← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

وقال أبو عبد الله أيضا: لا أحب له أن يمل الناس، ولا يطيل الموعظة إذا وعظ. رأيت في موضع آخر رواية للخلال عن ابن حنبل هذا، إلا أنه سماه عبيد الله، فالله أعلم. حرف الخاء من آباء العبادلة ٥٠٨٢ - عبد الله بن خيران، أبو محمّد البغداديّ (١): كوفي الأصل. سمع شعبة بن الحجّاج، وعبد الرّحمن المسعودي. روى عنه أحمد ابن حرب المعدّل، وعيسى بن عبد الله رغاث، ومحمّد بن غالب التمتام. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّاز، حدّثنا محمّد ابن غالب، حدّثنا عبد الله بن خيران، حدّثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب: أن النبي ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية، ونهى عن كل ذي ناب من السباع. تفرد برواية هذا الحديث عبد الله بن خيران عن شعبة، ومحمّد بن غالب عن ابن خيران. رواه يحيى بن صاعد وغيره عن محمّد بن غالب، والمحفوظ عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء في قصة الحمر حسب. وقد روى ابن خيران أيضا عن شعبة حديث أبي إسحاق. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي قال: حدّثني عليّ بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن أخت غزال، حدّثنا عبد الله بن خيران البغداديّ، حدّثنا المسعودي بحديث ذكره. قال العقيلي: عبد الله بن خيران بغدادي لا يتابع على حديثه. قلت: قد اعتبرت من رواياته أحاديث كثيرة فوجدتها مستقيمة تدل على ثقته والله أعلم. ٥٠٨٣ - عبد الله بن خالد بن يزيد، اللؤلؤي البصريّ: حدّث بسر من رأى عن محمّد بن جعفر غندر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى

стр. 4062

السّامي، وروح بن عبادة، وعن أبيه خالد بن يزيد. روى عنه أبو الأحوص محمّد بن نصر الأثرم، وقاسم بن زكريّا المطرز ومحمّد بن محمّد الباغندي، ويحيى بن صاعد، وكان ثقة. أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، أخبرنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال: حدّثنا عبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي- بالعسكر سنة تسع وأربعين ومائتين- حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السّامي، حدّثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: لو قومت يا رسول الله؟ قال: «إن الله هو المقوم، إني لأرجو أن أفارقكم حين أفارقكم ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها في نفس ولا مال» (١). رف الدّال من آباء العبادلة ٥٠٨٤ - عبد الله بن دكين، أبو عمر الكوفيّ (٢): ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه سكن بغداد وحدّث عن جعفر بن محمّد بن عليّ. روى عنه سعيد بن سليمان سعدويه، ومحمّد بن الصباح الدولابي. قلت: وحدّث أيضا عن كثير بن عبيد صاحب أبي هريرة، وعن القاسم بن مهران. روى عنه محمّد بن بكار بن الرّيّان، وبشر بن الوليد الكندي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا الحسن بن سلام السواق، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن دكين، حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر» (٣).

стр. 4063

أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عليّ بن عمر الحرمي، حدّثنا عيسى بن سليمان الورّاق، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا عبد الله بن دكين، حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده قال: قال عليّ بن أبي طالب: ستة لا يأمنهم مسلم: اليهودي، والنصراني، والمجوسي، وشارب الخمر، وصاحب الشطرنج والمتلهي بأمه. قال ابن دكين: فسألته عن المتلهي بأمه؟ قال: الذي يقول: أمه زانية إن لم أفعل كذا وكذا. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وعبد الله بن دكين كوفي ليس به بأس. قلت ليحيى: عبد الله بن دكين هذا بينه وبين أبي نعيم قرابة؟ قال: لا. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا [محمّد بن] (١) عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن عبد الله بن دكين فقال: بلغني عن أحمد بن حنبل أنه وثّقه. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: عبد الله بن دكين ضعيف. أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة: عبد الله بن دكين؟ قال: ضعيف الحديث. حدّثني أحمد بن محمّد المستملي قال: قرأت على محمّد بن جعفر الشروطي عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: عبد الله بن دكين ضعيف. ٥٠٨٥ - عبد الله بن داهر بن يحيى، أبو سليمان- وقيل: أبو يحيى- الرّازيّ، يعرف بالأحمري (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعبد الله بن عبد القدوس، وعمر بن جميع. روى عنه أحمد بن عليّ الخراز، وفضل بن سهل الأعرج، وصالح بن محمّد بن جزرة، ومحمّد بن غالب التمتام، وموسى بن هارون الحافظ، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد ابن يحيى الحلواني، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.

стр. 4064

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغويّ، حدّثنا أحمد بن عليّ الخراز، حدّثنا عبد الله بن داهر بن يحيى الرّازيّ، حدّثني أبي عن الأعمش عن عباية الأسديّ عن ابن عبّاس أنه قال: سمعت نبي الله ﷺ وهو آخذ بيد علي يقول: «هذا أول من يصافحني يومالقيامة». خبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سئل يحيى بن معين عن ابن داهر- رجل من أهل الري- قال: ليس بشيء، ما يكتب عنه إنسان فيه خير، وذكر أهل بغداد فقال: شر قوم يكتبون عن كل أحد. قرأت في أصل كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: عبد الله بن داهر بن يحيى الأحمري الرّازيّ شيخ صدوق. قلت: وقيل إن داهر أباه اسمه محمّد، ولقبه داهر والله أعلم. ٥٠٨٦ - عبد الله بن داود بن مكرم بن محمّد، يعرف بابن البازيار: حدّث عن أبي همّام الوليد بن شجاع. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ، وذكر أنه سمع منه ببغداد. حرف الرّاء من آباء العبادلة ٥٠٨٧ - عبد الله بن روح بن عبد الله بن زيد- وقيل عبد الله بن روح بن هارون أبو أحمد المدائني المعروف بعبدوس (١): سمع يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وأبا بدر شجاع بن الوليد، وعثمان بن عمر بن فارس، وعاصم بن عليّ. روى عنه القاضي المحامليّ، وعليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وحمزة بن محمّد الدهقان، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، ومكرم بن أحمد، وأحمد بن كامل القاضيان، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشّافعيّ. وقال الدّارقطنيّ: ليس به بأس.

стр. 4065

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز- إملاء- حدّثنا عبد الله بن روح المدائني، حدّثنا شبابة، حدّثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن شقيق عن سفيان بن عبد الله عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أخبرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك؟ قال: «قل آمنت بالله ثم استقم» قال: قلت: فما أتقي؟ قال «فأومأ بيده إلى لسانه» (١). سمع هبة الله بن الحسن الطّبريّ- وسئل عن عبد الله بن روح- فقال: ثقة صدوق. حدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال أخبرنا أبي قال: سمعت أبا أحمد عبد الله بن روح المدائني يقول: ولدت يوم السبت أول يوم من صفر سنة سبع وثمانين ومائة، وهو اليوم الذي قتل فيه جعفر بن يحيى البرمكي. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات عبد الله بن روح المدائني ببغداد سنة أربع وسبعين ومائتين، هذا خطأ والصواب: ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر [عن] (٢) محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: مات عبد الله بن روح المدائني سنة سبع وسبعين ومائتين. وكذلك أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات عبدوس المدائني فيم بلغنا سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين. قلت: وذكر ابن قانع أن وفاته كانت بالمدائن. حرف الزّاي من آباء العبادلة ٥٠٨٨ - عبد الله بن زياد بن سمعان المدائني. مولى أم سلمة زوج النبي ﷺ (٣): حدّث عن محمّد بن كعب القرظي، ومجاهد بن جبر، وابن شهاب الزّهريّ

стр. 4066

ومحمّد بن عمرو بن عطاء، ونافع مولى ابن عمر، ومحمّد بن المنكدر. روى عنه عبد الله بن وهب المصري، وشبابة بن سوار، ومحمّد بن فضيل بن غزوان، وكثير بن هشام، والحسن بن قتيبة المدائني، وعليّ بن الجعد. قدم ابن سمعان بغداد في أيام المهديّ وحدّث بها. أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربيّ وأحمد بن بشر المرثدي قالا: حدّثنا عليّ بن الجعد، أخبرنا عبد الله بن زياد بن سمعان عن محمّد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك» (١). خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان ابن سمعان عند أبي عبيد الله فقال: حدّثنا مجاهد. فقال محمّد بن إسحاق: والله إني لأكبر منه والله ما لقيت مجاهدا! وفخم أبو عبد الله كلامه. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت إبراهيم بن سعد يحلف بالله لقد كان ابن سمعان يكذب. وأخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي قال: ذكروا عند إبراهيم بن سعد، ابن سمعان فقال: والله ما رأيته في حلقة من حلق الفقه قط، ولقد أخبرني ابن أخي الزّهريّ- وسألته- هل رأيته عند عمك ابن شهاب الزّهريّ فقال: والله ما رأيته قط.

