بعبيد العجل، حدّثنا موسى بن خاقان أبو عمران النّحويّ- جار أبي خيثمة- قال:
حدّثنا سلم بن سالم البلخيّ، حدّثنا خارجة بن مصعب عن يزيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ليضحك من إياس العباد وقنوطهم، وقرب الرحمة لهم» قالت عائشة: قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أو يضحك ربنا تعالى؟ قال: «والذي نفس محمّد بيده إنه ليضحك» (١)
فقلت: لن يعد منا منه خيرا إذا ضحك.
٧٠٠٧ - موسى بن محمّد، أبو عمران الشطوي، يعرف بابن الغلي (٢):
حدث عن أبي بكر بن عيّاش. روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا موسى بن محمّد أبو عمران الشطوي، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن أبي وائل عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : «المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدّنيا والآخرة، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض في الدّنيا والآخرة» (٣).
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: موسى بن محمّد أبو عمران يقال له ابن الغلي الشطوي حدث ببغداد، ضعيف يترك.
٧٠٠٨ - موسى بن خالد، أبو القاسم الأنباريّ (٤):
حدث عن محمّد بن الصّلت الأسديّ. روى عنه وكيع القاضي.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الكاتب، حدّثنا محمّد ابن خلف وكيع، حدثني جعفر بن محمّد الصائغ، وموسى بن خالد الأنباريّ، ومحمّد بن إسرائيل الجوهريّ قالوا: حدّثنا محمّد بن الصّلت، حدّثنا قيس بن الرّبيع عن بكر بن وائل عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا حملتم فأخروا، فان الأيدي معلقة، والرجل موثقة» (١).
стр. 5567
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن إسرائيل الجوهريّ بنحوه.
أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا القاسم موسى بن خالد الأنباريّ مات في سنة إحدى وستين ومائتين.
٧٠٠٩ - موسى بن عبد الله بن موسى، أبو عمران القراطيسي (١):
سكن الشام وحدث عن آدم بن أبي إياس العسقلاني. روى عنه أبو حامد الحسنوي النّيسابوريّ.
أخبرنا أبو الحسين علي بن أبي بكر الطرازي- بنيسابور- أخبرنا أبو حامد أحمد ابن علي بن حسنويه المقرئ، حدّثنا موسى بن عبد الله بن موسى القراطيسي أبو عمران البغداديّ- بعكا- حدّثنا آدم بن أبي إياس، حدّثنا شعبة عن داود عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : «نوروا بالفجر، فانه أعظم للأجر» (٢).
كذا قال. وإنما يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد عن شعبة عن داود، وأما آدم فيرويه عن شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم.
٧٠١٠ - موسى بن نصر بن سلام، أبو عمران البزّاز القنطريّ (٣):
حدث عن عبد الله بن عدن الخرّاز، وقاسم بن أبي شيبة، وأحمد بن عمران الأخنسي، وأبي همام الوليد بن شجاع، ومحمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن جعفر المطيري، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وإسحاق بن أحمد بن إسحاق الزّيّات الحلبي. وقرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة اثنتين وسبعين ومائتين، فيها مات موسى بن نصر أبو عمران البزّاز في يوم الخميس ليومين مضيا من شهر رمضان.
стр. 5568
٧٠١١ - موسى بن حيّان، البندار:
حدث عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي. روى عنه إسماعيل بن الفضل البلخيّ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله القاضي، حدّثنا إسماعيل بن الفضل، حدّثنا موسى بن حيّان، حدّثنا حفص بن عمر، حدّثنا شعبة عن عاصم الأحوال عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: «يا ذا الأذنين» (١).
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- سنة ثلاث وسبعين ومائتين فيها مات موسى ابن حيّان البندار في جمادى الآخرة.
٧٠١٢ - موسى بن الحسن بن عبد الله بن يزيد، أبو عمران المعروف بالصقلي (٢):
وهو مروزي الأصل حدث عن معاوية بن عطاء صاحب سفيان الثوري، وعن عبد السّلام بن مظهر، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومطرّف بن عبد الله المدنيّ، وعلي بن عبد الحميد المعني، ومحمّد بن عبد الله الخزاعيّ، وأبي عمر الحوضي، وعمر ابن مرزوق الباهليّ، وإبراهيم بن حمزة الزّبيري، ومحمّد بن جعفر الوركاني. روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه النّحويّ، ومحمّد بن جعفر بن محمّد الفريابي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد ابن عمرو الرّزّاز، والحسن بن علي الشيرازي، وأبي الميمون بن راشد الدّمشقيّ.
أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز- إملاء- حدّثنا موسى بن الحسن الصقلي، حدّثنا أبو عمر الحوضي، حدّثنا هشام الدستوائي عن أبي الزّبير عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «لا ترتد بثوبواحد، ولا تشتمل به الصماء» (٣).
стр. 5569
٧٠١٣ - موسى بن موسى، أبو عيسى الحافظ المعروف بالشص:
ختلي الأصل سمع علي بن الجعد، وعبد العزيز بن بحر الخلّال، ومحمّد بن منهال أخا حجاج الأنماطيّ، وأبا بكر بن أبي شيبة، ومحمّد بن مصفى الحمصي، ومحفوظ ابن إبراهيم الفركي. روى عنه محمّد بن مخلد، وعلي بن محمّد بن عبيد، وأبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظان، ومحمّد بن عبد الملك التاريخي، ومحمّد ابن أحمد الحكيمي ومحمّد بن العبّاس بن نجيح.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح، حدّثنا أبو عيسى موسى بن موسى، حدّثنا محمّد بن المنهال، حدّثنا الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة قال: حدّثنا كريب عن ابن عبّاس أن أبا بكر بعثه رسول الله ﷺ على الحج، فلم يقرب الكعبة ولكنه انشمر إلى ذي المجاز يخبر الناس مناسكهم، ويبلغهم عن رسول الله ﷺ حتى أتوا عرفة من قبل ذي المجاز، وذلك أنهم لم يكونوا استمتعوا من العمرة إلى الحج.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا موسى بن موسى أبو عيسى. قال الدّارقطنيّ: هو الختلي أحد الثقات.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وموسى بن موسى أبو عيسى الختلي المعروف بالشص كان من الحفاظ، إلا أن البدعة وضعته.
توفي لسبع بقين من صفر سنة خمس وسبعين، وكان ينزل في شارع مربعة الخرسي بالجانب الشرقي من مدينتنا.
٧٠١٤ - موسى بن سهل بن كثير بن سيّار، أبو عمران المعروف بالحرفي الوشاء (١):
حدث عن إسماعيل بن علية، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وأبي بدر شجاع بن الوليد، وعبد الله بن بكر السهمي، وأبي النّضر هاشم ابن القاسم. روى عنه أبو عمرو بن السماك، والقاضي أبو الحسين بن الأشناني، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وأبو عمرو محمّد بن عبد الواحد صاحب ثعلب، وأبو بكر الشّافعيّ.
стр. 5570
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا أبو القاسم الحسين بن محمّد بن إسحاق ابن إبراهيم بن إسماعيل السوطي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن مالك الإسكافي قال:
سمعت رجلا يقول لموسى بن سهل: متى كتبت عن إسماعيل بن علية؟ فقال: كتبت عنه قبل أن يلي صدقات البصرة، فقال له السائل: فقد كتبت عنه قبل أن يكتب عنه أحمد بن حنبل.
قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: موسى بن سهل بن كثير الوشاء ضعيف.
سألت البرقاني عن موسى بن سهل الوشاء فقال: ضعيف جدّا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: قال لنا أبو بكر الشّافعيّ: توفي موسى بن سهل الوشاء أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم قال: ومات موسى بن سهل الوشاء يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين ومائتين.
٧٠١٥ - موسى بن هارون بن عمرو، أبو عيسى المعروف بالطّوسيّ (١):
سمع الحسين بن محمّد المروذي، ومعاوية بن عمرو الأزديّ، وأبا بلال الأشعري، ويونس بن عبيد الله العميري، وحمزة بن زياد الطّوسيّ، وعمرو بن حكام البصريّ، ومحمّد بن نعيم بن الهيصم. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن أبي الفتح الخيّاط، وأبو الحسين بن المنادي، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة.
أخبرنا علي بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- أن أبا عيسى موسى بن هارون بن عمرو الطّوسيّ مات سنة إحدى وثمانين ومائتين، منزله في سكة الطّوسيّين ناحية الحربيّة.
٧٠١٦ - موسى بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد الله، الجواربي (٢):
حدث عن عاصم بن علي، وموسى بن إبراهيم المروزيّ. روى عنه ابن أخيه محمّد بن صالح بن خلف الجواربي.
стр. 5571
٧٠١٧ - موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد، أبو السّريّ الأنصاريّ المعروف بالجلاجلي:
نسائي الأصل سمع عبد الله بن بكر السهمي، وروح بن عبادة، وعفّان بن مسلم، وأبا نعيم الفضل بن دكين، ومحمّد بن مصعب القرقساني، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبا عمر الحوضي، وسهل بن بكّار، وسليمان بن عبد الرّحمن الدّمشقيّ.
روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، وأبو بكر الأدمي القاري، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الباقي بن قانع، وإسماعيل الخطبي، وأبو بكر الشّافعيّ، وعمر بن جعفر بن سلم، وكان ثقة.
وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال لنا أبو بكر محمّد بن جعفر الأدمي القاري:
سمى أبو السّريّ الجلاجلي لحسن صوته.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال:
سمعت أبا بكر بن إسحاق- هو الصبغي- يقول: سمعت محمّد بن غالب تمتام- وذكر عنده موسى بن الحسن- فقال: سمعت جعفر الطّيالسيّ يقول: سمع الجلاجلي من محمّد بن مصعب والسهمي.
