← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 6406–6445 · переход к 6411.

стр. 6406

سمعت عبد الله بن علي البصريّ يقول: قال رجل للشبلي: إلى ماذا تستريح قلوب المحبين والمشتاقين؟ فقال: إلى سرورهم عن أجره وقد اشتاقوا إليه. وأنشد: أسر بمهلكي فيه لأني … أسر بما يسر الإلف جدّا ولو سئلت عظامي عن بلاها … لأنكرت البلا وسمعت جحدا ولو أخرجت من سقمي لنادى … لهيب الشوق بي يسأله ردا أخبرني هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران قال: سمعت الشبلي- وسئل- فقيل: ما الفرق بين رق العبودية ورق المحبة؟ فقال: كم بين عبد إذا أعتق صار حرا، وعبد كلما أعتق ازداد رقا. ثم أنشأ يقول: لتحشرن عظامي بعد إذ بليت … يوم الحساب وفيها حبكم علق أخبرني أبو محمّد الخلّال قال: حدثني أخي الحسين بن محمّد. ثم أخبرني الحسين بن محمّد أخو الخلّال قال: سمعت أبا الحسن علي بن يوسف بن يعقوب الأزرقي- بسارية- قال: سمعت أبا الحسن علي بن المثنى العنبري يقول: سألت أبا بكر الشبلي جحدر بن دلف عن التصوف. فقال: التصوف ترويح القلوب بمراوح الصفاء، وتجليل الخواطر بأردية الوفاء، والتخلق بالسخاء، والبشر في اللقاء. أخبرني أبو الحسن علي بن محمود الزوزني قال: سمعت أبا الحسن علي بن المثنى التّميميّ يقول: دخلت على أبي بكر جحدر بن جعفر الملقب بالشبلي في داره يوما وهو يهيج ويقول: على بعدك ما يصبر … من عادته القرب ولا يقوى على حبك … من تيمه الحب فإن لم ترك العين … فقد يبصرك القلب أخبرني أبو الفضل عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن الرّازيّ- بنيسابور- أخبرنا علي بن جعفر السيرواني قال: دخلت أنا وفقير على الشبلي فسلمنا عليه. فقال لنا: أين تريدان؟ فقلنا: البادية، فقال: على أي حكم؟ فقال صاحبي: على حكم الفقراء. فقال: احذروا ألا تسبقكم همومكم، ولا تتأخر. قال أبو الحسن السيرواني: فجمع لنا العلم كله في هذه الكلمة. أخبرني الحسن بن غالب المقرئ قال: سمعت أبا القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير يقول: كان ابن مجاهد يوما عند أبي، فقيل له: الشبلي؟ فقال: يدخل، فقال ابن

стр. 6407

مجاهد: سأسكته الساعة بين يديك، وكان من عادة الشبلي إذا لبس شيئا خرق فيه موضعا، فلما جلس قال له ابن مجاهد: يا أبا بكر أين في العلم إفساد ما ينتفع به؟ فقال له الشبلي: أين في العلم ﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ﴾ [ص ٣٣] قال: فسكت ابن مجاهد، فقال له أبي: أردت أن تسكته فأسكتك!! ثم قال له: قد أجمع الناس أنك مقرئ الوقت، أين في القرآن الحبيب لا يعذب حبيبه؟ قال: فسكت ابن مجاهد. فقال له أبي: قل يا أبا بكر، فقال قوله تعالى: ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [المائدة ١٨] فقال ابن مجاهد كأنني ما سمعتها قط. أخبرنا أبو سعد الحسين بن عثمان العجليّ الشّيرازيّ، حدثنا أبو الحسين زيد بن رفاعة الهاشميّ قال: دخل أبو بكر بن مجاهد على أبي بكر الشبلي دلف بن جبغويه الأشروسني، فحادثه فسأله عن حاله فقال ترجو الخير، تختم في كل يوم بين يدي ختمتين وثلاثا. فقال له الشبلي: أيها الشيخ قد ختمت في تلك الزاوية ثلاثة عشر ألف ختمة، إن كان فيها شيء قبل فقد وهبته لك، وإني لفي درسه منذ ثلاث وأربعين سنة ما انتهيت إلى ربع القرآن. أخبرنا إسماعيل الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: سمعت أبا عبد الله الرّازيّ يقول: لم أر في الصّوفيّة أعلم من الشبلي ولا أتم حالا من الكتاني. وقال السّلميّ: سمعت أبا العبّاس محمّد بن الحسن البغداديّ يقول: سمعت الشبلي يقول: أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه وغرق في هذه الدجلة التي ترون سبعين قمطرا مكتوبا بخطه، وحفظ الموطأ، وقرأ بكذا وكذا قراءة- عني به نفسه. أخبرنا أحمد بن علي بن الفتح، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ النّيسابوريّ قال: سمعت أحمد بن محمّد بن زكريّا يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: سمعت الشبلي يقول: كتبت الحديث عشرين سنة، وجالست الفقهاء عشرين سنة، وكان يتفقه لمالك، وكان له يوم الجمعة نظرة ومن بعدها صيحة، فصاح يوما صيحة تشوش ما حوله من الحلق، وكان يجنب حلقته حلقة أبي عمران الأشيب، فقال لأبي الفرج العكبريّ: ما للناس؟ قال: حردوا من صيحتك، وحرد أبو عمران وأهل حلقته، فقام الشبلي وجاء إلى أبي عمران فلما رآه أبو عمران قام إليه وأجلسه

стр. 6408

بجنبه، فأراد بعض أصحاب أبي عمران أن يرى الناس أن الشبلي جاهل. فقال له: يا أبا بكر إذا اشتبه على المرأة دم الحيض ودم الاستحاضة كيف تصنع؟ فأجاب بثمانية عشر جوابا. فقام أبو عمران وقبل رأسه وقال: يا أبا بكر أعرف منها اثنى عشر، وستة ما سمعت بها قط. أخبرني الحسن بن غالب قال: سمعت أبا الحسين بن سمعون يقول: قال لي الشبلي: كنت باليمن وكان باب دار الأمير رحبة عظيمة وفيها خلق كثير قيام ينظرون إلى منظرة. فإذا قد ظهر من المنظرة شخص أخرج يده كالمسلم عليهم، فسجدوا كلهم، فلما كان بعد سنين كنت بالشام وإذا تلك اليد قد اشترت لحما بدرهم وحملته، فقلت له: أنت ذلك الرجل؟ قال: نعم من رأى ذاك ورأى هذا يغتر بالدنيا؟! أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد القارئ قال: سمعت زيد بن رفاعة الهاشميّ قال: سمعت أبا بكر الشبلي ينشد في جامع المدينة يوم الجمعة والناس حوله: يقول خليلي كيف صبرك عنهم … فقلت: وهل صبر فيسأل عن كيف بقلبي هوى أذكى من النار حره … وأصلى من التقوى وأمضى من السيف أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال: سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الرّازيّ يقول: سمعت أبا بكر الشبلي يقول: ما أحوج الناس إلى سكرة، فقيل: أي سكرة؟ فقال: سكرة تغنيهم عن ملاحظات أنفسهم وأفعالهم وأحوالهم، والأكوان وما فيها. وأنشد: وتحسبني حيا وإني لميت … وبعضي من الهجران يبكي على بعض أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال: سمعت أبا الفرج المعروف بالبارد يقول: سمعت الشبلي يقول: ما أحد يعرف الله، قيل: وكيف؟ قال: لو عرفوه لما اشتغلوا عنه بسواه. وقال: سمعت الشبلي يقول: الأسرار الأسرار صونوها عن رؤية الأغيار. وأخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمّد الخطيب، حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمدانيّ قال: سمعت برهان الدينوري يقول: حضر الشبلي ليلة ومعه صبي،

стр. 6409

فقال للصبي: قم نم. فقال الصبي: إني آنس برؤيتك، وأشتهي النظر إليك إلى أن تنام، فقال الشبلي: إن جاريتي قالت عددت عليك ستة أشهر لم تنم فيها. سمعت أبا القاسم عبيد الله بن عبد الله بن الحسن الخفاف- المعروف بابن النقيب- يقول: كنت يوما جالسا بباب الطاق اقرأ القرآن على رجل يكنى بأبي بكر العميش- وكان وليّا لله- فإذا بأبي بكر الشبلي قد جاء إلى رجل يكنى بأبي الطّيّب الجلا- وكان من أهلم العلم، فسلم عليه، وأطال الحديث معه، وقام لينصرف فاجتمع قوم إلى أبي الطّيّب فقالوا: نسألك أن تسأله أن يدعو لنا ويرينا شيئا من آيات الله ومعه صاحبان له- فألح أبو الطّيّب عليه في المسألة، واجتمع الناس بباب الطاق. فرفع الشبلي يده إلى الله تعالى ودعا بدعاء لم يفهم، ثم شخص إلى السماء فلم يطبق جفنا على جفن إلى وقت الزوال. وكان دعاؤه وابتداء إشخاص بصره إلى السماء ضحى النهار، فكبر الناس وضجوا بالدعاء والابتهال. ثم مضى الشبلي إلى سوق يحيى وإذا برجل يبيع حلواء وبين يديه طنجير فيه عصيدة تغلي. فقال الشبلي لصاحب له: هل تريد من هذه العصيدة؟ قال نعم! وأعطى الحلاوي درهما وقال أعط هذا ما يريد، ثم قال تدعني أعطيه رزقه؟ قال الحلاوي: نعم، فأخذ الشبلي رقاقة، وأدخل يده في الطنجير والعصيدة تغلي فأخذ منها بكفه وطرحها على الرقاقة. ومشى الشبلي إلى أن جاء إلى مسجد أبي بكر بن مجاهد، فدخل على أبي بكر فقام إليه أبو بكر، فتحدث أصحاب ابن مجاهد بحديثهما، وقالوا لأبي بكر: أنت لم تقم لعلي بن عيسى الوزير وتقوم للشبلي؟ فقال أبو بكر: ألا أقوم لمن يعظمه رسول الله ﷺ ؟ رأيت النبي ﷺ في النوم فقال لي يا أبا بكر إذا كان في غد فسيدخل عليك رجل من أهل الجنة، فإذا جاءك فأكرمه. قال ابن مجاهد: فلما كان بعد ذلك بثلاثين- أو أكثر- رأيت النبي ﷺ في المنام. فقال لي: يا أبا بكر أكرمك الله كما أكرمت رجلا من أهل الجنة. فقلت: يا رسول الله بم استحق الشبلي هذا منك؟ فقال: هذا رجل يصلي كل يوم خمس صلوات، يذكرني في أثر كل صلاة ويقرأ: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة ١٢٨] الآية. يفعل ذلك منذ ثمانين سنة، أفلا أكرم من يفعل هذا. أخبرنا إسماعيل الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ قال: سمعت محمّد بن عبد العزيز الواعظ يقول: سمعت أبا جعفر الفرغاني يقول: سمعت الجنيد يقول:

