وعبد الرّحمن بن زياد الإفريقيّ، وعبد الله بن عبيد الله الأصمّ. وكان قد تحول إلى دمشق فسكنها، وقدم بغداد وحدث بها. روى عنه قتيبة بن سعيد، وداود بن عمرو الضّبّيّ، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، ويحيى بن معين، وداود بن رشيد، ويعقوب الدورقي، وإسحاق بن راهويه، والحسن بن عرفة، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال: حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا مروان الفزاريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن زياد الإفريقيّ عن بكر بن سوادة. وعبد الرّحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو. أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جلس الإمام آخر ركعة، ثم أحدث رجل من خلفه قبل أن يسلم الإمام، فقد تمت صلاته» (١).
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ ومحمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل وعبد الله بن يحيى السّكّري ومحمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا مروان ابن معاوية عن عمر بن حمزة العمري قال: أخبرنا سالم بن عبد الله عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من اتخذ كلبا- إلا كلب ماشية- أو كلبا ضاريا، نقص من عمله كل يوم قيراط» (٢).
حدثني الأزهري، أخبرنا عبيد الله بن أحمد المقرئ أن محمّد بن مخلد أخبره قال: أخبرني أبو طاهر الدّمشقيّ حدثني أبي، حدّثنا مروان بن معاويةالفزاريّ قال:
أتيت الأعمش فقال لي: ممن أنت؟ قلت أنا مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة الفزاريّ. فقال لي: لقد قسم جدك أسماء قسما فنسي جارا له ثم استحيي أن يعطيه وقد بدأ بآخر قبله، فبعث عليه وصب عليه المال صبا، أفتفعل أنت شيئا من ذلك؟
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن
стр. 5672
إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل ذكر أبا إسحاق الفزاريّ فقال: كان مروان ابن عمه، كانا من ولد أسماء بن خارجة. وقال:
قلت لأحمد من أين كان مروان- أعني الفزاريّ-؟ قال: كان من أهل الكوفة كان صار بمكة، ثم صار بدمشق.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لما قدم مروان- يعني ابن معاوية- قيل لي فأتيته في خان منارة فإذا عنده معلّى بن منصور، وهو يسأله في قرطاس، فلما رآني طوى القرطاس ثم لم أره عنده بعد ذلك، ولزمناه فكتبنا عنه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت- يعني ليحيى ابن معين- فمروان بن معاوية؟ فقال: ثقة.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: مروان بن معاوية ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: رأيت أبا حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية قد جاء إلى يحيى بن معين فسلم عليه، فلما قام قال له أبو شيبة ابن عمي:
يا أبا زكريا، كيف كان مروان في الحديث؟ فقال: كان ثقة فيما روى عمن يعرف.
وقال: إنه كان يروي عن أقوام لا يروي عنهم ويغير أسماءهم، وكان يحدث عن محمّد بن سعيد الذي كان صلب وهو يكنى اسمه، فكان يقول: حدّثنا محمّد بن أبي قيس لكيلا يعرف.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: وسألت عليّا- يعني ابن المدينيّ- عن مروان بن معاوية فقال: كان يوثق، وكان يروى عن قوم ليسوا بثقات ويكنى عن أسمائهم.
أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال:
стр. 5673
وسألته- يعني أباه- عن مروان بن معاوية الفزاريّ فقال: ثقة فيما روى عن المعروفين، وضعفه فيما روى عن المجهولين.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: ومروان بن معاوية الفزاريّ كوفي ثقة، وما حدث عن الرجال المجهولين فليس حديثه بشيء.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي، حدّثنا عمران بن موسى بن هلال، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبلقال: سمعت أبي يقول: حدّثنا مروان بن معاوية وكان قلقلا من الرجال- القلقل- الحزين القلب.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه قال: أخبرني الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما كان أحفظ من مروان- يعني ابن معاوية- كان يحفظ حديثه كله. وقال: سمعت أحمد يقول: مروان بن معاوية ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:
سمعت مهديّ بن أبي مهديّ قال: كان في خلق الفزاريّ شراسة، وكان له حفاظ، وكان معيلا شديد الحاجة، وكان الناس يبرونه، فإذا بره الإنسان كان ما دام ذلك البر عنده في منزله يعرف فيه البر والانبساط إلى الرجل، قال: فنظرت فلم أجد شيئا أبقى في منزل الرجل من الخل ولا أرخص بمكة منه. قال: فكنت أشتري جرة من خل فأهدى له فأرى موقع ذلك منه، فإذا فنى أرى منه، فأسأل جاريته أفنى خلكم؟
فتقول: نعم! فأشترى جرة فأهديها إليه فيعود إلى ما كان عليه. وقال يعقوب كان [عنده] على ابن المدينيّ فأخذ إنسان كتبا فمزقها ورمى بها إلى مروان الفزاريّ فقال:
هذا حديثك، فقال: هيهات إن كنت صادقا فمزق حديثي، هذا ليس حديثي، قناتي أصلب من ذلك.
أخبرنا الأزهري وعبد الله بن أحمد بن علي الصّيرفيّ قالا: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: فأما مروان بن معاوية وعبد الرّحمن بن محمّد المحاربي فهما ثقتان.
стр. 5674
حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو عبد الله مروان بن معاوية الفزاريّ ثقة.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم دحيم قال: ومات مروان بن معاوية في سنة ثلاث وتسعين ومائة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: سنة ثلاث وتسعين فيها مات مروان بن معاوية الفزاريّ.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن سليمان الباهليّ قال: سمعت محمّد بن الحجّاج يقول: توفي مروان بن معاوية سنة ثلاث وتسعين ومائة.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: توفي مروان بن معاوية الفزاريّ سنة أربع وتسعين في ذي الحجة.
قرأت في كتاب عبيد الله بن العبّاس بن الفرات الذي سمعته من أبي الحسين العبّاس بن العبّاس بن محمّد بن عبد الله بن المغيرة الجوهريّ قال: مروان بن معاوية كان من أهل الكوفة قدم بغداد، ثم خرج إلى مكة، فمات بها قبل التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة.
٧١٣١ - مروان بن موسى البغداديّ:
حدث عن حفص بن سليمان الأسديّ المقرئ. روى عنه عبد الرّحمن بن إسحاق الصائدي.
حدثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، أخبرنا علي بن بشرى بن عبد الله العطّار، أخبرنا أبو علي محمّد بن هارون بن شعيب الأنصاريّ، حدثني أبو محمّد عبد الرّحمن بن إسحاق بن إبراهيم الصائدي- من كتابه- حدّثنا مروان بن موسى البغداديّ، حدّثنا حفص بن سليمان عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود وابن عبّاس قالا: كنا عند ابن مسعود فتلا ابن عبّاس هذه الآية:
стр. 5675
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ، تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ قال ابن عبّاس: ذلك أبو بكر. قال: ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى﴾ عمر بن الخطّاب ﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ عثمان بن عفّان ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح ٢٩] علي بن أبي طالب. كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ﷺ ببغضهم علي بن أبي طالب.
٧١٣٢ - مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، أبو السمط (١):
شاعر كان في أيام الواثق والمتوكل، وله في المتوكل وفي أحمد بن أبي دؤاد قصائد عدة، وكان يسكن سر من رأى.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني علي بن هارون، أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال:
أخبرني مروان بن أبي الجنوب قال: لما استخلف المتوكل بعثت بقصيدة إلى ابن أبي دؤاد فيها مدح، وفي آخرها بيتان ذكرت فيها أمر ابن الزّيّات، وهما:
وقيل لي الزّيّات لاقى حمامه … فقلت أتاني الله بالفتح والنّصر
لقد حفر الزّيّات بالغدر حفرة … فألقاه فيها ما نواه من الغدر
فلما وصلت قصيدتي إلى ابن أبي دؤاد ذكرني للمتوكل وأنشده البيتين، فأمره بإحضاري فقال: هو باليمامة نفاه الواثق لحبه كان لأمير المؤمنين، وعليه دين ستة آلاف دينار. قال: يقضي عنه. فوجه إلى بالمال فقبضته، وصرت إلى سر من رأى، فامتدحت المتوكل بقصيدتي التي أولها:
رحل الشباب وليته لم يرحل … والشيب حل وليته لم يحلل
فلما بلغت قولي:
كانت خلافة جعفر كنبوة … جاءت بلا طلب ولا بتنحل
وهب الإله له الخلافة مثلما … وهب النبوة للنبي المرسل
قال: فأمر لي بخمسين ألف درهم.
стр. 5676
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد ابن القاسم- يعني الكوكبي- حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثني حمّاد بن أحمد بن محمّد بن سليم الكلبيّ، أخبرنا أبو السمط مروان بن أبي الجنوب قال: لما صرت إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله مدحت ولاة العهد وأنشدته:
سقى الله نجدا والسلام على نجد … ويا حبذا نجد على النأي والبعد
نظرت إلى نجد وبغداد دونها … لعلى أرى نجدا، وهيهات من نجد
ونجد بها قوم هواهم زيارتي … ولا شيء أحلى من زيارتهم عندي
فلما استتممت إنشادها أمر لي بعشرين ومائة ألف درهم، وخمسين ثوبا، وثلاثة من الظهر: فرس، وبغلة، وحمار. فلم أبرح حتى قلت في شكره:
تخير رب الناس للناس جعفرا … فملكه أمر العباد تخيرا
فلما صرت إلى هذا البيت:
فأمسك ندا كفيك عني ولا تزد … فقد خفت أن أطغى وأن أتجبرا
قال: لا والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا المرزباني، أخبرني الصولي، حدثني عون بن محمّد الكندي قال: مرض مروان بن أبي الجنوب بسر من رأى فعاده ابن أبي دؤاد فقال مروان:
ألم ترني مرضت بسر مرى … فلم يغن الأطبة والدواء
فلما عادني ابن أبي دؤاد … برأت وفي عيادته الشفاء
فلم يبق أحد إلا عاد مروان بعد ابن أبي دؤاد.