سمعت أبا الفتح محمّد بن أبي الفوارس- وسأله أبو محمّد الخلّال عن أبي السّريّ الجلاجلي- فقال: ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: موسى بن الحسن بن عباد النسائي المعروف بالجلاجلي كان يروي عن القعنبي الكتاب عن مالك بن أنس، توفي يوم السبت لسبع عشرة خلت من صفر سنة سبع وثمانين. قيل عنه إن القعنبي قدمه في صلاة التراويح فأعجبه صوته. قال:
فقال لي: كأن صوتك صوت الجلاجل، فبقى عليه لقبا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: ومات أبو السّريّ موسى بن الحسن الجلاجلي يوم الجمعة ودفن يوم السبت في صفر سنة سبع وثمانين ومائتين.
стр. 5572
٧٠١٨ - موسى بن عمران بن موسى، أبو العبّاس البزّاز (١):
حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي.
٧٠١٩ - موسى بن هارون بن عبد الله بن مروان، أبو عمران البزّاز، المعروف والده بالحمال (٢):
سمع أباه، وداود بن عمرو الضّبّيّ، ومحمّد بن جعفر الوركاني، ويحيى بن الحماني، وإبراهيم بن زياد سبلان، وحاجب بن الوليد، وعلي بن الجعد، وخلف بن هشام، ومحرز بن عون، وإسحاق بن إسماعيل الطّالقانيّ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق ابن راهويه، وهارون بن معروف، ومن في طبقتهم وبعدهم. روى عنه أبو سهل بن زياد، وجعفر الخلدي، وإسماعيل الخطبي، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، وأبو بكر الشّافعيّ، وعبد العزيز بن محمّد بن الواثق بالله، والقاضي أبو الطّاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذّهليّ، ودعلج بن أحمد، وعلي بن هارون السّمسار.
وكان ثقة عالما حافظا. ويقال إنه هو الذي خرّج لإسماعيل بن إسحاق القاضي مسنده.
فأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي البلخيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد التوزي- بالبصرة- حدّثنا أبو إسحاق الهجيمي قال: سمعت موسى بن هارون يقول: قلت للقاضي إسماعيل بن إسحاق: لم لا تقبل شهادتي؟ وقد ائتمنتني على كتبك، وفيها حديث رسول الله ﷺ ، وأنت تحدث بها وهي عندي؟ قال: إني ما رأيتها في ذي نباهة قط- يعني الشهادة- أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال:
سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: ما رأينا في حفاظ الحديث أهيب ولا أورع من موسى بن هارون، كان إذا قعد إسماعيل بن إسحاق القاضي في مجلسه لا يحدث حتى يحضر موسى بن هارون.
سمعت محمّد بن علي الصوري- مرات كثيرة- يقول: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة: علي بن المدينيّ في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدّارقطنيّ في وقته.
стр. 5573
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: أبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله البزّاز المعروف هارون بالحمال، كان أحد المشهورين بالحفظ والثقة ومعرفة الرجال.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي أن موسى بن هارون كان مولده في أول سنة أربع عشرة ومائتين وخضب في سنة تسعين، وكان يقيم ببغداد سنة، وبمكة سنة. فلما أن خضب لم يحج.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول:
سنة أربع وتسعين ومائتين فيها مات موسى بن هارون الحافظ.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو عمران موسى بن هارون في شعبان سنة أربع وتسعين.
وأخبرنا ابن رزق أيضا، حدّثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار قال: مات موسى ابن هارون البزّاز يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين. وصلى عليه الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن أخته، في ثلاثة مواضع، ودفن بباب حرب.
٧٠٢٠ - موسى بن جمهور بن زريق، البغداديّ:
حدث بتنيس عن هشام بن خالد الأزرق ومحمّد بن العبّاس اليزيدي، وغيرهما.
روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ، وعلي بن محمّد المصريّ، وسليمان بن أحمد الطبراني.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان بن النخاس، حدثني أحمد بن نصر بن طالب، حدّثنا موسى بن جمهور بن زريق البغداديّ- بتنيس- حدثني أبو الفتح عامر بن عمرو الموصليّ قال: سمعت أبا محمّد يحيى بن المبارك اليزيدي قال: كان اسم أبي عمرو بن العلاء العريان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. وكان يدعى المازني.
стр. 5574
٧٠٢١ - موسى بن محمّد بن عبد الله بن خالد، أبو عمران الخيّاط:
من ساكني سر من رأى حدث عن عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ، وإبراهيم بن عبد الله الهرويّ ومحمّد بن حميد الرازي، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. روى عنه أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، أبو محمّد بن الخراساني المعدل، وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا موسى بن محمّد بن عبد الله بن خالد الخيّاط- أبو عمران- حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا مهران عن سفيان عن هلال- أبي عمرو الوزّان- عن عروة عن عائشة قالت: لما مرض رسول الله ﷺ المرض الذي لم يقم منه قال: «لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (١).
٧٠٢٢ - موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد، أبو بكر الأنصاريّ الخطمي (٢):
سمع أباه، وأحمد بن يونس اليربوعي، وعلي بن الجعد الجوهريّ، ومحمّد بن جعفر الوركاني، وداود بن عمرو الضّبّيّ، وأبا نصر التمار، وأبا الرّبيع الزهراني، وعيسى بن مينا- قالون، وعلي بن المدينيّ، وأحمد بن حنبل، وأبا بكر بن أبي شيبة، ويحيى بن بشر الحريري، وإبراهيم بن حمزة، والزّبيري، وأبا مصعب الزّهريّ. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن الأنباريّ، ومحمّد بن مخلد، وأحمد ابن كامل، وعبد الباقي بن قانع القاضيان، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وإسماعيل الخطبي، وأبو سهل بن زياد القطّان، وأبو بكر الشّافعيّ، وحبيب بن الحسن القزّاز، وأبو محمّد بن ماسي.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: كتبت عنه وهو ثقة صدوق.
قلت: وكان مولد موسى بن إسحاق بالكوفة، وأبوه إسحاق مديني، وولى موسى قضاء الري وقضاء الأهواز وكان عفيفا دينا فاضلا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: ولد موسى بن إسحاق الخطمي الأنصاريّ في سنة عشر ومائتين، وكان فصيحا ثبتا في الحديث، كثير السماع محمودا، وكان إليه القضاء بكور الأهواز، وكان يظهر انتحال مذهب الشّافعيّ.
стр. 5575
وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: أخبرني أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ قال: قال أبي: سمعت من أبي كريب ثلاثمائة ألف حديث.
حدّثنا يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- قال: حدّثنا نصر بن محمّد الأندلسي قال: سمعت أبا الحسن علي بن القاسم القاضي قال: سمعت أبي يقول: كان موسى بن إسحاق لا يرى متبسما قط، فقالت له امرأة: أيها القاضي لا يحل لك أن تحكم بين الناس، فإن النبي ﷺ قال: «لا يحل للقاضي أن يحكم بين اثنين وهو غضبان»
فتبسم.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا عبد الله محمّد بن أحمد بن موسى القاضي يقول: حضرت مجلسموسى بن إسحاق القاضي- بالري- سنة ست وثمانين ومائتين، وتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهرا، فأنكر، فقال القاضي شهودك، قال: قد أحضرتهم فاستدعى بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة ليشير إليها في شهادته، فقام الشّاهد وقال للمرأة قومي، فقال الزوج تفعلون ماذا؟ قال الوكيل ينظرون إلى امرأتك وهي مسفرة لتصح عندهم معرفتها، فقال الزوج: وإني أشهد القاضي أن لها عليّ هذا المهر الذي تدعيه، ولا تسفر عن وجهها، فردت المرأة وأخبرت بما كان من زوجها، فقالت المرأة: فإني أشهد القاضي أن قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدّنيا والآخرة.
فقال القاضي: يكتب هذا في مكارم الأخلاق.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاريّ القاضي بالأهواز، وهو قاض عليها، وكانت وفاته ليلة الجمعة، ودفن بها يوم الجمعة، لسبع بقين من المحرم سنة سبع وتسعين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: أبو بكر موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاريّ ثم الخطمي، مات في المحرم سنة سبع وتسعين، قاضيا بالأهواز، ومولده سنة عشر ومائتين، فكان له على ذلك ست وثمانون سنة. بلغني أنه أقرأ الناس القرآن وله ثمان عشرة سنة في درب صالح، على نهر موسى من الجانب الشرقي من مدينتنا، وأنه استقضى وله ثمان وعشرون سنة. كتب الناس عنه فأكثروا، ومات على ستره.
стр. 5576
٧٠٢٣ - موسى بن عبد الله، أبو القاسم المخرّميّ المقرئ:
حدث عن علي بن الجعد. روى عنه عبد الله بن عديّ الجرجانيّ، وعلي بن عبد الله بن الفضل البغداديّ- نزيل مصر- وذكر أنهما سمعا منه ببغداد.
٧٠٢٤ - موسى بن علي بن موسى، أبو عيسى يعرف بالختلي:
حدث عن داود بن رشيد، ورجاء بن سعيد البزّاز، وزكريا بن يحيى بن خلّاد المنقريّ. روى عنه أبو بكر بن الأنباريّ النّحويّ، وأبو بكر بن مقسم المقرئ، وأبو علي بن الصّوّاف وكان ثقة.
أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرني محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا أبو عيسى موسى بن علي بن موسى الختلي، حدّثنا رجاء بن سعيد البزّاز، حدّثنا محمّد بن الحسن- هو صاحب الرأي- عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ أنه قال: «السجدة التي في ص سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرا» (١).
٧٠٢٥ - موسى بن هارون بن برطق، أبو عمران المكاري:
حدث عن محمّد بن بكّار بن الريان. روى عنه علي بن عبد الله بن الفضل البغداديّ.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- أن أبا عمران موسى بن هارون بن برطق المكاري مات في سنة تسع وتسعين ومائتين وقال: كان في ربضنا يكرى البغال إلى خراسان. كتب- فيما ذكر- عن قتيبة بن سعيد، وكتب عنه قبل وفاته، وكان كبير السن.