стр. 6410

لا تنظروا إلى أبي بكر الشبلي بالعين التي ينظر بعضكم إلى بعض، فإنه عين من عيون الله . وقال السّلميّ: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا عمران الأنماطي يقول: سمعت الجنيد يقول: لكل قوم تاج، وتاج هؤلاء القوم الشبلي. أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني- بمكة- أخبرنا محمّد بن الحسين ابن موسى قال: سمعت منصور بن عبد الله يقول: دخل قوم على الشبلي في مرضه الذي مات فيه فقالوا: كيف تجدك يا أبا بكر؟ فأنشأ يقول: إن سلطان حبه … قال لا أقبل الرشا فسلوه- فديته- … لم بقتلي تحرشا أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت أبا حاتم محمّد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول: سمعت أبا نصر السراج يقول: بلغني عن أبي محمّد الحريري قال: مكثت عند الشبلي في الليلة التي مات، فكان يقول طول ليلته هذين البيتين: كل بيت أنت ساكنه … غير محتاج إلى السرج وجهك المأمول حجتنا … يوم يأتي الناس بالحجج وأخبرنا القشيري قال: سمعت أبا حاتم السجستاني يقول: سمعت عبد الله بن علي التّميميّ يقول: سأل جعفر بن نصير بكران الدينوري- وكان يخدم الشبلي- ما الذي رأيت منه- يعني عند وفاته- فقال: قال لي على درهم مظلمة، وتصدقت عن صاحبه بألوف، فما على قلبي شغل أعظم منه. ثم قال: وضيني للصلاة ففعلت، فنسيت تخليل لحيته وقد أمسك على لسانه، فقبض على يدي وأدخلها في لحيته، ثم مات فبكى جعفر وقال: ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة. أخبرنا محمّد بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ قال: سمعت أبا نصر الهرويّ يقول: كان الشبلي يقول: إنما يحفظ هذا الجانب بي- يعني من الديالمة- فمات هو يوم الجمعة، وعبرت الديالمة إلى الجانب الشرقي يوم السبت، مات هو وعلي بن عيسى في يوم واحد.

стр. 6411

أخبرني أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن العبّاس بن المهدي الهاشميّ الخطيب، حدثنا أبو حفص عمر بن عبد الله بن عمر الدلال، أخبرنا بكير صاحب الشبلي قال: وجد الشبلي يوم الجمعة آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة خفة من وجع كان به، فقال: تنشط نمضي إلى الجامع؟ قلت: نعم! قال: فاتكأ على يدي حتى انتهينا إلى الورّاقين من الجانب الشرقي، قال: فتلقانا رجل جائي من الرصافة فقال بكير؟ قلت لبيك، قال غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن، ثم مضينا وصلينا ثم عدنا، فتناول شيئا من الغداء، فلما كان الليل مات ﵀. فقيل في درب السقائين رجل شيخ صالح يغسل الموتى، قال: فدلوني عليه في سحر ذلك اليوم فنقرت الباب خفيا فقلت سلام عليكم فقال: مات الشبلي؟ قلت: نعم فخرج إلىّ فإذا به الشيخ. فقلت: لا إله إلا الله، فقال لا إله إلا الله. تعجبا! ثم قلت قال لي الشبلي أمس لما التقينا بك في الورّاقين: غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن، بحق معبودك من أين لك أن الشبلي قد مات؟ قال: يا أبله فمن أين للشبلي أن يكون له معي شأن من الشأن اليوم! حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني- بها- قال: قال لنا أبو منصور معمّر بن أحمد الأصبهانيّ: مات الشبلي في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. قال غيره: مات يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة. أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدثنا ابن قانع أن الشبلي مات في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، والأول أصح. ٧٧٠٩ - أبو هاشم، الزاهد (١): سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: أبو هاشم من قدماء زهاد بغداد، ومن أقران أبي عبد الله البراثي. وبلغني أن سفيان الثوري جلس إليه ثم قال: ما زلت أرائي وأنا لا أشعر إلى أن جالست أبا هاشم، فأخذت منه ترك الرياء. أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب الورّاق، حدثنا أحمد بن محمّد بن مسرور، أخبرنا محمّد بن الحسين، حدثني بعض أصحابنا قال: قال أبو هاشم الزاهد: إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها، وليقبل

стр. 6412

المطيعون إليه بالاعراض عنها، فأهل المعرفة بالله فيها مستوحشون، وإلى الآخرة مشتاقون. وقال ابن مسروق: حدثنا محمّد بن الحسن، حدثنا حكيم بن جعفر قال: نظر أبو هاشم إلى شريك- يعني القاضي- يخرج من دار يحيى بن خالد، فبكى وقال: أعوذ بالله من علم لا ينفع. ٧٧١٠ - أبو زياد، الكلابيّ (١): أعرابي قدم بغداد أيام أمير المؤمنين المهدي حين أصابت الناس المجاعة، فأقام ببغداد أربعين سنة ومات بها، وله شعر كثير، وعلق الناس عنه أشياء كثيرة من اللغة وعلم العربية. ٧٧١١ - أبو القاسم بن أبي الزناد- واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان- وهو أخو عبد الرّحمن بن أبي الزناد المدينيّ (٢): سكن بغداد وحدث بها عن أفلح بن حميد، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإسحاق بن حازم. روى عنه أحمد بن حنبل، وسعيد بن يحيى الأمويّ. أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب وأحمد بن عبد الله المحاملي قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد عن إسحاق بن حازم عن ابن مقسم- يعني عبيد الله- عن جابر أن النبي ﷺ سئل عن البحر فقال: «الحل ميتته، الطهور ماؤه» (٣). أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي العبّاس بن حمدان حدثكم أبو العبّاس السراج، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأمويّ، حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال: سعيد سألته عن اسمه فقال: اسمي كنيتي عن ابن أبي حبيب عن داود بن الحسين عن يزيد ابن رومان عن عائشة أن النبي ﷺ كان يصلي وأنا معترضة بين يديه. أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، حدثنا محمّد بن عمر بن سلّم الحافظ، حدثني محمّد بن حفص، حدثنا حاتم بن الليث قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: أبو القاسم بن أبي الزناد وكان ينزل باب خراسان، كتبنا عنه وهو ثقة.

стр. 6413

أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا محمّد ابن جعفر الرّاشدي، وأبو إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدثنا عمر بن محمّد الجوهريّ قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: وسمعته- يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل- ذكر أبا القاسم بن أبي الزناد فأثنى عليه وقال: كتبنا عنه وهو شاب. قيل له: عمن يحدث؟ فقال: عن أفلح بن حميد وهؤلاء. وقال: كان أبو القاسم إذا عرض له فلم يتنوق في العرض خرق الكتاب. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس. وقد سمع منه أحمد بن حنبل، وأخوه ليس بشيء. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا يحيى بن معين: أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس. ٧٧١٢ - أبو القاسم الطوسي: سكن بغداد وحدث بها عن الحسين الخيّاط صاحب بشر بن الحارث، وعن أبي علي بن عاصم الطبيب. روى عنه أبو محمّد الزّهريّ. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدثني أبي، حدثنا أبو القاسم الطوسي قال: سمعت حسينا الخيّاط يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول أشتهي منذ أربعين سنة أن أضع يدا على يد في الصّلاة ما يمنعني من ذلك إلا أن أكون قد أظهرت من الخشوع ما ليس في قلبي مثله. ٧٧١٣ - أبو القاسم الهاشميّ: أخو أبي العبر. حدث عن أبيه. روى عنه أحمد بن كامل القاضي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدثنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت أبا القاسم الهاشميّ أخا أبي العبر يذكر عن أبيه عن عبد الصمد بن علي جده قال: استصرخ الناس عام الحرقة على قبور أهليهم بأحد، قال فخرجت فأتيت قبر عمي حمزة بن عبد المطّلب- وقد كاد السيل يكشف عنه-فاستخرجته من قبره فوجدته كهيئته والنمرة التي كفنه بها رسول الله ﷺ والإذخر على قدميه فوضعت رأسه في حجري

стр. 6414

فكان كهيئة المرجل. قال القاضي ابن كامل عظما، فأعمقت القبر وكفنته أكفانا على كفنه وأعدته. قال القاضي وعام الحرقة كان سقف قبر رسول الله ﷺ تخرق فتبينت السماء من أرض القبر، فأتاهم المطر وكثر جدا وهم لا يعلمون بانخراق السقف، ثم علموا فسد الخرق وانقطع المطر. ٧٧١٤ - أبو القاسم بن مروان، النّهاونديّ الصّوفيّ: كان قد صحب أبا سعيد الخرّاز، وأقام ببغداد مدة. حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذانيّ- بمكة- يقول: حدثنا محمّد بن الحسن، حدثنا أبو القاسم بن مروان ببغداد قال: كان عندنا بنهاوند فتى يصحبني، وكنت أنا أصحب أبا سعيد الخرّاز، فكنت إذا رجعت حدثت ذلك الفتى ما أسمع من أبي سعيد، فقال لي ذات يوم: إن سهّل الله لك الخروج خرجت معك حتى أرى هذا الشيخ الذي تحدثني عنه، فخرجت وخرج معي ووصلنا إلى مكة، فقال لي: ليس نطوف حتى نلقي أبا سعيد فقصدناه وسلمنا عليه، فقال الشاب مسألة- ولم يحدثني أنه يريد أن يسأل عن شيء- فقال له الشيخ سل، فقال ما حقيقة التوكل؟ فقال الشيخ أن لا تأخذ الحجة من حمولا، وكان الشاب قد أخذ حجة من حمولا- وهو رئيس نهاوند- وما علمت به أنا. فورد على الشاب أمر عظيم وخجل، فلما رأى الشيخ ما حل به عطف عليه وقال: ارجع إلى سؤالك. ثم قال أبو سعيد: كنت أراعي شيئا من هذا الأمر في حداثتي فسلكت بادية الموصل فبينا أنا سائر إذ سمعت حسا من ورائي، فحفظت قلبي عن الالتفات فإذا الحس قد دنا مني وإذا سبعان قد صعدا على كتفي فلحسا خدي، فلم أنظر إليهما حيث صعدا ولا حيث نزلا. ٧٧١٥ - أبو القاسم القاضي، يعرف بالمغازلي: من أهل الحربية. حدث عن الحسين بن علي بن الأسود العجليّ. روى عنه القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي. ٧٧١٦ - أبو القاسم النقاش: سمع الجنيد بن محمّد. روى عنه أبو الحسن بن مقسم.

