٧٧٨٩ - أبو المياس الراوية:
من أهل سر من رأى. كان صاحب آداب وأخبار وأناشيد سكن بغداد. وحدث بها عن أحمد بن عبيد بن ناصح. روى عنه أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي.
حدثني العلاء بن حزم الاندلسي، أخبرنا الوزير أبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن زكريّا الزّهريّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزبيدي، حدثنا أبو علي إسماعيل بن القاسم، حدثني أبو المياس الراوية، حدثني أحمد بن عبيد عن بعض شيوخه قال:
كانت وليمة في قريش تولى أمرها مياس الفقعسي وأجلس عمارة الكلبيّ فوق هشام ابن عبد الملك فاحفظه ذلك، وآلى على نفسه أنه متى أفضت الخلافة إليه عاقبه، فلما جلس في الخلافة أمر أن يؤتى به وتقلع أضراسه وأظفار يديه ففعل به ذلك. فأنشأ يقول:
عذبوني بعذاب … قلعوا جوهر راسي
ثم زادوني عذابا … نزعوا عني طساسي
بالمدى حزز لحمي … وبأطراف المواسي
قال أبو علي: قال لي أبو المياس: الطساس الأظفار، ولم أجد أحدا من مشايخنا يعرفه. ثم أخبرني رجل من أهل اليمن قال يقال له عندنا طسه، إذا تناوله بأطراف أصابعه. قال أبو علي: وكان أبو المياس من أروى الناس للرجز، وهو من أهل سر من رأى.
٧٧٩٠ - أبو الحسن، النّخّاس:
سمع سهل بن عبد الله التّستريّ. روى عنه أبو الحسن بن مقسم.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا الحسن النخاس- جارنا- يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: الفترة غفلة، والخشية يقظة، والقسوة موت.
٧٧٩١ - أبو الحسن العلوي:
من جلة الصّوفيّة. صحب إبراهيم الخوّاص وحكى عنه.
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا محمّد بن الحسين الصّوفيّ النّيسابوريّ قال: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت أبا الطّيّب العكي يقول: سمعت أبا الحسن العلوي البغداديّ يقول: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: أول ما يهب الله تعالى للعالم الرباني خشيته.
стр. 6442
٧٧٩٢ - أبو الحسن بن أنس، العطّار:
ذكر أنه سمع أبا بكر الشبلي. حدثني عنه الحسن بن غالب المقرئ.
أخبرني الحسن بن غالب قال: سمعت أبا الحسن بن أنس العطّار يقول: سمعت الشبلي قيل له: من أقرب أصحابك إليك؟ قال مسرعا: ألهجهم بذكر الله، وأقومهم بحق الله، وأسرعهم مبادرة في مرضاة الله .
٧٧٩٣ - أبو بدر الخيّاط، الصّوفيّ:
سمع أبا حمزة محمّد بن إبراهيم الصّوفيّ. روى عنه أبو الحسن بن مقسم.
٧٧٩٤ - أبو عمرو الطّبريّ:
أحد الفقهاء من أصحاب الرأي.
حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري قال: كان أبو عمرو الطّبريّ مقيما ببغداد يدرس في حياة أبي الحسن الكرخيّ، وشهد عند القاضي أحمد بن عبد الله الحرقي وكانت وفاته في سنة أربعين وثلاثمائة.
٧٧٩٥ - أبو الفرج الرستمي (١)، الصّوفيّ:
سمع أبا بكر بن علان البغداديّ، وأبا الحسن الحصري، وإبراهيم بن المولد. روى عنه أبو علي بن حمكان الفقيه.
أخبرني عبد الصمد بن محمّد الخطيب، حدثنا الحسين بن الحسين بن حمكان الهمدانيّ قال: سمعت أبا الفرج الرستمي البغداديّ الصّوفيّ يقول: سمعت المحترق البصريّ يقول: رأيت إبليس في النوم. فقلت له: كيف رأيتنا عزفنا عن الدنيا ولذاتها وأموالها فليس لك إلينا طريق؟ فقال: كيف رأيت ما اشتملت به قلوبكم باستماع السماع ومعاشرة الأحداث.
٧٧٩٦ - أبو الحسين:
سمع إبراهيم بن إسحاق الحربيّ. حدثنا عنه عبد الوهّاب بن عبد العزيز التّميميّ.
стр. 6443
وممن لم يعرف اسمه ولا كنيته
٧٧٩٧ - أخو شجاع بن مخلد:
بغوي الأصل. حدث عن هشيم بن بشير. روى عنه أخوه شجاع.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا شجاع بن مخلد، حدثني أخي عن هشيم قال: كان إسماعيل بن أبي خالد من أحسن الناس خلقا، فلم يزالوا به حتى ساء خلقه.
٧٧٩٨ - أخو علي بن الجهم بن بدر، الشّاميّ الشّاعر:
لم أعرف من أمره إلا ما أنا ذاكره.
أنشدنا الحسن بن علي الجوهريّ قال: أنشدنا إسماعيل بن محمّد بن زنجي الكاتب قال: أنشدني أخو علي بن الجهم:
كريم له نفس تثير بلينها … ليرفع عن سلطانها سنن الكبر
إذا نازعته نفسه عظم قدره … دعاه إلى تسكينها عظم القدر
٧٧٩٩ - عم أبي بكر محمّد بن إبراهيم بن أحمد، المازني:
سمع قاسم بن محمّد الأنباريّ. روى عنه ابن أخيه محمّد بن عبد الرّحيم.