стр. 4067

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عليّ بن محمّد بن أحمد المصري- إملاء- حدّثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، حدّثنا عبد الحميد بن الوليد، أخبرني ابن القاسم- يعني عبد الرّحمن- قال: سألت مالك بن أنس عن ابن سمعان فقال: كذاب. فقلت: فيزيد بن عياض؟ قال: أكذب وأكذب. أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ، حدّثني محمّد بن إدريس بنالمنذر، حدّثنا أيّوب بن سليمان بن بلال، حدّثني أبو بكر بن أبي أويس قال: كنت أجالس عبد الله ابن زياد بن سمعان، وكنا نرى أنه أخذ كتبا غير سماعه، فبينا هو يحدث إذا انتهى إلى حديث لشهر بن حوشب، فقال: حدّثني شهر بن جوست. فقلت: من هذا؟ قال رجل من أهل خراسان: اسمه من أسماء العجم، فقلت: لعلك تريد شهر بن حوشب، فعلمنا حينئذ أنه يأخذ الكتب. أخبرنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمّد بن أبي عمرو الأستوائي، وأبو الحسن ابن محمّد بن عبد الواحد قالا: أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي، حدّثنا محمّد بن إدريس، حدّثنا أيّوب بن سليمان بن بلال، حدّثنا أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس قال: كنت جالسا عند عبد الله بن زياد بن سمعان فوجدته يحدث، فانتهى إلى حديث لشهر بن حوشب فقال: حدّثني شهر بن جوست، فقلت: من شهر بن جوست؟ فقال: بعض العجم من أهل خراسان قدموا علينا. فقلت: لعلك تريد شهر بن حوشب؟ فسكت فذكرت ذلك لأبي معشر فقال: أما سماعي من المشيخة فأيام كنت أضرب بالإبرة في حانوت أستاذي، كنت أرش الحانوت وأكنسه، فكان يجلس إليه محمّد بن كعب، ومحمّد بن قيس، وسعيد المقبري، فسمعت منهم مشافهة وأما ابن سمعان فإنما أخذ كتبه من الدواوين والصحف. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبّاس بن محمّد، حدّثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدّثنا إسماعيل بن عبد الله بن سمعان بحديث النفل عن أبي هريرة، فبلغ يحيى بن سعيد فأنكر عليه الرواية عن ابن سمعان. وأخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العبسي، حدّثنا عليّ بن عبد العزيز، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثني أبو مسهر قال:

стр. 4068

سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: قدم عبد الله بن زياد بن سمعان العراق فزادوا في كتبه ثم دفعوها إليه فقرأها فقالوا كذاب. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن سمعان مدني ضعيف الحديث. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين قال: عبد الله بن سمعان ليس بثقة. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: عبد الله بن زياد بن سمعان مديني ليس حديثه بشيء. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن النّضر العطّار، حدّثنا أحمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سئل عليّ بن المديني- وأنا أسمع- عن عبد الله بن زياد بن سمعان فقال: ذاك عندنا ضعيف ضعيف. أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: ابن سمعان روى أحاديث مناكير، وضعفه جدّا، وقال في موضع آخر: سألت أبي عن ابن سمعان عن محمّد بن عمرو بن عطاء العامري عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تجوز شهادة البدوي على القروي» (١) قال: ابن سمعان ضعيف الحديث. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: إنما كان يعرف ابن سمعان بالمدينة بالصلاة، ولم يكن يعرف بالحديث. قال أبي: الشاميون أروى الناس عنه. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروزيّ. قال: وذكر أبو عبد الله ابن سمعان فقال: كان متروك الحديث.

стр. 4069

قال أبو عبد الله: سمعت إبراهيم بن سعد يحلف بالله أن ابن سمعان يكذب. وأخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو أحمد التّيميّ قال: حدّثنا أبو يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا عبيد الله بن محمّد الكشوري قال: سألت أبا مصعب عن ابن سمعان فقال: كان مرمدا. وسألت يحيى بن معين فقال: كان كذابا. حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: وعبد الله بن زياد بن سمعان ضعيف الحديث جدّا. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: وفي كتاب جدي عن ابن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح- وذكر ابن سمعان- فقال: كان يغير أسماء الله، يقول: حدّثني عبد الله بن عبد الرّحمن، قال أحمد وهذا هو كذب. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الجوري- في كتابه- حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أبي صالح- همذاني- قال: سمعت أبا حاتم محمّد بن إدريس يقول: وعبد الله بن سمعان ضعيف. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: عبد الله بن زياد بن سمعان ذاهب. سمعت أبا مسهر يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: أتى العراق فأمكنهم من كتبه، فزادوا فيها فقرأها عليهم فقالوا كذاب. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: سألت أبا داود عن عبد الله بن سمعان فقال: عبد الله ابن سمعان. كان من الكذابين، ولى قضاء المدينة. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد الله بن زياد بن سمعان مدني متروك الحديث. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: وعبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث.

стр. 4070

٥٠٨٩ - عبد الله بن زيد، أبو عثمان الكلبي الحمصي: نزل بغداد وحدّث بها عن الأوزاعي. روى عنه محمّد بن حسّان السمتي. أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، حدّثنا محمّد بن حسّان السمتي، حدّثنا أبو عثمان عبد الله بن زيد الكلبي، حدّثني الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوا نزعها عنهم فحولها إلى غيرهم» (١). خبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثني أبو حامد أحمد بن عبد الله بن خالد بن ماهان- ويعرف بابن أسد الحربيّ الورّاق- حدّثنا جعفر بن محمّد بن كزال الطوسي، حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن حسّان السمتي، حدّثنا عبد الله بن زيد الحمصي بإسناده نحوه. وقال: حدّثنا عبد الله بن زيد، حدّثنا الأوزاعي عن حسّان بن عطيّة عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ بأبي هو وأمى-: «لن تهلك الأمة وإن كانت ضالة، إذا كانت الأئمة هادية مهديّة» «ولن تهلك الأمة إذا كانت ضالة مسيئة إذا كانت الأئمة هادية مهديّة» (٢). ال أبو جعفر محمّد بن حسّان قال لي يحيى بن معين: ما طن هذان الحديثان بإذني إلا منك، قلت: كنا عند أبي خالد يزيد بن هارون فجاء عبد الله بن زيد فسأله يزيد عن هذين الحديثين. ٥٠٩٠ - عبد الله بن زيد، أبو محمّد المعروف بزريق المستملي: حدّث أبو القاسم بن الثلاج عنه عن محمّد بن عليّ بن الفضل الملقب فستقة وذكر أنه توفي في جمادى الآخرة من سنة ست وعشرين وثلاثمائة.

стр. 4071

حرف السّين من آباء العبادلة ٥٠٩١ - عبد الله بن سلمة، المرادي الكوفيّ (١): سمع عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمّار بن ياسر، وأبا مسعود الأنصاريّ، وصفوان بن عسال. روى عنه عمرو بن مرة، وكان عبد الله بن سلمة في صحبة عليّ بن أبي طالب لما ورد مسكن وقت خروجه إلى الشام، ومسكن بالقرب من أواني على نهر دجيل، وهو الموضع الذي قتل فيه مصعب بن الزبير. حدّثنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان، حدّثنا أبو عبد الله الغنوي، حدّثنا أمية بن خالد قال: حدّثني أبو محصن عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: سمعت عليا يقول بمسكن: لا أغسل رأسي بغسل حتى آتي البصرة وأحرقها، وأسوق الناس بعصاي إلى مصر. قال: فأتيت أبا مسعود البدري فأخبرته فقال لي: إن عليا يورد الأمور مواردها، لا تحسنون تصدرونها، على لا يغسل رأسه بغسل ويأتي البصرة ولا يحرقها، ولا يسوق الناس بعصا إلى مصر، وعليّ رجل أصلع، وإنما رأسه مثل الطست، إنما حوله زغيبات- أو قال شعيرات-. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: كان عبد الله بن سلمة قد كبر، فكان يحدثنا فتعرف وتنكر. وقد روى أبو إسحاق السّبيعيّ عن أبي العالية عبد الله بن سلمة الهمداني فزعم أحمد بن حنبل أنه الذي روى عنه عمرو بن مرة، وقال محمّد بن عبد الله بن نمير ليس به، بل هو رجل آخر، وكان يحيى بن معين قال مثل قول أحمد بن حنبل، ثم رجع عنه، فالله أعلم.