стр. 6415

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا القاسم النقاش يقول: سمعت الجنيد يقول: الإنسان لا يعاب بما في طبعه، إنما يعاب إذا فعل بما في طبعه. ٧٧١٧ - أبو القاسم السلال (١) الصّوفيّ: حكى عن الجنيد بن محمّد. روى عنه أبو الحسن بن جهضم الهمذانيّ. أخبرنا العتيقي قال: سمعت علي بن عبد الله بن جهضم الهمذانيّ- بمكة- يقول: سمعت أبا القاسم السلال البغداديّ- بمصر- يقول: قال أبو القاسم الجنيد بن محمّد: من لم يكتب الحديث، ويتحفظ القرآن، لا يقتدى به في هذا الأمر. ٧٧١٨ - أبو راشد، البصريّ: نزل بغداد وحدث بها عن محمّد بن إسحاق بن يسار المطّلبي. روى عنه داود بن عمرو الضّبّيّ. أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثنا أحمد بن زياد المعدل، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا أبو راشد البصريّ- صاحب المغازي وكان ينزل في سكتنا- حدثنا محمّد بن إسحاق، حدثني محمّد بن مسلم بن شهاب عن عروة عن عائشة. ان أول ما ابتدئ به رسول الله ﷺ من النبوة حين أراد الله كرامته ورحمة العبّاد به، الرؤيا الصّالحة، لا يرى رسول الله ﷺ في نومه رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح. قال: وحببت إليه الخلوة، قال: فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو وحده. ٧٧١٩ - أبو قتادة: شيخ كان يروي عن الأوزاعي. ذكره يحيى بن معين فقال فيما: أخبرني العتيقي قال: أخبرنا عثمان بن محمّد المخرميّ، أخبرني محمّد بن يعقوب الأصم أن العبّاس بن محمّد الدّوريّ حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول. وأخبرني البرقانيّ، حدثني محمّد بن أحمد الأدمي، حدثنا محمّد بن علي الإيادي، حدثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: قال يحيى بن معين: كان عندنا في

стр. 6416

درب أبي الطّيّب ببغداد شيخ يكنى بأبي قتادة يروي عن الأوزاعي، وكان يقول حدثنا أبو عمرو ﵀. فذهبنا إليه، واختلفنا إليه، فقعدنا يوما في الشمس وذهبنا ننظر فإذا في أعلى الصحيفة حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة عن الأوزاعي، فطرحنا صحيفته وتركناه. وليس هو أبو قتادة الحراني، هذا كان رجلا آخر. لفظ البرقانيّ. ٧٧٢٠ - أبو خالد، السقاء: حدث عن أنس بن مالك. روى عنه محمّد بن عبد الوهّاب الفرّاء النّيسابوريّ. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب المعدل يقول: سمعت أبا أحمد محمّد بن عبد الوهّاب الفرّاء يقول: سمعت أبا خالد السقاء يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول- ونظر إلى طير- فقال: «طوبى لك يا طير تأوى إلى الشجر، وتأكل الثمر» قال: وذكر الحديث. قال ابن نعيم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي هذا الحديث عن محمّد بن عبد الوهّاب قال: سمعت أبا خالد السقاء ببغداد وذكر مثله. قال أبو عمرو: سمعت أبا أحمد الفرّاء يقول: كنا عند أبي نعيم وعنده يحيى بن معين وأبو بكر بن أبي شيبة. فذكروا هذا فقال أبو نعيم ابن كم يزعم أنه؟ قالوا: ابن خمس وعشرين ومائة سنة، وذلك سنة تسع ومائتين. فقال أبو نعيم: احسبوا فجعل يلقي عليهم. فقال: بزعمه مات ابن عمر قبل أن يولد هو بخمس سنين، وذلك أنه قيل إنه قال رأيت ابن عمر جاء إلى ابن الزّبير فسلم عليه وهو مصلوب. ٧٧٢١ - أبو عبد الرّحمن، المدائنيّ: أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا عمر بن الحسن، حدثنا اسماعيل بن الفضل ومحمّد بن بشر بن مطر قالا: حدثنا وهب بن بقية، حدثنا محمّد بن عبد الملك، عن أبي عبد الرّحمن المدائنيّ، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة: ان النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة. رواه محمّد بن إبراهيم أخو

стр. 6417

أبي معمّر القطيعي عن محمّد بن عبد الملك وهو الواسطيّ عن الأعمش، ولم يذكر بينهما أبا عبد الرّحمن المدائنيّ. ٧٧٢٢ - أبو عبد الرّحمن، الغفاري: حدث عن شريك بن عبد الله النخعي. روى عنه أبو جعفر الحضرميّ مطين. كتب إلى محمّد بن أحمد بن عبد الله التّميميّ- من الكوفة- أن إبراهيم بن أحمد ابن أبي حصين حدثهم. ثم أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري- قراءة حدثنا أحمد بن محمّد بن علي الصّوفيّ، حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين الهمدانيّ، حدثنا أبو جعفر محمّد بن عبد الله الحضرميّ، حدثنا أبو عبد الرّحمن الغفاري البغداديّ- من ولد شقران- حدثنا شريك عن سالم عن سعيد في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً﴾ [هود ٩١] قال: كان أعمى. وبإسناده عن سعيد في قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً﴾ [الملك ٣٠] قال: لا تناله الدلاء. قال الحضرميّ: ولم أكتب عنه غير هذين الحديثين. وروى الحمّانيّ هذين الحديثين عن رجل عن شريك. ٧٧٢٣ - أبو عبد الله بن أبي جعفر، البرائي (١) الزاهد: وهو أستاذ أبي جعفر بن الكرنبي الصّوفيّ. حكى عنه حكيم بن جعفر. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدثني علي بن محمّد بن أبي مريم عن محمّد بن الحسين عن حكيم بن جعفر قال: سمعت أبا عبد الله البراثي يقول: قال لي رجل من العباد: إنك أيها الرجل إن فوضت أمرك إليه اجتمع لك في ذلك أمران. قلت: ما هما؟ قال: قلة الاكتراث بما قد ضمن لك وراحة البدن من مطلب ذلك، فأي حال أكبر من حال المطيع له، والمتوكّل عليه؟ كفاه الله بتوكله عليه الهمّ، وأعقبه الراحة.

стр. 6418

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب الورّاق، حدثنا أحمد ابن محمّد بن مسروق، حدثنا محمّد بن الحسين البرجلاني، حدثنا حكيم بن جعفر قال: كنا نأتي أبا عبد الله بن أبي جعفر الزاهد- وكان يسكن براثا- وكانت له امرأة متعبدة يقال لها جوهر، وكان أبو عبد الله يجلس على جلة خوص بحرانية، وجوهر جالسة حذاءه على جلة أخرى مستقبل القبلة في بيت واحد. قال: فأتيناه يوما وهو جالس على الأرض ليس الجلة تحته، فقلنا يا أبا عبد الله ما فعلت الجلة التي كنت تقعد عليها؟ قال إن جوهرا أيقظتني البارحة. فقالت: أليس يقال في الحديث إن الأرض تقول لابن آدم تجعل بيني وبينك سترا، وأنت غدا في بطني؟ قال: قلت نعم! قالت: فاخرج هذه الجلال لا حاجة لنا فيها، فقمت والله فأخرجتها. ٧٧٢٤ - أبو عبد الله، السّلميّ: حدث عن ضمرة بن ربيعة، وأبي داود الطيالسي، وإبراهيم بن عيينة، وعن أحمد ابن حنبل. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، حدثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا أبو عبد الله السّلميّ، حدثني أحمد ابن حنبل عن زائدة عن الشّيبانيّ عن عبد الملك بن ميسرة قال: كنت بالمدينة فشهد رجل أنه رأى الهلال، فأمر ابن عمر أن يجيزوا شهادته. قلت لأحمد من عن زائدة؟ قال: معاوية بن عمرو. ٧٧٢٥ - أبو عبد الله بن أبي أحمد: حدث عن علي بن سعيد النّيسابوريّ المعروف بالترمذي. روى عنه محمّد بن مخلد. أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، حدثنا أبو الحسين عمر بن القاسم ابن محمّد المقرئ، حدثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدثني أبو عبد الله بن أبي أحمد- صاحبنا- حدثنا أبو الحسن علي بن سعد النّيسابوريّ قال: سألت مالك بن أنس عن كسب المعلم؟ فقال: لا بأس به. قلت: وأطلب ولايعطوني؟ قال لا بأس. قلت وألح؟ قال لا بأس- وضحك- قلت المحرم يلبس السراويل؟ قال لا، يبيع السراويل ويشتري إزارا. قلت فالمحرم ينتقب؟ قال لا، قلت فالمحرم يلبس الطيلسان؟ قال لا بأس به.

стр. 6419

٧٧٢٦ - أبو عبد الله بن الخلنجي (١)، الصّوفيّ: كان من كبار مشايخهم. حكى عنه أبو سعيد بن الأعرابي وغيره. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ قال: أبو عبد الله بن الخلنجي من قدماء مشايخ البغداديين. كان يحضر مجلس إبراهيم الحربيّ. وسمع الحديث الكثير قبل ذلك عن لوين، وابن زنجويه. وكان عالما ثم اتخذ حلقة في جامع المدينة يتكلم في الرياضات، وعيوب النفس، وآفات الأعمال، لا يتجاوز ذلك. فإذا سئل عن شيء فوق ذلك لا يجيب. مات ببغداد ودفن في مقبرة الحربية. حدثنا عبد العزيز الازجي، حدثنا علي بن عبد الله الهمذانيّ قال: حدثني عبد السلام بن محمّد، حدثني أحمد بن محمّد الزيادي- وقد جرى ذكر جنيد- فقال: لم أر في الصّوفيّة أعقل من جنيد بن محمّد القواريري، ولا أفقه من الثوري، ولا أشد فقرا من ابن الخلنجي، لعلي ما رأيت معه قطعة قط. ٧٧٢٧ - أبو الوزير، صاحب ديوان المهدي: أسند الحديث عن المهدي. روى عنه مسلمة بن الصّلت. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، حدثنا عبد الله بن أحمد بن الحسين الخرقي، حدثنا محمّد بن غالب بن حرب، حدثنا محمّد بن صالح الهاشميّ، حدثنا مسلمة بن الصّلت، حدثنا أبو الوزير صاحب ديوان المهدي، حدثنا المهدي أمير المؤمنين عن أبيه عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ أنه قال: «آخر أربعاء من الشّهر يوم نحس مستمر» (٢). ٧٧٢٨ - أبو حمزة، مولى نصر بن مالك اسمه: رزيق- أو زريق- وقع إلىّ اسمه غير مقيد فصيرته بالشك: قرأت على البرقانيّ عن محمّد بن العبّاس الخزاز قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدثنا أحمد بن جعفر بن درستويه، حدثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال سمعت يحيى بن معين- وسئل عن أبي حمزة رزيق مولى نصر بن مالك يحدث عن أبي معشر المدني- قال: لا بأس به. كان إمام مسجد قراد.