٧٠٢٦ - موسى بن الفضل بن الفرخان، أبو عمران. نزل مصر ومات بها:
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: موسى بن الفضل بن الفرخان يكنى أبا عمران، بغدادي قدم إلى مصر قديما. وكان صديقا لوجوه أهل مصر، ومواكلا لهم ومشاربا، وكان أديبا عاقلا، وأنا أعرفه قد امتنع من الحديث، وحفظنا عنه حكايات، وكان يقال إن عنده من عفّان بن مسلم ونحوه.
توفي يوم الاثنين للنصف من المحرم سنة ثلاثمائة.
стр. 5577
٧٠٢٧ - موسى بن حمدون، أبو عمران البزّاز العكبريّ:
سمع سماعة بن حمّاد بن عبيد الله الأواني، وأبا كريب محمّد بن العلاء الهمدانيّ، وحجاج بن يوسف الشّاعر، وزهير بن محمّد بن قمير، وحنبل بن إسحاق ابن حنبل. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال الحنبلي، وعمر بن رجاء العكبريّ، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ، ومحمّد بن عبد الله بن بخيت الدّقّاق، وكان ثقة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرنا أبو عمران موسى بن حمدون العكبريّ- بعكبرا- حدّثنا حجاج بن الشّاعر، حدثني وهب بن جرير بن حازم، حدّثنا أبي قال: سمعت أيّوب يحدث عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن أبيه عن النبي ﷺ : «أن جبرائيل حين ركض زمزم بعقبه، جعلت هاجر- أو أم إسماعيل- تجمع البطحاء، فقال النبي ﷺ : «رحم الله هاجر- أو أم إسماعيل- لو تركتها لكانت عينا معينا» (١).
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة إحدى وثلاثمائة فيها مات موسى ابن حمدون العكبريّ أبو عمران البزّاز.
٧٠٢٨ - موسى بن هارون بن سعيد، التوزي:
كان يسكن بسر من رأى وحدث بها عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الوارث ابن عبد الصّمد بن عبد الوارث. روى عنه ابن لؤلؤ الورّاق.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، وعلي بن أبي علي المعدل قالا: أخبرنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا موسى بن هارون بن سعيد التوزي- بسر من رأى- حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن محمّد بن الزّبير عن أبيه عن عمران ابن حصين قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين» (٢).
حدثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال لنا أبو الحسن بن لؤلؤ: مات موسى بن هارون التوزي بسر من رأى سنة خمس وثلاثمائة.
стр. 5578
٧٠٢٩ - موسى بن سهل بن عبد الحميد، أبو عمران الجوني البصريّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الواحد بن غياث البصريّ، وإسحاق بن إبراهيم القرقساني، وهشام بن عمار الدّمشقيّ، وأبي بقي هشام بن عبد الملك الحمصي، ومحمّد بن رمح المصريّ. روى عنه دعلج بن أحمد، وأبو بكر بن مالك القطيعيّ، وعمر بن نوح البجلي، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبو الحسن بن لؤلؤ، ومحمّد بن خلف بن جيان الخلّال، ومحمّد بن المظفر الحافظ، وعلي بن عمر السّكّري.
قرأت في كتاب البرقاني- بخطه- سمعت أبا القاسم الأبندوني- وسئل عن موسى ابن سهل الجوني- فقال: من كوم تم (٢) قال: قد كان بعضهم اشترى كتابا من السوق عن هشام بن عمار فقرأه عليه، ولم يكن له فيه سماع.
حدثني علي بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن أبي عمران موسى بن سهل الجوني فقال: ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات أبو عمران الجوني ببغداد في رجب سنة سبع وثلاثمائة.
٧٠٣٠ - موسى بن أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك، أبو التيهان الأنصاريّ:
حدث عن أبيه، وعن نصر بن علي الجهضمي. روى عنه أحمد بن كامل القاضي، ومحمّد بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، وأبو منصور محمّد بن أحمد بن يوسف القاري قالا: حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو التيهان موسى بن أنسبن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك الأنصاريّ، حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا عبد الأعلى عن عوف عن ثمامة عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ مر بجوار من الأنصار، وهن يغنين يقلن:
نحن جوار من بني النّجّار … وحبذا محمّد من جار
فقال رسول الله ﷺ : «إن الله ليعلم أني أحبكن».
стр. 5579
٧٠٣١ - موسى بن نصر بن جرير:
كتب إلىّ أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة العلوي- من مصر- وحدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن علي البغداديّ عنه قال: أخبرنا إبراهيم بن علي ابن إبراهيم أبو الفتح البغداديّ، حدّثنا موسى بن نصر بن جرير- جارنا بدرب الأعراب- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدّثنا عبد الرزاق قال: حدّثنا بكّار بن عبد الله بن وهب قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: سمعت عائشة تقول: كانت عندي امرأة تسمعني، فدخل رسول الله ﷺ وهي على تلك الحال، ثم دخل عمر، ففرت، فضحك رسول الله ﷺ ، فقال عمر: ما يضحكك يا رسول الله؟ فحدثه.
فقال: والله لا أخرج حتى أسمع ما سمع رسول الله ﷺ ، فأمرها فأسمعته.
قال أبو إبراهيم: لم نكتبه إلا من هذا الشيخ والله أعلم به، وزعم أنه لم يكن عند هذا الشيخ- يعني موسى بن نصر- عن إسحاق غير هذا الحديث، وأن أبا محمّد بن صاعد كتب إليه يستجيزه منه، فكتب له به إجازة.
قلت: وأبو الفتح البغداديّ يعرف بابن سيبخت وكان واهي الحديث ساقط الرواية، وأحسب موسى بن نصر بن جرير اسما ادعاه، وشيخا اختلقه، وأصل الحديث باطل، فالله أعلم.
٧٠٣٢ - موسى بن محمّد، الثغري (١):
حدث عن الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وأبي بكر المروذي، وعلي بن داود القنطريّ، وأبي حاتم الرّازيّ. روى عنه أبو بكر بن قفرجل.
أخبرني محمّد بن عمر بن بكير النّجّار، أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن قفرجل الكيال، حدّثنا موسى بن محمّد الثغري- في جامع المدينة- حدّثنا علي بن حرب، حدّثنا ابن إدريس عن ليث عن القاسم أبي هاشم عن سعيد بن قيس الخارفي قال:
سمعت عليّا يقول: سبق رسول الله ﷺ ، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم حبطتنا فتنة، فما شاء الله.
كذا روى هذا الحديث ليث بن أبي سليم عن أبي هاشم القاسم بن كثير عن سعيد ابن قيس، وخالفه سفيان الثوري فرواه عن أبي هاشم عن قيس الخارقي عن علي.
стр. 5580
٧٠٣٣ - موسى بن عمير، أبو القاسم الصيدلاني الطّرائفيّ (١):
حدث عن صالح بن مقاتل. روى عنه أبو حفص بن الزّيّات.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني- بها- أخبرنا عمر بن محمّد بن علي الصّيرفيّ، حدّثنا أبو القاسم موسى بن عمير الصيدلاني الطّرائفيّ، حدّثنا صالح بن مقاتل بن صالح، أخبرني أبي، حدّثنا محمّد بن الزبرقان، حدّثنا بحر بن كنيز وسفيان الثوري والحجّاج ومحمّد بن أبي ليلى عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد عن البراء قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ قمنا قياما حتى إذا قال سمع الله لمن حمده فلا نسجد حتى نراه وضع رأسه.
٧٠٣٤ - موسى بن يعقوب بن حزم، أبو عمران المذكر الهرويّ:
قدم بغداد وحدث بها عن عثمان بن سعيد الدّارميّ. روى عنه علي بن عمر السّكّري الحربيّ.
٧٠٣٥ - موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، أبو مزاحم:
يقال إنه مولى لبني واشح من الأزد، وهم رهط سليمان بن حرب، وكان أبو وزير جعفر المتوكل على الله. سمع أبو مزاحم عبّاس بن محمّد الدّوريّ، وأبا قلابة الرقاشي، ومحمّد بن إسماعيل الترمذي، وأبا بكر المروذي، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق، وإسحاق بن يعقوب العطّار، ومحمّد بن غالب التمتام، والحارث بن أبي أسامة، ويعقوب بن يوسف المطوعي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه محمّد بن الحسين الآجري، وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، والمعافى بن زكريا، وكان ثقة، دينا من أهل السنّة.
حدثني الأزهري قال: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: كان نقش خاتم أبي مزاحم الخاقاني: دن بالسنن، موسى تعن.
وحدثني الحسن بن محمّد الخلّال أن يوسف القواس ذكر أبا مزاحم في جماعة شيوخه الثقات.
أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات أبو مزاحم موسى ابن عبيد الله في ذي الحجة لإحدى عشرة خلون منه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
стр. 5581
٧٠٣٦ - موسى بن سعيد بن موسى بن سعيد، أبو عمران الهمذاني:
حدث ببغداد عن محمّد بن صالح الأشج. روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ وأبو القاسم بن الثّلّاج.
حدّثنا يحيى بن علي الدسكري، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا أبو عمران موسى بن سعيد بن موسى بن سعيد الهمذاني- ببغداد- وحدّثنا محمّد بن صالح الأشج، حدّثنا يحيى بن نصر بن حاجب القرشيّ، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عمرو بن دينار عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا أقيمت الصّلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» (١).
