٥٠٢٨ - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرّحمن بن الأسود بن حجية ابن الأصهب بن يزيد بن حلاوة بن الزعافر- وهو: عامر- بن حرب بن سعد بن منبه بن أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، أبو محمّد الأودي الكوفيّ (١):
سمع أباه، وسليمان الأعمش، وأبا إسحاق الشّيباني، وإسماعيل بن خالد، ومطرف بن طريف، وابن جريح، ومالك بن أنس، وشعبة، وسفيان الثوري. روى عنه مالك بن أنس، وعبيد الله بن المبارك، وعمرو بن محمّد العنقري، وأحمد بن يونس، ومحمّد بن سعيد الأصبهانيّ، والحسن بن الرّبيع بن البوراني، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والحسن بن عرفة في آخرين وكان هارون الرشيد أقدمه بغداد يوليه قضاء الكوفة فامتنع عن ذلك، وعاد إلى الكوفة فأقام بها إلى حين وفاته.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبح، حدّثنا عرفة بن إسماعيل عن ابن إدريس قال: سمعت شعبة قال: مات حمّاد بن أبي سليمان سنة عشرين ومائة. قال ابن إدريس: وفيها مولدي.
أخبرنا أبو عليّ محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن بكران النهرواني، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا ابن مخلد، حدّثنا حمّاد بن المؤمل
стр. 4027
- أبو جعفر الضّرير الكلبي- حدّثني شيخ على باب بعض المحدثين قال: سألت وكيعا عن مقدمه هو وابن إدريس وحفص على هارون الرشيد؟ فقال لي: ما سألني عن هذا أحد قبلك قدمنا على هارون أنا وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، فأقعدنا بين السريرين، فكان أول ما دعا به أنا، فقال لي هارون: يا وكيع، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا وسموك لي فيمن سموا. وقد رأيت أن أشركك في أمانتي، وصالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة، فخذ عهدك وامض، فقلت: يا أمير المؤمنين أنا شيخ كبير، وإحدى عيني ذاهبة، والأخرى ضعيفة، فقال هارون: اللهم غفرا خذ عهدك أيها الرجل وامض. فقلت: يا أمير المؤمنين والله لئن كنت صادقا إنه لينبغي أن تقبل مني، ولئن كنت كاذبا فما ينبغي أن تولي القضاء كذابا، فقال: اخرج فخرجت، ودخل ابن إدريس وكان هارون قد وسم له من ابن إدريس وسم- يعني خشونة جانبه- فدخل فسمعنا صوت ركبتيه على الأرض حين برك، وما سمعناه يسلم إلّا سلاما خفيا، فقال له هارون: أتدري لم دعوتك؟ قال:
لا! قال: إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا، وأنهم سموك لي فيمن سموا، وقد رأيت أن أشركك في أمانتي، وأدخلك في صالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة، فخذ عهدك وامض. فقال له ابن إدريس: ليس أصلح للقضاء، فنكت هارون بإصبعه وقال له:
وددت أني لم أكن رأيتك. قال ابن إدريس: وأنا وددت أني لم أكن رأيتك، فخرج ثم دخل حفص بن غياث فقال له كما قال لنا، فقبل عهده وخرج. فأتانا خادم معه ثلاثة أكياس، في كل كيس خمسة آلاف، فقال لي: إن أمير المؤمنين يقرئكم السّلام ويقول لكم قد لزمتكم في شخوصكم مئونة فاستعينوا بهذه في سفركم. قال وكيع:
فقلت له: أقرئ أمير المؤمنين السّلام وقل له: وقعت مني بحيث يحب أمير المؤمنين، وأنا عنها مستغن وفي رعية أمير المؤمنين من هو أحوج إليها مني فإن رأى أمير المؤمنين أن يصرفها إلى من أحب. وأما ابن إدريس فصاح به مرّ من هاهنا، وقبلها حفص، وخرجت الرقعة إلى ابن إدريس من بيننا، عافانا الله وإياك، سألناك أن تدخل في أعمالنا فلم تفعل، ووصلناك من أموالنا فلم تقبل، فإذا جاءك ابني المأمون فحدثه إن شاء الله. فقال للرسول: إذا جاءنا مع الجماعة حدّثناه إن شاء الله، ثم مضينا فلما صرنا إلى الياسرية حضرت الصلاة، فنزلنا نتوضأ للصلاة، قال وكيع: فنظرت إلى شرطي محموم نائم في الشمس عليه سواده، فطرحت كسائي عليه وقلت يدفأ إلى أن أتوضأ، فجاء ابن إدريس فاستلبه. ثم قال لي: رحمته لا رحمك الله، في الدّنيا أحد
стр. 4028
يرحم مثل ذا؟ ثم التفت إلى حفص فقال له: يا حفص قد علمت حين دخلت إلى سوق أسد فخضبت لحيتك، ودخلت الحمام أنك ستلي القضاء، لا والله لا كلمتك حتى تموت قال: فما كلمه حتى مات.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الحافظ، حدّثني أبي، حدّثنا الحسين بن أحمد بن بسطام، حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا ابن إدريس قال: أتيت الأعمش فقال لي: والله لا أحدثك شهرا، فقلت له: والله لا آتيك سنة، قال: فلم آته إلّا بعد سنة، قال: فلما رآني قال لي: ابن إدريس؟ قلت نعم، قال: أحب أن تكون للعرب مرارة.
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضائريّ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: حدّثنا أبو محمّد سعدان بن يزيد البزّاز، حدّثني سلمة بن عقار قال: كنت عند ابن إدريس فوجه بابنه إلى البقال يشتري له حاجة فأبطأ ثم جاء، فقال له: يا بني ما بطأك؟ قال: مضيت إلى السوق، قال: لم لم تشتر من هذا البقال الذي معنا في السكة؟ قال: هذا يغلي علينا، قال:
اشتر منه وإن أغلى عليك، فإنما جاورنا لينتفع.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، حدّثني أبو داود سليمان بن الأشعث، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم عن الكسائي قال:
قال لي أمير المؤمنين الرشيد: من أقرأ الناس؟ فقلت له: عبد الله بن إدريس، قال: ثم من؟ قلت: حسين الجعفي، قال: ثم من؟ قلت: رجل آخر. قال أبو داود: أظنه عنى نفسه.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي عليّ بن الصّوّاف- وأنا أسمع- حدّثكم جعفر الفريابي قال: وسألته- يعني محمّد بن عبد الله بن نمير- عن عبد الله بن إدريس، وحفص- يعني ابن غياث- فقال: كان حفص أكثر حديثا، ولكن ابن إدريس ما خرج عنه فإنه فيه أثبت، وأتقن فقلت: فالسنّة، أليس عبد الله آخذ في السنة؟ فقال:
ما أقربهما (١) في السنّة.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن يوسف الجوهريّ قال: قال بشر بن الحارث: ما شرب من ماء الفرات أحد فسلم إلّا ابن إدريس.
стр. 4029
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي ذكر ابن إدريس فقال: كان نسيج وحده.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الله بن إدريس- وكان نسيج وحده.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمّار: وكان عبد الله بن إدريس من عباد الله الصّالحين من الزهاد وكنيته أبو محمّد. قال: وكان ابنه أعبد منه، قال: واشتريت جبة وعليه جبة، فقال: بكم أخذت جبتك؟ قلت: بكذا. فقال: أخذت جبتي بسبعة ونصف، قال:
ولم أر بالكوفة أحدا أفضل من ابن إدريس، وعبدة. قال: وكان نسبته، عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي، وكان يزيد جده قد شهد الدار يوم قتل عثمان بن عفان، قال: وكنا عند ابن إدريس يوما فحدّثنا، وكان رجل يسأله فسأله فلحن فيما سأله، فقال ابن إدريس لما رآه يلحن: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا﴾ ثم قال: لا والله إن حدّثتكم اليوم بحديث. قال: وكان ابن إدريس إذا لحن الرجل عنده في كلامه لم يحدثه، قال: وقال ليس عندكم بالموصل من يتكلم بالعربية؟ قال: وذاك أني كنت أسأل فقال لي عليّ بن المعافى: دعني حتى أسأل أنا- وكان صاحب عربية- فبقى، فأول ما أخذ يسأل أخطأ خطأ فاحشا، فأمسك ابن إدريس عن الحديث. وحلف ألا يحدثنا ذلك اليوم فلم يحدثنا.
أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: عبد الله بن إدريس فوق أبيه في الحديث وداود الأودي عمه ضعيفا في الحديث.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ.
وأخبرني هلال بن محمّد الحفّار قال: حدّثنا محمّد بن حميد بن سهيل المخرّميّ.
وأخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّيميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي قالا: حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثني الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين- وقيل له- أيما أحب إليك، ابن إدريس، أو ابن فضيل؟
قال ابن إدريس: خير من ابن فضيل، وابن فضيل أحسنهما حديثا.
стр. 4030
أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فابن إدريس أحب إليك، أو ابن نمير؟ فقال: كلاهما ثقتان، إلا أن ابن إدريس أرفع، وهو ثقة في كل شيء.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: كان ابن إدريس جار بني أبي شيبة فلم يكتبوا عنه كثير شيء، وكان ينبغي أن يكتبوا حديثه كله. وقال لي أبو بكر بن أبي شيبة: كان يجيء إلينا ابن إدريس وأبي غائبفيقول لكم حاجة؟ تريدون شيئا؟.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:
عبد الله بن إدريس ثقة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: كان عبد الله بن إدريس عابدا فاضلا، وكان يسلك في كثير فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة، وكانت بينه وبين مالك بن أنس صداقة. وقد قيل إن جميع ما يرويه مالك في الموطأ بلغني عن علي فيرسلها أنه سمعها من عبد الله بن إدريس، وولد ابن إدريس في سنة خمس عشرة في خلافة هشام بن عبد الملك.
قلت: قد تقدم ذكره مولده خلاف هذا، والمحفوظ- فيما أرى- هذا والله أعلم.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا أحمد بن حواس قال: سمعت ابن إدريس يقول: ولدت سنة خمس عشرة ومائة وتلك السنة مات الحكم بن عتيبة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ وأبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن يونس قال:
سمعت بكر بن الأسود يقول: سمعت ابن إدريس يقول: ولدت سنة خمس عشرة.
حدّثني محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن زياد- أبو سعيد- حدّثنا الفضل بن يوسف الجعفي قال: سمعت حسين بن عمرو العنقري قال: لما نزل بابن إدريس الموت، بكت ابنته، فقال: لا تبكي فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة.
стр. 4031
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- قال: ولد ابن إدريس سنة خمس عشرة، ومات سنة اثنتين وتسعين ومائة.
أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار قال: سألت أبا سعيد الأشج فقال: مات ابن إدريس سنة اثنتين وتسعين.
٥٠٢٩ - عبد الله بن أبان بن الوليد، أبو محمّد المؤدّب، ويعرف بالزراد:
حدّث عن إسحاق بن محمّد الفروي، والحكم بن موسى، ومحمّد بن أبي غالب صاحب هشيم. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.
وذكر فيما قرأت بخطه أنه مات في يوم السبت ليومين مضيا من شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين ومائتين.
حرف الباء من آباء العبادلة
٥٠٣٠ - عبد الله بن بكر بن حبيب، أبو وهب السهمي الباهلي البصريّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن حميد الطويل، وحاتم بن أبي صغيرة، وسنان بن ربيعة، وسعيد بن أبي عروبة. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وأبو همّام السكوني، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة، وعليّ بن الحسين بن أشكاب، وأحمد بن سعيد الجمال، والحارث بن أبي أسامة وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ الديباجي وأبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق، وأبو الحسين محمّد بن الحسين بن
стр. 4032
محمّد بن الفضل القطّان، وأبو محمّد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري، وأبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثني عبد الله بن بكر السهمي، حدّثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن كريبا أخبره أن ابن عبّاس أخبره: أن رسول الله ﷺ دعا له أن يزيده [الله] (١) فهما وعلما. ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ نام حتى سمعته ينفخ، ثم أتاه بلال فنبهه للصلاة فصلى ولم يتوضأ- أو قال: ما أعاد وضوءه-.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة، أخبرنا سليمان بن أبي شيخ عن أبي عمرو الطائي قال: عرض سوار على عبد الله بن بكر السهمي أن يوليه القضاء بالأبلة فأبى، فقال له سوار: ترفع نفسك عن قضاء الأبلة؟ قال: لا ولكن ارفع علمي عن قضاء الأبلة.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: أجد في حديث سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه أن رجلا أعتق شقصا، قال فيه أحد عن أبيه؟ فقال: قاله السهمي، وما أراه محفوظا. روى عدة منهم إسماعيل وغيره، ليس فيه عن أبيه، وأظن هذا من حفظ سعيد، وأثنى أبو عبد الله على السهمي خيرا. قيل لأبي عبد الله: أين سماعه عندك من سماع محمّد بن بكر عن سعيد؟ وذكر غير محمّد ابن بكر فقال أبو عبد الله: هو عندي فوق هؤلاء كلهم. قلت لأبي عبد الله: السهمي فوق هؤلاء؟ فقال: نعم!.
قال أبو عبد الله: قال السهمي: سمعت من سعيد سنة اثنتين- أو إحدى- وأربعين.
أخبرني عليّ بن الحسن الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا عمر بن محمّد ابن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله: وعبد الله بن بكر السهمي ثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن عبد الله بن بكر السهمي فقال: ثقة.
стр. 4033
أخبرنا الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن عبد الله بن بكر السهمي. قال: صالح.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: عبد الله بن بكر أبو وهب السهمي بصري ثقة.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله الحضرمي قال: سنة ثمان ومائتين فيها مات عبد الله بن بكر بن حبيب.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبد الله بن بكر السهمي بطن من باهلة، وهو من أهل البصرة، وكان ثقة صدوقا. نزل بغداد على سعيد بن سلم، وسمع منه البغداديّون، ولم يزل بها حتى مات بها في خلافة المأمون ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ثمان ومائتين.
٥٠٣١ - عبد الله بن بكر، أبو نصر البزّاز النّيسابوري:
سمع بنيسابور أبا عمرو أحمد بن محمّد الحيرى وأقرانه، وبالري عبد الرّحمن بن أبي حاتم وأمثاله، وببغداد القاضي أبا عبد الله المحامليّ وطبقته، وكان يكثر المقام ببغداد، وتوفي بها قبل سنة خمسين وثلاثمائة. روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله النّيسابوري وهو ذكر ما حكيته هاهنا من أمره فيما حدّثني به محمّد بن عليّ المقرئ عنه.
٥٠٣٢ - عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن الحسين بن محمّد، أبو أحمد الطبراني (١):
سمع خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وجماعة من أصحاب العبّاس بن الوليد البيروتي، ومحمّد بن عوف الحمصي، وكان سماعه بعد سنة ثلاثين وثلاثمائة. وسمع بمكة من أبي سعيد بن الأعرابي، وقدم بغداد في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. وكتب عن شيوخها وحدّث بها في ذلك الوقت، وعاد إلى الشام فاستوطن موضعا يعرف بالأكواخ عند بانياس، وأقام هناك يتعبد إلى حين وفاته.
стр. 4034
حدّثني عنه محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلّال، أخبرنا محمّد بن بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن بكر الطبراني- بمدينة السّلام في مجلس الشّافعيّ- أخبرني خالد بن محمّد الحضرمي- ببيت لهيا من كورة دمشق- بحديث ذكره.
قال لي الصوري: مات أبو عبد الله بن بكر الطبراني- حدّثنا بأكواخ بانياس، وكان يتعبّد في أصل جبل هناك في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وكان ثقة ثبتا مكثرا كتب عند الدّارقطنيّ، وعبد الغني بن سعيد.
أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازيّ- بدمشق- قال: مات أبو أحمد عبد الله بن بكر الطبراني في أكواخ بانياس يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
٥٠٣٣ - عبد الله بن أبي بدر، الدوري:
حدّث عن الوليد بن مسلم، ويحيى بن يمان، ووكيع، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وكثير بن هشام، وزيد بن الحباب، وغيرهم. روى عنه عبّاس بن محمّد الدوري، وأبو بكر بن أبي الدّنيا.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوري، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا قال: حدّثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن يزيد قال: كانت لنا جارية أعجمية، فحضرتها الوفاة، فجعلت تقول فلان تمرغ في الحياة (١) فلما ماتت سألنا عن الرجل فقالوا: ما كان به بأس، إلا أنه كان يمشي بالنميمة.
٥٠٣٤ - عبد الله بن بدر، أبو محمّد الأنماطي، يعرف بزريق:
حدّث عن عبد الله بن أيّوب القربي، وأحمد بن عليّ الأبّار. روى عنه عبد الله ابن عثمان الصّفّار.
أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الله بن بدر المعروف بزريق، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أيّوب بن زاذان القربي البصريّ، حدّثنا شيبان الأبلي، حدّثنا بشر بن عبد الرّحمن الأنصاريّ، حدّثني
стр. 4035
عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه عن العبادلة عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عبّاس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر قالوا: قال رسول الله ﷺ : «القاص ينتظر المقت، والمستمع ينتظر الرحمة، والتاجر ينتظر الرزق، والمحتكر ينتظر اللعنة، والنائحة ومن حولها من امرأة مستمعة عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (١).
٥٠٣٥ - عبد الله بن بسيل، أبو القاسم الخرشني (٢):
أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على عمر بن نوح البجليّ- وأنا شاك في سماعي ذلك منه- أخبرك أبو القاسم عبد الله بن بسيل الخرشني- في دار إسحاق- حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن فوزان- صاحب أحمد بن حنبل- حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز أن رجلا نادى ابن عبّاس فقال: إني رميت بست فقال: ما أدري، أرمى رسول الله ﷺ الجمرة بست أو بسبع؟
٥٠٣٦ - عبد الله بن بيان بن عبد الله بن بيان الأنباريّ:
حدّث عن أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، ومحمّد بن أحمد بن البراء العبدي، والحسن بن عبد الرّحمن الربعي. روى عنه أبو بكر محمّد بن القاسم ابن محمّد الأنباريّ، والربعي هو الحسن بن عليّ العنزي.
