٧٠٦ - محمّد بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم، أبو سليمان الحرّانيّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب البصريّ، وعبدان بن أحمد الأهوازيّ، وأبي يعلى الموصليّ، ومحمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وعبد الله بن محمّد بن يوسف القلزمي، وغيرهم من أهل الشام ومصر. كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطنيّ. وحدّثنا عنه أبو الحسن عليّ بن أحمد المقرئ، ومكي بن عليّ الحريري، ومحمّد بن أحمد بن عمر الصابوني، وأبو عليّ بن شاذان في آخرين.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال نبأنا أبو سليمان محمّد بن الحسين الحراني- كان أحد الثقات.
قال محمّد بن أبي الفوارس: أبو سليمان الحراني كان مولده بحران ثم انتقل إلى نصيبين فأقام بها، وكان شيخا ثقة مستورا حسن المذهب. توفي يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
٧٠٧ - محمّد بن الحسين بن عبد الله، أبو بكر الآجريّ (٢):
سمع أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني. وجعفر بن محمّد الفريابي، والمفضل بن محمّد الجندي، وأحمد بن عمر بن زنجويه القطّان، وقاسم بن زكريّا المطرّز، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وهارون بن يوسف بن زياد، وخلقا من أقرانهم. وكان ثقة صدوقا دينا وله تصانيف كثيرة، وحدّث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة، ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها.
حدّثنا عنه علي وعبد الملك ابنا بشران، وعليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، ومحمود بن عمر العكبري، ومحمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، وأبو نعيم الأصبهانيّ وكلهم سمع منه بمكة.
٧٠٨ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن إسحاق بن المستنير، أبو بكر الحضرمي:
من أهل الكوفة. حدّث ببغداد عن أبيه، وعن الحسين بن محمّد بن الحسين بن
стр. 667
مصعب. روى عنه أبو القاسم بن الثّلّاج، وأبو مضر محمّد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيّ.
أخبرنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب أخو الخلّال قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر الإسماعيلي بجرجان قال أخبرني أبو بكر محمّد بن الحسين بن محمّد بن إسحاق بن المستنير بن عمران بن جعفر بن فروخ بن زادان الحضرمي الكوفيّ البزّاز ببغداد قال نبأنا أبي: الحسين بن محمّد قال نبأنا أبو نعيم الفضل بن دكين.
قرأت في كتاب ابن الثّلّاج بخطه: مات أبو بكر محمّد بن الحسين بن محمّد بن إسحاق بن المستنير الكوفيّ للنصف من المحرم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
٧٠٩ - محمّد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن عبد الله بن يزيد بن النّعمان، أبو الفتح الأزدي الموصليّ (١):
نزل بغداد وحدّث بها عن أبي يعلى الموصليّ، والعيثم بن خلف الدوري، وعليّ بن السّرّاج المصري، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأبي عروبة الحراني، ومحمّد بن محمّد الباغندي. حدّثنا عنه محمّد بن جعفر بن علان الشّروطي، وعبد الغفار بن محمّد المؤدّب، وأبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وغيرهم. وفي حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظا صنّف كتبا في علوم الحديث.
وسألت محمّد بن جعفر بن علان عنه فذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث وأثني عليه.
فحدّثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي. قال: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزديّ جدا ولا يعدونه شيئا.
قال وحدّثني محمّد بن صدقة الموصليّ أن أبا الفتح قدم بغداد على الأمير- يعني ابن بويه فوضع له حديثا: أن جبريل كان ينزل على النبي ﷺ في صورته. قال فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة.
سألت أبا بكر البرقانيّ عن أبي الفتح الأزديّ فأشار إلى أنه كان ضعيفا. وقال:
رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأسا ويتجنبونه.
стр. 668
قال لنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب: مات أبو الفتح الأزدي في سنة سبع وستين وثلاثمائة.
وقرأت بخط أبي القاسم بن الثّلّاج: توفي أبو الفتح الأزدي في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة بالموصل.
٧١٠ - محمّد بن الحسين بن عمران، أبو عمر:
أخبرني أبو المظفر هنّاد بن إبراهيم بن محمّد بن نصر النسفي قال سمعت أبا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله الجوزجاني بها يقول سمعت أبا عمر محمّد ابن الحسين بن عمران البغداديّ يقول سمعت محمّد بن عبد الله بن حليس يقول سمعت أبا عثمان بكر بن محمّد المازني يقول سمعت سيبويه يقول سمعت الخليل ابن أحمد العروضي يقول سمعت ذرّا الهمداني يقول سمعت الحارث العكلي يقول سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «أهل المعروف في الدّنيا هم أهل المعروف في الآخرة (١)».
ال الشيخ أبو بكر: ومحمّد بن الحسين هذا هو الذي يسمى نفسه لاحقا، وكان يضع الحديث ونحن نورد ذكره في موضعه من كتابنا على الاستقصاء، إن شاء الله.
٧١١ - محمّد بن الحسين بن جعفر بن المفضل بن أدهم بن بكير بن سعد بن سعيد بن الحارث، أبو الطّيب التيمليّ النّخّاس الكوفيّ (٢):
قدم بغداد وحدّث عن عبد الله بن زيدان البجليّ، وعليّ بن العبّاس المقانعي، وإسحاق بن محمّد بن مروان. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلّال، وأبو القاسم الأزهري.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال نبأني القاضي أبو بكر بن محمّد بن إبراهيم العاقولي ومحمّد بن الحسين بن جعفر النخاس. قالا: نبأنا عليّ بن العبّاس المقانعي قال نبأنا محمّد بن الحسن البرجواني قال نبأنا
стр. 669
محمّد بن يزيد عن شعبة عن أيّوب عن عمرو بن سلمة عن أبيه. قال قال رسول الله ﷺ : «يؤمكم أكثركم قرآنا (١)».
ال لي أبو القاسم الأزهري: قدم علينا أبو الطّيّب محمّد بن الحسين التّيملي الكوفيّ بغداد في سنة ست وسبعين وثلاثمائة، فكتب الناس عنه ثم رجع إلى الكوفة، قال: وكان ثقة يتشيّع.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الطّيّب بن الحسين بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر، ثقة مأمون صاحب أصول حسان.
٧١٢ - محمّد بن الحسين بن محمّد، أبو عبد الله النّقّار:
حدّث عن أبي عمرو بن السّمّاك، وفارس بن محمّد الغوري. حدّثني عنه أبو القاسم الأزهري.
٧١٣ - محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسين المعروف بابن الشبيه العلويّ:
حدّث عن عبد العزيز بن إسحاق بن البقال المتكلم على مذاهب الزيدية من الشيعة. حدّثني عنه عليّ بن المحسن التّنوخيّ.
أخبرني عليّ بن المحسن قال نبأنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن عليّ بن الشبيه العلوي بإفادة أبي عبد الله بن بكير قال نبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن البقال الزيدي قال نبأنا أبو سعيد الحسن بن عليّ بن عبد الصّمد الأزمي قال حدّثني بحر بن يحيى الأزمي قال نبأنا عبد الكريم بن روح قال نبأنا عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف عن أبيه عن جده. أن رسول الله ﷺ قال: إن نزول الله تعالى إلى الشيء إقباله عليه من غير نزول (٢)».
стр. 670
٧١٤ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن إبراهيم بن مهران بن ماله، أبو بكر الحربيّ:
سمع أبا جعفر بن برية الهاشميّ، ودعلج بن أحمد، وأبا بحر بن كوثر البربهاري، وعليّ بن العبّاس البرداني، حدّثني عنه الزهري، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، ومحمّد بن عليّ بن الفتح الحربيّ.
وقال لي الأزهري: كان شيخا صالحا.
٧١٥ - محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسن العلويّ نقيب الطّالبيين ببغداد، كان يلقب بالرضيّ ذا الحسبين (١):
وهو أخو أبي القاسم المعروف بالمرتضى، وكان من أهل الفضل والأدب والعلم.
ذكر لي أحمد بن عمر بن روح عنه أن تلقن القرآن بعد أن دخل في السن، فجمع حفظه في مدة يسيرة. قال: وصنف كتابا في معاني القرآن يتعذر وجود مثله، وكان شاعرا محسنا.
سمعت أبا عبد الله محمّد بن عبد الله الكاتب بحضرة أبي الحسن بن محفوظ وكان أحد الرؤساء يقول: سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون: الرضي أشعر قريش. فقال ابن محفوظ: هذا صحيح. وقد كان في قريش من يجيد القول إلا أن شعره قليل، فأما مجيد مكثر فليس إلا الرضي.
أنشدني القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ. قال أنشدنا الشريف أبو الحسن الرضي لنفسه:
اشتر العز بما شئ … ت فما العزّ بغالي
بقصار الصفر إن شئت … أو السّمر الطّوال
ليس بالمغبون عقلا … من شرى عزا بمال
إنما يدخر الما … ل لأثمان المعالي
قال لي عليّ بن أبي علي: ولد الرضي ببغداد في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكانت وفاته يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره بمسجد الأنباريّين.
стр. 671
٧١٦ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن الهيثم، أبو عمر البسطاميّ الواعظ الفقيه علي مذهب الشّافعيّ (١):
ولي قضاء نيسابور وقدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود الرّقي، وسليمان بن أحمد الطبراني، وأبي بكر القباب الأصبهانيّ، وأحمد بن محمود ابن خرزاد الأهوازيّ. حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلّال.
