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه وكان صدوقا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أشليها الأنماطى حدّثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي حدّثنا إبراهيم بن
стр. 1579
مهدى حدّثنا فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن النبي ﷺ .
قال «ما من أحد من الناس أعظم أجرا من وزير صالح مع إمام يطيعه، يأمره بذات الله » (١).
١٩٢٦ - (٢) أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن عطيّة بن زياد بن يزيد (٣) ابن بلال بن عبد الله الأسدي، وعبد الله يعرف بالبهي:
وهو الذي يروى عن عائشة وكنية أحمد بن إبراهيم أبو بكر ويعرف بابن الحداد.
ولد بتنيس، ونشأ ببغداد، وأبوه بغدادى. نزل أبو بكر تنيس وحدّث بها وبمصر عن يوسف بن يعقوب القاضي، وبهلول بن إسحاق الأنبارى، وإبراهيم بن شريك الكوفيّ، وجعفر الفريابي، وبكر بن سهل الدمياطي، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة، وسليمان بن حذلم، وعبد الرّحمن بن القاسم الدمشقيين، والحسن بن محمّد ابن عنبر الوشاء، وزكريا بن يحيى السجزى خياط السنة، وغيرهم. حدّث عنه عبد الغنى بن سعيد، وأبو محمّد بن النحاس، وغيرهما من المصريين، وكان ثقة.
كتب إلىّ أبو عبد الله محمّد بن الفضل بن نظيف الفراء- من مصر- يقول حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن عطيّة البغداديّ- إملاء بمصر- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة حدّثني عبد العزيز بن أحمد ابن على الكناني- بدمشق لفظا- أخبرنا مكي بن محمّد بن محمّد بن المعمر المؤدّب أخبرنا سليمان أبو محمّد بن عبد الله بن أحمد بن بربر. قال: مات أحمد ابن إبراهيم الحداد بتنيس سنة أربع وخمسين- يعنى وثلاثمائة- قال غيره: مات في صفر. وكان مولده في ذى الحجة من سنة سبعين ومائتين.
١٩٢٧ - (٤) أحمد بن إبراهيم بن جعفر بن محمّد بن بحر بن يزيد بن صابر، أبو بكر الزّعفرانيّ، المعروف بالقديسي [(٥) ١]:
سمع أبا العبّاس الكديمي، وإبراهيم الحربي، وأبا شعيب الحراني، ويوسف بن يعقوب
стр. 1580
القاضي، وجعفر الفريابي، وأحمد بن الممتنع القرشيّ، ومحمّد بن الحسن بن بدينا الموصلي. حدّثنا عنه الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس، وعلى بن أحمد الرّزّاز.
حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر القديسى- إملاء- حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي سنة ثلاث وثمانين ومائتين- حدّثنا موسى بن إسماعيل وابن عائشة- يعنى عبيد الله- قالا: حدّثنا وهب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «لا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا» (١).
١٩٢٨ - (٢) أحمد بن إبراهيم بن على بن محمّد، أبو العبّاس الكندي (٣):
نزل مكة وحدّث بها عن الحسن بن على بن الوليد النسوى، ويوسف بن يعقوب القاضي، وعن محمّد بن جرير الطبري، ومحمّد بن جعفر الخرائطى. حدّثنا عنه على وعبد الملك ابنا بشران، وأبو نعيم الحافظ، وكان ثقة.
١٩٢٩ - أحمد بن إبراهيم البزوري (٤):
حدّث عن عبد الله بن محمّد البغوي. وروى عنه أبو حفص بن شاهين.
أخبرنا الحسين بن على الطناجيرى أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزوري- صاحبنا- حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي حدّثناأحمد بن إبراهيم الموصلي. قال: كنت ذات يوم بإزاء المأمون، فما مر به أحد من غلمانه وخدمه إلا أعتقه ووصله، إذ مر به غلام من أحسن الناس وجها. فقلت: يا أمير المؤمنين ما بال عبدك هذا حرم ما رزقه غيره من عبيدك؟ فقال: سمعت أبي يقول سمعت جدي يقول عن ابن عبّاس قال سمعت العبّاس بن عبد المطّلب يقول: طينة المعتق من طينة المعتق. فإن ذا حجام فكرهت أن يكون من طينتي حجام.