← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

وأخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا دعلج أخبرنا الأبار حدّثنا محمّد بن نافع. قال: كان الحسن اللؤلؤي يرفع رأسه قبل الإمام، ويسجد قبله، وسمعته يقول: أليس قد جاء الحديث من قطع سدرة، صوب رأسه في النار. قالوا: جاء الحديث في السدرة؟! قال: من قطع نخلة صوب رأسه في النار مرتين. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو بكر بن أبي داود حدّثني أبي عن الحسن بن زياد الحلوانيّ. قال: رأيت الحسن بن زياد اللؤلؤي قبل غلاما وهو ساجد. أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن أيّوب العكبري- إجازة- أخبرنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصريّ حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ حدّثني ابن أبي شيبة قال: سمعت أبا أسامة يسمى الحسن بن زياد اللؤلؤي الجبت. أخبرنا ابن رزق وابن الفضل. قالا: أخبرنا دعلج، وفي حديث ابن الفضل أخبرنا الأبار. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي قالا: حدّثنا محمود بن غيلان قال قلت ليزيد بن هارون: ما تقول في الحسن بن زياد اللؤلؤي؟ قال: أو مسلم هو؟!. وقال البغوي قال أبو أحمد محمود بن غيلان قال يعلى بن عبيد: اتق اللؤلؤي، اتق اللؤلؤي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت محمّد بن سعد العوفى يقول سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن زياد اللؤلؤي كذاب خبيث. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسمعت يحيى بن معين وسئل عن الحسن بن زياد اللؤلؤي فقال: كان ضعيفا في الحديث. أخبرني علي بن محمّد المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران الصيرفي حدّثنا عبد الله بن على بن المديني. قال سمعت أبي يقول: أسد بن عمرو، والحسن بن زياد اللؤلؤي؛ لا يكتب حديثهما.

стр. 2977

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: الحسن اللؤلؤي كذاب. أخبرنا محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد بن أحمد الشافعي- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجرى قال سألت أبا داود عن حسن اللؤلؤي فقال: كذاب غير ثقة ولا مأمون. قال أبو داود: قال لي أبو ثور: ما رأيت أكذب من اللؤلؤي، كان على طرف لسانه ابن جريج عن عطاء. وسمعت ابن أبي شيبة قال: سمعت أبا أسامة ذكره فقال: الخبيث؟ قلت: لمحمّد بن شجاع الثلجى عن الحسن بن زياد اللؤلؤي عن أبي حنيفة روايات كثيرة، وقد حدث محمّد بن مروان الكوفيّ والد جعفر وإسحاق عن الحسن ابن زياد عن الحسن بن عمارة، والذي يحدث عنه محمّد بن مروان ليس باللؤلؤى بل هو الحسن بن زياد بن عمر الهمداني شيخ كوفي، ذكرت ذلك لئلا يشكل فيظن أنهما واحد. أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي قال: الحسن بن زياد اللؤلؤي ليس بثقة ولا مأمون. وأخبرنا البرقاني قال سألت أبا الحسن الدارقطني عن الحسن بن زياد اللؤلؤي. فقال: كذاب كوفي متروك الحديث. أخبرنا الصيمري أخبرنا عبد الله بن محمّد الأسدى أخبرنا أبو بكر الدامغاني الفقيه قال أخبرناه الطحاوي أن الحسن بن زياد والحسن بن أبي مالك توفيا جميعا في سنة أربع ومائتين. ٣٨٢٨ - الحسن بن زكريّا بن أسد، أبو علي السّكّري: حدث عن إسماعيل بن عيسى العطّار، وعبد الله بن مطيع البكري، ويحيى بن المبارك المباركى، وما شاء الله ابن دينار، وهاشم بن الوليد الهروي. روى عنه أبو علي بن الصواف، وأبو أحمد الحسن بن علي بن عبيد الخلال. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن حدّثنا الحسن بن زكريّا بن أسد السّكّري حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطّار حدّثنا محمّد بن الفضل

стр. 2978

عن أبيه عن سالم ونافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا كانت ليلة ذات مطر وظلمة، نادى مناديه «أن صلوا في رحالكم» (١). حرف السين من آباء الحسنين ٣٨٢٩ - الحسن بن سوّار، أبو العلاء البغويّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن عكرمة بن عمار، وموسى بن علي بن رباح، واللّيث ابن سعد، والمبارك بن فضالة. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وأبو قدامة السرخسي، وأبو حاتم الرازي، ومحمّد بن إسماعيل الترمذي، وإسحاق بن الحسن الحربيّ. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا إسحاق بن الحسن حدّثنا أبو العلاء الحسن بن سوار حدّثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن ربيعة بن زيد حدثه عن مسلم الأشجعيّ عن عوف بن مالك الأشجعيّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «خياركم وخيار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم» قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال «لا، ما أقاموا الصلوات الخمس ألا ومن وليه وال فرآه يأتى شيئا من معصية الله، فليكره ما أتى من معصية الله. ألا ولا تنزعوا يدا من طاعة» [(٣) ١]. خبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن إسماعيل- هو أبو إسماعيل الترمذي- حدّثنا الحسن بن سوار أبو العلاء- الثقة الرضى- وقلت له: الحديث الذي حدثتنا رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت

стр. 2979

أعده علي، وكان قد حدّثني به قبل هذه المرة بسنتين، قال: نعم، حدّثنا عكرمة بن عمار اليمامي عن ضمضم بن جوس (١) عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب. قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك. قال أبو إسماعيل سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: هذا الشّيخ ثقة ثقة، والحديث غريب، ثم أطرق ساعة وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم (٢). أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزّاز حدّثنا عمر بن محمّد بن شعيب الصابوني حدّثنا حنبل بن إسحاق حدّثني أبو عبد الله- يعنى أحمد بن حنبل- حدّثنا الحسن بن سوار حدّثنا ليث بن سعد قال أبو عبد الله وكان شيخا من أهل خراسان قدم علينا ليس به بأس- يعنى الحسن بن سوار- دفع إلي محمّد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه. ثم أخبرنا الأزهرى أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أخبرنا مكرم حدّثني يزيد ابن الهيثم البادا قال سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت الحسن بن سوار ليس به بأس (٣). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي أخبرني على بن محمّد المروزيّ قال وسألته- يعنى صالح بن محمّد البغوي- عن الحسن بن سوار فقال: يقولون عنه صدوق، ولا أدرى كيف هو؟ (٤). أخبرني الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الحسن بن سوار يكنى أبا العلاء مروروذي، كان ثقة، قدم بغداد يريد الحج، فروى عنه الناس، وكتبوا عنه، ثم رجع إلى خراسان فمات بها في آخر خلافة المأمون (٥). قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكى قال أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال سمعت حاتم بن اللّيث. قال: الحسن بن سوار أبو العلاء البغوي من أهل

стр. 2980

خراسان، قدم بغداد للحج، فكتب الناس عنه، ثم رجع، ومات بخراسان سنة ست عشرة- أو سبع عشرة- ومائتين (١). ٣٨٣٠ - الحسن بن سهل بن عبد الله، أبو محمّد (٢): وهو أخو ذى الرئاستين، الفضل بن سهل. كانا من أهل بيت الرئاسة في المجوس وأسلما، هما وأبوهما سهل في أيام هارون الرّشيد، واتصلوابالبرامكة، وكان سهل يتقهرم ليحيى بن خالد بن برمك، وضم يحيى الحسن والفضل ابني سهل إلى ابنيه الفضل وجعفر يكونان معهما، فضم جعفر الفضل بن سهل إلى المأمون، وهو ولى عهد فغلب عليه، ولم يزل معه إلى أن قتل الفضل بخراسان، فكتب المأمون إلى الحسن ابن سهل وهو ببغداد يعزيه بأخيه، ويعلمه أنه قد استوزره، ويأمره بإجراء الأمر مجراه. فلم يكن أحد من بنى هاشم ولا من سائر القواد يخالف للحسن أمرا، ولا يخرج له عن طاعة، إلى أن بايع المأمون لعلى بن موسى الرضا بالعهد. فغضب بنو العبّاس وخلعوا المأمون، وبايعوا إبراهيم بن المهديّ. فحاربه الحسن بن سهل ثم ضعف عنه فانحدر الحسن إلى فم الصلح فأقام بها، وأقبل المأمون من خراسان، فقوى لذلك الحسن بن سهل ووجه إلى فم الصلح من حارب إبراهيم بن المهديّ. فضعف أمر إبراهيم واستتر، ثم دخل المأمون بغداد. وكتب إلى الحسن بن سهل فقدم عليه، فزاد المأمون في كرامته وتشريفه عند تسليمه عليه، وذلك في سنة أربع ومائتين. ثم إن المأمون تزوج بوران بنت الحسن بن سهل، وانحدر إلى فم الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان سنة عشر ومائتين فدخل بها ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه. أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الوزان حدّثني جدي أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي حدّثنا عون ابن محمّد حدّثنا عبد الله بن أبي سهل قال: لما بنى المأمون على بوران بنت الحسن بن سهل وانحدر إليهم إلى ناحية واسط، فرش له يوم البناء حصير من ذهب مسفوف (٣) ونثر عليه جوهر كثير فجعل بياض الدر يشرق على صفرة الذهب وما مسه

