بلغني أن أحمد بن يوسف الكاتب مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين.
٣٠٠٩ - أحمد بن يوسف، أبو عبد الله التّغلبي (١):
وهو أحمد بن يوسف بن خالد بن سليمان بن يزيد بن داره بن سنان بن طارق ابن شهاب بن حنيف بن النعمان بن زيد بن مالك بن حرقة بن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن ثعلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
نسبه أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ فيما حدّثني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا ابن عرفة، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن يوسف، وساق نسبه كما ذكرته.
حدث عن سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم، وعفان بن مسلم، ومحمّد بن سابق، ورويم بن يزيد، وأحمد بن عمران الأخنسي، وأحمد بن أبي نافع الموصلي، وأبي عبيد القاسم بن سلّام، والمسيب بن واضح. روى عنه أبو عبد الله نفطويه النّحويّ، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وأبو عمرو بن السماك، ومكرم بن أحمد القاضي، وغيرهم.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن يوسف التّغلبي، أخبرنا رويم، قال عثمان وحدّثنا محمّد بن سليمان الواسطي، حدّثنا عاصم بن علي قالا: حدّثنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: وقال عاصم قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين (٢)».
خبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أحمد بن يوسف التّغلبي، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حماد بن زيد، حدّثنا غيلان بن جرير، عن سعيد بن المسيب قال: أصلحت بين عليّ وعثمان ثم لم يبرحا حتى استغفر كل واحد منهما لصاحبه.
стр. 2242
أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف يقول: أحمد بن يوسف ثقة مأمون.
قال: وسمعت عبد الله بن أحمد يقول: أحمد بن يوسف التّغلبي ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن مظفر قال: قال عبد الله محمّد البغويّ: مات أحمد بن يوسف صاحب أبي عبيد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات أبو عبد الله أحمد بن يوسف بن خالد التّغلبي الأحول صاحب أبي عبيد لست بقين من هذا الشهر- يعني جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين- بالجانب الشرقي من مدينتنا.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال:
توفي أحمد بن يوسف التّغلبي يوم الجمعة أول يوم من رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
٣٠١٠ - أحمد بن يوسف بن الضّحّاك بن أبان بن زياد، أبو عبد الله المخرميّ الفقيه (١):
سمع محمّد بن موسى الحرشي، وبشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان، ومحمّد بن خالد بن خداش، وقاسم بن زكريا الكوفيّ، وأبا كريب محمّد بن العلاء الهمذاني، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، وأبو علي بن الصواف، وعمر بن بشران السّكّريّ، وأبو جعفر اليقطيني، ومحمّد بن المظفر، وكان ثقة.
أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمّد بن الحسن الواسطي، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أحمد بن يوسف بن الضّحّاك، حدّثنا محمّد بن مرداس، حدّثنا محمّد بن أبي السماك، عن سلمة بن علقمة، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان أحدكم صائما فأكل وشرب فليتم صومه، فإن الله أطعمه وسقاه (٢)».
стр. 2243
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، حدّثنا عمر بن بشران قال: أحمد بن يوسف بن الضّحّاك الفقيه نبيل ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو عبد الله أحمد بن يوسف بن الضّحّاك توفي لاثنين وعشرين من رجب سنة ست وثلاثمائة.
٣٠١١ - أحمد بن يوسف بن عبد الله السّمسار، أبو العبّاس (١):
حدث عن محمّد بن الحسين بن أشكاب، ومحمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ. روى عنه أبو نعيم عمر بن أحمد الوكيل.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الفاتني، أخبرنا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل قال:
حدّثني أبو العبّاس أحمد بن يوسف بن عبد الله السّمسار قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أشكاب، حدّثنا جعفر بن عون، حدّثنا مسعر، عن عمر بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر المزني قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أيها الناس توبوا إلى ربكم فو الذي نفسي بيده إني لأتوب إلى اللهتعالى في اليوم مائة مرة (٢)».
٣٠١٢ - (٣) أحمد بن يوسف بن أحمد بن خلاد بن منصور بن أحمد بن خلاد، أبو بكر العطّار (٤):
وأصله من نصيبين. سمع محمّد بن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمّد بن غالب التمتام، وعبيد بن شريك البزّاز وأحمد بن إبراهيم بن ملحان، ومحمّد بن يونس الكديمي، وأحمد بن محمّد بن صاعد وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وإسحاق بن الحسن الحربيّ، ومحمّد بن عثمان ابن أبي شيبة. روى عنه أبو الحسن الدارقطني. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمّد بن أبي الفوارس، والقاضي أبو الفرج بن سميكة، وهلال بن محمّد الحفار، والحسين بن شجاع الصّوفيّ، وعلي بن محمّد الإيادي، وأبو علي بن شاذان، وأبو نعيم الأصبهاني، وجماعة غيرهم. وكان أحد الشيوخ المعدّلين عند الحكام.
стр. 2244
حدّثني محمّد بن علي الصوري قال: سمعت الحسن بن شهاب العكبريّ يقول:
حضرت مع أبي الحسن الدارقطني عند أحمد بن يوسف بن خلاد، فجرى ذكر الصّاع والمد فقال ابن خلاد لأبي الحسن: أيما أكبر، الصاع أو المد؟ فقال لنا أبو الحسن: انظروا إلى شيخكم الذي تسمعون منه وإلى ما سأل عنه! أو كما قال.
قلت: كان ابن خلاد لا يعرف من العلم شيئا، غير أن سماعه كان صحيحا.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: حدّثنا أبو بكر بن خلاد- وكان ثقة- قال لنا أبو علي بن شاذان: توفي أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار النصيبي يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس لعشر خلون من صفر من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
وقال محمّد بن أبي الفوارس: توفي ابن خلاد عشية الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء، لأربع عشرة ليلة بقين من صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة مضى أمره على جميل ولم يكن يعرف بالحديث.
٣٠١٣ - أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان، أبو الحسن التّنوخي (١):
أنباري الأصل حدث عن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثّقفيّ، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وإسحاق بن بنان بن معن الأنماطي، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدّقّاق، وأحمد بن محمّد بن أبي العجوز، وأبي صخرة الكاتب، وأحمد بن عيسى بن السكين البلديّ، وأبي اللّيث الفرائضي، وأخيه أحمد بن القاسم وعبد الله بن محمّد البغويّ، وغيرهم من هذه الطبقة.
حدّثتنا عنه ابنته طاهرة، وعلي بن المحسن التّنوخي، وكان سماعه صحيحا، وذكر محمّد بن أبي الفوارس أنه كان مشتهرا بالاعتزال داعية إليه.
أخبرنا علي بن المحسن، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، حدّثنا أبو حفص عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثّقفيّ- في صفر سنة تسع وثلاثمائة- حدّثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن أبي التياح قال: سمعت مطرفا يحدث عن عمران
стр. 2245
ابن الحصين قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أقل ساكن الجنة النساء» (١).
ال لي علي بن المحسن: ولد أبو الحسن بن الأزرق ببغداد في المحرم لعشر خلون منه من سنة سبع وتسعين ومائتين، سمعته يذكر ذلك. وحمل عن جماعة من أهل الأدب منهم علي بن سليمان الأخفش، وابن دريد، وابن شقير النّحويّ، ونفطويه.
وكان حافظا للقرآن، قرأه كله مرارا على ابن مجاهد بقراءة أبي عمرو بن العلاء، وأخذ شيئا من النحو عن أبي بكر بن السّرّاج، وأبي إسحاق الزجاج، وحمل قطعة من اللغة والنحو عن ابن الأنباريّ، ونفطويه، وقرأ الكلام والأصول على أبي بكر بن الأخشاد ثم على أبي هاشم الجبائي، ودرس من الفقه قطعة على أبي الحسن الكرخي، ومات يوم الجمعة لست وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وكان منزله بالجانب الشرقي من مدينة السّلام بقرب باب البستان.
ذكر لي هلال بن المحسن وفاته كما قال لي التّنوخي، وحدثتنا طاهرة بنت أحمد ابن يوسف الأزرق قالت: توفي أبي يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
قلت: وهو أخو أبي غانم محمّد بن يوسف الأزرق.
٣٠١٤ - أحمد بن يوسف بن وصيف الصّيّاد (٢):
حدث عن أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ونفطويه النّحويّ. حدّثني عنه عبد العزيز بن على الأزجي، وكان صدوقا.
حدّثني عبد العزيز بن عليّ، حدّثنا أحمد بن يوسف بن وصيف الصياد، حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا إسحاق بن إسرائيل، حدّثنا كثير بن عبد الله الأيلي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٣)».
стр. 2246
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه يونس
٣٠١٥ - أحمد بن يونس بن المسيب، أبو العبّاس الضّبّيّ (١):
كوفي الأصل، بغدادي المنشأ، نزل أصبهان وحدث بها عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وحجاج بن محمّد الأعور، وأسود بن عامر شاذان، ويونس بن محمّد المؤدّب، ومحمّد بن عبيد الطنافسي وأخيه يعلى بن عبيد، ومحاضر بن المورع، وأحوص بن جواب، وأبي بدر شجاع بن الوليد، ومكي بن إبراهيم. روى عنه أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم النّيسابوريّ، ومحمّد بن عبد الله الصّفّار، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهانيان، وعبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ.
وقال ابن أبي حاتم: هو بغدادي نزل أصبهان، وكان محله عندنا الصدق.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ- بنيسابور- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن أحمد الصّفّار الأصبهاني- إملاء- حدّثنا أحمد بن يونس ابن المسيب الضّبّيّ البغداديّ، حدّثنا محاضر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت:
«لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن (٢)».
