← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.

стр. 5636

حدّثنا عبد العزيز بن علي الخيّاط، حدّثنا علي عبد الله الهمدانيّ، حدثني عبد الله ابن محمّد بن أبي موسى، حدثني أحمد بن محمّد الزيادي قال: كان سبب تزويج أبي أحمد القلانسي بعد تعزبه وتفرده ولزومه المساجد والصحاري، كان يصحبه شاب يعرف بمحمّد الغلام- وهو محمّد بن يعقوب المالكي- وكان حدث السن فقال: أنا أحب أن أتزوج، فسأل أبو أحمد بريهة أن تطلب له زوجة، فكلمت إنسانا يقال له ابن المطبخي من النساك في بنت له فأجاب لها، واتعدنا منزل بريهة ليعقد أبو أحمد النكاح، ومعنا رويم والقطيعيّ، وجماعة. فحضر أبو الصبية، فلما عزموا على النكاح جزع محمّد الغلام وقال: قد بدا لي، فغضب أبو أحمد عليه وقال: تخطب إلى رجل كريمته ثم تأبى؟ لا يتزوجها غيري، فتزوجها في ذلك اليوم. فلما عقدناالنكاح قام أبوها وقبل رأس أبي أحمد. وقال: ما كنت أظن أن قدري عند الله أن أصاهرك، ولا قدر ابنتي أن تكون أنت زوجها، وكانت معه حتى مات عنها. ذكر من اسمه مكي ٧٠٩٨ - مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد، أبو السكن البرجمي الحنظلي التّميميّ (١): من أهل بلخ سمع يزيد بن أبي عبيد، وبهز بن حكيم، وعبد الملك بن جريج، ومالك بن أنس، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند. وهشام بن حسّان. وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها أحمد بن حنبل، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمّد بن حاتم السمين، والحسن بن عرفة، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، وعبّاس الدّوريّ، وأبو عوف البزوري، وأحمد بن عبد الله النّرسيّ، في آخرين.

стр. 5637

أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال وهلال بن محمّد بن جعفر الحفار- قال الحسين أخبرنا وقال هلال حدّثنا- أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدّثنا عبّاس ابن محمّد الدّوريّ، حدّثنا مكي بن إبراهيم- أبو السكن البلخيّ- حدّثنا إسماعيل بن رافع عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الدرهم بالدرهم والدينار بالدينار، لا فضل بينهما، إني أخاف عليكم الربا» (١). أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو بن العمركي البلخيّ قال: سمعت عبد الصّمد بن الفضل يقول: سمعت مكي يقول: حججت ستين حجة، وتزوجت ستين امرأة، وجاورت بالبيت عشر سنين، وكتبت عن سبعة عشر نفسا من التابعين، ولو علمت أن الناس يحتاجون إليّ لما كتبت دون التابعين عن أحمد. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني أبو محمّد بن زياد، حدّثنا علي بن الفضل البلخيّ قال: سمعت عبد الصّمد بن الفضل يقول: روى مكي بن إبراهيم عن أحد عشر نفسا من التابعين، ووقع عندي تسعة. أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الحازمي، حدّثنا إسحاق بن أحمد بن خلف البخاريّ، حدّثنا عبد الصّمد بن الفضل قال: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: كنت أختلف إلى الأعمش، فأجلس وآخذ لأخي موضعا، فإذا جاء أخي انصرفت، فكان يندم على ذلك. أخبرني الحسن بن محمّد بن علي أبو الوليد، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخاري- أخبرنا أبو نصر أحمد بن نصر بن محمّد بن أشكاب قال: سمعت الحسين بن أحمد بن مالك الزّعفرانيّ يقول: سمعت عمر بن مدرك يقول: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: قطعت البادية من بلخ خمسين مرة حاجّا، ودفعت في كراء بيوت مكة ألف دينار ومائتي دينار ونيفا. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- وسألته-

стр. 5638

يعني يحيى بن معين- عن حديث حدث به مكي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلى على النجاشي. فقال أبو زكريا: هذا باطل وكذب. قلت: وهذا الحديث؟ فقال: إن مكي بن ابراهيم رواه هكذا بالري، وهو جاءني من خراسان يريد الحج فلما رجع من حجه سئل عنه فأبى أن يحدث به. أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد الطوماري، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا سهل بن زنجلة الرّازيّ، حدّثنا مكي بن إبراهيم عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر عليه أربعا. فأخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت بكر بن محمّد الصّيرفيّ- بمرو- يقول: سمعت عبد الصّمد بن الفضل يقول: سألنا مكي بن إبراهيم عن حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كبر على النجاشي أربعا. فحدّثنا من كتابه عن مالك عن الزّهريّ عن سعيد عن أبي هريرة وقال: هكذا في كتابي. أخبرني الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن مكي بن إبراهيم قال: صالح. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: مكي بن إبراهيم البلخيّ يكنى أبا السكن ثقة. أخبرنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو السكن مكي بن إبراهيم ابن بشير بن فرقد بلخي ليس به بأس. أخبرني الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة خمس عشرة ومائتين. فيها مات مكي بن إبراهيم. هذا

стр. 5639

آخر حديث الحضرمي زاد ابن سعد: المحدث ببلخ في النصف من شعبان، وقد قارب مائة سنة. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: مكي بن إبراهيم البلخيّ توفي ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين، وكان قدم بغداد يريد الحج ورجع وحدث الناس في ذهابه ورجوعه، وكتبوا عنه، كان ثقة ثبتا في الحديث. ٧٠٩٩ - مكي بن مرزوق بن عطية، أخو ابن (١) أبي عوف البزوري (٢): حكى عنه ابن أخيه أحمد بن عبد الرّحمن حكاية لا أعلم روى عنه غيرها. أخبرناها أبو الحسن محمّد بن أسد بن علي بن سعيد الكاتب والحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن بن يوسف المعدل، حدّثنا أحمد بن أبي عوف قال: سمعت أبي وعمي يقولان: كنا في مجلس يزيد بن هارون في بستان أم جعفر، فرأينا فيه رجلا خلاسيا طوالا وعلى يديه صبي يرضع منه. فقال ذاك الرجل إن أم هذا الصبي ولدته وتوفيت بأرض مفازة- أو أرض فلاة- فألقيته على ثديي أعلله، فأجرى الله له هذا الرزق. فرأيناه والثدي يدر عليه. روى هذه الحكاية أحمد ابن كامل القاضي عن ابن أبي عوف، قال: حدثني أبي وعمي مكي. ٧١٠٠ - مكي بن محمّد بن ماهان، أبو العبّاس البلخيّ: قدم بغداد وحدث بها عن صهيب بن عاصم، وأبي حمة محمّد بن يوسف، وإبراهيم بن سلام مولى بني هاشم. روى عنه محمّد بن أحمد بن بالويه النّيسابوريّ. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالويه، حدّثنا مكي بن محمّد بن أحمد بن ماهان البلخيّ- ببغداد في مجلس محمّد بن يونس الكديمي في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومائتين- حدّثنا صهيب بن عاصم، حدّثنا وكيع، حدّثنا العمري عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» (٣).

стр. 5640

٧١٠١ - مكي بن عبدان بن محمّد بن بكر بن مسلم بن راشد، أبو حاتم التّميميّ النّيسابوريّ: سمع أحمد بن حفص بن عبيد الله، وعبد الله بن هاشم الطّوسيّ، ومحمد بن يحيى الذّهليّ، ومسلم بن الحجّاج الحافظ، وعمار بن رجاء، وأحمد بن يوسف السلمي. روى عنه كافة أهل بلده، وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وعبد العزيز بن محمّد بن الواثق بالله، وأبو علي بن الصّوّاف، وعلي بن عمر السّكّري الحربيّ. أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، وأحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا مكي بن عبدان، حدّثنا عبد الله بن هاشم، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «تحشرون حفاة عراة غرلا» (١). هذا الحديث محفوظ هكذا من حديث عمرو بن دينار. وأما من حديث شعبة عن عمرو فغير محفوظ. ولم يتابع عبد الله بن هاشم أحد على روايته عن أبي أسامة، وشعبة يروي هذا الحديث عن مغيرة بن النّعمان عن سعيد بن جبير. وروى عبد الله ابن عمر بن أبّان هذا الحديث عن أبي أسامة عن نافع بن عمر الجمحي عن عمرو بن دينار وهو الصحيح من حديث أبي أسامة، فالله أعلم. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفّر الدّقّاق، أخبرنا علي بن عمر السّكّري، حدّثنا أبو حاتم مكي بن عبدان النّيسابوريّ- في سوق يحيى سنة ثلاث وثلاثمائة- حدّثنا أحمد بن حفص، حدّثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن حارثة عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «كسر عظم الميت ككسره حيّا» (٢). قال: وحدّثنا سفيان عن سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي ﷺ مثله. أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: مكي بن عبدان ثقة مأمون.

