← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ- إملاء- حدّثنا عليّ بن طيفور، حدّثنا قتيبة، حدّثنا قاسم العمري، حدّثنا محمّد بن المنكدر، أخبرني جابر أن رسول الله ﷺ قال: «لولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، لأخرت العتمة» (١). أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد الرخجي: ومات عليّ بن طيفور بن غالب النسوي يوم الخميس لعشر بقين من صفر من سنة ثلاثمائة. ٦٣٤٥ - عليّ بن طلحة بن محمّد بن عمر، أبو الحسن المقرئ المعروف بابن البصريّ: إمام مسجد ابن رغبان سمع ابن مالك القطيعي، وابن ماسي، والحسين بن عليّ النّيسابوريّ، وإبراهيم بن أحمد بن جعفر، وعبد العزيز بن جعفر الخرقيين، وأبا حفص بن الزيات، ومحمّد بن المظفّر، وأبا بكر الأبهري، وأبا عمر بن حيويه، وأبا الحسين بن سمعون الواعظ. كتبنا عنه ولم يكن به بأس. وسألته عن مولده فقال: ولدت في صفر من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. ومات في ليلة الأحد، ودفن يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وأربعمائة بباب حرب. ٦٣٤٦ - عليّ بن طاهر، أبو الحسن الشّاعر المعروف بالخباز: كتب عنه مقطعات من شعره، ومات في شهر ربيع الأول من سنة أربع وخمسين وأربعمائة. حرف الظاء من آباء العليين ٦٣٤٧ - عليّ بن ظبيان، أبو الحسن العبسيّ- وقيل: الجنبي- الكوفيّ (٢): ونسبه بعض أهل العلم فقال: عليّ ظبيان بن هلال بن قتادة بن حرب بن حارثة

стр. 5007

ابن معقل بن عبيد بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة عن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. تقلد قضاء الشرقية ثم ولى قضاء القضاة في أيام هارون الرّشيد وكان يجلس في المسجد الذي ينسب إلى الخلد فيقضي فيه. وحدث عن عبيد الله بن عمر العمري، وإسماعيل ابن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان. روى عنه داود بن رشيد، وعلي بن مسلم الطوسي، وعبد الرحمن بن يونس الرّقيّ، وغيرهم. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد الله السلمي الحبري- بباب الشام- حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، حدّثنا عليّ بن ظبيان. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن معاذ المقرئ، حدّثنا ابن منيع، حدّثنا داود بن رشيد قال: حدّثنا ابن معاذ. وحدثنا يعقوب بن إبراهيم بن عيسى وجماعة قالوا: أخبرنا عليّ بن مسلم الطوسي قالا: حدّثنا عليّ بن ظبيان بن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ جعل المدبر من الثلث. أخبرني الأزهري وعلي بن محمّد السّمسار قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: كان عليّ بن ظبيان حدّثنا بثلاثة أحاديث مناكير كلها عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا «المدبر من الثلث» وعن ابن أبي خالد عن الشعبي: «إذا مسح ببعض رأسه أجزأه» وعن عبد الملك عن عطاء: في

стр. 5008

الكتابة على الوصفاء. فسمعت معاذا يذكره وقال ليحيى إنه من أصحاب الحديث، وإنه! فنظر إلى يحيى فقال: هذا يروي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر يبلغ به: «المدبر من الثلث» فانتفض يحيى حتى سقطت قلنسوته من رأسه فقال معاذ: يا أبا سفيان وأنت لم تسمع هذا من عبيد الله؟ فنظر إلى يحيى وغمزني أي لا يبصر الحديث. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: عليّ بن ظبيان، واللؤلؤي، وعمر بن حبيب ليسوا بشيء. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عليّ بن ظبيان الجنبي ليس حديثه بشيء. أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز، حدّثنا يحيى بن معين وقيل له- عليّ بن ظبيان- فقال: كذاب خبيث ليس بثقة. وسألت يحيى بن معين عن ابن ظبيان مرة أخرى فقال: قد سمعت منه بالكوفة وهو كوفي كان قاضي الشرقية. فقلت له: يحدث بحديث منكر! فقال: ما هو؟ قلت: عن عبيد الله؟ فقال نعم عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «المدبر من الثلث» قد سمعته منه. قلت حدثكم به؟ قال نعم سمعته منه وليس هو بشيء. أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة بن ظبيان قال: واهي الحديث جدّا. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: ونوح بن دراج، وعلي بن ظبيان، لا يكتب حديثهما. أخبرني محمّد بن أبي عليّ الأصبهانيّ، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: وسألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن عليّ بن ظبيان فقال: ليس بشيء.

стр. 5009

أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عليّ بن ظبيان القاضي ضعيف يحدث بمناكير. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال: سمعت أبا عليّ الحافظ يقول: عليّ بن ظبيان لا بأس به. أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر، حدثني عليّ بن محمّد ابن عبيد عن أحمد بن زهير عن سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني عبيد بن ثابت مولى بني عبس كوفي قال: كتبت إلى عليّ بن ظبيان وهو قاض ببغداد، بلغني أنك تجلس على بارية وقد كان من قبلك من القضاة يجلسون على الوطاء ويتكئون، فكتب إلى إني لأستحي أن يجلس بين يدي رجلان حران مسلمان على بارية وأنا على وطاء، لست أجلس إلا على ما يجلس عليه الخصوم. قال طلحة: عليّ بن ظبيان أبو الحسن جنبي رجل جليل متواضع دين، حسن العلم بالفقه من أصحاب أبي حنيفة، وكان حسنا في باب الحكم، تقلد الشرقية، ثم تقلد قضاء القضاة، ولاه هارون الرّشيد، وكان يخرجه معه إذا خرج إلى المواضع. فتوفي بقرميسين سنة اثنتين وتسعين ومائة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: ومات عليّ بن ظبيان أبو الحسن العبسيّ بقرميسين سنة اثنتين وتسعين ومائة، وخرج مع هارون الرّشيد حين توجه إلى خراسان. حرف العين من آباء العليين ٦٣٤٨ - عليّ بن عاصم بن صهيب، أبو الحسن (١): مولى قريبة بنت محمّد بن أبي بكر الصديق. من أهل واسط سكن بغداد وحدث بها عن حصين بن عبد الرّحمن، وبيان بن بشر، ومحمّد بن سوقة، ومغيرة بن مسلم،

стр. 5010

ومطرف بن طريف، ويزيد بن أبي زياد، وخالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، وعبد الله ابن عثمان بن خثيم، وعاصم بن كليب، وسعيد الجريري، ومسلم الأعور، وعبيد الله ابن عمر العمري، وإسماعيل بن أبي خالد، وعطاء بن السائب، وسهيل بن أبي صالح، وابن جريج، وعوف الأعرابي، وبهز بن حكيم، وعبيد الله بن أبي بكر، وحبيب بن الشهيد، وحميد الطويل، وأبي عليّ الرحبي. روى عنه عليّ بن الجعد، وأحمد بن حنبل، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وعليّ بن الحسين بن أشكاب، وحمدون بن عبّاد، وعبيد الله بن أيّوب المخرمي، وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي، وسعدان بن نصر، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، ويعقوب بن شيبة، والحسن بن مكرم، ومحمّد بن عيسى بن حيان المدائنيّ، ويحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة، وموسى بن سهل الوشاء، في آخرين. أخبرنا أبو عمر بن مهدي- إجازة- وحدثنيه الحسن بن عليّ بن عبد الله المقرئ عنه، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: سمعت عليّ بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه، منهم من أنكر عما يخالفه الناس فيه، ولجاجته فيه، وثباته على الخطأ. ومنهم من تكلم في سوءحفظه واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه وتوانيه عن تصحيح ما كتب الوراقون له، ومنهم من قصته عنده أغلظ من هذه القصص. وقد كان- رحمة الله علينا وعليه- من أهل الدين والصلاح والخير البارع، شديد التوقي، وللحديث آفات تفسده. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن اللّيث الواسطيّ، حدّثنا أسلم بن سهل، حدّثنا تميم بن المنتصر قال: ولد عليّ بن عاصم سنة ثمان ومائة، ومات سنة إحدى ومائتين.

стр. 5011

أخبرني أبو الفرج الطناجيري، أخبرنا محمّد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ، حدّثنا أبو بشر هارون بن حاتم قال: سألت عليّ بن عاصم ببغداد سنة سبع وثمانين ومائة فقلت: يا أبا الحسن متى ولدت؟ فقال: سنة خمس ومائة. قلت: وقد كان عليّ بن عاصم من ذوي الأحوال والاتساع في الدنيا، ولم يزل ينفق في طلب العلم، ويفضل على أهله قديما وحديثا. حدثني مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن الفضل المزكي- بهراة- أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد المرواني قال: سمعت أبا بكر محمّد بن زنجويه بن محمّد اللباد يقول: سمعت عبد الله بن كثير يقول: سمعت أحمد بن أعين- بالمصيصة- يقول: سمعت عليّ بن عاصم بن صهيب يقول: دفع إلىّ أبي مائة ألف درهم. وقال: اذهب فلا أرى لك وجها إلا بمائة ألف حديث. أخبرني أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن فضالة النّيسابوريّ- بالري- أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن جعفر بن بشير- ببلخ- حدّثنا أبو عمران موسى بن محمّد بن عبد الرّحمن المؤدّب. سمعت أبا عبد الله أحمد بن إبراهيم بن حرب النّيسابوريّ يقول: سمعت عليّ بن عاصم يقول: أعطاني أبي مائة ألف درهم، فأتيته بمائة ألف حديث. قال: وكنت أردف هشيم بن بشير خلفي ليسمع معي الشيء بعد الشيء. أخبرنا أبو عمر بن مهدي- إجازة- وحدثنيه الحسن بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: حدثني إبراهيم بن هاشم، حدّثنا عتاب بن زياد عن ابن المبارك قال: قلت لعبّاد بن العوّام: يا أبا سهل ما بال صاحبكم؟ - يعني عليّ بن عاصم- قال: ليس ننكر عليه أنه لم يسمع، ولكنه كان رجلا موسرا وكان الوراقون يكتبون له، فنراه أتى من كتبه التي كتبوها له. وقال جدي: حدّثنا عبيد بن يعيش قال رجعنا مع وكيع عشية جمعة وكان معنا ابن حنبل وخلف، فكان وكيع يحدث خلفا فقال له: من بقي عندكم؟ فذكر شيوخا وقال: عندنا عليّ بن عاصم قال وكيع: فعلي بن عاصم ما زلنا نعرفه بالخير. قال خلف: إنه يغلط في أحاديث، قال: فدعوا الغلط وخذوا الصحاح فإنا ما زلنا نعرفه بالخير.

