٦٣٦٤ - عليّ بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن محمّد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحسن الهاشميّ:
سمع محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، وأبا عمرو بن السماك، وموسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق بالله وأبا بكر الشّافعيّ، وأبا عليّ الطوماري. كتبنا عنه وكان ثقة يسكن باب البصرة، وكان قد شهد وتولى قضاء مدينة المنصور، ومات في يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة خمس عشرة وأربعمائة، ودفن بباب حرب، وكنت إذ ذاك غائبا عن بغداد في رحلتي إلى خراسان.
٦٣٦٥ - عليّ بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو القاسم العلوي المعروف بابن الشبيه (١):
سمع محمّد بن المظفّر. كتبت عنه وكان صدوقا دينا، حسن الاعتقاد يورق بالأجرة ويأكل من كسب يده، ويواسي الفقراء من كسبه.
أخبرنا أبو القاسم بن الشبيه، أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ، أخبرنا محمّد بن القاسم، حدّثنا زكريا المحاربي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا عليّ بن هاشم عن فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب أن النبي ﷺ رأى الحسن ابن عليّ فقال: «اللهم إني أحبه، وأحب من يحبه» (٢).
سألته عن مولده فقال: ولدت في ليلة عيد الأضحى من سنة ستين وثلاثمائة.
ومات في العشر الأول من رجب سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.
٦٣٦٦ - عليّ بن أبي هاشم بن الطبراخ (٣):
واسم أبي هاشم عبيد الله. حدث عن عبد الوارث بن سعيد، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وأبي معشر المديني، وأيوب بن جابر،
стр. 5042
وهشيم، ومعتمر، وإسماعيل بن علية، وكان كاتب إسماعيل. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأحمد بن عليّ الخراز، وأحمد بن عليّ البر بهاري، وخلف بن عمرو العكبريّ.
وقال ابن أبي حاتم: كتب أبي عنه بالري وببغداد. قال وسمعت أبي يقول: ما علمته إلا صدوقا، وقف في القرآن فترك الناس حديثه.
أخبرنا أحمد بن عليّ البادا، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطّار، حدّثنا إسحاق الحربي، حدّثنا عليّ بن أبي هاشم، حدّثنا شريك عن شعبة وهمام عن قتادة عن أبي مجلز عن حذيفة قال: لعن رسول الله ﷺ من يجلس وسط الحلقة.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: استخلى بي رجل فقال لي: إن عليّ بن طبراخ ثقة كتبت عنه؟ فقلت: نعم هو ثقة. قال يحيى:
قلت: هذا فرقا من ابن أبي دؤاد، وليس بثقة.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، أخبرنا عليّ بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- سألت أبا زكريا قلت: عليّ بن طبراخ تعرفونه بطلب الحديث؟ فقال: نعم! وكان من أخص الناس بإسماعيل، وكان كاتبه، وكان معه بالبصرة، ويدخل عليه منزله بالليل والنهار [قلت] (١) إنهم يقولون أنهم لم يعرفوه على باب إسماعيل؟ فقال: من يقول هذا؟! بلى كان من أخص الناس بإسماعيل، ورأيت كتبه عن إسماعيل قبل موت إسماعيل بدهر.
أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمر الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: ما زلنا نعرف أن ابن طبراخ كتب كتب إسماعيل ثم قال: ما يسوى شيئا ومن رأى رأى هؤلاء فليس أروي عنه شيئا.
стр. 5043
٦٣٦٧ - عليّ بن عبيد الله بن عبد الغفّار، أبو الحسن اللغوي المعروف بالسمسماني:
سمع أبا بكر بن شاذان، وأبا الفضل بن المأمون. كتبت عنه وكان صدوقا. ومات في يوم الأربعاء لأربع خلون من المحرم سنة خمس عشرة وأربعمائة.
٦٣٦٨ - عليّ بن عبيد الله بن محمّد، أبو الحسن الكرخي:
قريب الدارقطني. حدث عن أبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي. وكان حيّا سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وكان ثقة.
٦٣٦٩ - عليّ بن عبيد الله بن عليّ بن محمّد بن القاسم، أبو طاهر البزوري (١):
سمع ابن مالك القطيعي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق. كتبت عنه وكان مستورا صدوقا يسكن درب الزرادين، بالقرب من نهر الدجاج.
أخبرني أبو طاهر البزوري، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء- حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ، حدّثنا المعلّى بن الفضل، حدّثنا سلمي بن عبد الله بن كعب عن الشعبي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله تعالى، ابن آدم إنك ما ذكرتني شكرتني، وما نسيتني كفرتني».
سألته عن مولده فقال: في ذي الحجة من سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، قال وسمّعني مؤدبي من ابن مالك، وكتب لي الإملاء بخطه، ومات في يوم الأحد السابع من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
٦٣٧٠ - عليّ بن عيسى، الكوفيّ (٢):
نزل بغداد وحدث بها عن خلاد بن عيسى العبديّ. روى عنه يعقوب بن إسحاق البيهسي المؤدّب. وكان عليّ بن عيسى كاتب عكرمة بن طارق السرخسي لما تقلد القضاء ببغداد.
أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، حدثني عثمان بن أحمد الدّقّاق، أخبرنا أبو الحسن
стр. 5044
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المخرمي، حدّثنا عليّ بن عيسى الكوفيّ- كاتب عكرمة القاضي- حدّثنا خلاد بن عيسى العبديّ عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «الاقتصاد نصف العيش، وحسن الخلق نصف الدين» (١).
٦٣٧١ - عليّ بن عيسى، المخرمي (٢):
حدث عن محمّد بن فضيل بن غزوان، وحفص بن غياث، وهشيم بن بشير.
روى عنه عباس بن محمّد الدّوريّ، وصالح جزرة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن محمي، وأبو القاسم البغوي.
أخبرني الأزهري، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز والحسن بن محمّد بن محمي قالا: حدّثنا عليّ بن عيسى المخرمي، حدّثنا محمّد بن فضيل، حدّثنا أبي عن محمّد بن جحادة عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «تسيل عنق من النار- وقال ابن محمي في حديثه- يخرج عنق من النار يوم القيامة يقول إن لي ثلاثة، كل جبار عتيد، من جعل مع الله إلها آخر، ومن قتل نفسا بغير نفس» (٣)
لفظ ابن منيع.
وقال ابن محمي في حديثه- وذكر الحديث- رواه يحيى بن صاعد عن عباس الدّوريّ عن عليّ بن عيسى.
أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد قال: عليّ بن عيسى المخرمي ثقة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا عليّ بن عيسى المخرمي سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وفيها مات.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عليّ بن عيسى المخرمي في ربيع الأول من سنة ثلاث وثلاثين- يعني ومائتين-.
стр. 5045
٦٣٧٢ - عليّ بن عيسى البغداديّ:
حدث عن محمّد بن مصعب القرقساني. روى عنه محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس الهرويّ السامي.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الغوزمي، حدّثنا أبو جعفر السامي، حدّثنا عليّ بن عيسى البغداديّ، حدّثنا محمّد بن مصعب، حدّثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تجمعوا بين الزهو، والرطب، والتمر، وانتبذوا كل واحد على حدته» (١).
قال أبو جعفر: هذا حديث غريب، ولم يروه إلا محمّد بن مصعب عن الأوزاعي وهو خطأ، وصوابه يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عنأبيه عن النبي ﷺ . حدث محمّد بن إسحاق بن خزيمة عن عليّ بن عيسى البغداديّ عن عبد الوهّاب بن عطاء، ولست أدري أهو شيخ السامي أم غيره، والله أعلم.
٦٣٧٣ - عليّ بن عيسى الكراجكي (٢):
حدث عن حجين بن المثنّى، وشبابة بن سوار، وقبيصة بن عقبة، وهيثم بن خارجة، ويعقوب بن حميد بن كاسب. روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرمي، وإبراهيم بن موسى بن الرواس، وعلي بن الحسن بن قحطبة، وعبد الملك بن أحمد الدّقّاق، والقاضي المحامليّ. وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن أبان الرواس، حدّثنا عليّ بن عيسى الكراجكي، حدّثنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان- يعني الثوري- عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: كان النبي ﷺ يقول في ركوعه «سبحان ربي العظيم» وفي سجوده «سبحان ربي الأعلى» (٣).
стр. 5046
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد الرخجي، حدثني جدي- يعني محمّد بن الحسن القنبيطي- قال: ومات عليّ ابن عيسى الكراجكي سنة سبع وأربعين ومائتين.
٦٣٧٤ - عليّ بن عيسى، أبو الحسن المعروف بعلوية النقال:
حدث عن عليّ بن عاصم. روى عنه محمّد بن موسى الدولابي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، حدّثنا محمّد بن موسى الحافظ، حدّثنا محمّد بن موسى الدولابي، حدّثنا علوية أبو الحسن، حدّثنا عليّ بن عاصم، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً﴾ [الفرقان ٧٢] قال: أعياد المشركين، يعني لا يشهدون الشعانين وغير ذلك.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: ومات علوية النقال سنة تسع وخمسين. زاد غيره عن ابن مخلد: وفي ذي القعدة.
٦٣٧٥ - عليّ بن عيسى بن فيروز، أبو الحسن الكلوذاني:
حدث عن بشر بن الحارث أحمد بن أبي الحواريّ. روى عنه محمّد بن عمر بن غالب الجعفي.
أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- قال: سمعت أبا العبّاس أحمد بن منصور يقول:
سمعت أبا عبد الله محمّد بن عمر بن الفضل يقول: سمعت أبا الحسن عليّ بن عيسى بن فيروز الكلوذاني يقول: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: سمعت المعافى بن عمران يقول: سمعت الثوري يقول: سمعت الأعمش يقول: سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لو أهدي إليّ كراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت» (١).
