أخبرنا محمّد بن علي المقرئ أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال أخبرنا عبد المؤمن ابن خلف النسفي قال سألت أبا علي صالح بن محمّد عن الحسن بن عمارة فقال: لا يكتب حديثه (١).
أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي. قال: الحسن بن عمارة متروك الحديث، كوفي (٢).
وأخبرنا البرقاني حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمى حدّثنا محمّد بن علي الأيادى حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ. قال: الحسن بن عمارة أبو محمّد مولى بجيلة ضعيف الحديث، متروك، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه (٣).
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد ابن فارس حدّثنا البخاريّ قال قال يحيى بن بكير: مات- يعنى الحسن بن عمارة- سنة ثلاث وخمسين ومائة.
وأخبرنا محمّد بن الحسين أخبرنا جعفر الخلدى حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قال: وتوفى الحسن بن عمارة بن المضرب، أبو محمّد مولى بجيلة سنة ثلاث وخمسين ومائة.
٣٨٧١ - الحسن بن عيّاش بن سالم، مولى بنى أسد (٤):
وهو أخو أبي بكر بن عيّاش القاري من أهل الكوفة، وكان وصي سفيان الثّوري، وسمع أبا إسحاق الشّيبانيّ، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وجعفر بن محمّد بن علي، وسفيان الثّوري. روى عنه: يحيى بن آدم، وعاصم بن يوسف، وقبيصة بن عقبة، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وغيرهم. وقدم بغداد.
стр. 3012
كذلك أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى بن موسى البزاز قال حدّثنا محمّد بن عمر ابن سالم الحافظ حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد حدّثنا أبو بكر بن أبي سعيد عن أبيه. قال: قدم الحسن بن عيّاش بغداد.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأشنانى- بنيسابور- قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: والحسن بن عيّاش أخو أبي بكر بن عيّاش كيف حديثه؟
فقال: ثقة. قلت: هو أحب إليك أو أبو بكر؟ فقال: هو ثقة، وأبو بكر ثقة (١).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- إجازة- أخبرنا محمّد بن العبّاس بن أبي ذهل الهروي حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسين الحافظ حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال سمعت يحيى الحماني يقول: مات الحسن بن عيّاش سنة اثنتين وسبعين [ومائة] (٢).
٣٨٧٢ - الحسن بن عنبسة النّهشلي:
والد أبي عبيد الله حمّاد بن الحسن. حدث عن خلف بن خليفة الأشجعيّ. روى عنه ابنه حمّاد بن الحسن.
٣٨٧٣ - الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو علي النّيسابوريّ (٣):
قدم بغداد حاجّا، وحدث بها، وكان قد سمع من أبي الأحوص سلام بن سليم، وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة، وسعيد بن الحسن (٤) وجرير بن عبد الحميد،
стр. 3013
وعبد السلام بن حرب وأبى بكر بن عيّاش، ووكيع، وأبى معاوية الضّرير. سمع منه أحمد بن حنبل. وروى عنه محمّد بن أبي عتّاب الأعين، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وعبد الله بن أحمد ابن حنبل، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وهارون بن يوسف بن مقراض، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وغيرهم.
وكان الحسن بن عيسى من أهل بيت الثروة والقدم (١) في النّصرانية، ثم أسلم على يدي عبد الله بن المبارك ورحل في العلم، ولقي المشايخ، وكان دينا ورعا ثقة، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون (٢).
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا علي الحسين بن محمّد بن أحمد بن الحسين الماسرجسي يحكى عن جده وغيره من أهل بيته قال: كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أخوين يركبان معا، يتحير الناس في حسنهما وبزتهما، فاتفقا علىأن يسلما، فقصدا حفص بن عبد الرّحمن ليسلما على يده، فقال لهما حفص: أنتما من أجل النصارى، وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين، وأرفع لكما في عزكما وجاهكما، فإنه شيخ أهل المشرق وأهل المغرب، يعترفون له بذلك، فانصرفا عنه فمرض الحسين بن عيسى، فمات على نصرانيته قبل قدوم ابن المبارك، فلما قدم ابن المبارك أسلم الحسن على يده (٣).
قال ابن نعيم: وسمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يحكي عن شيوخه أن عبد الله بن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى، وكان الحسن بن عيسى يركب فيجتاز به وهو في المجلس، والحسن من أحسن الشباب وجها، فسأل عنه عبد الله بن المبارك فقيل: إنه نصراني، فقال: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجاب الله دعوته فيه (٤).
أخبرنا الحسن بن محمّد بن عمر النرسي وباي بن جعفر بن باي الجيلي قالا:
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ حدّثنا أبو محمّد يحيى بن محمّد بن
стр. 3014
صاعد حدّثنا الحسن بن عيسى النّيسابوريّ في شوال سنة تسع وثلاثين ومائتين في الرحبة- إملاء وكتبته بخطي.
أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا أسامة بن زيد حدّثني سعيد بن أبي هند عن أبي مرة مولى عقيل- فيما أعلم- عن أبي موسى الأشعريّ أن النبي ﷺ قال: «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله (١)».
خبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم قال سمعت أبا سعيد المؤذن يقول: سمعت أبا العبّاس محمّد بن إسحاق يقول: حدّثنا الحسن بن عيسى ابن ماسرجس- مولى عبد الله بن المبارك- وكان عاقلا عد في مجلسه بباب الطاق اثنتا عشرة ألف محبرة (٢).
أخبرنا محمّد بن على المعدّل أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال سمعت أبا القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول: كان أبو العبّاس السّرّاج وجد على بعض إخواني في شيء، فلما كان يوم مجلسه في الإملاء حضرت مجلسه فقال: حدّثنا الحسن بن عيسى المستسلم- كان نصرانيا فأسلم على يدي عبد الله بن المبارك- فتقدمت إلى أخي حتى ركب إليه وترضاه، واعتذر إليه.
فلما كان في المجلس الثاني حضرته فابتدأنى في أول حديث وقال: حدّثنا أبو علي الحسن بن عيسى صاحب عبد الله المبارك، وحزرنا، في مجلسه بباب الطاق، بضع عشرة ألف محبرة!.
أخبرني أبو الفرج الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال وجدت في كتاب جدي سمعت أحمد بن محمّد بن بكر قال: بلغني أن الحسن بن عيسى بن ماسرجس مات بالثعلبية سنة أربعين ومائتين (٣).
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكى قال أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج. قال: مات الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك في المنصرف من مكة بالثعلبية سنة تسع وثلاثين ومائتين (٤).
стр. 3015
أخبرني ابن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم أخبرني محمّد بن إبراهيم بن الفضل المزكى حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: توفى الحسن بن عيسى بن ماسرجس النّيسابوريّ أبو علي سنة تسع وثلاثين ومائتين منصرفنا من الحج.
قال ابن يعقوب: حججت مع أبي بكر وأبى القاسم محمّد وعلي ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى، فلما بلغنا الثعلبية زرت معهما قبر جدهما الحسن بن عيسى، فقرأت على لوح قبره، بسم الله الرّحمن الرّحيم: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء ١٠٠] هذا قبر الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك توفى في صفر سنة أربعين ومائتين (١).
قال ابن نعيم: سمعت أبا بكر وأبا القاسم يقولان أنفق جدنا في الحجة التي أدركته المنية عند منصرفه منها ثلاثمائة ألف درهم.
أخبرني ابن يعقوب أخبرنا ابن نعيم قال سمعت أبا بكر محمّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى- ونحن في البادية عند منصرفنا من زيارة قبر الحسن بن عيسى- يقول: سمعت أبا يحيى البزّاز يقول لأبى رجاء القاضي- محمّد بن أحمد الجورجانى- كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومائتين. ودفن بها فاشتغلت بحفظ محملي وآلاتى عن حضور جنازته والصلاة عليه، لغيبة عديلي عنى، فحرمت الصلاة عليه، فأريته بعد ذلك في منامي فقلت له: يا أبا علي ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قلت: غفر لك؟ كالمستخبر. قال نعم! غفر لي ربى ولكل من صلى علي، قلت فإنى فاتتنى الصلاة عليك لغيبة العديل عن الرحل.
فقال: لا تجزع فقد غفر لي ربى ولمن صلى علي ولكل من يترحم علي (٢).
٣٨٧٤ - الحسن بن عيسى بن أخي معروف الكرخيّ:
سمعه عمه معروف بن الفيرزان روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلّيّ.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إسحاق بن سنين الختلّيّ حدّثني الحسن بن عيسى بن أخي معروف قال: سمعت عمى أبا محفوظ معروف بن الفيرزان يقول: النظر في المصحف عبادة، والنظر الى الوالدين عبادة، والقعود في المسجد عبادة.
стр. 3016
٣٨٧٥ - الحسن بن عيسى بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن الرّشيد بن المهديّ بن المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو محمّد (١):
سمع مؤدبه أحمد بن منصور اليشكري، وأبا الأزهر عبد الوهّاب بن عبد الرّحمن الكاتب.
كتبنا عنه وكان فاضلا دينا، حافظا لأخبار الخلفاء، عارفا بأيام الناس، وسمعته يقول: ولدت في يوم السبت السابع من المحرم سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة بمدينة السلام. ومات في ليلة الخميس التاسع عشر من شعبان سنة أربعين وأربعمائة، وكان قد أوصى أن يدفن في مقبرة باب حرب، فأمر أمير المؤمنين القائم بأمر الله أن يؤخر دفنه إلى يوم الجمعة ففعل ذلك، وغسله القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن عبيد الله بن المهتدى بالله- وكان وصيه- ودفن في صبيحة يوم الجمعة لعشر بقين من شعبان بقرب قبر أحمد بن حنبل.
٣٨٧٦ - الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء، أبو علي الجرميّ البصريّ (٢):
كان يتجر إلى بلخ فعرف بالبلخيّ، وقدم بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن عبد الوارث بن سعيد، وجعفر بن سليمان، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وموسى بن إسحاق الأنصارىّ، والحسن بن الطّيّب الشجاعي.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: لا بأس به. وسئل أبي عنه فقال:
صدوق.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ ومحمّد بن عبد
стр. 3017
الله الشافعي- فرقهما- قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد حنبل حدّثنا الحسن بن عمر ابن شقيق- من أهل بلخ وكان ينزل البصرة سمعت منه ببغداد- قال أخبرنا عبد الوارث عن يزيد- زاد البغويّ أبي عبيدة- ثم اتفقا، عن عمار مولى بنى هاشم عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تنتجون الإبل، هل تجدون فيها جدعاء حتى تجدعوها (١)؟.
رأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوى قال سمعت أحمد بن عمر بن بسطام يقول سمعت أحمد بن سيار يقول:
أبو علي الحسن بن عمر بن شقيق البصريّ، رأيته ببلخ، كثير الرواية عن البصريّين، عن حمّاد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد، وجعفر بن سليمان ونحوهم. وله عن أبيه أحاديث حسان، وكان يخضب بالحمرة.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال:
قال محمّد بن إسماعيل البخاريّ: الحسن- يعنى ابن عمر بن شقيق- صدوق (٢).
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي أخبرني علي بن محمّد الحبيبى- بمرو- قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد جزرة الحافظ عن الحسن بن عمر بن شقيق فقال: شيخ صدوق (٣).
سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي يقال مات سنة ثلاثين ومائتين (٤).
٣٨٧٧ - الحسن بن عثمان بن حمّاد بن حسّان بن عبد الرّحمن بن يزيد، أبو حسّان الزّيادي (٥):
سمع شعيب بن صفوان، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن علية، ومعتمر بن سليمان، وعبّاد بن العوام، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، ووكيع بن الجراح، وشعيب بن إسحاق الدمشقي، والوليد بن مسلم، وسعيد بن زكريا المدائني، وأبا داود الطيالسي،
стр. 3018
ومحمّد بن عمر الواقدي. روى عنه أبو العبّاس الكديمي، وإسحاق بن الحسن الحربيّ، وأحمد بن الحسين الصّوفيّ ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، وسليمان بن داود ابن كثير الطوسي، وغيرهم.
وكان أحد العلماء الأفاضل، ومن أهل المعرفة، والثقة والأمانة، وولى قضاء الشرقية بعد محمّد بن عبد الله بن المؤذن في خلافة المتوكل.
أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا أحمد بن الحسين- أبو الحسن الصّوفيّ- حدّثنا أبو حسّان الزّيادي حدّثنا شعيب بن صفوان بن الرّبيع بن الركين عن إبراهيم بن مهاجر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «تداووا بألبان البقر، فإنى أرجو أن يجعل الله فيها شفاء، فإنها تأكل من كل الشجر (١)».
خبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا أبو محمّد سليمان بن داود بن كثير الطوسي قال سمعت أبا حسّان الزّيادي يقول سمعت حسّان بن زيد يقول: لم يستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشّيخ سنة كم ولدت؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه!. قال أبو حسّان: فأخذت في التاريخ فأنا أعلمه من ستين سنة.
أخبرنا علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: استقضى المتوكل أبا حسّان الزّيادي بعد ابن المؤذن فيما أخبرني محمّد بن جرير سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان أبو حسّان صالحا دينا فهما، قد عمل الكتب، وكانت له معرفة بأيام الناس وله تاريخ حسن، وكان كريما واسعا مفضالا.
وأخبرنا علي أخبرنا طلحة حدّثني أبو الحسين عمر بن الحسن حدّثنا ابن أبي الدنيا قال: كنت في الجسر واقفا وقد حضر أبو حسّان الزّيادي القاضي، وقد وجه إليه المتوكل من سر من رأى بسياط جدد في منديل ديبقي مختومة، وأمره أن يضرب عيسى بن جعفر بن محمّد بن عاصم- وقيل أحمد بن محمّد بن عاصم صاحب خان عاصم- ألف سوط، لأنه شهد عليه الثّقات وأهل الستر أنه شتم أبا بكر وعمر وقذف عائشة، فلم ينكر ذلك ولم يتب منه، وكانت السياط بثمارها، فجعل يضرب
стр. 3019
بحضرة القاضي وأصحاب الشرط قيام، فقال: أيها القاضي قتلتني. فقال له أبو حسّان: قتلك الحق، لقذفك زوجة الرسول، ولشتمك الخلفاء الرّاشدين المهديّين. قال طلحة: وقيل: لما ضرب ترك في الشمس حتى مات، ثم رمى به في دجلة.
أخبرنا علي بن طلحة بن محمّد المقرئ أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أن عمه عبد الرّحمن بن يحيى سأل أحمد بن حنبل عن المعروف بأبى حسّان الزّيادي؟ فقال: كان مع ابن أبي دؤاد، وكان من خاصته، ولا أعرف رأيه اليوم.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي حدّثنا سعد بن محمّد بن إسحاق الصيرفي حدّثنا أحمد بن محمّد الدّقّاق حدّثنا بعض أصحابنا عن إسحاق الحربيّ قال: بلغني أن أبا حسّان الزّيادي رأى رب العزة تعالى في النوم، فلقيته فقلت بالذي أراك ما أراك إلا حدثتني بالرؤيا، قال نعم! رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه ورأيت فيه شخصا يخيل إلي أنه النبي ﷺ ، وكان يشفع الى ربه في رجل من أمته، وسمعت قائلا يقول:
ألم يكفك أنى أنزلت عليك في سورة الرعد: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد ٦] ثم انتبهت.
أخبرنا الحسن بن على الجوهريّ أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى المرزباني حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبى حدّثنا أبو خازم القاضي وأبو على أحمد بن إسماعيل. قالا: حدّثنا أبو سهل الرازي حدّثنا أبو حسّان الزّيادي. قال: ضقت ضيقة بلغت فيها إلى الغاية، حتى ألح علي القصاب والبقال والخباز وسائر المعاملين، ولم يبق لي حيلة، فإنى ليوما على تلك الحال وأنا مفكر في الحيلة، إذ دخل على الغلام فقال: حاجي خراسانى بالباب يستأذن؟ فقلت له: ائذن له، فدخل الخراسانيّ فسلم، وقال: ألست أبا حسّان؟ قلت: نعم فما حاجتك؟ قال: أنا رجل غريب وأريد الحج، ومعى عشرة آلاف درهم، واحتجت إلى أن تكون قبلك إلى أن أقضى حجى وأرجع، فقلت هاتها، فأحضرها وخرج بعد أن وزنها وختمها، فلما خرج فككت الخاتم على المكان، ثم أحضرت المعاملين فقضيت كل من كان له علي دين، واتسعت وأنفقت وقلت أضمن هذا المال للخراساني، إلى أن يجيء [يكون] (١) قد أتى الله بفرج من عنده، فكنت يومى ذلك في سعة وأنا لا أشك في خروج
стр. 3020
الخراسانيّ، فلما أصبحت من غد ذلك اليوم دخل إلى الغلام فقال: الخراسانيّ الحاجي بالباب يستأذن، فقلت: ائذن له، فدخل فقال: إنى كنت عازما على ما أعلمتك، ثم ورد على الخبر بوفاة والدي، وقد عزمت على الرجوع إلى بلدي فتأمر لي بالمال الذي أعطيتك أمس! فورد علي أمر لم يرد على مثله قط، وتحيرت فلم أدر بما أجيبه، وفكرت فقلت ماذا أقول للرجل؟ ثم قلت له نعم- عافاك الله- منزلي هذا ليس بالحريز، ولما أخذت مالك وجهت به إلى من هو قبله، فتعود في غد لتأخذه، فانصرف وبقيت متحيرا لا أدرى ما أعمل؟ إن جحدته قدمنى واستحلفني، وكانت الفضيحة في الدنيا والآخرة، والهتك، وإن دافعته صاح وهتكني، وغلظ الأمر على جدا، وأدركنى الليل، وفكرت في بكور الخراسانيّ إلى، فلم يأخذنى النوم ولا قدرت على الغمض، فقمت إلى الغلام فقلت أسرج البغلة، فقال: يا مولاي هذه العتمة بعد، وما مضى من الليل شيء، فإلى أين تمضى؟ فرجعت إلى فراشي فإذا النوم ممتنع، فلم أزل أقوم إلى الغلام وهو يردني حتى فعلت ذلك ثلاث مرات وأنا لا يأخذنى القرار، وطلع الفجر وأسرج البغلة وركبت، وأنا لا أدرى أين أتوجه وطرحت عنان البغلة، وأقبلت أفكر وهي تسير، حتى بلغت الجسر فعدلت إليه فتركتها فعبرت، ثم قلت إلى أين أعبر، وإلى أين أمضى؟ ولكن إن رجعت وجدت الخراسانيّ على بابى، أدعها تمضى حيث شاءت، ومضت البغلة فلما عبرت الجسر أخذت بى يمنة ناحية دار المأمون، فتركتها إلى أن قاربت باب المأمون والدنيا بعد مظلمة، فإذا فارس قد تلقاني، فنظر في وجهى، ثم سار وتركني، ثم رجع إلي فقال: ألست بأبى حسّان الزّيادي؟
قلت: بلى. قال [أجب] الأمير الحسن بن سهل، فقلت في نفسي وما يريد الحسن بن سهل منى؟ فسرت معه حتى صرنا إلى بابه واستأذن لي عليه فدخلت، فقال أبا حسّان ما خبرك؟ وكيف حالك؟ ولم انقطعت عنا؟ فقلت: لأسباب، وذهبت لأعتذر. فقال: دع هذا عنك أنت في لوثة أو في أمر، فما هو؟ فإنى رأيتك البارحة في النوم في تخليط كثير، فابتدأت فشرحت له قصتي من أولها إلى أن لقيني صاحبه، ودخلت عليه، فقال: لا يغمك الله يا أبا حسّان قد فرج الله عنك، هذه بدرة للخراساني في مكان بدرته، وبدرة أخرى لك تتسع بها، وإذا نفدت أعلمنا. فرجعت من مكاني فقضيت الخراسانيّ، واتسعت وفرج الله وله الحمد.