٥٠٣٧ - عبد الله بن بيان، السامري:
حدّث عن محمّد بن عبيد الله المصيصي. روى عنه يوسف بن يعقوب النجيرمي البصريّ.
٥٠٣٨ - عبد الله بن بشران بن محمّد بن بشر بن مهران بن عبد الله، أبو الطّيّب القرشيّ الأموي (٣):
سمع بشر بن موسى الأسديّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأحمد بن يحيى الحلواني، ونحوهم. سمع منه ابنه محمّد وكان ثقة، وكان يتولى القضاء بنواحي حلب، وهو جد أبي الحسين، وأبي القاسم علي وعبد الملك، ابني محمّد بن عبد الله ابن بشران، وأخو عمر بن بشران السّكّري.
стр. 4036
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده حدّثني أبي القاضي عبد الله بن بشران قال: سمعت أبا الحسن الحمّادي القاضي يقول: سمعت الفتح بن شخرف يقول: رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في النوم- أو فيما يرى النائم- فقلت له: يا أمير المؤمنين أوصني. فقال لي: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء، وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء، قال: فقلت له زدني، قال: فأومأ إلى بكفه فإذا فيه مكتوب:
قد كنت ميتا فصرت حيا … وعن قليل تصير ميتا
أعيى بدار الفناء بيت … فابن بدار البقاء بيتا
حدّثني أحمد بن عليّ بن الحسين التوزي قال: مات القاضي أبو الطّيّب عبد الله ابن بشران سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
حرف الثاء من آباء العبادلة
٥٠٣٩ - عبد الله بن ثابت بن يعقوب بن قيس بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمّد العبقسي المقرئ النّحويّ التوزي (١):
سكن بغداد وروى بها عن أبيه عن الهذيل بن حبيب تفسير مقاتل بن سليمان.
وروى أيضا عن عمر بن شبة النميري. حدّث عنه أبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الخالق ابن الحسن بن أبي روبا، وغيرهما.
أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن النجار قال: أخبرنا محمّد ابن عبيد الله بن الفضل الكيال قال: قال لنا محمّد بن الهيثم- أبو بكر المقرئ- أنشدنا عبد الله بن ثابت المقرئ:
إذا لم تكن واعيا حافظا … فعلمك في البيت لا ينفع
وتحضر بالعلم في موضع … وعلمك في البيت مستودع
ومن يك في دهره هكذا … يكن دهره القهقرى يرجع
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: قال عثمان بن أحمد الدّقّاق: توفي عبد الله بن ثابت أبو محمّد في سنة ثمان وثلاثمائة، ودفن بالرملية.
стр. 4037
قلت: وبلغني عنه أنه قال: ولدت في سنة ثلاث وعشرين ومائتين في آخرها.
حرف الجيم من آباء العبادلة
٥٠٤٠ - عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، أبو محمّد البرمكي (١):
سمع معن بن عيسى القزاز، وعبد الله بن نمير الحارفي. روى عنه أبو داود السجستاني، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوري، وعليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازيّ، وجعفر بن محمّد الفريابي وقاسم بن زكريّا المطرز.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: عبد الله بن جعفر بن يحيى البرمكي ثقة.
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول:
سمعت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل- بمصر- يقول: أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك ثقة صدوق معروف في الكتابة.
٥٠٤١ - عبد الله بن جعفر بن عبيدة:
حدّث عن بدل بن المحبر اليربوعي. روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عبد الله بن جعفر ابن عبيدة، حدّثنا بدل بن المحبر عن شعبة عن سليمان التّيميّ عن إبراهيم بن قعيس عن أبي وائل عن حذيفة قال: لا يدخل الجنة قتات. موقوف.
٥٠٤٢ - عبد الله بن جعفر المتوكل على الله أمير المؤمنين:
كان يسكن بالجانب الشرقي.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: مات عبد الله بن المتوكل على الله في داره بالرصافة يوم الأحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين ومائتين، فدفن في منزله.
стр. 4038
٥٠٤٣ - عبد الله بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الهيثم، أبو القاسم التغلبي، ويعرف بابن وجه الشاه:
وهو أخو أحمد بن جعفر وكان الأكبر، حدّث عن عمرو بن عليّ الصّيرفي، وإسحاق بن بهلول التّنوخيّ. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ، وعمر بن بشران السّكّري.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا أبو حفص عمر بن بشران- لفظا- حدّثنا عبد الله بن جعفر ابن عليّ بن الهيثم التغلبي أبو القاسم الدوري ثقة يفهم.
٥٠٤٤ - عبد الله بن جعفر بن أحمد بن خشيش، أبو العبّاس الصّيرفيّ (١):
سمع يوسف بن موسى القطّان، ويعقوب الدورقي، وحميد بن الرّبيع، والحسن ابن أبي الرّبيع وأبا الأشعث أحمد بن المقدام، وإبراهيم بن هانئ. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن الشخير، وعبيد الله بن أبي سمرة البغويّ، وعليّ بن عمرو الحريريّ، والدّارقطنيّ وابن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس.
وحدّثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف القوّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات.
حدّثنا أبو خازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: كان ابن خشيش من الثقات.
حدّثني عبد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا العبّاس بن خشيش الصّيرفيّ مات في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، زاد ابن قانع في جمادى الأولى.
٥٠٤٥ - عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمّد الفارسيّ النّحويّ (٢):
حدّث عن أحمد بن الحباب الحميري، ويعقوب بن سفيان النسوي، وعبّاس بن محمّد الدوري، ويحيى بن أبي طالب، والقاسم بن المغيرة الجوهريّ، ومحمّد بن الحسين الحنيني، وأبي قلابة الرقاشي، وعبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وأبي العبّاس المبرد، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة.
وكان فسويا سكن بغداد إلى حين وفاته، وحمل عنه من علوم الأدب كتب عدة
стр. 4039
صنفها، منها تفسير كتاب الجرمي، ومنها كتابه في النحو الذي يدعي الإرشاد، ومنها كتابه في الهجاء وهو من أحسن كتبه.
وروى عنه محمّد بن المظفر، والدّارقطنيّ وابن شاهين، وأبو عبيد الله المرزبانيّ، ومنصور بن ملاعب الصّيرفيّ، وغيرهم من المتقدمين. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل، وأبو عليّ بن شاذان.
سمعت هبة الله بن الحسن الطّبريّ، ذكر ابن درستويه وضعفه وقال: بلغني أنه قيل له حدث عن عبّاس الدوري حديثا ونحن نعطيك درهما ففعل ولم يكن سمع من عبّاس. وهذه الحكاية باطلة لأن أبا محمّد بن درستويه كان أرفع قدرا من أن يكذب لأجل العوض الكثير فكيف لأجل التافه الحقير؟ وقد حدّثنا عنه ابن رزقويه بأمالي أملاها في جامع المدينة، وفيها عن عبّاس الدوري أحاديث عدة.
سألت البرقانيّ عن ابن درستويه فقال: ضعفوه، لأنه لما روى كتاب التاريخ عن يعقوب بن سفيان أنكروا عليه ذلك، وقالوا له إنما حدّث يعقوب بهذا الكتاب قديما فمتى سمعته منه؟! وفي هذا القول نظر، لأن جعفر بن درستويه من كبار المحدثين وفهمائهم، وعنده عن عليّ بن المديني وطبقته، فلا يستنكر أن يكون بكّر بابنه في السماع من يعقوب بن سفيان وغيره.
مع أن أبا القاسم الأزهري قد حدّثني قال: رأيت أصل كتاب ابن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان لما بيع في ميراث ابن الآبنوسي، فرأيته أصلا حسنا، ووجدت سماعه فيه صحيحا.
وسألت أبا سعد الحسين بن عثمان الشّيرازيّ عن ابن درستويه فقال: ثقة ثقة. حدّثنا عنه أبو عبيد الله بن مندة الحافظ بغير شيء، وسألته عنه فأثنى عليه ووثقه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: سمعت أبي يسأل أبا محمّد عبد الله بن جعفر بن درستويه النّحويّ- وأنا حاضر- فقال له: في أي سنة ولدت؟ فقال: في سنة ثمان وخمسين ومائتين.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان- لفظا- والحسن بن أبي بكر- قراءة عليه- قالا:
توفي عبد الله بن جعفر بن درستويه يوم الاثنين لست بقين من صفر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
стр. 4040
٥٠٤٦ - عبد الله بن جعفر بن زيد، أبو القاسم الحرفي (١):
حدّث عن أحمد بن محمّد بن الحسن التغلبي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وجعفر بن محمّد بن المغلس، ومحمّد بن هارون بن المجدر، والقاضي المحامليّ.
حدّثنا عنه البرقانيّ وسألته عنه فقال: ثقة.
٥٠٤٧ - عبد الله بن جناح، الكلوذاني:
حدّثني محمّد بن عليّ الصوري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع السّكّري، حدّثنا أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، حدّثنا عبد الله بن جناح الكلوذاني، حدّثنا خلف بن سالم، حدّثنا قراد عن الليث بن سعد عن مالك بن أنس عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة أن رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني، ويخونوننى، وذكر الحديث.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم البزّاز- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا محمّد بن منصور وأبو بكر بن أبي النّضر قالا: حدّثنا عبد الرّحمن بن غزوان، حدّثنا قراد أبو نوح، حدّثنا ليث بن سعد عن مالك بن أنس بإسناده نحوه.