وأخبرنا أبو سعيد، حدّثنا محمّد، حدّثنا أحمد، حدّثنا محاضر، حدّثنا هشام، عن أبي الزناد- أراه عن الأعرج- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : مثل هذا.
وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ، حدّثنا أبو الجواب الأحوص بن جوّاب، حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان رسول الله ﷺ إذا سجد خوّى.
أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحاملي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: أحمد بن يونس بن المسيب الضّبّيّ أبو العبّاس كوفي سكن أصبهان كثير الحديث من الثقات.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: أحمد بن يونس بن المسيب بن زهير بن عمر بن
стр. 2247
جميل بن الأعرج بن ربيعة بن مسعود بن منقذ بن كرز بن كعب بن بجالة بن ذهل ابن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الكوفيّ الضّبّيّ قدم أصبهان، وكتب أهل بغداد بعدالته وأمانته وهو ابن عم داود بن عمرو بن المسيب الضّبّيّ، توفي سنة ثمان وستين ومائتين.
قلت: قد نسب محمّد بن سعد كاتب الواقدي وعبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ: داود بن عمرو خلاف ما ذكر أبو نعيم هاهنا، ونحن نسوقه عند داود بن عمرو إن شاء الله.
٣٠١٦ - أحمد بن يونس بن بكر بن الخليل، أبو بكر الورّاق (١):
هكذا نسبه أبو بكر الشّافعي في بعض رواياته عنه. وروى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي، والشّافعي أيضا. فقالا: حدّثنا أحمد بن بكر بن يونس وذاك أصح. وقد ذكرناه في موضعه من كتابنا.
٣٠١٧ - أحمد بن يونس بن خشنام بن المرزبان، أبو العبّاس الضّبّيّ الأصبهاني (٢):
ذكر لي أبو نعيم الحافظ: أنه سكن بغداد وحدث بها.
قلت: حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضّبّيّ. روى عنه عمر بن محمّد ابن السرى البغداديّ، ومحمّد بن المظفر، وأبو الحسن الدارقطني.
أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا عمر بن محمّد بن السرى بن سهل، حدّثنا أحمد بن يونس بن خشنام الأصبهاني، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ، حدّثنا محمّد بن عبيد، عن عقبة- أخ لسعيد بن عبيد الطّائيّ- عن سليمان بن يسار قال: قدم علينا أنس بن مالك فقلنا له: ما تنكر مما كان على عهد رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما أنكر شيئا إلّا أنكم لا تقيمون صفوفكم.
٣٠١٨ - أحمد بن يونس بن أحمد بن علي بن الحسن بن عبد الوهاب، أبو الحسن الطّبريّ (٣):
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد بن
стр. 2248
مصعب الرازيين. حدّثني عنه أبو القاسم الأزهري، وعبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يونس بن أحمد بن علي بن الحسن ابن عبد الوهاب الطّبريّ- قدم علينا- حدّثنا عبد الرّحمن بن أبيحاتم الرّازيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن حبيب الواسطي- المعروف بالخباز- حدّثنا عبد الله بن غالب العبادانيّ، حدّثنا هشام بن عبد الرّحمن المذحجي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي حبيبة [الطّائيّ (١)] عن الأشعث بن قيس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من لم يرحم المسلمين فلن يرحمه الله (٢)».
كر من اسمه أحمد واسم أبيه يعقوب
٣٠١٩ - أحمد بن يعقوب بن إبراهيم، أبو العبّاس المقرئ، ويعرف بابن أخي العرق (٣):
حدث عن محمّد بن أبان البلخي، وهدية بن عبد الوهاب المروزيّ، ومحمّد بن بكار بن الريان، وداود بن رشيد، وجبارة بن مغلس، ويوسف بن موسى. روى عنه أبو بكر الشّافعي، وأحمد بن كامل القاضي، وعيسى بن حامد الرخجي، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعي، حدّثني أحمد بن يعقوب المقرئ، وعبد الله بن ناجية قالا: حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا الوليد بن مسلم بن أبي غسان محمّد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن علي بن حسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من أعتق رقبة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار، حتى باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج الفرج (٤)».
قال له علي بن حسين: يا سعيد سمعت هذا من أبي
стр. 2249
هريرة؟ قال: نعم! قال لغلام له أقرب غلمانه: ادع لي قبطي. فلما قام بين يديه.
قال: اذهب فأنت حر لوجه الله .
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي: ومات أحمد بن يعقوب بن أخي العرق المقرئ سنة ثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثمائة أبو العبّاس المقرئ المعروف بابن أخي العرق، من أعلى جانبنا كتب عنه نفر يسير حكايات، وحديثه كالمعدود قلة.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة إحدى وثلاثمائة فيها مات أبو العبّاس أحمد بن يعقوب بن إبراهيم البزّاز المقرئ المعروف بابن أخي العرق في جمادى الأولى.
٣٠٢٠ - أحمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبد الله العطّار الخضيب (١):
حدث عن أحمد بن إبراهيم الدروقي، وأحمد بن محمّد بن عمر اليمامي، وعن أخيه محمّد بن يعقوب. روى عنه محمّد بن أحمد المفيد الجرجاني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن الثلاج، إلّا أن ابن شاهين سماه محمّدا وسمى أخاه أحمد.
وذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه أنه توفي لثمان بقين من شعبان سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
٣٠٢١ - أحمد بن يعقوب بن يوسف، أبو جعفر النّحويّ المعروف ببرزويه (٢):
أصبهاني سكن بغداد وحدث بها عن أبي العبّاس الخزاعي، ومحمّد بن نصير، وعلي بن رستم، وسلم بن عصام، ومحمّد بن يحيى بن مندة الأصبهانيين، وعن أبي خليفة الفضل بن الحباب البصريّ، ومحمّد بن محمّد الواسطي، وعلي بن سراج المصري ومحمّد بن العبّاس اليزيدي، ومحمّد بن يحيى بن الحسين العمي، وعبد الله ابن صالح البخاريّ، ومحمّد بن طاهر بن أبي الدميك، وعمر بن أيّوب السّقطيّ، وعبد الله بن الصّقرالسّكّريّ، وغيرهم. حدّثنا عنه أبو الحسين بن رزقويه، وأبو علي ابن شاذان.
стр. 2250
قرأت بخط أبي بكر بن شاذان: توفي أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني في رجب من سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وكان يلقب ببرزويه غلام نفطويه.
٣٠٢٢ - أحمد بن يعقوب بن أبي عبد الله، أبو بكر اللّخمي، ويعرف بالقرنجلي (١):
من أهل الأنبار، حدث عن إبراهيم بن إسحاق الحرمي ونحوه. روى عنه ابنه محمّد ومحمّد بن إسحاق بن محمّد الطل الأنباريّ، وكان ثقة.
٣٠٢٣ - أحمد بن يعقوب بن أحمد بن المهرجان، أبو الحسن المعدّل (٢):
حدث عن الحسن بن علوية القطّان، ومحمّد بن يحيى بن سليمان المروزيّ، ومحمّد بن جعفر القتات، وأحمد بن زنجويه المخرميّ، ومحمّد بن هارون بن بزيه الهاشمي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو نعيم الأصبهاني.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن المهرجان المعدّل، حدّثنا أحمد بن عمر المخرميّ، حدّثني عبد الوهاب بن الضّحّاك السّلميّ، حدّثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرّحمن بن جبير ابن نفير، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ومنزلي ومنزل إبراهيم يوم القيامة في الجنة تجاهين، والعبّاس بيننا مؤمن بين خليلين (٣)».
خبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان المعدّل ببغداد وكان ثقة.
قرأت بخط أبي بشر محمّد بن عمر الوكيل: توفي أبو الحسن بن المهرجان الشاهد في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
стр. 2251
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه يزيد
٣٠٢٤ - أحمد بن يزيد، أبو العوام الرّياحي (١):
حدث عن مالك بن أنس، وإبراهيم ابن أبي يحيى، وهشيم بن بشير، ومحمّد بن يزيد الواسطي، وحفص بن عمر العمري، ويحيى بن ميمون الهدادي (٢)، وأبي أسامة حماد بن أسامة. روى عنه ابنه محمّد، وكان ثقة. وكان يستملى على إسماعيل بن علية.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتّاب، حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي العوام، حدّثنا أبي، حدّثنا يحيى بن ميمون الهدادي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن. قال: لا يمكن أحدكم أذنه من صاحب بدعة.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا علي بن محمّد بن أحمد الرياحي قال: قال أبي: سمعت أبي أحمد يقول: استمليت يوما لإسماعيل بن علية فضجرت من كثرة ما يرددون عليّ. فقال لي إسماعيل: يا أبا العوام إن للرئاسة مئونة.
٣٠٢٥ - أحمد بن يزيد بن كردي، أبو علي الكوفيّ (٣):
حدث ببغداد عن أبي الوليد محمّد بن أحمد بن برد الأنطاكي. روى عنه أبو بكر ابن شاذان.
حدّثني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أبو علي أحمد بن يزيد بن كردي الكوفيّ في النخاسين، حدّثنا أبو الوليد الأنطاكي بحديث ذكره.
[ومن مفاريد الأسماء في هذا الحرف]
٣٠٢٦ - أحمد بن يزداذ بن حمزة، أبو جعفر الخيّاط (٤):
سكن الكوفة وحدث بها عن عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، وعثمان بن عمر بن
стр. 2252
فارس. روى عنه عبد الله بن زيدان البجلي، والحسن بن محمّد بن شعبة، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والقاسم بن جعفر الشّيبانيّ الكوفيّ.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ بالكوفة، حدّثنا القاسم بن جعفر بن أحمد بن عمران الشّيبانيّ، حدّثنا أحمد بن يزداذ البغداديّ، حدّثنا عمرو- يعني ابن عبد الغفار- عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا» (١).
خبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، أخبرنا أبو الطّيّب محمّد بن الحسين التيملي الكوفيّ، حدّثنا عبد الله بن زيدان، حدّثنا أحمد بن يزداذ البغداديّ، حدّثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
كان آخر قول إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار حسبي الله ونعم الوكيل.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا جعفر الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: ومات أحمد بن يزداذ الخياط سنة خمس وخمسين ومائتين.
٣٠٢٧ - أحمد بن ياسر، أبو بكر بن أبي سعيد (٢):
حدث عن أحمد بن أبي الحواري. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.
وقرأت في كتابه بخطه سنة ثمان وسبعين ومائتين، فيها مات أبو بكر بن أبي سعيد أحمد بن ياسر، وكان أبو بكر من خيار المسلمين- يوم الأحد لأربع خلون من صفر.
ذكر من لم يحفظ لنا اسم أبيه ممن يسمى أحمد
٣٠٢٨ - أحمد أبو بكر الصّفّار (٣):
حدث عن الهيثم بن خارجة. روى عنه محمّد بن مخلد.
حدّثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع، أخبرنا محمّد
стр. 2253
ابن مخلد قال: قرأت على أبي بكر أحمد الصّفّار قلت: حدثكم الهيثم بن خارجة قال: حدّثنا إسماعيل- يعني ابن عياش- عن يافع بن عامر، عن علي بن أبي طلحة:
أن ميمونة زوج النبي ﷺ كفنت في درع معصفر.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة خمس وثمانين ومائتين فيها مات أبو بكر الصّفّار أحمد يوم ثلاثاء في شهر ربيع الآخر.
٣٠٢٩ - أحمد أبو العبّاس المؤدّب (١):
من مشايخ الصوفية. حكى عن سرى بن مغلس السّقطيّ. روى عنه أبو علي الرّوذباري، ومحمّد بن عبيد الله بن شاذان الرّازيّ.
أخبرنا أبو علي عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن فضالة النّيسابوريّ- بالري- حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن شاذان الرّازيّ بنيسابور قال: سمعت أبا العبّاس المؤدّب يقول: دخلت على سرى السّقطيّ يوما فقال: لأعجبنك من عصفور يجيء فيسقط على هذا الرواق، فأكون قد أعددت له لقمة فأفتها في كفي، فيسقط على أطراف أناملي فيأكل، فلما كان في وقت من الأوقات سقط على الرواق ففتت الخبز في يدي، فلم يسقط على يدي كما كان، ففكرت في سرى ما العلة في وحشته مني؟ فوجدتني قد أكلت ملحا طيبا، فقلت في سري: أنا تائب من الملح الطيب، فسقط على يدي فأكل وانصرف.
حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن علي بن المأمون الكرجي، حدّثنا أبو علي الرّوذباري- بمصر- قال: قال لي أبو العبّاس أحمد بن المؤدّب: يا أبا علي، من أين أخذ صوفية عصرنا هذا الأنس بالأحداث؟ فقلت له: يا سيدي أنت بهم أعرف، وقد تصحبهم السّلامة في كثير من الأمور، فقال: هيهات يا أبا علي، قد رأينا من كان أقوى إيمانا منهم، إذا رأى الحديث قد أقبل يفر كفراره من الزحف، وإنما ذلك على حسب الأوقات التي تغلب الأحوال على أهلها، فيأخذها عن تصرف الطباع. ما أكبر الخطر ما أكثر الغلط!! قال أبو علي: وسمعت جنيدا يقول: جاء رجل إلى أبي عبد الله أحمد بن محمّد
стр. 2254
ابن حنبل ومعه غلام حسن الوجه، فقال له: من هذا؟ قال: ابني. فقال أحمد: لا تجيء به معك مرة أخرى. فلما قام قيل له: أيد الله الشيخ إنه رجل مستور، وابنه أفضل منه. فقال أحمد: الذي قصدنا إليه من هذا الباب ليس يمنع منه سترهما، على هذا رأينا أشياخنا، وبه خبرونا عن أسلافهم.
هذا آخر باب أحمد.
آخر الجزء الخامس.
стр. 2255
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ذكر من اسمه إبراهيم على ما تقدم من ترتيب حروف المعجم
حرف الألف من آباء الإبراهيمين
٣٠٣١ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن يعيش، أبو إسحاق (١):
سمع يزيد بن هارون وعبد الوهّاب بن عطاء، ومحمّد بن عمر الواقدي، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وخلقا من هذه الطبقة. وكان ثقة فهما صنف المسند وجوّده، وكان قد انتقل إلى همذان وسكنها وحصل حديثه عند أهلها. وروى عنه من الغرباء محمّد بن جعفر بن خلف القوهستاني وغيره.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطّيّبي، حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي العلاء الزعفراني، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البغدادي، حدّثنا أبو أحمد، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن معبد بن قيس، عن عبد الله بن عميرة قال: حدّثني زوج درة بنت أبي لهب. قال: دخل عليّ رسول الله ﵇ حين تزوجت درة بنت أبي لهب فقال: «هل من لهو؟» (٢).
خبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا محمّد بن المظفّر- لفظا- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن الزعفراني، حدّثنا إبراهيم بن أحمد.
стр. 2256
وأخبرنا علي بن طلحة بن محمّد المقرئ، أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني- قدم علينا- حدّثنا أبو عبد الله الحسن بن علي بن الحسن المعروف بابن أبي الحسناء، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن يعيش البغدادي، أخبرنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو قال: كنا مع النبي ﵇ في سفر، فرأى قوما يتوضئون أعقابهم تلوح. فقال: «أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار» (١).
ذا لفظ حديث صالح.
وفي حديث ابن المظفّر: مر النبي ﵇ بقوم توضئوا تلوح أعقابهم فقال: «ويل للأعقاب من النار».
كذا قال عن منصور عن مجاهد.
والمحفوظ عن منصور عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى. ورواه كذلك أبو أحمد الزبيري، عن سفيان.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني بها، أخبرنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ قال: إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن يعيش ناقلة بغداد سكن همذان. روى عن يزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، وأبي داود الحفري، والأسود بن عامر، وعبد الوهّاب الخفاف، وأبي أحمد الزبيري، وأبي الجواب الأحوص بن جواب، وعثمان بن عمر بن فارس، ويعلى ومحمّد ابني عبيد، وأبي النّضر هاشم بن القاسم، وأبي عبد الرّحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، ويعقوب بن إسحاق الحضرميّ. روى عنه محمّد بن إسحاق المسوحي، وزيد بن نشيط، ومحمّد ابن خالد الراسبي البصريّ، وعبد العزيز بن محمّد، وعبدوس بن إسحاق، وعيسى بن يزيد إمام الجامع. حدّثنا عنه أحمد بن الحسن بن عزوز المسند وغيره، والحسن بن علي، ومحمّد بن عبد الله- يعني الزعفراني- وأحمد بن محمّد المقرئ.
وسمعت أبي يحكي عن بعض مشايخ بلدنا أنه قال: كنت بالبصرة أيام أبي خليفة وغيره، وبها شيخ عنده مسند إبراهيم بن أحمد، قال: فرأيتهم يحرصون على سماعه ويكتبونه إذ ذاك. قال صالح: لجلالة إبراهيم عندهم.
وسمعت أبي يقول: سمعت علي بن عيسى يقول: أنفق إبراهيم بن أحمد على باب يزيد بن هارون نحو عشرة آلاف درهم! قال: وسمعت أبي يقول: قال لي
стр. 2257
أبو عبد الرّحمن النهاوندي: إذا ورد الحديث عن إبراهيم بن أحمد فشد يدك به.
وكان كتب عنه وهو صدوق ثقة.
وقال صالح: قال ابن أبي حاتم: مررنا بهمذان ولم نكتب عنه سنة ست وخمسين ومائتين، وانصرفنا في سنة سبع وقد توفي وكان صدوقا.
٣٠٣٢ - إبراهيم بن أحمد بن النّعمان، أبو إسحاق الأزديّ:
بصري الأصل، وحدث عن عبد الله بن داود الخريبي، وعبد الرّحيم بن حمّاد البصريّ، وأبي عاصم الشّيبانيّ وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وغيرهم. روى عنه محمّد ابن مخلد الدوري، ومحمّد بن موسى البربهاري، ويزيد بن إسماعيل الخلّال.
أخبرنا محمّد بن علي بن مخلد الورّاق، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا إبراهيم بن أحمد الأزديّ أبو إسحاق، حدّثنا محمّد ابن مسمع، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن راشد بن سعد المعافري. قال:
رأيت رجلا يمشي إلى وراء! قال: قلت: لم تمشي إلى وراء؟ قال: من انقلاب الزمان.
٣٠٣٣ - إبراهيم بن أحمد بن مروان، أبو إسحاق الواسطيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد، وجبارة بن مغلس، وخليفة بن خياط، ومحمّد بن عقبة السدوسي، وسليمان بن أحمد الجرشي، ومحمّد بن أبان الواسطيّ، وسعيد بن أبي الرّبيع السمان، وزكريّا بن يحيى زحمويه. روى عنه محمّد بن مخلد، وذكر أنه سمع منه في فرضة عمان، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وعثمان بن محمّد بن بشر السّقطيّ. وذكر عثمان أنه سمع منه في سنة خمس وثمانين ومائتين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن محمّد بن بشر البيّع، حدّثنا إبراهيم ابن أحمد الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن أبان، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﵇: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» (١)
ذكر أبو عبد الله بن البيّع أنه سمع الدارقطني يقول: إبراهيم بن أحمد بن مروان ليس بالقوي.