٦٣٧٦ - عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح، أبو الحسن (٢):
وزير المقتدر بالله، والقاهر بالله. سمع أحمد بن بديل الكوفيّ، والحسن بن محمّد
стр. 5047
الزعفراني، وحميد بن الربيع وعمر بن شبة. روى عنه ابنه عيسى، وسليمان بن أحمد الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذهلي. وكان صدوقا دينا فاضلا عفيفا في ولايته، محمودا في وزارته. كان كثير البر والمعروف، وقراءة القرآن، والصلاة والصيام، يحب أهل العلم. ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم.
وأصله من الفرس، وكان داود جده من دير قنيّ وكان من وجوه الكتاب، وكذلك أبوه عيسى، ولم يزل عليّ بن عيسى من حداثته معروفا بالستر والصيانة، والصلاح والديانة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير- إملاء- حدثني أبي عليّ بن عيسى، حدّثنا أحمد بن بديل، حدّثنا ابن فضيل، أخبرنا عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما رأيت قوما خيرا من أصحاب رسول الله ﷺ ، ما سألوه إلا بضعة عشر مسألة حتى قبض، كلهن من القرآن، فمنهن: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ﴾ [البقرة ٢١٧]، ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة ٢١٩] ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى﴾ [البقرة ٢٢٠] ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة ٢٢٢] ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم.
أخبرنا عليّ بن المحسن التنوخي، حدّثنا أبي، حدثني القاضي أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن- المعروف بابن قريعة- وأبو محمّد عبد الله بن محمّد بن داسة البصريّ قالا: حدّثنا أبو سهل بن زياد القطّان- صاحب عليّ بن عيسى- قال: كنت مع عليّ ابن عيسى لما نفي إلى مكة، فدخلنا في حر شديد، وقد كدنا نتلف، قال: فطاف عليّ ابن عيسى وسعى وجاء، فألقى نفسه، وهو كالميت من الحر، والتعب، وقلق قلقا شديدا. وقال: أشتهي على الله شربة ماء مثلوج، فقلت له: سيدنا- أيده الله- يعلم أن هذا مما لا يوجد بهذا المكان. فقال: هو كما قلت، ولكن نفسي ضاقت عن غير هذا القول، فاستروحت إلى المنى، قال: وخرجت من عنده فرجعت إلى المسجد الحرام، فما استقررت فيه حتى نشأت سحابة وكثفت، فبرقت ورعدت رعدا متصلا شديدا، ثم جاءت بمطر يسير، وبرد كثير، فبادرت إلى الغلمان، فقلت: اجمعوا، قال: فجمعنا منه شيئا عظيما، وملأنا منه جرارا كثيرة، وجمع أهل مكة منه شيئا عظيما، قال:
وكان عليّ بن عيسى صائما، فلما كان وقت المغرب خرج إلى المسجد الحرام ليصلي المغرب، فقلت له: أنت والله مقبل والنكبة زائلة، وهذه علامات الإقبال، فاشرب الثلج
стр. 5048
كما طلبت، قال: وجئته إلى المسجد بأقداح مملوءة من أصناف الأسوقة والأشربة، مكبوسة بالبرد، قال: فأقبل يسقي ذلك من يقرب منه من الصوفية، والمجاورين في المسجد الحرام والضعفاء، ويستزيد، ونحن نأتيه بما عندنا من ذلك، وأقول له: أشرب، فيقول حتى يشرب الناس، فخبأت مقدار خمسة أرطال، وقلت له: لم يبق شيء، فقال:
الحمد لله، ليتني كنت تمنيت المغفرة بدلا من تمني الثلج فلعلي كنت أجاب، فلما دخل البيت حلفت عليه أن يشرب منه وما زلت أداريه حتى شرب منه بقليل سويق، وتقوّقت ليلته بباقيه.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، حدثني أحمد بن يزيد الطوسي قال: سمعت الحسين بن الحسن بن أيّوب يقول: دخل شاعر على عليّ ابن عيسى الوزير بعد أن ردت الوزارة إليه فأنشأ يقول:
بحسبك أني لا أرى لك عائبا … سوى حاسد، والحاسدون كثير
وأنك مثل الغيث، أما سحابه … فمزن، وأما ماؤه فطهور
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال: أنشدنا القاضي أبو عبد الله بن أبي جعفر قال: أنشدني أبي أنشدني الوزير أبو الحسن عليّبن عيسى لنفسه:
فمن كان عني سائلا بشماتة … لما نابني، أو شامتا غير سائل
فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرة … صبورا على أهوال تلك الزلازل
حدّثنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير قال:
حضر أبو الحسين عمر بن أبي عمر القاضي، فرأى أبي عليه ثوبا فاستحسنه، فأدخل يده فيه يستشفه، وقال: بكم اشترى القاضي هذا الثوب؟ فقال بسبعين دينارا، فقال أبي: لكني لم ألبس ثوبا قط يزيد ثمنه على ما بين ستة دنانير إلى سبعة. فقال أبو الحسين: ذاك لأن الوزير يجمل الثياب، ونحن نتجمل بلبس الثياب.
أخبرني الأزهري قال: قال لي أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزقويه قال لي ابن كامل القاضي: سمعت عليّ بن عيسى الوزير يقول: كسبت سبعمائة ألف دينار، أخرجت منها في هذه الوجوه- يعني وجوه البر- ستمائة ألف وثمانين ألفا.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن عيسى الوزير مات في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
стр. 5049
وقال لي هلال بن المحسن: مات عليّ بن عيسى الوزير يوم الجمعة لليلة بقيت من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وكان مولده في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائتين.
٦٣٧٧ - عليّ بن عيسى بن عليّ بن عبد الله، أبو الحسن النّحويّ المعروف بالرماني (١):
حدث عن أبي بكر بن دريد، وأبي بكر بن السّرّاج. حدّثنا عنه التنوخي، والجوهري، وهلال بن المحسن الكاتب. وكان من أهل المعرفة، مفننا في علوم كثيرة، من الفقه والقرآن، والنحو، واللغة، والكلام على مذهب المعتزلة.
أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عيسى بن عليّ الرماني، حدّثنا ابن دريد، أخبرنا العكلي قال: حدثني شيخ من أهل البصرة قال: رأيت محمّد بن واسع الأزديّ- بسوق مرو- يعرض حمارا، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أترضاه لي؟ قال:
لو رضيته لما بعته.
حدثني أحمد بن عليّ التوزي قال: كان مولد عليّ بن عيسى الرماني في سنة ست وتسعين ومائتين.
أخبرنا الأزهري والقاضيان أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم التنوخي، وابن التوزي قالوا: توفي عليّ بن عيسى الرماني في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. قال الأزهري: في جمادى الأولى، وقال التنوخي وابن التوزي: في ليلة الأحد الحادي عشر من جمادى الأولى.
٦٣٧٨ - عليّ بن عيسى بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن أبان بن أصفروخ، أبو الحسن النفري المعروف بالسّكّري الشّاعر:
أصله من نفر وهي بلد على النرس من بلاد الفرس، وكان مولد عليّ بن عيسى ببغداد يوم الخميس لخمس خلون من صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وصحب القاضي أبا بكر محمّد بن الطّيّب الأشعري، ودرس عليه الكلام، وكان يحفظ القرآن والقراءات، وكان متفننا في الأدب، وله ديوان شعر كبير، وكله- إلا اليسير منه- في مدح الصحابة والرد على الرافضة، والنقض على شعرائهم، وتوفي يوم الثلاثاء سلخ
стр. 5050
شعبان من سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب الدير التي فيها قبر معروف الكرخي.
٦٣٧٩ - عليّ بن عيسى بن الفرج بن صالح، أبو الحسن الربعي النّحويّ:
صاحب أبي عليّ الفارسي، درس ببغداد الأدب على أبي سعيد السيرافي، وخرج إلى شيراز، فدرس بها على أبي عليّ الفارسي مدة طويلة، ثم عاد إلى بغداد، فلم يزل مقيما بها إلى آخر عمره.
سمعت عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ يقول: خرج عليّ بن عيسى الربعي إلى فارس، وأقام عليّ أبي عليّ النّحويّ عشرين سنة يدرس النحو فقال أبو عليّ: ما بقي له شيء يحتاج أن يسأل عنه.
سمعت التنوخي يقول: كان أبو عليّ يقول سمعت ابن أبي زيد- وكان ابن أخت أبي عليّ الفارسي النّحويّ- يقول: قولوا لعلي البغداديّ: لو سرت من الشرق إلى الغرب لم تجد أنحى منك.
كان مولد عليّ بن عيسى في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ومات في ليلة السبت لعشر بقين من المحرم سنة عشرين وأربعمائة.
٦٣٨٠ - عليّ بن عبيدة، أبو الحسن الكاتب المعروف بالريحاني (١):
كان أحد البلغاء الفصحاء، وافر الأدب، كثير الفضل، مليح اللفظ، حسن العبارة، وله كتب حسان في الحكم والأمثال، وكان له اختصاص بالمأمون، وكان يرمي بالزندقة. روى عنه أحمد بن أبي طاهر، وغيره.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، أخبرنا عبد الله بن محمّد ابن أبي سعيد، حدّثنا أحمد بن أبي طاهر، حدّثنا عليّ بن عبيدة الريحاني قال: التقى أخوان يتوادان، فقال أحدهما لصاحبه: كيف ودك لي؟ فقال: حبك متوشج بفؤادي، وذكرك سمير سهادي، فقال الآخر: أما أنا فأوجز في وصفي، ما أحب أن يقع على سواك طرفي.