حرف الحاء من آباء العبادلة
٥٠٤٨ - عبد الله بن حبيب بن ربيعة، أبو عبد الرّحمن السلمي الكوفيّ (٢):
وهو أخو خرشبة بن حبيب، سمع عثمان بن عفان، وعليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبا موسى الأشعريّ. روى عنه سعد بن عبيدة، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النّخعيّ، وأبو حصين، ومسلم البطين، وأبو إسحاق الهمداني، وعاصم بن بهدلة، وعطاء بن السائب، وإسماعيل السدي.
стр. 4041
وكان يقرئ القرآن بالكوفة من خلافة عثمان إلى إمرة الحجّاج، وقدم المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، وقد سقنا خبر قدومه المدائن مع أبيه في ذكر الصحابة الذين قدموا المدينة فغنينا عن إعادته.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي وأبو عليّ بن الصّوّاف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا عبد الرّحمن بن حميد قال: سمعت أبا إسحاق يقول:
أقرأ أبو عبد الرّحمن السلمي القرآن في المسجد أربعين سنة.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي- بجرجان- حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا محمّد بن عبيد بن حساب، حدّثنا حمّاد بن زيد عن عطاء بن السائب قال: دخلنا على أبي عبد الرّحمن السلمي في مرضه الذي مات فيه، قال: فذهب بعض القوم يرجيه، فقال: أنا أرجو ربي، وقد صمت له ثمانين رمضانا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يوسف الصياد، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب قال: دخلنا على عبد الله بن حبيب وهو يقضي في مسجده فقلنا: يرحمك الله لو تحولت إلى فراشك؟ فقال: حدّثني من سمع النبي ﷺ يقول: «لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» (١).
ال: فأريد أن أموت وأنا في مسجدي.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: وأبو عبد الرّحمن السلمي عبد الله بن حبيب الضّرير المقرئ كوفي تابعي ثقة.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ،
стр. 4042
حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو عبد الرّحمن السلمي واسمه عبد الله بن حبيب توفي زمن بشر بن مروان.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا عبد الرّحمن السلمي مات في سنة خمس ومائة، وله تسعون سنة.
٥٠٤٩ - عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أبو محمّد (١):
من أهل المدينة، وقدم مع جماعة من الطالبيين على أبي العبّاس السفاح وهو بالأنبار، ثم رجعوا إلى المدينة، فلما ولى المنصور حبس عبد الله بالمدينة لأجل ابنيه محمّد وإبراهيم عدة سنين، ثم نقله إلى الكوفة فحبسه بها حتى مات.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنا جدي، حدّثني أبو الحسن عليّ بن بكر بن أحمد الباهلي قال: سمعت مصعب ابن عبد الله يقول: جعل أبو العبّاس أمير المؤمنين يطوف ببناية بالأنبار ومعه عبد الله ابن الحسن بن الحسن فجعل يريه ويطوف به، فقال عبد الله بن الحسن بن الحسن يا أمير المؤمنين:
ألم تر حوشبا أمسى يبنى … بيوتا نفعها لبنى نفيله
يؤمل أن يعمر عمر نوح … وأمر الله يحدث كل ليله
فقال له أبو العبّاس: ما أردت إلى هذا؟! قال: أردت أن أزهدك في هذا القليل الذي أريتنيه.
أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير، أخبرنا مصعب بن عبد الله قال: ما
стр. 4043
رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبد الله بن حسن بن حسن، وعنه روى مالك الحديث في السدل.
قلت: ولعبد الله بن الحسن رواية عن أبيه، وعن أمه فاطمة بنت الحسين. روى عنه سوى مالك، عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، والمنذر بن زياد الطائي.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سأل محمّد بن عوف الأنصاريّ يحيى بن معين- وأنا أسمع- قال له:
وعبد الله بن حسن؟ قال يحيى: هذا عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب ثقة مأمون.
أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ قال: وجدت في كتاب جدي عليّ بن محمّد بن أبي الفهم حدّثني أحمد بن أبي العلاء المعروف بحرمي، حدّثنا أبويعقوب بن إسحاق بن محمّد بن أبان قال: حدّثني أبو معقل- وهو ابن إبراهيم بن داحة- قال:
حدّثني أبي قال: أخذ أبو جعفر أمير المؤمنين عبد الله بن حسن بن حسن فقيّده وحبسه في داره، فلما أراد أبو جعفر الخروج إلى الحج جلست له ابنة لعبد الله بن حسن يقال لها فاطمة، فلما أن مر بها أنشأت تقول:
ارحم كبيرا سنّه متهدم … في السجن بين سلاسل وقيود
وارحم صغار بني يزيد إنهم … يتموا لفقدك لا لفقد يزيد
إن جدت بالرحم القريبة بيننا … ما جدنا من جدكم ببعيد
فقال أبو جعفر: أذكرتنيه، ثم أمر به فحدر إلى المطبق. وكان آخر العهد به. قال ابن داحة: يزيد هذا أخ لعبد الله بن حسن. قال إسحاق بن محمّد: فسألت يزيد بن عليّ بن حسين بن زيد بن عليّ وهو عند الزينبي محمّد بن سليمان بن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم الإمام عن هذا الحديث، وأخبرته بقول إبراهيم بن داحة في يزيد هذا، فقال لم يقل شيئا، ليس في ولد عليّ بن أبي طالب يزيد، إنما هذا شيء تمثلت به ويزيد هو ابن معاوية بن عبد الله بن جعفر.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد الحريريّ، حدّثنا أحمد بن الحارث الخزّاز قال: قال محمّد بن سلام الجمحي:
وأما عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، فكان يكنى أبا محمّد،
стр. 4044
مات ببغداد، وكان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم أكرمه أبو العبّاس ووهب له ألف ألف درهم. ومات أيام أبي جعفر.
قلت: قول ابن سلام أنه مات ببغداد وهم، إنما كانت وفاته بالكوفة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنا جدي، حدّثنا موسى بن عبد الله قال: توفي عبد الله بن الحسن في حبس أبي جعفر وهو ابن خمس وسبعين سنة. قال جدي: توفي في حبس أبي جعفر المنصور بالكوفة.
قلت: وقد ذكر ابن سلام أيضا أن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب مات ببغداد، أخبرنا ذلك الحسن بن أبي طالب بالإسناد المتقدم في ذكر عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن عليّ، فوهم في هذا القول أيضا لأن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ، وكنيته أبو جعفر مات في حبس المنصور بالكوفة في يوم عيد الأضحى من سنة خمس وأربعين ومائة، وهو ابن ست وأربعين سنة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنا جدي بذلك.
٥٠٥٠ - عبد الله بن الحسن بن إبراهيم، الأنباريّ:
روى عن الأصمعي حديثا.
أخبرناه أبو نعيم الحافظ قال: حدّثنا الحسين بن محمّد ابن عليّ الزعفراني، حدّثنا عليّ بن محمّد بن جعفر بن عنبسة وراق عبدان- حدّثنا عبد الله بن الحسن بن إبراهيم الأنباريّ، حدّثنا عبد الملك بن قريب- يعني الأصمعي- قال: سمعت كدام بن مسعر بن كدام يحدث عن أبيه عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «نحن سبعة بنو عبد المطّلب سادات أهل الجنة؛ أنا، وعلي أخي، وعمي حمزة، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهديّ» (١).
ذا الحديث منكر جدّا، وهو غير ثابت، وفي إسناده غير واحد من المجهولين.
٥٠٥١ - عبد الله بن الحسن بن محمّد بن إسماعيل بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو العبّاس الهاشميّ:
من أهل سر من رأى. حدّث عن يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وروح بن عبادة، ومنصور بن سلمة الخزاعيّ، ومحمّد بن عبد الله بن كناسة، والحسن بن
стр. 4045
موسى الأشيب، ويحيى بن إسحاق السّيلحيني، ويحيى بن أبي بكير، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وعمرو بن حكام، وغيرهم. روى عنه أحمد بن عيسى الخواص، وعبد الله بن إسحاق البغويّ، ومحمّد بن جعفر الأدميّ، وهو نسبه وكان ثقة.
أخبرني أبو نصر أحمد بن حسنون النرسي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأدميّ القاري، حدّثنا عبد الله بن الحسن بن إسماعيل الهاشميّ- بسر من رأى- حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا مسعر بن كدام عن قتادة عن زرارة- يعني ابن أوفى- عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «[ان الله] (١) تجوّز لأمتي عما وسوست به أو حدّثت أنفسها، ما لم تكلم، أو تعمل به» (٢).
خبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع، أن عبد الله بن الحسن الهاشميّ مات بسر من رأى في سنة سبع وتسعين ومائتين.
