لما ودعت أبا جعفر- ببيت المقدس- قال: أعجبني ما رأيت من شدة عقلك. والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك. قال شعيب: وكان أبي يقول: لا تخبروا بهذا ما دمت حيّا.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي إسحاق المزكى أخبركم السّرّاج قال: سمعت قتيبة يقول: سمعت اللّيث بن سعد يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين، وأظنه عاش بعده ثلاث سنين- أو أقل- قال أبو رجاء: ومات ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين ومائة. قال أبو رجاء: وكان اللّيث أكبر من ابن لهيعة، ولكن إذا نظرت إليهما تقول ذا ابن وذا أب- يعني ابن لهيعة الأب-.
حدّثنا محمّد بن يوسف النّيسابوريّ- لفظا- أخبرنا محمّد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمّد العنبريّ يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: لما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه اللّيث بن سعد كاغدا بألف دينار.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني، حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي بن الحسين الصيدناني قال: سمعت محمّد بن صالح الأشج يقول:
سئل قتيبة بن سعيد: من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند اللّيث؟ فقال: شيخ كان يقال له زيد بن الحباب. وقدم منصور بن عمار على اللّيث بن سعد فوصله بألف دينار، واحترق بيت عبد الله بن لهيعة فوصله بألف دينار، ووصل مالك بن أنس بألف دينار. قال: وكساني قميص سندس فهو عندي.
وأخبرنا علي بن طلحة، أخبرنا صالح بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد القاضي السحيمي، حدّثنا أحمد بن عثمان النسائي، قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول:
سمعت شعيب بن اللّيث بن سعد يقول: يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار، إلى خمسة وعشرين ألف دينار، فتأتي عليه السنة وعليه دين.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن جعفر، حدّثنا إسحاق ابن إسماعيل الرملي قال: سمعت محمّد بن رمح يقول: كان دخل اللّيث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار، ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا علي بن محمّد بن أحمد العسكريّ، حدثني أحمد بن محمّد بن نجدة التنوخي قال: سمعت محمّد بن رمح
стр. 5532
يقول: حدثني سعيد الأدم قال: مررت باللّيث بن سعد فتنحنح لي، فرجعت إليه فقال لي: يا سعيد خذ هذا القنداق فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له ولا غلة. قال: فقلت جزاك الله خيرا يا أبا الحارث، وأخذت منه القنداق ثم صرت إلى المنزل، فلما صليت أوقدت السّراج وكتبت، بسم الله الرّحمن الرحيم، ثم قلت فلان ابن فلان، ثم بدرتني نفسي فقلت فلان بن فلان، قال: فبينا أنا على ذلك إذ أتاني آت فقال: ها الله يا سعيد، تأتي إلى قوم عاملوا الله سرّا فتكشفهم لآدمي؟ مات اللّيث، مات شعيب بن اللّيث أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه! قال: فقمت ولم أكتب شيئا فلما أصبحت أتيت اللّيث بن سعد فلما رآني تهلل وجهه، فناولته القنداق فنشره فأصاب فيه بسم الله الرّحمن الرحيم، ثم ذهب ينشره فقلت ما فيه غير ما كتبت، فقال لي: يا سعيد وما الخبر؟ فأخبرته بصدق عما كان، فصاح صيحة فاجتمع عليه الناس من الخلق، فقالوا: يا أبا الحارث إلا خيرا؟ فقال: ليس إلا خير. ثم أقبل عليّ فقال: يا سعيد تبينتها وحرمتها، صدقت، مات اللّيث أليس مرجعهم إلى الله؟.
قال علي بن محمّد: سمعت مقدام بن داود يقول: سعيد الأدم هذا يقال أنه من الأبدال، وقد كان رآه مقدام.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي.
وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق قال:
حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما في هؤلاء المصريّين أثبت من اللّيث بن سعد، لا عمرو بن الحارث ولا أحد.
وقد كان عمرو بن الحارث عندي ثم رأيت له أشياء مناكير.
ثم قال لي أبو عبد الله: ليث بن سعد ما أصح حديثه! وجعل يثني عليه. فقال إنسان لأبي عبد الله: إن إنسانا ضعفه، فقال: لا يدري.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الفضل- وهو ابن زياد- قال أحمد: ليث بن سعد كثير العلم، صحيح الحديث.
أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا موسى بن جعفر بن محمّد بن قرين، حدّثنا أحمد بن سعد الزّهريّ قال: سمعت أحمد بن حنبل- وسئل عن اللّيث بن سعد- فقال: ثقة ثبت.
стр. 5533
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود قال: سمعت أحمد يقول: ليس فيهم- يعني أهل مصر- أصح حديثا من اللّيث بن سعد، وعمرو بن الحارث يقاربه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: أصح الناس حديثا عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ليث بن سعد، يفصل ما روى عن أبي هريرة، وما روى عن أبيه عن أبي هريرة، هو ثبت في حديثه جدّا.
أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سئل أبو عبد الله: ابن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري، أو ابن عجلان عن المقبري؟ قال: ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه، وليث بن سعد أحب إلى منهم فيما يروى عن المقبري.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي الفضل محمّد بن عبد الله بن حميرويه- وأنا أسمع- أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليث بن سعد، وحيوة، وسعيد بن أبي أيّوب، ثقات.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا علي بن أحمد ابن سليمان المصريّ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: قال يحيى بن معين:
اللّيث عندي أرفع من محمّد بن إسحاق. قلت له: فاللّيث أو مالك؟ قال لي: مالك.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: فاللّيث أحب إليك أو يحيى بن أيّوب؟ فقال: اللّيث أحب إلىّ. ويحيى ثقة.
قلت: فاللّيث كيف حديثه عن نافع؟ فقال: صالح ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: وفي كتاب جدي عن ابن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح- وذكر اللّيث بن سعد- فقال: إمام قد أوجب الله علينا حقه. فقلت لأحمد: اللّيث إمام؟ فقال لي: نعم، إمام لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل اللّيث.
стр. 5534
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن علي قال: وليث بن سعد صدوق، سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يحدث عن ابن المبارك عن ليث.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: ليث بن سعد يكنى أبا الحارث مصري فهمي ثقة.
حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم ابن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو الحارث اللّيث بن سعد المصريّ ثقة.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: ليث بن سعد المصريّ صدوق صحيح الحديث.
أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا أبو إسماعيل الترمذي قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: كان اللّيث بن سعد أسن من ابن لهيعة بسنة، ومات قبل ابن لهيعة بسنة.
[قلت] (١) وهذا القول الأخير خطأ، إنما مات اللّيث بعد موت ابن لهيعة بسنة.
أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت يحيى بن حمّاد- زغبة- سنة كم مات اللّيث بن سعد؟ فقال: سنة خمس وسبعين ومائة.
أخبرنا أبو حازم العبدوي، أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي قال: سمعت ابن بكير يقول: مات اللّيث للنصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومائة، وصلى عليه موسى بن عيسى.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي، قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: وتوفي اللّيث ليلة الجمعة في نصف شعبان سنة خمس وسبعين، وولد اللّيث سنة ثلاث وتسعين.
قلت: قد تقدم ذكر مولده خلاف هذا.
стр. 5535
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: ولد اللّيث بن سعد سنة أربع وتسعين، وتوفي يوم النصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومائة، وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشميّ، ودفن يوم الجمعة، يكنى أبا الحارث.
٦٩٦٧ - ليث بن داود، أبو محمّد القيسي (١):
حدث عن شعبة بن الحجّاج، والمبارك بن فضالة. روى عنه يوسف بن محمّد بن صاعد، ومقاتل بن صالح، وأحمد بن علي الخرّاز، أحاديث مستقيمة.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا أحمد بن علي الخرّاز، حدّثنا اللّيث بن داودالقيسي، حدّثنا شعبة عن سيّار قال: سمعت أبا حازم قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ قال: «من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع مثل يوم ولدته أمه» (٢).
٦٩٦٨ - ليث بن عتبة، الهرويّ:
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّيّ الهرويّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ، حدّثنا معاذ بن نجدة بن العريان- أبو سلمة- حدّثنا ليث بن عتبة الهرويّ- ببغداد في مجلس سعدويه- حدّثنا سفيان ابن عيينة فذكر عنه حديثا.
٦٩٦٩ - ليث بن خالد، أبو بكر البلخيّ:
حدث عن مالك بن أنس، وحمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وعون بن موسى، وأبي عوانة، ومعاوية بن عبد الكريم، وداود بن عبد الرّحمن، وخالد بن زياد، والفرج بن فضالة. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها عبد الله بن أحمد بن حنبل.
أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، أخبرنا اللّيث بن خالد أبو بكر البلخيّ- سمعته يحدث أبي-
стр. 5536
قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه رسول الله ﷺ أظلم منها كل شيء، وما نفضت الأيدي عن رسول الله ﷺ وإنا لفي دفنه- حتى أنكرنا قلوبنا.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازي، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ، حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا الصّوفيّ، حدّثنا ليث بن خالد وأثنى عليه ابن نمير خيرا.