стр. 4072

٥٠٩٢ - عبد الله بن السائب، أبو السائب المخزوميّ المديني: قدم الأنبار على أبي العبّاس السفاح، وكان أديبا فاضلا مشتهرا بالغزل يهش عند سماع الشعر، ويطرب له، وكان مذكورا بالصلاح والعفاف. أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا عليّ بن عبد الله بن المغيرة الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، حدّثني أبو عبد الله الزبير بن أبي بكر بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام قال: حدّثني أبو ضمرة أنس بن عياض عن أبي السائب المخزوميّ. قال: كان جدي في الجاهلية يكنى أبا السائب وبه اكتنيت، وكان خليطا لرسول الله ﷺ في الجاهلية، [وكان رسول الله] (١) إذا ذكره في الإسلام قال: نعم الخليط، كان أبو السائب لا يشاري ولا يماري. قلت: واسم جده أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أبو بكر بن أبي الأزهر، حدّثنا حمّاد بن إسحاق، حدّثنا أبي، حدّثني أبو عبد الله الزبيري قال: كان أبو السائب المخزوميّ مع حسن بن زيد بالأنبار، وكان له مكرما وذلك في ولاية أبي العبّاس، فأنشده ليلة الحسن بن زيد أبياتا لمجنون بني عامر: وخبرتماني أن تيماء منزل … لليلي إذا ما الصيف ألقى المراسيا قال: فجعل أبو السائب يحفظها، فلما انصرف إلى منزله تذكرها فشذ عنه بعضها، فرجع إلى الحسن بن زيد، فلما وقف على الباب صاح بأعلى صوته: أبا فلان فسمع ذلك الحسن فقال: افتحوا الباب لأبي السائب فقد دهاه أمر، فلما دخل عليه قال: أجاء من أهلنا خير؟ قال: أعظم من ذاك، قال: ما هو ويحك؟ قال: تعيد عليّ: وخبرتماني أن تيماء منزل … لليلي إذا ما الصيف ألقى المراسيا فأعادها عليه حتى حفظها. قال إسحاق: وكان أبو السائب خيرا فاضلا، وكان يشهد، وكان مع هذا مشتهرا بالغزل. أخبرنا الطاهري، أخبرنا عليّ بن عبد الله بن المغيرة، حدّثنا أحمد بن سعيد

стр. 4073

الدمشقي، حدّثني الزبير بن بكار، حدّثني محمّد بن الضّحاك قال: أرسل الحسن بن زيد إلى أبي السائب صحفة من هريس في رمضان، فوضعت بين يديه حين غابت الشمس، ومعه ابنه وزوجته قبل أن يتعشوا، فقال له ابنه أحسن والله يا أبتاه الذي يقول: فلما علونا شعبة بفنائه … تقطع من أهل الحجاز علائقي فلا زلن دبرى طلعا لم حملتها … إلى بلد ناء قليل الأصادق فقال أبو السائب: أمك طالق إن تعشينا ولا تسحرنا إلا بهذين البيتين، فرفعت الهريس وجعلوا يرددون البيتين، ثم أيقظهم سحرا فأنشدوهما. وقال الزبير: حدّثني سليمان بن عبد العزيز الزّهريّ، حدّثني أبو ثابت محمّد بن ثابت قال: مر أبو السائب بزقاق الصواغين، فقال له صائغ: يا أبا السائب أما أحسن الذي يقول: أليس بلاء أنني ذو صبابة … بمن لا ترى عيني ومن لا أناطق وأن أمنح الهجران من غير بغضة … بمن شكله للشكل مني موافق قال: فحلف أبو السائب لينفخن له بمنفاخه أبدا وينشده حتى يؤذن المغرب. أخبرني أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن عثمان السلمي- بدمشق- حدّثنا جدي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي، حدّثنا الحسن بن عليل، حدّثنا مسعود بن بشر، حدّثنا الأصمعي قال: مر أبو السائب ذات يوم بغلام من آل أبي لهب يردد بيتا من شعر، فاستمع له ففطن به الغلام فأمسك، فقال له فديتك أعد عليّ هذا البيت، فقال قد ذهب عني، قال: فإني لا أفارقك أبدا حتى تذكره فآخذه عنك، واتبع الغلام حتى عرف منزله فمضى أبو السائب فجاء بفراشه ودثاره فبسطه بباب الغلام واستلقى عليه، ولجّ الغلام فلم يخبره به ثلاثا وهو بمكانه، حتى سأله فيه أقاربه وجيرانه، وجعل الناس يجيئون أفواجا ينظرون إلى أبي السائب ويعجبون منه، حتى إذا كان بعد ثلاث أخبره الغلام بالبيت، فجعل يردده حتى حفظه ثم انصرف. أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى النّيسابوري، أخبرنا عليّ بن أحمد الفارسيّ، حدّثنا أبو بكر بن زوران، حدّثنا

стр. 4074

أبو بكر محمّد بن زكريّا، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن القاسم التّيميّ، حدّثني أبي قال: بينا أبو السائب في داره إذ سمع رجلا يتغنى بهذه الأبيات: أبكي الذين أذاقوني مودتهم … حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا حسبي بأن تعلمي أن قد يحبكم … قلبي وأن تجدي بعض الذي أجد ألقيت بيني وبين الحب معرفة … فليس تنفد حتى ينفد الأبد وليس لي مسعد فامنن عليّ به … فقد بليت وقد أضناني الكمد قال: فخرج أبو السائب من داره يسعى خلفه، فقال: قف يا حبيبي دعوتك، أنا مسعدك، إلى أين تريد؟ قال: إلى خيام الشغف من وادي العرج، فأصابتهما سماء شديدة فجعل أبو السائب يقرأ: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران ١٤٦] قال: فرجع إلى منزله وقد كادت نفسه أن تتلف فدخل عليه أصحابه وإخوانه، فقالوا له: يا أبا السائب ما الذي تصنع بنفسك؟ قال: إليكم عني فإني مشيت في مكرمة، وأحييت مسلما والمحسن معان. ٥٠٩٣ - عبد الله بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب، أبو العبّاس الهاشميّ: وهو أخو إسحاق بن سليمان، ذكر أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حميد الجهمي أنه ولى اليمن لأمير المؤمنين المهديّ، ثم عزل، فقال فيه الشّاعر: قل لعبد الله يا حلف الندى … وربيع الناس في قحط الزمن أشرقت بغداد لما جئتها … واقشعرت حزنا أرض اليمن ٥٠٩٤ - عبد الله بن سليمان بن يوسف بن يعقوب، الجارودي (١): حدّث عن الليث بن سعد حديثا منكرا رواه عنه أحمد بن عيسى بن زيد الخشّاب القيسي، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي. أخبرنا عليّ بن أبي بكر الطرازي- بنيسابور- أخبرنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حسنويه المقرئ، أخبرنا أحمد بن عيسى الخشّاب، حدّثنا عبد الله بن سليمان البغداديّ، حدّثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب.

стр. 4075

وأخبرنا عليّ بن أبي علي البصريّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا عبد الله بن سليمان ابن يوسف بن يعقوب بن الحكم بن المنذر بن الجارود، حدّثنا الليث بن سعد، حدّثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحر عن عقبة بن عامر- زاد الباغندي الجهني ثم اتفقا- قال: قال رسول الله ﷺ : «لما عرج بي إلى السماء دخلت جنة عدن فأعطيت تفاحة فلما وضعت- وقال الخشّاب وقعت- في يدي انفقلت عن حوراء عيناء مرضية، كأن أشفار عينها- وقال الخشّاب عينيها- مقاديم أجنحة النسور، فقلت: لمن أنت؟ قالت: أنا للخليفة المقتول ظلما عثمان بن عفان» (١). روى عن عبد الله بن سليمان ابنه إبراهيم حديثا غير هذا. ٥٠٩٥ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، أبو بكر بن أبي داود الأزديّ السجستاني (٢): رحل به أبوه من سجستان يطوف به شرقا وغربا، وسمعه من علماء ذلك الوقت. فسمع بخراسان، والجبال، وأصبهان، وفارس، والبصرة، وبغداد، والكوفة، والمدينة، ومكة، والشام، ومصر، والجزيرة، والثغور، واستوطن بغداد وصنف «المسند»، و «السنن»، و «التفسير»، و «القراءات»، و «الناسخ والمنسوخ»، وغير ذلك. وكان فهما عالما حافظا. وحدّث عن عليّ بن خشرم المروزيّ، وأبي داود سليمان بن معبد السنجي، وسلمة بن شبيب ومحمّد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن الأزهر النّيسابوري، وإسحاق ابن منصور الكوسج ومحمّد بن بشّار بندار، ومحمّد بن المثني، وعمرو بن عليّ، ونصر بن عليّ البصريّين، وإسحاق بن إبراهيم النّهشلي، وزياد بن أيّوب، ومحمّد بن عبد الله المخرّميّ، ويعقوب الدورقي، ويوسف بن موسى القطّان، وعباد بن يعقوب الرّواجني، وأبي سعيد الأشج، ومحمّد بن مصفى الحمصي، والمسيّب بن واضح