٥٠٥٢ - عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب- واسم أبي شعيب: عبد الله بن الحسن- أبو شعيب الأموي الحراني المؤدّب (٣):
سمع جده أحمد بن أبي شعيب، وأباه أبا مسلم، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، ويحيى بن عبد الله البابلتي وعفان بن مسلم، وأبا جعفر النفيلي، وأحمد بن منصور التلي، وأبا خيثمة زهير بن حرب، وغيرهم. روى عنه القاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشّافعيّ، وأبو عليّ بن الصّوّاف في آخرين. وكان قد استوطن بغداد وحدّث بها إلى حين وفاته.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا عبد الله بن أبي مسلم المؤدّب، حدّثنا عبد العزيز بن أبي راود، حدّثنا حمّاد عن قيس بن سعد عن طاوس أن ابن عبّاس قال: كنا نستلت- أو نسلت- المنى بإذخرة، والصوفة من الثوب، ثم نصلي فيه.
стр. 4046
أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حدّثنا عيسى بن حامد الرخجي قال: قال لنا الهيثم بن خلف الدوري: كان البابلتي زوج أم أبي شعيب الحراني، وكان الأوزاعي زوج أم البابلتي.
قرأت على الحسين بن محمّد المؤدّب عن أبي سعد الادريسي. قال: مسلم جد جد أبي شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن مسلم الحراني، كان من سبى سمرقند فوقع لابنة أحمد بن عبد العزيز، فاشتراه منها عمر بن عبد العزيز فأعتقه، ثم ولد له بعد ذلك مولود فجاء إلى عمر بن عبد العزيز- وهو ابن شهرين، فسماه عبد الله وفرض له في الذرية، فعاش عبد الله عشرين ومائة سنة.
قال الإدريسي: سمعت أحمد بن بندار الفقيه يقول: سمعت محمّد بن أحمد أبا علي ببغداد يقول: قال لنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن مسلم. وحدّثني جدي أحمد عن جده مسلم قال: سبيت من سمرقند فوقعت لابنة ابن عبد العزيز، الحكاية بطولها.
حدّثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت موسى بن هارون- وذكر عنده أبو شعيب الحراني- فقال: صدوق.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال:
سمعت أبا الحسن محمّد بن الحسن الزاهد يقول: سمعت موسى بن هارون يقول:
السماع من أبي شعيب الحراني يفضل على السماع من غيره، فإنه المحدث بن المحدث بن المحدث.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا الحسين بن أحمد الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قال صالح بن محمّد: أبوشعيب الحراني ثقة.
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني فقال: ثقة مأمون.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات أبو شعيب الحراني في ذي الحجة من سنة خمس وتسعين ومائتين وكان مسندا غير متهم في روايته، وكان يأخذ الدراهم على الحديث.
стр. 4047
أخبرني نصر بن محمّد بن نصر الصائغ أنه سأله أن يحدثه بحديث عن عفان، فقال له: أعط السقاء ثمن الراوية، قال: فأعطيته دانقا وحدّثني بالحديث.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا عليّ بن الصّوّاف يقول: مات أبو شعيب الحراني آخر سنة خمس وتسعين ومائتين، وكان سماعه من أبي جعفر النفيلي سنة ثماني عشرة ومائتين.
قلت: ومولده سنة ست ومائتين.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: مات أبو شعيب- وحدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا أبو بكر المفيد قال: توفي أبو شعيب- الحراني في يوم الاثنين لأربع- وقال المفيد ثلاث- بقين من ذي الحجة سنة خمس وتسعين ومائتين.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حبّان يقول:
سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: مات أبو شعيب الحراني ببغداد سنة ست وتسعين، وسنة خمس أصح.
٥٠٥٣ - عبد الله بن الحسن بن نصر، أبو عبد الرّحمن الواسطيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن حرب الشامي، ومقدم بن محمّد بن يحيى المقدمي. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، ومحمّد بن عبد الواحد الأكبر قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن حرب، حدّثنا إسماعيل بن يحيى عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمّد قال: قال لي أبي: يا بني إن سب أبي بكر وعمر من الكبائر، فلا تصل خلف من يقع فيهما.
٥٠٥٤ - عبد الله بن الحسن بن عمر بن محمّد، البغداديّ:
حدّث بأنطاكية عن محمّد بن يزيد الأدميّ وغيره. روى عنه عبد الله بن إبراهيم الأبندوني.
أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول: قرئ على عبد الله بن الحسن بن عمر بن محمّد البغداديّ- بأنطاكية لا بأس به- حدّثك إبراهيم بن محمّد
стр. 4048
المدني، حدّثنا معن، حدّثنا مالك عن الزّهريّ عن سعيد عن أبي هريرة: أن القصواء ناقة رسول الله ﷺ ، كانت لا تدفع في السباق، وذكر الحديث.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق، حدّثنا حميد بن الرّبيع بن مالك اللّخميّ، حدّثني معن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب نحوه.
٥٠٥٥ - عبد الله بن الحسن بن زيد، أبو محمّد البوسنجي (١):
ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجّا وحدّثهم عن محمّد بن عبد الرّحمن النّسائيّ في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة في سوق يحيى.
٥٠٥٦ - عبد الله بن الحسن بن يحيى بن يعقوب بن شعيب، أبو محمّد البزّاز الحلواني، يعرف ببقاقيش:
ذكر ابن الثلاج أيضا أنه سمع منه في درب الرّبيع، وحدّثه عن إبراهيم بن زهير بن أبي خالد الحلواني. وقال: توفي في شعبان سنة خمس وستين وثلاثمائة.
٥٠٥٧ - عبد الله بن الحسن بن سليمان، أبو القاسم المقرئ، المعروف بابن النخاس (٢):
سمع أحمد بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وموسى بن سهل الجوني، وأحمد بن عمر بن زنجويه، والحسن بن محمّد بن عنبر الوشاء، وأبا القاسم البغويّ، وأبا بكر بن أبي داود، ومحمّد بن إسماعيل البصلاني، وأبا سعيد العدوي، وأبا بكر بن العلّاف الشّاعر، ومحمّد بن الحسين بن حميد بن الربع. روى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ، وحدّثنا عنه الحسن بن الحمامي، وأبو بكر البرقانيّ، وأحمد بن محمّد الكاتب، وعمر بن إبراهيم الفقيه، وكان ثقة.
قال محمّد بن أبي الفوارس: كان مولد ابن النخاس في سنة تسعين ومائتين.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان أبو القاسم عبد الله بن الحسن
стр. 4049
النخاس من أهل القرآن والفضل، والخير، والستر، والعقل الحسن، والمذهب الجميل، والثقة، قال: ما رأيت من الشيوخ مثله.
حدّثني الأزهري قال: توفي أبو القاسم بن النخاس المقرئ يوم السبت لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، ورأيته ولم أسمع منه شيئا.
٥٠٥٨ - عبد الله بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن زهير، أبو محمّد البزّاز:
حدّث عن أبي القاسم البغويّ، وعبد الله بن أبي داود، حدّثني عنه أبو الفرج الطّناجيريّ.
أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا أبو [محمّد] (١) عبد الله بن الحسن بن عليّ بن محمّد ابن زهير البزّاز- من لفظه في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة في جامع المنصور- حدّثنا أبو بكر بن أبي داود- إملاء- حدّثنا عبد الرّحمن بن مسلم المقرئ، حدّثنا نعيم بن قنبر قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : «لو أني أخذت بحلقة باب الجنة ما بدأت إلا بكم يا بني هاشم» (٢).
٥٠٥٩ - عبد الله بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو الحسين الهاشميّ:
وهو أخو أبي الفضل محمّد، وأبي بكر محمّد، وكان الأصغر. روى عن عبد الملك بن أحمد الزّيّات. حدّثنا عنه القاضي أبو محمّد الصّيمريّ، وكان صدوقا.
أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا أبو الحسين عبد الله بن الحسن بن الفضل بن المأمون، حدّثنا عبد الملك بن أحمد بن عبد الرّحمن الزّيّات، حدّثنا حفص بن عمرو الربالي، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن أسامة بن زيد قال: حدّثني سليمان بن يسار عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ كان يصبح جنبا من غير احتلام، فيغتسل ويصوم.
٥٠٦٠ - عبد الله بن الحسن بن محمّد بن المطبوع، البزّاز:
كان سافر إلى الشام فسمع من خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، ومحمّد بن هميان البغداديّ نزيل دمشق. حدّثني عنه الحسن بن غالب المقرئ من كتابه العتيق وحكى لي عنه أنه قال: سمعت حديثا كثيرا إلا أن كتبي ذهبت.
стр. 4050
٥٠٦١ - عبد الله بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن عليّ، أبو القاسم الخلّال (١).
سمع أبا طاهر المخلص، وأحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي، وأبا القاسم بن الصيدلاني. كتبت عنه، وكان صدوقا، ينزل باب الأزج، وسألته عن مولده. فقال:
ولدت في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
٥٠٦٢ - عبد الله بن الحسين، أبو محمّد الصّيرفيّ:
جليس إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، حدّث عن يحيى بن عثمان السّمسار البصريّ.
روى عنه عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد البزّاز الكرخي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن الحسين الصّيرفيّ- شيخ كان يجلس إلى إبراهيم يوم الجمعة- حدّثنا يحيى ابن عثمان السّمسار البصريّ، حدّثنا إسماعيل- وهو ابن عياش- بحديث ذكره.
