ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبا العبّاس محمّد بن يزيد المبرد- حدّثنا عنه القاضي أبو القاسم بن أبي عمرو، ومحمّد بن أحمد بن أبي عون النهرواني، وكان ثقة.
أخبرنا ابن أبي عمرو أخبرنا أبو علي الحسن بن محمّد بن موسى الأنصاري في ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
٣٩٨١ - الحسن بن محمّد بن الحسن، أبو علي السّرخسي:
قدم بغداد وحدث بها عن أبي لبيد محمّد بن إدريس المخرمى. روى عنه محمّد ابن إسماعيل الورّاق، وأبو القاسم بن الثلاج.
وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في قطيعة الرّبيع في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
٣٩٨٢ - الحسن بن محمّد، أبو الفتح البغدادي:
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أبان الهيتى حدّثنا أبو الفتح الحسن بن محمّد البغدادي ببالس حدّثنا ابن بنت منيع حدّثنا عيسى بن سالم عن عبد الله بن المبارك عن شعبة عن عمرو بن مرة أنه قال سمعت خيثمة يحدث عن عدى بن حاتم عن النبي ﷺ أنه قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة» (١).
٣٩٨٣ - (٢) الحسن بن محمّد بن محمّد بن شيظم [الشّيظميّ] (٣)، أبو علي الفاميّ البلخيّ:
قدم بغداد حاجّا في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وحدث بها عن نصر بن مكي البلخيّ، ومحمّد بن عمران بن عصمة الجوزجاني، وغيرهما. روى عنه الدارقطني، ويوسف القواس وأبو الحسن بن رزقويه، وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- قراءة- حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد بن محمّد بن شيظم الفاميّ- قدم للحج- أخبرنا نصر بن مكي- ببلخ- حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن عبد الحكم قال قال لي محمّد بن إدريس الشافعي: ولدت بغزة سنة خمسين، وحملت إلى مكة وأنا ابن سنتين.
стр. 3082
قال: وأخبرني غيره عن الشافعي قال: لم يكن لي مال، فكنت أطلب العلم في الحداثة، أوهب وأستوهب الظهور أكتب فيها.
٣٩٨٤ - الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمّد المعروف بابن أخي طاهر العلويّ (١):
مدني الأصل سكن بغداد في مربعة الخرسى، وحدث بها عن جده يحيى بن الحسن وعن إسحاق بن إبراهيم الدبرى، وغيره من أهل اليمن. حدّثنا عنه ابن رزقويه وابن الفضل القطّان، وأبو الفرج أحمد بن محمّد بن عمر بن المسلمة، ومحمّد بن أبي الفوارس، وأبو علي بن شاذان.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب حدّثنا محمّد بن إسحاق بن محمّد القطيعي حدّثني أبو محمّد العلويّ الحسن بن محمّد بن يحيى- صاحب كتاب «النسب» - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني حدّثنا عبد الرزاق بن همام أخبرنا سفيان الثّوري عن محمّد بن المنكدر عن جابر: قال قال رسول الله ﷺ : «عليّ خير البشر فمن امترى فقد كفر» (٢).
ذا حديث منكر لا أعلم رواه سوى العلويّ بهذا الإسناد، وليس بثابت.
قال لنا أبو علي بن شاذان: مات أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ في يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
٣٩٨٥ - الحسن بن محمّد بن الحسن بن جبير، أبو سعيد الصّيرفيّ المخرميّ:
حدّثنا عبّاس بن عمر الكردانى عنه عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وعبّاس غير ثقة.
أخبرنا عبّاس بن عمر أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن الحسن بن جبير الصيرفي المخرمى حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة حدّثنا علي بن حكم الأودى أخبرنا شريك عن أبي ربيعة عن أبي بريدة عن أبيه. قال قال رسول الله ﷺ : «إن الله
стр. 3083
يكافئ من يسعى لأخيه المؤمن في حوائجه، في نفسه، وولده إلى سبعة أبناء، فلا تملوا نعم الله عليكم. وقد جعلكم لها أهلا، فإن مللتموها حرمكم فضله» (١).
اطل بهذا الإسناد، والحمل فيه عندي علي عبّاس، والله أعلم.
٣٩٨٦ - الحسن بن محمّد بن أحمد بن كيسان، أبو محمّد الحربيّ (٢):
وهو أخو علي بن محمّد وكان الأكبر. روى عن إسماعيل بن إسحاق القاضي كتاب النوادر، وروى أيضا عن بشر بن موسى، ويوسف القاضي، وموسى بن هارون. حدّثنا عنه القاضي أبو الفرج بن سميكة، وأبو علي بن شاذان، وأبو نعيم الأصبهانيّ.
أخبرنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشافعي أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن كيسان الحربيّ حدّثنا بشر بن موسى حدّثناخلف بن الوليد عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن أبي ميسرة عن عائشة. قالت: كان رسول الله ﷺ يباشرنى في لحافي وأنا حائض، ويدخل معى في اللحاف، ولكنه كان أملككم لإربه ﷺ .
سألت أبا نعيم الحافظ عن أبي محمّد بن كيسان فقال: كان ثقة.
قال لنا ابن شاذان: توفى الحسن بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ لأيام خلون من شوال من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
٣٩٨٧ - الحسن بن محمّد بن إسحاق، أبو القاسم الدّقّاق:
روى عن الحسين بن إسماعيل المحامليّ- حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وسألته عنه فقال: كان جارنا بباب الأزج، وكان من أهل القرآن والخير وصحيح السماع، وأثنى عليه ثناء كثيرا.
٣٩٨٨ - الحسن بن محمّد بن الحبّاب، أبو علي المقرئ:
سمع أبا حامد محمّد بن هارون الحضرميّ، ومن بعده. حدّثني عنه أحمد بن علي التّوزيّ، وكان ثقة فهما بعلم القرآن، حسن التصنيف فيه، وكان يسكن بباب الطاق.
стр. 3084
أخبرني ابن التّوزيّ أخبرنا الحسن بن محمّد بن الحباب المقرئ- بباب الطاق وكان ثقة- حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون الحضرميّ حدّثنا أبو محمّد عيسى بن مشاور الجوهريّ حدّثنا الوليد بن مسلم حدّثنا الأوزاعي حدّثنا الزّهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «ما من شيء ولا وال إلا له بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقى شرهما فقد وقى، وهو من التي يغلب عليه منهما» (١).
٣٩٨٩ - الحسن بن محمّد بن بشران، أبو محمّد:
روى عنه القاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقى، وسألته عنه فقال: هو من بنى بشران وكان ثقة.
٣٩٩٠ - الحسن بن محمّد بن أحمد بن شعبة، أبو علي المروزيّ السّبخيّ:
سكن بغداد وحدث بها عن أبي العبّاس محمّد بن أحمد المحبوبى كتاب «الجامع» عن أبي عيسى الترمذي، وروى أيضا عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن علي بن حبيش النّاقد، وأبى بحز بن كوثر البربهارى. حدّثنا عنه العتيقى، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل.
وقال لي أبو القاسم الأزهرى: سمعت من هذا الشّيخ بعض كتاب الجامع لأبى عيسى، وكان شيخا فهما، ثقة له هيبة.
قرأت في كتاب أبي بكر أحمد بن عمر بن البقال بخطه: توفى أبو علي الحسن بن محمّد المروزيّ ليلة الأربعاء، ودفن يوم الأربعاء النصف من ذى الحجة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
٣٩٩١ - الحسن بن محمّد بن القاسم بن محمّد بن يحيى بن حلبس بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن نقطة بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، أبو علي المخزومي المؤدّب (٢):
حدث عن أبي بكر بن أبي داود، وأبى بكر النّيسابوريّ وأبى بكر بن مجاهد المقرئ حدّثنا عنه أبو محمّد الخلال، وأبو القاسم الأزهرى، وجماعة غيرهما، وكان ثقة.
стр. 3085
أخبرنا العتيقى. قال: سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة فيها توفى أبو علي الحسن بن القاسم المخزومي المؤدّب.
حدّثني أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن العبّاس بن المهديّ الخطيب. قال: مات أبو علي الحسن بن محمّد المخزومي المؤدّب في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وكان يسكن باب الشام.
أخبرنا الحسين بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال: توفى أبو علي الحسن بن محمّد ابن القاسم المؤدّب المخزومي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب حرب، وكان مولده في سنة إحدى وثلاثمائة.
٣٩٩٢ - الحسن بن محمّد بن يحيى، أبو محمّد، المعروف بابن الفحّام (١):
من أهل سر من رأى. حدث عن أحمد بن علي بن يحيى بن حسّان السّامريّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرزاز ومحمّد بن الفرخان الدوري، ومن بعدهم وقرأ القرآن على أبي بكر محمّد بن الحسن بن زياد النقاش. حدّثني عنه أبو سعد السمان الرازي ومحمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبري، وغيرهما.
وكان ثقة على مذهب الشافعي، وكان يرمى بالتشيع، ومات بسر من رأى.
سمعت أبا الفضل بن السامري يقول: مات ابن الفحام في سنة ثمان وأربعمائة.
٣٩٩٣ - الحسن بن محمّد بن غانم، أبو علي الفقيه الشّافعي:
روى عن محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباري. حدّثني عنه أحمد بن علي بن التّوزيّ، وكان ينزل في ناحية الرصافة، وسألته عنه فقال: صدوق.
٣٩٩٤ - الحسن بن محمّد بن عبد الله، أبو القاسم اليشكري البغّال:
من أهل الكوفة سكن بغداد، وحدث بها عن علي بن عبد الرّحمن البكائى.
كتبت عنه في سنة ثمان وأربعمائة، وكان جميل الطريقة، حسن الاعتقاد، من أهل القرآن، وسكن سوق الطعام.