وذكر لي: أنه قدم بغداد في حياة أبي حامد الأسفراييني. قال: وكان إماما نظارا، وكان أبو حامد يعظمه ويجلّه.
حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبأنا أبو عمر محمّد بن الحسين البسطامي قال:
نبأنا أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود قال نبأنا محمّد بن عبد الملك الدقيقي وعثمان ابن خرزاد الأنطاكيّ وعبّاس بن محمّد الدوري. قالوا: نبأنا عفان بن مسلم قال نبأنا شعبة عن أبي التياح عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «قول الله تعالى يا ابن آدم أنا بدّك اللازمفاعمل لبدك، كل الناس لك منهم بد وليس لك مني بد (٢)».
ال الشيخ أبو بكر: هذا الحديث موضوع المتن مركب على هذا الإسناد، وكل رجاله مشهورون معروفون بالصدق إلا ابن الجارود فإنه كذاب ولم يكتبه إلا من حديثه.
حدّثني أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وأبو بكر محمّد بن يحيى بن إبراهيم النّيسابوريان. قالا: توفي أبو عمر البسطامي بنيسابور في سنة سبع وأربعمائة.
٧١٧ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن موسى، أبو عبد الرّحمن السّلميّ الصّوفيّ النّيسابوري (٣):
قدم بغداد مرات وحدّث بها عن شيوخ خراسان، منهم: أبو العبّاس الأصم، وأحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي، وإسماعيل بن نجيد السلمي، وغيرهم.
حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وأحمد بن عليّ التوزي، وأبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، ومحمّد بن عليّ بن الفتح الحربيّ.
стр. 672
وكان ذا عناية بأخبار الصّوفيّة، وصنف لهم سننا وتفسيرا وتاريخا.
وقال لي محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري: كان أبو عبد الرّحمن السلمي غير ثقة، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئا يسيرا، فلما مات الحكم أبو عبد الله بن البيع حدّث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواه. قال: وكان يضع للصوفية الأحاديث.
قال الشيخ أبو بكر: قدر أبي عبد الرّحمن عند أهل بلده جليل، ومحله في طائفته كبير، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجودا جمع شيوخا وتراجم وأبوابا، وبنيسابور له دويرة معروفة يسكنها الصّوفيّة قد دخلتها، وقبره هناك يتبركون بزيارته قد رأيته وزرته.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوري قال: كنت بين يدي أبي علي الحسن بن عليّ الدّقّاق فجرى حديث أبي عبد الرّحمن السلمي وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء. فقال أبو عليّ: مثله في حاله، لعل السكون أولى به.
ثم قال لي: امض إليه فستجده قاعدا في بيت كتبه، وعلي وجه الكتب مجلدة حمراء مربعة صغيرة فيها أشعار الحسين بن منصور، فاحمل تلك المجلدة ولا تقل له شيئا وجئني بها. وكانت وقت الهاجرة فدخلت علي أبي عبد الرّحمن وإذا هو في بيت كتبه والمجلدة موضوعة بحيث ذكر، فلما قعدت أخذ أبو عبد الرّحمن في الحديث.
وقال: كان بعض الناس ينكر علي واحد من العلماء حركته في السماع، فرئي ذلك الإنسان يوما خاليا في بيت وهو يدور كالمتواجد، فسئل عن حاله. فقال: كانت مسألة مشكلة عليّ فتبين لي معناها فلم أتمالك من السرور حتى قمت أدور، فقيل له:
مثل هذا يكون حالهم. قال القشيري: فلما رأيت ما أمرني أبو علي ووصف لي على الوجه الذي قال وجري على لسان أبي عبد الرّحمن ما قد كان ذكره به؛ وتحيرت وقلت: كيف أفعل بينهما؟ ثم أفكرت في نفسي وقلت لا وجه إلا الصدق، فقلت:
إن الأستاذ أبا علي وصف هذه المجلدة وقال لي احملها إليّ من غير أن تستأذن الشيخ، وأنا أخافك وليس يمكنني مخالفته، فأيش تأمر؟ فأخرج أجزاء مجموعة من كلام الحسين بن منصور وفيها تصنيف له سماه كتاب «الصيهور في نقض الدهور» وقال: احمل هذه إليه وقل له إني أطالع تلك المجلدة، فأنقل منها أبياتا إلى مصنفاتي فخرجت.
стр. 673
حدّثني أبو بكر محمّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي النّيسابوري وأبو الوليد الحسن ابن محمّد الدربندي. قال: توفي أبو عبد الرّحمن السلمي في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. قال أبو الوليد: يوم الأحد الثالث من شعبان بنيسابور.
٧١٨ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم، أبو الحسين الأزرق القطّان (١):
متوثي الأصل. سمع أبا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن يحيى بن عمر ابن عليّ بن حرب، وأبا عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وعبد الله بن جعفر بن درستويه، وأبا الحسين بن ماتي الكوفيّ، وجعفرا الخلدي، وأبا سهل بن زياد، ومحمّد بن الحسن النقاش، وحمزة بن محمّد العقبي، وأحمد بن عثمان بن الأدميّ، في أمثالهم.
كتبنا عنه وكان ثقة. انتخب عليه محمّد بن أبي الفوارس، وهبة الله بن الحسن الطّبريّ. وسألته عن مولده فقال: ولدت في شوال من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
وكان يسكن دار الفطن، وتوفي عند انتصاف الليل من ليلة الاثنين الثالث من شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير.
وكنت إذ ذاك غائبا في رحلتي إلى نيسابور.
٧١٩ - محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن محمد، أبو بكر الورّاق، يعرف بابن الخفّاف (٢):
حدّث عن أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وأبي الحسين الزينبي، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، وأبي بكر المفيد.
كتبت عنه وكان سماعه من ابن مالك ثابتا في الأصل الذي قرأت عليه منه. وأما رواياته عن الآخرين فكانت من فروع كتبها بخطه. وحدّثنا عن جماعة كثيرة لا تعرف ذكر أنه كتب عنهم في السفر، وكان غير ثقة لا أشك أنه كان يركب الأحاديث ويضعها على من يرويها عنه ويختلق أسماء وأنسابا عجيبة لقوم حدّث عنهم، وعندي عنه من تلك الأباطيل أشياء، وكنت عرضت بعضها على هبة الله بن الحسن الطّبريّ فخرق كتابي بها. وجعل يعجب مني كيف أسمع منه.
стр. 674
وقال لي ابن الخفاف: احترق مرة سوق باب الطاق، فاحترق من كتبي ألف وثمانون منّا كلها سماعي حدّثني أبو بكر بن الخفاف بلفظه قال نبأنا عبد الله بن محمّد الصائغ قال نبأنا بشر بن موسى بن صالح قال نبأنا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عن عبد الرّحمن المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله. عن النبي ﷺ عن جبريل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الرفيع عن اللوح المحفوظ عن الله تعالى: أنه أظهر في اللوح أن يخبر الرفيع وأن يخبر الرفيع إسرافيل وأن يخبر إسرافيل ميكائيل وأن يخبر ميكائيل جبريل وأن يخبر جبريل محمّدا ﷺ ، أنه من صلّى عليك في اليوم والليلة مائة مرة صليت عليه ألفي صلاة، ويقضى له ألف حاجة أيسرها أن يعتقه من النار.
قال الشيخ أبو بكر: هذا الحديث باطل الإسناد، والرجال المذكورون في إسناده كلهم معروفون سوى الصائغ، ونرى أن ابن الخفاف اختلق اسمه وركب الحديث عليه، ونسخه بشر بن موسى عن المقرئ، والله أعلم. مات ابن الخفاف في ذي الحجة من سنة ثماني عشرة وأربعمائة.
٧٢٠ - محمّد بن الحسين بن عبيد الله بن عمر بن حمدون، أبو يعلى الصّيرفيّ المعروف بابن السّراج:
سمع أبا الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ.
كتبت عنه وكان ثقة، وهو أحد الحفاظ لحروف القرآن، ومذاهب القراء، وعلم النحو، يشار إليه في ذلك، وله مصنف في القراءات.
حدّثنا أبو يعلى بن السّرّاج بلفظه قال أنبأنا أبو الفضل بن عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ. قال نبأنا جعفر الفريابي قال نبأنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر. أن رسول الله ﷺ قال: «من شرب الخمر في الدّنيا حرمها في الآخرة (١)».
معت أبا يعلى يقول: ولدت في أحد الرّبيعين من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة يوم الأحد بعد العصر.
وجدت ذلك بخط والدي. وتوفي ليلة الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة
стр. 675
سبع وعشرين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب. وكان منزله بباب الشام.
٧٢١ - محمّد بن الحسين بن عليّ بن حمدون، أبو الحسن اليعقوبي (١):
من أهل بعقوبا، ولي الحسبة ببغداد، وولي القضاء ببعقوبا. وحدّث عن أبي القاسم بن الصيدلاني. وكان يذكر أنه سمع من عيسى بن عليّ بن عيسى. كتبت عنه ببعقوبا وكان صدوقا.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن حمدون القاضي ببعقوبا في سنة تسع وعشرين وأربعمائة قال أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن عليّ المقرئ قال نبأنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوري الفقيه قال نبأنا يونس بن عبد الأعلى قال نبأنا عبد الله بن وهب قال أخبرني أبو علي الخولاني عن أبي عبد الرّحمن الحبلي عن عبد الله ابن عمر. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وعرشه علي الماء (٢)».