٥٠٦٣ - عبد الله بن الحسين بن عليّ بن أبان، أبو القاسم البجليّ الصّفّار (٢):
كان يسكن مدينة المنصور. وحدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، وسوار بن عبد الله القاضي. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، وعمر بن بشران السّكّري، وأبو حفص بن الزّيّات، وعليّ بن عمر الحربيّ.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ الناقد، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عليّ البجليّ الصّفّار، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما تحابّ رجلان في الله، إلا كان أفضلهما أشدهما حبّا لصاحبه» (٣).
خبرنا البرقانيّ قال: قرأنا على عمر بن بشران حدّثكم أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عليّ بن أبان البجليّ- ثقة مأمون-.
حدّثنا سوار بن عبد الله العنبريّ- تفرد الصّفّار بحديث عبد الأعلى بن حمّاد،
стр. 4051
وإيصاله وهم على حمّاد بن سلمة، لأن حمّادا إنما يرويه عن ثابت عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: كنا نتحدّث أنه ما تحاب رجلان في الله، وذلك يحفظ عنه.
فلعل الصّفّار سها وجرى على العادة المستمرة في ثابت عن أنس، والله أعلم.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر السّكّري قال:
وجدت في كتاب أخي: مات أبو القاسم البجليّ الصّفّار- الذي كان ينزل المدينة في سكة النعيمية- في رجب سنة سبع وثلاثمائة.
٥٠٦٤ - عبد الله بن الحسين بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن سعيد ابن أبان، أبو بكر الضّبّي المحامليّ (١):
سمع أباه، وأبا بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوري وغيرهما. وولى القضاء ببلاد عدة، وحدّث شيئا يسيرا.
أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّي، أخبرنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ الحافظ قال: عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ- أبو بكر القاضي بن القاضي، سمع أكثر حديث أبيه وكتب عن أبي بكر النّيسابوري وغيره، حدّث وكتب عنه.
وقال الدّارقطنيّ: ولاه أمير المؤمنين المتقي القضاء على آمد وأرزن، وميافارقين، وما يلي ذلك في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ثم ولاه المتقي أيضا في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة القضاء على طريق الموصل، وقطربل، ومسكن، ونهر بوق، والذيب (٢)، وغير ذلك. وولاه المطيع في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة القضاء على الموصل، والحديثة وما يتصل بذلك، ثم ولاه المطيع أيضا القضاء على حلب، وأنطاكية، وأعمالهما. ثم ولاه الطائع بالله- في أيام عضد الدولة- القضاء على ديار بكر، آمد وأرزن، وميافارقين، وأرمينية، وأعمال ذلك. وكان عفيفا نزها فقيها، يسلم الناس من يده ولسانه، توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
٥٠٦٥ - عبد الله بن الحسين بن عبد الله، أبو محمّد الخلّال، يعرف بابن الشّيلمانيّ (٣):
سمع عبد الله بن محمّد البغويّ، وأحمد بن محمّد بن عبيد الله التّمّار الذي روى
стр. 4052
عن يحيى بن معين، وأبا بكر بن مجاهد المقرئ، ومحمّد بن مخلد الدوري. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، وأبو الفتح العطّار قطيط، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، ومحمّد بن عليّ بن الفتح.
أخبرنا العتيقي- من أصل كتابه- حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن الحسين الخلّال، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثني جدي أحمد بن منيع، حدّثنا أبو الأحوص محمّد بن حبّان عن مالك بن أنس عن هشيم بن يعلى عن عطاء عن عمارة بن حدير عن صخر الغامدي أن النبي ﷺ قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها» (١).
ال العتيقي: هكذا حدّثناه الخلّال- إملاء- وذكر فيه صخرا الغامدي.
قلت: قد وهم الخلّال في ذلك، لأن أبا القاسم البغويّ ما كان يذكر صخرا وإنما ذكره محمّد بن إبراهيم بن زياد الرّازيّ عن أحمد بن منيع.
سألت العتيقي عن الخلّال فقال: كان ثقة صحيح الأصول، يسكن سوق العطش.
٥٠٦٦ - عبد الله بن الحسين، أبو المظفر النّحويّ:
حدّثني الحسين بن محمّد- أخو الخلّال- عن أبي سعيد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: عبد الله بن الحسين النّحويّ أبو المظفر يعرف بالبغداديّ، وهو مرزوي الأصل نشأ ببغداد، سكن سمرقند ومات بها، كان يذكر أنه كتب ببغداد عن مشايخها، ولم نر عنده أصلا، ولكنه أنشدنا عن أبي الطّيّب المتنبي.
٥٠٦٧ - عبد الله بن الحسين بن حسنون، أبو أحمد المقرئ:
سكن مصر وأقرأ القرآن بها. وقال لي يوسف بن رباح البصريّ:
قرأت عليه بمصر ختمات كثيرة بروايات عدة، قال: وكان قرأ على أبي العبّاس أحمد بن سهل الأشناني، ومحمّد بن هارون التّمّار، وابن شنبوذ، وأبي بكر بن مجاهد.
وأنشدنا ابن رباح. قال: أنشدنا أبو أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون المقرئ البغداديّ- بمصر-. قال: أنشدنا عبد الله بن المعتز لنفسه:
جس كفى فقال عشقا طبيبي … ويحه من أخي علاج مصيب
فزجرت الطبيب سرا بعيني … ثم ناجيته بحق الصليب
لا تقل لوعة الهوى قتلته … فينالون بالدعا من حبيبي
стр. 4053
حدّثني محمّد بن عليّ الصوري- حفظا- قال: قال لي أبو القاسم عليّ بن عبيد الله بن محمّد العنابي البزّاز: كنا يوما عند أبي أحمد المقرئ البغداديّ، فحدّثنا عن أبي العلاء محمّد بن أحمد بن جعفر الوكيعي- ثم اجتمعت بعد ذلك مع أبي محمّد عبد الغني بن سعيد فذكرت له ذلك فاستعظمه وكبر عليه، وقال لي: سله متى سمع منه؟ وأين سمع منه؟ فرجعنا إلى أبي أحمد فسألته فقال: سمعت منه بمكة في موسم سنة ثلاثمائة، فعدت إلى عبد الغني فأخبرته، فقال: أبو العلاء مات بمصر في أول هذه السنة، يسمع منه في الموسم في آخرها؟! ثم عبرت معه بعد مدة في الجامع وأبو أحمد قاعد يقرئ. فقلت له: ألا تسلم عليه؟ فقال لي: لا أسلم على من يكذب في حديث رسول الله ﷺ . ولا أحب أن أنظر إليه.
قال الصوري: وقد ذكر أنه قرأ على محمّد بن يحيى الكسائي الصغير، وبلغني أنه كتب في ذلك إلى بغداد يسأل عن وفاة الكسائي، فكان الأمر في ذلك بعيدا.
قال يوسف بن رباح: توفي أبو أحمد بن حسنون بمصر في سنة ست- أو سبع- وثلاثمائة، الشك من ابن رباح.
٥٠٦٨ - عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون، أبو محمّد الأنباريّ، يعرف بابن البزّاز:
سمع إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ، وأبا بكر النّيسابوري، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وإبراهيم بن حمّاد القاضي، ومحمّد بن سليمان النعمائي، ويعقوب ابن إبراهيم المعروف بالجراب، وأبا بكر بن الأنباريّ النّحويّ، والقاضي المحامليّ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، وغيرهم. حدّثني عنه الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، وكان مستقيم الحديث.
أخبرني الطّناجيريّ، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون- المعروف بابن البزّاز الأنباريّ بها- حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوري، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدّثنا عليّ بن معبد عن سفيان عن عمرو عن الزّهريّ عن مالك بن أوس عن عمر بن الخطّاب: أن النبي ﷺ كان يدخر قوت سنة.
стр. 4054
٥٠٦٩ - عبد الله بن الحسين، أبو محمّد النّيسابوري الفقيه على مذهب أبي حنيفة، يعرف بالناصحي:
كان قاضي القضاة بخراسان، وقدم بغداد حاجّا في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وحدّث بها عن بشر بن أحمد الأسفراييني، وأبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ، ونحوهم. سمع منه رفيقي عليّ بن عبد الغالب الضراب وغيره، وكان ثقة دينا صالحا.
٥٠٧٠ - عبد الله بن الحسين بن أحمد بن محمّد، أبو بشر الخطيب السجستاني:
قدم علينا حاجّا وحدّث عن زيد بن رفاعة، وأبي نصر أحمد بن الحسن بن محمّد ابن عليّ بن الشاه المروزيّ. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرنا أبو بشر عبد الله بن الحسين- في سنة خمس عشرة وأربعمائة عند صدره من الحج- حدّثنا أبو القاسم زيد بن رفاعة الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا عبد الله بن المعتز، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن رجل عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يكمل الإيمان بالله حتى يكون فيه خمس خصال، التوكل على الله، والتفويض إلى الله، والتسليم لأمر الله، والرضا بقضاء الله، والصبر على بلاء الله، إنه من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان» (١).
ذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وابن المعتز لم يكن قد ولد في وقت عفان بن مسلم فضلا عن أن يكون سمع منه، وأراه من صنعة زيد بن رفاعة فإنه كان يضع الحديث.