ذكر من اسمه المحسن
٧١٣٣ - المحسن بن محمّد بن الحسن بن عبد الله، أبو طاهر الجوهريّ:
عم شيخنا أبي محمّد الجوهريّ. حدث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار. حدّثنا عنه ابن أخيه أبو محمّد الحسن بن علي وكان ثقة.
стр. 5677
قال لي الجوهريّ: مات عمي في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان أكبر من أبي. سمعت التنوخي يقول: مات أبو طاهر الجوهريّ المحسن بن محمّد في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وهو شيرازي نزل بغداد وكان أكبر من أخيه أبي الحسن وشهدا جميعا. قال: وكان عند أبي طاهر عن الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي.
٧١٣٤ - المحسن بن علي بن محمّد بن أبي فهم، أبو علي التنوخي القاضي (١):
ولد بالبصرة وسمع بها من واهب بن يحيى المازني، وأبي العبّاس الأثرم، ومحمّد ابن يحيى الصولي، والحسن بن محمّد بن عثمان النسوي، وأبي بكر بن داسه، وأحمد بن عبيد الصّفّار وطبقتهم. ونزل بغداد وأقام بها وحدث إلى حين وفاته.
وكان سماعه صحيحا، وكان أديبا شاعرا أخباريا. أخبرنا عنه ابنه أبو القاسم علي.
أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبي- من لفظه وحفظه، ومن أصله- حدّثنا واهب بن يحيى بن عبد الوهاب المازني البصريّ- بها من حفظه- قال التنوخي: وحدّثنا إدريس ابن علي المؤدّب، حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي قالا: حدّثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا محمّد بن بكر البرساني عن ابن جريج عن ابن المنكدر عن أبي أيّوب عن مسلم بن مخلد قال: قال رسول الله ﷺ : «من ستر مسلما ستره الله في الدّنيا والآخرة، ومن فك عن مكروب فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» (٢).
قال لي التنوخي: قال لي أبي: لم يكن عند واهب بن يحيى غير هذا الحديث.
حدّثنا التنوخي قال: قال لي أبي: مولدي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة بالبصرة.
قال: وكان مولده في ليلة الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الأول، وأول سماعه الحديث في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وأول ما تقلد القضاء من قبل أبي السّائب عتبة بن عبيد الله بالقصر وبابل وصور في سنة تسع وأربعين، ثم ولاه المطيع لله القضاء بعسكر مكرم وإيذج، ورامهرمز. وتقلد بعد ذلك أعمالا كثيرة في نواحي مختلفة، وتوفي ببغداد في ليلة الاثنين لخمس بقين من المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
стр. 5678
٧١٣٥ - المحسن بن علي بن هارون بن علي بن يحيى بن المنجم، أبو القاسم:
وهو أخو أحمد والحسن والفضل. حدث عن أبيه. حدّثنا عنه أبو القاسم التنوخي.
٧١٣٦ - المحسن بن محمّد بن علي بن العبّاس بن أحمد، أبو يعلى العطّار:
سمع محمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبا حفص الكتاني. قرأ على الكتاني القرآن بحرف عاصم، وكان مولده في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة من سنة أربع وعشرين وأربعمائة. وكان صدوقا يسكن نهر القلاءين، سمع منه ابنه أحمد ابن المحسن.
٧١٣٧ - (١) المحسن بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن داود بن الحسن، أبو طاهر ابن السلماسي (٢):
سمع علي بن عمر الحربيّ، وأبا حفص بن شاهين، وأبا طاهر المخلص ونحوهم.
كتبت عنه وكان ثقة. صحب أبا حامد الأسفراييني مدة وعلق عنه الفقه، وكان يفهم. وقيل إنه كان أصغر من أخيه الحسين بعشر سنين.
أخبرني الحسن بن جعفر، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن هارون ابن عبد الله الحضرمي، حدثني أبي، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا المسعودي عن عون ابن عبد الله قال: ما تفرغ أحد لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه.
مات أبو طاهر ابن السلماسي في يوم الجمعة الثاني من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في داره بدرب الزّعفرانيّ، وصلّى عليه أخوه أبو عبد الله.
٧١٣٨ - المحسن بن عيسى بن شهفيروز، أبو طالب الفقيه الشّافعيّ:
سمع أبا طاهر المخلص، والمعافى بن زكريا، وهو من بعض سواد النهروان من قرية تسمى جللتا (٣) لقيته بالنهروان في سنة ثلاثين وأربعمائة، وكتبت عنه وكان شيخا فاضلا ثقة. درس الفقه على أبي حامد الأسفراييني.
стр. 5679
أخبرني أبو طالب بن شهفيروز، حدّثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا الأوزاعي، حدثني حسّان بن عطية، حدثني أبو كبشة أن عبد الله بن عمرو حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار» (١).
قدم ابن شهفيروز بغداد وحدث بها بأخرة، ومات في شهر رمضان من سنة ست وخمسين وأربعمائة.
ذكر من اسمه مالك
٧١٣٩ - مالك، أبو داود الأحمري (٢):
يقال إنه من أهل المدائن. روى عن حذيفة بن اليمان قوله. حدث عنه شدّاد بن أبي العالية الثوري.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس:
قال البخاريّ: قال محمّد بن كثير: حدّثنا سفيان، حدّثنا شدّاد بن أبي العالية، حدّثنا أبو داود الأحمري قال: خطبنا حذيفة حين قدم المدائن فقال: تعاهدوا ضرائب أرقائكم.
٧١٤٠ - مالك بن الحارث، أبو موسى الهمذاني (٣):
يعد في أهل الكوفة سمع علي بن أبي طالب وحضر معه الحرب بالنهروان. روى عنه محمّد بن قيس الأسديّ.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد المصريّ، حدّثنا عبد الله بن أبي مريم، حدّثنا الفريابي.
стр. 5680
وأخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن أحمد وزير الخليفة القائم بأمر الله، أخبرنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا أبو حاتم الرّازيّ، حدّثنا مالك بن إسماعيل قالا: حدّثنا إسرائيل، حدّثنا محمّد بن قيس- زاد الفريابي الهمدانيّ ثم- اتفقا أنه سمع مالك بن الحارث قال: شهدت عليا يوم النهروان قد طلب المخدج فلم يقدر عليه، فجعل جبينه يعرق وأخذه الكرب ثم قدر عليه. فخر ساجدا. ثم قال: والله ما كذبت ولا كذبت.
رواه سفيان الثوري عن محمّد بن قيس عن أبي موسى الهمدانيّ. وسماه البخاريّ ومسلم بن الحجّاج: الحارث بن قيس. وقد ذكرناه في باب الحارث فالله أعلم.
٧١٤١ - مالك بن سلام البغداديّ:
أظنه تغرب. وحدث عن مالك بن أنس، والفضل بن عمار. روى عنه عبد الله بن حمّاد الآملي، وعباد بن عمرو التّميميّ، وفي حديثه نكرة.
أخبرني الأزهري، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا عبد الله بن حمدان بن أحمد الضّبّيّ، حدّثنا أبو محمّد عباد بن عمرو التّميميّ.
وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الحافظ- بالكوفة- حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن مخلد- بالدينور- حدّثنا عباد بن عمرو التّميميّ، حدّثنا مالك بن سلام البغداديّ، حدّثنا مالك بن أنس المدينيّ، حدثني أخي سفيان الثوري- ذاك الكوفيّ- أخبرني طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه» [١].
حدثني الأزهري، حدّثنا أبو أحمد عبد الرزاق بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا محمّد بن حمدويه المروزيّ، حدّثنا عبد الله بن حمّاد الآملي- أبو عبد الرّحمن- حدّثنا مالك بن سلام- وهو بغدادي- حدّثنا الفضل بن عمار عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن أبي أمامة قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ هذه الآية:
﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾ [البقرة ٢٤٥] قام رجل من الأنصار فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله، الله يحتاج إلى القرض وهو عن القرض غني؟ قال: «يريد أن يدخلكم بذلك الجنة» قال: فأقبل الأنصاريّ إلى أبي الدحداح فقال له: يا أبا الدحداح أنزل الله تعالى على النبي ﷺ آية محكمة فيها شفاء
стр. 5681
لما في الصدور، يبلغ بها صاحبها دنياه وآخرته: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً﴾ [البقرة ٢٤٥] فأقبل أبو الدحداح إلى النبي ﷺ ، وساق بقية الحديث بطوله.