стр. 5012

وقال جدي: حدثني العبّاس بن صالح قال: سألت أسود بن سالم قلت بلغني أن وكيعا كان يقدم عليّ بن عاصم ويرفع أمره؟ فقال لي أسود بن سالم: إنما قال وكيع- وذكره يوما- لو تركوا ما يغلط فيه وأخذوا غيره لكان. أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا عليّ بن خشرم قال: سمعت وكيع بن الجرّاح يقول: أدركت الناس والحلقة لعلي بن عاصم بواسط. قيل له يا أبا سفيان إنه يغلط؟! قال: دعوه وغلطه. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: قال وكيع- وذكر عليّ بن عاصم- فقال: خذوا من حديثه ما صح، ودعوا ما غلط وأخطأ فيه. قال أبو عبد الرّحمن عبد الله: كان أبي يحتج بهذا ويقول كان يغلط ويخطئ، وكان فيه لجاج، وكان متهما بالكذب. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن أحمد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت- يعني أحمد بن حنبل قيل له عليّ بن عاصم قال: أما أنا فأحدث عنه وحدثنا عنه. وأخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي، حدّثنا محمّد بن يحيى النّيسابوريّ قال: قلت لأحمد بن حنبل في عليّ بن عاصم- وذكرت له خطأه- فقال أحمد: كان حمّاد بن سلمة يخطئ- وأومأ أحمد بيده- خطأ كثيرا، ولم ير بالرواية عنه بأسا. أخبرني الأزهري وعليّ بن محمّد السّمسار قالا: حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: كان عليّ بن عاصم كثير الغلط، وكان إذا غلط فرد عليه لم يرجع. وقال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: كان عليّ بن عاصم معروفا بالحديث وكان يغلط في الحديث، وكان يروي أحاديث منكرة. وبلغني أن ابنه قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثا فأبى.

стр. 5013

أخبرني ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: وعلي بن عاصم فيه ضعف، وكان إن شاء الله من أهل الصدق. أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال: عليّ بن عاصم ليس هو عندي ممن يكذب، ولكن يهم، وهو سيئ الحفظ، كثير الوهم يغلط في أحاديث يرفعها ويقلبها وسائر حديثه صحيح مستقيم. أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا دعلج، حدّثنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا عليّ بن شعيب قال: حضرت يزيد بن هارون وهم يسألونه متى سمعت من فلان؟ وأين سمعت من فلان؟ وهو يخبرهم. قلت له: من كان يسأله؟ قال يحيى بن معين، وأحمد ابن حنبل، فقالوا له: فعلي بن عاصم؟ قال سمعت منه، قالوا له كان يغمز بشيء؟ أو يتكلم فيه إذ ذاك بشيء؟ فقال معاذ الله، كانت حلقته بحيال حلقة هشيم ولكنه كان لا يجالسهم. وكتب ولم يجالس فوقع في كتبه الخطأ، وكان يستصغر الناس ويزدريهم. أخبرني الأزهري والسمسار قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: أتيت عليّ ابن عاصم بواسط فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها قدر مائتي طرف. قال: فذهبت إليه فحدث عن مغيرة عن إبراهيم في التمتع، قال فقلت له إنما هذا عن مغيرة رأى حمّاد، قال: فقال من حدثكم؟ قلت جرير، قال ذاك الصبي لقد رأيت ذاك ناعسا ما يعقل ما يقال له، قال: مر شيء آخر؟ فقلت: يخالفونك في هذا قال من؟ قلت أبو عوانة، قال وضّاح ذاك العبد! قال أبي و [قال] (١) مر شيء؟ فقلت يخالفونك، قال: من؟ قلت إسماعيل بن إبراهيم، قال من إسماعيل بن إبراهيم؟ قلت: ابن علية، قال: ما رأيت ذاك يطلب حديثا قط، قال: وقال لشعبة: ذاك المسكين كنت أكلم له خالدا الحذّاء فيحدثه. أجاز لنا ابن مهدي- وحدثنيه الحسن بن عليّ المقرئ عنه- أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حدثني إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثني عفّان قال قدمت أنا وبهز واسطا، فدخلنا على عليّ بن عاصم فقال: ممن أنتما؟ فقلنا من

стр. 5014

أهل البصرة، فقال من بقي؟ فجعلنا نذكر حمّاد بن زيد ومشايخ البصريين، ولا نذكر له إنسانا إلا استصغره، فلما خرجنا قال بهز: ما أرى هذا يفلح. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال سألت يحيى بن معين عن عليّ بن عاصم فقال: ليس بشيء ولا يحتج به، قلت ما أنكرت منه؟ قال الخطأ والغلط، قلت ثم شيء غير هذا؟ قال: ليس ممن يكتب حديثه. قلت: ومما أنكره الناس على عليّ بن عاصم- وكان أكثر كلامهم فيه بسببه حديث محمّد بن سوقة الذي: أخبرناه محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبد الله بن أيّوب المخرمي، حدّثنا عليّ بن عاصم عن محمّد بن سوقة. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا يحيى بن جعفر، حدّثنا عليّ بن عاصم، أخبرنا محمّد بن سوقة. وأخبرناه عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، أخبرنا موسى بن سهل أبو عمران، حدّثنا عليّ بن عاصم قال حدثني محمّد بن سوقة عن إبراهيم- زاد ابن أيّوب النخعي، ثم اتفقوا- عن الأسود، عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «من عزى مصابا فله مثل أجره» (١). وأخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمّد بن الحباب وعبد الغفّار بن محمّد بن جعفر. قالا: أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن مهران الدينوري، حدّثنا إبراهيم بن مسلم- قال ابن الحباب الخوارزمي، وقال عبد الغفّار الوكيعي ثم اتفقا- قال: حضرت وكيعا وعنده أحمد بن حنبل وخلف المخرمي فذكروا عليّ بن عاصم فقال خلف: إنه غلط في أحاديث، فقال: وكيع وما هي؟ فقال: حديث محمّد ابن سوقة عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله. قال قال النبي ﷺ : «من عزى مصابا فله مثل أجره». قال وكيع حدّثنا قيس بن الربيع عن محمّد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله. قال وكيع: وحدثنا إسرائيل بن يونس، عن محمّد بن سوقة، عن إبراهيم، عن

стр. 5015

الأسود، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : «من عزى مصابا فله مثل أجره» هذا آخر حديث ابن الحباب، واللفظ لعبد الغفّار. وزاد: قال وكيع ومن يسلم من الغلط؟ هذا شعبتكم، هات حتى أعد مائة حديث مما غلط فيه، هذا سفيان عد حتى أعد عليك ثلاثين حديثا مما غلط. أجاز لنا ابن مهدي وحدثنيه الحسن بن عليّ المقرئ عنه قال أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال سمعت إبراهيم بن هاشم يقول قال رجل لسفيان ابن عيينة: إن عليّ بن عاصم حدث عن محمّد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : «من عزى مصابا فله مثل أجره» فلم ينكر الحديث، وقال: محمّد بن سوقة لم يحفظ عن إبراهيم شيئا. أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبد الله بن أيّوب المخرمي، حدّثنا حسن بن صالح- رجل من أهل العلم كان يسكن عبادان- أنه رأى النبي ﷺ في النوم، قال: فقلت: يا رسول إن عليّ بن عاصم حدّثنا عنك بحديث، قال: وما هو؟ قال: قلت: حديثا عن محمّد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله عنك أنك قلت «من عزى مصابا فله مثل أجره» قال صدق عليّ، هو عنى وأنا حدثت به. أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، أخبرنا عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلي، حدّثنا الحارث بن محمّد بن المعافى العابد- وكان ثقة صدوقا- قال: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت يا رسول الله حديث عليّ بن عاصم يرويه عن محمّد بن سوقة «من عزى مصابا» هو عنك؟ قال نعم. كان محمّد كلما حدث بهذا الحديث بكى. أخبرني البرقاني حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي. قال: عليّ بن عاصم كان من أهل الصدق، فليس بالقوى في الحديث، عتبوا عليه في حديث ابن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : «من عزى مصابا». أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي والحسن بن أبي بكر. قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن سليمان بن الحارث قال سمعت أبا عليّ المفلوج الزمن يقول: رأيت النبي ﷺ فيما يرى النائم، وأبو بكر عن يمينه، وعمر

стр. 5016

عن يساره، وعثمان أمامه، وعلي خلفه، حتى جاءوا فجلسوا على رابية وإذا بين أيديهم صبي يلعب، قلت من هذا قالوا هذا إبراهيم بن النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : أين عليّ بن أبي طالب؟ فقال: ها أنا ذا يا رسول الله، إذ طلع القمر فقال النبي ﷺ أين عليّ بن عاصم أين عليّ بن عاصم؟ مرتين، فجئ به، فلما رآه قبل بين عينيه، ثم قال له: أحييت سنتي: قالوا: يا رسول الله إنهم يقولون إنه أخطأ في حديث عبد الله بن مسعود «من عزى مصابا فله مثل أجره» فقال النبي ﷺ : أنا حدثت عبد الله بن مسعود «من عزى مصابا فله مثل أجره». وقال النبي ﷺ أنا حدثت عبد الله بن مسعود، وعبد الله ابن مسعود حدث الأسود، والأسود بن يزيد حدث إبراهيم وإبراهيم حدث محمّد ابن سوقة صدق عليّ بن عاصم، صدق عليّ بن عاصم. قال أبو بكر الباغندي: فجئت إلى عاصم بن عليّ سنة تسع عشرة ومائتين فحدثته بذلك فركب إلى أبي عليّ فسمعه منه. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: حديث «من عزى مصابا فله مثل أجره». حديث كوفي منكر، يرون أنه لا أصل له مسندا ولا موقوفا. رواه عليّ بن عاصم، عن محمّد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، ولا نعلم أحدا أسنده ولا وقفه غير عليّ بن عاصم، وقد رواه أبو بكر النهشلي وهو صدوق ضعيف الحديث، رواه عن محمّد بن سوقة فلم يجاوز بن محمّدا إلى أحد فوقه، وقال يرفع الحديث. قال جدي: وهذا الحديث من أعظم ما أنكره الناس على عليّ بن عاصم وتكلموا فيه، مع ما أنكر عليه سواه، وكان عليّ بن المديني إذا سئل عن عليّ بن عاصم يقول: هو معروف في الحديث، وكان يغلط في الحديث، وروى أحاديث منكرة. قال عليّ وبلغني أن ابن ابنه قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثا فأبى. قال جدي: يعني عليّ أن ابن ابنه قال له: تترك عشرين حديثا فلا تحدث بها مما أنكرها الناس عليه. قلت: وقد روى حديث ابن سوقة عبد الحكيم بن منصور مثل ما رواه عليّ بن عاصم. وروى كذلك عن سفيان الثوري، وشعبة وإسرائيل، ومحمّد بن الفضل بن عطية، وعبد الرّحمن بن مالك بن مغول، والحارث بن عمران الجعفري، كلهم عن ابن

стр. 5017

سوقة. وقد ذكرنا أحاديثهم في مجموعنا لحديث محمّد بن سوقة وليس شيء منها ثابتا. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخاري- أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه قال سمعت أبا نصر اللّيث بن حبرويه يقول سمعت يحيى بن جعفر يقول: كان يجتمع عند عليّ بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفا، وكان يجلس على سطح، وكان له ثلاثة مستملين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله. وحدثنا عمرو بن عون. قالا: حدّثنا يزيد بن زريع. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا محمّد بن المنهال، حدّثنا يزيد بن زريع. قال: لقيت عليّ بن عاصم الواسطيّ بالبصرة وخالد الحذّاء حي، فأفادني أشياء عن خالد، فأتيت خالدا فسألته عنها فأنكرها كلها، وأفادني عن هاشم بن حسّان حديثا فأتيت هشاما فسألته عن ذلك الحديث فأنكره. واللفظ لحديث ابن الفضل. أخبرنا بن الفضل، أخبرنا على بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: قال وهب بن بقية سمعت يزيد بن زريع قال حدّثنا عليّ عن خالد تسعة عشر حديثا، فسألنا خالدا عن حديث فأنكره، ثم أخر فأنكره، ثم ثالث فأنكره، فأخبرناه فقال: كذاب فاحذروه. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا بن الغلابي، عن يحيى بن معين. قال: كان عليّ ابن عاصم يحدث عن خالد الحذّاء، عن عبد الرّحمن بن سعيد بن وهب الهمذانيّ، فيقول: عن سعيد بن عبد الرّحمن بن وهب. فقلت لابن علية فقال: ما أرى هذا خالدا- يعني عليّا-. أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي، حدثني أحمد بن الفرات، أخبرنا أبو داود قال سمعت شعبة يقول: لا تكتبوا عنه- يعني عليّ بن عاصم-.

стр. 5018

وأخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عليّ بن عاصم كذاب ليس بشيء. أخبرنا الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: قيل ليحيى بن معين إن أحمد بن حنبل قال: إن عليّ بن عاصم ثقة ليس بكذاب؟ قال: لا والله ما كان عليّ عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة؟ أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله قال: قال يحيى بن معين: عليّ بن عاصم ليس بشيء، ولا ابنه عاصم، ولا ابنه الحسن. قال يحيى: رأيت عليّ بن عاصم ينظر إلى مد الدجلة في سنة مد الدجلة فيها، فقلت له حديث خالد عن مطرف عن عياض بن حمار؟ قال: حدّثنا خالد عن مطرف بن عبد الله بن عياض بن حمار عن أبيه قال: فقلت له إنما هو مطرف بن عبد الله بن عياض بن حمار. قال: لا إنما هو مطرف غير ذاك قال: قلت له انظر في كتابك. فقال: أنا أحفظ من كتابي. قال يحيى: فقلت في نفسي: كذبت. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى يقول: لقيت عليّ بن عاصم على الجسر فسألته عن حديث مطرف عن عامر ابن زوج كريمة «مر فاسق». فحدثني به فقلت: اتق الله يا شيخ اتق الله، مرتين، فحول رأس بغلته، فقال: تراني أكذب؟ تراني أكذب. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت طاهر بن أبي خباب الطيالسي قال ليحيى بن معين: يا أبا زكريا ما تقول في عليّ بن عاصم؟ قال: كأن حديثه الطوال أخذها من الصيادلة. قال ابن أبي خيثمة: ولم يحدث أبي عنه بشيء ولا أخرج عنه في تصنيفه شيئا قط علمته. أخبرنا عبيد الله بن عمر، أخبرنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة، حدّثنا يحيى بن أيّوب قال: قيل يوما لابن علية إن عليّ بن عاصم قال: كنت أدخل إلى خالد الحذّاء وابن علية بالباب. قال سبحان الله! ويكذب؟ ما سمعت من خالد حديثا على بابه، سبحان الله ويكذب؟ ما أتيت باب خالد.

стр. 5019

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عليّ بن عاصم متروك الحديث. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا جعفر بن محمّد قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: كنا عند يزيد بن هارون أنا وأخي أبو بكر، فقلنا يا أبا خالد، عليّ بن عاصم أيش حاله عندك؟ فقال: حسبكم ما زلنا نعرفه بالكذب. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن- هو النقاش- حدّثنا حسين بن إدريس قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: سألت يزيد بن هارون عن عليّ بن عاصم فقال: ما زلنا نعرفه بالكذب. قلت: وكذا روى أيّوب بن إسحاق بن سافري عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن يزيد، وحكى عن يزيد بن هارون فيه خلاف هذا. قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطيّ عن يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي الجرجاني قال: حدّثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي الحافظ، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، حدّثنا بعض أصحابنا قال: اجتمع عند يزيد بن هارون أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين فلم يزالا عنده حتى ارتفع النهار، فقال لهما يزيد: قد تعالى النهار فانصرفا، قال فانصرفا ودخل يزيد منزله، قال فمضيا، فلقيهما لاق فقال مات عليّ ابن عاصم قال: فقال أحمد ارجع بنا حتى نعزي أبا خالد، قال: فرجعنا فدق أحمد الباب، قال: من هذا؟ قال: أحمد ويحيى. قال: فقال ألم أقل لكما قد ارتفع النهار فانصرفا، قال: فقال أحمد يا أبا خالد أعظم الله أجرك في عليّ، قال: فقال: ادخلوا فقال لهما مات عليّ بن عاصم؟ قالا نعم! قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم بقي باكيا ساعة ثم قال: يرحمك الله يا أبا الحسن ما علمتك إلا العفيف المسلم، ولقد تورعت عما دخلنا فيه من إتياننا هؤلاء السلاطين، ولقد كنا نكرم بك عند المحدثين ويحدثونا، فرحمك الله فإن مصيبتك عظيمة- أو كما قال- فقال له يحيى يا أبا خالد إلا إنه تلاج في تلك الأحاديث التي غلط فيها. قال فغضب يزيد ثم قال: ويحك يا يحيى، أتقول إن عليا أقام عليها وهو يعلم أنها عنده خطأ؟ والله لئن قلت ذاك لقد أثمت- أو كما قال- تتوهم على عليّ أنه كان يقيم على ذلك؟! ويحك يا يحيى

стр. 5020

لا يكون خصمك يوم القيامة. قال: فقال له أحمد: يا أبا خالد. قد والله نهيته عن ذلك فأبى علىّ، وقلت له هات ما أخطأ عليّ ومات عليه، وما أخطأ شريك ومات عليه، فإن لم يكن خطأ شريك أكثر من خطئه وقد نصحته وأرجو أن يقبل منك. فقال يزيد: اتق الله ولا تلق الله بما تقول فيه. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. وأخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قالا: عليّ بن عاصم مولى لبني تميم، ولد سنة تسع ومائة، وتوفي- قال ابن سعد: بواسط ثم اتفقا- في جمادى الأولى سنة إحدى ومائتين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة- زاد ابن سعد وأشهر-. أجاز لي أبو عمر بن مهدي- وحدثنيه الحسن بن عليّ المقرئ عنه- قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: حدثني يوسف بن يعقوب الصّفّار، قال: سمعت عاصم بن عليّ بن عاصم قال: أخبرني أبي أنه صام ثمانين شهر رمضان لم يفطر فيها يوما، قال: ومات أبي وهو ابن أربع وتسعين سنة. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدثني أبو بكر الواسطيّ عن أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني، حدّثنا موسى بن حمّاد قال: رأيت سفيان الثوري في المنام في الجنة يطير من نخلة إلى نخلة، ومن شجرة إلى شجرة، فقلت: يا أبا عبد الله بم نلت هذا؟ قال بالورع، بالورع. قلت: فما بال عليّ بن عاصم؟ قال: ذاك لا نكاد نراه إلا كما نرى الكوكب. ٦٣٤٩ - عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد، أبو الحسن السعدي مولاهم ويعرف بابن المديني (١): بصري الدار، وهو أحد أئمة الحديث في عصره، والمقدم على حفاظ وقته. وأبوه محدث مشهور. روى عن غير واحد من مشيخة مالك بن أنس، وجده جعفر بن

стр. 5021

نجيح. روى عن عبد الرّحمن بن القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصديق. فأما عليّ فسمع أباه، وحماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وعبد العزيز الدراوردي، ومعتمر بن سليمان، وهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، والوليد بن مسلم، وبشر بن المفضل، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن زريع، وابن علية، وخالد بن الحارث، وغندرا، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومعاذ ابن معاذ وعبد الوهّاب الثّقفيّ، وحرمي بن عمارة، وأبا داود الطيالسي وهشام بن يوسف، وعبد الرّزّاق بن همّام. وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه أحمد بن حنبل، وابنه صالح، وابن عمه حنبل بن إسحاق، والحسن بن محمّد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبوقلابة الرقاشي، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وأبو يحيى صاعقة، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأبو حاتم الرّازي، وعلي بن أحمد بن النضر الأودي، وأبو شعيب الحراني، ومحمّد بن أحمد بن البراء، وأبو عليّ المعمري. وقال أبو حاتم الرّازي: كان على علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد لا يسميه، إنما يكنيه تبجيلا له، قال: وما سمعت أحمد سماه قط. أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النضر قال: سنة إحدى وستين فيها ولد عليّ بن المديني. قلت: وكان مولده بالبصرة. أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد

стр. 5022

ابن ناجية، وعليّ بن أحمد بن مروان، ومحمّد بن خالد بن يزيد البرذعي قالوا: حدّثنا أبو رفاعة عبد الله بن محمّد العدوي، حدّثنا إبراهيم بن بشّار قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: حدثني عليّ بن المديني عن أبي عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن دينار فذكر حديثا، ثم قال سفيان: تلومني على حب عليّ؟! والله والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. أخبرني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا الحسين بن محمّد بن عفير، حدّثنا أحمد بن سنان قال: كان سفيان بن عيينة يقول لعلي بن المديني- ويسميه حية الوادي- إذا استفتى سفيان، أو سئل عن شيء يقول: لو كان حية الوادي. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الاسماعيلي، أخبرنا عبد الله بن محمّد، أخبرنا سيار الفرهياني قال: سمعت عباسا العنبري يقول: كان سفيان بن عيينة يسمى عليّ ابن المديني حية الوادي. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين، حدّثنا محمّد بن عليّ بن داود قال: سمعت محمّد ابن قدامة الجوهريّ قال: سمعت ابن عيينة يقول: إني لأرغب بنفسي عن مجالستكم منذ ستين سنة، ولولا عليّ بن المديني ما جلست. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، حدّثنا أبو عليّ صالح بن محمّد، حدّثنا محمّد بن قدامة الجوهريّ، حدّثنا خلف بن الوليد الجوهريّ قال: خرج علينا ابن عيينة يوما ومعنا عليّ بن المديني، فقال: لولا عليّ لم أخرج إليكم. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عليّ بن محمّد بن أحمد المصري، حدّثنا عليّ بن سعيد الرّازي قال: سمعت ابن زنجلة يقول: كنا عند ابن عيينة- وعنده رئيسا أصحاب الحديث- فقال: الرجل الذي قد روينا عنه أربعة أحاديث. الذي يحدث عن أصحاب رسول الله ﷺ ؟ فقال ابن المديني: زياد بن علاقة، فقال ابن عيينة: زياد بن علاقة. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي، حدّثنا إبراهيم بن عليّ الذهلي، حدّثنا عبد الله بن أبي

стр. 5023

عمرو قال: قال حفص بن محبوب الخزاعيّ: كنت عند سفيان بن عيينة ومعنا عليّ بن المديني، وابن الشاذكوني، فلما قام- يعني ابن المديني- قال:- يعني سفيان بن عيينة إذا قامت الخيل لم يجلس مع الرجالة. وأخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد الغطريفي قال: سمعت الساجي يقول: سمعت العبّاس بن عبد العظيم العنبري يقول: سمعت روح بن عبد المؤمن يقول: سمعت عبد الرّحمن بن مهدي يقول: عليّ بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ ، وخاصة بحديث ابن عيينة. أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو عبد الله بن عدي، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي قرصافة، حدّثنا محمّد بن عليّ بن داود بن أخت غزال. وأخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن الحجّاج، حدّثنا محمّد بن عليّ بن داود قال: سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الناس يلومونني في قعودي مع عليّ، وأنا أتعلم من عليّ أكثر مما يتعلم مني. لفظ حديث الماليني. أخبرنا أبو حازم العبدوي، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، حدّثنا زكريا الساجي- إملاء- حدّثنا صالح جزرة، حدّثنا عبيد الله القواريري قال: سمعت يحيى القطّان يقول: يلومونني في حب عليّ بن المديني وأنا أتعلم منه. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سيار قال: سمعت عباسا- يعني العنبري- يقول: كان يحيى بن سعيد القطّان ربما قال: لا أحدث شهرا، ولا أحدث كذا، فحدثني- ذكر رجلا من أصحاب الحديث نسيته قال: بلغني أن يحيى حدثه- يعني لابن المديني- قبل انقضاء المدة التي كان ذكرها قال: فأتيت يحيى فقلت له إنه بلغني أنك حدثت عليّا ولم تنقض المدة التي ذكرت؟ فقال: إني كلما قلت لا أحدث إلا كذا، استثنيت عليّا، ونحن نستفيد من عليّ أكثر مما يستفيد منا. قرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عليّ بن المديني من أروى الناس عن يحيى بن سعيد، إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف.

стр. 5024

قلت ليحيى: أكثر من مسدد؟ قال: نعم! إن يحيى بن سعيد كان يكرمه ويدنيه، وكان صديقه- يعني عليا- وكان عليّ يلزمه. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن سيار قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت عليّ بن المديني يقول: رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها. قال أبو قدامة: فصدق الله رؤياه، بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه أحد- أو لم يبلغه كبير أحد-. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت عبد الرّحمن بن يعقوب بن أبي عبّاد القلزمي- وكان من أصحاب عليّ- قال: جاءنا عليّ بن المديني يوما فقال: رأيت هذه الليلة كأني مددت يدي فتناولت أنجما من نجوم السماء، قال: فمضينا معه إلى بعض المعبرين فقص عليه فقال: يا هذا ستنال علما فانظر كيف تكون. فقال له بعض أصحابنا: لو نظرت في شيء من الفقه، كأنه يريد الرأي، فقال: إن اشتغلت بذاك انسلخت مما أنا فيه. حدثني محمّد بن عليّ الصوري قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعت وليد بن القاسم يقول: سمعت أبا عبد الرّحمن النسوي يقول: كأن الله خلق عليّ بن المديني لهذا الشأن. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن سيار قال: سمعت عباسا العنبري يقول: كان عليّ بن المديني بلغ ما لو قضى له أن يتم على ذاك، لعله كان تقدم على الحسن البصريّ، كان الناس يكتبون قيامه، وقعوده، ولباسه، وكل شيء يقول ويفعل- أو نحو هذا-. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو بشر بكر بن خلف قال: قدمت مكة وبها شاب حافظ، فكان يذاكرني المسند بطرقه، فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: أخبرك، طلبت إلى علىّ أيام سفيان أن يحدثني بالمسند، فقال: قد عرفت أنك إنما تريد بما تطلب المذاكرة، فإن ضمنت لي أنك تذاكر ولا تسميني فعلت، قال: فضمنت له واختلفت إليه، فجعل يحدثني بذا الذي أذاكرك به حفظا. قال أبو يوسف يعقوب: فذكرت هذه لبعض ولد جويرية بن أسماء ممن كان يلزم عليّا فقال: سمعت عليّا يقول: غبت عن البصرة في مخرجي إلى اليمن- أظنه ذكر

стр. 5025

ثلاث سنين وأمي حية- قال: فلما قدمت عليها جعلت تقول: يا بني فلان لك صديق، وفلان لك عدو، فقلت لها من أين علمت يا أمه؟ قالت كان فلان وفلان فذكرت فيهم يحيى بن سعيد- يجيئون مسلمين، فيعزوني ويقولون اصبري، فلو قد قدم عليك سرك الله بما ترين، فعلمت أن هؤلاء محبوك وأصدقاؤك، وفلان وفلان إذا جاءوا يقولون لي اكتبي إليه وضيقي عليه، وحرجي عليه ليقدم عليك، هذا ونحوه. قال: فأخبرني العبّاس بن عبد العظيم، أو هذا الذي من ولد جويرية قال: قال عليّ: كنت صنفت المسند على الطرق مستقصى، وكتبته في قراطيس، وصيرته في قمطر كبيرة، وخلفته في المنزل وغبت هذه الغيبة، فلما قدمت ذهبت يوما لأطالع ما كنت كتبت، قال فحركت القمطر فإذا هي ثقيلة رزينة بخلاف ما كانت، ففتحتها فإذا الأرضة قد خالطت الكتب فصارت طينا فلم أنشط بعد لجمعه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو حامد بن جبلة، حدّثنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أبا يحيى يقول: كان عليّ بن المديني إذا قدم بغداد، وتصدر الحلقة، وجاء أحمد، ويحيى، وخلف، والمعيطي، والناس، يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه عليّ. أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي، حدثني محمّد بن أحمد القرميسيني المستملي قال: سمعت محمّد بن يزداد يقول: سمعت أحمد بن يوسف النجيرمي يقول: سمعت الأعين يقول: رأيت عليّ بن المديني مستلقيا، وأحمد بن حنبل عن يمينه، ويحيى بن معين عن يساره، وهو يملى عليهما. أخبرني الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان عليّ بن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع. حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عليّ السوذرجاني- لفظا بأصبهان- قال: سمعت أبا بكر بن المقرئ يقول: سمعت محمّد بن الربيع بن سليمان الجيزي يقول: سمعت أبا أمية الطرسوسي يقول: سمعت عليّ بن المديني يقول: ربما أذكر الحديث في الليل فآمر الجارية تسرج السّرّاج فأنظر فيه.

стр. 5026

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد ابن إسحاق السّرّاج قال: سمعت محمّد بن يونس يقول: سمعت عليّ بن المديني يقول: تركت من حديثي مائة ألف حديث، فيها ثلاثون ألفا لعبّاد بن صهيب. وأخبرنا أبو نعيم، حدّثنا أبو حامد بن جبلة، حدّثنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ وقلت له: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أقدم العراق وعلي بن عبد الله حي فأجالسه. أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي قال: سمعت الحسن بن الحسين البخاريّ يقول: سمعت إبراهيم بن معقل يقول: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند عليّ بن المديني. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس النّيسابوريّ قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: سمعت أحمد بن سعيد- يعني الرباطي- قال: قال عليّ: ما نظرت في كتاب شيخ، فاحتجت إلى السؤال به عن غيري. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد بن عليّ الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- حدّثنا أبو عبيدة أسامة بن محمّد بن اللّيث الكندي، أخبرنا محمّد بن سعيد بن محمود قال: سمعت الحسين بن أبي حمّاد السجستاني (١) يقول: سمعت العبّاس بن سورة يقول: سمعت يحيى بن معين عن عليّ بن المديني وعن الحميدي، أيهما أعلم؟ فقال: ينبغي للحميدي أن يكتب عن آخر عن عليّ بن المديني. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قيل لأبي داود: عليّ أعلم أم أحمد؟ قال: عليّ أعلم باختلاف الحديث من أحمد. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: سئل الفرهياني عن يحيى، وعلي، وأحمد، وأبي خيثمة. فقال: أما عليّ فأعلمهم بالحديث والعلل، ويحيى أعلمهم بالرجال، وأحمد بالفقه، أبو خيثمة من النبلاء. أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن

стр. 5027

خلف النسفي قال: سألت أبا عليّ صالح بن محمّد قلت: يحيى بن معين هل كان يحفظ؟ فقال لا، إنما كان عنده معرفة، فقلت لأبي عليّ فعلي بن المديني كان يحفظ؟ فقال نعم ويعرف. أخبرنا أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن حفص بن أسلم، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن طالب بن عليّ النسفي قال: سمعت صالح بن محمّد يقول: أعلم من أدركت بالحديث وعلله، عليّ بن المديني، وأفقههم في الحديث بن حنبل، وأمهرهم بالحديث سليمان الشاذكوني. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: عليّ بن المديني خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني. قرأت على ابن الفضل عن دعلج بن أحمد قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن الأزهر، حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام قال: انتهى العلم إلى أربعة. أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، وعلي بن المديني أعلمهم به، ويحيى بن معين أكتبهم له. أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف قال: سمعت أبا عليّ صالح بن محمّد يقول: سمعت إبراهيم بن محمّد بن عرعرة يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطّان يقول لعلي بن المديني: ويحك يا عليّ، إني أراك تتبع الحديث تتبعا لا أحسبك تموت حتى تبتلى. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن منجاب الطّيّبي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن ساكن (١)، حدّثنا أزهر بن جميل الشطي- وكتبه عني أبو حاتم- قال: كنا عند يحيى أنا وعبد الرحمن، وسفيان الرأس (٢)، وعلي بن المديني وغيرهم، إذ جاء عبد الرّحمن بن مهدي منتقع اللون أشعث، فسلم فقال له يحيى: ما حالك يا أبا سعيد؟ قال على خير حال، قال رأيت البارحة في المنام كأن قوما من أصحابنا قد نكسوا. قال عليّ بن المديني: يا أبا سعيد هو خير، قال الله

стр. 5028

تعالى: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ [يس ٦٨] قال عبد الرّحمن اسكت- فو الله إنك لفي القوم. وأخبرنا عبد الملك، أخبرنا ابن بنجاب، حدّثنا أحمد بن محمّد بن شاكر، حدثني الأثرم قال: سمعت الأصمعي وهو يقول لعلي بن المديني: والله يا عليّ لتتركن الإسلام وراء ظهرك. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: حدّثنا أبو عبد الله- غلام الخليل- عن العبّاس بن عبد العظيم العنبري قال: دخلت على عليّ بن المديني يوما فرأيته واجما مغموما، فقلت ما شأنك؟ قال: رؤيا رأيتها، قال: قلت وما هي؟ قال: رأيت كأني أخطب على منبر داود النبي ﷺ . قال فقلت خيرا، رأيت أنك تخطب على منبر نبي، فقال لو رأيت كأني أخطب على منبر أيّوب كان خيرا لي، لأن أيّوب بلى في بدنه، وداود فتن في دينه، وأخشى أن أفتن في ديني. فكان منه ما كان. قلت: يعني أنه أجاب لما امتحن إلى القول بخلق القرآن. أخبرنا الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى، حدّثنا الحسين بن فهم، حدثني أبي قال: قال ابن أبي داود للمعتصم: يا أمير المؤمنين هذا يزعم- يعني أحمد بن حنبل- أن الله تعالى يرى في الآخرة، والعين لا تقع إلا على محدود، والله تعالى لا يحد. فقال له المعتصم: ما عندك في هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين عندي ما قاله رسول الله ﷺ . قال: وما قال ﵇؟ قال: حدثني محمّد بن جعفر غندر، حدّثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا مع النبي ﷺ في ليلة أربع عشرة من الشهر، فنظر إلى البدر. فقال: «أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا البدر، لا تضامون في رؤيته» فقال لأحمد بن أبي دؤاد: ما عندك في هذا؟ قال: أنظر في إسناد هذا الحديث، وكان هذا في أول يوم ثم انصرف، فوجه ابن أبي دؤاد إلى عليّ بن المديني- وهو ببغداد مملق ما يقدر على درهم- فأحضره فما كلمه بشيء حتى وصله بعشرة آلاف درهم وقال له: هذه وصلك بها أمير المؤمنين، وأمر أن يدفع إليه جميع ما استحق من أرزاقه، وكان له رزق سنتين، ثم قال له يا أبا الحسن حديث جرير بن عبد الله في الرؤية ما هو؟ قال: صحيح، قال: فهل عندك فيه شيء؟ قال: يعفيني

стр. 5029

القاضي من هذا. فقال: يا أبا الحسن هذه حاجة الدهر. ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه، ولم يزل حتى قال له: في هذا الإسناد من لا يعمل عليه ولا على ما يرويه، وهو قيس بن أبي حازم، إنما كان أعرابيا بوالا على عقبيه. فقبل ابن أبي دؤاد ابن المديني واعتنقه، فلما كان الغد، وحضروا قال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين يحتج في الرؤية بحديث جرير، وإنما رواه عنه قيس بن أبي حازم وهو اعرابي بوال على عقبيه، قال: فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك: فحين أطلع لي هذا، علمت أنه من عمل عليّ ابن المديني: فكان هذا وأشباهه من أوكد الأمور في ضربه. قلت: أما ما حكى عن عليّ بن المديني في هذا الخبر من أن قيس بن أبي حازم لا يعمل على ما يرويه لكونه أعرابيا بوالا على عقبيه، فهو باطل. وقد نزه الله عليا عن قول ذلك، لأن أهل الأثر- وفيهم عليّ- مجمعون على الاحتجاج برواية قيس بن أبي حازم وتصحيحها، إذا كان من كبراء تابعي أهل الكوفة، وليس في التابعين من أدرك العشرة المقدمين، وروى عنهم غير قيس، مع روايته عن خلق من الصحابة سوى العشرة، ولم يحك أحد ممن ساق خبر محنة أبي عبد الله أحمد بن حنبل أنه نوظر في حديث الرؤية فإن كان هذا الخبر المحكي عن ابن فهم محفوظا فأحسب أن ابن أبي دؤاد تكلم في قيس بن أبي حازم بما ذكر في الحديث وعزا ذلك إلى عليّ بن المديني والله أعلم. وقد ذكر عليّ بن المديني قيس بن أبي حازم فقال ما: أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال: قرئ على محمّد بن أحمد بن البراء- وأنا حاضر- قال: قال عليّ بن عبد الله المديني: قيس بن أبي حازم سمع من أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، والزبير، وطلحة بن عبيد الله، وأبي شهم (١)، وجرير بن عبد الله البجلي، وأبي مسعود البدري، وخباب بن الأرت، والمغيرة بن شعبة، ومرداس بن مالك الأسلمي، والمستورد بن شداد الفهري، ودكين بن سعيد المزني، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وأبي سفيان بن حرب، وخالد بن الوليد، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن مسعود، وسعيد بن زيد، وأبي جحيفة. قيل لعلي: هؤلاء كلهم سمع منهم قيس بن أبي حازم سماعا؟ قال: نعم سمع منهم سماعا، ولولا ذلك لم نعزه له سماعا، قيل له: شهد الجمل؟ قال: لا

стр. 5030

وكان عثمانيّا، وروى أيضا عن أبي هريرة، وعن قيس بن فهد، وروى عن بلال ولم يلقه، وعن الصنابح بن الأعسر الأحمسي. وروى عن عقبة بن عامر، ولا أدري سمع منه أم لا، وعن قيس بن قهد سماعا. قال وقال: رأيت أسماء بنت أبي بكر. وأبوه أبو حازم- واسم أبي حازم عوف بن عبد الحارث- وروى عن عمار، واختلفوا عن أبي خالد فيه فقال بعضهم: عن ابن أبي خالد عن يحيى بن عابس قال عمار: ادفنوني في ثيابي. وقال بعضهم إسماعيل عن قيس عن عمار ادفنوني في ثيابي. أخبرني العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: أجود التابعين اسنادا، قيس بن أبي حازم، روى عن تسعة من العشرة، لم يرو عن عبد الرّحمن بن عوف. قلت: والذي يحكي عن عليّ بن المديني أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد ابن مسلم في القرآن، كان الوليد أخطأ في لفظة منه، فكان أحمد بن حنبل ينكر على عليّ روايته ذلك الحديث. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد الله: إن عليّ بن المديني حدث عن الوليد بن مسلم حديث عمر، كلوه إلى خالقه؟ فقال: هذا كذب، ثم قال: هذا كتبناه عن الوليد، إنما هو فكلوه إلى عالمه، هذا كذاب. وهذه اللفظة التي حكيت عن عليّ بن المديني قد روى عنه غيرها. والحديث قد: أخبرنيه أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير، أخبرنا مخلد بن جعفر الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن طاهر بن أبي الدميك، حدّثنا عليّ بن عبد الله المديني، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا الأوزاعي، حدّثنا الزّهريّ قال: حدثني أنس ابن مالك قال: بينا عمر جالس في أصحابه، إذ تلا هذه الآية: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيهَا حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس ٢٧ - ٣١] ثم قال: هذا كله قد عرفناه، فما الأب؟ قال: وفي يده عصية يضرب بها الأرض، فقال: هذا لعمر الله التكلف، فخذوا أيها الناس بما بين لكم فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد الصيدلاني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد الله

стр. 5031

أحمد بن حنبل: إن عليّ بن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزّهريّ عن أنس عن عمر «كلوه إلى خالقه». فقال أبو عبد الله: كذب. حدّثنا الوليد ابن مسلم مرتين، ما هو هكذا، إنما هو كلوه إلى عالمه. قلت لأبي عبد الله: إن عباسا العنبري قال لما حدث به بالعسكر قلت لعلي بن المديني إنهم قد أنكروه عليك؟ فقال حدثتكم به بالبصرة- وذكر أن الوليد أخطأ فيه. فغضب أبو عبد الله وقال: فنعم قد علم- يعني عليّ بن المديني- أن الوليد أخطأ فيه، فلم أراد أن يحدثهم به؟ يعطيهم الخطأ؟ وكذبه أبو عبد الله. قال أبو بكر: وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله: عليّ بن المديني يقرئك السلام، فسكت. وقال أبو بكر: قلت لأبي عبد الله: قال لي عباس العنبري قال عليّ بن المديني وذكر رجلا فتكلم فيه- فقلت له: إنهم لا يقبلون منك، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل قال: قوي أحمد على السوط وأنا لا أقوى. أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري وأحمد بن عليّ التوزي قالا: حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى، أخبرني أبو بكر الجرجاني، حدّثنا أبو العيناء قال: دخل عليّ بن المديني على أحمد بن أبي دؤاد بعد أن جرى من محنة أحمد بن حنبل ما جرى، فناوله رقعة وقال: هذه طرحت في داري، فقرأها فإذا هي فيها: يا ابن المديني الذي شرعت له … دنيا فجاد بدينه لينا لها ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة … قد كان عندك كافرا من قالها أمر بدا لك رشده فقبلته … أم زهرة الدنيا أردت نوالها؟ فلقد عهدتك- لا أبا لك- مرة … صعب المقادة للتي تدعى لها إن الحريب لمن يصاب بدينه … لا من يرزّأ ناقة وفصالها فقال له أحمد: هذا بعض شراد هذا الوثني- يعني ابن الزيات- وقد هجا خيار الناس، وما هدم الهجاء حقا، ولا بنى باطلا، وقد قمت وقمنا من حق الله بما يصغر قدر الدنيا عند كثير ثوابه، ثم دعا له بخمسة آلاف درهم فقال: اصرف هذه في نفقاتك وصدقاتك. أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: قدم عليّ بن المديني البصرة فصار إليه بندار، فجعل عليّ يقول: قال أبو عبد الله، قال أبو عبد الله فقال له بندار- على

стр. 5032

رءوس الملأ- من أبو عبد الله؟ أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دؤاد. قال بندار: عند الله أحتسب خطاي، شبه عليّ هذا، وغضب، وقام. أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال: كان عند إبراهيم الحربي قمطر من حديث عليّ بن المديني وما كان يحدث به، فقيل له لم لا تحدث عنه؟ قال: لقيته يوما وبيده نعله وثيابه في فمه، فقلت إلى أين؟ فقال: ألحق الصّلاة خلف أبي عبد الله، فظننت أنه يعني أحمد بن حنبل، فقلت: من أبو عبد الله؟ قال: أبو عبد الله بن أبي دؤاد، والله لا حدثت عنك بحرف. أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب. وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب بن المعافى قالا: قيل لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي: أكان عليّ بن المديني يتهم بشيء من الكذب؟ فقال لا، إنما كان حدث بحديث فزاد في خبره كلمة ليرضي بها ابن أبي دؤاد. قال: وسئل إبراهيم فقيل له: كان يتكلم عليّ بن المديني في أحمد بن حنبل؟ فقال لا، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثا عن أحمد قال: اضرب على ذا، ليرضي به ابن أبي دؤاد، وكان قد سمع من أحمد، وكان في كتابه سمعت أحمد، وقال أحمد، وحدثنا أحمد، وكان ابن أبي دؤاد إذا رأى في كتابه حديثا عن الأصمعي قال اضرب على ذا ليرضي نفسه بذلك. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: يقول لي ابن المديني ما يمنعك أن تكفرهم؟ - يعني الجهمية- قال: وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم، حتى قال ابن المديني ما قال، فلما أجاب إلى المحنة كتبت إليه كتابا أذكره الله، وأذكره ما قال لي في تكفيرهم، قال فقال ابن المديني- أو قال أخبرني رجل عنه- أنه بكى حين قرأ كتابي، قال ثم رأيته بعد فقلت له، فقال: ما في قلبي مما قلت وأجبت إليه شيء، ولكني خفت أن أقتل، قال: وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت، أو قال شيئا نحو هذا قال ابن عمار ورفع عني ابن أبي دؤاد امتحانه إياي من قبل ابن المديني، شفع إلى ابن لابن أبي دؤاد، ورفع عن غير واحد من أهل الموصل من أجلي.

стр. 5033

قال ابن عمار: ما أجاب إلى ما أجاب ديانة، إلا خوفا. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: أخبرت عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن زهير قال: سمعت عليّ بن سلمة يقول: سمعت عليّ بن الحسين بن الوليد يقول: حين ودعت عليّ بن عبد الله بن جعفر قال: بلغ أصحابنا عني أن القوم كفار ضلال، ولم أجد بدا من متابعتهم، لأني جلست في بيت مظلم ثمانية أشهر، وفي رجلي قيد ثمانية أمنان حتى خفت على بصري، فإن قالوا يأخذ منهم، فقد سبقت إلى ذلك، فقد أخذ من هو خير مني. أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي قال: سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسي يقول: سمعت أبي يقول: قلت لعلي بن المديني مثلك في علمك يجيب إلى ما أجبت إليه؟ فقال لي: يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر عنده عليّ ابن المديني فحملوا عليه- فقلت ليحيى: يا أبا زكريا، ما عليّ عند الناس إلا مرتد. فقال: ما هو بمرتد، هو على إسلامه رجل خاف فقال ما عليه؟ أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال: سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ يذكر فضل عليّ بن المديني، وتقدمه وتبحره في هذا العلم، فقال له بعض أصحابنا: قد تكلم فيه عمرو بن عليّ. فقال: والله لو وجدت قوة لخرجت إلى البصرة، فبلت على قبر عمرو بن عليّ. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليّا على المنبر يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر. أخبرنا البرقاني، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدثني محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليّ بن المديني يقول- قبل أن يموت بشهرين-: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر. أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الواحد المنكدري، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ- بنيسابور- قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبد

стр. 5034

الله العنزي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت عليّ بن المديني يقول: هو كفر- يعني من قال القرآن مخلوق-. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة أربع وثلاثين ومائتين، فيها مات عليّ بن عبد الله بن المديني. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: ومات عليّ بن المديني- وأقدمه المتوكل إلى هاهنا ورجع إلى البصرة فمات سنة أربع وثلاثين. قلت: بسر من رأى مات لا بالبصرة. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال البغوي: مات عليّ بن المديني بسامرا سنة أربع وثلاثين، وقد كتبت عنه. أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراسانيّ، أخبرنا الحارث بن محمّد قال: سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات عليّ ابن المديني المحدث بسر من رأى في ذي القعدة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي قال: حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: مات عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نجيح- أبو الحسن سنة أربع وثلاثين ومائتين يوم الاثنين ليومين بقيا من ذي القعدة بالعسكر. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها مات عليّ بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزّار قال: مات عليّ بن المديني سنة خمس وثلاثين، والقول الأول أصح، والله أعلم. آخر الجزء الحادي عشر

стр. 5035

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٦٣٥٠ - عليّ بن عبد الله بن إبراهيم، البغداديّ (١): حدث عن حجاج بن محمّد الأعور. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في كتابه الصحيح. أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد النّيسابوريّ قال: قرأت بخط أبي عبد الله المستملي سمعت البخاريّ وحدث عن عليّ بن إبراهيم البغداديّ، فسئل عنه فقال: متقن. ٦٣٥١ - عليّ بن عبد الله بن موسى، أبو الحسن القراطيسي: حدث عن يزيد بن هارون، ويحيى بن إسحاق السيلحيني. روى عنه القاضي المحامليّ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق التنوخي. أخبرني الخلال، حدّثنا أحمد بن جعفر بن صالح الذارع قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب الأزرق التنوخي، حدّثنا عليّ بن عبد الله القراطيسي، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير قال: قال النبي ﷺ : «من لا يرحم لا يرحم» (٢). ٦٣٥٢ - عليّ بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح، القاضي (٣): من أهل الكوفة سكن بغداد وحدث بها عن أبيه. روى عنه أحمد بن عليّ الأبار،

стр. 5036

ومحمّد بن خلف وكيع القاضي، وأحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني، ومحمّد بن مخلد. وذكر وكيع أن عليّ بن عبد الله أملى عليه فقال: شريح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش. وقال هشام بن الكلبي: شريح القاضي ابن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية ابن ثور بن مرتع بن كندة، وليس بالكوفة من بني الرائش غيره، وسائرهم بهجر وحضرموت، وقال لم يقدم الكوفة منهم غير شريح. قلت: وكندة هو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عليّ بن عبد الله بن معاوية بن شريح قال: حدّثنا أبي عن أبيه عن معاوية بن شريح عن ميسرة عن شريح عن عليّ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» (١). وروى عليّ بن عبد الله بهذا الإسناد عن أبيه: أن امرأة تقدمت إلى شريح فقالت: إن لي إحليلا ولي فرج، وساق الحديث، وفيه: أنه أمر بعدّ أضلاعها وقال: إن عدد أضلاع الرجل من الجانب الأيمن ثمانية عشر ضلعا، ومن الجانب الأيسر سبعة عشر ضلعا. فقال ابن أبي حاتم الرّازي في كتاب «الجرح والتعديل» سمعت أبي يقول: كتبت هذا الحديث لأسمعه من عليّ بن عبد الله، فلما تدبرته فإذا هو شبيه الموضوع، فلم أسمعه على العمد. ٦٣٥٣ - عليّ بن عبد الله بن عيسى بن محمّد، أبو الحسن البغداديّ: حدث عن الحسن بن عرفة. وروى عن عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بدمشق.

стр. 5037

٦٣٥٤ - عليّ بن عبد الله بن عبد البر، أبو الحسن الورّاق يعرف بالفرغاني: حدث عن أبي حاتم الرّازي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه القاضي الجراحي، ومحمّد بن المظفّر، وأبو يعلى الطوسي الورّاق، وابن شاهين، ويوسف القواس. حدّثنا البرقاني قال: قرأت على أبي يعلى الورّاق- وهو عثمان بن الحسن الطوسي- حدثكم عليّ بن عبد الله بن عبد البر، ورّاق ثقة. حدّثنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات عليّ بن عبد الله الفرغاني في رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ٦٣٥٥ - عليّ بن عبد الله بن عمر، أبو الحسن، يعرف بابن البازيار: حدث عن إبراهيم بن عبد الله القصار، ونجيح بن إبراهيم الكوفيين، وسليمان بن المعافى بن سليمان. روى عنه الدارقطني، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، أخبرنا عليّ بن عبد الله بن عمر البازيار بغدادي ثقة. قلت: ذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. ٦٣٥٦ - عليّ بن عبد الله الهرويّ: قدم بغداد وحدث بها عن عثمان بن سعيد الدارمي. روى عنه أبو أحمد الغطريفي الجرجاني. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: سمعت أبا أحمد محمّد بن أحمد الغطريفي يقول: سمعت عليّ بن عبد الله الهرويّ- كهلا كان معنا ببغداد يحفظ- قال: سمعت عثمان ابن سعيد يقول: سمعت النفيلي يقول: سمعت زهيرا يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: سمعت أبا بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «من أدرك ماله بعينه عند رجل، أو إنسان قد أفلس، فهو أحق به من غيره» (١).

стр. 5038

٦٣٥٧ - عليّ بن عبد الله بن سليمان بن مطر، أبو عبد الله العطّار صاحب الحكيمي: حدث عن عليّ بن حرب، وعباس الدّوريّ. روى عنه عبد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، وأبو القاسم بن الثلاج. وذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة في شارع عبد الصّمد. ٦٣٥٨ - عليّ بن عبد الله بن إبراهيم بن يزيد، أبو الحسن الديباجي الستري (١): ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في الكرخ بدرب الزعفراني عن موسى بن الحسن الجلاجلي. وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه حدثهم عن الكديمي، وقال: كان ثقة. ٦٣٥٩ - عليّ بن عبد الله بن عليّ بن هشام بن معن، أبو الحسن الفارسي: سمع الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، وأحمد بن محمّد بن يوسف بن شاهين، وعبد الله بن ناجية، وموسى بن سهل الجوني، وأحمد بن سهل الأشناني، ويموت بن المزرع العبديّ، وزكريا بن يحيى الساجي، وعبد الرحمن بن أحمد بن محمّد بن رشدين المصري. حدّثنا عنه ابنه محمّد وكان ثقة ستيرا، دينا عالما بالفرائض وقسمة المواريث، ومسكنه بدرب الزعفراني. سألت ابنه محمّدا عن وفاته فقال: مات في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ذكر غيره أنه دفن في داره بدرب الزعفراني. ٦٣٦٠ - عليّ بن عبد الله بن الفضل بن العبّاس بن محمّد، أبو الحسن البغداديّ: نزل مصر وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن سوار، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفيين، وموسى بن هارون بن برطق المكاري، وموسى بن عبد الله المقرئ، وأبي خليفة الجمحيّ، وأحمد بن محمّد البراثي، وجعفر الفريابي، وعبد الله

стр. 5039

ابن ناجية، وعليّ بن محمّد بن عون البزّاز، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وزكريا الساجي، وأبي معشر الدارمي، وأبي مكيل محمّد بن عبد العزيز الغلابي، ومحمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ، وعليّ بن أحمد بن الحسين العجلي، ويعقوب بن إبراهيم ابن حسّان الأنماطيّ، ومحمود بن محمّدالواسطيّ. انتقى عليه الدارقطني وسمع منه، وروى عنه وكان ثقة. بلغني أنه مات في ليلة الخميس الخامس من شعبان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٦٣٦١ - عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد الله بن العبّاس بن المغيرة، أبو محمّد الجوهريّ: حدث عن جعفر الفريابي، ومحمّد بن إبراهيم بن أبان السّرّاج، وعبد الله بن ناجية، وقاسم المطرز، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وأحمد بن سعيد الدّمشقيّ. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، وعليّ بن عبد العزيز الطاهري، ومحمّد بن جعفر بن علان وأحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، ومحمّد بن عبد الواحد بن رزمة وغيرهم. قال ابن أبي الفوارس: توفي عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد الله بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ يوم الثلاثاء لأربع خلون من شوال سنة خمس وستين وثلاثمائة، وكان مولده سنة تسعين ومائتين، وفيه تساهل شديد. ٦٣٦٢ - عليّ بن عبد الله بن محمّد بن عبيد، أبو الحسن الزجاج الشاهد (١): حدث عن حبشون بن موسى الخلال، وأحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني. حدّثنا عنه التنوخي. أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، حدثني أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن محمّد ابن عبيد الزجاج الشاهد، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني، حدّثنا عليّ بن مسلم الطوسي، حدّثنا محمّد بن بكر البرساني عن ابن جريج عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله ﷺ وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني ولم يرني بلغت، وعرضت عليه وأنا ابن خمس عشرة فأجازني. قال لي التنوخي: سمعت ابن عبيد يقول: ولدت في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين.

стр. 5040

ومات في سنة تسعين- أو إحدى وتسعين- وثلاثمائة، الشك من التنوخي. قال: وكان نبيلا فاضلا، من قراء القرآن. قرأ على أبي العبّاس أحمد بن سهل الأشناني. وقال أحمد بن عليّ التوزي: توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج الشاهد في يوم الأحد لست بقين من رجب سنة تسعين وثلاثمائة، وكان مولده في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين. أخبرنا العتيقي قال: سنة تسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج الشاهد يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين الخامس والعشرين من رجب، ومولده سنة أربع وتسعين- يعني ومائتين- سمع على الكبر، وحدث بشيء يسير، ثقة مأمون. قلت: القول الأول في مولده أصح. ٦٣٦٣ - عليّ بن عبد الله بن الفرج، المكتب: من أهل البردان. حدث عن محمّد بن محمود السّرّاج الأصم، ونهشل بن دارم الدارمي. روى عنه أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار المعروف بقطيط. أخبرنا أبو الفتح قطيط، حدّثنا عليّ بن عبد الله بن الفرج المكتب البرداني- إملاء من حفظه بالبردان- حدّثنا محمّد بن محمود السّرّاج الأصم، حدّثنا أحمد بن المقدام- أبو الأشعث العجلي- حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب السختياني عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الأمناء عند الله ثلاثة، جبريل، وأنا، ومعاوية» (١). هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ورجاله كلهم ثقات، والحمل فيه على البرداني. وقال لي قطيط: كان هذا البرداني رجلا صالحا، وكان يلقب مصطبانس، فسألته عن لقبه فقال: كنت أصلي بقوم التراويح في شهر رمضان، فسمعقراءتي قوم من النصارى فاستحسنوها وقالوا: كأنّ قراءة هذا الرجل قراءة مصطبانس- يشيرون إلى قس لهم- فلقبني الناس بذلك. قلت: وحديثه عن نهشل بن دارم قد ذكرته في ترجمة أحمد بن أبي سليمان القواريري وهو أيضا باطل بإسناده لم يأته فيه- فيما أعلمه- غير البرداني وليس بشيء، والله يغفر لنا وله.

стр. 5041

٦٣٦٤ - عليّ بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن محمّد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحسن الهاشميّ: سمع محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، وأبا عمرو بن السماك، وموسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق بالله وأبا بكر الشّافعيّ، وأبا عليّ الطوماري. كتبنا عنه وكان ثقة يسكن باب البصرة، وكان قد شهد وتولى قضاء مدينة المنصور، ومات في يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة خمس عشرة وأربعمائة، ودفن بباب حرب، وكنت إذ ذاك غائبا عن بغداد في رحلتي إلى خراسان. ٦٣٦٥ - عليّ بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو القاسم العلوي المعروف بابن الشبيه (١): سمع محمّد بن المظفّر. كتبت عنه وكان صدوقا دينا، حسن الاعتقاد يورق بالأجرة ويأكل من كسب يده، ويواسي الفقراء من كسبه. أخبرنا أبو القاسم بن الشبيه، أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ، أخبرنا محمّد بن القاسم، حدّثنا زكريا المحاربي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا عليّ بن هاشم عن فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب أن النبي ﷺ رأى الحسن ابن عليّ فقال: «اللهم إني أحبه، وأحب من يحبه» (٢). سألته عن مولده فقال: ولدت في ليلة عيد الأضحى من سنة ستين وثلاثمائة. ومات في العشر الأول من رجب سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. ٦٣٦٦ - عليّ بن أبي هاشم بن الطبراخ (٣): واسم أبي هاشم عبيد الله. حدث عن عبد الوارث بن سعيد، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وأبي معشر المديني، وأيوب بن جابر،

стр. 5042

وهشيم، ومعتمر، وإسماعيل بن علية، وكان كاتب إسماعيل. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأحمد بن عليّ الخراز، وأحمد بن عليّ البر بهاري، وخلف بن عمرو العكبريّ. وقال ابن أبي حاتم: كتب أبي عنه بالري وببغداد. قال وسمعت أبي يقول: ما علمته إلا صدوقا، وقف في القرآن فترك الناس حديثه. أخبرنا أحمد بن عليّ البادا، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطّار، حدّثنا إسحاق الحربي، حدّثنا عليّ بن أبي هاشم، حدّثنا شريك عن شعبة وهمام عن قتادة عن أبي مجلز عن حذيفة قال: لعن رسول الله ﷺ من يجلس وسط الحلقة. أخبرنا الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: استخلى بي رجل فقال لي: إن عليّ بن طبراخ ثقة كتبت عنه؟ فقلت: نعم هو ثقة. قال يحيى: قلت: هذا فرقا من ابن أبي دؤاد، وليس بثقة. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، أخبرنا عليّ بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- سألت أبا زكريا قلت: عليّ بن طبراخ تعرفونه بطلب الحديث؟ فقال: نعم! وكان من أخص الناس بإسماعيل، وكان كاتبه، وكان معه بالبصرة، ويدخل عليه منزله بالليل والنهار [قلت] (١) إنهم يقولون أنهم لم يعرفوه على باب إسماعيل؟ فقال: من يقول هذا؟! بلى كان من أخص الناس بإسماعيل، ورأيت كتبه عن إسماعيل قبل موت إسماعيل بدهر. أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمر الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: ما زلنا نعرف أن ابن طبراخ كتب كتب إسماعيل ثم قال: ما يسوى شيئا ومن رأى رأى هؤلاء فليس أروي عنه شيئا.

стр. 5043

٦٣٦٧ - عليّ بن عبيد الله بن عبد الغفّار، أبو الحسن اللغوي المعروف بالسمسماني: سمع أبا بكر بن شاذان، وأبا الفضل بن المأمون. كتبت عنه وكان صدوقا. ومات في يوم الأربعاء لأربع خلون من المحرم سنة خمس عشرة وأربعمائة. ٦٣٦٨ - عليّ بن عبيد الله بن محمّد، أبو الحسن الكرخي: قريب الدارقطني. حدث عن أبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي. وكان حيّا سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وكان ثقة. ٦٣٦٩ - عليّ بن عبيد الله بن عليّ بن محمّد بن القاسم، أبو طاهر البزوري (١): سمع ابن مالك القطيعي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق. كتبت عنه وكان مستورا صدوقا يسكن درب الزرادين، بالقرب من نهر الدجاج. أخبرني أبو طاهر البزوري، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء- حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ، حدّثنا المعلّى بن الفضل، حدّثنا سلمي بن عبد الله بن كعب عن الشعبي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله تعالى، ابن آدم إنك ما ذكرتني شكرتني، وما نسيتني كفرتني». سألته عن مولده فقال: في ذي الحجة من سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، قال وسمّعني مؤدبي من ابن مالك، وكتب لي الإملاء بخطه، ومات في يوم الأحد السابع من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. ٦٣٧٠ - عليّ بن عيسى، الكوفيّ (٢): نزل بغداد وحدث بها عن خلاد بن عيسى العبديّ. روى عنه يعقوب بن إسحاق البيهسي المؤدّب. وكان عليّ بن عيسى كاتب عكرمة بن طارق السرخسي لما تقلد القضاء ببغداد. أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، حدثني عثمان بن أحمد الدّقّاق، أخبرنا أبو الحسن

стр. 5044

يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المخرمي، حدّثنا عليّ بن عيسى الكوفيّ- كاتب عكرمة القاضي- حدّثنا خلاد بن عيسى العبديّ عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «الاقتصاد نصف العيش، وحسن الخلق نصف الدين» (١). ٦٣٧١ - عليّ بن عيسى، المخرمي (٢): حدث عن محمّد بن فضيل بن غزوان، وحفص بن غياث، وهشيم بن بشير. روى عنه عباس بن محمّد الدّوريّ، وصالح جزرة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن محمي، وأبو القاسم البغوي. أخبرني الأزهري، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز والحسن بن محمّد بن محمي قالا: حدّثنا عليّ بن عيسى المخرمي، حدّثنا محمّد بن فضيل، حدّثنا أبي عن محمّد بن جحادة عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «تسيل عنق من النار- وقال ابن محمي في حديثه- يخرج عنق من النار يوم القيامة يقول إن لي ثلاثة، كل جبار عتيد، من جعل مع الله إلها آخر، ومن قتل نفسا بغير نفس» (٣) لفظ ابن منيع. وقال ابن محمي في حديثه- وذكر الحديث- رواه يحيى بن صاعد عن عباس الدّوريّ عن عليّ بن عيسى. أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد قال: عليّ بن عيسى المخرمي ثقة. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا عليّ بن عيسى المخرمي سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وفيها مات. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عليّ بن عيسى المخرمي في ربيع الأول من سنة ثلاث وثلاثين- يعني ومائتين-.

стр. 5045

٦٣٧٢ - عليّ بن عيسى البغداديّ: حدث عن محمّد بن مصعب القرقساني. روى عنه محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس الهرويّ السامي. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الغوزمي، حدّثنا أبو جعفر السامي، حدّثنا عليّ بن عيسى البغداديّ، حدّثنا محمّد بن مصعب، حدّثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تجمعوا بين الزهو، والرطب، والتمر، وانتبذوا كل واحد على حدته» (١). قال أبو جعفر: هذا حديث غريب، ولم يروه إلا محمّد بن مصعب عن الأوزاعي وهو خطأ، وصوابه يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عنأبيه عن النبي ﷺ . حدث محمّد بن إسحاق بن خزيمة عن عليّ بن عيسى البغداديّ عن عبد الوهّاب بن عطاء، ولست أدري أهو شيخ السامي أم غيره، والله أعلم. ٦٣٧٣ - عليّ بن عيسى الكراجكي (٢): حدث عن حجين بن المثنّى، وشبابة بن سوار، وقبيصة بن عقبة، وهيثم بن خارجة، ويعقوب بن حميد بن كاسب. روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرمي، وإبراهيم بن موسى بن الرواس، وعلي بن الحسن بن قحطبة، وعبد الملك بن أحمد الدّقّاق، والقاضي المحامليّ. وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن أبان الرواس، حدّثنا عليّ بن عيسى الكراجكي، حدّثنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان- يعني الثوري- عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: كان النبي ﷺ يقول في ركوعه «سبحان ربي العظيم» وفي سجوده «سبحان ربي الأعلى» (٣).
следующие страницы →