← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

٣١٦١ - إبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع، الرّافعيّ المديني (١): حدّث عن أبيه علي، وعن عمه أيّوب بن حسن، وعن علي بن عمر بن علي بن حسين، وكثير بن عبد الله المزني، وغيرهم. روى عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمّد بن إسحاق المسيبي، وأبو ثابت محمّد بن عبيد الله المدنيّ، ويعقوب بن حميد بن كاسب. كانينزل بغداد بأخرة ومات بها. أخبرنا أبو بكر بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارمي يقول: قلت- يعني ليحيى بن معين- فإبراهيم بن علي الرّافعيّ، من هو؟ فقال: شيخ مات بالقرب، كان هاهنا ليس به بأس. قلت: يقول: حدّثني عمي أيّوب بن حسن كيف هو؟ فقال: ليس به بأس (٢). ٣١٦٢ - إبراهيم بن علي المستملي الواسطيّ: حدّث ببغداد عن أحمد بن سعيد الجمال. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن شهريار الأصبهانيّ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا إبراهيم بن علي الواسطيّ المستملي- ببغداد- حدّثنا أحمد بن سعيد الجمال. وحدّثنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا أحمد بن سعيد الجمال، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا هشيم، حدّثنا عوف، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة. قال رسول الله ﷺ : «ابن السبيل أول شارب» (٣). اد سليمان- يعني من زمزم- وقال: لم يروه عن عوف إلّا هشيم، ولا عن هشيم إلّا أبو نعيم. تفرد به أحمد بن سعيد البغدادي. ٣١٦٣ - إبراهيم بن علي، أبو محمّد الفارسيّ ابن بنت إسحاق بن إبراهيم، المعروف بشاذان: حدّث عن جده شاذان. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، وأبو سهل بن زياد القطّان.

стр. 2382

٣١٦٤ - إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، أبو إسحاق العمري الموصليّ: قدم بغداد وحدث بها عن عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، ومعلى بن مهديّ، ومحمّد بن عبد الله بن عمار، وبسطام بن جعفر المواصلة، وغيرهم. روى عنه يحيى ابن محمّد بن صاعد، وأحمد بن سلمان النجاد، وجعفر الخالدي، وأبو طاهر بن أبي هاشم، وكان ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب الموصليّ- ببغداد- حدّثنا بسطام بن جعفر، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المديني، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كنت لأفتل لهدي رسول الله ﷺ القلائد، ثم يبعث به وهو مقيم عندنا، لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم. أخبرني الأزهري، عن أبي الحسن الدارقطني. قال: إبراهيم بن علي العمري موصلي ثقة. كتب إليّ أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ يذكر أن أبا منصور المظفّر بن محمّد الطوسي حدثهم قال أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ في كتاب «طبقات العلماء والمحدثين من أهل الموصل». قال: ومنهم أبو إسحاق إبراهيم ابن علي بن إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، روى عن معلى بن مهديّ، وبسطام بن جعفر، وابن عمار، وعبد الغفار بن عبد الله. روى عن عبد الغفار كتاب «القراءات» عن العبّاس بن الفضل الأنصاريّ، وحدث وكتب عنه- وكان قد فقد سمعه- توفي في سنة ست وثلاثمائة. ٣١٦٥ - إبراهيم بن علي بن الحسن بن سليمان بن شريح بن إسحاق، أبو إسحاق القافلائي (١): حدّث عن أحمد بن عبيد الله القرشيّ، وأبي قلابة الرقاشي، ويزيد بن الهيثم البادا، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان (٢). روى عنه محمّد بن المظفّر، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج.

стр. 2383

أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن الحسن بن سليمان بن شريح، حدّثنا أحمد بن عبيد الله بن إدريس. وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادرائي، حدّثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، أخبرنا أحمد بن يونس، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله: أن النبي ﷺ كان يوضع (١) في وادي محسّر. قال أبو بكر بن النرسي: هذا عندي في موضعين؛ موضع موقوف وهاهنا هو مسند: لفظ حديث ابن المظفّر. ٣١٦٦ - إبراهيم بن علي بن الحسن، أبو إسحاق القطيعيّ: روى عن الحسن بن الهيثم بن الحلال مسائل محمّد بن موسى بن مشيش لأحمد ابن حنبل. حدّث عنه أبو عبد الله بن بطة العكبري. ٣١٦٧ - إبراهيم بن علي بن الحسين بن سيبخت، أبو الفتح: سكن مصر وحدث بها عن أبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى ابن صاعد، ومن بعدهم، حدّثنا عنه أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز. وكان ضعيفا سيئ الحال في الرواية. أخبرنا عبد الملك بن عمر، حدّثنا إبراهيم بن علي بن الحسين بن سيبخت- أبو الفتح البغدادي بمصر- حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو نصر التّمّار، حدّثنا عقبة بن عبد الله الأصم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم (٢). حدّثني عبد العزيز بن محمّد النّخشبيّ. قال: رأيت بمصر حديث الزّهريّ عن مالك المدنيّ يرويه عبيد بن محمّد النساج، عن أحمد بن شبيب بن سعيد، عن أبيه، عن يونس بن يزيد، عن الزّهريّ، قد رواه ابن سيبخت عن رجل من أهل العراق مشهور بالثقة عن عمرو بن علي، عن أحمد بن شبيب.

стр. 2384

قلت: وهذا باطل من حديث عمرو بن علي، ولم نر هذا الحديث إلّا من رواية عبيد النساج عن أحمد بن شبيب، غير أن أبا بكر المفيد قد رواه عن الحسن بن إسماعيل الربعي، عن أحمد بن سيّار المروزيّ، عن أحمد بن شبيب. والربعي مجهول، وقول المفيد غير مقبول. والله أعلم. بلغني أن ابن سيبخت توفي بمصر في جمادى الآخرة من سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. ٣١٦٨ - إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق بن البيضاويّ (١): وهو أخو محمّد بن علي بن إبراهيم، وكان الأكبر. سمع محمّد بن المظفّر، وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان، ومن كان في طبقتهم. وحدث في الغربة. ذكر لي عبد العزيز ابن أحمد الكتاني أنه كتب عنه بدمشق في سنة عشرين وأربعمائة، وكان صدوقا صالحا، مات بمصر. ٣١٦٩ - إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، ويعرف بابن برية الهاشمي: نسب إلى أمه وهي برية بنت إبراهيم بن يحيى بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب. كان يصلي بالناس في مسجد جامع المنصور الجمعات وغيرها حتى مات. وكان صاحب علم وتنسك. ٣١٧٠ - إبراهيم بن عيسى بن القاسم، أبو إسحاق الكافوريّ (٢): حدّث بدمشق عن أبي سعيد العدويّ. روى عنه تمام بن عبد الله الرّازيّ وعفّان بن محمّد. ٣١٧١ - إبراهيم بن عبد الرّزّاق، الضّرير: حدّث عن إسماعيل بن أبي مسعود، وسعيد بن سليمان المعروف بسعدويه الواسطيّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري وعثمان بن جعفر بن اللبان، ومحمّد ابن جعفر الخرائطي. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرّزّاق. قال الدارقطني: هو بغدادي ثقة.

стр. 2385

٣١٧٢ - إبراهيم بن عبد الرّحيم بن عمر، أبو إسحاق ويعرف بابن دنوقا (١): سمع محمّد بن سابق، وسهل بن عامر البجلي، وعبّاس بن الفضل الأزرق، والحارث بن خليفة، وأبا معمّر الهذلي. روى عنه يحيى بن صاعد، وأبو الحسين بن المنادي، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرزاز، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، ومحمّد بن حمزة الدّهقان، وغيرهم. وقال الدارقطني: هو ثقة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن عمرو بن البختريّ الرزاز، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرّحيم، حدّثنا عبّاس بن الفضل الأزرق، أخبرنا همام عن محمّد بن عجلان، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن ربيع بنت معوذ بن عفراء أن النبي ﷺ دخل عليها فتوضأ بقدر المد، ثم مسح رأسه مقدمه ومؤخره، وعن يمينه وعن شماله. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرّحيم بن دنوقا، حدّثنا أبو معمّر، حدّثنا أبو أسامة. قال: كنت عند سفيان الثّوري فحدثه زائدة بن قدامة، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر ٦٨] قال: الشهداء حول العرش متقلدي السيوف. قال سفيان: إنك لتحدّثني عن ثقة ولكن قلبي يأبى ذاك. قال: فكتب سفيان: من سفيان بن سعيد إلى شعبة بن الحجّاج؛ فإن رجلا ثقة حدّث عنك عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوُاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: فكتب شعبة إلى سفيان: من شعبة بن الحجّاج إلى سفيان بن سعيد؛ إن هذا الرجل أوهم علي، إنما حدّثني عمارة بن أبي حفصة عن حجر عن سعيد بن جبير. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وإبراهيم بن عبد الرّحيم بن عمر بن دنوقا أبو إسحاق ثخين الستر، صدوق في الرواية، كتب الناس عنه فأكثروا. مات يوم الخميس لسبع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين، يعني ومائتين.

стр. 2386

٣١٧٣ - إبراهيم بن عبد السّلام بن محمّد بن شاكر بن سعد بن قيس، أبو إسحاق الوشّاء (١): حدّث عن أحمد بن عبدة الضّبيّ، والجراح بن مخلد، وأبي كريب محمّد بن العلاء، والحسين بن علي بن الأسود، ودليل بن خالد بن نجيح، ويونس بن عبد الأعلى المصريّ، وغيرهم. روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشافعي، ومحمّد بن عبد الله الصّفّار الأصبهانيّ، وأبو القاسم الطبراني، وأحمد بن مسعود الزبيري المصريّ. وكان قد كف بصره في آخر عمره، وانتقل إلى مصر، فمات بها. وذكره الدارقطني فقال: ضعيف. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثني إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد السّلام- أبو إسحاق الضّرير- حدّثنا حسين بن الأسود، حدّثني فضيل، حدّثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ . قال: «مقعد الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام، وضرسه مثل أحد» (٢). دّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: إبراهيم بن عبد السّلام البغدادي المكفوف يكنى أبا إسحاق حدّث بمصر وتوفي بمصر سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ٣١٧٤ - إبراهيم بن عبد العزيز بن صالح، أبو إسحاق الصّالحي (٣): حدّث عن أبي سعيد الأشج، وهارون بن حاتم الكوفيين، ومحمّد بن عمرو بن أبي مذعور، وغيرهم. روى عنه محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، ومحمّد بن مخلد الدوري، وأبو عبد الله الحكيمي، وعبد الصّمد بن علي الطستي. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز الصّالحي من ولد صالح

стр. 2387

صاحب المصلى، كان يعرف بالطلب والصلاح، كتب الناس عنه ووثقوه، وكان ينزل درب سليم بالرصافة. مات في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين. ٣١٧٥ - إبراهيم بن عمران، أبو إسحاق الكرمانيّ: قدم بغداد وحدث بها عن الرّبيع بن سليمان المصريّ. روى عنه أبو حفص بن الزيات. أخبرنا أبو الخطّاب عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن نصر بن مكرم، وعلي بن المحسن التنوخيّ. قالا: أنبأنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمران الكرمانيّ- في دار كعب سنة اثنتين وثلاثمائة- حدّثنا الرّبيع بن سليمان. وأخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا الرّبيع بن سليمان، حدّثنا بشر بن بكير، حدّثنا عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم. وفي حديث الكرمانيّ عن عبد الرّحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ . قال: «ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلّا عرفه ورد عليه¬ السّلام» (١). ٣١٧٦ - إبراهيم بن عبد الوهّاب العطّار: حدّث عن الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزعفراني. روى عنه محمّد بن الحسن ابن مقسم المقرئ. ٣١٧٧ - إبراهيم بن عبد الصّمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد ابن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو إسحاق الهاشمي (٢): حدّث عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزّهريّ، والحسين بن الحسن المروزيّ، وسعيد بن عبد الرّحمن المخزومي، ومحمّد بن الوليد البسري، وخلّاد بن أسلم،

стр. 2388

وعبيد بن أسباط بن محمّد وعن أبيه عبد الصّمد بن موسى. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وأبو حفص الكتاني، وجماعة آخرهم أحمد بن محمّد بن الصّلت المجبر. وكان إبراهيم يسكن سر من رأى، وحدث بها وببغداد. أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمّد بن أبي موسى الهاشمي، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، حدّثني أبي، حدّثني عمي إبراهيم بن محمّد قال: حدّثنا عبد الصّمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : «أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم» (١). فرد برواية هذا الحديث عبد الصّمد بن موسى الهاشمي بهذا الإسناد. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا الحسن بن لؤلؤ الورّاق يقول: رحلت إلى سامرا إلى إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي على أن أسمع الموطأ، فلم أر له أصلا صحيحا، فتركته وخرجت ولم أسمع. قال حمزة: وسألت الدارقطني عن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي- روى عن أبي مصعب عن مالك الموطأ؟ فقال: سمعت القاضي محمّد بن علي الهاشمي المعروف بابن أم شيبان يقول: رأيت على كتاب «الموطأ» المسموع من أبي مصعب الزّهريّ عن مالك، رأيت السماع على ظهره سماعا قديما صحيحا: سمع الأمير عبد الصّمد بن موسى الهاشمي، وابنه إبراهيم. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح قال: سمعت محمّد بن حميد الخزاز يقول: سمعت القاضي أبا الحسن محمّد بن صالح الهاشمي يقول: رأيت أصل كتاب أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الموطأ سماعه مع أبيه بالخط العتيق خط الأصل. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي مات بسر من رأى في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. قال ابن قانع: في أول المحرم.

стр. 2389

٣١٧٨ - إبراهيم بن عبد الرّحمن بن حامد، أبو إسحاق المؤدّب: حدّث عن الحسن بن علويه القطّان. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير النّجّار. أخبرنا ابن بكير، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرّحمن بن حامد المؤدّب، حدّثنا الحسن بن علويه القطّان، حدّثنا إسماعيل بن عيسى، حدّثنا داود بن الزبرقان، عن أبي عبد الله القسام، عن عطاء، عن معاذ بن جبل أنه سأل رسول الله ﷺ : ماذا يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضا؟ فقال: «ما فوق سرتها أو مئزرها، والاستعفاف عن ذلك أفضل» (١). ٣١٧٩ - إبراهيم بن عبد الواحد بن محمّد بن الخبّاب بن بشّار بن يوسف، أبو القاسم الدّلّال (٢): سمع محمّد بن عبد الله الشافعي، وأحمد بن يوسف بن خلّاد. كتبنا عنه وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي. ومات في يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء التاسع والعشرين من صفر سنة سبع عشرة وأربعمائة. ٣١٨٠ - إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن بهران، أبو إسحاق، المعروف بالبرمكيّ (٣): سمعت من يذكر أن سلفه كانوا يسكنون قديما ببغداد في محلة تعرف بالبرامكة. وقيل: بل كانوا يسكنون قرية تسمى البرمكيّة فنسبوا إليها. سمع إبراهيم أبا بكر بن مالك القطيعيّ، وأبا محمّد بن ماسي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبا الفتح الأزديّ الموصليّ، وإسحاق بن سعد النّسويّ، وأبا بكر بن بخيت الدّقّاق، ومن في طبقتهم وبعدهم. وسألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الاثنين التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاثمائة. كتبنا عنه وكان صدوقا دينا فقيها على مذهب أحمد بن حنبل، وله حلقة الفتوى في جامع المنصور.

стр. 2390

ومات في يوم الأحد ودفن يوم الاثنين الثامن من ذي الحجة سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك بمكة، ودفن في مقبرة باب حرب. حرف الغين من آباء الإبراهيمين ٣١٨١ - إبراهيم بن غياث بن علي بن سليمان بن داود، أبو إسحاق النّعاليّ، ويقال: الطّرائفي (١): حدّث عن عبد الله بن محمّد بن ناجية، وعبد الله بن العبّاس الطيالسي ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، ومحمّد بن هارون الحضرميّ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وحبشون ابن موسى الخلّال، وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ. حدّثنا عنه أبو الحسن محمّد ابن طلحة النّعاليّ، وأبو بكر محمّد بن عبد الله بن أبي زيد الأنماطيّ. أخبرنا محمّد بن طلحة، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن غياث بن علي النّعاليّ، حدّثنا عبد الله بن العبّاس الطيالسي، حدّثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدّثنا الحمّادان؛ حمّاد بن سلمة وحمّاد بن زيد- عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «تسحروا فإن في السحور بركة» (٢). خبرنا ابن أبي زيد الأنماطيّ، حدّثنا إبراهيم بن غياث الطّرائفي، حدّثنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، حدّثنا علي بن عبد الله الخولاني، عن حرملة بن يحيى، عن الشافعي. قال: سميت بالعراق ناصر الحديث. حرف الفاء من آباء الإبراهيمين ٣١٨٢ - إبراهيم بن الفضل بن حيّان، الحلوانيّ (٣): قاضي سر من رأى. نزل بغداد وحدث بها عن أحمد بن عبد الجبّار العطّاري، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن يونس السّرّاج. روى عنه المعافى بن زكريّاالجريري.

стр. 2391

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن الفضل الحلوانيّ مات في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. قال: وكان قاضيا. حرف القاف من آباء الإبراهيمين ٣١٨٣ - إبراهيم بن القعقاع، أبو إسحاق (١): بغوي الأصل، حدّث عن عبيد بن إسحاق العطّار الكوفيّ، وسعيد بن هبيرة الكعبي، ومحمّد بن عبد الواهب الحارثي. روى عنه قاسم بن زكريّا المطرز، ومحمّد ابن جعفر المهلّبي، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا إبراهيم بن القعقاع، حدّثنا عبيد بن إسحاق، حدّثنا قيس بن الرّبيع، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قتل دون ماله فهو شهيد» (٢). أخبرنا ابن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن القعقاع، حدّثنا أبو مالك سعيد بن هبيرة، حدّثنا عبد الوارث، عن محمّد بن جحادة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. قال: «لا هجرة فوق ثلاث، فمن مات دخل النار» (٣). موقوف. حدّثنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفّر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات إبراهيم بن القعقاع سنة خمس وستين- يعني ومائتين- وكذلك قرأت بخط محمّد بن مخلد وزاد في ذي الحجة. حرف اللام من آباء الإبراهيمين ٣١٨٤ - إبراهيم بن اللّيث النّخشبيّ (٤): قدم بغداد وحدث بها عن علي بن خشرم المروزيّ. روى عنه أبو عبيد بن حربويه، وذكر أنه سمع منه في مجلس الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزعفراني.

стр. 2392

أخبرني الحسن بن علي بن محمّد الواعظ- من أصل كتابه- حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا أبو عبيد القاضي علي بن الحسين بن حرب، حدّثنا إبراهيم بن اللّيث النّخشبيّ في مجلس الزعفراني، حدّثنا علي بن خشرم، أخبرني رجل من جيران الفضيل- يعني ابن عياض- من يبرود قال: كان الفضيل يقطع الطريق وحده، قال: فخرج ذات ليلة ليقطع الطريق فإذا هو بقافلة قد انتهت إليه ليلا، فقال بعضهم لبعض: اعدلوا بنا إلى هذه القرية فإن أمامنا رجلا يقطع الطريق يقال له: الفضيل. قال: فسمع الفضيل فأرعد فقال: يا قوم أنا الفضيل، جوزوا والله لأجتهدن أن لا أعصي الله أبدا!! فرجع فترك ما كان عليه. حرف الميم من آباء الإبراهيمين ٣١٨٥ - إبراهيم بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو إسحاق، ويعرف بابن شكلة (١): بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون، وقاتل الحسن بن سهل، وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه، وكان أسود حالك اللون، عظيم الجثة ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا، ولا أجود شعرا. أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة. قال: بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضى فحمله وبايع له بولاية العهد، فغضب من ذلك بنو العبّاس وقالوا: لا يخرج الأمر عن أيدينا، وبايعوا إبراهيم بن المهديّ، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه بواسط، وأقام إبراهيم بن المهديّ بالمدائن، ثم وجه الحسن بن هشام وحميدا الطوسي فاقتتلوا، فهزمهم حميد واستخفى إبراهيم، فلم يعرف خبره حتى قدم المأمون فأخذه. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبي قال: قال إسماعيل بن علي: وبايع أهل بغداد لأبي إسحاق إبراهيم بن المهديّ لله ببغداد في داره المنسوبة إليه

стр. 2393

في ناحية سوق العطش، وسموه المبارك، ويقال سمي المرضي، وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين، وأمه أم ولد يقال لها شكلة، وبها يعرف، فغلب على الكوفة والسواد. وخطب له على المنابر، وعسكر بالمدائن، ثم رجع إلى بغداد فأقام بها، والحسن بن سهل مقيم في حدود واسط خليفة المأمون، والمأمون ببلاد خراسان، لم يزل إبراهيم مقيما ببغداد على أمره يدعي بإمرة المؤمنين، ويخطب له على منبر بغداد، وما غلب عليه من السواد والكوفة، ثم دخل المأمون متوجها إلى العراق وقد توفي علي بن موسى الرضي، فلما أشرف المأمون على العراق، وقرب من بغداد، وضعف أمر إبراهيم بن المهديّ، وقصرت يده، وتفرق الناس عنه، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضحى من سنة ثلاث ومائتين، فركب إبراهيم في زي الخلافة يصلي بالناس صلاة الأضحى، وهو ينظر إلى عسكر علي بن هشام مقدمة المأمون، ثم انصرف من الصلاة فنزل قصر الرصافة وغدا الناس فيه، ومضى من يومه إلى داره المعروفة به، فلم يزل فيها إلى آخر النهار، ثم خرج منها بالليل فاستتر وانقضى أمره فكانت مدته منذ يوم بويع له بمدينة السّلام إلى يوم استتاره سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيام، وكانت سنه يوم بويع تسعا وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام، واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهر والأيام، لأن مولده غرة ذي القعدة من سنة اثنتين وستين ومائة، وأقام في استتاره ست سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقين من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين، فعفا عنه واستبقاه ولم يزل حيّا ظاهرا مكرما إلى أن توفي. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء. قال: وفي سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهديّ وبايع لنفسه، وفي سنة ثلاث خلع إبراهيم، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر، وأخذ إبراهيم في سنة عشر. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى بن العبّاس الصّولي، حدّثني عون بن محمّد قال: أنشدني إبراهيم بن المهديّ- وكان ينتقل في المواضع- فنزل بقرب أخت له، فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه وقالت لها: أنت له. ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته فقال:

стр. 2394

بأبي من أنا مأسو … ر بلا أسر لديه والّذي أجللت خدّي … هـ فقبّلت يديه والّذي يقتلني ظل … ما ولا يعدى عليه أنا ضيف وجزا … ء الضيف إحسان إليه قلت: وكان وافر الفضل، غزير الأدب، واسع النفس، سخي الكف، وكان معروفا بصنعة الغناء، حاذقا بها، وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى المأمون: نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها … فهفا إليه كل أطلس مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها … فلتصلحن من بعده لمخارق وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الطّبريّ، حدّثني محمّد بن القاسم بن مهرويه قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: لما بويع إبراهيم بن المهديّ ببغداد قال: المال عنده وكان قد لجأ إليه أعراب من أعراب السواد وغيرهم واحتبس عليهم العطاء، فجعل إبراهيم يسوّفهم بالمال ولا يرون لذلك حقيقة، إلى أن اجتمعوا يوما فخرج رسول إبراهيم إليهم وصرح لهم أنه لا مال عنده، فقال قوم من غوغاء أهل بغداد: فإن لم يكن المال فأخرجوا لنا خليفتنا فليغن لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات، فيكون عطاء لهم. قال أبي: فأنشدني دعبل في ذلك: يا معشر الأعراب لا تغلطوا … خذوا عطاياكم ولا تسخطوا فسوف يعطيكم حنينيّة (١) … لا تدخل الكيس ولا تربط والمعبديّات لقوّادكم … وما بهذا أحد يغبط فهكذا يرزق أصحابه … خليفة مصحفه البربط حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد. قال: لما طال على إبراهيم بن شكلة الاختفاء وضجر، كتب إلى المأمون: وليّ الثار محكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار بما مدّ له من أسباب الرجاء أمن غادية الدهر على نفسه، وقد جعل الله أمير المؤمنين فوق كل ذي عفو، كما جعل

стр. 2395

كل ذي ذنب دونه، فإن عفا فبفضله، وإن عاقب فبحقه. فوقع المأمون في قصته أمانه. وقال فيها: القدرة تذهب الحفيظة، وكفى بالندم إنابة، وعفو الله أوسع من كل شيء. ولما دخل إبراهيم على المأمون قال: إن أكن مذنبا فحظّي أخطأ … ت فدع عنك كثرة التأنيب قل كما قال يوسف لبني يع … قوب لما أتوه لا تثريب فقال: لا تثريب. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبيّ، حدّثنا أبو معشر موسى بن محمّد الماليني، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد، حدّثنا محمّد بن حميد بن فروى البصريّ، حدّثني أبي حميد بن فروة. قال: لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهديّ المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه فقال: يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعي الخلافة؟ فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين أنت ولي الثار، والمحكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، وقد جعلك الله فوق كل ذي عفو، كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن أخذت أخذت بحق، وإن عفوت عفوت بفضل، ولقد حضرت أبي- وهو جدك- وأتى برجل وكان جرمه أعظم من جرمي فأمر بقتله، وعنده المبارك بن فضالة. فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن. قال: إيه يا مبارك. فقال: حدّثنا الحسن عن عمران بن الحصين أن رسول الله صلّى اللهعليه وسلم. قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء، فلا يقوم إلّا من عفا» (١) فقال الخليفة: إيها يا مبارك قد قبلت الحديث بقبوله، وعفوت عنك، هاهنا يا عم، هاهنا يا عم. حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا أحمد بن محمّد بن مقسم، حدّثنا محمّد ابن يحيى، حدّثنا المبرد، عن أبي محلم. قال: قال إبراهيم بن المهديّ لأمير المؤمنين لما أخذ: ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب. فقال المأمون: حسبك، فإنا إن قتلناك فلله وإن عفونا عنك فلله . أخبرنا ابن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا الحسين بن القاسم

стр. 2396

الكوكبي، حدّثنا ابن عجلان، حدّثني حمّاد بن إسحاق، عن أبيه قال: دخلت على ابن شكلة في بقايا غضب المأمون عليه فقلت: هي المقادير تجري في أعنتها … فاصبر فليس لها صبر على حال يوما تريش خسيس الحال ترفعه … إلى السّماء ويوما تخفض العالي فأطرق ثم قال: غيب الأناة وإن سرّت عواقبها … أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضا، ودعاه للمنادمة. والتقيت معه في مجلس المأمون فقلت: ليهنك الرضاء فقال: ليهنك مثله من متيم- وكانت جارية أهواها- فحسن موقع ذلك عندي فقلت: ومن لي بأن ترضى وقد صح عندها … ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم؟ أخبرنا أبو جعفر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلّاب. قال: قال إبراهيم الحربيّ: نادى المأمون سنة ثمان ومائتين ببغداد: إن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم بن المهديّ، وكان إبراهيم حسن الوجه حسن الغناء، حسن المجلس. وكان حبسه عند ابن أبي خالد قبل ذلك سنة. قال إبراهيم: وقال المأمون أيش ترون فيه؟ قال: فقالوا: ما رأينا خليفتين حيين. قال: فقال: أرأيتم إن كان الله فضل أمير المؤمنين بذلك؟ قال إبراهيم: وكنت مع القواريري أمشي فرأى إبراهيم بن المهديّ؛ فتركني وذهب حتى سلم عليه وقبل فخذه، وكان تحته حمار. فبلغ القواريري منه فخذه. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن جعفر ابن موسى البرمكيّ. قال: قال خالد الكاتب: وقف عليّ رجل بعد العشاء متلفع برداء عدني أسود، ومعه غلام معه صرة فقال لي: أنت خالد؟ قلت: نعم. قال: أنت الذي تقول: قد بكى العاذل لي من رحمتي … فبكائي لبكاء العاذل قلت: نعم. قال: يا غلام ادفع إليه الذي معك. قلت: وما هذا؟ قال: ثلاثمائة دينار. قلت: والله لا أقبلها أو أعرفك. قال: أنا إبراهيم بن المهديّ. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: أنشدني عبيد الله ابن أحمد المروروذي قال: أنشدني أبي لإبراهيم بن المهديّ:

стр. 2397

قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب … إنّ الحريص على الدّنيا لفي تعب ما لي أراني إذا طالبت مرتبة … فنلتها طمحت عيني إلى رتب؟ قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب … ألّا أخوّض في أمر ينقّص بي لو كان يصدقني ذهني بفكرته … ما اشتدّ غمّي على الدّنيا ولا نصبي أسعى وأجهد فيما لست أدركه … والموت يكدح في زندي وفي عصبي بالله ربّك كم بيتا مررت به … قد كان يعمر باللّذّات والطّرب طارت عقاب المنايا في جوانبه … فصار من بعدها للويل والحرب فامسك عنانك لا تجمح به ظلع … فلا وعيشك ما الأرزاق بالطّلب قد يرزق العبد لم تتعب رواحله … ويحرم الرّزق من لم يؤت من طلب مع أنّني واجد في النّاس واحدة … الرّزق والنّوك مقرونان في سبب وخصلة ليس فيها من ينازعني … الرّزق أروغ شيء عن ذوي الأدب يا ثاقب الفكر كم أبصرت ذا حمق … الرّزق أغرى به من لازم الجرب أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: ومات إبراهيم بن المهديّ سنة أربع وعشرين ومائتين. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد ابن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: أحمد بن يونس الضّبيّ حدّثني أبو حسّان الزّيادي. قال: سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم بن المهديّ يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان، وصلى عليه المعتصم بالله أمير المؤمنين. ٣١٨٦ - إبراهيم بن محمّد بن عرعرة بن البرند (١) بن النّعمان بن علجة بن الأقفع بن كزمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن سامة بن الحارث بن لؤي بن غالب، ويقال عبيدة بن الحارث بن أسامة بن لؤي بن غالب، أبو إسحاق السّاميّ البصريّ: سكن بغداد. وحدث بها عن يحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهديّ،

стр. 2398

ومحمّد بن جعفر غندر، ومحمّد بن بكر البرساني، ومعن بن عيسى، وعبد الوهّاب الثّقفيّ، وحرمي بن عمارة، ومعاذ بن هشام، وأزهر بن سعد السمان، ومعتمر بن سليمان، وجعفر بن سليمان، وقراد أبي نوح، وزيد بن الحباب، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وعبد الرّزّاق بن همام. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن خالد بن يزيد الآجري، وأحمد بن إسحاق بن صالح الورّاق، وجعفر بن محمّد الطيالسي، وصالح جزرة، ومحمّد بن عبدوس بن كامل وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وغيرهم. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرعرة بن البرند (١)، حدّثنا معتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ : «أن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا، ولو أدرك لأرهق أبويه طغيانا وكفرا» (٢). خبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عثمان بن جعفر بن محمّد الحربيّ، حدّثنا محمّد بن عبيد الله. قال: كنت عند أحمد بن حنبل، فقال له إبراهيم ابن خرزاذ: يا أبا عبد الله إن ابن عرعرة يحدث! فقال: أفّ، لا يبالون عمن كتبوا- يعني إبراهيم بن عرعرة (٣) -. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدّثني أبو الشيخ الأصبهانيّ، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ- واللفظ لأبي الشّيخ- قالا: حدّثنا الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله- يعني أحمد بن حنبل-: تحفظ عن قتادة عن أبي حسّان عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة؟ فقال: كتبوه من كتاب معاذ، ولم يسمعوه. قلت: هاهنا إنسان يزعم أنه قد سمعه من معاذ، فأنكر ذلك. قال: من هو؟ قلت: إبراهيم بن عرعرة، فتغير وجهه ونفض يده. وقال: كذب وزور، سبحان الله ما سمعوه منه! إنما قال فلان كتبناه من كتابه، ولم يسمعه سبحان الله، واستعظم ذلك منه (٤).

стр. 2399

وقد أخبرنا بالحديث عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدّثنا إسماعيل القاضي، حدّثنا علي بن المديني قال: روى قتادة حديثا غريبا لا يحفظ عن أحد من أصحاب قتادة إلّا من حديث هشام، فنسخته من كتاب ابنه معاذ بن هشام وهو حاضر، لم أسمعه منه عن قتادة. وقال لي معاذ: هاته حتى أقرأه. قلت: دعه اليوم، قال: حدّثنا أبو حسّان، عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة ما أقام بمنى. قال: وما رأيت أحدا واطأه عليه. قال علي بن المديني: هكذا هو في الكتاب (١). وما الذي يمنع أن يكون إبراهيم بن محمّد بن عرعرة سمع هذا الحديث من معاذ مع سماعه منه غيره؟ وقد قال ابن أبي حاتم الرّازيّ في كتاب «الجرح والتعديل»: سئل أبي عن إبراهيم بن عرعرة فقال: صدوق (٢). وأنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا علي بن الحسين بن حبان. قال: وجدت في كتاب أبي (٣) بخط يده. قلت له- يعني ليحيى بن معين- ابن عرعرة؟ قال: ثقة معروف بالحديث، كان يحيى بن سعيد يكرمه، مشهور بالطلب، كيس الكتاب، ولكنه يفسد نفسه يدخل في كل شيء (٤). أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت القاسم بن صفوان البرذعي يقول: قال لنا عثمان ابن خرزاذ: أحفظ من رأيت أربعة، فذكر فيهم إبراهيم بن عرعرة (٥). أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرميّ. قال: سنة إحدى وثلاثين ومائتين فيها مات إبراهيم ابن عرعرة (٦). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفّر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات إبراهيم بن عرعرة في رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين (٧).

стр. 2400

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب، أخبرنا موسى ابن هارون. قال: مات إبراهيم بن محمّد بن عرعرة ببغداد، يوم الاثنين لسبع بقين من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين، لا يخضب (١). ٣١٨٧ - إبراهيم بن محمّد، أبو إسحاق التّيميّ (٢): قاضي البصرة. ورد بغداد لما أشخصه المتوكل ليوليه القضاء، وحدث بسر من رأى عن سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطّان، وأبي عامرالعقدي، وروح بن عبادة، وأبي عاصم النبيل، وعثمان بن عمر بن فارس. روى عنه إبراهيم الحربيّ، وأبو بكر ابن أبي الدنيا، وسهل بن أبي سهل الواسطيّ، وعبد الله بن ناجية، ومحمّد بن هارون الحضرميّ، وأبو بكر بن دريد، وغيرهم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عمر بن جعفر بن سالم، حدّثنا إبراهيم ابن إسحاق الحربيّ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد، حدّثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، حدّثنا عمرو بن دينار. قال: سمعت جابرا قال: كان النبي ﷺ والعبّاس ينقلان الحجارة، فقال العبّاس للنبي ﷺ : اجعل إزارك على عنقك ففعل، فسقط إلى الأرض، فطمحت عيناه إلى السماء فقال: «ردوا عليّ إزاري» فائتزر به. أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا أبو روق الهزاني قال: حدّثنا القاضي إبراهيم بن محمّد التّيميّ سنة ثمان وأربعين ومائتين- وعبدة بن عبد الله الصّفّار. قالا: حدّثنا أبو عامر العقدي، عن عبد الله بن جعفر الزّهريّ، عن عثمان بن محمّد الأخنس عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من جعل قاضيا بين المسلمين فقد ذبح بغير سكين» (٣). خبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة. قال: وأشخص إبراهيم بن محمّد التّيميّ ومحمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، فلما حضرا دار المتوكل أمر بإدخال ابن أبي الشوارب، فلما دخل عليه قال: إني أريدك للقضاء. فقال: يا أمير المؤمنين لا أصلح له. فقال: تأبون يا بني

стр. 2401

أمية إلّا كبرا!! فقال: والله يا أمير المؤمنين ما بي كبر، ولكني لا أصلح للحكم. فأمر بإخراجه. وكان هو وإبراهيم التّيميّ قد تعاقدا أن لا يتولى واحد منهما القضاء. فدعى بإبراهيم فقال له المتوكل: إني أريدك للقضاء. فقال: على شريطة يا أمير المؤمنين. قال: وما هي؟ قال: أن تدعو لي دعوة، فإن دعوة الإمام العادل مستجابة. فولّاه وخرج على بن أبي الشوارب في الخلع. أخبرنا أبو الحسن علي بن طلحة بن محمّد المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان. قال: قال لي عمي أبو علي عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان: أمر المتوكل بمساءلة (١) أحمد بن حنبل عمن يتقلد القضاء؟ قال أبو مزاحم: فسأله عمي، فأجابه أحمد في ذلك، فسألت عمي أن يخرج إليّ جوابه فكتبته ثم أقر لي بصحته وفيه، سألته عن إبراهيم بن محمّد التّيميّ قاضي البصرة فقال: ما بلغني عنه إلّا الجميل (٢). أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد البصريّ الواعظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أحمد التّوزيّ- بالبصرة- قال: حدّثنا إبراهيم بن علي الهجيمي، حدّثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشيّ العتّابي قال: أنشدني الجماز: بنو تيم بنو تيم … لهم شأن من الشّأن ففي السّلم أبو بكر … وفي الشّرك ابن جدعان وهذا اليوم قاضينا … فهاتوا هل له ثاني؟ قال الهجيمي:- يعني إبراهيم التّيميّ-. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن غالب الخوارزمي قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: إبراهيم بن محمّد التّيميّ القاضي بصري ثقة (٣). بلغني عن محمّد بن خلف وكيع: أن إبراهيم بن محمّد التّيميّ ولى قضاء البصرة في سنة تسع وثلاثين ومائتين. قال: ومات في ذي الحجة سنة خمسين ومائتين وهو على القضاء (٤).

стр. 2402

٣١٨٨ - إبراهيم بن محمّد بن الدّهقان، أبو إسحاق البغدادي: حدّث عن أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه محمّد بن مخلد، وذكره ابن أبي حاتم الرّازيّ في كتاب «الجرح والتعديل». قال: سمعت منه مع أبي. ٣١٨٩ - إبراهيم بن محمّد بن مروان بن هشام، أبو إسحاق المعروف بالعتيق: حدّث عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود، ويعقوب بن إسحاق الحضرميّ، وأبي أحمد الزبيري، ويعلى بن عبيد الطنافسي، وعبد العزيز بن أبان القرشيّ، وعبد الله بن صالح العجليّ، ومطرف بن عبد الله المديني. روى عنه يحيى ابن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن القاسم ابن بنت كعب، ومحمّد بن مخلد. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن مروان قال: يعقوب بن إسحاق، حدّثنا زائدة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت: أمر رسول الله ﷺ ببناء المساجد في الدور، وأن تطيب وتطهر. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سئل أبو الحسن الدارقطني وأنا أسمع عن إبراهيم بن محمّد العتيق. فقال: غمزوه. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات إبراهيم بن محمّد بن مروان بن هشام العتيق، يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر ربيع الآخر. ٣١٩٠ - إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل، أبو إسحاق المسمعيّ (١) البصريّ: ورد بغداد وحدث بها عن مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي، وعمرو بن مرزوق. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي، وأبو بكر الشافعي. وذكره بالدارقطني فقال: ضعيف. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عبد الصّمد بن علي بن محمّد، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل المسمعي، حدّثنا أبو الوليد- وهو هشام بن عبد الملك الطيالسي- حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى. قال: كتب أبو

стр. 2403

الدرداء إلى مسلمة بن مخلد الأنصاريّ أما بعد. فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله، وإذا أحبه الله حببه إلى خلقه، وإذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، وإذا أبغضه الله بغضه إلى خلقه. أخبرنا أبو سعد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ- بنيسابور- أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصّفّار الأصبهانيّ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل أبو إسحاق المسمعي البصريّ- ببغداد- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن طلحة النّعاليّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد المسمعي، حدّثنا عمرو بن مرزوق، حدّثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن إبراهيم التّيميّ، عن علقمة بن وقاص اللّيثي قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات» (١) وذكر الحديث. كذا رواه المسمعي عن عمرو بن مرزوق عن شعبة. وقيل إن أبا العبّاس الكديمي وجعفر بن محمّد الزّيادي تابعاه عليه فروياه عن عمرو هكذا، وهو غلط لأن عمرا إنما رواه عن زهير بن معاوية عن يحيى بن سعيد لا عن شعبة. ٣١٩١ - إبراهيم بن محمّد بن بكّار بن الرّيّان، مولى بني هاشم: حدّث عن أبيه. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن بكّار الرّيّان البغدادي، حدّثني أبي، حدّثنا قيس بن الرّبيع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أن محرما وقصته راحلته فمات، فقال رسول الله ﷺ : «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» (٢). قال سليمان: لم يروه عن سالم إلّا قيس، تفرد به ابن بكّار (٣). ٣١٩٢ - إبراهيم بن محمّد بن أبي الشّيوخ، أبو إسحاق الأدميّ: حدّث عن أبي همام الوليد بن شجاع السكوني، وإسحاق بن بهلول التنّوخيّ. روى عنه أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد الله المنادي.

стр. 2404

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: ومات من جانبنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد [بن] (١) أبي الشيوخ الأدمي بعد الأضحى بيومين، سنة ست وتسعين ومائتين في يوم جمعة، كتب الناس عنه ووثقوه، وكان قد شهد ثم امتنع بعد ذلك فترك الشهادة. ٣١٩٣ - إبراهيم بن محمّد بن الحسن، أبو إسحاق الحريريّ: حدّث عن يحيى بن عبد الله القرشيّ. روى عنه محمّد بن مخلد. ٣١٩٤ - إبراهيم بن محمّد بن الهيثم، أبو القاسم القطيعيّ (٢): كان يسكن قطيعة عيسى بن علي في جوار عبيد العجل. وحدث عن منصور بن أبي مزاحم، وأبي معمّر الهذلي، وعمرو بن محمّد النّاقد، وسليمان بن عمر الرّقي، ومحمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، ونصر بن علي الجهضمي، ونحوهم. روى عنه القاضي أبو عبد الله المحامليّ، وأبو الحسين بن المنادي، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وغيرهم. وذكره الدارقطني فقال: ثقة صدوق. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل، حدّثني إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن الهيثم أبو القاسم الكرخي، حدّثنا عمرو النّاقد، حدّثنا سليمان بن عبيد الله، حدّثنا مصعب بن إبراهيم، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة- يعني- وهو جنب. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وأبو القاسم إبراهيم بن محمّد [بن] (٣) الهيثم القطيعيّ صاحب الطعام، مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثمائة كان حسن المعرفة بالحديث، وثقة متيقظا، منزله في الجانب الغربي في قطيعة عيسى، كتب الناس عنه.

стр. 2405

٣١٩٥ - إبراهيم بن محمّد بن عيسى، أبو إسحاق، يعرف بابن أبي خصرون: حدّث عن إسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه بسر من رأى. ٣١٩٦ - إبراهيم بن محمّد بن سليمان بن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب أبو إسحاق الهاشمي: حدّث عن عمرو بن علي. روى عنه ابن عدي أيضا وذكر أنه سمع منه بسر من رأى. ٣١٩٧ - إبراهيم بن محمّد بن عرفة، الأنباري: حدّث عن سويد بن سعيد. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأنباري- بالأنبار- حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا الصبي بن الأشعث، عن أبي إسحاق بن هاني، عن علي. قال: استأذن عمار على النبي ﷺ فقال: «مرحبا بالطّيّب المطيب» (١). ٣١٩٨ - إبراهيم بن محمّد الفقيه، يلقب قلنسوة: حدّث بمصر عن يوسف بن موسى القطّان. روى عنه الطبراني أيضا. أخبرنا ابن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدّثنا إبراهيم بن محمّد البغدادي الفقيه- قلنسوة بمصر- قال: حدّثنا يوسف بن موسى القطّان، حدّثنا أبو زهير عبد الرّحمن بن مغراء، عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ : «يود أهل العافية أن لحومهم قرضت بالمقاريض لما يرون لأهل البلاء من جزيل الثواب» (٢). ال سليمان: لم يروه عن الأعمش إلّا عبد الرّحمن بن مغراء. ٣١٩٩ - إبراهيم بن محمّد بن الحسن، السّامريّ: حدّث عن أبي بدر عبّاد بن الوليد الغبري. روى عنه أبو بكر الشافعي.

стр. 2406

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن الحسن السّامريّ، حدّثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد الغبري، حدّثنا أبو فاطمة، حدّثنا اليمان بن يزيد- وكان من خيار الناس- عن محمّد بن حمير، عن محمّد بن علي، عن أبيه، عن جده حسين. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم كلهم الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من دخل النار منهم في الباب الأول من جهنم، لا تزرق أعينهم ولا تسود وجوههم، ولا يقرنون، ولا يغلون بالسلاسل، ولا يجرعون الحميم، ولا يلبسون القطران، حرم الله أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد، وصورهم على النار من أجل السجود» (١). ذكر حديثا طويلا. ٣٢٠٠ - إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن زياد بن عبّاد، أخو أبي سهل بن زياد القطّان: حدّث عن أحمد بن منصور الرمادي. روى عنه أخوه أبو سهل في الأخبار والنوادر. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد القطّان، حدّثني أخي إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن زياد، حدّثنا أحمد بن منصور أبو بكر، حدّثنا نعيم ابن حمّاد قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: قدم علينا يحيى بن سعيد القطّان يروى في النبيذ، فروى فيه تشديدا. قال: فقلت له: يا صبي عمن تروي هذه الأحاديث. حدّثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون. قال: شهدت عمر حين طعن أتى بنبيذ شديد فشربه. وحدّثنا الأعمش، عن إبراهيم بن علقمة. قال: شربت عند عبد الله نبيذا شديدا يسكر آخره. قال نعيم: وعجبنا من قول أبي بكر بن عيّاش ليحيى بن سعيد! يا صبي.

стр. 2407

٣٢٠١ - إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن جعفر، أبو إسحاق الكنديّ الصّيرفيّ المعروف بابن الخنازيريّ (١): أخو أبي بكر وكان الأصغر، حدّث عن عمرو بن علي الفلاس، وأبي موسى محمّد بن المثني، والفضل بن يعقوب الجزري، وعبدة بن عبد الله الصّفّار، والحسين ابن بيان الشلاثائي، وزيد بن أخزم الطائي، وزياد بن يحيى الحسّاني، ونحوهم. روى عنه أحمد بن تاج الورّاق، وأبو عمر بن حيويه، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، في آخرين. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، عن أبي الحسن الدارقطني. قال: إبراهيم بن محمّد الكنديّ المعروف [بابن] (٢) الخنازيري ثقة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن أبا إسحاق الكنديّ المعروف [بابن] (٣) الخنازيري مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ٣٢٠٢ - إبراهيم بن محمّد بن أيّوب بن بشير، أبو القاسم الصّائغ: حدّث عن محمّد بن حسّان الأزرق، وإسحاق بن إبراهيم البغويّ، وعلي بن الحسين بن أشكاب، والحسن بن محمّد الزعفراني، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، وعبد الله بن أيّوب المخرمي، وأحمد بن منصور زاج، ويحيى بن إسحاق السافري، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ. وروى عن عبد الله بن مسلم بن قتيبة مصنفاته. حدّث عنه أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ، وعلي ابن عمر السّكّري وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن علي بن أبي الفتح الحربيّ، أخبرنا علي بن عمر السّكّري، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن أيّوب بن بشير الصّائغ، حدّثنا علي بن أشكاب، حدّثنا عمرو ابن محمّد بن الحسن البصريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من دعاء أحب إلى الله من أن يقول العبد؛ اللهم ارحم أمة محمّد رحمة عامة» (٤). لغني أن الصّائغ مات في جمادى من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

стр. 2408

٣٢٠٣ - إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن واقد بن محمّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، أبو إسحاق العمري الكوفيّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن أبي كريب محمّد بن العلاء، وسلم بن جنادة، ومحمّد ابن إسماعيل الأحمسي الكوفيين، وأبي سبرة بن محمّد بن عبد الرّحمن المديني، والحسن بن عرفة العبدي وأبي فروة الرهاوي. روى عنه محمّد بن المظفّر، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، وعلي بن أبي خازم الواسطيّ قالا: أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الخطّابي العمري الواقدي، حدّثنا محمّد بن العلاء أبو كريب، حدّثنا محمّد بن عبّاد بن أبي زائدة، عن عمه عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي قال: سألت عائشة كيف كان خلق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كأحسن الناس خلقا، لم يكن فاحشا ولا متفحشا، ولا سخابا في الأسواق، ولا يجزى بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح. كتب إلي أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الحافظ حدثهم. قال: سنة ثماني عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم العمري ببغداد وجيء به فدفن بالكوفة، وكان أحد شهود الحاكم، وأحد الوجوه. وبلغ سنا عالية، ثم تكلم فيه بالكوفة وببغداد والله أعلم. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: وجدت في كتاب أبي الفتح القواس: مات أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد العمري ببغداد سنة عشرين وثلاثمائة وكان قد قدم من الكوفة سنة ست عشرة وثلاثمائة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا إسحاق العمري مات في ذي الحجة من سنة عشرين وثلاثمائة. ٣٢٠٤ - إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم- ويقال: إبراهيم بن محمّد بن علي ابن الحسين بن عبد الله بن رستم بن دينار بن عبيد الله، أبو إسحاق البزّاز، ويعرف بابن بقيرة (٢): حدّث عن علي بن المديني، والمفضل بن غسان الغلابي، ومحمّد بن سليمان لوين

стр. 2409

وإسحاق بن أبي إسرائيل، والحسن بن حمّاد سجادة، ويحيى بن أكتم، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمّد بن حرب النشائي، وعلي بن الحسين الدرهمي، وأبي هشام الرفاعي، ومحمّد بن أبي مذعور ومحمّد بن عبد الله المخرمي، ويعقوب الدورقي، وحجاج بن الشّاعر. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم بن الثلاج. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن علي- يعرف بابن بقيرة وكان ضعيفا- أخبرني الأزهري قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني ذكر إبراهيم بن محمّد بقيرة فقال: كان ضعيفا. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سمعت الحسن بن علي البصريّ يقول: إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم أبو إسحاق البغدادي البزّاز ليس بالمرضي. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن بقيرة مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة. قرأت بخط أبي القاسم بن الثلاج: توفي أبو إسحاق بن بقيرة في صفر سنة ثلاث وعشرين. ٣٢٠٥ - إبراهيم بن محمّد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة، أبو عبد الله العتكي الأسديّ الواسطيّ الملقب نفطويه النّحويّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن إسحاق بن وهب العلاف، وخلف بن محمّد كردوس ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي الواسطيّين، وشعيب بن أيّوب الصريفيني وعبّاس بن محمّد الدوري، وعبد الله بن محمّد بن شاكر، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر محمّد بن عبد الله الشافعي، وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ. وأبو عمر بن حيويه، وأحمد

стр. 2410

ابن إبراهيم بن شاذان، وأبو عبيد الله المرزباني، والمعافى بن زكريّا. وكان صدوقا وله مصنفات كثيرة منها كتاب كبير في غريب القرآن وكتاب التاريخ وغيرهما. حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان، حدّثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه، حدّثنا أبو البختريّ، حدّثنا أبو داود، حدّثنا مسعر، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أن محرما وقصته ناقته فقال النبي ﷺ : «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه» (١) الحديث. ال ابن المقرئ: هكذا قال مسعر عن عمرو وإنما هو أبو داود عن سفيان والله أعلم. أخبرني صوابه محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعدان الصّيدلاني بواسط، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس. قال: مات رجل- يعني محرما- فقال رسول الله ﷺ : «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثيابه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يلبي» (٢). ال الدارقطني: وحدث بهذا الحديث أبو عبد الله النّحويّ إبراهيم بن محمّد بن عرفة الملقب نفطويه عن شعيب بن أيّوب فوهم عليه فيه فحدث به عنه عن أبي داود الحفري، عن مسعر، عن عمرو بن دينار وهذا وهم قبيح، والصواب: سفيان كما ذكرناه عن الصّيدلاني عن شعيب، والله أعلم. قلت: أما ابن المقرئ فرواه عن نفطويه عن أبي البختريّ. وهو عبد الله بن محمّد ابن شاكر كما ذكرناه أولا، لا عن شعيب بن أيّوب، وكذلك رواه أبو عبد الله الشماخي الهروي، عن نفطويه، عن أبي البختريّ. غير أنه أسقط من إسناده سعيد بن جبير. ورواه أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الموصليّ عن نفطويه عن شعيب بن أيّوب كما ذكر أبو الحسن الدارقطني. كذلك قرأته على القاضي أبي العلاء الواسطيّ، عن أبي الفتح الأزديّ. قال: حدّثنا

стр. 2411

إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه قال: حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا أبو داود الحفري، عن مسعر، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أن رجلا خر عن راحلته فقال النبي ﷺ : «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فانه يبعث يوم القيامة ملبيا» (١). ال الأزديّ: بلغني أن نفطويه رجع عنه. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا منصور بن ملاعب بن جعفر الصّيرفيّ قال: أنشدني إبراهيم بن محمّد- يعني لنفسه-: أستغفر الله ممّا يعلم الله … إنّ الشّقىّ لمن لم يرحم الله هبه تجاوز لي عن كلّ مظلمة … وا سوأتا من حيائي يوم ألقاه أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزار- بهمذان- قال: أنشدني أبو بكر المقرئ- بأصبهان- قال: أنشدني أبو عبد الله نفطويهلنفسه: كم قد خلوت بمن أهوى فيمنعني … منه الحياء وخوف الله والحذر كم قد خلوت بمن أهوى فيقنعني … منه الفكاهة والتّحديث والنّظر أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم … وليس لي في حرام منهم وطر كذلك الحبّ لا إتيان معصية … لا خير في لذّة من بعدها سقر حدّثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ. قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: بكّر إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه يوما إلى درب الرواسين، فلم يعرف الموضع فتقدم إلى رجل يبيع البقل فقال له: أيها الشيخ كيف الطريق إلى درب الرواسين؟ قال: فالتفت البقلي إلى جار له فقال: يا فلان ألا ترى إلى الغلام فعل الله به وصنع، فقد احتبس علي، فقال: وما الذي تريد منه؟ قال: لم يبادر فيجيئني بالسلق، بأي شيء أصفع هذا العاض بظر أمه- لا يكنى- قال: فتركه ابن عرفة وانصرف من غير أن يجيبه بشيء. ذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ أنه سأل أبا الحسن الدارقطني، عن إبراهيم بن محمّد بن عرفة فقال: لا بأس به. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. قال: توفي أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة المعروف بنفطويه في يوم الأربعاء لست خلون من صفر

стр. 2412

سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، ودفن في يوم الخميس في مقابر باب الكوفة، وصلى عليه البربهاري رئيس الحنبليّة، وكان حسن الافتنان في العلوم، وذكر أن مولده سنة أربعين ومائتين، وكان يخضب بالوسمة. أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال: توفي ابن عرفة النّحويّ الأزديّ يوم الأربعاء بعد طلوع الشمس بساعة لست خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ودفن من يومه بباب الكوفة مع صلاة العصر، وصلى عليه أبو محمّد البربهاري. ٣٢٠٦ - إبراهيم بن محمّد بن عبد الرّحيم بن منصور، أبو إسحاق القوّاس (١) المعصوب: صاحب عبد الرّحمن بن خراش. حدّث عن أحمد بن أبي يحيى المعروف بكرنيب ومحمّد بن سليمان الباغندي، ومخول بن محمّد المستملي، وأيّوب بن سليمان الملطي، وأبي فروة الرهاوي. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم بن الثلاج؛ وذكر أنه مات في صفر من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٣٢٠٧ - إبراهيم بن محمّد بن خالد بن يزيد بن عيسى بن عبد الحميد، يعرف بالمروزيّ: حدّث عن يحيى بن أبي طالب. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن خالد بن يزيد بن عيسى بن عبد الحميد المروزيّ، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرني معروف- أبو محفوظ العابد- حدّثني الرّبيع بن صبيح، عن الحسن، عن عائشة قالت: لو أدركت ليلة القدر ما سألت الله إلّا العفو والعافية. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن محمّد الدّقّاق، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا معروف الكرخي؛ مثله سواء. ٣٢٠٨ - إبراهيم بن محمّد بن سهل. أبو إسحاق: نيسابوري الأصل. حدّث عن يحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة، ويوسف بن يعقوب القاضي. روى عنه يوسف بن عمر القواس.

стр. 2413

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف القواس، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سهل أبو إسحاق النّيسابوريّ، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، حدّثنا معروف الكرخي- أبو محفوظ العابد- عن الرّبيع بن صبيح، عن الحسن عن عائشة قالت: لو أدركت ليلة القدر ما سألت ربي تعالى إلّا العفو والعافية. ٣٢٠٩ - إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن خلّاد بن يسار، أبو إسحاق مولى النّضر بن عبد الجبّار الكنديّ الأنماطيّ الهمذاني: قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وأبو الحسين بن جميع الصيداوي. وذكر ابن الثلاج أنه قدم من همذان إلى بغداد في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض القاضي- بصور- وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد الورّاق- بصيدا- قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الهمذاني الأنماطيّ- ببغداد- حدّثنا إبراهيم بن الحسين الهمذاني، حدّثنا موسى بن إسماعيل المنقري، حدّثنا يحيى بن صالح، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن ابن عبّاس. قال: كان فيما دعا رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، وأنا البائس الفقير، المستغيث المستجير الوجل المشفق، المقر المعترف بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضّرير، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عبرته، وذل لك جسمه، ورغم لك أنفه، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيّا، وكن بي رءوفا رحيما، يا خير المسئولين، ويا خير المعطين» (١). ٣٢١٠ - إبراهيم بن محمّد بن داود بن سليمان، أبو بكر العطّار (٢): حدّث عن محمّد بن شعبة بن جوان، ومحمّد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه عبد الله بن أحمد التّمّار المعروف ببرغوث. أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عبد الله بن أحمد التّمّار، أخبرنا أبو بكر إبراهيم بن محمّد بن داود بن سليمان العطّار- في جوارنا ببغداد- حدّثنا أبو علي

стр. 2414

محمّد بن شعبة بن جوان، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبي قال: سمعت الأعمش يحدث عن أبي وائل، عن عبد الله: أن النبي ﷺ أتى سباطة قوم فبال عليها قائما، ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على الخفين. ٣٢١١ - إبراهيم بن محمّد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله، أبو إسحاق الرّازيّ، ويعرف بابن وارة: سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن أيّوب العلاف المصريّ، وأحمد بن محمّد ابن الحجّاج بن رشدين، وبكر بن سهل الدمياطي، ومحمّد بن جعفر الرّازيّ. روى عنه أبو بكر بن شاذان وما علمت من حاله إلّا خيرا. ٣٢١٢ - إبراهيم بن محمّد بن علي بن بطحا بن علي بن مسقلة التّميميّ، أبو إسحاق المحتسب (١): سمع أباه، وحمّاد بن الحسن بن عنبسة، وعلي بن حرب الطائي، وأحمد بن سعد الزّهريّ، وعبّاس بن عبد الله الترقفي، وعبّاس بن محمّد الدوري، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، ومحمّد بن الجهم السمري، وأحمد بن ملاعب المخرّمي، والحسن بن مكرم البزّاز، ومحمّد بن أبي الحنين الكوفيّ، في آخرين من طبقتهم. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وأبو بكر بن أبي موسى الهاشمي، وأبو حفص بن الآجري المقرئ، وجماعة آخرهم عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلم الفرضي. وحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال أن يوسف بن عمر القواس ذكر ابن بطحا في جملة شيوخه الثّقات. أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا علي بن عمر الحافظ. قال: إبراهيم بن محمّد بن علي بن بطحا ثقة فاضل. قال لي عبد العزيز بن علي الورّاق: ولد إبراهيم بن بطحا المحتسب في أول سنة خمسين ومائتين، وتوفي يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 2415

٣٢١٣ - إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن أبي ثابت، أبو إسحاق العطّار: حدّث ببلاد الشام عن الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وعمران بن بكّار الحمصي، والربيع بن سليمان المرادي، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن بكر البالسي، وإبراهيم بن مرزوق البصريّ. ولم يكن عنده عن الحسن بن عرفة إلّا حديث واحد. روى عنه محمّد بن المظفّر، وأبو حفص بن شاهين، وجماعة من الغرباء. كتب إلىّ أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن إبراهيم بن محمّد ابن أحمد بن أبي ثابت العطّار أخبرهم في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وحدّثني محمّد بن علي الصوري، حدّثني محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا إبراهيم ابن محمّد بن أبي ثابت أبو إسحاق البغدادي- بصيدا- حدّثنا أحمد بن بكرويه البالسي، حدّثنا محمّد بن كثير، حدّثنا مالك عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يغلق الرهن، له غنمه وعليه غرمه» (١) واللفظ لحديث ابن جميع. بلغني أن ابن أبي ثابت سكن دمشق ومات بها وكان ثقة. فحدّثني أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني- بدمشق بلفظه- أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر (٢) قال: سنة ثمان وثلاثين- يعني وثلاثمائة- فيها توفي أبو إسحاق إبراهيم بن أبي ثابت. كتب إلىّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن ابن أبي ثابت مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. ٣٢١٤ - إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن هشام، أبو إسحاق الفقيه الأمين: من أهل بخاري. سمع أبا علي صالح بن محمّد جزرة، وسهل بن شادويه، وقيس ابن أنيف البخاريّين، وسمع بمرو عبد العزيز بن حاتم، وأبا الموجه محمّد بن عمرو الفزاري والعبّاس بن عزير القطّان. وقدم بغداد حاجّا وحدث بها فروى عنه من أهلها أبو عمر بن حيويه، وعبيد الله بن عثمان الدّقّاق.

стр. 2416

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثني عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أحمد البخاريّ الأمين- في رجوعه من الحج- حدّثنا أبو الموجه، حدّثنا عبدان قال: سمعت عبد الله يقول: الإسناد عندي من الدّين، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ولكن إذا قيل له: من حدثك؟ بقي. قال عبدان: ذكر هذا عند ذكر الزنادقة وما يضعون من الأحاديث. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، عن محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوريّ. قال: إبراهيم بن محمّد بن أحمد الفقيه أبو إسحاق البخاريّ؛ بقية أهل النظر في عصره. قدم بغداد حاجّا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وكتبنا عنه بانتخاب أبي علي الحافظ، ثم توفي في تلك السنة، فإنه لم ينصرف من تلك الحجة. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخارى- قال: سمعت محمّد بن حفص بن أسلم يقول: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأمين في سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ٣٢١٥ - إبراهيم بن محمّد بن عبد الله، أبو إسحاق الحنبليّ: حدّثني الحسين بن محمّد بن الحسين المؤدّب، عن أبي سعد عن عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي. قال: إبراهيم بن محمّد بن عبد الله البغدادي كنيته أبو إسحاق يعرف بالحنبليّ، حدّث بسمرقند، وبالشاش عن عبّاد بن علي بن مرزوق، ومحمّد بن أبي الدميك، وعمر بن الحسن القاضي، وعبد الله بن أحمد الدّولابي، وغيرهم. حدّثني عنه القاسم بن محمّد الفقيه الإبريسمي بسمرقند، والحسن بن منصور الأسفيجابي بإسفيجاب. ٣٢١٦ - إبراهيم بن محمّد بن بندار بن عبيد الله بن عبد الكريم، أبو إسحاق الطّبريّ: نزل بغداد وحدث بها عن أبي يزيد خالد بن النّضر القرشيّ، وأبي عيسى خالد ابن غسان السّلميّ البصريّين، وسهل بن أبي سهل الواسطيّ، وخلف بن علي بن إبراهيم القطيعيّ، وخلف بن أحمد بن خلف الضّرير البغداديين. سمع منه أبو الحسن ابن رزقويه. أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق- فيما أذن لي أن أرويه عنه- قال: قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن بندار الطّبريّ النّحويّ- في مجلس النجاد في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة- قال: حدّثنا أبو يزيد خالد بن النّضر القرشيّ.

стр. 2417

٣٢١٧ - إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن مهران بن وردة بن كوشاد (١)، أبو إسحاق: أصبهاني الأصل، وولد هو وأبوه ببغداد، وسكن الرملة، وتولى بها الحسبة. وحدث بمصر عن ميمون بن هارون الكاتب حديثا منكرا، رواه عنه أبو الفتح بن مسرور البلخيّ. ٣٢١٨ - إبراهيم بن محمّد بن شهاب، أبو الطّيّب العطّار (٢): حدّث عن أبي مسلم الكجّي ومحمّد بن يونس الكديمي، وعبد الله بن أيّوب الحراز، وإبراهيم بن محمّد العمري. روى عنه أبو عبيد الله المرزباني، وحدّثنا عنه محمّد بن طلحة النّعاليّ. وكان أحد متكلمي المعتزلة. أخبرنا محمّد بن طلحة بن محمّد أبو الحسن، حدّثنا أبو الطّيّب إبراهيم بن محمّد بن شهاب العطّار، حدّثنا عبد الله بن أيّوب القربي، حدّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدّثنا شعبة عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم اغفر للمؤذنين، وأرشد الأئمة» (٣). خبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني. قال: كان أبو الطّيّب إبراهيم بن محمّد بن شهاب العطّار أحد مشايخ المتكلمين والفقهاء على مذاهب العراقيين، عاشرني في منزلي أربعين سنة أو أكثر منها معاشرة متصلة غير منقطعة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة، عن أربع وثمانين- أو خمس وثمانين-. ٣٢١٩ - إبراهيم بن محمّد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله، أبو إسحاق المزكي النّيسابوريّ (٤): سمع محمّد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمّد بن إسحاق السّرّاج، وأبا العبّاس الماسرجسي، وأحمد بن محمّد الأزهري، ومحمّد بن المسيب الأرغياني، ونحوهم من

стр. 2418

النّيسابوريّين. وسمع بالري من عبد الرّحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد الحروري. وسمع ببغداد من أبي حامد محمّد بن هارون الحضرميّ وطبقته. وسمع بالحجاز من أبي عبيد الله محمّد بن الرّبيع بن سليمان الجيزي المقرئ ونظرائه وسمع بسرخس من محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي وأقرانه. وكان ثقة ثبتا، مكثرا مواصلا للحج. انتخب عليه في بغداد أبو الحسن الدارقطني، وكتب عنه الناس بانتخابه علما كثيرا. وروى ببغداد مصنفات أبي العبّاس السّرّاج، مثل كتاب «التاريخ»، وكتاب «الإخوة والأخوات»، وغيرهما من كتبه. وروى أيضا «تاريخ البخاريّ الكبير»، وعدة من كتب مسلم بن الحجّاج. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمّد بن أبي الفوارس، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو علي بن شاذان، ومكي بن علي الجريري، وأحمد بن عبد الله المحامليّ، وأبو طالب بن غيلان، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهانيّ، وجماعة غيرهم. وكان عند البرقاني عنه سفط- أو سفطان- ولم يخرج عنه في صحيحه شيئا، فسألته عن ذلك فقال: حديثه كثير الغرائب وفي نفسي منه شيء، فلذلك لم أرو عنه في الصحيح. فلما حصلت بنيسابور في رحلتي إليها سألت أهلها عن حال أبي إسحاق المزكي فأثنوا عليه أحسن الثناء، وذكروه أجمل الذكر، ثم لما رجعت إلى بغداد ذكرت ذلك للبرقاني فقال: قد أخرجت في الصحيح أحاديث كثيرة بنزول، وأعلم أنها عندي تعلو عن أبي إسحاق المزكي إلّا أني لا أقدر على إخراجها لكبر السن، وضعف البصر، وتعذر وقوفي على خطي لدقته- أو كما قال. حدّثني أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزّاز قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي يقول: أنفقت على الحديث بدرا من الدنانير، وقدمت بغداد في سنة ست عشرة لأسمع من ابن صاعد ومعي خمسون ألف درهم بضاعة، ورجعت إلى نيسابور ومعي أقل من ثلثها! أنفقت ما ذهب منها على أصحاب الحديث. أخبرني محمّد بن علي المقرئ عن محمّد بن عبد الله الحافظ. قال: كان إبراهيم ابن محمّد بن يحيى المزكي من العبّاد المجتهدين الحجّاجين المنفقين على العلماء والمستورين. عقد له الإملاء بنيسابور سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وهو أسود الرأس واللحية، وزكى في تلك السنة، وكنا بعد في مجلسه أربعة عشر محدثا منهم أبو العبّاس الأصم، وأبو عبد الله بن الأخرم، وأبو عبد الله الصّفّار، ومحمّد بن صالح، وأقرانهم.

стр. 2419

وتوفي بسوسنقين ليلة الأربعاء غرة شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وحمل تابوته فصلينا عليه، ودفن في داره، وهو يوم مات ابن سبع وستين سنة. قلت: سوسنقين، منزل بين همذان وساوة، وقال محمّد بن أبي الفوارس: اتصل بنا أن أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى النّيسابوريّ المزكى توفي بساوة في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وكان قد صدر من عندنا وحمل إلى نيسابور. ٣٢٢٠ - إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن خنب، البخاريّ: قدم بغداد وحدث بها عن خلف بن محمّد الخيام. روى عنه الدارقطني. ٣٢٢١ - إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن محمويه، أبو القاسم النّصرآباذيّ النّيسابوريّ الصّوفيّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن الحسن الشرقي، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال النّيسابوريّين، ومحمّد بن عبد الله بن عبد السّلامالمعروف بمكحول البيروتي، وغيرهم. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ- وكان ثقة- وحدّثنا عنه أبو حازم العبدوي بنيسابور. أخبرنا أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن محمويه النصرآباذي- قدم علينا حاجّا في سنة ست وستين وثلاثمائة- قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد الشرقي، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوارث، حدّثني أبي وحفص بن غياث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده. قال: رأيت رسول الله ﷺ مسح مقدم رأسه حتى بلغ موضع القذال (٢) من مقدم عنقه. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوريّ قال: سمعت أبا عبد الرّحمن السّلميّ يقول: سمعت النصرآباذي يقول: سجنك نفسك، إذا خرجت منها وقعت في راحة الأبد. قال لي القشيري: أبو القاسم إبراهيم بن محمّد النصرآباذي شيخ خراسان في وقته- يعني في التصوف- صحب الشبلي، وأبا علي الروذباري، والمرتعش. وجاور بمكة

стр. 2420

سنة ست وستين وثلاثمائة، ومات بها سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان عالما بالحديث، كثير الرواية. ٣٢٢٢ - إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن بكير: حدّث عن محمّد بن محمّد الباغندي. حدّثنا عنه محمّد بن علي بن مخلد الورّاق. أخبرنا ابن مخلد، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن بكير، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا مالك بن أنس، عن محمّد بن عبد الرّحمن، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ أفرد الحج. ٣٢٢٣ - إبراهيم بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم، يعرف بابن السّاجيّ (١): كان يتفقه على مذهب أحمد بن حنبل. وحدث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وعلي بن محمّد المصريّ، وأبي عمرو بن السماك. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي وأثنى عليه خيرا، وذكر لي أنه مات في جمادى الأولى من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قال: ودفن بباب الأزج. ٣٢٢٤ - إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد، أبو إسحاق التّاجر المروزيّ، ويعرف بالزّجّاجي (٢): قدم بغداد حاجّا، وحدث بها عن أحمد بن محمّد بن العبّاس السوسقاني وعلي ابن محمّد الحبيبي (٣)، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن حاتم، ومحمّد بن عبد الله ابن موسى صاحبي أبي الموجه الفزاري، وعن خلف بن محمّد الخيام البخاريّ. حدّثنا عنه أبو بكر محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن بشران. أخبرني أبو بكر بن بشران، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الزّجّاجي التّاجر المروزيّ- قدم علينا حاجّا- وسمعنا [منه] (٤) بعد رجوعه من الحج في صفر من سنة ثمانين وثلاثمائة في جامع المنصور بانتخاب الدارقطني قال:
следующие страницы →