٧١٤٢ - مالك بن سليمان، أبو أنس الألهاني (١) الحمصي:
قدم سر من رأى وحدث بها عن إسماعيل بن عيّاش، وبقية بن الوليد. روى عنه عبد الله بن أبي سعد الورّاق، ومحمّد بن أحمد بن البراء، وعلي بن أحمد بن النّضر الأزديّ، وأبو برزة الفضل بن محمّد الحاسب، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي، حدّثنا أبو برزة الحاسب، حدّثنا أبو أنس مالك بن سليمان- كتبت عنه بسر من رأى سنة ثمان وثلاثين ومائتين-. أخبرنا إسماعيل بن عيّاش، حدّثنا الحجّاج عن ثابت بن عبيد عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ : أنه كان يكره من لحوم الطير والوحش ما أكل الجيف.
قرأت في كتاب أبي الحسين محمّد بن عبد الله بن جعفر الرّازيّ، أخبرني محمّد ابن يوسف بن بشر الهرويّ قال: سمعت محمّد بن عوف الحمصي يقول: أبو أنس مالك بن سليمان الحمصي كان ابن عم زوجتي، وهو ضعيف الحديث.
ذكر من اسمه مقاتل
٧١٤٣ - مقاتل بن سليمان بن بشر، أبو الحسن البلخيّ (٢):
قدم بغداد وحدث بها عن عطية العوفي، وسعيد المقبري، والضحاك بن مزاحم، وعمرو بن شعيب، وغيرهم. روى عنه شبابة بن سوار، وحمزةبن زياد الطّوسيّ، وحمّاد بن محمّد الفزاريّ، أبو الجنيد الضّرير، وعلي بن الجعد، في آخرين. وكان له معرفة بتفسير القرآن، ولم يكن في الحديث بذاك.
стр. 5682
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا عبد الله بن روح المدائنيّ، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا مقاتل عن الضحاك عن ابن عبّاس قال: قالوا للنبي ﷺ : يا رسول الله استخلف علينا بعدك رجلا نعرفه وننهي إليه أمرنا، فإنا لا ندري ما يكون بعدك. فقال: «إن استعملت عليكم رجلا فأمركم بطاعة الله فعصيتموه كان معصيته معصيتي، ومعصيتي معصية الله ، وإن أمركم بمعصية الله فأطعتموه كانت لكم الحجة عليّ يوم القيامة، ولكن أكلكم إلى الله » (١).
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا أحمد بن الحسن بن راشد، حدّثنا علي بن الجعد قال: سمعت مقاتل بن سليمان في قول الله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم ٤] قال: أبو بكر، وعمر، وعلي.
أخبرنا الأزهري والجوهريّ قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، حدّثنا أبو الفضل ميمون بن هارون الكاتب، حدثني ابن أخي سليمان بن يحيى بن معاذ: أن أبا جعفر المنصور كان جالسا فألح عليه ذباب يقع على وجهه، وألح في الوقوع مرارا حتى أضجره. فقال: انظروا من بالباب؟ فقيل مقاتل بن سليمان فقال علىّ به، فلما دخل عليه قال له: هل تعلم لماذا خلق الله تعالى الذباب؟ قال: نعم، ليذل الله به الجبّارين. فسكت المنصور.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو القاسم بن النخاس- لفظا- قال: حدثني أبو عبد الله محمّد بن محمّد الحنبلي الورّاق، حدّثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي، حدّثنا حيوة بن شريح الحضرمي، حدّثنا بقية قال: كنت كثيرا أسمع شعبة وهو يسأل عن مقاتل بن سليمان، فما سمعته قط ذكره إلا بخير.
стр. 5683
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله- هو أحمد ابن حنبل- يسأل عن مقاتل بن سليمان فقال: كانت له كتب ينظر فيها إلا أني أرى أنه كان له علم بالقرآن.
أخبرنا التنوخي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد الحوشي، حدّثنا إسحاق بن الخليل الجلاب، حدّثنا أحمد بن يوسف قال: سمعت أبا الحارث الجوزجانييقول: حكى لي عن الشّافعيّ أنه قال: الناس كلهم عيال على ثلاثة، على مقاتل في التفسير، وعلى زهير بن أبي سلمى في الشعر، وعلى أبي حنيفة في الكلام.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان قال: سمعت مسعرا يقول لحمّاد بن عمرو: كيف رأيت الرجل؟ يعني مقاتلا. قال: إن كان ما يجيء به علما فما أعلمه.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن بويه، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن قهزاذ قال: سمعت علي بن الحسين بن واقد قال: ذهب رجل بجزء من أجزاء تفسير مقاتل إلى عبد الله، قال: فأخذه عبد الله منه وقال: دعه! قال: فلما ذهب يسترده قال يا أبا عبد الرّحمن كيف رأيت؟ قال: يا له من علم لو كان له إسناد.
قرأت في أصل كتاب أحمد بن قاج الورّاق- بخطه- حدّثنا علي بن الفضل بن طاهر البلخيّ، حدّثنا عبد الصّمد بن الفضل أبو يحيى، حدّثنا مكي بن إبراهيم عن يحيى بن شبل قال: كنت جالسا عند مقاتل بن سليمان، فجاء شاب فسأله ما يقول في قول الله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص ٨٨]. قال: فقال مقاتل: هذا جهمي. قال: ما أدري ما جهم، إن كان عندك علم فيما أقول وإلا فقل لا أدري. قال: ويحك إن جهما والله ما حج هذا البيت، ولا جالس العلماء، إنما كان رجلا أعطى لسانا، وقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص ٨٨] إنما هو كل شيء فيه الروح، كما قال هاهنا لملكة سبإ: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل ٢٣] لم تؤت إلا ملك بلادها. وكما قال: ﴿وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ [الكهف ٨٤] لم يؤت إلا ما في يده من الملك. ولم يدع في القرآن من كل شيء، وكل شيء، إلا سرده علينا.
стр. 5684
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، أخبرنا أبو بكر ابن أبي داود، حدّثنا عبد الله بن مخلد، حدّثنا المكي بن إبراهيم، حدّثنا يحيى بن شبل قال: قال لي عباد بن كثير: ما يمنعك من مقاتل؟ قال: قلت إن أهل بلادنا كرهوه، قال: فلا تكرهنه فما بقي أحد أعلم بكتاب الله منه.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصريّ، أخبرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: قال لي نعيم- يعني ابن حمّاد-: رأيت عند سفيان بن عيينة كتابا لمقاتل بن سليمان. فقلت: يا أبا محمّد تروي لمقاتل في التفسير؟ قال: لا، ولكن أستدل به وأستعين.
أنبأنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن أبي داود، حدّثنا محمّد بن عقيل، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني عبد المجيد- من أهل مرو- قال: سألت مقاتل بن حيّان: قلت: يا أبا بسطام، أنت أعلم أم مقاتل بن سليمان؟
قال: ما وجدت علم مقاتل في علم الناس إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور.
وقال: حدّثنا علي بن الحسين بن واقد قال: سمعت أبا نصر يقول: صحبت مقاتل ابن سليمان ثلاث عشرة سنة فما رأيته لبس قميصا إلا لبس تحته صوفا.
أنبأنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا أبو بكر أحمد بن دبيس المفسر الضّرير قال: سمعت القاسم بن أحمد الصّفّار يقول: كان إبراهيم الحربيّ يأخذ مني كتب مقاتل فينظر فيها. فقلت له ذات يوم: أخبرني يا أبا إسحاق ما للناس يطعنون على مقاتل؟ قال: حسدا منهم لمقاتل.
أخبرني العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سئل إبراهيم الحربيّ عن مقاتل بن سليمان، هل سمع من الضحاك بن مزاحم شيئا؟ قال: لا! مات الضحاك قبل أن يولد مقاتل بن سليمان بأربع سنين.
وقال مقاتل: أغلق عليّ وعلى الضحاك باب أربع سنين. قال إبراهيم: وأراد بقوله باب يعني باب المدينة وذاك في المقابر. قيل لإبراهيم: من أين كان؟ قال: من أهل مرو. قال إبراهيم: ولم يسمع من مجاهد شيئا ولم يلقه. قال إبراهيم: وإنما جمع مقاتل ابن سليمان تفسير الناس وفسر عليه من غير سماع، ولو أن رجلا جمع تفسير معمر عن قتادة، وشيبان عن قتادة، كان يحسن أن يفسر عليه. قال إبراهيم: لم أدخل في تفسيري منه شيئا. قال إبراهيم: تفسير الكلبيّ مثل تفسير مقاتل سواء. قال إبراهيم:
стр. 5685
قعد مقاتل بن سليمان فقال: سلوني عما دون العرش إلى لويانا (١) فقال له رجل:
آدم حين حج من حلق رأسه؟ قال: فقال له ليس هذا من عملكم، ولكن الله أراد أن يبتليني بما أعجبتني نفسي.
قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيّار بن أيّوب يقول: ومقاتل بن سليمان كان من أهل بلخ، تحول إلى مرو وخرج إلى العراق، ومات بها. يكنى أبا الحسن، وهو متهم متروك الحديث، مهجور القول وكان يتكلم في الصفات بما لا يحل الرواية عنه.
سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أخبرنا حمزة بن عميرة- وكان من أهل العلم- أن خارجة مر بمقاتل وهو يحدث الناس، فذكر فيما حدثهم أخبرني أبو النّضر- يعني الكلبيّ- إذ مررت معه عليه فوقف الكلبيّ فقال: يا أبا الحجّاج ما حدثت بهذا الحديث الذي ترويه عني قط، فربضني ودنا منه فقال: يا أبا الحسن أنا الكلبيّ وما حدثت بهذا الحديث قط. فقال: اسكت يا أبا النّضر، فإن تزيين الحديث لنا إنما هو بالرجال.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا أبو منصور محمّد بن القاسم بن عبد الرّحمن العتكيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الطّوسيّ، حدّثنا عبد الله بن أبي العاصي الخوارزمي قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول:
أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدّنيا نظير، يعني في البدعة، والكذب. جهم ابن صفوان، وعمر بن صبيح، ومقاتل بن سليمان.
