ابن عمار بن نصير الدمشقي عن مالك بن أنس عن الزّهريّ عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر.
٤٠٣٠ - الحسن بن يوسف بن علي، أبو علي الصيرفي:
حدث عن أحمد بن محمّد بن هارون الخلال الحنبلي. سمع منه محمّد بن العبّاس ابن الفرات، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق.
وذكر محمّد بن أبي الفوارس أنه مات في يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومولده في سنة ثمانين ومائتين.
وقال: سمعه ابن الفرات، وابن حنيف، ولم يكتب عنه كبير أحد غير هؤلاء.
٤٠٣١ - الحسن بن يوسف بن يحيى، أبو معاذ البستي:
سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن مخلد، والحسين بن يحيى بن عيّاش، وأبى ذر القاسم بن داود الكاتب ولم يكن سماعه على قدر سنه، لأنه سمع الحديث على الكبر. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، ومحمّد بن طلحة النّعاليّ، وكان ثقة.
أخبرني محمّد بن طلحة حدّثنا أبو معاذ الحسن بن يوسف البستي، والقاضي أبو محمّد عبد الله بن محمّد الأسديّ قالا: حدّثنا محمّد بن حفص حدّثنا هشام بن منصور أبو سعيد. قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: تدرى ما قال لي يحيى بن آدم؟
قلت: لا. قال: يجيئني الرجل الذي أبغضه وأكره مجيئه، فأقرأ عليه كل شيء معه حتى أستريح منه ولا أراه، ويجيء الرجل الذي أوده فأرده حتى يرجع إلي.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو معاذ البستي يوم الخميس السابع والعشرين من ذى القعدة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. قال: وكان ثقة مستورا جميل المذهب، ولم أسمع منه شيئا.
آخر الجزء السابع.
стр. 3117
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(ذكر من اسمه الحسين)
(وابتداء من اسم أبيه بحرف الألف)
٤٠٣٢ - الحسين بن أحمد بن أبي بشر، أبو عليّ المقرئ السّرّاج (١):
من أهل سر من رأى، حدّث عن محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ، وبشر بن الوليد الكندي، وأبي الصلت المروزي، ومحمّد بن يحيى الأزديّ. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، وأبو محمّد بن الخراساني، وعبد الباقي بن قانع القاضي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المعدّل، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن أحمد السّرّاج، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن مالك بن أنس أخبره عن سالم أنه أخبره عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع. قال: قال رسول الله ﷺ : «لأعرفن الرجل يأتيه الأمر من أمري أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: ما ندري ما هذا؟ كتاب الله عندنا ليس فيه هذا (٢)».
خبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: وأبو عليّ الحسين بن أبي بشر السّرّاج المقرئ توفي بسر من رأى، وبها كان منزله في الحرامية، مات ليلة عرفة- يعني من سنة تسعين ومائتين- ودفن من الغد، وكان من أفاضل الناس، كتب الناس عنه.
٤٠٣٣ - الحسين بن أحمد بن منصور، أبو عبد الله المعروف بسجّادة:
حدّث عن إبراهيم الترجماني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبي معمر الهذلي،
стр. 3118
وعبد الله بن داهر الرّازيّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وأحمد بن محمّد بن يوسف الصرصري، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّان، وكان لا بأس به.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن يوسف الصرصري- وأنا أسمع- حدّثكم الحسين بن أحمد- سجّادة- حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا يحيى وغندر جميعا عن شعبة عن قتادة عن عقبة بن أبي الصهباء عن عبد الله بن مغفل: أن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف وقال: «إنها لا تنكأ العدو، ولا تقتل الصيد، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين (١)».
٤٠٣٤ - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب بن عليّ، المالكيّ من بني مالك بن حبيب، ويعرف بالأسديّ:
حدّث عن محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ وعبيد بن هشام الحلي، ومحمّد بن وهب بن أبي كريمة الحراني، ويحيى بن أكثم القاضي، وعبد الوهّاب بن الضّحاك العرضي، وبشر بن هلال البصريّ، وعامر بن سيّار، وهشام بن عمّار، وهشام بن خالد الأزرق الدمشقيين، ومحمّد بن أحمد الرّازيّ، وحامد بن يحيى البلخي، والمسيّب بن واضح. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأبو بكر الشّافعيّ.
حدّثنا الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب الأسديّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم، حدّثنا عيسى بن يونس عن مالك عن الزّهريّ عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «لكل دين خلق، وخلق هذا الدين الحياء (٢)».
خبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا الحسين بن أحمد المالكيّ- أبو عليّ ببغداد- حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم، فذكر بإسناده نحوه.
٤٠٣٥ - الحسين بن أحمد النّسائيّ:
حدّث بسرمن رأى عن يحيى بن أكثم القاضي. روى عنه الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار- التاجر بأصبهان- أخبرنا سليمان بن أحمد
стр. 3119
الطبراني، حدّثنا الحسن بن أحمد النّسائيّ- بسر من رأى- حدّثنا يحيى بن أكثم القاضي، حدّثنا الفضل بن موسى النّسائيّ، حدّثنا الحسين بن واقد، حدّثني يحيى بن عقيل قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: كان رسول الله ﷺ يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة، والمسكين، يقضي لهما حوائجهما.
قال سليمان: لا يروى عن ابن أبي أوفى إلّا بهذا الإسناد، تفرد به الفضل.
٤٠٣٦ - الحسين بن أحمد بن عصمة، أبو عليّ الوكيل:
حدّث عن محمّد بن سهل الرباطي، وحجاج بن يوسف الشّاعر، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن جعفر لقلوق، ومحمّد بن يوسف الجوهريّ، وعليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازيّ، وغيرهم. روى عنه ابنه أحمد والقاضي أبو بكر بن الجعابي، وأبو محمّد بن السقاء الواسطيّ، ومحمّد بن المظفر الحافظ.
أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم الحافظ، حدّثنا الحسين بن أحمد بن عصمة الوكيل- من أصل كتابه- حدّثنامحمّد بن سهل الرباطي، حدّثنا حبيب كاتب مالك، حدّثنا مالك عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله». فدعا عليا فأعطاه إياها وقال: «اذهب فإن الله يفتح عليك» ففتح الله عليه (١).
خبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حبيب البصريّ، حدّثنا الحسن بن عليّ بن محمّد البجليّ- إملاء بالبصرة- حدّثنا الحسين بن أحمد بن عصمة البغداديّ، حدّثنا محمّد بن مسلم بن المبارك، أخبرنا أبو عاصم، حدّثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدّثه عن رسول الله ﷺ قال: «ما من رجل مسلم قاتل في سبيل الله فواق ناقة إلّا وجبت له الجنة».
٤٠٣٧ - الحسين بن أحمد، أبو الحسن الزّيّات الواسطيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن خلف بن محمّد المعروف بكردوس، ومحمّد بن سلمة الواسطيّين. روى عنه المؤمل بن أحمد الشّيباني، وأبو القاسم بن الثلاج.
стр. 3120
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ- ببغداد- ومحمّد بن مكي الأزديّ المصري- بصور- قال: أخبرنا المؤمل بن أحمد الشّيباني البغداديّ- بمصر- حدّثنا الحسين بن أحمد الزّيّات الواسطيّ- في مجلس أبي داود- حدّثنا أبو الحسين خلف بن محمّد كردوس، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب قال: سألت أبا مخلد عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى فقال: لا بأس به. قال: إنما كره ذلك اليهود، زعموا أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استراح في يوم السبت فجلس تلك الهيئة، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاواتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق ٣٨].
٤٠٣٨ - الحسين بن أحمد بن شيبان، أبو عبد الله القزوينيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن مسعود الفزاري، وسهل بن سعد القزوينيّ.
روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق. حدّثني الحسين بن إسماعيل بن شيبان القزوينيّ- قدم علينا- حدّثنا محمّد بن مسعود بن الحارث الفزاري، بحديث ذكره.
٤٠٣٩ - الحسين بن أحمد بن صدقة بن الهيثم بن موسى بن مهار وحشيش الفارسيّ، أبو القاسم الأزرق الفرائضيّ البزّاز:
سمع محمّد بن نصر بن زياد الطوسي، ومحمّد بن عبد النور المقرئ، وزكريا بن يحيى المروزي، وعبّاس بن محمّد الدوري، وحمدون بن عبّاد الفرغاني، وأحمد بن الوليد الفحام، وسلمة بن أحمد بن مجاشع وأبا عوف البزوري، وأحمد بن أبي خيثمة النسائيّ.
وكان عنده عنه كتاب التاريخ. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وجماعة آخرهم شيخنا أبو الحسن بن الصلت الأهوازيّ، وكان ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه. قال: سنة ثلاثين وثلاثمائة فيها مات الحسين بن صدقة السّمسار وكان قد ذهب بصره وكتب عنه كتاب أحمد بن أبي خيثمة الكبير.
стр. 3121
٤٠٤٠ - الحسين بن أحمد النّاصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد الله الكوفيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن أبيه وعن أبي إسحاق بن إبراهيم الحميري. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو القاسم بن الثلاج.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- ﵁ حدّثنا أبي أحمد النّاصر وإسماعيل بن إبراهيمالفقيه قالا: حدّثنا يحيى الهادي بن الحسين، حدّثني أبي الحسن، حدّثني أبي الحسين، عن أبيه القاسم، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن حسين بن عبد الله بن ضمرة عن أبيه عن جده عن عليّ بن أبي طالب ﵁. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا نكاح إلّا بولي وشاهدين (٢)».
كتب إلىّ أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل- من الكوفة- وحدّثني محمّد بن عليّ الصوري عنه قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن سفيان الحافظ. قال:
سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فيها مات الحسين بن محمّد بن القاسم العلوي الحسني، وكان أحد وجوه بني هاشم وعظمائهم وكبرائهم، وحلمائهم. وكان من شهود الحاكم ثم ترك الشهادة، وكان ورعا خيّرا فاضلا، فقيها ثقة صدوقا. وكنا سألناه أن يحدّثنا فأبى علينا، ثم حدّث بالكوفة بشيء يسير، ولم أسمع منه شيئا.