قال ابن أبي طاهر: وكنت عنده يوما- يعني عند عليّ بن عبيدة- فورد عليه
стр. 5051
كتاب أم محمّد ابنة المأمون، فكتب جواب الكتاب، ثم أعطاني القرطاس فقال اقطعه، فقلت: ومالك لا تقطعه أنت؟ فقال: ما قطعت شيئا قط.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، حدّثنا محمّد بن خلف، حدّثنا أحمد بن أبي طاهر قال: قال عليّ بن عبيدة الريحاني: المودة مستفادة.
أخبرنا أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدثني أحمد بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي الذيال قال: قلت لأبي الحسن- عليّ بن عبيدة الريحاني: «القول «زر غبّا تزدد حبّا»، فقال لي: يا أبا عليّ، هذا مثل للعامة، يجفو عن الخاصة.
قال الحكيم: بكثرة زيادة الثقة يجوز المقة. قال ابن أبي الذيال فحدثت إبراهيم بن الجنيد فقال: أحسن والله، وكتبه عني.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أحمد بن الفتح قال: سمعت عليّ بن عبيدة الريحاني يقول: لولا لهب من الحرص ينشأ في القلوب، ولا يملك الاعتبار إطفاء توقده، ما كان في الدنيا عوض من يوم يضيع فيها، يمكن فيه العمل الصالح.
٦٣٨١ - عليّ بن عبدة بن قتيبة بن شريك بن حبيب، أبو الحسن التّميميّ المكتب (١):
كان يسكن بالجانب الشرقي في مربعة الخرسي، وحدث عن إسماعيل بن علية، ويحيى بن سعيد القطّان، وأبي عبّاد يحيى بن عبّاد، وخالد بن عمرو الكوفيّ. روى عنه أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، والقاضي المحامليّ، وجعفر بن محمّد بن عبدويه البراني، ومحمّد بن المسيب الأرغياني.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عليّ بن عمر الدارقطني، حدّثنا الحسين بن إسماعيل- سنة ست عشرة وثلاثمائة، من كتابه ولم أسمعه إلا منه- حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عبدة، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان عن ابن أبي ذئب عن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: قال النبي ﷺ : «إن الله ليتجلى للناس عامة، ويتجلى لأبي بكر خاصة» (٢).
стр. 5052
قلت: قد رواه أبو حامد الحضرمي أيضا عن عليّ بن عبدة.
أخبرناه القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري. وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح الأبهري قالا: حدّثنا محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا عليّ بن عبدة- زاد الأبهري- المكتب، ثم اتفقا- قال: حدّثنا يحيى بن سعيد- زاد الأبهري القطّان، ثم اتفقا- عن ابن أبي ذئب قال: حدثني محمّد بن المنكدر- وفي حديث المعافى عن محمّد بن المنكدر- عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يتجلى للناس عامة، ولأبي بكر خاصة» (١).
وهكذا رواه محمّد بن المسيب عن ابن عبدة، وهو باطل، ولا أعلم رواه عن جابر ولا عن ابن المنكدر ولا عن ابن أبي ذئب، ولا عن يحيى بن سعيد، غير عليّ ابن عبدة، إلا ما:
أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- أخبرنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حسنويه المقرئ، حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان، حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا ابن أبي ذئب عن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يتجلى للمؤمنين عامة، ويتجلى لأبي بكر خاصة».
وهذا أيضا باطل والحمل فيه على أبي حامد بن حسنويه، فإنه لم يكن ثقة. ونرى أن أبا حامد وقع إليه حديث عليّ بن عبدة، فركبه على هذا الإسناد مع أنا لا نعلم أن الحسن بن عليّ بن عفّان سمع من يحيى بن أبي بكير شيئا، والله أعلم.
حدثني الأزهري قال: قال أبو الحسن الدارقطني: عليّ بن عبدة يضع الحديث.
وأخبرنا البرقاني عن الدارقطني قال: عليّ بن عبدة متروك.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا الحسن عليّ بن عبدة التّميميّ مات في سنة سبع وخمسين ومائتين.
٦٣٨٢ - عليّ بن عبد المؤمن بن عليّ، أبو الحسن الزعفراني الكوفيّ:
نزيل الري. قدم بغداد وحدث بها عن أبي بكر بن عياش، ومحمّد بن فضيل، وعبد الرحمن المحاربي، ووكيع، وعبد الله بن نمير. روى عنه القاضي المحامليّ وغيره.
وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق.
стр. 5053
أخبرنا أحمد بن عبد الله المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسن بن إسماعيل- بخط يده- حدّثنا عليّ بن عبد المؤمن بن عليّ الزعفراني، حدّثنا وكيع عن مسعر عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي [بن حراش] (١) عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «اقتدوا باللذين من بعدي- وأشار إلى أبي بكر وعمر- واهتدوا بهدي عمار، وإذا حدثكم ابن أم عبد فصدقوه» (٢).
أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قال لي أبو حاتم قال لي عبد المؤمن بن عليّ: سمع ابني من عبد السّلام بن حرب معي فجهدت أنا بعلي بن عبد المؤمن بعد ما قال لي أبو حاتم هذا أن يخرج إلىّ عن عبد السّلام شيئا فأبى ونحى نحو أنه كان صغيرا، وكان يثقل عليه الحديث جدّا، وكان ينشط إلىّ وإلى صالح جزرة في أوقات.
وقال لي أبو زرعة: لما مات عبد المؤمن بن عليّ حضرت جنازته وكنت أؤدب لعلي ابنه، فكنت لا ألتفت إلا وأرى إما رافضيا، وإما مبتدعا، وإما بلية، فما زلت حتى صليت عليه وانصرفت.
٦٣٨٣ - عليّ بن عمرو بن الحارث بن سهل بن يحيى بن عبّاد، أبو هبيرة الأنصاريّ (٣):
حدث عن يحيى بن سعيد الأمويّ، ومحمّد بن أبي عدي، وسفيان بن عيينة، وأبي معاوية، والهيثم بن عدي، والأصمعي. روى عنه الحسن بن عليل العنزي، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ووكيع القاضي، ومحمّد بن مخلد، ويعقوب بن أحمد الجصاص، ومحمّد بن القاسم بن بنت كعب.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي ومحله الصدق.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عليّ بن عمرو، حدّثنا
стр. 5054
يحيى بن سعيد الأمويّ عن الأعمش عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب وغيره عن خباب عن عبد الله بن مسعود قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الصّلاة بالهاجرة، فلم يشكنا.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن عمرو الأنصاريّ مات في سنة خمس وخمسين ومائتين.
قلت: هذا عندي خطأ، والصواب: ما أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار قال: مات عليّ بن عمرو الأنصاريّ سنة ستين- يعني ومائتين- في المحرم.
٦٣٨٤ - عليّ بن عمرو بن سهل، أبو الحسن الحريري (١):
حدث عن أبي عروبة الحراني وأحمد بن عمير بن جوصا الدّمشقيّ، ومحمّد بن عبد الله بن عبد السلام، المعروف بمكحول البيروتي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي. حدّثنا عنه الخلال، والبرقاني، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني، والتنوخي.
حدثني التنوخي قال: وجدت بخط أبي سألت عليّ بن عمرو الحريري: في أي سنة ولدت؟ فقال: بعد التسعين ومائتين. إما بسنتين، أو ثلاث.
أخبرني أحمد بن عليّ التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان عليّ بن عمرو الحريري جميل الأمر، ثقة مستورا، حسن المذهب.
أخبرنا العتيقي قال: سنة ثمانين وثلاثمائة فيها توفي عليّ بن عمرو الحريري- جارنا في شهر ربيع الأول فجأة وهو يصلي، وكان ثقة.
قال لي الخلال: مات عليّ بن عمرو الحريري فجأة سلخ صفر سنة ثمانين وثلاثمائة.
٦٣٨٥ - عليّ بن العبّاس، الدّوريّ- ويقال: المروزيّ:
حدث عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي. روى عنه أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحامليّ.
أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا أبو عبيد المحامليّ،
стр. 5055
حدّثنا عليّ بن العبّاس الدّوريّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدّثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن مجاهد عن رافع بن خديج: أن النبي ﷺ نهى عن الحقل (١).
٦٣٨٦ - عليّ بن العبّاس بن واضح. أبو الحسن المعروف بالنسائي:
سمع سعيد بن سليمان، ويحيى بن إسماعيل الواسطيين، وعفان بن مسلم، وأحمد ابن عبد الله بن يونس الكوفيّ. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عليّ بن العبّاس النّسائيّ، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا خالد عن مغيرة عن إبراهيم عن عليّ قال: ما تركتها منذ سمعتها. فقال له الأشعث: ولا ليلة صفين؟
فقال عليّ: ولا ليلة صفين.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا عليّ بن العبّاس، حدّثنا سعيد، حدّثنا خالد عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة عن فاطمة عن النبي ﷺ نحوه.
قلت: يريد التسبيح ثلاثا وثلاثين و [التحميد] (٢) أربعا وثلاثين و [التكبير] (٣) ثلاثا وثلاثين.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد الدّوريّ- بخطه- سنة أربع وسبعين ومائتين، فيها مات عليّ بن العبّاس بن واضح النّسائيّ في آخر شهر ربيع الآخر.