حدثني مسعود بن ناصر السجزي، أخبرنا علي بن بشر السجستاني، حدّثنا محمّد بن الحسين الآبري قال: سمعت إسماعيل بن أسد يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قال أبو حنيفة: أتانا من المشرق رأيان خبيثان، جهم معطل، ومقاتل مشبّه.
أخبرنا التنوخي، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا محمّد بن علي بن إسماعيل السّكّري قال: سمعت الفضل بن عبد الجبّار قال: سمعت أبا معاذ النّحويّ يقول:
سمعت خارجة بن مصعب يقول: كان جهم ومقاتل بن سليمان عندنا فاسقين فاجرين. قال: وسمعت خارجة يقول: لم أستحل دم يهودي ولا ذمي، ولو قدرت على مقاتل بن سليمان في موضع لا يراني أحد لقتلته.
стр. 5686
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد ابن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا محمّد بن أشكاب قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا يوسف يقول: بخراسان صنفان ما على الأرض أبغض إليّ منهما، المقاتلية، والجهمية.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العتيقي، حدثني عبد الله بن محمّد بن سعدويه المروزيّ، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن بشير المروزيّ، حدّثنا سفيان بن عبد الملك قال: سمعت ابن المبارك- وسئل عن مقاتل بن سليمان وأبي شبة الواسطيّ- فقال: ارم بهما. ومقاتل بن سليمان ما أحسن تفسيره لو كان ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج ابن أحمد قال: حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، حدّثنا محمّد بن داود الحداني قال: سمعت عيسى بن يونس- وسئل عن مقاتل بن سليمان- فقال: ابن دوان دون، فقال: جئت إليه أنا وحفص بن غياث فسألناه عن حديث فقال: أخبرني به الضحاك فتركته أياما فسألته عن ذلك الحديث فقال: أخبرني به عطاء، فتركته أياما ثم جئت إليه فقال: أخبرني به أبو جعفر- أو فلان- قال عيسى: كان يحفظ الرياح كذا وكذا.
أخبرناه أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد ابن إسحاق السّرّاج قال: سمعت يحيى بن موسى بن أخت البلخيّ يقول: أخبرنا عبد الرزاق قال: سمعت ابن عيينة يقول: قلت لمقاتل: تحدث عن الضحاك وزعموا أنك لم تسمع منه؟ قال: كان يغلق عليّ وعليه الباب. قال ابن عيينة: قلت في نفسي أجل باب المدينة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو بكر بن عبد الملك قال: قال عبد الرزاق: كنا عند مقاتل بن سليمان، فمر سفيان الثوري فقام الناس عنه فاستحييت فجلست عنده وقال: قال ابن عيينة إنك تحدث عن الضحاك وهم يقولون أنك لم تسمع منه؟ قال: لقد كان يغلق عليّ وعليه باب، قال: فقلت في نفسي: أجل باب المدينة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ.
стр. 5687
وأخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، وعبد الله بن يحيى السّكّري قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف قال: أخبرنا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل الترمذي، حدّثنا عبد العزيز الأويسي قال: حدّثنا مالك أنه بلغه أن مقاتلا جاءه إنسان فقال له: إن إنسانا يسألني ما لون كلب أصحاب الكهف- فلم أدر ما أقول له. فقال له مقاتل: ألا قلت هو أبقع؟ فلو قلته لم تجد أحدا يرد عليك قولك. قال أبو إسماعيل: سمعت نعيم بن حمّاد يقول: أول ما ظهر من مقاتل من الكذب هذا.
قال للرجل: يا مائق لو قلت أصفر، أو كذا أو كذا، من كان يرد عليك؟
أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، والحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا مضر بن محمّد الأسديّ قال: سمعت حامدا- هو ابن يحيى البلخيّ- يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال مقاتل بن سليمان يوما: سلوني عما دون العرش، فقال له إنسان: يا أبا الحسن أرأيت الذرة أو النملة، أمعاؤها في مقدمها أو مؤخرها. قال: فبقى الشيخ لا يدري ما يقول له. قال سفيان: فظننت أنها عقوبة عوقب بها. أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: مقاتل بن سليمان كان دجالا جسورا. سمعت أبا اليمان يقول: قدم هاهنا فلما أن صلى الإمام أسند ظهره إلى القبلة وقال: سلوني عما دون العرش.
وحدثت أنه قال مثلها بمكة، فقام إليه رجل فقال: أخبرني عن النملة أين أمعاؤها؟
فسكت.
أخبرنا التنوخي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الحازمي البخاريّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن يعقوب، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن حيّان، حدّثنا عمرو بن علي أبو حفص قال: سمعت يوسف السمتي يقول: قال مقاتل بن سليمان بمكة: سلوني ما دون العرش، فقام قيس القياس فقال: من حلق رأس آدم في حجته؟
فبقى.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمّد ابن كاس النخعي حدثهم قال: حدّثنا جعفر بن أحمد الظنجوري، حدّثنا علي ابن الحسن الرّازيّ عن محمّد بن سماعة عن أبي يوسف أن أبا حنيفة ذكر عنده جهم
стр. 5688
ومقاتل فقال كلاهما مفرط. أفرط جهم في نفي الشبيه، حتى قال إنه ليس بشيء، وأفرط مقاتل بن سليمان حتى جعل الله مثل خلقه.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، حدّثنا خالي محمّد بن إسحاق النعالي، حدّثنا علي بن الحسن بن دليل، حدّثنا محمّد بن أحمد المقدمي، حدّثنا عمرو بن علي قال: سمعت عبد الصّمد بن عبد الوارث قال: قدم علينا مقاتل بن سليمان فجعل يحدثنا عن عطاء بن أبي رباح، ثم حدّثنا بتلك (١) الأحاديث نفسها عن الضحاك بن مزاحم، ثم حدّثنا بها عن عمرو بن شعيب، فقلنا له: ممن سمعتها؟ قال:
عنهم كلهم، ثم قال بعد: لا والله ما أدري ممن سمعتها. قال: ولم يكن بشيء.
كتب إلىّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون بن راشد أخبرهم.
ثم أخبرنا البرقاني- قراءة- أخبرنا محمّد بن عثمان النصيبي، حدّثنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي، حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو، حدثني بعض أصحابنا عن منصور الكاتب عن أبي عبيد الله قال: قال لي أمير المؤمنين المهديّ- لما أتانا نعي مقاتل-: اشتد ذلك علىّ فذكرته لأمير المؤمنين أبي جعفر، فقال: لا يكبر عليك فإنه كان يقول لي انظر ما تحب أن أحدثه فيك حتى أحدثه.
حدّثنا محمّد بن يوسف القطّان، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن حمدويه الحافظ، حدّثني أحمد بن محمّد بن وكيع، حدثني داود بن سليمان القطّان، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن السّمرقنديّ، حدّثنا هارون بن أبي عبيد الله عن أبيه قال:
قال لي المهديّ: ألا ترى ما يقول لي هذا؟ - يعني مقاتلا. قال: إن شئت وضعت لك أحاديث في العبّاس، قال: قلت لا حاجة لي فيها.
أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا مضر بن محمّد الأسديّ، حدّثنا حامد بن يحيى عن سفيان بن عيينةقال: أول من جالست من الناس مقاتل بن سليمان، وأبا بكر الهذلي، وعمرو بن عبيد وإنسان يقال له صدقة الكوفيّ. فكانوا يجتمعون خلف المقام، فيتذاكرون القرآن بينهم، فيقول مقاتل ابن سليمان حدّثنا الضحاك، ويقول الهذلي حدثني الحسن ويقول صدقة حدثني السّريّ، ويقول عمرو بن عبيد حدثني الحسن. فقال لي مقاتل بن سليمان
стр. 5689
- وأردت أن أخرج إلى الكوفة- إن كنت تريد التفسير فسل عن الكلبيّ. قال:
فقدمت الكوفة فسألت عن الكلبيّ، فقلت: إن بمكة رجلا يحسن الثناء عليك. قال:
من هو؟ قلت: مقاتل بن سليمان، فلم يحمده.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد السّلام قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: قال ابن عيينة سمعت مقاتلا يقول: إن لم يخرج الدجال الأخير سنة خمس ومائة، فاعلموا أني كذاب. قال عبد الله قيل لمحمّد: أي شيء تقول في مقاتل؟
قال: أي شيء أقول فيه؟ هو ذاهب.
حدثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن مرزوق المعدل، أخبرنا الحسن بن رشيق، حدّثنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النسائي قال: الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله ﷺ أربعة، إبراهيم بن أبي يحيى بالمدينة، والواقديّ ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمّد بن سعيد- ويعرف بالمصلوب- بالشام.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج ابن أحمد، حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن علي الأبار، حدّثنا علي ابن خشرم قال: سمعت وكيع بن الجرّاح يقول: مقاتل بن سليمان لقيناه، ولكنه كان كذّابا فلم نكتب عنه.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس أخبركم ابن أبي داود، حدّثنا علي بن خشرم قال: سمعت وكيعا قال: أردنا أن نرحل إلى مقاتل بن سليمان فقدم علينا، فأتيناه فوجدناه كذابا فلم نكتب عنه (١).