стр. 2981

أحد، فوجه الحسن إلى المأمون: هذا نثار يجب أن يلقط، فقال المأمون: لمن حوله من بنات الخلفاء: شرفن أبا محمّد، فمدت كل واحدة منهن يدها فأخذت درة، وبقي باقى الدر يلوح على الحصير الذهب، فقال المأمون: قاتل الله أبا نواس لقد شبه بشيء ما رآه قط! فأحسن في وصف الخمر والحباب الذي فوقها فقال: كأن صغرى وكبرى من فواقعها … حصباء در على أرض من الذهب فكيف لو رأى هذا معاينة! وكان أبو نواس في هذا الوقت قد مات. قلت: وقيل إن الحسن نثر على المأمون ألف حبة جوهر، وأشعل بين يديه شمعة عنبر وزنها مائة رطل، ونثر على القواد رقاعا فيها أسماء ضياع فمن وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة التي فيها، وأنفق الحسن في وليمته أربعة آلاف ألف دينار، وكان يجرى مدة إقامة المأمون عنده على ستة وثلاثين ألف ملاح! فلما أراد المأمون أن يصعد أمر له بألف ألف دينار، وأقطعه مدينة الصلح وعاش الحسن إلى أيام جعفر المتوكل. أخبرنا أبو يعلى الوكيل أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي أخبرنا أبو على محرز الكاتب قال: حضرت مجلس أبي محمّد الحسن بن سهل ووردت عليه رقعة من الحسن بن وهب، واستأذنته في نسخها فأذن لي، وكانت نسختها: بسم الله الرّحمن الرّحيم أعز الله الأمير وأيده وأكرمه، وأتم نعمته عليه، إن من اكتتم- أبقى الله الأمير- بحاجته وسترها عمن لا مذهب له فيها إلا إليه، ولا سداد لها إلا عنده، فقد أضاع حظه، وظاهر على نفسه، وقد أصبحت- أعز الله الأمير- موصول الرغبة بالأمير، ممدود الأمل في فضله، لا أنسب قديما إلا إليه، ولا أرجو حديثا إلا عنده. فأستوهب الله بقاء الأمير، ودوام الكرامة له، وقد ابتعت منزلا بالحضرة جمعت فيه ما كان متفرقا من أمرى، وتوخيت أن تظهر به نعم الأمير عندي ومبلغ ثمنه أربعون ألف درهم، فإن رأى الأمير أن يتحمل عن عبده وصنيعته ما رأى تحمله من هذه النائبة، ويصل ذلك بما تقدم من إحسانه وإنعامه، ويلحقه فيه بنظرائه الذين شملتهم نعم الأمير، وتظاهرت عليهم فعل إن شاء الله. فوجه إليه بمائة ألف درهم. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن همام الشيباني أخبرنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقانالمقرئ الخاقاني

стр. 2982

حدّثني أبي عن أبيه. قال: حضرت الحسن بن سهل وجاءه رجل يستشفع به في حاجة فقضاها، فأقبل الرجل يشكره، فقال له الحسن بن سهل: علام تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة، كما أن للمال زكاة؟ ثم أنشأ الحسن يقول: فرضت علي زكاة ما ملكت يدي … وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا فإذا ملكت فجد وإن لم تستطع … فاجهد بوسعك كله أن تنفعا أخبرنا القاضي أبو القاسم التّنوخيّ حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المازني حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثنا جعفر بن أبي العيناء. قال: لما مات الحسن بن سهل قال أبي: والله لئن أتعب المادحين لقد أطال بكاء الباكين، ولقد أصيبت به الأيام، وخرست بموته الأقلام، ولقد كان بقية وفي الناس بقية، فكيف اليوم وقد بادت البرية؟ أخبرني محمّد بن على الصوري أخبرنا الحسن بن حامد الأديب حدّثنا علي بن محمّد بن سعيد الموصليّ قال قرئ على الحسن بن عليل وأنا أسمع: حدثكم مسعود ابن بشر المازني حدّثنا يأنس بن عبد الله الخادم. قال: سأل محمّد بن عبد الملك الزيات أبا دلف القاسم بن عيسى العجلى عرض رقعة على الحسن بن سهل فعرضها عليه فقال له الحسن: نحن في شغل عن هذا. فقال له أبو دلف: مثلك أطال الله بقاءك لا يشتغل عن محمّد بن عبد الملك. فقال لخازنه: احمل مع أبي دلف إليه عشرين ألف درهم، قال فلما وصلت إلى محمّد كتب إليه بهذين البيتين: أعطيتنى يا ولى الحق مبتديا … عطيّة كافأت مدحى ولم ترني ما شمت برقك حتى نلت ريقه … كأنما كنت بالجدوى تبادرنى فعرضها أبو دلف على الحسن بن سهل فقال: يا غلام احمل إلى محمّد خمسة آلاف دينار. أخبرني أبو القاسم الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة. قال: سنة ست وثلاثين- يعنى ومائتين- فيها مات الحسن بن سهل، وقد أتت له سبعون سنة، وكان من أسمح الناس وأكرمهم فحدّثني بعض ولده أنه رأى سقاء يمر في داره، فدعا به فقال: ما حالتك؟ فشكا ضيقه، وذكر أن له ابنة يريد زفافها، فأخذ ليوقع له بألف درهم فأخطأ فوقع بألف ألف درهم، فأتى بها السقاء وكيله فأنكر ذلك، وتعجب أهله منه واستعظموه، وتهيبوا مراجعته، فأتوا

стр. 2983

غسان بن عبّاد بن عبّاد، وكان غسان أيضا من الكرماء فأتى الحسن بن سهل فقال له: أيها الأمير إن الله لا يحب المسرفين، فقال له الحسن: ليس في الخير إسراف، ثم ذكر أمر السقاء فقال: والله لا رجعت عن شيء خطته يدي. فصولح السقاء على جملة منها ودفعت إليه. ٣٨٣١ - الحسن بن سهل بن سختويه، أبو علي المقرئ: بغدادى سمع سعيد بن سليمان الواسطي. ذكره أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النّيسابوريّ في كتاب الأسماء والكنى. ٣٨٣٢ - الحسن بن سهيل: حدث عن إسحاق بن يوسف الأزرق. روى عنه أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ. أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو بكر الطلحي حدّثنا أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ حدّثنا الحسن بن سهيل البغدادي حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال حدّثنا مسعر عن عطاء عن جابر: أن رسول الله ﷺ نهى أن يخلط التمر والزبيب. قال أبو نعيم: رواه الناس عن مسعر، فمنهم من رفعه، ومنهم من أوقفه، ومنهم من قال: نهى. ٣٨٣٣ - الحسن بن السّكّين بن عيسى، أبو منصور البلديّ: سكن بغداد وحدث بها عن أبي بدر شجاع بن الوليد، ومحمّد بن بشر العبدى، ومحمّد بن عبيد الطنافسي. وأسود بن عامر شاذان. روى عنه يحيى بن صاعد، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّ، وعمر بن يوسف الزعفراني، وعبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزيّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، إلا أن ابن مخلد سماه الحسين، وسنعيد ذكره في باب: الحسين إن شاء الله. ٣٨٣٤ - الحسن بن سعيد بن عبد الله، أبو محمّد الفارسيّ البزّاز ويعرف بابن البستنبان. قرابة سعدان بن نصر وجاره، سمع سفيان بن عيينة، ومعمّر بن سليمان الرّقي، وإسماعيل بن علية، ويعلى بن عبيد الطنافسي، وخالد بن العوام، وداود بن المحبر، وغسان بن عبيد الموصلي، وعلى بن مزيد الصدائى، ويونس بن محمّد، وأبا بدر

стр. 2984

شجاع بن الوليد. روى عنه أبو ذر الباغنديّ، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمى، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، ويعقوب بن عبد الرّحمن الجصاص، ومحمّد بن أحمد بن معمّر الحربيّ، وأبو سعيد بن الأعرابى. وقال ابن أبي حاتم الرازي: أتيناه فلم يقض مصادفته. وهو صدوق. أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أخبرنا إسماعيل بن محمّد بن زنجى الكاتب. حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن عبد الرّحمن الجصاص حدّثنا الحسن بن سعيد ابن عم سعدان بن نصر المخرمى حدّثنا يعلى- يعنى ابن عبيد- عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد؛ اعتزل الشيطان يبكى، يقول يا ويله، أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار (١)». رأت في كتاب محمّد بن مخلد بن مخلد بخطه: سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات قرابة سعدان بن نصر أبو محمّد الحسن بن سعيد المعروف بابن البستنبان في شهر ربيع الأول. ٣٨٣٥ - الحسن بن سعيد بن مهران، أبو علي الصّفّار المقرئ (٢): من أهل الموصل. قدم بغداد وحدث بها عن غسان بن الرّبيع، ومعلى بن مهديّ، وإبراهيم بن حيّان. روى عنه محمّد بن مخلد، وعبد الصّمد بن على الطستيّ، وأحمد ابن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي، وأبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس الموصلي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف. قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا الحسن بن سعيد أبو على الموصلي- في الرصافة سنة سبع وثمانين- قال حدّثنا غسان بن الرّبيع حدّثنا ثابت بن يزيد عن داود بن أبي هند عن الشّعبيّ عن ابن عبّاس أنه دخل على عمر حين طعن فقال: أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت مع رسول الله ﷺ حين كفر الناس، وقاتلت مع رسول الله ﷺ حين خذله- يعنى الناس- وتوفى رسول الله ﷺ وهو عنك راض، ولم يختلف في خلافتك رجلان، فقال عمر: أعد. فأعدت فقال عمر: المغرور من غررتموه. لو أن ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع!.