стр. 6420

٧٧٢٩ - أبو الخطاب، كاتب أبي يوسف القاضي: أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن سليمان الفامي، حدثنا محمّد بن أبي هارون الورّاق، عن محمّد بن موسى المعبر قال: حدثني أبو الخطاب كاتب أبي يوسف القاضي قال: نزل في جوارنا رجل من ستة أشهر لا تفوته الصّلاة معنا في جماعة، ثم فقدناه يوما ويومين وثلاثة لم يخرج إلى الصّلاة، فجئنا إليه فقلنا له لم نرك من ثلاث حضرت معنا، فما العلة؟ فقال: لفلان عليّ عشرة آلاف درهم فجاء الأجل فتحملت عليه بقوم فأجلني ستة أشهر، ثم أجلني بعدها أربعة أشهر، فتركت الصّلاة حياء، وحاجتي سؤالكم له أن يؤجلني شهرين حتى تدخل غلتي، فأتيناه فقلنا نزل فلان عندنا وكان يحضر معنا الصّلاة فتأخر فأخبرنا أن لك عليه مال وهو مستحي، ونحن نسألك أن تصبر عليه شهرين حتى تدخل غلته. فقال: أترك الصّلاة حياء مني؟ فقلنا نعم! قال: فليس قدركم عندي أن أنظره شهرين، هو منها في حل. ٧٧٣٠ - أبو كنانة، مستملي هشيم بن بشير: وهو أخو أبي مسلم عبد الرّحمن بن يونس المستملي. حكى عن هشيم. روى عنه أحمد بن منيع البغوي. ٧٧٣١ - أبو الطّيّب الحربيّ: أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريّا: أبو الطّيّب الحربيّ كذاب خبيث، كان قد سمع من معمّر ومن هؤلاء، كان كذابا خبيثا. ٧٧٣٢ - أبو سهل المدائنيّ: حدث عن سفيان بن عيينة، وشعيب بن حرب. روى عنه المفضل بن غسان الغلابي. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن موسى البابسيري، حدثنا القاضي أبو أميّة الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي، حدثنا

стр. 6421

أبي، حدثنا أبو سهل المدائنيّ قال: سئل سفيان بن عيينة عن الرجل يؤم- أو يؤذن- فيعطي على ذلك من غير تعرض! فقال لا بأس، هذا موسى سقى لهما لله، فعرض له رزق فقبله. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدثنا ابن الغلابي، حدثني أبو سهل المدائنيّ عن شعيب بن حرب قال: جلست إلى عبد العزيز بن أبي رواد خمسمائة مجلس، فما أحسب صاحب الشمال كتب شيئا. ٧٧٣٣ - أبو سهل المصيصي: قدم بغداد وحدث بها عن أيّوب بن سويد الرملي. روى عنه أحمد بن علي الخرّاز. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي. وأخبرنا محمّد بن عمر الجصّاص، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطّار قالا: حدثنا أحمد بن علي الخرّاز، حدثنا أبو سهل المصيصي- قدم علينا- زاد الخطبي هاهنا ثم اتفقا- حدثنا أيّوب بن سويد، حدثنا يونس. وقال ابن خلاد عن يونس عن الزّهريّ عن سالم عن ابن عمر. أن النبي ﷺ نهى أن يبال على قارعة الطريق. ٧٧٣٤ - أبو عثمان البغداديّ: حدث عن سفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا الوليد بن بكر الاندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدثني أبي، حدثني أبو عثمان البغداديّ ثقة. حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال: قال عمر بن الخطاب لعبد الرّحمن بن عوف: ألم يكن فيما يقرأ: (قاتلوا في الله في آخر مرة كما قاتلتم فيه أول مرة) قال: متى ذاك؟ قال: إذا كانت بنو أميّة الأمراء، وبنو مخزوم الوزراء. ٧٧٣٥ - أبو سلمان، مولى هارون الرّشيد: أنبأنا أبو عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد، حدثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريّا: زعم أبو خيثمة عن علي بن المدينيّ قال:

стр. 6422

كنا نجلس إلى ابن عيينة ويجيء أبو سلمان فيقعد خلفنا فيعلق جميع ما يمر لابن عيينة، فإذا قمنا إلى البيت قرأها علينا من ألواحه، فلا يسقط حرفا واحدا. قال أبو زكريّا: وقد رأيت أبا سلمان هذا كان مولى لهارون الرّشيد، وكان أبوه سنديا، وكان منزله مدينة أبي جعفر، وكان خفيف اليد لا يفوته شيء، وكان يخدم بمكة الغرباء أصحاب الحديث. ٧٧٣٦ - أبو يعقوب، مولى أبي عبيد الله وزير المهدي: سمع سفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن حنبل. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمّد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو يعقوب مولى أبي عبيد الله قال: اسم أبي فاختة، سعيد بن علاقة سمعته من ابن عيينة- يعني أبو يعقوب- سمعه من ابن عيينة. ٧٧٣٧ - أبو يعقوب الزّيّات: كان من الزهاد المذكورين. حكى عنه الجنيد بن محمّد. أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا جعفر الخلدي- في كتابه- قال: سمعت الجنيد بن محمّد يقول: دققت على أبي يعقوب الزّيّات بابه في جماعة من أصحابنا. فقال: ما كان لكم شغل في الله يشغلكم عن المجيء إلىّ؟ قال الجنيد: فقلت له إذا كان مجيئنا إليك من شغلنا به لا يقطع عنه، ففتح الباب، فسألته عن مسألة في التوكل فاخرج درهما كان عنده ثم أجابني فاعطى التوكل حقه، ثم قال: استحييت من الله أن أجيبك وعندي شيء. ٧٧٣٨ - أبو يعقوب، الشريطي الصّوفيّ البصريّ: كان حافظا لعلوم عدة بصيرا بالحديث، ودخل بغداد في أيام داود بن علي الأصبهانيّ. فحدثني محمّد بن علي الصوري- لفظا- أخبرنا أبو أسامة الهرويّ- قراءة عليه- وأجاز لنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريّا النسوي- واللفظ له- قالا: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري، حدثنا محمّد بن إسحاق الكثيري قال: قال أبو سعيد الزيادي: دخل أبو يعقوب الشريطي- وكان من أهل البصرة- مجلس داود

стр. 6423

الأصبهانيّ وعليه خرقتان، فتصدر لنفسه من غير أن يرفعه أحد، وجلس بجنب داود، فحرد داود وقال سل يا فتى، فقال أبو يعقوب: يسأل الشيخ عما أحب، فحرد داود وقال عما أسألك عن الحجامة أسألك؟ قال فبرك أبو يعقوب ثم روى طرق «أفطر الحاجم والمحجوم» من أرسله، ومن أسنده، ومن أوقف، ومن ذهب إليه من الفقهاء. وروى اختلاف طرق: احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراما لم يعطه. ثم روى طرقا أن النبي ﷺ احتجم بقرن. وذكر أحاديث صحيحة في الحجامة. ثم ذكر الأحاديث المتوسطة مثل «ما مررت بملإ من الملائكة» «ومثل شفاء أمتي» ومثل ذلك. ثم ذكر الأحاديث الضعيفة مثل قوله «لا تحتجموا يوم كذا، ولا ساعة كذا» ثم ذكر ما ذهب إليه أهل الطب من الحجامة في كل زمان وذكر ما ذكره الأطباء في الحجامة، ثم قال في آخر كلامه: وأول ما خرجت الحجامة من أصبهان، فقال داود: والله لا حقرت أحدا بعدك. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السملي قال: أبو يعقوب الشريطي من أهل البصرة صحب أبا تراب النخشبي. وكان عالما بعلوم الظاهر دخل بغداد وعظمه أهلها، ورفعوا من قدره. ٧٧٣٩ - أبو يعقوب بن سليمان بن أبي جعفر، المنصور: حدث عن أخته زينب. روى عنه طلحة بن عبيد الله الطلحي. ٧٧٤٠ - أبو يعقوب، البغداديّ (١): حدث بخوارزم عن الحسين بن علي بن الأسود العجليّ. روى عنه أبو بكر بن حباب الخوارزمي. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن حباب الخوارزمي- بها- حدثكم أبو يعقوب البغداديّ- قدم عليكم- حدثنا الحسين بن علي الكوفيّ العجليّ، حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة- لا أدري ذكره عن أبيه أم لا- الشك من أبي يعقوب. قال: بلغ عائشة أن أقواما يتناولون أبا بكر وعمر، فأرسلت إلى أزفلة منهم، فلما حضروا سدلت أستارها، ثم دنت، فحمدت الله وصلت على نبيه ﷺ وعذلت وقرعت، ثم قالت: أبي، وما أبيه؟ أبي والله لا تعطوه الأيدي، ذلك طود منيف، وفرع مديد، وذكر الحديث في خطبة عائشة بطولها.

стр. 6424

٧٧٤١ - أبو يعقوب بن أبي الفيصل، العكبريّ: حدث عن علي بن حرب الطّائيّ. روى عنه عمر بن القاسم بن الحدّاد المقرئ. أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، أخبرنا عمر بن القاسم بن الحدّاد، حدثنا أبو يعقوب بن أبي الفيصل- بعكبرا- حدثنا علي بن حرب، حدثنا أسباط بن محمّد، حدثنا أشعث عن كردوس عن عبد الله قال: مر الملأ من قريش على النبي ﷺ وعنده بلال، وسلمان، وصهيب. فقالوا: يا محمّد أرضيت بهؤلاء؟ أتريد أن تكون تبعا لهؤلاء؟ فنزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام ٥٢]. ٧٧٤٢ - أبو المغيرة: أحد الغرباء. قدم بغداد وحدث بها عن هشام بن عروة، حكى عنه يحيى بن معين أنه كان كذابا. أنبأنا أبو عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد، حدثنا بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريّا: أبو المغيرة شيخ قدم علينا هاهنا، كان حسن اللحية، حسن الهيئة، وكان يحدث بحديث أن النبي ﷺ نهى عن كسر الألوية، فكانوا يسألونه عنه فذهبت يوما إليه أنا وعامر أخو عجرفة. فقال لي عامر: تعال حتى نصنع له أحاديث ننظر حين يحدث بها فجعل عامر يلقنه أحاديث يضعها له، وهو يمر فيها كلها عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ : «أن الصنيعة لا تنفع إلا عند ذي حسب» (١). وأحاديث من هذا الضرب، فجعل يحدث بها كلها، فإذا هو من أكذب الناس وأخبثه. ٧٧٤٣ - أبو جعفر، المخولي (٢): قال لي أبو نعيم الحافظ: كان من قدماء العارفين من أهل بغداد، سكن باب المخول فنسب إليه. أخبرني أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز، حدثنا

стр. 6425

جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي- إملاء- حدثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدثنا محمّد بن الحسين، حدثني إسماعيل بن إبراهيم الترجماني قال: سمعت أبا جعفر المخولي- وكان عابدا عالما- قال: حرام على قلب صحب الدنيا أن يسكنه الورع الخفي، وحرام على نفس عليها ربانية الناس أن تذوق حلاوة الآخرة، وحرام على كل عالم لم يعمل بعلمه أن يتخذه المتقون إماما. ٧٧٤٤ - أبو جعفر السّمّاك، العابد: حكى عنه السّريّ بن المغلس السقطي. أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا جعفر الخلدي- في كتابه- قال: سمعت الجنيد بن محمّد يقول: سمعت السّريّ يقول: سمعت أبا جعفر السّمّاك- وكان شيخا شديد العزلة- فرأى عندي جماعة قد اجتمعوا حولي، فوقف ولم يقعد ثم نظر إلىّ فقال: أبو الحسن صرت مناخا للبطالين؟ فرجع ولم يقعد وكرهلي اجتماعهم حولي. ٧٧٤٥ - أبو جعفر ابن أخت بشر بن الحارث: حكى عن بشر. روى عنه محمّد بن هارون بن برية الهاشميّ. ٧٧٤٦ - أبو جعفر، الكبريتي: كان أحد عبّاد الله الأخيار، وصحب صالح بن عبد الكريم، وحكى عنه. روى عنه أبو العبّاس بن مسروق الطوسي. أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق قال: أنبأنا جعفر الخدلي، حدثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدثنا أبو جعفر الكبريتي- صاحب صالح بن عبد الكريم- قال: قيل لصالح بن عبد الكريم: إن قوما يجدون قلوبهم في القصائد، ولا يجدونها في القرآن؟ قال: فقال صالح: إن القرآن عزيز، ويريد القرآن عقلا عزيزا، وهؤلاء عقولهم فيها ضعف فاحتملوهم. ٧٧٤٧ - أبو جعفر، الزّعفرانيّ: أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وأبو جعفر الزّعفرانيّ كانت عنده حكايات عن بشر بن الحارث مات لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة خمس وسبعين- يعني ومائتين-.

стр. 6426

٧٧٤٨ - أبو جعفر الحدّاد: من مشايخ الصّوفيّة. كان شديد الاجتهاد معروفا بالإيثار. أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال: سمعت أبا عبد الرّحمن السّلميّ يقول: سمعت أبا العبّاس البغداديّ يقول: سمعت محمّد بن عبد الله الزّعفرانيّ يقول: سمعت أبا جعفر الحدّاد يقول: مكثت بضع عشرة سنة أعتقد التوكل، وأنا أعمل في السوق آخذ كل يوم أجرتي ولا أنتفع منها بشربة ماء، ولا بدخلة حمام، وكنت أجئ بأجرتي إلى الفقراء في الشونيزي وأكون على حالي. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ- أبو عبد الرّحمن- قال: سمعت محمّد بن عبد الله الرّازيّ يقول: سمعت أبا عمر الأنماطيّ يقول: مكث أبو جعفر الحدّاد عشرين سنة يكسب كل يوم دينارا، يتصدق به- أو قال ينفقه- على الفقراء، وهو أشد الناس اجتهادا ويخرج بين العشاءين فيتصدق من الأبواب ولا يفطر إلا في وقت أحل الله عليه الميتة، وكان من رؤساء المتصوفة. قال أبو عبد الرّحمن: أبو جعفر الحدّاد الكبير بغدادي من أقران الجنيد ورويم، وكان أستاذ أبي جعفر الحدّاد الصغير. حدثنا عبد العزيز الأزجي، حدثنا علي بن عبد الله الهمدانيّ، حدثني ابن إسماعيل الطلاء قال: حدثني أستاذي محمّد بن الهيثم قال: قال لي أبو جعفر الحدّاد: كنت أحب أن أدري كيف تجري أسباب الرزق على الخلق؟ فدخلت البادية بعض السنين على التوكل فبقيت سبعة عشر يوما لم آكل فيها شيئا؟ فضعفت عن المشي. فبقيت أياما أخر لم أذق فيها شيئا حتى سقطت على وجهي، وغشي عليّ، وغلب عليّ القمل شيئا ما رأيت مثله، ولا سمعت به. فبينا أنا كذلك إذ مر بي ركب فرأوني على تلك الحال، فنزل أحدهم عن راحلته فحلق رأسي ولحيتي وشق علىّ ثوبي وتركني في الرمضاء، وساروا فمر بي ركب آخر، فحملوني إلى حيهم وأنا مغلوب فطرحوني ناحية، فجاءتني امرأة وحلبت على رأسي وصبت اللبن في حلقي ففتحت عيني قليلا وقلت لهم أقرب موضع منكم أين؟ قالوا: جبل الشراة. فحملوني إلى الشراة. قال أبو جعفر: وحين سقطت وكنت قد قبضت على حصاة وجهدوا في البادية أن يفتحوا يدي فلم يطيقوا إذا هي حصاة كلما هممت برميها لم أجد إلى رميها سبيلا فدخلت بيت المقدس، فاجتمع حولي الصّوفيّة والحصاة في يدي أقلبها

стр. 6427

فأخذها مني بعض الفقراء وضرب بها الأرض فتفتتت وأنا انظر إليها، فقلت نعم يا سيدي لم تطلعني على سبب مجاري الأرزاق إلا بعد حلق رأسي ولحيتي. ٧٧٤٩ - أبو جعفر بن الكرنبي الصّوفيّ: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم وذكر أبا جعفر بن الكرنبي وهو من صوفية البغداديين، فرفع منه جدا وقال: فاق أقرانه في الاجتهاد وكثرة الأوراد، تأدب أكثر نساك بغداد بآدابه وتوارثوا منه شريف الآداب وحميد الأخلاق. قال لنا أبو نعيم: وحدثني ابن مقسم عن جعفر الخلدي قال: ذهب الجنيد إليه يوما بصرة دراهم عرضها عليه، فأبى ابن الكرنبي أن يأخذها منه، وذكر غناه عنها. فقال له الجنيد: إن وجدت غنى عنها ففي أخذها سرور رجل مسلم فأخذها. قال أبو نعيم: وكان ابن الكرنبي من تلامذة أبي عبد الله البراثي. أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت محمّد بن الحسين السّلميّ يقول: سمعت أبا بكر الرّازيّ يقول: سمعت الجريري يقول: سمعت ابن الكرنبي يقول: إن الفقير الصّادق ليحذر من الغنى فيفسد عليه فقره كما أن الغنى يحذر من الفقر حذرا أن يدخل عليه فيفسد غناه عليه. أخبرنا الأزهري، حدثنا محمّد بن الحسن النقاش، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن جعفر بن أحمد البجليّ المقري قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمّد بن بشار يحدث قال: سمعت ابن الكرنبي يقول: فررت في أيام المحنة بديني. قال: وكان كبير اللحية، وكان عليه جبة ثقيلة، وكان إذا لقيه من يخاف منه وضع لحيته في فمه وحرك رأسه فيقال هو مجنون، فخرج إلى عبادان. قال: فرأيت رجلا معه غلمان وهو من أبناء الدنيا ففزعت منه وفزع مني، قال ابن بشار فقلت له: هو فزع منك من منظرك، وأنت لم فزعت منه؟ قال: خشيت أن يمتحنني، قال: فإذا قوم من بغداد من قطيعة الرّبيع، وإذا هو فرّ بدينه، فوانسته وقلت له في قول الله تعالى ﴿لَنْ تَرانِي﴾ قال: بعين فانية، في جسد فان، في دار فانية، ولكن تراني بعين باقية، في جسد باق، في دار باقية. يرى الباقي الباقي. قال: فقال ابن الكرنبي: لو لم يكن محنة إلا أن أخرج أسمع هذا لما كان كثيرا.

стр. 6428

أخبرنا عبد العزيز بن علي، حدثنا علي بن عبد الله الهمذانيّ، حدثنا الخلدي، حدثني جنيد قال: سمعت ابن الكرنبي يقول: أصبت ليلة جنابة احتجت أن أغتسل- وكانت ليلة باردة- فوجدت في نفسي تأخرا وتقصيرا، وحدثتني نفسي لو تركت حتى تصبح فيسخن لك الماء، أو تدخل الحمام، وإلا أعنت على نفسك. فقلت وا عجباه، أنا أعامل الله في طول عمري، يجب له على حق لا أجد المسارعة إليه، وأجد الوقوف والتباطي والتأخر آليت لا اغتسلت إلا في نهر، وآليت لا اغتسلت إلا في مرقعتي هذه، وآليت لا نزعتها، وآليت لا عصرتها، وآليت لا جففتها في شمس- أو كما قال-. أخبرنا القاضي أبو محمّد الحسن بن الحسين بن رامين الأسترآباذي، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن أحمد الحميدي الشّيرازيّ، أخبرني جعفر الخلدي، حدثنا ابن حباب- أبو الحسن صاحب ابن الكرنبي- قال: أوصى لي ابن الكرنبي بمرقعته فوزنت فرد كم من كمامها فإذا فيه أحد عشر رطلا. قال جعفر: وكانت المرقعات تسمى في ذلك الوقت الكبل. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى النّيسابوريّ قال: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت جعفر الخلدي يقول: جلس الجنيد عند رأس أبي جعفر الكرنبي عند وفاته فرفع الجنيد رأسه إلى السماء. فقال له أبو جعفر: بعد، فطأطأ رأسه إلى الأرض. فقال أبو جعفر: بعد معناه أن الحق أقرب إلى العبد من أن يشار إليه في جهة. ٧٧٥٠ - أبو جعفر، المجذوم (١): كان شديد العزلة والانفراد، وهو من أقران أبي العبّاس بن عطاء، ويحكى عنه كرامات. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدثنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ قال: سمعت علي بن سعيد المصيصي يقول: سمعت محمّد بن خفيف يقول: سمعت أبا الحسين الدراج قال: كنت أحج فيصحبني جماعة فكنت أحتاج إلى القيام معهم والاشتغال بهم، فذهبت سنة من السنين، وخرجت إلى القادسية فدخلت المسجد، فإذا رجل في

стр. 6429

المحراب مجذوم عليه من البلاء شيء عظيم فلما رآني سلّم عليّ وقال لي: يا أبا الحسين عزمت الحج؟ قلت نعم- على غيظ مني وكراهية له- قال: فقال لي فالصحبة؟ فقلت في نفسي أنا هربت من الأصحاء أقع في يدي مجذوم! قلت: لا، قال لي: افعل. قلت: لا والله لا أفعل، فقال لي: يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي. فقلت نعم- على الإنكار عليه- قال: فتركته فلما صليت العصر مشيت إلى ناحية المغيثة فبلغت كلفد (١) ضحوة فلما دخلت إذا أنا بالشيخ فسلم عليّ وقال لي: يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي. قال: وأخذني شبه الوسواس في أمره، قال: فلم أحس حتى بلغت القرعاء على العدو فبلغت مع الصبح، فدخلت المسجد فإذا أنا بالشيخ قاعد، وقال لي: يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي. قال: فبادرت إليه فوقعت بين يديه على وجهي فقلت: المعذرة إلى الله وإليك، قال لي: مالك؟ قلت: أخطأت، قال: وما هو؟ قلت: الصحبة، قال: أليس حلفت وإنا نكره أن نحنثك، قال: قلت فأراك في كل منزل؟ قال: لك ذلك. قال: فذهب عني الجوع والتعب في كل منزل ليس لي هم إلا الدخول إلى المنزل فأراه، إلى أن بلغت المدينة فغاب عني فلم أره. فلما قدمت مكة حضرت أبا بكر الكتاني وأبا الحسن المزين فذكرت لهم، فقالوا لي يا أحمق ذلك أبو جعفر المجذوم، ونحن نسأل الله أن نراه. فقالوا إن لقيته فتعلق به لعلنا نراه، قلت: نعم! قال: فلما خرجنا إلى منى وعرفات لم ألقه، فلما كان يوم الجمرة رميت الجمار فجذبني إنسان وقال لي: يا أبا الحسين السلام عليك، فلما رأيته لحقني من رؤيته، فصحت فغشى عليّ وذهب عني، وجئت إلى مسجد الخيف فأخبرت أصحابنا، فلما كان يوم الوداع صليت خلف المقام ركعتين، ورفعت يدي فإذا إنسان خلفي جذبني فقال: يا أبا الحسين عزمت أن تصيح؟ قلت: لا، أسألك أن تدعو لي. فقال: سل ما شئت، فسألت الله ثلاث دعوات فأمن على دعائي فغاب عني فلم أره، فسألته عن الأدعية فقال أما أحدها فقلت يا رب حبب إليّ الفقر فليس في الدنيا شيء أحب إلى منه، والثاني قلت اللهم لا تجعلني ممن أبيت ليلة ولي شيء أدخره لغد وأنا منذ كذا وكذا سنة ما لي شيء أدخره، والثالث قلت اللهم إذا أذنت لأوليائك أن ينظروا إليك فاجعلني منهم وأنا أرجو ذلك. قال السّلميّ: أبو جعفر المجذوم بغدادي.