стр. 5641

قال: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: تقدم مكي بن عبدان على أقرانه من مشايخنا فسألته عن ذلك فقال: ليس فيهم أثبت منه، انتقيت عليه ببغدادمجلسا لأصحابنا وفيه حديث لمحمّد بن يحيى أنكرته إذ لم أعرفه، فلما انصرفت إلى نيسابور حمل إلى أصل كتابه وعرضه عليّ، فأعجبني ذلك منه. وقال ابن نعيم: سمعت أبا حفص الزّاهد يقول: توفي أبو حاتم الثقة يوم الثلاثاء أصابته سكتة، فوقفوا إلى عشية الأربعاء الرابع من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، فصلى عليه أبو حامد الشرقي. قال أبو حفص: وقرأت بخط أبي، قال مكي: ولدت سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ٧١٠٢ - مكي بن بندار بن مكي بن عاصم، أبو عبد الله الزنجاني (١): قدم بغداد وحدث بها عن أسامة بن علي بن سعيد الرّازيّ، ومحمّد بن زنجويه القزوينيّ، وعرس بن فهد الموصليّ، ومحمّد بن الحسين الزّعفرانيّ صاحب ابن أبي خيثمة، وغيرهم. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: حدثني أبو عبد الله مكي بن بندار بن مكي ابن عاصم الزنجاني، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن زنجويه بن علي المعنى- بقزوين- حدّثنا أبو الفضل أحمد بن إبراهيم بن المثنى التّميميّ- بقزوين- حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن زياد، حدّثنا أبو داود عبد الله بن ضرار بن عمرو عن أبيه عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «أشد الحزن النساء، وأبعد اللقاء الموت، وأشد منهما الحاجة إلى الناس» (٢). ٧١٠٣ - مكي بن علي بن عبد الرزاق، أبو طالب الحريري المؤذّن (٣): سمع أبا بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن جعفر بن الهيثم البندار، وأبا بكر بن مالك القطيعيّ، وعثمان بن عمر الدراج، وأبا إسحاق المزكي، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، وأبا سليمان الحرّانيّ. كتبت عنه وكان ثقة يسكن بعض السكك بباب البصرة ومات في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.

стр. 5642

٧١٠٤ - مكي بن إبراهيم بن سهلان، أبو الحسن الشيرازي (١): سافر الكثير ورحل في الحديث إلى بغداد، والبصرة، والشام، ومصر. وسمع محمّد بن أبي الفوارس، وأبا الحسين بن بشران، وأبا محمّد بن النّحّاس المصريّ، وعبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر الدّمشقيّ، والقاضي أبا عمر بن عبد الواحد الهاشميّ، وعلي بن القاسم بن النجاد البصريّ، ونحوهم. وعاد إلى بغداد أيام أبي علي بن شاذان وهو شاب فعلقت عنه شيئا يسيرا، ثم خرج إلى خراسان فبلغنا أنه مات نحو سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، وكان ثقة ذكيا متنبها. ذكر من اسمه المفضّل ٧١٠٥ - المفضّل بن محمّد بن يعلى، الضّبّيّ الكوفيّ (٢): سمع سماك بن حرب، وأبا إسحاق السبيعي، وعاصم بن أبي النجود، ومجاهد بن رومي، وسليمان الأعمش، وإبراهيم بن مهاجر، ومغيرة بن مقسم. روى عنه أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، ومحمّد بن عمر القصبي، وأبو كامل الجحدري، وأبو عبد الله محمّد بن زياد بن الأعرابي، وأحمد بن مالك القشيري، وغيرهم. وكان علامة راوية للآداب والأخبار، وأيام العرب، موثقا في روايته، وقدم بغداد في أيام هارون الرّشيد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي. وأخبرنا محمّد بن عمر النّرسيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال: حدّثنا صالح بن محمّد الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن عمر القصبي، حدّثنا مفضل ابن محمّد النّحويّ، حدّثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من الشعر حكما، وإن من البيان سحرا» (٣). أخبرني الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع- فيما أذن أن نرويه عنه- أخبرنا علي

стр. 5643

ابن محمّد بن السّريّ الهمذاني قال: قال لنا جحظة: قال الرّشيد للمفضل الضّبّيّ: ما أحسن ما قيل في الذئب، ولك هذا الخاتم الذي في يده وشراؤه ألف وستمائة دينار؟ فقال قول الشّاعر: ينام بإحدى مقلتيه ويتقي … بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع فقال: ما ألقى هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، وحلق به إليه. فاشترته أم جعفر بألف وستمائة دينار وبعثت به إليه وقالت: قد كنت أراك تعجب به. فألقاه إلى الضّبّيّ وقال: خذه وخذ الدنانير، فما كنا نهب شيئا فنرجع فيه. أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحاملي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: المفضّل بن محمّد بن يعلى بن عامر بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زبّان ابن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. الراوية العلامة الكوفيّ. وجده يعلى بن عامر كان على خراج الري وهمذان والماهيان. يروى المفضّل عن عاصم بن أبي النجود القراءات والحديث، وعن أبي إسحاق السبيعي وسماك بن حرب وغيرهم. روى عنه علي بن حمزة الكسائيّ، ويحيى بن زياد الفراء وغيرهما. ٧١٠٦ - المفضّل بن سلم: في عداد المجهولين. روى عن سليمان الأعمش حديثا منكرا تفرد بروايته أهل بخارى. أخبرنيه أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخاري- أخبرنا محمّد بن نصر بن خلف وخلف بن محمّد بن إسماعيل قالا: حدّثنا أبو عثمان سعد بن سليمان بن داود الشرعي، حدّثنا أبو الطّيّب حاتم بن منصور الحنظلي، حدّثنا المفضّل بن سلم- لقيته ببغداد- عن الأعمش، عن عباية الأسدي عن الأصبغ بن نباتة عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة» (١) قال فقام عمه العبّاس فقال له: فداك أبي وأمي أنت ومن؟ قال: «أما أنا فعلى دابة الله البراق، وأما أخي صالح فعلى ناقة الله التي عقرت، وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء، وأخي وابن عمي

стр. 5644

وصهري على بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الظهر، رحلها من زمرد أخضر مضبب بالذهب الأحمر، رأسها من الكافور الأبيض، وذنبها من العنبر الأشهب، وقوائمها من المسك الأذفر، وعنقها من لؤلؤ، وعليها قبة من نور الله، باطنها عفو الله، وظاهرها رحمة الله، بيده لواء الحمد فلا يمر بملإ من الملائكة إلا قالوا: هذا ملك مقرب أو نبي مرسل، أو حامل عرش رب العالمين. فينادي مناد من لدنان العرش- أو قال من بطنان العرش- ليس هذا ملكا مقربا، ولا نبيّا مرسلا، ولا حامل عرش رب العالمين، هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين إلى جنان رب العالمين، أفلحمن صدقه، وخاب من كذبه. ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى يكون كالشن البالي لقى الله مبغضا لآل محمّد أكبه الله على منخره في نار جهنم. قلت: لم أكتبه إلا بهذا الإسناد، ورجاله فيهم غير واحد مجهول. وآخرون معروفون بغير الثقة. ٧١٠٧ - المفضّل بن عبيد الله، الحبطي اليربوعي (١): من أهل البصرة حدث عن داود بن أبي هند، وإسماعيل بن مسلم، وعمر بن عامر. روى عنه أبو معمر القطيعيّ، ومحمّد بن عبد الله بن المبارك المخرّميّ، وكان شيخا صدوقا سكن بغداد وحدث بها. أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد الحريصي النّيسابوريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر الخفّاف، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا المفضّل بن عبيد الله عن عمر بن عامر عن الحجّاج بن الحجّاج عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يصلي على ناقته حيث توجهت به. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمّد النّيسابوريّ التّميميّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم ومحمّد بن سليمان بن فارس قالا: حدّثنا

стр. 5645

محمّد بن عبد الله المخرّميّ، حدّثنا المفضّل بن عبيد الله، حدّثنا عمر بن عامر عن أيّوب عن القاسم بن محمّد عن عائشة أنها قالت: كنت أطيب رسول الله ﷺ محلا ومحرما. قال أبو محمّد بن أبي حاتم: قال أبي: المفضّل هذا بصري سكن بغداد ومحله الصدق. ٧١٠٨ - المفضّل بن غسان بن المفضّل، أبو عبد الرّحمن الغلابي (١): بصري الأصل سكن بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن عبد الله بن داود الخريبي، وعبد الرّحمن بن مهديّ، وأبي داود الطّيالسيّ، وقريش بن أنس، ويزيد بن هارون، وسليمان بن حرب، ومؤمل بن إسماعيل، وحمّاد بن عيسى، وجعفر بن عون، ويعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى، وروح بن عبادة، ومحمّد بن عمر الواقديّ، وسعيد بن داود الزنبري، وعفّان بن مسلم، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، وعارم بن الفضل السدوسي، ومصعب بن عبد الله الزّبيري، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. روى عنه ابنه الأحوص، ويعقوب بن شيبة، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وجعفر بن محمّد بن الأزهر الباوردي، وأبو القاسم عبد الله بن محمّد البغوي، وأبو اللّيث الفرائضيّ، وكان ثقة. ٧١٠٩ - المفضّل بن سلمة بن عاصم، أبو طالب (٢): حدث عن عمر بن شبة، ومحمّد بن شدّاد المسمعي، ويعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل. وله كتاب «ضياء القلوب» وغيره من الكتب في الأدب، وكان فهما فاضلا. روى عنه محمّد بن يحيى الصولي، وزعم أنه سمع منه في سنة تسعين ومائتين. قال: وكان منزله بباب خراسان. وأبو سلمة بن عاصم، صاحب الفراء، وابنه أبو الطّيّب بن المفضّل بن سلمة كان آخر شيوخ الفقهاء الشّافعيّين.