стр. 4076

السلمي، وعليّ بن حرب الموصليّ، وعيسى بن حمّاد زغبة، وأحمد بن صالح، وأبي طاهر بن السرح، ومحمّد بن سلمة المرادي، وأبي الرّبيع الرشديني المصريين، وخلق كثير من أمثالهم. روى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ، وعبد الباقي بن قانع، ودعلج ابن أحمد، وعبد العزيز بن محمّد بن الواثق بالله، وأبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن عبد الله بن الشخير، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، والدّارقطنيّ وابن شاهين، وأبو القاسم بن حبابة، ومحمّد بن عبد الرّحمن المخلص، وعيسى بن الوزير، فيمن لا يحصى. أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: ولدت سنة ثلاثين ومائتين، ورأيت جنازة إسحاق بن راهويه، ومات سنة ثمان وثلاثين، وكنت مع ابنه في كتاب، وأول ما كتبت سنة إحدى وأربعين عن محمّد بن أسلم الطوسي، وكان بطوس، وكان رجلا صالحا. وسر بي أبي لما كتبت عنه، وقال لي: أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح. أخبرنا عبيد الله بن عمر المروروذي، حدّثنا أبي قال: سمعت أبا حامد بن أسد المكتب يقول: ما رأيت مثل عبد الله بن سليمان بن الأشعث- يعني في العلم- وذكر كلاما كثيرا ما ضبطته- إلا إبراهيم الحربيّ وأحسب أنه قال: ما رأيت بعد إبراهيم الحربيّ مثله، أو كلاما يشبه هذا. أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني، حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ قال: أبو بكر عبد الله بن سليمان إمام العراق، وعلم العلم في الأمصار، نصب له السلطان المنبر فحدّث عليه لفضله ومعرفته، وحدّث قديما قبل التسعين ومائتين قدم همذان سنة نيف وثمانين ومائتين، وكتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت، وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو. حدّثني أبو القاسم الأزهري- من حفظه- قال: سمعت أحمد بن إبراهيم بن شاذان يقول- في المذاكرة- خرج أبو بكر بن أبي داود إلى سجستان في أيام عمرو بن الليث، فاجتمع إليه أصحاب الحديث وسألوه أن يحدثهم فأبى، وقال: ليس معي كتاب، فقالوا له: ابن أبي داود وكتاب؟ قال أبو بكر فأثاروني، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي، فلما قدمت بغداد قال البغداديّون: مضى ابن أبي داود إلى سجستان ولعب بالناس، ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم

стр. 4077

النسخة فكتبت، وجيء بها إلى بغداد وعرضت على الحفاظ بها فخطئوني في ستة أحاديث، منها ثلاثة حدّثت بها كما حدّثت، وثلاثة أحاديث أخطأت فيها. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوري قال: سمعت أبا علي الحسين بن عليّ الحافظ يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: حدّثت بأصبهان من حفظي ستة وثلاثين ألف حديث، ألزموني الوهم منها في سبعة أحاديث، فلما انصرفت إلى العراق وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به. سمعت الحسن بن محمّد الخلّال يقول: كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه. أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن الحربيّ قال: أنشدنا أبو الحسين عليّ بن يحيى ابن إسحاق الواسطيّ- في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة في جامع المدينة- قال: أنشدنا ابن أبي داود لنفسه: إذا تشاجر أهل العلم في خبر … فليطلب البعض من بعض أصولهم إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن … لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم فاصدع بعلم ولا تردد نصيحتهم … واظهر أصولك إن الفرع متهم كتب لي أبو ذر عبد بن أحمد الهرويّ- من مكة- يذكر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: دخلت الكوفة ومعيدرهم واحد، فاشتريت به ثلاثين مدّا باقلاء، فكنت آكل منه [كل يوم] (١) مدّا، وأكتب عن أبي سعيد الأشج ألف حديث، فلما كان الشهر حصل معي ثلاثون ألف حديث قال أبو ذر: من بين مقطوع، ومرسل، وموقف. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: رأيت أبا هريرة في النوم وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة، كث اللحية، ربعة أسمر عليه ثياب غلاظ. فقلت: يا أبا هريرة إني لأحبك، فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدّنيا. فقلت: يا أبا هريرة كم من رجل أسند عن أبي صالح عنك؟ فقال: مائة رجل، قال ابن أبي داود: فنظرت فإذا عندي نحوها. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سمعت أبا القاسم طلحة بن محمّد بن جعفر- صاحب ابن مجاهد- يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: مررت يوما بباب

стр. 4078

الطاق فإذا رجل يعبر الرؤيا، فمر به رجل فأعطاه قطعة وقال له: رأيت البارحة كأني أطالب بصداق امرأة ولم أتزوج قط؟ فرد عليه القطعة وقال: ليس لهذه جواب. فتقدمت إليه فقلت: خذ منه القطعة حتى أفسر له جوابها، فأخذ القطعة فقلت للرجل: أنت تطالب بخراج أرض ليست لك، فقال: هو ذا والله معي العون. سمعت بعض شيوخنا وأظنه هبة الله بن الحسن الطّبريّ يحكي عن عيسى بن عليّ ابن عيسى الوزير أنه كان يشير إلى مواضع في داره يقول: حدّثنا أبو القاسم البغويّ في ذلك الموضع، وحدّثنا يحيى بن صاعد في ذلك الموضع، وحدّثنا أبو بكر بن مجاهد في ذلك الموضع، وذكر غير هؤلاء أيضا، فيقال له: لا نراك تذكر أبا بكر بن أبي داود؟ فيقول: ليته إذا مضينا إلى داره كان يأذن لنا في الدخول إليه، والقراءة عليه. حدّثني أحمد بن عمر بن عليّ القاضي- بدرزيجان- قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن أيّوب القطّان يقول: كنت عند محمّد بن جرير الطّبريّ، فقال له رجل: إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل عليّ بن أبي طالب، فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس. قلت: كان ابن أبي داود يتهم بالانحراف عن علي والميل عليه. فأخبرني عليّ بن أبي علي، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود- غير مرة- وهو يقول: كل من بيني وبينه شيء، أو ذكرني بشيء- شك أبو الحسن- فهو في حل، إلا من رماني ببغض عليّ بن أبي طالب. ذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل الدّارقطنيّ عن أبي بكر بن أبي داود فقال: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر الرّخّجي: مات عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن أبي داود- أبو بكر السجستاني- ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين الظهر لثمان عشرة خلت من ذي الحجة من سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه مطلب الهاشميّ صاحب الصلاة في جامع الرصافة، ودفن في مقابر باب البستان. أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الداودي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن الفتح بن الشخير الصّيرفيّ قال: مات أبو بكر بن أبي داود يوم الأحد لاثنتي عشرة

стр. 4079

بقيت من ذي الحجة من سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه مطلب صاحب الصلاة ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة قد مضى له منها ثلاثة أشهر، ودفن في مقبرة باب البستان، وصلى عليه زهاء ثلاثمائة ألف إنسان أو أكثر، وصلى عليه في أربعة مواضع، وأخرج صلاة الغداة، ودفن بعد صلاة الظهر، وكان زاهدا عالما ناسكا ﵁، وأسكنه الجنة برحمته. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: توفي أبي وهو ابن ست وثمانين سنة وستة أشهر وأيام، وصلى عليه مطلب الهاشميّ ثم أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشميّ، صلى عليه ثمانين مرة، حتى أنفذ المقتدر بنازوك فخلصوا جنازته ودفنوه، وخلف ثمانية أولاد، أبو داود محمّد، وأبو معمر عبيد الله، وأبو أحمد عبد الأعلى، وخمس بنات أكبرهن فاطمة وحدّثت. ٥٠٩٦ - عبد الله بن سليمان بن عيسى بن الهيثم- وقيل: ابن عيسى بن السندي بن سيرين، أبو محمّد الورّاق، المعروف بالفامي: سمع محمّد بن مسلم بن وارة، والفضل بن موسى مولى بني هاشم، وإبراهيم بن هانئ النّيسابوري، وعبّاسا الدوري، وأحمد بن ملاعب المخرّميّ، ومحمّد بن سعد العوفيّ، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، وأحمد بن عليّ الورّاق، ومحمّد بن عيسى ابن حيّان المدائني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، روى عنه ابن شاهين، ويوسف القوّاس، وابن الثلاج، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وغيرهم وكان ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات أبو محمّد عبد الله بن سليمان ابن عيسى الفامي سلخ شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٥٠٩٧ - عبد الله بن سنان، الكوفيّ: نزل بغداد وحدّث بها عن زيد بن أسلم، وهشام بن عروة. روى عنه أحمد بن حاتم الطويل، وداود بن رشيد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، حدّثنا أبو حفص محمود بن محمّد بن أبي المضاء الحلبيّ، حدّثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدّثنا عبد الله بن سنان الكوفيّ- شريك أبي وكيع على بيت المال- عن هشام بن عروة عن

стр. 4080

أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «قليل ما كثيره مسكر حرام، وكثير ما قليله مسكر حرام» (١). خبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن سنان كوفي ينزل القطيعة- قطيعة الرّبيع- وليس حديثه بشيء. ٥٠٩٨ - عبد الله بن سنان، الهرويّ: نزيل البصرة. حدّث عن عبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى، ويعقوب القمي، وفضيل بن عياش، وسفيان بن عيينة. روى عنه عليّ بن المديني، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأبو موسى محمّد بن المثني، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة الرّازيّ، وعبّاس بن محمّد الدوري، وبشر بن موسى الأسديّ، ومحمّد بن يونس الكديمي. وهو ممن قدم بغداد وحدّث بها. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عبد الله بن سنان، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا ذكر هاذم اللذات» (٢). خبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري الحافظ قال: عبد الله بن سنان الهرويّ صاحب ابن المبارك حدّث بنيسابور والري وبغداد. قلت: ذكر غيره أنه حدث بالبصرة أيضا ونزلها. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عليّ الصوري- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن عبد الله بن سنان الهرويّ فقال: ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الله بن سنان الخراساني مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين. ٥٠٩٩ - عبد الله بن السمط بن مروان بن أبي حفصة: شاعر كان ببغداد في أيام المأمون يجيد قول الشعر، وله مدائح في عدة من الأكابر.