٧٠٣٧ - موسى بن جعفر بن محمّد بن قرين، أبو الحسن العثماني (٢):
كوفي الأصل. سمع محمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، ويحيى بن أبي طالب، ومحمّد ابن عيسى بن حيّان المدائنيّ، ومحمّد بن الحسين الحنيني، وأحمد بن أبي غرزة الغفاري، وهلال بن العلاء الرقي، والرّبيع بن سليمان المرادي المصريّ، وإبراهيم بن مرزوق، وبكّار بن قتيبة البصريّين. روى عنه أبو بكر الأبهري المالكي، وأبو عمر بن حيويه، وعلي بن عمرو الجريري، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وكان ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: وفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة مات أبو الحسن بن قرين الكوفيّ.
قال لي عبد العزيز بن علي الأزجي: مات يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة.
قال غيره: وكان يذكر مولده في المحرم من سنة ست وأربعين ومائتين.
٧٠٣٨ - موسى بن عيسى بن عبد الله، أبو موسى الطّرائفيّ، ويعرف بالصيدلاني (٣):
من أهل باب الطاق. حدث عن محمّد بن يونس الكديمي، وصالح بن مقاتل
стр. 5582
الأنماطيّ، وأبي الرّبيع الحسين بن الهيثم الرّازيّ، ومحمّد بن يعقوب الكرابيسيّ البصريّ. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وغيرهما.
٧٠٣٩ - موسى بن عيسى بن موسى بن يزيد، أبو الحسن العاقولي (١):
حدث عن عبد الكريم بن الهيثم، وأبي العبّاس الكديمي: روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض القاضي- بصور- وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق- بصيدا- قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا موسى بن عيسى بن يزيد أبو الحسن- بدير العاقول- حدّثنا محمّد بن يونس قال: حدّثنا عبد الله بن داود الخريبي عن ابن أبي ذئب عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يوتر بواحدة.
أخبرنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشّافعيّ، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلّاد المعدل، حدّثنا محمّد بن يوسف بإسناده مثله سواء.
٧٠٤٠ - موسى بن محمّد بن أحمد بن عيسى، أبو عيسى، المعروف بعواس الفسطاطي (٢):
حدث عن الفتح بن شخرف، وأبي الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، وأبي إسماعيل الترمذي. روى عنه يوسف بن عمر القواس، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد ابن محمّد الطبري المقرئ.
٧٠٤١ - موسى بن محمّد بن الفضل، أبو عمران:
من أهل خراسان. روى أبو القاسم ابن الثّلّاج عنه عن أبي مسلم الكجي، وذكر أنه سمع منه في سوق العطش.
٧٠٤٢ - موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى، أبو عمران بن الأشيب:
سمع عبّاس بن محمّد الدّوريّ، وعبد الله بن روح المدائنيّ، وأبا بكر بن أبي
стр. 5583
الدّنيا، ومحمّد بن خلف بن عبد السّلام المروذي، وطبقتهم. روى عنه عبد الله بن عديّ الجرجانيّ وذكر أنه سمع منه ببغداد. وكان ابن الأشيب قد نزل في آخر عمره بأنطاكية ومات بها- ويقال بطرسوس- وكان ثقة.
وذكر ابن الثّلّاج- فيما قرأت بخطه- أنه توفي في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
قال غيره: مات في جمادى الأولى لسبع بقين من سنة تسع وثلاثين وهو الصحيح.
٧٠٤٣ - موسى بن محمّد بن هارون بن موسى بن يعقوب بن إبراهيم بن مسعود بن الحكم، أبو هارون الأنصاريّ ثم الزرقي:
سمع محمّد بن عبيد الله بن المنادي، وعيسى بن جعفر الورّاق، وأحمد بن ملاعب، وأبا قلابة الرقاشي، ومحمّد بن الحسين الحنيني، وعبد الله بن روح المدائنيّ، ومحمّد بن سليمان الباغندي، وأحمد بن علي الخرّاز، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، والحارث بن أبي أسامة، وعلي بن محمّد بن أبي الشّوارب، وأبا العبّاس الكديمي، وأحمد بن عبيد الله النّرسيّ، ويزيد بن الهيثم البادا، والحسن بن علي المعمري. روى عنه أحمد بن محمّد بن الصّلت المجبر.
وقرأت في كتاب ابن الثّلّاج- بخطه- حدّثنا أبو هارون موسى بن محمّد بن هارون الأنصاريّ الزرقي، في جامع الرصافة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وكان أبو هارون قد خرج في آخر عمره عن بغداد فنزل الموصل مدة وحدث بها، فحدّثنا عنه ممن سمع منه هناك عبد القاهر بن محمّد بن عتر الموصليّ، وكان ثقة.
قرأت في كتاب أبي عمر محمّد بن علي بن عمر بن الفيّاض: ولد أبو هارون الزرقي الأنصاريّ في سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات بالرحبة يوم السبت لأربع ليال بقين من صفر من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وكان قد شهد ببغداد، وأول من قبل شهادته أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي، وهو يلي القضاء للمتقي في سنة ثلاثين- أو إحدى وثلاثين-.
٧٠٤٤ - موسى بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو عمرو الأزديّ:
حدث عن أبيه، وعن أبي العبّاس الكديمي، وموسى بن هارون الحافظ، وبشر بن موسى، وعمر بن حفص السدوسي، ويوسف بن يعقوب القاضي، ومحمّد بن
стр. 5584
عبد الله بن سليمان الحضرمي. روى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري المقرئ، وأبو الفرج بن المنشئ الكاتب. حدّثنا عنه القاضي علي بن عبد الله الهاشميّ.
أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشميّ، حدّثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي- إملاء- حدّثنا القاضي يوسف بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن أبي بكر المقدمي، حدّثنا بكر بن بكّار، حدّثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «لما أهبط الله تعالى آدم إلى الأرض كان أول ما أكل من ثمارها النبق» (١).
أخبرنا أبو محمّد عبد الملك بن محمّد بن محمّد بن سلمان العطّار، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح الأبهري، حدّثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل القاضي- ببغداد- حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا حبّاب بن جبلة الدّقّاق قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ليس لمضيق مروءة.
قرأت في كتاب محمّد بن علي بن عمر بن الفيّاض: ولد أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي في سنة ثلاث وسبعين ومائتين، ثم كانت وفاته في آخر سنة خمس وأربعين وثلاثمائة- أو في أول سنة ست وأربعين-.
٧٠٤٥ - موسى بن إبراهيم بن النّضر بن مروان بن سويد، أبو القاسم العطّار (٢) المقرئ:
حدث عن أبيه، وعن أبي مسلم الكجي، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمّد ابن اللّيث الجوهريّ، وأحمد بن بشر الطّيالسيّ، ومحمّد بن يحيى بن سليمان المروزيّ، وأحمد بن محمّد بن الجعد الوشاء، وأبي شعيب الحرّانيّ، وجعفر الفريابي، ومحمّد بن عبيد الله بن مرزوق الخلّال، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي.
حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو نعيم الحافظ الأصبهانيّ. وما علمت من حاله إلا خيرا.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو القاسم موسى بن إبراهيم العطّار في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
стр. 5585
٧٠٤٦ - موسى بن علي بن موسى، أبو بكر الأحول (١) البزّار:
سمع جعفر الفريابي. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ.
أخبرنا ابن بكير، أخبرنا أبو بكر موسى بن علي بن موسى البزّار الأحول- قراءة عليه- حدّثنا أبو بكر جعفر بن محمّد بن الحسن القاضي الفريابي، حدّثنا المعافى بن سليمان، حدّثنا فليح بن سليمان عن سالم أبي النّضر عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: «إن الله خير عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله» فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله عن عبد خيّر، فكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا به. فقال رسول الله ﷺ : «إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام ومودته، لا تبقين خوخة في المسجد إلا سدت، إلا باب أبي بكر» (٢).
٧٠٤٧ - موسى بن محمّد بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عرفة، أبو القاسم السّمسار، مولى بني هاشم:
حدث عن محمّد بن جرير الطبري، وإسحاق بن الخليل الجلاب، ومحمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وأبو يعلى الموصليّ، وأحمد ابن الفضل النّضري، ومحمّد بن خلف وكيع، وإسحاق بن بنان الأنماطيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو الطّيّب الطبري، وأبو خازم محمّد بن الحسن بن الفراء، وعبد العزيز ابن علي الأزجي، ومحمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق، والقاضي أبو عبد الله الصيمري، وأحمد بن علي بن التوزي، وأحمد بن محمّد العتيقي.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا موسى بن جعفر بن عرفة، حدّثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم، حدّثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرّحمن بن عمرو الأوزاعي، عن أبي عمار شدّاد، عن واثلة بن الأسقع اللّيثي قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى من كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» (٣).
стр. 5586
سألت أبا خازم بن الفراء عن موسى بن عرفة فقال: تكلموا فيه.
٧٠٤٨ - موسى بن عيسى بن عبد الله بن طانجور، أبو القاسم السّرّاج (١):
سمع محمّد بن محمّد الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود، ومحمّد بن أحمد بن موسى السوانيطي. حدّثنا عنه الأزهري، والعتيقي، والتنوخي، ومحمّد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، والحسين بن محمّد بن عثمان النصيبي.
سألت الأزهري عن موسى السّرّاج فقال: ثقة.
حدّثنا القاضيان أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي. قالا: قال لنا موسى ابن عيسى بن عبد الله السّرّاج: ولدت في سنة خمس وتسعين ومائتين، وسمعت أول سماعي بخطي في سنة ثمان وثلاثمائة من الباغندي وغيره.
أخبرنا العتيقي قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي موسى بن عيسى السّرّاج في المحرم، ثقة مأمون، صاحب أصول، مضى على سداد وأمر جميل.