٦٩٧٠ - ليث بن حمّاد، أبو عبد الرّحمن الصّفّار (١) البصريّ:
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الواحد بن زياد، وأبي عوانة. روى عنه محمّد بن المفضل بن جابر السقطي، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وعبد الله بن محمّد البغوي، وكان صدوقا.
أخبرنا تركان بن الفرج بن تركان- أبو الحسين الباقلاني- حدّثنا أبو بكر محمّد ابن الحسن بن مقسم العطّار، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم، حدّثنا ليث بن حمّاد قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا إسماعيل بن سميع الحنفيّ عن أنس بن مالك قال: قال رجل للنبي ﷺ : إني أسمع الله يقول: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتانِ﴾ [البقرة ٢٢٩] فأين الثالثة؟ قال: ﴿فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ﴾ [البقرة ٢٢٩].
أخبرني الحسن بن علي بن المذهب، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أبو عبد الرّحمن ليث بن حمّاد الصّفّار- بعد العشاء في درب إسحاق بن أبي إسرائيل على بابه سنة إحدى وثلاثين ومائتين وقد قدم من البصرة- قال: حدّثنا الوضاح أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الغيال فقالوا: هلا ضر فارس والروم؟
قال: وذاك أن يأتي الرجل امرأته وهي ترضع.
٦٩٧١ - ليث بن خالد، أبو الحارث المقرئ:
حدث عن يحيى بن المبارك اليزيدي. روى عنه محمّد بن يحيى الكسائي المقرئ.
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح الحربيّ وعبد الملك بن عمر الرّزّاز قالا: أخبرنا
стр. 5537
علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم البرمكي، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يحيى الكسائيّ، حدّثنا أبو الحارث اللّيث بن خالد المقرئ، حدّثنا أبو محمّد يحيى بن المبارك اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء عن الحسن عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه» (١).
٦٩٧٢ - ليث بن الفرج بن راشد، أبو العبّاس:
حدث بسر من رأى عن سفيان بن عيينة، وعبد الرّحمن بن مهديّ، ومعاذ بن هشام، وأبي عامر العقدي، ووكيع بن الجرّاح، وأبي عاصم النّبيل، وعبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري. روى عنه محمّد بن محمّد الباغندي، وحاجب بن أركين، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن أحمد الأثرم، ومحمّد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا أبو يحيى محمّد بن سعيد بن غالب العطّار، حدّثنا ابن عيينة عن ابن جريج، عن ابن الزّبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة- يبلغ به النبي ﷺ قال: «ليضر بن الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة» (٢).
وأخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا ليث بن الفرج- أبو العبّاس بالعسكر- حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ عن سفيان عن ابن جريج عن أبي الزّبير عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يأتي على الناس زمان يضربون أكباد الإبل» (٣) فذكر الحديث.
٦٩٧٣ - ليث بن محمّد بن اللّيث بن عبد الرّحمن، أبو نصر الكاتب المروزيّ:
قدم بغداد حاجّا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وحدث بها عن جعفر بن أحمد بن موسى، ومحمّد بن نصر بن مراد، ومحمّد بن عبيدة، ومحمّد بن العبّاس
стр. 5538
ابن سهل المراوزة، وعن خالد بن أحمد الذّهليّ الأمير. روى عنه محمّد بن علي الحبري والمعافى بن زكريا، حدّثنا أبو نصر اللّيث بن محمّد بن اللّيث المروزيّ، حدّثنا محمّد بن نصر بن محمّد بن مراد، حدّثنا علي بن الحسن بمكة- حدّثنا عامر بن سيّار، حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن المنكدر عن جابر: أن النبي ﷺ أمر بلالا أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة.
٦٩٧٤ - ليث بن سعيد بن علي بن الخليل، أبو الطّيّب البزّاز النصيبي (١):
ذكر ابن الثّلّاج أنه قدم بغداد في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وحدثهم عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزّبيري المدينيّ.
٦٩٧٥ - ليث بن نصر بن جبريل بن حفص، أبو نصر البخاريّ:
ذكر ابن الثّلّاج أيضا أنه قدم بغداد حاجّا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وحدثهم عن نصر بن زكريا بن نصر المروزيّ.
٦٩٧٦ - لؤلؤ القصّار:
صاحب بشر بن الحارث. حكى عن بشر. روى عنه أبو الطّيّب أحمد بن عثمان والد أبي حفص بن شاهين.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي قال: سمعت لؤلؤا القصار يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول- وهو عند أيّوب العطّار- قال لي أستاذي همام: يا بشر. فقلت:
لبيك. فقال: كل صديق لك لا تنتفع بصداقته فانف صداقته عنك، قال: فقلت له:
حبيبي بما أنتفع به؟ قال: يعلمك خيرا، أو يدلك إلى خير، أو يصطنع لك خيرا.
٦٩٧٧ - لؤلؤ الرّوميّ، مولى أحمد بن طولون:
حدث عن الرّبيع بن سليمان المرادي. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدثني لؤلؤ الرّوميّ- مولى أحمد بن طولون ببغداد- أخبرنا الرّبيع ابن سليمان، حدّثنا عبد الرّحمن بن شيبة الجدي، حدّثنا هشيم عن يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان عن الحسن عن أبي بكرة قال: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر
стр. 5539
ومعه الحسن بن علي وهو يقول: «إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (١).
قال سليمان: لم يروه عن يونس إلا هشيم، ولا عنه إلا ابن شيبة، تفرد به الرّبيع.
٦٩٧٨ - لؤلؤ بن عبد الله، أبو محمّد القيصري (٢):
حدث عن قاسم بن إبراهيم الملطي، وإبراهيم بن محمّد النصيبي الصّوفيّ، وأحمد ابن إبراهيم بن غالب البلدي، وهشام بن أحمد، وابن عبد الله بن كثير، والحسن بن حبيب الدّمشقيّ. حدّثنا عنه علي بن عبد العزيز الطّاهري، وأبو بكر البرقاني، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، ومحمّد بن عمر بن بكير المقرئ.
أخبرنا الطّاهري، حدّثنا لؤلؤ بن عبد الله القيصري، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد النصيبي الصّوفيّ- بالموصل- حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن شدّاد قال: حدثني محمّد بن سنان الحنظلي، حدثني إسحاق بن بشر القرشيّ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه قال: «لمبارزة على ابن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة» (٣).
سألت البرقاني عن لؤلؤ القيصري فقال: كان خادما حضر مجلس أصحاب الحديث، فعلقت عنه أحاديث. فقلت: فكيف حاله؟ قال: لا أخبره.
قلت: ولم أسمع أحدا من شيوخنا يذكره إلا بالجميل.
٦٩٧٩ - لقمان بن الخليل بن عبد الله بن حاتم، أبو نصر الكسي (٤) السّمرقنديّ:
ذكر ابن الثّلّاج أنه قدم بغداد حاجّا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ونزل في سوق يحيى، وحدثهم عن المضاء بن حاتم.
стр. 5540
٦٩٨٠ - لطف الله بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمّد المتوكل على الله، أبو الفضل الهاشميّ (١):
كان ذا لسان وعارضة، وولى القضاء والخطّابة بدرزيجان، وكان يروى من حفظه حكايات عن محمّد بن المعلى البصريّ وغيره. كتبنا عنه وكان ضريرا.
أنشدنا لطف الله بن أحمد قال: أنشدنا أبو الحسن عمر بن محمّد النوقاني السجزي بسجستان لنفسه:
وإني لأعرف كيف الحقو … ق، وكيف يبر الصديق الصديق
وكم من جواد وساع الخطى … يقصر عنه خطاه مضيق
ورحب فؤاد الفتى محنة … عليه إذا كان في الحال ضيق
مات لطف الله في يوم الجمعة الحادي عشر من صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
انقضى حرف اللام
стр. 5541
باب الميم
стр. 5542
ذكر من اسمه موسى
٦٩٨١ - موسى بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب (١):
كان من وجوه بني هاشم وأفاضلهم، وهو أخو محمّد وجعفر ابني سليمان، وأحسبه كان يسكن البصرة وقدم بغداد في خلافة المنصور فتوفي بها.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة ثلاث وخمسين ومائة فيها توفي موسى بن سليمان بن علي بمدينة السلام.
٦٩٨٢ - موسى بن محمّد بن علي، الأوسي:
روى عن أم عبد الرّحمن بنت أبي سعيد الخدري.
ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ وقال: سمعت أبي يقول: هو شيخ مديني قدم بغداد نزل درب الأنصار.
٦٩٨٣ - موسى بن يسار، أبو الطّيّب المروزيّ:
سكن المدائن وحدث أنه رأى يحيى بن يعمر يقضي في الطريق. وروى أيضا عن عكرمة مولى ابن العبّاس حدث عنه أبو معاوية الضّرير، وشبابة بن سوار، ونعيم بن ميسرة.
أخبرني العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، أخبرني أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: موسى بن يسار أبو الطّيّب وكان من أهل المدائن، روى عنه شبابة وهو ثقة.
٦٩٨٤ - موسى بن عمير، أبو هارون القرشيّ المكفوف الكوفيّ (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن أبي إسحاق السبيعي، وابن شهاب الزّهريّ،
стр. 5543
ومكحول الشّاميّ، والحكم بن عتيبة، وجعفر بن محمّد بن علي. روى عنه إسحاق ابن كعب، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، وسويد بن سعيد، وجبارة بن مغلس، والهيثم بن يمان، ومحمّد بن عبيد النخاس.
أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ والحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا محمّد بن جعفر بن محمّد الأدمي القاري، حدّثنا أبو جعفر أحمد ابن زياد السّمسار، حدّثنا إسحاق بن كعب، حدّثنا موسى بن عمير عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «داووا مرضاكم بالصّدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وأعدوا للبلاء الدعاء» (١).
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال: أبو زكريا يحيى بن معين: موسى بن عمير الذي كان ببغداد يحدث عن مكحول ليس بشيء.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: موسى بن عمير ليس بثقة.
قلت: لأهل الكوفة أيضا شيخ آخر اسمه:
موسى بن عمير (٢)، وهو تميمي عنبري، يروى عن الشعبي، وعلقمة بن وائل، وغيرهما. روى عنه حفص بن غياث، ووكيع، وأبو نعيم، وكان ثقة.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن الطّاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: وسئل- يعني أبا زرعة الرّازيّ- عن موسى بن عمير- وأنا شاهد- فقال: لا بأس به. فقلت له: تقول هذا في موسى
стр. 5544
ابن عمير وقد روى عن الحكم ما روى؟ فقال: ليس ذاك أعني، إنما أعني الذي روى عنه وكيع، ويحدث عن علقمة بن وائل، هو لا بأس به. وأما الذي ذهبت إليه فضعيف.
٦٩٨٥ - موسى أمير المؤمنين الهادي بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس، يكنى أبا محمّد (١):
بويع له بالخلافة بعد أبيه، وكان بجرجان وقت موت المهديّ. وتولى له البيعة ببغداد أخوه هارون الرّشيد، وكان مولد الهادي بالري.
فأخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: كان الهادي يكنى أبا محمّد، وأمه الخيزران، ومات المهديّ بماسبذان معه الرّشيد، وكان موسى الهادي بجرجان. فقدم الرّشيد مدينة السلام فأخذ البيعة للهادي، ثم قدم الهادي مدينة السلام فأقام بها إلى أن توفي يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة. وقد بلغ من السن ثلاثا وعشرين سنة، وكان كثير الولد، وكانت خلافته سنة وشهرا وبعض آخر. ولم يتول الخلافة قبل الهادي بسنّه أحد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، أخبرنا عمر بن حفص السدوسي، حدّثنا محمّد بن يزيد قال: واستخلف موسى بنالمهديّ سنة تسع وستين ومائة وهو الهادي، وتوفي سنة سبعين ومائة لأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول يوم الجمعة، فكانت خلافته سنة وشهرا، واثنين وعشرين يوما، وتوفي وله أربع وعشرون سنة، وأمه أم ولد يقال لها الخيزران.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا إسماعيل بن علي، أخبرني البربريّ عن ابن أبي السّريّ قال: استخلف أبو محمّد موسى الهادي، أتته الخلافة وهو بجرجان لأربع مضين من صفر سنة تسع وستين ومائة، فكانت خلافته سنة وشهرين وأحد عشر يوما. وتوفي ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين ومائة وهو ابن أربع وعشرين سنة. قال: ويقال ستة وعشرين سنة، وصلى عليه أخوه هارون الرّشيد، وتوفي بعيساباذ، بقصره الذي بناه وسماه القصر الأبيض، وبه قبره.
стр. 5545
قال ابن أبي السّريّ، وقال الهيثم بن عديّ: توفي ببغداد وبها قبره بالجانب الشرقي في مجلس يقال له دار البستان، يعرف ببستان موسى أطبق. قال ابن أبي السّريّ:
وكان موسى طويلا جسيما أبيض بشفته العليا تقلص.
حدثني الأزهري، حدّثنا سهل بن أحمد الديباجي، حدّثنا الصولي، حدّثنا ابن الغلابي، حدثني محمّد بن عبد الرّحمن التّيميّ المكي، حدثني المطّلب بن عكاشة المزنيّ قال: قدمنا إلى أمير المؤمنين الهادي- شهودا على رجل منا- شتم قريشا، وتخطى إلى ذكر رسول الله ﷺ ، فجلس لنا مجلسا أحضر فيه فقهاء زمانه ومن كان بالحضرة على بابه، وأحضر الرجل وأحضرنا، فشهدنا عليه بما سمعنا منه، فتغير وجه الهادي ثم نكس رأسه ورفعه فقال: إني سمعت أبي المهديّ يحدث عن أبيه المنصور عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه علي بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عبّاس قال: من أراد هو ان قريش أهانه الله. وأنت يا عدو الله لم ترض بأن أردت ذلك من قريش حتى تخطيت إلى ذكر رسول الله ﷺ ؟ اضربوا عنقه، فما برحنا حتى قتل.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّيّ، أخبرنا محمّد ابن عمر بن الجعابي، حدّثنا أحمد بن عبيد الله أبو العبّاس الثّقفيّ، حدثني عيسى بن محمّد الكاتب، حدثني أبي قال: قال لي أمير المؤمنين الهادي: يا أبا جعفر أخبرنا أبي عن جدي أن محمّد بن علي بن عبد الله بن عبّاس قال: ما أصلح الملك بمثل تعجيل العقوبة للجاني، والعفو عن الزلات القريبة، ليقل الطمع في الملك.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، حدّثنا محمّد بن أحمد قال: حدّثنا العبّاس بن الفضل عن أبيه قال: غضب موسى الهادي على رجل فتكلم فيه فرضي عنه، فذهب يعتذر فقال له موسى: إن الرضى قد كفاك مئونة الاعتذار.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا أبو سعيد الحسن ابن عبد الله السيرافي، حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر النّحويّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب قال: دخل مروان بن أبي حفصة على أمير المؤمنين الهادي فأنشده مديحا له حتى إذا بلغ قوله:
تشابه يوما بأسه ونواله … فما أحد يدري لأيهما الفضل
стр. 5546
فقال له الهادي: أيما أحب إليك ثلاثون ألفا معجلة، أو مائة ألف تدور في الدواوين؟ قال: يا أمير المؤمنين أنت تحسن ما هو أحسن من هذا، ولكنك أنسيته أفتأذن لي أن أذكرك؟ قال: نعم! قال: تعجل الثلاثون الألف وتدور المائة الألف. قال بل يعجلان لك جميعا، فحمل ذلك إليه.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن الصّلت- إجازة- أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن سعيد الدّمشقيّ، حدثني الزّبير بن بكّار قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: حدثني أبو العتاهية أنه أنشد موسى الخليفة قوله:
أفنيت عمرك إدبارا وإقبالا … تبغي البنين وتبغي الأهل والمالا
فأمر لي بعشرة آلاف درهم من قبل المعلّى، فأتيته أتنجز ما أمر لي به. فقال لي امدحه بقصيدة وخذها، فقلت له قد أنسيت المدح وذهب عني، فأيأسني، فلقيت أبا الوليد فقلت:
أبلغ- سلمت أبا الوليد- سلامي … عني أمير المؤمنين أمامي
فإذا فرغت من السلام فقل له … قد كان ما قد كان من أفحامي
ولئن منعت فليس ذاك بمبطل … ما قد مضى من حرمتي وذمامي
فلربما قصدت إليك مودتي … ونصيحتي بلباب كل كلام
أيام لي سن ورونق جدة … والشيء قد يبلى على الأيام
فأنشدها أمير المؤمنين، فأمر المعلّى أن لا يبرح من موضعه حتى يصير إلى المال، فحمل إلى من منزله.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: حكى عن إبراهيم بن إسحاق الموصليّ قال: كنا يوما عند موسى الهادي وعنده ابن جامع ومعاذ بن الطّيّب. فكان أول من دخل عليه معاذ وكان حاذقا بالغناء عارفا بقديمه. فقال: من أطربني منكم اليوم فله حكمه، فغناه ابن جامع غناء فلم يحركه، وعرفت غرضه في الأغاني، فقال: هات يا إبراهيم فغنيته:
سليمى أزمعت بينا … فأين لقاؤها أينا؟
فطرب حتى قام من مجلسه ورفع صوته وقال: أعد بالله، فأعدت، فقال: هذا غرضي، فاحتكم. فقلت: يا أمير المؤمنين حائط عبد الملك بن مروان وعينه الخرارة
стр. 5547
بالمدينة قال: فدارت عيناه في رأسه حتى صارتا كأنهما جمرتان، ثم قال: يا ابن اللخناء أردت أن تسمع العامة أنك أطربتني، وأني حكمتك فأقطعتك، والله لولا بادرة جهلك التي غلبت على صحيح عقلك لضربت الذي فيه عيناك، ثم أطرق. قال إبراهيم، فرأيت ملك الموت بيني وبينه ينتظر أمره، ثم دعا حاجبه فقال: خذ بيد هذا الجاهل فادخله بيت المال فليأخذ منه ما شاء. فقال لي الحاجب: كم تأخذ؟ قلت:
مائة بدرة، قال: دعني أؤامره، فقلت: خذ أنت ثلاثين وأعطني سبعين، فرضي بذلك.