стр. 4081

٥١٠٠ - عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ابن أمية، أبو محمّد القرشيّ ثم الأموي: أخو محمّد ويحيى وعنبسة وعبيد وأبان بني سعيد. وهو كوفي نزل بغداد وحدّث بها عن زياد بن عبد الله البكائي. روى عنه ابن أخيه سعيد بن يحيى، وكان ثقة، وكان متحققا بعلم النحو واللغة، وأبو عبيد يحكي عنه كثيرا. وقد أسلفنا ذكر نزوله بغداد في خبر أخيه محمّد بن سعيد. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا سعيد بن يحيى، حدّثنا عمي عبد الله بن سعيد عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق قال: حدّثني محمّد بن مسلم بن شهاب عن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب عن ابن عبّاس عن نفر من الأنصار عن رسول الله ﷺ أنه سألهم «ما تقولون في هذه النجوم التي ترمى»؟ وذكر الحديث. قال السّرّاج: سمعت عبّاس بن محمّد الدوري يقول: مات عبد الله بن سعيد بعد سنة ثلاث ومائتين. ٥١٠١ - عبد الله بن السري، المدائني (١): صاحب شعيب بن حرب. حدّث عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد، وهشام بن لاحق، وشعيب بن حرب، وسعيد بن زكريّا المدائني، وحفص بن سليمان الغاضري. روى عنه خلف بن تميم، وأحمد بن خليد الحلبيّ، وغيرهما. وكان عبد الله بن السري قد تحول إلى أنطاكية فسكنها وحدّث بها. أخبرنا الحسين بن عليّ بن الحسين بن بطحا المحتسب، أخبرنا أبو سليمان محمّد ابن الحسين بن عليّ الحراني، حدّثنا محمّد بن الحسن بن قتيبة، حدّثنا أحمد بن مسلم

стр. 4082

الحلبيّ قال: حدّثنا عبد الله بن السري المدائني عن أبي عمر البزّاز عن مجالد عن سعيد عن الشعبي عن تميم الداري قال: قلت يا رسول الله ما رأيت للروم مدينة مثل مدينة يقال لها أنطاكية، وما رأيت أكثر مطرا منها! فقال النبي ﷺ : «نعم وذلك أن فيها التوراة، وعصا موسى، ورضراض الألواح، ومائدة سليمان بن داود في غار من غيرانها، ما من سحابة تشرف عليها من وجه من الوجوه إلا فرغت ما فيها من البركة في ذلك الوادي، ولا تذهب الأيام ولا الليالي حتى يسكنها رجل من عترتي اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي يشبه خلقه خلقي وخلقه خلقي، يملأ الدّنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا». خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا خلف بن تميم، حدّثنا عبد الله بن السري، عن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمّد» ﷺ (١). كذا رواه خلف عن عبد الله بن السري عن محمّد بن المنكدر، وعبد الله أصغر سنا من خلف بن تميم، وبينه وبين ابن المنكدر في هذا الحديثثلاثة أنفس. أخبرناه أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد الله الأصبهانيّ- بها- حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدّثنا أحمد بن خليد الحلبيّ، حدّثنا عبد الله بن السري الأنطاكيّ، حدّثنا سعيد بن زكريّا المدائني عن عنبسة بن عبد الرّحمن، عن محمّد بن زاذان، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمّد» ﷺ (٢). أخبرناه ابن رزق، حدّثنا أبو سهل بن زياد، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ، حدّثنا موسى بن النعمان المصري- أبو هارون- حدّثنا عبد الله بن السري- بأنطاكية- حدّثنا سعيد بن زكريّا المدائني عن عنبسة بن عبد الرّحمن عن محمّد بن زاذان، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا لعنت هذه الأمة أولها». ثم ذكر الحديث.

стр. 4083

٥١٠٢ - عبد الله بن سعيد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن ابن عوف، أبو القاسم الزّهريّ (١): وهو أخو عبيد الله وأحمد ابني سعد وكان أكبر اخوته. سمع أباه، وعمه يعقوب، ويونس بن محمّد المؤدّب. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن أسباط، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الله بن بكير، أخبرنا أحمد ابن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبو القاسم الزّهريّ- عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد- حدّثني عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدّثنا شعبة بن نصير الأسديّ- قال أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد: نصير الأسديّ هو نصير بن أبي الأشعث- عن عامر بن السمط عن أبي الغريب الهمداني أنه سمع عليّ بن أبي طالب يقول: اقرءوا ما لم يكن أحدكم جنبا، فإذا كان أحدكم جنبا فلا ولا آية. قال أبو عبد الرّحمن: قال أبي: يقرأ دون آية. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات عبد الله بن سعد أبو القاسم الزّهريّ بالمصيصة سنة ثمان وثلاثين- يعني ومائتين- وقد كتبت عنه. ٥١٠٣ - عبد الله بن سهل، أبو محمّد الورّاق الحربيّ: حدّث عن إبراهيم الترجماني. روى عنه أبو الحسين بن المنادي. ٥١٠٤ - عبد الله بن أبي سعيد، أبو بكر الورّاق: حدّث عن محمّد بن أحمد بن عثمان بن النبر المروزيّ، وعمر بن جعفر البصريّ. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، وكان يفهم ويحفظ.

стр. 4084

حرف الشّين من آباء العبادلة ٥١٠٥ - عبد الله بن شدّاد بن الهاد، أبو الوليد الليثي المديني (١): واسم الهاد أسامة بن عمرو بن عبد الله بن جابر- وقيل خالد- بن بشر بن عتوارة ابن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، كان من كبار التابعين وثقاتهم. وحدّث عن عمر بن الخطّاب، وعليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عبّاس، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة أمهات المؤمنين. روى عنه طاوس بن كيسان، وعامر الشعبي، وسعد بن إبراهيم، وإسماعيل بن محمّد بن سعد، وعكرمة بن خالد، ومحمّد بن أبي يعقوب، وأبو عون الثقفي، وأبو إسحاق الشّيباني، وعبد الله بن شبرمة الضّبّي، وكان ممن نزل الكوفة، وورد المدائن في صحبة عليّ بن أبي طالب لما خرج إلى حرب الخوارج بالنهروان. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى الطباع، حدّثني يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري قال: جاء عبد الله بن شدّاد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس- مرجعه من العراق- ليالي قتل علي فقالت له: يا عبد الله بن شدّاد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ وساق حديثا طويلا وفيه، قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق يحدثونه يقولون ذو الثدي، ذو الثدي، قد رأيته وقمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذاك، وذكر باقي الحديث. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: قال عليّ بن عبد الله المديني: عبد الله بن شدّاد أصله

стр. 4085

مديني، وقد روى عنه أهل الكوفة، كان مع علي يوم النهر، ولقى عمر بن الخطّاب، ومعاذ بن جبل، وابن عبّاس، وابن عمر، وعائشة، وأم سلمة، وغير واحد. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله الحضرمي قال: سمعت ابن نمير يقول: عبد الله بن شدّاد قتل بدجيل سنة إحدى وثمانين. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين المروزيّ- في كتابه- قال: حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار، حدّثنا عبيد الله بن يحيى بن بكير قال: عبد الله بن شدّاد بن الهاد فقد بدجيل سنة اثنتين وثمانين كما ذكر أبي بكير- يعني أباه-. ٥١٠٦ - عبد الله بن شبيب، أبو سعيد الربعي، وقيل: مولى بني قيس بن ثعلبة: ذكر أبو روق الهزاني أنه بصري نزل مكة. قلت: وقدم بغداد وحدّث بها عن أيّوب بن سليمان بن بلال، وإسحاق بن محمّد الفروي، وإسماعيل بن أبي أويس، ومحمّد بن جهضم، وعبد الجبّار بن سعيد المساحقي، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة، وعمر بن سهل المازني، وذؤيب بن عمامة السهمي، وأبي بكر بن شيبة الحزامي، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وعمر ابن أبي بكر المؤملي، وغيرهم من الحجازيين. وكان صاحب عناية بالأخبار، وأيام الناس. روى عنه الزبير بن بكار. وروى هو عن الزبير أيضا، وروى عنه إبراهيم الحربيّ، وأبو زرعة الرّازيّ، وأبو العبّاس ثعلب، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، ويحيى بن صاعد، وحرمي بن أبي العلاء، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وأبو روق الهزاني آخر من روى عنه من الثقات. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ قال: حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا عبد الله بن شبيب، حدّثنا محمّد بن جهضم، حدّثنا إسماعيل بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أنها قالت: يا رسول الله، هل لي من أجر في بني أبي سلمة، فإني أنفق عليهم ولست بتاركتهم، إنما هم بني؟ قال: «نعم! لك فيهم أجر ما أنفقت عليهم» (١).

стр. 4086

أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت عبد الحميد البصريّ الورّاق يقول: سمعت فضلك الرّازيّ يقول: عبد الله بن شبيب- يحل ضرب عنقه. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو بكر محمّد بن إسحاق- يعني ابن خزيمة- كتب عن عبد الله بن شبيب ثم لم يحدث عنه قط. أخبرنا أحمد بن عليّ الأصبهانيّ- في كتابه- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد ابن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي البصريّ سكن بغداد ذاهب الحديث. ٥١٠٧ - عبد الله بن شعيب بن محمّد بن شعيب، أبو القاسم العبدي: حدّث عن الحسن بن مخلد بن جناح، والحسن بن عليّ الأدميّ، ومحمّد بن حسّان الأزرق. روى عنه أبو الحسن بن المنادي، وأبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، أخبرنا عبد الله بن شعيب أبو القاسم الحربيّ البغداديّ، حدّثنا الحسن بن مخلد بن جناح مولى عمر بن عبد العزيز، أخبرنا أبو يوسف القاضي عن عبد الله بن عليّ بن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت وصلى خلف مقام إبراهيم ركعتين، وطاف بالصفا والمروة، وقد كان لكم في رسول الله ﷺ اسوة حسنة. قال سليمان: لم يروه عن عبد الله إلا أبو يوسف، وتفرد به الحسن بن مخلد. حرف الصّاد من آباء العبادلة ٥١٠٨ - عبد الله بن صالح بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب: ذكر أحمد بن حميد الجهني النسابة أنه كان عظيم القدر، كبير المحل، وكان ينزل بالشام بسلمية بأرض حمص، وقدم بغداد في خلافة الرشيد. أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني محمّد بن أبي علي

стр. 4087

البصريّ، حدّثنا أبو عثمان- كاتب إسماعيل بن جعفر- حدّثني جعفر بن محمّد بن الحارث قال: قدم عبد الله بن صالح في خلافة الرشيد مدينة السّلام، فدخل عليه أحداث من أهل بيته، فرآهم على غير منهاج آبائهم، فلما مضوا من عنده تمثل: سوء التأدب أرداهم وغيرهم … وقد يشين صحيح المنصب الأدب قال: وسمرت ليلة عند عبد الله بن صالح، فذكرنا ما حدّث من الاشتهار باللذات فقال عبد الله: ما عرف فينا أهل البيت رجل بشرب نبيذ، ولا استماع غناء حتى ولى!! ولقد أدركت من مضى من أهل بيتي يصونون من الدنس أعراضهم، ويحفظون من العار أحسابهم، ثم خلف من بعدهم خلف كما قال حسّان بن ثابت: إني رأيت من المكارم حسبكم … أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا أخبرني الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري- في كتابه إلينا من شيراز- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أبو العبّاس أحمد ابن يونس الضّبّي قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة ست وثمانين ومائة، فيها مات عبد الله بن صالح بن عليّ بسلمية في أرض حمص، في ربيع الأول. ٥١٠٩ - عبد الله بن صالح بن مسلم العجليّ الكوفيّ المقرئ (١): قرأ على حمزة بن حبيب الزّيّات، وسمع إسرائيل بن يونس، وناصحا أبا عبد الله، وعبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان، وفضيل بن مرزوق، وزهير بن معاوية، وعبثر بن القاسم. روى عنه إبراهيم بن محمّد بن مروان العتيق، وعمرو بن محمّد الناقد، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ. نزل عبد الله مدينة أبي جعفر المنصور وحدّث بها. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن مروان العتيق قال: حدّثنا عبد الله بن صالح- يعني ابن مسلم- حدّثنا ناصح الكوفيّ عن محارب عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحبس لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام» ثم قال بعد «كلوا وأمسكوا ما شئتم».

стр. 4088

أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الله بن صالح بن مسلم الذي كان يحدث ببغداد ويقرئ، فقال: ما أدري؟ ما كتبت عنه، وكأنه- فيما ظننت- لم يعجبه. قرأنا على الحسن بن عليّ الجوهريّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين: عبد الله بن صالح العجليّ؟ قال: ما أرى كان به بأس. أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين عن عبد الله بن صالح فقال: كان ثقة. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسن بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عليّ الآجري قال: وسألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن صالح بن مسلم العجليّ فقال: هذا أبو عبد الله بن صالح الذي كان في مدينة أبي جعفر. حدّثنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن يزيد الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد الله بن صالح بن مسلم العجليّ كوفي ثقة. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: وأما عبد الله بن صالح فمن ثقات أئمة أهل الكوفة صاحب قرآن وسنة، قرأ على حمزة الزّيّات القرآن، وقد أخرج له محمّد بن إسماعيل البخاريّ في «الصحيح» يقول: حدّثنا عبد الله بن صالح المقرئ، وأخرج محمّد بن إبراهيم بن محمّد الكناني في تاريخه في باب القضاة، قال: سألت أبا حاتم الرّازيّ عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجليّ الكوفيّ فقال: كان قاضيا. قال الوليد: وسمعت أحمد بن عبدان الشّيرازيّ الحافظ- بالأهواز- يقول في المذاكرة: كان عبد الله بن صالح قاضيا بشيراز، وبناحية شيراز.

стр. 4089

أخبرنا حمزة، حدّثنا الوليد بن بكر قال: سمعت عليّ بن أحمد الأطرابلسي يقول: سمعت صالحا- يعني ابن أحمد بن عبد الله بن صالح- يقول: سمعت أبي يقول: ولد أبي عبد الله بن صالح سنة إحدى وأربعين ومائة، وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين، وله سبعون سنة (١). ٥١١٠ - عبد الله بن صالح بن محمّد بن مسلم، أبو صالح. مولى جهينة (٢): من أهل مصر، وهو كاتب الليث بن سعد، قدم مع الليث بغداد ولا أعلمه حدّث بها، وكان يذكر أنه رأى زياد بن قائد، وعمرو بن الحارث، وسمع من عبد الله بن لهيعة، والليث بن سعد، ومعاوية بن صالح، ويحيى بن أيّوب، وغيرهم. روى عنه جماعة من الأئمة مثل أبي عبيد القاسم بن سلام، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ويعقوب بن سفيان، وعامة الشيوخ المصريين. وحدّث عن الليث بن سعد. أخبرني الأزهري، حدّثنا عليّ بن عمر بن أحمد، حدّثني أبو طالب الحافظ، حدّثنا هشام بن يونس- أبو صالح- قال: قال لي الليث بن سعد ونحن ببغداد: سل عن قطيعة بني جدار، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطيّ، فقل له أخوك ليث المصري يقرئك السّلام، ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك. فلقيت هشيما فدفع إلىّ شيئا، فكتبنا منه وسمعتها مع الليث. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت عليّ بن حمشاذ المعدّل يقول: سمعت الفضل بن محمّد الشعراني يقول: ما رأيت عبد الله بن صالح إلا وهو يحدث أو يسبح.

стр. 4090

أخبرنا أبو خازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدي- بنيسابور- حدّثنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلّبي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم أبو سعيد البوشنجي قال: سمعت ابن بكير يقول: يحلف على يحيى بن عبد الله عتق رقبة بخمسين دينارا، أو عليه صدقة خمسين دينارا، وو الله والله والله ثلاثة أيمان، إن لم أكن سمعت عبد الله بن صالح يقول: لم أسمع من الليث شيئا لأبي الأسود. قلت: وإنما قال ابن بكير هذا لأن أبا صالح روى عن الليث عن أبي الأسود. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوري، حدّثنا يعقوب بن إسحاق الأسفراييني قال: سمعت يعقوب بن سفيان يقول: سمعت أبا الأسود- وقال له رجل- إن ابن بكير يتكلم في أبي صالح فأيش تقول فيه؟ فقال: أبو صالح إذا قال لكم بمصر اكتبوا عن فلان فاكتبوا، واتركوا ما سواه. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد- إجازة- قال: سمعت أبي ذكر كاتبالليث بن سعد عبد الله بن صالح فذمه وكرهه، وقال: إنه روى عن ليث عن ابن أبي ذئب كتابا- أو أحاديث- وأنكر أن يكون الليث روى عن ابن أبي ذئب. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن عبد الله ابن صالح كاتب الليث فقال: كان أول أمره متماسكا، ثم فسد بأخرة وليس هو بشيء. وسمعت أبي مرة أخرى ذكر عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد فذمه وكرهه، وقال: إنه روى عن ليث عن ابن أبي ذئب كتابا- أو أحاديث- وأنكر أن يكون ليث روى عن ابن أبي ذئب شيئا. أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث؟ فضحك وقال: ذاك رجل حسن الحديث، قلت: أحمد يحمل عليه في كتاب ابن أبي ذئب، وحكاية سعيد بن منصور، قد عرفتها؟ فقال: نعم وشيء آخر. سمعت عبد العزيز بن عمران يقول: قرأ علينا كتاب عقيل، فإذا في أوله مكتوب حدّثني أبي عن جدي عن عقيل، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد!! قلت: فأي شيء حاله في يحيى بن أيّوب، ومعاوية بن صالح، والمشيخة؟ قال: كان يكتب لليث، فالله أعلم.

стр. 4091

قلت: وحكاية سعيد بن منصور التي ذكرها البرذعيّ في هذا الخبر قد أخبرناها البرقانيّ أيضا. حدّثنا يعقوب بن موسى، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو قال: سمعت أبا زرعة يقول: قال سعد بن منصور: قلت لأبي صالح كاتب الليث: سمعت من الليث؟ قال: لم أسمع من الليث إلا كتاب يحيى بن سعيد. أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن مسلم، حدّثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال: سمعت سعيد بن منصور يقول: جاءني ابن معن بمصر فقال لي: يا أبا عثمان أحب أن تمسك عن كاتب الليث، فقلت: لا أمسك عنه وأنا أعلم الناس به، إنما كان كاتبا للضياع. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: وفي كتاب جدي عن ابن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح يقول في عبد الله بن صالح؛ متهم ليس بشيء، وقال فيه قولا شديدا. أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: ضربت على حديث عبد الله بن صالح، وما أروي عنه شيئا. أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، حدّثنا أبو مسلم بن مهران، حدّثنا أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن أبي صالح كاتب الليث قال: كان يحيى بن معين يوثقه، وعندي كان يكذب في الحديث. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد الله بن صالح صاحب الليث ليس بثقة. حدّثنا عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي- في كتابه إلينا- أخبرنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله البجليّ، أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم قال: قدمت مصر بعد موت ابن وهب سنة ثمان وتسعين ومائة، فكتبت كتب معاوية بن صالح عن عبد الله بن صالح، قال أبو زرعة: قال أبو صالح كاتب الليث: ولدت سنة تسع وثلاثين ومائة، ومات سنة اثنتين وعشرين ومائتين- أو بعدها.

стр. 4092

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة اثنتين وعشرين ومائتين فيها مات أبو صالح كاتب الليث، كان مولده سنة سبع وثلاثين ومائة. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: مات عبد الله بن صالح كاتب الليث آخر سنةاثنتين وعشرين ومائتين. ٥١١١ - عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضّحاك، أبو محمّد، يقال له البخاريّ (١): سمع الحسن بن عليّ الحلواني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبا همّام الوليد بن شجاع، ومحمّد بن يحيى أبا عمر، ومحمّد بن سليمان لوينا، وأبا مصعب الزّهريّ، والحسن بن الصباح البزّار، وعثمان بن أبي شيبة، وهارون بن عبد الله الحمال. روى عنه محمّد بن عليّ بن حبيش الناقد، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبو حفص بن الزّيّات، ومحمّد بن المظفر، وغيرهم. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري، حدّثنا أبو عليّ الحافظ، أخبرنا عبد الله بن صالح بن الضّحاك البخاريّ الثقة المأمون ببغداد. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الاسماعيلي قال: عبد الله بن صالح بن عبد الله أبو محمّد صاحب البخاريّ ثقة ثبت. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر يقول: وتوفي عبد الله بن صالح البخاريّ سنة خمس وثلاثمائة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على أبي الحسن ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وأبو محمّد عبد الله بن صالح البخاريّ توفي بالجانب الغربي على نهر كرخايا، مسجد الواسطيّين أحد الثقات والصلاح، والفهم لما يحدث به، دفن يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة خمس وثلاثمائة.

стр. 4093

٥١١٢ - عبد الله بن صاعد، مولى أبي جعفر المنصور: وهو عم يحيى بن محمّد بن صاعد. حدّث عن سفيان بن عيينة. روى عنه محمّد ابن عمر بن أبي مذعور. حدّثنا العتيقي، حدّثنا عثمان بن عمرو بن محمّد المنتاب الإمام، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن عيسى الورّاق الفاني، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن صاعد، أخبرني محمّد بن عمر بن أبي مذعور قال: أخبرني عمك عبد الله بن صاعد قال: قال سفيان بن عيينة: المسألة مسألتان، مسألة لله صاحبها مأجور، وذلك أنه إذا طلب الحلال فلم يجد فاختار المسألة على الحرام، ومسألة صاحبها فيها محاسب، وعليه من الله لائمة، وذلك إذا طلب الحرام فلم يجده فسأل، ولو وجد الحرام لم يسأل. ٥١١٣ - عبد الله بن الصقر بن نصر بن موسى بن هلال بن عيسى بن عبد الله بن راشد، أبو العبّاس السّكّري (١): سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، وإبراهيم بن محمّد الشّافعيّ، ويعقوب بن حميد ابن كاسب، وعبد الأعلى بن حمّاد، وعبد الله بن عمر بن أبان، ومحمّد بن حاتم بن ميمون، والحسين بن الحسن المروزيّ، ومحمّد بن مصفى الحمصي، وأحمد بن مطهر المصيصي. روى عنه جعفر الخلدي، وأبو بكر الشّافعيّ، وعبد الملك بن الحسن السّقطيّ، وابن مالك القطيعي، وأبو حفص بن الزّيّات، وكان ثقة. وقال الدارقطني: هو صدوق. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد الرّخّجي: مات أبو العبّاس عبد الله بن نصر بن الصقر السّكّري في جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثمائة. [قلت:] (٢) هكذا قال، والصواب عبد الله بن الصقر بن نصر.

стр. 4094

حرف الطّاء من آباء العبادلة ٥١١٤ - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق، أبو العبّاس الخزاعيّ (١): كان أمير المؤمنين المأمون ولاه الشام حربا وخراجا، فخرج من بغداد إليها واحتوى عليها، وبلغ إلى مصر ثم عاد، فولاه المأمون إمارة خراسان، فخرج إليها، وأقام بها حتى مات. وكان أحد الأجواد الممدحين، والسمحاء المذكورين. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أبو الفضل الربعي، حدّثني أبي قال: قال المأمون لعبد الله بن طاهر: أيما أطيب مجلسي أو مجلسك؟ قال: ما عدلت بك يا أمير المؤمنين شيئا، قال: ليس إلى هذا ذهبت، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة، قال: منزلي يا أمير المؤمنين، قال: ولم ذاك؟ قال: لأني فيه مالك، وأنا هاهنا مملوك! أخبرني الأزهري، أنبأنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: غلب عبد الله بن طاهر على الشام، ووهب [له] (٢) المأمون ما وصل إليه من الأموال هنالك ففرقه على القواد، ثم وقف على باب مصر فقال: أخزى الله فرعون ما كان أخسه وأدنى همته، ملك هذه القرية فقال: أنا ربكم الأعلى! والله لادخلتها. أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني عبيد الله بن فرقد، أخبرني محمّد بن الفضل بن محمّد بن منصور قال: لما افتتح عبد الله بن طاهر مصر ونحن معه، سوغه المأمون خراجها سنة، فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها، ثلاثة آلاف ألف دينار- أو نحوها- فقبل أن ينزل أتاه معلى الطائي، وقد أعلموه ما صنع عبد الله بن طاهر بالناس في الجوائز، وكان عليه واجدا، فوقف بين يديه تحت المنبر فقال: أصلح الله الأمير أنا معلى الطائي، ما كان مني من جفاء وغلظة فلا يغلظ على

стр. 4095

قلبك، ولا يستخفنك ما قد بلغك، أنا الذي أقول: يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة … وأظلم الناس عند الجود للمال لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهبا … لما أشرت إلى خزن بمثقال تعني بما فيه رق الحمد تملكه … وليس شيء أعاض الحمد بالغالي تفك باليسر كف العسر من زمن … إذا استطال على قوم بإقلال لم تخل كفك من جود لمختبط … أو مرهف قاتل في رأس قتال وما بثثت رعيل الخيل في بلد … إلا عصفن بأرزاق وآجال هل من سبيل إلى إذن فقد ظمئت … نفسي إليك فما تروى إلى حال إن كنت منك على بال مننت به … فإن شكرك من حمدي على بال ما زلت مقتضيا لولا مجاهرة … من ألسن خضن في صبري بأقوال قال: فضحك عبد الله وسر بما كان منه. وقال: يا أبا السمراء بالله أقرضني عشرة آلاف دينار فما أمسيت أملكها، فأقرضه فدفعها إليه. حدّثني الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، حدّثني أبي أن عبد الله بن طاهر لما خرج إلىالمغرب، كان معه كاتبه أحمد بن نهيك، فلما نزل دمشق أهديت إلى أحمد بن نهيك هدايا كثيرة في طريقه وبدمشق، وكان يثبت كل ما يهدى إليه في قرطاس ويدفعه إلى خازن له، فلما نزل عبد الله بن طاهر دمشق أمر أحمد بن نهيك أن يعود عليه بعمل كان أمره أن يعمله، فأمر خازنه أن يخرج إليه قرطاسا فيه العمل الذي أمر بإخراجه ويضعه في المحراب بين يديه لئلا ينساه وقت ركوبه في السحر، فغلط الخازن فأخرج إليه القرطاس الذي فيه ثبت ما أهدي إليه فوضعه في المحراب، فلما صلى أحمد بن نهيك الفجر أخذ القرطاس من المحراب ووضعه في خفه، فلما دخل على عبد الله سأله عما تقدم إليه من إخراجه العمل الذي أمره به، فأخرج الدرج من خفه فدفعه إليه، فقرأه عبد الله من أوله إلى آخره، وتأمله ثم أدرجه ودفعه إلى أحمد بن نهيك وقال له: ليس هذا الذي أردت، فلما نظر أحمد بن نهيك فيه أسقط في يديه، فلما انصرف إلى مضربه وجه إليه عبد الله بن طاهر يعلمه أنه: قد وقفت على ما في القرطاس فوجدته سبعين ألف دينار، وأعلم أنه قد لزمتك مئونة عظيمة غليظة في خروجك، ومعك

стр. 4096

زوار وغيرهم، وإنك تحتاج إلى برهم، وليس مقدار ما صار إليك. يفي بمئونتك، وقد وجهت إليك بمائة ألف دينار لتصرفها في الوجوه التي ذكرتها. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان قال: حدّثني عبد الله بن بشر، حدّثني الحسين بن عليّ بن طاهر قال: بعث عبد الله بن طاهر إلى عبد الله بن السمط بن مروان بن أبي حفصة- وهو بالجزيرة، وعبد الله ببغداد- بكسوة وعشرين ألف درهم. فقال عبد الله بن السمط: لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا … ببغداد من أرض الجزيرة وابله ونعم الفتى- والبيد دون مزاره … بعشرين ألفا صبحتنا رسائله فكنا فكناكحي صبح الغيث أهله … ولم ينتجع إطعامه وحمائله أتى جود عبد الله حتى كفت به … رواحلنا سير الفلاة رواحله حدّثني الأزهري قال: وجدت في كتابي عن أبي نصر محمّد بن أحمد بن موسى الملاحمي النّيسابوري- شيخ قدم علينا- قال: سمعت عمرو بن إسحاق السّكني يقول: سمعت سهل بن مرة يقول: لما رجع أبو العبّاس عبد الله بن طاهر من الشام، ارتفع فوق سطح قصره، فنظر إلى دخان مرتفع في جواره. فقال لعمرويه: ما هذا الدخان؟ فقال: أظن القوم يخبزون، فقال: ويحتاج جيراننا أن يتكلفوا ذلك؟! ثم دعا حاجبه فقال: امض ومعك كاتب، فأحص جيراننا ممن لا يقطعهم عنا شارع قال فمضى فأحصاهم فبلغ عدد صغيرهم وكبيرهم أربعة آلاف نفس، فأمر لكل واحد منهم في كلّ يوم بمنوين خبزا، ومن اللحم، ومن التوابل في كل شهر عشرة دراهم، والكسوة في الشتاء مائة وخمسين درهما، وفي الصيف مائة درهم، وكان ذلك دأبه مدة مقامه ببغداد، فلما خرج انقطعت الوظائف إلا الكسوة ما عاش أبو العبّاس. أخبرنا أحمد بن عمر الغضاري، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: حدّثني عبد الله بن الرّبيع قال: حدّثني محلم بن أبي محلم الشّاعر عن أبيه قال: شخصت مع عبد الله بن طاهر إلى خراسان في الوقت الذي شخص، وكنت أعادله وأسامره، فلما صرنا إلى الري مررنا بها سحرا، فسمعنا أصوات الأطيار من القمارى وغيرها، فقال لي عبد الله: لله در أبي كبير الهذلي حيث يقول: ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر … وغصنك مياد ففيم تنوح

стр. 4097

قال: ثم قال: يا أبا محلم هل يحضرك في هذا شيء؟ فقلت: أصلح الله الأمير، كبرت سني وفسدت ذهني، ولعل شيئا أن يحضرني، ثم حضر شيء فقلت: أصلح الله الأمير، قد حضر شيء تسمعه؟ فقال: هاته فقلت: أفي كل عام غربة ونزوح … أما للنوى من ونية فنريح لقد طلح البين المشت ركائبي … فهل أرين البين وهو طليح وذكرني بالري نوح حمامة … فنحت وذو الشجو الحزين ينوح على أنها ناحت ولم تذر دمعة … ونحت وأسراب الدموع سفوح وناحت وفرخاها بحيث تراهما … ومن دون أفراخي مهامه فيح عسى جود عبد الله أن يعكس النوى … فنلقي عصى التطواف وهي طريح قال: فقال: يا غلام أنخ، لا والله لا جزت معي حافرا ولا خفا حتى ترجع إلى أفراخك، كم الأبيات؟ فقلت: ستة. قال: يا غلام أعطه ستين ألفا، ومركبا، وكسوة، وودعته وانصرفت. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ومحمّد بن الحسين الجازري- قال أحمد أخبرنا، وقال محمّد حدّثنا- المعافى بن زكريّا- حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أحمد بن أبي طاهر، حدّثني أبو هفان، حدّثني أبي قال: دخل العتابي على عبد الله بن طاهر فأنشده: حسن ظني وحسن ما عود الله … سواي بك الغداة أتى بي أي شيء يكون أحسن من حس … ن يقين حدا إليك ركابي فأمر له بجائزة، ثم دخل عليه مرة أخرى فأنشده: جودك يكفيك في حاجتي … ورؤيتي تكفيك مني السؤال فكيف أخشى الفقر ما عشت لي … وإنما كفاك لي بيت مال فأجازه أيضا، ثم دخل عليه اليوم الثالث فأنشده: أكسني ما يبيد أصلحك الل … هـ فإني أكسوك ما لا يبيد فأجازه وكساه وحمله. أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعيّ والحسن بن عليّ الجوهريّ قالا: حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن الشخير الصّيرفيّ، حدّثنا أحمد بن إسحاق الملحمي، حدّثني أبو عمير عبد الكبير بن محمّد الأنصاريّ- بمصر- حدّثني الحسن بن

стр. 4098

الحضرمي بن عليّ الأزديّ قال: سمعت أحمد بن أبي داود يقول: خرج دعبل بن علي إلى خراسان فنادم عبد الله بن طاهر فأعجب به، فكان في كل يوم ينادمه فيه يأمر له بعشرة آلاف درهم، وكان ينادمه في الشهر خمسة عشر يوما، وكان ابن طاهر يصله في كل شهر بمائة وخمسين ألف درهم، فلما كثرت صلاته له توارى عنه دعبل يوم منادمته في بعض الخانات، فطلبه فلم يقدر عليه فشق ذلك عليه، فلما كان من الغد كتب: هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة … وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك زائرا … فأفرطت في بري عجزت عن الشكر فملآن لا آتيك إلا معذرا … أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدت في بري تزيدت جفوة … ولم تلقني حتى القيامة والحشر وقد حدّثني أمير المؤمنين المأمون عن أمير المؤمنين الرشيد عن المهديّ عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «من لا يشكر الناس لا يشكر الله، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير» (١) فوصله بثلاثمائة ألف درهم وانصرف. أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري- في كتابه- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي، حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات عبد الله بن طاهر، ويكنى أبا العبّاس بمرو، في شهر ربيع الأول لإحدى عشرة ليلة خلت منه، وكان مرضه يوم الاثنين لثمان خلون فمرض ثلاثة أيام من وجع أصابه في حلقه، وتوفي وهو والي خراسان، وجرجان، والري، وطبرستان. ذكر غير أبي حسّان أنه توفي بنيسابور. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا محمّد بن موسى بن حمّاد عن الحسن بن وهب قال: توفي عبد الله بن طاهر بنيسابور ليلة الجمعة لأيام خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين. أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المعدّل،

стр. 4099

أخبرنا الحارث بن محمّد قال: مات عبد الله بن طاهر بن الحسين بنيسابور سنة ثلاثين ومائتين وهو والي خراسان، وكان لعبد الله بن طاهر حين توفي ثمان وأربعون سنة، وتسعة وأربعون يوما. آخر الجزء التاسع

стр. 4100

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف العين من آباء العبادلة ٥١١٥ - عبد الله بن عكيم، أبو معبد الجهنيّ- من جهينة- ابن زيد بن ليث ابن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ: (١) أدرك زمان النبي ﷺ ، وسمع عمر بن الخطّاب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان. روى عنه زيد بن وهب، وعبد الرّحمن بن أبي ليلى، والقاسم بن مخيمرة، وأبو فروة الجهنيّ، وهلال الورّاق، وكان ثقة، سكن الكوفة وقدم المدائن في حياة حذيفة. أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا بشر بن موسى الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو فروة الجهنيّ قال: سمعت عبد الله بن عكيم قال: كنا عند حذيفة بالمدائن فاستسقى دهقانا فجاءه بماء في إناء من فضة، فحذفه به حذيفة- وكان رجلا فيه حدة- فكرهوا أن يكلموه، ثم التفت إلى القوم فقال: أعتذر إليكم من هذا، إني كنت تقدمت إليه أن لا يسقيني
следующие страницы →