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي قال: وجدت في كتاب جدي عن ابن رشدين قال: حدثني يحيى بن سليمان قال: ما سمعت وكيعا يتكلم في أحد قط يكذبه، إلا أنه ذكر يوما مقاتل بن سليمان فقال: كان كذّابا ليس حديثه بشيء (٢).
أخبرنا عبيد الله بن عمر، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا العبّاس ابن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مقاتل بن سليمان ليس حديثه بشيء.
стр. 5690
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: مقاتل بن سليمان مولى لأسد، مات بالبصرة وقدمها.
ذمه أبو زكريا.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن (١) عمار قال: ومقاتل بن سليمان لا شيء.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي قال: حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاريّ قال: مقاتل بن سليمان سكتوا عنه.
وقال في موضع آخر: لا شيء البتّة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، فذكر جماعة منهم مقاتل بن سليمان.
أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن مقاتل بن سليمان فقال: تركوا حديثه.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: مقاتل بن سليمان الخراساني كذاب متروك الحديث.
أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدثني محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: مقاتل بن سليمان من أهل خراسان. قالوا: كان كذّابا متروك الحديث.
بلغني عن الهذيل بن حبيب أن مقاتلا مات في سنة خمسين ومائة.
٧١٤٤ - مقاتل بن صالح، أبو علي- وقيل: أبو صالح- المطرز:
حدث عن اللّيث بن بن داود القيسي، وسعيد بن منصور، وإسحاق بن كعب، وعمرو بن محمّد الأعثم، وأحمد بن عبد الله بن يونس. روى عنه محمّد بن إسحاق
стр. 5691
السّرّاج النّيسابوريّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد العطّار، وأبو عبد الله الحكيمي، وعلي بن إسحاق المادراني.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا مقاتل بن صالح، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرّحمن عن عبد الله قال: التسبيح بالحصى بدعة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: مات أبو صالح المطرز- وكان من المبرّزين في الصلاح ولم يحدث وقد كان يحضر معنا مجلس عبّاس الدّوريّ كثيرا يسمع ولا يكتب ولا يسمع مع أحد- يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وسبعين- يعني ومائتين-.
قلت: معنى قول ابن المنادي إنه لم يحدث أي لم يتسع في رواية الحديث وكذا كناه ابن صاعد أبا صالح، وكناه الحكيمي أبا علي.
٧١٤٥ - مقاتل بن صالح بن راشد، أبو الحسن الأنماطيّ:
حدث عن إسحاق بن منصور الكوسج.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وأبو الحسن المقاتل بن صالح الأنماطيّ مات يوم السبت غرة رجب سنة ست وثمانين، كان أحد الثقات المستورين روى كتاب أبي يعقوب الكوسج وغير ذلك.
٧١٤٦ - مقاتل بن محمّد بن بنان، العكي: (١)
روى عن إبراهيم الحربيّ حكايات. حدّثنا بها عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه وسألته عنه فقلت: أين سمعت منه؟ فقال: رأينا هذا الشيخ في جامع المدينة، فسألناه هل سمعت شيئا من الحديث فلم نجد عنده مسندا، وحدّثنا بهذه الحكايات عن إبراهيم من حفظه.
стр. 5692
ذكر من اسمه المثنّى
٧١٤٧ - المثنّى بن يحيى بن عيسى بن هلال، أبو علي التّميميّ المعروف بالبارباباذي (١):
جد أبي يعلى الموصليّ. سكن بغداد وحدث بها عن أبي شهاب الحناط، وعلي بن مسهر. روى عنه أحمد بن القاسم بن مساور الجوهريّ، ومحمّد بن غالب التمام.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهريّ، حدّثنا المثنّى بن يحيى البارباباذي، حدّثنا أبو شهاب عن حجاج عن إبراهيم بن عبد الرّحمن عن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: علمني الإسلام. قال: «تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمّدا رسول الله، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان وتحج البيت» (٢).
كتب إلىّ أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمّد الطّوسيّ حدثهم قال: حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ قال:
المثنّى بن يحيى بن عيسى بن هلال التّميميّ جد أبي يعلى، روى عن أبي شهاب وعلي بن مسهر فأكثر الرواية عنهما، وحدث وكتب الناس عنه وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
قال أبو يعلى: كتب المثنّى بن يحيى عن علي بن مسهر كتبه على الوجه، وأكثر عن أبي شهاب، ورحل عن الموصل فأوطن مدينة السلام للتجارة وكان له هناك قدر.
٧١٤٨ - المثنّى بن عبد الكريم، المازني:
ابن عم النّضر بن شميل. بغدادي المولد والمنشأ. سمع النّضر بن شميل، وزافر بن سليمان، روى عنه إبراهيم الحربيّ، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وأبو زيد عبد الله بن محمّد بن إسماعيل شيخ لأحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ. وكان المثنّى قد سكن هراة، فحصل حديثه عند أهلها.
стр. 5693
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ، أخبرنا أبو عبد الله محمّد ابن عبد الله الصّفّار الأصبهانيّ، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن عبيد القرشيّ، حدّثنا المثنّى بن عبد الكريم، حدّثنا زافر بن سليمان عن يحيى بن سليم بلغه أن ملك الموت استأذن ربه تعالى أن يسلم على يعقوب ﵇ فأذن له، فأتاه فسلم عليه.
فقال له: بالذي خلقك هل قبضت روح يوسف؟ قال: لا، قال: ألا أعلمك كلمات لا تسأل الله شيئا بها إلا أعطاك؟ قال: بلى. قال قل يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره. قال: فما طلع الفجر حتى أتى بقميص يوسف.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الهرويّ الضّبيّ، حدّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن ياسين قال: المثنّى بن عبد الكريم ابن عم النّضر بن شميل ولد ببغداد ونشأ بها وسكن هراة. وكان من أهل السنة يحدث أيام ابن الرماح وكان رجلا صالحا.
٧١٤٩ - المثنّى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان، أبو الحسن العنبريّ البصريّ (١):
قدم بغداد وحدث بها عن أبيه. وعن بشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وسلم ابن قتيبة، ويحيى بن سعيد القطّان. روى عنه ابنه معاذ، وأبو يحيى محمّد بن سعيد ابن غالب العطّار، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وأبو يحيى زكريا بن يحيى النّاقد، وأحمد ابن علي الأبار، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن أحمد النّاقد، حدّثنا أبو يحيى محمّد بن سعيد العطّار قال: قدم علينا المثنّى بن معاذ بن معاذ فسألته عن حديث ذكره أبو يحيى فزعم أنه حدثه به.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا أبو يحيى النّاقد- زكريا بن يحيى بن مروان- حدّثنا مثنى بن معاذ، حدّثنا يحيى القطّان عن محمّد بن عيينة أخي سفيان بن عيينة قال: حدّثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال:
ما رأيت من يطلب بعلمه ما عند الله غير عطاء، وطاوس، ومجاهد.
стр. 5694
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
مثنى بن معاذ لا بأس به.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا- وهو يحيى بن معين-: المثنّى بن معاذ بن معاذ رجل صدق ثقة صدوق من خيار المسلمين، ما زال مذ هو حدث، وهو خير من أخيه عبيد الله بن معاذ مائة مرة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات المثنّى بن معاذ العنبريّ.
٧١٥٠ - المثنّى بن جامع، أبو الحسن الأنباريّ:
حدث عن سعيد بن سليمان الواسطيّ، ومحمّد بن الصّبّاح الدولابي، وعمار بن نصر الخراساني، ومحمّد بن عبد الله الحذّاء، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس.
روى عنه أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّوريّ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي. وكان ثقة صالحا دينا مشهورا بالسنة.
أخبرنا التنوخي قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو الحسن المثنّى بن جامع، حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا فرج بن فضالة عن كليب بن ميمون عن ميمون بن مهران قال: أوصاني عمر بن عبد العزيز فقال: يا ميمون لا تخل بامرأة لا تحل لك وإن أقرأتها القرآن، ولا تتبع السلطان وإن رأيت أنك تأمره بمعروف وتنهاه عن منكر، ولا تجالس ذا هوى فتلقى في نفسك شيئا يسخط الله به عليك.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّوريّ، حدّثنا أبو الحسن مثنى بن جامع الأنباريّ، حدّثنا أبو جعفر الحذّاء قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: إذا وافقت السريرة العلانية فذلك العدل،
стр. 5695
وإذا كانت السريرة أفضل من العلانية فذلك الفضل، وإذا كانت العلانية أفضل من السريرة فذلك الجور.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: مثنى بن جامع الأنباريّ رجل جليل جدّا من أصحاب أبي عبد الله، جليل القدر عند بشر بن الحارث أيضا، وعبد الوهاب الورّاق، ويقال إنه كان مستجاب الدعوة، وكان أبو عبد الله يعرف له حقه وقدره.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن محمّد العكبريّ، حدّثنا أبو طالب بن بهلول الأنباريّ قال: قال أبو العبّاس أحمد بن أصرم بن خزيمة المغفلي: إذا رأيت الأنباريّ يحب أبا جعفر الحذّاء، ومثنى بن جامع الأنباريّ، فاعلم أنه صاحب سنّة.