ألت ابن حمدون عن مولده. فقال: ولدت في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وقتل بحلوان في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثين وأربعمائة. قتله أبو الشّوك أمير الأكراد.
٧٢٢ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن خلف بن أحمد، أبو خازم، يعرف بابن الفراء (٣):
سمع أبا الفضل الزّهريّ، وعليّ بن عمر السكري، وأبا عمر بن حيوية، وأبا الحسن الدّارقطنيّ، وأبا حفص بن شاهين، وعليّ بن حسّان الرقمي، وموسى بن محمّد بن جعفر بن عرفة، ومحمّد بن عبد الله بن أخي ميمي، ومن بعدهم.
كتبنا عنه وكان لا بأس به. رأيت له أصولا سماعه ثم بلغنا عنه أنه خلط في التحديث بمصر واشترى من الورّاقين صحفا فروى منها، وكان يذهب إلى الاعتزال.
حدّثنا أبو خازم بن الفرّاء بلفظه فقال أنبأنا عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي قال نبأنا محمّد بن محمّد بن سليمان قال نبأنا هشام بن عمّار قال نبأنا رفدة بن قضاعة الغسّاني قال نبأنا الأوزاعي عن عبد الله بن عبيد بن عمر اللّيثي
стр. 676
عن أبيه عن جده. قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة.
غريب لم أكتبه إلا بهذا الإسناد. مات أبو خازم بتنيس في يوم الخميس السابع عشر من المحرم في سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن بدمياط.
٧٢٣ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن جعفر، أبو الفتح الشّيباني العطّار، يعرف بقطيط (١):
أحد من تغرب وسافر الكثير إلى البصرة، ومكة، ومصر، والشام، والجزيرة، وبلاد الثغور، وبلاد فارس. وحدّث عن أبي الفضل الزّهريّ، وطاهر بن لبوة البصريّ، ومحمّد بن النّضر النخاس، ومحمّد بن المظفر، وعليّ بن عمران الحربيّ، وأبي حفص ابن شاهين، ويوسف بن عمرالقوّاس، ومحمّد بن الطّيّب البلوطي، وغيرهم من أهل البصرة والأهواز وتستر وأصبهان.
سمعت منه في دار أبي القاسم الأزهري جزءا من تخريج أبي الحسن النعيمي له عن هؤلاء الشيوخ، وكان شيخا ظريفا مليح المحاضرة، يسلك طريق التصوف.
وسمعته يقول: ولدت ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وولد أبي ببغداد، وجدي محمّد من أهل سامرا، وجعفر جد أبي من أهل البادية، ولما ولدت سميت قطيطا على أسماء أهل البادية، فكان اسمي إلى أن كبرت، ثم إن بعض أهلي سماني محمّدا فأسمي الآن قطيط ولقبي محمّد هو الغالب عليّ.
توفي أبو الفتح قطيط بالأهواز في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
٧٢٤ - محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، أبو طالب التّاجر (٢):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، والخير أبا محمّد السّبيعيّ، وعبد الله بن إبراهيم ابن ماسي، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، والحسين بن عليّ التّميميّ، وأبا الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ.
كتبنا عنه وكان صدوقا، وسماعاته كلها بخط أبيه. وسألته عن مولده. فقال:
ولدت في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ومات
стр. 677
في يوم الأربعاء ثالث جمادى الآخرة من سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد وهو يوم الخميس في مقبرة الجصاصين على نهر عيسى بن عليّ الهاشميّ بين محلة التوثة ودرب الآجر.
٧٢٥ - محمّد بن الحسين بن عمر بن بزهان، أبو الحسن الغزّال (١):
سمع إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، وأبا عبد الله بن العسكريّ، ومحمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدّقّاق، وأبا حفص بن الزّيّات. وأبا الحسن ابن لؤلؤ، ومحمّد بن المظفر، وأبا بكر محمّد بن عبد الله الأبهري، وأبا الفضل الزّهريّ.
كتبنا عنه شيئا يسيرا بعد أن كف بصره وكان صدوقا.
أخبرنا محمد بن الحسين بن بزهان في جامع المنصور قال أنبأنا أبو الفضل عبيد الله ابن عبد الرّحمن الزّهريّ قال نبأنا جعفر بن محمّد بن الحسن الفريابي قال نبأنا قتيبة ابن سعيد عن مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: كنت أرجل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض.
سمعت منه في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. وسألته عن مولده. فقال: في سنة ست وستين وثلاثمائة.
هكذا حفظت عنه ثم حدّثني أبو الفرج عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان بصور. قال: ولد أخي محمّد في سنة ستين وثلاثمائة، فالله أعلم.
٧٢٦ - محمّد بن الحسين بن أبي سليمان محمّد بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم، أبو الحسين بن الحرانيّ الشّاهد (٢):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمّد بن ماسي، والحسن بن عليّ البادا، ومحمّد بن المظفر، وأبا الفضل الزّهريّ، ومحمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان، وعليّ بن عبد الرّحمن البكائي الكوفيّين.
كتبت عنه وكان صدوقا. وسألته عن مولده فقال: في شوال من سنة إحدى وستين وثلاثمائة.
стр. 678
ومات في ليلة الجمعة لست عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة بباب حرب.
٧٢٧ - محمّد بن الحسين بن عثمان بن الحسن، أبو بكر، الهمدانيّ الصّيرفيّ (١):
سمع أبا الحسن الدارقطنيّ، وأبا القاسم بن حبابة. كتبت عنه ولم يكن به بأس.
أخبرني أبو بكر محمّد بن الحسين الهمداني قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال نبأنا كثير بن عبيد قال نبأنا بقية عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء. أن النبي ﷺ قنت في صلاة الصبح والمغرب. سألته عن مولده. فقال: في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ومات في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
٧٢٨ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن سعدون، أبو طاهر البزّاز الموصلي (٢):
ولد بالموصل ونشأ ببغداد وسمع أبا عمر بن حيويه، وطلحة بن محمّد بن جعفر، وأبا بكر بن شاذان، وأبا الحسن الدارقطنيّ، وأبا عبد الله بن بطة العكبري، وغيرهم.
كتبت عنه وكان صدوقا يسكن بدرب الزعفراني حذاء مسجد البصريّين.
أخبرنا ابن سعدون قال نبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال نبأنا أبو نعيم الفضل ابن دكين قال نبأنا سفيان عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر عن علي. قال:
عهد إليّ النبي الأمي ﷺ ألا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.
قال الشيخ أبو بكر: مشهور من حديث الأعمش، وغريب من حديث سفيان الثوري عنه، لا نعلم رواه سوى أبي نعيم، ولا رواه عن أبي نعيم إلا فهد بن سليمان، وما كتبناه إلا من حديث الغافقي عن فهد.
سألت ابن سعدون عن مولده. فقال: ولدت بالموصل في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة في شهر ربيع الأول.
стр. 679
٧٢٩ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن بكران، أبو علي المعروف بالجازري (١):
من أهل النهروان. سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن موسى بن المثني الدّاودي، والمعافي بن زكريّا الجريري، كتبت عنه وكان صدوقا، وسألته عن مولده.
فقال: في ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
ومات في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
٧٣٠ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن خلف بن أحمد، أبو يعلى المعروف بابن الفرّاء (٢):
وهو أخو أبي خازم. كان أحد الفقهاء الحنابلة وله تصانيف علي مذهب أحمد بن حنبل، درس وأفتى سنين كثيرة وشهد عند أبي عبد الله بن ماكولا، وعند قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني فقبلا شهادته، وولي النظر في الحكم بحريم دار الخلافة، وحدّث عن أبي القاسم بن حبابة، وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع، وعليّ بن معروف البزّاز، وعليّ بن عمر الحربيّ، وعيسى بن عليّ بن عيسى الوزير، وإسماعيل ابن سعيد بن سويد. كتبنا عنه وكان ثقة.
أخبرنا أبو يعلى محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء قال أنبأنا عبيد الله بن محمّد ابن إسحاق قال نبأنا عليّ بن الجعد قال أنبأنا شعبة عن ثابت. قال: كان أنس ينعت لنا صلاة رسول الله ﷺ ثم يقوم فيصلي. فإذا قال: سمع الله لمن حمده، يقوم حتى نقول قد نسي.
حدّثني أبو القاسم الأزهري. قال: كان أبو الحسين بن المحامليّ يقول: ما تحضرنا أحد من الحنابلة أعقل من أبي يعلى بن الفرا. سألته عن مولده فقال: ولدت لسبع وعشرين أو ثمان وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة (٣).
وتوفي في ليلة الاثنين بين العشاءين ودفن يوم الاثنين التاسع عشر من رمضان سنة ثمان وخمسين وأربعمائة في مقبرة باب حرب.
стр. 680
٧٣١ - محمّد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أبي علانة، أبو سعد (١):
سمع أبا طاهر المخلص، وأبا عليّ بن حمكان الفقيه. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
أخبرني أبو سعد بن أبي علانة قال نبأنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس قال نبأنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ قال نبأنا طالوت بن عبّاد قال نبأنا حرب بن سريج عن نافع عن ابن عمر. أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الليل مثني مثني والوتر بركعة (٢)».
ألته عن مولده قال: في سنة ثمانين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه حميد
٧٣٢ - محمّد بن حميد، أبو سفيان اليشكري يعرف بالمعمريّ (٣):
سمع معمر بن راشد، ولرحلته إليه سمي المعمري. وسمع أيضا هشام بن حسّان، وسفيان الثوري. روى عنه محمّد بن عيسى بن الطباع، وعبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج. وكان مذكورا بالصلاح والعبادة.
أخبرنا طلحة بن عليّ بن صقر الكتاني قال أنبأنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال نبأنا محمّد بن عبد الله بن عتاب بن مربع قال نبأنا عبد الله بن عون الخراز قال نبأنا محمّد بن حميد- يعني أبا سفيان المعمري- قال نبأنا سفيان عن
стр. 681
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «نحن الآخرون السابقون إلى الجنة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهدانا الله له فاليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى (١)».
خبرنا الحسين بن عليّ بن الصّيمريّ قال نبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ قال أنبأنا محمّد بن عمر الحافظ قال حدّثني عبد الله بن محمّد بن سعيد قال نبأ محمّد بن محمّد بن العطّار أبو الحسن قال نبأنا سريج بن يونس قال نبأنا أبو سفيان المعمري ببغداد- وكان فاضلا- حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال أنبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ قال أخبرني أبي قال أخبرني عبيد الله بن فضالة قال قلت ليحيى- وهو ابن يحيى:
محمّد بن حميد من أين كان؟ قال: بصري، وكان يكون ببغداد، قلت: أين كتب عن معمر؟ قال: باليمن.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال: نبأنا محمد بن القاسم الكوكبي قال: نبأنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد. قال سألت يحيى بن معين عن أبي سفيان المعمري محمّد بن حميد وتفسيره عن معمر. فقال:
كان ثقة. قال لي: عرضنا بعضها علي معمر وبعضها كان يحدثنا والكتاب في البيت ثم يجيء فيوقع عليه. قال: ولو قلت إني قد سمعته كله. قلت ليحيى بن معين: فأيما أحب إليك عبد الرزاق أو هو؟ قال: عبد الرازق أحب إليّ.
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال قال محمّد بن العبّاس العصمي حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الهرويّ الفقيه قال أنبأنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سفيان محمّد بن حميد المعمري أحب إليّ من عبد الرزاق.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن أبي سفيان الذي يروي عن معمر.
فقال: رجل صدوق.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال أنبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال أنبأنا
стр. 682
محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال نبأنا جعفر بن محمّد بن الأزهري قال نبأنا ابن الغلابي قال قال أبو زكريّا يحيى بن معين: كان المعمري ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنبأنا أبو بكر محمّد بن عدي البصريّ في كتابه قال نبأنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري. قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن أبي سفيان المعمري. فقال: محمّد بن حميد ثقة.
أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال أنبأنا ابن قانع: أن أبا سفيان المعمري مات في سنة اثنتين وثمانين ومائة.
٧٣٣ - محمّد بن حميد بن حيّان، أبو عبد الله الرّازيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن المبارك، ويعقوب بن عبد الله القمي، وجرير ابن عبد الحميد، وإبراهيم بن المختار، ومهران بن أبي عمر، وحكام بن سلم. روى عنه أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله بن أحمد، والحسن بن عليّ بن شبيب المعمري، وأحمد بن عليّ الأبّار، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وغيرهم.
حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ السكري بحلوان قال: أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قال نبأنا عليّ بن محمّد بن الطلاس الرّازيّ قال: نبأنا مهران قال: سمعت أبا زرعة.
يقول: من فاته ابن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث، ومن فاته هشام بن عمّار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث (٢).
стр. 683
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبي يقول: سمعت إبراهيم بن مالك القطّان يقول: سمعت محمّد بن حميد يقول: دخلت بغداد فاستقبلني أحمد بن حنبل ويحيى. فسألوني: أحاديث يعقوب القمي. فوزعوا الأوراق فيما بينهم وكتبوه وقرأته عليهم (١).
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال نبأنا أبي قال نبأنا مكرم بن أحمد قال نبأنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: لا يزال بالري علم ما دام محمّد بن حميد حيّا (٢).
قال أبو عبد الرّحمن عبد الله: حيث قدم علينا محمّد بن حميد- يعني الرّازيّ- كان أبي بالعسكر، فلما خرج قدم أبي وجعل أصحابه يسألونه عن ابن حميد. فقال لي: ما لهؤلاء يسألوني عن ابن حميد؟ قلت: قدم هاهنا فحدّثهم بأحاديث لا يعرفونها. قال لي: كتبت عنه؟ قلت: نعم كتبت عنه جزءا. قال: اعرض عليّ.
فعرضتها عليه، فقال: أما حديثه عن ابن المبارك وجرير فهو صحيح، وأما حديثه عن أهل الري فهو أعلم (٣).
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال: نبأنا أبو عمرو محمّد بن محمّد بن إسماعيل الفامي النيسابوري قال: سمعت أبا قريش بن جمعة بن خلف القائني الحافظ. يقول: قلت لمحمّد بن يحيى الذهلي: ما تقول في محمّد بن حميد؟ قال: ألا تراني هو ذا أحدّث عنه قال: وكنت في مجلس أبي بكر الصّاغاني- محمّد بن إسحاق. فقال: حدّثنا محمّد بن حميد فقلت: تحدّث عن ابن حميد؟ فقال: وما لي لا أحدّث وقد حدّث عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين؟ (٤).
أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ قال: قرأنا علي الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: حدّثنا أبي قال: نبأنا محمّد بن حميد، قال عبد الله: روى عنه أبي غير شيء.
أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدّب قال: قرأنا علي الحسين بن
стр. 684
هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول: ابن حميد ثقة، كتب عنه: يحيى، وروى عنه من يقول فيه هو أكبر منهم (١).
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: نبأنا أبي قال: نبأنا الحسين بن صدقة قال:
نبأنا ابن أبي خيثمة. قال سئل يحيى بن معين عن محمّد بن حميد الرّازيّ، فقال:
ليس به بأس، رازي كيّس (٢).
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ. قال قرئ على محمّد بن عبد الله بن خميرويه وأنا أسمع:
أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد قال: ذكر محمّد بن حميد الرّازيّ عند ابن معين فقال: ليس به بأس (٣).
أخبرنا البرقانيّ وأبو القاسم الأزهري. قالا: أنبأنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: نبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: نبأنا جدي. قال: محمّد بن حميد الرّازيّ كثير المناكير (٤).
أخبرنا ابن الفضل القطّان قال نبأني عليّ بن إبراهيم المستملي قال نبأنا أبو أحمد ابن فارس قال: نبأنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ. قال: محمّد بن حميد أبو عبد الله الرّازيّ حديثه فيه نظر (٥).
قرأت على محمّد بن عليّ بن أحمد المقرئ عن يوسف بن إبراهيم الجرجانيّ قال أنبأنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي قال: سمعت عثمان بن خرزاد الأنطاكيّ يقول: نبأنا عليّ بن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة. قالا: نبأنا يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان- وهو رجل من أهل الكوفة- عن عيينة بن الغصن عن الحسن. قال:
إن الله تعالى لم يجعل الأغلال في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب، ولكن جعلها في أعناقهم إذا طفا بهم اللهب أرسبتهم.
قال عثمان: سمعت الفضل بن أبي حسّان يقول: كنت عند أبي نعيم وهو الفضل ابن دكين ويعقوب بن فلان عنده فقدم ابن حميد. فقال لنا أبو نعيم: إن دللتكم
стр. 685
على شيخ قدم أي شيء تعطوني؟ قالوا من هو قال: بفالوذج؟ قلنا: نعم قال: ابن حميد من أهل الري. قال: فذهبنا فكتبنا عنه.
قال وقال لنا سمعت من نعيم بن ميسرة وعندي عنه. فقلنا له عندك هذا الحديث؟
وذكرنا له حديث يحيى بن أبي بكير. فقال: لا لم أسمعه. قال الفضل بن سهل:
فقدم علينا ابن حميد مرة ثانية فنزل دار القطن، فإذا هو يحدث به: فقلت: انظروا إلى هذا الكذاب. قال أبو نعيم بن عدي: وإنما نسبوه إلى الكذب في ذلك وإن كان قد يجوز أن ينساه، لأن ابن حميد من حفاظ أهل الحديث، ونعيم بن ميسرة من كبار شيوخه وأحاديثه قليلة عزيزة عند الناس. وابن حميد يحدث عنه بأحاديث يسيرة، وقد كانوا ذكروا بذلك عن يحيى بن أبي بكير إذ كان هذا الحديث يعرف بابن أبي بكير، فلما حدّث به أنكروا عليه. ومع ذلك فقد جربوه في غير هذا الحديث فوجدوه متّهما.
وسمعت أبا حاتم محمّد بن إدريس الرّازيّ في منزله وعنده عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش وجماعة من مشايخ أهل الري وحفاظهم للحديث، فذكروا ابن حميد وأجمعوا علي أنه ضعيف في الحديث جدا، وأنه يحدث بما لم يسمعه، وأنه يأخذ أحاديث لأهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرّازيّين.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: أخبرني عليّ بن محمّد الحبيبي. قال: وسألته- يعني صالح بن محمّد جزرة- عن محمّد بن حميد الرّازيّ. فقال: كان كلما بلغه من حديث سفيان يحيله على مهران، وما بلغه من حديث منصور يحيله على عمرو بن [أبي (١)] قيس، وما بلغه من حديث الأعمش يحيله علي مثل هؤلاء، وعلى عنبسة. قال أبو عليّ: كل شيء كان يحدّثنا ابن حميد كنّا نتهمه فيه (٢).
أخبرني محمّد بن عليّ بن يعقوب المعدّل قال أنبأنا أبو مسلم بن مهران الحافظ قال أنبأنا عبد المؤمن بن خلف النسفي: قال وسمعت أبا علي صالح بن محمّد.
يقول: محمّد بن حميد كانت أحاديثه تزيد وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها علي بعض (٣).
стр. 686
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: نبأنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: أنبأنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: ما رأيت أحدا أحذق بالكذب من رجلين: سليمان بن الشاذكوني، ومحمّد بن حميد الرّازيّ، وكان يحفظ حديثه كله، فكان حديثه كل يوم يزيد.
أخبرنا البرقانيّ قال: أنبأنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ ببغداد قال: نبأنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت قال:
أنبأنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب المشغراني.
وحدّثنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن عليّ الكتاني بدمشق لفظا قال: نبأنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر الميداني قال: نبأنا أبو هاشم عبد الجبّار ابن عبد الصّمد السلمي الإمام قال: نبأنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار. قالا: نبأنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: محمّد بن حميد الرّازيّ رديء المذهب غير ثقة (١).
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ قال: أنبأنا محمّد بن العبّاس قال: نبأنا أبو بكر النّيسابوري قال: سمعت فضلك الرّازيّ يقول: عندي عن ابن حميد خمسون ألف حديث لا أحدّث عنه بحرف.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا الفضل محمّد بن إبراهيم يقول: سمعت أبا العبّاس محمّد بن شاذان يقول:
سمعت إسحاق بن منصور يقول: قرأ علينا ابن حميد كتاب «المغازي» عن سلمة، فقضى من القضاء أني صرت إلى عليّ بن مهران فرأيته يقرأ كتاب «المغازي» عن سلمة، فقلت له: قرأ علينا محمّد بن حميد [يعني عن سلمة (٢)] قال: فتعجب عليّ ابن مهران، وقال: سمعه محمّد بن حميد مني (٣).
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عليّ بن حمويه بن أبزك الهمذاني بها قال: أنبأنا أحمد ابن عبد الرّحمن الشّيرازيّ قال: سمعت أبا عبد الله بشر بن محمّد المزني يقول:
سمعت أبا العبّاس أحمد بن الأزهري يقول: سمعت إسحاق بن منصور. يقول:
стр. 687
أشهد على محمّد بن حميد، وعبيد بن إسحاق العطّار، بين يدي الله: أنهما كذّابان (١).
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال: نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: نبأنا عليّ ابن إبراهيم المستملي قال: نبأنا أبو القاسم ابن أخي زرعة- يعني الرّازي- قال:
سألت أبا زرعة عن محمّد بن حميد، فأومأ بإصبعه إلى فمه. فقلت له: كان يكذب؟
فقال برأسه: نعم. قلت له: كان قد شاخ لعله كان يعمل عليه ويدلّس عليه؟ فقال: لا يا بني كان يتعمّد (٢).
حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال: أنبأنا أبو الحسين الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال: أنبأنا أبو موسى عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ قال:
أخبرني أبي قال: محمّد بن حميد الرّازي ليس بثقة (٣).
أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سمعت داود بن يحيى يقول: حدّثنا عنه- يعني محمّد بن حميد- أبو حاتم قديما ثم تركه بآخرة.
قال: وسمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش يقول: حدّثنا ابن حميد وكان والله يكذب (٤).
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: نبأنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال: نبأنا أحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي قال: نبأنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي حاتم:
أصح ما صح عندك في محمّد بن حميد الرّازيّ أي شيء هو؟ فقال لي: كان بلغني عن شيخ من الخلقانيين أو الجوالقيين أو نحو ما قال أبو حاتم: أن عنده كتابا عن أبي زهير، فحضرته أنا وفتى من أهل الري من أصحابنا، فأخرج إلينا ذلك الكتاب، فنظرت فيه، فإذا الكتاب ليس من حديث أبي زهير، وهي من أحاديث عليّ بن مجاهد، فأبى أن يرجع، فقمت عنه، قلت لصاحبي: هذا كذّاب لا يحسن يكذب. أو نحو ما قال أبو حاتم، قال: ثم إني أتيت محمّد بن حميد بعد ذاك، فأخرج إليّ ذلك الجزء الذي رأيته عند ذاك الشيخ بعينه، فقلت لمحمّد بن حميد: ممن سمعت هذا؟
стр. 688
قال: من عليّ بن مجاهد وقع الكتاب إلى حاذق لا يجهل ما بين عليّ إلى أبي زهير، وكتبت منها أحاديث فقرأها عليّ محمّد بن حميد وقال فيها: حدّثنا عليّ بن مجاهد، فأسقط في يدي وتحيرت، فأتيت الشاب الذي كان معي يوم أتيت ذلك الشيخ، فأخذت بيده فصرنا جميعا إلى الشيخ، فسألناه عن الكتاب الذي كان قد أخرجه إلينا يومئذ، فقال: ليس الكتاب عندي اليوم، قد استعاره مني محمّد بن حميد منذ أيام.
قال أبو حاتم: فبهذا استدلت على أنه كان يومئ إلى أنه أمر مكشوف.
أخبرنا ابن الفضل قال: أنبأنا عليّ بن إبراهيم قال: نبأنا أبو أحمد بن فارس قال:
نبأنا البخاريّ.
وأخبرنا السّمسار قال: أنبأنا الصّفار قال: نبأنا ابن قانع: أن محمّد بن حميد مات في سنة ثمان وأربعين ومائتين.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال: أخبرني عليّ ابن مفلح القزوينيّ قال: سمعت أحمد بن محمود الزنجاني قال: سمعت الحسن بن اللّيث الرّازيّ. قال: رأيت محمّد بن حميد الرّازيّ في المنام فقلت: يا أبا عبد الله ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. فقلت: بماذا؟ قال: برجائي إياه منذ ثمانين سنة.
٧٣٤ - محمّد بن حميد بن سهيل بن إسماعيل بن شدّاد، أبو بكر المخرمىّ (١):
سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وجعفر بن محمّد الفريابي، والهيثم ابن خلف الدوري، وقاسم بن زكريّا المطرّز، وأبا العبّاس البراثي، وأحمد بن الحسن ابن عبد الجبّار الصّوفيّ، وعليّ بن الحسين بن حبّان، ومحمّد بن جرير الطّبريّ. روى عنه الدّارقطنيّ. وحدّثنا عنه الحسن بن رزقويه، وهلال بن محمّد الحفّار، وعبيد الله ابن عمر بن البقال، وعليّ بن المظفر الأصبهانيّ، وبشرى بن عبد الله الرومي، ومحمّد ابن عمر بن درهم، وأبو نعيم الحافظ.
أخبرنا هلال بن محمّد الحفّار قال نبأنا محمّد بن حميد بن سهيل المخرّميّ ثم أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال نبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال حدّثني عمر بن أحمد ابن القصباني ومحمّد بن حميد بن سهيل قال نبأنا أبو حامد النيسابوري أحمد بن زكريّا قال حدّثني محمّد بن إسحاق البكراوي قال نبأنا يحيى قال قرأت على مالك
стр. 689
ابن أنس عن ابن شهاب الزّهريّ عن أنس بن مالك. أن رسول الله ﷺ : كان لا يأكل الثوم ولا الكراث ولا البصل من أجل أن الملائكة تأتيه، وأنه يكلم جبريل (١).
قال الأزهري لنا عن محمّد بن عمر: تفرد به محمّد بن إسحاق البكري بهذا الإسناد وهو ضعيف. وهذا وهم، وفي «الموطأ» عن الزّهريّ عن سليمان بن يسار مرسل عن النبي ﷺ معنى هذا.
سألت أبا نعيم الحافظ عن محمّد بن حميد المخرّميّ. فقال: ثقة.
وحدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات. قال: أبو بكر محمّد بن حميد المخرّميّ كان عنده أحاديث غرائب، كتب مع الحفاظ القدماء إلّا أنه كان منه تخليط في أشياء قبل أن يموت، ولا أحسبه تعمّد ذلك لأنه كان جميل الأمر، إلا أن الإنسان تلحقه الغفلة.
سألت أبا بكر البرقانيّ عن محمد بن حميد المخرّميّ. فقال: ضعيف.
وقال لي أبو بكر: كان منصور بن الكرجي قد سمع منه فلم يخرّج عنه شيئا.
قال محمّد بن أبي الفوارس: محمّد بن حميد المخرّميّ كان فيه تساهل شديد، كان سمع حديثا كثيرا إلا أنه كان فيه شرة.
مات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاثمائة.
٧٣٥ - محمّد بن حميد، أبو بكر اللّخميّ الخزّاز، وهو محمّد بن حميد بن محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن مالك بن عائذ الله بن عوذ بن معاوية بن عبيد بن زر بن غنم بن أرش بن أريش بن جديلة ابن لخم (٢):
نسبه لي أبو القاسم الأزهري وهو وأحمد بن محمّد العتيقي حدّثاني عنه عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، ومحمّد بن سهل بن هارون العسكريّ، وأبي بكر الصولي، وأبي عبد الله الحكيمي.