стр. 2985

كتب إليّ أبو الفرج محمّد بن إدريس، وحدّثني بذلك أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموى عنه حدّثنا المظفّر بن محمّد الطوسي حدّثنا أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس الأزدي. قال: أبو علي الحسن بن سعيد، بن مهران الصّفّار كثير الكتاب، وكان متعففا، وحدث وكتب الناس عنه، وانحدر إلى مدينة السلام، وكثر الناس عليه وكتبوا عنه، وتوفى في سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ٣٨٣٦ - الحسن بن سعيد بن ماهان، أبو علي القطّان الصّوفيّ: ذكره عبد الرحمن السلمي في تاريخه، أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، أخبرنا محمد بن الحسين السلمى. قال: الحسن بن سعيد بن ماهان أبو علي القطان، بغدادي صحب أبا جعفر الوساوسى من جلة مشايخهم، وقدمائهم. ٣٨٣٧ - الحسن بن سعيد البزوريّ: حدث عن فزان صاحب أحمد بن حنبل روى عنه المعافى بن زكريّا الجريري. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر العتيقى وأبو طاهر محمّد بن عبد الواحد بن محمّد البيّع. قالا: حدّثنا المعافى بن زكريّا حدّثنا الحسن بن سعيد البزوري حدّثنا عبد الله بن محمّد فوزان حدّثنا روح بن عبادة حدّثنا شعبة عن يونس بن عبيد عن أبي قدامة الحنفيّ قال: قلت لأنس: بأى شيء كان رسول الله ﷺ يهل؟ قال: سمعته سبع مرار بعمرة وحجة. ٣٨٣٨ - الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف بن عبد الرّحمن، أبو القاسم الورّاق، يعرف بابن الهرش (١): مروذى الأصل حدث عن إسحاق بن إبراهيم البغوي، وإبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن الثلاج، وكان ثقة. أخبرنا علي بن أبي علي حدّثنا أبو بكر بن شاذان أن ابن الهرش مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ٣٨٣٩ - الحسن بن سلّام بن حمّاد بن أبان بن عبد الله، أبو علي السّوّاق (٢): سمع عبيد الله بن موسى، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وقبيصة بن عتبة، وعلى بن قادم، وعفّان بن مسلم، وعبد العزيز الأويسى

стр. 2986

وعبد الله بن رجاء الغدانى، وأبا حذيفة النهدي، ومحمّد بن سابق، وسعيد بن سليمان الواسطي، وسليمان بن داود الهاشمي، وعمرو بن حكام، وأبا عبد الرّحمن ابن هانئ النّخعيّ. روى عنه يحيى بن صاعد، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو بكر الشافعي. وذكره الدارقطني فقال: ثقة صدوق. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم. قال: مات الحسن ابن سلام السواق يوم الخميس لثلاث خلون من صفر سنة سبع وسبعين ومائتين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى- وأنا أسمع- قال: توفى الحسن بن سلام السواق لأربع بقين من صفر سنة سبع وسبعين. ٣٨٤٠ - الحسن بن سليمان بن نافع، أبو معشر الدّارمي البصريّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن أبي الرّبيع الزهراني، وهدبة بن خالد، والعبّاس بن الوليد النرسي، وعمرو بن الحسين العقيلي، ونصر بن على الجهضمي. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستيّ، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وأبو الحسين الزينبي، وعلى بن محمّد بن لؤلؤ، وغيرهم. حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول سألت الدارقطني عن أبي معشر الحسن بن سليمان الدارمي فقال: ثقة. أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان الصيرفي حدّثنا علي بن محمّد بن لؤلؤ. قال: مات أبو معشر الدارمي سنة إحدى وثلاثمائة. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. قال قال لنا عيسى بن حامد القاضي: مات أبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي يوم الأربعاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب الكوفة. ٣٨٤١ - الحسن بن السّري بن سهل بن ميمون بن الحبّاب، أبو علي العطّار الحربيّ: حدث عن أبي قلابة الرقاشي. حدث عنه أبو الفتح بن مسرور البلخيّ، وذكر أنه سمع منه في جامع المنصور، وقال: كان ثقة.

стр. 2987

حرف الشين من آباء الحسنين ٣٨٤٢ - الحسن بن شوكر، أبو علي (١): حدث عن إسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن عيّاش، وخلف بن خليفة. روى عنه محمّد بن عبيد الله المنادى، وأبو أحمد بن عبدوس السّرّاج، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمى، ومحمّد بن سليمان بن فهرويه العلاف. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطى أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ حدّثنا محمّد بن سليمان بن فهرويه المخرمى حدّثنا الحسن بن شوكر قال حدّثنا إسماعيل ابن جعفر حدّثني أبو حازم عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة أنها قالت: يا ابن أختى، والله إن كنا لننظر إلى الهلال بعد الهلال، ثلاثة أهلة، ما يوقد في أبيات رسول الله ﷺ نار!! قلت: فماذا كان يعيشكم في ذلك الزمان يا خالة؟ فقالت: الأسودان، التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار- نعم الجيران- كانت لهم منائح فيمنحون لرسول الله ﷺ منها. ٣٨٤٣ - الحسن بن شبيب بن راشد بن مطر، أبو علي المؤدّب: حدث عن شريك بن عبد الله، وهشيم بن بشير، وأبى يوسف القاضي، وخلف ابن خليفة الأشجعي. روى عنه يعقوب بن شيبة السدوسي، وعمر بن أيّوب السّقطيّ، وهيثم بن خلف الدوري، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن محمّد بن ياسين، وأحمد بن الحسن الكرخي، وإسماعيل بن إبراهيم المعروف بسمعان، ويحيى ابن محمّد بن صاعد والقاضي المحامليّ. حدّثنا أبو طالب يحيى بن على الدسكري- لفظا- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر بن خليد المقرئ بمكة- حدّثنا الحسن ابن شبيب المؤدّب- أبو علي الأعسر- حدّثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم [يحيى ابن دينار (٢)] الرماني عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ

стр. 2988

«لما أهبط الله تعالى آدم إلى الأرض مكث فيها ما شاء الله أن يمكث ثم قاله له بنوه: يا أبانا تكلم. قال فقام خطيبا في أربعين ألفا من ولده، وولد ولده، وولد ولد ولده، وولد ولد ولد ولده، فقال: إن الله أمرنى فقال «يا آدم أقل كلامك حتى ترجع إلى جواري (١)». ال ابن المقرئ: هكذا حدّثنا هذا الشّيخ ولم أكتبه إلا عنه، وكتب عنه جماعة أصحابنا، وكان يوثق. قلت: خالفه القاضي المحامليّ فرواه عن الحسن بن شبيب عن خلف عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قوله. كذلك أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقى حدّثنا الحسين بن إسماعيل حدّثنا الحسن بن شبيب المعلم حدّثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: لما أهبط الله آدم إلى الأرض أكثر ذريته، فاجتمع إليه ذات يوم ولده وولد ولده، وولد ولد ولده فجعلوا يتحدثون حوله وآدم ساكت لا يتكلم فقالوا: يا أبانا ما لنا نحن نتكلم وأنت ساكت لا تتكلم؟ قال: يا بنى إن الله لما أهبطنى من جواره إلى الأرض عهد إلى فقال: «يا آدم أقل الكلام حتى ترجع إلى جواري» لا أعلم رواه عن خلف بن خليفة إلا الحسن بن شبيب. أخبرني أحمد بن سليمان بن على المقرئ أخبرنا أبو سعيد المالينى أخبرنا عبد الله ابن عدى الحافظ. قال: الحسن بن شبيب المكتب بغدادى، حدث عن الثّقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة. أخبرنا البرقاني. قال: قلت لأبى الحسن الدارقطني: الحسن بن شبيب المؤدّب؟ فقال: أخباري يعتبر به، وليس بالقوى، يحدث عنه المحامليّ. ٣٨٤٤ - الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب، أبو علي العكبري: ولد بعكبرا في المحرم من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. وسمع الحديث على كبر السن من أبي علي بن الصواف، وأحمد بن يوسف بن خلّاد، وأبى على الطومارى، وحبيب بن الحسن القزاز، وابن مالك القطيعي، ومن بعدهم. وكان فاضلا يتفقه على مذهب أحمد بن حنبل، ويقرئ القرآن، ويعرف الأدب، ويقول الشعر. كتبت عنه بعكبرا.

стр. 2989

سمعت أبا بكر البرقاني- وذكر بحضرته أبو علي بن شهاب- فقال: ثقة أمين. حدّثني عيسى بن أحمد الهمذاني. قال: قال لي أبو علي بن شهاب يوما: أرنى خطك، فقد ذكر لي أنك سريع الكتابة، فنظر فيه فلم يرضه، ثم قال لي: كسبت في الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم راضية، قال: وكنت أشترى كاغذا بخمسة دراهم فأكتب فيه ديوان المتنبي في ثلاث ليال، وأبيعه بمائتي درهم، وأقله بمائة وخمسين درهما، وكذلك كتب الأدب المطلوبة. سمعت الأزهرى يقول: أخذ السلطان من تركة ابن شهاب ما قدره ألف دينار، سوى ما خلفه من الكروم والعقار، وكان أوصى بثلث ماله لمتفقهة الحنابلة فلم يعطوا شيئا، مات ابن شهاب في ليلة النصف من رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. حرف الصاد من آباء الحسنين ٣٨٤٥ - الحسن بن الصّبّاح بن محمّد، أبو علي البزّاز (١): سمع سفيان بن عيينة، ومعن بن عيسى، وأبا معاوية الضّرير، وروح بن عبادة، وجعفر بن عون، وحجاج بن محمّد الأعور، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وشبابة ابن سوار، وأبا عبد الرّحمن المقرئ. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومحمّد ابن إسحاق الصاغاني، وإبراهيم الحربيّ وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وجعفر بن محمّد الفريابي، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وقاسم بن زكريّا المطرز، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وآخر من حدث عنه القاضي المحامليّ.