стр. 5646

ذكر من اسمه المظفّر ٧١١٠ - المظفّر بن مدرك، أبو كامل (١): خراساني الأصل، سمع حمّاد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وليث بن سعد، وإبراهيم بن سعد. روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو معمر القطيعيّ. وقال يحيى بن معين: كنت آخذ عنه هذه الصنعة- يعني صنعة الحديث، ومعرفة الرجال-. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن موسى البابسيري- بواسط- أخبرنا أبو أميّة الأحوص بن المفضّل بن غسان الغلابي قال: قال أبي: قال أبو زكريا: سمعت أبا كامل شيخا من الأبناء ثقة صاحب حديث. كتبت من أصل أبي الحسن ابن رزقويه قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل- إجازة- قال: قال أبي: كان أبو كامل- يعني مظفر بن مدرك- من أصحاب الحديث، لما قدم شريك قالوا: لا نرضى أحدا يسأله غير أبي كامل. وكان يعد يومئذ من أهل الفضل، وكان ابن مهديّ يقول: أيش يقول أبو كامل في حديث من حديث إبراهيم بن سعد؟ أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد ذكر حديثا عن أبي كامل- يعني مظفر بن مدرك- عن إبراهيم بن سعد قيل له يعقوب لا يقول كذا (٢) فقال: ليس منهم مثله. قلت لأبي عبد الله: أبو كامل؟ قال: نعم.

стр. 5647

أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر أبا كامل- فقال: كنت آخذ منه ذلك الشأن. وكان أبو كامل بغداديّا من الأبناء. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو كامل مظفر بن مدرك كان من أبناء أهل خراسان، وكان ثقة. قرأت على محمّد بن علي المقرئ، عن أبي القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ يقول: سمعت أبا خيثمة يقول: ما كان أبو كامل المظفّر بن المدرك عندنا بدون وكيع عند الكوفيّين، وعبد الرّحمن (١) عند البصريّين. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن مظفر بن مدرك فقال: ثقة ثقة. حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو كامل مظفر بن مدرك ثقة مأمون. أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ قيل له: رأيت أبا كامل؟ قال: لا لم أره، مات في سنة مات روح بن عبادة سنة سبع ومائتين. ٧١١١ - المظفّر بن مرجى، البغداديّ: حدثني عبد العزيز بن أحمد الدّمشقيّ، أخبرنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن هارون القاضي، حدّثنا علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي الغيب، حدّثنا محمّد بن إدريس بن الحجّاج الأنطاكيّ المعروف بابن أبي حمادة، حدّثنا المظفّر بن مرجى البغداديّ، حدّثنا ثابت بن موسى المكفوف عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «من تكثر صلاته بالليل، يحسن وجهه بالنهار» (٢).

стр. 5648

أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر القديسي الزّعفرانيّ وعبد الله بن إبراهيم بن جعفر الزبيبي قالا: حدّثنا الحسين بن عمر الثّقفيّ، حدّثنا ثابت بن موسى الضّبّيّ، حدّثنا شريك بإسناده نحوه. ٧١١٢ - المظفّر بن عاصم بن أبي الأغر، أبو القاسم العجلي (١): أحد الغرباء قدم بغداد وروى بها عن حميد الطويل، وعن مكلبة بن ملكان. وزعم أن مكلبة من الصحابة. حدث عنه أحمد بن جعفر بن سلم، وأبو الحسين بن البواب المقرئ، وعمر بن محمّد بن سنبك، وغيرهم. أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، حدّثنا عمر بن محمّد بن إبراهيم البجلي، حدّثنا أبو القاسم المظفّر بن عاصم بن أبي الأغر، العجلي- إملاء ببغداد، وذكر أن له يوم حدّثنا مائة سنة وتسعة وثمانين وأشهرا- قال: حدثني حميد الطويل بمدينة رسول الله ﷺ بين القبر والمنبر عن أنس بن مالك بحديث ذكره. أخبرنا القاضي أبو محمّد الحسن بن الحسين بن رامين الأسترآباذي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن معاذ بن مأمون المقرئ، حدّثنا المظفّر بن عاصم، حدّثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (٢). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : «طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني» (٣). قال المظفّر: قلت لأبي: لم سمي حميد الطويل وهو ربعة من الرجال صغير الرأس؟ فقال: كان يغسل الموتى، فكان إذا قام عند رأس الميت تبلغ يده رجل الميت فسمي الطويل لطول يده. أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبيد الله الصّيرفيّ، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا أبو القاسم المظفّر بن عاصم بن أبي الأغر، العجلي- قدم من سامرا سنة إحدى عشرة وثلاثمائة- قال: حدّثنا مكلبة بن ملكان في مدينة خوارزم- وذكر أنه غزا مع رسول الله ﷺ أربعا وعشرين غزاة مع سراياه، وفي آخر غزاة غزاها مع النبي ﷺ قال: خرجوا علينا الكفار في كثرة.

стр. 5649

وأخبرنا الحسن بن الحسين بن رامين- وسياق الحديث له- قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن معاذ المعروف بابن شاذان المقرئ، حدّثنا المظفّر بن عاصم قال: حدّثنا مكلبة بن ملكان قال: غزوت مع رسول الله ﷺ ، فقاتله المشركون قتالا شديدا حتى حالوا بينه وبين الماء، ونزلوا هم على الماء، فرأيت النبي ﷺ عطشان رجفان قد خلع ثيابه واتزر برداء له واستلقى على ظهره، فأخذت إداوة لي ومضيت في طلب الماء حتى أتيت أرضا ذات رمل، فإذا طائر يبحث في الأرض شبه الدراج- أو القبج- فدنوت منه فطار، فنظرت إلى موضعه فإذا فيه نداوة تندى، فخرقت بيدي خرقا عميقا فنبع ماء فشربت حتى رويت، وتوضأت وملأت الإداوة وأقبلت حتى أتيت النبي ﷺ . فلما رآني قال لي: «يا مكلبة أمعك ماء؟» قلت: نعم يا رسول الله فقال: «إليّ إليّ»، فدنوت منه فناولته الإداوة فشرب حتى روى، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم قال لي: «يا مكلبة ضع يدك على فؤادي حتى يبرد» فوضعت يدي على فؤاده حتى برد، ثم قال لي: «يا مكلبة عرف الله لك هذا» فنحيت يدي عن فؤاده فإذا هي تسطع نورا، فكان مكلبة يواري يده بالنهار كراهة أن تجتمع الناس عليه فيتأذى، فإذا رآه من لا يعرفه حسب أنه أقطع» (١). قال لنا المظفّر: فلقيت مكلبة بالليل فصافحته فإذا يده تسطع نورا. هذا آخر حديث ابن رامين. وزاد الصّيرفيّ في روايته قال المظفّر: لقيت مكلبة ولي ثمان عشرة سنة. وقال أبو القاسم المظفّر: ولدت في آخر خلافة بني أميّة في خلافة مروان الحمار في تلك السنة التي صار الملك إلى ولد العبّاس، وأول من ولى منهم أبو العبّاس السّفّاح. وذكر المظفّر أنه سقطت أسنانه ثلاث مرات على الكبر، ومولده الكوفة، ومنشؤه خراسان والجبال، وذكر أنه كان يتصعلك. ٧١١٣ - المظفّر بن السّريّ، أبو الطّيّب الكاتب: حدث عن أبي بكر المروذي. روى عنه أبو الحسين بن أخي ميمي. أخبرني علي بن المحسن التنوخي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أخي ميمي، حدّثنا أبو الطّيّب مظفر بن السّريّ الكاتب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذي

стр. 5650

- أبو بكر صاحب أحمد بن حنبل- حدّثنا محمّد بن نوح- جار أبي عبد الله أحمد ابن حنبل- حدّثنا إسحاق بن الأزرق عن عبيد الله العمري عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «ما من أمة إلا وبعضها في النار وبعضها في الجنة، إلا أمتي فإنها كلها في الجنة» (١). ٧١١٤ - المظفّر بن محمّد بن زيتون، أبو القاسم البريدي (٢): ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه حدثه عن أبي مسلم الكجي. ٧١١٥ - المظفّر بن يحيى بن أحمد بن هارون بن عروة بن المبارك، أبو الحسن بن الشرابي (٣): كان جده شرابي المتوكل. حدث المظفّر عن الحسن بن علي بن المتوكل، ومحمّد ابن الحسين بن البستنبان، وأحمد بن يحيى الحلواني، والحسن بن عليل العنزي، وأبي الأذان عمر بن إبراهيم الحافظ، وإبراهيم بن هاشم العرني، وغيرهم. روى عنه أبو عبيد الله المرزباني، وإبراهيم بن مخلد الباقر حي، وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وكان ثقة. حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: مولد المظفّر بن يحيى الشرابي بسر من رأى في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين. وقال محمّد بن أبي الفوارس: توفي المظفّر بن يحيى الشرابي يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. ٧١١٦ - المظفّر بن نظيف بن عبد الله، أبو نصر مولى بني هاشم، يعرف بغلام مرحب (٤): كان قاصّا وحدث عن القاضي أبي عبد الله المحاملي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي. حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي ومحمّد بن محمّد بن علي الشروطي.

стр. 5651

أخبرني محمّد بن محمّد بن علي الشروطي- من أصله العتيق- حدّثنا أبو نصر المظفّر بن نظيف بن عبد الله مولى بني هاشم، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن بديل، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا هشام عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ نعت من عرق النّسا ألية كبش عربي لا أصغرها ولا أعظمها، ولكن وسط بين ذلك، فتقطعها قطعا صغارا، ثم تذيبه فإنه أكثر لدسمه، ثم تجزئه ثلاثة أجزاء كل يوم جزءا على الريق ثلاثة أيام. فقال أنس: فلقد أمرت به نحوا من مائة إنسان، فكلهم يبرأ بإذن الله . قلت: قد أخطأ المظفّر بن نظيف على ابن مخلد في هذا الحديث خطأ فظيعا، وارتكب بما أتى من ذلك أمرا شنيعا، لأن ابن مخلد لم يرو عن أحمد بن بديل ولا لقيه قط، وصواب هذا الحديث. ما أخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد ابن مخلد العطّار، حدّثنا العبّاس بن يزيد، حدّثنا عبد الخالق بن أبي المخارق، حدّثنا حبيب بن الشهيد عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: ذكر رسول الله ﷺ عرق النسا فقال: «يؤخذ ألية كبش عربي ليس بالصغيرة ولا بالكبيرة، فتذاب فيشربها ثلاثة أيام» (١). قال حبيب: قال أنس بن سيرين فلقد وصفته لأكثر من ثلاثمائة كلهم يبرءون. حدثني الأزهري قال: كتبت عن المظفّر بن نظيف القاص عن المحاملي وابن مخلد وعبد الغافر بن سلامة، ثم خرقت ما كتبت عنه لأنه كان كذّابا، والشيوخ الذين أدركهم إنما هم شيوخ أبي الحسن بن رزقويه. حدثني أحمد بن علي التوزي قال: توفي أبو نصر المظفّر بن نظيف القاص في يوم الأربعاء الخامس من شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ٧١١٧ - المظفّر بن الحسن بن المظفّر، أبو سعد سبط أبي بكر بن لال الهمذاني: سكن بغداد وحدث بها عن جده أحمد بن علي بن لال، وأحمد بن إبراهيم بن

стр. 5652

فراس المكي، والقاضي أبي عبد الله بن الهرواني الكوفيّ، وأبي أحمد بن جامع الدهان. كتبت عنه وكان ثقة يسكن قطيعة الرّبيع. وسألته عن مولده فقال في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ومات في ليلة الجمعة ودفن في مقبرة باب حرب يوم الجمعة الثاني من شوال سنة إحدى وستين وأربعمائة. ذكر من اسمه معاذ ٧١١٨ - معاذ بن معاذ، أبو المثنى العنبريّ البصريّ (١): وهو: معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن جناب ابن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم. سمع سليمان التّيميّ، وعبد الله بن عون، وعونا الأعرابي، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجّاج، وسفيان الثوري، وعبد الرّحمن المسعودي، روى عنه ابناه عبيد الله والمثنى، وعلي بن المدينيّ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وسعدان بن نصر، وغيرهم. تولى معاذ بن معاذ قضاء البصرة، وقدم بغداد غير مرة وحدث بها. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله قال: معاذ بن معاذ سنة تسع عشرة- يعني ومائة- ولد. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا

стр. 5653

أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو ابن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ولدت في سنة عشرين في أولها وولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها كان أكبر مني بشهرين. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا علي- يعني ابن المدينيّ- قال: سمعت معاذ بن معاذ قال: قدم علينا المسعودي قدمتين البصرة يملى علينا إملاء، قال: ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسين. أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا معاذ بن معاذ العنبريّ عن سعيد عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة قال: كان رسول الله ﷺ إذا غلب على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا. حدثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي، حدّثنا عبد الله بن جابر بن عبد الله البزّاز قال: سمعت جعفر بن محمّد بن عيسى بن نوح يقول: سمعت محمّد بن عيسى بن الطباع يقول: ما علمت أن أحدا قدم بغداد إلا وقد تعلق عليه في شيء من الحديث إلا معاذ العنبريّ فإنهم ما قدروا أن يتعلقوا عليه في شيء من الحديث مع شغله بالقضاء. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: ولى معاذ بن معاذ قضاء البصرة سنة اثنتين وسبعين. قال: وكان له محل ومنزلة فلم يحمد أهل البصرة أمره، وكثر الكارهون له والرفائع عليه، فلما صرف عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به، ونحروا الجزور، وتصدقوا بلحمها، واستتر في بيته خوف الوثوب عليه. ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرّشيد، فاعتذر فقبل عذره، ووهب له ألف دينار، وكان من الأثبات في الحديث. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال: أبو زكريا سمعت معاذ بن معاذ يقول لابنه محمّد- وهو متوجه إلى الشماسية وقد عزل عن القضاء وقد دعوا به- فقال: يا محمّد احفظ ذاكالدعاء حتى تدعو به، وهو مرعوب القلب منهم.

стр. 5654

أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد ابن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى يقول: كان شعبة يحلف لا يحدث فيستثنى معاذا وخالدا. وقال أبو حفص: سمعت رجلا من أصحابنا ثقة يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول في سجوده: اللهم اغفر لخالد بن الحارث ولمعاذ بن معاذ. فذكرت ذلك ليحيى فلم ينكره. وقال: حدّثنا شعبة عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء: إني لأستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن علي- أبو حفص- قال: سمعت يحيى القطّان يقول: طلبت الحديث مع رجلين من العرب، خالد بن الحارث بن سليم (١) الهجيمي، ومعاذ بن معاذ العنبريّ. وأنا مولى لقريش لتيم (٢)، فو الله ما سبقاني إلى محدث قط فكتبا أشياء حتى أحضر، وما أبالي إذا تابعني معاذ وخالد بن الحارث من خالفني من الناس. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا أبو يحيى النّاقد، حدّثنا مثني بن معاذ قال: قال لي يحيى القطّان- ما لا أحصيه- انظر في كتاب أبيك في كذا وكذا، قد خالفوني، ما أبالي إذا تابعني أبو المثنى من خالفني. أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشّاهد- بالبصرة- حدثني علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا أحمد بن محمّد الباهليّ، حدثني محمّد بن يحيى بن سعيد عن أبيه قال: ما أبالي إذا تابعني معاذ بن معاذ من خالفني. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي حدثكم يعقوب بن يوسف ابن الحكم. وأخبرنا السوذرجاني، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي ابن بحر قالا: حدّثنا عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما بالبصرة، ولا بالكوفة، ولا بالحجاز، أثبت من معاذ بن معاذ. وما أبالي إذا تابعني من خالفني.