٤٠٤١ - الحسين بن أحمد بن محمّد، أبو عليّ القطربليّ (٣):
حدّث عن أبي العبّاس ثعلب وأحمد بن الحسن بن شقير. حدّثنا عنه عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ. وذكر أنه سمع منه في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة- بمكة.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن أحمد القطربليّ، حدّثنا أحمد بن يحيى ثعلب. قال: قال ابن السّمّاك: من لم يتحرز من عقله بعقله، هلك من قبل عقله.
стр. 3122
٤٠٤٢ - الحسين بن أحمد بن عتاب، أبو عبد الله السّقطيّ:
سمع الحسين بن عبد الله القطّان الرقي، ومحمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، والحسين بن إبراهيم بن أبي عجرم الأنطاكيّ، ويحيى بن عليّ بن أبي سكينة. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ وابن الثلاج، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عتاب السّقطيّ يوم السبت لعشر خلون من جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة لا يقرأ إلّا من كتابه.
٤٠٤٣ - الحسين بن أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن أسد بن عبد الرّحيم بن شمّاخ، أبو عبد الله الصّفّار الهرويّ المعروف، بالشّمّاخي (١):
قدم بغداد غير مرة وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ، وأحمد ابن عبد الوارث المصري، وعبد الرّحمن بن إسماعيل الكوفيّ، وأبي الدحداح أحمد ابن محمّد بن إسماعيل، وسليمان بن محمّد بن إسماعيل الدمشقيين، وعبد الرّحمن ابن أبي حاتم الرّازيّ، ومحمّد بن المنذر الباساني، وأحمد بن سعيد المقدامي الهرويّ، وغيرهم. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، وعليّ بن عبد الصّمد الطّاهري، وأبو بكر البرقانيّ، ومحمّد بن جعفر بن علان، ومحمّد بن عمير بن بكير النجار، وصبيح ابن عبد الله مولى القاضي الطيني، وعبد الوهّاب بن الحسن الحربيّ، وغيرهم.
سألت البرقانيّ عن الشّمّاخي فقال: كتبت عنه حديثا كثيرا، ثم بان لي في آخر عمره أنه ليس بحجة.
وحدّثني البرقانيّ قال: جاريت أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي ذكر الحسين بن أحمد الصّفّار الشّمّاخي، فحكى حكاية طويلة محصولها قال: كنت عند ابن منيع سنة دخلوا بغداد، فاتفق أنهم تواعدوا أن فلانا- ذكر زاهر اسمه- ابن وزير أو رئيس، يريد أن يجيء ليقرأ له عليّ بن منيع، فحضرت وحضر إنسان معنا يقال له أبو سهل الصّفّار ولم يكن معنا حسين، فبعد ذلك بيوم أو يومين جاءوا ومعهم حسين، فسألوا ابن منيع أنيقرأ لهم شيئا، فقرأ لهم عليه ثلاثة أحاديث أو أربعة فحسب، وكان ثقيلا في علة الموت، ولقن بعض الشيء فلفظ لهم به هذّا هذّا، وما سمع حسين
стр. 3123
حسب، قال زاهر: وبلغني أنه يحدث عنه بشيء كثير فكتبت إليه وقلت: شهدت أمرك ولم تسمع منه إلّا ثلاثة، أو أربعة، فإن أمسكت وإلّا شهرتك. قال: فبلغني أنه أقصر، قال البرقانيّ: فقلت له: لم يقصر! قال البرقانيّ: عندي عن الشّمّاخي رزمة- وكان قد أخرج كتابا على صحيح مسلم- ولا أخرج عنه في الصحيح حرفا واحدا.
حدّثني محمّد بن عليّ المقرئ عن أبي عبد الله بن محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال: قدم علينا الحسين بن أحمد الشّمّاخي حاجّا سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، فانتقينا عليه وكتبنا عنه العجائب ثم اجتمعت تلك السنة بأبي عبد الله بن أبي ذهل وذاكرته بما كتبنا عنه فأفحش القول فيه، وقال لي: دخلنا معا بغداد، ومات أبو القاسم بن منيع، وهو ذا يحدث عنه ولا يحتشمني وأنا معه في البلد! ثم إن الشّمّاخي انصرف من الحج إلى وطنه بهراة، ورفض الحشمة، وحدّث بالمناكير عن أهل العراق، والشام، ومصر. وجاءنا نعيه من هراة يوم الجمعة التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة أنه توفي في هذا الشهر.
أخبرنا البرقانيّ قال: توفي الشّمّاخي في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
٤٠٤٤ - الحسين بن أحمد بن فهد بن أحمد بن فهد بن العرباض بن العراهم ابن المختار بن جابر، أبو عبد الله الأزديّ القاضي الموصليّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن أبي يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى، وأحمد بن الحسين الجرادي. حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ وأبو محمّد الخلّال، وأبو القاسم الأزهري، وعبد الله بن أبي بكر بن شاذان، ومحمّد وأحمد ابنا عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، وأحمد بن محمّد العتيقي، وعليّ بن المحسن السرخسي.
أخبرنا عبد الله بن أبي بكر وعليّ بن المحسن. قالا: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن فهد الموصليّ- قال علي: في جمادى الآخرة من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة- حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى، حدّثنا غسان بن الرّبيع، عن حمّادة عن حميد عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «خير ما تداويتم به الحجامة، ولا تدغروا أبناءكم بالغمز من العذرة (١)».
стр. 3124
أخبرنا العتيقي قال: قال لنا ابن فهد الموصليّ: ولدت في جمادى الأولى من سنة ست وتسعين ومائتين.
وتوفي أبو يعلى الموصليّ سنة سبع وثلاثمائة. سألت البرقانيّ عن ابن فهد فقال:
ما علمت منه إلّا خيرا.
وسألت عنه مرة أخرى فقال: ليس به بأس، قد كان يوثق.
٤٠٤٥ - الحسين بن أحمد بن محمّد بن دينار بن موسى بن دينار بن بيان بن أردويه بن ذادنوش بن بهرام، مولى عمر بن الخطّاب ﵁، أبو القاسم الدّقّاق المعدّل:
سمع جده محمّد بن دينار، والحسين بن محمّد بن عفير، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق، وأبا ذر أحمد بن محمّد الباغندي، وأبا عيسى الرملي وعبد الله ابن محمّد بن سعيد الجمال، والحسين بنمحمّد بن سعيد المطبقيّ، ومحمّد بن عبد الله المستعيني، وغيرهم من هذه الطبقة. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلّال، ومحمّد بن إسماعيل ابن سبنك، وعليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي.
ذكر محمّد بن أبي الفوارس الحسين بن أحمد بن محمّد بن دينار فقال: كان ثقة جميل الأمر.
قال لي أبو محمّد الخلّال وأبو القاسم الأزهري: توفي أبو القاسم بن دينار الدّقّاق في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
قال الأزهري في ذي القعدة، وقال الخلّال في ذي الحجة. قال الأزهري: وكان ثقة.
قلت: وذكر أبو الحسن بن الفرات أنه سمعه يقول: ولدت في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثمائة.
٤٠٤٦ - الحسين بن أحمد بن سلمة، أبو عبد الله الأسديّ القاضي:
قرأت في كتاب عليّ بن محمّد النعيمي- بخطه- حدّثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة الأسديّ المالكيّ- ببغداد- حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن محمّد الزيني البصريّ- بجيلان من كورة أسفيجاب- حدّثنا الصديق بن سعيد الصوناخي- بصوناخ من كورة أسفيجاب، حدّثنا محمّد بن نصر المروزي
стр. 3125
المقيم- بسمرقند- عن يحيى بن يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي (١)».
٤٠٤٧ - الحسين بن أحمد بن محمّد، أبو عبد الله الرّيحانيّ البصريّ (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن محمّد البغويّ، وأحمد بن إسحاق البهلول، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن عيسى الخواص، والقاضي المحامليّ، وعليّ بن عبد الله بن مبشر الواسطيّ وعليّ بن محمّد بن الزبير الكوفيّ.
حدّثنا عنه الخلال، ومحمّد بن أحمد بن شعيب الروياني، وأحمد بن محمّد العتيقي، ومحمّد بن عليّ بن الفتح الحربيّ.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمّد الرّيحانيّ البصريّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا عبد الله بن عون، حدّثنا أبو عبيدة الحدّاد، حدّثنا خلف بن مهران- أبو الرّبيع، وكان ثقة- حدّثنا عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد قال: سمعت الشريد- يعني ابن سويد- يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قتل عصفورا عبثا؛ عج إلى الله يوم القيامة فقال يا رب هذا قتلني عبثا ولم يقتلني لمنفعة (٣)».
معت العتيقي ذكر الحسين بن أحمد الرّيحانيّ فقال: كان شيخا أمينا، سمعه أبوه من البغويّ وغيره، وكان له أصول صحاح جياد بخطوط الورّاقين، فخرج له أبو بكر بن إسماعيل عشرة أجزاء. قلت له: أكان ثقة؟ قال: نعم. وقال لي العتيقي أيضا: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو عبد الله الحسين بن أحمد الرّيحانيّ في شهر رمضان.
٤٠٤٨ - الحسين بن أحمد بن حامد بن محمّد بن ثابت بن فرغان، أبو عبد الله الذّهبيّ:
حدّث عن عبد الرّحمن بن عبد الله بن هارون الأنباريّ. حدّثنا عنه محمّد بن عليّ بن الفتح، وسألته عنه فأثنى خيرا.