حدثني الأزهري والتنوخي قالا: مات موسى بن عيسى السّرّاج في المحرم. قال التنوخي: يوم السبت لست بقين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه منصور
٧٠٤٩ - منصور بن وردان، أبو عبد الله- وقيل: أبو محمّد- الأسديّ العطّار الكوفيّ (٢):
قدم بغداد وحدث بها عن أبّان بن تغلب، وعلي بن عبد الأعلى، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، وفطر بن خليفة. روى عنه سعيد بن سليمانالمعروف
стр. 5587
بسعدويه، وإبراهيم بن موسى الرّازيّ، وأحمد بن حنبل، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، وأبو موسى الزمن، والحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا منصور بن وردان الأسديّ، حدّثنا علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البختريّ عن علي قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران ٩٧] قالوا: يا رسول الله أفي كل عام؟ فسكت، قال: ثم قالوا أفي كل عام؟ فقال: «لا، ولو قلت نعم لوجبت» فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ إلى آخر الآية [المائدة ١٠١].
أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدّثنا منصور بن وردان قال: أبو عبد الله عطار قدم علينا هاهنا.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، حدّثنا مهني قال: سألت أحمد عن منصور ابن وردان فقال: ثقة.
٧٠٥٠ - منصور بن سلمة بن الزبرقان- وقيل: هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، أبو القاسم النمري الشّاعر (١):
من أهل الجزيرة قدم بغداد ومدح بها هارون الرّشيد ويقال إنه لم يمدح من الخلفاء غيره. وقد مدح غير واحد من الأشراف.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ:
منصور النمري هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، وقيل منصور بن سلمة بن الزبرقان ابن شريك بن مطعم الكبش الرخم بن مالك بن سعد بن عامر الضّحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة بن نزار، وإنما سمى عامر الضّحيان لأنه سيد قومه وحاكمهم فكان يجلس لهم إذا أضحى النهار فسمى الضّحيان. وسمى جد منصور مطعم الكبش الرخم
стр. 5588
لأنه أطعم ناسا نزلوا به ونحر لهم، ثم رفع رأسه فإذا هو برخم تحملق حول أضيافه، فأمر أن يذبح لهن كبش ويرمي به بين أيديهن ففعل ذلك. ونزلن عليه فتمزقنه، فسمى مطعم الكبش الرخم، وفي ذلك يقول أبو نعجة النمري يمدح رجلا منهم:
أبوك زعيم بني قاسط … وخالك ذو الكبش يقري الرخم
قال: وكان منصور شاعرا من شعراء الدولة العبّاسية من أهل الجزيرة، وهو تلميذ كلثوم بن عمرو العتّابي وراويته وعند أخذ، ومن بحره استقى. والعتّابي وصفه للفضل ابن يحيى وقرظه عنده حتى استقدمه من الجزيرة، واستصحبه، ثم وصله بالرّشيد وجرت بعد ذلك بينه وبين العتّابيوحشة حتى تهاجيا وتناقضا، وسعى كل واحد منهما على هلاك صاحبه.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج الأصبهانيّ، حدثني عمي، حدّثنا محمّد بن علي بن حمزة العلوي، حدثني عمي عن جدي قال: قال لي منصور النمري: كنت واقفا على جسر بغداد أنا وعبيد الله بن هشام بن عمرو التغلبي، وقد وخطني الشيب يومئذ، وعبيد الله شاب حديث السن، فإذا أنا بقصرية ظريفة وقد وقفت، فجعلت أنظر إليها وهي تنظر إلى عبيد الله بن هشام، ثم انصرفت فقلت فيها:
لما رأيت سوام الشيب منتشرا … في لمتي وعبيد الله لم يشب
سللت سهمين من عينيك فانتضلا … على شبيبة ذي الأذيال والطرب
كذا الغواني مراميهن قاصدة … إلى الفروع معداة عن الخشب
شبه الشباب بالفرع الأخضر، والشيخ بالخشبة التي قد يبست، أو ساق الشجرة الذي لا ورق له:
لا أنت أصبحت تفيدينني أربا … ولا وعيشك ما أصبحت من أربي
إحدى وخمسين قد أنضيت جدتها … تحول بيني وبين اللهو واللعب
لا تحسبين وإن غضيت عن بصري … غفلت عنك ولا عن شأنك العجب
قال: ثم عدلت عن ذلك فمدحت يزيد بن مزيد فقلت:
لو لم يكن لبني شيبان من حسب … سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب
لا تحسب الناس قد حابوا بني مطر … إذ أسلموا الجود فيهم عاقد الطنب
الجود أخشن لمسا يا بني مطر … من أن تبزكموه كف مستلب
ما أعرف الناس إن الجود مدفعة … للذم لكنه يأتي على النشب
стр. 5589
قال: فأعطاني يزيد بها عشرة آلاف درهم.
أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أبو بكر بن عجلان، حدثني حمّاد بن إسحاق قال: كان أبي عند الفضل بن يحيى وعنده مسلم بن الوليد الأنصاريّ، ومنصور النمري ينشدانه. فقال: احكم بينهما. فقلت الحكم عيب عليّ، والأمير أولى من حكم، وقد سمع شعرهما قال: أقسمت عليك لما فعلت، قلت: هما صديقان شاعران، وقل من حكم بين الشعراء فسلم منهم، ولكن إن أحب الأمير وصفت له شعرهما، قال: فصفه. قلت: أما منصور النمري فغريب البنّا قريب المعنى، سهل كلامه، صعب مرامه، سليم المتون كثير العيون. وأما مسلم فمزج كلام البدويين بكلام الحضريين، وضمنه المعاني اللطيفة، والألفاظ الظريفة، فله جزالة البدويين، ورقة الحضريين قال: أبيت أن تحكم فحكمت، منصور أشعرهما.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا أبو سعيد الحسن ابن عبد الله السيرافي، حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر النّحويّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدثني محمّد البيذق- وكان أحسن الناس إنشادا وكان إنشاده أحسن من الغناء- قال: دعاني هارون الرّشيد في عشى يوم، وبين يديه طبق وهو يأكل مما فيه. ومعه الفضل بن الرّبيع. فقال الفضل: يا محمّد، أنشد أمير المؤمنين ما يستحسن من مديحه، فأنشدته للنمري، فلما بلغت إلى هذا الموضع:
أي امرئ بات من هارون في سخط … فليس بالصلوات الخمس ينتفع
إن المكارم والمعروف أودية … أحلك الله منها حيث تجتمع
إذا رفعت امرأ فالله رافعه … ومن وضعت من الأقوام متضع
نفسي فداؤك والأبطال معلمة … يوم الوغا والمنايا بينهم قرع
قال: فأمر فرفع الطعام وصاح وقال: هذا والله أطيب من أكل الطعام، ومن كل شيء. وأجاز النمري بجائزة سنية. قال محمّد البيذق: فأتيت النمري فعرفته أني كنت سبب الجائزة فلم يعطني شيئا، وشخص إلى رأس عين، فاحفظني وغاظني. ثم دعاني الرّشيد يوما آخر فقال أنشدني يا محمّد فأنشدته:
شاء من الناس راتع هامل … يعللون النفوس بالباطل
стр. 5590
فلما بلغت إلى قوله:
ألا مساعير يغضبون لها … بسلة البيض والقنا الذابل
قال: أراه يحرض علىّ، ابعثوا إليه من يجيئني برأسه، فكلمه الفضل بن الرّبيع فلم يغن كلامه شيئا، فوجه الرسول إليه فوافاه اليوم الذي مات فيه، وقد دفن فأراد نبشه وصلبه، فكلم في ذلك فأمسك عنه.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج الأصبهانيّ، أخبرني عمي، حدثني ابن أبي سعد، حدّثنا علي بن الحسن الشّيباني، أخبرني منصور بن جمهور قال: سألت العتّابي عن سبب غضب الرّشيد عليه فقال لي: استقبلت منصور النمري يوما من الأيام فرأيته واجما كئيبا فقلت له: ما خبرك؟ فقال: تركت امرأتي تطلق وقد عسر عليها ولادها، وهي يدي ورجلي، والقيّمة بأمري وأمر منزلي. فقلت له: لم لا تكتب على فرجها هارون الرّشيد؟ قال: ليكون ماذا؟ قلت: لتلد على المكان. قال:
وكيف ذلك؟ قلت: لقولك:
إن أخلف الغيث لم تخلف مخائله … أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع
فقال: يا كشحان، والله لئن تخلصت امرأتي لأذكرن قولك هذا للرشيد، فلما ولدت امرأته خبّر الرّشيد بما كان بيني وبينه، فغضب الرّشيد لذلك، فأمر بطلبي فاستترت عند الفضل بن الرّبيع فلم يزل يستل ما في قلبه على حتى أذن لي في الظهور فلما دخلت عليه قال لي: قد بلغني ما قلته للنمري، فاعتذرت إليه حتى قبل، ثم قلت له: والله يا أمير المؤمنين ما حمله على التكذب عليّ إلا ميله إلى العلوية، فإن أراد أمير المؤمنين أن أنشده شعره في مديحهم فعلت فقال: أنشدني فأنشدته قوله:
شاء من الناس راتع هامل … يعللون النفوس بالباطل
حتى بلغت إلى قوله:
ألا مساعير يغضبون لهم … بسلة البيض والقنا الذابل
فغضب الرّشيد من ذلك غضبا شديدا، وقال للفضل بن الرّبيع: أحضره الساعة، فبعث الفضل في ذلك فوجده قد توفي، فأمر بنبشه ليحرقه فلم يزل الفضل يلطف له حتى كف عنه.
стр. 5591
٧٠٥١ - منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح، أبو سلمة الخزاعيّ (١):
سمع مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، واللّيث بن سعد، وعبد الرّحمن بن أبي الموال، وشريك بن عبد الله، وبكر بن مضر، وعبد الله بن جعفر المخرّميّ. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي عتّاب الأعين، ومحمّد بن منصور الطّوسيّ، ومحمّد بن عبد الرحيم صاعقة، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس الدّوريّ، وأحمد بن أبي خيثمة، وغيرهم.
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا أبو سلمة الخزاعيّ، حدّثنا سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الجرس مزمار الشيطان» (٢).
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: منصور بن سلمة الخزاعيّ ثقة. وقال أحمد بن أبي خيثمة: قال لنا أبي يوم رجعنا من عند أبي سلمة الخزاعيّ: كتبت اليوم عن كبش نطاح. قال ابن أبي خيثمة:
مات بالمصيصة.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الفضل- يعني ابن زياد- قال: قال أبو عبد الله- وهو أحمد بن حنبل- لم يكن ببغداد من أصحاب الحديث- ولا يحملون عن كل إنسان، ولهم بصر بالحديث والرجال، ولم يكونوا يكتبون إلا عن الثقات، ولا يكتبون
стр. 5592
عمن لا يرضونه- إلا أبو سلمة الخزاعيّ، والهيثم بن جميل، وأبو كامل. وكان أبو كامل بصيرا بالحديث متقنا يشبه الناس، لا يتكلم إلا أن يسأل فيجيب، ويسكت. له عقل شديد، والهيثم كان أحفظهم، وأبو سلمة كان من أبصر الناس بأيام الناس لا تسأله عن أحد إلا جاءك بمعرفته، وكان يتفقه.
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: أبو سلمة الخزاعيّ أحد الثقات الحفاظ الرفعاء الذين كانوا يسألون عن الرجال، ويؤخذ بقوله فيهم. أخذ عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما علم ذلك.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي. قال: قال محمّد بن سليمان ابن فارس قال محمّد بن إسماعيل البخاريّ: منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعيّ البغداديّ يقال مات سنة تسع- أو سبع- ومائتين بطرسوس.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قال: سنة تسع ومائتين فيها مات أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعيّ. وقال الحضرمي في موضع آخر: سنة عشر.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: منصور بن سلمة كان ثقة، سمع من غير واحد، وكان يتمنع من الحديث، ثم حدث أياما، ثم خرج إلى الثغر، فمات بالمصيصة سنة عشر ومائتين في خلافة المأمون.
٧٠٥٢ - منصور بن عمار بن كثير، أبو السّريّ السلمي الواعظ (١):
من أهل خراسان- وقيل من أهل البصرة- سكن بغداد وحدث بها عن معروف أبي الخطّاب صاحب واثلة بن الأسقع، وعن ليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، ومنكدر بن محمّد بن المنكدر، وبشير بن طلحة. روى عنه ابنه سليم، وعلي ابن خشرم، ومحمّد بن جعفر لقلوق، وغيرهم.
أخبرنا أبو عبد الرّحمن إسماعيل بن أحمد النّيسابوريّ الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي. قال: منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان، ويقال من أهل أبيورد. ويقال من أهل بوشنج.
стр. 5593
أخبرني الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصّوفيّ قال: سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول:
حدثني أبي قال: حدثني معروف الخيّاط أبو الخطّاب قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: لما أسلمت أتيت النبي ﷺ فأسلمت على يديه. فقال لي: «اذهب فاحلق عنك شعر الكفر واغتسل بماء وسدر» (١).
أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدّثنا سليم بن منصور، حدّثنا أبي، حدثني معروف، قال: حدثني واثلة بن الأسقع. قال: أتيت رسول الله ﷺ فمسح يده على رأسي. قال معروف: ومسح واثلة يده على رأسي. قال أبي: ومسح معروف يده على رأسي.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا ابن نفيع، حدّثنا شجاع ابن مخلد. قال: مر بي بشر بن الحارث وأنا جالس في مجلس منصور بن عمار القاص، وأنا في آخر الناس، فمر بشر مطرقا، فنظر إلي فمضى وهو يقول: وأنت أيضا يا أبا الفضل؟ وأنت أيضا يا أبا الفضل؟
حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: منصور بن عمار ابن كثير السلمي القاص يكنى أبا السّريّ، قدم مصر وجلس يقص على الناس فسمع كلامه اللّيث بن سعد فاستحسن قصصه وفصاحته، فذكر أن اللّيث قال له: يا هذا ما الذي أقدمك إلى بلدنا؟ قال: طلبت أكتسب بها ألف دينار، فقال له اللّيث: فهي لك على رصين كلامك هذا الحسن، ولا تتبذل، فأقام بمصر في جملة اللّيث بن سعد وفي جرايته إلى أن خرج عن مصر، فدفع إليه اللّيث ألف دينار، ودفع إليه بنو اللّيث أيضا ألف دينار، فخرج فسكن بغداد وبها توفى. وكان في قصصه وكلامه شيئا عجبا لم يقص على الناس مثله.
حدثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أبو الحسن علي بن سليمان السلمي، حدّثنا أبو شعيب الحرّانيّ، حدّثنا علي بن خشرم.
قال: قال منصور- يعني ابن عمار- قلت: سمعته؟ قال: نعم! قال: لما قدمت مصر وكان الناس قد قحطوا، فلما صلوا الجمعة رفعوا أصواتهم بالبكاء والدعاء،
стр. 5594
فحضرتني النية فصرت إلى صحن المسجد، فقلت: يا قوم تقربوا إلى الله بالصّدقة فإنه ما تقرب إليه بشيء أفضل منها، ثم رميت بكسائي ثم قلت: اللهم هذا كسائي وهو جهدي وفوق طاقتي، فجعل الناس يتصدقون ويعطوني ويلقون علي الكساء حتى جعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها (١) حتى فاض الكساء من أطرافه، ثم هطلت السماء فخرج الناس في الطين والمطر، فلما صليت العصر، قلت: يا أهل مصر أنا رجل غريب ولا علم لي بفقرائكم، فأين فقهاؤكم؟ فدفعت إلى اللّيث بن سعد، وابن لهيعة، فنظر إلى كثرة المال فقال أحدهما لصاحبه: لا تحرك، ووكلوا به الثقات حتى أصبحوا، فرحت- أو قال: فأدلجت- إلى الإسكندرية وأقمت بها شهرين، فبينا أنا أطوف على حصنها وأكبر، فإذا أنا برجل يرمقني، فقلت: مالك؟ قال: يا هذا أنت قدمت مصر؟ قلت: نعم! قال: أنت المتكلم يوم الجمعة؟ قال: قلت: نعم! قال: فإنك صرت فتنة على أهل مصر، قلت: وما ذاك؟ قال: قالوا: كان ذاك الخضر دعا فاستجيب له، قال: قلت: ما كان الخضر بل أنا العبد الخاطئ قال: فأدلجت فقدمت مصر، فلقيت اللّيث بن سعد، فلما نظر إلى قال: أنت المتكلم يوم الجمعة؟ قال: قلت:
نعم، قال: فهل لك في المقام عندنا؟ قال: قلت: وكيف أقيم وما أملك إلا جبتي وسراويلي؟ قال: قد أقطعتك خمسة عشر فدانا. ثم صرت إلى ابن لهيعة فقال لي مثل مقالته وأقطعني خمسة فدادين، فأقام بمصر.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا علي بن خشرم قال: سمعت منصور بن عمار قال- وبعضه حدثني به أبي عن قتيبة، عن منصور- قال: قدمت مصر وبها قحط، فتكلمت فأخرج الناس صدقات كثيرة، فأخذت فأتى بي إلى اللّيث بن سعد، فقال:
ما حملك علي أن تكلمت في بلدنا بغير أمرنا؟ قال: قلت أصلحك الله أعرض عليك، فان كان مكروها نهيتني فانتهيت، وإلا لم ينلني مكروه. فقال: تكلم، فتكلمت، فقال: قم، لا يحل لي أن أسمع هذا الكلام وحدي، فقال لي: ما أقدمك؟ قلت:
قدمت عليك وعلى ابن لهيعة، فلما قدمت عليه بعد ذلك أخرج إلى جارية قيمتها ثلاثمائة دينار، فقال: خذها. فقلت: أصلحك الله معي أهل، قال: تخدمكم. قلت:
جارية بثلاثمائة دينار تخدمنا؟ قال: خذها. فدخلت عليه بعد ذلك، فسكت حتى
стр. 5595
خرج الناس، ثم أخرج من تحت مصلاه كيسا فيه ألف دينار فألقاه إليّ فقال: خذها ولا تعلم بها ابني الحارث فتهون عليه.
حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أحمد بن موسى القزّاز القاسباني، حدّثنا إبراهيم بن الحسن الأصبهانيّ، حدّثنا عامر. قال: كتب بشر الحافي إلى منصور بن عمار، اكتب إلى بما من الله علينا فكتب إليه منصور: أما بعد يا أخي فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه في كثرة ما نعصيه. ولقد بقيت متحيرا فيما بين هذين، لا أدري كيف أشكره لجميل ما نشر، أو قبيح ما ستر؟
أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ.
وأخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمّد بن غرزة الكاتب. قالا:
حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا علي بن خشرم قال: سمعت منصور بن عمار يقول: المتكلمون ثلاثة، الحسن بن أبي الحسن، وعمر بن عبد العزيز، وعون بن عبد الله بن عتبة. قال: قلت: وأنت الرابع.
وأخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن هشام بن عيسى المروروذي، حدّثنا جدي محمّد بن هشام. قال: قال منصور بن عمار قال لي هارون: كيف تعلمت هذا الكلام؟ قال: قلت يا أمير المؤمنين رأيت النبي ﷺ في منامي، وكأنه تفل في فيّ، وقال لي: يا منصور قل، فأنطقت بإذن الله.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمّد بن عبد الله بن بخيت الدّقّاق، حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن شجاع الصّفّار البخاريّ، أخبرنا خلف بن محمّد الخيام، حدّثنا سهل بن شادويه قال: سمعت علي بن خشرم يقول سمعت منصور بن عمار يقول: رأيت كأني دنوت من جحر، فخرج على عشر نحلات فلدغتني، فقصصتها على أبي المثنى المعبر البصريّ فقال: الجد ما تقول؟ أعطني شيئا.
قال: إن صدقت رؤياك تصلك امرأة بعشرة آلاف، لكل نحلة ألف. قال منصور:
فقلت لأبي المثنى: من أين قلت: هذا؟ قال: لأنه ليس شيء من الخلق ينتفع ببطنه من ولد آدم إلا النساء، فإنهن ولدن الصديقين، والأنبياء. والطير ليس فيها شيء ينتفع ببطنه إلا النحل، فلما كان من الغد وجهت إلى زبيدة بعشرة آلاف درهم.
стр. 5596
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد. قال: قال محمّد بن موسى:
شهدت منصور بن عمار القاص وقد كلمه قوم فقالوا هذا رجل غريب يريد الخروج إلى عياله، فقال لابنه أحمد بن منصور، يا أحمد امض معهم إلى أبي العوّام البزّاز، فقال له أعطه ثيابا بألف درهم، بل بأكثر من ذلك، حتى إذا باعها صح له ألف درهم.
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل، حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا جرير بن أحمد بن أبي دؤاد أبو مالك قال: حدثني سلموية بن عاصم- قاضي هجر وقد قضى بالجزيرة والشام- قال: كتب بشر بن غياث المريسي- ويكنى أبا عبد الرّحمن- إلى منصور بن عمار: بلغني اجتماع الناس عليك، وما حكى من العلم، فأخبرني عن القرآن خالق أو مخلوق فكتب إليه منصور: بسم الله الرّحمن الرحيم، عافانا الله وإياك من كل فتنة، فإنه إن يفعل فأعظم بها نعمة، وإن لم يفعل فتلك أسباب الهلكة، وليس لأحد على الله بعد المرسلين حجة، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطي السائل ما ليس له، وتكلف المجيب ما ليس عليه، وما أعلم خالقا إلا الله، وما دون الله مخلوق. والقرآن كلام الله، ولو كان القرآن خالقا لم يكن للذين وعوه إلى الله شافعا، ولا بالذين ضيعوه ماحلا، فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف ١٨٠] ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين؛ جعلنا الله وإياك من ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء ٤٩]. وكتب بشر أيضا إلى منصور يسأله عن قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ [طه ٥] كيف استوى؟ فكتب إليه منصور: استواؤه غير محدود، والجواب فيه تكلف، ومسألتك عن ذلك بدعة، والإيمان بجملة ذلك واجب، قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران ٧] وحده. ثم استأنف الكلام فقال: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ [آل عمران ٧] فنسبهم إلى الرسوخ في العلم بأن قالوا لما تشابه منه عليهم: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا﴾ [آل عمران ٧] فهؤلاء هم الذين أغناهم الرسوخ في
стр. 5597
العلم عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب، بما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب. فمدح اعترافهم بالعجز عن تأول ما لم يحيطوا به علما، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم رسوخا في العلم. فانته رحمك الله من العلم إلى حيث انتهى بك إليه، ولا تجاوز ذلك إلى ما حظر عنك علمه فتكون من المتكلفين وتهلك مع الهالكين، والسلام عليك.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدت لأبي العتاهية في منصور بن عمار:
إن يوم الحساب يوم عسير … ليس للظالمين فيه مجير
فاتخذ عدة المطلع القبر … وهول الصراط يا منصور
أخبرني الأزهري، حدّثنا إسماعيل بن سويد، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثني علي بن سليم قال: سمعت ابن وشاح المتكلم يقول: قال منصور بن عمار- في- مجلس له وقد فرغ من كلامه- لي: إليكم حاجة، أريد حبة لم يزنها المطففون، ولم تخرج من أكياس المرابين. ولم تجر عليها أحكام الظالمين، قالوا ما عندنا هذه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن عمرو بن البراء، حدّثنا أحمد بن عمرو الضّرير قال: قال منصور بن عمار.
وأخبرني محمّد بن الحسين بن إبراهيم الخفّاف قال: حدّثنا روّاد وكرموت ابنا جراح بن صفوة بن صالح قالا: حدّثنا حفص بن عمر بن الخليل الحافظ قال: حدثني أبو حاتم محمّد بن إدريس الحنظلي- بالري- قال: سمعت إبراهيم بن منصور بن عمار قال: سمعت أبي يقول: قال لي رجل بالشام: يا أبا السّريّ، عندنا رجل من العباد من أهل واسط العراق، رجل لا يأكل إلا من كد يديه، وقد دبرت من سف الخوص والاعتمال صفحة يديه، ولو رأيته لوقذك النظر إليه فهل لك أن تمضي بنا إليه؟
قال: قلت: نعم! فأتيناه فدققنا عليه بابه فخرج إلى الباب، فسمعته يقول: اللهم إني أعوذ بك ممن جاء ليشغلني عما أتلذذ به من مناجاتك، ثم فتح الباب فدخلنا، وإذا رجل يرى به الآخرة، وإذا قبر محفور، ووصية قد كتبها في الحائط، وكساؤه قد أعدت لكفنه، فقلت: أي موقف لهذا الخلق؟ قال: بين يدي من؟ قال فصاح وخر بوجهه ثم أفاق من غشيته، فقال له صاحبي: يا أبا عباد هذا أبو السّريّ منصور بن
стр. 5598
عمار، فقال لي: مرحبا يا أخي ما زلت إليك مشتاقا، قال وأراه صافحني، أعلمك أن بي داء قد أعيا المتطببين قبلك قديما فهل لك أن تتأتى له برفقك وتلصق عليه بعض مراهمك، لعل الله أن ينفع بك؟ قال: قلت: وكيف يعالج مثلي مثلك، وجرحي أثقل من جرحك؟ قال: فقال: وإن كان ذاك كذلك. فإني مشتاق منك إلى ذلك قال: قلت أما إذ أبيت فلئن كنت تمسكت باحتفار قبرك في بيتك وبوصية رسمتها بعد وفاتك، وبكفن أعددته ليوم منيتك، فإن لله عبادا اقتطعهم خوفه عن النظر إلى قبورهم. قال:
فصاح صيحة ووقع في قبره، وجعل يفحص رجليه وبال، قال: فعرفت بالبول ذهاب عقله، فخرجت إلى طحان على بابه فقلت: ادخل فأعنا على هذا الشيخ، فاستخرجناه من قبره وهو في غشيته، فقال لي الطحان: ويحك ما أردت إلى ما صنعت بهذا الشيخ، والله لا يغفر الله لك ما صنعت. فخرجت وتركته صريع فترته. فلما كان الغد عدت إليه فإذا بسلخ في وجهه، وإذا بشريط قد شد به رأسه لصداع وجده. فلما رآني قال: يا أبا السّريّ المعاودة، قال: قلت يكون من ذلك ما قدر. وخرجت وتركته. هذا آخر حديث ابن رزق، وسياق الخبر له. وقال الخفّاف: ثم قال لي المعاودة يرحمك الله، فقلت له فأين بلغت أيها المتعبد من أحزانك، وهل بلغ الخوف ليلة من منامك؟ فتالله لكأني أنظر إلى آكل الفطير، والصابر على خبز الشعير، يأكل ما اشتهى، وسعى عليه بلحم طير، وسقى من الرحيق المختوم، قال: فشهق شهقة فحركته فإذا هو قد فارق الدّنيا.
أخبرنا أحمد بن علي بن محمّد الأصبهانيّ- إجازة- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، أخبرنا أبو عبيد محمّد بن أحمد بن المؤمل الصّيرفيّ- ببغداد- حدّثنا إسحاق بن أحمد بن سلمان المؤدّب قال: حدثني أبو جعفر محمّد الصّفّار قال: رأيت منصور بن عمار في منامي، فقلت له: يا منصور بن عمار ما صنع بك ربك؟ قال: لا تقل ما صنع بك ربك، ولكن قل يا منصور كيف نجوت.
قال: لقيت ربي فقال لي يا منصور أصبت فيك تخليطا كثيرا غير أني وجدتك تحببني إلى خلفي، يا منصور قل لبشر بن الحارث لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري! وأخبر بشر بذلك فبكى بشر ثم قال: وكيف أؤدي شكر ربي.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدثني أبو عبد الله التّميميّ، حدثني محمّد
стр. 5599
ابن مفضل قال: رأيت منصور بن عمار في المنام، فقلت: يا أبا السّريّ ما فعل بك ربك؟ قال: خيرا، قلت: بماذا؟ قال: قال لي بما كنت تحببني إلى عبادي.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن بطة العكبريّ- بها- قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر التستري قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسن الواعظ يقول: سمعت أبا بكر الصيدلاني- بجرجان- يقول: سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول: رأيت أبي منصورا في المنام. فقلت: ما فعل بك ربك؟ فقال: إن الرب تعالى قربني وأدناني وقال لي يا شيخ السوء تدري لم غفرت لك؟ قال: قلت لا يا إلهي، قال: إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكيتهم؟ فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط، فغفرت له ووهبت أهل المجلس كلهم له، ووهبتك فيمن وهبت له.
قال لي محمّد بن علي بن مخلد الورّاق: رأيت قبر منصور بن عمار بباب حرب وعليه لوح منقوش فيه اسمه، وإلى جانبه قبر ابنه سليم.
٧٠٥٣ - منصور بن صقير، أبو النّضر (١):
حدث عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وموسى بن أعين الجزري. روى عنه القاسم ابن هاشم السّمسار، وعلي بن معبد، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، ومحمّد بن أبي العوّام الرياحي، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، وبشر بن موسى الأسديّ.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، وعبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان البوسنجيّ قالا: حدّثنا ابن خزيمة، حدّثنا علي بن معبد، حدّثنا منصور بن صقير قال علي: ورأيت أحمد بن حنبل يكتب عنه الحديث.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، حدّثنا أبو عبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا منصور بن
стр. 5600
صقير، حدّثنا موسى بن أعين عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن الرجل ليكون من أهل الجهاد، ومن أهل الصّلاة والصيام، وممن يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وما يجزى يوم القيامة أجره إلا على قدر عقله» (١).
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، أخبرنا ابن أبي حاتم قال: سمعت أبي سئل عن هذا الحديث فقال: سمعت ابن أبي الثلجيقول: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن معين فقال: هذا حديث باطل، إنما رواه موسى بن أعين عن صاحبه عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: فرفع إسحاق من الوسط، وقيل موسى بن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال أبي: وكان موسى وعبيد الله بن عمرو صاحبين، يكتب بعضهم عن بعض، وهو حديث باطل في الأصل. قيل لأبي: ما كان منصور هذا؟ قال: ليس بقوي، وفي حديثه اضطراب.
قلت: وقد روى حديث موسى بن أعين بقية بن الوليد عن عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن عبد الله كما ذكر يحيى بن معين، إلا أنه خالفه في المتن.
أخبرناه أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن المسيّب أبو عبد الله، حدّثنا موسى بن سليمان، حدّثنا بقية، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر قال:
قال رسول الله ﷺ : «لا تعجبوا بإسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة عقله».
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح ابن أبي عبيد الله قال: ومن أهل بغداد ممن نزلها ومات بها، منصور بن صقير.
٧٠٥٤ - منصور بن أبي مزاحم، أبو نصر التركي الكاتب (٢):
واسم أبي مزاحم بشير. رأى شعبة بن الحجّاج. سمع مالك بن أنس، وأبا
стр. 5601
أويس، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وإسماعيل بن جعفر، وأبا سعيد المؤدّب، وإسماعيل بن علية. روى عنه جعفر بن أبي عثمان الطّيالسيّ، وإبراهيم الحربيّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأبو القاسم البغوي.
حدثني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا محمّد بن فيروز قال: سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: رأيت شعبة بن الحجّاج نظيف الثياب، مشمرا يأخذ من هذا وهذا، وأشار إلى عارضيه.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا منصور بن بشير، حدّثنا إسماعيل بن علية عن أيّوب عن قتادة عن أنس قال: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين.
قال: فحدثت بهذا الحديث أبي فقال: حدّثناه إسماعيل بن علية عن سعيد وليس هو عن أيّوب، أنكره.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم- يكنى أبا نصر- وأبو مزاحم أبو منصور اسمه بشير.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد ابن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول:
وسألته- يعني يحيى بن معين- عن منصور بن أبي مزاحم فقال: صدوق إن شاء الله.
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا أبو بكر بن سهل، حدّثناعبد الخالق بن
стр. 5602
منصور قال: سئل يحيى بن معين عن ابن أبي مزاحم فقال: صدوق. وقيل له من أين تعرفه؟ قال: أعرفه وهو كاتب.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم قال: منصور بن بشير- وهو ابن أبي مزاحم- يكنى أبا نصر مولى الأزد، وكان من سبى الترك، وكان له ديوان فتركه، وكان ثقة صاحب سنة، وتوفي ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين ومائتين، وهو ابن ثمانين سنة أو أكثر.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها مات منصور بن أبي مزاحم.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات منصور بن أبي مزاحم التركي في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين، وقد كتبت عنه.
٧٠٥٥ - منصور بن أمير المؤمنين المهديّ- واسمه: محمّد- بن عبد الله بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب:
كان يقرب أهل العلم ويكرمهم، وولى أعمالا كثيرة، وكان ينزل مدينة السلام.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد ابن خلف وكيع، أخبرني الحارث بن أبي أسامة عن ابن سعد عن محمّد بن عمر أن منصور بن المهديّ عسكر بكلواذي سنة إحدى ومائتين، وسمى المرتضى، ودعى له على المنابر، وسلم عليه بالخلافة، فأبى ذلك وقال: أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: وفي هذه السنة- يعني سنة ست وثلاثين ومائتين- مات منصور بن المهديّ. وقد تولى أعمالا كثيرة، منها مصر، والبصرة، وكان يحب الحديث ويبر أهله، وكان يزيد ابن هارون صاحبه، وكان يبعث إليه بالأموال فيفرقها على المحدثين وأهل الحديث.
٧٠٥٦ - منصور بن النّضر بن إسماعيل، الشّيعيّ (١):
من شيعة المنصور. وحدث عن الفضل بن هشام، وعبد الرحيم بن واقد الخراساني. روى عنه ابنه محمّد.
стр. 5603
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن منصور بن أبي الجهم الشّيعيّ، حدّثنا أبي منصور بن النّضر بن إسماعيل، حدّثنا الفضل بن هشام عن عديّ بن الفضل عن أبي إسحاق الشّيباني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده إن للصائم لفرحتين، فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى الله » (١).
قال علي بن عمر الحافظ: تفرد به عديّ بن الفضل عن الشّيباني، ولم نكتبه إلا عن شيخنا.
٧٠٥٧ - منصور بن محمّد بن قتيبة بن معمر، أبو نصر، وراق أبي ثور الفقيه:
حدث عن أحمد بن حنبل، وداود بن رشيد. روى عنه عبد الله بن عديّ الجرجانيّ وغيره. وذكر ابن عديّ أنه سمع منه ببغداد.
أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلّال، حدثني أبو أحمد محمّد بن الحسين الديباجي- بجرجان- حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن حمدان، أخبرنا أبونصر منصور بن محمّد بن قتيبة بن معمر الورّاق البغداديّ، حدّثنا أحمد بن حنبل.
٧٠٥٨ - منصور بن محمّد، الزّاهد:
حدث عن محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ.
٧٠٥٩ - منصور بن الحسن بن زياد، الأشناني الشلحي (٢):
حدث عن عبد الله بن الحكم الورّاق. روى عنه محمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدّقّاق.
٧٠٦٠ - منصور بن إبراهيم بن إسحاق، أبو القاسم الهلالي:
حدث عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي. روى عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار.
٧٠٦١ - منصور بن محمّد بن منصور بن نصر بن بحر، مولى هارون الرّشيد، يكنى أبا نصر:
وهو من أهل أصبهان. سكن بغداد وحدث بها عن حمّاد بن مدرك الفسنجاني،
стр. 5604
وإسحاق بن أحمد بن زيرك اليزدي. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، وعلي بن أحمد الرّزّاز، ومحمّد بن جعفر بن علان، وأبو عبد الله بن الكاتب.
أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان، أخبرنا أبو نصر منصور بن محمّد بن منصور الأصبهانيّ- وكيل ابن بدر الحمامي- قال: حدّثنا حمّاد بن مدرك الفسنجاني- بشيراز- حدّثنا حفص بن عمر الحوضي، حدّثنا مرجى بن رجاء، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان بأحدكم خلاء وحضرت الصّلاة فليبدأ بالخلاء»
قال لنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد ابن عبد الله الكاتب: توفي أبو نصر منصور بن محمّد بن منصور الأصبهانيّ في شوال من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
٧٠٦٢ - منصور بن محمّد بن الحسن، أبو القاسم المقرئ الحذّاء:
سمع عبد الله بن محمّد البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، والعبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ، وأبا بكر النّيسابوريّ، وغيرهم. حدّثنا عنه أبو الفرج بن سميكة القاضي.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: منصور بن محمّد الحذّاء المقرئ ثقة، حدث عن أبي الحسن بن الفرات. قال: توفي أبو القاسم منصور بن محمّد بن الحذّاء في المحرم سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وكان مستورا من أهل القرآن.
ذكر ابن أبي الفوارس أنه توفي يوم الأحد لسبع خلون من المحرم. وقال: كان ينزل دار عمارة.
٧٠٦٣ - منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد، أبو علي الخالدي الذّهليّ (١):
من أهل هراة حدث عن جماعة من الخراسانيين بالغرائب والمناكير. وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها محمّد بن إسحاق القطيعيّ الحافظ.
وقرأت بخط أبي القاسم بن الثّلّاج: أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الخالدي الذّهليّ قدم علينا من هراة حاجّا فكتبنا عنه أحاديث غرائب.
قلت: وهو منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد بن خالد بن حمّاد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام بن مالك بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود بن عمرو بن الحارث
стр. 5605
ابن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ابن عدنان. حدّثنا عنه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمذاني، وأبو حازم العبدوي، والحسين بن عثمان الشيرازي.
أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال:
منصور بن عبد الله الهرويّ كذاب لا يعتمد على روايته.
٧٠٦٤ - منصور بن جعفر بن محمّد بن ملاعب، أبو القاسم الصّيرفيّ:
سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، والحسن بن محمّد بن شعبة، وعبد الله بن محمّد بن سعيد الجمّال، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه النّحويّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني.
وقال لي أبو العلاء الواسطيّ: كان منصور بن ملاعب ينزل بباب الطاق.
أخبرنا العتيقي قال: سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو القاسم منصور بن جعفر بن ملاعب في يوم الأحد الخامس والعشرين من المحرم وكان ثقة.
٧٠٦٥ - منصور بن أحمد بن محمّد، أبو نصر القلانسي (١) الشيرازي:
أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو نصر منصور بن أحمد بن محمّد القلانسي الشيرازي- ببغداد- حدّثنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمود بن محمّد بن درست الشيرازي، حدّثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا عصمة بن المتوكل قال: سمعت شيبة يحدث عن زياد بن مخراق عن أبي إياس عن أبي كنانة عن أبي موسى قال: إن هذا القرآن كائن لكم ذكرا، وكائن عليكم وزرا، فاتبعوا القرآن، ولا يتبعنكم القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به رياض الجنة ومن يتبعه [القرآن] (٢) يزج في قفاه فيقذفه في جهنم.
٧٠٦٦ - منصور بن محمّد بن منصور، أبو الحسن الحربيّ القزّاز (٣) المقرئ:
حدث عن نفطويه النّحويّ، وعبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ. حدّثنا عنه الخلّال، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، وكان ثقة.