стр. 5655

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: بلغني عن أحمد- يعني ابن حنبل- قال: ما رأيت أعقل من معاذ. قال أبو عبيد- يعني ابن معاذ- كأنه صخرة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج قال: وسمعته- يعني أحمد بن حنبل- يقول: معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث. أخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا أحمد بن عمرو بن جابر قال: سمعت عبد الله- يعني ابن أحمد بن حنبل- يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيت أفضل من حسين الجعفي، وسعيد بن عامر، وما رأيت أحدا أعقل من معاذ بن معاذ العنبريّ. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت- يعني ليحيى بن معين- أزهر السمان كيف حديثه؟ قال: ثقة. قلت: فمعاذ بن معاذ؟ قال: ثقة. قلت أيهما أثبت في ابن عون؟ قال: ثقتان. قلت: فمعاذ أثبت في شعبة أو غندر؟ قال: ثقة ثقة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمار قال: كنا عند معاذ بن معاذ وقد شفع لنا إليه رجل، فقال إن هؤلاء أهل سنة فحدثهم، فلما جئنا إليه قال لنا: أنتم أصحاب سنة؟ ثم بكى معاذ وقال: والله لو أعلم أنكم أصحاب سنة لأتيتكم فيبيوتكم حتى أحدثكم. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو موسى ومحمّد بن فضيل: مات معاذ بن معاذ سنة ست وتسعين ومائة، وولد سنة تسع عشرة ومائة. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: معاذ بن معاذ يكنى أبا المثنى، وكان ثقة. ولد سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك، وولى قضاء البصرة لهارون أمير المؤمنين، ثم عزل وتوفى بالبصرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين

стр. 5656

ومائة في خلافة محمّد بن هارون، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وصلى عليه محمّد بن عباد بن عباد المهلبي. وكان يومئذ على صلاة البصرة والأمرة. ٧١١٩ - معاذ بن أسد بن أبي شجرة، أبو عبد الله المروزيّ (١): سكن البصرة وحدث عن عبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني. كتب عنه يحيى بن معين. وروى عنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وعبّاس ابن محمّد الدّوريّ وجماعة من البصريّين. وقيل إنه ورد بغداد وحدث بها. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا العبّاس هو الدّوريّ- حدّثنا معاذ بن أسد بن أبي شجرة، حدّثنا الفضل ابن موسى، أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد، عن عطاء عن جابر قال: قدمت عائشة وهي حائض، فأمرها النبي ﷺ تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ولا تصلي. وأخبرنا أبو سعيد، حدّثنا محمّد وحدّثنا العبّاس، حدّثنا أبو عبد الله معاذ بن أسد ابن أبي شجرة، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي الزّبير عن جابر عن النبي ﷺ مثله. أخبرني محمّد بن علي المقرئ عن محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوريّ قال: معاذ بن أسد المروزيّ كتب عنه أحمد بن حنبل ببغداد، وروى عنه في المسند، وهو راوية عبد الله بن المبارك. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: معاذ بن أسد مروزي ثقة. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنى قال: سنة تسع وعشرين ومائتين فيها مات معاذ بن أسد.

стр. 5657

أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن معاذ بن أسد مات في سنة ثلاث وعشرين ومائتين. ٧١٢٠ - معاذ بن محمّد بن مخلد بن مطر- وقيل: ابن مخلد- بن صبيح، أبو سعيد النسائي، يعرف بخشنام: سكن بغداد وحدث بها عن أبي توبة الرّبيع بن نافع الحلبي، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي البصريّ، ونعيم بن حمّاد المروزيّ، وإبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي. روى عنه القاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل السوطي، وكان ثقة. أخبرني أحمد بن علي المحتسب، حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدّثنا الحسين ابن إسماعيل، حدّثنا معاذ بن محمّد الدّوريّ يعرف بخشنام، حدّثنا الحجبي، حدّثنا محمّد بن ثابت، حدّثنا نافع قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة لابن عبّاس، فقضى حاجته فكان من حديثه أنه قال: لقى رجل رسول الله ﷺ في سكة من السكات وقد خرج من غائط أو بول- فسلم على النبي ﷺ حتى كاد الرجل يتوارى في السكة، فضرب النبي ﷺ يده على الحائط فمسح يديه جميعا ثم مسح وجهه، ثم ضربه بيديه فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام وقال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت ليس على طهر» (١). قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات أبو سعيد معاذ بن مخلد النسائي خشنام الضّخم في غرة شهر رمضان. ٧١٢١ - معاذ بن المثنّى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان، أبو المثنّى العنبريّ (٢): سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن كثير العبدي، ومسدد، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وعبد الله بن سلمة الأفطس، والقعنبي، ومحمّد بن عبد الله الخزاعيّ، وشيبان بن فرّوخ، ويحيى بن هاشم السّمسار، وأبي مسلم المستملي. روى عنه أحمد بن علي الأبار، ويحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وإسماعيل بن

стр. 5658

علي الخطبي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، وعمر بن سلم، وجعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب، وغيرهم وكان ثقة. أخبرنا عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا القعنبي، حدّثنا عبد العزيز بن سلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف بالله». قال: وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال «لا تحلفوا بآبائكم» (١). قال جعفر: وحدّثناه أحمد بن علي الأبار، حدّثنا معاذ بن المثنّى، أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: ومات أبو المثنّى معاذ بن المثنّى ابن معاذ بن معاذ العنبريّ يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين، وصلى عليه محمّد بن هارون العبّاسي، ودفن في مقبرة باب الكوفة إلى جنب الكديمي. قلت: وكان مولده في سنة ثمان ومائتين. ذكر من اسمه المسيّب ٧١٢٢ - المسيّب بن زهير بن عمرو، أبو مسلم الضّبّيّ (٢): كان من رجالات الدولة العبّاسية وولى شرطة بغداد في أيام المنصور، والمهديّ، والرّشيد. وقد كان ولى خراسان أيام المهديّ وروى عنه عن المنصور حديثا. أخبرناه أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن الظفر، حدّثنا محمّد ابن محمّد بن سليمان، حدثني جعفر بن عبد الواحد قال: أخبرنا سعيد بن سلم الباهليّ عن المسيّب بن زهير بن المسيّب عن المنصور أبي جعفر عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «العبّاس وصيي ووارثي» (٣). أخبرنا عبد الكريم بن محمّد الضّبّيّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: المسيّب بن

стр. 5659

زهير بن عمرو بن حميل بن حسّان بن الأعرج بن ربيعة بن مسعود بن منقذ بن كوز ابن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، ولى خراسان وولى الشرط للمنصور. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: توفي المسيّب بن زهير في هذه السنة- يعني سنة خمس وسبعين ومائة- بمنى، فدفن أسفل العقبة. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال: وفي هذه السنة- يعني سنة ست وسبعين ومائة- مات المسيّب بن زهير الضّبّيّ، وكان على شرط المنصور أيام حياته، وولى شرط المهديّ في أول خلافته ثم ولاه خراسان سنة ست وستين. وولى شرط أمير المؤمنين الرّشيد ومات وهو ابن ست وسبعين سنة، وولد في خلافة عمر بن عبد العزيز، ويكنى أبا مسلم. ٧١٢٣ - (١) المسيّب بن شريك، أبو سعيد (٢) التّميميّ الشقري: كوفي الأصل حدث عن أبي سعد البقال، وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وعبيد الله بن الوليد الوصابي، وموسى بن هشام الزّهريّ. روى عنه اللّيث بن سعد، وإسماعيل بن عيسى العطّار، ونصر بن حريش الصامت، ويحيى بن معين، ومسروق ابن المرزبان، والفضل بن غانم، وأحمد بن منيع، وغيرهم. أخبرني علي بن محمّد الرّزّاز، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا الحسن بن علي بن محمّد بن القطّان، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطّار، حدّثنا المسيّب بن شريك عن مطرّف عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يقول بعد أن يسلم: «سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين» (٣). أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا علي بن

стр. 5660

أحمد بن سليمان المصريّ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: والمسيّب بن شريك كان يكون ببغداد. أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله أحمد ابن حنبل: أول من كتبت عنه الحديث المسيّب بن شريك. قيل له: فكيف حديثه؟ قال: حديث أهل الصدق، إلا أنه حدث بحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: اصطنع المعروف إلى كذا لم يذكر الكلام. أراه من حديث أبيالبختريّ، وروى أحاديث غرائب منها عن الأعمش عن شيخ قال: رأيت ابن عمر نصب فخا فاصطاد، فرأيته يضحك. وعن الأعمش عن مجاهد: لأن أصلي وقد خرج مني شيء أحب إلىّ أن أعطي الشيطان. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر ابن شاذان، حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن المسيّب بن شريك فقال: ثقة. فقلت: أيش أنكر عليه؟ فقال: حديث رواه عن الأعمش. أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي. وقرأت في أصل أبي الحسن بن رزقويه، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن المسيّب بن شريك فقلت: أيش أنكر عليه؟ فقال: حدث عن الأعمش. قال: أرسل أهل السجون إلى إبراهيم يسألونه كيف الصّلاة يوم الجمعة؟ فأنكر عليه هذا الحديث. قال أبي: وقد حدث به إسماعيل بن زكريا عن الأعمش هذا الحديث. قلت لأبي: ترى المسيّب بن شريك يكذب؟ فقال: معاذ الله ولكنه كان يخطئ. أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: المسيّب بن شريك كتبت عنه كتابا كثيرا ولم أترك عندي عنه إلا ثلاثة أحاديث. حدّثنا المسيّب عن هشام عن أبيه قال: لا تكون الصنيعة إلا عند ذي كرم، أو دين كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب.