стр. 6444
ذكر النّساء من أهل بغداد والمذكورات بالفضل ورواية العلم
٧٨٠٠ - الخيزران (١):
زوجة المهدي وأم ولده. وكانت جرشية.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: تزوج المهدي الخيزران. فولدت له الهادي، والرّشيد، ولم تلد امرأة خليفتين غيرها وغير ولادة أم الوليد وسليمان ابني عبد الملك بن مروان، وفي ولادة الخيزران موسى وهارون يقول الشّاعر:
ليس في الناس مثل موسى وهار … ون هجانان أنجبا لهجان
ما استثرنا عرق الخلافة حتى … أورق العود في بني الخيزران
وقد روى عن الخيزران عن المهدي حديث مسند.
أخبرنيه عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، حدثنا القاضي أبو نعيم عبد الملك بن أحمد الأسترآباذي، حدثنا أبو بكر بن رزيق، حدثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن زحمويه بن إبراهيم الخلّال، حدثنا أبو إسحاق محمّد بن هارون بن عيسى، حدثني أبو عيسى يعقوب بن عبد الله بن محمّد بن يعقوب بن أمير المؤمنين المنصور قال:
سمعت محمّد بن سليمان بن منصور يقول: حدثتني زينب بنت سليمان قالت:
حدثتني الخيزران قالت: حدثني أمير المؤمنين المهدي عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «من اتقى الله وقاه الله كل شيء» (٢).
أخبرني الأزهري والحسن بن أبي طالب قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن علي المقرئ، حدثنا علي بن محمّد بن الجهم الكاتب قال: حدثني علي الطويل قال:
حدثني سليمان بن محمّد عن الواقدي قال: دخلت يوما إلى المهدي فدعا بمحبرته ودفتره، وكتب عني أشياء حدثته بها، ثم نهض وقال: كن مكانك حتى أعود إليك، ودخل إلى دار الحرم، ثم خرج متنكرا ممتلئا غيظا، فلما جلس قلت: يا أمير المؤمنين خرجت على خلاف الحال التي دخلت عليها؟ فقال: نعم! دخلت على الخيزران
стр. 6445
فوثبت عليّ ومدت يدها إلىّ وخرقت ثوبي وقالت: يا قشاش، وأي خير رأيت منك؟
وإنما اشتريتها من نخاس ورأت مني ما رأت، وعقدت لابنيها، ولاية العهد، ويحك فأنا قشاش؟ قال: فقلت يا أمير المؤمنين قال رسول الله ﷺ : «إنهن يغلبن الكرام، ويغلبهن اللئام». وقال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» وقال: «وقد خلقت المرأة من ضلع أعوج إن قومته كسرته» (١)
وحدثته في هذا الباب بكل ما حضرني، فسكن غضبه وأسفر وجهه وأمر لي بألفي دينار. وقال: أصلح بهذه من حالك وانصرفت، فلما وصلت إلى منزلي وافاني رسول الخيزران فقال: تقرأ عليك ستي السلام، وتقول لك: يا عم قد سمعت جميع ما كلمت به أمير المؤمنين فأحسن الله جزاك، وهذه ألفا دينار إلا عشرة دنانير بعثت بها إليك لأني لم أحب أن أساوي صلة أمير المؤمنين؛ ووجهت إلىّ بأثواب.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: سنة ثلاث وسبعين- يعني ومائة- فيها توفي محمّد بن سليمان، وتوفيت الخيزران في اليوم الذي توفي فيه محمّد بن سليمان.
قلت: وذكر أبو حسّان الزيادي أن الخيزران ماتت في ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الآخرة، وقد أوردنا ذلك في خبر محمّد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس.
٧٨٠١ - أم عمر، بنت أبي الغصن حسّان بن زيد الثّقفيّ (٢):
حدثت عن أبيها، وعن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس. روى عنها أبو إبراهيم الترجماني، وأحمد بن حنبل، ومحمّد بن الصباح الجرجرائي، وإبراهيم بن عبد الله الهرويّ، وعلي بن مسلم الطوسي.
أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، حدثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثنا منصور بن محمّد الزاهد، حدثنا محمّد بن الصباح قال: حدثتنا أم عمر بنت حسّان.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى،
стр. 6446
أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثّقفيّ السراج، حدثنا محمّد بن الصباح قال: أخبرتنا أم عمر بنت حسّان بن زيد قالت: سمعت أبي يقول: دخلت المسجد الأكبر.
وأخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي، حدثنا علي بن عمر الحربيّ، حدثنا أحمد ابن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال: حدثتني أم عمر بنت حسّان بن زيد أبو الغصن قالت: سمعت أبا الغصن يقول: دخلت المسجد الأكبر- مسجد الكوفة- وعلي بن أبي طالب على المنبر وهو يخطب الناس وهو ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، يا أيها الناس، يا أيها الناس إنكم أكثرتم فيّ وفي ابن عفان وان مثلي ومثله كما قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ [الحجر ٤٧] واللفظ لحديث ابن غيلان كان أبو إبراهيم الترجماني يقول: أم عمرو، وأما محمّد بن الصباح فاختلفت عنه في أم عمرو وأم عمر.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد الزّعفرانيّ المؤدّب، حدثنا الحسين بن هارون الضّبّيّ، أخبرنا الحسن بن إسماعيل أن علي بن مسلم حدثهم قال: حدثتنا أم عمر بنت حسّان بن زيد- سمعنا منها في ذلك الجانب- قالت: حدثني صاحبي سعيد ابن يحيى بن قيس الثّقفيّ عن أبيه عن عائشة انها قالت: لا ينتقصني أحد في الدنيا إلا تبرأت منه في الآخرة.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: حدثتنا أم عمر ابنة لحسّان بن يزيد قالت: أبي عجوز صدق.