٦٣٨٧ - عليّ بن العبّاس بن جريج، أبو الحسن، مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر يعرف بابن الرّوميّ (٤):
أحد الشعراء المكثرين المجودين في الغزل، والمديح، والهجاء، والأوصاف. روى عنه غير واحد من أهل الأدب.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع، أخبرني أبو الحسين عليّ بن جعفر الحمداني قال: كنت في غلمان دار القاسم بن عبيد الوزير، فدخل يوما القاسم
стр. 5056
داره راجعا من ركوبه، وكان في جملة حاشيته حينئذ رجل أراه يدخل الدار كثيرا وينادمه، وكان متدرعا متعمما، فالتفت القاسم إلى الرجل فقال له: يا أبا الحسن، أمل الأبيات على كاتب يكتبها بخطه وهاتها، فأملى على كاتب كتب عنده ثلاثة أبيات وهي:
ما أنس لا أنس خبازا مررت به … يدحو الرقاقة وشك اللمح بالبصر
ما بين رؤيتها في كفه كرة … وبين رؤيتها قوراء كالقمر
إلا بمقدار ما تنداح دائحة … في حومة الماء يرمي فيه بالحجر
وقال للكاتب: اكتب تنداح دائحة، وتندار دائرة، فسألت عنه لأعرفه فقيل لي:
هذا ابن الرّوميّ.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: أنشدني عليّ بن العبّاس بن الرّوميّ لنفسه- وكتب بها إلى بعض إخوانه، وقد قدم من سفر فتأخر عن السلام عليه:
يا من أؤمل دون كل كريم … وتحب نفسي دون كل حميم
أخرت تسليمي عليك كراهة … لزحام من يلقاك للتسليم
وذكرت قسمتك التحفي بينهم … عند اللقاء كفعل كل كريم
فنفست ذاك عليهم وأردته … من دونهم وحدي بغير قسيم
فصبرت عنك إلى انحسار غمارهم … والقلب نحوك دائم التحويم
صبر امرئ يعطي المودة حقها … لا صبر مذموم الحفاظ لئيم
والسعي نحوك بعد ذاك فريضة … وقضاء حقك واجب التقديم
فاعذر فداك الناس غير مدافع … عن طيب خيمك فهو أطيب خيم
ومتى استربت بخلة معوجة … فتتبع العوجاء بالتقويم
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ الخزاعيّ- وهو ابن أخي دعبل بن عليّ- قال: أنشدنا عليّ بن العبّاس بن جريج الرّوميّ لنفسه:
ومهفهف تمت محاسنه … حتى تجاوز منية النفس
ترنو الكئوس إلى مراشفه … وتجول بين أنامل خمس
فكأنه والكأس في يده … قمر يقبل عارض الشمس
стр. 5057
أخبرنا الخالع، أخبرنا عليّ بن جعفر الحمداني قال: أنشدني ابن الرّوميّ وقال: ما سبقني إلى هذا المعنى أحد:
إذا دام للمرء الشباب وأخلقت … محاسنه ظن السواد خضابا
فكيف يظن الشيخ أن خضابه … يظن سوادا أو يخال شبابا؟
أخبرني الحسين بن محمّد- أخو الخلال- أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشطي- بجرجان- أخبرنا أبو بكر الشذاني قال: حدثني جحظة قال: كنت مع ابن الرّوميّ في سمارية، فرأينا أبا رياح على دار ابن طاهر. فقلت له: صف هذه الشرفات وأبا رياح، فقال:
ترى شرفاتها مثل العذارى … خرجن لنزهة فقعدن صفا
عليهن الرقيب أبو رياح … فليس لخوفه يبدين حرفا
أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني الصولي، حدثني عليّ بن العبّاس قال: كان البحتري معي جالسا، فسلم علينا ابن عيسى بن المنصور فقال لي: من هذا؟ فقلت هذا ابن عيسى بن المنصور الذي يقول ابن الرّوميّ في أبيه:
يقتر عِيسَى على نفسه … وليس بباق ولا خالد
فلو يستطيع لتقتيره … تنفس من منخر واحد
فقال لي: أفّ وتفّ، هذا من خاطر الجن لا من خاطر الإنس، ووثب ومضى.
أخبرنا الخالع، أخبرنا عليّ بن جعفر الحمداني قال: أنشدني بن الرّوميّ في عيسى ابن موسى بن المتوكل:
يفتر عِيسَى على نفسه
وذكر هذين البيتين. كذا قال في عيسى بن موسى بن المتوكل، والله أعلم.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا الحسن بن أحمد بن السري، حدّثنا عليّ بن العبّاس النوبختي قال: بلغني أن أبا الحسن عليّ بن العبّاس بن جريج الرّوميّ عليل فمضيت إليه لأعوده. أو قال: جئت ابن الرّوميّ فرأيته عليلا قبل موته بيوم فقلت له: أي شيء خبرك؟ فقال: أيش خبر من يموت؟ فقلت: كلا، أرى سحنتك صافية حسنة، فقال: هكذا من يموت يكون قبل ذاك حسن الوجه بيوم فقلت: يعافى الله. فقال: خذ حديثي فإن لم يقطع على أن أموت
стр. 5058
في هذه العلة فاصنع ما شئت، أحببت أن أسكن في مدينة أبي جعفر، فشاورت صديقا لي يكنى أبا الفضل- وهو مشتق من الأفضال- فقال لي إذا عبرت القنطرة فخذ على يدك اليمنى- وهو مشتق من اليمن- واسأل عن سكة النعيمية- وهو مشتق من النعيم- وعن دار ابن المعافى- وهو مشتق من العافية- فخالفت لشؤمي واقتراب أجلي، فشاورت صديقا يقال له جعفر- وهو مشتق من الجوع والفرار- فقال لي إذا عبرت القنطرة فخذ يسرة- وهو مشتق من العسر- واسأل عن سكة العبّاس- وهو مشتق من العبوس- واسكن في دار قليب- وهو مشتق من الانقلاب- فقد انقلبت بي الدنيا كما ترى وأعظم ما عليّ، يجتمع في هذه السدرة في داري في كل يوم العصافير يصيحون في وجهي سيق سيق. فإنا في السياق، فعاودته من الغد فإذا هو قد مات.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح ومحمّد بن الحسين بن محمّد النهروانيان- قال أحمد أخبرنا وقال محمّد حدّثنا- المعافى بن زكريا، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ قال: رأيت عليّ بن العبّاس بن جريج الرّوميّ يجود بنفسه، فقلت له: ما حالك؟ فأنشد:
غلط الطبيب على غلطة مورد … عجزت موارده عن الإصدار
والناس يلحون الطبيب وإنما … خطأ الطبيب إصابة المقدار
أخبرنا الحسن بن عليّ بن عبد الله المقرئ، حدّثنا محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ قال: حدثني أبو بكر محمّد بن زيد الرملي وأبو محمّد الدّقّاق قالا: حدّثنا أبو عثمان الناجم الشّاعر قال: دخلت على ابن الرّوميّ في اليوم الذي توفي فيه فلما قمت للانصراف قال لي:
أبا عثمان أنت حُمَيد قومك … وجودك للعشيرة دون لومك
تزود من أخيك فما أراه … يراك ولا تراه بعد يومك
أخبرني التنوخي قال: قال المرزباني: قيل إن ابن الرّوميّ مات في سنة ثلاث وثمانين، وقيل في سنة أربع وثمانين ومائتين.
٦٣٨٨ - عليّ بن العبّاس بن الفضل، أبو الحسن، يعرف بالهروي:
كان يسكن درب رياح وحدث عن الحسن بن محمّد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي، وجعفر الصّائغ. روى عنه الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وابن الثلاج.
стр. 5059
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن العبّاس الطيالسي مات في شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. وذكر غيره: أنه مات يوم الخميس ودفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر ربيع الآخر، ودفن في الشونيزية.
٦٣٨٩ - عليّ بن العبّاس بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسن العلوي القزويني:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أحمد بن الحسن بن ماجة، وحفص بن عمرو بن حفص الشّيبانيّ الحافظ، وعلي بن عمر بن أبي خالد الصيدلاني، وعلي بن إبراهيم بن سلامة القزوينيين، ومحمّد بن أحمد بن عليّ بن أسد البردعي.
حدّثنا عنه الأزهري وقال: قدم علينا في سنة نيف وثمانين وثلاثمائة. وأفادني عنه أبو عبد الله بن بكير، وكان هذا العلوي حافظا.
٦٣٩٠ - عليّ بن العبّاس بن عثمان بن سعدويه، أبو الحسن البرداني (١) الشاهد:
حدث عن أبي سعيد بن الأعرابي نزيل مكة، وأحمد بن إبراهيم الموصلي صاحب عليّ بن حرب، وعن إسحاق بن أحمد الكاذي، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، ومحمّد بن عبد الله بن علم الصّفّار.
وحدثنا عنه العتيقي وسألته عنه فقال: صالح. وحدثنا عنه الخلال وقال: سمعت منه ببغداد.
٦٣٩١ - عليّ بن عبد الملك بن عبد ربّه، أبو الحسن الطائي:
حدث عن أبيه، وعن بشر بن الوليد القاضي. روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وأبو بكر الشّافعيّ، وأبو بكر بن الجعابي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا عليّ بن عبد الملك الطائي، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «الكافر يلجمه العرق يوم القيامة حتى يقول أرحني ولو إلى النار» (٢).
стр. 5060
٦٣٩٢ - عليّ بن عبد الملك بن شبانة، أبو الحسن الدينوري:
قدم بغداد وحدث بها عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد الرّازي، وأبي الحسن بن فراس المكي. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرنا ابن شبانة، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن عليّ بن فراس- بمكة- حدّثنا محمّد بن إبراهيم الديبلي، حدّثنا الحسين بن الحسن المروزيّ، حدّثنا ابن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح، حدثني شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرّحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» (١).
مات ابن شبانة- على ما بلغنا- بشهرزور في سنة ثلاثين وأربعمائة.
٦٣٩٣ - عليّ بن عبد الصّمد، أبو الحسن الطيالسي يعرف بعلان ما غمه:
حدث عن مسروق بن المرزبان، وأبي معمر الهذلي، وعبيد الله القواريري، وخالد بن يوسف السمتي، ومحمّد بن يزيد الرؤاسي. روى عنه محمّد بن عبد الملك التاريخي، وأحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع القاضيان، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عليّ بن عبد الصّمد، حدّثنا مسروق قال: حدّثنا شريك عن ابن عون عن الشعبي عن النّعمان ابن بشير قال: نحلني أبي نحلا، فأبت أمي حتى يشهد لي النبي ﷺ . فقال: «أكل ولدك نحلت كما نحلت هذا؟» قال: لا، قال: «فاني لا أشهد على أثرة» (٢).
