ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه يوسف
١٨٢٩ - محمّد بن يوسف بن الصّبّاح، والغضيضي (١):
كان يتولى حمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد فنسب إليها. وحدّث عن رشدين ابن سعد، وعبد الله بن وهب، روى عنه محمّد بن عبيد الله بن المنادى، وأبو بكر ابن أبي الدّنيا، وأحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، وأحمد بن محمّد بن بكر القصير، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، وأبو القاسم البغوي، وكان ثقة.
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدى حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا محمّد بن عبيد الله المنادى حدّثنا محمّد بن يوسف الغضيضي حدّثنا عبد الله بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار قال:
سمعت مالك بن أبي عامر يحدّث عن عثمان بن عفّان، عن النبي ﷺ . قال: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين» (٢).
دّثنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا محمّد بن المظفر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات محمّد بن يوسف بن الصّبّاح الغضيضي سنة تسع وثلاثين- يعنى ومائتين.
١٨٣٠ - محمّد بن يوسف الأنباريّ (٣):
حدّث عن أبي النّضر هاشم بن القاسم. روى عنه محمّد بن عبد الله مطين الكوفيّ.
١٨٣١ - محمّد بن يوسف، أبو جعفر الدّوريّ (٤):
حدّث عن عيسى بن إبراهيم البركى روى عنه الحسين بن أحمد بن صدقة.
١٨٣٢ - محمّد بن يوسف بن أبي معمر، أبو جعفر السّعديّ (٥):
حدّث عن حبيب كاتب مالك بن أنس، وعن الوليد بن القاسم الهمذاني،
стр. 1507
وعبد الله بن محمّد بن المغيرة الكوفيّ، وأسد بن موسى المصري. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو ذر بن الباغنديّ، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة.
حدّثنا أبو عمر بن مهدى حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي حدّثنا محمّد بن يوسف بن أبي معمر السّعدى حدّثنا عبد الله بن محمّد- يعنى ابن المغيرة- حدّثنا موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن جابر. قال: قال النبي ﷺ : «من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله فقد حل له أن يغفر له» (١).
١٨٣٣ - محمّد بن يوسف بن سليمان بن سليم، أبو عبد الله الجوهريّ (٢):
صاحب بشر بن الحارث، سمع عبيد الله بن موسى، وأبا غسان النهدي، وعبد العزيز الأويسى، والفضل بن موفق، وبشر بن الحارث. وكان من أهل الخير موصوفا بالدين والستر. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن مخلد، وغيرهما.
وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي ببغداد وهو صدوق.
حدّثنا على بن محمّد السّمسار حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن قانع:
أن محمّد بن يوسف الجوهري مات في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين.
١٨٣٤ - محمّد بن يوسف بن عيسى بن الطّبّاع، أبو بكر وقيل: أبو العبّاس (٣):
سمع يزيد بن هارون، ومحمّد بن مصعب القرقسانى، ومحمّد بن كثير المصيصي، وعبيد الله بن موسى، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وعفّان بن مسلم. روى عنه محمّد بن محمّد الباغنديّ، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، وأبو بكر الأدمى القاري، وعبد الله بن إسحاق البغوي، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبو جعفر بن برية الهاشمي.
وكان ثقة يسكن سر من رأى، وحدّث ببغداد، وذكره الدّارقطنيّ فقال: صدوق.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح حدّثنا محمّد بن يوسف بن الطّبّاع قال: سمعت يزيد بن هارون يقول حدّثنا سفيان بن حسين عن
стр. 1508
الزهري عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ . قال يوم حنين: «اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم».
ذا قال عن الزهري عن أنس.
حدّثنا الحسن بن شهاب العكبري- إجازة- حدّثني عمر بن إبراهيم بن المسلم حدّثنا أبو حفص عمر بن شهاب قال: سمعت على بن الحسن الرستمي يقول: دخل ابن الطّبّاع من سامرا إلى بغداد فنزل في البغويّين، فاجتمع أصحاب الحديث، فسمع محمّد بن عبد الله بن طاهر الضوضاء من كلام أصحاب الحديث، فقال لحاجبه: ما هذا؟ فقال: ابن الطّبّاع قدم من سر من رأى، وهذا كلام أصحاب الحديث. فقال:
وقد قدم؟ قال: نعم. فكتب إليه رقعة يسأله أن يصير إليه ليحدث فتيانه، فكتب جواب رقعته: بسم الله الرّحمن الرّحيم، أكرمك الله كرامة تكون لك في الدّنيا عزا، وفي الآخرة من النار حرزا، قرأت رقعتك، ولم أتخلف عنك صيانة، إنما تخلفت عنك ديانة، والعلم يؤتى ولا يأتى. فقال: صدق. فصار إليه محمّد بن عبد الله وبنوه، وكان نازلا في غرفة فصعد إليه، فحدثه عامة الليل، وقال محمّد بن عبد الله- يعنى لحاجبه- سله ما يريد؟ فكلمه الحاجب بالفارسية، وكان ابن الطّبّاع يحسن الفارسية، فقال: قل له يبعث لنا شيئا نتغطى به في هذا البرد. فبعث إليه بمطرّف خز يساوى خمسمائة دينار، فاحتاج ابن الطّبّاع إلى بيعه فدفعه إلى بعض البزّازين فباعه بخمسة وخمسين دينارا، وقال: لو صبرت عليه حتى يجئ طالبه لأخذت لك خمسمائة دينار.
حدّثنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن يوسف الطّبّاع مات في سنة خمس وسبعين ومائتين.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال: توفى أبو العبّاس بن الطّبّاع بسر من رأى لأيام خلت من المحرم سنة ست وسبعين.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد: سنة ست وسبعين ومائتين، فيها مات محمّد ابن يوسف بن عيسى بن الطّبّاع في المحرم.
سألت عنه أبا بكر محمّد بن محمّد الباغنديّ فأخبرنى بذلك.
١٨٣٥ - محمّد بن يوسف، أبو جعفر المعروف بابن التركي مولى بني ضبة (١):
سمع محمّد بن جعفر الوركانى، ومحمّد بن صالح بن النّطّاح، وسريج بن
стр. 1509
يونس، ووهب بن بقية، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وإسحاق بن موسى الأنصاريّ، وعقبة بن مكرم العمى، ويعقوب الدورقي. روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى، وجعفر الخلدى. وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن على الخطبي، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي. وكان ثقة.
أخبرني محمود بن عمر العكبري حدّثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يوسف الفرغاني، حدّثنا وهب بن بقية حدّثنا خالد الطّحّان عن حميد عن أنس بن مالك. قال: كان رسول الله ﷺ أسمر اللون.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن على الخطبي. قال: مات أبو جعفر بن التركي يوم الثلاثاء لعشر خلون من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين- يعنى ومائتين.
وكذلك ذكر ابن مخلد فيما قرأته بخطه.
وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل. قال: مات أبو جعفر محمّد ابن يوسف بن التركي في يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة مضت من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين، وحضرته وكنت مع الهيثم بن خلف الدوري، فغسل في حمام، ولم يك له وارث، فرفع أمره إلى محمّد بن يوسف أبي عمر القاضي، فوجه جماعة من شهوده، فتولوا تجهيزه، فأخرج من منزله في عباءة خلقة ولم يظهر له غيرها.
وأخبرني الهيثم أن أباه كان فرغانيا، وكان أبوه مولى لزهير بن المسيب وحمل عنه الحديث، ولم أعلم أنه ذم فيه.
١٨٣٦ - محمّد بن يوسف، أبو جعفر يعرف بغلام بن أبي أيّوب (١):
حدّث عن على بن الجعد الجوهري، ويحيى بن أيّوب المقابرى. روى عنه أحمد ابن عثمان بن الأدمى.
أخبرني محمّد بن الحسين بن محمّد المتونى حدّثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى حدّثنا محمّد بن يوسف- غلام بن أبي أيّوب- حدّثنا يحيى بن أيوب حدّثنا
стр. 1510
ابن السّمّاك عن عنبسة بن عبد الرّحمن عن مسلم عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تتركوا عشاء الليل ولو بكف من خشف. فإن تركه مهرمة» (١).
١٨٣٧ - محمّد بن يوسف بن الحكم، أبو عبد الله الحافظ يعرف بالصّابونيّ (٢):
حدّث عن محمّد بن أبي الخصيب الأنطاكى، وعلى بن المديني، ومقاتل بن صالح السدوسي وغيرهم. روى عنه أبو سهل بن زياد القطّان، وأبو بكر الشافعي.
وكان غزير الحديث، حسن الغرائب. وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد حدّثني أبو عبد الله محمّد بن يوسف الصّابوني الحافظ.
وأنبأنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا محمّد بن يوسف الصّابوني حدّثني إبراهيم بن هشام بن مشكان حدّثنا بشر ابن الحارث قال حدّثني عبد الله بن داود عن المنخل بن حكيم القشيري عن ابن عون عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة. قال قال النبي ﷺ : «سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر» (٣). واللفظ لحديث أبي سهل.
١٨٣٨ - محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن نبهان بن طريف بن عاصم، أبو بكر ويقال: أبو عبد الله الرّازيّ (٤):
سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن حميد الرازي، وأحمد بن سعيد الهمذاني، ومحمّد بن هاشم البعلبكي، وإسحاق بن أبي حمزة، وإسحاق بن وهب الجمحي المصري، ومحمّد بن عبد الله القسّام الرازي، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وهبة الله بن جعفر، ومحمّد بن الحسن النّقّاش المقريان، وعثمان بن على الصيدلاني، وحبيب بن الحسن القزّاز.
حدّثنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشافعي حدّثنا حبيب بن الحسن القزّاز حدّثنا محمّد بن يوسف بن يعقوب الرازي حدّثنا أبو عمر محمّد بن عبد الله بن دينار القسّام الرازي حدّثنا أبو زهير عبد الرّحمن بن مغراء عن أبي سعد
стр. 1511
البقال عن عكرمة عن ابن عبّاس. قال: ما سمعت النبي ﷺ جمع أبويه لأحد إلا لسعد، فإنى سمعته يقول: «ارم سعد فداك أبي وأمى» (١).