أخبرنا البرقانيّ، حدثني محمّد بن العبّاس الخزاز، حدثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدثنا جعفر بن درستويه الفسوي، حدثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أم عمر بنت أبي الغصن ليست بشيء، قد سمعت أنا منها كانت تنزل عند دار معاذ- يعني ابن مسلم- ببغداد.
وحدث عن أم عمر هذه غير واحد من أصحابنا منهم محمّد بن الصباح الجرجرائي، والهرويّ.
стр. 6447
٧٨٠٢ - أم جعفر أمة العزيز بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور، المعروفة بزبيدة زوجة هارون الرّشيد وأم ولده الأمين:
كانت معروفة بالخير والأفضال على أهل العلم، والبر للفقراء والمساكين، ولها آثار كثيرة في طريق مكة من مصانع حفرتها، وبرك أحدثتها. وكذلك بمكة والمدينة، وليس في بنات هاشم عبّاسية ولدت خليفة إلا هي. ويقال إنها ولدت في حياة المنصور، فكان المنصور يرقصها وهي صغيرة، فيقول لها أنت زبدة، وأنت زبيدة.
فغلب ذلك على اسمها.
أخبرني عبد العزيز بن علي الورّاق، حدثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا هارون بن سليمان قال: حدثنا رجل من ثقيف يقال له محمّد ابن عبد الله قال: سمعت إسماعيل بن جعفر بن سليمان يقول: حجت أم جعفر فبلغت نفقتها في ستين يوما أربعة وخمسين ألف ألف.
أنبأنا الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن السّريّ الهمدانيّ الورّاق، أخبرنا جحظة، أخبرني أبو دهقانة قال: سمعت الفضل بن مروان يقول: قالت زبيدة للمأمون- عند دخوله بغداد: أهنيك بخلافة قد هنأت نفسي بها عنك قبل أن أراك، ولئن كنت قد فقدت ابنا خليفة لقد عوضت ابنا خليفة لم ألده، وما خسر من اعتاض مثلك، ولا ثكلت أم ملأت يدها منك. وأنا أسأل الله أجرا على ما أخذ، وامتنانا بما عوض.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: ماتت أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر- واسمها زبيدة- ببغداد في جمادى الأولى سنة ست عشرة- يعني ومائتين-.
حدثني الحسن بن محمّد الخلّال- لفظا- قال: وجدت بخط أبي الفتح القوّاس حدثنا صدقة بن هبيرة الموصليّ، حدثنا محمّد بن عبد الله الواسطيّ قال: قال عبد الله ابن المبارك الزمن: رأيت زبيدة في المنام. فقلت: ما فعل الله بك؟ قالت: غفر لي بأول معول ضرب في طريق مكة. قلت: فما هذه الصفرة في وجهك؟ قالت: دفن بين ظهرانينا رجل يقال له بشر المريسي، زفرت جهنم عليه زفرة فاقشعر لها جلدي، فهذه الصفرة من تلك الزفرة.
стр. 6448
٧٨٠٣ - زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب الهاشميّ (١):
كانت من أفاضل النّساء، وحدثت عن أبيها. روى عنها عاصم بن علي الواسطيّ، وجعفر بن عبد الواحد القاضي، وعبد الصمد بن موسى الهاشميّ، وأحمد بن الخليل ابن مالك.
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الباغندي، حدثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ قال: قالت لي زينب ابنة سليمان عن أبيها عن جدها عن ابن عبّاس: إن النبي ﷺ كان إذا خرج في الصيف خرج ليلة الجمعة، وإذا دخل في الشتاء دخل ليلة الجمعة.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدثنا أبو عبد الله محمّد بن مخلد بن حفص، حدثنا أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون أبو العبّاس قال: رأيت زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عبّاس أيام المأمون- وقد دخلت دار أمير المؤمنين، فرفع عطاء لها الستر، وعلي بن صالح يومئذ الحاجب حاجب المأمون. وعطاء يخلفه، فقام إليها فقبل رجلها في الركاب وهي على حمار لها أشهب، مختمر بخمارة عدني أسود، وعليها طيلسان مطبق أبيض. فقال علي بن صالح لها: يا مولاتي، حديث سمعته من أمير المؤمنين يذكره عنك، قالت اذكر منهشيئا، قال حديث أبيك عبد الله بن عبّاس حين بعثه العبّاس إلى النبي ﷺ ، فسمعت زينب تقول: أخبرني أبي عن جدي عن أبيه عبد الله بن عبّاس قال: بعثني أبي العبّاس إلى النبي ﷺ فجئت وعنده رجل فقمت خلفه، فلما قام الرجل التفت إليّ فقال: «يا حبيبي متى جئت؟» قلت: منذ ساعة، قال: «فرأيت عندي أحد؟» قلت: نعم! الرجل قال: «ذاك جبرائيل، أما إنه ما رآه أحد إلا ذهب بصره، إلا أن يكون نبيا، وأنا أسأل الله أن يجعل ذلك في آخر عمرك، اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل، واجعله من أهل الإيمان» (٢).