стр. 5661

قال: وحدّثنا المسيّب، حدّثنا الأعمش أن أهل السجن أرسلوا إلى إبراهيم هل عليهم جمعة؟ فأمرهم أن يصلوا أربعا. قال: وحدّثنا المسيّب عن رزام عن ابن عمر قال: وما أقول إنه كذاب، ولم أحدث عنه بشيء. وغمزه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: المسيّب بن شريك؟ قال: ليس بشيء. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن علي قال: والمسيّب بن شريك متروك الحديث، قد اجتمع أهل العلم على ترك حديثه. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: المسيّب بن شريك سكت الناس عن حديثه. أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل له: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو سعيد المسيّب بن شريك التّميميّ الكوفيّ متروك الحديث. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: المسيّب بن شريك متروك. أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: المسيّب بن شريك التّميميّ أبو سعيد متروك الحديث يحدث بمناكير. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدثني أبي قال: مسيب بن شريك متروك الحديث. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: المسيّب بن شريك متروك.

стр. 5662

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: المسيّب بن شريك قدم بغداد فنزلها، وولى بيت المال لهارون أمير المؤمنين، وكان منزله في مدينة أبي جعفر، وله عقب وتوفي ببغداد، وكان ضعيفا في الحديث لا يحتج به. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن معاذ الهرويّ، أخبرنا أبو داود السنجي، حدّثنا الهيثم بن عديّ قال: المسيّب بن شريك توفي في خلافة هارون. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن المسيّب بن شريك مات في سنة خمس وثمانين ومائة. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكّي، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: قال داود بن رشيد: كان المسيّب بن شريك ولى بيت المال أيام هارون، ولد بخراسان ونشأ بالكوفة ومات ببغداد في مدينة أبي جعفر سنة ست وثمانين ومائة. أخبرنا أبو خازم بن الفراء، أخبرنا الحسن بن علي بن أبي أسامة، حدّثنا أبو عمران ابن الأشيب، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: المسيّب بن شريك توفي سنة ست وثمانين ومائة. ٧١٢٤ - المسيّب بن سويد، بغدادي (١): روى عن علي بن هاشم بن البريد. ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ وقال: سمعت أبي يقول: هو مجهول. ٧١٢٥ - المسيّب بن زهير بن مسلم، أبو مسلم التاجر: سكن نيسابور وحدث بها عن القعنبي، ويحيى بن هاشم السّمسار، وعاصم بن علي، وخالد بن خداش، وعبيد الله بن محمّد بن عائشة. روى عنه أبو حامد أحمد ابن محمّد بن الشرقي، وغيره من النّيسابوريّين.

стр. 5663

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا النّضر محمّد بن محمّد بن يوسف الفقيه يقول: حدّثنا المسيّب بن زهير التاجر البغداديّ- بنيسابور- حدّثنا يحيى بن هاشم السّمسار، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «الشعر في الأنف أمان من الجذام» (١). أخبرني أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن حوران الحدّاد وأبو الحسن علي بن أحمد الرّزّاز قالا: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلي، حدّثنا معاذ بن المثنّى العنبريّ، حدّثنا يحيى بن هاشم السّمسار بإسناده مثله سواء. أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت محمّد بن صالح يقول: ورد المسيّب بن زهير البغداديّ نيسابور مع الحسين بن الفضل البجلي، وكان القيم بأسبابه، فنزل نصرآباذ وكتبنا عنه إلى أن توفي بنيسابور سنة خمس وثمانين ومائتين. ٧١٢٦ - المسيّب بن محمّد بن المسيّب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل ابن أبي أويس، أبو عمرو الأرغياني (٢): قرأت نسبه هذا في كتاب أبي الحسن الدّارقطنيّ وذكر أنه كتبه له بخطه. وقال الدّارقطنيّ: قدم علينا في سنة خمسين وثلاثمائة حاجّا، وحدث عن أبيه عن محمّد بن إسحاق السّرّاج، وأحمد بن محمّد بن الأزهر وغيرهم. وأرغيان التي انتسب إليها قرية من قرى نيسابور. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو عمرو المسيّب بن محمّد بن المسيّب الأرغياني- قدم علينا حاجّا- حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يحيى بن رزين المصيصي، حدّثنا عثمان بن عمر بن فارس، حدّثنا كهمس عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «كل ما في السموات وما في الأرض وما بينهما فهو مخلوق، غير الله والقرآن، وذلك أن كلامه منه بدأ وإليه يعود، وسيجيء أقوام من أمتي يقولون القرآن مخلوق، فمن قاله منهم فقد كفر بالله العظيم، وطلقت امرأته منه من ساعته، لأنه لا ينبغي لمؤمنة أن تكون تحت كافر إلا أن تكون سبقته بالقول» (٣) وابن رزين ذاهب الحديث.

стр. 5664

ذكر من اسمه مروان ٧١٢٧ - مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، أبو الهيذام- وقيل: أبو السمط: (١) وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم الدار لأنه أبلى يومئذ بلاء حسنا، واسمه يزيد. وقيل إن أبا حفصة كان يهوديّا طبيبا أسلم على يد عثمان بن عفّان، وقيل: على يد مروان بن الحكم. ويزعم أهل المدينة أنه كان من موالي السموأل بن عاديا، وأنه سبى من إصطخر وهو غلام فاشتراه عثمان ووهبه لمروان بن الحكم. ومروان بن سليمان شاعر مجود محكك للشعر، وهو من أهل اليمامة وقدم بغداد ومدح المهديّ والرّشيد، وكان يتقرب إلى الرّشيد بهجاء العلوية في شعره. وله في معن بن زائدة مدائح ومراث عجيبة، وقيل إنه قيل الشعر وهو غلام لم يبلغ سنه العشرين. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، أخبرنا أحمد بن يحيى عن الرياشي قال: قال رجل لمروان بن أبي حفصة: ما حملك على أن تناولت ولد علي في شعرك؟ فقال: والله ما حملني على ذلك بغضاء لهم، ولقد مدحت أمير المؤمنين المهديّ بشعري الذي أقول فيه: طرقتك زائرة فحى خيالها … بيضاء تخلط بالحياء دلالها قادت فؤادك فاستقاد وقبلها … قاد القلوب إلى الصبي فأمالها (٢) حتى بلغت إلى قولي: هل يطمسون من السماء نجومها … بأكفهم أم يسترون هلالها أم يدفعون مقالة- عن ربه … جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية … بتراثهم فأردتم إبطالها فذروا الأسود خوادرا في غيلها … لا تولغن دماءكم أشبالها فقال المهديّ: وجب حقك على هؤلاء القوم، ثم أمر لي بخمسين ألف درهم وأمر أولاده أن يبروني، فبروني بثلاثين ألف درهم.

стр. 5665

قال ابن عرفة: وحدثني عبد الله بن إسحاق بن سلام قال: خرج مروان من دار المهديّ ومعه ثمانون ألف درهم فمر بزمن، فسأله فأعطاه ثلثي درهم، فقيل له: هلا أعطيته درهما؟ فقال: لو أعطيت مائة ألف درهم أتممت له درهما. قال: وكان مروان يبخل فلا يسرج له في داره، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ، أخبرنا الحسن بن علي، حدّثنا يزيد بن محمّد المهلبي، حدثني عبد الصّمد بن المعدل قال: دخل مروان بن أبي حفصة، وسلم الخاسر، ومنصور النمري على الرّشيد، فأنشده قصيدته التي يقول فيها: أنى يكون وليس ذاك بكائن … لبني البنات وراثة الأعمام؟ وأنشده سلم: حضر الرحيل وشدت الأحداج وأنشده النمري قصيدته التي يقول فيها: إن المكارم والمعروف أودية … أحلك الله منها حيث تجتمع فأمر لكل واحد منهم بمائة ألف درهم، فقال له يحيى بن خالد: يا أمير المؤمنين مروان شاعرك خاصة قد ألحقتهم به؟ قال: فليزد مروان عشرة آلاف. أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا، حدّثنا أحمد ابن العبّاس العسكريّ قال: حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن موسى بن حمزة- مولى بني هاشم- حدثني أحمد بن موسى بن حمزة، أخبرني الفضل بن بزيع قال: رأيت مروان بن أبي حفصة قد دخل على المهديّ بعد موت معن بن زائدة في جماعة من الشعراء فيهم سلم الخاسر وغيره، فأنشده مديحا له، فقال له: من؟ قال: شاعرك مروان بن أبي حفصة، فقال له المهديّ: ألست القائل: أقمنا باليمامة بعد معن … مقاما ما نريد به زيالا وقلنا أين نرحل بعد معن … وقد ذهب النوال فلا نوالا؟ قد جئت تطلب نوالنا وقد ذهب النوال، لا شيء لك عندنا، جروا برجله، فجر برجله حتى أخرج، فلما كان في العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء وإنما

стр. 5666

كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في ذلك الحين في كل عام مرة، قال: فمثل بين يديه وأنشده قصيدته التي يقول فيها: طرقتك زائرة فحيّ خيالها … بيضاء تخلط بالحياء دلالها قادت فؤادك فاستقاد وقبلها … قاد القلوب إلى الصبي فأمالها قال: فأنصت لها حتى بلغ إلى قوله: هل تطمسون من السماء نجومها … بأكفكم أو تسترون هلالها أو تدفعون مقالة عن ربكم … جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية … بتراثهم فأردتم إبطالها - يعني بني علي، وبني العبّاس-. قال: فرأيت المهديّ وقد تزاحف من صدر مصلاه حتى صار على البساط إعجابا بما سمع، ثم قال له: كم هي بيتا؟ قال: مائة بيت، فأمر له بمائة ألف درهم. قال: فإنها لأول مائة ألف أعطيها شاعر في خلافة بني العبّاس، قال: فلم تلبث الأيام أن أفضت الخلافة إلى هارون الرّشيد، قال: فرأيت مروان ماثلا مع الشعراء بين يدي الرّشيد وقد أنشده شعرا، فقال له: من؟ قال: شاعرك مروان بن أبي حفصة، فقال له: ألست القائل البيتين- اللذين له في معن اللذين أنشدهما المهديّ؟ - خذوا بيده فأخرجوه فإنه لا شيء له عندنا فأخرج. فلما كان بعد ذلك بيومين تلطف حتى دخل، فأنشده قصيدته التي يقول فيها: لعمرك لا أنسى غداة المحصب … إشارة سلمى بالبنان المخضب وقد هدر الحجّاج إلا أقلهم … مصادر شتى موكبا بعد موكب قال: فأعجبته، فقال له: كم قصيدتك بيتا؟ قال له: سبعون- أو ستون- فأمر له بعدد أبياتها ألوفا، فكان ذلك رسم مروان حتى مات. قرأت على الحسن بن علي الجوهريّ عن أبي عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني قال: أخبرني يوسف بن يحيى عن أبيه يحيى بن علي قال: أخبرني متوج بن محمود ابن أبي الجنوب، أخبرني أبي عن أبيه أن الكسائيّ كان يقول: إنما الشعر سقاء تمخض، فدفعت الزبدة إلى مروان بن أبي حفصة.

стр. 5667

وقال المرزباني: أخبرني محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا محمّد بن سعيد، حدّثنا عمر بن شبة، حدثني محمّد بن بشار قال: رأيت مروان يعرض على أبي أشعاره، فقال له أبي: إن وفيت قيم أشعارك استغنيت. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة اثنتين وثمانين ومائة فيها مات مروان بن أبي حفصة الشّاعر. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: ومروان يكنى أبا الهيذام، وعاش إلى سنة اثنتين وثمانين ومائة فمات فيها. وذكر إدريس بن سليمان بن أبي حفصة أن مروان توفي سنة إحدى وثمانين ومائة، ودفن ببغداد في مقبرة نصر بن مالك. وقال غيره: كان مولده في سنة خمس ومائة. ٧١٢٨ - مروان بن محمّد، أبو محمّد الشّاعر المعروف بأبي الشمقمق (١): مولى مروان بن محمّد بن محمّد بن مروان بن الحكم، وهو بصري. قال أبو العبّاس المبرد: كان ربما لحن، ويهزل كثيرا ويجد فيكثر صوابه، وقدم بغداد في أيام هارون الرّشيد. قرأت على الجوهريّ عن المرزباني قال: حدثني أبو عبد الله الحكيمي وأبو بكر الصولي قالا: حدّثنا محمّد بن موسى البربريّ، حدّثنا عبد الله بن عمرو المطبخي قال: حدّثنا عبد الله بن الرّبيع الكاتب، أخبرنا أبو العجاج الشّاعر قال: رأيت أبا دلامة شيخا كبيرا في أول خلافة هارون الرّشيد يخضب، وأبا الشمقمق وأبا نواس وجماعة من الشعراء وهم في منزل أبي العتاهية بالكرخ في الجزارين. وساق لهم خبرا. أخبرنا الحسن بن علي المقنعي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا ابن الغلابي قال: سمعت ابن عائشة يقول: يعجبني من شعر أبي الشمقمق في وصف بغداد: ليس فيها مروءة لشريف … غير هذا القناع بالطيلسان وبقينا في عصبة من قريش … يشتهون المديح بالمجان وأخبرنا الحسن، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا محمّد بن سعيد الأصمّ، حدّثنا علي بن محمّد النوفلي، حدثني الحسن بن سعيد

стр. 5668

الجهنيّ أبو سعيد، حدثني أبو الشمقمق قال: أتيت بشارا وقد أخذ صلة جزيلة بشعر عمله، فسألته مواساتي بشيء، فقال لي: عافاك الله تسألني وما لي صنعة ولا مكسب سوى الشعر، وأنت شاعر مثلي تتكسب بالشعر؟ فقلت: صدقت ولكني مررت الساعة بصبيان يقولون: سبع جوزات وتينه … فتحوا باب المدينة إن بشار بن برد … تيس أعمى في سفينه فسكت ساعة ثم قال: يا جارية هاتي مائة درهم لشمقمق. ثم قال: خذها يا أبا محمّد ولا تكن راوية للصبيان. قال: فأخذتها وخرجت فألقيتها على الصبيان، قال علي بن محمّد: ما زلت اسمعها من الصبيان بالبصرة إلى أن خرجت. ٧١٢٩ - مروان بن شجاع، أبو عمرو الجزري، مولى بني أميّة، ويعرف بالخصيفي (١): من أهل حران نزل بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن أبي عبلة، وسالم الأفطس وخصيف بن عبد الرّحمن. روى عنه سعيد بن سليمان الواسطيّ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وسريج بن يونس، وهارون بن معروف، وأحمد بن منيع، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- قال: حدّثنا يعقوب الدورقي، حدّثنا مروان بن شجاع بن خصيف عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ مرتين على المنبر يقول: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وزنا بوزن» (٢).

стр. 5669

وأخبرنا ابن مهديّ، حدّثنا الحسين، حدّثنا يعقوب، حدّثنا مروان عن خصيف عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه سمع عمر نهى مرتين- على المنبر- كما قال رسول الله ﷺ . أخبرنا أبو عمر بن مهديّ ومحمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل القطّان وعبد الله بن يحيى السّكّري ومحمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم ابن مخلد البزّاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدثني مروان بن شجاع الجزري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال: مات ابن عبّاس بالطائف، فجاء طائر لم ير على خلقته، فدخل نعشه ثم لم ير خارجا منه. فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر لا يرى من تلاها: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر ٢٧: ٣٠]. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، حدثني أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا الميموني قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، حدّثنا مروان بن شجاع الجزري قال أبو عبد الله: شيخ صدوق. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي: أيما أحب إليك في خصيف، عتّاب بن بشير، أو مروان بن شجاع؟ فقال: عتّاب بن بشير أحاديثه أحاديث مناكير، مروان حدث عنه الناس. قال عبد الله: وقد حدّثنا أبي عنه وعن وكيع عنه. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ- وذهب أصله به- ثم أخبرنا العتيقي- قراءة- أخبرنا عثمان ابن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصمّ أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مروان بن شجاع ثقة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: ومروان بن شجاع جزري حدثني عنه أحمد بن الخليل البغداديّ وهو ثقة. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن مروان بن شجاع. فقال: لا بأس به.

стр. 5670

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: مروان بن شجاع ثقة جزري. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: مروان بن شجاع الخصيفي كان من أهل الجزيرة من أهل حران، وكان راوية لخصيف، فقدم بغداد فكان مؤدبا لولد موسى أمير المؤمنين فلم يزل ببغداد حتى مات. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: مروان بن شجاع من أهل حران مولى مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم، مات ببغداد سنة أربع وثمانين ومائة. أخبرنا أحمد بن علي البادا وأبو بكر البرقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسيّ وعلي بن أبي علي البصريّ قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح الأبهري، حدّثنا أبو عروبة الحرّانيّ قال: مروان بن شجاع مولى لبني أميّة من أهل حران، كنيته أبو عمرو، وكان يعلم ولد المهديّ ببغداد، ومات بها في سنة أربع وثمانين ومائة وحديثه ببغداد. ٧١٣٠ - مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، أبو عبد الله الفزاريّ (١): كوفي الأصل، سمع إسماعيل بن أبي خالد، وعاصما الأحول، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وحميدا الطويل، وسليمان الأعمش، وعمر بن حمزة العمري،

стр. 5671

وعبد الرّحمن بن زياد الإفريقيّ، وعبد الله بن عبيد الله الأصمّ. وكان قد تحول إلى دمشق فسكنها، وقدم بغداد وحدث بها. روى عنه قتيبة بن سعيد، وداود بن عمرو الضّبّيّ، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، ويحيى بن معين، وداود بن رشيد، ويعقوب الدورقي، وإسحاق بن راهويه، والحسن بن عرفة، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال: حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا مروان الفزاريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن زياد الإفريقيّ عن بكر بن سوادة. وعبد الرّحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو. أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جلس الإمام آخر ركعة، ثم أحدث رجل من خلفه قبل أن يسلم الإمام، فقد تمت صلاته» (١). أخبرنا أبو عمر بن مهديّ ومحمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل وعبد الله بن يحيى السّكّري ومحمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا مروان ابن معاوية عن عمر بن حمزة العمري قال: أخبرنا سالم بن عبد الله عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من اتخذ كلبا- إلا كلب ماشية- أو كلبا ضاريا، نقص من عمله كل يوم قيراط» (٢). حدثني الأزهري، أخبرنا عبيد الله بن أحمد المقرئ أن محمّد بن مخلد أخبره قال: أخبرني أبو طاهر الدّمشقيّ حدثني أبي، حدّثنا مروان بن معاويةالفزاريّ قال: أتيت الأعمش فقال لي: ممن أنت؟ قلت أنا مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة الفزاريّ. فقال لي: لقد قسم جدك أسماء قسما فنسي جارا له ثم استحيي أن يعطيه وقد بدأ بآخر قبله، فبعث عليه وصب عليه المال صبا، أفتفعل أنت شيئا من ذلك؟ أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن

стр. 5672

إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل ذكر أبا إسحاق الفزاريّ فقال: كان مروان ابن عمه، كانا من ولد أسماء بن خارجة. وقال: قلت لأحمد من أين كان مروان- أعني الفزاريّ-؟ قال: كان من أهل الكوفة كان صار بمكة، ثم صار بدمشق. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لما قدم مروان- يعني ابن معاوية- قيل لي فأتيته في خان منارة فإذا عنده معلّى بن منصور، وهو يسأله في قرطاس، فلما رآني طوى القرطاس ثم لم أره عنده بعد ذلك، ولزمناه فكتبنا عنه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت- يعني ليحيى ابن معين- فمروان بن معاوية؟ فقال: ثقة. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: مروان بن معاوية ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: رأيت أبا حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية قد جاء إلى يحيى بن معين فسلم عليه، فلما قام قال له أبو شيبة ابن عمي: يا أبا زكريا، كيف كان مروان في الحديث؟ فقال: كان ثقة فيما روى عمن يعرف. وقال: إنه كان يروي عن أقوام لا يروي عنهم ويغير أسماءهم، وكان يحدث عن محمّد بن سعيد الذي كان صلب وهو يكنى اسمه، فكان يقول: حدّثنا محمّد بن أبي قيس لكيلا يعرف. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: وسألت عليّا- يعني ابن المدينيّ- عن مروان بن معاوية فقال: كان يوثق، وكان يروى عن قوم ليسوا بثقات ويكنى عن أسمائهم. أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال:

стр. 5673

وسألته- يعني أباه- عن مروان بن معاوية الفزاريّ فقال: ثقة فيما روى عن المعروفين، وضعفه فيما روى عن المجهولين. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: ومروان بن معاوية الفزاريّ كوفي ثقة، وما حدث عن الرجال المجهولين فليس حديثه بشيء. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي، حدّثنا عمران بن موسى بن هلال، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبلقال: سمعت أبي يقول: حدّثنا مروان بن معاوية وكان قلقلا من الرجال- القلقل- الحزين القلب. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه قال: أخبرني الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما كان أحفظ من مروان- يعني ابن معاوية- كان يحفظ حديثه كله. وقال: سمعت أحمد يقول: مروان بن معاوية ثقة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت مهديّ بن أبي مهديّ قال: كان في خلق الفزاريّ شراسة، وكان له حفاظ، وكان معيلا شديد الحاجة، وكان الناس يبرونه، فإذا بره الإنسان كان ما دام ذلك البر عنده في منزله يعرف فيه البر والانبساط إلى الرجل، قال: فنظرت فلم أجد شيئا أبقى في منزل الرجل من الخل ولا أرخص بمكة منه. قال: فكنت أشتري جرة من خل فأهدى له فأرى موقع ذلك منه، فإذا فنى أرى منه، فأسأل جاريته أفنى خلكم؟ فتقول: نعم! فأشترى جرة فأهديها إليه فيعود إلى ما كان عليه. وقال يعقوب كان [عنده] على ابن المدينيّ فأخذ إنسان كتبا فمزقها ورمى بها إلى مروان الفزاريّ فقال: هذا حديثك، فقال: هيهات إن كنت صادقا فمزق حديثي، هذا ليس حديثي، قناتي أصلب من ذلك. أخبرنا الأزهري وعبد الله بن أحمد بن علي الصّيرفيّ قالا: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: فأما مروان بن معاوية وعبد الرّحمن بن محمّد المحاربي فهما ثقتان.

стр. 5674

حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو عبد الله مروان بن معاوية الفزاريّ ثقة. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم دحيم قال: ومات مروان بن معاوية في سنة ثلاث وتسعين ومائة. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: سنة ثلاث وتسعين فيها مات مروان بن معاوية الفزاريّ. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن سليمان الباهليّ قال: سمعت محمّد بن الحجّاج يقول: توفي مروان بن معاوية سنة ثلاث وتسعين ومائة. أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: توفي مروان بن معاوية الفزاريّ سنة أربع وتسعين في ذي الحجة. قرأت في كتاب عبيد الله بن العبّاس بن الفرات الذي سمعته من أبي الحسين العبّاس بن العبّاس بن محمّد بن عبد الله بن المغيرة الجوهريّ قال: مروان بن معاوية كان من أهل الكوفة قدم بغداد، ثم خرج إلى مكة، فمات بها قبل التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة. ٧١٣١ - مروان بن موسى البغداديّ: حدث عن حفص بن سليمان الأسديّ المقرئ. روى عنه عبد الرّحمن بن إسحاق الصائدي. حدثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، أخبرنا علي بن بشرى بن عبد الله العطّار، أخبرنا أبو علي محمّد بن هارون بن شعيب الأنصاريّ، حدثني أبو محمّد عبد الرّحمن بن إسحاق بن إبراهيم الصائدي- من كتابه- حدّثنا مروان بن موسى البغداديّ، حدّثنا حفص بن سليمان عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود وابن عبّاس قالا: كنا عند ابن مسعود فتلا ابن عبّاس هذه الآية:

стр. 5675

﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ، تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ قال ابن عبّاس: ذلك أبو بكر. قال: ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى﴾ عمر بن الخطّاب ﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ عثمان بن عفّان ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح ٢٩] علي بن أبي طالب. كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ﷺ ببغضهم علي بن أبي طالب. ٧١٣٢ - مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، أبو السمط (١): شاعر كان في أيام الواثق والمتوكل، وله في المتوكل وفي أحمد بن أبي دؤاد قصائد عدة، وكان يسكن سر من رأى. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني علي بن هارون، أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال: أخبرني مروان بن أبي الجنوب قال: لما استخلف المتوكل بعثت بقصيدة إلى ابن أبي دؤاد فيها مدح، وفي آخرها بيتان ذكرت فيها أمر ابن الزّيّات، وهما: وقيل لي الزّيّات لاقى حمامه … فقلت أتاني الله بالفتح والنّصر لقد حفر الزّيّات بالغدر حفرة … فألقاه فيها ما نواه من الغدر فلما وصلت قصيدتي إلى ابن أبي دؤاد ذكرني للمتوكل وأنشده البيتين، فأمره بإحضاري فقال: هو باليمامة نفاه الواثق لحبه كان لأمير المؤمنين، وعليه دين ستة آلاف دينار. قال: يقضي عنه. فوجه إلى بالمال فقبضته، وصرت إلى سر من رأى، فامتدحت المتوكل بقصيدتي التي أولها: رحل الشباب وليته لم يرحل … والشيب حل وليته لم يحلل فلما بلغت قولي: كانت خلافة جعفر كنبوة … جاءت بلا طلب ولا بتنحل وهب الإله له الخلافة مثلما … وهب النبوة للنبي المرسل قال: فأمر لي بخمسين ألف درهم.
следующие страницы →