٦٤٨٨ - عليّ بن محمّد بن محمّد بن عقبة بن همّام بن الوليد بن عبد الله ابن الحمارس بن سلمة بن سمير بن أسعد بن همّام بن مرة بنذهل بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن عصب بن عليّ بن بكر بن وائل بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، أبو الحسن الشّيبانيّ الكوفيّ (١):
قدم بغداد وحدث بها عن الخضر بن أبان الهاشميّ، وإبراهيم بن أبي العنبس، وسليمان بن الربيع النهدي، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي، ومحمّد بن عبد الله الحضرمي، وأبي حصين الوادعي. روى عنه الدارقطني ومن بعده. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. وكان ثقة أمينا، مقبول الشهادة عند الحكام قديما وحديثا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عليّ بن محمّد بن محمّد بن عقبة، حدّثنا أبو حصين بن محمّد بن الحسين، حدّثنا يحيى الحماني، حدّثنا شريك وفضيل بن عياض وأبو بكر- يعني ابن عياش- وأبو الأحوص وجرير عن عبد العزيز بن رفيع عن شداد بن معقل قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى الصّلاة. وسيصلي قوم لا دين لهم.
سمعت التنوخي يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري يقول:
سمعت أبا الحسن بن عقبه الشّيبانيّ يقول: شهدت مع أبي بالكوفة عند ابن أبي العنبس في سنة سبعين ومائتين.
قال أبو إسحاق: وتوفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وشهد إلى أن مات ثلاثا وسبعين سنة.
حدّثنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد ابن محمّد الطبري المعدّل قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ يقول: شهدت مع أبي- أبي جعفر- عند إبراهيم بن أبي العنبس بالكوفة سنة سبعين ومائتين وزكيت.
قال أبو إسحاق: ولم يزل شاهدا إلى أن توفي سنة اثنتين- أو ثلاث- وأربعين، وسمعته يقول وقد دخل عليه قاضي القضاة أبو الحسن محمّد بن صالح الهاشميّ
стр. 5112
فقال له: كنت السفير بين والدك حتى زوجته بوالدتك، وحضرت الإملاك، والعرس، والولادة، وتسليم المكتب، وتقلدت القضاء بالكوفة، وشهدت عند خليفتك.
قال أبو إسحاق وسمعته يقول: أذنت في مسجدي نيفا وسبعين سنة، وقال لي إن جدي أذن نيفا وسبعين سنة، وهو مسجد حمزة بن حبيب الزيات.
كتب إلى محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل- من الكوفة- وحدثنيه الصوري عنه، حدّثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الحافظ قال: سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة فيها مات أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ الرئيس يوم الجمعة بعد العصر لسبع بقين من رمضان، وكان شيخ المصر والمنظور إليه، ومختار السلطان الأعظم والأمراء، والقضاة والعمال، لا يجاوزون قوله، يعدل الشهود، معدن الصدق. وكان حسن المذهب صاحب جماعة، وقراءة للقرآن، وفقه في الدين.
٦٤٨٩ - عليّ بن محمّد بن الزّبير، أبو الحسن القرشيّ الكوفيّ (١):
نزل بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن أبي العنبس. والحسن ومحمّد ابني عليّ بن عفّان، وإبراهيم بن عبد الله القصار، ومحمّد بن الحسين الحنيني، وعليّ بن الحسن بن فضال. حدّثنا عنه ابن رزقويه، وأحمد بن محمّد بن حسنون النرسي، وأحمد بن عبد الله بن كثير البيع وابن البياض، ومحمّد بن عبيد الحنائي، وعليّ بن أحمد الرّزّاز، وأبو عليّ بن شاذان وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزّبير القرشيّ الكوفيّ- ببغداد منزله بطاق الحراني- حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس القاضي، حدّثنا يعلى بن عبيد عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: أمرنا رسول الله ﷺ بأطراف المدينة أن نقتل الكلاب، ولقد رأيتنا نقتل الكلاب بالمدينة في أعلى المدينة.
حدّثنا ابن الفضل القطّان وعثمان بن محمّد بن دوست العلاف قالا: توفي أبو الحسن بن الزّبير الكوفيّ في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. قال ابن الفضل:
ببغداد.
قال ابن أبي الفوارس: توفي يوم الخميس لعشر خلون من ذي القعدة، وحمل إلى الكوفة ومولده سنة أربع وخمسين ومائتين.
стр. 5113
٦٤٩٠ - عليّ بن محمّد بن وكيع بن نصر بن بشير، أبو الحسن النّيسابوريّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني. روى عنه يوسف القواس، وابن الثلاج. وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
٦٤٩١ - عليّ بن محمّد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور الهاشميّ، يكنى أبا محمّد ويعرف بأبي جحيفة وابن برية:
سكن مصر وحدث بها عن عمه محمّد بن هارون بن عيسى الهاشميّ.
كتب عنه أبو الفتح بن مسرور، وقال: ولد أبو جحيفة ببغداد سنة تسعين ومائتين، وتوفي بمصر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة.
٦٤٩٢ - عليّ بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسّان، أبو الحسن التنوخي القاضي (١):
حدثني أبو القاسم التنوخي قال: ولد أبو الحسن عليّ بن أبي طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول ببغداد في شوال سنة إحدى وثلاثمائة، وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وكان حافظا للقرآن.
قرأ على أبي بكر بن مقسم بحرف حمزة، ولقى أبا بكر بن مجاهد وقرأ عليه بعض القرآن، وسمع منه حديثا، وتفقه على مذهب أبي حنيفة، وحمل من النحو واللغة والأخبار والأشعار عن جده القاضي أبي جعفر بن البهلول، وعن أبي بكر بن الأنباريّ، ونفطويه، والصولي، وغيرهم. وقال الشعر، وتقلد القضاء بالأنبار، وهيت، من قبل أبيه في سنة عشرين وثلاثمائة- أو قبلها- ثم ولى من قبل الراضي بالله سنة سبع وعشرين القضاء بطريق خراسان، ثم صرف بعد مدة ولم ينفد شيئا إلى أن قلده أبو السائب عتبة بن عبيد الله في سنة إحدى وأربعين- وهو يومئذ قاضي القضاة- الأنبار وهيت وأضاف له إليهما بعد مدة الكوفة، ثم أقره على ذلك أبو العبّاس بن أبي الشوارب لما ولى قضاء القضاة، مدة وصرفه بعد، ثم لما ولى أبو بشر عمر بن أكثم قضاء القضاة قلده عسكر مكرم، وإيذج ورامهرمز، مدة ثم صرفه.
قلت: حدث عنه المحسن بن عليّ التنوخي.
стр. 5114
٦٤٩٣ - عليّ بن محمّد بن سعيد، أبو الحسن الموصلي:
سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن إسحاق الخشاب الرّقيّ، وعليّ بن بيان المقرئ، والحسن بن عليل العنزي، وأبي يعلى الموصلي، وعيسى بن فيروز الأنباريّ، وأحمد بن إبراهيم الطائي، وشاهين بن السميدع، وصغدي بن الموفق السّرّاج، والحسن بن وضّاح المؤدّب، وأكثر هؤلاء لا يعرفون، حدّثنا عنه عليّ بن أحمد الرّزّاز، وأبو نعيم الحافظ.
وسألت أبا نعيم عنه فقال: كذاب، كان محمّد بن المظفّر يذكره ويقول: المسكين لا يحسن يكذب.
قلت: هذا القول من ابن المظفّر على سبيل الاستنكار لكذبه والاستعظام له، لا عليّ نفي الكذب عنه.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: توفي عليّ بن محمّد بن سعيد الموصلي يوم الجمعة لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكان مخلطا غير محمود.
٦٤٩٤ - عليّ بن محمّد بن بندار، أبو الحسن الطبري:
قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن البهلول، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرّازي. حدّثنا عنه أبو بكر بن البرقاني.
وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه قبل سنة ستين وثلاثمائة.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا عليّ بن محمّد بن بندار الحنبليّ الطبري- ببغداد- وحدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول قال: قرئ على أبي كريب- وأنا أسمع- قال: حدّثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ : ضرب وغرّب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب [يعني في حد الزنا] (١).
قال البرقاني: قال لنا الدارقطني: لم يسنده أحد من الثقات غير أبي كريب، ووقفه أبو سعيد الأشج وغيره.
سألت البرقاني عن الطبري فقال: ثقة.
стр. 5115
٦٤٩٥ - عليّ بن محمّد، أبو الحسن البديهي الشّاعر (١):
سمع أبا بكر بن دريد، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه، وأبا بكر بن الأنباريّ. ذكره لي أبو نعيم الحافظ قال: قدم أصبهان في غيبتي عنها، ولقيته ببغداد.
وأنشدنا أبو نعيم قال: أنشدنا محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن قال: أنشدنا أبو الحسن البديهي لنفسه:
لا تحفلن بما تشاهده … لذوي الغنى من زهرة النعم
والحظ عواقبها فإن لها … عند التنقل وحشة النقم
والمرء من عدم تكونه … ومصيره أيضا إلى عدم
فليأت أجمل ما يحاوله … ولينف عنه وساوس الهمم
صن ماء وجهك عن إراقته … إن القناعة عمدة الكرم
٦٤٩٦ - عليّ بن محمّد بن عبد الله، أبو الحسن الصّفّار:
حدث عن جعفر بن حمدان بن يحيى الموصلي، وأحمد بن عبد الله بن النيري.
حدّثنا عنه البرقاني.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على عليّ بن محمّد بن عبد الله الصّفّار- وأنا أسمع ببغداد- حدثكم جعفر بن حمدان بن يحيى، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا محمّد ابن يعلى بن عبد الكريم بن أخي العلاء بن عبد الكريم الرّازي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس. سألت البرقاني عنه فقال: ثقة فاضل.