стр. 2990

وقال ابن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال: صدوق، وكانت له جلالة عجيبة ببغداد. وكان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجله (١). حدّثني محمّد بن على الصوري أخبرني الخطيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي أخبرني أبي. قال: أبو علي الحسن بن صباح بن محمّد البزار ليس بالقوى. هكذا ذكره النسائي في كتاب «الأسماء والكنى»، وذكره في تسمية شيوخه فقال ما: أخبرنا البرقاني أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا الحسن بن رشيق- بمصر- حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه. ثم أخبرني الصوري أخبرنا الخطيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال سمعت أبي يقول: الحسن بن الصّبّاح بغدادى صالح. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال أخبرنا أبو بكر الخلال أخبرنا محمّد ابن خضر قال سمعت ابن أحمد بن حنبل يقول: ما يأتى على ابن البزار يوم إلا وهو يعمل فيه خيرا، ولقد نختلف إلى فلان المحدث- وسماه- قال فكنا نقعد نتذاكر الحديث إلى خروج الشّيخ، وابن البزار قائم يصلى إلى خروج الشّيخ، وما يأتي عليه يوم إلا وهو يعمل فيه الخير (٢). قال الخلال: وأخبرني الحسن بن صالح العطّار حدّثنا هارون بن يعقوب الهاشمي قال: سمعت أبي يقول إنه سأل أبا عبد الله عن الحسن بن البزار قال: اكتب عنه. ثقة صاحب سنة (٣). أخبرنا البرقاني قال قرئ على الحسين بن علي التّميميّ- وأنا أسمع- حدثكم أبو قريش محمّد بن جمعة الحافظ، حدّثنا الحسن بن الصّبّاح- وكان من أجل الصّالحين (٤). قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكى أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج

стр. 2991

قال: سمعت الحسن بن الصّبّاح يقول: أدخلت على المأمون ثلاث مرات، رفع إليه أول مرة أنه يأمر بالمعروف وكان نهى أن يأمر أحد بمعروف- فأخذت فأدخلت عليه، فقال لي: أنت الحسن البزار؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين؛ قال: وتأمر بالمعروف؟ قلت: لا ولكني أنهى عن المنكر. قال: فرفعني على ظهر رجل وضربني خمس درر وخلى سبيلي. وأدخلت عليه المرة الثانية، رفع إليه أنى أشتم علي بن أبي طالب، قال فلما قمت بين يديه قال لي أنت الحسن؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: وتشتم علي ابن أبي طالب؟ فقلت صلى الله على مولاي وسيدي علي، يا أمير المؤمنين أنا لا أشتم يزيد بن معاوية، لأنه ابن عمك فكيف أشتم مولاي وسيدي؟! قال: خلوا سبيله. وذهبت مرة إلى أرض الروم إلى بدندون في المحنة، فدفعت إلى أشناس، فلما مات خلى سبيلي. قال السّرّاج: مات الحسن بن الصّبّاح بن محمّد أبو علي الواسطي وكان لا يخضب، من خيار الناس- ببغداد يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزار. قال: مات الحسن بن الصباح البزار في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين (١). ٣٨٤٦ - الحسن بن صبيح بن عبد الله، أبو علي المؤدّب، يعرف بأبي هريسة: حدث عن علي بن عاصم. روى عنه علي بن محمّد بن يحيى السواق، ومحمّد ابن مخلد العطار. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال أخبرنا محمّد بن جعفر بن عباس النجار أخبرنا أبو الحسن على بن محمّد بن يحيى السواق- قراءة عليه- قال حدّثنا الحسن بن صبيح المؤدب- المعروف بأبى هريسة- حدّثنا علي بن عاصم حدّثنا عمران بن حدير عن عكرمة. قال: شهدت ابن عباس صلى على جنازة رجل من الأنصار، فلما سوى في اللحد، وحثى التراب عليه، قام رجل منهم فقال: اللهم رب القرآن ارحمه، اللهم رب القرآن أوسع عليه مداخله، فالتفت إليه ابن عباس مغضبا. فقال: يا عبد الله أما تتقى الله؟ يا عبد الله أما تتقى الله؟ أما علمت أن القرآن منه؟! قال: فرأيت الرجل نكس رأسه ومضى استحياء مما قال له ابن عباس، كأنه أتى على كبيرة!!

стр. 2992

٣٨٤٧ - الحسن بن صدّيق بن مسلم، أبو مسلم الزّجّاج: حدث عن علي بن الحسين بن أشكاب، ومحمّد بن عبد الله بن مهران الدينوري. روى عنه أحمد بن جعفر بن الخلال. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي حدّثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرج الخلال حدّثنا أبو مسلم الحسن بن صديق بن مسلم الزجاج حدّثنا على بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن أشكاب حدّثنا أبو بدر حدّثنا أبو خالد- الذي كان في بنى دالان- عن حبيب بن أبى ثابت عن محمّد بن علي عن ابن عباس. قال: صلى رسول الله ﷺ الركعتين قبل الفجر، ثم جاء بلال فأذن والنبي ﷺ جالس، فقال النبي ﷺ «اللهم اجعل في قلبي نورا، اللهم اجعل في سمعي نورا، اللهم اجعل في بصرى نورا، اللهم اجعل أمامى نورا، اللهم اجعل خلفي نورا، اللهم اجعل من تحتي نورا، اللهم اجعل من فوقى نورا، اللهم اجعل عن يميني نورا، اللهم اجعل عن شمالي نورا، اللهم أعظم لي نور» (١). ٣٨٤٨ - (٢) الحسن بن صاحب بن حميد (٣)، أبو علي الشّاشي: أحد الرحالين، كتب ببلاد خراسان. والجبال، والعراق، والحجاز، والشام، وقدم بغداد في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وحدث بها عن علي بن خشرم، وإسحاق بن منصور، وأبى زرعة الرازي، وعمرو بن عبد الله الأزدى، ومحمّد بن عوف الحمصي، وعبدة بن سليمان البصري نزيل مصر، وعيسى بن غيلان، وهبيرة بن الحسن الزاهد، ومحمّد بن عبد العزيز الدينوري، وغيرهم. روى عنه أبو بكر محمّد ابن الجعابي، ومحمّد بن إسماعيل الوراق، وعمر بن محمّد بن سبنك، ومحمّد بن المظفر، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد العتيقى والقاضي أبو تمام علي بن محمّد بن الحسن الواسطي. قالا: أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ حدّثنا الحسن بن صاحب حدّثنا ابن مسعود الخياط حدّثنا محمّد بن عيسى بن الطباع حدّثنا هشيم حدّثنا إسماعيل

стр. 2993

ابن أبي خالد وداود بن أبى هند وعبيدة كلهم عن الشعبي عن الجعفيين (١) سلمة وأخ له أنهما سألا رسول الله ﷺ فقالا: يا رسول الله إن أمنا وأدت ابنة لها في الجاهلية، فهل ينفعها إن صلينا عليها مع صلاتنا، أو صمنا عنها مع صيامنا، فقال النبي ﷺ : «إنالوائدة والموءودة في النار، إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيغفر لها». خبرنا محمّد بن علي المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النيسابوري الحافظ. قال: سمعت علي بن بندار الزاهد يقول: توفى الحسن بن صاحب بالشاش سنة أربع عشرة وثلاثمائة. حرف الطاء من آباء الحسنين ٣٨٤٩ - الحسن بن الطّيّب بن حمزة بن حمّاد، أبو علي البلخي المعروف بالشّجاعي (٢): قدم بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد، وأبى الربيع الزهراني، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، وعثمان بن أبى شيبة، وقطن بن نسير، وقتيبة بن سعيد، والحسن بن عمر بن شقيق، وأبى كامل الجحدري، ومحمود بن غيلان، وعلي بن حجر. روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الخالق بن الحسن بن أبى روبا، وأبو بكر بن مالك القطيعي، وعمر بن محمّد بن الزيات، وأبو بكر بن إسماعيل الوراق، ومحمّد بن المظفر، في آخرين. أخبرنا إبراهيم بن مخلد حدثني إسماعيل بن علي الخطبي قال حدّثنا الحسن بن الطيب- أبو علي البلخي- حدّثنا هدبة بن خالد حدّثنا حماد بن سلمة عن يونس وحميد عن الحسن وأيوب وهشام وحبيب عن محمّد بن سيرين عن أبى هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر (٣)». تب إلي القاضي أبو محمّد جناح بن نذير المحاربي- من الكوفة- وحدثنيه

стр. 2994

محمّد بن علي الصوري عنه قال أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن الحسن بن إسماعيل السكوني قال: سألت أبا بكر محمّد بن فريان بن فرقد البلخي عن الحسن ابن الطيب البلخي الشجاعي- الذي كان عندنا بالكوفة- فقال لي: وهو باق؟ قلت نعم! قال: ذاك رحله أبوه إلى قتيبة بن سعيد بالنفقة الواسعة على البغل الفاره. أنبأنا أبو سعيد المالينى- وكتبت من أصل كتابه- أخبرنا عبد الله بن عدى. قال: الحسن بن الطيب بن شجاع أبو علي البلخي من ساكني الكوفة كان له عم يقال له الحسن بن شجاع، فادعى كتبه حيث وافق اسمه اسمه، أخبرنى عبدان بهذا، وكان عبدان يحدث عن عمه. قال ابن عدى: وقد حدث أيضا- يعنى الحسن بن الطيب- بأحاديث سرقها. أخبرنى الحسن بن محمّد الخلال حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد العطشى حدّثنا الحسن بن الطيب البلخي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير حدّثنا أبو الجواب عن عمار بن رزيق عن الأعمش حدثني شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك. قال: كان رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين. قال الأعمش: قلت لشعبة: لو كان غير قتادة؟! قال: لم لا ترضى بقتادة؟. حدثني ثابت عن أنس أخبرنى أحمد بن سليمان بن علي المقرئ أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الهراوى أخبرنا عبد الله بن عدى قال: في كتابي عن الحسن بن الطيب عن محمّد بن عبد الله بن نمير عن أبى الجواب عن عمار بن رزيق عن الأعمش عن شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر، كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. قال ابن عدى: وكان الحسن بن الطيب قد حمل إلى بغداد ومات بها وقرئ عليه أجزاء من فوائده، وكان هذا الحديث في وسط جزء منها فامتنع منأن يقرأ عليه هذا الحديث، وخاف الشنعة عليه إذا رواه عن ابن نمير لأن هذا الحديث لا أعلم رواه عن ابن نمير غير حميد بن الربيع الخزاز، وإنما روى هذا الحديث جماعة عن أبى الجواب عن عمار بن رزيق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس. حدثني البرقاني قال: كلمت أبا بكر الإسماعيلى في روايته عن الحسن بن الطيب الشجاعي فقال: نحن سمعنا منه قديما، وكان إذ ذاك مستورا وكتبه صحاحا، وإنما أفسد أمره بأخرة، أو كما قال.