стр. 3126
أخبرنا أبو الفتح، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن حامد بن محمّد بن ثابت بن فرغان الذّهبيّ، حدّثنا أبو عيسى عبد الرّحمن بن عبد الله بن هارون الأنباريّ، حدّثنا إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي- حدّثنا عبد العزيز بن عبد الرّحمن البالسي، حدّثنا خصيف [ابن عبد الرّحمن] (١) عن أبيالزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ . قال: «أيما مال أديت زكاته فليس بكنز (٢)».
٤٠٤٩ - الحسين بن أحمد بن سهل المشتري، الأهوازيّ:
حدّث عن محمّد بن إسحاق القاضي المعروف بابن دارا. حدّثنا عنه أبو الفتح محمّد بن الحسن العطّار.
أخبرنا أبو الفتح قطيط، حدّثنا الحسين بن أحمد بن سهل المشتري الأهوازيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق القاضي، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الناقد، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا مالك عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس. قال:
قال رسول الله ﷺ : «ليس الخبر كالمعاينة (٣)».
ال الشيخ: ابن دارا غير ثقة.
قال الأزهري: قدم المشتري هذا بغداد وسمعت منه بها إلّا أنه لم يحصل عندي عنه شيء.
٤٠٥٠ - الحسين بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الخطّاب بن عمر بن الخطّاب بن زياد بن الحارث بن زيد بن عبد الله، مولى عمر بن الخطّاب ﵁، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بالعمريّ:
روى عن أبي زيد محمّد بن أحمد المروزي الفقيه عن محمّد بن يوسف الفريري عن البخاريّ كتاب «الصحيح». حدّثني عنه الحسن بن عليّ بن المذهب وقال: كان يسكن في جوار أبي حامد الأسفراييني بقطيعة الرّبيع.
стр. 3127
٤٠٥١ - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن بكير، أبو عبد الله الصّيرفيّ (١):
سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وحمزة بن محمّد الدهقان، ومكرم بن أحمد القاضي، وجعفر الخلدي، ومحمّد بن عبد الله بن علم الصّفّار، وأبا سهل بن زياد القطّان، وأبا بكر الشّافعيّ، ومن بعدهم. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وحدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم الأزهري، وعليّ بن المحسن التّنوخيّ، وكان ثقة.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرني الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ، حدّثني حامد بن حمّاد- قرأته عليه فأقر به- حدّثكم إسحاق بن يسار النصيبي، حدّثنا عبد الجبّار بن سعيد، حدّثنا يحيى- يعني ابن محمّد بن عبّاد بن هانئ الشخيري- حدّثنا محمّد بن إسحاق عن محمّد بن شهاب الزّهريّ، حدّثني أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ أمر مناديا ينادي يوم خيبر بتحريم لحوم الحمر الأهلية.
قال ابن بكير: كتبه عني عليّ بن عمر الدّارقطنيّ، وعمر بن شاهين، وأبو بكر بن إسماعيل الورّاق، وغيرهم.
أخبرنا أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد بن شاهين، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، حدّثني حامد بن حمّاد- بنصيبين- حدّثنا إسحاق بن يسار النصيبي- فذكر مثله- قال لي أبو القاسم الأزهري: كنت أحضر عند عبد الله بن بكير وبين يديه أجزاء كبار قد خرج فيها أحاديث، فأنظر في بعضها فيقول لي: أيما أحب إليك؟ تذكر لي متن ما تريد من هذه الأحاديث حتى أخبرك بإسناده، أو تذكر إسناده حتى أخبرك بمتنه؟ فكنت أذكر له المتون، فيحدّثني بالأسانيد من حفظه كما هي في كتابه، وفعلت هذا معه مرارا كثيرة.
وقال لي الأزهري: كان أبو عبد الله بن بكير ثقة فحسدوه فتكلموا فيه.
قلت: وممن تكلم فيه محمّد بن أبي الفوارس، فإنه ذكر أنه كان يتساهل في الحديث، ويلحق في أصول الشيوخ ما ليس فيها، ويوصل المقاطيع، ويزيد الأسماء في الأسانيد.
стр. 3128
حدّثني أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير. قال: مولد أبي في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وتوفي وله ثلاث وستون سنة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر. قال: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، فيها توفي أبو عبد الله بن بكير الحافظ.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، وأحمد بن عليّ بن التوري وهلال بن المحسن قالوا:
مات أبو عبد الله بن بكير في ليلة الأحد السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
٤٠٥٢ - الحسين بن أحمد بن الحجّاج، أبو عبد الله الشّاعر (١):
أكثر قوله في الفحش والسخف. وقد سرد أبو الحسن الموسوي- المعروف بالرضى- من شعره في المديح والغزل وغيرهما ما جانب السخف فكان شعرا حسنا، متخيّرا جيدا.
أنشدنا هلال بن المحسن التّنوخيّ. قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن الحجّاج الكاتب لنفسه:
نمت بسرى في الهوى أدمعي … ودلت الواشي على موضعي
يا معشر العشاق إن كنتم … مثلي وفي حالي فموتوا معي
وأنشدنا التّنوخيّ أيضا قال: أنشدنا أبو عبد الله بن الحجّاج لنفسه:
يا من إليها من ظلمها الهرب … ردي فؤادي قل ما يجب
ردي حياتي إن كنت منصفة … ثم إليك الرضاء والغضب
ملكت قلبي فلم أفتك به … سبحان من لا يفوته طلب
حدّثني هلال بن المحسن الكاتب. قال: توفي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحجّاج الشّاعر بالفيل يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
٤٠٥٣ - الحسين بن أحمد، المعروف بابن الصلحي:
حدّث عن أبي سهل بن زياد. روى عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي.
стр. 3129
٤٠٥٤ - الحسين بن أحمد بن جعفر، أبو عبد الله المعروف بابن البغداديّ:
سمع أبا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، وطبقته. وحدّث بشيء يسير.
كتب عنه صاحبنا أبو يعلى محمّد بن الحسن بن العبّاس الكرخي. وكان صدوقا، دينا، عابدا، زاهدا، ورعا. سمعت بعض الشيوخ الصّالحين يقول: كان أبو عبد الله ابن البغداديّ لا يزال يخرج إلينا وقد انشق رأسه، وانفتحت جبهته! فقيل له: وكيف ذاك؟ قال: كان لا ينام إلّا عن غلبة، ولم يخل أن يكون بين يديه محبرة أو قدح، أو شيء من الأشياء موضوعا، فإذا غلبه النوم سقط على ما يكون بين يديه فيؤثر في وجهه أثرا، قال: وكان لا يدخل الحمام ولا يحلق رأسه، لكن يقص شعره إذا طال بالجلم. وكان يغسل ثيابه بالماء حسب من غير صابون، وكان يأكل خبز الشعير، فقيل له في ذلك فقال: الشعير والحنطة عندي سواء.
حدّثني أبو محمّد الخلال قال: مات أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر البغداديّ يوم الثلاثاء الثالث عشر من شعبان سنة أربع وأربعمائة. ودفن في مقبرة باب حرب.
٤٠٥٥ - الحسين بن أحمد بن السّلّال، أبو عبد الله المؤدّب الحنبليّ:
كان يسكن في شهارسوج الفرس عند دار أبي الحسين بن سمعون بشارع العتابين، وحدّث عن عبد الباقي بن قانع. سمع منه أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز المهديّ الخطيب وقال: مات في شوال من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
٤٠٥٦ - الحسين بن أحمد بن عثمان بن نشيطا، أبو القاسم البزّار (١):
حدّث عن عليّ بن محمّد بن المعلى الشونيزي، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي، والقاسم بن عليّ الدوري. كتبت عنه، وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي ناحية الرصافة.
وسمعته يقول: كتبت عن أبي بكر الشّافعيّ إملاء بخطي، وعن ابن الصّوّاف أيضا.
قال: وسمعت من أبي بكر بن خلاد وذكر شيوخا أخر غير هؤلاء. وسألته عن مولده فقال: ولدت قبل سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. فقال له بعض الحاضرين: في سنة أربع وأربعين؟ فقال: نحو ذلك.
وكانت وفاته يوم الأحد مستهل صفر من سنة ست وعشرين وأربعمائة.
стр. 3130
٤٠٥٧ - الحسين بن أحمد بن سفيان، أبو عليّ العطّار (١):
حدّث عن عليّ بن إبراهيم بن أبي غرة العطّار. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرنا ابن سفيان- في سوق العطّارين- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن أحمد بن يزيد بن أبي غرة العطّار، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا عقبة بن خالد السّكّري، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل [والإبل] (٢) وفضل القرح في الغاية.
مات أبو عليّ بن سفيان في سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
٤٠٥٨ - الحسين بن أحمد بن محمّد بن سعيد، أبو القاسم الشّيرازيّ الصّيرفيّ، يعرف بالصّامت:
سكن بغداد وحدّث بها عن عبد الوهّاب بن الحسن الكلابي الدمشقي. كتب عنه عبد العزيز الأزجي، وكان صدوقا.
٤٠٥٩ - الحسين بن أحمد بن محمّد بن حبيب، أبو عبد الله البزّار، يعرف بابن القادسيّ:
سمعته في جامع المدينة يقول:
حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك- إملاء- حدّثنا محمّد بن يونس بن موسى، حدّثنا أيّوب بن عمر- أبو سلمة الغفاري- حدّثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عمر بن الخطّاب ﵁. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأى أحدكم امرأة حسناء فأعجبته، فليأت أهله فإن البضع واحد، ومعها مثل الذي معها (٣)».