دّثني أبو القاسم الأزهرى عن أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: محمّد بن يوسف ابن يعقوب الرازي، شيخ دجال كذاب، يضع الحديث، والقراءات والنسخ، وضع نحوا من ستين نسخة قراءات ليس لشيء منها أصل، ووضع من الأحاديث المسندة مالا يضبط، قدم إلى هاهنا قبل الثلاثمائة فسمع منه ابن مجاهد وغيره، ثم تبين كذبه فلم يحك عنه ابن مجاهد حرفا.
وقد روى عنه النّقّاش غير شيء، فمرة ينسبه إلى محمّد بن طريف بن عاصم مولى على بن أبي طالب، ومرة يقول محمّد بن نبهان، ومرة يقول محمّد بن يوسف، ومرة يقول محمّد بن عاصم الحنفي.
١٨٣٩ - محمّد بن يوسف بن عبد الله، أبو عبد الله العطشي (٢):
حدّث عن محمّد بن عبد الله بن نمير، والهيثم بن خارجة. روى عنه أبو بكر المفيد.
حدّثني عبد العزيز بن على حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد- بجرجرايا- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن عبد الله العطشى- سنة خمس وتسعين ومائتين- وأحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصّوفيّ. قالا: حدّثنا الهيثم بن خارجة حدّثني عبد الله بن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر قال سمعت الوضين بن عطاء يحدّث عن يزيد ابن مرثد عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ . قال: «خذوا العطاء ما دام عطاء فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه، ولستم بتاركيه، يمنعكم الفقر والمخافة» (٣) وذكر الحديث.
١٨٤٠ - محمّد بن يوسف، أبو جعفر الإسكافيّ البارودي (٤):
نزل بغداد وحدّث بها عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، وأحمد بن عيسى
стр. 1512
الخشاب التنيسى، وسليمان بن عبد الحميد النهرواني. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، وأبو طالب عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن شهاب العكبري.
حدّثنا أبو سهل محمود بن عمر العكبري أنبأنا أبو طالب عبد الله بن محمّد بن عبد الله حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يوسف البارودى- قراءة عليه من كتابه- حدّثنا سليمان بن عبد الحميد- أبو أيّوب الحمصي- حدّثنا الخطّاب بن عثمان الفوزى حدّثنا محمّد بن حمير حدّثنا إبراهيم بن أبي علية. قال: رأيت من أصحاب رسول الله ﷺ ، عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن أم حرام، وواثلة بن الأسقع. وغيرهما. يلبسون البرانس ويعفون شواربهم. ولا يحفون حتى ترى الجلدة، ولكن قصا حسنا يكشفون الشفة ويصفرون بالورس، ويخضبون بالحناء والكتم.
أخبرني الحسن بن أبي طالب حدّثنا يوسف القواس قال قرئ على محمّد بن مخلد- وأنا أسمع- قيل له: حدثك أبو جعفر محمّد بن يوسف الباوردي الإسكاف حدّثنا أحمد بن عيسى الخشاب التنيسى حدّثنا عبد الله بن يوسف عن إسماعيل بن عياش عن ثور [بن يزيد] (١) عن خالد [بن معدان] (٢) عن واثلة بن الأسقع. قال قال رسول الله ﷺ : «الأمناء عند الله: جبريل. وأنا. ومعاوية» (٣).
ذا رواه ابن يوسف عن إسماعيل بن عياش. ورواه محمّد بن عائذ الدمشقي عن إسماعيل عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة.
وكذلك رواه محمّد بن عبد الله بن عامر السمرقندي عن محمّد بن سلّام البيكندى عن ابن عياش كرواية ابن عائذ.
وروى عن محمّد بن المبارك أيضا عن ابن عياش مثل هذا القول.
وقيل رواه محمّد بن المبارك أيضا عن ابن عياش عن عمارة بن غزية عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن واثلة بن الأسقع عن النبي ﷺ . وليس شيء منها ثابتا والله أعلم.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: مات أبو جعفر محمّد بن يوسف الباوردي سنة سبع وتسعين ومائتين في صفر.
стр. 1513
١٨٤١ - محمّد بن يوسف بن عمرو بن يوسف، القومسيّ. (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن الحسين بن عيسى البسطامي. روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ.
حدّثنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانى حدّثنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ حدّثنا محمّد بن يوسف بن عمرو بن يوسف القومسى- ببغداد- حدّثنا الحسين بن عيسى البسطامي حدّثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبي طيبة عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ : «لو يقول أحدهم إذا غضب، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ذهب عنه غضبه» (٢).
ال سليمان: لم يروه عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق. الا أبو طيبة.
ورواه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن عدى بن ثابت عن سليمان بن صرد الخزاعي.
١٨٤٢ - محمّد بن يوسف بن سابق، المؤدّب (٣):
حدّث عن عبّاد بن موسى الختلي روى عنه عبد الباقي بن قانع.
١٨٤٣ - محمّد بن يوسف، القطّان (٤):
حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي. وروى عنه عبيد الله بن أبي سمرة البغوي.
حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله المعتصمى حدّثنا أبو محمّد عبيد الله بن عبد الله بن محمّد بن أبي سمرة البغوي حدّثنا عمر بن إبراهيم الثقفي الجوهري. ومحمّد بن يوسف القطّان- جارنا- وأبو حبيب العبّاس بن أحمد، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الواسطيّ، وعبد الله بن محمّد البغوي، وأبو نصر البزّاز بمدينة أبي جعفر، وجماعة. قالوا: حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا فقال له: أين تريد؟ قال أريد
стр. 1514
أخا لي في هذه القرية. فقال: هل له عليك من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أنى أحببته لله. قال: فإنى رسول الله إليك إن الله قد أحبك كما أحببته فيه» لفظ الحديث لابن أبي غيلان.
١٨٤٤ - محمّد بن يوسف بن شهريار، أبو صالح الهذاني (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن إبراهيم بن مسعود. روى عنه عبد الله بن الحسن بن النحاس المقرئ.
حدّثنا البرقاني حدّثنا أبو القاسم بن النحاس حدّثنا أبو صالح محمّد بن يوسف بن شهريار الهمداني حدّثنا إبراهيم بن مسعود حدّثنا أبو نعيم قال حدّثنا سفيان عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب. قال قال رسول الله ﷺ : «إن هبتم الليلة قولوا حم، لا تبصرون».
١٨٤٥ - (٢) محمّد بن يوسف بن عبد الله الخشاب (٣):
حدّث عن على بن حرب الطّائيّ. روى عنه حفص بن شاهين.
حدّثنا الحسن بن على التّميمى ومحمّد بن عبد الملك القرشيّ. قالا: حدّثنا عمر ابن أحمد الواعظ حدّثنا محمّد بن يوسف بن عبد الله الخشاب حدّثنا على بن حرب.
وأنبأنا أبو الحسن على بن أحمد بن هارون المعدّل بالنهروان- حدّثنا محمّد بن يحيى بن عمر بن على بن حرب الطّائيّ حدّثنا على بن حرب حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله يشير إلى أذنه يقول: سمعت رسول الله ﷺ بأذنى هاتين، «إن ناسا يدخلون النار ثم يخرجون».
١٨٤٦ - محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي الأزديّ مولى آل جرير بن حازم (٤):
سمع محمّد بن الوليد البسرى، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وزيد بن أخرم، وعثمان بن هشام بن دلهم، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وطبقتهم.
стр. 1515
وكان ثقة فاضلا. روى عنه أبو بكر الأبهرى الفقيه، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن حبابة، وغيرهم.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: أبو عمر القاضي، كان مولده بالبصرة لتسع خلون من رجب سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة. قال: وفي هذه السنة- يعنى سنة أربع وثمانين ومائتين- ولى أبو عمر محمّد ابن يوسف قضاء مدينة المنصور، والأعمال المتصلة بها، والقضاء بين أهل بزرج سابور، والراذانين، وسكرود، وقطربل، وجلس في المسجد الجامع بالمدينة. وأبو عمر محمّد بن يوسف في الحكام لا نظير له عقلا، وحلما وذكاء، وتمكنا واستيفاء للمعاني الكثيرة باللفظ اليسير، مع معرفته باقدار الناس ومواضعهم، وحسن التأنى في الأحكام، والحفظ لما يجرى على يده.
حدّثنا على بن المحسن حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشّاهد. قال: أبو عمر محمّد بن يوسف من تصفح أخبار الناس لم يخف عليه موضعه، وإذا بالغنا في وصفه كنا إلى التقصير فيما نذكره من ذلك أقرب، ومن سعادة جده أن المثل ضرب بعقله وحلمه، وانتشر على لسان الخطير والحقير ذكر فضله، حتى إن الإنسان كان إذا بالغ في وصف رجل. قال: كأنه أبو عمر القاضي! وإذا امتلأ الإنسان غيظا. قال: لو أنى أبو عمر القاضي ما صبرت. سوى ما انضاف إلى ذلك من الجلالة، والرئاسة، والصبر على المكاره، واحتمال كل جريرة إن لحقته من عدوه، وغلط إن جرى من صديقه، وتعطفه بالإحسان إلى الكبير والصغير، واصطناع المعروف عند الداني والقاصي، ومداراته للنظير والتابع، ولم يزل على طول الزمان يزداد جلالة ونبلا، ثم استخلف لأبيه يوسف على القضاء بالجانب الشرقي، فكان يحكم بين أهل مدينة المنصور رئاسة، وبين أهل الجانب الشرقي خلافة، إلى سنة اثنتين وتسعين ومائتين، فإن أبا حازم توفى- وكان قاضيا على الكرخ أعنى الشرقية- فنقل أبو عمر عن مدينة المنصور إلى قضاء الشرقية، فكان على ذلك إلى سنة ست وتسعين ومائتين، ثم صرف هو ووالده يوسف عن جميع ما كان إليهما، وتوفى والده سنة سبع وتسعين ومائتين، وما زال أبو عمر ملازما لمنزله إلى سنة إحدى وثلاثمائة، فإن أبا الحسن على بن عيسى تقلد الوزارة، فأشار على المقتدر به، فرضي عنه، وقلده الجانب الشرقي والشرقية
стр. 1516
وعدة نواح من السواد، والشام والحرمين، واليمن وغير ذلك، وقلده القضاء سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وحمل الناس عنه علما واسعا من الحديث وكتب الفقه التي صنفها إسماعيل- يعنى ابن إسحاق- وقطعة من التفسير وعمل مسندا كبيرا قرأ أكثره على الناس، ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه لما حدّث، وذلك أن العلماء وأصحاب الحديث كانوا يتجملون بحضور مجلسه، حتى أنه كان يجلس للحديث وعن يمينه أبو القاسم بن منيع- وهو قريب من أبيه في السن والإسناد- وابن صاعد على يساره، وأبو بكر النيسابوري بين يديه، وسائر الحفاظ حول سريره، وتوفى في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة، وله ثمان وسبعون سنة.