أخبرني أبو القاسم الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة حدّثني محمّد بن يونس الكديمي حدّثني أبو حسّان الزّيادي. قال: مطرنا يوما
стр. 3021
مطرا شديدا فأقمت في المسجد للصلاة، فإذا أنا بشخص حيالي إذا أطرقت نظر إلي، وإذا رفعت رأسى أطرق- فعل هذا مرات- فدعوت به وقلت ما شأنك؟ فقال ملهوفا: أنا رجل متجمل جاء هذا المطر فسقط بيتي، ولا والله ما أقدر على بنيانه، قال فأقبلت أفكر من له؟ فخطر ببالي غسان بن عبّاد، فركبت إليه معه وذكرت له شأنه فقال: قد دخلتنى له رقة هاهنا عشرة آلاف درهم قد كنت أريد تفرقتها فأنا أدفعها إليه، فبادرت إليه وهو على الباب فأخبرته، فسقط مغشيا عليه من الفرح، فلامنى ناس رأوه، وقالوا ما صنعت؟ فدخلت إلى غسان فأمر بإدخاله، ورش على وجهه من ماء الورد حتى أفاق، فقلت: ويحك ما نالك؟ قال ورد على من الفرح ما أنزل بى ما ترى. ثم تحدّثنا مليا فقال لي غسان قد دخلتنى له رقة، قلت فمه؟ قال:
احمله على دابة، فقلت له إن الأمير قد عزم في أول أمرك على شيء، أفمن رأيك أن تموت إن أخبرتك؟ قال لا: قلت قد عزم على حملك على دابة، قال أحسن الله جزاءه، ثم تحدّثنا مليا فقال لي قد دخلتنى لهذا الرجل رقة، قلت فما تصنع به؟ قال أجرى له رزقا سنيا وأضمه إلي، فقلت له: إن الأمير قد عزم في أمرك على شيء أفمن رأيك أن تموت؟ قال لا، قلت: إنه قد عزم على أن يجرى لك رزقا سنيا ويضمك إليه، قال أحسن الله جزاءه، ثم ركب ودفعت البدرة إلى الغلام يحملها، فلما سرنا بعض الطريق قال لي: ادفع البدرة إلي أحملها، قلت: الغلام يكفيك، قال آنس بمكانها على عنقي! ثم غدوت به إلى غسان، فحمله وضمه إليه وخص به، فكان من خير تابع.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: توفى أبو حسّان الزّيادي في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وكان من كبار أصحاب الواقدي.
أخبرنا على بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: ومات أبو حسّان الزّيادي فيما أخبرني محمّد بن جرير سنة اثنتين وأربعين ومائتين في رجب، وله تسع وثمانون سنة وأشهر، ومات هو والحسن بن علي بن الجعد في وقت واحد، وأبو حسّان على الشرقية، والحسن بن علي على مدينة المنصور.
٣٨٧٨ - الحسن بن عثمان بن محمّد بن عثمان، أبو محمّد بن بنت محمّد ابن غالب بن حرب التمتام، ويعرف بالتمتامي (١):
حدث ببلاد خراسان، وما وراء النهر عن عبد الله بن إسحاق المدائني، وطبقته.
стр. 3022
روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيّع النّيسابوريّ وغيره.
حدّثني محمّد بن علي المقرئ عن محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ. قال:
الحسن بن عثمان بن محمّد بن عثمان التمتامي البغدادي كان يحفظ وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث، فإنه حدث عن أبي القاسم البغويّ، وأبى بكر الباغنديّ، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن زيدان البجلي، بأحاديث لا يتابع عليها. قدم نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ثم خرج على ما وراء النهر، وبلغني أنه توفى بأسبيجاب، سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
أنبأنا أبو سعد المالينى أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد أبو سعد الإدريسى. قال:
الحسن بن عثمان التمتامي البغدادي كان يحفظ، يروى عن جبير بن محمّد الواسطي، وأحمد بن محمّد بن عبد الرّزّاق، وغيرهما من أهل العراق، لم أرزق السماع منه، وكتبت حديثه ممن هو أسند منه.
حدّثني عنه محمّد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي وسمعت محمّد بن أبي سعيد يقول: كتب عنى الحسن بن عثمان التمتامي أحاديث لبهز بن حكيم، ثم ذهب فحدث بها عن مشايخي، كان يخلط، مات بالشاش سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
٣٨٧٩ - الحسن بن عثمان بن عبدويه بن عمرو، أبو محمّد البزّاز:
سمع محمّد بن يحيى بن الحسين العمى، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ، وإبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، وكان ثقة.
أخبرنا ابن بكير حدّثنا أبو محمّد بن الحسن بن عثمان بن عبدويه بن عمرو البزّاز حدّثنا محمّد بن يحيى بن الحسين العمى البزّاز قال حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن عائشة التّيميّ- بالبصرة- حدّثنا حمّاد بن سلمة أخبرنا عطاء بن السائب عن سعيد ابن جبير عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ . قال: «الحجر الأسود من الجنة، كان أشد بياضا من الثلج، حتى سودته خطايا أهل الشرك (١)».
٣٨٨٠ - الحسن بن عثمان بن بكران بن جابر، أبو محمّد العطّار (٢):
سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وعبد الله بن عبد الرّحمن العسكري. وأبا
стр. 3023
عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبا سهل بن زياد، ومحمّد بن الحسن ابن زياد النقاش. حدّثنا عنه الحسن بن محمّد الخلال، وأبو بكر البرقاني، والقاضي أبو عبد الله الصيمري، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد الكوفيّ الصيرفي، وكان ثقة صالحا دينا.
حدّثني أبو محمّد الخلال وأبو القاسم الأزهرى أن الحسن بن عثمان بن جابر مات في شعبان من سنة خمس وأربعمائة، قال الخلال: ودفن في مقبرة باب حرب.
قلت: وكان يذكر أنه ولد في سنة ثلاثين وثلاثمائة.
٣٨٨١ - الحسن بن عثمان بن أحمد بن الحسين بن سورة، أبو عمر الواعظ المعروف بابن الفلو (١):
سمع جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطي، وأبا العبّاس ختن الصرصرى، وابن مالك القطيعي، وأباه عثمان بن أحمد. كتبت عنه وكان لا بأس به ينزل الخلالين، ثم سكن في دهليز دار القطن مدة، ثم انتقل إلى الجانب الشرقي فنزل دار أبي الحسين بن السماك، وأقام هناك إلى أن مات، وكان له لسان، وعارضة وبلاغة، وكان سمحا كريما.
أنشدنا أبو عمر بن الفلو لنفسه:
دخلت على السّلطان في دار عزّه … بفقري ولم أجلب بخيل ولا رجل
وقلت انظروا ما بين فقري وملككم … بمقدار ما بين الولاية والعزل
سمعت ابن الفلو يقول: ولدت في عشية يوم الجمعة وقت صلاة المغرب لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الأحد ودفن صبيحة تلك الليلة وذلك يوم الأحد الرابع عشر من صفر سنة ست وعشرين وأربعمائة، وصلى عليه في جامع المدينة، وحضرت الصلاة عليه، ودفن بباب حرب إلى جنب أبي الحسين بن السماك.
٣٨٨٢ - الحسن بن علي بن عاصم بن صهيب، أبو محمّد مولى قريبة بنت محمّد بن أبي بكر الصدّيق، وهو أخو عاصم بن علي:
واسطى الأصل. سكن بغداد وحدث بها عن أيمن بن نابل، وعن أبي عمرو
стр. 3024
الأوزاعى، وعبد الملك بن مسلم بن سلام. روى عنه أخوه عاصم، وأحمد بن حنبل.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر أخبرنا أبو بكر بن شاذان حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ. قال: قال علي بن الجعد: كان حسن بن علي بن عاصم عند شعبة بمنزلة الوالد.
أخبرنا الأزهرى حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصيرفي حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني. قال سمعت أبي يقول: حسن بن علي بن عاصم قد رأيته سمع من الأوزاعى، وسعيد والناس، ولم أكتب عنه شيئا.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصيرفي حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثنا أبي حدّثنا حسن بن علي بن عاصم حدّثنا الأوزاعى عن واصل عن أبي قلابة: أنه كان لا يرى بأسا أن يستقرض الرجل الرغيف من الخبز. قال أبي: كان حسن بن علي بن عاصم أعقل أهل بيته، أعقل من أبيه، وأخيه، جاء ذات يوم ونحن على باب هشيم، فقمت إليه فساءلته.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين. قال:
على بن عاصم ليس بشيء، ولا ابنه الحسن.
أخبرني الأزهرى حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال: سألت يحيى بن معين عن عاصم بن علي، فطعن فيه، وفي أبيه، وفي أخيه.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ- إجازة- أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت الفضل بن سهل ويحيى بن أبي طالب. يقولان: مات حسن بن علي بن عاصم في حياة أبيه.
٣٨٨٣ - الحسن بن على بن الجعد بن عبيد الجوهريّ، مولى أم سلمة المخزوميّة زوجة أبي العبّاس السّفّاح (١):
ولى قضاء مدينة المنصور بعد عبد الرّحمن بن إسحاق الضبي.
أخبرنا علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: عزل الواثق عبد
стр. 3025
الرّحمن بن إسحاق سنة ثمان وعشرين ومائتين، واستقضى الحسن بن على بن الجعد وكان سريا ذا مروءة، وكان من العلماء بمذهب أهل العراق، أخذ عن أبيه وولى القضاء في حياة أبيه.
وأخبرني الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: وأما الحسن بن على بن الجعد فإنه تولى القضاء وأبوه حي، ومات أبوه بعد توليه القضاء بسنتين.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله أن عمه عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان سأل أحمد بن حنبل عن الحسن بن على بن الجعد فقال: كان معروفا عند الناس بأنه جهمي، مشهورا بذلك.
ثم بلغني عنه الآن أنه قد رجع عن ذلك.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل. قال: توفى الحسن بن على بن الجعد قاضى مدينة المنصور في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
أخبرنا علي بن المحسن حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: وتوفى الحسن بن على بن الجعد، وأبو حسّان الزّيادي في وقت واحد، وكل واحد منهما قاض، كان أحدهما على المدينة، والآخر على الشرقية، في سنة ثلاث وأربعين ومائتين في أيام المتوكل.
قال محمّد بن خلف: فأنشدنى ابن أبي حكيم لنفسه:
سرّ بالكرخ والمدينة قوم … مات في جمعة لهم قاضيان
لهف نفسي على الزّيادي منهم … ثمّ لهفي على فتى الفتيان
قلت: والصحيح أن موتهما كان في سنة اثنتين وأربعين.
٣٨٨٤ - الحسن بن علي، أبو محمّد، ويقال: أبو علي الخلال، المعروف بالحلوانيّ (١):
سمع يزيد بن هارون، وعبد الرّزّاق بن همام، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة، وزيد
стр. 3026
ابن الحباب، وأبا عاصم النبيل، وعفّان بن مسلم، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، وعبد الصّمد بن عبد الوارث. روى عنه محمّد بن أبي عتّاب الأعين، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وإبراهيم الحربيّ وأبو داود السجستاني. وأحمد بن على الأبار، ومحمّد بن هارون بن المجدر.
وكان حافظا ثقة، وورد بغداد.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أبو علي بن الصواف حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن الحسن بن الخلال الذي يقال له الحلوانيّ. قال:
ما أعرفه بطلب الحديث، وما رأيته يطلب الحديث. قلت: إنه يذكر أنه كان ملازما ليزيد بن هارون، قال: ما أعرفه إلا أنه جاءني إلى هنا يسلم علي، ولم يحمده أبي. ثم قال: يبلغني عنه أشياء أكرهها، ولم أره يستخفه. وقال أبي مرة أخرى- وذكره:
أهل الثغر عنه غير راضين. أو كلاما هذا معناه (١).
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت على بشر بن أحمد الأسفراييني قال لكم أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي: بلغني أن الحلوانيّ الحسن بن علي قال: إني لا أكفر من وقف في القرآن، فتركوا علمه (٢).
قال أبو سليمان: سألت أبا سلمة بن شبيب عن علم الحلوانيّ، قال: يرمى في الحش. ثم قال أبو سلمة: من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر (٣).
حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ- إملاء- أخبرنا علي بن محمّد بن الفتح الأشنانى حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن البزوري قال: سألت الحسن بن علي الحلوانيّ فقلت: إن الناس قد اختلفوا عندنا في القرآن، فما تقول؟ فقال: القرآن كلام الله غير مخلوق، ما نعرف غير هذا (٤).
стр. 3027
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقى أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: كان الحسن بن علي الحلوانيّ لا ينتقد الرّجال ثم قال: كان عالما بالرّجال، وكان لا يستعمل علمه (١).
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري أخبرنا محمّد بن عبد الله بن القاسم حدّثنا محمّد- يعنى ابن أحمد بن يعقوب بن شيبة- حدّثنا يعقوب قال: الحسن بن علي- يعنى الخلال- كان ثقة ثبتا متقنا (٢).
أخبرنا الأزهرى حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال: الحسن بن علي صاحب حديث، متقن ثقة.
أخبرنا محمّد بن علي الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي أخبرني أبي. قال: أبو محمّد الحسن بن علي الحلوانيّ ثقة (٣).
٣٨٨٥ - الحسن بن علي الأعرج (٤):
حدث عن سعيد بن سليمان الواسطي، ونعيم بن حمّاد. روى عنه أحمد بن أبي خيثمة، وزعم أنه كان ينزل مدينة أبي جعفر المنصور.
٣٨٨٦ - الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمّد العسكريّ:
كان ينزل بسر من رأى وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامة، وكان مولده على ما:
أخبرني علي بن أبي علي حدّثنا الحسن بن الحسين النّعاليّ أخبرنا أحمد بن عبد الله الذارع حدّثنا حرب بن محمّد حدّثنا الحسن بن محمّد العمى البصريّ حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الأزديّ. قال: ولد أبو محمّد الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى؛ في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وتوفى في يوم الجمعة. قال بعض الرواة:
في يوم الأربعاء لثمان خلون من ربيع الأول سنة مائتين وستين.
стр. 3028
قلت: وبسر من رأى مات، وبها قبره إلى جنب أبيه.
٣٨٨٧ - الحسن بن علي، أبو علي المسوحيّ (١):
أحد الكبراء من شيوخ الصّوفيّة حكى عن بشر بن الحارث. روى عنه الجنيد بن محمّد، وأبو العبّاس بن مسروق والقاضي المحامليّ. وأسند عنه محمّد بن هارون بن برية الهاشمي حديثا عن بشر بن الحارث.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ قال: حسن المسوحى كنيته أبو على، كان أستاذ أكثر البغداديين مثل أبي حمزة، وأبى محمّد الجريري، وغيرهما. وهو من كبار أصحاب سرى، وهو أول من عقدت له الحلقة ببغداد يتكلم في هذه العلوم، ولما قعد حضره جماعة أصحاب السّري، ولم يتخلف عن مجلسه أحد.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: بلغني عن الجنيد وابن مسروق أن حسنا المسوحى لم يكن له منزل يأوى إليه، وكان يأوى بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- إجازة- أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدى حدّثني الجنيد وأبو العبّاس بن مسروق وأبو أحمد المغازلي والجريري وغيرهم قالوا سمعنا حسنا المسوحى يقول: كنت آوى باب الكناس كثيرا، وكنت أقرب من مسجد، ثم أتفيأ فيه من الحر، وأستكن فيه من البرد، فدخلت يوما وقد كان كظّنى الحر واشتد علي فتفيأت فغلبتني عيني فنمت فرأيت كأن سقف المسجد قد انشق، وكأن جارية قد تدلت علي من السقف عليها قميص فضة يتخشخش، ولها ذؤابتان، قال فجلست عند رجلي، فقبضت رجلي عنها، فمدت يدها فنالت رجلي فقلت لها يا جارية لمن أنت؟ قالت أنا لمن دام على ما أنت عليه.
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح أخبرنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال سمعت أبا العبّاس البغدادي يقول سمعت جعفرا الخلدى يقول سمعت أبا القاسم- يعنى الجنيد- يقول: كلمت يوما حسن المسوحى في شيء من الأنس فقال لي: ويحك ما الأنس؟ لو مات من تحت السماء ما استوحشت.
стр. 3029
٣٨٨٨ - الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب، أبو محمّد الشّيبانيّ المعروف بالأشنانيّ (١):
حدث عن عمرو بن عون، ويحيى بن معين، ومؤمل بن الفضل الحراني، وسويد ابن سعيد الحدثانى. روى عنه ابنه عمر، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدّثنا الحسن بن علي بن مالك الأشناني حدّثنا مؤمل بن الفضل الحراني حدّثنا عيسى ابن يونس عن إسماعيل عن قيس قال: قال الحسن لأبيه: يا أبت أتأذن؟ قال نعم، ولا تحن حنين الجارية، قال: ذر العرب حتى ترجع إليها عوازب عقولها، فو الله لئن كنت في وجار ضبع ليستخرجنك منه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن المظفّر. قال قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات الأشناني في سنة ثمان وسبعين- يعنى ومائتين-.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى- وأنا أسمع- قال: والحسن بن علي بن مالك القراطيسي المعروف بالأشناني مات ليلة الأربعاء، ودفن يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان سنة ثمان وسبعين، وصلى عليه أبو بكر المعروف بابن أبي الدنيا القرشيّ. كتب الناس عنه وكان به أدنى لين.
٣٨٨٩ - الحسن بن علي بن ياسر، أبو علي الفقيه (٢):
وهو خال أبي الآذان الحافظ، حدث عن محمّد بن بكّار بن الريّان، وعن سعيد ابن يحيى بن الأزهر الواسطي، ومحمّد بن عبّاد المكي، ومحمّد بن أبي عتّاب الأعين.
روى عنه علي بن محمّد المصريّ، وأبو القاسم الطبرانيّ، وغيرهما، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب حدّثنا الحسن بن علي بن ياسر البغدادي- خال أبي الأذان- حدّثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي قال حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق حدّثنا شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا سمع اسما قبيحا غيره، فمر على قرية يقال لها عقرة فسماها خضرة.
قال سليمان: لم يروه عن شريك إلا إسحاق.
стр. 3030
حدّثني الصوري أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: الحسن بن ياسر البغدادي الفقيه يكنى أبا علي، قدم إلى مصر وكتب عنه بها، توفى في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين.
٣٨٩٠ - الحسن بن علي بن بطحا:
حدث عن هارون بن معروف. روى عنه ابن أخيه إبراهيم بن محمّد بن علي بن بطحا.
٣٨٩١ - الحسن بن علي بن المتوكّل بن الميمون، أبو محمّد مولى عبد الصّمد ابن علي الهاشميّ (١):
سمع أبا الحسن المدائني، وشريح بن النّعمان، وعاصم بن علي، وعفّان بن مسلم، وخالد بن أبي يزيد القرني. روى عنه محمّد بن أحمد بن تميم الخيّاط، وعبد الباقي ابن قانع، وإسماعيل الخطبي، وجعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب، وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي حدّثنا الحسن بن على ابن المتوكل- مولى بنى هاشم- حدّثنا خالد بن بهوذان القرني- وكان فارسيا وهو خالد بن أبي يزيد- حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام بن محمّد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : أنه نهى عن ثمن الكلب، وكسب الزمارة.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد: سنة إحدى وتسعين ومائتين، فيها مات الحسن ابن علي بن المتوكل أبو محمّد، جار المطوعى في المحرم.
٣٨٩٢ - الحسن بن علي بن شبيب، أبو علي المعمّري الحافظ (٢):
رحل في الحديث إلى البصرة، والكوفة، والشام، ومصر. وسمع هدبة بن خالد القيسي، وسعيد بن عبد الجبّار الكرابيسي وعبيد الله بن معاذ العنبري، ومحمّد بن عبيد بن حساب وحفص بن عبيد الله الحلوانيّ، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وداود بن عمرو الضبي وعبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، وجبارة بن مغلس، وشيبان
стр. 3031
ابن فرّوخ، والعبّاس بن الوليد النرسي، وخلف بن سالم، وزهير بن حرب، ومحمّد ابن جعفر الوركانى وعبد الله بن عون الخزاز، وأحمد بن عيسى المصريّ، وعيسى بن حمّاد زغبة، وسويد بن سعيد، وشيبان بن أبي شيبة، وخلف بن هشام، والمسيب بن واضح، وعبد الرّحمن بن إبراهيم دحيما، وأحمد بن عمرو بن السرح، وخلقا سواهم يطول ذكرهم.
حدث عنه يحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وعبد الصّمد الطستيّ وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وجعفر الخلدى، وإسماعيل الخطبي وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، وغيرهم.
وكان المعمّري من أوعية العلم يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها.
وذكره الدارقطني فقال: صدوق حافظ، جرحه موسى بن هارون، وكانت بينهما عداوة، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها، ثم ترك روايتها.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازى أخبرنا محمّد ابن مخلد العطّار حدّثنا الحسن بن على بن شبيب حدّثنا سليمان بن أيّوب حدّثنا حمّاد بن زيد عن شعبة عن سليمان عن أبي وائل عن حذيفة فيما أرى- كذا قال- أن النبي ﷺ أتى سباطة قوم فبال قائما.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال سمعت أبا عمر بن حمدان يقول سمعت أبي يقول قصدت الحسن بن علي المعمّري من خراسان في حديث محمّد بن عبّاد عن ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن أبي بردة، فامتنع علي، فبينا أنا عنده ذات يوم وعبيد العجل عنده يذاكره، فسألته عن الحديث فردني فقمت وقلت: لا ردك الله كما رددتني، فقال لي: اقعد وذاكرني. ثم قال لي:
سل عن غير هذا، فقلت:
حديث أبي أسامة عن بريدة عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ : «إن الله إذا أراد رحمة أمة (١)»؟. قال: لا أعرفه.
قال عبيد العجل: أنا أعرفه حدّثناه إبراهيم الجوهريّ حدّثنا أسامة. فقلت: حدّثني به فقال لا أحدث بحديث بحضرة هذا الشّيخ فصبرت حتى قام، ثم تبعته فقلت: حديث أبي أسامة؟
فقال: لا أحدث بحديث رسول الله ﷺ وأنا راكب على الطريق، فما زلت أعدو معه
стр. 3032
حتى بلغ باب داره، ونزل عن حماره، فسألته فحدّثني به، قلت: الأصل؟ فأخرج الأصل فكتبته منه.
أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ أخبرنا أحمد بن محمّد الهروي أخبرنا عبد الله ابن عدى الحافظ. قال: الحسن بن علي بن شبيب المعمّري رفع أحاديث هي موقوفة، وزاد في المتون أشياء ليس منها.
أنبأنا أبو سعد المالينى أخبرنا عبد الله بن عدى قال سمعت عبدان يقول سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان: المعمّري كذاب. ثم قال لي عبدان: حسداه لأنه كان رفيقهم وأنا معه. فكان المعمّري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما، قال لنا عبدان: وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمّري.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت موسى بن هارون يقول استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمّري وذاك أنى كتبت معه عن الشيوخ وما افترقنا فلما رأيت تلك الأحاديث قلت: من أين أتى بها؟ قال أبو طاهر: وكان المعمّري يقول: كنت أتولى لهم الانتخاب فإذا مر بي حديث غريب قصدت الشّيخ وحدي فسألته عنه.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال: سمعت الزبير بن عبد الله الثّوري يقول سمعت أبا تراب محمّد بن إسحاق الموصلي- بهراة- يقول سمعت المعمّري يقول: أما تعجبون من موسى بن هارون يطلب لي متابعا في أحاديث خصنى بها الشيوخ وقطعتها من كتبهم؟!.
أنبأنا المالينى أخبرنا ابن عدى قال: سمعت ابن سعيد يقول سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل عن المعمّري فقال: لا يتعمد الكذب، ولكن أحسب أنه صحب قوما يوصلون الحديث.
قال ابن عدى: وكان أحمد بن هارون البرديجى يقول: ليس بعجب أن ينفرد المعمّري بعشرين أو ثلاثين حديثا أو أكثر، ليست عند غيره في كثرة ما كتب.
قال ابن عدى: وكان المعمّري كثير الحديث صاحب حديث بحقه، كما قال عبدان إنه لم ير مثله وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون، فإن هذا موجود في البغداديين خاصة، وفي حديث ثقاتهم وأنهم يرفعون الموقوف، ويصلون المرسل، ويزيدون في الأسانيد. والمعمّري كما قال عبد الله بن أحمد لا يتعمد الكذب، ولكنه صحب قوما يصلون ويزيدون، والله أعلم.
стр. 3033
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قالا: مات أبو علي المعمّري سنة خمس وتسعين ومائتين. قال الخطبي: في المحرم.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: مات أبو علي المعمّري في ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين، ودفن في يوم الجمعة بعد صلاة العصر على الطريق عند مقابر البرامكة بباب البردان، وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ربانيا وكان قد شد أسنانه بالذهب، ولم يغير شيبه.
وقيل بلغ اثنتين وثمانين سنة، وكان قديما يكنى أبا القاسم، ثم اكتنى بأبى علي، أحسب أنه كره أن يذكر بكنيته فيسب، فنزه الكنية عن ذلك والله أعلم. وقد كان ولى القضاء للبرتى على القصر وأعمالها، وقيل له المعمّري بأمه أم الحسن بنت سفيان ابن أبي سفيان صاحب معمّر بن راشد.
٣٨٩٣ - الحسن بن علي بن الوليد، أبو جعفر الفارسيّ الفسويّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن سعيد بن سليمان الواسطي، وعلي بن الجعد الجوهريّ، وإبراهيم بن مهديّ المصيصي، وفيض بن وثيق البصريّ، وعبد الرّحمن بن نافع درخت، وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرّقي، وعمرو بن محمّد النّاقد. روى عنه أبو عمرو بن السماك وعبد الصّمد بن علي الطستيّ، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي بن الصواف، ومحمّد بن علي بن حبيش.
وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به.
أخبرنا أبو عمرو عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ البزّاز أخبرنا عثمان ابن أحمد الدّقّاق- إملاء- حدّثنا الحسن بن علي بن الوليد الفارسيّ أخبرنا سعيد بن سليمان عن عبّاد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله ﷺ شاة مسمومة، فقال لأصحابه: «أمسكوا فإنها مسمومة. فقال: ما حملك على ما صنعت» (٢)؟ فقالت:
أردت أن أعلم إن كنت نبيا فسيطلعك الله علي، وإن كنت كاذبا أريح الناس منك.
стр. 3034
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسى- حدّثنا الحسن بن عثمان بن جابر العطّار أخبرنا علي بن إبراهيم بن حمّاد القاضي حدّثنا أبو جعفر الحسن بن علي الفسوي. قال: ولدت سنة اثنتين ومائتين.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ. قال سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول:
سنة تسعين ومائتين فيها مات الحسن بن علي بن الوليد الفسوي.
أخبرنا علي بن محمّد السّمسار أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن قانع:
أن الحسن بن علي الفسوي مات في سنة ست وتسعين ومائتين.
٣٨٩٤ - الحسن بن علي بن أحمد بن يعقوب بن يحيى بن طالب بن غراب:
قرابة خلف بن هشام بن طالب بن غراب البزار المقرئ. حدث عن محمود بن خداش روى عنه عبد الصّمد الطستيّ.
٣٨٩٥ - الحسن بن علي بن الحجّاج، الأنصاريّ، يلقب حمصة:
حدث عن عبد الله بن معاوية الجمحي. روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ أخبرنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ قال حدّثنا الحسن بن علي بن الحجّاج الأنصارىّ البغدادي- يلقب حمصة- حدّثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدّثنا حمّاد- يعنى ابن زيد- حدّثنا أيّوب عن يزيد الرشك عن معاذة عن عائشة أن النبي ﷺ كان يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يغتسل ويصوم قال سليمان: لم يروه عن أيّوب إلا حمّاد، تفرد به عبد الله بن معاوية.
٣٨٩٦ - الحسن بن علي بن سعيد بن شهريار، أبو علي الرّقيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن عامر بن سيار الحلبي، وعبد الملك بن سليمان القرقسانى، وعلى بن ميمون، وزريق بن الورد الرّقيين. روى عنه محمّد بن العبّاس بن نجيح الحافظ وأبو سهل بن زياد القطّان. وقال الدارقطني: هو ضعيف.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثى حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان أخبرنا الحسن بن على بن شهريار الرّقي حدّثنا أبي حدّثنا محمّد بن مصعب حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه. قال: دخل النبي ﷺ على أبي وهو مريض يعوده، فرقاه فتفل من قرنه إلى قدمه، فرأيت رحاض البزاق على خده.
стр. 3035
أخبرنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّاز حدّثنا ابن سعيد بن شهريار حدّثنا عامر بن سيار حدّثنا إسماعيل بن عيّاش حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمّد بن إسحاق عن شعبة بن الحجّاج عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال: سمعت جدي يقول: رأيت رسول الله ﷺ أتى بجارية من الأنصار وقد رضها يهودي بين حجرين فقتلها، وانتزع حليها، فقال لهم رسول الله ﷺ : «من تتهمون؟» قالوا: نتهم رجلا من اليهود، فأتى باليهودي ورجلين من اليهود معه، فدعا أحد الرجلين اللذين لم يكن منهما متهم بقتلها، فقال رسول الله ﷺ للجارية- وبها رمق- «أهذا قتلك؟» فأشارت برأسها أن لا، ثم أتى بالآخر فقالت مثل ذلك، فأتى باليهودي الذي اتهم بها فقال: «هذا قتلك؟» فأشارت برأسها أن نعم فأمر رسول الله ﷺ بقتل اليهودي، فرض بين حجرين ونحن قعود!.
دّثني الصوري أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: الحسن بن على بن سعيد بن شهريار يكنى أبا على، رقى، توفى بمصر يوم الخميس ليومين بقيا من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائتين لم يكن في الحديث بذاك، تعرف وتنكر.
٣٨٩٧ - الحسن بن علي بن محمّد بن سليمان، أبو محمّد القطّان ويعرف بابن علويه (١):
سمع عاصم بن علي، وإسماعيل بن عيسى العطّار، وعبّاد بن موسى الختلّيّ، ومحمّد بن الصّبّاح الجرجرائى، وإبراهيم بن المنذر، ويزيد بن مروان الخلال، ونصر ابن الحكم الياسرى، وعبيد الله بن محمّد العيشى، وبشّار بن موسى الخفاف، وبشر ابن الوليد، ومحمّد بن حميد الرازي، ويحيى بن المبارك المباركى، وأبو الصّلت الهروي، وأبا عبيدة بن الفضيل بن عياض. روى عنه أبو عمرو بن السماك وأحمد ابن سلمان النجاد، وإسماعيل الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن سندي الحدّاد وأبو علي بن الصواف، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وأبو الحسين الزينبي، وكان ثقة.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت الدارقطني عن الحسن بن علي بن سليمان القطّان فقال: ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو
стр. 3036
محمّد الحسن بن علويه القطّان صاحب المبتدأ يوم السبت لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين.