كان قد مكث يملى في جامع المنصور مدة عن ابن مالك، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق وأبي بكر بن شاذان، وأبي الفضل الزّهريّ، وأبي الفضل الشّيباني. فحضرته يوم جمعة بعد الإملاء وطالبته بأن يريني أصوله، فدفع إليّ عن ابن شاذان وغيره أصولا كان سماعه فيها صحيحا، ولم يدفع إلى عن ابن مالك شيئا، فقلت له: أرني أصلك
стр. 3131
عن ابن مالك؟ فقال: أنا لا يشك في سماعي من ابن مالك، أسمعني منه خالي هبة الله بن سلامة المفسر المسند كله. فقلت له: لا تروينّ هاهنا شيئا إلّا بعد أن تحضر أصولك وتوقف عليها أصحاب الحديث، فانقطع عن حضور الجامع بعد هذا القول ومضى إلى مسجد براثا فأملى فيه، وكانت الرافضة تجتمع هناك، وقال لهم: قد منعني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت. ثم جلس في مسجد الشرقية واجتمعت إليه الرافضة ولهم إذ ذاك قوة، وكلمتهم ظاهرة، فأملى عليهم العجائب من الأحاديث الموضوعة في الطعن على السلف.
وقال لي يحيى بن الحسين العلوي: أخرج إليّ ابن القادسيّ أجزاء كثيرة عن ابن مالك فلم أر في شيء منها له سماعا صحيحا إلّا في جزء واحد، قال: وكانت أجزاء عتق، وقد غيّر أول كل جزء منها وكتب بخط طري، وأثبت فيه سماعه. وكان ابن القادسيّ قد حكى عنه أنه روى للشيعة أحاديث عن ابن الجعابي.
حدّثني أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون. قال: اجتمعت مع ابن القادسيّ وقلت له: ويحك، بلغنا أنك حدّثت عن ابن الجعابي، فمتى سمعت منه؟ فقال: ما سمعت منه شيئا، ولكني رأيته، قال: فقلت له: في أي سنة ولدت؟ فقال: في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، فقلت: إن ابن الجعابي مات في سنة خمس وخمسين قبل أن تولد بسنة؟. فقال: لا أدري كيف هذا، إلّا أن خالي أراني شيخا في سكة بباب البصرة وقال لي: هذا ابن الجعابي، وذلك في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، فلعله كان رجلا آخر.
مات ابن القادسيّ في يوم الأحد الرابع عشر من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
٤٠٦٠ - الحسين بن إبراهيم بن الحرّ بن زعلان، أبو عليّ، يلقب أشكاب (١):
وهو والد محمّد وعليّ ابني أشكاب. سمع محمّد بن راشد المكحولي، وفليح بن سليمان، وعبد الرّحمن بن أبي الزناد، وحمّاد بن زيد، وعدي بن الفضل، وشريك
стр. 3132
ابن عبد الله. روى عنه ابنه محمّد، ومحمّد بن عبد الله بن المبارك المخرّميّ، ومحمّد ابن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمّد الدوري، ومحمّد بن عبد العزيز بن أبي رجاء التّميميّ. وكان ثقة.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري قال: حدّثنا أشكاب أبو عليّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن موسى بن أبي عثمان التبان عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صنع خادم أحدكم طعامه، فكفاه حره ومئونته، فقربه إليه، فليجلسه فليأكل معه، أو ليأخذ إكلة- قال: وأشار النبي ﷺ بيده- وليردعنّها في الودك فليضعها بيده، فليقل كل هذه (١)».
خبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان، ويكنى أبا علي، ويلقب أشكاب، وهو من أبناء أهل خراسان من أهل نسا وكان أبوه ممن خرج في دعوة أبي العبّاس مع أسد بن عبد الرّحمن الذي ظهر بنسا، وسود، وولى أسد أصبهان سنة خمس وأربعين ومائة، ونشأ الحسين ببغداد، وطلب الحديث، ولزم أبا يوسفالقاضي فاتصل بالوالي ثم بعد عنهم فلم يدخل في شيء من القضاء ولا غيره، ولم يزل ببغداد يقرئ في الحديث والفقه إلى أن مات سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون وهو ابن إحدى وسبعين سنة.
٤٠٦١ - الحسين بن إبراهيم، أبو عليّ البغداديّ:
أخبرني عبد الله بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أحمد بن سعيد بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن من الشعر لحكمة (٢)».
٤٠٦٢ - الحسين بن إبراهيم بن صالح بن يحيى، أبو عبد الله الجزريّ، يعرف بابن برصيص:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه في جامع المدينة في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة عن أبيه إبراهيم بن صالح عن الوليد بن عمرو البصريّ.
стр. 3133
وذكر أبو الفتح بن مندور أنه حدّثه ببغداد عن محمّد بن عليّ بن يزيد المكي.
٤٠٦٣ - الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن عطيّة بن زياد بن مزيد ابن بلال بن عبد الله النهبي، يكنى أبا عليّ، ويعرف بابن الحدّاد:
وهو أخو أبي بكر أحمد، وأبي يعقوب إسحاق. سكن الرملة وحدّث بها عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي. روى عنه شيخ يعرف بأبي علي المقدسي وتمام بن محمّد الرّازيّ.
٤٠٦٤ - الحسين بن إسماعيل المخرّميّ:
حدّث عن أبي الجواب أحوص بن جواب. روى عنه عليّ بن إسماعيل بن حمّاد البزّار.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن إسماعيل بن حمّاد، حدّثنا الحسين بن إسماعيل المخرّميّ، حدّثنا الأحوص بن جواب، حدّثنا عمّار بن زريق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس. قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، ومع أبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم يجهروا ببسم الله الرّحمن الرّحيم.
٤٠٦٥ - الحسين بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان، أبو عبد الله الضّبّيّ القاضي المحامليّ (١):
سمع يوسف بن موسى القطّان، وأبا هشام الرفاعي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، والحسن بن الصباح البزّار، وعمرو بن عليّ الفلاس، ومحمّد بن المثنّى العنبريّ، وأبا الأشعث العجليّ، وإسحاق بن بهلول التّنوخيّ، وحفص بن عمرو الربالي، والحسن بن خلف، والحسن بن شاذان الواسطيّ، وإسحاق بن حاتم المدائني، وعبد الرّحمن بن يونس السّرّاج، وأبا حذافة السهمي، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمّد بن عبد الله المخرّميّ، ومحمّد بن أشكاب، ومحمّد بن عمرو بن أبي مذعور، ومحمّد بن إسماعيل المحاربي، وزياد بن أيّوب، وخلقا من هذه الطبقة ومن بعدها. روى عنه دعلج بن أحمد، ومحمّد بن عمر الجعابي، ومحمّد بن المظفر، وأبو الفضل الزّهريّ، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وغيرهم. وحدّثنا عنه أبو عمر بن مهديّ، وأبو الحسن بن
стр. 3134
الصلت الأهوازيّ، وأبو الحسن بن متيم. وكان فاضلا صادقا، دينا. وأول سماعه الحديث في سنة أربع وأربعين ومائتين وله عشر سنين، وشهدعند القضاة وله عشرون سنة، وولى قضاء الكوفة ستين سنة.
حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال: سمعت محمّد بن أحمد بن جميع يقول:
سمعت الحسين بن إسماعيل المحامليّ يقول: ولدت في سنة خمس وثلاثين ومائتين.
قال: ومات في سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكان ابن مخلد أكبر منه بسنة.
قلت: وذكر محمّد بن عليّ بن الفياض عن المحامليّ أنه أخبر أنه ولد في أول المحرم من سنة خمس وثلاثين.
حدّثني الصوري. قال: قال لي ابن جميع: كان عند المحامليّ سبعون رجلا من أصحاب ابن عيينة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، عن أبي عبيد المحامليّ.
قال: قال الشّاعر بن حجاج يوما لأخي: ما اسمك؟ قال: حسين، قال: زادني اسمك لك حبا- أو قال قربا-.
ذكر حمزة بن محمّد بن طاهر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول: حضر معنا محمّد بن المظفر يوما مجلس القاضي أبي عبد الله المحامليّ- وذلك بعد رجوعه من سفره إلى الشام- فلما أملى المحامليّ المجلس التفت إليّ ابن المظفر وقال لي: يا أبا حفص ما عدمنا من أبي محمّد- يعني ابن صاعد- إلّا عينيه.
قلت: أراد بذلك أن شيوخ المحامليّ هم شيوخ ابن صاعد.
حدّثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان قال: سمعت أبا بكر الدّاودي يقول: كان يحضر مجلس المحامليّ عشرة آلاف رجل.
أخبرني الأزهري قال: ذكر محمّد بن جعفر النجار عن أحمد بن محمّد- شيخ له، قال: اجتمع المبرد، وأحمد بن يحيى- يعني ثعلبا- عند محمّد بن طاهر أمير بغداد فتناظرا في مسألة من أصول النحو عقلية ودققا، وكان الحسين بن إسماعيل المحامليّ جالسا. فقالا: إن رأى القاضي أن يحكم بيننا؟ فقال: لا يسعني الحكومة بينكما، لأنكما تجاوزتما ما أعرفه، ولا يجوز حكمي إلا بعد معرفة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو الفضل عبيد الله بن عمر الزّهريّ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحامليّ. قال: كنت عند أبي الحسن بن عبدون
стр. 3135
وهو يكتب لبدر، وعنده جمع فيهم أبو بكر الداودي، وأحمد بن خالد المادرائي- فذكر قصة مناظرته مع الداودي في التفضيل إلى أن قال-: فقال الدّاودي: والله ما نقدر نذكر مقامات علىّ مع هذه العامة، قلت: أنا والله أعرفها، مقامه ببدر، وأحد، والخندق، ويوم حنين، ويوم خيبر، قال: فإن عرفتها ينفعني أن تقدمه على أبي بكر وعمر؟ قلت: قد عرفتها، ومنه قدمت أبا بكر وعمر عليه. قال: من أين؟ قلت: أبو بكر كان مع النبي ﷺ على العريش يوم بدر، مقامه مقام الرئيس، والرئيس ينهزم به الجيش، وعلي مقامه مقام مبارز والمبارز لا ينهزم به الجيش، وجعل يذكر فضائله، وأذكر فضائل أبي بكر، قلت: كم تكثر هذه الفضائل؟ لهما حق، ولكن الذين أخذنا عنهم القرآن والسنن أصحاب رسول الله ﷺ قدموا أبا بكر فقدمناه لتقديمهم، فالتفت أحمد بن خالد وقال: ما أدري لم فعلوا هذا؟ فقلت: إن لم تدر فأنا أدري، قال: لم فعلوا؟ فقلت: إن السؤدد والرئاسة في الجاهلية كانتا لا تعدوان منزلين، إما رجل كانت له عشيرة تحميه، وإما رجل كان له مال يفضل به، ثم جاء الإسلام فجاء باب الدين، فمات النبي ﷺ وليس لأبي بكر مال، وقد قال رسول الله ﷺ : «ما نفعني مال قط، ما نفعني مال أبي بكر (١)».