أخبرنا الحسن بن محمّد بن عبد الله اليشكري أخبرنا علي بن عبد الرّحمن بن أبي السّري أخبرنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ حدّثنا عثمان بن أبي شيبة
стр. 3086
حدّثنا أبو أسامة عن خالد بن العبّاس عن الحارث عن علي. قال: لعن رسول الله ﷺ عشرة من الناس، آكل الربا، وموكله وكاتبيه، وشاهديه، والواشمة، والمؤتشمة، ومانع الصدقة، والمحلل، والمحلل له، وكان ينهى عن النّوح.
٣٩٩٥ - الحسن بن محمّد بن جعفر بن داود، أبو محمّد عم أبي عبد الله السّلمانيّ:
حدث عن الحسن بن محمّد بن عبيد العسكري. سمع منه علي بن أحمد بن الشعيري. ومات في ليلة الخميس الرابع عشر من صفر سنة تسع عشرة وأربعمائة، ودفن يوم الخميس في مقبرة جامع المدينة.
٣٩٩٦ - الحسن بن محمّد بن عمر بن القاسم، أبو علي النّرسيّ البزّار المعروف بابن عديسة (١):
سمع أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم بن الصّيدلاني، ومحمّد بن عبد الله بن جامع الدّهّان، ومن بعدهم.
كتبت عنه وكان صدوقا من أهل القرآن، والمعرفة بالقراءات، وانتقل بأخرة إلى مكة فسكنها.
وسمعته سئل عن مولده فقال: ذكر لي أبي أنى ولدت في سنة ثمانين وثلاثمائة.
وبلغنا أنه توفى بمكة في ليلة النصف من رجب سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة.
٣٩٩٧ - الحسن بن محمّد بن الحسن بن علي، أبو محمّد الخلال (٢):
وهو الحسن بن أبي طالب. سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبا سعيد الحرقى، وأبا عبد الله بن العسكري، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ.
وأبا حفص بن الزيات، ومحمّد بن المظفّر، وأبا عمر بن حيويه، والقاضي الجراحي، وأبا بكر بن شاذان، ومحمّد بن عبد الله الأبهرى، ومن في طبقتهم ومن بعدهم.
كتبنا عنه وكان ثقة له معرفة، وتنبه، وخرج «المسند» على الصحيحين، وجمع أبوابا وتراجم كثيرة.
وسألته عن مولده فقال: في صفر غداة يوم السبت من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
стр. 3087
ومات في ليلة الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة باب حرب. حضرت الصلاة عليه في جامع المدينة، وكان يسكن بنهر القلاءين، ثم انتقل بأخرة إلى باب البصرة.
٣٩٩٨ - الحسن بن محمّد بن إسماعيل بن أشناس، مولى جعفر المتوكل، ويكنى أبا علي، ويعرف بابن الحماميّ البزّار.
سمع الحسن بن محمّد بن عبيد العسكري، وعمر بن محمّد بن سبنك، وعبيد الله ابن محمّد بن عابد الخلال، وأبا الحسن بن بؤبؤ، وخلقا من هذه الطبقة. كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان سماعه صحيحا إلا أنه كان رافضيا خبيث المذهب، وكان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة، ويقرأ عليهم مثالب الصحابة، والطعن على السلف.
وسألته عن مولده فقال: في شوال من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الأربعاء الثالث من ذى القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الكناس.
٣٩٩٩ - الحسن بن محمّد بن الحسن بن فاقة، أبو يعلى الرّزاز (١):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمّد بن ماسى، والقاضي أبا الحسن الجراحي، كتبت عنه وكان يتشيع، وسماعه صحيح.
وسألته عن مولده فقال لي: ولدت لأربع خلون من صفر سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
أخبرني ابن فاقة حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء- حدّثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني حدّثنا يحيى بن عبد الله حدّثنا الأوزاعى حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم.
مات ابن فاقة في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.
٤٠٠٠ - الحسن بن موسى، أبو علي الأشيب (٢):
سمع محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب وعبد الرّحمن بن عبد الله بن دينار،
стр. 3088
وشيبان بن عبد الرّحمن المؤدّب، وورقاء بن عمرو، وشعبة بن الحجّاج، وحمّاد بن سلمة، وأبا هلال الراسبي، وزهير بن معاوية، وعبد الله بنلهيعة، ويعقوب القمي.
روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأحمد بن منيع، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن أحمد بن الجنيد، وعبّاس الدوري، وأحمد بن الخليل البرجلانى، والحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى الأسديّ.
وكان أصله خراسانيا، وأقام ببغداد وحدث بها حديثا كثيرا، وولى القضاء بالموصل، وبحمص.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ أخبرنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا أحمد بن منصور حدّثنا الحسن بن موسى حدّثنا زهير أبو بلج أن عمر بن ميمون حدثه. قال: قال لي أبو هريرة. قال لي رسول الله ﷺ : «يا أبا هريرة ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟» قلت: نعم- فداك أبي وأمى- قال:
«تقول لا حول ولا قوة إلا بالله (١)».
خبرني عبد الله بن يحيى السّكّري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا جعفر ابن محمّد بن الأزهر. قال قال لي ابن الغلابي: سألت يحيى بن معين عن الأشيب فقال: هو الحسن بن موسى، ولاه أبو يوسف القضاء لخبث لسانه، كان يقع في أصحاب الرأى.
كتب إليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشيّ أخبرهم قال حدّثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال سمعت أبا اليمان يقول: قدم الحسن بن موسى الأشيب علينا قاضيا بحمص، فقال: دلني على رجل ثقة موسر
стр. 3089
أستعين به في بعض أمرى، فقلت: لا أعرف أحدا أوثق من يحيى بن صالح. قلت:
يعنى الوحاظى.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي أخبرنا الحسن بن محمّد بن العبّاس بن أحمد ابن الفرات حدّثنا علي بن محمّد بن سعيد الموصليّ حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن أيّوب الحناط حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال: كان بالموصل بيعة للنصارى قد خربت، فاجتمع النصارى على الحسن بن موسى الأشيب وجمعوا له مائة ألف درهم على أن يحكم بها حتى تبنى، فقال: ادفعوا المال إلى بعض الشهود، ثم قال لهم: إذا كان غد فاغدوا علي إلى الجامع، ووعد الشهود، فلما حضروا الجامع قال للشهود: اشهدوا علي أني قد حكمت أن لا تبنى هذه البيعة، فنفرق النصارى، ورد عليهم مالهم، ولم يقبل منه درهما واحدا، والبيعة خراب (١).
قلت: وإنما فعل الأشيب ذلك لثبوت البينة عنده أن البيعة محدثة (٢) بنيت في الإسلام (٣).
أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران الصيرفي حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني قال سمعت أبي يقول:
الحسن بن موسى الأشيب كان ببغداد، كأنه! وضعفه (٤).
قلت: لا أعلم علة تضعيفه إياه، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشنانى قال سمعت أبا الحسن أحمد ابن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيدالدارمي يقول قلت ليحيى بن معين فالأشيب- أعنى الحسن بن موسى-؟ فقال: ثقة (٥).
أخبرني السّكّري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي عن يحيى بن معين. قال: الحسن بن موسى الأشيب لم يكن به بأس (٦).
стр. 3090
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب أخبرنا الحسن بن أحمد الهروي الصّفّار حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال قلت- يعني لصالح بن محمّد البغدادي الحافظ- فالأشيب الحسن بن موسى؟ فقال: صدوق.
أراه قال: ثقة (١).
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الفازى أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجيّ حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش. قال:
الحسن بن موسى الأشيب بغدادى كان من أبناء الجند، صدوق (٢).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا حسن الأشيب. قال: جاءني سعد بن إبراهيم ابن سعد فقال: عارضني بحديث شعبة (٣).
قال الخطيب (٤): وكان الأشيب ضابطا لحديث شعبة وغيره، فلذلك طلب إليه سعد أن يعارضه.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدى حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرميّ. قال: سنة تسع ومائتين فيها مات الحسن بن موسى الأشيب (٥).
أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بن إسحاق. قال:
ومات حسن بن موسى الأشيب سنة تسع- أو عشر- ومائتين (٦).
أخبرنا الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسن بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الحسن بن موسى الأشيب من أبناء خراسان ولى قضاء حمص والموصل لهارون أمير المؤمنين، ثم قدم بغداد في خلافة المأمون، فلم يزل ببغداد إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان، فتوجه إليها فمات بالري في شهر ربيع سنة تسع ومائتين (٧).
стр. 3091
٤٠٠١ - الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد، أبو سعيد الخفّاف الرّسعنيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن ابن سليمان، وسعيد بن عبد الملك الجرانى، والحسن بن عمر بن شقيق البلخيّ، وعقبة بن مكرم الضبي. روى عنه محمّد بن خلف وكيع، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وعبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، وأبو ذر القراطيسي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي أخبرنا علي بن عمر الحافظ وعمر بن أحمد الواعظ. قالا: حدّثنا محمّد بن مخلد بن حفص حدّثنا الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف- قدم من رأس العين- حدّثنا سعيد بن عبد الملك الحراني حدّثنا الوليد بن مسلم عن أبي إسحاق الفزاري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمر. قال: خرج رسول الله ﷺ وبلال فقال: «يا بلال امض، أبي الله إلا ذلك (١)» ثلاث مرات.
٤٠٠٢ - الحسن بن موسى بن الحسن بن عبّاد بن أبي عبّاد، يعرف بابن أبي السّري الجلاجليّ (٢):
حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام. روى عنه ابن شاهين.
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا الحسن بن موسى بن الحسن النسائي، ويعرف بابن أبي السّري الجلاجلي، حدّثنا أحمد بن المقدام.
وأخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدّل وهلال بن محمّد الحفار- قال إبراهيم حدّثنا وقال هلال أخبرنا- الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان حدّثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام حدّثنا محمّد بن بكر البرقاني حدّثنا حميد أبو عبد الله الكندي حدّثنا خالد الربعي عن أبي هريرة. قال: أوصانى خليلي أبو القاسم ﷺ بثلاث لا أدعهن أبدا، أوصانى بالوتر قبل النوم، وأوصانى بالغسل في كل جمعة، وأوصانى بثلاثة أيام في كل شهر. ولفظ الحديث للطناجيرى.