стр. 2995

سألت البرقاني عن الحسن بن الطيب فقال: كان الإسماعيلى حسن الرأى فيه، فذكرت له أنه عند البغداديين ذاهب الحديث فقال: لما سمعنا منه كان حاله صالحا. قال البرقاني: وهو ذاهب الحديث. قلت للبرقانى مرة أخرى: هل الحسن بن الطيب الشجاعي ضعيف؟ فقال: نعم ضعيف، ضعيف. حدثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت أبا الحسن محمّد بن أحمد بن سفيان الحافظ- بالكوفة- عن الحسن بن الطيب فقال: حدثني أحمد بن علي الخزاز قال سمعت ابن زيدان- وذكر له أن ابن سعيد يتكلم في الحسن بن الطيب الشجاعي فقال ابن زيدان: ما للبلخى؟ كتبت عنه قمطرا، قال ابن سفيان: وأحسبه قال: ثقة. وقال ابن سفيان: حدثني زيد بن علي الخلال قال سمعت ابن سعيد يعاتب أبا القاسم بن منيع في البلخي ويقول له: أنزلته عليك، وأفدت عنه؟! فقال: ما للبلخى؟ ما سألته عن شيخ إلا أعطانى صفته، وعلامته، ومنزلته. وقال: حمزة سألت الدارقطني عن الحسن بن الطيب البلخي فقال: لا يساوى شيئا، لأنه حدث بما لم يسمع. قال حمزة: وسمعت ابن سفيان الحافظ يقول: حدثني غير واحد عن الحضرمي أنه قال: هو كذاب. والله أعلم بما اختلفوا فيه. كتب إلى أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدل- من الكوفة- يذكر أن أبا الحسن محمّد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي حدثهم. قال: سنة سبع وثلاثمائة فيها مات أبو علي الحسن بن الطيب البلخي ببغداد. وقيل إنه اجتمع عليه ببغداد من الناس ما لا يحصى عددهم إلا الله، وقد كان الحضرمي فيما بلغني يكثر الكلام فيه ويكذبه، ورأيت كثيرا من مشايخنا المتقدمين يوثقونه، ثم ساق عن أحمد ابن علي الخزاز، وعن يزيد بن علي الخزاز، نحو ما قدمنا ذكره. أخبرنى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا علي بن عمر بن محمّد الحربي قال وجدت في كتاب أخى بخطه: مات الحسن بن الطيب البلخي لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة، يوم الثلاثاء وكان به وضح في يديه ورجليه، وكان به ضعف البصر في عينيه جميعا، وكان في أذنه ثقل، وكان يسمع ما يقرأ عليه، وإذا أملى لقنوه، وكان جيد الحفظ لحديثه.

стр. 2996

٣٨٥٠ - الحسن بن أبي طيبة، القاضي المصري: قدم بغداد وحدث بها عن هشام بن عمار الدمشقي، وأحمد بن صالح المصري. روى عنه محمّد بن المظفر. أخبرنى محمّد بن عبد الملك القرشي أخبرنا محمّد بن المظفر حدّثنا الحسن بن أبى طيبة القاضي حدّثنا هشام بن عمار حدّثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس: أن النبي ﷺ أتى بلبن قد شيب بماء، فشرب وناول الأعرابى وقال: «الأيمن فالأيمن» (١). خبرنا علي بن المحسن المعدل- من أصله- أخبرنا محمّد بن المظفر حدثني الحسن بن أبى طيبة المصري- ببغداد- حدّثنا أحمد بن صالح. قال: قال ابن وهب: كنا عند مالك فذكرت السنة، فقال مالك: السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق. وحدث أبو بكر المفيد عن أبى على الحسن بن يوسف بن أبى طيبة المصري المالكي عن عمرو بن ثور. والله أعلم. حرف العين [من آباء الحسنين] ٣٨٥١ - الحسن بن عبد الرّحمن بن عبّاد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرّحمن، أبو علي المعروف بالاحتياطي (٢): حدث عن جرير بن عبد الحميد، ويوسف بن أسباط وسفيان بن عيينة، وعبد الله ابن وهب. روى عنه الهيثم بن خلف الدوري، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمى، وغيرهما. أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن نصر الستورى حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا الهيثم بن خلف حدّثنا حسن بن عبد الرّحمن- أبو علي- حدّثنا جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال قال رسول الله ﷺ : «ليس في الجنة شجرة إلا على كل ورقة منها مكتوب؛ لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، أبو بكر الصدّيق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين (٣)».

стр. 2997

أنبأنا أبو سعد المالينى أخبرنا عبد الله بن عدى. قال: الحسن بن عبد الرّحمن بن عبّاد يعرف بالاحتياطى، يسرق الحديث، منكر عن الثّقات، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق. قلت: روى عنه غير واحد فسماه الحسين، ونحن نعيد ذكره في باب: الحسين إن شاء الله. ٣٨٥٢ - الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن بن علي بن جبير، أبو محمّد البزّاز النهاوندي: سكن بغداد وحدث بها عن صالح بن علي النوفلي الحلبي، وعبد الملك بن عبد الحميد الميمون الرّقي، وسليمان بن عبد الحميد البهراني الحمصي. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي. ٣٨٥٣ - الحسن بن عبد العزيز بن الوزير، أبو علي الجذامي ويعرف بالجروي (١): من أهل مصر. قدم بغداد وحدث بها عن يحيى بن حسّان، وبشر بن بكر، وأبى حفص التنيسيين، وعبد الله بن يحيى البرلسى، وأيّوب بن سويد الرملي، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربيّ، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحامليّ. وهو: الحسن بن عبد العزيز الوزير بن ضابئ (٢) بن مالك بن عامر بن عدي- ولعدي صحبة- بن حمرس بن نفر (٣) بن نصر بن عدي بن القاطع بن [جري بن] عوف (٤) بن أسود بن تزود بن جشم (٥) بن جذام، وذكر نسبه هذا ابنه محمّد

стр. 2998

ابن الحسن، وقال غيره: جذام اسمه عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد (١) ابن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (٢). وكان الجروي من أهل الدّين والفضل، مذكورا بالورع والثقة، موصوفا بالعبادة. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم، سئل أبي عنه فقال: ثقة (٣). وذكره الدارقطني فقال: لم ير مثله فضلا وزهدا (٤). أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال حدّثني الحسن بن عبد العزيز الجروي حدّثنا يحيى- يعنى ابن حسّان- حدّثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «احثوا في وجوه المداحين التراب (٥)». خبرنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمّد الحدّاد- بتنيس- حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن الحسن بن عبد العزيز الوزير الجروي- بتنيس- قال: سمعت جدي الحسن بن عبد العزيز يقول: من لم يردعه القرآن والموت، ثم تناطحت الجبال بين يديه، لم يرتدع (٦). أخبرني أبو القاسم الأزهرى أخبرنا علي بن عمر الدارقطني. قال: الحسن بن عبد العزيز أبو علي الجروي مصرى سكن بغداد. أخبرني أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا علي بن أبي سعيد بن يونس المصريّ حدّثنا أبي قال: الحسن بن عبد العزيز الجذامي ثم الجروي يكنى أبا علي، حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه علي بن عبد العزيز، فلم يزل في العراق إلى أن توفى سنة سبع وخمسين ومائتين، وكانت له عبادة وفضل، وكان من أهل الورع والثقة (٧).

стр. 2999

أخبرني الحسين بن علي الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي سمعت ابن بكر. قال: ورد الكتاب بموت الحسن بن عبد العزيز الجروي في رجب سنة سبع وخمسين ومائتين (١). ٣٨٥٤ - الحسن بن عبد العزيز، الهاشمي الإمام (٢): كان يتقلد الصلاة في مسجد الجامع بالرصافة. أنبأنا إبراهيم بن مخلد أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفى الحسن بن عبد العزيز الهاشمي- وهو والى الصلاة بالحرمين، ومسجدالرصافة ببغداد- يوم الأحد لثلاث خلون من شوال سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وله من السن خمس وسبعون سنة وشهور. ٣٨٥٥ - الحسن بن عبد الوهّاب، أبو بكر الخرّاز: أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: وتوفى أبو بكر الحسن بن عبد الوهّاب الخراز في شعبان سنة اثنتين وتسعين- يعنى ومائتين- قد كتب عن أبيه وعن غيره، ولم يتفرغ للناس للسماع منه على ثقته وديانته، وقد سمعت منه حكايات يسيرة. قلت: وذكر ابن مخلد أن وفاته كانت في يوم الأربعاء لثلاث بقين من شعبان. ٣٨٥٦ - الحسن بن عبد الوهّاب بن أبي العنبر، أبو محمّد (٣): حدث عن حفص بن عمر السّيّاري، ومحمّد بن حمّاد المقرئ، ومحمّد بن سليمان المنقري البصريّ، ومقدام بن داود، وخير بن عرفة المصريّين، ومحمّد بن حبيب البزّاز. روى عنه أبو عمرو بن السماك وغيره. وكان ثقة دينا مشهورا بالخير والسنة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع: أن أبا محمّد بن أبي العنبر توفى في جمادى الآخرة من سنة ست وتسعين ومائتين، وقال: كتب الناس عنه ووثقوه.

стр. 3000

٣٨٥٧ - الحسن بن عبد الله بن عبد الرّحمن، أبو علي الإسكافي الكاتب، يعرف بابن الأعمى: ذكر أبو القاسم بن الثلاج: أنه حدثهم في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن مجاهد بن موسى. ٣٨٥٨ - الحسن بن عبد الله بن علي بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، أبو محمّد الأموي (١): ولى قضاء مدينة المنصور بعد عزل أبي الحسين بن الأشنانى عنها، وكانت ولاية ابن الأشنانى لها ثلاثة الأيام حسب. فأخبرنا علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: بعد الثلاثة أيام التي تقلد فيها ابن الأشنانى مدينة المنصور استقضى المقتدر على مدينة المنصور أبا محمّد الحسن بن عبد الله بن علي بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب في يوم الاثنين لست بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وهذا رجل حسن السير، جميل الطريقة، قريب الشبه من أبيه وجده، على طريقتهم في باب الحكم والسداد، ولم يزل واليا على المدينة إلى يوم النصف من شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة، ثم صرفه المقتدر. حدّثني الصيمري عن محمّد بن عمران المرزباني قال حدّثني عبد الباقي بن نافع: أن الحسن بن عبد الله بن علي بن أبي الشوارب القاضي مات يوم عاشوراء من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٣٨٥٩ - الحسن بن عبد الله، أبو القاسم يعرف بأخي عيّاش: ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم عن أحمد بن يوسف التغلبي وقال: توفى في جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٣٨٦٠ - الحسن بن عبد الله بن حمدون. أبو القاسم البزّاز: حدث عن العبّاس بن محمّد الدوري، ويحيى بن أبي طالب. روى عنه أبو العبّاس محمّد بن نصر بن مكرم المعدّل، وابن الثلاج.

стр. 3001

٣٨٦١ - الحسن بن عبد الله بن محمّد بن عيسى، أبو محمّد النّسويّ- وقيل: المروزيّ: قدم بغداد حاجّا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدث عن محمّد بن عبد الله بن قهزاذ، ومحمّد بن حمدان بن مهران المهرانى النّيسابوريّ. روى عنه محمّد ابن المظفّر وابن الثلاج. أخبرنا علي بن أبي علي حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ- لفظا- حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عبد الله بن محمّد بن عيسى النسوى حدّثنا أبو جابر محمّد بن عبد الله بن قهزاذ حدّثنا محمّد بن القاسم الطايكانى حدّثنا عمر بن هارون حدّثنا سفيان الثّوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «إن لكل نبى دعوة تعجلها في الدنيا، وإنى اختبأت دعوتي شفاعة لأمتى يوم القيامة للمذنبين المتلطخين (١)». ٣٨٦٢ - الحسن بن عبد الله بن سقلاب، أبو عبد الله: حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ. ٣٨٦٣ - الحسن بن عبد الله بن المرزبان، أبو سعيد القاضي السّيرافي النّحويّ (٢): سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن أبي الأزهر البوشنجي، وأبى عبيد بن حربويه الفقيه، وعبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، وأبى بكر بن دريد. ونحوهم حدّثنا عنه الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع ومحمّد بن عبد الواحد بن رزمة، وعلي بن أيّوب العمى. وكامن يسكن بالجانب الشرقي، وولى القضاء ببغداد، وكان أبوه مجوسيا اسمه بهزاد، فسماه أبو سعيد عبد الله، سمعت رئيس الرؤساء شرف الوزراء جمال الورى أبا القاسم علي بن الحسن يذكر أن أبا سعيد السيرافي كان يدرس القرآن، والقراءات.

стр. 3002

وعلوم القرآن، والنحو، واللغة، والفقه، والفرائض، والكلام والشعر، والعروض، والقوافي، والحساب، وذكر علوما سوى هذه. وكان من أعلم الناس بنحو البصريّين، وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق. قال رئيس الرؤساء: وقرأ على أبي بكر بن مجاهد القرآن، وعلى أبي بكر بن دريد اللغة، ودرسا عليه جميعا النحو، وقرأ على أبي بكر بن السّرّاج وعلى أبي بكر المبرمان النحو. وقرأ عليه أحدهما القرآن، ودرس عليه الآخر الحساب. قال: وكان زاهدا لا يأكل إلا من كسب يده. فذكر جدي أبو الفرج عنه أنه كان لا يخرج إلى مجلس الحكم، ولا إلى مجلس التدريس في كل يوم، إلا بعد أن ينسخ عشر ورقات يأخذ أجرتها عشرة دراهم يكون قدر مئونته. ثم يخرج إلى مجلسه. ذكر محمّد بن أبي الفوارس أبا سعيد فقال: كان يذكر عنه الاعتزال، ولم يكن يظهر من ذلك شيئا، وكان نزيها عفيفا جميل الأمر، حسن الأخلاق. حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: كان أبو سعيد السيرافي عالما فاضلا منقطع النظير في علم النحو خاصة. وكانت سنه يوم توفى ثمانين سنة. حدّثني هلال بن المحسن. قال: توفى القاضي أبو سعيد السيرافي يوم الاثنين الثاني من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة، عن أربع وثمانين سنة. حدّثني الأزهرى. قال: توفى أبو سعيد السيرافي بين صلاتي الظهر والعصر في يوم الاثنين الثاني من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ودفن فيمقبرة الخيزران بعد صلاة العصر من هذا اليوم. ٣٨٦٤ - الحسن بن عبد الله بن عمر، أبو علي الكرمينيّ: أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن سعدون البزّاز حدّثنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن عمر الكرمينى- قدم علينا من بخارى- حدّثنا أبو حفص أحمد بن أحيد ابن حمدان البخاريّ حدّثنا أبو عمر قيس بن أنيف حدّثنا محمّد بن تميم الفريابي حدّثنا عبد الله بن عيسى الجرجاني حدّثنا عبد الله بن المبارك عن مسعر بن كدام عن عون عن الحسن عن أنس بن مالك. قال: أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فاستقبله سعد بن معاذ الأنصارىّ، فصافحه النبي ثم قال له: «ما هذا الذي اكتفت

стр. 3003

يداك؟» فقال: يا رسول الله أضرب بالمر والمسحاة في نفقة عيالي، قال فقبل النبي ﷺ يده فقال: «هذه يد لا تمسها النار أبدا (١)». ذا الحديث باطل، لأن سعد بن معاذ لم يكن حيا في وقت غزوة تبوك، وكان موته بعد غزوة بنى قريظة من السهم الذي رمى به، ومحمّد بن تميم الفريابي كذاب يضع الحديث. ٣٨٦٥ - الحسن بن عبيد الله بن يحيى، أبو محمّد بن الهمانى الدّقّاق (٢): سمع أبا بكر الشافعي. وحبيب بن الحسن القزاز. كتبت عنه وكان صدوقا. أخبرنا الحسن بن عبيد الله بن الهمانى- في دكانه بباب الشعير في سنة ثمان وأربعمائة- قال أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدّثنا محمّد بن مسلمة الواسطي حدّثنا يزيد بن هارون أخبرنا الحجّاج عن أبي إسحاق وثابت بن عبيد عن البراء بن عازب: أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية. ٣٨٦٦ - الحسن بن عبيد الله، أبو علي البندنيجي الفقيه القاضي: سكن بغداد ودرس بها فقه الشافعي على أبي حامد الأسفراييني، وكان له حلقة في جامع المنصور للفتوى، وكان صالحا دينا ورعا. سمعت أبا عبد الله عبد الكريم بن علي القصري يقول: لم أر فيمن صحب أبا حامد أدين من أبي علي البندنيجى. قلت: وخرج بأخرة إلى البندنيجين فمات في جمادى الأول من سنة خمس وعشرين وأربعمائة. ٣٨٦٧ - الحسن بن عبيد الله بن محمّد بن الحسين بن إبراهيم، أبو علي المقرئ الصّفّار: سمع ابن مالك القطيعي، وعمر بن محمّد بن سيف الكاتب، وأبا العبّاس بن أبي غسان البصريّ، وعبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمّد بن النّضر الموصلي. كتبنا عنه وكان ثقة يسكن نهر القلاءين.

стр. 3004

وسمعته سئل عن مولده فقال: في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. وقال لنا مرة أخرى: ولدت في سنة ست وخمسين، ومات في ليلة الاثنين التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب. ٣٨٦٨ - الحسن بن عبد الواحد بن سهل بن خلف، أبو محمّد: سمع على بن عمر السّكّري، وأبا القاسم بن جابة، وموسى بن عيسى السّرّاج، وأبا الحسن الدارقطني وعيسى بن علي الوزير، وأبا طاهر المخلص، ومحمّد بن عبد الله بن أخى ميمى، كتبت عنه وكان صدوقا. أخبرنا الحسن بن عبد الواحد حدّثنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير- إملاء- حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز حدّثنا خلف بنهشام البزار حدّثنا أبو شهاب عن عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة بن شعبة. قال قلت: يا رسول الله، خطبت امرأة، فقال: «هل رأيتها؟» قلت: لا قال: «فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» سمعت منه في مجلس التّنوخيّ وسألته عن مولده فقال: في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ٣٨٦٩ - الحسن بن عبد الودود بن عبد المتكبر بن هارون بن محمّد بن عبيد الله بن المهتدي بالله بن هارون الواثق بن المعتصم بالله بن هارون الرّشيد، أبو علي الهاشمي: سمع أبا القاسم الصّيدلاني، وأبا عبد الله بن الهروانى ومن بعدهما. كتبت عنه وكان صدوقا، مقبول الشهادة عند الحكام، ومسكنه بباب البصرة. أخبرنا الحسن بن عبد الودود أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقبري حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا محمّد بن عمرو بن سليمان حدّثنا النّضر بن شميل قال حدّثنا شعبة عن أبي سلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد. قال أخبرني من هو خير منى أبو قتادة أن رسول الله ﷺ قال لعمار ومسح التراب عن رأسه: «بؤسا لك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية (١)».

стр. 3005

قال لي الحسن بن عبد الودود: سمعت ابن أبي طاهر المخلص، إلا أنى لم يحصل عندي ما سمعته منه وسألته عن مولده فقال: في شهر رمضان من سنة ثمانين وثلاثمائة. ٣٨٧٠ - الحسن بن عمارة بن المضرب، أبو محمّد الكوفيّ مولى بجيلة (١): حدث عن الزّهريّ، والحكم بن عتيبة، وعدى بن ثابت، وأبى إسحاق السبيعي، وأبى الزبير المكي، وعمرو بن دينار، والحسن بن عبيد الله، وحبيب بن أبي ثابت. روى عنه أبو يوسف القاضي، ويونس بن بكير، وشبابة بن سوار، وأبو قطن عمرو ابن الهيثم، وغيرهم. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن حمّاد الواعظ حدّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق حدّثنا جدي حدّثنا أبو قطن عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد قال: ذكرنا لابن عبّاس أن ضباعة أمرت أن تشترط أو معنى هذا قال: قد كان هذا ولكنه نسخ. ولى الحسن بن عمارة القضاء ببغداد في خلافة المنصور. كذلك أخبرنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز فيما أجاز لنا حدّثنا محمّد بن عمر ابن سالم الحافظ قال: الحسن بن عمارة من بجيلة، كان قاضيا ببغداد لأبى جعفر. وأخبرنا علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: كان الحسن بن

стр. 3006

عمارة على الحكم- يعنى ببغداد- ثم بعث المنصور إلى عبيد الله بن محمّد بن صفوان إلى مكة من يقدم به عليه، فلما قدم ولاه القضاء، وضم الحسن بن عمارة إلى المهديّ، وكان أبو جعفر يبعث بأسلم إلى المهديّ ليعرف حاله، وكيف هو في مجلسه، وربما وجه إليه في السر فرآه أسلم مقبلا على مقاتل بن سليمان، فأخبر المنصور بذلك، فقال له المنصور: يا بنى بلغني إقبالك على مقاتل فسرني ذلك، وإنك إنما تعمل غدا بما تسمع اليوم، فلا تقبل على مقاتل وأقبل على الحسن بن عمارة للفقه، وعلى محمّد بن إسحاق للمغازى، وما جرى فيها. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير النّجّار أخبرنا محمّد بن إبراهيم الربيعي حدّثنا أبو عبد الله اليزيدي حدّثنا سليمان بن أبي شيخ حدّثني صلة بن سليمان. قال: جاء إلىّ الحسن بن عمارة فقال: إن لي على مسعر بن كدام سبعمائة درهم من ثمن دقيق وغير ذلك، وقد مطلني ويقول: ليس عندي اليوم، فدفعها إليه الحسن بن عمارة، وقال له: أعط مسعرا كل ما أراد، وإذا اجتمع لك عليه شيء فتعال إلي حتى أعطيك. قال: وكان مسعر والحسن يجلسان جميعا في موضع واحد، وكان مسعر إذا سئل عن الحديث- والحسن بن عمارة حاضر- لم يحدث. وقال: اسأل أبا محمّد (١). وقال سليمان بن أبي شيخ: حدّثني أبي أبو شيخ قال: قدمت الكوفة أريد الحج، فجئت الحسن بن عمارة أسلم عليه، فقال لي: إنه ليس شيء من آلة الحج إلا وعندنا منه شيء، فخذ حاجتك. فقلت له: ما أحتاج إلى شيء، قد هيأت بواسط جميع ما أحتاج إليه فهي معي، فدعا غلاما شاميا من أهل شاطا فقال: هذا غلام جبار، قل من يسلك هذا الطريق بمثله، خذه فهو لك، فأبيت، وقلت: ما أفعل به؟ فجهد بي (٢) فأبيت، وما أشك أنه قد كان يسوى يومئذ ألف درهم (٣). أخبرنا علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر حدّثني محمّد بن العبّاس اليزيدي حدّثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدّثني أبي. قال: كان بالكوفة رجل غريب يكتب الحديث، وكان يختلف إلى الحسن بن عمارة يكتب عنه، فجاءه، فودعه ليخرج إلى بلاده وقال له: إن في نفقتي قلة، فكتب له الحسن رقعة وقال: اذهب بها

стр. 3007

إلى الفرات إلى وكيل لنا هناك يبيع القار فادفعها إليه، فظن الرجل أنه قد كتب له بدريهمات، فإذا هو قد كتب له بخمسمائة درهم (١). أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا محمّد بن عبيد بن عتبة حدّثنا بكّار بن أسود العيذى حدّثنا إسماعيل بن أبان قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش يقع فيه. فبعث إليه بكسوة، فلما كان بعد ذلك مدحه الأعمش، فقيل له: كنت تذمه ثم مدحته؟ فقال: إن خيثمة حدّثني عن عبد الله عن رسول الله ﷺ قال: «إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها (٢)». خبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد ابن فارس حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ حدّثني عبد الله بن محمّد. قال: قيل لابن عيينة (٣): أكان الحسن بن عمارة يحفظ؟ فقال: كان له فضل، وغيره أحفظ منه (٤). وقال البخاريّ: قال أحمد بن سعيد: سمعت النّضر بن شميل، عن شعبة قال: أفادنى الحسن بن عمارة، عن الحكم- قال أحمد: أحسبه قال: (٥) سبعين حديثا- فلم يكن لها أصل (٦). أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا محمّد ابن إسحاق الصاغاني حدّثنا ابن أبي رزمة أخبرني عبدان أخبرني أبيعن شعبة قال: روى الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي سبعة أحاديث، فسألت الحكم عنها فقال: ما سمعت منها شيئا (٧). أخبرني الحسين بن على الصيمري حدّثنا على بن الحسن الرازي أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجيّ حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: الحسن بن عمارة كان شعبة يشهد أنه كذاب.

стр. 3008

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا جعفر الخلدى حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدّثنا محمود بن غيلان حدّثنا أبو داود الطيالسي قال: قال شعبة: ائت جرير بن حازم فقل له: لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة، فإنه يكذب. قال: فقلت لشعبة: وما علامة ذلك؟ قال: روى عن الحكم أشياء فلم نجد لها أصلا. قلت للحكم: صلى النبي ﷺ على قتلى أحد؟ قال: لم يصل عليهم (١). قال الحسن: حدّثني الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ صلى عليهم ودفنهم، فقلت للحكم: ما تقول في أولاد الزنا؟ قال: يعتقون. قلت: من يذكره؟ قال: يروى من حديث الحسن البصريّ عن علي (٢). قال الحسن بن عمارة: حدّثني الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي قال: «يعتقون». أخبرني محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد ابن علي الأبار حدّثنا الحسن بن علي- يعنى الحلوانيّ- حدّثنا الحدانى. قال: سمعت عيسى بن يونس وسئل عن الحسن بن عمارة فقال: شيخ صالح، وكان صديقا لأخي إسرائيل، قال فيه شعبة، وأعانه عليه سفيان (٣)!!. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أبان الهيتى حدّثنا أحمد بن سلمان الفقيه حدّثنا الحسن بن علي المعمّري حدّثنا عيسى بن يونس- يعنى الرملي- قال سمعت أيّوب ابن سويد يقول: كنت عند سفيان الثّوري فذكر الحسن بن عمارة فغمزه، فقلت له: يا أبا عبد الله، هو عندي خير منك، قال: وكيف ذلك؟ قال: جلست معه غير مرة فيجري ذكرك فما يذكرك إلا بخير. قال أيّوب: فما سمعت سفيان ذاكرا الحسن بن عمارة بعد ذلك إلا بخير حتى فارقته (٤). أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا الحسين بن صدقة حدّثنا ابن أبي خيثمة حدّثنا ابن أبي رزمة أخبرني أبي أخبرني ابن عيينة: قال: كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يروى عن الزّهريّ، وعمرو بن دينار، جعلت إصبعي في أذنى. حدّثنا الأزهرى حدّثنا محمّد بن المظفّر حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان حدّثنا

стр. 3009

هارون بن سعيد الأيلى. قال: سألت أيّوب بن سويد عن الذي كان شعبة يطعن به على الحسن بن عمارة؟ فقال: كان يقول إن الحكم بن عتيبة لم يحدث عن يحيى الجزار إلا ثلاثة أحاديث، والحسن يحدث عن الحكم أعطانى حديثه عن يحيى في كتاب لأحفظه فحفظته (١). أخبرني ابن الفضل أخبرنا دعلج أخبرنا أحمد بن على الأبار حدّثنا أبو بكر- يعنى الطالقاني- حدّثنا النّضر بن شميل قال: قال الحسن بن عمارة: الناس كلهم في حل، ما خلا شعبة (٢). أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عثمان المزني حدّثنا محمّد بن الحسين بن مكرم قال: سمعت نصر بن علي يقول: سمعت وهب ابن جرير بن حازم يقول: رأيت شعبة في النوم كارها لما قال فيه- يعنى الحسن بن عمارة (٣). أخبرنا محمّد بن عمر الدّاودى أخبرنا محمّد بن المظفّر حدّثنا الطحاوي حدّثنا أحمد بن عبد المؤمن المروزيّ قال سمعت علي بن يونس المروزيّ يقول: سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: ما ظننت أني أعيش إلى دهر يحدث فيه عن محمّد بن إسحاق ويسكت فيه عن الحسن بن عمارة (٤)!. أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصيرفي حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني قال: سمعت أبي- وذكر حسن بن عمارة- فقال: ما أحتاج إلى شعبة فيه، أمر الحسن بن عمارة أبين من ذاك. قيل: أكان يغلط؟ فقال: أي شيء كان يغلط (٥)؟ وذهب إلى أنه كان يضع الحديث (٦). أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس حدّثنا أبو بشر الدولابي حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين. قال: الحسن بن عمارة ضعيف (٧).

стр. 3010

أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطى أخبرنا محمّد بن المظفّر أخبرنا علي بن أحمد ابن سليمان المعروف بعلان المصريّ حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم. قال: وسألته- يعنى يحيى بن معين- عن الحسن بن عمارة؟ فقال: لا يكتب حديثه (١). أخبرنا الصيمري حدّثنا على بن الحسن الرازي حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني وأخبرنا عبيد الله بن عمر حدّثنا أبي حدّثنا الحسين بن صدقة قالا: حدّثنا ابن أبي خيثمة قال سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن عمارة ليس حديثه بشيء (٢). أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ حدّثنا أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق الأسفراييني حدّثنا أبو بكر المروذي- بطرسوس- قال: قلت- يعنى لأحمد بن حنبل- فكيف الحسن بن عمارة؟ فقال: متروك الحديث (٣). حدّثنا عبد العزيز بن علي بن أحمد بن علي الكتاني- لفظا بدمشق- حدّثنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر الميداني حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلميّ الإمام حدّثنا القاسم بن عيسى العصار حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: الحسن بن عمارة ساقط (٤). أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا سهل بن أبي سهل الواسطي حدّثنا عمرو بن علي أبو حفص. قال: والحسن بن عمارة رجل صدوق، صالح، كثير الخطأ والوهم، متروك الحديث (٥). أخبرنا أبو حازم العبدوي. قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقى يقول قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل له: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو محمّد الحسن بن عمارة البجلي متروك الحديث (٦). أخبرني الأزهرى حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي قال: الحسن بن عمارة مولى لبجيلة، يكنى أبا محمّد متروك الحديث (٧).

стр. 3011

أخبرنا محمّد بن علي المقرئ أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال أخبرنا عبد المؤمن ابن خلف النسفي قال سألت أبا علي صالح بن محمّد عن الحسن بن عمارة فقال: لا يكتب حديثه (١). أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي. قال: الحسن بن عمارة متروك الحديث، كوفي (٢). وأخبرنا البرقاني حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمى حدّثنا محمّد بن علي الأيادى حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ. قال: الحسن بن عمارة أبو محمّد مولى بجيلة ضعيف الحديث، متروك، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه (٣). أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد ابن فارس حدّثنا البخاريّ قال قال يحيى بن بكير: مات- يعنى الحسن بن عمارة- سنة ثلاث وخمسين ومائة. وأخبرنا محمّد بن الحسين أخبرنا جعفر الخلدى حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قال: وتوفى الحسن بن عمارة بن المضرب، أبو محمّد مولى بجيلة سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٣٨٧١ - الحسن بن عيّاش بن سالم، مولى بنى أسد (٤): وهو أخو أبي بكر بن عيّاش القاري من أهل الكوفة، وكان وصي سفيان الثّوري، وسمع أبا إسحاق الشّيبانيّ، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وجعفر بن محمّد بن علي، وسفيان الثّوري. روى عنه: يحيى بن آدم، وعاصم بن يوسف، وقبيصة بن عقبة، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وغيرهم. وقدم بغداد.

стр. 3012

كذلك أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى بن موسى البزاز قال حدّثنا محمّد بن عمر ابن سالم الحافظ حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد حدّثنا أبو بكر بن أبي سعيد عن أبيه. قال: قدم الحسن بن عيّاش بغداد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأشنانى- بنيسابور- قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: والحسن بن عيّاش أخو أبي بكر بن عيّاش كيف حديثه؟ فقال: ثقة. قلت: هو أحب إليك أو أبو بكر؟ فقال: هو ثقة، وأبو بكر ثقة (١). أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- إجازة- أخبرنا محمّد بن العبّاس بن أبي ذهل الهروي حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسين الحافظ حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال سمعت يحيى الحماني يقول: مات الحسن بن عيّاش سنة اثنتين وسبعين [ومائة] (٢). ٣٨٧٢ - الحسن بن عنبسة النّهشلي: والد أبي عبيد الله حمّاد بن الحسن. حدث عن خلف بن خليفة الأشجعيّ. روى عنه ابنه حمّاد بن الحسن. ٣٨٧٣ - الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو علي النّيسابوريّ (٣): قدم بغداد حاجّا، وحدث بها، وكان قد سمع من أبي الأحوص سلام بن سليم، وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة، وسعيد بن الحسن (٤) وجرير بن عبد الحميد،

стр. 3013

وعبد السلام بن حرب وأبى بكر بن عيّاش، ووكيع، وأبى معاوية الضّرير. سمع منه أحمد بن حنبل. وروى عنه محمّد بن أبي عتّاب الأعين، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وعبد الله بن أحمد ابن حنبل، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وهارون بن يوسف بن مقراض، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وغيرهم. وكان الحسن بن عيسى من أهل بيت الثروة والقدم (١) في النّصرانية، ثم أسلم على يدي عبد الله بن المبارك ورحل في العلم، ولقي المشايخ، وكان دينا ورعا ثقة، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون (٢). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا علي الحسين بن محمّد بن أحمد بن الحسين الماسرجسي يحكى عن جده وغيره من أهل بيته قال: كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أخوين يركبان معا، يتحير الناس في حسنهما وبزتهما، فاتفقا علىأن يسلما، فقصدا حفص بن عبد الرّحمن ليسلما على يده، فقال لهما حفص: أنتما من أجل النصارى، وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين، وأرفع لكما في عزكما وجاهكما، فإنه شيخ أهل المشرق وأهل المغرب، يعترفون له بذلك، فانصرفا عنه فمرض الحسين بن عيسى، فمات على نصرانيته قبل قدوم ابن المبارك، فلما قدم ابن المبارك أسلم الحسن على يده (٣). قال ابن نعيم: وسمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يحكي عن شيوخه أن عبد الله بن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى، وكان الحسن بن عيسى يركب فيجتاز به وهو في المجلس، والحسن من أحسن الشباب وجها، فسأل عنه عبد الله بن المبارك فقيل: إنه نصراني، فقال: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجاب الله دعوته فيه (٤). أخبرنا الحسن بن محمّد بن عمر النرسي وباي بن جعفر بن باي الجيلي قالا: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ حدّثنا أبو محمّد يحيى بن محمّد بن

стр. 3014

صاعد حدّثنا الحسن بن عيسى النّيسابوريّ في شوال سنة تسع وثلاثين ومائتين في الرحبة- إملاء وكتبته بخطي. أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا أسامة بن زيد حدّثني سعيد بن أبي هند عن أبي مرة مولى عقيل- فيما أعلم- عن أبي موسى الأشعريّ أن النبي ﷺ قال: «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله (١)». خبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم قال سمعت أبا سعيد المؤذن يقول: سمعت أبا العبّاس محمّد بن إسحاق يقول: حدّثنا الحسن بن عيسى ابن ماسرجس- مولى عبد الله بن المبارك- وكان عاقلا عد في مجلسه بباب الطاق اثنتا عشرة ألف محبرة (٢). أخبرنا محمّد بن على المعدّل أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال سمعت أبا القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول: كان أبو العبّاس السّرّاج وجد على بعض إخواني في شيء، فلما كان يوم مجلسه في الإملاء حضرت مجلسه فقال: حدّثنا الحسن بن عيسى المستسلم- كان نصرانيا فأسلم على يدي عبد الله بن المبارك- فتقدمت إلى أخي حتى ركب إليه وترضاه، واعتذر إليه. فلما كان في المجلس الثاني حضرته فابتدأنى في أول حديث وقال: حدّثنا أبو علي الحسن بن عيسى صاحب عبد الله المبارك، وحزرنا، في مجلسه بباب الطاق، بضع عشرة ألف محبرة!. أخبرني أبو الفرج الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال وجدت في كتاب جدي سمعت أحمد بن محمّد بن بكر قال: بلغني أن الحسن بن عيسى بن ماسرجس مات بالثعلبية سنة أربعين ومائتين (٣). قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكى قال أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج. قال: مات الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك في المنصرف من مكة بالثعلبية سنة تسع وثلاثين ومائتين (٤).

стр. 3015

أخبرني ابن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم أخبرني محمّد بن إبراهيم بن الفضل المزكى حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: توفى الحسن بن عيسى بن ماسرجس النّيسابوريّ أبو علي سنة تسع وثلاثين ومائتين منصرفنا من الحج. قال ابن يعقوب: حججت مع أبي بكر وأبى القاسم محمّد وعلي ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى، فلما بلغنا الثعلبية زرت معهما قبر جدهما الحسن بن عيسى، فقرأت على لوح قبره، بسم الله الرّحمن الرّحيم: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء ١٠٠] هذا قبر الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك توفى في صفر سنة أربعين ومائتين (١). قال ابن نعيم: سمعت أبا بكر وأبا القاسم يقولان أنفق جدنا في الحجة التي أدركته المنية عند منصرفه منها ثلاثمائة ألف درهم. أخبرني ابن يعقوب أخبرنا ابن نعيم قال سمعت أبا بكر محمّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى- ونحن في البادية عند منصرفنا من زيارة قبر الحسن بن عيسى- يقول: سمعت أبا يحيى البزّاز يقول لأبى رجاء القاضي- محمّد بن أحمد الجورجانى- كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومائتين. ودفن بها فاشتغلت بحفظ محملي وآلاتى عن حضور جنازته والصلاة عليه، لغيبة عديلي عنى، فحرمت الصلاة عليه، فأريته بعد ذلك في منامي فقلت له: يا أبا علي ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قلت: غفر لك؟ كالمستخبر. قال نعم! غفر لي ربى ولكل من صلى علي، قلت فإنى فاتتنى الصلاة عليك لغيبة العديل عن الرحل. فقال: لا تجزع فقد غفر لي ربى ولمن صلى علي ولكل من يترحم علي (٢). ٣٨٧٤ - الحسن بن عيسى بن أخي معروف الكرخيّ: سمعه عمه معروف بن الفيرزان روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلّيّ. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إسحاق بن سنين الختلّيّ حدّثني الحسن بن عيسى بن أخي معروف قال: سمعت عمى أبا محفوظ معروف بن الفيرزان يقول: النظر في المصحف عبادة، والنظر الى الوالدين عبادة، والقعود في المسجد عبادة.
следующие страницы →