стр. 2258
٣٠٣٤ - إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص بن الجهم بن واقد بن عبد الله، أبو إسحاق الوكيعي:
سمع أباه، وعيسى بن إبراهيم البركي، وشيبان بن فرّوخ الأبلّيّ، وعبيد الله بن معاذ العنبري، وسعد بن زنبور، وعمرو بن محمّد النّاقد. روى عنه القاضي المحامليّ، وعبد الصّمد الطستي، وأبو سهل بن زياد، وعبد الباقي بن قانع، وجعفر بن محمّد ابن الحكم المؤدّب.
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا وهب بن إسماعيل، حدّثنا محمّد بن قيس، عن محارب بن دثار، عن عائشة قالت: ربما حتته (١) من ثوب رسول الله ﵇ وهو يصلي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عبد الصّمد بن علي، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي، حدّثنا عمرو النّاقد، حدّثنا ابن يمان قال: قال سفيان: أول العبادة الصمت، ثم طلب العلم، ثم حفظه، ثم العمل به، ثم نشره (٢).
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد الرّازيّ الضّرير، حدّثنا أبو بكر بن طرخان الحافظ قال: سألت عبد الله بن أحمد عن إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي فأحسن القول فيه.
حدّثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ. قال: قال أبو الحسن الدارقطني:
إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وإبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص بن الجهم بن واقد بن عبد الله مولى حذيفة بن اليمان- وكان ضريرا- من أعلم الناس بالفرائض.
مات يوم الأحد لثلاث خلون من الحجة سنة تسع وثمانين- يعني ومائتين- ودفن من الغد، صلى عليه موسى بن إسحاق الأنصاريّ في مسجد الأنصار الكبير ونحن معه.
стр. 2259
٣٠٣٥ - (١) إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق المارستاني (٢):
أحد شيوخ الصّوفيّة، حكى عنه أبو محمّد الجريري.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يحكى عن أبي محمّد الجريري قال: سمعت أبا إسحاق المارستاني يقول: رأيت الخضر ﵇ فعلمني عشر كلمات وأحصاها بيده: اللهم إني أسألك الإقبال عليك، والإصغاء إليك، والفهم عنك، والبصيرة في أمرك، والنفاذ في طاعتك، والمواظبة على إرادتك، والمبادرة في خدمتك، وحسن الأدب في معاملتك، والتسليم والتفويض إليك.
قال لي أبو نعيم: اسم أبي إسحاق المارستاني إبراهيم بن أحمد، بغدادي كان الجنيد له مؤاخيا.
٣٠٣٦ - إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق الخوّاص (٣):
من أهل سر من رأى، وهو أحد شيوخ الصّوفيّة، وممن يذكر بالتوكل وكثرة الأسفار إلى مكة وغيرها على التجريد، وله كتب مصنفة. روى عنه جعفر الخالدي وغيره.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي- في كتابه- قال: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: سلكت في البادية إلى مكة سبعة عشر طريقا، فيها طريق من ذهب، وطريق من فضة! حدّثنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التّميميّ الحبلي- بلفظه- قال: سمعت جعفر الخالدي يقول: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: نزلت إلى مشرعة الساج من بغداد، وكان الماء مدّادا، والريح يلعب بالموج، فرأيت رجلا بين الموج يمشي على الماء، فسجدت وجعلت بيني وبين الله أن لا أرفع رأسي حتى أعلم من الرجل، فلم أطل في السجود حتى حركني فقال لي: قم ولا تعاود، فأنا إبراهيم بن علي الخراسانيّ! حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا علي بن عبد الله الهمذاني، حدّثنا
стр. 2260
إبراهيم بن أحمد بن علي العطّار قال: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: أنا أعرف من بقي في حجة واحدة سبع سنين، ومكث في مسيرة يوم واحد أربعة أشهر مرارا كثيرة- يعني به نفسه- والله أعلم.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال: سمعت محمّد ابن علي بن الحسين الحسني يقول: سمعت جعفر بن القاسم البغدادي يقول: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: جعت مرة في السفر جوعا شديدا، قال: فاستقبلني أعرابي فقال لي: يا رغيب البطن، قلت: يا هذا فإني لم آكل مذ أيام، فقال: الدعوى تهتك ستر المدعين فمالك والتوكل.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوريّ قال: سمعت أبا عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ يقول: سمعت أبا العبّاس البغدادي يقول:
سمعت الفرغاني يقول: كان إبراهيم الخوّاص مجردا في التوكل يدقق فيه، وكان لا يفارقه إبرة وخيوط، وركوة ومقراض، فقيل له: يا أبا إسحاق لم تحمل هذا وأنت تمنع من كل شيء؟ فقال: مثل هذا لا ينقض التوكل؛ لأن لله علينا فرائض؛ والفقير لا يكون عليه إلّا ثوب واحد، فربما يتخرق ثوبه، فإذا لم يكن معه إبرة وخيوط تبدو عورته فتفسد عليه صلاته، وإذا لم يكن معه ركوة تفسد عليه طهارته، وإذا رأيت الفقير بلا ركوة ولا إبرة وخيوط فاتهمه في صلاته.
أخبرني أحمد بن علي التّوزيّ، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ قال:
سمعت أبا بكر الرّازيّ قال: سمعت أبا عثمان الأدمي قال: سمعت إبراهيم الخوّاص- وسئل عن الورع- فقال: أن لا يتكلم العبد إلّا بالحق، غضب أو رضى. ويكون اهتمامه بما يرضي الله تعالى. قال: وقال إبراهيم الخوّاص: العلم كله في كلمتين:
لا تتكلف ما كفيت ولا تضيع ما استكفيت.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن زيد بن مروان، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن سعدان قال: قلت لإبراهيم الخوّاص: يا أبا إسحاق، ما علامة المحب؟ قال:
ترك ما تحب لمن تحب.
وأخبرني الأزهري قال: حدّثنا محمّد قال: قال لنا محمّد بن سعدان: قال لي إبراهيم الخوّاص: الناس في طريق الآخرة على ثلاثة أوجه: صوفي، وليفي، وشعري، فأما الليفي فهو الذي يحب اللفيف فإن مر في طريق كان معه قوم فيزن مجلسه ويصف
стр. 2261
للناس موضعه، والشعري الذي استشعر ما يدور في العامة من ذكره غير حال يعرفه مع ربه فهو مستشعر لذلك مسرور به، والصّوفيّ هو الذي اشتق اسمه من الصفاء فصفا ونأى.
أخبرنا أبو عبيد محمّد بن محمّد بن علي النّيسابوريّ، أخبرنا علي بن محمّد القزويني، أخبرنا علي بن أحمد البرناني قال: أنشدني محمّد بن الحسين قال:
أنشدني إبراهيم بن فاتك لإبراهيم الخوّاص:
لقد وضع الطّريق إليك حقّا … فما أحد أرادك يستدلّ
فإن ورد الشّتاء فأنت صيف … وإن ورد المصيف فأنت ظلّ
حدّثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني- بها لفظا- حدّثنا معمّر ابن أحمد بن محمّد بن زياد الأصبهانيّ قال: سمعت أبا مسلم السقاء يقول: سمعت بعض أصحابنا يحكي عن إبراهيم الخوّاص أنه قال: كان لي وقتا فترة فكنت أخرج كل يوم إلى شط نهر كبير كان حواليه الخوص، فكنت أقطع شيئا من ذلك وأسفه قفافا فأطرحه في ذلك النهر، وأتسلى بذلك وكأني كنت مطالبا به، فجرى وقتي على ذلك أياما كثيرة، فتفكرت يوما وقلت: أمضي خلف ما أطرحه في الماء من القفاف لأنظر أين يذهب! فكنت أمضي على شط النهر ساعات ولم أعمل ذلك اليوم، حتى أتيت في الشط موضعا وإذا عجوز قاعدة علي شط النهر وهي تبكي، فقلت لها مالك تبكين؟ فقالت: اعلم أن لي خمسة من الأيتام مات أبوهم، فأصابني الفقر والشدة، فأتيت يوما هذا الموضع فجاء على رأس الماء قفاف من الخوص فأخذتها وبعتها وأنفقت عليهم، فأتيت اليوم الثاني والثالث والقفاف تجيء على رأس الماء، فكنت آخذها وأبيعها حتى اليوم، فاليوم جئت في الوقت وأنا منتظرة وما جاءت. قال إبراهيم الخوّاص: فرفعت يدي إلى السماء وقلت: إلهي لو علمت أن لها خمسة من العيال لزدت في العمل، فقلت للعجوز: لا تغتمي فإني الذي كنت أعمل ذلك، فمضيت معها ورأيت موضعها، فكانت فقيرة كما قالت، فأقمت بأمرها وأمر عيالها سنين. أو كما قال.
حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا علي بن عبد الله الهمذاني، حدّثنا إبراهيم ابن أحمد بن علي، حدّثنا أبو بكر الكتاني، قال: رأيت كأن القيامة قد قامت؛ فأول
стр. 2262
من خرج من عند الله أبو جعفر الدّينوري وكتابه بيمينه وهو يضحك، ثم خرج إبراهيم الخوّاص بعده وكتابه بيمينه وهو يدرس القرآن.
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن جعفر العطّار- بأصبهان- حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ النّيسابوريّ، قال: إبراهيم الخوّاص هو إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، كنيته أبو إسحاق من أهل العسكر، صحب أبا عبد الله المغربي ومات بالري وبها قبره. وكان أحد المذكورين بالتوكل والسياحات، بلغني أنه مات سنة إحدى وتسعين ومائتين، وتولى غسله ودفنه يوسف بن الحسين.
قلت: ذكر غيره أنه مات سنة أربع وثمانين ومائتين.
٣٠٣٧ - إبراهيم بن أحمد بن سهل بن شوكر، أبو يوسف البغدادي:
حدّث بالكوفة عن الرّبيع بن ثعلب، وعمر بن إسماعيل بن مجالد. روى عنه أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي.
أخبرنا أبو علي محمّد بن حمزة بن أحمد بن حرب الدّهّان، أنبأنا أبو بكر الطلحي- بالكوفة- حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن سهل بن شوكر أبو يوسف البغدادي، حدّثنا الرّبيع بن ثعلب، حدّثنا أبو معاوية عن الحجّاج، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة. قال: إن رجلين اختصما إلى النبي ﵇ في ناقة ليست في يد واحد منهما، وأقام كل واحد منهما بيّنة أنها ناقته. فجعلها رسول الله ﵇ بينهما نصفين.
٣٠٣٨ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الله، أبو إسحاق الرّازيّ (١):
قاضي قزوين. ورد بغداد حاجّا وحدث بها عن محمّد بن أيّوب الرّازيّ، ويوسف بن موسى المروروذي، وغيرهما. روى عنه محمّد بن المظفّر، وأبو حفص ابن شاهين، والمعافى بن زكريّا.
٣٠٣٩ - إبراهيم بن أحمد، الهمذاني:
شيخ قدم بغداد، وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل. روى عنه أحمد ابن الفرج بن منصور الحجّاج. وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
стр. 2263
٣٠٤٠ - إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق المروزيّ:
أحد الأئمة من فقهاء الشافعيين، شرح المذهب ولخصه، وأقام ببغداد دهرا طويلا يدرس ويفتي، وأنجب من أصحابه خلق كثير، ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر، فأدركه أجله بها، وإليه ينسب درب المروزيّ الذي في قطيعة الرّبيع.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق. قال: توفي أبو إسحاق المروزيّ الفقيه بمصر لتسع خلون من رجب سنة أربعين وثلاثمائة، ودفن عند قبر الشافعي.
قرأت في كتاب محمّد بن علي بن عمر بن الفياض أن الضحاك قال: توفي أبو إسحاق المروزيّ الفقيه بمصر بعد عتمة من ليلة يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة أربعين وثلاثمائة. ودفن عند قبر الشافعي.
٣٠٤١ - إبراهيم بن أحمد بن منصور، أبو إسحاق الخضيب (١) مولى بني هاشم:
حدّث عن أحمد بن علي الأدبار. روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخيّ، وقال:
سمعت منه ببغداد.
٣٠٤٢ - إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي، أبو الحسن المقرئ، يعرف بالرباعي:
سكن مصر وحدث بها عن جعفر بن محمّد الفريابي. روى عنه أبو الفتح بن مسرور أيضا وقال: ما علمت من أمره إلّا خيرا.
ومات بمصر ودفن يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. قرأت ذلك في كتاب ابن مسرور بخطه.
٣٠٤٣ - إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن موسى، أبو اليسر الأنصاريّ، المعروف بابن الجوزي (٢):
من أهل الموصل قدم بغداد حاجّا، وحدث بها عن بشران بن عبد الملك ومحمّد ابن حمدان الموصليّين، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن المقدمي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو اليسر إبراهيم بن محمّد بن موسى
стр. 2264
الجوزي الموصليّ- قدم حاجّا- حدّثنا القاضي المقدمي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، حدّثنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد. قال: كنت جالسا عند إياس بن معاوية، وأتاه رجل فسأله عن مسألة، فطول عليه، فأقبل عليه إياس فقال: إن كنت تريد الفتيا فعليك بالحسن فإنه معلمي ومعلم أبي، وإن كنت تريد القضاء فعليك بعبد الملك بن يعلى- قال: وكان على قضاء البصرة يومئذ- وإن كنت تريد الصلح فعليك بحميد الطويل- وتدري ما يقول لك؟ حط عنه شيئا، ويقول لصاحبك زده شيئا، حتى يصلح بينكما- وإن كنت تريد الشغب فعليك بصالح السدوسي- وتدري ما يقول لك؟ يقول لك: اجحد ما عليك، وادّع ما ليس لك، وادّع بينة غيباء.
حدّثني أبو الحسين عبد الصّمد بن محمّد بن الفضل القابوسي، عن أبي الفتح سليمان بن الفتح بن أحمد السّرّاج الموصليّ. قال: كان أبو اليسر إبراهيم بن أحمد ابن محمّد بن موسى الأنصاريّ فقيها شاعرا، عروضيّا، وعدل، وكان في العدالة له حظ مقبول القول، فأما شعره فجيد حسن.
فمنه: ما أنشدني- وكتبته من لفظه- قال: كتب إلى أبو منصور طاهر- وكان نازلا عندي في المحلة فانتقل- بهذه الأبيات وسألني الجواب عنها:
يا أخي يا عديل روحي ونفسي … وصفيّ من بين أهلي وجنسي
وحشتي بالبعاد منك على حس … ب سروري بالقرب منك وأنسي
فأبق لي سالما على كلّ حال … ما دجا اللّيل أو بدا ضوء شمس
فأجبته:
أنا أفديك من رئيس جليل … وقليل له الفداء بنفسي
كنت في القرب منه في كل وقت … في سرور مجدّد لي وأنس
ونعيم مجدّد وحبور … كلّ يوم لديه أضحى وأمسي
فكأن الأيّام أيّام عيد … وافقت لاجتماعنا يوم عرس
وكأنّ الظّلام زاد ضحاء … حين ألقاه فيه أو ضوء شمس
فنأى واغتديت بعد تنائ … يه كأنّي في ضيق لحد وحبس
وتبدّلت بعد طائر سعد … لفراقي له بطائر نحس
بي إليه على اقتراب مزار … ظمأ فوق ما بوارد خمس
стр. 2265
يا رئيسا آباؤه السّادة الصّ … يد نمته من خير أصل وغرس
والأديب الّذي أبرّ على ك … لّ أديب في كلّ معنى وجنس
قد أتتني أبياتك الغرر الزّه … ر اللّواتي تحيى بها كلّ نفس
وأزالت عنّي همومي بفقدي … ك وأحيت موسّدا تحت رمس
وتسلّيت عن بعادك لا عن … ك بدرّ أودعته بطن طرس
من قريض حكى اللآلي في ج … يد فتون لكلّ جنّ وإنس
فاسلم الدّهر وابق لي أبدا أن … ت معافى فأنت سهمي وترسي
قال أبو اليسر: وكان محمّد بن الأصبغ صديقنا من أهل الأدب، ويعجبه أن يكاتب إخوانه ويكاتبونه بكلام يخرج منه إلى شعر، ومن الشعر إلىكلام بلا انفصال، فاعتل في بعض الأيام وشرب دواء، فكتبت إليه: بسم الله الرّحمن الرّحيم. كيف كنت يا سيدي أطال الله بقاءك، من شربك للدواء جعل الله فيك شفاءك:
فإنّي لما أظهرته من تألّم … أشدّ لما تشكوه منك تألّما
أرى بي من الأوصاب ما بك بل أرى ال … ذي بي لعمري منك أدهى وأعظما
فلا زلت طول الدّهر في كلّ نعمة … معافى على رغم الحسود مسلّما
وأعقبك الله السلامة إثر ما … شربت فأعطاك الشّفاء متمّما
ودمت على مرّ اللّيالي مبلّغا … أمانيك محبوّا بذاك مكرّما
فلو وقى أحد من صرف دهر، وعوفي من ألم وشر، لكرم طباعه، وطيب نجاره، وشرف فعاله، وخيرية جملته، وكمال حريته، لكنت الموقى من ذلك. لكن الله أحسن اختيارا منك لنفسك، فأثاب الله على ما أعل، وضاعف عليه الأجر والحمد، وهو يقيني فيك، ويحرسك ويكفيك، ويصرف عنك الأسواء ويمنحك النعماء، فما حق نفسك أن تعرم ولا جسمك أن يألم، لولا ما أراد الله في ذلك من خير لك، ثم أقول:
ولو أنصفتك الحادثات لزايلت … رباعك واحتلّت رباع الألائم
وأصبحت الآلام لا تهتدي إلى … ذراك ولا تنحو سبيل الأكارم
وما كنت إلّا سائر الدّهر سالما … موقّى على رغم العدا والمراغم
وقد كان ينبغي لك جعلني الله فداك مع علمك بتعلق قلبي بك، وتطلعي إلى علم خبرك، أن تكون قد مننت بتعريفي من ذلك ما أسكن إليه وأكثر حمد الله عليه والسّلام.
стр. 2266
أخبرنا أبو سعيد الحسين بن عثمان الشّيرازيّ قال: قال لنا أبو عبد الله يحيى بن حمزة بن الحسين بن فارس الموصليّ: مات أبو اليسر إبراهيم بن أحمد الجوزي الأنصاريّ في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
٣٠٤٤ - إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أبو إسحاق المقرئ القرميسيني (١):
رحل وطوف في البلاد شرقا وغربا، وكتب بخراسان، والعراق، والشام، ومصر، وحدث عن بشر بن موسى، وأبي العبّاس الكديمي، وأبي معشر الدّارمي، وعبد الله بن ناجية، والحسن بن سفيان النّسويّ، ومحمّد بن إسحاق السّرّاج النّيسابوريّ، ومحمّد ابن نصير، وعلي بن رستم الأصبهانيين، وعبد الله بن جعفر الأبلّيّ، والقاسم بن اللّيث التنيسي، والحسين بن حميد العكي، وأبي عبد الرّحمن النسائي، وعبد الرّحمن بن القاسم الدّمشقيّ، وأحمد بن داود الحراني، وابن قتيبة العسقلاني، وعبد الله بن محمّد بن سلم، وزكريّا بن يحيى المقدسيين، ويحيى بن زكريّا القاساني، وأحمد بن صالح المؤدّب الصوري، ومحمّد بن خالد الراسبي البصريّ، وغيرهم.
وكان ثقة صالحا، استوطن الموصل. وورد بغداد وحدث بها، فكتب عنه من أهلها أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص الكتاني، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن المظفّر، ومحمّد بن جعفر بن العبّاس النجّار، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، والحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير القاضي، وأبو القاسم الحسن بن الحسين بن المنذر. حدّثنا عنه أبو الحسن محمّد بن عمر الخطراني البلديّ، وعلي بن أحمد الحمامي، وكانا سمعا منه بالموصل.
قرأت بخط أبي عبد الله بن بكير، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني- قدم علينا بغداد من الموصل- أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني الصّوفيّ- وما كتبناه إلّا عنه- حدّثنا أبو محمّد أحمد بن محمّد ابن حبيب، حدّثنا محمّد بن أبي محمّد المروزيّ، حدّثنا ابن عيسى الرملي- يعني يحيى- حدّثنا سفيان بن سعيد الثّوري، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن كثير بن أفلح، عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله ﵇: «أتاني جبريل فقال: يا محمّد، ربك يقرأ عليك السّلام ويقول: إنّ من عبادي من لا يصلح إيمانه إلّا بالغنى ولو أفقرته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلّا بالفقر ولو
стр. 2267
أغنيته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلّا بالسقم ولو أصححته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلّا بالصحة ولو أسقمته لكفر» (١).
دّثني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن المقرئ الخيّاط- الشّيخ الصّالح- حدّثنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشّيرازيّ قال: قال لنا يحيى بن حمزة بن الحسين الموصليّ:
ومات إبراهيم بن أحمد بن الحسن أبو إسحاق القرميسيني بالموصل في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
٣٠٤٥ - إبراهيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، المخرمي (٢):
خال أبي الحسن بن الجندي. حدّث عن أحمد بن فرج المقرئ، والمفضل بن محمّد الحنيني، والخضر بن داود المكي، والحسين بن محمّد بن عفير الأنصاريّ، وعلي بن العبّاس المقانعي. روى عنه ابن أخته أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي، أخبرني الحسين بن محمّد الخلّال، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثني خالي إبراهيم بن أحمد بن فرج المقرئ، حدّثني يعقوب بن السكيت قال: كان أمية بن أبي الصّلت يشرب. قال: فجاء غراب فنعب نعبة، فقال له أمية: بفيك التراب. ثم نعب نعبة أخرى فقال: بفيك التراب. ثم أقبل على أصحابه فقال: تدرون ما قال هذا الغراب؟ زعم أني أشرب هذا الكأس ثم أتكئ فأموت، ثم نعب نعبة أخرى فقال:
وآية ذلك أني أقع على هذه المزبلة فأبتلع عظما ثم أقع فأموت. قال: فوقع الغراب على المزبلة فابتلع عظما فمات! فقال أمية: أما هذا فقد صدقني عن نفسه، ولكن لأنظرن أيصدقني عن نفسي؟ قال: فشرب الكأس ثم اتكأ فمات!
٣٠٤٦ - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو إسحاق المقرئ البزوري (٣):
حدّث عن يوسف بن يعقوب القاضي، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد ابن الحسين بن نصر الحذاء، وجعفر الفريابي، وأحمد بن فرج المقرئ، وإبراهيم بن
стр. 2268
هاشم البغويّ، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، وعلي بن إسحاق بن زاطيا؛ وإسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل المدنيّ. حدّثنا عنه أبو الحسن بن الحماني المقرئ وأبو نعيم الأصبهانيّ؛ ومحمّد بن عمر بن بكير النّجّار.
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البزوري المقرئ، حدّثنا القاضي جعفر بن محمّد الفريابي، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا ابن لهيعة، عن ابن الهاد عن المطّلب عن أبيه، أن رسول الله ﵇ قال: «إن السعادة كل السعادة؛ طول العمر في طاعة الله » (١).
ال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البزوري يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وكان من أهل القرآن والستر، ولم يكن محمودا في الرواية، وكان فيه غفلة وتساهل.
٣٠٤٧ - إبراهيم بن أحمد بن محمّد، أبو إسحاق الطّبريّ النّجويّ، يعرف بتيزون:
كان من أهل الفضل والأدب، وسكن بغداد، وصحب أبا عمر الزاهد- صاحب ثعلب- وأخذ عنه وعن غيره علما كثيرا. وذكر أبو القاسم بن الثلاجأنه حدثه عن إبراهيم بن عبد الوهّاب الأبزاري الطّبريّ صاحب أبي حاتم السجستاني.
٣٠٤٨ - إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان، أبو إسحاق الفقيه، المعروف بابن شاقلاء (٢):
أحد شيوخ الحنبليّة. قال لي أبو يعلى محمّد بن الحسين بن الفراء: كان رجلا جليل القدر، حسن الهيئة، كثير الرواية، حسن الكلام في الفقه غير أنه لم يطل له العمر.
٣٠٤٩ - إبراهيم بن أحمد بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن عبد الله بن سلّام، أبو إسحاق المقرئ الخرقي (٣):
من أهل الجانب الشرقي، كان يسكن ناحية سوق يحيى في درب أيّوب وحدث
стр. 2269
عن جعفر بن محمّد الفريابي، وسعيد بن سعدان الكاتب، وأبي معشر الدّارمي، ومحمّد بن طاهر بن أبي الدميك، ومحمّد بن الحسن بن بدينا، وعلي بن سليم المقرئ، وأحمد بن سهل الأشناني، وهيثم بن خلف الدوري، وغيرهم.
حدّثنا عنه علي بن طلحة المقرئ، وعلي بن محمّد بن الحسن السّمسار، ومحمّد ابن محمّد بن عثمان السواق، وعلي بن المحسن التّنوخيّ، وأبو محمّد الجوهريّ، وكان ثقة صالحا. وكان يذكر أن سلاما الذي سقنا نسبه إليه كان خازن المهديّ أمير المؤمنين.
حدّثني الأزهري، عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: كان إبراهيم بن أحمد الخرقي ثقة خيرا فاضلا جميل الأمر، حدّثني التنّوخيّ أن الخرقي مات لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة أربع وسبعين وثلاثمائة فيها توفي أبو القاسم إبراهيم بن أحمد الخرقي يوم الخميس لست خلون من ذي الحجة وكان ثقة أمينا. وكذا ذكر محمّد بن أبي الفوارس وفاته.
وأخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ قال: توفي إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي يوم السبت الثامن من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
٣٠٥٠ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الرّحمن، المفسّر:
حدّث عن أبي القاسم عبد الله بن محمّد البغويّ. حدّثنا عنه أبو محمّد الحسن ابن محمّد الخلّال.
حدّثنا الخلّال- لفظا- حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الرّحمن المفسّر- ولم أسمع منه غير هذا الحديث- حدّثنا أبو القاسم البغويّ، حدّثني بعض أصحابنا- قال الخلّال: هو يحيى بن صاعد- حدّثنا الحسن بن مدرك الطحاوي، حدّثنا يحيى بن حمّاد، عن أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرّحمن قال:
دخلنا على أسير صاحب رسول الله ﵇ فقال: قال رسول الله ﵇: «لا يأتيك من الحيا إلّا خير» (١).
стр. 2270
٣٠٥١ - إبراهيم بن أحمد بن بشران بن زكريّا بن أحمد بن الحجّاج بن سيّار بن بيان، أبو إسحاق الصّيرفيّ (١)، يلقب سنان:
سمع عبد الله بن محمّد البغويّ، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وجعفر بن محمّد بن المغلّس، ومحمّد بن نوح الجنديسابوري، والحسن بن محمّد بن شعبة وأبا أحمد محمّد بن إبراهيم الحضرميّ. حدّثنا عنه الأزهري، وأبو الحسن محمّد بنعبد الواحد بن محمّد بن جعفر.
وقال لي الأزهري: كان هذا الشّيخ ثقة ثقة انتقى عليه الدارقطني وكتبنا بانتخابه عنه.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصّيرفيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن المُغَلِّس، حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا ابن إدريس قال: سمعت محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵇: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات» (٢).
حدّثني الأزهري قال: سنة ثمانين وثلاثمائة فيها توفي إبراهيم ابن بشران الصّيرفيّ في ذي الحجة وكان ثقة جميل الأمر وما كان يعرف الحديث.
قال ابن أبي الفوارس: توفي يوم السبت لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة.
٣٠٥٢ - إبراهيم بن أحمد بن نصر بن محمّد، أبو إسحاق الكاتب، يعرف بابن البازيار (٣):
حدّث عن أبي القاسم البغويّ، ويزداذ بن عبد الرّحمن الكاتب. حدّثنا عنه أحمد ابن علي بن الحسين التّوزيّ.
أخبرنا ابن التّوزيّ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن نصر بن محمّد الكاتب المعروف بابن البازيار، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا
стр. 2271
قطن بن بشير أبو عبّاد، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا عتيبة الضّرير، حدّثنا يزيد بن أصرم عن علي بن أبي طالب قال: مات رجل من أهل الصفة وترك دينارا ودرهما.
فذكروا ذلك لرسول الله ﵇ فقال: «كيّتان، صلوا على صاحبكم» (١).
٣٠٥٣ - إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله، أبو إسحاق الطّبريّ المقرئ (٢):
كان أحد الشهود ببغداد، وذكر لي أبو القاسم التّنوخيّ أنه شهد أيضا بالبصرة والأبلة، وواسط، والأهواز، وعسكر مكرم، وتستر، والكوفة، ومكة، والمدينة قال:
وأمّ بالناس في المسجد الحرام أيام الموسم، وما تقدم فيه من ليس بقرشي غيره، وكان يكتم مولده، ويقال ولد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وهو مالكي المذهب.
قلت: وسكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبي عمرو بن السماك، وأحمد بن سليمان العبّاداني، وعلي بن إدريس الستوري، ومن في طبقتهم وبعدهم. وكان أبو الحسن الدارقطني خرج له خمسمائة جزء، وكان كريما سخيّا مفضلا على أهل العلم، حسن المعاشرة، جميل الأخلاق، وداره مجمع أهل القرآن والحديث، وكان ثقة.
حدّثنا عنه القاضيان أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم التّنوخيّ، ومحمّد بن طلحة النّعاليّ، والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني.
حدّثني علي بن أبي علي المعدّل قال: قصد أبو الحسين بن سمعون الواعظ أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ، ليهنئه بقدومه من البصرة في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، فجلس في الموضع الذي جرت عادة أبي إسحاق بالجلوس فيه لصلاة الجمعة من جامع المدينة، ولم يك وافى- فلما جاء والتقيا قام إليه وسلم عليه وقال له بعد أن جلسا:
الصّبر إلّا عنك محمود … والعيش إلّا بك منكود
ويوم تأتي سالما غانما … يوم على الإخوان مسعود
مذ غبت غاب الخير من عندنا … وإن تعد فالخير مردود
стр. 2272
حدّثني أبو محمّد الخلّال قال: مات أبو إسحاق الطّبريّ سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة توفي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ شيخ الشهود ومتقدمهم، وكان ثقة.
٣٠٥٤ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، أبو إسحاق البصريّ الأسديّ، المعروف بابن عليّة (١):
كان أحد المتكلمين وممن يقول بخلق القرآن، وجرت له مع أبي عبد الله محمّد بن إدريس الشافعي مناظرات في بغداد ومصر.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه، حدّثني الزبير بن عبد الواحد، حدّثني أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران الأنماطيّ- ببغداد- حدّثنا أبو سليمان داود بن علي الأصبهانيّ، حدّثني الحارث بن سريج النقال قال: دخلت على الشافعي يوما- وعنده أحمد بن حنبل والحسين القلاس- وكان الحسين أحد تلاميذ الشافعي المقدمين في حفظ الحديث- وعنده جماعة من أهل الحديث، والبيت غاص بالناس، وبين يديه إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة وهو يكلمه في خبر الواحد، فقلت: يا أبا عبد الله، عندك وجوه الناس وقد أقبلت على هذا المبتدع تكلمه؟ فقال لي- وهم يبتسم- كلامي لهذا بحضرتهم أنفع لهم من كلامي لهم.
قال: فقالوا: صدق. قال: فأقبل عليه الشافعي فقال له: ألست تزعم أن الحجة هي الإجماع؟ قال: فقال نعم! فقال الشافعي: خبرني عن خبر الواحد العدل، أبإجماع دفعته أم بغير إجماع؟ قال: فانقطع إبراهيم ولم يجب، وسر القوم بذلك.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيّاش بن الحسن بن عيّاش، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين الزعفراني، أخبرني زكريّا بن يحيى السّاجيّ، حدّثني أحمد بن مردك الرّازيّ قال: سمعت صالح بن أبي صالح- كاتب اللّيث- يقول: كنا مع الشافعي في مجلسه فجعل يتكلم في تثبيت خبر الواحد عن النبي ﵇، فكتبناه وذهبنا به إلى إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة، وكان من غلمان أبي بكر الأصم، وكان مجلسه بمصر عند باب الضوال، فلما قرأنا عليه جعل يحتج لإبطاله، فكتبنا ما قال ابن عليّة وذهبنا به إلى الشافعي فنقضه الشافعي وتكلم بإبطال ما قال ابن عليّة؛ ثم كتبنا
стр. 2273
ما قال الشافعي وذهبنا به إلى ابن عليّة، فجعل يحتج بإبطال ما قال الشافعي، فكتبناه ثم جئنا به إلى الشافعي. فقال الشافعي: إن ابن عليّة ضال قد جلس عند باب الضوال! يضل الناس.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد بن عيسى الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: وذكر لأبي عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة فقال: ضال مضلل. ثم قال: رحم الله سليمان بن حرب. ذكر عنده رجل فسئل عنه فقال سليمان: تجيء إلى من ينبغي أن يقدم فيضرب عنقه فتذكره! أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن أيّوب العكبري- إجازة- أخبرنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصريّ- بها- أخبرنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ.
ثم أخبرنا عمر بن إبراهيم بن سعيد الزّهريّ ومحمّد بن عبد الملك القرشيّ قراءة عليهما. قالا: أخبرنا عيّاش بن الحسن، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، أخبرني زكريّا بن يحيى قال: قلت لداود بن علي الأصبهانيّ إن إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة وعيسى بن أبان وضعا على الشافعي كتابا، وردا عليه، فلو نقضته عليهم! فقال: أما عيسى بن أبان فليس هو من أهل العلم عندي، وليس كتابه بشيء، وليس له معنى، الصبيانينقضونه، إنما أعانه عليه ابن سختان، ولكني قد وضعت على إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة نقض كتابه وأنا على إتمامه، وذهب إلى أنه كان أحج.
وأخبرنا أحمد بن علي بن أيّوب إجازة، أخبرنا بن أبي غسان، حدّثنا زكريّا السّاجيّ.
ثم أخبرنا عمر بن إبراهيم ومحمّد بن عبد الملك- قراءة-. قالا: حدّثنا عيّاش بن الحسن، حدّثنا الزعفراني، أخبرني زكريّا بن يحيى، حدّثني شبّاب بن درست قال:
سمعت يعقوب بن سفيان الفارسيّ يقول: خرج إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة ليلة من مسجد مصر- وقد صلى العتمة وهو في زقاق القناديل ومعه رجل- فقال له الرجل:
إني قرأت البارحة سورة الأنعام فرأيت بعضها ينقض بعضا! فقال إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة: ما لم تر أكثر.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الجوري- في كتابه إلينا من شيراز- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبيّ أبو حسّان
стр. 2274
الزّيادي قال: سنة ثمان عشرة ومائتين فيها مات إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة ببغداد ليلة عرفة، ويكنى أبا إسحاق وهو ابن سبع وستين، قيل إنه مات بمصر.
كذلك ذكر أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصريّ في كتاب «الغرباء» الذي ذكر لي محمّد بن علي الصوري أن محمّد بن عبد الرّحمن الأزدىّ حدثهم به. قال: حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا ابن يونس قال: إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة بصري قدم مصر وسكنها. وله مصنفات في الفقه تشبه الجدل. حدّث عنه بحر بن نصر الخولاني، ويس بن أبي زرارة، وغيرهما. توفي بمصر سنة ثمان عشرة ومائتين.
٣٠٥٥ - إبراهيم بن إسماعيل بن محمّد؛ أبو إسحاق السّوطيّ (١):
حدّث عن عفّان بن مسلم وأبي معمّر المقعد، وعبد الحكم بن عبد الله المصريّ، وبشر بن سيحان، وعبد الرّحمن بن المبارك العيشي، وإبراهيم بن بشّار الرمادي، وكثير بن يحيى البصريّ. روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وعبد الله بن إسحاق بن الخراسانيّ، وغيرهما.
وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل السّوطيّ، حدّثنا عبد الحكم بن عبد الله المصريّ- بمكة- حدّثنا عبد الله بن وهب عن زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. عن النبي ﵇: أنه دخل مكة عليه عمامة سوداء.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل، حدّثنا بشر بن سيحان عن حلبس الكلبيّ.
وأخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل بنيسابور- واللفظ له- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن أحمد الصّفّار الأصبهانيّ- إملاء في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن محمّد السّوطيّ- ببغداد- حدّثنا بشر بن سيحان، حدّثنا حلبس الكلبيّ، حدّثنا سفيان الثّوري، عن أبي الزناد، عن عبد الرّحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله إني زوجت
стр. 2275
ابنتي وأنا أحب أن تعينني، قال: «ما عندي شيء ولكن القني غدا في وقت تجيئني وقد أجفت الباب، وجئني معك بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة». قال: فجاء فجعل يسلت العرق عن ذراعيه حتى ملأ القارورة، قال: «خذها وأمر أهلك إذا أرادت أن تطيب أن تغمس هذا العود في القارورةفتطيب به» فكانت إذا تطيبت شم أهل المدينة ريحا طيبا فسموا المطيبين (١).
خبرنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن إبراهيم بن إسماعيل السّوطيّ مات في سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وأساء ابن المنادي القول فيه لأجل مذهبه.
٣٠٥٦ - إبراهيم بن إسحاق بن عيسى، أبو إسحاق الطّالقاني (٢):
قدم بغداد وحدث بها عن منكدر بن محمّد بن المنكدر، وعبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم، ويحيى بن سعيد العطّار، وبقية بن الوليد الحمصيين. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وأحمد ابن منصور الرمادي ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمّد الدوري.
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني، حدّثنا الوليد ابن مسلم، عن يحيى بن حسّان قال: سمعت عبد الله بن بشر المازني يقول: ترون يدي هذه؟ فأنا بايعت بها رسول الله ﵇. وقال رسول الله: «لا تصوموا يوم السبت إلّا فيما افترض عليكم» (٣).
خبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبّاس بن محمّد، حدّثنا أبو إسحاق الطّالقاني، حدّثنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن
стр. 2276
طهمان- قال أبو إسحاق: وسمعت ابن المبارك يقول: كان إبراهيم بن طهمان ثبتا في الحديث- عن حسين المكتب عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين. قال:
كانت بي بواسير فسألت النبي ﵇ فقال: «صل قائما، فإن لم تستطع فصل قاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب» (١).
خبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: وسئل يحيى بن معين عن إبراهيم الطّالقاني فقال: ثقة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني- أبو إسحاق ثقة ثبت، كان يقول بالإرجاء.
أخبرنا ابن المفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: إبراهيم بن إسحاق بن عيسى أبو إسحاق الطّالقاني كان حيّا سنة أربع عشرة ومائتين.
قرأت بخط أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان البخاريّ المعروف بغنجار الحافظ: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن عيسى الطّالقاني بمرو في سنة خمس عشرة ومائتين.
٣٠٥٧ - إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، أبو إسحاق الزّهريّ القاضي الكوفيّ (٢):
سمع جعفر بن عون العمري، وإسحاق بن منصور السلولي، ويعلى بن عبيد الطنافسي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمّد بن خلف وكيع؛ وأحمد بن إسماعيل الأدمي؛ وشعيب بن محمّد الذارع؛ ويحيى بن صاعد، وعامة الكوفيين.
وولى قضاء مدينة المنصور بعد أحمد بن محمّد بن سماعة؛ وكان ثقة خيرا فاضلا دينا صالحا.
وقال محمّد بن خلف وكيع: كتبت عنه وهو على قضاء مدينة المنصور في سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
стр. 2277
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: سنة ثلاث وخمسين ومائتين فيها ولى ابن أبي العنبس قضاء مدينة السّلام بعد ابن سماعة.
أخبرنا علي ابن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: صرف أحمد بن محمّد بن سماعة واستقضى مكانه إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس وذلك في سنة ثلاث وخمسين وكان تقلد قضاء الكوفة. وهذا رجل جليل القدر، صالح العلم حسن الدّين، ومن أصحاب الحديث، حمل الناس عنه حديثا كثيرا، وكان سبب صرفه أن الموفق أراد منه أن يدفع إليه أموال الأيتام على سبيل القرض فأبى أن يدفعها وقال: لا والله ولا حبة منها! فصرفه عن الحكم في سنة أربع وخمسين ومائتين، وردّ إلى قضاء الكوفة.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن أبي الحسن الدارقطني قال: إبراهيم بن أبي العنبس الكوفيّ ثقة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان قال: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: ومات إبراهيم بن أبي العنبس قاضي الكوفة سنة سبع وسبعين- يعني ومائتين-.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وإبراهيم بن أبي العنبس قاضي الكوفة أخبرنا أنه مات يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الآخر سنة سبع وسبعين، وقد بلغ ثلاثا وتسعين سنة.
٣٠٥٨ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله، أبو إسحاق الثّقفيّ السّرّاج (١) النّيسابوريّ:
أخو إسماعيل ومحمّد. سمع يحيى بن يحيى التّميميّ، ويزيد بن صالح الفراء، وعبد الأعلى بن حمّاد النرسي، ومحمّد بن معاوية، وعبد الجبّار بن عاصم، ويحيى ابن الحماني، وأبا الرّبيع الزهراني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وأبا مصعب أحمد ابن أبي بكر الزّهريّ، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، ووهب بن بقية، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبيد الله القواريري، وإسحاق بن شاهين، ومحمّد بن رافع.
стр. 2278
روى عنه أخوه محمّد بن إسحاق، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادي، ومحمّد بن عبد الله بن عتّاب، وأبو سهل بن زياد، ومحمّد بن عبد الله الشافعي، وغيرهم.
وكان قد نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته، وكان أحمد بن حنبل يحضره ويفطر عنده وينبسط في منزله وهو أكبر إخوته.
وقال الدارقطني: كان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق السّرّاج النّيسابوريّ، حدّثنا يحيى بن يحيى، حدّثنا عبثر عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي ﵇. أن رسول الله ﵇ قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله فإذا انكسفتا فافزعوا إلى الصلاة» (١).
خبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله ابن أحمد الصّفّار الأصبهانيّ- إملاء- حدّثنا أبو إسحاق إبراهيمبن إسحاق السّرّاج أخو أبي العبّاس ببغداد، حدّثنا محمّد بن معاوية النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن صفوان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله: «إن الله تعالى ينزل في كل يوم مائة رحمة، ستين منها على الطائفين بالبيت، وعشرين على أهل مكة، وعشرين على سائر الناس» (٢).
دّثني الحسن بن محمّد الخلّال، عن أبي الحسن الدارقطني قال: إبراهيم بن إسحاق السّرّاج ثقة.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبيّ قال: سمعت محمّد بن إسماعيل اليشكري يقول: سمعت أبا العبّاس محمّد بن إسحاق يقول: أقام أخي إبراهيم ببغداد خمسين سنة، وتوفي في ذي الحجة من سنة إحدى وثمانين ومائتين.
هكذا قال وهو وهم، أراه من اليشكري، والصواب: ما أخبرنا محمّد بن عبد
стр. 2279
الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: إبراهيم ابن إسحاق النّيسابوريّ المعروف بالسّرّاج في صفر سنة ثلاث وثمانين- يعني ومائتين، مات- كان ينزل بالجانب الغربي نواحي قطيعة الرّبيع.
وكذلك ذكر وفاته محمّد بن مخلد فيما قرأت بخطه.
ثم أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع أن إبراهيم بن إسحاق السّرّاج توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
وأخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التّوزيّ قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج، عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: توفي إبراهيم بن إسحاق السّرّاج النّيسابوريّ ببغداد لعشر خلت من صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
٣٠٥٩ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم، أبو إسحاق الحربيّ (١):
ولد في سنة ثمان وتسعين ومائة. وسمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وعفّان بن مسلم، وعبد الله بن صالح العجليّ، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبا عمر الحوضي، ومسددا، وعبيد الله بن محمّد بن عائشة، وعمرو بن مرزوق، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، وعلي بن الجعد، وخلف بن هشام، وعاصم بن علي، ومحمّد بن مقاتل المروزيّ، وأحمد بن يونس، ومحمّد بن بكّار بن الرّيّان، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن الحماني، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وعبيد الله القواريري، وخلقا من أمثالهم. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر ابن أبي داود، والحسين المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وأبو بكر بن الأنباري النّحويّ، وإبراهيم بن حبيش بن دينار، وعثمان بن عبدويه، وعبيد الله بن أحمد بن بكير، وأبو عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو عمر الزاهد- صاحب ثعلب-، وأبو سهل بن زياد، ومحمّد بن علي بن علوان المقرئ، والقاضي أبو الحسين ابن الأشناني، ومحمّد بن عبد الله الشافعي، وعمر بن جعفر بن سلم، وأبو بكر بن مالك القطيعيّ، وغيرهم.
стр. 2280
وكان إماما في العلم، رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث، مميزا لعلله، قيما بالأدب، جمّاعا للغة، وصنف كتبا كثيرة، منها غريب الحديث وغيره، وكان أصله من مرو.
قرأت في كتاب أبي بكر محمّد بن عبد الله بن بشران، بخطه: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن حبيش يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق بنإبراهيم بن بشير ابن عبد الله بن ديسم المروزيّ. قال: أمي تغلبية، وكان أخوالي نصارى أكثرهم.
فقلت له: لم سميت إبراهيم الحربيّ؟ فقال: صحبت قوما من الكرخ على الحديث، وعندهم ما جاز قنطرة العتيقة: من الحربيّة، فسموني الحربيّ بذلك. وقال: قطائعنا في المراوزة- يعني عندنا في الكابلية- كان لي فيها اثنتان وعشرون دارا وبستانا، قال ابن حبيش: وكان يصف لنا نخلة نخلة، ودارا دارا. قال: فبعتها وأنفقتها على الحديث، وورثت من خال بحولايا (١) عشرين ومائة جريب فيها رطبة، فلم أفرغ لها، ولا ذهبت أخذت منها لا أصلا ولا فرعا، فذهبت إلى الآن.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا علي بن عبد العزيز الورّاق وإبراهيم ابن إسحاق قالا: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا أبو العنبس- زاد ابن عبد العزيز سعيد بن كثير- عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﵇. هذا حديث ابن عبد العزيز.
وقال: إبراهيم عن أبي العنبس عن أبيه. قال: قالت عائشة: إن كنت لأحك المني.
وقالت: بإصبعها في راحتها لم تزدنا على هذا شيئا.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان ابن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلّاب. قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: رأيت أبا سلمة الخزاعي الذي روى عنه أحمد بن حنبل ولم أسمع منه، وكان ينزل ربض حمزة، ورأيت يحيى بن غيلان وكان ينزل دار أبي زيد ولم أسمع منه، وكان عنده عن أبي عوانة ومفضل، وكل طير عندنا فاره فهو من حمام يحيى بن غيلان. قيل له:
رأيت أبا كامل- يعني مظفر بن مدرك؟ قال: لا، لم أره؛ وكان ينزل عندنا هاهنا، ومات في سنة مات روح بن عبادة، وكان يسمع منه أحمد بن حنبل، ويحيى بن