وكان يذكر عن جده يعقوب حديثا لقنه إياه وهو ابن أربع سنين. عن وهب بن جرير عن أبيه عن الحسن «لا بأس بالكحل للصائم».
حدّثنا على بن أبي على المعدّل حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق. قال قال لي أبو إسحاق إبراهيم بن جابر الفقيه الذي تقلد بعد ذلك القضاء:
لما ولى أبو عمر محمّد بن يوسف القضاء، طمعنا في أن نتتبعه بالخطإ لما كنا نعلم من قلة فقهه، فكنا نستفتى فنقول: امضوا إلى القاضي. ونراعى ما يحكم به، فيدافع عن الأحكام مدافعة أحسن من فصل الحكم على واجبه وألطف، ثم تجيئنا الفتاوى في تلك القصص فنخاف أن نخرج إن لمنفت، فنفتى، فتعود الفتاوى إليه فيحكم بما يفتي به الفقهاء، فما عثرنا عليه بخطإ.
حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ حدّثنا محمّد بن جعفر التّميمى- بالكوفة- أخبرني أبو الحسن العروضي عن أبي عمر القاضي. قال: قدم إليه ابن النديم بن المنجم في شيء كان بينهما، فقال له ابن المنجم: إن هذا يدل بخاصة له عند القاضي. فقال أبو عمر ما أنكرها! وإنها لنافعة له عندي، غير ضارة لك. إن كان الحق له كفيناه مئونة اجتذابه، وإن كان عليه سلمناه إليك من غير استذلال له.
أخبرني على بن أبي على قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري يقول سمعت بعض شهود الحضرة القدماء يقول: كنت بحضرة أبي عمر القاضي وجماعة من شهوده وخلفائه الذين يأنس بهم، فأحضر ثوبا يمانيا قيل له في ثمنه خمسين دينارا، فاستحسنه كل من حضر المجلس، فقال: يا غلام، هات القلانسي. فجاء، فقال: اقطع جميع هذا الثوب قلانس، واحمل إلى كل واحد من أصحابنا قلنسوة، ثم
стр. 1517
التفت إلينا فقال: إنكم استحسنتموه بأجمعكم، ولو استحسنه واحد لوهبته له، فلما اشتركت في استحسانه لم أجد طريقا إلى أن يحصل لكل واحد شيء منه إلا بأن أجعله قلانس، فيأخذ كل واحد منكم واحدة منها.
سمعت على بن محمّد بن الحسن الحربي يقول: كان يقال إن إسماعيل القاضي:
بكاتبه، ويوسف القاضي: بابنه. وأبو الحسين بن أبي عمر: بأبيه. والوصف في جميع هذه الأمور عائد إلى أبي عمر. أو كما قال.
حدّثنا أبو بكر البرقاني قال حكى لي الحمدوني أن إسماعيل القاضي ببغداد كان يحب الاجتماع مع إبراهيم الحربي، فقيل لإبراهيم لو لقيته؟ فقال: ما أقصد من له حاجب. فقيل ذلك لإسماعيل، فنحى الحاجب عن بابه أياما. فذكر ذلك لإبراهيم فقصده فلما دخل تلقاه أبو عمر محمّد بن يوسف القاضي وكان بين يدي إسماعيل قائما، فلما نزع إبراهيم نعله أمر أبو عمر غلاما له أن يرفع نعل إبراهيم في منديل معه، فلما طال المجلس بين إبراهيم وإسماعيل، وجرى بينهما من العلم ما تعجب منه الحاضرون، وأراد إبراهيم القيام، نفذ أبو عمر إلى الغلام أن يضع نعله بين يديه من حيث رآها ملفوفة في المنديل، فقال- إبراهيم- لأبى عمر: رفع الله قدرك في الدّنيا والآخرة. فقيل إن عمر لما توفى رآه بعضهم في المنام فقال: ما فعل الله بك؟ فقال:
أدركتنى دعوة الرجل الصّالح إبراهيم فغفر لي، قال البرقاني: أو كما قال لي الحمدوني.
حدّثنا على بن المحسن- من حفظه- حدّثنا القاضي أبو محمّد عبد الله بن محمّد الأسدى قال قال لي أبي: دخلت يوما على القاضي أبو عمر محمّد بن يوسف وبين يديه ابن ابنه أبو نصر- وقد ترعرع، فقال لي: يا أبا بكر:
إذا الرّجال ولدت أولادها … واضطربت من كبر أعضادها
وجعلت إعلالها تعدادها … فهي زروع قد دنا حصادها
فقلت: يبقى الله القاضي. فقال: ثم أيش؟! حدّثنا أحمد بن أبي جعفر قال: سمعت القاضي أبا الحسن الجرّاحى يقول:
وأخبرني عبيد الله بن أحمد بن على الصيرفي. قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران: توفى القاضي أبو عمر في سنة عشرين وثلاثمائة.
قرأت على الحسن بن على بن أبي بكر عن أحمد بن كامل. وأنبأنا عمر بن إبراهيم الفقيه حدّثنا عيسى بن حامد القاضي. قالا: مات أبو عمر القاضي يوم
стр. 1518
الأربعاء لخمس بقين- وقال عيسى: لسبع بقين، من شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة. قال ابن كامل: ودفن في داره.
١٨٤٧ - محمّد بن يوسف بن مسعود، أبو جعفر البزّاز (١):
من أهل المدائن. حدّث أبو الفضل الشّيبانى عنه عن زكريا بن يحيى المدائني صاحب شبابة بن سوار.
١٨٤٨ - محمّد بن يوسف بن سليمان بن الرّيّان، أبو بكر الزيّات، ويقال: الخلّال (٢):
كان يذكر أنه من ولد بشار بن موسى الخفاف، وحدّث عن الهيثم بن سهل التستري، وخلف بن محمّد، ومحمّد بن ملمة الواسطيّين. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحى وأبو بكر بن شاذان، وعلى بن عمر السكرى، وأبو الحسن الدّارقطنيّ.
أخبرني الحسن بن أبي طالب حدّثني على بن عمر بن محمّد الجهبذ حدّثنا محمّد ابن يوسف بن سليمان الخلّال- من أصل كتابه- حدّثنا كردوسخلف بن محمّد- حدّثنا المعلى بن عبد الرّحمن حدّثنا شعبة عن محمّد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: صليت مع رسول الله ﷺ بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين.
بلغني أن هذا الشيخ كان حيا في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
١٨٤٩ - محمّد بن يوسف بن بشر بن النّضر بن مرداس، أبو عبد الله الهرويّ ويعرف بغندر (٣):
وكان أحد الحفاظ الثقات، وسكن دمشق وورد بغداد وحدّث بها، وكان سمع من محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، والربيع بن سليمان المصريين، وبكّار بن قتيبة، وإبراهيم بن مرزوق البصريّين، وإبراهيم بن منقذ الخولاني، ومحمّد بن عوف الحمصي، وسعد بن محمّد البيروتى، ونحوهم. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وعبد الله بن إبراهيم الزينبي، وأبو بكر الأزهرى، وغيرهم، وكان ثقة.
стр. 1519
حدّثنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمّد بن أبي هاشم قال حدّثنا محمّد بن يوسف الهروي حدّثنا محمّد بن مهدى الرملي حدّثنا يحيى بن حسّان التنيسى حدّثنا هشيم عن رجل من ولد كعب يقال له عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن كعب عن أبيه عن جده. أنه كان عند عمر فسمع رجلا يقرأ: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ [يوسف ٣٥] بالعين. فقال عمر: من أقرأك عتى؟! قال: أقرأنى ابن مسعود. قال فكتب عمر إلى ابن مسعود: أما بعد! فإن الله أنزل هذا القرآن فجعله عربيا مبينا، فأنزله بلغة هذا الحي من قريش، فإذا أتاك كتابي فأقرئ الناس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل.
حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب أنبأنا أبو بكر الإسماعيلى حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يوسف الهروي- غندر- قاطن دمشق- ببغداد- قال حدّثني سعد بن محمّد الأزديّ حدّثني أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن على الكتاني بدمشق حدّثنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب حدّثنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر. قال: توفى أبو عبد الله محمّد بن يوسف الهروي ليلة الاثنين لثمان عشرة مضين من شهر رمضان سنة ثلاثين.
١٨٥٠ - محمّد بن يوسف بن نوح، البلخيّ (١):
حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا أبو المفضل محمّد بن عبد الله الشّيبانى- بالكوفة- حدّثنا محمّد بن يوسف بن نوح البلخي- في سوق يحيى- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أحمد بن نوح البلخي القواذى حدّثنا أبي حدّثنا عيسى بن موسى الغنجار عن أبي حمزة محمّد بن ميمون عن موسى بن أبي موسى الجهني. قال: قلت لفاطمة بنت على: حدثيني حديثا. قالت: حدثتني أسماء بنت عميس أن النبي ﷺ قال لعلى: «أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبى بعدي» (٢).
١٨٥١ - محمّد بن يوسف بن يعقوب، أبو عيسى الفراء (٣):
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي.
١٨٥٢ - محمّد بن يوسف، أبو العبّاس الأصبهاني (٤):
حدّث ببغداد وذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه سكنها.
стр. 1520
فأنبأنا أبو نعيم حدّثنا محمّد بن المظفر حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يوسف الأصبهانى حدّثنا الوليد بن حمّاد حدّثنا عبد الله بن سليمان حدّثنا عمرو بن جميع عن إسماعيل بن أبي خالد عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: كنا مع النبي ﷺ ، إذ جاءه الأعراب فسألوه عن أشياء- الحديث.
١٨٥٣ - محمّد بن يوسف بن حمدان، أبو جعفر، يعرف بابن أبي يعقوب البزّاز الهمذانيّ (١):
سكن بغداد، وحدّث بها عن الحسن بن على بن نصر الطوسي، ومحمّد بن عبد ابن عامر السمرقندي، والفضل بن محمّد بن عقيل النيسابوري، وغيرهم.
أنبأنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمّد الطّيّب الصّبّاغ وكان ثقة.
وذكر لنا ابن رزقويه أنه سمع منه في آخر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
١٨٥٤ - محمّد بن يوسف بن يعقوب بن محمّد بن يحيى، أبو بكر الصواف (٢):
سافر الكثير. وتغرب في طلب الحديث. وحدّث عن أبي عروبة الحراني، وأبى الحسن بن جوصا الدمشقي، ومحمّد بن بيان المصري، وأبى جعفر الطحاوي، وغيرهم. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو بكر البرقاني، ومحمّد بن عمر بن بكير المقرئ.
حدّثنا محمّد بن عمر بن بكير حدّثنا أبو بكر محمّد بن يوسف بن يعقوب الصواف حدّثنا أبو بكر بن بيان بمصر حدّثنا الحارث بن مسكين حدّثنا عبد الرّحمن ابن القاسم. قال الصواف: ونبأناه أبو عروبة الحراني قال: حدّثنا هوبر بن معاذ حدّثنا مسكين بن بكير جميعا عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ . قال: «إن المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» (٣).
دثت عن أبي الحسن بن الفرات. قال: كان أبو بكر محمّد بن يوسف بن يعقوب الصواف ثقة جميل الأمر.
وقال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو بكر محمّد بن يوسف بن يعقوب الصواف في شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان ثقة.
стр. 1521
١٨٥٥ - محمّد بن يوسف بن موسى، أبو الحسن الورّاق، ويعرف بابن الصّبّاغ (١):
حدّث عن أبي بكر بن أبي داود، وعمر بن على بن أحمد المروزيّ، وجماعة من الغرباء. حدّثنا عنه على بن عبد العزيز الطّاهرى، وذكر لنا أنه كان حافظا.
حدّثنا أبو الحسن الطّاهرى حدّثنا محمّد بن يوسف الورّاق الصّبّاغ حدّثنا عبد الله ابن سليمان حدّثنا محمّد بن آدم المصيصي حدّثنا أبو خالد الأحمر عن الثوري عن منصور عن ربعي عن حذيفة. قال: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه قال:
«باسمك أحيا وأموت» فإذا استيقظ. قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا» (٢).
رأت في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفى محمّد بن يوسف بن موسى الصّبّاغ في شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة.
١٨٥٦ - محمّد بن يوسف بن محمّد بن الجنيد بن عبد العزيز، أبو زرعة الجرجاني (٣):
قدم بغداد حاجّا، وحدّث بها عن أبي العبّاس الدغولى، ومكي بن عبدان النيسابوري، وأبي نعيم بن عدى، ومحمّد بن عبدك الشعراني، وغيرهم. وكان صدوقا حافظا.
حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم الأزهرى، وعبد العزيز بن على الأزجى.
حدّثني الأزهرى. قال: مضيت إلى أبي زرعة الجرجاني- لما قدم بغداد- فسألته أن يحدثني عن الدغولى حديث الثوري عن زائدة فأبى، فألححت عليه المسألة، فحلف بالطلاق أن لا يحدّثني به ببغداد، فانتظرته حتى كان اليوم الذي رحل فيه الحجّاج، فخرجت معه، ولم أفارقه حتى خرج من البلد، فلما صار وراء مقبرة باب الكناس قال لي: قد عزمت أن أحدثك حديث الدغولى، ثم قال. حدّثنا أبو العبّاس
стр. 1522
محمّد بن عبد الله الدغولى- بعد جهد جهيد- قال روى لنا محمّد بن مشكان قال حدّثنا يزيد بن أبي حكيم حدّثنا سفيان الثوري حدّثنا زائدة بن قدامة عن عبد الملك ابن عمير عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد. حدّثنا أبو بكر البرقاني. قال قال الدّارقطنيّ: لم يحدّث به إلا ابن مشكان العدني.
وحدّثنا البرقاني حدّثنا الحسين بن على التّميمى حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد ابن الحسن الحافظ حدّثنا أبو زكريا يحيى بن زكريا الأعرج حدّثنا محمّد بن مشكان حدّثنا يزيد بن أبي حكيم العدني حدّثنا سفيان عن زائدة بنحوه.
قال البرقاني: كان أصحابنا يقولون: تفرد به الدغولى حتى ظهر لنا هذا.
١٨٥٧ - محمّد بن يوسف بن محمّد، أبو بكر العلاف، يعرف بابن دوست (١):
سمع عبد الله بن محمّد البغوي، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلّال ومحمّد بن على بن الفتح، وأبو الحسين محمّد بن على بن المهتدى بالله الخطيب، وغيرهم. وكان ثقة.
حدّثني الخلال وأحمد بن محمّد العتيقى: أن محمّد بن يوسف بن دوست العلاف مات في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
قال العتيقى: شيخ صالح ثقة.
١٨٥٨ - (٢) محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم، أبو عبد الله، وأبو بكر الرّقيّ (٣):
كان جوالا حدّث ببغداد وبالشام عن أبي سعيد بن الأعرابى، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهانى، وأبى بكر بن داسة البصريّ، وسليمان بن أحمد الطبرانيّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبى عمرو بن السّمّاك. روى عنه محمّد بن أحمد بن جميع الصيداوي، وكناه أبا عبد الله. وحدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وعبد العزيز ابن على الأزجى، فكناه أبا بكر، وكان غير ثقة.
стр. 1523
حدّثني محمّد بن على الصوري- من حفظه مذاكرة- حدّثنا أبو الحسين بن جميع حدّثنا محمّد بن يوسف الرقى- أبو عبد الله. قال الصوري: وهومشهور عندنا أن كنيته أبو عبد الله.
قال:
حدّثنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ حدّثنا إسحاق الدبرى حدّثنا عبد الرّزّاق عن معمر عن الزهري عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم القيامة جاء أصحاب الحديث بأيديهم المحابر، فيأمر الله تعالى جبريل أن يأتيهم فيسألهم وهو أعلم بهم، فيقول: من أنتم؟ فيقولون: نحن أصحاب الحديث. فيقول الله تعالى: ادخلوا الجنة على ما كان منكم، طالما كنتم تصلون على نبيي في دار الدّنيا» (١).
و كما قال.
هذا حديث موضوع، والحمل فيه على الرقى. والله أعلم.
حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ- من أصل كتابه العتيق- قال حدّثنا أبو بكر محمّد بن يوسف بن يعقوب الرقى ببغداد- وكان حافظا- قال سمعت عثمان بن أحمد الدّقّاق يقول سمعت محمّد بن عبيد الله المنادى يقول: لا جزى الله يحيى بن معين عنى خيرا، قدمت واسط العراق وبها هشيم وأبو هدبة، فقلت: يا أبا زكريا، من ترى أن ألزم؟ فقال: الزم أبا هدبة، فإن عنده عن أنس عاليا. فتركت هشيما ولزمت أبا هدبة ومات هشيم، فلا جزاه الله خيرا. وهذه الحكاية باطلة، لأن هشيما انتقل قديما عن واسط إلى بغداد فسكنها وبها كانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومائة، ولابن المنادى إذ ذاك اثنتا عشرة سنة. وسمع من أبي هدبة ببغداد بعد موت هشيم بمدة طويلة، ولا نعلم له سماعا إلا بعد سنة تسعين ومائة، والله أعلم.
قال لي أبو العلاء الواسطيّ: كان هذا الرقى يكتنى بأبى بكر وأبى عبد الله.
وسمعت منه مع أبي عبد الله بن بكير في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وكان مولده في سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
١٨٥٩ - محمّد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان، أبو غانم التّنوخيّ الأنباريّ (٢):
حدّث ببغداد عن أبيه، وعن أبي بكر بن الأنباريّ، ومحمّد بن مخلد العطّار،
стр. 1524
والحسين بن محمّد بن سعيد المطبقى. حدّثنا عنه على بن المحسن التنوخي القاضي، ويوسف بن رباح البصريّ.
حدّثنا على بن المحسن حدّثنا أبو غانم محمّد بن يوسف الأزرق حدّثنا الحسين بن محمّد بن سعيد المطبقى حدّثنا على بن مسلم الطوسي حدّثنا سيّار بن حاتم حدّثنا جعفر حدّثنا أبو سينان القسملى حدّثنا جبلة بن أبيّ الأنصاريّ قال حدثتنا أم سليم الأنصارية. قالت: مرضت فعادني رسول الله ﷺ فقال: «يا أم سليم أتعرفين النار، والحديد، وخبث الحديد؟» قلت: نعم يا رسول الله. قال: «فأبشرى يا أم سليم، فإنك إن تخلصى من وجعك هذا تخلصين من الذنوب كما يخلص الحديد من خبثه» (١).
ال لي على بن المحسن: ولد أبو غانم محمّد بن يوسف الأزرق في سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
وذكر أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن على الآبنوسي فيما قرأت بخطه: أن أبا غانم محمّد بن يوسف توفى بالأنبار في شعبان من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
١٨٦٠ - محمّد بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الرّحمن، أبو عبد الرّحمن القطّان الأعرج النّيسابوريّ (٢):
قدم بغداد أيام أبي أحمد الفرضي، فكتب عنه، وعن شيوخ ذلك الوقت، ودخل إلى البصرة، فسمع بها من القاضي أبي عمر بن عبد الواحد، ونحوه.
ثم خرج إلى مصر، فسمع من أبي محمّد بن النحاس، وجماعة معه. وسمع بدمشق من أبي محمّد بن نصر وغيره.
وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة وخرج إلى نيسابور، وكان قد سمع بها من الحاكم أبي عبد الله بن البيّع، وعبد الرّحمن ويحيى ابني أبي إسحاق المزكى، وأمثالهم.
ثم رحل إلى أصبهان، فسمع من أبي بكر بن أبي على، وأبى نعيم الحافظ.
وعاد إلى بغداد. فمكث بها، وحدّث، وكتبت عنه شيئا يسيرا.
وأدركته الوفاة، فمات في يوم السبت الثالث والعشرين من ذى الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب وكان صدوقا، له معرفة بالحديث، وقد درس شيئا من فقه الشافعي، وله مذهب مستقيم وطريقة جميلة.
стр. 1525
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه يحيى
١٨٦١ - محمّد بن أبي محمّد اليزيدي، واسم أبي محمّد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، وكنية محمّد: أبو عبد الله (١):
وهو من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن، واللغة، شاعرا مجيدا، مدح الرشيد، والمأمون، والفضل بن سهل، وغيرهم. ولم يزل فيما مضى له ببغداد عقب، منهم عبيد الله بن محمّد راوي قراءة أبي عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يحيى اليزيدي، وعن أخيه أبي جعفر أحمد بن محمّد، كليهما عن أبي محمّد يحيى بن المبارك، وآخر من روى العلم من اليزيديين ببغداد محمّد بن العبّاس.
حدّثنا أبو على الحسن بن عبد الله بن محمّد المقرئ الصّفّار حدّثنا عمر بن محمّد ابن سيف الكاتب- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي حدّثنا عمى حدّثني أبو صالح بن محمّد بن يزداد حدّثني أبي. قال: كنت بباب المأمون فجاء محمّد بن أبي محمّد اليزيدي، فاستأذن. فقال له الحاجب: إن أمير المؤمنين قد أخذ دواء وأمرنى أن أحجب الناس عنه، قال: فأمرك أن لا تدخل إليه رقعة؟ قال: فدعا بدواة كانت مع غلامه وقرطاس وكتب إليه:
هديّتي التّحيّة للإمام … إمام العدل والملك الهمام
لأنّي لو بذلت له حياتي … وما أحوى لقلّا للإمام
أراك من الدّواء الله نفعا … وعافية تكون إلى تمام
وأعقبك السّلامة منه ربّ … يريك سلامة في كلّ عام
أتأذن في الدّخول بلا كلام … سوى تقبيل كفّك والسّلام؟
قال: فأدخل الرقعة وخرج مسرعا وأذن لي. فدخلت مسرعا فسلمت وخرجت وأتبعنى بألف دينار.
أخبرني على بن أيّوب القمي حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى قال: وجدت بخط أبي عبد الله اليزيدي عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمّد لأبيه محمّد بن أبي محمّد:
стр. 1526
الهوى أمر عجيب شأنه … تارة يأس، وأحيانا رجا
ليس فيمن مات منه عجب … إنما يعجب ممن قد نجا
وقال أيضا:
كيف يطيق الناس وصف الهوى … وهو جليل ماله قدر؟
بل كيف يصفو لحليف الهوى … عيش وفيه البين والهجر
بلغني أن محمّد بن أبي محمّد اليزيدي خرج إلى مصر مع المعتصم فمات بها.
١٨٦٢ - محمّد بن يحيى بن أبي سمينة، واسم أبي سمينة مهران، وكنيته أبو جعفر التّمّار (١):
سمع يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهشيما، وعباد بن العوّام، والمعافى بن عمران وسعيد بن عامر، وغيرهم. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاري، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجعفر بن محمّد بن كزال، وعبد الله بن محمّد ابن ناجية، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثقفي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، وأبو القاسم البغوي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا عبد الله بن إسحاق البغوي حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يحيى بن أبي سمينة حدّثني أبو الفضل العبّاس بن الفضل بن عمر بن عامر عن مطر الورّاق عن أبي نضرة عن الحزامي عن على. قال: إن طلقها وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة. قال عبد الله: سمعت أبي يقول: هذا حديث غريب.
حدّثنا محمّد بن الفرج البزّاز وعلى بن المحسن المعدّل. قالا: حدّثنا عبد العزيز أبو جعفر الحرقى حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدّثنا محمّد بن أبي سمينة التّمّار حدّثنا سعيد بن عامر حدّثنا شعبة عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تنصرف حتى تسمع صوتا أو تجد ريحا» (٢).
стр. 1527
غريب من حديث شعبة عن سليمان الأعمش، تفرد بروايته ابن أبي سمينة عن سعيد بن عامر عنه، وهو محفوظ عن شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
حدّثنا محمّد بن على المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال سمعت إبراهيم بن إسحاق الصواف يقول: حدّثنا محمّد بن يحيى بن أبي سمينة- وقد كانوا يغمزونه.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال حدّثنا أبو محمّد المروذى قال: قيل لأبى عبد الله: وهو أحمد بن حنبل- أيما أحب إليك ابن أبي سمينة، أو محفوظ؟ - يعنى ابن أبي توبة- قال: لا، ابن أبي سمينة قد كتب الحديث وكتب، لولا أن فيه تلك الخلة- يعنى الشرب.
أنبأنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أخبرنا عمر بن محمّد بن على النّاقد حدّثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ حدّثنا محمّد بن أبي سمينة التّمّار أبو جعفر- وكان ثقة.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا جعفر بن محمّد الخلدى حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قال: سنة تسع وثلاثين ومائتين فيها مات محمّد بن يحيى بن أبي سمينة البغداديّ وكان لا يخضب.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا محمّد بن المظفر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات محمّد بن أبي سمينة ببغداد سنة تسع وثلاثين، وقد كتبتعنه.
١٨٦٣ - محمّد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع، أبو عبد الله الأزديّ، ويعرف بابن أبي حاتم (١):
من أهل البصرة، سكن بغداد، وحدّث بها عن: يزيد بن هارون، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبي عاصم النبيل، وداود بن المحبر، وخلف بن تميم، وهريم بن عثمان.
روى عنه: إبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وأبو أحمد محمّد بن محمّد الشطويّ، ومحمّد بن هارون الخضرمي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ.
стр. 1528
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا محمّد بن يحيى الأزديّ، حدّثنا ابن داود- يعنى عبد الله بن داود- قال: سمعت هشام بن عروة عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة: أن النبي ﷺ قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (١).
دّثنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ:
محمّد بن يحيى بن عبد الكريم الأزديّ، بصري سكن بغداد.
حدّثني بن أبي طالب عن الدّارقطنيّ. قال: محمّد بن يحيى الأزديّ بصري ثقة.
حدّثنا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الكندي: ومات محمّد بن يحيى الأزديّ سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
١٨٦٤ - محمّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب، أبو عبد الله النّيسابوريّ الذهلي مولاهم (٢):
سمع عبد الرّحمن بن مهدي، ومحمّد بن بكر البرساني، وعبيد الله بن موسى، ويعلى، ومحمّدا ابني عبيد، وروح بن عبادة، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، وأسود بن عامر، وسليمان بن داود الهاشمي، ومحمّد بن عمر الواقديّ، وعفّان بن مسلم، وعبد الرّزّاق بن مسلم، وعبد الرّزّاق بن همّام، وسلم بن قتيبة، ويزيد بن هارون، وغيرهم من أهل العراق، والحجاز، والشام، ومصر، والجزيرة.
стр. 1529
وكان أحد الأئمة العارفين (١)، والحفاظ المتقنين، والثقات المأمونين، صنف حديث الزّهريّ وحده، وقدم بغداد، وجالس شيوخها وحدّث بها، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه وينشر فضله، وقد حدّث عنه جماعة من الكبراء، كسعيد بن أبي مريم المصري، وأبي صالح كاتب اللّيث بن سعد، وعبد الله بن محمّد بن [علي بن] نفيل [النّفيليّ] (٢)، وسعيد بن منصور، ومحمود بن غيلان، ومحمّد بن المثنّى، ومحمّد ابن إسماعيل الصغاني، ويعقوب بن شيبة السّدوسيّ، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وأبي داود السّجستانيّ، ومن بعدهم.
حدّثنا أبو منصور علي بن محمّد بن الحسين الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن يحيى قال: حدّثنا سلم بن قتيبة، عن عبد الله بن المثنّى، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه (٣).
قال أبو بكر: حدّثنا العبّاس بن محمّد، حدّثنا محمّد بن يحيى فذكر هذا الحديث.
حدّثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، أنبأنا أبو محمّد حاجب بن أحمد الطوسي، حدّثنا محمّد بن يحيى الذهلي، حدّثنا علي بن عبد الله، حدّثنا سفيان، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرّحمن، عن أبي هريرة قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ قال أبو عبد الله محمّد بن يحيى: لا أعلم روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد غير ابن عيينة، وهو وهم، إنما روى الناس عن يحيى في هذا الإسناد حديث الإفلاس.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ، أخبرني محمّد بن عبد الله الضّبّيّ في كتابه قال: سمعت
стр. 1530
يحيى بن منصور القاضي يقول: سمعت خالي عبد الله بن علي بن الجارود يقول:
سمعت محمّد بن سهل بن عسكر يقول: كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمّد بن يحيى- يعني الذهلي- فقام إليه أحمد، وتعجب منه الناس، ثم قال لبنيه وأصحابه:
اذهبوا إلى أبي عبد الله واكتبوا عنه (١).
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا دعلج بن أحمد، حدّثنا أبو محمّد بن الجارود، حدّثني أبو عامر النّسائيّ الحافظ قال: سمعت محمّد بن داود المصيصي يقول: كنا عند أحمد بن حنبل- وهم يذكرون الحديث، فذكر محمّد بن يحيى النّيسابوريّ حديثا فيه ضعف، فقال له أحمد بن حنبل: لا تذكر مثل هذا الحديث! فكأن محمّد بن يحيى دخله خجلة، فقال له أحمد: إنما قلت هذا إجلالا يا أبا عبد الله (٢).
وأنبأنا ابن رزق، حدّثنا دعلج، حدّثنا أبو محمّد بن الجارود قال: سمعت أبا عبد الرّحمن محمّد بن أحمد بن الجرّاح الجوزجاني يقول: دخلت على أحمد بن حنبل فقال لي: تريد البصرة؟ قلت: نعم! قال: فإذا أتيتها فالزم محمّد بن يحيى فليكن سماعك معه، فإنى ما رأيت خراسانيا- أو قال: ما رأيت أحدا- أعلم بحديث الزّهريّ منه، ولا أصح كتابا منه (٣).
أخبرني حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل- قال حمزة: أخبرنا، وقال أحمد: حدّثنا- علي بن عمر الحافظ قال: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: سمعت إبراهيم بن هانئ يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول:- وذكر حديثا من حديث الزّهريّ- فقال: ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزّهريّ من محمّد بن يحيى. زاد أحمد قال: قال لنا علي بن عمر: قال لنا أبو بكر النّيسابوريّ:
وهو عندي إمام في الحديث (٤).
أخبرني حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: سمعت أبا بكر النّيسابوريّ يقول: سمعت محمّد بن يحيى يقول: قال لي علي بن المدينيّ: أنت وارث الزّهريّ.
стр. 1531
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال حدّثني أحمد بن محمود بن مقاتل الهرويّ أبو الحسن قال:
سمعت رجلا قال لمحمّد بن يحيى: جودت في الزّهريّ؟ فقال: وأي شيء لم أجود؟.
حدثت عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: سمعت أبا العبّاس الدغولي يقول: سمعت صالحا جزرة يقول: لما خرجت من الري قلت لفضلك: عمن أكتب بنيسابور؟ قال: إذا قدمت نيسابور فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه، حسن الثياب، راكبا حمارا، وهو محمّد بن يحيى فاكتب عنه، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة. قال:
فلما قدمت نيسابور استقبلني محمّد بن يحيى فعرفته بهذه الصفة، فذهبت معه وانتخبت عليه مجلسا، وقرأته عليه، فلما فرغت قلت له: أفادنى الفضل بن العبّاس الرّازيّ حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ. فقال: هات، فقلت: حدثكم سعيد بن عامر، حدّثنا شعبة عن عبد الله بن صبيح، عن محمّد بن سيرين، عن أنس:
أن النبي ﷺ قال: «هذا خالي فليرني امرؤ خاله» (١) فقال محمّد بن يحيى: من ينتخب مثل هذا الانتخاب ويقرأ مثل هذه القراءة يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدّث بمثل هذا الحديث؟ فقال صالح: نعم، حدثكم سعيد بن واصل (٢).
قلت: قصد صالح امتحان محمّد بن يحيى في هذا الحديث لينظر أيقبل التلقين أم لا، فوجده ضابطا لروايته، حافظا لأحاديثه، محترزا من الوهم، بصيرا بالعلم (٣).
حدّثنا محمّد بن على الصّوريّ حدّثنا أحمد بن الحسن الرّازيّ قال: سمعت عبد الله بن عدي يقول: سمعت الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى يقول:
سمعت عبد الله بن عبد الوهّاب الخوارزمي يقول: سألت أحمد بن حنبل: عن محمّد ابن يحيى، ومحمّد بن رافع. فقال: محمّد بن يحيى أحفظ، ومحمّد بن رافع أورع (٤).
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ- وسأله أبو عمر الأصبهاني: عن محمّد بن يحيى، وعبّاس بن عبد العظيم العنبريّ أيهما أحفظ؟ - فقال أبو على: عبّاس بن عبد العظيم
стр. 1532
حافظ إلا أن محمّد بن يحيى أجل، حدثوني عن فضلك الرّازيّ أنه قال: حدّثني من لم يخطئ في حديث قط- محمّد بن يحيى الذهلي النّيسابوريّ. وقال علي بن المدينيّ: كفى محمّد بن يحيى جمع حديث الزّهريّ (١).
حدّثنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال: سمعت العلاء بن محمّد الروياني، ومحمّد بن الحسين الرّازيّ يقولان: سمعنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي يقول: محمّد بن يحيى الذهلي إمام أهل زمانه (٢).
أخبرني محمّد بن أبي الحسن، حدّثنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني بأطرابلس، حدّثنا أبو عيسى عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي بمصر، حدّثنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ- إملاء- قال: محمّد بن يحيى بن عبد الله النّيسابوريّ ثقة مأمون (٣).
حدّثنا محمّد بن على المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف- يعنى ابن حراش- يقول: كان محمّد بن يحيى من أئمة العلم (٤).
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا محمّد بن يحيى النيسابوري- وكان أمير المؤمنين في الحديث.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا دعلج بن أحمد قال: سمعت أحمد بن محمّد الأزهرى يقول: لمحمّد بن يحيى ثماني عشرة رحلة إلى البصرة، وله رحلتان إلى اليمن (٥).
حدّثنا هنّاد بن إبراهيم النسفي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى-.
حدّثنا محمّد بن عبد الله بن يوسف الشّافعيّ قال: سمعت الحسين بن الحسن بن سفيان- يعنى النسوي- يقول: سمعت محمّد بن يحيى الذهلي يقول: لو لم أبدأ
стр. 1533
بالبصرة لم يفتني حسين الجعفيّ، وأبو أسامة، وشبابة، ولما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى بن سعيد القطّان على باب البصرة (١).
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا علي محمّد بن أحمد بن زيد المعدّل يقول: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمّد بن يحيى يقول: دخلت على أبي في الصيف الصائف وقت القائلة، وهو في بيت كتبه وبين يديه السّرّاج، وهو يصنف. فقلت: يا أبة، هذا وقت الصلاة، ودخان هذا السراج بالنهار، فلو نفست عن نفسك؟ فقال لي: يا بني تقول هذا وأنا مع رسول الله ﷺ ، وأصحابه، والتابعين؟ (٢).
قال ابن نعيم: أخبرني أبو محمّد بن زياد المعدّل حدّثنا أبو العبّاس الأزهرى قال:
سمعت خادمة محمّد بن يحيى- وهو يغسل على السّرير- تقول: خدمت أبا عبد الله ثلاثين سنة، وكنت أضع له الماء، فما رأيت ساقه قط، وأنا ملك له.
حدّثنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن علي بن زياد النيسابوري، حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن الشرقي الحافظ قال:
سمعت أبا عمرو الخفاف- غير مرة- يقول: رأيت محمّد بن يحيى الذهلي في النوم فقلت: يا أبا عبد الله، ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قلت: فما فعل علمك؟
قال: كتب بماء الذهب، ورفع في عليين (٣).
أنبأنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن يحيى النيسابوري مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين (٤).
قال ابن قانع: وقيل سنة ست وخمسين.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ يقول: مات محمّد بن يحيىالنّيسابوريّ سنة سبع وخمسين ومائتين (٥).
стр. 1534
قلت: وبلغني أن وفاته كانت في أحد الربيعين من السنة، وقد بلغ ستّا وثمانين سنة، وكل هذه الأقوال وهم.
والصواب: ما أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، عن محمّد بن نعيم قال: سمعت عبد الله بن أحمد الشّيبانيّ يقول: سمعت أبا حامد الشرقي يقول: مات محمّد بن يحيى الذهلي سنة ثمان وخمسين ومائتين (١).
١٨٦٥ - محمّد بن يحيى بن عمر الواسطيّ (٢):
ذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم أنه نزل بغداد وحدّث بها عن يزيد بن هارون، ومحمّد بن بشير الدعاء، ومحمّد بن الحسين البرجلانى، وقال: كتبت عنه مع أبي وكان رجلا صالحا صدوقا في الحديث. سئل أبي عنه فقال: ثقة.
حدّثنا القاضي أبو سعد أحمد بن على بن القاسم بن العبّاس بن الفضل بن شاذان الراوي- بها- حدّثنا أبي حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم حدّثنا محمّد بن يحيى ابن عمر الواسطيّ حدّثنا محمّد بن الحسين البرجلاني حدّثنا موسى بن هلال حدّثنا صالح بن عمران البكري قال سمعت يزيد الرقاشي يقول: بلغني أن الميت إذا وضع في قبره احتوشته أعماله، ثم أنطقها الله فقالت: أيها المتفرد في حفرته انقطع عنك الأخلاء والأهلون، فلا أنيس لك اليوم غيرنا. قال ثم يبكى يزيد ويقول: فطوبى لمن كان أنيسه صالحا، والويل لمن كان أنيسه عليه وبالا.
١٨٦٦ - محمّد بن يحيى بن هابيل، أبو جعفر: (٣)
أظنه سكن بخارى أو بعض نواحيها، وحدّث عن معاوية بن عمرو.
أخبرني بحديثه أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا أبو العبّاس جعفر بن محمّد بن المكي حدّثنا أبي حدّثنا إسحاق بن إسماعيل بن يعقوب حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يحيى ابن هابيل البغداديّ حدّثنا معاوية بن عمرو حدّثنا زائدة عن الأعمش عن شعبة عن قتادة عن أنس. أن النبي ﷺ قال: «رب ذى طمرين لا يؤبه به، لو أقسم على الله لأبره» (٤).
стр. 1535
١٨٦٧ - محمّد بن يحيى بن الحسين، أبو نصر الدهقان (١):
خراساني حدّث ببغداد عن عبيد الله بن خبيق الأنطاكى. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.
١٨٦٨ - محمّد بن يحيى بن زكريا، أبو عبد الله المقرئ، يعرف بالكسائي الصغير (٢):
سمع خلف بن هشام البزّاز، وعلى بن المغيرة الأثرم، وأبا مسحل صاحب الكسائي، وأبا الحارث اللّيث بن خالد. روى عنه أبو بكر بن مجاهد، وأبو على أحمد بن الحسن المعروف بدبيس، وغيرهما.
أخبرني محمّد بن جعفر بن علّان حدّثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر الخلّال حدّثنا أبو على أحمد بن الحسن المقرئ حدّثنا محمّد بن يحيى الكسائي المقرئ حدّثنا اللّيث ابن خالد أبو الحارث حدّثني أبو محمّد يحيى بن المبارك اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء عن الحسن عن أمه عن أم سلمة: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾.