٧١٥١ - المثنّى بن محمّد بن المثنّى بن محمّد بن المثنّى بن عبد الله، أبو الهيثم الأزديّ الفقيه:
من أهل مرو قدم بغداد حاجّا وحدث عن أحمد بن محمّد بن عمر المنكدري، ومحمّد بن أحمد بن معدان الفقيه، ومحمّد بن أبي يزيد الصّيرفيّ، حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وعلي بن طلحة بن محمّد المقرئ.
أخبرنا علي بن طلحة، أخبرنا المثنّى بن محمّد المروزيّ- قدم علينا حاجّا- حدّثنا أحمد بن محمّد المنكدري، حدّثنا الفضل بن موسى بن عيسى الهاشميّ- بسر من رأى- حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ عن سفيان عن عمرو بن عثمان عن أبي بردة:
أن رجلا من المشركين كتب إلى النبي ﷺ يسلم عليه، فأمر رسول الله ﷺ الكاتب أن يرد عليه.
أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: توفي أبو الهيثم المثنّى بن محمّد بن المثنّى المروزيّ بمرو- وأنا بها- في شعبان لأربع خلون منه سنة ست وثمانين وثلاثمائة، سقط من السطح فاندقت عنقه.
стр. 5696
ذكر من اسمه مخلد
٧١٥٢ - مخلد بن أبي قريش، من أهل الأنبار (١):
حدث عن عبد الجبّار بن العبّاس الشّيباني، ومنصور بن أبي الأسود، وجعفر بن زياد الأحمر. روى عنه يعقوب بن شيبة السدوسي، ومحمّد بن الحسين الحنيني الكوفيّ.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حدثني مخلد بن أبي قريش الأنباريّ قال: سمعت عبد الجبّار ابن العبّاس قال: قلت لجعفر بن محمّد إن قبلنا قوما يذكرون أبا بكر وعمر؟ قال:
فأخبرهم أنه من زعم منهم إني أبرأ منهما، فإني منه برئ.
٧١٥٣ - مخلد بن خالد بن يزيد، أبو محمّد الشعيري:
حدث عن إبراهيم بن خالد، وعبد الرزاق بن همام الصنعانيين. روى عنه أبو داود السجستاني، وأبو عوف البزوري، وابنه أحمد.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أسد الكاتب وأبو علي الحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الملك بن الحسن السقطي، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن مرزوق، حدّثنا مخلد بن خالد، حدّثنا إبراهيم بن خالد، حدّثنا رباح عن معمر عن إسماعيل بن أميّة عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ نظر إلى قوم وهم يصلون وهم يرفعون أصواتهم بالقراءة فقال: «كلكم مناج ربه، فلا يؤذ بعضكم بعضا» (٢).
أخبرني العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن خالد بن مخلد الشعيري- كذا في الكتاب- والصواب مخلد بن خالد؟ فقال: ثقة.
стр. 5697
٧١٥٤ - مخلد بن الحسن بن أبي زميل، أبو أحمد الحرّانيّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن عمرو، وأبي المليح الحسن بن عمر الرقيين، وإسماعيل بن علية. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، وعبد الله بنأحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وقاسم المطرز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وعبد الله بن صالح البخاريّ وهيثم بن خلف الدّوريّ، ومحمّد بن هارون بن المجدر.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هو صدوق.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق وعمر بن أحمد الواعظ قالا: حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد البيع، حدّثنا مخلد بن أبي زميل الحرّانيّ.
وأخبرنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال- بصور- حدّثنا محمّد ابن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن صالح البخاريّ، حدّثنا مخلد ابن الحسن، حدّثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيّوب عن أبي قلابة عن أنس: أن النبي ﷺ صلى بأصحابه، فلما قضى الصّلاة قال: «أتقرءون خلف الإمام؟ والإمام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: «فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه» (٢)
لفظ حديث الخلّال.
هكذا روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو عن أيّوب، وخالفه سلام أبو المنذر فرواه عن أيّوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة، وخالفهما الرّبيع بن بدر، رواه عن أيّوب عن الأعرج عن أبي هريرة. ورواه إسماعيل بن علية وغيره عن أيّوب عن أبي قلابة عن النبي ﷺ مرسلا. ورواه خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن محمّد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ .
أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ- بها- أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهانيّ، حدّثنا مخلد بن الحسن بن أبي زميل البغداديّ بحديث ذكره.
стр. 5698
قلت: نسبه إلى بغداد لسكناه إياها.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه.
ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: مخلد بن الحسن بغدادي لا بأس به.
٧١٥٥ - مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهيل بن حمران، أبو علي الدّقّاق الفارسيّ المعروف بالباقرحي (١):
وقد سقنا نسبه عند ذكر ابنه إبراهيم. سمع يحيى بن محمّد بن البختريّ الحنّائيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأحمد بن مسروق الطّوسيّ، والحسن بن علويه القطّان، وأحمد بن محمّد بن منصور الحاسب، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمّد ابن يحيى المروزيّ، وجعفر الفريابي، وأحمد بن أبي عوف البزوري، ومحمّد بن جرير الطبري، ومحمّد بن حنيفة الواسطيّ. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، وعلي ابن عبد العزيز الطّاهري، وأبو نعيم الحافظ، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، ومحمّد ابن جعفر بن علان، وأبو طالب بن بكير، ومحمّد بن علي بن العلّاف، ومحمّد بن عمر بن بكير المقرئ.
سألت أبا نعيم الحافظ عن مخلد بن جعفر، فقال: لما سمعنا منه كان أمره مستقيما، ثم لما خرجنا من بغداد بلغنا أنه خلط، وحدث عن أحمد بن يحيى الحلواني وغيره.
ذكرت لأحمد بن علي البادا مخلد بن جعفر فقال: كان ثقة صحيح السماع، غير أنه لم يكن يعرف شيئا من الحديث.
حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: كان مخلد بن جعفر في ابتداء ما حدث ثقة على حال جميلة، وأصول حسنة صحيحة جيدة، رأيت منها شيئا كثيرا هذه سبيله. ثم إن ابنه حمله في آخر أمره على ادعاء أشياء كثيرة، منها «المغازي» عن المروزيّ، و «المبتدأ» عن ابن علوية، و «تاريخ الطبري الكبير»، و «الطهارة» لأبي عبيد، وأشياء غير ذلك، فشرهت نفسه إلى ذلك وقبل منه، واشترى له هذه الكتب من السوق فحدث بها دفعات فانهتك وافتضح.
стр. 5699
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي مخلد بن جعفر ليلة السبت ودفن يوم السبت لليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة. كان له أصول كثيرة جياد بخطه، وحدث بالتاريخ الكبير، والمبتدأ عن ابن علويه من كتاب ليس له فيه سماع.
ذكر من اسمه المؤمّل
٧١٥٦ - المؤمّل بن أميل، أبو أميل المحاربي الشّاعر (١):
كوفي قدم بغداد ومدح أمير المؤمنين المهديّ، وله في ذلك خبر طريف.
أخبرناه أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا عمر بن محمّد ابن سيف الكاتب، حدّثنا محمّد بن القاسم بن محمّد النّحويّ، حدثني أبي قال:
حدثني أبو الحسن علي بن محمّد بن العبّاس القرشيّ، حدّثنا عبد الله بن الحسين بن سعد. قال أبي: وحدّثناه أبو محمّد بن أبي سعد الورّاق فدخل بعض الكلام والشعر في بعض، والمعاني متقاربة- قال: خرج المؤمّل بن أميل المحاربي إلى المهديّ- وهو أمير على الري- ممتدحا له فأمر له بعشرين ألف درهم ورفع الخبر إلى المنصور، قال:
فلما اتصل به قربي من العراق أقعد لي قاعدا على جسر النهروان يستقرئ القوافل، فلما مررت به قال لي: من أنت؟ قلت: المؤمّل بن أميل، مادح الأمير المهديّ وشاعره، قال: إياك طلبت. ثم أخذ بيدي فأدخلني على المنصور وهو بقصر الذهب فقال لي: أتيت غلاما غرّا فخدعته؟ قلت: بل أتيت غلاما كريما فخدعته فانخدع، قال: فانشدني ما قلت فيه، فأنشدته:
هو المهديّ إلا أن فيه … مشابه صورة القمر المنير
تشابه ذا وذا، فهما إذا ما … أنارا يشكلان على البصير
فهذا في الظلام سراج نور … وهذا بالنهار سراج نور
ولكن فضّل الرّحمن هذا … على ذا بالمنابر والسرير
وبالملك العزيز، فذا أمير … وماذا لا لأمير ولا الوزير
ونقص الشهر يخمد ذا وهذا … منير عند نقصان الشهور
стр. 5700
فيا ابن خليفة الله المصفى … به تعلو مفاخرة الفخور
تقذفت الملوك وقد توانوا … إليك من السهولة والوعور
لقد سبق الملوك أبوك حتى … بقوا من بين كاب أو حسير
وجئت وراءه تجري حثيثا … وما بك حين تجري من فتور
فقال الناس: ما هذان إلا … كما بين الفتيل إلى النقير
فإن سبق الكبير فأهل سبق … له فضل الكبير على الصغير
وإن بلغ الصغير مدى كبير … فقد خلق الصغير من الكبير
فقال لي: ما أحسن ما قلت، ولكن لا تساوي ما أخذت. يا ربيع حط ثقله وخذ منه ستة عشر ألفا، وخله والبقية. قال: فحط والله الرّبيع ثقلي، وأخذ مني ستة عشر ألفا، فما بقيت معي إلا نفيقة يسيرة لأني كنت اشتريت لأهلي طرائف من طرائف الري، فشخصت وآليت أن لا أدخل بغداد وللمنصور بها ولاية، فلما مات المنصور واستخلف المهديّ قدمت بغداد، فألفيت رجلا- يقال له ابن ثوبان قد نصبه المهديّ للمظالم- فكتبت قصة أشرح فيها ما جرى عليّ، فرفعها ابن ثوبان إلى المهديّ، فلما قرأها ضحك حتى استلقى ثم قال: هذه مظلمة أنا بها عارف، ردوا عليه ماله الأول، وضموا إليه عشرين ألفا.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباريّ- إملاء- حدّثنا جدي قال:
سمعت عبادة بن كليب قال: أتاني المؤمّل الشّاعر فقال: أروي لك ثلاثة أبيات؟ قلت له: أنت تقول في الغزل والنساء، قال: اسمعها فإن أعجبتك فاروها، قلت: هات.