٦٤٩٧ - عليّ بن محمّد بن المعلّى بن الحسن بن يعقوب بن طالب، أبو الحسن الشونيزي (٢):
سمع أبا مسلم الكجي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفر الفريابي، ويحيى بن محمّد بن البحتري الحنائي، ومحمّد بن يونس التركي، وأبا الحريش أحمد بن عيسى الكلابي، وأحمد بن محمّد بن عبد الخالق، وعبد الله بن ناجية، وأبا خبيب البرتي، وأحمد بن عيسى بن زنجويه، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، وطريف بن عبيد الله الموصلي، وإبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرمي، وأحمد بن محمّد بن الجعد
стр. 5116
الوشاء، وأحمد بن محمّد البراثي. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، والحسين بن أحمد بن شيطا، وأبو عليّ بن دوما، وكان صدوقا.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: أخبرني عليّ بن محمّد بن المعلّى الشونيزي أن مولده سنة ثمان وسبعين ومائتين، وكان قد كتب كتابا كثيرا، ويفهم من الحديث بعض الفهم، وفيه بعض التساهل، وكان عسرا في الحديث قبيح الأخلاق، وله مذهب في التشيع.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسن الشونيزي يوم الأربعاء عشيا، ودفن يوم الخميس لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وثلاثمائة.
٦٤٩٨ - عليّ بن محمّد بن أحمد، أبو الحسن القصار الأطروش:
حدث عن موسى بن سهل الجوني، وعبد الله بن ناجية، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ. حدّثنا عنه عليّ بن عبد العزيز الطاهري، والبرقاني.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد القصار حدثكم أبو الحسن أحمد بن الحسين الصّوفيّ، حدّثنا عليّ بن الحسين الدرهمي، حدّثنا أمية بن خالد، حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرة، ومنصور، وأبي حصين عن مجاهد قال: سئل ابن عباس عن السجود في ص فقرأ: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام ٩٠].
سألت البرقاني عن القصار فقال: بغدادي ثقة أمين سمعت منه قديما قبل ابن الزيات.
٦٤٩٩ - عليّ بن محمّد بن عبد الله، أبو الحسن القاضي. من أهل قزوين:
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد الله القاضي القزويني- قدم علينا- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عليّ بن محمّد الخياط، حدّثنا أبو حبيب زيد بن المهتدي، حدّثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدّثنا خالد بن عبد الله عن ليث عن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «أفطر الحاجم والمحجوم» (١).
стр. 5117
أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد القزويني- ببغداد- حدثني محمّد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة.
٦٥٠٠ - عليّ بن محمّد بن سعيد بن العبّاس بن دينار، أبو الحسن الكندي الرّزّاز:
سمع أبا شعيب الحراني، وجعفر الفريابي، وعلي بن حسنويه القطّان، وأبا حنيفة محمّد بن حنيفة القصبي. حدّثنا عنه البرقاني، وعليّ بن الحسن بن محمّد بن أبي عثمان الدّقّاق، والعتيقي، والأزجي، والتنوخي، وغيرهم.
حدّثنا التنوخي قال: سمعت عليّ بن محمّد بن سعيد الرّزّاز يقول: ولدت لأربع خلون من رجب سنة ثمانين ومائتين، وسمعت الحديث في سنة تسعين ومائتين من أبي شعيب الحراني وغيره. ومات عبد الله بن أحمد بن حنبل في سنة تسعين ولم أسمع منه شيئا.
أخبرنا العتيقي والتنوخي قالا: توفي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سعيد الرّزّاز- قال العتيقي: الشيخ الصالح- يوم الخميس وقال التنوخي: في ليلة الخميس- ودفن يوم الخميس التاسع عشر من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
قال العتيقي: وكان ثقة أمينا مستورا له أصول حسان، ومولده في سنة ثمانين ومائتين.
قال التنوخي: وكان ينزل درب الديزج.
٦٥٠١ - عليّ بن محمّد بن أحمد بن كيسان، أبو الحسن الحربي:
سمع يوسف بن يعقوب القاضي. حدّثنا عنه محمّد بن عليّ بن مخلد، والبرقاني، والحسين بن جعفر السلماسي، والتنوخي، والجوهري، وجماعة غيرهم.
قال لنا التنوخي: سألنا عليّ بن محمّد بن أحمد بن كيسان عن مولده فقال:
ولدت في سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وأخرج إلينا مولده بخط أبيه. ولد عليّ ومحمّد ابنا محمّد بن بطن واحدة ليلة الجمعة لخمس مضين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين ومائتين أول يوم من آب.
стр. 5118
قلت: وهو أخو الحسن الذي حدث عن إسماعيل القاضي وكان يسكن بدكان الأبناء.
قال لنا البرقاني كان ابن كيسان لا يحسن يحدث، سألته أن يقرأ علىّ شيئا من حديثه، فأخذ كتابه ولم يدر أيش يقول، فقلت له: سبحان الله حدثكم يوسف القاضي. فقال سبحان الله حدثكم يوسف القاضي، إلا أن سماعه كان صحيحا، سمع من أخيه من يوسف القاضي. ذكر الجوهريّ أنه سمع منه في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
٦٥٠٢ - عليّ بن محمّد بن الفتح، أبو الحسن مولى المتوكل على الله، يعرف بابن أبي العصب- ويقال ابن العصب- الأشناني الشّاعر (١):
ولد في سنة خمس وثمانين ومائتين، وسمع ابن أبي عوف البزوري، ومحمّد بن محمّد الباغندي. وكان جميع ما عنده عنهما جزءا واحدا. حدّثنا عنه محمّد بن عليّ ابن مخلد، والتنوخي، والجوهري وكان ثقة.
سمعت الحسن بن عليّ الجوهريّ يقول: سمعت عليّ بن محمّد بن الفتح بن أبي العصب الأشناني يقول: سمعت أحمد بن أبي عوف يقول: سمعت هارون الفروي يقول: لم أسمع أحدا من أهل العلم بالمدينة وأهل السنة إلا وهم ينكرون على من قال القرآن مخلوق ويكفرونه، قال: وأنا أقول بذلك، هذه السنة. قال أحمد: وأنا أقول بمثل ذلك، قال ابن أبي العصب: وأنا أقول بمثل ذلك، قال الجوهريّ وأنا أقول بمثل ذلك.
قلت: وأنا أقول بمثل ذلك: حدثني الجوهريّ قال: قال لنا أبو الحسن بن أبي العصب الملحي: كتب إلى أبو الحسن بن سكرة الهاشميّ:
يا صديقا أفادنيه زمان … فيه ضن بالأصدقاء وشح
إنما ألف التباعد منا … أنني سكر وأنك ملح
فأجبته:
هل يقول الإخوان يوما لخل … مزج الود منه غش ونصح
بيننا سكر فلا تفسدنه … أم يقولون بيننا- ويك- ملح
كان سماع الجوهريّ من ابن أبي العصب في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
стр. 5119
٦٥٠٣ - عليّ بن محمّد بن عبد الله، أبو الحسن، يعرف بابن الحبش الكاتب:
وجده عبد الله هو الملقب بحبش أنباري الأصل. كان ببغداد وحدث عن جعفر بن محمّد الفريابي. حدّثنا عنه القاضي أبو القاسم التنوخي (١).
أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد الله بن حبش الكاتب الأنباريّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسن الفريابي- أبو بكر القاضي إملاء في رجب سنة أربع وتسعين ومائتين- حدّثنا عبيد الله بن معاذ، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة عن سلمة بن كهيل سمع إبراهيم بن سويد عن عبد الرّحمن بن يزيد قال: كان عبد الله بن مسعود يأمرنا أن نقول إذا أصبحنا، وإذا أمسينا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد، اللهم إني أعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده، اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وسوء الكبر، وعذاب في القبر، وعذاب في النار.
قال شعبة: وحدثني الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرّحمن بن يزيد عن عبد الله عن النبي ﷺ بنحو ذلك. يقال: تفرد بروايته معاذ بن معاذ عن شعبة.
قال لنا التنوخي: ولد ابن حبش في سنة أربع وثمانين ومائتين، وكتب بخطه عن الفريابي، وكان أبوه ابن خالة أبي الحسن بن الفرات الوزير. وقد سمع منه القاضي أبو العلاء الواسطيّ. وكان عند التنوخي عنه عدة أحاديث.
٦٥٠٤ - عليّ بن محمّد بن ينال، أبو الحسن العكبريّ:
حدث عن محمّد بن جعفر بن محمّد بن يحيى العسكري- شيخ سمع منه بالبصرة- يروي عن أبي البختري عبد الله بن محمّد بن شاكر، ويروي أيضا عن أحمد بن الفضل بن خزيمة. حدثني عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي.
وقال لي عبد الواحد بن عليّ بن برهان الأسديّ: ابن ينال بغدادي نزل عكبرا وتعلم الخط على كبر السن، وسمع الحديث، ورزقه الله تعالى من المعرفة والفهم به شيئا كثيرا.
قال محمّد بن أبي الفوارس: بلغنا وفاة أبي الحسن بن ينال بعكبرا في شهر ربيع الأول من سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
стр. 5120
٦٥٠٥ - عليّ بن محمّد بن أحمد بن نصير بن عرفة بن عياض بن ميمون بن سفيان بن عبد الله، أبو الحسن الثّقفيّ الورّاق، يعرف بابن لؤلؤ (١):
نسبه لي الأزهري. سمع جعفر الفريابي، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وإبراهيم بن شريك الكوفيّ، وأبا معشر الدارمي، وعبد الله بن ناجية، وأحمد بن الصقر بن ثوبان، وأبا الحسن أحمد بن الحسين الصّوفيّ، ومحمّد بن عبدة بن حرب القاضي، وحمزة ابن محمّد الكاتب، ومحمّد بن أحمد الشطوي، وأبا بكر بن المجدر البيع، وعمر بن أيّوب السقطي، وأحمد بن هارون البرذعي، وأبا العبّاس بن زنجويه القطّان، وزكريا ابن يحيى الساجي، ومحمّد بن خلف وكيعا. حدّثنا عنه البرقاني، والأزهري، والخلال، والعتيقي، والتنوخي، والجوهري، وغيرهم.