٧٨٠٤ - زينب بنت سليمان بن أبي جعفر المنصور:
حدثت عن أبيها. روى عنها أخوها أبو يعقوب.
стр. 6449
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطيّ، حدثنا طلحة بن عبيد الله الطلحي، أخبرنا أبو يعقوب بن سليمان بن المنصور قال: حدثتنا زينب بنت سليمان بن المنصور قالت: حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: قال لي ابن عبّاس: يا بني إذا أفضى هذا الأمر إلى ولدك، فسكنوا السواد، ولبسوا السواد، وكان شيعتهم أهل خراسان، لم يخرج هذا الأمر منهم إلا إلى عيسى ابن مريم ﵇.
٧٨٠٥ - خديجة أم محمّد:
كانت تغشى أبا عبد الله أحمد بن حنبل وتسمع منه. وحدثت عن يزيد بن هارون، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وأبي النّضر هاشم بن القاسم. روى عنها عبد الله بن أحمد بن حنبل.
أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله ابن أحمد قال: حدثتني خديجة أم محمّد- سنة ست وعشرين ومائتين، وكانت تجيء إلى أبي تسمع منه ويحدثها- قالت: حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا المسعودي عن عون ابن عبد الله قال: كنا نجلس إلى أم الدرداء فنذكر الله عندها، فقالوا: لعلنا قد أمللناك؟
قالت: تزعمون أنكم قد أمللتموني، فقد طلبت العبادة في كل شيء فما وجدت شيئا أشفى لصدري، ولا أحرى أن أصيب به الذي أريد من مجالس الذكر.
٧٨٠٦ - جوهر، زوجة أبي عبد الله البراثي (١):
كانت إحدى النّساء العوابد وقد سقنا خبرها عند ذكر أبي عبد الله البراثي.
٧٨٠٧ - مضغة (٢)، [٧٨٠٨ - ومخة (٣)، [٧٨٠٩ - وزبدة (٤):
أخوات بشر بن الحارث. كن مذكورات بالعبادة والورع، وأكبرهن مضغة.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، حدثنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ النّيسابوريّ قال: إخوة بشر، مخة وزبدة ومضغة، بنو الحارث، وكانت زبدة تكنى بأم علي، وكانت مضغة أخت بشر أكبر منه. وماتت قبله، وقيل لما ماتت مضغة توجع
стр. 6450
عليها بشر توجعا شديدا وبكى بكاء كثيرا فقيل له في ذلك فقال: قرأت في بعض الكتب أن العبد إذا قصر في خدمة ربّه سلبه أنيسه، وهذه كانت أنيسي في الدنيا.
قلت: ذكر إبراهيم الحربيّ أن بشرا قال هذا يوم ماتت أخته مخة فالله أعلم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدثنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد بن عمر الطوماري قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: كنت مع أبي يوما من الأيام في المنزل، فدق داق الباب، قال لي اخرج فانظر من بالباب؟ فخرجت فإذا امرأة قال قالت لي: استأذن لي على أبي عبد الله- يعني أباه- قال: فاستأذنته فقال أدخلها، قال: فدخلت فجلست فسلمت عليه وقالت له: يا أبا عبد الله أنا امرأة أغزل بالليل في السراج، فربما طفئ السراج فأغزل في القمر، فعليّ أن أبين غزل القمر من غزل السراج؟ قال: فقال لها: إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك، قال:
قالت له: يا أبا عبد الله أنين المريض شكوى؟ قال: أرجو أن لا يكون شكوى، ولكنه اشتكاء إلى الله. قال: فودعته وخرجت. قال: فقال لي: يا بني ما سمعت قط إنسانا سأل عن مثل هذا، اتبع هذه المرأة فانظر أين تدخل؟ قال: فاتبعتها فإذا قد دخلت إلى بيت بشر بن الحارث، وإذا هي أخته. قال: فرجعت فقلت له فقال: محال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر.
حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدثنا عبد الوهّاب بن عبد الله المزني قال:
سمعت أبا بكر الأحنف يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل- ببغداد- يقول:
جاءت مخة أخت بشر بن الحارث إلى أبي، فقالت له إني امرأة رأس مالي دانقين، اشتري القطن فأردنه فأبيعه بنصف درهم، فأتقوت بدانق من الجمعة إلى الجمعة، فمر ابن طاهر الطائف ومعه مشعل فوقف يكلم أصحاب المصالح، فاستغنمت ضوء المشعل فغزلت طاقات، ثم غاب عني المشعل فعلمت أن لله فيّ مطالبة، فخلصني خلصك الله، فقال لها أتخرجين الدانقين، ثم تبقين بلا رأس مال حتى يعوضك الله خيرا منهما فقلت لأبي: يا أبة لو قلت لها لو أخرجت الغزل الذي أدركت فيه الطاقات، فقال: يا بني سؤالها لا يحتمل التأويل، ثم قال: من هذه؟ قلت مخة أخت بشر ابن الحارث، فقال: من هاهنا أتيت.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، حدثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، حدثني أبو عبد الله القحطبي قال: كانت لبشر أخت صوامة قوامة.
