يأت بطائل، ولم يكن له حجة قوية ولا ضعيفة، واستوهب أبو بكر ﵁ تأديبه من السلطان عند توبته، وإظهاره الإقلاع عن بدعته، ثم عاود في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه واستغوى من أصاغر المسلمين ممن هو في الغفلة والغباوة دونه، ظنا منه أن ذلك يكون للناس دينا، وأن يجعلوه فيما ابتدعه إماما، ولن يعدو ما ضل به مجلسه لأن الله قد علمنا أنه حافظ كتابه من لفظ الزائغين، وشبهات الملحدين بقوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر ٩].
ثم ذكر أبو طاهر كلاما كثيرا وقال بعده: وقد دخلت عليه شبهة لا تخيل بطولها وفسادها على ذي لب وفطنة صحيحة، وذلك أنه قال: لما كان لخلف بن هشام، وأبي عبيد، وابن سعدان، أن يختاروا، وكان ذلك لهم مباحا غير منكر، كان ذلك لي أيضا مباحا غير مستنكر فلو كان حذا حذوهم فيما اختاروه، وسلك طريقا كطريقهم؛ كان ذلك مباحا له ولغيره غير مستنكر، وذلك أن خلفا ترك حروفا من حروف حمزة واختار أن يقرأ على مذهب نافع، وأما أبو عبيد وابن سعدان فلم يتجاوز واحد منهما قراءة أئمة القراء بالأمصار، ولو كان هذا الغافل نحا نحوهم كان مسوغا لذلك غير ممنوع منه، ولا معيب عليه، بل إنما كان النكير عليه شذوذه عما عليه الأئمة الذين هم الحجة فيما جاءوا به مجتمعين ومختلفين.
وذكر أبو طاهر كلاما كثيرا نقلنا منه هذا المقدار، ومن آثر الوقوف عليه فليعمد للنظر في أول كتاب «البيان» فإنه مستقصى هناك.
حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد المستملي الغزّال قال: سمعت أبا أحمد الفرضي غير مرة يقول: رأيت في المنام كأني في المسجد الجامع أصلي مع الناس، وكان محمّد ابن الحسن بن مقسم قد ولى ظهره القبلة وهو يصلي مستدبرها، فأولت ذلك مخالفته الأئمة فيما اختاره لنفسه من القراءات.
قال الشيخ أبو بكر: ذكرت هذه الحكاية لأبي يعلى بن السّرّاج المقرئ. فقال: وأنا سمعتها من أبي أحمد الفرضي.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي ابن مقسم في شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة خمس وستين ومائتين. ويقال أن ابنه أدخل عليه حديثا، والله أعلم.
стр. 632
أخبرنا الحسن بن أبي بكر. قال: توفي أبو بكر بن مقسم يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، توفي على ساعات من النهار ودفن بعد صلاة الظهر من يومه.
٦٣٩ - محمّد بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم، أبو بكر الدّقاق، يعرف بابن الكوفيّ:
سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن عليّ بن المتوكل، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن عليّ بن الوليد الفارسيّ، وأبا مسلم الكجي، ومحمّد بن العبّاس المؤدّب، وأحمد بن عليّ الأبار، وكان ثقة.
حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه في مواضع عدة، فسمى أباه الحسن، وكذلك سمى أباه عبد الله بن عثمان الصّفّار في روايته عنه. وحدّثنا عنه محمّد بن طلحة النعالي، وعليّ بن أحمد الرّزّاز. فقالا: نا محمّد بن الحسين. وكذلك قال أبو الحسن الدارقطنيّ وأبو إسحاق الطّبريّ في روايتهما عنه. وقال مثله ابن رزقويه في غير موضع ونحن نسوق عنه حديثا في باب محمّد بن الحسين، إن شاء الله.
٦٤٠ - محمّد بن الحسن بن الصّبّاح، أبو الحسن الكاتب:
حكى عن أبي عمر محمّد بن يوسف القاضي حكاية نوردها بعد في أخبار محمّد ابن داود بن عليّ الأصبهانيّ، إن شاء الله.
٦٤١ - محمّد بن الحسن بن سعيد بن الخشّاب، أبو العبّاس المخرّميّ الصّوفيّ (١):
صاحب حكايات عن أبي جعفر محمّد بن عبد الله الفرغاني، وأبي بكر الشبلي.
روى عنه: أبو عبد الرّحمن السلمي النّيسابوري، والحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ. وكان قد نزل بنيسابور ثم خرج إلى مكة فتوفي بها.
أخبرني محمّد بن علي بن أحمد المقرئ عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري. قال: محمّد بن الحسن بن محمّد بن سعيد الصّوفيّ أبو العبّاس البغداديّ المعروف بابن الخشّاب كان من أظرف من قدم نيسابور من البغداديّين، وأكملهم عقلا ودينا، وأكثرهم تعظيما [للسنة وتعصبا لها (٢)].
دخل بلاد خراسان، وأقام عندنا سنين، وسمع الحديث الكثير، ثم حج
стр. 633
وجاور بمكة ومات بها سنة إحدى وستين وثلاثمائة.
٦٤٢ - محمّد بن الحسن بن كوثر بن عليّ، أبو بحر البربهاريّ (١):
حدّث عن محمّد بن الفرج الأزرق، ومحمّد بن غالب التمتام، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم الحربيّ، ومحمّد بن سليمان الباغندي، وأبي العبّاس الكديمي، وغيرهم. انتخب عليه أبو الحسن الدّارقطنيّ. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعليّ بن محمّد بن عبد الله الحذّاء، وعليّ بن أحمد الرّزّاز، ومحمّد بن عمر ابن بكير النجار، ومكي بن عليّ الحريريّ، وأبو بكر البرقانيّ، وعبيد الله بن عمر بن شاهين، وأبو نعيم الأصبهانيّ.
وسألت أبا نعيم عنه. فقال: كان الدّارقطنيّ يقول لنا: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته حسب.
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة السهمي يقول: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن محمّد بن الحسن بن كوثر أبي بحر البربهاري. فقال: كان له أصل صحيح وسماع صحيح، وأصل رديء فحدّث بذا وبذاك فأفسده.
سمعت أبا الفتح محمّد بن أبي الفوارس. يقول: أبو بحر بن الكوثر شيخ فيه نظر.
حدّثنا أبو بكر البرقانيّ قال سمعت من أبي بحر بن كوثر وحضرت عنده يوما.
فقال لنا ابن السرخسي: سأريكم أن الشيخ كذاب، وقال لأبي بحر: أيها الشيخ، فلان ابن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني، هل سمعت منه؟ فقال أبو بحر: نعم قد سمعت منه. قال أبو بكر [البرقانيّ (٢)] وكان بن السرخسي قد اختلق ما سأله عنه ولم يكن للمسألة أصل.
وقرأت على البرقانيّ حديثا عن أبي بحر فقال: خرّج عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس في الصحيح. قلت له: وكذلك فعل أبو نعيم الأصبهانيّ. فقال، أبو بكر، ما يسوى أبو بكر عندي كعب. ثم سمعه ذكره مرة أخرى فقال: كان كذابا.
قال محمّد بن أبي الفوارس: مولد أبي بحر في سنة ست وستين ومائتين، وكان مخلطا وله أصول جياد وله أشياء ردية، ومات سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
стр. 634
حدّثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان أبو بحر بن كوثر البربهاري مخلطا، وظهر منه في آخر عمره أشياء منكرة. منها: أنه حدّث عن يحيى بن أبي طالب وعبدوس المدائني فغفله قوم من أصحاب الحديث فقرءوا عليه ذلك، وكانت له أصول كثيرة جيدة فخلط ذلك بغيره وغلبت الغفلة عليه.
٦٤٣ - محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عيسى بن يقطين، أبو جعفر البزّاز اليقطيني (١):
سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفيّ، وأبا يعلى أحمد بن عليّ الموصليّ، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأبا القاسم البغويّ، ومن في طبقتهم.
وكان قد سافر وكتب بالجزيرة والشام وغيرهما من البلدان فأكثر؛ وكان صدوقا فهما.
حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، وعليّ بن محمّد بن عبد الله الحذّاء، وعبد الله بن أبي لحسين بن بشران، وعليّ بن عبد العزيز الطّاهري، وأبو عليّ بن دوما النعالي، وغيرهم.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات. قال: كان جعفر اليقطيني جميل الأمر في الحديث، ثقة، وانتقي عليه من الحفاظ عمر البصريّ، وابن مظفر، والدّارقطنيّ.
قال لي أبو بكر البرقانيّ: كان اليقطيني حسن الحديث، ولم أرزق أن أسمع منه إلا شيئا يسيرا (٢). فقلت: له أكان ثقة؟ قال: نعم. قلت للبرقاني مرة أخرى- وذكر اليقطيني: أكان ثقة؟ فقال: لم أسمع فيه إلّا خيرا، غير أني رأيت في جمعه لحديث مسعر أحاديث منكرة. فقلت لأبي بكر: الحمل في تلك الأحاديث علي غيره لأنها من وجوه فيها نظر عن الشاميين وغيرهم، فأما أن يكون على اليقطيني فيها حمل من جهته فلا.
حدّثني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. قال: توفي اليقطيني في يوم الأربعاء، ودفن في يوم الخميس الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاثمائة.
стр. 635
٦٤٤ - محمّد بن الحسن بن محمد بن بردخرشاد، أبو عبد الله السّرويّ السّراجي الرازيّ ساكن بغداد (١):
سمع أحمد بن خالد المروزيّ، وعمر بن أحمد بن عليّ الجوهريّ، وعليّ بن محمّد بن مهرويه القزوينيّ، وأبا نعيم بن عدي الأستراباذي وعبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ، حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعليّ بن عبد العزيز الطّاهري، وأبو بكر البرقانيّ، والحسن بن محمّد الخلّال.