أخبرنا التنوخي قال: سمعت ابن لؤلؤ يقول: ولدت في النصف من شوال سنة إحدى وثمانين ومائتين، وسمعت الحديث في سنة ثلاث وتسعين ومائتين من إبراهيم ابن هاشم البغوي.
قال لنا الأزهري: ولد أبو الحسن بن لؤلؤ سنة إحدى وثمانين ومائتين.
سمعت البرقاني يقول: ابن لؤلؤ قديم السماع، سماعه سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وكان إلى أن مات يأخذ العوض على الحديث دانقين. يعني البرقاني أن نفسه كانت تسمو إلى أخذ الشيء الحقير والنزر اليسير على التحديث.
قال البرقاني: وكان له حالة حسنة من الدنيا، وهو صدوق غير أنه رديء الكتاب- يعني سيئ النقل-.
قال لي الأزهري: ابن لؤلؤ ثقة.
سمعت التنوخي يقول: حضرت عند أبي الحسن بن لؤلؤ مع أبي الحسين البيضاوي الورّاق ليقرأ لنا عليه حديث إبراهيم بن هاشم، وكان قد ذكر له عدد من يحضر للسماع، ودفعنا إليه دراهم كنا قد وافقناه عليها، فرأى في جملتنا واحدا زائدا على العدد الذي ذكر له فأمر بإخراجه، فجلس الرجل في الدهليز، وجعل البيضاوي يقرأ ويرفع صوته ليسمع الرجل، فقال له ابن لؤلؤ: يا أبا الحسين أتعاطى علىّ وأنا بغدادي، باب طاقي، ورّاق، صاحب حديث، شيعي، أزرق، كوسج! ثم أمر جاريته
стр. 5121
بأن تجلس وتدق في الهاون أشنانا حتى لا يصل صوت البيضاوي بالقراءة إلى الرجل- أو كما قال- قال لي البرقاني لم يكن ابن لؤلؤ يعرف الحديث، وصحف اسم عتيّ أراد أن يقول عن عتي عن أبي قال: عن عن عن أبي.
حدثني البرقاني والخلال قالا: توفي أبو الحسن بن لؤلؤ الورّاق في المحرم سنة سبع وسبعين وثلاثمائة عشية الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء لست بقين من المحرم. وكان مولده سنة إحدى وثمانين ومائتين، وكان ثقة أكثر كتبه بخطه وكان لا يفهم الحديث، وإنما كان يحمل أمره على الصدق، وذكر أنه ورق سنة إحدى وثلاثمائة وحدث قديما.
٦٥٠٦ - عليّ بن محمّد بن السري، أبو الحسن الهمدانيّ الورّاق:
حدث عن محمّد بن نصر الصّائغ، ومحمّد بن محمّد الباغندي. حدّثنا عنه الخلال، والأزجي.
أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي، حدّثنا عليّ بن محمّد بن السري الهمدانيّ، حدّثنا محمّد بن نصر بن منصور الصّائغ، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدّثنا حفص بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «يا أبا هريرة تعلم الفرائض فإنه نصف العلم، وإنه ينسى، وإنه أول ما ينتزع من أمتي» (١).
أخبرناه الحسن بن محمّد الخلال. حدّثنا عليّ بن محمّد بن السري الهمدانيّ، حدّثنا محمّد بن نصر الصّائغ، حدّثنا محمّد بن عبّاد المكي، حدّثنا حفص بن عمر المدني عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تعلموا الفرائض وعلموها الناس» (٢)
وذكر الحديث.
قال لي الخلال: كذا في أصل كتابي عن ابن السري عن محمّد بن نصر عن محمّد بن عبّاد.
قلت: قد روى هذا الحديث عبد الله بن محمّد البغوي عن محمّد بن عبّاد عن حفص، فأما محمّد بن نصر فإنما رواه عن ابن أبي أويس عن حفص كما ذكرناه أولا. والله أعلم.
سألت الأزجي عن عليّ بن السري فقال: فيه لين. سمعت القاضي أبا بكر محمّد
стр. 5122
ابن عمر الداودي وذكر عليّ بن محمّد بن السري الهمدانيّ فقال: كان كذّابا، حدثني عن محمّد بن يحيى المروزيّ بحديث واحد، وكان يروي عن متقدمي الشيوخ الذين لم يدركهم.
وقال لي الأزهري: توفي أبو الحسن عليّ بن السري الورّاق في المحرم سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
٦٥٠٧ - عليّ بن محمّد بن شداد، أبو الحسن المطرز:
حدث عن محمّد بن محمد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، حدثنا عنه عبيد الله بن محمد بن عبيد النجار.
أخبرنا النجار حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن شداد المطرز، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو سهيل (١) القطيعي، حدثنا حماد بن زيد- بمكة- وعيسى بن واقد، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق (٢)».
٦٥٠٨ - عليّ بن محمّد بن عليّ بن الحسن، أبو الحسن القصريّ، من أهل قصر ابن هبيرة، يعرف بابن السّيبي (٣):
وهو أخو أحمد بن محمد. روى عن عبد الله بن إبراهيم الأزديّ، ومحمّد بن جعفر ابن رميس. حدثني عنه ابن أخيه أبو عبد الله.
أخبرني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمّد السيبي، حدّثنا عمي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن الأزديّ الضرير المقرئ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم- يعني الدورقي- حدّثنا حجاج عن ابن جريج عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: مشيت وراء رسول الله ﷺ أختبره فأنظر كيف يكره أن أمشي وراءه أو يحب ذاك. قال: فالتمسني بيده، فألحقني به حتى مشيت بجنبه، ثم تخلفت الثانية أمشي وراءه فالتمسني بيده فألحقني به، فعرفت أنه يكره ذلك.
стр. 5123
٦٥٠٩ - عليّ بن محمّد بن عبيد الله بن إبراهيم، أبو الحسن الزّهريّ الضرير (١):
كان يذكر أنه من ولد عبد الرّحمن بن عوف. وحدث عن أبي يعلى الموصلي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول. حدّثنا عنه العتيقي، والتنوخي، وكان كذّابا.
أخبرنا العتيقي والتنوخي قالا: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبيد الله الزّهريّ- إملاء من حفظه- حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى الموصلي، حدّثنا شيبان بن فرّوخ الأيلي عن عبد العزيز بن صهيب.
وقال لي التنوخي عن شيبان عن فرّوخ الأيلي عن سعيد بن سليم عن عبد العزيز ابن صهيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «غسل الإناء وطهارة الفناء يورثان الغناء» (٢).
أخبرنا التنوخي، حدّثنا عليّ بن محمّد الزّهريّ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي عن شيبان بن فرّوخ عن سعيد بن سليم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «إن لله تعالى ملكا من حجارة يكنى أبا عمارة» (٣)
وذكر حديثا فيه طول.
قال التنوخي لم يسند لنا الزّهريّ غير هذين الحديثين. وقد روى لنا عن ابن دريد وابن الأنباريّ وأبي بكر بن مجاهد أخبارا ومقطعات من الشعر، وسمعنا منه في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وكان يفسر المنامات.
قلت: قد روى لنا عنه العتيقي غير هذين الحديثين حديثا آخر مسندا والحديث الأول لم أكتبه إلا من حديث هذا الزّهريّ الكذاب، وأما الحديث الثاني فقد كتبته من وجه آخر.
أخبرناه الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا أحمد ابن عيسى بن عليّ الخواص، حدّثنا سفيان بن زياد بن آدم- أبو سهل- حدّثنا عبد الله ابن أبي علاج الموصلي، حدثني أبي عن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جده عن عليّ قال: غلا السعر بالمدينة، قال: فذهب أصحاب النبي ﷺ إلى النبي ﷺ
стр. 5124
فقالوا: يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول الله ﷺ : «الله هو المعطي وهو المانع، وإن لله له ملكا اسمه عمارة على فرس من حجارة الياقوت، طوله مد البصر، يدور في الأمصار، ويوقف في الأسواق، فينادي ألا ليغل كذا وكذا ألا ليرخص كذا وكذا» (١).
والحديث بهذا الإسناد أليق وأشبه منه بالإسناد الأول، وإن كانا جميعا موضوعين.
٦٥١٠ - عليّ بن محمّد بن عليّ بن الصباح، أبو الحسن العطّار، يعرف بابن المريض:
سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود. حدّثنا عنه الخلال، والعتيقي والقاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، ومحمّد بن عليّ بن الفتح الحربي، وكان صدوقا.
قال لي التنوخي وأحمد بن عليّ بن التوزي: مات عليّ بن محمّد بن المريض العطّار في يوم الجمعة التاسع من رجب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
٦٥١١ - عليّ بن محمّد بن أحمد بن شوكر، أبو الحسن المعدّل (٢):
سمع أبا القاسم البغوي ويحيى بن صاعد، وأحمد بن عيسى بن السكين البلدي.
حدّثنا عنه الخلال، والحسين بن جعفر السلماسي، والتنوخي وكان ثقة. كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني.
حدثني الخلال قال: عليّ بن محمّد بن شوكر ثقة. أخبرني التنوخي وابن التوزي قالا: توفي أبو الحسن بن شوكر الشاهد يوم الثلاثاء- قال ابن التوزي سادس المحرم، وقال التنوخي السابع من المحرم- سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
أخبرنا العتيقي قال: أبو الحسن عليّ بن محمّد بن شوكر المعدّل ثقة مأمون، توفي يوم السادس عشر من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
٦٥١٢ - عليّ بن محمّد بن يحيى بن زكار، أبو الحسين الحياني (٣):
روى عن محمّد بن جعفر المطيري. حدثني عنه الأزهري، وذكر أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير- فيما قرأت بخطه- أنه مات في غداة يوم الأحد لست خلون من شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
стр. 5125
٦٥١٣ - عليّ بن محمّد بن القاسم، أبو الحسن الورّاق يعرف بابن تنج:
حدث عن أبي العبّاس بن عقدة. حدثني عنه أحمد بن عليّ التوزي.
أخبرني ابن التوزي، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن القاسم المعروف بابن تنج الورّاق، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ، حدّثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن شريك، حدثني أبي، حدّثنا منصور بن المعتمر عن أبي وائل عن أبي موسى أنه قال: أمر رسول الله ﷺ بفكاك العاني، وإطعام المسكين، وعيادة المريض.
قال: قلت: ما العاني؟ قال: أسير المسلمين يفادي. قال لي ابن التوزي: كان ابن تنج وراقا بباب الطاق يبيع الكتب، ولم يكن عنده إلا شيء يسير عن ابن عقدة.
ومات يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
٦٥١٤ - عليّ بن محمّد بن عبد الله بن سعيد، أبو الحسن العسكري:
قدم بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، ويزيد بن إسماعيل الخلال، ومحمّد بن أحمد الأثرم، وعلي بن إسحاق المادراني، وعبد الله بن جعفر بن درستويه، وأبي عمرو بن السماك، وأحمد بن كامل، وغيرهم. حدّثنا عنه العتيقي.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد الله بن سعيد العسكري- قدم علينا- حدّثنا أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي ومحمّد بن أحمد بن حمدان القشيري وعليّ بن محمّد بن جعفر مولى بني هاشم. قالوا: حدّثنا محمّد بن زكريا، حدّثنا ابن عائشة قال: قال بعض الحكماء: من أخذ من العلوم نتفها، ومن الحكم طرفها، فقد أحرز عيونها، وحاز مكنونها.
٦٥١٥ - عليّ بن محمّد بن الفضل بن ميمون، أبو القاسم المعدّل:
حدث عن أبيه، وأبوه يروي عن أحمد بن أبي خيثمة، وعبد الله بن روح المدائني، وغيرهما.
حدثني عنه ابن التوزي وسألته عنه فقال لا بأس به. وقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان ينزل بسوق العطش.
قرأت بخط القاضي أبي العلاء الواسطيّ: مات ابن ميمون الشاهد في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
стр. 5126
٦٥١٦ - عليّ بن محمّد بن الحسن بن عبد الله، أبو الحسن الجوهريّ المعروف بالقنعي:
من أهل شيراز سكن بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن عليّ الهجيمي. حدّثنا عنه ابنه الحسن وكان ثقة. وشهد ببغداد، وكان يقرئ القرآن.
فحدثني الحسين بن عليّ بن عبد الله المقرئ قال قرأت على أبي الحسن الجوهريّ القرآن. وكان يقرأ بالبصرة على ابن خشنام، وببغداد على أبي طاهر بن أبي هاشم.
وما رأيت أقرأ لكتاب الله منه.
حدثني ابن الجوهريّ. قال قال أبي: ما طلع الفجر على قط إلا وأنا أدرس القرآن.
قال لي التنوخي: مات أبو الحسن الجوهريّ في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.
وحدثني هلال بن المحسن. قال: توفى أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الحسن الجوهريّ الشاهد في يوم الاثنين التاسع عشر من المحرم سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وكان شهد عند أبي بشر عمر بن أكثم في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
٦٥١٧ - عليّ بن محمّد بن يوسف بن يعقوب، أبو الحسن المقرئ المعروف بابن العلاف (١):
سمع عليّ بن محمّد المقرئ ومن بعده. وقرأ على أبي طاهر بن أبي هاشم ومن عاصره. حدّثنا عنه ابنه محمّد، وعبد العزيز الأزجي، وكان ثقة. وذكر ابنه أنه ولد في سنة عشر وثلاثمائة.
أخبرنا العتيقي قال: سنة ست وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن بن العلاف المقرئ في الجانب الشرقي ثقة مأمون.
وذكر لي ابن التوزي وهلال بن المحسن: أن وفاته كانت في شوال من سنة ست وتسعين وثلاثمائة. قال هلال: وكان شهد عند القاضي أبي محمّد بن الأكفاني.
٦٥١٨ - عليّ بن محمّد بن أبي صابر، أبو الحسن الدّلّال:
حكى عن أبي بكر الشبلي، حدّثنا عنه التنوخي.
أخبرنا التنوخي، حدثني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن صابر الدّلّال قال: وقفت
стр. 5127
على الشبلي في قبة الشعراء في جامع المنصور والناس مجتمعون عليه، فوقف عليه في الحلقة غلام لم يك ببغداد في ذاك الوقت أحسن وجها منه يعرف بابن مسلم، فقال له تنح فلم يبرح، فقال له الثانية تنح يا شيطان عنا فلم يبرح. فقال له الثالثة تنح وإلا والله خرقت كل ما عليك- وكانت عليه ثياب في غاية الحسن تساوي جملة كثيرة- فانصرف الفتى فقال الشبلي- ونحن نسمع-:
طرحوا اللحم للبزا … ة على ذروتي عدن
ثم لاموا البزاة لم … خلعوا فيهم الرسن
لو أرادوا صلاحنا … ستروا وجهه الحسن
وكان أبي معي فاستملحت هذه الأبيات، وأخذت أكررها على نفسي لأحفظها.
فقال لي أبي: يا بني أنشدك أحسن من هذه الأبيات في معناها؟ فقلت: إن رأيت، فقال: أنشدني أبو عليّ بن مقلة:
أيا رب تخلق أقمار ليل … وأغصان بان وكثبان رمل
وتبدع في كل طرف بسحر … وفي كل قد رشيق بشكل
وتنهي عبادك أن يعشقوا … أيا حكم العدل ذا حكم عدل؟
٦٥١٩ - عليّ بن محمّد بن جعفر، أبو الحسين المقرئ المالكيّ يعرف بالشواربي (١):
ولى القضاء بعكبرا وحدث بها عن يونس بن أحمد الرافقي- شيخ يروي عن هلال بن العلاء- حدثني عنه أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبريّ، وسمعت التنوخي وذكر هذا الشواربي فأثنى عليه وقال: قيل له: هل الشواربي نسبة إلى ابن أبي الشوارب؟ فقال: لا ذاك قرشي ولست من قريش. قال لي أبو منصور بن عبد العزيز: مات الشواربي بعكبرا بعد سنة أربعمائة.
٦٥٢٠ - عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن الحسن بن علويه، أبو الحسن الجوهريّ:
حدث عن محمّد بن حمدويه المروزيّ، ومحمّد بن الحسن بن الفرج الأنباريّ، وغيرهما. حدثني عنه محمّد بن عبد العزيز البرذعي، وأبو بكر المقرئ الواسطيّ، وكان ثقة.
стр. 5128
قال لي الخلال: مات أبو الحسن بن علويه الجوهريّ في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وأربعمائة.
٦٥٢١ - عليّ بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي، أبو الحسن البزّار:
حدث عن حمزة بن محمّد بن العبّاس الدهقان. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وكان ثقة.
٦٥٢٢ - عليّ بن محمّد بن عليّ بن عطاء، أبو سعيد البلدي:
نزل بغداد في قطيعة العجم وحدث عن جعفر بن محمّد بن الحجّاج، وثواب بن يزيد بن ثواب الموصليين، وعن يوسف بن يعقوب بن محمّد الأرموي، وغيرهم.
حدثني عنه الحسن بن محمّد الخلال وما علمت من حاله إلا خيرا.
٦٥٢٣ - عليّ بن محمّد بن عيسى بن موسى، أبو القاسم البزّاز، يعرف بابن الحصري:
سمع عليّ بن محمّد المصري، وأحمد بن كامل، والقاضي أبا بكر بن الجعابي.
كتبنا عنه وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي قريبا من الرصافة.
وسألته عن مولده فقال: ولدت في سنة ثلاثين وثلاثمائة. ومات في يوم السبت لسبع خلون من شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة.
٦٥٢٤ - عليّ بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن وهب بن شبيل بن فروة بن واقد، أبو الحسن التّميميّ المؤدّب:
والد أبي عليّ بن المذهب. سمع أحمد بن سلمان النّجّاد، وأبا بكر الشّافعيّ، وكان صدوقا مضيت إليه لأسمع منه فلم يقض لي لقاؤه، فحدثني عنه الأزجي.
وكانت وفاته يوم الأربعاء لخمس خلون من المحرم سنة عشر وأربعمائة.
٦٥٢٥ - عليّ بن محمّد بن عليّ بن يعقوب، أبو القاسم الإيادي:
سمع أبا بكر النّجّاد، وأبا بكر الشّافعيّ، وحبيب بن الحسن القزاز، وأبا بكر ابن خلاد. كتبنا عنه، وكان ثقة دينا يتفقه على مذهب مالك، ويسكن نهر الدجاج.
وحدثني ابنه محمّد قال: ولد أبي في جمادى الأولى من سنة سبع وثلاثمائة.
стр. 5129
قرأت في كتاب بعض أصحابنا نسب الإيادي: عليّ بن محمّد بن عليّ بن يعقوب ابن يوسف بن يعقوب بن الرائد بن عليّ بن إسحاق بن زيد بن حبيب بن مالك بن عوف بن مالك بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن عمرو بن عوف بن الهون بن وائلة بن الظمئان بن عوف بن مناة بن مقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار معد بن عدنان. مات الإيادي في يوم الخميس الرابع عشر من ذي الحجة سنة أربع عشرة وأربعمائة.
٦٥٢٦ - عليّ بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد، أبو الحسن الحذّاء (١) المقرئ:
سمع أبا بحر بن كوثر البربهاري، وأحمد بن جعفر بن سلم، وأبا بكر بن مالك القطيعي ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وجماعة من هذه الطبقة. كتبنا عنه وكان صدوقا فاضلا عالما بالقراءات يسكن درب سليم من الجانب الشرقي. ومات يوم الأربعاء لأربع خلون من المحرم سنة خمس عشرة وأربعمائة.
