أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثني عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أحمد البخاريّ الأمين- في رجوعه من الحج- حدّثنا أبو الموجه، حدّثنا عبدان قال: سمعت عبد الله يقول: الإسناد عندي من الدّين، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ولكن إذا قيل له: من حدثك؟ بقي.
قال عبدان: ذكر هذا عند ذكر الزنادقة وما يضعون من الأحاديث.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، عن محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوريّ. قال:
إبراهيم بن محمّد بن أحمد الفقيه أبو إسحاق البخاريّ؛ بقية أهل النظر في عصره.
قدم بغداد حاجّا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وكتبنا عنه بانتخاب أبي علي الحافظ، ثم توفي في تلك السنة، فإنه لم ينصرف من تلك الحجة.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخارى- قال: سمعت محمّد بن حفص بن أسلم يقول: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأمين في سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
٣٢١٥ - إبراهيم بن محمّد بن عبد الله، أبو إسحاق الحنبليّ:
حدّثني الحسين بن محمّد بن الحسين المؤدّب، عن أبي سعد عن عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي. قال: إبراهيم بن محمّد بن عبد الله البغدادي كنيته أبو إسحاق يعرف بالحنبليّ، حدّث بسمرقند، وبالشاش عن عبّاد بن علي بن مرزوق، ومحمّد بن أبي الدميك، وعمر بن الحسن القاضي، وعبد الله بن أحمد الدّولابي، وغيرهم.
حدّثني عنه القاسم بن محمّد الفقيه الإبريسمي بسمرقند، والحسن بن منصور الأسفيجابي بإسفيجاب.
٣٢١٦ - إبراهيم بن محمّد بن بندار بن عبيد الله بن عبد الكريم، أبو إسحاق الطّبريّ:
نزل بغداد وحدث بها عن أبي يزيد خالد بن النّضر القرشيّ، وأبي عيسى خالد ابن غسان السّلميّ البصريّين، وسهل بن أبي سهل الواسطيّ، وخلف بن علي بن إبراهيم القطيعيّ، وخلف بن أحمد بن خلف الضّرير البغداديين. سمع منه أبو الحسن ابن رزقويه.
أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق- فيما أذن لي أن أرويه عنه- قال: قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن بندار الطّبريّ النّحويّ- في مجلس النجاد في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة- قال: حدّثنا أبو يزيد خالد بن النّضر القرشيّ.
стр. 2417
٣٢١٧ - إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن مهران بن وردة بن كوشاد (١)، أبو إسحاق:
أصبهاني الأصل، وولد هو وأبوه ببغداد، وسكن الرملة، وتولى بها الحسبة.
وحدث بمصر عن ميمون بن هارون الكاتب حديثا منكرا، رواه عنه أبو الفتح بن مسرور البلخيّ.
٣٢١٨ - إبراهيم بن محمّد بن شهاب، أبو الطّيّب العطّار (٢):
حدّث عن أبي مسلم الكجّي ومحمّد بن يونس الكديمي، وعبد الله بن أيّوب الحراز، وإبراهيم بن محمّد العمري. روى عنه أبو عبيد الله المرزباني، وحدّثنا عنه محمّد بن طلحة النّعاليّ. وكان أحد متكلمي المعتزلة.
أخبرنا محمّد بن طلحة بن محمّد أبو الحسن، حدّثنا أبو الطّيّب إبراهيم بن محمّد بن شهاب العطّار، حدّثنا عبد الله بن أيّوب القربي، حدّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدّثنا شعبة عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم اغفر للمؤذنين، وأرشد الأئمة» (٣).
خبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني. قال: كان أبو الطّيّب إبراهيم بن محمّد بن شهاب العطّار أحد مشايخ المتكلمين والفقهاء على مذاهب العراقيين، عاشرني في منزلي أربعين سنة أو أكثر منها معاشرة متصلة غير منقطعة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة، عن أربع وثمانين- أو خمس وثمانين-.
٣٢١٩ - إبراهيم بن محمّد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله، أبو إسحاق المزكي النّيسابوريّ (٤):
سمع محمّد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمّد بن إسحاق السّرّاج، وأبا العبّاس الماسرجسي، وأحمد بن محمّد الأزهري، ومحمّد بن المسيب الأرغياني، ونحوهم من
стр. 2418
النّيسابوريّين. وسمع بالري من عبد الرّحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد الحروري. وسمع ببغداد من أبي حامد محمّد بن هارون الحضرميّ وطبقته. وسمع بالحجاز من أبي عبيد الله محمّد بن الرّبيع بن سليمان الجيزي المقرئ ونظرائه وسمع بسرخس من محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي وأقرانه.
وكان ثقة ثبتا، مكثرا مواصلا للحج. انتخب عليه في بغداد أبو الحسن الدارقطني، وكتب عنه الناس بانتخابه علما كثيرا. وروى ببغداد مصنفات أبي العبّاس السّرّاج، مثل كتاب «التاريخ»، وكتاب «الإخوة والأخوات»، وغيرهما من كتبه. وروى أيضا «تاريخ البخاريّ الكبير»، وعدة من كتب مسلم بن الحجّاج.
حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمّد بن أبي الفوارس، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو علي بن شاذان، ومكي بن علي الجريري، وأحمد بن عبد الله المحامليّ، وأبو طالب بن غيلان، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهانيّ، وجماعة غيرهم.
وكان عند البرقاني عنه سفط- أو سفطان- ولم يخرج عنه في صحيحه شيئا، فسألته عن ذلك فقال: حديثه كثير الغرائب وفي نفسي منه شيء، فلذلك لم أرو عنه في الصحيح. فلما حصلت بنيسابور في رحلتي إليها سألت أهلها عن حال أبي إسحاق المزكي فأثنوا عليه أحسن الثناء، وذكروه أجمل الذكر، ثم لما رجعت إلى بغداد ذكرت ذلك للبرقاني فقال: قد أخرجت في الصحيح أحاديث كثيرة بنزول، وأعلم أنها عندي تعلو عن أبي إسحاق المزكي إلّا أني لا أقدر على إخراجها لكبر السن، وضعف البصر، وتعذر وقوفي على خطي لدقته- أو كما قال.
حدّثني أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزّاز قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي يقول: أنفقت على الحديث بدرا من الدنانير، وقدمت بغداد في سنة ست عشرة لأسمع من ابن صاعد ومعي خمسون ألف درهم بضاعة، ورجعت إلى نيسابور ومعي أقل من ثلثها! أنفقت ما ذهب منها على أصحاب الحديث.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ عن محمّد بن عبد الله الحافظ. قال: كان إبراهيم ابن محمّد بن يحيى المزكي من العبّاد المجتهدين الحجّاجين المنفقين على العلماء والمستورين. عقد له الإملاء بنيسابور سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وهو أسود الرأس واللحية، وزكى في تلك السنة، وكنا بعد في مجلسه أربعة عشر محدثا منهم أبو العبّاس الأصم، وأبو عبد الله بن الأخرم، وأبو عبد الله الصّفّار، ومحمّد بن صالح، وأقرانهم.
стр. 2419
وتوفي بسوسنقين ليلة الأربعاء غرة شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وحمل تابوته فصلينا عليه، ودفن في داره، وهو يوم مات ابن سبع وستين سنة.
قلت: سوسنقين، منزل بين همذان وساوة، وقال محمّد بن أبي الفوارس: اتصل بنا أن أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى النّيسابوريّ المزكى توفي بساوة في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وكان قد صدر من عندنا وحمل إلى نيسابور.
٣٢٢٠ - إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن خنب، البخاريّ:
قدم بغداد وحدث بها عن خلف بن محمّد الخيام. روى عنه الدارقطني.
٣٢٢١ - إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن محمويه، أبو القاسم النّصرآباذيّ النّيسابوريّ الصّوفيّ (١):
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن الحسن الشرقي، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال النّيسابوريّين، ومحمّد بن عبد الله بن عبد السّلامالمعروف بمكحول البيروتي، وغيرهم. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ- وكان ثقة- وحدّثنا عنه أبو حازم العبدوي بنيسابور.
أخبرنا أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن محمويه النصرآباذي- قدم علينا حاجّا في سنة ست وستين وثلاثمائة- قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد الشرقي، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوارث، حدّثني أبي وحفص بن غياث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده. قال: رأيت رسول الله ﷺ مسح مقدم رأسه حتى بلغ موضع القذال (٢) من مقدم عنقه.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوريّ قال: سمعت أبا عبد الرّحمن السّلميّ يقول: سمعت النصرآباذي يقول: سجنك نفسك، إذا خرجت منها وقعت في راحة الأبد.
قال لي القشيري: أبو القاسم إبراهيم بن محمّد النصرآباذي شيخ خراسان في وقته- يعني في التصوف- صحب الشبلي، وأبا علي الروذباري، والمرتعش. وجاور بمكة
стр. 2420
سنة ست وستين وثلاثمائة، ومات بها سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان عالما بالحديث، كثير الرواية.
٣٢٢٢ - إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن بكير:
حدّث عن محمّد بن محمّد الباغندي. حدّثنا عنه محمّد بن علي بن مخلد الورّاق.
أخبرنا ابن مخلد، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن بكير، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا مالك بن أنس، عن محمّد بن عبد الرّحمن، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ أفرد الحج.
٣٢٢٣ - إبراهيم بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم، يعرف بابن السّاجيّ (١):
كان يتفقه على مذهب أحمد بن حنبل. وحدث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وعلي بن محمّد المصريّ، وأبي عمرو بن السماك. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي وأثنى عليه خيرا، وذكر لي أنه مات في جمادى الأولى من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قال: ودفن بباب الأزج.