١٨٦٩ - محمّد بن يحيى بن عبد الرزاق، أبو العبّاس البخاريّ (٣):
سكن بغداد وحدّث بها عن على بن الجعد، ومحمّد بن عبيد بن عقيل، وعبد الله ابن عون الخرّاز، ومحرز بن عون، وعبيد الله بن عمر القواريري، وداود بن رشيد، وأبى خيثمة.
زهير بن حرب. روى عنه أحمد بن محمّد الجوهري، وأبو بكر الشافعي، وأحمد ابن محمّد بن الصّبّاح الكبشى.
ورواياته مستقيمة. وكان حيّا في سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
حدّثنا على بن أحمد الرزاز حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا محمّد بن يحيى بن عبد الرزاق البخاري حدّثنا على بن الجعد حدّثنا مقاتل بن سليمان عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . قال: «إن في القرآن تسعة وتسعين اسما، من أحصاها كلها دخل الجنة» (٤).
стр. 1536
١٨٧٠ - محمّد بن يحيى بن ناصح (١):
من أهل سر من رأى. حدّث عن عفّان بن مسلم روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ.
حدّثنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانى حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبرانيّ حدّثنا محمّد بن يحيى بن ناصح بسر مرى حدّثنا عفّان بن مسلم حدّثنا سعيد بن زيد قال سمعت أبا سليمان القصرى يحدّث عن عقبة بن صهبان قال حدّثنا أبو بكرة عن النبي ﷺ قال: «يحمل الناس يوم القيامة على الصراط، فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار فينجى الله برحمته من يشاء، ثم يؤذن للملائكة، والنبيين، والشهداء ويشفعون، ويخرج الله من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان» (٢).
ال سليمان: لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد.
١٨٧١ - محمّد بن يحيى بن سليمان بن زيد بن زياد، أبو بكر (٣):
مروزي الأصل. حدّث عن عاصم بن علي، وكان مكثرا عنه، وعن خلف بن هشام البزّاز، وبشر بن الوليد، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، وعثمان بن أبي شيبة، وأبى عبيد القاسم بن سلّام، ونحوهم. روى عنه أحمد بن سلمان النّجّاد، وإسماعيل ابن علي الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القزّاز، ومحمّد بن علي بن قريش البزّار، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، والحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ.
وكان ثقة. وذكره الدّارقطنيّ فقال: صدوق (٤).
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع، قال: وأبو بكر محمّد بن يحيى بن سليمانالمروزيّ الورّاق، كان عنده بعض كتاب الطهارة عن أبي عبيد القاسم بن سلّام، مات بالجانب الغربي من مدينتنا في درب الخناقين (٥) من باب الشام (٦).
стр. 1537
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق بن إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو بكر المروزيّ محمّد بن يحيى بن سليمان في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين (١).
١٨٧٢ - محمّد بن يحيى، أبو سعيد، يعرف بحامل كفنه: (٢)
سكن دمشق وحدّث بها عن أبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، وعقبة بن مكرم العمى. وإبراهيم بن سعد الجوهري، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن منيع، ومحمّد بن عمرو بن أبي مذعور، وعبيد بن محمّد الورّاق، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه.
روى عنه أبو بكر النّقّاش المقرئ، وأبو عمر محمّد بن موسى بن فضالة الدمشقي، وغيرهما.
حدّثنا على بن أحمد الرّزّاز حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد النّقّاش- إملاء- حدّثنا محمّد بن يحيى البغداديّ أبو سعيد المعروف بحامل كفنه- بدمشق- حدّثنا عبيد بن محمّد الورّاق. قال: كان بالرملية رجل يقال له عمّار، وكانوا يقولون إنه من الأبدال. فاشتكى البطن، فذهبت- أعوده- وقد بلغني عنه رؤيا رآها فقلت له:
رؤيا حكوها عنك؟ فقال لي: نعم! رأيت النبي ﷺ في النوم فقلت: يا رسول الله ادع لي بالمغفرة، فدعا لي. ثم رأيت الخضر بعد ذلك فقلت: ما تقول في القرآن؟ فقال:
كلام الله وليس بمخلوق. فقلت: ما تقول في النبيذ؟ قال: أنهى الناس عنه. فقلت:
هو ذا أنهاهم وليس ينتهون! فقال: من قبل فقد قبل ومن لم يقبل فدعه. قلت ما تقول في بشر بن الحارث؟ قال: مات بشر يوم مات وما على ظهر الأرض أحد أتقى لله منه. قلت: فأحمد بن حنبل؟ فقال لي: صديق. فقلت له: فحسين الكرابيسي، فغلظ في أمره. فقلت: فما تقول في خالتي؟ فقال: لي تمرض وتعيش سبعة أيام ثم تموت فلما أن ماتت قلت حقت الرؤيا، فلما كان بعد رأيته فقلت له: كيف صار مثلك يجيء إلى مثلي؟ فقال لي: ببرك والديك، وإقالتك العثرات.
بلغني أن المعروف بحامل كفنه توفى وغسل وكفن وصلى عليه ودفن فلما كان في الليل جاء نباش فنبش عنه، فلما حل أكفانه ليأخذها استوى قاعدا فخرج النباش هاربا منه، فقام فحمل كفنه وخرج من القبر وجاء إلى منزله وأهله يبكون فدق
стр. 1538
الباب عليهم، فقالوا: من أنت؟ فقال أنا فلان. فقالوا له لا يحل لك أن تزيدنا على ما بنا. فقال: يا قوم افتحوا لي فأنا والله فلان فعرفوا صوته، ففتحوا له الباب، وعاد حزنهم فرحا! وسمى من يومئذ حامل كفنه، ومثل هذا سعير بن الخمس الكوفيّ، فانه لما دلى في حفرته اضطرب فحلت عنه الأكفان، فقام فرجع إلى منزله، وولد له بعد ذلك ابنه مالك بن سعير!!.
بلغني أن محمّد بن يحيى حامل كفنه مات في سنة تسع وتسعين ومائتين.
١٨٧٣ - محمّد بن يحيى بن مسلم، أبو سهل صاحب الأصوات (١):
سمع سفيان بن وكيع بن الجرّاح. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.
١٨٧٤ - محمّد بن يحيى بن خالد، أبو يحيى المروزيّ المعروف بالشعراني (٢):
قدم بغداد، وحدّث بها عن إسحاق بن راهويه، ومحمّد بن رافع النّيسابوريّ، وأبي جعفر أحمد بن الحسن الكندي. روى عنه: ابن مخلد أيضا، وأحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا أبو يحيى محمّد بن يحيى بن خالد المروزيّ الشعراني، حدّثنا محمّد بن رافع، حدّثنا مصعب ابن المقدام، حدّثنا داود الطّائيّ عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . قال: «لكل نبى دعوة مستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي» (٣).
١٨٧٥ - محمّد بن يحيى، أبو سهل الدّينوريّ (٤):
قدم بغداد وحدّث بها عن الحسين بن عبد الله بن حمران. روى عنه حبيب بن الحسن القزّاز.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ قال: حدّثنا حبيب بن الحسن بن داود القزّاز حدّثنا محمّد ابن يحيى أبو سهل الدينوري حدّثنا الحسين بن عبد الله بن حمران حدّثنا عصمة بن
стр. 1539
محمّد حدّثنا موسى بن عقبة عن أبي صالح عن أنس عن النبي ﷺ . قال: «جاءني جبريل وفي كفه كالمرآة البيضاء، في وسطها كالنكتة السوداء، فقلت: ما هذه؟ فقال هذه الجمعة» (١). وذكر الحديث.
١٨٧٦ - محمّد بن يحيى، أبو بكر الواسطيّ البزّاز (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن سلمة بن شبيب، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الواسطيّ البزّاز- في البزّازين سنة خمس وثلاثمائة- حدّثنا سلمة بن شبيب حدّثنا الحسن بن محمّد بن أعين حدّثنا معقل بن عبيد الله حدّثنا أبو الزّبير عن جابر. قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «استكثروا من النعال فان الرجل لا يزال راكبا ما انتعل» (٣).
١٨٧٧ - محمّد بن يحيى الأشناني (٤):
أحد المجهولين. حدّث عن يحيى بن معين. روى عنه سعيد بن أحمد بن عثمان الأنماطى حديثا منكرا.
نحن نذكره بعد في ترجمة سعيد من باب السين، إن شاء الله.
١٨٧٨ - محمّد بن يحيى، أبو بكر الحفّار (٥):
حدّث عن سعيد بن يحيى الأموى. روى عنه أبو العبّاس السقطي، ختن الصرصرى.
حدّثنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن يوسف السقطي حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الحفّار حدّثنا سعيد بن يحيى الأموى حدّثني أبي عن ابن جريج عن عطاء قال: لما أسرى بالنبي ﷺ إلى السماء السابعة، قال له جبريل: رويدا رويدا فإن ربك يصلى، قال: «وهو يصلى؟»! قال نعم. قال: «وما يقول؟» قال يقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتي غضبى (٦).
стр. 1540
١٨٧٩ - محمّد بن يحيى بن الحسين، أبو بكر العمّي (١):
بصرى الأصل. حدّث عن عبيد الله بن محمّد بن عائشة، وأبي مالك كثير بن يحيى، وسليمان بن داود الشاذكوني، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ، وأبو حفص بن الزيّات، ومحمّد بن المظفر، وغيرهم.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: والعمى كانت له قصة من أجل إسرافه على نفسه في التزيد، فاستخفى حياة أخى ثم ظهر بعد موته، ثم مات على المعهود منه قبل ذلك.
حدّثني على بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن على بن عمر الحافظ عن محمّد بن يحيى بن الحسين العمى. فقال: ثقة.
سألت أبا بكر البرقاني عن محمّد بن يحيى العمى فقال: أمرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ أن نخرج أحاديثه في الصحيح، وقال: ليس به بأس.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأنبأنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن العمى مات في سنة سبع وثلاثمائة. زاد ابن قانع:
في المحرم.
١٨٨٠ - (٢) محمّد بن يحيى بن هارون، أبو جعفر الإسكافي (٣):
حدّث عن إسحاق بن شاهين الواسطيّ، وعبدة بن عبد الله الصّفّار. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، والمعافى بن زكريا الجريري. وذكر الدّارقطنيّ أنه سمع منه بإسكاف.
أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا على بن عمر الحافظ حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن يحيى بن هارون الإسكافى- ثقة مأمون- حدّثنا عبدة بن عبد الله الصّفّار حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوارث أنبأنا عبد الرّحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمران أن رسول الله ﷺ . قال: «الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم- أربع مرات- يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» (٤).
стр. 1541
١٨٨١ - محمّد بن يحيى بن محمّد بن مرداس بن عبد الله بن دينار، أبو جعفر الطّيّب (١):
حدّث عن الحسن بن عرفة، وأبى داود السّجستانيّ، وإبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الكوفيّ، وأبى الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي. روى عنه الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وكان ثقة.
١٨٨٢ - محمّد بن يحيى بن عبد الله بن العبّاس بن محمّد بن صول، أبو بكر المعروف بالصولي (٢):
كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء، ومآثر الأشراف وطبقات الشعراء.
وحدّث عن أبي داود السّجستانيّ، وأبوى العبّاس ثعلب والمبرد، وأبى العيناء محمّد بن القاسم، وأبى العبّاس الكديمي وأبى عبد الله محمّد بن زكريا الغلابي، وأبى رويق عبد الرّحمن بن خلف الضبي وإبراهيم بن فهد الساجي، وعبّاس بن الفضل الأسفاطى، وأحمد بن عبد الرّحمن الهجري، ومعاذ بن المثنّى العنبريّ، وغيرهم.
وكان واسع الرواية، حسن الحفظ للآداب، حاذقا بتصنيف الكتب ووضع الأشياء منها مواضعها، ونادم عدة من الخلفاء، وصنف أخبارهم وسيرهم، وجمع أشعارهم، ودون أخبار من تقدم وتأخر من الشعراء، والوزراء، والكتاب، والرؤساء، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة، مقبول القول. وله أبوة حسنة، فإن جده صول وأهله كانوا ملوك جرجان، ثم رأس أولاده بعده في الكتبة وتقلد الأعمال السلطانية. ولأبى بكر الصولي شعر كثير في المدح والغزل وغير ذلك.
روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو عبيد الله المرزباني، وأبو الحسن بن الجندي، وأبو أحمد بن الدهان، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى، وأبو أحمد الفرضي، وغيرهم.
стр. 1542
وحدّثنا عنه الحسين بن الحسن الغضارى، وعلى بن القاسم النّجّاد البصريّ، والحسين بن الحسن الجواليقي، وعبّاس بن عمر الكلوذانيّ.
حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى بن العبّاس الصولي- في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث حدّثنا أحمد بن محمّد بن حنبل حدّثنا يحيى بن عبد الملك حدّثنا ابن جريج عن عطاء عن جابر. قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي ﷺ فصلى ست ركعات في أربع سجدات، كبر ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ القراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحو ذلك، ثم قام، ثم رفع رأسه، فقر الثالثة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه وانحدر للسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع ثلاث ركعات قبلأن يسجد ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول منها، إلا أن يكون ركوعه نحوا من قيامه، ثم تأخر في صلاته فتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم فقام في مقامه وتقدمت الصفوف معه، فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس.
فقال: «يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي» (١).
ذا روى لنا هذا الحديث أبو عبد الله المخزومي عن الصولي عن أبي داود، وهو وهم، إنما رواه أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد القطّان عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، أورده أحمد في المسند كذلك، ورواه أبو داود عنه في السنن كذلك.
حدّثناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي حدّثنا أبو داود حدّثنا أحمد بن حنبل.
وأنبأناه الحسن بن على التّميمى حدّثنا أحمد بن جعفر القطيعي حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا يحيى عن عبد الملك قال حدّثني عطاء عن جابر بن عبد الله. قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ وساق الحديث بطوله.
حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد الجواليقي حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي حدّثنا إسماعيل بن إسحاق حدّثنا على بن المديني عن يحيى بن سعيد. قال
стр. 1543
قال جعفر بن محمّد: المرء بين ذنب ونعمة، ولا يصلحهما غير استغفار من هذا، وشكر على هذا.
أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الكاتب حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله بن قفرجل حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى.
وأخبرنى أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الواحد المنكدرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد البزّاز المقرئ حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي. قال: كنت أقرأ على أبي خليفة في منزله- لهاشميي البصرة خصوصا- كتاب «طبقات الشعراء» وغيره، فواعدنا يوما وقال: لا تخلفوني فإنى أتخذ لكم خبيصة كافية، فتأخرت لشغل عرض لي، ثم جئت والهاشميون عنده فلم يعرفني الغلام وحجبنى، فكتبت إليه:
أبا خليفة تجفو من له أدب … وتؤثر الغرّ من أبناء عبّاس
وأنت رأس الورى في كلّ مكرمة … وفي العلوم وما الأذناب كالرّأس
ما كان قدر خبيص لو أذنت لنا … فيه لتختلط الأشراف بالنّاس
فلما قرأ الرقعة صاح على الغلام ودخلت إليه، فلما رآني قال: أسأت إلينا بتغيبك. وظلمتنا في تعتبك، وإنما عقد المجلس بك، ونحن فيما فاتنا بتأخرك- ولا ذنب لنا فيه- كما أنشدنى التّوزيّ لرجل طلق امرأته ثم ندم، فتزوجت غيره فمات عنها حين دخل. فخطبها فقال من أبيات:
فعادت لنا كالشّمس بعد طلاقها … على خير أحوال كأن لم تطلّق
ثم صاح: يا غلام، اتخذ لنا مثل طعامنا. فأقمنا يومنا عنده.
أنشدنى أبو القاسم الأزهرى. قال أنشدنا عبيد الله بن محمّد المقرئ قال أنشدنا أبو بكر الصولي لنفسه:
أحببت من أجله من كان يشبهه … وكلّ شيء من المعشوق معشوق
حتّى حكيت بجسمي ما بمقلته … كأنّ سقمي من جفنيه مسروق
حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا محمّد بن عبد الله بن جامع الدهان حدّثنا محمّد ابن يحيى الصولي. قال: أنشدنا بعض الوزراء يوما بيتا للبحترى، وجعل يردده ويستحسنه وهو:
وكأنّ في جسمي الّذي … في ناظريك من السّقم
стр. 1544
فجذبت الدواة وعملت بحضرته:
أشبهت من أجله من كان يشبهه … وكلّ شيء من المعشوق معشوق
كذا رواه لنا البرقاني. وإنما هو أحببت من أجله:
حتّى حكيت بجسمي ما بمقلته … كأنّ سقمي من عينيه مسروق
فاستحسن ذلك ووصلني، ثم إن رجلا من الكتاب يعرف بالرحونى ادعى هذين البيتين، فعاتبته فقال هبهما لي. فقلت له: أخاف أن تمتحن بقولك مثلهما فلا تحسن.
فقال: قل أنت فعملت بحضرته:
إذا شكوت هواه قال ما صدقا … وشاهد الدّمع في خدّىّ قد نطقا
ونار قلبي في الأحشاء ملهبة … لولا تشاغلها بالجسم لاحترقا
يا راقد العين لا تدري بما لقيت … عين تكابد فيك الدّمع والأرقا
يكاد شخصي يخفي من ضنى جسدي … كأنّ سقمي من عينيك قد سرقا
فحلف أنه لا يدعى البيتين أبدا.
أنشدنا أبو الحسن على بن القاسم بن الحسن الشّاهد بالبصرة- قال أنشدنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي لنفسه:
شكى إليك ما وجد … من خانه فيك الجلد
لهفان إن شئت اشتكى … ظمآن إن شئت ورد
صبّ إذا رام الكرى … نبّهه لذع الكمد
يا أيّها الظّبي الّذي … تصرع عيناه الأسد
أما لأسراك فدى … أما لقتلاك قود؟
ماذا على من جار في … أحكامه لو اقتصد؟
ما ضرّه لو أنّه … أنجز ما كان وعد؟!
هان عليه سهري … في حبّه لمّا رقد
واها لغرّ غرّه … أنا وصلناه وصد
بمقلتيه حور … وقدّه فيه غيد
الرّاح في إبريقها … أكرم روح في جسد
فهاتها نصلح بها … من الزّمان ما فسد
فإنّ أيام الصّبى … عارية قد تسترد
стр. 1545
سمعت من على بن القاسم هذه القطعة سوى أربعة أبيات فإنى لم أسمعها منه وقد أنشدنى جميعها أحمد بن أصرم الشحرى بمكة عن على بن القاسم.
حدّثنا القاضي على بن المحسن قال سمعت محمّد بن العبّاس الخزّاز يقول:
حضرت الصولي وقد روى حديث رسول الله ﷺ : «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال» فقال: وأتبعه شيئا من شوال، فقلت: أيها الشيخ اجعل النقطتين اللتين تحت الياء فوقها، فلم يعلم ما قصدت فقلت: إنما هو ستا من شوال، فرواه على الصواب أو كما قال.
حدّثني الأزهرى قال سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يذكر، أن الصولي روى حديث أبي أيّوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ . قال: «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال»
فصحف فيه فقال: وأتبعه شيئا من شوال.
قال الأزهرى وسمعت أبا بكر بن شاذان يقول: رأيت للصولي بيتا عظيما مملوءا بالكتب وهي مصفوفة، وجلودها مختلفة الألوان، كل صف من الكتب لون، فصف أحمر، وآخر أخضر، وآخر أصفر، وغير ذلك. قال: وكان الصولي يقول هذه الكتب كلها سماعي.
أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن القاسم العلوي قال أنشدنى أبو الحسن محمّد بن أبي جعفر النسابة قال أنشدنى أبو سعيد المعروف بالعقيلى- لنفسه في الصولي:
إنّما الصّوليّ شيخ … أعلم النّاس خزانة
فإذا تسأله مشكلة … طالبا منه إبانه
قال يا غلمان هاتوا … رزمة العلم فلانه
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا بكر الصولي مات بالبصرة في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. قال: وكان خرج عن بغداد لإضافة لحقته.
حدّثنا على بن على قال حدّثني أبي أن الصولي مات بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وكذلك ذكر المرزباني فيما قرأت بخطه.