حدثني الوزير أبو القاسم عليّ بن الحسن بن أحمد بن المسلمة قال: رأيت أبا الحسن الحذّاء في المنام بعد موته ثلاث دفعات، وكأني أقول له في كل دفعة ما فعل الله بك؟ فيقول: غفر لي، وقلت له في آخر دفعة: كيف عندكم حكم الاختلاف في القراءات؟ فقال: كله واحد، قلت: فالاختلاف في فروع الدين؟ فقال كله واحد، فأردت أن أقول فالاختلاف في الأصول، فاعتقل لساني ولم أقدر على الكلام، فاعتقدت أني ممنوع عن ذلك السؤال ونويت ألّا أسأل عنه، فانطلق لساني، فقلت هذا عارض عرض لي وراجعت العزم على أن أسأل عن الاختلاف في أصول الدين، فاعتقل لساني فنويت ترك السؤال عنه فانطلق لساني، فراجعني العزم على المسألة، فاعتقل لساني، فنويت ترك السؤال، فانطلق لساني وانتبهت.
٦٥٢٧ - عليّ بن محمّد بن عبد الله بن بشران بن محمّد بن بشر بن مهران ابن عبد الله، أبو الحسين الأمويّ المعدّل (٢):
وهو أخو عبد الملك سمع عليّ بن محمّد المصري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو الحسين بن الأشناني وأبا عمرو بن السماك،
стр. 5130
والحسين بن صفوان البرذعي، وأحمد بن محمّد بن جعفر الجوري، ومحمّد بن جعفر الأدمي القاري، وحمزة بن محمّد الدهقان، وأبا بكر النّجّاد، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وعبد الله بن محمّد بن إسحاق الفاكهي، وأبا سهل بن زياد، ودعلج بن أحمد، وأبا بكر الشّافعيّ، وغيرهم. كتبنا عنه، وكان صدوقا ثقة ثبتا حسن الأخلاق، تام المروءة، ظاهر الديانة، يسكن درب الكيراني.
وسمعت محمّد بن أبي الفوارس يذكر أن مولده في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
وقال غير ابن أبي الفوارس: ولد ليلة الجمعة الحادي عشر من شهر رمضان. ومات وأنا غائب في رحلتي إلى نيسابور، وكانت وفاته وقت السحرمن يوم الأحد الخامس والعشرين من شعبان سنة خمس عشرة وأربعمائة، ودفن من يومه بباب حرب.
٦٥٢٨ - عليّ بن محمّد بن عبد الله، أبو الحسن القطّان يعرف بابن الفتيتي (١):
من أهل النهروان. سمع عمر بن روح النهرواني، وابن الصّلت المجبر، ونحوهما.
كتبت عنه بالنهروان في رحلتي إلى نيسابور، وذلك سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكان لا بأس به.
أخبرنا ابن الفتيتي، أخبرنا أبو بكر عمر بن روح بن عليّ النهرواني، حدّثنا أبو نصر محمّد بن حمدويه المروزيّ، حدّثنا محمود بن آدم المروزيّ، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع من الشقاء: الجار السوء، والمركب السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق. وأربعة من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء» (٢).
٦٥٢٩ - عليّ بن محمّد بن أبي صالح، أبو القاسم القطّان:
حدث عن أبي بكر الشّافعيّ. حدثني عنه محمّد بن أحمد بن الأشناني.
٦٥٣٠ - عليّ بن محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد الله بن محمّد ابن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحسين الهاشميّ، يعرف بابن أم شيبان:
حدث عن محمّد بن بدر الأمير، وابن مالك القطيعي. كتب عنه بعض أصحابنا
стр. 5131
وكان صدوقا، مات في يوم الثلاثاء الثاني عشر من شعبان من سنة عشرين وأربعمائة، وكان يسكن شارع دار الرقيق.
٦٥٣١ - عليّ بن محمّد بن عثمان بن عمران، أبو الحسن البندار، يعرف بابن السواق (١):
وهو أخو محمّد، سمع أحمد بن يوسف بن خلاد، وابن مالك القطيعي. كتب عنه الأزجي، وغيره، وكان ثقة.
مات يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء التاسع عشر من رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وكان منزله بالجانب الشرقي.
٦٥٣٢ - عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن حيد بن عبد الجبّار بن النضر ابن مسافر بن قصي، أبو الحسن النّيسابوريّ:
أخو بكر بن محمّد قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن محمّد بن سماعة الواعظ النّيسابوريّ. حدثني عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وقال لي: سمعت منه ببغداد.
سألت بكر بن محمّد بن حيد عن وفاة أخيه فقال: مات بعد سنة ثلاثين وأربعمائة بنيسابور.
٦٥٣٣ - عليّ بن محمّد بن عبد الرّحيم بن إسحاق، أبو الحسين الأزديّ المازني:
سمع أباه، وابن مالك القطيعي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرنا ابن المازني، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا أبو عبد الرّحمن المقرئ- عبد الله بن يزيد- حدّثنا عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم الافريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «من صدع رأسه في سبيل الله فاحتسب، غفر الله له ما كان قبل ذلك من ذنب» (٢).
مات ابن المازني في يوم الأحد سلخ المحرم من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد.
стр. 5132
٦٥٣٤ - عليّ بن محمّد بن الحسن، أبو الحسن الحربي السّمسار يعرف بابن قشيش:
سمع ابن مالك القطيعي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وإبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، وأبا سعيد الحرفي، وأبا حفص بن الزيات، ومحمّد بن المظفّر، وأبا بكر ابن شاذان، ومحمّد بن عبد الله الأبهري، وأبا القاسم الداركي، وابن شاهين، وأبا الفضل الزّهريّ، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وأبا حفص بن الآجري. كتبت عنه وكان صدوقا يتفقه بمذهب مالك، وكان حسن الصوت بالقرآن.
وسمعته يقول: ولدت في يوم الاثنين السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
ومات في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شعبان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ودفن من يومه في مقبرة باب حرب.
٦٥٣٥ - عليّ بن محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن عليّ، أبو منصور الدّقّاق المعروف بابن الحراني:
سمع أبا طاهر المخلص، والقاضي أبا عبد الله الضّبّي. كتبت عنه وكان صدوقا.
سألته عن مولده فقال: في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ومات في آخر ذي القعدة من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
٦٥٣٦ - عليّ بن محمّد بن أحمد بن سليمان، أبو عامر القرشيّ الغزّال (١):
حدث عن ابن شاهين. كتبت عنه وكان صدوقا ينزل باب الشام.
أخبرنا أبو عامر، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي- إملاء- حدّثنا الحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني- بالأبلة- حدّثنا أبو هشام الرفاعي، حدّثنا يحيى بن يمان عن سفيان الثوري عن محمّد بن إسحاق عن أبي جعفر عن جابر قال:
كان السواك من رسول الله ﷺ موضع القلم من أذن الكاتب.
سألت أبا عامر عن مولده فقال: ولدت في صفر من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وأملى عليّ نسبه فقال: أنا أبو عامر عليّ بن أحمد بن سليمان بن منصور بن عبد الله ابن محمّد بن منصور بن موسى بن سعد بن عبد الله بن مالك بن أنس بن عبدة بن جابر بن وهب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب.
стр. 5133
مات أبو عامر في يوم الخميس النصف من رجب سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.
٦٥٣٧ - عليّ بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن جعفر بن الهيثم، أبو الحسن يعرف بابن الجبّان (١):
سمع محمّد بن المظفّر، وابن حيويه، وأبا بكر بن شاذان. سمعت منه وكان صدوقا. سكن دار القطن.
أخبرني ابن الجبّان، حدّثنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا محمّد بن محمّد بن سليمان، حدّثنا عليّ بن المديني قال: حدّثنا جرير عن منصور عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عليّ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن» (٢).
سألته عن مولده فقال: ولدت في شعبان من سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
وقال لي عبد العزيز بن محمّد بن الفضل القطّان: كان مولده لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان، ومات في ليلة الخميس الثاني عشر من المحرم سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وقد استكمل ثلاثا وسبعين سنة وخمسة أشهر، ودفن صبيحة تلك الليلة في داره.
٦٥٣٨ - عليّ بن محمّد بن عبد الواحد بن إسماعيل، أبو الحسن البزّاز البلدي:
سمع المعافى بن زكريا الجريري، كتبت عنه وكان صدوقا ينزل درب سليم.
وسألته عن مولده فقال: ولدت في بغداد في أحد الجمادين من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وأبي ولد ببلد، وحمل إلى بغداد وهو صغير، فنشأ بها، ومات في أول شوال من سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
٦٥٣٩ - عليّ بن محمّد بن حبيب، أبو الحسن البصريّ المعروف بالماوردي:
كان من وجوه الفقهاء الشافعيين، وله تصانيف عدة في أصول الفقه، وفروعه،
стр. 5134
وفي غير ذلك. وجعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة، وسكن ببغداد في درب الزعفراني وحدث بها عن الحسن بن عليّ بن محمّد الجبلي صاحب أبي خليفة الجمحيّ، وعن محمّد بن عدي بن زحر المنقري، ومحمّد بن المعلّى الأزديّ، وجعفر ابن محمّد بن الفضل البغداديّ. كتبت عنه، وكان ثقة.
مات في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول من سنة خمسين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وصليت عليه في جامع المدينة، وكان قد بلغ ستا وثمانين سنة.
٦٥٤٠ - عليّ بن محمّد بن عليّ بن عطية، أبو الحسن المعروف والده بأبي طالب المكي:
حدث عن أبيه، وعن أبي طاهر المخلص. كتب عنه أصحابنا، ولم أسمع منه شيئا وذكر أن سماعه كان صحيحا، ومات في ذي الحجة من سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
٦٥٤١ - عليّ بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن يزداد، أبو تمّام ابن أبي خازم الواسطيّ:
سمع محمّد بن المظفّر، ومحمّد بن إسحاق القطيعي، وأبا الفضل الزّهريّ، وتقلد قضاء واسط مدة طويلة، ثم عزل، وقدم بغداد فاستوطنها، وحدث بها، فكتبنا عنه وكان صدوقا، وكان ينتحل الاعتزال. وسمعته يذكر أنه من ولد المنذر بن الجارود العبديّ.
وقال لي أبو تمّام قال لي أبي: ولدت في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وعاد أبو تمّام في آخر عمره إلى واسط فأقام بها حتى توفي في رمضان من سنة تسع وخمسين وأربعمائة.
٦٥٤٢ - عليّ بن المتوكل، مولى بني هاشم:
سمع أبا مطيع الحكم بن عبد الله البلخي وأبا داود النخعي، وأبا حفص عمر بن حفص العبديّ. روى ابنه الحسن عن وجوده في كتابه.
أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا الحسن بن عليّ بن المتوكل قال: وجدت في كتاب أبي- بخطه وأجازه لي- قال: حدّثنا أبو حفص العبديّ عن
стр. 5135
ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين في النار» (١).
٦٥٤٣ - عليّ بن المتوكل، أبو الحسن جار يعقوب بن إسحاق المطوعي:
حدث عن عبد الرّحمن بن عفّان الصّوفيّ. روى عنه ابن مخلد.
أخبرني أحمد بن عليّ بن التوزي، حدّثنا عمر بن القاسم بن محمّد المقرئ، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن المتوكل- جار المطوعي- حدّثنا عبد الرّحمن- يعني ابن عفّان- قال: حدّثنا عطاء بن مسلم عن عمرو بن قيس الملائي عن إبراهيم قال: يجيء المعلم يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم عليه. قال عطاء: هذا جزاء الذين يأخذون على القرآن أجرا.
٦٥٤٤ - عليّ بن المبارك، الأحمر النّحويّ:
صاحب عليّ بن حمزة الكسائي. كان مؤدب الأمين، وهو أحد من اشتهر بالتقدم في النحو، واتساع الحفظ، وجرت بينه وبين سيبويه مناظرة لما قدم بغداد.
أخبرني محمّد بن محمّد بن عليّ الشروطي- من أصل كتابه العتيق- حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن عليّ المروزيّ الكاتب، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ قال: سمعت أبا العبّاس أحمد بن يحيى يقول: كان عليّ الأحمر- عليّ بن المبارك- مؤدب الأمين، يحفظ أربعين ألف بيت شاهد في النحو، سوى ما كان يحفظ من القصائد وأبيات الغريب.
أخبرنا هلال بن المحسن، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجراح الخزاز، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشّار، حدّثنا أبو العبّاس- يعني ثعلبا- حدّثنا سلمة بن عاصم، حدّثنا الفراء- ما لا أحصي- قال: قدم سيبويه إلى بغداد فأتى يحيى بن خالد، فقال له: اجمع بيني وبين الكسائي لأناظره، وأنت تسمع، فقال له يحيى: الكسائي عندنا رجل عالم لا يمتنع من مناظرة أحد، وأنا أتقدم إليه في الحضور، فإذا كان يوم كذا وكذا فاحضر. وعرف يحيى الكسائي وعرف الكسائي أصحابه، فسبق الفراء والأحمر في ذلك اليوم إلى دار يحيى، فجلسا في الموضع الذي أعد للكسائي وسيبويه، ثم جاء سيبويه فرفعاه، وألقى عليه الأحمر مسألة فأجاب فيها، فقال له الأحمر:
стр. 5136
أخطأت وألقى عليه أخرى فأجاب فقال له: أخطأت- وكان الأحمر حادّا حافظا- فغضب سيبويه، فقال له الفراء إن معه عجلة. فمن قال: هؤلاء أبون ورأيت أبين، ومررت بأبين، في جمع الأب على قول الشّاعر:
وكان بنو فزارة شر عم … وكنت لهم كشر بني الأخينا
كيف نمثل مثاله من أويب؟ فأجابه سيبويه بجواب، فعارضه الفراء بإدخال فيه فانتقل منه إلى جواب آخر، فعارضه بحجة أخرى، فغضب وقال: لا أكلمكما حتى يجيء صاحبكما، فجاء الكسائي، فجلس بالقرب منه، وأنصت يحيى والناس، فقال له الكسائي: أتسألني أو أسألك؟ فقال: لا بل سلني، قال: كيف تقول خرجت فإذا عبد الله قائم؟ فقال سيبويه: قائم بالرفع، فقال له الكسائي: أتجيز قائما بالنصب؟ قال لا. قال له الكسائي: فكيف تقول كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور، فإذا أنا بالزنبور إياها بعينها؟ قال: لا أجيز هذا بالنصب، ولكني أقول فإذا بالزنبور هو هي، فقال الكسائي الرفع والنصف جائزان، فقال سيبويه: الرفع صواب والنصب لحن فعلت أصواتهما بهذا، فقال يحيى: أنتما عالمان ليس فوقكما أحد يستفتي، ولم يبلغ من هذا العلم مبلغكما أحد، نشرف به على الصواب من قولكما، فما الذي يقطع ما بينكما؟ فقال الكسائي: العرب الفصحاء المقيمون على باب أمير المؤمنين الذين نرتضي فصاحتهم، يحضرهم، فنسألهم عما اختلفنا فيه، فإن عرفوا النصب علمت أن الحق معي، وإن لم يعرفوه علمت أن الحق معه. فأشار إلى بعض الغلمان فلم يكن إلا ساعة حتى حضر منهم خلق كثير، فقال لهم يحيى: كيف تقولون خرجت فإذا عبد الله قائم، فلما وقعت المسألة في أسماعهم تكلم بها بعضهم بالنصب، وبعضهم بالرفع، فلما كثر النصب أطرق سيبويه، فقال الكسائي: أعز الله الوزير إنه لم يقصدك من بلده إلا راجيا فضلك، ومؤملا معروفك. فإن رأيت أن لا تخليه مما أمل، قال فدفعت إليه بدرة اختلف فيها الناس، فقال بعضهم كانت من يحيى وقال آخرون كانت من الكسائي، فقال بعض الجهال: إن الكسائي واطأ الأعراب من الليل حتى تكلموا بالذي أراده، وهذا قول لا يعرج عليه، لأن مثل هذا لا يخفى على الخليفة والوزير وأهل بغداد أجمعين.
стр. 5137
٦٥٤٥ - عليّ بن المبارك بن عبد الله، المسروري:
حدث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ. روى عنه أحمد بن كامل، ومحمّد بن جعفر زوج الحرة، وعمر بن محمّد بن سبنك، وعلي ابن عمر السّكّري.
أخبرنا أحمد بن الحسين بن عليّ بن عمر الحضرمي، حدّثنا جدي، حدّثنا عليّ بن المبارك، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، حدّثنا الحمادان-حمّاد بن زيد وحماد ابن سلمة- عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ : «أن رجلا ممن كان قبلكم كان له مركب في البحر، وكان يبيع الخمر يشوبه بالماء، وكان معه في المركب قرد ينظر إلى ما يفعل، فلما استتم ما في المركب من الخمر أخذ القرد الكيس.
فصعد الذروة، فجعل يرمي بدينار في البحر ودينار في المركب حتى جزأه نصفين».
هكذا كان في أصل كتاب شيخنا. وهو حديث غريب لا أعلم رواه بهذا الإسناد غير المسروري وخالفه غيره فرواه عن عبد الأعلى عن حمّاد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي صالح عن أبي هريرة. وعن حميد عن الحسن عن النبي ﷺ ؟ وذلك أصح، والله أعلم.
٦٥٤٦ - عليّ بن مجاهد بن مسلم بن رفيع، مولى حكم بن جبلة بن عبد القيس، أبو مجاهد الرّازي، يعرف بابن الكابلي (١):
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن إسحاق بن يسار، والجعد بن أبي الجعد، وغيرهما. روى عنه الصّلت بن مسعود الجحدري، وأحمد بن حنبل، وزياد بن أيّوب.
أخبرني أحمد بن عليّ التوزي، حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، أخبرنا زياد بن أيّوب، حدّثنا عليّ بن مجاهد الرّازي، حدّثنا محمّد
стр. 5138
ابن إسحاق عن أبي الرجال عن أمه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «كسر عظم الميت ككسر عظم الحي» (١).
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عليّ بن عبد العزيز البرذعي، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا صالح بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا عليّ بن مجاهد الكابلي- في سنة اثنتين وثمانين ومائة من أهل الري أبو مجاهد.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال: حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث عن أحمد وقيل له: عليّ ابن مجاهد الرّازي؟ قال: كتبنا عنه ما أرى به بأسا.
ذكر محمّد بن أبي الفوارس أن محمّد بن حميد المخرمي أخبرهم حدّثنا عليّ بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- عن يحيى بن معين قال:
عليّ بن مجاهد أبو مجاهد بن الكابلي قد رأيته على باب هشيم وما أرى به بأسا، ولم أكتب عنه شيئا.
[قلت:] (٢) روى صالح بن محمّد المعروف بجزرة عن يحيى بن معين في عليّ ابن مجاهد كلاما عظيما، ووصفا قبيحا.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد قال:
سمعت يحيى بن معين- وسئل عن عليّ بن مجاهد الرّازي ويعرف بالكابلي- قال:
كان يضع الحديث، وكان صنف كتاب المغازي فكان يضع لكلامه إسنادا.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبار قال: وسألته- يعني أبا غسان زنيجا- عن عليّ بن مجاهد فقال: تركته، ولم يرضه. ورماه يحيى بن الضريس وأحمد بن جعفر الجمال الرّازيان بالكذب. ذكر ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل».
٦٥٤٧ - عليّ بن المغيرة، أبو الحسن الأثرم:
صاحب النحو والغريب واللغة. سمع أبا عبيدة معمر بن المثنّى، وأبا سعيد
стр. 5139
الأصمعي. روى عنه الزّبير بن بكّار، والحسن بن مكرم، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو العبّاس ثعلب، وغيرهم.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد ابن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا الحسن بن مكرم، حدّثنا عليّ بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة البصريّ قال: مر أبو عمرو بن العلاء بالبصرة، فإذا أعدال مطروحة مكتوب عليها لأبو فلان، فقال أبو عمرو: يا رب يلحنون ويرزقون.
أخبرنا هلال بن المحسن، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح الخزاز، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: وكان ببغداد من رواة اللغة اللحياني، والأصمعي، وعلي بن المغيرة الأثرم.
أنبأنا الحسين بن محمّد بن جعفر الرافقي، أخبرنا أحمد بن كامل، حدّثنا ثعلب، حدثني أبو مسحل قال: كان إسماعيل بن صبيح أقدم أبا عبيدة في أيام الرّشيد من البصرة إلى بغداد، وأحضر الأثرم- وكان وراقا في ذلك الوقت- وجعله في دار من دوره وأغلق عليه الباب ودفع إليه كتب أبي عبيدة وأمره بنسخها، قال: فكنت أنا وجماعة من أصحابنا نصير إلى الأثرم، فيدفع إلينا الكتاب من تحت الباب، ويفرق علينا أوراقا، ويدفع إلينا ورقا أبيض من عنده، ويسألنا نسخه وتعجيله، ويوافقنا على الوقت الذي نرده عليه فيه، فكنا نفعل ذلك، وكان الأثرم يقرأ على أبي عبيدة ويسمعها، قال: وكان أبو عبيدة من أضن الناس بكتبه، ولو علم بما فعله الأثرم لمنعه منه ولم يسامحه.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، أخبرنا الحارث بن محمّد قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فيها مات أبو الحسن الأثرم عليّ بن المغيرة في جمادى الأولى.
٦٥٤٨ - عليّ بن مسلم بن سعيد، أبو الحسن الطوسي:
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، ويوسف بن الماجشون، وهشيم، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وعبّاد بن العوّام، وإسماعيل بن علية، ومحمّد بن بكر البرساني، وعبد الله بن
стр. 5140
نمير، وأبي داود الطيالسي، وحبان بن هلال، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، ووهب ابن جرير، وروح بن عبادة. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وأبو بكر الأثرم، ومعاذ بن المثنّى، وعبد الله بن أحمد ابن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وإبراهيم بن حمّاد القاضي، وإبراهيم بن موسى التوزي، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ. وابن عياش القطّان، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا عليّ بن مسلم، حدّثنا أبو داود، أخبرنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» (١)
قال رجل لابن عون عن النبي ﷺ ؟ قال: أما عن ابن عمر فلا يشك فيه.
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا عليّ بن مسلم، أخبرنا روح، حدّثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم فتح مكة لتسع عشرة- أو لسبع عشرة- من رمضانفصام صائمون، وأفطر مفطرون فلم يعب هؤلاء على هؤلاء ولا هؤلاء على هؤلاء.
أخبرني الصوري، أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمدانيّ، حدّثنا أبو عيسى عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: عليّ بن مسلم طوسي لا بأس به.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات أبو الحسن عليّ بن مسلم- أصله من طوس ناقلة- يوم الأحد ودفن يوم الاثنين لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين ومائتين ببغداد.
стр. 5141
وقال السّرّاج سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت عليّ بن مسلم يقول قال لي أبوك: في أي سنة ولدت؟ فقلت: ولدت سنة ستين ومائة، ومات وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
٦٥٤٩ - عليّ بن معبد بن نوح، أبو الحسن (١):
وهو أخو عثمان بن معبد. سكن مصر وحدث بها عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومكي بن إبراهيم، وعبد الوهّاب بن عطاء، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي أحمد الزبيري، وأسود بن عامر، وخالد بن عمرو الكوفيّ، ويعلى بن منصور، وعلي بن الحسن بن شقيق، وزيد بن يحيى بن عبيد. روى عنه موسى بن هارون، وأبو جعفر الطحاوي، وجماعة من المصريين.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدثني أبي، حدّثنا عليّ بن معبد بن نوح البغداديّ- أبو الحسن في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين- حدّثنا زيد بن يحيى بن عبيد الدّمشقيّ، حدّثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن عبد الرّحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يا عبد الرّحمن أعاذك الله من أمراء يكونون من بعدي من دخل عليهم فصدقهم وأعانهم على جورهم فليس مني ولا يرد على الحوض، يا عبد الرّحمن الصيام جنة، والصلاة برهان، إن الله أبى على أن يدخل الجنة لحما نبت من سحت، النار أولى به» (٢).
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح، حدثني أبي قال: عليّ بن معبد يكنى أبا الحسن، سكن مصر، ثقة صاحب سنة وكان أبوه واليا على طرابلس المغرب.
حدثت عن أحمد بن محمّد بن عليّ الآبنوسي قال: حدّثنا القاضي أبو بكر بن الجعابي قال: عليّ بن معبد بن نوح نزل مصر، وأخوه عثمان بن معبد بن نوح نزل بغداد، عند علىّ عجائب.
стр. 5142
أخبرنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عليّ بن معبد بن نوح يكنى أبا الحسن بغدادي قدم مصر وحدث بها عن عبد الوهّاب بن عطاء الخفّاف وغيره، وكان تاجرا توفي بمصر يوم الخميس لخمس خلون من رجب سنة تسع وخمسين ومائتين، آخر من حدث عنه بمصر إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم العسكري.
قلت: وذكره ابن أبي حاتم فقال: كتبنا شيئا من حديثه بمكة وكان حاجّا فلم يقض لنا السماع منه وكان صدوقا.
٦٥٥٠ - عليّ بن موفق، العابد (١):
حدث عن منصور بن عمار، وأحمد بن أبي الحواريّ. روى عنه أحمد بن مسروق الطوسي، وعباس بن يوسف الشكلي، وجعفر بن عبد الله بن مجاشع، وأحمد ابن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي، وغيرهم وهو عزيز الحديث، وكان ثقة.
أخبرني الحسين بن عليّ الطناجيري، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا جعفر بن عبد الله الختلي. وأخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ والحسن بن عليّ التّميميّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن مجاشع الختلي، حدّثنا عليّ بن موفق العابد، حدّثنا منصور بن عمار عن بشير بن طلحة عن خالد بن الدريك عن يعلى بن منبّه قال: قال النبي ﷺ : «إن النار لتقول للمؤمن يوم القيامة يا مؤمن جز بي، فقد أطفأ نورك لهبي» (٢).
أخبرني مكي بن عليّ بن عبد الرّزّاق الحريري، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي- إملاء- قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت عليّ بن الموفق يقول: حججت على رجلي ستين حجة منها عن رسول الله ﷺ ثلاثين. قال أبو العبّاس: فأنا أقتدي بعلي بن الموفق حججت عن رسول الله ﷺ سبع حجج. وضحيت عن رسول الله ﷺ مائة وسبعين أضحية، وقرأت القرآن عن رسول الله ﷺ من سنة ستين اثنى عشر ألف ختمة- أو دونه بقريب- وجعلت أعمالي كلها للنبي ﷺ .
قال أبو إسحاق المزكي: إني قد اقتديت بأبي العبّاس، حججت عن النبي ﷺ سبع حجج، وختمت عنه سبعمائة ختمة.
стр. 5143
وأخبرني مكي بن عليّ، حدّثنا أبو إسحاق المزكي قال: سمعت أبا الحسن عليّ ابن الحسن بن أحمد البلخي- بمكة- يقول: سمعت عبد الرّحمن بن عبد الباقي- بطرسوس- قال: سمعت بعض مشايخنا يقول قال عليّ بن الموفق: لما تم لي ستون حجة خرجت من الطواف وجلست بحذاء الميزاب، وجعلت أتفكر لا أدري أيش حالي عند الله، وقد كثر ترددي إلى هذا المكان، قال فغلبتني عيناي فكأن قائلا يقول: يا عليّ أتدعو إلى بيتك الا امرأ تحبه، قال: فانتبهت وقد سرى عني ما كنت فيه.
أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن المهديّ قال: سمعت عليّ بن الموفق يقول: خرجت يوما لأؤذن فأصبت قرطاسا فأخذته ووضعته في كمي فأذنت وأقمت وصليت فلما صليت قرأته فإذا فيه مكتوب، بسم الله الرحمن الرحيم، يا عليّ بن الموفق، تخاف الفقر وأنا ربك.
وأخبرني الرّزّاز وفاطمة بنت هلال بن أحمد الكرجي قالا: حدّثنا عثمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن أحمد بن المهديّ قال: سمعت عليّ بن الموفق- ما لا أحصيه- وهو يقول: اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك خوفا من نارك فعذبني بها وإن كنت تعلم أني أعبدك حبّا مني لجنتك وشوقا مني إليها فاحرمنيها، وإن كنت تعلم أني أعبدك حبّا مني لك وشوقا إلى وجهك الكريم فأبحنيه مرة واصنع بي ما شئت.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، حدّثنا أبو نصر محمّد بن أحمد الطالقاني قال: سمعت ابن شخرف- يعني الفتح- يقول وقد رأى الأزر تطرح على جنازة ابن موفق- يعني- عليا فضحك وقال: ما أحسن هذه المزاحمات لو كانت على الأعمال.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وبمدينتنا عليّ بن الموفق- يعني مات- سنة خمس وستين ومائتين، وكان من الزاهدين المذكورين.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- قال: سمعت شعيب بن عليّ القاضي يقول: حدّثنا عبد الرّحمن بن حمدان، حدّثنا جعفر بن إبراهيم البغداديّ على باب محمّد بن الجهم السمري- حدّثنا أحمد بن عبد الله الحفار قال:
رأيت أحمد بن حنبل في النوم فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: حباني
стр. 5144
وأعطاني، وقربني وأدناني. قال: قلت الشيخ الزمن عليّ بن الموفق ما صنع الله به، قال: الساعة تركته على زلالي (١) يرى العرش.
٦٥٥١ - عليّ بن مالك بن يزيد، العطّار المخرمي:
حدث عن الحكم بن موسى، ومحمّد بن بشّار بندار، وعبد العزيز بن منيب المروزيّ، ومحمّد بن أحمد بن صالح الاصطخري. روى عنه محمّد بن خلف وكيع، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن عبد الملك التاريخي.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات من ناحيتنا عليّ بن مالك العطّار لأربع خلون من شعبان سنة تسع وسبعين، كان صالح المعرفة بالحديث.
٦٥٥٢ - عليّ بن موسى بن محمّد بن النضر، أبو القاسم الكاتب الأنباريّ:
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن وزير الواسطيّ، وعمرو بن عبد الله الأزديّ، وزياد بن أيّوب الطوسي، ويعقوب الدورقي، والحسين بن يحيى البيروذي، وعمر بن شبة النميري. روى عنه أبو القاسم بن النخاس، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وابن حيويه، وابن شاهين، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو القاسم عليّ بن موسى الأنباريّ الكاتب- قدم علينا من الأنبار- حدّثنا أبو زيد عمر ابن شبة بن عبيد- بسر من رأى- حدّثنا مخشى (٢) بن معاوية الباهلي، حدّثنا هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: إنما أناخ رسول الله ﷺ بالحصبة ليكون أسمح لخروجه.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو القاسم بن النخاس، حدّثنا عليّ بن موسى بن محمّد أبو القاسم بالأنبار ثقة.
٦٥٥٣ - عليّ بن موسى بن عيسى، أبو الحسن البزّاز يعرف بالنفاط:
حدث عن أبي بكر المروذي صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه عبد الواحد بن عليّ الفامي.
стр. 5145
٦٥٥٤ - عليّ بن موسى بن إسحاق، أبو الحسن يعرف بابن الرّزّاز:
سمع قاسم بن محمّد الأنباريّ، وموسى بن هارون، وطبقتهما ومن بعدهما.
روى عنه ابن حيويه، والدارقطني، وكان فاضلا أديبا، ثقة عالما.
٦٥٥٥ - عليّ بن معروف بن محمّد، أبو الحسن البزّاز:
وهو أخو أبي الفرج أحمد. حدث عن محمّد بن محمّد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأحمد بن محمّد بن الجرّاح الضراب، والقاضي المحامليّ. حدّثنا عنه غالب بن هلال الحفار وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، وأحمد بن عليّ بن التوزي، وكان ثقة.
وقال لي ابن التوزي: سمعت منه في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان يسكن المخرم.
٦٥٥٦ - عليّ بن محمّدان بن محمّد، أبو الحسن القاضي البلخي ثم الطّائقاني (١):
قدم علينا حاجّا وحدث عن شعيب بن إدريس البلخي، وإبراهيم بن عبد الله بن داود الرّازي. كتبنا عنه وما علمنا من حاله إلا خيرا.
أخبرنا عليّ بن محمّدان- في ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة- حدّثنا أبو صالح شعيب بن إدريس الفقيه- ببلخ- حدّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد الفارسي- قرأت عليه- قلت له: حدثكم أبو سليمان محمّد بن الفضيل العابد، حدّثنا أبو يحيى الحماني عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة- أو قال كرب الآخرة- ومن يسر على مسلم يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه، وما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن سلك طريقا يطلب فيه علما سهّل الله له طريقا إلى الجنة، ومن يبطئ به عمله لا يسرع به نسبه» (٢).
стр. 5146
٦٥٥٧ - عليّ بن المظفّر بن عليّ بن المظفّر بن عليّ، أبو الحسن المقرئ:
أصبهاني الأصل كان ينزل شارع العتابيين، وحدث عن أبي بكر الشّافعيّ، وعمر ابن جعفر بن سلم، ومحمّد بن عليّ بن حبيش، وحبيب القزاز، ومحمّد بن عبد الله ابن مرة النقاش، ومحمّد بن حميد المخرمي، وأبي الفضل الزّهريّ.
كتبت عنه وكان قد خلط في بعض سماعاته، وسمعته يذكر أن مولده في سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ومات في يوم السبت الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
٦٥٥٨ - عليّ بن المحسن بن عليّ بن محمّد بن أبي الفهم، أبو القاسم التنوخي (١):
وقد ذكرنا نسب جده عليّ بن محمّد على الاستقصاء، وذكر لنا أن تنوخ الذين ينتسبون إليه اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التوازر والتناصر، وأقاموا هناك، فسموا تنوخا. سمع أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الزينبي، وعلي بن محمّد بن سعيد الرّزّاز، وأبا الحسن بن كيسان، وأبا سعيد الحرفي، وإسحاق بن سعد ابن الحسن بن سفيان، وأبا عبد الله العسكري، وعبيد الله بن محمّد الحوشبي، وإبراهيم بن أحمد الخرقي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وخلقا كثيرا من طبقتهم وممن بعدهم.
كتبت عنه وسمعته يقول: ولدت بالبصرة في النصف من شعبان سنة خمس وستين وثلاثمائة، وأول سماعي في شعبان من سنة سبعين وثلاثمائة. وكان قد قبلت شهادته عند الحكام في حداثته، ولم يزل على ذلك مقبولا إلى آخر عمره. وكان متحفظا في الشهادة، محتاطا صدوقا في الحديث وتقلد قضاء نواح عدة منها المدائن وأعمالها، ودر زنجان، والبردان، وقرميسين ومات في ليلة الاثنين الثاني من المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ودفن يوم الاثنين في داره بدرب التل وصليت على جنازته.
٦٥٥٩ - عليّ بن محمود بن إبراهيم بن ماخرة، أبو الحسن الروزني الصّوفيّ:
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الوهّاب بن الحسن الدّمشقيّ، وعلي بن المثنّى الأسترآباذي وغيرهما.
стр. 5147
كتبت عنه وكان لا بأس به. وقال لنا: كان جدي ماخرة مجوسيا. وسألته عن مولده فقال: في سنة ست وستين وثلاثمائة.
ومات في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
حرف النون من آباء العليين
٦٥٦٠ - عليّ بن نصر بن الصباح بن عبد الله بن مالك بن طوق، التغلبي أبو الحسن البغداديّ:
سكن مصر وحدث بها عن أبي بكر بن مقسم النّحويّ، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي بكر بن مالك القطيعي شيئا يسيرا. وكان يذكر أنه سمع من أبي سهل ابن زياد القطّان، وأبي بكر النقاش المقرئ، ودعلج بن أحمد، وأبي عليّ الطوماري.
قال لي الصوري: حكى لنا من حفظه حكايات، قال: وكان شيخا حافظا للأدب، ويتفقه على مذهب داود. وكانت كتبه التي سمع فيها ببغداد فلم يحصل لنا عنه حديث مسند غير أحاديث يسيرة عن أبي بكر بن خلاد من مسند الحارث بن أبي أسامة.
قلت: وقد حدث عنه القاضي أبو عبد الله محمّد بن سلامة القضاعي.
حرف الهاء من آباء العليين
٦٥٦١ - عليّ بن هاشم بن البريد، أبو الحسن الخزاز الكوفيّ (١):
قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن إسماعيل بن أبي خالد، وعن كثير النواء، وشقيق بن أبي عبد الله، وإسماعيل بن مسلم، وسليمان الأعمش، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى. روى عنه يونس بن محمّد المؤدّب، ومحمّد بن الصّلت الأسديّ، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، والحسن ابن حمّاد سجادة وغيرهم.
стр. 5148
أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ رجم يهوديّا ويهودية.
قال عبد الله: قال أبي: سمعت من عليّ بن هاشم بن البريد سنة تسع وسبعين في أول سنة طلبت الحديث مجلسا، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عليّ بن هاشم بن البريد فقال: سئل عنه عيسى بن يونس فقال: أهل بيت تشيع وليس ثم كذب. قلت لأبي داود: من ذكره؟ فقال: حدّثنا الحسن بن عليّ الحلواني عن الحداني، أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر له عليّ بن هاشم بن البريد- فقال: ثقة.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن عليّ بن هاشم بن البريد فقال: ثقة.
أخبرني الصيرمي، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عليّ بن هاشم ابن البريد ثقة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن
стр. 5149
أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حدثني عبد الله بن شعيب قال: قرئ على يحيى بن معين: عليّ بن هاشم ثقة.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي قال: قال عليّ بن المديني: عليّ بن هاشم بن البريد كان صدوقا، وكان يتشيع.
حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني قال: هاشم بن البريد وابنه عليّ بن هاشم غاليان في سوء مذهبهما.
أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سألت أبا عبد الله عن عليّ بن هاشم بن البريد قال: ليس به بأس. مات سنة تسع وسبعين.
قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: خرجت إلى الكوفة سنة ثلاث وثمانين بعد موت هشيم.
أخبرنا الصوري قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الحسن عليّ بن هاشم بن البريد كوفي ليس به بأس.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: ومات عليّ بن هاشم سنة ثمانين ومائة.
أخبرنا عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال:
توفي عليّ بن هاشم بالكوفة في رجب- أو شعبان- سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات عليّ بن هاشم بن البريد البريدي الخزاز سنة إحدى وثمانين ومائة في رجب. ويقال في شعبان.
стр. 5150
٦٥٦٢ - عليّ بن الهيثم:
حدث عن يعلى بن منصور الرّازي. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه.
وقال لنا هبة الله بن الحسن الطبري: وجدت بخط أبي الحسن الدارقطني أنه بغدادي.
٦٥٦٣ - عليّ بن الهيثم، صاحب الطعام:
حدث عن عمر بن يونس بن القاسم اليمامي وحماد بن مسعدة، وأبي شيخ عبد الله بن مروان الحراني. روى عنه المحامليّ.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا عليّ بن الهيثم، حدّثنا حمّاد بن مسعدة عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن يسار عن جابر بن عبد الله: أن رجلا صام في السفر فغشى عليه فجعل ينضح بالماء، وذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «ليس من البر الصوم في السفر» (١).
٦٥٦٤ - عليّ بن الهيثم بن عثمان:
حدث عن مسعود بن جويرية الموصلي. روى عنه إبراهيم بن محمّد بن مسلم بن وارة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن مسلم بن وارة، حدّثنا عليّ بن الهيثم بن عثمان البغداديّ، حدّثنا أبو سعيد مسعود بن جويرية، حدّثنا عبد الله بن خراش عن قاسط عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : «من شرب الخمر حتى يموتحرمت عليه في الآخرة» (٢).
٦٥٦٥ - عليّ بن الهيثم:
والد أبي بكر بن علوان المقرئ. روى عن أبي حمدون الطّيّب بن إسماعيل عن سليم عن عيسى عن حمزة الزيات حروفه في القراءات. حدث بذلك أبو بكر محمّد ابن عليّ عن أبيه.