стр. 6451
أخبرني ابن التوزي قال: حدثنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: سمعت محمّد بن عبد الله الرّازيّ يقول: سمعت علان القصائدي يقول: قال بشر بن الحارث: تعلمت الورع من أختي، فإنها كانت تجتهد أن لا تأكل ما للمخلوق فيه صنع.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن العبّاس الورّاق، حدثني أبي إسماعيل بن العبّاس، حدثني أبو عبد الله محمّد بن يوسف الجوهريّ قال: سمعت أبا نصر بشر بن الحارث يوم ماتت أخته يقول: إن العبد إذا قصر عن طاعة الله سلبه الله من يؤنسه.
أخبرنا ابن التوزي، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: سمعت أحمد بن مالك القطيعي يقول: سمعت علان القصائدي يقول: سمعت زبدة أخت بشر بن الحارث تقول: دخل بشر عليّ ليلة من الليالي، فوضع إحدى رجليه داخل الدار والأخرى خارج، وبقي كذلك يتفكر حتى أصبح، فلما أصبح قلت له فيما ذا تفكرت طول ليلتك؟ فقال: تفكرت في بشر النصراني، وبشر اليهودي، وبشر المجوسي، ونفسي واسمي بشر. فقلت: ما الذي سبق منك إليه حتى خصك، فتفكرت في تفضله عليّ وحمدته على أن جعلني من خاصته، وألبسني لباس أحبائه.
٧٨١٠ - عبّاسة بنت الفضل، زوجة أبي عبد الله أحمد بن حنبل وأم صالح ولده:
كان أحمد يثني عليها وماتت وهو حي.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: حدثنا أبو بكر الخلّال قال: أملى علينا زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل قال: تزوج جدي أم أبي عبّاسة بنت الفضل وهي من العرب من الربض، ولم يولد له منها غير أبي ثم توفيت.
حدثني الأزهري، حدثنا عبيد الله بن محمّد بن حمدان الفقيه، حدثنا ابن مخلد، حدثنا المروذي قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: أقامت أم صالح معي ثلاثين سنة، فما اختلفت أنا وهي في كلمة.
٧٨١١ - ميمونة أخت إبراهيم بن أحمد الخوّاص لأمه:
كانت تسلك مسلك أخيها إبراهيم من الورع والتوكل، والزهد والتقلل.
стр. 6452
أخبرني أحمد بن علي المحتسب، حدثنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ قال: سمعت أبا بكر الرّازيّ يقول: سمعت أبا الخير الأقطع يقول: دخل إبراهيم الخوّاص على أخته ميمونة- وكانت أخته لأمه- فقال لها: إني اليوم ضيق الصدر، فقالت من ضاق قلبه ضاقت عليه الدنيا بما فيها، ألا ترى الله يقول: ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [التوبة ١١٨] لقد كان لهم في الأرض متسع ولكن لما ضاقت عليهم أنفسهم ضاقت عليهم بما فيها الأرض.
وأخبرني المحتسب، حدثنا محمّد بن الحسين الصّوفيّ قال: سمعت أبا نصر منصور بن عبد الله الهرويّ يقول: سمعت أحمد بن سالم يقول: دق داق باب إبراهيم الخوّاص، فقالت له أخته من تطلب؟ فقال إبراهيم الخوّاص؛ فقالت قد خرج فقال متى يرجع؟ فقالت له أخته من روحه بيد غيره من يعلم متى يرجع؟
٧٨١٢ - الحوارية أخت أبي سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز:
سمعت أخاها أبا سعيد روت عنها فاطمة بنت أحمد السامرية.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدثنا علي بن الحسن بن محمّد الصيقلي القزوينيّ قال: سمعت فاطمة بنت أحمد السامرية تقول:
سمعت الحوارية أخت أبي سعيد الخرّاز تقول: سمعت أخي أبا سعيد الخرّاز- وسئل عن قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [المنافقون ٧] قال: خزائنه في السماء العبر، وفي الأرض القلوب. لأن الله تعالى جعل قلب المؤمن بيت خزائنه، ثم أرسل رياحا فهبت، فكنسته من الكفر والشرك، والنفاق والغش، والخيانة. ثم أنشأ سحابة فأمطرت ثم أنبت فيه شجرة فأثمرت الرضا، والمحبة، والشكر، والصفوة، والإخلاص، والطاعة، فهو قوله تعالى: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ [إبراهيم ٢٤].
٧٨١٣ - عبدة بنت عبد الرّحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة، أم أحمد الأنصاريّة (١):
حدثت عن أبيها. روى عنها محمّد بن مخلد الدّوريّ، وسليمان بن أحمد الطّبراني.
أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا أبو
стр. 6453
القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبراني قال: حدثتنا عبدة بنت عبد الرّحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاريّ- ببغداد في مربعة الخرسي في دارها- قالت: حدثني أبي عبد الرّحمن عن أبيه مصعب عن أبيه ثابت عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أبي قتادة الحارث ابن ربعي قال: قال رسول الله ﷺ : «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع» (١).
قال أبو القاسم الطّبراني: وتفسير هذا الحديث أن المشركين أغاروا على لقاح المدينة، فلحق أبو قتادة مسعدة- وكان رئيس جيش المشركين في ذلك اليوم- فقتله وأخذ سلبه، وبادر سلمة بن الأكوع فحبس بعض المشركين رميا بالحجارة من قبل الجبل، حتى لحقتهم خيل النبي ﷺ
فقال النبي ﷺ : «خير فرساننا- يعني في ذلك اليوم- أبو قتادة وخير رجالتنا- في ذلك اليوم- سلمة بن الأكوع» (٢).
وبإسناده عن أبي قتادة أنه حرس النبي ﷺ ليلة بدر. فقال رسول الله ﷺ : «اللهم احفظ أبا قتادة كما حفظ نبيك هذه الليلة» (٣).