стр. 6430

٧٧٥١ - أبو جعفر، الصيدلاني الصّوفيّ: أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ قال: أبو جعفر الصيدلاني البغداديّ من أقران ابن عطاء، جاور بمكة سنين ومات بحصن، صحب أبا سعيد الخرّاز وكان أستاذ ابن الاعرابي. ٧٧٥٢ - أبو هشام، الباعقوبي (١): من أهل باعقوبا وهي قرية بأعلى النهروان. حدث عن عبد الله بن داود الخريبي. روى عنه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدّب. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدّب، حدثنا أبو هشام الباعقوبي، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا سويد مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان. ٧٧٥٣ - أبو الخير: شيخ كان يسكن بدرب سليمان. وحدث عن أبي البختريّ وهب بن وهب القاضي وغيره، وكان كذابا. ذكره إبراهيم الحربيّ. أخبرنا العتيقي، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ- غير مرة- يقول: كان في درب سليمان بن أبي جعفر رجل يقال له أبو الخير، وكنا نجيء إلى عبد الأعلى، وكنا إذا انصرفنا يجيء أصحاب الحديث فيقولون له أمل علينا، فيملى عليهم فيكتبون عنه. قال: وكنت أنا عنده أنبل من أن أقول له أمل علينا، قال: فتنحنح ثم قال: أخبرني أبو البختريّ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لكل شيء خيرة، وخيرته من البقل الهندبا ومن الغنم النعجة، ومن بني آدم أنا» (٢) قال إبراهيم لم أسمع أحمد بن حنبل يكذب أحدا إلا أبا البختريّ هكذا. فاني سمعته يقول: أبو البختريّ ذاك الكذاب. قال إبراهيم: وجئت يوما إلى رأس الجسر فإذا هو يسقي الماء من جرة صغيرة، وجارية تنقل عليه بجرة، والناس حواليه ينظرون إليه ويشربون، وهو يسقي من صعد من الجسر ومن نزل.

стр. 6431

قال: فقمت ناحية أبصر إليه ولم أتقدم إليه أسلم عليه، قال: فاستسقى صبي ورجل، قال: فسقى الصبي قبل الرجل، ثم تنحنح واحدة بلغت السيب. فكدت أصعق وأقع على واحد. ثم قال: أخبرني أبو الزّيّات قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا استسقى الصبي والرجل فسقى الرجل قبل الصبي غارت عين من عيون الماء» (١). قال إبراهيم: وكان عليه قميص قصب بأربعة دنانير، ودواج وشي. ٧٧٥٤ - أبو موسى، البغداديّ: حدث عن مسلم بن إبراهيم. روى عنه محمّد بن خزيمة البلخي. أخبرني الأزهري، حدثنا الحسن بن أحمد بن محمّد المحمي النّيسابوريّ، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه البخاريّ- بها- حدثنا محمّد بن خزيمة البلخي، حدثنا أبو موسى البغداديّ، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حكيم بن حزام الأزديّ عن العلاء بن كثير الدّمشقيّ عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : «من بركة المرأة بكورها بالأنثى، ألم تسمع بقول الله في حم: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى ٤٩] فبدأ بالإناث قبل الذكور» (٢). ٧٧٥٥ - أبو اليقين، الحربيّ: سمع بشر بن الحارث. روى عنه محمّد بن أبي سهل شيخ لأبي الحسن البصريّ. أخبرني الأزهري قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، حدثنا علي بن محمد المصري، حدثنا محمّد بن أبي سهل، حدثنا أبو اليقين الحربيّ قال: قال لي بشر بن الحارث: رضت نفسي في كل شيء فغلبتها، ما خلا مجالستكم، فاني لست أصبر. ٧٧٥٦ - أبو عاصم، المتطبب: سمع بشر بن الحارث. روى عنه أبو الفضل العبّاس بن سام. ٧٧٥٧ - أبو شعيب، البراثي العابد: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرني جعفر الخلدي- في كتابه، وحدثني به محمّد بن

стр. 6432

إبراهيم عنه- قال: سمعت الجنيد بن محمّد يقول: كان أبو شعيب البراثي أول من سكن براثا في كوخ يتعبّد فيه، فمرت بكوخه جارية من بنات الكبار من أبناء الدنيا، كانت ربيت في قصور الملوك، فنظرت إلى أبي شعيب فاستحسنت حاله وما كان عليه، فصارت كالأسير له، فعزمت على التجرد من الدنيا والاتصال بأبي شعيب، فجاءت إليه، وقالت: أريد أن أكون لك خادمة؟ فقال لها: إن أردت ذلك فغيري من هيئتك وتجردي عما أنت فيه حتى تصلحي لما أردت، فتجردت عن كل ما تملكه ولبست لبسة النّساك وحضرته، فتزوجها فلما دخلت الكوخ رأت قطعة خصاف كانت مجلس أبي شعيب تقيه من الندى فقالت: ما أنا بمقيمة فيها حتى تخرج ما تحتك، لأني سمعتك تقول: إن الأرض تقول يا ابن آدم تجعل اليوم بيني وبينك حجابا وأنت غدا في بطني؟ فما كنت لأجعل بيني وبينها حجابا. فأخذ أبو شعيب الخصاف ورمى بها، فمكثت معه سنين كثيرة يتعبّدان أحسن عبادة، وتوفيا على ذلك متعاونين. ٧٧٥٨ - أبو شعيب: صاحب معروف الكرخيّ. حكى عن معروف. روى عنه عبيد الله بن محمّد الزّيات. ٧٧٥٩ - أبو إسحاق، الدولابي (١): من أهل الري. كان يقال إنه من الابدال، صاحب كرامات، ورد بغداد زائرا معروف الكرخيّ. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- إجازة- حدثنا جعفر الخلدي، حدثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: سمعت محمّد بن منصور الطوسي يقول: جئت مرة إلى معروف الكرخيّ فعض على أنامله وقال: هاه، لو لحقت أبا إسحاق الدولابي؟ كان هاهنا الساعة سلّم عليّ، فذهبت أقوم فقال لي اجلس لعله قد بلغ منزله بالري. قال أبو العبّاس بن مسروق: وكان أبو إسحاق الدولابي من جلة الأبدال. ٧٧٦٠ - أبو العبّاس، البغداديّ: صحب بشر بن الحارث، وتغرب إلى الشام ونواحي مصر. روى عنه العبّاس بن يوسف الشكلي وجماعة غيره.

стр. 6433

أخبرنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزّاز- بالبصرة- حدثنا الحسن بن محمّد بن عثمان النسوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو محمّد محرز قال: كنت مع أبي العبّاس البغداديّ- بمكة- فنظر إلى نواة مطروحة فأخذها، فلما دخلنا المسجد إذا سائل يسأل، قال: فناوله النواة وقال هذا جهد المقل. أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني، حدثنا محمّد بن مخلد، حدثني علي بن خليد، حدثني أبو العبّاس البغداديّ- بحلب- قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تعوّد نفسك الشبع من الحلال فتأكل الحرام. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا العبّاس بن يوسف الشكلي قال: رأيت أبا العبّاس البغداديّ جالسا على صخرة بساحل الاسكندرية. والأمواج تضرب الصخرة، ويده على خده ينظر إلى الأمواج، فوقفت انظر إليه فأقبل عليّ بوجهه. وأنشأ يقول: أنست بالوحدة من بعد ما … كنت من الوحدة مستوحشا فصرت بالوحدة مستأنسا … وصارت الوحدة لي مجلسا ٧٧٦١ - أبو العبّاس الخريمي: جار أبي مزاحم الخاقاني. حدث عن أبي عمران موسى بن نصر البزّاز. روى عنه أبو مزاحم. ٧٧٦٢ - أبو العبّاس، الأرجل الصّوفيّ: أخبرنا إسماعيل الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ قال: أبو العبّاس الأرجل مولى جعفر بن سليمان من قدماء مشايخ بغداد وجلتهم، وكان بفرد رجل، قطع البادية على التوكل مرارا، يحج ولا يتوكأ على عصا. وقال أبو عبد الرّحمن: سمعت عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب يقول: سمعت بعض أصحابنا يقول: رأيت أبا العبّاس الأرجل في بعض أطراف بغداد، وعليه ثياب رثة في يوم شديد القر، وهو يقفز بإحدى رجليه. فقال لي: هل من مبارز؟ فقلت: لا. ٧٧٦٣ - أبو العبّاس، الربضي: صاحب إبراهيم الحربيّ. حكى عن إبراهيم حكاية رواها عنه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن مقسم.

стр. 6434

٧٧٦٤ - أبو نصر ابن أخت بشر بن الحارث: حكى عن خاله بشر. روى عنه أبو جعفر البزّاز. وهو عندي محمّد بن المثنى السّمسار. وقد ذكرنا روايته عنه في خبر فتح الموصليّ. ٧٧٦٥ - أبو نصر المحب. من مشايخ الصّوفيّة (١): ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه بغدادي وقال: قال لي أبو الحسن بن مقسم: كان أبو نصر ذا فتوة وسخاء، ومروءة وحياء، أخبرنا أبو نعيم، أخبرني جعفر الخلدي- في كتابه- قال: سمعت أبا العبّاس بن مسروق قال: اجتزت أنا وأبو نصر المحب بالكرخ، وعلى أبي نصر إزار له قيمة، فإذا نحن بسائل يسأل ويقول: شفيعي إليكم محمّد ﷺ ، فشق أبو نصر إزاره وأعطاه النصف، ومشى خطوتين، وقال: هذا نذالة، فانصرف إليه وأعطاه النصف الآخر. ٧٧٦٦ - أبو نصر الفلاس: صاحب أبي بكر المروذي. حكى عن أبي جعفر محمّد بن جعفر الراشدي. روى عنه أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن السّمّاك. ٧٧٦٧ - أبو نصر، البزّاز: كان ينزل مدينة أبي جعفر وحدث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي. روى عنه عبيد الله بن أبي سمرة البغوي. وقد ذكرنا حديثه في آخر باب المحمّدين. ٧٧٦٨ - أبو أحمد، البزّاز: حكى عن بشر بن الحارث. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذي. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المقري الحذاء، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلّم الختلي، حدثنا أحمد بن عبد الخالق، حدثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا أحمد البزّاز قال: قلت لبشر- يعني ابن الحارث-: بالله يا أبا نصر أيما أحلى، الدنانير أو الدراهم؟ قال: الطاعة والله أحلى منهما جميعا. ٧٧٦٩ - أبو أحمد المغازلي، الصّوفيّ.: من جلة مشايخهم. حكى عنه جعفر الخلدي.