٥٠٧١ - عبد الله بن الحسين بن عثمان بن الحسن، أبو محمّد الهمذاني الخباز (٢):
وهو أخو محمّد وكان الأكبر، سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ، وأبا القاسم بن حبابة.
كتبت عنه وكان صدوقا.
стр. 4055
أخبرنا عبد الله بن الحسين الهمذاني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد ابن القاسم بن زكريّا، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن إسحاق بن أبي فروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يقرأ: بظنين سألته عن مولده فقال: في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
ومات في يوم الخميس ودفن يوم الجمعة السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة أربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك بالشام.
٥٠٧٢ - (١) عبد الله بن حمّاد بن أيّوب بن موسى، أبو عبد الرّحمن الآمليّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الغفار بن داود الحراني، وأبي الجماهر محمّد بن عثمان الدمشقي. روى عنه القاضي أبو عبد الله المحامليّ.
دفع إلى أحمد بن عبد الله بن الحسين كتاب جده الحسين بن إسماعيل المحامليّ- فقرأت فيه بخطه- ثم
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: حدّثتنا أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل قالت: حدّثني أبي، حدّثنا عبد الله بن حمّاد بن أيّوب بن موسى- أبو عبد الرّحمن الأيلي- حدّثنا عبد الغفار بن داود، حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير قال: سألت جابرا: أتعتمر المطلقة والمتوفي عنها زوجها أو تحج؟ قال: نعم، قلت:
أتتربصان حيث أرادتا؟ قال: لا. قال جابر: وأخبرتني خالتي أنها طلقت البتّة، فأرادت أن تخرج تجدّ نخيلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي ﷺ فقال: «بلى تجدي نخلك، فعسى أن تصدقي وتفعلي معروفا».
٥٠٧٣ - عبد الله بن حمّاد، القطيعي:
حدّث أحمد بن نصر الذّارع عنه عن أحمد بن حنبل، والذارع غير ثقة.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذّارع، حدّثنا صدقة بن موسى وعبد الله بن حمّاد القطيعي. قالا: أخبرنا أحمد بن حنبل، حدّثنا
стр. 4056
عبد الرّزّاق عن معمر عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى ادخر لأبي بكر الصديق في أعلى عليين قبة من ياقوتة بيضاء، معلقة بالقدرة، يتخرقها رياح الرحمة، للقبة أربعة آلاف باب، ينظر إلى الله تعالى بلا حجاب».
ذا الحديث باطل من رواية الزّهريّ عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، ومن حديث معمر عن الزّهريّ، ومن حديث عبد الرّزّاق عن معمر، ومن حديث أحمد بن حنبل عن عبد الرّزّاق. لا أعلم رواه سوى الذّارع عن هذين الرجلين، وهما مجهولان، والحمل فيه عندي على الذّارع وأنه مما صنعته يداه. والله أعلم.
٥٠٧٤ - عبد الله بن حمدويه بن صالح، أبو محمّد الضّرير النهرواني:
حدّث عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمّد بن الصباح- أراه الجرجرائي- وأحمد ابن عبد الصّمد الأنصاريّ النهرواني. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، والقاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد الطّستيّ، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن حمدويه بن صالح النهرواني الضّرير، حدّثنا أبو أيّوب أحمد بن عبد الصّمد، حدّثنا وكيع عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ونحن جنبان.
٥٠٧٥ - (١) عبد الله بن حمدويه (٢)، أبو محمّد البغلاني:
قدم بغداد وحدّث بها عن محمود بن آدم المروزيّ، وعن إسماعيل بن العبّاس، شيخ روى عن أبي نعيم الفضل بن دكين- روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي بكر بن سلم: حدّثكم أبو محمّد البغلاني- عبد الله بن حمدويه- جار قتيبة قال: حدّثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن العبّاس، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس أن رجلا أتى النبي ﷺ وهو محرم على بعير، فقعصه قال- يعني مات- فقال رسول الله ﷺ :
«اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه خارجا رأسه، ولا تمسوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» (٣).
стр. 4057
٥٠٧٦ - عبد الله بن حكيم، أبو بكر الداهري (١):
حدّث عن يوسف بن صهيب، وشبيب بن بشر، وهشام بن عروة، وحجاج بن أرطاة، وعطاء بن عجلان. روى عنه الوليد بن صالح النخاس، وموسى بن داود الضّبّي، وسعيد بن سليمان، وعمرو بن عون الواسطيّان، وجبارة بن مغلس الحماني.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد الله السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا أبو أمية الطرسوسي، حدّثنا الوليد بن صالح النخاس، حدّثنا أبو بكر الداهري، حدّثنا عطاء بن عجلان عن نعيم عن أبي هند عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به الجهلاء، وليقبل الناس إليه بوجوههم، فله النار» (٢).
نبأنا عليّ بن محمّد بن عيسى البزّاز، ومحمّد بن أحمد بن رزق. قالا: حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدّثنا محمّد بن حفص، حدّثنا حاتم بن الليث، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهري- ببغداد في باب الطاق إملاء- حدّثنا يوسف بن صهيب فذكر عنه حديثا.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا- يعني ابن المديني- وسئل عن أبي بكر الداهري فقال: ليس بشيء، لا يكتب حديثه.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: أبو بكر الداهري ليس بشيء.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، حدّثنا يحيى بن معين وسألته عن أبي بكر الداهري فقال: ليس بثقة.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبوالجهم المشغراني.
وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن
стр. 4058
عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو بكر الداهري كذاب. زاد البرقانيّ: مصرح.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: أبو بكر الداهري متروك الحديث.
أخبرني الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد الله بن حكيم الداهري متروك الحديث.
أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال: سمعت عليّ بن بندار الزاهد يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: عبد الله بن حكيم الداهري متروك، يتكلمون فيه.
٥٠٧٧ - عبد الله بن حاضر بن الصباح، يلقب عبدوس:
رازي الأصل. حدّث عن محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، وشاذ بن فياض البصريّين، وقبيصة بن عتبة الكوفيّ، وإبراهيم بن موسى الفراء الرّازيّ. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ، وأبو بكر الشّافعيّ.
وذكره الدّارقطنيّ فقال: ليس بالقوي.
أخبرنا عبد العزيز بن محمّد بن نصر السيوري، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الله بن حاضر الرّازيّ- ببغداد- حدّثنا الأنصاريّ، حدّثنا بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال النبي ﷺ : «في كل إبل سائمة، حسابها في كل أربعين بنت لبون، لا تفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا كان له أجر، ومن منعها كانت [يعني الزكاة] (١) شطر ماله عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمّد منها شيء» (٢).
خبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف قال: أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن حاضر البغداديّ، حدّثنا شاذ بن فياض، حدّثنا عمر بن
стр. 4059
إبراهيم عن قتادة عن سعيد بن المسيّب، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها، ولا تستغنى به» (١).
٥٠٧٨ - عبد الله بن حمويه بن منصور، النّيسابوري:
قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي. روى عنه يحيى بن صاعد.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا عبد الله بن حمويه بن منصور النّيسابوري- قدم الحج- حدّثنا أحمد بن حفص بن عبد الله النّيسابوري، حدّثني أبو خالد إبراهيم ابن سالم، حدّثنا عبد الله بن عمران البصريّ، عنأبي عمران الجوني، عن أبي برزة الأسلميّ، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صليت فصل في نعليك، فان لم تفعل فضعهما تحت قدميك، ولا تضعهما عن يمينك ولا عن يسارك فتؤذي الملائكة والناس، وإذا وضعتهما بين يديك كأنما بين يديك قبلة» (٢).
٥٠٧٩ - عبد الله بن حفص بن عمر، أبو محمّد الوكيل:
من أهل سر من رأى. حدّث عن سويد بن سعيد، وأبي بكر بن أبي شيبة، وسريج ابن يونس. روى عنه عبد الله بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّان، وكان غير ثقة.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، حدّثنا عبد الله بن حفص ابن عمر الوكيل- أبو محمّد بسر من رأى- حدّثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: كان النبي ﷺ إذا صلى جخى.
أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، حدّثنا عبد الله ابن حفص الوكيل، حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا هشيم بن بشر، عن سيّار، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لا أفتقد أحدا من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان، لا أراه ثمانين عاما- أو سبعين عاما-، فإذا كان بعد ثمانين عاما- أو سبعين عاما- يقبل إلىّ على ناقة من المسك الأذفر، حشوها من
стр. 4060
رحمة الله، قوائمها من الزبرجد، فأقول معاوية؟ فيقول: لبيك يا محمّد، فأقول أين كنت من ثمانين عاما، فيقول في روضة تحت عرش ربي يناجيني وأناجيه ويحييني وأحييه، ويقول هذا عوض مما كنت تشتم في دار الدّنيا» (١).
ذا حديث باطل إسنادا ومتنا، ونراه مما وضعه الوكيل، وأن إسناده رجاله كلهم ثقات سواه.