وبإسناده عن أبي قتادة قال: أغار المشركون على لقاح رسول الله ﷺ ، فركبت فأدركتهم فاظفرتهم وقتلت مسعدة فقال رسول الله ﷺ حين رآني: «أفلح الوجه اللهم اغفر له» ثلاثا (٤)
ونفلني سلب مسعدة.
وبإسناده عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على النّساء غزو، ولا جمعة، ولا تشييع جنازة» (٥).
قال الطّبراني: لم يرو هذه الأحاديث عن أبي قتادة إلا ولده ولا سمعناها إلا من عبدة، وكانت امرأة عاقلة فصيحة متدينة.
أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا محمّد بن
стр. 6454
مخلد الدّوريّ قال: حدثتني عبدة بنت عبد الرّحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله ابن أبي قتادة أم أحمد الأنصاريّة قالت: حدثني أبي عن جدي عن أبي قتادة الأنصاريّ أن النبي ﷺ قال له: «إذا دخلت المسجد فحيه ركعتين قبل الإمام» (١).
٧٨١٤ - سمانة بنت حمدان، واسمه محمّد بن موسى بن زاذي الأنباريّة (٢):
وهي بنت بنت الوضاح بن حسّان. حدثت عن أبيها، وعن وجودها في كتاب جدها الوضاح بن حسّان. روى عنها أبو بكر الشّافعيّ، وأبو القاسم الطّبراني.
أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال: حدثتني سمانة بنت حمدان بنت بنت الوضاح بن حسّان قالت:
وجدت في كتاب جدي الوضاح بن حسّان، حدثنا عمرو بن ثمر عن أبي جعفر محمّد بن علي عن علي بن حسين عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ أنه كان إذا قعد على المنبر قال: «الحمد لله أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له؛ ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمّدا عبده ورسوله» (٣)
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبراني قال:
حدثتنا سمانة بنت محمّد بن موسى بنت بنت الوضاح بن حسّان الأنبارية- بالأنبار- قالت: حدثني أبي محمّد بن موسى، حدثنا محمّد بن عقبة السّدوسيّ، حدثنا محمّد ابن حمران، حدثنا عطية الدعاء عن الحكم بن الحارث السّلميّ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أخذ من طريق المسلمين شبرا طوقه يوم القيامة من سبع أرضين» (٤).
٧٨١٥ - فاطمة بنت عبد الرّحمن بن أبي صالح الحراني بن عبد الغفّار بن داود:
أخبرنا محمّد بن أحمد العتيقي، حدثنا علي بن أبي سعيد عبد الرّحمن بن أحمد ابن يونس بن عبد الأعلى المصريّ، حدثنا أبي قال: فاطمة ابنة عبد الرّحمن بن
стр. 6455
عبد الغفّار بن داود بن مهران بن زياد بن رواد الربعي البكري، تكنى أم محمّد مولدها ببغداد، وأقدم بها إلى مصر وهي حدثة سمعت من أبيها عبد الرّحمن بن أبي صالح وطال عمرها فجازت الثمانين، وكانت تعرف بالصّوفيّة لأنها أقامت تلبس الصّوف ولا تنام إلا في مصلاها بلا وطاء فوق ستين سنة. سمع منها ابن أخيها عبد الرّحمن بن القاسم بن عبد الرّحمن بن أبي صالح.
وقال لي أبو صالح أحمد بن عبد الرّحمن إنه سمع منها مع أبيه عبد الرّحمن بن القاسم وأراني سماعه على كتاب من كتب أبيها بخط أبيه أبي مسلم، توفيت سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
٧٨١٦ - منية الكاتبة:
جارية خلافة أم ولد المعتمد على الله. حدثت عن أبي الطّيّب محمّد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء. روى عنها عبيد الله بن الحسين بن عبد الله بن البزّار الأنباريّ.
٧٨١٧ - أم عيسى بنت إبراهيم بن إسحاق الحربيّ (١):
ذكر لي أنها كانت فاضلة عالمة تفتي في الفقه، ولما ماتت دفنت إلى جنب أبيها إبراهيم.
حدثني أبو القاسم الأزهري عن طلحة بن محمّد بن جعفر إن أم عيسى بنت إبراهيم الحربيّ ماتت في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، قال غيره في رجب.
٧٨١٨ - أم سلمة فاطمة بنت أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني:
حدثت عن أبيها. سمع منها أبو القاسم عبد الواحد بن زوج الحرة محمّد بن جعفر وغيره.
قرأت في كتاب أبي القاسم عبد الواحد بن محمّد بن جعفر- بخط يده- حدثتنا أم سلمة فاطمة بنت عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني- إملاء من حفظها في منزل أبي إسحاق المزكي في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة- قالت: حدثني أبي قال:
حدثنا أبي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم عن شعبة عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس» (٢).
стр. 6456
٧٨١٩ - خديجة بنت أبي بكر محمّد بن أحمد بن أبي الثلج:
روت عن أبيها عن روح بن حاتم عن زياد بن عبد الله البكائي كتاب الجمل تصنيفه. سمعه منها وكتبه عنها إبراهيم بن مخلد بن جعفر.
٧٨٢٠ - أمة الواحد، بنت القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمّد الضّبّيّ المحاملي:
حدثت عن أبيها وغيره. حدثنا عنها الحسن بن محمّد الخلّال.