وقال لي الأزهري: ولد محمّد بن حميد للنصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وكان ثقة. وذكره لي مرة أخرى: فقال: كان ضعيفا.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن سعدون البزّاز. قال: توفي أبو بكر بن حميد في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
стр. 690
وقال لي الأزهري وأحمد بن محمّد بن العتيقي: توفي محمّد بن الخزّاز في ليلة السبت.
وقال العتيقي: يوم الجمعة، ثم اتفقا. فقالا: ودفن يوم السبت الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه حاتم
٧٣٦ - محمّد بن حاتم بن ميمون، أبو عبد الله، يعرف بالسّمين (١):
مروزي الأصل. سكن قطيعة الرّبيع وحدّث عن سفيان بن عيينة، وعبد الرّحمن ابن مهديّ، ويزيد بن هارون، ووكيع بن الجرّاح، وشبابة بن سوار، وإسحاق بن منصور، وعمرو بن محمّد العنقزي. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، ومسلم ابن الحجّاج النيسابوري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وغيرهم.
أخبرني الحسن بن عليّ بن محمّد الواعظ قال نبأنا محمّد بن المظفر قال نبأنا أحمد بن الحسن الصوفي قال نبأنا محمّد بن حاتم المروزيّ- في قطيعة الرّبيع- قال نبأنا ابن مهديّ عن ابن المبارك عن معمر عن همّام بن منبه عن أبي هريرة. عن النبي ﷺ قال: قيل لبني إسرائيل: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ﴾. فدخلوا الباب يزحفون على ستاههم وقالوا حبّة في شعرة (٢)».
رأت في كتاب الحسن بن الفرات بخطه: أخبرني الحسن بن يونس الصّيرفيّ قال أنبأنا أبو بكر الخلّال قال أنبأنا عبدان بن صالح الأنطاكيّ قال: سمعت أحمد بن
стр. 691
حنبل يقول: جعل يحيى بن سعيد القطّان لابن أبي خدويه، ولمحمّد بن حاتم السمين، كل يوم ثلاثين حديثا.
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال أنبأنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ قال نبأنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني. قال قلت لأبي:
شيء رواه ابن حاتم عن عبد الرّحمن بن مهديّ عن شعبة عن سالم عن قبيصة بن هلب (١) عن أبيه عن النبي. ﷺ قال: «لا يأتي أحدكم بشاة لها يعار».
ال: هذا كذب. إنما روى هذا أبو داود. قلت: شيئا أيضا رواه عن أبي يزيد الخراز عن جعفر ابن برقان عن ميمون بن مهران قال: المؤذن يتنحنح قبل الأذان ثلاثا (٢). فقال:
أدركت أنا أبا يزيد وهو رقّى وأنكره.
قرأت على أبي بكر البرقانيّ عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد المزكي قال أنبأنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أحمد بن محمّد الجعفي أبا عبد الله قال سمعت يحيى- يعني ابن معين- يقول: محمّد بن حاتم بن ميمون كذاب.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا سهل ابن أحمد الواسطيّ قال نبأنا أبو حفص عمرو بن عليّ. قال: ومحمّد بن حاتم السّمين ليس بشيء (٣).
حدثت عن محمّد بن عمران بن موسى قال حدّثني عبد الباقي بن قانع: أن محمّد بن عمران بن موسى قال حدّثني عبد الباقي بن قانع: أن محمّد بن حاتم بن ميمون، صالح (٤).
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال قال لنا أبو الحسن الدارقطنيّ: محمّد بن حاتم بن ميمون السمين بغدادي ثقة أصله مروزي (٥).
قرأت على البرقانيّ عن المزكي قال أنبأنا أبو العبّاس الثقفي. قال وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: إن محمّد بن حاتم بن ميمون مات سنة خمس وثلاثين ومائتين.
стр. 692
قال الثقفي: ببغداد وزاد البغويّ: في ذي الحجة (١).
قال الشيخ أبو بكر: وكذلك ذكر موسى بن هارون. وقال: يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي الحجة.
وأخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال نبأنا ابن قانع قال: قيل إن محمّد بن حاتم السمين مات في أول سنة ست وثلاثين ومائتين.
٧٣٧ - محمّد بن حاتم بن سليمان، أبو جعفر، ويقال: أبو عبد الله الزّمّي المؤدّب (٢):
سمع هشيم بن بشير، وعبيدة بن حميد، والقاسم بن مالك المزني. وجرير بن عبد الحميد. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، وأبو عيسى الترمذي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن هشام بن أبي الدّميك، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي.
أخبرنا محمّد بن الحسين الفضل قال نبأنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله ابن زياد القطّان قال نبأنا محمّد بن هشام المستملي قال حدّثني محمّد بن حاتم الزّمي قال نبأنا أبو معاوية عن الحجّاج عن عطاء عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار (٣)».
خبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال أنبأنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ. قال: محمّد ابن حاتم المؤدّب ثقة بغدادي.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن إسماعيل بن عمر البجليّ قال قال لنا أبو الحسن الدارقطنيّ: محمّد بن حاتم الزمي ثقة.
أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي عن أحمد بن محمّد بن بكر. قال: مات محمّد بن حاتم المؤدّب سنة ست وأربعين ومائتين.
стр. 693
٧٣٨ - محمّد بن حاتم بن بزيع، أبو سعيد، ويقال: أبو بكر (١):
سمع جعفر بن عون العمريّ، وعبيد الله بن موسى العبسي، وإسحاق بن منصور السّلوليّ، وأسود بن عامر شاذان. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وأبو داود السجستاني، وابنه عبد الله، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وغيرهم.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ قال أنبأنا عمر بن محمّد بن حاتم بن بزيع قال أنبأنا إسحاق بن منصور قال نبأنا ابن عياش عن ابن أرقم عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن علي: أنه غسل النبي ﷺ ، فعصر بطنه في الوسطى فلم يخرج شيئا. فقال: بأبي أنت وأمي طيبا في الحياة وطيّبا في الموت.
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال أنبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا عبد الكريم بن عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي. قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن وكتب لي بخطه قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن حاتم بغدادي ثقة.
وكنيته أبو سعيد.
قرأت على البرقانيّ عن المزكي قال أنبأنا محمّد بن إسحاق الثقفي. قال: مات محمّد بن حاتم بن بزيع يكنى أبا سعيد ببغداد في شهر رمضان سنة تسع وأربعين ومائتين.
٧٣٩ - (٢) محمّد بن حاتم بن نعيم بن عبد الحميد، أبو عبد الله [المروزيّ ثم المصّيصيّ] (٣):
ذكر أبو سعيد بن يونس المصري أنه بغدادي.
стр. 694
كذلك حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ قال نبأنا أبو الفتح بن مسرور قال أنبأنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس.
قال: محمّد بن حاتم بن نعيم بغدادي قدم مصر وحدّث بها.
قال الشيخ أبو بكر: وهذا القول عندي وهم لأنه مروزي وليس ببغدادي، وروايته عن نعيم بن حمّاد وسويد بن نصر المروزيّين، حدّث عنه ابن عبد الرّحمن النّسائيّ ووصفه بالثقة.
حدّثني الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله قال أنبأنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب قال أخبرني أبي، قال: أبو عبد الله محمّد بن حاتم بن نعيم بن عبد الحميد مروزي. ثقة.
٧٤٠ - محمّد بن حاتم بن السّرف بن نوح، أبو عليّ الأزديّ:
من الغرباء. وأظنه رازيا قدم بغداد وحدّث بها عن موسى بن نصر، روى عنه عمر ابن أحمد المعروف بابن القصباني.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر بن بكير المقرئ قال أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر ابن محمّد الحارث القاضي قال نبأنا أبو عليّ محمّد بن حاتم بن السرف بن نوح الأزديّ قدم علينا سنة ثمان وثلاثمائة قال نبأنا موسى بن نصر قال نبأنا بشّار بن قيراط عن أبي حنيفة عن علقمة بن مرثد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر: قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ إذ أقبل شاب جميل حسن اللغة طيب الريح عليه ثياب بيض فقال:
السلام عليك يا رسول الله، السلام عليكم، فرد رسول الله ﷺ ثم قال: أدنو منك؟
قال: ادن (١)، فذكر حديث القدر بطوله.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه حمّاد
٧٤١ - محمّد بن حمّاد بن بكر بن حمّاد، أبو بكر المقرئ صاحب خلف بن هشام (٢):
سمع يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وسليمان بن حرب، وخلف بن
стр. 695
هشام، وأحمد بن حنبل. روى عنه وكيع القاضي، ومحمّد بن أبي الثلج، وأحمد بن محمّد بن شاهين، وعليّ بن محمّد بن مهران السواق، ومحمّد بنمخلد العطّار، وأبو سعيد بن الأعرابي.
وكان أحد القراء المجودين، ومن عباد الله الصالحين. وبلغني عن إبراهيم الحربيّ.
قال: كان أبو بكر بن حمّاد المقرئ في أصحابه مثل أبي عبيد في أصحابه.
وذكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال: أن أحمد بن حنبل كان يصلي خلف أبي بكر بن حمّاد في شهر رمضان وغيره، وكان أحمد يجله ويكرمه.
حدّثني محمّد بن أبي الحسن قال أنبأنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي قال أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد الأعرابي قال أخبرني أبو بكر بن حمّاد. قال: قيل ليزيد بن هارون: لم تحدث بفضائل عثمان ولا نحدث بفضائل علي؟ قال:
إن أصحاب عثمان مأمونون على عليّ، وأصحاب عليّ ليسوا بالمأمونين علي عثمان.
أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا جعفر ابن محمّد الصندلي قال أنبأنا أبو بكر بن حمّاد قال: لما أتيت خلادا- يعني ابن عيسى المقرئ- فسلمت عليه أخذ بيدي فأقعدني إلى جنبه. فقال لي: علي من قرأت؟
فقلت: أنا رجل متعلم. فقال: ألست أنت متعلما الساعة إذا قرأت علمت على من قرأت. فلما فرغ الغلام الذي يقرأ عليه. قال لي: هات. قال فلما ابتدأت قلت: بسم الله الرّحمن الرّحيم وشدّدت الراء. ضحك. ثم قال: أنت من غلمان خلف. فقلت:
يا أبا عيسى ساحر أنت؟ فقال لا ولكن إذا جاء غلمان خلف عرفتهم. وإذا جاء غلمان رويم عرفتهم، وإذا جاء غلمان إسماعيل عرفتهم.
حدّثني الأزهري عن محمّد بن العبّاس قال نبأنا أحمد بن جعفر بن محمّد في كتاب أفواج القرّاء. قال: وكان أبو بكر بن حمّاد من أحد القراء الصّالحين الذين لزموا الاستقامة على الخير وضبط الحرف.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن عبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن محمّد بن حمّاد المقرئ توفي بالجانب الغربي من مدينة السلام وذلك يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الآخر سنة سبع وستين ومائتين. قال: ودفن بعد العصر في مقابر التبانين.
стр. 696
٧٤٢ - محمّد بن حمّاد، أبو عبد الله الرّازي الطّهرانيّ (١):
سمع عبيد الله بن موسى، وعبد الرزاق بن همّام، وأبا عاصم النبيل، وحفص بن عمر العدني، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. وكان جوالا حدّث بالري، وبغداد، والشام. روى عنه: أبو بكر بن أبي الدّنيا، وأحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي، وغيره.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمعت منه مع أبي بالريّ، وببغداد، وبإسكندرية، وهو صدوق ثقة (٢).
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أنبأنا علي بن عمر الحافظ قال: نبأنا القاضي أحمد ابن عبد الله بن نصر بن بجير قال: نبأنا محمّد بن حمّاد الطّهراني قال أنبأنا عبد الرزاق قراءة عليه وأنا حاضر عن سفيان الثوري عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة. أن النبي ﷺ قال: «دعوة المظلوم مستجابة وإن كانت من فاجر فجوره على نفسه (٣)».
ال عبد الرزاق: وقد سمعته من أبي معشر. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدّب قال قرأنا علي الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد. قال:
محمّد بن حمّاد الرّازيّ الطّهراني، سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش يقول:
كان عدلا ثقة (٤).
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال عن أبي الحسن الدارقطنيّ. قال: محمّد بن حمّاد أبو عبد الله الطهراني ثقة (٥).
стр. 697
حدثنا محمد بن علي الصوري قال أنبأنا محمد بن عبد الرحمن الأزديّ قال نبأنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور قال نبأنا أبو سعيد بن يونس. قال توفي محمّد بن حمّاد الطّهراني بعسقلان سنة إحدى وسبعين ومائتين، ليلة الجمعة لثمان بقين من شهر ربيع الآخر.
٧٤٣ - محمّد بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، الأزديّ القاضي (١):
حدّث عن سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت المديني. روى عنه: أخوه إبراهيم ابن حمّاد.
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ بن حمّاد قال نبأنا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت قال نبأنا عبد الله بن موسى بن عبد الله ابن حسن بن حسن عن أبيه عن جده عبد الله بن الحسن عن أبيه عن الحسن بن عليّ عن عليّ بن أبي طالب. قال: كان النبي لله عليه وسلم يقرأ: بسم الله الرّحمن الرّحيم في صلاته.
حدّث به أبو العبّاس بن عقدة عن عمر بن جعفر المزني عن محمّد بن حمّاد.
بلغني عن محمّد بن خلف وكيع. قال: استقضى محمّد بن حمّاد بن إسحاق علي البصرة قبل يوسف بن يعقوب القاضي والد أبي عمر. قال وكان محمّد بن حمّاد شابا عفيفا سريا قد كتب علما كثيرا وفهم وضم إليه قضاء واسط وكور دجلة، وكان يلزم الموفق بالله حيث كان، فيستخلف علي البصرة محمّد بن أسيد- رجلا من أهل البصرة- ثم توفي محمّد بن حمّاد في سنة ست وسبعين ومائتين.
٧٤٤ - محمّد بن حمّاد بن ماهان بن زياد بن عبد الله، أبو جعفر الدّبّاغ (٢):
فارسي الأصل. سمع عليّ بن عثمان اللاحقي، وعيسى بن إبراهيم البركي، وعليّ ابن المديني، ومحمّد بن عقبة السّدوسيّ. روى عنه: حمزة بن محمّد الدهقان، وأبو سهل بن زياد القطّان. وقال الدارقطنيّ: ليس بالقوي.
أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع: أن محمّد بن ماهان الدّبّاغ مات في سنة أربع وثمانين ومائتين.
стр. 698
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: ومحمّد بن حمّاد بن ماهان الدّبّاغ كان عنده حديث كثير عن مسدد وغيره، وكتاب الحروف عن أبي الرّبيع الزّهراني، مات على ستر وقبول في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين ومائتين.
٧٤٥ - محمّد بن حمّاد بن إبراهيم، أبو أحمد النّيسابوري:
قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن عبد الله الهرويّ الجوباري. روى عنه محمّد ابن عليّ المحامليّ.
٧٤٦ - محمّد بن حمّاد الجوزجانيّ (١):
قدم بغداد. وحدّث بها عن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ قال أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال: نبأنا محمّد بن حمّاد الجوزجاني ببغداد قال نبأنا أحمد ابن حفص قال حدّثني أبي قال نبأنا إبراهيم بن طهمان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عبّاد الله إخوانا كما أمركم الله (٢)».
ال سليمان: لم يروه عن الأعمش إلا إبراهيم بن طهمان (٣).
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه حسّان
٧٤٧ - محمّد بن حسّان بن خالد، أبو جعفر السّمتيّ (٤):
سمع يوسف بن يعقوب الماجشون، وهشيم بن بشير، وعباد بن عبّاد المهلّبي،
стр. 699
وسيف بن محمّد الثوري، وسفيان بن عيينة. روى عنه محمّد بن عليّ الورّاق، وأحمد بن أبي خيثمة، والحسن بن عليّ بن الوليد الفارسيّ، ومحمّد بن أحمد بن البراء، وعبد الله بن محمّد البغويّ.
أخبرني محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان قال: أنبأنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الغزي المعروف بابن بويان قال: نبأنا محمّد بن عليّ الورّاق- ويعرف بحمدان- قال: نبأنا السمتي محمّد بن حسّان قال: نبأنا سيف بن محمّد بن أخت سفيان، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن جوين، عن عليّ بن أبي طالب قال: بينا أنا مع النبي ﷺ في حير لأبي طالب، أشرف علينا أبو طالب فبصر به النبي ﷺ فقال:
«يا عم ألا تنزل فتصلي معنا؟». قال: ابن أخي، إني لأعلم أنك على حق، ولكني أكره أن أسجد فتعلوني استي، ولكن انزل علينا يا جعفر فصل جناح ابن عمك. فنزل جعفر فصلى عن يسار النبي ﷺ ، فلما قضي النبي ﷺ صلاته التفت إلى جعفر فقال: «أما إن الله قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلت جناح ابن عمك (١)».
ال الشيخ أبو بكر: تفرّد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري ابن أخته سيف ابن محمّد، ولا نعلم رواه إلا السّمتي.
أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال: نبأنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: حدّثني محمّد بن حسّان السمتي قال: كان لي ابن عم وكنت به معجبا فتوفي، فرثيته بهذه الأبيات فأنشدني، في ذلك:
طامن حشاك فكلنا ميت … وإذا ظفرت فقصرك الفوت
هيئ لأحمد في الثرى بيت … وخلا له من أهله بيت
فكأن مولده كان وفاته … صوت دعا فأجابه صوت
حكم الإله على بريّته … أن الحياة قصاصها الموت
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ
стр. 700
قال: أنبأنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال: نبأنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل- سئل عن محمّد بن حسّان السّمتي- فقال: مالي به ذاك الخبر، وتكلّم بكلام كأنه رأى الكتابة عنه (١).
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن عثمان التّميميّ بدمشق قال: أنبأني القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي قال: نبأنا أبو يعلى الموصليّ قال: وذكر له- يعني يحيى بن معين- شيخ يحدّث عنه القواريري يقال له السمتي فقال: كذّاب رجل سوء. فقال له رجل: يا أبا زكريّا، السّمتي الذي كان هاهنا بالمدينة؟ فقال: لا؛ هذا رجل لا بأس به إن شاء الله، وذاك رأيته بمكة في المسجد الحرام كان كذّابا (٢).
قرأت على البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: نبأنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري قال: نبأنا جعفر بن درستويه قال: نبأنا أحمد بن محمّد بن القاسم ابن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن السمتي محمّد بن حسّان البغدادي فقال:
ليس به بأس (٣).
حدّثني أبو القاسم الأزهري قال: سئل الدارقطنيّ عن محمّد بن حسّان بن خالد السّمتي فقال: ليس بالقوي (٤).