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن عبد الصّمد الطيالسي مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين.
وقرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة تسع وثمانين ومائتين: فيها مات علان بن عبد الصمد الطيالسي في شعبان.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: توفي أبو الحسن علان بن
стр. 5061
عبد الصّمد الطيالسي- يلقب ما غمه- في يوم الاثنين لثلاث مضين من شعبان سنة تسع وثمانين ومائتين، وكان كثير الحديث قليل المروءة.
٦٣٩٤ - عليّ بن عثمان بن عبيدة، الفزاريّ:
حدث عن مسعود بن يزيد الموصلي. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عليّ بن عثمان بن عبيدة الفزاريّ البغداديّ، حدّثنا مسعود بن يزيد الموصلي، حدّثنا عبد الله بن خراش عن قاسط بن الحارث عن نافع عن ابن عمر قال:
قال رسول الله ﷺ : «من شرب الخمر حتى يموت، حرمت عليه في الآخرة» (١).
قال سليمان: لم يروه عن قاسط بهذا اللفظ إلا عبد الله بن خراش الحوشبي.
٦٣٩٥ - عليّ بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان، أبو الحسن الغضائري (٢):
سكن حلب وحدث بها عن أبي إبراهيم الترجماني، وعبد الله بن معاوية الجمحيّ، وعبيد الله القواريري، ومحمّد بن أبي عمر العدني، وعبد الأعلى بن حمّاد، وبشر بن الوليد، ومجاهد بن موسى، ومحمّد بن عبد الأعلى الصنعاني، وعباس العنبري، وأحمد بن منيع، وهارون بن عبد الله الحمال. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني فقال: حدّثنا عليّ بن عبد الحميد الغضائري البغداديّ. وروى عنه غيره جماعة من الغرباء، وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الدّمشقيّ- بها- أخبرني جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان السلمي، حدّثنا أحمد بن عاصم البزّاز- بالفسطاط-حدّثنا عليّ بن عبد الحميد البغداديّ- بحلب- أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن بندار الأدمي- بمصر- حدّثنا عليّ بن عبد الحميد الغضائري قال: سمعت من العدني في سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وتوفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين. وتوفي أحمد بن حنبل سنة أربعين، وكنت فيمن حضر جنازته وصلّى عليه في يوم الجمعة بعد أن تناذر به الناس أياما. وهارون بن عبد الله بن مروان البزّاز وكان يلقب الحمال سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
стр. 5062
قلت: وهم الغضائري في ذكر وفاة العدني بن أبي عمر، وأحمد جميعا، وأصاب في وفاة هارون. أما ابن أبي عمر فمات في سنة ثلاث وأربعين وأما أحمد فمات في سنة إحدى وأربعين ومائتين.
أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- قال: سمعت عليّ بن الحميد الغضائري- بحلب يقول: سمعت السري السقطي- ودققت عليه الباب- فقام إلى عضادتي الباب فسمعته يقول: اللهم اشغل من شغلني عنك بك. قال ابن المقرئ- وزادني بعض أصحابنا عنه- أنه قال: وكان من بركة دعائه أني حججت أربعين حجة على رجلي من حلب ذاهبا وراجعا.
بلغني أن عليّ بن عبد الحميد مات في شوال من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
٦٣٩٦ - عليّ بن عبد العزيز، الضرير الصّوفيّ:
ذكره أبو عبد الرّحمن السلمي في «تاريخ الصوفية».
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي قال: عليّ بن عبد العزيز الضرير البغداديّ يكنى أبا الحسن- أو أبا الحسين- من قدماء مشايخهم، صحب سهل بن عبد الله التستري.
٦٣٩٧ - (١) عليّ بن عبد العزيز بن مردك (٢) بن أحمد بن سندويه بن مهران ابن أحمد، أبو الحسن البرذعي البزّاز:
نسبه أبو عبد الله بن بكير، سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازي، ونصر بن منصور الأردبيلي، ومحمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وعبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز، وغيرهم. أخبرنا عنه العتيقي، والحسين بن جعفر السلماسي، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، والحسن بن عليّ الجوهريّ. والقاضيان الصيمري والتنوخي، وغيرهم. وكان ثقة.
سمعت القاضي أبا عبد الله الصيمري يقول: كان عليّ بن عبد العزيز بن مردك أحد الصالحين، ترك الدنيا عن مقدرة واشتغل بالعبادة. قال: وكان أحد الباعة الكبار ببغداد فاعتزل الناس ولزم المسجد، وأريد على الشهادة فامتنع من ذلك.
стр. 5063
أخبرنا العتيقي والتنوخي وابن التوزي قالوا: توفي عليّ بن عبد العزيز بن مردك البرذعي في السادس عشر من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. زاد التنوخي وابن التوزي: يوم الجمعة.
٦٣٩٨ - عليّ بن عبد العزيز بن الحسن بن محمّد بن هارون بن عصام بن رزيق بن محمّد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو الحسن الطاهري:
كان يسكن بدكان الأبناء، وحدث عن ابن مالك القطيعي، وأحمد بن جعفر بن مسلم، ويحيى بن وصيف الخواص، وعمر بن نوح البجلي، وأبي عبد الله الشماخي الهرويّ، وعبيد الله بن العبّاس الشطوي، وأبي بحر بن كوثر البربهاري، وعيسى بن حامد الرخجي، ومحمّد بن الحسن اليقطيني، ومحمّد بن عبد الله بن بخيت العكبريّ، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وعليّ بن عبد الله بن المغيرة، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وأبي الحسن بن لؤلؤ، ومحمّد بن المظفّر، وعثمان بن عمر بن خفيف الدراج، وأبي بكر الأبهري، وعبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ. كتبنا عنه وكان دينا صالحا، ثقة صادقا.
مات في ليلة الأربعاء لأربع وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب.
٦٣٩٩ - عليّ بن عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان بن داود، أبو الحسن المعروف بابن حاجب النّعمان:
كاتب القادر بالله، ذكر أنه سمع من أحمد بن سلمان النّجّاد، وأبي بكر الشّافعيّ، وأبي بكر بن مقسم المقرئ، ومحمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباريّ. وكان له لسان وعارضة وبلاغة، ولم يكن في دينه بذاك.
أخبرنا البرقاني قال: أنشدنا الرئيس أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن سلمان النّجّاد قال: أنشدنا هلال بن العلاء الرّقيّ لنفسه:
سيبلي لسان كان يعرب لفظه … فيا ليته في وقفة العرض يسلم
وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقي … وما ضر ذا تقوى لسان معجم
سمعت التنوخي يقول: ولد أبو الحسن بن حاجب النّعمان في سنة أربعين
стр. 5064
وثلاثمائة، ومات في يوم الجمعة الثاني عشر من رجب سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ودفن في داره ببركة زلزل، ثم نقل تابوته إلى مقابر قريش فدفن بها في ليلة الجمعة الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
٦٤٠٠ - عليّ بن عبد الرّحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي، أبو الحسن الكاتب، مولى زيد بن عليّ بن الحسين (١):
من أهل الكوفة قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، وإبراهيم بن أبي العنبس القاضي، وإبراهيم بن عبد الله القصار، والحسين بن الحكم الحبري، ومحمّد بن منصور المرادي، وأبي جعفر مطين. روى عنه الدارقطني، وحدثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل القطّان، وأبو الحسن بن الحمامي المقرئ، وأبو عليّ بن شاذان، وكان ثقة.
أخبرنا ابن الفضل وابن شاذان- قال ابن الفضل حدّثنا وقال ابن شاذان أخبرنا- عليّ بن عبد الرّحمن بن عيسى بن ماتي، حدّثنا أحمد بن حازم، أخبرنا جعفر بن عون عن مسلم الملائي عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يتبع الجنازة ويجيب دعوة العبد، ويركب الحمار.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: سأل أبي أبا الحسين بن ماتي- وأنا أسمع- فقال له: في أي سنة ولدت؟ فقال أبو الحسين: في أول سنة تسع وأربعين ومائتين. قال الحسن: وتوفي ابن ماتي في شهر ربيع الأول من سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
[أخبرنا ابن الفضل. قال: توفي عليّ بن عبد الرّحمن الكوفيّ ببغداد للنصف من شهر ربيع الأول من سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وحمل إلى الكوفة] (٢).
٦٤٠١ - عليّ بن عبد الرّحمن بن وهبان، أبو الحسن القصار:
حدث عن محمّد بن إسماعيل الورّاق. كتبت عنه وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبد الرّحمن بن وهبان القصار، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن العبّاس، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا مخلد بن يزيد الحراني عن الأوزاعي عن القاسم بن مخيمرة.
стр. 5065
قال: أتى أبو موسى الأشعري النبي ﷺ بقدح نبيذ ينش. فقال له رسول الله ﷺ :
«اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر» (١).
قلت: ليس عندي عن أبي الحسن القصار غير هذا الحديث.
٦٤٠٢ - عليّ بن عبد الرّحمن بن الحسن بن عليّ بن الحسن، أبو القاسم المعروف بابن عليّك النّيسابوريّ:
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن الحسين بن داود العلوي، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني، وأبي الطّيّب سهل بن محمّد الصعلوكي، وأبي طاهر [محمّد بن محمّد] (٢) بن محسن الزيادي، وأبي عبد الله بن البيع الحافظ، وأبي عبد الرّحمن السلمي، وحمزة بن عبد العزيز المهلبي، وعبد الرحمن بن محمّد البالوي.
كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرني أبو القاسم بن عليّك- في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة- قال أخبرنا محمّد ابن الحسين بن داود بن عليّ العلوي الحسني- بنيسابور- أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال البزّاز، حدّثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجّاج عن يونس عن ثابت البناني عن أبي رافع عن أبي هريرة: أن رجلا كان يتتبع قذى المسجد فيلقطه ففقده رسول الله ﷺ فقال: «ما فعل فلان»؟ يعني، فقيل مات، قال: فانطلق بمن شاء الله من أصحابه فأمرهم فصفوا [على قبره] (٣)، ثم تقدم فصلى عليه بهم.
٦٤٠٣ - عليّ بن عمر بن نصر، أبو الحسن الدّقّاق:
سمع أبا القاسم البغوي، وأبا محمّد بن صاعد، وأبا عروبة الحراني، ومكحولا البيروتي، وعليّ بن محمّد بن سليمان المصري، وطبقتهم. وانتقل إلى خراسان فسكنها وحدث بها فحصل حديثه عند أهلها. روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيع النّيسابوريّ.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ
стр. 5066
النّيسابوريّ قال: عليّ بن عمر بن نصر الدّقّاق أبو الحسن البغداديّ- وكان يحفظ- نزل نيسابور سنين، ثم سكن في آخر عمره مرو الروذ، توفي في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة بمرو الروذ.
٦٤٠٤ - عليّ بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النّعمان بن دينار ابن عبد الله، أبو الحسن الحافظ الدارقطني:
سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وبدر بن الهيثم القاضي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وعبد الوهّاب بن أبي حيّة، والفضل بن أحمد الزبيدي، وأبا عمر محمّد بن يوسف القاضي، وأحمد بن القاسم أخا أبي اللّيث الفرائضي، وأبا سعيد العدوي، ويوسف بن يعقوب النّيسابوريّ، وأبا حامد بن هارون الحضرمي، وسعيد بن محمّد أخا زبير الحافظ، ومحمّد بن نوح الجنديسابوري، وأحمد بن عيسى بن السكين البلدي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وإبراهيم بن حمّاد القاضي، وعبد الله بن محمّد بن سعيد الجمال، وأبا طالب أحمد ابن نصر الحافظ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة ومن بعدهم. حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهانيّ، وأبو بكر البرقاني، وأبو القاسم بن بشران، وحمزة بن محمّد بن طاهر، والأزهري، والخلال، والجوهري والتنوخي، وعبد العزيز الأزجي، وأبو بكر بن بشران، والعتيقي، والقاضي أبو الطّيّب الطبري، وجماعة غيرهم.
وكان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته. انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة، والفقه والعدالة، وقبول الشهادة، وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها القراءات فإن له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب.
وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم، ويحذون حذوه، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، فإن كتاب السنن الذي صنفه دل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام. وبلغني أنه درس فقه الشّافعيّ على أبي سعيد الاصطخري، وقيل بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد، وكتب
стр. 5067
الحديث عن أبي سعيد نفسه. ومنها أيضا المعرفة بالأدب والشعر، وقيل إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء.
وسمعت حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق يقول: كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر. فنسب إلى التشيع لذلك.
وحدثني الأزهري: أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ علوي من أهل مدينة رسول الله ﷺ يقال له مسلم بن عبيد الله، وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزّبير بن بكّار، وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربية، فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب ورغبوا في سماعه بقراءته، فأجابهم إلى ذلك. واجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والأدب والفضل، فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة، أو يظفروا منه بسقطة، فلم يقدروا على ذلك. حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية أيضا! حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال: سمعت أبا محمّد رجاء بن محمّد بن عيسى الأنصاريّ المعدّل يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني فقلت له: رأى الشيخ مثل نفسه؟ فقال لي: قال الله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم ٥٢] فقلت له: لم أرد هذا، وإنما أردت أن أعلمه لأقول رأيت شيخا لم ير مثله، فقال لي: إن كان في فن واحد فقد رأيت من هو أفضل مني، وأما من اجتمع فيه ما اجتمع فيّ فلا.
حدثني أبو الوليد سليمان بن خلف الأندلسي قال: سمعت أبا ذر الهرويّ يقول:
سمعت الحاكم أبا عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ- وسئل عن الدارقطني- فقال:
ما رأى مثل نفسه. قال لي الأزهري: كان الدارقطني ذكيّا إذا ذوكر شيئا من العلم أي نوع كان وجد عنده منه نصيب وافر، ولقد حدثني محمّد بن طلحة النعالي أنه حضر مع أبي الحسن في دعوة عند بعض الناس ليلة، فجرى شيء من ذكر الأكلة، فاندفع أبو الحسن يورد أخبار الأكلة وحكاياتهم ونوادرهم حتى قطع ليلته- أو أكثرها- بذلك.
سمعت القاضي أبا الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري يقول: كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، وما رأيت حافظا ورد بغداد إلا مضى إليه، وسلم له. يعني فسلم له التقدمة في الحفظ، وعلو المنزلة في العلم.
стр. 5068
حدثني الصوري قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ- بمصر- يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة؛ عليّ بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته.
أخبرنا البرقاني قال: كنت أسمع عبد الغني بن سعيد الحافظ كثيرا إذا حكى عن أبي الحسن الدارقطني شيئا يقول: قال أستاذي، وسمعت أستاذي. فقلت له في ذلك فقال: وهل تعلمنا هذين الحرفين من العلم إلا من أبي الحسن الدارقطني. قال لنا البرقاني: وما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني بن سعيد.
حدّثنا الأزهري قال: بلغني أن الدارقطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصّفّار، فجلس ينسخ جزءا كان معه وإسماعيل يملى. فقال له بعضالحاضرين: لا يصح سماعك وأنت تنسخ! فقال له الدارقطني: فهمي للإملاء خلاف فهمك، ثم قال: تحفظ كم أملى الشيخ من حديث إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدارقطني: أملى ثمانية عشر حديثا. فعدت الأحاديث فوجدت كما قال. ثم قال أبو الحسن: الحديث الأول منها عن فلان عن فلان، ومتنه كذا. والحديث الثاني عن فلان عن فلان، ومتنه كذا. ولم يزل يذكر أسانيد الأحاديث ومتونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها، فتعجب الناس منه- أو كما قال-.
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: كتبت ببغداد من أحاديث السوداني أحاديث تفرد بها، ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه، فجئت إليه وعنده أبو العبّاس بن عقدة فدفعت إليه الأحاديث في ورقة، فنظر فيها أبو العبّاس ثم رمى بها واستنكرها وأبى أن يقرأها وقال: هؤلاء البغداديون يجيئونا بما لا نعرفه. قال أبو الحسن: ثم قرأ أبو العبّاس عليه فمضى في جملة ما قرأه حديث منها، فقلت له: هذا الحديث من جملة الأحاديث، ثم مضى آخر، فقلت: وهذا أيضا من جملتها، ثم مضى ثالث فقلت: وهذا أيضا منها، وانصرفت وانقطعت عن العود إلى المجلس لحمى نالتني فبينما أنا في الموضع الذي كنت نزلته إذا أنا بداق يدق على الباب، فقلت: من هذا؟
فقال: ابن سعيد، فخرجت وإذا بأبي العبّاس، فوقعت في صدره أقبله، وقلت: يا سيدي لم تجشمت المجيء؟ فقال: ما عرفناك إلا بعد انصرافك، وجعل يعتذر إلى ثم قال: ما الذي أخرك عن الحضور؟ فذكرت له أني حممت. فقال: تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت، فكنت بعد إذا حضرت أكرمني ورفعني في المجلس- أو كما قال-.
стр. 5069
سألت البرقاني قلت له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يملى عليك العلل من حفظه؟ فقال: نعم، ثم شرح لي قصة جمع العلل. فقال: كان أبو منصور بن الكرخي يريد أن يصنف مسندا معلما، فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني فيعلم له على الأحاديث المعللة، ثم يدفعها أبو منصور إلى الوراقين فينقلون كل حديث منها في رقعة، فإذا أردت تعليق الدارقطني على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن ثم أملى على الكلام من حفظه فيقول: حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود الحديث الفلاني، اتفق فلان وفلان على روايته. وخالفهما فلان، ويذكر جميع ما في ذلك الحديث. فأكتب كلامه في رقعة مفردة، وكنت أقول له: لم تنظر قبل إملائك الكلام في الأحاديث؟ فقال: أتذكر ما في حفظي بنظري. ثم مات أبو منصور والعلل في الرقاع، فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته- إني قد عزمت أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء وأرتبها على المسند، فأذن لي في ذلك وقرأتها عليه من كتابي ونقلها الناس من نسختي.
قال أبو بكر البرقاني: وكنت أكثر ذكر الدارقطني والثناء عليه بحضرة أبي مسلم بن مهران الحافظ، فقال لي أبو مسلم: أراك تفرط في وصفه بالحفظ، فتسأله عن حديث الرضراض عن ابن مسعود؟ فجئت إلى أبي الحسن وسألته عنه فقال: ليس هذا من مسائلك، وإنما قد وضعت عليه. فقلت له: نعم، فقال من الذي وضعك على هذه المسألة؟ فقلت: لا يمكنني أن أسميه، فقال: لا أجيبك أو تذكره لي، فأخبرته فأملى على أبو الحسن حديث الرضراض باختلاف وجوهه، وذكر خطأ البخاريّ فيه، فألحقته بالعلل ونقلته إليها- أو كما قال-.
سمعت القاضي أبا الطّيّب الطبري يقول: حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد قرأت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضرا لاستفاد هذه الأحاديث.
حدثني الخلال قال: كنت في مجلس بعض شيوخ الحديث- سماه الخلال وأنسيته- وقد حضره أبو الحسين بن المظفّر والقاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم من أهل العلم، فحلت الصّلاة، فكان الدارقطني إمام الجماعة، وهناك شيوخ أكبر أسنانا منه فلم يقدم أحد غيره.
стр. 5070
قال الخلال: وغاب مستملي أبي الحسن الدارقطني في بعض مجالسه فاستمليت عليه، فروى حديث عائشة أن النبي ﷺ أمرها أن تقول «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» فقلت: اللهم إنك عفو- وخففت الواو- فأنكر ذلك وقال: عفوّ، بتشديد الواو.
حدثني الصوري قال سمعت رجاء بن محمّد الأنصاريّ يقول: كنا عند الدارقطني يوما والقارئ يقرأ عليه وهو قائم يصلي نافلة، فمر حديث فيه ذكر نسير ابن ذعلوق، فقال القارئ كشير بن ذعلوق، فقال الدارقطني: سبحان الله، فقال القارئ بشير بن ذعلوق فقال الدارقطني: سبحان الله، فقال القارئ يسير بن ذعلوق، فقال الدارقطني: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ﴾ [القلم ١] فقال القارئ نسير بن ذعلوق ومر في قراءته- أو كما قال-.
حدثني حمزة بن محمّد بن طاهر قال: كنت عند أبي الحسن الدارقطني وهو قائم يتنفل، فقرأ عليه أبو عبد الله بن الكاتب حديثا لعمرو بن شعيب فقال: عمرو بن سعيد، فقال أبو الحسن: سبحان الله، فأعاد الإسناد وقال عمرو بن سعيد، ووقف، فتلا أبو الحسن: ﴿يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنَا﴾ [هود ٨٧] فقال ابن الكاتب: عمرو بن شعيب.
حدثني الأزهري قال: رأيت محمّد بن أبي الفوارس- وقد سأل أبا الحسن الدارقطني- عن علة حديث أو اسم فيه فأجابه، ثم قال له: يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري.
قرأت بخط حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق في أبي الحسن الدارقطني:
جعلناك فيما بيننا ورسولنا … وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب
فأنت الذي لو لاك لم يعرف الورى … - ولو جهدوا- ما صادق من مكذب
حدثني العتيقي قال: حضرت أبا الحسن الدارقطني- وقد جاءه أبو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء وسأله أن يقرأ له شيئا- فامتنع، واعتل ببعض العلل، فقال هذا غريب، وسأله أن يملى عليه أحاديث، فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا يزيد عدد أحاديثه على العشرة متون، جميعها: «نعم الشيء الهدية أمام الحاجة» وانصرف الرجل، ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئا، فقربه وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثا متون جميعها: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».
стр. 5071
سمعت عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن بشران يقول: ولد الدارقطني في سنة ست وثلاثمائة.
حدّثنا أبو الحسن بن الفضل قال: قال لي الدارقطني: في المحرم سنة خمس وثمانين وثلاثمائة في يوم جمعة، يا أبا الحسن، اليوم دخلت في السنة التي توفي لي ثمانين.
قال ابن الفضل: وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة.
حدثني عبد العزيز بن عليّ الأزجي قال: توفي الدارقطني يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
أخبرنا العتيقي قال: سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، توفي أبو الحسن الدارقطني يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة، ومولده سنة خمس وثلاثمائة.
وقال لي العتيقي مرة أخرى: توفي الدارقطني ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء الثامن من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وقد بلغ ثمانين سنة وخمسة أيام. وقوله الأول هو الصحيح، وقد ذكر مثله محمّد بن أبي الفوارس. ودفن أبو الحسن في مقبرة باب الدير، قريبا من قبر معروف الكرخي.
حدثني أبو نصر عليّ بن هبة الله بن عليّ بن جعفر بن ماكولا قال: رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة وما آل إليه أمره، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الإمام.
٦٤٠٥ - عليّ بن عمر بن محمّد بن الحسن بن شاذان بن إبراهيم بن إسحاق ابن عليّ بن إسحاق، أبو الحسن الحميري:
أصله ناقلة من حضرموت إلى ختل، ويعرف بالسّكّري، وبالصّيرفيّ، وبالكيال، وبالحربي. سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، وعلي بن الحسين بن حبان، وجعفر بن أحمد بن محمّد بن الصباح الجرجرائي، وعليّ بن سراج المصري، وهيثم ابن خلف الدّوريّ، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، ومحمّد بن صالح بن ذريح، والحسن بن الطّيّب الشجاعي، وأبا صخرة الشّاميّ، وعبّاد بن عليّ السيريني، ومحمّد ابن محمّد الباغندي، وأبا خبيب البرتي، ومكي بن عبدان النّيسابوريّ، وشعيب بن محمّد الذراع، وأبا القاسم البغوي، وعيسى بن سليمان القرشيّ. حدّثنا عنه القاضي
стр. 5072
أبو الطّيّب الطبري، ومحمّد بن عليّ بن مخلد والأزهري، والخلال، والعتيقي، والتنوخي، وعبد العزيز الأزجي، ومحمّد بن أحمد بن حسنون النرسي، وخلق يطول ذكرهم.
وقال لنا التنوخي: سمعت عليّ بن عمر السّكّري يقول: ولدت في سنة ست وتسعين ومائتين، وأول سماعي الحديث في سنة ثلاث وثلاثمائة منأحمد بن الحسن ابن عبد الجبّار الصّوفيّ.
حدثني الأزجي قال: سألت عليّ بن عمر السّكّري عن مولده. فقال: مولدي مستهل المحرم سنة ست وتسعين ومائتين.
سمعت البرقاني يقول: عليّ بن عمر الختلي الحربي كان لا يساوي شيئا.
سألت الأزهري عن السّكّري فقال: صدوق كان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئا منها لم يكن فيه سماعه، وألحق فيه السماع، وجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة.
سمعت عبد العزيز الأزجي ذكر الحربي عليّ بن عمر فقال: كان صحيح السماع، ولما أضر قرأ عليه بعض طلبة الحديث شيئا لم يكن فيه سماعه ولا ذنب له في ذلك.
قال الأزجي: وسمعت منه هو صحيح البصر- أو كما قال-.
حدثني الخلال وابن التوزي قالا: مات أبو الحسن السّكّري الحربي في سنة ست وثمانين وثلاثمائة. قال ابن التوزي: ليلة السبت لثلاث بقين من شوال.
أخبرنا العتيقي قال: سنة ست وثمانين وثلاثمائة فيها توفي عليّ بن عمر السّكّري الحربي في شوال، وكان أكثر سماعه في كتب أخيه بخطه، ومولده في المحرم سنة ست وتسعين ومائتين. حدث قديما وأملى في جامع المنصور، وذهب بصره في آخر عمره، وكان ثقة مأمونا.
٦٤٠٦ - عليّ بن عمر بن أحمد، أبو الحسن الفقيه المالكيّ المعروف بابن القصار:
سمع عليّ بن الفضل الستوري السامري. حدّثنا عنه القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله الخطيب، وكان ثقة.
стр. 5073
حدّثنا القاضي أبو الحسين محمّد بن عليّ بن محمّد بن المهتدي بالله- لفظا- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد- المعروف بابن القصار المالكيّ- حدّثنا عليّ ابن الفضل السامري.
وأخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي، أخبرنا عليّ بن الفضل بن إدريس الستوري، حدّثنا الحسن بن عرفة العبديّ، حدّثنا المحاربي عبد الرّحمن بن محمّد عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك» (١).
قال لنا ابن المهتدي: توفي أبو الحسن بن القصار في يوم السبت السابع من ذي القعدة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
٦٤٠٧ - عليّ بن عمر بن عليّ بن إبراهيم، أبو الحسن التمار:
حدث عن أحمد بن عبد الله بن سليمان الفامي وغيره. حدثني عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه وكان ثقة.
قال لي الأزهري والخلال: توفي عليّ بن عمر التمار في ربيع الأول سنة اثنتين وأربعمائة.
٦٤٠٨ - عليّ بن عمر بن أحمد بن جعفر بن حمدان بن دخان، مولى العبّاس ابن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس، يكنى أبا الحسن:
حدث عن حمزة بن القاسم الهاشميّ، وأبي عمرو بن السماك، وعبد الصّمد الطّستي، وجعفر الخلدي، وعلي بن محمّد المصري، وأحمد بن سلمان النّجّاد، ومحمّد بن جعفر الأدمي، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبي جعفر بن برية. وأبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه الأزجي وابن التوزي أحاديث مستقيمة.
وقال لي الأزهري: مات عليّ بن عمر بن دخان في جمادى الأولى سنة ست وأربعمائة، وله نيف وثمانون سنة قال: وكان عنده مجلس عن حمزة بن القاسم الهاشميّ، ومجلس عن أبي الحسن المصري.
стр. 5074
٦٤٠٩ - عليّ بن عمر، الرقام (١):
بغدادي. كان يطوف وحدث عن أبي بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الاسكافي. حدثني عنه أبو الفضل بن الفلكي الهمذانيّ وذكر لي أنه سمع منه بالبصرة وهو منكر الحديث.
٦٤١٠ - عليّ بن عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن دينار، أبو القاسم:
وهو أخو محمّد بن عمر. سمع عبد السّلام بن عليّ الجذاع. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرنا عليّ بن عمر بن زكار، حدّثنا عبد السّلام بن عليّ بن عمر الجذاع، حدّثنا أبو بكر النّيسابوريّ، حدّثنا أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أوحى إلى رسول الله ﷺ أن يبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب- يعني اللؤلؤ-.
مات ابن زكار في يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربعمائة.