وقال لنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي: اسمها ستيتة وهي أم القاضي أبي الحسين محمّد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيلالمحاملي، قال:
وكانت فاضلة عالمة من أحفظ الناس للفقه على مذهب الشّافعيّ.
حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشّيرازيّ قال: سمعت أبا بكر البرقانيّ يقول:
كانت بنت المحاملي تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة.
أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال:
أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل بن محمّد القاضي المحاملي سمعت أباها، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وأبا الحسن المصريّ، وحمزة الهاشميّ الإمام، وغيرهم.
وحفظت القرآن والفقه على مذهب الشّافعيّ، والفرائض وحسابها، والدّور والنحو وغير ذلك من العلوم، وكانت فاضلة في نفسها كثيرة الصدقة، مسارعة في الخيرات، حدثت وكتب عنها الحديث. وتوفيت في شهر رمضان من سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
٧٨٢١ - أمة السلام بنت القاضي أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة، وتكنى أم الفتح (١):
سمعت محمّد بن إسماعيل البصلاني، ومحمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع.
حدثنا عنها الأزهري، والتّنوخيّ، والحسين بن جعفر السلماسي، ومحمّد بن أحمد ابن محمّد بن حسنون النرسي، وأبو خازم، وأبو يعلى محمّد ابنا الحسين بن محمّد ابن الفرا.
стр. 6457
أخبرنا أبو يعلى بن الفرّاء قال: أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل القاضي قالت: حدثنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن علي البندار- في سنة تسع وثلاثمائة- حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف المنجوفي، حدثنا عبد الرّحمن بن مهدي، حدثنا سفيان الثوري عن جبلة بن سحيم قال: سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله ﷺ أن يقرن الرجل بين التمرتين حتى يستأذن أصحابه.
سمعت الأزهري والتّنوخيّ ذكرا أمة السلام بنت أحمد بن كامل فأثنيا عليها ثناء حسنا، ووصفاها بالديانة والعقل والفضل.
وقال لنا التّنوخيّ: توفيت أمة السلام بنت أحمد بن كامل- يعني القاضي- يوم الاثنين الخامس والعشرين من رجب سنة تسعين وثلاثمائة، ودفنت من الغد. قال:
وكان مولدها في رجب سنة تسع وتسعين ومائتين.
أخبرنا العتيقي قال: سنة تسعين وثلاثمائة فيها توفيت أم الفتح أمة السلام ابنة أحمد بن كامل القاضي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من رجب ومولدها سنة ثمان وتسعين ومائتين. حدثت عن البصلاني وغيره وسماعها بخط والدها.
٧٨٢٢ - فاطمة بنت أحمد السامرية:
سمعت الحوارية أخت أبي سعيد الخرّاز. روى عنها علي بن الحسن الصيقلي، وقد ذكرنا روايته عنها.
٧٨٢٣ - الخلدية بنت جعفر بن محمّد بن نصير بن القاسم، الخلدي:
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزّهريّ الخطيب- بالدينور- قال:
حدثتنا بنت جعفر الخلدي- بالدينور وكانت تعرف بالخلدية- قالت: سمعت أبي جعفر الخلدي يقول: سمعت الجنيد يحكي عن الخوّاص أنه قال سمعت بضعة عشر من مشايخ الصنعة أهل الورع والدين والتمييز وترك الطمع- كلهم مجمعون على أن القصص في الأصل بدعة، ونعمت البدعة هي، الرحمة تنزل في مجالسهم، والدموع تذرف من بركة ألفاظهم، وتنفر القلوب عن المعاصي بتخويفهم.
٧٨٢٤ - جمعة بنت أحمد بن محمّد بن عبيد الله، المحمية وتكنى أم الحسين:
من أهل نيسابور. قدمت بغداد وحدثت بها عن أبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ وعبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب الرّازيّ، وبشر بن محمّد بن ياسين، وأبي
стр. 6458
بكر الطرازي. حدثني عنها أبو محمّد الخلّال، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأبو الحسين محمّد بن محمّد الشروطي.
وذكر لي الشروطي أنه سمع منها ببغداد في سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
وقال لي الخلّال: كان أبو حامد الأسفراييني بعظمها ويكرمها.
أخبرني عبد العزيز الأزجي قال: حدثنا جمعة بنت أحمد بن محمّد المحمية النّيسابوريّة قالت: حدثنا محمّد بن أحمد بن حمدان، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ قال: حدثني أبو ظفر، حدثني جعفر بن سليمان عن إبراهيم بن عيسى اليشكري عن الحسن قال: إن الموت فضح الدنيا، فلم يترك لذي لب فيها فرحا.
٧٨٢٥ - فاطمة بنت هلال بن أحمد الكرجي، وتكنى أم فرج:
سمعت أبا عمرو بن السّمّاك، وأبا بكر الشّافعيّ. كتبنا عنها وكانت صادقة تسكن بالجانب الشرقي ناحية سوق الثلاثاء.
أخبرتنا فاطمة بنت هلال- في سنة تسع وأربعمائة- قالت: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدّقّاق- في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة- حدثنا محمّد بن عبد الله المنادي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري: أن رسول الله ﷺ لما أخبر بموت النجاشي قال:
«صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم» (١).
٧٨٢٦ - فاطمة بنت محمّد بن عبيد بن الشخير الصّيرفيّ، وتكنى أم أبيها:
كانت تنزل في جوار أبي الفتح محمّد بن أبي الفوارس، وحدثت عن أبيها. لم يقدر لي السماع منها لكن حدثني أبو طاهر محمّد بن أحمد بن الأشناني عنها وكانت ثقة.
٧٨٢٧ - طاهرة بنت أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، التّنوخيّة:
حدثت عن أبيها، وسمعنا منها في دار القاضي أبي القاسم التّنوخيّ، وكان البهلول، التّنوخيّة:
حدثت عن أبيها، وسمعنا منها في دار القاضي أبي القاسم التّنوخيّ، وكان سماعها معه في كتابه.
стр. 6459
أخبرتنا طاهرة بنت أحمد قالت: حدثنا أبي، حدثنا جدي عن أبي شيبة عن عثمان ابن عمير عن شهر بن حوشب عن محجن قال: قال رسول الله ﷺ : «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم».
قالت لنا طاهرة: ولدت مستهل شعبان من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وسمعت من أبي محمّد بن ماسي، ومخلد بن جعفر الباقر حي، وأبي الحسن بن لؤلؤ، وأبي بكر بن إسماعيل الورّاق، وأبي الحسين بن البوّاب وغيرهم إلا أن كتبي ذهبت.
وماتت طاهرة بالبصرة في سنة ست وثلاثين وأربعمائة.
٧٨٢٨ - خديجة بنت موسى بن عبد الله، الواعظة المعروفة ببنت البقّال وتكنى: أم سلمة (١):
سمعت أبا حفص بن شاهين. كتبت عنها وكانت ثقة صالحة، فاضلة تنزل ناحية التوثة.
أخبرتنا خديجة بنت موسى الواعظة قالت: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان المروروذيّ، حدثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدثناهشام بن عمار الدّمشقيّ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاريّ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجليّ قال: قال النبي ﷺ : «من تزود في الدنيا نفعه الله في الآخرة».
ماتت خديجة بنت البقّال في جمادى الآخرة من سنة سبع وثلاثين، وأربعمائة.
ودفنت في مقبرة الشونيزي.
٧٨٢٩ - جبرة السوداء، مولاة أبي الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس (٢):
حدثت عن شيخنا أبي الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد المعروف بابن المتيم. كتب عنها غير واحد من أصحابنا، وكان سماعها صحيحا، وماتت في جمادى الأولى من سنة ست وأربعين وأربعمائة.
стр. 6460
٧٨٣٠ - ستيتة بنت القاضي أبي القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجليّ المعروف بابن أبي عمرو (١):
سمعت أبا القاسم عمر بن محمّد بن سبنك كتبنا عنها وكانت صادقة فاضلة تنزل بالجانب الشرقي من حريم دار الخلافة.
أخبرتنا ستيتة بنت عبد الواحد قالت: حدثنا القاضي أبو القاسم عمر بن محمّد بن إبراهيم البجليّ، حدثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدثنا سويد بن سعيد قال:
حدثني نوح بن قيس عن أشعث بن جابر، عن أنس بن مالك، عن نبي الله ﷺ أنه قال: «قال ربكم تعالى من أذهبت كريمتيه فصبر واحتسب كان ثوابه الجنة» (٢).
ماتت ستيتة في رجب من سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
٧٨٣١ - خديجة بنت محمّد بن علي بن عبد الله الواعظة، المعروفة بالشاهجانية (٣):
سمعت أبا الحسين بن سمعون الواعظ. كتبنا عنها وكانت صالحة صادقة تسكن قطيعة الرّبيع.
أخبرتنا خديجة بنت محمّد قالت: حدثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل ابن سمعون الواعظ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: كتب إلى عبد الله بن هاشم- ثم لقيته فسألته فحدثنا به- قال: حدثنا عبد الرّحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن أبي عقبة الكنديّ عن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة» قالوا: يا رسول الله من رأيت ومن لم تر؟ قال:
«من رأيت ومن لم أره، غرا محجلين من آثار الوضوء» (٤)
قالت لنا الشاه جانية: أبي من بني عبد الدار.
قلت: وفارقت بغداد عند خروجي إلى الشام في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة وهي يومئذ حية.
стр. 6461
توفيت يوم الثامن عشر من المحرم من سنة ستين وأربعمائة، ودفنت يوم الخميس بعده عند قبر ابن سمعون، وكان مولدها في سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
[خاتمة الكتاب]
هذا آخر كتاب تاريخ بغداد مدينة السلام تأليف حافظ الإسلام الإمام الهمام أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت البغداديّ بوأه الله دار السلام. والحمد لله على جزيل الانعام بالتمام، وحسن البدء والختام، وصلّى الله على سيدنا محمّد وآله وصحبه السادة الأخيار الكرام.
وذلك برسم من أحيا مآثر ما اندرس من محاسن السنة النبوية، وشيد أركان هذه الدولة الخاقانية المحمّدية، أجل الوزراء العظماء جلالة وجمالا ومهابة ومقدارا.
وأعظمهم نجدة وعلما، وحلما وحزما وآراء وتدبيرا ووقارا. حضرة مولانا إبراهيم باشا كافل الديار المصريّة حالا. أيد الله دولته بالسعادة والسيادة. وزاده عزة ورفعة وإقبالا وإفضالا. وبلغه من سعادة الدارين المنتهى مراما وآمالا. آمين آمين آمين والحمد لله رب العالمين. تحريرا في سادس صفر سنة أربع وثمانين وألف.
تم بحمد الله