٥٠٨٠ - عبد الله بن أبي الحجّاج بن أبي حبيب، أبو محمّد الأنصاريّ المديني:
قدم بغداد وحدّث بها عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزّهريّ، وأحمد بن عبد الله الزبيري الخالدي، وبكر بن أخت الواقدي. روى عنه عبد الله بن عدي، وأبو بكر الاسماعيلي الجرجانيّان.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا عبد الله بن أبي الحجّاج بن أبي حبيب المديني- ببغداد إملاء من كتابه بانتقاء أبي طالب- حدّثنا بكر بن عبد الوهّاب بن أخت الواقدي، حدّثنا محمّد بن عمران الواقدي، حدّثنا محمّد بن عمر الواقدي عن الثوري عن أبي الهذيل عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كان الحمار [الوحشي] (٢) الذي أهدى الصعب بن جثامة إلى رسول الله ﷺ ، مذبوحا.
٥٠٨١ - عبد الله بن حنبل بن إسحاق بن حنبل، الشّيباني:
حدّث عن أبيه. روى عنه أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال الحنبليّ.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه- فيما أجاز لنا روايته عنه- حدّثنا أبو بكر الخلّال، أخبرني عبد الله بن حنبل، حدّثني أبي حنبل بن إسحاق قال: قلت لعمي في القصّاص؟ فقال: القصاص الذين كانوا يذكرون الجنة والنار، والتخويف، ولهم نية وصدق الحديث فأما هؤلاء الذين أحدثوا وضع الأخبار والأحاديث الموضوعة فلا أراه. قال أبو عبد الله: ولو قلت إن هؤلاء أيضا يسمعهم الجاهل، والذي لا يعلم ولعله ينتفع بكلمة، أو يرجع عن أمر كان، أما عبد الله كره أن يمنعوا وقال: ربما جاءوا بالأحاديث الصحاح.
стр. 4061
وقال أبو عبد الله أيضا: لا أحب له أن يمل الناس، ولا يطيل الموعظة إذا وعظ.
رأيت في موضع آخر رواية للخلال عن ابن حنبل هذا، إلا أنه سماه عبيد الله، فالله أعلم.
حرف الخاء من آباء العبادلة
٥٠٨٢ - عبد الله بن خيران، أبو محمّد البغداديّ (١):
كوفي الأصل. سمع شعبة بن الحجّاج، وعبد الرّحمن المسعودي. روى عنه أحمد ابن حرب المعدّل، وعيسى بن عبد الله رغاث، ومحمّد بن غالب التمتام.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّاز، حدّثنا محمّد ابن غالب، حدّثنا عبد الله بن خيران، حدّثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب: أن النبي ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية، ونهى عن كل ذي ناب من السباع.
تفرد برواية هذا الحديث عبد الله بن خيران عن شعبة، ومحمّد بن غالب عن ابن خيران. رواه يحيى بن صاعد وغيره عن محمّد بن غالب، والمحفوظ عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء في قصة الحمر حسب. وقد روى ابن خيران أيضا عن شعبة حديث أبي إسحاق.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي قال: حدّثني عليّ بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن أخت غزال، حدّثنا عبد الله بن خيران البغداديّ، حدّثنا المسعودي بحديث ذكره.
قال العقيلي: عبد الله بن خيران بغدادي لا يتابع على حديثه.
قلت: قد اعتبرت من رواياته أحاديث كثيرة فوجدتها مستقيمة تدل على ثقته والله أعلم.
٥٠٨٣ - عبد الله بن خالد بن يزيد، اللؤلؤي البصريّ:
حدّث بسر من رأى عن محمّد بن جعفر غندر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى
стр. 4062
السّامي، وروح بن عبادة، وعن أبيه خالد بن يزيد. روى عنه أبو الأحوص محمّد بن نصر الأثرم، وقاسم بن زكريّا المطرز ومحمّد بن محمّد الباغندي، ويحيى بن صاعد، وكان ثقة.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، أخبرنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال: حدّثنا عبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي- بالعسكر سنة تسع وأربعين ومائتين- حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السّامي، حدّثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: لو قومت يا رسول الله؟ قال: «إن الله هو المقوم، إني لأرجو أن أفارقكم حين أفارقكم ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها في نفس ولا مال» (١).
رف الدّال من آباء العبادلة
٥٠٨٤ - عبد الله بن دكين، أبو عمر الكوفيّ (٢):
ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه سكن بغداد وحدّث عن جعفر بن محمّد بن عليّ. روى عنه سعيد بن سليمان سعدويه، ومحمّد بن الصباح الدولابي.
قلت: وحدّث أيضا عن كثير بن عبيد صاحب أبي هريرة، وعن القاسم بن مهران. روى عنه محمّد بن بكار بن الرّيّان، وبشر بن الوليد الكندي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا الحسن بن سلام السواق، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن دكين، حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر» (٣).
стр. 4063
أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عليّ بن عمر الحرمي، حدّثنا عيسى بن سليمان الورّاق، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا عبد الله بن دكين، حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده قال: قال عليّ بن أبي طالب: ستة لا يأمنهم مسلم: اليهودي، والنصراني، والمجوسي، وشارب الخمر، وصاحب الشطرنج والمتلهي بأمه. قال ابن دكين: فسألته عن المتلهي بأمه؟ قال: الذي يقول: أمه زانية إن لم أفعل كذا وكذا.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وعبد الله بن دكين كوفي ليس به بأس. قلت ليحيى: عبد الله بن دكين هذا بينه وبين أبي نعيم قرابة؟
قال: لا.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا [محمّد بن] (١) عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن عبد الله بن دكين فقال: بلغني عن أحمد بن حنبل أنه وثّقه.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: عبد الله بن دكين ضعيف.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة: عبد الله بن دكين؟
قال: ضعيف الحديث.
حدّثني أحمد بن محمّد المستملي قال: قرأت على محمّد بن جعفر الشروطي عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: عبد الله بن دكين ضعيف.
٥٠٨٥ - عبد الله بن داهر بن يحيى، أبو سليمان- وقيل: أبو يحيى- الرّازيّ، يعرف بالأحمري (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعبد الله بن عبد القدوس، وعمر بن جميع. روى عنه أحمد بن عليّ الخراز، وفضل بن سهل الأعرج، وصالح بن محمّد بن جزرة، ومحمّد بن غالب التمتام، وموسى بن هارون الحافظ، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد ابن يحيى الحلواني، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.
стр. 4064
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغويّ، حدّثنا أحمد بن عليّ الخراز، حدّثنا عبد الله بن داهر بن يحيى الرّازيّ، حدّثني أبي عن الأعمش عن عباية الأسديّ عن ابن عبّاس أنه قال: سمعت نبي الله ﷺ وهو آخذ بيد علي يقول: «هذا أول من يصافحني يومالقيامة».
خبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سئل يحيى بن معين عن ابن داهر- رجل من أهل الري- قال: ليس بشيء، ما يكتب عنه إنسان فيه خير، وذكر أهل بغداد فقال: شر قوم يكتبون عن كل أحد.
قرأت في أصل كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: عبد الله بن داهر بن يحيى الأحمري الرّازيّ شيخ صدوق.
قلت: وقيل إن داهر أباه اسمه محمّد، ولقبه داهر والله أعلم.
٥٠٨٦ - عبد الله بن داود بن مكرم بن محمّد، يعرف بابن البازيار:
حدّث عن أبي همّام الوليد بن شجاع. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
حرف الرّاء من آباء العبادلة
٥٠٨٧ - عبد الله بن روح بن عبد الله بن زيد- وقيل عبد الله بن روح بن هارون أبو أحمد المدائني المعروف بعبدوس (١):
سمع يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وأبا بدر شجاع بن الوليد، وعثمان بن عمر بن فارس، وعاصم بن عليّ. روى عنه القاضي المحامليّ، وعليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وحمزة بن محمّد الدهقان، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، ومكرم بن أحمد، وأحمد بن كامل القاضيان، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشّافعيّ.
وقال الدّارقطنيّ: ليس به بأس.
стр. 4065
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز- إملاء- حدّثنا عبد الله بن روح المدائني، حدّثنا شبابة، حدّثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن شقيق عن سفيان بن عبد الله عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أخبرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك؟ قال: «قل آمنت بالله ثم استقم» قال: قلت:
فما أتقي؟ قال «فأومأ بيده إلى لسانه» (١).
سمع هبة الله بن الحسن الطّبريّ- وسئل عن عبد الله بن روح- فقال: ثقة صدوق.
حدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال أخبرنا أبي قال: سمعت أبا أحمد عبد الله بن روح المدائني يقول: ولدت يوم السبت أول يوم من صفر سنة سبع وثمانين ومائة، وهو اليوم الذي قتل فيه جعفر بن يحيى البرمكي.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات عبد الله بن روح المدائني ببغداد سنة أربع وسبعين ومائتين، هذا خطأ والصواب:
ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر [عن] (٢) محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: مات عبد الله بن روح المدائني سنة سبع وسبعين ومائتين.
وكذلك أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات عبدوس المدائني فيم بلغنا سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين.
قلت: وذكر ابن قانع أن وفاته كانت بالمدائن.
حرف الزّاي من آباء العبادلة
٥٠٨٨ - عبد الله بن زياد بن سمعان المدائني. مولى أم سلمة زوج النبي ﷺ (٣):
حدّث عن محمّد بن كعب القرظي، ومجاهد بن جبر، وابن شهاب الزّهريّ