٦٤١١ - عليّ بن عمر بن محمّد بن الحسن، أبو الحسن الحربي المعروف بابن القزويني (٢):
سمع أبا حفص بن الزيات، وأبا العبّاس بن مكرم، والقاضي الجراحي، وأبا عمر ابن حيويه، ومحمّد بن زيد بن مروان، وأبا بكر بن شاذان، وهذه الطبقة. كتبنا عنه وكان أحد الزهاد المذكورين، من عباد الله الصالحين، يقرأ القرآن، ويروي الحديث، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة، وكان وافر العقل، صحيح الرأي، وسألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الأحد الثالث من المحرم سنة ستين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الأحد ودفن في منزله بالحربية يوم الأحد لخمس خلون من شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وصلّى عليه في الصحراء بين الحربية والعتابيين، وحضرت الصّلاة عليه، وكان الجمع متوافرا جدّا يفوت الإحصاء لم أر جمعا على جنازة أعظم منه. وغلّق جميع البلد في ذلك اليوم.
стр. 5075
٦٤١٢ - عليّ بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن البرمكي:
وهو أخو إبراهيم وأحمد وكان الأصغر، سمع أبا القاسم بن حبابة، ويوسف بن عمر القواس، ومحمّد بن عبد الله بن أخي ميمي، والمعافى بن زكريا، وأبا محمّد بن الجرادي الكاتب، وأبا الحسن بن سمعون. كتبت عنه وكان ثقة وكان يتفقه. درس على أبي حامد الأسفراييني مذهب الشّافعيّ.
أخبرنا عليّ بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، حدّثنا عليّ بن الجعد، أخبرني صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ فقال: ولدت في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ومات في يوم الثلاثاء الثامن من ذي الحجة سنة خمسين وأربعمائة (١).
٦٤١٣ - عليّ بن عبد الوهّاب بن أحمد بن نقيش، البزّاز:
حدث عن محمّد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي.
٦٤١٤ - عليّ بن عبد الوهّاب بن أحمد بن محمّد، أبو الحسين السّكّري (٢):
سمع ابن حيويه، والدارقطني. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرني ابن السّكّري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد المروزيّ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن يحيى بن حمّاد بن حبيب ابن سعد- مولى الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب بالكوفة- حدّثنا محمّد بن فضيل ابن غزوان الضّبّي عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «لا أعرفن ما حدث أحدكم عني بالحديث وهو متكئ على أريكته فيقول اقرأ على به قرآنا؟ كل ما قيل من قيل حسن قلته- أو لم أقله- فأنا قلته».
قال لي ابن السّكّري: ولدت في رجب من سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ومات في ليلة الجمعة مستهل ذي القعدة من سنة أربعين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب، وصليت عليه في جامع المنصور.
стр. 5076
٦٤١٥ - عليّ بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم، أبو الحسن الوزان:
حدث عن أبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه الأزهري وسألته عنه فقال: كان مقلا وكان ثقة ثقة.
٦٤١٦ - عليّ بن عبد الكريم بن عليّ بن نصر، أبو الحسن الجواليقي (١):
سمع أبا القاسم بن الصيدلاني، وأبا أحمد بن جامع الدهان. كتبت عنه وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي من درب سليم.
أخبرنا أبو الحسن الجواليقي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عليّ المقرئ، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا الحسن بن عيسى النّيسابوريّ، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ورقاء عن إياس عن عليّ بن ربيعة عن سمرة بن جندب: أن النبي ﷺ قام فخطب الناس فنهى عن الدباء والمزفت.
سألته عن مولده: فقال في شهر رمضان من سنة تسعين وثلاثمائة، ومات في صفر من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
٦٤١٧ - عليّ بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن جعفر، أبو الحسن المعروف بابن الصّبّاغ البيع:
أخو محمّد وعبد الكريم، سمع أبا حفص بن شاهين. كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا.
أخبرني أبو الحسن بن الصّبّاغ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدّثنا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة والوتر.
مات ابن الصّبّاغ في يوم الاثنين التاسع عشر من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
стр. 5077
حرف الغين من آباء العليين
٦٤١٨ - عليّ بن غراب، أبو الحسن المحاربي- وقيل: الفزاريّ- الكوفيّ (١):
قدم بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن عمر العمري، وإسماعيل بن مسلم، وعبد الحميد بن جعفر، وكهمس بن الحسن. روى عنه عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، وعمار بن خالد الواسطيّ، ومحمّد بن عبد الله بن سابور الرّقيّ، وزياد بن أيّوب الطوسي.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلال، أخبرني محمّد بن عليّ، حدّثنا مهني قال: سألتأحمد عن عليّ بن غراب فقال: كوفي قد رأيته جاء إلى هشيم. قلت: كيف هو؟ قال: ليس له حلاوة.
قلت: جاء إلى هشيم يسمع منه؟ قال لا. جاء يسلم عليه.
أخبرني العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن عليّ بن غراب المحاربي فقال:
لي به خبرة وسمعت منه مجلسا واحدا، كان يدلس، ما أراه كان إلا صدوقا.
أخبرنا البرقاني، أخبرني الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: وسئل- يعني أحمد بن حنبل- عن عليّ بن غراب فقال: كان حديثه حديث أهل الصدق.
حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: عليّ بن غراب ساقط.
стр. 5078
قلت: أحسب إبراهيم طعن عليه لأجل مذهبه، فإنه كان يتشيع، وأما روايته فقد وصفوه بالصدق.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عليّ بن غراب فقال:
ضعيف قد ترك الناس حديثه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن عليّ بن غراب كيف هو؟ فقال: هو المسكين صدوق. قال أبو سعيد:
عليّ بن غراب ليس بقوي.
أخبرني الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لم يكن بعلي ابن غراب بأس، ولكنه كان يتشيع.
وسمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول: عليّ بن غراب ثقة.
حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الحسن عليّ بن غراب كوفي ليس به بأس.
أخبرني البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن عليّ بن غراب فقال: كوفي يعتبر به.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال:
ومات عليّ بن غراب مولى الوليد بن صخر بن الوليد الفزاريّ أبو الحسن سنة أربع وثمانين ومائة.
حرف الفاء من آباء العليين
٦٤١٩ - عليّ بن فرغان:
نزيل بغداد. روى عن سفيان بن عيينة وغيره.
ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم وقال: حدّثنا أبي، حدّثنا أبو معمر القطيعي قال قلت لابن عيينة إن عندنا رجلا يقال له عليّ بن فرغان. روى عنك حديثا؟ فقال: ثقة هذا؟ قلنا: نعم، قال: لا أحفظه وما أحسنه.
стр. 5079
٦٤٢٠ - عليّ بن الفضل، الواسطيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن يزيد بن هارون. روى عنه أبو بحر بن كوثر البربهاري.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا أبو بحر محمّد بن الحسن، حدّثنا عليّ بن الفضل الواسطيّ- ببغداد سنة اثنتين وثمانين ومائتين- حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس عن النبي ﷺ قال: «رأيت ليلة أسرى بي ناسا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك يأمرون الناس بالعدل، وينسون أنفسهم» (١).
٦٤٢١ - عليّ بن الفضل بن طاهر بن نصر بن محمّد، أبو الحسن البلخي (٢):
كان من الجوالين في طلب الحديث صاحب غرائب. سمع محمّد بن الفضل البلخي، وأحمد بن سيار المروزيّ، وأبا حاتم الرّازي، وأبا قلابة الرقاشي، وطبقتهم، وكان ثقة حافظا قدم بغداد وحدث بها. فروى عنه محمّد بن المظفّر، والدارقطني، وابن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وعبد الله بن عثمان الصّفّار.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عليّ بن الفضل بن طاهر البلخي ثقة.
أخبرنا التنوخي قال: قال لنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان: وفي هذه السنة- يعني سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة- توفي عليّ بن الفضل بن طاهر البلخي.
قلت: وببغداد كانت وفاته.
٦٤٢٢ - عليّ بن الفضل بن أحمد بن الحباب، أبو القاسم البزّاز:
حدث عن محمّد بن الفرج الأزرق. روى عنه الدارقطني.
٦٤٢٣ - (٣) عليّ بن الفضل بن إدريس بن الحسين بن محمّد، أبو الحسن الستوري (٤):
من أهل سر من رأى سكن بغداد وحدث بها عن الحسن بن عرفة أحاديث
стр. 5080
يسيرة. روى عنه يوسف القواس، وحدثنا عنه الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، وأحمد بن محمّد بن حسنون النرسي.
أخبرني ابن حسنون، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الفضل بن إدريس الستوري السامري، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدثني هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «مطل الغني ظلم، فإذا أحلت على ملئ فاتبعه، ولا تبع بيعتين في بيعة» (١).
سمعت العتيقي ذكر عليّ بن الفضل الستوري فقال: ثقة ما سمعت شيوخنا يذكرونه إلا بجميل.
قال لي ابن حسنون: توفي عليّ بن الفضل الستوري في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
٦٤٢٤ - عليّ بن الفضل، أبو بكر السامري:
حدث عن أحمد بن محمّد بن يزيد الايتاخي. روى عنه أبو إسحاق الطبري.
٦٤٢٥ - عليّ بن الفضل بن العبّاس بن الفضل، أبو الحسن الفقيه يعرف بالخيوطي (٢):
حدث ببلاد العجم عن أبي القاسم البغوي، وعمر بن الحسن بن الأشناني. حدّثنا عنه أبو نعيم الحافظ.
أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا عليّ بن الفضل بن العبّاس بن الفضل الفقيه- أبو الحسن البغداديّ يعرف بالخيوطي. قدم علينا سنة تسع وأربعين وثلاثمائة- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز- فيما سألته عنه- قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدّثنا حرمي بن عمارة، حدّثنا شعبة عن قتادة قال: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال لرجل: «أنت ومالك لأبيك» (٣).