قال: إذا سفه عليك أحد فاروها ولا تكلمه:
إذا نطق اللئيم فلا تجبه … فخير من إجابتك السكوت
لئيم القوم يشتمني فيخطى … ولو دمه سفكت لما خطيت
فلست مشاتما أبدا لئيما … خزيت لمن يشاتمه خزيت
قال لنا ابن حمّاد: وخزيت بالزاي في الموضعين.
قرأت على الجوهريّ عن أبي عبيد الله المرزباني قال: أخبرني محمّد بن العبّاس قال: ذكر المؤمّل بين يدي أبي العبّاس المبرد فقالوا: كانوا يقولون له المؤمّل البارد،
стр. 5701
فقال أبو العبّاس: في شعره ذلك ولكنه شاعر. ثم قال: أنشدني له عبد الصّمد بن المعدل:
لا تغضبن على قوم تحبهم … فليس ينجيك من أحبابك الغضب
ولا تخاصمهم يوما وإن ظلموا … إن القضاة إذا ما خوصموا غلبوا
يا جائرين علينا في حكومتهم … والجور أعظم ما يؤتى ويرتكب
لسنا إلى غيركم منكم نفر إذا … جرتم، ولكن إليكم منكم الهرب
وقال المرزباني: أخبرني الصولي قال: يقال إن المؤمّل لما قال:
شف المؤمّل يوم الحيرة النظر … ليت المؤمّل لم يخلق له بصر
عمى، فرأى في منامه إنسانا يقول له: هذا ما تمنيت في شعرك.
٧١٥٧ - المؤمّل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة (١):
شاعر كان في أيام المهديّ، يعرف بقتيل الهوى. وهو ابن عم مروان بن أبي حفصة.
أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب، أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم عن أبيه قال: حدثني محمّد بن إدريس بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة عن أبيه قال: كان المؤمّل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة شاعرا غزلا ظريفا، وكان منقطعا إلى جعفر بن سليمان بالمدينة، ثم قدم العراق فكان مع عبد الله بن مالك الخزاعيّ، فذكره للمهديّ فحظى عنده، وهو القائل:
قلن: من ذا؟ فقلت: هذا اليما … ني قتيل الهوى أبو الخطّاب
قلن: بالله أنت ذاك يقينا … لا تقل قول مازح لعّاب
إن يكن أنت هو فأنت منانا … خاليا كنت أو مع الأصحاب
قال: فسمى قتيل الهوى. قال وهو القائل:
أنا ميت من جوى الح … ب، فيا طيب مماتي
آن موتي يا ثقاتي … فاحضروا اليوم وفاتي
ثم قولوا عند قبري … يا قتيل الغانيات
стр. 5702
قال: وله أيضا:
إنا إلى الله راجعون أما … يرهب من رام قتلي القودا؟
أصبحت لا أرتجي السلو ولا … أرجو من الحب راحة أبدا
إني إذا لم أطق زيارتكم … وخفت موتا لفقدكم كمدا
أخلو بذكراكم فيؤنسني … مما أبالي أن لا أرى أحدا
٧١٥٨ - (١) المؤمّل بن أهاب بن عبد العزيز بن قفل بن سدك (٢)، أبو عبد الرّحمن الرّبعيّ:
كوفي قدم بغداد وحدث بها عن مالك بن سعير بن الخمس، وحمزة بن ربيعة، وسيّار بن حاتم، والنّضر بن محمّد الحرشي، وأبي داود الطّيالسيّ، ومحمّد بن عبيد الطنافسي، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق بن همام، ومحمّد بن يوسف الفريابي.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وصالح جزرة، وأبو عبد الرّحمن النسائي، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، وهيثم بن خلف الدّوريّ، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول.
وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي وسئل عنه فقال: صدوق.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدثني المؤمّل بن أهاب، حدّثنا سيّار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال: بلغني أن ريحا تكون في آخر الزمان وظلمة، فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قال لي أبو زرعة: كان المؤمّل بن أهاب
стр. 5703
ببغداد، فقلت لأبي بكر الأعين: امض بنا إليه، قال إنه يتعسر، قلت فدعه إذا. قال أبو زرعة: ما سهل على احتمال العسرة وهذه الأشياء.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول:
كتبت عن مؤمل بن أهاب بالرملة، وبحلب، وبحمص.
قرأت على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن مؤمل بن أهاب فكأنه ضعفه.
أخبرني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمدانيّ باطرابلس، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النسائي قال:
مؤمل بن أهاب لا بأس به.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، أخبرنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه.
ثم أخبرنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: مؤمل بن أهاب رملي أصله كرماني ثقة.
قلت: كان مؤمل قد نزل الرملة بأخرة وبها مات.
حدثني الصوري- لفظا- أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحاج الإشبيلي- بمصر- حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسين بن السندي، حدّثنا محمّد بن عمر بن الحسين، حدثني علي بن محمّد بن أبي سليمان قال: قدم مؤمل بن أهاب الرملة فاجتمع عليه أصحاب الحديث، وكان ذعرا ممتنعا، فألحوا عليه فامتنع أن يحدثهم، فمضوا بأجمعهم وألفوا منهم فئتين، فتقدموا إلى السلطان فقالوا إن لنا عبدا خلاسيا له علينا حق صحبة وتربية، وقد كان أدبنا وأحسن لنا التأديب، وآلت بنا الحال إلى الإضاقة بحمل المحبرة وطلب الحديث وإنا أردنا بيعه فامتنع علينا. فقال لهم السلطان:
وكيف أعلم صحة ما ذكرتم؟ قالوا: إنا معنا بالباب جماعة من حملة الآثار، وطلاب العلم وثقات الناس، يكتفى بالنظر إليهم دون المسألة عنهم، وهم يعلمون ذلك. فتأذن بوصولهم إليك لتسمع منهم، فأدخلهم وسمع منهم مقالتهم، ووجه خلف المؤمّل بالشرط والأعوان يدعونه إلى السلطان فتعذر، فجذبوه وجرروه وقالوا أخبرنا أنك
стр. 5704
قد استطعمت الإباق، فصار معهم إلى السلطان، فلما دخل عليه قال له: ما يكفيك ما أنت فيه من الإباق حتى تتعزز على سلطانك؟ امضوا به إلى الحبس. فحبس وكان مؤمل من هيئته أنه أصفر طوال خفيف اللحية، يشبه عبيد أهل الحجاز، فلم يزل في حبسه أياما حتى علم بذلك جماعة من إخوانه، فصاروا إلى السلطان، وقالوا هذا مؤمل بن أهاب في حبسك مظلوم، فقال لهم: ومن ظلمه؟ فقالوا له: أنت. قال: ما أعرف من هذا شيئا، ومن مؤمل هذا؟ قالوا: الشيخ الذي اجتمع عليه جماعة. فقال:
ذاك العبد الآبق؟ فقالوا: ما هو بآبق هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث، فأمر بإخراجه وسأله عن حاله فأخبره كما أخبره الذين جاءوا يذكرون له حاله، فصرفه وسأله أن يحله. فلم ير مؤمل بعد ذلك ممتنعا امتناعه الأول حتى لحق بالله .
حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال: سنة أربع وخمسين، قال الحسن بن علي بن داود بن سليمان فيها مات مؤمل بن أهاب.
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، أخبرنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: مؤمل بن أهاب بن عبد العزيز بن قفل الرّبعيّ ثم العجلي، يكنى أبا عبد الرّحمن كوفي قدم مصر، وكتب عنه وخرّج.
فكانت وفاته بالرملة يوم الخميس لسبع ليال خلون من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين.
٧١٥٩ - المؤمّل بن أحمد بن محمّد، أبو القاسم الشّيباني البزّاز:
سكن مصر وحدث بها عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى ابن صاعد، ومحمّد بن هارون الحضرمي، وأبي عمر محرر بن يوسف القاضي، ويعقوب بن إبراهيم المعروف بالجراب، حدّثنا عنه يوسف بن رباح المصريّ، ومحمّد ابن مكي الأزديّ المصريّ، وكان ثقة.
أخبرنا يوسف بن رباح، أخبرنا أبو القاسم المؤمّل بن أحمد بن محمّد الشّيباني البزّاز البغداديّ- بمصر في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة- حدّثنا أبوبكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني قال: حدّثنا الحسن بن خلف البزّار، حدّثنا إسحاق ابن يوسف الأزرق عن سفيان الثوري عن هلال أبي عمرو الجهبذ عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال- في مرضه الذي لم يقم منه-: «لعن الله اليهود، فإنهم اتخذوا
стр. 5705
قبور أنبيائهم مساجد» (١).