قال: فانصرفت بسبعمائة ألف درهم، وانصرف ملك الموت عن وجهي.
٦٩٨٦ - موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشميّ (١):
من أهل مدينة رسول الله ﷺ . وهو أخو محمّد وإبراهيم ابني عبد الله. ظفر به أبو جعفر المنصور بعد قتل أخويه فعفا عنه، وسكن بغداد. وقد روى عن أبيه شيئا يسيرا. حدث عنه عبد العزيز بن محمّد الدراوردي وغيره.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدثني أحمد بن إبراهيم بن قيس، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن القطواني، حدّثنا عبد الله بن موسى بن عبد الله، حدثني أبي عن أبيه عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج» (٢).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدثني جدي أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: وموسى بن عبد الله اختفى بالبصرة فأخذه المنصور وعفا عنه. وكان يقول شيئا من الشعر، كتب من العراق إلى زوجته أم سلمة بنت محمّد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر أم ابنه عبد الله بن موسى يستدعيها إلى الخروج إليه، فلم تفعل فكتب إليها:
لا تتركيني بالعراق فإنها … بلاد بها أس الخيانة والغدر
فإني زعيم أن أجيء بضرة … مقابلة الأجداد طيبة النشر
إذا انتسبت من آل شيبان في الذرى … ومرة لم تحفل بفضل أبي بكر
стр. 5548
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف الكاتب، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدثني محمّد بن إسماعيل الجعفري قال: كتب موسى بن عبد الله بن حسن إلى زوجته أم ابنه عبد الله بن موسى- وهي أم سلمة بنت محمّد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر-:
وإني زعيم أن أجيء بضرة … فراسية فراسة للضرائر
تكرم مولاها وترضى حليلها … وتقطع من أقصى مناط الحناجر
فقال له مولى إبراهيم بن عبد الله بن حسن:
أبنت أبي بكر تكيد بضرة … لعمري لقد حاولت إحدى الكبائر
تغط غطيط البكر شد خناقه … وأنت مقيم بين ضوجي عبائر
عبائر: موضع، وضوجاه: ناحيتاه.
قال أبو عبد الله الزّبير: هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة حملت بموسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بعد ستين سنة. قال الزّبير: وسمعت علماءنا يقولون:
لا تحمل امرأة بعد ستين سنة إلا من قريش ولا بعد خمسين إلا عربية.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدثني جدي قال: ودخل موسى بن عبد الله يوما على الرّشيد ثم خرج من عنده فعثر بالبساط، فسقط، فضحك الخدم وضحك الجند، فلما قام التفت إلى هارون فقال: يا أمير المؤمنين إنه ضعف صوم لا ضعف سكر.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم قال: حدثني محمّد بن علي بن حسين بن عمار قال:
وجدت في كتاب جدي حسين. قال يحيى بن معين: موسى بن عبد الله ثقة مأمون، كان أخا يحيى بن عبد الله لا بأس به. دخلت على موسى هاهنا ببغداد- وتشفع إليه رجل- فقال: قد منعت من الحديث، ولولا ذلك لحدثتك، فلم نسمع منه شيئا.
أخبرني محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد ابن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: موسى بن عبد الله بن حسن قد رأيته وهو ثقة.
стр. 5549
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد ابن إسحاق السّرّاج، حدثني العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
رأيت موسى بن عبد الله بن حسن وهو ثقة.
٦٩٨٧ - موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشميّ (١):
يقال إنه ولد بالمدينة في سنة ثمان وعشرين- وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة، وأقدمه المهديّ بغداد، ثم رده إلى المدينة وأقام بها إلى أيام الرّشيد، فقدم هارون منصرفا من عمرة شهر رمضان سنة تسع وسبعين، فحمل موسى معه إلى بغداد وحبسه بها إلى أن توفي في محبسه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدثني جدي قال: كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده. روى أصحابنا أنه دخل مسجد رسول الله ﷺ فسجد سجدة في أول الليل، وسمع وهو يقول في سجوده: عظيم الذنب عندي فليحسن العفو عندك. يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة. فجعل يرددها حتى أصبح، وكان سخيا كريما، وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار، وكان يصر الصرر ثلاثمائة دينار، وأربعمائة دينار، ومائتي دينار، ثم يقسمها بالمدينة. وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغنى.
أخبرنا الحسن قال: أخبرنا الحسن (٢) حدثني جدي، حدّثنا إسماعيل بن يعقوب، حدثني محمّد بن عبد الله البكريّ قال: قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني، فقلت لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك إليه، فأتيته بنقمى (٣) في
стр. 5550
ضيعته، فخرج إلىّ ومعه غلام له معه منسف فيه قديد مجزع ليس معه غيره، فأكل وأكلت معه، ثم سألني عن حاجتي، فذكرت له قصتي، فدخل فلم يقم إلا يسيرا حتى خرج إلىّ فقال لغلامه: اذهب. ثم مد يده إلىّ فدفع إلىّ صرة فيها ثلاثمائة دينار، ثم قام فولى. فقمت فركبت دابتي وانصرفت.
قال جدي يحيى بن الحسن: وذكر لي غير واحد من أصحابنا أن رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذيه ويشتم عليّا (١)، قال: وكان قد قال له بعض حاشيته دعنا نقتله، فنهاهم عن ذلك أشد النهي، وزجرهم أشد الزجر، وسأل عن العمري فذكر له أنه يزدرع بناحية من نواحي المدينة، فركب إليه في مزرعته فوجده فيها، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري لا تطأ زرعنا، فوطئه بالحمار حتى وصل إليه فنزل فجلس عنده وضاحكه، وقال له كم غرمت في زرعك هذا؟ قال له مائة دينار، قال: فكم ترجو أن يصيب؟ قال: أنا لا أعلم الغيب. قال: إنما قلت لك كم ترجو أن يجيئك فيه؟ قال: أرجو أن يجيئني مائتا دينار، قال: فأعطاه ثلاثمائة دينار وقال: هذا زرعك على حاله. قال: فقام العمري فقبل رأسه وانصرف. قال: فراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا، فلما نظر إليه قال: الله أعلم حيث يجعل رسالته. قال:
فوثب أصحابه فقالوا له ما قصتك؟ قد كنت تقول خلاف هذا قال: فخاصمهم وشاتمهم، قال: وجعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل وخرج. قال: فقال أبو الحسن موسى لحاشيته (٢) الذين أرادوا قتل العمري: أيما كان خيرا، ما أردتم، أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار؟
أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ وعمر بن محمّد بن عبيد الله المؤدّب قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثني محمّد بن الحسين بن محمّد بن عبد المجيد الكناني اللّيثي قال: حدثني عيسى بن محمّد بن مغيث القرظي- وبلغ تسعين سنة- قال: زرعت بطيخا وقثاء وقرعا في موضع بالجوّانية على بئر، يقال لها أم عظام، فلما قرب الخير، واستوى الزرع، بغتني الجراد، فأتى على الزرع كله، وكنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين دينارا فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر بن محمّد فسلم، ثم
стр. 5551
قال: أيش حالك؟ فقلت: أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل زرعي، قال: وكم غرمت فيه؟ قلت: مائة وعشرين دينارا مع ثمن الجملين. فقال: يا عرفة، زن لأبي المغيث مائة وخمسين دينارا فربحك ثلاثين دينارا والجملين. فقلت: يا مبارك ادخل وادع لي فيها، فدخل ودعا وحدثني عن رسول الله ﷺ أنه قال: «تمسكوا ببقايا المصائب» (١)
ثم علقت عليه الجملين وسقيته، فجعل الله فيها البركة، زكت فبعت منها بعشرة آلاف.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد العلوي، حدّثنا جدي قال:
وذكر إدريس بن أبي رافع عن محمّد بن موسى قال: خرجت مع أبي إلى ضياعه بساية (٢) فأصبحنا في غداة باردة وقد دنونا منها، وأصبحنا إلى عين من عيون ساية، وخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة (٣)، على رأسه قدر فخار يفور، فوقف على الغلمان فقال: أين سيدكم؟ قالوا: هو ذاك، قال: أبو من يكنى؟ قالوا له أبو الحسن، قال: فوقف عليه، فقال: يا سيدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك، قال: ضعها عند الغلمان، فأكلوا منها، قال: ثم ذهب فلم نقل بلغ حتى خرج على رأسه حزمة حطب، حتى وقف فقال له يا سيدي هذا حطب أهديت إليك. قال: ضعه عند الغلمان وهب لنا نارا. فذهب فجاء بنار. قال: وكتب أبو الحسن اسمه واسم مولاه فدفعه إلى وقال: يا بني احتفظ بهذه الرقعة حتى أسألك عنها. قال: فوردنا إلى ضياعه، وأقام بها ما طاب له، ثم قال: امضوا بنا إلى زيارة البيت، قال: فخرجنا حتى وردنا مكة، فلما قضى أبو الحسن عمرته دعا صاعدا فقال اذهب فاطلب لي هذا الرجل فإذا علمت بموضعه فأعلمني حتى أمشي إليه، فإني أكره أن أدعوه والحاجة لي. قال لي صاعد: فذهبت حتى وقفت على الرجل، فلما رآني عرفني- وكنت أعرفه، وكان يتشيع- فلما رآني سلم علي، وقال: أبو الحسن قدم؟ قلت: لا، قال: فأيش أقدمك؟ قلت: حوائج؟ وقد كان علم بمكانه بساية، فتتبعني وجعلت أتقصى منه ويلحقني بنفسه، فلما رأيت أني لا أنفلت منه، مضيت إلى مولاي ومضى معي حتى أتيته، فقال لي: (٤) ألم أقل لك لا تعلمه؟ فقلت جعلت
стр. 5552
فداك لم أعلمه، فسلم عليه فقال له أبو الحسن غلامك فلان تبيعه؟ قال له جعلت فداك الغلام لك والضيعة وجميع ما أملك، قال: أما الضيعة فلا أحب أن أسلبكها وقد حدثني أبي عن جدي أن بائع الضيعة ممحوق، ومشتريها مرزوق. قال: فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها، فاشترى أبو الحسن الضيعة والرقيق منه بألف دينار وأعتق العبد ووهب له الضيعة.
قال إدريس بن أبي رافع: فهو ذا ولده في الصرافين بمكة. حدثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا عون بن محمّد قال: سمعت إسحاق الموصليّ- غير مرة- يقول: حدثني الفضل بن الرّبيع عن أبيه أنه لما حبس المهديّ موسى بن جعفر رأى المهديّ في النوم علي بن أبي طالب وهو يقول يا محمّد: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد ٢٢] قال الرّبيع: فأرسل إلىّ ليلا فراعني ذلك، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية- وكان أحسن الناس صوتا- وقال علي بموسى بن جعفر. فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه، وقال: يا أبا الحسن إني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ على كذا، فتؤمنني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي؟ فقال:
آلله لا فعلت ذاك. ولا هو من شأني. قال: صدقت، يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة. قال الرّبيع فأحكمت أمره ليلا، فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن القاسم، حدثني أحمد بن وهب، أخبرنا عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ. قال: حج هارون الرّشيد، فأتى قبر النبي ﷺ زائرا له وحوله قريش وأفياء القبائل، ومعه موسى بن جعفر فلما انتهى إلى القبر قال: السلام عليك يا رسول الله، يا ابن عمي، افتخارا على من حوله، فدنا موسى بن جعفر فقال: السلام عليك يا أبة.
فتغير وجه هارون وقال: هذا الفخر يا أبا الحسن حقّا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد العلوي، حدثني جدي، حدثني عمار بن أبّان قال: حبس أبو الحسن موسى بن جعفر عند السندي بن شاهك (١)، فسألته أخته أن تتولى حبسه- وكانت تتدين- ففعل، فكانت تلي خدمته،
стр. 5553
فحكى لنا أنها قالت: كان إذا صلّى العتمة حمد الله ومجده ودعاه، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل، فإذا زال الليل قام يصلي حتى يصلي الصبح، ثم يذكر قليلا حتى تطلع الشمس، ثم يقعد إلى ارتفاع الضحى، ثم يتهيأ ويستاك ويأكل، ثم يرقد إلى قبل الزوال، ثم يتوضأ ويصلي حتى يصلي العصر، ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب، ثم يصلي ما بين المغرب والعتمة، فكان هذا دأبه. فكانت أخت السندي إذا نظرت إليه قالت: خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل، وكان عبدا صالحا.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبي، حدثني محمّد بن إسماعيل قال: بعث موسى بن جعفر إلى الرّشيد من الحبس رسالة كانت: إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء، حتى نقضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء، يخسر فيه المبطلون.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن العلوي قال: حدثني جدي قال: قال أبو موسى العبّاسي، حدثني إبراهيم بن عبد السّلام بن السندي بن شاهك عن أبيه قال: كان موسى بن جعفر عندنا محبوسا، فلما مات بعثنا إلى جماعة من العدول من الكرخ فأدخلناهم عليه فأشهدناهم على موته، وأحسبه قال: ودفن بمقابر الشونيزي.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدثني عبد الله بن أحمد بن عامر، حدّثنا علي بن محمّد الصنعاني قال: قال محمّد بن صدقة العنبريّ: توفي موسى بن جعفر بن محمّد ابن علي سنة ثلاث وثمانين ومائة. وقال غيره: توفي لخمس بقين من رجب.
٦٩٨٨ - موسى بن سهل الرّاسبيّ (١):
أحد المجهولين. روى عن دعبل بن علي الشّاعر عنه عن أبي إسحاق حديثا.
أخبرناه أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمّدي، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن وهبان الهنائي البصريّ، حدّثنا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعيّ- بواسط- حدّثنا أبي، حدّثنا أخي دعبل قال: حدثني موسى بن سهل الرّاسبيّ- في دهليز محمّد بن زبيدة- حدّثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود
стр. 5554
قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحبني فليحب عليّا، ومن أبغض عليّا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله ، ومن أبغض الله أدخله النار» (١).
[قلت] (٢): هذا الحديث موضوع الإسناد، والحمل فيه عندي على إسماعيل بن علي، والله أعلم.
٦٩٨٩ - موسى بن عبد الحميد:
حدث عن إبراهيم بن سعد الزّهريّ. روى عنه أحمد بن حنبل.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا موسى بن عبد الحميد قال أبي: جار لنا حسن الهيبة، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: بينما عمرو بن العاص يوما يسير أمام ركبه- وهو يحدث نفسه- إذ قال: لله در أبي حنتمة، أي امرئ كان- يعني بذلك عمر بن الخطّاب.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن أحمد. وأنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بنأحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: موسى ابن عبد الحميد جار لنا حسن الهيبة، كتبنا عنه قبل أن يكتب عن يعقوب بن إبراهيم.
٦٩٩٠ - موسى بن داود، أبو عبد الله الضّبّيّ الخلقاني (٣):
كوفي الأصل سكن بغداد وحدث بها عن مالك بن أنس، وشعبة بن الحجّاج، وسفيان الثوري، واللّيث بن سعد، وزهير بن معاوية، وجرير بن حازم، وعبد العزيز
стр. 5555
الماجشون، وبكر بن خنيس، ومحمّد بن مسلم الطائفي، وحسام بن مصك، وحمّاد ابن سلمة، وقيس بن الرّبيع، ومبارك بن فضالة، وذوّاد بن علبة، وشريك بن عبيد الله، وأبي الأحوص سلام بن سليم. روى عنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن دينار، ومحمّد ابن أحمد بن أبي خلف، وعبّاس الدّوريّ، وسعدان بن نصر الثّقفيّ، ومحمّد بن أبي العوّام الرياحي، وبشر بن موسى الأسديّ، ومحمّد بن شاذان الجوهريّ، وإسحاق بن بهلول التنوخي، ومحمّد بن أحمد بن النّضر الأزديّ، وغيرهم. وولى موسى بن داود قضاء طرسوس وخرج إليها فتوفي بها.
أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عبيد الله بن أحمد الدّقّاق وأبو محمّد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان ابن نصر، حدّثنا موسى بن داود عن زهير عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر:
أن النبي ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو. هذا الحديث غريب من رواية يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن نافع عن ابن عمر، تفرد به موسى بن داود عن زهير بن معاوية عنه، ولم نكتبه إلا من حديث سعدان عن موسى بن داود.
ورواه أحمد بن يوسف عن زهير عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: موسى بن داود الضّبّيّ كان ثقة صاحب حديث، وكان قد نزل بغداد ثم ولى قضاء طرسوس فخرج إلى ما هناك، فلم يزل قاضيا بها إلى أن مات بها.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: موسى بن داود كوفي وكان قاضي المصيصة، وكان زاهدا، وكان صاحب حديث ثقة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، حدثني أبي قال: موسى بن داود كوفي ثقة.
стр. 5556
أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحاملي، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: موسى بن داود أبو عبد الله الضّبّيّ القاضي أصله كوفي ثم نزل بغداد، وكان مكثرا مصنفا مأمونا، ولى قضاء الثغور فحمد فيها.
أخبرنا البرقاني قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: موسى بن داود ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة ست عشرة ومائتين فيها مات موسى بن داود الضّبّيّ.
وقال مرة أخرى: مات موسى بن داود الضّبّيّ سنة سبع عشرة ومائتين.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سنة سبع عشرة ومائتين فيها مات موسى بن داود قاضي المصيصة بها.
٦٩٩١ - موسى بن نصر، أبو عمران الثّقفيّ (١):
سكن سمرقند وحدث بها وببخاري أحاديث منكرة عن مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، وحمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد، ومحمّد بن زياد الميموني، وعبد الله بن لهيعة، وإسماعيل بن أبي زياد وغيرهم. روى عنه جماعة من أهل سمرقند وكان غير ثقة.
أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- أخبرنا محمّد بن محمود بن يونس بن مكرم الوزّان، حدّثنا إبراهيم بن أبي إبراهيم السّمرقنديّ، حدّثنا موسى بن نصر البغداديّ، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «افترض الله على أمتي الصوم ثلاثين يوما، وافترض على سائر الأمم أقل وأكثر، وذلك أن آدم لما أكل من الشجرة بقي [في] (٢) جوفه مقدار ثلاثين يوما، فلما تاب الله عليه أمره بصيام ثلاثين يوما بلياليهن، فافترض عليّ وعلى أمتي الصوم بالنهار، وما نأكل بالليل ففضل من الله » (٣).
стр. 5557
حدثني الحسين بن محمّد أخو الخلّال عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: موسى بن نصر البغداديّ حدث بسمرقند عن الثوري ومالك وغيرهما بالطامات.
٦٩٩٢ - (١) موسى بن محمّد، أبو هارون البكاء (٢):
من أهل قزوين نزل بغداد وحدث عن اللّيث بن سعد، وابن لهيعة، وبكر بن مضر، وأبي هاشم الأبلي، وحمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وحفص بن ميسرة، وهذيل بن بلال، وعطاف بن خالد، وغيرهم.
ذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ أن أباه سمع منه وقال: سألت أبي عن أبي هارون البكاء فقال محله عندي الصدق، قدم الشام فكتب عن صدقة بن خالد، ويحيى بن حمزة، ولا أعلم أني عبرت عليه بشيء.
وقال عبد الرّحمن: سألت أبا زرعة عن أبي هارون البكاء فكلح وجهه، فقيل له:
أي شيء أنكروا عليه؟ فقال: لا أعلم شيئا أنكروا عليه، وأنا لا أحدث عنه ولا يعرف بالعراق. قال عبد الرّحمن: وكان في كتابنا حديث قد كان حدث عنه قديما فلم يقرأه علينا فضربنا عليه.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا يعقوب بن يوسف القزوينيّ، حدّثناموسى بن محمّد أبو هارون البكاء، حدّثنا كثير بن عبد الله أبو هاشم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : «يا بني أكثر من الدعاء، فإن الدعاء يرد القضاء المبرم» (٣).
حدثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني الحسن بن عبد الوهاب، حدّثنا الفضل بن زياد قال:
سألت أبا عبد الله عن أبي هارون البكاء فقال: ليس بثقة ولا أمين ولا كرامة. قيل له:
من هذا يا أبا عبد الله؟ قال: رجل كان هاهنا صديقا للهيثم بن خارجة يدعى عن عبد الله بن لهيعة، وليث بن سعد، وبكر بن مضر.
стр. 5558
٦٩٩٣ - موسى بن سليمان، أبو سليمان الجوزجاني (١):
سمع عبد الله بن عبد المبارك، وعمرو بن جميع، وأبا يوسف، ومحمّد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة. وكان فقيها بصيرا بالرأي، يذهب مذهب أهل السنة في القرآن.
وسكن بغداد وحدث بها فروى عنه عبد الله بن الحسن الهاشميّ، وأحمد بن محمّد ابن عيسى البرتي، وبشر بن موسى الأسديّ.
وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه، وسئل عنه فقال: كان صدوقا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا عبد الله بن الحسن- هو الهاشميّ- حدّثنا أبو سليمان الجوزجاني، حدّثنا عمرو بن جميع، حدّثنا الأعمش عن بشر بن غالب الأسديّ قال: قدم على الحسين بن علي أناس من أنطاكية، فسألهم عن حال بلادهم، وعن سيرة أميرهم فيهم، فذكروا خيرا إلا أنهم شكوا البرد فقال الحسين: حدثني أبي عن جدي رسول الله ﷺ أنه قال: «أيما بلدة كثر أذانها بالصلاة انكسر بردها- أو قال قلّ بردها-».
أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي، حدّثنا أبو سليمان الجوزجاني- ونعم عبد الله كان-.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطية، حدّثنا إبراهيم بن سعيد قال: أحضر المأمون موسى بن سليمان ومعلى الرّازيّ، فبدأ بأبي سليمان، لسنه وشهرته بالورع فعرض عليه القضاء، فقال: يا أمير المؤمنين. احفظ حقوق الله في القضاء ولا تول على أمانتك مثلي، فإني والله غير مأمون الغضب، ولا أرضى نفسي لله أن أحكم في عباده. قال: صدقت وقد أعفيناك، فدعا له بخير. وأقبل على معلّى فقال له مثل ذلك فقال: لا أصلح، قال:
ولم؟ قال: لأني رجل أداين، فأبيت مطلوبا وطالبا، قال: نأمر بقضاء دينك وتقاضي ديونك، فمن أعطاك قبلناه، ومن لم يعطك عوضناك مالك عليه. قال: ففي شكوك في الحكم، وفي ذلك تلف أموال الناس، قال يحضر مجلسك أهل الدين إخوانك، فما شككت فيه سألتهم عنه، وما صح عندك أمضيته. قال: أنا ارتاد رجلا أوصى إليه من أربعين سنة ما أجد من أوصى إليه، فمن أين أجد من يعينني على قضاء حقوق الله الواجبة عليك حتى أائتمنه على ذلك؟ فأعفاه.
стр. 5559
٦٩٩٤ - موسى بن جعفر، البغداديّ:
حدث ببلخ عن شعبة بن الحجّاج. روى عنه علي بن عبد الله بن مكرم البلخيّ.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن يوسف الرّازيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد البلخيّ، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبد الله بن مكرم السّمسار، حدّثنا موسى بن جعفر البغداديّ، حدّثنا شعبة بن الحجّاج عن مخول بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:
كان رسول الله ﷺ يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر: ﴿الم تَنْزِيلُ، و ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ﴾ وفي الجمعة بسورة الجمعة، ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنافِقُونَ﴾، يوبخ [المنافقين] (١) بها.
٦٩٩٥ - موسى بن إبراهيم، أبو عمران المروزيّ (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الله بن لهيعة، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وموسى بن جعفر بن محمّد، وأبي جعفر الرّازيّ، وشريك بن عبد الله، وداود ابن الزبرقان، ويزيد بن زريع. روى عنه محمّد بن خلف بن عبد السّلام، ومحمّد بن إدريس الشعراني، وعبد الله بن محمّد البغوي. وذكر البغوي أنه سمع منه في سنة تسع وعشرين ومائتين.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقاق، حدّثنا محمّد بن خلف بن عبد السّلام المروزيّ، حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزيّ، حدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يسمع المؤذّن يؤذن: مرحبا بالقائلين عدلا، مرحبا بالصلاة وأهلا، كتب الله له ألفي ألف حسنة، ومحا عنه ألفي ألف سيئة، ورفع له ألفي ألف درجة» (٣).
حدثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا عمر بن عيسى الآجري، حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزيّ- ببغداد- حدّثنا داود بن الزبرقان عن محمّد بن جحادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «يحشر المؤذّنون يوم القيامة على نوق من نوق الجنة، مقدمهم بلال، رافعي
стр. 5560
أصواتهم بالأذان. ينظر إليهم الجمع فيقال: من هؤلاء؟ فيقال: مؤذنو أمة محمّد، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزنون الناس ولا يحزنون» (١).
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن موسى بن إبراهيم فقال لي: صاحب إبراهيم ابن سعد؟ فقلت: نعم! فقال: ذاك كذاب. فقلت له: إنه يروي حديث جابر «من كثرت صلاته بالليل» فقال كذب وكذب الذي يرويه بالكوفة.
أخبرنا العتيقي قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سئل إبراهيم الحربيّ عن حديث موسى بن إبراهيم عن ابن لهيعة عن أبي الزّبير عن جابر عن النبي ﷺ «من قال القرآن مخلوق فقد كفر» (٢)
فقال: موسى هذا كان صاحب شرطة قنطرة السماكين في الكرخ، ثم ترك الشرطية فجاء إلى مسجد الجامع فقعد مع قوم يدعون يدعو، ثم جاء بكتاب معه يقرأ فيه في مسجد الجامع في أصحاب الحديث، فقالوا له: أمل علينا فأملى عليهم عن ابن لهيعة وغيره شيئا لم يسمعه قط، ولم يسمع قط هو حديثا، لا أدري أيش قصة ذلك الكتاب اشتراه، أو استعاره، أو وجده.
قال إبراهيم: وقد رأيت موسى بن إبراهيم هذا.
قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على ابن الحسن الدّارقطنيّ قال: موسى بن إبراهيم المروزيّ متروك.
٦٩٩٦ - موسى بن ناصح، أبو عمران (١):
حدث بمصر عن هشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، والعلاء بن برد بن سنان، وعطاء بن جبلة الفزاريّ، وسليمان بن الحكم بن عوانة، وأبي معاوية الضّرير، وعصمة بن محمّد الأنصاريّ. روى عنه أبو الزنباع روح بن الفرج، ومطلب ابن شعيب، وإسحاق بن الحسن الطحان، وأحمد بن حمّاد زغبة، وغيرهم من المصريّين.
стр. 5561
أخبرنا أبو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهاب القرشيّ- بأصبهان- أخبرنا سليمان ابن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا أحمد بن رشدين المصريّ، حدّثنا موسى بن صالح البغداديّ، حدّثنا العلاء بن برد بن سنان عن أبيه عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل» (١).
حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: موسى بن ناصح بغدادي يكنى أبا عمران، قدم مصر وحدث بها توفي سنة أربع وأربعين ومائتين.
٦٩٩٧ - موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (٢):
مديني الأصل. سكن بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن أمه فاطمة بنت سعيد بن عقبة الجهنيّ. روى عنه محمّد بن الحسن بن مسعود الزرقي.
أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرني أبو الفرج علي بن الحسين بن محمّد الكاتب المعروف بابن الأصبهانيّ، أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمّد بن نصر القاضي- ببغداد- حدثني محمّد بن الحسن الزرقي، حدثني موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن قال: حدثتني فاطمة بنت سعيد بن عقبة بن شدّاد بن أميّة الجهنيّ عن أبيها عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عن النبي ﷺ قال: «أول ما خلق الله القلم، ثم خلق الدواة، وهو قوله تعالى: ﴿ن. وَالْقَلَمِ﴾ [القلم ١] النون الدواة، ثم قال للقلم خط ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من خلق، أو أجل، أو رزق، أو عمل، أو ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من جنة، أو نار، وخلق العقل فاستنطقه فأجابه، ثم قال له اذهب فذهب، ثم قال له أقبل فأقبل، ثم استنطقه فأجابه، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت من شيء أحب إلىّ منك، ولا أحسن منك، ولأجعلنك فيمن أحببت، ولأنقصنك ممن أبغضت» فقال النبي ﷺ : «أكمل الناس عقلا أطوعهم لله، وأعملهم بطاعته، وأنقص الناس عقلا أطوعهم للشيطان، وأعملهم بطاعته».
стр. 5562
أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، ومحمّد بن أحمد بن رزين قالا: حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدثني أبو جعفر محمّد بن أحمد بن نصر الكاتب، حدّثنا محمّد بن الحسن بن مسعود الزرقي، حدثني موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن- ببغداد في جوارنا-.
٦٩٩٨ - موسى بن سهل، أبو هارون الفزاريّ (١):
حدث عن إسحاق بن يوسف الأزرق. روى عنه محمّد بن عبد الرحيم المعروف ببنان المصريّ.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر- إملاء- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرحيم- المعروف ببنان بمصر- حدثني موسى بن سهل- أبو هارون الفزاريّ ببغداد- حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدّثنا سفيانالثوري عن أبي إسحاق الشّيباني، عن أبي الأحوص الجشمي، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مولود يولد إلا وفي سرته من تربته التي ولد منها، فإذا رد إلى أرذل العمر رد إلى تربته التي خلق منها، حتى يدفن فيها، وأنا وأبا بكر خلقنا من تربة واحدة وفيها ندفن» (٢).
٦٩٩٩ - موسى بن جميل، العابد البغداديّ:
أنت قل إلى بلاد المغرب. وسكن بافريقية في موضع يقال له قصر الطوب فكان يتعبد هناك.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا علي بن عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصريّ، حدّثنا أبي قال: موسى بن جميل البغداديّ كان بافريقية من العباد، سكن قصر الطوب.
٧٠٠٠ - موسى بن مروان، أبو عمران (٣):
نزل الرقة وحدث بها عن المعافى بن عمران الموصليّ، وأبي معاوية الضّرير، وعبيدة بن حميد الحذّاء. روى عنه الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان الرقي، وجنيد ابن حكيم الدّقّاق، وغيرهما.
стр. 5563
أخبرنا الأزهري والحسن بن محمّد بن عمر النّرسيّ قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن جامع الدهان، حدّثنا أبو علي محمّد بن سعيد الحرّانيّ قال: موسى بن مروان البغداديّ يكنى أبا عمران، مات بالرقة وبها ولد، كان ينزل فندق حسين الخادم بربض الرافقة سنة ست وأربعين ومائتين.
٧٠٠١ - موسى بن محمّد بن سعيد بن حبّان، أبو عمران البصريّ:
حدث ببغداد عن أبي قتيبة سلم بن قتيبة، ومحمّد بن أبي عديّ، وعبد الرّحمن بن مهديّ، وحجاج بن نصير، وأبي عتّاب سهل بن حمّاد الدّلّال، وإبراهيم بن عمر بن أبي الوزير. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم المارستاني أحاديث مستقيمة.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم المارستاني قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن حيّان البصريّ- ببغداد- حدّثنا أبو عتّاب، حدّثنا المختار بن نافع بحديث ذكره.
٧٠٠٢ - موسى بن عيسى، الجصاص:
من متقدمي أصحاب أحمد بن حنبل. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال:
أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: وموسى بن عيسى الجصاص رجل جليل ورع، متخل، زاهد، سمع من يحيى القطّان وابن مهديّ، ونحوهما. وكان لا يحدث إلا بمسائل أبي عبد الله، وشيء سمعه من أبي سليمان الدّارانيّ في الزهد والورع، وكانت عنده مسائل كثيرة عن أبي عبد الله. حدثني بشيء منها صالح بن الحسن بن أحمد الورّاق وقال: إن الباقي ضاع. وقد حدث عنه أبو بكر المطوعي، وأبو بكر بن جناد، وهو رجل رفيع القدر جدّا.
٧٠٠٣ - موسى بن عيسى، البغداديّ (١):
حدث بالرملة. كتب إلى أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة العلوي
стр. 5564
الحسيني- من مصر- وحدثني أبو نصر علي بن هبة الله البغداديّ عنه قال:
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن الأزهر السمناني، حدّثنا أحمد- يعني ابن عيسى بن محمّد الوشاء- حدّثنا موسى بن عيسى البغداديّ- بالرملة سنة خمسين ومائتين- حدّثنا يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا بكى اليتيم وقعت دموعه في كف الرّحمن تعالى، فيقول من أبكى هذا اليتيم الذي واريت والديه تحت الثرى؟ من أسكته فله الجنة» (١).
هذا حديث منكر جدّا، لم أكتبه إلا بإسناده، ورجاله كلهم معرفون إلا موسى بن عيسى، وإنه مجهول وحديثه عندنا غير مقبول.
٧٠٠٤ - موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو محمّد الأسديّ:
والد بشر بن موسى حدث عن محمّد بن سلام الجمحي. روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن صالح الأسديّ.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي قال: أنشدنا محمّد بن القاسم- أبو العيناء- لإسحاق بن إبراهيم في موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة:
سلام على من ملنا وجفانا … وأبد لنا بالود صرما وهجرانا
أليس مسيئا من نسر بقربه … ونذكره في كل حال وينسانا
ألا قل لموسى الخير موسى بن صالح … علينا الذي يرضيك إن كنت غضبانا
فما حل في قلبي محلا حللته … سواك ولا أحببت حبك إنسانا
وكان موسى بن صالح متأدبا شاعرا.
أخبرني الأزهري، حدّثنا إسماعيل بن سعيد، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، أخبرنا المبرد قال: وجه صالح بن شيخ إلى سعيد بن سلم بجو اذابة أوزة، ولم يوجه بالاوزة، فكتب إليه سعيد:
بعثت إلينا بجوذابة … فأين التي جاء جوذابها؟
стр. 5565
فقال صالح لابنه موسى أجبه. فقال موسى:
بعثنا إليك بجوذابة … وحاز الأوزة أربابها
وذلك حظ الفتى الباهليّ … فلا يتعبنك تطلابها
قرأت في كتاب أبي الفيّاض محمّد بن أحمد بن أبي طالب الكاتب، حدّثنا المظفر ابن يحيى الشرابي قال: قال أبو الحسن أحمد بن محمّد الأسديّ: توفي موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة ليلة الأحد غرة شعبان من سنة سبع وخمسين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة وشهر.
٧٠٠٥ - موسى بن سلمة، أبو عمران النّحويّ:
أخذ عن الاصمعي، وأبي عبد الرّحمن اليزيدي. روى عنه أحمد بن أبي كامل خال يحيى بن علي بن النجم وقال: كان أجل رواة الأصمعيّ، وكان قد أملى كتب الأصمعيّ ببغداد وحملها الناس عنه.
٧٠٠٦ - موسى بن خاقان، أبو عمران النّحويّ (١):
حدث عن سلم بن سالم البلخيّ، وإسحاق بن سليمان الرّازيّ، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وعلي بن عاصم، وأبي النّضر هاشم بن القاسم، ويزيدبن هارون، وحمّاد بن عمرو النصيبي. روى عنه عبيد العجل، وعبد الله بن ناحية، وسعيد بن عجب الأنباريّ، ومحمّد بن إبراهيم بن نيروز الانماطي، والقاضي المحاملي، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- حدّثنا موسى بن خاقان، حدّثنا إسحاق الأزرق عن ابن أبي سليمان عن عطاء عن أم هانئ قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وقد وضع له غسل في جفنة فيها أثر عجين فاستتر بثوب ثم اغتسل، ثم دعا بثوب فتوشح به، ثم صلى قالت: فلا أدري كم صلى؟ أركعتين أم أربعا، أم ستا، أم ثمانيا.
أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز قال: قرئ على أبي عمر وعثمان بن محمّد بن بشر ابن زياد بن سنقة السقطي- وأنا أسمع- قال: حدّثنا الحسين بن محمّد المعروف
стр. 5566
بعبيد العجل، حدّثنا موسى بن خاقان أبو عمران النّحويّ- جار أبي خيثمة- قال:
حدّثنا سلم بن سالم البلخيّ، حدّثنا خارجة بن مصعب عن يزيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ليضحك من إياس العباد وقنوطهم، وقرب الرحمة لهم» قالت عائشة: قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أو يضحك ربنا تعالى؟ قال: «والذي نفس محمّد بيده إنه ليضحك» (١)
فقلت: لن يعد منا منه خيرا إذا ضحك.
٧٠٠٧ - موسى بن محمّد، أبو عمران الشطوي، يعرف بابن الغلي (٢):
حدث عن أبي بكر بن عيّاش. روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا موسى بن محمّد أبو عمران الشطوي، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن أبي وائل عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : «المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدّنيا والآخرة، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض في الدّنيا والآخرة» (٣).
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: موسى بن محمّد أبو عمران يقال له ابن الغلي الشطوي حدث ببغداد، ضعيف يترك.
٧٠٠٨ - موسى بن خالد، أبو القاسم الأنباريّ (٤):
حدث عن محمّد بن الصّلت الأسديّ. روى عنه وكيع القاضي.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الكاتب، حدّثنا محمّد ابن خلف وكيع، حدثني جعفر بن محمّد الصائغ، وموسى بن خالد الأنباريّ، ومحمّد بن إسرائيل الجوهريّ قالوا: حدّثنا محمّد بن الصّلت، حدّثنا قيس بن الرّبيع عن بكر بن وائل عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا حملتم فأخروا، فان الأيدي معلقة، والرجل موثقة» (١).
стр. 5567
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن إسرائيل الجوهريّ بنحوه.
أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا القاسم موسى بن خالد الأنباريّ مات في سنة إحدى وستين ومائتين.
٧٠٠٩ - موسى بن عبد الله بن موسى، أبو عمران القراطيسي (١):
سكن الشام وحدث عن آدم بن أبي إياس العسقلاني. روى عنه أبو حامد الحسنوي النّيسابوريّ.
أخبرنا أبو الحسين علي بن أبي بكر الطرازي- بنيسابور- أخبرنا أبو حامد أحمد ابن علي بن حسنويه المقرئ، حدّثنا موسى بن عبد الله بن موسى القراطيسي أبو عمران البغداديّ- بعكا- حدّثنا آدم بن أبي إياس، حدّثنا شعبة عن داود عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : «نوروا بالفجر، فانه أعظم للأجر» (٢).
كذا قال. وإنما يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد عن شعبة عن داود، وأما آدم فيرويه عن شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم.
٧٠١٠ - موسى بن نصر بن سلام، أبو عمران البزّاز القنطريّ (٣):
حدث عن عبد الله بن عدن الخرّاز، وقاسم بن أبي شيبة، وأحمد بن عمران الأخنسي، وأبي همام الوليد بن شجاع، ومحمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن جعفر المطيري، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وإسحاق بن أحمد بن إسحاق الزّيّات الحلبي. وقرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة اثنتين وسبعين ومائتين، فيها مات موسى بن نصر أبو عمران البزّاز في يوم الخميس ليومين مضيا من شهر رمضان.
стр. 5568
٧٠١١ - موسى بن حيّان، البندار:
حدث عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي. روى عنه إسماعيل بن الفضل البلخيّ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله القاضي، حدّثنا إسماعيل بن الفضل، حدّثنا موسى بن حيّان، حدّثنا حفص بن عمر، حدّثنا شعبة عن عاصم الأحوال عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: «يا ذا الأذنين» (١).
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- سنة ثلاث وسبعين ومائتين فيها مات موسى ابن حيّان البندار في جمادى الآخرة.
٧٠١٢ - موسى بن الحسن بن عبد الله بن يزيد، أبو عمران المعروف بالصقلي (٢):
وهو مروزي الأصل حدث عن معاوية بن عطاء صاحب سفيان الثوري، وعن عبد السّلام بن مظهر، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومطرّف بن عبد الله المدنيّ، وعلي بن عبد الحميد المعني، ومحمّد بن عبد الله الخزاعيّ، وأبي عمر الحوضي، وعمر ابن مرزوق الباهليّ، وإبراهيم بن حمزة الزّبيري، ومحمّد بن جعفر الوركاني. روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه النّحويّ، ومحمّد بن جعفر بن محمّد الفريابي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد ابن عمرو الرّزّاز، والحسن بن علي الشيرازي، وأبي الميمون بن راشد الدّمشقيّ.
أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز- إملاء- حدّثنا موسى بن الحسن الصقلي، حدّثنا أبو عمر الحوضي، حدّثنا هشام الدستوائي عن أبي الزّبير عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «لا ترتد بثوبواحد، ولا تشتمل به الصماء» (٣).
стр. 5569
٧٠١٣ - موسى بن موسى، أبو عيسى الحافظ المعروف بالشص:
ختلي الأصل سمع علي بن الجعد، وعبد العزيز بن بحر الخلّال، ومحمّد بن منهال أخا حجاج الأنماطيّ، وأبا بكر بن أبي شيبة، ومحمّد بن مصفى الحمصي، ومحفوظ ابن إبراهيم الفركي. روى عنه محمّد بن مخلد، وعلي بن محمّد بن عبيد، وأبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظان، ومحمّد بن عبد الملك التاريخي، ومحمّد ابن أحمد الحكيمي ومحمّد بن العبّاس بن نجيح.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح، حدّثنا أبو عيسى موسى بن موسى، حدّثنا محمّد بن المنهال، حدّثنا الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة قال: حدّثنا كريب عن ابن عبّاس أن أبا بكر بعثه رسول الله ﷺ على الحج، فلم يقرب الكعبة ولكنه انشمر إلى ذي المجاز يخبر الناس مناسكهم، ويبلغهم عن رسول الله ﷺ حتى أتوا عرفة من قبل ذي المجاز، وذلك أنهم لم يكونوا استمتعوا من العمرة إلى الحج.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا موسى بن موسى أبو عيسى. قال الدّارقطنيّ: هو الختلي أحد الثقات.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وموسى بن موسى أبو عيسى الختلي المعروف بالشص كان من الحفاظ، إلا أن البدعة وضعته.
توفي لسبع بقين من صفر سنة خمس وسبعين، وكان ينزل في شارع مربعة الخرسي بالجانب الشرقي من مدينتنا.
٧٠١٤ - موسى بن سهل بن كثير بن سيّار، أبو عمران المعروف بالحرفي الوشاء (١):
حدث عن إسماعيل بن علية، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وأبي بدر شجاع بن الوليد، وعبد الله بن بكر السهمي، وأبي النّضر هاشم ابن القاسم. روى عنه أبو عمرو بن السماك، والقاضي أبو الحسين بن الأشناني، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وأبو عمرو محمّد بن عبد الواحد صاحب ثعلب، وأبو بكر الشّافعيّ.
стр. 5570
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا أبو القاسم الحسين بن محمّد بن إسحاق ابن إبراهيم بن إسماعيل السوطي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن مالك الإسكافي قال:
سمعت رجلا يقول لموسى بن سهل: متى كتبت عن إسماعيل بن علية؟ فقال: كتبت عنه قبل أن يلي صدقات البصرة، فقال له السائل: فقد كتبت عنه قبل أن يكتب عنه أحمد بن حنبل.
قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: موسى بن سهل بن كثير الوشاء ضعيف.
سألت البرقاني عن موسى بن سهل الوشاء فقال: ضعيف جدّا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: قال لنا أبو بكر الشّافعيّ: توفي موسى بن سهل الوشاء أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم قال: ومات موسى بن سهل الوشاء يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين ومائتين.
٧٠١٥ - موسى بن هارون بن عمرو، أبو عيسى المعروف بالطّوسيّ (١):
سمع الحسين بن محمّد المروذي، ومعاوية بن عمرو الأزديّ، وأبا بلال الأشعري، ويونس بن عبيد الله العميري، وحمزة بن زياد الطّوسيّ، وعمرو بن حكام البصريّ، ومحمّد بن نعيم بن الهيصم. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن أبي الفتح الخيّاط، وأبو الحسين بن المنادي، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة.
أخبرنا علي بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- أن أبا عيسى موسى بن هارون بن عمرو الطّوسيّ مات سنة إحدى وثمانين ومائتين، منزله في سكة الطّوسيّين ناحية الحربيّة.
٧٠١٦ - موسى بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد الله، الجواربي (٢):
حدث عن عاصم بن علي، وموسى بن إبراهيم المروزيّ. روى عنه ابن أخيه محمّد بن صالح بن خلف الجواربي.