وسألت عنه البرقانيّ. فقال: ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة أربع وسبعين وثلاثمائة فيها توفي أبو عبد الله محمّد بن الحسن بن محمّد الرّازيّ السّرّاجي دلال الخز السوسي، وكان ثقة أمينا مستورا.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني. قال: سمعت من أبي عبد الله السّرّاجي في قطيعة الرّبيع.، وتوفي ليلة الجمعة الثاني من ذي القعدة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة في تربة له.
٦٤٥ - محمّد بن الحسن بن سليمان، أبو بكر، يعرف بالقزوينيّ (٢):
حدّث عن جعفر بن محمّد الفريابي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي، ومحمّد بن صالح بن ذريح العبري، وأبي القاسم البغويّ، ومحمّد بن هارون الحضرمي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وأحمد بن محمّد بن أبي شيبة البزّاز.
وحدّثنا عنه محمّد عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الحسين قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن ابن سليمان القزوينيّ- سمعت منه في شارع العتابيين- قال نبأنا أبو بكر الفريابي قال: نبأنا هشام بن عمّار الدمشقي قال نبأنا صدقة بن خالد قال نبأنا عثمان بن أبي عاتكة عن عليّ بن يزيد عن القاسم بن أبي أمامة الباهلي. أن رسول الله ﷺ قال: «عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض وقبل أن يرفع». ثم جمع بين إصبعيه الوسطي والتي تلي الإبهام ثم قال: «العالم والمتعلم شريكان في الأجر ولا خير في سائر الناس بعد [(٣) ١]».
стр. 636
قال الشيخ أبو بكر: وكان عند المالكيّ عن هذا الشيخ جزء واحد عن جماعة الشيوخ الذين ذكرتهم، وكان في أكثر الأحاديث تخليط في الأسانيد والمتون.
وقال لي المالكيّ: مات هذا الشيخ في يوم الخميس غرة شعبان من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
٦٤٦ - محمّد بن الحسن بن محمّد بن جعفر بن حفص، أبو الفضل الكاتب:
حدّث عن يعقوب بن محمّد بن عبد الوهّاب الدوري، وأحمد بن محمد بن مسعدة الأصبهاني، وعلى بن محمد بن عبد الحافظ، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وعليّ بن محمّد المصري. حدّثنا عنه أبو القاسم عليّ بن الحسن بن محمّد بن أبي عثمان الدّقّاق، وأبو عبد الله الحسين ابن الحسن الأنماطيّ، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي.
أخبرني أبو القاسم بن أبي عثمان قال نبأنا أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد ابن جعفر بن حفص الكاتب قال نبأنا يعقوب بن محمّد بن عبد الوهّاب الدوري قال نبأنا أحمد بن عبد الجبّار التّميميّ قال نبأنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن محمّد ابن جحادة عن الحسن عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال لا إله إلا الله طلست ما في صحيفته من السيئات حتى يعود إلى مثلها».
ألت ابن أبي عثمان عن هذا الشيخ. فقال: كان فاضلا صالحا دينا، يجلس بقرب حلقة ابن إسماعيل الورّاق في جامع المنصور وهناك سمعت منه.
٦٤٧ - محمّد بن الحسن بن أحمد بن قشيش، أبو بكر السّمسار (١):
سمع إسماعيل بن محمّد الصفار، وأبا عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وجعفر الخلدي.
وكان صدوقا من أهل القرآن، وينتحل في الفقه مذهب أحمد بن حنبل.
حدّثني عنه ابنه علي وسمعته يقول: توفي أبي أول يوم من المحرم سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
٦٤٨ - محمّد بن الحسن بن جعفر بن محمّد البحيريّ النّيسابوري (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن محمّد بن سعيد البحيري. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ.
стр. 637
أخبرنا محمّد بن عليّ بن يعقوب الواسطيّ قال: أنبأنا محمّد بن الحسن بن جعفر ابن محمّد البحيري النّيسابوري ببغداد في درب السّلوليّ قال نبأنا أبو العبّاس محمّد ابن محمّد بن سعيد البحيري قال نبأنا الفضل بن عبد الله قال نبأنا مالك بن سليمان قال نبأنا شعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «لا نكاح إلا بولي (١)».
٦٤٩ - محمّد بن الحسن بن عبدان بن الحسن بن مهران، أبو بكر الصّيرفيّ (٢):
سمع أبا القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبا أحمد بن المهتدي، والحسين بن إسماعيل المحامليّ.
حدّثني عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ وسألته عنه. فقلت: أكان ثقة؟
فقال: فوق الثقة.
٦٥٠ - محمّد بن الحسن بن المظفر، أبو عليّ اللّغويّ المعروف بالحاتميّ (٣):
روى عن أبي عمر الزاهد وغيره أخبارا أملاها في مجالس الأدب. حدّثنا عنه عليّ ابن المحسن القاضي التّنوخيّ. وقال لي: مات الحاتمي في يوم الأربعاء لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
٦٥١ - محمّد بن الحسن بن سليم، أبو بكر النّجّاد:
سمع أبا العبّاس بن عقدة، ومحمّد بن جعفر المطيري، وعليّ بن محمّد المصري.
حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمّد العتيقي. وقالا لي: توفي محمّد ابن الحسن بن سليم في يوم الأحد.
وقال لي الأزهري: في ليلة الأحد، ودفن يوم الأحد العاشر من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
قال العتيقي: ثقة مأمون صاحب كتب كثيرة.
стр. 638
٦٥٢ - محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو بكر الهاشمي:
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا الأخوان ابنا المأمون. قالا: نا أبو العبّاس عبد الملك بن أحمد بن الزّيّات قال نا حفص بن عمرو الرّبالي قال نا عبد الرّحمن بن مهديّ قال نبأنا سفيان قال نبأنا الهزهاز بن ميزن عن رجل من قومه أن عدي بن فرس جعل له رواد بن عمّار بغلة على أن يخير امرأته ثلاثا، فخيرها ثلاثا، كل ذلك تختار زوجها- وكان معها- حتى قدم عليهم رجل يقال له مسلمة بن رافع، فأتى عليا فقال: لئن قربتها لأرجمنك.
سألت أبا تمام عبد الكريم بن عليّ بن محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون عن ابني المأمون اللذين حدّثنا عنهما أبو بكر البرقانيّ. فقال: هما أخوا جدي اسم كل واحد منهما محمّد، قال وكان جدي محمّد بن الحسن يكني أبا الحسن وهو أكبر إخوته وتقدمت وفاته، مات بعد سنة خمسين وثلاثمائة وعندنا كتاب له كان أبونا سمعه منه ولم يخرج عنه شيء من العلم. وأما أخواه فهما أبو بكر وأبو الفضل وقد حدّثا. سمع من أبي بكر أبو بكر: البرقانيّ؛ تقدمت وفاته علي وفاة أخيه أبي الفضل.
قال الشيخ أبو بكر: وقد …
أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن عليّ الصيمري قال نبأنا أبو الفضل محمّد وأبو الحسين عبد الله ابنا الحسن بن الفضل بن المأمون. قالا: نبأنا أبو العبّاس عبد الملك بن أحمد الزّيّات بالحديث الذي ذكرناه عن البرقانيّ عن ابني المأمون. وقال لي الصيمري: سمعت من أبي الفضل محمّد وأبي بكر محمّد وأبي الحسين بن عبد الله ابن الحسن بن الفضل بن المأمون وكان سماعهم في موضع واحد وأبو الفضل أكبرهم ويتلوه أبو بكر ثم أبو الحسين، وكان لهم أخ يكنى أبا الحسن واسمه أيضا محمّد مات قديما.
٦٥٣ - محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو الفضل الهاشميّ (١):
سمع أبا بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوري، وسعيد بن محمّد أخا الزبير الحافظ، وأحمد بن نصر بن سندويه، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الزّيّات، والقاضي أبا عبد الله المحامليّ، وأبا بكر بن الأنباريّ. حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ، وأبو القاسم
стр. 639
الأزهري، وحمزة بن محمّد بن ظاهر الدّقّاق. وهبة الله بن الحسن الطّبريّ، وعليّ بن عبيد الله السمسماني النّحويّ، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة ست وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الفضل بن المأمون الهاشميّ ثقة.
حدّثني أحمد بن عليّ بن الحسين المحتسب وهلال بن المحسن الكاتب.
قالا: توفي أبو الفضل محمّد بن الحسن بن المأمون يوم السبت سلخ شهر ربيع الأول.
وقال هلال: ربيع الآخر من سنة ست وسبعين وثلاثمائة وله ست وثمانون سنة.
٦٥٤ - محمّد بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن محمويه، أبو بكر (١):
سكن البصرة وحدّث ببغداد عن أبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ. حدّثنا عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن عليّ الصّيمريّ.
أخبرنا الصّيمريّ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن محمويه- قدم علينا من البصرة- قال نا أبو بكر أحمد بن موسى بن العبّاس بن مجاهد المقرئ قال نا محمّد بن عليّ السرخسي قال نا بكر بن خداش قال نا عيسى بن المسيّب عن عطيّة عن أبي سعيد. قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ألا إن أرفع الناس درجة عند الله إمام عادل، وأشد الناس عذابا إمام غير عادل (٢)».
ال لي الصّيمريّ: هذا الشيخ عم جابر بن ياسين وأصله بغدادي إلا أنه انتقل إلى البصرة فنزلها.
٦٥٥ - محمّد بن الحسن بن عمرو بن الحسن، أبو الحسن المؤدّب، يعرف بابن أبي حسّان (٣):
حدّث عن أبي العبّاس بن عقدة، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأحمد بن عثمان بن الأدميّ، وأحمد بن سليمان العبادانيّ. حدّثنا عنه أحمد ابن محمّد العتيقي.
стр. 640
٦٥٦ - محمّد بن الحسن بن عبد الرّحمن، أبو بكر الرّازيّ، يعرف بابن الوارث:
قدم علينا في أيام [أبي (١)] عمر بن مهديّ، وحدّث عن أبي عبد الله محمّد بن أحمد بانياك الأرجائي. علقت عنه أحاديث.
٦٥٧ - محمّد بن الحسن بن محمّد، أبو العلاء الورّاق (٢):
سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حرب الطائي، وأحمد بن كامل القاضي، وبكار بن أحمد المقرئ، وكتب بالبصرة عن محمّد بن أحمد بن محمويه العسكريّ، وأبو بشر بن دستكوتا، وعليّ بن الحسين بن جعفر القطّان، ومحمّد بن عبد الله بن سفيان المعمري. كتبنا عنه وكان ثقة.
أخبرنا أبو العلاء الورّاق قال نبأنا أبو الحسن بن عليّ بن الحسين بن جعفر القطّان- إملاء بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة- قال نبأنا محمّد بن يونس قال نبأنا الضّحاك بن مخلد قال أنبأنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: «إن لكل نبي دعوة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة (٣)».
ألت أبا العلاء عن مولده فذكر لي أنه ولد في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. وكان ينزل بالجانب الشرقي ناحية سوق يحيى، ومات في يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ودفن في مقبرة الخيزران.
٦٥٨ - محمّد بن الحسن بن عليّ بن ثابت بن أحمد بن إسماعيل، أبو بكر المعروف بالنعمانيّ (٤):
سمع من عبد الخالق بن الحسن بن أبي رؤبة، وأحمد بن سندي الحدّاد شيئا يسيرا. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، يسكن ناحية سوق الطعام.
أخبرنا أبو بكر النعماني قال نبأنا عبد الخالق بن الحسن بن أبي رؤبة أبو محمّد المعدّل إملاء قال نا محمّد بن سليمان بن الحارث قال نبأنا أبو منصور قال نبأنا سفيان
стр. 641
عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. قال: جاء رجل يسأل النبي ﷺ : «أي الإسلام أفضل؟. قال: أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك (١)».
ال لنا أبو بكر النعماني: ولدت في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في ليلة الخميس الرابع من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة. ودفن في صبيحة تلك الليلة بمقبرة باب الدير.
٦٥٩ - محمّد بن الحسن بن العبّاس، أبو يعلى المطرّز، يعرف بابن الكرجي:
كان صاحبا لنا مختصّا بنا، سمع منا الكثير من أبي عمر بن مهدي، وأبي الحسين ابن المتيم، وأبي الحسن بن الصلت الأهوازيّ. وكان قد سمع قبلنا من ابن الصلت المجبر، وأبي أحمد الفرضي، وغيرهما.
علّقت عنه أحاديث يسيرة. وكان صدوقا مستورا حافظا للقرآن. وتوفي وهو شاب؛ وكانت وفاته في ليلة السبت السابع والعشرين من شهررمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير. وأحسبه لم يبلغ سنه الأربعين، وكان الشيب كثيرا في لحيته.
قال الشيخ أبو بكر: رأيت أبا يعلى محمّد بن الحسن الكرجي في المنام بعد موته بنحو من سنة وهو على صورة حسنة، وهيئة جميلة، لابسا ثيابا بيضا ولحيته سوداء شديدة السواد، فسلم علي. ثم قال لي ابتداء، وهو مستبشر يكاد أن يضحك: إن الله تعالى غفر لي ذنوبي كلها. أو نحو هذا من القول. ومشى معي يحدثني حديثه قبل موته، وأنا أظنه يريد أن يسوق الحديث إلى إعلامي ما لقيه في حال قبضه وبعد مفارقته الدّنيا. ثم انتبهت.
٦٦٠ - محمّد بن الحسن بن أحمد بن موسى بن عمران، أبو الحسين الأهوازيّ، ويعرف بابن عليّ الأصبهانيّ (٢):
قدم علينا من الأهواز، وسكن بين السورين، وخرج له أبو الحسن النعيمي أجزاء من حديثه، وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقانيّ. وسمعنا منه. فحدّثنا عن محمّد
стр. 642
ابن إسحاق بن دارا، وأحمد بن محمود بن خرزاد، ومحمّد بن أحمد بن إسحاق الشّاهد الأهوازيّين، وعن أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكريّ، وأبي علي أحمد بن محمّد بن جعفر الصولي، وغيرهم.
وسمعته يقول: ولدت في آخر سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
وكان قد أخرج إلينا فروعا بخطه قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين عن متقدمي البغداديّين الذين في طبقة عبّاس الدوري ونحوه. فظننت أن الغفلة غلبت عليه فإنه لم يكن يحسن شيئا من صناعة الحديث، حتى حدّثني عبد السّلام بن الحسين الدباس- وكان لا بأس به معروفا بالستر والصيانة. قال: دخلت على الأهوازيّ يوما وبين يديه كتاب فيه أخبار مجموعة وهو صحيفة لا يوجد [فيها (١)] سماع. فرأيت الأهوازيّ قد نقل منه أخبارا عدة إلى مواضع متفرقة من كتبه. وأنشأ لكل خبر منها إسنادا. أو كما قال.
قال الشيخ أبو بكر: وقد رأينا للأهوازي أصولا كثيرة سماعه فيها صحيح بخط محمّد بن أبي الفوارس عن محمّد بن الطّيّب البلوطي وغيره. وكان سماعه أيضا صحيحا لكتاب «تاريخ البخاريّ الكبير» فقرئ عليه ببغداد عن أحمد بن عبدان الشّيرازيّ، ومن أصل ابن أبي الفوارس قرئ وفيه سماع الأهوازيّ، وكان عند أبي جعفر الطوابيقي عن أبي أحمد بن محمّد بن جعفر الصولي حديث مسند عن الجاحظ فحضرت الأهوازيّ وقد سأله بعض أصحابنا بعد أن أراه ذلك الحديث بخط حدث كان يقال له: ابن الصقر، مكتوبا.
حدّثنا أبو جعفر الطوابيقي وأبو الحسين الأهوازي. قالا: نبأنا الصولي. فقال له:
أسمعت هذا الحديث من الصولي؟ فقال: نعم، اقرأه عليّ. فقرأه ثم قال: اكتبه لي فكتبه له. وكنت قبل ذلك قد نظرت في كتب الأهوازيّ ولا أظن تركت عنده شيئا لم أطالعه، ولم يكن الحديث في كتبه ويركبها ويضعها علي الشيوخ. وقد عثرت له وغير واحد من أصحابنا على ذلك، والله أعلم.
حدّثني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي قال: سمعت أبا نصر أحمد بن عليّ ابن عبدوس الجصاص بالأهواز يقول: كنا نسمي ابن أبي علي الأصبهانيّ جراب الكذب.
стр. 643
قال الشيخ أبو بكر: أقام الأهوازيّ ببغداد سبع سنين ثم خرج إلى الأهواز، وبلغتنا وفاته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
٦٦١ - محمّد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن، أبو عبد الله البزّاز المقرئ، ويعرف بابن الشّمعي (١):
من أهل باب الطاق. حدّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد البزوري، وأبي بكر بن مالك القطيعي.
كتب عنه بعض أصحابنا وسمعته يثني عليه، ثم رأيت شيئا من كتبه وفيه سماعه ملحق بخط طري، وكان الكتاب قديما لغيره. والله أعلم. مات ابن الشمعي في المحرم من سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
٦٦٢ - محمّد بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن إسحاق، أبو المظفر المروزيّ القرينينيّ (٢):
وقرينين ناحية من نواحي مرو. سكن بغداد وحدّث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي، وأبي طاهر المخلص، وغيرهما. كتبت عنه وكان صدوقا يتفقه على مذهب الشّافعيّ.
أخبرني أبو المظفر المروزيّ قال أنبأنا أبو عليّ زاهر بن أحمد السرخسي بها قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن المسيّب الأرغياني قال نبأنا عبد الله بن محمّد بن عبد الملك بن أبي رومان الإسكندراني قال نبأنا ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله (٣)».
ريب من حديث مالك لا أعلم روي إلّا من هذا الوجه. مات أبو المظفر بناحية شهرزور على ما بلغنا في ذي القعدة من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
٦٦٣ - محمّد بن الحسن بن الفضل بن العباس، أبو يعلى الصّوفي البصري (٤):
أذهب عمره في السفر والتغرب، وقدم علينا بغداد وحدّث بها عن أبي بكر بن
стр. 644
أبي الحديد الدمشقي، وأبي الحسين بن جميع الغساني، كتبت عنه وكان صدوقا، وذكر لي أنه سمع من زاهر بن أحمد السرخسي وغيره من أهل خراسان.
أخبرنا أبو يعلى محمّد بن الحسن البصري في دار القاضي أبي القاسم التّنوخيّ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم السلمي بدمشق قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن سهل الخرائطي قال نبأنا عمر بن شبة قال نبأنا يحيى بن سعيد عن محمّد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة. عن النبي ﷺ قال: «إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه ولا يقولن قبّح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك؛ فإن الله خلق آدم على صورته (١)».
ألت أبا يعلى عن مولده. فقال: في سنة ثمان وستين وثلاثمائة. وكان قدومه علينا في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وخرج في ذلك الوقت إلى الشام وغاب عنا خبره. وكان شيخا مليحا ظريفا من أهل الفضل والأدب حسن الشعر. ومن مليح قوله:
يا أبا القاسم الذي قسم الرحم … ن من راحتيه رزق الأنام
أنا في الشعر مثل مولاي في الجو … د حليفا مكارم ونظام
وإذا ما وصلتني فأمير ال … جود أعطى المنى أمير الكلام
وله أيضا في عجوز أكول:
لي عجوز كأنها الب … در في ليلة المطر
ناطق عن جميع أع … ضائها شاهد الكبر
غير أضراسها ففي … ها لذي اللب معتبر
أعظم غير أنها … أعظم تطحن الحجر
٦٦٤ - محمّد بن الحسن بن عيسى بن عبد الله، أبو طاهر المعروف بابن شرارة النّاقد (٢):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمّد بن ماسي، وعبد الله بن إبراهيم الزينبي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق. كتبنا عنه، وكان صدوقا يسكن نهر طابق.
стр. 645
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسن الناقد قال نبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال نبأنا جعفر بن محمّد الفريابي قال نبأنا إسحاق بن راهويه قال نبأنا أبو جعفر الحنفي قال نبأنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان بن عفان. عن النبي ﷺ قال: من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (١)».
ألت أبا طاهر عن مولده فقال: في أحد الرّبيعين من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ومات في أول ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة.
٦٦٥ - محمّد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن داود بن الحسن، أبو نصر ابن عم أبي عبد الله السّلماسيّ (٢):
[سمع محمّد أبا الطّاهر المخلص، ومحمّد بن عليّ بن نصر الديباجي. كتبت عنه وكان صدوقا، روى شيئا يسيرا.
أنبأنا أبو نصر بن السلماسي (٣)] قال نبأنا أبو طاهر بن عبد الرّحمن بن العبّاس المخلص قال نبأنا أحمد بن محمّد بن أبي شيبة قال نبأنا محمّد بن يحيى الأزديّ قال نبأنا سعيد بن عامر بن خشيش أبي محرز قال سمعت أبا عمران الجوني. يقول:
وهبك تنجو، بعد كم تنجو؟. مات أبو نصر في ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
٦٦٦ - محمّد بن الحسن بن عثمان بن عمر أبو طاهر الأنباريّ (٤):
سكن بغداد وكان قدمها في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. وسمع من الحسين بن هارون الضّبّيّ، وأبي عبد الله بن دوست.
كتبت عنه في سوق السقط وكان صدوقا. مات في النصف الأول من شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وأربعمائة (٥).
стр. 646
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه الحسين
٦٦٧ - محمّد بن الحسين، أبو جعفر، ويعرف بأبي شيخ البرجلانيّ، نسب إلى محلة البرجلانية (١):
وهو صاحب كتاب «الزهد والرقائق». سمع الحسين بن عليّ الجعفي، وزيد بن الحباب، وسعيد بن عامر، وأزهر بن سعد السمان، وطلق بن غنام، وخالد بن عمرو الأموي، وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وأحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي.
أخبرنا روح بن محمّد الرّازيّ إجازة شافهني بها أن إبراهيم بن محمّد بن بشر أخبرهم قال: أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت أبي يقول: ذكر لي أن رجلا سأل أحمد بن حنبل عن شيء من حديث الزهد فقال: عليك بمحمّد بن الحسين البرجلاني. بلغني عن إبراهيم بن إسحاق الحربيّ أنه سئل عن محمّد بن الحسين البرجلاني. فقال: ما علمت إلّا خيرا.
وذكر ابن أبي الدّنيا: أنه مات في سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
٦٦٨ - محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان، أبو جعفر العامريّ يعرف بابن أشكاب. لأن أباه يلقب أشكابا (٢):
ولمحمّد أخ أكبر منه يسمى عليا وأصلهم من خراسان من بلد نسا. وكان محمّد حافظا سمع أبا المنذر إسماعيل بن عمر، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، ومصعب بن المقدام، ومحمّد بن أبي عبيدة المسعودي، ومعاوية بن هشام، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، وأبا نوح المعروف بقرادة، وإسحاق بن سليمان الرّازيّ. روى عنه: البخاريّ في صحيحه حديثين. وحدّث عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وابنه الحر بن محمّد ابن أشكاب، ويحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد الدوري.
стр. 647
وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو ثقة. سئل أبي عنه فقال: صدوق.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا محمّد بن أشكاب قال نبأنا معاوية بن هشام قال نبأنا سفيان عن الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس عن أسامة بن زيد. أن رسول الله ﷺ : أردفه حين أفاض من عرفة.
قال: فما رأيت ناقته رافعة يدها عادية حتى أتي جمعا.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: محمّد بن الحسين بن إبراهيم أبو جعفر البغداديّ بن أشكاب؛ سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش. يقول: كان من أهل العلم والأمانة.
أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال قرأت على محمّد بن مخلد. قال: مات محمّد بن إشكاب في المحرم من سنة إحدى وستين.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: أبو جعفر محمّد بن الحسين بن أشكاب العامري توفي يوم الثلاثاء لعشر خلون من المحرم سنة إحدى وستين ومائتين، وله ثمانون سنة.
وذكر لنا عنه أن ميلاده كان في سنة إحدى وثمانين ومائة. وقد يغلط في تاريخ موته. فيقال: في آخر سنة ستين ومائتين.
٦٦٩ - محمّد بن الحسين، جار ابن أشكاب، يعرف ببنان:
حدّث عن مسعود السكري عن يحيى بن إسحاق السيلحيني حديثا رواه أبو مزاحم الخاقاني عن حامد بن محمّد المؤدّب البصريّ عنه.
٦٧٠ - محمّد بن الحسين بن معدان، أبو جعفر البجليّ، يعرف بمهيار الورّاق (١):
حدّث عن إسماعيل بن أبي أويس، ومحبوب بن موسى الأنطاكي، وجمعة بن عبد الله البلخيّ. روى عنه القاسم بن زكريّا المطرّز، ويحيى بن محمّدبن صاعد، وكان ثقة.
٦٧١ - محمّد بن الحسين، أبو جعفر البندار (٢):
حدّث عن أبي الرّبيع الزهراني. روى عنه: محمّد بن مخلد.
стр. 648
أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن إسماعيل الداودي قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال أنبأنا محمّد بن مخلد قال نبأنا محمّد بن الحسين البندار أبو جعفر قال نبأنا أبو الرّبيع قال نبأنا عبّاد بن العوام قال نبأنا الحجّاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن عليّ. قال قال رسول الله ﷺ : «لا نكاح إلا بوليّ ولا نكاح إلا بشهود (١)».
ال عليّ بن عمر: هكذا حدّثناه ابن مخلد مرفوعا.
قال الشيخ أبو بكر: رواه معلى بن منصور عن عبّاد بن العوام موقوفا من قول عليّ.
وكذلك رواه أبو خالد الأحمر ويزيد بن هارون عن حجاج موقوفا.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة اثنتين وستين ومائتين فيها مات محمّد ابن الحسين البندار أبو جعفر في شهر رمضان.
٦٧٢ - محمّد بن الحسين، أبو نصر الدّهقان:
حدّث عن أحمد بن سعيد الهمداني. روى عنه محمّد بن مخلد أيضا.
٦٧٣ - محمّد بن الحسين بن المبارك، أبو جعفر، يعرف بالأعرابيّ، ويقال: عرابي (٢):
سمع أسود بن عامر شاذان، ويونس بن المؤدّب، وعمر بن حمّاد بن طلحة، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وجماعة من هذه الطبقة. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وغيرهما، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال قرئ على أبي عبد الله محمّد بن مخلد العطّار وأنا أسمع في صفر سنة ثلاثين وثلاثمائة قال: نبأنا محمّد بن الحسين قال نبأنا شاذان قال نبأنا سفيان الثوري عن أبي قيس عن هذيل عن ابن مسعود. قال: لعن رسول الله ﷺ الواشمة والموشومة، والواصلة والموصولة، والمحلل والمحلّل له، وآكل الربا ومطعمه (٣).
رواه غير ابن مهديّ عن ابن مخلد فبيّن أن محمّدا بن الحسين هو الأعرابي.
стр. 649
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وتوفي محمّد بن الحسين الأعرابي لعشر بقين من شهر رمضان سنة سبعين ومائتين وكان كثير السماع كتب الناس عنه على سداد. ثم توفي ابنه وكان شابا نفيسا يحفظ الحديث فتغير لذلك إلى أن مات.
٦٧٤ - محمّد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين، أبو جعفر الخزّاز المعروف بالحنينيّ (١):
من أهل الكوفة، قدم بغداد وحدّث بها عن عبيد الله بن موسى العبسي، ومالك ابن إسماعيل النهدي، وعمر بن حفص بن غياث النّخعيّ، ويحيى بن يعلى المحاربي وأبي نعيم الفضل بن دكين، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وكان عنده عنه موطأ مالك، روى عنه يحيى بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو عمرو بن السّمّاك، ومكرم بن أحمد القاضي، وأبو سهل بن زياد، وغيرهم.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ. قال: محمّد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الكوفيّ الخزّاز صنف مسندا وحدّث به، كان ثقة صدوقا. حدّثنا عنه جماعة من شيوخنا.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: سنة سبع وسبعين فيها مات محمّد بن الحسين الحنيني بالكوفة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وجاءنا الخبر بموت محمّد بن الحسين بن أبي الحنين أنه مات في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين- يعني ومائتين.
٦٧٥ - محمّد بن الحسين بن سعيد، أبو جعفر بن البستنبان (٢):
كان يسكن سر من رأى. وحدّث بها عن الحسن بن بشر البجليّ، وهشام بن بهرام المدائني. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن جعفر المطيري، ومحمّد بن أحمد بن المحرم، وعبد الباقي بن قانع، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان قال نبأنا سليمان بن
стр. 650
أحمد بن أيّوب الطبراني قال نبأنا محمّد بن الحسين بن البستنبان بسر من رأى قال نبأنا هشام بن بهرام المدائني قال نبأنا إسحاق الأزرق قال نبأنا سفيان عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة. عن النبي ﷺ قال: «لا هجرة فوق ثلاث، فما كان فوق ثلاث فمات دخل النار (١)».
خبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصفار قال نبأنا ابن قانع أن أبا جعفر البستنبان مات بسر من رأى في سنة تسع وثمانين ومائتين.
٦٧٦ - محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان، أبو شيخ الأصبهانيّ (٢):
هو أبهري الأصل، سمعت أبا نعيم الحافظ ينسبه كذلك. سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن موسى الحرشي، وأبي بكر الأثرم، والحسن بن محمّد الزعفراني، روى عنه: أبو بكر الشّافعيّ غير أنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن أبو جعفر ويعرف بأبي الشيخ.
قال الشيخ أبو بكر: وكان ثقة.
أخبرنا أبو نعيم قال نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن الحسين أبو الشيخ الأبهري الأصبهانيّ ببغداد قال نبأنا محمّد بن موسى الحرشي قال نبأنا سهيل بن عبد الله عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «من لم يرض بقضاء الله، ويؤمن بقدر الله، فليلتمس إلها غير الله (٣)
يقال: إن هذا الحديث لم يروه عن خالد غير سهيل وتفرد به محمّد بن موسى الحرشي عنه.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الضّحاك بن محمّد الأنماطيّ قال نبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال نبأنا أبو شيخ محمّد بن الحسين الأصبهاني قال نبأنا الحسن الزعفراني قال نبأنا الحجّاج بن محمّد قال: نبأنا شعبة عن الحجّاج بن دينار عن منصور عن الحكم: أنه كان يشرب وهو يصلي.
стр. 651
قال الحجّاج: سئل شعبة في التطوع؟ قال: نعم؟ قال لي أبو نعيم: سكن أبو الشيخ محمّد بن الحسين الأصبهانيّ بغداد وتوفي بها سنة ست وثمانين ومائتين.
وأخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع: أن أبا الشيخ الأصبهانيّ مات في سنة تسعين ومائتين.
٦٧٧ - محمّد بن الحسين بن حريقا البزّاز:
حدّث عن الحسن بن موسى الأشيب. روى عنه عبد الله بن إسحاق الخراساني المعدّل.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال نبأنا محمّد بن الحسين بن حريقا البزّار قال نبأنا الحسن بن موسى الأشيب قال نبأنا أبو هلال عن قتادة عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب (١)».
٦٧٨ - محمّد بن الحسين بن عبد الرّحمن، أبو العبّاس الأنماطيّ (٢):
سمع سعيد بن سليمان الواسطي، ويحيى بن يوسف الزّمي، وداود بن عمرو الضّبّيّ. وعبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، ومحمّد بن عبد الرّحمن الأرزّيّ، ويحيى ابن معين، وهارون بن عبد الله البزّار، روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد ابن مخلد، وعليّ بن محمّد المصري، وعبد الباقي بن قانع، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو بكر بن خلاد، وكان ثقة.
أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع: أن أبا العباس بن الحسين الأنماطيّ مات في سنة تسعين ومائتين.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: أبو العبّاس محمّد بن الحسين الأنماطيّ حمل الناس عنه لثقته وصلاحه. توفي لأيام مضت من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
وهكذا ذكر محمّد بن مخلد وفاته فيما قرأت بخطه.
стр. 652
٦٧٩ - محمّد بن الحسين بن الفرج، أبو ميسرة الهمدانيّ (١):
كان أحد من يفهم شأن الحديث، وصنف مسندا سمع منه، وقدم بغداد وحدّث بها عن كامل بن طلحة الجحدري وطبقته. روى عنه محمّد بن محمّد الباغندي، وأبو سهل بن زياد، وعبد الباقي بن قانع.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان قال نبأنا أبو ميسرة محمّد بن الحسين الهمداني قال نبأنا وهب بن بقية قال نبأنا خالد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير. قال قال رسول الله ﷺ : «من لا يرحم لا يرحم (٢)».
قال ونبأنا خالد عن إسماعيل عن عامر عن جرير. قال: قال رسول الله ﷺ : «من لا يرحم لا يرحم (٣)».
خبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بين عبد العزيز البزّار بهمذان قال نبأنا صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ. قال: محمّد بن الحسين بن الفرج أبوميسرة.
روى عن شيبان بن فروخ، وهوذة بن خليفة، وعبد الواحد بن غياث، وكامل بن طلحة، ومحمّد بن عبد الجبّار. وكان يحسن هذا الشأن وهو صدوق. روى عنه محمّد بن سليمان الحضرمي وقال نبأنا محمّد بن العلاء الهمداني. وإنما هو ابن أبي العلاء واسمه الفرج.
٦٨٠ - محمّد بن الحسين بن حبيب، أبو حصين الوادعيّ القاضي (٤):
من أهل الكوفة قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن يونس اليربوعي، ويحيى بن عبد الواحد الحماني، وعون بن سلّام، وجندل بن والق، وعبد الحميد بن صالح.
روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سليمان النّجّاد، وإسماعيل بن عليّ الخطبي.
وكان فهما «صنّف المسند». وقال الدّارقطنيّ: كان ثقة.
стр. 653
أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن جعفر العطّار قال نبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق إملاء قال نبأنا أبو حصين محمّد بن الحسين القاضي الكوفيّ قال نبأنا عبد الحميد بن صالح قال نبأنا ابن المبارك عن عبد الله بن عقبة قال حدّثني أبو قبيل عن أبي عشانة المعافري عن عقبة بن عامر عن النبي ﷺ قال: «من خرج من بيته إلى المسجد كتب الله له بكل خطوة يخطوها عشر حسنات، والقاعد في المسجد ينتظر- يعني الصلاة- كالقانت ويكتب من المصلين حتى يرجع بيته (١)».
خبرني عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا علي الحسين بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد قال سمعت إبراهيم بن إسحاق الصّوّاف. يقول: أبو حصين صدوق معروف بالطلب ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ الخطبي. قال: مات أبو حصين الكوفيّ بالكوفة سنة ست وتسعين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال: نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وجاءنا الخبر بوفاة أبي حصين الوادعي من الكوفة أنها كانت في شهر رمضان سنة ست وتسعين. وقد كان قاضيا كتبنا عنه بالكوفة في سنة ثمانين ومائتين، ثم قدم إلى مدينتنا ولم أكتب هاهنا عنه شيئا.
٦٨١ - محمّد بن الحسين، يعرف بحمدي (٢):
حدّث عن بشر بن الوليد الكندي، وحيّان بن بشر الأسديّ. روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرنا محمّد بن طلحة بن عليّ بن الصقر الكتاني قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنبأنا محمّد بن مخلد قال حدّثني محمّد بن الحسين يعرف بحمدي قال أنبأنا بشر بن الوليد قال نبأنا أبو بكر الخلقاني عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه. أن النبي ﷺ : رد الغامدية نحو أربع مرار نحوا من ثلاث سنين، كل ذلك تقر بالزنا ثم رجمها بعد سنين.
стр. 654
٦٨٢ - (١) محمّد بن الحسين بن حمدويه، الجرتي (٢):
حدّث عن يعقوب بن سواك. روى عنه أبو طالب بن البهلول التّنوخيّ.
أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن الحسين الخفاف قال أنبأنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال نبأنا محمّد بن الحسين بن حمدويه الجرني قال سمعت يعقوب بن سواك يقول سمعت بشر بن الحارث يقول:
العلم حسن لمن عمل به، ومن لم يعمل به ما أضره، وقال: هذه حجج. أو قال: هذه حجة- يعني علي من علم.
قال: وسمعت يعقوب بن سواك يقول سمعت بشر بن منصور يقول، من كلام المسيح ﵇: من علم وعمل وعلّم فذاك يدعى عظيما في ملكوت السماوات.
قال الشيخ أبو بكر: هكذا قال. وبشر بن منصور قديم يروي عن عبد الرّحمن بن مهديّ، وقد سقط اسم الشيخ يعقوب بن سواك الذي روى له عن بشر بن منصور، فالله أعلم.
٦٨٣ - محمّد بن الحسين، أبو عبد الله. جد أبي سعيد الحرفي لأمه:
حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني، روى عنه أبو سعيد. أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي قال نبأنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمّد بن الوضاح السّمسار قال حدّثني جدي لأمي أبو عبد الله بن الحسين قال نبأنا أبو إبراهيم الترجماني قال سمعت صالحا المري يقول: سمعت الحسن يقول: أنذركم سوف أقوم، سوف أصلي، سوف أصوم.
٦٨٤ - محمّد بن الحسين، أبو جعفر الدّقاق:
حدّث عن القاسم بن بشر بن معروف. روى عنه أبو عبد الله بن العسكريّ وذكر أنه كان ابن عمة جده عبيد بن أحمد وأنه سمع منه في سنة ثلاثمائة.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ قال أنبأنا الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ، قال نبأنا محمّد بن الحسين الدّقّاق نبأنا القاسم بن بشر قال نبأنا أبو العبّاس الوليد بن مسلم قال سمعت الأوزاعي يقول حدّثني عبد الرّحمن بن
стр. 655
القاسم قال حدّثني القاسم بن محمّد عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «إذا جاوز الختان الختان؛ فقد وجب الغسل (١)» فعلته أنا والنبي ﷺ وسلم فاغتسلنا.
٦٨٥ - محمّد بن الحسين بن خالد، أبو الحسن القنبيطي:
سمع إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وعمر بن إسماعيل بن مجالد، وإسحاق بن إبراهيم البغويّ، والحسين بن عليّ الصدائي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمّد ابن حسّان الأزرق. روى عنه ابن بنته عيسى بن حامد الرخجي، وأبو عليّ بن الصّوّاف، ومحمّد بن أحمد بن يحيى العطشي، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أبو عليّ بن الصّوّاف قال نبأنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن خالد القنبيطي قال نبأنا إبراهيم بن سعيد قال نبأنا محمّد بن سعيد الأموي عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن المهلّب بن أبي صفرة.
قال: سألنا أصحاب رسول الله ﷺ : لم قلتم في عثمان أعلاها فوقا؟ قالوا: لأنه لم يتزوج رجل من الأولين ولا الآخرين ابنتي نبيغيره.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: قال لنا عيسى بن حامد القنبيطي: كنت مع جدي فرآه منقار فقال له: لو أخذت معاوية علي كتفك لقال الناس رافضي، ولو أخذت أنا عليّا علي كتفي لقال الناس ناصبي.
قال الشيخ أبو بكر أحسب أن القائل هذا القنبيطي، لأن المعروف بمنقار هو الذي كان يرمى بالرفض، والله أعلم.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا أبو الحسين عيسى بن حامد ابن بشر بن عيسى القاضي: مات محمّد بن الحسين بن خالد أو الحسن القنبيطي، جدي، يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من صفر سنة أربع وثلاثمائة.
٦٨٦ - محمّد بن الحسين بن شهريار، أبو بكر القطّان:
بلخي الأصل، حدّث عن النّضر بن طاهر البصريّ، وبشر بن معاذ العقدي. روى
стр. 656
عن عمر بن عليّ الفلاس كتاب التاريخ. حدّث عنه أبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن عمر الجعابي، وأبو القاسم بن النخاس المقرئ، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، ومحمّد بن المظفر الحافظ.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول سمعت ابن ناجية يقول: يكذب.- يعني ابن شهريار- يروى عن سلمان بن توبة النهرواني وقد مات قبل أن يسمع منه. فقيل له: فقاسم- يعني المطرّز- يحدث عن هذا؟ قال ابن ناجية: كان لقاسم إليه رحلة أو قال طريق هناك. قال ابن غالب: أنا أشك كيف.
قال الإسماعيلي: حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: وسألت الدارقطنيّ عن محمّد بن الحسين بن شهريار. فقال: ليس به بأس.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال سمعت القاضي أبا الحسين الجرّاحي يقول: سنة خمس وثلاثمائة فيها مات محمّد بن الحسين بن شهريار.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت علي أبي القاسم بن النخاس توفي أبو بكر محمّد بن الحسين بن شهريار البلخيّ القطّان في المحرم من سنة ست وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع فذكر مثله.
قال ابن المنادي: كانت وفاته بالجانب الغربي في شارع الأنباريين.
٦٨٧ - محمّد بن الحسين بن عليّ، التّميميّ:
روى عن محمّد بن إسماعيل بن جعفر القرشيّ عن الأصمعي حروف أبي عمرو بن العلاء. حدّث عنه أبو القاسم بن النخاس وذكر أنه سمع منه في سنة تسع وثلاثمائة.
٦٨٨ - محمّد بن الحسين بن مكرم، أبو بكر البغداديّ (١):
سمع بشر بن الوليد، ومحمّد بن بكار بن الرّيّان، وعبيد الله بن عمر القواريري،
стр. 657
ومنصور بن أبي مزاحم، وأبا همّام السكوني، وخلقا من هذه الطبقة. وانتقل إلى البصرة فسكنها حتى مات بها. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري؛ والبصريّون وغيرهم من الغرباء.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ قال: أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: نبأنا محمّد بن الحسين بن مكرم البغداديّ بالبصرة قال: نبأنا أبو حاتم السجستاني، حدّثني أبو الوليد الدربندي قال: أنبأنا عبد الله بن محمّد بن أحمد التوزي بالبصرة، قال: نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ الهجيمي قال: سمعت إبراهيم بن فهد يقول: ما قدم علينا من بغداد أعلم بحديث رسول الله ﷺ من أبي بكر بن مكرم بحديث البصرة خاصة، ولا أعرف منه.
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة السهمي. يقول: وسألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن الحسين بن مكرم أبي بكر البغداديّ فقال ثقة (١).
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السمسار قال نبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع: أن أبا بكر بن مكرم مات بالبصرة في ذي القعدة من سنة تسع وثلاثمائة.
٦٨٩ - محمّد بن الحسين بن السّكن:
حدّث عن جعفر بن محمّد الطيالسي. روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ.
وذكر أنه سمع منه في مجلس حامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ.
٦٩٠ - محمّد بن الحسين بن حفص بن عمر، أبو جعفر الخثعميّ الأشنانيّ الكوفي (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن عبّاد بن يعقوب الرواجني، وعباد بن أحمد العرزمي.
وأبي كريب محمّد بن العلاء الهمداني، وموسى بن عبد الرّحمن المسروقي، ومحمّد ابن عبيد المحاربي، وفضالة بن الفضيل التّميميّ. روى عنه محمّد بن سليمان الباغندي، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، وأبو عمر بن السّمّاك، ومحمّد بن عمر الجعابي، ومحمّد بن زيد بن مروان، وأبو الحسين بن البوّاب المقرئ، ومحمّد بن المظفر الحافظ، وغيرهم.
стр. 658
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن الحسين بن حفص الأشناني- ببغداد من كتابه إملاء- قال نبأنا عبّاد بن أحمد بن عبد الرّحمن العرزمي.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمّد الأنماطيّ قال أنبأنا محمد بن المظفر قال أنبأنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي التّميميّ قال نبأنا أبو داود الحفري عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قتل حية فإنما قتل كافرا (١)».
أخبرنا الأنماطيّ قال أنبأنا ابن المظفر قال حدّثناه أبو جعفر محمّد بن الحسين بن حفص قال نبأنا فضالة بن الفضل قال نبأنا أبو داود قال نبأنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود بن عبد الله قال: قال النبي ﷺ : «من قتل حية قتل كافرا (٢)».
ال الشيخ أبو بكر: هكذا روى فضالة بن الفضل عن أبي داود مرفوعا، ورواه سلم بن جنادة عن أبي داود موقوفا لم يذكر فيه النبي ﷺ .
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة السهمي. يقول: سألت الدارقطنيّ عن محمّد بن الحسين بن حفص الأشناني. فقال: ثقة مأمون.
كتب إليّ أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل من الكوفة، وحدّثني محمّد بن عليّ الصوري عنه قال نبأنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الحافظ. قال: سنة خمس عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو جعفر محمّد بن الحسين ابن حفص بن عمر الخثعمي مولي الأشناني لسبعخلون من صفر يوم الخميس.
وأخبرني بعض أصحابنا أنه سمعه يقول: إنه ولد سنة إحدى وعشرين ومائتين.
وكان ثقة حجة.
٦٩١ - محمّد بن الحسين بن حفص، أبو بكر الكاتب:
حدّث عن محمّد بن سنان القزاز، وأحمد بن عبيد بن ناصح. روى عنه أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، وأبو عمر بن حيوية. إلا أن الفضل سمّى أباه الحسن، وقد ذكرناه فيما تقدم.
стр. 659
أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي قال نبأنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حيويه قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن حفص الكاتب إملاء بعد ابن صاعد سنة ست عشرة وثلاثمائة قال نبأنا أحمد بن عبيد بن ناصح قال نبأنا عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ليستحي أن يعذب عبده أو أمته إذا أسنّا في الإسلام (١)».
ال الشيخ أبو بكر: وقرأت في كتاب أبي عمر بن حيوية هذا الحديث هكذا بخطه.
٦٩٢ - محمّد بن الحسين بن عبيد، أبو عبد الله المطبخيّ السّامري (٢):
سمع عمرو بن عليّ، وعليّ بن حرب، وفضل بن سهل الأعرج. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ، وأبو جعفر اليقطيني.
وذكر ابن عدي أنه سمع منه بسرّ من رأى. وقال: كان شيخا صالحا.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال أنبأنا أبو جعفر محمّد بن الحسن اليقطيني قال نبأنا محمّد بن الحسين السامري قال نبأنا عمرو بن عليّ قال نبأنا وكيع عن مسعر عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة. قال:
سيحان وجيحان والنيل والفرات كلهن من الجنة. موقوف.
٦٩٣ - محمّد بن الحسين بن زريق، أبو بكر القصّار:
حدّث بمكة عن سلم بن جنادة السوائي. روى عنه أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهانيّ.
حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري لفظا من كتابه بحلوان قال أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن زريق البغداديّ القصّار بمكة قال نبأنا سلم بن جنادة قال نبأنا وكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرّة عن البراء أن النبي ﷺ : رجم.
٦٩٤ - محمّد بن أبي الحسين بن محمد بن عمّار، أبو الفضل، يعرف بابن أبي سعد الهرويّ:
قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الأنصاريّ الهرويّ.
стр. 660
روى عنه محمّد بن المظفر، ومحمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ، وكان ثقة حافظا. وقيل إن اسم أبيه الحسن، والله أعلم.
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمّد بن المظفر قال نبأنا أبو الفضل محمّد ابن أبي الحسين بن محمّد بن عمّار الهرويّ المعروف بابن أبي سعيد- قدم علينا للحج سنة سبع عشرة وثلاثمائة- قال نبأنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الأنصاريّ قال حدّثني أبي قال: نبأنا غسان بن سليمانعن سفيان عن إسحاق- يعني ابن أبي فروة- عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عبّاس عن علي أنه قال: إن النبي ﷺ صلّى مرة في ثوب واحد كان صفيقا متزرا به، ومرة كان واسعا فصلي ملتحفا.
قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثّلّاج بخطه: قتل أبو الفضل محمّد بن الحسين المعروف بابن أبي الحسين مع أخيه في يوم الاثنين قبل التروية بيوم في المسجد الحرام.
قتلهما القرمطي ابن أبي سعيد الجنابي في السنة التي دخل القرمطي مكة سبع عشرة وثلاثمائة.
٦٩٥ - محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع بن مالك، أبو الطّيب اللّخميّ الكوفي (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي سعيد الأشج، ومحمّد بن ثواب الهباري، وجدّه حميد بن الرّبيع، وهارون بن إسحاق الهمداني، والخضر بن أبان الهاشميّ، ومحمّد ابن الحجّاج الضّبّيّ، وإبراهيم بن أبي العنبس القاضي، وأحمد بن حازم الغفاري، وغيرهم. روى عنه الحسين بن محمّد بن عفير الأنصاريّ، وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وأبو حفص بن الزّيّات، ومحمّد بن المظفر، وأبو بكر شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتاني.
وأنبأني أحمد بن عليّ اليزدي قال أنبأنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: محمّد بن الحسين بن حميد، كان أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني سيئ الرأي فيه.
أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان المقرئ الواسطيّ قال أنبأنا أحمد بن محمّد الهرويّ قال أنبأنا عبد الله بن عدي قال حدّثنى محمّد بن ثابت عن أحمد بن محمّد
стр. 661
ابن سعيد قال: كنت عند الحضرمي، فمرّ عليه ابن للحسين بن حميد الخزّاز. فقال:
هذا كذاب ابن كذاب.
قال ابن عدي: وقد رأيت أنا ابن الحسين بن حميد هذا كان شيخا ورّاقا على باب جامع الكوفة.
قال الشيخ أبو بكر: في الجرح بما يحكيه أبو العبّاس بن سعيد نظر.
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة السهمي يقول سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن عقدة إذا حكى حكاية عن غيره من الشيوخ في الجرح هل يقبل قوله أم لا؟ قال: لا يقبل.
وقد أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو يعلى الطوسي. قال: محمّد ابن الحسين بن حميد بن الرّبيع كان ثقة يفهم.
حدّثني عبيد الله بن أحمد الصّيرفيّ قال سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: سألت أبا الطّيّب محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع أن يملي علي شيئا فأبى، ثم سألته فأجاب، فقلت له: أعطني ورقة. فقال لي: والورق من عندي؟ اكتب وأنشدني هذه الأبيات:
ربّ ما أقبح عندي عاشقا … مستهاما يتفقا سمنا
قلت من ذاك أنا فاستضحكت … ثم قالت من تراه فأنا؟
قلت زوريني فقالت عجبا … أنا والله إذا قاري مني
إذ يصلي وعليه زيتهم … أنت تهواني وآتيك أنا؟
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل في كتابه إلىّ من الكوفة وحدّثنيه الصّوري عنه قال نبأنا أبو الحسين بن سفيان الحافظ. قال: سنة ثماني عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو الطّيّب محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع اللّخميّ من أنفسهم ببغداد، وجيء به فدفن بالكوفة، وكان قد خرج في وقت دخول القرمطي الكوفة سنة خمس عشرة وثلاثمائة ولم يعد إلى أن مات، وكان ثقة صاحب مذهب حسن وجماعة وأمر بمعروف ونهي عن منكر. وكان ممن يطلب للشهادة فيأبى ذلك، وسمعته يقول: ولدت سنة أربعين ومائتين.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه. قال: ومات محمّد بن الحسين بن حميد ابن الرّبيع غرة ذي القعدة سنة ثماني عشرة [وثلاثمائة (١)]. وحمل إلى الكوفة.
стр. 662
٦٩٦ - محمّد بن الحسين بن أحمد الأزرق:
حدّث عن أحمد بن [أبي (١)] الصلت بن المغلس الحمّاني، روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ.
٦٩٧ - محمّد بن الحسين بن سعيد بن أبان، أبو جعفر الهمدانيّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن رشدين المصري، ومحمّد بن مشكان الأنطاكيّ، وعبد الله بن أحمد بن مسرة المكي، وغيرهم. روى عنه أبو الحسين بن البواب، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، والدّارقطنيّ.
أخبرنا عبد الله بن عليّ بن محمّد القرشيّ قال أنبأنا القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن بن مطرف الجرّاحي قال نبأنا محمّد بن الحسين بن سعيد بن أبان الهمذاني قال نبأنا أحمد بن محمّد بن حجاج- يعني ابن رشدين.
وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا ابن رشدين قال نبأنا حميد بن عليّ البجليّ قال نبأنا ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عمر.
قال قال رسول الله ﷺ : لما استقر أهل الجنة في الجنة قالت الجنة يا رب وعدتني أن تزينني بركنين من أركانك؟ قال: ألم أزينك بالحسن والحسين؟ قال فماست الجنة ميسا كما تميس العروس (٣)».
فظ الجرّاحي وحديثه أتم. وروى عن ابن لهيعة عن أبي عشانة عن النبي ﷺ مرسلا، وبعض الناس رواه عن ابن لهيعة عن أبي عشانة قال: بلغني، فذكر هذا الحديث من غير أن يرفعه إلى النبي ﷺ .
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ. قال: محمّد بن الحسين بن سعيد الهمذاني ثقة.
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة السهمي يقول سألت أبا محمّد ابن غلام الزّهريّ وأبا بكر بن عدي المنقري: عن محمّد بن الحسين الهمذاني ذكروا أنه من ولد عمرو بن الحمق الخزاعيّ. فقالا: ليس هو بالمرضي. وحكيا عنه أنه قال:
стр. 663
كان عندنا بهمذان برد شديد، وكان على سطحنا مري في آنية، فانكسرت الآنية وانصب المري على السطح، فجمد حتى صار مثل الجلد، فقطعت منه خفين ولبستهما وركبت به إلى دار السلطان: أو كما قال.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني قال نبأنا صالح بن أحمد الحافظ.
قال: محمّد بن الحسين بن سعيد بن أبان أبو بجعفر ويعرف بالطيّان، روى عن محمّد ابن الجهم السمري، وإبراهيم بن الهيثم البلديّ، ويحيى بن أبي طالب، وعبد الله بن أبي ميسرة، وإبراهيم بن الحسين، وإبراهيم بن نصر. وكان جار أبي عبد الله بن بليل ومصلاه في مسجده ويحدث فيه، ولم يسمع منه شيئا. وتركنا الكتابة عنه في هوى عبد الرّحمن بن حمدان. وكان عبد عبد الرّحمن يسيء القول فيه في سماع «المسند» لإبراهيم بننصر، وهو يتكلم في عبد الرّحمن ويفرط، وكان والدي يندم على تركنا الكتابة عنه والسماع منه.
٦٩٨ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن حاتم بن يزيد، وأبو الحسن المعروف والده بعبيد العجل:
حدّث عن زكريّا بن يحيى المروزيّ، وموسى بن يحيى المروزيّ، وموسى بن هارون الطوسي، وحمّاد بن محمّد الواسطيّ. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ.
وبلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ أنه ذكره. فقال: كان سيئ الحال في الحديث.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا الحسن بن عبيد مات في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. زاد عبد الباقي: في رجب.
وقرأت في كتاب أبي عمرو عثمان بن محمّد بن جابر: أن ابن عبيد توفي في يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقين من رجب.
٦٩٩ - محمّد بن الحسين بن حمدون، صاحب الطعام:
حدث عن أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني.
٧٠٠ - محمّد بن الحسين بن سعيد، أبو عبد الله الزعفراني الواسطي (١):
سمع أحمد بن الخليل البرجلاني، وأبا بكر أحمد بن أبي خيثمة النّسائيّ، وأبا الأحوص محمّد بن الهيثم العكبري، وزكريا بن يحيى الساجي. وكان عنده عن أبي
стр. 664
خيثمة كتاب التاريخ. وقدم بغداد وحدّث بها فروى عنه من أهلها عياش بن الحسن ابن عياش مناقب الشّافعيّ تصنيف زكريّا الساجي، وحدّثنا عنه القاضي أبو عمر القاسم الهاشميّ، وكان سمع منه بالبصرة وكان ثقة.
قرأت في كتاب الحسن بن أحمد بن محمّد بن عمر بن المسلمة حدّثنا أبو القاسم عياش بن الحسن بن عياش الشوكي قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين بن محمّد ابن سعيد الزعفراني الواسطيّ- قدم علينا- قال نبأنا أحمد بن أبي خيثمة.
قال الشيخ أبو بكر: بلغني أن أبا عبد الرّحمن الزعفراني مات في شوال سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
٧٠١ - محمّد بن الحسين، أبر بكر العطّار:
حدّث عن عبّاس بن محمّد الدوري، روى عنه يوسف بن عمر القواس.
٧٠٢ - محمّد بن الحسين بن المحامليّ:
حدّث عن أبي إسماعيل الترمذي، ومحمّد بن شاذان الجوهريّ. روى عنه ابنه الحسين.
٧٠٣ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن مسعود، أبو بكر الحريريّ:
ذكر أبو القاسم عبد الله بن محمّد الثّلّاج: أنه حدّثهم في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة عن محمّد بن العبّاس المؤدّب.
٧٠٤ - محمّد بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم، أبو بكر الدّقاق، يعرف بابن الكوفيّ:
وقيل: إنه محمّد بن الحسن. وقد تقدم ذكرنا له في ترجمة محمّد بن الحسن.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن طلحة بن محمّد النعالي قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسين الدّقّاق قال نبأنا محمّد بن العبّاس المؤدّب قال نبأنا عفان بن مسلم قال نبأنا شعبة قال أنبأنا عدي عن البراء. قال قال رسول الله ﷺ في الأنصار: «لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق (١)» قال قلت: أنت سمعته؟ قال: إياى حدّث.
стр. 665
٧٠٥ - محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسن بن يحيى بن حسّان بن الوضّاح ابن حسّان، أبو عبد الله الأنباريّ، يعرف بالوضّاحي الشّاعر (١):
انتقل إلى خراسان فنزلها وسكن نيسابور، وكان يذكر أنه سمع الحديث من القاضي أبي عبد الله المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وأبي روق الهزّاني، وأقرانهم. ولم يسمع منه الحديث لكن يروي عنه أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ النيسابوري شيئا من شعره. وقال: كان من أشعر من ذكر في وقته.
أخبرني القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال أنبأنا محمّد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ النيسابوري قال أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين الوضاحي قصيدته التي يعارض بها قصيدة امرئ القيس ويذكر فيها قبيلته وعشيرته:
كشفت لمن أهوى قناع التجمل … وعاصيت فيما ساءني قول عذّلي
ومن جاهر اللذات أدرك سؤله … وأصبح من عذل العذول بمعزل
وهذه قصيدة طويلة يقول في آخرها في ذكر وطنه وأهله:
سقى الله باب الكرخ ربعا ومنزلا … ومن حلّه صوب السحاب المجلجل
ولا زالت الأنواء تهمي بوبلها … على منزل من ربعه بعد منزل
فروّت ربا الوضّاح صوب عهادها … وسحّت عزاليها ببركة زلزل
وشيمت بباب الشام منها لوامع … لها أرج يجري بريّا القرنفل
ديار بها يجنى السرور جناية … وترتشف اللّذات في كل منهل
وكائن بباب الكرخ من ذات وقفة … قتول بعطفيها وحوراء عيطل
ومن مقلة عبرى لفقد أنيسها … ومن كبد حرّي وقلب معذّل
فلو أن باكي دمنة الدار باللّوى … وجارتها أمّ الرباب بمأسل
رأى عرصات الكرخ أو حلّ أرضها … لأمسك عن ذكر الدّخول فحومل
قال أبو عبد الله: توفي أبو عبد الله الوضاحي بنيسابور. في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
стр. 666
٧٠٦ - محمّد بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم، أبو سليمان الحرّانيّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب البصريّ، وعبدان بن أحمد الأهوازيّ، وأبي يعلى الموصليّ، ومحمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وعبد الله بن محمّد بن يوسف القلزمي، وغيرهم من أهل الشام ومصر. كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطنيّ. وحدّثنا عنه أبو الحسن عليّ بن أحمد المقرئ، ومكي بن عليّ الحريري، ومحمّد بن أحمد بن عمر الصابوني، وأبو عليّ بن شاذان في آخرين.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال نبأنا أبو سليمان محمّد بن الحسين الحراني- كان أحد الثقات.
قال محمّد بن أبي الفوارس: أبو سليمان الحراني كان مولده بحران ثم انتقل إلى نصيبين فأقام بها، وكان شيخا ثقة مستورا حسن المذهب. توفي يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
٧٠٧ - محمّد بن الحسين بن عبد الله، أبو بكر الآجريّ (٢):
سمع أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني. وجعفر بن محمّد الفريابي، والمفضل بن محمّد الجندي، وأحمد بن عمر بن زنجويه القطّان، وقاسم بن زكريّا المطرّز، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وهارون بن يوسف بن زياد، وخلقا من أقرانهم. وكان ثقة صدوقا دينا وله تصانيف كثيرة، وحدّث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة، ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها.
حدّثنا عنه علي وعبد الملك ابنا بشران، وعليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، ومحمود بن عمر العكبري، ومحمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، وأبو نعيم الأصبهانيّ وكلهم سمع منه بمكة.
٧٠٨ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن إسحاق بن المستنير، أبو بكر الحضرمي:
من أهل الكوفة. حدّث ببغداد عن أبيه، وعن الحسين بن محمّد بن الحسين بن
стр. 667
مصعب. روى عنه أبو القاسم بن الثّلّاج، وأبو مضر محمّد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيّ.
أخبرنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب أخو الخلّال قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر الإسماعيلي بجرجان قال أخبرني أبو بكر محمّد بن الحسين بن محمّد بن إسحاق بن المستنير بن عمران بن جعفر بن فروخ بن زادان الحضرمي الكوفيّ البزّاز ببغداد قال نبأنا أبي: الحسين بن محمّد قال نبأنا أبو نعيم الفضل بن دكين.
قرأت في كتاب ابن الثّلّاج بخطه: مات أبو بكر محمّد بن الحسين بن محمّد بن إسحاق بن المستنير الكوفيّ للنصف من المحرم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
٧٠٩ - محمّد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن عبد الله بن يزيد بن النّعمان، أبو الفتح الأزدي الموصليّ (١):
نزل بغداد وحدّث بها عن أبي يعلى الموصليّ، والعيثم بن خلف الدوري، وعليّ بن السّرّاج المصري، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأبي عروبة الحراني، ومحمّد بن محمّد الباغندي. حدّثنا عنه محمّد بن جعفر بن علان الشّروطي، وعبد الغفار بن محمّد المؤدّب، وأبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وغيرهم. وفي حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظا صنّف كتبا في علوم الحديث.
وسألت محمّد بن جعفر بن علان عنه فذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث وأثني عليه.
فحدّثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي. قال: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزديّ جدا ولا يعدونه شيئا.
قال وحدّثني محمّد بن صدقة الموصليّ أن أبا الفتح قدم بغداد على الأمير- يعني ابن بويه فوضع له حديثا: أن جبريل كان ينزل على النبي ﷺ في صورته. قال فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة.
سألت أبا بكر البرقانيّ عن أبي الفتح الأزديّ فأشار إلى أنه كان ضعيفا. وقال:
رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأسا ويتجنبونه.
стр. 668
قال لنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب: مات أبو الفتح الأزدي في سنة سبع وستين وثلاثمائة.
وقرأت بخط أبي القاسم بن الثّلّاج: توفي أبو الفتح الأزدي في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة بالموصل.
٧١٠ - محمّد بن الحسين بن عمران، أبو عمر:
أخبرني أبو المظفر هنّاد بن إبراهيم بن محمّد بن نصر النسفي قال سمعت أبا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله الجوزجاني بها يقول سمعت أبا عمر محمّد ابن الحسين بن عمران البغداديّ يقول سمعت محمّد بن عبد الله بن حليس يقول سمعت أبا عثمان بكر بن محمّد المازني يقول سمعت سيبويه يقول سمعت الخليل ابن أحمد العروضي يقول سمعت ذرّا الهمداني يقول سمعت الحارث العكلي يقول سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «أهل المعروف في الدّنيا هم أهل المعروف في الآخرة (١)».
ال الشيخ أبو بكر: ومحمّد بن الحسين هذا هو الذي يسمى نفسه لاحقا، وكان يضع الحديث ونحن نورد ذكره في موضعه من كتابنا على الاستقصاء، إن شاء الله.
٧١١ - محمّد بن الحسين بن جعفر بن المفضل بن أدهم بن بكير بن سعد بن سعيد بن الحارث، أبو الطّيب التيمليّ النّخّاس الكوفيّ (٢):
قدم بغداد وحدّث عن عبد الله بن زيدان البجليّ، وعليّ بن العبّاس المقانعي، وإسحاق بن محمّد بن مروان. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلّال، وأبو القاسم الأزهري.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال نبأني القاضي أبو بكر بن محمّد بن إبراهيم العاقولي ومحمّد بن الحسين بن جعفر النخاس. قالا: نبأنا عليّ بن العبّاس المقانعي قال نبأنا محمّد بن الحسن البرجواني قال نبأنا
стр. 669
محمّد بن يزيد عن شعبة عن أيّوب عن عمرو بن سلمة عن أبيه. قال قال رسول الله ﷺ : «يؤمكم أكثركم قرآنا (١)».
ال لي أبو القاسم الأزهري: قدم علينا أبو الطّيّب محمّد بن الحسين التّيملي الكوفيّ بغداد في سنة ست وسبعين وثلاثمائة، فكتب الناس عنه ثم رجع إلى الكوفة، قال: وكان ثقة يتشيّع.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الطّيّب بن الحسين بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر، ثقة مأمون صاحب أصول حسان.
٧١٢ - محمّد بن الحسين بن محمّد، أبو عبد الله النّقّار:
حدّث عن أبي عمرو بن السّمّاك، وفارس بن محمّد الغوري. حدّثني عنه أبو القاسم الأزهري.
٧١٣ - محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسين المعروف بابن الشبيه العلويّ:
حدّث عن عبد العزيز بن إسحاق بن البقال المتكلم على مذاهب الزيدية من الشيعة. حدّثني عنه عليّ بن المحسن التّنوخيّ.
أخبرني عليّ بن المحسن قال نبأنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن عليّ بن الشبيه العلوي بإفادة أبي عبد الله بن بكير قال نبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن البقال الزيدي قال نبأنا أبو سعيد الحسن بن عليّ بن عبد الصّمد الأزمي قال حدّثني بحر بن يحيى الأزمي قال نبأنا عبد الكريم بن روح قال نبأنا عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف عن أبيه عن جده. أن رسول الله ﷺ قال: إن نزول الله تعالى إلى الشيء إقباله عليه من غير نزول (٢)».
стр. 670
٧١٤ - محمّد بن الحسين بن محمّد بن إبراهيم بن مهران بن ماله، أبو بكر الحربيّ:
سمع أبا جعفر بن برية الهاشميّ، ودعلج بن أحمد، وأبا بحر بن كوثر البربهاري، وعليّ بن العبّاس البرداني، حدّثني عنه الزهري، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، ومحمّد بن عليّ بن الفتح الحربيّ.
وقال لي الأزهري: كان شيخا صالحا.
٧١٥ - محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسن العلويّ نقيب الطّالبيين ببغداد، كان يلقب بالرضيّ ذا الحسبين (١):
وهو أخو أبي القاسم المعروف بالمرتضى، وكان من أهل الفضل والأدب والعلم.
ذكر لي أحمد بن عمر بن روح عنه أن تلقن القرآن بعد أن دخل في السن، فجمع حفظه في مدة يسيرة. قال: وصنف كتابا في معاني القرآن يتعذر وجود مثله، وكان شاعرا محسنا.
سمعت أبا عبد الله محمّد بن عبد الله الكاتب بحضرة أبي الحسن بن محفوظ وكان أحد الرؤساء يقول: سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون: الرضي أشعر قريش. فقال ابن محفوظ: هذا صحيح. وقد كان في قريش من يجيد القول إلا أن شعره قليل، فأما مجيد مكثر فليس إلا الرضي.
أنشدني القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ. قال أنشدنا الشريف أبو الحسن الرضي لنفسه:
اشتر العز بما شئ … ت فما العزّ بغالي
بقصار الصفر إن شئت … أو السّمر الطّوال
ليس بالمغبون عقلا … من شرى عزا بمال
إنما يدخر الما … ل لأثمان المعالي
قال لي عليّ بن أبي علي: ولد الرضي ببغداد في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكانت وفاته يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره بمسجد الأنباريّين.