стр. 6435

أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمّد الخطيب، حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه قال: سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت أبا أحمد المغازلي يقول: كنت يوما من الأيام قاعدا، فخطر على قلبي ذكر من الأذكار فقلت إن كان ذكر تمشى به على الماء فهو هذا؟ فقمت إلى الماء فوضعت قدمي على الماء فثبتت ثم رفعت قدمي الآخر لأضعه على الماء فخطر بقلبي كيفية ثبوت الأقدام على الماء فغاصتا جميعا. ٧٧٧٠ - أبو أحمد البغداديّ: سمع الحسين بن عبد المجيب الموصليّ. روى عنه إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي. وقد ذكرنا روايته عنه في أخبار يعقوب بن السكيت. ٧٧٧١ - أبو سليمان، المؤدّب الكلوذاني: حدث عن محمّد بن يونس الجمّال. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال الحنبلي. ٧٧٧٢ - أبو مقاتل، الكشي: ذكر إسماعيل بن علي الدعبلي أنه قدم بغداد وحدثهم بها عن أبي مقاتل السمرقندي، والدعبلي غير ثقة. أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، حدثنا إسماعيل بن علي الخزاعيّ- بواسط- قال: حدثنا أبو مقاتل الكشي- ببغداد في قطيعة الرّبيع سنة أربع وسبعين ومائتين قدم علينا- حدثنا أبو مقاتل السمرقندي، حدثنا مقاتل بن حيّان، حدثنا الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت على النبي ﷺ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر ٢] قال: «يا جبرائيل ما هذا النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال: يا محمّد إنها ليست بنحيرة، ولكنها رفع الأيدي في الصّلاة» (١). ٧٧٧٣ - أبو السّريّ، الملقب: سمع يحيى بن معين. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ. أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا محمّد بن مخلد قال: سمعت أبا السّريّ الملقب يقول: سمعت يحيى بن معين- وسأله أحمد ابن حنبل- فقال: الحكم بن عتيبة ممن هو؟ قال: من بجيلة.

стр. 6436

وقال سمعت ابن إدريس يقول: مولدي سنة مات الحكم سنة خمس عشرة. فقال: عبد الملك بن عمير؟ فقال قبطي. وسأله عن سلمة بن كهيل؟ فقال شيعي. فجعل أحمد بن حنبل يقول لابن عمه: اكتب، وكان فتى كيسا. ٧٧٧٤ - أبو الفضل بن مالك، الصّوفيّ: أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ قال: أبو الفضل بن مالك البغداديّ كان من أستاذي الجنيد. ذكر عن الجنيد أنه قال: ما رأيت أحدا يسبق فعله قوله إلا أبا الفضل بن مالك. ٧٧٧٥ - أبو الفضل، الهاشميّ: كان أحد الأولياء يوصف بالتقلل مع الانفراد والعزلة عن الناس. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال: سمعت أبا جعفر الرّازيّ يقول: سمعت زكريّا بن دلويه يقول: دخل أبو العبّاس بن مسروق الطوسي على أبي الفضل الهاشميّ وهو عليل، وكان ذا عيال، ولم يعرف له سببا. قال: فلما قمت قلت في نفسي من أين يأكل هذا الرجل؟ قال: فصاح يا أبا العبّاس رد هذه الهمة الردية، فإن لله ألطافا. ٧٧٧٦ - أبو الفضل، المقرئ القيار (١): حدث عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي. روى عنه أبو الفضل الزّهريّ. أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي الفضل وهو عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ- وأنا أسمع- حدثكم أبو الفضل المقرئ القيار، حدثني أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الدير الدّيرعاقوليّ، حدثني حيي بن حاتم كذا كان في كتاب البرقانيّ مضبوطا- وإنما هو حبي بن حاتم- حدثنا ابن المبارك، حدثنا شعبة والأوزاعي عن هشام عن قتادة عن أنس قال: كان النبي ﷺ أخف الناس صلاة في تمام. ٧٧٧٧ - أبو محمّد، الصّفّار: سمع عبّاس بن محمّد الدّوريّ. روى عنه أبو بكر بن مرابا السوسي. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو

стр. 6437

بكر أحمد بن سعيد بن علي بن مرابا السوسي الخزاز، حدثنا أبو محمّد الصّفّار قال: سمعت عبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت أحمد بن حنبل- وذاكرته بحديث من حديث الأعمش- فقال: حدثنا وكيع فقلت: إن أبا معاوية طوله وحسنه، فقال: حدثنا وكيع فقلت له: أبو أسامة حدث به وطوله، فقال أحمد: حدثنا وكيع، فأكثرت عليه الترداد فقال: حدثنا وكيع، ولو رأيت وكيعا رأيت رجلا لم تر بعينيك مثله قط. ٧٧٧٨ - أبو محمّد بن علي بن سهل البغداديّ: حدث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي حدثك أبو محمّد بن علي بن سهل البغداديّ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا محمّد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا أشعث بن عبد الله الخراسانيّ، حدثنا شعبة عن عطية العوفي: ﴿أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل ٨٣] قال: معها عصا تمسح وجه المؤمن وتخطم وجه الكافر. قال البرقانيّ في آخر الحديث: ليس لشعبة عن عطية إلا هذا فلا أدري هو من قول الإسماعيلي أو من قيله؟. ٧٧٧٩ - أبو سعيد، الخيّاط الصّوفيّ: سمع أبا يزيد البسطامي. روى عنه أبو زرعة أحمد بن محمّد بن الفضيل الطّبريّ. حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني- بها- حدثنا أبو منصور معمّر بن أحمد الأصبهانيّ، أخبرنا أبو زرعة أحمد بن محمّد بن الفضل- إجازة- حدثنا أبو سعيد الخيّاط- في جامع الرصافة ببغداد- قال: سمعت أبا يزيد يقول: خيل إلى أن الأرفاق الواصلة إليّ هي مكر بي، وذلك لشهرة حالي ونفسي. فقلت: وعزتك لأخرجن إلى بلد لا يكون فيه من يعرفني، فسافرت سنة حتى دخلت بلدا بالمغرب، وما ظننت أن فيهم أحدا يعقل التصوف أو سمع به، وقد كنت جائعا، فلم أستقر في المسجد حتى جاءني شاب وسلّم عليّ، وقال: عندي طعام فأجب وكل معي. قال: فمشيت معه فلما خرجنا من المسجد التفت إليّ وقال: أقلني ومضى، فرجعت إلى المسجد وبت طاويا، فلما أصبحت جاءني الشاب وقال عندي طعام فأجب وكل معي، فمشى واتبعته حتى صار إلى باب داره، ثم التفت إليّ وقال أقلني ودخل الدار

стр. 6438

ورجعت إلى المسجد وأمسيت طاويا، فلما أصبحت جاءني الشاب وهو اليوم الثالث وقال عندي طعام فأجب فخرجت معه، فدخل الدار وأذن لي، فدخلت فأخرج لي طبقا عليه طعام، وقال لي كل يا أبا يزيد فإن من لم يجد في نفسه بصيرة لما يريد فليس من الله في مزيد ألا وإن كل متوجه يتوجه إلى الله ومواضع الأسباب قائمة فيه فإنه لا يصل إلى الله، وان من علامة مقت الله لعبده ذم الدنيا في العلانية وحبها في السر. قال أبو يزيد فذكرت في الوقت كلبا رأيته في أيام إرادتي منع من أكل شيء وصيح عليه ثم طرح ذلك عنده فلم يأكله فأردت أن لا آكل من ذلك شيئا، فقال لي الشاب: يا أبا يزيد اترك أخلاق الكلاب، قال أبو يزيد وكان ذلك شيئا خطر بسري، فأطلعه الله عليه. فأكلت واجتهدت والله أن أسأله مسألة فما نطق لساني، ثم قال يا أبا يزيد إنه لا يدرك بذكر ولا يجيء بالاختيار، كن باختياره تعش وراجع إلى وطنك ولا تتهمه فيما يعطيك. قال: فرجعتبفائدة. ٧٧٨٠ - أبو علي المفلوج: حدث عن معروف الكرخيّ. روى عنه محمّد بن السّريّ بن سهل البزّاز. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي، حدثنا محمّد بن السّريّ بن سهل البزّاز، حدثنا أبو علي المفلوج، حدثنا معروف الكرخيّ عن بكير بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن أنس بن مالك. أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الله به الجنة. قال: «لا تغضب» قال فإن لم أطق ذلك يا رسول الله؟ قال: «استغفر الله كل يوم بعد صلاة العصر سبعين مرة يغفر لك ذنوب سبعين عاما» قال: إنه لم يأت عليّ سبعون عاما فقال: «يغفر لأبيك» قال: إنه مات ولم يأت عليه سبعون عاما قال: «يغفر لأمك» قال: إنها ماتت ولم يأت عليها سبعون عاما. قال: «يغفر لأقاربك وجيرانك» (١). ٧٧٨١ - أبو علي بن عاصم، الطبيب: سمع بشر بن الحارث. روى عنه أبو القاسم الطوسي، وأحمد بن المغلس الحمّانيّ. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهري، حدثنا أبي، حدثنا أبو القاسم الطوسي، حدثنا ابن عاصم الطبيب

стр. 6439

أبو علي قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: ما أنزه يوم القيامة لمن آمن. ثم قال: ومن يؤمن يرى الملائكة، ويرى الجن، ويرى الإنس. قال: وسمعت بشرا: وقيل له لم لا تضع يدا على يد في الصّلاة؟ قال: فقال أكره أن أظهر من الخشوع ما ليس في قلبي. ٧٧٨٢ - أبو علي البصريّ: سكن بغداد. وكان من عباد الله الصّالحين، وممن صحب سهل بن عبد الله التّستريّ. حكى عنه أبو محمّد الجريري. حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي، حدثنا علي بن عبد الله الهمدانيّ، حدثنا الخلدي قال: سمعت أبا محمّد الجريري يقول: قال لي أبو علي البصريّ- وكان ينزل في باب المخول- وصف لنا سهل بن عبد الله رجلا بفارس وذكر من فضله وشرفه، قال: فذهب إليه بعض أصحابنا إلى فارس فرآه قائما على التنور يخبز وقد عمل للحيته كيسا من خرق، قال: فكأني ازدريته وقلت ضاع سفري ثم قلت أسأله عن مسألة أعرف موضعه فلما سألته قال لي: يا هذا كيف تسأل من قد ازدريته؟ ٧٧٨٣ - أبو علي، بن علان: حدث عن الحسن بن حمّاد سجادة، ويحيى بن الليث. روى عنه محمّد بن مخلد وذكر أنه سمع منه في سنة ست وستين ومائتين. ٧٧٨٤ - أبو علي الفياض: سمع علي بن الموفق العابد. روى عنه أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب. ٧٧٨٥ - أبو علي بن هشام، الحربيّ: حدث عن محمّد بن يحيى بن عبد الكريم الأزديّ. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ. أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثني أبو علي بن هشام الحربيّ، حدثنا محمّد بن يحيى الأزديّ، حدثنا عبد الله بن داود، وعبيد الله بن موسى، ومحاضر بن المورع عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي أنه فيما عهد إليّ النبي ﷺ قال: «إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق» (١).