لم تكن تيم لها مع عبد مناف ومخزوم تلك الحال، وإذا بطل اليسار الذي به كان رئيس أهل الجاهلية لم يبق إلّا باب الدين، فقدموه له، فأفحم [ابن خالد] (٢).
أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال:
القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ بن محمّد بن إسماعيل بن سعيد ابن أبان الضّبّيّ- من ضبة- سمعت أبا نصر الحسين بن محمّد الشّاهد يقول وذكر القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل وكان به عالما قديم الصحبة له، فأثنى عليه بأحسن الثناء وقال: القاضي أبو عبد الله تجر فحمد، وأتمن فحمد، وشهد فحمد، وولى القضاء فحمد، وأفتى فحمد، وحدّث فحمد، قال أبو الحسن: ولى قضاء الكوفة فحمد آثاره في ولايته، وولى قضاء فارس وأعمالها مضافا إلى الكوفة فلم يزل على القضاء إلى أن لزم دار السلطان يستعفى قبل سنة عشرين وثلاثمائة. إلى أن أجيب إلى ذلك. وكان مولده في سنة خمس وثلاثين ومائتين. وكانت وفاته في سنة ثلاثين
стр. 3136
وثلاثمائة، وعمر داره مجلسا للفقه في سنة سبعين ومائتين فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه، ويتناظرون بحضرته في كل أسبوع في يوم الأربعاء إلى أن توفي.
حدّثت عن أبي الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي قال: سمعت أبا بكر محمّد بن الحسين بن الإسكاف الفقيه يقول: كنت ببغداد محتارا في أمر أبي عبد الله المحامليّ وعبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ فكنت أنا أفضل ابن أبي حاتم على المحامليّ، فرأيت تلك الليلة فيما يرى النائم كأن قائلا يقول لي: استغفر في أمر المحامليّ فإن الله ليدفع البلاء عن أهل بغداد به. فلا تستصغر أمره.
حدّثني أحمد بن أبي جعفر قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج بن منصور ابن الحجّاج يقول: توفي الحسين بن إسماعيل المحامليّ يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة.
حدّثني أحمد بن الحسن بن العبّاس الكرخي، أخبرنا عبد الله بن عبد الله الكاتب.
قال: أملى علينا أبو عبد الله المحامليّ في يوم الأحد لاثني عشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة- وهو آخر مجلس أملاه، ومرض أبو عبد الله بعد أن حدّث بهذا اليوم أحد عشر يوما، وتوفي يوم الأربعاء قبل المغرب، ودفناه يوم الخميس وقت العصر لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة.
٤٠٦٦ - الحسين بن أيّوب بن عبد العزيز بن عبد الله بن العبّاس- أخي المنصور-، وهو: العبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد الله (١):
حدّث عن إسماعيل بن نميل الخلّال، وصالح بن عمران الدعاء، ومحمّد بن الأزهر القطّان البصريّ، والحسن بن أحمد بن فيل، والفضل بن محمّد العطّار الأنطاكيين، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة النّحوي، وأحمد بن زيد بن هارون القزاز المكي. روى عنه الدّارقطنيّ، وابن الثلاج، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ، وأبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا الحسين بن أيّوب الهاشميّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الأزهر القطّان- بالبصرة- حدّثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا
стр. 3137
شعبة عن زياد بن فياض عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال لي رسول الله ﷺ : «صم يوما من الشهر ولك أجر ما بقي (١)».
رأت في كتاب ابن رزقويه- بخطه- توفي الحسين بن أيّوب الهاشميّ يوم الاثنين لتسع بقين من رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وكان ينزل في الجانب الشرقي، ودفن في داره في قطيعة العبّاس.
حرف الباء من آباء الحسينين
٤٠٦٧ - الحسين بن بيان البغداديّ: (٢)
نزيل سر من رأى. روى عن وكيع بن الجرّاح، وعبد الله بن قانع الصائغ.
ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ وقال: روى عنه أبي، وسئل عنه فقال:
شيخ.
٤٠٦٨ - الحسين بن بحر بن يزيد، أبو عبد الله البيروذي (٣):
من نواحي الأهواز قدم بغداد وحدّث بها عن أبي زيد الهرويّ، وغالب بن حلبس الكلبي، وعون بن عمارة، وعمرو بن عاصم، وحجاج بن نصير، وجبارة بن مغلس.
روى عنه أبو عروبة الحراني، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الهيتي، وعبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزي، ومحمّد بن مخلد وأبو عبد الله بن عياش، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا الحسين بن بحر البيروذي، حدّثنا عون بن عمارة، حدّثنا هشام بن حسّان، عن ثابت البناني، عن أبي بردة، عن الأغر أن النبي ﷺ قال: «إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله في كل يوم مائة مرة».
стр. 3138
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا الحسين بن بحر البيروذي، حدّثنا أبو زيد- صاحب الهرويّ- حدّثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم. قال: قال عبد الله لأصحاب ابن النواحة: لأجعلنهم جزر الشيطان، نبعث بهم إلى الشام، فإما أن يجدد الله لهم توبة، وإما أن يكفيهم نظر أعين الشيطان.
قلت: خرج أبو عبد الله البيروذي إلى الغزو فأدركه أجله بملطية.
كذلك أخبرنا أبو بكر البرقانيّ وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد. قالا: أخبرنا محمّد ابن عبد الله الأبهري، أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمّد بن مودود. قال: الحسين ابن بحر الأهوازيّ أبو عبد الله؛ مات في النفير بملطية في شهر رمضان سنة إحدى وستين ومائتين، لا يخضب.
٤٠٦٩ - الحسين بن البحتريّ بن موسى، أبو عليّ الحربيّ المؤدّب:
حدّث عن الحكم بن موسى. روى عنه عبد الصّمد الطّستيّ.
٤٠٧٠ - الحسين بن بشّار بن موسى، أبو عليّ الخيّاط (١):
سمع أبا بلال الأشعريّ، ونصر بن جرير بن الكاتب. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد بن مكرم البزّاز، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن بشّار الخيّاط، حدّثنا أبو بلال، حدّثنا قيس بن أبي سعيد الجزريّ عن الرّبيع عن أبي هاشم الرماني عن أبي مجلز السّدوسيّ عن قيس بن أبي حازم البجليّ عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول الله ﷺ : «من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه؛ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، طبع عليها طابع وجعلت تحت العرش». أحسبه قال: «إلى يوم القيامة (٢)».
خبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن جعفر الأخرم، أخبرنا أبو عليّ عيسى بن محمّد الطوماري قال: سمعت أبا عمر محمّد بن يوسف القاضي يقول: اعتل أبي علة شهورا، فأتيته ذات يوم ودعا بي وبإخوتي أبي بكر وأبي عبد الله. فقال لنا:
стр. 3139
رأيت في المنام كأن قائلا يقول: كل لا واشرب لا، فإنك تبرأ. فقال له أخي أبو بكر:
إن لا كلمة، وليست بجسم ولا ندري ما معنى ذلك؟ وكان بباب الشام رجل يعرف بأبي علي الخيّاط، حسن الدراية بعبارة الرؤيا، فجئنا به فقص عليه المنام فقال: ما أعرف تفسير ذلك ولكني أقرأ في كل ليلة نصف القرآن، فأخلوني الليلة حتى أقرأ رسمي من القرآن وأفكر في ذلك. فلما كان من الغد جاءنا فقال: مررت البارحة وأنا أقرأ على هذه الآية: ﴿شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور ٣٥] فنظرت إلى لا وهي شجرة الزيتون اسقوه زيتا وأطعموه زيتونا. قال: ففعلنا فكان سبب عافيته.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن الحسين بن بشّار الخيّاط مات في سنة ست وثمانين ومائتين. وكان جار المرثدي- يعني أحمد بن بشر-.
٤٠٧١ - الحسين بن أبي النّجم بدر بن هلال المؤدّب (١):
روى عن أبي مزاحم الخاقاني، حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ.
أخبرنا أبو العلاء محمّد بن عليّ بن عليّ بن يعقوب، أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن أبي النّجم- بدر بن هلال، في سنة ست وستين وثلاثمائة- حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان، حدّثني عليّ بن داود القنطري، حدّثنا محمّد ابن عبد العزيز الرملي، حدّثنا ضمرة عن الأصبغ بن زيد. قال: قال عليّ بن أبي طالب: لا تدخلوا عليهم كنائسهم في أيام أعيادهم فإن السخطة تنزل عليهم فتصيبكم معهم.
حدّثني الأزهري عن محمّد بن العبّاس بن الفرات. قال: توفي أبو عبد الله الحسين ابن بدر بن هلال مؤدب الخليفة الطائع في خروجه معه إلى الأهواز في آخر سنة ست وستين وثلاثمائة. وكان ثقة جميل الأمر.
٤٠٧٢ - الحسين بن بكر بن عبيد الله بن محمّد بن عبيد، أبو القاسم (٢):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وعبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن الحطاب
стр. 3140
الرّزّاز، ومحمّد بن خلف بن جيان الخلّال، وأبا بكر بن إسماعيل الورّاق، وأبا القاسم الداركي الفقيه. كتبنا عنه وكان ثقة مقبول الشهادة عند القضاة. وخلف القاضي أبا محمّد بن الأكفاني على عمله بالكرخ.
أخبرنا الحسين بن بكر، حدّثنا أحمد بن جعفر بن جعفر- إملاء- حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصريّ، حدّثنا يحيى بن كثير، حدّثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ : «أصدق الرؤيا بالأسحار (١)».
معت ابن بكر يقول: ولدت في سنة خمسين وثلاثمائة.
ومات في يوم الأحد ثاني شهر رمضان من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
٤٠٧٣ - الحسين بن بشر بن عبد الله بن بشر، أبو طاهر الدّينوريّ:
نزل بغداد وحدّث بها عن عليّ بن عمر السّكّري. كتبنا عنه في مجلس القاضي أبي جعفر السماني وكان سماعه معه في كتابه.
أخبرنا أبو طاهر الحسين بن بشر ومحمّد بن أحمد بن محمّد السمناني. قالا:
أخبرنا عليّ بن عمر بن محمّد الختلي، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ للحسن: «إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين (٢)».
رف الجيم من آباء الحسينين
٤٠٧٤ - الحسين بن جعفر بن محمّد، أبو عليّ الورّاق:
حدّث عن الهيثم بن سهل التستري. روى عنه يوسف بن عمر القوّاس.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر، حدّثنا أبو عليّ الحسين
стр. 3141
ابن جعفر بن محمّد الورّاق، ومحمّد بن القاسم ابن بنت كعب- واللفظ للحسن- قال: حدّثنا أبو بشر الهيثم بن سهل التستري. قال: رأيت حمّاد بن زيد راكبا على حمار، فلما جاء إلى مارمارويدا قام إليه شاب يقال له عمارة القرشيّ ليأخذ من كتابه، فقال له: مه. قال: سبحان الله تنفس عليّ بالأجر قال: لأحدّثنك. فقال عمارة:
حدّثني والدي قال: حدّثني والدي عن جدي عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يستخف بهم إلّا منافق بين نفاقه. ذو شيبة في الإسلام، ومعلم الخير، وإمام عادل (١)».
٤٠٧٥ - الحسين بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، أبو عبد الله التّنوخي القارئ:
حدّث عن جده محمّد بن أحمد بن إسحاق، وعن عمه عليّ بن محمّد. حدّثنا عنه عليّ بن المحسن التّنوخيّ. وذكر لنا أنه سمع منه في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
قال: وولد ببغداد في شوال من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وهو المشهور بالألحان وطيب القراءة.
٤٠٧٦ - الحسين بن جعفر بن محمّد بن حمدان بن المهلّب، أبو عبد الله العنبريّ الفقيه الورّاق الجرجانيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن مالك، ومحمّد بن الحسن بن سيرونة، ومحمّد بن حمدون المستملي، وإسحاق بن إبراهيم البحتريّ وأحمد بن محمّد الصارم الجرجانيّين، ومحمّد بن يعقوب الأخرم، ومحمّد بن القاسم العتكي النّيسابوريين، وعن غيرهم من الخراسانيين، ومن أهل الشام، ومصر، فإنه قد كان رحل إلى هناك. حدّثنا عنه التّنوخيّ وذكر لنا أنه سمع منه ببغداد في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمّد بن حمدان بن محمّد بن المهلّب الجرجانيّ، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مملك الجرجانيّ، حدّثنا عمّار بن رجاء الجرجانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي طيبة الجرجانيّ،
стр. 3142
حدّثنا مالك بن أنس، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «ليس الخبر كالمعاينة (١)».
٤٠٧٧ - الحسين بن جعفر بن محمّد، أبو القاسم الواعظ المعروف بالوزّان (٢):
سمع أبا القاسم البغويّ، ومحمّد بن هارون الحضرمي، وأبا عمر محمّد بن يوسف القاضي (٣)، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن محمّد بن الجرّاح، وأحمد بن عبد الله- صاحب أبي صخرة- وأبا بكر النّيسابوري، والقاضي المحامليّ، وعبد الغافر بن سلّامالحمصي، وأبا العبّاس بن عقدة. حدّثنا عنه عبيد الله بن عمر البقال الفقيه، وأبو القاسم الأزهري، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي.
وكان يسكن سوق العطش.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن جعفر بن محمّد الواعظ- المعروف بالوزّان- حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا محمّد بن كثير الفهري، حدّثني عبد الله بن لهيعة عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : «من عطس وتجشأ، فقال الحمد لله على كل حال من الأحوال، دفع عنه بها سبعون داء أهونها الجذام (٤)».
دّثني الأزهري والعتيقي. قالا: توفي أبو القاسم الوزّان الواعظ في يوم الأحد، وقال العتيقي يوم الاثنين- ثم اتفقا، لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
قال الأزهري: وكان ثقة- مستورا صالحا. وقال العتيقي: وكان ثقة، أمينا.
٤٠٧٨ - الحسين بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن داود بن الحسن، أبو عبد الله بن السلماسي (٥):
سمع عليّ بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ، وعبد العزيز بن جعفر
стр. 3143
الخرقيّ، وأبا سعيد الحرقي، وأبا حفص بن الزّيّات، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ، وأبا بكر الأبهري، وأبا عمر بن حيويه، وأبا الحسن الدّارقطنيّ، وأبا حفص بن شاهين، ومن بعدهم. كتبنا عنه، وكان ثقة أمينا مشهورا باصطناع البر، وفعل الخير، وافتقاد الفقراء، وكثرة الصّدقة. وكان قد أريد للشهادة فامتنع من ذلك.
ومات في ليلة الثلاثاء، ودفن في يوم الثلاثاء الثاني من جمادى الأولى سنة ست وأربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك بالشام راجعا من الحج.
حرف الحاء من آباء الحسينين
٤٠٧٩ - الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة، أبو عبد الله العوفيّ (١):
من أهل الكوفة، ولى ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث، ثم نقل إلى قضاء عسكر المهديّ، وحدّث عن أبيه، وعن سليمان الأعمش، ومسعر بن كدام وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبي مالك الأشجعي. روى عنه ابنه الحسن، وابن أخيه سعد ابن محمّد، وعمر بن شبة النمري، وإسحاق بن بهلول التّنوخيّ.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عمر بن شبة، حدّثنا حسين بن حسن بن عطيّة، حدّثنا الأعمش عن عطيّة عن أبي سعيد: أن النبي ﷺ كان إذا صلى افترش يسراه ونصب يمناه إذا قعد.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد. قال: قال يحيى بن معين قال: العوفيّ في حديث له: جوز من جوز اليهود- يريد خرز من خرز اليهود- قيل ليحيى كتبت عنه؟ قال: لا.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البردعي. قال: سمعت أبا زرعة يقول: سمعت إبراهيم ابن موسى يقول: كنا عند العوفيّ قاضي بغداد، حدّث بحديث الزّهريّ حديث الضّحاك بن سفيان عن قصة أشيم الضبابي فقال: كتبإلى النبي ﷺ أن أورث امرأة، وبقي ساعة ثم قال: أتيم الصنعاني.
стр. 3144
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد ابن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال رجل ليحيى بن معين: فالعوفيّ؟ قال: كان ضعيفا في القضاء، ضعيفا في الحديث.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي. قال: حسين بن الحسن العوفيّ ضعيف.
أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن بن الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادرائي.
وأخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ- واللفظ للمادرائي- قالا: حدّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثني بعض أصحابنا. قال: جاءت امرأة إلى العوفيّ قاضي هارون ومعها صبي، ومعها رجل، فقالت: هذا زوجي، وهذا ابني منه، فقال له: هذه زوجتك؟ قال: نعم، قال: وهذا الولد منك؟ قال: أصلح الله القاضي أنا خصي، فألزمه الولد. فأخذ الصبي ووضعه على رقبته وانصرف فاستقبله صديق له خصي والصبي على عنقه، فقال له: من هذا الصبي معك؟ فقال: القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس- وقال الشّافعيّ: على الخصيان! أخبرني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن الحسن بن منصور السائح، حدّثني أبو قلابة، حدّثني أبو صفوان نصر ابن قديد بن نصر بن سيّار، حدّثني أبو عمرو الشغافي. قال: صلينا مع المهديّ المغرب ومعنا العوفيّ، وكان على مظالم المهديّ، فلما انصرف المهديّ من المغرب جاء العوفيّ حتى قعد في قبلته فقام يتنفل، فجذب ثوبه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شيء أولى بك من النافلة، قال: وما ذاك؟ قال: سلّام مولاك- قال وهو قائم على رأسه- أوطأ قوما الخيل، وغصبهم على ضيعتهم، وقد صح ذلك عندي، تأمر بردها وتبعث من يخرجهم، فقال المهديّ: يصح إن شاء الله. فقال العوفيّ: لا، إلّا الساعة. فقال المهدي: فلان القائد، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا، فأخرج من فيها، وسلم الضيعة إلى فلان، قال: فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها!.
قلت: وكان العوفيّ طويل اللحية جدّا وله في أمر لحيته أخبار ظريفة.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا طلحة بن محمّد المعدّل، حدّثني أحمد بن كامل، حدّثنا حسين بن فهم. قال: كانت لحية العوفيّ تبلغ إلى ركبته.
стр. 3145
أخبرنا الأزهري، حدّثنا أبو الفضل جعفر بن إبراهيم بن البساط، حدّثنا إبراهيم بن عليّ السّحيمي- بالبصرة- حدّثنا أبو العيناء، حدّثنا ابن أبي داود. قال: قامت امرأة إلى العوفيّ فقالت: عظمت لحيتك فأفسدت عقلك، وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك! قال: فتريدين ماذا؟ قالت: وتدعك لحيتك تفهم عني؟ فقال بلحيته هكذا.
ثم قال: تكلمي يرحمك الله.
أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد النقاش أن زكريّا بن يحيى الساجي أخبره بالبصرة. قال: اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفيّ جارية، فغاضبته ولم تطعه، فشكى ذلك إلى العوفي، فقال أنفذها إلى حتى أكلمها، فأنفذها إليه فقال لها: يا عروب يا لعوب، يا ذات الجلابيب، ما هذا التمنع المجانب للخيرات، والاختيار للأخلاق المشنوءات؟ فقالت له: أيد الله القاضي ليس لي فيه حاجة، فمره يبعني. فقال لها: يا منية كل حكيم وبحاث على اللطائف عليم، أما علمت أن فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات والباذلين لكرائم المصونات، مؤديات إلى عدم المفهومات؟ فقالت له الجارية: ليس في الدّنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات، من المواسي الحالقات! وضحكت وضحك أهل المجلس، وكان العوفيّ عظيم اللحية.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنشدنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدني أبو عبد الله التّميميّ لبعضهم:
لحية العوفيّ أبدت … ما اختفى من حسن شعري
هي لو كانت شراعا … لذوي متجر بحري
جعل السير من الص … ين إلينا نصف شهر
هي في الطول وفي الع … رض تعدت كل قدر
أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: الحسين بن الحسن العوفيّ رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة، وكان سليما مغفلا، ولاه الرشيد أياما ثم صرفه، وكان يجتمع في مجلسه قوم فيتناظرون، فيدعو بدفتر فينظر فيه ثم يلقي من المسائل، ويقول لمن يلقي عليه: أخطأت وأصبت من الدفتر. وتوفي سنة إحدى ومائتين.
стр. 3146
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط. قال: الحسين بن الحسن بن عطيّة العوفيّ مات سنة إحدى ومائتين.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد ابن جنادة العوفيّ يكنى أبا عبد الله، وكان من أهل الكوفة وقد سمع سماعا كثيرا، وكان ضعيفا في الحديث، ثم قدم بغداد فولوه قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث، ثم نقل من الشرقية فولى قضاء عسكر المهديّ في خلافة هارون، ثم عزل فلم يزل ببغداد إلى أن توفي بها سنة إحدى أو اثنتين ومائتين.
٤٠٨٠ - الحسين بن الحسن بن بشّار، أبو عليّ- وقيل: أبو عبد الله- الشّيلمانيّ (١):
من آل مالك بن يسار. حدّث عن خالد بن إسماعيل المخزوميّ، ووضاح بن حسّان الأنباريّ. روى عنه موسى بن إسحاق القاضي، وأبو يعلى الموصليّ، وغيرهما.
وذكره ابن أبي حاتم الرّازيّ فقال: بغدادي، سمعت أبي يقول: هو مجهول.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عثمان المدني- بواسط- وأخبرنا الحسين بن عليّ الطناجيريّ والحسن بن عليّ الجوهريّ. قالا: أخبرنا محمّد بن النّضر الموصليّ- قال محمّد أخبرنا وقال الآخر حدّثنا- أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى، حدّثنا الحسين بن الحسن أبو عليّ الشّيلمانيّ، حدّثنا خالد بن إسماعيل المخزوميّ، حدّثنا عبيد الله بن عمر بن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما شاب تزوج في حداثة سنه عج شيطانه يا ويله، عصم مني دينه (٢)».
стр. 3147
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب، أخبرنا موسى ابن هارون. قال: مات الحسين بن الحسن الشّيلمانيّ ببغداد يوم الجمعة ليومين مضيا من سنة خمس وثلاثين ومائتين، وكان أبيض الرأس واللحية.
٤٠٨١ - الحسين بن الحسن، أبو العلاء الكاتب:
حدّث عن يحيى بن أكثم القاضي. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو العلاء الحسين ابن الحسن الكاتب- بغدادي بها- حدّثنا يحيى بن أكثم، حدّثنا حفص بن غياث، حدّثنا حجاج بن أرطاة عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رجلا سأل رسول الله ﷺ فقال: أخبرني عن الصلاة أفريضة هي؟ قال: «نعم». قال: فالحج أفريضة هو؟ قال: «نعم». قال: فالعمرة أفريضة هي؟ قال: «لا، وإن تعتمر خير لك (١)».
٤٠٨٢ - الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمّد، أبو عبد الله الجواليقيّ المعروف بابن العرّيف (٢):
حدّث عن محمّد بن مخلد، وعليّ بن محمّد المصري، ومحمّد بن يحيى الصولي، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأحمد بن سلمان النّجّاد. وأبي عمرو بن السّمّاك، وجعفر الخلدي، وأحمد بن عثمان الأدميّ، وأحمد بن كامل، ومحمّد بن الحسن النقاش، كتبنا عنه وكان شيخا فقيرا يسأل الناس في الطرقات: فلقيناه ناحية سوق باب الشام، ودفع إليه بعض أصحابنا شيئا من الفضة، وقرأت عليه أوراقا من كتاب لبعض أصحابنا كان كتبه عنه، وذلك في سنة ثمان وأربعمائة.
أخبرنا الحسين بن الحسن الجواليقيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن يوسف- يعني ابن أبي معمر- حدّثنا حبيب وهو كاتب مالك بن أنس- حدّثنا عبد الله بن عامر عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليقل، الحمد لله، فإذا قال الحمد لله، فليقل له: يرحمك الله، فإذا قيل له يرحمك الله، فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم (٣)».
стр. 3148
٤٠٨٣ - الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم بن محمّد بن يحيى بن حلبس بن عبد الله، أبو عبد الله المخزوميّ المعروف بالغضائري (١):
سمع محمّد بن يحيى الصولي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبا عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وجعفر الخلدي، ومن في طبقتهم. كتبنا عنه وكان ثقة فاضلا.
ومات في ليلة الثلاثاء النصف من محرم سنة أربع عشرة وأربعمائة، ودفن في مقابر باب حرب بقرب أحمد بن حنبل.
٤٠٨٤ - الحسين بن الحسن بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى ابن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ﵁، أبو عبد الله، ويعرف بالنهرسابسي (٢):
سمع أبا المثنّى محمّد بن أحمد بن موسى الدهقان. كتبنا عنه وكان صدوقا، وذكر لي عنه حسن الاعتقاد، وصحة المذهب.
أخبرنا الحسين بن الحسن بن يحيى العلوي، أخبرنا أبو المثنّى محمّد بن أحمد بن موسى الدهقان- بالكوفة- حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفان البزّاز، حدّثنا أبو أسامة عن الأجلح بن عبد الله بن بريدة، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر.
قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحسن ما غيرتم به الشيب، الحناء والكتم (٣)».
ألته عن مولده فقال: ولدت بالكوفة في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
ومات بواسط في يوم الثلاثاء الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وأربعمائة.
٤٠٨٥ - الحسين بن الحسن بن عليّ بن بندار بن باد بن بويه، أبو عبد الله الأنماطيّ، المعروف بابن أحما الصمصامي (٤):
حدّث عن عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، والحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوري،
стр. 3149
وأبي حامد أحمد بن الحسين المروزي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبي الحسين ابن البواب المقرئ، وأبي الحسن الدّارقطنيّ. كتبت عنه وكان يسكن بالجانب الشرقي في ناحية مربعة أبي عبيد الله، وكان ينتحل الاعتزال والتشيع، وكان ظاهر الحمق، بادي الجهل فيما ينتحله. ويدعو إليه ويناظر عليه.
وسمعته يقول: ولدت في يوم الأحد لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وكان أبي قميا.
حدّثنا الحسين بن الحسن الأنماطيّ- من حفظه- حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا مصعب الزبيري، عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد. قال: كانوا يؤمرون أن يضعوا أيمانهم على شمائلهم في الصلاة.
وجد أبو عبد الله الأنماطيّ في منزله ميتا يوم الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ولم يشعر أحد بموته حتى وجد في هذا اليوم وقد أكل الفأر أنفه وأذنيه.
٤٠٨٦ - الحسين بن أبي الحكم السّلوليّ:
أحد الشعراء من أهل الكوفة. قدم بغداد على المهديّ أمير المؤمنين وامتدحه.
كذلك أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن البلخيّ، حدّثنا الحكم ابن موسى بن الحسين بن يزيد السّلوليّ قال: حدّثنا سعد بن أخي العوفيّ. قال:
قدم على المهديّ في بيعته لموسى الهادي وهارون الرشيد، الحسين بن أبي الحكم السّلوليّ، والمؤمل بن أميل المحامليّ، وقد أوفدهما هاشم بن سعيد الحميري من الكوفة، فقدما على المهديّ في عسكره، فأنشده الحسين:
فهاك بياعنا يا خير وال … فقد جئنا به لك طائعينا
وإن تفعل فأنت لذاك أهل … بحلمك يا ابن خير الناس فينا
وعدلك يا ابن وارث خير خلق … نبي الله خير المرسلينا
فإن أبا أبيك- وأنت منه- … هو العبّاس وارثه يقينا
أبان به الكتاب وذاك حق … ولسنا للكتاب مكذبينا
بكم فتحت وأنتم غير شك … لها بالعدل أكرم خاتمينا
فدونكها فأنت لها محل … حباك بها إله العالمينا
стр. 3150
فأمر لهما بثلاثين ألفا، فجيء بالمال فألقى بينهما، فأخذ كل واحد منهما بدرة وصدعا الأخرى فأخذ هذا نصفا وهذا نصفا، ولم يحفظ ما قال المؤمل.
٤٠٨٧ - الحسين بن حبّان بن عمّار بن الحكم بن عمّار بن واقد، أبو عليّ- صاحب يحيى بن معين -:
كان من أهل الفضل، والتقدم في العلم، وله عن يحيى كتاب غزير الفائدة. روى عنه ابنه عليّ بن الحسين ذلك الكتاب عن أبيه وجادة.
والحسين بن حبّان قديم الموت توفي فيما ذكر ابنه سنة اثنتين وثلاثين ومائتين بالعسيلة (١). وهو ذاهب إلى الحج، وذلك قبل وفاة يحيى بن معين بسنة.
٤٠٨٨ - الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت بن قطبة، أبو عمّار مولي عمران بن حصين الخزاعيّ (٢):
مروزي قدم بغداد حاجّا، وحدّث بها عن: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني، وأوس بن عبد الله بن بريدة الأسلميّ. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوري، وأحمد بن عليّ الأبّار، وإسحاق بن بنان الأنماطيّ، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عليّ بن الفضل البيع، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا أبو عمّار الحسين بن حريث- قدم علينا للحج سنة ثلاث وأربعين ومائتين-.
أخبرني محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمداني- بأطرابلس- أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل الخشّاب- بمصر- حدّثنا أبو عبد الله النّسائيّ. قال:
الحسين بن حريث، مروزي ثقة.
قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات أبو عمّار الحسين بن حريث مولى بني سعد بقصر اللصوص منصرفه من الحج سنة أربع وأربعين ومائتين.
стр. 3151
أخبرنا عبد الله بن عليّ بن حمويه الهمذاني- بها- أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ قال: سمعت أبا بكر أحمد بن يعقوب بن عبد الجبّار الأموي يقول:
سمعت الإمام محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول: رأيت أبا عمّار الحسين بن حريث في المنام بعد وفاته كأنه على منبر رسول الله ﷺ . وكان عليه ثياب بياض، وفي رأسه عمامة خضراء، وهو يقرأ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلَى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف ٨٠] فأجابه مجيب من موضع القبر: حقا حقا قلت يا زين أركان الجنان.
٤٠٨٩ - الحسين بن حرب، والد أبي عبيد بن حربويه القاضي:
سمع أبا عبيد القاسم بن سلّام، ومحمّد بن عمران بن أبي ليلى، وعمر بن زرارة الحدثي. روى عنه ابنه أبو عبيد.
٤٠٩٠ - الحسين بن حاتم، أبو عليّ المزوق:
حدّث عن العلاء بن عمرو الحنفي، والحسن بن بشر بن سلم البجليّ، وثابت بن موسى الضّبّيّ. روى عنه محمّد بن أحمد الحكيمي.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا الحسين بن حاتم المزوق، حدّثنا العلاء بن عمرو، حدّثنا الأشجعي عن مسعر عن الأعمش عن ذكوان. قال: سمع صرير الباب فقال: تسبيحه.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو عليّ الحسين بن حاتم المزوق؛ توفي لأيام بقيت من ذي القعدة سنة أربع وسبعين.
٤٠٩١ - الحسين بن حميد بن الرّبيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن مالك ابن عائذ الله، أبو عبيد الله اللّخميّ الخزّاز الكوفيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن إبراهيم، وعيسى
стр. 3152
ابن عبد الرّحمن الهمذاني، ومحمّد بن حفص بن راشد، وعليّ بن بهرام العطّار، ومحمّد بن طريف البجليّ، وجعفر بن محمّد بن الحسن الأسديّ، ومخول بن إبراهيم النهدي، وأحمد بن عبد الله بن يونس. روى عنه عمر بن محمّد بن نصر الكاغدي، ومحمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، وأبو عمرو بن السّمّاك. وكان فهما عارفا، وله كتاب مصنف في التاريخ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق.
وحدّثنا حسين بن حميد بن الرّبيع أبو عبيد الله الخزّاز- ببغداد- حدّثنا محمّد بن حفص بن راشد الجعفي، حدّثنا أبي، حدّثنا مفضل بن فضالة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الصّدقة لا تحل لمحمّد ولا لآل محمّد (١)».
خبرني أحمد بن سليمان المقرئ الواسطيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الهرويّ، أخبرنا عبد الله بن عدي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن سعيد قال:
سمعت مطينا- ومر عليه ابن الحسين بن حميد بن الرّبيع- فقال: هذا كذاب ابن كذاب ابن كذاب.
وقد ذكرنا هذه الحكاية فيما تقدم من باب محمّد بن الحسين إلّا أنها عن ابن عدي عن محمّد بن ثابت عن ابن سعيد، وفي بعض الألفاظ خلاف، وهي عندي عن أبي بكر الواسطيّ في موضعين على ما ذكرت.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وجاءنا الخبر بموت الحسين بن حميد بن الرّبيع الخزّاز من الكوفة- يعني في سنة ثلاث وثمانين ومائتين-.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سنة اثنتين وثمانين ومائتين؛ فيها مات الحسين بن حميد بن الرّبيع.
أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد. قال: توفي الحسين بن حميد بن الرّبيع يوم الجمعة لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
стр. 3153
٤٠٩٢ - الحسين بن حميد بن عبد الرّحمن، أبو عليّ الخطيب النّحويّ:
حدّث عن أبي خيثمة زهير بن حرب وغيره، روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وكان عنده أخبار المأمون من تصنيف أبي على هذا.
٤٠٩٣ - الحسين بن حميد بن أبي علي السّمرقنديّ:
شيخ حدّث ببغداد كنيته أبو عليّ. يروى عن حرملة بن يحيى المصري، والعبّاس ابن عبد العظيم العنبريّ. روى عنه عبد الرّحمن بن الفتح السّرّاج السّمرقنديّ، وذكر أنه كتب عنه ببغداد.
٤٠٩٤ - الحسين بن الحسين بن عبد الرّحمن، أبو عبد الله الأنطاكيّ (١):
قاضي ثغور الشام ويعرف بابن الصابوني. قدم بغداد وحدّث بها عن أبي حميد أحمد بن محمّد بن المغيرة الحمصي، وحميد بن عياش الرملي، ومحمّد بن سليمان ابن أبي فاطمة، ومحمّد بن أصبغ بن الفرج. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن إسماعيل بن عمر البجليّ، وأبو طالب محمّد بن عليّ ابن الفتح الحربيّ. قالا: سمعنا أبا الحسن الدّارقطنيّ ذكر القاضي أبا عبد الله الحسين ابن الحسين بن عبد الرّحمن الأنطاكيّ فقال: كان من الثقات.
حدّثني الخلّال أن يوسف بن عمر القوّاس ذكر الحسين بن الحسين قاضي الثغور في جملة شيوخه الثقات.
ذكرت لأبي بكر البرقانيّ الحسين بن الحسين الأنطاكيّ فقال: ثقة.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن الحسين بن الحسين بن الصابوني مات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
قلت: وببغداد توفي.
٤٠٩٥ - الحسين بن حيدرة بن عمر بن الحسين بن الخطّاب بن الرّيّان، أبو الخطّاب الدّاوديّ الشّاهد (٢):
كان ينزل بالجانب الشرقي، وحدّث عن الحسين بن إسماعيل المحامليّ، ويوسف
стр. 3154
ابن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزّاز، والحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا عنه الحسن بن الخلّال، وأحمد بن عليّ بن التوزي، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي.
حدّثني ابن التوزي قال: توفي أبو الخطّاب حسين بن حيدرة الدّاودي الشّاهد في يوم الجمعة الثالث من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وكان ثقة.
٤٠٩٦ - الحسين بن حريش بن أحمد بن عليّ بن يعقوب، أبو عبد الله الكاتب:
كان يذكر أن أصله من الكرج، وأنه من ولد أبي دلف العجليّ. سمع أبا طاهر المخلص، ويوسف بن عمر القوّاس، وعيسى بن عليّ بن عيسى الوزير. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
أخبرنا الحسين بن حريش- في جامع المنصور- أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس البزّاز، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا محمّد بن عبد الواهب الحارثي، حدّثنا محمّد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يستلقي الرجل، ويضع إحدى رجليه على الأخرى.
سألت ابن حريش عن مولده فقال: في سنة تسع وستين وثلاثمائة، ومات في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
حرف الخاء من آباء الحسينين
٤٠٩٧ - الحسين بن خالد، أبو الجنيد الضّرير:
حدّث عن عبد الحكم الذي يروي عن أنس بن مالك، وعن شعبة بن الحجّاج، ومقاتل بن سليمان، وعباد بن راشد، وإسرائيل بن يونس، وأبي جعفر الرّازيّ، وسفيان الثوري، وحمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد، وعثمان البتي. روى عنه أحمد ابن يحيى بن مالك السوسي، وسلمان بن توبة النهرواني، والحسن بن يزيد الجصاص، والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة.
стр. 3155
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم، حدّثنا أحمد بن يحيى السوسي، حدّثنا أبو الجنيد حسين بن خالد المكفوف عن عبد الحكم قال: أخبرني أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: دخلت على رسول الله ﷺ ذات يوم، فلم أره قط فرحا، ولا أطيب نفسا منه يومئذ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لم أرك قط أشد فرحا، ولا أطيب نفسا منك- يعني اليوم- فقال: «يا أبا طلحة وما يمنعني أن لا أكون كذلك وإنما فارقني جبريل آنفا، فقال: يا محمّد إن ربك بعثني إليك وهو يقول إنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا رد الله مثل صلاته عليك، وإلّا كتب له بها عشر حسنات، وحط عنه بها عشر سيئات، ورفع له بها عشر درجات، ولا يكون لصلاته منتهى دون العرش، لا تمر بملك إلّا وقال: صلوا على قائلها كما صلى على محمّد ﷺ (١)».
قال: وحدّثنا أبو الجنيد قال: حدّثني كثير بن فائد، أخبرني أبو عبيدة عن أنس بن مالك عن أبي طلحة عن النبي ﷺ بهذا الحديث، تفرد بروايته أبو الجنيد عن عبد الحكم، وعن كثير بن فائد أيضا.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمع من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به.
ثم حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد الدوري حدّثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الجنيد الضّرير ليس بثقة.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل قال: حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين عن أبي الجنيد فقال: لم يكن ثقة.
أخبرنا أبو سعد الماليني- إجازة- أخبرنا عبد الله بن عدي قال: أبو الجنيد الضّرير كان ببغداد، عامة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون.
٤٠٩٨ - الحسين بن خير بن عبد الله، أبو عليّ الخوارزميّ:
حدّث ببغداد عن زكريّا بن يحيى زحمويه، وغيره. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، إلّا أن ابن مخلد سماه الحسن، وقد ذكرناه فيما تقدم.