أخبرنا محمّد بن إسماعيل البجليّ قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطنيّ: محمّد بن حسّان السّمتي ثقة، يحدث عن الضّعفي (٥).
حدّثنا يحيى بن عليّ الدسكري، قال: أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قال: نبأنا ابن منيع قال: نبأنا أبو جعفر محمّد بن حسّان بن خالد السّمتي سنة ثمان وعشرين ومائتين وفيها مات.
وأنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: أنبأنا محمّد بن عمر بن غالب قال: أنبأنا موسى بن هارون قال: مات محمّد بن حسّان السمتي ببغداد يوم الخميس لسبعة أيام مضين من ذى الحجة سنة ثمان وعشرين، وكان لا يخضب (٦).
стр. 701
٧٤٨ - محمّد بن حسّان، أبو عبد الله:
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال: نبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال:
نبأنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ قال: نبأنا صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ قال: حدّثني أبي قال: أبو عبد الله محمّد بن حسّان بغدادى ثقة، رجل صالح، كانت بضاعته ستمائة دينار، وركب بحر القلزم فغرق، فذهبت بضاعته. وقال أيضا: محمّد ابن حسّان نزل أنطاكية بغدادي.
٧٤٩ - محمّد بن حسّان بن فيروز، أبو جعفر الأزرق، مولى معن بن زائدة الشّيباني (١):
سمع سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن ابن مهدى، ووكيعا، وعبد الله بن سعيد، وأبا قطن عمرو بن الهيثم، وريحان بن سعيد، وأبا عامر العقدى. روى عنه إسماعيل بن العبّاس الورّاق، ومحمّد بن جعفر ابن رميس، ومحمّد بن مخلد، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ قال: أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال: نبأنا محمّد بن حسّان قال: نبأنا ابن مهديّ، عن سفيان، عن عطاء، عن أبي عثمان، عن بلال: أنه قال للنبي ﷺ : لا تسبقني بآمين. هكذا رواه أبو عمر ابن مهدى لنا من أصل كتابه.
وحدّثني محمّد بن عليّ الصولي لفظا قال: أنبأنا محمّد بن أحمد بن جميع قال:
نبأنا محمّد بن مخلد قال: نبأنا محمّد بن حسّان قال: نبأنا ابن مهديّ، عن سفيان.
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن الحسن السّرّاجي قال:
أنبأنا ابن أبي حاتم قال: نبأنا محمّد بن حسّان قال: نبأنا عبد الرّحمن بن مهديّ قال نبأنا سفيان، عن عاصم- يعني الأحول عن أبي عثمان، عن بلال: أنه قال للنبي ﷺ :
لا تسبقني بآمين.
стр. 702
وهذا هو الصواب، وحديث أبي عمر بن مهديّ خطأ، وقد رواه عبد الرّزّاق بن همّام أيضا عن سفيان الثوري عن عاصم.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان قال: نبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب اللخمي قال: نبأنا إسحاق الدّبري، عن عبد الرّزّاق، عن الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان قال: قال بلال للنبي ﷺ : لا تسبقني بآمين.
أخبرني عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن حسّان الأزرق بغدادي، سمعت عبد الله بن أحمد يقول:
كان صدوقا لا بأس به (١).
أخبرنا محمّد بن إسماعيل البجليّ قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطنيّ: محمّد بن حسّان الأزرق ثقة (٢).
أخبرني الحسين بن عليّ الطناجيريّ قال: نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي: سمعت ابن أبي بكر يقول: مات محمّد بن حسّان الأزرق سنة سبع وخمسين ومائتين (٣).
حدّثت عن محمّد بن عمران الكاتب قال: قال محمّد بن مخلد: مات محمّد بن حسّان الأزرق يوم الخميس لثمان خلون من ذي القعدة سنة سبع وخمسين ومائتين.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه حبيب
٧٥٠ - محمّد بن حبيب بن محمّد، الجاروديّ (٤):
بصري قدم بغداد، وحدّث بها عن عبد العزيز بن أبي حازم. روى عنه أحمد بن عليّ الخزّاز، والحسن بن عليل العنزي، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وكان صدوقا.
стр. 703
٧٥١ - محمّد بن حبيب، صاحب كتاب «المحبر» (١):
حدّث عن هشام بن محمّد الكلبي روى عنه: محمّد بن أحمد بن أبي عرابة، وأبو سعيد السكرى.
وكان عالما بالنسب وأخبار العرب، موثقا في روايته. ويقال: إن حبيبا اسم أمه.
وقيل: بل اسم أبيه، فالله أعلم.
حدّثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي قال: أنبأنا عليّ بن نقا الورّاق قال: أنبأنا عبد الغنى بن سعيد الأزديّ قال: نبأنا عبد الله بن عبد الرّحمن الأردنّي قال: نبأنا أبو الطّاهر القاضي قال: محمّد بن حبيب صاحب كتاب «المحبر» حبيب: أمه، وهو ولد ملاعنة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ قال: نبأنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب قال: حضرت مجلس ابن حبيب فلم يمل. فقلت:
ويحك أمل مالك؟ فلم يفعل حتى قمت، وكان والله حافظا صدوقا الحق، وكان يعقوب أعلم منه، وكان هو أحفظ للأنساب والأخبار منه.
أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدّب قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: محمّد بن حبيب صاحب كتاب «المحبر» وغيره بغدادي.
بلغني عن أبي سعيد السكري قال: توفى محمّد بن حبيب يوم الخميس لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين، بسرّ من رأى.
٧٥٢ - محمّد بن حبيب الشّيلمانيّ (٢):
حدّث عن عبد الله بن بكر السهمي. روى عنه يوسف بن يعقوب الأزرق التنوخي.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول قال نبأنا محمّد بن حبيب
стр. 704
الشّيلمانيّ قال نبأنا عبد الله بن بكر قال نبأنا سوّار أبو حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «مروا صبيانكم بالصلاة في سبع سنين، واضربوهم عليها في عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع، وإذا زوج الرجل منكم عبده أو أجيره فلا يرين ما بين ركبته وسرته؛ فإن ما بين سرته وركبته من عورته (١)».
٧٥٣ - محمّد بن حبيب، أبو عبد الله البزّاز:
سمع أحمد بن حنبل، وشجاع بن مخلد. روى عنه الحسن بن أبي العنبر، وغيره.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال أنبأنا أبو بكر الخلّال. قال: ومحمّد ابن حبيب أبو عبد الله البزّاز، عنده عن أبي عبد الله جزء مسائل حسان، ولم أكن عرفته قديما فذكرها لي أبو الطّيّب المؤدّب فسمعتها منه عن محمّد بن حبيب، وكانت عند أبي محمّد بن أبي العنبر أيضا عن محمّدبن حبيب، وهو رجل معروف جليل من أصحاب أبي عبد الله.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: أبو عبد الله بن حبيب كتب ولكنه كان يمتنع أن يحدث، مشهور بالستر. سنة إحدى وتسعين ومائتين- يعنى مات فيها.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه الحجّاج
٧٥٤ - محمّد بن الحجّاج، أبو إبراهيم اللّخميّ (٢):
من أهل واسط، سكن بغداد وحدّث بها عن عبد الملك بن عمير، ومجالد بن سعيد. روى عنه داود بن مهران الدّبّاغ، ومحمّد بن حسّان السمتى، ويحيى بن أيّوب المقابرى، وسريج بن يونس.
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب قال أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ قال نبأنا محمّد بن هارون المقرئ المعروف بالسواق قال نبأنا يحيى بن أيّوب قال نبأنا محمّد بن الحجّاج عن عبد الملك بن عمير عن
стр. 705
ربعي بن حراش عن حذيفة. أن النبي ﷺ قال: «أطعمنى جبريل الهريسة لتشد ظهري لقيام الليل (١)».
خبرنا عليّ بن محمّد بن عليّ الأيادى ومحمّد بن جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ قال نبأنا داود بن مهران قال نبأنا محمّد بن حجاج من أهل واسط عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي ليلى وربعي بن حراش عن حذيفة. قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل: «أطعمنى هريسة أشد بها ظهري لقيام الليل (٢)».
هكذا رواه الحسن بن عليّ بن المتوكل عن يحيى بن أيّوب عن محمّد بن الحجّاج إلا أنه قال عن ابن أبي ليلى عن النبي ﷺ . وعن ربعي عن حذيفة عن النبي ﷺ .
أخبرني الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضبي قال نبأنا أبو الحسين الواسطي عليّ بن إبراهيم بن عبد المجيد قال نبأنا منصور بن المهاجر أبو الحسن البزوري قال نبأنا محمّد بن الحجّاج اللخمي عن عبد الملك بن عمير اللخمي عن يعلى بن مرة. قال قال رسول الله ﷺ : «أمرنى جبريل بأكل الهريسة أشد ظهري، وأتقوى بها على الصلاة (٣)».
خبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال نبأنا أبي قال نبأنا محمّد بن مخلد قال نبأنا العبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن الحجّاج الواسطي كان يحدث بحديث: أطعمنى جبريل هريسة. كان ينزل فصيل الكرخ ليس بثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشنانى بنيسابور قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفى يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فمحمّد بن الحجّاج اللخمي الواسطي كيف هو؟ قال:
كذاب.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا بشر بن أحمد الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ.