٣٤٧٢ - أيّوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري، أبو سليمان:
وهو أخو يحيى بن إسحاق، انتقل إلى الرملة فسكنها وحدث بها وبمصر عن محمّد بن عبد الله الأنصارىّ وخالد بن مخلد القطواني، وموسى بن داود الضبي، ومعاوية بن عمرو، وأبى حذيفة موسى بن مخلد القطواني، وموسى بن داود الضبي، ومعاوية بن عمرو، وأبى حذيفة موسى بن مسعود، وعبد الله بن رجاء، وزكريّا بن عدى. روى عنه جماعة من الغرباء.
وقال ابن أبي حاتم: أيّوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافرى البغدادي كتبنا عنه بالرملة، وذكرته لأبى فعرفه وقال: كان صدوقا.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن عمر بن عليك الجوهريّ- بمرو- حدّثنا محمّد بن على الحافظ حدّثنا أيّوب بن إسحاق بن سافرى بغدادى- بالرملة- حدّثنا عبد الله بن رجاء الغدانى حدّثنا أيّوب بن محمّد أبو الجمل حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها» (١).
ال الدارقطني: لم يرفعه غير أبي الجمل وكان ضعيفا، وغيره يرويه موقوفا.
حدّثنا الصوري أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن حدّثنا ابن مسرور حدّثنا أبو سعيد ابن يونس. قال: أيّوب بن إسحاق بن سافرى يكنى أبا سليمان، قدم مصر وحدث بها وكان أخباريا، يقال إنه بغدادى، ويقال مروذى سكن بغداد، وقدم إلى دمشق فأقام بها، وكان قدومه إلى مصر من دمشق، وكانت في خلقه دعارة، وسأله أبو حميد في شيء يكتبه عنه من الأخبار فمطله- وكان شاعرا- فكتب إليه:
الحمد لله لا نحصي له عددا … ما زال إحسانه فينا له مددا
إذ لم أخطّ حديثا عنك أعلمه … ولا كتبت لغيري عنك مجتهدا
إلّا أحاديث خوّات وقصّته … عن البعير ولمّا قال قد شردا
فسوف أخرجها إن شئت من كتبي … ولا أعود لشيء بعدها أبدا
وله أيضا:
أبا سليمان لا عرّيت من نعم … ما أصبح النّاس في خصب وفي جدب
لا تجعلني كمن بانت إساءته … ليس المسيء كمن لم يأت بالذّنب
فابعث إلينا بذاك الجزء تنسخه … كيما نجدّ لما يبقى من الكتب
стр. 2662
قال ابن يونس: توفى بدمشق سنة تسع وخمسين ومائتين.
وقال في موضع آخر: توفى بدمشق يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين.
٣٤٧٣ - أيّوب بن الوليد، أبو سليمان الضّرير:
حدث عن أبى معاوية الضّرير، ويحيى بن السّكن البصريّ، وإسحاق بن يوسف الأزرق، روى عنه العبّاس بن يوسف الشكلى، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد.
أخبرنا أحمد بن عبد الله المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده: حدّثنا أيّوب بن الوليد الحدّاد الضّرير حدّثنا أبو معاوية قال حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانئ. قالت: قال رسول الله ﷺ : «اتخذوا الغنم فإنها بركة» (١).
خبرني الحسين بن على الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار قال: ومات أيّوب الضّرير سنة ستين. وكذلك قرأت بخط ابن مخلد وزاد في المحرم.
٣٤٧٤ - أيّوب بن سليمان بن داود، المعروف بالصّغديّ (٢):
حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي، وعبد العزيز بن موسى اللاحونى، وآدم بن أبي إياس، والربيع بن روح، ويحيى بن يزيد الخواص، وعلى بن الجعد. روى عنه أبو محمّد بن صاعد، وأبو عبد الله الحكيمي، وعبد الله بن عبد الرّحمن بن حمّاد العسكري وأبو عمرو بن السماك، وأبو سهل بن زياد، وكان ثقة.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدّثنا أيّوب بن سليمان الصغدي حدّثنا يحيى بن يزيد أبو زكريّا الخواص حدّثنا مصعب بن سلام التّميميّ عن عبّاد القرشيّ عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس قال:
قال رسول الله ﷺ : «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه» (٣)
قال فقيل لابن عبّاس: كم من
стр. 2663
رجل قبيح الوجه قضّاء للحاجة؟ قال: إنما- يعنى حسن الوجه عند طلب الحاجة-.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: قال عثمان بن أحمد الدّقّاق: مات أيّوب بن سليمان الصغدي في سنة أربع وسبعين ومائتين.
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: مثله، وزاد في رمضان.
٣٤٧٥ - أيّوب بن يوسف بن أيّوب بن سليمان بن داود، أبو القاسم البزّاز المصريّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن عنبس بن إسماعيل القزاز، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وأبى الوليد بن يزد الأنطاكى، ومحمّد بن إبراهيم بن كثير الصّوفيّ. روى عنه عمر بن محمّد بن إبراهيم بن سفيان، وأبو بكر الأبهرى، وأبو حفص بن شاهين.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي أخبرنا جدي أبو القاسم أيّوب بن يوسف بن أيّوب حدّثنا عنبس بن إسماعيل حدّثنا أيّوب بن مصعب الكوفيّ عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل توتا في قصعة.
وعن البراء عن رسول الله ﷺ قال: «علىّ منى بمنزلة رأسى من بدني» (٢)
لم أكتبه إلا من هذا الوجه.
حدّثني عبد العزيز بن على الورّاق أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن صالح الأبهرى حدّثنا أيّوب بن يوسف البزّاز- ببغداد- أخبرنا عبد الله بن عمر الواعظ.
قال: قال أبي: ومات أيّوب بن يوسف المصريّ سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
стр. 2664
ذكر من اسمه إدريس
٣٤٧٦ - إدريس بن قادم، المدائني:
روى عن عطاء بن أبي رباح. روى عنه شبابة بن سوار، وسعيد بن زكريّا المدنيّان. ذكر ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرازي.
٣٤٧٧ - إدريس بن الحكم، وأبو يحيى العنزيّ (١):
حدث عن يوسف بن عطيّة الصّفّار وخلف بن خليفة، وعلى بن غراب. روى عنه الحسين بن محمّد بن زنجى الدباغ والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، وأخوه أبو عبيد.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني حدّثنا إسماعيل بن الحسن الدّهقان حدّثنا الحسن بن إسماعيل الضبي قال: حدّثنا إدريس بن الحكم حدّثنا على ابن غراب عن سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ يتسوك وهو صائم.
٣٤٧٨ - إدريس بن عيسى، أبو محمّد القطّان المخرمي (٢):
حدث عن زيد بن الحباب، وأبى داود الحفرى، روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو ذر أحمد بن محمّد الباغنديّ، ولم يكن به بأس.
أخبرني الحسين بن على الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ حدّثنا إدريس بن عيسى المخرمى حدّثنا زيد ابن الحباب حدّثنا سفيان عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عبّاس قال:
«الهدى الصّالح، والسمت الصّالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة» (٣).
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع أن أبا محمّد إدريس بن عيسى القطّان مات في سنة ست وخمسين ومائتين.
стр. 2665
٣٤٧٩ - إدريس بن جعفر بن يزيد بن خالد بن أبان بن شيرويه، أبو محمّد العطّار (١):
حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد خمسة أحاديث. روى عنه أبو عمرو بن السماك وإسماعيل بن على الخطبي، وجعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب، ولا يعرف أصحابنا البغداديون لإدريس شيئا مسندا سوى هذه الأحاديث. وقد روى أبو القاسم الطبرانيّ عنه عن يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وعبد العزيز بن أبان أحاديث عدة. وروى أبو محمّد بن النحاس المصريّ عن شيخ له اسمه شعبة بن الفضل الثعلبي البغدادي عن إدريس بن جعفر عن يزيد بن هارون حديثا. والله أعلم.
وذكره الدارقطني فقال: متروك.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إدريس بن جعفر بن يزيد العطّار.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطي حدّثنا إدريس بن محمّد العطّار حدّثنا أبو بدر شجاع بن الوليد حدّثنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن فضل البنفسج على سائر الأدهان؛ كفضلى على سائر الناس» (٢).
خبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال حدّثني إسماعيل بن على الخطبي حدّثنا أبو محمّد إدريس بن جعفر العطّار.
وأخبرنا عبد الله بن يحيى السّكّري أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم حدّثنا إدريس بن جعفر العطّار حدّثنا أبو بدر شجاع بن الوليد حدّثنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» (٣).
خبرنا أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا أحمد بن محمّد بن الصيرفي حدّثنا
стр. 2666
إسماعيل بن على قال حدّثني إدريس بن جعفر وسألته عن سنه فقال: مائة وست سنين.
٣٤٨٠ - إدريس بن عبد الكريم، أبو الحسن الحدّاد المقرئ (١).
صاحب خلف بن هشام. سمع خلفا، وعاصم بن على، وداود بن عمرو الضبي، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وأبا الرّبيع الزهراني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وسعد بن زنبور، وليث بن حمّاد الصّفّار، ونعيم بن الهيضم، وإبراهيم بن عبد الله الهروي وأحمد بن حاتم الطويل، والحكم بن موسى، وعيسى بن سالم الشاشي، وسهل بن زنجلة الرازي، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. روى عنه أبو بكر بن الأنباري، وأحمد بن سلمان النجاد، وإسماعيل بن على الخطبي، ومحمّد بن الحسن ابن مقسم المقرئ، وأبو على بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، وغيرهم.
أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا طالب بن عثمان قال سمعت ابن مقسم يقول:
كنت عند أبي العبّاس أحمد بن يحيى، إذ جاءه إدريس الحدّاد فأكرمه وحادثه ساعة، وكان إدريس قد أسنّ، فقام من مجلسه وهو يتساند، فلحظه أبو العبّاس بعينه وأنشأ يقول:
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ. قال أنشد أبو العبّاس أحمد بن يحيى في أثر مصرف إدريس الحدّاد:
أرى بصري في كل يوم وليلة … يكلّ وطرفي عن مداهن يقصر
ومن يصحب الأيام تسعين حجة … يغيّرنه والدهر لا يتغيّر
لعمري إن أصبحت أمشى مقيّدا … لما كنت أمشى مطلق القيد أكثر
قال الحسين: لعمري لئن.
حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن إدريس بن عبد الكريم الحدّاد فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا إسماعيل بن على الخطبي قال: ومات إدريس الحدّاد في ذى الحجة سنة اثنتين وتسعين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى
стр. 2667
وأنا أسمع. قال: ومات بالجانب الغربي من مدينتنا أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم المقرئ المعروف بالحدّاد، يوم الأضحى، وهو يوم السبت سنة اثنتين وتسعين- يعنى ومائتين- كتب الناس عنه لثقته وصلاحه.
قلت: وذكر الدارقطني أنه ولد في سنة تسع وتسعين ومائة.
٣٤٨١ - إدريس بن خالد البلخيّ:
سكن بغداد وحدث بها عن جعفر بن النّضر الواسطي. روى عنه محمّد بن عمر ابن غالب الجعفي.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ وما كتبته إلا عنه- حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب- ببغداد- حدّثنا إدريس بن خالد البلخيّ حدّثنا جعفر بن النّضر حدّثنا إسحاق الأزرق حدّثنا مسعر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ : «من فاتته صلاة الجمعة فليتصدق بنصف دينار» (١).
٣٤٨٢ - إدريس بن طهوي بن حكيم بن مهران بن فرّوخ، أبو محمّد القطيعيّ (٢):
كان يسكن قطيعة أم جعفر. وحدث عن أبي بكر بن أبي شيبة. ومحمّد بن سليمان لوين، روى عنه محمّد بن المظفّر وغيره، وكان ثقة.
حدّثنا يحيى بن على السّكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو محمّد إدريس بن طهوي بن حكيم بن مهران بن فرّوخ ببغداد قال: حدّثنا لوين حدّثنا محمّد بن جابر عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: قصر رسول الله ﷺ الصلاة حين خرج من المدينة حتى رجع إلى أهله.
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن نافع: أن إدريس بن طهوي مات في سنة ثمان وثلاثمائة.
стр. 2668
٣٤٨٣ - إدريس بن علي بن إسحاق بن يعقوب بن عبد الله بن زنجويه أبو القاسم المؤدّب (١):
كان يسكن الحربيّة. وحدث بها عن أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي وإبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، ويزداد بن عبد الرّحمن، ومحمّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتبين، وأبى بكر بن الأنبارى النّحويّ. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهرى، وعلى ابن محمّد بن الحسن المالكي، والحسين بن على الطناجيرى، وغيرهم، وكان ثقة.
حدّثني حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق عن إدريس بن على المؤدّب قال: ولدت في سنة اثنتين وثلاثمائة.
حدّثني أحمد بن محمّد العتيقى وأحمد بن على التّوزيّ. قالا: توفى أبو القاسم إدريس بن على المعلم في شهر رمضان سنة ثلاثة وتسعين وثلاثمائة.
قال العتيقى: قرأ على ابن شنبوز وكان ثقة مأمونا.
стр. 2669
ذكر من اسمه أسد
٣٤٨٤ - أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمرو بن عامر بن أسلم بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك- وهو غانم- بن نذير بن نسر بن عبقر بن أنمار بن هراش بن عمرو بن نبت بن زيد بن كهلان، أبو المنذر البجلي الكوفيّ (١):
صاحب أبي حنيفة. سمع إبراهيم بن جرير بن عبد الله، وأبا حنيفة النّعمان بن ثابت، ومطرّف بن طريف، ويزيد بن أبي زياد، وحجاج بن أرطاة. روى عنه أحمد ابن حنبل، ومحمّد بن بكّار بن الرّيّان، وأحمد بن منيع، والحسن بن محمّد الزعفراني، وذكر الحسن أنه سمع منه ببغداد، وكان قد ولى القضاء ببغداد، وتولى أيضا قضاء واسط.
أخبرنا أبو القاسم الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا محمّد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد قال: أسد بن عمرو البجلي من أنفسهم، يكنى أبا المنذر، وكان عنده حديث كثير وهو ثقة إن شاء الله، وكان قد صحب أبا حنيفة وتفقّه، وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد. تولى قضاء مدينة الشرقية بعد العوفى.
أخبرنا على بن المحسن القاضي أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر حدّثنا على بن محمّد بن عبيد حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة حدّثنا سليمان بن أبي شيخ قال: كان أسد بن عمرو على قضاء واسط فقال: رأيت قبلة واسط ردية جدا وتبيّن ذاك لي فتحرفت فيها، فقال قوم من أهل واسط: هذا رافضي، فقيل لهم: ويلكم هذا من أصحاب أبي حنيفة، كيف يكون رافضيّا؟.
أخبرني محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد ابن على الأبار.
وأخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز
стр. 2670
حدّثنا هيثم بن خلف الدوري، قالا: حدّثنا محمود بن غيلان قال: ذكر أسد بن عمرو عند يزيد بن هارون- وفي حديث الأبار- قال سمعت يزيد بن هارون وذكر عنده أسد بن عمرو- ثم اتفقا فقال: لا تحل الرواية عنه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا محمّد بن الحسن حدّثنا حسين ابن إدريس قال سئل عثمان بن أبي شيبة عن أسد بن عمرو. فقال: هو والريح سواء، لا شيء في الحديث، إنما كان يبصر الرأى.
أخبرني على بن محمّد بن الحسن المالكي حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى الصيرفي حدّثنا عبد الله بن على بن المديني قال وسألته- يعنى أباه- عن أسد بن عمرو، والحسن بن زياد اللؤلؤي، ومحمّد بن الحسن فضعف أسدا والحسن بن زياد وقال: محمّد بن الحسن صدوق.
أخبرنا على بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر حدّثنا ابن منيع حدّثني محمّد بن على الجوزجاني قال سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن أسد بن عمرو.
فقال: صالح الحديث، وكان من أصحاب الرأى.
حدّثنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصيرفي قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سألت أبي عن أسد ابن عمرو فقال: كان صدوقا، وأبو يوسف صدوق لكن أصحاب أبي حنيفة ينبغي أن لا يروى عنهم شيء.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطى أخبرنا محمّد بن المظفّر أخبرنا على بن أحمد ابن سليمان المصريّ حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال وسألته- يعنى يحيى بن معين- عن أسد بن عمرو فقال: كذوب ليس بشيء، لا يكتب حديثه.
قلت: قد روى غيره عن يحيى بن معين خلاف هذا القول.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا هبة الله محمّد بن حبش الفراء حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين- وسأله أبو بديل التّميميّ عن أسد بن عمرو- فقال: كان لا بأس به.
أخبرنا الحسن بن على الجوهريّ أخبرنا عيسى بن على حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي حدّثني عبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: أسد بن عمرو أوثق من نوح بن درّاج ولم يكن به بأس، وقد سمع من ربيعة الرأى، ومطرف، ويزيد بن أبي زياد، ولما أنكر بصره ترك القضاء.
стр. 2671
أخبرنا على بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمّد حدّثنا ابن منيع حدّثني عبّاس بن محمّد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أسد بن عمرو صدوقا، وكان يذهب مذهب أبي حنيفة، وكان سمع من مطرف، ويزيد بن أبي زياد، وولى القضاء، فأنكر من بصره شيئا، فرد عليهم القمطر، واعتزل القضاء. قال عبّاس:
وجعل يحيى يقول: ﵀، ﵀.
أخبرني عبيد الله بن يحيى السّكّري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا جعفر بن محمّد الأزهر حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: أسد بن عمرو ثقة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن خميرويه الهروي أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: أسد بن عمرو البجلي صاحب رأى لا بأس به.
أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا سهل بن أحمد الواسطي حدّثنا أبو حفص عمرو بن على [الفلاس] قال: وأسد بن عمرو الكوفيّ صاحب الرأى ضعيف الحديث.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على حمزة بن محمّد بن على المامطيري- بها- حدثكم محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: أسد بن عمرو أبو المنذر البجلي كوفى صاحب رأى ضعيف.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدى البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى قال: سألت أبا داود عن أسد بن عمرو فقال:
صاحب رأى وهو في نفسه ليس به بأس.
أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النسائي أخبرنا أبي قال: أسد بن عمرو صاحب أبي حنيفة ليس بالقوى.
وأخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: أسد بن عمرو البجلي يعتبر به.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطي أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد حدّثنا محمّد بن معاذ الهروي حدّثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجى حدّثنا الهيثم بن عدى قال: وأسد بن عمرو توفى سنة ثمان وثمانين ومائة.
стр. 2672
أخبرنا أبو حازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء أخبرنا الحسين بن على الحلبي حدّثنا أبو عمران بن الأشيب حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا حدّثنا محمّد بن سعد قال: مات أسد بن عمرو البجلي سنة تسعين ومائة.
٣٤٨٥ - أسد بن عمار بن أسد، أبو الخير السّعدي التّميميّ الأعرج:
حدث عن الحسين بن على الجعفي، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وعبد الله ابن صالح العجلى، وموسى بن إسماعيل التبوذكى، وهدبة بن خالد. روى عنه عبد الله بن أبي سعد الورّاق، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو جعفر الحضرمي مطين، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي.
وقال مطين: حدّثنا أبو الخير أسد بن عمار البغدادي أخبرنا أبو بكر البرقاني قال:
قرأت على أبي حفص عمر بن محمّد بن الزيات أخبركم محمّد بن هارون الحضرمي- قراءة عليه- حدّثنا على بن مسلم وأبو الخير أسد بن عمارالأعرج قالا: حدّثنا روح بن عبادة حدّثنا شعبة عن أبي الفيض عن معاوية بن أبي سفيان. قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (١).
٣٤٨٦ - أسد بن الحارث بن أسد:
روى عن أبي عبيد القاسم بن سلام مسألة حدث بها عنه محمّد بن مخلد الدوري.
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيرمى حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى المرزبان حدّثني محمّد بن مخلد قال: حدّثني أسد بن الحارث بن أسد قال سألت أبا عبيد القاسم بن سلام عن إمام لنا يشرب هذا النبيذ، فقال: إن كان يتأول، فصلّ خلفه في حال فراغه.
٣٤٨٧ - أسد بن رستم بن أحمد بن عبد الله، أبو سعيد الهروي:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن محمّد بن إسحاق بن عبد الله القرشيّ. حدّثنا عنه أبو يعلى عبد الواحد بن عبيد الله بن الرومي الكتبي، وابن أخته أبو سعيد الحسن ابن على بن محمّد بن خلف.
أخبرني أبو يعلى بن الرومي وابن أخته أبو سعيد الكتبيان. قالا: حدّثنا أبو سعيد أسد بن رستم بن أحمد بن عبد الله الهروي- قدم علينا حاجّا، وسمعنا منه في
стр. 2673
صفر، من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة في جامع المنصور- حدّثنا محمّد بن إسحاق القرشيّ حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدّثنا محمّد بن كثير أخبرنا سفيان عن علقمة بن مرثد الحضرمي عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ «ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة الذين يحفظونه فقال: اكتبوا لعبدي كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسا في وثاقي» (١).
стр. 2674
ذكر من اسمه إسرائيل
٣٤٨٨ - إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، واسم أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني (١):
وسبيع الذي نسب إليه هو ابن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان.
وإسرائيل يكنى أبا يوسف، وهو كوفى.
سمع جده إسحاق، وسماك بن حرب، ومنصور بن المعتمر وإبراهيم بن مهاجر، وسليمان الأعمش. روى عنه إسماعيل بن جعفر، ووكيع وعبد الرّحمن بن مهديّ، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وأسود بن عامر شاذان، ومحمّد ابن سابق، وعبد الله بن صالح العجلى، وجماعة يطول ذكرهم.
وورد إسرائيل بغداد وحدث بها.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد حدّثنا حجين بن المثنّى قال: قدم علينا إسرائيل بغداد فقعد فوق نبت، وقام رجل- والناس قد اجتمعوا- فأخذ دفترا، فجعل يسأله من الدفتر حتى أتى عليه، أو على عامته، والناس قعود لا ينظرون فيه، فقام الشّيخ فقعد الناس فكتبوه.
أخبرنا الحسين بن محمّد بن عبد الواحد بن على البزار أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أبي داود السجستاني قال: سمعت أبي أو غيره يقول: لما حدث إسرائيل وكان منزله في السبيع فبلغ سفيان الثّوري أنه قد حدث فقال سفيان: قد نبعت عين في السبيع إلا أنها مالحة. فبلغ ذلك عيسى بن يونس فأتى
стр. 2675
سفيان فسأله أن يكف عنه. وكان لا يحفظ من القرآن كثير شيء، وعيسى أخو إسرائيل.
أخبرنا على بن طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجيّ حدّثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش. قال:
إسرائيل، كان يحيى- يعنى ابن سعيد القطّان- لا يرضاه، وكان ابن مهدى يرضاه.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد. قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
كان القطّان- يعنى يحيى- لا يحدث عن إسرائيل، ولا شريك. وقال عبّاس: سئل يحيى عن إسرائيل فقال: قال يحيى بن آدم: كنا نكتب عنده من حفظه. قال يحيى:
كان إسرائيل لا يحفظ ثم حفظ بعد.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز أخبرنا محمّد بن مخلد حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدّثنا على- يعنى ابن المديني- قال: سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ قال: قال لي عيسى بن يونس قال لي إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن (١).
أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثني جدي قال حدّثني أحمد بن داود الحدانى قال سمعت عيسى بن يونس يقول: كان أصحابنا سفيان وشريك- وعدّ قوما- إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيئون إلى أبي فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل، فهو أروى عنه منى. وأتقن لها منى، وهو كان قائد جده.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا دعلج أخبرنا أحمد بن على الأبار قال حدّثنا الحسين بن عبد الرّحمن الجرجرائى حدّثنا خلف بن تميم قال: سمعت أبا الأحوص- إن شاء الله- ذكر عن أبي إسحاق. قال: ما ترك لنا إسرائيل كوة، ولا سفطا، إلا دحسها كتبا (٢).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بن إسحاق حدّثني على بن عبد الله قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: إسرائيل فوق أبي بكر بن عيّاش (٣).
стр. 2676
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشنانى- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الحنين قال: سمعت أبا نعيم سئل أيهما أثبت؛ إسرائيل أو أبو عوانة؟ قال: إسرائيل.
أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الحنين قال سمعت أبا نعيم- وسئل عنإسرائيل وأبى عوانة- فقال: إسرائيل أثبت من أبي عوانة.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ أخبرنا أحمد بن المظفّر أخبرنا على بن أحمد ابن سليمان المصريّ حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سألته- يعنى يحيى بن معين- عن إسرائيل. فقال: ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: إسرائيل أثبت في أبي إسحاق من شيبان. قال وسمعت يحيى يقول: إسرائيل أثبت حديثا من شريك (١).
أخبرنا الحسن بن على الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قلت ليحيي بن معين: أيما أثبت شريك، أو إسرائيل؟ قال: إسرائيل أقرب حديثا وشريك أحفظ.
أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثنا الفضل- هو ابن زياد- قال قلت:- يعنى لأبى عبد الله أحمد بن حنبل- من أحب إليك: يونس، أو إسرائيل في أبي إسحاق؟ فقال: إسرائيل. قلت:
إسرائيل أحب إليك من يونس؟ قال: نعم: إسرائيل صاحب كتاب. قيل: فشريك أو إسرائيل؟ قال: إسرائيل كان يؤدي على ما سمع، كان أثبت من شريك، ليس على شريك قياس، كان يحدث الحديث بالتوهم (٢).
أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الغوزمي أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصارىّ حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: قلت لأحمد ابن حنبل: إسرائيل إذا تفرد بحديث، يحتج به؟ قال: إسرائيل ثبت الحديث، كان يحيى يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات، قال: روى عنه مناكير. قال أحمد: ما حدث
стр. 2677
عنه يحيى بشيء. قلت لأحمد: إسرائيل أحب إليك أو شريك؟ قال: إسرائيل إذا حدث من كتابه لا يغادر، ويحفظ من كتابه (١).
أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكيّ حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبري حدّثنا إبراهيم بن على بن الحسن البغدادي القطيعي حدّثني الحسن بن الهيثم ابن الحلال بن توبة حدّثنا محمّد بن موسى بن مشيش قال: وسئل أحمد بن حنبل فقيل: أيما أحب إليك: شريك، أو إسرائيل؟ فقال: إسرائيل هو أصح حديثا من شريك إلا في أبي إسحاق، فإن شريكا أضبط عن أبي إسحاق، وما روى يحيى عن إسرائيل شيئا. فقيل: لم؟ فقال: لا أدري أخبرك، إلا أنهم يقولون من قبل أبي إسحاق لأنه خلط (٢).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدى البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى قال: سمعت أبا داود يقول: إسرائيل أصح حديثا من شريك.
أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن أحمد البراء. قال: قال على بن المديني: إسرائيل ضعيف.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي حدّثنا على بن أحمد بن زكريّا الهاشمي حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبيد الله العجليّ حدّثني أبي قال: وإسرائيل ويوسف ابنا يونس جائزا الحديث.
وقال في موضع آخر: إسرائيل ويوسف ابنا يونس بن أبي إسحاق كوفيان ثقتان.
أخبرنا الأزهرى قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي قال: إسرائيل بن يونس صالح الحديث وفي حديثه لين.
وقال في موضع آخر: إسرائيل ثقة صدوق، وليس بالقوى في الحديث ولا بالساقط.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو نعيم.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثني أبي حدّثنا عبيد الله بن محمّد حدّثنا أحمد الدورقي حدّثنا أبو نعيم. قال: مات إسرائيل بن يونس سنة ستين ومائتين.
أخبرنا الحسن بن الحسين النّعاليّ أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد بن إسحاق أخبرنا عبد الله بن إسحاق المديني أخبرنا قعنب بن المحرر. قال: ومات إسرائيل بن يونس سنة ستين ومائة.
стр. 2678
أخبرني الحسين بن على الطناجيرى أخبرنا محمّد بن زيد بن على بن مروان الكوفيّ حدّثنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ حدّثنا هارون بن حاتم حدّثنا دبيس ابن حميد. قال: ولد إسرائيل بن يونس سنة مائة، ومات سنة إحدى وستين.
أخبرنا ابن الفضل حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق سنة إحدى وستين، ويقال اثنتين وستين ومائة.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازى حدّثنا خليفة بن خياط. قال: وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق مات سنة اثنتين وستين ومائة.
أخبرنا أبو خازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء أخبرنا أبو القاسم الحسن بن على بن أبي أسامة الحلبي حدّثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدّثنا محمّد بن سعد قال: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي يكنى أبا يوسف، مات سنة اثنتين وستين ومائة.
٣٤٨٩ - إسرائيل بن إسماعيل، جدّ محمّد بن أحمد بن الجنيد الدّقّاق لأمه:
حدث عن نجيح أبي معشر المدني، وفليح بن سليمان. روى عنه محمّد بن أحمد ابن الجنيد.
أخبرنا على بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا على بن إسحاق المادرائي حدّثنا محمّد بن أحمد بن الجنيد حدّثني إسرائيل بن إسماعيل حدّثنا أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن حنين عن على قال: نهاني رسول الله ﷺ . أن أقرأ وأنا راكع، أو أتختم بالذهب، أو ألبس المعصفر.
٣٤٩٠ - إسرائيل بن يونس الطّرازيّ (١):
كان ببغداد يسمع مع شيوخنا من محمّد بن المظفّر ونحوه، ويديم حضور المجالس، وحدث عن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري. حدّثني عنه أبو القاسم الأزهرى وكان لا بأس به.
стр. 2679
ذكر من اسمه آدم
٣٤٩١ - آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، أبو عمر الأمويّ:
كان شاعرا، خليعا ماجنا، ثم نسك بعد ذلك، وكان ببغداد في صحابة أمير المؤمنين المهديّ.
قرأت على الحسن بن على الجوهريّ عن محمّد بن عمران المرزباني قال أخبرني على بن يحيى أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه عن سليمان بن أبي شيخ قال أخبرنا حجز بن عبد الجبّار الحضرمي. قال رأيت آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ببغداد أيام أبي جعفر وما رأيت قرشيا أمجن منه.
وقال المرزباني: أخبرنا أحمد بن عيسى الكرخي قال: أنشدنا أبو العيناء لآدم بن عبد العزيز في البراغيث ببغداد:
هنيئا لأهل الرّيّ طيب بلادهم … وواليهم الفضل بن يحيى بن خالد
تطاول في بغداد ليلى ومن يبت … ببغداد يلبث ليله غير راقد
بلاد إذا زال النّهار تقافزت … براغيثها من بين مثنى وواحد
ديازجة شهب البطون كأنّها … بغال بريد سرّج في موارد
أخبرني أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمّد الدمشقي- بها- أخبرنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان بن الوليد السّلميّ أخبرنا عبد الله بن أحمد ابن ربيعة بن زبر القاضي حدّثنا ابن عليل قال حدّثنا مسعود بن بشر حدّثنا الأصمعى. قال: كان آدم بن عبد العزيز وهو ابن عمر بن عبد العزيز في أيام حداثته يشرب الخمر ويفرط في المجون والخلاعة، ويقول الشعر، فرفع إلى المهديّ أنه زنديق وأنشد شعرا له كان قاله في أيام الحداثة على طريق المجون. فأخذه فضربه ثلاثمائة سوط يقرره بالزندقة فقال: والله لا أقر على نفسي بباطل، ولو قطعت عضوا عضوا، وو الله ما أشركت بالله طرفة عين قط، فقال المهدى: فأين قولك:
стр. 2680
اسقني واسق خليلي … في مدى اللّيل الطّويل
قهوة صهباء صرفا … سبيت من نهر بيل
قل لمن يلحاك فيها … من فقيه أو نبيل
أنت دعها وارج أخرى … من رحيق السّلسبيل
فقال: يا أمير المؤمنين كنت من فتيان قريش أشرب النبيذ، وأتمجن مع الشباب، واعتقادي مع ذلك الإيمان بالله وتوحيده، فلا تؤاخذني بما أسلفت من قولي. قال:
فخلى سبيله. قال ومن قوله أيضا:
اسقني واسق غصينا … لا ترد بالنّقد دينا
اسقنيها مزّة الطّع … م تريك الشّين زينا
قال ثم تاب وأقلع وقال في ذلك أشعارا منها قوله:
ألا هل فتى عن شربة الرّاح صابر … ليجزيه يوما بذلك قادر
شربت فلمّا قيل ليس بمقلع … نزعت وثوبي من أذى اللّوم طاهر
وقال مسعود بن بشر أنشدنا الأصمعى لآدم بن عبد العزيز:
وإن قالت رجال قد تولّى … زمانكم وذا زمن جديد
فما ذهب الزّمان لنا بمجد … ولا حسب إذا ذكر الجدود
وما كنّا لنخلد لو ملكنا … وأيّ النّاس دام له الخلود
٣٤٩٢ - آدم بن أبي إياس، واسم أبي إياس: ناهية، وقال محمّد بن إسماعيل البخاريّ: هو: آدم بن عبد الرّحمن بن محمّد، ويكنى أبا الحسن مولى بني تيم أو تميم (١):
أصله من خراسان ومنشؤه بغداد، وبها طلب العلم وكتب عن شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة، والحجاز، والشام، ولقى الشيوخ وسمع منهم، واستوطن عسقلان فعرف بالعسقلانى.
وحدث عن شعبة بن الحجّاج، وشيبان بن عبد الرّحمن، وبكر بن خنيس، وزكن
стр. 2681
ابن عبد الله صاحب مكحول، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب واللّيث بن سعد، وإسماعيل بن عيّاش، والمسيب بن شريك، والربيع بن صبيح، وحمّاد بن سلمة، وقيس بن الرّبيع، وعبد الرّحمن المسعودي، وحفص بن ميسرة، وإسرائيل بن يونس، والمبارك بن فضالة، والربيع بن بدر، وأبى معشر المدني، وعبد الله بن المبارك، وأبى خالد الأحمر، وبقية بن الوليد، وخلق سواهم. وكان أحد عبّاد الله الصّالحين.
روى عنه الأئمة الأعلام من المحدثين مثل محمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأبى حاتم الرازي، ويعقوب بن سفيان الفسوي وإبراهيم بن هاني النّيسابوريّ، ومحمّد بن أبي عتّاب الأعين، وأبى زرعة الدّمشقيّ، وغيرهم.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسى حدّثنا على بن أحمد بن زكريّا الهاشمي حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلى حدّثني أبي. قال: آدم بن أبي إياس يكنى بأبى الحسن خراسانى، نشأ ببغداد، وسكن عسقلان، ثقة، يقال إنه كان ممن يكتب عند شعبة، وكان يقرئ القرآن.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني أخبرنا محمّد بن نصر بن مكرم الشاهد أخبرنا الحسين بن الحسن الأنطاكى حدّثنا يوسف بن بحر. قال:
سمعت أحمد بن حنبل يقول: جلس شعبة ببغداد وليس في مجلسه أحد يكتب إلا آدم بن إياس، وهو يستملى ويكتب وهو قائم!.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه حدّثنا الحسين بن إدريس حدّثنا أبو داود. قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: زعموا أن آدم كان مكينا عند شعبة (١).
أخبرنا البرقاني قال قرأت على عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة حدثكم محمّد ابن محمود- أبو بكر السّرّاج- حدّثنا ابن عسكر.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا محمّد بن محمود السّرّاج حدّثنا محمّد بن سهل بن عسكر قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: آدم بن أبي إياس من الستة أو السبعة الذين كانوا يضبطون الحديث عند شعبة (٢).
قلت: وكان آدم مشهورا بالسنة شديد التمسك بها والحض على اعتقادها.
стр. 2682
أخبرني الحسن بن على التّميميّ حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الأصبهانيّ حدّثنا أبو يحيى مكي بن عبد الله بن يوسف الثّقفيّ حدّثنا أبو بكر الأعين. قال: أتيت آدم العسقلاني فقلت له: عبد الله بن صالح كاتب اللّيث يقرئك السلام. قال: لا تقرئه منى السلام. فقلت له: لم؟ قال: لأنه قال:
القرآن مخلوق. قال: فأخبرته بعذره، وأنه أظهر الندامة، وأخبر الناس بالرجوع. قال:
فأقرئه السلام. فقلت له بعد: إني أريد أن أخرج إلى بغداد، فلك حاجة؟ قال: نعم، إذا أتيت بغداد، فائت أحمد بن حنبل فأقرئه مني السلام وقل له: يا هذا اتق الله وتقرب إلى الله بما أنت فيه، ولا يستفزنك أحد، فإنك إن شاء الله مشرف على الجنة، وقل له:
حدّثنا اللّيث بن سعد، عن محمّد بن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أرادكم على معصية الله فلا تطيعوه»
فأتيت أحمد بن حنبل في السجن، فدخلت عليه، فسلمت عليه، وأقرأته السلام، وقلت له هذا الكلام والحديث، فأطرق أحمد إطراقة، ثم رفع رأسه، فقال: ﵀ حيا وميتا، فلقد أحسن النصيحة (١).
أخبرنا على بن أبي على قال قرأنا على الحسين بن هارون الضبي عن أبي العبّاس ابن سعيد قال حدّثني القاسم بن عبد الله بن عامر قال: سمعت يحيى بن معين سئل عن آدم بن أبي إياس فقال: ثقة، ربما حدث عن قوم ضعفى (٢).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدى البصريّ- في كتابه- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى قال: سئل أبو داود سليمان بنالأشعث عن آدم العسقلاني فقال: ثقة (٣).
وقال أحمد: كان آدم مكينا عند شعبة.
أخبرنا على بن الحسين- صاحب العبّاسى- وأحمد بن عبد الواحد الوكيل.
قالا: حدّثنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدّل حدّثنا أبو على الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدّثني أبو علي المقدسي، قال: لما حضرت آدم بن أبي إياس الوفاة،
стр. 2683
ختم القرآن وهو مسجى ثم قال: بحبي لك إلا رفقت بى بهذا المصرع، كنت أؤملك لهذا اليوم، كنت أرجوك، ثم قال: لا إله إلا الله ثم قضى (١).
أخبرني الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أحمد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسين بن فهيم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: آدم بن أبي إياس يكنى أبا الحسن، وكان من أبناء أهل خراسان، من أهل مرو الروذ، طلب الحديث ببغداد، وسمع من شعبة سماعا كثيرا صحيحا، ثم انتقل، فنزل عسقلان، فلم يزل هناك حتى مات بها في خلافة أبي إسحاق بن هارون في جمادى الآخرة سنة عشرين ومائتين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة (٢).
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه.
قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان.
وأخبرنا ابن الفضل أيضا حدّثنا جعفر بن محمّد الخالدي أخبرنا محمّد بن عبد الله ابن سليمان الحضرمي. قال: سنة عشرين ومائتين فيها مات آدم بن أبي إياس (٣).
كتب إلىّ أبو محمّد بن أبي نصر الدّمشقيّ وحدّثني عبد العزيز بن أبي طاهر عنه.
قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي حدّثنا أبو زرعة. قال: مات آدم بن أبي إياس سنة إحدى وعشرين ومائتين (٤).
٣٤٩٣ - آدم بن محمّد بن آدم، أبو محمّد النّيسابوريّ:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجّا وحدثهم عن أبي عبيد الله أحمد ابن محمّد الفراسى. وقال: توفى ببغداد في درب الربع في سنة ست وعشرين وثلاثمائة ودفن في مقابر الخيزران.
٣٤٩٤ - آدم بن محمّد بن آدم بن محمّد بن الهيثم بن توبة، أبو القاسم العكبريّ المعدّل (٥):
حدّث عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الباقي بن قانع، وعمر بن جعفر بن سلم، والطّيّب بن أحمد الهيتى، وغيرهم.
стр. 2684
حدّثني عنه أبو طاهر أحمد بن محمّد بن الحسين الخفاف، وذكر لي أنه سمع منه بعكبرا، وما علمت من حاله إلا خيرا.
حدّثني أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري. قال: مات أبو القاسم آدم بن محمّد بن توبة بعكبرا سحر يوم الجمعة لسبع عشرة خلون من صفر سنة إحدى وأربعمائة (١).
стр. 2685
ذكر من اسمه أصرم
٣٤٩٥ - أصرم بن حوشب، أبو هشام الكنديّ (١):
من أهل همذان، حدث عن زياد بن سعد، ونهشل بن سعيد، وأبى جعفر الرازي، وأبى سنان الشّيبانيّ، وقرة بن خالد، ومالك بن أنس، والربيع بن زياد، ومحمّد بن عبد الله الخطمي، وعنبسة بن عبد الرّحمن. روى عنه محمّد بن حميد الرازي، وعيسى بن أحمد البلخي وأبو مسعود أحمد بن الفرات، وأحمد بن محمّد التبعى.
وعصمة بن الفضل النّيسابوريّ.
وقدم بغداد وحدث بها، فكتب عن أهلها. ثم بان لهم كذبه، فتركوا الرواية عنه إلا نفرا، منهم محمّد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ والحسن بن أبي الرّبيع الجرجاني، وعنبس بن إسماعيل القزاز، وأحمد بن العبّاس بن المبارك التركي.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا عنبس بن إسماعيل حدّثنا أصرم بن حوشب حدّثنا قرة بن خالد وغيره عن الضحاك عن ابن عبّاس. قال: قال رسول الله ﷺ : «اليوم الرهان، وغدا السباق، والغاية الجنة، الهالك من دخل النار، أنا الأول، وأبو بكر الثاني، وعمر الثالث، والناس بعد على السبق. الأول فالأول» (٢).
خبرني أبو القاسم الأزهرى وعلى بن محمّد بن الحسن المالكي قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران الصيرفي حدّثنا عبد الله بن على بن عبد الله المديني قال سمعت أبي يقول: أصرم بن حوشب لقيناه بهمذان ثم حدث بعدنا بعجائب، وضعفه جدا.
وقال عبد الله في موضع آخر: سمعت أبي يقول: كتبت عن أصرم بن حوشب أحاديث عن أبي سنان، فضربت على حديثه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشنانى قال: سمعت أحمد بن محمّد بن
стр. 2686
عبدوس الطّرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول قلت ليحيى بن معين:
فأصرم بن حوشب تعرفه؟ فقال: كذاب خبيث.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا سهل بن أحمد الواسطي. قال: قال أبو حفص عمرو بن على: وأصرم بن حوشب متروك الحديث، حدث بأحاديث مناكير وكان يرى الإرجاء.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا على بن إبراهيم المستملي أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول:
وأخبرنا أبو حازم العبدوي قال سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقى يقول قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قال، سمعت مسلم بن الحجّاج يقول.
وأخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي قال: أصرم بن حوشب متروك- زاد البخاريّ ومسلم- الحديث.
أخبرنا عبد العزيز بن أحمد بن على الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمى حدّثنا القاسم بن عيسى العصار حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: أصرم بن حوشب رأيته بهمذان وكتبت عنه سنة اثنتين ومائتين ضعيف.
أخبرنا محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا أبو الفضل صالح ابن أحمد الحافظ. قال: أصرم بن حوشب أبو هشام الكندي، ذكره ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح» وقال سمعت أبي يقول: هو متروك الحديث فإنه ذكر أنه رأى زياد ابن سعد فأنكروا عليه، وتكلم فيه يحيى بن معين وقال صالح: سمعت أبا جعفر- يعنى الصّفّار- يقول: بلغني أنه اجتاز رجل من أهل خراسان فقال الأصرم بن حوشب: أين كتبت عن نهشل؟ لعلك كتبت عنه في الهواء!.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم الأردستانى أخبرنا أبو حكيم محمّد بن إبراهيم الدارمي- بالكوفة- حدّثنا عبد الملك بن بدر الهيثم حدّثنا أحمد بن هارون بن روح. قال: أصرم بن حوشب روى عن زياد بن سعد، ضعيف مات بهمذان.
أخبرنا الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس قال أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: أصرم بن حوشب الهمذاني كان قدم بغداد فكتب عنه أهل بغداد، ثم رجع إلى همذان فمات بها.
стр. 2687
٣٤٩٦ - أصرم بن غياث، أبو غياث النّيسابوريّ (١):
ورد بغداد وحدث بها عن مقاتل بن حيّان. روى عنه محمّد بن عيسى بن الطباع، وسريج بن يونس. وغيرهما.
أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا أبو إسماعيل الترمذي حدّثنا محمّد بن عيسى بن الطباع.
وأخبرني محمّد بن جعفر بن علام الورّاق- واللفظ له- أخبرنا أبو على عيسى ابن أحمد بن عمر الطومارى حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا سريج بن يونس. قالا: حدّثنا أصرم بن غياث عن مقاتل بن حيّان عن الحسن عن جابر بن عبد الله. قال: وضأت النبي ﷺ لا مرة، ولا مرتين، ولا ثلاثا، فرأيته يخلل لحيته بأصابعه، كأنها أنياب مشط.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- فيما أذن أن نرويه عنه- أخبرنا أبو على بن الصواف حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول: شيخ من أهل نيسابور قدم علينا، فسمعته يحدث عن مقاتل بن حيّان عن الحسن بن جابر. قال:
رأيت النبي ﷺ توضأ فخلل لحيته كأنها أنياب مشط، ثم قال أبي: ما أرى هذا الشّيخ كان بشيء، ضعفه جدا.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا جعفر بن محمّد الأزهرى حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: وأصرم الخراسانيّ ليس بثقة.
قال الحسن بن على الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس حدّثنا محمد بن القاسم الكوكبي حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: قال سألت يحيى بن معين عن أصرم ابن غياث فقال: شيخ نيسابورى سمعت منه هاهنا ببغداد، ليس بثقة.
أخبرنا ابن الفضل حدّثنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس الدلال حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ. قال: أصرم بن غياث النّيسابوريّ أبو غياث عن مقاتل بن حيّان الخراسانيّ منكر الحديث.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي. قال: أصرم بن غياث نيسابورى متروك الحديث. روى عن مقاتل.
стр. 2688
ذكر من اسمه أسود
٣٤٩٧ - أسود بن عامر، أبو عبد الرّحمن المعروف بشاذان (١):
وأصله من الشام، سمع سفيان الثّوري، وشعبة بن الحجّاج، وحمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد، والحسن بن صالح، وشريك بن عبد الله، وإسرائيل بن يونس، وزائدة ابن قدامة، وأيّوب بن عتبة، وعبد الله بن المبارك، وأبا بكر بن عيّاش. روى عنه بقية ابن الوليد، وأحمد بن حنبل، وعلى بن المديني، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ومحمّد بن عبد الله المخرمى، وفضل بن سهل الأعرج، ومحمّد بن منصور الطوسي وعبّاس الدوري، وأحمد بن الخليل البرجلانى، وأحمد بن الوليد الفحام، ومحمّد بن عيسى العطّار، والحارث بن أبي أسامة.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الجرشى حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يعقوب الأصم حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري حدّثنا شاذان قال: أخبرنا الحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . قال: «إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته» (٢).
ال العبّاس: ولم أسمع هذا من إنسان في الدنيا غيره.
قلت: تفرد بوصله شاذان، وخالفه مالك بن إسماعيل فرواه عن الحسن بن صالح مرسلا لم يذكر فيه أبا هريرة.
أخبرنا أبو القاسم الأزهرى أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الكوفيّ حدّثنا العبّاس بن الخليل بن جابر الطائي الإمام بحمص- حدّثنا كثير بن عبيد الحذاء قال حدّثنا بقية بن الوليد عن الأسود بن عامر عن ابن حي عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة. قال: رأيت رسول الله ﷺ محتبيا، آخذا بيده اليمنى على اليسرى، أو قال:
اليسرى على اليمنى، في ظل الكعبة.
стр. 2689
أخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثنا أبي حدّثنا الأسود بن عامر حدّثنا أبو بكر- يعنى ابن عيّاش- عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة. قال:
قال رسول الله ﷺ : «إنّ الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع بن نون، ليالي سار إلى بيت المقدس» (١).
خبرنا ابن الفضل القطّان حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثنا الفضل- هو ابن زياد- قال: سألت أبا عبد الله قلت: الأسود بن عامر عن أبي بكر بن عيّاش عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لم تحبس- أو ترد الشمس- على أحد إلا ليوشع بن نون» (٢)؟
قال: نعم هكذا أو نحو هذا.
قلت: رواه غير الأسود بن عامر عن أبي بكر؟ قال: لم أسمعه إلا من الأسود.
أخبرني على بن الحسن بن محمّد الدّقّاق قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا عمر بن محمّد بن شعيب الصابوني حدّثنا حنبل بن إسحاق قال وسمعت أبا عبد الله- يعنى أحمد بن حنبل- يقول: أسود بن عامر ثقة. قلت له: ثقة؟ قال:
وزاد (٣).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشنانى قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول سألت يحيى بن معين عن شاذان فقال: لا بأس به (٤).
أخبرنا ابن الفضل حدّثنا على بن إبراهيم حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ. قال: الأسود بن عامر ولقبه شاذان كان يكون ببغداد، يقال أصله شامي، توفى ببغداد أول سنة ثمان ومائتين.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازى حدّثنا خليفة بن خياط.
стр. 2690
وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قالا: سنة ثمان ومائتين فيها مات الأسود بن عامر شاذان.
٣٤٩٨ - أسود بن سالم، أبو محمّد العابد (١):
سمع حمّاد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة، وعبيد الله الأشجعيّ. روى عنه حاتم بن اللّيث الجوهريّ، وعبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق، ومحمّد بن عبد الله المخرمى، وأحمد بن زياد السّمسار، وكان معروفا بالخير، يذكر مع معروف الكرخي، لأنه كان بينهما مؤاخاة ومودة ومصافاة ومحبة.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثى أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى حدّثنا أحمد بن زياد السّمسار حدّثنا أسود بن سالم حدّثنا الأشجعيّ عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عبّاس. قال: ألا أريكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ فتوضأ مرة مرة.
أخبرنا عبد الله بن الحسن بن محمّد الخلّال أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران الكاتب أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العبّاس بن مجاهد حدّثنا أبو عيسى الختلي حدّثنا أبو يوسف القاضي. قال: كان عندي أسود بن سالم- وقد كان يستعمل من الماء شيئا كثيرا- قال: فجاء رجل فسأله عن ذلك فقال: هيهات ذهب ذاك، أو مضى ذاك، كنت في ليلة باردة قد قمت في السحر، فإنى مستعمل ما كنت أستعمله، فإذا هاتف يهتف بى يقول: يا أسود ما هذا؟. يحيى بن سعيد الأنصارىّ حدّثنا عن سعيد بن المسيب «إذا جاوز الوضوء ثلاثا لم يرتفع إلى السماء». قال: قلت:
أجنيّ؟ (٢) ويحك من يك؟ قال: ما هو إلا ما تسمع. قال: قلت: من أنت عافاك الله؟
قال: يحيى بن سعيد الأنصاري حدّثنا عن سعيد بن المسيب إذا جاوز الوضوء ثلاثا لم يرتفع إلى السماء. قال قلت: لا أعود، لا أعود، فأنا اليوم تكفيني كف من ماء.
أخبرنا الحسين بن على الطناجيرى حدّثنا محمّد بن على بن سويد المؤدّب حدّثنا عثمان بن إسماعيل بن بكر السّكّري قال: سمعت حبش بن الورد يقول: رؤى أسود
стр. 2691
ابن سالم يغسل وجهه من غدوة إلى نصف النهار، فقيل له: أيش خبرك؟ قال: رأيت اليوم مبتدعا، فأنا أغسل وجهى منذ رأيته إلى الساعة، وأنا أظنه لا ينقى!!.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: حدّثني على بن محمّد بن إبراهيم الصّفّار- أبو الحسن- قال:
حضرت أسود بن سالم ليلة وكان حسن الصوت، فقلت:
أمامي موقف قدّام ربّي … يسائلني وينكشف الغطاء
وحسبي أن أمرّ على صراط … كحدّ السّيف أسفله لظاء
قال: فصرخ أسود صرخة ولم يزل مغشيا عليه حتى أصبح.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي حدّثنا عبد الصّمد بن على الطستيّ حدّثنا أبو جعفر بن زياد السّمسار المعدّل قال: حدّثنا أحمد بن الحكم الصاغانى قال جاء رجل إلى ابن حميد. قال: إنى اغتبت أسود بن سالم، فأتيت في منامي فقيل لي: تغتاب وليا من أولياء الله لو ركب حائطا ثم قال له سر لسار!!.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب أخبرنا مخلد بن جعفر حدّثنا محمّد ابن جرير الطبري قال: أسود بن سالم كان ثقة، ورعا فاضلا، مات سنة ثلاث عشرة- أو أربع عشرة- ومائتين.
стр. 2692
ذكر الأسماء المفردة في باب الألف
٣٤٩٩ - أشعب الطامع، يقال: إن اسمه شعيب، وكنيته: أبو العلاء، وقيل: أبو إسحاق مولى عثمان بن عفّان، وقيل: مولى سعيد بن العاص، وقيل: مولى عبد الله بن الزّبير، وقيل: مولى فاطمة بنت الحسين (١):
وهو: أشعب بن أم حميدة، وقيل أم حميدة بضم الحاء وبفتحها، وقيل إن أمه جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصدّيق.
عمّر دهرا طويلا، وأدرك زمن عثمان بن عفّان، وروى عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبان بن عثمان بن عفّان. وعكرمة مولى ابن عبّاس. روى عنه عثمان بن فائد. وغياث بن إبراهيم ومعدى بن سليمان.
وله نوادر مأثورة، وأخبار مستظرفة، وكان من أهل مدينة الرسول ﷺ ، وهو خال محمّد بن عمر الواقدي. وزعم أبو عثمان الجاحظ أنه قدم بغداد في أيام المهديّ.
وقال الأصمعى: حدّثني جعفر بن سليمان. قال: قدم أشعب أيام أبي جعفر بغداد فأطاف به فتيان بنى هاشم، فغناهم فإذا ألحانه طربة، وحلقه على حاله. وقال: أخذت الغناء عن معبد، وكنت آخذ عنه اللحن، فإذا سئل عنه قال: عليكم بأشعب فإنه أحسن تأدية له منى. وقيل إن اسم أبيه جبير، ويقال: أشعب بن جبير آخر وليس هو أشعب الطامع، والذي عندي أنهما واحد، والله أعلم.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا المظفّر بن يحيى الشرابي حدّثنا أحمد بن محمّد المرثدى عن أبي إسحاق الطلحي قال: حدّثنا أحمد بن معاوية قال حدّثني المدنيّون وخبروني أن أشعب المديني كان خال الأصمعى.
стр. 2693
أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ القاضي قال حدّثني محمّد بن سهل بن الحسن حدّثني مضارب بن نديل حدّثنا سليمان بن عبد الرّحمن حدّثنا عثمان بن فائد عن أشعب الطامع عن عكرمة عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة.
قال محمّد بن عمر القاضي: أشعب الطامع اسمه شعيب، ويكنى أبا العلاء وكانت بنت عثمان ربته وكفلته، وكفلت ابن أبي الزناد معه، وكان يقول: حدّثني سالم بن عبد الله، وكان يبغضني في الله، فيقال: دع هذا عنك فيقول: ليس للحق مترك أخبرني بجميع هذا أبو محمّد الجريري عن أحمد بن الحارث، كذا قال لنا المقرئ، والصواب أبو أحمد الجريري.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدّثني ابن ياسين حدّثنا سوار حدّثنا معدى بن سليمان قال حدّثني أشعب- يعنى الطامع- قال: دخلت على القاسم بن محمّد في حائط له، قال، وكان يبغضني في الله وأحبه فيه، فقال: ما أدخلك على؟ اخرج عنى. قلت: أسألك بوجه الله لما حددت لي عذقا. قال: يا غلام جد له عذقا فإنه سأل بمسألة.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي حدّثنا محمّد بن أحمد بن سفيان الترمذي حدّثنا سندولا حدّثنا أبي عبّاد بن موسى حدّثنا غياث بن إبراهيم حدّثني أشعب بن أم حميدة الذي يقال له الطامع قال غياث: وإنما حملنا هذا الحديث عن أشعب أنه كان عليه، قال أتيت سالم بن عبد الله أسأله فأشرف على من خوخة فقال لي: ويلك يا أشعب لا تسل! فإن أبي حدّثني عن رسول الله ﷺ قال: «ليجيئن أقوام يوم القيامة ليس في وجوههم مزعة [لحم]» (١).
خبرنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا أبو بكر الشافعي قال حدّثنا محمّد بن الحسين بن سماعة قال حدّثني عبد الله بن سوادة أخبرنا أحمد بن شجاع الخزاعي قال: حدّثني أبو العبّاس نسيم الكاتب- قديم- قال قيل لأشعب: طلبت العلم، وجالست الناس، ثم تركت وأفضيت إلى المسألة! فلو جلست لنا وجلسنا إليك
стр. 2694
فسمعنا منك؟ فقال لهم: نعم فوعدهم، فجلس لهم فقالوا له: حدّثنا فقال: سمعت عكرمة يقول سمعت ابن عبّاس يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خلتان لا تجتمعان في مؤمن» ثم سكت، فقالوا: ما الخلتان؟ فقال: نسى عكرمة واحدة، ونسيت أنا الأخرى.
خبرنا الحسن بن على الجوهري حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا ابن مخلد حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب قال حدّثني روح بن محمّد السكوني- بحمص- حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن بن راشد الرحبي قال: قيل لأشعب: قد أدركت الناس فما معك من العلم؟ قال: حدّثني عكرمة عن ابن عبّاس. قال: قال رسول الله ﷺ : «لله على عبده نعمتان» (١) ثم سكت أشعب فقيل له: وما النعمتان؟ قال: نسى عكرمة واحدة، ونسيت أنا الأخرى.
خبرني أبو الفتح عبد الرزاق بن محمّد بن أبي شيخ الأصبهانيّ- بها- حدّثنا جدي عبد الله بن محمّد بن جعفر قال حدّثني أبو الحسن البغدادي قال سمعت عبد الله بن هلال البزّاز يحكى عن سلمة قال حدّثني بعض الثّقات قال: أكل أشعب مع سالم بن أبي الجعد تمرا، فجعل يأكل زوجا زوجا، فقال سالم: إن النبي ﷺ قد نهى عن القران في التمر، فقال: اسكت؛ والله لو رأى النبي ﷺ رداءة هذا التمر لرخص فيه حفنة حفنة.
أخبرني أبو القاسم الزهري حدّثنا على بن عمر الحافظ حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر. قال: قال لنا الزبير بن بكّار: قيل لأشعب في امرأة يتزوجها؟ فقال: ابغوني امرأة أتجشأ في وجهها فتشبع، وتأكل فخذ جرادة فتتخم!.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المرثدى حدّثنا أبو إسحاق الطلحي قال حدّثني أحمد بن إبراهيم قال: دعا إنسان أشعب، فقال أشعب: لا والله ما أجيئك، أنا أعرف الناس بك وكثرة جموعك، قال له: على أن لا أدعو أحدا سواك، فأجابه. قال فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم صبي وهو في غرفة، فصاح أشعب: أى أبا فلان: تعال هاهنا، من هذا الصبى؟ شرطت عليك أن لا يدخل علينا أحد. قال: جعلت فداك يا أبا العلاء، هذا ابني وفيه عشر خصال، ما هن في صبي، قال: وما هن فديتك؟ قال:
لم يأكل مع ضيف قط، قال: حسبي، التسع لك.
стр. 2695
أخبرنا ابن زريق أخبرنا المظفّر بن يحيى قال حدّثنا المرثدى عن الطلحي قال أخبرني أحمد قال: وجد أشعب دينارا، فكره أن يأكله حراما، وكره أن يعرفه فيأتى له طالب، فاشترى به قطيفة وانبعث يعرفها.
أخبرني محمّد بن على بن عبد الله أخبرنا الحسن بن حامد الأديب حدّثنا على بن محمّد بن سعيد الموصلي حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ حدّثنا مسعود بن بشر المازني قال حدّثني الواقدي. قال: كنت مع أشعب في يوم عيد نريد المصلى، فوجد دينارا فقال: يا ابن واقد، قلت: ما تشاء يا أباالعلاء؟ قال: وجدت دينارا فما ترى أن أصنع به؟ قلت: عرفه. قال أم العلاء إذن طالق. قال قلت: فما تصنع به؟ قال: أشترى به قطيفة ثم أعرفها، وكان أشعب خال الواقدي.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن عبد الرّحيم المازني حدّثنا أبو الحسن بن سلم حدّثنا الزبير بن بكّار قال: قال الواقدي: لقيت أشعب يوما فقال لي: يا ابن واقد، وجدت دينارا فكيف أصنع به؟ قال: تعرفه، قال: سبحان الله ما أنت في علمك إلا في غرور، قلت: فما الرأى يا أبا العلاء؟ قال: أشترى به قميصا وأعرفه بقباء، قلت إذا لا يعرفه أحد، قال: فذاك أريد!.
أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ حدّثني أحمد ابن جعفر بن على بن الهيثم حدّثنا أبي قال: قال الهيثم بن عدى: كان أشعب مولى فاطمة بنت الحسين، وأسلمته في البزّازين، فقيل له: أين بلغت من معرفة البز! فقال أحسن النشر ولا أحسن أطوى. وأرجو أن أتعلم الطى. وهو الذي قال لرجل من الناس، حين سخن دجاجة. ثم بردت فسخنت، ثم بردت فسخنت: دجاج هذا الرجل كآل فرعون؛ يعرضون على النار غدوا وعشيا. فضربته فاطمة بنت الحسين مائة سوط لهذا الكلام، ووهبت له مائة دينار.
أخبرنا الحسن بن على الجوهريّ حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد حدّثنا الأصمعي قال حدّثني جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن العبّاس عن أشعب أنه قال يوما لابنه: إنى قد كبرت، فاطلب لنفسك المعاش. قال: يا أبت إنى مثل الموزة لا تحمل حتى تموت أمها!!.
стр. 2696
أخبرنا على بن أبي على البصريّ أخبرنا على بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ الورّاق حدّثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث حدّثنا أبو داود السنجى حدّثنا الأصمعى عن أشعب الطامع قال: دخلت على سالم بن عبد الله، فقال لي: يا أشعب حمل إلينا جفنة من هريسة وأنا صائم، فاقعد فكل. قال: فحملت على نفسي، فقال: لا تحمل على نفسك. ما تبقى تحمله معك. قال: فلما رجعت إلى منزلي قالت لي امرأتى:
يا مشئوم، بعث عبد الله بن عمرو بن عثمان يطلبك، ولو ذهبت اليه لحباك. قال: فما قلت له؟ قالت: قلت له أنك مريض، قال أحسنت، فأخذت قارورة دهن وشيئا من صفرة، فدخلت الحمام ثم تمرخت به، ثم خرجت فعصبت رأسى بعصابة وأخذت قصبة واتكأت عليها. فأتيته وهو في بيت مظلم، فقال لي: أشعب؟ فقلت: نعم، جعلني الله فداك. ما رفعت جنبي من الأرض منذ شهرين. قال: وسالم في البيت وأنا لا أعلم! فقال لي سالم: ويحك يا أشعب. قال فقلت لسالم: نعم جعلني الله فداك منذ شهرين ما رفعت ظهري من الأرض، قال فقال سالم: ويحك يا أشعب. قال فقلت:
نعم جعلت فداك مريض منذ شهرين ما خرجت. قال: فغضب سالم وخرج. قال فقال لي عبد الله بن عمرو: ويلك يا أشعب، ما غضب خالي إلا من شيء؟ قال فقلت: نعم جعلت فداك، غضب من أنى أكلت اليوم عنده جفنة من هريسة، قال فضحك عبد الله وجلساؤه، وأعطانى ووهب لي، قال: فخرجت فإذا سالم بالباب، فلما رآني قال: ويحك يا أشعب، ألم تأكل عندي؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال فقال سالم: والله لقد شككتني!!.
أخبرنا على بن أبي على أخبرنا على بن محمّد بن لؤلؤ حدّثنا عبد الله بن سليمان حدّثنا أبو داود السنجي حدّثني الأصمعي. قال: مرّ أشعب فجعل الصبيان يلعبون حتى آذوه، قال فقال لهم: ويحكم، سالم بن عبد الله يقسم تمرا، فصدقه الصبيان، قال فمر الصبيان يعدون إلى دار سالم، قال: فعدا أشعب معهم وقال: ما يدريني والله لعله حق!.
أخبرني الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو عبد الله بن مخلد حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب حدّثنا الفضل بن صعصعة، حدّثنا عمرو بن الضحاك عن أبيه قال: مرّ أشعب بقوم يعملون قفّة فقال لهم: أوسعوها. قالوا: ولم يا أشعب؟! قال:
لعل يهدى إلىّ إنسان فيها شيئا.
стр. 2697
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن على بن حمويه الهمذاني- بها- أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ أخبرنا أبو العبّاس أحمد ابن سعيد الفقيه المعدانى حدّثنا عبد الله بن محمود حدّثنا محمّد بن إبراهيم حدّثنا سعيد بن عنبسة حدّثنا الهيثم بن عدى. قال: مر أشعب الطماع برجل وهو يتخذ طبقا فقال: اجعله واسعا لعلهم يهدون لنا فيه.
أخبرني هلال بن محمّد بن جعفر الحفار أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا إبراهيم بن راشد. قال: قال أبو عاصم النبيل قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: لم تزف عروس بالمدينة إلى زوجها إلا قلت يجيئون بها إلىّ قبلا أخبرنا على بن أبي على أخبرنا على بن محمّد بنلؤلؤ حدّثنا عبد الله بن سليمان حدّثنا يحيى بن عبد الرّحمن الأعشى حدّثنا أبو عاصم. قال: أخذ بيدي ابن جريح وأوقفنى على أشعب الطامع فقال له: حدثه ما بلغ من طمعك؟ قال: بلغ من طمعي أنه ما زفت امرأة بالمدينة إلا كنست بيتي رجاء أن تهدى إلىّ.
أخبرنا الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو عبد الله بن مخلد حدّثنا أحمد ابن يعقوب- هو الدّينورى- حدّثنا عبد الله بن أبي حرب- بسلمية- حدّثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد عن أبيه قال: كنت يوما أريد منزلي، فالتفت فإذا أشعب ورائي. فقلت له: مالك يا أشعب؟ فقال: يا أبا عصم رأيت قلنسوتك قد مالت فتبعتك قلت لعلها تسقط فآخذها إلىّ؟! قال: فأخذتها عن رأسى فدفعتها إليه، وقلت له: انصرف.
وقال محمّد بن أبي يعقوب حدّثني محمّد بن أبي عبد الرّحمن المقرئ عن أبيه.
قال: قال أشعب الطماع: ما خرجت في جنازة قط فرأيت اثنتين تتساران إلا ظننت أن الميت قد أوصى لي بشيء.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدّثنا محمّد بن الحسين بن سماعة حدّثني محمّد بن أحمد الحسنى- من ولد الحسن بن على- عن بعض من سمعه منه قال: قال أشعب: جاءتني جاريتي بدينار، فأودعتنيه فجعلته تحت المصلى بين يدي، ثم جاءتني بعد أيام فقالت هات الدّينار، فقلت ارفعى المصلى فإن كان ولد فخذي ولده ودعيه، وقد كنت جعلت معه درهما، فرفعت المصلى وأخذت الدرهم، فقلت لها إن تركتيه ولد لك كل جمعة
стр. 2698
درهما، فتركته وعادت الجمعة الثانية، وقد كنت أخذته فلم تره، فبكت وصاحت فقلت: ما يبكيك؟ فقالت: الدّينار سرقته؟ فقلت لها: مات دينارك في النفاس، فبكت فقلت لها: تصدقين بالولادة ولا تصدقين بالموت في النفاس!. قيل إن أشعب توفى سنة أربع وخمسين ومائة.
٣٥٠٠ - أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عفير، مولى بني رقاش (١):
من أهل البصرة. شاعر مطبوع، مقدم في العلم بالشعر والحفظ له، قدم بغداد، فاتصل بالبرامكة، وانقطع إليهم وحمل لهم كتاب كليلة ودمنة، فحسن موقعه منهم.
ويقال إنه قلب الكتاب في ثلاثة أشهر إلى الشعر، وهو أربعة عشر ألف بيت. وذكر حمدان ابنه أنه كان يصلى ولوح موضوع بين يديه، فإذا صلى أخذ اللوح فملأه من الشعر الذي صنعه، ثم يعود إلى صلاته، وعمل أيضا قصيدة ذات الحلل ذكر فيها مبتدأ الخلق، وأمر الدنيا، وأشياء من المنطق، وغير ذلك، وهي قصيدة مشهورة. وله مدائح في هارون الرّشيد، وفي الفضل بن يحيى بن خالد، وقيل إنه كان جميل الطريقة حسن التدين متألها.
قرأت على حسن بن على الجوهريّ عن أبي عبيد الله المرزباني قال أخبرني محمّد ابن العبّاس حدّثنا محمّد بن موسى البربري حدّثنا حمّاد بن إسحاق قال: ألزم يحيى ابن خالد البرمكيّ أبان بن عبد الحميد دارا لا يخرج منها حتى ينقل كتاب كليلة ودمنة من الكلام إلى الشعر فنقله، فوهب له عشرة آلاف دينار. قال: ويقال إن كل كلام نقل إلى شعر فالكلام أفصح منه إلا كتاب كليلة ودمنة.
قال المرزباني وأخبرني محمّد بن يحيى حدّثنا القاسم بن إسماعيل حدّثني محمّد ابن صالح الهاشمي حدّثني ابن لأبان بن عبد الحميد اللاحقى. قال: أحب يحيى بن خالد أن يحفظ كتاب «كليلة ودمنة» فاشتد عليه ذلك، فقال له أبان بن عبد الحميد:
أنا أعمله شعرا ليخف على الوزير حفظه، فنقله إلى قصيدة عملها مزدوجة. عدد أبياتها أربعة عشر ألف بيت في ثلاثة أشهر، فأعطاه يحيى بن خالد عشرة آلاف دينار. وأعطاه الفضل خمسة آلاف دينار. وقال له جعفر بن يحيى: ألا ترضى أن أكون راويتك لها؟ ولم يعطه شيئا. قال: فتصدق بثلث المال الذي أخذه. وكان أبان
стр. 2699
حسن السّريرة، حافظا للقرآن عالما بالفقه. وقال عند وفاته: أنا أرجو الله وأسأله رحمته، ما مضت على ليلة قط لم أصل فيها تطوعا كثيرا.
قلت: وأول قصيدته هذه:
هذا كتاب أدب ومحنه … وهو الذي يدعى كليله ودمنه
٣٥٠١ - أشجع بن عمرو، أبو الوليد، وقيل: أبو عمرو السّلميّ الشّاعر (١):
من أهل الرقة، قدم البصرة فتأدب بها، ثم ورد بغداد فنزلها، واتصل بالبرامكة، وغلب من بينهم على جعفر بن يحيى فحباه واصطفاه، وآثره وأدناه، وكان أشجع حلوا ظريفا سائر الشعر، وله كلام جزل، ومدح رصين. فمدح جعفر بقصائد كثيرة، ووصله بهارون الرّشيد فمدحه، وهو بالرقة، بقصيدة تمكنت بها حاله عند الرّشيد، وأولها:
قصر عليه تحيّة وسلام … نشرت عليه جمالها الأيّام
ويقال: إنه لما أنشده هذه القصيدة أعطاه هارون مائة ألف درهم.
٣٥٠٢ - أسباط بن محمّد بن عبد الرّحمن بن خالد بن ميسرة، أبو محمّد القرشيّ، مولى السّائب بن يزيد (٢):
من أهل الكوفة. سمع أبا إسحاق الشّيبانيّ، وسليمان الأعمش وعطاء بن السائب، وليث بن أبي سليم، ومطرف بن طريف، ومسعر بن كدام، وسفيان الثّوري. روى عنه قتيبة بن سعيد، وأحمد بن حنبل، وسعيد بن يحيى الأموى، ومحمّد بن الوليد الفحام، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، والحسن بن محمّد الزعفراني، وعبد الله بن أيّوب المخرمى، وغيرهم، وقدم بغداد وحدث بها.
أخبرنا هلال بن محمّد- أبو جعفر الحفار- أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى القطّان حدّثنا أسباط حدّثنا الشّيبانيّ عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك. قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فجعل الرجل
стр. 2700
يجيء فيقول: يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح، وذبحت قبل أن أحلق- قدموا شيئا دون شيء- فلما أكثروا قال: «يا أيها الناس [إن (١)] الله قد رفع الحرج إلا من اقترض من مسلم شيئا ظلما فذلك الذي حرج» (٢).
خبرني عبد الله بن يحيى السّكّري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا جعفر ابن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي قال.
وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى البابسيرى- بواسط- حدّثنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي. قال:
قال أبي قال أبو زكريّا يحيى بن معين: وقد رأيت أسباط بن محمّد ببغداد في دار القطن.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد ابن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: أسباط ابن محمّد أبوه يروى عنه سليمان التّيميّ يقول: أبو عمرو عن عكرمة وهو أبو عمرو القاص واسمه محمّد، وهو أبو أسباط الذي حدث في دار القطن.
وقال يحيى في موضع آخر: وأسباط بن محمّد قد كتبت عنه نزل دار القطن ببغداد.
وقال عبّاس: سمعت يحيى يقول: أسباط ليس به بأس وكان يخطئ عن سفيان.
أخبرني السّكّري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: أسباط بن محمّد ثقة والكوفيون يضعفونه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشنانى قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فأسباط بن محمّد كيف حديثه؟ قال: ليس به بأس.
أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي. قال: أسباط بن محمّد، كوفي ثقة صدوق، وكان