٤٠٠٣ - الحسن بن موسى بن بندار بن حرشاد أبو محمّد الدّيلميّ:
قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمّد بن سليمان المالكي، وعبد الحميد بن
стр. 3092
موسى اليشكري، وأحمد بن محمّد الجارودي، وأحمد بن الحسين بن شعبة البصريّ، ومحمّد بن إسحاق بن داد الأهوازى، وغيرهم. حدّثنا عنه البرقاني.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا الحسن بن موسى بن بندار الديلمي- ببغداد- وحدّثني الحسن بن سعيد بن الفضل الأدمى حدّثنا أبو نصر أحمد بن حمدون الخفاف.
وأخبرنا أبو بكر الحافظ حدّثنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ حدّثنا أحمد بن حمدون الموصلي حدّثنا عفيف بن سالم حدّثنا سفيان الثّوري عن ليث عن طاوس عن عبد الله ابن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «ائتدموا ولو بالماء» (١).
اد الأدمى قال: وحدّثنا عفيف عن محمّد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ نحوه.
قال البرقاني قدم هذا الديلمي بغداد حاجّا وسمعت منه في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وكان شابا حافظا.
٤٠٠٤ - الحسن بن المبارك، أبو علي الأنماطيّ المقرئ المعروف باليتيم:
روى عن عمرو بن الصّبّاح الضّرير عن أبي عمر حفص بن سليمان عن عاصم بن أبي النجود حروفه في القرآن. حدث عنه وهب بن عبد الله المروزيّ- ينزل بغداد- وذكر أنه كان يقرئ القرآن في مسجد الصحابة عند قنطرة العتيقة.
٤٠٠٥ - الحسن بن منصور بن إبراهيم، أبو علي الشّطوي، يعرف بابن علويه الصّوفيّ (٢):
حدث عن سفيان بن عيينة، وحجاج بن محمّد الأعور، والحارث بن النّعمان البزّاز. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، والعبّاس بن علي النسائي، ويحيى بن صاعد، ومحمّد بن خلف وكيع، وصالح بن أحمد القيراطي، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري.
стр. 3093
أخبرنا عيلان بن محمّد السّمسار حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا العبّاس ابن علي بن العبّاس حدّثنا الحسن بن منصور الشطوى حدّثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال قال النبي ﷺ : «انطلقوا بنا إلى البصير نعوده الذي في بنى واقف» (١).
ال وكان رجلا أعمى. هكذا رواه العبّاس عن علي بن علويه، وخالفه محمّد ابن مخلد فقال:
ما أخبرنا الأزهرى حدّثنا علي بن عمر الدارقطني حدّثنا محمّد بن مخلد- ولم نسمعه إلا منه- حدّثنا ابن علويه الصّوفيّ الحسن بن منصور حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ : «مروا بنا إلى البصير الذي في بنى واقف نعوده» (٢) وكان ضريرا.
ال الدارقطني: تفرد به ابن عيينة. وقال إبراهيم بن بشّار ومحمّد بن يونس الجمال عن ابن عيينة عن عمرو عن محمّد بن جبير عن أبيه، والمحفوظ عن محمّد ابن جبير فقط.
قلت: رواه كذلك عن ابن عيينة مرسلا عبد الجبّار بن العلاء، وأبو عبد الله بن المخزومي، وكل من ذكرنا أنه روى عن ابن علويه سماه الحسن، إلا ابن مخلد فإنه سماه الحسين، وسنعيد ذكره في باب: الحسين إن شاء الله.
٤٠٠٦ - الحسن بن محبوب بن أبي أميّة، أبو علي:
نزل أنطاكية وحدث بها عن إبراهيم بن عيينة وحجاج بن محمّد الأعور، وعبد الله بن نمير، وأبى أسامة حمّاد بن أسامة. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ولا أشك أنه سمع منه ببغداد قبل انتقاله عنها وعبد الله بن محمّد بن مسلم الأسفراييني، وغيرهما.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمّد بن يعقوب الرازي- بالري- حدّثنا محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يزيد بن كيسان القزويني المعدّل حدّثنا أبو
стр. 3094
بكر عبد الله بن محمّد بن مسلم الأسفراييني حدّثنا الحسن بن محبوب بن أبي أمية البغدادي- بأنطاكية- حدّثنا إبراهيم بن عيينة قال سمعت ابن حيّان التّيميّ يذكر عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها، وصلوا في مرابضها» (١).
خبرنا أبو القاسم بن عبد العزيز بن بندار الشّيرازيّ- بمكة- أخبرنا أبو نزار أحمد بن عبد القوى بن جعفر- بمصر- حدّثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن عبد السلام البزّاز حدّثنا أبو علي الحسن بن محبوب بن أبي أمية البغدادي- بأنطاكية سنة إحدى وستين ومائتين- حدّثنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يحب الحلواء والعسل.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان حدّثنا أبو أسامة بإسناده: كان النبي ﷺ يحب الحلواء والعسل.
٤٠٠٧ - الحسن بن مكرم بن حسّان، أبو علي البزّار (٢):
سمع علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وعثمان بن عمر بن فارس، وروح بن عبادة، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، وعفّان بن مسلم. روى عنه القاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو عمرو بن السماك وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا الحسن بن مكرم البزار حدّثنا عفّان حدّثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن طلق بن حبيب عن بشر بن كعب عن أبي ذر أن النبي ﷺ قال: «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟» قلت: بلى، قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله (٣)».
خبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدّثنا الحسن بن مكرم حدّثنا علي بن عاصم أخبرنا الجريري عن أبي عثمان عن سليمان. قال: إن الله تعالى حي كريم يستحي إذا رفع العبد يديه إليه أن يرجعهما خائبتين، ليس فيهما خير.
стр. 3095
قرأت بخط الدارقطني قال لنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي سألت الحسن بن مكرم: متى ولدت؟ قال: ولدت في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائة.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيرى أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال سمعت أبا علي الحسن بن مكرم البزّاز يقول: مات علي بن عاصم سنة ست وتسعين ومائة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: سنة أربع وسبعين ومائتين فيها مات الحسن ابن مكرم.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ علي ابن المنادى وأنا أسمع. قال: الحسن بن مكرم البزّاز توفى لخمس بقين من شهر رمضان سنة أربع وسبعين، وقد بلغ ثلاثا وتسعين سنة.
وذكر محمّد بن مخلد فيما قرأت بخطه أنه مات في يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر رمضان، والله أعلم.
٤٠٠٨ - الحسن بن ماهان، أبو الزّبير النّيسابوريّ:
سكن بغداد وحدث بها عن أسباط بن محمّد، والمعافي بن سليمان. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، وأبو أحمد علي بن محمّد بن عبد الله المروزيّ.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي حدّثنا أبو أحمد علي بن محمّد بن عبد الله المروزيّ حدّثنا أبو الزبير الحسن بنماهان النّيسابوريّ ببغداد حدّثنا المعافى بن سليمان.
٤٠٠٩ - الحسن بن مروان، السّكّري:
حدث عن محمّد بن حميد الرازي، وبشّار بن موسى الخفاف، روى عنه محمّد بن عبد الله بن ميمون نزيل الإسكندرية وقال: حدّثني الحسن بن مروان السّكّري ببغداد.
٤٠١٠ - الحسن بن مهران، أبو علي:
حدث عن دهثم بن الفضل، وأبى الخطّاب زياد بن يحيى الحسّاني روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.
стр. 3096
قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه سنة ثمان وسبعين ومائتين فيها مات أبو علي الحسن بن مهران في شهر رمضان.
٤٠١١ - الحسن بن معلى بن عبد السلام، أبو بكر:
كان إمام جامع المنصور فيما سوى الجماعات، وحدث عن نصر بن علي الجهضمي روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستيّ.
٤٠١٢ - الحسن بن محمي بن بهرام، أبو علي البزّاز المخرميّ:
حدث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، وسويد بن سعيد، وعلي بن المديني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه محمّد بن حميد المخرمى، ومحمّد بن جعفر المعروف بزوج الحرة، وعمر بن محمّد بن سبنك، وأبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، وعبد الله ابن موسى الهاشمي ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وغيرهم.
أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد المعدّل حدّثنا أبو علي بن محمي بن بهرام البزّاز المخرمي حدّثنا سويد بن سعيد حدّثنا هارون ابن مسلم عن القاسم بن عبد الرّحمن عن محمّد بن علي عن أبيه. قال قال رسول الله ﷺ : «يا علي أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنز الخيل على الحمر، ولا تجالس أصحاب النجوم» (١).
نبأنا أبو سعد المالينى أخبرنا عبد الله بن عدى. قال: الحسن بن محمى بن بهرام- أبو علي البزّاز- كان ينزل بغداد بقرب دار الخليفة، كتبنا عنه، رأيتهم مجمعين على ضعفه، وقد حدث بغير حديث أنكرته عليه، ورأيت له ابنا أعور كهلا، ذكر البغداديون أنه يلقن أباه ما ليس من حديثه.
٤٠١٣ - الحسن بن مهديّ بن عبدة، أبو علي الكيساني المروزيّ:
قدم بغداد حاجّا في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وحدث عن أبي الموجه محمّد بن عمرو، ويحيى بن ساسويه المروزيّين وأحمد بن محمّد بن مقاتل، ومحمّد بن عمير الرازيين، ومحمّد بن إبراهيم البوشنجي، وأحمد بن محمّد بن المنكدر. روى عنه
стр. 3097
عمر بن محمّد بن سبنك، ومحمّد بن المظفّر، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم ابن الثلاج.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي حدّثنا عمر بن محمّد بن إبراهيم البجلي حدّثنا أبو علي الحسن بن مهديّ بن عبدة المروزيّ حدّثنا محمّد بن عمير الرازي حدّثنا عبيد ابن فراس البصريّ حدّثنا حرمي بن عمارة عن شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عبّاس قال قال رسول الله ﷺ : «الشاة من دواب الجنة» (١).
رف النون [من آباء الحسنين]
٤٠١٤ - الحسن بن ناصح، أبو علي الخلال المخرميّ:
نزيل كرخ سر من رأى حدث عن أسود بن عامر شاذان، وأبى النّضر هاشم بن القاسم، ومكي بن إبراهيم، ويونس بن محمّد المؤدّب، ومنصور بنسلمة الخزاعي، ومحمّد بن نابن (٢) وإسحاق بن منصور السلولي، ويعقوب بن محمّد الزّهريّ، وعبد العزيز بن أبان القرشيّ. روى عنه عبد الله بن الهيثم بن خالد الخيّاط، ويحيى بن صاعد، وعبد الله بن إسحاق (٣) المروزيّ، ومحمّد بن جعفر الخرائطى، ومحمّد بن مخلد الدوري.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرازي: أدركته ولم أكتب عنه وكان صدوقا.
٤٠١٥ - الحسن بن ناصح، السّرّاج:
حدث عن الحسن بن قتيبة المدائني. روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرنا عمر بن محمّد بن علي الحارثي- ويعرف بابن أبي طالب المكي- حدّثنا يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على محمّد بن مخلد- وأنا أسمع- قيل له حدثكم الحسن بن ناصح السّرّاج حدّثنا الحسن بن قتيبة حدّثنا عبد الله بن زياد عن عمرو بن دينار عن عبد الرّحمن بن سابط عن ابن عبّاس قال قال النبي ﷺ :
стр. 3098
«لا نموت حتى نسمع بقوم يكذبون بالقدر، ويحملون الذنوب على العباد، اشتقوا قولهم من قول النصارى فابرأ إلى الله منهم» (١).
ال: وكان ابن عبّاس إذا حدث بهذا الحديث رفع يديه وقال: اللهم إنى أبرأ إليك منهم كما برئ رسول الله ﷺ .
٤٠١٦ - الحسن بن نصر بن الحسن، أبو علي الحنبليّ الخرقي، يعرف بابن الشّريكي:
سمع موسى بن عيسى السّرّاج، ومحمّد بن محمّد بن معاذ الهذلي، ومحمّد بن عبد الله بن أخى ميمى. كتبت عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا.
حرف الهاء [من آباء الحسنين]
٤٠١٧ - الحسن بن هانئ، أبو علي الحكمي الشّاعر المعروف بأبي نواس (٢):
ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة، واختلف في طلب الحديث. فسمع من حمّاد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطّان، وأزهر بن سعد السمان، وقرأ القرآن على يعقوب الحضرميّ واختلف إلى أبي زيد النّحويّ فكتب عنه الغريب والألفاظ، وحفظ عن أبي عبيدة معمّر بن المثنّى أيام الناس، ونظر في نحو سيبويه، وانتقل إلى بغداد فسكنها إلى حين وفاته.
وهو: الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الأول (٣) بن الجراح بن هنب بن ددة ابن غنم بن سليم بن حكم بن سعد العشيرة بن مالك بن عمرو بن الغوث بن طي بن أدد بن شبيب بن عمر بن سبيع بن الحارث بن زيد بن عدى بن عوف بن زيد بن هميسع بن عمر بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. ذكر نسبه هكذا عبد الله بن أبي سعد الورّاق.
стр. 3099
وحدّثني أبو القاسم الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري حدّثنا ابن أبي سعد بذلك وقيل هوالحسن بن هانئ بن الصّبّاح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والى خراسان.
حدّثني الأزهرى أخبرنا عبد الله بن عثمان بن يحيى حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب أخبرنا ميمون بن هارون الكاتب حدّثني عمر بن شبة أبو زيد. قال قال أبو عبيدة: كان أبو نواس للمحدثين مثل امرئ القيس للمتقدمين.
قال ميمون: وحدّثني الجريري عن إسحاق بن إسماعيل. قال قال أبو نواس: ما قلت الشعر حتى رويت لستين امرأة من العرب، منهن الخنساء، وليلى، فما ظنك بالرّجال؟! وقال ميمون: سألت يعقوب بن السكيت عما يختار لي روايته من أشعار الشعراء فقال: إذا رويت من الجاهليين لامرئ القيس، والأعشى ومن الإسلاميين لجرير والفرزدق، ومن المحدثين لأبى النواس، فحسبك.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني حدّثني الحكيمي حدّثني ميمون بن هارون الكاتب عن أبي عثمان الجاحظ. قال: ما رأيت أحدا كان أعلم باللغة من أبي نواس، ولا أفصح لهجة، مع حلاوة ومجانبة للاستكراه.
وأخبرني الصيمري حدّثنا المرزباني أخبرني محمّد بن العبّاس حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ حدّثنا الجاحظ قال سمعت النّظّام يقول:- وقد أنشد شعرا لأبى نواس في الجبر- هذا الذي جمع له الكلام فاختار أحسنه.
حدّثني الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري حدّثنا عبد الله بن أبي سعد حدّثنا أبو ثابت حبيب بن النّعمان الحميري قال سمعت كلثوم بن عمرو العتّابى يقول لرجل- وتناظرا في شعر أبي نواس- فقال: لو أدرك الخبيث الجاهلية ما فضل عليه أحد.
وقال ابن أبي سعد: حدّثني أحمد بن العبّاس بن الحكم حدّثني محمّد بن يزيد النّحويّ حدّثني عبد الله بن يعقوب بن داود. قال: كنا عند سفيان بن عيينة فجاءه ابن مناذر، فحدث وأنشد، فقال له سفيان: يا أبا عبد الله ظريفكم هذا أشعر الناس!
стр. 3100
قال كأنك عنيت أبا نواس؟ قال: نعم، قال: يا أبا محمّد فيم استشعرته؟ قال في هذه القصيدة:
يا قمرا أبصرت في مأتم … يندب شجوا بين أتراب
أبرزه المأتم لي كارها … برغم دايات وحجاب
يبكى فيذرى الدر من عينه … ويلطم الورد بعناب
لا زال موتا دأب أحبابه … ولم تزل رؤيته دأبي
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز قال أخبرنا محمّد بن خلف بن المرزبان- إجازة- وحدّثناه محمّد بن عبيد الله بن حريث الكاتب عنه قال حدّثني أبو عبد الله اليمامي حدّثنا محمّد بن مسعر قال كنا عند سفيان بن عيينة فتذاكروا شعر أبي نواس، فقال ابن عيينة أنشدونى شعرا، فأنشدوه:
ما هوى إلا له سبب … يبتدى منه وينشعب
فتنت قلبي محببة … وجهها بالحسن منتقب
تركت والحسن تأخذه … تنتقى منه وتنتخب
فاكتست منه طرائقه … واستزادت بعض ما تهب
فقال ابن عيينة: آمنت بالذي خلقها.
أخبرني الحسن بن أبي بكر أخبرنا أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهانيّ حدّثنا مسبح بن حاتم عن ابن عائشة: قال: كنا على باب عبد الواحد بن زياد ومعنا أبو نواس، فقال: ليسأل كل واحد منكم ثم قال: سل يا فتى فأنشأ يقول:
ولقد كنا روينا … عن سعيد عن قتادة
عن سعيد بن المسي … ب أن سعد بن عباده
قال: من مات محبا … فله أجر الشهاده
فالتفت إليه عبد الواحد بن زياد وقال: اغرب عنى يا خبيث، والله لا حدثتك بشيء وأنا أعرفك.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النّعاليّ أخبرنا أحمد بن نصر الذارع حدّثنا الحسين بن عليل حدّثنا مسعود بن بشر المازني حدّثني رجل عن غندر محمّد بن جعفر. قال: لقى شعبة أبا نواس فقال له: يا حسن حدّثنا من طرفك فقال:
стр. 3101
حدّثنا الخفاف عن وائل … وخالد الحذاء عن جابر
ومسعر عن بعض أصحابه … يرفعه الشّيخ إلى عامر
قالوا جميعا أيما طفلة … علقها ذو خلق طاهر
فواصلته ثم دامت له … على وصال الحافظ الذاكر
كانت لها الجنة مفتوحة … ترتع في مرتعها الزاهر
وأى معشوق جفا عاشقا … بعد وصال دائم ناضر
ففي عذاب الله بعدا له … وسحق دائم داحر
فقال له شعبة: إنك لجميل الأخلاق، وإنى لأرجو لك.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا أحمد بن جعفر بن سالم حدّثنا أبو العبّاس بن عمار حدّثني الحسن بن علي بن المديني عن سليم بن منصور. قال: رأيت أبا نواس في مجلس أبي بكى بكاء شديدا فقلت إنى لأرجو ألا يعذبك الله بعد هذا البكاء أبدا، فأنشأ يقول:
لم أبك في مجلس منصور … شوقا إلى الجنة والحور
ولا من القبر وأهواله … ولا من النفخة والصور
لكن بكائي لبكا شادن … تقيه نفسي كل محذور
ثم قال: أما ترى الأمرد الذي عن يمين أبيك؟ إنما بكيت لبكائه!.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب هارون بن عبد الله الطبري حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري حدّثنا يعقوب بن محمّد بن صالح الكريزي حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن عائشة أبو عبد الرّحمن. قال: جنى أبو نواس بالبصرة جناية فخرج منها، ثم رأيته بعد ذلك في مجلس عبد الواحد بن زياد، فقال أرجو أن يكون صلح، ثم نظرت فإذا إلى جنبه غلام وهو يقرص خده! قال فنظر إلى وقد نظرت إليه فانصرفت إلى منزلي وإذا قد سبقت [ببطاقة] وإذا فيها مكتوب:
لولا غزال كغصن بان … يجرى مع الشمس في عنان
ما كنت أسعى إلى فقيه … مباعد الدار غير دان
أسمع من لفظه فصولا … عنها قد أغنيت بالقرآن
أنا بوصفى مقدمات … من الأباريق والقنان
أحذق منى بأن أنادى … حدّثنا ثابت البناني!
стр. 3102
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أحمد بن يعقوب الأصبهانيّ حدّثنا الضبعي حدّثنا أحمد بن حمزة بن زياد الربعي. قال: دخل الحسن بن هانئ- فيما حدّثني على أمير المؤمنين [الأمين] (١) فقال: يا حسن بن هانئ! قلت: نعم يا أمير المؤمنين قال: إنك زنديق، فقلت يا أمير المؤمنين وأنا أقول مثل هذا الشعر؟!:
أصلى صلاة الخمس في حين وقتها … وأشهد بالتوحيد لله خاضعا
وأحسن غسلا إن ركبت جنابة … وإن جاءني المسكين لم أك مانعا
وإنى وإن حانت من الكأس دعوة … إلى بيعة الساقي أجبت مسارعا
وأشربها صرفا على لحم ماعز … وجدي كثير الشحم أصبح راضعا
بجوذاب جودي وجوز وسكر … وما زال للمخمور مذ كان نافعا
وأجعل تخليط الروافض كلهم … لفقحة بختيشوع في النار طابعا
فقال لي: كيف وقعت على فقحة بختيشوع ويلك؟! قلت: بها تمت القافية.
فضحك وأمر لي بجائزة وانصرفت.
أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباري حدّثنا أبو عمر أحمد بن محمّد السوسنجردى العسكري حدّثنا ابن أبي الذيال المحدث- بسر من رأى- قال: حضرت وليمة حضرها الجاحظ، فسمعته يقول: حضرت وليمة حضرها أبو نواس وعبد الصّمد بن المعدّل، فسمعت عبد الصّمد يقول لأبى نواس: لقد أبدعت في قولك:
جريت مع الصبا طلق الجموح … وهان علي مأثور القبيح
قال أبو بكر بن الأنباري؛ أنشدنى- أى- لأبى نواس:
جريت مع الصبا طلق الجموح … وهان علي مأثور القبيح
رأيت ألذ عافية الليالي … قران العود بالنغم الفصيح
ومسمعة إذا ما شئت غنت … متى كان الخيام بذي طلوح
تزود من شباب ليس يبقى … وصل بعرى الغبوق عرى الصبوح
وخذها من مشعشعة كميت … تنزل درة الرجل الصبوح
ألم ترني أبحت اللهو عيني … وعض مراشف الظبى المليح
وأيقن رائدى أن سوف تنأى … مسافة بين جسمانى وروحي
стр. 3103
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل. أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدّقّاق حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي حدّثنا ميمون بن هارون الكاتب حدّثنا الحسن بن أبي المنذر. قال: كان أبو نواس يشرب عند عبيد بن المنذر، فبات ليلة، ثم قال لا بد لي من عمى (١) فقوموا بنا فأتيناها. ودخلنا حانة خمار قد كان يعرفه، ومعه غلام قد كان أفسده على أبويه وغيبه عنهما زمانا، ونحن في أطيب موضع، فذكرنا الجنة وطيبها، والمعاصي وما يحول عنه منها، وهو ساكت فقال:
يا ناظرا في الدّين ما الأمر … لا قدر صح ولا جبر
ما صح عندي من جميع الذي … تذكره إلا الموت والقبر
فامتعضنا من قوله، وأطلنا توبيخه، وأعلمناه أنا نتخوف صحبته، فقال: ويلكم والله إنى لأعلم بما تقولون، ولكن المجون يفرط علي، وأرجو أن أتوب ويرحمني الله، ثم قال:
أية نار قدح القادح … وأى جد بلغ المازح
لله در الشيب من واعظ … وناصح لو حذر الناصح
يأبى الفتى إلا اتباع الهوى … ومنهج الحق له واضح
فاعمد بعينيك إلى نسوة … مهورهن العمل الصّالح
لا يجتلى العذراء من خدرها … إلا امرؤ ميزانه راجح
من اتقى الله فذاك الذي … سيق عليه المتجر الرابح
فاغد فما في الدّين أغلوطة … ورح بما أنت له رائح
ثم قال: هذا عمل الشيطان ألقى أكثر هذا الكلام ليفسد نومكم، فلم نزل في أطيب موضع، فلما أردنا الانصراف. قال: أمهلوا ثم أنشدنا:
يا رب مجلس فتيان لهوت به … والليل مستحلس في ثوب ظلماء
نسف صافية من صدر خابية … تعشى عيون نداماها بلألاء
قال ميمون بن هارون قال لي إبراهيم بن المنذر قال الجاحظ: لا أعرف من كلام الشعر كلاما هو أوقع ولا أحسن من كلام أبي نواس. أية نار قدحالقادح. وأنشد هذا الشعر.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا
стр. 3104
محمّد بن أحمد البراء قال حدّثني محمّد بن محمّد بن سليمان- صاحب البصريّ حدّثني أبو عمر السّلميّ. قال: مررت بأبى نواس فقال لي تعال اكتب فقلت أنشدك الله أن تسمعني اليوم مكروها. فقال أنا أعرف طريقتك اكتب فكتبت:
ألا رب وجه في التراب عتيق … ألا رب رأس في التراب زنيق
أرى كل حي هالكا وابن هالك … وذا حسب في الهالكين عريق
فقل لمقيم الدار إنك ظاعن … إلى سفر نائى المحل سحيق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت … له عن عدو في ثياب صديق
أخبرنا الحسن بن الحسين النّعاليّ أخبرنا أحمد بن نصر الذارع حدّثنا منصور بن اليمان الضّرير حدّثنا أبو سفيان قال حدّثني خالي مسلمة بن مهديّ قال لقيت أبا العتاهية. فقلت: من أشعر الناس؟ فقال: جاهليا، أم إسلاميا، أم مولدا؟ فقلت كل.
قال الذي يقول في المديح:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح … فأنت كما نثنى وفوق الذي نثنى
وإن جرت الألفاظ منا بمدحة … لغيرك إنسانا فأنت الذي نعنى
والذي يقول في الزهد:
وما الناس إلا هالك وابن هالك … وذو نسب في الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت … له عن عدو في ثياب صديق
قال مسلمة: ولقيت العتابى فسألته عن ذلك فرد علي مثل ذلك.
أخبرني أبو العبّاس بن مكرم بن عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن نصر بن أحمد ابن مكرم البزّاز أخبرنا أبو محمّد الحسن بن الحسين بن إسماعيل النوبختي حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سام الضبعي النّحويّ حدّثنا أبو محمّد القاسم بن محمّد بن بشّار الأنباري قال حدّثنا مسعود بن بشر. قال لقيت ابن مناذر بمكة وكان عالما بالشعر زاهدا في الدنيا قد أقام بمكة، فقلت له: من أشعر الناس؟ فقال: من إذا شبب لعب، وإذا أخذ فيما قصد جد. قلت: مثل من؟ قال جرير إذ يقول:
إن الذين عدوا بلبك غادروا … وشلا بعينك لا يزال معينا
غيضن من عبراتهن وقلن لي … ماذا لقيت من الهوى ولقينا
ثم قال حين جد:
إن الذي حرم الخلافة تغلبا … جعل الخلافة والنبوة فينا
مضر أبي وأبو الملوك فهل لكم … يا جرو تغلب من أب كأبينا
هذا ابن عمي في دمشق خليفة … لو شئت ساقكم إلي قطينا
стр. 3105
ومن هؤلاء المحدثين هذا الحبيب الذي يتناول الشعر من كمه- يعنى أبا العتاهية، إذ يقول:
الله بيني وبين مولاتي … أبدت لي الصد والملالات
منحتها مهجتي وخالصتي … وكان هجرانها مكافاتى
لا تغفر الذنب إن أسأت ولا … تقبل عذري ولا ملاماتى
أقلقنى حبها وصيرني … أحدوثة في جميع جاراتي
ثم قال حين جد:
ومهمه قد قطعت طامسه … قفر على الهول والمخافات
بحرة جسرة عذافرة … حوصاء عيرانة علنداة
تبادر الشمس كلما طلعت … بالسير تبغى بذاك مرضاتي
يا ناق حثى بنا ولا تعدى … نفسك مما ترين راحات
حتى تنيخى بنا إلى ملك … توّجه الله بالمهابات
عليه تاجان فوق مفرقه … تاج جلال وتاج إخبات
يقول للويح كلما نسمت … هل لك يا ريح في مباراتى
من مثل عمه الرسول ومن … خاله أكرم الخئولات؟
فقلت لابن مناذر: أنا أنشدك أحسن مما أنشدتنى، فقال هات. فأنشدته:
ذكرتم من الترحال أمرا فغمنا … فلو قد فعلتم صبح الموت بعضنا
زعمتم بأن البين يحزنكم، نعم … سيحزنكم عندي ولا مثل حزننا
تعالوا نقارعكم لنعلم أينا … أمض قلوبا أم من اسخن أعينا
أطال قصير الليل يا رحم عندكم … فإن قصير الليل قد طال عندنا
وما يعرف الليل الطويل وهمه … من الناس إلا من يحكم أو أنا
خليون من أوجاعنا يعذلوننا … يقولون لم تهوون؟ قلنا بذنبنا
فلو شاء ربى لابتلاهم بمثل ما اب … تلانا فكانوا لا علينا ولا لنا
يقومون في الأقوام يحكون فعلنا … صفاقة أبشار وسخرية بنا
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد … هواكم لعل الفضل يجمع بيننا
أمير رأيت المال في نعماته … مهانا مذل النفس بالضيم قد فنى
وللفضل أجرا مقدما من ضيارم … إذا لبس الدرع الحصينة واكتنى
إليك أبا العبّاس من بين من مشى … عليها امتطينا الحضرميّ الملسنا
قلائص لم تحمل حنينا على طلى … ولم تدر ما قرع الفنيق ولا الهنا
стр. 3106
فقال: أحسن والله صاحبك في التشبيب، وأغرب علينا في صفة النعال، وتصييره إياها مطايا، من هذا؟ قلت: أبو نواس. قال، لعن الله أبا نواس. وندم على ما مدح من شعره.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران الكاتب حدّثنا صالح بن محمّد عن أخيه صدقة بن محمّد بن صالح قال: اجتمع عند المأمون ذات يوم عدة من الشعراء فقال: أيكم القائل؟
فلما تحساها وقفنا كأننا … نرى قمرا في الأرض يبلغ كوكبا
قالوا: أبو نواس. قال: فالقائل؟
إذا نزلت دون اللهاة من الفتى … دعا همه عن صدره برحيل
قالوا: أبو نواس. قال: فالقائل؟:
فتمشت في مفاصلهم … كتمشي البرء في السقم
قالوا: أبو نواس. قال: هو أشعركم إذا.
أخبرنا هبة الله الحسن بن منصور الطبري أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا علي بن الأعرابى قال قال لنا أبو العتاهية: لقيت أبا نواس في مسجد الجامع فعذلته، وقلت له: أما آن لك أن ترعوى؟ أما آن لك أن تزجر؟ فرفع رأسه إلي وهو يقول:
أتراني يا عتاهى … تاركا تلك الملاهي؟
أتراني مفسدا بالن … سك بين الناس جاهي؟
قال: فلما ألححت عليه بالعذل أنشأ يقول:
لن ترجع الأنفس عن غيها … ما لم يكن منها لها زاجر
قال: فوددت أنى قلت هذا البيت بكل شيء قلته.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري حدّثنا أبي حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن الربعي حدّثنا محمّد بن إسحاق عن أحمد بن مطهر الكوفيّ. قال: قال أبو العتاهية: قد قلت عشرين ألف بيت في الزهد، ووددت أن لي مكانها الأبيات الثلاثة التي قالها أبو نواس:
стр. 3107
يا نواسى توقر … وتعزى وتصبر
إن يكن ساءك دهر … إن ما سرك أكثر
يا كبير الذنب عف … والله من ذنبك أكبر
قال الحسن بن عبد الرّحمن قال أبو مسلم: كانت هذه الأبيات مكتوبة على قبر أبي نواس، فزادني- أى فيها- بغير هذا الإسناد:
أعظم الأشياء في … أصغر عفو الله يصغر
ليس للإنسان إلا … ما قضى الله وقدر
ليس للمخلوق تد … بير بل الله المدبر
أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا عبيد الله بن عثمان حدّثنا يعقوب بن زيد الفارسيّ. قال: رأيت أبا نواس بالبصرة فقلت: أنشدنى في الشيب شيئا يزجرنى، فأنشدنى:
انقضت شرتى فعفت الملاهي … إذ رمى الشيب مفرقي بالدواهي
ونهتنى النهى فملت إلى العذ … ل وأشفقت من مقالة ناهى
أيها الغافل المقيم على الل … هو ولا عذر في المعاد لساهى
لا بأعمالنا نطيق خلاصا … يوم تبدو السمات فوق الجباه
غير أنا على الإساءة والتف … ريط نرجو لحسن عفو الإله
أخبرنا القاضي أبو زرعة روح بن محمّد بن أحمد الرازي أخبرنا أبو الهيثم أحمد ابن عمر بن محمّد بن شبرمة المروزيّ حدّثنا القاسم بن عبد الله بن مهديّ قال حدّثنا محمّد بن هشام الرازي حدّثنا محمّد بن أحمد بن سلمة الأنصارىّ قال حدّثنا الرّبيع ابن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: دخلنا على أبي نواس وهو يجود بنفسه فقلنا:
ما أعددت لهذا اليوم؟ فقال:
تعاظمنى ذنبي، فلما قرنته … بعفوك ربى كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل … تجود وتعفو منة وتكرما
ولولاك لم يغوى بإبليس عابد … وكيف وقد أغوى صفيك آدما
أخبرني علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق أخبرنا محمّد بن أحمد بن البراء حدّثنا علي بن محمّد بن زكريّا قال: دخلت على أبي نواس وهو يكيد بنفسه، قال: فقال: تكتب؟ قلت: نعم. فأنشأ يقول:
стр. 3108
دب
في الفناء علوا وسفلا … وأرانى أموت عضوا فعضوا
ذهبت شرتى بحدة نفسي … فتذكرت طاعة الله نضوا
ليس من ساعة مضت بى إلا … نقصتنى بمرها بى حذوا
لهف نفسي على ليال وأيا … م سلبتهن لعبا ولهوا
وأسأنا كل الإساءة يا ر … ب فصفحا عنا إلهى وعفوا
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري حدّثنا عبد الله بن أبي سعد حدّثني إبراهيم بن إسماعيل ابن أخى أبي نواس حدّثني أبو جعفر الصّائغ الأدمى. قال: لما حضر أبا نواس الموت قال:
اكتبوا هذه الأبيات على قبري:
وعظتك أجداث صمت … ونعتك أزمنة خفت
وتكلمت عن أوجه … تبلى وعن صور سبت
وأرتك قبرك في القبو … ر وأنت حي لم تمت
قال أبو سعيد: مات أبو نواس في سنة ثمان وتسعين- يعنى ومائة.
أخبرني أحمد بن عبد الواحد أخبرنا عبيد الله بن عثمان حدّثني الحكيمي أخبرنا ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب. قال: قال محمّد بن حفص الفأفاء- مولى جعفر بن سليمان- وقطن بن كبير النهشلي، وأبو يعقوب العنبري، ومحمّد بن الحسن الأنصارىّ- سلف أبي نواس- ولد- يعنون أبا نواس- في سنة خمس وأربعين ومائة، ومات سنة ست وتسعين ومائة.
وقال أبو هفان: حدّثني محمّد بن حرب بن خلف بن مهزوم- وهو عم أبي هفان- وأخبرنا سليمان سخطة والبربري والجماز البصريّون ويوسف بن الداية وعلى بن أبي حاضنة وأبو دعامة البغداديون: أن أبا نواس ولد بالأهواز بالقرب من الجبل المقطوع سنة ست وثلاثين ومائة، ومات ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائة وكان عمره تسعا وخمسين سنة، ودفن في مقابر الشونيزية في تل اليهود.
أخبرنا علي بن محمّد بن المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد حدّثنا محمّد بن أحمد ابن البراء حدّثنا عمر بن مدرك حدّثني أحمد بن يحيى عن محمّد بن نافع. قال:
كان أبو نواس لي صديقا، فوقعت بيني وبينه هجرة في آخر عمره، ثم بلغني وفاته فضاعفت على الحزن، فبينا أنا بين النائم واليقظان، إذا أنا به فقلت: يا أبا نواس!؟
стр. 3109
قال: لات حين كنية، قلت: الحسن بن هانئ؟ قال نعم! قلت ما فعل الله بك؟ قال غفر لي بأبيات قلتها هي تحت ثنى الوسادة. فأتيت أهله فلما أحسوا بى أجهشوا بالبكاء فقلت لهم هل قال أخى شعرا قبل موته؟ قالوا لا نعلم إلا أنه دعا بدواة وقرطاس وكتب شيئا لا ندري ما هو. فقلت أتأذنون لي فأدخل؟ قال فدخلت إلى مرقده فإذا ثيابه لم تحرك بعد، فرفعت وسادة فلم أر شيئا. فرفعت أخرى فإذا برقعة فيها مكتوب:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة … فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن … فمن الذي يدعو ويرجو المجرم؟
أدعوك رب كما أمرت تضرعا … فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم؟
ما لي إليك وسيلة إلا الرجا … وجميل عفوك، ثم إنى مسلم
٤٠١٨ - الحسن بن هارون بن عفّان، ابن أخي سلمة بن عفّان:
حدث عن جرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن علية، وأبى خالد الأحمر. روى عنه أحمد بن علي الخزاز، وأبو العبّاس بن مسروق الطوسي، وأحمد بن محمّد بن بشّار بن أبي العجوز.
أخبرنا محمّد بن عمر بن إسماعيل الدّاودى وعلي بن أبي علي المعدّل. قالا:
أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ حدّثنا أحمد بن محمّد بن بشّار حدّثنا الحسن بن هارون بن عفّان بن أخى سلمة بن عفّان حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك ابن عمير عن جابر بن سمرة. قال قال رسول الله ﷺ : «لا يملين مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف».
كذا رواه الحسن بن هارون عن جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة مرفوعا. ورواه سعيد بن منصور عن جرير عن عبد الملك عنجابر بن سمرة عن عمر بن الخطّاب قوله. وخالفه جرير بن حازم فرواه عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن معقل عن عمر بن الخطّاب.
أما حديث سعيد:
فأخبرناه محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمّد بن علي بن زيد الصّائغ أن سعيد بن منصور حدثهم قال حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد
стр. 3110
الملك بن عمير عن جابر بن سمرة. قال قال عمر بن الخطّاب: لا يملين مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف.
وأما حديث جرير بن حازم:
فأخبرنيه أبو القاسم الأزهرى أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ الورّاق أخبرنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث حدّثنا عبد الله بن محمّد الزّهريّ حدّثنا وهب بن جرير بن حازم حدّثنا أبي قال سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله بن معقل. قال قال رسول الله ﷺ : «لا يملين مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف».
٤٠١٩ - الحسن بن الهيثم، أبو علي المزني البغدادي:
حدث عن إبراهيم بن أبي بكر الشّيبانيّ. روى عنه محمّد بن عبد الرّحمن بن حميد الكعبي.
٤٠٢٠ - الحسن بن الهيثم بن الخلال بن توبة:
حدث عن محمّد بن موسى بن مشيش- صاحب أحمد بن حنبل-. روى عنه إبراهيم بن علي بن الحسن القطيعي.
حرف الياء من [آباء الحسنين]
٤٠٢١ - الحسن بن يزيد، أبو علي الأصم الكوفيّ:
سكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن عبد الرّحمن السدى. روى عنه سعيد ابن منصور، وإبراهيم بن أبي العبّاس السامري، ومحمّد بن بكّار بن الرّيّان، وأبو همام الوليد بن شجاع.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول سألت يحيى بن معين عن الحسن بن يزيد الأصم فقال: لا بأس به، كان ينزل الرصافة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي وعلي بن محمّد بن الحسن الواسطي. قالا:
أخبرنا محمّد بن المظفّر حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار حدّثنا محمّد بن بكّار حدّثنا الحسن بن يزيد الكوفيّ عن السدى عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود عقبة
стр. 3111
ابن عمرو الأنصارىّ. قال قال رسول الله ﷺ : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في العلم سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا؛ ولا يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه، ولا يقعد على تكرمته في بيته إلا بإذنه» (١).
خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمّد بن أحمد بن الصواف حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال سئل أبي عن الحسن بن يزيد الأصم الذي يحدث عن السدى فقال: ثقة ليس به بأس، إلا أنه حدث عن السدى عن أوس بن ضمعج كذا كان يقول، قلت: فأوس بن ضمعج من يحدث عنه؟ قال: إسماعيل بن رجاء الزبيدي، وإسحاق الهمذاني، والسدى، وابن أبي خالد. دفع إلى محمّد بن أحمد بن رزق كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه.
ثم أخبرنا الأزهرى أخبرنا عبيد الله بن عثمان أخبرنا مكرم حدّثني يزيد بن الهيثم البادا قال سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن يزيد يروى عن السدى ثقة.
أخبرنا البرقاني قال سألت أبا الحسن الدارقطني عن الحسن بن يزيد الأصم صاحب السدى. فقال: كوفي لا بأس به ثقة مستقيم الحديث.
٤٠٢٢ - الحسن بن يزيد المؤذن، وهو: الحسن بن أبي الحسن:
حدث عن سفيان بن عيينة، ومحمّد بن إسماعيل بن أبي يزيد، وحمّاد بن خالد الخيّاط، وعصمة بن محمّد الأنصارىّ، وإسحاق بن عيسى الطباع. روى عنه قاسم ابن زكريّا المطرز وهيثم بن خلف الدوري، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وصالح بن أبي مقاتل وأبو بكر بن عبد الخالق الورّاق.
أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو بكر الإسماعيلى حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الخالق- ببغداد- حدّثنا الحسن بن يزيد حدّثنا إسحاق بن عيسى عن سلام بن أبي مطيع عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: حفظت من دعاء رسول الله ﷺ أنه كان يقول: «اللهم إنى أعوذ بك من فتنة الدنيا، وعذاب النار».
لحديث بطوله.
قال البرقاني: قال لي أبو الفتح بن أبي الفوارس: الحسن بن يزيد يعرف بالمؤذن، هو بغدادى ضعيف.
стр. 3112
أخبرنا أبو الفرج عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال- بصور- أخبرنا محمّد بن المظفر حدّثنا الهيثم بن خلف الدوري حدّثنا الحسن بن يزيد- ويعرف بأبى الحسن- حدّثنا عصمة بن محمّد الأنصارىّ أخبرنا أبو سعد المالينى.
- إجازة- أخبرنا عبد الله بن عدى الحافظ. قال: الحسن بن أبي الحسن المؤذن؛ بغدادى منكر الحديث عن الثّقات، يقلب الأسانيد، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق.
٤٠٢٣ - الحسن بن يزيد بن معاوية بن صالح، أبو علي الحنظليّ الجصاص المخرمي:
سكن سر من رأى. وحدث بها عن علي بن عاصم، وخلف بن تميم، وشبابة بن سوار، وداود بن المحبر، وعبد الوهّاب بن عطاء، وروح بن عبادة، ومحمّد بن عمر الواقدي، وإسماعيل بن يحيى التّميميّ، وعبد العزيز بن أبان، وعمر بن سعيد الدمشقي، ويونس بن محمّد المؤدّب، والحسن بن بشر بن سالم، وعثمان بن أبي شيبة. روى عنه أحمد بن العبّاس البغويّ، وصالح بن أبي مقاتل، وعلي بن أحمد بن مروان بن نقيش، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن أحمد الأثرم. وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي- بالبصرة- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن حمّاد الأثرم حدّثنا الحسن بن يزيد الجصاص، حدّثنا الحسن بن بشر بن سالم بن المسيب البجلي، حدّثنا قيس بن الرّبيع عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من علم الرمي ونسيه، فهي نعمة جحدها» (١).
خبرنا أحمد بن محمّد القطيعي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الكوفيّ حدّثني علي بن أحمد بن مروان أبو الحسن المقرئ- من كتابه- حدّثنا الحسن بن يزيد الجصاص المخرمي- سكن سر من رأى- وحدّثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التّميميّ عن ابن جريج عن عطاء بن السائب الثّقفيّ- من أهل الكوفة- عن سويد بن غفلة عن عمر بن الخطّاب أنه رأى رجلا يسب عليا، فقال: إنى أظنك منافقا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما علي منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبى بعدي» (٢).
стр. 3113
٤٠٢٤ - الحسن بن يزيد بن ماجة بن محمّد، القزويني:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن إسماعيل بن توبة القزويني. روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ.
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا أبو طالب أحمد بن نصر حدّثنا أبو محمّد الحسن بن يزيد بن ماجة القزويني- قدم علينا حاجّا حدّثنا إسماعيل بن توبة القزويني حدّثنا خلف بن خليفة عن رجل عن أبي إسحاق الشّيبانيّ عن صلة بن زفر (١) عن عبد الله بن عمر. قال: جاء الزبير إلى عمر- وكان رجلا شجاعا مهيبا- قد كان يخاف منه الذي كان، فقال لعمر: ائذن لي أن أخرج فأقاتل في سبيل الله، قال: حسبك قد قاتلت مع رسول الله ﷺ . فانطلق الزبير وهو يتذمر. فقال عمر: من يعذرني من أصحاب محمّد ﷺ ؟ لولا أنى أمسك بفم هذا الشغب لأهلك أمة محمّد ﷺ .
٤٠٢٥ - الحسن بن أبي الرّبيع، أبو علي الجرجاني، وهو الحسين بن يحيى بن الجعد بن نشيط:
سكن بغداد، وحدث بها عن عبد الرّزّاق بن همام، وأبى نعيم بن الحكم بن أبان، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وأبى عامر العقدى، ووهب بن جرير، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وقاسم بن زكريّا المطرز، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد وعبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزيّ، والقاضي المحامليّ، والحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان (٢).
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت منه مع أبي وهو صدوق (٣).
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبيد الله بن مهديّ أخبرنا القاضي أبو
стр. 3114
عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا الحسن بن أبي الرّبيع الجرجاني حدّثنا أبو عامر حدّثنا عكرمة عن عبد الله بن عبيد عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يسلت المنى عن ثوبه بالإذخر، قالت: وكان يبصره في ثوبه يابسا فيحته بيده، ثم يصلى فيه.
أخبرنا هلال بن محمّد الحفار أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان حدّثنا الحسن بن أبي الرّبيع حدّثنا عبد الرّزّاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل» (١).
خبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ علي ابن المنادى وأنا أسمع: أن الحسن بن أبي الرّبيع الجرجاني مات بالكرخ في مدينة السلام يوم الاثنين سلخ جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين ومائتين. قال: وكان قد بلغ- فيما قيل لي- ثلاثا وثمانين سنة، وقيل لنا أيضا: إنه مات وله خمس وثمانون سنة.
٤٠٢٦ - الحسن بن يحيى بن الحسين بن زهير بن عثمان بن راشد بن يزيد ابن كعب بن زهير بن عمرو، الربعي، أبو عيسى المقرئ (٢):
حدث عن عبّاس بن محمّد الدوري والحسن بن مكرم البزّاز. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق.
أخبرنا أبو بكر البرقاني حدّثني أبو بكر محمّد بن إسماعيل الورّاق حدّثنا أبي وأبو عيسى الحسن بن يحيى بن زهير المقرئ. قالا: حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم حدّثنا عيسى بن يزيد الواسطي- صاحب البواري- حدّثنا شعبة- مثل حديث قبله- عن محارب بن دثار قال سمعت ابن عمر يحدث عن النبي ﷺ أنه قال «مثل الرجل المؤمن- أو المسلم- مثل شجرة خضراء، لا يسقط ورقها، ولا يتحات» فقال القوم كلهم: هيكذا، هي كذا، قال: فقال ابن عمر فأردت أن أقول وأنا غلام شاب: هي النخلة، فاستحييت، فقال رسول الله ﷺ «هي النخلة (١)».
ذكر أبو الفتح بن مسرور أنه سمع من هذا الشّيخ بالكرخ بين السورين في سنة ثلاث وثلاثمائة، وكان ثقة.
стр. 3115
٤٠٢٧ - الحسن بن يونس بن مهران، أبو علي الزيات:
حدث عن محمّد بن كثير الكوفيّ، ومحمّد بن بشر العبدى، وأسود بن عامر شاذان، وأبى قطن عمر بن الهيثم، وأبى المنذر إسماعيل بن عمر، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وإسحاق بن منصور السلولي، وسلام بن سليمان المدائني. روى عنه قاسم بن زكريّا المطرز، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابوريّ، ويحيى بن محمّد ابن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسن المحامليّ قال: هذا كتاب جدي الحسن بن إسماعيل- ودفعه إلينا- فكان فيه: حدّثنا حسن بن يونس الزيات أبو علي.
وأخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا ابن صاعد حدّثنا الحسن بن يونس الزيات حدّثنا إسحاق بن منصور حدّثنا هريم بن سفيان البجلي عن الشّيبانيّ عن الشّعبيّ عن ابن عبّاس: أن رسول الله ﷺ صلى على ميت بعد موته بثلاث.
٤٠٢٨ - الحسن بن يوسف بن عبد الرّحمن، أبو علي المعروف بأخي الهرش:
حدث عن بقية بن الوليد. روى عنه العبّاس بن محمّد الدوري، وأبو بكر بن أبي الدنيا.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيرى وأبو سعيد محمّد بن موسى الصيرفي قالا: حدّثنا العبّاس بن محمّد بن يعقوب الأصم حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم الدوري حدّثنا أبو علي الحسن بن يوسف أخبرنا الهرش- جار أحمد بن حنبل- حدّثنا بقية بن الوليد حدّثني الضحاك بن حمزة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ . قال: «ما من مسلم يموت فيشهد له رجلان من جيرته الأدنين. فيقولان: اللهم لا نعلم إلا خيرا إلا قال الله للملائكة اشهدوا أنى قد قبلت شهادتهما، وغفرت ما لا يعلمان» (١).
٤٠٢٩ - الحسن بن يوسف، أبو علي المديني:
حدث ببغداد عن هشام بن عمار الدمشقي. روى عنه علي بن عمر السّكّري.
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح أخبرنا علي بن عمر الحربيّ حدّثنا أبو علي الحسن ابن يوسف المديني- إملاء من لفظه بباب دار البطيخ في الصيارف- حدّثنا هشام
стр. 3116
ابن عمار بن نصير الدمشقي عن مالك بن أنس عن الزّهريّ عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر.
٤٠٣٠ - الحسن بن يوسف بن علي، أبو علي الصيرفي:
حدث عن أحمد بن محمّد بن هارون الخلال الحنبلي. سمع منه محمّد بن العبّاس ابن الفرات، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق.
وذكر محمّد بن أبي الفوارس أنه مات في يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومولده في سنة ثمانين ومائتين.
وقال: سمعه ابن الفرات، وابن حنيف، ولم يكتب عنه كبير أحد غير هؤلاء.
٤٠٣١ - الحسن بن يوسف بن يحيى، أبو معاذ البستي:
سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن مخلد، والحسين بن يحيى بن عيّاش، وأبى ذر القاسم بن داود الكاتب ولم يكن سماعه على قدر سنه، لأنه سمع الحديث على الكبر. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، ومحمّد بن طلحة النّعاليّ، وكان ثقة.
أخبرني محمّد بن طلحة حدّثنا أبو معاذ الحسن بن يوسف البستي، والقاضي أبو محمّد عبد الله بن محمّد الأسديّ قالا: حدّثنا محمّد بن حفص حدّثنا هشام بن منصور أبو سعيد. قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: تدرى ما قال لي يحيى بن آدم؟
قلت: لا. قال: يجيئني الرجل الذي أبغضه وأكره مجيئه، فأقرأ عليه كل شيء معه حتى أستريح منه ولا أراه، ويجيء الرجل الذي أوده فأرده حتى يرجع إلي.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو معاذ البستي يوم الخميس السابع والعشرين من ذى القعدة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. قال: وكان ثقة مستورا جميل المذهب، ولم أسمع منه شيئا.
آخر الجزء السابع.
стр. 3117
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(ذكر من اسمه الحسين)
(وابتداء من اسم أبيه بحرف الألف)
٤٠٣٢ - الحسين بن أحمد بن أبي بشر، أبو عليّ المقرئ السّرّاج (١):
من أهل سر من رأى، حدّث عن محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ، وبشر بن الوليد الكندي، وأبي الصلت المروزي، ومحمّد بن يحيى الأزديّ. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، وأبو محمّد بن الخراساني، وعبد الباقي بن قانع القاضي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المعدّل، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن أحمد السّرّاج، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن مالك بن أنس أخبره عن سالم أنه أخبره عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع. قال: قال رسول الله ﷺ : «لأعرفن الرجل يأتيه الأمر من أمري أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: ما ندري ما هذا؟ كتاب الله عندنا ليس فيه هذا (٢)».
خبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: وأبو عليّ الحسين بن أبي بشر السّرّاج المقرئ توفي بسر من رأى، وبها كان منزله في الحرامية، مات ليلة عرفة- يعني من سنة تسعين ومائتين- ودفن من الغد، وكان من أفاضل الناس، كتب الناس عنه.
٤٠٣٣ - الحسين بن أحمد بن منصور، أبو عبد الله المعروف بسجّادة:
حدّث عن إبراهيم الترجماني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبي معمر الهذلي،
стр. 3118
وعبد الله بن داهر الرّازيّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وأحمد بن محمّد بن يوسف الصرصري، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّان، وكان لا بأس به.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن يوسف الصرصري- وأنا أسمع- حدّثكم الحسين بن أحمد- سجّادة- حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا يحيى وغندر جميعا عن شعبة عن قتادة عن عقبة بن أبي الصهباء عن عبد الله بن مغفل: أن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف وقال: «إنها لا تنكأ العدو، ولا تقتل الصيد، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين (١)».
٤٠٣٤ - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب بن عليّ، المالكيّ من بني مالك بن حبيب، ويعرف بالأسديّ:
حدّث عن محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ وعبيد بن هشام الحلي، ومحمّد بن وهب بن أبي كريمة الحراني، ويحيى بن أكثم القاضي، وعبد الوهّاب بن الضّحاك العرضي، وبشر بن هلال البصريّ، وعامر بن سيّار، وهشام بن عمّار، وهشام بن خالد الأزرق الدمشقيين، ومحمّد بن أحمد الرّازيّ، وحامد بن يحيى البلخي، والمسيّب بن واضح. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأبو بكر الشّافعيّ.
حدّثنا الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب الأسديّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم، حدّثنا عيسى بن يونس عن مالك عن الزّهريّ عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «لكل دين خلق، وخلق هذا الدين الحياء (٢)».
خبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا الحسين بن أحمد المالكيّ- أبو عليّ ببغداد- حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم، فذكر بإسناده نحوه.
٤٠٣٥ - الحسين بن أحمد النّسائيّ:
حدّث بسرمن رأى عن يحيى بن أكثم القاضي. روى عنه الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار- التاجر بأصبهان- أخبرنا سليمان بن أحمد
стр. 3119
الطبراني، حدّثنا الحسن بن أحمد النّسائيّ- بسر من رأى- حدّثنا يحيى بن أكثم القاضي، حدّثنا الفضل بن موسى النّسائيّ، حدّثنا الحسين بن واقد، حدّثني يحيى بن عقيل قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: كان رسول الله ﷺ يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة، والمسكين، يقضي لهما حوائجهما.
قال سليمان: لا يروى عن ابن أبي أوفى إلّا بهذا الإسناد، تفرد به الفضل.
٤٠٣٦ - الحسين بن أحمد بن عصمة، أبو عليّ الوكيل:
حدّث عن محمّد بن سهل الرباطي، وحجاج بن يوسف الشّاعر، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن جعفر لقلوق، ومحمّد بن يوسف الجوهريّ، وعليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازيّ، وغيرهم. روى عنه ابنه أحمد والقاضي أبو بكر بن الجعابي، وأبو محمّد بن السقاء الواسطيّ، ومحمّد بن المظفر الحافظ.
أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم الحافظ، حدّثنا الحسين بن أحمد بن عصمة الوكيل- من أصل كتابه- حدّثنامحمّد بن سهل الرباطي، حدّثنا حبيب كاتب مالك، حدّثنا مالك عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله». فدعا عليا فأعطاه إياها وقال: «اذهب فإن الله يفتح عليك» ففتح الله عليه (١).
خبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حبيب البصريّ، حدّثنا الحسن بن عليّ بن محمّد البجليّ- إملاء بالبصرة- حدّثنا الحسين بن أحمد بن عصمة البغداديّ، حدّثنا محمّد بن مسلم بن المبارك، أخبرنا أبو عاصم، حدّثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدّثه عن رسول الله ﷺ قال: «ما من رجل مسلم قاتل في سبيل الله فواق ناقة إلّا وجبت له الجنة».
٤٠٣٧ - الحسين بن أحمد، أبو الحسن الزّيّات الواسطيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن خلف بن محمّد المعروف بكردوس، ومحمّد بن سلمة الواسطيّين. روى عنه المؤمل بن أحمد الشّيباني، وأبو القاسم بن الثلاج.
стр. 3120
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ- ببغداد- ومحمّد بن مكي الأزديّ المصري- بصور- قال: أخبرنا المؤمل بن أحمد الشّيباني البغداديّ- بمصر- حدّثنا الحسين بن أحمد الزّيّات الواسطيّ- في مجلس أبي داود- حدّثنا أبو الحسين خلف بن محمّد كردوس، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب قال: سألت أبا مخلد عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى فقال: لا بأس به. قال: إنما كره ذلك اليهود، زعموا أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استراح في يوم السبت فجلس تلك الهيئة، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاواتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق ٣٨].
٤٠٣٨ - الحسين بن أحمد بن شيبان، أبو عبد الله القزوينيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن مسعود الفزاري، وسهل بن سعد القزوينيّ.
روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق. حدّثني الحسين بن إسماعيل بن شيبان القزوينيّ- قدم علينا- حدّثنا محمّد بن مسعود بن الحارث الفزاري، بحديث ذكره.
٤٠٣٩ - الحسين بن أحمد بن صدقة بن الهيثم بن موسى بن مهار وحشيش الفارسيّ، أبو القاسم الأزرق الفرائضيّ البزّاز:
سمع محمّد بن نصر بن زياد الطوسي، ومحمّد بن عبد النور المقرئ، وزكريا بن يحيى المروزي، وعبّاس بن محمّد الدوري، وحمدون بن عبّاد الفرغاني، وأحمد بن الوليد الفحام، وسلمة بن أحمد بن مجاشع وأبا عوف البزوري، وأحمد بن أبي خيثمة النسائيّ.
وكان عنده عنه كتاب التاريخ. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وجماعة آخرهم شيخنا أبو الحسن بن الصلت الأهوازيّ، وكان ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه. قال: سنة ثلاثين وثلاثمائة فيها مات الحسين بن صدقة السّمسار وكان قد ذهب بصره وكتب عنه كتاب أحمد بن أبي خيثمة الكبير.