стр. 6440

٧٧٨٦ - أبو علي الحرقي، الصّوفيّ: سمع يوسف بن الحسين الرّازيّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه أحمد ابن علي البرذعي، وجعفر الخلدي. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ قال: أبو علي الحرقي كان ينزل مدينة أبي جعفر. والدّور التي تعرف بدور الحرقي كانت له وكان من أقران الجنيد. ٧٧٨٧ - أبو علي بن بيان: من أهل دير العاقول. كان عابدا زاهدا يتبرك أهل بلده بزيارة قبره، ويذكرون عنه أنه كان له كرامات. أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدينوري قال: سمعت عبد الرّحمن بن الحارث الفقيه يقول: سمعت علي بن نصر الصّوفيّ يقول: سمعت أبا علي بن بيان- بدير عاقول- يقول: إذا حمى عليّ حر الصيف بردته بذكر النعم، وإذا برد على الشتاء أحميته بخوف النقم. ٧٧٨٨ - أبو زكريّا، غلام أحمد بن أبي خيثمة: حكى عن يحيى بن معين. روى عنه أبو الفرج محمّد بن جعفر الصّالحي. أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا أبو الفرج محمّد بن جعفر- من ولد صالح صاحب المصلى- حدثنا أبو زكريّا غلام أحمد بن أبي خيثمة. قال: كنت جالسا في مسجد الجامع بالرصافة مما يلي سويقة نصر عند بيت الزيت وكان أبو خيثمة يصلي صلواته هناك، وكان يركع بين الظهر والعصر، وأبو زكريّا يحيى بن معين قد صلّى الظهر وطرح نفسه بإزائه، فجاءه رسول أحمد بن حنبل فأوجز في صلاته وجلس. فقال له: أخوك أبو عبد الله أحمد بن حنبل يقرأ عليك السلام ويقول لك: هو ذا تكثر الحديث عن عبيد الله بن موسى العبسي وأنا وأنت سمعناه يتناول معاوية بن أبي سفيان وقد تركت الحديث عنه؟ قال: فرفع يحيى بن معين رأسه وقال للرسول: اقرأ على أبي عبد الله السلام، وقل له يحيى بن معين يقرأ عليك السلام، وقال لك أنا وأنت سمعنا عبد الرزاق يتناول عثمان بن عفان فاترك الحديث عنه، فإن عثمان أفضل من معاوية.

стр. 6441

٧٧٨٩ - أبو المياس الراوية: من أهل سر من رأى. كان صاحب آداب وأخبار وأناشيد سكن بغداد. وحدث بها عن أحمد بن عبيد بن ناصح. روى عنه أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي. حدثني العلاء بن حزم الاندلسي، أخبرنا الوزير أبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن زكريّا الزّهريّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزبيدي، حدثنا أبو علي إسماعيل بن القاسم، حدثني أبو المياس الراوية، حدثني أحمد بن عبيد عن بعض شيوخه قال: كانت وليمة في قريش تولى أمرها مياس الفقعسي وأجلس عمارة الكلبيّ فوق هشام ابن عبد الملك فاحفظه ذلك، وآلى على نفسه أنه متى أفضت الخلافة إليه عاقبه، فلما جلس في الخلافة أمر أن يؤتى به وتقلع أضراسه وأظفار يديه ففعل به ذلك. فأنشأ يقول: عذبوني بعذاب … قلعوا جوهر راسي ثم زادوني عذابا … نزعوا عني طساسي بالمدى حزز لحمي … وبأطراف المواسي قال أبو علي: قال لي أبو المياس: الطساس الأظفار، ولم أجد أحدا من مشايخنا يعرفه. ثم أخبرني رجل من أهل اليمن قال يقال له عندنا طسه، إذا تناوله بأطراف أصابعه. قال أبو علي: وكان أبو المياس من أروى الناس للرجز، وهو من أهل سر من رأى. ٧٧٩٠ - أبو الحسن، النّخّاس: سمع سهل بن عبد الله التّستريّ. روى عنه أبو الحسن بن مقسم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا الحسن النخاس- جارنا- يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: الفترة غفلة، والخشية يقظة، والقسوة موت. ٧٧٩١ - أبو الحسن العلوي: من جلة الصّوفيّة. صحب إبراهيم الخوّاص وحكى عنه. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا محمّد بن الحسين الصّوفيّ النّيسابوريّ قال: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت أبا الطّيّب العكي يقول: سمعت أبا الحسن العلوي البغداديّ يقول: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: أول ما يهب الله تعالى للعالم الرباني خشيته.

стр. 6442

٧٧٩٢ - أبو الحسن بن أنس، العطّار: ذكر أنه سمع أبا بكر الشبلي. حدثني عنه الحسن بن غالب المقرئ. أخبرني الحسن بن غالب قال: سمعت أبا الحسن بن أنس العطّار يقول: سمعت الشبلي قيل له: من أقرب أصحابك إليك؟ قال مسرعا: ألهجهم بذكر الله، وأقومهم بحق الله، وأسرعهم مبادرة في مرضاة الله . ٧٧٩٣ - أبو بدر الخيّاط، الصّوفيّ: سمع أبا حمزة محمّد بن إبراهيم الصّوفيّ. روى عنه أبو الحسن بن مقسم. ٧٧٩٤ - أبو عمرو الطّبريّ: أحد الفقهاء من أصحاب الرأي. حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري قال: كان أبو عمرو الطّبريّ مقيما ببغداد يدرس في حياة أبي الحسن الكرخيّ، وشهد عند القاضي أحمد بن عبد الله الحرقي وكانت وفاته في سنة أربعين وثلاثمائة. ٧٧٩٥ - أبو الفرج الرستمي (١)، الصّوفيّ: سمع أبا بكر بن علان البغداديّ، وأبا الحسن الحصري، وإبراهيم بن المولد. روى عنه أبو علي بن حمكان الفقيه. أخبرني عبد الصمد بن محمّد الخطيب، حدثنا الحسين بن الحسين بن حمكان الهمدانيّ قال: سمعت أبا الفرج الرستمي البغداديّ الصّوفيّ يقول: سمعت المحترق البصريّ يقول: رأيت إبليس في النوم. فقلت له: كيف رأيتنا عزفنا عن الدنيا ولذاتها وأموالها فليس لك إلينا طريق؟ فقال: كيف رأيت ما اشتملت به قلوبكم باستماع السماع ومعاشرة الأحداث. ٧٧٩٦ - أبو الحسين: سمع إبراهيم بن إسحاق الحربيّ. حدثنا عنه عبد الوهّاب بن عبد العزيز التّميميّ.

стр. 6443

وممن لم يعرف اسمه ولا كنيته ٧٧٩٧ - أخو شجاع بن مخلد: بغوي الأصل. حدث عن هشيم بن بشير. روى عنه أخوه شجاع. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا شجاع بن مخلد، حدثني أخي عن هشيم قال: كان إسماعيل بن أبي خالد من أحسن الناس خلقا، فلم يزالوا به حتى ساء خلقه. ٧٧٩٨ - أخو علي بن الجهم بن بدر، الشّاميّ الشّاعر: لم أعرف من أمره إلا ما أنا ذاكره. أنشدنا الحسن بن علي الجوهريّ قال: أنشدنا إسماعيل بن محمّد بن زنجي الكاتب قال: أنشدني أخو علي بن الجهم: كريم له نفس تثير بلينها … ليرفع عن سلطانها سنن الكبر إذا نازعته نفسه عظم قدره … دعاه إلى تسكينها عظم القدر ٧٧٩٩ - عم أبي بكر محمّد بن إبراهيم بن أحمد، المازني: سمع قاسم بن محمّد الأنباريّ. روى عنه ابن أخيه محمّد بن عبد الرّحيم.

стр. 6444

ذكر النّساء من أهل بغداد والمذكورات بالفضل ورواية العلم ٧٨٠٠ - الخيزران (١): زوجة المهدي وأم ولده. وكانت جرشية. أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: تزوج المهدي الخيزران. فولدت له الهادي، والرّشيد، ولم تلد امرأة خليفتين غيرها وغير ولادة أم الوليد وسليمان ابني عبد الملك بن مروان، وفي ولادة الخيزران موسى وهارون يقول الشّاعر: ليس في الناس مثل موسى وهار … ون هجانان أنجبا لهجان ما استثرنا عرق الخلافة حتى … أورق العود في بني الخيزران وقد روى عن الخيزران عن المهدي حديث مسند. أخبرنيه عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، حدثنا القاضي أبو نعيم عبد الملك بن أحمد الأسترآباذي، حدثنا أبو بكر بن رزيق، حدثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن زحمويه بن إبراهيم الخلّال، حدثنا أبو إسحاق محمّد بن هارون بن عيسى، حدثني أبو عيسى يعقوب بن عبد الله بن محمّد بن يعقوب بن أمير المؤمنين المنصور قال: سمعت محمّد بن سليمان بن منصور يقول: حدثتني زينب بنت سليمان قالت: حدثتني الخيزران قالت: حدثني أمير المؤمنين المهدي عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «من اتقى الله وقاه الله كل شيء» (٢). أخبرني الأزهري والحسن بن أبي طالب قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن علي المقرئ، حدثنا علي بن محمّد بن الجهم الكاتب قال: حدثني علي الطويل قال: حدثني سليمان بن محمّد عن الواقدي قال: دخلت يوما إلى المهدي فدعا بمحبرته ودفتره، وكتب عني أشياء حدثته بها، ثم نهض وقال: كن مكانك حتى أعود إليك، ودخل إلى دار الحرم، ثم خرج متنكرا ممتلئا غيظا، فلما جلس قلت: يا أمير المؤمنين خرجت على خلاف الحال التي دخلت عليها؟ فقال: نعم! دخلت على الخيزران

стр. 6445

فوثبت عليّ ومدت يدها إلىّ وخرقت ثوبي وقالت: يا قشاش، وأي خير رأيت منك؟ وإنما اشتريتها من نخاس ورأت مني ما رأت، وعقدت لابنيها، ولاية العهد، ويحك فأنا قشاش؟ قال: فقلت يا أمير المؤمنين قال رسول الله ﷺ : «إنهن يغلبن الكرام، ويغلبهن اللئام». وقال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» وقال: «وقد خلقت المرأة من ضلع أعوج إن قومته كسرته» (١) وحدثته في هذا الباب بكل ما حضرني، فسكن غضبه وأسفر وجهه وأمر لي بألفي دينار. وقال: أصلح بهذه من حالك وانصرفت، فلما وصلت إلى منزلي وافاني رسول الخيزران فقال: تقرأ عليك ستي السلام، وتقول لك: يا عم قد سمعت جميع ما كلمت به أمير المؤمنين فأحسن الله جزاك، وهذه ألفا دينار إلا عشرة دنانير بعثت بها إليك لأني لم أحب أن أساوي صلة أمير المؤمنين؛ ووجهت إلىّ بأثواب. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: سنة ثلاث وسبعين- يعني ومائة- فيها توفي محمّد بن سليمان، وتوفيت الخيزران في اليوم الذي توفي فيه محمّد بن سليمان. قلت: وذكر أبو حسّان الزيادي أن الخيزران ماتت في ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الآخرة، وقد أوردنا ذلك في خبر محمّد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس. ٧٨٠١ - أم عمر، بنت أبي الغصن حسّان بن زيد الثّقفيّ (٢): حدثت عن أبيها، وعن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس. روى عنها أبو إبراهيم الترجماني، وأحمد بن حنبل، ومحمّد بن الصباح الجرجرائي، وإبراهيم بن عبد الله الهرويّ، وعلي بن مسلم الطوسي. أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، حدثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثنا منصور بن محمّد الزاهد، حدثنا محمّد بن الصباح قال: حدثتنا أم عمر بنت حسّان. وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى،
следующие страницы →