٣٢٢٤ - إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد، أبو إسحاق التّاجر المروزيّ، ويعرف بالزّجّاجي (٢):
قدم بغداد حاجّا، وحدث بها عن أحمد بن محمّد بن العبّاس السوسقاني وعلي ابن محمّد الحبيبي (٣)، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن حاتم، ومحمّد بن عبد الله ابن موسى صاحبي أبي الموجه الفزاري، وعن خلف بن محمّد الخيام البخاريّ. حدّثنا عنه أبو بكر محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن بشران.
أخبرني أبو بكر بن بشران، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الزّجّاجي التّاجر المروزيّ- قدم علينا حاجّا- وسمعنا [منه] (٤) بعد رجوعه من الحج في صفر من سنة ثمانين وثلاثمائة في جامع المنصور بانتخاب الدارقطني قال:
стр. 2421
حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن العبّاس الخطيب السوسقاني المروزيّ، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هلال، حدّثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدّثنا الحسين بن واقد، عن محمّد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أما يخشى أحدكم أن يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار» (١).
٣٢٢٥ - إبراهيم بن محمّد بن الفتح، أبو إسحاق المصيصي، ويعرف بالجلي (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن سفيان الصّفّار المصيصي، ومحمّد بن إبراهيم بن البطال، حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري، وعلي بن الحسن بن محمّد بن أبي عثمان الدّقّاق، وأحمد بن محمّد العتيقي، وعلي بن المحسن التنوخيّ، وأبو حازم محمّد بن الحسين بن الفراء.
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن أبي عثمان قال: قرأت على إبراهيم بن محمّد بن الفتح المعروف بابن الجلي المصيصي قلت: حدثكم أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن البطال الصعدي ثم المصيصي، حدّثنا محمّد بن قدامة، حدّثنا جرير عن منصور، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة قال: قال خليلي وصفيي صاحب هذه الحجرة ﷺ : «ما نزعت الرحمة إلّا من شقي» (٣).
سألت أبا بكر البرقاني عن الجلي. فقال: ليس به بأس.
وسألته عنه مرة أخرى. فقال: صدوق.
حدّثني علي بن المحسن التنّوخيّ قال: أبو إسحاق الجلي شيخ ثقة ولد بالمصيصة وطرأ إلى بغداد بعد أخذ المصيصة ونزل العطّارين بالجانب الغربي من بغداد وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
أخبرنا الأزهري. قال: توفي أبو إسحاق الجلي المصيصي ببغداد يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الشونيزية وكان ثقة.
أخبرنا العتيقي قال: أبو إسحاق الجلي المصيصي شيخ ثقة، مأمون صالح، يحفظ حديثه، قدم علينا من الثغر وتوفي يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي.
стр. 2422
٣٢٢٦ - إبراهيم بن محمّد، أبو زرعة الفقيه الأسترآباذي:
قدم بغداد وحدث بها عن نعيم بن عبد الملك بن محمّد بن عدي الجرجاني، حدّثنا عنه القاضي أبو عبد الله الصيمري.
أخبرني الصيمري، حدّثنا أبو زرعة إبراهيم بن محمّد الأسترآباذي الفقيه ببغداد، حدّثنا أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمّد، حدّثنا أبو محمّد بكر بن سهل الدمياطي بمكة.
وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا بكر بن سهل بن إسماعيل أبو محمّد القرشيّ الدمياطي، حدّثنا عمرو بن هاشم، أخبرنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام ابن حسّان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: قلت: يا رسول الله! المرأة ربما تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت، فتدخل الجنة، فيدخلون معها، من يكون زوجها؟ قال: «يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا فتقول: يا رب إن هذا كان أحسنهم خلقا في الدنيا فزوجنيه، يا أم سلمة: ذهب الخلق الحسن بخير الدنيا والآخرة» (١).
اللفظ لحديث الصيمري.
٣٢٢٧ - إبراهيم بن محمّد بن عبيد، أبو مسعود الدّمشقيّ الحافظ (٢):
سافر الكثير وسمع وكتب ببغداد، والكوفة، والبصرة، وواسط، والأهواز، وأصبهان، وبلاد خراسان. فسمع ببغداد من أصحاب أبي شعيب الحراني، ومحمّد ابن يحيى المروزيّ ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفر الفريابي. وبالكوفة من أصحاب أبي جعفر المطين، وأبي حصين الوادعي. وبالبصرة من أصحاب أبي خليفة الجمحي وبواسط من أبي محمّد بن السقاء. وبالأهواز من أحمد بن عبدان الشّيرازيّ وأقرانه وبأصبهان من أبي بكر بن المقرئ ونحوه. وبخراسان من أصحاب الحسن بن سفيان (٣) وأبي بكر بن خزيمة، ومحمّد بن إسحاق السّرّاج، وأمثالهم. ثم استوطن بغداد بأخرة، وكان له عناية بصحيحي البخاريّ ومسلم، وعمل تعليقة أطراف
стр. 2423
الكتابين، ولم يرو من الحديث إلّا شيئا يسيرا على سبيل التذكرة، حدّثنا عنه أبو القاسم الطّبريّ وكان صدوقا، دينا ورعا فهما.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عبيد الحافظ- أبو مسعود- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عثمان المزني الواسطيّ- بها- حدّثنا أبو العبّاس الوليد بن بنان بن مسلمة المقرئ الواسطيّ.
وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عثمان الحافظ بواسط، حدّثنا الوليد بن بنان الواسطيّ، حدّثنا الضّرير بن سلمة، حدّثنا عبد الله بن عمر- وقال أبو العلاء بن عمرو- ثم اتفقا- الفهريّ عن عبد الله ابن عمر، عن أخيه يحيى بن عمر قال: حدّثني أخي عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ لما أتى وادي محسر حرّك راحلته وقال: «عليكم بحصى الخذف» (١).
دّثني أحمد بن محمّد العتيقي. قال: مات أبو مسعود الدّمشقيّ في سنة إحدى وأربعمائة.
قلت: وببغداد توفي وصلى عليه أبو حامد الأسفراييني وكان وصيه، ودفن في مقبرة جامع المنصور قريبا من السكك.
٣٢٢٨ - إبراهيم بن محمّد بن كردزاذ، أبو إسحاق المؤدّب القاضي:
سمع محمّد بن إسماعيل الورّاق، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ. كتبت عنه وكان صحيح السماع.
أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن كردزاذ، أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن العبّاس الورّاق، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا محمّد بن كثير بن مروان الفهريّ، حدّثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ آية الكرسي لم يتول قبض نفسه إلّا الله تعالى» (٢).
معت منه في سنة أربع وعشرين وأربعمائة، ومات فيها أو في خمس وعشرين.
стр. 2424
٣٢٢٩ - إبراهيم بن محمّد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر ابن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو طاهر العلويّ (١):
كان ينزل في درب جميل وحدث عن أبي المفضل الشّيبانيّ. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن محمّد بن عمر العلويّ، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبد الله الشّيبانيّ، أخبرنا أبو حامد محمّد بن هارون بن حميد الحضرميّ، حدّثنا محمّد بن صالح بن النطاح أبو عبد الله البصريّ، حدّثنا المنذر بن زياد الطائي، حدّثنا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «من أجرى الله على يديه فرجا لمسلم فرّج الله عنه كرب الدنيا والآخرة» (٢).
معت أبا طاهر العلويّ يقول: ولدت ببابل في سنة تسع وستين وثلاثمائة.
ومات ببغداد في ليلة الأربعاء، ودفن يوم الأربعاء الرابع عشر من صفر سنة ست وأربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك في طريق الحجاز، راجعا إلى الشام من مكة.
٣٢٣٠ - إبراهيم بن المختار، أبو إسماعيل التّميميّ الرّازيّ (٣):
حدّث عن محمّد بن إسحاق بن يسار، وابن جريج، ومالك بن أنس. روى عنه محمّد بن حميد الرّازيّ. وقدم بغداد وحدث بها.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزار، حدّثنا أحمد بن سعيد السوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد.
وأخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا ابن مخلد، حدّثنا عبّاس قال: سمعت يحيى يقول: إبراهيم بن المختار رازي، قد رأيته ببغداد يقال له: ابن حبويه (٤).
стр. 2425
قرأنا على الحسن بن علي الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد. قال: سألت يحيى بن معين، عن إبراهيم بن المختار الرّازيّ فقال: قد رأيته ببغداد دهرا من الدهر. قلت: كتبت عنه شيئا؟ قال: لا. قلت: فكيف حديثه؟ فقال: ليس بذاك.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار. قال: وسألته- يعني أبا غسان زنيجا- عن إبراهيم بن المختار. فقال: تركته، ولم يرضه (١).
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه قال:
حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: إبراهيم بن المختار ليس به بأس، يقال له ابن حبويه (٢).
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ. قال: إبراهيم بن المختار أبو إسماعيل التّميميّ من أهل خوار (٣) موضع بالري يقال: بين موته وبين موت ابن المبارك سنة (٤).
٣٢٣١ - إبراهيم بن ماهان بن بهمن، أبو إسحاق المعروف بالموصليّ (٥):
وهو من أرجان ينتسب إلى ولاء الحنظليّين وأصله من الفرس، وإنما سمي الموصليّ لأنه صحب بالكوفة فتيانا في طلب الغناء فاشتد عليه أخواله في ذلك فخرج من الكوفة إلى الموصل ثم عاد إلى الكوفة، فقال له أخواله: مرحبا بالصبي الموصليّ، فبقى ذلك عليه. وكان ماهان أبوه خرج من أرجان بأم إبراهيم وهي حامل، فقدم الكوفة فولد إبراهيم بها في بني عبد الله بن دارم سنة خمس وعشرين ومائة، ونظر في الأدب وقال الشعر، وطلب عربي الغناء وعجمية، وسافر فيه إلى البلاد حتى برع في العلم به، واتصل بالخلفاء والملوك، ولم يزل ببغداد إلى حين وفاته.
حدّثني علي بن المحسن. قال: وجدت في كتاب جدي علي بن محمّد بن أبي الفهم التنّوخيّ، حدّثنا الحرمي بن أبي العلاء، حدّثنا أبو خالد يزيد بنمحمّد المهلّبي قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم الموصليّ يقول: نحن قوم من أهل أرجان،
стр. 2426
سقط أبي إلى الموصل في طلب الرزق فما أقام بها إلّا أربعة أشهر، ثم قدم بغداد فقال الناس: الموصليّ، لقدومه منها، ولم يكن من أهلها. قال: وأبي إبراهيم بن ماهان.
قال: وهو عندنا ابن ميمون. قال: وكانت في أيدينا ضياع لبعض الحنظليّين فتوليناهم.
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطّاهري، أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن سعيد الدّمشقيّ، حدّثنا الزبير بن بكّار، حدّثني إسحاق- يعني ابن إبراهيم الموصليّ- عن أبيه إبراهيم. قال: جاءني غلامي فقال بالباب رجل حائك يطلب عليك الأذن؟ فقلت: ويلك ما لي ولحائك! قال: لا أدري غير أنه قد حلف بالطلاق لا ينصرف حتى يكلمك بحاجته! فقلت: ائذن له. فدخل فقلت: ما حاجتك؟ قال: جعلني الله فداك أنا رجل حائك، وكان عندي بالأمس جماعة من أصحابي وإنا نتذاكر بالغناء والمقدمين فيه، فأجمع من حضر أنك رأس القوم وبندارهم وسيدهم في هذه الصناعة، فحلفت بالطلاق- طلاق ابنة عمي وأعز الخلق علي- ثقة مني بكرمك على أن تشرب عندي غدا وتغنيني فإن رأيت جعلني الله فداك تمن على عبدك بذلك فعلت. قال: فقلت له: أين منزلك؟ قال: في دور الصحابة قال: قلت:
فصف للغلام موضعه وانصرف فإني رائح إليك. فوصف للغلام موضعه فلما صليت الظهر وكنت أمرت الغلام أن يحمل معه قنينة وقدحا ومصلى وخريطة العود، ومضيت حتى صرت إلى منزله، فلما دخلت قام إليّ الحاكة فأكبوا عليّ فقبلوا أطرافي وعرضوا عليّ الطعام. فقلت: قد تقدمت في الأكل، فشربت من نبيذي ثم تناولت العود فقلت: اقترح. فقال لي الحائك غنّني بحياتي:
يقولون لي لو كان بالرّمل لم يمت … نسيبة والطّرّاق يكذب قيلها
فغنيت فقال: أحسنت والله جعلني الله فداك. ثم قلت: اقترح فقال: غنّني بحياتي:
وخطّا بأطراف الأسنّة مضجعي … وردّا على عينيّ فضل ردائيا
فغنيت. فقال: أحسنت والله جعلني الله فداك. ثم شربت وقلت: اقترح فقال:
غنّني بحياتي:
أحقّا عباد الله أن لست واردا … ولا صادرا إلّا عليّ رقيب
فقلت: يا ابن اللخناء أنت بابن سريج أشبه منك بالحاكة، فغنيته ثم قلت: والله إنك إن عدت ثانية حلت امرأتك لغلامي قبل أن تحل لك، ثم انصرفت وجاء رسول أمير المؤمنين الرّشيد يطلبني، فمضيت من فوري ذلك فدخلت على الرّشيد. فقال: أين
стр. 2427
كنت يا إبراهيم؟ فقلت: ولي الأمان يا سيدي؟ قال: ولك الأمان. فأخبرته فضحك وقال: هذا أنبل حائك على ظهر الأرض، وقال: والله لقد كرمت في أمره، وأحسنت في إجابته، وبعث على المكان إلى الحائك فاستنطقه وساءله فاستطابه واستظرفه، وأمر له بثلاثين ألف درهم.
قرأت على الحسن بن علي الجوهريّ، عن أبي عبيد الله المرزباني. قال: حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن عبد الله التّميميّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبيه. قال: كان الرّشيد قد أمر بحبس إبراهيم الموصليّ لشيء جرى بينه وبين ابن جامع في مجلسه، فتاب إبراهيم من الغناء، فأمر الرّشيد بحبسه حتى يغني، فكتب أبو العتاهية إلى سلم الخاسر:
سلم يا سلم ليس دونك سرّ … حبس الموصليّ فالعيش مرّ
ما استطاب اللّذّات قد سكن الم … طبق رأس اللّذات في الأرض حرّ
حبس اللهو والسّرور فما في الأ … رض شيء يلهى به ويسرّ
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن عبد الله البيّع، أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا علي بن الحسين الأصبهانيّ، أخبرني إسماعيل بن يونس، حدّثنا عمر ابن شبة. قال: مات إبراهيم الموصليّ في سنة ثمان وثمانين ومائة.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. قال: مات إبراهيم الموصليّ المغني والد إسحاق فيما ذكر سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد، وقيل إن القول الأول أصح، والله أعلم.
٣٢٣٢ - إبراهيم بن مهديّ، المعروف بالمصيصي (١):
وهو بغدادي انتقل إلى المصيصة فسكنها وحدث عن إبراهيم بن سعد، وحمّاد بن زيد، وصالح بن عمر، وعلي بن مسهر، وأبي حفص الأبار، ومعتمر بن سليمان، وأبي المليح الرّقي. روى عنه أحمد بن حنبل، ويعقوب الدورقي، وزهير بن محمّد بن قمير، والحسن بن محمّد الزعفراني، وعبّاس بن محمّد الدوري، وأبو داود السجستاني، وعبد الله بن أحمد الدورقي، والحسن بن علي بن الوليد الفارسيّ، وغيرهم.
стр. 2428
ذكره ابن أبي حاتم الرّازيّ فقال: بغدادي الأصل سكن المصيصة. وقال أيضا:
سمعت أبي يقول: حدّثنا إبراهيم بن مهديّ- وكان ثقة- (١).
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عبّاس القطّان، حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصّبّاح، حدّثنا إبراهيم بن مهديّ، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن معاذ المكي. قال: قال سعد: قال رسول الله ﷺ : «صلاتان لا صلاة بعدهما؛ العصر حتى تغرب الشمس؛ والفجر حتى تطلع الشمس» (٢).
خبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور. قال: وسئل يحيى بن معين عن إبراهيم بن مهديّ الطرسوسي فقال: كان رجلا مسلما. فقيل له: أهو ثقة؟ فقال: ما أراه يكذب (٣).
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن مهديّ المصيصي مات سنة خمس وعشرين ومائتين. قال ابن قانع: قدم بغداد (٤).
٣٢٣٣ - إبراهيم بن مهديّ بن عبد الرّحمن بن سعيد بن جعفر، أبو إسحاق الأبلّيّ (٥):
قدم بغداد، وحدث بها عن شيبان بن فرّوخ، وبشر بن معاذ العقدي، وهلال بن يحيى الرّازيّ، ومحمّد بن جامع العطّار، وأبي الفضل الرياشي، ومحمّد بن عقبة السدوسي. روى عنه أبو مزاحم الخاقاني، ومحمّد بن عبد الملك التاريخي، ومحمّد ابن مخلد، وأبو عبد الله الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو سهل بن زياد، وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا إبراهيم بن مهديّ الأبلّيّ، حدّثنا شيبان، حدّثنا عثمان بن مقسم- أبو سلمة البيكندي
стр. 2429
ويزيد بن عياض، عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أتى الجمعة فليغتسل» (١).
خبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا إبراهيم بن مهديّ، حدّثنا نصر بن علي الجهضمي، عن الأصمعي. قال: مررت باعرابية تمدح مغزلها وهي تقول:
رأيتك بعد الله تجبر فاقتي … إذا ما جفاني الأقربون تعود
دراهم بيض لا تزال ترى لنا … وثوب إذا ما شئت منك جديد
فلو كنت عبدا يستغلّ حسدنني … وأنت على كسب العبيد تزيد
حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد الغزّال، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ. قال: إبراهيم بن مهديّ الأبلّيّ، يضع الحديث، مشهور بذاك، لا ينبغي أن يخرج عنه حديث ولا ذكر (٢).
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: إن إبراهيم بن مهديّ الأبلّيّ مات في سنة ثمانين ومائتين.
٣٢٣٤ - إبراهيم بن مصعب الرّازيّ (٣):
روى عن سلمة بن الفضل كتاب «المغازي» لمحمّد بن إسحاق. وذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم. فقال: حدّثنا الحسين بن الحسن قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ببغداد رجل من أهل الري يقال له إبراهيم بن مصعب يحدث بكتاب سلمة عن محمّد بن إسحاق، وهو صدوق، أرى أن تكتبوها عنه.
٣٢٣٥ - إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى، أبو إسحاق الأسديّ الحزامي:
من أهل مدينة رسول الله ﷺ . سمع مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد الله
стр. 2430
ابن وهب، ويعقوب بن جعفر بن أبي كثير، ومعن بن عيسى، وأنس بن عياض، ومحمّد بن مليح. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن يوسف التغلبي، وزياد بن أيّوب، وأحمد بن أبي خيثمة، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصّائغ، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وأبو العبّاس ثعلب النّحويّ، وأحمد بن زنجويه المخرمي، وغيرهم. وكان ثقة. ورد بغداد وحدث بها.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن جعفر بن محمّد الأدمي القاري، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدّثنا معن بن عيسى، حدّثنا المنكدر بن محمّد، عن أبيه، عن عبد الرّحمن بن عثمان التّيميّ: أن رسول الله ﷺ ، رجع من الطريق ماشيا، فسلك السوق حتى أتى موضع البركة فوقف.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري- من شيراز- يذكر أن عبدان بن أحمد الهمذاني حدثهم قال: سمعت أبا حاتم الرّازيّ يقول:
إبراهيم بن المنذر، وإبراهيم بن حمزة، إبراهيم بن المنذر أعرف بالحديث إلّا أنه خلط في القرآن، جاء إلى أحمد بن حنبل فاستأذن عليه فلم يأذن له، وجلس حتى خرج فسلم عليه، فلم يرد عليه¬ السّلام (١).
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- يقول: أي شيء يبلغني عن الحزامي، لقد جاء بعد قدومه من العسكر، فلما رأيته أخذتني الحمية، فقلت: ما جاء بك إليّ؟ قالها أبو عبد الله بانتهار. قال: فخرج (٢) فلقي أبا يوسف- يعني عمه- فجعل يعتذر (٣).
أخبرني أبو بكر البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي الإيادي قال: حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ.
قال: إبراهيم بن المنذر الحزامي بلغني أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه ويذمه، وقصد إليه ببغداد ليسلم عليه فلم يأذن له، وكان قدم إلى ابن أبي دؤاد قاصدا من المدينة، عنده مناكير (٤).
стр. 2431
قلت: أما المناكير فقل ما يوجد في حديثه إلّا أن يكون عن المجهولين ومن ليس بمشهور عند المحدثين، ومع هذا فإن يحيى بن معين وغيره من الحفاظ كانوا يرضونه ويوثقونه (١).
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العبّاسي، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور. قال: وسألت يحيى بن معين عن الحزامي فقال: ثقة (٢).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارمي يقول: ورأيت يحيى ابن معين كتب عن إبراهيم بن المنذر الحزامي أحاديث ابن وهب، ظننتها المغازي (٣).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبيّ، أخبرني علي ابن محمّد المروزيّ قال: سألت صالحا جزرة عن إبراهيم بن المنذر فقال: صدوق (٤).
حدّثني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي. قال: أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر ليس به بأس (٥).
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله ابن سليمان الحضرميّ. قالا: سنة ست وثلاثين ومائتين؛ فيها مات إبراهيم بن المنذر.
قال الحضرميّ: وكان لا يخضب. وقال يعقوب: في المحرم، صدر من الحج فمات بالمدينة.
٣٢٣٦ - إبراهيم بن منصور بن موسى، السّامريّ:
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن جعفر القطيعيّ- إملاء- حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا إبراهيم بن منصور بن موسى السّامريّ، حدّثنا علي بن سعيد
стр. 2432
الباهليّ، حدّثنا حمّاد بن أبي سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن عبد الله بن عبّاس. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» (١).
٣٢٣٧ - إبراهيم بن مهران بن رستم، أبو إسحاق المروزيّ:
وهو: ابن أخت رواد بن الجراح العسقلاني.
قدم بغداد وحدث بها عن اللّيث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة المصريّين، وشريك ابن عبد الله الكوفيّ. روى عنه عمر بن حفص السدوسي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، حدّثنا موسى بن هارون، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن مهران- جار الهيثم بن خارجة- أخبرنا اللّيث بن سعد.
وأخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي- واللفظ له- أخبرنا محمّد بن عبد الله ابن إبراهيم الشافعي، حدّثنا أحمد بن الحسين الصّوفيّ، حدّثنا إبراهيم بن مهران بن رستم المروزيّ، حدّثنا اللّيث بن سعد القيسي مولى بني رفاعة في سنة إحدى وسبعين ومائة بمصر عن موسى بن علي بن رباح اللخمي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني. قال: خطب عمر بن الخطّاب إلى علي بن أبي طالب ابنته من فاطمة وأكثر تردده إليه، فقال: يا أبا الحسن ما يحملني على كثرة ترددي إليك إلّا حديث سمعته من رسول الله ﷺ : «كل سبب وصهر منقطع يوم القيامة، إلّا سببي ونسبي» (٢).
أحببت أن يكون لي منكم أهل البيت سبب وصهر. فقام عليّ فأمر بابنته من فاطمة فزينت ثم بعث بها إلى أمير المؤمنين عمر، فلما رآها قام إليها فأخذ بساقها وقال:
قولي لأبيك قد رضيت، قد رضيت، قد رضيت. فلما جاءت الجارية إلى أبيها قال لها: ما قال لك أمير المؤمنين؟ قالت: دعاني وقبلني فلما قمت أخذ بساقي وقال:
قولي لأبيك قد رضيت. فأنكحها إياه فولدت له زيد بن عمر بن الخطّاب فعاش حتى كان رجلا ثم مات.
стр. 2433
أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثني إبراهيم بن مهران بن رستم، أخبرنا عبد الله بن لهيعة الحضرميّ- سنة إحدى وسبعين- عن خالد بن أبي عمران أن عتبة بن غزوان السّلميّ قال: إن الدنيا قد تولت حذاء، وآذنت بصرم، ولم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء، وأنتم منتقلون إلى دار غيرها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم. فقد بلغني أن الحجر يرمى به في جهنم فيهوى فيها سبعين خريفا، وأن ما بين مصراعي الجنة لأربعين عاما، وليأتين عليه يوم و [هو] (١) كظيظ الزحام، ولقد رأيتني مع رسول الله ﷺ سابع سبعة قد قرحت أشداقنا من أكل ورق الشجر حتى وجدت بردة فاقتسمتها بيني وبين سعد، وما منا اليوم إلّا أمير على مصر، وإنها لم تكن نبوّة إلّا تناسخت حتى تكون ملكا، فأعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وعند الله صغيرا، وستجربون الأمراء بعدي.
٣٢٣٨ - إبراهيم بن مكتوم، أبو إسحاق السّلميّ:
ورّاق المصاحف. كان يسكن سر من رأى، وحدث عن أبي داود الطيالسي، ووهب بن جرير، وعبد الله بن داود الخريبي، وعمرو بن عاصم، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، وأبي عامر العقدي وأبي سلمة التبوذكي. روى عنه أحمد بن ملاعب، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعلي بن إسماعيل بن حمّاد، وأبو روق الهزاني، وغيرهم.
وقال أبو جعفر الطحاوي: إبراهيم بن مكتوم بصري صار إلى بغداد فحدث هناك.
وهو عند أهل الحديث معروف ثقة.
أخبرنا على بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا أبو روق الهزاني، حدّثنا أبو إسحاق الورّاق إبراهيم بن مكتوم السّلميّ بسر من رأى سنة ثمان وأربعين ومائتين.
حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوارث، عن حريث بن السائب، عن الحسن، عن حمران، عن عثمان بن عفّان. قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ليس لابن آدم فيما سوى ثلاث حق، بيت يكنه، وطعام يقيم صلبه، وثوب يستره» (٢).
ال الحسن: قلت لحمران: مالك لا تعمل بهذا الحديث؟! قال: الدنيا تقاعد بي.
стр. 2434
٣٢٣٩ - إبراهيم بن مجشر بن معدان، أبو إسحاق الكاتب:
حدّث عن عبد الله بن المبارك، وأبي بكر بن عيّاش، وسلمة بن صالح، وهشيم بن بشير، وعبيدة بن حميد، ووكيع بن الجراح، وعبدة بن سليمان، وعبّاد بن العوام، وجرير بن عبد الحميد، وأبي معاوية الضّرير، وأسباط بن محمّد. روى عنه عبد الله ابن محمّد بن ناجية، وجعفر بن محمّد الصندلي، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمي والقاضي المحامليّ، والحسين بن يحيى بن عيّاش.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا إبراهيم بن مجشر، حدّثنا عبيدة بن حميد، حدّثنا عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة. قال: أتى رجل عدي بن حاتم وهو بالدو فسأله. فقال له عدي بن حاتم: ما معي هاهنا شيء، ولكن لي درع ومغفر بالكوفة فأكتب إليهم فيدفعونه إليك؟ فقال: إنما أريد أن تغنيني بثمن خادم. فقال عدي:- وغضب- ألست من بني فلان؟ لأكتبن إليهم فيك، ولأعتذرن إليهم فيك، درعي ومغفري أحب إليّ من عبد وعبد وعبد. فلما سمع ذاك الرجل طمع. قال: فقال: ويحسن ويجمل. قال: فقال عدي: لولا أني سمعت النبي ﷺ يقول: «من حلف على يمين فرأى ما هو أبقى منها، فلينظر ما هو أبقى فليأخذ به وليكفر بيمينه» (١) ما فعلت.
خبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان، حدّثنا إبراهيم بن مجشر، حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «الرهن محلوب ومركوب.»
قال:
فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: إن كانوا ليكرهون أن يستمتعوا من الرهن بشيء.
تفرد برواية هذا الحديث عن أبي معاوية مرفوعا إبراهيم بن مجشر. ورفعه أيضا أبو عوانة عن الأعمش. ورواه غيره عن أبي معاوية موقوفا لم يذكر فيه النبي ﷺ .
وكذلك رواه سفيان الثّوري وهشيم ومحمّد بن فضيل وجرير بن عبد الحميد عن الأعمش موقوفا. وهو المحفوظ من حديثه.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت الفضل بن سهل يتكلم في إبراهيم بن المجشر (٢) ويكذبه.
стр. 2435
أخبرني علي بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبيّ، عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد. قال: إبراهيم بن مجشر البغدادي فيه نظر.
أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: إبراهيم بن مجشر ضعيف يسرق الحديث.
قرأت على البرقاني عن المزكي قال: أخبرنا السّرّاج قال: مات أبو إسحاق إبراهيم ابن المجشر لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين.
٣٢٤٠ - إبراهيم بن المبارك بن عبد الله، أبو إسحاق:
صاحب النرسي. حدّث عن أبي بكر بن عيّاش. روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا أبو غانم محمّد بن يوسف الأزرق، حدّثنا محمّد ابن مخلد، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن المبارك بن عبد الله صاحب النرسي سنة اثنتين وستين ومائتين، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق السبيعي. قال: جاء أهل نجران إلى علي فقالوا: يا أمير المؤمنين شفاعتك بلسانك، وكتابك بيدك، أخرجنا عمر من أرضنا فردنا إليها. فقال: ويلكم إن عمر كان رشيد الأمر فلا أغير شيئا صنعه.
وقال: حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا إبراهيم قال: رأيت هشيما وإنه لمخضوب خضابا حسنا، ورأيت جرير بن عبد الحميد وكان لا يخضب، ورأيت أبا بكر بن عيّاش كأنه بدوي كأنه بعض الحمالين يخضب بحمرة، ورأيت فضيل بن عياض بمكة ولم أكتب عنه وهو يخضب.
٣٢٤١ - إبراهيم بن مالك بن بهبوذ، أبو إسحاق البزّاز (١):
سمع أبا أسامة حمّاد بن أسامة وزيد بن الحباب، وعبيد الله بن موسى، ومحمّد ابن عبيد الطنافسي، وجعفر بن عون، ومحاضر بن المورع، ويحيى بن زكريّا بن أبي الحواجب، ويزيد بن هارون، وعبد الوهّاب بن عطاء، وروح بن عبادة، وأبا داود الحفري. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وقاسم بن زكريّا المطرز، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعمر بن محمّد بن شعيب الصابوني، ومحمّد ابن مخلد الدوري، وابن أبي حاتم الرّازيّ.
стр. 2436
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرنا أبو عمر ابن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن مالك، حدّثنا يحيى بن زكريّا، عن إدريس، عن طلحة. قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر ٨٧]. قال: هي السبع الطوال.
حدّثني الصوري، أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مالك- وكان من خيار المسلمين- حدّثني الحسين بن محمّد الخلّال، عن أبي الحسن الدارقطني قال: إبراهيم بن مالك البزّاز ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين، عن أبيه قال: وجدت في كتاب جدي قال:
سمعت أحمد بن محمّد بن بكر. قال: مات إبراهيم بن مالك بن بهبوذ سنة أربع وستين- يعني ومائتين-.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وإبراهيم بن مالك مات يوم السبت لثلاث عشرة ليلة خلون من رجب سنة أربع وستين، وقد بلغ الثمانين.
٣٢٤٢ - إبراهيم بن مسلم، الحذيفيّ (١):
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزار- بهمذان- حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ. قال: إبراهيم بن مسلم الحذيفي وهو ابن مسلم بن عثمان بن مسلم بن مسعود بن مسلم بن ربيعة بن حذيفة بن اليمان العبسي، بغدادي الأصل سكن همذان. روى عنه عفّان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وأبو الوليد موسى بن إسماعيل، ومحمّد بن كثير، وسعيد بن سليمان، وإبراهيم بن المنذر، وعمرو بن مرزوق، وسعيد بن يعقوب الطّالقاني، محله الصدق. حدّثنا عنه الحسن بن علي- يعني ابن أبي الحسناء- وأحمد بن محمّد- يعني ابن أوس المقرئ- وقال صالح: سمعت أبا جعفر- هو الصّفّار- يقول: بلغني عن إبراهيم أنه قال عندي عن موسى بن إسماعيل سبعون ألفا.
٣٢٤٣ - إبراهيم بن معاوية بن حبلة، أبو إسحاق الباهليّ:
حدّث عن عمه عبد الرّحمن بن حبلة، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن
стр. 2437
إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي. روى عنه حمزة بن القاسم الهاشمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار وكان من أهل البصرة فسكن بغداد.
أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزّال قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار- إملاء- حدّثنا إبراهيم بن معاوية، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت، عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة» (١).
٣٢٤٤ - إبراهيم بن موسى بن إسحاق، أبو إسحاق الجوزي المعروف بالتّوزيّ (٢):
سمع بشر بن الوليد القاضي، وعبد الأعلى بن حمّاد النرسي، ومحمّد بن عبد الله ابن عمار الموصليّ، ومجاهد بن موسى، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وأحمد بن عيسى المصريّ، وعبد الله بن عمر الجعفي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وهارون بن راشد المستملي، وهارون بن عبد الله البزار، ومحمّد بن أبي عبد الرّحمن المقرئ وسعيد بن يحيى الأموي، وعلي بن مسلم الطوسي. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو علي بن الصواف، وعبد الله بن إبراهيم بن ماسي، وأبو حفص الزيات، وأبو الحسن بن لؤلؤ، وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا إبراهيم بن موسى الجوزي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عمار الموصليّ، حدّثنا معافى بن عمران، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال:
قال رسول الله ﷺ : «إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية (٣)، وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم من تراب. ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان» (٤).
دّثني أبو القاسم الأزهري، عن أبي الحسن الدارقطني. قال: إبراهيم بن موسى الجوزي صدوق.
стр. 2438
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر.
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن موسى الجوزي مات في سنة ثلاث وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: إبراهيم بن موسى أبو إسحاق الجوزي ويقال له أيضا التّوزيّ توفي يوم الأربعاء مساء ودفن من الغد يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثمائة.
٣٢٤٥ - إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن أبان، أبو إسحاق، ويعرف بابن الرّوّاس:
حدّث عن أبي همام الوليد بن شجاع، وسوار بن عبد الله، ومحمّد بن سهل بن عسكر، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المصريّين. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو عمر بن حيويه، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير.
حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن أبان الرّوّاس شيخ ثقة يخضب بالحمرة.
٣٢٤٦ - إبراهيم بن محمويه الصّوفيّ:
ذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ في «تاريخ الصّوفيّة» فقال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ. قال: إبراهيم بن محمويه بغدادي من قدماء أصحاب رويم.
٣٢٤٧ - إبراهيم بن مسرور، أبو إسحاق الفاميّ (١):
حدّث عن محمّد بن عبد الملك بن زنجويه، وإسماعيل بن إسحاق القاضي. روى عنه محمّد بن عبيد الله قفرجل.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن قفرجل، حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله ابن الفضل، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مسرور الفاميّ قال: سمعت ابن زنجويه يقول: سمعت الحميدي يقول: سمعت ابن عيينة يقول: اعرف الناس ودعهم.
стр. 2439
٣٢٤٨ - إبراهيم بن ميمون. أحد شيوخ الصّوفيّة:
أخبرنا إسماعيل الحيرى، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ. قال: إبراهيم بن ميمون بغدادي من أصحاب الجنيد، نزل الرملة ومات بها.
٣٢٤٩ - إبراهيم بن المظفّر بن عبيد الله بن خفيف، أبو إسحاق السّمسار، ويقال: البندار:
حدّث عن إبراهيم بن عبد الله الزينبي، وأبي حامد محمّد بن هارون الحضرميّ، وأمية بن محمّد بن إبراهيم البصريّ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول التنّوخيّ، ويحيى ابن صاعد. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير النّجّار. روى عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الزّهريّ.
أخبرنا ابن بكير، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن المظفّر بن عبيد الله بن خفيف، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد- بالعسكر- حدّثنا علي بن نصر، حدّثنا وهب ابن جرير، حدّثنا شعبة عن إسماعيل عن الشّعبيّ، عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ صلى على قبر وصلينا معه.
٣٢٥٠ - (١) إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران بن مافيا حسنس (٢) بن فيروز بن كسرى قباذ، أبو إسحاق، المعروف بالباقرحيّ:
ذكر لي نسبه ابنه إسحاق. سمع الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان، وحمزة بن القاسم الهاشمي، وأبا عبد الله الحكيمي، وعلي بن محمّد المصريّ، وعبد الله بن جعفر ابن درستويه النّحويّ، وأحمد بن كامل القاضي، ومكرم بن أحمد، وأبا طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وعبد الله بن إسحاق بن الخراسانيّ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة.
كتبنا عنه وكان صدوقا صحيح الكتاب، حسن النقل، جيد الضبط، ومن أهل العلم والمعرفة بالأدب، واستخلفه القاضي أبو بكر بن صبر علىالفرض، وشهد عنده بعد سنة سبعين وثلاثمائة، وشهد أيضا عند أبي عبد الله الضّبيّ، وأبي محمّد بن الأكفاني، وغيرهم. وكان ينتحل في الفقه مذهب محمّد بن جرير الطّبريّ ومسكنه في مربعة أبي عبيد الله من الجانب الشرقي.
وسمعته يقول: ولدت في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
стр. 2440
ثم حدّثني ابنه إسحاق قال: حدّثني أبي أن مولده في يوم الاثنين السابع من شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
حدّثني عبيد الله بن أحمد بن عمر الصّيرفيّ قال: كان القاضي أبو الفرج المعافى ابن زكريّا يقول: اعبروا بأبي إسحاق الباقر حيّ فإنه نبكة علم.
حدّثني أبو إسحاق علي بن المحسن قال: أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد ابن جعفر لنفسه: إلى القاضي أبي محمّد الأسديّ يستعتبه في قصة جرت له معه:
ما لي جفيت وعندي عادة لكم … موفورة من حباء الجاه والمال
أعوذ بالله من حال تغيركم … أبوء منها بمعنى اللام والذال
قد أكثر الناس من عرب ومن عجم … عليّ وليكم في القيل والقال
هذا يقول عصى أمرا لسيده … أعوذ بالله من زيف وإضلال
وذا يقول لجرم منه قابله … فقد أطالوا لعمر الله بلبالي
والله يشهد لي أني أطيعكم … - ديانة- ولو ان الدهر مغتالي
وما أسر بأن الأرض تجمع لي … وأنت منحرف عني ولا قالي
إن كان ذنب فعفو منك يغفره … وذاك أسبق في ظني وآمالي
فانظر لعبدك لا تشمت أعاديه … بتركه بين إغفال وإهمال
انظر إليه بعين منك تلبسه … إقبال جدك منه ثوب إقبال
واجعل له في ذراك اليوم منزلة … تعليه إن الذي أعليته عال
توفي إبراهيم بن مخلد وقت العصر من يوم الأربعاء السابع عشر من ذي الحجة سنة عشر وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرة الخيزران بقرب قبر أبي حنيفة.
حرف النّون من آباء الإبراهيمين
٣٢٥١ - إبراهيم بن أبي اللّيث، أبو إسحاق، واسم أبي اللّيث: نصر [١]:
ترمذي الأصل، بغدادي الدار، حدّث عن فرج بن فضالة، وشريك بن عبد الله، وعبيد الله الأشجعي، وهشيم. روى عنه أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله، وعلي بن المديني وإبراهيم بن هاني النّيسابوريّ، ويزيد بن الهيثم البادا، ومحمّد بن الفضل الوصيفي.
стр. 2441
وقال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سئل أبي عنه فقال: كان أحمد بن حنبل يجمل القول فيه، ويحيى بن معين يحمل عليه.
أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدّثنا يزيد بن الهيثم بن طهمان البادا- سنة ست وسبعين ومائتين- حدّثنا إبراهيم بن نصر، حدّثنا فرج بن فضالة عن لقمان قال: سمعت أبا أمامة. قال: حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «يا أيها الناس لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا» فقال رجل طويل أشعث كأنه من رجال شنوءة: يا رسول الله فما الذي نفعل؟ قال: «اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيت ربكم، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم، تدخلوا جنة ربكم» (١).
خبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا إبراهيم بن أبي اللّيث، حدّثناالأشجعي، عن سفيان، عن عمرو بن يعلى بن مرة الثّقفيّ، عن أبيه، عن جده قال: أتى النبي ﷺ رجل عليه خاتم من ذهب عظيم فقال له النبي ﷺ : «أتزكي هذا؟» فقال: يا رسول الله فما زكاة هذا؟ فلما أدبر الرجل قال رسول الله ﷺ : «جمرة عظيمة عليه» (٢).
خبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد بن خطيب الدّينور- بها- أخبرنا علي ابن أحمد بن علي بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود، حدّثنا علي بن المديني، حدّثنا إبراهيم بن أبي اللّيث- صاحب الأشجعي- حدّثنا هشيم، حدّثنا منصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار» (٣).
ال ابن الجارود: كان علي يحدث عن إبراهيم هذا، والبغداديون يحملون عنه، وما زال علي يحدث عنه إلى أن مات.
قلت: قد حكى عبد الله بن علي بن المديني أن أباه ترك الرواية عنه.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن
стр. 2442
عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني. قال: سمعت أبي- وسئل عن صاحب الأشجعي إبراهيم بن أبي اللّيث-؟ فقال: ما زلت أسمع أن كتب الأشجعي عنده وهو إذ ذاك بخراسان، وكنت أسأل عنه فقيل لي إنه روى أحاديث هشيم عن يعلى بن عطاء فقال: لعل هشيما دلسها لهم، فقيل له: رواها عن هشيم غيره؟ قال: لا. قلت له: تحدث عن صاحب الأشجعي. قال: لا.
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور. قال: وسئل يحيى بن معين عن ابن أبي اللّيث فقال: ثقة ولكنه أحمق.
قلت: هذا القول من يحيى في توثيقه كان قديما، ثم أساء القول فيه بعد وذمه ذمّا شديدا.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث- وذكر إبراهيم بن أبي اللّيث- فقال: سمعت يحيى بن معين يقول: أفسد نفسه في خمسة أحاديث عنده لو كانت بالجبل لكان ينبغي أن يرحل فيها. قال أبو داود:
صدق. قال أبو داود: حدّث عن هشيم حديثا عن يعلى بن عطاء فزعموا أن أبا مالك حدّث به، وحدث عن شريك عن سالم عن سعيد في مقام كريم، وحديث تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين ملّة، قوم يقيسون الأمور برأيهم، وحديث إبراهيم بن سعد في الرؤية؛ سدرة المنتهى، وحديث هشيم عن منصور عن الحسن عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ : «الحياء من الإيمان» (١).
حديث سعدويه.
أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن يزيد الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي يقول: كنا نختلف إلى إبراهيم بن نصر بن أبي اللّيث سنة ست عشرة ومائتين أنا وأبي أحمد ويحيى بن معين ومحمّد بن نوح وأحمد بن حنبل في غير مجلس نسمع منه تفسير الأشجعي، فكان يقرؤه علينا من صحيفة كبيرة، فأول من فطن له- أي أنه كذاب- أبي فقال له: يا أبا إسحاق هذه الصحيفة كأنها أصل الأشجعي؟ قال: نعم، كانت له نسختان فوهب لي نسخة، فسكت أبي، فلما خرجنا
стр. 2443
من عنده قال لي: أي بني ذهب عناؤنا إلى هذا الشّيخ باطلا، الأشجعي كان رجلا فقيرا وكان يوصل، وقد رأيناه وسمعنا منه، من أين كان يمكنه أن يكون له نسختان؟
فلا تقل شيئا واسكت. فلم يزل أمره مستورا حتى حدّث بحديث أبي الزبير عن جابر في الرؤية، وأقبل يتبع كل حديث فيه رؤية يدعيه، فأنكر عليه ذلك يحيى بن معين لكثرة حديثه ما ادعى وتوقى أن يقول فيه شيئا. وحدث بحديث عوف بن مالك أن الله إذا تكلم تكلم بثلاثمائة لسان فقال يحيى: هذا الحديث أنكر على نعيم الفارض من أين سمع هذا من الوليد بن مسلم؟! فجاء رجل خراساني فقال: أنا دفعته إلى إبراهيم بن أبي اللّيث في رقعة تلك الجمعة. فقال يحيى: لا يسقط حديث رجل برجل واحد، فلما كان بعد قليل حدّث بأحاديث حمّاد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين: أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض، وضحك ربنا من قنوط عباده. حدّث بها عن هشيم بن بشير، عن يعلى بن عطاء، فقال يحيى بن معين: إبراهيم بن أبي اللّيث كذاب لا حفظه الله! سرق الحديث، اذهبوا فقولوا له يخرجها من أصل عتيق، فهذه أحاديث حمّاد بن سلمة لم يشركه فيها أحد، ولو حدّث بها عن هشيم، عن يعلى بن عطاء ليس فيها خير. قلنا: لعل هشيما أن يكون دلسها كما يدلس؟ فقال: هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء علمنا أنه كذاب وكان يحيى إذا ذكره قال: أبو عراجة. وكان يجمع. قال أحمد بن الدورقي:
والذي أظن في أمر كتب الأشجعي أن إبراهيم بن أبي اللّيث خرج إلى مكة مع ولد أحمد بن نصر فمر بالكوفة، ومضى إلى عيال أبي عبيدة بن الأشجعي بعد موته، فاشترى كتب الأشجعي وقعد يحدث بها.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صاحب الأشجعي كذاب خبيث، يسرق حديث الناس. جرير بن عثمان كتبه له أبو الدرداء، وأما ما روي عن المحاربي عن عاصم فإنه يكذب.
قال لي يحيى بن آدم: إن حديث عاصم عن أبي عثمان عن جرير ما رواه أحد إلّا عمار بن سيف.
قلت: يعني حديث جرير عن النبي ﷺ قال: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل» (١).
стр. 2444
وقد ذكرناه في صدر هذا الكتاب وبينّا وجوهه وعلله.
حدثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات. قال: حدّثنا الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرنا أبو بكر المروذي. قال: قلت لأبي عبد الله- يعني أحمد بن حنبل-: إني سألت يحيى عن صاحب الأشجعي فقال: لا أعرفه، فعجب.
وقال: كان يختلف معنا إليه ما أعجب ذا! ثم قال: كان جليس ليحيى هو الذي أغرى بينه وبين يحيى حتى تكلم فيه. قلت: إنهم يقولون إنك قد توقفت في أمره؟
قال: أما منذ بلغني أن شعبة حدّث بحديث وكيع بن حدس فقد سكن ما بقلبي، وقد روى معاذ منه شيئا، ورواه ابن أبي عدي عن شعبة، وقد يكون هشيم دلسه. وأما حديث عيسى بن يونس فقد حدّث به رجل بخراسان وحدث به آخر بالرملة، وحدث به غير واحد. ثم قال: أنا رأيت كتاب الأشجعي في بيته، وقد كان سمع الجامع وكان لا يحدث به، وكان يقرأ علينا كتاب الأشجعي فيقول: هذا سمعته وهذا لم أسمعه في كتاب الصلاة. فرجل يدع حديثا كثيرا يقول لم يسمعه، يدعى حديثين! أيش هذا من الكلام.؟
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم. قال: وسمعت أبا عبد الله ذكر الحديث الذي رواه إبراهيم بن أبي اللّيث، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع ابن حدس، عن أبي رزين. قلت للنبي ﷺ : هل نرى ربنا. وتلك الأحاديث معه؟
فقال: بلغني أنه في كتب عبد الله بن موسى. وقال: انظر في كتب عبد الله بن موسى لعلك أن تجده. فأتيت منزل عبد الله بن موسى فأخرجت إلى كتبه عن هشيم فنظرت فيها، ثم أتيت أبا عبد الله فقلت له: نظرت في كتب عبد الله بن موسى صاحب هشيم فلم أجد الحديث، ونظرت في أحاديث يعلى بن عطاء فلم أجده، وذاك أني وجدت أحاديث يعلى في موضع واحد فلم يكن فيها.
قرأت على أبي بكر البرقاني عن محمّد بن العبّاس الخزاز قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين وذكر إبراهيم بن أبي اللّيث، فذكر عنه شيئا لم أحفظه. فقيل له: يا أبا زكريّا إن أحمد بن حنبل يختلف إليه ويكتب عنه! فقال: لو اختلف إليه ثمانون كلهم مثل منصور بن المعتمر ما كان إلّا كذّابا.
стр. 2445
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي. قال: إبراهيم بن أبي اللّيث كان أصحابنا كتبوا عنه ثم تركوه، وكانت عنده كتب الأشجعي، وكان معروفا بها ولم يقتصر على الذي عنده حتى تخطى إلى أحاديث موضوعة.
وقال جدي: حدّثني أحمد بن العبّاس قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن أبي اللّيث يكذب في الحديث، ولو حدّث بما سمع كان خيرا له.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ. قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: وإبراهيم بن نصر صاحب الأشجعي متروك الحديث كان يكذب.
أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروي الفقيه، أخبرنا أبو علي صالح بن محمّد الأسديّ قال:
إبراهيم بن أبي اللّيث كان يكذب عشرين سنة، وقد أشكل أمره على يحيى وأحمد وعلي بن المديني حتى ظهر بعد بالكذب فتركوا حديثه.
وأخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ. قال: إبراهيم بن نصر وهو ابن أبي اللّيث صاحب الأشجعي متروك الأحاديث، عمد إلى أحاديث حمّاد بن سلمة عن يعلى بن عطاء في الرؤية فحدث بها عن هشيم.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ. قال: سنة أربع وثلاثين ومائتين، فيها مات إبراهيم بن أبي اللّيث صاحب الأشجعي.
قلت: وببغداد مات.
٣٢٥٢ - إبراهيم بن نصر بن محمّد بن نصر بن زيد بن عبد الله، أبو إسحاق الكنديّ (١):
سمع عفّان بن مسلم، ومعاوية بن عمرو، وقبيصة بن عقبة، والحسن بن قتيبة، وعبد المنعم بن إدريس، والخليل بن زكريّا. روى عنه ابنه إسحاق، ومحمّد بن
стр. 2446
مخلد العطّار، وعبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز، وأبو الحسين بن المنادي وقال:
وكان من عباد الله الصّالحين.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا ابن مخلد، حدّثنا إبراهيم بن نصر الكنديّ- من أصل كتابه- قال: حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان بن عمرو بن دينار. قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها وعصية عصت الله ورسوله» (١).
ال علي بن عمر: ورواه إسحاق بن بهلول عن حسين الجعفي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، ولم يتابع عليه، والصحيح عن الثّوري، عن عبد الله ابن دينار. وكذلك رواه مالك وإسماعيل بن جعفر.
أخبرني علي بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبيّ عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: إبراهيم بن نصر الكنديّ البغدادي ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفّر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: سنة سبع وستين فيها مات إبراهيم بن نصر بسويقة نصر.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا، ابن قانع: أن إبراهيم بن نصر مات في سنة تسع وستين ومائتين، وهكذا ذكر محمّد بن مخلد فيما قرأتبخطه.
٣٢٥٣ - إبراهيم بن نصر المنصوري، مولى منصور بن المهديّ:
حدّث عن إبراهيم بن بشّار الخراسانيّ- صاحب إبراهيم بن أدهم- وعن العلاء بن مسلمة الرّوّاس. روى عنه جعفر الخالدي، ومحمّد بن سعيد الحربيّ المعروف بابن الضّرير، وأبو بكر المفيد الجرجرائي.
٣٢٥٤ - إبراهيم بن النّضر بن مروان بن سويد، العطّار:
حدّث عن عبّاس بن عبد الله الترقفي. روى عنه ابنه موسى.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النّضر ابن مروان المقرئ العطّار، حدّثنا أبي إبراهيم بن النّضر، حدّثنا عبّاس الترقفي، حدّثنا رواد بن الجراح، حدّثنا سفيان، حدّثنا منصور، حدّثنا ربعي عن حذيفة. قال: قال
стр. 2447
رسول الله ﷺ : «خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ» قيل: يا رسول الله وما الخفيف الحاذ؟ قال: «الذي لا أهل له ولا ولد» (١).
ال موسى: قال أبي: قال العبّاس: فتكلم الناس في هذا الحديث، فرأيت النبي ﷺ في المنام. فقلت: يا رسول الله حدّثنا رواد بن الجراح، حدّثنا سفيان، حدّثنا منصور، حدّثنا ربعي عن حذيفة عنك أنك قلت: «خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ»؟
فقال لي النبي ﷺ : «صدق رواد بن الجراح، وصدق سفيان، وصدق منصور، وصدق ربعي، وصدق حذيفة، أنا قلت: «خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ» (٢).
٣٢٥٥ - إبراهيم بن نجيح بن إبراهيم بن محمّد بن الحسين، أبو القاسم الفقيه، مولى بني زهرة (٣):
من أهل الكوفة، نزل بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن محمّد بن إسحاق البكائي.
روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، ومحمّد بن المظفّر.
أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمّد بن الحسن الواسطيّ، وأبو محمّد عبد الله ابن محمّد بن عبد الله الحذاء. قالا: حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم إبراهيم بن نجيح بن إبراهيم، حدّثنا أبي، حدّثنا معمّر بن بكّار السّعدي، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن الزّهريّ، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر. قال: ارتدت امرأة على عهد رسول الله ﷺ يقال لها أم مروان، فأمر النبي ﷺ أن يعرض عليها الإسلام، فإن أسلمت وإلّا قتلت.
كتب إلىّ أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل- من الكوفة- يذكر أن محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الحافظ حدثهم. قال: سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو القاسم إبراهيم بن نجيح بن إبراهيم الزّهريّ مولاهم الفقيه ببغداد، وجيء به إلى الكوفة فدفن فيها، وكان فقيه الكوفة لا يتقدم عليه، وكان من أحفظ الناس للسنن، وصنف كتاب «السنن» وإنما عامته من حفظه، وكان صاحب قرآن وخير، وفضل وصدق.
стр. 2448
٣٢٥٦ - إبراهيم بن أبي نعيم القفصيّ (١):
حدّث عن إبراهيم بن نصر المنصوري. روى عنه علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني.
أخبرنا عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني- بمكة- حدّثنا إبراهيم بن أبي نعيم القفصي.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ. قالا: حدّثنا جعفر الخالدي قال: أخبرنا إبراهيم بن نصر قال: سمعت إبراهيم بن بشّار يقول:
سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: الناس أربعة في الورع؛ فمنهم ورع عن القليل والكثير ومنهم ورع عن القليل وإذا أشرف على الكثير لم يتورع عنه، ومنهم ورع عن الكثير ويدنس ورعه بالقليل، ومنهم من لا يتورع عن قليل ولا كثير.
حرف الواو من آباء الإبراهيمين
٣٢٥٧ - إبراهيم بن الوليد بن أيّوب، أبو إسحاق الجشّاش (٢):
سمع أبا نعيم، والقعنبي، وسعد بن عبد الحميد بن جعفر، وعفّان، وأبا سلمة التبوذكي، وعبد الله بن صالح العجليّ، وسعيد بن داود الزبيري، وإسماعيل بن أبي أويس، وأبا نصر التّمّار، وأحمد بن يونس، ويحيى بن الحماني، وأبا بلال الأشعري، وشيبان بن فرّوخ، وعبيد الله بن محمّد بن عائشة. روى عنه الحسن بن يحيى بن عيّاش القطّان، وأبو الحسين بن المنادي، ومحمّد بن عمرو الرزاز، وأبو بكر بن أبي حامد صاحب بيت المال، وعبد الله بن عيسى الفاميّ، وأبو عمرو بن السماك، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وكان ثقة.
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار- وكان ثقة- حدّثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، حدّثنا عفّان وشيبان بن فرّوخ الأبلّيّ.
قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس أن النبي ﷺ قال: «رأيت
стр. 2449
ليلة أسرى بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار. قلت: يا جبريل من هؤلاء؟
قال: هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون!» (١).
دّثني الحسن بن محمّد الخلّال، عن أبي الحسن الدارقطني. قال: إبراهيم بن الوليد الجشاش ثقة.
أخبرني الحسن بن أبي بكر عن عثمان بن أحمد الدّقّاق. قال: مات إبراهيم بن الوليد الجشاش في المحرم سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
حرف الهاء من آباء الإبراهيمين
٣٢٥٨ - إبراهيم بن هدبة، أبو هدبة الفارسيّ:
كان بالبصرة ثم خرج إلى أصبهان، والري، ووافى بغداد، وحدث بها عن أنس ابن مالك بالأباطيل. روى عنه عيسى بن سالم الشاشي، وحميد بن الرّبيع اللخمي، وسعدان بن نصر الثّقفيّ، ومحمّد بن عبيد الله بن المنادي، والخضر بن أبان الكوفيّ، وغيرهم. وسمعت أبا نعيم الحافظ يقول: قدم أبو هدبة إبراهيم بن هدبة أصبهان وحدث بها عن أنس بن مالك، فرفع ذلك إلى جرير بن عبد الحميد فصدقه.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان بن نصر قال: سمعت أبا هدبة يقول: سمعت أنس بن مالك يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طوبى لمن رآني، ومن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني» (٢).
دّثنا أبو طالب بن يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- حدّثنا أبو أحمد بن محمّد أحمد بن الغطريف- إملاء بجرجان- أخبرنا أبو خليفة، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الأصبهانيّ، حدّثنا أبو هدبة. قال- وعرفه محمّد بن عبد الله الأنصاريّ وكان من أهل دست ميسان- قال: حدّثناأنس بن مالك قال: قال رسول
стр. 2450
الله ﷺ : «من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، وأتى الجمعة واستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» (١).
خبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم- بالكوفة- حدّثنا أبو القاسم الخضر بن أبان المقرئ، حدّثنا إبراهيم بن هدبة، حدّثنا أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما امرأة خرجت من غير أمر زوجها كانت في سخط الله حتى ترجع إلى بيتها، أو يرضى عنها» (٢).
بإسناده. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في جهنم بحرا أسود مظلما منتن الريح يغرق الله فيه كل من أكل رزقه وعبد غيره» (٣).
خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختريّ الرزاز- إملاء- حدّثنا محمّد بن عبيد الله المنادي، حدّثنا أبو هدبة، عن أنس بن مالك. أن النبي ﷺ تبع جنازة فإذا هو بنسوة خلف الجنازة، قال: فنظر إليهن وهو يقول: «ارجعن مأزورات غير مأجورات، مفتنات الأحياء، مؤذيات الأموات» (٤).
نبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرني محمّد بن زكريّاء الشروطي- بنسف- حدّثنا يحيى بن بدر. قال: قال أحمد بن حنبل: إبراهيم بن هدبة لا شيء، روى أحاديث مناكير.
قال يحيى بن بدر: وقال يحيى بن معين: إبراهيم بن هدبة هو الفارسيّ أبو هدبة لا بأس به ثقة.
قلت: المحفوظ عن يحيى وغيره ضد هذا القول.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أبو عبد الله، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
قدم أبو هدبة فاجتمع عليه الخلق فقالوا له: اخرج رجلك! فقالوا ليحيى: لم قالوا له أخرج رجلك؟ قال: كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار، يكون شيطانا، أو قال: فيكون شيطانا!
стр. 2451
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين- وسئل عن أبي هدبة- قال: قدم علينا هاهنا فكتبنا عنه عن أنس بن مالك، ثم تبين لنا كذبه، كذاب خبيث.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد الأديب، حدّثنا الحسن بن الفضل بن السمح، حدّثنا محمّد بن عيسى- يعني ابن الطباع- حدّثنا عمر بن هارون قال: قلت لأبي هدبة: ذهبت إلى الريّ فحدثت الناس عن أنس بن مالك. فقال: دعنا منك نريد الخبز.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، أخبرنا الحسين بن محمّد بن عفير، حدّثنا أحمد بن سنان قال: سمعت محمّد بنبلال راوية عمران القطّان. قال: أبو هدبة عدو الله، وكان عندنا هاهنا يحفل الغنم فيبيعها.
قال: وكان ينكر أن يحدث عن أنس.
أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: كان أبو هدبة يقول: حدّثني أنس بن مالك. قيل لأبي: كان يصدق؟ قال: من أين! وضعفه جدّا.
أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت مجاهد بن موسى عن أبي هدبة. قال: قال علي بن ثابت: هو أكذب من حماري هذا. وقال هشيم: قد طلبنا أصحاب أنس منذ عشرين سنة فلم نقدر عليهم.
أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت عبد الملك بن محمّد- يعني أبا نعيم الجرجاني- يقول: أخبرني محمّد بن عبيد الله المنادي. قال:
كان أبو هدبة هاهنا ببغداد يسأل الناس عن الطريق.
قال عبد الملك: وبلغني أنه كان رقاصا بالبصرة يدعى إلى العرائس فيرقص لهم.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عمر بن الحسن قال:
أخبرني محمّد بن إسماعيل بن عطيّة البصريّ، حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا بشر بن عمر. قال: كان في جوارنا هاهنا عرس، فدعى إليه أبو هدبة- صاحب أنس- فأكل وشرب وسكر فجعل يغني ويقول:
стр. 2452
أخذ النّمل ثيابي … فترقّصت لهنّه
أخذ النّمل ثيابي … فترقّصت لهنّه
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي. قال: إبراهيم بن هدبة أبو هدبة متروك الحديث.
٣٢٥٩ - إبراهيم بن هاشم بن مشكان:
سمع هشيم بن بشير، ومحمّد بن عمر الواقدي، وجرير بن عبد الحميد، ويزيد بن هارون، وبشر بن الحارث. روى عنه يعقوب بن شيبة، وأحمد بن بشر المرثدي، ومحمّد بن يوسف الصابوني الحافظ.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن علي بن إسحاق- خازن دار الكتب- أخبرنا محمّد ابن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدّثنا هاشم عن بشر بن الحارث، عن أبي الوليد قال: سمعت شعبة يقول: وجدت قلبي في الشعر أسلم منه في الحديث.
أخبرني إبراهيم بن مخلد- فيما أذن أن أرويه عنه- حدّثنا أحمد بن كامل القاضي. قال: قال لي محمّد بن موسى- وهو البربري-: الذين اجتمعت عندهم كتب الواقدي أربعة أنفس؛ محمّد بن سعد الكاتب، وأبو حسّان الزّيادي، وإبراهيم ابن سعيد الجوهريّ، وإبراهيم بن هاشم بن مشكان.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا دبيس المعدّل، أخبرنا علي بن أبي الرّبيع- وسألته عن هذا-. قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: أريد أن أطلب طرد أو أقصى أو أجفو إبراهيم بن هاشم منذ كذا.
وكذا فقلت له: يا أبا نصر إنه والله من أمثل من يأتيك، قال: ثم تداركها، فقلت:
أقدمت على بشر في شيء رآه؟! قلت: إني والله يا أبا نصر ما أخبره. قال: فسكت، قال أبو الفضل- يعني دبيسا- فخرج منه وأقفى مثل الحمار.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن هاشم بن مشكان صاحب بشر بن الحارث مات في سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
стр. 2453
٣٢٦٠ - إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم، أبو إسحاق البيّع، المعروف بالبغويّ (١):
سمع أمية بن بسطام، وإبراهيم بن الحجّاج السامي، وأبا الرّبيع الزهراني، وعلي ابن الجعد، ومحرز بن عون، ومحمّد بن بكّار، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن سعيد الدّارمي. روى عنه أحمد بن سلمان النجاد، وعبد الباقي بن قانع، وجعفر الخالدي وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثني إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، حدّثنا أبو الرّبيع الزهراني، حدّثنا حاتم بن ميمون عن ثابت عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة كتب الله له ألفا وخمسمائة حسنة، إلّا أن يكون عليه دين» (٢).
خبرني الأزهري قال: قال أبو الحسن الدارقطني: إبراهيم بن هاشم البغويّ ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: مات أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم البغويّ، يوم الخميس سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين ومائتين.
قلت: وكان مولده سنة سبع ومائتين.
٣٢٦١ - إبراهيم بن هاني، أبو إسحاق النّيسابوريّ (٣):
كان أحد الأبدال، ورحل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر، ومكة، ثم استوطن بغداد، وحدث بها عن عبيد الله بن موسى العبسي، ويعلى ومحمّد ابني عبيد، وقبيصة بن عقبة، وخلّاد بن يحيى، وأبي عبد الرّحمن المقبري، وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجّاج، وأبي صالح عبد الله بن صالح المصريّ، وإبراهيم بن عبد الله بن العلا بن زبر، وأيّوب بن خالد الحراني، وعلي بن عيّاش، وأبي اليمان، وأمثالهم. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن محمّد بن هارون الخلّال وعبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ،
стр. 2454
والحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا إبراهيم بن هاني، حدّثنا عبيد الله- يعني ابن موسى- حدّثنا شيبان عن يحيى أن نافعا أخبره عن حفصة أم المؤمنين: أن رسول الله ﷺ كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح.
رواه جماعة عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي ﷺ .
وكذلك رواه عمر بن محمّد بن زيد، ومالك بن أنس، واللّيث بن سعد، وموسى ابن عقبة. وغيرهم عن نافع.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن هاني، حدّثنا محمّد بن عبد الواهب أبو شهاب، عن أبي إسحاق الشّيبانيّ، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر، قال قال رسول الله ﷺ : «ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها» (١).
خبرنا الحسن بن محمّد بن إسماعيل بن أشناس البزّاز، حدّثنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق- إملاء- حدّثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلديّ- بواسط- قال:
سمعت أخي قال: حدّثنا يزيد بن هارون بن عيسى قال: سمعت من يخبر عن أحمد ابن حنبل قال: إن يكن أحد ممن يعرف من الأبدال فإبراهيم بن هاني.
كذا أخبرناه ابن أشناس وفي إسناده وهم. وأحسب صوابه قال: سمعت أخي يزيد بن هارون بن عيسى. والله أعلم.
أخبرني أبو عبد الله محمّد بن جعفر المؤدّب، حدّثنا عمر بن أحمد المروروذي، حدّثنا أبو بكر النّيسابوريّ قال: حدّثني أبو موسى الطوسي- فيجنازة إبراهيم بن هاني- قال: سمعت ابن زنجويه يقول: قال أحمد بن حنبل: إن كان ببغداد رجل من الأبدال فأبو إسحاق النّيسابوريّ. واللفظ لابن عبد الواحد.
стр. 2455
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرنا علي ابن الحسن بن هارون، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن هاني. قال: كان أحمد بن حنبل مختفيا هاهنا عندنا في الدار. فقال لي أحمد بن حنبل: ليس أطيق ما يطيق أبوك- يعني من العبادة-.
وقال الخلّال: أخبرني يوسف بن موسى قال: سألت أبا عبد الله امرأة عن وصية فذكرت له أبا إسحاق النّيسابوريّ. فقال أبو عبد الله: أبو إسحاق ثقة.
أخبرني الأزهري قال: قال أبو الحسن الدارقطني: إبراهيم بن هاني النّيسابوريّ أبو إسحاق ثقة فاضل، سكن بغداد.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو بكر النّيسابوريّ. قال: حضرت إبراهيم بن هاني عند وفاته فجعل يقول لابنه إسحاق: يا إسحاق ارفع الستر قال: يا أبت الستر مرفوع. قال: أنا عطشان، فجاءه بماء قال:
غابت الشمس؟ قال: لا. قال: فرده ثم قال: لمثل هذا فليعمل العاملون. ثم خرجت روحه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: قرأت على أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار قال: حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزار. قال: مات إبراهيم بن هاني والرمادي في سنة خمس وستين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وإبراهيم بن هاني النّيسابوريّ صاحب أحمد بن حنبل، توفي يوم الأربعاء لأربع خلون من ربيع الآخر سنة خمس وستين.
٣٢٦٢ - إبراهيم بن هشام، المدائنيّ:
حدّثنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الكنديّ- بمكة- حدّثنا محمّد بن جعفر الخرائطي قال: حدّثني أحمد بن جعفر، حدّثني إبراهيم بن هشام المدائنيّ، عن محمّد بن الحسين، عن فضيل، عن رزين أبي أسماء. أن رجلا دخل غيضة فقال: لو خلوت هاهنا بمعصية من كان يراني؟ فسمع صوتا ملأ ما بين [السماء والأرض] (١): ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك ١٤].