وأخبرني أن مولده في شوال سنة خمس ومائتين.
٣٨٩٨ - الحسن بن علي بن دلويه:
حدث عن أحمد بن ثابت الجحدري. روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب حدّثنا الحسن بن علي بن دلويه البغدادي حدّثنا أحمد بن ثابت الجحدري حدّثنا محمّد بن خالد بن عثمة حدّثنا عبد الله بن المنيب المدني حدّثني أبي قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم اغفر للأنصار ولأزواج الأنصار وذراريهم وذراري ذراريهم (١)».
ال سليمان: لم يروه عن عبد الله بن المنيب إلا محمّد بن خالد بن عثمة، تفرد به أحمد بن ثابت.
٣٨٩٩ - الحسن بن علي السّرخسيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن حمدان بن ذى النون، روى عنه الطبرانيّ أيضا.
أخبرنا ابن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد حدّثنا الحسن بن علي السرخسي- ببغداد- حدّثنا حمدان بن ذى النون حدّثنا شدّاد بن حكيم حدّثنا زفر بن الهذيل عن يحيى بن سعيد الأنصارىّ عن الزّهريّ عن عبد الله والحسن ابني محمّد بن الحنفيّة عن أبيهما عن علي قال: نهى رسول الله ﷺ عن متعة النساء. قال سليمان: لم يروه عن زفر إلا شدّاد.
٣٩٠٠ - الحسن بن علي بن عمر، أبو سعيد الفقيه:
نزل المصيصة وحدث بها عن أحمد بن عيسى المصريّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل.
روى عنه إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني، ومحمّد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي المصيصي.
أخبرنا لحسن بن علي الجوهريّ أخبرنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي حدّثنا الحسن بن علي بن عمر البغدادي- بالمصيصة- حدّثنا إسحاق
стр. 3037
ابن أبي إسرائيل حدّثنا فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله بأمير خيرا جعل له وزيرا صالحا (١)».
٣٩٠١ - الحسن بن علي بن إسماعيل، أبو سعيد الجصّاص:
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: ومات أبو سعيد الحسن بن علي بن إسماعيل الجصاص في ذى القعدة سنة إحدى وثلاثمائة، عن ستر وصدق، وكان ينزل بالجانب الغربي مربعة بلاشوية (٢)، كثير الحديث سيما عن أهل مصر، كالربيع بن سليمان، والمذكورين معه.
٣٩٠٢ - الحسن بن علي، أبو محمّد الخفاف البغدادي:
روى عن يحيى بن معاذ الرازي حدث عنه أبو القاسم الحسن بن محمّد السكوني الكوفيّ.
٣٩٠٣ - الحسن بن موسى:
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل بن نصيف الفراء- في كتابه إلينا من مصر- حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن خروف بن كامل المديني- إملاء- قال حدّثنا الحسن بن علي بن موسى البغدادي قال حدّثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة.
٣٩٠٤ - الحسن بن علي بن مصعب بن بدر اللّخميّ:
أحد الغرباء. حدث ببغداد عن هشام بن عمار الدمشقي، وحرملة بن يحيى المصريّ. روى عنه الحسن بن سليمان بن عبد الله الأصبهانيّ.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض القاضي- بصور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع قال: سمعت أبا على الحسن بن سليمان بن عبد الله بن سليمان الأصبهانيّ يقول سمعت الحسن بن علي بن مصعب بن بدر اللخمي- ببغداد- يقول: سمعت هشام بن عمار يقول سمعت مالك بن أنس يقول: لا يفلح كذاب أبدا، ولا يأتى بخير.
٣٩٠٥ - الحسن بن علي بن سهل، العاقولي:
حدث عن حمدان بن المختار. روى عنه القاضي أبو بكر بن الجعابي.
стр. 3038
أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار- قطيط- أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن المعدّل- بأصبهان- حدّثنا محمّد بن عمر التّميميّ الحافظ حدّثنا الحسن بن علي بن سهل العاقولي حدّثنا حمدان بن المختار حدّثنا حفص بن عبيد الله ابن عمر عن سفيان الثّوري عن علي بن زيد عن أنس. قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه (١)».
٣٩٠٦ - الحسن بن علي، أبو علي النّخعيّ:
يعرف بأبي الأشنان.
أجاز لي أبو سعد المالينى- وكتبت من أصل كتابه- قال: أخبرنا عبد الله بن عدى الحافظ. قال: الحسن بن علي أبو على النّخعيّ يلقب أبو الأشنان، رأيته ببغداد في الخلد ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب كذبا فاحشا، ويحدث عن قوم لم يرهم، ويلزق أحاديث قوم تفردوا به على قوم ليس عندهم.
حدث عن عبد الله بن يزيد الدمشقي- وما أظنه رآه- عن الأوزاعى عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ . قال: «تجاوز الله عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (٢)».
هذا إنما يروى عن بشر بن بكر عن الأوزاعى، ورواه عن بشر ثلاثة أنفس، البويطى، والربيع، والحسين بن أبي معاوية.
وروى عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن عطاء عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ ، ولم يذكر في إسناده عبيد بن عمير.
قال: وحدث أيضا أبو الأشنان عن هدبة عن جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ : «من أتى الجمعة فليغتسل (٣)».
أبطل أبو الأشنان في روايته هذا الحديث عن هدبة عن جرير، وليس الحديث عن هدبة عن جرير، وإنما يروى عن محمّد بن أبان الواسطي عن جرير، ويروى عن وهب بن جرير عن أبيه، فأما حديث محمّد بن أبان فحدث عنه إبراهيم بن إسحاق السّرّاج، ثم كان يقول من بعد إبراهيم حدّثني أخى- يعنى أبا العبّاس السّرّاج-
стр. 3039
عنى عن محمّد بن أبان، وقد حدث أبو الأشنان هذا عن عبد الله بن يزيد الدمشقي عن الأوزاعى بأشياء معضلة، وعن غيره بالمناكير، وهو بين الأمر في الضعفاء.
٣٩٠٧ - الحسن بن علي بن عبد الصّمد بن يونس بن مهران، أبو سعيد البصريّ، ويعرف بالأزميّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن صهيب بن محمّد بن عبّاد بن صهيب وبحر بن الحكم الكسائي، وغيرهما. روى عنه محمّد بن مخلد، وابن الجعابي، ومحمّد بن حميد المخرمى، ومحمّد بن المظفّر. وعلي بن عمر السّكّري.
أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمّد بن الحسن الواسطي حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عبد الصّمد حدّثنا بحر بن يحيى حدّثنا عبد الكريم ابن روح حدّثنا سلم بن مسلم. قال: سمعت الشعبي يقول: إن فاطمة بنت قيس حدثت أن زوجها طلقها ثلاثا، فقال لها النبي ﷺ : لا سكنى، ولا نفقة (٢)».
خبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا على بن عمر السّكّري. قال وجدت في كتاب أخي: مات أبو سعيد الأزمي سنة ثمان وثلاثمائة في وسط آخر جمعة من رجب، ومنزله مربعة أبي عبيد الله.
٣٩٠٨ - الحسن بن علي بن أحمد بن بشّار بن زياد، أبو بكر الشّاعر المعروف بابن العلّاف (٣):
حدث عن أبي عمر الدوري المقرئ، وحميد بن مسعدة البصريّ، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمّد بن إسماعيل الحسّانى. روى عنه عبد الله بن الحسن بن النخاس، وأبو الحسن الجراحي القاضي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقى وعلي بن المحسن القاضي. قالا حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا أبو بكر بن العلاف حدّثنا أبو عمر الدوري حدّثنا على بن قدامة الجزري عن مجاشع بن عمرو عن ميسرة بن عبد ربه عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ .... -
стр. 3040
فأهل البدع والأهواء- .... ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ .... [آل عمران ١٠٦، ١٠٧] فأهل السنة والجماعة.
حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثني الغمر بن محمّد حدّثنا أبو بكر الحسن بن علي بن بشّار العلاف الشّاعر بمجلس أبي الحسن الأخفش. قال: صك لي على علي بن يحيى برزق، فأعطانى دنانير وأمر ألّا أحتسب بها عليه، فكتبت إليه بهذه الأبيات، وذكر أن أبا هفان كتبها بيده:
أبا حسن لما سبقت إلى العلى … تفرّدت فيها بالفضيلة في السّبق
فصيّرت لي حقّا بفضلك واجبا … وأعطيتني شيئا سوى ذلك الحقّ
فقدت بها قلبي إليك وإن تسل … خبيرا به يخبرك صدقك عن صدقي
ملكت قيادي يا ابن يحيى بنعمة … فإن زدتني أخرى ملكت بها رقيّ
فمن أين لي في الخلق مثلك سيّد … إذا كان لم يسمع بمثلك في الخلق
وقد سار شعري فيك غربا ومشرقا … كجودك لما سار في الغرب والشّرق
فإن قابلوا شعري بجودك سائرا … فما بين أشعاري وجودك من فرق
فليتك- إذ خلّدت حمدك- باقيا … على غابر الأيّام تبقى كما تبقى
أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل حدّثني أبي قال حدّثني عبد العزيز بن أبي بكر الحسن العلاف الشّاعر- وكان أحد ندماء المعتضد- قال: حدّثني أبي قال: كنت ذات يوم في دار المعتضد وقد أطلنا الجلوس بحضرته، ثم نهضنا إلى مجالسنا في حجرة كانت موسومة بالندماء، فلما أخذنا مضاجعنا، وهدأت العيون، أحسسنا بفتح الأبواب، وتفتيح الأقفال بسرعة، فارتاعت الجماعة لذلك، وجلسنا في فرشنا، فدخل إلينا خادم من خدم المعتضد فقال: إن أمير المؤمنين يقول لكم أرقت الليلة بعد انصرافكم فعملت:
ولمّا انتهينا للخيال الّذي سرى … إذا الدّار قفر والمزار بعيد
وقد أرتج علي تمامه، فأجيزوه، ومن أجازه بما يوافق غرضي أجزلت جائزته، وفي الجماعة كل شاعر مجيد مذكور، وأديب فاضل مشهور، فأفحمت الجماعة وأطالوا الفكر، فقلت مبتدرا لهم:
فقلت لعيني عاودي النّوم واهجعي … لعلّ خيالا طارقا سيعود
فرجع الخادم إليه بهذا الجواب، ثم عاد إلي، فقال: أمير المؤمنين يقول لك أحسنت وما قصرت، وقد وقع بيتك الموقع الذي أريده، وقد أمر لك بجائزة وها هي، فأخذتها، وازداد غيظ الجماعة منى.
стр. 3041
حدّثني أحمد بن علي التّوزيّ. قال: مات الحسن بن علي بن العلاف الشّاعر في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وله مائة سنة! وقال لي: هلال بن المحسن: مات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة عن مائة سنة.
٣٩٠٩ - الحسن بن علي، أبو علي المعروف بالطّوابيقي:
حدث عن علي بن أحمد البصريّ شيخ له مجهول. روى عنه يوسف القواس.
حدّثني أحمد بن علي المحتسب والحسن بن محمّد الخلال قالا: حدّثنا يوسف بن عمر القواس حدّثنا أبو على الحسن بن علي المعروف بالطوابيقي- زاد أحمد صاحب موسى الصنوبري إملاء ثم اتفقا- قال حدّثنا علي بن أحمد البصريّ جار الطويل قال حدّثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «صلوا على أنبياء الله ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني (١)».
٣٩١٠ - الحسن بن علي بن زكريّا بن صالح بن عاصم بن زفر بن العلاء بن أسلم، أبو سعيد العدويّ البصريّ (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن عمرو بن مرزوق، وعروة بن سعيد، ومسدد بن مسرهد، وهدبة بن خالد، وطالوت بن عبّاد، وكامل بن طلحة، وجويرية بن أشرس، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وشيبان بن فرّوخ، وجبارة بن مغلس، وخراش بن عبد الله، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، وأحمد بن جعفر بن سلم، وأبو القاسم بن النخاس، وأحمد بن إبراهيم شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص الكتاني في آخرين.
أخبرني التّنوخيّ. قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: سألت أبا سعيد الحسن بن علي البصريّ في أى سنة ولدت؟ قال في سنة عشر ومائتين.
أخبرنا محمود بن عمر العكبري أخبرنا أبو طالب عبد الله بن محمّد بن عبد الله حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريّا بن صالح بن عاصم بن زفر البصريّ قال:
مررت بالبصرة بباب عثمان بن أبي العاص الثّقفيّ فإذا الناس مجتمعون في منخل طحان، فملت إليهم لأنظر كما ينظر الغلمان، فإذا بهذا الشّيخ فقلت: من هذا؟
стр. 3042
فقالوا: هذا خراش بن عبد الله خادم أنس بن مالك، قلت: كم له من سنة؟ قالوا:
ثلاثون ومائة سنة! فزحمت الناس ودخلت إليه وبين يديه جمعية يكتبون عنه، والباقون نظارة، فأخذت قلما من يد رجل وكتبت هذه الثلاثة عشر حديثا في أسفل نعلى، وذلك في سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وأنا ابن اثنتي عشرة سنة.
أنبأنا أحمد بن علي اليزدي أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ. قال: أبو سعيد الحسن بن علي العدويّ البصريّ سكن بغداد، رأيت مشايخنا وكهولنا قد كتبوا عنه لكن فيه نظر، يقال حبسه إسماعيل بن إسحاق القاضي إنكارا عليه فيما كان يحدث به عن مشايخنا.
نقلت من أصل أبي سعيد المالينى- وأجاز لي روايته عنه- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ. قال: أبو سعيد الحسن بن علي العدويّ يضع الحديث، ويسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين، ويحدث عن قوم لا يعرفون، وهو متهم فيهم، وإن الله لم يخلقهم، وعامة ما حدث به- إلا القليل- موضوعات، وكنا نتهمه بل نتيقنه أنه هو الذي وضعها.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن الحسن بن علي أبي سعيد البصريّ فقال: ذا متروك، قلت: كان يسمى الذئب؟ قال: نعم.
وقال حمزة: سمعت أبا محمّد الحسين بن علي الصيمري يقول: الحسن بن علي ابن زكريّا أبو سعيد العدويّ أصله بصري سكن بغداد، كذاب على رسول الله ﷺ ، يقول على النبي ما لم يقل، زعم لنا أن خراشا حدثه عن أنس بن مالك أحاديث فوق العشرة. وزعم لنا أن عروة بن سعيد حدثه عن ابن عون نسخة.
ومما حدث به- لا جزاه الله خيرا- عن شيخ قد سماه لنا عن شعبة عن توبة العنبري عن أنس رفعه إلى النبي ﷺ «عليكم بالوجوه الملاح، والحدق السود، فإن الله يستحى أن يعذب وجها مليحا بالنار (١)»
وأشياء كثيرة تبين كذبه على رسول الله ﷺ .
أخبرنا أبو سعد المالينى- قراءة- أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس المقرئ حدّثنا الحسن بن علي بن زفر حدّثنا الصّبّاح بن عبد الله أبو بشر
стр. 3043
حدّثنا شعبة عن توبة العنبري عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «عليكم بالحدق السود، فإن الله يستحى أن يعذب الوجه الحسن بالنار (١)».
واه أبو سعيد مرة أخرى عن شيخ غير الصّبّاح سماه إبراهيم بن سليمان الزيات عن شعبة.
أخبرناه الحسن بن الحسين بن العبّاس النّعاليّ أخبرنا أحمد بن عبد الله الذارع حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي. وأخبرنيه أبو القاسم الأزهرى، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل قالا: أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى النّيسابوريّ أخبرنا محمّد بن طاهر القرشيّ حدّثنا الحسن بن صالح البصريّ حدّثنا إبراهيم بن سليمان الزيات حدّثنا شعبة عن توبة العنبري عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «عليكم بالوجوه الملاح، والحدق السود، فإن الله يستحى أن يعذب وجها مليحا بالنار»
وكذا رواه أبو بكر الطرازي عن أبي سعيد.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسحاق المقرئ أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير حدّثنا أبو سعيد العدويّ حدّثنا مسدد بن مسرهد حدّثنا حمّاد بن زيد حدّثنا أبان بن تغلب حدّثنا الأعمش عن أبي عمرو الشّيبانيّ عن أبي مسعود الأنصارىّ. قال: قال النبي ﷺ : «الدال على الخير كفاعله (٢)».
هذا الحديث يرويه عارم بن الفضل عن حمّاد بن زيد هكذا، وقد سرقه العدويّ فرواه عن مسدد، وليس الحديث عند مسدد، وإنما عارم يتفرد به. وقد رواه الحسن ابن عمر العبدي عن حمّاد، فقال فيه عن ابن مسعود، وأخطأ في ذلك؛ لأنه عن أبي مسعود.
أخبرنا الأزهرى حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا الحسن بن علي العدويّ حدّثنا كامل بن طلحة حدّثنا ابن لهيعة حدّثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبا
стр. 3044
بكر وعمر (١)»
وهذا الحديث وضعه العدويّ عن كامل بن طلحة، وإنما يرويه عبد الرّزّاق بن منصور البندار عن أبي عبد الله الزاهد السمرقندي عن ابن لهيعة، وأبو عبد الله الزاهد مجهول، فألزقه العدوى على كامل وكامل ثقة، والحديث ليس بمحفوظ عن ابن لهيعة.
حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا أبو القاسم الحسن بن إدريس بن محمّد بن شاذان القافلائى حدّثنا عبد الرّزّاق بن منصور البندار حدّثنا أبو عبد الله السمرقندي الزاهد حدّثنا ابن لهيعة عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. قال: قال النبي ﷺ : «إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون لمن أحب أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر، ومن أحب جميع الصحابة فقد برئ من النفاق (٢)».
قد صنع العدويّ لهذا الحديث اسنادا آخر.
أخبرناه أحمد بن محمّد بن إسحاق المقرئ أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير حدّثنا أبو سعيد العدويّ حدّثنا طالوت عن عبّاد الجحدري حدّثنا الرّبيع بن مسلم القرشيّ عن محمّد بن زياد عن أبي هريرة. قال قال النبي ﷺ : «إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر (٣)».
هذا الإسناد صحيح ورجاله كلهم ثقات، وقد أتى العدويّ أمرا عظيما وارتكب أمرا قبيحا، في الجرأة بوضعه أعظم من جرأته في حديث ابن لهيعة.
قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدارقطني. قال: حسن بن على العدويّ أبو سعيد متروك.
حدّثنا علي بن أبي علي قال: سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: رأيت أبا سعيد العدويّ وقد اسودت طاقات يسيرة من شعر لحيته بعد بياضها لفرط الكبر.
قال لي الحسن بن محمّد الخلال: مات أبو سعيد العدويّ سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وكان مولده سنة عشر ومائتين.
стр. 3045
ذكر أبو القاسم بن الثلاج فيما قرأت بخطه أن أبا سعيد العدويّ مات في شهر ربيع الأول من سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
قال غيره: مات في يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة.
٣٩١١ - الحسن بن علي بن زيد بن حميد بن عبيد الله بن مقسم، أبو محمّد مولى علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب:
من أهل سر من رأى. حدث ببغداد عن محمّد بن يحيى بن عبد الكريم الأزديّ، وعمرو بن علي الفلاس، وأبى موسى محمّد بن المثنّى، وحجاج بنيوسف الشّاعر، وعبّاس بن يزيد البحراني، وأبى هشام الرفاعي، والحسين بن علي الأسود العجلى، وطاهر بن خالد بن نزار وعثمان بن معبد بن نوح، وعلي بن حرب، وعبد الله بن عبد الصّمد بن أبي خداش الموصلي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو عبد الله بن بطة العكبري، وأبو القاسم بن الثلاج، وغيرهم أحاديث مستقيمة تدل على صدقه.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ أخبرنا محمّد بن علي بن الحسن العنبري حدّثنا أبو محمّد الحسن بن علي بن زيد بن حميد السامري- قراءة عليه في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ببغداد- حدّثنا حجاج بن يوسف بن الشّاعر حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوارث حدّثني أبي عن الحسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعى عن محمّد بن عمرو بن حسن عن سعيد بن المسيب عن ابن عبّاس. قال قال رسول الله ﷺ : «العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه (١)».
ذا في أصل شيخنا وهذا الحديث إنما يرويه الأوزاعى عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن ابن المسيب. كذلك رواه عنه عامة أصحابه.
قرأت في كتاب موسى بن محمّد بن عتّاب: مات الحسن بن علي بن زيد بن حميد في المحرم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
وقرأت في كتاب ابن الثلاج- بخطه- توفى الحسن بن علي بن زيد بن حميد البزّاز في سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
стр. 3046
٣٩١٢ - الحسن بن علي، أبو سعيد البرذعيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن أيّوب روى عنه الدارقطني.
٣٩١٣ - الحسن بن علي بن إسحاق بن يحيى بن شيرزاد، أبو علي المعروف بالشّيرزاذيّ:
حدث عن العبّاس بن محمّد الدوري، وعلي بن داود القنطري، وعيسى بن جعفر الورّاق، وعلي بن سهل بن المغيرة، والحسن بن مكرم، وعبد الكريم بن الهيثم حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء في سنة ست وأربعمائة. حدّثنا الحسن ابن علي الشيرزاذي حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري، وعيسى بن جعفر الورّاق. قالا:
حدّثنا قبيصة بن عقبة حدّثنا سفيان الثّوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: «إذا عاد المسلم المسلم كان في خرفة الجنة حتى يرجع (١)».
٣٩١٤ - الحسن بن علي بن عبد الله بن حمّاد بن زكويه، أبو سعيد الورّاق:
ذكر ابن الثلاج أنه حدثه عن يحيى بن هارون الأهوازى.
٣٩١٥ - الحسن بن علي بن حمّاد، الورّاق:
حدث عن إسحاق بن داود بن سليمان. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
٣٩١٦ - الحسن بن علي بن نعيم بن سهل بن أبان، أبو محمّد البغدادي، يعرف بالنعيمي:
حدث بمصر عن غسان بن خلف الضّرير المقرئ. روى عنه أبو الفتح بن مسرور وذكر أنه كان غير ثقة.
٣٩١٧ - الحسن بن علي بن عبيد بن الحسن بن محمّد، أبو أحمد الخلال المعروف بابن الكوسج (٢):
سمع الحسن بن علويه القطّان، ومحمّد بن عبدوس بن كامل السّرّاج وأبا شعيب الحراني، وأحمد بن حمّاد بن سفيان، وأحمد بن يحيى الحلوانيّ، والحسن بن
стр. 3047
علي المعمّري، ونحوهم. روى عنه المعافى بن زكريّا، وحدّثنا عنه ابن رزقويه وكان صدوقا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أبو أحمد الحسن بن علي بن عبيد الخلال حدّثنا محمّد بن حاضر بن حيّان بن سعيد حدّثنا عمران بن عبد الله الثّوري حدّثنا محمّد بن حفص عن ميسرة بن عبد الله عن موسى بن جابان عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «طلب العلم فريضة على كل مسلم (١)».
دّثني الأزهرى عن أبي الحسن بن الفرات. قال: توفى أبو أحمد الحسن بن علي ابن عبيد الخلال- يعرف بابن الكوسج- في جمادى الأولى سنة خمسين وثلاثمائة.
٣٩١٨ - الحسن بن علي، أبو سعيد الرّازيّ:
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال سمعت أبا سعيد الحسن بن علي الرازي- في مجلس أبي بكر الشافعي- قال: سمعت أبا محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرازي. يقول: دلالة ولاية أبي بكر الصدّيق من القرآن قول الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ، فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ [الفتح ١٦].
٣٩١٩ - الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن الخطّاب بن جبير الورّاق:
حدث عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن شريك الكوفيّين، ومحمّد ابن محمّد الباغنديّ. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهانيّ، وكان ثقة.
أخبرنا أبو نعيم حدّثنا أبو علي بن الصواف ومحمّد بن علي بن سهل الإمام والحسن ابن علي بن الخطّاب الورّاق البغدادي وسليمان بن أحمد الطبرانيّ. قالوا: حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة حدّثنا زكريّا بن يحيى حدّثنا يحيى بن سالم حدّثنا أشعث بن عم حسن بن صالح- وكان يفضل على الحسن- حدّثنا مسعر عن عطيّة عن جابر.
قال قال رسول الله ﷺ : «مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله محمّد رسول الله، علي أخو رسول الله، قبل أن تخلق السموات والأرض بألفى عام (٢)».
стр. 3048
٣٩٢٠ - الحسن بن علي بن عبد الله، الفرغاني:
حدث ببغداد عن علي بن أحمد بن مروان السامري. حدّثنا عنه أبو نعيم الحافظ.
أخبرنا أبو نعيم قال: سمعت الحسن بن علي بن عبد الله الفرغاني- ببغداد- يقول سمعت على بن أحمد بن مروان يقول سمعت أبا حاتم محمّد بن إدريس يقول سمعت محمّد بن يزيد بن سنان يقول سمعت أبي يقول سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت مجاهدا يقول سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت صهيبا يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما آمن بالقرآن من استحل محارمه (١)».
٣٩٢١ - الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم بن طهمان، أبو عبد الله الشاهد المعروف بابن البادا (٢):
سمع أبا شعيب الحراني، والحسن بن علويه القطّان، وشعيب بن محمّد الذارع.
حدّثنا عنه ابن ابنه أحمد بن علي بن الحسن، والقاضي أبو الفرج بن سميكة ومحمّد ابن الحسين بن الحراني، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسين بن الحراني أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن علي بن الحسن بن البادا، حدّثنا الحسن بن علويه القطّان حدّثنا عاصم بن علي بن عاصم حدّثنا عبّاد بن عبّاد حدّثنا عاصم الأحول عن معاذة العدويّة عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يستأذننا يوم إحدانا، بعد ما أنزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب ٥١] قالت معاذة: فما كنت تقولين لرسول الله ﷺ إذا استأذنك؟ قالت أقول: إن كان ذلك إلي لم أوثر على نفسي أحدا.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البادا قال: مولد جدي في سنة أربع وسبعين ومائتين، ومات في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، عمّر سبعا وتسعين سنة، مكث منها في آخر عمره خمس عشرة سنة مقعدا أعمى، قال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو عبد الله بن البادا الشاهد يوم السبت لثمان خلون من رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وكان لا بأس به.
стр. 3049
٣٩٢٢ - الحسن بن علي بن داود بن سليمان بن خلف، أبو علي المطرّز المصريّ (١):
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن محمّد بن بدر الباهليّ، وأبى غسان القلزمي، وعبد الكريم بن إبراهيم بن حبان المرادي، وأبى شيبة داود بن إبراهيم بن روزبه البغدادي، وكهمس بن معمّر، وعلان الصيقل، وأبى بشر الدولابي. حدّثنا عنه علي بن عبد العزيز الطّاهرى، وأبو بكر البرقاني، وأحمد بن عبد الله المحامليّ، ومحمّد بن عمر بن بكير المقرئ، والقاضي أبو العلاء الواسطي.
وكان ثقة. كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، وذكر لنا ابن بكير أنه سمع منه في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير حدّثنا أبو علي الحسن بن علي بن داود بن سليمان ابن خلف المصريّ المطرز- إملاء- حدّثنا عبد الكريم بن إبراهيم بن حبان بن إبراهيم المرادي أبو عبد الله- بمصر- حدّثنا حرملة بن يحيى حدّثنا عبد الله بن وهب حدّثنا الفضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى الأشعريّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله باسط يده لمسيء النهار ليتوب بالليل، ولمسيء الليل ليتوب بالنهار، حتى تطلع الشمس من مغربها».
لغني أن أبا علي المطرز ولد في سنة خمس وثمانين ومائتين، ومات بمكة في صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
٣٩٢٣ - الحسن بن علي بن أحمد بن عون، أبو محمّد الحريريّ:
سمع القاضي المحامليّ وعثمان بن عبدويه البزّاز، وعبد الله بن عيسى الفاميّ الورّاق، وعبد الملك بن أحمد بن عبد الرّحمن الزيات، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصريّ، وحمزة بن القاسم الهاشمي. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقى.
أخبرنا العتيقى أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا يوسف ابن موسى حدّثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن أبي الدرداء.
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن البلاء موكل بالقول، ما قال عبد لشيء والله لا أفعله أبدا، إلا ترك الشيطان كل عمل وولع بذلك منه حتى يؤثمه (٢)».
стр. 3050
قال لي العتيقى: توفى ابن عون الحريري في جمادى الأولى من سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وكان ثقة.
٣٩٢٤ - الحسن بن علي بن عبد الله بن محمّد بن سهل، أبو علي الفارسيّ:
من أهل مرو قدم بغداد حاجّا، وحدث بها عن أبي صخر محمّد بن مالك السعدي. حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النّعاليّ.
أخبرنا محمّد بن طلحة حدّثنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله بن محمّد بن سهل الفارسيّ- قدم علينا من مرو حاجّا- حدّثنا محمّد بن مالك بن الحسن بن مالك.
وأخبرنا أبو بكر البرقاني حدّثنا أبو صخر محمّد بن مالك بن الحسن بن مالك بن الحكم بن سنان السعدي المروزيّ- من لفظه بمرو- حدّثنا صعصعة بن الحسين الرّقي- بمرو- حدّثنا محمّد بن صدام بن ريحان بن جميل حدّثنا أبي حدّثنا أبو العتاهية الشّاعر- إسماعيل بن القاسم- حدّثنا سليمان بن مهران الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار».
٣٩٢٥ - الحسن بن علي بن هارون بن علي بن يحيى، أبو محمّد المعروف بابن المنجّم:
روى عن أبيه. حدّثني عنه علي بن المحسن التّنوخيّ.
٣٩٢٦ - الحسن بن علي بن الصّقر، أبو محمّد الكاتب المقرئ:
قرأ على زيد بن أبي بلال الكوفيّ بحرف أبي عمرو بن العلاء، وأقرأ بتلك القراءة، وكان كثير الدرس للقرآن، ومات لثلاث عشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وأربعمائة. وكان مولده في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
٣٩٢٧ - الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن أحمد بن وهب بن شبيل بن فروة بن واقد أبو علي التّميميّ الواعظ المعروف بابن المذهب (١):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وأبا محمّد بن ماسى، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن المظفّر، وأبا سعيد الحرقى، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