يقول ذلك ثلاث مرار يردده. قال: فقالت عائشة: لولا أن يتخذ قبره مسجدا لأبرز.
تفرد برواية هذا الحديث إسحاق الأزرق عن الثوري ولم نكتبه إلا من حديث الحسن بن خلف عنه. بلغني أن المؤمّل بن أحمد مات بمصر في يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وكان مولده في سنة سبع وتسعين ومائتين.
٧١٦٠ - المؤمّل بن أحمد بن إبراهيم بن ذر، أبو القاسم الصّفّار:
سمع أبا حفص الكتاني، وأبا المفضل الشّيباني. كتبت عنه في سنة تسع وأربعمائة وكان ثقة.
حدّثنا المؤمّل بن أحمد- من لفظه- قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني قال: حدّثنا أبو القاسم بن بكير التّميميّ قال: حدّثنا محمّد بن زكريا الخصيب قال: حدّثنا سويد بن سعيد بن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «من عشق وعف وكتم ثم مات مات شهيدا» (٢).
ذكر من اسمه مهديّ
٧١٦١ - مهديّ بن عبد الله، البغداديّ:
روى عن محمّد بن جابر، وإسماعيل بن جعفر. ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ وقال: سمعت أبي يقول ذلك.
٧١٦٢ - مهديّ بن حفص، أبو أحمد (٣):
حدث عن أبي الأحوص سلام بن سليم، وحمّاد بن زيد، والقاسم بن عبد الله
стр. 5706
العمري، وإسماعيل بن عيّاش، وعيسى بن يونس، ومحمّد بن ربيعة، وخلف بن خليفة، وإسحاق الأزرق. روى عنه العبّاس بن أبي طالب، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، ومحمّد بن الفضل بن جابر السقطي، ومحمّد بن سليمان بن سهل بن زريق، وإبراهيم الحربيّ، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وكان ثقة. وذكر ابن أبي حاتم أنه مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين وقال: سمعت أبي يقول ذلك.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس:
قال البخاريّ: مهديّ بن حفص كان ببغداد.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن الفضل بن جابر السقطي، حدّثنا مهديّ بن حفص، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون عليكم أمراء يؤخرون الصّلاة عن وقتها» قلت فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «صلوها واجعلوها معهم نافلة» (١).
٧١٦٣ - مهديّ بن محمّد بن محمّد بن مهديّ بن سعيد بن عاصم بن عبد الله، أبو سلمة القشيري (٢) الصيدلاني النّيسابوريّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن الحسن الشرقي، وأبي حامد أحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال، ومحمّد بن أحمد بن دلويه الدّقّاق، وأبي العبّاس الأصمّ، وأبي علي الحسين بن علي الحافظ النّيسابوريّ. حدّثنا عنه أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري، والقاضي أبو القاسم التنوخي، ورواياته مستقيمة.
أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبو سلمة مهديّ بن محمّد بن مهديّ بن سعيد بن عاصم ابن عبد الله القشيري النّيسابوريّ- بعد عوده من الحج في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة- قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن الحسن الشرقي، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر، حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدثني زبيد عن أبي
стр. 5707
وائل عن عبد الله عن رسول الله ﷺ قال: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» (١)
قلت لأبي وائل: أنت سمعته من عبد الله يحدث عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم.
قال لنا التنوخي: سألت مهديّ بن محمّد عن مولده فقال: مولدي في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وسألته عن أول سماعه فقال: في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
٧١٦٤ - مهديّ بن محمّد بن العبّاس، أبو الحسن الهاشميّ الطبري:
ذكر لي أنه من ولد عبد الصّمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس، قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن أحمد الحاجي، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني، وأبي عبد الرّحمن السلمي، وعبد الرّحمن بن أبي إسحاق المزكي، وسهل بن أبي سهل الصعلوكي، والحاكم بن عبد الله بن البيع النّيسابوريّين.
كتبت عنه وسألته عن مولده فقال: ولدت بطبرستان في أول سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا مهديّ بن محمّد بن محمّد بن العبّاس- في جمادى الآخرة من سنة خمسين وأربعمائة- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الحاجي بأهلم، حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم- بالري- حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي، حدّثنا بشر بن منصور الخيّاط عن أبي زيد عن أبي المغيرة عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته» (٢).
خرج من عندنا مهديّ وقت سمعنا منه ورجع إلى بلاد العجم.
ذكر من اسمه معلّى
٧١٦٥ - معلّى بن عبد الرّحمن، الواسطيّ (٣):
قدم بغداد وحدث بها عن سليمان الأعمش وسفيان الثوري، ومبارك بن فضالة،
стр. 5708
وشريك بن عبد الله، وعبد الحميد بن جعفر. روى عنه إبراهيم بن راشد الأدمي، ومحمّد بن عبد الله المؤدّب السامري، وخلف بن محمّد بن كردوس الواسطيّ، ومحمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، وإبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن راشد، حدّثنا معلّى بن عبد الرّحمن، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ مسح على الموقين والخمار.
أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يوسف، أخبرنا محمّد بن جعفر المطيري، حدّثنا أحمد بن عبد الله المؤدّب- بسر من رأى- حدّثنا المعلّى بن عبد الرّحمن- ببغداد- حدّثنا شريك عن سليمان بن مهران الأعمش قال: حدّثنا إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: أتينا أبا أيّوب الأنصاريّ عند منصرفه من صفين، فقلنا له: يا أبا أيّوب إن الله أكرمك بنزول محمّد ﷺ وبمجيء ناقته تفضلا من الله وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله؟ فقال: يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله، وإن رسول الله ﷺ أمرنا بقتال ثلاثة مع علي، بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين. فأما الناكثون فقد قابلناهم أهل الجمل طلحة والزّبير، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم- يعني معاوية، وعمرا- وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات، وأهل السعيفات، وأهل النخيلات، وأهل النهروانات، والله ما أدري أين هم ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله،
قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول لعمار: «يا عمار تقتلك الفئة الباغية، وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك، يا عمار بن ياسر، إن رأيت عليّا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى، ولن يخرجك من هدى، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليّا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در،
стр. 5709
ومن تقلد سيفا أعان به عدو على عليه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار» (١)
قلنا: يا هذا حسبك رحمك الله، حسبك رحمك الله.
أخبرني علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: معلّى بن عبد الرّحمن ضعيف الحديث، وذهب إلى أنه كان يضع الحديث. روى عنه الأعمش عن زيد بن وهب حديثا طويلا: أقبلنا مع علي من صفين. وحدث عن شريك عن ابن ظبيان عن أبي نجاء: قال علي: إن ما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا ربت عليه بهجته. ورميت بحديثه، وضعفه جدّا.
وقال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: المعلّى بن عبد الرّحمن أخذ أحاديث من أحاديث أبي الهيثم عن ليث بن سعد، وذهب إلى أنه كان يكذب.
قلت: أبو الهيثم هو خالد المدائنيّ وكان غير ثقة، فذهب علي [ابن المدينيّ] (٢) إلى أن معلّى سرق أحاديث من أحاديث خالد ورواها.
وقد ذكر لنا البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال: حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت- يعني لأبي زرعة الرّازيّ- معلّى بن عبد الرّحمن الواسطيّ؟ قال: ذاهب الحديث.
٧١٦٦ - معلّى بن منصور، أبو يعلى الرّازيّ (٣):
سكن بغداد وحدث بها عن مالك بن أنس، وليث بن سعد، وأبي عوانة، وشريك، والهيثم بن حميد، وابن لهيعة، وموسى بن أعين، ويحيى بن حمزة،
стр. 5710
وأبي يوسف القاضي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبي بكر بن عيّاش، وهشيم.
روى عنه علي بن المدينيّ، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وأبو يحيى صاعقة، وأحمد بن منصور الرمادي، وسلمان بن توبة، وعبّاس الدّوريّ، والحسن بن مكرم، ومحمّد بن إسرائيل الجوهريّ، ومحمّد بن سعد العوفي، ومحمّد بن شاذان الجوهريّ، وغيرهم. وكان فقيها من أصحاب الرأي. أخذ عن أبي يوسف القاضي، وكان ثقة.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا معلّى بن منصور، حدّثنا ابن أبي زائدة عن عثمان بن حكيم عن محمّد بن أفلح عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ﵎ لا يحب الفاحش المتفحش» (١).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: قرأت بخط أبي عمر المستملي، حدثني سهل بن عمار قال: كنت عند المعلّى بن منصور، وإبراهيم بن حرب النّيسابوريّ في أيام خاض الناس في القرآن، فدخل علينا إبراهيم بن مقاتل المروزيّ يذكر للمعلى أن الناس قد خاضوا في أمره، قال: في ماذا؟ قال: يقولون إنك تقول القرآن مخلوق، فقال: ما قلته، ومن قال القرآن مخلوق فهو عندي كافر.
حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، أخبرني زكريا ابن يحيى، حدّثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- عن المعلّى ابن منصور. قال: كان يحدث بما وافق الرأي، وكان كل يوم يخطئ في حديثين وثلاثة، فكنت أجوزه إلى عبيد بن أبي قرة في قطيعة الرّبيع.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن